افتتاح مدارسة رسالة ثلاثة الأصول لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- - الصفحة 4 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم العقيدة و التوحيد

قسم العقيدة و التوحيد تعرض فيه مواضيع الإيمان و التوحيد على منهج أهل السنة و الجماعة ...

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

افتتاح مدارسة رسالة ثلاثة الأصول لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2012-03-26, 20:57   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عُبيد الله
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية عُبيد الله
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

* الثانية: العمل به. *


قوله (العمل به) أي العمل بما تقتضيه هذه المعرفة؛

مِن الإيمان بالله والقيام بطاعته بامتثال أوامره واجتناب نواهيه من

العبادات الخاصة، والعبادات المتعدية، فالعبادات الخاصة مثل: الصلاة، والصوم، والحج.

والعبادات المتعدية: كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله وما أشبه ذلك.

والعمل في الحقيقة هو ثمرة العلم، فمَن عمل بلا علم فقد شابه النصارى، ومَن عَلِمَ ولم يعمل فقد شابه اليهود.








 


قديم 2012-03-26, 21:12   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
راجي الصّمدِ
عضو متألق
 
الصورة الرمزية راجي الصّمدِ
 

 

 
الأوسمة
مبدع في خيمة الجلفة 
إحصائية العضو










افتراضي اقتضاء العلم العمل ...كيف حالنا بالعمل بما تعلّمنا ..؟؟ مقصّرون والله لكن لا نحسّ لمرض القلوب...؟؟

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الشّيخ رحمه الله في الأصول الثّلاثة :
الثانية : العملُ به ..
قال الشّيخ رسلان حفظه الله في الشّرح :
أيْ :العمل بالعلم لأنّ العلم يطلبُ للعملِ
وقد وردت النّصوص في تحذير من علم ولم يعمل بعلمه..اهـ كلامه حفظه الله

نتف طيّبة من كتاب جليل للخطيب البغدادي رحمه الله المتوفّى
سنة (463هـ) والكتاب مشهور بعنوان" إقتضاء العلم العمل"
وهو بتحقيق العلامة محمّد ناصر الدّين الألباني رحمه الله
طبع المكتب الإسلامي ببيروت



1) عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه
عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال:

" لاتزول قدما عبد يوم القيامة حتّى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه
وعن علمه ماذا عمل فيه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن جسمه فيما أبلاه
"
إسناده صحيح أخرجه الدارمي والترمذي وقال حديث حسن صحيح .


قال الخطيب رحمه الله في المقدّمة :
2) إنّي موصيك يا طالب العلم بإخلاص النية في طلبه وإجهاد النفس على العمل بموجبه
فإن العلم شجرة والعمل ثمرة ، وليس يعد عالماً من لم يكن بعلمه عاملاً ،
وقيل : العلم والد والعمل مولود ، والعلم مع العمل والرواية مع الدراية،
فلا تأنس بالعمل ما دمت مستوحشاً من العلم ولا تأنس بالعلم ما كنت مقصراً في العمل ،
ولكن اجمع بينهما وإن قل نصيبك منهما ،
وما شيء أضعف من عالم ترك الناس علمه لفساد طريقته
وجاهل أخذ الناس بجهله لنظرهم إلى عبادته ،
والقليل من هذا مع القليل من هذا أنجى في العاقبة إذا تفضل الله بالرحمة وتمم على عبده النعمة ؛
فأما المدافعة والإهمال وحب الهوينى والاسترسال وإيثار الخفض والدعة والميل مع الراحة والسعة
فإن خواتم هذه الخصال ذميمة وعقباها كريهة وخيمة ؛
والعلم يراد للعمل كما العمل يراد للنجاة ؛ فإذا كان العمل قاصراً عن العلم كان كلاً على العالم ؛
ونعوذ بالله من علم عاد كلاً وأورث ذلاً وصار في رقبة صاحبه غل
اً .

ص(14 ـ15)

3) عن علي رضي الله عنه قال :
" يا حملة العلم اعملوا به فإنما العالم من عمل ، وسيكون قوم يحملون العلم
يباهي بعضهم بعضاً حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره أولئك
لا تصعد أعمالهم إلى السماء
" .
(ص22)

4) عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :
" إنك لن تكون عالماً حتى تكون متعلماً ولن تكون متعلماً
حتى تكون بما علمت عامل
اً".(ص26)

5) قال الخطيب رحمه الله :
أنشدنا محمد بن أبي علي الأصبهاني لبعضهم :

إعمل بعلمك تغنم أيها الرجل*لا ينفع العلم إن لم يحسن العمل
والعلم زين وتقى الله زينته*والمتقون لهم في علمهم شغل
وحجة الله ياذا العلم بالغة*لا المكر ينفع فيها لا ولا الحيل
تعلم العلم واعمل ما استطعت به*لا يلهينك عنه اللهو والجدل
وعلِّم الناس واقصد نفعهم أبداً*إياك إياك أن يعتادك الملل
وعظ أخاك برفق عن زلته*فالعلم يعطف من يعتاده الزلل
وإن تكن بين قوم لا خلاق لهم*فأمر عليهم بمعروف إذا جهلوا
فإن عصوك فراجعهم بلا ضجر*واصبر وصابر ولا يحزنك ما فعلوا
فكل شاة برجليها معلقة*عليك نفسك إن جاروا وإن عدلوا

(ص38ـ39)


والله الموفق لا إله غيره ولا ربّ سواهُ...













قديم 2012-03-26, 21:37   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
السلفية الجزااائرية
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية السلفية الجزااائرية
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

العمل به

أي أن تعمل بهذا الدين من صلاة وصوم وجهاد وحج وإيمان وتقوى فتعمل بالإسلام ؛ لأنك مخلوق له ، ومخلوق لعبادة الله ؛ فعليك أ ن تعلم وتعمل به فتعبد الله وحده ، وتقيم الصلاة ، وتؤدي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، وتؤمن بالله وملائكته ورسله وكتبه وباليوم الآخر ، وبالقدر خيره وشره ، وتأمر بالمعروف ، وتنهى عن المنكر ، وتبر والديك ، وتصل الأرحام ، إلى غير ذلك فتعمل بما أمرك الله به ، وتنتهي عما نهاك الله عنه ، وتترك المعاصي التي أنت منهي عنها ، وتفعل الواجبات التي أنت مأمور بها .
{الشيخ ابن باز رحمه الله }










قديم 2012-03-27, 08:58   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
تصفية وتربية
مشرفة القسم الاسلامي للنّساء
 
الصورة الرمزية تصفية وتربية
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السّلام عليكم ورحمة الله
حيّاكم الله
هذه بعض الآثار التي تحض على العمل بالعلم:

* وروى الدّرامي أنّ عمرَ بنَ الخطّابِ رضي الله عنه قال لعبدِ اللهِ بنِ سلامٍ رضي الله عنه: (من أربابُ العلمِ ؟) قال: (الّذينَ يعملونَ بما يعلمونَ). قال: (فما يَنْفِى العلمَ منْ صدورِ الرّجالِ؟) قال: (الطّمعُ).
*
وقال عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: (لا يغرُرْكم من قرأ القرآن، ولكن انظُروا إلى مَن يعمل به).
* وعن بن مسعود -رضي الله عنه- قال: (كنّا لا نتجاوز عشر آيات من فم الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى نتعلّم معناها والعمل بها)، وقال: (كنّا نتعلّم العِلم والعمل).
* وقيل:
وعالِمٌ بِعلم لم يعملن مُعذّبٌ مِن قَبْلِ عُبّاد الوثن










قديم 2012-03-27, 11:24   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
السلفية الجزااائرية
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية السلفية الجزااائرية
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

الثاني العمل: العمل بالعلم, والعمل بالعلم منه ما تركه كفر، ومنه ما تركه معصية، ومنه ما تركه مكروه، ومنه ما تركه مباح، كيف يكون ذلك؟ العلم ينقسم، فالعلم بالتوحيد؛ بأن الله جل وعلا هو المستحق للعبادة وحده، إذا علمه العبد ولم يعمل بهذا العلم بأن أشرك بالله جل وعلا لم ينفعه علمه، فكان ترك العمل في حقه كفرا، وقد يكون معصية بأن علم مثلا أن الخمر حرام شُرْبها، حرام بيعها، حرام شراؤها، حرام سقيها، حرام استسقاؤها, ونحو ذلك, وخالف العلم الذي عنده، عَلِمَ أنه حرام فخالف، فتكون مخالفته معصية، يعني ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب في هذه المسألة، منه ما هو مكروه؛ إذا علم أن النبي عليه الصلاة والسلام، كان يصلي على هيئة, وصِفة معينة، فخالفه في سنة من السنن بعد عِلمه بها، ترك العمل بالعلم الذي عنده هذا مكروه؛ لأنه ترك العمل بسنة ليس بواجب، فيكون تركه مكروه، ويكون العمل بذلك مستحبا، وقد يكون العمل بالعلم مباحا، وتركه مباح أيضا، بمثل المباحات، والعادات ونحو ذلك، كأن بلغنا من العلم أن النبي عليه الصلاة والسلام كان من هيئته في لباسه كذا وكذا، كانت مشيته على نحو ما، هذه الأمور الجبلية الطبيعية، فيما نتعلمه، مما لم نخاطب فيها بالإقتداء، إذا ترك العمل بها, كان تركه مباحا له لأنه لم يخاطب المسلم أن يقتدي بمثل هذه الأمور بنحو سير النبي عليه الصلاة والسلام, بصوته, بالأمور الجبلية التي كان عليها عليه الصلاة والسلام, فيكون العمل بذلك مباح، وقد يُؤجر عليه إذا نوى الإقتداء, بنية الإقتداء, فيكون ترك العمل أيضا مباحا. العمل هذا أخذه من قوله جل وعلا﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾([2]) [العصر:3]كما سيأتي.
{شرح ثلاثة الأصول للشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله (تفريغ شريط)
المصدر:الملتقى المغربي للقرآن الكريم }










قديم 2012-03-28, 06:52   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ريحانة الجزائرية
عضو مشارك
 
إحصائية العضو










افتراضي منقول


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
فإن طلب العلم عظيم فضله، عالية منزلته، مباركة ثمرته، محمودةٌ عاقبته في الدنيا والآخرة، فدين الإسلام دين علم وبصيرة؛ ولذا جاءت نصوص كثيرة مبينة لفضل العلم وأهله، ومن ذلك قول الله تعالى: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: 11].
وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [‏سورة فاطر‏:‏ آية 28‏].
وقوله صلى الله عليه وسلم: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم)) [رواه ابن ماجه وغيره، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب].
وقوله صلى الله عليه وسلم: ((مَن يُرِدِ اللهُ به خيرًا يفقِّه في الدِّين))[متفق عليه].
وقوله صلى الله عليه وسلم: ((مَن سَلَكَ طريقًا يلتمس به علمًا سهَّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإنّ الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع، وإنّ العالِم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالِم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، ألا وإنّ العلماء ورثة الأنبياء، وإنّ الأنبياء لم يورِّثوا دينارًا ولا درهمًا وإنما ورَّثوا العلم، فمَن أَخَذَهُ أَخَذَ بحظ وافِر))[رواه أبو داود ، والترمذي، وابن ماجه، وصححه ابن حبان عن أبي الدرداء مرفوعًا].

ولأجل تلك الأهمية والفضيلة الجليلة؛ كانت هذه السلسلة المباركة -بإذن الله- والتي بعنوان:

(سلسلة التسهيل لطالب علم التأصيل)

تشجيعًا لطلب العلم وتسهيلًا للمذاكرة والمراجعة.

حيث أننا في هذه السلسلة نقوم في كل شهر -بإذن الله وعونه- بخدمة متن من المتون المقرَّر على طالب العلم دراستها –حسب التدرج المعتمَد في الطلب- بحيث نقوم بتوفير كل ما يسهِّل دراسة المتن ومراجعته:

1-المتن مسموعًا.

2-المتن مقروءا ومشكولًا.

3-شرح المتن (لأحد العلماء الكبار).

4-شرح المتن في صورة سؤال وجواب.

5-اختصار الشرح المعتمَد.

6-جمع وتخريج الأحاديث الواردة في المتن والشرح.

7-إجابة بعض الأسئلة والإشكالات في الشرح –إن وجدت-.

علمًا بأنّ المرحلة الأولى في السلسلة: خدمة متون التوحيد الأساسيَّة.

والتي نبتدئها من هذا الشهر (شهر جماد الأول) من عام 1432هـ، بمتن "ثلاثة الأصول وأدلتها" لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله-، شرح الشيخ محمد العثيمين –رحمه الله.

فشمروا -يا رعاكم الله- عن ساعد الجد في الطلب وابدؤوا مستعينين بالله، ومستفيدين من هذه السلسلة، لعل الله أن يفتح علينا وعليكم من أنوار العلم ما يقربنا به إليه -سبحانه-.

أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يطيل أعمارنا في طاعته وأن يوفقنا ويسددنا ويتقبل منا.. اللهم آمين
سلسلة التسهيل لطالب علم التأصيل.

.

1متن (ثلاثة الأصول وأدلتها) مسموعًا ومقروءا

إنّ من أهم المتون وأيسرها في العقيدة متن "الأصول الثلاثة" للعلامة المجدِّد: محمد عبد الوهاب -رحمه الله-. فهو متن مباركٌ مبناه على مسائل عظيمة؛ هي مسائل القبر الثلاث التي يُسأل عنها العبد في قبره: مَن ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟
تلقَّاه أهل العلم بالقَبول، وأثنوا عليه، وصرَّحوا بأنّه لا يَستغني عن دراسته عالِم ولا متعلِّم.

فينبغي لطالب العلم أن يحرص على دراسة هذا المتن المبارك وحفظه؛ ذلك لأن من يحفظ المتن ويفهم ما فيه من معاني يكون حافظاً لذلك الفن، مستحضراً لمسائله وأدلته في أي وقت، من غير حاجة إلى كتاب.
-2شرح ثلاثة الأصول وأدلتها للعلامة محمد العثيمين –رحمه الله-
(نسخة معدّلة، قمنا بخدمتها ونأمل أن تكون أفضل نسخة موجودة على الشبكة)
-3شرح ثلاثة الأصول وأدلتها للعلامة محمد العثيمين –رحمه الله- في صورة (سؤال وجواب)


من المعلوم أن أحد أساليب تيسير مذاكرة العلم ومراجعته؛ أسلوب السؤال والجواب.
لذا حرصنا ان نقدِّم لكم في هذه السلسلة شرح ثلاثة الأصول للشيخ العثيمين -رحمه الله- على هذه الصورة.
سائلين الله أن نكون قد وُفِّقنا وسُدِّدنا.


شارك في نشرها عبر وسائل النشر واكسب الكثير من الأجر
-4اختصار شرح ثلاثة الأصول وأدلتها للعلامة محمد العثيمين –رحمه الله-

هذا اختصار لشرح العلامة محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله- للأصول الثلاثة، قمنا بإعداده على شكل فوائد بدون إرفاقٍ للمتن؛ تيسيرًا لطالب العلم في مراجعة الشرح
-4تخريج الأحاديث الواردة في متن ثلاثة الأصول وأدلتها وشرح العثيمين –رحمه الله-


فإن من الأهمية بمكان أن يحرص طالب العلم على حفظ النصوص الواردة في المتن والشرح الذي يدرسه، ويكون عالمًا بمصدر الأحاديث ودرجة صحتها، ولذلك كان هذا العمل لمساعدة الطالب على اتقان ذلك، حيث قمنا بجمع الأحاديث ووضعها نصًا من مصادرها مع ذكر الراوي ودرجة صحتها في ملف منسق على شكل جدول؛ تسهيلا للحفظ
-6إجابة بعض الأسئلة والإشكالات الواردة في شرح العثيمين –رحمه الله- لثلاثة الأصول وأدلتها

فإن طالب العلم أثناء طلبه قد تعرض عليه إشكالات وأسئلة في بعض المسائل، مما يستوجب عليه سؤال أهل العلم عنها لتوضيح إجاباتها؛ وذلك حتى لا يعمل بشيئ غير واضح، أو ينقل للناس نقلا خاطئا.
ولذا رأينا أنّ من تمام التسهيل لطالب علم التأصيل أن ننقل إليه هذه الإجابات على بعض الأسئلة والإشكالات الواردة في شرح العلامة محمد العثيمين –رحمه الله، والتي قد تفضَّل بالإجابة عليها فضيلة الشيخ حامد الجنيبي –جزاه الله عنا خير الجزاء-.

علمًا بأنّ الشيخ حامد بن خميس الجنيبي –حفظه الله-، أحد مشايخ المدينة النبوية، من طلاب الشيخ عبد الله العبيلان، وعبد المحسن العبّاد، وعبيد الجابري، وصالح السحيمي، وترحيب الدوسري، وغيرهم، حفظهم الله جميعًا، وللشيخ –حفظه الله- تزكية من الشيخ محمد بن عبد الوهاب العقيل –حفظه الله-، سيتم عرضها قريبا في موقعه –بإذن الله
7الشرح الصوتي للعثيمين -رحمه الله- لثلاثة الأصول وأدلتها
https://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=18939


-.

.


.














قديم 2012-03-28, 21:57   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
راجي الصّمدِ
عضو متألق
 
الصورة الرمزية راجي الصّمدِ
 

 

 
الأوسمة
مبدع في خيمة الجلفة 
إحصائية العضو










افتراضي أثابكم الله خيرا على الإفادة نسأل الله لكم الّتوفيق...

السّلامُ عليكُم ورحمـةُ اللهِ وبرَكـاتُهُ
مقتطفات طيّبة من مقال للشّيخ العلاّمة
عبد الله بن عبد الرحيم البخاري حفظه الله تعالى
إطّلع عليه كاملا

[ إنَّ الله عزَّ في علاه قد ذمَّ مَنْ لم يعمل بما علمه فقال :
{ يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُون*
كَبُرَ مَقْتَاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ
} (الصف:2-3)،
وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
(اللهمَّ إني أعوذُ بكَ مِنْ عِلمٍ لا ينفَع، ومِنْ قلبٍ لا يخشع، ومن
نفسٍ لا تشبع، ومن دعوةٍ لا يُستجاب لها
)
خرَّجه مسلمٌ في (الصحيح). ]

[ لذا مَن ْ رَامَ السَّعادة والنَّجاة في الدَّارين فَلْيَعْمل بِمَا عَلِمَ؛
قال الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله:
"والناس في العلم طبقات، موقعهم من العلم بقدر درجاتهم في العلم به.
فحقٌّ على طلبة العلم بلوغُ غاية جهدهم في الاستكثار من علمه
والصَّبر على كلِّ عارضٍ دون طلبه، وإخلاص النية لله في استدراك علمه،
نصَّاً و استنباطاً، والرغبة إلى الله في العون عليه؛ فإنَّه لا يُدركُ خيرٌ إلا بعونه.
فإنَّ مَن أدرك علمَ أحكام الله في كتابه نصَّاً واستدلالاً، ووفَّقه الله للقول والعمل
بما عَلمَ منه: فازَ بالفضيلة في دينه ودنياه، وانتفت عن الرِّيب، ونوَّرت في قلبه الحكمة،
واستوجب في الدين موضع الإمامة
"
(الرسالة) (رقم 44،45،46 / ص19). ]

[ عن سفيان رحمه الله قال:
" كان يقالُ: العلماء ثلاثةٌ:
عالمٌ بالله؛ يخشى الله، ليس بعالمٍ بأمر الله.
عالمٌ الله، عالمٌ بأمر الله يخشى الله، فذاك العالمُ الكامل.
عالمٌ بأمر الله، ليس بعالمٍ بالله لا يخشى الله، فذلك العالم الفاجرُ
". ]

[ عن الإمام وكيع بن الجراح الرؤاسي رحمه الله قال:
"استعينوا على الحفظ بترك المعصية"
وقال :
" كُنَّا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به،
و كُنَّا نستعين على طلبه بالصَّوم
". ]

[ قال الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه النافع
(فضل علم السلف على علم الخلف) (ص11-13):
"..قد ذكر الله في كتابه العلم تارة في مقام المدح، وهو العلم النافع،
وذكر العلم تارة في مقام الذم، وهو العلم الذي لا ينفع. فأما الأول:
فمثل قوله تعالى {قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون} (الزمر:9)..
ثم ذكر عدة آيات في هذا المقام ثم قال- فهذا هو العلم النافع.
وقد أخبر عن قومٍ أنهم أوتوا علماً ولم ينفعهم علمهم،
فهذا عمله نافعٌ في نفسه لكن صاحبه لم ينتفع به، قال تعالى
{مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً}(الجمعة:5)...
ثم ذكر آيات عديدة في هذا المقام ثم قال: و أما العلم الذي ذكر الله على جهة الذم لَه،
فقوله في السحر
{ويتعلمون ما يضرُّهم و لا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما لَه في الآخرة من خلاق}
(البقرة:102)
ثم ذكر بعض الآيات في ذلك،
ثم قال: ولذلك جاءت السنة بتقسيم العلم إلى نافع وإلى غير نافع،
والاستعاذة من العلم الذي لا ينفع، وسؤال العلم النافع..". ]



ومن أراد الإستزادة فعليه بالأصل
فهو بحر زاخر من معين أخبار سلفنا الصّالح علما وعملا
نسأل الله تعالى أن يرزقنا الصدق في القول والإخلاص في العمل
....................











قديم 2012-03-31, 22:16   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عُبيد الله
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية عُبيد الله
 

 

 
إحصائية العضو










New1 الثالثة: الدعوة إليه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


* الثَّالِثَةُ: الدَّعْوَةُ إِلَيْهِ *

أي الدعوة إلى ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من شريعة الله تعالى على مراتبها الثلاث أو الأربع التي ذكرها الله عز وجل في قوله: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾[النحل:الآية125]. والرابعة: قوله: ﴿وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾[العنكبوت:الآية46].
ولابد لهذه الدعوة من علم بشريعة الله عز وجل حتى تكون الدعوة عن علم وبصيرة، لقوله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾[يوسف:108].
والبصيرة تكون: فيما يدعو إليه؛ بأن يكون الداعية: عالماً بالحكم الشرعي، وفي كيفية الدعوة، وفي حال المدعو.
ومجالات الدعوة كثيرة منها: الدعوة إلى الله تعالى بالخطابة، وإلقاء المحاضرات، ومنها الدعوة إلى الله بالمقالات، ومنها الدعوة إلى الله بحلقات العلم، ومنها الدعوة إلى الله بالتأليف ونشر الدين عن طريق التأليف، ومنها الدعوة إلى الله في المجالس الخاصة فإذا جلس الإنسان في مجلس في دعوة مثلاً فهذا مجال للدعوة إلى الله عز وجل ولكن ينبغي أن تكون على وجه لا ملل فيه ولا إثقال، ويحصل هذا بأن يعرض الداعية مسألة علمية على الجالسين ثم تبتدئ المناقشة ومعلوم أن المناقشة والسؤال والجواب له دور كبير في فهم ما أنزل الله على رسوله وتفهيمه، وقد يكون أكثر فعالية من إلقاء خطبة أو محاضرة إلقاء مرسلاً كما هو معلوم.
والدعوة إلى الله عز وجل هي وظيفة الرسل عليهم الصلاة والسلام وطريقة من تبعهم بإحسان، فإذا عرف الإنسان معبوده، ونبيه ودينه ومنَّ الله عليه بالتوفيق لذلك؛ فإنّ عليه السَّعي في إنقاذ إخوانه؛ بدعوتهم إلى الله عز وجل، وليبشر بالخير ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبى طالب رضي الله عنه يوم خيبر: ((انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه، فو الله لأنْ يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حُمر النعم)) متفق على صحته. ويقول صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم : ((من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا)). وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم أيضًا: ((مَن دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله)).









قديم 2012-04-01, 16:47   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
ـ‗جواهرودررالسلف‗ـ
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

العلم ، والعلم قبل القول والعمل .
قوله (( إعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل ))
الشرح : هذا الخطاب موجه إلى كل قارئ وكل سامع وكل من يصلح أن يوجه إليه الخطاب . إعلم رحمك الله أنه يجب علينا ـ ليس معنى يجب علينا نحن طلاب العلم لا ـ يجب علينا نحن معاشر المسلمين ، لأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة ليس يجب على الشباب وطلاب العلم فقط ، بل ما يجب على كل مسلم ومسلمه يجب علينا نحن معاشر المسلمين تعلم أربع مسائل .
قوله : (( الأولى : العلم وهو معرفة الله ))
الشرح : المسألة الأولى : العلم ، وفسر العلم بالمعرفة فقال هو معرفة الله ، ما الفرق بين العلم والمعرفة ؟ لماذا فسر الشيخ العلم بالمعرفة ؟ المعرفة أعم من العلم ، العلم خاص بما لم يسبق بجهل ذلك يستعمل في حق الله تعالى العلم ، ولا يستعمل المعرفة في حق الله لأن المعرفة هي المسبوقة بجهل أي الإدراك المكتسب بعد إن لم يكن .
إذاً بالنسبة لنا يقال له علم ويقال له معرفة ، وفي حق الله تعالى يقال له العلم فقط لذا فسر العلم فقال : المراد بالعلم هنا هو معرفة الله بأسمائه وصفاته ، معرفة الله بالآئه ونعمائه ، معرفة الله بالآيات المتلوه والآيات الكونية ، معرفة توجب محبته سبحانه وتعالى توجب خشيته وتعظيمه وتعظيم أمره وتعظيم شرعه توجب مراقبته تعالى وخشيته وفي النهاية المحبة ، لأن محبة الله تعالى روح الإيمان ، وإيمان المرء إذا خلا من محبة الله تعالى كالجسد الميت روح الإيمان محبة الله ، ومعرفة الله ليست معرفة بالدعوى معرفة بهذه المعاني كلها وأكثر منها يدخل في ذلك توحيد الربوبيه ، وتوحيد العبادة ، وتوحيد الأسماء والصفات . كل ذلك وتصديق خبر الله سبحانه وتعالى ويدخل في ذلك الإيمان بالكتب السماوية والجنة والنار وغير ذلك من الأمور الغيبية التي يجب الإيمان بها كل ذلك داخل في معرفة الله .
قوله : ((ومعرفة نبيه ))

شرح للعلامة محمد أمان الجامي رحمه الله










قديم 2012-04-01, 18:20   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
عُبيد الله
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية عُبيد الله
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي أشكر الاخت السلفية على التنبيه.


السلام عليكم ورحمة الله

قصد السير الحسن ولضمان تسلسل الأجزاء المدروسة,

نطرح جميع مايتعلق بالجزئية المدروسة فقط لكي يتسنى لنا المرور إلى التي بعدها وقد اتممناها كليا ولا نظطر إلى الرجوع إلى الوراء,

بارك الله فيكم.










قديم 2012-04-02, 10:28   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
ـ‗جواهرودررالسلف‗ـ
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

قوله : (( وقال البخاري رحمه الله : ( باب العلم فبل القول والعمل ) ، الدليل قوله تعالى ) فأعلم أنه لاإله إلا الله واستغفر لذنبك ( [ سورة محمد الآيه 19 ] ، فبدأ بالعلم قبل القول والعمل ))الشرح : قال الإمام البخاري رحمه الله : ( باب العلم قبل القول والعمل ) ، والدليل قوله تعالى : ) فأعلم أنه لاإله إلا الله … الآية ( .وجاء في التعليق يقول في صحيح البخاري كما في النسخ التي يأيدينا ( باب العلم قبل العمل لقوله في قول الله سبحانه وتعالى : ) فأعلم أنه لاإله إلا الله ( فبدأ بالعلم ) ، إختلاف النسخ إختلاف لفظي وإختلاف تنوعي ، والمعنى واحد البدء بالعلم قبل القول والعمل هذا دليل على مكانة العلم وأن العابد لا يجوز له أن يبدأ بالعبادة إلا بعد العلم ، وأن الواعظ والمعلم والمرشد لا يجوز له أن يتصدى لذلك قبل العلم أي يجب أن يدعوا الناس إلى ما يعلم وينصح الناس بما يعلم ، ويعلم الناس ما يعلم ، وما لم يعلم يعتذر بقول الله أعلم ، أما العابد الذي يريد أن يعبد الله على جهل معرضاً عن العلم في زعمه ملازماً للصفوف الأول ومبكراً إلى المساجد ومعرضاً عن العلم هذا قد استولى عليه الشيطان وأبعده عن العلم ، يجب أن ينصح بعض الذين يجتهدون في العبادة وتنقطعون إلى العبادة معرضين عن التعلم وجامدين على ما عندهم ومقدسين لأنفسهم والمخدوعين المغرورين بعبادتهم على جهل ، أقول هذا القول ليسمع بعض الصالحين العباد الذين هم على جانب كبير من الجهل ، وربما بعض الزوار وبعض الغرباء عندما يرونهم في الصفوف الأول يحسبونهم من طلاب العلم ويسألونهم أسئلة فيجيبونهم على جهل ، يستحي أن يقول : الله أعلم ولكنه يفتي بجهل فيضل ويضل ، فننصح إخواننا العباد أن يخصصوا أوقاتاً لطلب العلم وأوقاتاً للعبادة إذا يسر الله أمره فتفرغوا للعبادة وليس هناك ما يشغلهم فليقسموا أوقاتهم [ بين] العبادة [ وبين ] طلب العلم فليركزوا على طلب العلم فليعلموا أن تعلم العلم الديني عقيدةً وأحكاماً وخصوصاً في العبادة من العبادة ، طلب العلم من العبادة ، العبادة أنواع ليست العبادة مجرد الصلاة ، وليست العبادة مجرد اتباع الجنازه وليست العبادة مجرد الوصول الى الصف الاول العبادة انواع نوّع عبادتك ، وأبدأ بالأهم ، الأهم العلم إطلب العلم والعمل هو الذي يسهل لك العبادة ويجعلك تتذوق العبادة وتحس للعبادة ذوقاً ، وإلا سوف لن تنفعك عبادتك










قديم 2012-04-02, 10:34   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
ـ‗جواهرودررالسلف‗ـ
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

الشرح : وأعظم ما نهى عنه الشرك ، وهو دعوة غيره معه .
س / هل الشرك دعوة غيرة معه أو أعم من الدعوة ؟

جـ / الشرك أعم من الدعوة والدعاء نوع معين من أنواع العبادة إذاً لو قال وعبادة غيره معه لكان أولى وأشمل ليشمل الدعاء وغير الدعاء كالذبح والنذر وغير ذلك بدليل الآية التي يستدل بها وهي قوله تعالى : ) واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً ( في عبادته في الدعاء والاستغاثة والذبح والنذر والتوكل والرهبة والرغبة وغير ذلك من أنواع العبادة...............
.

شرح للعلامة محمد الجامي رحمه الله










قديم 2012-04-03, 12:09   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
عُبيد الله
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية عُبيد الله
 

 

 
إحصائية العضو










New1 الرَّابِعَةُ: الصَّبْرُ عَلَى الأَذَى فِيْهِ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

الرَّابِعَةُ: الصَّبْرُ عَلَى الأَذَى فِيْهِ

الصبر: حبس النفس على طاعة الله ، وحبسها عن معصية الله ، وحبسها عن التسخط من أقدار الله.
فيحبس النفس عن التسخط والتضجر والملل، ويكون دائماً نشيطاً في الدعوة إلى دين الله وإن أوذي؛ لأنّ أذية الداعين إلى الخير من طبيعة البشر، إلا من هدى الله، قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا﴾[الأنعام:الآية34].
وكلما قويت الأذية قرب النصر، وليس النصر مختصًا بأن ينصر الإنسان في حياته ويرى أثر دعوته قد تحقق؛ بل النصر يكون ولو بعد موته؛ بأن يجعل الله في قلوب الخلق قبولًا لِمَا دعا إليه وأخذًا به وتمسكًا به؛ فإنّ هذا يعتبر نصرًا لهذا الداعية وإن كان ميتًا. فعلى الداعية أن يكون صابرًا على دعوته مستمرًا فيها، صابرًا على ما يدعو إليه من دين الله عز وجل صابرًا على ما يعترض دعوته، صابرً اعلى ما يعترضه هو من الأذى.
وها هم الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أوذوا بالقول وبالفعل قال الله تعالى: ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾[الذاريات:52]، وقال عز وجل: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾[الفرقان:31]، ولكن على الداعية أن يقابل ذلك بالصبر. وانظر إلى قول الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم : ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً﴾ [الإنسان:23]كان من المنتظَر أن يقال: فاشكر نعمة ربك؛ ولكنه عز وجل قال: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾[الإنسان:الآية24]، وفي هذا إشارة إلى أنّ كل مَن قام بهذا القرآن فلابد أن يناله ما يناله مما يحتاج إلى صبر، وانظر إلى حال النبي صلى الله عليه وسلم حين ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: ((اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون)) فعلى الداعية أن يكون صابرًا محتسبًا.
والصبر ثلاثة أقسام:
1-صبر على طاعة الله.
2-صبر عن محارم الله.
3-صبر على أقدار الله التي يجريها، إما مما لا كَسْبَ للعباد فيه، وإما مما يجريه الله على أيدي بعض العباد من الإيذاء والاعتداء.









قديم 2012-04-03, 18:32   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
ـ‗جواهرودررالسلف‗ـ
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

لصبر على الأذى في سبيل تلك الدعوة



والصبر معناه في اللغة : الحبس
وفي الشرع : حبس النفس على طاعة الله وعن معصية الله وعلى أقدار الله


والمقصود أن الصبر من أعظم صفات المؤمنين ولن يصلوا إلى ما يَصْبون إليه بغير الصبر ، من هنا فإن للصبر منزلة عظيمة في الإيمان فإنه بمثابة الرأس من الجسد لأن المؤمن إذا كان صابراً محتسباً تلقّى كل شيء من الأوامر والنواهي بالتطبيق وفق هدي نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ورضي وسلّم وأذعن لقضاء الله وقدره وعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ،
من هنا يتضح لنا أن الصبر على ثلاثة أنواع :


صبر على طاعة الله بمعنى أن يعوِّد المسلم نفسه ويحبسها على الاستجابة لداعي الهدى حيث يوطن تلك النفس ويوطِّدها لتستسلم وتُنفذ ما أمر الله به وهي تتعود على ما تُعودها عليه فإن عوَّدتها على الخير والطاعة والهدى والتقى تعودت على ذلك وإن عُودت على الذنوب والآثام والممارسات الخاطئة تعودت على ذلك ، لذلك فإنها أشبه ما تكون بالطفل


والنفس كالطفل إن تتركه شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم



فإذا أنت ملكت زمامها وتحكَّمت في عنانها وقصَرتها على الخير استطعت أن تقودها إلى بر النجاة ، وإن أنت أهملتها وتركت لها الحبل على الغارب تسرح وتمرح بك حيث تشاء وأسلمت قيادك لها ولم تكبح جماحها فإنها ستلقي بك في متاهات لا تُحمد عقباها لأن النفس لها ثلاث صفات وبحسب تلك الصفة تعالَج



نفس أمارة بالسوء - والعياذ بالله - كما وصفها الله تبارك وتعالى بقوله { وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ } لذلك ، هذه النفس دائماً توقع صاحبها في مهاوي الردى وكثيراً ما تجعله يموت على غير هدى فقد تقوده إلى الجحيم وقد تقوده إلى الحرمان إن هو ترك لها العنان وكانت نفساً أمارة بالسوء واستسلم لشهواتها ونزواتها ألقت به إلى الهاوية



عليك نفسها هذِّبها فمن مَلَكت .... قياده النفس عاش الدهر مذموما



وهذه تحتاج إلى مجاهدة وإلى تعاهد وإلى أَطرٍ على الحق وإلى بُعد عن المزالق والشهوات ومجالس السوء وتلاعب الشياطين ، تحتاج إلى مجاهدة باستمرار



ونفس لوّامة : توقع صاحبها في الفخ وفي الفعل المحرم ثم تندم عليه وتلومه على فعله وهذه أقل خطراً من الأولى وإن كانت تحتاج إلى مجاهدة أيضا وقد أقسم الله بها فقال { وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ }




والثالثة : النفس المطمئنة التي عُوِّدت على الخير فسكنت إليه وأُطرت عليه وهي الموصوفة بقول الله عز وجل { يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي }




والمقصود يا عبد الله أن نفس الإنسان الواحد قد تعتريه هذه الصفات كلها فقد تكون في لحضة من اللحضات أمارة بالسوء وقد تكون لوامة وقد تكون مطمئنة ، وعلى المسلم الحريص على سلامتها أن يجعلها تصبر على الحق وتصبر على كل خير ، من هنا جاء الحديث الصحيح " حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات " فمن استسلم للشهوات والنزوات والمغريات ألقت به في مهاوي الردى ومن عوَّدها على القربات والطاعات وجعلها دائماً تعيش في القربات إلى الرب سبحانه وتعالى بالأعمال الصالحة فإنها ستكون عوناً له على الخير بحسب ما يوطنها عليه.




فلا بد من الصبر على طاعة الله ، قال الله عز وجل { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً }



وأما الثاني : فهو الصبر عن معاصي الله ، الصبر عن المعصية وهذا أمر عظيم لأن كثيراً من النفوس ميّالة إلى المعاصي والمعاصي بريد الكفر ، لا نقل هي كفر إذ ليس كل معصية كفر وإنما هي بريده إذا استمرأها العبد واستسهلها ووصل إلى درجة الإستحلال فإنها توقعه في البعد عن الله والبعد عن طاعة الله سبحانه وتعالى وقد يكون يظن أنه على خير وهو على شر حال لا سيما إن استحل المحرمات فإذا استحلها بعد قيام الحجة عليه فإنه يكفر حينئذ ومن خطورة عدم الصبر عن معاصي الله سبحانه وتعالى أن بعض الناس يقع في الذنب ثم يستمرؤه مع طول المدى فيصبح جزءًا من حياته والعياذ بالله ، فإذا عوَّد نفسه على كبح جماحها ومنعها من المعاصي يتعود على ذلك




والنوع الثالث : الصبر على أقدار الله حيث يوقن المسلم بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه فيسلم لقضاء الله وقدره إذ أنه يعلم أن كل ما يصيبه إنما يجري بقضاء الله وقدره لا يخرج عن ذلك مثقال ذرة ، قال الله عز وجل ( وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ ) ولذلك جاء في هذه الآية ( وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) أي أوصى بعضهم بعضاً بالصبر .



ومن أهمية الصبر أن الله سبحانه وتعالى قد ذكره في القرآن صريحاً في أكثر من تسعين موضعاً والمتتبع لآيات القرآن يدرك ذلك مما يدل على أن له منزلة عظيمة في الدين ، فما نجحت دعوة الأنبياء إلا بالصبر وما نجحت دعوة الدعاة المخلصين البعيدين عن الإفراط والتفريط إلا بالصبر ، وما نجح المجاهدون الذين يريدون إعلاء كلمة الله العارفين لمقومات الجهاد الحق ، ليس الجهاد المدَّعى الذي يصوَّب إلى المسلمين ويسمى جهاداً وهو إفساد وليس جهاد ومَن أفتى بأنه جهاد فهو مفتري ولو ادعى أنه من أكبر العلماء ،

أقول إذا وجدت مقومات الجهاد فصبر وصابر حتى استشهد في سبيل الله بعد أن توجد مقومات الجهاد وشروطه ومستلزماته وبعد أن يكون الناس مؤهلين له فهو باقٍ إلى يوم القيامة وهذا ما سنبينه في درس الغد إن شاء الله لأننا في عصرٍ يسمى فيه التخريب جهاداً ويسمى فيه إيذاء المسلمين جهاداً ويسمى الجهلة والفسقة والمارقون الذين لم يطلبوا العلم على أهله وإنما طلبوه على من هو أجهل من حمار أهله ، يفسدون ويخربون في بلاد المسلمين ويعتبرون ذلك جهاداً في سبيل الله !



وهذا ما سنتكلم عنه في درس الغد إن شاء الله في بيان حكم التكفير وفي بيان الجهاد الحق والجهاد المزيف الذي يدعو إليه بعض الذين فقدوا روح الإسلام الحق والفهم الصحيح للإسلام فشوَّهوا سمعة الإسلام ومكَّنوا للكفار من رقاب المسلمين بسبب فتاواهم الضالة وأفكارهم الزائغة وقلوبهم المريضة وعلمهم الهش الذي لم يُتقى عن العلماء وإنما تلقوه عن الجهلاء والدخلاء وذوي الأفكار المنحرفة الذين وصفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمروق من الدين .





فعلينا أن نتحلى بالصبر ، الصبر الذي دعا إليه القرآن
الصبر الذي يجعل المسلم دائماً وأبدا يعيش في مرضاة الله سبحانه وتعالى بامتثال أوامره واجتناب نواهيه والإجتهاد فيما يرضيه.



وإن من أعظم صفات المؤمنين وعنوان السعادة عندهم أنَّ أحدهم إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر وإذا أذنب استغفر ، والدنيا دار بلاء وامتحان فعلى المسلم أن يُريَ الله من نفسه خيرا وأن يتحلى بالصبر أينما وُجد وحيثما حلّ إلى أن يلقَ الله عز وجل وهو من الصابرين الشاكرين .

الصبر على الأذى في سبيل الدعوة / لفضيلة الشيخ العلامة صالح السحيمي حفظه الله










قديم 2012-04-05, 10:27   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
ريحانة الجزائرية
عضو مشارك
 
إحصائية العضو










افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صبر الرسول على الأذى ) للشيخ : ( محمد المنجد )

عباد الله:


إن دراسة شخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأمور المهمة للمسلم الذي يريد أن يطبق قول الله عز وجل: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي [يوسف:108] ويريد أن يسير على تأثرٍ من نور هذه الآية: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
[الأحزاب:21]. وشخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها جوانب كثيرة من العظمة؛ تلك الجوانب التي لا بد للداعية إلى الله، ومن يريد أن يتربى على طريق الإسلام أن يدرسها دراسة متأنية.......
واليوم يقف الداعية إلى الله سبحانه وتعالى، الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر موقفاً حرجاً أمام السهام التي توجه إليه من المستهزئين وهم يستهزئون بشخصيته، أو يستهزئون بمظهره، أو يستهزئون بالأفكار التي يحملها، إنه يتأسى بموقف رسول الله صلى الله عليه وسلم، الصبر على هذا الاستهزاء. ولقد صبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على شتى الاتهامات؛ فقد اتهموه بأنه يقول الشعر، وأن هذا القرآن إنما هو شعر، وأنهم أيضاً شعراء ولو شاءوا أن يأتوا بمثل شعره لأتوا، يريدون أن يحولوا هذا القرآن عن المجرى العظيم والقالب الذي نزل به؛ لكي يقولوا للناس: نحن نستطيع أن نصنع مثله قال تعالى: بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ [الأنبياء:5] وقالوا: أَإِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ [الصافات:36] وقال الله عنهم: أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ [الطور:30] إنهم ينتظرون نهايته، وينتظرون موته حتى تدفن دعوته في مهدها، ولا تقوم لها قائمة، ولكن الله سبحانه وتعالى تولى الرد عليهم، وتثبيت نبيه صلى الله عليه وسلم: فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لا تُبْصِرُونَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ [الحاقة:38-41]، وقال عز وجل: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ [يس:69]. وكل عارف باللغة العربية؛ بنثرها وشعرها يعرف أن هذا القرآن ليس على وزن الشعر، وليس شعراً كالذي يقوله الشعراء. واليوم يقف الدعاة إلى الله عزوجل أمام المستهزئين وهم يرمونهم بتهم مثل هذه، فليس لهم والله إلا الصبر عليها، والرد على هذه الشبهات التي تطلق على الشريعة وأفكار الدين، منتهجين نهج القرآن في الرد عليها.

صبر الرسول على الأذى ) للشيخ : ( محمد المنجد )










 

الكلمات الدلالية (Tags)
مدارسة, الأصول, افتتاح, ثلاثة, رسالة


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 13:25

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2024 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc