هل يلزم من قيام الحجة فهمها ؟؟؟ - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم العقيدة و التوحيد

قسم العقيدة و التوحيد تعرض فيه مواضيع الإيمان و التوحيد على منهج أهل السنة و الجماعة ...

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

هل يلزم من قيام الحجة فهمها ؟؟؟

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-11-01, 09:53   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
ابوزيدالجزائري
عضو فعّال
 
الصورة الرمزية ابوزيدالجزائري
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي الى أبي الحارث...(1)

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته .
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من اتبع هداه .وبعد :
أبا الحارث ...أخي الكريم
أصدقك القول أني احترت كثيرا و أنا في معرض كتابة هذه المشاركة عما أعلق عليه و عما أهمل الكلام عليه لكثرة المسائل و القضايا التي طرحت - سواء - في هذه الصفحة أو في الصفحة السابقة .
و لكن حسبي أن أجمل القول على شكل نقاط أسلك فيها سبيل الاختصار و الاقتصار على أدنى المقدار فكما يقال :"يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق" .
و قبل الشروع في المقصود أحببت أن أنقل نقلا مهما أذكر به نفسي - قبل غيري - في أهمية فهم كلام المخالف قبل رده فقد أعرض عنه كثير من أهل زماننا فتجده يرد القول بادي الرأي من غير تفهم و لا نظر و لا تأمل في قول مخالفه .
يقول أبو المعالي الجويني (و عليك بمراعاة كلام الخصم ،و تفهم معانيه على غاية الحد و الاستقصاء ،فان فيه أمانا من اضطراب ترتيب فصول الكلام عليك،فيسهل عليك عند ذلك وضع كل شيء موضعه.)
(الكافية في الجدل) ص535
و في هذا قال الغزالي أبو حامد : ( فعلمت أن رد المذهب قبل فهمه،والاطلاع على كنهه يرمي في عماية.)
طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6/248

و الآن الى المقصود فأقول و بالله الاستعانة و عليه التكلان:
أولا: و هي نقطة تجاوزناها- و لله الحمد - و لكن أعود اليها للتنبيه على فائدة مهمة .
في مشاركة لك سابقة فهمت من كلام لي أني جعلتك و أهل الأهواء في سلة واحدة و قلت عن تنزيهي لك عن أن تكون مثل داود بن جرجيس أنه ذر للرماد و ليس في منطوق كلامي ما يدل عليه لا دلالة مطابقة و لا دلالة تضمن و انما قد تعتبر لازما و دلالة الالتزام مما يختلف الناس فيها اختلافا كثيرا كما قال العلامة ابن عثيمين في" شرحه لحلية طالب العلم" .
و هذا اللازم هنا غير لازم ترده أمور:
1-حسن الظن بي يقتضيه و في هذا قلت بارك الله فيك :أرجو أن أكون مخطأً فيظني تجنبا للاثم، لأن بعض الظنِّ إثم، وتحرزاً من القيل والقال من الحديث....الخ.
فجزاك الله خيرا على حسن ظنك بي .
2-صرحت في مشاركة لي عقبها بأن هذا غير مقصود مني و هذا منطوق و هو مقدم على المفهوم .
3-أن هذا اللازم لا أرتضيه بل صرحت بعدم لزومه فلا يكون قولا لي و من أجل هذه الفائدة عدت الى هذه النقطة و فيها يقول شيخ الاسلام ابن تيمية :
(وَعَلَى هَذَا فَلَازِمُ قَوْلِ الْإِنْسَانِ نَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: لَازِمُ قَوْلِهِ الْحَقُّ، فَهَذَا مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَلْتَزِمَهُ؛ فَإِنَّ لَازِمَ الْحَقِّ حَقٌّ وَيَجُوزُ أَنْ يُضَافَ إلَيْهِ إذَا عُلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ الْتِزَامِهِ بَعْدَ ظُهُورِهِ، وَكَثِيرٌ مِمَّا يُضِيفُهُ النَّاسُ إلَى مَذْهَبِ الْأَئِمَّةِ: مِنْ هَذَا الْبَابِ. وَالثَّانِي: لَازِمُ قَوْلِهِ الَّذِي لَيْسَ بِحَقِّ. فَهَذَا لَا يَجِبُ الْتِزَامُهُ؛ إذْ أَكْثَرُ مَا فِيهِ أَنَّهُ قَدْ تَنَاقَضَ. وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ التَّنَاقُضَ وَاقِعٌ مِنْ كُلِّ عَالِمٍ غَيْرِ النَّبِيِّينَ. ثُمَّ إنْ عُرِفَ مِنْ حَالِهِ:
أَنَّهُ يَلْتَزِمُهُ بَعْدَ ظُهُورِهِ لَهُ فَقَدْ يُضَافُ إلَيْهِ؛ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُضَافَ إلَيْهِ قَوْلٌ لَوْ ظَهَرَ لَهُ فَسَادُهُ لَمْ يَلْتَزِمْهُ؛ لِكَوْنِهِ قَدْ قَالَ مَا يَلْزَمُهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِفَسَادِ ذَلِكَ الْقَوْلِ وَلَا يَلْزَمُهُ. وَهَذَا التَّفْصِيلُ فِي اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي لَازِمِ الْمَذْهَبِ: هَلْ هُوَ مَذْهَبٌ أَوْ لَيْسَ بِمَذْهَبِ؟ هُوَ أَجْوَدُ مِنْ إطْلَاقِ أَحَدِهِمَا فَمَا كَانَ مِنْ اللَّوَازِمِ يَرْضَاهُ الْقَائِلُ بَعْدَ وُضُوحِهِ لَهُ فَهُوَ قَوْلُهُ، وَمَا لَا يَرْضَاهُ فَلَيْسَ قَوْلُهُ. وَإِنْ كَانَ مُتَنَاقِضًا. وَهُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ اللَّازِمِ الَّذِي يَجِبُ الْتِزَامُهُ مَعَ مَلْزُومِ اللَّازِمِ الَّذِي يَجِبُ تَرْكُ الْمَلْزُومِ لِلُزُومِهِ. فَإِذَا عُرِفَ هَذَا عُرِفَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَاجِبِ مِنْ الْمَقَالَاتِ وَالْوَاقِعِ مِنْهَا. وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ فِي اللَّوَازِمِ الَّتِي لَمْ يُصَرِّحْ هُوَ بِعَدَمِ لُزُومِهَا. فَأَمَّا إذَا نَفَى هُوَ اللُّزُومَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُضَافَ إلَيْهِ اللَّازِمُ بِحَالِ...)اه
(مجموع الفتاوى) ج29ص41-42
ثانيا :تساءلت حفظك الله عن سبب الشدة و هو تساؤل مشروع اذ أن الألفاظ قوالب المعاني ،و الكاتب اذ يكتب يتخير من الألفاظ ما يؤدي المعنى المراد و في هذا كلام بديع فائق السياق للأستاذ الطاهر بن عاشور نقله عنه محقق كتابه (المقاصد).
و الجواب أخي الكريم أن خطورة الموضوع ،و خطورة ما يترتب عليه، و فساد القول المخالف –في اعتقادي- أدت بي الى هذا.
ثالثا:فيما يخص حديث ( بئس مطية الرجل زعموا )
الذي ذكرته أخي الكريم فقد تكلم عليه بكلام يستدعي من طالب العلم الوقوف عنده و التأمل العلامة مقبل الوادعي في (أحاديث معلة ظاهرها الصحة )رقم 329
و على كل فهذا ليس من صلب ما نحن فيه ،و ان شاء أعيد البحث في المسألة.
رابعا : أئمة الدعوة لا ندعي لهم العصمة ،و لكن كلامهم في هذه القضية لم يخرج عما قرره أهل السنة في الباب ،و لحبذا لو تنظر ما خطته يراع عبد العزيز بن محمد بن علي العبد اللطيف حول هذه القضية و خاصة ما يتعلق بشبهة القتال و التكفير في كتابه (دعاوى المناوئين )،و أيضا ما قيده العلامة سليمان بن سحمان ك"تتمة" و "نقد" على كتاب (تاريخ نجد)للسيد محمود شكري الآلوسي -و هو مطبوع مع الأصل بتعليق و تحقيق محمد بهجة الأثري-.
خامسا:جل كلام أئئمة الدعوة في "تكفير المعين" و "عدم الاعذار بالجهل في مسائل التوحيد" انما هو مأخوذ من كتاب (الدرر السنية) ،و قد أثنى أهل العلم على هذا الكتاب و تلقوه بالقبول و أنظر في هذا كتاب( ثناء العلماء على كتاب الدرر السنية )مع ملحق في"الرد على المالكي" و هو من اعداد سليمان بن صالح الخراشي بتقديم العلامة عبد العزيز الراجحي.
سادسا:ما أعتقده في هذه المسألة ما قرره العلامة الفوزان في بيانه عن "الجهل و العذر به" بقوله:
أولًا: يعذر بالجهل من لم تبلغه الدعوة ولم يبلغه القرآن ويكون حكمه أنه من أصحاب الفترة.
ثانيًا: لا يعذر من بلغته الدعوة وبلغة القرآن في مخالفة الأمور الظاهرة كالشرك وفعل الكبائر لأنه قامت عليه الحجة وبلغته الرسالة، وبإمكانه أن يتعلم ويسأل أهل العلم عما أشكل عليه، ويسمع القرآن والدروس والمحاضرات في وسائل الإعلام.
ثالثًا: يعذر بالجهل في الأمور الخفية التي تحتاج إلى بيان حتى تبين له حكمها ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد ستبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه"، فالحلال بين يؤخذ والحرام البين يتجنب والمختلف فيه يتوقف فيه حتى يتبين حكمه بالبحث وسؤال أهل العلم.











 

الكلمات الدلالية (Tags)
الحدث, يلزم, فهمها, قيام


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:40

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2024 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc