المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لكل من يبحث عن مرجع ساساعده


الصفحات : 1 2 3 4 [5] 6 7 8

hano.jimi
2012-04-20, 23:11
سلام عليكم أريد في علم الآثار بحث حول المتاحف مع الخطة و المراجع وشكرا لكي أختي.

المتحف دار لحفظ الآثار القديمة، والتُّحف النادرة وروائع المنحوتات واللوحات الفنية وكل ما يتصل بالتُّراث الحضاري، وعرض كل ذلك على الجمهور. وقد يضم المتحف أعمالاً علمية أو أعمالا فنية ومعلومات عن التاريخ والتقنية، وكذلك تقدم المتاحف معلومات للباحثين والطلاب وغيرهم.

أنواع المتاحف يوجد من المتاحف ثلاثة أنواع رئيسية 1- المتاحف الفنية 2- المتاحف التاريخية 3- المتاحف العلمية، وتلحق بها المتاحف العامة ومتاحف أخرى.

المتاحف الفنية. تعرض اللوحات والأعمال الفنية والمنحوتات وغيرها من عدة عصور، وتحتفظ بها. ومن هذه المتاحف متحف اللوفر بباريس ومتحف المتروبوليتان للفن بنيويورك وناشيونال جاليري بلندن.
المتاحف التاريخية. وتصور حياة الماضي وأحداثه، وتشمل مجموعة مقتنيات هذه المتاحف وثائق وأدوات ومواد أخرى، وتشمل المتاحف التاريخية كذلك متاحف الآثار القديمة التي تعرض أشياء مستخرجة من باطن الأرض.
المتاحف العلمية. وتقدم معروضات عن العلوم الطبيعية والتقنية. وتسمى بعض متاحف العلوم الطبيعية متاحف التاريخ الطبيعي، وتعرض معروضات عن الحيوانات والأحافير والنباتات والصخور وغيرها من الأشياء والكائنات الحية الموجودة في الطبيعة.
المتاحف العامة. وهي في الواقع المتاحف القومية. ومنها المتحف البريطاني بلندن، ويحتوي على معروضات عن الفن وعلم الآثار والوثائق والمخطوطات القديمة.
متاحف أخرى. مثل متاحف الأطفال والصغار التي تعرض معروضات مصممة لشرح العلوم والفنون لصغار السن. ومتاحف الشمع التي تعرض أشكالاً منحوتة بالحجم الطبيعي لشخصيات مهمة في التاريخ، منها معرض مدام توسو بلندن.

وظائف المتاحفاقتناء المعروضات. تسمى كل قطعة جديدة يضيفها المتحف لمجموعته القطعة المقتناة. وكثير من المقتنيات ما هي إلا هدايا من هواة جمع اللوحات والأحجار الكريمة وأعمال النحت.
عرض المقتنيات والعناية بها. تقوم هيئة العاملين بالمتحف بإعداد المقتنيات للعرض. ويتولى أمين المتحف مهمة إدارة المتحف، ويقوم موظفو صيانة المتحف بتنظيمه ووقايته مع ترميم المعروضات قبل عرضها.
خدمات خاصة. لدى كثير من المتاحف قسم تعليمي يقدم محاضرات عن محتويات المتحف. وتقوم بعض المتاحف بأخذ المعروضات للمدارس، وتلقي أحاديث بقاعات العرض، وتقوم بجولات إرشاد وإعداد برامج أخرى للأطفال والكبار.

نبذة تاريخيةاستخدمت كلمة متحف في اللغة اليونانية. وفي القرن الثالث قبل الميلاد أطلقت على دائرة المكتبة والبحوث بالإسكندرية بمصر.

المتاحف القديمة. في عام 1683م أفتتح بجامعة أكسفورد بإنجلترا متحف أشمول وهو أول متحف عام. وكان يقدم للجمهور مجموعة غرائب تبرع بها إلياس أشمول العالم الإنجليزي.

متاحف القرن الثامن عشر. ازداد الطلب على المتاحف العامة خلال القرن الثامن عشر الميلادي، حيث بدأ الناس ينادون بضرورة إتاحة التعليم للجميع. وتأسس متحف أيرلندا القومي في دبلن عام 1731م، كما افتتح المتحف البريطاني بلندن عام 1759م، بمعروضات من المخطوطات ونماذج النبات والغرائب. وفي عام 1750م، افتتح قصر لوكسمبورج بباريس لكي يشاهد الجمهور المجموعة الفنية الملكية الفرنسية التي نقلت أثناء الثورة الفرنسية إلى متحف اللوفر.

متاحف القرن التاسع عشر. شهد القرن التاسع عشر الميلادي زيادة سريعة في عدد المتاحف وبخاصة في الولايات المتحدة، حيث افتتح عام 1872م، متحف المتروبوليتان بنيويورك. ويُعد الآن أبرز المتاحف الفنية في العالم. وتأسس متحف الجاليري الوطني البريطاني عام 1824م، ونقل إلى موقعه الحالي بميدان الطرف الأغر عام 1838م.

المتاحف الحديثة. ارتفع مستوى التعليم في الدول المتقدمة في القرن العشرين، كما زاد الاهتمام بالأنشطة الثقافية وافتتح المزيد من المتاحف في الدول النامية وبخاصة في آسيا. ومنذ أواخر القرن العشرين أدخلت الكثير من المتاحف التقنية الحديثة مثل تشغيل المعدات بالحاسوب، فضلا عن تقديم العروض بالصوت والضوء وعروض المسجل البصري (الفيديو). وساعدت هذه المقومات على جعل المتاحف أكثر حيوية وجاذبية للزوار.

المتاحف الإسلاميةأنشأت الدول العربية والإسلامية متاحف خاصة في مدنها الكبيرة تضم تحفًا إسلامية مختلفة تشمل المخطوطات، وأشغال المعادن، والأعمال الخزفية، والتصوير التشكيلي، وأعمال الخشب المتمثلة في المنابر القديمة وغيرها. ومن أشهرها أشغال المعادن والثريات، والأباريق والأسطرلابات. انظر: الأسطرلاب. ومنها كذلك بعض قطع العملات التي كانت مستخدمة في الأقطار الإسلامية المختلفة.
ومن الأقطار العربية والإسلامية التي خصصت متاحف للتراث الإسلامي العراق وإيران وتركيا ومصر وسوريا وغيرها.
وتعد هذه المتاحف الإسلامية معينة للباحثين في المجالات التاريخية والأدبية والفنية، وتقف شاهدا حيًا على ما وصلت إليه الحضارة الإسلامية.

المتاحف العامة في الوطن العربيأقدم المتاحف هو متحف الآثار المصرية الذي يرجع تاريخه إلى عام 1858م، ويليه متحف الفن الإسلامي بمصر أيضا، وقد أسس عام 1883م، ثم المتحف الجيولوجي الذي أنشئ عام 1901م، والمتحف القبطي عام 1908م.

أما في سوريا فقد أسس المتحف الوطني في دمشق عام 1919م، ثم أنشئ في سوريا متحف قصر العظم وفي حلب المتحف السوري الأهلي. وفي العراق أنشئ المتحف العراقي للآثار عام 1923م، ومتحف القصر العباسي عام 1935م، والمتحف العربي 1937م. وفي بيروت المتحف الوطني اللبناني، ومتحف جامعة بيروت الأمريكية.

أما في السودان فقد أسس متحف السودان القومي بالخرطوم، ومتحف بيت الخليفة بأم درمان، ومتحف التاريخ الطبيعي بالخرطوم. وفي فلسطين متحف الآثار القديمة بالقدس.

وفي الأربعينيات من القرن العشرين الميلادي، افتتح في مصر متحف التاريخ الطبيعي، وتوالى ظهور المتاحف المتنوعة في البلاد العربية مثل المتحف الإسلامي في الكويت، ومتحف الفنون الشعبية في قطر، والمتحف الكبير في تونس ـ المسمى متحف باردو، ومتحف سوسة ومتحف القيروان ومتحف قرطاج.

أنشئ أول متحف بالمملكة العربية السعودية في عهد الملك فيصل ويضم آثارا كثيرة من الجزيرة، وقد تم تصميم متحف ضخم بالرياض منذ عام 1982م، وهناك متاحف عديدة في أغلب المدن الكبيرة بالمملكة، إضافة إلى بعض المتاحف الخاصة مثل متحف الملك فيصل بالرياض، ومتحف قصر شبرا بالطائف، ومتحف قصر شدا للمأثورات الشعبية في أبها.

http://forum.stop55.com/80621.html

hano.jimi
2012-04-20, 23:12
سلام عليكم أريد في علم الآثار بحث حول المتاحف مع الخطة و المراجع وشكرا لكي أختي.

المتاحف
أقسام فرعية-:- المتاحف | الحدائق والمنتزهات | المراكز التجارية والاسواق الشعبية |
تنوع واهتمام
تزخر السلطنة بالعديد من المتاحف، وهي منتشره في كافة محافظات ومناطق السلطنة. حينما نزور تلك المتاحف ستحكى لنا صفحات مشرقة من التاريخ والحضارة العمانية على مر العصور. وسنجد فيها آلاف المقتنيات الأثرية والتي تمثل كافة أنواع النشاط البشري الاجتماعي والسياسي والعسكري والثقافي التي تلقي الضوء على المراحل هامة في التاريخ العماني والحضارة الإنسانية بوجه عام، إضافة إلى معروضات من بيئة الإنسان العماني الأرض والبحر والحيوان والنبات وقد تم تطوير المتاحف باستخدام الأجهزة والحاسبات الآلية ووسائل العرض المتطورة .
المتحف العماني:
تم أنشاء المتحف العماني في عام 1974 وهو تابع لوزارة التراث القومي والثقافة. والمتحف يقع على رابية جميلة في شارع الإعلام، بالقرم في مسقط العاصمة .
محتويات المتحف:
الدور الأرضي : يتكون من ثلاثة أقسام هي قسم التاريخ القديم ويضم أثار للتاريخ القديم ونماذج لقبور يرجع تاريخها إلى العصر الألفي الثالث ويعرض هذا القسم صورا لأشكال متنوعة من القبور لتلك الفترة أقدمها تلك التي تشبه في تصميمها خلايا النحل إذ يعود تاريخها إلى حوالي ثلاثة ألاف سنة قبل الميلاد. ويحتوي القسم على بعض المصنوعات والمقتنيات النحاسية التي اكتشفت بهذه القبور ويعرض بقسم التاريخ القديم بالمتحف أيضا صورا لنقوش صخرية قديمة حيث تتواجد مثل هذه النقوش بكثرة في جبال ووديان عمان ويظهر الكثير من هذه النقوش حيوانات انقرضت ولا وجود لها الآن بالسلطنة. بينما تتصل نقوش أخرى بكتابات الجنوب العربي القديم التي كانت سائدة قبل الإسلام ابان الحضارة القائمة على تجارة التوابل في جنوب الجزيرة العربية كما يحتوي القسم على صور لأطلال مدينة سمهرم على الساحل الجنوبي قرب صلالة. أما اقسم الثاني من الدور الأرضي من المتحف فهو عن الأرض والإنسان والتضاريس العمانية التي تتميز بأنها تعد من أكثر المناطق اخضرارا في شبه الجزيرة العربية حيث تتنوع في هذا القسم من المتحف الصور الموضحة لطبيعة عمان بتنوع طبيعتها في المناطق المختلفة.


الدور الأول : يتكون من أربعة أقسام للعرض يأتي على رأسها قسم المخطوطات والوثائق
قسم الفن المعماري العماني: وفيه يعرض المتحف العماني صورا مرفقه بنبذة وافية عن أهم المباني العمانية القديمة من قلاع وحصون ذات استحكامات حربية وقصور أثرية.
ويخصص المتحف العماني قسما خاصا عن الفنون والصناعات الحرفية العمانية حيث يعرض المتحف أهم الصناعات الفخارية والنحاسية والفضية المستطرقة. كما يعرض في هذا القسم أيضا المشغولات الفضية والذهبية العمانية التي لها شهرة كبيرة مثل حلي النساء وأدوات الزينة.
قسم أسلحة عمان التقليدية :يعرض المتحف في هذا القسم مجموعة من السيوف العمانية القديمة والبنادق التقليدية التي ترمز إلى البطولة والرجولة عند الرجل العماني إلى جانب ذلك يضم هذا القسم نماذج من أشهر الخناجر التي تعرف في عمان وهي الخنجر السعيدي والخنجر الشمالي والخنجر الصوري إضافة إلى عرض بعض الأدوات والملابس الحربية التي يقتنيها المحاربين تعود إلى العصر الإسلامي.
*المتحف الوطني:
افتتح المتحف الوطني في عام 1978 وكان يعرف سابقا بأسم متحف بيت السيد نادر بن فيصل بن تركي وهو يضم عددا من الأقسام منها القاعة الرئيسة التي تعرض انواع من الأساور والقلائد والخواتم والأدوات النحاسية وبعض جوانب الحياة التقليدية العمانية ويوجد بالمتحف جانب لعرض بعض ممتلكات السيدة سالمة بنت سعيد بن سلطان وهو عبارة عن فضيات مثل القلائد والنطل، كما يوجد بهذا المتحف جانب لعرض نماذج لبعض انواع السفن العمانية التقليدية اضافة الى بعض الوثائق والطوابع البريدية لبعض السلاطين بزنجبار.




متحف التاريخ الطبيعي:
يقع متحف التاريخ الطبيعي بمجمع وزارة التراث والثقافة بمنطقة الخوير وللوصول إلى المتحف يمكن أن تسلك شارع الوزارات في اتجاه الشمال أو الدخول من شارع السلطان قابوس قدوما من دوار الخوير وذلك عبر المدخل الواقع يمين الطريق العام عند مستوى مبنى التزحلق على الجليد الواقع على الجهة اليسرى من الطريق. تظهر روعة التباين في معالم البيئة العمانية من خلال عروض الحيوانات والنباتات والمناظر الطبيعية الساحرة بالسلطنة التي تشاهدها في هذا المتحف وعلى الرغم من صغر مساحة المتحف إلا انه يزخر بكم من الحقائق التي يصعب على الكتب أن تحتويها أو تتضمنها ويوجد به حيوانات معروضة لا مثيل لها في البراري لقد عاشت في البيئة العمانية وماتت بصورة طبيعية.
يحتوي المتحف على العديد من القاعات حيث تضم كل قاعة بيئة مختلفة من البيئات الطبيعية التي تزخر بها الطبيعة العمانية منها: القاعة الخضراء التي تمتلىء بروح البيئة العمانية وطبيعتها الغنية المتنوعة إذ تحتوي على صور رائعة لعمان التقطت عن طريق القمر الصناعي وبها خريطة وصور توضيحية تبين أهم المعالم التاريخية للبلاد، كما تبرز أيضا في المتحف شروح مصورة ترافقها خزانات عرض لأهم المعالم الطبيعية التي تميز المناطق الست العمانية، فكل محافظة من محافظات السلطنة لوحة تعبر عن طبيعتها وتضاريسها السائدة فيها كالجزر وبقايا الحيوانات المتحجرة (الأحافير) والنباتات والثديات والطيور والبرمائيات والزواحف والحيوانات اللافقارية والحشرات وكنوز البحار المختلفة من القواقع والرخويات ومن القاعات الأخرى والشهيرة أيضا التي يضمها المتحف قاعة الحوت وبدخولك هذه القاعة تستطيع أن تدرك كيف تعيش الحيوانات الضخمة من الثدييات في عمق البحر الأزرق البارد ويوجد بالقاعة هيكل شبه كامل لذكر حوت العنبر صغير الذي مات في بركاء في عام 1986 م وتضم القاعة لوحات متنوعة لعشرين نوعا من الحيتان والدلافين وخنازير البحر العمانية.
http://www.omanet.om/arabic/tourism/tourism5.asp?cat=tour&subcat=tou3

hano.jimi
2012-04-20, 23:16
سلام عليكم أريد في علم الآثار بحث حول المتاحف مع الخطة و المراجع وشكرا لكي أختي.

http://www.arab-eng.org/vb/showthread.php/40718-%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%A7%D8%AD%D9%81

http://alfrasha.maktoob.com/alfrasha64/thread272279/

hano.jimi
2012-04-20, 23:18
سلام عليكم أريد في علم الآثار بحث حول المتاحف مع الخطة و المراجع وشكرا لكي أختي.

http://forums.ksu.edu.sa/showthread.php?8654-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%81%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB

hano.jimi
2012-04-20, 23:21
سلام اختي احتاج لبحث عن نظرية المعرفة عند هيجل + المراجع و جزاك الله كل خير

ة هيجل
في ألمانيا كان يعيش بين سنتي (1770 - 1831م). حاول جمع الفلسفات القديمة إلى بعضها، حتى يكاد يرى في فلسفته من كل نظرية تاريخية أثر مبين.
ابتدأت محاولته التوفيقية من الفهم والعقل، فالفهم الذي اعتبره (كانت) نهاية المعرفة ليس سوى بدايتها، والعقل أو التعقل هو المرحلة الثانية. والفهم يعتمد على ثلاث قواعد عند هيجل:
1- قاعدة الهوية.
2- قاعدة التناقض.
3- قاعدة الثالث المرفوع.
بينما التعقل يتجاوز هذه القواعد الثلاث، ولا يتحدد بموجباتها، إذ ان التعقل بوتقة تسع كل القواعد السابقة.
وقد استطاع هيجل بعد جهد فلسفي التوصل إلى ما زعم انه المرحلة الثانية للفهم وهو التعقل. وقال انه يتم بعد تعقل النفس لذاتها ثم تعقل ما يقابلها ثم الجمع بينهما، وكل شيء يدور في هذا المحور أعرفه وأعرف ما يقابله ثم أعرف النسبة بينه وبين ما يقابله. فمعرفة الضوء غير ممكنة دون معرفة الظلمة، من جهة، ومعرفة العلاقة الموجودة بين الضوء وبين الظلام من جهة ثانية.
أو بالأحرى معرفة الحد بين الشيء وبين ما يقابله، ونوعية النسبة بينهما.
فلا بد للمعرفة من توفيق المتقابلين وجمعهما ليس لمعرفة وجود التقابل بينهما، كما كان هدف فلسفة أرسطو، بل لمعرفة كنه كل واحد منهما، وأن أي شيء هو في الواقع خليط منه ومن مقابله ومناقضه، لأن ما يقابله ويناقضه هو حده وإطاره، وبالتالي طريق لفهمه.
والتطبيق المعروف عن هيجل في هذا الشأن، هو في قضية (الوجود)، التي هي أهم القضايا وأبسطها، وهي بالتالي بداية المسير في موكب الفلسفة عند هيجل، الذي قال فيها: (لا يمكن تصور العدم المطلق ولا الوجود المطلق إلا أنهما لدى التوفيق بينهما ينتج منهما وجود نسبي وعدم نسبي وهوالحق).
إذ ان الوجود المطلق كذب، كما أن العدم المطلق إدعاء كذب. وإنما الصحيح وجود نسبي وعدم نسبي. أو كما تصور هيجل الجمع بينهما، وهو بالتالي جمع بين متناقضين.
ولا يعني هيجل بالجمع ما يرفضه منطق أرسطو (أو بالأحرى الصحيح من منطق أرسطو).
ذلك لأن أرسطو رفض الجمع بين الوجود والعدم في بؤرة واحدة من كل النواحي، وهذا مستحيل عقلا، وقد سبق وأن جعله هيجل مستحيلا، ولكن يعني بالجمع هنا، معناه المطلق الشامل للتحقق في مكان ما وزمان ما، تماما كما مثل لذلك الوجود المطلق والعدم المطلق، وفي تحققهما خارجا، وإنما اعتقد بتحقق الوجود في ظرف والعدم في ظرف آخر.
ويبني هيجل منطقه على فلسفته، والتي في الواقع هي منطقه.
وإذا لم يخلف هيجل منهجا للبحث بالصيغة المعروفة فقد خلف آراء فيها، والتي منها:
1- إن الأشياء لا بد أن تعاد إلى أصولها البسيطة، والتي بالرغم من عدم أهمية معرفتها لأنها بسيطة ومعروفة (وسهلة التناول). بالرغم من ذلك فهي هامة، لأنها أساس كل معرفة.
2- لا بد أن نضع كل شيء بازاء مناقضه ومقابله.
3- ثم نلاحظ النسبة بينهما بالجمع بينهما، أو بالأحرى بمحاولة معرفة الشيء بنقيضه.
وبالتالي، توجد في منطق هيجل، فكرة موجبة يمكننا التركيز عليها والاستفادة منها، وهي:
إن غور العقل يختلف عن ظاهر الفهم، إذ الفهم هو المكلف بتبسيط الحقائق، وترتيبها ووضع الحدود النهائية والا بدية لها.
بينما العقل مكلف بكشف الأشياء والوصول إلى عمقها البعيد. والعلاقة بين الفهم والعقل كالعلاقة بين السكرتير والرئيس.
فالأول مسؤول عن تنظيم وترتيب المواد التي يجب على الرئيس إعطاء الرأي الحاسم فيها.
والفكر إذا جمد على الفهم ابتلي بما ابتلى به منطق أرسطو وتابعيه، واذا تجاوزه بلغ ما بلغه العلم الحديث. والسؤال: ما هو غور العلم الذي يتجاوز ظاهر الفهم؟
الجواب: إنه معرفة العلاقة الإيجابية بين الأشياء، أي معرفة مدى تفاعل الأشياء مع بعضها. وهذا يمكن عند هيجل بالطباق، وهو عملية التوفيق بين الشيء ومقابله.
فهذه العملية ليست غاية في ذاتها، إنما هي وسيلة لمعرفة النسبة بين الأشياء، ولكن لا يظن أننا نعود إلى منطق أرسطو حينما نركز على ضرورة فهم النسبة بين الأشياء والصلة التي تربطها ببعضها لأن أرسطو، كان يريد فصل الاشياء عن بعضها وبالتالي فهم العلاقة السلبية بينها.
بينما نحن نحاول معرفة الصلة الإيجابية بينها، وبالتالي معرفة مدى التفاعل الموجود بين أجزائها.
والمنهج الحديث بعد هيجل اخترع سبلا أخرى لمعرفة التفاعل منها: معرفة الشدة والضعف، والتي تعيد الحقائق إلى مصدر واحد.
يقول الدكتور زكي نجيب محمود بهذا الشأن:
(وقد كان العلم القديم قائما على أساس الصفات الكيفية لا على أساس المقادير الكمية، ـ مثال ذلك ـ أن يقال عن ألعالم انه مكون من العناصر الكيفية الأربعة: التراب والهواء والنار والماء. وهذه تتألف من تركيبات من الأضداد الآتية: رطب ويابس... بارد وحار.. ثقيل وخفيف.
فلم يك يعنيهم بل لم يك يطوف ببالهم أن هذه الأضداد إنما هي أضداد من ناحية الكيف فقط. أما إذا أردنا أن نحددها بدرجاتها الكمية فعندئذ لا يكون البارد مضادا للحار بل يصبح هذان درجات متفاوتة من ظاهرة واحدة.
والذي يعني به هذا العلم هو درجة حرارية مقدارها كذا.. فالمهم هو التفاوت الدرجي).
ثم يضيف الدكتور قائلا: (وتفرع عن الاختلاف السابق اختلاف آخر بين العلم اليوناني والعلم الحديث. فإذا كانت الطبيعة عند اليونان مؤلفة من كيفيات تختلف بعضها عن بعض، فليس الحار هو البارد، وليس الثقيل هو الخفيف، وليس الرطب هو اليابس وهكذا.
إذن، فالطبيعة قوامها أنواع متباينة لا يمتزج بعضها ببعض كأنما أقيمت بينها الحواجز التي لا تدع نوعا منها ينساب في نوع آخر. وصميم المعرفة، بناءا على ذلك، أن نلم بهذه الأنواع عن طريق تعريفاتها التي تحددها تحديدا فاصلا حاسما. وأما العلم الحديث فأساسه على النقيض من ذلك.. إذ إنه يحطم هذه الحواجز بين الأنواع المزعومة ليجد ما بينها من تجانس مردها جميعا إلى أساس واحد هو: المادة والحركة، أو هو ما شئت غير ذلك من أسس تتألف من مدركات كمية وبهذا يرتد العالم إلى تجانس في الكيف واختلاف في الكم وحده). (مقدمة على (المنطق نظرية البحث) ص 19-21).
هذه هي العناصر الإيجابية التي نستطيع استفادتها من فلسفة هيجل، ولكن تطورات هذه العناصر إلى خرافات حينما اتخذت سلاحا سياسيا، هاجم به الماركسيون الفكر الديني والخلقي.
لقد أراد هيجل أن يكون منطقه بداية عصر علمي زاهر فأصبح لدى الماركسية نهاية هذا العصر.
لقد قال هيجل ذاته: (إن كل فلسفة كانت ولا زالت ضرورية ومن ثم فلم تمح فلسفة منها ولكنها كلها محتواة بشكل إيجابي كعناصر.
لكننا يجب أن ننظر إلى المبدأ الخاص لهذه الفلسفات كشيء خاص، ويحقق هذا المبدأ خلال البوصلة الكلية للعالم.
وأشد الفلسفات حداثة إنما هي نتيجة كل الفلسفات السابقة، ومن ثم فلا توجد فلسفة تم دحضها.
إذ إن ما تم دحضه ليس مبدأ هذه الفلسفة بل مجرد ان هذا المبدأ يجب اعتباره نهائيا ومطلقا بالطبع).
فإنما أراد هيجل من وراء فلسفته إحتواء العناصر الإيجابية الموجودة في كل فلسفة تم صياغتها بشكل لا يتعارض مع بعضها.
هذا كان العامل النفسي من وراء نظرية الجدل، بينما استخدمت هذه النظرية بالضبط فيما يناقض هذا المبدأ، فأصبحت من أسباب العنف الفكري.
القسم الأول
عن تطور البحث المنطقي
http://www.almodarresi.com/books/603/fq160lry.htm

hano.jimi
2012-04-20, 23:22
سلام اختي احتاج لبحث عن نظرية المعرفة عند هيجل + المراجع و جزاك الله كل خير

نظرية المعرفة عند الفلسفة الحديثة
emperor-sosiologie
16:32 - 01/26/2010
نظرية المعرفة عند الفلسفة الحديثة

العقل في مواجهة الإدراك الحسي REASON VERSUS SENSE PERCEPTION :

ظلت القضية الرئيسية في الأبستمولوجي طوال الفترة من القرن السابع عشر حتى التاسع عشر تناقش أيهما ينتج المعرفة .. أهو العقل Reason المنتج للأفكار؛ أم الحواس Sense مصدر الإدراك الحسي Perception.
تمثل تيار العقلانيين Rationalists في عدد من الفلاسفة الرواد من أهمهم الفرنسي رينيه ديكارت René Descartes والألمانيان باروخ سبينوزاBaruch Spinoza وجوتفريد فيلهلم ليبنيز Gottfried Wilhelm Leibniz وكانت وجهة نظرهم أن مصدر المعرفة، والاختبار الأساسي لها هو الاستدلال العقلي، المعتمد على مبادئ الاستنتاج الذاتي، أو البديهيات Axioms.
وتمثل التيار الآخر المؤيد للإدراك الحسي للمعرفة في التجريبيين الأمبريقيين Empiricists وكانت ريادتهم في الإنجليزيين فرانسيس باكون Francis Bacon وجون لوك John Locke وتحددت رؤيتهم في أن المصدر الأصلي لإدراك المعرفة هو الحواس.
وقد أسس باكون لعصر علمي جديد بنقده الاعتماد على تقاليد ومرجعيات القرون الوسطى، وأرسى قواعد جديدة للمنهج العلمي أبرزها سلسلة قواعد المنطق الاستقرائي Inductive logic كقاعدة لتوليد المعرفة لم يسبقه إليها أحد من قبل، وهاجم وجهة نظر العقلانيين التي ترى إدراك عناصر المعرفة ذاتي الوجود، معتبراً أن عناصر المعرفة نتاجاً للخبرة الحسية التي تأخذ أحد شكلين:
1. الشكل الأول لإنتاج المعرفة: خارج الذات نتيجة الخبرة بالبيئة المحيطة التي تطبع عناصرها أثرها الحسي على العقل.
2. الشكل الثاني لإنتاج المعرفة: داخل الذات وتنتج عن خبرة ذاتية تتركها الحواس على العقل أثناء أدائه لوظائفه.
وبين باكون أن المعرفة البشرية بالأشياء الفيزيقية المحيطة بالوجود الإنساني عرضة لخطأ الحواس في التمييز، مستخلصاً نتيجة مفادها أن الإنسان عاجز عن إدراك المعرفة المطلقة الأكيدة بالعالم الفيزيقي.
نشأ في المقابل حوار بين لوك، والفيلسوف الإيرلندي جورج بركلي George Berkeley الذي وافق لوك وخالفه في نفس الوقت؛ إذ وافقه على أن المعرفة نتاج للأفكار، وأنكر عليه اعتقاده بانفصال الأفكار عن الأشياء التي تعبر عنها.
وواصل الفيلسوف البريطاني دافيد هيومDavid Hume العمل بالتقاليد التجريبية الإمبريقية؛ إلا أنه رفض وجهة نظر بركلي التي ترى المعرفة نتاجاً خالصاً للأفكار دون غيرها، وكانت وجهة نظر هيوم أن المعرفة تنقسم قسمين:
الأول: المعرفة بالعلاقات بين الأفكار: وتمثلها معارف الرياضيات والمنطق، وتتميز بالدقة والثبات؛ إلا أنها لا تقدم معلومات عن العالم المحسوس.
الثاني: المعرفة بحقائق كينونة الأشياء: وتنتج من الإدراك الحسي بالحواس الخمس للأشياء الفيزيقية.
وأوضح هيوم أن أغلب المعارف عن (كينونة الأشياء) تعتمد على السببية أي ارتباط النتائج بمقدماتها، أو أسبابها Cause and effect وأن المعرفة الأكيدة بكينونة الأشياء المتوقعة مستقبلاً غير ممكنة حيث لا توجد علاقة منطقية بين أي سبب معلوم لما سيحدث مستقبلاً، ونتائجه المحتملة؛ لذلك قد لا تظل القوانين العلمية بذات القدر من الصحة والموثوقية بمرور الزمن، وكان هذا الاستنتاج ثورة أثرت تأثيراً بالغاً على الفلسفة.
حاول الفيلسوف الألماني إيمانويل كانت Immanuel Kant الخروج من المأزق الذي صنعه لوك، وعمقه هيوم محاولاً حل المعضلة التي صنعاها، وكان الحل من وجهة نظره دمج العناصر العقلية بالتجريبية، إذ وافق العقلانيين على إمكانية الوصول لمعرفة دقيقة ثابتة، وأقر في ذات الوقت وجهة النظر التجريبية الإمبريقية التي تقول بأن هذه المعرفة إخبارية Informative عن بنية التفكير ذاته أكثر من قيامها بالتعريف بالعالم الطبيعي خارج نطاق التفكير، وميز بين ثلاثة أنواع من المعرفة:
• معرفة قبلية تحليلية Analytical priori : وتتميز بالدقة والثبات إلا أنها غير كافية للتعليم Uninformative حيث لا توضح إلا ما يتضمنه التعريف Definition.
• معرفة بعدية مُخلقة Synthetic posteriori : وتُنتج معلومات عن العالم الخارجي نتيجة التعلم من الخبرات، وهي عرضة للوقوع في الخطأ بسبب اعتمادها على الحواس.
• معرفة قبلية مُخلقة priori Synthetic : وتنتج عن الحدس الخالص Pure intuition وتتميز بالدقة والثبات لأنها تعبر عن الحالات الأساسية التي تنطبع على العقل نتيجة الخبرة بالأشياء، وطبقاً لكانط فهذا النوع من المعرفة تنتجه الفلسفة والرياضيات.
كان الجدل الفلسفي حول المعرفة القبلية المُخلقة حامياً، ينقطع لفترات ثم يعود متسائلاً عما إذا كان هذا النوع من المعرفة موجوداً بالفعل أم لا؛ حتى حسم كانط هذا الجدل بإقرار وجودها.
أعاد الفيلسوف الألماني هيجل G. W. F. Hegel بعث المذهب العقلاني مرة أخرى في القرن التاسع عشر، وتبنى وجهة النظر التي تقول بأن المعرفة الأكيدة بالموجودات يمكن الوصول إليها بتفاعل التفكير والطبيعة مع التاريخ.
أبدى هيجل اهتمامه بالتاريخ، وتأثيره على إنتاج المعرفة، ولاقى ذلك صدى لدى الفيلسوف البريطاني هربرت سبنسر Herbert Spencer وأصحاب المدرسة التاريخانية في ألمانيا، ولفت سبنسر والفيلسوف الفرنسي أوجست كومتي الانتباه إلى أهمية علم الاجتماع كفرع من فروع المعرفة، ومد الاثنان مظلة المبادئ التجريبية الإمبريقية على دراسة المجتمعات.Auguste Comte الانتباه إلى أهمية علم الاجتماع كفرع من فروع المعرفة، ومد الاثنان مظلة المبادئ التجريبية الإمبريقية على دراسة المجتمعات.
miss_khadraoui_yousra
11:01 - 01/27/2010

http://users6.nofeehost.com/zikila/f/topic.asp?TOPIC_ID=344

hano.jimi
2012-04-20, 23:25
سلام اختي احتاج لبحث عن نظرية المعرفة عند هيجل + المراجع و جزاك الله كل خير

http://themar.ahlamontada.net/t189-topic


http://www.ouregypt.us/Bzakaria/zakaria75.html

hano.jimi
2012-04-20, 23:27
سلام اختي احتاج لبحث عن نظرية المعرفة عند هيجل + المراجع و جزاك الله كل خير

http://www.3rbsc.com/vb/showthread.php?t=6858

hano.jimi
2012-04-20, 23:28
سلام اختي احتاج لبحث عن نظرية المعرفة عند هيجل + المراجع و جزاك الله كل خير

http://sevenseas.ba7r.org/t863-topic

hano.jimi
2012-04-20, 23:34
من فضلك اريد بحث عن دولة بني واسول بسجلماسة جنوب المغرب الاقصى

دولة بني واسول
بني واسول ملوك سجلماسة وأعمالها من مكناسة كان أهل مواطن سجلماسة من مكناسة يدينون لأول الإسلام بدين الصفرية من الخوارج لقنوه عن أئمتهم ورؤوسهم من العرب لما لحقوا بالمغرب وأنتزوا على الأصقاع وماجت أقطار المغرب بفتنة ميسرة‏.‏ فلما اجتمع على هذا المذهب زهاء أربعين من رجالاتهم نقضوا طاعة الخلفاء وولوا عليهم عيسى بن يزيد الأسود من موالي العرب ورؤوس الخوارج‏.‏ واختطوا مدينة سجلماسة لأربعين ومائة من الهجرة‏.‏ ودخل سائر مكناسة من أهل تلك الناحية في دينهم‏.‏ ثم سخطوا أميرهم عيسى ونقموا عليه كثيراً من أحواله فشدوه كتافاً ووضعوه على قنة جبل إلى أن هلك سنة خمس وخمسين‏.‏ واجتمعوا بعده على كبيرهم أبي القاسم سمكو بن مصلان بن أبي يزول كان أبوه سمقو من حملة العلم ارتحل إلى المدينة فأدرك التابعين وأخذ عن عكرمة مولى ابن عباس ذكره غريب بن حميد في تاريخه وكان صاحب ماشية وهو الذي بايع لعيسى بن يزيد وحمل قومه على طاعته فبايعوه من بعده‏.‏ وقاموا بأمره إلى أن هلك سنة سبع وستين ومائة لمنتهى عشر سنين من ولايته وكان أباضياً صفرياً‏.‏ وخطب في عمله للمنصور والمهدي من بني العباس‏.‏ ولما هلك ولوا عليهم ابنه إلياس وكان يدعى بالوزير‏.‏ ثم انتقضوا عليه سنة أربع وتسعين فخلعوه وولوا مكانه أخاه إليسع بن أبي القاسم وكنيته أبو منصور فلم يزل أميراً عليهم‏.‏ وبنى سور سجلماسة لأربع وثلاثين سنة من ولايته‏.‏ وكان أباضياً صفرياً‏.‏ وعلى عهده استفحل ملكهم بسجلماسة‏.‏ وهو الذي أتم بناءها وتشييدها واختط بها المصانع والقصور وانتقل إليها آخر المائة الثانية ودوخ بلاد الصحراء وأخذ الخمس من معادن درعة وأصهر لعبد الرحمن بن رستم صاحب تاهرت بابنه مدرار في ابنته أروى فأنكحه إياها‏.‏ ولما هلك سنة ثمان ومائتين ولي بعده ابنه مدرار ولقبه المنتصر وطال أمر ولايته‏.‏ وكان له ولدان اسم كل واحد منهما ميمون أحدهما لأروى بنت عبد الرحمن بن رستم وقيل إن اسمه أيضاً عبد الرحمن‏.‏ والآخر لتقي وتنازعا في الاستبداد على أبيه ودامت الحرب بينهما ثلاث سنين‏.‏ وكانت لأبيهما مدرار صاغية إلى ابن أروى فمال معه خى غلب أخاه فأخذه وأخرجه عن سجلماسة‏.‏ ولم يلبث أن خلع أباه واستبد بأمره‏.‏ ثم ساءت سيرته في قومه ومدينته فخلعوه وصار إلى درعة وأعاد مدراراً إلى أمره‏.‏ ثم حدث نفسه بإعادة ابنه ميمون بن الرستمية إلى أمارته بصاغيته إليه فخلعوه ورجعوا ابنه ميمون بن التقي وكان يعرف بالأمير‏.‏ ومات مدار إثر ذلك سنة ثلاث وخمسين لخمس وأربعين من ملكه‏.‏ وأقام ابنه ميمون في استبداده إلى أن هلك سنة ثلاث وستين وولي ابنه محمد وكان أباضياً‏.‏ وتوفي سنة سبعين فولي إليسع بن المنتصر وقام بأمره ولحق عبيد الله الشيعي وابنه وأبو القاسم بسجلماسة لعهده‏.‏ وأوعز المعتضد إليه في شأنهما وكان على طاعته فاستراب بهما وحبسهما إلى أن غلب الشيعي بني الأغلب وملك رقادة فزحف إليه لاستخراج عبيد الله وابنه من محبسه وخرج اليه إليسع في قومه مكناسة فهزمه أبوعبد الله الشيعي واقتحم عليه سجلماسة وقتله سنة ست وتسعين‏.‏ واستخرج عبيد الله وابنه من محبسهما وبايع لهما‏.‏ وولى عبيد الله المهدي على سجلماسة إبراهيم بن غالب المزاتي من رجالات كتامة وانصرف إلى إفريقية‏.‏ ثم انتقض أمرأء سجلماسة على واليهم إبراهيم فقتلوه ومن كان معه من كتامة سنة ثمان وتسعين وبايعوا الفتح بن ميمون الأمير بن مدرار ولقبه واسول وميمون ليس هو ابن التقي الذي تقدم ذكره وكان أباضياً‏.‏ وهلك قريباً من ولايته لرأس المائة الثالثة فولي أخوه أحمد واستقام أمره إلى أن زحف مصالة بن حبوس في جموع كتامة ومكناسة إلى المغرب سنة تسع وثلثمائة فدوخ المغرب وأخذهم بدعوة صاحبه عبيد الله المهدي‏.‏ وافتتح سجلماسة وتقبض على صاحبها أحمد بن ميمون بن مدرار‏.‏ وولى عليها ابن عمه المعتز بن محمد بن بسادر بن مدرار فلم يلبث أن استبد المعتز‏.‏ وهلك سنة إحدى وعشرين قبيل ملك المهدي وولي من بعده ابنه أبو المنتصرمحمد بن المعتز فمكث عشراً‏.‏ ثم هلك وولي من بعده ابنه المنتصر سمكو شهرين وكانت جدته تدبر أمره لصغره‏.‏ ثم ثار عليه أبن عمه محمد بن الفتح بن ميمون الأمير وتغلب عليه وشغب عليه بنو عبيد الله لفتنة ابن أبي العافية وتاهرت ثم بفتنة أبي يزيد بعدهما فدعا محمد بن الفتح لنفسه مموهاً بالدعوة لبني العباس‏.‏ وأخذ بمذاهب أهل السنة ورفض الخارجية ولقب الشاكر بالله‏.‏ واتخذ السكة باسمه ولقبه‏.‏ وكانت تسمى الدراهم الشاكرية‏.‏ كذا ذكره ابن حزم وقال فيه‏:‏ وكان في غاية العدل حتى إذا أفزع له بنو عبيد وحمت الفتنة زحف جوهر الكاتب أيام المعز لدين الله معد في جموع كتامة وصنهاجة وأوليائهم إلى المغرب سنة سبع وأربعين فغلب على سجلماسة وملكها‏.‏ وفر محمد بن الفتح إلى حصن تاسكرات على أميال من سجلماسة وأقام به‏.‏ ثم دخل سجلماسة متنكراً فعرفه رجل من مطغرة وأنذر به فتقبض عليه جوهر وقاده إلى القيروان مع أحمد بن بكر صاحب فاس كما نذكره وقفل إلى القيروان فلما انتقض المغرب على الشيعة وفشت بدعة الأمية وأخذ زناتة بطاعة الحكم المستنصر ثأر بسجلماسة قائم من ولد الشاكر وباهى المنتصر بالله‏.‏ ثم وثب عليه أخوه أبو محمد سنة وخمسين فقتله وقام‏.‏ بالأمر مكانه وتلقب المعتز بالله‏.‏ وأقام على ذلك مدة وأمر مكناسة يومئذ قد تداعى إلى الانحلال وأمر زناتة قد استفحل بالمغرب عليهم إلى أن زحف خزرون بن فلفول من ملوك مغراوة إلى سجلماسة سنة ست وستين وبرز اليه أبو محمد المعتز فهزمه خزرون وقتله واستولى على بلده وذخيرته وبعث برأسه إلى قرطبة مع كتاب الفتح‏.‏ وكان ذلك لأول حجابة المنصور بن عامر فنسب إليه واحتسب له جداً ويمن نقيبة وعقد لخزرون على سجلماسة فأقام دعوة هشام بأنحائها فكانت أول دعوة أقيمت لهم بالأمصار في المغرب الأقصى وانقرض أمر بني مدرار ومكناسة من المغرب أجمع‏.‏ وأديل منهم بمغراوة وبني يفرن حسبما يأتي ذكرهم في دولتهم والأمر لله وحده وله البقاء سبحانه وتعالى‏.‏
المصادر
تاريخ ابن خلدون، الجزء الثالث، ص. 185 من 258
http://www.marefa.org/index.php/%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9_%D8%A8%D9%86%D9%8A_%D9%88 %D8%A7%D8%B3%D9%88%D9%84

hano.jimi
2012-04-20, 23:38
سلام اختي احتاج لبحث عن نظرية المعرفة عند هيجل + المراجع و جزاك الله كل خير

المتاحف في سلطنة عمان


المتحـف العمانـي بالقـرم


الهدف من إنشائه : إحياء التراث العماني .

نوعـه: عـام _ حضاري تاريخـي .

الجهة التابع لهـا : وزارة التراث والثقافة .

المتحف ومحتوياتـه :

تم بناء المتحف سنة 1392هـ الموافق 1972م على أرض مساحتها5790م2 وتم أفتتاحه في 3/11/1394هـ الموافق 17/ نوفمبر 1974 م ، وهو مبنى حديث يقع في محافظة مسقط ، ويتألف من الأقسام التالية :

1 ـ التاريخ القديم .

2 ـ الفن المعماري العماني .

3 ـ الأرض والإنسان .

4 ـ أسلحة عمان التقليدية .

5 ـ الزراعة والمعادن .

6 ـ الفنون والصناعات العمانية التقليدية .

7 ـ المخطوطات والوثائق .

كما يضم المتحف مكتبة تحتوي على (250) كتاباً في الثقافة ، التراث ، التاريخ ، الآثار ، وصدر عنه دليل المتحف ومطوية إعلامية ، ويعمل في المتحف عاملان ومرشدان .





مقتنيـات المتحـف :

يضم المتحف نظام الأفلاج والملاحة البحرية ـ مخطوطات ـ قطع آثارية ـ صناعات شعبية عمانية ـ الفن المعماري ، تم الحصول عليها عن طريق الشراء والإهداء والتنقيب ، ويتم عرضها حسب التسلسل التاريخي ، ووسيلة إيضاحها عن طريق الصور والمجسمات والأفلام .



المتحـف الوطنـي


الهـدف من إنشائه : إحياء التراث العماني .

نوعـه : تراثـي فلكلـوري .

الجهـة التابع لهـا : وزارة التراث والثقافة .

المتحـف ومحتوياتـه :

تم بناء المتحف الوطني عام 1398هـ الموافق 1978م ، وكان يعرف سابقاً باسم متحف بيت السيد / نادر بن فيصل بن تركي في مدينة مسقط ، ثم تم نقله إلى منطقة روي وافتتح عام 1408هـ الموافق 1988م ، وسمي بالمتحف الوطني ، ويعتبر المتحف ذي طابع تراثي فلكلوري ، ويتألف من :

ـ الصالة الرئيسية التي تحتوي على مقتنيات فضية ، وعملات وأوسمة ومناديس وبنادق وأنواع مختلفة من السفن التقليدية ، وخارطة طرق الملاحة إلى المحيط الهندي ، ونسخة من رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومقتنيات من قصر العلم القديم بمسقط ، ويتألف من الغرف حسب التسلسل التالي :

1 ـ غرفة المطبخ العماني .

2 ـ غرفة الفضاء .

3 ـ غرفة الملابس النسائية العمانية .

4 ـ غرفة العائلة الحاكمة .

5 ـ الغرفة العمانية التقليدية .

6 ـ غرفة الصناعات التقليدية .

كما يضم المتحف مكتبة تحتوي على (636) كتاباً في التاريخ ، والآثار ، والثقافة ، وكتب تخصصية ، ويصدر عنه دليل المتحف ، ويعمل في المتحف مشرف واحد ، و (3) مرشدين ، وعامل واحد .

مقتنيـات المتحـف :

يضم المتحف صناعات حرفية ونحاسية وفضيه، وملابس نسائية، وخارطة ملاحية ، وسفن لنقل البضائع ، تم الحصول عليها عن طريق الإهداء ، وتم عرضها حسب نوع المادة ، ووسيلة إيضاحها عبر الصور، والمقتنيات الأصلية، وأشرطة الفيديو .



متحف التاريخ الطبيعي


الهدف من إنشائه : التعريف بالتنوع التضاريسي والنباتي والحيواني في سلطنة عمان.

نوعـه : تخصصي .

الجهة التابع لهـا : وزارة التراث والثقافة .

المتحف ومحتوياتـه :

تم بناء المتحف ما بين سنة 1399 ـ 1400هـ الموافق 1979ـ 1980م، وافتتح في 18/4/1406هـ الموافق30 ديسمبر 1985م وهو مبنى حديث .

ويتألف من الأقسام التالية :

1 ـ عمان بلاد التضاريس المتباينة ـ قاعة عرض .

2 ـ تنوع حيوانات عمان البرية ـ قاعة عرض .

3 ـ عمان عبر العصور الجيولوجية ـ قاعة عرض .

4 ـ قاعة الحوت ـ قاعة عرض .

5 ـ قاعة مستحفظ النباتات والأعشاب ـ للبحث والدراسة .

6 ـ الأصداف (للبحث والدراسة) .

7 ـ دراسة الحشرات (للبحث والدراسة) .

8 ـ الحفريات (للبحث والدراسة) .

ويضم المتحف مكتبة تحتوي على مجموعة من الكتب في : المتاحف، الثدييات، الطيور ، البرمائيات ، الزواحف، الأحياء البحرية، النباتات، الحشرات، الحفريات والمستحثات، مطبوعات دورية Iucn مطبوعات دورية wwf، وصدر عن المتحف عدد من المطبوعات منها : دليل المتحف ، كتاب الثعابين في سلطنة عمان والخليج العربي ، ملصقات ، نشرات عن أقسام المتحف ، بطاقات بريدية ، ويعمل في المتحف (7) عاملين ، و (4) مرشدين0

مقتنيـات المتحـف :

ويضم المتحف عينات نباتية وحيوانية وحشرية وأصداف وأحافير تم الحصول عليها عن طريق الإهداء والتنقيب، وتعرض حسب نوع المادة، ووسيلة إيضاحها عن طريق الصور ، والمقتنيات الأصلية والمجسمات ، أشرطة الفيديو ، والكاسيت، والبانوراما، والديوراما، والرسوم التوضيحية والمخططات .





متحف قوات السلطان المسلحة
الهدف من إنشائه : أحياء التراث العسكري العماني .

نوعـه : تخصصي .

الجهـة التابع لهـا : وزارة الدفاع ـ رئاسة أركان قوات السلطان المسلحة .

المتحـف ومحتوياتـه :

تم بناء المتحف في عام 1261هـ الموافق 1845م ، وتم افتتاحه في 22/8/1419هـ الموافق 11/12/1988م في قلعة بيت الفلج التاريخية التي تم تشييدها في عام 1845م بعد ترميمها وتجديدها وتحويلها بأوامر سامية إلى متحف قوات السلطان المسلحة ، ويقع في وسط مدينة مسقط ، ويتألف من الأقسام التالية :

1 ـ عمان قبل الإسلام .

2 ـ عمان والإسلام .

3 ـ البرتغاليـون .

4 ـ اليعـاربة .

5 ـ السادة البوسعيد .

6 ـ نشأة القوات المسلحة .

7 ـ أحداث الجبل الأخضر .

8 ـ عهد جلالة السلطان قابوس .

9 ـ مراحل الحرب في ظفار .

10 ـ النصـر .

11 ـ تطور القوات المسلحة .

12 ـ جناح الجيش السلطاني العماني .

13 ـ جناح سلاح الجو السلطاني العماني .

14 ـ جناح البحرية السلطانية العمانية .

15 ـ جناح الحرس السلطاني العماني .

16 ـ المعروضات الخارجية .

مكتبـة المتحـف :

يضم المتحف مكتبة تحتوي على (2000) عنوان كتاب في المجالات العسكرية والسياسية واللغات والتاريخ والعلوم الدينية والجغرافية والأدب والآثار والمتاحف والمخطوطات والوثائق والقواميس والمعاجم والموسوعات ، ويصدر عنه عدد من الإصدارات منها : دليل المتحف ، وبطاقات بريدية .

مقتنيات المتحف :

يضم المتحف أسلحة وآلات عسكرية وسفن ومعدات تراثية ، تم الحصول عليها عن طريق الشراء والإهداء ، ويتم عرضها حسب التسلسل التاريخي ، ووسيلة إيضاحها عبر الصور والمقتنيات والمجسمات والرسوم التوضيحية والمخططات.




متحـف الطفـل

الهدف من إنشائه : عرض المعلومات والنواحي العلمية المختلفة بواسطة وسائل تعليمية (أجهزة علمية) .

نوعـه : علمـي .

الجهـة التابـع لهـا : وزارة التراث والثقافة .

المتحـف ومحتوياتـه :

تم بناء المتحف في سنة 1410هـ الموافق 1990م، وأفتتح في 26/4/1411هـ الموافق 14/11/1990م ، وهو مبنى حديث يقع في وسط مدينة مسقط ، ويتألف من الأقسام التالية :

1 ـ الإدارة .

2 ـ الاستقبال .

3 ـ الوسـط .

4 ـ العقل والحياة .

5 ـ الفيزيـاء .

6 ـ رؤية الأشياء .

7 ـ صالة عرض .

ويصدر عن المتحف كتيب يتحدث عن محتوياته ، ويعمل في المتحف (6) مرشدين ، و (4) عمال ، وحارسان .







مقتنيـات المتحـف :

يضم المتحف أجهزة ومعروضات علمية ، تم الحصول عليها عن طريق الشراء ، ووسيلة إيضاحها عبر الأفلام ، وأشرطة الفيديو ، والرسوم التوضيحية ولوحات إرشادية .



المتحف العماني الفرنسي


الهـدف من إنشائـه : تخليداً للعلاقات التاريخية بين عمان وفرنسا .

نوعـه : تخصصي .

الجهة التابع لهـا : وزارة التراث والثقافة .

المتحـف ومحتوياتـه :

تم تشييد المبنى في النصف الثاني من القرن (13) الهجري الموافق النصف الأول من القرن (19) ميلادي ، وهو عبارة عن مبنى قديم تم ترميمه ثم تحويله إلى متحف، وأفتتح في 24/7/1412هـ الموافق 29 يناير 1992م ، ويقع وسط مدينة مسقط، ويتألف من الأقسام التالية :

1 _ مكتب الاستقبـال .

2 _ قاعة زيارة الرئيس الفرنسي للسلطنة وافتتاحه للمتحف بمعية صاحب الجلالة .

3 ـ قاعة زيارة السلطان قابوس لفرنسا .

4 ـ قاعة تاريخ بيت فرنسـا .

5 ـ قاعة إصدارات الطوابع العمانية والفرنسية .

6 ـ قاعة الملاحـة البحريـة .

7 ـ قاعة الأزياء العمانية والفرنسية .

8 ـ قاعة مكتب القنصل الفرنسي وصور للقناصل الذين أقاموا في هذا المكتب .

ويعمل في المتحف مشرف واحد ، ومرشدان ، وحارسان .







مقتنيـات المتحـف :

يضم المتحف مخطوطات وطوابع وأزياء ونماذج سفن قديمة للبلدين ، تم الحصول عليها عن طريق الإهداء، وتعرض حسب التسلسل التاريخي ونوع المادة المعروضة ، ووسيلة إيضاحها عن طريق الصور والمجسمات ، وأشرطة الفيديو ، والرسوم التوضيحية .



متحـف قلعـة صحـار


الهدف من إنشائه : التعريف بتاريخ وحضارة مدينة صحار في سلطنة عمان0

نوعـه : تخصصـي .

الجهة التابع لهـا : وزارة التراث والثقافة0

المتحف ومحتوياته :

تم بناء القلعة على أرض مساحتها (9780م2) في القرن السابع والثامن الهجري الموافق القرن الرابع عشر الميلادي ، وهو مبنى قديم تم ترميمه ثم تحويله إلى متحف ، وافتتح في 25/8/1413هـ الموافق 17 فبراير 1993م ، ويقع في وسط مدينة صحار مقابل خليج عمان ، ويتألف من الأقسام التالية :

1 ـ تجارة النحاس .

2 ـ ضريح السيد / ثويني بن سعيد بن سلطان بن أحمد البوسعيدي (1856 _ 1866) .

3 ـ ممـر سـري .

4 ـ المدن التي لها تبادل تجاري مع عمان .

5 ـ الأحداث التي مرت بها سلطنة عمان قديماً .

6 ـ تاريخ احتلال مدينة صحار من قبل البرتغالييـن .

7 ـ البـرزة .

صدر عن المتحف دليـل المتحف باللغة العربية والإنجليزية ، ويعمل في المتحف عاملان ، ومرشد واحد .





مقتنيات المتحف :

ويضم المتحف أسلحة قديمة وصور توضيحية ، تم الحصول عليها عن طريق التنقيب الأثري والشراء ، ويتم عرضها حسب التسلسل التاريخي ووسيلة إيضاحها عبر الصور والمقتنيات الأصلية والرسومات التوضيحية .


متحـف بيت الزبيـر
الهدف من إنشائه : المحافظة على التراث العماني وصيانته .

نوعـه : تراث شعبي .

الجهـة التابع لهـا : عائلة الزبيـر .

المتحـف ومحتوياتـه :

يقع بيت الزبيـر في مدينة مسقط الأصلية ، خارج الباب الكبير ، على بعد 200 متر باتجاه الطويان، وترجع ملكية هذا البيت للشيخ الزبيـر بن علي ، الذي بناه عام 1914م كسكن له على أرض مساحتها حوالي (3530) متراً مربعاً، وفي 24/7/1416هـ الموافق 16/12/1995م أعيد بناء البيت على نفس النمط الأصلي ليكون متحفاً للتراث العماني ، وأفتتح رسمياً في 23/4/1419هـ الموافق 16/2/1998م ، ويتميز البيت بهندسته المعمارية العمانية الجميلة ، وقد حصل على جائزة السلطان قابوس المعمارية في نوفمبر 1999م ، ويتكون المتحف من الأقسام التالية :

1 ـ مكتب الاستقبال .

2 ـ أربع قاعات عرض رئيسية في الطابق الأرضي ، وخمس في الطابق العلوي .

3 ـ مقهى ومحل .

4 ـ قاعة عرض وشرح مقتنيات المتحف .

5 ـ ساحات عرض للمعارض الغير دائمة .

6 _ مكاتب إدارية ومخازن وقسم الصيانة .

7 ـ الساحات الخارجية تعكس القرى العمانية الجبلية والساحلية .

8 _ بيت المدينة العمانـي .

كما يضم المتحف مكتبة تحتوي على (724) كتاباً في جميع العلوم الدينية والاجتماعية والتاريخية والتراثية والثقافية والأدبية واللغوية والفنية والعلمية ، ويصدر عن المتحف عدد من المطبوعات منها : كتيب خاص عن بيت الزبيـر ، نبذة عن المتحف باللغتين العربية والإنجليزية ، تحت عنوان "عمان بلادي الجميلة" ، صدر الأول منها في ديسمبر 2002م ، ويساهم المتحف في إقامة المعارض والمحاضرات والبحوث، ومنها إعداد المادة البحثية لأول قبة فلكية في عمان .

ويعمل في المتحف (13) عاملاً ، منهم (8) مرشدين .

مقتنيـات المتحـف:

ويضم المتحف أسلحة ، ملابس ، حلي ، كتب ، وثائق وصور ، لوحات ، خرائط ، أدوات منـزلية ، تم الحصول عليها عن طريق توارثها عن الآباء والأجداد، والإهداء ، والشراء ، وطريقة عرضها حسب نوع المادة ، ووسيلة إيضاحها عبر الصور ، والمقتنيات الأصلية والمجسمات ، والأفلام وأشرطة الفيديو والرسوم التوضيحية .



متحـف النقــود


الهـدف من إنشائه :

عرض العملات التي تم تداولها في سلطنة عمان ، مع عرض صور تفصيلية عن تلك العملات .

نوعـه : تخصصي .

الجهـة التابع لهـا : البنك المركزي العماني .

المتحـف ومحتوياتـه :

تم بناء المتحف في عام 1420هـ الموافق 1999م ، وتم افتتاحه في 3/1/1420هـ الموافق 19/4/1999م ، وهو عبارة عن جناح بمبنى البنك المركزي العماني ، ويقع بمدينة مسقط ، ويتألف من الأقسام التالية :

1 ـ عملات ما قبل الإسلام .

2 ـ العملات الإسلامية (الأموية ، العباسية ، المماليك ، المغول) .

3 ـ العملات الأجنبية القديمة والمتداولة بالمنطقة .

4 ـ العملات العمانية ما قبل النهضة ( زنجبار وعمان) .

5 ـ العملات الورقية قبل وبعد عصر النهضة .

6 ـ العملات المعدنية لعصر النهضة .

وقد صدر عن المتحف كتيب ( متحف النقود) .

ويعمل في المتحف (3) موظفين.





مقتنيـات المتحـف :

يضم المتحف عملات معدنية وورقية تم الحصول عليها عن طريق الشراء والإهداء ، ويتم عرضها حسب التسلسل التاريخي ، ويتم عرض العملات الأصلية مدعمة بالرسوم التوضيحية والمخططات وبأجهزة الحاسب الآلي الحاوية على برنامج خاص عن النقود .


متحـف بوابـة مسقـط


الهـدف من إنشائه :

التعريف بمدينة مسقط وتوابعهـا .

نوعـه : عـام .

الجهـة التابع لهـا : شؤون البلاط السلطاني .

المتحـف ومحتوياتـه :

تم تشييد المتحف في 17/5/1416هـ الموافق 11/11/1995م ، وتم افتتاحه في 2/10/1421هـ الموافق 17/1/2001، ويقع المتحف في مدخل مدينة مسقط القديمة ، بمساحة إجمالية 144 مترا مربعاً ، وهو مبنى حديث ، يتكون من دور واحد .



مقتنيـات المتحـف :

يحتوي المتحف على قطع من السيراميك ، وفأس برونزي تعود تاريخها إلى الألفية الأولى قبل الميلاد ، بالإضافة إلى لوحات فنية عن مدينة مسقط ، وعدد من مجسمات القلاع والحصون ، وتم الحصول على هذه المقتنيات عن طريق الإهداء .

ومن ضمن وسائل الإيضاح الموجودة في المتحف ، بعض الصور والمجسمات ورسومات توضيحية .

ويعمل في المتحف مرشد واحد .




شرح الصور الخاصة بسلطنة عمـان



الواجهة الأماميـة للمتحـف



مقبرة أثرية في منطقة بـات



بعض النماذج من الفضيات والحلـي



غرفـة المطبـخ العمانـي نموذج من الـزي النسائـي



متحف التاريخ الطبيعي ـ قاعة عمان ـ بلاد التضاريس المتباينة



صالة عرض بعض الزواحف البرية والبحريـة



قاعة عمان عبر العصور الجيولوجية



متحف التاريخ الطبيعـي ـ قاعـة الحـوت



صالة عرض للنباتات البحريـة نماذج من السفن العمانيـة



الواجهة الأماميـة للمتحـف واجهـة المتحـف



بعض أقسـام العـرض

قاعة الأسلحة التقليديـة (البنادق)



واجهـة المتحـف صور من المتحف العماني الفرنسي



قاعـة المخطوطـات



صور من المتحف العماني الفرنسي



نسخة من رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أهل عمان



مدخـل المتحـف إحـدى قاعـات العـرض



صورة للواجهة الرئيسية صورة للمتحف من الداخل

منقول للافاده


المصدر: منتديات ياكويت: http://www.ykuwait.net/vb/showthread.php?t=40583#ixzz1scRWBvnq

http://www.ykuwait.net/vb/showthread.php?t=40583

chelfaoi02
2012-04-22, 18:47
السلام عليكم اريد مراجع بحث بعنوان "استراتيجية نمو المؤسسة" اذا امكن
شكرا

hano.jimi
2012-04-22, 20:56
السلام عليكم اريد مراجع بحث بعنوان "استراتيجية نمو المؤسسة" اذا امكن
شكرا

استراتيجية مؤسسة الأحد 13 فبراير 2011 - 9:41
لقد تعددت وتنوعت التعاريف الخاصة بالإستراتيجية نظرا لتعدد تصورات واتجاهات المهتمين بهذا المجال نظرا لشموليته، حيث يصعب الإحاطة بكل جوانبه لذا فإنه من الصعب تقديم تعريف دقيق ومحدد للإستراتيجية.
أ/ من الناحية اللغوية: إن لفظة إستراتيجية مشتقة من الكلمة اليونانية « Stratégos » التي تعني القائد العسكري والتي تتكون من كلمتين « Stratos et Agein » الأولى تعني الجيش والثانية تعني القيادة وبنفس المعنى تم تقديمه في القواميس العسكرية:" على أنه فن توفيق عمل القوة العسكرية والسياسية والأخلاقية الموظفة في مسار الحرب أو الدفاع عن الدولة ".
ب/ إصطلاحا: وجدت عدة تعاريف للإستراتيجية حيث يحاول كل واحد أن يعرفها من وجهة نظر خاصة به وسوف نوضح ذلك بمثال أعطاه Minzberg على أن الإستراتيجية هي فيل والمفكرين اللذين يحاولون تعريفها بالمكفوفين فالذي يمسك الفيل من رجله يقول أنه جذر شجرة، ومن يلمسه من خرطومه يقول أنه ثعبان، ومن يلمسه من ذيله يقول أنه حبل، ومن يلمسه من نابه يقول بأنه رمح، ومن يلمسه من جسمه يقول أنه جدار فكل واحد يصور الفيل من الجهة التي لامسه فيها، وعلى هذا فإن رواد الفكر الإستراتيجي كل واحد يحاول تعريف الإستراتيجية من الزاوية التي رآها منها ولا أجد يمكنه رؤيتها كاملة من جميع جوانبها.
التعريف الأول: يعتبر هذا التعريف الأول الذي عرفته الإستراتيجية مع انتقالها إلى الميدان التسييري وأساس نموذج SWOT الذي اشتهر خلال مرحلة الستينات وفي إطاره عرّف Druker الإستراتيجية على أنها:" هي الأفق التصوري أو الكيفية التي تجعل المؤسسة تجيب على التساؤلات التالية: ماهي مؤسستنا ؟ ماهي مهمة المؤسسة ؟ مالذي يجب أن يكون أهداف للمؤسسة مقارنة بالسوق، الموارد، القدرات الإبداعية، الأرباح، تكوين الأفراد والمسؤولية الإجتماعية ؟ ".
التعريف الثاني: مع تطور التخطيط وطول أمده سرعان ما تحولت الإستراتيجية من التصور إلى الخطة أو مجموعة القرارات أي أنها:" خطة متجانسة مدمجة أهدا ف وسياسات المؤسسة، وأيضا على أنها الكل أو هي المجموع المكون من تصورات، قرارات، تصرفات بهدف تحديد الغايات العامة والاهداف، الوسائل التي تسمح بتحقيق هذه الغايات وبتقييمها ومراقبة الاداء الناتج عن هذا التنفيذ ".
التعريف الثالث: الإستراتيجية تموقع حيث عرفها Porter (1980) :" إن الإستراتيجية هي المحرك الرئيسي للحصول على الميزة التنافسية الذي يعتمد على تموقع المؤسسة في الصناعة والمعرفة الجيدة لسلسلة القيم ".
أي أن الإستراتيجية وفق هذا الطرح هي الإختيار الدي تتبناه المؤسسة بشأن وضعيتها في المحيط التنافسي المكون من القوى الخمس وتدافع عنها بالأفضلية التنافسية التي تتميز بها.
التعريف العام: "إن الإسترتيجية هي اختيار يلزم المؤسسة لمدى طويل يأخذ بعين الإعتبار معطيات السوق والمؤسسة".
المطلب الثاني: مراحل تطور الفكر الإستراتيجي
أولا: مدرسة هارفارد للأعمال "HARVARD"
- حيث يعتبر الباحثين بأن هذه المدرسة هي نقطة إنطلاق التفكير الإستراتيجي حيث قدمت خلال الخمسينات مادة إدارية جديدة عرفت ب "سياسة الأعمال" هدفها تعظيم الربح عن طريق بيع منتجات بأحجام كبيرة وفي أسواق متعددة وذلك من خلال الإعتماد على التقدير (2-10 سنوات) لكنها فشلت في تحقيق هذه الأهداف.
- وفي سنة 1965 ظهر نموذج آخر وهو مايعرف بنموذج "LCAG" نسبة لمؤسسيه الذي يدرس ( نقاط القوة والضعف, الفرص والتهديدات ) كما أعطى اعتبار لقيم المسيرين, سلوكياتهم عند تحديد الأهداف الإستراتيجية.
- في سنة 1970 ظهر نموذج "CLL" الذي أظاف بعدا جديدا للتفكير الإستراتيجي والمتمثل في: عامل التنظيم وذلك نظرا لأهمية هذا العامل في المؤسسة باعتباره شرط ظروري لنجاح المؤسسة أثناء تطبيق الإستراتيجية.
- مساهمات PORTER الذي قدم نموذج الإستراتيجيات التنافسية (1980) واهتم ببعد خاص وهو المحيط الصناعي للمؤسسة وسيتم التطرق إليها في نماذج الإستراتيجية.
ثانيا: التخطيط الإستراتيجي
تميزت هذه المرحلة بظهور التحليل الإستراتيجي من عدة باحثين أهمهم ANSOFF مكونين بذلك مدرسة متميزة سميت: مدرسة التخطيط الإستراتيجي وذلك بالإعتماد على مجموعة من الأدوات والتقنيات:
- مساهمة Ansoff من خلال النقاط التالية:
• ميز بين ( القرارات الإستراتيجية, التكتيكية, العملية ).
• حدد الإستراتيجة كتوليفة من (المنتجات , الأسواق).
• كل ثنائية (منتوج, سوق) تحدد مجال نشاط استراتيجي DAS (Domaine D’activité Stratégique).
• درجة التواؤب (la synergie) للبحث عن أفضلية الزيادة.
- وفي سنة 1970 طور Ansoffمفهوم التخطيط الإستراتيجي وأخذ بعين الإعتبار مفهوم اظطرابات المحيط غير أن مساهمته صعبة التطبيق (باعتبارها نظرية أكثر منها عملية).
- وفي سنة 1975 ظهر مايعرف بنماذج تسيير ميدان النشاط الإستراتيجي الذي يعتمد على أدوات ونماذج التحايل الإستراتيجي.
ثالثا: التسيير الإستراتيجي
يعود تطور هذه المرحلة إلى أزمة 1974 حيث أدت إلى انهيار المؤسسات الضخمة وأثبتت هذه الأزمة عدم جدوى حافظة الأنشطة المتنوعة التي اعتمدت عليها هذه المؤسسات واعتبار البعض أن التخطيط الإستراتيجي هو مضيعة للوقت وللأموال وزيادة التكاليف لأن المؤسسات اليابانية سيطرت على الأسواق بالرغم من عدم اعتمادها على التخطيط الإستراتيجي وبالتالي تطور التسيير الإستراتيجي كاستجابة لتطور المنافسة.
أهم خصائص هذه الفترة
• تطور التبادلات (السلع والخدمات).
• التطور السريع للإستثمارات في الخارج.
• زيادة تدفق الرأسمال الدولي.
• اختلاف نماذج (الإستهلاك, الذوق, الثقافات...) مؤدية إلى عولمة الأسواق, المنافسة, التطور التكنولوجي, طرق التنظيم, طرق الإنتاج.
إذن فقد عرفت هذه المرحلة تطورا كبيرا في جميع المجالات ومحيط شديد الاضطراب مما يجعل للتسيير الإستراتيجي أهمية في التفكير الإستراتيجي بالإظافة الى ظهور مصطلحات استراتيجية أخرى منها اليقظة الإستراتيجية.
رابعا: الرؤية الإستراتيجية
وهي مرحلة أخرى من مراحل تطور الفكر الإستراتيجي بداية من 1990 ميزتها أحداث ووقائع أهمها:
• سقوط جدار برلين الذي شكل معطى (اقتصادي, جيو سياسي) جديد.
• حرب الخليج.
• العولمة, الإختراعات التكنولوجية في الإعلام الآلي, الإلكترونيك....إلخ.
يتضح من خلال هذه المؤشرات بأن محيط المؤسسة أصبح أكثر ديناميكية وتسارعا كما أصبح أكثر تعقيدا لذلك على المؤسسة قبل أن تقدم على أي خطة أن تحدد رؤيتها المستقبلية لماذا تريد أن تحققه وتعمل على تجسييد هذه الرؤية بدراسة شاملة للمحيط (المحيط الوطني والعالمي) وتحدد الإمكانيات والمهارات التي تتوفر عليها وتقوم بتغيير مايجب تغييره.
خامسا: الوظيفة المعرفية (الإدراكية للمؤسسة)
هذه المرحلة تميزت بمايلي:
نظرا لأهمية المعلومة في المؤسسة ودرها الكبير في جعل المؤسسة على دراية ويقظة لحظة بلحظة بكل مايحدث حولها وداخلها.
ابتكار مايسمى باليقظة المعرفية وهي تنقل وتعرض صورة ملموسة للرؤية الإستراتيجية وهي تشمل نقل الإبتكار وتثري الوعي الجماعي لمجموعة المقررين كما تساعد على اتخاذ القرار اللازم في الوقت المناسب وباحتواءها على الأفكار المدونة داخلها تمكن من التفكير الإستراتيجي المسبق.
يعود الفضل الكبير في تطور هذه المرحلة لتطور وسائل الإتصال الذي جعل المؤسسات تدخل عالم جديد والإقتصاد الجديد الذي يرتكز على المعرفة وهو اقتصاد المعارف ومن بين وسائل الإتصال المساهمة فعلا في هذا التطور الأنترنيت التي تسمح للملايين بالمتاجرة عن بعد (التجارة الإلكترونية).
المطلب الثالث: خصائص وهدف الإستراتيجية
أولا: خصائص الإستراتيجية
1. الشمولية: إن الإستراتيجية تمكن من الإلمام بجميع جوانب المؤسسة والمحيط باعتبارها الوسيلة الأكثر ديناميكية لإدراك جميع الجوانب.
2. موجهة لنظام مفتوح: باعتبار المؤسسة نظام مفتوح تؤثر وتتأثر وبالتالي تأتي الإستراتيجة من أجل خلق تكامل بين أجزاء ووحدات نظام المؤسسة.
3. مجموعة قرارات: إن الإستراتيجية تتم ترجمتها إلى مجموعة من القرارات وهي خاصة بالتوجهات الأساسية للمؤسسة ولها دور في تحديد مستقبلها.
4. إلزامية الوقت: إن احترام الوقت مهم جدا في الجانب الإستراتيجي أي أن تكون الإستراتيجية في الوقت المناسب أي ارتباط الإستراتيجية بالوقت وإلا أصبحت لاجدوى منها.
5. الوضوح والإقناع: يجب أن تكون واضحة من حيث الأهداف وغير متعارضة عند تنفيذها في جميع مستوياتها.
6. أسلوب المشاركة: من أجل نجاح الإستراتيجة يجب اشراك جميع الكفاءات وفي مختلف المستويات من تحسيسهم بأنهم قاموا بدورهم وبأنهم ينتمون للمؤسسة.
7. محددة من حيث المراحل: إن الإستراتيجية تمر بالمراحل التالية (الصياغة, التنفيذ, الرقابة).
8. المرونة: الإستراتيجية تستدعي التغيير متى لزم الأمر فالمتابعة المستمرة للمحيط يستدعي من المؤسسة تحضير سيناريوهات ملاءمة للتقليل من الأخطار المرتقبة.
9. تخصيص الموارد: الإستراتيجية تعمل على تخصيص موارد المؤسسة حسب الأهداف المراد تحقيقها.
ثانيا: هدف الإستراتيجية
المؤسسة تحتاج للإستراتيجية نظرا لأهميتها ونتائجها فالمؤسسة تمارس نشاطها في محيط يتغير باستمرار فالمؤسسة معرضة في أي لحظة لخطر الخروج من السوق, إذن فإن أرادت البقاء يجب أن تأخذ الإحتياطات اللازمة لذلك تجعل إبعادها من السوق صعب ولكي تصل إلى ذلك يجب أن تتوفر المؤسسة على شيء إضافي يميزها عن المؤسسات الأخرى وهي الأفضلية التنافسية ( Aventage concurrentiel) يمكن أن تخص الإنتاج, التسويق, التموين, بالنسبة للمنافسين هذا الشيء هو الأفضلية التنافسية فهي:" عبارة عن مستوى تطور أو تنظيم معين أو تقنيات إنتاجية تجعل من الصعب إخراج المؤسسة من السوق أي يحميها ويبقيها, إذن فهدف الإستراتيجية هو الحصول على الأفضلية التنافسية لمدى طويل", وهذه الأفضلية قد توجد قبل وجود الإستراتيجية ويمكن أن تكون موجودة فإذا كانت موجودة فالإستراتيجية يجب أن تعتمد عليها وتنطلق منهال للبقاء في السوق أما إذا كانت غير موجودة فيجب خلق هذه الأفضلية ثم الإنطلاق منها, يمكن للمؤسسة أن تواجه المنافسين وهو مايسمى بالإستراتيجية الهجومية أما إذا لم يمكنها ذلك فيجب الدفاع عن البقاء في السوق وهي الإستراتيجية الدفاعية فالأفضلية هي التي تفرق بين مؤسسة وأخرى لذلك يجب على المؤسسة أن تستغل أفضليتها ولأطول فترة ممكنة فالأفضلية تسمح بزيادة أرباح إظافية للمؤسسة.
المطلب الرابع: حدود الإستراتيجية
الإستراتيجية من مفاهيم إدارة الأعمال التي تصادف مشاكل في الواقع وتشكو من بعض الحدود منها:
1/ تعتبر عملية صعبة ومعقدة بتعقيد عملية تحديد الرسالة والأهداف وكذلك ارتباط كل من الأهداف والتخطيط والإستراتيجية بالمعلومات سواء من خارج أو من داخل المؤسسة وهذه المعلومات ترتبط أيضا بالعامل الزمني إلا أن هذا الحد يمكن التقليل منه بتطوير نظام للمعلومات ونظام الأهداف:
أ‌- نظام المعلومات:
- يجب أن يتوفر معلومات بالقدر الكافي وبالنوعية المطلوبة وفي الوقت المناسب.
- يجب أن يتبع حركية التنفيذ ويرصد حركة المحيط.
- من مزاياه سرعة اتخاذ القرار والتغذية العكسية وتوفير أكبر عدد ممكن من المعلومات وتلقي المعلومات في الوقت المناسب.
ب- نظام الأهداف:
حسب P.Druker ثمانية مجالات على المؤسسة أن تحدد فيها أهدافها:
- وضعيتها في السوق, الإبداع, الإنتاجية, الموارد المالية واللوجيستسية, الربحية, تنمية وكفاءة الإجراءات, المسؤولية الإجتماعية كما يجب التنسيق بين المدى القصير والطويل والتنسيق بين مختلف المصالح والأقسام في مختلف المستويات من المؤسسة في عملية تحديد الأهداف.
2/ من أهم العوائق التي تصادف تطبيق الإستراتيجية هي المعارضة التي تواجهها من مختلف مستويات التنفيذ فبقدر ماتعتبر عملية الإعداد صعبة ستكون عملية التنفيذ أصعب وإن كان ليس من الممكن القضاء عليها تماما فإنه يمكن السعي إلى محاولة التخفيف منها.
3/ إن اتساع وتعقيد الإستراتيجية تجعل أي مدير مهما كانت قدرته في متابعة الإعداد والتنفيذ لايمكن أن يتحكم فيها فهي تتميز بأنها فن ومهارة والتي تعتمد أكثر عل التقدير والإستنتاج والمهارات الفكرية وهي عناصر تتكون من جراء الخبرة والتجربة وحنكة وثقافة المدير ومدى استفادته من ماضي وتجارب المؤسسة.
المبحث الثاني: المسار الإستراتيجي ( مراحل الإستراتيجية )
إن المسار الإستراتيجي يوضح ويحدد مختلف مراحل عملية الإدارة الإستراتيجية حيث يعرف بأنه " سلسلة متصلة من القرارات التي تؤدي إلى تنمية أو تكوين استراتيجية فعالة والتي من شأنها أن تؤدي إلى تحقيق أهداف المؤسسة".
من التعريف السابق يتبين أن مراحل المسار الإستراتيجي تتمثل في: الصياغة, التنفيذ, الرقابة وستنتعرض لكل مرحلة بالتفصيل:
المطلب الأول: مرحلة إعداد الإستراتيجية ( الصياغة ):
وهي المرحلة الأولى من المسار الإستراتيجي للمؤسسة حيث يتم في هذه المرحلة إعداد وصياغة استراتيجية ملاءمة للمؤسسة وصياغة الإستراتيجية تعني" إيضاح وتمهيد الطريق الذي تعتقد المؤسسة أنه سيقودها إلى تحقيق أهدافها وذلك من خلال وضع وتحديد أهداف المؤسسة الرئيسية وذلك في ضوء الرؤية المستقبلية وبعد تحديد رسالة المؤسسة ومن خلال توجيه الجهود نحو تحليل العوامل الخارجية للمحيط من أجل تحديد الفرص والتهديدات وكذلك تشخيص العوامل الداخلية من أجل الإستفادة من نقاط القوة وتقليص نقاط الضعف كما تحتوي عملية الصياغة على تحديد الإستراتيجيات البديلة ثم اختيار البديل الإستراتيجي المناسب" وعلى ذلك نجد أن هذه المرحلة تشمل مجموعة من الأنشطة أهمها:
1/ تحديد الرسالة: "رسالة المؤسسة عبارة عن جملة أو عدة جمل توضح مايمز المؤسسة أو المميزات التنافسية لها بامقارنة مع المؤسسات الأخرى."
حيث يؤكد بيتر دروكر على أن المهمة الأساسية للإدارة الإستراتيجية هي التفكير في رسالة المؤسسة حيث يتم ذلك من خلال طرح التساؤل التالي: ماهو عملنا؟ وماذا يجب أن نكون والإجابة على هذه التساؤلات تقود إلى وضع الأهداف وبناء الإستراتيجيات وصنع القرارات اليوم لتحقيق نتائج الغد فالرسالة إذا هي بمثابة إعلان عن سبب وجود مؤسسة ما.
مثال: رسالة شركة Microsoft: وردت رسالة هذه الشركة كما يلي: " إن رسالة المؤسسة هي إنتاج تشكيلة واسعة من المنتجات والخدمات التي تستخدمها مؤسسات الأعمال والأفراد التي تصمم كل منها بهدف الحصول على الإستفادة كافة قدرات الكمبيوتر الشخصي بصفة أكثر سهولة وأكثر متعة يوميا "
* عناصر الرسالة: لقد أجريت بحوث كثيرة لدراسة العناصر التي يجب أن تشملها رسالة المؤسسة ومن أهم الدراسات هي التي أجراها Fred David وقد توصل إلى أن الرسالة الفعالة يجب أن تجيب على الأسئلة التالية:
• العملاء: من هم عملاء المؤسسة؟
• المنتج: ماهو المنتج أو الخدمة الرئيسية للمؤسسة؟
• الأسواق: أين تتنافس المؤسسة جغرافيا؟
• التكنولوجيا: ماهي التكنولوجيا الأساسية للمؤسسة؟
• الإهتمام بالبقاء والنمو والربحية: ماهو اتجاه المؤسسة نحو الأهداف الإقتصادية؟
• الفلسفة: ماهي أهم المعتقدات, القيم, الطموحات وأولويات المؤسسة الأساسية؟
• فهم الذات: ماهي نقاط القوة الأساسية والمزايا التنافسية للمؤسسة؟
• الإهتمام بالصورة الذهنية العامة: ماهي الصورة التي ترغبها المؤسسة عن نفسها؟
• فعالية المصالحة والتوافق: ( التوازن بين أصحاب المصالح المختلفة ): هل تعبر الرسالة بوضوح عن رغبات الأطراف المختلفة؟
* أهمية الرسالة: إن الأهمية الرئيسية للرسالة تتمثل في قدرتها على تحديد الهدف النهائي للمؤسسة حيث ينعكس ذلك على كافة أنحاء المؤسسة في تحديد اتجاه واحد لجميع أفراد المؤسسة وتحقيق التنسيق بين جميع العاملين في جميع الأقسام والمصالح في المؤسسة ورسالة المؤسسة يجب أن تتميزبعدة مميزات أهمها: الواقعية والموضوعية المرونة, الوضوح ودقة التعبير, الإنسجام مع الأهداف الإستراتيجية, توضيح كيفية تحقيق الأهداف.
2/ تحديد الأهداف الإستراتيجية: الهدف هو الخط الموجه للإستراتيجية وهو يمثل المبرر الحقيقي لوجود المؤسسة ولايمكن أن تصور وجود استراتيجية بدون أهداف.
والأهداف هي" النتائج المتوقع تحقيقها من خلال اتباع استراتيجية معينة فالأهداف تمثل ماتنوي المؤسسة تحقيقه على المدى الطويل وهي بطبيعتها أهداف عامة مثل: هدف تعظيم الربح, هدف النمو, تحقيق حصة من السوق, ولذلك فهي ترتبط ارتباطا وثيقا بالإستراتيجية " فالهدف إذاهو وضعية مرغوب للوصول إليها معيار لقياس مدى نجاح المؤسسة أو فشلها ويقع على عاتق المسير تحديدها أخذا بعين الإعتبار أهداف العاملين.
وتعتبر الأهداف مصيرية لنجاح المؤسسة لأنها تحدد لها الإتجاه ,أساس التقييم, الأولويات, وتسمح بالتنسيق كما أنها ضرورية للتخطيط الفعال, التنظيم, التوجيه, وأنشطة الرقابة وهذه الأهداف لابد من أن تتوفر فيها الشروط التالية:
الواقعية, القابلية للقياس, المرونة, الدقة والوضوح, متكاملة, متجددة.
* أهمية وضع الأهداف: إن لتحديد الأهداف أهمية كبيرة فهي تحدد مايلي:
- تعد من أهم عناصر الإستراتيجية: إذ لايمكن للمسير من تحديد لستراتيجية معينة دون وجود أهداف واضحة تسعى لتحقيقها.
- تعد الأهداف مرشدا لاتخاذ القرارات: إن الأهداف التي تسعى المؤسسة لتحقيقها تمثل العامل المحدد لأنواع القرارات المناسبة للمواقف التي تواجهها.
- تساعد الأهداف الإستراتيجية في وضع الأهداف الفرعية: إن وضع الأهداف الإستراتيجية في المستويات العليا يساعد في وضع الأهداف الفرعية في المستويات الدنيا.
- تعتبر الأهداف كأساس للتقييم: هذه الأهداف تستخدم كمعايير في عملية الرقابة وتحديد الإنحرافات والمسؤوليات.
- تساعد في تقييم آداء الأفراد: حيث يتم تحديد مسؤولية كل قسم أو مصلحة أو فرد بناءا على الأهداف التي أوكلت إليه ومن نتائج هذا التقييم يتم الأستفادة في وضع سياسات الأفراد كالترقية, النقل, التدريب, والحوافز...
-تسهم الأهداف في تفويض السلطة: إن وجود الأهداف السليمة والواقعية يساعد في التفويض السليم للسلطة كما يساعد في التنسيق بين الأنشطة والمهام المختلفة.
3/ التشخيص الإستراتيجي: بعد تحديد الأهداف الإستراتيجية تأتي مرحلة التشخيص الإستراتيجي حيث تعتبر هذه العملية ذات أهمية كبيرة لأنه من خلال هذه التشخيص تستطيع المؤسسة التأكد من تلاءم الأهداف الإستراتيجية المحددة في مرحلة سابقة مع معطيات المؤسسة داخليا وخارجيا.
حيث تعرف عملية التشخيص الإستراتيجي بـ: " الدراسة التحليلية لوضعيتي المؤسسة داخليا وخارجيا من أجل تحديد نقاط القوة والضعف من جهة, ومعرفة فرص ومخاطر المحيط من جهة أخرى, بذلك يهدف التشخيص الإستراتيجي إلى الكشف عن القدرات الإستراتيجية التي يمكن أن تعتمد عليها المؤسسة في توجهاتها وتحولاتها المستقبلية التي تتواءم مع المحيط وتغيراته. "
من خلال التعريف السابق فإن التشخيص الإستراتيجي يتكون من بعدين أساسين: التشخيص الخارجي, الداخلي
أ- التشخيص الخارجي: من المبادئ الأساسية للإدارة الإستراتيجية في المؤسسة هو التحليل الدقيق لمحيطها الذي تنشط فيه ذلك أن المسار الإستراتيجي للمؤسسة يمكن أن يتحدد من خلال الفرص والتهديدات التي يفرضها المحيط, فالصعوبة للمؤسسة تتمثل في تحديد العوامل المكونة لمحيطهاوتحديد آثارها على المؤسسة ( إيجابيا أو سلبيا) بذلك يهدف التشخيص الخارجي: - التأكد من توافق الإستراتيجية مع المحيط.
- وضع قائمة محددة من الفرص والتهديدات.
- محاولة تقدير تحولات المحيط المستقبلية وآثارها على المؤسسة.
ويمر التشخيص الخارجي بعدة مراحل أهمها:
* تقييم طبيعة المحيط: في البداية يقوم الإستراتيجي بعملية مسح شامل لمختلف عوامل المحيط الذي تنشط فيه المؤسسة وترتيب هذه القوى حسب درجة تأثيرها على آداء المؤسسة وهذه العوامل تختلف من مؤسسة إلى أخرى ومن وقت لآخر حسب موقف وظروف المؤسسة ونوع النشاط الذي تنتمي إليه ومن أهم عناصر المحيط:
- العوامل الديمغرافية: مثل ارتفاع معدلات الحياة, انخفاض نسبة الوفيات, نسب الشباب والشيخوخة, الجنس (ذكور, إيناث) إلخ.
- العوامل الإجتماعية والثقافية: مثل العادات والتقاليد, مستويات التعليم والثقافة, الدين السائد, خصائص السكان وقيمهم.
- العوامل الإقتصادية: مثل معدلات التضخم, السياسة النقدية والمالية, مستويات الدخل والإستهلاك, معدلات الإدخار, ... إلخ.
- العوامل السياسية والقانونية: مثل استقرار النظام السياسي, القوانين والتشريعات, الإعفاءات من الضرائب الأحزاب السياسية وتأثيرها في مجال الأعمال, مدى تدخل الدولة في النشاط الإقتصادي ... إلخ.
- العومل التكنولوجية: إن التطورات التكنولوجية أصبحت متغيرا هاما بإمكانه التحكم في آداء المؤسسة ويمكن أن تعتمد عليه في بناء الميزة التنافسية لذلك يجب عليها أن تبقى على اطلاع دائم بجميع المتغيرات التي تحدث في محيطها.
بعد تحديد العوامل الرئيسية لمحيط المؤسسة والتي يمكن أن تؤثر على آداءها تحدد خصائها العامة كالإستقرار, التذبذب, البساطة, التعقيد, الثبات واللاثبات... إلخ.
* تحليل المنافسة: حيث يجب على المؤسسة عند صياغة استراتيجيتها الأحذ بعين الإعتبار قدرات منافسيها وذلك على مستوى القطاع الذي تنشط فيه, إن أهمية تحليل المنافسة تكمن في: معرفة واكتشاف نقاط القوة والضعف وخصائص المنافسين والأهداف الإستراتيجية لهم وكيف سيكون رد فعلهم المحتمل بالنسبة للبدائل الإستراتيجية للمؤسسة, تحديد وضع منتجات المؤسسة مقارنة مع المنافسين فالمؤسسة عند تحليل المنافسة يجب أن تقوم بمايلي:
- تحديد ميدان المنافسة أي القطاع التنافسي الذي تنشط فيه وذلك بتحديد المجموعة الإستراتيجية التي تنتمي إليها فالمجموعة الإستراتيجية تضم عددا من المؤسسات التي تتبع استراتيجيات متماثلة وتنشط في نفس النشاط ذلك أن المنافسة تكون من داخل المجموعة أو من خارج المجموعة.
- تحديد المنافسين الرئيسيين الذين تواجههم وتقييمهم بعدة معايير أهمها: معدل النمو, حجم وعدد المنافسين, الوسائل الترويجية, الأسواق التي يركزون عليها, نوعية المنتوجات والخدمات التي يقدمونها...إلخ.
- بعد تقييم المنافسين يمكن للمؤسسة من تحديد أهم نقاط قوة وضعف المنافسين مما يمكنها من تحديد الإستراتيجيات المناسبة لمواجهتهم.
وتجدر الإشارة إلى أن الحصول على معلومات عن المنافسين ليس بالأمر السهل حيث أن هناك معلومات يمكن الحصول عليها بسهولة مثل: المطبوعات التي تنشرها المؤسسات المنافسة, الدراسات الخاصة بالسوق, تحليل منتجات الشركات المنافسة, وقد تلجأ المؤسسات إلى طرق أخرى مثل: محاولة استقطاب الفنيين الذين يعملون لدى المؤسسات المنافسة, توجيه أسئلة خفية إلى الفنيين من خلال الملتقيات, عمليات الجوسسة على المنافسين...إلخ.
* دراسة القوى الخمس لمايكل بورتر: بين بورتر أن هيكل المنافسة لايتوقف فقط على المواجهة المباشرة بين المؤسسات التي تتنافس من أجل الحصول على أكبر حصة من السوق وإنما هناك عناصر أخرى قد تؤثر على هيكل المنافسة ولو بشكل غير مباشر وهذه العناصر حسبه هي:
- حدة المنافسة بين المؤسسات القائمة: وهي العلاقة المفترضة بين المؤسسات التي تقدم نفس المنتوج حيث تتأثر حدة المنافسة بعدة مؤشرات أهمها: معدل نمو السوق, مستويات تميز المنتوج, مجموع التكاليف, حجم وعدد المنافسين, تكاليف التغيير المرتفعة...إلخ.

- القوة التفاوضية للموردين: حيث يستعمل الموردين قدرتهم التفاوضية من خلال التأثير في أسعار سلعهم وخدماتهم وبالتالي تكون لديهم قدرة للتأثير على التكاليف ومن ثم في الأسعار وتتوقف قدرة الموردين على التفاوض بعدة مؤشرات أهمها: تركيز الموردين, أهمية منتجات الموردين في عملية الإنتاج, درجة تميز منتجات الموردين, تكاليف التغيير المرتفعة, درجة التكامل مع الموردين...إلخ.
- القوة التفاوضية للعملاء: حيث يسعى العملاء للحصول على أقل الأسعار ولذلك تتفاوض هذه الفئة مع المؤسسة بغية الحصول على المنتجات والخدمات الأحسن والأقل سعرا حيث تتوقف قوة العملاء على التفاوض بعدة مؤشرات أهمها: درجة تركيز العملاء, درجة التكامل مع العملاء, مدى ولاء العملاء للمؤسسة, قدرات العملاء المالية...إلخ
- الداخلون المحتملون: حيث نجد في القطاع الذي يتميز بالجاذبية ومجال المنافسة الأكثر مرونة فإن القطاع يصبح قابلا للتطور نظرا لاحتمال دخول منافسين جدد لاسيما إذا لم يبد المنافسين أية ردرود أفعال عدائية اتجاه المؤسسات المحتمل دخولها ولكن في الواقع قد نجد بعض العوائق التي تصعب من إمكانية الدخول مثل: الخبرة المتراكمة لفائدة المؤسسات القائمة, التكنولوجيا, الميزة المكتسبة من الأقدمية, اقتصاديات الحجم...إلخ.
- منتجات الإحلال: وهي كل المنتجات التي تقدم نفس الإشباع والمنفعة التي تقدمها منتوجات المؤسسة وخاصة تلك التي تتميز بتحسن في الأسعار والنوعية مقارنة مع أسعار ونوعية المنتجات القائمة حيث كلما ارتفعت المنتجات الأصلية كلما زادت حظوظ المنتجات البديلة.
وقد وجه انتقاد لنموذج بورتر للمنافسة من حيث أهمل دور السلطات العمومية حيث يمكن للسلطات العمومية أن تكون شريكا هاما في معادلة المنافسة وذلك من خلال التشريعات التي تصدرها في مجالات الضرائب, قوانين العمل, قوانين حماية البيئة, مراقبة الأسعار, قوانين المنافسة...إلخ.
وكذلك أهمل دور التحالفات التي يمكن أن تقوم بين المؤسسات حيث افترض بورتر أن العلاقة بين المؤسسات هي علاقة منافسة فقط ولكن في الواقع يمكن أن تقوم تحالفات بين المؤسسات المتنافسة من أجل تعظيم الأرباح.
* تحديد الفرص والتهديدات: من مختلف نتائج التحاليل السابقة يمكن للمؤسسة من تحديد مختلف التهديدات التي قد تأتي من: التغييرات التكنولوجية, نهاية دورة النشاط, الداخلون الجدد...إلخ, وأيضا تحديد الفرص التي يمكن أن تستغلها المؤسسة من أجل تحسين آداءها مثل: اكتشاف أسواق جديدة, اختفاء منافسين من القطاع, تشريعات جديدة...إلخ, إذن بعد تحديد الفرص والتهديدات تتضح وضعية المؤسسة في محيطها كما تتضح معالم التموقع الذي ستتبناه.
أهم العوامل التي تحدد كفاءة التحليل الخارجي:
• تغير أو ثبات عوامل المحيط: فكلما كانت عوامل كثيرة ومتنوعة وأيضا سريعة التغير كلما كان تحليلها صعبا ومتشابكا.
• تكلفة الحصول على المعلومة: حيث تتعدد المعلومات ولكن قد لايمكن الحصول عليها لارتفاع تكلفتها, أو لوجود عوائق تحد من إمكانية الوصول إليها.
• الكفاءات والإمكانيات المتوفرة: تعتبر الكفاءات التسييرية من أهم العوامل التي تحكم كفاءة التحليل الخارجي إلى جانب توفر الوسائل والإمكانيات التي تساعد على إجراء التحليلات المطلوبة فكلما توفرت الكفاءات كلما أمكن تحليل عوامل المحيط إذ لاقيمة للمعلومة دون تحليلها وتقييمها واستخلاص النتائج المرجوة منها.
ب- التشخيص الداخلي: التشخيص الداخلي يعني التعمق داخل المؤسسة لتحديد مستويات الآداء, نقاط القوة, نقاط الضعف ولهذا التشخيص كذلك أهمية كبيرة لاتقل عن التحليل الخارجي للمحيط حيث ليس بوسع أي مؤسسة أن تضع استراتيجية ما دون تشخيص إمكانياتها فبالرغم من أن المحيط قد يتميز بالجاذبية وبه فرص يمكن استغلالها إلا أن استراتيجية المؤسسة يجب أن تضع في اعتبارها العوامل والموارد الخاصة بها, ومدى كفاءة التسيير بها مما يساعد على اتخاذ القرارات الإستراتيجية السليمة.
تتم عملية التشخيص الداخلي للمؤسسة بعدة مداخل أهمها:
* التشخيص الوظيفي: حيث يتم إخضاع كل وظائف المؤسسة للدراسة المعمقة من أجل اكتشاف عوائق ومشكلات الآداء ونقاط القوة لكل وظيفة من وظائف المؤسسة وكذلك ينصب التشخيص أيضا على وظائف التسيير: التخطيط, التنظيم, التوجيه, الرقابة وأهم النقاط التي يجب دراستها عند التشخيص الوظيفي للمؤسسة:
- تشخيص الوظيفة المالية: على المؤسسة عند تشخيصها للجانب المالي الوقوف على عدة نقاط مالية لدراستها وتحليل كل المعطيات المالية باستخدام النسب المالية المختلفة لأنها تعكس صورة المؤسسة من الجانب المالي.
- تشخيص وظيفة الأفراد: حيث يتم دراسة عدة نقاط تتعلق باجانب البشري في المؤسسة مثل: تخطيط الأفراد, مستويات الأجور, الحوافز, المكافآت...إلخ.
- تشخيص وظيفة الإنتاج: مثل دراسة: حدود الطاقة الإنتاجية, توزيع الآلات وسرعتها, مدى عصرنة طرق الإنتاج, تكاليف الإنتاج, نظم الرقابة على الإنتاج, الصيانة...إلخ.

http://babormount.forumalgerie.net/t550-topic

hano.jimi
2012-04-22, 20:58
السلام عليكم اريد مراجع بحث بعنوان "استراتيجية نمو المؤسسة" اذا امكن
شكرا

المبحث الأول:استراتيجية المنتج في المؤسسة:
يعتبر المنتج من أهم عناصر المزيج التسويقي خاصة وأن عناصر المزيج التسويقي الأخرى تعتمد بشكل أساسي على وجود سلعة معينة لتتجه مجمل النشاطات لتسويقها
ـ المطلب الأول: مفـهوم المنتج:وهناك عدة تعاريف نذكر أهمها:
• تعريف 1:على أنها شيء يحمل خصائص وصفات ملموسة وغير ملموسة يمكن عرضها في السوق لجذب الانتباه ويمكن لهذا الشيء تلبية حاجات ورغبات إنسانية وقد تكون مادية أو خدمية.(1)
• تعريف 2: وتعرف السلعة بأنها ذلك المزيج من المكونات المادية والغير المادية والتي يشتريها المستهلك جميعا وفي آن واحد وذلك لهدف إشباع حاجة من حاجاته المتعددة وتلبية متطلباتها(2)
• تعريف 3: ويرى كوتلر (kotler ) المنتج على انه أي شيء يمكن تقديمه للسوق بغرض الاستهلاك أو الاستخدام آو الحيازة أو الإشباع لحاجة معينة أو رغبة معينة وهو بدلك يشمل على الأشياء المادية والخدمات غير المادية والأشخاص والأماكن والمنظمات ,والأفكار وان مفرد المنتج هي وحدة مميزة بمجموعة من الخصائص مثل الحجم ,السعر والمظهر المادي , واللون والطعم وغيرها(3) .
• تعريف4: هو كل شكل مادي ملموس أو غير ملموس يتلقاه الفرد من خلال التبادل،وفي هذا الإطار فإنه قد يكون في صورة سلعة أو خدمة أو فكرة أو أي تركيبة تجمع بينهم.(4)
فالمشتري وفقا لهذه التعاريف لا يشتري المنتج بخصائص مادية فحسب وإنما يشتري الانطباع عنه أيضا الذي يتجسد في الصورة التي يتخيلها عن هذا المنتج من جراء مشاهدته له وسماعه عنه كالاسم التجاري المميز (الشهرة أو خدمات ما بعد البيع …..الخ ).
ـ المطلب الثاني: مـكونات و أنـواع المنتج:
2-1 مكونات المنتج:ونميز ثلاث مستويات أو مكونات للمنتج:(5)
1-المنتج الأساسي (المركزي ) :ويعني المزايا الأساسية التي يبحث عنها المشتري والتي تسمح بإشباع حاجاته .
2-المنتج الملموس:هو الذي يتكون من الملامح والأبعاد المادية الملموسة والتي تسهل عملية المبادلة للمنتج الأساسي(6)
3-المنتج بمفهوم واسع (المتنامي): هو جميع الخدمات التي ترافق المنتج التوزيع ,التركيب ,الضمان , الصيانة .







2-2 أنـواع المنتج:إن المنتجات التي تقوم معظم المؤسسات بتقديمها تنحصر إما في السلع المادية أو الخدمات الغير ملموسة وفي هذا الصدد تنقسم هذه المنتجات إلى تقسيمات مختلفة كالتالي:(7)
1- السلع الاستهلاكية: إن السلع الاستهلاكية هي تلك السلع الملموسة والتي يقوم المستهلك بشرائها بغرض الاستهلاك النهائي والتي بدورها. يمكن تقسيمها وفق معيارين أساسين :
*- طول فترة الاستخدام (سلع معمرة, سلع غير معمرة )
السلع الغير معمرة: يشتريهما المستهلك عادة لاستخدام واحد وعدة استخدامات محدودة مثل المشروبات الغازية المواد الغذائية...الخ
السلع المعمرة: فهي تلك السلع التي يشتريها المستهلك لاستهلاكها عبر فترات زمنية طويلة كالسيارات, الثلاجات...الخ
*- حسب الجهد المبذول في عملية الشراء ( سلع ميسرة, سلع التسوق , سلع خاصة )ووفق هذا المعيار يمكن تقسيم السلع الاستهلاكية إلى عدة أنواع:
سلع ميسرة:هي السلع التي تشترى على فترات دورية متقاربة دون الحاجة إلى إجراء مقارنات بين الأسماء التجارية المعروضة أو تقييم للفروق بينها , حيث أن تلك الفروق محدودة وبسيطة ولا تتطلب الجهد المنفق في عملية المقارنة والتقييم. فعلى سبيل المثال إذا لم يجد المستهلك مشروب( البيبسي كولا ) فانه يتجه مباشرة لشراء (كوكا كولا) دون أن يكلف نفسه عناء البحث عن مشروب البيبسي كولا في متاجر أخرى وهناك بعض السلع الميسرة التي تشترى على سبيل العادة مثل معجون الأسنان والصابون.. الخ. لذلك على رجل التسويق أن يوفر هذه السلع في أكبر عدد ممكن من المتاجر لأن المستهلك ليس له استعداد للبحث عنها . و عادة ما يكون هامش الربح للوحدة الواحدة منخفض و يستخدم الإعلان والإشهار بكثافة لتسويقها.
سلع التسوق: يتم شراء هذه السلع بعدما يقوم المستهلك بدراسة و بحث و مقارنة السلع المعروضة من حيث مناسبتها وجودتها و تصميماتها و سعرها . و من الأمثلة على هذه : الملابس , و الأثاث ……….الخ .وكلما كانت السلعة غالية الثمن كان هناك اهتمام بالخصائص المميزة للسلعة كلما كان المستهلك على استعداد للبحث عن السلع المعروضة في المتاجر المختلفة ويمكن تقسيمها إلى :
أـ سلع متجانسة:, حيث يشير تجانس السلع إلى تشابه السلع المعروضة من حيث الجودة و لكن يكون الاختلاف في السعر .
ب ـ سلع غير متجانسة: و تشير إلى اختلاف الخصائص والوظائف التي تؤديها السلعة و التي تكون ذات أهمية نسبية أكبر للمستهلك عن السعر . لذلك فان البحث, و إجراء المقارنات أساسي للوصول إلى السلعة التي تشبع احتياجات المستهلك .
السلع الخاصة : وهي التي تتضمن السلع ذات الخصائص المتميزة , و ذات اسم تجاري معروف . مما يجعل المشتري يصر على اسم تجاري معين و مستعدا لبذل الجهد في سبيل الحصول عليها و الانتظار لفترة معينة , لحين توافرها إذا لم تكون موجودة في الأسواق و مثال على ذلك بعض أنواع السيارات , الأجهزة الكهربائية و الإلكترونية .............الخ.و يلاحظ أن أغلب السلع الخاصة تكون غالية الثمن . و تتميز هذه السلع بالاعتماد على عدد قليل من المتاجر و وكلاء التوزيع .
السلع التي لا يبحث عنها المستهلك وهده السلع لا يعرف عنها المستهلك الكثير و تتضمن هده السلع المنتجات المبتكرة كالأجهزة الكهربائية بالليزر أو الموسوعات العلمية …..الخ ويتطلب تسويق هده السلع جهود كثيرة لخلق الإدراك والاهتمام لدى المستهلك.
2-السلع الصناعية :يمكن تقسيم هذه السلع إلى عدة أنواع منها :
1-المواد الخام : هي مواد تدخل جزئيا أو كليا في إنتاج سلعة ما (القطن الحديد…الخ )
2- المواد المصنعة والأجزاء :هي كذلك تدخل جزئيا أو كليا في إنتاج سلعة ما ولكن على عكس المواد الخام يكون قد دخل عليها بعض العمليات الإنتاجية (كالغزل,الجلود,والأجزاء الإلكترونية )
3- مهمات التشغيل : وهي التي لا تدخل في إنتاج السلعة التامة الصنع ولكن تستعمل لتسهيل عمليات الإنتاج ( الوقود, الزيوت …الخ).
4- التجهيزات الآلية : وهي التجهيزات والآلات الرئيسية في المصنع ومن الطبيعي أنها لا تدخل في إنتاج السلعة ولكن تساعد على إنتاجها وعادة تستهلك هده السلعة على فترات زمنية طويلة
5الأجهزة المساعدة : وهي تتشابه مع التجهيزات في أنها لا تدخل في إنتاج السلعة النهائية ولكن تستهلك على فترات زمنية اقل كالجرارات والآلات الكاتبة والحاسبة.
3-الخدمات: تتميز هذه السلع بشكل أساسي بأنها سلع غير ملموسة بل هي عبارة عن نشاط يتولد عنه منفعة لإشباع حاجة ومن الأمثلة على ذلك : النشاطات المصرفية والسياحية وشركات التأمين …الخ)
وأهم الخصائص التسويقية للخد مات:(8)- عدم إمكانية تغليفها أو نقل هذه السلع لكونها غير ملموسة
- عدم القدرة على تخزينها
- عدم وجود نمط تقديم الخدمات بنفس مستوى وجودها في السلعة المادية
- غالبا ما يكون استخدام هذه السلع والاستفادة منها أمرا موسميا كحركة الطيران والسياحة مثلا











شكل يلخص أنواع المنتج


ـ المطلب الثالث: : دورة حـياة المنتج:
تمر اغلب المنتجات بمراحل دورة الحياة وهي المراحل الخمسة المتعاقبة التي تمر بها منذ فترة ظهورها وتحديد تلك المراحل يمكن من وضع خطط تسويقية أفضل ..
الشكل (03) يوضح دورة الحياة هذه وفيما يأتي أهم هذه المراحل (9) :
3-1- مرحلة تقديم المنتج: حيث يتأثر قرار شراء المستهلك في هذه المرحلة بعدة عوامل منها :
- مقاومة بعض المشترين لإحلال المنتج الجديد محل المنتج القديم
- قلة المنافسين في السوق- ارتفاع سعر المنتج نتيجة ارتفاع التكاليف- مقاومة توزيع المنتج الجديد- كثافة الحملات الإعلانية
3-2- مرحلة النمو:هي المرحلة التي يتصف بها المنتج بالقبول من جانب السوق ويتأثر قرار شراء المستهلك في هده المرحلة بجملة عوامل منها : زيادة عدد المنافسين , اتجاه الأسعار نحو الانخفاض.
3-3- مرحلة النضج:خلال هده المرحلة تتزايد مبيعات السلعة ولكن بمعدلات اقل من المعدلات السابقة , وان المنافسة الشديدة في هده المرحلة تؤدي إلى تخفيض الأسعار وتزداد نفقات التسويق ويتأثر قرار شراء المستهلك في هذه المرحلة فيما يلي:- إجراء تعديلات علي المنتجات- انخفاض عدد المنافسين وبالتالي بقاء المؤسسات الكبيرة التي تتصف بمزايا تنافسية
3-4 مرحلة التشبع : في هده المرحلة تقل المبيعات وبالتالي لابد من التفكير في إحلال المنتج بمنتج آخر وتتأثر قرارات الشراء في هذه المرحلة بما يلي : -حدوث تغيرات في منافذ التوزيع
-زيادة معدل استبدال سلعة بسلعة جديدة
3-5- مرحلة الانخفاض ( التدهور):تنخفض المبيعات خلال هده المرحلة نتيجة التقدم التكنولوجي والتغير في احتياجات ورغبات المستهلكين أن الاسم والعلامة التجارية يساعدان المستهلك على معرفة السلعة التي يحتاج إليها من بين السلع المعروضة لكي يتمكن من التفرقة ما هو ملائم لإشباع حاجاته وما هو غير ملائم .


ـ المطلب الرابع : مـزيج المنتج والأنشطة المتعلقة به:
4-1- مـزيج المنتج :
أ - تعريف*:مزيج المنتج هو عبارة عن كافة المنتجات التي تقدمها المؤسسة الواحدة للسوق (10)
• خط المنتج هو عبارة عن مجموعة من المنتجات التي تقدمها المؤسسة والتي يرتبط كل منها بالآخر. سواء من حيث أن لها خصائص متشابهة أو أنها تشبع حاجات معينة أو تباع لنفس الفئة من المستهلكين أو يتم توزيعها طريق نفس منافذ التوزيع.
ب- أبعاد المزيج: للمزيج عدة إبعاد هي: (11)
الاتساع: يشير اتساع المزيج السلعي إلى عدد الخطوط الإنتاجية المختلفة التي تقوم المؤسسة بامتلاكها و إنتاج السلع من خلال هذه الخطوط الإنتاجية .
مثال :شركة (X) لديها متسع من المنتجات حيت يوجد لديها ثمانية خطوط للمنتج )المصابيح الكهربائية ,الأدوات الكهربائية المنزلية , المعدات الثقيلة , المحركات الصغيرة ,المعدات الطبية , محركات الطائرات , خدمات الصيانة , بعض الأجزاء الكهربائية المختلفة (
الطول : يقصد به عدد المنتجات المختلفة في كل خط إنتاجي
العمق : و يقصد به عدد الأنواع المختلفة لكل منتج كإنتاج منتجات بعبوات مختلفة أو بألوان مختلفة .
التناسق :يعني أوجه التشابه و التناسق بين منتجات المزيج السلعي كان تباع لنفس المستهلكين أو يستخدم في توزيعها قنوات توزيع واحدة أو هناك تقارب في أسعارها
جـ -إستراتيجية تطور المزيج :التوسعة : توسيع التشكيلة بإضافة نماذج جديدة على سبيل المثال شركة بيجو لديها عدة تشكيلات من السيارات )بيجو 406, بيجو 206, … )
العصرنة : تعني تكييف المنتجات القديمة و ذلك بإجراء تحسينات و تعديلات عليها من اجل إعادة تقديمها .
التخفيض :التخلي عن بعض المنتجات التي أصبحت في طريق الزوال وليس لها إي مرودية.
د- المزيج القصير المدى و الطويل المدى
*مزيج المدى القصير -معرفة أحسن : تركيز المجهودات على جزء واحد من السوق
المزايا :-تخفيف المخزنات -بساطة التسيير -تحقيق أفضل هامش استغلال و يتم هذا إما بالتركيز على جزء من السوق ذا مردود عال )ثمن مرتفع( أو بممارسة اقتصاد المستويات المعروف بالسلسلة المرتكز على بعض المنتجات المساوئ:-التعرض إلي خطر مالي معتبر -خطر عدم وفاء الزبائن لبعض القطع السوقية الغير معنية
*مزيج المدى الطويل تغطية و إرضاء عدد معتبر من أجزاء السوق
المزايا : إبعاد و إجلاء مخاطر بين اكبر عدد من المنتجات و القطع السوقية
مرونة كبيرة في تسيير الأسواق
مضاعفة أسعار الإنتاج
المساوئ:-أثقال المخزونان -ثقل اكبر في تسيير القطع السوقية
4-1- الأنشطة المتعلقة بالمنتج:
أ- التغليف
1- تعريفه: يمكن تعريف التغليف بأنه مجموع العناصر التي تكون جزء من المنتج و التي تباع معه من أجل حفظ محتوياته و يتكون الغلاف من:1/ الغلاف الخارجي: الذي يعد بمثابة الديكور الذي عادة ما يشمل عدة رسومات و ألوان مستعملة و عدة نصوص ( بيانات ) و قصاصات.2/ العبوة : و هي محتوى الغلاف و تمثل المادة المستعملة : زجاج ، بلاستيك ،كارتون ، حديد........ الخ.
2- مستويات التغليف: نميز عموما ثلاث مستويات للتغليف:
1/ التغليف الأولي: و هو الذي يحتوي على المنتج و الذي نجده إذن في اتصال مباشر به (عبوة مباشرة).
2 / التغليف الثانوي : هو الذي يجمع عدة وحدات من المنتج لجعلها في وحدة مباعة أي هو حاوية اضافية للمنتج
3/ تغليف الشحن: هو الذي يسمح بنقل وشحن عدد كبير من المنتجات من المصنع إلى نقاط البيع الخاصة بالمنتج.
3- أهمية التغليف:يعتبر التغليف في الوقت الحالي جزء حيوي في سياسة تطوير منتجات المنظمة، كما يعتبر جزء مهم من المنتج نفسه في إعطاء المستهلك التصور الكامل للمحتويات و الحكم على جودة و نوعية المنتجات و تكمن أهمية التغليف في الآتي:
1- المحافظة على محتويات المنتج و حمايته أثناء عملية التعبئة و النقل و التداول و الخزن حيث يقلل من احتمالات تعرضه للكسر.
2- يعد التغليف وسيلة اتصال مع جمهور المستهلكين و ذلك من خلال تعريفه بالمنظمة و تعليماتها الخاصة باستخدام المنتج.
3- يعد أداة للشهرة و التمييز .4- يعتبر التغليف عاملا مهما في نجاح المنتجات الجديدة.
5- يساعد التغليف المنظمة على إتباع سياسة التغيير فيه من أجل خفض التكاليف عندما ترتفع و كذلك عندما تنخفض المبيعات نتيجة لتقادم الغلاف و ظهور مواد جديدة للتعبئة، مثل التغيير في العبوات الزجاجية إلى العبوات الكارتونية أو البلاستيكية .
6- حماية البيئة: وتحت ضغط حركات حماية البيئة فان المنتجين بدءوا في تصميم أغلفة منتجاتهم بما يتلاءم مع البيئة و عدم تلويثها.
ب -العلامة
1- تعريف:العلامة هي عبارة عن اسم أو مصطلح أو رمز, أو تصميم أو خليط من هذه الأشياء والتي تحدد سلع وخدمات البائع وكذلك تفرق بينها وبين منتجات المتنافسين(12) .
2 - مميزات العلامة:العلامة يمكن أن تكون: (13)
1) إشارة شفهية : تكون مكتوبة أو منطوقة:-اسم المالك -اسم مستعارا أو معدل-اسم جغرافيا - تسمية مبتكرة- اسم مبتكر من جزء أو متآلف من عدة مفردات -اسم محول من معنى آخر -شعار - رقم - حروف
-حروف وأرقام - حرف و إشارة.
2 – إشارة مصورة: والتي ترى بالعين: رسم , رمز, مزيج من الألوان مثال : شعار: PEPSE
3- إشارة مركبة : تتضمن رموز مكتوبة ومصورة.
4-إشارة صوتية مكونة من أصوات و جمل موسيقية و إيقاعية
5-شكل المنتج وغلافه: قارورة MIRINDA.
3- وظائف العلامة : يمكننا أن نميز وظائف العلامة بالنسبة للمؤسسة وبالنسبة للمستهلك:
- ترمز الإشارة إلى ملكية المؤسسة.
- تميز مختلف المنتجات والخدمات.
- تقسيم السوق, تقديم رموز لدعم وفاء الزبائن
- الاتصال- تثبيت المنتج.- القضاء على التقليد من خلال العلامة المسجلة.
- التعرف على المنتج ومراقبته.
) خاصة عند الخدمات الحرة (- الاتصال: تصبح العلامة اسم مشترك- ضمان الجودة - وضع المستهلك في صورة المنتج. - تقديم نمط حياة
4- أنواع العلامات: نميز نوعين من العلامات ) منتجات وخدمات مختلطة (
1- علامة المنتجين: ) العلامة القومية(هي تلك العلامة المملوكة بواسطة المنتج ذاته, وعادة ما يطلق عليها العلامة القومية
مثل : OMO , SONY
2- علامة الموزعين:هي تلك العلامة المملوكة بواسطة أحد الوسطاء مثل متاجر التجزئة أو متاجر الجملة، عادة ما يطلق عليها بالعلامة الخاصة أو اسم المتجر.و تتميز علامة الموزع بكونها تباع بسعر أقل من تلك المنتجات التي تحمل علامات قومية نظرا لأن هذه الأخيرة عادة ما ينفق عليها نفقات إعلانية ضخمة مما يزيد من تكلفة تسويقها. و هناك مجموعة من العوامل التي قد تؤدي إلى زيادة استخدام المنتجين لعلامات الموزعين (14) :
- عندما يصبح البائع ذو أهمية أكبر من المنتج ذاته في تقديم ضمانات الجودة..
- عندما تتغير البيئة التنافسية التي يعمل فيها المنتج بحيث تدعو المنتج إلى استخدام علامة الموزع.
- بطء النمو الاقتصادي ووجود حالة من الركود تدعو المستهلك إلى البحث عن المنتجات ذات السعر الأقل.
ـ المطلب الخامس: الاستراتيجيات المتعلقة بالمنتجات:
5-1- استراتيجيات التسويق خلال دورة حياة المنتج: حدد (kotler ) عدة استراتيجيات تسويقية تبعا لدورة حياة المنتج و كما هو مبين في الآتي : (15)
أ- استراتيجيات التسويق في مرحلة التقديم: بإمكان المنظمة إتباع إحدى الاستراتيجيات الأربعة التالية :
-1- إستراتيجية الاستخلاص السريع: تتألف بالبدء بمنتج جديد بسعر مرتفع و بمستوى ترويج عالي . وتتقاضى الشركة سعرا مرتفعا لغرض استعادة ما يمكن من الأرباح لكل وحدة وتقوم هذه المنظمة بتكثيف الترويج لزيادة التغلغل في السوق.و تكون هذه الإستراتيجية مقبولة مع الافتراضات التالية:
1- يكون جزء كبير من السوق المحتمل غير مدرك للمنتج.
2- يتحمس الذين يدركون المنتج لاقتنائه و يستطيعون دفع السعر المطلوب.
3- تواجه المنظمة منافسة محتملة و تريد بناء أولوية للعلامة التجارية.
-2- إستراتيجية الاستخلاص البطيء:تتألف بالبدء بمنتج جديد بسعر مرتفع و مستوى ترويج عالي يساعد السعر المرتفع في استعادة ما يمكن من الأرباح ، و يبقى المستوى المنخفض من الترويج تكاليف التسويق منخفضة و من التوقع أن تستخلص هذه التركيبة الكثير من الأرباح من السوق. و تكون هذه الإستراتيجية مقبولة عندما:1- غالبية السوق يدرك المنتج.2- يرغب المشترون في دفع سعر مرتفع.3- المنافسة المحتملة غير وشيكة ( قريبة).
-3- إستراتيجية التغلغل السريع:تتألف بالبدء بمنتج بسعر منخفض و الإنفاق بإسراف عن الترويج. تقوم هذه الإستراتيجية بتحقيق أسرع تغلغل في السوق و أكبر حصة في السوق. و تكون هذه الإستراتيجية مقبولة عندما: 1- تكون السوق كبيرة الحجم.2- لا يدرك السوق المنتج. 3- يكون أغلب المشترين حساسين تجاه السعر. 4- هنالك منافسة قوية محتملة.
-4- إستراتيجية التغلغل البطيء:تتعلق بإنتاج منتج جديد بسعر منخفض ومستوى منخفض من الترويج يشجع السعر المنخفض على القبول السريع للمنتج و تؤدي تكاليف التشجيع المنخفضة إلى رفع الأرباح تعتقد المنظمة بأن طلب السوق يكون حساسا للغاية تجاه السعر و لكنه قليل الحساسية تجاه الترويج و تكون هذه الإستراتيجية مقبولة عندما: 1- تكون السوق كبيرة الحجم. 2- يدرك السوق المنتج. 3- يكون السوق حساسا باتجاه السعر. 4- هناك منافسة محتملة.
ب- استراتيجيات التسويق في مرحلة النمو: خلال مرحلة النمو تستخدم المنظمة الاستراتيجيات للحفاظ على النمو السريع للسوق قدر الإمكان و ذلك عن طريق:1- تحسين وتطوير نوعية المنتج و بإضافة خصائص جديدة للمنتج.
2- إضافة نماذج جديدة ومنتجات جانبية.3- الدخول في أجزاء جديدة في السوق.
4- تزيد من تغطيتها للتوزيع و تدخل قنوات توزيع جديدة
5- تخفيض الأسعار لكي تجذب المشترين الحساسين تجاه السعر.
• ستقوى المنظمة التي تتبع إستراتيجيات التوسع في السوق هذه من موقعها التنافسي .
ج- استراتيجيات التسويق في مرحلة النضج:في مرحلة النضوج تتخلى بعض المنظمات عن المنتجات الضعيفة و تفضل منتجات ذات الربح العالي و الجديد.إن الاستراتيجيات المتبعة هنا هي:
1- استراتيجيات تعديل السوق:من المحتمل أن تحاول المنظمة توسيع السوق بعلامتها التجارية عن طريق التعامل مع عاملين يؤلفان حجم المبيعات .وحجم المبيعات هو عدد مستحقي العلامة التجارية x نسبة الاستخدام لكل مستخدم و تستطيع المنظمة أن توسع عدد مستخدمي العلامة التجارية عن طريق:1- تحويل غير المستخدمين المنتج إلى مستخدمين له.2- الدخول في أجزاء جديدة للسوق.3- كسب المنافسين عن طريق جذبهم عند تقديم المنتج بطريقة جديدة.
2- إستراتيجية تعديل المنتج:في هذه الإستراتيجية تقوم المنظمة بمحاولة الحفاظ على المبيعات الحالية عن طريق قيامها بتعديل المنتج حتى تجذب مستهلكين جدد للمنتج.وإن عملية إعادة تقديم المنتج للسوق يمكن أن تكون بتحسين نوعيته أو تحسين خصائصه.وإن هذه العملية تعود بالنفع على المنظمة من خلال تحسين قدراتها في نظر المستهلكين و أيضا من خلال محاولتها لكسب زبائن مرتقبين.
3- إستراتيجية تعديل مزيج التسويق: يمكن أن يحاول مدراء المنتج تحفيز المبيعات عن طريق تعديل العناصر الأخرى لمزيج التسويق كأن يكون تخفيض أو زيادة السعر أو البقاء على منفذ توزيعي معين أو الدخول في منافذ أخرى جديدة .
د- إستراتيجية التسويق في مرحلة الانحدار: في هذه المرحلة تكون الإستراتيجية المتبعة هي إستراتيجية وقف إنتاج السلعة و تقرر المنظمة هنا ما إذا كان هذا الوقف بسرعة أو ببطء أو بالتدرج.
5-2- الاستراتيجيات البديلة لمزيج المنتجات:يتطرق المدخل الاستراتيجي إلى جملة أمور منها ما يتعلق بالمتغيرات الخارجية و الداخلية كذلك توجيهات الإدارة العليا و مدى إيمانها بمهام و أهداف المنظمة الأساسية. إن إستراتيجية مزيج المنتجات تتضمن مجموعة من القرارات التي تتعلق بمنتجات من الناحية الكمية و النوعية و الأشكال و مستويات الجودة و عدد خطوط المنتجات الرئيسية و الثانوية ضمن كل خط من خطوط المنتجات إضافة إلى عدد خطوط المنتجات التي يمكن إدراجها وفق الإمكانيات الإنتاجية المتاحة و مدى الترابط و التناسق بالخطوط و بين المنتجات ضمن كل خط. إن التطرق لأنواع الاستراتيجيات البديلة لمزيج المنتجات يسلط الضوء على البدائل التي يتم تناولها في مجال الاختيار الاستراتيجي المتعلق بمزيج المنتجات و كذلك لتوضيح أهم الاستراتيجيات التي ترغب المنظمة بتغيير مزيج منتجاتها على ضوء توفر الإمكانيات و الموارد المتاحة و المنافسة القائمة. بشكل عام هناك أربعة خيارات إستراتيجية تمثل استراتيجيات المنتجات الاعتيادية و هي:
1- إستراتيجية التمييز: إن المنظمة تحاول هنا أن تميز منتجاتها عن منتجات أخرى من نفس النوع المقصود وتطوير العمق بإضافة منتجات جديدة على خط المنتجات أي يزيد عدد المنتجات و لكن لا تتخلى عن ما هو موجود من منتجات سابقا و التي تعمل ضمن نفس الصناعة حيث أن التمييز يكون عن طريق التصميم , العلامة و الأغلفة وهذا يعني أن المنظمة تقوم بإجراءات على المنتج سواء كان هذا التغيير بالحجم أو في الشكل أو في العلامة التجارية، وتستخدم هذه الإستراتيجية عندما تشتد المنافسة مع زيادة في عدد الأسواق المحيطة بالمنظمة و كذلك تتبع في حالة وجود طاقات إنتاجية فائضة أو عاطلة، ووجود موارد مالية و بشرية بحيث يمكن الاستفادة منها في منتجات جديدة متشابهة في ظروف إنتاجها و تسويقها مع المنتجات القائمة. و هذا يعبر عن احد الأبعاد و هو تناسق مزيج أو تكامل مزيج المنتجات.
2- إستراتيجية التنويع:و يعني ذلك إضافة خطوط جديدة إلى خطوط منتجاتها الحالية التي تختلف استخداماتها عن المنتجات الأخرى و لكن تحت نفس العلامة. وهذا يعني أن المنظمة تسعى إلى تعميق مزيج منتجاتها، بالتنويع هنا يعني أن المنظمة تتوسع في إعطاء الفرص للاختيار أمام مستهلك و ذلك عن طريق تقديم مجموعة من المنتجات الجديدة و عن طريق دخولها إلى أسواق جديدة من خلال إضافة خط أو عدة خطوط إنتاجية.و يمثل هذا النوع إستراتيجية المنظمة نحو النمو، وهذا يتطلب مهارات عالية، تقنية جديدة، فضلا عن تسهيلات مالية متعددة كما يتطلب الأمر إحداث تغيرات تنظيمية و مالية في هيكل الأعمال داخل المنظمة و التي تمثل حالة جديدة عن الماضي. و تعتمد هذه الإستراتيجية على البحث و التطوير لإنتاج منتجات جديدة في المنظمة، و يساعد التوزيع على تقليل مخاطر هبوط الطلب على بعض المنتجات و التقلبات الموسمية و ذلك عن طريق إنتاج منتجات جديدة لكافة المواسم، و يقع على عاتق المنظمة التي تبغي إتباع إستراتيجية التنويع إدخال منتجات جديدة على مزيج منتجاتها مع مراعاة الأمور التالية: - البعد السوقي – البعد التكنولوجي – البعد الوظيفي.
3- إستراتيجية التعديل:يقصد بها تطوير أو تغيير بعض الصفات للمنتجات القائمة مع إبقاء عدد المنتجات ثابت. وقد يرجع السبب في التعديل نتيجة لتغيير أذواق أو حاجات و رغبات المستهلكين أو لمسايرة التطور أو قد تكون التعديلات تفرضها ظروف موسمية أو سنوية نتيجة لعدم نجاح بعض المنتجات. ويمكن أن يتم التعديل على نحو تدريجي على خط المنتجات، فعلى سبيل المثال تبدل الموضة التي تحدث موسمية أو سنوية (الملابس) حيث يعطي المنظمة فرصة لملاحظة ردود أفعال المستهلكين قبل التعديل، فإذا كانت هذه الردود ايجابية تعدل و بذلك يكون المطلوب لذلك السيولة النقدية قليلة. إن التعديل التدريجي يعاب عليه أنه قد يعطي فرصة للمنافسين للتعديل قبل المنظمة المعنية لحين ما تقوم المنظمة بالتعرف على ردود الأفعال.
4- إستراتيجية الانكماش:تعني هذه الإستراتيجية استبعاد خطوط منتجات قائمة أو تبسيط بعض التشكيلات داخل خطوط المنتجات بهدف التبسيط في خط المنتجات و إسقاط منتجات غير مربحة و التركيز على المنتجات المربحة فقط أو إسقاط المنتجات ذات الطراز القديم و التي أصبحت لا تشكل طموح المشترين و لا تلبي حاجات و رغبات المستهلكين. و الاستمرار بإنتاج المنتجات المطلوبة في السوق فقط. و تقوم المنظمات بتقليص عدد المنتجات الداخلية في الخط الواحد أو عدة خطوط إنتاجية. فالمنتجات التي تحقق أرباح متدنية و التي يتم التعرف عليها من خلال تحليل الكلفة و المبيعات يتم إسقاطها من الخط لتستطيع المنظمة بعد ذلك من تركيز جهودها على المنتجات المربحة و أن تحقق أرباحا أعلى على المدى البعيد من المنتجات القائمة حاليا. كما يمكن للمنظمة أن تبسط من خط منتجاتها عندما يكون هناك نقص في الطاقة الإنتاجية و أن الطاقة الإنتاجية لا تستوعب إنتاج جميع المنتجات المطلوبة و بنفس النوعية أو عندما تكون الظروف الاقتصادية العامة سيئة أو في حالات الحروب و عدم توافر المواد الأولية اللازمة للعملية الإنتاجية.
5-3- العوامل المؤثرة في إستراتيجية المنتج:هناك عدة عوامل يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند إعداد إستراتيجية المنتج منها:
1- الأثر على المنتج الحالي: إن المنتجات الجديدة تؤثر في مبيعات خطوط المنتجات الحالية للمنظمة
فمثلا عندما تضيف المنظمة منتجا جديدا فلا بد أن يكون لهذا المنتج أثر على المبيعات والربحية.
2- التقلبات الدورية: إذا كان الطلب على منتجات المنظمة يتسم بعدم الثبات أي التقلب وفقا للفصول فعلى المنظمة أن تنتج أنواع أخرى مستغلة الطاقة الإنتاجية المتاحة.
3- المواد الأولية: إذا كانت للمنظمة رقابة على مصادر عرض المواد الأولية سوف يؤثر ذلك في إستراتيجية المنتج.
و يجب على المنظمة ألا تعتمد في و ضع إستراتيجيتها على مواد أولية معرضة لمشاكل عديدة.
4- قنوات التوزيع: من المهم جذا للمنظمة أن تقوم بتوزيع منتجات جديدة عبر قنوات التوزيع الحالية
و التي تعتمد عليها في توزيع منتجاتها الحالية.
5- البحث و التطوير: بإمكان المنظمة استخدام نفس إطارات البحث وأدواته الخاصة بالبحوث القديمة في تقديم منتجاتها نظرا لكون عملية البحث الجديدة تكلف أموالا وهي صعبة.
6- التسهيلات الإنتاجية: تعتبر التسهيلات الإنتاجية من آلات و خبرات و مواد أولية جزءا مهما في تشجيع المنظمة على تقديم منتجات جديدة.
7- الاستثمارات المطلوبة: إذا ما توفرت للمنظمة الاستثمارات فإن باستطاعتها أن تطور و تشكل منتجاتها و تضيف خطوط إنتاج جديدة.
8- المهارات الفنية و التسويقية: يجب أن تكون للمنظمة مهارات فنية و تسويقية قبل إنتاج المنتج الجديد بعد إنتاجه و دخوله إلى السوق.















هوامش المبحث الأول:

(1) هاني بيان حرب,مبادئ التسويق, مؤسسة الوراق للنشر, عمان , 1999, ط1 , ص 123
(2) محمد صالح المؤدن,مبادئ التسويق,مكتبة دار الثقافة للنشر,عمان,1999,ص 143
(3) احمد شاكر العسكري,دراسات تسويقية متخصصة, دار زهران,عمان,2000,ص 15-16
(4) يحه عيسى وآخرون، تسويق-مبادئ التسويق-، دار الخلدونية للنشر،الجزائر،ط1،ص25
c pasco-berlro,marketing international, 2édition ;dunod ;1997 ;p92 (5)
(6) إسماعيل السيد ,التسويق , الدار الجامعية, الإسكندرية,1999 ,ص 260
(7) فريد صحن, التسويق , الدار الجامعية , الإسكندرية , 1999, ص 242-246
(8) هاني بيان حرب , المرجع السابق , ص124
(9) بوخاوة إسماعيل و بن يعقوب الطاهر , إستراتيجية التأهيل التسويقي والتوزيعي في المؤسسات الاقتصادية , مجلة العلوم الاقتصادية و علوم التسيير , العدد01, سطيف 2000, ص 143-144
(10) إسماعيل السيد ز المرجع السابق, ص 281
(11) عمر وصفي و قحطان بدر , احمد راشد , مبادئ التسويق , عمان , 1999,ص 124-122
(12) إسماعيل لسيد , المرجع السابق , ص285
(13)Claud demeure marketing . 2 édition . édition dollaz .parais. 1999.p 8
(14) إسماعيل لسيد , المرجع السابق , ص 292
(15)www.alshamsi.net/friends/b7ooth/buss- (http://www.alshamsi.net/friends/b7ooth/buss-) agric/index.01/12/2009







ـ المبحث الثاني:إستراتيجية التـسعـير في المؤسسة:
ـ المطلب الأول: مفهوم التسعير:
التسعير هو ثاني عنصر من الخليط التسويقي. وتسعير المنتج الذي سوف تبيعه من أهم القرارات التي تتخذها المنظمة، فيجب عليك أن تضع سعر يكون بمتناول يد المشترى المستهدف وفي نفس الوقت يغطي السعر تكلفة الإنتاج بالاضافه إلى نسبة ربح تضمن لك الاستمرارية في السوق.ولكن علينا أولاً أن نوضح الفرق بين السعر والتكلفة قبل التطرق إلى مفهوم التسعير
التكلفة Cost :هي القيمة الإجمالية للمصاريف سواء الثابتة مثل إيجار المكان أو المتغيرة مثل سعر المواد الخام لإنتاج المنتج وغالبا تكون للمصنع. أما السعر Price :فهناك عدة تعار يف من بينها نذكر:
1-هو قيمة المنتج الواحد عند بيعة وتتضمن التكلفة + نسبة ربح. (1)
2-هو ذلك المقدار المادي لمبادلة المنتج أو الخدمة أو المعروض للبيع إلى المشترين المحتملين بغض النظر عن القيمة. (2)
3- هو مجموع كل القيم التي يستند لها المستـهـلك عن فـوائد امـتلاك أو اسـتـخدام المنتج أو الخـدمة.(3)
أما التسعير فهو العملية التي يتبعها المختص أو رجل التسويق من أجل تحديد أو تعين قيمة تسمى سعر لمنتج ما، ويعد التسعير الإيراد الوحيد مقارنة بعناصر المزيج التسويقي الأخرى( المنتج،التوزيع،الترويج).
ـ المطلب الثاني: الـعوامل المتحكمة في تحديد السعر:
تتمثل في تلك العوامل التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند تحديد السعر فهناك عوامل داخلية وأخرى خـارجـية.
2-1 الـعوامل الـداخـليـة: (4)
أ)الأهــداف الــتسويقية:إذا كان الهدف السوقي المحدد هو إنتاج منتج ذو جودة عـالية بهدف الصمود بوجه المنافسة والتنافس مع المنتجات المماثلة في السوق في قطاع الأرباح و المـدخلات المرتفـعة فإن ذلك سوق يقترح المطالبة بأسعار مرتفعة ،أما إذا كان الهدف هو الوصول إلى أكبر عـدد ممكن من المستهلكين وعلى الأخـص ذوي الدخل المحدود فإن هـذا يتطلب فرض أسعار منخفضة وبذلك تكون إستراتيجية الأسعار محـددة بشكل واسع من قبل القرارات الخاصة بالأهـداف التسويقية ،وفي نفس الوقت قد تكون المنظمة تسعى إلى أهداف إضافية وكلما كانت الأهداف واضحة كلما كان من السهل تحديد الأسعار،فهناك أهداف البقاء،رفع الأرباح الحالية إلى أفضل الحـدود،صـدارة سوق الأسهم وصدارة جودة المنتجات وغيرها،ان المنظمات تضع هـدف البقاء كـهدف رئيسي لها إذا كـانت لـديها مـشاكل خـاصة بالمنتج والـقابلية الإنـتاجية الـمنافـسة الـشديدة ورغبات المستهلكين المتغير،فإن عمل المنظمة أن تحدد أسعاراً منخفضة من أجل زيادة الطلب على منتجات ففي هـذه الحـالة الربح أقل أهـمية من البقاء وهـذا على الـمدى القصير أما على المـدى البعـيد فعـلى المنظمة أن تتعلم كـيفية إضافة القـيمة وإلا فـإنها سوف تـواجه الانقراض.

ب) إسـتـراتـيجيـة مـزيج الـتسـويـق : إن قرارات الأسعار يجب أن يتم تنسيقها مع تصميم المنتج والتوزيع مع الترويج كي يتم تشكيل برنامج تسويقي مؤثر ومتماسك،إن القرارات المهيئة لعناصر المزيج التسويقي الأخرى قد تؤثر في قرارات التسعير،فمثلاً المنتجين الذين يستخدمون العديد من البائعين والذين يتوقع منهم أن يساندوا أو يروجوا المنتجات قد يتوجب عليهم أن يغطوا هـوامش ربح أكبر لبائعيهم في أسعارهم،وإن قرار طرح منتج بجودة عـالية سوف يعني بأن على البائع أن يفرض أسعاراً أعلى لتغطية الكلف الأعلى،إن المنظمات غالباً ما تضع أسعاراً معينة لمنتجاتها ومن ثم تكون قراراتها الخاصة بمزيج التسويق على أساس الأسعار التي تريد المطالبة بها، وهنا فإن السعر يكون عاملاً حاسماً في موضع المنتج والذي يعرف سوق المنتج، المنافسة والتصميم،إن العديد من المنظمات تقوم بدعم استراتيجياتها الخاصة بالسعر وتحديد موضع المنتج بتقنية تسمى( الكلفة الـهدف) وهو سـلاح استراتيجي فعال لذلك يجب الأخـذ بنظر الاعـتبار عـناصـر المزيج التسويقي عند تحديد الأسعار فإذا تم تحديد موقع المنتج اعتماداً على عـوامل غير متعلقة بالسعر فحينها تكون القرارات الخاصة بالجودة وتشجيع المبيعات والتوزيع سوف تؤثر بقوة على الأسعار،وإذا كان السعر هو عامل حاسم في تحديد موضع المنتج فإن السعر هذا سوف يؤثر بقوة على القرارات المأخوذة بخصوص عناصر المزيج التسويقي الأخرى، وعلى أي حال فإن الزبون نادراً ما يشتري اعتمادا على السعر وحده وبدلاً من ذلك فإنه يسعى إلى اختيار المنتجات التي تعطيه قيمة أفضل بدلالة الفـوائد التي يتلقاها مقابل السعر المـدفوع.
جـ) الــكــلفـة: تشكل الكلفة الأساس الذي يعتمد عليه عند تحديد السعر لأن جميع المنتجات تهدف إلى تـغطية كل تـكاليف الإنتاج و التـوزيع وبيع المنتج وغيرها من الأنشـطة من خـلال تحـديد الأسعار مع تحقيق مردوداً طيباً لجهودهم ومجازفتهم،إن الكثير من المنظمات تعمل كي تكون المنتجات ذات كلفة منخفضة في مجال نشاطها فإذا كـانت تـكاليفها منـخفضة فبإمكانها أن تضع أسعارا منخفضة تـؤدي بـدورها إلى مبيعات أعـلى على أن تـأخذ بنظر الاعتبار عـدم التضحية بالجودة،وتقسم الـكلفة إلى الكـلفة الـثابتة( والتي تعرف أيضاً بالكلفة الفوقية) والتي تتغير أو تتناسب مع كمية الإنتاج أو المبيعات مثل تكاليف التدفئة،فاتورة الإيجار الشهري،رواتب العاملين،أما التكاليف المتغيرة فهي ترتبط بصورة مباشرة مع مستوى الإنتاج حيث كل وحدة واحدة تحتاج إلى نفس الكمية من المواد والموارد الأخرى الداخلة في الإنتاج حيث أن تكاليف هذه المواد تميل إلى أن تكون ذاتها في كل وحدة واحدة يتم إنتاجها فإنها تسمى بالكلفة المتغيرة وذلك لأن مجموعها الكـلي يخـتلف مع اخـتلاف عـدد الوحدات المنتجة،إن الكلفة الإجمالية هي مجموع الكلف الثابتة والمتغيرة لأي مستوى معين من الإنتاج،وبما أن السعر يجب أن يغطى هذه التكاليف لذلك على المسئولين أن يراقبوا هـذه الكلفة بدقة،وكذلك على المسئولين أن يحددون الأسعار بصورة حكيمة وعقلانية آخذين بعين الاعتبار كيفية اختلاف الكلفة بمختلف مستويات الإنتاج.
د) اعـتبارات المنظمة: على المنظمة أن تقرر من الذي يجب أن يضع الأسعار حيث أن الأسعار غالبا تقرر من الإدارة العليا في المنظمات الكبيرة فإن التسعير يكون من اختصاص مـدراء الخطوط الإنتاجية أو الأقسام في الأسـواق الصناعية فإن البائعين قد يسمح لهم بالتفاوض مع الزبائن ضمن مدى سعر معين،وعلى رغم ذلك فإن الإدارة العليا تضع أهـداف التسعير وأن هـذه الأهـداف هي التي تضع السياسات السعرية وغالبا ما توافق أو تصادق على الأسعار المقترحة من قبل الإدارة في المستويات الأدنى في المنظمة أو البائعين.
2-2 الـعوامل الـخـارجيـة:(5)
وتتضمن طبيعة السوق والطلب والمنافسة بالإضافة إلى عناصر بيئية أخـرى،حيث يحدد السوق أو الطلب الحدود العليا للأسعار،إن كل من المستهلكين والمشترين الصناعيين يوازنون سعر المنتج أو الخدمة مقابل فـوائد امتلاكه،لذلك على المسوقين أن يفهموا العلاقة بين السعر والطلب لمنتجاتهم،إن حرية التسعير بالنسبة للبائع تتنوع مع تنوع الأسواق،ففي حالة وجود المنافسة فإن السوق يكون مؤلفاً من العديد من البائعين والمشترين والذين يتاجرون ببضائع متماثلة مثل الرز،الحنطة،السكر،النحاس حيث لا يوجد بائع منفرد أو مشتري منفرد من الممكن أن يكون له تأثير كبير على الأسعار الحالية حيث المشترين يحصلوا على ما يحتاجونه وبالأسعار الحالية والبائعين لا يعطون أسعار أقل من السوق لأنه بإمكانهم البيع بذلك السعر.أما في المنافسة الاحتكارية فإن السوق يكون مؤلف من عدد من المشترين والبائعين الذين يتعاملون بمدى من الأسعار بدلاً من سعر سوق منفرد،وأن مدى الأسعار يتحدد باختلاف جودة المنتج أو المظهر أو الطراز أو الخدمة المقدمة وعندما يجد المشتري هذا الاختلاف فإنه سوف يدفع أسعار مختلفة في المنافسة الاحتكارية فإن الأسواق تتألف من عدد قليل من البائعين والذين يكونون حساسين جدا لأسعار بعضهم البعض،أما في حالة المنتجات المحتكرة بشكل مطلق فإن السوق يسيطر عليه بائع واحد وأن البائع قد يكون محتكراً حكومياً أو أهلياً،ففي حالة الاحتكار الحكومي قد يكون ساعيا نحو أهداف تسعيرية متنوعة،فإنه قد يضع أسعار أقل من الكلفة لأن المنتج مهم بالنسبة لأكثر المستهلكين ولا توجد لديهم القدرة الشرائية الكافية للشراء،والسعر يكون هنا إما لتغطية الكلفة فقط أو الحصول على مردودات جيدة لأنه قد يطرح سعر مرتفع من قبل الحكومة وذلك لفرض تقليل الاستهلاك وفي حالة كون الأسعار منظمة من قبل الحكومة فإنها تسمح للمنظمات بوضع أسعار بالشكل الذي يجعلها قادرة على الاستمرار وعلى تحقيق التوسع المطلوب أما الاحتكارات غير منظمة تكون حرة في تسعير المنتجات بما يمكن أ؟ن يسمح بها السوق،إن قرارات المنظمة السعرية تتأثر بالكلفة وأسعار المنافسين وردود الأفعال الممكنة اتجاه أسعار المنظمة فإن المشتري عـندما يقرر الشراء فإنه سوق يقارن ويفاضل ما بين المنتجات والأسعار ومن ثم يقرر الشراء،وإن إستراتيجية التسعير الخاصة بالمنظمة قد تؤثر على طبيعة أسعار المنافسين لها،فإذا كانت تتبع إستراتيجية هامش مرتفع فإنها قد تجتذب المنافسين،وإن إستراتيجية الأسعار المنخفضة وهامش ربح منخفض قد يؤثر على المنافسة وتخرجهم من السوق.كذلك نجد بأن هنالك عوامل خارجية أخرى تؤثر على إستراتيجية الأسعار مثل الظروف الاقتصادية التي لها تأثير قوياً على إستراتيجية المنظمة التسعيرية حيث أن هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر على كلفة الإنتاج مثل الحركات الاقتصادية النشيطة،التضخم،أسعار الفائدة،قرارات الدولة،القوانين السائدة تعتبر عوامل خارجية تؤثر على إستراتيجية التسعير،كذلك عندما يقوم المنافسون بزيادة أو خفض أسعارهم .والشكل (1) يوجز العوامل المؤثرة على عملية التسعير.

المـــجــتمع
الظـروف الاقــتصـاديـة الظـروف الاجـتمــاعـيـة
الـــمنافســـة الـحـكــومـة



الشكل(1) العــوامل الـمؤثرة في قــرار تحـديد الـسعر
المصدر: محمود جاسم محمد الصميدعي،" استراتيجيات التسويق مدخل ـ كمي وتحليلي ـ "دار الحامد،عمان،2004،ص219
ـ المطلب الثالث: أهــداف التسعير:كما ذكرنا سابقا أن التسعير هو ايراد للمؤسسة فهدفه الأساسي تحقيق الربحية ومردود معتبر للمؤسسة،إلى جانب ذلك توجد أهداف أخرى:
3-1ـ الحصول على أكبر نصيب من السوق:لأن تعظيم الربح في الأجل الطويل يتحقق بالحصول على نصيب كبير من السوق.
3-2ـ تعظيم الربح:وذلك لكي يحقق للمنشأة أكبر قدر من العائد.
3-3ـ زيادة العائد من المبيعات:وذلك بإيجاد العلاقة بين عدة مستويات لكمية المبيعات والتكاليف ومستوى الأسعار الذي يحقق أعلى ربحية ممكنة
3-.4ـ تحقيق معدل عائد على الاستثمار:تقوم الإدارة مقدمًا بتحديد معدل العائد وتسعى إلى تحديد الأسعار الذي تحققه.
3-5ـ دعم المركز التنافسي للمنشأة.والذي يجعلها في موقع القيادة، وتزداد المنافسة السعرية في قطاعات السوق المنخفضة.
3-6ـ استخدام التسعير في دعم الجهود الترويجية:أـ تقديم السلعة بسعر منخفض لكي يحقق رواج للسلع الأخرى المرتبطة بها أو سلعة أخرى للمنشأة. ب ـ تقديم السلعة بسعر مرتفع: لتأكيد أن نوعية السلعة مرتفعة عن مثيلتها.(6)
مـلاحظة: تختلف أهداف التسعير من مؤسسة وأخرى وذلك حسب الهدف الأساسي الذي تنشأ من أجله،إلا أن الأهداف الآنفة الذكر يمكن أن تشترك فيها معظم المؤسسات الاقتصادية.
ـ المطلب الرابع: استراتيجيات تـحديد الـسعر: (7)قبل التطرق إلى طرق تحديد السعر نتطرق إلى تخطيط إستراتيجية التسعير لكل منظمة والشكل(2) يوضح ذلك:
الشكل(2) تخطيط إستراتيجية التسعير













المصدر: محمود جاسم محمد الصميدعي،" استراتيجيات التسويق مدخل ـ كمي وتحليلي ـ "دار الحامد،عمان،2004،ص220

تعد إستراتيجية التسعير من أهم الإستراتيجيات التسويقية،لذلك على الإدارة أن تقوم بوضع السياسات واتخاذ القرارات التسعيرية التي تنسجم مع المتغيرات البيئية وبوجه خاص مع: طبيعة الأسواق التي تتعامل معها،مستويات الدخل، درجة مرونة الطلب،الأهداف الاقتصادية والاجتماعية التي تعكسها السياسات الاقتصادية والظروف الاقتصادية والاجتماعية السائدة بها. وبشكل عام هناك ثـلاث استراتيجيات أو طرق لتحديد السعر هي:
4-1- إستراتيجية التغلغل: تستخدم هذه الإستراتيجية بشكل عام عند تقديم منتج جديد للسوق وأن الهـدف منها هو التغلغل والنمو في السوق والحصول على أكبر حصة سوقية ممكنة فيه بالشكل الذي يؤدي إلى زيادة الربحية في الأمد الطويل وذلك من خلال استخدام سياسة الأسعار المنخفضة وتكون هذه الإستراتيجية مناسبة في الحالات التالية:
ـ إذا كان السوق ذو حساسية عالية في نمو الأسعار.
ـ مـدى ملائمة المنتج للإنتاج وفق اقتصاديات الحجم.
ـ عـندما يكون السعر المنخفض عاملاً غير مشجع لظهور المنافسة الفعلية أو المحتملة.
4-2- إستراتيجية كشط السـوق: تختلف هذه الإستراتيجية عن سابقتها من حيث أنها تستخدم للاستفادة من حقيقة أن بعض المشترين لديهم استعداد عالي لدفع أعلى سعر بسبب رغبتهم الجامحة بالحصول على هذا المنتج فالمنظمات التي تعتمد هذه الإستراتيجيات تقوم بتقديم منتجاتها بسعر مرتفع للبيع لقطاعات معينة من المستهلكين القادرين حالياً على شراء هذه المنتجات والهدف من ذلك تحقيق أعلى الأرباح الممكنة في الأجل القصير ثم تقوم بعد ذلك بتخفيض السعر بهدف البيع لفئات أقل قدرة مالية أي الدخول إلى أجزاء سوقية أخرى ذات مرونة أكبر في حساسياتها للأسعار،وهذه الإستراتيجية تكون ملائمة في حالة:
ـ وجود عـدد من المشترين من ذوي الطلب غير المرن نسبياً.
ـ في حالة الإنتاج مرن التوزيع المرتبط بإنتاج حجم صغير تكون غير عالية جداً بحيث أن فائدة تحديد السعر تأتي متوافقة مع السعر الذي يكون المشتري قد استعد لدفعه في السوق.
ـ في حالة هنالك خطر ضعيف من المنافسين لأن السعر المرتفع يشجع المنافسين على تقليد المنتج أو لدخول القطاع السوقي على عكس السعر المنخفض لا يشجع المنافسين سوى على التقليد أو دخول القطاع السوقي.
4-3- إسـتراتيجية قـيادة السعر: تتجسد هذه الحالة عندما يكون هنالك مجهز معين مقبول بشكل عام من قبل بقية المجهزين باعتبار القائد للأسعار حيث أنه هو الذي يحدد السعر،وبشكل عام هناك نوعين في قيادة السعر:
أـ النوع الأول يحدث عندما تقوم المنظمة القائد بأخذ المبادرة في تغيير الأسعار وتكون باقي المنظمات مستعدة لإتباعه على أن يحقق هذا التغير ربح كافي.
ب ـ النوع الثاني يحدث في منظمة صغيرة ولكن معتمدة كقائد للسعر بعد أن تكون قد أثبتت أنها قادرة على تحليل أو تشخيص التغيرات في السوق،وأن المنظمة القائد يجب أن تكون قادرة على وضع هيكل السعر في السوق وينظر إلى قيادة السعر دائماً على أنها طريقة لترسيخ السياسات السعرية بهدف التغلغل من المنافسة السعرية وتتجنب المشاكل المؤدية إلى حروب الأسعار.
*إستراتيجية قيادة السعر وعلاقتها بمراحل دورة حياة المنتج: من المعروف أن السعر يلعب دوراً مؤثراً خلال مراحل دورة حياة المنتج في تحديد السياسات التسويقية في كل مرحلة من هذه المراحل وخاصة في المراحل الثلاثة الأخيرة،فإذا كان المنتج في مرحلة النمو فإن هنالك مبيعات إضافية فالمنظمة القائدة سترغب بأخذ الحصة الرئيسية من السوق،كذلك تحاول جعل إجراءات المنافسين تحت سيطرتها وإقناع الآخرين بعدم دخول السوق ويكون ذلك من خلال الاحتفاظ بربحية أدنى من الربحية الحدية وبازدياد حجم المبيعات سيكون هنالك تأثيرات نحو تخفيض تكاليف الوحدة المنتجة،إن المشكلة التي تواجهها المنظمة القائد تتعلق بكيفية تخفيض الأسعار والسرعة في الحد من تأثير انخفاض التكاليف،وإذا كانت المنظمة القائد راغبة أن تبقى قائدة في مرحل النضوج ينبغي عليها الاستمرار في قيادته خلال الفترة الانتقالية وعليها التأكد من أن الأسعار تنخفض كلما يتصاعد حجم المبيعات وانخفضت تكاليف الوحدة الواحدة وإذا لم تقم بهذا الإجراء فهنالك دائماً فرصة أمام المنافسين لاحتلال قيادة هذا الموقع بهدف زيادة حصتهم في السوق ولكن في العادة من المفيد للقائد أن يحافظ على موقعه،وذلك لأن حجم المبيعات الإضافية المتولدة ستعني زيادة في إجمالي الإيراد الحدي على الرغم من أن انخفاض أسعار البيع للمنظمات الأخرى غير القائد حتماً لا تتمتع بنفس ميزة التكاليف التي يتمتع بها القائد بسبب كونهم يعملون في ظل ربح حدي ضئيل فإنهم غير قادرين على التحسين في هذا المجال،كذلك فإن هده الحالة ستشكل حاجزاً أمام المنافسين الجدد إلى السوق،أما في نهاية مرحلة النضوج واقتراب التدهور ستختلف الأفق أمام قائد السوق لأنه سيكون هنالك فرصة ضعيفة أمام منافسين جدد للدخول في هذه الحالة سيصبح بإمكان القائد أن يحصل على إيراد حدي أعلى بدون مخاطرة جدية أو كبيرة. (8)







4-4 استراتيجيات تعديل سعر المنتج: بعد أن رأينا طرق تحديد السعر نتطرق نقطة مهمة وهي طرق تعديل السعر وهي طرق لا تقل أهمية عن سابقاتها فهناك طرق عدة نذكر أهمها: (9)
1ـ التسعير الجغرافي:تلجأ المنظمة إلى إجراء تعديل على أسعارها أحياناً باختلاف المناطق الجغرافية فالمنتج الذي يسوق في العاصمة بـ150دج والمصرح به في عبوة المنتج قد يسعر لمستهلك في تمنراست 200دج كون السعر الأول رغم أنه حدد بطريقة من طرق التسعير إلا أن المنطقة الجغرافية في تمنراست تحتم على المستهلك قبول السعر نتيجة لوجود تكاليف إضافية ونجد هذا التسعير الجغرافي في ميدان السيارات خاصة فسعر سيارة في منطقة الخليج مثلا يختلف عن سعره في الجزائر.
2ـ التسعير باستعمال الخصم : قد تلجأ المنظمة إلى تعديل السعر باستعمال ما يسمى سياسة الخصم فهناك عدة أنواع من الخصوم مثل: خصم تعجيل الدفع عند دفع ثمن المشتريات نقداً أو خلال فترة محددة وهنالك بعض الخصومات تمنح للموزعين إثناء قيامهم بمجهودات معينة وقد تكون هذه الخصومات عينية أو نقدية في شكل هدايا للموزعين.
3ـ التسعير الترويجي: بعض المنظمات تستعمل الأسعار المنخفضة وتعدل من الأسعار منتجاتها كوسيلة لتنشيط المبيعات وقد يكون التسعير الترويجي بتخفيض السعر أو منح هدايا أو الحصول على وحدات إضافية من نفس المنتج كما يحدث هذه الأيام في بيع المياه المعدنية ،فنجد أن في الغلاف 6 قارورات ونجد عبارة((قارورة واحدة مجاناً)) فبعد أن كان السعر بـ 120دج 06 قارورات الحالية أصبح بـ100دج










هوامش المبحث الثاني:


(1) WWW.Vb.uae88.net/showthread.php (http://WWW.Vb.uae88.net/showthread.php) 01/12/2009
(2) محمود جاسم محمد الصميدعي،" استراتيجيات التسويق مدخل ـ كمي وتحليلي ـ "دار الحامد،عمان،2004،ص214
(3) محمود جاسم محمد الصميدعي،" نفس المرجع،ص214
(4) محمود جاسم محمد الصميدعي،" نفس المرجع ،ص215
(5) محمود جاسم محمد الصميدعي،" نفس المرجع ،ص217
(6) 2009/12/01/www.sr2004-2003-maktoobblog.com
(7) محمود جاسم محمد الصميدعي،" نفس المرجع ،ص220
(8) محمود جاسم محمد الصميدعي،" نفس المرجع ،ص223
(9) كراس دروس سياسة المنتج/تسعير،إعداد طواهير عبد الجليل،فرع تقني سامي تسويق،السداسي الأول ، السنة التكوينية 2008/2009 .

http://www.dzworld.org/vb/archive/index.php/t-78253.html

النايلي01
2012-04-22, 21:01
احتاج مذكرة تخرج حول مرض سرطان الثدي

hano.jimi
2012-04-22, 21:06
السلام عليكم اريد مراجع بحث بعنوان "استراتيجية نمو المؤسسة" اذا امكن
شكرا

http://dahmane16.ahlamontada.net/t2260-topic

http://etudiantdz.net/vb/t1870.html

http://www.minshawi.com/other/unis.htm

على كيفك
2012-04-23, 22:16
السلام عليكم ممكن معلومات او بحث عن موضوع
الاقرار في قانون الاثبات
واكون ممنون الك

taranim
2012-04-24, 19:12
السلام عليكم و رحمة الله .انا عندي بحث في مقياس التيارات الفكرية بعنوان ’ الفكر العربي الاسلامي المعاصر ’ اريد المساعدة و بعض المراجع التي تناولت هدا الموضوع. ولك أخي جزيل الشكر

asma anoucha
2012-04-24, 20:25
السلام وعليكم اريد مساعدتي ببعض المراجع الخاصة ببحثي (الاوضاع الصحية والمعيشية للجزائر خلال القرن16)

belkacemb
2012-04-24, 22:39
الرجااااااااااااااااااااااااااااااء انا في حاجة ماااااااااااااااااااااسة وعاااااااااااااااااااااجلة لبحث بعنوان:

état denergie de mionum

hano.jimi
2012-04-25, 17:02
الرجااااااااااااااااااااااااااااااء انا في حاجة ماااااااااااااااااااااسة وعاااااااااااااااااااااجلة لبحث بعنوان:

état denergie de mionum

انا لست على دراية كافية باللغة الفرنسية وجدت مرجع ارجو ان يفيدك


http://www.bureauveritas.fr/wps/wcm/connect/bv_fr/local/home/news/current+events/regulatory-energie+utilites-cee?presentationtemplate=bv_master_v2/news_full_story_presentation_v2

http://fr.wikipedia.org/wiki/Niveau_d%27%C3%A9nergie

hano.jimi
2012-04-25, 17:09
السلام عليكم ممكن معلومات او بحث عن موضوع
الاقرار في قانون الاثبات
واكون ممنون الك

ارجو توضيح في اي دولة تريدين

hano.jimi
2012-04-25, 17:10
السلام عليكم ممكن معلومات او بحث عن موضوع
الاقرار في قانون الاثبات
واكون ممنون الك

الاقـــــرار فى الاثبات
الاقـــــرار فى الاثبات
أولا : تعريف الإقرار:-
أ – لغة / أفعال من أقر ّ يقرّ إقرارً بمعنى وضع الشيء في قراره ، أو اثبت ما كان متزلزلاَ أو مترددَ بين الثبوت و الجحود .
و الاسم : الإقرار وهو لازم ، و يعدا بالتضعيف فيقال : قرره في المكان أو على العمل ثبته فيه . وقرره على الحق : جعله مذعنا له . كما يعدا بالهمزة فيقال في المحسوسات : أقررت الشيء في مقره : أي وضعته في موضعه .
وفي القوليات : أقررت بالحق ، أذعنت واعترفت به .
واستعمل بمعنى الموافقة فيقال : أقرك على هذا الأمر , أي أوافقك , وأستعمل بمعنى التثبت ونحوه ما ورد على لسان أهل الحديث من لفظ التقرير فيما كان يعرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أفعال الصحابة رضي الله عنهم فيقرهم عليها أي لا ينكرها عليهم فهو بمعنى التثبت .
ب- تعريفه في اصطلاح الشرع :-عرف جمهور الفقهاء بأنه ( إخبار الإنسان عن ثبوت الحق للغير على نفسه ) و عرفه جماعة من الحنابلة بأنه ( إظهار مكلف مختار ما عليه لفظا
أو كتابةَ أو إشارة أخرس أو على موكله أو مورثه بما يمكن صدقه وليس بإنشاء ) .
وعرفه الأستاذ على قراعة بأنه ( إخبار بثبوت حق للغير على نفس المقر ولو في المستقبل باللفظ أو ما في حكمه سواء كان الحق إيجابيا أو سلبيا) .
وعرفه علي حيدر في شرحه (( إخبار الإنسان ممن حق عليه لأخر وواجب التسليم للمقربة ).
وعرفه صاحب التنوير وصاحب البحر بأنه (( إخبار بحق عليه من وجه , إنشاء من وجه )) وفي الفقه الإسلامي الإقرار كاشف لا منشئ .
جاء في الفتاوى الهندية ((الإقرار إخبار عن ثبوت الحق للغير على نفسه )) كذا في الكافي وكذا في محيط السر خسي .
وفي الدار المختار : الإقرار إخبار من وجه وإنشاء من وجه . وقد جاء فيه ما يأتي (( فالوجه الأول وهو الإخبار , والوجه الثاني وهو الإنشاء )) .
وجاء في طرق القضاء :- (( أما الإقرار فأن الحق يثبت به بدون حكم , وإنما يأمره القاضي بدفع ما لزمه بإقراره , وليس لزوم الحق بالقضاء , فجعل الإقرار من طرق القضاء إنما هو بحسب الظاهر , وألا فالحق يثبت به لا بالقضاء ) .
و الإقرار من الطرق المعفية من الإثبات , فهي تصلح للإعفاء من إثبات أي واقعه ماديه أو تصرف قانوني مهما بلغت قيمته , ولذلك لان الأصل وجوب إقامة الدليل على كل واقعة إذا نوزعت أو أنكرت ولما كان الإقرار اعترافاَ بواقعه قانونية فهذه الواقعة لا تجب بعد ذلك إثباتها لأنها ليست متنازعة أو مجحودة بل هي مسلمة معترف بها . و بهذه المناسبة يدرج الإقرار بين طرق الإثبات بوصفه طريقا غير عادي يلجا إليه من تجرد من كل دليل .
* و يعرف الإقرار قانوناَ :-
هو اعتراف شخص بحق عليه لآخر , سوء قصد ترتيب هذا الحق في ذمته أو لم يقصد .
وقد عرف المستشار أحمد نشأت الإقرار :-
[ بأنه هو اعتراف خصم لخصمه بالحق الذي يدعيه مقدراَ نتيجتة قاصداَ إلزام نفسه بمقتضاه] وهو سيد الأدلة في المسائل المدينة لأنه يعتبر حجه قاطعة على اشتغال ذمة صاحبه بما أقربه .
ويجب إلا خذ به في جميع الأحوال إلا إذا كان إقراراًَ بأمر مخالف للنظام العام أو فيه عيب يبطله ويصح القول بأن الإقرار ليس دليلا وإنما هو يغنى عن الأدلة لأنه يعفي مدعى الحق من الإثبات .
كما عرفه الدكتور سليمان مرقص :-
[ بأن الإقرار هو اعتراف شخص بأمر مدعى عليه به لأخر بقصد اعتبار هذا الأمر ثابتا في ذمته وإعفاء الأخر من إثباته سواء كان هذا الأمر حقا مبنيا أو واقعه قانونيه يترتب عليها نشوء حق أو انقضاؤه أو تعديله أو انتقاله ] ولان الإقرار يجعل المدعى به غير متنازع ولأنه ملزم بذاته لا بحكم القاضي فإنه لا يعتبر من طرق القضاء .
ثانياَ : صور الإقرار وشكله :-
ليس للإقرار شكل خاص بل أن له صور متعددة فهو قد يكون صريحا أو ضمنياَ , و الصريح قد يكون مكتوبا َأو شفوياَ وفي جميع الأحوال يكون الإقرار قضائيا. والغالب أن يكون الإقرار صريحاَ , فيكون تقريراَ يصدر من المقر بوقائع يعترف بصحتها وقد يكون هذا التقرير مكتوبا ولا يشترط شكل خاص في هذه الكتابة .
فيصح أن يكون الإقرار في صحيفة الدعوى أو في مذكرة يقدمها الخصم المقر للمحكمة , أو في طلبات مكتوبة يوجهها المقر للخصم الآخر , كذلك قد يكون الإقرار شفوياَ فإذا كان صدرا خارج مجلس القضاء كان يمكن الاستشهاد على حصوله بشهود فيما يمكن سماع الشهادة فيه.
وإن كان إقراراَ في مجلس القضاء صح أن يكون مثلا أثناء التحقيق أو الاستجواب أو في جلسة المحكمة ذاتها . وفي جميع الأحوال يجب أن يدون الإقرار في محضر الجلسة أو التحقيق أو الاستجواب مع توقيع المقر على ذلك أو الاستشهاد على إقراره إن تم في جلسة تحقيق .
ويندر أن يكون الإقرار ضمنياَ أو مستخلصا من السكون لأن لا ينسب لساكت قول لأن الإقرار عمل مادي منظوماَ على تصرف قانوني من جانب واحد وهو المقر .
والإقرار في جميع الصور المتقدمة قد يكون خارج القضاء ويسمي إقراراَ غير قضائي وإما أن يكون أمام القضاء ويسمي إقرارا قضائيا.

(أ) الإقرار غير القضائي :-
فالإقرار غير القضائي يصدر خارج القضاء أو أمامه ولكن في غير إجراءات الدعوى التي رفعت بالواقعة المقر بها .
والإقرار غير القضائي ليس حجة قاطعه , ولا هو غير قابل للتجزئة ولا غيرقابل للرجوع فيه حتى دون إثبات غلط وقع فيه المقر .
بل هو موكل إلى القاضي يقدره وفقا لظروف الدعوى و ملابستها قوته في الإثبات فله أن يجعله حجه قاطعة أو أن يجرده من هذه الحجية , وله أن يرفض تجزئته أو أن يجزئه وله ألا يقبل الرجوع فيه أو أن يجيز فيه الرجوع .
فالإقرار غير القضائي إما أن يصدر من المقر شفويا أو في ورقه مكتوبة .
فإن صدر شفويا و أنكره من نسب إليه وجب على من يحتج به أن يثبت صدوره من خصمه في ذلك للقواعد العامة في الإثبات . ويصح كذلك أن يعترف المقر بما أقر به شفوياَ خارج مجلس القضاء أمام مجلس القضاء فيصبح بذلك إقراراَ قضائيا بعدما كان إقراراَ غير قضائياَ ويكون هنا إقراراً بما أقربه خارج مجلس القضاء , وبالتالي يقدر القاضي قوة هذا الإقرار في الإثبات .
وإما إن كان هذا الإقرار في ورقة مكتوبة مقدمه من المقر كان هذا الإقرار هو طريق إثبات الدعوى بعد إثبات توقيع المقر على الورقة المقدمة منه .
وبالتالي فإن الإقرار غير القضائي الصادر من المقر في ورقه رسميه له حجية الورقة الرسمية وله حجية على المقر وللمقر إثبات عكس ما جاء في إقراره ويكون إثبات ذلك عن طريق الكتابة لإثبات عكس ما جاء بالكتابة طبقا للقاعدة لا يجوز إثبات ما يخالف الكتابة إلا بالكتابة .
ومن حيث الأثر القانوني للإقرار غير القضائي يخضع للقواعد العامة إذا لم يرد فيه نص خاص فهو حجه على المقر ما لم يثبت عدم صحته .
وهو كذلك قابل للتجزئة وكذلك قابل للرجوع فيه في الحدود التي تسمح بها القواعد العامة .
وللقاضي سلطه واسعة في تقدير قوته في الإثبات .
وإذا كان إقرار المقر في ورقه عرفيه كانت له حجية هذه الورقة .
وذكر الدكتور عبد الرازق السنهوري أن لا فرق بين الورقة العرفية والرسمية في شأن الإقرار ولها نفس الحجية .
(ب) الإقرار القضائي :-
والإقرار هنا هو اعتراف الخصم أو من ينوب عنه نيابة خاصة بوكالة تحدد فيها الموافقة والسماح بالإقرار بواقعة قانونية مدعى بها عليه ويكون صدوره أمام القضاء وأثناء السير في الدعوى المتعلقة بهذا الواقعة وفي أي مرحلة من مراحل المحاكمة وفي جلستها .
• مكانة الإقرار :-
الإقرار سيد الأدلة وأقواها لإثبات الدعوى وأبلغ البيانات , ويدخل في جميع أبواب العلم من العبادات والمعاملات والناكحات والجنايات وغيرها , حتى أنه يدخل في الإيمان وهو التصديق فلا يتحقق إلا مع الإقرار , حتى قال بعض العلماء من المتكلمين : (( إن الإقرار ركن من الإيمان )) وقال بعضهــــــــــــم : (( شرط في الإيمان )) .
وأيضا/ هو حجة شرعية لإثبات الحدود كالسرقة وشرب الخمر وحد القذف .
• حكم الإقرار :-
حكم الإقرار الوجوب , فالحكم به واجب لقوله صلى الله عليه وسلم (( اغد يا أنيس إلى امرأة فلان فإن اعترفت فارجمها )) , ولأنه رجم ألغامديه وماعز بإقرار هما .
•محاسن الإقرار :-
للإقرار محاسن كثيرة , منها :-
(1) إسقاط واجب الناس عن ذمته وقطع ألسنه الناس عن ذمته .
(2) إيصال الحق إلى أصحابه وانتفاعهم به .
(3)إرضاء الخالق عز وجل .
vأركان الإقرار :-
الركن الأول :- اعتراف الخصم :-
والمراد بذلك أن الإقرار اعتراف يصدر من المقر . وهو تقرير لواقعة معنية على اعتبار أنها حصلت . فهو بذلك عمل مادي أي واقعة قانونية . وهو أيضا قانوني ينطوي على نزول المقر عن حقه في مطالبة خصمه في إثبات ما يدعيه .
ولما كان الإقرار عمل مادي ينطوي على تصرف قانوني كان لكل من هاتين الحالتين نتائج قانونية :-
منها أن الإقرار من كونه واقعة مادية فلا حاجة فيها لقبول المقر له ، وسواء صدر الإقرار أثناء الاستجواب أو في الجلسة أو ضمن مذكرات وأوراق القضية فإن مجرد صدوره من المقر يجعله قائما لا يتوقف في قيامه على قبول الخصم الآخر ، إذا كان المقر يطلب إثبات الإقرار في محضر الجلسة فذلك ليتسنى الرجوع إليه دون أن يقع اختلاف في مضمونه ، وبذلك يصبح الإقرار مجرد صدوره حجه على المقر لا يجوز له الرجوع فيه وهو نافذ دون الحاجة إلى قبول المقر له بذلك الإقرار .
ومن حيث كون الإقرار تصرف قانوني فهو يحتاج لصحته نفس الشروط المطلوبة و الواجب توافرها لصحة التصرف القانوني .
فيجب أن يكون المقر أهلا للالتزام بهذه الواقعة وأن تكون إرادته غير مشوبة بعيب من عيوب الإرادة : غلط أو تدليس أو إكراه وهو من يحمل إثبات وقوع الإكراه إذا ادعاه ، فإن اثبت ذلك كان إقراره باطلا وكان له الرجوع فيه . وفي الفقه الإسلامي يبطل الإقرار بعد وجوده بتكذيب المقر له للمقر في حقوق العباد , وبرجوع المقر عن الإقرار في حقوق الله تعالى .
جاء في البدائع (( الإقرار بعد وجوده يبطل بشيئين , أحدهما تكذيب المقر له في أحدى نوعي الإقرار وهو الإقرار بحقوق العباد , لأن إقرار المقر دليل لزوم المقر به وتكذيب المقر له دليل عدم اللزوم , واللزوم لم يعرف ثبوته فلا يثبت مع الشك , والثاني رجوع المقر عن إقراره فيما يحتمل الرجوع في أحدى الإقرار بحقوق الله تبارك وتعالى خالصاً كحد الزنا , لأنه يحتمل أن يكون صادقا في الإنكار فيكون كاذبا في الإقرار ضرورة , فيورث شبة في وجوب الحد .
وبما أن الإقرار عمل مادي ينطوي على تصرف قانوني فإن الإقرار يكون في حطم عمل من أعمال التصرف , ويجب للتوكيل فيه أن تصدر وكالة خاصة فلا تكفي الوكالة العامة .
ومن ثم يصح الإقرار من وكيل عام ولا يصح الإقرار من محام , ما لم يكن التوكيل الصادر إلى المحامي منصوصا فيه على تفويضه على الإقرار .
أما الولي والوصي والقيم فيصبح إقرارهم عن الأصيل في الحدود التي يجوز لهم فيها القيام بأعمال التصرف .
أما الإقرار بواقعة قانونية فحجته مقصورة عليهم , إلا إذا كانت الواقعة عملا من أعمال الإدارة المخولة لهم قانونا .
وأخيراً مادام الإقرار ينطوي على تصرف قانوني , فإنه يرد عليه ما يرد على التصرفات القانونية من احتمال الصورية والتواطؤ .
والإقرار الصادر في مرض الموت يعتبر في حكم الوصية فلا ينفذ الإ من ثلث التركة .
على أن الإقرار يصح ولو كان خالياً من ذكر سببه السابق عليه لأنه مظهر للحق .
الركن الثاني :- واقعة قانونية مدعى بها :-
والمقصود بهذا الركن أن الإقرار لا يكون إلا على واقعة مدعى بها على المقر ولا يلزم أن تكون هذه الواقعة تصرفا, بل يصح أن تكون واقعة مادية ولا يلزم أن تكون الواقعة مصدرا لحق من الحقوق بل أية واقعة يمكن الادعاء بها فيجوز فيها الإقرار .
ويلزم كذلك أن يكون محل الإقرار معيناً تعيينا كافيا مانعا من الجهالة . وأن لا يكذب الإقرار ظاهر الحال و إلا كان إقراراً لا قيمة له وكذلك يجب أن يكون محل الإقرار مما يجوز التعامل فيه فالإقرار بشيء مخالفاً للقانون أو النظام العام أو الآداب غير صحيح , ويترتب على ذلك أن الإقرار على الاتفاق على ارتكاب جريمة لا يصح وأنما لا يمنع ذلك من تحمل المسئولية الجنائية على ذلك الإقرار وما ترتب عنه .
الركن الثالث :- أن يتم هذا الإقرار أمام القضاء :-
وهنا في هذا الركن يتضح الفرق بين الإقرار القضائي والإقرار غير القضائي . فالإقرار الذي يتم في غير مجلس القضاء لا يعد إقراراً قضائياًً ، ويعتبر إقراراً قضائياً الذي يتم أمام أي جهة من الجهات التي نظمها القانون من جهات القضاء فأعطها صفة القضاء ، ويجوز كذلك الإقرار أمام المحكمين في قضية منظورة أمامهم ولهم فيها ولاية . ويترتب على هذا الركن أن الإقرار الصادر أمام النيابة العامة أو الخبير أو المحقق لا يعد إقراراً قضائياً لأن هذه الجهات لم يعطها القانون صفة جهة قضائية وبالتالي الإقرار الصادر أمام هذه الجهات يجوز العدول عنه على أن يثبت المقر عكس ذلك أو أن ما صدر منه كان بسبب أرغمه على ذلك .
الركن الربع :- أن يصدر الإقرار أثناء السير في الدعوى :-
والمقصود في هذا الركن أن يصدر خلال إجراءات الدعوى وفي أي مرحلة من مراحلها حتى يكون الإقرار فيها دليل من أدلة الإثبات .
فيصح بذلك أن يصدر الإقرار في صحيفة الدعوى ذاتها أو في المذكرات التالية أو في المذكرات التي يرد بها على الدعوى ويلزم في ذلك أن تكون هذه المذكرات أو صحيفة الدعوى موقعة من المقر نفسه أو حصلت أمام المحكمة في وجودة و أقر على صحتها . وأيضاً يصح أن يصدر الإقرار في أي جلسة من جلسات المحكمة ولو أثناء المرافعة أو أثناء الطلبات الختامية ويلزم ذلك أن لا يصدر الإقرار بعد حجز القضية للحكم إلا أنه يمكن تقديم الإقرار في مذكرات أثناء قفل باب المرافعة .
والإقرار الصادر في إحدى الدعاوى ويكون فيها إقرار قضائيا لا يكون في دعوى أخرى ولو بين نفس الواقعة إقرارا قضائيًا فقرة الإقرار القضائي تكون في الدعوى التي صدر فيها .
فإن تمسك بها الإقرار في دعوى أخرى فإنه يكون فيها إقرار غير قضائياً .

حجية الإقرار :-
[ 1] الإقرار حجه قاطعه على المقر وقاصرة عليه :
فإذا توافر للإقرار أركانه وأصبح بذلك إقرارا قضائيا كان حجة قاطعه على المقر ومعنى ذلك أن الواقعة التي أقر بها الخصم تصبح في غير حاجة إلى الإثبات ويأخذ بها القاضي واقعه ثابتة بالنسبة إلى الخصم الذي أقر بها .
ولا يكون الإقرار حجة إلا على المقر , والحجية هنا قاطعه لا يجوز إثبات عكسها و لا يمنع من ذلك أن يثبت المقر بالطرق القانونية الجائزة بطلاق هذا الإقرار لصدوره مثلا بأنه صدر تواطأ عليه مع الخصم الأخر أو وقع نتيجة غلط أو تدليس أو إكراه أو أنه صدر منه وهو ناقص الأهلية
أما إذا صدر صحيح فلا يجوز الرجوع فيع ولا يجوز إثبات عكسه فهو حجه قاطعه على المقر.
[2] الإقرار حجه على المقر ومتعديه إلى الخلف العام ولا يتعدى إلى غيراهما :-
فلما كان الإقرار إعفاء من الإثبات فهو بهذه الحالة يقتصر أثره على المقر ولأن تصرف قانوني فهو يتعدى المقر إلى ورثه المقر بصفتهم خلفا عاماً و دائنيه و لا يتعداهم إلى المتعاقدين الآخرين ولا يتعدى إلى دائنيه لا في الحدود التي يعتبرون فيها خلفً له .
فلا يتعدى إلى الدائن أو الشريك أو الورثة فيما بينهم , فلو أقر أحد الشركاء في الشيوع بتصرف الشركاء في الملك الشائع كان إقراره حجه عليه وحده , ولو أقر أحد الورثة بحق على التركة فإن إقراره يكون حجه عليه دون سائر الورثة .
الإقرار بإكراه :-
فالإكراه لغة :- حمل الإنسان على شيء يكرهه .
وشرعاً :- أن يصير الرجل في يدي من لا يقدر على الامتناع منه من سلطان أو لص أو متغلب , ويكون المكره يخاف خوفا عليه أنه إن امتنع من قول ما أمره به يبلغ به الضرب المؤلم أو إتلاف نفسه , فإذا خاف هذا سقط عنه حكم ما أكراهة عليه .
وأما إقرار المكره فإقراره بغير حق باطل ولا يجب به شيء في مذهب الجمهور :-
لقوله تعالى [ إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ] النحل : 106 .
فجعل الإكراه مسقطاً لحكم الكفر فمن باب أولى أن يكون مسقطاً لحكم ما عداه , ولأن الأعظم إذا سقط عن الناس سقط ما هو أصغر منه .
وجاء في القوانين أن الاعتراف الصادر بالإكراه بالتهديد أو إساءة المعاملة يكون باطلا في حق المعترف
http://www.justice-lawhome.com/vb//showthread.php?t=26335

hano.jimi
2012-04-25, 17:13
السلام عليكم ممكن معلومات او بحث عن موضوع
الاقرار في قانون الاثبات
واكون ممنون الك

مفهوم الإقرار القضائي وغير القضائي وصوره


قسمت اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية السعودي لعام 1421هـ الإقرار إلى إقرار قضائي وإقرار غير قضائي وذلك وفقاً للتالي :


النص القانوني : نصت المادة 104 على أن ( إقرار الخصم عند الاستجواب أو دون استجوابه حجة قاصرة عليه ، ويجب أن يكون الإقرار حاصلاً أمام القضاء أثناء السير في الدعوى المتعلقة بالواقعة المقر بها ) 104 / 1 ( المقصود بالإقرار هنا هو الإقرار القضائي . وهو ما يحصل أمام ناظر الدعوى ، أثناء السير فيها ، متعلقا بالواقعة المقر بها ) .


104/2 ( الإقرار غير القضائي هو : الذي أختل فيه قيد من القيود المذكورة في هذه المادة). 104/3 الإقرار غير القضائي تجري عليه أحكام الإثبات الشرعية .


الإقرار القضائي : وفقاً للمادة 104 من نظام المرافعات السعودي فإن الإقرار القضائي هو الإقرار في مجلس القضاء بواقعة متعلقة بالدعوى أثناء سيرها أمام القاضي المختص بنظر الدعوى . ومن هذا التعريف يمكن الاستنتاج بأن الإقرار متى ما تم خارج مجلس القضاء أو في وقت لا تنظر فيها الدعوى لا تعد إقرارا قضائياً ويجري لإثباته أحكام الإثبات الشرعية .


وفي القانون السوداني عرف الإقرار القضائي بموجب المادة 16 / 1 بأنه " الإقرار بواقعة ، عند نظر الدعوى المتعلقة بها أمام المحكمة ، أو أثناء إجراء متعلق بالدعوى أمام القاضي أو أمام أي جهة شبه قضائية " . ومن ثم أوضحت المادة 16/2 بأن الإقرار أمام الجهات شبه القضائية في المسائل الجنائية لا تُعد أقراراً قضائياً . ولم أجد تعريفاً للجهات شبه القضائية المقصودة في هذا القانون فهل هي النيابة والشرطة ؟ أم اللجان الإدارية ؟ أم المحكمين والموفقين ؟ والفئتان الأخيرتان يمكن استبعادهما حيث أن نصوص هذا القانون لا يسري في المنازعات المنظورة أمامهم ما لم يتفق الأطراف على ذلك وفقاً لنص المادة 3 الفقرة (4) منه ، كما أن في اعتبار الاعتراف أمام الجهات شبه القضائية اعترافاً قضائي فيه من الخطورة ما لا يخفى على أحد ، وكان الأجدر أن يعد الاعتراف أمامهم اعترافا غير قضائياً سواء كان في مسألة مدنية أو جنائية وأن لا يختصر ذلك على المسائل الجناية فقط ، كما هو الحال في النظام السعودي طالما أن هذا الاعتراف يمكن إثباته بكافة طرق إثبات البينة المشروعة .


الإقرار غير القضائي : وفقاً لما جاء في نظام المرافعات السعودي ، فإن الإقرار غير القضائي هو الإقرار الذي يختل فيه قيد من القيود المطلوبة في الإقرار القضائي . وحسب ضوابط النص فإن القيود المطلوبة في الإقرار القضائي هو أن يكون الإقرار حاصلاً أمام القضاء وأثناء سير الدعوى وان تكون الواقعة المقر بها متعلقة بالدعوى، والمشرع السوداني لم يورد تعريفاً للاعتراف غير القضائي ، ولكن يمكن استخلاص ذات التعريف الوارد في النظام السعودي حيث نصت المادة (16) على أن الإقرار غير القضائي تتبع في إثباته القواعد العامة في البينة مما يكون معه أن اختلال أي شرط في الإقرار القضائي يخرج الإقرار من مفهوم الإقرار القضائي الذي يكون حجة على المقر به.


صـــور الإقــرار


الأصل في الإقرار أن يكون صراحة وباللفظ الدال عليه ، ولكن استثناءا من الأصل فقد أجاز العلماء صوراً أخرى للإقرار تسهيلاً للمعاملات واستقرارها . الملاحظ أن النظام السعودي قد سكت عن صور الإقرار هل يشترط أن يكون الإقرار صراحة فقط أم يجوز بالدلالة أيضا ، وهل يكون باللفظ فقط أم يجوز فيه الكتابة للأخرس الذي لا يعرف الكتابة وما حجية الإشارة المعهودة للأخرس، عكس المشرع السوداني الذي نص صراحة في قانون الإثبات ، على الصور التي يمكن أن يكون عليها الإقرار وذلك بموجب المادة 18 حيث نص على أن " يكون الإقرار صراحة أو دلالة ، ويكون باللفظ أو الكتابة ، ويكون بالإشارة المعهودة من الأخرس الذي لا يعرف الكتابة " :


الإقرار دلالةً أو الإقرار الضمني : الأصل في الإقرار أن يكون صراحة وباللفظ الدال على المعنى دون غموض أو إبهام ، ولكن استثناءاً من هذا الأصل يجوز أن يكون الإقرار دلالة أو ضمناً يفهم من سياق الكلام أو المعنى العام بوجود ما يدل عليه دون شك . والإقرار الضمني لا يؤخذ به إلا في نطاق ضيق جداً في الدعاوى المدنية ومثالاً لذلك أورد السنهوري" في الحقوق التي تتقادم بسنة واحدة ، كحقوق التجار والصناع والعمال والخدم يقوم التقادم على افتراض الوفاء ، ومن ثم يجب على المدين أن يتمسك بالتقادم وأن يحلف اليمين على أنه أدى الدين فعلاً ، فالامتناع عن التمسك بالتقادم يكون بمثابة إقرار ضمني بعدم الوفاء ، كذلك دفع دعوى الدائن بأن الدين قد انقضى لسبب غير الوفاء ، كالمقاصة أو الإبراء يكون بمثابة إقرار ضمني بأن الدين لم يوف ، ومن ثم إذا تبين أن الدفع بالمقاصة أو الإبراء غير صحيح لم يجز للمدين أن يلجأ بعد ذلك إلى الدفع بالوفاء(1) " والاعتراف الضمني لا يمكن تصوره في المسائل الجنائية والذي يتطلب الاعتراف الصريح دون لبس أو غموض.


الإقرار بالإشارة :


تحدث الفقهاء كثيرا عن إشارة الأخرس وحجيتها في المعاملات ويكاد يكون الإجماع منعقداً في قبول إشارات الأخرس في معاملاته مثل الطلاق والزواج والبيع وغيره من المعاملات ، واستبعد الحدود واللعان حيث أن الحدود تدرأ بالشبهات . ولقبول إشارة الأخرس يشترط أن تكون مفهومة ومعهودة ، وأعتبر الفقهاء الإشارة بالنسبة إلى الأخرس أداة تفهيم ولذا اعتبروا أنها تقوم مقام اللفظ في المعاملات . وأشترط بعض الفقهاء إلا يكون عارفاً الكتابة ولا قادرا عليها ، فإذا كان عارفاً بالكتابة وقادرا عليها فلا تكفي الإشارة لأن الكتابة أدل على المقصود فلا يعدل عنها إلا لضرورة العجز عنها(2). وعلى ذلك أعتبر العلماء أن إقرار الأخرس يكون بإشارته المعهودة ولا يعتبر إقراره بالإشارة إذا كان يمكنه الإقرار بالكتابة ويقول الشافعي في إشارة المريض يقبل إقراره إذا كان عاجزا عن الكلام لان إقراره بالإشارة من عاجز عن الكلام فأشبه إقرار الأخرس .


وعموماً فإن إشارة الأخرس بتكرار إشاراته صارت عند من يعاشره كاليقين ومماثلة النطق ، بل صارت عندهم بمنزلة الكلام وأصبح مفهوماً لهم ، وعلى القاضي في حالة عدم فهمه لمقصود إشاراته استدعاء من يترجمه له من أسرته والمقربين إليه مع وجود التهمة في ذلك لوزن ترجمتهم ، كما يجوز استدعاء الخبراء في ذلك لا سيما أن الإشارات للبكم والصم أصبحت علماً يدرس في معاهد متخصصة .


ويستدل الفقهاء بجواز إقرار الأخرس وقبول إقراره بقوله تعالى: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً } (2) وفهم منها القوم مقصودها وغرضها(3) . وقـــــوله تعـــالى فأوحى إليهم قيل فيه إنه أشار إليهـم وأومأ بيده فقــامت الإشــارة في هذا الموضع مقام القـول لأنــها أفادت ما يفيده القول وهذا يدل على أن إشارة الأخرس معول عليها قائمة فيما يلزمه مقام القول ولم يختلف الفقهاء أن إشارة الصحيح لا تقوم مقام قوله ، وإنما كان في الأخرس ، كذلك لأنه بالعادة والمران والضرورة الداعية إليها قد علم بها ما لا يعلم بالقول(4) .


الإقرار بالكتابة والإقرار المكتوب :


لقد اختلف الفقهاء في هذا النوع من الإقرار بين مجيز ومانع له ، بحجة أن الخطوط تتشابه وإمكان محاكاتها وتزويرها ومن هذه العلة يتضح أن الإقرار المكتوب هو الذي عليه الخلاف أما الإقرار الكتابي والذي يقوم المقر بكتابته أمام القاضي ككتابة الأخرس ومعتقل اللسان فلا أرى أن العلة التي أحتج بها المانعون تنطبق عليه ، أما الإقرار المكتوب والذي يقدم في غيبة المقر فذاك الذي وقع فيه الخلاف . وهذا النوع قد أصطلح على تسميته بالبينات الكتابية أو المستندية . والكتاب الذي يقر فيه المقر إما أن يكون لدى جهة رسمية تقوم بتدوينه وهو ما يعرف بالمستندات الرسمية أو أمام جهة غير رسمية أو يقوم بكتابته بينه وبين نفسه أو أمام شهود ويعرف بالمستندات العادية أو العرفية . ومن مانعي الأخذ بالإقرار الكتابي الإمام مالك والمشهور عن الشافعي أنه لا يعتمد على الخط المجرد(5) .


وعموما يصح الإقرار المكتوب إذا لم تعتريه شبهة التزوير ، ولا يشترط في الإقرار المكتوب شكلاً خاصاً بل يكفي أن يكون واضحا لا غموض فيه ، ويجوز أن يكون الإقرار وارداً ضمن مذكرة الرد على صحيفة الدعوى ، أو في ورقة مستقلة يصدرها المقر بعد نشوء الحق المقر به ، بمعني ألا تكون الورقة هي السند المنشئ للحق.






(1) السنهوري ـ الوسيط ج 1 ص 475


(2) سيد سابق ـ فقه السنة ـ دار الكتاب العربي بيروت ـ الطبعة الثالثة 1977ـ م 2 ص 257


(2) سورة مريم الآية 29


(3) محمد بن أبي بكر بن فرج القرطبي أبو عبدالله ـ تفسير القرطبي ـ تحقيق أحمد عبدالعليم البردوني ـ دار الشعب الطبعة الثانية 1372 ـ ج11 ص 104


(4) الأحكام للجصاص ـ ج 5 ص 46


(5) د. محمد سلام مدكور ـ ـ ص 80





عمرو البنان عدد المشاركات >> 6 التاريخ >> 18/5/2006



الإقرار فى قانون الإثبات المصرى :

مادة 103 :

الإقرار هو اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعى بها عليه وذلك أثناء السير فى الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة .

مادة 104 :

الإقرار حجة قاطعة على المقر ولا يتجزأ الإقرار على صاحبه إلا إذا انصب على وقائع متعددة وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتما وجوده فى الوقائع الأخرى

http://www.mohamoon.com/montada/default.aspx?Action=Display&ID=42947&Type=3

hano.jimi
2012-04-25, 17:16
السلام عليكم ممكن معلومات او بحث عن موضوع
الاقرار في قانون الاثبات
واكون ممنون الك

قانون الإثبـات

في المواد المدنية والتجارية


وفقاً لآخر تعديلاته -*/)


فهرس البحث في قانون الإثبات سيكون بالترتيب التالى حتى يسهل البحث عن أى قاعده قانونية يريدها أحد أعضاء المطاريد الكرام :

الباب الأول : أحكام عامة


الباب الثاني : الأدلة الكتابية.
الباب الثالث : شهادة الشهود
الباب الرابع : القرائن وحجية الأمر المقضي.
الباب الخامس : الإقرار واستجواب الخصوم.
الباب السادس : اليمين
الباب السابع : المعاينة
الباب الثامن : الخبرة




قانون الإصدار



القانون رقم 25 لسنة 1968


بإصدار قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية ( 1 )

المعدل بالقانون 23 لسنة 1992 والقانون رقم 18 لسنة 1999

باسم الأمة
قرر مجلس الأمة القانون الآتي نصه ، وقد أصدرناه :

مادة 1
يلغـى الباب السادس من الكتاب الأول من القسم الأول من القانون المدني ، والباب السابع من الكتاب الأول من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1949 ، ويستعاض عن النصوص الملغاة بنصوص القانون المرافق ، كما يلغى كل نص آخر يخالف أحكامه .

مادة 2
ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به بعد ستة أشهر من تاريخ نشره .
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة وينفذ كقانون من قوانينها .



الباب الأول إ1

أحكام عامة

مادة 1
على الدائن إثبـات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه .

مادة 2
يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وجائزاً قبولها .

مادة 3
إذا ندبت المحكمة أحد قضائها لمباشرة إجراء من إجراءات الإثبات وجب عليها أن تحدد أجلا لا يجاوز ثلاثة أسابيع لمباشرة هذا الإجراء .
ويعين رئيس الدائرة عند الاقتضاء من يخلف القاضي المنتدب .

مادة 4
إذا كان المكان الواجب إجراء الإثبات فيه بعيداً عن مقر المحكمة جاز لها أن تندب لإجرائه قاضى محكمة المواد الجزئية الذي يقع هذا المكان فى دائرتها ، وذلك مع مراعاة الميعاد المنصوص عليه فى المادة السابقة .


مادة 5
الأحكام الصادرة بإجراءات الإثبات لا يلزم تسبيبها ما لم تتضمن قضاء قطعياً .
ويجب إعلان الأوامر الصادرة بتعيين تاريخ إجراء الإثبات وإلا كان العمل باطلاً ( 1 )ويكون الإعلان بناء على طلب قلم الكتاب بميعاد يومين

مادة 6
كلما استلزم إتمام الإجراء أكثر من جلسة ، أو أكثر من يوم ، ذكـر فى المحضر اليوم والساعة اللذان يحصل التأجيل إليهما ، ولا محل لإخبار من يكون غائباً بهذا التأجيل .

مادة 7
تقدم المسائل العارضة المتعلقة بإجراءات الإثبات للقاضى المنتدب وما لم يقدم له منها لا يجوز عرضه على المحكمة .
وما يصدر القاضى المنتدب من القرارات فى هذه المسائل يكون واجب النفاذ وللخصوم الحق فى إعادة عرضها على المحكمة عند نظر القضية ما لم ينص القانون على غير ذلك .



مادة 8
على القاضي المنتدب إذا أحال القضية على المحكمة لأى سبب أن يعين لها أقرب جلسة مع إعلان الغائب من الخصوم بتاريخ الجلسة بوساطة قلم الكتاب .
مادة 9
للمحكمة أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات بشرط أن تبين أسباب العدول بالمحضر ويجوز لها ألا تأخذ بنتيجة الإجراء بشرط أن تبين أسباب ذلك فى حكمها .



الباب الثاني إ2



الأدلة الكتابية



الفصل الأول


المحررات الرسمية

مادة 10
المحررات الرسمية هى التى يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوى الشأن ، وذلك طبقاً للأوضاع القانونية وفى حدود سلطته واختصاصه .
فإذا لم تكسب هذه المحررات صفة رسمية ، فلا يكون لها إلا قيمة المحررات العرفية متى كان ذوى الشأن قد وقعودها بإمضاءاتهم أو بأختامهم أو ببصمات أصابعهم .

مادة 11
المحررات الرسمية حجة على الناس كافة بما دون فيها من أمور قام بها محررها فى حدود مهمته أو وقعت من ذوى الشأن فى حضوره ما لم يتبين تزويرها بالطرق المقررة قانونا .

مادة 12
إذا كان أصل المحرر الرسمي موجوداً فإن صورته الرسمية خطية كانت أو فوتوغرافية تكون حجة بالقدر الذي تكون فيه مطابقة للأصل .
وتعتبر الصورة مطابقة للأصل ما لم ينازع فى ذلك أحد الطرفين ، وفى هذه الحالة تراجع الصورة على الأصل .

مادة 13
إذا لم يوجد أصل المحرر الرسمي كانت الصورة حجة على الوجه الأتي :
( أ ) يكون للصورة الرسمية الأصلية تنفيذية كانت أو غير تنفيذية حجية الأصل متى كان مظهرها الخارجي لا يسمح بالشك فى مطابقتها للأصل .
( ب ) ويكون للصورة الرسمية المأخوذة من الصورة الأصلية الحجية ذاتها ولكن يجوز فى هذه الحالة لكل من الطرفين أن يطلب مراجعتها على الصورة الأصلية التى أخذت منها .
( ج ) أما ما يؤخذ من صور رسمية للصور المأخوذة من الصورة الأصلية فلا يعتد به إلا لمجرد الاستئناس تبعاً للظروف .




الفصل الثاني



المحررات العرفية

مادة 14
يعتبر المحرر العرفي صادرا ممن وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط وإمضاء أو ختم أو بصمة .
أما الوارث أو الخلف فلا يطلب منه الإنكار ، ويكفى أن يحلف يمينا بأنه لا يعلم أن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هى لمن تلقى عنه الحق .
ومن احتج عليه بمحرر عرفي وناقش موضوعه ، لا يقبل منه إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع .

مادة 15
لا يكون المحرر العرفي حجة على الغير في تاريخه إلا منذ أن يكون له تاريخ ثابت .
ويكون للمحرر تاريخ ثابت .
( أ ) من يوم أن يقيد بالسجل المعد لذلك
( ب ) من يوم أن يثبت مضمونة فى ورقة أخرى ثابتة التاريخ
( ج ) من يوم أن يؤشر عليه موظف عام مختص
( د ) من يوم وفاة أحد ممن لهم على المحرر أثر معترف به من خط أو إمضاء أو بصمة أو من يوم أن يصبح مستحيلاً على أحد من هؤلاء ، أن يكتب أو يبصم لعلة فى جسمه
( هـ ) من يوم وقوع أى حادث آخر يكون قاطعاً في أن الورقة قد صدرت قبل وقوعه ، ومع ذلك يجوز للقاضى تبعاً للظروف ألا يطبق حكم هذه المادة على المخالصات

مادة 16
تكون للرسائل الموقع عليها قيمة المحرر العرفي من حيث الإثبات وتكون للبرقيات هذه القيمة أيضاً إذا كان أصلها المودع في مكتب التصدير موقعاً عليه من مرسلها ، وتعتبر البرقية مطابقة لأصلها حتى يقوم الدليل على عكس ذلك .
وإذا أعدم أصل البرقية ، فلا يعتد بالبرقية إلا لمجرد الاستئناف .

مادة 17
دفاتر التجار لا تكون حجة على غير التجار ، غير أن البيانات المثبتة فيها عما ورده التجار تصلح أساسا يجيز للقاضى أن يوجه اليمين المتممة إلى أى من الطرفين وذلك فيما يجوز إثباته بالبينة .

وتكون دفاتر التجار حجة على هؤلاء التجار ، ولكن إذا كانت هذه الدفاتر منتظمة فلا يجوز لمن يريد أن يستخلص منها دليلا لنفسه أن يجزئ ما ورد فيها ويستبعد منه ما كان مناقضا لدعواه .

مادة 18
لا تكون الدفاتر والأوراق المنزلية حجة على من صدرت منه إلا في الحالتين الآتيتين :
إذا ذكر فيها صراحة أنه استوفى دينا
إذا ذكر صراحة أنه قصد بما دونه فى هذه الأوراق أن تقوم مقام السند لمن أثبت حقا لمصلحته

مادة 19
التأشير على سند بما يستفاد منه براءة ذمة المدين حجة على الدائن إلى أن يثبت العكس ، ولو لم يكن التأشير موقعا منه مادام السند لم يخرج قط من حيازته .
وكذلك يكون الحكم إذا أثبت الدائن بخطه دون توقيع ما يستفاد منه براءة ذمة المدين فى نسخة أصلية أخرى للسند أو في مخالصة ، وكانت النسخة أو المخالصة فى يد المدين .




الفصل الثالث



طلب إلزام الخصم


بتقديم المحررات الموجودة تحت يده


مادة 20
يجوز للخصم فى الحالات الآتية أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أى محرر منتج فى الدعوى يكون تحت يده .
( أ ) إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمه أو تسليمه
( ب ) إذا كان مشتركاً بينه وبين خصمه ، ويعتبر المحرر مشتركا على الأخص إذا كان المحرر لمصلحة الخصمين أو كان مثبتاً لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة .
( ج ) إذا استند إليه خصمه فى أية مرحلة من مراحل الدعوى .

مادة 21
يجب أن يبين فى هذا الطلب :
( أ ) أوصاف المحرر الذي يعينه.
( ب ) فحوى المحرر بقدر ما يمكن من التفصيل .
( ج ) الواقعة التي يستدل به عليها .
( د ) الدلائل والظروف التى تؤيد أنه تحت يد الخصم .
( هـ ) وجه إلزام الخصم بتقديمه .

مادة 22
لا يقبل الطلب إذا لم تراع فيه أحكام المادتين السابقتين .

مادة 23
إذا أثبت الطالب طلبه وأقر الخصم بأن المحرر فى حيازته أو سكت أمرت المحكمة بتقديم المحرر فى الحال أو فى أقرب موعد تحدده .
وإذا أنكر الخصم ولم يقدم الطالب إثباتا كافياً لصحة الطلب وجب أن يحلف المنكر يميناً " بأن المحرر لا وجود له أو أنه لا يعلم وجوده ولا مكانه وأنه لم يخفه أو لم يهمل البحث عنه ليحرم خصمه من الاستدلال بها "

مادة 24
إذا لم يقم الخصم بتقديم المحرر في الموعد الذي حددته المحكمة أو أمتنع عن حلف اليمين المذكورة اعتبرت صورة المحرر التي قدمها خصمه صحيحة مطابقة لأصلها ، فإن لم يكن خصمه قد قدم صورة من المحرر جاز الأخذ بقوله فيما يتعلق بشكله وموضوعه .

مادة 25
إذا قدم الخصم محرر للاستدلال به فى الدعوى فلا يجوز له سحبه بغير رضاء خصمه إلا بإذن كتابي من القاضي أو رئيس الدائرة بعد أن تحفظ منه صورة في ملف الدعوى يؤشر عليها قلم الكتاب بمطابقتها للأصل .

مادة 26
يجوز للمحكمة أثناء سير الدعوى ولو أمام محكمة الاستئناف أن تأذن فى إدخال الغير لإلزامه بتقديم محرر تحت يده وذلك فى الأحوال ومع مراعاة الأحكام والأوضاع المنصوص عليها فى المواد السابقة .

مادة 27
كل من حاز شيئا أو أحرزه يلتزم بعرضه على من يدعى حقا متعلقا به متى وكان فحص الشيء ضروريا للبت فى الحق المدعى به من حيث وجوده ومداه ، فإذا كان الأمر متعلقا بسندات أو أوراق أخرى ، فللقاضى أن يأمر بعرضها على ذى الشأن وبتقديمها عند الحاجة إلى القضاء ، ولو كان ذلك لمصلحـة شخص لا يريد إلا أن يستند إليها فى إثبات حق له .
على أنه يجوز للقاضى أن يرفض إصدار الأمر بعرض الشيء إذا كان لمن أحرزه مصلحة مشروعة فى الامتناع عن عرضه .
ويكون عرض الشيء فى المكان الذي يوجد فيه وقت طلب العرض ما لم يعين القاضي مكانا آخر ، وعلى طالب العرض أن يقوم بدفع نفقاته مقدماً ، وللقاضى أن يعلق عرض الشيء على تقديم كفالة تضمن لمن أحرز الشيء تعويض ما قد يحدث له من ضرر بسبب العرض .





الفصل الرابع


فى إثبات صحة المحررات


مادة 28
للمحكمة أن تقدر ما يترتب على الكشط والمحو والتحشير وغير ذلك من العيوب المادية فى المحرر من إسقاط قيمته فى الإثبات أو أنقاضها وإذا كانت صحة المحرر محل شك فى نظر المحكمة جاز لها من تلقاء نفسها أن تدعو الموظف الذى صدر عنه أو الشخص الذى حرره ليبدى ما يوضح حقيقة الأمر فيه .

مادة 29
إنكار الخط أو الختم أو الإمضاء أو بصمة الإصبع يرد على المحررات غير الرسمية ، أما إدعاء التزوير فيرد على جميع المحررات الرسمية وغير الرسمية .


الفرع الأول



إنكار الخط والإمضاء أو الختم أو بصمة الأصبع


وتحقيق الخطوط

مادة 30
إذا أنكر من يشهد عليه المحرر خطه أو إمضاءه أو ختمه أو بصمة إصبعه أو أنكر ذلك خلفه أو نائبه وكان المحرر منتجا فى النزاع ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لتكوين عقيدة المحكمة فى شأن صحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة إصبعه أمرت المحكمة بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما .

مادة 31
يحرر محضر تبين به حالة المحرر وأوصافه بياناً كافياً ويوقعه رئيس الجلسة وكاتب المحكمة والخصوم ويجب توقيع المحرر ذاته من رئيس الجلسة والكاتب .

مادة 32
يشتمل منطوق الحكم الصادر بالتحقيقات على :
( أ ) ندب أحد قضاة المحكمة لمباشرة التحقيق
( ب ) تعيين خبير أو ثلاثة خبراء
( ج ) تحديد اليوم والساعة اللذين يكون فيهما التحقيق
( د ) الأمر بإيداع المحرر المقتضى تحقيقه قلم الكتاب بعد بيان حالته على الوجه المبين بالمادة السابقة

مادة 33
يكلف قلم الكتاب الخبير الحضور أمام القاضى فى اليوم والساعة المعينين لمباشرة التحقيق .


مادة 34
على الخصوم أن يحضروا فى الموعد المذكور لتقديم ما لديهم من أوراق المضاهاة والاتفاق على ما يصلح منها لذلك فإن تخلف الخصم المكلف بالإثبات بغير عذر جاز الحكم بسقوط حقه في الإثبات ، وإذا تخلف خصمه جاز الحكم بسقوط حقه فى الإثبات ، وإذا تخلف خصمه جاز اعتبار الأوراق المقدمة للمضاهاة صالحة لها .


مادة 35
على الخصم الذي ينازع فى صحة المحرر أن يحضر بنفسه للاستكتاب فى الموعد الذي يعينه القاضي لذلك ، فإن امتنع عن الحضور بغير عذر مقبول جاز الحكم بصحة المحرر .

مادة 36
تكون مضاهاة الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع الذى حصل إنكاره على ما هو ثابت لمن يشهد عليه المحرر من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة إصبع .

مادة 37
لا يقبل للمضاهاة فى حالة عدم اتفاق الخصوم إلا :
( أ ) الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع الموضوع على محررات رسمية
( ب ) الجزء الذى يعترف الخصم بصحته من المحرر المقتضى تحقيقه
( ج ) خطه أو إمضاؤه الذى يكتبه أمام القاضي أو البصمة التي يطبعها أمامه

مادة 38
يجوز للقاضى أن يأمر بإحضار المحررات الرسمية المطلوبة للمضاهاة عليها من الجهة التى تكون بها أو ينتقل مع الخبير إلى محلها للإطلاع عليها بغير نقلها .

مادة 39
فى حالة تسليم المحررات الرسمية لقلم الكتاب تقوم الصورة التي تنسخ منها مقام الأصل متى كانت ممضاة من القاضي المنتدب والكاتب والموظف الذي سلم الأصل ومتى أعيد الأصل إلى محله ، رد الصور المأخوذة منه إلى قلم الكتاب ويصير إلغاؤها .

مادة 40
يوقع الخبير والخصوم والقاضى والكاتب على أوراق المضاهاة قبل الشروع فى التحقيق ويذكر ذلك فى المحضر .

مادة 41
تراعى فيما يتعلق بأولى الخبرة القواعد المقررة في الفصل المتعلق بالخبرة .


مادة 42
لا تسمع شهادة الشهود إلا فيما يتعلق بإثبات حصول الكتابة أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع على المحرر المقتضى تحقيقه ممن نسبت إليه .
وتراعى فى هذه الحالة القواعد المقررة فى الفصل الخاص بشهادة الشهود .

مادة 43 ( 1 )
إذا حكم بصحة كل المحرر فيحكم على من أنكره بغرامة لا تقل على مائتي جنيه ولا تجاوز ألف جنيه .

مادة 44
إذا قضت المحكمة بصحة المحرر أو برده أو قضت بسقوط الحق فى إثبات صحته أخذت فى نظر موضوع الدعوى فى الحال أو حددت لنظره أقرب جلسة



مادة 45
يجوز لمن بيده محرر غير رسمي أن يختصم من يشهد عليه ذلك المحرر ليقر بأنه بخطه أو بإمضائه أو بختمه أو ببصمة إصبعه ولو كان الالتزام الوارد به غير مستحق الأداء ويكون ذلك بدعوى أصلية بالإجراءات المعتادة .

مادة 46
إذا حضر المدعى عليه وأقر ، أثبتت المحكمة إقراره ، وتكون جميع المصروفات على المدعى ويعتبر المحرر معترفا به إذا سكت المدعى عليه أو لم ينكره أو لم ينسبه إلى سواه .

مادة 47
إذا لم يحضر المدعى عليه حكمت المحكمة فى غيبته بصحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع ، ويجوز استئناف هذا الحكم في جميع الأحوال

مادة 48
إذا أنكر المدعى عليه الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الأصبع فيجرى تحقيق طبقا للقواعد المتقدمة



الفرع الثانى


الادعاء بالتزوير

مادة 49
يكون الادعاء بالتزوير فى أية حالة تكون عليها الدعوى بتقرير فى قلم الكتاب ، وتبين فى هذا التقرير كل مواضع التزوير المدعى بها وإلا كان باطلا .

ويجب أن يعلن مدعى التزوير خصمه فى الثمانية الأيام التالية للتقرير بمذكرة يبين فيها شواهد التزوير وإجراءات التحقيق التى يطلب إثباته بها ، وإلا جاز الحكم بسقوط ادعائه .

مادة 50
على مدعى التزوير أن يسلم قلم الكتاب المحرر المطعون فيه إن كان تحت يده ، أو صورته المعلنة إليه ، فإن كان المحرر تحت يد المحكمة أو الكاتب وجب إيداعه قلم الكتاب .

مادة 51
إذا كان المحرر تحت يد الخصم جاز لرئيس الجلسة بعد إطلاعه على التقرير أن يكلف فوراً أحد المحضرين بتسليم ذلك المحرر أو بضبطه وإيداعه قلم الكتاب .
فإذا امتنع الخصم عن تسليم المحرر وتعذر ضبطه اعتبر غير موجود ولا يمنع هذا من ضبطه فيما بعد إن أمكن .
مادة 52
إذا كان الإدعاء بالتزوير منتجا في النزاع ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لاقتناع المحكمة بصحة المحرر أو بتزويره ورأت أن إجراء التحقيق الذي طلبه الطاعن في مذكرته منتج وجائز أمرت بالتحقيق .

مادة 53
يشتمل الحكم الصادر بالتحقيق على بيان الوقائع التي قبلت المحكمة تحقيقها والإجراءات التى رأت إثباتها بها وعلى سائر البيانات المذكورة فى المادة 32 .

مادة 54
يجرى التحقيق بالمضاهاة طبقاً للأحكام المنصوص عليها فى الفرع السابق .
ويجرى التحقيق بشهادة الشهود وفقاً للقواعد المقررة لذلك

مادة 55
الحكم بالتحقيق عملاً بالمادة 52 يقف صلاحية المحرر للتنفيذ دون إخلال بالإجراءات التحفظية .



مادة 56
إذا حكم بسقوط حق مدعى التزوير فى ادعائه أو برفضه حكم عليه بغرامة لا تقل عـن خمسمائة جنيه ولا تجاوز ألفى جنية ( 1 ) ولا يحكم عليه بشيء إذا ثبت بعض ما ادعاه .

مادة 57
للمدعى عليه بالتزوير إنهاء إجراءات الإدعاء فى أية حالة كانت عليها بنزوله عن التمسك بالمحرر المطعون فيه .
وللمحكمة فى هذه الحالة أن تأمر بضبط المحرر أو بحفظه إذا طلب مدعى التزوير ذلك لمصلحة مشروعه .

مادة 58
يجوز للمحكمة - ولو لم يدع أمامها بالتزوير بالإجراءات المتقدمة - أن تحكم برد أى محرر وبطلانه إذا ظهر لها بجلاء من حالته أو من ظروف الدعوى أنه مزور .
ويجب عليها في هذه الحالة أن تبين فى حكمها الظروف والقرائن التي تبينت منها ذلك .

مادة 59
يجوز لمن يخشى الاحتجاج عليه بمحرر مزور أن يختصم من بيده ذلك المحرر ومن يفيد منه لسماع الحكم بتزويره ويكون ذلك بدعوى أصلية ترفع بالأوضاع المعتادة .
وتراعى المحكمة فى تحقيق هذه الدعوى والحكم فيها القواعد المنصوص عليها فى هذا الفرع والفرع السابق عليه .



الباب الثالث إ 3


شهادة الشهود


مادة 60 ( 1 )
فى غير المواد التجارية إذا كان التصرف القانوني تزيد قيمته على خمسمائة جنيه أو كان غير محدد القيمة ، فلا تجوز شهادة الشهود في إثبات وجوده أو انقضائه ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضى بغير ذلك .
ويقدر الالتزام باعتبار قيمته وقت صدور التصرف ، ويجوز الإثبات بشهادة الشهود إذا كانت زيادة الالتزام على خمسمائة جنيه لم تأت إلا من ضم الفوائد والملحقات إلى الأصل .
وإذا اشتملت الدعوى على طلبات متعددة ناشئة عن مصادر متعددة جاز الإثبات بشهادة الشهود فى كل طلب لا تزيد قيمته على خمسمائة جنيه ولو كانت هذه الطلبات فى مجموعها تزيد على هذه القيمة ولو كان منشؤها علاقات بين الخصوم أنفسهم أو تصرفات من طبيعة واحدة .


وتكون العبرة فى الوفاء إذا كان جزئيا بقيمة الالتزام الأصلي


مادة 61 ( 1 )
لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود ولو لم تزد القيمة على خمسمائة جنيه
( أ ) فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي.
( ب ) إذا كان المطلوب هو الباقى أو هو جزء من حق لا يجوز إثباته إلا بالكتابة
( ج ) إذا طالب أحد الخصوم فى الدعوى بما تزيد قيمته على خمسمائة جنيه ثم عدل عن طلبه إلى ما لا يزيد على هذه القيمة

مادة 62
يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بالكتابة إذا وجد مبدأ ثبوت الكتابة .
وكل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعى قريب الاحتمال تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة .

مادة 63
يجوز كذلك الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بدليل كتابي .
( أ ) إذا وجد مانع مادي أو أدبي يحول دون الحصول على دليل كتابي
( ب ) إذا فقد الدائن سنده الكتابي بسبب أجنبي لا يد له فيه .
مادة 64
لا يكون أهلا للشهادة من لم تبلغ سنه خمسة عشرة سنة ، على أنه يجوز أن تسمع أقوال من لم يبلغ هذه السن بغير يمين على سبيل الاستدلال .

مادة 65
الموظفون والمكلفون بخدمة عامة لا يشهدون ولو بعد تركهم العمل عما يكون قد وصل إلى علمهم فى أثناء قيامهم به من معلومات لم تنشر بالطريق القانونى ولم تأذن السلطة المختصة فى إذاعتها ومع ذلك فلهذه السلطـة أن تأذن لهم فى الشهادة بناء على طلب المحكمة أو أحد الخصوم .

مادة 66
لا يجوز لمن علم من المحامين أو الوكلاء أو الأطباء أو غيرهم عن طريق مهنته أو صنعته بواقعة أو بمعلومات أن يفشيها ولو بعد انتهاء خدمته أو زوال صفته ما لم يكن ذكرها له مقصودا به ارتكاب جناية أو جنحة .
ومع ذلك يجب على الأشخاص المذكورين أن يؤدوا الشهادة على تلك الواقعة أو المعلومات متى طلب منهم ذلك من أسرها إليهم على ألا يخل ذلك بأحكام القوانين الخاصة بهم .


مادة 67
لا يجوز لأحد الزوجين أن يفشى بغير رضاء الآخر ما أبلغه إليه أثناء الزوجية ولو بعد انفصالهما إلا فى حالة رفع دعوى من أحدهما على الآخر أو إقامة دعوى على أحدهما بسبب جناية أو جنحة وقعت منه على الآخر .

مادة 68
على الخصم الذى يطلب الإثبات بشهادة الشهود أن يبين الوقائع الذى يريد إثباتها كتابة أو شفاهه فى الجلسة .

مادة 69
الإذن لأحد الخصوم بإثبات الواقعة بشهادة الشهود يقتضي دائما أن يكون للخصم الآخر الحق فى نفيهـا بهذا الطريق .
مادة 70
للمحكمة من تلقاء نفسها أن تأمر بالإثبات بشهادة الشهود فى الأحوال التى يجيز القانون فيها الإثبات بشهادة الشهود متى رأت فى ذلك فائدة للحقيقة
كما يكون لها في جميع الأحوال ، كلما أمرت بالإثبات بشهادة الشهود أن تستدعى للشهادة من ترى لزوما لسماع شهادته إظهارا للحقيقة .



مادة 71
يجب أن يبين فى منطوق الحكم الذي يأمر بالإثبات شهادة الشهود كل واقعة من الوقائع المأمور بإثباتها وإلا كان باطلا ، ويبين كذلك فى الحكم اليوم الذى يبدأ فيه التحقيق والميعاد الذي يجب أن يتم فيه .

مادة 72
يكون التحقيق أمام المحكمة ويجوز لها – عند الاقتضاء – أن تندب أحد قضاتها لإجرائه .

مادة 73
يستمر التحقيق إلى أن يتم سماع جميع شهود الإثبات والنفى فى الميعاد ويجرى سماع شهود النفى فى الجلسة ذاتها التى سمع فيها شهود الإثبات إلا إذا حال دون ذلك مانع .
وإذا أجل التحقيق لجلسة أخرى كان النطق بالتأجيل بمثابة تكليف لمن يكون حاضراً من الشهود بالحضور فى تلك الجلسة إلا إذا أعفتهم المحكمة أو القاضي صراحة من الحضور .

مادة 74
إذا طلب أحد الخصوم خلال الميعاد المحدد للتحقيق مد الميعاد حكمت المحكمة أو القاضي المنتدب على الفور فى الطلب بقرار يثبت فى محضر الجلسة .
وإذا رفض القاضي مد الميعاد جاز التظلم إلى المحكمة بناء على طلب شفوى يثبت فى محضر التحقيق وتحكم فيه المحكمة على وجه السرعة ، ولا يجوز الطعن بأى طريق فى قرار المحكمة ، ولا يجوز للمحكمة ولا للقاضى المنتدب مد الميعاد لأكثر من مرة واحدة .

مادة 75
لا يجوز بعد انقضاء ميعاد التحقيق سما شهود بناء عللا طلب الخصوم

مادة 76
إذا لم يحضر الخصم شاهده أو لم يكلفه الحضور فى الجلسة المحددة قررت المحكمة أو القاضى المنتدب إلزامه بإحضاره أو بتكليفه الحضور لجلسة أخرى مادام الميعاد المحدد لإتمام التحقيق لـم ينقض فإذا لم يفعل سقط الحق فى الاستشهاد به ، ولا يخل هذا بأى جزاء آخر يرتبه القانون على هذا التأخير .

مادة 77
إذا رفض الشهود الحضور إجابة لدعوة الخصم أو المحكمة وجب على الخصم أو قلم الكتاب حسب الأحوال تكليفهم الحضور لأداء الشهادة قبل التاريخ المعين لسماعهم بأربع وعشرين ساعة على الأقل عدا مواعيد المسافة .
ويجوز فى أحوال الاستعجال نقص هذا الميعاد وتكليف الشاهد الحضور ببرقية من قلم الكتاب بأمر من المحكمة أو القاضي المنتدب .
مادة 78
إذا كلف الشاهد الحضور تكليفاً صحيحاً ولم يحضر ، حكمت عليه المحكمة أو القاضي المنتدب بغرامة مقدارها أربعين جنيه ويثبت الحكم فى المحضر ولا يكون قابلا للطعن ، وفى أحوال الاستعجال الشديد يجوز أن تصدر المحكمة أو القاضى أمراً بإحضار الشاهد ( 1 ) .
وفى غير هذه الأحوال يؤمر بإعادة تكليف الشاهد الحضور إذ كان لذلك مقتض وتكون عليه مصروفات ذلك التكليف ، فإذا تخلف حكم عليه بضعف الغرامة المذكورة ويجوز للمحكمة أو القاضي إصدار أمر بإحضاره .

مادة 79
يجوز للمحكمة أو القاضي المنتدب إقالة الشاهد من الغرامة إذا حضر وأبدى عذراً مقبولاً .

مادة 80 ( 1 )
إذا حضر الشاهد وامتنع بغير مبرر قانونى من أداء اليمين أو من الإجابة حكم عليه طبقاً للأوضاع المتقدمة بغرامة لا تجاوز مائتى جنيه .

مادة 81
إذا كان للشاهد عذر يمنعه من الحضور جاز أن ينتقل إليه القاضى المنتدب لسماع أقواله فإن كان التحقيق أمام المحكمة جاز لها أن تندب أحد قضاتها لذلك ويدعى الخصوم لحضور تأدية هذه الشهادة ويحرر محضر بها يوقعه القاضي المنتدب والكاتب .

مادة 82
لا يجوز رد الشاهد ولو كان قريباً أو صهراً لأحد الخصوم إلا أن يكون غير قادر على التمييز بسبب هرم أو حداثة أو مرض أو لأى سبب آخر .

مادة 83
من لا قدرة له على الكلام يؤدى الشهادة إذا أمكن أن يبين مراده بالكتابة أو بالإشارة .



مادة 84
يؤدى كل شاهد شهادته على انفراد بغير حضور باقي الشهود الذين لم تسمع شهادتهم .

مادة 85
على الشاهد أن يذكر اسمه ولقبه ومهنته وسنه وموطنه وأن يبين قرابته أو مصاهرته ودرجتها إن كان قريبا أو صهرا لأحد الخصوم ، ويبين كذلك أن كل يعمل عند أحدهم .

مادة 86
على الشاهد أن يحلف يميناً بأن يقول الحق وألا يقول إلا الحق وإلا كانت شهادته باطلة ، ويكون الحلف على حسب الأوضاع الخاصة بديانته إن طلب ذلك .

مادة 87
يكون توجيه الأسئلة إلى الشاهد من المحكمة أو القاضى المنتدب ويجيب الشاهد أولا عن أسئلة الخصم الذى استشهد به ثم عن أسئلة الخصم الآخر دون أن يقطع أحد الخصوم كلام الآخر أو كلام الشاهد وقت أداء الشهادة .



مادة 88
إذا انتهى الخصم من استجواب الشاهد فلا يجوز له إبداء أسئلة جديدة إلا بإذن المحكمة أو القاضي .

مادة 89
لرئيس الجلسة أو لأي من أعضائها أن يوجه للشاهد مباشرة ما يراه من الأسئلة مفيدا في كشف الحقيقة .

مادة 90
تؤدى الشهادة شفاهه ولا يجوز الاستعانة بمفكرات مكتوبة آلا بإذن المحكمة أو القاضي المنتدب وحيث تسوغ ذلك طبيعة الدعوى .

مادة 91
تثبت إجابات الشهود فى المحضر ثم تتلى على الشاهد ويوقعها بعد تصحيح ما يرى لزوم تصحيحه منها وإذا امتنع عن التوقيع ذكر ذلك وسببه فى المحضر .

مادة 92
تقدر مصروفات الشهود ومقابل تعطيلهم بناء على طلبهم ويعطى الشاهد صورة من أمر التقدير تكون نافذة على الخصم الذى استدعاه .


مادة 93
يشتمل محضر التحقيق على البيانات الآتية :
( أ ) يوم التحقيق ومكان وساعة بدئه وانتهائه مع بيان الجلسات التى استغرقها
( ب ) أسماء الخصوم وألقابهم وذكر حضورهم أو غيابهم وطلباتهم
( ج ) أسماء الشهود وألقابهم وصناعاتهم وموطن كل منهم وذكر حضورهم أو غيابهم وما صدر بشأنهم من الأوامر
( د ) ما يبديه الشهود وذكر تحليفهم اليمين
( هـ ) الأسئلة الموجهة إليهم ومن تولى توجيهها وما نشأ عن ذلك من المسائل العارضة ونص إجابة الشاهد عن كل سؤال
( و ) توقيع الشاهد على إجابته بعد إثبات تلاوتها وملاحظاته عليها
( ز ) قرار تقدير مصروفات الشاهد إذا كان قد طلب ذلك
( ح ) توقيع رئيس الدائرة أو القاضي المنتدب والكاتب

مادة 94
إذا لم يحصل التحقيق أمام المحكمة أو حصل أمامها ولم تكن المرافعة قد تمت فى نفس الجلسة التى سمع فيها الشهود ، كان للخصوم الحق في الإطلاع على محضر التحقيق .



مادة 95
بمجرد انتهاء التحقيق أو انقضاء الميعاد المحدد لإتمامه يعين القاضى المنتـدب أقرب جلسة لنظر الدعوى ويقوم قلم الكتاب بإخبار الخصم الغائب .

مادة 96
يجوز لمن يخشى فوات فرصة الاستشهاد بشاهد على موضوع لم يعرض بعد أمام القضاء ويحتمل عرضه عليه أن يطلب فى مواجهة ذوى الشأن سماع ذلك الشاهد .
ويقدم هذا الطلب بالطرق المعتادة إلى قاضى الأمور المستعجلة وتكون مصروفاته كلها على من طلبه وعند تحقيق الضرورة يحكم القاضي بسماع الشاهد متى كانت الواقعة مما يجوز إثباته بشهادة الشهود .

مادة 97
لا يجوز فى هذه الحالة تسليم صورة من محضر التحقيق ولا تقديمه إلى القضاء إلا إذا رأت محكمة الموضوع عند نظره جواز إثبات الواقعة بشهادة الشهود ، ويكون للخصم الاعتراض أمامها على قبول هذا الدليل ، كما يكون له طلب سماع شهود نفى لمصلحته .

مادة 98
تتبع فى هذا التحقيق القواعد المتقدمة عدا ما نص عليه فى المواد 69 ، 72 ، 73 ، 74 ، 94



الباب الرابع إ 4


القرائن وحجية الأمر المقضي



الفصل الأول


القــــرائـــن

مادة 99
القرينة القانونية تغنى من قررت لمصلحته عن أية طريقة أخرى من طرق الإثبات ، على أنه بجوز نقض هذه القرينة بالدليل العكسي ما لم يوجد نص يقضى بغير ذلك .

مادة 100


يترك لتقدير القاضي استنباط كل قرينة لم يقررها القانون ، ولا يجوز الإثبات بهذه القرائن إلا فى الأحوال التى يجوز فيها الإثبات بشهادة الشهود .



الفصل الثاني


حجية الأمر المقضي


مادة 101
الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه مـن الحقوق ، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً .

وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها .

مادة 102
لا يرتبط القاضي المدني بالحكم الجنائي إلا فى الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضرورياً .



الباب الخامس إ5


الإقرار واستجواب الخصوم



الفصل الأول


الإقــــرار

مادة 103
الإقرار هو اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعى بها عليه وذلك أثناء السير فى الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة .

مادة 104
الإقرار حجة قاطعة على المقر .
ولا يتجزأ الإقرار على صاحبه إلا إذا انصب على وقائع متعددة وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتما وجوده فى الوقائع الأخرى .



الفصل الثاني



استجواب الخصوم

مادة 105
للمحكمة أن تستجوب من يكون حاضرا من الخصوم ولكل منهم أن يطلب استجواب خصمه الحاضر

مادة 106
للمحكمة كذلك أن تأمر بحضور الخصم لاستجوابه سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب خصمه ، وعلى من تقرر استجوابه أن يحضر بنفسه الجلسة التى حددها القرار .

مادة 107
إذا كان الخصم عديم الأهلية أو ناقصها جاز استجواب من ينوب عنه ، وجاز للمحكمة مناقشته هو إن كان مميزاً فى الأمور المأذون فيها .
ويجوز بالنسبة إلى الأشخاص الاعتبارية توجيه الاستجواب إلى من يمثلها قانونا ، ويشترط فى جميع الأحوال أن يكون المراد استجوابه أهلا للتصرف فى الحق المتنازع فيه .

مادة 108
إذا رأت المحكمة أن الدعوى ليست فى حاجة إلى استجواب رفضت طلب الاستجواب .

مادة 109
يوجه الرئيس الأسئلة التى يراها إلى الخصم ، ويوجه إليه كذلك ما يطلب الخصم الآخر توجيهه منها وتكون الإجابة فى الجلسة ذاتها إلا إذا رأت المحكمة إعطـاء ميعاد للإجابة .

مادة 110
تكون الإجابة فى مواجهة من طلب الاستجواب ، ولكن لا يتوقف الاستجواب على حضوره .

مادة 111
تدون الأسئلة والأجوبة بالتفصيل والدقة بمحضر الجلسة ، وبعد تلاوتها يوقع عليها الرئيس والكاتب والمستجوب وإذا امتنع المستجوب من الإجابة أو من التوقيع ذكر فى المحضر امتناعه وسببه .

مادة 112
إذا كان للخصم عذر يمنعه عن الحضور للاستجواب جاز للمحكمة أن تندب أحد قضاتها لاستجوابه على نحو ما ذكر .

مادة 113
إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول أو امتنع من الإجابة بغير مبرر قانوني جاز للمحكمة أن تقبل الإثبات بشهادة الشهود والقرائن فى الأحوال التى ما كان يجوز فيها ذلك .



الباب السادس إ6



اليمين


مادة 114
يجوز لكل من الخصمين أو يوجه اليمين الحاسمة إلى الخصم الآخر ، على أنه يجوز للقاضى أن يمنع توجيه اليمين إذا كان الخصم متعسفاً فى توجيهها
ولمن وجهت إليه اليمين أن يردها على خصمه ، على أنه لا يجوز الرد إذا انصب اليمين على واقعة لا يشترك فيها الخصمان ، بل يستقل بها شخص من وجهت إليه اليمين .

مادة 115
لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة في واقعة مخالفة للنظام العام .
ويجب أن تكون الواقعة التي تنصب عليها اليمين متعلقة بشخص من وجهت إليه فإن كانت غير شخصية له انصبت على مجرد علمه بها .
ويجوز للوصى أو القيم أو وكيل الغائب أو يوجه اليمين الحاسمة فيما يجوز له التصرف فيه .
ويجوز أن توجـه اليمين الحاسمة فى أية حالة كانت عليها الدعوى .


مادة 116
لا يجوز لمن يوجه اليمين أو ردها أن يرجع فى ذلك متى قبل خصمه أن يحلف .

مادة 117
لا يجوز للخصم أن يثبت كذب اليمين بعد أن يؤديها الخصم الذى وجهت إليه أو ردت عليه ، على أنه إذا ثبت كذب اليمين بحكم جنائى ، فإن للخصم الذى أصابه ضرر منها أن يطالب بالتعويض دون إخلال بما قد تكون له من حق فى الطعن على الحكم الذى صدر ضده .

مادة 118
كل من وجهت إليه اليمين فنكل عنها دون أن يردها على خصمه ، وكل مـن ردت عليه اليمين فنكل عنها خسر دعواه .

مادة 119
للقاضى أن يوجه اليمين المتممة من تلقاء نفسه إلى أى من الخصمين ليبنى على ذلك حكمه فى موضوع الدعوى أو فى قيمة ما يحكم به .
ويشترط فى توجيه هذه اليمين ألا يكون فى الدعوى دليل كامل وألا تكون الدعوى خالية من أى دليل .



مادة 120
لا يجوز للخصم الذى وجه إليه القاضى اليمين المتممة أن يردها على الخصم الآخر .

مادة 121
لا يجوز للقاضى أن يوجه إلى المدعى اليمين المتممة لتحديد قيمة المدعى به إلا إذا استحال تحديد هذه القيمة بطريقة أخرى .
ويحدد القاضي حتى فى هذه الحالة حداً أقصى للقيمة التى يصدق فيها المدعى بيمينه .

مادة 122
يجب على من يوجه إلى خصمه اليمين أن يبين بالدقة الوقائع التى يريد استخلافه عليها ويذكر صيغة اليمين بعبارة واضحة .

مادة 123
للمحكمة أن تعدل صيغة اليمين التى يعرضها الخصم بحيث توجه بوضوح ودقة على الواقعة المطلوب الحلف عليها .

مادة 124
إذا لم ينازع من وجهت إليه اليمين لا فى جوازها ولا فى تعلقها بالدعوى وجب عليه إن كان حاضراً بنفسه أن يحلفها فوراً أو يردها على خصمه وإلا اعتبر ناكلا ، ويجوز للمحكمة أن تعطيه ميعادا للحلف إذا رأت لذلك وجها ، فإن لم يكن حاضرا وجب تكليفه على يد محضر للحضور لحلفها بالصيغة التى أقرتها المحكمة ، وفى اليوم الذى حددته فإن حضر وامتنع دون أن ينازع أو تخلف بغير عذر اعتبر ناكلا كذلك .

مادة 125
إذا نازع من وجهت إليه اليمين فى جوازها أو فى تعلقها بالدعوى ورفضت المحكمة منازعته وحكمت بتحليفه بينت فى منطوق حكمها صيغة اليمين ، ويعلن هذا المنطوق إن لم يكن حاضرا بنفسه ويتبع ما نص عليه فى المادة السابقة .

مادة 126
إذا كان لمن وجهت إليه اليمين عذر يمنعه من الحضور انتقلت المحكمة أو ندبت أحد قضاتها لتحليفه .

مادة 127
تكون تأدية اليمين بأن يقول الحالف " أحلف " ويذكر الصيغة التى أقرتها المحكمة .

مادة 128
لمن يكلف حلف اليمين أن يؤديها وفقا للأوضاع المقررة فى ديانته إذا طلب ذلك .

مادة 129
يعتبر في حلف الأخـرس ونكوله إشارته المعهودة إن كان لا يعرف الكتابة ، فإن كان يعرفها فحلفه ونكوله بها .

مادة 130
يحرر محضر بحلف اليمين يوقعه الحالف ورئيس المحكمة أو القاضى المنتدب والكاتب .




الباب السابع إ7


المعاينة


مادة 131
للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم أن تقرر الانتقال لمعاينة المتنازع فيه أو تندب أحد قضاتها لذلك .
وتحرر المحكمة أو القاضي محضرا تبين فيه جميع الأعمال المتعلقة بالمعاينة وإلا كان العمل باطلا .

مادة 132
للمحكمة أو لمن تندبه من قضاتها حال الانتقال تعيين خبير للاستعانة به فى المعاينة ، ولها وللقاضى المنتدب سماع من يرى سماعه من الشهود وتكون دعوة هؤلاء للحضور بطلب ولو شفوياً من كاتب المحكمة .

مادة 133
يجوز لمن يخشى ضياع معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء أن يطلب فى مواجهة ذوى الشأن وبالطرق المعتادة من قاضى الأمور المستعجلة الانتقال للمعاينة وتراعى فى هذه الحالة الأحكام المبينة فى المواد السابقة .


مادة 134
يجوز للقاضى فى الحالة المبينة في المادة السابقة ، أن يندب أحد الخبراء للانتقال والمعاينة وسماع الشهود بغير يمين ، وعندئذ يكون عليـه أن يعين جلسة لسماع ملاحظات الخصوم على تقرير الخبير وأعماله .
وتتبـع القواعد المنصوص عليها فى الباب الخاص بالخبرة .




الباب الثامن إ8



الخبرة


مادة 135
للمحكمة عند الاقتضاء أن تحكم بندب خبير واحد أو ثلاثة ويجب أن تذكر فى منطوق حكمها :
( أ ) بيانا دقيقاً لمأمورية الخبير والتدابير العاجلة التي يؤذن له في اتخاذها .
( ب ) الأمانة التى يجب إيداعها خزانة المحكمة لحساب مصروفات الخبير وأتعابه والخصم الذي يكلف إيداع هذه الأمانة والأجل الذي يجب فيه الإيداع والمبلغ الذي يجوز للخبير سحبه لمصروفاته .
( ج ) الأجل المضروب لإيداع تقرير الخبير
( د ) تاريخ الجلسة التي تؤجل إليها القضية للمرافعة في حالة إيداع الأمانة وجلسة أخرى أقرب منها لنظر القضية فى حالة عدم إيداعها
( هـ ) وفى حالة دفع الأمانة لا تشطب الدعوى قبل إخبار الخصوم بإيداع الخبير تقريره طبقا للإجراءات المبينة في المادة 151 .

مادة 136
إذا اتفق الخصوم على اختيار خبير ، أو ثلاثة خبراء أقرت المحكمة اتفاقهم .
وفيما عدا هذه الحالة تختار المحكمة الخبراء من بين المقبولين أمامها إلا إذا قضت بغير ذلك ظروف خاصة ، وعليها حينئذ أن تبين هذه الظروف فى الحكم .

وإذا كان الندب لمكتب الخبراء ، أو قسم الطب الشرعى ، أو أحد الخبراء الموظفين وجب على الجهة الإدارية فور إخطارها بإيداع الأمانة تعيين شخص الخبير الذى عهد إليه بالمأمورية وإبلاغ المحكمة بهذا التعيين ويجرى فى حقه حكم المادة 140 .

مادة 137
إذا لم تودع الأمانة من الخصم المكلف إيداعها ولا من غيره من الخصوم كان الخبير غير ملزم بأداء المأمورية وتقرر المحكمة سقوط حق الخصم الذي لم يقم بدفع الأمانة فى التمسك بالحكم الصادر بتعيين الخبير إذا وجدت أن الأعذار التي أبداها لذلك غير مقبول .

مادة 138
فى اليومين التاليين لإيداع الأمانة يدعو قلم الكتاب الخبير بكتاب مسجل – ليطلع على الأوراق المودعة ملف الدعوى بغير أن يتسلمها ما لم تأذن له المحكمة أو الخصوم فى ذلك وتسلم إليه صورة من الحكم .



مادة 139
إذا كان الخبير غير مقيد اسمه فى الجدول وجب أن يحلف أمام قاضى الأمور الوقتية – وبغير ضرورة لحضور الخصوم – يمينا أن يؤدى عمله بالصدق والأمانة وإلا كان العمل باطلاً .

مادة 140
للخبير خلال الخمسة الأيام التالية لتاريخ تسلمه صورة الحكم من قلم الكتاب أن يطلب إعفاءه من أداء مأمور يته ولرئيس الدائرة التي عينته أو القاضى الذى عينه أن يعفيه منها إذا رأى أن الأسباب التي أبداها لذلك مقبولة .
ويجوز فى الدعاوى المستعجلة أن تقرر المحكمة فى حكمها نقض هذا الميعاد فإذا لم يؤد الخبير مأمور يته ولم يكن قد أعفى من أدائها جاز للمحكمة التي ندبته أن تحكم عليه بكل المصروفات التى تسبب فى إنفاقها بلا فائدة وبالتعويضات إن كان لها محل وذلك بغير إخلال بالجزاءات التأديبية .
مادة 141
يجوز رد الخبير .
( أ ) إذا كان قريباً أو صهراً لأحد الخصوم إلى الدرجة الرابعة أو كان له أو لزوجته خصومة قائمة مع أحد الخصوم فى الدعوى أو مع زوجته ما لم تكن هذه الخصومة قد أقيمت من الخصم أو زوجته بعد تعيين الخبير بقصد رده
( ب ) إذا كان وكيلاً لأحد فى أعماله الخاصة أو وصياً عليه أو قيماً أو مظنونة وراثته له بعد موته أو كانت له صلة قرابة أو مصاهرة للدرجة الرابعة يوصى أحد الخصوم أو بالقيم عليه أو بأحد أعضاء مجلس إدارة الشركة المختصة أو بأحد مديريها وكان لهذا العضو أو المدير مصلحة شخصية فى الدعوى
( ج ) إذا كان له أو لزوجته أو لأحد أقاربه أو أصهاره على عمود النسب أو لمن يكون هو وكيلاً عنه أو وصياً أو قيماً عليه مصلحة فى الدعوى القائمة
( د ) إذا كان يعمل عند أحد الخصوم أو كان قد اعتاد موكله أحدهم أو مساكنته أو كان قد تلقى منه هدية ، أو كانت بينهما عداوة أو مودة يرجح معها عدم استطاعة أداء مأمور يته بغير تحيز

مادة 142
يحصل طلب الرد بتكليف الخبير الحضور أمام المحكمة أو القاضى الذى عينه وذلك فى الثلاثة الأيام التالية لتاريخ الحكم بتعيينه إذا كان هذا الحكم قد صدر بحضور طالب الرد وإلا ففى الثلاثة الأيام التالية لإعلان منطوق الحكم إليه .

مادة 143
لا يسقط الحق فى طلب الرد إذا كانت أسبابه قد طرأت بعد الميعاد أو إذا قدم الخصم الدليل على أنه لم يعلم بها إلا بعد انقضائه .

مادة 144
لا يقبل من أحد الخصوم طلب رد الخبير المعين بناء على اختيارهم إلا إذا كان سبب الرد قد حدث بعد تعيينه .

مادة 145 ( 1 )
يحكم فى طلب الرد على وجه السرعة ولا يجوز الطعن فى الحكم الصادر فيه بأى طريق وإذا رفض طلب الرد حكم على طالبه بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على أربعمائة جنيه .

مادة 146
على الخبير أن يحدد لبدء عمله تاريخاً لا يجاوز الخمسة عشر يوماً التالية للتكليف المذكور فى المادة 138 وعليه أن يدعو الخصوم بكتب مسجلة ترسل قبل ذلك التاريخ بسبعة أيام على الأقل يخبرهم فيها بمكان أول اجتماع ويومه وساعته .

وفى حالات الاستعجال يجوز أن ينص فى الحكم على مباشرة العمل في الثلاثة الأيام التالية لتاريخ التكليف المذكور على الأكثر وعندئذ يدعى الخصوم بإشارة برقية ترسل قبل الاجتماع الأول بأربع وعشرين ساعة على الأقل وفى حالات الاستعجال القصوى يجوز أن ينص فى الحكم على مباشرة المـأمورية فورا ودعوة الخصوم بإشارة برقية للحضور فى الحال .
ويترتب على عدم دعوة الخصوم بطلان عمل الخبير .

مادة 147
يجب على الخبير أن يباشر أعماله ولو فى غيبة الخصوم متى كانوا قد دعوا على الوجه الصحيح .

مادة 148 ( 1 )
يسمع الخبير أقوال الخصوم وملاحظاتهم ، فإذا تخلف أحدهم عن الحضور أمامه أو عن تقديم مستنداته أو عن تنفيذ أى إجراء من إجراءات الخبرة فى المواعيد المحددة بما يتعذر معه على الخبير مباشرة أعماله أو يؤدى إلى التأخير فى مباشرتها ، جاز له أن يطلب إلى المحكمة أن تحكم على الخصم بأحد الجزاءات المقررة فى المادة 99 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 ويسرى على هذا الحكم الأحكام المبينة فى المادة المذكورة .
كما يسمع الخبير – بغير يمين – أقوال من يحضرهم الخصوم أو من يرى هو سماع أقوالهم إذا كان الحكم قد أذن له فى ذلك .
وإذا تخلف بغير عذر مقبول أحد ممن ذكروا فى الفقرة السابقة عن الحضور رغم تكليفه ذلك جاز للمحكمة بناء على طلب الخبير أن تحكم على المتخلف بغرامة مقدارها أربعيـن جنيها ، وللمحكمة إقالته من الغرامة إذا حضر وأبدى عـذراً مقبولاً .

مادة 148 مكرر ( 1 )
لا يجوز لأية وزارة أو مصلحة حكومية أو هيئة عامة أو مؤسسة عامة أو وحدة من الوحدات الاقتصادية التابعة لهما أو أية جمعية تعاونية أو شركة أو منشأة فردية ، أن تمتنع بغير مبرر قانونى عن إطلاع الخبير على ما يلزم الإطلاع عليه مما يكون لديها من دفاتر أو سجلات أو مستندات أو أوراق تنفيذاً للحكم الصادر بندب الخبير .

مادة 149
يجب أن يشتمل محضر أعمال الخبير على بيان حضور الخصوم وأقوالهم وملاحظاتهم موقعة منهم ما لم يكن لديهم مانع من ذلك فيذكر فى المحضر كما يجب أن يشتمل على بيان أعمال الخبير بالتفصيل وأقوال الأشخاص الذين سمعهم من تلقاء نفسه أو بناء على طلب الخصوم وتوقيعاتهم .

مادة 150
على الخبير أن يقدم تقريراً موقعاً منه بنتيجة أعماله ورأيه والأوجه التى استند إليها بإيجاز ودقة .
فإذا كان الخبراء ثلاثة فلكل منهم أن يقدم تقريراً مستقلاً برأيه ما لم يتفقوا على أن يقدموا تقريراً واحداً يذكر فيه رأى كل منهم وأسبابه .

مادة 151
يودع الخبير تقريره ومحاضر أعماله قلم الكتاب ويودع كذلك جميع الأوراق التى سلمت إليه فإذا كان مقر المحكمة المنظورة أمامها الدعوى بعيداً عن موطن الخبير جاز له إيداع تقريره وملحقاته قلم كتاب أقرب محكمة له ، وعلى هذه المحكمة إرسال الأوراق المودعة إلى المحكمة التي تنظر الدعوى .

وعلى الخبير أن يخبر الخصوم بهذا الإيداع فى الأربع والعشرين ساعة التالية لحصوله وذلك بكتاب مسجل .



المادة 152 ( 1 )
إذا لم يودع الخبير تقريره فى الأجل المحدد فى الحكم الصادر بتعيينه وجب عليه أن يودع قلم الكتاب قبل انقضاء ذلك الأجل مذكرة يبين فيها ما قام به من الأعمال والأسباب التى حالت دون إتمام مأموريته .

وفى الجلسة المحددة لنظر الدعوى إذا وجدت المحكمة فى مذكرة الخبير ما يبرر تأخيره منحته أجلا لا نجاز مأموريته وإيداع تقريره .

فإن لم يكن ثمة مبرر لتأخره حكمت عليه المحكمة بغرامة لا تزيد على ثلاثمائة جنيه ومنحته أجلا آخر لا نجاز مأموريته وإيداع تقريره أو استبدلت به غيره وألزمته برد ما يكون قد قبضه من الأمانة إلى قلم الكتاب وذلك بغير إخلال بالجزاءات التأديبية والتعويضات إن كان لها وجه .

ولا يقبل الطعن فى الحكم الصادر بإبدال الخبير وإلزامه برد ما قبضه من الأمانة .

وإذا كان التأخير ناشئا عن خطأ الخصم حكم عليه بغرامة لا تقل عن عشرين جنيه ولا تزيد على ثلاثمائة جنيه ، ويجوز الحكم بسقوط حقه فى التمسك بالحكم الصادر بتعيين الخبير ( 1 )

مادة 153
للمحكمة أن تأمر باستدعاء الخبير فى جلسة تحددها لمناقشته فى تقريره إن رأت حاجة لذلك ، ويبدى الخبير رأيه مؤيداً بأسبابه وتوجه إليه المحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصم ما تراه من الأسئلة مفيداً فى الدعوى .

مادة 154
للمحكمة أن تعيد المأمورية إلى الخبير ليتدارك ما تبين له من وجوه الخطأ أو النقض فى عمله أو بحثه ولها أن تعهد بذلك إلى خبير آخر أو إلى ثلاثة خبراء آخرين ولهؤلاء أن يستعينوا بمعلومات الخبير السابق .

مادة 155
للمحكمة أن تعين خبيراً لإبداء رأيه مشافهة بالجلسة بدون تقديم تقرير ويثبت رأيه فى المحضر .

مادة 156
رأى الخبير لا يقيد المحكمة .

مادة 157
تقدر أتعاب الخبير ومصروفاته بأمر يصدر على عريضة من رئيس الدائرة التى عينته أو قاضى محكمة المواد الجزئية الذى عينه بمجرد صدور الحكم فى موضوع الدعوى .
فإذا لم يصدر هذا الحكم فى الثلاثة الأشهر التالية لإيداع التقرير لأسباب لا دخل للخبير فيها قدرت أتعابه ومصروفاته بغير انتظار الحكم فى موضوع الدعوى .
مادة 158
يستوفى الخبير ما قدر له من الأمانة ويكون أمر التقدير فيما زاد عليها واجب التنفيذ على من طلب تعيينه من الخصوم ، وكذلك على الخصم الذي قضى بإلزامه المصروفات .

مادة 159
للخبير ولكل خصم فى الدعوى أن يتظلم من أمر التقدير وذلك خلال الثمانية الأيام التالية لإعلانه .
مادة 160
لا يقبل التظلم من الخصم الذي يجوز تنفيذ أمر التقدير عليه إلا إذا سبقه إيداع الباقي من المبلغ المقدر خزانة المحكمة مع تخصيصه لأداء ما يستحقه الخبير .
مادة 161
يحصل التظلم بتقرير فى قلم الكتاب ويترتب على رفعه وقف تنفيذ الأمر وينظر في غرفة المشورة بعد تكليف الخبير والخصوم الحضور بناء على طلب قلم الكتاب بميعاد ثلاثة أيام على أنه إذا كان قد حكم نهائياً فى شأن الإلزام بمصروفات الدعوى فلا يختصم في التظلم من لم يطلب تعيين الخبير ولم يحكم عليه بالمصروفات .
مادة 162
إذا حكم في التظلم بتخفيض ما قدر للخبير جاز الخصم أن يحتج بهذا الحكم على خصمه الذي يكون قد أدى للخبير ما يستحقه على أساس أمر التقدير دون إخلال بحق هذا الخصم فى الرجوع على الخبير .

( 1 ) الجريدة الرسمية العدد 22 الصادر فى 30 مايو سنة 1968

( 1 ) معدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – الجريدة الرسمية العدد 22 مكرر الصادر فى 1/6/1992

( 1 ) سبق تعديل المادة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – الجريدة الرسمية العدد 22 مكرر الصادر فى 1/6/1992 .
عدلت بالقانون رقم 18 لسنة 1999 – الجريدة الرسمية العدد 19 مكرر ( أ ) فى 17 مايو سنة 1999 وذلك بزيادة مقدار الغرامة بالمثل .

( 1) سبق تعديل المادة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – الجريدة الرسمية العدد 22 مكرر الصادر فى 1/6/1992 .
عدلت بالقانون رقم 18 لسنة 1999 – الجريدة الرسمية العدد 19 مكرر ( أ ) فى 17 مايو سنة 1999 وذلك بزيادة مقدار الغرامة بالمثل .


( 1 ) سبق تعديل المادة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – الجريدة الرسمية العدد 22 مكرر الصادر فى 1/6/1999 ، عدلت بالقانون رقم 18 لسنة 1999 الجريدة الرسمية العدد 19 مكرر ( أ ) فى 17/5/1992 وذلك باستبدال عبارة ( خمسمائة جنيه ) بعبارة ( مائة جنيه )

( 1 ) سبق تعديل المادة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – الجريدة الرسمية العدد 22 مكرر الصادر فى 1/6/1999 ، عدلت بالقانون رقم 18 لسنة 1999 الجريدة الرسمية العدد 19 مكرر ( أ ) فى 17ماية سنة 1992 وذلك باستبدال عبارة ( خمسمائة جنيه ) بعبارة ( مائة جنيه )


( 1) سبق تعديل المادة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – الجريدة الرسمية العدد 22 مكرر الصادر فى 1/6/1992 .
عدلت بالقانون رقــم 18 لسنـة 1999 – الجريـــدة الرسمية العـدد 19 مكرر ( أ ) فى 17 مايو سنة 1999 وذلك بزيادة مقدار الغرامة بالمثل .


( 1) سبق تعديل المادة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – الجريدة الرسمية العدد 22 مكرر الصادر فى 1/6/1992 .
عدلت بالقانون رقم 18 لسنة 1999 – الجريدة الرسمية العدد 19 مكرر ( أ ) فى 17 مايو سنة 1999 وذلك بزيادة مقدار الغرامة بالمثل .


( 1 ) سبق تعديل المادة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – الجريدة الرسمية العدد 22 مكرر الصادر فى 1/6/1992 .
عدلت بالقانون رقم 18 لسنة 1999 – الجريدة الرسمية العدد 19 مكرر ( أ ) فى 17 مايو سنة 1999 وذلك بزيادة مقدار الغرامة بالمثل .

( 1 ) المادة 148 مستبدلة بالقانون رقم 54 لسنة 1974
سبق تعديل المادة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – الجريدة الرسمية العدد 22 مكرر الصادر فى 1/6/1992 .
عدلت بالقانون رقم 18 لسنة 1999 – الجريدة الرسمية العدد 19 مكرر ( أ ) فى 17 مايو سنة 1999 وذلك بزيادة مقدار الغرامة بالمثل .

( 1 ) المادة 148 مكررا مضافة بالقانون رقم 54 لسنة 1974

( 1) الفقرة الثالثة من المادة 152 سبق تعديل المادة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – الجريدة الرسمية العدد 22 مكرر الصادر فى 1/6/1992 .عدلت بالقانون رقم 18 لسنة 1999 – الجريدة الرسمية العدد 19 مكرر ( أ ) فى 17 مايو سنة 1999 وذلك بزيادة مقدار الغرامة بالمثل .



( 1 ) الفقرة الخامسة من المادة 152 سبق تعديل المادة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – الجريدة الرسمية العدد 22 مكرر الصادر فى 1/6/1992 ، ثم عدلت بالقانون رقم 18 لسنة 1999 – الجريدة الرسمية العدد 19 مكرر ( أ ) فى 17 مايو سنة 1999 وذلك بزيادة مقدار الغرامة بالمثل .




تم بحمد الله
مع خالص تحيات
المستشار القانونى




المصدر: منتديات المطاريد ... لقراءة المزيد إضغط على الرابط : http://www.almatareed.org/vb/showthread.php?p=72858#ixzz1t488sfQS

http://www.almatareed.org/vb/showthread.php?p=72858

hano.jimi
2012-04-25, 17:18
السلام عليكم ممكن معلومات او بحث عن موضوع
الاقرار في قانون الاثبات
واكون ممنون الك

http://ar.jurispedia.org/index.php/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A7% D8%AB%D8%A8%D8%A7%D8%AA_(sd)

hano.jimi
2012-04-25, 17:22
السلام عليكم ممكن معلومات او بحث عن موضوع
الاقرار في قانون الاثبات
واكون ممنون الك

بحث الاقرار طريق من طرق الاثبات

مقدمة:
قد يحصل في كثير من الأحيان وأثناء سير الدعوى القضائية أن تنتفي الدلائل أو أن يعجز الطرف المدعي بالحق أو بالواقعة عن إثبات ما يدعي به فيفشل في إقناع القاضي، ووفقا للمبدأ القانوني المتعارف عليه " البينة على من ادعى واليمين على من أنكر ". فلا يكون أمامه إلا الحصول على أدلة وبراهين دامغة للتوصل إلى إقناعه وإلا يكون معرضا لخسارة الدعوى وبالتالي ضياع حقه لكن في خضم هذا يمكن أن يقوم الخصم ولأغراض مختلفة بتصرف يعفيه من البحث عن الأدلة و يقوم بالإعتراف بالواقعة المتنازع فيها، فتحسم القضية لصالح المدعي لهذا نطرح الإشكالية التالية:
هل يمكن للشخص أن يتخذ دليلا ضد نفسه في مجال الإقرار؟


المبحث الأول:مفهوم الإقرار.
المطلب الأول:تعريف الإقرار و خصائصه.
الفرع الأول:تعريف الإقرار.
أولا:لغة.
ثانيا:اصطلاحا.
ثالثا:شرعا.
رابعا:قانونا.
الفرع الثاني:خصائص الإقرار.
أولا:الإقرارعمل قانوني.
ثانيا:الإقرارعمل إخبار.
ثالثا:الإقرارعمل قانوني من جانب واحد.
رابعا:الإقرار إعفاء من الإثبات.
المطلب الثاني:أنواع الإقرار.
الفرع الأول:الإقرار القضائي.
الفرع الثاني:الإقرار غير القضائي.
المبحث الثاني:شروط الإقرار وحجيته في الإثبات.
المطلب الأول:الشروط الواجب توفرها في الإقرار والجزاءات المترتبة عن تخلفها.
الفرع الأول:الشروط الواجب توفرها في الإقرار
أولا:صدور الإقرار من الخصم.
ثانيا:صدور الإقرار أمام القضاء.
ثالثا:صدور الإقرار أثناء سير الدعوى.
الفرع الثاني:الجزاءات المترتبة عن تخلف شروط الإقرار.

أولا:الجزاءات المترتبة عن تخلف شروط الإقرار بالنسبة للخصم.
ثانيا:الجزاءات المترتبة عن تخلف شروط الإقرار بالنسبة لموضوع الإقرار.
المطلب الثاني:حجية الإقرار.
الفرع الأول: حجية الإقرار القضائي.
أولا: الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر.
ثانيا: عدم جواز العدول عن الإقرار القضائي.
ثالثا: عدم تجزئة الإقرار القضائي.
الفرع الثاني:حجية الإقرار غير القضائي.
أولا: السلطة التقديرية للقاضي في القرار غير القضائي.
ثانيا:الآثار التي تنجر عن السلطة التقديرية للقاضي.
الخاتمة.

المبحث الأول:مفهوم الإقرار:
الإقرار هو اعتراف الخصم بواقعة مدعاة يستفيد منها خصمه الآخر وتعفيه من عبئ الإثبات ليكون بذلك تنازلا من الخصم المقرعن حقه في مطالبة خصمه بإثبات ما يدعيه ولما كان كذلك فهو أحد طرق الإثبات تجاوزا يقبل في أثبات الوقائع المادية و التصرفات القانونية على حد سواء ورسم له المشرع طريقا تمهيديا للوصول إليه وهو استجواب الخصم بإحضاره شخصيا أمام القاضي،والإقرار بهذا المعنى ليس طريقا عاديا إنما هو وسيلة معفية من عبئ الإثبات وسنتناول هذا الموضوع من خلال مطلبين الأول لتعريف الإقرار وبيان خصائصه أما الثاني فنخصصه لأنواع الإقرار.

المطلب الأول: تعريف الإقرار وخصائصه:
للإحاطة بالمفهوم القانوني للإقرار لابد أولا من تعريفه وتبيان خصائصه التي يتميز بها وهو ما سنتناوله في النقاط الآتية:
الفرع الأول: تعريف الإقرار:
لتعريف الإقرار عدة اتجاهات فهناك تعريف لغوي وثاني شرعي وثالث اصطلاحي أما الأخير فهو قانوني.
أولا: الإقرار لغة:
الإقرار هو الإذعان للحق و الاعتراف به(1)


والإقرار مأخوذ من قر،يقر،قرارا وإذا ثبت وأقر بالشئ فالمعنى أعترف به.
ثانيا: الإقرار شرعا:
قد جاء في القرآن الكريم ما يدل على الإقرار وذلك في قوله تعالى:"أأقررتم وأخذتم على ذلكم أصرى قالوا أقررنا".وجه الدلالة أن الله سبحانه و تعالى طلب منهم الإقرار و لو لم يكن حجة لما طلبه منهم.
وقال تعالى أيضا "وآخرون اعترفوا بذنوبهم "
أما في السنة النبوية فجاء ما روي أن ماعزا أقر بالزنا فرجمه الرسول - صلى الله عليه وسلم – وكذلك حديث الغامدية في صحيح مسلم وفي قضيته العسيف قوله:"....يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فرجمها" فقد أثبت الرسول - ص – الحد بالاعتراف أما في الإجماع أجمعت الأمة على صحة الإقرار وكونه حجة من رسول الله - ص – إلى يومنا هذا.(2)
ثالثا: الإقرار اصطلاحا:
الإقرار هو اعتراف شخصي بواقعة من شأنها أن تنتج آثار قانونية ضده مع قصده أن تعتبر هذه الواقعة ثابتة في حقه كأن يقر شخص (أ) ويعترف أن الشخص (ب) عليه مبلغ من المال وأن يقر أنه ارتكب فعلا يترتب عليه عقوبة بدنية أو مالية كما هو لو اعترف أنه قد أتلف له مالا وقد أجمعت الأمة على حجيته بل اعتبرته "سيد الأدلة" لأن لدى الإنسان وازعا طبيعيا يمنعه من ظلم نفسه.(3)

(1):د.محمد حسن قاسم، أصول الإثبات في المواد المدنية والتجارية، دون طبعة، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت 2005،ص 227. (2):د.محمدحسن القاسم، المرجع السابق ص 227. (3):أ.مرجي دليلة، طرق الإثبات في القانون المدني الجزائري ،مذكرة تخرج لنيل شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية، فرع قانون عقاري، جامعة التكوين المتواصل بالبويرة 1999-2000،ص93.

رابعا: الإقرار قانونا:
عرفته المادة 341 ق.م.ج. بمايلي:"الإقرار هو اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعى بها عليه و ذلك أثناء السير في الدعوى المتعلقة بها الواقعة."
فالإقرار حسب هذا التعريف لا يتضمن إنشاء لحق جديد في ذمة المقر، وإنما هو عبارة عن نزول الحق في المطالبة بإثبات الواقعة من طرف الخصم الذي يدعيها، ومن ثم قيل أن الإقرار هو من الأدلة المعفية من الإثبات وليس من الضروري أن يكون الإقرار تعبيرا مطابقا للحقيقة والواقع لأنه تعبير صادر من الخصم، فقد يكون واقع لأجل إخفاء الحقيقة ذاتها أو للإضرار بالغير أو للتحايل على القانون وعليه فأن من الطبيعي أن يفترض وجود خلاف بين معطيات الإقرار وبين الحقيقة المجردة ،ولكن لامناص من أن يفترض وجود خلاف بين معطيات الإقرار بالحقيقة ذاتها لأن المرء غالبا لا يتصرف تصرفا مضرا بنفسه ويعرف الأستاذ السنهوري الإقرار بأنه :"اعتراف شخص بادعاء يوجهه إليه شخص آخر".(4)
الفرع الثاني:خصائص الإقرار:
على ضوء التعريف السابق للإقرار تتحدد خصائصه في النقاط الآتية:
أولا: الإقرار عمل قانوني:
يعتبر الإقرار عمل قانوني لأنه تعبير عن اتجاه إرادة المقر نحو إحداث أثر قانوني معين هو ثبوت الحق في ذمته وإعفاء المقر له من عبئ إثبات هذا الحق ومن هنا يشترط في الإقرار ما يشترط في سائر الأعمال القانونية الأخرى، من ضرورة تمتع المقر بإرادة معبرة ويترتب على اعتبار الإقرار عملا قانونيا أنه ملزم بذاته وليس بحاجة إلى قضاء القاضي(5).
ثانيا: الإقرار عمل إخبار:
الإقرار لاينشئ حقا جديدا وإنما هو إخبار بحدوث واقعة معينة في وقت مضى أو ثبوت حق معين قبل تاريخه ولأن إنشاء الحق غير الاعتراف به فقد يشترط القانون شكلا معينا لتصرف قانوني ما كالكتابة مثلا فهذه تكون دليل إثبات لا إقرار، إما ما يكتبه المدين أو ما يصرح به على نفسه بالحق ذاته فهو إخبار بوجوده بعد إنشائه.
ولما كان المقر به خبرا فإنه قبل الإقرار به يتساوى فيه احتمال الصدق واحتمال الكذب ولكن بمجرد صدوره يصبح احتمال صدقه أقوى من احتمال كذبه، فيعتبر الإقرار بذلك قرينة قانونية على حقيقة المقر به وهذه القرينة غير قاطعة إذ يجوز لمن تكون له مصلحة في هدمها أن يثبت كذب الإقرار.
ولأن الإقرار عمل قانوني إخباري فهو مقرر لوجود الحق المقر به وليس منشأ له(6).

(4):د.يحي بكوش، أدلة الإثبات في القانون المدني الجزائري والفقه الإسلامي، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر 1981، ص 263-264.
(5):د.محمد صبري السعدي، الواضح في شرح القانون المدني، الطبعة الأولى، دار هومه للنشر والتوزيع، الجزائر 2008،ص 216.
(6):د.يحي بكوش، المرجع السابق،ص 265.


ثالثا:الإقرار عمل قانوني من جانب واحد:
يقع الإقرار بإرادة المقر المنفردة وينتج أثره دون حاجة بقبول المقر له وبمجرد صدور الإقرار التزم المقر به ولا يستطيع الرجوع فيه حتى لو لم يقبله المقر له.
ويستوي في ذلك أن يكون الإقرار قد صدر من المقر أثناء استجوابه أو من تلقاء نفسه كما يستوي أن يكون الإقرار شفويا أو مكتوبا ويحسن في حالة الإقرار الشفوي أن يطلب المقر له تدوين هذا الإقرار إذا أراد أن يتمسك به حتى لايكون محل نزاع في المستقبل، وإذا ورد في الإقرار ما يضر بمصلحة المقر له فانه يستطيع أن يتجاهل الإقرار ويثبت دعواه من طريق آخر كما يستطيع إقامة الدليل على عدم صحة الجزء الذي جاء في الإقرار ضارا به (7).
رابعا:الإقرار إعفاء من الإثبات:
يعتقد العلامة "بارتان" أن الإقرار هو تحويل لموضوع الإثبات وأنه عبارة عن قرينة قانونية، لان المشرع يستنتج من واقعة الإقرار المعروفة واقعة أخرى مجهولة هي وجود الحق أو الواقعة المعترف به.
ويرى بعض الفقهاء أن الإقرار هو قلب لعبئ الإثبات،لأن الأصل في الإثبات أن المدعى ملزم بتقديم البينة فإذا أقر المدعى عليه بالحق فان ذلك إعفاء للمدعي من تقديم البينة إلا أن بعضهم يرون في الإقرار قرينة قانونية لكون المشرع الفرنسي صنف الإقرار في باب القرائن، فتلك في نضرهم حالة من حالات تحويل موضوع الإثبات أقرها المشرع، وبذلك يرجعون إلى نضرية "بارتان" التقليدية.(
(7):د.محمد صبري سعدي، المرجع السابق، ص 218.
(:د.يحي بكوش، المرجع السابق، ص 226- 227.

المطلب الثاني: أنواع الإقرار:
الإقرار قد يأخذ إحدى الصورتين، فإما أن يكون أمام القضاء، فيمس بإقرار قضائي،أو أن يكون خارج القضاء فيمس بإقرار غير قضائي وسندرس كلا النوعين في الفروع التالية:
الفرع الأول: الإقرار القضائي:
الإقرار القضائي هو الذي يقع أثناء الخصومة ويتوقف عليه حل النزاع حلا جزئيا أو كليا، فالإقرار القضائي هو اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعى بها عليه وذلك أثناء سير الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة طبق نص المادة 341 ق.م.ج وإذا كان الأصل في الإقرار بوجه عام أنه اعتراف الشخص بواقعة من شأنها أن تنتج آثار قانونية حيث تصبح في غير حاجة إلى الإثبات ويكون هذا الاعتراف خلال السير في الدعوى أمام محكمة قضائية سواء كانت مدنية أو تجارية أو سواء كانت تابعة لجهة القضاء المدني أو الإداري ويشترط أن تكون المحكمة أو الهيئة القضائية التي يصدر الإقرار في مجلسها مختصة،إلا إذا كان عدم اختصاصها ليس متعلقا بالنظام العام ولم يثره أحد الأطراف وبناءا عليه فان الإقرار الذي يقع أمام جهة إدارية كمجلس التأديب لا يعتبر أقرارا قضائيا.
و الإقرار القضائي يملكه الخصم نفسه أو نائبه فإذا كان الإقرار حاصلا بمعرفة الخصم نفسه فلا يكون ملزما له إلا إذا كان يملك التصرف في الحق المتنازع فيه، فالقاصر والمحجور عليه لا يلتزمون بإقرارهما، ولا يعد إقرارا بالمعنى القانوني الإقرار الحاصل من محامي الخصم في المرافعات أو المذكرات دون أن يكون موكلا بصفة خاصة في الإقرار.(9)
(9):د.محمد صبري السعدي، المرجع السابق،ص 227.

الفرع الثاني:الإقرار غير القضائي:
إن الإقرار غير القضائي هو الذي يصدر خارج مجلس القضاء أو يصدر أمام القضاء ولكن في دعوى أخرى لا تتعلق بموضوعه، وهو عمل قانوني ويتم بإرادة منفردة ويعتبره بعض الفقهاء من أعمال التصرف، ومن ثم يجب أن تتوافر فيه شروط التصرف القانوني ومن أمثلة الإقرار غير القضائي الإقرار الذي يصدر في دعوى أخرى بين نفس الخصوم أو الذي يصدر أثناء تحقيق تجريه النيابة العامة أو تحقيق إداري وقد يكون الإقرار شفاهة كما قد يكون كتابة ترد في رسالة أو في أي ورقة أخرى غير معدة لإثبات الواقعة محل النزاع، والإقرار غير القضائي إذا حدده المقر بالحدود التي كانت له تماما أمام القضاء وفي أثناء السير في الدعوى المتعلقة بموضوعه فان صفته الأولى تزيله ويصبح إقرارا قضائيا.
ويخضع إثبات الإقرار غير القضائي عند الإنكار للقواعد العامة في الإثبات فإذا كان الحق المطالب به لا تزيد قيمته على مائة ألف دينار جزائري جاز إثبات صدور الإقرار بشهادة الشهود وبالقرائن وان جاوزت قيمة الحق هذا القدر وجب إثبات الإقرار بالكتابة أو مايقوم مقامها في الحالات التي تجوز فيها شهادة الشهود استثناء.(10)

(10):د.يحي بكوش، المرجع السابق، ص227

المبحث الثاني: شروط الإقرار وحجيته في الإثبات


الإقرار باعتباره طريق يعطي المقر له من إثبات إدعاءاته يقوم على شروط ومتى ترتب عليه آثار وهي الحجية التي يتمتع بها وهو ما سنتطرق إليه في النقاط التالية :
المطلب الأول: الشروط الواجب توافرها في الإقرار،والجزاءات المترتبة عن تخلفها:
سنتناول في المطلب الأول شروط الإقرار، أما في الفرع الثاني فسنخصصه إلى تبيان الجزاءات المترتبة عن تخلف أحد هذه الشروط.
الفرع الأول: الشروط الواجب توافرها في الإقرار:
عرفت المادة 341 ق.م.ج الإقرار القضائي فقالت "الإقرار القضائي هو اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في الدعوى المتعلقة بها الواقعة " ومن هذا يتبين أنه يجب أن يتوافر في الإقرار القضائي وهو الإقرار المقصود في الإثبات ثلاثة شروط وهي:(11)
أولا:صدور القرار من الخصم:
لكي يكون الإقرار قضائيا فيجب صدوره من الخصم في الدعوى، وهذا واضح من نص المادة 341 ق.م.ج،وهذا شرط بديهي لأن الخصم في الدعوى هو الذي يملك الإعتراف بالواقعة محل النزاع، ويستوي صدور الإقرار من الخصم شخصيا، أو من نائب عنه يكون له حق الإقرار، ويجب أن تتوافر في المقر به وأن يكون رضاه خاليا من العيوب فلا يرتب الإقرار أثره إذا صدر من عديم الأهلية أو ناقصها،وإذا صدر من النائب القانوني فيجب أن يكون بإذن من المحكمة في الحدود التي يجوز إعطاء هذا الإذن فيها، ولا يجوز للوكيل أن يقر عن موكله إلا إذا كان مفوضا في ذلك بموجب عقد الوكالة والمحامي لا يملك الإقرار على موكله إلا بمقتضى توكيل خاص.(12)
(11):د.صبري السعدي، المرجع السابق،ص 221.
(12):د صبري السعدي، المرجع نفسه، ص221-222.

ثانيا:صدور الإقرار أمام القضاء:
وهذا الركن يميز الإقرار القضائي عن الإقرار غير القضائي،فالإقرار الذي لا يصدر أمام القضاء لا يعد إقرارا قضائيا، ويعتبر قضاء كل جهة نظمها القانون من جهات القضاء فلا يقتصر ذلك على القضاء المدني وحده ويعتد بالإقرار الصادر أمام القضاء التجاري والإداري وقضاء الأحوال الشخصية وكذلك يعتد بالإقرار الصادر في دعوى مسؤولية مدنية مرفوعة أمام القضاء الجزائي،كذلك أمام القاضي المنتدب للتحقيق أو الاستجواب أما الإقرار أمام النيابة والتحقيق والخبراء فلا يعتبر إقرارا قضائيا لأن هذه الجهات ليست جهات قضاء والاعتراف في خطاب أرسل إلى الخصم ولو أثناء سير الدعوى بل يجب أن يكون في مجلس القضاء سواء كان شفهيا أو تحريريا في مذكرة تقدم للمحكمة.(13)
ثالثا:صدور الإقرار أثناء سير الدعوى:
ومقتضى هذا الركن أن الإقرار يصدر في خلال إجراءات الدعوى التي يكون فيها الإقرار دليل الإثبات، فيصح أن يكون في صحيفة الدعوى ذاتها أو في المذكرات التي يرد بها على الدعوى أو طلبات معلنة للخصم أو أثناء المرافعة أو خلال استجواب تجريه المحكمة أما الإقرار الذي يصدر في دعوى أخرى سابقة ولو بين الخصمين والإقرار الوارد في صحيفة الدعوى غير دعوى النزاع والأقوال الصادرة من أحد الخصوم أمام الخبير المنتدب في دعوى غير الدعوى المنظورة فلا يعتد به إلا باعتباره إقرارا غير قضائي.(14)

(13):د.عبد الرزاق أحمد السنهوري،قواعد الإثبات في المواد المدنية والتجارية دون طبعة منشورات حلبي الحقوقية،مصر1998،ص 492-493.
(14):د.صبري السعدي، المرجع السابق، ص222-223.

الفرع الثاني: الجزاءات المترتبة عن تخلف شروط الإقرار:
أولا: الجزاءات المترتبة عن تخلف شروط الإقرار بالنسبة للخصم:
إذا كان المقر بالغا سن صح إقراره بلا خلاف إذا توفرت شروط صحة الإقرار فان لم يكن المقر بالغا سن الرشد فان الحكم في إقراره يختلف ما إذا كان غير مميز باختلاف ما إذا كان ما أقر به يوجب عقوبة بدنية أو كان يوجب حقا ماليا.
أما إذا كان المقر مجنونا لا يؤخذ بإقراره وإذا كان هازلا في إقراره فان هذا القرار باطلا، وإذا علم من الإقرار كذب المقر كان باطلا.(15)
ثانيا: الجزاءات المترتبة عن تخلف شروط الإقرار بالنسبة لموضوع الإقرار:
إذا لم يقر المقر أمام القضاء وأثناء السير في الدعوى ففي هذه الحالة أيضا بطل إقراره،بحيث لا يعد إقراره في هذه الحالة أقرارا قضائيا، وهذا بمفهوم المخالفة لنص المادة 341 ق.م.ج. (16)

(15):د.محمد حسن القاسم، المرجع السابق، ص 229-230.
(16):د.صبري السعدي، المرجع السابق،ص222.



المطلب الثاني: حجية الإقرار
مما لاشك فيه فان الإقرار يعد طريق من طرق الإثبات، لكن كيف يتعامل معه القاضي. فالأمر يختلف بالنسبة للفرق القائم بين الإقرار القضائي والإقرار غير القضائي.
وعليه فان الإقرار القضائي هو حجة قاطعة على المقر وأما الإقرار غير القضائي هو موكول للسلطة التقديرية للقاضي.(17)
ف1: حجية الإقرار القضائي:
الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر ولا يجوز إثبات عكسها ولا يمكن لمن أصدره الرجوع عنه ولا يجوز تجزئته وقد نص المشرع الجزائري على حكمين فقط في المادة 342 منه فذكر أن الإقرار حجة قاطعة على المقر كما نص على حكم عدم التجزئة، ولدراسة حجية الإقرار القضائي نتناول أحكامه الثلاثة الآتية: (18)
أولا: الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر:
بينت هذه الحجة المادة 342 ق.م.ج. بقولها:"الإقرار حجة قاطعة على المقر ولا يتجزأ الإقرار على صاحبه إلا إذا قام على وقائع متعددة وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتما وجود الوقائع الأخرى."
ويقصد بما جاء في الفقرة الأولى من المادة 342 ق.م.ج أن الإقرار القضائي إذا صدر فانه يكون بذاته حجة على المقر فلا يكون الخصم الأخر مطالبا بتقديم دليل آخر ويتعين على القاضي الحكم بمقتضى هذا الإقرار من تلقاء نفسه." والإقرار لا يكون حجة إلا على المقر وخلفائه و يتأثر به الدائنون بطريق غير مباشر وهذا وذاك طبقا للتفصيل الذي تقدم بيانه".

(17):د.الغوثي بن ملحة، قواعد وطرق الإثبات ومباشرتها في النظام القانوني الجزائري، الطبعة الأولى،دار الجامعة للنشر والتوزيع، الجزائر 1981.
(18):د.صبري السعدي، المرجع السابق،ص 224

ولكن كون الإقرار ملزما بذاته للمقر لا يمنع من أن يطعن المقر في إقراره بأنه صوري تواطأ عليه مع خصمه أو أنه وقع نتيجة غلط أو تدليس أو إكراه أو أنه صدر منه وهو ناقص أهلية فإذا ما أثبت ذلك بالطرق الجائزة قانونا بطل الإقرار، أما الإقرار الصحيح فلا يجوز الرجوع فيه و لا يمكن إثبات عكسه، فهو إذن حجة قاطعة على المقر (19)
ثانيا:عدم جواز العدول عن الإقرار:
القاعدة هي أن الإقرار لا يقبل الرجوع عنه، بعدما صدر من المقر، وهل هذه القاعدة هي مقيدة بظرف الزمن بحيث يعتد بالإقرار من اليوم الذي صدر فيه، و لا يجوز أصلا الرجوع عنه أو لا يمكن للمقر الرجوع عن إقراره إذا تمت موافقة الخصم بالأخذ به ؟
فالمسألة كانت محل اختلاف في الإجتهاد القضائي ويجوز الرجوع عن الإقرار في حالة الخطأ المادي.(20)

(19):د.صبري السعدي ، المرجع نفسه، ص 224-225.
(20):د.يحي بكوش، المرجع السابق، ص 279.

ثالثا: عدم جواز تجزئة الإقرار:
نصت الفقرة الثانية من المادة 342 م.ج على هذه القاعدة فقالت:"و لا يتجزأ الإقرار على صاحبه إلى إذا قام على وقائع متعددة و كان وجود واقعة منها لا يستلزم حتما وجود الوقائع الأخرى."
فمقتضى هذه القاعدة لا تجوز تجزئة الإقرار، فالمقر له إما أن يأخذ بالإقرار كله أو يتركه كله، و لكن لا يستطيع أن يأخذ من الإقرار ما يفيده ويترك منه ما يضره و لكن هذه القاعدة لا تنطبق على كل صور الإقرار فالمهم ألا تحول دون إفادة المقر له في الدعوى بالإقرار فيستطيع الإفادة من الإقرار بوصف آخر لا يتقيد بعدم التجزئة وعليه نجد أن للإقرار الصور الآتية(21):
أ- الإقرار البسيط:
وهو إعتراف كامل بكل ما يدعيه الخصم دون إضافة أو تعديل و مثاله أن يدعي الدائن أنه أقرض المدعى عليه مبلغا معينا فأقر المدعى عليه فإنه إقترض من المدعي هذا المبلغ المعين ولم يزد على ذلك شيئا كان هذا الإقرار بسيطا وفي هذه الحالة لا يكون محلا للبحث في التجزئة لأن الإقرار كله يتمخض لصالح الدائن فيأخذ به كما هو كاملا.
ب- الإقرار الموصوف:
وهو الذي ينصب على واقعة مدعى بها، لكنها مقترنة بشرط غير من جوهرها أو طبيعتها، مثل الإقرار الصادر من المشتري الذي يعترف بوجود عقد بيع، لكنه يدعي بأن الثمن ليس هو المطلوب من البائع فهذا الإقرار لا يقبل التجزئة.
ج- الإقرار المركب:
كما الذي يعترف فيه الخصم بالواقعة المدعى بها، لكنه يضيف فيها أو يربطها بواقعة أخرى والتي قد تنقص من قوة الإقرار المتصل بالواقعة الأصلية مثل المدين الذي يعترف بالدين لكنه يدعي بتبرئة ذمته من كل دين بسبب الوفاء والأصل في الإٌقرار المركب أنه لا يتجزأ على صاحبه" المقر" فإذا أقر المدين أنه إقترض من الدائن"المدعي" و لكنه وفاه فلا يجوز للدائن إلا أن يأخذ الإقرار كله أو يطرحه كله فحكم الإقرار المركب لا يتجزأ كلما قام بين واقعتين ارتباط وثيق تكون الواقعة المضافة نتيجة للواقعة الأصلية.وهذا ما عبرت عنه المادة 342 ق.م.ج/2 "ولا يتجزأ الإقرار على صاحبه إلا إذا قام على وقائع متعددة وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتما وجود الوقائع الأخرى." فارتباط الواقعتين على النحو الذي ذكرناه يعني أن المقر له لم يقصد أن يلزم نفسه بشيء وبذلك لا يجوز للمقر له "الدائن" أن يفصل بين الواقعتين ليستفيد من الواقعة الأصلية و يترك الواقعة المرتبطة بها.(22)
(21):د.صبري السعدي،المرجع السابق،ص 227.
(22):د.محمد صبري السعدي،المرجع نفسه،ص228-229.

ف2:حجية الإقرار غير القضائي:
إن الإقرار غير القضائي هو موكول إلى السلطة التقديرية للقاضي وتترتب عليه آثار:
أولا: السلطة التقديرية للقاضي في الإقرار غير القضائي:
من المعلوم أن م341 ق.م.ج نصت فقط على الإقرار القضائي وأكدت م 342 ق.م.ج أن له حجة قاطعة على المقر وبالتالي فإن القانون المدني لم يتحدث عن الإقرار غير القضائي وفي غياب نص يتكلم عن الإقرار غير القضائي ومدى حجيته فيكون للقاضي حرية التصرف في التعامل معه حسب إقتناعه الشخصي دون أن يخضع لرقابة المحكمة العليا (23)
ثانيا: الآثار التي تنجر عن السلطة التقديرية للقاضي:
هناك صورتان:
(أ): الإقرار غير القضائي هو قابل للتجزئة على أن القاضي يركز إقتناعه على التصريح الأصلي دون الإعتماد على التصريح الإضافي مثاله كأن يعترف شخص في رسالة بأنه مدين و في تصريح آخر له يضيف أنه سدد ما عليه، ففي هذه الحالة لا يجوز أن يتمسك بمبدأ عدم التجزئة وعلى القاضي أن يأخذ بالإعتراف الوارد في الرسالة فقط.
(ب): يجوز للقاضي أن يأخذ بعين الإعتبار الرجوع عن الإقرار غير القضائي فيما هو متفق عليه فقها وقضاء (24)

(23): د.محمد حسين منصور، الإثبات التقليدي والإلكتروني، دون طبعة، دار الفكر الجامعي، مصر 2006، ص 220-221.
(24): د.محمد حسين منصور، المرجع نفسه ص 220-221.

قائمة المراجع:
أولا:
القرآن الكريم.
ثانيا:
الكتب:
د/ عبد الرزاق أحمد السنهوري، قواعد الإثبات في المواد المدنية و التجارية، دون طبعة، منشورات حلبي الحقوقية، مصر 1998.
د/ الغوثي بن ملحة، قواعد وطرق الإثبات و مباشرتها في النظام القانوني الجزائري، الطبعة الأولى، دار الجامعة للنشر و التوزيع، الجزائر 1981.
د/محمد حسن القاسم، أصول الإثبات في المواد المدنية و التجارية، دون طبعة، منشورات حلبي
د/ محمد صبري السعدي، الواضح في شرح القانون المدني، الطبعة الأولى، دار هومة للنشر، الجزائر 2008.
د/ محمد حسين منصور، الإثبات التقليدي و الإلكتروني، دون طبعة، دار الفكر الجامعي،مصر 2006.
د/يحي بكوش،أدلة الإثبات في القانون المدني الجزائري والفقه الإسلامي،دون طبعة،الشركة الوطنية للنشر والتوزيع،الجزائر1981.
ثالثا:
المذكرات:
مرجي دليلة، طرق الإثبات في القانون المدني الجزائري،مذكرة تخرج لنيل شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية، فرع قانون عقاري، جامعة التكوين المتواصل بالبويرة 1999-2000.
رابعا:
النصوص القانونية:
الأمر رقم75-58 المؤرخ في 20 رمضان1395 الموافق ل 26 سبتمبر 1975 يتضمن القانون المدني ( الجريدة الرسمية العدد 78 المؤرخة في 30/09/1975). المعدل والمتمم لقانون رقم 07-05 المؤرخ في 13 مايو 2007.

خاتمة:

ومن خلال ما تقدم تظهر لنا الأهمية البالغة التي يكتسبها موضوع الإقرار فهو يعتبر كنقطة تحول فاصلة في الدعوى، فهو ينشئ حقا للمقر له، ويسقط حقا للمقر، فيضع حدا للنزاع القائم والقاضي ملزم بالأخذ به لهذا سمي سيد

http://www.ingdz.com/vb/showthread.php?t=59417

hano.jimi
2012-04-25, 17:24
السلام عليكم ممكن معلومات او بحث عن موضوع
الاقرار في قانون الاثبات
واكون ممنون الك




مقدمة:
قد يحصل في كثير من الأحيان وأثناء سير الدعوى القضائية أن تنتفي الدلائل أو أن يعجز الطرف المدعي بالحق أو بالواقعة عن إثبات ما يدعي به فيفشل في إقناع القاضي، ووفقا للمبدأ القانوني المتعارف عليه " البينة على من ادعى واليمين على من أنكر ". فلا يكون أمامه إلا الحصول على أدلة وبراهين دامغة للتوصل إلى إقناعه وإلا يكون معرضا لخسارة الدعوى وبالتالي ضياع حقه لكن في خضم هذا يمكن أن يقوم الخصم ولأغراض مختلفة بتصرف يعفيه من البحث عن الأدلة و يقوم بالإعتراف بالواقعة المتنازع فيها، فتحسم القضية لصالح المدعي لهذا نطرح الإشكالية التالية:
هل يمكن للشخص أن يتخذ دليلا ضد نفسه في مجال الإقرار؟


المبحث الأول:مفهوم الإقرار.
المطلب الأول:تعريف الإقرار و خصائصه.
الفرع الأول:تعريف الإقرار.
أولا:لغة.
ثانيا:اصطلاحا.
ثالثا:شرعا.
رابعا:قانونا.
الفرع الثاني:خصائص الإقرار.
أولا:الإقرارعمل قانوني.
ثانيا:الإقرارعمل إخبار.
ثالثا:الإقرارعمل قانوني من جانب واحد.
رابعا:الإقرار إعفاء من الإثبات.
المطلب الثاني:أنواع الإقرار.
الفرع الأول:الإقرار القضائي.
الفرع الثاني:الإقرار غير القضائي.
المبحث الثاني:شروط الإقرار وحجيته في الإثبات.
المطلب الأول:الشروط الواجب توفرها في الإقرار والجزاءات المترتبة عن تخلفها.
الفرع الأول:الشروط الواجب توفرها في الإقرار
أولا:صدور الإقرار من الخصم.
ثانيا:صدور الإقرار أمام القضاء.
ثالثا:صدور الإقرار أثناء سير الدعوى.
الفرع الثاني:الجزاءات المترتبة عن تخلف شروط الإقرار.

أولا:الجزاءات المترتبة عن تخلف شروط الإقرار بالنسبة للخصم.
ثانيا:الجزاءات المترتبة عن تخلف شروط الإقرار بالنسبة لموضوع الإقرار.
المطلب الثاني:حجية الإقرار.
الفرع الأول: حجية الإقرار القضائي.
أولا: الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر.
ثانيا: عدم جواز العدول عن الإقرار القضائي.
ثالثا: عدم تجزئة الإقرار القضائي.
الفرع الثاني:حجية الإقرار غير القضائي.
أولا: السلطة التقديرية للقاضي في القرار غير القضائي.
ثانيا:الآثار التي تنجر عن السلطة التقديرية للقاضي.
الخاتمة.

المبحث الأول:مفهوم الإقرار:
الإقرار هو اعتراف الخصم بواقعة مدعاة يستفيد منها خصمه الآخر وتعفيه من عبئ الإثبات ليكون بذلك تنازلا من الخصم المقرعن حقه في مطالبة خصمه بإثبات ما يدعيه ولما كان كذلك فهو أحد طرق الإثبات تجاوزا يقبل في أثبات الوقائع المادية و التصرفات القانونية على حد سواء ورسم له المشرع طريقا تمهيديا للوصول إليه وهو استجواب الخصم بإحضاره شخصيا أمام القاضي،والإقرار بهذا المعنى ليس طريقا عاديا إنما هو وسيلة معفية من عبئ الإثبات وسنتناول هذا الموضوع من خلال مطلبين الأول لتعريف الإقرار وبيان خصائصه أما الثاني فنخصصه لأنواع الإقرار.

المطلب الأول: تعريف الإقرار وخصائصه:
للإحاطة بالمفهوم القانوني للإقرار لابد أولا من تعريفه وتبيان خصائصه التي يتميز بها وهو ما سنتناوله في النقاط الآتية:
الفرع الأول: تعريف الإقرار:
لتعريف الإقرار عدة اتجاهات فهناك تعريف لغوي وثاني شرعي وثالث اصطلاحي أما الأخير فهو قانوني.
أولا: الإقرار لغة:
الإقرار هو الإذعان للحق و الاعتراف به(1)


والإقرار مأخوذ من قر،يقر،قرارا وإذا ثبت وأقر بالشئ فالمعنى أعترف به.
ثانيا: الإقرار شرعا:
قد جاء في القرآن الكريم ما يدل على الإقرار وذلك في قوله تعالى:"أأقررتم وأخذتم على ذلكم أصرى قالوا أقررنا".وجه الدلالة أن الله سبحانه و تعالى طلب منهم الإقرار و لو لم يكن حجة لما طلبه منهم.
وقال تعالى أيضا "وآخرون اعترفوا بذنوبهم "
أما في السنة النبوية فجاء ما روي أن ماعزا أقر بالزنا فرجمه الرسول - صلى الله عليه وسلم – وكذلك حديث الغامدية في صحيح مسلم وفي قضيته العسيف قوله:"....يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فرجمها" فقد أثبت الرسول - ص – الحد بالاعتراف أما في الإجماع أجمعت الأمة على صحة الإقرار وكونه حجة من رسول الله - ص – إلى يومنا هذا.(2)
ثالثا: الإقرار اصطلاحا:
الإقرار هو اعتراف شخصي بواقعة من شأنها أن تنتج آثار قانونية ضده مع قصده أن تعتبر هذه الواقعة ثابتة في حقه كأن يقر شخص (أ) ويعترف أن الشخص (ب) عليه مبلغ من المال وأن يقر أنه ارتكب فعلا يترتب عليه عقوبة بدنية أو مالية كما هو لو اعترف أنه قد أتلف له مالا وقد أجمعت الأمة على حجيته بل اعتبرته "سيد الأدلة" لأن لدى الإنسان وازعا طبيعيا يمنعه من ظلم نفسه.(3)

(1):د.محمد حسن قاسم، أصول الإثبات في المواد المدنية والتجارية، دون طبعة، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت 2005،ص 227. (2):د.محمدحسن القاسم، المرجع السابق ص 227. (3):أ.مرجي دليلة، طرق الإثبات في القانون المدني الجزائري ،مذكرة تخرج لنيل شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية، فرع قانون عقاري، جامعة التكوين المتواصل بالبويرة 1999-2000،ص93.

رابعا: الإقرار قانونا:
عرفته المادة 341 ق.م.ج. بمايلي:"الإقرار هو اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعى بها عليه و ذلك أثناء السير في الدعوى المتعلقة بها الواقعة."
فالإقرار حسب هذا التعريف لا يتضمن إنشاء لحق جديد في ذمة المقر، وإنما هو عبارة عن نزول الحق في المطالبة بإثبات الواقعة من طرف الخصم الذي يدعيها، ومن ثم قيل أن الإقرار هو من الأدلة المعفية من الإثبات وليس من الضروري أن يكون الإقرار تعبيرا مطابقا للحقيقة والواقع لأنه تعبير صادر من الخصم، فقد يكون واقع لأجل إخفاء الحقيقة ذاتها أو للإضرار بالغير أو للتحايل على القانون وعليه فأن من الطبيعي أن يفترض وجود خلاف بين معطيات الإقرار وبين الحقيقة المجردة ،ولكن لامناص من أن يفترض وجود خلاف بين معطيات الإقرار بالحقيقة ذاتها لأن المرء غالبا لا يتصرف تصرفا مضرا بنفسه ويعرف الأستاذ السنهوري الإقرار بأنه :"اعتراف شخص بادعاء يوجهه إليه شخص آخر".(4)
الفرع الثاني:خصائص الإقرار:
على ضوء التعريف السابق للإقرار تتحدد خصائصه في النقاط الآتية:
أولا: الإقرار عمل قانوني:
يعتبر الإقرار عمل قانوني لأنه تعبير عن اتجاه إرادة المقر نحو إحداث أثر قانوني معين هو ثبوت الحق في ذمته وإعفاء المقر له من عبئ إثبات هذا الحق ومن هنا يشترط في الإقرار ما يشترط في سائر الأعمال القانونية الأخرى، من ضرورة تمتع المقر بإرادة معبرة ويترتب على اعتبار الإقرار عملا قانونيا أنه ملزم بذاته وليس بحاجة إلى قضاء القاضي(5).
ثانيا: الإقرار عمل إخبار:
الإقرار لاينشئ حقا جديدا وإنما هو إخبار بحدوث واقعة معينة في وقت مضى أو ثبوت حق معين قبل تاريخه ولأن إنشاء الحق غير الاعتراف به فقد يشترط القانون شكلا معينا لتصرف قانوني ما كالكتابة مثلا فهذه تكون دليل إثبات لا إقرار، إما ما يكتبه المدين أو ما يصرح به على نفسه بالحق ذاته فهو إخبار بوجوده بعد إنشائه.
ولما كان المقر به خبرا فإنه قبل الإقرار به يتساوى فيه احتمال الصدق واحتمال الكذب ولكن بمجرد صدوره يصبح احتمال صدقه أقوى من احتمال كذبه، فيعتبر الإقرار بذلك قرينة قانونية على حقيقة المقر به وهذه القرينة غير قاطعة إذ يجوز لمن تكون له مصلحة في هدمها أن يثبت كذب الإقرار.
ولأن الإقرار عمل قانوني إخباري فهو مقرر لوجود الحق المقر به وليس منشأ له(6).

(4):د.يحي بكوش، أدلة الإثبات في القانون المدني الجزائري والفقه الإسلامي، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر 1981، ص 263-264.
(5):د.محمد صبري السعدي، الواضح في شرح القانون المدني، الطبعة الأولى، دار هومه للنشر والتوزيع، الجزائر 2008،ص 216.
(6):د.يحي بكوش، المرجع السابق،ص 265.


ثالثا:الإقرار عمل قانوني من جانب واحد:
يقع الإقرار بإرادة المقر المنفردة وينتج أثره دون حاجة بقبول المقر له وبمجرد صدور الإقرار التزم المقر به ولا يستطيع الرجوع فيه حتى لو لم يقبله المقر له.
ويستوي في ذلك أن يكون الإقرار قد صدر من المقر أثناء استجوابه أو من تلقاء نفسه كما يستوي أن يكون الإقرار شفويا أو مكتوبا ويحسن في حالة الإقرار الشفوي أن يطلب المقر له تدوين هذا الإقرار إذا أراد أن يتمسك به حتى لايكون محل نزاع في المستقبل، وإذا ورد في الإقرار ما يضر بمصلحة المقر له فانه يستطيع أن يتجاهل الإقرار ويثبت دعواه من طريق آخر كما يستطيع إقامة الدليل على عدم صحة الجزء الذي جاء في الإقرار ضارا به (7).
رابعا:الإقرار إعفاء من الإثبات:
يعتقد العلامة "بارتان" أن الإقرار هو تحويل لموضوع الإثبات وأنه عبارة عن قرينة قانونية، لان المشرع يستنتج من واقعة الإقرار المعروفة واقعة أخرى مجهولة هي وجود الحق أو الواقعة المعترف به.
ويرى بعض الفقهاء أن الإقرار هو قلب لعبئ الإثبات،لأن الأصل في الإثبات أن المدعى ملزم بتقديم البينة فإذا أقر المدعى عليه بالحق فان ذلك إعفاء للمدعي من تقديم البينة إلا أن بعضهم يرون في الإقرار قرينة قانونية لكون المشرع الفرنسي صنف الإقرار في باب القرائن، فتلك في نضرهم حالة من حالات تحويل موضوع الإثبات أقرها المشرع، وبذلك يرجعون إلى نضرية "بارتان" التقليدية.(
(7):د.محمد صبري سعدي، المرجع السابق، ص 218.
(:د.يحي بكوش، المرجع السابق، ص 226- 227.

المطلب الثاني: أنواع الإقرار:
الإقرار قد يأخذ إحدى الصورتين، فإما أن يكون أمام القضاء، فيمس بإقرار قضائي،أو أن يكون خارج القضاء فيمس بإقرار غير قضائي وسندرس كلا النوعين في الفروع التالية:
الفرع الأول: الإقرار القضائي:
الإقرار القضائي هو الذي يقع أثناء الخصومة ويتوقف عليه حل النزاع حلا جزئيا أو كليا، فالإقرار القضائي هو اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعى بها عليه وذلك أثناء سير الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة طبق نص المادة 341 ق.م.ج وإذا كان الأصل في الإقرار بوجه عام أنه اعتراف الشخص بواقعة من شأنها أن تنتج آثار قانونية حيث تصبح في غير حاجة إلى الإثبات ويكون هذا الاعتراف خلال السير في الدعوى أمام محكمة قضائية سواء كانت مدنية أو تجارية أو سواء كانت تابعة لجهة القضاء المدني أو الإداري ويشترط أن تكون المحكمة أو الهيئة القضائية التي يصدر الإقرار في مجلسها مختصة،إلا إذا كان عدم اختصاصها ليس متعلقا بالنظام العام ولم يثره أحد الأطراف وبناءا عليه فان الإقرار الذي يقع أمام جهة إدارية كمجلس التأديب لا يعتبر أقرارا قضائيا.
و الإقرار القضائي يملكه الخصم نفسه أو نائبه فإذا كان الإقرار حاصلا بمعرفة الخصم نفسه فلا يكون ملزما له إلا إذا كان يملك التصرف في الحق المتنازع فيه، فالقاصر والمحجور عليه لا يلتزمون بإقرارهما، ولا يعد إقرارا بالمعنى القانوني الإقرار الحاصل من محامي الخصم في المرافعات أو المذكرات دون أن يكون موكلا بصفة خاصة في الإقرار.(9)
(9):د.محمد صبري السعدي، المرجع السابق،ص 227.

الفرع الثاني:الإقرار غير القضائي:
إن الإقرار غير القضائي هو الذي يصدر خارج مجلس القضاء أو يصدر أمام القضاء ولكن في دعوى أخرى لا تتعلق بموضوعه، وهو عمل قانوني ويتم بإرادة منفردة ويعتبره بعض الفقهاء من أعمال التصرف، ومن ثم يجب أن تتوافر فيه شروط التصرف القانوني ومن أمثلة الإقرار غير القضائي الإقرار الذي يصدر في دعوى أخرى بين نفس الخصوم أو الذي يصدر أثناء تحقيق تجريه النيابة العامة أو تحقيق إداري وقد يكون الإقرار شفاهة كما قد يكون كتابة ترد في رسالة أو في أي ورقة أخرى غير معدة لإثبات الواقعة محل النزاع، والإقرار غير القضائي إذا حدده المقر بالحدود التي كانت له تماما أمام القضاء وفي أثناء السير في الدعوى المتعلقة بموضوعه فان صفته الأولى تزيله ويصبح إقرارا قضائيا.
ويخضع إثبات الإقرار غير القضائي عند الإنكار للقواعد العامة في الإثبات فإذا كان الحق المطالب به لا تزيد قيمته على مائة ألف دينار جزائري جاز إثبات صدور الإقرار بشهادة الشهود وبالقرائن وان جاوزت قيمة الحق هذا القدر وجب إثبات الإقرار بالكتابة أو مايقوم مقامها في الحالات التي تجوز فيها شهادة الشهود استثناء.(10)

(10):د.يحي بكوش، المرجع السابق، ص227.
المبحث الثاني: شروط الإقرار وحجيته في الإثبات


الإقرار باعتباره طريق يعطي المقر له من إثبات إدعاءاته يقوم على شروط ومتى ترتب عليه آثار وهي الحجية التي يتمتع بها وهو ما سنتطرق إليه في النقاط التالية :
المطلب الأول: الشروط الواجب توافرها في الإقرار،والجزاءات المترتبة عن تخلفها:
سنتناول في المطلب الأول شروط الإقرار، أما في الفرع الثاني فسنخصصه إلى تبيان الجزاءات المترتبة عن تخلف أحد هذه الشروط.
الفرع الأول: الشروط الواجب توافرها في الإقرار:
عرفت المادة 341 ق.م.ج الإقرار القضائي فقالت "الإقرار القضائي هو اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في الدعوى المتعلقة بها الواقعة " ومن هذا يتبين أنه يجب أن يتوافر في الإقرار القضائي وهو الإقرار المقصود في الإثبات ثلاثة شروط وهي:(11)
أولا:صدور القرار من الخصم:
لكي يكون الإقرار قضائيا فيجب صدوره من الخصم في الدعوى، وهذا واضح من نص المادة 341 ق.م.ج،وهذا شرط بديهي لأن الخصم في الدعوى هو الذي يملك الإعتراف بالواقعة محل النزاع، ويستوي صدور الإقرار من الخصم شخصيا، أو من نائب عنه يكون له حق الإقرار، ويجب أن تتوافر في المقر به وأن يكون رضاه خاليا من العيوب فلا يرتب الإقرار أثره إذا صدر من عديم الأهلية أو ناقصها،وإذا صدر من النائب القانوني فيجب أن يكون بإذن من المحكمة في الحدود التي يجوز إعطاء هذا الإذن فيها، ولا يجوز للوكيل أن يقر عن موكله إلا إذا كان مفوضا في ذلك بموجب عقد الوكالة والمحامي لا يملك الإقرار على موكله إلا بمقتضى توكيل خاص.(12)
(11):د.صبري السعدي، المرجع السابق،ص 221.
(12):د صبري السعدي، المرجع نفسه، ص221-222.

ثانيا:صدور الإقرار أمام القضاء:
وهذا الركن يميز الإقرار القضائي عن الإقرار غير القضائي،فالإقرار الذي لا يصدر أمام القضاء لا يعد إقرارا قضائيا، ويعتبر قضاء كل جهة نظمها القانون من جهات القضاء فلا يقتصر ذلك على القضاء المدني وحده ويعتد بالإقرار الصادر أمام القضاء التجاري والإداري وقضاء الأحوال الشخصية وكذلك يعتد بالإقرار الصادر في دعوى مسؤولية مدنية مرفوعة أمام القضاء الجزائي،كذلك أمام القاضي المنتدب للتحقيق أو الاستجواب أما الإقرار أمام النيابة والتحقيق والخبراء فلا يعتبر إقرارا قضائيا لأن هذه الجهات ليست جهات قضاء والاعتراف في خطاب أرسل إلى الخصم ولو أثناء سير الدعوى بل يجب أن يكون في مجلس القضاء سواء كان شفهيا أو تحريريا في مذكرة تقدم للمحكمة.(13)
ثالثا:صدور الإقرار أثناء سير الدعوى:
ومقتضى هذا الركن أن الإقرار يصدر في خلال إجراءات الدعوى التي يكون فيها الإقرار دليل الإثبات، فيصح أن يكون في صحيفة الدعوى ذاتها أو في المذكرات التي يرد بها على الدعوى أو طلبات معلنة للخصم أو أثناء المرافعة أو خلال استجواب تجريه المحكمة أما الإقرار الذي يصدر في دعوى أخرى سابقة ولو بين الخصمين والإقرار الوارد في صحيفة الدعوى غير دعوى النزاع والأقوال الصادرة من أحد الخصوم أمام الخبير المنتدب في دعوى غير الدعوى المنظورة فلا يعتد به إلا باعتباره إقرارا غير قضائي.(14)

(13):د.عبد الرزاق أحمد السنهوري،قواعد الإثبات في المواد المدنية والتجارية دون طبعة منشورات حلبي الحقوقية،مصر1998،ص 492-493.
(14):د.صبري السعدي، المرجع السابق، ص222-223.

الفرع الثاني: الجزاءات المترتبة عن تخلف شروط الإقرار:
أولا: الجزاءات المترتبة عن تخلف شروط الإقرار بالنسبة للخصم:
إذا كان المقر بالغا سن صح إقراره بلا خلاف إذا توفرت شروط صحة الإقرار فان لم يكن المقر بالغا سن الرشد فان الحكم في إقراره يختلف ما إذا كان غير مميز باختلاف ما إذا كان ما أقر به يوجب عقوبة بدنية أو كان يوجب حقا ماليا.
أما إذا كان المقر مجنونا لا يؤخذ بإقراره وإذا كان هازلا في إقراره فان هذا القرار باطلا، وإذا علم من الإقرار كذب المقر كان باطلا.(15)
ثانيا: الجزاءات المترتبة عن تخلف شروط الإقرار بالنسبة لموضوع الإقرار:
إذا لم يقر المقر أمام القضاء وأثناء السير في الدعوى ففي هذه الحالة أيضا بطل إقراره،بحيث لا يعد إقراره في هذه الحالة أقرارا قضائيا، وهذا بمفهوم المخالفة لنص المادة 341 ق.م.ج. (16)

(15):د.محمد حسن القاسم، المرجع السابق، ص 229-230.
(16):د.صبري السعدي، المرجع السابق،ص222.


المطلب الثاني: حجية الإقرار
مما لاشك فيه فان الإقرار يعد طريق من طرق الإثبات، لكن كيف يتعامل معه القاضي. فالأمر يختلف بالنسبة للفرق القائم بين الإقرار القضائي والإقرار غير القضائي.
وعليه فان الإقرار القضائي هو حجة قاطعة على المقر وأما الإقرار غير القضائي هو موكول للسلطة التقديرية للقاضي.(17)
ف1: حجية الإقرار القضائي:
الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر ولا يجوز إثبات عكسها ولا يمكن لمن أصدره الرجوع عنه ولا يجوز تجزئته وقد نص المشرع الجزائري على حكمين فقط في المادة 342 منه فذكر أن الإقرار حجة قاطعة على المقر كما نص على حكم عدم التجزئة، ولدراسة حجية الإقرار القضائي نتناول أحكامه الثلاثة الآتية: (18)
أولا: الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر:
بينت هذه الحجة المادة 342 ق.م.ج. بقولها:"الإقرار حجة قاطعة على المقر ولا يتجزأ الإقرار على صاحبه إلا إذا قام على وقائع متعددة وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتما وجود الوقائع الأخرى."
ويقصد بما جاء في الفقرة الأولى من المادة 342 ق.م.ج أن الإقرار القضائي إذا صدر فانه يكون بذاته حجة على المقر فلا يكون الخصم الأخر مطالبا بتقديم دليل آخر ويتعين على القاضي الحكم بمقتضى هذا الإقرار من تلقاء نفسه." والإقرار لا يكون حجة إلا على المقر وخلفائه و يتأثر به الدائنون بطريق غير مباشر وهذا وذاك طبقا للتفصيل الذي تقدم بيانه".

(17):د.الغوثي بن ملحة، قواعد وطرق الإثبات ومباشرتها في النظام القانوني الجزائري، الطبعة الأولى،دار الجامعة للنشر والتوزيع، الجزائر 1981.
(18):د.صبري السعدي، المرجع السابق،ص 224

ولكن كون الإقرار ملزما بذاته للمقر لا يمنع من أن يطعن المقر في إقراره بأنه صوري تواطأ عليه مع خصمه أو أنه وقع نتيجة غلط أو تدليس أو إكراه أو أنه صدر منه وهو ناقص أهلية فإذا ما أثبت ذلك بالطرق الجائزة قانونا بطل الإقرار، أما الإقرار الصحيح فلا يجوز الرجوع فيه و لا يمكن إثبات عكسه، فهو إذن حجة قاطعة على المقر (19)
ثانيا:عدم جواز العدول عن الإقرار:
القاعدة هي أن الإقرار لا يقبل الرجوع عنه، بعدما صدر من المقر، وهل هذه القاعدة هي مقيدة بظرف الزمن بحيث يعتد بالإقرار من اليوم الذي صدر فيه، و لا يجوز أصلا الرجوع عنه أو لا يمكن للمقر الرجوع عن إقراره إذا تمت موافقة الخصم بالأخذ به ؟
فالمسألة كانت محل اختلاف في الإجتهاد القضائي ويجوز الرجوع عن الإقرار في حالة الخطأ المادي.(20)

(19):د.صبري السعدي ، المرجع نفسه، ص 224-225.
(20):د.يحي بكوش، المرجع السابق، ص 279.

ثالثا: عدم جواز تجزئة الإقرار:
نصت الفقرة الثانية من المادة 342 م.ج على هذه القاعدة فقالت:"و لا يتجزأ الإقرار على صاحبه إلى إذا قام على وقائع متعددة و كان وجود واقعة منها لا يستلزم حتما وجود الوقائع الأخرى."
فمقتضى هذه القاعدة لا تجوز تجزئة الإقرار، فالمقر له إما أن يأخذ بالإقرار كله أو يتركه كله، و لكن لا يستطيع أن يأخذ من الإقرار ما يفيده ويترك منه ما يضره و لكن هذه القاعدة لا تنطبق على كل صور الإقرار فالمهم ألا تحول دون إفادة المقر له في الدعوى بالإقرار فيستطيع الإفادة من الإقرار بوصف آخر لا يتقيد بعدم التجزئة وعليه نجد أن للإقرار الصور الآتية(21):
أ- الإقرار البسيط:
وهو إعتراف كامل بكل ما يدعيه الخصم دون إضافة أو تعديل و مثاله أن يدعي الدائن أنه أقرض المدعى عليه مبلغا معينا فأقر المدعى عليه فإنه إقترض من المدعي هذا المبلغ المعين ولم يزد على ذلك شيئا كان هذا الإقرار بسيطا وفي هذه الحالة لا يكون محلا للبحث في التجزئة لأن الإقرار كله يتمخض لصالح الدائن فيأخذ به كما هو كاملا.
ب- الإقرار الموصوف:
وهو الذي ينصب على واقعة مدعى بها، لكنها مقترنة بشرط غير من جوهرها أو طبيعتها، مثل الإقرار الصادر من المشتري الذي يعترف بوجود عقد بيع، لكنه يدعي بأن الثمن ليس هو المطلوب من البائع فهذا الإقرار لا يقبل التجزئة.
ج- الإقرار المركب:
كما الذي يعترف فيه الخصم بالواقعة المدعى بها، لكنه يضيف فيها أو يربطها بواقعة أخرى والتي قد تنقص من قوة الإقرار المتصل بالواقعة الأصلية مثل المدين الذي يعترف بالدين لكنه يدعي بتبرئة ذمته من كل دين بسبب الوفاء والأصل في الإٌقرار المركب أنه لا يتجزأ على صاحبه" المقر" فإذا أقر المدين أنه إقترض من الدائن"المدعي" و لكنه وفاه فلا يجوز للدائن إلا أن يأخذ الإقرار كله أو يطرحه كله فحكم الإقرار المركب لا يتجزأ كلما قام بين واقعتين ارتباط وثيق تكون الواقعة المضافة نتيجة للواقعة الأصلية.وهذا ما عبرت عنه المادة 342 ق.م.ج/2 "ولا يتجزأ الإقرار على صاحبه إلا إذا قام على وقائع متعددة وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتما وجود الوقائع الأخرى." فارتباط الواقعتين على النحو الذي ذكرناه يعني أن المقر له لم يقصد أن يلزم نفسه بشيء وبذلك لا يجوز للمقر له "الدائن" أن يفصل بين الواقعتين ليستفيد من الواقعة الأصلية و يترك الواقعة المرتبطة بها.(22)
(21):د.صبري السعدي،المرجع السابق،ص 227.
(22):د.محمد صبري السعدي،المرجع نفسه،ص228-229.

ف2:حجية الإقرار غير القضائي:
إن الإقرار غير القضائي هو موكول إلى السلطة التقديرية للقاضي وتترتب عليه آثار:
أولا: السلطة التقديرية للقاضي في الإقرار غير القضائي:
من المعلوم أن م341 ق.م.ج نصت فقط على الإقرار القضائي وأكدت م 342 ق.م.ج أن له حجة قاطعة على المقر وبالتالي فإن القانون المدني لم يتحدث عن الإقرار غير القضائي وفي غياب نص يتكلم عن الإقرار غير القضائي ومدى حجيته فيكون للقاضي حرية التصرف في التعامل معه حسب إقتناعه الشخصي دون أن يخضع لرقابة المحكمة العليا (23)
ثانيا: الآثار التي تنجر عن السلطة التقديرية للقاضي:
هناك صورتان:
(أ): الإقرار غير القضائي هو قابل للتجزئة على أن القاضي يركز إقتناعه على التصريح الأصلي دون الإعتماد على التصريح الإضافي مثاله كأن يعترف شخص في رسالة بأنه مدين و في تصريح آخر له يضيف أنه سدد ما عليه، ففي هذه الحالة لا يجوز أن يتمسك بمبدأ عدم التجزئة وعلى القاضي أن يأخذ بالإعتراف الوارد في الرسالة فقط.
(ب): يجوز للقاضي أن يأخذ بعين الإعتبار الرجوع عن الإقرار غير القضائي فيما هو متفق عليه فقها وقضاء (24)

(23): د.محمد حسين منصور، الإثبات التقليدي والإلكتروني، دون طبعة، دار الفكر الجامعي، مصر 2006، ص 220-221.
(24): د.محمد حسين منصور، المرجع نفسه ص 220-221.

قائمة المراجع:
أولا:
القرآن الكريم.
ثانيا:
الكتب:
د/ عبد الرزاق أحمد السنهوري، قواعد الإثبات في المواد المدنية و التجارية، دون طبعة، منشورات حلبي الحقوقية، مصر 1998.
د/ الغوثي بن ملحة، قواعد وطرق الإثبات و مباشرتها في النظام القانوني الجزائري، الطبعة الأولى، دار الجامعة للنشر و التوزيع، الجزائر 1981.
د/محمد حسن القاسم، أصول الإثبات في المواد المدنية و التجارية، دون طبعة، منشورات حلبي
د/ محمد صبري السعدي، الواضح في شرح القانون المدني، الطبعة الأولى، دار هومة للنشر، الجزائر 2008.
د/ محمد حسين منصور، الإثبات التقليدي و الإلكتروني، دون طبعة، دار الفكر الجامعي،مصر 2006.
د/يحي بكوش،أدلة الإثبات في القانون المدني الجزائري والفقه الإسلامي،دون طبعة،الشركة الوطنية للنشر والتوزيع،الجزائر1981.
ثالثا:
المذكرات:
مرجي دليلة، طرق الإثبات في القانون المدني الجزائري،مذكرة تخرج لنيل شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية، فرع قانون عقاري، جامعة التكوين المتواصل بالبويرة 1999-2000.
رابعا:
النصوص القانونية:
الأمر رقم75-58 المؤرخ في 20 رمضان1395 الموافق ل 26 سبتمبر 1975 يتضمن القانون المدني ( الجريدة الرسمية العدد 78 المؤرخة في 30/09/1975). المعدل والمتمم لقانون رقم 07-05 المؤرخ في 13 مايو 2007.

خاتمة:

ومن خلال ما تقدم تظهر لنا الأهمية البالغة التي يكتسبها موضوع الإقرار فهو يعتبر كنقطة تحول فاصلة في الدعوى، فهو ينشئ حقا للمقر له، ويسقط حقا للمقر، فيضع حدا للنزاع القائم والقاضي ملزم بالأخذ به لهذا سمي سيد الأدلة.


http://droit.alafdal.net/t716-topic

hano.jimi
2012-04-25, 17:26
السلام عليكم ممكن معلومات او بحث عن موضوع
الاقرار في قانون الاثبات
واكون ممنون الك

http://www.legalsyria.com/en/news/144-2009-06-04-11-47-01

hano.jimi
2012-04-25, 17:31
السلام عليكم و رحمة الله .انا عندي بحث في مقياس التيارات الفكرية بعنوان ’ الفكر العربي الاسلامي المعاصر ’ اريد المساعدة و بعض المراجع التي تناولت هدا الموضوع. ولك أخي جزيل الشكر

أصول الفقه في الفكر الإسلامي المعاصر
الإدارة | سبتمبر 04، 2011 | التعليقات: 3



د. جيلالي بوبكر

تمثل إشكالية تجديد علم أصول الفقه موضوعًا هامّا وحسّاسا في الفكر الإسلامي منذ القدم وإلى عصرنا هذا. إذ يرتبط بالتراث العربي الإسلامي وبمناهج قراءته ونقده. فالخطاب العربي الإسلامي منذ القديم وفي مجتمعاتنا التاريخية التراثية ارتبط بالوحي أما العلوم التي انبثقت عنه فنقلية صرفة وعقلية بحتة.

وعلم أصول الفقه واحد من العلوم النقلية العقلية بدأت مع نزول الوحي، وجاءت قواعده ومناهجه متناثرة بين اجتهادات النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين والأئمة الفقهاء والعلماء بعد ذلك، حتى تأسس كعلمٍ قائمٍ بذاته في “الرسالة” للشافعي وتطوّر في “الموافقات” للشاطبي. الذي لم يعرف التطور من عصر هذا الأخير، حتّى بداية القرن الرابع عشر الهجري ويعرف حركةً وانتعاشًا عند علماء الأصول الشيعة ومنهم “محمد باقر الصدر”، لتتوالى نداءات تجديد علم أصول الفقه لمواكبة مستجدات الواقع العربي والإسلامي المعاصر كحسن الترابي، ومحمد الطاهر بن عاشور، وعلال الفاسي وحسن حنفي وجمال الدين عطية وغيره.

وموضوع تجديد الفقه وأصوله ضرورة ملحّة تقتضيها ظروف العصر الحالي وتغيراته في كافة ميادين الحياة، وهناك من طرح الموضوع على مستوى أوسع من كونه خاصا بعلم أصول الفقه ليمتد على مستوى التراث العربي الإسلامي القديم قراءةً وتحليلًا ونقدًا، وهذا هو المطلوب لتجديد التراث ككل.

وعلم أصول الفقه جزء منه، وهو ما يتضمنه مشروع “التراث والتجديد” عند “حسن حنفي”. إذ تمثل محاولة إعادة بناء علم أصول الفقه في كتاب “من النص إلى الواقع” المحاولة الثالثة بعد المحاولة الأولى إعادة بناء علم الكلام في “من العقيدة إلى الثورة”، والمحاولة الثانية إعادة بناء علوم الحكمة “الفلسفة” في “من النقل إلى الإبداع”، وتأتي المحاولة الرابعة فيما بعد لإعادة بناء علوم التصوف في “من الفناء إلى البقاء”. كمحاولة لإعادة بناء أصول الفقه بدحض شبهة أن الشريعة الإسلامية لا تعرف إلا تطبيق الحدود والقتل والرجم وقطع الأيدي والأرجل والتعليق على جذوع النخل. وكذا شبهة الفهم والتطبيق الحرفيين للنص الديني، واعتبار ذلك البديل الإسلامي دون أدنى اعتبار لتجدد الواقع وللمرحلية والتدرج في التغيّر. والهدف من “من النص إلى الواقع” هو: تحويل علم أصول الفقه من علم فقهي استدلالي منطقي استنباطي بحت إلى علم فلسفي إنساني سلوكي يهتم بمشكلات الإنسان الفردية والاجتماعية ويتعاطى مع التحديات الراهنة للأمة ويساهم في ضبط السلوك الفردي والجماعي، وفي إصلاح أوضاع الأمة وفي نهضتها الحضارية.

ولما كانت الإشكالية في البحث تدور حول تجديد علم أصول الفقه في عصرنا، توزعت مواقف المشتغلين بالتراث وبالعلوم التراثية وبعلم أصول الفقه على ثلاثة اتجاهات من منطلق أن “الفقه في حالة تجدّد مستمر لتعرضه بالضرورة لشؤون الحياة ومشكلاتها المختلفة”. وإن كان تجديد الفقه ضرورة وحاجة ملحة فتجديد أصول الفقه أمر متنازع عليه بين مواقف ثلاثة هي:

الموقف الأول (التأييد): وهو موقف يؤيد تجديد علم أصول الفقه في البناء والمادة، في الشكل والمضمون، في الصورة والمحتوى، فلا مانع من تجديد الفقه وتجديد أصوله طبقا لروح العصر. لأن الفقه القديم وأصوله لم يعد يفي بأغراض وحاجات الواقع المعاصر، لتغير البيئتين. فالحديث الآن صار عن العولمة واقتصاد السوق، والمعلوماتية وتقنية الاتصال، والأمة والحضارة، والعدالة الاجتماعية، والاحتلال، والتحرر من الاستعمار ومن الظلم والاستبداد، والأقليات المسلمة وغير المسلمة، وحقوق الإنسان وحرية المرأة، والمجتمع المدني، وغيرها من القضايا والمسائل.

أما الموقف الثاني فيُفند الدعوة إلى تجديد علم أصول الفقه، ويبطل أية محاولة في هذا الاتجاه، ويرى فيها طعنا في الدين عقيدة وشريعة، ويرمي أصحابها بتهمة العمل على تمييع الشريعة، والاستهتار بتعاليم الإسلام وأحكامه وقيّمه. وأحيانا بالزندقة والكفر. لأن أصول الفقه أصول ثابتة منذ نزول الوحي. فمصادر التشريع الإسلامي ومناهج الاستدلال وكذا الأحكام الشرعيّة والمقاصد والمصالح ثابتة معلومة لا تتبدّل ولا تتحوّل. وتأسيس القدماء لذا العلم ليس على سبيل التجديد أو الإبداع بل على سبيل الحصر والتحديد والتنظيم.

أما الموقف الثالث فهو موقف يحاول أن يوفّق بين الموقفين السابقين المتعارضين. فهو لا يقول بتجديد أصول الفقه ككل في الصورة والمحتوى، ولا يرفض تجديد أصول الفقه رفضا قاطعا، بل يرى أن هناك ثوابت لا تقبل التغيير وهناك متغيرات في الدين وفي علومه، والأمر هنا لا يعني أصول الفقه فحسب بل يعني الفقه، لأن أصول الفقه تمثل فلسفة الفقه ومنطقه وإطاره النظري. أما الفقه فيشمل ما هو متغيّر يقبل التجديد والتطوير، ويشمل ما هو ثابت لا يقبل التغيير.والإسلام يتسع لكل تجديد في أي زمان أو مكان في السلوك والأهداف ورعاية المصالح والحاجات. وعلى الرغم من ذلك ومن ثراء البيئة المعاصرة بالمادة الأصولية والفقهية الجديدة لممارسة التجديد إلا أن الشريعة الإسلامية ومصدرها الوحي الإلهي قد تضمنت ما هو ثابت لا يتغير وما هو متغير لا يقبل الثبات. فأحكام الدين ثابتة مثل أصول الشريعة ومبادئها كالحرية والعدل وأحكام العبادات. وتتغير المعاملات بتغير ظروف الزمان والمكان ومنه تغيّر الاجتهاد. والمعلوم من الدين بالضرورة لا يقبل التجديد أما الاجتهاد ففيما لا نص فيه.

أمام هذه المواقف الثلاثة المتباينة، التي ينعت كل منها الآخر بقصور الرؤية وضعف النظر، بين تأييد وتفنيد وتأييد آخر في مواطن وإبطاله في أخرى، وأمام محاولة “حسن حنفي” لإعادة بناء علم أصول الفقه وتجديده التي تمثل موقفا آخر أمام هذا التعدد والتباين في المواقف تُطرح التساؤلات التالية:

هل يمكن تجديد علم أصول الفقه؟
إذا كان تجديد علم أصول الفقه أمراً ممكناً، فهل التجديد يمس العلم في مادته أم في هيكله وبنائه أم فيهما معاً؟
إذا كان تجديد علم أصول الفقه أمرا متعذراً، فكيف يتعامل علم أصول الفقه القديم مع بيئة معاصرة جديدة تماما عليه؟
إذا كانت محاولة “حسن حنفي” لإعادة بناء علم أصول الفقه في كتابه “من النص إلى الواقع”، في “تكوين النص” وفي “بنية النص” تصب في اتجاه تجديد العلم، فماذا قدمت هذه المحاولة؟. هل هي مجرد دعوة إلى تجديد العلم أم هي تجديد القديم أم أنها إبداع الجديد؟
كيف كان حال علم أصول الفقه قبل محاولة “حسن حنفي” في العصر القديم والعصر الحديث وفي عصرنا؟
بماذا تميّزت فلسفة “حسن حنفي” وبماذا تميّز مشروعه “التراث والتجديد” ومحاولة إعادة بناء أصول الفقه جزء من المشروع؟
هل تضمّن فعلاً “من النص إلى الواقع” داخل مشروع “التراث والتجديد” محاولة فعلية وجادّة لإعادة بناء علم أصول الفقه.؟
ما مكانة هذه المحاولة بين المحاولات الأخرى المعاصرة؟. وهل هي جادّة وذات جدّة؟
هذه التساؤلات المترتبة عن قضية علم أصول الفقه بين القديم والجديد أو بين التجديد والترديد تجد إجاباتها في ثنايا هذا البحث الذي يتكون من فصلين ويمثل الفصل الأول السياق التاريخي والمفاهيمي للإشكالية، تناول المبحث الأول علم أصول الفقه من الشافعي إلى الشاطبي، فيه تمّ تعريف علم أصول الفقه وتحديد موضوعه واستمداده والغاية منه، كما تناول الفقه قبل الشافعي ولدى الشافعي وعند الشاطبي وعند المدارس الأصولية الكلامية والفقهية وعند المدرسة الجامعة بين المدرسة الكلامية والمدرسة الفقهية. أما المبحث الثاني فتناول محاولات تجديد علم أصول الفقه في العصرين الحديث والمعاصر. أما في العصر الحديث فانصب الفكر الإسلامي على الدعوة إلى التحرر والإصلاح الديني والاجتماعي والسياسي وعلى التجديد في الفكر الإسلامي عامة وكانت نماذج ذلك محمد بن عبد الوهاب وجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ومحمد إقبال. أما في العصر الحاضر فظهرت محاولات جادّة وجريئة لتجديد علم أصول الفقه، وكانت نماذج ذلك محمد باقر الصدر وعلال الفاسي وحسن الترابي وجمال الدين عطية. وعنوان الفصل الأول هو علم أصول الفقه، التأسيس ومحاولات التجديد في العصرين الحديث والحاضر.

وبما أن موضوع البحث هو إشكالية تجديد علم أصول الفقه عند “حسن حنفي” ومحاولة إعادة بنائه وفق منظور معاصر ومحاولته مُتضمنة في كتابه “من النص إلى الواقع” في جزأين “تكوين النص” و“بنية النص”، وما دامت هذه المحاولة هي موضوع البحث والدراسة تقع في مشروع “التراث والتجديد” وتنتمي إلى فلسفته، انصب الفصل الثاني على مواطن الإبداع ومكامن التجديد في المحاولة في مقابل تكوين النص الأصولي الكلاسيكي وبنيته وعنوان هذا الفصل محاولة إعادة بناء علم أصول الفقه بين تجديد القديم وإبداع الجديد. انصب المبحث الأول فيه على عرض مواطن الإبداع في مناهج الاستدلال من خلال المصنف الأصولي “من النص إلى الواقع” بين القديم والجديد، والتجديد في المصطلح والمادة العلمية والأمثلة الفقهية، والأولوية للعمل على النظر وللواقع على النص، والأولوية للزمان والمكان، والأولوية للاستدلال الحر، بمختلف أشكاله. ومن خلال تطوير مقاصد المكلف والنية والفعل وإبراز أهمية ودور المباح. أما المبحث الثاني فانصب على نقد وتقويم محاولة إعادة بناء أصول الفقه وشعار ذلك محاولة “حسن حنفي” لإعادة بناء أصول الفقه في الميزان، تناول المبحث استمداد المحاولة ومكانتها بين المحاولات الأخرى لتجديد علم أصول الفقه في العصر الحاضر، وبين كون المحاولة مجرد دعوة إلى التجديد أو تجديد القديم أو إبداع الجديد.

لقد استخدم البحث في معالجة إشكالية علم أصول الفقه عند “حسن حنفي” وعند غيره ممّن سبقوه أو عاصروه أكثر من منهج من أجل التكامل لا التصنيف، إذ استعان بالمنهج التاريخي الوصفي لنشأة وتكوين وتطوير علم أصول الفقه وكذا بالمنهج التحليلي النقدي لفكر دعاة تجديد أصول الفقه المحدثين والمعاصرين والمنهج البنيوي والتفكيكي وغيرها. ومنهج آخر قادر على إزالة الغموض والإبهام والشمول الذي يكشف أحيانا أفكار ومواقف المفكرين والفلاسفة، وذلك لما يستعين به من العمق في التحليل والدقة في الوصف، وما يحتاجه من صحة ودقة وعمق وكفاية وهو منهج “تحليل المضمون” الذي اعتمد عليه البحث في دراسته للمتن الأصولي في “من النص إلى الواقع” في “تكوين النص” وفي “بنية النص”، في قراءة تحليلية وصفية لتكوين أكثر من مائة نص أصولي، ولأول مرّة في تاريخ علم أصول الفقه يحدث عمل كهذا.

إن الغاية من هذا البحث ليس الوصول إلى إجابات نهائية على التساؤلات التي طُرحت من قبل، وإنما هو خطوة على طريق البحث في إشكالية تجديد علم أصول الفقه عند أحد المفكرين والأصوليين المعاصرين هو “حسن حنفي” من الذين يتصدّرون الواجهة في عصرنا على الساحة الفكرية والفلسفية والثقافية في العالم العربي والإسلامي، وصاحب مشروع “التراث والتجديد” وهو مشروع ذي قيمة وجادّ وجريء. ومن البحث في إشكالية تجديد علم أصول الفقه عند “حسن حنفي” كخطوة أولى، تكون الخطوة الثانية في مسار تجديد علم أصول الفقه عبر التاريخ وفي عصرنا الحاضر، وهو موضوع يتطلب الولع بالبحث العلمي والفلسفي والتمسك بممارسته. لأن “البحث هو شعار الحياة في الإسلام، الحياة المتجددة، العاملة، الهادفة، البانية، الحياة التي تصنع الحضارة والرفاهية والأمن والسلم للإنسانية جمعاء [1]
مما لاشك فيه أنّ حرص الفكر العربي الإسلامي المعاصر على تجديد الفكر الأصولي الفقهي يعبر عن الحاجة إلى عقل أصولي ذي خصائص ومميّزات جديدة تجمع بين الوافد والتراث، خاصة فيما يتعلق بمناهج التجديد وميادينه من منطلق إعادة النظر في العلوم التراثية، وإعادة صياغتها من منظور معاصر يأخذ في الاعتبار تحديات وتحولات العصر من علمنة وأتمتة وحداثة وما بعد الحداثة وعولمة وغيرها، وهو الأمر الذي طلبه الفكر العربي الإسلامي الحديث لكنّه لم يحصل بسبب اشتغاله بالإصلاح الديني والفكري والتربوي، وبالتحرر السياسي وبالاستعمار، ويحرص المفكرون المعاصرون في العالم العربي والإسلامي على تجديد علم أصول الفقه من خلال محاولاتهم ودعواتهم المتكررة كمحمد الطاهر بن عاشور، علال الفاسي، محمد باقر الصدر، وكذا حسن حنفي.

وتمثل محاولة “حسن حنفي” لإعادة بناء علم أصول الفقه في إطار إعادة بناء التراث القديم داخل مشروع “التراث والتجديد” قراءة جديدة لدلالات ومضامين علم أصول الفقه القديم نشأة وتكوينا، مفاهيم ودلالات من أجل دراسة جزء من التراث العلمي القديم من منظور معاصر. ففشل القراءات السابقة للتراث تمثل في تنافيه وروح العصر.

محاولة لإعادة بناء أصول الفقه في سياقها الفكري النظري الإبتسيمي الفلسفي، كما تقوم على أسس ومقومات. فسياقها هو الفكر الإسلامي المعاصر الذي يهتم بقراءة وتحليل ونقد وتطوير التراث القديم للوصول إلى ثقافة متطورة تنطلق من ماضي الأمة وتعالج مشكلاتها في الحاضر وتهتم بمستقبلها. فهو فضاء فكري تجتمع فيه أبعاد الزمان الحاضر والماضي والمستقبل كما تجتمع فيه أبعاد الفكر اللفظ والشيء والمعنى، كما تجتمع فيه المواقف الحضارية في موقف حضاري واحد، وتلك هي غاية “التراث والتجديد”، الموقف من التراث القديم والموقف من التراث الغربي والموقف من الواقع، في موقف واحد هو “موقفنا الحضاري”. أما الأسس التي تنبني عليها المحاولة فهي أسس فلسفية قديمة وحديثة ومعاصرة. مثل مذهب المعتزلة في اعتبار العقل أصل من أصول الشريعة، ومثل الفلسفات الحديثة، فلسفة كانط، هيجل، ماركس، نيشته، سبينوزا، هوسرل، وجون بول ساتر وغيرهم كثير. فالنقدية الكانطية والجدلية الهيجلية والجدلية الماركسية والمادية التاريخية وفلسفة المقاومة عند نيتشه، والظواهرية والوجودية وغيرها تركت آثارها وبصماتها على فلسفة “حسن حنفي” عموما وحاضرة في مشروعه “التراث والتجديد” وفي محاولاته إعادة بناء التراث ومنها محاولة إعادة بناء أصول الفقه.

وتقوم المحاولة على أسس منهجية تتمثل في المنهج الفينومينولوجي في إطار مناهج التجديد التي تمثّلت في المستوى الجديد للتحليل وهو المستوى الشعوري والأسلوب الظاهراني ومنطق التجديد اللغوي وتغيير المحيط الثقافي. وعرف البحث إلى جانب المنهج الظاهراتي مناهج عديدة مثل المنهج الوصفي، والبنيوي والتاريخي ومنهج تحليل المضمون وما يلزمه من إجراءات وأدوات مفاهيمية وخطوات، واستُخدمت هذه المناهج في الجزء الأول “تكوين النص” فتم الوقوف على الأساس في علم أصول الفقه من خلال مسح كشفي لعدد معتبر من المصنفات الأصولية القديمة والمعاصرة. كما قدّمت المناهج المتبعة في المحاولة في الجزء الثاني “بنية النص” بناء علم أصول الفقه وهيكله بصياغة معاصرة جديدة فلسفيا ومنهجيا ولغويا، وحتى من ناحية صلة العلم بالواقع والعصر والإنسان والمجتمع والأمة. بحيث أصبح مسار التراث القديم وأصول الفقه بصفة خاصة يتجه نحو الواقع ونحو الإنسان ونحو المجتمع ونحو الأمة بهدف الإصلاح والنهضة، وتحقيق مصالح الجميع. على أساس أولوية الواقع على النص، والمصلحة على الحرف، والعمل على النظر، والتاريخ على الوحي. على عكس ما كان عليه الأمر في علم أصول الفقه القديم. الأمر الذي جعل ذي المحاولة ذات طابع عملي مصلحي واقعي بحت ليصيّر من أصول الفقه علما من العلوم الإنسانيّة والوحي واحدا منها باعتبار أن علم أصول الفقه علم عقلي تجتمع فيه ثنائيّة دور العقل ودور الوحي في الفهم والتفسير والاستنباط . لتكون محاولة جريئة جديّة في تصنيفها الأصوليّ ومناهجها المعاصرة وشواهدها الجديدة في إبراز أساس علم أصول الفقه بين القديم والجديد على مستويين الوعي النظري والعملي.

وللإجابة على التساؤل التالي: هل محاولة إعادة بناء أصول الفقه هي مجرد دعوة إلى تجديد أصول الفقه أم هي تجديد للقديم أم هي إبداع الجديد؟ ومن خلال قراءتنا لدلالات هذه المحاولة في “من النص إلى الواقع” وفي كتب أخرى نجدها دعوة قوية لتجديد علم أصول الفقه. وإذا كان الإبداع لابد أن ينطلق من القديم لأنه إنتاج يتكون من عناصر قديمة فتجديد القديم في المحاولة إبداع، إبداع في القراءة وفي الصياغة وفي اللغة وفي المادة العلمية وفي الثقافة الأصولية والأمثلة الفقهية، إذ عرضت المحاولة العديد من الدلالات والإيحاءات الجديدة المتناثرة بين السطورالتي لم تمس هيكل العلم وبنائه من الثوابت أما المتغيرات فهي مواطن التجديد ومجالات الإبداع.

وإن تعرضت ولا زالت ذي المحاولة للعديد من الانتقادات نجد الكاتب يقدم نقدًا ذاتيا في كلّ مرحلة وفي كل محاولة سابقة متجاوزا حيّز التصنيف ودوائر التيارات والانتماءات والفلسفات والأنظمة فأعمال حسن حنفي تُحسب على العلمانيين لكنها ليست علمانية وتُحسب على السلفيين لكنها ليست سلفية ما لا يزيل التباين السائد في الثقافة المعاصرة. ما يجعل هذا التفرد وهذه الخصوصية هما أكثر ما يميّز فكر “حسن حنفي” وفلسفته وسائر أعماله عن غيرها. إذ تبقى تتصدر الواجهة على الساحة الفكرية. وإن كانت محاولتُه تجديد علم أصول الفقه عملا فيه الدعوة إلى تجاوز القديم وفيه الكثير من التجديد والإبداع وكذا الكثير من التناقضات والعيوب. إلا أنه اجتهاد ردّ الفقه وأصوله إلى الواقع لمعالجته ولحفظ مصالح الفرد والمجتمع والأمة، وهذا هو مبتغى الإسلام ومقصده. ودور المسلم ومسؤوليته هو التمكين لأحكام الإسلام وقيّمه على أرض الله.

ــــــــــــــــــــــــــ

(*) أستاذ الفلسفة بجامعة حسيبة بن بوعلي الشلف، الجزائر.

[1] – عبد المنعم خفاجي: البحوث الأدبية مناهجها ومصادرها، دار الكتاب اللبناني، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، سنة 1980، ص5.
http://feker.net/ar/2011/09/04/324-10/

hano.jimi
2012-04-25, 17:32
السلام عليكم و رحمة الله .انا عندي بحث في مقياس التيارات الفكرية بعنوان ’ الفكر العربي الاسلامي المعاصر ’ اريد المساعدة و بعض المراجع التي تناولت هدا الموضوع. ولك أخي جزيل الشكر

التحديث والتجديد في الفكر العربي الإسلامي المعاصر
(وقفة تأمل ومراجعة)



الدكتور سعيد بنسعيد العلوي
كلية الآداب ـ الرباط

"التحديث" ، "التجديد"، "الفكر العربي الإسلامي المعاصر": مفاهيم ثلاثة تستلزم جملة تدقيقات أو توضيحات نرى أنها ضرورية للتوطئة لعرضنا هذا.
1 ـ "التحديث"، من جهة الوصف العام له وليس من جهة التعريف الدقيق لموضوعه وأهدافه، مفهوم يتصل بالوجود الاجتماعي وما يرتبط به من أنماط الوجود السياسي والقانوني والاقتصادي والفكري، مثلما يتعلق بما يحصل من الوعي في مختلف تلك الأنماط من الوجود في صلتها بالأحداث المستجدة والظاهـرة في مستويـات السياسـة والاقتصـاد والاجتماع والأقل ظهوراً ـ في المعتاد وفي الأغلب الأعم ـ في مستوى الفكر. يعني هذا القولَ إن التحديث يعني وجوب مراجعة كافة أنماط الوجود المختلفة مراجعة شاملة من حيث إنها تستهدف استصلاح وإنقاذ ما يمكن إنقاذه منها، كما يعني ذلك القول إن المراجعة تكون، حيناً آخر، في معنى إزاحة تلك الأنماط من الوجود واستبدالها بأخرى مكانها حتى يتخذ التحديث معناه الكامل: فلا تحديث إلا باعتبار الموجود متجاوزاً وحائلاً دون التطور، وبالتالي عجزاً عن إدراك مغزى التحول والتبدل الملازمين لكل عملية تغير اجتماعي وتحول اقتصادي وتطور سياسي ونقلة نوعية في مستوى الفكر.

يمكن القول، إجمالاً، إن التحديث عملية تتعلق بالمجتمع من جهة أولى، وتتصل بالتاريخ من جهة ثانية، وترجع إلى الإيديولوجيا من جهة ثالثة. فالتحديث إذن سيرورة ثلاثية الحدود والأبعاد. التحديث من وجهة نظر مؤرخ الفكر السياسي والاجتماعي، هو مجموع الكيفيات التي يسلكها الفكر والمجتمع في النظر إلى التحول الاجتماعي الحادث وفي التغير السياسي، الضمني أو الصريح، المواكب لذلك التحول أو الناتج عنه. والتحديث، في تعبير آخر، هو مجموع الحلول المقترحة في الرد على الإشكالات الحاصلة؛ فهو إذن حصيلة الإجابات النوعية، الدقيقة أو المضطربة، على الأسئلة الحرجة التي تمثل في صورة تحد يبتغي العصف بالبناء الاجتماعي القائم ويتوخى الإطاحة بالأنسجة الفكرية والاقتصادية والسياسية القائمة، أي تلك التي بها قوام ذلك البناء الاجتماعي ومنها يكون وجوده.
2 ـ أما "التجديد"، على النحو الذي نقصده في حديثنا هذا، فهو اصطلاح محدد له مرجعيته المعرفية التي يستمد منها: إنه التجديد في المعنى الذي يتحدث عنه الدين الإسلامي والحديث النبوي على وجه التدقيق. ففي الإسلام يكون التجديد أمراً لازماً لوجود الجماعة الإسلامية وضرورياً لاتصالها واستمرارها على حال الجماعة والاجتماع، ولذلك فهو مطلوب شرعاً وعند المسلم إيمان كامل بأن الله هو ضامن ذلك التجديد بموجب الحديث النبوي الصحيح: ”إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها“. وعند فقهاء الإسلام أن الطريق إلى ذلك التجديد يكون في ممارسة الاجتهاد على الحقيقة، والاجتهاد هو الأصل الرابع من أصول أدلة الأحكام الذي يأتي بعد الكتاب والسنة والإجماع. يقول الجويني في هذا الصدد: "نصوص الكتاب والسنة محصورة مقصورة، ومواقع الإجماع معدودة مأثورة (...) ونحن نعلم قطعاً أن الوقائع التي يتوقع وقوعها لا نهاية لها". وما دام الأمر كذلك، فإن الفقيه العالم مطالب بالبحث عن الأجوبة الشرعية المناسبة لما يستجد من الحوادث في الوجود الإسلامي. ومتى نظرنا إلى عمل الفقيه المجتهد، فنحن نجده، من زاوية نظر البحث الإبستمولوجي، إعمالاً للعقل الفقهي قصد الحصول على الحكم الشرعي في "النازلة" التي تحل بالجماعة الإسلامية في حياتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وإعمال العقل الفقهي متى توسل بالأدوات التي يتيحها أصول الفقه، يكون بذلاً للجهد واستفراغاً للطاقة وتكلفاً للمشقة في توخي الحكم الشرعي واستخلاصه حيث لا يكون ذلك الحكم صريحاً وواضحاً. إنه نقل له من عالم التضمين والإمكان إلى مجال التصريح والوجود العيني.
واضح، فيما نأمل، أن التجديد في الدين ينتمي إلى مجال معرفي وحقل دلالي مخالف للمجال المعرفي وللحقل الدلالي الذي رأينا، أعلاه، أن التحديث ينتمي إليه. هل يعني هذا أن التحديث والاجتهاد يتعارضان؟ هل في الإمكان تحصيل التحديث في الاقتصاد والمجتمع والسياسة عن طريق التجديد في الدين؟ تلك قضية أخرى وسؤال آخر نرجئ القول فيهما الآن.
3 ـ لماذا الحديث عن "الفكر العربي الإسلامي المعاصر" وليس أحدهما فقط؟ أليس في الحديث عن الفكر العربي المعاصر تضمينٌ للفكر الإسلامي المعاصر واقتضاء ضروريٌّ له؟ فالمفكرون المعاصرون العرب يصدرون عن القضايا والمشكلات التي يتناولها الفكر الإسلامي المعاصر، والحضارة الإسلامية مجال طبيعي يتنفس فيه المفكرون العرب من غير أهل ملة الإسلام (= العرب الأقباط في مصر، والمسيحيون العرب في الشام والعراق وفلسطين ولبنان). ثم هل يعني إلحاحنا على هذا التركيب المزجي (الفكر العربي الإسلامي) أن في الحديث عن الفكر الإسلامي المعاصر إقصاءً حتمياً لجوانب من الفكر العربي المعاصر؟
لا يخفى أن الفكر الإسلامي المعاصر نتاج نظري عام يشمل المفكرين العرب وغير العرب أيضاً. ولا يخفى، بالتالي، أنه ليس للوقوف عند الفكر العربي المعاصر (عصر النهضة، فكر النهضة، اليقظة العربية… وما شابه من النعوت والأوصاف) أن يصرفنا عن استحضار جملة من المفكرين المسلمين المعاصرين في كل من تركيا وباكستان والهند وإيران ممن كتبوا بغير اللغة العربية وكانت القضايا والإشكالات التي تطرحها كتاباتهم ترجع إلى شؤون المسلمين في البلاد المذكورة، وخاصة ما اتصل بأحوال المسلمين في الهند قبل ظهور دولة الباكستان بعيد منتصف الأربعينيّات. نعم، لقد تم نقل العديد من كتابات أولئك المسلمين إلى اللغة العربية، بل وكان لبعضها صدى وأثر قويان في فكر المفكرين العرب المسلمين، ولكن سمة الإسلام خارج بلاد العرب ظلت ملازمة لتلك الكتابات.
ولا يغرب عن البال كذلك أن جانباً من الإنتاج العربي المعاصر يتقلص فيه حضور الإسلام بحسبانه شريعة وسلوكاً، وكذلك هو الشأن في كتابات المفكرين المسيحيين من رجال اليقظة العربية أمثال فرح أنطون، وشبلي الشميل، وأديب إسحق، وسلامة موسى وغيرهم. صحيح أن الإسلام يحضر في تلك الكتابات بحسبانه مجمل الحضارة التي يرى هؤلاء المفكرون أنهم ينتمون إليها ويتنفسون في مناخها. بيد أن مسألة "التجديد الديني" تغيب في كتابات أولئك المفكرين كلية. وإن هذا الغياب هو ما حدا ببعض الدارسين إلى أن يروا في المفكرين المسيحيين العرب رواداً للفكر الليبرالي في الفكر العربي المعاصر مثلما أنهم يرون في كتابات العرب المسلمين المعاصر تعبيراً عن التيار السلفي وبالتالي فإن الفارق بين الفكرين الليبرالي والسلفي يكون في حضور الفكر الديني عند هؤلاء في غيابه عند أولئك. غير أن هذه القسمة الثنائية (التي يأخذ بها العدد من دارسي الفكر العربي المعاصر) يقوم في وجهها اعتراضان اثنان:
ـ أول الاعتراضين هو أن في الفكر العربي العاصر تيارات قومية تضيق عن الانحصار في أحد التيارين المتصارعين (السلفي/ الليبرالي). وقد نذكر من تلك التيارات الفكر الوطني، فنجد من زعمائه مسلمين أمثال عبد الله النديم، ومصطفى كامل، وعلال الفاسي؛ كما نجد مسيحيين مثل أديب إسحق والخوري. ونذكر التيار القومي العربي (أو العروبي)، فنجد فيه مسيحيين أمثال نجيب عازوري وميشيل عفلق ومسلمين أمثال ساطع وعزت دروزة، وبالتالي فهناك قوميون عرب مسيحيون وقوميون عرب مسلمون، مثلما أن للوطنية دعامة من المسلمين والمسيحيين على السواء.
ـ الاعتراض الثاني هو أن في الوطن العربي مفكرين يأخذون من الفكر السلفي، باعتبارهم متضامنين مع الإشكاليات التي يصدر عنها ذلك، ويتلاقون في العديد من تحليلاتهم مع دعاوى الليبرالية، وهم في الحالتين معاً منتسبون للفكر الوطني ـ فهم من زعمائه ومن كبار دعاته. وكل ذلك في سهولة ويسر لا يصيب المنظومة الكلية التي يعملون فيها خلل ولا اضطراب. وأنت لو تأملت كتابات علال الفاسي، لوجدت فيها التعبير الأفضل عن اجتماع هذه المكونات جميعها؛ ولو رَجعت إلى مجمل كتابات الإصلاحيين المغاربة في العقود الأربعة الأولى من القرن العشرين، لألفيت فيها ما يربك كل محاولات التصنيف المعتادة (السلفية، الليبرالية، القومية، الدعوة الإسلامية، إلخ.). ولكنني لا أحسب أن في الأمر سمة خاصة تميز الإنتاج النظري المعاصر في المغرب، وإن كنت لا أنفي القول بوجود تلوينات محلية تكسب الفكر العربي في المغرب بعض التباين عنه في المشرق العربي ـ تلوينات ترجع إلى الجغرافية حيناً (القرب من أوروبا، مع الاتصال المباشر بإفريقيا السوداء)، وإلى التاريخ حيناً ثانياً (عدم الخضوع للحكم العثماني...)، وإلى السياسة حيناً ثالثاً (اتصال الدولة واستقرارها مدة تربو على أحد عشر قرناً، وإن كان الحكم ينتقل من ائتلاف قبلي إلى آخر، أو من أسرة إلى أخرى). وبالتالي فلست أجد عندي اطمئناناً إلى الأخذ بالقسمة الثنائية (سلفية/ ليبرالية) التي ظل الدارسون العرب يأخذون بها زمناً غير يسير.
هذان الاعتراضان حملاني على الأخذ بهذا التركيب المزجي (الفكر العربي الإسلامي)، حلاًّ للعديد من الصعوبات المنهجية التي يثيرها القول بالفكر العربي المعاصر من جانب أول والقول بالفكر الإسلامي من جانب ثانٍ([1]).
ننفذ الآن إلى ما نرى أنه لب المشكل (حضور مفهومي التجديد والتحديث في الفكر العربي الإسلامي المعاصر) فنقول: إذا كان مفهوم التجديد (في الحمولة الدينية الإصلاحية التي رأينا أنها له) وكان مفهوم التحديث (في الحمولة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والفكرية التي تعين مرجعيته وتحكمها) ـ إذا كان الأمر على هذا النحو، أفلا يمكن الحديث عن التقاء ممكن بين برنامج "التجديد" وبرنامج "التحديث" أم إن ذلك متعذر؟ وبعبارة أخرى، ما الصلة التي تقوم بين مجال عمل كل من المفهومين المذكورين: أهي صلة خصومة وتناحر (بموجب الاختلاف والتنافر في الرؤية بين الحقلين الدلالين اللذين ينتسبان إليها)، أم إنها صلة وئام وانسجام (يعللها الالتقاء عند إرادة مجاوزة التأخر والتخلف عن ركب الإنسانية المتقدمة)؟
الحق أننا إذ نتساءل على هذا النحو، فنحن نكون بصدد اقتراح كيفية مغايرة في النظر في الفكر العربي الإسلامي المعاصر، ونحن نأمل توخي سبيل الاختلاف عن الكيفية التي درج عليها عدد من دارسي ذلك الفكر. ومن أجل مزيد بيان، نقول إن هنالك، بصفة عامة، كيفيتين اثنتين سار الدارسون على هدى إحداهما. الكيفية الأولى هي المنحى التأريخي الذي يقوم على افتراض ضمني لحركية باطنية من التطور، تطور هو إقدام حيناً وإحجام حيناً آخر، وهو حيناً ثالثاً اضطراب بينهما. والكيفية الثانية هي الأخذ (بعيداً عن التفسير التاريخي والمنحى التطوري) بمبدإ النمذجة (typologie) أو التصنيف في تيارات ومدارس يجتهد الباحث في استخلاص السمات والملامح العامة التي تميز كل تيار أو مدرسة عن غيره من المذاهب دون أن يكون للتاريخ تأثير أو دخل في ذلك التصنيف. وحيث يكون الهم الأول للكيفية الأولى من النظر هو الوقوع على جملة الأسباب التاريخية والشروط الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي جعلت ظهور فكر أو نظرية ما أمراً ممكناً، نجد أن الهدف الأسمى عند دعاة الكيفية الثانية يغدو هو استخلاص الثوابت والعوامل المشتركة التي توجد بين القائلين بفكرة معينة أو مذهب معلوم وإن كان التباعد التاريخي الهائل يقوم بينهم، وإن كانت الشروط الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وما إليها بين أشخاص ينتمون للمذهب الواحد أو الفكرة الواحدة ـ وإن كانت تلك الشروط متباينة، لا بل متناقضة. وفي أحاديثنا اليوم اعتدنا أن نطلق على الكيفية الأولى من النظر نعت المنهج الدياكروني أو المسيرة الدياكرونية، في حين أننا نصف المنهج الذي تأخذ به الكيفية الثانية من النظر بالمنهج السانكروني.
الحق أن للمقاربة السانكرونية مزايا جلية وليست المنهجية العلمية المعاصرة سوى إبراز وتدليل على أهمية تلك المقاربة وبرهنة على ما تكتسيه من صفة الإقناع والملاءمة (pertinence) معاً. غير أن التوسل بالمنهج السانكروني لا يكون مفيداً وناجعاً في تسليط الأضواء الكاشفة والضرورية للفهم في كل أنواع الإنتاج الفكري؛ وأحسب أن الدارس، في حال الأخذ بذلك المنهج مفرداً، يظل في حال من القصور عن إدراك بنية الفكر العربي الإسلامي المعاصر. والحال أن إقصاء العوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإيديولوجية يجعل الفهم مشوشاً مضطرباً والرؤية الواضحة متعذرة.
يبدو لي أن سبيل الفهم القويم يكمن في الأخذ بمنهجية تجتهد في الجمع بين المسيرتين الدياكرونية والسانكرونية في التحليل والفهم. نوع من التركيب أو المنهج الوسط بين الأخذ بمقتضيات القراءة التاريخية المحض (الاجتهاد في ربط الإنتاج النظري بجملة الشروط الاجتماعية والسياسية والأيديولوجية... التي جعلت ميلاد فكر ما ميلاداً ممكناً). فهي تشرح كيف النشأة وتلقي الأضواء على شروط العمل والتطور)، والإفادة من تقنيات تحليل الخطاب بغية استخلاص الثوابت والمكونات القارة، أو الانتهاء إلى رسم المعالم الواضحة لنماذج ذهنية تجتمع فيها جملة من الخصائص القابلة للملاحظة والتسجيل.

لنحاول الآن النظر في الفكر العربي الإسلامي المعاصر في مجمله، في ضوء هذه المنهجية المقترحة، آخذين بعين الاعتبار قضية "التحديث" من جانب أول، ومسألة "التجديد" من جانب ثانٍ. لنحاول ذلك ونحن نأخذ في القراءة بمصفوفتين (Matrices) أو بشبكتين. نجدنا، إذ نحاول ذلك، أمام قسمة ثلاثية وأمام أطوار ثلاثة حاسمة من مراحل تطور الفكر العربي الإسلامي المعاصر. وقد يَجْمُلُ بنا تقديم مزيد بيان بصدد الشبكتين أو المصفوفتين المذكورتين فنضيف أننا قد توسلنا في القراءة بجملة من المؤشرات (Paramètres) في تلك القراءة هي جملة القضايا التي يبدو لنا أنها كانت الأكثر فعلاً في مسيرة الفكر العربي الإسلامي المعاصر مع اختلاف في كيفية تنظيمها وتباين في مستوى أهميتها بالنسبة للمرجعية التي يحيل إليها مفهوم التحديث من جهة ومفهوم التجديد من جهة أخرى. تلك القضايا هي: الإصلاح، العدل، الديمقراطية، المرأة، المجتمع، الوطن، الترقي، التقدم، المدنية أو التمدن، الحرية ([2]).
1 ـ الطور الأول من الأطوار الثلاثة الحاسمة في سيرورة الفكر العربي الإسلامي المعاصر هو ذلك الذي تواضع الباحثون على نعته بعصر النهضة، أو اليقظة العربية أو الصدمة الناتجة عن إعادة اكتشاف الذات من خلال اكتشاف "الآخر" أو إعادة اكتشافه بالأحرى. إنه مرحلة وعي الانحطاط أو التأخر عن ركب الإنسانية المتقدمة، وهو الذي نعته مفكرو النهضة أو "دعاة الإصلاح" بالتأخر المزدوج: تأخر المسلمين عموماً، والعرب خصوصاً، عما كانوا عليه في العصر الذهبي الإسلامي. وتأخر عما بلغته الإنسانية المتقدمة في الغرب الأوروبي. هذه المرحلة أو الطور من النظر امتد، عملياً، من أربعينيّات القرن التاسع عشر إلى السنوات القليلة التي سبقت الحرب العالمية الثانية (منتصف الثلاثينيّات من القرن العشرين). في هذا الطور كانت المفاهيم الأكثر بروزاً هي مفاهيم العدل/ الظلم، الشورى (الحرية)/ الاستبداد، التقدم/ التأخر، المدنية/ الانحطاط. وكان الجدل الفكري بين دعاة الإصلاح أو "النهضة" ـ على اختلاف مشاربهم ـ جدلاً حول أسباب "تأخر المسلمين وتقدم غيرهم"، وجدلاً حول جدوى أو عدم جدوى أن نَقْتَبِسَ من أوروبا ما هو كفيل بإفادتنا في مجاوزة واقع التأخر والانحطاط، وجدلاً حول المرأة والصورة التي يلزم أن تكون عليها في الواقع العربي الإسلامي، وجدلاً حول موافقة الإسلام أو عدم موافقته للمدنية والتقدم، وجدلاً في معنى الاجتهاد الحق في الإسلام، ودعوة عند "زعماء الإصلاح" إلى العودة، بالإحياء والدرس، إلى نصوص عبد الرحمن ابن خلدون، والشاطبي، والماوردي، وابن مسكويه، ودعاة العقل جميعهم. وإذا كان من الضروري، في هذه العجالة، أن أؤشر على بعض الكتابات والنصوص، فإنني أذكر ما كان منها الأكثر فعلاً وأثراً فأعد: مجمل كتابات محمد عبده وجداله مع فرح أنطون من جهة أولى، ومع هانوتو من جهة ثانية ("الإسلام والمدنية"، "الإسلام والرد على منتقديه"). وأنبه إلى قيمة مقدمة كتاب الشاطبي "الموافقات" ـ في نشرة الشيخ دراز. وأعد عبد الرحمن الكواكبي في "طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد" خاصة، كما أعد الكاتب المصري قاسم أمين في كتاب "المرأة الجديدة"، والتونسي الطاهر الحداد في كتابه "امرأتنا بين الشريعة والمجتمع"، والمغربي محمد الحجوي في بحثه "تعليم الفتيات لا سفور المرأة"([3]). وأعد، إلى جانب هذه النصوص، كتابات الرحالين العرب رفاعة رافع الطهطاوي ("تخليص الإبريز في تلخيص باريز")، أحمد فارس الشدياق ("الساق على الساق"، "الواسطة في أخبار مالطة")، محمد الحجوي ("الرحلة الأوروبية") ([4]). وأذكر هذه النصوص على سبيل الاستشهاد لا الحصر.
2 ـ الطور الثاني من أطوار الفكر العربي الإسلامي المعاصر يمتد من مطلع الثلاثينيّات (بل ونهاية العشرينيّات في بعض الأحيان) إلى السنوات الأخيرة من العقد السادس من القرن العشرين ـ وهذا الطور أغنى الأطوار الثلاثة من حيث وفرة التيارات الفكرية والاختلافات المذهبية، واحتدام الصراع بينها. إنه طور سمته الغزارة في الإنتاج واتساع الإنتاج النظري ليشمل مختلف أقطار الوطن العربي على وجه التقريب بعد أن ظل، في الطور الأول، إنتاجاً أغلب وطنه مصر والشام إلا ما كان من أصوات قليلة، متفرقة، في منطقة المغرب العربي. كما أن هذا الطور يواكب مرحلة تاريخية حاسمة في التاريخ المعاصر للوطن العربي: إذا كان الاستعمار الغربي (بأشكاله المختلفة من احتلال مباشر وحماية وانتداب) قد امتد ليشمل مختلف ربوع العالم العربي في النصف الأول من القرن التاسع عشر والعقدين الأولين من القرن العشرين، فإن هذا الطور قد شهد بداية التحرر الوطني واسترجاع الاستقلال... وحركة استعادة الحرية المغتصبة، في الوطن العربي، ملأت العقود الثلاثة التي أعقبت نهاية العقد الثاني من القرن العشرين. ومن الطبيعي أن هذا الزخم في الأحداث، من جهة أولى، وظهور أشكال جديدة من تمثل الفكر الغربي بمختلف تياراته السياسية والفلسفية والإيديولوجية، من جهة ثانية، وما عرفته الإنسانية من رجة في صفوفها بسبب الحرب العالمية الثانية وما سبقها وما مهد لها ثم ما أعقبها من نتائج، وكذلك تنامي المد الشيوعي في أوروبا الوسطى من جهة ثالثة، كل هذا كان له فعله في انبثاق أشكال من الوعي الإيديولوجي وظهور تيارات فكرية ـ سياسية كان عنها حدوث تغيير في الخارطة الثقافية في الوطن العربي. وقد يجوز لنا، في معرض الإجمال والإشارات الكلية هذه، أن نقول إن أهم تلك التيارات في الوطن العربي (في هذا الطور الثاني الذي ينحصر بين الثلاثينيّات والستينيّات) هي في زعمنا تيارات أربعة أساسية نوجز الإشارة إليها على النحو التالي:

أ ـ تيار وطني ـ فكري، هو صدى وبلورة طبيعية لحركات التحرر الوطني في العالم العربي... إنه تيار له تجليات فكرية متنوعة، في هذه البلاد أو تلك من الوطن العربي. بيد أن ثوابته ومكوناته الأساسية تظل واحدة؛ فهي محكومة بالمنطق نفسه ، وخاضعة لأثر العناصر الواحدة المكونة([5]).
ب ـ تيار قومي عربي أو عروبي: يضطرب بين التوجه الإسلامي الواضح والمنحى العلماني والتوجه الاشتراكي الطوباوي؛ كما أن في الإمكان أن نميز في داخله بين ما نقول عنه إنه الموقف القومي العربي التقليدي، وما نرى فيه تياراً عروبياً جديداً أو متطلعاً إلى التجديد ومجاوزة الطرح التقليدي القائل بالوحدة العربية الاندماجية وإدانة "الدولة القطرية" والأخذ بنظرية "الإقليم ـ القاعدة"، إلخ.
ج ـ تيار ليبرالي خجول متردد ومضطرب أمام خصوم من السلفية حيناً، ومن النزعات العروبية (بصوره المختلفة) حيناً ثانياً، ومن تيار الاشتراكية الطوباوية حيناً ثالثاً، ومن الآخذين بوجهة نظر المدرسة السوفياتية حيناً رابعاً... تيار ضاع صوته في محاولات عنيدة، فردية في الأغلب الأعم، في الوقوف في وجه مختلف هذه التيارات وامتزج صوته، في بعض المرات كذلك، بصوت الدعوةالوطنية التحررية.
د ـ تيار رابع هو ما يصح منا أن ننعته بالمنحى السلفي في دعوته إلى الانفتاح على الغرب الأوربي وإلى الأخذ بما كان عنده صالحاً مفيداً في تنظيم الحياة السياسية. ذاك ما يمثله عندنا القائلون بأهمية المسألة الدستورية في الحياة الإسلامية ـ العربية المعاصرة، والداعون إلى سلوك طريق الحياة البرلمانية. والرأي عندي أن هذا التيار يجد ممثلاً له في المشرق العربي هو الشيخ حسن البنا، وفي المغرب العربي هو الأستاذ علال الفاسي. وكل يعكس من ذلك التيار مظهراً ويبين عن اتجاه كان له أثره في الحياة السياسية والفكرية. وقد يكون من الملائم، لموضوعنا، أن نقف عند هذه النقطة وقفة قصيرة.
أقتبس من مؤسس جماعة الإخوان المسلمين هذه الفقرة، آخذها من إحدى رسائله فأقرأ له:

الواقع أيها الإخوان [= الإخوان المسلمون]، إن الباحث حين ينظر إلى مبادئ الحكم الدستوري التي تتلخص في المحافظة على الحرية الشخصية بكل أنواعها، وعلى الشورى واستمداد السلطة من الأمة، وعلى مسؤولية الحكام أمام الشعب ومحاسبتهم على ما يعملون من أعمال وبيان حدود كل سلطة من السلطات، هذه الأصول يتجلى للباحث أنها تنطبق كل الانطباق على تعاليم الإسلام ونظمه وقواعده في شكل الحكم. ولهذا يعتقد الإخوان المسلمون أن نظام الحكم الدستوري هو أقرب نظم الحكم القائمة في العالم كله إلى الإسلام، وهم لا يعدلون به نظاماً آخر ([6]).

قد يعترض علينا معترض فيقول إننا نقرأ للشيخ البنا في مكان آخر ”إن الإسلام لا يعترف بالحدود الجغرافية ولا يعتبر الفوارق الجنسية الدموية، ويعتبر المسلمين جميعاً أمة واحدة ويعتبر الوطن الإسلامي وطناً واحداً مهما تباعدت أقطاره وتباعدت حدوده“([7]). وللمعترض أن يعقب ملاحظاً أن هذا الرأي يتنافى، جزءاً إن لم يكن كلاًّ، مع المسلمات الكبرى للفقه الدستوري المعاصر. ولكن ردنا على الاعتراض هو أن زعيم "الإخوان المسلمين" يظل، في العمق، متضامناً مع مقررات الفكر السياسي الحديث المعاصر القائم على تصور دقيق للدولة وللحياة النيابية في عالمنا اليوم؛ فهو يتنفس في مناخ ذلك الفكر، وبالتالي فهو مؤمن بالتنظيم السياسي المعاصر القائم على الحزبية والحياة النيابية التمثيلية، وعلى الإيمان بالمبدإ الذي يقضي بالاحتكام إلى صناديق الاقتراع في التقرير لوجوب تداول السلطة وانتقالها من جهة إلى أخرى وفقاً لما تحكم به صناديق الاقتراع ويحكم به حال الأغلبية.
أما عند علال الفاسي، فإن الإيمان بالأسس التي تقوم عليها الحياة السياسية في العالم المعاصر أبين وأوضح. ولعل الفكرة تغدو أكثر وضوحاً لدى مؤرخ الفكر متى أمعن النظر في الكيفية التي يحلل بها علال الفاسي طبيعة الصلة التي يراها بين الرابطة الوطنية والرابطة الدينية، ويعرض بها، محللاً، لما انتشر في بداية الأربعينيّات خاصة من الدعوة إلى الجامعة الإسلامية. ولعل من الأنسب لموضوعنا أن نقتبس من كتاب "الحركات الاستقلالية في المغرب العربي" هذه الفقرة الدالة عن معالجة علال الفاسي للقضية:

هذه الأشياء [= دعاوى أصحاب الجامعة الإسلامية، حيث تختفي فوارق اللغة والثقافة والحضارة وبالتالي مقومات الهوية] لا يمكن أن تتحقق في الحكومة المسلمة إلا إذا خضع هذا الاجتهاد الجديد في التشريع لنواب أكفاء ضمن مجلس تختاره الأمة ويصبحون فيها مكان أهل العقد والحل الأولين. ومعنى هذا أنه لابد من اتباع النظام الدستوري المبني على حكم الشعب بواسطة من يختاره من نوابه الأكفاء. غير أن الوصول لهذه الوسيلة لا يتحقق إلا إذا تحررت البلدان الإسلامية من سيطرة الأجنبي المادية والمعنوية. ولذلك فالعمل على الاستقلال شرط أساسي لاكتساب الحرية التي لابد منها لتحمل المسؤولية ([8]).

أمر آخر يعكس، عندي، الصورة الإيجابية في المنحى السلفي في هذا التيار الرابع: ذلك هو الدعوة إلى الأخذ بما تقضي به "مقاصد الشريعة الإسلامية" والرجوع إلى الفكر المقاصدي بهدف إحيائه وتفعيله في الحياة العاصرة للمسلمين في عالم اليوم. وإذا كنت أجد أن المجال لا يتسع لي، في هذه العجالة، للتوسع في هذه النقطة مع أهميتها وخطورتها في الفكر العربي الإسلامي المعاصر، فإنني أود أن ألمح إلى اجتماع سمات قوية لمدرسة فكرية قوية، وجدت في منطقة المغرب العربي مناخاً ملائماً وتربة صالحة لنموها وتطورها، هي المدرسة التي أسميها بالمدرسة الشاطبية المعاصرة والتي يتصدرها،
دون مدافع، كل من الشيخ ابن عاشور في تونس والمفكر المغربي علال الفاسي في المغرب... والتي تستدعي طبيعتها وخطورتها إفرادها بدراسة توضيحية مفصلة([9]).
3 ـ أما الطور الثالث من أطوار الفكر العربي الإسلامي المعاصر، فإنني أجد له، إسوة بجمهرة دارسي الفكر العربي المعاصر، بداية رمزية في التاريخ الذي أعقب هزيمة يونيو 1967. ذلك بأن تلك الهزيمة لم تكن إضاعة لمناطق شاسعة من الوطن العربي بقدر ما كانت إدانة لاختيارات سياسية وتوجهات إيديولوجية وسمت الوجود السياسي والفكري في منطقة من أشد مناطق العالم مدعاة إلى الصراع الإيديولوجي وإلى التسابق من أجل بسط الهيمنة على مقدرات عظيمة من ثروات الإنسان العربي والفرد المسلم في العالم. وحيث إن لتاريخ الفكر منطقه الذاتي الخاص به والذي يقضي باتخاذ بعض النصوص قيمة "رمزية" هائلة ويجعلها مؤشراً على إحداث نقلات أو الإيذان بإحداث تحولات في مستوى الفكر والإدراك، حيث كان الأمر كذلك، فإن الفكر العربي الإسلامي ـ المعاصر خاصة ـ لا يشذ عن هذه القاعدة ولا يبتعد عن هذا المنطق. وبكيفية مباشرة، أزعم لنفسي (ولعل آخرين كثيرين يشاطرونني ذلك) أن كتيباً صغيراً قد استطاع أن يستوعب كل العناصر الدالة على حدوث النقلة، أو الإشارة إليها، في مستوى التصور والإدراك: "معالم في الطريق" لمؤلفه الشيخ سيد قطب. لغة نارية ونظر قطعي صارم في الحكم على وجود المسلمين في عالم اليوم:

نحن اليوم في جاهلية كالجاهلية التي عاصرها الإسلام أو أظلم. كل ما حولنا جاهلية: تصورات الناس وعقائدهم، عاداتهم وتقاليدهم، موارد ثقافتهم [...] حتى الكثير مما نحسبه ثقافة إسلامية، ومراجع إسلامية، وفلسفة إسلامية، وتفكيراً إسلامياً... هو كذلك من صنع هذه الجاهلية.


كل مظاهر هذه "الجاهلية" وتجلياتها تقوم، حسب سيد قطب، على أساس واحد: ”الاعتداء على سلطان الأرض وعلى أخص خصائص الألوهية... وهي الحاكمية“. مصدر "الجاهلية" التي تعيش فيها المجتمعات البشرية، بما في ذلك المجتمعات الإسلامية بطبيعة الحال، هو هذا الخلط في الأذهان الذي يعمل على إلحاق خاصية إلهية بالإنسان. هو كذلك خلط إذ يجعل للبشر الحق في الحاكمية ”فتجعل بعضهم لبعض أرباباً، لا في الصورة البدائية الساذجة التي عرفتها الجاهلية الأولى، ولكن في صورة ادعاء حق وضع التصورات والقيم والقوانين والشرائع والأنظمة والأوضاع بمعزل عن منهج الله وفيما لم يأذن به الله“([10]).
لا أمل في الابتعاد عن هذه السقطة، ولا سبيل إلى الخروج من هذه الحال الغريبة عن الإسلام وما يليق بأهله إلا بإعلان القطيعة مع الغرب كلية: نظمه السياسية والاجتماعية والفكرية. وحيث كانت قضية السلطة وتنظيمها وتداولها مسألة محورية في الفكر السياسي الحديث والمعاصر، وكانت مسألة "الديمقراطية" والدعوة إليها والارتكان إليها والتعلق بالأسباب الموصلة إليها والدالة عليها هي الواجهة في العمل السياسي...، فقد كانت لمن سار من مفكري الإسلام المعاصر العرب في إثر دعوة صاحب "معالم الطريق" آراء وأفكار تتأرجح وتضطرب في التقريب بين الديمقراطية (عنوان الفكر الحقوقي الغربي المعاصر) وبين الشورى (ما به قوام الوجود السياسي في الإسلام المرجعي). ومن أجل تبين صورة تقربنا من هذا الفكر الإسلامي العربي الذي أعقب دعوة الشيخ سيد قطب، أقترح أن نفسح المجال للإنصات إلى أصوات ثلاثة من الدعاة البارزين في هذا التيار. نختار هذه الأصوات الثلاثة من جهة التنوع الجغرافي الذي يمثلون به مناطق مختلفة من الوطن العربي، ومن جهة التركيز على مظهر من مظاهر التناقض والتعارض بين الفكرين الإسلامي والأوروبي.



1 ـ الداعية المصري:
يرى القرضاوي أن في "الليبرالية الديمقراطية" (وهو شديد الحرص على الجمع بين المفهومين) جانباً إيجابياً، بل لعل أفضل جوانب الليبرالية الديمقراطية (…) هو جانبها السياسي الذي يتمثل في إقامة حياة نيابية يتمكن فيها الشعب من اختيار ممثليه الذين تتكون منهم "السلطة التشريعية" في البرلمان وفي المجلس الواحد أو المجلسين. وهي كذلك، لأنها، من حيث النظر، "طيبة ومقبولة من الوجهة الإسلامية". ولكنها لا تكون كذلك من حيث العمل لأنها تغفل تقييداً ضرورياً أولاً هو أن "الأمة مصدر السلطات في حدود شريعة الإسلام"؛ كما تهمل أمراً ضرورياً ثانياً هو "أن يكون في المجالس التشريعية هيئة من الفقهاء القادرين على الاستنباط والاجتهاد". ولكن ما يحدث في بلاد الإسلام، تلك التي تقول بالديمقراطية، هو ”أن النظام الديمقراطي لم يشترط شيئاً من ذلك، رغم النص في الدستور على أن دين الدولة هو الإسلام“.
يستنتج الشيخ من ذلك أن "الليبرالية الديمقراطية" لا يمكن أن تصادف شيئاً آخر غير الفشل والخيبة في بلاد الإسلام. و”السبب الأول (…) هو أننا، نحن المسلمين، لا نؤمن بها ولا بشرعيتها ولا نمنحها من رضا ولائنا واحترامنا، بل نؤمن أعمق الإيمان أن الليبرالية الديمقراطية نظام قاصر ككل الأنظمة التي يضعها البشر لأنفسهم بعيداً عن هدى الله ونوره“. وهي تفشل ثانياً لأنها ”مذهب مستورد من أرض غير أرضنا وقوم غير قومنا لهم عقيدة غير عقيدتنا، وقيم غير قيمنا“. قد تكون "الليبرالية الديمقراطية" حسنة في ذاتها (وهي عند القرضاوي أفضل من غيرها من المذاهب الغربية، والماركسية خاصة، بالرغم من العيوب التي تشوبها)، ولكنها تظل، في حالة المسلمين وبلاد الإسلام، قبيحة وبعيدة عن الوفاء بالقصد الذي يبلغه "الحل الإسلامي" ـ لكن الحق أن العيب يكمن فينا في خاتمة المطاف: ذلك بأن في هذه الديمقراطية جانباً مضيئاً لم نستطع أن نطوره بما يلائم ظروفنا وأوضاعنا، ولم نضع له من الضمانات التي تحقق مجتمع "الشورى" الحقيقية التي جعلها الله صفات المؤمنين في كتابه وجعلها عنوان سورة من القرآن: {وأمرهم شورى بينهم}… وأمر بها رسوله وكل من يقوم بأمر الأمة من بعده {وشاورهم في الأمر} ([11]).

2 ـ الداعية السوداني:
يقرر حسن الترابي أن الحديث عن "الشورى والديمقراطية" يطرح، أول ما يطرح، قضية اللغة من حيث هي أداة تملك أن تيسر الاتصال والتفاهم بين الناس كما قد تكون مدعاة للتنافر وسوء التفاهم. فالحديث في المسألة يثير بالتالي "إشكالات المصطلح والمفهوم" (وذاك عنوان فرعي لمحاضرة عنوانها "الشورى الديمقراطية". والرأي عنده أن للكلمة (متى كانت مفهوماً دالاً) أبعاداً اجتماعية وحمولة عاطفية أخلاقية لا تنفصل عنها: ”فكلمة الديمقراطية مثلاً تصاحبها في خاطر السامع جملة من المعاني تتصل بالصورة والقيم التي لازمتها عبر الأطوار التاريخية (…). فالمتحدث عن الديمقراطية لا يجردها لتقتصر على معناها في معجم اللغة، بل يصطحب كل هذه المعاني أو ما شاء منها“. والحكم ذاته يصدق على الكلمات التي نشأت في بيئة إسلامية. ومن الناحية المبدئية، وفي سياق الكلام عن نظام الحكم الإسلامي، يمكن أن نتناول الكلمة المقابلة وهي ”الشورى “. لكن الأمر يستدعي احتياطاً منهجياً يلزم الأخذ به منذ البداية كذلك: ذلك هو أن "الأدب الإسلامي السياسي الحديث" أضفى على كلمة "الشورى" مضامين جديدة لم تكن لها في كتب الفقه القديمة. وأما تفسير ذلك عند الترابي، فهو أن ”الممارسة السياسية الشورية لم تكن واسعة ولا ذات خطر في التاريخ الإسلامي“. فهل تجيز لنا هذه الملاحظة أن نقول إن ما نقصده بالحديث عن "الشورى" في منطوقها الإسلامي وفي معناها الحديث الذي لم يكن لها في السابق هو ما تفيده كلمة "الديمقراطية" في دلالتها السياسية المعاصرة؟
يسلم الترابي، من حيث دلالات "المعاني والمقاصد"، بإمكان المقابلة الاصطلاحية بين "الشورى" و"الديمقراطية". يجيز هذه المقابلة لسبب يرجع إلى حال الإسلام اليوم، حال تجاوز ”مرحلة غربة الإسلام وغلبة المفاهيم الغربية بكل مضامينها وظلالها“ ـ فالمسلمون اليوم في حال التلقي الإيجابي الفاعل. ”فلا بأس من الاستعانة بكل كلمة رائجة تعبر عن معنى وإدراجها في سياق الدعوة للإسلام ولفها بأطر التصورات الإسلامية“. ولكن التسليم يظل، مع ذلك، مقيداً بشرط أساسي: شرط الدين أو التدين وما يقتضيه من الحضور الدائم للمسؤولية الفردية ”لكل فرد خاطب على قدر وسعه بتكاليف الدين (…) ثم يأتي يوم القيامة ربه فرداً (…) فهو لا يسأل مع أسرته ولا مع حزبه (…) ولا مجال لأن نذوب الأفراد في فرد حاكم (…) ولا حتى أن نضم الناس كتلة واحدة صماء ونسميهم الشعب وتمارس المسؤوليات السياسية باسمهم الإجمالي“.
ألا يعني التقييد المتقدم إعلان القطيعة والفراق بين "الشورى" من جهة و"الديمقراطية" من جهة أخرى؟ أليس يترتب على موقف الشيخ الترابي رجوع إلى المواقع الأصلية ونبذ تام ومطلق لمفهوم الديمقراطية وتشبث بكلمة الشورى دون غيرها في الحديث عن "الجماعة" وعن "المشاركة"؟
الحق أن في كتابة الترابي ما يجعل الجزم السهل أمراً صعباً. فموقفه من هذه الناحية متميز عن موقف القرضاوي كما عرضنا له سابقاً، كما أننا سنتبين اختلافه عن موقف الشيخ عبد السلام ياسين كما سنراه في الفقرة المقبلة. ذلك بأن الزعيم السوداني يميز بين ”الديمقراطية الغربية وبين الشورى والديمقراطية في السياق الإسلامي“، كما يميز بين "ديمقراطية الشورى" و"ديمقراطية الغرب" ـ فهو بالتالي لا يتحفظ مطلقاً في استعمال مصطلح "الديمقراطي" كما يفعل الآخران.
يبقى مع ذلك أن الزعيم السوداني الإسلامي يعدد جملة فروق بين النظامين أو بين "الديمقراطيتين". أولها ”أن الديمقراطية في المفهوم العربي يمارس غالباً في سياق حكم لا ديني (…) ولا مجال بالطبع في الإسلام لحكم شعبي منقطع عن معاني الإيمان“؛ وثانيها ”أن الشورى في الإسلام ليست ممارسة سياسية معزولة، وإنما هي نظام حياة: فهي في الشعائر وفي الأسرة وفي الجوار وفي المجتمع وفي المعاملات الاقتصادية وفي العلم وفي السياسة“؛ وثالثها ”أن السيادة في الديمقراطية الغربية تسند في النظرية الدستورية إلى الشعب (…) ومفهوم السيادة الشعبية هو ذات المعنى الذي ننسبه في الاعتقاد السياسي الديني إلى الله من حيث صفة الإطلاق“؛ ورابعها ”أن ديمقراطية الشورى أدعى لضمان وحدة المؤمنين من ديمقراطية الغرب: فالنهج الليبرالي في الديمقراطية أحال إرادة الشعب إلى إرادة الأغلبية ولم يترك للأقلية إلا أن تتربص في المعارضة وتصبر (…) ولكن المنهج الإسلامي يقوم على روح الإجماع لا المغالبة“([12]).

3 ـ الداعية المغربي:
يستنكر الشيخ المغربي عبد السلام ياسين (زعيم حركة "العدل والإحسان")، كل قول يحاول الجمع بين الديمقراطية والإسلام في مقام واحد ”أي تناقض هذا: "ديمقراطية إسلامية" أو "إسلام ديمقراطي" ! رِجْلٌ هنا ورِجْلٌ هناك؟ “!. إنهما لا يجتمعان، لأن العلاقة الوحيدة الممكن قيامها بينها هي علاقة التنافر والإقصاء المتبادل. لذلك يخطئ من يساوي الديمقراطية بالشورى: ”من المسلمين من يقول: الديمقراطية غنيمة ومكسب للإنسان، هي المخرج لا غيره وهي أخت الشورى الإسلامية ورديفتها وجنسها ـ وقد تكون الشورى مكملة للديمقراطية“. مثلما يخطئ من يقول برأي يدفع فيه بالديمقراطية ويبعدها عن الإسلام إلى درجة يوحدها مع الكفر أو يقربها منه: ”ومن الإسلاميين من يصرح أن الديمقراطية كفر، وفي ساحة الجدل يصرخ بذلك ويصر عليه ويغضب له. وقد يتنازل فيقبل "أن الديمقراطية إن لم تكن كفراً فهي أخت للكفر" (…) ليست الديمقراطية نقيض الكفر، إنما هي نقيض الاستبداد. نقيضُ الكفر الإيمانُ“. يخطئ الأول، لأنه يطلب القياس في مجالين لا جامع بينهما: فللشورى وللإسلام مرجعيتهما، مثلما أن للديمقراطية مرجعيتها. ويخطئ الثاني، لأنه يخلط بين حالين هما الكفر والاستبداد من جهة أولى، ولأن قسمته هذه قد تحمله على قبول المستبد، إذ يعلن إسلامه، ورفض العادل إن كان غير ذلك: ”فإن وقف عملنا عند معادلة ديمقراطية = كفر، فيكون بجانبها إيمان = استبداد. وإذن فنحن مع كل مستبد يقول أنا مسلم ضد كل حر يقول أنا ديمقراطي“. وهذا من جهة ثانية. فما الرأي الصواب؟
يجيبنا الشيخ ياسين بأنه لا جدال في معنى الديمقراطية في معناها الحرفي ودلالتها المباشرة (حكم الشعب نفسه بنفسه)، فلا خوف من ذلك؛ بل على العكس من ذلك ”هذا ما ندعو إليه ولا نرضى بغيره، على يقين نحن من أن الشعب المسلم العميق الإسلام لن يختار إلا الحكم بما أنزل الله، وهو الحكم الإسلامي ـ وهو برنامجنا العام وأفق مشروعنا للتغيير“. فإذا تساءلنا: فما وجه الإشكال إذن في قبول الديمقراطية وتقييدها بنعت الإسلام أو الإسلامية. أليس يكفي ذلك التقييد، مقدمة، لبسط أوجه افتراق الشورى عن الديمقراطية (على نحو ما فعل حسن الترابي مثلاً)؟ والجواب عند الشيخ ياسين نفي جازم. وتعليل ذلك يكمن في معرفة أمرين اثنين: أ) الفروق الواضحة بين "الديمقـراطـيين في بــلاد الديمـقـراطـيـة" و"الـديمقـراطيـين في بـلاد الإسـلام"؛
ب) الأسباب العميقة التي تمنع قيام الديمقراطية في بلد دين أهله الإسلام. فلنقف برهة عند حديث ياسين في كل من النقطتين على حدة.
أ ـ صورة الديمقراطية في "بلاد الديمقراطية":

تعايش بين الأحزاب وتهارش ونقد متبادل ومعارضة ترصد أغلبية في الحكم وفريق متحالف ينتظر ساعته ليسقط الحكومة وتداول على السلطة وحرية للصحافة مضمونة (…) ودستور قعدته الأيام بتجاربها المرة الطويلة (…) إنه نظام استقرار على علاته (…) لها من المرونة، رغم شيخوختها، ما يقويها على تجاوز الأزمات السياسية (…) وهي آخر الأمر هناك أهون الشر وقوام المجتمع.

أما الديمقراطية في بلاد الإسلام، فالشأن فيها مغاير:
يحيلها بكل زينة وفضيلة أنصارها والدعاة المتعطشون إليها المستجيرون بها من الاستبداد التقليدي العتيق أو الانقلابي الطارئ (…) كما يهفو قلب المؤمن إلى الجنة ويتركز طموحه على نعيمها كذلك تهفو أفئدة السياسيين، المحترفين منهم والمناضلين اللاييكيين، إلى الديمقراطية بما هي حرية وحقوق إنسان وتداول على السلطة وباب مفتوح على الرئاسة. وينحشر مع الجوقة الديمقراطية المرتزقة الانتهازيون الطفيليون الذين يجدون في أنظمة الصنائع المناخ المناسب. ـ

فهي، في كلمة واحدة، تجمع ذوي الأغراض المختلفة وغالباً ما ينتفي فيها الشرط الأخلاقي فهي لذلك تظل هشة عرضة للإحاطة بها تبعاً لهوى الحكم. وهذا ما يكرر ذكره الشيخ وهو يستعيد، بتعابير مختلفة، ما وقع في التجربة الانتخابية التعددية الأولى في الجزائر: ”ما فعله أدعياء الديمقراطية وربائبها في الجزائر بالإسلاميين حين استعدوا عليهم الدبابات وهاجموهم في الشوارع (…) بعد أن توجتهم الديمقراطية وصوت عليهم الشعب وأعلنت عن نجاحهم صناديق الاقتراع الشفافة“. ثم إن هنالك أمراً ثانياً يميز "الديمقراطية في بلاد الإسلام" عند الشيخ ياسين: فحيث تفيد في "بلاد الديمقراطية" معنى واحداً تؤول إليه، فهي إتاحة لحرية التعبير وهي احترام لما يكون عن تلك الحرية والتزام بما تقرره إرادة الشعب فإنها تصبح في "بلاد المسلمين" أصنافاً وألواناً. ”فديمقراطية موجهة، وأخرى مقننة، والثالثة مطبوخة وغيرها مراقبة ـ أضافوا في الجزائر إلى الأصناف المجيدة ديمقراطية مشروطة، شرط صحتها أن لا تفرز اختياراً غير لاييكي عصري قومي وطني. ويل لها إن عصت وأخلت بالشرط“ !. وأخيراً، فإن هنالك أمراً ثالثاً يرجع إلى حسن الأخلاق والصراحة في الاعتقاد والقول في "بلاد الديمقراطية"، في مقابل انعدام ذلك كله في "بلاد الإسلام". وتلك نقيصة تتعلق بالطبقة المثقفة أو النخبة: ”تختار النخبة طريق الديمقراطية عن وعي وسابق نظر، ثم تدلس هذه البضاعة المستوردة“. هي تدلس، كما يفعل التاجر الغشاش لأنها لا تقول للناس ”إن الديمقراطية جسم روحه اللاييكية، أي الانفصال عن الدين وعزل الدنيا عن الساحة العامة“. ودعاة الديمقراطية يدلسون، لأنهم لا يبينون للناس أن شرط الديمقراطية أن ”لا نحكم بشرع الإسلام في برلماننا وسائر مؤسساتنا إلا كما تتمتم تعويذات في بدء المناقشة وختامها، تعمية وعادة ونفاقاً، والجد هو ما يقال ويقرر بقطع النظر عن الإسلام“.
ب ـ هذا "التدليس" من قبل نخبة أو السكوت عن حقيقة أن ”اللاييكية هي إجمالاً فصل الدين عن الدولة (…) واللاييكية لصيقة الديمقراطية وضجيعتها ووجهها وقفاها ولازمتها“ ـ كما يقول زعيم "جماعة العدل والإحسان" ـ هو السبب الأصلي العميق في استحالة قيام "الديمقراطية الحرة النزيهة اللاييكية" في بلاد الإسلام. ذلك بأن معنى هذه الديمقراطية ”يعني في آخر المطاف الحكم بما تهواه النفوس البشرية وتتوحد بالإجماع أو بنصفه وثلثه وأقله عليه“. وهذا الحكم هو النقيض المطلق عند من ينشد قيام "دولة القرآن".
يتعذر قيام "الديمقراطية" (في معناها الحقيقي، لا المتوهم) في بلاد الإسلام لسبب ثان يتفرع عن السبب الأول المتقدم وينتج عنه بصورة طبيعية: ذلك هو قبول الاختلاف والتعددية من جهة أولى، والقول بأن أساس الاجتماع (أو المجتمع) هو توافق المصالح وائتلافها من جهة ثانية. وفي كلمة واحدة، يتعذر (لا، بل يستحيل) قيام "الديمقراطية الحرة النزيهة اللاييكية"، لأنها تستدعي أمراً ضرورياً، هو قاعدتها. إنه المجتمع المدني:
المجتمع المدني لا يسأل عن مبادئه الخلقية ولا عن عقيدته ودينه ولا عن المروءة والفضيلة. يسأل فقط ويجيب عن مصالح الفئات التي يتكون منها وعن المطالب السياسية والاجتماعية والنفعية التي تشد صفوفه (…) المجتمع المدني عبارة عن أحزاب ونقابات ومنظمات ومؤسسات وجمعيات سياسية، مهنية، طلابية، نسوية، جهوية، قروية، بيئية، طبية، رياضية، خيرية، شبابية، قدماء كذا وكذا (…) والباب مفتوح، فتحته عندهم الحرية بلا حدود، وبالتالي فتحه عندنا دعاة الحرية والمساواة والديمقراطية. الباب مفتوح لمؤسسات ومنظمات ونواد للعراة والشواذ وهواة كل ما يخطر على البال، بل المتحررين من كل دين وأخلاق ومروءة.

إذا تبينا الفروق الجلية بين الديمقراطية "في بلاد الديمقراطية"، وبين الديمقراطية "في بلاد الإسلام"، ثم أدركنا الأسباب العميقة التي تحول دون وقوعها في أرض الإسلام، فنحن نقف على جوهر الاختلاف بين "الديمقراطية" من جهة و"الشورى" من جهة أخرى. إنه الاختلاف القائم بين منظومتين متمايزتين، لكل منهما مرجعيتها ومفاهيمها وحقلها الدلالي. فأما مرجعية الديمقراطية، فهي اللاييكية، والمفهومان الكبيران الفاعلان فيها هما: المجتمع المدني (ولربما المجتمع إطلاقاً)، ثم المعارضة. وليس للمعارضة معنى آخر سوى الاعتراض البشري على حكم أكثرية لها برنامج معلوم ورغبات بشرية تسعى إلى إشباعها ومنجزات ترسم لتحقيقها ـ والاعتراض معناه التربص وتحين الفرصة الملائمة لإزاحة السلطة الحاكمة من أجل الحلول محلها على نحو ما يقضيه معنى التداول. وأما مرجعية الشورى، فهي الإسلام؛ فهي لا تنفك عنه، ”والشورى عبادة قبل كل شيء وأمر إلهي وصفة إيمانية تتوج صفات أخرى تتكامل وتتضايف وتتساند. متى انخرمت صفة من تلك الصفات الواردة في سياق الآيات الأربع الكريمة، فسم نظامك ما شئت غير الشورى“. والمفهومان الكبيران الفاعلان في منظومة الشورى هما مفهوم الجماعة، "جماعة المسلمين" من جهة أولى، ومفهوم "النهي عن المنكر" من جهة ثانية. لا تقوم بين مفهوم "المجتمع المدني" ومفهوم "جماعة المسلمين" سوى علاقة اختلاف ونفي متبادلين: في ”المجتمع المدني (…) تقنن قوانينها وتعالج شؤوننا على اعتبار المواطنة في المدينة والتعايش لا غير (…) رابطة تلك المصالح الدنيوية“. وفي "جماعة المسلمين" ”رابطة هذا التراحم في الله، والتواصل في الله، والتعامل في الله“. قاعدة بناء ”ومناط تجمعه السياسي (...) من فارقها مات ميتة جاهلية“([13]). والمماثلة نفسها تظل، في العمق، صحيحة حين المقابلة بين "المعارضة" (وغايتها إقرار حكم بشري في مقابل حكم بشري آخر) و"النهي عن المنكر" (وغايته إقرار حكم الله وحده وعدم الرضا بحكم غيره).






([1]) اجتهدنا في توضيح وجهة نظرنا في دراسات شتى، فردية وجماعية، نذكر من بينها:
أ ـ سعيد بنسعيد العلوي، الإيديولوجيا والحداثة، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء؛
ب ـ سعيد بنسعيد العلوي، الاجتهاد والتحديث، مركز دراسات العالم الإسلامي، مالطة، 1992؛
ج ـ سعيد بنسعيد العلوي، أوروبا في مرآة الرحلة، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، 1995.
([2]) سعيد بنسعيد العلوي، "مفهوما الأمة والوطن في التداول العربي المعاصر"، ضمن المؤلف الجماعي الأمة والدولة والاندماج في الوطن العربي، منشورات مركز دراسات الوحدة العربية ومعهد الشؤون الدولية، 1989، بيروت، الجزء الأول، ص. 139 وما بعدها.
([3]) سعيد بنسعيد العلوي، الاجتهاد والتحديث... (سبقت الإشارة إليه)، ملاحق النصوص المرفقة بالكتاب.
([4]) محمد الحجوي، الرحلة الأوروبية، نص ملحق بكتابنا "أوروبا في مرآة الرحلة"... (سبقت الإشارة إليه)، ص. 103 وما بعدها.
([5]) "مفهوما الأمة والوطن"، سبقت الإشارة إليه.
([6]) سعيد بنسعيد العلوي، "المفاهيم السياسية في التداول العربي المعاصر (ملاحظات منهجية)"، مؤلف جماعي، إشكاليات المنهج في الفكر العربي والعلوم الإنسانية، منشورات توبقال، 1987، ص. 19 وما بعدها.
([7]) المرجع السابق.
([8]) علال الفاسي، الحركات الاستقلالية في المغرب العربي.
([9]) حاولت البعض وعملت على توجيه بعض الباحثين في هذا الاتجاه: بادو، الحسني، الصولبي، بلقزيز…
([10]) سيد قطب، معالم في الطريق، دار الشروق، د. ت.
([11]) يوسف القرضاوي، الحلول المستوردة وكيف جنت على أمتنا، مكتبة وهبة، الطبعة الرابعة، 1988، القاهرة، ص ص. 68 ـ 69.
([12]) حسن الترابي، "الشورى والديمقراطية، إشكالات المصطلح والمفهوم"، ضمن كتابه نظرات في الفقه السياسي، الشركة العالمية لخدمات الإعلام، الخرطوم، د. ت.
([13]) عبد السلام ياسين، حوار مع الفضلاء الديمقراطيين، مطبوعات الأفق، الطبعة الأولى، 1994، الدار البيضاء، ص. 21 وما بعدها.
http://www.attarikh-alarabi.ma/Html/adad14partie5.htm

hano.jimi
2012-04-25, 17:33
السلام عليكم و رحمة الله .انا عندي بحث في مقياس التيارات الفكرية بعنوان ’ الفكر العربي الاسلامي المعاصر ’ اريد المساعدة و بعض المراجع التي تناولت هدا الموضوع. ولك أخي جزيل الشكر




الدكتور عبد الملك منصور حسن المصعبي
إذا أردنا أن نقرأ الفكر العربي المعاصر قراءة نقدية معرفية خلاقة بما يحقق تجاوز هذا الفكر لأزماته وعوائقه الداخلية ويحقق له كسب الرهانات التي تجعله عاملا من عوامل التقدم ودافعا إلى الإصلاح، ودعامة الشخصية الثقافية والهوية الحضارية في زمن العولمة والتحولات الكونية المتسارعة والمتضادة أحيانا، -إذ أردنا ذلك- من أين يمكن أن نبدأ؟ وما هي أدواتنا النظرية والمعرفية، وما هو مجال عملنا من جهة الحقبة الزمنية والمدونة النصية؟، هل نفترض تساوقا مع بعض أطروحات القراءة التاريخية أن الفكر العربي المعاصر كانت انطلاقته الأولى مع "صدمة الحداثة" وبدايات حملات الاستيطان والاستعمار أي أواسط القرن التاسع عشر وصولا إلى سقوط الخلافة العثمانية 1924، لتوقد شعلة هذا الفكر مجددا إبان هزيمة حيزران 1967 وصولا إلى المرحلة الراهنة(1).

ثم هل كان الفكر العربي المعاصر كما تحيل على ذلك العناوين الكثيرة والمتكرّرة المتعلّقة باستخدام هذا المفهوم المركّب من اصطلاحات ثلاثة: "فكر" "عربي" "معاصر" متجانسا ومتناغما في أطروحاته وفي استخدامه للمفاهيم؟ أو لنكن أكثر وضوحا ودقة في الاستدلال على ما يجب الاستدلال عليه هل كانت رؤى المفكرين العرب المعاصرين متجانسة أو متوافقة نظريا حول مقولة الإصلاح ذاتها وحول "الدولة" و"السياسة" و"الدين" و"المجتمع" و"التشريع" و"الحرية" و"الثقافة" و"التاريخ" و"الآخر" وحول "الأنا" ذاتها؟ طبعا قد يبدو من البديهي أن التجانس لم يكن موجودا مطلقا إذا الاختلاف والتّضاد حاصل وثابت، وهذا بديهي. لكن هل كسب هذا الفكر رهاناته الكبرى وحقق تطلعاته وتجاوز عوائق التقدّم والتحرر والبناء الحضاري. إن الإجابة عن هذا السؤال تصعب وتعسر، وتبدو معقدة للغاية(2)، سيما إذا استدعينا الطرف الثاني في بحث هذه المعادلة وهو السلطة السياسية، أو السياسة الحاكمة، إذ أنه من المحال أن نقرّ بتأثير للثقافة والفكر في الواقع بمعزل عن سلطة السياسي(3).

تبعا لما تقدم فإنّه يجدر أن نحدّد مكونات اصطلاحات هذا المفهوم : "الفكر العربي المعاصر" فالفكر يتعلق بالإنتاج النظري المتصل ببناء المفاهيم والنظريات والتصورات ذات العلاقة بالواقع والوجود الاجتماعي والحضاري والثقافي للأمة والمجتمع، ويتمركز عمل الفكر بما هو وعي نقدي أو نظر عقلي أو تحليل معرفي على دراسة المسائل الحضارية والثقافية والدينية والعقلية المتعلّقة بإشكالات التنمية والتقدّم والتحرّر والثقافة وتطوير قطاعاتها، (4)، والفكر بما هو خطاب نظري وفعل نقدي ومجمل تصورات ذهنية يستفيد من منجز المعرفة في العلوم النظرية والعلوم الإنسانية : التاريخ والاجتماع وعلم النفس والأنتروبولوجيا ومن الفلسفة ومن الخبرات الجماعية التي راكمتها الأمّة عبر تاريخها الثقافي والحضاري والروحي. أمّا عندما نتحدث عن الفكر العربي حيث يتخذ الفكر صفة له فإننا نخصص أمر الفكر مطلقا بالعالم العربي أو بالمجال الجغرافي الاجتماعي العام لوجود العرب، ولقضاياهم، وللإشكاليات التي تطرح عليهم، فصفة "العربي" هنا تحيل علي المجال. ونعني المجال الجغرافي المصطلح عليه بالعالم العربي: مجال وجود الأقطار والدول العربية من المحيط إلى الخليج.

أما في خصوص صفة "المعاصر" وهي نعت مركب بالعطف البياني لأن أصل الكلام لغة : الفكر العربي والمعاصر، فإنها تحيل على المجال الزمني الذي هو التاريخ المعاصر للعرب وللعالم العربي والذي يبتدئ من أواخر القرن التاسع عشر ويتواصل إلى حدود زمننا هذا كما يجمع على ذلك المؤرخون.

وهذا يعني أن الفكر العربي المعاصر عرف ثلاثة أطوار كبرى استقطبت كل منها جملة من المسائل والقضايا الشائكة وتتمركز كل منها حول إشكالية رئيسية.

الإشكالية المحورية الأولى تمركزت حول سؤال النهضة والتمدّن وهو المشغل الأساسي للفكر العربي المعاصر بما هو فكر إصلاحي، أو بما هو خطاب في الإصلاح، وقد استمر طرح هذا الإشكال داخل دوائر الفكر العربي المعاصر بموجب امتداد تأثير فكر عصر النهضة الذي نشأ وتبلور بصفة رئيسية إبّان حملة بونابرت على مصر، 1798م وانفتاح العالم العربي والإسلامي على نظيره الغربي المتقدم واكتشافه لتأخره وركوده وجمود عمل العقل فيه، ومن هنا ظهر ذاك السؤال المثير للجدل لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟(5) وهو سؤال دفع إلى التفكير في الدّين من جهة علاقته بالعلم والسياسة من ناحية وبالحرية والتقدم من ناحية أخرى على السواء، كما دفع ذلك إلى دراسة أسباب نكوص الحضارة العربية وخفوت عبقرية العرب بعد ان بلغوا أوج التقدم العلمي والحضاري.

الإشكالية المحورية الثانية وترتبط بالطور الثاني تمركزت مباحثها حول دراسة أسباب الهزيمة: هزيمة حيزران 1967 وهزيمة الدولة الوطنية ببعض الأقطار العربية في إنجاز أسباب التقدّم والتنمية وتحرير الإنسان وعقلنة الفكر، والارتقاء بالثقافة لتكون مرآة ينعكس عليها المنجز الحضاري والمعرفي والحقوقي والتقني، وتمهد له في الآن ذاته، وقد نجم عن ذلك تفكير نقدي في "التراث" هذا المفهوم الإشكالي الذي اخترق بقوة الخطاب العربي منذ أواخر الستينات وإلى حدود زمننا هذا (6). و"التراث" كما هو معلوم مفهوم واسع الدلالة متعدد التعريفات يمتد ليشمل كل الموروث الثقافي والعلمي والأدبي، والديني- في منظور بعض الأطروحات-، ويشمل كذلك مجمل التجارب السياسية والتحولات التاريخية والمعالم الحضارية والعمرانية على السواء، وهكذا شاع استخدام "التراث" مقابلا لـ"الحداثة" في الخطاب العربي المعاصر، وتم النظر في الإمكان الذي يكون به "التراث" مجملا، أو في جوانب منه مشتملا على بذور "الحداثة" هذا المفهوم الإشكالي بدوره والمعقّد في الخطاب العربي المعاصر، فظهر الحديث عن المفاهيم العقلانية والقيم الفكرية العلمية والتاريخية النقدية أو الإنسانية الخلقية التي تضمنتها مؤلفات المفكرين، والأدباء، والفلاسفة، والعلماء العرب، أو ارتبطت بسيرهم، وفي هذا السياق برزت المشاريع الفكرية النظرية المتعلّقة بقراءة التراث العربي والبحث في إمكانات جديدة تكون بمثابة مداخل نظرية ناجعة وتاريخية معرفية للحداثة وبالتالي للتقدّم والتحرر، وظهرت تبعا لذلك تلك الثـنائيات التي تم تداولها كثيرا حتى رأى بعضهم أن الفكر العربي المعاصر محكوم بالنظر في الثنائيات ومنها: التراث/الحداثة. الأصالة/المعاصرة. السلفية/التقدمية. العقلانية/الدغمائية (أو اللاعقلانية). العقل/الخيال العلم/الأسطورة. الحداثة/القدامة. التسامح/التطرّف. قصيدة النثر/ القصيدة العمودية....

أما الإشكالية المحورية الثالثة والأخيرة فقد ارتبطت بالطور الثالث، ومداراتها كثيرة ومترامية الأطراف غير أن هذه المرامي تتوحد جميعا حول همّ أساسي وكلّي هو كيف يمكن أن يحيا العرب في هذا الزمن؟ زمن العولمة أو زمن الكونية، زمن القطب الواحد، زمن الأنترنيت(الشبكة العالمية للمعلومات) والثورة الرقمية وتقنيات المعلوماتية السيارة إنه ذاك الزمن الذي بدأت تتحدد ملامحه ابتداء من سقوط المعسكر الاشتراكي إلى انهيار جدار برلين مع فجر التسعينات (ق 20) إلى بروز وضع "العولمة" وما رافقها من مقولات مثل : "الإنسان الأخير ونهاية التاريخ". "صراع الحضارات". "حوار الحضارات". "حوار الثقافات". "حوار الأديان" كونية القيم" "حقوق الإنسان وإنهاء الدكتوريات والأنظمة المستبدة" و"إحلال بدلا منها الديمقراطيات والأنظمة القائمة على التعددية الفكرية والسياسية والدينية...(7).

ولعله كان لأحداث 11 سبتمبر 2001 وللحرب على النظام العرافي سنة 2003 -ولتأزم أوضاع القضيّة الفلسطينية ولتصاعد عمليات العنف والإرهاب والاستشهاد في شتى أنحاء العالم تعبيرا عن حقوق ضائعة، واحتجاجا عن أوضاع قائمة- الأثر البارز في مسارات الفكر العربي المعاصر من جهة طبع أطروحاته واهتزاز مواقفه وتحولها إلى حد بدا معه أنه يحيا وضعا قلقا، وإشكاليا تجاه الوعي بالذات والموقف من الآخر أو ضبط أطر التواصل وآليات العمل وما يرافق ذلك من بناء للتصورات والرؤى وتحديد آفاق القول والعمل. أي بمعنى انه علينا أن نعرف كيف نفكر وفي ما نفكر وبأي أدوات ومفاهيم نفكر، وكيف نتواصل مع الآخر المختلف، وعلى أي وجه يمكن أن نحيا وإياه سويّا في عالم يسوده السلم والأمان ويحتكم إلى المبادئ والقوانين والقيم، وأداة الوصل فيه "الحوار".

من هذا المنطلق بالذات تجئ مساهمتنا هذه، إذ سنحاول على نحو من التدقيق والتحقيق العلمي والتاريخي فحص مقولة "الحوار" مع بيان استراتيجيتها في النظر والعمل بالنسبة إلى الخطاب والواقع حيث إن الحوار مفهوم معرفي نظري يستخدم باعتباره مصطلحا علميّا داخل مجالات إنتاج المعرفة النظرية والعلمية بالظواهر والحقائق والأفكار إذ، الحوار يعني "التناظر" أو "المناظرة" و"الجدل" و"المناقشة" و"المبارزة بالقول"، و"الحجاج"، وراهنا أعيد لمصطلح الحوار مركزيته في الفلسفة والعلم على السواء وأكدت المقاربات الإبستمولوجية ضرورة الاحتكام إلى الحوار والنقد المعرفي لتقدّم المعرفة العلمية، ولمعرفة حدود القوانين العلمية والأحكام العقلية من جهة إحاطتها بحقيقة الموضوع أو مجال الدراسة، إلى حد غدا معه أمر إدراك الحقيقة مشروطا مثلا لدى الفيلسوف الألماني هانزجورج غادمير H.G.Gadmer. بالاحتكام إلى منطق التفهم والحوار باعتباره طريقا إلى الحقيقة، فالمختلف والمضاد يمكن أن يكون على قدر كبير من "الوجاهة" وفيه حضور لجوانب من حقيقة الإنسان والوجود (8).

هذا في خصوص مجال المعرفة والعلم. أمّا في ما تعلق بمجال الواقع والوجود الاجتماعي والسياسي للأمم والمجتمعات فقد طفا للسطح مصطلح "الحوار" من جهة كونه الأفق النظري والأخلاقي السياسي "الإتيقي" الذي يستوعب كل الأقوال والمواقف المتعارضة والمتقابلة والمتنافرة أحيانا ويمنحنها شرعية التعبير والوجود، لكن هذا الأفق النظري الأخلاقي يحتكم بدوره عبر الحوار إلى منطق "الوجاهة" وإلى منطق "القــانون" أو الشرعية القانونية، حيث يحصل قول أو طرح ما على شرعية الوجود والفعل انطلاقا من مبدإ الانتخاب أو الاستفتاء أو الشورى أو قاعدة المداولة.

وهذا يحتم علينا أن نفحص مقولة "الحوار" وفكرته من زاويتين نظريتين، ووفق مرجعيتين زمانيتين ثقافيتين تتصل الأولى بوضع "الحوار" من جهة أشكاله وتمظهراته المختلفة في الثقافة العربية الكلاسيكية أي التراث المعرفي والفكري العربي وترتبط الثانية بمحاولة تجديد مظاهر حضور مقولة "الحوار" في الخطاب العربي المعاصر، وأشكال تعاطي الفكر المؤسس لهذا الخطاب مع مقولة الحوار وأطر تلقيه لها سواء في المستوى المعرفي النظري أو الإجرائي العملي المتصل بالممارسة السياسية والعملية لوجود العرب والمسلمين في العالم العربي الإسلامي وفي سائر أنحاء الكون، على أن نسعى استتباعا لذلك إلى أن نتبيّن جدوى فكرة "الحوار" ومدى نجاعتها في ما يتصل باستراتيجية التصدي للمشكلات والقضايا المطروحة على العرب والمسلمين سواء في مستوى الواقع الداخلي، وما يرتبط بذلك من تعايش بين المختلف داخل الوجود العربي والإسلامي، أو في خصوص ما يرتبط بالعلاقة بالآخر المختلف الغربي أو الأقصى شرقي (9) وسنقتصر في ما يتعلق بتحديد مظاهر حضور مقولة "الحوار" وفكرته في المدوّنة الثقافية الكلاسيكية على أبي الريحان البيروني (ت440هـ/1048م) المتكلم والفيلسوف والمؤرخ الذي ارتقت لديه مقولة "الحوار" بما هي مناظرة عقلية ومجادلة علمية تعتمد الحجّة والدليل إلى "انتروبولوجيا للحوار"، وهذا طبعا لا ينفي حضور مقولة "الحوار" أو "التواصل" مع الدخيل والوافد في المعارف والعلوم والفنون، وكذلك مناظرة المختلف والمباين واقتباس ما بدا أنه حق ويقين أو رأيا ذا وجاهة لدى مفكرين وفلاسفة ومتكلمين وصوفية عرب ومسلمين، إننا نلمس مظاهر لذلك لدى "الجاحظ (ت 255هـ) في رسائله" وكتبه الأخرى حيث بين أوجه التعاضد بين علوم العجم وحكمهم وآداب العرب وفضائلهم في بناء الحضارة واستمرار الثقافة وتبعه في ذلك أبو حيان التوحيدي (ت411هـ ) والفارابي (ت 339هـ) الذي اكد ضرورة اعتماد "الملّة" على حكمة اليونان وفلسفتهم لتوسيع دائرة النظـر و"العقل" وفهم أبعاد الرسـالات السماوية وأسرار فضائلها، وكذلك فعل ابن رشد (ت 595هـ)الذي بنى نسقه في ضوء نظرة جدلية تقوم على التوليف بين المنطق الأرسطي وعلوم البرهان لدى اليونان وحقائق الشريعة السماوية، وإنّا لنجد لدى مفكرين مؤرخين أمثال الشهرستاني والمبشر بن فاتك، وشمس الدين الشهرزوري - في اهتمامهم بالتاريخ التأريخ لعلوم الأقدمين وأديانهم ومنها حكم اليونان وبلاد فارس والهند-، نزعة الميل إلى التنصيص على ما بدا وجيها ومعقولا وذلك وفق منظوريتهم وهو ما يؤكد الحضور الفاعل والمؤثر لمقولة "الحوار" في التراث العربي.

من مظاهر الحوار في الثقافة العربية المرجعية :

إن المتأمّل في كتاب البيروني : "في تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة فـي العقل أو مرذولة"(*) يجده اعتمد في بناء فصول هذا الكتاب ومسائله على تدرّج منهجي برهاني يجمع الحجة العقلية إلى الوثيقة المرجعية أو الواقعة التاريخية في التعرف إلى ثقافة الهند ودراسة عقائدها وتقصّى مضّان ذلك.

إن البيروني يشدّد على أهميّة نقل الخبر الصحيح وتوخي منهج الكتابة الموضوعية عن العقائد المخالفة للإسلام باعتبار أن ذلك يمثل شرط تحصيل المعرفة الصادقة بالآخر، ويظهر هذا من خطبة الكتاب إذ نجده يقول : "والكتابة نوع من أنواع الخبر يكاد أن يكون أشرف من غيره، فمن أين لنا العلم بأخبار الأمم لولا خوالد آثار القلم، ثم إن الخبر عن الشيء الممكن الوجود في العادة الجارية يقابل الصدق والكذب على صورة واحدة، وكلاهما لاحقان به من جهة المخبرين لتفاوت الهمم، وغلبة الهراش والنزاع على الأمم، فمن مخبر عن أمر كذب يقصد نفسه فيعظم به جنسه...ومعلوم أن ذلك من دواعي الشهوة والغضب المذمومين، ومن مخبر عن كذب في طبقة يحبهم لشكر أو يبغضهم لنكر... ومن مخبر عنه متقربا إلى خير بدناءة، ومن مخبر عنه جهلا، وهو المقلّد للمخبرين" (10) .

نـلاحظ أن البيــروني يصنف الأخبار ونقـلة العلم والرواة بحســب هواجسهم العـلمية أو دوافعهم الذاتية، أي من ناحية مصالح يرغبون تحقيقها، وهــو يــرى أن التحصيل العلمي من شأنه أن يصدّ عن الوقـوع في المـزالق والأغاليط، وهذا يصطلح عليه وفق منظور ابستمولوجي (معرفي علمي) حــديث بـ"الرّوح العــلمي" "Esprit Scientifique" (11)، ويظهر ذلك من كلامه "الذي لا يناشد إلا الحقيقة التي يصطلح عليها في لغة المناطقة بـ،"الماصدق"، ويشبهه بـ"العدل" يقول "وكما أن العدل في الطباع مرضي محبوب لذاته مرغوب في حسنه كذلك الصدق إلا عند من لم يذق حلاوته، أو عرفه أو تعاماه كالمسؤول من المعروفين بالكذب(12)، ولهذا يؤكد البيروني على أهمية معرفة الآخر كما هو في ذاته قائلا : "فمن لم يعرف حقيقة الحال فيها (معرفة الآخر) اغترف منها ما لا يفيده (13)، ويفسّر البيروني سبب اهتمامه بعقائد الهند ومذاهبهم الدينية والفكرية ليبين ما قد يكون لحقها من التشويه والتحريف فيقول : "وكان وقع المثال في فحوى الكلام على أديان الهند ومذاهبهم، فأشرب إلى أن أكثرها مسطور في الكتب وهو منحول، وبعضها عن بعض منقول ومخلوط غير مهذّب على رأيهم ولا مشذّب" هكذا إذن يبيّن البيروني حدوث التغيير والخلط في هذه العقائد بالنظر إلى أديان أهل الهند أنفسهم وليس بالاحتكام إلى دين آخر أي أنه يعارض حقيقة هذا الدين كما ظهرت بأصوله كما كانت في الأوّل !، وهذا منطوق قوله "غير مهذّب على رأيهم"، فالبيروني يطلب دراسة عقائد الهند وأديانهم وفق منطقها الداخلي وذلك بعيدا عن خطاب السّجال الجدّالي الذي وسم كتابات بعض المتكلمين واللاّهوتي ودعاة العقائد ويبسط في ذلك منهجه، ويحدّد غرضه فيقول : " وليس الكتاب كتاب حجاج وجدل حتى اشتغل فيه بإيراد حجج الخصوم، ومناقضة الزائغ منها عن الحق، وإنما هو كلام حكاية فأورد كلام الهند على وجهه، وأضيف إليه ما لليونانيين من مثله لتعريف المقارنة بينهم، فإن فلاسفتهم، وإن تحرّوا التحقيق فإنهم لم يخرجوا في ما اتصل بعوامهم عن رموز نحلتهم ومواضعات ناموسهم"(14).

ونجد البيروني يجتهد في وضع شروط موضوعية للدراسة العلمية لعقائد الهند، وغيرها من عقائد سائر الأمم، ومذاهبها، فبيّن أن من أوّل شروط ذلك المعرفة باللغة، وإدراك مزالق الترجمة، مؤكدا أنه على المترجم في مثل هذه المواضيع أن يكون عارفا بمضمون الغرض الذي فيه يترجم، ولا تتوقف معرفته على اللغة فحسب، "فعبر اللغة تتباين الأمم ومتى رامها (لغة الهند) أحد لإزالة المباينة لم يسهل ذلك لأنها في ذاتها طويلة عريضة، تشابه العربية، يتسمى الشيء الواحد فيها بعدة أسام مقتضبة ومشتقة" (15). فلغة أهل الهند في نظر البيروني "مركّبة من حروف لا يطابق بعضها حروف العربية أو الفارسية، ولا تشابهها بل لا تكاد ألسنتنا تنقاد إلى إخراجها على حقيقة مخارجها، ولا آذاننا تسمح بتمييز نظائرها وأشباهها ولا أيدينا في الكتابة لحكايتها"(16).

كما ينبه إلى أنه هناك اختلافات جوهرية أخرى بين الهنود والمسلمين لا بد أن تؤخذ بعين الاعتبار مثل : "أنهم يباينوننا بالديانة مباينة كليّة، لا يقع منا شيء من الإقرار بما عندهم ولا منهم شيء ممّا عندنا... ومنها أنهم يباينوننا في الرسوم والعادات"(17).

ولهذه الاعتبارات بدت مهمة دراسة عقائد الهند ومذاهبها لدى البيروني شاقة إلى أبعد حدّ، ولذلك ألفيناه يقول : "ولقد أعيتني المداخل فيه مع حرصي الذي تفردت به في أيامي، وبذلي الممكن غير شحيح عليه في جمع كتبهم من المظّان، واستحضار ما يهتدي لها من المكامن(18) وهذا من مطالب العلماء الجهابذة الذين يلقّبون سابقا بـ"الخاصة" أو "الخواص"، وفي ذلك قال البيروني "لأن قصارى الخواص إتّباع البحث والنظر"(19).

وفي خطاب صريح الدلالة يكشف البيروني عن غرضه العلمي الخالص من وراء دراسة ثقافة الهند وعقائدها على هذه الهيئة، حيث يقول، "وأنا في أكثر ما سأورده من جهتهم حاك غير منتقد إلا عن ضرورة ظاهرة، وذاكر من الأسماء والمواضعات في لغتهم ما لا بدّ من ذكره" (20).

إنه يمكن أن نعتبر أن مثل هذه الصرامة العلمية وما تبعا من دقة منهجية قد حددت مسالك عمل البيروني في التأريخ لعقائد الهند ومذاهبها، ومثلت بالفعل أساس قاعدة فكرية علمية انتروبولوجية تكوّنت في حضارة الإسلام المبكّر، وأصلّت للاعتراف بالآخر المختلف وبمعتقده وشرّعت مسالك التعرّف إليه علميّا، وهو ما دفع بالمستشرق الفرنسي كاردايفو (Carrade vaux) إلى القول : إن البيروني بمقاييسه هذه ينتسب إلى القرن التاسع عشر لا إلى القرن العشرين' (21) ومن ثم أمكن لنا أن نشاطر الرأي بعض الدارسين المعاصرين في خصوص اعتبارهم أن "لنا في البيروني أسوة حسنة لما يمكن أن يكون عليه "علم الثقافة" حتى لا يفقد الفكر أريحيته الإنسانية، ولا يضحى بضرورات الموضوعية العلمية، فيحاول الوقوف على ما عند الآخر من المناقب والمآثر والرؤى والسلوكات على ما هي عليه "حكاية" ويسعى من خلال ذلك إلى النفاذ إلى "معانيها" عند أهلها ثم إلى "تفسير" هذه المعاني أو "تأويلها" بحسب ما يتاح للعقل السببية فيها، في غير استيحاء مما بدا له أنه الحقّ، وفقا لما يوجبه العقل في سياق نظرة شمولية سمّاها البيروني : تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة "(22)، وعليه إنه من الممكن القول إن الخطاب الانتربولوجي نشأ مع البيروني في كتابه هذا الذي هو أثر علمي الرّوح والمنهج، فضلا عن أريحية تدفع في تلقائية إلى فهم الآخر، وإجلاء مقاصده، وإظهار تناسق رؤاه، حتى حين ينكرها العقل العلمي الصارم ذلك.

الحاجة إلى الحوار راهنا:

يمكننا الانطلاق في معالجة علاقة الفكر العربي المعاصر الحوار وبمدى الحاجة إليه انطلاقا من تأكيد حقيقة بديهية أولية وهي أن الحوار منهج لا غاية هو بمثل بامتياز شرط إمكان قيام فكر عربي خلاق (23)، ويمثل في حد ذاته استراتيجية فهم ونظر من شأنها أن تساعد على إيجاد حلول للمشكلات والقضايا والمسائل المطروحة على الوجود العربي اليوم سواء ما تعلق منها بالسياسة أو ما تعلق بالمذاهب والتيارات الفكرية المتمركزة أدبياتها حول قراءة الدين والباحثة عن إيجاد تفسير للواقع والتاريخ في ضوء النص الديني، وانطلاقا من فقه النص الديني حيث يحلّ التواصل والجدل العلمي بدل التصادم الذي ينتهي أحيانا إلى نوع من الإقصاء والتفكير، أو التصفية الدموية، ولعله من المؤسف له، ومن علامات الحياد عن المعقولية قوة الحجة أن يلتجئ المسلم باسم مذهب ما أو قراءة معينة للإسلام تقدم خطابها على أنه مطابق لمنطوق النص : ليرفض رفضا قطعيا لكل الرؤى والمثابرات والتصورات الناقضة له حتى المختلفة عنه اختلافا جزئيا لا غير.

إنه علينا أن نعلم على نحو من الدّقة اليوم أن الأنظمة النظرية للمذاهب الدينية في الإسلام مثل ما هو الأمر في أي دين توحيدي آخر مع بعض الفوارق قامت دائما على فكرة الإطلاقية، وهي بالتالي ترفض الفعل أو الفكر خارج الأطر الصارمة المكونة للنظام النظري للمذاهب سواء في ما يتعلق بالأخلاق والسلوك الفردي والجماعي أو ما كان على ذا صلة بالتفكير الحر؟ النقدي. إنك إذا كانت مسلما أو إذ كنت مسيحيا أو يهوديا يجب أن تنتمي إلى فرقة كلامية عقدية (لاهوتية) ما و إلى مذهب في الشريعة يقنن لك ما تعمل في العبادة والمعاملات، يعني أنه لا يوجد تدين خارج المذهب –غالبا- وهذا ما ساهم في بروز ما اصطلح عليه بعض المفكرين المعاصرين بـ"الإسلام الموازي" (23) حيث يعتقد الناس في الإسلام ويعملون به من خلال منظومة اجتهادية فقهية كلامية وضعها جمع من العلماء/ الفقهاء والمتكلمون وفقا لشروط مجتمعية وتاريخية ورهانات حضارية وكم معرفي معيّن.

وهكذا استقرت أغلب نزعات الفكر الدين في الإسلام المعاصر إلى نوع التعصب والإطلاقية، وإيثار ثقافة الشعارات والتدين التقليدي النابع غالبا من رؤون حشوية وسطحية لرسالة الإسلام ومعانيها السامية، ولعمق الحكمة التي انطوى عليها "القرآن" وكذلك نصوص الحديث النبوي – ما صح منها- ألم ترد الدعوة بارزة واضحة الدلالة في القرآن إلى التّعرف إلى الآخر مهما كان دينه أو عرقه أو ثقافة أولوية والتعاون وإياه بما من شأنه أن يحصل أمن الإنسانية وسعادتها. ولنا في قوله تعالى : "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلنا كم شعوبا وقبـائل لتعـــارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم".

أسوة حسنة وأليس الحوار اليوم بالذات صار ضرورة تؤصر للتواصل بيننا وبين الآخر، وهو يتنزل بمنزلة قناة للتفاوض من أجل إثبات الذات أن الحوار، شكل من أشكال التعارف، ذلك أنه لكي أتحاور يجب أن أعرف ذاتي وأعرف الآخر، فالحوار معرفة وطريق إلى معرفة، وعبر المعرفة يكون التعيير في التصور الذهني وفي الموقف... بهذا يتأكد لنا أنه ثمة علاقة وطيدة بين حوار الأديان وحوار الثقافات "فخورا الأديان في عصرنا هذا شكل خاص من أشكال الحوار بين الثقافات أن للفكر العربي المعاصر بعدان أساسين : بعد الثقافة مطلقا وما اتصل بها من آداب وفنون ومعارف وأفكار، وبعد المسألة الدينية وما ترتبط به من تفكير في الدين واجتهاد في نصوصه، ونقد للفكر الديني التقليدي، ومن هنا فإن "الحوار بين الأديان يكون ضدا للصدمات سواء أكانت لفظية أو اتخذت أي شكل من أشكال العدائية الفعلية"(24).

إنه علينا أن ندرك جيدا أنه عبر الحوار يمكن أن نتلمس طريق الحقيقة أو نساهم في رسمه، أو ندرك حضورها أو حضور وجه منها في قول الطرف الآخر سواء كان داخل "الملّة" أو خارجها، ولنا في قول الرسول محمد "صلى الله عليه وسلم" : الحكمة ضالة المؤمن أني وجدها طلبها دعامة تشرع لهذا النهج، ومن قبل أسس الكندي 255هـ دفاعه عن الاقتباس من الفلسفة اليونانية استنادا هذا الحديث.

يبدو أنه ومن هذا المنطلق بالذات يصبح مطلب الحوار بين الأديان، بمثابة الدافع إلى تفكير علمي يكون من بواعث تجديد الفكر الديني في الإسلام، بل لنقل إن الحوار سواء ما كان منه على صعيد داخلي بين الفرق والجماعات والهيئات الناطقة باسم الإسلام في أشكاله المختلفة، أو ما كان منه على صعيد خارجي مع الآخر المختلف في العقيدة والثقافة... يتنزل بمنزلة الشرط اللازم لتطوير الفكر الديني وعقلنة خطابه، وجعل منفتحا أكثر على معارف عصره ومتفاعلا باستمرار مع التاريخ وتحولات الواقع.

وفي هذا الإطار بالذات يقرأ معنى الوحي في القرآن أو القرآن بما هو وحي من الله، إنه خلال الوحي ندرك حقيقة المعاني الإلهية السامية من الموجهة لتاريخ الشعوب، ولصيرورة الكون لأن المعاني والمدلولات كلها تجتمع فيه، فبالوحي يتجلى المعنى العظيم الذي به يعود الإنسان إلى أسمى علله، وإلى أبهى أسباب وجود"(26)، إن قراءة الوحي نظر عميق متجدد بتجدد الوجود و"إن كانت جلالة الخالق، لا حدّ لها وعظمة الإنسان لا تجف، فذلك لأن الرسالة لا تنحصر في تجربة دينية محدودة ذلك ليس في الحقيقة تساؤل عن كنه الله، بقدر ما هو تساؤل عن كنه الإنسان وعن معناه ككائن يتقبل الوحي، ويجد له معنى" (27).

إن مطلب حوار الأديان بما هو حوار بين الثقافات والحضارات تقره الديانات التوحيدية وفي مقدمتها الإسلام الذي أوصى بوجوب مجادلة أهل الكتاب "بالتي هي أحسن"( ) وأوجب التعارف والتعاون واحترام الرأي الآخر، فإنه كذلك ضرورة استوجبها وضعنا الإقليمي والدولي اليوم ذلك أن القرن العشرين كان أحد أكثر القرون عنفا ودموية في تاريخ الإنسانية حيث إن الكليانيات، الحمراء، الشيوعية أو النازية، وكذلك الحروب الاستعمارية الطويلة، والكفاح من اجل التحرر الوطني جعلت البشرية تنظر اليوم إلى الحوار بين الثقافات وبين الحصارات على أنه ضرورة ملحة. ويبدو أن العالم يريد أن يجعل من القرن الجديد (ق21م) قرن التحدي الأعظم المتمثل في بناء التعددية الثقافية، وإرساء حوار هادئ بين كل المكونات الثقافية للكون، خاصة وأننا نحسّ إحساسا مبهما بالحاجة إلى أنسنة هذه الآلة العظيمة التي تمثلها العولمة والانفتاح الاقتصادي والمالي والتجاري الشامل، وإلجامها والحيلولة بينها وبين سحق القيم والفضائل والمثل التي كانت حصاد تراكم الحضارات والفلسفات والديانات، وثمار جهود الإنسان الخيّرة.

إن التحولات العميقة التي أفرزتها العولمة لم تعزز روح التضامن والتآزر بين البشر، ولم تقدم لهم تلك الروح الإضافية التي كان عالمنا اليوم بحاجة إليها، فلا تحرير المبادلات ولا التدفق الحر لرؤوس الأموال، ولا فتح الحدود، ولا نهاية التاريخ التي تم التنبوؤ بها باسم هيمنة النموذج الأوحد للتنمية والتقدم استطاعت على ما يبدو توفير الحلول والطمأنينة للبشرية، سواء على مستوى الأفراد أو المجتمعات. فالإنسان الذي هو غاية كل تحول وكل تنمية، يبدو اليوم وكأنه أعزل، دونما طول أو حول، مسلوب القدرة إزاء إعادة الصياغة المتسارعة للعالم مثلما لاحظ ذلك عديد المختصين. ومع الأزمة المتعاظمة للهويات المفجرة نجد الإنسان ينشد كافة السبل التي تمكنه من الاقتراب من أخيه الإنسان، وكأنه يبحث عن مواجهة أفضل، مواجهة هادئة، من اجل إيجاد الأجوبة المناسبة لتبديد حيرته إزاء العولمة الشرسة (28).

لقد تأكد اليوم ومثلما توصلت إلى ذلك عديد الدراسات السوسيولوجية أن مسألة حوار الثقافات مسألة جوهرية وأكيدة في حياة الإنسانية، فالأفراد والجماعات والمجتمعات لا تستطيع إطلاقا أن نعيش دون حوار مع الآخر قصد تبادل للمصالح المشتركة(29) وتبادل الفكر والخبرات العلمية، وعبر الحوار تتم عملية تصحيح الصورة التي يحملها الآخر عنا، فعناصر ثقافة الحوار تمكن إذن في إيجابية النظر إلى الغير باعتباره صديقا ممكنا، ومناصرا مشاركا، وأن الجدال (الحوار) معه بالحسنى هو الذي ينحت مواقف إيجابية (و) بهذه المواقف (يمكن أن) ننقل "الغيرية" من حيز الكراهية والعداوة إلى حيز الحميمية" (30)، وهذا عين ما أوصانا به القرآن الكريم "ادفع بالتي هي أحسن فإذا للذي بينك وبينه عدواة كأنه ولي حميم" ( ) وبهذا يمكن لنا عبر الحوار أن نخرج من دوامة العنف والإقصاء، فالحوار يضع حد للنزعات الفيزيولوجية والدوافع النفسية التي من الممكن أن تتحول إلى ردود فعل عنيفة. إن الحوار بما هو كلام ومحاولة تفهم طريق إلى الحقيقة ورياضة عقلية للفكر، وأرضية تؤلف بينك وبين من أنت بصدد التحاور معه.

وتجدر الإشارة إلى ان مبدا "الحوار" قد يظل فكرة طوباوية وقيمة مثالية مندرجة ضمن الآمال الخيّرة ليس إلا. وهذا يدعونا إلى البحث بكل جدية عن منطلقات نظرية وعملية أخلاقية وسياسية ترتبط بدورها بمرتكزات تتصل بالتربية والثقافة والإعلام، هذه القنوات الحيوية جدا في عملية الحوار والتي من شأنها أن تعطي جدية ونجاعة لمبدإ "الحوار" وفي طليعة ذلك ضرورة قناعة الأطراف المتحاورة بالنديّة في التعامل وقبول الآخر بكل خصوصياته وقناعاته مع رفض الأحكام المسبقة والقراءات السطحية المتماثلة لثقافة الآخر ومعتقدة.

وفي هذا الإطار يبدو أنه للمنظومات التربوية دورا أساسيا في نشر مبادئ الحوار بين الحضارات ودعم منطلقاته، مما يستوجب تضمين معاني الحوار الديني والثقافي واللغوي في البرامج والمناهج التربوية لتعريف النشء بأهمية الإسهامات الإبداعية لمختلف الشعوب والأمم، فضلا عن أهمية تلقين الشباب مبادئ التعاون والتضامن والتكامل ودفعه إلى تنويع رصيده المعرفي حول ثقافات الشعوب ولغاتها وأدبياتها وخصوصياتها.

وهذا يعني ضرورة الإقدام على إصلاح تربوي جذري تكون من مرتكزاته تربية الناشئة على التعرف إلى محيطها البشري الواسع وتقبّل الآخر والاستعداد للعيش معه رغم الاختلاف، وفي إطار احترام خصوصياته.وهذا يعني كذلك مراجعة الكتب المدرسية لاستبعاد ما فيها من أفكار مسبقة حول الثقافات الأخرى أو من إشارات الاستعلاء الثقافي واستنقاص الآخر، وإدراج مادة الدراسات الدينية المقارنة وإعطاء حيّز أكبر لتدريس الحضارات في صلب برنامج التاريخ والجغرافيا والتربية المدنية، وغير ذلك مما ورد في تقرير جاك ديلور حول التعايش ومعرفة الآخر بشأن الأركان الأربعة التي ينبغي أن يقام عليها أي نظام تربوي.

فالتربية تـظل عنصر وقاية ضد انحرافات التعصب بكل أشكاله ونوعا من التطعيم الذي يكون له مفعول على المدى البعيد ضد مخاطر السقوط في التطرف والإرهاب (30).

ويبدو المجال الثقافي وعلى الأخص مجال اللغة العربية مجالا خصبا دوره ذا اهمية في ما يتعلق بإرساء قيم الحوار وتقاليده إنه من المهم أن يكون ثمة حوار خلاق بين أهل الفكر والرأي والإبداع مع تبادل للأفكار والتصور أن وتنجز شروحات وقراءات نقدية تدفع بمستوى الإبداع والفكر وتعطي معنى عميقا لدورهما في المجتمع والتاريخ.

إننا في الحقيقة نفتقر إلى قراءات جادة وعميقة لما يكتب راهنا في الوطن العربي، وليس -هناك بما الكفاية- مواكبة نقدية وقراءات شاملة ذات منطلقات معرفية لما تراكم في حقل الفكر العربي المعاصر، إن هذا الفكر يفتقر لما هو لازم لتطوّره ونعني الحوار إذ يحقق الحوار أواصر التواصل الخلاق بين أشكال الفكر والنظر، مثلما هو يمنح للفكر التحاما بواقعه التاريخي والاجتماعي، وهذا مطلب من مطالب الفكر، وعامل يساعده في تحقيق مهمة أساسية من مهامه وهي مهمة التقدم والحرية.

لننظر -مثلا في الدور الذي منحه الباحث المغربي في تاريخ الفلسفة والأفكار- وهو الأستاذ محمد وقيدي للحوار ودوره في يقظة الفكر الفلسفي في العالم العربي واضطلاعه بدوره الريادي في المشروع الحضاري العربي، فهو يرى أن التساءل عن مدى حضور الفلسفة في بيئة ثقافية ما يتطلب أن نتساءل عن مدى محاوره فلاسفتها لتاريخ الفلسفة ومذاهبه، من جهة وللتطورات العلمية وما تدفع إليه من توجهات فكرية جديدة من جهة أخرى، ثم محاورة كل نسق فكري للأنساق المعاصرة له ومع تلاقح الأسئلة التي يلقيها كل نسق في إطار معرفي شامل يمثل مرحلة تاريخية لبيئة ثقافية محددة مثل العالم العربي بشكل عام أو مثل المغرب بصفة خاصة. وهكذا، فإن الحوار المقصود يكون هنا عاما وخاصا في الوقت ذاته: مع تاريخ الفلسفة وتاريخ العلوم والأنماط الأخرى من التفكير حين يكون بينها وبين الفلسفة تقاطع، ثم مع وجهات النظر الفلسفية الأخرى داخل نفس البيئة الثقافية، إن النظر إلى الحوار في هذه الحالة بوصفه منهجا يكون شرطا لتطور الفكر الفلسفي، الذي يصبح من خصائص هذا النمط من التفكير، وهذا يذكى الحوار في المجتمع حول قضاياه الأساسية، فتلعب الفلسفة بذلك دورا إيجابيا يجعلها تتصف بصفة الحياة (32).

ونجده يرسم الحدود الفاصلة بين نمطين في الحوار من خلال معاينة مباشرة أجراها لواقع الفكر الفلسفي العربي حيث لاحظ "ضعف الحواريين". المؤلفات التي يتشكل منها نتاجه، علما بأني أدعو إلى التمييز في هذا المستوى بين الحوار الهادف إلى دحض آراء الغير وبين الحوار بمعناه الحق وهو ما يعني التفكير بالمعية، أي بالاعتماد على قول الغير ومعه. نحن، في هذه الحالة، أمام حالة شبيهة (دون تطابق طبعا) بتلك التي وصفها هوسرل عندما رأى أن وجها من اوجه عجز الفلسفات في زمنه عن أن تكون فلسفات حية يرجع إلى ضعف الحوار بينها. وهـذا ما يعني عجز الفلسفات التي تكون متزامنة عن الإنتاج ضمن ما سماه هوسرل "المحل الروحي المشترك" الذي نتبادل فيه الحوار . فهذا الرجوع إلى ما هو مشترك والدخول في حوار ينطلق يكون منه الشرط الذاتي لإخصاب الفكر مطلقا والفكر الفلسفي في كل بيئة ثقافية (33).

وبناء عليه يمكن أن يكون الحوار فعلا خلاّفا للمعرفة بما هو "تفكير بالمعية" مدخلا حقيقيا إلى المعرفة والتقدم ومعالجةالإنسان مطلقا وضدّا للصدامات والتعارضات والصور الخاطئة عن الذات والآخر، إنه عبر الحوار المعرفي الخلاق نتخلص من النظرة السلبية التي من الممكن أن يكون الآخر يرانا بها، ذلك أن الآخر ليس عدوا، وضدّا سلبيا دائما(34)، مثلما أنه عبر الحوار المعرفي الخلاق يمكن أن نؤسس لثقة بالذات، ولمعنى لوجودنا ونتجاوز السلبيان والمصادمة، وهو ما من شأنه أن يمنحنا مكانة في التاريخ أو في صنع التاريخ الكلّي للبشرية مثلما ساهم أجدادنا من أعلام العرب والمسلمين بقدر كبير في صنع الحضارة الإنسانية على امتداد قرون ثمانية.


الهوامش

1) لقد استقرت عديد الأبحاث على اعتبار صدمة الحداثة لحظة الظهور الحقيقي للفكر العربي المعاصر المهتم بإشكالات التقدّم والحداثة والتحرّر والوعي بالتاريخ، انظر، البرت حوراني، الفكر العربي في عصر النهضة، بيروت لبنان 1997، (نص المقدمة) عبد الله العروي، ثقافتنا في ضوء التاريخ المركز الثقافي، 1992.

2) إلى الآن لم يحسم الخطاب العربي المعاصر أمر قراءة فكر عصر النهضة، وتقويمه، إذ أنه رغم تثمين ما جاء في مقالات مفكري الإصلاح والنهضة من تشبث بالحريات وفكرة الحق والمواطنة والدعوة إلى العلم وإعمال العقل فإنه يطرح القول حول النهضة العربية وانجاز ما ظهرت لأجله أطروحات النخبة الإصلاحية، نحيل في هذا مثلا على كتاب مسعود ظاهر، النهضة العربية والنهضة اليابانية" : (تشابه المقدمات واختلاف النتائج)، ضمن سلسلة "عالم المعرفة" التي يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، العدد 252 ديسمبر 1999.

3) منذ أواخر الستينات وإلى عهد قريب تمركزت كتابات طليعية كثيرة حول بحث إشكاليات هذا الزوج: "المثقف والسلطة" مثال ذلك ما اشتملت عليه دوريات مثل "دارسات عربية" منشورات دار الطليعة بيروت ومجلة ""المستقبل العربي" مجلة "الوحدة"، مركز دراسات الوحدة العربية...

4) قليلة هي الدراسات التي اهتمت بتحديد مدلول مصطلح الفكر العربي المعاصر، واكتفى بالإشارة إلى مرجع خاض بما فيه الكفاية في ذلك وهو عمر الإمام، أحمد أمين والفكر الإصلاحي الحديث، دار محمد علي الحامي، تونس 2001، ص 12 وما بعدها.

5) كما هو معلوم مثّل هذا السؤال عنوان كتاب للمصلح شكيب أرسلان طبع بالقاهرة 1939.

6) لقد انشغل الخطاب العربي ومن خلال جهود عدد هام من المفكرين والباحثين العرب بسؤال "التراث" وقراءته، وتأويل التاريخ حتى عدت هناك مشاريع فكرية كبرى تختص فحسب بهذا العمل. انظر العروي في العرب والفكر التاريخي، المركز الثقافي العربي 1992. والجابري في نقد العقل العربي بأجزائه الأربعة، المركز الثقافي العربي، 1986-2004، وطيب تيزيني في "مشروع رؤية جديدة للفكر العربي"، ط، 5 دار دمشق، 1981 . محمد أركون في تاريخية الفكر العربي الإسلامي ترجمة هاشم صالح، مركز الإنماء القومي بيروت، 1985. والفكر الإسلامي قراء علمية، ترجمة هاشم صالح، مركز الإنماء القومي، بيروت 1989 وأدونيس، الثابت والمتحول، 3 أجزاء ط، 5 دار الفكر لبنان، 1985.

7) ظهر مفهوم التعددية الدينية في الأول كمفهوم حقوقي سياسي فرضته أدبيات حقوق الإنسان ومواثيق الحريات العامة لكن سرعان ما تبنته بعض المرجعيات الفكرية الدينية، انظر مثلا مجلة المنطلق الجديد، لبنان، العدد الثالث، 2001 حيث قدمت أشغال ندوة موضوعها التعددية الدينية.

8) انظر حول هذا المعنى للحوار الفيلسوف الألماني هان جورج غادمير H.G.Gadmer كتابه Verité et Méthode, Seuil - Paris 1976

9) ينقد المفكر العربي هشام جعيط بشدة آحادية النظرة إلى الآخر التي انحصر في دائرتها الفكر العربي المعاصر حيث ظل يعتبر أن الآخر هو فقط الغرب الأوروبي والأمريكي لكنه ينسى الشرق الآسيوي ممثلا في بلدان مثل اليابان والصين والهند وكوريا وما يعنيه ذلك من تقدم كبير في التكنولوجيا والعلم وثقل اقتصادي، انظر كتابه أزمة الثقافة الإسلامية، دار الطليعة بيروت، 2000، (انظر الفصل الأول)

(*)البيروني، تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل او مرذولة، ط، حيدر آباد 1957

10) البيروني المصدر السابق، نص المقدمة.

11) كما هو معلوم اكتمل هذا المفهوم الابستمولوجي في العلم الحديث مع الفيلسوف والعالم الفرنسي قاستون باشلار، انظر كتابه :

Le Nouvel esprit Scientifique, édition, P.U.F, Neuvième édition paris (1966)

12) البيروني، المصدر السابق، ص 3.

13) البيروني، م.ن،ص 5.

14) البيروني، م.ن.7

15) المصدر السابق، ص 13.

16) المصدر السابق، ص.ن.

17) المصدر السابق، ص 14، 15.

18) م.ن، 18.

19) م.ن.ص،ن

20) م.ن.ص.19.

21) Carrade Vaux, la Penseur de l’Islam, Paris, 1921, p75.

22) انظر حمادي بن جاء بالله، "في مبادئ الحوار وضابطه"، مجلة "المسار" (اتحاد الكتاب التونسيين) العدد 58، أوت 2002، ص 85.

23) حول هذه الفكرة انظر محمد وقيدي، حوار فلسفي قراءة نقدية في الفلسفة العربية المعاصرة، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، 1985، حيث يبين على امتداد فصول هذا الكتاب دور الحوار الجدي المعرفي في الإعداد لقيام فكر عربي وفلسفة عربية تعبر عن وجودنا.

24) ساهم بدرجة أساسية في بلورة هذا المفهوم محمد أركون، انظر كتابيه: تاريخية الفكر العربي الإسلامي، ترجمة والفكر الإسلامي قراءة علمية، سبق ذكرهما.

25) انظر عبد المجيد الشرفي، حوار الأديان (ترجمته عن الفرنسية حسناء سلامة) منشور ضمن، تونس البيان حوار ثقافي: مؤلف جماعي، بيت الحكمة قرطاج تونس، 2002، ص 34.

26) عبد الوهاب بوحديبة ، كلام الله وحضوره المستمر في التاريخ، ضمن مؤلف جماعي، الملتقي الإسلامي المسيحي الثاني سلسلة الدراسات الإسلامية(6)، مركز الدراسات والأبحاث الاقتصادية والاجتماعية، تونس 1980، صص 17،18.

27) م.ن، ص 18، وانظر لنفس المؤلف، ثقافية القرآن (نص المقدمة) بيت الحكمة، 2004.

28) انظر حول هذه الأفكار والمعاني د.المنجي بوسنينة، رؤى ومواقف،المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس 2002، ص 8 وما بعدها.

29) الأخضر النصيري، حوار الثقافات مسألة حاسمة في مجتمعاتنا الحديثة، مجلة الحياة الثقافية العدد 166 جوان 2005 تونس، ص 75.

30) م.ن، ص 77.

31) المنجي بوسنية، رؤى ومواقف، سبق ذكره، صص 12-13.

32) محمد وقيدي، الفلسفة انطلاقا من الحوار، مجلة "المناهل" تصدرها وزارة الثقافة المغربية، العدد 71-72، السنة 2004 صص،243-244 .

33) م.ن، ص 245.

34) في خصوص هذه الفكرة يمكن النظر مثلا في "إصدار معاصر وهو "الإسلام شريكا" (دراسات عن الإسلام والمسلمين) تأليف فريتس شتيبات العميد السابق لمعهد الدراسات الإسلامية بجامعة برلين الحرّة، والأمين العام لجمعية المستشرقين الألمان. وقد ترجم هذا الأثر من الألمانية إلى العربية عبد الغفار مكّاوي، وصدر ضمن سلسلة "عالم المعرفة"، العدد 302 المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، أبريل 2004.

المصدر: http://www.mansourdialogue.org/Arabic/lecs%20(39).htm

http://www.atida.org/makal.php?id=33

hano.jimi
2012-04-25, 17:34
السلام عليكم و رحمة الله .انا عندي بحث في مقياس التيارات الفكرية بعنوان ’ الفكر العربي الاسلامي المعاصر ’ اريد المساعدة و بعض المراجع التي تناولت هدا الموضوع. ولك أخي جزيل الشكر

http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&lang=A&id=2623


http://www.dorar.net/art/463

hano.jimi
2012-04-25, 17:35
السلام عليكم و رحمة الله .انا عندي بحث في مقياس التيارات الفكرية بعنوان ’ الفكر العربي الاسلامي المعاصر ’ اريد المساعدة و بعض المراجع التي تناولت هدا الموضوع. ولك أخي جزيل الشكر

الفكر العربي المعاصر: المدلول والمصادر
الدكتور جيلالي بوبكر
الفكر العربي المعاصر: المدلول والمصادر
* يمثل الفكر في حياة الإنسان الثقافية والحضارية والتاريخية العامل المحرّك الذي يشكل الإنسانية بكل أبعادها في الفرد ويبني المجتمع والدولة والأمة ويحرك التاريخ ويصنع الحضارة، من دون الفكر يبقى الإنسان رهينة لبهيميته لا تشغله إلاّ شهوته وحبيس حاضره في مستوى الحيوانية لا تهمه إلاّ لحظته الراهنة، لكنّه مخلوق مُكرّم بالعقل وقوى أخرى لا تحصى، بها صار على ما هو عليه الآن من رفعة وسؤدد وسيطرة وتحكّم.

* الفكر يصنع الإبداع بشقّيه الكشفي والاختراعي والإبداع قوّة لم تُؤت لغير الإنسان ترتبط بالفكر، تُطوّره وتُجدده باستمرار، والتقدم الذي أحرزه الإنسان في جميع ميادين الحياة عبر العصور وانتهى إلى ما يسمى بالثقافة والحضارة هو نتيجة للتقدم الفكري والعلمي والتقني الناتج عن قدرة الإنسان على الوصول إلى الجديد في النظر والعمل، وذلك هو عين الإبداع وجوهره، ولولا الإبداع ومن وراءه الفكر لبقيت الإنسانية على حالتها البدائية الأولى ولم تعرف الرقي والازدهار الحضاري.

* للفكر كيان فعّال ومنفعل، يتعاطى مع الواقع سلباً وإيجاباً ويعكسه ويندمج فيه أو يقاطعه ويعاديه، كما يتعاطى معه بعمق أو بدون عمق، باندفاع أو بتبصر، بجدّية أو بدون جدّية، يهتم بشكله وصورته أو بمحتواه ومضمونه أو بهما معاً، يعامله بصدق وصراحة أو بنفاق وخداع، يبقى دوره أساسيا في تغيير ظروف الحياة في مختلف جوانبها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها، والجانب الفعّال والمنفعل في الفكر هو وراء كل التغيّرات التي تشهدها حياة الإنسان الفردية والجماعية سواء أكانت إيجابية أو سلبية.

* إنّ الفكر ميزة بشرية وجهد إنساني كرّم الله به الإنسان وفضّله على كثير من مخلوقاته، فصار وراء كل ما صنعه الإنسان، سواء في ميدان النظر أو في مجال العمل، والفكر مرتبط بعوامل عديدة، خارجة عن الإنسان وموضوعية وأخرى مرتبطة بذاته، والفكر له كيانه ووجوده المستقل المتعدد والمتنوع في مجالاته و نتاجاته وهو معطى طبيعي بشري يقوم على الحرية والإبداع، فالتعدد والتنوع والتطور في الفكر أمور طبيعية لا تسمح لنا بإخضاع الفكر لمنهج واحد ونمط واحد وفي مجال واحد ووفق إيديولوجية واحدة، فالفكر أوسع عن أن يكون يسارياً فقط أو يمينياً فحسب.

* الفكر يتعدد ويتنوع، يتنوع بتنوع بيئات الشعوب والأقوام والأمم والمجتمعات الجغرافية والسياسية وغيرها، وتنوع الثقافات والحضارات والفلسفات والديانات في هذه البيئات، ويتعدد بتعدد مجالات الحياة التي تتميز بالتنوع والتداخل داخل المجتمع الواحد والبيئة الواحدة والحضارة الواحدة ثقافيا واجتماعيا وسياسيا واقتصاديا ودينيا وفلسفيا وعلميا، يتنوع بتنوع الوعي التاريخي والظروف التاريخية التي تعرفها الإنسانية عبر الحقب التاريخية المختلفة التي تمرّ بها جماعاتها، الأمر الذي جعل بحوزة الإنسان أنواعا وأنماطا وأشكالا شتى من التفكير ذات معايير شتى في تصنيفها، يعجز الإنسان عن الإلمام بها جميعا في وقت واحد.

* الفكر العربي الإسلامي نوع من أنواع الفكر التي عرفها تاريخ الإنسانية، له منظوماته وخصوصياته، ارتبط بالوجود العربي وبالوجود الإسلامي وتطوّر عبر العصور متأثرا بسائر التحوّلات التي عرفها الإنسان في حياته، يتحدد بالتراث الإسلامي المتمثل في القرآن الكريم والسنة النبوية - المنظومة التأسيسية - وما انبثق عنهما من منظومات فكرية وعلمية وفلسفية منذ القديم حتى الآن، كما يتحدد بالتراث العربي متمثلا في ديوان العرب قبل الإسلام، وفي سائر عناصر الثقافة العربية الفكرية والدينية والأخلاقية والسلوكية، التي جاءت وتطوّرت بعد الإسلام إلى يومنا هذا، ويتحدد كذلك بما أفرزه امتزاج التراث العربي بالتراث الإسلامي بالفكر الإنساني القديم والحديث والمعاصر وبمشكلات وتحدّيات العصر الحاضر وتحوّلاته.

* الفكر العربي الإسلامي المعاصر جزء من الفكر العربي الإسلامي ككل بجميع منظوماته التأسيسية والتجديدية وبما فيه من عناصر ذاتية محلية وأخرى عالمية شمولية عامة، ثوابت أو متغيرات، هو جزء من الفكر الإنساني العالمي العام، يعكس حياة الإنسان بجميع جوانبها في العالم العربي والإسلامي المعاصر، ويصور المشكلات والهموم والتحوّلات والتحدّيات، كما يعرض الجهود المبذولة والمحاولات القائمة والمواقف والاتجاهات والتوجهات في جميع مستويات الحياة، فلا سبيل للاطلاع على أي مرحلة تاريخية إلاّ بالفكر ومن خلاله.

* نحتاج في هذا البحث إلى التعرض لمدلول الفكر العربي الإسلامي المعاصر، من حيث كونه عربيا ومن حيث كونه إسلاميا ومن حيث هو منظومة فكرية عربية إسلامية فيها العناصر الذاتية المحلية وفيها الكثير من الجوانب الإنسانية المشرقة وغيرها ذات الطابع العالمي الشمولي العام، ونتعرض لتياراته الكبرى التي انبثقت من التواصل بين الموروث والوافد وتأثرت من دون شك بما يجري في العصر من مستجدّات ومتغيّرات في كل مستويات الحياة، ونتعرض لمدارسه الفلسفية المختلفة التي ارتبطت هي الأخرى في نشأتها واستمدادها بالتيارات الفكرية وبالموروث والوافد، ونتعرض للتحدّيات التي تواجهه وتحوّلات العصر، وللآثار والتداعيات والانعكاسات التي خلّفتها تحوّلات العصر وتوجّهاته، ونشير بصفة عامة ومن وجهة بعض المفكرين في العالم العربي والإسلامي إلى السبل الكفيلة بحل المشكلات وتجاوز الصعوبات وتمنع انعكاسات تحوّلات العصر الخطيرة، وتضمن معادلة متوازنة تجمع الحداثة والتحديث والتراث وتسمح للفكر العربي الإسلامي بالتطور والازدهار والإسهام في بناء حضارة عصره دون أن يتخلّى عن خصوصياته.
* تتكون التسمية من أربعة مفاهيم هي الفكر والعربي والإسلامي والمعاصر، أما الفكر فهو قدرة الإنسان على النظر العقلي في الموضوعات وتعقيلها أو تعقّلها، وإنتاج المعرفة وتداولها والاعتماد على العقل في الإصلاح ورسم التقدم وفي تنظيم حياة الفرد وتوجيه حياة المجتمع في جميع مجالاتها، والفكر هو قدرة الإنسان على التأمل والتدبر والتفكّر والتبصر والتعقّل والتنظير وإعمال العقل باستخدام كل فعّاليات الذهن ونشاطاته في الوجود الفردي الذاتي الباطني وفي الوجود الاجتماعي الموضوعي الخارجي وفي الوجود الإنساني العام وفي الوجود الطبيعي الموضوعي وفي الوجود الغيبي الميتافيزيقي، والفكر يختلف من فرد إلى آخر ومن مجتمع إلى آخر من حيث الأسلوب والاهتمامات والغايات والمبادئ والمنطلقات ودرجة الصحة ومعاييرها ودرجة العمق وشروطه ودرجة الوفرة والكفاية ومجالها ومدى الدقة وحدودها، الأمر الذي يدل على أنّ الفكر تتحكّم فيه عدة عوامل متداخلة بعضها ذاتي في الإنسان وبعضها موضوعي، بعضها داخلي وبعضها خارجي اجتماعي وطبيعي وغيره، بعضها قديم وبعضها حديث وآخر معاصر.
* نظرا لاختلاف الأفراد والجماعات والأزمنة في التفكير ونظرا لتعدد موضوعات ومجالات التفكير ونظرا لاتساع المجال الواحد بحيث لا يمكن للتفكير أن يتصدّى له كاملا دراسة وبحثا، وكلما ازداد التفكير تعمقا في تفاصيل وجزئيات مجال ما كلما ازداد المجال المدروس في آفاقه توسعا وتبحرا، الأمر الذي جعل الفكر الإنساني في تطوّره ينتقل من العصور القديمة إلى العصر الحديث والعصر الحاضر من التوجّه الفكري النمطي الموسوعي إلى التوجّه الفكري التخصصي اللاّنمطي، ويعرف كل تخصص من التخصصات اتساعا وعمقا كلما ازداد تقدما في البحث والدراسة، لهذا عرف الإنسان أنواعا شتى من التفكير تتعدد وتختلف باختلاف مصادرها ومحدداتها وموجهاتها، ومن هذه المصادر والمحددات والموجهات تكون جغرافية ولغوية وبيئية ودينية، وهي مصادر ومحددات وموجهات الفكر الذي ارتبط بالجغرافيا العربية وباللغة العربية وبالثقافة العربية وبالسلوكيات والممارسات العربية المختلفة وبديوان العرب وبالديانة الإسلامية والبيئة العربية الإسلامية عامة وتطوّر بالاحتكاك والتواصل والانفعال والتفاعل مع أنماط التفكير الأخرى، ومرّ بظروف ومراحل تاريخية أسهم فيها وأسهمت فيه، حتى وصل إلى العصر الحديث والمعاصر بالصورة التي هو عليها، وفيه التقت عدة أفكار وعدة ثقافات وعدة ديانات وعدة فلسفات، خاصة بالنسبة للجانب الإنساني العالمي فيه، وله من العناصر الذاتية والمحلية ما يتميز به عن غيره، هذه المكونات بقسميها الخاصة والعامة تدل بجلاء على وجود نوع من الفكر هو جزء من رصيد الفكر العالمي الإنساني العام هو الفكر العربي الإسلامي له كيانه وخصوصياته.
* أما الفكر العربي وكونه عربيا فالفكر هنا مرتبط في أساسه باللّغة العربية وبالثقافة العربية وبالعنصر العربي بالدرجة الأولى أي بالعروبة عنصرا ولغة وثقافة وجغرافيا وبكل ما يخص العرب وحياتهم في العصور القديمة وفي العصر الحديث وعصرنا الحاضر، ويشمل الفكر العربي إسهامات العديد من المفكرين الأعاجم التي جاءت باللغة العربية، على أساس أنها لغة القرآن والسنّة أسست لحضارة عربية إسلامية مزدهرة وقوية، وارتبطت قبل ذلك بثقافة عربية قوية تمثلت مظاهرها في فنون أدبية نثرية وشعرية وفي ألوان أخرى من الفكر والثقافة والديانات بعضها عربي صرف وبعضها دخيل بفعل احتكاك العرب بغيرهم من شعوب العالم، عن طريق الأسفار والتجارة والغزوات والحروب وغيرها، ويشمل المعطى الثقافي والفكري والديني والأدبي لدى العرب قبل الإسلام عدة اتجاهات أهمها الديانة اليهودية والديانة المسيحي ومذهب الصابئة ومعطى الثقافة العربية المتمثل في ديوان العرب بالإضافة إلى اللغة العربية والتاريخ والكثير من المعتقدات والأفكار التي استوعبها الإسلام وهذبها وأصبحت من جوهره وروحه.
* فالفكر العربي في جانبه العربي يشمل كل ما هو عربي صرف عربي، عربي يهودي، عربي مسيحي عربي صابئي، عربي بمعتقدات وأفكار ومعارف أخرى، ويظم كل ما هو عربي ممزوج بغيره استوعبته الثقافة العربية والبيئة العربية في توافق وانسجام قبل الإسلام، كما يشمل كل ما هو عربي تطوّر وامتزج بالإسلام وتطوّر بعد امتزاجه بالإسلام، وبعد امتزاجه بثقافات وديانات وفلسفات أخرى، بعد اتساع رقعة الدولة الإسلامية واحتكاك العرب والمسلمين واللغة العربية والثقافة العربية بشعوب وأمم غير عربية في مشارق الأرض ومغاربها، عن طريق الفتوحات الإسلامية والتجارة والأسفار العلمية وغيرها، ولعبت حركة الترجمة دورا كبيرا في نقل التراث الفكري والفلسفي والأدبي وغيره إلى العرب والمسلمين، فانكبوا عليه دراسة وفحصا ونقدا وتحصيلا، كما يشمل ما هو عربي تطوّر عبر العصور الإسلامية والعصور الوسطى، خاصة ذلك الذي ارتبط بالبيئة العربية ويحمل خصوصيات عربية، ولما دخل عليه العصر الحديث تفاعل معه في توافق ووئام وانسجام في حين وفي تنافر وتباين واصطدام في حين آخر، حتى جاء العصر الحاضر الذي أصبح فيه الفكر العربي يطلق على أي إنتاج فكري وثقافي للعرب وللغة العربية وللبيئة الثقافية العربية نصيب فيه، في العصور القديمة وفي العصر الحديث وفي عصرنا الحاضر، سواء أكان الإنتاج الفكري والثقافي العربي صرفا في عروبته أو ممزوجا بغيره، والفكر العربي الإسلامي من إنتاج امتزاج الفكر العربي بالإسلام وبالفكر الإسلامي منذ ظهور الإسلام إلى اليوم.
* أما الفكر الإسلامي وكونه إسلاميا لارتباطه بالإسلام عقيدة وشريعة، عبادة ومعاملة، ولاتصاله بالثقافة الإسلامية وبحياة المسلمين، وبسائر التطورات التي عرفتها هذه الحياة منذ مجيء الإسلام إلى اليوم، خاصة وأنّ قوّة الإسلام ومناعته وفي المقابل هشاشة المعتقدات والديانات والثقافات الأخرى جعل الإسلام ينتشر بسرعة ويُقبل عليه الناس مجتهدين في تكييف معتقداتهم وثقافتهم وفلسفاتهم مع المعتقدات والتعاليم الإسلامية أو متخلين عنها مندمجين تماما في الحياة الإسلامية، وارتبط الإسلام والفكر الإسلامي باللغة العربية لكونها لغة القرآن الكريم ولغة الديانة الإسلامية ولغة التعبد في هذه الديانة، فاحتضن الإسلام الثقافة العربية التي سبقته بما في ذلك ديوان العرب وقام بإصلاحها بتهذيبها، فأصبحت الثقافة آنذاك مركبة مما هو عربي ومما هو إسلامي، والأمر نفسه ينطبق على الفكر في تلك الحقبة، الفكر الذي ازداد اتساعا وازدادت معه الثقافة غنى وثراء.

* مادام الإسلام يدعو إلى التأمل والتدبر والتفلسف في الوجود والكون والحياة عامة، ويدعو إلى إنتاج الفكر والمعرفة والاجتهاد في ذلك باستمرار، فإنّ هذه الدعوة فتحت كل الآفاق على البحث والدراسة والاطلاع، من طرف المسلمين العرب وغير العرب، الأمر الذي جعل الساحة الفكرية والعلمية والفلسفية والثقافية عامة في العالم العربي والإسلامي تشهد ازدهارا هائلا، خاصة بعد اتصال الثقافة العربية والإسلامية بالثقافات الشرقية القديمة، الثقافة المصرية القديمة والثقافة الفارسية والثقافة الهندية والثقافة الصينية، واتصالها بالفلسفة اليونانية وبالعلم اليوناني، هذه الفلسفة وهذا العلم اللذان يمثلان قمّة التطور الذي عرفه اليونان القديم بعد حكمة الشرق القديم، هذا التطور سنح لبعض المفكرين والفلاسفة في الغرب الأوربي الحديث والمعاصر برفع شعار "الحضارة حكر على الغرب" قديما وحديثا ومعاصرا، وهو موقف يجانب الحقيقة في كافة أوجهها، لأنّ الحضارة لا عنوان لها والتقدم العامي لا وطن له والحكمة ليست حكرا على أحد فالحضارة عرفتها الشعوب الشرقية القديمة، والحكمة الفلسفية والعلمية اضطلع بها اليونان القديم والتقدم العلمي أنتجه المسلمون في حضاراتهم، كما نجد الحضارة في العصر الحديث والعاصر تحوّلت إلى أوربا لما توفرت شروطها، وحصا الأخذ والعطاء بين الحضارات في التاريخ.
* يبقى التواصل العربي الإسلامي بالفكر الإنساني الذي سبقه والذي عاصره على مدى مختلف الحقب التاريخية هو الذي كان وراء ظهور الكثير من الاتجاهات الفكرية والفلسفية والعلوم والفنون والآداب وغيرها، وتبلورت تلك الاتجاهات في شكل أنساق علمية، فظهرت علوم الحكمة أو العلوم العقلية وتمثلت في الفلسفة وعلم الكلام وفرقه وفي علوم التصوف، كما ازدهرت العلوم الطبيعية والتجريبية وتطورت معها الفنون العملية والصناعات المختلفة، وظهر العديد من العلوم الدينية، مثل علوم التفسير وعلم الفقه وعلم أصول الفقه وعلوم الحديث وعلم السيرة النبوية وغيره، وفي خضم هذا التقدم العلمي الذي تميّز به الفكر العربي الإسلامي وتميّزت به الحضارة العربية الإسلامية تطورت علوم اللغة العربية تطورا هائلا لاحتوائها ثقافات متنوعة وتعبيرها عن حضارة الإسلام والمسلمين، هذا التطور الذي أسهم في فيه المسلمون من عرب وعجم انتهى باكتمال ظهور فكر جديد تولّد عن امتزاج اللغة العربية والثقافة العربية بالإسلام وبثقافات وديانات وفلسفات أخرى شرقية وغربية، وكانت المعايير في هذا الفكر الجديد هو ما جاء به الإسلام من معتقد وشرعة ونظام، كل منها مُثبّت في القرآن الكرم والسنة النبوية الشريفة، باعتبارها تمثل أصول العقيدة ومصادر التشريع الإسلامي.
* أما الفكر العربي الإسلامي المعاصر وكونه معاصرا فهذا يدل دلالة واضحة على أنّ الفكر متغير ومتطور تاريخيا وباستمرار عبر العصور، فهو مرتبط بالعصر الذي يتواجد فيه وبظروفه، ويتغير بتغير انشغالات واهتمامات ومشكلات العصر، ولما كانت الغاية القصوى في صدر الإسلام التمكين للإسلام على أرض الله ونشر عقائده وتعاليمه والدفاع عنها وشرحها وتوصيلها إلى الناس خاصة لأصحاب الديانات والثقافات والفلسفات الأخرى، كالفرس والروم والإفرنج واليونان وغيرهم كثير، جاء الفكر بطابع عقلي جدالي يقوم على الحوار والمحاجة والجدل ويستخدم الاستدلال العقلي المنطقي في إثبات عقائد الإسلام ودفع الشبهات عنها، وفي الردّ على الخصوم والمعارضين الذين هم من داخل العالم الإسلامي أو من خارجه، الطابع العقلي الاستدلالي المنطقي الفلسفي للتفكير في هذه الحقبة التاريخية عكسته الفرق الكلامية والاتجاهات الفلسفية.
* بعد مرحلة استخدام الاستدلال العقلي المنطقي للذود عن الدين وفي ظل أوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية وظروف فكرية وثقافية مغايرة للتي سبقتها ازدهرت حركة التصوف والمتصوفة، وازدهرت حركة العلم والعلماء والبحث العلمي ومناهجه، وانتهت إلى نتائج علمية متطورة جدّا بالقياس إلى الحركات العلمية السابقة وما تميّزت به في الشرق القديم أو في الحضارة اليونانية، تمثلت هذه النتائج في ظهور عدد من العلوم المزدهرة، فلسفية ودينية مثل علم الكلام وعلوم التصوف وعلم أصول الفقه وعلم الفقه وعلوم القرآن وعلوم الحديث وغيرها، وطبيعية تجريبية مثل الفيزياء والكيمياء والأحياء والرياضة والفلك وغيره، وإنسانية واجتماعية من التاريخ والعمران البشري وعلم الاجتماع وغيره، بهذا ارتبط الفكر العربي الإسلامي بأوضاع وظروف ومشكلات الإنسان في المجتمع الإسلامي منذ ظهور الإسلام حتى الآن، كما ارتبط بحضارة عربية إسلامية مزدهرة قائمة بذاتها انبثقت من مبادئ وقيّم ومفاهيم الإسلام عقيدة وشريعة في تفاعلها وتواصلها مع الديانات والثقافات والفلسفات والحضارات السابقة.
* لما كان الفكر نشاطا إنسانيا مرتبطا بالظروف التاريخية وحركة بشرية تمليها الأوضاع التي يعيشها الفرد وتعيشها الجماعة ثقافيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا في عصر من العصور، فإنّ الظروف التاريخية والاهتمامات والانشغالات والمشكلات والتحديات والتحولات التي عاشها ويعيشها الإنسان في العالم العربي والإسلامي في العصر الحديث والمعاصر تختلف تماما عن تلك التي عرفها المجتمع الإسلامي القديم، وهي كثيرة منها الاستعمار، الاستقلال، الإصلاح، النهضة، التخلف، التحرر، الحداثة، ما بعد الحداثة، التجديد، التنوير، القومية، الليبرالية، الاشتراكية، الديمقراطية، حقوق الإنسان، المجتمع المدني، العلمنة، العلمانية، الأتمتة، والعولمة وغيرها، فالفكر العربي الإسلامي المعاصر يشمل كل البحوث والدراسات والمشاريع الفكرية والفلسفية التي تشتغل ببحث المشكلات والقضايا والانشغالات في العام العربي الإسلامي المعاصر، وهي اهتمامات المجتمع المعاصر بصفة عامة واهتمامات الشعوب المتخلفة ومنها الشعوب العربية الإسلامية، ولكونها شعوبا تراثية فإنّ الفكر لديها مرتبط بالتراث العربي الإسلامي من جهة وبالوافد من جهة أخرى، فهو يخضع لمحددات ثلاثة الموروث والوافد والواقع المعيش، ويتصدى لهذا الفكر عدد من المفكرين والباحثين منتشرين عبر أقطار البلاد العربية والإسلامية، كما يمثله عدد من الاتجاهات الفكرية والدينية، ويستجيب لاهتماماته عدد من المشاريع الفكرية تمثل الموقف الحضاري فيه.
* إنّ أهمّ ما تميّز به الفكر العربي الإسلامي عامة، والفكر العربي المعاصر خاصة ظاهرة التعدد والتتنوع والتركيب، ففيه الموروث المحلي والدخيل، وفيه المعاصر الوافد وغير الوافد، وبين الوافد والموروث يوجد تعدد كبير وتنوع هائل في عناصر ومكونات المنظومة الفكرية في العالم العربي والإسلامي، هذه المنظومة التي تتفاعل بداخلها سائر عناصر المظاهر الثقافية والفكرية والمعرفية فيما بينها من جهة ومع تحولات العصر وتحدياته من جهة أخرى، والتفاعل الداخلي بين عناصر المركب للمنظومة يتم في توافق وانسجام على مرّ العصور واختلاف ظروفها التاريخية وتجدد الأبنية المعرفية والثقافية باستمرار مع تجدد أوضاع الحياة، والذي يدل على مدى التفاعل داخل شبكة المنظومة الفكرية العربية والإسلامية عامة هو ارتباط الفكر في هذه الشبكة بالحياة الثقافية والفكرية والفلسفية والعلمية وغيرها، وبكل ما هو عربي فكرا وممارسة وتاريخا وغيره وبكل ما هو إسلامي عقيدة وشريعة وفكرا وممارسة وتاريخا وغيره، وبكل التحولات والتحديات المعاصرة في العالم بصفة عامة وفي العالم العربي والإسلامي بصفة خاصة، وباستجابات هذا الفكر لهذه التحديات وبآفاقه وتطلعاته، وبحكم تركيبه فهو ينطوي على ما هو ثابت وعلى ما هو متغير، فلكونه إسلاميا ففي الدين ما هو هدي إلهي أزلي خالد لا مكان للتجديد فيه، والفكر الإسلامي نتيجة للتفاعل بين المسلمين وأحكام الدين الخالدة، هذا التفاعل الذي يستمر مع أجيال المسلمين التي تضطلع بالتفكير في الإسلام يتأثر ويتكيف وينفعل بالظروف القائمة التي تحيط به، وبمطالب وحاجات الناس وبالوسائل والإمكانيات المتاحة، مما يدل على احتواء الفكر الإسلامي للمتغيرات واستيعابه للجديد وممارسته التجديد في ظل الهدي الأزلي الخالد الذي يتضمنه الوحي وبيّنته السنة النبوية الشريفة، هذه الثنائية ثنائية الثبات والتغير في الفكر الديني الإسلامي سنة كونية وحكمة إلهية قامت عليها الحياة، والأمر نفسه مع الفكر العربي الذي يتضمن قيّما ثابتة قد تكون مشتركة بينه بين الفكر العالمي العام وقد تكون خاصة به، عرفها ومازالت تحدده ويتحدد بها، وهكذا مع كل أنواع الفكر سواء أكان الفكر مشتركا بين بني الإنسان ولهم عامة أو كان خاصا ببعضهم فهو متعدد المكونات متنوع الروافد فيه الثوابت والمتغيرات، يتّجه نحو الأوضاع التي تميّز عصره يشهد لها أو عليها، يكرسها ويبررها أو يثور في وجهها، يسكّن الواقع أو يحركه، يتميّز بالفعّالية والتأثير أو بالسكون والجمود، يُسهم في تغيير الواقع وتطوير الحياة أو يكتفي بالإتباع والنقل من موروثه أو مما يعاصره.

* ففي حقل التفكير الفلسفي وهو نوع من أنواع التفكير الذي عرف أحوالا متباينة عبر تاريخه الطويل تراوحت بين القوّة والضعف وبين العمق والسطحية وبين الدقة والعفوية وبين الكفاية والقلّة وغيرها، ارتبط هذا النوع في كل مرحلة من مراحل تاريخ الطويل بالظروف التاريخية وبأوضاع الناس المختلفة، ارتبط بعقلية الإنسان وبلغته وبمعتقداته وبنمط عيشه وبثقافته وبالجغرافيا التي يعيش فيها وبكل ما يعانيه وما يعنيه ككائن حي وكإنسان، بالمشترك الوجودي والمشترك الإنساني، بما هو عام في المشترك الإنساني وبما هو خاص داخل المشترك الإنساني، لذا تعددت الفلسفات وتباينت، ومنها الفلسفة التي ارتبطت بالبيئة العربية الإسلامية، وتمثل الفكر الذي انبثق وتشكّل من التوحيد بين ما هو فكري فلسفي وبين ما هو عربي وبين ما هو إسلامي، وتمّ واكتمل نموذجا من نماذج التفكير الفلسفي يطلق عليه التفكير الفلسفي العربي الإسلامي، واستمر هذا الفكر عبر التاريخ يتفاعل وينفعل في داخله وذاتيا كما يتواصل بالتحدي والاستجابة مع الظروف التاريخية التي تمرّ عليه بالتفوّق أو بالإخفاق حتى العصر الحاضر، ففي عصرنا تلتقي الفلسفة بالثقافة العربية وما شهادته من تطورات وبالثقافة الإسلامية وما عرفته من تجديد، وذلك في الجامعات وخارجها، ففلسفة الحركة الإصلاحية الحديثة والمعاصرة روادها لم يكونوا من ذوي الاختصاص في الفلسفة الإسلامية أو العربية أو ما يُسمى بالفلسفة العربية الإسلامية، فجمال الدين الأفغاني وتلميذه محمد عبده ومحمد رشيد رضا الذي هو تلميذ محمد عبده وهم الرواد الأوائل للفكر الإصلاحي الديني والسياسي والتربوي والاجتماعي عامة قدّموا اجتهادات في الفلسفة الإسلامية لم ترق إلى مستوى الأنساق الفلسفية التي عرفها الفكر الفلسفي في الغرب الحديث، ولكنّها استطاعت أن تضع بذور تفكير تميّز ببعده الفلسفي في قراءته للواقع وفي تحليله ونقده له وفي تصوره لمناهج حل المشكلات و التعامل مع الأزمات ومعالجتها، كما أثرت هذه الاجتهادات الفلسفية في الجيل الذي جاء فيما بعد ومن أفراد هذا الجيل مصطفى عبد الرازق الذي يُردّ إليه تأسيس الدراسات الفلسفية المعاصرة في العالم العربي، وكذلك أحمد لطفي السيد الذي يعتبره الكثير فيلسوف الجيل الأول بعد جيل الحركة الإصلاحية بدون مُنازع، وكان لهذا التداخل بين الفلسفة والفكر العربي والفكر الإسلامي أثره البالغ الكبير في الفكر الفلسفي السياسي المعاصر، كما وقع تداخل الفكر الفلسفي والعلمي المرتبط بالتقدم العلمي والتكنولوجي الحديث والمعاصر مع الفكر العربي والعلماني، وأبرز رواد الفكر العلمي العلماني شبلي شميل وفرح أنطوان وسلامة موسى وغيرهم، ولم يكن هؤلاء من داخل الجامعات، التقى فكرهم مع الفكر الفلسفي العلمي من داخل الجامعة، وأبرز رواد الفكر الفلسفي العلمي من داخل الجامعة زكي نجيب محمود وفؤاد زكريا، اتسع مجال الاهتمام بالفلسفة وبقضاياها ومشكلاتها العامة والخاصة بالعصر والمجتمع العربي الإسلامي المعاصر، فلم يعد الاهتمام بالفلسفة يقتصر على المتخصصين في الفلسفة أو في الفروع التي تقاربها وتوازيها بل ساهم في الاهتمام بها أئمة وعلماء وقضاة شرعيون ومصلحون دينيون ومفكرون سياسيون وأدباء وصحفيون وكتاب وأصحاب أقلام، واتسع مجال الفكر الفلسفي ليشمل مجالات واسعة من الفكر الفلسفي العام الذي يظم الفكر الديني والعلمي والسياسي داخل الجامعات وخارجها، واتسع أكثر ليشمل كذلك العلوم الإنسانية والاجتماعية، مثل علوم اللغة واللسانيات وعلم النفس وعلوم التربية والجغرافيا والتاريخ و السياسة والأدب والقانون وغيره، فالفكر العربي الإسلامي المعاصر بهذه الاهتمامات اندمج في العصر وشكّل ساحة فكرية بانت فيها روافده ومصادره وتوجهاته التراثية القومية والإسلامية، والمعاصرة المادية الاشتراكية والليبرالية الغربية.
* إذا ما أردنا تصنيف الأبنية والأنساق الفكرية والثقافية والمعرفية التي تتشكل منها منظومة الفكر العربي الإسلامي منذ القديم إلى يومنا هذا ومن باب الوصف العام، لأن التدقيق والتفصيل في الموضوع يتطلب جهدا معتبرا ودراسة مطولة وبحثا عميقا، لكن هذا لا يمنع من تحديد ووصف هذه الأبنية والأنساق، هذه المنظومة كانت عربية قبل أن تكون إسلامية، تكوّن الفكر فيها بداية وتمهيديا من الثقافة العربية التي هي بحوزة العرب قبل مجيء الإسلام، هذه الثقافة التي تضمّنت أربعة اتجاهات أساسية هي الديانة اليهودية والديانة المسيحية والصابئة ومجمل ما احتواه ديوان العرب من شعر ونثر وحكم وأمثال وأخلاق وغيرها، هذه الثقافة السابقة على الإسلام تحتاج الآن إلى دراسة وتحليل ونقد، لما جاء الإسلام شكّل مجالا واسعا للتفاعل مع البيئة الثقافية والفكرية القائمة، وهو يمثل المنظومة التأسيسية التي تشمل مصادر وأصول الحكمة الإسلامية متمثلة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والعقل والإجماع وبعد ذلك جاءت أعمال واجتهادات الصحابة والتابعين وتابعي التابعين والعلماء، وأصبحت المنظومة التأسيسية مهيمنة على الساحة الفكرية والثقافية، مُعدلة ومطوّرة للأبنية والأنساق الثقافية السابقة وذات تأثير بالغ على الأبنية والأنساق الفكرية التي جاءت بعدها، وارتبطت هذه المنظومة بالعرب تاريخا ولغة وثقافة كما ارتبط العرب بالإسلام اعتقادا وشرعا وديانة وفكرا فحصل الاندماج بين الجانبين في توافق وانسجام، المركب مما هو عربي ومما هو إسلامي دخل في تفاعل وانفعال مع نفسه ومع الثقافات الديانات والفلسفات الأخرى الغربية والشرقية القديمة والمعاصرة له، ارتبطت المنظومة التأسيسية بالعروبة لغة وتاريخا ثقافة وبالديانة اليهودية والديانة المسيحية، وبالثقافات الشرقية القديمة والفلسفة اليونانية وبالفلسفة الرومانية وبغيرها، وعلى الرغم من أنّ قوام المنظومة التأسيسية ثابت يتمثل في القرآن الكريم إلاّ أنّ ممارسة التدين في الإسلام تتطلب التكيّف مع المتغيرات والمستجدات والتحوّلات التي تعرفها ظروف الحياة، الأمر الذي يقتضي فهم هذه المنظومة فهما عصريا في ضوء التطور الحاصل في الحياة المعاصرة، بالإضافة إلى المنظومة السابقة على الإسلام والمنظومة الإسلامية الخالصة التأسيسية وبعد التفاعل الإسلامي الديني والفكري مع التعدد والتنوع الديني والثقافي والفلسفي والعلمي القديم والذي عاصره وتمّ بأساليب ووسائل عديدة أهمها الفتوحات الإسلامية وحركة الترجمة، نتج فكر تحصيلي تخصيبي يشمل المعرف المزدهرة والعلوم المتطورة وكل ما أنتجه المسلمون وارتبط بالحضارة العربية والإسلامية وساهم فيه كل المسلمين من عرب وعجم وساهمت فيه كل الثقافات والحضارات التي احتك بها أهل الإسلام، وتمثل الإنتاج الفكري في هذه المنظومة كل العلوم الدينية والشرعية وفي العلوم الطبيعية والتجريبية وفي علوم الحكمة، علم الكلام وعلوم التصوف والفلسفة وفي العلوم الإنسانية والاجتماعية ، التاريخ وعلم العمران وغيره، هذا الإنتاج الذي يحتاج إلى دور نهوضي وعمل يعيد قراءته والاستفادة منه، خاصة بالنسبة للإنتاج الفكري الذي يحتوي على الجوانب الخاصة والذاتية في الثقافة العربية والإسلامية، أما ما هو مشترك وإنساني عام يمكن قراءته في ضوء التحولات الفكرية الجارية في العالم المعاصر ككل، إلى جنب الفكر التحصيلي الفلسفي والشرعي والعلمي يوجد نظام آخر من الفكر داخل المنظومة العامة، هو الفكر التأصيلي ويشمل جميع الرؤى ذات الأبعاد الدينية الشرعية والقواعد والأصول التي يتم الاعتماد عليها في فهم واستيعاب المنظومة التأسيسية، ومن ذلك فهو يتضمن التفكير المنطقي والمنهجي بكل أشكاله، ويمثل الفكر العقلاني الشامل في الفكر العربي الإسلامي، ويحتاج هذا الفكر إلى إعادة قراءة ونظم واستشراف في ضوء انتقاد كل عمليات المراجعة والتحديث المتتالية والمتعاقبة، هو الأمر الذي حدث ومازال يحدث من خلال جهود المراجعة والتحديث الأولى وكذلك مسار جهود النهضة واليقظة والدعوة إلى الاستعادة وبعد ذلك مجهود التيارات والتوجهات الفكرية المعاصرة، وفي المقابل مازالت جهود النهضة واليقظة بالدعوة إلى الاستعارة قائمة وهي جهود التيارات القومية الليبرالية، خاصة بعد التطور الهائل الذي حققه العالم المتقدم في مجال العلم والتكنولوجيا وفي إدارة المجتمع ونظام الحكم وتنظيم الاقتصاد، كما توجد جهود أخرى تبني فكرها في المراجعة والتحديث لا على الاستعادة وحدها ولا على الاستعارة وحدها بل على الاستفادة من التراث ومن العصر معا، وهي الجهود التي تشغل الحيز الأكبر في حقل الفكر العربي الإسلامي المعاصر، هذا الأخير الذي يعوّل أساسا على المراجعة والتحديث من خلال إعادة قراءة وصياغة التراث العربي الإسلامي وفق ما يجري في العصر، وتوجد العديد من المحاولات في هذا التوجه تحتاج إلى المتابعة للوصول بها إلى درجة أرقى من خلال الاستفادة من الماضي ومن التجربة الإنسانية المشتركة، والإسلام لا يجد صعوبة في التعاطي مع روح العصر، فهو دين الفطرة والعقل والعلم والحضارة، يتجاوز سائر المفاهيم الملفقة والمعيقة لعملية المراجعة والتحديث، أخلاقه تقوم على الحوار والتسامح ومنهجه مبني على التحليل النقد للتركم الفكري والمعرفي التاريخي وللتجربة الإنسانية القديمة والحديثة والمعاصرة، كما يقوم على التحديد الدقيق للمشكلات القائمة والقادمة، ومن منظور إسلامي معاصر تتحقق الاستعادة والاستفادة معا بتحقق الوعي بالذات وممارستها لدورها الإيجابي.
* على الرغم من الاندماج بين الفكر العربي والفكر الإسلامي واشتمال كل منهما على الآخر وتعبير كل منهما عن الآخر وتطوير وازدهار كل منهما للآخر منذ القديم إلى اليوم، فإنّ صعوبة الجمع بين الفكر الإسلامي والفكر العربي وكون الفكر عربيا وإسلاميا في الوقت نفسه تطرح إشكالية لدى الكثير من المشتغلين بالفكر والثقافة في العالم العربي الإسلامي وخارجه، من منطلق وجود فرق ملحوظ بين ما هو عربي صرف وما هو إسلامي بحت، ومن منطلق وجود منظومة فكرية وثقافية سابقة على الإسلام لها كيانها المستقل وتتمتع بخصوصياتها، وتميّزت بالتنوع الفكري والثقافي والديني، والإسلام ومنظومته الدينية يختلف في عقائده وفي تعاليمه عما سبقه في البيئة العربية وفي غيرها، فالفكر العربي ينطوي على ما هو عربي غير إسلامي مثل الفكر العربي المسيحي واليهودي والصابئي وغيره، والفكر العربي القومي الليبرالي أو الاشتراكي حينما يعالج قضايا ومفاهيم عديدة في سياق عربي قومي بحت بعيدا عن أي سياق ديني فهو بذلك يكون منفصلا ومستقلا عن الفكر الإسلامي، والفكر الإسلامي ينطوي على ما هو إسلامي بحت وليس عربيا تماما، ويتمثل في الأفكار الإسلامية التي عولجت من غير العرب أو أفكار سادت في بلدان إسلامية غير عربية، كما توجد أفكار غير عربية وغير إسلامية دخلت حقل الفكر العربي الإسلامي وامتزجت به، وارتباط هذه الأفكار والمفاهيم الأعجمية بالفكر العربي الإسلامي ومعالجته لها قديما وحديثا ومعاصرا لا يكفي بأن توصف بأنّها عربية إسلامية مثل الحداثة، الديمقراطية، اللبرالية، الاشتراكية، العلمانية، العلماوية، العولمة وغيرها كثير في عصرنا الحاضر، هذه الاعتراضات على التوحيد والجمع بين الفكر العربي والإسلامي لابد من معالجتها، وإن كانت لا تؤثر بشكل ملحوظ في واقع المحاولات الفكرية في العالم العربي الإسلامي الذي احتضن العروبة والإسلام في كل واحد موحد لا يقبل التجزئة والانقسام، واستمد ذلك من روح العروبة الإسلامية ومن روح الإسلام العربية، وأي ثقافة أو لغة تقوم بالدور نفسه الذي قامت به الثقافة العربية واللغة العربية تكون جديرة باحتضان الإسلام وحري به أن يحتضنها، هذا فضلا عن كون ظهور الإسلام في البيئة العربية وباللغة العربية من الحكمة الإلهية، وبغض النظر عن صعوبة الجمع بين ما هو عربي وما هو إسلامي في الفكر حسب الاعتراضات السابقة الذكر، فإنّ الفكر العربي الإسلامي سار في الريادة والاستكشاف والتفتح والازدهار والتنظير والتأصيل والتأسيس، وأنتج أفكارا ومعارف وفنونا وعلوما كثيرة في وقت قصير، وورث منتجات الحضارات التي سبقته، بما في ذلك ما جاءت به الأديان والفلسفات، وسقطت مقولة الدين سكون وتحجر وكتب المفكرون عن شمس العرب والمسلمين وهي تسطع على الغرب وعن الإسلام وهو ينتشر، وجعلوا نبي الإسلام أعظم عظماء البشرية قاطبة من قبل ومن بعد، استطاع الفكر العربي الإسلامي أن يحاور مختلف الديانات والثقافات والحضارات التاريخية، وأن يناقش مختلف القضايا والمسائل والدعاوى والاعتراضات ومعالجة سائر المشكلات التي تواجهه، فجاء فكرا جامعا شموليا وموسوعيا يغطي كل ما أنتجه من خلال فعّالياته المتواصلة.
* للتأكيد على الطابع العربي والطابع الإسلامي للفكر في العالم العربي والإسلامي ينبغي التأكيد على منظوماته الفكرية التاريخية، بالنسبة لمنظومة النسق الفكري قبل الإسلام أشاد القرآن الكريم وأشادت السنة النبوية الشريفة بالكثير ما كان للعرب فيها من أفكار وأخلاق وسجايا ومعتقدات دينية و بعض العادات والتقاليد وبعض الأفكار المنسوبة للعقل، يضاف إلى ذلك كل ما تُرجم إلى اللغة العربية من ثقافات أخرى، وجد قبولا كبيرا لدى المسلمين واستحسنه الفكر الإسلامي واستساغه على سبيل الاشتمال والتضمن لا على سبيل الإنتاج والإصدار، أي على أساس تفاعلي، وصارت الأفكار الناتجة عن التفاعل الإسلامي مع الحضارات والديانات والفلسفات وسائر الثقافات السابقة على العربية هي من صميم وروح الحضارة العربية الإسلامية، مما يؤكد أنّ جميع الحضارات اللاحقة والحديثة تلقت معارفها بشكل أساسي مما هو حضاري وثقافي وفكري قبل الإسلام وغير إسلامي، فضلا عن الثقافة العربية الإسلامية وبواسطة المنتج الفكري للحضارة العربية الإسلامية، هذا المنتج الذي نهض بمهمة الحفاظ على الفكر الإنساني بشكل عام وتهيئته مجددا على نحو راق جدّا، إنّ تفاعل الفكر العربي الإسلامي ومفكروه مع توجهات الحضارات اللاّحقة الحديثة والمعاصرة ممثلة في الفكر الغربي تحديدا بتوجهه الليبرالي العلماني وبتوجهه المادي الاشتراكي وما ينطوي عليه كل توجه من التوجهين من أفكار وقيّم تتعارض مع توجهات الفكر العربي الإسلامي،هذا التفاعل الذي تمّ بالترجمة والدراسة والمحاورة والنقد ومحاولة الاستفادة منه أو تبنّيه ومحاولة استعارته من طرف بعض الجهات الفكرية والسياسية، على العموم أحدث هذا الاحتكاك العديد من التوجهات والتيارات التي نادى بها مفكرون عرب ومسلمون محدثون ومعاصرون بصرف النظر عن مدى تطابق الفكر الغربي الحديث والمعاصر مع العروبة والإسلام أو من أية جهة صدر، كان في أغلبه موضع دراسة وتحليل ونقد ومعالجة من منظور عربي إسلامي.
* الفكر العربي الإسلامي تاريخيا لا يغطي ما هو عربي سابق على الإسلام وما هو إسلامي تأسيسي ديني شرعي وما مصدره التفاعل العربي الإسلامي مع ما هو ديني وثقافي وفلسفي وحضاري وتمّ بالمحاورة والنقد وعلى سبيل الاشتمال والاحتواء لا على سبيل الإنتاج وما كان مصدره التفتح والازدهار والتنظير والتأصيل والتأسيس والريادة والاستكشاف لدى العرب والمسلمين عموما، بل يشتمل كذلك على ما جاء من مصادر أخرى حديثة ومعاصرة تمّ استيعاب البعض منه ومازال يبحث ويناقش البعض الآخر، ونتيجة التفاعل الفكري العربي الإسلامي التاريخي والمعاصر صار الفكر في العالم العربي والإسلامي المعاصر ممثلا في مجمل التيارات الفكرية المعاصرة ، يهتم بمشكلات وأوضاع العالم المعاصر بصفة عامة وبهموم العالم العربي والإسلامي المتخلف بصفة خاصة وبمشكلة التخلف فيه، كما يعتني أيّما اعتناء بالمنظومة التأسيسية لتكون في مكان الصدارة من حيث الاهتمام في خضم التحديات القائمة والتحولات المتسارعة ولأنّها تمثل زاد الأمة الفكري والروحي وهويتها التاريخية والحضارية، ويعتني كذلك بالدرجة الثانية بالفكر الليبرالي الذي صار الفكر الأبرز بعد انهيار المنظومة الاشتراكية والشيوعية، صار الإسلام بتوجهه الإنساني العالمي الشمولي والفكر العربي الإسلامي في العالم المعاصر هو اللاعب الأساسي إلى جانب اجتهادات ومبادرات التيارات الليبرالية ذات الاتجاه العولمي، وتعود العناية في الفكر الإسلامي المعاصر بالإسلام لما فيه من قوّة ويقين وقدسية وصلاحية وإنسانية، وبالليبرالية لالتقائها في كثير من الجوانب مع الإسلام، ولنجاحها في إنتاج مجتمعات حديثة ومتطورة، الأمر الذي دعا العديد من الدول إلى انتهاج الليبرالية سبيلا للتقدم، والفكر العربي الإسلامي مدعو الآن إلى ممارسة تجديد منتجه الفكري وتحديث محتوياته ومعالجة الفكر الليبرالي بطابعه العولمي مع العمل بمقتضى منهج نقدي ملائم للتجديد والتحديث والتعاطي مع تحولات العصر وتحدياته بإيجابية من منظور الثوابت في المنظومة التأسيسية.
* إنّ إطلاق عبارة الفكر العربي الإسلامي هكذا من غير تقييد تاريخي دلالي أو زمني تغطي كل ما هو عربي وكل ما هو إسلامي وكل ما ارتبط بالعروبة والإسلام بالاحتكاك والتواصل، ويبدأ من قبل الإسلام إلى اليوم ، كما لا نجد البتة انفصالا بين الفكر العربي والفكر الإسلامي ولم يسجل التاريخ ذلك رغم وجود اعتراضات ذُكرت بعضها من قبل، واستمر هذا التداخل والتزاوج بين الاثنين حتى الآن، فرائد الفكر الإسلامي الحديث ومؤسس الإصلاح الديني جمال الدين الأفغاني لم يكن عربيا وقبله وبعده كثير، ومحمد إقبال وأحمد خان من الهند، وسعيد النورسي من تركيا وعلي شريعتي وطالقاني والإمام الخميني من إيران، أما أبناء الجيل الحالي فمنهم الكثير، فريد إسحق وعبد الله الطيب وإبراهيم موسى من جنوب إفريقيا، وأغلب التيارات في الفكر العربي المعاصر لها امتداداتها خارجة في العالم الإسلامي، لأنّ العروبة قلب الإسلام ومهبط وحيه ومصدر فكره ولغته وثقافته.
* يُطلق اسم الفكر العربي الإسلامي المعاصر في العالم العربي والإسلامي على ما يلي: مفاهيم وتصورات ومقولات بعضها تراثي وبعضها حداثي وبعضها معاصر عن الإنسان والحياة والوجود والكون والطبيعة وما بعد الطبيعة وغيرها؛ دراسات وبحوث لقضايا ومسائل ومشكلات مطروحة في البيئة الفكرية والثقافية والدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية للعالم العربي والإسلامي المعاصر، وهي قضايا قديمة وحديثة ومعاصرة؛ مناهج بحث وأساليب دراسة متبعة في البحوث العلمية والفكرية والفلسفية والدينية بعضها تراثي وبعضها حداثي ومعاصر؛ تيارات ومدارس ونزعات دينية وثقافية وفكرية وفلسفية وعلمية تستمد عناصرها مما هو تراثي ومما هو معاصر؛ إيديولوجيات ونماذج ومناهج دينية وفكرية وسياسية وغيرها مقترحة لتجاوز الأزمات وحل المشكلات المختلفة خاصة أزمة النهضة ومعضلة التخلف.
رد مع اقتباس

http://www.wata.cc/forums/showthread.php?92240-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%84%D9%88%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1

hano.jimi
2012-04-25, 17:39
السلام عليكم و رحمة الله .انا عندي بحث في مقياس التيارات الفكرية بعنوان ’ الفكر العربي الاسلامي المعاصر ’ اريد المساعدة و بعض المراجع التي تناولت هدا الموضوع. ولك أخي جزيل الشكر

http://www.islamnoon.com/Derasat/fikr-islamy/fikr-islamy.doc

arn
2012-04-26, 15:34
مساعدة من فضلكم
مراجع العلوم السياسية حول "المركب العسكري الحربي الأمريكي"
جزاكم الله خير

belkacemb
2012-04-27, 17:15
الرجاااااء ساعدوني

بحث بعنوان : مميزات الغابة والشاطئ

hano.jimi
2012-04-27, 17:35
مساعدة من فضلكم
مراجع العلوم السياسية حول "المركب العسكري الحربي الأمريكي"
جزاكم الله خير

المجمع الصناعي العسكري
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة


الرئيس دوايت ايزنهاور حذر الشهيرة في الولايات المتحدة عن "المجمع الصناعي العسكري" في خطبة الوداع.
المجمع الصناعي العسكري المعقد (MIC)، أو الصناعي العسكري في الكونغرس، [1] (MICC)، هو مفهوم يستخدم عادة للاشارة الى السياسة النقدية والعلاقات بين المشرعين ، وطنية القوات المسلحة ، و قاعدة الدفاع الصناعية التي يعتمد عليها. هذه العلاقات وتشمل مساهمات سياسية ، والموافقة السياسية من أجل الانفاق على الدفاع وكسب التأييد لدعم البيروقراطيات، والتشريع والرقابة مفيدة لهذه الصناعة. بل هو نوع من المثلث الحديدي .
وغالبا ما يستخدم هذا المصطلح في اشارة الى الجيش من الولايات المتحدة ، حيث اكتسب شعبية بعد استخدامه في كلمة وداع من الرئيس دوايت ايزنهاور في 17 يناير عام 1961، على الرغم من أن مصطلح ينطبق على أي بلد لديه بالمثل تطوير البنية التحتية.
ويستخدم هذا المصطلح أحيانا على نطاق أوسع لتشمل شبكة كاملة من العقود، وتدفق الأموال والموارد بين الأفراد وكذلك المؤسسات من مقاولي الدفاع ، البنتاغون ، و الكونغرس و السلطة التنفيذية . هذا القطاع هو عرضة جوهريا الرئيسي وكيل مشكلة ، المخاطر الأخلاقية ، و التماس الريع . حالات من الفساد السياسي وظهرت أيضا مع الانتظام.
وأعرب في الأصل أطروحة مماثلة من قبل دانيال غيران ، في كتابه 1936 الفاشية وكبار رجال الأعمال ، عن الفاشية الدعم الحكومي للصناعة الثقيلة. ويمكن تعريفها على أنها "تحالف غير رسمي والمتغيرة للجماعات مع مصالح مكتسبة النفسية والمعنوية والمادية في الاستمرار في تطوير والحفاظ على مستويات عالية من الأسلحة، في الحفاظ على الأسواق الاستعمارية والعسكرية الاستراتيجية في المفاهيم من الشؤون الداخلية. " [2]
محتويات [hide]
1 التاريخ
2 أصل مصطلح
3 التطبيقات الحالية
(4) انظر أيضا
5 ملاحظات
6 مراجع
7 المزيد من القراءة
8 وصلات خارجية
[ عدل ]التاريخ


هذه المادة يحتاج إلى مزيد الاستشهادات عن التحقق . الرجاء المساعدة على تحسين هذه المادة بإضافة الاستشهادات ل مصادر موثوق بها . لم تنسبه الى مصدر المواد ويمكن الطعن و ازالتها . (يناير 2011)
التكنولوجيا منذ فترة طويلة جزءا من الحرب . العصر الحجري الحديث واستخدمت أدوات وأسلحة قبل التاريخ المدون. و العصر البرونزي و العصر الحديدي شهد ارتفاعا من الصناعات المعقدة في تصنيع الاسلحة. ومع ذلك، هذه الصناعات كما كان عملي في زمن السلم التطبيقات. على سبيل المثال، يمكن أن الصناعات صناعة السيوف في أوقات الحرب جعل محاريث في أوقات السلم. لم يكن حتى وقت متأخر من 19 إلى القرن 20 في وقت مبكر أن الأسلحة العسكرية أصبحت على درجة من التعقيد وتتطلب مجموعة فرعية كبيرة من صناعة مخصصة فقط لشرائه. الأسلحة النارية ، المدفعية ، بواخر ، وبعد ذلك الطائرات و الأسلحة النووية كانت مختلفة بشكل ملحوظ عن أسلافهم القدماء .
مطلوب الجديدة هذه، وأسلحة أكثر تعقيدا درجة عالية من التخصص العمل والمعرفة وآلات لانتاج. الوقت ودعم الصناعة ضروري لبناء منظومات الأسلحة لزيادة تعقيد والتكامل واسع، فإنه لم يعد من الممكن لخلق الأصول فقط في أوقات الحرب. بدلا من ذلك، خصصت الأمم أجزاء من اقتصادها لإنتاج بدوام كامل للأصول الحرب. وقدم الاعتماد المتزايد للصناعة العسكرية في الارتفاع إلى الشراكة ومستقر المجمع الصناعي العسكري.
في البلدان المتوسطة الدخل الحديثة الأولى نشأت في بريطانيا ، فرنسا و ألمانيا في 1880s و 1890s كجزء من الحاجة المتزايدة للدفاع عن امبراطوريات كل منهما على حد سواء على الأرض وفي البحر. [ بحاجة لمصدر ] والتنافس بحرية بين بريطانيا ، ألمانيا ، و فرنسا ، والمشاعر الخاصة بهم الانتقام من الإمبراطورية الألمانية التي تلت الحرب الفرنسية البروسية كان، كبيرة في النمو، وبداية وتنمية هذه البلدان المتوسطة الدخل. يمكن القول، فإن وجود البلدان المتوسطة الدخل هذه الدول الثلاث المعنية قد غذت التوترات العسكرية فقط. [ بحاجة لمصدر ]. البلدان المتوسطة الدخل وسرعان ما تبعه مماثلة في دول أخرى، بما في ذلك اليابان والولايات المتحدة. [ بحاجة لمصدر ]
أميرال جاكي فيشر كان مؤثرا في التحول نحو أسرع دمج التقنيات في الاستخدام العسكرى، مما أدى إلى تعزيز العلاقات بين المؤسسة العسكرية، والشركات الخاصة المبتكرة. وشملت الصناعيين الجدير بالذكر المشاركة في صناعة الأسلحة التوسع في ذلك الوقت ألفريد كروب ، كولت صموئيل ، وليام ارمسترونغ G. ، ألفريد نوبل ، و يتوورث يوسف .
وكثيرا ما يستخدم مصطلح المجمع الصناعي العسكري في إشارة لل ولايات المتحدة ، حيث أنه جاء إلى الجمهور العام معجم ، بعد تقديمه من قبل الرئيس دوايت ايزنهاور في "خطاب الوداع" له. ويمكن أن يعزى هذا إلى الإنفاق الدولار النسبية للولايات المتحدة بالمقارنة مع الدول الأخرى. حاليا، فإن النفقات العسكرية السنوية من الولايات المتحدة مسئولة عن حوالي 47٪ من نفقات التسلح في العالم الكلي. [3] وفي المقابل، وذلك قبل الحرب العالمية الأولى ، فإن الولايات المتحدة حافظت على الجيش في وقت السلم صغيرة نسبيا بالمقارنة مع الدول الأخرى. في أوقات الحرب تعتمد على الميليشيات ، أو في سنوات لاحقة، احتياطي .
بعد الحرب العالمية الأولى ، والولايات المتحدة أبدا المسرحين تماما. واستمرت القوات واقفا إلى حد أكبر في السنوات التي تلت ذلك. الحرب العالمية الثانية وكان مؤثرا في تغيير نمط الولايات المتحدة التاريخية السابقة لجيش صغير في زمن السلم. خلال الحرب العالمية الثانية، خضعت الولايات المتحدة لتعبئة مجموع الموارد الوطنية المتاحة لجميع نقاتل وننتصر، جنبا إلى جنب مع حلفائها، و الحرب الشاملة ضد ألمانيا النازية و اليابان الإمبراطورية . تجاوز هذا تعبئة الموارد من التاريخ المشترك لجميع الصراعات التي واجهتها الأمة سابقا. قبل نهاية الحرب، ولحقت أضرار خطيرة شرق آسيا، ودمر أوروبا. الولايات المتحدة و الاتحاد السوفياتي وقفت كما أن القوتين العظميين المتبقية.
لا تزال تواجه مع تهديد محتمل على الفور في أعقاب الحرب العالمية الثانية، الولايات المتحدة أبدا المسرحين. نمت القوى المتبقيين، والولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، المشبوهة والعدائية تجاه بعضها البعض في فترة عرفت باسم الحرب الباردة . هذه فترة 45 عاما من المنخفضة الحدة، والصراعات غير التقليدية بين الدولتين العظميين، التي احتجبت وراء التهديد المستمر من احتمال نشوب نزاع نووي عزز الحاجة لشراء ثابت من السلع والخدمات العسكرية بما في ذلك بحرية كبيرة، والهواء، والقوات البرية. وهكذا ولدت المجمع العسكري الصناعي في الولايات المتحدة.
في عام 1977، في أعقاب حرب فيتنام ، الرئيس الاميركي جيمي كارتر بدأ رئاسته مع ما مؤرخ مايكل شيري ودعا "التصميم على كسر من الماضي أميركا عسكريا". [4] ومع ذلك، وزيادة الانفاق على الدفاع في عهد الرئيس رونالد ريغان كان ينظر من قبل بعض قد عادت مرة أخرى إلى هيئة التصنيع العسكري بروز.
[ عدلالمنشأ] لهذا المصطلح




أيزنهاور وداع عنوان، 17 يناير 1961. طول 15:30.
رئيس الولايات المتحدة (والسابقين العامة للجيش ) دوايت ايزنهاور يستخدم هذا المصطلح في كتابه كلمة وداع إلى الأمة في 17 يناير 1961:
وثمة عنصر حيوي في الحفاظ على السلام هو مؤسستنا العسكرية. يجب أن يكون لدينا أسلحة قوية، وعلى استعداد لاتخاذ إجراءات فورية، بحيث قد يميل أي معتد محتمل للخطر تدمير بلده ...
هذا جنبا إلى جنب من مؤسسة عسكرية هائلة وصناعة أسلحة ضخمة هو جديد في التجربة الأميركية. ويرى في كل مدينة، كل statehouse، كل مكتب من الحكومة الاتحادية - التأثير الكلي - الاقتصادية والسياسية وحتى الروحية. ونحن ندرك الحاجة الملحة لهذا التطور. حتى الآن لا يجب أن تفشل في فهم آثارها الخطيرة. الكدح لدينا، والموارد وسبل العيش وجميع الأطراف المعنية؛ وذلك هو هيكل جدا من مجتمعنا. في مجالس الحكومة، يجب علينا أن نحترس من اكتساب نفوذ لا مبرر له، سواء سعى أو غير مطلوب، من قبل المجمع الصناعي العسكري. احتمال ارتفاع كارثي للسلطة في غير محله موجود وسيستمر.
ويجب أن نتخلى عن الوزن من هذا المزيج تهدد حرياتنا أو العمليات الديمقراطية. يجب أن نأخذ أي شيء كأمر مسلم به. لا يمكن إلا أن وجود مواطنين في حالة تأهب ودراية إجبار المناسب الربط بين الآلية الضخمة الصناعية والعسكرية للدفاع مع وسائلنا السلمية وأهدافها بحيث الأمن والحرية قد تزدهر معا.
وكان يعتقد أن العبارة كانت "الحرب القائمة على" المجمع الصناعي قبل أن يصبح "العسكرية" في مشاريع في وقت لاحق من خطاب أيزنهاور، وهو ادعاء تنتقل إلا من خلال التاريخ الشفوي. [5] جيفري بيريت ، في سيرته الذاتية من ايزنهاور، يدعي أن، في مشروع واحد من الخطاب، وكان عبارة "الصناعي العسكري، في الكونغرس معقدة"، مشيرا إلى الدور الأساسي الذي ل كونغرس الولايات المتحدة تلعب في نشر الصناعة العسكرية، ولكن كلمة "الكونغرس" أسقطت من النسخة النهائية لل استرضاء المسؤولين آنذاك حاليا المنتخبة. [6] جيمس ليدبيتر يدعو هذا "اعتقاد خاطئ عنيد" لا تدعمها أية أدلة، كذلك مطالبة من قبل دوغلاس برينكلي . أنه كان في الأصل "الصناعي العسكري علمية معقدة" [6] [7 ] بالإضافة إلى ذلك، هنري جيرو تدعي أنها كانت في الأصل "الصناعي العسكري الأكاديمية المعقدة". [8] والكتاب الفعلي للخطاب وكان أيزنهاور الخطب رالف إي وليامز و مالكولم موس . [9]
وجود محاولات لوضع تصور شيئا من هذا القبيل إلى "المجمع العسكري الصناعي" الحديث قبل خطاب أيزنهاور. ليدبيتر يجد مصطلح دقيق يستخدم في عام 1947 في وثيقة لمعناها في وقت لاحق في مقال له في الشؤون الخارجية من قبل وينفيلد دبليو Riefler. [6] [10] وفي عام 1956، عالم الاجتماع C. رايت ميلز قد ادعى في كتابه النخبة الحاكمة أن فئة من كبار رجال الأعمال العسكرية، والسياسية، مدفوعا المصالح المشتركة، وكانوا قادة الحقيقي للدولة، وكانت فعالية خارجة عن الديمقراطية. فريدريك هايك ويذكر في كتاب له 1944 و الطريق إلى العبودية من خطر بدعم من منظمة احتكارية للصناعة من مخلفات الحرب العالمية الثانية السياسية:
وهناك عنصر آخر وهو بعد هذه الحرب من شأنه أن يعزز توجهات في هذا الاتجاه بعض من الرجال الذين خلال الحرب ذقنا صلاحيات السيطرة القسرية، وسوف تجد صعوبة في التوفيق بين أنفسهم مع الأدوار الأكثر تواضعا سيكون لديهم بعد ذلك للعب [في أوقات سلمي] ". [11]
حرب فيتنام في عهد الناشطين، مثل سيمور ميلمان ، كثيرا ما يشار إلى هذا المفهوم، واستخدام استمرت طوال الحرب الباردة : جورج كينان وكتب في مقدمته لكتاب نورمان أبناء العم كتاب 1987 الصورة وعلم الأمراض في استعمال السلطة "، وكان الاتحاد السوفياتي لتغرق غدا تحت مياه المحيطات، فإن الأميركي الصناعية العسكرية يجب أن تبقى دون تغيير إلى حد كبير، حتى يمكن أن يخترع بعض عدو آخر. أي شيء آخر سيكون بمثابة صدمة غير مقبول بالنسبة للاقتصاد الاميركي ". [12]
في أواخر 1990s جيمس كورث وأكد "[ب] ذ منتصف 1980s، على المدى قد انخفضت الى حد كبير من النقاش العام ... مهما كانت قوة هذا الجدل حول تأثير المجمع الصناعي العسكري في شراء الأسلحة خلال الحرب الباردة ، فهي أقل بكثير ذات الصلة إلى العصر الحالي. "[ يستشهد هذا الاقتباس ]
طلاب المعاصرة والنقاد من أمريكا العسكرية لا تزال تشير إلى وتوظيف هذا المصطلح، ولكن. على سبيل المثال، مؤرخ تشالمرز جونسون يستخدم كلمات من الفقرات الثانية والثالثة، والرابعة المذكورة أعلاه من خطاب أيزنهاور بوصفه كتابة منقوشة على الفصل الثاني ("جذور النزعة العسكرية الأمريكية") وحدة التخزين الأخيرة [13] حول هذا الموضوع. PW سنجر كتاب الصورة بشأن الشركات العسكرية الخاصة ويوضح الطرق المعاصرة التي الصناعة، لا سيما واحد القائم على المعلومات، لا يزال يتفاعل مع حكومة الولايات المتحدة ووزارة الدفاع. [14]

ربما هذه المادة تحتوي على البحوث الأصلية . يرجى تحسينه من قبل التحقق من الادعاءات التي وردت، وإضافة المراجع . قد تتم إزالة البيانات التي تتكون فقط من البحوث الأصلية. مزيد من التفاصيل قد تكون متوفرة على صفحة النقاش . (مارس 2011)
التعبيرات اقتصاد الحرب الدائمة وهيمنة الحرب هي مفاهيم ذات الصلة التي استخدمت أيضا في تكوين الجمعيات مع هذا المصطلح. كما يستخدم هذا المصطلح لوصف تواطؤ مماثل في كيانات سياسية أخرى مثل الامبراطورية الألمانية (قبل وخلال الحرب العالمية الأولى)، بريطانيا، فرنسا و (ما بعد الاتحاد السوفياتي) روسيا . [ بحاجة لمصدر ]
لغوي و الفوضوية الاشتراكية المنظر نعوم تشومسكي واقترحت أن "المجمع الصناعي العسكري" هي تسمية خاطئة لأنه (كما يراه هو) ظاهرة في السؤال: "ليست عسكرية على وجه التحديد". [15] ويدعي، "لا يوجد العسكرية المجمع الصناعي: انها مجرد نظام تشغيل صناعي واحد أو تحت ذريعة أخرى (الدفاع وكان ذريعة لفترة طويلة) " [16]
[ تحرير ]التطبيقات الحالية

وفقا ل SIPRI ، وكان إجمالي الإنفاق العالمي على النفقات العسكرية في 2009 1.531 تريليون دولار في الولايات المتحدة. وأنفق 46.5٪ من هذا المجموع، تقريبا 712000000000 دولار أمريكي، من قبل الولايات المتحدة. [17] وخصخصة إنتاج واختراع التكنولوجيا العسكرية يؤدي أيضا إلى وجود علاقة معقدة مع الكثير من الأبحاث وتطوير العديد من التقنيات.
و الميزانية العسكرية للولايات المتحدة وكان للسنة المالية 2009 515400000000 $. مضيفا النفقات الطارئة التقديرية والإنفاق الإضافي يرتفع المبلغ إلى 651200000000 $. [18] وهذا لا يشمل الكثير من العسكريين البنود ذات الصلة التي تكون خارج ميزانية وزارة الدفاع. وعموما فإن حكومة الولايات المتحدة تنفق حوالي 1 تريليون دولار سنويا على الدفاع أغراض ذات الصلة. [19]
صناعة الدفاع يميل إلى المساهمة بشكل كبير لأعضاء في الكونغرس الحالي. [20]
[ تحرير ]انظر أيضا

بوابة التاريخ العسكري
بوابة الاقتصاد
صناعة الأسلحة
السماء الزرقاء القبيلة
كبار رجال الأعمال لأولويات المحسوسة
مجمع: كيف العسكرية يغزو حياتنا اليومية
اعترافات رجل هيت الاقتصادية من قبل جون بيركنز
النقابة
التمسك بالمبادئ الدستورية
دستوري الاقتصاد
جيم رايت ميلز
إريك برنس و الولايات المتحدة الأمريكية بلاك ووتر
مجلس الاحتياطي الاتحادي
الحكومة مقاول
قائمة البلدان حسب النفقات العسكرية
قائمة المقاولين وكالة ناسا
عسكرية
التمويل العسكري للعلوم
العسكري الصناعي الإعلامي مجمع
الكينزية العسكرية
حلقة المال
اقتصاد الحرب الدائمة
البترودولار حرب
السياسية والإعلامية المعقدة
النخبة الحاكمة
النخبة الحاكمة من قبل C. رايت ميلز
سجن المجمع الصناعي
العسكري شركة خاصة
مشروع القرن الأمريكي الجديد
روسوبورون اكسبورت كوربوريشن الدولة
Roerich حلف
يحكم وفقا لقانون أعلى
فوق الإمبريالية
التصاعدي لولبية
الولايات المتحدة / السعودية (أواكس) من بيع
الحرب هي مضرب (1935 كتاب من قبل بتلر سميدلي )
حرب التربح
لماذا نحارب (2005 فيلم وثائقي من قبل يوجين جاريكي )
[ عدل ]ملاحظات

^ مثل هيغز، روبرت (مايو 1995). "في الحرب العالمية الثانية والمجمع العسكري الصناعي في الكونغرس" .
^ بورسيل، C. (1972). والمجمع الصناعي العسكري. هاربر & صف الناشرين، نيويورك، نيويورك.
^ "الاتجاهات الحديثة في النفقات العسكرية" .
^ شيري، مايكل S. (1995) في ظل الحرب: الولايات المتحدة منذ 1930s. نيو هافن: لندن: مطبعة جامعة ييل . ف. 342. ISBN 0-300-07263-5 .
^ جون ميلبورن (ديسمبر 10، 2010). "تسليط الضوء على ورقات عنوان وداع ايزنهاور" . كالة انباء اسوشيتد برس . استرجاع 28 يناير 2011.
^ 1 ب ج ليدبيتر، جيمس (25 يناير 2011). "زائر رد: 50 عاما من" المجمع العسكري الصناعي "" . فوكب شوت في نيويورك استعادتها 25 يناير 2011.
^ برينكلي، دوغلاس (سبتمبر 2001). "أيزنهاور؛ خطبته الوداعية كرئيس افتتح روح من 1960s" . الأمريكي التراث مجلة ( التراث الأميركي ) 52 . استعادتها 25 يناير 2011.
^ جيرو، هنري (يونيو 2007). "إن الجامعة في سلاسل: مواجهة المجمع العسكري الصناعي، الأكاديمي" . الناشرون . استرجاع 16 مايو 2011.
^ غريفين، تشارلز "ضوءا جديدا على كلمة وداع أيزنهاور"، في الدراسات الرئاسية ربع 22 (صيف 1992): 469-479
^ Riefler، جورج وينفيلد (أكتوبر 1947). "مساهمتنا الاقتصادية إلى النصر" الشؤون الخارجية 26 (1): 90-103. JSTOR 20030091 .
^ حايك، كرة القدم ، (1976) "الطريق إلى العبودية"، لندن: روتليدج، ص. 146، الحاشية 1
^ كينان، جورج فروست (1997). الى انهاء القرن: تأملات 1982-1995 . دبليو دبليو نورتون وشركاه. ف. .
^ الأحزان من الإمبراطورية: النزعة العسكرية، والسرية، ونهاية للجمهورية. نيويورك: كتب العاصمة، عام 2004. ف. 39
^ ووريورز الشركات: صعود الصناعة العسكرية المخصخصة. إيثاكا: مطبعة جامعة كورنيل ، 2003.
^ في مقابلة مع وBarsamian ديفيد، الاشتراكية الدولية مراجعة 37 (سبتمبر وأكتوبر 2004)
^ وعلى السلطة، المعارضة والعنصرية،: سلسلة من المناقشات مع نعوم تشومسكي، البركة للإنتاج، عام 2003.
^ آنوب شاه . "الإنفاق العسكري العالمي" . استرجاع 6 أكتوبر 2010.
^ Gpoaccess.gov
^ روبرت هيغز . "ان ميزانية الدفاع تريليون دولار هنا بالفعل" . استرجاع 15 مارس 2007.
^ الدفاع يذهب الكل في لشاغلي الوظائف
[ عدل ]المراجع

DeGroot، جيرارد J. Blighty: المجتمع البريطاني في عصر الحرب الكبرى، 144، لندن ونيويورك: لونجمان، 1996، ISBN 0-582-06138-5
آيزنهاور، دوايت أوراق العامة للرئيس، 1035-1040. 1960.
آيزنهاور، دوايت "خطاب الوداع". في سجلات الولايات المتحدة. المجلد. 18 1961-1968:. من أعباء الطاقة العالمية، 1-5. شيكاغو: موسوعة بريتانيكا ، 1968.
آيزنهاور، دوايت ايزنهاور الرئيس الوداع العنوان ، ويكي مصدر.
هارتونغ، وليام د. "تحذير أيزنهاور: إن المجمع الصناعي العسكري وبعد أربعين عاما" ورلد بوليسي جورنال 18، لا. 1 (ربيع 2001).
جونسون، تشالمرز الأحزان من الإمبراطورية: النزعة العسكرية، والسرية، ونهاية للجمهورية، نيويورك: كتب متروبوليتان، 2004
كورث، جيمس. "المجمع الصناعي العسكري". في ورفيق أكسفورد إلى التاريخ العسكري الأمريكي، أد. جون تشامبرز Whiteclay الثاني، 440-42. أكسفورد ونيويورك: مطبعة جامعة أكسفورد ، 1999.
نيلسون، لارس اريك. "الرجل العسكري الصناعي". في نيويورك ريفيو أوف بوكس 47، لا. 20 (21 ديسمبر 2000): 6.
Nieburg، HL في اسم العلم ، كتب الرباعي، 1970
المطاحن، جيم رايت. "النخبة الحاكمة"، نيويورك، 1956
[ عدل ]المزيد من القراءة

آدامز، غوردون، والمثلث الحديدي: سياسة المتعاقدة الدفاع، 1981.
أندرياس، جويل، مدمن على الحرب: لماذا لا تستطيع الولايات المتحدة ركلة العسكرية، ISBN 1-904859-01-1 .
كوكران، توماس ب.، وليام أركين م، روبرت نوريس S.، ميلتون هونيج م، الولايات المتحدة إنتاج رأس حربي نووي هاربر، والصف ، 1987، ISBN 0-88730-125-8
كولبي، جيرارد، دوبونت سلالة، 1984، لايل ستيوارت، ISBN 0-8184-0352-7
فريدمان، جورج وميريديث، ومستقبل الحرب: الطاقة والتكنولوجيا والهيمنة الأميركية العالمية في القرن 21، ولي العهد، عام 1996، ISBN 0-517-70403-X
حسين زاده، اسماعيل، الاقتصاد السياسي للنزعة العسكرية الأمريكية، بالغريف ماكميلان، 2006، ISBN 978-1-4039-7285-9
كيلر، وليام ووكر، الذراع في الذراع: الاقتصاد السياسي للأسلحة التجارة العالمية الكتب الأساسية، 1995.
كيلي، بريان، مغامرات في Porkland: كيف واشنطن إهدار الأموال لديك ولماذا لن تتوقف فيلارد، 1992، ISBN 0-679-40656-5
ماكدوغال، والتر أ، ... السماوات والأرض: التاريخ السياسي للعصر الفضاء، الكتب الأساسية، 1985، ( جائزة بوليتزر للتاريخ) ISBN 0-8018-5748-1
ميلمان، سيمور، رأسمالية البنتاغون: الاقتصاد السياسي للحرب، ماكجرو هيل، 1970
ميلمان، سيمور، (محرر) اقتصاد الحرب من الولايات المتحدة: قراءات في الصناعة العسكرية والاقتصاد، نيويورك: ش مارتن برس ، 1971.
المطاحن، سي رايت، والنخبة الحاكمة، نيويورك، 1956.
Mollenhoff، كلارك R.، وزارة الدفاع الامريكية: السياسة، الأرباح والنهب، GP أبناء بوتنام، 1967
باترسون، والتر سي، ورجال الأعمال البلوتونيوم وانتشار الأسلحة النووية، نادي سييرا، 1984، ISBN 0-87156-837-3
باستور، أندي، عندما كان البنتاغون للبيع: فضيحة داخل أمريكا أكبر الدفاع، سكريبنر، 1995، ISBN 0-684-19516-X
بيير، أندرو جيه، و السياسة العالمية ل مبيعات الاسلحة، وبرنستون، 1982، ISBN 0-691-02207-0
سامبسون، أنتوني، وبازار الأسلحة: من لبنان إلى لوكهيد، البنطم، 1977.
سانت كلير، جيفري، لعبة حرامي البنتاغون: حكايات من الفساد والتربح في الحرب على الإرهاب، سواء الصحافة الشجاعة (1 يوليو، 2005).
سويتمان، بيل، "بحثا عن ميزانيات وزارة الدفاع الأمريكية مليار دولار خفية - كيف أن الولايات المتحدة تحتفظ R لها والانفاق D طي الكتمان"، من جينز ديفنس والمجلة الدولية ، عبر الإنترنت
واينبرغر، شارون. الأسلحة وهمية. نيويورك: كتب الأمة، 2006.
[ عدل ]وصلات خارجية

ويكي مصدر النص الأصلي لديه حول هذا المقال:
الصناعي العسكري خطاب مجمع
الكاكي الرأسمالية ، الايكونومست ، 3 ديسمبر 2011
Militaryindustrialcomplex.com ، ميزات تشغيل يومية وأسبوعية وشهرية مجاميع الإنفاق الدفاعي بالإضافة إلى عقد قسم المحفوظات.
جيم رايت ميلز، هيكل السلطة في المجتمع الأميركي، المجلة البريطانية لعلم الاجتماع، Vol.9.No.1 1958
دوايت أيزنهاور ديفيد، وداعا العنوان على المجمع الصناعي العسكري وتواطؤ الحكومة والجامعات - 17 يناير 1961
وليام McGaffin والربوة اروين، والمجمع الصناعي العسكري ، وتحليلا لهذه الظاهرة مكتوبة في عام 1969
تكلفة الحرب واليوم المعقد الصناعية العسكرية ، الاذاعة الوطنية العامة ، 8 يناير 2003.
مما يؤدي أخبار الصناعة الدفاع مصدر
حقوق الإنسان أولا، الشركات الأمنية الخاصة في الحرب: تنتهي ثقافة الإفلات من العقاب (2008)
خمسون سنة بعد أيزنهاور وداع العنوان، نظرة على المجمع الصناعي العسكري - تقرير مصور بواسطة الديمقراطية الآن!
المجمع الصناعي العسكري - تقارير الفيديو عن طريق وأخبار ريال مدريد
http://en.wikipedia.org/wiki/Military%E2%80%93industrial_comp

sérine-s
2012-04-29, 11:31
أنا عندي بحث حول سبب عزوف وتأخر الشباب عن الزواج بحثت في الأنترنيت ولم أجد مراجع اذا أمكن ممكن تساعدوني في هذا البحث
وشكراااا لكل من يساعدني

mohamedor
2012-04-29, 19:04
السلام عليكم اخوتي اريد بح حول:
أسباب انخفاض تكاليف النقب والاتصال
ادرس سنة اولى علوم وتفنيات الاانشطة البدنية والرياضية

فراشة بيضاء
2012-04-30, 15:31
السلام عليكم
ادرس ادب عربي تخصص تعليمية الثانية ماستار
وعنوان مذكرتي(التكامل الوظيفي بين الاسرة والمدرسة في العملية التربوية)
كل المراجع التي تحصلت عليها لا تحتوي على اسباب عدم التواصل بين هاتين المؤسستين (الاسرة والمدرسة)لذلك ارجو ان تفدوني بعناوين مراجع حول هذا الموضع ................وشكـــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــرا جزيلا
ارجو ان يكون الرد سريع

hano.jimi
2012-05-01, 00:42
[QUOTE=asma anoucha;9721357]السلام وعليكم اريد مساعدتي ببعض المراجع الخاصة ببحثي (الاوضاع الصحية والمعيشية للجزائر خلال القرن16

بحثت كثيرا لكن لم اجد على مراجع مهمة عثرت على هذا ارجو يفيدك
http://karim123k.yoo7.com/t843-topic

http://algeria.almountadayat.com/t410-topic
http://www.startimes.com/f.aspx?t=29836148

hano.jimi
2012-05-01, 00:53
أنا عندي بحث حول سبب عزوف وتأخر الشباب عن الزواج بحثت في الأنترنيت ولم أجد مراجع اذا أمكن ممكن تساعدوني في هذا البحث
وشكراااا لكل من يساعدني

العزوف عن الزواج

آثار وأسباب وحلول

شباب المشرق
تمهيد
إن العزوف عن الزواج ظاهرة متزايدة في العالم العربي ، وهذه الظاهرة تهدد مجتمعاتنا من الداخل ، إن اعداء امتنا العربية حاولوا وما زالوا يحاولون تدمير لبنة المجتمع الاساسية وآخر ما تبقى لهذه الامة من حصون وهي الاسرة التي ما زالت متماسكة أمام جميع الهجمات الموجهة نحوها . إن تزايد نسبة العنوسة بين رجالنا ونساءنا ما هو الا تنبيه إلى أن المكون المجتمع الرئيس في اوطاننا في خطر . إن تأخر سن الزواج او العزوف عنه يعني تأخرا في بناء المجتمع أو توقفا عن البناء فيه وبالتالي انهياره وإن كان في قمة الرخاء الاقتصادي والاجتماعي . فما هي أثار العزوف عن الزواج و تأخر سن الزواج؟ وما الاسباب تزايد هذه ظاهرة في عالمنا العربي ؟ وماهي الحلول الممكنة لعلاج هذه الظاهرة ؟

احصائيات
• نسبة العنوسة في دول الخليج واليمن 35% ممن بلغن سن الزواج وتجاوزوا عمر 35
• نسبة العنوسة في الاردن 5% ممن بلغن سنة الزواج وتجاوزوا عمر 35 وتقول الاحصائيات إن حوالي 71 الف فتاة تجاوزن سن الثلاثين و85 الف شاب تجاوزا 30 من عمرهم دون زواج
• نسبة العازفين عن الزواج في لبنان من الجنسين 90% ممن هم بين 25-30 عاماً
• نسبة العنوسة في فلسطين 1% ممن بلغن سن الزواج وتجاوزا عمر 35
• اعلى نسبة عنوسة في العراق حيث بلغت 85% ممن بلغن سنة الزواج وتجاوزا عمر 35
• يبلغ عدد العوانس في سورية 700 الف مرأة وتقول الدراسات إن 50% من الشباب السوري اعزب و60% من الفتيات السوريات عازبات
• يبلغ عدد العوانس في مصر 6.5 مليون ممن تجاوزت اعمارهن 35 عاما
• ثلث سكان الجزائر عوانس وعزاب‏ ممن بلغوا سن الزواج وتجاوزه
• نسبة العزاب ‏20%‏ في كلٍّ من السودان والصومال، ممن بلغوا سن الزواج و تجاوزه

آثار العزوف عن الزواج وتأخره
من أهم اثار العزوف عن الزواج انتشار الفواحش و العلاقات غير الشرعية في المجتمع ، وإن مثل هذه العادات تجعل من الشاب غير مستقر نفسياً وعاطفياً . ومن ناحية اخرى إن كثرة هذه العلاقات تهدد بإنتشار الامراض خطيرة في المجتمع مثل مرض نقص المناعة المكتسبة الايدز والكلاميديا والزهري و السيلان والتهاب الكبد الفيروسي والتهاب المهبل وقمل العانة وهذه الامراض ستحمل المجتمع تبعات اقتصادية وصحية واجتماعية . وفي نفس المضمار إن انتشار العلاقات غير الشرعية سيدمر الاسرة الحصن الاخير في هذه الامة :ابناء من غير اباء وأباء وامهات غير متوازنين نفسيا وعاطفيا فينشأ جيل كارها لمجتمعه ولكل من حوله .
إن تأخر سن الزواج والعزوف عنه يخلق انواع اخرى من الزواج غير المعترف بها رسميا مثل الزواج العرفي و زواج المتعة و زواج المسيار وزواج فرنيدي وهذه الانواع تقوض الاسرة وتؤدي إلى تفشي الفساد والاباحية في المجتمع ولكن بغطاء شرعي كما يحاول البعض الترويج له...
أن تأخر سن الزواج والعزوف عنه يفقد المجتمع فيه الاحساس بالمشاعر و العواطف ويصبح الفرد فيه كالألة يعمل دون أن يفكر فالرجل يفقد مشاعر الابوة والام تفقد مشاعر الامومة ويرون المستقبل بعيون سوداء قاتمة بعيدة عن الامل و الحب والعطاء ...
إن العزوف عن الزواج يؤثر على انتاجية المجتمع سلباً فالرجل مشغول البال غير مستقر ولا متوازن فلا يستطيع إن ينتج بكامل طاقته ، يهدر وقته في البحث عن اشباع لذاته
إن العزوف عن الزواج يجعل هناك فجوة بين الاجيال فيصبح المجتمع مكون من اطفال و كهول او شباب دون اطفال ثم شباب دون اطفال .

أسباب العزوف عن الزواج وتأخر في سن الزواج
تتنوع اسباب هذه الظاهرة فمنها الاجتماعي ومنها الثقافي ومنها الاقتصادي ومنها التربوي .
• نرى الشباب اليوم محاصر في مجتمعه فهو أما عاطل عن العمل او من ذوي الدخل القليل ويعيش ظروفا اقتصادية صعبة مع ارتفاع المتزايد في الاسعار و ارتفاع مسنمر في مستوى المعيشة دون زيادة مساوية له في دخل وفي المقابل فإنه مطالب بمهور عالية و توفير المسكن والملبس و المعيشة الكريمة للزوجة التي تنتظر فارس احلامها ولا تقبل بالقليل واليسير وتحول الكماليات الى ضروريات مقلدة بما تراه على شاشات التلفاز من مسلسلات وافلام .
• وهناك فئة من الشباب ممن فقدوا الثقة بنفسهم ولم يتعودوا حمل المسؤولية ولا يريدون ان يخاطروا بذلك فالزواج مسؤولية وارتباط ومتطلبات وواجبات
• وإن من اسباب تاخر الزواج في عالمنا العربي الاقبال على دراسات العليا من ماجستير ودكتوراة ولا تقبل الفتاة الدراسة وهي متزوجة حتى تتفرغ للدراسة
• إن الاوضاع السياسية في امتنا من تهميش لدور الشباب وهدر طاقاتهم جعلت ردة فعلهم سلبية للغاية فهم لا يريدون المساهمة في بناء مثل هذه المجتمعات فهم عازفون عن القراءة عازفون عن المشاركة في الحياة السياسية عازفون عن العمل التطوعي ...عازفون عن الزواج
• وجود الكثير من البدائل المتاحة عبر وسائل الاتصالات و الاقمار الصناعية و الوسائل المرئية عبر التلفاز والانترنت والخلويات والتي تنشر الفساد والاباحية وتجعل الشباب يفضل ذلك على الزواج والارتباط بمؤسسته وتحمل تبعاتها
حلول ومساهمات في خفض النسب المتزايدة
• إن لإعلامنا الدور الاساسي بتوعية الشباب بدورهم في بناء المجتمعات . بث رسائل اعلامية تحث على الزواج وتعرف بأهميته عبر جميع وسائلها المرئية والمسموعة والمقرؤة و تحذر من العلاقات غير المشروعة ومضارها على صحة الانسان وتوازنه النفسي والعاطفي واثر ذلك على مجتمع .
• قيام المؤسسات التربوية ببث فكر وروح المسؤولية والتفاؤل و الامل في الاوساط الشبابية وحثهم على العمل وتغيير من أنماط تفكيرهم السلبية
• للاسرة الدور الاساس في حماية نفسها من الدمار الذي يحيق بها من العزوف عن الزواج إن دورها يأتي بدور الاباء والامهات في تيسير الزواج وخفض المهور وتقليل الطلبات قدر الامكان وإقناع البنات بضرورة تحمل مسؤولية وصبر مع زوجها من إجل أسرة هادئة تنعم بالسعادة والمحبة.
• ومن الحلول التي تطبق في بعض الدول وادعو لتعميمها إنشاء صناديق الزواج ومهمة هذه الصناديق دعم الشباب المقبلين على زواج دعما ماليا .
• القيام بحفلات الزواج الجماعي مما يخفض المصاريف على الشباب المقبل على زواج .
• إن قيام رجال الاعمال العرب بالاستثمار في اوطاننا يحسن الوضع الاقتصادي العام ويقلل نسب البطالة وويعمل بشكل مباشر على محاربة احدى اسباب العزوف عن الزواج .
• قيام مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الدينية بالحث على الزواج وترغيب فيه وتوضيح مخاطره يجعل الشباب و الدولة ينتبهون إلى خطورة عزوف الشباب عن الزواج .
• إن انتشار بؤر الفساد في الجامعات احد اسباب عزوف الشباب المحافظ عن الزواج
خلاصة
إن مشكلة العزوف عن الزواج مشكلة لن تحل بمقالة ولا بسطور فهي ناتج عن عديد من المشاكل التربوية والاقتصادية والاجتماعية التي ترسخت في مجتمعتنا ولكننا ندعو كل أب وأم أخ وأخت تيسير امور الزواج والعودة إلى شرعنا الاسلامي المدني الذي يحث على الزواج ويرغب فيه ويحث على تقليل المهور وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه . وقال مخاطبا الشاب المسلم فعليك بذات الدين تربت يداك . إن تراث امتنا وعادتها و ثقافتها مهددة بالانقراض بإزدياد معدلات العزوف عن الزواج .. هذا موسم الزواج قد جاء فليكن في كل حي عريس وعروس وفي كل قرية فرح نحزن به الاعداء و نبني فيه المجتمع ونزيد الانتاج ونقهر العدو ..
هذه الدراسة تعبر عن رأي كاتبها

http://www.asharqalarabi.org.uk/markaz/m_abhath-20-08.htm

hano.jimi
2012-05-01, 00:54
أنا عندي بحث حول سبب عزوف وتأخر الشباب عن الزواج بحثت في الأنترنيت ولم أجد مراجع اذا أمكن ممكن تساعدوني في هذا البحث
وشكراااا لكل من يساعدني




مشاكل اجتماعية:
العزوف عن الزواج آثار... وأسباب... وحلول...
شباب المشرق

22/06/2007

تمهيد

إن العزوف عن الزواج ظاهرة متزايدة في العالم العربي وفي عموم الشرق الإسلامي، وهذه الظاهرة تهدد مجتمعاتنا من الداخل، إن أعداء امتنا العربية والإسلامية حاولوا وما زالوا يحاولون تدمير لبنة المجتمع الأساسية وآخر ما تبقى لهذه الأمة من حصون وهي الأسرة، التي ما زالت متماسكة أمام جميع الهجمات الموجهة نحوها. إن تزايد نسبة العنوسة بين رجالنا ونسائنا ما هو إلا تنبيه إلى أن المكون المجتمع الرئيس في أوطاننا في خطر. إن تأخر سن الزواج، أو العزوف عنه، يعني تأخراً في بناء المجتمع، أو توقفاً عن البناء فيه، وبالتالي انهياره، وإن كان في قمة الرخاء الاقتصادي والاجتماعي. فما هي أثار العزوف عن الزواج، و تأخر سن الزواج؟ وما الأسباب في تزايد هذه ظاهرة في عالمنا العربي والإٌسلامي؟ وما هي الحلول الممكنة لعلاج هذه الظاهرة ؟

إحصائيات:

نسبة العنوسة في دول الخليج واليمن 35%، ممن بلغن سن الزواج وتجاوزن عمر 35 سنة.

نسبة العنوسة في الأردن 5% ممن بلغن سنة الزواج، وتجاوزن عمر 35 سنة. وتقول الإحصائيات إن نحو 71 ألف فتاة تجاوزن سن الثلاثين، و85 ألف شاب تجاوزا 30 من عمرهم دون زواج.

نسبة العازفين عن الزواج في لبنان من الجنسين 90%، ممن هم بين 25-30 عاماً.

نسبة العنوسة في فلسطين 1% ممن بلغن سن الزواج وتجاوزن عمر35 سنة.

أعلى نسبة عنوسة في العراق، إذ بلغت 85% ممن بلغن سنة الزواج وتجاوزن عمر 35 سنة.

يبلغ عدد العوانس في سورية 700 ألف امرأة. وتقول الدراسات إن 50% من الشباب السوري أعزب و60% من الفتيات السوريات عازبات.

يبلغ عدد العوانس في مصر 6.5 مليون، ممن تجاوزت أعمارهن 35 عاما .

ثلث سكان الجزائر عوانس وعزاب‏ ممن بلغوا سن الزواج وتجاوزها.

نسبة العزاب ‏20%‏ في كلٍّ من السودان والصومال، ممن بلغوا سن الزواج و تجاوزها.

آثار العزوف عن الزواج وتأخره:

من أهم آثار العزوف عن الزواج انتشار الفواحش و العلاقات غير الشرعية في المجتمع، وإن مثل هذه العادات تجعل من الشاب غير مستقر نفسياً وعاطفياً. ومن ناحية أخرى فإن كثرة هذه العلاقات تهدد بانتشار الأمراض الخطيرة في المجتمع، مثل مرض نقص المناعة المكتسبة الايدز والكلاميديا والزهري و السيلان والتهاب الكبد الفيروسي، والتهاب المهبل، وقمل العانة. وهذه الأمراض ستحمل المجتمع تبعات اقتصادية وصحية واجتماعية. وفي نفس المضمار فإن انتشار العلاقات غير الشرعية سيدمر الأسرة، الحصن الأخير في هذه الأمة: أبناء من غير آباء، وآباء وأمهات غير متوازنين نفسيا وعاطفيا، فينشأ جيل كاره لمجتمعه ولكل من حوله .

إن تأخر سن الزواج والعزوف عنه يخلق أنواعاً أخرى من الزواج غير المعترف بها رسميا، مثل الزواج العرفي، و زواج المتعة، و زواج المسيار، وزواج فريندي، وهذه الأنواع تقوض الأسرة، وتؤدي إلى تفشي الفساد والإباحية في المجتمع، ولكن بغطاء شرعي ـ كما يحاول بعضهم الترويج له...

إن تأخر سن الزواج والعزوف عنه يفقد المجتمع الإحساس بالمشاعر والعواطف، ويصبح الفرد فيه كالآلة يعمل دون أن يفكر، فالرجل يفقد مشاعر الأبوة، والأم تفقد مشاعر الأمومة، ويرون المستقبل بعيون سوداء قاتمة بعيدة عن الأمل والحب والعطاء ...

إن العزوف عن الزواج يؤثر على إنتاجية المجتمع سلباً، فالرجل مشغول البال غير مستقر ولا متوازن، فلا يستطيع إن ينتج بكامل طاقته، يهدر وقته في البحث عن إشباع لذاته،وكذلك المرأة.

إن العزوف عن الزواج يجعل هناك فجوة بين الأجيال، فيصبح المجتمع مكوناً من أطفال و كهول أو شباب دون أطفال ثم شباب دون أطفال .

أسباب العزوف عن الزواج وتأخر في سن الزواج:

تتنوع أسباب هذه الظاهرة؛ فمنها الاجتماعي؛ ومنها الثقافي، ومنها الاقتصادي، ومنها التربوي.



نرى الشباب اليوم محاصراً في مجتمعه، فهو إما عاطل عن العمل، أو من ذوي الدخل القليل، ويعيش ظروفا اقتصادية صعبة مع ارتفاع متزايد في الأسعار، وارتفاع مستمر في مستوى المعيشة، دون زيادة مساوية له في الدخل. وفي المقابل فإنه مطالب بمهور عالية و توفير المسكن والملبس و المعيشة الكريمة للزوجة، التي تنتظر فارس أحلامها، ولا تقبل بالقليل واليسير، وتحوّل الكماليات إلى ضروريات، مقلدة بما تراه على شاشات التلفاز من مسلسلات وأفلام .

وهناك فئة من الشباب، ممن فقدوا الثقة بأنفسهم، ولم يتعودوا حمل المسؤولية، ولا يريدون أن يخاطروا بذلك، فالزواج مسؤولية وارتباط ومتطلبات وواجبات..!

وإن من أسباب تأخر الزواج في عالمنا الشرقي الإسلامي الإقبال على الدراسات العليا، من ماجستير ودكتوراه، ولا تقبل الفتاة الدراسة وهي متزوجة، حتى تتفرغ للدراسة.

إن الأوضاع السياسية في أمتنا من تهميش لدور الشباب، وهدر لطاقاتهم، جعلت ردة فعلهم سلبية للغاية، فهم لا يريدون المساهمة في بناء مثل هذه المجتمعات، فهم عازفون عن القراءة، عازفون عن المشاركة في الحياة السياسية، عازفون عن العمل التطوعي، عازفون عن الزواج.

وجود الكثير من البدائل المتاحة عبر وسائل الاتصالات، و الأقمار الصناعية و الوسائل المرئية، عبر التلفاز والانترنت والخلويات، والتي تنشر الفساد والإباحية، وتجعل الشباب يفضل ذلك على الزواج والارتباط بمؤسسته وتحمل تبعاتها.

حلول ومساهمات في خفض النسب المتزايدة:

إن لإعلامنا الدور الأساسي بتوعية الشباب بدورهم في بناء المجتمعات. بث رسائل إعلامية تحث على الزواج، وتعرف بأهميته عبر جميع وسائلها المرئية والمسموعة والمقروءة، و تحذر من العلاقات غير المشروعة ومضارها على صحة الإنسان وتوازنه النفسي والعاطفي، وأثر ذلك على المجتمع .

قيام المؤسسات التربوية ببثّ فكر وروح المسؤولية والتفاؤل و الأمل في الأوساط الشبابية، وحثهم على العمل، وتغيير أنماط تفكيرهم السلبية.

للأسرة الدور الأساس في حماية نفسها من الدمار الذي يحيق بها من العزوف عن الزواج. إن دورها يأتي من خلال دور الآباء والأمهات في تيسير الزواج وخفض المهور وتقليل الطلبات قدر الإمكان، وإقناع البنات بضرورة تحمل المسؤولية، والصبر مع زوجها من أجل أسرة هادئة تنعم بالسعادة والمحبة.

ومن الحلول التي تطبق في بعض الدول، وندعو لتعميمها إنشاء صناديق الزواج، ومهمة هذه الصناديق دعم الشباب المقبلين على الزواج دعماً مالياً.

القيام بحفلات الزواج الجماعي، مما يخفّض المصاريف على الشباب المقبل على الزواج.

إن قيام رجال الأعمال العرب والمسلمين بالاستثمار في أوطاننا يحسّن الوضع الاقتصادي العام، ويقلل نسب البطالة، ويعمل بشكل مباشر على محاربة أحد أسباب العزوف عن الزواج.

قيام مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الدينية بالحث على الزواج والترغيب فيه، وتوضيح مخاطر العزوف عنه يجعل الشباب و الدولة ينتبهان إلى خطورة عزوف الشباب عن الزواج.

إن انتشار بؤر الفساد في الجامعات أحد أسباب عزوف الشباب المحافظ عن الزواج.

خلاصة

إن مشكلة العزوف عن الزواج مشكلة لن تحل بمقالة ولا بسطور، فهي ناتج عن عديد من المشكلات التربوية والاقتصادية والاجتماعية، التي ترسخت في مجتمعنا، ولكننا ندعو كل أب وأم وأخ وأخت إلى تيسير أمور الزواج، والعودة إلى شرعنا الإسلامي المدني، الذي يحث على الزواج ويرغّب فيه، ويحث على تقليل المهور. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا جاءكم مَن ترضَون خلقه ودينه فزوّجوه . وقال مخاطِبا الشابَّ المسلم: فعليك بذاتِ الدين ترِبَت يداك. إن تراث أمتنا وعاداتها و ثقافتها مهددة بالانقراض بازدياد معدلات العزوف عن الزواج ..

هذا موسم الزواج قد جاء، فليكن في كل حي عريس وعروس وعرس، وفي كل قرية وحيّ فرح نُحزِن به الأعداء، و نبني فيه المجتمع، ونزيد الإنتاج ونقهر العدو ..
http://www.syriakurds.com/2007/women/women008.htm

hano.jimi
2012-05-01, 00:56
أنا عندي بحث حول سبب عزوف وتأخر الشباب عن الزواج بحثت في الأنترنيت ولم أجد مراجع اذا أمكن ممكن تساعدوني في هذا البحث
وشكراااا لكل من يساعدني

عزوف الشباب عن الزواج..
أ.سحر المصري

إنّ ظاهرة تأخّر سِنّ الزواج لم تتواجد في أيام السلف وحتى عهد قريب بل كان الزواج المبكِّر سِمة منتشرة وعلامة ميّزت مجتمعاتنا الإسلامية.. إلاّ أن الكثير من العادات والتقاليد قد تغيَّرت عما كانت عليه هذه المجتمعات وللأسف لم تكن جميع التغيّرات إيجابية وذات نفع.. وإن كنت أرى أن بعض هذه التغيّرات متناسِبة مع تغيّرات العصر وكذا مع نمطيّة التفكير والسلوك بغض النظر عن قبولنا او رفضنا لها..
والإسلام لم يحدِّد سِنّا للزواج إلا أنه حثّ الشباب على الزواج المُبكر فقد قال الحبيب عليه الصلاة والسلام “يا معشر الشباب، مَن استطاع الباءة فليتزوج، فإنّه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومَن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء” (صحيح البخاري).
ففي العهود السابقة كان الزواج أمراً ميسّراً بدون تعقيدات زماننا ومطالبه التي تثقل كاهل الشباب فترهقه.. وكانت الفتاة ما إن تبلغ حتى يسارع الخطّاب إلى طلبها ويعتبرون هذا الأمر طبيعياً كما اعتادوه حفاظاً على الأخلاق ودرءا للمفاسد.. أما اليوم فقد اختلفت النظرة لقضية الزواج وبناء الأسرة نتيجة اختلاف المعايير والمفاهيم والنظرة للمؤسسة الزوجية واختلاف نمطية التفكير والقِيَم والعادات في مجتمعاتنا.. وما ذلك إلا بسبب ضعف الوازع الديني وقلة معرفتنا بشرعنا وكذلك بسبب الغزو الفكري والإعلامي والعولمي.. وقد بعُدنا عن تعاليم الإسلام التي تحفظ الأسرة والعقول والقلوب واندمجنا كلياً أو بشكل كبير في المجتمع الذي نعيش فيه دون العودة إلى الأصول ما أدّى إلى سهولة تقبّلنا للبضاعة المعروضة في المجتمع غافلين عن سرطانيات هذه البضاعة والتي تهدف أغلبها إلى إفساد المجتمع وكمثال على ذلك الحملات الموجّهة ضد الإسلام والأسرة المسلمة بشكل خاص ومن ضمنها اعتبار الأمم المتحدة للزواج المبكِّر عنفاً موجّهاً ضد المرأة (مؤتمر بكين 1995)..

بالإضافة إلى أن هناك تغييرات اقتصادية فقد أصبح تأمين السكن وتكاليف الزواج أمراً صعباً في ظل البطالة والفقر وندرة فرص العمل والأزمة الاقتصادية.. ولو صلُح أمر الشباب وتوكّلوا على الله حق الإتكال لأعانهم فقد قال جل وعلا: “وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ” (سورة النور- 32)
ومن ناحية أُخرى فقد تغيّرت أيضاً تربية الآباء والأمّهات للأولاد فترعرعوا وهم فاقدو القدرة على تحمل المسؤولية ونشأوا دون توعية مناسِبة وتفهُّم لمعاني الزواج وتحضيرهم منذ الصِغر للقيام بدورهم في المستقبل.. ناهيك عن فنون التباهي والتعلّق بالماديات فخرَّجوا أبناءا راغبين بالدنيا معرضين عن الدِّين متمسِّكين بالقشور والمظاهر..
وقد يقول قائل أن مجتمعنا قد تغيرت شئنا أم أبينا ولا نستطيع أن نعود لأيام السلف فقد اختلفت المعايير وكيفية الحياة وأقول نعم قد تغيّرت ولكن بأيدينا أن نرفض هذه المعايير الجديدة ولكن هل نجرؤ فعلياً على ذلك أم أنها تناسب أهواءنا وتعلّقنا بالدنيا وبالتفاخر أمام الأتراب؟ أليست في زماننا للأمور المادية والطبقية الأولوية في قبولنا للشاب؟ أو ربما للفتاة؟! هل وعينا خطورة تأخر الزواج على بناتنا وشبابنا وإمكانية وقوعهم في الفاحشة والمعاصي أو تعرّضهم لأمراضٍ نفسية؟
ما نحتاجه فعلياً هو إعادة صياغة لتفكيرنا ومبادئنا ونظرتنا للقضايا وتجريدها من مسحة الجاهلية فيها والتعرف على نظرة الشرع لاتّباعه..

أما عن الأسباب التي دفعت الكثير من الشباب إلى العزوف عن الزواج المبكر فحقيقة هناك العديد من الأسباب وهي متشابكة مترابطة وأساسها اقتصادي وتربوي واجتماعي وثقافي.. ومن أهمها:

- البطالة والفقر وانخفاض مستوى الدخل ما يجعل الشاب غير قادر على تحمل مسؤولية البيت مادياً
- الفساد الذي استشرى فأصبح في متناول الشاب إقامة علاقات محرَّمة دون اللجوء إلى قناة شرعية لتصريف طاقته الجنسية
- غلاء المهور وتكاليف الزواج وكثرة متطلبات أهل العروس
- الدراسة والرغبة في الحصول على أعلى درجات العلم واعتبار الزواج عائقاً أمام الطموحات والتطلّعات
- التفتيش عن شروط معينة ومواصفات عالية في شريك الحياة خاصة إن كان الشاب أو الفتاة يتمتّع بمميزات خاصة
- انشغال الشاب بأعباء أخرى وعدم استطاعته تحمل أعباء إضافية
- عدم الرغبة في تحمل المسؤولية أو تقييد الحرية الشخصية
- الخوف من الزواج بسبب الخلافات والطلاقات الكثيرة والعنف وغياب الاستقرار والمودة من البيوت
- الخشية من المستقبل في ظل الظروف القاسية المحيطة
- فَقْد المفاهيم الشرعية الصحيحة للزواج والسكن والمودة والبُعد عن الدين وقلة الإيمان بأن الرزق من عند الله تعالى
- هجرة الشباب بسبب الأوضاع الأمنية أو الاقتصادية وزواجهم من أجنبيات لسهولته في الخارج وتدني تكاليفه
- أزمة الثقة بين الشباب والشابات في زمن كثرت فيه الفتن وقلّ الحياء وقلّما يجد المرء شخصاً بدون علاقات سابقة
- الإعلام والعولمة وما من شأنه أن يغيِّر من مفاهيم وعادات ومعايير في المجتمع
- الإحباط وفقدان الأمل في المستقبل وسيطرة الخوف في عدم القدرة على تحمل المسؤولية
- رفض الفتيات السكن مع أهل الشاب ابتغاءا للاستقلالية وخوفاً من المشاكل في المستقبل
- المستوى التعليمي العالي للفتاة وطلبها لمَن يماثلها تعليمياً أو اجتماعياً في حين رغبة الشاب غالباً بالفتاة الأقل منه سِناً وعلماً
- تدخل الأهل وفرض آرائهم المغايرة لآراء أبنائهم ما يؤدي إلى تأخر الزواج حتى إيجاد حل يرضي الطرفين
- غياب دور المؤسسات الأهلية والرسمية في التوعية وإيجاد حلول مناسِبة لهذه الظاهرة

وفي المقابل نجد بعض الشباب الذين تيسّرت لهم سبل الزواج وتكاليفه ولكنهم يُعرِضون عنه ويمكن إيعاز ذلك إلى أسباب منها:

- عدم القدرة على الجماع أي المعاشرة الجنسية فحين يكون مدرِكاً انه مريض جسدياً فمن باب أولى أن لا يتزوج ويظلم زوجته وهو غير قادر على إعطائها حقوقها.
- عدم قدرته على التعرف على امرأة تتوافق معه فكرياً وتحقق له طموحاته وتطلّعاته.
- توغّله في متاهة العلاقات المحرّمة فلم يعد يجد حاجة في الزواج لأنه يحصل على ما يريد من لذّة في الحرام وبدون تحمل مسؤولية وتبعات العلاقة الشرعية.
- تعوّده على التعددية في العلاقة ورغبته في التجدد الدائم ما يجعله عازفاً عن الزواج ليستمتع بعلاقات متعددة والعياذ بالله جل وعلا.
- فقدان الثقة بالمرأة نتيجة تجربة أو سماع لتجارب الآخرين.


ومما لا شك فيه أن تأخّر سِن الزواج له انعكاسات وآثار سلبية كثيرة على المجتمع من جهة وعلى الشاب والفتاة من جهة أُخرى وذلك من النواحي النفسية والجسدية .. وتتمثَّل هذه المخاطر في النقاط الآتية على سبيل المثال لا الحصر..

- انتشار الرذيلة والفواحش والعلاقات المحرَّمة والانحرافات السلوكية والأخلاقية في المجتمع
- انتشار الاكتئاب والقلق بسبب عدم وجود السكن والشريك وبسبب ضغوطات المجتمع ما يؤدي إلى نشوء عقد نفسية
- انتشار ضعف الدم وفقدان الشهية والإدمان بنسبة كبيرة بين المتأخرين بالزواج
- السخط على المجتمع وسوء التكيّف الاجتماعي
- الميل للوحدة والانعزالية وتحميل الأهل أحياناً مسؤولية عدم الزواج ما قد يؤدي إلى العقوق
- قلة فرص الحمل لدى المرأة الكبيرة وزيادة نسبة الإجهاض وتشوّه الجنين وتعرض الحامل لارتفاع ضغط الدم وغيرها
- إمكانية تعرّض الطفل –من أم كبيرة- لإعاقة ذهنية أو جسدية
- الشعور الدائم بالحسرة في حال اللجوء إلى المحرّمات لتفريغ الطاقة الجنسية كالعادة السرية والمواقع الإباحية والقنوات الفضائية السيئة وغيرها
- شعور المرأة بالنقص وعدم رغبة الجنس الآخر بها ما يؤدي إلى فقد التقدير الذاتي والثقة لديها
- عدم استقرار المجتمع حين انتشار العنوسة وتعطيل القدرات لأبنائه في ظل الجوع للاستقرار النفسي والجسدي
- انتشار الأمراض الجنسية بسبب الشذوذ والزنا
- كثرة حالات الانتحار والجرائم والاغتصاب والخطف
- انتشار الطلاق الصامت أو الفِعلي نتيجة للزواج غير المتكافئ الذي ينساق إليه الشاب أو الفتاة حين يتأخر سِن الزواج
- انتشار أنواع لم نعهدها من الزواج كالمسيار والمسفار والفريند والتي لا تحقق السكن والمودة
- توسيع الهوّة بين الآباء والأبناء بسبب فارق السِن بينهم ما يؤدي إلى تفاوت ثقافي وفكري وعاطفي بينهم

والإعلام بوسائله كافّة هو الحربة الأصعب التي تعبث في عقول ومفاهيم أبناء الأمّة.. ويكمن خطره في قدرته على برمجة التفكير وتذويب المبادئ وتغيير الأخلاق وقولبة القِيَم وتشكيل الثقافة وتوجيه الإدراك كيفما يريد..
وكثير من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة تساهم في نشر أفكار غريبة عن مجتمعاتنا الإسلامية والمستقاة في أكثر الأحيان من المجتمعات الغربية.. وهي تتبنّى إقامة علاقة حب قبل الخطوبة، وتأخير سن الزواج للشباب وللفتيات -بشكل أخَص- بدعوات مختلفة كضرورة التعلّم العالي وتأمين مورد مالي ووظيفة محترمة، وتحث على تقوية الشخصية والنضج والتساوي مع الرجل حتى لا “يسيطر” عليها فتصبح له تبعاً! وهي غالباً ما تُظهر للمرأة أنها حين تتزوج فستكون في موضع ضعف ومكسراً للعصا وعرضةً للعنف والاحتقار والخيانة والطلاق وكأنّ الحياة الزوجية عذاب وجحيم ما يجعلها تخشى الإقدام على الزواج.. في حين أن الشاب يتأثّر بالإعلام الذي يُظهِر المشاكل الأسرية بطريقة مشوّهة ومضخّمة فتنأى نفسه عن هذه المسؤولية المُكلِفة مادياً ومعنوياً!
وكذلك نرى الإعلام يشجّع على العلاقات المحرّمة وتصريف الشهوة في قنوات الرذيلة والفاحشة.. وهو يحارب فكرة تعدد الزوجات والفضيلة والحياء ويحرِّك مكامن الشهوة.. وفي دراسة على مئة فيلم تبيّن أن في 98% منها لقطات أو كلمات تثير الغريزة ما يدفع الشباب للعلاقات المحرّمة حتى إذا ما وجدوا فيها بغيتهم أعرضوا عن الزواج وتكاليفه!
وقد بات من المؤكّد اليوم أن أصابع الأعداء هي من تحرّك الإعلام عالمياً وقد أصبح إعلامنا العربي موجَّهاً ولا غاية بأغلبه سوى تضليل الشعوب وانحلال مفاصل الأخلاق عندها!
بالإضافة إلى دخول المرأة في الشبكة الرقمية وتعرّفها على أنماط من المجتمعات كثيرة وتفجير طاقاتها بين طيات صفحاتها ما ألهب رغبتها لإثبات نفسها أكثر وعدم الانطواء تحت مظلة الرجل..

وبفضل الله جل وعلا فإنّ هناك العديد من الجمعيات التي تُعنى بتزويج الشباب وتسهيل التكاليف عليهم حتى أنها تقيم الأعراس الجماعية لتخفف الأعباء عنهم.. وهي خطوة طيبة يؤجرون عليها ولها صدى رائع حيث يشعر المرء بقيمة التكافل الاجتماعي والتعاضد والأخوّة.. ولكني أؤمن أن الجهود لا بد أن تتكاتف بين العديد من الجهات لمساعدة هؤلاء الشباب وحثّهم على الزواج المبكر..

ومن ضمن هذه الجهات:

- الأسرة ومهمتها في الأساس تيسسير الزواج لأبنائها وعدم المغالاة في المهور والتقليل من الطلبات الملقات على عاتق الشاب.
- وزارة العمل ومسؤوليتها تأمين فرص عمل وزيادة الدخل
- الدعاة وخطباء المساجد والجمعيات الإسلامية ومهمتها بث الوازع الديني ونشر تعاليم الشرع حول تسهيل الزواج وتخفيف المهور وتبيان الآثار السلبية لتأخير الزواج والتحذير من الفواحش… وكذلك التوجيه والإرشاد حول قدسية الزواج والعلاقة بين النساء والرجال.
- وزارة الإعلام ومسؤوليتها الرقابة على القنوات التلفزيونية والفضائيات وفلترة الانترنت من المواقع الإباحية.. وفي بعض الدول العربية مُنِع تركيب الدِش لما له من تأثير سلبي على الأخلاق والقِيَم.
- وزارة الإسكان ومهمتها بناء مجمّعات سكنية بمعايير مقبولة للشباب المقبل على الزواج وعرضها للشراء بدفعات ميسّرة.
- المحسنين ومهمتهم تأسيس جمعيات للقروض الحسنة.
- جمعيات الإرشاد الأُسري ومهمتها إقامة دورات للمقبلين على الزواج للمساعدة على بث مقوّمات الزواج الناجح وطرق التعامل بين الزوجين.
- رجال الأعمال والرأسماليون ومهمتهم تأسيس مصانع ومشاريع استثمارية وتنموية لمحاولة القضاء على البطالة.
- المدرسة والجامعات ومهمتهم تربية النشء على تحمل المسؤولية ونشر ثقافة الزواج المبكر وإحياء الأخلاق والقِيَم الإسلامية والشرقية في المجتمع.
- الهيئات الاجتماعية والمهتمين بالشباب عليهم محاولة إيجاد البديل عن القنوات المثيرة والمواقع الاباحية وإشغال الشباب بالمفيد والرياضة والعمل التطوعي وكذلك تحويل نظرتهم السلبية للحياة الزوجية والاجتماعية إلى نظرة ايجابية…

في الحقيقة إن مشكلة تأخر الزواج مشكلة كبيرة وهي نتاج طبيعي لمشاكل اجتماعية وتربوية وثقافية ولحل هذه المشكلة لا بد من أن يهب جميع المعنيين للالتفاف عليها والقضاء على هذه الظاهرة وآثارها السلبية على الفرد والأسرة والمجتمع ككل.
http://www.saaid.net/daeyat/sahar/16.htm

momomessi
2012-05-01, 00:56
مسااااعدة أرجووووكم......أريييييد معلومات و مخططات حول رحماني عاشور ( باردو ) قسنطينة

hano.jimi
2012-05-01, 00:58
أنا عندي بحث حول سبب عزوف وتأخر الشباب عن الزواج بحثت في الأنترنيت ولم أجد مراجع اذا أمكن ممكن تساعدوني في هذا البحث
وشكراااا لكل من يساعدني


ظاهرة عزوف الشباب عن الزواج

كتبهاالطالب(ة) ، في 12 يناير 2010 الساعة: 12:58 م



تعد مسالة الزواج وتأمين احتياجاته هي الشغل الشاغل لشبابنا في وقتنا الحالي. إلا أن هناك عوائق كثيرة تمنع الشباب من الإقدام على خطوة الزواج.

ومن هنا أصبحت هذه الظاهرة قضية مهمة للنقاش وبالرغم من اختلاف الأسباب من شخص لآخر إلا انه لن يختلف احد مع الآخر.

إذن ما هي أسباب عزوف الشباب عن الزواج؟

للوقوف على هذه الإشكالية استذرجت بعض آراء الشباب الذين انقسمت آراءهم لعدة أقسام. حول ما يعيق مسالة الزواج:

فمنهم من اتفق على أن ابرز العوامل التي تؤخر الزواج في وقتنا الحالي هي الأوضاع الاقتصادية وغلاء المهور والبيوت. إذ أصبح من الحلم أن تجد منزلا بإيجار معقول إضافة إلى متطلبات بعض الأهالي التعجيزية. رغم أن رسولنا الكريم(ص) أمرنا بقوله:"إن جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه".

أما الشريحة الأخرى فقد أعادت ذلك إلى الاهتمام بإنهاء الدراسة وخدمة العلم، ومن المعروف بان هاتين المرحلتين تتطلبان من الشاب وقتا من ست إلى سبع سنوات لكي يبدأ بعدها بمشوار البحث عن العمل. ويأتي بعدها مرحلة التفكير لتامين لقمة العيش، فكيف سيبقى لهؤلاء الشباب نفس في التفكير بالزواج؟

أما الفئة الأخرى من الشباب فهم يفضلون تأخير الزواج لكي يحصل بفترة طويلة من العيش بحرية وذلك لان ظروف الحياة قد تغيرت كما سبق، نظرا للاختلاط الكبير بين الجنسين وخاصة في مرحلة الدراسة ما بعد الثانوية، وهناك البعض يفكر أن يؤخر الزواج لظروف عائلية، لكونه كان هو من يتولى رعاية إخوته وينفق عليهم فيجد أن مسؤولياته لا تسمح له بالزواج في سن صغير، وهذه الحالة شائعة. ويبقى الزواج رزق وكل شيء قسمة ونصيب.

والسبب الحقيقي لعزوف الشباب عن الزواج ليس فقط غلاء المهور وإنما هو في اعتقادي عدم القدرة على تحمل أعباء إدارة الأسرة وما ينجم عن العلاقة الزوجية من مشاكل تتعلق بالمعاملة مع أقارب الزوجة وبالزوجة نفسها من الناحية المادية. إضافة إلى التطور الذي تعيشه والذي ينافس الغرب في كل شيء، أصبح بعض الشباب يفكر ما الذي أستفيده من الزواج؟ فلو حسبناها نجد انه لو يتزوج لم يستفد شيئا بل انه سوف يخسر الكثير مثال المال والوقت والصحة.

لكن المشكل الأكبر في نظري هو أن معظم شباب هذا الوقت يرى أن الزواج مقيد للحرية الشخصية بفعل التأثر بالفضائيات وما يعرض فيها من الصور لنساء فاتنات ومن وجهة نظر منطقية أرى انه ليس هناك عزوفا عن الزواج في الوطن العربي بمعناه هناك حالة من الضياع والتخبط سببها أن الأهل هم من كان يقرر ويحدد مستقبل الأبناء وحتى التدخل في الاختيار والإنفاق على تلك الزيجات وتحمل المسؤولية بدلا عن الأولاد. وما حدث أن الأهل ونتيجة الظروف الحياتية والمادية تخلو عن هذه الفكرة… ولسوء الحظ وجد الشاب أو الفتاة أنفسهم في مهب الريح، تخرج، إيجاد عمل وشقة ومهور ومصاريف بحاجة إلى ممول، والممول قد غاب كليا لذا لا بد من التأخير في اتخاذ قرار الزواج لحين. وهذا بالنسبة للعائلات المتوسطة.

أما في العائلات الميسورة فأبناءها في الأصل لا يهتمون بفكرة الزواج إلا بعد التحصيل العلمي الكامل.

ومن خلال مجموع هذه الآراء نجد أن حقيقة تأخر الزواج هي الأوضاع الاقتصادية ومدى تأثيرها على ذلك والتي إذا ما استطعنا إيجاد حل لها فإننا سوف نتجاوز تلك الأزمة وما ينجم عنها من حالات العنوسة التي أخدت بالتزايد ولها من الصور على توازن المجتمع وصحته.

ومنتهى القول فظاهرة عزوف الشباب على الزواج أصبحت واحدة من أهم القضايا الشائكة التي تقلق الأسرة والتي لا زالت. تكبر وتتنامى في المجتمع نتيجة ارتفاع معدلات العنوسة. ولم تقتصر على العاطلين عن العمل فحسب، بل إن هناك الكثير من الموظفين ورجال الأعمال يفضلون البقاء على حياة العزوبية.

بقلم الطالبة: هاجر يحياوي

مسلك علم الاجتماع

جامعة ابن طفيل القنيطرة

http://cyber.maktoobblog.com/226/%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D8%B2%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%AC/

hano.jimi
2012-05-01, 01:03
أنا عندي بحث حول سبب عزوف وتأخر الشباب عن الزواج بحثت في الأنترنيت ولم أجد مراجع اذا أمكن ممكن تساعدوني في هذا البحث
وشكراااا لكل من يساعدني

دراسة عزوف الشباب عن الزواج أسباب .. حلول
28-05-1433 06:06 PM



دراسة عزوف الشباب عن الزواج أسباب .. حلول
الباحث التربوي والاجتماعي
عباس سبتي
مارس 2012م

================================



لم يشهد العالم منذ خلق تعالى الأرض عزوف الشباب والشابات عزوفاً عن الزواج كما يشهد عالمنا الأيام بهذا الشكل الواسع ، وقد بسط الباحثون وعلماء النفس والاجتماع أسباباً وراء هذا العزوف إلى جانب اهتمام القطاع العام والرسمي والقطاع الخاص أو الأهلي بظاهرة عزوف الشباب عن الزواج سواء من خلال الاستعانة بالباحثين والأكاديميين بإجراء الدراسات أو عقد الندوات والدورات التدريبية لرصد أسباب هذه الظاهرة وإيجاد الحلول لها .. كشفت دراسة جديدة أن العزوبة أشد خطراً من التدخين وأن العازبين أكثر تعرضاً للأمراض والوفاة من المدخنين وأن للزواج فوائد عديدة غير متوقعة، وذكرت وكالة قدس برس أن الباحثين في جامعة وورويك البريطانية وجدوا أن الرجال والنساء المتزوجين يتمتعون بصحة أفضل من نظرائهم العازبين، ويعتقد أن السبب في ذلك يرجع جزئياً إلى الدعم الاجتماعي والعاطفي لوجود زوج أو زوجة ، أو أن العازبين من الجنسين يعيشون حياة غير صحية ولا أحد يهتم بصحتهم، وقالوا: إن الزواج هو السر في التمتع بحياة أطول وليس المال، وإن الرجال المتزوجين أقل عرضة للوفاة بحوالي 9% مقارنة بغير المتزوجين؛ لذا ينصحون بالزواج في أقرب وقت ممكن لإزالة خطر الأمراض ومن ثم الوفاة

ليس تأخير سن الزواج أو العزوف عنه مشكلة فقط وإنما تولد أو تنتج عنها مشكلات أخرى مثل العنوسة ، وكلما زادت نسب العنوسة كما تشير الدراسات الاجتماعية فأن هناك مشكلة العزوف عن الزواج .

مشكلة عزوف الشباب عن الزواج لم توجد فقط في الدول مكتظة بالسكان أو الفقيرة بل حتى في الدول الغنية ، فدولة الكويت تعاني من هذه المشكلة ، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بها تعد حالياً دراسة لرصد أسباب عزوف الشباب عن الزواج في المجتمع، ووضع أهم الحلول لها بالتعاون مع وزارة العدل، تمهيداً لانتقاء آليات وتصورات جديدة ترفع الى مجلس الوزراء عن طريق وزير الأوقاف ( القبس العدد 13829نوفمبر 2011) وفي بريطانيا أجريت دراسة لمشكلة العزوف عن الزواج عام 2008 وهي تشهد أقل نسبة في عدد المتزوجين منذ مائة عام

*الحضارة التكنولوجيا تتحمل النصيب الأكبر في عدم رغبة الشباب بالزواج
*تأخر سن الزواج :
في الماضي أي قبل قرن من الزمان وأكثر كان سن الزواج للذكر ما بين 18-20 سنة والأنثى ما بين 16-18 سنة ، بينما نجد الآن أن الشاب أو الشابة قد تخطيا سن 30 ولم يتزوجا بعد ، ولعل ذلك يرجع إلى أن عدد من تعمل من النساء كان قليلاً حتى في الدول الغربية خاصة النساء اللاتي يعملن في المؤسسات الحكومية ، بينما المرأة في الأرياف فان عملها في الحقول ومساعدة أسرتها لا يشكل مانعاً في تأخر سن زواجها علماً بأن المرأة الريفية في السابق غالباً تتزوج وهي صغيرة السن وتلتحق بأسرة زوجها وتعمل في الزراعة إذا اقتضى الأمر ، ومن جانب آخر الديانة لها دور في اهتمام الأسر بتزويج أبنائها إلى جانب الأعراف والتقاليد في المجتمعات

في الدول العربية والخليجية لم يوجد ما يعرف بتأخر سن الزواج في الماضي خاصة في منتصف القرن الماضي ، ولكن نتيجة لطغيان المادة وارتفاع أسعار النفط وتطور أدوات التكنولوجيا وراء تأخير الزواج في الدول العربية

في المغرب ظهرت دراسة أجراها منتدى الشباب للألفية الثالثة تشير إلى أسباب عزوف الشباب المغربي عن الزواج منها ، لم يجد الشاب الزواج البديل الوحيد للعيش مع الجنس الآخر بعد أن أعطى المجتمع ( العولمة ) بدائل أخرى وإن كانت بدائل غير شرعية



*دراسات تتحدث عن أرقام :
أجريت دراسة بالأردن تحت رعاية جمعية العفاف الخيرية أن أسباب العنوسة وتأخير سن الزواج لدى الشباب والشابات ترجع إلى ارتفاع تكاليف الزواج ، وأن متوسط عمر الزواج لدى الفتيات هو 28 سنة ولدى الفتيان هو 30 سنة ، بينما هناك الآلاف من الفتيات تجاوز أعمارهن سن الثلاثين ولن يتزوجن

إن 35% من الفتيات تجاوزن سن35 دون الزواج و20% منهن يتزوجن ما بين 35و40 سنة ، وأشارت دراسة اجتماعية حديثة إلى أن ثلث عدد الفتيات في الدول العربية بلغن سن الثلاثين دون زواج وأجرى مركز الدراسات الاجتماعية في مصر دراسة من نتائجها أن 9 ملايين فتاة طافهن قطار الزواج.

كشفت دراسة اجتماعية أجرتها جامعة أوكلاهوما الأمريكية السر في عزوف الشباب صغير السن عن الزواج وأكدت أن السبب يعود إلى مخاوفهم من حدوث الطلاق.
وأكدت الدراسة التي نشرت في مجلة العلاقات الأسرية أن أكثر من 67% من الشباب الذين أجريت عليهم الدراسة أبدوا خوفهم من الارتباط وما يترتب عليه من مشكلات تؤدي إلى الطلاق.

كما كشف القائمون بالدراسة أن بعض الشباب ينظرون إلى الزواج إلى أنه مجرد ورقة لا قيمة لها وأنهم يمكن أن يعيشوا حياتهم دون أن يتزوجوا..( موقع مجلة الخليج العربي الاكترونية 8/1/2012م )

أشارت الإحصائيات الرسمية الكويتية إلى أن نسبة العازبات بلغت 30%، كما أوضحت أن الشباب الكويتي بدأ يتأخر في الإقدام على الزواج لأسباب عديدة

في إحصائية سعودية صادرة عن وزارة التخطيط قدمت من رئيسة وحدة التربية الإسلامية وفاء الشيخ ورقة تفيد أن عدد اللاتي تجاوزن سن الزواج في مكة المكرمة وحدها بلغ 396248 فتاة كما بلغ عدد من تجاوزن سن الزواج في الرياض 327427 ثم المدينة المنورة التي يصل العدد فيها إلى 95542 ثم جازان التي تصل إلى 84845 وفي القصيم والجوف بلغ عدد الفتيات اللاتي جاوزن سن الزواج 52914 فتاة

وفي دراسة أجراها صندوق خيري في دولة الإمارات حول التوقعات المستقبلية للعزاب والعازبات حتى عام 2015م في الفئة العمرية ما بين 15-49سنة، أكدت الدراسة زيادة عدد العزاب من الجنسين بشكل ملحوظ، فمن المتوقع أن يصل عدد العزاب والعازبات في الإمارات إلى 98ألفاً عام 2015م

وكشفت دراسةٌ أجراها جهاز التعبئة العامة والإحصاء المصري أن هناك نسبةً متزايدةً لغير المتزوجين بين الشباب المصري بلغت 37% منهم.
وفي لبنان أثبتت الدراسات التي أجرتْها وزارةُ الشئون الاجتماعية اللبنانية أن نسبة العوانس تتساوَى مع نسبة الشباب العازبين، كما أكدت أن نسبة الذكور المتزوِّجين من الفئة العمرية (25: 30) سنةً تبلغ 1.95%، ، نسبة العازفين عن الزواج في لبنان من الجنسين 90% ممن هم بين 25-30 عاماً

*أكدت الإحصائيات الصادرة عن المرصد الاجتماعي السوري أن أكثر من 50% من الشباب السوري لم يتزوجوا بعد

نشرت بعض الصحف المحلية بالكويت عن زيادة قرض الزواج من (4) آلاف دينار إلى (6) آلاف دينار ، لكن هل هذه الزيادة تحل مشكلة تأخر زواج الشباب ؟ وقد تم استطلاع آراء بعض الشباب ؟ قال أحدهم المرأة لا تتحمل مسئولية الزواج وإلى جانب كثرة طلباتهن ، وتخوف الشباب مما يسمعون عن مشكلات الزواج وكثرة حالات الطلاق يحول بين إقدامهم على الزواج ، وقال شاب آخر أن ارتفاع إيجار السكن وراء مشكلة تأخر الزواج إلى جانب ارتفاع أسعار السلع الغذائية وقال ثالث : أن زيارة قرض الزواج لا تساعد المشكلة بل تزيد في ارتفاع المهور ، وقال رابع أن المشكلة تكمن في إنجاب أول طفل والانفاق عليه في ظل ارتفاع أسعار حليب الأطفال والحفاظات و.... ( جريدة القبس الكويتية 17/3/2012)



*العنوسة :
تشكل العنوسة نتيجة من نتائج العزوف عن الزواج وتعد مؤشراً يقلق بال الباحثين وأولياء أمور المسلمين ، في أحدث دراسة ( يناير 2011) أعدتها وزارة التخطيط بالمملكة العربية السعودية أن عدد الفتيات اللواتي لم يتزوجن وقد تعدّين سن الثلاثين قد بلغ حوالى 1,529،418 كما أن عدد المتزوجات قد بلغ 2.683.574 امرأة من مجموع عدد الإناث البالغ 4.572.231 ممّا يؤكّد ارتفاع نسبة العنوسة


نسبة العنوسة في دول الخليج واليمن 35% ممن بلغن سن الزواج وتجاوزوا عمر 35
نسبة العنوسة في الأردن 5% ممن بلغن سنة الزواج وتجاوزوا عمر 35 وتقول الإحصائيات إن حوالي 71 ألف فتاة تجاوزن سن الثلاثين و85 ألف شاب تجاوزوا 30 من عمرهم دون زواج

*نسبة العنوسة في فلسطين 1% ممن بلغن سن الزواج وتجاوزا عمر 35
*أعلى نسبة عنوسة في العراق حيث بلغت 85% ممن بلغن سنة الزواج وتجاوزا عمر 35
*يبلغ عدد العوانس في سورية 700 الف مرأة وتقول الدراسات إن 50% من الشباب السوري أعزب و60% من الفتيات السوريات عازبات
*يبلغ عدد العوانس في مصر 6.5 مليون ممن تجاوزت أعمارهن 35 عاما
*ثلث سكان الجزائر عوانس وعزاب‏ ممن بلغوا سن الزواج وتجاوزه
*نسبة العزاب ‏20%‏ في كلٍّ من السودان والصومال، ممن بلغوا سن الزواج و تجاوزه

وكشفت دراسةٌ قامت بها مصالح الأسرة التونسية أن نسبة العازبين في تونس بلغت 67% من المنتمين إلى الفئة العمرية (25: 29) سنة، كما أكدت الدراسة ارتفاع نسبة العازبين الذكور لأكثر من 85% مقابل 49% للإناث

*أسباب تأخر سن الزواج :
*البطالة بين الشباب :

الشاب الذي لا يحصل على العمل بعد تخرجه سنين طويلة فيكبر ويطوفه قطار الزواج ولو أن الشاب الرجل لا عيب فيه ولو بعد بلوغه الأربعين من عمره خاصة لمن تفكر من الفتيات بالزواج منه بسبب نضوجه العقلي وتحمله المسئولية وتكوين الأسرة ، ولكن ليس الحصول على العمل شرط لزواج الشاب ، إذ أن تكاليف الزواج مكلفة وباهظة في عصر ارتفاع أسعار كل السلع الضرورية والكمالية ، في ظل ارتفاع الأسعار متى يستطيع الشاب الذي انتظر كثيراً حتى حصل على مهنة ان يجمع الأموال كي يتزوج فهل ينتظر سنين اخرى حتى يجمع الأموال فيبلغ من العمر الخمسين والستين



*استكمال الدراسات العليا :
إن من أسباب تأخر الزواج في عالمنا العربي الإقبال على الدراسات العليا من ماجستير ودكتوراه ولا تقبل الفتاة من يتقدم لها إلا بعد الانتهاء من الدراسة ، وقد يرى بعض أن الحصول على شهادة الدراسات العليا يعني راتب مغري وفتح فرص عمل أكثر ومتعدد لصاحب هذه الشهادة ، لكن كثيراً ما ينتظر هذا الشاب دوره كي يحصل على وظيفة خاصة في الدول العربية كثيرة السكان



*طبيعة عمل المرأة :
لعل بعض الأعمال التي تعمل المرأة في مجالها تدفع الرجل بعدم الزواج من هذه المرأة وأمثالها وبالتالي تتأخر هذه المرأة في الزواج وقد تصبح عانساً في بعض البيئات ، ونقصد بالأعمال أن المرأة تعمل نظام الوردات أي مرة تعمل في الصباح حتى الظهر ومرة تعمل من الظهر حتى منتصف الليل ومرة تعمل من منتصف الليل وحتى الصباح ، وقد لا يتقدم رجل لطلب يد امرأة تحمل شهادة دكتوراه وتعمل في الجامعة وكذلك هذه الدكتورة لا ترضى أن يكون زوجها يحمل الشهادة الجامعية أو دونها وهكذا ، وفي بعض البيئات لا يرضى الرجل أن يتزوج ممرضة خاصة الذي خرج من أسرة محافظة ولو أن هذا الأمر قد قل من الماضي بسبب تغير مفاهيم بعض الناس



*الشروط التعجيزية :
في بعض الأسر تلعب الشروط والمطالب الكثيرة في عدم الزواج عند الولد او البنت وقد أعترفت إحدى البنات أن سبب تأخير زواجها أن أمها كانت تطالب شروطاً كثيرة ولعل ذلك من أجل التباهي أمام الأسر الأخرى

*سن الإنجاب :
بات معروفاً لدى الجميع أن البنت بعد السن الثلاثين قد لا يتقدم لها الرجل خاصة لمن يريد ذرية ولو أن البنت تلد بعد سن الثلاثين طبياً إلا أن بعض الرجال يريدون أكثر من ولد وبنت ، وفي المقابل لا تريد البنت رجلاً قد تخطى الأربعين من عمره لأنه قد لا ينجب ، في دراسة ( عادل بدرانة 2011) أن المرأة بعد الثلاثين تقل فرصة زواجها ولو أن الإحصائيات لا تتفق مع هذا الرأي إذ أن عدد البنات اللاتي تزوجن بعد السن الثلاثين قد ارتفع بنسبة 14% حتى سنة 2000 م



*تفشي ظاهرة الطلاق :
إن انتشار ظاهرة الطلاق خاصة في العصر الحالي وراء تخوف بعض الشباب على الإقدام على الزواج إذ يخاف الشباب أن هذا الزواج يؤدي إلى الطلاق والانفصال فلماذا يتزوج ؟
وفي دراسة استقصائية لأزواج يلجئون للمعاشرة تراوحت أعمارهم بين 18 و36 في كولومبوس وأهايو. وجد باحثون من جامعة كورنيل وجامعة أوكلاهما الوسطى أن المرأة لاسيما السيدات ذات الدخل المنخفض يهتمون أكثر بالزواج ولا يوجد لهم مخرج آخر إذا تبدلت الأمور. كشفت الدراسة أيضا أن لديهم مخاوف جادة عن الطلاق: قال حوالي 67% أنهم يشعرون بالقلق إيذاء تداعيات السقوط الاجتماعي والعاطفي والاقتصادي المحتمل. ويشير الباحثون أن هذا هو أحد الأسباب التي تجعل الأزواج يعزفون عن الزواج وأختيار العيش سويا دون زواج. مما جعل هؤلاء الشباب يشغلون تفكيرهم بالاضطرابات المالية والقانونية التي يسببها الطلاق ويصفون الزواج بأنه شئ لا يستحق المخاطرة ( منتدى غزل ، نقلاً عن جريدة تايم اللندية 2012 )



*طبيعة نفسية جيل اليوم :
جيل اليوم من الشباب والشابات ولدوا في عصر يتوفر فيه كل شيء خاصة أدوات التكنولوجيا والاتصال التي تجعلهم يتواصلون مع الجنس الآخر ، هذا الجيل لم يعرف قداسة الزواج ومسئولياته بسبب ضعف الوازع الديني
فالشاب يكتفي بالتواصل مع الجنس الآخر من خلال المحادثة أو " الشات CHATT " والفيسبوك ويجد متعته في ذلك ، بل ويتفنن الشباب والشابات في التواصل المحرم شرعاً وإشباع الغريزة الجنسية ، بينما يجدون الزواج ارتباط وقيد للحرية الشخصية وحرمان من متع الدنيا ، وتحمل مسئولية لا طاقة لهم بها ، إلى جانب مشكلات الحياة الزوجية التي تؤرق زهرة حياة هؤلاء الشباب ، فكيف يدخل الشاب في دائرة هذه المشكلات طواعية ؟ وإذا كان لا يتورع عن إشباع الغريزة بالحرام ( الاستمناء أو العادة السرية ) فليس الزواج مهماً في نظره ، وهذا من أسباب تفشي المعاصي في المجتمعات الإسلامية ، فهذا الجيل يصبح عنده المعروف ( الزواج ) منكراً والمنكر ( الزنا ) معروفاً

*الخيانة الزوجية :
من عوامل العزوف عن الزواج وذلك ما يقرأه الشباب والشابات أو يسمعونه من خيانات زوجية تعصف بالحياة الزوجية خاصة مع عصر الانفتاح والاختلاط بين الذكور والإناث في المؤسسات التعليمية والوظيفية وغيرها من الأماكن ، المرأة إذا كانت عاطفية وتفكر بقدسية الزواج في حال عدم تلوث فكرها بأفكار العولمة والحضارة المعاصرة فأنها لا تقدم على العمل المشين لما تسمعه من خيانات زوجية ولو أن هذا السبب أو العامل أي الخيانة الزوجية ليس سبباً قوياً في نظر الباحثين وحتى في نظر الشباب في إحجامهم على الزواج طالما الشاب يشبع غريزته مع أي بنت فهو كالبهيمة وهذا من إفرازات الحضارة المعاصرة

*الحضارة التكنولوجية :
المدنية والحضارة الزائفة هي التي ( خربت بيوتنا كما يقول قائل) .. فالفتاة أصبحت تتشرط وتبحث عن سوبرمان كامل مكمل من حث المال والشكل والعائلة والوظيفة ووو.. والرجل يحمل في جيبه قائمة مواصفات ومقاييس ومتطلبات حياة يجب انجازها قبل الزواج ، لكن هذه النظرة قد تغيرت كثيراً في نظر هؤلاء الشباب والشابات بعد اصطدام الأفكار الرومانسية مع الواقع المؤلم

والصورة القاتمة لهذه الحضارة أنها مسخت شخصية وهوية الشباب ، إذ فقدن حنان الأبوة لدى الشاب أو عاطفة الأمومة لدى الشابة نتيجة لممارسات خاطئة وتقليد أعمى لشباب أوربا الذين سبقوهم في هذه التجربة تجربة الانغماس في كل محرم وظهور أمراض الجنسية وأهمها الأيدز ، وأكدت هذه الحضارة مفهوم أن الرجل لا يختلف عن المرأة حتى أن البنت أصبحت نداً للولد فهي تعمل ولها راتب و... فلماذا تخضع لرجل كأن الزواج عبارة عن قيد يقيد المرأة ويضعها في دائرة الرق كما هو كان حاصلاً في العصور الوسطى

هذه الحضارة شوهت قيم الأديان وطرحت قيماً بديلة منها الطعن في قدسية الزواج الشرعي وطرح الزواج المثيل أي زواج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة كما شرعتها قوانين في بعض الدول الأوربية

*الحلولـ :

قدم بعض الباحثين والكتاب بعض الحلول لعلاج عزوف الشباب عن الزواج مثل :
اقتراح بالزواج الجماعي للحد من ظاهرة تأخير الزواج بين الشباب من خلال وجود مؤسسات تدعم الشباب المقبلين على الزواج وتسهيل أمورهم المادية والقضاء على البطالة وتطالب الشباب عدم التعفف عن العمل مهما كان بسيطاً ، وإقامة حفلات تتسم بالبساطة وقلة التكاليف ليكونوا قدوه لغيرهم من أبناء المجتمع. وطالب المؤسسات المختلفة بمساعدة العاملين فيها بتقديم القروض الحسنة بدون فائدة، كما طالب العائلات الأردنية، وعشائرها إلى إنشاء صندوق يذهب ريعه لزواج أبنائهم، كما ناشد المؤسسات الاقتصادية ببناء اسكانات وتوزيعها على الشباب ياقساط ميسرة، باعتبار أن السكن حل مشكلة من المشكلات التي تعيق الزواج عند الكثيرين وقال: وما زلنا نطالب بوجود مؤسسات تدعم الشباب المقبلين على الزواج ( موقع اللجنة الوطنية الأردنية لشئون المرأة يناير 2012)
في دراسة التي أشارت إلى أن أحد أهم أسباب عزوف الشباب عن الزواج هو عدم قدرتهم المادية على تحمل تكاليف الزواج الباهظة، واقترحت الدراسة تشجيع إقامة حفلات الزواج والإعراس الجماعية، وتوفير احتياجاتهم المنزلية الضرورية، كإيجاد منشآت خاصة أو جمعيات تعاونية لبيع المواد الغذائية والملابس والأثاث المنزلي بأسعار مخفضة للأزواج الجدد ( دراسة تحليلية لأسباب التأخر عن الزواج لدى الشباب 2006 ، المجلس الأعلى لشئون الأسرة ، الشارقة )

تشجيع الدول بمنح الشاب أرض مخفضة الثمن كي يبني له سكن أو تخصيص شقق للشباب الذين يقبلون على الزواج لحل مشكلة الإيجار أو ارتفاع سعر إيجار الشقق
نتيجة تكاليف الزواج المرتفعة حث بعض رجال الأعمال ومسئولي الجمعيات الأهلية والخيرية في الكويت بتأسيس صندوق للزواج للتوفيق بين الراغبين في الزواج من الجنسَين، وكذلك تقديم القروض المالية لمساعدة الشباب في الحصول على الشقة وتجهيزها

إدخال مقرر " الأسرة المثالية " كمقرر في المناهج التعليمية في المرحلة الثانوية والجامعية لتعريف الشباب بالزواج وتكوين الأسرة واستمرار النسل البشري كهدف من إيجاد الإنسان على الأرض

إذا كان بعض يقلق من زواج المواطن من امرأة غير مواطنة ولا تحمل نفس جنسية المواطن وبالعكس و ما ينتج عن هذا الزواج من آثار سلبية فأن الزواج المواطن من غير المواطنة وبالعكس قد يعد من الحلول المطروحة لحل ظاهرة العزوف عن الزواج

مساهمة أجهزة الأعلام المرئية والمسموعة بتوعية الشباب والشابات بأهمية الزواج
وحث أولياء الأمور بعد وضع عراقيل تحول دون تطبيق مراسم الزواج\
19/4/2012
http://www.faifaonline.net/faifa/articles-action-show-id-2301.htm

sérine-s
2012-05-01, 14:33
شكراااااااا لك على مساعدتني لأني فعلااا كنت في ورطة وجزاك الله عني كل خير

hano.jimi
2012-05-02, 23:10
السلام عليكم اخوتي اريد بح حول:
أسباب انخفاض تكاليف النقب والاتصال
ادرس سنة اولى علوم وتفنيات الاانشطة البدنية والرياضية

العولمة أسباب ظهورها والآليات التي تستخدمها
إعداد الأستاذ إبراهيمي أحمد*
لقد انتشر في العقود الأخيرة من الزمن استخدام مصطلح العولمة في كتابات سياسية واقتصادية عديدة وذلك قبل أن يكتسب المصطلح دلالات إستراتيجية وثقافية مهمة من خلال تطورات واقعية في العالم منذ أوائل التسعينات ودون شك أنه عند التحدث عن العولمة تتبادر إلى ذهن القارئ عدة تساؤلات مفادها:
ما المقصود بالعولمة ؟ كيف أتت عولمة العالم ؟ وما هي أهم الآليات التي تستخدمها العولمة؟
ومن خلال هذا المقال سنحاول الإجابة عن هذه التساؤلات .
هناك مفاهيم عديدة للعولمة منها ما هو أكثر تشددا والذي يرى أن هناك اقتصاد عالميا جديدا قد ظهر أو على أقل تقدير في طريقه للبزوغ ليحل محل الاقتصاديات القومية ، ومنها ما هو أقل تشددا والذي يرى بأن العولمة هي كلمة جديدة لمعنى قديم وهو التدويل أو النظام الدولي ومن التعاريف الأقل تشددا والأكثر شمولا للعولمة (تعرف العولمة بأنها مشاركة الشركات في الأسواق العالمية من خلال مجموعة من الأساليب مثل التصدير ، والاستثمارات الأجنبية المباشرة ، وتوفير الموارد الأولية وكذلك التحالفات الإستراتيجية).
وبعد استعراض بض التعاريف المختلفة للعولمة سوف نتطرق إلى مناقشة الأسباب التي فجرت وقادت إلى العولمة. فدون شك أنه لم تأت عولمة العالم وجعله قرية صغيرة متفاعلة ومتواصلة لوجه الله. فالذين خططوا لإزالة الحدود وربط المعمورة من أقصاها إلى أقصاها بشبكة اتصال عنكبوتية واحدة ودمجها في كيان موحد كانوا يريدون مصلحتهم الخاصة بالدرجة الأولى اقتصادياً وسياسياً وثقافياً واجتماعياً. وقد أصبحت أهداف العولمة على الصعيد الاقتصادي والثقافي تحديداً واضحة للعيان، بحيث تصول الشركات العابرة للقارات وتجول على هواها مستفيدة من سقوط الحواجز التجارية والاقتصادية وتلاشي دور الدول في إدارة مواردها وثرواتها وأصولها. وإذا كانت منظمة التجارة الدولية تمثل في المفهوم الماركسي البناء التحتي للعولمة فإن البناء الفوقي تشكله ثقافة العولمة الجديدة التي تتبنى ترويجها وترسيخها وتكريسها وسائل الاتصال العابرة للحدود من أقمار اصطناعية وشبكة انترنت وهواتف متحركة وغيرها.
باختصار فإن سادة العالم الجدد أرادوا أن يسودوا اقتصادياً وثقافياً، بحيث يغدو اقتصادهم الرأسمالي النمط الاقتصادي السائد والمسيطر عالمياً، بينما تقوم ثقافتهم الاستهلاكية بمهمة إلغاء وشطب الثقافات المحلية والقومية والوطنية في العالم بحجة أننا أصبحنا عالماً واحداً.
لا شك أن النظام الاقتصادي الرأسمالي استطاع خلال السنوات الماضية أن يقطع أشواطاً كبيرة على طريق تعزيز العولمة الاقتصادية ودحر الاقتصاديات المنافسة التي ما زالت تقاوم الاقتصاد العولمي. لكن حتى اقتصادياً - وهو المجال الأقوى بالنسبة للعولمة - بدأ يواجه عقبات كأداء. فليس صحيحاً أن التاريخ وصل إلى نهايته كما توقع فوكاياما، بحيث انتصر النمط الرأسمالي الليبرالي واندحرت النظم الاقتصادية المنافسة إلى غير رجعة. وحتى فوكاياما نفسه أعاد النظر في نظريته المثيرة للجدل واعتبر أن إيصال التاريخ إلى نهاية ثابتة يعتبر أمراً مناقضاً لحركة التاريخ والإنسانية إن لم يكن حلاً طغيانياً ديكتاتورياً تناقضه حركة الاقتصاد الرأسمالي نفسه. وقد جاءت نظرية الطريق الثالث لإنقاذ النظام الاقتصادي الليبرالي من وصوله إلى مرحلة العد العكسي. لكن حتى هذا الانعاش المؤقت للنظام الرأسمالي لم يفد كثيراً.
ومن العوامل الرئيسية التي قادت إلى جعل العالم قرية صغيرة:أولا تقارب رغبات وأذواق المستهلك على المستوى العالمي وهو شعار المنادين بعولمة الأسواق حيث يرون بأن احتياجات ورغبات العالم متجانسة تماما. وأن كل مستهلك سواء كان في دولة متطورة أو نامية يرغب في استهلاك المنتجات العالمية .
أما السبب الثاني فهو انخفاض تكاليف النقل وزيادة السفر وتحسين قنوات الاتصال .لقد تحقق الانخفاض في تكاليف النقل من خلال وسائل عديدة أهمها الاعتماد المتبادل على الحاويات الضخمة والسفن العملاقة. بالإضافة إلى انخفاض أسعار البترول.
والسبب الثالث يتمثل في تدخل الحكومة بحيث أن تدخل الحكومة قد يؤثر دراماتيكيا على صناعتها المحلية من خلال فرض الرسوم الجمركية (مثل الجمارك على الواردات وحصص الواردات) وغير الجمركية (مثل تدعيم الصادرات وتقييد الملكية).
والسبب الرابع يكمن في اقتصاديات الحجم والذي يعتبر من المفاهيم الكلاسيكية في الاقتصاد الجزئي والفكرة الرئيسية لهذا المفهوم ترتكز على على أن المنتج الذي ينتج بحجم كبير يستطيع أن يخفض تكاليف الإنتاج (وخاصة التكاليف الثابتة) كلما زاد حجم إنتاجه. ولما كان السوق المحلي بطبيعته محدودا أو غير كبير بما فيه الكفاية ، فإن السبيل لتحقيق اقتصاديات الحجم الكبير يتمثل في الخروج للعالمية أو الاتجاه إلى الأسواق العالمية.
ويكمن السبب الخامس في إقتصاديات التنويع هذا السبب يبدو أكثر أهمية من سابقه والمقصود بالتنويع مقدرة المصانع على إنتاج عدد كبير من السلع المتنوعة القابلة للتسويق عند مستويات تكلفة أقل.
والسبب السادس هو منحنيات الخبرة التي يمكن أن تقود إلى تخفيض تكاليف التصنيع وتحسين تطوير العملية الإنتاجية الكلية .
والسبب الثامن هو التطور التكنولوجي الهائل، الذي يعتبر سبب في تفجر العولمة وتدعيمها.
والسبب السابع هو السرعة والتوقيت بالإضافة إلى الأسباب السابقة تعتبر السرعة من الأسباب الجوهرية التي دعمت العولمة بكل جوانبها ، بالإضافة إلى من الأسباب الجوهرية أيضا السعي المستمر للمؤسسات لاكتساب مكانة ومركز مرموق في السوق الوطنية .
وبعد التحدث عن الأسباب الرئيسية التي أدت إلى عولمة العالم نتكلم عن الآليات التي تستخدمها العولمة والمتمثلة في :
1- صندوق النقد الدولي والبنك الدولي: وهما منظمتان أمميتان. فالأول يقوم على ضبط النقد الدولي واستقراره، والآخر يمارس عمليات الإقراض ودراسات الجدوى في مجال الإنشاء والتعمير للدول المتضررة من الحروب والدول الفقيرة ضمن شروط قاسية.
2 - منظمة التجارة العالمية: من خلال قوانينها في السلع والخدمات وحقوق الملكية الفكرية، ومن خلال هيئة فض المنازعات والتحكيم؛ حيث تحوَّل مفهوم التجارة لدى المنظمة من مفهـوم تقليدي إلى مفهوم يشمل البيئة والعمل وحقوق الإنسان والعمال. وهذه المؤسسات الثلاث تشكل ثالوثاً خطيراً يمكن أن يمسك بخناق الدول الفقيرة حتى يجعلها في تبعية شبه كاملة للغرب وشركاته.
3 - الإعلام والدعاية الإعلامية: وهي من أوضح الوسائل لترويج المنتجات الاستهلاكية، وتروج معها بشكل غير مباشر البيئات المطلوبة التي هي إفراز للثقافة والمصالح الغربية، وتقوم إمبراطوريات إعلامية على خدمة الدعـاية والإعلان، وتنفق الشركات الكبرى مئات الملايين من الدولارات سنوياً على هذه الخدمة.
4 - الشركات المتعددة الجنسيات: التي نجح الكثير منها في الهيمنة على السوق بنوعية منتجاتها وخدماتها، وبضخامة رأس مالها، وباندماجاتها.
ولقد شهد العالم اندماجات ضخمة بين شركات عملاقةMega Mergers فمثلاً:
أ - في مجال السيارات: اندمجت مرسيدس مع كرايزلر.
ب - وفي مجال النفط: اندمجت شركة أكسون مع شركة موبيل.
ج - وفي مجـال الاتصالات: اندمجـت شركة AT& T مع برتش تلكوم.
د - وفي المجال المصرفي: اندمج Citi corp مع Travelers group.
ويكفي أن نعلم أن رأسمال الشركات المندمجة في مجال الحاسبات فقط على مستوى العالم قد قفز إلى 246 مليار دولار عام 1999م بينما كان 21 مليار دولار عام 1988 م.
وهناك صناعات أخرى لم تذكر: كالتأمين، وصناعات الطائرات المدنية والحربية. وفي المجالات المذكورة أمثلة أخرى مهمة جداً.
وقد يكون من المناسب التذكير بالتغير الذي طرأ على موقف الحكومات الغربية من مثل تلك الممارسات؛ فقد كانت تلك الممارسات تعد صيغة احتكارية يمنع منها القانون. ولكن اللعبة تغيرت، والسوق كبرت، وأصبح التحدي ليس محلياً، بل ولا غربياً، بل على مستوى العالم كله، مما حدا بالدول الغربية إلى تجاوز الفهم التقليدي للاحتكار في أسواقها لمساعدة شركاتها للحصول على نصيب أكبر من السوق العالمية. وتبقى العولمة ظاهرة متعددة المفاهيم والأهداف والأغراض ومن الصعب على الاقتصاديات النامية الاستفادة منها أو النشاط في ظلها كعناصر فاعلة ولها القدرة على التغيير وخلاصة القول هناك فرص أخرى كثيرة يمكن للمتأمل أن يجدها فيما تتيحه المعطيات الجديدة المشكِّلة لبيئة العولمة، ولكن لا نعقلها وندرك كيفية استثمارها إلا بفهم عميق وإدراك ذكي لقوانين هذا العالم وطبيعة هذه العولمة، ومعرفة جوانب القوة وجوانب الضعف في مراكز القوى، وكيف ينشأ القرار العالمي، واستيعاب استخدام التقنية وتعميمها بحيث لا تبقى في محيط النخبة فقط.
*كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير
قسم علوم التسيير جامعة محمد بوضياف بالمسيلة
الجزائر
http://www.annabaa.org/nbanews/54/324.htm

hano.jimi
2012-05-02, 23:13
السلام عليكم اخوتي اريد بح حول:
أسباب انخفاض تكاليف النقب والاتصال
ادرس سنة اولى علوم وتفنيات الاانشطة البدنية والرياضية

http://globalization.montadarabi.com/t8-topic

hano.jimi
2012-05-02, 23:14
السلام عليكم اخوتي اريد بح حول:
أسباب انخفاض تكاليف النقب والاتصال
ادرس سنة اولى علوم وتفنيات الاانشطة البدنية والرياضية

http://communication.akbarmontada.com/t1042-topic

hano.jimi
2012-05-02, 23:21
السلام عليكم
ادرس ادب عربي تخصص تعليمية الثانية ماستار
وعنوان مذكرتي(التكامل الوظيفي بين الاسرة والمدرسة في العملية التربوية)
كل المراجع التي تحصلت عليها لا تحتوي على اسباب عدم التواصل بين هاتين المؤسستين (الاسرة والمدرسة)لذلك ارجو ان تفدوني بعناوين مراجع حول هذا الموضع ................وشكـــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــرا جزيلا
ارجو ان يكون الرد سريع

http://www.salwin.net/showthread.php?t=691

hano.jimi
2012-05-02, 23:25
السلام عليكم
ادرس ادب عربي تخصص تعليمية الثانية ماستار
وعنوان مذكرتي(التكامل الوظيفي بين الاسرة والمدرسة في العملية التربوية)
كل المراجع التي تحصلت عليها لا تحتوي على اسباب عدم التواصل بين هاتين المؤسستين (الاسرة والمدرسة)لذلك ارجو ان تفدوني بعناوين مراجع حول هذا الموضع ................وشكـــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــرا جزيلا
ارجو ان يكون الرد سريع

شكالية العلاقة بين الاسرة والمدرسة السبت أكتوبر 17, 2009 10:06 pm
اشكالية العلاقة بين الأسرة والمدرسة



من كتاب " علم الاجتماع المدرسي، بنيوية الظاهرة المدرسية ووظيفتها الاجتماعية"، د. علي أسعد|د.علي جاسم



دائما ما نجد أن الأسرة والمدرسة تسعى إلى تحقيق النماء والإزدهار للطفل وإذا تعرض ازدهار الطفل ونماءه للتراجع ، أو عندما لا يتحقق له ذلك فإن العلاقة بين المؤسستين تطرح نفسها بقوة من أجل ضمان تربية حقيقية مرغوبة للطفل فتنظيم هذه العلاقة بين المؤسيستين تعد ضرورية لضمان مسار العملية التربوية بصورة صحيحة .

وفي نسق هذه العلاقة فإن هناك عوامل تعد مرجعيا مؤثرة في مستوى تقدم الطفل مثل : ثقافة الأبوين ودخلهما ، مستوى المدرسة ونوعيتها ، طبيعة المناهج التربوية المستخدمة . وفي كل الأحوال فإن إيجاد صيغة للتنسيق نبرز بصورة كبيرة عندما يتعرض الطفل لصعوبات و إكراهات تؤثر في مسار حياته المدرسية والعلمية والشخصية .

فالعوامل الأسرية والمدرسية عامل مهم في البناء المعرفي للطفل فالطفل الذي يعاني من تسلط الأبوين أو تسلط المعلم قد يعاني تراجعاً تربوياً وتحصيلياً في حياته المدرسية وهنا يجب تدخل الأخصائي لمعرفة اسباب التأخر الدراسي عند الطفل وتحديد منشأه سواء أكان مدرسياً أم أسرياً ..وفي هذا المجال يمكننا القول بأن مشكلات الأطفال النفسية والتحصيلية تعود إلى ثلاثة مجموعات من العوامل ::

· عوامل مدرسية مثل: استبداد المعلمين ، طريقة التعليم ، مضامين المناهج ومدى علاقتها بحياة الطفل القطيعة بين المدرسة وحاجات الطفل غياب التفاعل الودي بين الطالب والمعلمين ، إهمال الجوانب النفسية عند الطفل عدم قدرة المعلم على فهم وضعية الطفل النفسية والاجتماعية .

· عوامل أسرية مثل : تصلب الأسرة في معاملة الطفل ، غياب الوالدين عمل الأم خارج المنزل ، عدد الأخوة مساحة المنزل تأمين حاجات الطفل الأساسية والترويحية ، إهمال الأبوين تفكك الأسرة ضعف مستوى تعليم الأبوين ، التأكيد على أهمية الجانب التحصيلي على الجانب النفسي عند الطفل

· عوامل مدرسية وأسرية مثل : قد تجتمع هذه العوامل دفعة واحدة فيصبح الطفل بين فكي الكماشة المدرسة من جهة و الأسرة من جهة فيتحول الطفل إلى ضحية تربوية .

وتكمن اشكالية العلاقة بين المؤسستين في منظومة من المتناقضات التي تفصل بينهما .فالأسرة بيئة طبيعية يجد فيها الطفل الحب والحنان والرعاية والتسامح غالبا وعلى خلاف ذلك يجد في المدرسة عالم من المواضبة والإلتزام والعمل والإنصياع للنظام . ويمكن تحديد التناقضات على النحو التالي :

- المستوى الغوي نجده في الأسرة مختلفاً عنه في المدرسة .

- في الأسرة الطفل مركز اهتمام بينما نجد في المدرسة يطبق مبدأ المساواة مع الآخرين .

- المعايير التي تسود في المدرسة تختلف عنه في الأسرة .

- تلبيت الاحتياجات يجده الطفل في الأسرة بينما لا يجده في المدرسة ..... وغيرها .

تبين لنا هذه المتناقضات أهمية بناء جسور التواصل بين العالمين لتحقيق عالم أفضل أكثر قدرة للسير بهذا الطفل نحو بر الأمان لكسب المعارف والعلوم ، كونك إخصائي اجتماعي ما دورك في بناء هذا الجسر؟




عاشقة عبري



عدد المساهمات: 108
تاريخ التسجيل: 26/10/2009


موضوع: العلاقة بين الاسرة والمدرسة الخميس ديسمبر 10, 2009 2:32 pm
يعتبر التعاون بين الأسرة والمدرسة من أهم الركائز الأساسية التي تساعد المدرسة على القيام بوظائفها ، حيث أنها مشاركة قائمة على الشعور بالمسؤولية الاجتماعية وهو ليس شعور عقلي فحسب وانما شعور عاطفي وخلقي اي أنها مشاركة في كل ما يتصل بالحياة المدرسية بصفة عامة .
فالوالدان بحكم الفطرة يحرصان على توفير أفضل الظروف للنمو المتكامل لبنائهم ،وقد يتمثل هذا الحرص في متابعة أداء الابناء لواجباتهم المدرسية ، واستمرار انتظامهم في الدراسة ورغم أهمية هذه الأمور الا انها لاتعني كل أشكال التعاون والمشاركة بين البيت والمدرسة .
ان الوضع الاسري يؤثر تاثيرا مباشرا على الجانب الأكاديمي والنفسي للطالب بالمدرسة ، مما يؤكد العلاقة القوية والمؤثرة بين الأسرة والمدرسة حيث انه من غير الممكن أن نفصل بين الأوضاع التي تحدث داخل الأسرة مما يستدعي الحصول على آراء كل من الأبوين والمعلمين حول المشكلة ، والتعرف على طباع الطالب وإمكانياته داخل الأسرة والمدرسة .
تعد استشارة الأسرة والعمل على تدخلها في حل مشاكل الطلاب عاملا مؤثر بدرجة كبيرة على حالة الطالب ، وعلى ادواره وتصرفاته مع معلميه أو زملائه . لذا لا يمكن للمدرسة وحدها أو الأسرة وحدها ان تكون هي المسئولة عن تنشئة الأبناء بل لابد من مشاركة الاثنين معا .

أهداف التعاون بين البيت والمدرسة:
• التكامل بين البيت والمدرسة والعمل على رسم سياسة تربوية موحدة للتعامل مع الطلاب، بحيث لا يكون
هناك تعارض أو تضارب بين ما تقوم به المدرسة وما يقوم به البيت.
•- التعاون في علاج مشكلات الطالب، وبخاصة التي تؤثر في مكونات شخصيته.
•رفع مستوى الأداء وتحقيق مردود العملية التربوية.
•- تبادل الرأي والمشورة في بعض الأمور التربوية والتعليمية التي تنعكس على تحصيل الطلاب.
•رفع مستوى الوعي التربوي لدى الأسرة ومساعدتها على فهم نفسية الطالب ومطالب نموه.
وقاية الطلاب من الانحراف عن طريق الاستمرار والاتصال المستمر بين البيت والمدرسة.


دور الأخصائي الاجتماعي في توثيق التعاون بين الأسرة والمدرسة:
يتمثل دور الأخصائي الاجتماعي في توثيق الصلة والتعاون بين الأسرة والمدرسة في الآتي :
•الاتصال بأولياء الأمور ودعوتهم لزيارة المدرسة ، للتعرف على احوال الأبناء فيها ، ودعوة أولياء الأمور للاحتفالات في المناسبات العامة والقومية ، والاشتراك في الأنشطة مع أبنائهم ، وذلك بهدف تحفيزهم وترغيبهم للحضور للمدرسة .
•مساعدة أولياء الأمور في التعبير عن أفكارهم ، وطرح أفكارهم في مناقشة المشكلات التي تواجه المدرسة والطلاب ، عن طريق التعرف على مقترحاتهم حول مشاركتهم للمدرسة .
•الاهتمام بأولياء الأمور الأكثر تفاعلا مع المدرسة ، والعمل على تكريمهم .
•تقريب وجهات النظر بين ادارة المدرسة وأولياء الأمور ، والعمل على ايجاد اهداف مشتركة.
•تنظيم جماعات للآباء والمجتمع المحلي ، كقنوات اتصال تعبر عن الاهتمامات والمشكلات المتعلقة بالطلاب والمدرسة والعمل على تحسين العلاقة بين المدرسة والمجتمع المحلي .
•استخدام الأخصائي الاجتماعي قدراته وامكانياته المدرسة لمواجهة الظواهر والمواقف التي تواجه المدرسة .



المرجع : دور الاخصائي الاجتماعي في الحد من معوقات التعاون بين الاسرة والمدرسة :دراسة وصفية على مدارس الحلقة الثانية من مدارس محافظة مسقط ، الغساني ، فاطمة احمد ، جامعة السلطان قابوس ، كلية الآداب والعلوم الاجتماعية ، 2007م .

نور صحار



عدد المساهمات: 115
تاريخ التسجيل: 26/10/2009


موضوع: رد: اشكالية العلاقة بين الاسرة والمدرسة الجمعة ديسمبر 11, 2009 4:00 pm
@@العلاقة بين المدرسة والأسرة@@
من هنا أود توضيح العلاقة بين الأسرة والمدرسة فهي كالتالي

علاقة تكاملية تبادلية ،
فالبيت هو مورد اللبنات للمدرسة «أي التلاميذ» والمدرسة هي التي تتناول هؤلاء التلاميذ بالتربية والتعليم بالشكل الذي يتلاءم مع قدراتهم ومهاراتهم وبالشكل الذي يتطلبه المجتمع. الأسرة مسؤولة أيضاً إلى حد كبير عن الجانب التحصيلي للطفل؛ لأنها هي التي تثري حياة الطفل الثقافية في البيت من خلال وسائل المعرفة، كالمكتبة مثلاً والتي تسهم في إنماء ذكاء الطفل، كما أن الأسرة المستقرة التي تمنح الطفل الحنان والحب تبعث في نفسه الأماني والطمأنينة وبالتالي تحقيق الاستقرار والثبات الانفعالي، والأسرة التي تحترم قيمة التعليم وتشجع عليه تجعل الطفل يقبل على التعليم بدافعية عالية. ولكي تهيئ الأسرة الظروف الملائمة لأبنائها عليها أن تراعي متطلبات كل مرحلة عمرية من حياة الطفل، وتوفير المناخ المناسب للتعليم والاستذكار. وعلى الأسرة أن تراقب سلوكيات الأبناء بصفة متميزة وملاحظة ما يطرأ عليها من تغيرات.

أهداف التعاون بين البيت والمدرسة:_

- التكامل بين البيت والمدرسة والعمل على رسم سياسة تربوية موحدة للتعامل مع الطلاب، بحيث لا يكون هناك تعارض أو تضارب بين ما تقوم به المدرسة وما يقوم به البيت.
- التعاون في علاج مشكلات الطالب، وبخاصة التي تؤثر في مكونات شخصيته.
- رفع مستوى الأداء وتحقيق مردود العملية التربوية.
- تبادل الرأي والمشورة في بعض الأمور التربوية والتعليمية التي تنعكس على تحصيل الطلاب.
- رفع مستوى الوعي التربوي لدى الأسرة ومساعدتها على فهم نفسية الطالب ومطالب نموه.
- وقاية الطلاب من الانحراف عن طريق الاستمرار والاتصال المستمر بين البيت والمدرسة.

أسباب وراء تقصير الأسرة في القيام بدورها التربوي:_

- انخفاض المستوى التعليمي لبعض الأسر، وبالتالي تدني مستوى الوعي التربوي وعدم إدراك الدور الحقيقي للأسرة في التربية
- معاناة الأسرة مشكلات نفسية واجتماعية واقتصادية تشغلها عن أداء دورها.
- انشغال الوالدين عن متابعة الأبناء في البيت أو المدرسة.
- الدور السلبي لوسائل الإعلام. 5- إلقاء مسؤولية تربية الأبناء على عاتق المدرسة.
- ضعف سلطة الضبط الاجتماعي داخل بعض الأسر، مما يفقدها القدرة على التوجيه الصحيح الذي يحقق أهداف التربية. نخلص مما تقدم إلى أن التعاون بين البيت والمدرسة أمر لا بديل عنه لتحقيق أهداف العملية التربوية. ولاستكمال تحقيق أهداف العملية التربوية لابد أن تساهم المؤسسات الاجتماعية الموجودة في المجتمع بجهودها من أجل مشاركة المدرسة ومساندتها للقيام بالدور المنوط بها، وذلك مثل وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة. إن نجاح العملية التعليمية هو نتاج مشترك بين المدرسة والأسرة والمؤسسات الاجتماعية الأخرى.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
الـــدور التـــربــــوي للأســـــرة

يأتي مفهوم البيت والأسرة دائماً مع وجود الأبناء فالهدف من تكوين الأسرة هو حصول الوالدين على أبناء وبمعنى آخر فالأسرة كيان يتم بناءه من أجل الوصول إلى أهداف معينة أهمها إنجاب الأبناء وتربيتهم ، والواقع أن تربية الأبناء ليس بالأمر السهل بل هي مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الأسرة حيث يتطلب الأمر الكثير من الجهد والتخطيط فإذا ابتغى الوالدان التوفيق في تربية أبناء صالحين وبناء مستقبل واعد لهم ينبغي عليهما تحديد أهداف تربوية معينة ومعرفة الوسائل والطرق اللازمة للحصول على تلك الأهداف حيث يشكل ذلك برنامجاً تربوياً متكاملاً وعلى الوالدين تربية أبنائهم وفق هذا البرنامج.فالوالدان اللذان لا يفكران في تربية أبنائهم لا يحق لهما انتظار المعجزة والمستقبل من أبنائهم فكما نسمع في الزراعة اصطلاحات الري والغرس وجني الثمار ففي عملية التربية والتعليم أيضاً ما يشابه ذلك أي أن الأبناء يعتبرون الثمار الناتجة من الجهود التربوية للوالدين


المرجع

دور الاخصائي الاجتماعي في الحد من معوقات التعاون بين الاسرة و المدرسة : دراسة وصفية على مدارس الحلقة الثانية من مدارس محافظة مسقط ، الغساني، فاطمة بنت أحمد،
الناشر: جامعة السلطان قابوس ، كلية الأداب واللوم الإجتماعية، 2007م

نور صحار



عدد المساهمات: 115
تاريخ التسجيل: 26/10/2009


موضوع: رد: اشكالية العلاقة بين الاسرة والمدرسة الجمعة ديسمبر 11, 2009 6:31 pm
اشكالية العلاقة بين الاسرة والمدرسة

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

تعتبر المدرسة المؤسسة التربوية التي يقضي فيها الطلبة معظم أوقاتهم .. وهي التي تزودهم بالخبرات المتنوعة ، و تهيؤهم للدراسة و العمل ، و تعدهم لاكتساب مهارات اساسية في ميادين مختلفة من الحياة ، وهي توفر الظروف المناسبة لنموهم جسمياً و عقلياً واجتماعياً .. وهكذا فالمدرسة تساهم بالنمو النفسي للطلبة و تنشئتهم الاجتماعية و الانتقال بهم من الاعتماد على الغير إلى الاستقلال وتحقيق الذات ..
إلا أنه في كثير من الحالات نرى أن المدرسة تنظر إلى الطلبة كما لو كانوا مجموعة متجانسة لا تمايز فيها و لا تفرّد .. وبذلك فهي تغفل سماتهم العقلية و النفسية و الاجتماعية و لا تراعي الفروق في استعداداتهم و قدراتهم وميولهم و اتجاهاتهم ورغباتهم وطموحاتهم .. فالطالب المثالي النموذجي هو الذي يبدي اهتماماً بالدراسة واحتراماً لقوانين وأنظمة المدرسة و العاملين فيها .
ونجد في كثير من الأحيان أن المدرسة لا تفهم حاجات الطالب ومشكلاته الدراسية والمدرسية .. ولا تتهيأ لمواجهة متطلبات نموه العقـلي والمعرفي والاجتماعي .. بل تقف في وجهه وتتهمه بالكسل .. ومن ثم يظهر الطالب سلوكيات لا تتناسب مع المعايير الاجتماعية السائدة .. وتأخذ هذه السلوكيات أشكالاً مختلفة تظهر في الصف كالعدوان و السخرية واللهو و التمرد واللامبالاة أو الانطواء و العزلة و التوترات الانفعالية وعدم الرغبة في المدرسة والهروب منها ..
وكل ذلك يزيد من قلق الطالب واضطرابه وينعكس سلباً على تحصيله الدراسي .


وأما الأهل فهم يشتكون من حالات ضعف مستوى أبنائهم وتحصيلهم .. غير مدركين للأسباب الحقيقية الكامنة وراءها أو سبل علاجها ، و قد يلجأ البعض منهم إلى الأساليب القسرية وغير التربوية لحث أبنائهم على الاجتهاد وكثيراً ما تكون النتائج سلبية..
من هذا المنطلق جاءت خدمات الإرشاد المدرسي في المدارس كوسيلة فعالة من أهم وسائل التربية المتطورة .. في عصر تتغير فيه الاحتياجات بتسارع مذهل ، وتتصاعد فيه المشكلات في البيئة المدرسية والعائلية والاجتماعية والحياتية ..


المرجع
دور الاخصائي الاجتماعي في الحد من معوقات التعاون بين الاسرة و المدرسة : دراسة وصفية على مدارس الحلقة الثانية من مدارس محافظة مسقط
الغساني، فاطمة بنت أحمد،الناشر: جامعة السلطان قابوس، كلية الاداب والعلوم الإجتماعية.2007م
http://socialworker2009.ahlamontada.net/t39-topic

hano.jimi
2012-05-02, 23:30
السلام عليكم
ادرس ادب عربي تخصص تعليمية الثانية ماستار
وعنوان مذكرتي(التكامل الوظيفي بين الاسرة والمدرسة في العملية التربوية)
كل المراجع التي تحصلت عليها لا تحتوي على اسباب عدم التواصل بين هاتين المؤسستين (الاسرة والمدرسة)لذلك ارجو ان تفدوني بعناوين مراجع حول هذا الموضع ................وشكـــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــرا جزيلا
ارجو ان يكون الرد سريع

تعاون البيت والمدرسة..اهميته..وسائله..واسباب عدم التعاون-شامل O.o°•

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد .
انطلاقاً من أهمية التعاون بين المؤسسات التربوية المختلفة وتكاملها لتؤدي بالتالي إلى القيام بأدوارها في إخراج أجيال واعدة مدركة لمسؤولياتها في المجتمع الذي تعيش فيه يأتي اختيار بحث هذه المشكلة الواقعية التي نلمسها في واقع مجتمعنا وبالخصوص في أهم مؤسستين تربويتين وهما البيت والمدرسة ، ويتطرق هذا البحث لمشكلة عدم اكتمال أوجه التعاون بين البيت والمدرسة وإلقاء الضوء عليها من حيث معرفة أسباب المشكلة وإيجاد الحلول المقترحة لها ، وستتم مناقشة هذا المشكلة في ضوء العناصر الآتية :
1- عرض المشكلة .
2- أهمية التعاون بين البيت والمدرسة.
3- أسباب عدم اكتمال أوجه التعاون بين البيت والمدرسة.
4- وسائل تحقيق التعاون .

وأرجو من الله سبحانه وتعالى أن يتقبل مني هذا الجهد المتواضع وأن يوفقنا دائماً لما فيه الخير.


عرض المشكلة


في عرضنا لهذه المشكلة ينبغي مراعاة معرفة المقصود بكل من البيت والمدرسة من هذه الناحية فليس المقصود بالبيت هو الذي ولد فيه الطفل وإنما البيت التربوي الذي يسعى لتنشئة الفرد ذي الشخصية الوطنية الفعالة المشاركة في تنمية المجتمع التي تعيش فيه.
كذ لك المدرسة فليس المقصود بها مجرد مؤسسة علمية وإنما هي المدرسة المتكاملة مع البيت التي أوكل إليها المجتمع نقل ثقافته من خلالها إلى أجياله القادمة.
ومن هنا نلاحظ أن دور كل من البيت والمدرسة يقعان في بوتقة واحدة وهي بناء الفرد ذي الشخصية الوطنية من كافة النواحي سواء العقلية أو الجسمية أو الدينية أو الانفعالية أو الاجتماعية وهذا لا يتم إلا في حالة تكافل وتعاون كلً من المؤسستين التربويتين أي البيت والمدرسة.
وتكمن المشكلة في عدم تكامل وسائط التربية وفي مقدمتها البيت والمدرسة على اعتبارهما سلسلة متصلة الحلقات أولها البيت وثانيها المدرسة وأخرها المجتمع والعلاقة الموجبة بين هاتين المؤسستين هي تحقيق النمو والتكامل (الجبار,1977)
ومن الخطأ أن نحصر وظيفة كل من البيت والمدرسة داخل إطار يختلف عن إطار المجال الآخر فقد يرى البعض مدفوعين بعوامل منها تفكك الأسرة إلى الحد من الخوف إلى عدم إمكانية الأسرة القيام بوظيفتها التربوية في تربية الطفل إضافة إلى ضغوط الوالدين على الأولاد والتدخل في وظيفة المدرسة طريقة غير واعية أمام كل الأسباب يرون ضرورة فصل المدرسة عن البيت بمعنى أن المدرسة وحدها القادرة على التوفيق بين كل هذه المتناقضات وهي حسب زعمهم مجتمع يخلو من الشوائب (الجبار,1977)
ونحن أمام هذا الرأي نطرح سؤال وهو هل وجدت المدرسة من أجل إيصال التلاميذ إلى المناصب العليا فقط ؟
أم أنها وجدت من أجل أن تكون المصدر الثاني في عملية التنشئة الاجتماعية من خلال واقع اجتماعي تكاملي مع البيت.




أهمية تعاون البيت مع المدرسة



كانت المدرسة قديما معزولة عن الوسط الذي تعيش فيه لا تربطها بالبيئات التي حولها أي رابط مادي أو اجتماعي وتقتصر مهمتها ضمن حدود الكتاب المدرسي، ولا تعني بما يجري في البيئة من أوجه نشاط ولا يهمها دراسة أسباب تصرفات تلاميذها وسلوكهم وظروف بيئاتهم وما يواجهون من مشكلات يومية وكان الآباء ينظرون إلى المدرسة وكأنها دائرة إدارية لا يجوز التدخل في شؤونها.
وبمعنى آخر فإن التعاون بين البيت والمدرسة كان شبه معدوم، وبتطور الحياة والعلوم وأنظمة التعليم أصبح من الأهمية أن يتم هذا التكامل بين البيت والمدرسة باعتبارهما أهم مؤسستين تربويتين في المجتمع فأصبحت مهمتها إعداد النشء والأجيال للحياة والمجتمع فغدت المدرسة مركز إشعاع تربوي وعلمي واجتماعي في البيئة والمجتمع المتواجد فيه فهي تدأب على رفع مستوى الحياة فيه وهذا يتطلب منها توثيق صلاتها بالبيت الذي تربى فيه طلابها ومنه انطلقوا للحياة واكتسبوا معارفهم وخبراتهم منه وانطبعوا بثقافة واتجاهات أبويهم وبالتالي فإن توثيق الصلة بالبيت يجعل المدرسة أداة مؤثرة وفعالة في توجيه الأبناء وتعليمهم.
وبذاك نرى أن توثيق الصلات بين البيت والمدرسة شرط أساسي لرفع مستوى فاعلية المدرسة ونجاح العملية التربوية.
وإن السرعة في التغير والتطور يفرض على المدرسة الخروج من حيزها وتنشيط الاتصال بالبيت بقدر ما تسمح به الظروف والإمكانات وكذلك فإن الآباء والأمهات عليهم أن يدركوا ضرورة أن يكون هناك اتصال دائم بين البيت والمدرسة ليساعدوا بالتالي أبناءهم للخروج بما هو افضل لهم ولمستقبلهم ولتجنب كل ما هو معوق لمسيرة حياتهم ودراستهم.




أسباب عدم التعاون بين البيت والمدرسة



من البديهي عدم وجود مشكلة بدون أسباب أو عوامل تؤدي إليها وتكون المسبب لها إلا أن هذا الأسباب تختلف حسب طبيعة المشكلة وهذا يستوجب البحث وتكثيف الجهود لإيجاد الحلول لها بصورة جذرية لا سطحية وفيما يلي عرض لبعض هذه الأسباب:-

1- الظروف المتغيرة:
وهي توجد في البيئات الحضارية وخاصة في المجتمعات المتباينة، إذ أن هناك الكثير من القيم المتناقضة التي تبرز معايير واسعة التنوع إضافة إلى التغير الاجتماعي السريع حيث يتركز الضغط الشديد على التكامل في القيم ورغم وجود هذا الضغط إلا أنه يكون شديد في المجتمع الأكثر محافظة الأمر الذي يفرض ترسيخاً جديدً للقيم إذا ما أرادت المجتمعات أن تبقى وتقاوم(الجبار,1977) فعلى سبيل المثال :

أدت كثرة الأعمال وخروج المرأة إلى العمل إلى انقطاع الصلة والمتابعة بين الآباء العاملين وابنائهم هذا من ناحية وانقطاع التواصل بينهم وبين إدارة المدرسة من ناحية أخرى الأمر الذي أدى إلى إظهار الطالب أسلوب عدم اللامبالاة تجاه المدرسة وعدم احترام المعلمين وإحداث الفوضى لعدم وجود الرقيب والمتابع من البيت، هذا بالإضافة إلى المشاكل الأسرية التي تحدث في البيت مثل إنفصال الوالدين، أو عدم التفاهم بينهما ، مما يؤدي إلى التشتت الأسري فيصبح الطالب بعيدأ عن العناية اللازمة والمراقبة المستمرة .

كما يمكن أن يضاف لهذه الظروف ظروف المجتمع وعاداته وتقاليده وأنظمته المختلفة: كالنظام الاقتصادي, والاجتماعي, والتعليمي, ومدى اهتمامها بتفعيل المشاركة الفعالة للمواطنين والتواصل معهم والتوجه نحو فتح المجال للاستماع للرأي الآخر وتقبل النقد والتغيير المستمر لما فيه صلاح المجتمع.

2- احتياجات الطلبة

تأخذ هذه الاحتياجات أشكال متعددة في مدارسنا وربما يتم التعبير عنها بصورة إيجابية أو سلبية فالصورة الإيجابية تعتبر نوع من أنواع التواصل بين أطراف العملية التعليمية تظهر في الصور التالية :
1- الاحترام المتبادل بين الطالب وهيئة التدريس
2- التواصل مع جيل الكبار
3- الخبرات التعليمية ذات المعنى
أما الصورة السلبية تظهر دائما في هيئة سلوكيات غير مرغوبة يقوم بها الطلاب تتمثل في:
1- المشاغبة الدائمة
2- كثرة الغياب
3- - مهاجمة المعلمين

و تأثير هذه الاحتياجات في صورتها السلبية ينعكس بشكل أو آخر علي مدي نجاح الإدارة التربوية في التعامل مع هذه الاحتياجات فقد تؤدي إلى إخفاق الجانبين في التوصل إلى حل متفق عليه فقد يرى البيت أن هذه الاحتياجات منبعها عدم كفاءة طاقم التدريس وفشل المدرسة في إيجاد الجو المدرسي الذي يتوافق معه الطالب في حين ترى المدرسة من جانبها إخفاق البيت في القيام بمسئوليته في تربية مثل هؤلاء المشاغبين وعدم الاهتمام بهم.

3- الـمـــــعلمين

للمعلمين دور كبير في تعميق التعاون بين البيت والمدرسة، فالمعلم باتصاله بمجتمع الطالب واهتمامه بظروف حياته يستطيع التقرب إلى الطلاب ومعالجة مشكلاتهم وكلما كان بعيدا عن طلابه والاهتمام بهم وعدم اتصاله بعائلاتهم كان مقصرا في معرفة ما يهمهم وبالتالي مقصرا في أداء وظيفته كمعلم مؤتمن على رعيته.

فعلى سبيل المثال استخدام المعلمين للعنف تجاه الطلاب يدفع في كثير من الأحيان أولياء الأمور إلى الاحتجاج لدى إدارة المدرسة على مثل هذا التصرف واتهام هؤلاء المدرسين بإخفاقهم في العملية التعليمية وعدم إيجاد الأساليب المناسبة لتوصيل المعلومة إلى أذهان الطلاب، ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل يتعدى الأمر إلى اتهام المعلمين أولياء الأمور بالفشل في تربية أبنائهم.
وهذا كله ينعكس على علاقة البيت بالمدرسة إضافة إلى ما يحدثه أسلوب العنف من كبت لإمكانيات الطلاب العقلية خشية الوقوع في الخطأ في حالة الإجابة علي أسئلة المعلم الأمر الذي قد ينتهي إلى إحداث عقده خوف لديهم وللأسف فأن كثيرا من المعلمين يستخدمون هذا الأسلوب مع أنه بالإمكان استخدام وسائل تربوية أخرى ناجحة وتفعليها داخل الموقف التعليمي مثل:
1- استخدام وتفعيل كشوف الدرجات.
2- التركيز على الطالب واشراكه في الحصة
3- إشراك الطالب في الأنشطة المدرسية
4- النصيحة
5- جلسات المصارحة.

وغيرها من الوسائل التي تختلف وظروف كل مشكله ويترك المجال فيها للمعلم لاستخدام ما يراه مناسبا ومتوافقا مع احتياجات طلابه .

4- مشاركة المواطنين

لقد كان لمشاركة المواطنين التقليدية طابع سلبي بمعنى أن المواطنين لم يتدخلوا في عمل وخطط المدارس طالما كانت تبدو سائرة بهدوء ولم يحاول المواطنون التأثير في عمل وخطط المدارس إلا عندما يشعرون بعدم الرضا عنها ومثل هذا التدخل قد يأخذ شكلا سلبيا.

أما عن الجانب الإيجابي فإن اشتراك المواطن الذي يمثل المجتمع في رسم أهداف المدرسة يؤدي إلى ازدياد التواصل من ناحية, فمشاركة أولياء الأمور في وضع المواد التي تلائم الطالب وتكون قريبة من وا قعه بحيث تكون أكثر توافقا مع مشكلاته ومن الأمور التي لها مردود جيد علي المستوي التربوي أن الأساليب داخل المدرسة أصبحت أكثر تعقيدا إذ أصبح من الصعب على المواطن العادي إدراكها وهذا من شأنه أن ينعكس على العلاقة بين المدرسة والمجتمع ( أي البيت ) إذ يؤدي إلى اتهام المواطن لادارة المدرسة بعدم إدراك مسؤولياتها تجاه ما يجب عليها مما يتناسب وحاجات الطلاب وواقعهم إضافة إلى ان مستوى فهم بعض الآباء لا يصل إلى مستوى التقدم في هذه الأساليب الأمر الذي يؤدي إلى الظن أن المدرسة تستخدم أساليب معقدة في العملية التعليمية التربوية( لبيب ,1977 )

5- قلة الوعي
تبدو مشكلة قلة الوعي من أهم المشكلات التي تعوق الكثير من المجتمعات عن النهوض والتقدم، وتقلل من فعالية الكثير من البرامج والفعاليات التي تقصد منها الدول النهوض بمستوى شعوبها, ومشكلة عدم أو قلة الوعي بالتعاون بين البيت والمدرسة لها آثارها الكبيرة علي المستوي التربوي. فقلة وعي الآباء بدور المدرسة ودورهم كأولياء أمور في المتابعة لأبنائهم وكذلك المعلمين بأهمية دور المدرسة والبيت يؤدي بالتالي إلى انعدام التعاون المطلوب بين أهم مؤسستين تربويين.
ولعل هذه المشكلة تعتمد على نوعية البيئة التي يعيشها أبناء المجتمع فإذا كان المجتمع يعيش في بيئة مثقفة واعية كان هناك إدراك من الجميع بأهمية هذا التعاون وإذا كان المجتمع أمياً لم يكن هناك اهتمام ولا مراعاة للمسئوليات المنوطة بكل فرد وخصوصاً أولياء الأمور.
ومن المهم جداً لأي مشروع ناجح أن يصحبه نوع من التوعية والإعلان لكي يستفيد أبناء أي مجتمع منه أو حتى يستطيعوا مواجهته إذا كان الأمر يتعلق بمشكلة معينة .
والتعاون بين البيت والمدرسة من أهم الأمور التي تحتاج إلى نشر التوعية بأهميتها بين الناس وخصوصاً أن هناك الكثير ممن يجهل أدوار البيت والمدرسة كمؤسستين تربويتين فاعلتين تسهمان بشكل واسع في النهوض بمستوى أي أمة .
وبالتالي فإننا نحتاج في عمان إلى العديد من برامج التوعية سواء كانت تقدم عن طريق وسائل الإعلام المختلفة أي من خلال العلم وأصحاب الدعوة ، والحقيقة أن البرامج التربوية على مستوى الدول العربية لا تلبي احتياجات الفرد بل هي قليلة جداً في ظل التطور المتزايد في كل طرق ووسائل الحياة مما يقتضي مسايرة متلاحقة من دور التربية والإعلام للاهتمام بتوعية الأبناء والآباء والمعلمين بكل جديد ومفيد وبكل ما يسهم في نجاح وإتمام العملية التعليمية التربوية كما هو مخطط لها .

وسائل تحقيق التعاون

تختلف هذه الوسائل وتتنوع من مجتمع إلى آخر ومن مشكلة إلى أخرى وفي هذا الإطار هناك مجموعة من الوسائل التي يمكن من خلالها تحقيق التعاون المنشود ويمكن تقسيم هذه الوسائل كالآتي :.

أ ) وسائل تتم داخل إطار المدرسة وهي :

1- التواصل بين المدرسة والبيت (( نظام اليوم المفتوح )) .
2- تقارير المدرسة إلى الآباء .
3- زيارة المعلمين للآباء .
4- مجالس الآباء والمعلمين . (قنبر وآخرون,1991).
فيما يلي استعراض لهذه الوسائل بشئ من التفصيل : .

1- التواصل بين المدرسة والبيت :

إن التواصل بين البيت والمدرسة والمعلمين وقطاعات المجتمع المختلفة ضروري إذا ما كانت علاقة البيت والمدرسة قوية وذات تأثير على مستوى الطلاب ويجب أن يكون هذا التواصل على نطاقين ( بمعني التبادل المستمر بين المدرسة والمجتمع ) واندماج عدد من الناس فيه بالإضافة إلى ذلك هناك حاجة لعلاقات خاصة بين البيت والمدرسة والآباء لكي يشتركوا بحرية في المعلومات الخاصة بالطلاب .
http://bostan.allgoo.net/t4026-topic

hano.jimi
2012-05-02, 23:33
السلام عليكم
ادرس ادب عربي تخصص تعليمية الثانية ماستار
وعنوان مذكرتي(التكامل الوظيفي بين الاسرة والمدرسة في العملية التربوية)
كل المراجع التي تحصلت عليها لا تحتوي على اسباب عدم التواصل بين هاتين المؤسستين (الاسرة والمدرسة)لذلك ارجو ان تفدوني بعناوين مراجع حول هذا الموضع ................وشكـــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــرا جزيلا
ارجو ان يكون الرد سريع

http://www.gulfkids.com/ar/index.php?action=show_art&ArtCat=2&id=1097


http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2007/11/16/111078.html

اسيرة القلم
2012-05-04, 19:05
من فضلكم اريد كتاب بعنوان
الارشاد النفسي لذوي الاحتاجات الخاصة تاليف : سهير محمود أمين عبد الله تاريخ النشر: 25/10/2009

على كيفك
2012-05-05, 10:05
ارجو توضيح في اي دولة تريدين
القانون اللبناني او المصري

belkacemb
2012-05-06, 19:44
الاخوة الكرام
ارجو التكرم فقط التكرم بحث عن العوازل الحرارية مع المراجع اذا تكرمتم ويكون بالعربي اذا سمحتم

doudi_mk
2012-05-06, 21:32
أريد ملخص لدرس حركات التحرر:sdf:

yakin
2012-05-07, 16:52
السلام عليكم
بودي لو تبحث معي عن مرجع أو أي وثيقة لها صلة بالمناهج المتعلقة باللعب في رياض الطفال في الجزائر و لك جزيل الشكر
و كذا فصل نظري يتطرق لخصائص نمو الطفل في مرحلة ما قبل التمدرس

raddo
2012-05-08, 17:14
الله يرحموا إنشالله و يجعلها في ميزان حسناتك

raddo
2012-05-08, 17:15
أرجوكم محتاجة بحث عنوانه الفلسفة الإسلامية عند إبن سينا محتاجته يوم السبت 12/05/2012

Annaba 23
2012-05-08, 19:29
السلام عليكم
هل من معلومات أو معطيات حول " فتح السمعي البصري في الجزائر أمام الخواص " ؟؟؟؟

taranim
2012-05-09, 19:51
السلام عليكم انا عندي بحث في مقياس تحليل الخطاب حول المنهج اللساني في تحليل الخطاب ارجو منك الافادة

oper
2012-05-10, 10:46
جزاك الله خير

hano.jimi
2012-05-11, 15:07
الاخوة الكرام
ارجو التكرم فقط التكرم بحث عن العوازل الحرارية مع المراجع اذا تكرمتم ويكون بالعربي اذا سمحتم

العزل الحراري
الخرسانة المسلحة لها خاصية التوصيل السريع للحرارة وكذلك سرعة الفقدان لها ، ممايجعل استخدامها في بناء المباني بدون عوازل حرارية أو أجهزة تكييف غير مريح للإنسان، على العكس في حالة استخدام مواد البناء التقليدية (الطين والحجر) التي لها خاصيةعالية في تخزين الطاقة الحرارية من البيئة المحيطة وتباطؤ كبير في معدل توصيلها 000وذلك مقارنة بالتقنيات المعاصرة وغير المعزولة حرارياً .
,حيث تتفاوت فيه درجاتالحرارة بشكل كبير ، مما يؤثر على عناصر المبنى وعلى درجات الحرارة داخل وخارجالمبنى ، مما يؤدي إلى الاستعانة بالأجهزة الميكانيكية لتهيئ درجة الحرارة المناسبةداخل المباني ، لذا فإن عدم عزل المباني جيداً يؤدي إلى ارتفاع في معدل تشغيلالأجهزة الميكانيكية مما يؤدي إلى زيادة الأعباء المادية على الساكن . وعليه برزتأهمية إعداد دراسة عن العزل الحراري للمباني لما في ذلك من آثار إيجابية على تقليلعدد ساعات تشغيل أجهزة التكييف ، وبالتالي تقليل الاستهلاك في الطاقة الكهربائية .
وتشمل هذه الدراسة تعريف العزل الحراري والهدف من استخدامه في المباني ، وبيانمزاياه ، والخواص المختلفة له ، والعوامل التي تؤثر على اختيار مواده المناسبة ،وبيان أنواعها وطرق تصنيعها ، وأهم الاعتبارات الواجب اتباعها عند استخدام العزلالحراري.
الهـدف من الدراسـة :
التعريف بأهميةاستخدام العوازل الحرارية في المباني بيئياً وصحياً واقتصادياً .
1 - تعريف العزل الحراري :
العزل الحراري : هو استخداممواد لها خواص عازلة للحرارة بحيث تساعد في الحد من تسرب وانتقال الحرارة من خارجالمبنى إلى داخله صيفاً ، ومن داخله إلى خارجه شتاءً .
ويمكن تقسيم الحرارة التيتخترق المبنى والتي من المفروض ازاحتها باستعمال أجهزة التكييف للحفاظ على درجةالحرارة الملائمة إلى ثلاثة أنواع هي :
- الحرارة التي تخترق الجدران والأسقف .
- الحرارة التي تخترق النوافذ .
- الحرارة التي تنتقل عبر فتحات التهويةالطبيعية .
وتقدر الحرارة التي تخترق الجدران والأسقف في أيام الصيف بنسبة 60 –70% من الحرارة المراد إزاحتها بأجهزة التكييف . وأما البقية فتأتي من النوافذوفتحات التهوية .
وتقدر نسبة الطاقة الكهربائية المستهلكة في الصيف لتبريدالمبنى بنسبة حوالي 66% من كامل الطاقة الكهربائية . ومن هنا تنبع أهمية العزلالحراري لتخفيض استهلاك الطاقة الكهربائية المستخدمة في أغراض التكييف ، وذلك للحدمن تسرب الحرارة خلال الجدران والأسقف لتحقيق المسكن الوظيفي الملائم وتقليلالتكلفة .
2 – مزايا استخدام العزل الحراري :
2-1- الترشيد في استهلاك الطاقة الكهربائية ، حيث أثبتت التجاربالعلمية أن تطبيق استخدام العزل الحراري في المباني السكنية والمنشآت الحكوميةوالتجارية والصناعية يقلل من الطاقة الكهربائية بمعدلات تصل إلى نسبة 40% .
2-2-احتفاظ المبنى بدرجة الحرارة المناسبة لمدة طويلة دون الحاجة إلى تشغيلأجهزة التكييف لفترات زمنية طويلة .
2-3- يؤدي إلى استخدام أجهزة تكييف ذاتقدرات صغيرة ، وبالتالي تقل تكاليف استهلاك الطاقة والأجهزة المستخدمة .
2-4- رفع مستوى الراحة لمستخدمي المبنى .
2-5- يقلل من استخدام أجهزة التكييف ممايقلل من التأثير الصحي والنفسي على الإنسان بسبب الضوضاء الناتجة عن التشغيل لتلكالأجهزة .
2-6- يعمل العزل الحراري على حماية وسلامة المبنى من تغيرات الطقسوالتقلبات الجوية حيث إن فرق درجات الحرارة الناتجة عن ارتفاع الحرارة بسبب أشعةالشمس نهاراً ، وانخفاض درجة الحرارة ليلاً ، وتكرار حدوث ذلك يؤدي إلى إحداثاجهادات حرارية تجعل طبقة السطح الخارجي لأجزاء المبنى تفقد خواصها الطبيعيةوالميكانيكية ، ويحدث تشققات بها ، وتسبب تصدعات وشروخ في هيكل المبنى .
2-7- يؤدي إلى تقليل سماكات الحوائط والأسقف اللازمة لتخفيض انتقال الحرارة لداخل المبنى .
2-8- توفير العبء على محطات انتاج الطاقة وشبكات التوزيع .
3 - خصائص مواد العزل الحراري :
إن اختيار مادة عازلةمعنية يستلزم معرفة خصائصها الحرارية وخصائصها الأخرى كامتصاص الماء وقابليتهاللاحتراق وصلابتها 0000 الخ .
3-1- الخصائص الحرارية :
هي قدرة المادة علىالعزل الحراري ، ويتم قياس هذه القدرة عادة بمعامل التوصيل الحراري ، فكلما قلمعامل دل ذلك على زيادة مقاومة المادة لنقل الحرارة والعكس صحيح ، ومن ذلك يتضح أنالمقاومة الحرارية تتناسب عكسياً مع معامل التوصيل الحراري . ويتم انتقال الحرارةخلال المادة العازلة عادة بواسطة جميع وسائل الانتقال المعروفة وهي (التوصيل – الحمل – الإشعاع) ويلاحظ أن المواد العاكسة تعتبر مواداً فعالة في العزل الحراريلقدرتها العالية على رد الإشعاعات والموجات الحرارية بشرط أن تقابل فراغاً هوائياً . وتزداد قدرة هذه المواد على العزل بزيادة لمعانها وصقلها ، وغالباً ما تكونالمادة العازلة متكاملة مع الجدران والأسقف ، ولمعرفة المقاومة الكلية للانتقالالحراري لا بد من جمع المقاومات المختلفة لطبقات الحائط أو السقف بما فيها مقاومةالطبقة الهوائية الملاصقة للأسطح الداخلية أو الخارجية . وجمع هذه المقاومات يشبهتماماً جمع المقاومات الكهربائية ، فهي إما أن تكون على التوازي أو التوالي ،ويعتمد هذا على موضع المواد في الحائط أو السقف . وإضافة لما ذكر من خواص حراريةفإن هناك خواص أخرى كالحرارة النوعية والسعة الحرارية ومعامل التمدد والانتشاروالتي يلزم معرفتها لكل مادة عازلة .
3-2- الخصائص الميكانيكية .
بعض الموادالعازلة تتميز بمتانة وقدرة عالية على التحمل ، ولهذا فيمكن أحياناً استخدامهاللمساهمة في دعم وتحميل المبنى ، وذلك إضافة لهدفها الأساسي وهو العزل الحراري . لذا يؤخذ في الاعتبار قوة تحمل الضغط والشد والقص .
3-3- خصائص الامتصاص :
إنوجود الماء بصورة رطبة أو سائلة أو صلبة في المادة العازلة يقلل من قيمة العزلالحراري للمادة ، أي يقلل المقاومة الحرارية كما أنه قد يساهم في إتلاف المادةبصورة سريعة . وتأثير الرطوبة على المادة يعتمد على خواص تلك المادة من حيث قدرتهاعلى الامتصاص والنفاذية ، كما يعتمد على الأجواء المناخية المحيطة بها كدرجةالحرارة ونسبة الرطوبة .
3-4- الخصائص الأمنية والصحية :
يكون لبعض الموادالعازلة خواص معينة منها ما قد يعرض الإنسان للخطر سواء وقت التخزين ، أو أثناءالنقل أو التركيب ، أو خلال فترة الاستعمال ، فقد تتسبب في إحداث عاهات في جسمالإنسان دائمة أو مؤقتة كالجروح والبثور والتسمم والالتهابات الرئوية أو الحساسيةفي الجلد والعينين ، مما يستوجب أهمية معرفة التركيب الكيميائي للمادة العازلة ،كذلك صفاتها الفيزيائية الأخرى من حيث قابليتها للاحتراق والتسامي وغيرها من الصفات .
3-5- الخصائص الصوتيـة :
بعض المواد العازلة للحرارة قد تستخدم لتحقيقالمتطلبات الصوتية مثل امتصاص الصوت أو تشتيته وامتصاص الاهتزازات . لذا فإن معرفةالخواص المرتبطة بهذا الجانب قد يحقق هدفين بوسيلة واحدة نتيجة لاستخدام تلك المواد، وهما العزل الحراري والعزل الصوتي .
إضافة إلى ما سبق من خواص فإن هناك خواصأخرى قد تكون ضرورية عند اختيار المادة العازلة المناسبة كمعرفة الكثافة والقدرةعلى مقاومة الانكماش وإمكانية الاستعمال لمرات عديدة ، وسهولة الاستعمال ، وانتظامالأبعاد ومقاومة التفاعلات الكيميائية والمقاسات والسماكات المتوفرة ، بالإضافةللعامل الاقتصادي الذي يلعب دوراً هاماً في استخدام أو عدم استخدام تلك الموادالعازلة إذ إن سعر المادة العازلة كبير عند الاختيار .
4- اختيار مواد العزل الحراري المناسبة :
إن من أهم العوامل التي تؤثر علىاختيار مواد العزل الحراري المناسبة ما يلي :
4-1- أن تكون المادة العازلة ذاتمقاومة توصيل حراري منخفض .
4-2- أن تكون على درجة علية من مقاومتها لنفاذالماء والإشعاع .
4-3- أن تكون على درجة عالية في مقاومتها لامتصاص بخار الماء .
4-4- أن تكون على درجة عالية في مقاومتها للاجهادات الناتجة عن الفروقاتالكبيرة في درجات الحرارة .
4-5- أن تكون ذات خواص ميكانيكية جيدة كارتفاعمعامل المقاومة الانضغاطية ومعامل المقاومة للكسر .
4-6- أن تكون مقاومةللبكتيريا والعفن والحريق خاصة في الأماكن المعرضة للحريق بسهولة .
4-7- أنتكون ثابتة الأبعاد على المدى الطويل قليلة القابلية للتمدد أو التقلص.
4-8- أن تكون مقاومة للتفاعلات والتغيرات الكيمائية .
4-9- ألا ينتج عنها أي أضرارصحية .
4-10- أن تكون مطابقة للمواصفات القياسية السعودية .
4-11- سهولةالتركيب .
5 – مواد العزل الحراري :


يمكن تقسيم مواد العزل الحراري حسب مصادرها إلى أربعة أقسام :
5-1- المواد العازلة من أصلحيواني : مثل صوف وشعر الحيوانات ، ويعتبر استخدامها كمواد عازلة محدوداً .
5-2- المواد العازلة من أصل جمادي : كالصوف الزجاجي ، وهو من أفضل مواد العزلالحراري .
5-3- المواد العازلة الصناعية : وتشتمل المطاط والبلاستيك الرغوي ،والأخير هو الأكثر شيوعاً ، وأكثر ما يستخدم هو نوع البولي سترين والبولي يورثينالرغوي .
5-4- المواد العازلة من أصل نباتي : وتشتمل الألياف أو الموادالسيلولوزية مثل القصب والقطن وخلافه .
6 - أنواع الموادالعازلة واستخداماتها :
يمكن أن توجد المواد العازلة على عدة صور وهي :
6-1- اللباد .
6-2- حبيبات الحشو الخفيف .
6-3- سائل رغوي بخاخ .
6-4- رغوي صلب ( لوائح أو شرائح .
6-1- اللبـــاد :
يوجد على شكل لفائف طويلة وسماكات مختلفة ، وأغلب اللباد مغلف بالورق أو برقائق معدنية مزودةبإطار من الجانبين لمسك الجوانب ، ويمكن أن تكون الرقيقة المعدنية على وجه واحد منتلك اللفائف ، كما يمكن أن يكون أحد الأوجه مغلفاً بالورق المغطى بالأسفلت أوالبيتومين ليعمل كحاجز للبخار أو الرطوبة أو طبقة من الورق الرقيق المثقب على الوجهالآخر .
وغالباً ما يصنع اللباد من مواد عضوية تشتمل على ألياف زجاجية . وكذلكيمكن توفر الألياف السليولوزية على هيئة اللباد . ويوضع اللباد على الحائط الداخليللبناء ، وغالباً ما يستخدم في عزل الأسقف والحوائط .
6-2- حبيبات الحشو الخفيف :
وتتكون هذه المادة العازلة من حبيبات صغيرة ، وعند استخدام عزل الحبيبات فإن معدات الشفط الموجودة في الناقلات الحاملة لهذه المادة العازلة تقوم بشفط الحبيباتوتوجيهها للمكان المطلوب عزله .
6-3- سائل رغوي بخاخ :
توجد هذه المادة على هيئة نوعين :
إحداهما : ألياف غير عضوية من النوع اللاصق ،
والثاني : يكون منالرشاش العضوي من ألياف الصوف المعدني . ويتم تركيبه بواسطة آلات خاصة مصممة لهذاالغرض ، أما النوع الثاني فيتكون من عبوتين مناسبتين لأغراض الرش .
6-4- الألواحالصلبة أو الشرائح :
وهي واسعة الانتشار ، وتستخدم في المباني لعزل الأسطحوالخرسانات الرغوية.
7 - طرق تصنيع المواد العازلة :
7-1- الألياف الزجاجية :
الألياف الزجاجية العازلة تصنع من ألياف زجاجية رقيقة ، ونظراً لأن أحد الألياف الزجاجية يغطى بالأسقف أو الرقائق المعدنيةالورقية ، وهي مادة قابلة للاشتعال ، لذلك يجب ألا تتعرض هذه الطبقة لدرجات حرارةتزيد عن 180 درجة فهرانهيت ، ومن مميزات الألياف الزجاجية العازلة أنها لا تنكمشبمرور الوقت كما أن مقاومتها للحريق لا تتأثر بعمرها أو الاختلاف العادي في درجاتالحرارة .
7-2- الصوف الصخري :
يتم صناعة الصوف الصخري من الصخور الطبيعيةالمتوفرة بالمملكة ، كما يمكن صناعة الصوف الصخري من خبث الحديد أو النحاس أوالرصاص ، ويستخدم بلاً من الصخور الطبيعية كمادة خام .
ويتم صهر الخبث باستخدام الفحم كوقود ، ويغزل في ألياف بصب المادة المنصهرة في وعاء دوار .
وتجفف الألياف بواسطة البخار وتبرد بسرعة لدرجة الغرفة . والمواد العازلة المصنوعة من الصوف الصخري (الخبث) ليس لها مرونة الجسم المصنوع من الزجاج . ويتم رش تلك الألياف مع مادة صمغية من الفنينيل والتي تعمل كرابط وتضغط ، ثم يتم معالجتها بتمريرها في فرن، ويتم تقطيع الشرائح الناتجة بالحجم المناسب ، ويمكن إضافة مادة أخرى هي الزيوت المعدنية لتقي السطح ضد الأتربة والمياه ، ولا تتأثر خواصها من حيث الثبات ومقاومةالحريق بمرور الوقت أو تغير درجات الحرارة .
7-3- البولي سترين الرغوي الممدد :
يتم تصنيع البولي سترين الرغوي بطريقتين : الحقن أو الصب في أعمدة ممددة ،والبولي سترين الرغوي الناتج بالحقن يكون ذو كثافة عالية ومظهر موحد ، وله قدرةتحمل الضغط وشدة استطالة أكبر من البولي سترين الناتج بطريقة الصب .
ومن مميزات البولي سترين عند استخدامه في تغليف هياكل المباني أنه يعطى عزلاً لكامل هيكلالمبنى ، وبذلك يقلل تأثير العناصر الإنشائية الأكثر توصيلاً .
وهناك ميزة أخرىلاستخدام هذا النوع من العزل وهي تقليل تسرب الهواء وتأثيره على تلك العناصرالإنشائية الأكثر توصيلاً ، وهناك خواص أخرى لا تعتمد على طريقة التصنيع ، والبوليسترين مادة قابلة للاشتعال وعند استخدامها فإنه يتم دهانها بطبقة مقاومة للحريق مثلمادة الجبس ، كما لا تتأثر خواصها بتعرضها لفترات قصيرة للأشعة فوق الحمراء .
وأكبر درجة حرارة يتحملها البولي سترين هي 165 درجة فهرانهيت ، وإذا ما تعرض لدرجة حرارة أعلى من ذلك فإن المادة البلاستيكية ستصبح طرية (لدنة) أما تغير درجاتالحرارة فإنه لا يؤثر على البولي سترين خلال درجات الحرارة العادية .
7-4- البولي يورثين الرغوي :
إن مادتي البولي يوريثين والبولي سوكنورميث الرغوية هيمواد فلوركربونية يمكن الحصول عليها مسبقة الصب ، أو يمكن رشها في أماكن تركيبها ،وتستخدم تلك المواد لتغليف هياكل المباني ، وبذلك يمكن الحصول على عزل لكامل هيكلالمبنى مما يقلل من تأثير العناصر جيدة التوصيل .
ويعمل معظم مصنعي تلك الموادعلى وجود وسائل لهروب بخار المياه الذي تسرب للسطح الداخلي ويقلل ذلك من تأثير عدمتنقية الهواء ، وتعتبر تلك المركبات من النوع القابل للاشتعال ، ويجب أن تغطى بمادةغير قابلة للاشتعال عند استخدامها كمادة عازلة للحرارة كما هو الحال في معظماستخداماتها .
ويؤثر الزمن على تلك المادة ، وتتناسب درجة الإنكماش أو التمدد معدرجة الحرارة والرطوبة ومدة التعرض للحالات القصوى .
7-5- مادة البيرلايت :
وتتكون من خلايا دقيقة جداً تمتاز بخواص عزل حراري جيد ، وبمعالجتها بمادةالسيلكون غير القابلة للاشتعال تزداد مقاومتها لتسرب المياه من خلالها ، ويعتبرالبرلايت من المواد الطاردة للمياه والمقاومة للرطوبة .
ويمكن خلط البيرلايتالممددة مع الأسمنت البوتلاندي ليعطي خرسانة خفيفة عازلة تسمى خرسانة البيرلايت ،ويمكن تشكيلها مسبقاً إلى عدد لا نهائي من الأشكال ، كما يمكن صبها في نفس الموقع . ولها متانة ميكانيكية كافية لتحميلها بكثافة عالية .
8 – أهم الاعتبارات التي يجب مراعاتها عند تطبيق العزل الحراري :
يراعى أنتؤخذ العوامل التالية بعين الاعتبار عند تطبيق العزل الحراري :
8-1- أن تخزنالمواد العازلة في أماكن جافة غير مكشوفة وتجنب تهشمها أو ثقبها .
8-2- يراعىتغطية مواد الأسطح من كلا الجانبين ، ويوضع حاجز فاصل (غلاف) من أعلاها وحاجز (غلاف) مقاوم لتسرب المياه من أسفلها أو العكس بالعكس ، وذلك حسب طريقة التركيبالمناسبة لذلك .
8-3- تغطية مواد عزل الجدران من الجانبين بحاجز (غلاف) عازلللرطوبة ، وذلك حسب طريقة التركيب المناسبة لذلك .
8-4- تجنب إمكانية تهشمالمادة عند البناء أو خلال عملية تركيبها .
8-5- أن تكون جميع أسطح المادةخالية من الغبار أو الشحوم قبل تركيبها .
8-6- أن تنطبق قيمة وحدة معاملالانتقال الحراري القصوى الموصوفة للسطح على السقف الكرتوني (سوليتكس) خصوصاً إذاكانت مادة العزل قد وضعت عليه .
8-7- إذا كان سطح المباني فوق السقف الكرتوني (سوليتكس) من نوع سقوف (الجالونات) فيجب توفير تهوية ميكانيكية للفتحة الكائنة بينالسطح والسقف الكرتوني .
8-8- في المباني الخفيفة كالمخازن وغيرها التي تستعملالصفائح المعدنية أسقفها وجدرانها ، من الضروري استعمال (الفيرجلاس) أو الصوفالزجاجي أو الصخري للعزل الحراري لأنها تقاوم الحريق والحرارة.
9 –وسائل أخرى للعزل الحراري :
إضافة إلى الموادالمستخدمة في العزل الحراري فإن هناك طرقاً أخرى تساعد في عملية العزل الحراري ،وتتعلق بتصميم المبنى نفسه ومنها ما يلي :
9-1- استخدام الأسقف المستعارة فيالأدوار العلوية .
9-2- زيادة منسوب ارتفاع سقف المبنى .
9-3- استخدامالزجاج المزدوج أو العاكس في جميع النوافذ وخاصة في الأماكن التي تتطلب مساحاتكبيرة من الزجاج ، إضافة إلى عزل النوافذ باستخدام الستائر .
9-4- زراعةالأشجار حول المبنى

http://alnabkvb.net/vb/showthread.php?27658-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%AA%D9%8A%D8%A9

اذخل للرابط وستجد المزيد

hano.jimi
2012-05-11, 15:08
الاخوة الكرام
ارجو التكرم فقط التكرم بحث عن العوازل الحرارية مع المراجع اذا تكرمتم ويكون بالعربي اذا سمحتم

http://www.homekw.com/bet/showthread.php?t=1946

hano.jimi
2012-05-11, 15:14
مشاركة الأصلية كتبت بواسطة belkacemb

الاخوة الكرام
ارجو التكرم فقط التكرم بحث عن العوازل الحرارية مع المراجع اذا تكرمتم ويكون بالعربي اذا سمحتم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انواع العزل

أولا: العزل الحراري:
هو المحافظة على حرارة الجسم من التأثيرات الخارجية، والعزل الحراري للأبنية هو منع انتقال الحرارة من الخارج إلى الداخل أو العكس سواء كانت درجة الحرارة مرتفعة أو منخفضة.
مواد العزل الحراري:
1. الألياف النباتية:
تعمل من الخشب وتعالج لكي تكون مقاومة للحرائق وامتصاص الماء.
2. الفلين:
ويعمل من لحاء الشجر ويستخدم على شكل ألواح في الحوائط التي تحتاج إلى عزل وقد تستخدم على شكل مسحوق.
3. الفلين الصخري:
يتكون من صوف صخري ممزوج مع قطع صغيرة من الخشب مع مادة لاصقة إسفلتية غالبا، وتستخدم هذه المادة لعزل مخازن التبريد والمنشآت والبيوت الرخيصة.
4. المواد العاكسة العازلة:
حيث يتم فيها العزل عن طريق عكس الحرارة عن الوجه العاكس وليس بطريقة التوصيل الحراري المعتادة، ومن هذه العواكس: الألمنيوم وصفائح الفولاذ والورق العاكس والدهان العاكس. وتستخدم هذه المواد على السقف والجدران الخارجية العمودية.
5. ألواح البولي كاربونيت المموجة ( The poly carbonate sheets):
تصنع من مادة البولي كاربونيت الخفيفة الوزن، وتشكل على هيئة ألواح من طبقتين أو ثلاث طبقات حتى تصلح لأغراض العزل الحراري وتصبح قادرة على تحمل الصدمات، وتستخدم غالبا في الأسقف.

6. "إستروفويل" أغشية عازلة جديدة (Reflective insulating material):
تتكون من طبقتين من رقائق الألمنيوم العاكسة بينها فقاعات هوائية مصنوعة من مادة البولي إيثيلين، وتقوم هذه المادة بعكس أشعة الشمس عن المبنى في الصيف وتحتفظ بالحرارة داخله في فصل الشتاء، وتساعدها في ذلك الفقاعات الهوائية التي تمنع انتقال الحرارة خلال الحوائط، ومن فوائدها أيضا أنها عازل جيد ضد تسرب الماء والهواء مما يؤدي إلى المحافظة على الطاقة داخل المنزل.
7. ألواح مؤخرة للحرائق (Fire retardant sheets):
هي ألواح تتميز بإطالة زمن مقاومة الحريق للمنتج الذي يصنع منها، وهي متوفرة بجميع المقاسات التي تسمح بتشكيل قطع الأثاث الداخلي و القواطع الداخلية والحوائط.

ثانيا: العزل الصوتي:
أشكال العزل الصوتي في المباني:
1. منع انتقال الصوت في القواطع والجدران والسقوف من الخارج.
2. منع انتقال اهتزاز وأصوات المكائن.
3. طرق امتصاص الصوت والضوضاء في الداخل.
مواد العزل الصوتي:
1. وحدات جدارية عازلة للصوت (Acoustique tiles):
بلاطات ممتصة للصوت، تتكون من وجهين غالبا وتكون محببة من الكوارتز الملون والملصق بالراتنج، وتتميز بقدرتها على التحمل وسهولة التنظيف ولا يمكن تشويهها بالرسم عليها.
2. ألواح الصوف الزجاجي (Panels of glass wool):
يتكون اللوح من وجه من الصوف الزجاجي والوجه الآخر من ورق الألمنيوم المثقب الذي يقوم بامتصاص الصوت، ويمكن تركيبها في الحوائط و الأرضيات والأسقف، وتستخدم في المباني التجارية والصناعية الجديدة أو التي تحتاج إلى تجديد.
3. ألواح من رغوة البلاستيك مثقبة أو محببة الوجه.
4. ألواح من مواد ورقية مضغوطة ومثقبة الوجه.
5. ألواح مربعة أو مستطيلة من الجبس مع ألياف في الوجه والداخل.
6. ألواح من ألياف المعادن مع مادة الإسمنت البورتلندي الأسود.

ثالثا: مواد العزل الصوتي والحراري:
هناك بعض المواد التي يمكن استخدامها كعوازل للصوت والحرارة معا، منها:
1. ألواح الصوف الزجاجي:
مصنوعة من الصوف الزجاجي المغطى بطبقة رفيعة من الزجاج تكسبها الصلابة، كما أن هذه الألواح لديها القدرة على مقاومة الرطوبة وسوء الاستخدام إذ أنها تخلو من المواد القابلة للصدأ، ويمكن استخدامها في مختلف أنواع المباني لعزل الجدران والأسقف.
2. ألواح العزل الحراري والصوتي (Thermal and acoustic sheets):
تستخدم هذه الألواح دون الحاجة إلى تغطيتها من الداخل وتصلح خاصة لأسقف المصانع حيث تناسب جميع الأبعاد الكبيرة للإنشاء، وهذه الألواح تقاوم الغبار والرطوبة والتآكل حيث تغلفها طبقة حماية بلاستيكية ذات عمر طويل، وهذه الألواح نقية من المواد المشجعة على الصدأ.
3. البيرلايت:
وهو عبارة عن صخور بركانية بيضاء اللون، ويعتبر البيرلايت من أفضل العوازل المستخدمة لصناعة وتخزين الغازات السائلة تحت درجات حرارة منخفضة جدا، كما أنه يعتبر عازل جيد للصوت ويعطي السطح مقاومة كبيرة للحرائق، ويستخدم البيرلايت لعزل الأسقف والجدران والأرضيات.

رابعا: عوازل الرطوبة:
1. الإسفلت أو الورق المقطرن.
2. شرائح الألياف الزجاجية (الصوف الصخري) وخاصة للأسطح الأفقية.
3. الأغشية الواقية من الرطوبة:
تتكون من سيليكات الألمنيوم والبوتاسيوم وهيدروكسيد الباريوم وكبريتات المغنيسيوم وتستخدم في الأبنية للأسطح والجدران.
4. أغشية عازلة للماء للأسطح المعدنية "إكسيفلكس" (Exiflex waterproofing membrane for ****l roof):
يتميز هذا الغشاء العازل بسرعة التركيب ونظافته، ويتألف من عازل من طبقة واحدة ومن إزار مثبت في طرف الغشاء يسمح بتركيب المسامير عليها التي تعمل على تثبيت الغشاء على الأسقف، ويستخدم هذا العازل خاصة على الأسقف المعدنية ويصلح للمباني الصناعية والتجارية ومباني الخدمات.
5. عازل المطاط الجديد (New waterproofing membrane):
هو عبارة عن عازل من المطاط ينتفخ عند تشبعه بالماء كمساعد للعزل، ويتميز بأنه ذو مقاومة عالية للمواد الكيماوية وخواص مطاطية عالية، ويستخدم في الأعمال التحت أرضية كالأساسات وأعمال التمديدات الصحية وفي المنشآت الهندسية العامة كمخازن القمح وخزانات المياه والسدود.

وهناك بعض المواد العازلة التي تستخدم لتكسية واجهات المباني منها:
1. ألواح مصنوعة من راتنجات البولستر المقوى بالألياف الزجاجية وحشوات معدنية وهي مركبات قوية ومقاومة للماء بطبقة من الجرانيت المعدني من ألوان مختلفة يتغير لونها تبعا للإنارة والضوء الخارجي أثناء النهار .
2. ألواح تكسية من الإسمنت المقوى بالألياف الزجاجية مقاومة للعفن والصدمات والتقلبات الجوية وماء البحر، تثبي رأسيا أو أفقيا أو بشكل نصف قطري، ومتوفرة بسطح ناعم أو خشن يشبه الخشب مدهونة مسبقا أو يمكن دهانها بما يزيد عن 300 لون، وتستخدم في المساكن الخاصة، المكاتب، مؤسسات الرعاية الصحية، المحلات التجارية، المدارس، الإسكان العام، الصناعة، الفنادق والمطاعم.
3. نظام تكسية ذاتي التنظيف يتكون من مقاطع من سبائك الألمنيوم بأضلاع ضيقة وبارزة بشكل خفيف تركب أفقيا باتجاه معاكس للرياح والمطر على سكك معدنية متقاطعة، ذات تموجات ظاهرة تساعد على التحكم بشدة الإنارة والظل، وهي إما ذات سطح ناعم أو على شكل الجبس، ويمكن أن تكون بأي لون حسب الطلب، وتستخدم في المساكن، المكاتب، مؤسسات الرعاية الصحية، المحلات التجارية، المدارس، الإسكان العام، الصناعة، المطاعم والفنادق.
4. ألواح الألمنيوم المقوسة ذات التدعيم بوصلات طرفية للأسطح والتكسية لعمل ميول بطول 100 متر، تمتاز بسهولة التركيب وهي مطلية بمادة الكلاد (Alclad) ( ألمنيوم _ زنك ) مقاوم للتآكل والصدأ، وتصلح لكافة الأسطح، ومتوفرة بشكل منحني أو مقعر أو محدب، ويمكن توصيل إنارة أو أنظمة شفط دخان على السقف، وتستخدم في المساكن، المكاتب، مؤسسات الرعاية الصحية، المحلات التجارية، المدارس والإسكان العام.
5. فتحة تهوية لشفط الهواء لدورات المياه وهي مصنوعة من مادة البولسترين الأبيض، تعمل بعد اكتشاف وجود الهواء بواسطة نظام استشعار بصري يستخدم عدسة فريزنيل (Fresnel)، وللفتحة شبك على الوجه الأمامي قابل للفك، وتستخدم في المساكن الخاصة والإسكان العام.
http://www.arab-eng.org/vb/showthread.php/108746-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%84

hano.jimi
2012-05-11, 15:18
الاخوة الكرام
ارجو التكرم فقط التكرم بحث عن العوازل الحرارية مع المراجع اذا تكرمتم ويكون بالعربي اذا سمحتم

عوازل الحراره



تستخدم عوازل الحراره للتقليل من انتقال الحراره ( عبر مكونات المبنى ) سواءا من داخل المبنى إلى خارجه .. أو العكس من خارج المبنى لداخله

وهنا يكون هذا العازل مطلبا هاما في مواسم الذروه للحراره .. أي صيفا .. وشتاءا

ففي الصيف يمنع الحراره من النفاذ لداخل المبنى .. وبالتالي الحفاظ على برودة المبنى من الداخل

وفي الشتاء يمنع الحراره من النفاذ لخارج المبنى .. وبالتالي الحفاظ على دفء المبنى من الداخل

طبعا للعازل الحراري تأثيرات ايجابيه عديده .. أهمها :


1- تقليل استهلاك الكهرباء عبر الحد من فاقد الحراره أو البروده للمبنى وبالتالي الحاجه لتشغيل أجهزة التكييف / أو أجهزة التدفئه فترة أقل مما لو تسربت الحراره من / إلى المبنى .. وهذا توفير للطاقه والكهرباء والفاتوره

2- تقليل حجم أجهزة التكييف والتدفئه .. حيث أن فعالياتها ستزيد بوجود العازل

3- الحفاظ على جسم وهيكل المبنى الخرساني من تأثيرات الحراره المتغيره والمتذبذبه .. سواءا اليوميه ( الليل والنهار ) أو الموسميه ( لصيف والشتاء ) .. وهذا يؤثر مباشرة على المبنى في نقطتين أساسيتين :

أ- منع تشقق الجدران واللياسه وتشققها

ب- إطالة عمر المبنى


4- التأثير النفسي بالراحه الذي يخلقه وجود عازل الحراره على السكان بالبيت .. خاصة عندما تتوقف أجهزة التكييف / التدفئه عن العمل لفترة تمتد الى بضع ساعات .. فالعازل يحمي المنزل من الإرتفاع المباشر للحراره بداخله كما يحميه من الإنخفاض المباشر للبروده وذلك لاحتفاظه بدرجة حرارة المنزل فترة معينه وتغيير درجة الحراره يكون بطيئا يمتد لساعات

5- العازل الحراري يعمل إلى جانب كونه عازلا للحراره .. فهو يعزل الصوت أيضا .. لذلك فهو يقلل من الضوضاء داخل المبنى ويوفر جوا هادئا نسبيا




أماكن تركيب العازل الحراري :


ببساطه .. يتم تركيب العازل الحراري حيث يكون هناك مجالا لانتقالها للمبنى .. وهي :

1- أسطح المباني

2- الجدران الخارجيه للمبنى

وهنا علينا أن نضع في الاعتبار أن الجدران الخارجيه تشمل الجدران + النوافذ .. والنوافذ كونها من الزجاج فهي لا تنقل الحراره لداخل المبنى وحسب .. بل وتضيف اليها حراره إضافيه نتيجة لتكون ظاهرة ( البيوت الزجاجيه / الشمسيه ) لذلك علينا الاهتمام بنوعية زجاج النوافذ سواءا بطريقته ( نجعله مزدوجا ) أو بلونه ( باختيار الألوان العاكسه )





أنواع استخدامات العازل الحراري ( الشائعه )

تختلف كفاءة العزل الحراري لكل ماده من مواده حسب مواصفاتها ونوعيتها واسلوب استخدامها ووجودها داخا نظام العزل الحراري للمبنى




سأكون مبالغا لو ادعيت أنه بإمكاني سرد كافة أنواع العوازل الحراريه للمباني .. ففي كل يوم تظهر لنا ابتكارات جديده تجعلنا نشعر بأن بحر هذا العلم كبير خاصة مع الاهتمام بتوفير الطاقه نتيجة ارتفاع تكاليفها المتزايده

سأسرد هنا أولا أساليب العزل الحراري .. ومن ثم أنواع العوازل المناسبة لها



1- العزل باستخدام مواد عازله ذاتيا : وهي مواد لها قدرة على العزل الحراري بسبب خواص مكوناتها .. مثل الطوب الطيني بأنواعه .. مثلا

2- العزل باستخدام مواد عازله مرتبطه عضويا مع مكونات البناء الأساسيه : مثل البلك المحشي بالعازل ( الفلين ) أو ألواح السندويش المعدنيه

3- العزل باستخدام مواد عازله ضمن نظام البناء بحيث يكونوا بعد اتمام تركيبهم نظاما انشائيا معزولا متكاملا : مثل الحوائط المزدوجه من البلك مع الفلين .. أو الجر الطبيعي مع البلك والعازل الحراري


باستثناء النوع الأول ( البلك الطيني ) فإن بقية الأنواع يدخل فيها الواح المواد العازله سواءا بارتباطهم أثناء التصنيع أو في مرحلة البناء





أنواع المواد العازله ( الشائعه )


1- ألواح البوليسترين الممدد : وهو الفلين الأبيض .. وله عدة كثافات .. وكلما زادت كثافته كلما ازدادت قوة عزله .. ويستخدم كألواح للأسقف والحوائط المزدوجه .. كما يستخدم مع البلك المعزول

عيبه أنه يشتعل .. لذلك لا يستخدم إلا حيث يكون محصورا بين حائطين أو فوقه بلاط السطح

2- ألواح البولسترين المبثوق ( المدرفل ) : وهو فلين عالي الكثافه ولقدره على العزل والتحمل .. يستخدم كعازل للأسطح .. وكذلك للحوائط المزدوجه .. وبعض أنواع البلك المعزول .. ويكون عادة ملونا باللون الأزرق أو الزهري أو الأخضر

يحترق لكنه لا يشتعل .. لذلك فهو أكثر أمانا من النوع الممدد

3- ألواح البوليوريثان : وهي ماده رغويه تشكل منها ألواح عازله أو تستخدم كرغوة يتم ضخها في فجوات الجدران

قدرتها على العزل عاليه وكذلك فهي مقاومه للهب .. تستخدم الألواح للحوائط والأسقف .. في حين تستخدم الرغوه لحقن ألألواح المعدنيه المزدوجه ( السندويش ) ولبعض الاستخدامات الخاصة الأخرى



http://www.almuhands.org/forum/showthread.php?t=83737

hano.jimi
2012-05-11, 15:33
الاخوة الكرام
ارجو التكرم فقط التكرم بحث عن العوازل الحرارية مع المراجع اذا تكرمتم ويكون بالعربي اذا سمحتم

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%B2%D9%84_%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D9%8A

hano.jimi
2012-05-11, 15:36
أرجوكم محتاجة بحث عنوانه الفلسفة الإسلامية عند إبن سينا محتاجته يوم السبت 12/05/2012

لسفة الإسلامية مصطلح عام يمكن تعريفه واستخدامه بطرق مختلفة، فيمكن للمصطلح أن يستخدم على انه الفلسفة المستمدة من نصوص الإسلام بحيث يقدم تصور الإسلام ورؤيته حول الكون والخلق والحياة والخالق. لكن الاستخدام الاخر الأعم يشمل جميع الأعمال والتصورات الفلسفية التي تمت وبحثت في إطار الثقافة العربية الإسلامية والحضارة الإسلامية تحت ظل الإمبراطورية الإسلامية من دون أي ضرورة لأن يكون مرتبطا بحقائق دينية أو نصوص شرعية إسلامية. في بعض الأحيان تقدم الفلسفة الإسلامية على أنها كل عمل فلسفي قام به فلاسفة مسلمون [1]. نظرا لصعوبة الفصل بين جميع هذه الأعمال ستحاول المقالة ان تقدم رؤية شاملة لكل ما تمت للفلسفة بصلة والتي تمت في ظل الحضارة الإسلامية.

محتويات [أخف]
1 مفهوم الفلسفة في الإسلام
2 بدايات الفلسفة الإسلامية
3 التناقض مع الفلسفة اليونانية
4 الفلسفة اليونانية في الفلسفة الإسلامية المبكرة
4.1 الهرمسية والإفلاطونية المحدثة
5 فلسفة أرسطو
6 تاريخ الفلسفة في العالم الإسلامي
6.1 علم الكلام والمعتزلة
6.2 دور الكندي في الفلسفة
6.3 دور الرازي في الفلسفة
6.4 دور الفارابي في الفلسفة
6.4.1 كتاب الحروف
7 دور الثقافة الشيعية
8 علم الباطن
9 إخوان الصفا
10 كتاب الإشارات لابن سينا
11 الغزالي والإسماعيليين
12 مفهوم ابن رشد
13 العصر الحديث
13.1 محاولات إعادة قراءة التراث
14 المصادر
14.1 مراجع كتب
14.2 مصادر ويب
[عدل]مفهوم الفلسفة في الإسلام

الكلم الاقرب هي مستخدمة في النصوص الإسلامية الأساسية (القرآن والسنة) لكلمة فلسفة هي كلمة (حكمة)، لهذا نجد الكثير من الفلاسفة المسلمين يستخدمون كلمة (حكمة) كمرادف لكلمة (فلسفة) التي دخلت إلى الفكر العربي الإسلامي كتعريب لكلمة Philosophy اليونانية. وإن كانت كلمة فلسفة ضمن سياق الحضارة الإسلامية بقيت ملتصقة بمفاهيم الفلسفة اليونانية الغربية، فإن عندما نحاول أن نتحدث عن فلسفة إسلامية بالمفهوم العام كتصور كوني وبحث في طبيعة الحياة : لا بد أن نشمل معها المدارس الأخرى تحت المسميات الأخرى : وأهمها علم الكلام وأصول الفقه وعلوم اللغة (راجع : تمهيد في تاريخ الفلسفة الإسلامية، مصطفى عبد الرازق).

و أهم ما يواجه الباحث أن كلا من هذه المدارس قد قام بتعريف الحكمة أو الفلسفة وفق رؤيته الخاصة واهتماماته الخاصة في مراحل لاحقة دخل المتصوفة في نزاعات مع علماء الكلام والفلاسفة لتحديد معنى كلمة الحكمة التي تذكر في الأحاديث النبوية وكثيرا ما استخدم العديد من أعلام الصوفية لقب (حكيم) لكبار شخصياتهم مثل الحكيم الترمذي. بأي حال فإن لقب (فيلسوف/فلاسفة) ظل حصرا على من عمل في الفلسفة ضمن سياق الفلسفة اليونانية ومن هنا كان أهم جدل حول الفلسفة هو كتابي (تهافت الفلاسفة للغزالي وتهافت التهافت لابن رشد.)

و يجدر الإشارة هنا إلى أن تغيّر النظر إلى مفهوم الفلسفة تبعا لتنوع الأجوبة على سؤال "ما الفلسفة؟" الذي قد يتحول - نتيجة بزوغ فرع آخر في الفلسفة وهو فلسفة الفلسفة أو المصطلح الذي يفضله الدكتور طه عبد الرحمن فقه الفلسفة في كتابه "فقه الفلسفة"- إلى (ما "ما الفلسفة؟" ؟).. الخ، إذا رأينا تصنيف الفلسفة إلى فلسفة قديمة وأخرى جديدة حيث أن الأولى فلسفة في الوجود والثانية فلسفة في المعرفة، فإن الإتجاه الإسلامي سيتميز بفلسفة - أي بفلسفة في المعرفة - خاصة به إذا نظرنا إلى علوم المناظرة العقدية (مناهج الكلام، مناهج أهل الحديث.) وعلوم الحديث وأصول الفقه ومناهج التفسير وغيرها من المعارف التي تهتم بتدشين المناهج إلى جانب دراسة المضامين اعتمادا على المصدرين المنقول الصحيح والمعقول الصريح أو الوحي والعالم أو بتعبير الدكتور جعفر شيخ إدريس وحيُ الله وخلقُ الله.

[عدل]بدايات الفلسفة الإسلامية

إذا اعتبرنا تعريف الفلسفة على أنها محاولة بناء تصور ورؤية شمولية للكون الحياة، فإن بديات هذه الأعمال في الحضارة الإسلامية بدأت كتيار فكري في البدايات المبكرة للدولة الإسلامية بدأ بعلم الكلام، ووصل الذروة في القرن التاسع عندما أصبح المسلمون على إطلاع بالفلسفة اليونانية القديمة والذي أدى إلى نشوء رعيل من الفلاسفة المسلمين الذين كانوا يختلفون عن علماء الكلام.

علم الكلام كان يستند أساسا على النصوص الشرعية من قرآن وسنة وأساليب منطقية لغوية لبناء أسلوب احتجاجي يواجه به من يحاول الطعن في حقائق الإسلام، في حين أن الفلاسفة المشائين، وهم الفلاسفة المسلمين الذين تبنوا الفلسفة اليونانية، فقد كان مرجعهم الأول هو التصور الأرسطي أو التصور الأفلوطيني الذي كانوا يعتبرونه متوافقا مع نصوص وروح الإسلام. و من خلال محاولتهم لاستخدام المنطق لتحليل ما إعتبروه قوانين كونية ثابتة ناشئة من إرادة الله، قاموا بداية بأول محاولات توفيقية لردم بعض الهوة التي كانت موجودة أساسا في التصور لطبيعة الخالق بين المفهوم الإسلامي لله والمفهوم الفلسفي اليوناني للمبدأ الأول أو العقل الأول.

تطورت الفلسفة الإسلامية من مرحلة دراسة المسائل التي لا تثبت إلا بالنقل والتعبّد إلى مرحلة دراسة المسائل التي ينحصر إثباتها بالأدلة العقلية ولكن النقطة المشتركة عبر هذا الامتداد التأريخي كان معرفة الله وإثبات الخالق [2]. بلغ هذا التيار الفلسفي منعطفا بالغ الأهمية على يد ابن رشد من خلال تمسكه بمبدأ الفكر الحر وتحكيم العقل على أساس المشاهدة والتجربة [3]. أول من برز من فلاسفة العرب كان الكندي الذي يلقب بالمعلم الأول عند العرب، من ثم كان الفارابي الذي تبنى الكثير من الفكر الأرسطي من العقل الفعال وقدم العالم ومفهوم اللغة الطبيعية. أسس الفارابي مدرسة فكرية كان من أهم اعلامها : الأميري والسجستاني والتوحيدي. كان الغزالي أول من أقام صلحا بين المنطق والعلوم الإسلامية حين بين أن أساسيب المنطق اليوناني يمكن ان تكون محايدة ومفصولة عن التصورات الميتافيزيقية اليونانية. توسع الغزالي في شرح المنطق واستخدمه في علم أصول الفقه، لكنه بالمقابل شن هجوما عنيفا على الرؤى الفلسفية للفلاسفة المسلمين المشائين في كتاب تهافت الفلاسفة، رد عليه لاحقا ابن رشد في كتاب تهافت التهافت.

في إطار هذا المشهد كان هناك دوما اتجاه قوي يرفض الخوض في مسائل البحث في الإلهيات وطبيعة الخالق والمخلوق وتفضل الاكتفاء بما هو وارد في نصوص الكتاب والسنة، هذا التيار الذي يعرف "بأهل الحديث" والذي ينسب له معظم من عمل بالفقه الإسلامي والاجتهاد كان دوما يشكك في جدوى أساليب الحجاج الكلامية والمنطق الفلسفية. و ما زال هناك بعض التيارات الإسلامية التي تؤمن بأنه "لا يوجد فلاسفة للإسلام"، ولا يصح إطلاق هذه العبارة، فالإسلام له علماؤه الذين يتبعون الكتاب السنة، أما من اشتغل بالفلسفة فهو من المبتدعة الضُّلال"[4].

في مرحلة متأخرة من الحضارة الإسلامية، ستظهر حركة نقدية للفلسفة أهم أعلامها : ابن تيمية الذي يعتبر في الكثير من الأحيان أنه معارض تام للفلسفة وأحد أعلام مدرسة الحديث الرافضة لكل عمل فلسفي، لكن ردوده على أساليب المنطق اليوناني ومحاولته تبيان علاقته بالتصورات الميتافيزيقية (عكس ما أراد الغزالي توضيحه) وذلك في كتابه (الرد على المنطقيين) اعتبر من قبل بعض الباحثين العرب المعاصرين بمثابة نقد للفلسفة اليونانية أكثر من كونه مجرد رافضا لها، فنقده مبني على دراسة عميقة لأساليب المنطق والفلسفة ومحاولة لبناء فلسفة جديدة مهدت للنقلة من واقعية الكلي إلى اسميته

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9_%D8%A5%D8%B3%D9%84% D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9

hano.jimi
2012-05-11, 15:37
أرجوكم محتاجة بحث عنوانه الفلسفة الإسلامية عند إبن سينا محتاجته يوم السبت 12/05/2012

http://dar.bibalex.org/webpages/mainpage.jsf?PID=DAF-Job:192946&q=

hano.jimi
2012-05-11, 15:39
أرجوكم محتاجة بحث عنوانه الفلسفة الإسلامية عند إبن سينا محتاجته يوم السبت 12/05/2012

ابن سينا
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

ads not by this site
ابن سينا

تمثال في مدينة دوشنبه في طاجكستان
اللقب شرف الملك - حجة الحق - الشيخ الرئيس
الميلاد 980 م -370 هـ
الوفاة 10 ديسمبر 1037 م - 428 هـ
أعمال ملحوظة أب الطب الحديث، ومبدأ زخم الحركة، رائد طب الروائح.
أعمال القانون في الطب، الشفاء
تأثر به أبو الريحان البيروني، عمر الخيام، الغزالي، ابن طفيل، ابن رشد، نصير الدين الطوسي، ابن النفيس، ألبيرتوس ماغنوس، توما الأكويني، غاليلو غاليلي، وليم هارفي، رينيه ديكارت، باروخ سبينوزا
تعديل
ابن سينا هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا، عالم وطبيب مسلم من بخارى اشتهر بالطب والفلسفة واشتغل بهما. ولد في قرية (أفشنة) بالقرب من بخارى (في أوزبكستان حاليا) من أب من مدينة بلخ (في أفغانستان حاليا) وأم قروية سنة 370هـ (980م) وتوفي في مدينة همدان (في إيران حاليا) سنة 427هـ (1037م). عرف باسم الشيخ الرئيس وسماه الغربيون بأمير الأطباء وأبو الطب الحديث. وقد ألّف 200 كتاب في مواضيع مختلفة، العديد منها يركّز على الفلسفة والطب. ويعد ابن سينا من أول من كتب عن الطبّ في العالم ولقد اتبع نهج أو أسلوب أبقراط وجالينوس. وأشهر أعماله كتاب الشفاء وكتاب القانون في الطب.

محتويات [أخف]
1 مولده ونشأته
2 ترحاله
3 فكرُه الفلسفي
3.1 معارضيه
4 تعريفه للنفس
4.1 شرح التعريف
5 قصيدته العينية في النفس
6 مؤلفاته
6.1 في الفلسفة
6.2 في العلوم الآلية
6.3 في العلوم النظرية
6.4 في العلوم العملية
6.5 في العلوم الأصلية
6.6 في الرياضيات
6.7 في الطبيعيات وتوابعها
6.8 في الطب
6.8.1 أراجيز طبية
6.9 في الموسيقى
7 قالو عنه
8 المصادر
9 انظر أيضا
10 وصلات خارجية
[عدل]مولده ونشأته



رسم تخيلي لابن سينا
ولد في قرية افشنا قريبة من بخاري من أب بلخي, ووالده من اتباع الباطنية، كما ذكر ابن سينا وقد كان يحضر اجتماعاتها السرية ويعقد بعضها في بيته، ويحرص على حضور ابن سينا وأخيه لتلك الاجتماعات، وإن كان ابن سينا غير مقتنع بها. رحل إلي مدينة بخاري وهناك التحق ببلاط السلطان نوح بن منصور الساماني، الذي اسند إليه متابعة الأعمال المالية للسلطان.

في بخارى بدأ ابن سينا رحلة تلقي العلوم, حفظ القرآن وعمره لم يتجاوز العاشرة ثم تلقي علوم الفقه والأدب والفلسفة والطب.

حدث أن قدم إلى بلدة بخارى عالم متخصص بعلوم الفلسفة والمنطق اسمه "أبو عبد الله النائلي" وهو من فلاسفة الباطنية، فاستضافه والد ابن سينا، وطلب إليه أن يلقِن ابن سينا شيئاً من علومه، فما كان من هذا العالم إلا أن تفرَغ لتلميذه، وأخذ عليه دروساً من كتاب المدخل إلى علم المنطق المعروف باسم "إيساغوجي".

وما كان أشد اعجاب النائلي من تلميذه حين وجده يجيب عن الأسئلة المنطقية المحورية إجابات صائبة تكاد لا تخطر على بال معلمه. واستمر ابن سينا مع معلمه إلى أن غادر هذا المعلم بلدة بخارى.

بدأ نبوغ ابن سينا منذ صغره, إذ يحكي أنه قام وهو لم يتجاوز الثامنة عشر بعلاج السلطان نوح بن منصور الساماني, وكانت هذه هي الفرصة الذهبية التي سمحت لابن سينا, التحاقه ببلاط السلطان ووضعت مكتبته الخاصة تحت تصرف ابن سينا.

[عدل]ترحاله

كان ابن سينا محبًا للترحال لطلب العلم، رحل إلي خوارزم وهناك مكث عشر سنوات ثم تنقل بين البلاد ثم ارتحل إلي همدان وهناك مكث تسع سنوات ثم توفى هناك

[عدل]فكرُه الفلسفي

يعتبر الفكر الفلسفي لأبو علي ابن سينا امتداد لفكر لفارابي وقد أخذ عن الفارابي فلسفته الطبيعية وفلسفته الإلهية أي تصوره للموجودات وتصوره للوجود وأخذ منه على الأخص نظرية الصدور وطوّر نظرية النفس وهو أكثر ما عني به.

يدعي مخالفوه أنه كان يقول بنفس المبادئ التي يدعون أن الفارابي من قبله نادى بها بأن العالم قديم أزلي وغير مخلوق، وأن الله يعلم الكليات لا الجزئيات، ونفى أن الأجسام تقوم مع الأرواح في يوم القيامة.

[عدل]معارضيه
كفره نتيجة أفكاره هذه الغزالي في كتابه المنقذ من الضلال، وأكد نفس المعلومات ابن كثير في البداية والنهاية (12/43). وأكد ابن عماد في شذرات الذهب (3/237) أن كتابه الشفاء اشتمل على فلسفة لا ينشرح لها قلب متدين. اما ابن تيمية أكد أنه كان من الإسماعيلية الباطنية

وقال فيه ابن القيمُ في نونيته:

وقضى بأنَّ الله يجعل خلقه * عدماً ويقلبه وجـوداً ثـاني

العرش والكرسـي والأرواح و* الأملاكُ والأفـلاكُ والقمـرانِ

والأرض والبحر المحيط وسائر الأشياء * الأكوانِ من عرض ومن جثمانِ

كلٌّ سيفنيـه الفنـاءُ المحـض لا * يبقـى له أثــر كظـلٍّ فانِ

ويعيـد ذا المعـدوم أيضاً ثانياً * محض الوجـود إعادة بزمانِ

هـذا المعـاد وذلك المبدأ لدى * جَهم وقـد نسبـوه للقرآنِ

هـذا الذي قاد ابن سينا والألى * قالـوا مقالتَـةُ إلى الكفرانِ

[عدل]تعريفه للنفس

أهمية ابن سينا الفلسفية تكمن في نظريته في النفس وأفكاره في فلسفة النفس، مقدمات ابن سينا في النفس هي مقدمات أرسطية.

تعريف ابن سينا للنفس: النفس كمال أول لجسم طبيعي آلي ذي حياة بالقوة أي من جهة ما يتولد (وهذا مبدأ القوة المولدة) ويربو (وهذا مبدأ القوة المنمية) ويتغذى (وهذا مبدأ القوة الغاذية) وذلك كله ما يسميه بالنفس النباتية.

وهي كمال أول من جهة ما يدرك الجزئيات ويتحرك بالإرادة وهذا ما يسميه بالنفس الحيوانية. وهي كمال أول من جهة ما يدرك الكليات ويعقل بالاختيار الفكري وهذا ما يسميه النفس الإنسانية.

[عدل]شرح التعريف
ونعني في التعريف السابق أن النفس عند ابن سينا 3 نباتية/حيوانية/إنسانية.

كمال أول: تعني مبدأ أول
ذي حياة بالقوة: يعني لدينا جسم مستعد وطبيعي لتقبل الحياة
مبادئ النفس النباتية: تنمو وتتوالد وتتغذى ولا يفعل النبات أكثر من ذلك.
مبادئ النفس الحيوانية: تدرك الجزئيات (مثلا يدرك أفعى أمامه/ إنسان أمامه) يتحرك بالإرادة أي فيه إرادة توجهه (مثلا الأسد بإرادته ممكن أن يقفز على إنسان ويبتلعه).
مبادئ النفس الإنسانية: تدرك الكليات، اختيار فكري أي الحرية الفكرية التي نتوجه لها للاختيار من بين بدائل مختلفة.
تصور ابن سينا لأصل النفس: 1- من أين جاءت/ 2- علاقة النفس بالبدن/ 3- مصير النفس.

المسألة غامضة عند ابن سينا ولكن ربما قصيدته العينية هي التي تعبر أكثر من غيرها عن رأي ابن سينا في المسائل الثلاث. قصيدته مكونة من 4 أقسام لدى قراءتها تتضح الإجابة على الثلاث أسئلة السابقة.

البراهين على وجود النفس عند ابن سينا:

برهن ابن سينا على وجود النفس عن طريق:

1- البرهان الطبيعي :

ويعتمد هذا البرهان على مبدأ الحركة والتي هي نوعان:

حركة قسرية: ناتجة عن دفعة خارجية تصيب جسما فتحركه
حركة لاقسرية: وهذا ما عناها ابن سينا وهي أنواع:
منها ما يحدث على مقتضى الطبيعة كسقوط حجر من الأعلى إلى الأسفل
منها ما يحدث ضد مقتضى الطبيعة وهنا يكمن "البرهان"
كالإنسان الذي يمشي على وجه الأرض مع أن ثقل جسمه يدعو إلى السكون, هذه الحركة المضادة للطبيعة ولقوانينها تستلزم محركا خاصا زائدا على عناصر الجسم المتحرك ألا وهي (النفس)

2- البرهان النفسي:

ويقوم هذا البرهان على الأفعال الوجدانية والإدراك, فالإنسان يمتاز عن الحيوان بأنه يتعجب ويضحك ويبكي, كما أنه من أهم خواصه: الكلام واستعمال الرموز والإشارات وإدراك المعاني المجردة واستخراج المجهول من المعلوم. هذه الأفعال والأحوال هي مما يختص به الإنسان, وهي ليست راجعة للبدن, بل هي قوة مستقلة كما قال ابن سينا شيء آخر لك ان تسميه النفس. وهذا الجوهر الذي يتصرف في أجزاء بدنك هو فيك واحد وهو انت بالتدقيق..

[عدل]قصيدته العينية في النفس

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7

hano.jimi
2012-05-11, 15:42
أرجوكم محتاجة بحث عنوانه الفلسفة الإسلامية عند إبن سينا محتاجته يوم السبت 12/05/2012

ثقافة وفن:  الفلسفة الاسلامية وموقعها من الفكر الفلسفي الانساني





راسم قاسم

مما لاشك فيه. أن اليونانيين قد تناولوا مشاكل العالم والنفس والالوهية وتناولوها في الدراسة والنقاش المنطقي، وتوصلوا الى مواقف خاصة “طرق” ودعموا حججهم بالبراهين العقلية. ولقد توصلوا الى هذه (الطرق) و (السبل) على اساس صادق يسلمون به على ان ثمة قانوناً أزلياً ينظم سائر الظواهر. وان كل التفاعلات الجوهرية لا تخرج من هذا القانون. وبهذا هم حددوا مفهوم الفلسفة منذ بدايتها. ولقد استبعدوا آراء الشعوب وايماناتهم العقلية التي لا تحمل تبريراً منطقياً.



ولقد ادى انتشار الفلسفة اليونانية في المنطقة الشرقية للبحر الابيض المتوسط. وهي المنطقة التي ظهرت فيها الاديان الثلاثة الكبرى اليهودية والمسيحية والاسلام. ولقد ادى هذا الانتشار للفلسفة في هذه المنطقة الى الاحتكاك والتصادم بين الفلسفة وهذه الاديان. ولا سيما ان هناك خصائص مشتركة تجتمع عليها كل من الفلسفة والاديان.. والموضوعات التي تصدى لمعالجتها الفلاسفة لا تبتعد كثيراً عما تعرضت له الاديان مع اختلاف في المنهج والغاية.
الفلسفة تعتمد على التفسير العقلي، اما الدين فأنه يستند الى الدليل النقلي والصواب عند الفيلسوف يقوم على اساس عدم التناقض المنطقي، ويستند في مجمله الى المبادئ الاساسية للمنطق العقلي، اما في مجال الدين فأن الايمان المطلق الصدق الوحي والتصديق بالرسالات، وكانت المواجهة بين الفلسفة والدين تؤدي دائماً الى تقاطع او انسجام او ان يؤثر احدهما في الآخر وادى ذلك الى انتشار الثقافة بمفاهيمها المتعددة لقد كان الاوائل يصرون على الابتعاد عن اسلوب التفسير العقلي للنصوص الدينية ويرفضون صور التأويل التي تجعل للنص ظاهراً وباطناً ويصرون على الايمان بظواهر النصوص، لذلك فقد رفض الاوائل من اتباع الديانات السماوية، أي محاولة للالتقاء بين الدين والفلسفة.
ولما كان اصحاب الفلسفة الوطنية لديهم الحجج المنطقية للهجوم على الاديان فلقد انبرى المفكرون من المؤمنين الى التزود بالمنطق للرد على المخالفين والمعترضين على العقيدة. وهكذا نشأ علم الكلام المسيحي والاسلامي. وكانوا يستندون الى الايمان بصحة العقيدة وصدق الرسالات. ولما كان اصحاب الفلسفة لا يأمنون بمبدأ الايمان والنقل، بل يؤمنون بنقطة البدايةولا تؤمن الا بقواعد المنطق الاساسية. لهذا بدأ علم الكلام يتعمق لكي يلتقي مع النظرة الفلسفية. ولكي تكتمل اسباب التبرير العقلي للدين.
ولقد تمثل ذلك في مواقف المعتزلة وفي كتب علم الكلام المتاخر، كما هو الحال في مواقف ابن سينا.
ومن ثم فان التقاء الفلسفة بالدين كان لابد ان يتم، وان يتخذ صورة التوفيق بين العقل والنقل.
وهذه المحاولات قد اثمرت ردود فعل مختلفة. اذ تصدى الغزالي للفلسفة وكفر الفلاسفة، ولكنه تجاوب مع بعض المسائل. بينما نجد ابن تيمية ومن هم على منهجه من المتشددين قد تمسكوا بالصورة الاولى للسلف منذ بدء ظهور الاسلام ورفضوا كل دعاوى الفلسفة وعلم الكلام. واتجه فريق ثالث من الذين رفضوا النقاش العقلي وذهبوا بعيداً في طريق الايمان الخالص والحب الصادق والنشوة الصوفية، وقد سلك هؤلاء مسلك الزهد والتقشف خوفاً على العقيدة من مغبة الخلاف، هذا الخلاف الذي استشرى حول الامامة وابتعدوا عن الترف وملاذ الحياة التي هلت على المسلمين جراء الفتوحات وهم طبقة الزهاد والعباد والبكائين، الذين وضعوا البواكير الاولى لحركة التصوف. وقد ظهر هؤلاء كرد فعل على جميع صور الجدل حول العقيدة، وكذلك ضد تيار التزمت الفقهي. وعندما ذاعت قضايا الفلسفة واعتنقها المسلمون كان على المتصوفين ان ينغمسوا فيها وهكذا ظهر تيار التصوف الفلسفي عند ابن سينا والسهروردي والحلاج.. الخ.
وهكذا يمكن اجمال التراث العقلي والروحي عند المسلمين – علم الكلام – الفلسفة البحتة – التصوف.
*الفلسفة الاسلامية جذور نشأتها
يعتقد البعض ان الفلسفة الاسلامية ما هي الا مجرد استمرار للفكر الفلسفي اليوناني، وبأن المسلمين لم تكن لهم فلسفة خاصة بهم، بل ذهب آخرون بعيداً فعزا سبب ذلك الى ضحالة العقلية الاسلامية وعجزها عن تعمق مشكلات الفكر والغور في المذاهب الفلسفية، والاتيان بجديد يستحق ان يضاف الى محصلة الفكر الانساني. ويرجع هؤلاء الا ان الفلسفة اليونانية قد ملأت كل المنافذ الابداعية على الذين يأتون بعدها، وقد جاءت فلسفتهم متكاملة في تفسير الكون والانسان المبدع الاول، ولم يبق للقادمين بعدهم الا التفسير والشرح والتعليق على مسائلها وما كان دور المسلمين الا واسطة نقل فلقد اخذوا من الهليلنيين والرومان والمسيحيين هذا التراث فسلموه بدورهم الى فلاسفة القرون الوسطى، فهم نقلة للعلم الفلسفي اليوناني ليس الا، ولم تكن الفلسفة الاسلامية الا نقلا لفلسفة اليونان من لغتها الاصلية الى اللغة العربية، فتكون هي فلسفة اليونان كتبت بلغة عربية.
ويرى فريق آخر ومنهم مستشرقون ان الفلسفة العربية الاسلامية نشأت في احضان الثقافة العربية الاسلامية التي تمثلت في القرآن، وفي العلوم العربية، ولقد ساهم فيها عرب ومسلمون. صحيح ان العقل العربي قبل الاسلام لم يحمل أي بذور تصلح للتطور، الا ان العرب بعد حملهم الرسالة السماوية ونشرها، كانت لهم بذور فلسفية تأتت من انفتاح عقولهم على العالم. ولو تتبعنا موضوعات التفكير الكلامي او الفلسفي في اول نشأته عند المسلمين، فأننا نجدها موضوعات اسلامية بحتة يدور الجدل فيها، اما في مواجهة المنحرفين والمعترضين على الدين او في مواجهة التزمت السيئ. والتزام حرفية النصوص الدينية، او التحجر الفقهي، ولا يمكن ان نعزو الفلسفة الاسلامية كونها تدور حول مشكلات الدين الاساسية كالتوحيد والخلق والمعاد فحسب. فان صح ذلك على علم الكلام فانه لا يمكن ان ينسحب على مجمل الانتاج الفلسفي عند المسلمين. صحيح انهم تلقوا من الخارج مجموعة مضطربة وتلفيقية من تيارات الفكر الفلسفي، لكنهم حاولوا التوفيق بينها وبين الدين، كما فعل ابن رشد، كما ان لهم مواقف فلسفية خاصة تميزت بحلول مبتكرة ذات طابع فكري حر وجاءت متأثرة بالمناخ العقلي الاسلامي (تاريخ الفلسفة في الاسلام) يور دي يورا ترجمة (عبدالهادي ابو ريدة) القاهرة ص 102 .
ولقد انبرى بعض المستشرقين من امثال (دوجا) للدفاع عن العقلية العربية الاسلامية، وقد اثبت ان المسلمين عارضوا ارسطو، وكونوا فلسفة بها عناصر مختلفة عما كان يدرس بالمدرسة المسائية، وذكر ان عقلية كعقلية ابن سينا لا يمكن الا ان تنتج جديداً وطريفاً في ميدان الفكر، وان آراء المعتزلة والا شاعرة ليست سوى ثمار يانعة من اثار العقل العربي الاسلامي. (بين الغزالي وديكارت بحث في مجلة الشرق الجديد 1964 محمد علي ابو ريان). ومن المفكرين القدامى الذين انصفوا العرب والمسلمين ومنهم الشهرستاني صاحب كتاب الملل والنحل الذي يشير الى وجود نوع اولي من الحكمة عند العرب في الجاهلية يتمثل في الحكم القصيرة والامثال المركزة.
ويعقد الشهرستاني مقارنة بين العرب والهنود ويتوصل الى ان هذين الشعبين يتشابهان في ميل كل منهما الى تقرير خواص الاشياء والحكم باحكام الماهيات (كتاب الملل والنحل للشهرستاني ص 235 ).
وقدبرع فلاسفة الاسلام في تناول الفلسفة اليونانية وصارت لهم فلسفة خالفوا فيها كثيراً من آراء المعلم الاول (ارسطو) (مقدمة ابن خلدون ص 419)، وخلاصة القول ان الفلسفة الاسلامية ظهرت مع ظهور القرآن الكريم، ولا يمكن ان تنكر على العرب في الجاهلية خلدهم من التفكير المعقد. فلقد أتت الينا نصوصً في الحكمة، والامثال وتكهنات كلامية كانت سائدة في المجتمع الجاهلي، الا ان أســـس الفلسفة الاسلامية ترسخت بعد نزول القرآن الكريم ذلك انه نشأ من طول معاناة علوم القرآن الكريم والحديث علم اسلامي اصيل هو علم اصول الفقه (تمهيد لتاريخ الفلسفة) الشيخ مصطفى عبدالرزاق ص 146 القاهرة.
والذي اظهر المذاهب الكلامية، وجاءت الفلسفة اليونانية، لكي تجد الارض خصبة وتجد عقلاً فلسفياً اكتملت لديه جميع اسباب النظر الفلسفي من خلال النظر في مسائل الفقه واقضيته وقياساته، فلم يكن تيار الفلسفة اليونانية سوى رافد اندفع ليلتقي مع المجرى الكبير وحتمية التأثير الثقافي المتبادل كنتيجة للتجاور المكاني والتماس الحضاري في هذه المنطقة. وما اقبال المسلمين على التراث اليوناني الى استعراض لقضاياه مقارنة باسلوب المتعلم. فرفضوا ما يتعارض منه مع الدين، وقبلوا ما لا يناقض العقيدة ويتلخص الموقف في ان المسلمين قد تدرجوا في طلب المعرفة منذ بداية عهدهم بالتحضر، فأقبلوا في صدور الاسلام على علوم القرآن والسنة، وحذقوا في مباحثها وتطرقوا الى الاحكام الفقهية والى مناقشة قضايا الدين. نشأ علم الفقه، وكذلك نشأ علم الكلام. ثم تعمق المسلمون في مشكلات واحكام الدين فنشأ علم اصول الفقه، وكذلك توصل المسلمون بدون عون خارجي الى استنباط الاحكام الفقهية وبلغوا في كل مبلغ الكمال والنضج ثم طلبوا في هذا الطور من حياتهم فلسفة اليونان، فترجمت لهم واقبلوا على دراستها وتفهم مشاكلها محاولين التوفيق بينها وبين الدين، فهم لم يطلبوا الفلسفة الا في فترة كانوا قد وصلوا فيها من الناحية العقلية الى مستوى هذا التراث الفلسفي والا فكيف لهم التعامل مع هذه الفلسفة العميقة اذ لم يكونوا بمكانه من النضج العقلي وقدرة الاستيعاب والتمييز.
وفي النهاية فان المسلمين مثل غيرهم من الشعوب قد مروا بادوار تصاعدية للنضج العقلي. فاليونان والهنود والفرس مروا بهذه الادوار حتى وصلوا الى ما هم عليه. وان تبادل الحضارات هو شيء طبيعي وهو سنة الحياة.

http://www.alitthad.com/paper.php?name=News&file=article&sid=12219

hano.jimi
2012-05-11, 15:51
أرجوكم محتاجة بحث عنوانه الفلسفة الإسلامية عند إبن سينا محتاجته يوم السبت 12/05/2012

مـــدارس الفلسفـــة الإسلاميــة ومناهجـــــها
كتبهـا : ناجم مولاي - بتــاريخ : 5/19/2010 11:39:35 PM, التعليقــات : 7
مـــدارس الفلسفـــة الإسلاميــة ومناهجـــــها
( الكندي – الفارابي – ابن سينا )
مقدمـة:
مما لا شك فيه أن التفكير الفلسفي بدأ عن اليونانيين ، ووصل إلى إحدى قممه عند المسلمين مع تعدد الفرق حيث تناولوا مشاكل العالم والنفس والألوهية وناقشوها بأسلوب منطقي واتخذوا بصددها مواقف خاصة (مذاهب).
تعددت آراء الباحثين والعلماء حول صدق الفلسفة الإسلامية واتساعها ومدى رصيد الحق واليقين في نظرياتها، حاولنا في بحثنا هذا أن نسلط الضوء على بعض الموضوعات التي تظهر المناحي الفلسفية التي ظهرت عند بعض العلماء والقضايا التي شغلت عقول فلاسفة المسلمين في كثير من المواضع حيث اهتموا للقضايا الدينية اهتماما كبير وراحوا يوفقون بين الدين والفلسفة باعتبارهما مظهرين لحقيقة واحدة، كما أن التقاء الفلسفة بالدين كان لا بد أن يتخذ التوفيق بين النقل والعقل، وبهذه الصورة التي تعتبر للتوفيق بين الفلسفة اليونانية في صورتها المتأخرة وقضايا الإسلام الأساسية.
وبهذا الصدد إذا كانت الفلسفة ضمن سياق الحضارة الإسلامية بقيت ملتصقة بمفاهيم الفلسفة اليونانية، فكيف وصلت الفلسفة إلى المسلمين مع فارق المسافة والثقافة واللغة؟ وهل يتوافق التيار الفلسفي اليوناني مع الإسلام ؟ وما هو رصيد الفلسفة الإسلامية عند فلاسفة المسلمين؟

1- طبيعة الفلسفة الإسلامية :
1-1- مفهوم الفلسفة الإسلامية :
أقرب كلمة مستخدمة في النصوص الإسلامية (القرآن والسنة) لكلمة فلسفة هي كلمة الحكمة، لهذا نجد الكثير من الفلاسفة المسلمين يستخدمون كلمة حكمة كمرادف لكلمة فلسفة التي دخلت إلى الفكر العربي الإسلامي كتعريب لكلمة Philosophy اليونانية.
ويرى بعض العلماء أنها مجموعة الأفكار التي ارتآها العالم الكندي والفارابي وابن سينا ومن سار على نهجهم في الله والعالم والنفس الإنسانية ، حيث يذهب الكندي في تعريفه للفلسفة " هي علم الأشياء بحقائقها بقدر طاقة الإنسان" وأضاف" إلى علم الأشياء بحقائقها علم الربوبية وعلم الوحدانية وعلم الفضيلة وجملة علم كل نافع والسبيل إليه والبعد عن كل ضار والاحتراس منه "
ومن ثم يكون غرض الفيلسوف نظريا وعمليا أما الغرض النظري إصابة الحق والعملي العمل به ، ويرى الفارابي " أن الفلسفة هي العلم بالموجودات بما هي موجودة ويقسمها إلى حكمة إلهية وطبيعية ورياضية ومنطقية" ، كما يعطيها ابن سينا طابعا نفسيا فيقول "الحكمة استكمال النفس الإنسانية بتصور الأمور والتصديق بالحقائق النظرية والعملية على قدر الطاقة الإنسانية ويقسم الحكمة كذلك إلى نظرية يتعلمها الإنسان ولا يعمل بها وحكمة عملية مدنية ومنزلية وأخلاقية ".(1)
وحول هذه المفاهيم كان يتناول فلاسفة الإسلام مقتفين أثر الأساتذة القدماء من حكماء اليونان، فكانوا تارة يقتربون من أساتذة اليونان وتارة يبتعدون عنهم، ولم ينتهجوا منهجا مستقلا في التفلسف ولم يخالفوا رأي القدماء إلا في المسائل التي تخرجهم من ملة الإسلام، وظلوا أساتذة في هذا العالم في ظل أساتذة الفلسفة السابقين.
ونخلص إلى أن الفلسفة الإسلامية هي التفكير في الكون وفيما بعده وفي الإنسان في حالة الفردية أو الجماعية من المبادئ والوصايا. (2)
1-2- نشأة الفلسفة الإسلامية:
إذا اعتبرنا تعريف الفلسفة على أنها محاولة بناء تصور ورؤية شمولية للكون والحياة فإن بدايات هذه الأعمال في الحضارة الإسلامية بدأت كتيار فكري في البدايات المبكرة للدولة الإسلامية بدأ بعلم الكلام(وعلم الكلام هو علم يتضمن الدفاع عن العقيدة وأصلها التوحيد وهو جدل يدور حول أصول دين بعينه باستخدام أدلة عقلية)، (3) ووصل علم الكلام الذروة في القرن التاسع عندما أصبح المسلمون على إطلاع بالفلسفة اليونانية وذلك في العصر الذهبي العباسي للدولة العباسية حيث بدأت الترجمة في هذا العصر وتحديدا في عصر المأمون بن هارون الرشيد إذ أنه أسس مدرسة الحكمة أو ما يسمى "بيت الحكمة" سنة(217هـ/832 م) وائتمن عليه يوحنا بن ماسويه عليه وخلف يوحنا تلميذه الشهير حنين بن إسحاق، وكان حنين أشهر مترجم للمؤلفات اليونانية إلى السريانية والعربية دون منازع حوالي سنة(242هـ/857م) أي بعد وفاة يوحنا بن ماسويه وكذلك كان ابنه إسحاق بن حنين من الأسماء التي لمعت في فن الترجمة وكان له الفضل الأكبر في تعريف العرب بالفلسفة اليونانية لأنه نقل أو صحح أكثر من نصف مصنفات أرسطو، وكذلك من بين الأسماء التي لمعت في الترجمة عبد المسيح بن عبد الله بن ناعمة الحمصي ( النصف الأول من القرن التاسع وهو الذي كان مساعدا للفيلسوف الكندي وقد ترجم له كتاب الربوبية الشهير ما سمي خطأ لأرسطو وهو شرح مأخوذ عن تاسوعات أفلوطين)، وقد أثرت حركة الترجمة الحياة العلمية عند المسلمين خاصة في مجال العلوم الطبيعية وما بعد الطبيعية والدين.(4) لم تقل شهرة جالينوس الطبيب عن شهرته بكونه شارحا لأرسطو وأفلاطون ومؤرخا ومنطقيا فنقلوا كتبه الفلسفية وتعاليقه كما نقلوا كتبه الطبية .
انتقلت الفلسفة المشائية إلى العالم الإسلامي في بغداد مقبلة من حران وإنطاكيا بعد أن جفت منابعها في مدرسة الإسكندرية وقدر لها أن تلقى قبولا من بعض المفكرين الإسلاميين مثل الكندي والفارابي وابن سينا واتخذوها مادة خصبة لما أطلق عليها فيما بعد الفلسفة المشائية في الإسلام، تطورت الفلسفة الإسلامية من مرحلة المسائل التي لا تثبت إلا بالنقل والتعبد إلى مرحلة دراسة المسائل التي ينحصر إثباتها بالأدلة العقلية ولكن النقطة المشتركة عبر هذا الامتداد التاريخي كان معرفة الله واثبات الحق .
1-3- تأثير الفلسفة اليونانية على مفكري الإسلام:
عرف الشرق الإسلامي الحضارة الهلينية وهي التي نشأت عن تفاعل الفكر اليوناني الأصيل من الأفكار والديانات الشرقية ، ولم يكن للهللينية تأثير واحد في الشرق والغرب لأن الحضارة في الغرب ظلت واحدة أما في الشرق فقد اصطدمت بلغة جديدة ودين جديد .
مهدت الترجمة إلى انتشار الفكر الفلسفي اليوناني بشكل كبير وكانت المدرسة الفلسفية الأكثر شيوعا هي المدرسة الأفلاطونية المحدثة Neoplatonism التي كان لها أكبر تأثير في الساحة الإسلامية ذلك الوقت، توغل المسلمون في الفلسفة وعرفوا أفلاطون واعتبروه أقرب الفلاسفة إليهم لأنه تكلم عن الخلق الإلهي وأثبت وجود الصانع وبرهن على وجود النفس وخلودها وكان تأثيره فيهم كبير تأثر به الكندي والفارابي وابن سينا وكل التيار الإشراقي الصوفي ومن دار في فلكهم، وقد كان أرسطو مثار إعجاب فلاسفة الإسلام إذ أنهم كما كانوا يجلون أفلاطون المثالي أصبحوا يقدرون أرسطو العقلي إعجابا بعقله وإجلالا لفلسفته، ويذكر أن العرب عرفوا بعض فلاسفة اليونان مما تقدموا سقراط كديموقريطس و فيثاغورث كما عرفوا السفسطائيين والرواقيين والأبيقوريين ومهما يكن من أمر فلم تصل إلى المسلمين عن اليونانيين ترجمات فلسفية تستحق الذكر إلا لأفلاطون وأرسطو وشراحه فقد سماه العرب المعلم الأول ونقلوا جميع مؤلفاته تقريبا من الطبيعية وماورائية وخلقية واقتصادية وسياسية ومنطقية،(5) لقد كان لأثر الترجمات في العالم العربي انقلابا فكريا وثقافيا ولغويا، حيث أنه في عهد الدولة الأموية لم يكونوا يعنون إلا بالعلوم القرآنية (علوم الفقه، علم الكلام، الحديث، اللغة).
حتى أتت علوم كالطب والهندسة والرياضيات والطبيعيات والكيمياء والموسيقى والفلسفة بفروعها ولقد سماها المسلمون بالعلوم الدخيلة وكان لهذه العلوم الدخيلة أثر عميق في جميع حقول الفكر الإسلامي.(6) ولما كان نتاج العقل اليوناني يشمل جميع المعارف وقد أوجد له اقتباسه طريقة خاصة، ولم يشعر المسلكون بحاجة إلى أن يضيفوا إليه شيئا جديدا، بل بوبوه ونظموه وأصلحوا أخطاؤه وتعمقوا في فروعه، لذلك لم نجد الحضارة الهلينية في العالم الإسلامي تصطدم بها ،فيحصل بين الحضارتين احتكاك وتصارع، اللهم إلا في حقل الدين، حيث قام صراع جبار بين أهل النقل وأهل العقل، أي بين أتباع الوحي وأتباع الفلسفة .
2 - فلاسفة الإسلام:
من القضايا التي تعرض لها فلاسفة الإسلام بالجدال قضية إثبات وجود الله صفاته، ووجود العالم أحادث هو أم قديم وقضية النفس الإنسانية وفيما يلي بعض آراء الفلاسفة في هذه القضايا

2 - 1- الكندي فيلسوف العرب:
أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن الصباح بن عمران بن إسماعيل بن محمد بن الأشعث الكندي المولود حوالي (185هـ/ 801م) والمتوفى في (256هـ/807م)يعرف بفيلسوف العرب لأن جذوره تمتد إلى أصل عربي قحطاني وكان أبوه من ملوك كندة بالعراق كان له اطلاع واسع على الترجمات العربية للكتب اليونانية وبخاصة فلسفة أرسطو كما أنه صحح بعض الترجمات وراجعها وألف "رسالة في الفلسفة الأولى" والواقع أن رسائل الكندي الفلسفية فقد معظمها فقط نذكر بعضها " رسالة في حدوث الأشياء "، "كلام في النفس"، " رسالة الكندي في الجواهر الخمسة"، "رسالة في علة الكون والفساد"، "رسالة الكندي في علة كون الضباب"، يعتبر الكندي هو أول من استعمل المنهج المنطقي في دراسة القرآن، كانت أفكاره متأثرا نوعا ما بفكر المعتزلة وعارضا لفكر أرسطو من عدة نواحي، كانت اهتمامات الكندي متنوعة منها الرياضيات والعلم والفلسفة ولكن اهتمامه الرئيسي كان الدين بسبب تأثره بالمعتزلة لم يكن الكندي منصبا على الدين الإسلام فقط بل كان يحاول الوصول إلى الحقيقة عن طريق دراسة الأديان الأخرى وكانت فكرته هي الوصول إلى الحقيقة من جميع المصادر ومن شتى الديانات والحضارات، حاول الكندي أن يطبق الطريقة الرياضية والعددية في الفلسفة وتركيب العقاقير الطبية، وأنه ألف رسالة في" أنه لا تنال الفلسفة إلا بعلم الرياضيات"،(7) اعتمد الكندي في بحثه على منهجين وهو منهج حسي تجريبي يعتمد على الملاحظة ثم المقارنة بين الوقائع واستنتاج الأحكام والقواعد من بينها، أما المنهج الثاني فهو المنهج العقلي الرياضي يبحث في علم ما بعد الطبيعة، ولكن يمكننا أن نجد منهجا ثالثا للكندي يصلح للبحث في العلوم الإنسانية ويعتمد على المتواترات والأخبار والأحاديث يمكن أن نسميه بالمنهج التاريخي. نحا الكندي في المصطلحات النحو الأفضل حيث عمد الى اللغة العربية باحثا فيها عن الكلمات التي تعبر بشكل واضح عن مدلول الكلمات اليونانية ، وعند استعماله للكلمة اليونانية يذكر ما يقابلها بالعربية مثل (الحكمة والفلسفة )، ( العنصر و الأسقطس)، ( الهيولى والمادة )....الخ،(8) من تلاميذه أحمد بن محمد الخرساني وأحمد بن الطيب السرخسي، وأبو زيد البلخي.
تناول الكندي في فلسفته ثلاث قضايا رئيسية وهي الله، العالم، النفس
- القضية الأولى الله:
فالله من حيث طبيعته هو الإنية الحقة( التي لم تكن ليس ولا تكون أبدا لم يزل ولا يزال أيس أبدا )
الإنية : هي الوجود، الليس: هو اللاموجود، الأيس: هو الموجود، فالله هو الوجود التام الذي لم يسبقه وجود ولا ينتهي له وجود ولا يكون وجود إلا به وهو كذلك من حيث الصفات واحد تام، وللكندي براهين على إثبات وجود الله وهو يستند إلى الحدوث والكثرة والنظام التدبير، والبرهان الأول هو برهان الحدوث: فالشيء عنده لا يمكن أن يكون علة لذاته أي لا يمكن أن يكون موجودا لذاته، اذ العالم متناه أي أن له بداية في الزمن وما دام متناهيا فهو موجود، إذا فهو حادث ولا بد له من محدث، ومحدثه هو الله .
البرهان الثاني الذي اتخذه على وجود الله فهو برهان الكثرة: فقد رأى الكندي أن الأشياء المحسوسة متكثرة بالأنواع و متحدة بالأجناس، فالحيوان مثلا واحد بالجنس، كثير بالأنواع ( الحصان، القط، الجمل...الخ) فالاشتراك في الوحدة يرجع إلى علة أولى ما بعدها علة، وهي علة اشتراكها في الوحدة وهذه العلة الأولى هو الله ( سبحانه وتعالى ).
أما البرهان الثالث هو برهان التدبير: وهو دليل الغائية في الوجود المحسوس فالعالم المحسوس لم يوجد عبثا بل لا بد له من مدبر، ولا يمكن معرفة المدبر إلا بمعرفة تدبيره وهو الكون المحسوس المنتظم، وهذا الدليل اقتبسه الكندي من أرسطو.(9)
- القضية الثانية العالم:
يرى الكندي أن العالم خلق من العدم ، وهذا الرأي يخالف رأي أرسطو الذي يقول بأن العالم قديم وأنه ليس مخلوقا من العدم ، استطاع الكندي أن يصل إلى دليل أصيل لخلق العالم يبين فيه أن العالم ليس بقديم ، كما كان يقول أرسطو ، واتفق الكندي مع أرسطو في فكرة مفادها أن الحركة وإن كانت تبدو عملية لا متناهية فإن مصدرها الثبات وأن هذه الكينونة الثابتة هي التي حولت الثبات إلى حركة .
وبما أن الزمن في حقيقته متناهي فلا بد أن تكون له بداية، وبما أنه مقياس الحركة(هي حركة الجرم أو الكتلة فإذا كان جرم كانت حركة، والجرم متناه وحركته متناهية ولا يمكن أن نتخيل زمن غير متناهي)، والحركة لايمكن أن تكون بدون الموجودات المتحركة في العالم ، فالحركة محدثة والعالم محدث لأن له بداية في الزمن، وهو مخلوق لله تعالى. (10)
- القضية الثالثة النفس:
يجمع الكندي في مسألة النفس بين رأي الحكيمين أفلاطون وأرسطو ولا نعرف للكندي رأيا خاصا في النفس، ويقول أنها أي النفس "تمامية جرم طبيعي ذي آلة قابلة للحياة وهي أيضا استكمال أول لجسم طبيعي ذو حياة بالقوة: " هذا ما كان فيه الكندي على رأي أرسطو، أما النفس في رأي أفلاطون هي "جوهر عقلي متحرك من ذاته، وهي جوهر الآهي بسيط لا طول له ولاعرض ولا عمق، وهي نور البارئ والعالم الشريف الذي تنتقل إليه نفوسنا بعد الموت، وهو مقامها الأبدي ومستقرها الدائم ، فالنفس عند الكندي خالدة حيث يقول " إنما نجيء في هذا العالم في شبه المعبر والجسر الذي يجوز عليه السيارة، ليس لنا مقام يطول و أما مقامنا ومستقرنا الذي نتوقع فهو العالم الأعلى الشريف الذي تنتقل إليه نفوسنا بعد الموت ". (11)
لكنه لا يقطع شيء فيما إذا وجدت النفس قبل البدن على رأي أفلاطون أو وجدت معه، وعلاقة النفس بالبدن عارضة وهي لا تفعل أفعالها إلا بالبدن، وهي متحدة به ولكنها تبقى بعد فنائه.
ويقسم الكندي قوى النفس إلى الحاسة والمتوسطة والعاقلة ، أما القوى الحاسة فهي التي تدرك صور المحسوسات في مادتها وآلاتها الحواس الخمس ، أما القوى المتوسطة فهي القوى المصورة والمتخيلة وهي التي توجد صور الأشياء من غيبة حواملها عنها وتعمل في حالتي (النوم واليقظة ) والقوى العاقلة فهي التي تدرك صور المجردات دون مادة ، أي القدرة على التفكير .
خلاصة :
بهذا يكون الكندي قد عالج أهم الموضوعات الفلسفية التي عالجها الحكماء الأقدمون من قبله وله يعود الفضل في أن عرف العرب مذاهب لم يألفوها من ذي قبل ويخوض أمامهم في موضوعات لم تجد إلى أذهانهم بعد منفذا ، إن المهمة كانت شاقة لكن الكندي عرف كيف يؤديها على أحسن وجه .
2- 2- الفارابي المعلم الثاني:
أبو نصرمحمدبن محمد بن طرفان بن أوزلغ الفارابي المولود حوالي (257هـ/870م) والمتوفى عام (339 هـ/950م) وهو تركي الأصل من إقليم فاراب لقبه مؤرخو الفلسفة بالمعلم الثاني ولكن تفاصيله لم تعرف على وجه اليقين شأنه شأن سلفه الكندي الذي اتخذه الفارابي قدوة له ومثالا، تعلم من يوحنا بن حيلان وأبو بشير بن متى بن يونس قدم إلى بغداد شابا ودرس المنطق و النحو والفلسفة والموسيقى والرياضيات والعلوم وتدل كتبه إلى أنه كان يجيد التركية والفارسية أما مؤلفاته فقد اشتملت على شروح أرسطو ( ككتاب المنطق والطبيعة و النواميس، الأخلاق )، ومن مصنفاته "الجمع بين رأي الحكيمين أفلاطون وأرسطو" "رسالة فيما يجب معرفته قبل تعلم الفلسفة" "، " رسالة في العقل" ،عرفت فلسفته بأنها توفيقية يحاول فيها الفارابي أن يوفق بين عقيدته الإسلامية والفلسفة أما نزعته شيعية، تطرق إلى العديد من القضايا الأخلاق، السعادة، الفضيلة، والسياسة تكلم فيها عن المدينة الفاضلة ونظام المدينة، (21) وهو أول فيلسوف مسلم عالج قضية النبوة وكون نظريتها فجاءت هذه النظرية أهم محاولة للتوفيق بين الدين والفلسفة « وهذه النظرية هي أسمى جزء من مذهبه الفلسفي، تقوم على علم النفس وما وراء الطبيعة، وما تتصل اتصالا وثيقا بالسياسة والأخلاق ».اشتهر بنزعته إلى الزهد الذي أدى به الميل إلى التصوف، نزعته اشراقية؛ من تلاميذه يحي بن عدي عن طريقه تسلسلت المدرسة المنطقية ببغداد.
في المنطق اتبع الفارابي أرسطو حيث يقول صناعة المنطق تعطي جملة القوانين التي شأنها أن تقوم العقل، وتسدد الإنسان نحو طريق الصواب، ونحو الحق في كل ما يمكن أن يغلط فيه من المعقولات، والقوانين التي تحفظه وتحوطه من الخطأ والزلل والغلط في المعقولات .... وذلك كنسبة صناعة النحو إلى اللسان والألفاظ.
إما نظرية المثل يثبت الفارابي وجود مثل ضرورية في العقل الإلهي لإبداع ما أبدعه، وإلا لما تم الإبداع، وهذا يغير الفارابي فكرة أفلاطون في المثل القائمة بذاتها وينتقل إلى فكرة المثل أو الصور الموجودة في العقل الله ويعتمد عليها ليقيم برهانه .
نظرية المعرفة إن المعرفة تجريد لصور نضمها في ذهننا إلى صور سبق لنا تجريدها، وهذه الصور سابقة التجريد كامنة فينا لا تظهر إلا عند تجريد صور أخرى تشبهها وتناسبها وبضمنا هذه إلى تلك تحصل فينا المعرفة.(13)
كما تناول الفارابي في فلسفته ثلاث قضايا رئيسية الله، العالم، النفس
- القضية الأولى الله:
أما دليله على وجود الله فهو دليل الوجوب و الإمكان يقسم الموجودات إلى قسمين ممكن الوجود(الواجب الوجود بغيره) و واجب الوجود؛ أما ممكن الوجود وهو الذي لا بد لوجوده من علة ، والذي إذا وجد كان واجب الوجود بغير "كالنور الذي لا يوجد بالفعل إلا إذا وجدت الشمس" فهو ممكن الوجود بذاته قبل وجود الشمس وهو غير ضروري الوجود بطبيعته، أما إذا وجدت الشمس فهو واجب الوجود بغيره وهذا الممكن الوجود برهان على وجود العلة الأولى إذ لا بد للأشياء الممكنة من انتهائها إلى شيء واجب هو الموجود الأول إذ أن سلسلة الممكنات تحتاج مهما امتدت إلى من يعطيها الوجود لأنها لا تستطيع أن تعطي ذاتها الوجود فلابد لها من كائن واجب الوجود يعطيها لهذا الوجود وهو الذي تقضي طبيعته بوجوده وهذا الواجب الوجود هو الله ،والله في نظر الفارابي عقل منزه عن المادة وهذا ما يعالجه الفارابي في مسألة الفيض والفارابي يحدد قضية الفيض بطريقة عقلية وذلك بقوله أن الله يعقل ذاته وان العالم صدر عن علمه بذاته ، وقال: «إنما ظهر عنه لكونه عالما بذاته، وبأنه مبدأ النظام الخير في الوجود على ما يجب أن يكون عليه، فإذا علمه علة لوجود الشيء الذي يعلمه ». (41)
- القضية الثانية العالم:
أما كيف خلق الله العالم فيقول الفارابي كما قال أفلوطين في كتاب الربوبية إن الله لم يخلق هذا العالم الفاسد (المتغير) لكن العالم فاض عنه فيضا وصدر عنه صدورا عقليا، والموجودات جميعا تصدر عن علم الواحد، فالله يعقل ذاته ويصدر عنه العالم نتيجة لعلمه بذاته، والفيض يصدر آليا عن الواحد وليس الوجود غاية العلم الواحد بل يصدر الوجود عن الواحد تلقائيا لكماله وجماله المطلق (ونظرية الفيض يرجع عهدها إلى قدامى اليونان) هكذا بنى الفارابي نظريته في الفيض ونظام الكون، وهي نظام العقول أولها الله المحرك الذي لا يتحرك، و العقول التي تحرك الأفلاك السماوية، و هنا يكرر الفارابي نظرية الفيض الأفلوطينية الإشراقية دون تعديل أو تبديل في مضامينها الأساسية. (15)
- القضية الثالثة النفس :
ذهب الفارابي مذهب أرسطو في تعريف النفس إذ قال: إنها استكمال أول لجسم طبيعي آلي ذي حياة بالقوة، ويقول الفارابي أن النفس هي صورة الجسد و إنها جوهر روحي مباين له، و يذهب الفارابي مذهبا أفلاطونيا حيث يتبع برهان أفلاطون في طبيعة النفس، فيقول: "أن النفس تدرك المعقولات وهي معان مجردة فلابد أن تكون طبيعتها من طبيعة موضوعات إدراكها، فهي لذالك جوهر معقول وهي مستقلة عن آلتها الجسم، النفس تدرك الأضداد، و المادة لاتستطيع أن تفعل ذلك فهي إذن مختلفة عن المادة، و العقل قد يقوى بعد الشيخوخة ،لكن الجسد يضمحل، فالنفس إذن ليست من جنس الجسد، (61) أما عن خلود النفس فالفارابي يقول بخلود النفس الفاضلة التي كانت تسعى لتحقيق السعادة و ذلك بتحصيل الفضائل العقلية، و أما النفوس التي كانت منغمسة في الشهوات، فهذا لا يضمن لها الفارابي بقاء بعد الموت لأنها حينئذ تكون كالأسباع و الأفاعي مجرد هيولى أي مادة تفنى بفناء الجسد، و تنتهي بانتهائه، و الفارابي هنا أقرب إلى أفلاطون منه إلى أرسطو، و رأيه في فناء النفوس الخبيثة يتعارض مع رأي الشريعة التي تقول ببعث النفوس الخبيثة و الطيبة يوم القيامة فتحاسب على ما قدمت إن خيرا فخير و إن شرا فشر،(17) أما قوى النفس فسيقول الفارابي:« للإنسان من جملة الحيوان خواص بأنه له نفس يظهر له قوى بها تفعل أفعالها بالآلات الجسمانية، وله زيادة بان يفعل لا بآلة جسمانية وتلك قوة العقل ومن تلك القوى الغذية والمربية والمولدة ،ولكل واحدة من هذه قوة تخدمها، ومن قواها المدركة، القوى الظاهرة والإحساس الباطن والمتخيلة والوهم والذاكرة والمفكرة، والقوى المحركة الشهوانية والغضبية والتي تحرك الأعضاء وكل واحدة من هذه التي ذكرناها تحرك بعلة ومن هذه القوى العقل العملي ». (18)
الخلاصة:
و عموما كان للفارابي الفضل في توطيد أركان الفلسفة في العالم الإسلامي فقد اتخذت شكلها التي آلت إليه بعد و فاته. حيث مزج الفارابي بين الأفلاطونية و الأفلوطينية من جهة و الفلسفة الأرسطية المشائية من ناحية ثانية، كما ظل محتفظا بشخصيته وطبع الأفكار التي اقتبسها بطابعه الخاص. و لأن الفارابي لم يكن لديه تلاميذ مباشرون، فقد أثر فيمن أتي بعده من الفلاسفة العرب و المسلمين، و كان على رأس هؤلاء الشيخ الرئيس ابن سينا الذي اعتمد على الفارابي في فهم الفلسفة اليونانية، و بالتالي وضع كثير من الآراء و النظريات.
2- 3- ابن سينا الشيخ الرئيس:
هو أبو الحسن بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا ويلقب بالشيخ الرئيس لاشتغاله بالعلم والوزارة ولد بالقرب من بخارى أوزبكستان حاليا( 370 هـ/980م) والمتوفى (428هـ/1037 م )، كان عنده شغف بالعلم ونهم لاينقطع للإطلاع والقراءة قرأ على النانلي المتفلسف فانشغل في الطب والفلسفة والكيمياء والفقه والرياضيات والهندسة وبرع في كل ما درسه، كرس ابن سينا سنتين من دراسته للتعمق في فهم القضايا الفلسفية وتأثر بأفلاطون وأرسطو عن طريق شروح الفارابي حيث كانت فلسفته مزيجا من الأفلاطونية والمشائية تجاوزت مصنفاته المئتين بين الكتب والرسائل تدل على سعة ثقافته وبراعته في العلوم الفلسفية ومنها " الشفاء "، "النجاة"، و"الإشارات والتنبيهات", وقد ألف في الطب كتابه الضخم" القانون "، "الحكمة المشرقية "، (91) من تلاميذ ته بهمينار وأبو عباس اللوكري كان عالما بأجزاء علوم الحكمة وعنه انتشرت علوم الحكمة في بغداد قام ابن سينا بتقسيم الفلسفة إلى علوم نظرية وعلوم عملية، ففي النظري: العلم الطبيعي، العلم الرياضي، العلم الإلهي والعلم الكلي، وفي العملي: علم الأخلاق، علم تدبير المنزل، علم تدبير المدينة، النبوة .
فالمنطق عند ابن سينا هو آلة في سائر العلوم لأنه ينبه على الأصول التي يحتاج إليها كل من يقتنص المجهول من المعلوم، والعلم الطبيعي: يبحث في الأمور المخالطة للمادة المبينة حدا وقواما مثل" الإنسانية " في الإنسان و"العظمية" في العظم، العلم الرياضي: يبحث أيضا في الأمور المخالطة في المادة دون أن تكون خاصة بمادة معينة كالثنائية والثلاثية تصلحان للعظم والإنسان ولغيرهما من الموجودات كالتربيع والتدبير، العلم الإلهي: مثل الخالق الأول ومثل ضروب من الملائكة، العلم الكلي: كالوحدة والكثرة والكلي والجزئي، العلة والمعلول، علم الأخلاق: يعلم كيفية ما يجب عليه الإنسان حتى يكون سعيدا، علم تدبير المنزل: يعلم كيف ينبغي على الإنسان أن يسلك مع غيره سلوكا جزئيا يكون في المنزل، علم تدبير المدينة: يعلم كيف ينبغي على الإنسان أن يسلك مع غيره سلوكا كليا في المدينة، النبوة: هو الذي يسن شرائع العامة التي تفنن تدبير المنزل وتدبير المدينة معا.(02)
تناول ابن سينا كذلك أهم ثلاث قضايا وهي الله، العالم والنفس
- القضية الأولى الله:
لإثبات وجود الله عند ابن سينا فقد قسم الأدلة إلى قسمين: دليل عقلي و دليل حسي، أما الدليل العقلي فهو دليل الإمكان الذي ذهب إليه الفارابي حيث قسم الموجودات إلى واجب وممكن، ومن هنا يتشعب الوجود إلى ثلاث أقسام: واجب الوجود بذاته، واجب الوجود بغيره، وممكن الوجود.
وواجب الوجود هو العلة الأولى ومبدأ الوجود معلول على الإطلاق، لأنه لا توجد سوى علة واحدة مطلقة هي واجب الوجود، والممكنات هي الموجودات الصادرة عنه التي تحتاج في وجودها ممكن إلى علة هي واجب الوجود، وترتفع الأسباب كلها إليها غاية الموجودات جميعا واليه ترجع الأسباب جميعا، وكما نرى فهذا الدليل هو عين الدليل الذي ذكره الفارابي لإثبات وجود الله وهو دليل عقلي لأنه يستند إلى التأمل في مفهوم الواجب والممكن ومن ثم يصل عقليا عن طريق الاستنباط إلى ضرورة وجود واجب الوجود، ونرى بعد ذلك أننا يجب أن لا نستند في البرهان على الخالق إلى شيء من مخلوقاته لأننا نستطيع أن نصل إلى الوجود الأول واجب الوجود عقليا ونعرف أن وجوده عين ماهيته أي وجود متحقق وهو يختلف عن الدليل الأول في أن ابن سينا لا يستخدم المنطق بل يصل إلى الدليل بالحدس المباشر، والحدس ضرب من ضروب المعرفة المباشرة دون وسيط حسي ، إذ أن ابن سينا هنا لم يستدل بالمخلوق عن الخالق كما هو الحال في الدليل الكوني بل حدس فكرة الوجود الأول من فكرة الوجود فقط ووصل إلى وحدانيته لأنه يشهد على بعده في الوجود.(12)
- القضية الثانية العالم:
أما عن وجود العالم فيقول ابن سينا أن العالم قديم لأنه صدر عن الله منذ الأزل، لأن الله عقل ذاته منذ الأزل وهو متأخر عن الله بالشرف والطبع والمعلولية والذات لا بالزمان فإنه لم يبدع في زمان سابق، ولا يجوز أن يتأخر وجود العالم عن الله بالزمان لأنه لو وجد الله ثم وجد العالم لما كان بين الموجودين زمان فيه عدم، ولتساؤلنا عن السبب المرجع للشرع في الخلق بعد الامتناع عنه ولكان معنى هذا أنه قد حدث تغير في الإرادة الإلهية الأمر الذي لا يصح أن يلحق بذاته تعالى، فالعالم إذا قديم بالزمان متأخر عن الله بالذات والله علته ومبدأه.(22)
- القضية الثالثة النفس:
فيعرف ابن سينا النفس بأنها كمال أول لجسم طبيعي بمعنى أنها كمال لجنس الجسم لا لطبيعته المادية أما وصف هذا الجسم بأنه جسم طبيعي فذلك يراد به تمييزه عن الجسم الصناعي مثل السري والكرسي وأول مرتبها التغذي والنمو، ولهذا فإن ابن سينا يصف هذا الجسم بأنه يتغذى وينمو وهو يشير بذلك إلى النباتية ، أما الحيوان فإن له نفسا تزيد على نفس النبات لأنها تدرك الجزئيات وتتحرك بالإرادة ، وتأتي نفس الإنسان فيعرفها ابن سينا:« بأنها كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يفعل الأفعال الكائنة بالاختيار الفكري والاستنباط بالرأي ومن جهة ما يدرك الأمور الكلية ».
براهين وجود النفس : هي البرهان الطبيعي والبرهان النفسي والبرهان الاستمراري وبرهان الإنسان المعلق في الهواء .
البرهان الطبيعي : وهو دليل استفاد ابن سينا من فلسفتي أفلاطون وأرسطو، مؤداه أن أفعال الكائن الحي من تغذ، ونمو وتوليد وإحساس وحركة بالإرادة، لا يمكن أن تصدر عن جسم وحده، ومن ثم لا بد من التسليم بأنها تصدر عن مبدأ آخر في ذاته غير الجسم وهو النفس.
البرهان النفسي: النفس المدركة عند الإنسان تختلف عن الكائنات غير المدركة، فأفعال الإنسان كالنطق وتصور المعاني الكلية العقلية المجردة ومعرفة المجهول من المعلوم كل هذه ليست أفعال للجسم فلا بد أنها أفعال النفس.
البرهان الاستمراري: الجسم يخضع للتغير والتبدل لكن جوهر النفس يضل هوهو ونستطيع أن نعرف ذلك من الذكريات المترابطة، فإذا تأمل الإنسان نفسه وجد أنه خلال عشرين سنة ظل هوهو إن تبدل جسمه وطرأ عليه الكثير من التغير والتبدل فالذات مستمرة الوجود.
برهان الإنسان المعلق في الهواء: فحوى هذا الدليل أن الإنسان وإن كان طائرا أو معلقا في الهواء يستطيع أن يغفل عن أعضاء بدنه لكنه لا يستطيع أن يغفل عن نفسه وشعوره بأنيته وهذا برهان على وجود النفس.(1) أما عن خلود النفس فيقول ابن سينا إن الذي لا يفنى منها هو العقل الفعال أما النفس الناطقة فتفنى بفناء الجسد.
الخلاصة:
لقد اتضح لنا من هذا العرض المحدود لفلسفة ابن سينا هو انه وجه الفلسفة الإسلامية وجهة اشراقية ظهرت واضحة في رسائله الصغرى وفي بعض المواضع في كتبه الكبرى التي يلخص فيها آراء المشائين.



3 - بعض ردود الأفعال تجاه الفلسفة الإسلامية و فلاسفتها:
3- 1- رد فعل المستشرقين:
سوف نعرض بعض الآراء التي دارت حول الفلسفة الإسلامية حيث اختلف الباحثون في تقدير منزلة الفلسفة الإسلامية من التراث الإنساني الفلسفي، فانقسم المستشرقون إلى قسمين المستشرقون المجحفون، المستشرقون المنصفون.
فأما المستشرقون المجحفين : فأصحاب هذا الرأي ينكرون على فلاسفة الإسلام الجدة والأصالة في تفكيرهم الفلسفي ويعتبرونهم مجرد نقلة للتراث اليوناني الفلسفي وهذه الطائفة تبدي آراءها على أساس دعوى عنصرية خطيرة تشكك في قدرة العقل العربي على التفلسف وترى أنه ليس في مقدور العرب أن يتفلسفوا لأنهم جنس سامي و أن هذا الجنس لا قدرة له على تناول الأمور المجردة بينما الجنس الآري "اليونانيون القدماء منهم" هم وحدهم أصحاب المقدرة على ذلك ومن بين المستشرقين المجحفين رينانRénan حيث قال بهذا الصدد: « أنا أول من عرف الجنس السامي إذا قوبل بالجنس الهندي والأوروبي يعتبر حقا تركيبا أدنى للطبيعة الإنسانية، فالروح السامية تمتاز بالوحدة والبساطة أما الروح الآرية فإنها تمتاز بالكثرة والتعقيد والساميون يعتنقون التوحيد المطلق الذي يتمشى مع فطرتهم الساذجة، وقد أثر هذا على نظمهم السياسية والاجتماعية والدينية »، وبناء على هذا الرأي الذي ساقه رينان، فإنه يمتنع على العقلية الإسلامية التي تنتج آراء علمية أو مذاهب فلسفية وبذلك تكون الفلسفة الإسلامية نوعا من التكرار للفلسفة اليونانية.(23)
أما المستشرقين المنصفين: فهذا الفريق يرى أن الإنسان الشرقي له من الخصائص العقلية الطبيعية ما للإنسان في أي مكان ومن أي جنس يتحدد، ومن بين هذه الخصائص العمل العقلي المنظم وهذه الخاصية اصطلح عليه باسم الفلسفة وفي هذا يقول مؤرخ الثقافة العقلية ويليام ديلتي Wiliam Dilthy: « أن الغرب مدين للعرب في توسع نطاق الجبر اليوناني، وهم بلا شك قد هينوا الأمر بتقدمهم الخاص إلى نشأة العلم الطبيعي الحديث، فتوسعوا في الكيمياء عما وصلت إليهم من مدرسة الإسكندرية، وأوجدوا عدة مستحضرات كيمياوية كما تقدموا في الرياضيات واستخدموها كآلة للتقدير الكمي ( في المساحة) ».(42)
ويقول مونتت Montet في كتابه "الإسلام" متحدثا عن الفلسفة الإسلامية:
«....ورأينا أن سر نفوذ أرسطو العجيب على العقل العربي وعلى المسلمين جميعا هو أن طريقة تفكيره سواء أكان في الناحية العلمية التجريبية أم المنهجية المنطقية ، فيما عدا ذلك فإن الفلسفة الإسلامية وإن كانت تبدو في مبدئها وجوهرها أرسطية إلا أنها ليست صورة مكررة للأفكار الإغريقية، إذ العرب وإن احترموا الإغريق كأساتذة لهم إلا أنهم فهموا كيف يحتفظون حقا بطابع الأصالة الذي جعل لكتبهم ورسائلهم الجدة الخالصة »، هذا وقد حضر المفكر المسلم رينييه قينون Réné Guenon المسمى عبد الواحد يحي بعد إسلامه كتاب" أزمة العالم الحديث" كتاب باللغة الفرنسية "La Crise Du Monde Moderne " حذر من مادية الحضارة الغربية وأشاد بروحانية الشرق ومن بين أقواله الجميلة:« إن شئت التعرف على الميتافيزيقا فعليك بالعرب »، كما دافع دوغات Dugat عن الفلسفة الإسلامية وذكر:« أن عقلية ابن سينا لايمكن إلا أن تنتج جديدا وطريفا في ميدان الفكر».(25)


3- 2- رد فعل الغزالي وابن تيمية:
كان عصر أبو حامد الغزالي المولود (450هـ/1058م) المتوفى (505هـ/1111م) يعج بالفرق الإسلامية فآل على نفسه أن يعرف كل هذه الفرق ليتبين له الحق من الباطل، ومن هنا بدأ رحلته في المعرفة التي كانت سائدة في زمانه فتعرف على كل الفرق معرفة الدارس الممحص و عرف من بين هذه الفرق الفلاسفة، فهضم ما عندهم و كتب في ذلك كتابين أحدهما "مقاصد الفلاسفة" عرض فيه آراهم دون نقص خاصة ابن سينا و الفارابي و كتابا أسماه "تهافت الفلاسفة" رد فيه على مزاعيم الفلاسفة في قضايا الفلسفة الرئيسية في زمانه كالله و العلم و النفس، أما وجود الله عز وجل فالدليل عليه عنده هو دليل الصنعة التي تدل على الصانع يقول في كتابه إحياء علوم الدين إن هذا الأثر العجيب و الترتيب المحكم لا يستغني عن صانع يدبره و فاعل يحكمه و يقدره بل تكاد فطرة النفوس تشهد بكونها مقهورة تحت تسخيره و مصرفه بمقتضى تدبيره و يثبت الغزالي لله الصفات التي وصف بها الله تعالى نفسه.
و العالم عنده مخلوق الله و هو حادث ،و الله هوالذي أحدثه ،أما قول الفلاسفة بقدم العالم ،فلا يرى له تخريجا مقبولا، و ينتقد الغزالي نظرية الفيض عند الفارابي وابن سينا و يرى أنها تعطيل لصفة الخلق عند الحق عز وجل أما خلود النفس و بقائها عند الموت، فيرى الغزالي أن النفوس الطيبة تخلد في الجنة و الخبيثة في النار. وهنا نرى أن الغزالي وإن اختلف مع الفلاسفة كالفارابي وابن سينا في كثير مما ذهبوا إليه، من مذهب أهل اليونان في القول بقدم العالم وبالفيض بدلا من الخلق من العدم، فالغزالي يتفق مع هؤلاء في فرع من فروع المعرفة، وهو المعرفة الحدسية.(26)

و يختلف ابن تيمية (661 /1263 م)(723/1328) عن الغزالي في أنه لم يقبل من الفلاسفة لا المقدمات ولا النتائج ونعى عليهم اعتمادهم على العقل وحده وسيلة للمعرفة فأنكر أدلة القائلين بالواجب الوجود، والممكن الوجود في إثبات وجود الله تعالى، إن القائلين بواجب الوجود لم يقيموا دليلا على واجب الوجود فإنهم جعلوا وجوده موقوفا على إثبات الممكن الذي يدخل فيه القديم ،فلا يمكن إثبات واجب الوجود على طريقتهم إلا بعد إثبات ممكن قديم، وهذا ممتنع في بديهة العقل ، والواجب الذي أثبتوه قالوا: إنه يمتنع اتصافه بصفة ثبوته، وقالوا لا يكون صفة ولا موصوفا البتة، وهذا ممتنع الوجود، لا ممكن الوجود فضلا عن أن يكون واجب الوجود، وفند ابن تيمية آراء الفلاسفة في قدم العالم لأنهم يقولون إن الله فاعل بالإيجاب لا بالاختيار، فالله عنده فاعل قادر على الفعل منذ الأزل لكنه فاعل بالاختيار لأن الاختيار صفة تناسب الإله، فله أن يفعل وأن لا يفعل مع قدرته على الفعل والترك ، فلا يجب عليه شيء، وقد علمنا من الفارابي وابن سينا أن الله خلق العالم ضرورة، وهذا هو الذي جعل ابن تيمية يقف مضادا لهذين الرأيين حيث يرى أن المعرفة النقلية لا تضاد العقل بل إن صريح المعقول عنده لا يتعارض مع صحيح المنقول.




خاتمة:
كان لا بد من أن تقضي المواجهة بين الفلسفة والدين إما إلى تعارض أو تأثير أو تأثر أو تزاوج على أي صورة من انتشار التيارات الثقافية فقد كان من المؤكد ألا يتجاهل الدين القضايا الفلسفية ومسلماتها لا سيما عند الخصوص أي أرباب النظر العميق ،فعندما توغل المسلمون في الفلسفة وفي شروح أرسطو ومنطقه وأصبحوا أساتذة وطال باعهم في التفلسف، حصلت في القرن الثاني عشر والثالث عشر للميلاد حركة ترجمة عكسية من العربية إلى اللاتينية، وقد أثرت هذه الترجمات على الفكر الأوروبي وأعادت إلى الأوربيين التراث اليوناني منقحا ومشروحا ومعلقا عليه وعرفوا ابن سينا بأفيشينا، وكان كتاب القانون في الطب لابن سينا يدرس في جامعات فرنسا إلى القرن الثالث عشر الميلادي كما عرفته أيضا قاعات أكسفورد إلى نهاية القرن الثالث عشر الميلادي، وقد كانت الفلسفة الإسلامية الجسر الذي نقل الفلسفة اليونانية إلى أوروبا. وبهذا نخلص إلى أن المسلمين أنتجوا فلسفة خاصة بهم جديرة بأن تسمى فلسفة إسلامية أسهم فيها مفكروا الإسلام من الشعوب الإسلامية المختلفة.
الهوامش والإحالات:
(1) حنا الفاخوري ، خليل الجر ، "تاريخ الفلسفة العربية" (الفلسفة العربية في الشرق والغرب) ،ج2،دار الجيل، ط2 ، بيروت1993 ، ص 27
(2) محمد عبد العزيز المعايطة، "الفلسفة الإسلامية"،دار الحامد للنشر والتوزيع ،ط1،عمان- الأردن 2008 ، ص 15
(3) محمد علي أبو ريان، «تاريخ الفكر الفلسفي في الإسلام " ،دار المعرفة الجامعية ،ب ط ،الإسكندرية 2007 ، ص217
(4) هنري كوربان و حسين نصر و عثمان يحي، "تاريخ الفلسفة الإسلامية" ،ترجمة نصير مروة و حسين قبسي، عويدات للنشر والطباعة ،ب ط ، بيروت لبنان2004 ، ص 248
(5) حنا الفاخوري ، خليل الجر ، "تاريخ الفلسفة العربية" (الفلسفة العربية في الشرق والغرب) ،ج2،دار الجيل، ط2 ، بيروت1993 ، ص 24
(6) المرجع نفسه ص31
(7) محمد علي أبو ريان ،"تاريخ الفكر الفلسفي في الإسلام " ،دار المعرفة الجامعية ،ب ط ،الإسكندرية 2007 ، ص213
(8) حنا الفاخوري ، خليل الجر ، "تاريخ الفلسفة العربية" (الفلسفة العربية في الشرق والغرب) ،ج2،دار الجيل، ط2 ، بيروت1993 ، ص68
(9) محمد علي أبو ريان ،"تاريخ الفكر الفلسفي في الإسلام " ،دار المعرفة الجامعية ،ب ط ،الإسكندرية 2007 ، ص218-219
(10) المرجع نفسه ص321
(11) حنا الفاخوري ، خليل الجر ، "تاريخ الفلسفة العربية" (الفلسفة العربية في الشرق والغرب) ،ج2،دار الجيل، ط2 ، بيروت1993 ، ص 76 – 78
(21)هنري كوربان و حسين نصر و عثمان يحي، "تاريخ الفلسفة الإسلامية" ،ترجمة نصير مروة و حسين قبسي ،
عويدات للنشر والطباعة ،ب ط ، بيروت لبنان2004 ، ص254-255
(13) حنا الفاخوري ، خليل الجر ، "تاريخ الفلسفة العربية" (الفلسفة العربية في الشرق والغرب) ،ج2،دار الجيل، ط2 ، بيروت1993 ، ص103-104
(41) حنا الفاخوري ، خليل الجر ، "تاريخ الفلسفة العربية" (الفلسفة العربية في الشرق والغرب) ،ج2،دار الجيل، ط2 ، بيروت1993 ، ص 113
(15) المرجع نفسه ص 120
(16) محمد علي أبو ريان ،"تاريخ الفكر الفلسفي في الإسلام " ، دار المعرفة الجامعية ،ب ط ،الإسكندرية 2007 ، ص 342
(17) حنا الفاخوري ، خليل الجر ، "تاريخ الفلسفة العربية" (الفلسفة العربية في الشرق والغرب) ،ج2،دار الجيل، ط2 ، بيروت1993 ، ص123 -125
(18) حنا الفاخوري ، خليل الجر ، "تاريخ الفلسفة العربية" (الفلسفة العربية في الشرق والغرب) ،ج2،دار الجيل، ط2 ، بيروت1993 ، ص 162
(19) المرجع نفسه ص 164
(20) المرجع نفسه ص 224-225
(21) محمد علي أبو ريان ،"تاريخ الفكر الفلسفي في الإسلام " ،دار المعرفة الجامعية ،ب ط ،الإسكندرية 2007 ، ص 380-383
(23) حنا الفاخوري ، خليل الجر ، "تاريخ الفلسفة العربية" (الفلسفة العربية في الشرق والغرب) ،ج2،دار الجيل، ط2 ، بيروت1993 ، ص 177-180
(24) المرجع نفسه ص 26
(25)et(26) http : //ar.wikibooks .org /wiki /%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84;2009
http://www.elaphblog.com/posts.aspx?u=3706&A=51860

محمد عبدلي
2012-05-11, 20:10
lمن فضلك اريد بحث حول الفكر والثقافة في الجزائر اثناء العهد العثماني

hano.jimi
2012-05-12, 12:42
أريد ملخص لدرس حركات التحرر:sdf:


الوضعية الأولى :استمرارية حركات التحرر
الإشكالية :عرفت بلدان العالم الثالث ريادة نشاط حركات التحرر بعد الحرب العالمية الثانية .
فما عوامل ونتائج ذلك ؟

1- مفهوم العالم الثالث :
وهو مصطلح جغرافي سياسي أطلقه الفرنسي ألفريد سوفي عام 1956م على
الدولالمستقلة حديثا في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية , والتي رفضت
سياسةالحرب الباردة بين المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي متبنية الحياد
الإجابي , وهو ما يعرف اليوم بعالم الجنوب المتخلف .

2-مفهوم الاستعمار التقليدي :
وهو مصطلح سياسي يتمثل في نمط الاستعمار المباشر الذي يعتمد الحملات العسكرية المباشرة والحكم المباشر من خلال الجندي والدبابة .

3-مفهوم الاستعمار الجديد (المقنع) :
وهو مصطلح سياسي يتمثل في نمط استعماري حديث ظهر بعد الحرب العالميةالثانية
تتمثل في هيمنة الدول الكبرى على الدول الصغرى اقتصاديا وثقافيامن خلال
هيمنتها على المواد الأولية والمواد المصنعة بواسطة الشركاتالأجنبية
وهيمنتها على التكنولوجيا الحديثة والنظام الاقتصادي العالميووسائل الإعلام
, ويعرف هذا الاستعمار بالاستعمار المقنع .

4- سياسة سد الفراغ :
وهي نمط استعماري حديث ظهر بعد الحرب العالمية II خلال صراع الحرب
الباردةبين الكتلتين الاشتراكية والرأسمالية , طبقته الو.م.أ بالدرجة
الأولى منخلال محاولتها خلافة فرنسا في بعض المناطق المنسحبة منها مثل :
الهندالصينية .

5- التحرر السياسي :
هو تمكن شعوب المستعمرات من طرد الاستعمار الأوروبي العسكري المباشر من أراضيها وتحقيق الحرية السياسية لشعوبها .

6- التحرر الشامل :
هو التحرر الكامل الذي يشمل كافة المجالات السياسية والاقتصاديةوالاجتماعية
والثقافية . وهو هدف سامي ما زالت العديد من دول المستعمراتالمستقلة
سياسيا تناظل من أجل تحقيقه .

7- تنوع أساليب وخصائص حركات التحرر في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية :
عرفت المستعمرات في القارات الثلاث تقريبا تزايدا في نشاط حركات التحرر بعد الحرب العالميةII نتيجة توفر عوامل داخلية وأخرى خارجية .

كماعرفت تلك المستعمرات تنوعا في أساليب الكفاح بها بين الكفاح
السياسيوالكفاح الاقتصادي والكفاح العسكري المسلح من جهة وتنوع خصائص
حركاتالتحرر بها من جهة أخرى حيث وجدت بينها خصائص مشتركة وأخرى مميزة او
خاصة فمن الخصائص المشتركة نذكر :

* السبب الرئيس في ظهورها هو التواجد الاوروبي في تلك المناطق
* هدفها تحرير أراضيها من ذلك التواجد الأوروبي
* انحسارها في جنوب الارض تقريبا
* التضامن فيما بينها خاصة التضامن الأفروأسيوي
* تركيزها على الكفاح السلمي السياسي في فترة ما بين الحربين وعلى الكفاح العسكري المسلح بعد الحرب العالمية II .

أما الخصائص المميزة فمنها :
* الاختلاف في الجهة التي قامت ضدها
* الاختلاف في الشدة ( سلمي , عسكري مسلح ) والمدة .
* تميز الكفاح في البلدان العربية الإسلامية على أنه جهاد في سبيل الله علاوة على أنه كفاح من أجل تحرير الأرض

الحركة التحررية في الهند الصينية :
الهندالصينية هي الرقعة الجغرافية الواقعة جنوب الصين وشرق الهند ومنها
الهندالصينية الفرنسية التي تضم : الفيتنام , اللاووس , كمبوديا , والتي
شكلتمنها فرنسا منذ عام1898مكنفدرالية الهند الصينية الفرنسية .

وقد عرفت هذه النطقة زيادة في نشاط حركات التحرر بها منذ1941مبتأسيسالفيات
منهبقيادةهوشي منه , وبانتهاء الحرب العالمية II وجدت المنطقة نفسها مقسمة
إلى نصفين يفصل بينهما خط70 درجة شمالا , وقد عرف الشمال ظهور حكومة وطنية
بزعامة هوشي منه فيسبتمبر 1945م, في حين عرف الجنوب عودة الفرنسسين وهو ما
أدى إلى اندلاع الثورة الفيتنامية ضد فرنسا فينوفمبر 1946م , وهي الثورة
التي امتدت حتى ماي 1954م وانتهت لصالح الفيتناميين , وأعقبت بانعقاد قمة
جنيف فيجويلية 1954م التي أقرت ما يلي :

- التأكيد على تقسيم الفيتنام إلى قسمين شمالي وجنوبي , وإقامة هدنة بينهما .
- منح كمبوديا واللاووس الاستقلال التام .
- منع إقامة قواعد عسكرية أو تشكيل أحلاف عسكرية بالمنطقة .
- تقرير مصير الفيتنام من خلال استفتاء يجرى لأجل أقصاه سنتين منذ عقد المؤتمر (جويلية1945م) .
غيرأن الو.م.أ لم ترضها تلك القرارات خاصة آخرها , فعملت على تطبيق سياسة
سدالفراغ في المنطقة بتدعيم من النظام الرأسمالي في جنوب الفيتنام ثم
التدخلالعسكري في الفيتنام , غير أنها فشلت أمام صمود الفيتناميين الذين
وحدواالفيتنام تحت الراية الاشتراكية منذصائفة 1945م.

* الحركة التحررية في الهند :

تعد الحركة التحررية في الهند من أبرز حركات التحرر في العالم لتميزها دون
غيرها بأسلوب الكفاح السلمي الذي تبناه القائد الهندي غاندي والذي قاطع من
خلاله الإدارة البريطانية في الهند سياسيا وإداريا وقضائياواقتصاديا متمكنا
من تحقيق استقلال بلاده عن التاج البريطاني عام01947موالتي انشطرت إلى دول
: الهند , باكستان , بنغلاداش .

* الحركة التحررية في مصر ( الثورة المصرية 23 جويلية 1952م ) :

1- طبيعتها :
حركة تحررية عربية مصرية قادها مجموعة من ضباط الجيش المصري أطلقوا على
أنفسهمالضباط الأحرار , بقيادة اللواءمحمد نجيبضد النظام الملكي بمصر
الممثل في شخص الملك فاروق المتعاون مع الإنجليز ضد مصالح بلاده وشعبه .

2- أسبابها :منها :
- فساد النظام الملكي المصري
- تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للشعب المصري .
- استمرار التواجد البريطاني رغم معاهدة الاستقلال الموقعة منذ1936م
- هزيمة الجيش المصري في حرب فلسطين1942مبسبب صفقة الأسلحة الفاسدة التي تورط فيها النظام المصري

إنجازات الثورة المصرية :
أ) الداخلية :
-تأميم حوالي 36% من الأراضي الإقطاعية وتوزيعها على الفلاحين الصغار في سبتمبر 1952م
- إلغاء الملكية وإقامة النظام الجمهوري في جوان 1953م
- وضع حد للوجود البريطاني في مصر بتوقيع اتفاقية الجلاء في أكتوبر 1954م
- بناء السد العالي (سد مائي) لتطوير الزراعة والصناعة بمصر
- تأميم قناة السويس في 26جويلية 1956م
- تأميم المصارف والبنوك الأجنبية بمصر في نهاية 1957مب) الخارجية :منها
- منح السودان استقلالها في فيفري 1953م
- تفعيل دور الجامعة العربية
- المساهمة بشكل فعال في إنشاء حركة عدم الانحياز في سبتمبر 1961م
- مواجهة الخطر الصهيوني في المنطقة العربية
- مقاومة المشاريع الغربية الرأسمالية في المنطقة العربية مثل : حلف بغداد 1955م , مشروع أيزنهاور 1957م
- محاولتها تشكيل وحدة عربية على أساس قومي جسدتها بوحدة سورية مصرية من 22فيفري 1958م حتى 28 سبتمبر 1961م

الثورة الجزائرية 1954م - 1962م:
احتلت الثورة الجزائرية مكانة جد مرموقة على الساحة الدولية بإثباتها مجموعة من الحقائق شكلت خصائصا لها منها :
- أول الثورات التي أفشلت السياسة الاستطانية الأروبية خارج أوروبا
- نجاحها في أثبات مبدأ # ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة #
- إثباتها أن الانتصار على قوى الاستعمار والظلم حتمية تاريخية لا جدال فيها , أمام إرادة الشعوب التواقة للحرية والسيادة .
- مواصلتها لثورة التعمير بعد ثورة التحرير
- تمكنها من التخلص من قيود الاستدمار في وقت قصير نسبيا
- تميز موقفها الخاجي بمناصرة حركات التحرر والقضايا العادلة ومناهضة ومقاومة التسلط والهيمنة والنفوذ .

الثورة الكوبية 1956م - 1962 م :
كوبا جزيرة صغيرة في عرض المحيط الأطلسي محدودة الإمكانات , غير أنها تمكنت
منغيجاد مكانة لها على الساحة الدولية بعد نجاح ثورتها الاشتراكية
1956م-1962م بزعامة فيدال كاسترو والتخلص من النظام الرأسمالي الممثل فيشخص
جون باتيستا الموالي للو.م.أ وتطبيق النظام الاشتراكي رغم معارضةالو.م.ا
وتهديدها لكوبا إلا أن إرادة الشعب الكوبي المحدود الإمكانات كانتأقوى من
الو.م.ا التي تعد أقوى دولة في العالم اليوم .

من الكفاح من اجل التحرر إلى ترتيبات ما بعد الاستقلالفيظل تزايد نشاط
حركات التحرر في المستعمرات تنبأت الدول الاستعمارية وعلى رأسها بريطانيا
بحصول هذه الدول على استقلالها لذلك فكرت في كيفية المحافظة على امتيازاتها
الاستعمارية في تلك الدول حتى بعد استقلالها فأنشأت لذلك منظمات تربط
بينها وبين مستعمراتها , إذ انشأت بريطانيا منظمة الكومنوولث عام 1931م
وأنشأت فرنسا منظمة الفرونكفونية عام 1970م .




المصدر: ملخص درس استمرارية حركات التحرر ( الوحدة الثانية) http://www.algeria-edu.com/t11700-topic#ixzz1uePuBIqX
منتديات غرداية شبكة للتعلم نت
http://www.algeria-edu.com/t11700-topic

hano.jimi
2012-05-12, 12:50
أريد ملخص لدرس حركات التحرر:sdf:

أهم الحركات التحررية
ilham في الجمعة يناير 08, 2010 6:23 pm

أهم حركات التحررفي العالم الثالث

أ‌- الحركة التحررية في الهند الصينية



الهند الصينية هي الرقعة الجغرافية الواقعة جنوب الصين وشرق الهند ومنها الهند الصينية الفرنسية التي تضم : الفيتنام , اللاووس , كمبوديا , والتي شكلت منها فرنسا منذ عام 1898م كنفدرالية الهند الصينية الفرنسية .

وقد عرفت هذه النطقة زيادة في نشاط حركات التحرر بها منذ 1941م بتأسيس الفيات منه بقيادة هوشي منه , وبانتهاء الحرب العالمية II وجدت المنطقة نفسها مقسمة إلى نصفين يفصل بينهما خط 70 درجة شمالا , وقد عرف الشمال ظهور حكومة وطنية بزعامة هوشي منه في سبتمبر 1945م, في حين عرف الجنوب عودة الفرنسسين وهو ما أدى إلى اندلاع الثورة الفيتنامية ضد فرنسا في نوفمبر 1946م , وهي الثورة التي امتدت حتى ماي 1954م وانتهت لصالح الفيتناميين , وأعقبت بانعقاد قمة جنيف في جويلية 1954م التي أقرت ما يلي :

- التأكيد على تقسيم الفيتنام إلى قسمين شمالي وجنوبي , وإقامة هدنة بينهما .

- منح كمبوديا واللاووس الاستقلال التام .

- منع إقامة قواعد عسكرية أو تشكيل أحلاف عسكرية بالمنطقة .

- تقرير مصير الفيتنام من خلال استفتاء يجرى لأجل أقصاه سنتين منذ عقد المؤتمر (جويلية1945م) .

غير أن الو.م.أ لم ترضها تلك القرارات خاصة آخرها , فعملت على تطبيق سياسة سد الفراغ في المنطقة بتدعيم من النظام الرأسمالي في جنوب الفيتنام ثم التدخل العسكري في الفيتنام , غير أنها فشلت أمام صمود الفيتناميين الذين وحدوا الفيتنام تحت الراية الاشتراكية منذ صائفة 1945م.

أ‌- الحركة التحررية في الهند :

تعد الحركة التحررية في الهند من أبرز حركات التحرر في العالم لتميزها دون غيرها بأسلوب الكفاح السلمي الذي تبناه القائد الهندي غاندي والذي قاطع من خلاله الإدارة البريطانية في الهند سياسيا وإداريا وقضائيا واقتصاديا متمكنا من تحقيق استقلال بلاده عن التاج البريطاني عام 1947 والتي انشطرت إلى دول : الهند , باكستان , بنغلاداش

ج- الحركة التحررية في مصر ( الثورة المصرية 23 جويلية 1952م ) :

طبيعتها :

حركة تحررية عربية مصرية قادها مجموعة من ضباط الجيش المصري أطلقوا على أنفسهم الضباط الأحرار , بقيادة اللواء محمد نجيب ضد النظام الملكي بمصر الممثل في شخص الملك فاروق المتعاون مع الإنجليز ضد مصالح بلاده وشعبه .

- فساد النظام الملكي المصري

- تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للشعب المصري .

- استمرار التواجد البريطاني رغم معاهدة الاستقلال الموقعة منذ 1936م

- هزيمة الجيش المصري في حرب فلسطين 1942م بسبب صفقة الأسلحة الفاسدة التي تورط فيها النظام المصري

إنجازاتها الداخلية والخارجية:

أ) الداخلية :

-تأميم حوالي 36% من الأراضي الإقطاعية وتوزيعها على الفلاحين الصغار في سبتمبر 1952م

- إلغاء الملكية وإقامة النظام الجمهوري في جوان 1953م

- وضع حد للوجود البريطاني في مصر بتوقيع اتفاقية الجلاء في أكتوبر 1954م

- بناء السد العالي (سد مائي) لتطوير الزراعة والصناعة بمصر

- تأميم قناة السويس في 26جويلية 1956م

- تأميم المصارف والبنوك الأجنبية بمصر في نهاية 1957م

ب) الخارجية : منها

- منح السودان استقلالها في فيفري 1953م

- تفعيل دور الجامعة العربية

- المساهمة بشكل فعال في إنشاء حركة عدم الانحياز في سبتمبر 1961م

- مواجهة الخطر الصهيوني في المنطقة العربية

- مقاومة المشاريع الغربية الرأسمالية في المنطقة العربية مثل : حلف بغداد 1955م , مشروع أيزنهاور 1957م

- محاولتها تشكيل وحدة عربية على أساس قومي جسدتها بوحدة سورية مصرية من 22فيفري 1958م حتى 28 سبتمبر 1961م.

د- الثورة الجزائرية 1954م - 1962م:

احتلت الثورة الجزائرية مكانة جد مرموقة على الساحة الدولية بإثباتها مجموعة من الحقائق شكلت خصائص لها منها :

- أولى الثورات التي أفشلت السياسة الاستيطانية الأوربية خارج أوروبا

- نجاحها في أثبات مبدأ "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة "

- إثباتها أن الانتصار على قوى الاستعمار والظلم حتمية تاريخية لا جدال فيها , أمام إرادة الشعوب التواقة للحرية والسيادة .

- مواصلتها لثورة التعمير بعد ثورة التحرير

- تمكنها من التخلص من قيود الاستعمار في وقت قصير نسبيا

- تميز موقفها الخارجي بمناصرة حركات التحرر والقضايا العادلة ومناهضة ومقاومة التسلط والهيمنة والنفوذ في إطار حركة عدم الانحياز.

الثورة الكوبية 1956م - 1962 م:

كوبا جزيرة صغيرة في عرض المحيط الأطلسي محدودة الإمكانات , غير أنها تمكنت من غيجاد مكانة لها على الساحة الدولية بعد نجاح ثورتها الاشتراكية 1956م-1962م بزعامة فيدال كاسترو والتخلص من النظام الرأسمالي الممثل في شخص جون باتيستا الموالي للو.م.أ وتطبيق النظام الاشتراكي رغم معارضة الو.م.ا وتهديدها لكوبا إلا أن إرادة الشعب الكوبي المحدود الإمكانات كانت أقوى من الو.م.ا التي تعد أقوى دولة في العالم اليوم .

02/ تنوع أساليب وخصائص حركات التحرر في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية :عرفت المستعمرات في القارات الثلاث تقريبا تزايدا في نشاط حركات التحرر بعد الحرب العالمية الثانية نتيجة توفر عوامل داخلية وأخرى خارجية .كما عرفت تلك المستعمرات تنوعا في أساليب الكفاح بها بين الكفاح السياسي والكفاح الاقتصادي والكفاح العسكري المسلح من جهة ، كما إختلفت زمانيا ومكانيا وفي نوعية الاستعمار وطرق تغلغله، الا انها اشتركت في:

- الوعي القومي والسياسي.

- إعتمادها على الطبقات الشعبية

- كانت حركات قومية ووطنية

- هدفها التحرر والاستقلال

- دوافعها النهب والاستبداد الذي ولد الحقد المشترك على الاستعمار

- إعتمادها الكفاح السياسي أو الكفاح المسلح أو كليهما

- الشمولية: شملت جميع بلدان العالم الثالث في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

- التضامن: التقارب والتضامن بين الشعوب المستعمرة مثل التضامن الأفروآسيوي في باندونغ.

- الإصرار: أن الايمان بعدالة قضية الشعوب المستعمرة للتخلص من السيطرة الاستعمارية بمختلف اشكالها زادها إصرارا لمواصلة الكفاح من اجل التحرر والإستقلال.



03/ في ظل تزايد نشاط حركات التحرر في المستعمرات تنبأت الدول الاستعمارية وعلى رأسها بريطانيا بحصول هذه الدول على استقلالها لذلك فكرت في كيفية المحافظة على امتيازاتها الاستعمارية في تلك الدول حتى بعد الاستقلال حيث إجتهدت الامبراطوريات الإستعمارية القديمة وخاصة فرنسا وبريطانيا للحفاظ على إستمرارية السلب والنهب والطمس فتنافست ثقافيا وإقتصاديا من خلال تنظيمات بنيت على أساس لغوي ، وتكتلات تسعى لكسب مجالات حيوية جديدة ومناطق نفوذ أوسع بشتى الوسائل ، وتتمثل هذه التنظيمات في:



الكومنولث: منظمة دولية لمجموعة من الدول المستقلة والوحدات السياسية الأخرى التي عاشت تحت الحكم البريطاني ، تأسست بموجب قانون وستمنستر سنة 1931 ، وتشمل هذه المنظمة بريطانيا ومعها 53 دولة ، كما تشمل على 25 وحدة سياسية مثل المقاطعات والمناطق التي تحت الحماية البريطانية .

وتهدف هذه المنظمة إلى تحقيق التعاون بين الدول الاعضاء في المجال السياسي والإقتصادي والإجتماعي وتحقيق تنمية مستدامة.

الفرنكفونية: هي منظمة دولية للدول الناطقة باللغة الفرنسية ، بلغ عدد أعضائها 68 دولة من مختلف القارات ، تأسست في 20 مارس 1970 بمبادرة ثلاثة رؤساء إفارقة ، وهي تتكون من العديد من المؤسسات و الهيئات والجمعيات .

وتهدف هذه المنظمة إالى تحقبق التعاون الثقافي و الاقتصادي والتقني والاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة.

ilham

عدد المساهمات: 63
نقاط: 181
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 08/01/2010
العمر: 19
الموقع: بيت العرب الجزائري
http://elite.forumfa.net/t107-topic

hano.jimi
2012-05-12, 12:55
أريد ملخص لدرس حركات التحرر:sdf:

الوحدة التعليمية الثالثة : تطور العالم الثالث بين 1945 – 1989


الدرس 1 : العالم الثالث بين تراجع الاستعمار التقليدي و استمرارية حركات التحرر
الحركات التحررية: رد فعل مسلح أو سياسي واع رافض للإستعمار، ظهرت بعد ح.ع.2 إنتشرت في افريقيا، آسيا، أمريكا ج.

الإستعمار التقليدي : مصطلح سياسي يتمثل في الحملات العسكرية المباشرة التي فرضتها الدول القوية على الدول الضعيفة

الإستعمار الحديث :
أو المقنع،مصطلح سياسي يتمثل في نمط جديد من الاستعمار ظهر بعد ح.ع.2
يتمثل في هيمنة الدول القوية على الدول الضعيفة إقتصاديا و ثقافيا و
تكنولوجيا

دول العالم الثالث : مصطلح
جغرافي سياسي أطلقه الفيلسوف الفرنسي ألفريد سوفي سنة 1956 على الدول
المستقلة حديثا التي عانت من سيطرة العالم القوي و التي رفضت الصراع
الايديولوجي بين المعسكرين .

عوامل ظهور الحركات التحررية :

الداخلية :

السياسة الإستدمارية التعسفية(قمع – تذليل – إستغلال – تعذيب – تجهيل – طمس المقومات..)
تبلور الوعي القومي بفضل ظهور الطبقة المثقفة
إكتساب خبرة عسكرية من خلال المشاركة في الحروب العالمية الثانية ( الفيتنام – الجزائر )
بروز زعماء و قادة ثوريين أمثال هوشي منه الفيتنامي ، غاندي الهندي ، جمال عبد الناصر المصري ، فيدال كاسترو الكوبي ..
ظهور التضامن الأفروأسياوي لمواجهة الظاهرة الكولونيالية" مؤتمر باندونغ 1955 "
خيبة شعوب المستعمرات بسبب الوعود الكادبة التي أطلقها المستعمر
الخارجية :

تراجع الاستعمار التقليدي و بروز قوى جديدة بعد ح.ع.2
بروز المعسكر الشرقي و تدعيمه للحركات التحررية
بروز منظمات دولية و اقليمية تشجع على فكرة" حق تقرير المصير" كهيئة الامم المتحدة و الجامعة العربية
نماذج من الحركات التحررية :

أ – الهند الصينية : 46 – 73

هي
رقعة جغرافية تقع جنوب الصين و شرق الهند تضم " كمبوديا ، اللاووس،
الفيتنام "، زعيم الحركة هوشي منه مؤسس عصبة التحرير الفيتنامي " الفيات
مينه" ، اسلوبها عسكري إعتمد على حرب العصابات و تنصيب الكمائن .

تطوراتها :

المرحلة
الأولى 46-54: مواجهات عسكرية بين هوشي منه و القوات الفرنسية امتدت الى
غاية 54 اثر انهزام فرنسا في معركة ديان بيان فو و اعقب هدا الانهزام
بإنعقاد مؤتمر جنيف 20 جويلية 54 من أهم قراراته :

التأكيد على
تقسيم الفيتنام الى قسمين شمالي و جنوبي و اقامة هدنة بينهما + منح كمبوديا
و اللاووس الاستقلال التام + منع اقامة قواعد و احلاف عسكرية بالمنطقة

* المرحلة التانية :54-73: مواجهات عسكرية بين هوشي منه و و.م.أ

التي عملت على تطبيق سياسة سد الفر اغ غير أنها فشلت سنة 73 أمام صمود الفيتناميين الذين وحدوا الفيتنام تحت راية الاشتراكية سنة 75

ب – الهـــند :

المستعمر بريطانيا ، من زعماء الحركة التحررية غاندي + على جناح+ نهرو، أسلوبها سياسي ، إقتصادي سلمي

تطوراتها :

بدأت
الحركة التحررية في الهند بتأسيس الأحزاب السياسية أهمها حركة المؤتمر
الهندي بزعامة غاندي و تلميده نهرو كانت مطالبهما تتمثل في الاستقلال
الداتي ، كما مارسوا المظاهرات و المسيرات الشعبية " العصيان المدني " كما
لجأ غاندي الى الأسلوب الاقتصادي " الاضراب عن الطعام " و " مقاطعة السلع و
البضائع البريطانية"

كما ظهرت حركة الرابطة الاسلامية بزعامة علي جناح التي طالب بتأسيس دولة اسلامية .

من نتائج هده التطورات اعتراف بريطانيا باستقلال الهند في 1946 و انقسامها الى دولتين باكستان الاسلامية و الهند الهندوسية

ج – مصر : 23 جويلية 1952 اسلوب الحركة عسكري من زعمائها اللواد محمد نجيب و جمال عبد الناصر

من أسبابها :

- فساد نظام الملك فاروق المتعاون مع الانجليز ضد بلاده

- تعفن الاوضاع الاقتصادية و الاجتماعية المصرية

- استمرار التواجد البريطاني في البد رغم معاهدة الاستقلال 1936

انجازاتها " تطوراتها "

الداخلية :

- تأميم الاراضي الاقطاعية و توزيعها على الفلاحين

- اقامة نظام جمهوري في 1953

- وضع حد للوجود البريطاني بتوقيع اتفاقية الجلاء في 1954

- بناء السد العالي (هو سد مائي لتطوير الزراعة و الصناعة)

- تاميم قناة السويس في 26 جويلية 1956

خارجيا :

- دعم الحركات التحررية

- منح السودان استقلالها

- تفعيل دور جامعة الدول العربية

- المساهمة بشكل كبير في تأسيس حركة عدم الانحياز في 1961

- مقاومة المشاريع الغربية " حلف بغداد 55" و " مشروع ايزنهاور57"

د – كــــــــوبا: 56 – 1962

كوبا
، جزيرة صغيرة تقع في عرض المحيط الأطلسي ، محدودة الإمكانيات غير أنها
تمنكت من إيجاد مكانة لها على الساحة الدولية بعد نجاح ثورتها الإشتراكية
بزعامة فيدال كاسترو و رفيقه شي غي فارا ضد نظام باتيستا الموالي للو.م.أ
بعد انقلاب عسكري تكلل بالنجاح و النتائج التالية :وضع حد لنظام باتيستا
العميل+تغير نظام الحكم في كوبا و فرض الاشتراكية

و -الثورة الجزائرية 1954م - 1962م
احتلت الثورة الجزائرية مكانة جد مرموقة على الساحة الدولية بإثباتها مجموعة من الحقائق شكلت خصائصا لها منها :
- أول الثورات التي أفشلت السياسة الاستطانية الأروبية خارج أوروبا
- نجاحها في أثبات مبدأ " ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة "
- إثباتها أن الانتصار على قوى الاستعمار والظلم حتمية تاريخية لا جدال فيها , أمام إرادة الشعوب التواقة للحرية والسيادة .
- مواصلتها لثورة التعمير بعد ثورة التحرير
- تمكنها من التخلص من قيود الاستدمار في وقت قصير نسبيا
- تميز موقفها الخارجي بمناصرة حركات التحرر والقضايا العادلة ومناهضة ومقاومة التسلط والهيمنة والنفوذ .

خصائص و مميزات الحركات التحررية:

-
إمتدادها على نطاق جغرافي واحد " دول الجنوب "+إندلاعها في وقت واحد بعد
ح.ع.2+استفادتها من دعم المنظمات العالمية و الاقليمية+اعتمادها على
السرية+الراديكالية " التغيير الحدري للأوضاع"+الشعبية " التفاف الشعوب حول
قادتها"+الحقد المشترك على الاستعمار او الانظمة الموالية له+التضامن
فيما بينها



من كفاح التحرر إلى ترتيبات ما بعد الاستقلال :
عملت
الدول المُستعمرة على إيجاد الآلية التي تمكنها من المحافظة على
امتيازاتها الاستعمارية في تلك الدول . حيث أسست تكتلات و منظمات ثقافية
واقتصادية و سياسية تمكنها من ربط مستقبل مناطق نفوذها ومستعمراتها بما
تمليه مصالحها منها :
- الكومنولث: ( الثروة المشتركة ):- هي
منظمة تظم الدول التي كانت تابعة للاستعمار البريطاني تأسست بموجب قانون
وستمنستر 11-11- 1931 و تشمل هذه المنظمة بريطانيا ومعها 53 دولة و بقيت
تابعة لها اقتصاديا وتهدف

علنيا الى : تحقيق التعاون في المجال
السياسي والاقتصادي والاجتماعي و تحقيقالتنمية التنمية المستدامة – حماية
البيئة- ترقية حقوق الإنسان – تقديم المساعدات و الدعم للدول العضو في
المنظمة

أما الأهداف الخفية :- تأثير بريطانيا الثقافي – استفادة بريطانيا من الامتيازات الاقتصادية و السياسية ... الخ
الفرانكفونية
: هي منظمة تظم المستعمرات الفرنسية السابقة و الشعوب الناطقة بالفرنسية
تأسست في 20 مارس 1970 تحول اسمها إلى الوكالة الفرنكفونية سنة1995

عدد الأعضاء 68 دولة من كل القارات و تهدف هذه المنظمة :

*
أهدافها المعلنة :- التعاون الثقافي – التقارب بين الشعوب – حل المشاكل
بالطرق السلمية - ترقية حقوق الإنسان – التعاون الاقتصادي و التقني –
تجسيد الديمقراطية ...

* الأهداف الخفية : ترقية و نشر اللغة الفرنسية – السيطرة و الهيمنة على الدول الأعضاء – نهب واستنزاف خيراتها


1-
تم دلك بعد مؤتمر بوتسدام حيث قسمت المانيا الى دولتين المانيا اشتراكية و
المانيا فيدرالية رأسمالية و العاصمة قسمت الى اربعة اقسام

2- بفقدان بعض الدول المنهزمة لأراضيها .. و ظهور دول جديدة مثال ايطاليا تنازلت عن جزرها رودس و الدوديكانز لليونان ...

3 – وفقا لاتفاقية بروتن وودز1944 و ظهرت لهدا النظام مؤسسات فاعلة كالصندوق النقد الودلي و البنك العالمي..

4
– المعسكر الرأسمالي يتكون من : كندا – اليابان – اوربا الغربية – تركيا –
اوقيانيا و المعسكر الشرقي يتكون من الصين الشعبية – كوريا الشمالية –
الفيتنام – كوبا – اوربا الشرقية

5 - الديمقراطيات الشعبية هي : رومانيا +بلغاريا+يوغسلافيا+البانيا+بولونيا + المجر+تشكسلوفاكيا.

6 –تحول سنة 1959 الى الحلف المركزي بعد انسحاب العراق منه كما تغير مقره الى انقرة عاصمة تركيا .

7
– مثلما فعل الاتحاد السوفياتي في تشكسلوفاكيا حيث اطاح بنظام الرئيس
التشيكي بيناس بمساندة من مكتب الكومنفورم و عُوض بنظام جوتوالد المؤيد
لستالين في جوان 1948 و نفس الأمر قامت به و. م . أ في التشيلي حيث اطاحت
بنظام سلفادور الرئيس عن طريق الدكتاتور بينوتشي في 1973 سبتمبر

8 – النمسا خضعت لاحتلال هتلر لمدة 7 سنوات ثم احتلتها قوات الحلفاء لمدة 10 سنوات و في 1955 تم الاتفاق على منحها الاستقلال .

9-لقاء مالطا في3-4 ديسمبر 1989 بين بوش و غورباتشوف من نتائج اللقاء الاعلان عن نهاية الحرب الباردة

10 – لجنة الستة : بوضياف + بن بولعيد + ديدوش + بيطاط+بلقاسم + بن مهيدي

11
– الولايات التاريخية : 1 الأوراس بقيادة بن بولعيد ، 2 القبائل كريم
بلقاسم ،3 شمال قسنطينة ديدوش ، 4 العاصمة بيطاط ،5 وهران بن بولعيد .

و الوفد الخارجي هم : بن بلة + أيت أحمد + خيضر

12-
بقيادة زيغود يوسف لتخفيف الضغط على الاوراس + للرد على مشروع سوستال
الاغرائي + استشهاد ديدوش مراد 1955 و اعتقال بن بولعيد+ لفت انتباه
العالم اي تدويل الثورة + نقل الحرب الى المدن .. و من نتائجها : تخفيف
الحصار الاوراسي + ازدياد التلاحم بين الشعب و ثورته + مقتل العديد من جنود
العدو ...

13-هو أزمة فرنسية سياسية سببها الثورة الجزائرية و هو
انقلاب قام به الجنرالين ماسو و سالان ، من نتائجه استقالة حكومة بيار
بيليمان في 28 ماي 1958 و ظهور جمهورية ديغول في 1 جوان 1958 " الجمهورية
الخامسة "

14-لاصاص S.A.S الفرق الادارية المتخصصة سنة 1957 مكاتب
اشرف عليها ضباط تلقوا تكوينا خاصا في وسائل الاتصال بالسكان و درسوا عادات
و تقاليد المجتمع الريفي و تعلموا لهجاته ، حتى يسهل عليهم مخاطبتهم و
تبنوا اسلوب العطف و المساعدة فكانوا يقدمون المواد الغدائية و الطبية
للسكان لكسب مودتهم و بالتالي الحصول على معلومات متعلقة بجيش التحرير.

15-
إسناد قيادة الجيش للجنرال شال الذي طبق خطة شال(تكثيف الهجومات على مناطق
الثورة-قطع قنوات الإتصال بين ولايات الثورة-القيام بعمليات إبادة).

16
–حيث اعترضت فرنسا الطائرة المغربية التي كانت تقل 5 من زعماء الثورة
اثناء سفرهم من المغرب الى تونس و هم بن بلة+ ايت احمد+ بوضياف+ خيضر+
مصطفى الاشرف

17- لواص o.a.s:اي منظمة الجيش السري ظهرت في 1960 قامت باغتيال المناضلين و نسف الممتلكات لعرقلة المفاوضات

18- كانت صراعا بين العسكريين بقيادة اركان الجيش و السياسيين و هو اعضاء الحكومة المؤقتة. الصراع بين الولايات العسكرية
http://www.lyceeb.com/t20789-topic

hano.jimi
2012-05-12, 13:05
السلام عليكم
بودي لو تبحث معي عن مرجع أو أي وثيقة لها صلة بالمناهج المتعلقة باللعب في رياض الطفال في الجزائر و لك جزيل الشكر
و كذا فصل نظري يتطرق لخصائص نمو الطفل في مرحلة ما قبل التمدرس


طريقة اللعب كأحد طرق التدريس في رياض الأطفال


التعليم النشط
هو أسلوب من أساليب التدريس الحديثة , والتي تعتبر المتعلم محور العملية التعليمية على غرار ما تقوم عليه الأساليب التقليدية. وياتى التعلم النشط والذي يُفعل عمليتي التعليم والتعلم, وينشط المتعلم ويجعلة يشارك بفعالية .
هناك مدى من الطرق المناسبة للتعلم النشط نعرض منها :
الطرائف العلمية
انتقل الاهتمام بالطرائف العلمية في صورة ألعاب تعليمية, وألغاز, وقصص علمية, ونشاط تمثيلي إلى الاهتمام به كمدخل في التدريس.
أنواع الطرائف العلمية..
أولاً - الطرائف النظرية:
وهى تكسب المتعلم اتجاها نحو التدقيق بالإضافة إلى أنها تجذبة وتحقق له بهجة من جلال المعرفة المكتسبة.
ثانياً - الطرائف العملية:
ثالثاً - الألغـــاز:
رابعاً - النشاط التمثيلي:
خامساً - اللعب والتمثيل ودراسة الحالة:



التعلم عن طريق اللعب كأحد إستراتيجيات وطرق التدريس


أكدت البحوث التربوية أن الأطفال كثيراً مايخبروننا بما يفكرون فيه وما يشعرون به من خلال لعبهم التمثيلي الحر واستعمالهم للدمى والمكعبات والألوان والصلصال وغيرها ، ويعتبر اللعب وسيطاً تربويا يعمل بدرجةكبيرة على تشكيل شخصية الطفل بأبعادها المختلفة ؛ وهكذا فإن الألعاب التعليمية متى أحسن تخطيطها وتنظيمها والإشراف عليها تؤدي دوراً فعالا في تنظيم التعلم ، وقدأثبتت الدراسات التربوية القيمة الكبيرة للعب في اكتساب المعرفة ومهارات التوصلإليها إذا ما أحسن استغلاله وتنظيمه
تعريف أسلوب التعلم باللعب:
يُعرّف اللعب بأنه نشاط موجه يقوم به الأطفال لتنمية سلوكهم وقدراتهم العقلية والجسمية والوجدانية ، ويحقق في نفس الوقت المتعة والتسلية ؛وأسلوب التعلم باللعب هو استغلال أنشطة اللعب في اكتساب المعرفة وتقريب مبادئ العلم للأطفال وتوسيع آفاقهم المعرفية.

أهمية اللعب في التعلم :

1. إن اللعب أداة تربوية تساعد في إحداث تفاعل الفرد مع عناصر البيئة لغرض التعلم وإنماء الشخصية والسلوك
2. يمثل اللعب وسيلة تعليمية تقرب المفاهيم وتساعد في إدراك معاني الأشياء .
3. يعتبر أداة فعالة في تفريد التعلم وتنظيمه لمواجهة الفروق الفردية وتعليم الأطفال وفقاً لإمكاناتهم وقدراتهم .
4. يعتبراللعب طريقة علاجية يلجأ إليها المربون لمساعدتهم في حل بعض المشكلات والاضطرابات التي يعاني منها
بعض الأطفال .
5. يشكل اللعب أداة تعبير وتواصل بين الأطفال .
6. تعمل الألعاب على تنشيط القدرات العقلية وتحسن الموهبة الإبداعية لدى الأطفال .


فوائد أسلوب التعلم باللعب :
يجني الطفل عدة فوائد منها :


1. يؤكد ذاته من خلال التفوق على الآخرين فردياً وفي نطاق الجماعة .
2. يتعلم التعاون واحترام حقوق الآخرين .
3. يتعلم احترام القوانين والقواعد ويلتزم بها .
4. يعزز انتمائه للجماعة .
5. يساعد في نموالذاكرة والتفكير والإدراك والتخيل .
6. يكتسب الثقة بالنفس والاعتماد عليهاويسهل اكتشاف قدراته واختبارها .



انواع اللعب :
اللعب الحر :
ان نترك الحرية للطفل ليلعب على هواه دون تدخل من الراشدين , وقد يكون اللعب في الهواء الطلق او من مكان مغلق . ويستخدم هذا النوع من اللعب في الخطوة الاولى في العملية التعلمية .
اللعب الموجه :
الراشد يختار المكان والأدوات وموضوع اللعب ,والهدف من اللعب الموجه تعليم الطفل مفاهيم ومهارات ومعارف معينة.
اللعب الاستكشافي :
نلاحظ ان الطفل في عمر ستة اشهر يتم اسكشافه للعبه اول مره عبر المتابعه بالعين ثم بيده ثم بفمه ثم يقلب اللعبه في اكثر من اتجاه ثم يضربها ليسمع صوتها. ان هذا النوع من اللعب يجعل الطفل يكشف أي لعبه امامه بجميع حواسه.
اللعب الايهامي :
يتسم بالقدره الحركه والمعرفيه للطفل يتحرر من الواقع المليىء بالالتزامات والقيود والاوامر والنواهي وعليه يحدد الطفل الاحداث التي يرغب ان يعيش بها وقد يروي الطفل احداثا لم تحصل فتخاف الام على طفلها وتتهمه بالكذب بينما الحقيه انه يلعب.
اللعب التقليدي :
هو نوع من اللعب يقوم على المحاكاة والتقليد كأن الطفل يقوم بتقليد الكبار ويمثل ادواهم , ان تمثل الادوار يعلم الطفل قواعد هامه في حياته .
اللعب الاجتماعي :
يبادر الطفل حديث الولاده باللعب الاجتماعي عند تودد الاخرين اليه وبعد ذلك تمر المراحل الطبيعه ويتقرب الى الاشخاص شيئا فشيئا ويبداء في المشاركه ولهذا اللعب اهميه تثير الطفل واهمها :
- العلاقات الاجتماعيه
- بناء الشخصيه
- بناء العلاقات والصداقات
- انتظار الحوار
- المشاركه الاجتماعيه في تبادل الادوار
- احترام القوانين.
لذا يجب ان نوفر البيئه المناسبه للطفل ونشجعه على اللعب ويفترض ان نشارك الطفل في اللعب وان نكون نبادر للتشجيع والتفاعل لكي يتوصل الطفل الى مرحلة شعر بها انه لا يحتاج لمساعدة الكبار.
أنواع الألعاب التربوية :
- الدمى : مثل أدوات الصيد ، السيارات والقطارات ، أشكال الحيوانات ،الآلات ، أدوات الزينة .... الخ .
- الألعاب الحركية : مثل ألعاب الرمي والقذف، التركيب ، السباق ، القفز ، المصارعة ، التوازن والتأرجح ، الجري ،
ألعابالكرة .
- ألعاب الذكاء : مثل الفوازير ، حل المشكلات ، الكلمات المتقاطعة ... الخ .
- الألعاب التمثيلية : مثل التمثيل المسرحي ، لعب الأدوار .
- ألعابالحظ : الثعابين والسلالم ، ألعاب التخمين .
- القصص والألعاب الثقافية : المسابقات الشعرية ، بطاقات التعبير
http://burg.alafdal.net/t53-topic

hano.jimi
2012-05-12, 13:09
السلام عليكم
بودي لو تبحث معي عن مرجع أو أي وثيقة لها صلة بالمناهج المتعلقة باللعب في رياض الطفال في الجزائر و لك جزيل الشكر
و كذا فصل نظري يتطرق لخصائص نمو الطفل في مرحلة ما قبل التمدرس

الأطفال , تدريس , رياض , طرق

طرق تدريس رياض الأطفال

طرق تدريس رياض الاطفال ، طريقة تدريس رياض الاطفال ، طرق تدريس رياض الاطفال ، طريقة تدريس رياض الاطفال ، طرق تدريس رياض الاطفال ، طريقة تدريس رياض الاطفال ، طرق تدريس رياض الاطفال ، طريقة تدريس رياض الاطفال ، طرق تدريس رياض الاطفال ، طريقة تدريس رياض الاطفال



يقوم منهجازياء،موضة،فساتين،طبخ،تسريحات،عروس،العروس،مكيا ج،الحمل،لانجري
رياض الأطفال المطور على التعلم الذاتي الذي يحمل الملامح الفنية
التالية:

- منهج نشاط
ذاتي تبنـى خبراته وتصمم على الحركة واللعب والانطلاق والحرية
والاستقلالية
والبحث والاكتشاف، لتحقيق مبدأ التعلم من اجل التعلم.
.
- منهج نشاط
ذاتي محوره الطفل حيث تتجه عملية التعلم من داخل الطفل إلى الخارج، ليتحقق التفاعل بن عناصر
أربعة هي ( الطفل، الخبرة المباشرة وغير المباشرة، البيئة المحيطة بالطفل


والمجتمع، المعلمة التي تمنحه المحبة والعطف
والحنان
).

- منهج منوع
ومنظم حيث يعتمد على التعلم المنظم والموجه جنبا إلى جنب مع
التعلم
الحر، ليكتسب الطفل مبادئ المهارات الأساسية التي تهيئه للمراحل
التعليمية
اللاحقة بخطى ثابتة.

- منهج
متدرج تبنى خبراته في صورة محققة للاستمرار والتتابع وتطبق من واقع
المستوى
العمري والعقلي ، وتتدرج من السهل إلى الصعب ، ومن البسيط إلى
المركب ،
ومن القريب إلى البعيد ، ومن المحسوس إلى المجرد .
.
- منهج شامل
ومتوازن يقدم أنشطة تلبي حاجات الطفل الجسمية والعقلية والحركية والاجتماعية في إطار من
التكامل والترابط لتحقيق وحدة المعرفة، وفي إطارمن التوازن لتحقيق نمو
الشخصية المتوازنة جسديا وروحيا ونفسيا واجتماعيا وعقليا حيث يوازن بين
الأنشطة الحرة والمنظمة، والأنشطة الفردية والجماعية، والأنشطة الفكرية
والترفيهية.

- منهج تعلم
يؤكد على مبدأ التعلم بالممارسة والمران وربط التعلم بالعمل .

- منهج تعلم
يؤكد على مبدأ الحرية والاختيار حيث يوفر بدائل وخيارات في البرنامج اليومي ليختار الطفل ما يحب
القيام بت ، وما يميل إليه ، وما يثير اهتمامه في ظل بيئة مادية غنية تتيح
له " النمو الحر " الذي يتمشى مع دوافعه وحاجاته الخاصة .

- منهج تعلم
يراعي مبدأ الفروق الفردية بين الأطفال من خلال المحتوى المفتوح الذي يناسب التنوع في قدرات
الأطفال واستعداداتهم المختلفة، وأيضا من خلال التنوع في الأساليب والوسائل
تحقيقا لمطالب النمو المختلفة.

- منهج تعلم
يعتمد على مبدأ التعلم من خلال اللعب باعتباره أداة الفهم والإدراك، ووسيلة نمو الطفل.

- منهج تعلم
يؤكد على إيجابية الطفل وفعاليته مع عناصر البيئة التعليمية
التي تستثير
حواسه وتدفعه إلى الاكتشاف والبحث والتجريب ، ويتمثل دور المعلمة في توفير البيئة الغنية
بالوسائل ، وتوفير الفرص المناسبة لتعلم الطفل وتنظيمها .



والطفل من
خلال التعلم الذاتي يتعلم بأساليب ومصادر متنوعة ، حيث يتعلم من
خلال :

- حواسه
التي هي منافذه للمعرفة .

- تعامله
المباشر مع المواد المحيطة به .

- حركته
ونشاطه ولعبه
.

- تعبيره عن
نفسه بطرق متنوعة فهو ( يتكلم، يشرح، يسأل ، يهمس، يرسم، يشكل،
يقص، يلصق،
يجرب...)

- التدريب
المستمر على المهارات الخاصة به للوصول إلى درجة عالية من الإتقان.

- البحث
والاكتشاف.

- تلقيه
معلومات جديدة من مصادر متنوعة ( التفاعل مع الأقران، الرحلات،
التقليد
والمحاكاة، لعب الأدوار، الحوار والمناقشة، الاستماع إلى القصص،
مشاهدة




Read more: http://forum.rjeem.com/t78327.html#ixzz1ueWd2T8C


http://forum.rjeem.com/t78327.html

hano.jimi
2012-05-12, 13:21
السلام عليكم
بودي لو تبحث معي عن مرجع أو أي وثيقة لها صلة بالمناهج المتعلقة باللعب في رياض الطفال في الجزائر و لك جزيل الشكر
و كذا فصل نظري يتطرق لخصائص نمو الطفل في مرحلة ما قبل التمدرس

همية رياض الأطفال
مقدمة :
تعد مرحلة الطفولة المبكرة من أكثر المراحل أهمية في حياة الإنسان،
فهي الأساس الذي يشكل شخصيته اللاحقة، والأساس الذي تعتمد
عليه إنتاجيته وعطاؤه المستقبلي. وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن
الخبرات المبكرة لدى الطفل لها تأثير قوي ومحدد على طبيعة النمو لديه، وليس هذا التأثير على المستوى التقليدي للنمو العقلي (المعرفي)
فحسب، بل يتعداه إلى مستوى توجيه الاستفادة من خلايا المخ المعقدة
لدى الطفل وتفعيلها بدلاً من أن تهمل وتنتهي. كما كشف البحث
العلمي عن جوانب كثيرة لمرحلة نمو الطفولة
من الرضاعة إلى ست سنوات، فقد أشارت البحوث
إلى أن ذكاء الطفل يتأثر بالخبرات والمثيرات المحيطة، حيث أن 50%
من ذكاء الطفل يبدأ في التشكيل من الولادة حتى سن الأربع سنوات
وحوالي 30% في المرحلة ما بين أربع وثمان سنوات، وحوالي 20%
ما بين سن الثامنة والسابعة عشرة (الصويغ، 2000م، ص 86).
أهمية مرحلة رياض الأطفال:
وهناك شواهد كثيرة ومتعددة تبرز أهمية التعليم ما قبل الابتدائي كمرحلة، وتأثيرها الإيجابي على مستقبل الحياة للأطفال. فقد ثبت
بأن الالتحاق ببرامج التعليم ما قبل الابتدائي يعزز النمو المعرفي
لدى الأطفال ويعدهم للنجاح في المدرسة، والالتحاق بالروضة له
أثر على الاستعداد القرائي للأطفال (السرور، 1997م).
وعلماء النفس يدركون الفوائد العقلية والاجتماعية للأطفال
من تجربتهم في برامج التعليم ما قبل الابتدائي
للمرحلة العمرية (3-6) سنوات (Boocock, 1999).
ووجدت مؤسسة هاي سكوب البحثية التربوية High/Scope Education Research Foundation في أمريكا أن
البالغين الذين نشؤوا في أسر فقيرة وسنحت لهم الفرصة للالتحاق ببرامج رياض أطفال ذات نوعية جيدة، عندما كانت أعمارهم ثلاث أو أربع سنوات، كانوا أقل جرائم من غيرهم، وذوي دخل اقتصادي عالٍ، وناجحين في حياتهم الزوجية. كما أن الفشل في الدراسة يمكن أن يعزى إلى سنوات الطفولة المبكرة (McGovern, 1993). وبذلك تعتبر مرحلة الطفولة المبكرة مرحلةً هامة جداً في بناء شخصية الطفل وتطور قدراته المعرفية والانفعالية والنفسية والجسمية.
ويشير عودة وآخرون (1987م) إلى أن الاهتمام العالمي بمرحلة ما قبل المدرسة والتعليم ما قبل الابتدائي تجسد في "الإعلان العالمي لحقوق
الإنسان عام 1948م والإعلان العالمي لحقوق الطفل عام 1959م
اللذين صدرا عن الجمعية العامة للأمم المتحدة وصادقت عليهما دول العالم. وقد نص الأول على حق كل إنسان في التعليم، وزاوج الثاني ما بين وجود الطفل الجيد والمجتمع الجيد، واعتبر التعليم من حق كل طفل، ودعا إلى تطوير ثقافة الطفل وتعليمه بما يتناسب مع قدراته واستعداداته وتهيئة الفرص اللازمة للعبه وترفيهه، مع توجيه اللعب والترفيه إلى غايات تربوية، ومساعدة الطفل ليصبح عضواً فاعلاً في المجتمع" (ص 8).
وتعد دراسة الواقع الفعلي لأي مجال من المجالات ضرورية ومفيدة
لما يمكن أن توفره من معلومات مهمة تساعد على تحديد المشكلة، وعناصر الضعف والقوة فيه، مما يجعل المخططين وأصحاب القرار على دراية متكاملة عن الموضوع تمكنهم من اتخاذ الخطط والقرارات السليمة والملائمة، لأن معرفة الواقع ورصده هي الطريقة الصحيحة من أجل إصلاحه وتطويره.
هل تصبح رياض الأطفال مرحلة إلزامية؟
وتعد مرحلة الطفولة المبكرة من أخصب وأخطر مراحل العمر في حياة الإنسان، وهي مرحلة جوهرية وتأسيسية تعتمد على مراحل النمو الأخرى. وقد حدد العلماء مرحلة الطفولة المبكرة من الولادة حتى السنة الثامنة من عمر الطفل، ومن خصائصها أن النمو يكون فيها سريعًا وحساسًا من جميع النواحي. فالجهاز العصبي يخضع لأقصى سرعة نمو له في السنوات الخمس الأولى، فحوالي 80٪ من النمو العقلي يتم في هذه المرحلة، كما أن هذه المرحلة هي مرحلة نمو اللغة والعاطفة والعلاقات الاجتماعية، وتتكون فيها بذور الشخصية، كما يتكون فيها الضمير والوازع الديني. وأي اختلال يطرأ في هذه المرحلة ولا يكشف ويعالج في الوقت المناسب يقلل من قدرات الطفل العاجلة والآجلة.
إن التحاق الطفل بالروضة يشكل رافدًا مهمًا لعملية نموه من خلال ما يقدم له من أنشطة وخبرات، وما يوفر له من إمكانات تتلاءم مع حاجاته وخصائصه، والتي عادة ما يحرم منها الطفل حين لا ينضم للروضة، وبخاصة الأطفال المنحدرون من بيئات فقيرة ماديًا، أو بيئات غير واعية لأهمية تلك المرحلة وكيفية التفاعل معها وإشباع حاجاتها.
كما أن انضمام الطفل لبرامج الطفولة مبكرًا سيساعده على فهم علاقته بالعالم المحيط به، ومعرفة ما يدور حوله، ما يشعره بالأمن الذي يسهل عملية تطوره ونموه، حيث إن حرمان الطفل من الشعور بالأمن يهدد تطوره ونموه من جميع الجوانب.
ومما يجعل مرحلة الطفولة المبكرة أكثر أهمية من بقية مراحل عمر الإنسان هو تميز تلك المرحلة بحماس الطفل وحيويته وميله نحو اكتساب المهارات والمعارف، إذ إنه ليس هناك أي فترة في حياة الفرد توازي حماس الطفل للتعلم في تلك المرحلة، هذا إذا سمحنا بتقديم الخبرات بطريقة ملائمة للطفل من الناحية النمائية، كما أن أساسيات التعلم الإنساني يتم اكتسابها في هذه المرحلة العمرية من عمر الإنسان. وأن لذلك أثرًا كبيرًا على زيادة النمو الاقتصادي في الدول التي تولي تلك المرحلة الاهتمام الكبير والتي تعتمد على العلاقة الوثيقة بين فرص تحقيق التنمية البشرية، وما يوفره المجتمع من اهتمام ورعاية للطفل، إذ استنتج العديد من الباحثين أن برامج رياض الأطفال ذات الجودة العالية لا تحسن في حياة الطفل وأسرته فقط، بل ينتج عنها مكاسب اقتصادية للمجتمع، حيث إن العنصر البشري يعد من أهم العناصر اللازمة للإنتاج، وتتأثر قدراته ومهاراته تأثرًا مباشرًا بما يتلقاه في مرحلة طفولته، مما يؤكد أن نجاح الدول الاقتصادي يتأثر بمدى فاعلية برامج التربية والتعليم، والتي تشمل مرحلة الطفولة المبكرة، وأن فرص تحقيق التنمية البشرية يعتمد اعتمادًا كبيرًا على ما يوفره المجتمع من اهتمام ورعاية للطفل ولا أبالغ إذا قلت: إن مرحلة الطفولة المبكرة هي بداية لفترات النمو المهمة في حياتنا جميعًا، وإن إهدارها يعد إهدارًا لأهم عنصر من عناصر الإنتاج المستقبلية وهو القوة البشرية. وقدر البعض العائد الاقتصادي لبرامج رياض الأطفال على مدى ثلاثين عامًا بالضعف، وقدره البعض الآخر بثلاثة أضعاف تكلفة هذه البرامج، ففي برنامج تم تنفيذه في بوليفيا تبين من خلال الدراسات أن كل دولار ينفق في تنمية ذلك البرنامج يعطي عوائد تبلغ حوالي 2.3 دولار، أما مشروع روضة بري (Perry Pre School Project) في الولايات المتحدة الأمريكية فقد قدر العائد الاقتصادي له بـ7.16 دولار لكل دولار استثمر في هذا البرنامج. ويهدف هذا المشروع إلى مساعدة الطفل على النمو الشامل والكامل من خلال برنامج عالي الجودة، يثري بيئة الطفل ويشبع حاجاته ويطور مهاراته. ويستهدف هذا المشروع أطفال الأسر الفقيرة، وهذا يعني أن المجتمع يسترد ما دفعه، بل ويحصل على فوائد من الاستثمار في مرحلة الطفولة المبكرة. ويوجد الآن شبه اتفاق بين الاقتصاديين على أن تحقيق النمو الاقتصادي المطلوب يحتاج إلى الاهتمام برأس المال البشري، وإلى الاستثمار في الإنسان منذ ولادته.
فيما يلي أهم الأسباب لالتحاق الطفل بمرحلة رياض الأطفال:
٭ إن موقع مرحلة الطفولة المبكرة من حياة الإنسان بالغ الأهمية، فالمخ ينمو في تلك المرحلة بمعدل أعلى من نمو أي جزء آخر في جسم الإنسان، وإن مفتاح تحقيق مزيد من الذكاء لدى الطفل هو تنمية مزيد من الروابط والصلات التشابكية بين خلايا المخ، وعدم فقدان الصلات القائمة، فالروابط هي التي تسمح لنا بحل المشكلات ومعرفة الأشياء)(1) ويؤكد العالم (Harry Chugani) أهمية السنوات الأولى من عمر الطفل بقوله: (إن الخبرات والتجارب التي يمر بها الفرد في سنواته الأولى يمكن أن تغير بالكامل المسار أو الوضع الذي سيأخذه في حياته لاحقًا)(2). مما سبق الإشارة إليه نصل إلى أن السنوات الأولى من عمر الفرد تعد سنوات حاسمة جدًا في نمو الدماغ، وإن التحاق الطفل بالحضانة أو الروضة يوفر له بيئة ملائمة لحاجاته وخصائصه، من حيث أسلوب التعامل معه أو ما يقدم له من خبرات ومهارات.
٭ إن التحاق الطفل يحقق العديد من الجوانب الإيجابية، أولها شعور الطفل بالسعادة والرضا في أثناء قضائه أوقات ممتعة في الروضة، بالإضافة إلى إشباع بعض حاجاته من جميع الجوانب ومساعدته على النمو والتطور من خلال تنشيط وتعزيز قدراته بالمثيرات المناسبة أي إثراء بيئة الطفل لأن الطفل يعيش بالروضة خبرات ويكتسب مهارات لا تتوافر له بالمنزل مهما كانت قدرات والديه المادية أو الثقافية. مثل: العمل ضمن جماعة، احترام حق الآخر، تعلم المشاركة، تقبل الآخر، مشاركة الآخرين مشاعرهم... ويكتسب ذلك على أيدي مربين مدربين ومعدين خصيصًا للعمل مع أطفال تلك المرحلة، كذلك يتم في تلك المرحلة الكشف المبكر عن الموهبة واستثمارها أو الصعوبات التي يواجهها الطفل باكرًا مما يساعد في عملية معالجتها.
٭ إن التحاق الطفل بالروضة يساعد على تحقيق نمو اقتصادي. ولو أخذنا على سبيل المثال الجانب التعليمي وأثر التحاق الطفل بالروضة لوجدنا أن نسبة التسرب من المدارس وإعادة الصفوف سوف تنخفض نتيجة للخبرات السابقة في مرحلة رياض الأطفال، والتي تؤدي دورًا فاعلاً في عملية انضباط وتكيف الطفل في المدرسة ما يساعد على تقليل نسبة الفاقد في المراحل التعليمية، لذلك فإن معظم الدول المتقدمة تعد الاهتمام بمرحلة الطفولة المبكرة واجبًا وطنيًا وشرطًا أساسيًا للتقدم والتفوق. لأن مؤشرات المقياس الحالي لتقدم الأمم قد تغير عن السابق، وأصبح الاهتمام بالطفولة من المقاييس التي تؤخذ بعين الاعتبار عند الحديث عن مدى تقدم الأمم.
٭ إن التحاق الطفل برياض الأطفال يشكل تعويضًا كبيرًا وسدًا للنقص، خصوصًا لحاجات الأطفال المنحدرين من أسر فقيرة من خلال توفير ما يحتاجه الطفل في تلك المرحلة، وسد النقص في تلك المرحلة قد لا يقتصر على تقديم الخدمات التربوية فحسب، بل يشمل الخدمات الصحية والغذائية، ولأن ترك هؤلاء الأطفال للفراغ والحاجة يزيد من فرص جنوحهم وسهولة استغلالهم لإثارة الشغب والفوضى في مجتمعاتهم، وزيادة نسبة الجريمة والإرهاب.
٭ إن التحاق الطفل برياض الأطفال يؤدي دورًا فعالاً في توعية الأهالي
من خلال العلاقة بين البيت والروضة، مما يساعد الوالدين على معرفة طرق التواصل الفعال مع الطفل، وأساليب تربيته والعناية به بناء على حاجاته وقدراته.
٭ بلغت جملة سكان الوطن العربي 280 مليون نسمة(3)، وهو ما يمثل 5٪ من سكان العالم، بهذا الحجم يمثل الوطن العربي المرتبة الرابعة على مستوى العالم، حيث لا يسبقه سوى الصين والهند والولايات المتحدة الأمريكية. وتعد المملكة العربية السعودية من الدول العربية ذات معدل النمو السكاني الكبير، حيث بلغ عدد الأطفال بالمملكة من الولادة حتى سن ست سنوات عام 2000م ما يعادل نسبة 13.45٪ بالنسبة لسكان المملكة السعوديين لنفس العام والبالغ (15588805) (راجع الشكل رقم1). وهذا مؤشر كبير على ضرورة زيادة نسب الالتحاق بمرحلة رياض الأطفال لتهيئة وإعداد الأطفال للحياة بدلاً من إهمالهم، مما يكبد خسارتهم وخسارة مجتمعاتهم.
٭ أصبحت مشاركة المرأة السعودية في التنمية مطلبًا أساسيًا، حيث تشكل المرأة نسبة كبيرة من القوى البشرية في المملكة وقد نمت مساهمة المرأة السعودية في سوق العمل خلال فترة وجيزة (راجع الشكل رقم2) فبعد أن كانت تشكل ما نسبته 1٪ في نهاية الخطة الخمسية الثانية، ارتفعت إلى 7.5٪ في عام 1423هـ خلال خطة التنمية السابعة، وقد اهتمت الدولة بالمرأة من خلال توفير فرص تعليمية، وإيجاد مجالات عمل جديدة لها وفق الشريعة الإسلامية، وإصدار العديد من القرارات الحاسمة في زيادة مساهمتها في سوق العمل السعودي متمثلة بقرار مجلس الوزراء رقم 120 وتاريخ 12/4/1425هـ وكل ما سبق يشير إلى ضرورة التحاق الطفل برياض الأطفال خاصة في أثناء انشغال كلا الوالدين بالعمل، وبدلاً من بقاء الطفل في المنزل مع مستخدمة غير مؤهلة لرعايته، فالأنفع له بقاؤه في حضانة أو روضة حسب مرحلته العمرية، ويقوم برعايته أفراد مؤهلون لهذا الغرض.
كما أن النسبة العظمى من قوة العمل النسائية السعودية تتركز فيمن تتراوح أعمارهن بين (20 - 39) سنة حيث بلغت النسبة (85.7٪) وهي فترة الإنجاب لدى المرأة وهي أكثر فترة تحتاج فيها المرأة العاملة إلى حضانة أو رياض أطفال تعتني بأطفالها في أثناء انشغالها بعملها خارج المنزل (راجع الشكل رقم2).
٭ إن التحاق الطفل برياض أطفال ذات جودة عالية يساعده في تخطي إحباطات عديدة تواجهه في الحياة، مثل فقد أحد الوالدين، أو تعرضه لتجربة طلاق والديه.
٭ زيادة نسبة انتقال العديد من الأسر من القرى إلى المدن مما يؤثر على الأسرة وخاصة الطفل، حيث إن كثيرًا من الأسر في القرى أو في المدن التي نشأت بها تعتمد عادة على علاقات القرابة في الاهتمام بأطفالها في أثناء الذهاب للعمل، بينما تزيد الحاجة إلى التحاق الطفل بالروضة حين انتقال الأسرة من مكان منشئها الأصلي.
يتبين لنا مما سبق ذكره أهمية التحاق الطفل بالروضة لما لذلك الأمر من فائدة كبيرة على مستقبل الطفل نفسه ومستقبل أمته، ويجب ألا ننسى جميعنا أن أطفالنا هم مسؤوليتنا الكبرى، وهم خلفاؤنا من بعدنا، وهم أمل المستقبل وعنصر البقاء، فإما أن يكونوا تراثًا طيبًا وميراثًا مباركًا ومفخرة لنا في التاريخ وبين الأمم، وإما أن يكونوا عبئًا ثقيلاً على وطنهم وأنفسهم وبقية بني البشر(5).
الأمانة العامة لرياض الأطفال:
بناء على القرار السامي رقم (7/ب/5388) في (3/3/1423هـ)، وتحقيقًا لمقتضيات مصلحة العمل، ولتفعيل دور هذه المرحلة ووظيفتها فقد صدر قرار من معالي نائب وزير التربية والتعليم لتعليم البنات وهو التالي:
قرار معالي نائب وزير التربية والتعليم لتعليم البنات رقم (5628/7/1ق) في (1/9/1424هـ) القاضي برفع مستوى رياض الأطفال إلى أمانة عامة وتعديل مسماها إلى (الأمانة العامة لرياض الأطفال)، وربطها مباشرة بالوكيل للشؤون التعليمية حسب التنظيم التالي:
-1 أهداف الأمانة العامة لرياض الأطفال:
العمل على تأسيس البنية اللازمة لانتشار رياض الأطفال والتوسع فيها وتحسين جودتها بما يحقق قرار مجلس الوزراء رقم (7/ب/5388) في (3/3/1423هـ)، المتضمن تحويل رياض الأطفال لمرحلة مستقلة وفصلها عن مراحل التعليم الأخرى.
-2 مهام الأمانة العامة لرياض الأطفال:
٭ إعداد الخطط والبرامج لمرحلة رياض الأطفال، والإشراف على تنفيذها ومتابعتها وتقويمها.
٭ المشاركة في إعداد احتياجات رياض الأطفال وما تتطلبه تلك الاحتياجات من برامج ووسائل تعليمية ومبان مناسبة.
٭ وضع شروط وضوابط اختيار الكادر التعليمي والإداري للعاملات في رياض الأطفال والعمل على تنظيم برامج تأهيلهن وتدريبهن والتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
٭ المشاركة في الجهود المبذولة في مجال رعاية الأطفال تربويًا وثقافيًا وصحيًا بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة ومع المنظمات الإقليمية والعربية والدولية والأهلية.
٭ المشاركة في تطوير برامج الاكتشاف والتدخل المبكر للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والموهوبين، والعمل على تدريب الكفاءات اللازمة لتفعيل هذه البرامج والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
٭ العمل على جذب استثمارات القطاع الخاص وتحفيزه للمشاركة في
انتشار رياض الأطفال وتخفيف الإنفاق الحكومي في هذه العلاقة.
٭ إعداد وتطوير برامج التوعية الأسرية والمجتمعية بأهمية رياض الأطفال
في نمو الطفل ومستقبله التربوي والتعليمي.
٭ المشاركة في جمع وتنظيم المعلومات الإحصائية وتطوير وتحديث قواعد البيانات لتوفير المؤشرات التربوية (مثل الإنفاق العام، وكثافة الفصل،
وحجم الإنفاق، وتكلفة التعليم للطفل الواحد...إلخ) وتوظيفها في صنع القرارات واتخاذ الإجراءات المرتبطة بالمرحلة للتحقق من جودة التعليم
ومدى انتشاره.
٭ التعاون والتنسيق مع الجامعات والجهات الأخرى بالوزارة ذات العلاقة بمرحلة رياض الأطفال، مثل الأمانة العامة للتربية الخاصة، والتعليم الأهلي، والمباني والتجهيزات المدرسية وكليات التربية، وإعداد المعلمات لتحقيق التكامل المطلوب لتنفيذ خطط الوزارة في مجال رياض الأطفال.
٭ تنظيم المعلومات والوثائق الخاصة بالأمانة وحفظها بشكل يساعد على استخراجها بسهولة ويسر.
نسبة عدد الأطفال من (3-6) سنوات إلى عدد السكان الكلي
للمملكة العربية السعودية (3)

الشكل رقم (1)
العدد السن
539915 3
576783 4
492476 5
487249 6
2096423 المجموع
15588805 مجموع السكان الكلي
٪13.45 النسبة
٭ تحديد الاحتياجات التدريبية والمستلزمات الإدارية والفنية الخاصة
بالأمانة العامة ومتابعتها وتوفيرها.
٭ التعاون والتنسيق مع الجامعات والجهات الأخرى بالوزارة ذات العلاقةبمرحلة رياض الأطفال مثل: الأمانة العامة للتربية الخاصة، والتعليم الأهلي، والمباني والتجهيزات المدرسية وكليات التربية وإعداد المعلمات لتحقيق التكامل المطلوب لتنفيذ خطط الوزارة في مجال رياض الأطفال.
٭ إعداد التقارير الدورية عن نشاطات وإنجازات الأمانة العامة ومعوقات أدائها، وسبل التغلب عليها ورفعها لوكيل الشؤون التعليمية.
٭ القيام بأي مهام أخرى تكلف بها في مجال اختصاصها.
الإدارات المرتبطة بالأمانة العامة لرياض الأطفال:
٭ إدارة الإشراف التربوي:
وتهدف إلى العمل على تحسين العملية التربوية في مرحلة رياض الأطفال
من خلال تقويم عناصرها المختلفة وضمان فاعلية أداء المعلمات والمشرفات.
٭ إدارة البرامج والأنشطة التربوية:
وتهدف إلى إعداد وتطوير البرامج والأنشطة التربوية والتدريبية،
وإجراء البحوث لتحقيق أهداف رياض الأطفال.
٭ إدارة التعاون والمشاركة المجتمعية:
وتهدف إلى دعم رياض الأطفال وتحفيز كافة القطاعات والهيئات داخل الوزارة وخارجها للمشاركة في انتشار رياض الأطفال
وزيادة كفاءة عملها.
٭ إدارة التطوير والتدريب برياض الأطفال:
وتهدف إلى إعداد الخطط والبرامج الخاصة بتطوير رياض الأطفال،
وتطوير أداء العاملات فيها بما يؤدي إلى رفع كفاءتهن وقدراتهن
في ضوء خطط الوزارة التربوية والتعليمية،
ومتابعة التنفيذ مع الجهات المعنية.
جدول يبين نسبة مساهمة المرأة السعودية في سوق العمل (4)
النسبة عدد الموظفات السن
٪1 9999 نهاية الخطة الخمسية الثانية
٪5.5 116667 نهاية الخطة الخامسة
٪7.5 465339 نهاية خطة التنمية السابعة
الشكل رقم (2)
٭ إدارة تجهيزات رياض الأطفال:
وتهدف إلى العمل على توفير جميع احتياجات ولوازم رياض الأطفال
من المباني والتجهيزات وكافة المستلزمات وضمان عملها بما يحقق
أهداف خطط الوزارة لمرحلة رياض الأطفال.
تدريب معلمة رياض الأطفال
إن من أهداف تجويد وتحسين مستوى رياض الأطفال إعداد معلمة مؤهلة ومدربة تتمكن من إعداد بيئة تربوية فعالة، وللأسف فإن برامج التدريب الميداني الخاصة بمعلمة الروضة في الكثير من الدول العربية غير كافية
ولا تفي بالغرض، وقد بدأ الاهتمام في المملكة العربية السعودية بتدريب معلمة الروضة في عام (1406هـ - 1986م) حيث قامت الرئاسة
العامة لتعليم البنات حين ذاك بالتعاون مع برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية ومنظمة اليونسكو بالبدء بمشروع
لتطوير أداء معلمة رياض الأطفال في المملكة العربية السعودية،
وتكمن أهمية هذا المشروع في أنه يتضمن دليلاً للمعلمة ومجموعة من الوحدات للمنهج التطبيقي، أما دليل المعلمة فهو عبارة عن مرجع لها
والمنهج التطبيقي يشمل عشر وحدات تعلمية تصف النشاطات التطبيقية. وهذه الوحدات التعلمية قسمت إلى قسمين: خمس منها وحدات تعلمية مفصلة وخمس وحدات موجزة، وواكب إعداد المنهج
تأسيس مركز لتدريب المعلمات ويشتمل كل مركز على روضة أطفال
تلاه إنشاء بقية المراكز «مرفق جدول تأسيس مراكز التدريب».
ويهدف المشروع إلى ما يلي:
٭ تطوير أداء الكوادر الوطنية إلى درجة عالية من الإتقان بحيث
تستطيع بعدها تدريب غيرها على العمل مع الأطفال على
أيدي خبيرات في مجال الطفولة لفترة تزيد عن سنتين.
٭ إعداد برنامج لتدريب المعلمات في أثناء الخدمة على كيفية
تطبيق منهج الوحدات لرياض الأطفال «التعليم الذاتي».
٭ تم إلحاق روضة أطفال بكل مركز من مراكز التدريب وذلك لتوفير
المراقبة العلمية حيث تتم عملية المراقبة من غرفة خاصة مجهزة
بمرآة عاكسة ومكبر صوت تمكن المدربات من رؤية العملية
التعليمية خلال تفاعل الأطفال مع المعلمة أو بعضهم مع بعض أو مع الأدوات والألعاب المتوافرة في البيئة الصفية، ما يساعد المتدربة على تحقيق التالي:
- ربط تعلم الطفل بالتربية الإسلامية في التعامل وذلك عن طريق تركيز المنهج على مفهوم القدرة في التعامل.
- إضفاء الجو العائلي في البيئة التربوية من خلال تقبل الطفل وتقديم
الدعم النفسي والاجتماعي المناسب.
- تنظيم وإعداد البيئة الصفية لتحوي أركانًا تعلمية متعددة الأهداف
تنبع من حاجات واهتمامات الأطفال.
- فهم المعلمة للطفل وإدراكها أن الطفل هو محور التعلم تؤدي فيه
دور المنظم لدوافع وحوافز الطفل للتعلم، وهذا يعني مراعاة
الفروق الفردية بين الأطفال، وتستغرق فترة التدريب 8 أسابيع
بواقع 4 ساعات يوميًا، تمنح المتدربة بعدها شهادة وتتعدد أساليب
التدريب في مراكز تدريب معلمات رياض الأطفال على النحو التالي:
٭ المحاضرة والمناقشة «وتشمل المبادئ التربوية للمنهج».
٭ المراقبة العلمية.
٭ العمل في مجموعات صغيرة يتم خلالها تقسيم المتدربات إلى مجموعات صغيرة تكون مسؤولة عن أداء مهمة «تحليل موقف، تحضير نشاط».
٭ لعب الأدوار، يتم فيه اقتراح موقف تعلمي أو سلوكي وتقوم المتدربات بلعبها «طفل، معلمة، أم» ويدون باقي المتدربات ملاحظاتهن بهدف
التحليل والنقاش والتقويم.
ومن خلال الدورات التدريبية التي تقدمها مراكز التدرب للمعلمات
في أثناء الخدمة طرأ تطور ملحوظ على رياض الأطفال كمنهج وفلسفة وأسلوب عمل، وتشير الدراسة التحليلية لوضع رياض الأطفال في الوطن العربي(6)، إلى أنه بالرغم من انخفاض نسبة استيعاب الأطفال في المملكة العربية السعودية في مرحلة رياض الأطفال، إلا أنها تأتي في مقدمة الدول العربية من حيث نسبة الأطفال إلى المعلمات في الروضة فقد بلغت 9.7 طفل لكل معلمة في المملكة، ويوضح الجدول ذلك (راجع الشكل رقم2)، كما تناولت الدراسة وضع مناهج رياض الأطفال في ثلاث عشرة دولة عربية هي: اليمن، الجمهورية التونسية، الكويت، جمهورية السودان، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، جمهورية مصر العربية، الجمهورية الجزائرية، سلطنة عمان، موريتانيا، لبنان، الجمهورية السورية، الجمهورية العراقية عام 2001م(7) وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج موضحة في الجدول (شكل رقم 3).
عدد المتدربات في مراكز التدريب من تاريخ التأسيس حتى
الفصل الدراسي الأول عام 1425هـ
الشكل رقم (1)
عدد المتدربات تاريخ التأسيس اسم المركز
522 هـ 1409/7/9 مركز تدريب الرياض
589 هـ 1409/5/10 مركز تدريب جدة
255 هـ 1410 مركز تدريب الدمام
84 هـ 1420/2/4 مركز تدريب بريدة
78 هـ 1418 مركز تدريب عنيزة
1528 المجموع
جدول يبين نسبة الأطفال إلى المعلمات في رياض الأطفال في الدول العربية
الشكل رقم (2)
العام اسم البلد
م2001/2000 م2000/1999
28.28063 26.86972 الجزائر
21.14047 20.97395 البحرين
23.66667 30.57143 جيبوتي
22.13978 23.99912 مصر
غير متوافر 14.8221 العراق
غير متوافر 21.88032 الأردن
14.49047 15.70158 الكويت
18.61232 14.37727 لبنان
7.326531 غير متوافر ليبيا
17.88083 18.2523 المغرب
18.69565 19.18538 عمان
20.01358 22.02048 فلسطين المحتلة
17.23748 غير متوافر قطر
9.698419 10.48302 السعودية
26.90073 29.82292 السودان
24.53753 25.69749 سوريا
غير متوافر 20.40553 تونس
18.35519 18.6185 الإمارات العربية المتحدة
غير متوافر غير متوافر اليمن
جدول يبين الدول التي تحدد في أولياتها فلسفة وأهداف رياض الأطفال
الشكل رقم (3)
اسم البلد الموضوع
السعودية، الكويت، الإمارات، سوريا، مصر -1 دليل معلمة رياض
الأطفال (عام) اشتماله على معلومات وافية عن فلسفة وأهداف وأهمية المرحلة ومفهوم الخبرة الكاملة.
الكويت، السعودية، الإمارات، السودان، سوريا -2 الدليل الخاص بالمعلمة (معلومات وافية عن أهداف ومفهوم الخبرة الكاملة في رياض الأطفال).
السعودية، الكويت، العراق، سوريا، الجزائر، الإمارات -3 حرية المعلمة ومرونة البرامج المقترحة وعدم إلزامية المعلمة بها.
سلطنة عمان (بصورة كافية)، الإمارات، السعودية، سوريا (بصورة ضمنية) -4 أساليب التواصل بين الروضة والأسرة.
الإمارات، الكويت، السعودية، السودان، سلطنة عمان، العراق -5 برامج المفاهيم الصحية والبيئة ومفاهيم الأمن والسلامة وأنماط السلوك المرغوبة تجاه الذات والآخرين وتجاه البيئة ومهارات التواصل مع الآخرين وبيئة الروضة.
جميع الدول ما عدا تونس والعراق والسودان -6 ارتباط الخبرات المقدمة للطفل بالذات وبيئة الطفل ومحيطه الأسري والثقافي وبيئة الروضة.
الكويت، الجزائر، الإمارات، أما السعودية والعراق (فبصورة ضمنية) -7 تقويم الطفل ومحتوى الخبرات والتقويم الذاتي للمعلمة.
برنامج الروضة التطبيقية
تطبق الروضة التطبيقية نظام الوحدات التعليمية.
فلكل وحدة مفهوم معين، وتستمر الوحدة من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع
ومن أمثلة الوحدات المطبقة في الروضة:
وحدة العائلة، وحدة الأيدي، وحدة الرمل، وحدة صحتي وسلامتي.
يتم التخطيط لكل يوم من أيام الوحدات لتقديم نشاط وفرص تعزز النمو العاطفي، الاجتماعي، العقلي، اللغوي، والبدني. وتشجع الروضة الأطفال على الاختيار بحرية من مجموعة كبيرة من التجارب التعليمية والألعاب، وبهذا نساعدهم على التعرف على مشاعرهم وفهمها والتعبير عنها، ونقوم أيضًا بمساعدتهم على التعاطف مع مشاعر الآخرين. يتم وضع التخطيط الأسبوعي على لوحة الإعلانات الموجودة داخل الفصل لتتمكن الأمهات من الاطلاع عليها ومعرفة النشاطات التي يقوم بها الأطفال كل يوم.
ترتيب فترات البرنامج ثابت تقريبًا وهذا يشعر الأطفال بالأمان والثقة ويساعدهم في توقع النشاط التالي، ومع ذلك فقد يطرأ أحيانًا تغيير
في الجدول اليومي لملاءمة تغير الطقس، رحلات، زائرة ما،...إلخ.
ماذا يتعلم طفلك في الروضة؟
في كثير من الأحيان عندما تزور الأم الروضة تعتقد أن الطفل يلعب فقط، ونود التأكيد هنا أن أحسن طريقة يتعلم بها الطفل هي التعلم من خلال اللعب.
فيما يلي شرح لما يمكن للطفل أن يتعلمه من مهارات خلال برنامجه
اليومي في الروضة:
ركن المطالعة والكتب:
٭ تضيف معلومات وخبرات جديدة.
٭ تنمي المفردات اللغوية.
٭ تنمي مهارة الإنصات.
٭ تنمي مهارة الاستعداد للقراءة.
٭ تنمي اللغة وذلك بالحوار والنقاش.
٭ تساعد الطفل على تذوق الأدب الجيد.
٭ تنمي الإبداع.
٭ تساعد على زيادة الانتباه.
ركن البحث والاكتشاف:
٭ ينمي مهارات الملاحظة، (التشابه والاختلاف).
٭ ينمي احترام البيئة.
٭ يشجع الأطفال على حب المعرفة والاستطلاع والبحث والاكتشاف للوصول إلى أجوبة مختلفة عن طريق توفير تجارب علمية.
٭ ينمي مفهوم الحياة عند الطفل لجميع أشكال الكائنات من حيوانات ونباتات.
ركن المكعبات والبناء:
٭ يمارس الأطفال المهارات الاجتماعية.
٭ ينمي مهارة العضلات الصغرى والكبرى.
٭ يساعد على تعلم المفاهيم الأساسية للرياضيات (الشكل، الحجم،
العلاقات الفراغية، العد..إلخ).
٭ ينمي الخيال والإبداع ومهارة اتخاذ القرارات.
٭ يوفر الفرص للعب الأدوار.
٭ ينمي مهارة الاتصال واللغة.
٭ ينمي المشاركة والتعاون.
٭ يساعد على اكتشاف المفاهيم العلمية مثل (التوازن، الجاذبية، الثبات).
٭ يساعد على احترام عمل الآخرين.
ركن اللعب الإيهامي:
٭ يوفر الفرصة للعب أدوار أفراد العائلة.
٭ ينمي مهارات الاتصال والتطور الاجتماعي.
٭ ينمي مهارات العضلات الصغرى والكبرى ومهارة التآزر.
٭ يساعد على تنمية وتنشيط العمليات الإدراكية المنظمة كالعد، التطابق، التسلسل...إلخ.
٭ يساعد على نمو الذات بطريقة إيجابية.
ركن التعبير الفني:
٭ يوفر الفرص للإبداع والتخيل.
٭ ينمي مهارة العضلات الصغرى والكبرى.
٭ ينمي مفهوم الألوان.
٭ يوفر فرصة للتعبير عن الشعور السلبي والإيجابي.
٭ ينمي مهارة الاستعداد للقراءة.
٭ ينمي مهارة الاستعداد للكتابة.
٭ يشجع على تقدير الفن.
ركن الألعاب الإدراكية:
٭ تنمي مهارة تآزر العضلات الصغرى.
٭ تنمي مهارات الاتصال والنمو الاجتماعي.
٭ تنمي التخيل والإبداع.
٭ تعلم المفاهيم الأساسية للرياضيات (أشكال، أحجام، أعداد...إلخ).
٭ توفر الفرص لحل المشاكل.
٭ تنمي المهارات البصرية وحاسة اللمس.
٭ تمهد الطفل للخبرات الأولية للرياضيات.
اللعب الحر بالرمل والماء:
٭ ينمي مفاهيم القياس، والحجم، والفراغ.
٭ ينمي العضلات الصغرى والكبرى.
٭ يوفر الفرص للتفكير المبدع وحل المشكلات.
٭ يشجع الأطفال على التفكير، والتحليل، والسؤال، والتجريب.
٭ ينمي المعرفة بالحواس.
اللعب الحر في الخارج:
٭ ينمي مهارة تآزر العضلات الصغرى والكبرى.
٭ ينمي مهارات الاتصال والنمو الاجتماعي.
٭ يوفر الفرص للمشاركة.
٭ يوفر الفرص للعب الأدوار.
٭ يولد عند الطفل الاهتمام بالسلامة والأمن.
توقعي هذا من طفلك خلال مرحلة الروضة:
٭ ربما يصبح طفلك متعبًا ومنهكًا جدًا في أيام الدراسة، وهذا قد يجعله صاخبًا وضاجًا، فهذه تجربة جديدة ومثيرة جدًا، أعطيه وجبة ووقتًا للراحة.
٭ من الممكن أن يصبح طفلك الاجتماعي هادئًا جدًا في المدرسة أو العكس. تقبلي هذا الشيء واتركي له مهمة تحديد زمن دخوله مع الأطفال الآخرين. كثير من الأطفال يفضلون المراقبة أولاً قبل الدخول في اللعب أو في المجموعة.
٭ من الممكن أن يقوم طفلك بالاعتماد على نفسه في عمل بعض الأعمال الخاصة به في البيت، كارتداء ملابسه بنفسه، ولا يقوم بها في المدرسة أو العكس.
٭ من الممكن أن يتلفظ ابنك ببعض الكلمات أو التصرفات التي لا تحبينها، هذا ممكن أن يحدث في أي مكان وليس فقط في المدرسة. تقبلي هذا ولا تعطي هذا الأمر اهتمامًا أمام الطفل.
٭ ليس من الضروري أن يلعب الطفل مع الآخرين، من الممكن أيضًا أن يذهب الطفل سريعًا من نشاط إلى آخر دون أن يعطي كل نشاط وقته، لا تقلقي فهذا أمر طبيعي في البداية ويحتاج إلى وقت.
٭ من الممكن أن يأتي ابنك إلى المنزل ملطخًا بالدهان أو الطين، ولكن متقدًا بالإعجاب والتساؤل عن التجارب التي قام بها في الروضة. لا توبخيه أو تمنعيه من ذلك.
٭ قد لا يرغب ابنك فجأة في الحضور إلى الروضة أو قد يطلب منك الجلوس معه. ابحثي عن الأسباب وتكلمي مع المعلمة، لا توبخيه أو تهدديه ولا تكافئيه من أجل الحضور.
٭ لا تتوقعي دائمًا أن يتعلم طفلك حقائق أو أناشيد كاملة أو أن يحضر معه إلى المنزل عملاً متكاملاً جاهزًا لأن يوضع في برواز. إن منهج الروضة يسعى إلى تعليم الطفل مهارات تصل به إلى مرحلة من النمو تجعله يمتلك شخصية سعيدة ذات نظرة إيجابية نحو جميع الناس والحياة من حوله.

كيف نأخذ بأيدي أطفالنا لمعرفة الله؟
٭ كيف نأخذ بيد أطفالنا إلى معرفة الله؟
سؤال يساعد كل الآباء والمربين، أجاب عنه د.حسان شمس باشا طبيب القلب المعروف والمهتم بالشأن التربوي والأسري.
يقدم الدكتور حسان النصائح والمقترحات الآتية:
خذ بيد طفلك إلى الله
لا شك أن تأسيس العقيدة السليمة عند الطفل منذ الصغر
أمر بالغ الأهمية، وبالغ السهولة في نفس الوقت،
ولكن حاول أن تتذكر الأمور التالية:
٭ أجب عن تساؤلات طفلك الدينية بما يتناسب مع سنه
ومستوى إدراكه وفهمه.
٭ اعتدل في أوامرك ولا تحمل طفلك ما لا طاقة له به.
٭ حاول أن تذكر اسم الله تعالى أمام الطفل من خلال مواقف محببة وسارة، فالطفل مثلاً قد يستوعب حركة السبابة عند ذكر كلمة الشهادتين،
يتلفظ بها الكبير أمامه منذ الشهر الرابع من عمره.
وإن لبس الجديد حمد الله، وإن أكل أو شرب قال «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين».
٭ ينبغي ألا يرغب الطفل بكثرة الحديث عن غضب الله، وعذابه والنار وبشاعتها، بل ابدأ بالترغيب بدلاً من الترهيب وبذلك ينمو الشعور الديني عند الأطفال على معاني الحب والرجاء، فإن حب الله يوصل الجميع إلى طاعة أوامره أكثر من الرهبة والعقاب. وينبغي ألا نكثر من إرهاب الطفل بعقاب الله دائمًا كقولنا له:
(إن الله منتقم جبار، وسيعاقبك ويهلكك، ويعذبك في نار جهنم)، وعلى المربي أن يمر على قضية جهنم مرًا خفيفًا أمام الأطفال
دون التركيز المستمر على التخويف بالنار.
٭ على الوالدين أن يغرسوا حب رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفوس أبنائهم الصغار، فنفهم الطفل بعض شمائل النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك من خلال قصص السيرة النبوية كالرحمة بالصغار، وبالحيوان والخدم، ونحكي له بعض القصص المحببة من سير النبي صلى الله عليه وسلم.
٭ ونعلمه عقيدة الإيمان بالقدر، وأن العمر محدود، والرزق مقدر، فلا يسأل إلا الله، ولا يستعين إلا به.
٭ ونعلمه أن يحمد الله على ما أعطي من الرزق، ونعلمه أن المال مال الله وإن قال: لا، إن المال من مكان «كذا» كمكان عمل والده، نشرح له كيف ينبغي على الإنسان ليحصل على ما يطعم به أولاده ويكسيهم.
٭ بيّن لابنك الفرق بين «الحلال والحرام»، وبيّن «ما نريد وما لا نريد» فإذا أردنا الطفل أن ينام في الساعة التاسعة مساء فلا نشعره أنه «حرام» ألا يفعل هذا، كما عليك ألا تعطي لرغبتك الكثير من البعد الديني لتفرض تلك الرغبات على الأولاد، فينشأ الطفل في تلك الحالة يحمل الكثير من مشاعر الذنب والشعور بأنه ارتكب «حرامًا» لأنه لم يرتب سريره مثلاً.
٭ ازرع في طفلك حسن الخلق، حيث لا قيمة لإيمان بلا خلق حميد، وبدون الخلق الكريم تصبح العبادات مجرد حركات لا قيمة لها، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من شيء أثقل في ميزان العبد المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق).
٭ علمهم أن الدين ليس مجرد شهادة ينطق بها الإنسان، وليس مجرد مناسك وشعائر، إنما الدين عاطفة تنبع في أعماق النفس تدفع الإنسان إلى حسن معاملة الناس.
٭ عليك أن تغذي النزعة الجمالية في أطفالك عن طريق مصاحبتهم إلى الريف والبحر والجبل والمنتزهات، دع جمال الكون يتسرب إلى نفوسهم، وعظمة الخالق تطرق قلوبهم، فسرعان ما ستملأ هذه القلوب الطيبة بحب الله.
٭ علمهم أن يسألوا الله، ويستعينوا به وحده ذكرهم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله).
٭ تذكر أنك قدوة لطفلك، فلا تفعل إلا ما يرضي الله ورسوله.
٭ لا تطعم أولادك إلا حلالاً، فحذار حذار من الرشوة والربا والسرقة والغش، فذلك سبب لشقائهم وتمردهم وعصيانهم.
٭ لا تدع على أولادك بالهلاك والغضب، لأن الدعاء قد يستجاب بالخير والشر، وربما يزيدهم ضلالاً والأفضل أن تقول للولد: «أصلحك الله».
٭ تخير أوقات إجابة الدعاء، وادع لأولادك بالسعادة في الدارين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من تعار من الليل، فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته).



المراجع:
1. جينيس، إيريك، كيف نوظف أبحاث الدماغ في التعليم، الظهران، دار الكتاب التربوي للنشر والتوزيع، 1422هـ - 2001م.
2. المرجع السابق نفسه.
3. الكتاب الإحصائي السنوي، المملكة العربية السعودية، وزارة الاقتصاد والتخطيط، العدد الثامن والثلاثون 1422/1423هـ، 2003م.
4. المصدر تقرير التنمية البشرية، وزارة الاقتصاد والتخطيط للعام 1423/1424هـ.
5. نتو، إبراهيم عباس - أفكار تربوية، جدة، تهامة 1401هـ - 1981م.
6. د.منى محمد علي جاد، تربية طفل، كلية رياض الأطفال، جامعة القاهرة، دراسة تحليلية لوضع رياض الأطفال في الوطن العربي: التحديات والمشكلات 2004م (المؤتمر الإقليمي حول تطوير السياسات والممارسات لرعاية وتربية الطفولة المبكرة في الدول العربية 23 -25 شباط/فبراير 2004م).
http://www.methnbedu.gov.sa/aeforum/details.php?forumname=11&subjno=186

hano.jimi
2012-05-12, 13:29
السلام عليكم
بودي لو تبحث معي عن مرجع أو أي وثيقة لها صلة بالمناهج المتعلقة باللعب في رياض الطفال في الجزائر و لك جزيل الشكر
و كذا فصل نظري يتطرق لخصائص نمو الطفل في مرحلة ما قبل التمدرس

http://www.palmoon.net/5/topic-4759-63.html

hano.jimi
2012-05-12, 13:31
السلام عليكم
بودي لو تبحث معي عن مرجع أو أي وثيقة لها صلة بالمناهج المتعلقة باللعب في رياض الطفال في الجزائر و لك جزيل الشكر
و كذا فصل نظري يتطرق لخصائص نمو الطفل في مرحلة ما قبل التمدرس

التعليم في مرحلة ما قبل التمدرس
مقدمة
تولي المجتمعات الحديثة عناية فائقة وجادّة في آن واحد لحياة الطفل
الأولى، أو السنوات الخمس الأولى، أو ما اتفق عليه بمرحلة ما قبل التمدرس.
ولعلّ معظم المربّين وعلماء علم النفس شدّدوا على هذه المرحلة لما لها من
أثر بليغ في سيكولوجيا الطفل، فهي البذرة لشخصيته والغرس الأول لانسجامه
واتزانه ونموّه. وعلى هذا الأساس أصبح التعليم ما قبل التمدرس مرسّما في
عدد من الدول، يحظى من الاهتمام بما تحظى به مراحل التعليم الأخرى.
وما من شك أنّ أية عملية إصلاحية تبدأ من هذه الفترة، فدور الحضانة في
حياة الطفل ترسّخ وتفنّن سلوكاته الاجتماعية وتمدّ له يد العون ليعيش
منسجما مع مجتمعه إلى جانب الأسرة التي تعطيه قدرا كافيا من المودة
والأخلاق. وإذا كانت الأسرة عنوان الحنان والعاطفة، فدور الحضانة بالنسبة
للطفل هي رمز المشاركة والتعاون في الحياة، فالطرفان يشتركان في تشكيل
القاعدة السليمة للشخصية السوية القادرة على التكيّف والوقوف أمام مشكلات
الحياة تبصّرا ودراية وعزما.
مكونات منهج التعليم والتعلم في مرحلة ما قبل التمدرس
يتكون هذا المنهج من نفس مكونات مناهج التعليم في مختلف المراحل التعليمية
النظامية إلاّ أن مكوناته تختلف عنها من حيث الأسس و التوجهات التربوية
ومتطلبات تعليم الطفولة المبكرة. ويمكن عرض هذه المكونات على النحو الآتي:
أولا- الأهداف: إن الأهداف، وإن اختلفت من حيث الفلسفات التربوية التي
تتبناها مختلف الدول وفقا لعقيدتها وقيمها الأخلاقية وعاداتها وتقاليدها،
فإنها تتشابه من حيث التوجهات التربوية لعلم النفس الطفل من منطلق خصائص
وحاجات ومتطلبات النمو السليم للطفل في سن ما قبل التمدرس. ومن هذا
المنظور يمكن تقسيم الأهداف إلى أهداف مجالات التعلم الأساسية وأهداف عامة.
1- أهداف مجالات التعلم الأساسية: وهي الأهداف التي تحدّد مسار العملية
التعليمية ونتائجها, كما تحدّد مجالات الأنشطة في برامج تعلم طفل ما قبل
المدرسة. ولكلّ مجال من هذه المجالات التعلّمية أهداف ثانوية تشتق من
طبيعة العلم الذي يقوم عليه هذا النشاط. وبتكامل أهداف المجالات مع بعضها
تتشكل الأهداف العامة لتعلم الطفولة المبكرة. و في هذا الإطار نتناول
أهداف كل مجال تعليمي من مجالات التعلم.
المجال الحركي: يندرج تحت التربية الحركية مفهومان فرعيان متداخلان، هما: تعلم الحركة، التعلم عن طريق الحركة.
ومن الصعب الفصل بين المفهومين في مرحلة الطفولة المبكرة، حيث يحتاج الطفل
إلى تعلم الحركة وإتقانها، وحيث يمكنه بالحركة أن يزيد دائرة تعلمه
ومعارفه و خبراته.
وتتحدد أهداف التربية الحركية في مرحلة الطفولة المبكرة بالآتي :
- إشباع حاجات الطفل إلى التعبير الحركي غير المقيد بإتاحة فرص الجري
والوثب والقفز والتسلق, والمشي، والزحف، والحبو، مع ضبط هذه الحركات
والتحكم فيها في حدود إمكاناتهم،
- تنمية جهازه الحركي بممارسة تدريبات حركية متدرجة على أنغام الموسيقى أو بدونها،
- مساعدة جهازه الحسّي الحركي على اكتساب ارتباطات عقلية عصبية، سليمة، عن طريق القبض على الأشياء وتداولها،
- وقاية جسمه من التشوهات الناتجة عن ممارسته عادات حركية غير سليمة واستبدالها بأخرى سليمة،
- تمكينه من تحديد الجهات في المكان الذي يتواجد فيه (فوق، تحت، بين، خلف، أمام، بجانب)،
- تدريبه على معرفة الزمن، إذ تتغير الأبعاد المكانية وفقا لزمن الحركة التي يقوم بها الطفل وسرعتها،
- إكسابه علاقات مكانية بيئية عن طريق أنشطة حركية تعتمد على لمس الأشياء
وقبضها ونقلها وتداولها، فضلا عن الانتقال من مكان إلى آخر في مساحات
الروضة.
مجال التربية الرياضية: يختص هذا المجال بدراسة العلاقات والعمليات
والكميات بما ييسر دراسة الظواهر في مجال العلوم الطبيعية. وتتلخص أهداف
الرياضيات في تنمية قدرة الطفل على:
- الحكم المنطقي على الأشياء والكائنات،
- إدراك العلاقات بين الأشياء المختلفة،
- الربط بين الأنشطة اليومية والتنظيم التتابعي للأحداث،
- تحديد مواقع الأشياء وأوضاعها واتجاهاتها،
- التعبير عن أفكاره بأسلوب كمي،
-تمييز الأشكال الهندسية عن بعضها البعض،
- التعبير البياني عن أفكاره.
مجال التربية اللغوية: اللّغة هي وسيلة الاتصال بواسطة الكلمات من خلال
إرسال واستقبال الرسائل اللّفظية، وتتلخص أهداف التربية اللغوية في هذه
المرحلة في :
- تنمية مهارة الطفل في الاستماع،
- مساعدته على فهم معاني الأصوات واللّغة المنطوقة،
- مساعدته على التعبير عن ذاته،
- تهيئته لتعلم مهارات القراءة،
- تهيئته لتعلم مهارات الكتابة.
مجال التربية العلمية: يشمل مجال التربية العلمية ثلاثة فروع: الفيزياء،
والبيولوجيا، والكيمياء. أي حركة الأشياء، ومكونات الكائنات الحية و
وظائفها، وتفاعل العناصر المكونة للمادة.
المجال الاجتماعي: وتتمثل أهداف التربية الاجتماعية والفردية للطفولة المبكرة في :
- مساعدة الطفل على الانتقال التدريجي من البيت إلى الروضة، ومن ثم إلى المدرسة،
- مساعدته على التكيف مع المحيط المدرسي كاحترام المواعيد والنظام وتقبل مشاركة الآخرين...الخ،
- مساعدته على تكوين علاقات اجتماعية سوية مع البالغين والأقران،
- اكتسابه القيم والاتجاهات الخلقية والعادات السلوكية كإلقاء التحية، الشكر، الاعتذار،
- تشجيعه على أخذ المبادرة والشجاعة الأدبية في التعبير عن المشاعر والآراء واحترام رغبات الغير،
- تعويده الاعتماد على النفس والمبادرة بإعادة الأشياء إلى مكانها بعد
الانتهاء من العمل أو اللّعب، والتطوع لمساعدة الغير في إنجاز بعض الأعمال،
مجال التربية الفنية (منها الموسيقية): يثير سماع الطفل للموسيقى نشاط جهازه الصوتي، فتفوق قابليته لحفظ الكلام المنغم.
وتتلخص أهداف التربية الفنية في:
- إثارة الحس السمعي عند الأطفال للأصوات الموجودة في البيئة: حيوانات، طيور، ظواهر طبيعية،
- التمييز السمعي للأصوات وفهم معانيها( فرح، قلق، خوف، استغاثة)،
- تنمية قدرة الطفل على الانضباط الذاتي والامتثال للنظام،
- مساعدة الأطفال على التعبير عن مشاعرهم،
- إكساب الطفل بعض المهارات الموسيقية،
- تنمية القدرة على الابتكار وارتجال حركات حرّة على أصوات الموسيقى التعبيرية الإيقاعية.
- إكساب يد الطفل المرونة والتناسق المطلوبين لمسك الأشياء وتداولها،
- تنمية قدرته على استخدام الفرشاة ،
- تهيئة الفرص المناسبة لتصميم الطفل الابتكاري ،
- تهيئة فرص التعبير الخطي، والتعبير بالرسم، والتعبير الحرّ عن المشاعر والانطباعات،
- تنمية التذوق الجمالي للطفل.

2 - الأهداف العامة: وهي عبارة عن تكامل أهداف مجالات التعلم الأساسية
السابقة الذكر. وقد حدّدها علماء النفس والتربية على الوجه الآتي :
- التنمية الشاملة والمتكاملة في المجالات العقلية والجسمية والحركية
والانفعالية والاجتماعية والخلقية، مع الأخذ بعين الاعتبار الفروق الفردية
في القدرات والاستعدادات والمستويات النمائية،
- إكساب الأطفال المفاهيم والمهارات الأساسية اللّغوية والعلمية والفنية الحركية الاجتماعية،
- تلبية حاجات ومطالب النمو الخاصة لهذه المرحلة من العمر،
- توسيع مدارك الطفل في بعض الجوانب التي قد لا تتاح له معرفتها في البيت،

الطرائــق
1- لطرائق الخاصة بالتربية النفسية الحركية:
تحدد فترة نشاط التربية النفسية الحركية بعشرين دقيقة في كلّ مرة، توزعها المعلمة كالآتي:
فترة تسخين لا تزيد مدّتها عن دقيقتين ، فترة إثارة وعي الطفل بأوضاع جسمه
المختلفة، ومدّتها خمس دقائق، فترة التدريبات التطبيقية ومدّتها عشر
دقائق، فترة العودة إلى الهدوء والسكينة مدّتها ثلاث دقائق.
2- في مجال التربية الرياضية: يتعلم الطفل الحقائق والمهارات والقواعد
المرتبطة بالمفاهيم الرياضية عبر تجميع الأشياء وفقا لخاصية معينة، مثل
الشكل واللّون والحجم، وعبر توزيع زوجي واحد لواحد، وبوضع الأشياء في
ترتيب متسلسل طبقا لمقدار الزيادة أو النقصان لبعض الصفات، مثل الطول،و
الحجم، وكذلك التتابع الزمني للأحداث، وعبر عدّ الأشياء ووضع الرقم
المناسب،
ومقارنة الأشياء تبعا لمعيار يستخدم وحدة قياس معينة، وجمع الأشياء مع
بعضها البعض أو العدّ إلى مجموع محدد، وعبر الطرح بفصل الأشياء عن بعضها،
والرسم البياني وهو أسلوب لتصنيف المضمون بوضع علامة صح أو خطأ أو رسم
دائرة حول الشيء المطلوب تلوينه، وعبر تقسيم الأشياء بالعدل، وعبر أنشطة
التتابع، و المدى الزمني للأحداث...
3- في مجال التربية اللغوية: يتم تعلم الطفل الحقائق والمهارات والقواعد
المرتبطة بالمفاهيم اللّغوية عبر إثارة إحساساته للأصوات وللأساليب
الكلامية، وتنمية ذاكرته السمعية، وتنفيذ الطفل بعض الأوامر التي تصدرها
المعلمة، وذكر مسميات الأشياء عند الإشارة إليها، وإعادة سرد أحداث قصة،
وقراءة الصور وتفسير المواقف التي تعبر عنها، ووصف الأشياء واستعمالاتها
وفوائدها ومضارها، وسرد الأعمال التي قام بها، وطرح أسئلة للاستفسار أو
المناقشة أو الإقناع، ومناقشة أحداث القصص التي تروى له، ووصف مشاعره
وأحاسيسه في بعض مواقف الحياة، وذكر أسماء الحيوانات، أو الطيور بترتيب
أصواتها المسموعة على شريط، وتقليد صوت الحيوان أو الطائر بمجرد سماع
اسمه، وإيجاد تضاد بين صور الأشياء (الصفات) و(الأفعال)، وتسمية المهنة من
العلامات التي تميزها، والتعرف البصري على الشكل الإجمالي للكلمة.
4- في مجال التربية العلمية: يتم تعلم الطفل الحقائق والمهارات والقواعد
السلوكية المرتبطة بالمفاهيم العلمية عبر تمييز اختلاف أشكال وأجسام البشر
رغم تشابهها، وتمييز اختلاف الملابس واللّعب والأدوات التي يستخدمها الطفل
عن ملابس وأدوات الكبار تبعا لاختلاف الأعمار، وعبر وصف أجزاء الجسم
ووظيفة كل جزء وكيفية وقايته من الأضرار، و مقارنة أجسام الحيوان بأجسام
الطيور، وتمييز أوجه التشابه والاختلاف في التغذية والمسكن والتكاثر في
الطيور والحيوانات، و استخدام بعض الأدوات التكنولوجية المألوفة للطفل
التي تثير اهتمامه، وتمييز أوجه التشابه والاختلاف بين البذور والنباتات،
وتحمل الطفل مسؤولية رعاية النبات، وربطه بين برودة الطقس في فصل الشتاء
والملابس التي يرتديها، وإيجاد علاقة بين الخريف وسقوط ورق الشجر, وربط
الربيع بتفتح الأزهار، ووصف تعاقب اللّيل والنهار والأعمال المرتبطة بكل
منهما، متابعة الطفل لتطور نمو حيوان أو نبات وتسجيل مراحل نموه، ملاحظة
تغير وضع ظل الطفل وظل الأشجار على الأرض تبعا لتغير وضع الشمس في
السماء...
5- في مجال التربية الاستماعية: يتم تعلم الطفل الحقائق والمهارات
والقواعد السلوكية المرتبطة بالمفاهيم الاجتماعية عبر استخدام التدريب
الحسّي لإثارة وعي الطفل بحواسه وإمكانياته الفطرية والتعايش مع الأطفال
الآخرين والاشتراك في العمل أو اللّعب الجماعي معهم، والموازنة بين إحساسه
بالاعتمادية وإحساسه بالاستقلال،...
6- في مجال التربية الفنية والموسيقية: يتم تعلم الطفل الحقائق والمهارات
والقواعد المرتبطة بالمفاهيم الموسيقية عبر تمييز النغمات السريعة من
البطيئة، و النغمات الحادة من الغليظة، إنشاد بطريقة صحيحة والنطق السليم
لبعض الأغاني، والغناء مع الأداء الحركي لبعض الألحان؛ تكوين الرؤية
الفنية للطفل من خلال الملاحظة الدقيقة لما تحويه الطبيعة المادية
والبشرية من تكوينات، التصميم الابتكاري من خلال البناء والتركيب
بالمكعبات وعلب الكرتون الفارغة، وفك ودمج بطاقات مصورة (ألغاز)، والتشكيل
بالعجائن أو خامات البيئة...، وتعلم التعبير الفني من خلال الرسم الحر،
والتخطيط المقيد، وتنمية التذوق الجمالي للطفل بتهذيب الإحساس البصري
واللّمسي والسمعي والشمّ والذوق.
وسائل التعلم في هذه المرحلة
إن المعلمة التي تؤمن أن للمتعلم دورا فعالا في عملية التعليم تحتاج إلى
الكثير من الوسائط التعليمية لتساعد الأطفال على تعليم أنفسهم بأنفسهم
بقليل من التوجيه والإشراف من قبلها مصحوبا بالتقويم المستمر.
أما المعلمة التي تعتقد أن عليها أن تقوم هي بالتدريس فإنها ستقوم
بالإلقاء والشرح والتفسير والوصف، مستعينة من وقت لآخر ببعض وسائل
الإيضاح، وفي مثل هذه الحالة تكون الوسائل التعليمية من النوع الذي يصلح
للعرض على مجموعة كبيرة من التلاميذ وفي معظم الأحيان على تلاميذ القسم
كله. والوسائط التعليمية المتاحة في وقتنا الحاضر كثيرة ومتنوعة وتخدم
أغراضا عديدة, بعضها سهل الاستعمال، فيما البعض الآخر يحتاج إلى تقني
لتشغيلها وصيانتها؛ فهناك الوسائل السمعية فقط أو المرئية فقط أو السمعية
والمرئية معا، وكذلك المواد المطبوعة، والأشياء الطبيعية الحقيقية أو
المجسمات، إضافة إلى المصادر البشرية كالمعلمة والأطفال أنفسهم كممثلي
أدوار أو كمصادر تعلم لغيرهم من الزملاء.
وقد تتطلب بعض البرامج استخدام الحواسب وغيرها من الوسائل التكنولوجية
الحديثة التي غالبا ما تحتاج المعلمة إلى مساعدة أخصائي للاستفادة منها في
التعليم. وبالرغم من صعوبة الاختيار لتعدد وتنوع الوسائل والمواد
التعليمية المتاحة، فهناك بعض النقاط التي يمكن للمعلمة الاسترشاد بها، و
منها ما يأتي:
1- التعرف على الوسائل و المواد التعليمية المتوفرة أو التي يمكن توفيرها أو إنتاجها محلّيا بالإمكانات المادية والبشرية المتاحة،
2- دراسة خصائص كل وسيلة ومالها من مزايا وما بها من نواحي قصور،
3- اختيار أفضل البدائل التي تحقق ملاءمة الوسيلة لكل من:
- الأهداف المرجو تحقيقها،
- خصائص المتعلم الذي سيستفيد منها،
- نمط التعلم (فردي، جماعي)،
- بنية المادة وتنظيمها.
4- تحديد دور كل وسيلة (بما في ذلك المعلمة نفسها) ضمن إطار الاستراتيجية الموضوعة،
5- إجادة استخدام الوسائل المختلفة لضمان تحقيق الفائدة المنشودة.
هذا وتبقى الوسائل التي تحظى بأعلى التقديرات على مقياس تحديد كفاءة الوسائط التعليمية هي التي:
- تقتنى بأقل تكلفة،
- يمكن للمعلمة والأطفال إنتاجها من الخامات المتوفرة في البيئة،
- يمكن استخدامها لأكثر من مرة وفي أكثر من موقف تعليمي،
- تكون سهلة الاستخدام والصيانة وتتحمل تداول الأطفال المستمر لها،
- لا تحتاج إلى مساحات كبيرة لحفظها،
- تثير العديد من الاهتمامات،
- تكون مشوقة تشجع الأطفال على الاستعانة بها في تعلمهم،
- تكون مبتكرة،
- تتوفر فيها شروط السلامة والأمن،
- تنمي العديد من المهارات المعرفية والوجدانية والنفس حركية.
و تجدر الإشارة هنا إلى ضرورة تأكد المعلمة من توافر هذه الوسائل في مؤسسة
عملها وصلاحيتها للاستعمال. وكذا طلبها المساعدة من زميلة لها أو تقني
متخصص ليقوم بتشغيلها إذا كانت لا تحسن استخدامها، ولو أن إلمام المعلمة
باستخدامات الأجهزة والتقنيات التربوية المختلفة من مستلزمات العمل اليومي
في أي مؤسسة تربوية .
التقييم في هذه المرحلة : يتم تقييم الطفل في سن ما قبل التمدرس بوسائل
تشتق من طبيعة نموه النفسي والمعرفي. ويتضمن مستوى هذا التقييم الملاحظة
المنظمة لسلوكه اليومي، واختبارات الصح والخطأ، واختبارات المزاوجة بين
صورتين أو رسمين بينهما علاقة تشابه أو تضاد، وبالاختيار من متعدد،
وباختبارات إكمال الناقص
http://benmalek.yoo7.com/t115-topic

hano.jimi
2012-05-12, 13:32
السلام عليكم
بودي لو تبحث معي عن مرجع أو أي وثيقة لها صلة بالمناهج المتعلقة باللعب في رياض الطفال في الجزائر و لك جزيل الشكر
و كذا فصل نظري يتطرق لخصائص نمو الطفل في مرحلة ما قبل التمدرس

وضوع: خصائص نمو الطفل مرحله ما قبل الدراسه 2007-11-02, 11:18 pm
إن حياة الإنسان متداخلة الأطوار ، يجب أن يعيشها الإنسان جميعا بكل ما فيها ، ومن خسر فيها طفولته فقد خسر صباه ، وشبابه ، ورجولته ، وشيخوخته ، أو قل فقد خسر حياته كلها ، فالإنسان بلا طفولة شجرة بلا جذور ، وإذا رأيتم إنسانا فقد إنسانيته فى عالم الكبار فابحثوا عن طفولته فإنها – بلا ريب – تحمل سر تعاسته المأساوية\" .
وقد نبه الباحثون فى ميدان علم النفس على أهمية هذه الحقيقة، وهم يتفقون على أن السنوات الأولى من حياة الطفل هى من أهم السنين فى تكوين شخصيته ، وتوجيهها الوجهة التى تبنى عليها دعائمها فيما يلى من أطوار نموه .
فمدارس علم النفس رغم اختلافها تكاد تجمع على أن السنوات الست الأولى من عمر الفرد هى أهم السنوات فى تكوين شخصيته وبنائها ، حيث تشكل هذه السنوات مرحلة جوهرية ، وتأسيسية تبنى عليها مراحل النمو التى تليها ، كما أن الاستشارة الاجتماعية ، والحسية ، والحركية ، والعقلية واللغوية السليمة التى تقدمها الأسرة ، ورياض الأطفال لها أثار إيجابية على تكوين شخصية الطفل واستمرار نموه السوى فى حياته المستقبلية .
ولكن وقبل الحديث عن أهم خصائص نمو طفل هذه المرحلة وعلاقة هذه الخصائص بتساؤلاته ، قد يكون من المناسب بيان تعريف لكلمة \"النمو\" ذاتها ، فقد عرفها البعض بأنها : \"التغيرات الإنشائية البنائية التى تسير بالكائن الحي إلى الأمام حتى ينضج\" ،أو هو \"سلسلة من التغيرات المستمرة المطردة ، والتى تتجه نحو هدف نهائي هو اكتمال النضج\".
والنمو النفسي فى كل مرحلة له خصائصه ودوافعه المميزة لكل مرحلة عمرية واستثمار هذه الخصائص والتعامل معها يؤدى إلى النمو المتكامل ، والمتوازن ، وطفل ما قبل المدرسة يتميز بمجموعة من الخصائص ، يمكن أن نلخصها فيما يلى :
أ – خصائص النمو الجسمية والفسيولوجية والحركية وعلاقتها بتساؤلات الأطفال :
1- يسير النمو الجسمي خلال هذه المرحلة بمعدل أبطأ بالمقارنة مع النمو الجسمي السريع فى المرحلة السابقة (سن المهد) ، ومع ذلك فإن النمو الجسمي للطفل فى نهاية هذه المرحلة – أى فى السادسة من العمر – يكون قد وصل إلى حوالي 43% من النمو النهائي .
2- وبالنسبة لليد تفضيل إحدى اليدين شاملا وثابتا إلى حد كبير مع بلوغ الطفل سن السادسة ، حيث يظهر عند معظم الأطفال تفضي لليد اليمنى (حوالي 90%) فى حين تفضيل نسبة بسيطة اليد اليسرى .
3- يكون طول الطفل فى بداية هذه المرحلة 90 سم كحد أدنى وسيصل إلى 125 سم كحد أقصى فى نهاية المرحلة (6سنوات) ، ويكون طول الطفل فى سن الرابعة ضعف طوله عند الميلاد ، وهناك فروق بسيطة بين البنين والبنات من حيث الطول لصالح البنين .
4- وتظهر المهارات الحركية التى تساعد فى جعل الطفل كائنا اجتماعيا بدرجة أكبر ، حيث يميل إلى اللعب ، وببلوغه سن الخامسة تزداد قدرته على الاتزان الحركي ، ويستطيع الوثب بسهولة ، وربط الحذاء وتقليد رسم مثلث أو مربع ورسم صورة مبسطة لرجل تغطى الملامح العامة .
5- ويزداد الوزن بمعدل كيلوجرام واحد فى السنة ، ويزداد نمو الهيكل العظمى ، ويسير النمو العضلي بمعدل أسرع من ذى قبل ، مما يزيد الوزن ، والبنين أكثر حظا من البنات فى النسيج العضلي .
6- يطرد نمو الجهاز العصبي حيث يصل وزن المخ إلى 90% من وزنه الكامل عند الراشدين وذلك فى نهاية المرحلة.
7- يتميز إبصار الطفل فى مرحلة ما قبل المدرسة بطول النظر ، فهو يرى الأشياء الكبيرة أوضح من الصغيرة ، والبعيدة أكثر من القريبة . أما حاسة السمع فتظل غير ناضجة تماما حتى نهاية هذه المرحلة ، فالطفل لا يستطيع تذوق اللحن المعقد ولكن تستهويه أصوات الطيور والحيوانات والأشياء كالقطار والسيارة .
8- النشاط والحركة المستمرة ويظهر ذلك أثناء اللعب وتتسم أجسامهم بالرشاقة وخفة الحركة .
والخصائص السابقة للطفل من قدرة على المشى ، والتحرك السريع، والرغبة فى اللعب كل ذلك يساعد على فتح آفاق جديدة أمام الطفل فهو يرى ظواهر ، وأحداث متنوعة تثير انتباهه وتجعله يوجه الأسئلة للكبار من حوله . أما نمو المخ والجهاز العصبي فهو أيضا يساعد على تنشيط ذهن الطفل ويجعله يفكر فى الظواهر الطبيعية من حوله فيوجه الأسئلة للكبار . والمظاهر النمائية السابقة من قدرة على تناول الأشياء وتفحصها ، والتحرك فى البيئة وزيادة النشاط الحركي المستمر ، كل ذلك يؤدى إلى زيادة فضول الطفل وحبه للاستطلاع ومن يزيد من فرص إلقاء المزيد من الأسئلة للكبار من حوله ، واستعمل اليد اليسرى ، ورغبة الآباء وخصوصا فى المجتمعات الإسلامية – فى ان يتناول الطفل الأشياء باليمين كل ذلك يؤدى إلى مزيد من التساؤلات التى يوجهها الطفل للمحيطين به .

ب – خصائص النمو العقلي المعرفي وعلاقته بتساؤلات الأطفال :
العقل البشرى طاقة من أكبر الطاقات ، ونعمة من أكبر النعم التى أنعمها الله علينا : (قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ) ( ) \"والفؤاد يستخدم فى القرآن بمعنى العقل، أو القوة الواعية فى الإنسان أو القوى المدجركة على وجه العموم\" .
ومرحلة طفل ما قبل المدرسة مرحلة حاسمة فى حياة الفرد العقلية باعتبارها مرحلة الأساس والتكوين فى بناء الإنسان الصالح فى جميع أبعاد نموه الأساسية حيث يوضح فيها الأساس القوى لشخصية الفرد ، وسلوكه فى جميع النواحي ، وبالنظر إلى طفل ما قبل المدرسة نجده يقع فى المرحلة العمرية من (4 – 6 سنوات) ، وتقع هذه القترة فى مرحلة ما قبل العمليات حسب تصنيف بياجيه لمراحل النمو العقلي للطفل وهى نهاية مرحلة ما قبل المفاهيم وأغلب المرحلة الحدسية

ومراحل النمـو الأربعـة الرئيسية التى ذكرها بياجيه هى كما يأتى
1- المرحلة الحسية الحركية : وتشمل السنتين الأوليين من حياة الطفل ، أو من الميلاد ، وحتى يبدأ الكلام ، وقد أسماها بياجيه المرحلة الحسية ، لأن الطفل خلالها يكون مشغولا بحواسه ، وأنشطته الحركية .

2- مرحلة التفكير التصوري ، أو مرحلة ما قبل العمليات :وتشمل من سن السنتين حتى السابعة ، وقد اهتم بياجيه بهذه المرحلة خاصة السنوات الأخيرة منها ودرسها بدقة بالغة ، وبشكل لم يتكرر فى دراسته لمرحلة أخرى ابتداء من الميلاد حتى النضج ، وحيث إن موضوع البحث يركز على طفل ما قبل المدرسة الابتدائية خاصة فى رياض الأطفال ، وسنتناول بشيء من التفصيل هذه المرحلة لشرح جوانب النمو العقلي والمعرفي المختلفة .

3- مرحلة العمليات المحسوسة أو العيانية :وتشتمل الفترة من السابعة حتى الحادية عشرة .

4-مرحلة العمليات الشكلية أو المنطقية :وتشمل الفترة من الحادية عشرة وما بعدها .
مما سبق يمكن ذكر أهم الخصائص العقلية والمعرفية لطفل هذه المرحلة وهى :
1- حب الاستطلاع والاستقصاء المستمر للوصول إلى الحقائق ، وهذا بدوره يدفع الطفل إلى سيل متدفق من الأسئلة يوجهها إلى المحيطين به ليشبع حب الاستطلاع لكى يصل إلى الحقائق .
2- القدرة على حل المشكلات ، والتكليف ببعض المهام البسيطة ، وهذا قد يساعد الوالدين والمحيطين بالطفل فى استغلال هذه القدرة فى محاولة الإجابة عن بعض التساؤلات .
3- اكتشاف بعض خصائص الأشياء ، واتساع مجال إدراكه الحسى، ويستطيع تكوين المعاني ثم تتسع قدرته على تكوين المعاني والمفاهيم اتساعا سريعا .
4- ومن مظاهر النمو العقلي أيضا تكوين المفاهيم مثل الزمان والمكان والعد ، ويطرد نمو الذكاء ، وتزداد قدرة الطفل على الفهم ، وتزداد القدرة على تركيز الانتباه ، ويكون التفكير ذاتيا. ويظل التفكير خياليا وليس منطقيا حتى يبلغ الطفل سن السادسة .
5-على الرغم من زيادة طول فترة التركيز فى سن الخامسة إلا أنها تكون محدودة بعنصر أو عنصرين فقط .
6- يزيد التذكر المباشر لدى طفل ما قبل المدرسة ، فيتذكر طفل الثالثة مثلا ثلاثة أرقام ، وطفل الرابعة والنصف يتذكر أربعة أرقام ، ويكون تذكر الكلمات والعبارات المفهومة أيسر من تذكر الغامضة منها ، ويستطيع الطفل تذكر الأجزاء الناقصة فى الصورة وتنمو القدرة على الحفظ وترديد الأغاني والأناشيد وبخاصة الذاكرة البصرية والسمعية ، لتصل الذاكرة إلى ما يسمى \"بالعنصر الذهبي للذاكرة\" فى نهاية هذه المرحلة .
7- تنمو قدرة الطفل على فهم كثير من المعلومات البسيطة وكيف تسير بعض الأمور التى يهتم بها ، وقدرته على التعلم من المحاولة والخطأ بسبب ظهور دوافع الاستطلاع لمعرفة الأشياء والأشخاص والمواقف .
وهكذا يؤثر النمو العقلي للطفل بكل مظاهره السابقة فى جعل الطفل فى حالة نشاط عقلي دائم ، فهو يحاول كشف العالم من حوله لذلك يبدو شغوفا بتوجيه الأسئلة الدائمة – عن كل شئ للكبار من حوله.
كما أن الأسئلة تزداد بالطبع مع زيادة النضج العقلي : فهى تقل عدد المتخلفين عقليا ، وتزيد عدد الأعلى ذكاء ، ولا شك أن الإجابات التى يحصل عليها الأطفال من أبائهم ، يكون لها أهمية كبرى لا من حيث النمو المعرفي فحسب ، بل أيضا من حيث الاتزان الانفعالي ، ونمو الشخصية . وقد ذكر أحد الباحثين أن هناك فرقا واضحا بين مستوى إدراك طفلين فى سن السادسة ، أحدهما كان كثير الأسئلة ، والأخر لم تكن له فرصة مماثلة .

جـ – خصائص النمو اللغوي وعلاقته بتساؤلات الأطفال :
تقوم اللغة بدور مهم فى حياة الطفل بصفة خاصة والراشد بصفة عامة ، فمن طريق اللغة يستطيع الإنسان أن يعبر عن أفكاره ورغباته وميوله ، كما أنه من خلالها يستطيع فهم البيئة المحيطة به وكذا التواصل الاجتماعي مع الآخرين .

مظاهر النمو اللغوي :
يتفق العديد من الباحثين على أن هذه المرحلة تتميز بسرعة النمو اللغوي ، تحصيلا وتعبيرا وفهما . ومن مظاهر هذا النمو :
1- يتجه التعبير اللغوي فى هذه المرحلة نحو الوضوح ، والدقة ، والفهم .
2- يتحسن النطق ، ويختفى الكلام الطفلى مثل الجمل الناقصة ، والإبدال واللثغة وغيرها .
3- يزداد فهم كلام الآخرين .
4- يستطيع الطفل الإفصاح عن حاجاته وخبراته .
5-يقلد بمهارة الأساليب المرتبطة بالكلام كأساليب الإخبار والنفى والتعجب والسؤال .
6- يحاكى أصوات الحيوانات ، والطيور ، والظواهر الطبيعية ، والأشياء المألوفة كالساعة والقطار .
7- يعتمد الطفل للغة فى هذه المرحلة اعتمادا رئيسا على الكلمة المسموعة ، لا المكتوبة .
8- من دراسات لغة الطفل ، ذكر أن طفل الرابعة ينطق 77% من أصوات لغة نطقا صحيحا و88% فى سن خمس سنوات وتصل النسبة إلى 89% فى سن ست سنوات ، ويبلغ حجم مفردات طفل الرابعة (1450) كلمة وطفل الخامسة حوالى (2000) كلمة وطفل السادسة حوالى (2500) كلمة .
9-وفيما يتعلق بالفروق بين البنين والبنات أشارت بعض الدراسات إلى تفوق الإناث على الذكور فى القدرة المنطوقة بينما أشارت دراسات أخرى إلى عدم وجود فروق بينهما فى ذلك .

مراحل النمو اللغوي للطفل :
يرى ديفشتا أن مراحل النمو اللغوي تسير فى التتابع الآتي :
1- مرحلة المهد .
2- مرحلة المناغاة .
3- مرحلة النطق غير المفهوم .
4- المرحلة التى تتسم بالهدوء .
5- مرحلة الجمل المتكاملة ذات الكلمة الواحدة .
6- مرحلة طفرة نمو الكلمة .
7- مرحلة الجملة .
8-مرحلة استخدام أنواع الجمل , ومنها يستخدم الجمل البسيطة والمعقدة والمركبة ، ولا تزال جملا غير مكتملة نحويا وتستمر من الثالثة حتى الخامسة .
9- وتبدأ هذه المرحلة من سن الخامسة حتى النضج ، وفيها يظهر النظام اللغوي المستقل الذى يتضح فى استخدام الجمل، وتزايد أنواعها وطولها .
خصائص وسمات لغة الطفل :
1-التمركز حول الذات .
2- يغلب على لغة الأطفال المحسوسات .
3- يغلب على لغة الطفل عدم الدقة والوضوح .
4-تقديم المتحدث فى الجمل الخبرية .
5-اختلاف وقصور مفاهيم الأطفال ، وكلماتهم ، وتراكيبهم عما هى عليه عند الكبار .
6- تكرار الكلمات والعبارات .
وهكذا يتضح ان هذه المرحلة هى مرحلة أسرع نمو لغوى تحصيلا وتعبيرا وفهما ، وتعرف هذه المرحلة بالعصر الذهبي للغة فى حياة الطفل ، فهو يلتقط كل جديد من الكلمات ، ويحاول جاهدا أن يكرر كل ما يسمعه كما أن الأسئلة فى هذه المرحلة اللغوية تتميز بالكثرة . فقد أشار البعض إلى أن حوالى 10 – 15% من حديث الطفل فى هذه المرحلة يكون عبارة عن أسئلة ، بل إن الأسئلة وحب الاستطلاع تساعد على اتساع الحصيلة اللغوية للطفل .

د – خصائص النمو الاجتماعي وعلاقته بتساؤلات الأطفال :
تلخص سحر نسيم الخصائص الاجتماعية لطفل ما قبل المدرسة فى النقاط التالية :
1-الود والتعاون والرغبة الصادقة فى إسعاد من حوله ، ويفضلون صحبة الأطفال فهم فى حاجة إلى رفاق فى سنهم.
2-فهم الأدوار التى يقوم بها فى المحيط الاجتماعي .
3- الميل إلى منافسة الرفاق ، ومحاولة التفوق عليهم .
4- الإحساس بالزمالة .
5- الولاء للمعلمة ، والانتماء للجماعة .
6- يستمع الأطفال باللعب الدراسي ، والتمثيل واللعب الجماعي .
7- يحب الطفل الألعاب المنظمة ذات القواعد .
8- قد ينشأ صراع بين الأطفال أثناء اللعب ؛ نتيجة لأن اهتمامات الأطفال بدأت تشمل الآخرين بدلا من التركيز على نفسه فقط . ويذكر حامد زهران \"أن عملية التنشئة الاجتماعية فى الأسرة تستمر ، ويزداد وعى الطفل بالبيئة الاجتماعية ، ونمو الألفة ، وزيادة المشاركة الاجتماعية ، وتتسع دائرة العلاقات والتفاعل الاجتماعي فى الأسرة ومع جماعة الرفاق\" .
وما سبق من مظاهر النمو الاجتماعي فى هذه المرحلة – بما تضمنته من علاقات وتفاعل ، ومصادقة ، ومشاركة اجتماعية ، وتعاون مع الآخرين ، ومع جماعة الرفاق – كل هذا يدعو الطفل إلى المزيد من الأسئلة عن عالم الكبار من حوله سواء أكانوا داخل البيت أم خارجه ، لكى يأخذوا دورا بجانب هؤلاء الكبار ويلفتوا انتباههم .

هـ – خصائص النمو الانفعالي وعلاقته بتساؤلات الأطفال :
تشير الدراسات المتخصصة فى هذا المجال إلى أن الانفعالات تؤدي دور مهم فى حياة الطفل فى مرحلة ما قبل المدرسة ؛ نظرا لتميزها عن انفعالات الراشدين حيث تتميز أنها قصيرة المدى وكثيرة، ومتقلبة ، وحادة فى شدتها . وتتميز هذه الانفعالات أيضا بأنها شديدة ومبالغ فيها (غضب شديد – حب – كراهية – غيرة …) ويتركز الحب كله حول الوالدين وتظهر الانفعالات المتمركزة حول الذات (خجل – إحساسه بالذنب – ثقة – لوم ذات) .
ومن ابرز النمو الانفعالي فى هذه المرحلة الشعور بالقلق والخوف وما ينتاب الطفل من نوبات غضب ، وإحساس بالغيرة ، ومن أهم مسببات هذا القلق والخوف : الرغبة فى كشف المجهول الذى يحيط به.
وفى سن الخامسة يتكون نوع من الاستقرار فى حياة الطفل الانفعالية نتيجة ، للأمان والطمأنينة التى تسود علاقته بأمه ، ومع ذلك فهو لا يزال عنيدا ، ويستمر ذلك معه حتى نهاية المرحلة .
وهكذا يلاحظ أن حالة الطفل الانفعالية فى هذه المرحلة بكل ما فيها من حب ، وقلق ، وخوف وحاجة للأمن والطمأنينة ، والتحكم فى البيئة التى لن تتحقق إلا بخفض التوترات عند الطفل وأفضل طريقة لذلك هى الإجابة عن كل تساؤلات الطفل المرتبطة بهذه النواحي .
ولعل مما يستخلص مما سبق أن جوانب النمو السابقة لا تنفصل عن بعضها البعض ، بل ترتبط ببعضها بطريقة أو بأخرى ، وتشكل فى مجملها الشخصية الإنسانية فلا يمكن فصل أحد هذه الجوانب عن هذا الكل الواحد (الشخصية) إلا بغرض الدراسة والبحث فقط ، وحتى عند هذه الجزئية لابد أن يضع الفرد فى ذهنه أن هذا الجانب أو ذاك ليس منفصلا ، ولا مستقلا تماما عن غيره من الجوانب الأخرى بل من الضروري أن يؤثر فى غيره من الجوانب التى تتكامل معه وتشكل هذا الكل الواحد .
فالأمر الذى لا يحتاج إلى تأكيد هو أن النمو الإنساني عملية كلية ومتكاملة ، فلا ينبغى أن ننظر إلى جانب من جوانب النمو منفصلا عن غيره من الجوانب الأخرى ، وهذا يعنى أن يعمل على تنشئة الطفل تنشئة متكاملة تحقق نموا شاملا فى النواحي الشخصية والاجتماعية والدينية والصحية والعلمية والفنية والسياسية .
ودراسة مراحل النمو المختلفة سواء أكانت جسمية ، أم عقلية ، أم لغوية ، أم انفعالية ، أم اجتماعية – تساعد بشكل أو بأخر على تعرف تساؤلات الأطفال ، والأسباب الكامنة وراء هذه التساؤلات ، وكذا توضيح ما الدور المنوط بالمحيطين بالطفل لإشباع تلك الرغبة المتدفقة للبحث ، وحب الاستطلاع ، وكثرة التساؤلات ، ففهم هذه الخصائص يساعد المعلمة ، والوالدين ، وكل من يتصل بالطفل على احترام مشاعره والإجابة عن تساؤلاته الإجابة الصحيحة التى تقدم له العون والمساعدة .




المصدر:
دكتور/ عبد الرازق مختار محمود - كلية التربية –جامعة أسيوط - جمهورية مصر العربية
http://abnaaelnaweia.yoo7.com/t1119-topic

hano.jimi
2012-05-12, 13:34
السلام عليكم
بودي لو تبحث معي عن مرجع أو أي وثيقة لها صلة بالمناهج المتعلقة باللعب في رياض الطفال في الجزائر و لك جزيل الشكر
و كذا فصل نظري يتطرق لخصائص نمو الطفل في مرحلة ما قبل التمدرس

http://www.l5ma.com/vb/a-t14507.html

hano.jimi
2012-05-12, 13:35
السلام عليكم
بودي لو تبحث معي عن مرجع أو أي وثيقة لها صلة بالمناهج المتعلقة باللعب في رياض الطفال في الجزائر و لك جزيل الشكر
و كذا فصل نظري يتطرق لخصائص نمو الطفل في مرحلة ما قبل التمدرس

خصائص نمو طفل الروضة (مرحلة البراعم )

أولا: خصائص نمو طفل الروضة:

تعد مرحلة الطفولة المبكرة أو مرحلة ما قبل المدرسة؛والتي تمتد من 3-6 سنوات ذات أهمية

تربوية بالغة في حياة الطفل؛ حيث يبدأ الأطفال في اكتساب التوافق الصحيح مع البيئة الخارجية التي

يعيشون فيها، كما يتعرفون علي النظم والتقاليد الاجتماعية وتكوين العادات الانفعالية نحو الآخرين، كما

يزداد وعيهم بالبيئة، وفي هذه المرحلة يزداد النمو بصورة سريعة ولكنة لا يكون بنفس معدلاته في المرحلة

السابقة في مظاهر النمو عدا النمو اللغوي، وتتميز هذة المرحلة بو ضوح الفروق الفردية في مختلف جوانب
السلوك.

ويلتحق أطفال هذه المرحلة بدور الحضانة ورياض الأطفال مما يؤدي الي اتساع دائرة الطفل

الاجتماعي وتخفيف حدة انفعالاته وزيادة محصوله اللغوي وتنمية قدراته الجسميه والحركية؛

وفيما يلي عرضًا لأهم خصائص النمو في مرحلة الروضة:

1 - أن النمو عملية مستمرة متصلة الحلقات، إذ لا يتوقف نمو الفرد في أية مرحلة عمرية، يؤدي اكتمال أية حلقة منها إلىنمو الحلقة التالية لها.

2- أنه عملية تحدث للكائن الحي ككل، فلا تحدث في جانب دون الآخر أو لعضو دون عضو آخر.

3- أنه يسير من العام الي الخاص، ومن الكلي الي الجزئي، ومن أعلي الي أسفل.

4- أنه لا يسير بدرجة واحدة في كل مراحل الحياة؛ فالنمو الجسمي يكون أسرع في مرحلة يبطئ فيهاالنمو العقلي، وفي مرحلة أخري قد نري العكس.

5- أنه يتأثر بعوامل فردية ذاتية وعوامل بيئية مكتسبة.

6- أن هناك فروقًا بين الأفراد في النمو.

7- أن لكل مرحلة من مراحل العمر خصائص نمو، ومتطلبات ينبغي أن تراعي للنمو أيضًا.

النمو الجسمي والفسيولوجي:

يصل متوسط طول الطفل في سن الثالثة حوالي 90 سم، ويستمر في الزيادة في الخامسة 107 سم،

وفي السادسة حوالي 110 سم، أما وزن الطفل فيبلغ متوسط 14 كجم في الثالثة، ويصل في الخامسة ال ي

18 كجم، وفي السادسة الي 19 كجم، ويلاحظ في هذه المرحلة وجود فروق بين الجنسين في النمو الجسمي؛

فنجد أن البنين أكثر طو ً لا والبنات أكثر وزنًا، وعلي الرغم من أن الأولاد يكونون أثقل وزنًا بدرجة طفيفة

عن البنات، إلا أن هناك فروقًا ملحوظة من حيث تركيب الجسم، إذ ي كون الأولاد أكثر حظًا من النسيج

العضلي علي حين تكون البنات أكثر حظًا من الأنسجة الشحمية.


كما ينمو الرأس في هذه المرحلة نموًا بطيئًا، بينما تنمو الأطراف نموًا سريعًا، وينمو الجزع نموا

متوسطًا، وحين يصل الطفل الي تمام عامه السادس تكون نسب جسمه أشبه بنسب جسم الراشد.

وفي هذه المرحلة يكتمل نمو الأسنان اللبنية، بحيث يكون الطفل أكثر انتظامًا ويزداد ضغط الدم

ازديادًا ثابتًا، وتصبح نبضات القلب أكثر انتظامًا وعمقًا، ويزداد ضغط ازديادًا ثابتًا وتصبح نبضات القلب

12 ساعة. - أكثر بطئًا، وأقل تغيرًا، ويقل عدد ساعات النوم ويتراوح ما بين 10

إن الزيادة في نضج الجهاز العصبي وقرب النسب الجسمية من تلك التي يكون عليها الكبير، وكذلك

الزيادة في قوة العضلات والقدرة علي إحداث التآزر بينها، كل ذلك يوفر الأساس اللازم لزيادة النمو في

المهارات الحركية بشكل واضح ولو أن التعلم في هذه المرحلة يلعب بعد ذلك دورًا كبيرًا.

فبمجرد تعلم الطفل المشي، يبدأ المهارات الجديدة في الظهور، وأولها الجري والقفز ففي سن الثالثة

يستطيع الطفل أن يجري بسلاسة أكبر فيسرع ويبطئ ويستدير ويقف فجأة دون أية صعوبة، كذلك يمكنه أن

يصعد الدرج بتبديل قدميه دون مساعدة، كما يستطيع أن يقفز برجلية الإثنتين لمسافة قدم واحدة.

وتنمو في سن الثالثة أيضًا بعض المهارات الحركية التي تجعل من الطفل كائنًا اجتماعيًا بدرجة

أكبر؛ فهو يستطيع الآن أن يغسل يديه ويجففهما، ويطعم نفسه بالملعقة دون إراقة كبيرة لما يتناوله؛ كذلك

يستطيع أن يذهب الي الم رحاض وأن يستجيب للتعليمات الخاصة بذلك؛ والي جانب تلك المهارات الحركية

ذات الصبغة الاجتماعية، يستطيع طفل الثالثة أن يبني برجًا من تسع مكعبات، وأن يرسم دائرة بعد أن كان

يرسم فقط خطًا مستقيمًا وأن يبني جسرًا من ثلاثة مكعبات.



وبوصول الطفل الي سن الرابعة يصبح ف ي إمكانه أن يقفز من علي الدرج، أو المائدة او السلم، أو

الكرسي أو غيره ا. لقد بدأ يتخيل ماذا يمكن أن يكون شبيهًا بالطيران، ولعله يدرك أن القفز هو أقرب شئ

اليه، ولذلك فهو يمارس الجري للجري ذاته، فإنه يمارسه الآن كوسيله للعب في السباق أو لعبة "المساك ة"

مث ً لا.

وبالرغم من أن سرعة الطفل في هذه السن محدودة بسبب قصر رجليه، وعدم اتقانه للتوازن بعد،

إلا أن ذلك لا يعوق الأطفال عن قضاء وقت طويل في عملية الجري والي جانب ذلك، فإن تقدما كبيرًا في

المهارات الحركية يتضح أيضًا فيما يتعلق برمي الكرة فبعد أن كان الطفل في سن الث انية أو الثالثة يقذف

الكرة بكل جسمة، أصبح الآن في مقدوره أن يدفع بذراع مستقلة الي الوراء ليدفع بالكرة الي الأمام دفعة

قوية.


وفي سن الخامسة يستطيع الطفل في المتوسط أن يحقق قدرًا كبيرًا من التوازن ولذا فإن لعب الكرة

مع طفل في سن الخامسة يصبح أكثر متعة بكثير من لعبها مع طفل في سن الرابعة، ولا يستطيع الطفل قبل

سن السادسة أن يحقق تآزرًا كافيًا بين العين واليد، والتوقيت والسيطرة علي الحركات الدقيقة، لكي يصل

بذلك الي اظهار مهارة حقيقية في هذه اللعبة، علي أن بوادر السيطرة علي العضلات الدقيقة تبدأ في

الظهور عند سن الخامسة؛ حيث يستطيع الطفل أن يرسم خطوطًا مستقيمة في كل الاتجاهات كما يحتاج فقط

الي عشرين ثانية لكي يلقي باثنتي عشرة حبة في زجاجة.


وعلي وجة العموم، فإن طفل هذه المرحلة إذ تنمو لديه العضلات الكبيرة بدرجة أكبر بكثير من

العضلات الصغيرة؛ فإن المهارات الحركية لدي ه هي تلك التي تستخدم فيها هذه العضلاتوليست تلك التي

تحتاج الي استخدام العضلات الدقيقة، ومن هذه المهارات الي جانب ما ذكرن ا: السباحة والتزلق والرقص

وغيرها. ويبدي الأطفال في هذه المرحلة غرامًا شديدًا باستخدام أجسامهم في القيام بهذه المهارا ت. كما أنهم

يتعلمونها بسهولة كبيرة هندما تتاح لهم الفرصة، ذلك أنه تؤكد لديهم الشعور بالكفاءة والذاتية.


علي أن واحدة من تلك المهارات قد يكون لها دلالة خاصة بالنسبة لطفل هذه المرحلة، تلك هي

مهارة ركوب الدراجة ذات الثلاث عجلات، وترجع أهمية هذه الآلة بالذات الي أنها توفر قدرًا كب يرًا من

امكانية الاسراع والاستداره والعودة الي الوراء، ثم استخدام البوق كما أنها تساعد الطفل علي التمثل بالكبار

وبالأكبر سنًا من الأطفال وسرعان ما يربط الطفل في هذه المرحلة بين دراجته والدراجه العادية، وكذلك

السيارة وبالإضافة الي ذلك فإن الدراجة ثلاثية الع جلات تجمع بين متعة الحركة، والاستثارة الناجمة عن

المخاطرة والاستقلا ل. ذلك أن هذه الآله هي أول شئ من مجموعة الأشياء التي ترمز الي المزيد من

الاستقلال عن الأسرة والمزيد من التوحد مع الأنداد.


العوامل التي تؤثر في النمو الحركي لطفل الروضة:

يتأثر النمو الحركي للطفل في هذه المرحلة بعدة عوامل نذكر منها:

1- الحالة الصحية للطفل حيث يوجد ارتباط وثيق بين حالة الطفل الجسمية ونموه الحركي؛ فالحركة

الدائمة والنشاط سمه طفل هذه المرحلة، ولا يكل الطفل أو يهدأ إلا في حالة نومة أو مرضة.


2- مستوي ذكاء الطفل؛ حيث توجد علاقة طردية بين الذكاء والنمو الحركي وخاصة في السنوات

الأولي من حياة الطفل، ويلاحظ أن الأطفال الذين يتأخرون في النمو الحركي كالمشي والوقوف

يتأخرون أيضًا في عطائهم الذهني، وعلي اليئة دور هام في تنمية الذكاء من خلال الأنشطة

الحركية للطفل وتشجيعه علي الأداء الصحيح للمهارات المختلفة حتي وإن كانت بسيطة أو سهلة.

3- يتأثر النمو الحركي للطفل بعمليات التعليم والتدريب وتشجيع الوالدين للطفل علي اكتساب مهارات

حركية جديدة الأمر الذي يسهم في اكتساب المهارات، وتنمية الأداء الدقيق المتزن، مع مراعاة أن

يكون أسلوب التدريب والتعليم، نوعية المها رات الحركية، والأدوات المستخدمة مناسبًا لمستوي

النضج الحركي للطفل.

النمو العقلى المعرفي

بدخول الطفل هذه المرحلة، ينتقل نقلة أساسية من حيث النمو المعرفى . ذلك أنه بعد أن كان " يفكر

بجسمه " يصبح الآن " يفكر بعقله ". وهي نقلة لاتميز فقط هذه المرحلة عما قبله ا ، بل تميز النمو المعرفي

عند الطفل في المراحل التالية أيض ًا. بعبارة أخرى يكتسب الطفل بانتقاله إلى هذه المرحلة خاصية المعرفة

كإنسان ، وهي استخدامه للرمز، لغوية كانت أم غير لغوي ة. غير أن الحدود التى يمكن ان يصل إليها فى

هذا الاتجاه تجعل الفرق لازال شاسعًا ب ينه وين الراشد الكبير، بالرغم من أنه قد لا يبدو كذلك فى نظر

الكبار المحطين ب ه. والواقع أننا لكي نوضح معالم النمو المعرفي لهذه المرحلة، لابد أولا من أن نبين الفرق

بينها وبين المرحلة السابقة.


لقد تركنا طفل المهد وقد كون مفاهيم ثابتة عن الناس والأشياء والأشيا ء واستطاع أن يحل بعض

المشكلات البسيطة التى تواجه ، واستطاع ان يقوم بعملية تصنيف للأشياء التى حوله، أى أن يدرك اوجه

الشبه والاختلاف بين هذه الأشياء بعضها وبعض، واستطاع أن يحتفظ ببعض الأثار لما يقع على حواسه

من مثيرات، واستطاع أن يدرك العلاقة بين الأسباب والمسببات.


إلا أن الحصيلة المعرفية لطفل المهد لا تعدو فى الواقع عن كونها مجموعة من الاستراتيجيات

لردود الأفعال نحو الأشياء والأشخاص، أو بتعبير بياجيه، فإن " ذكاء " الطفل فى هذه المرحلة يتلخص فيما

يكونه من " أنساق " للأفعال وتطوير لهذه الأنساق . ويحدث ذلك كله دون استخدام للألفاظ أو الرموز .


فمعرفة طفل الستة أشهر بالشخشخة مثلاً تتلخص فى الأفعال التى يقوم بها نحوها : عضها وهزها ورميها

... الخ. وقد يستمع الطفل عندما يهز الشخشخة فتحدث صوتًا فيستمر فى تكرار هذا النشاط لكي يطيل من

احداث هذا التأثير السا ر. ويكتسب الطف ل بذلك نسقًا حركيًا نحو الشخشخة وهو أن يقوم بهزها كلما وقعت
في متناول يده.


ولكن لنفض أهذه اللعبة قد وقعت من طفلنا هذا ( ذي الستة أشهر ) على مرأى منه ولكن بعيدة عن

متناول يد ه. ليس أمامه فى تلك السن إلا أن يبكي لكي يحصل عليها ولكن بيتقدم السن ( من سنة إلي سن ة

ونصف مث ً لا ) ، يصبح بإمكانه أن يقوم بمحاولات عشوائية للحصول عليها. وقد تصدر منه بالصدفة حركة

، مثل جذب الملاءة مث ً لا، فيجد أن اللعبة تقتر ب. إنه على أبواب تعلم نسق جدي د: جذب الملاءة للحصول

على اللعبة الموجودة على طرفها الأخ ر. وقد يستخدم الطفل هذا الفعل فى مواقف أخر ى. وهكذا تتكون

حصيلة الطفل المعرفية فى تلك المرحلة ( مرحلة المهد ) من مجموع هذه الأنساق الحركية التى يكتسبها

عن طريق الموائمة ) أي الميل إلي التغير كاستجابة للبيئة )، ثم " الاستعاب " ( أي ادماج عناصر من

العالم الخارجي ضمن نشاط الطفل الذاتي ).

بعبارة أخري، فإن معرفة الطفل في تلك المرحلة، تنحصر

فيما هو موجود ( حاضر ) وآني ( مباشر ) من أشياء وأفعال : إنه يفكر بجسمه أي عن طريق نشاطه

الحركي وليس عن طريق نشاطه العقلي.


إلا أنه في قرب نهاية تلك المرحلة ( الحسية الحركية )، أي فيما بين السنة والنصف، والسنت ين من

عمر الطفل تقريبًا، وهو ما يسميه بياجية بالطور السادس من المرحلة الحسية الحركية، يصل الطفل إلي

فهم تام لدوام الأشياء، أي يكتمل لدية مفهوم دوام الشيء، ومعني ذلك أن صورة ذهنية عن الشيء تكون


موجودة لديه في حالة غياب الشيء نفسه، وعندئذ، عندئذ فقط، يكون في استطاعة الطفل أن يفكر بعقله
وليس بجسمه.


ونضرب لذلك مثا ً لا : طفل عمرة سنتان بيده كوب عصير أو ما أشبه ذل ك. يريد أن يفتح الباب

وبيده الكوب، لا يستطيع يضع الكوب علي الأرض لكي يفرغ يديه الاثنين ليستخدمهما في فتح البا ب. وفي

أثناء تركيز نظره علي الباب، كون في نف س الوقت صورة ذهنية عن فتح الباب، وعن كوب العصير الذي

يعترض الطريق ( ولا تنسي أن ذلك لا يمكن أن يحدث قبل أن يكتمل مفهوم دوام الشي ء). وعند هذه

النقطة، وليس قبل ذلك، يستطيع الطفل أن يحل مشكلاته عن طريق تكوينات " عقلية " صورًا ذهنية كانت

أو رموزًا، كبدائل للأش ياء ذاتها بعبارة أخري فإنه لا يكون عندئذ في حاجة إلي الوجود الطبيعي للأشياء

لكي يستطيع أن يدركها، أو يتعامل معها، أو يحل المشكلات المتعلقة به ا. تلك هي الخاصية الرمزية التي

يتميز بها تفكير الطفل في هذه المرحلة والتي تجعلنا نقرر أن الطفل هنا يفكر بعقله بد ً لا من جسمه


خصائص النمو المعرفي لطفل الروضة :

قبل أن نتحدث عن الخصائص المميزة للنمو المعرفي لطفل ما قبل المدرسة، لابد من أن نتذكر أو ً لا

أن طفلنا هذا ( وقد أصبح الآن يملك ناصية القدرة علي استخدام الوحدات المعرفية من صورة ذهنية

ورموز ومفاهيم وقواعد )، صار عليه الآن ليس فقط أن يدرك وأن يتذكر،بل أيضل يفكر، ( يخلص إلي

نتائج من مقدمات معينة )، وأن يحكم ويقرر، وذلك بناء علي ما تفرضه عليه ظروف البيئة سواء أكانت

مادية أم اجتماعية

علي أن طفلنا هذا لم يكن موجودًا في هذا العالم من قبل، ومعني ذلك أن خبرته به خبرة جديدة

وقاصرة. إنه لم يتمثل بعد القوانين والقواعد التي تحكم الأوضاع في عالمه المحيط به فإلي أي شيء يحتكم


إذن، إذا ما أراد أن يستنتج أو يفكر أو يقيم؟ ما هو إطاره المرجعي عندما يدرك الظواهر من حوله، وتكون

مفاهيمه من تلك الظواهر، ويتذكر ما مر به من خبرات، ويتصور أو يتخيل صفات، أو أوضاع لما يحيط

به من كائنات؟ ليس في الواقع من لإطار مرجعي سوي خبرته الذاتية، الذي فسر ظواهر الكون علي

شاكلته، فالأشياء بالنسبة لطفلنا هذا هي ما يبدو له منها، وليس ما يكون عليه قوامها في ذات ه: فهي صغيرة

أذا بدت له صغيرة؛ وهي هي نفسها كبيرة عل ية إذا بدت له كبيرة، وهكذا وقيمة الشيء حوله يمكن أن

يتكلم، أن ينام، وأن يأكل وأن يشر ب... تماما كما يفعل هو، ولو كان هذا الشيء دمية أو حتي حجزًا

وهكذا، من وجهة نظرة يكون إدراكه للأشياء وتصوره إياها وتقييمه إياها.



وفيما نتناول أهم خصائص نمو الطفل المعرفي:


animistic thinking التفكير الاروحى


لعل اسقاط الطفل نفسى على الكون المحيط به , وتفسير كل شىء على شاكلته يظهر ان اشر ما

يظهر فى اسباغة الحياه على الاشياء الجامدة فالطفل قد يتخيل فى الاشياء الحية ذاتها . فالطيور تتكلم

والقطط تبكى , ويمكنك ان تحكى له قصه كاملة على لسان الحيوان . وإذن فهو يسبغ حياته على جميع

الكائنات من حولة . وسوف يتضح ذلك بشكل حسن عندما نتناول موضوع اللعب الرمزى او اللعب

الايهامى عند طفلنا هذا .


على ان بياجيه يرجع هذه الظاهرة الى ان اطفال هذة المرحلة يعتمدون فى تفكيرهم على الحدس او

وليس على النطق . بمعنى انهم يعتمدون على حواسهم وتخيلهم وبداهتهم . اكثر مما (intuition) البداهة

يعتمدون على المنطق . وسنعالج هذه النقطة بالتصيل اكبر عندما نكون قد فرغنا من الخصائص المميزة

للنمو المعرفى عند الطفل فى هذة المرحلة .


: egocentrism التمركز حول الذات


لا ي قصد بياجية بذلك ان الاطفال فى هذه المرحلة يكونون انانيين . بل يقصد فقط انهم يدركون

العالم من منظورهم الخاص . والواقع ان هذا المفهوم يمكن تعميمة مع ذلك على سلوك الطفل الاجتماعى .

وليس فقط على سلوكة المعرفى . ولكن حتى فى هذا الجال الاجتماعى لا يتضمن هذا المفه وم معنى

الانانية.


وسوف نوضح ذلك عند الكلام عن مظاهر النمو الاخرى . اما الذى يهمنا الان فهو معناه بالنسبة

للنمو المعرفى . انه يعنى ان الطفل لا يستطيع ان ياخذ وجهة النظرالاخر فى ادراكة للاشياء . مثلا اذا

سالت طفلا فى سن الثالثة , وهو يقف امامك عن يده اليمنى ويدة اليسرى ., فانة يعطيل الجواب الصحيح .

ولكن اذا سالته بعد ذلك ( وهو لا يزال مواجها لك ) عن يدك اليمنى ويدك اليسرى , فانة يشير الى اليد


المقابلة ليده فى كل حاله مخطئا فى تحديد اليمنى واليسرى بالنسبة لك بالطبع , ذلك انةه يستطيع ان "

يتصور" انه يقف امامك . لا يستطيع ان يخرج عن منظورة هو الخاص .


ويظهر هذا التمركز حول الذات ايضا فى رسوم الاطفال . فرسوم الاطفال فى هذه المرحلة تتسم

بالتسطيح والشفافية والمبالغة . فهو يرسم المنزل مثلا فى شكل مستطيل مقسما الى اقسام ( غرف) وكل ما

بداخلة ظاهر كما لو كان هذا المنزل مبنيا نت مادة شفافة . ذلك ان الطفل لا يجد ما يمنعة من ان يظهر ما

يريد ان يعبر عنه . فهو لا يتقيد بالاوضاع الموضوعية بل بما يريد هو . فذاته هى المرجع وليس

الموضوع الخارجى .


conservation problem مشكلة الاحتفاظ

ان اهم انجاز بالنسبة للطفل من الناحية المعرفية – فى راى بياجية – هو تكوين مفاهيم ثابتة

مستقرة فى مواجهة التغيير المستمر الذى يحدث فى البيئة . ولقد نجح الطفل فى المرحلة السابقة فى تكوين

المفهومى مستقر ثابت بالنسبة لبقاء الاشياء حتى عند غيابها عن حواسة ( مفهوم بقاء الشى ء) ولكن ما ان

يحل الطفل مشكلتة " بقاء الشىء " ( فى نهاية المرحلة السابقة ) حتى يواجه مشكلة اخرى فى هذه المرحلة

, وهى مشكلة بقاء " صفات " الاشياء مثل الكم والعدد والوزن والحجم . والمقصود بذلك بالطبع هو قدرة

الطفل على " الاحتفاظ " بهذه الصفات ثابتة " فى ذهن ة" بالرغم من التغير الظاهر ى لها . وطفلنا فى هذه

المرحلة لايستطيع ان يقوم بذلك الاحتفاظ .


(Intuitive Thinking ) " التفكير " الحدسى


ويخلص بياجية من جميع تلك الظواهر الى ان الطفل فى هذه المرحلة لا تكون قد نمت لدية بعد

الابنية المعرفية , التى تمكنة من ان ياخذ فى الاعتبار , " ذهنيا " جميع الع لاقات المتضمنة فى الموقف (

الارتفاع والسعة المعكوسة معا فى التجارب التى ذكرناها مثلا ) . انه اذا فعل ذلك فانه يكون قد " تحرر

ولكنه لا يفعل لان البناء المعرفى للطفل يكون فى هذه المرحلة قائما على (Decenter) " من التركيز




اساس من المظهر السطحى (الارتفاع وحدة او السعة وحده ا) . فالطفل فى هذة المرحلة يعتمد فى تفكيرة

بشكل اكبر على حواسة , وتخيله اكثر من اى شىء اخر . وهذا النوع من التفكير هو ما يسميه بياجيه

بالتفكير" الحدسى " . والتفكير الحدسى هوذلك الذى " يخمن " فيه الطفل الى سن السدسة او السابعة يصبح

فى امكانه ان يكون تفكيرا منطقيا وليس حدسيا . ذلك ان تكون مثل هذه الانساق من العلاقات هو عملية او

عملية معرفية , لا قبل لطفنا هذا بها , وانما هى الخاصية المميزة لطفل المرحلة التالية .

النمو الانفعالى :


ان اهم ما تتميز به هذه المرحلة من الناحية الانفعالية والاجت ماعية , هو العنف , وشدة التاثر ,

وعدم الاستقرار ., فنوبات الغضب الى حد التشنج والعدوان , والخوف الى حد الذعر , والغيرة اللى حد

التحطيم , والحزن الى حد الاكتئاب , والفرح الى حد الابتهاج والنشوة , ثم التذبذب السريع بي ن هذه

الحالات: من كائن يعيش فى دقائق حياة لا نهاية لها من الالم , ثم فجاءة تكون هذه الالام فقد غسلت وحلت

محلها سعادة لا نهاية لها . كل هذه مظاهر عادية نلاحظها جميعا بوضوح على طفل هذه المرحلة . ولكن

الشىء الواضح بالنسبة للمخالطين للطفل . هى الاسباب التى تكمن وراء ذلك كله . على ان ذلك الغموض

يرون تماما اذا ما امعنا النظر 1- فى طبيعة الطفل فى هذه المرحلة . 2- فى موقف القائمين على امره
من هذه الطبيعة .


أصبح الطفل قادرًا علي الفهم والاستيعاب بدرجة أكبر، فإن معايير سلوكه تصبح أكثر مي ً لا إلي

تجاوز التحريمات البسيطة مثل " لا تضرب أخاك الأصغر "، ويصبح ال طفل أشد وعيًا بالتطبيقات الأعم

للمعايير والقيم الخلقية، مدركًا مث ً لا أن " معظم الكائنات الحية تستحق منا أن نعاملها برفق "." ومع ذلك

فيجب ألا ننسي حقيقة هامة جدًا، وهي أن مجرد معرفة الطفل بهذه المعايير لا يعني بالضرورة أنه

يتصرف بمقتضاها ذلك أن التزام الطفل بالمعاييرالخلقية، إنما يعتمد علي عوامل أخري أهمها 1- قوة

التوحد مع قدوة لها نفس المعايير وملتزمة بها 2- مقدار احتمال إثارة الشعور بالذنب عند مخالفة هذة

المعايير، وهذا هو ما أشرنا اليه بشكل عابر في فقرة سابقة.


ولقد أثبتت الدراسات بالفعل أن تبني الطفل لقيم ومعايير الوالدين يعتمد علي مقدار الفء، والحب

اللذين يحاطبه الطفل فى علاقتة بوالدية مفى هذه الحقيقة نسطيع ان نرى الشرطين اللذين سبقت الاشارة

اليهما لنمو الضمير فنحن اولا نعرف ان نمو الضمير يتضمن عملية توحد بقوة مع الوالد يكون اسرع

بالطبع فى تبنى المعايير ال سلوكية لذلك الوالد واحتمال فقدان العطف والحب اللذين يمتع بهمما مع والدي ة,

ولذلك فهو يحافظ على معاييرة السلوكية حتى يقلل من حده ذلك القلق . وهكذا تتضح اهمية شعور الطفل

بالقلق من فقدان الحب " كعامل اخر من العوامل التى يتضمنها نمو الضمير فى ان هذا الشعور بالق لق من

فقدان الحب يتوقف على ما اذا كان هناك حب اصلا . بعبارة اخرى فان الطفل الذى لا يشعر بحب والديه

لا يكون لديه ما يخشى على فقدانة . وبالتالى فانه يصعب ان نتصور فى هذه الحاله كيف يمكن ان يتمثل

الطفل معايير وقيم المجتمع .



من الواضح اذن أن نمو الضمير عند ال طفل يعتمد علىت معايير الأداء أنفسهم، كما يعتمد على

طيبعة العلاقة بين الطفل وابوي، على أنه يجب أن نضيف هنا أن الظروف الأتيةيمكن أن تساعد على نمو

سوي للضمير عند الطفل، وهي:

1- أن يكون لدى الوالدين نفسيهما ضميرًا أو معايير خلقية ناضجة ومعقولة ليست متشددة أكثر من
اللازم أو جامدة وقاسية.

2- أن يكون تبني الطفل للمعايير الوالدية قائما على أساس عملية توحد ايجابية: حبا وليس خوفا.

هل معنى هذا أنه يمكن أن يكون هناك نمو غير سوي للضمير؟ نعم يمكن ان يحدث اذا لم تتحقق

للطفل الظروف التي سبق أن ذكرناه ا. فاذا تعرض الطفل لعقاب قاس عسيؤ على اخطائه ، وتزمت شديد

في مراعاة الواجب، واذا كان توحد الطفل مع الوالدين أساسه الخوف والرهبة، وليس الحب والرعاية، فان

الاحتمال الأكبر أن ينشأ لدى الطفل ضمير لا شعوري،يرزح معه الطفل تحت عبء شديد من مشاعر

الذنب والقلق، بحيث يخشى الطفل من الاقدام على ا لأعمال والتصرفات المسموح بها، وقد يؤدي ذلك الى

تعطيلعملية النمو بدلا من السير بها في طريق بناء.


السلوك الخلقي:


على أنه (حتى) لو سار نمو الضمير بشكل عام في الطريق السوي، فليس معنى ذلك أن تنوقع من

الطفل أن يقوم من نلقاء نفسه بتتطبيق تمثله من القيم والمعايير الخلقية على المواقف الاجتماعية، التي يتوقع

منه أن يسلك نحوها سلوكا مرغوبًا فيه، وأن يكون مطيعا للأوامر والنواهي، وأن يقاوم اغراء الكذب أو

الغش أو السرقة، وأن يراعي حقوق الأخرين ... الخ، مثل هذا الطفل قد لا تتوقع منه ان يقوم من تلقاء

نفسه بعد ذلك عمليا بمسا عدة الأخرين عندما يكونون في حاجة الى المساعدة، أو أن يكون كريما أو عطوفا

أو غيريا، دون ما تدريب على هذه المواقف، ام بشكل مباشر واما عن طريق رؤية نماذج له ا. باختصار

نريد أن نؤكد على نمو السلوك الخلقي، كعادة يعتمد الى جاني عملية التوحد على عمليتين أخريين في

التنشئة الاجتماعية وهما القدوة والتدعيم.

ان شاء الطفل في ذلك كشأن من يتعلم قاعدة حسابية، وا نظرية هندسية أو معادلة كيميائية، او غير

ذلك من المبادئ العامة، قم يطلب منه أن يحل بعد ذلك مسائل تندرج تحت هذه المبادئ فمثل هذا الشخص

لن تنمو لديه القدرة على حل هذه المسائل، ما لم يتدرب أو ً لا على حل نماذج مماثلة لها، وينجح في هذا

التدريب.
وقد أثبتت الدراسات بالفعل أهمية الق دوة في مواقف عديدة، فقد أوضحت احدى هذه الدراسات أن

الأطفال الأكثر (اولائك الذين تقاسموا مع أصدقائهم كثيرا من الحلوى التي كسبوها في احدى المباريا ت)،

هم اولئك الذين كانوا يرون في أبائهم من صفات الكرم والتعاطف والرعاية والحب، أكثر مما يرى أوئك

الأطفال الذين رفضوا ان يتقاسموا ما كسبوه مع غيرهم، ومعنى ذلك أن مشاهدة الطفل لما يقوم به والده من

سلوك خلقي، هو أكبر مشجع له على أن يقتدي به في هذا المجال.

وفي دراسات أخرى على القدوة أثرها في نمو السلوك الخلقي اتضحت عدة حقائق جديرة بالاهتمام،

فقد اتضح أولا أن مجرد الكلام الذي يصدر عن القدوة كأن يقول مثلا (ما احسن أن يجود المر ء) أو (أن

الجود يجعل الأجرين سعداء) لا يكون له من التأثير ما للسلوك التي تقوم به القدوة فع ً لا.

فعندما يقوم الكبير بأداء السلوك الخيري أمام الأطفال، وخاصة عندما يعقب على ذلك بعبارات تعبر

عن ضرورة (كأن يقول مث ً لا انا مسرور جدا لأني اعطيت الحلوى لهؤلاء الأطفا ل) عندئذ يكون الأطفال

أميل الى تقليده.

باختصار يتوقف نمو الضمير والسلوك الخلقي علىى مبادئ أساسية هي:

1- توحد ايجابي عن حب وليس عن رهبة.

2- قدوة تمارس السلوك الخلقي في الحياة الواقعية حيث يكون الطفل مشاهدًا مشاركًا في هذه

الممارسات.

3- اعطاء الطفل الفرصة للقيام هو ذاته بتقليد هذه الممارسات وتدعيمه ايجابيًا على ذلك.

4- تجنب اسلوب العقاب أو التزمت أو التش دد والعنف كوسيلة يسعى الوالدان عن طريقها الى تحقيق

هذهذ الأهداف، فسوف يبعدهما ذلك عن أهدافهما بد ً لا من أن يقربهما منها.

5- مطابقة القول للفعل وإلا وقع الطفل نفسه في تناقض يصعب عليه والتخلص منه فيما بعد.
http://www.egyppl.com/vb/showthread.php?t=58766&page=1

hano.jimi
2012-05-12, 13:37
السلام عليكم
بودي لو تبحث معي عن مرجع أو أي وثيقة لها صلة بالمناهج المتعلقة باللعب في رياض الطفال في الجزائر و لك جزيل الشكر
و كذا فصل نظري يتطرق لخصائص نمو الطفل في مرحلة ما قبل التمدرس

http://barhoumisoumaya.com/?p=259

hano.jimi
2012-05-12, 13:40
السلام عليكم
بودي لو تبحث معي عن مرجع أو أي وثيقة لها صلة بالمناهج المتعلقة باللعب في رياض الطفال في الجزائر و لك جزيل الشكر
و كذا فصل نظري يتطرق لخصائص نمو الطفل في مرحلة ما قبل التمدرس


أولا: خصائص نمو طفل الروضة :
تعد مرحلة الطفولة المبكرة أو مرحلة ما قبل المدرسة؛والتي تمتد من 3-6 سنوات ذات أهمية
تربوية بالغة في حياة الطفل؛ حيث يبدأ الأطفال في اكتساب التوافق الصحيح مع البيئة الخارجية التي
يعيشون فيها، كما يتعرفون علي النظم والتقاليد الاجتماعية وتكوين العادات الانفعالية نحو الآخرين، كما
يزداد وعيهم بالبيئة، وفي هذه المرحلة يزداد النمو بصورة سريعة ولكنة لا يكون بنفس معدلاته في المرحلة
السابقة في مظاهر النمو عدا النمو اللغوي، وتتميز هذة المرحلة بو ضوح الفروق الفردية في مختلف جوانب
السلوك.
ويلتحق أطفال هذه المرحلة بدور الحضانة ورياض الأطفال مما يؤدي الي اتساع دائرة الطفل
الاجتماعي وتخفيف حدة انفعالاته وزيادة محصوله اللغوي وتنمية قدراته الجسميه والحركية؛
وفيما يلي عرضًا لأهم خصائص النمو في مرحلة الروضة:
1 - أن النمو عملية مستمرة متصلة الحلقات، إذ لا يتوقف نمو الفرد في أية مرحلة عمرية، يؤدي اكتمال أية حلقة منها إلىنمو الحلقة التالية لها.
2- أنه عملية تحدث للكائن الحي ككل، فلا تحدث في جانب دون الآخر أو لعضو دون عضو آخر.
3- أنه يسير من العام الي الخاص، ومن الكلي الي الجزئي، ومن أعلي الي أسفل.
4- أنه لا يسير بدرجة واحدة في كل مراحل الحياة؛ فالنمو الجسمي يكون أسرع في مرحلة يبطئ فيهاالنمو العقلي، وفي مرحلة أخري قد نري العكس.
5- أنه يتأثر بعوامل فردية ذاتية وعوامل بيئية مكتسبة.
6- أن هناك فروقًا بين الأفراد في النمو.
7- أن لكل مرحلة من مراحل العمر خصائص نمو، ومتطلبات ينبغي أن تراعي للنمو أيضًا.
النمو الجسمي والفسيولوجي:
يصل متوسط طول الطفل في سن الثالثة حوالي 90 سم، ويستمر في الزيادة في الخامسة 107 سم،
وفي السادسة حوالي 110 سم، أما وزن الطفل فيبلغ متوسط 14 كجم في الثالثة، ويصل في الخامسة ال ي
18 كجم، وفي السادسة الي 19 كجم، ويلاحظ في هذه المرحلة وجود فروق بين الجنسين في النمو الجسمي؛
فنجد أن البنين أكثر طو ً لا والبنات أكثر وزنًا، وعلي الرغم من أن الأولاد يكونون أثقل وزنًا بدرجة طفيفة
عن البنات، إلا أن هناك فروقًا ملحوظة من حيث تركيب الجسم، إذ ي كون الأولاد أكثر حظًا من النسيج
العضلي علي حين تكون البنات أكثر حظًا من الأنسجة الشحمية.
كما ينمو الرأس في هذه المرحلة نموًا بطيئًا، بينما تنمو الأطراف نموًا سريعًا، وينمو الجزع نموا
متوسطًا، وحين يصل الطفل الي تمام عامه السادس تكون نسب جسمه أشبه بنسب جسم الراشد.
وفي هذه المرحلة يكتمل نمو الأسنان اللبنية، بحيث يكون الطفل أكثر انتظامًا ويزداد ضغط الدم
ازديادًا ثابتًا، وتصبح نبضات القلب أكثر انتظامًا وعمقًا، ويزداد ضغط ازديادًا ثابتًا وتصبح نبضات القلب
12 ساعة. - أكثر بطئًا، وأقل تغيرًا، ويقل عدد ساعات النوم ويتراوح ما بين 10
إن الزيادة في نضج الجهاز العصبي وقرب النسب الجسمية من تلك التي يكون عليها الكبير، وكذلك
الزيادة في قوة العضلات والقدرة علي إحداث التآزر بينها، كل ذلك يوفر الأساس اللازم لزيادة النمو في
المهارات الحركية بشكل واضح ولو أن التعلم في هذه المرحلة يلعب بعد ذلك دورًا كبيرًا.
فبمجرد تعلم الطفل المشي، يبدأ المهارات الجديدة في الظهور، وأولها الجري والقفز ففي سن الثالثة
يستطيع الطفل أن يجري بسلاسة أكبر فيسرع ويبطئ ويستدير ويقف فجأة دون أية صعوبة، كذلك يمكنه أن
يصعد الدرج بتبديل قدميه دون مساعدة، كما يستطيع أن يقفز برجلية الإثنتين لمسافة قدم واحدة.
وتنمو في سن الثالثة أيضًا بعض المهارات الحركية التي تجعل من الطفل كائنًا اجتماعيًا بدرجة
أكبر؛ فهو يستطيع الآن أن يغسل يديه ويجففهما، ويطعم نفسه بالملعقة دون إراقة كبيرة لما يتناوله؛ كذلك
يستطيع أن يذهب الي الم رحاض وأن يستجيب للتعليمات الخاصة بذلك؛ والي جانب تلك المهارات الحركية
ذات الصبغة الاجتماعية، يستطيع طفل الثالثة أن يبني برجًا من تسع مكعبات، وأن يرسم دائرة بعد أن كان
يرسم فقط خطًا مستقيمًا وأن يبني جسرًا من ثلاثة مكعبات.
وبوصول الطفل الي سن الرابعة يصبح ف ي إمكانه أن يقفز من علي الدرج، أو المائدة او السلم، أو
الكرسي أو غيره ا. لقد بدأ يتخيل ماذا يمكن أن يكون شبيهًا بالطيران، ولعله يدرك أن القفز هو أقرب شئ
اليه، ولذلك فهو يمارس الجري للجري ذاته، فإنه يمارسه الآن كوسيله للعب في السباق أو لعبة "المساك ة"
مث ً لا.
وبالرغم من أن سرعة الطفل في هذه السن محدودة بسبب قصر رجليه، وعدم اتقانه للتوازن بعد،
إلا أن ذلك لا يعوق الأطفال عن قضاء وقت طويل في عملية الجري والي جانب ذلك، فإن تقدما كبيرًا في
المهارات الحركية يتضح أيضًا فيما يتعلق برمي الكرة فبعد أن كان الطفل في سن الث انية أو الثالثة يقذف
الكرة بكل جسمة، أصبح الآن في مقدوره أن يدفع بذراع مستقلة الي الوراء ليدفع بالكرة الي الأمام دفعة
قوية.
وفي سن الخامسة يستطيع الطفل في المتوسط أن يحقق قدرًا كبيرًا من التوازن ولذا فإن لعب الكرة
مع طفل في سن الخامسة يصبح أكثر متعة بكثير من لعبها مع طفل في سن الرابعة، ولا يستطيع الطفل قبل
سن السادسة أن يحقق تآزرًا كافيًا بين العين واليد، والتوقيت والسيطرة علي الحركات الدقيقة، لكي يصل
بذلك الي اظهار مهارة حقيقية في هذه اللعبة، علي أن بوادر السيطرة علي العضلات الدقيقة تبدأ في
الظهور عند سن الخامسة؛ حيث يستطيع الطفل أن يرسم خطوطًا مستقيمة في كل الاتجاهات كما يحتاج فقط
الي عشرين ثانية لكي يلقي باثنتي عشرة حبة في زجاجة.
وعلي وجة العموم، فإن طفل هذه المرحلة إذ تنمو لديه العضلات الكبيرة بدرجة أكبر بكثير من
العضلات الصغيرة؛ فإن المهارات الحركية لدي ه هي تلك التي تستخدم فيها هذه العضلاتوليست تلك التي
تحتاج الي استخدام العضلات الدقيقة، ومن هذه المهارات الي جانب ما ذكرن ا: السباحة والتزلق والرقص
وغيرها. ويبدي الأطفال في هذه المرحلة غرامًا شديدًا باستخدام أجسامهم في القيام بهذه المهارا ت. كما أنهم
يتعلمونها بسهولة كبيرة هندما تتاح لهم الفرصة، ذلك أنه تؤكد لديهم الشعور بالكفاءة والذاتية.
علي أن واحدة من تلك المهارات قد يكون لها دلالة خاصة بالنسبة لطفل هذه المرحلة، تلك هي
مهارة ركوب الدراجة ذات الثلاث عجلات، وترجع أهمية هذه الآلة بالذات الي أنها توفر قدرًا كب يرًا من
امكانية الاسراع والاستداره والعودة الي الوراء، ثم استخدام البوق كما أنها تساعد الطفل علي التمثل بالكبار
وبالأكبر سنًا من الأطفال وسرعان ما يربط الطفل في هذه المرحلة بين دراجته والدراجه العادية، وكذلك
السيارة وبالإضافة الي ذلك فإن الدراجة ثلاثية الع جلات تجمع بين متعة الحركة، والاستثارة الناجمة عن
المخاطرة والاستقلا ل. ذلك أن هذه الآله هي أول شئ من مجموعة الأشياء التي ترمز الي المزيد من
الاستقلال عن الأسرة والمزيد من التوحد مع الأنداد.
العوامل التي تؤثر في النمو الحركي لطفل الروضة:
يتأثر النمو الحركي للطفل في هذه المرحلة بعدة عوامل نذكر منها:
1- الحالة الصحية للطفل حيث يوجد ارتباط وثيق بين حالة الطفل الجسمية ونموه الحركي؛ فالحركة
الدائمة والنشاط سمه طفل هذه المرحلة، ولا يكل الطفل أو يهدأ إلا في حالة نومة أو مرضة.
2- مستوي ذكاء الطفل؛ حيث توجد علاقة طردية بين الذكاء والنمو الحركي وخاصة في السنوات
الأولي من حياة الطفل، ويلاحظ أن الأطفال الذين يتأخرون في النمو الحركي كالمشي والوقوف
يتأخرون أيضًا في عطائهم الذهني، وعلي اليئة دور هام في تنمية الذكاء من خلال الأنشطة
الحركية للطفل وتشجيعه علي الأداء الصحيح للمهارات المختلفة حتي وإن كانت بسيطة أو سهلة.
3- يتأثر النمو الحركي للطفل بعمليات التعليم والتدريب وتشجيع الوالدين للطفل علي اكتساب مهارات
حركية جديدة الأمر الذي يسهم في اكتساب المهارات، وتنمية الأداء الدقيق المتزن، مع مراعاة أن
يكون أسلوب التدريب والتعليم، نوعية المها رات الحركية، والأدوات المستخدمة مناسبًا لمستوي
النضج الحركي للطفل.
النمو العقلى المعرفي
بدخول الطفل هذه المرحلة، ينتقل نقلة أساسية من حيث النمو المعرفى . ذلك أنه بعد أن كان " يفكر
بجسمه " يصبح الآن " يفكر بعقله ". وهي نقلة لاتميز فقط هذه المرحلة عما قبله ا ، بل تميز النمو المعرفي
عند الطفل في المراحل التالية أيض ًا. بعبارة أخرى يكتسب الطفل بانتقاله إلى هذه المرحلة خاصية المعرفة
كإنسان ، وهي استخدامه للرمز، لغوية كانت أم غير لغوي ة. غير أن الحدود التى يمكن ان يصل إليها فى
هذا الاتجاه تجعل الفرق لازال شاسعًا ب ينه وين الراشد الكبير، بالرغم من أنه قد لا يبدو كذلك فى نظر
الكبار المحطين ب ه. والواقع أننا لكي نوضح معالم النمو المعرفي لهذه المرحلة، لابد أولا من أن نبين الفرق
بينها وبين المرحلة السابقة.
لقد تركنا طفل المهد وقد كون مفاهيم ثابتة عن الناس والأشياء والأشيا ء واستطاع أن يحل بعض
المشكلات البسيطة التى تواجه ، واستطاع ان يقوم بعملية تصنيف للأشياء التى حوله، أى أن يدرك اوجه
الشبه والاختلاف بين هذه الأشياء بعضها وبعض، واستطاع أن يحتفظ ببعض الأثار لما يقع على حواسه
من مثيرات، واستطاع أن يدرك العلاقة بين الأسباب والمسببات.
إلا أن الحصيلة المعرفية لطفل المهد لا تعدو فى الواقع عن كونها مجموعة من الاستراتيجيات
لردود الأفعال نحو الأشياء والأشخاص، أو بتعبير بياجيه، فإن " ذكاء " الطفل فى هذه المرحلة يتلخص فيما
يكونه من " أنساق " للأفعال وتطوير لهذه الأنساق . ويحدث ذلك كله دون استخدام للألفاظ أو الرموز .
فمعرفة طفل الستة أشهر بالشخشخة مثلاً تتلخص فى الأفعال التى يقوم بها نحوها : عضها وهزها ورميها
... الخ. وقد يستمع الطفل عندما يهز الشخشخة فتحدث صوتًا فيستمر فى تكرار هذا النشاط لكي يطيل من
احداث هذا التأثير السا ر. ويكتسب الطف ل بذلك نسقًا حركيًا نحو الشخشخة وهو أن يقوم بهزها كلما وقعت
في متناول يده.
ولكن لنفض أهذه اللعبة قد وقعت من طفلنا هذا ( ذي الستة أشهر ) على مرأى منه ولكن بعيدة عن
متناول يد ه. ليس أمامه فى تلك السن إلا أن يبكي لكي يحصل عليها ولكن بيتقدم السن ( من سنة إلي سن ة
ونصف مث ً لا ) ، يصبح بإمكانه أن يقوم بمحاولات عشوائية للحصول عليها. وقد تصدر منه بالصدفة حركة
، مثل جذب الملاءة مث ً لا، فيجد أن اللعبة تقتر ب. إنه على أبواب تعلم نسق جدي د: جذب الملاءة للحصول
على اللعبة الموجودة على طرفها الأخ ر. وقد يستخدم الطفل هذا الفعل فى مواقف أخر ى. وهكذا تتكون
حصيلة الطفل المعرفية فى تلك المرحلة ( مرحلة المهد ) من مجموع هذه الأنساق الحركية التى يكتسبها
عن طريق الموائمة ) أي الميل إلي التغير كاستجابة للبيئة )، ثم " الاستعاب " ( أي ادماج عناصر من
العالم الخارجي ضمن نشاط الطفل الذاتي ).
بعبارة أخري، فإن معرفة الطفل في تلك المرحلة، تنحصر
فيما هو موجود ( حاضر ) وآني ( مباشر ) من أشياء وأفعال : إنه يفكر بجسمه أي عن طريق نشاطه
الحركي وليس عن طريق نشاطه العقلي.
إلا أنه في قرب نهاية تلك المرحلة ( الحسية الحركية )، أي فيما بين السنة والنصف، والسنت ين من
عمر الطفل تقريبًا، وهو ما يسميه بياجية بالطور السادس من المرحلة الحسية الحركية، يصل الطفل إلي
فهم تام لدوام الأشياء، أي يكتمل لدية مفهوم دوام الشيء، ومعني ذلك أن صورة ذهنية عن الشيء تكون
موجودة لديه في حالة غياب الشيء نفسه، وعندئذ، عندئذ فقط، يكون في استطاعة الطفل أن يفكر بعقله
وليس بجسمه.
ونضرب لذلك مثا ً لا : طفل عمرة سنتان بيده كوب عصير أو ما أشبه ذل ك. يريد أن يفتح الباب
وبيده الكوب، لا يستطيع يضع الكوب علي الأرض لكي يفرغ يديه الاثنين ليستخدمهما في فتح البا ب. وفي
أثناء تركيز نظره علي الباب، كون في نف س الوقت صورة ذهنية عن فتح الباب، وعن كوب العصير الذي
يعترض الطريق ( ولا تنسي أن ذلك لا يمكن أن يحدث قبل أن يكتمل مفهوم دوام الشي ء). وعند هذه
النقطة، وليس قبل ذلك، يستطيع الطفل أن يحل مشكلاته عن طريق تكوينات " عقلية " صورًا ذهنية كانت
أو رموزًا، كبدائل للأش ياء ذاتها بعبارة أخري فإنه لا يكون عندئذ في حاجة إلي الوجود الطبيعي للأشياء
لكي يستطيع أن يدركها، أو يتعامل معها، أو يحل المشكلات المتعلقة به ا. تلك هي الخاصية الرمزية التي
يتميز بها تفكير الطفل في هذه المرحلة والتي تجعلنا نقرر أن الطفل هنا يفكر بعقله بد ً لا من جسمه
خصائص النمو المعرفي لطفل الروضة :
قبل أن نتحدث عن الخصائص المميزة للنمو المعرفي لطفل ما قبل المدرسة، لابد من أن نتذكر أو ً لا
أن طفلنا هذا ( وقد أصبح الآن يملك ناصية القدرة علي استخدام الوحدات المعرفية من صورة ذهنية
ورموز ومفاهيم وقواعد )، صار عليه الآن ليس فقط أن يدرك وأن يتذكر،بل أيضل يفكر، ( يخلص إلي
نتائج من مقدمات معينة )، وأن يحكم ويقرر، وذلك بناء علي ما تفرضه عليه ظروف البيئة سواء أكانت
مادية أم اجتماعية
علي أن طفلنا هذا لم يكن موجودًا في هذا العالم من قبل، ومعني ذلك أن خبرته به خبرة جديدة
وقاصرة. إنه لم يتمثل بعد القوانين والقواعد التي تحكم الأوضاع في عالمه المحيط به فإلي أي شيء يحتكم
إذن، إذا ما أراد أن يستنتج أو يفكر أو يقيم؟ ما هو إطاره المرجعي عندما يدرك الظواهر من حوله، وتكون
مفاهيمه من تلك الظواهر، ويتذكر ما مر به من خبرات، ويتصور أو يتخيل صفات، أو أوضاع لما يحيط
به من كائنات؟ ليس في الواقع من لإطار مرجعي سوي خبرته الذاتية، الذي فسر ظواهر الكون علي
شاكلته، فالأشياء بالنسبة لطفلنا هذا هي ما يبدو له منها، وليس ما يكون عليه قوامها في ذات ه: فهي صغيرة
أذا بدت له صغيرة؛ وهي هي نفسها كبيرة عل ية إذا بدت له كبيرة، وهكذا وقيمة الشيء حوله يمكن أن
يتكلم، أن ينام، وأن يأكل وأن يشر ب... تماما كما يفعل هو، ولو كان هذا الشيء دمية أو حتي حجزًا
وهكذا، من وجهة نظرة يكون إدراكه للأشياء وتصوره إياها وتقييمه إياها.
وفيما نتناول أهم خصائص نمو الطفل المعرفي:
animistic thinking التفكير الاروحى
لعل اسقاط الطفل نفسى على الكون المحيط به , وتفسير كل شىء على شاكلته يظهر ان اشر ما
يظهر فى اسباغة الحياه على الاشياء الجامدة فالطفل قد يتخيل فى الاشياء الحية ذاتها . فالطيور تتكلم
والقطط تبكى , ويمكنك ان تحكى له قصه كاملة على لسان الحيوان . وإذن فهو يسبغ حياته على جميع
الكائنات من حولة . وسوف يتضح ذلك بشكل حسن عندما نتناول موضوع اللعب الرمزى او اللعب
الايهامى عند طفلنا هذا .
على ان بياجيه يرجع هذه الظاهرة الى ان اطفال هذة المرحلة يعتمدون فى تفكيرهم على الحدس او
وليس على النطق . بمعنى انهم يعتمدون على حواسهم وتخيلهم وبداهتهم . اكثر مما (intuition) البداهة
يعتمدون على المنطق . وسنعالج هذه النقطة بالتصيل اكبر عندما نكون قد فرغنا من الخصائص المميزة
للنمو المعرفى عند الطفل فى هذة المرحلة .
: egocentrism التمركز حول الذات
لا ي قصد بياجية بذلك ان الاطفال فى هذه المرحلة يكونون انانيين . بل يقصد فقط انهم يدركون
العالم من منظورهم الخاص . والواقع ان هذا المفهوم يمكن تعميمة مع ذلك على سلوك الطفل الاجتماعى .
وليس فقط على سلوكة المعرفى . ولكن حتى فى هذا الجال الاجتماعى لا يتضمن هذا المفه وم معنى
الانانية.
وسوف نوضح ذلك عند الكلام عن مظاهر النمو الاخرى . اما الذى يهمنا الان فهو معناه بالنسبة
للنمو المعرفى . انه يعنى ان الطفل لا يستطيع ان ياخذ وجهة النظرالاخر فى ادراكة للاشياء . مثلا اذا
سالت طفلا فى سن الثالثة , وهو يقف امامك عن يده اليمنى ويدة اليسرى ., فانة يعطيل الجواب الصحيح .
ولكن اذا سالته بعد ذلك ( وهو لا يزال مواجها لك ) عن يدك اليمنى ويدك اليسرى , فانة يشير الى اليد
المقابلة ليده فى كل حاله مخطئا فى تحديد اليمنى واليسرى بالنسبة لك بالطبع , ذلك انةه يستطيع ان "
يتصور" انه يقف امامك . لا يستطيع ان يخرج عن منظورة هو الخاص .
ويظهر هذا التمركز حول الذات ايضا فى رسوم الاطفال . فرسوم الاطفال فى هذه المرحلة تتسم
بالتسطيح والشفافية والمبالغة . فهو يرسم المنزل مثلا فى شكل مستطيل مقسما الى اقسام ( غرف) وكل ما
بداخلة ظاهر كما لو كان هذا المنزل مبنيا نت مادة شفافة . ذلك ان الطفل لا يجد ما يمنعة من ان يظهر ما
يريد ان يعبر عنه . فهو لا يتقيد بالاوضاع الموضوعية بل بما يريد هو . فذاته هى المرجع وليس
الموضوع الخارجى .
conservation problem مشكلة الاحتفاظ
ان اهم انجاز بالنسبة للطفل من الناحية المعرفية – فى راى بياجية – هو تكوين مفاهيم ثابتة
مستقرة فى مواجهة التغيير المستمر الذى يحدث فى البيئة . ولقد نجح الطفل فى المرحلة السابقة فى تكوين
المفهومى مستقر ثابت بالنسبة لبقاء الاشياء حتى عند غيابها عن حواسة ( مفهوم بقاء الشى ء) ولكن ما ان
يحل الطفل مشكلتة " بقاء الشىء " ( فى نهاية المرحلة السابقة ) حتى يواجه مشكلة اخرى فى هذه المرحلة
, وهى مشكلة بقاء " صفات " الاشياء مثل الكم والعدد والوزن والحجم . والمقصود بذلك بالطبع هو قدرة
الطفل على " الاحتفاظ " بهذه الصفات ثابتة " فى ذهن ة" بالرغم من التغير الظاهر ى لها . وطفلنا فى هذه
المرحلة لايستطيع ان يقوم بذلك الاحتفاظ .
(Intuitive Thinking ) " التفكير " الحدسى
ويخلص بياجية من جميع تلك الظواهر الى ان الطفل فى هذه المرحلة لا تكون قد نمت لدية بعد
الابنية المعرفية , التى تمكنة من ان ياخذ فى الاعتبار , " ذهنيا " جميع الع لاقات المتضمنة فى الموقف (
الارتفاع والسعة المعكوسة معا فى التجارب التى ذكرناها مثلا ) . انه اذا فعل ذلك فانه يكون قد " تحرر
ولكنه لا يفعل لان البناء المعرفى للطفل يكون فى هذه المرحلة قائما على (Decenter) " من التركيز
اساس من المظهر السطحى (الارتفاع وحدة او السعة وحده ا) . فالطفل فى هذة المرحلة يعتمد فى تفكيرة
بشكل اكبر على حواسة , وتخيله اكثر من اى شىء اخر . وهذا النوع من التفكير هو ما يسميه بياجيه
بالتفكير" الحدسى " . والتفكير الحدسى هوذلك الذى " يخمن " فيه الطفل الى سن السدسة او السابعة يصبح
فى امكانه ان يكون تفكيرا منطقيا وليس حدسيا . ذلك ان تكون مثل هذه الانساق من العلاقات هو عملية او
عملية معرفية , لا قبل لطفنا هذا بها , وانما هى الخاصية المميزة لطفل المرحلة التالية .
النمو الانفعالى :
ان اهم ما تتميز به هذه المرحلة من الناحية الانفعالية والاجت ماعية , هو العنف , وشدة التاثر ,
وعدم الاستقرار ., فنوبات الغضب الى حد التشنج والعدوان , والخوف الى حد الذعر , والغيرة اللى حد
التحطيم , والحزن الى حد الاكتئاب , والفرح الى حد الابتهاج والنشوة , ثم التذبذب السريع بي ن هذه
الحالات: من كائن يعيش فى دقائق حياة لا نهاية لها من الالم , ثم فجاءة تكون هذه الالام فقد غسلت وحلت
محلها سعادة لا نهاية لها . كل هذه مظاهر عادية نلاحظها جميعا بوضوح على طفل هذه المرحلة . ولكن
الشىء الواضح بالنسبة للمخالطين للطفل . هى الاسباب التى تكمن وراء ذلك كله . على ان ذلك الغموض
يرون تماما اذا ما امعنا النظر 1- فى طبيعة الطفل فى هذه المرحلة . 2- فى موقف القائمين على امره
من هذه الطبيعة .
أصبح الطفل قادرًا علي الفهم والاستيعاب بدرجة أكبر، فإن معايير سلوكه تصبح أكثر مي ً لا إلي
تجاوز التحريمات البسيطة مثل " لا تضرب أخاك الأصغر "، ويصبح ال طفل أشد وعيًا بالتطبيقات الأعم
للمعايير والقيم الخلقية، مدركًا مث ً لا أن " معظم الكائنات الحية تستحق منا أن نعاملها برفق "." ومع ذلك
فيجب ألا ننسي حقيقة هامة جدًا، وهي أن مجرد معرفة الطفل بهذه المعايير لا يعني بالضرورة أنه
يتصرف بمقتضاها ذلك أن التزام الطفل بالمعاييرالخلقية، إنما يعتمد علي عوامل أخري أهمها 1- قوة
التوحد مع قدوة لها نفس المعايير وملتزمة بها 2- مقدار احتمال إثارة الشعور بالذنب عند مخالفة هذة
المعايير، وهذا هو ما أشرنا اليه بشكل عابر في فقرة سابقة.
ولقد أثبتت الدراسات بالفعل أن تبني الطفل لقيم ومعايير الوالدين يعتمد علي مقدار الفء، والحب
اللذين يحاطبه الطفل فى علاقتة بوالدية مفى هذه الحقيقة نسطيع ان نرى الشرطين اللذين سبقت الاشارة
اليهما لنمو الضمير فنحن اولا نعرف ان نمو الضمير يتضمن عملية توحد بقوة مع الوالد يكون اسرع
بالطبع فى تبنى المعايير ال سلوكية لذلك الوالد واحتمال فقدان العطف والحب اللذين يمتع بهمما مع والدي ة,
ولذلك فهو يحافظ على معاييرة السلوكية حتى يقلل من حده ذلك القلق . وهكذا تتضح اهمية شعور الطفل
بالقلق من فقدان الحب " كعامل اخر من العوامل التى يتضمنها نمو الضمير فى ان هذا الشعور بالق لق من
فقدان الحب يتوقف على ما اذا كان هناك حب اصلا . بعبارة اخرى فان الطفل الذى لا يشعر بحب والديه
لا يكون لديه ما يخشى على فقدانة . وبالتالى فانه يصعب ان نتصور فى هذه الحاله كيف يمكن ان يتمثل
الطفل معايير وقيم المجتمع .
من الواضح اذن أن نمو الضمير عند ال طفل يعتمد علىت معايير الأداء أنفسهم، كما يعتمد على
طيبعة العلاقة بين الطفل وابوي، على أنه يجب أن نضيف هنا أن الظروف الأتيةيمكن أن تساعد على نمو
سوي للضمير عند الطفل، وهي:
1- أن يكون لدى الوالدين نفسيهما ضميرًا أو معايير خلقية ناضجة ومعقولة ليست متشددة أكثر من
اللازم أو جامدة وقاسية.
2- أن يكون تبني الطفل للمعايير الوالدية قائما على أساس عملية توحد ايجابية: حبا وليس خوفا.
هل معنى هذا أنه يمكن أن يكون هناك نمو غير سوي للضمير؟ نعم يمكن ان يحدث اذا لم تتحقق
للطفل الظروف التي سبق أن ذكرناه ا. فاذا تعرض الطفل لعقاب قاس عسيؤ على اخطائه ، وتزمت شديد
في مراعاة الواجب، واذا كان توحد الطفل مع الوالدين أساسه الخوف والرهبة، وليس الحب والرعاية، فان
الاحتمال الأكبر أن ينشأ لدى الطفل ضمير لا شعوري،يرزح معه الطفل تحت عبء شديد من مشاعر
الذنب والقلق، بحيث يخشى الطفل من الاقدام على ا لأعمال والتصرفات المسموح بها، وقد يؤدي ذلك الى
تعطيلعملية النمو بدلا من السير بها في طريق بناء.
السلوك الخلقي:
على أنه (حتى) لو سار نمو الضمير بشكل عام في الطريق السوي، فليس معنى ذلك أن تنوقع من
الطفل أن يقوم من نلقاء نفسه بتتطبيق تمثله من القيم والمعايير الخلقية على المواقف الاجتماعية، التي يتوقع
منه أن يسلك نحوها سلوكا مرغوبًا فيه، وأن يكون مطيعا للأوامر والنواهي، وأن يقاوم اغراء الكذب أو
الغش أو السرقة، وأن يراعي حقوق الأخرين ... الخ، مثل هذا الطفل قد لا تتوقع منه ان يقوم من تلقاء
نفسه بعد ذلك عمليا بمسا عدة الأخرين عندما يكونون في حاجة الى المساعدة، أو أن يكون كريما أو عطوفا
أو غيريا، دون ما تدريب على هذه المواقف، ام بشكل مباشر واما عن طريق رؤية نماذج له ا. باختصار
نريد أن نؤكد على نمو السلوك الخلقي، كعادة يعتمد الى جاني عملية التوحد على عمليتين أخريين في
التنشئة الاجتماعية وهما القدوة والتدعيم.
ان شاء الطفل في ذلك كشأن من يتعلم قاعدة حسابية، وا نظرية هندسية أو معادلة كيميائية، او غير
ذلك من المبادئ العامة، قم يطلب منه أن يحل بعد ذلك مسائل تندرج تحت هذه المبادئ فمثل هذا الشخص
لن تنمو لديه القدرة على حل هذه المسائل، ما لم يتدرب أو ً لا على حل نماذج مماثلة لها، وينجح في هذا
التدريب.
وقد أثبتت الدراسات بالفعل أهمية الق دوة في مواقف عديدة، فقد أوضحت احدى هذه الدراسات أن
الأطفال الأكثر (اولائك الذين تقاسموا مع أصدقائهم كثيرا من الحلوى التي كسبوها في احدى المباريا ت)،
هم اولئك الذين كانوا يرون في أبائهم من صفات الكرم والتعاطف والرعاية والحب، أكثر مما يرى أوئك
الأطفال الذين رفضوا ان يتقاسموا ما كسبوه مع غيرهم، ومعنى ذلك أن مشاهدة الطفل لما يقوم به والده من
سلوك خلقي، هو أكبر مشجع له على أن يقتدي به في هذا المجال.
وفي دراسات أخرى على القدوة أثرها في نمو السلوك الخلقي اتضحت عدة حقائق جديرة بالاهتمام،
فقد اتضح أولا أن مجرد الكلام الذي يصدر عن القدوة كأن يقول مثلا (ما احسن أن يجود المر ء) أو (أن
الجود يجعل الأجرين سعداء) لا يكون له من التأثير ما للسلوك التي تقوم به القدوة فع ً لا.
فعندما يقوم الكبير بأداء السلوك الخيري أمام الأطفال، وخاصة عندما يعقب على ذلك بعبارات تعبر
عن ضرورة (كأن يقول مث ً لا انا مسرور جدا لأني اعطيت الحلوى لهؤلاء الأطفا ل) عندئذ يكون الأطفال
أميل الى تقليده.
باختصار يتوقف نمو الضمير والسلوك الخلقي علىى مبادئ أساسية هي:
1- توحد ايجابي عن حب وليس عن رهبة.
2- قدوة تمارس السلوك الخلقي في الحياة الواقعية حيث يكون الطفل مشاهدًا مشاركًا في هذه
الممارسات.
3- اعطاء الطفل الفرصة للقيام هو ذاته بتقليد هذه الممارسات وتدعيمه ايجابيًا على ذلك.
4- تجنب اسلوب العقاب أو التزمت أو التش دد والعنف كوسيلة يسعى الوالدان عن طريقها الى تحقيق
هذهذ الأهداف، فسوف يبعدهما ذلك عن أهدافهما بد ً لا من أن يقربهما منها.
5- مطابقة القول للفعل وإلا وقع الطفل نفسه في تناقض يصعب عليه والتخلص منه فيما بعد
http://arsh.forumegypt.net/t44-topic

hano.jimi
2012-05-12, 13:42
السلام عليكم
بودي لو تبحث معي عن مرجع أو أي وثيقة لها صلة بالمناهج المتعلقة باللعب في رياض الطفال في الجزائر و لك جزيل الشكر
و كذا فصل نظري يتطرق لخصائص نمو الطفل في مرحلة ما قبل التمدرس

خصائص نمو طفل مرحلة ما قبل المدرسة وعلاقتها بتساؤلاته
خصائص نمو طفل مرحلة ما قبل المدرسة وعلاقتها بتساؤلاته

\"إن حياة الإنسان متداخلة الأطوار ، يجب أن يعيشها الإنسان جميعا بكل ما فيها ، ومن خسر فيها طفولته فقد خسر صباه ، وشبابه ، ورجولته ، وشيخوخته ، أو قل فقد خسر حياته كلها ، فالإنسان بلا طفولة شجرة بلا جذور ، وإذا رأيتم إنسانا فقد إنسانيته فى عالم الكبار فابحثوا عن طفولته فإنها – بلا ريب – تحمل سر تعاسته المأساوية\" .

وقد نبه الباحثون فى ميدان علم النفس على أهمية هذه الحقيقة، وهم يتفقون على أن السنوات الأولى من حياة الطفل هى من أهم السنين فى تكوين شخصيته ، وتوجيهها الوجهة التى تبنى عليها دعائمها فيما يلى من أطوار نموه .

فمدارس علم النفس رغم اختلافها تكاد تجمع على أن السنوات الست الأولى من عمر الفرد هى أهم السنوات فى تكوين شخصيته وبنائها ، حيث تشكل هذه السنوات مرحلة جوهرية ، وتأسيسية تبنى عليها مراحل النمو التى تليها ، كما أن الاستشارة الاجتماعية ، والحسية ، والحركية ، والعقلية واللغوية السليمة التى تقدمها الأسرة ، ورياض الأطفال لها أثار إيجابية على تكوين شخصية الطفل واستمرار نموه السوى فى حياته المستقبلية .
ولكن وقبل الحديث عن أهم خصائص نمو طفل هذه المرحلة وعلاقة هذه الخصائص بتساؤلاته .

قد يكون من المناسب بيان تعريف لكلمة \"النمو\" ذاتها ، فقد عرفها البعض بأنها : \"التغيرات الإنشائية البنائية التى تسير بالكائن الحي إلى الأمام حتى ينضج\" ،أو هو \"سلسلة من التغيرات المستمرة المطردة ، والتى تتجه نحو هدف نهائي هو اكتمال النضج\".

والنمو النفسي فى كل مرحلة له خصائصه ودوافعه المميزة لكل مرحلة عمرية واستثمار هذه الخصائص والتعامل معها يؤدى إلى النمو المتكامل ، والمتوازن ،

وطفل ما قبل المدرسة يتميز بمجموعة من الخصائص ، يمكن أن نلخصها فيما يلى :

أ – خصائص النمو الجسمية والفسيولوجية والحركية وعلاقتها بتساؤلات الأطفال :

1- يسير النمو الجسمي خلال هذه المرحلة بمعدل أبطأ بالمقارنة مع النمو الجسمي السريع فى المرحلة السابقة (سن المهد) ، ومع ذلك فإن النمو الجسمي للطفل فى نهاية هذه المرحلة – أى فى السادسة من العمر – يكون قد وصل إلى حوالي 43% من النمو النهائي .

2- وبالنسبة لليد تفضيل إحدى اليدين شاملا وثابتا إلى حد كبير مع بلوغ الطفل سن السادسة ، حيث يظهر عند معظم الأطفال تفضي لليد اليمنى (حوالي 90%) فى حين تفضيل نسبة بسيطة اليد اليسرى .

3- يكون طول الطفل فى بداية هذه المرحلة 90 سم كحد أدنى وسيصل إلى 125 سم كحد أقصى فى نهاية المرحلة (6سنوات) ، ويكون طول الطفل فى سن الرابعة ضعف طوله عند الميلاد ، وهناك فروق بسيطة بين البنين والبنات من حيث الطول لصالح البنين .

4- وتظهر المهارات الحركية التى تساعد فى جعل الطفل كائنا اجتماعيا بدرجة أكبر ، حيث يميل إلى اللعب ، وببلوغه سن الخامسة تزداد قدرته على الاتزان الحركي ، ويستطيع الوثب بسهولة ، وربط الحذاء وتقليد رسم مثلث أو مربع ورسم صورة مبسطة لرجل تغطى الملامح العامة .

5- ويزداد الوزن بمعدل كيلوجرام واحد فى السنة ، ويزداد نمو الهيكل العظمى ، ويسير النمو العضلي بمعدل أسرع من ذى قبل ، مما يزيد الوزن ، والبنين أكثر حظا من البنات فى النسيج العضلي .

6- يطرد نمو الجهاز العصبي حيث يصل وزن المخ إلى 90% من وزنه الكامل عند الراشدين وذلك فى نهاية المرحلة.

7- يتميز إبصار الطفل فى مرحلة ما قبل المدرسة بطول النظر ، فهو يرى الأشياء الكبيرة أوضح من الصغيرة ، والبعيدة أكثر من القريبة . أما حاسة السمع فتظل غير ناضجة تماما حتى نهاية هذه المرحلة ، فالطفل لا يستطيع تذوق اللحن المعقد ولكن تستهويه أصوات الطيور والحيوانات والأشياء كالقطار والسيارة .

8- النشاط والحركة المستمرة ويظهر ذلك أثناء اللعب وتتسم أجسامهم بالرشاقة وخفة الحركة .
والخصائص السابقة للطفل من قدرة على المشى ، والتحرك السريع، والرغبة فى اللعب كل ذلك يساعد على فتح آفاق جديدة أمام الطفل فهو يرى ظواهر ، وأحداث متنوعة تثير انتباهه وتجعله يوجه الأسئلة للكبار من حوله . أما نمو المخ والجهاز العصبي فهو أيضا يساعد على تنشيط ذهن الطفل ويجعله يفكر فى الظواهر الطبيعية من حوله فيوجه الأسئلة للكبار . والمظاهر النمائية السابقة من قدرة على تناول الأشياء وتفحصها ، والتحرك فى البيئة وزيادة النشاط الحركي المستمر ، كل ذلك يؤدى إلى زيادة فضول الطفل وحبه للاستطلاع ومن يزيد من فرص إلقاء المزيد من الأسئلة للكبار من حوله ، واستعمل اليد اليسرى ، ورغبة الآباء وخصوصا فى المجتمعات الإسلامية – فى ان يتناول الطفل الأشياء باليمين كل ذلك يؤدى إلى مزيد من التساؤلات التى يوجهها الطفل للمحيطين به .

ب – خصائص النمو العقلي المعرفي وعلاقته بتساؤلات الأطفال :

العقل البشرى طاقة من أكبر الطاقات ، ونعمة من أكبر النعم التى أنعمها الله علينا : (قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ) ( ) \"والفؤاد يستخدم فى القرآن بمعنى العقل، أو القوة الواعية فى الإنسان أو القوى المدجركة على وجه العموم\" .

ومرحلة طفل ما قبل المدرسة مرحلة حاسمة فى حياة الفرد العقلية باعتبارها مرحلة الأساس والتكوين فى بناء الإنسان الصالح فى جميع أبعاد نموه الأساسية حيث يوضح فيها الأساس القوى لشخصية الفرد ، وسلوكه فى جميع النواحي ، وبالنظر إلى طفل ما قبل المدرسة نجده يقع فى المرحلة العمرية من (4 – 6 سنوات) ، وتقع هذه القترة فى مرحلة ما قبل العمليات حسب تصنيف بياجيه لمراحل النمو العقلي للطفل وهى نهاية مرحلة ما قبل المفاهيم وأغلب المرحلة الحدسية

ومراحل النمـو الأربعـة الرئيسية التى ذكرها بياجيه هى كما يأتى :
1- المرحلة الحسية الحركية : وتشمل السنتين الأوليين من حياة الطفل ، أو من الميلاد ، وحتى يبدأ الكلام ، وقد أسماها بياجيه المرحلة الحسية ، لأن الطفل خلالها يكون مشغولا بحواسه ، وأنشطته الحركية .
2- مرحلة التفكير التصوري ، أو مرحلة ما قبل العمليات :
وتشمل من سن السنتين حتى السابعة ، وقد اهتم بياجيه بهذه المرحلة خاصة السنوات الأخيرة منها ودرسها بدقة بالغة ، وبشكل لم يتكرر فى دراسته لمرحلة أخرى ابتداء من الميلاد حتى النضج ، وحيث إن موضوع البحث يركز على طفل ما قبل المدرسة الابتدائية خاصة فى رياض الأطفال ، وسنتناول بشيء من التفصيل هذه المرحلة لشرح جوانب النمو العقلي والمعرفي المختلفة .
3- مرحلة العمليات المحسوسة أو العيانية :
وتشتمل الفترة من السابعة حتى الحادية عشرة .
4-مرحلة العمليات الشكلية أو المنطقية :
وتشمل الفترة من الحادية عشرة وما بعدها .

مما سبق يمكن ذكر أهم الخصائص العقلية والمعرفية لطفل هذه المرحلة وهى :
1- حب الاستطلاع والاستقصاء المستمر للوصول إلى الحقائق ، وهذا بدوره يدفع الطفل إلى سيل متدفق من الأسئلة يوجهها إلى المحيطين به ليشبع حب الاستطلاع لكى يصل إلى الحقائق .

2- القدرة على حل المشكلات ، والتكليف ببعض المهام البسيطة ، وهذا قد يساعد الوالدين والمحيطين بالطفل فى استغلال هذه القدرة فى محاولة الإجابة عن بعض التساؤلات .

3- اكتشاف بعض خصائص الأشياء ، واتساع مجال إدراكه الحسى، ويستطيع تكوين المعاني ثم تتسع قدرته على تكوين المعاني والمفاهيم اتساعا سريعا .

4- ومن مظاهر النمو العقلي أيضا تكوين المفاهيم مثل الزمان والمكان والعد ، ويطرد نمو الذكاء ، وتزداد قدرة الطفل على الفهم ، وتزداد القدرة على تركيز الانتباه ، ويكون التفكير ذاتيا. ويظل التفكير خياليا وليس منطقيا حتى يبلغ الطفل سن السادسة .

5-على الرغم من زيادة طول فترة التركيز فى سن الخامسة إلا أنها تكون محدودة بعنصر أو عنصرين فقط .

6- يزيد التذكر المباشر لدى طفل ما قبل المدرسة ، فيتذكر طفل الثالثة مثلا ثلاثة أرقام ، وطفل الرابعة والنصف يتذكر أربعة أرقام ، ويكون تذكر الكلمات والعبارات المفهومة أيسر من تذكر الغامضة منها ، ويستطيع الطفل تذكر الأجزاء الناقصة فى الصورة وتنمو القدرة على الحفظ وترديد الأغاني والأناشيد وبخاصة الذاكرة البصرية والسمعية ، لتصل الذاكرة إلى ما يسمى \"بالعنصر الذهبي للذاكرة\" فى نهاية هذه المرحلة .

7- تنمو قدرة الطفل على فهم كثير من المعلومات البسيطة وكيف تسير بعض الأمور التى يهتم بها ، وقدرته على التعلم من المحاولة والخطأ بسبب ظهور دوافع الاستطلاع لمعرفة الأشياء والأشخاص والمواقف .
وهكذا يؤثر النمو العقلي للطفل بكل مظاهره السابقة فى جعل الطفل فى حالة نشاط عقلي دائم ، فهو يحاول كشف العالم من حوله لذلك يبدو شغوفا بتوجيه الأسئلة الدائمة – عن كل شئ للكبار من حوله.
كما أن الأسئلة تزداد بالطبع مع زيادة النضج العقلي : فهى تقل عدد المتخلفين عقليا ، وتزيد عدد الأعلى ذكاء ، ولا شك أن الإجابات التى يحصل عليها الأطفال من أبائهم ، يكون لها أهمية كبرى لا من حيث النمو المعرفي فحسب ، بل أيضا من حيث الاتزان الانفعالي ، ونمو الشخصية . وقد ذكر أحد الباحثين أن هناك فرقا واضحا بين مستوى إدراك طفلين فى سن السادسة ، أحدهما كان كثير الأسئلة ، والأخر لم تكن له فرصة مماثلة .

جـ – خصائص النمو اللغوي وعلاقته بتساؤلات الأطفال :

تقوم اللغة بدور مهم فى حياة الطفل بصفة خاصة والراشد بصفة عامة ، فمن طريق اللغة يستطيع الإنسان أن يعبر عن أفكاره ورغباته وميوله ، كما أنه من خلالها يستطيع فهم البيئة المحيطة به وكذا التواصل الاجتماعي مع الآخرين .
مظاهر النمو اللغوي :
يتفق العديد من الباحثين على أن هذه المرحلة تتميز بسرعة النمو اللغوي ، تحصيلا وتعبيرا وفهما .

ومن مظاهر هذا النمو :
1- يتجه التعبير اللغوي فى هذه المرحلة نحو الوضوح ، والدقة ، والفهم .
2- يتحسن النطق ، ويختفى الكلام الطفلى مثل الجمل الناقصة ، والإبدال واللثغة وغيرها .
3- يزداد فهم كلام الآخرين .
4- يستطيع الطفل الإفصاح عن حاجاته وخبراته .
5-يقلد بمهارة الأساليب المرتبطة بالكلام كأساليب الإخبار والنفى والتعجب والسؤال .
6- يحاكى أصوات الحيوانات ، والطيور ، والظواهر الطبيعية ، والأشياء المألوفة كالساعة والقطار .
7- يعتمد الطفل للغة فى هذه المرحلة اعتمادا رئيسا على الكلمة المسموعة ، لا المكتوبة .
8- من دراسات لغة الطفل ، ذكر أن طفل الرابعة ينطق 77% من أصوات لغة نطقا صحيحا و88% فى سن خمس سنوات وتصل النسبة إلى 89% فى سن ست سنوات ، ويبلغ حجم مفردات طفل الرابعة (1450) كلمة وطفل الخامسة حوالى (2000) كلمة وطفل السادسة حوالى (2500) كلمة .
9-وفيما يتعلق بالفروق بين البنين والبنات أشارت بعض الدراسات إلى تفوق الإناث على الذكور فى القدرة المنطوقة بينما أشارت دراسات أخرى إلى عدم وجود فروق بينهما فى ذلك .

مراحل النمو اللغوي للطفل :
يرى ديفشتا أن مراحل النمو اللغوي تسير فى التتابع الآتي :
1- مرحلة المهد .
2- مرحلة المناغاة .
3- مرحلة النطق غير المفهوم .
4- المرحلة التى تتسم بالهدوء .
5- مرحلة الجمل المتكاملة ذات الكلمة الواحدة .
6- مرحلة طفرة نمو الكلمة .
7- مرحلة الجملة .
8-مرحلة استخدام أنواع الجمل , ومنها يستخدم الجمل البسيطة والمعقدة والمركبة ، ولا تزال جملا غير مكتملة نحويا وتستمر من الثالثة حتى الخامسة .
9- وتبدأ هذه المرحلة من سن الخامسة حتى النضج ، وفيها يظهر النظام اللغوي المستقل الذى يتضح فى استخدام الجمل، وتزايد أنواعها وطولها .

خصائص وسمات لغة الطفل :
1-التمركز حول الذات .
2- يغلب على لغة الأطفال المحسوسات .
3- يغلب على لغة الطفل عدم الدقة والوضوح .
4-تقديم المتحدث فى الجمل الخبرية .
5-اختلاف وقصور مفاهيم الأطفال ، وكلماتهم ، وتراكيبهم عما هى عليه عند الكبار .
6- تكرار الكلمات والعبارات .
وهكذا يتضح ان هذه المرحلة هى مرحلة أسرع نمو لغوى تحصيلا وتعبيرا وفهما ، وتعرف هذه المرحلة بالعصر الذهبي للغة فى حياة الطفل ، فهو يلتقط كل جديد من الكلمات ، ويحاول جاهدا أن يكرر كل ما يسمعه كما أن الأسئلة فى هذه المرحلة اللغوية تتميز بالكثرة . فقد أشار البعض إلى أن حوالى 10 – 15% من حديث الطفل فى هذه المرحلة يكون عبارة عن أسئلة ، بل إن الأسئلة وحب الاستطلاع تساعد على اتساع الحصيلة اللغوية للطفل .
د – خصائص النمو الاجتماعي وعلاقته بتساؤلات الأطفال :


تلخص سحر نسيم الخصائص الاجتماعية لطفل ما قبل المدرسة فى النقاط التالية :
1-الود والتعاون والرغبة الصادقة فى إسعاد من حوله ، ويفضلون صحبة الأطفال فهم فى حاجة إلى رفاق فى سنهم.
2-فهم الأدوار التى يقوم بها فى المحيط الاجتماعي .
3- الميل إلى منافسة الرفاق ، ومحاولة التفوق عليهم .
4- الإحساس بالزمالة .
5- الولاء للمعلمة ، والانتماء للجماعة .
6- يستمع الأطفال باللعب الدراسي ، والتمثيل واللعب الجماعي .
7- يحب الطفل الألعاب المنظمة ذات القواعد .
8- قد ينشأ صراع بين الأطفال أثناء اللعب ؛ نتيجة لأن اهتمامات الأطفال بدأت تشمل الآخرين بدلا من التركيز على نفسه فقط . ويذكر حامد زهران \"أن عملية التنشئة الاجتماعية فى الأسرة تستمر ، ويزداد وعى الطفل بالبيئة الاجتماعية ، ونمو الألفة ، وزيادة المشاركة الاجتماعية ، وتتسع دائرة العلاقات والتفاعل الاجتماعي فى الأسرة ومع جماعة الرفاق\" .

وما سبق من مظاهر النمو الاجتماعي فى هذه المرحلة – بما تضمنته من علاقات وتفاعل ، ومصادقة ، ومشاركة اجتماعية ، وتعاون مع الآخرين ، ومع جماعة الرفاق – كل هذا يدعو الطفل إلى المزيد من الأسئلة عن عالم الكبار من حوله سواء أكانوا داخل البيت أم خارجه ، لكى يأخذوا دورا بجانب هؤلاء الكبار ويلفتوا انتباههم .
هـ – خصائص النمو الانفعالي وعلاقته بتساؤلات الأطفال :
تشير الدراسات المتخصصة فى هذا المجال إلى أن الانفعالات تؤدي دور مهم فى حياة الطفل فى مرحلة ما قبل المدرسة ؛ نظرا لتميزها عن انفعالات الراشدين حيث تتميز أنها قصيرة المدى وكثيرة، ومتقلبة ، وحادة فى شدتها . وتتميز هذه الانفعالات أيضا بأنها شديدة ومبالغ فيها (غضب شديد – حب – كراهية – غيرة …) ويتركز الحب كله حول الوالدين وتظهر الانفعالات المتمركزة حول الذات (خجل – إحساسه بالذنب – ثقة – لوم ذات) .
ومن ابرز النمو الانفعالي فى هذه المرحلة الشعور بالقلق والخوف وما ينتاب الطفل من نوبات غضب ، وإحساس بالغيرة ، ومن أهم مسببات هذا القلق والخوف : الرغبة فى كشف المجهول الذى يحيط به.
وفى سن الخامسة يتكون نوع من الاستقرار فى حياة الطفل الانفعالية نتيجة ، للأمان والطمأنينة التى تسود علاقته بأمه ، ومع ذلك فهو لا يزال عنيدا ، ويستمر ذلك معه حتى نهاية المرحلة .
وهكذا يلاحظ أن حالة الطفل الانفعالية فى هذه المرحلة بكل ما فيها من حب ، وقلق ، وخوف وحاجة للأمن والطمأنينة ، والتحكم فى البيئة التى لن تتحقق إلا بخفض التوترات عند الطفل وأفضل طريقة لذلك هى الإجابة عن كل تساؤلات الطفل المرتبطة بهذه النواحي .
ولعل مما يستخلص مما سبق أن جوانب النمو السابقة لا تنفصل عن بعضها البعض ، بل ترتبط ببعضها بطريقة أو بأخرى ، وتشكل فى مجملها الشخصية الإنسانية فلا يمكن فصل أحد هذه الجوانب عن هذا الكل الواحد (الشخصية) إلا بغرض الدراسة والبحث فقط ، وحتى عند هذه الجزئية لابد أن يضع الفرد فى ذهنه أن هذا الجانب أو ذاك ليس منفصلا ، ولا مستقلا تماما عن غيره من الجوانب الأخرى بل من الضروري أن يؤثر فى غيره من الجوانب التى تتكامل معه وتشكل هذا الكل الواحد .
فالأمر الذى لا يحتاج إلى تأكيد هو أن النمو الإنساني عملية كلية ومتكاملة ، فلا ينبغى أن ننظر إلى جانب من جوانب النمو منفصلا عن غيره من الجوانب الأخرى ، وهذا يعنى أن يعمل على تنشئة الطفل تنشئة متكاملة تحقق نموا شاملا فى النواحي الشخصية والاجتماعية والدينية والصحية والعلمية والفنية والسياسية .
ودراسة مراحل النمو المختلفة سواء أكانت جسمية ، أم عقلية ، أم لغوية ، أم انفعالية ، أم اجتماعية – تساعد بشكل أو بأخر على تعرف تساؤلات الأطفال ، والأسباب الكامنة وراء هذه التساؤلات ، وكذا توضيح ما الدور المنوط بالمحيطين بالطفل لإشباع تلك الرغبة المتدفقة للبحث ، وحب الاستطلاع ، وكثرة التساؤلات ، ففهم هذه الخصائص يساعد المعلمة ، والوالدين ، وكل من يتصل بالطفل على احترام مشاعره والإجابة عن تساؤلاته الإجابة الصحيحة التى تقدم له العون والمساعدة .


المصدر
عبد الرازق مختار محمود ،التربية الدينية للأطفال

دكتور/ عبد الرازق مختار محمود
كلية التربية –جامعة أسيوط

تقديم / إيناس راضى
http://kayanegypt.com/forum/t346.html

hano.jimi
2012-05-12, 13:43
السلام عليكم
بودي لو تبحث معي عن مرجع أو أي وثيقة لها صلة بالمناهج المتعلقة باللعب في رياض الطفال في الجزائر و لك جزيل الشكر
و كذا فصل نظري يتطرق لخصائص نمو الطفل في مرحلة ما قبل التمدرس

طرق التدريس في رياض الأطفال
طريقة اللعب كأحد طرق التدريس في رياض الأطفال


التعليم النشط
هو أسلوب من أساليب التدريس الحديثة , والتي تعتبر المتعلم محور العملية التعليمية على غرار ما تقوم عليه الأساليب التقليدية. وياتى التعلم النشط والذي يُفعل عمليتي التعليم والتعلم, وينشط المتعلم ويجعلة يشارك بفعالية .
هناك مدى من الطرق المناسبة للتعلم النشط نعرض منها :
الطرائف العلمية
انتقل الاهتمام بالطرائف العلمية في صورة ألعاب تعليمية, وألغاز, وقصص علمية, ونشاط تمثيلي إلى الاهتمام به كمدخل في التدريس.
أنواع الطرائف العلمية..
أولاً - الطرائف النظرية:
وهى تكسب المتعلم اتجاها نحو التدقيق بالإضافة إلى أنها تجذبة وتحقق له بهجة من جلال المعرفة المكتسبة.
ثانياً - الطرائف العملية:
ثالثاً - الألغـــاز:
رابعاً - النشاط التمثيلي:
خامساً - اللعب والتمثيل ودراسة الحالة:


التعلم عن طريق اللعب كأحد إستراتيجيات وطرق التدريس


أكدت البحوث التربوية أن الأطفال كثيراً مايخبروننا بما يفكرون فيه وما يشعرون به من خلال لعبهم التمثيلي الحر واستعمالهمللدمى والمكعبات والألوان والصلصال وغيرها ، ويعتبر اللعب وسيطاً تربويا يعمل بدرجةكبيرة على تشكيل شخصية الطفل بأبعادها المختلفة ؛ وهكذا فإن الألعاب التعليمية متىأحسن تخطيطها وتنظيمها والإشراف عليها تؤدي دوراً فعالا في تنظيم التعلم ، وقدأثبتت الدراسات التربوية القيمة الكبيرة للعب في اكتساب المعرفة ومهارات التوصلإليها إذا ما أحسن استغلاله وتنظيمه
تعريف أسلوب التعلم باللعب:
يُعرّف اللعب بأنه نشاط موجه يقوم به الأطفال لتنمية سلوكهموقدراتهم العقلية والجسمية والوجدانية ، ويحقق في نفس الوقت المتعة والتسلية ؛وأسلوب التعلم باللعب هو استغلال أنشطة اللعب في اكتساب المعرفة وتقريب مبادئ العلمللأطفال وتوسيع آفاقهم المعرفية.

أهمية اللعب في التعلم :

1. إن اللعب أداة تربوية تساعد في إحداث تفاعل الفرد مع عناصر البيئةلغرض التعلم وإنماء الشخصية والسلوك
2. يمثل اللعب وسيلة تعليمية تقرب المفاهيموتساعد في إدراك معاني الأشياء .
3. يعتبر أداة فعالة في تفريد التعلم وتنظيمهلمواجهة الفروق الفردية وتعليم الأطفال وفقاً لإمكاناتهم وقدراتهم .
4. يعتبراللعب طريقة علاجية يلجأ إليها المربون لمساعدتهم في حل بعض المشكلات والاضطراباتالتي يعاني منها
بعض الأطفال .
5. يشكل اللعب أداة تعبير وتواصل بين الأطفال .
6. تعمل الألعاب على تنشيط القدرات العقلية وتحسن الموهبة الإبداعية لدىالأطفال .


فوائد أسلوب التعلم باللعب :
يجنيالطفل عدة فوائد منها :


1. يؤكد ذاته من خلال التفوق على الآخرين فردياً وفينطاق الجماعة .
2. يتعلم التعاون واحترام حقوق الآخرين .
3. يتعلم احترامالقوانين والقواعد ويلتزم بها .
4. يعزز انتمائه للجماعة .
5. يساعد في نموالذاكرة والتفكير والإدراك والتخيل .
6. يكتسب الثقة بالنفس والاعتماد عليهاويسهل اكتشاف قدراته واختبارها .



انواع اللعب :
اللعب الحر :
ان نترك الحرية للطفل ليلعب على هواه دون تدخل من الراشدين , وقد يكون اللعب في الهواء الطلق او من مكان مغلق . ويستخدم هذا النوع من اللعب في الخطوة الاولى في العملية التعلمية .
اللعب الموجه :
الراشد يختار المكان والأدوات وموضوع اللعب ,والهدف من اللعب الموجه تعليم الطفل مفاهيم ومهارات ومعارف معينة.
اللعب الاستكشافي :
نلاحظ ان الطفل في عمر ستة اشهر يتم اسكشافه للعبه اول مره عبر المتابعه بالعين ثم بيده ثم بفمه ثم يقلب اللعبه في اكثر من اتجاه ثم يضربها ليسمع صوتها. ان هذا النوع من اللعب يجعل الطفل يكشف أي لعبه امامه بجميع حواسه.
اللعب الايهامي :
يتسم بالقدره الحركه والمعرفيه للطفل يتحرر من الواقع المليىء بالالتزامات والقيود والاوامر والنواهي وعليه يحدد الطفل الاحداث التي يرغب ان يعيش بها وقد يروي الطفل احداثا لم تحصل فتخاف الام على طفلها وتتهمه بالكذب بينما الحقيه انه يلعب.
اللعب التقليدي :
هو نوع من اللعب يقوم على المحاكاة والتقليد كأن الطفل يقوم بتقليد الكبار ويمثل ادواهم , ان تمثل الادوار يعلم الطفل قواعد هامه في حياته .
اللعب الاجتماعي :
يبادر الطفل حديث الولاده باللعب الاجتماعي عند تودد الاخرين اليه وبعد ذلك تمر المراحل الطبيعه ويتقرب الى الاشخاص شيئا فشيئا ويبداء في المشاركه ولهذا اللعب اهميه تثير الطفل واهمها :
- العلاقات الاجتماعيه
- بناء الشخصيه
- بناء العلاقات والصداقات
- انتظار الحوار
- المشاركه الاجتماعيه في تبادل الادوار
- احترام القوانين.
لذا يجب ان نوفر البيئه المناسبه للطفل ونشجعه على اللعب ويفترض ان نشارك الطفل في اللعب وان نكون نبادر للتشجيع والتفاعل لكي يتوصل الطفل الى مرحلة شعر بها انه لا يحتاج لمساعدة الكبار.
أنواع الألعاب التربوية :
- الدمى : مثل أدوات الصيد ، السيارات والقطارات ، أشكال الحيوانات ،الآلات ، أدوات الزينة .... الخ .
- الألعاب الحركية : مثل ألعاب الرمي والقذف، التركيب ، السباق ، القفز ، المصارعة ، التوازن والتأرجح ، الجري ،
ألعابالكرة .
- ألعاب الذكاء : مثل الفوازير ، حل المشكلات ، الكلمات المتقاطعة ... الخ .
- الألعاب التمثيلية : مثل التمثيل المسرحي ، لعب الأدوار .
- ألعابالحظ : الثعابين والسلالم ، ألعاب التخمين .
- القصص والألعاب الثقافية : المسابقات الشعرية ، بطاقات التعبير .

http://www.q8classroom.net/vb/showthread.php?t=13081

hano.jimi
2012-05-12, 13:49
السلام عليكم
بودي لو تبحث معي عن مرجع أو أي وثيقة لها صلة بالمناهج المتعلقة باللعب في رياض الطفال في الجزائر و لك جزيل الشكر
و كذا فصل نظري يتطرق لخصائص نمو الطفل في مرحلة ما قبل التمدرس

خصائص النمو في مرحلة الطفولة المبكرة
وأثرها على شخصية الطفل


http://www.gulfkids.com/ar/index.php?action=show_res&r_id=68&topic_id=1668

raddo
2012-05-12, 15:37
شكرا لكم جزاكم الله كل خير يا رب

rahobitana
2012-05-14, 04:06
شكرااااااااااا جزيلا

belkacemb
2012-05-16, 23:10
انا في حاجة الى مقال فلسفي حول: حياة مالك بن نبي

شكراااا

hano.jimi
2012-05-20, 15:52
السلام عليكم
هل من معلومات أو معطيات حول " فتح السمعي البصري في الجزائر أمام الخواص " ؟؟؟؟

http://www.tassilialgerie.com/vb/showthread.php?t=2283

hano.jimi
2012-05-20, 15:55
السلام عليكم
هل من معلومات أو معطيات حول " فتح السمعي البصري في الجزائر أمام الخواص " ؟؟؟؟

http://boardreader.com/thread/byd_ftxh_alsmyi_albsri_amam_alxuas_ow6gqXhxmh3.htm l

hano.jimi
2012-05-20, 15:56
السلام عليكم
هل من معلومات أو معطيات حول " فتح السمعي البصري في الجزائر أمام الخواص " ؟؟؟؟

قررات مجلس الوزراء: تقديم قانون يفتح النشاط السمعي البصري أمام الخواص



يكرس مشروع القانون العضوي المتعلق بالإعلام الذي درسه مجلس الوزراء في اجتماعه المنعقد يومي الأحد والاثنين الذي أقر إحداث سلطة ضابطة لوسائل الإعلام السمعية البصرية فتح النشاط السمعي البصري.

وتم خلال مجلس الوزراء اقتراح فتح النشاط السمعي البصري على أساس اتفاقية تبرم بين الشركة الجزائرية التابعة للقانون الخاص المعنية و السلطة الضابطة للمجال السمعي البصري يصدقها ترخيص يعطى من قبل السلطات العمومية .

و سيتم لاحقا إصدار قانون خاص يتعلق بالمجال السمعي البصري لاستكمال ضبطه.

هذا صادق مجلس الوزراء أمس على المشروع التمهيدي لقانون الإعلام إلى جنب مشروع قانون الأحزاب والجمعيات وقانون المالية لسنة .2012 واجتمع مجلس الوزراء إلى ساعة متأخرة من نهار أمس الأول لمناقشة قانون الأحزاب والجمعيات وقانون المالية لسنة,2012

وقالت مصادرنا إن مجلس الوزراء أجل الفصل في المصادقة على قانون الإعلام في اليوم الأول بسبب ضيق الوقت وليس له علاقة بمضامين مشروع القانون، وأكد ذات المصدر أن قرار إلغاء حبس الصحفي ”صادر عن الرئيس بوتفليقة” ويدخل ضمن جملة الإصلاحات السياسية التي أعلن عنها لا رجعة فيه·

كما صادق مجلس الوزراء على قانون الأحزاب الذي يحدد شروط وكيفيات تأسيس الأحزاب السياسية، حيث تضمن النص الجديد، أساليب طعن جديدة ترمي إلى الموازنة بين مهام الإدارة والحق في الممارسة السياسية، كما يفصل القانون في حالات تجميد نشاط الأحزاب وحلها قضائيا، إذ تضمن الخروقات والتجاوزات التي توجب الحل· ولأول مرة تحدث عن النص حق الراغبين في تأسيس أحزاب سياسية في التظلم والطعن·

ويمنع المشروع عودة أي حزب سياسي حلّ بقرار في وقت سابق، ويحضر على المسبوقين قضائيا تأسيس أحزاب سياسية ويشير مشروعا القانونين المتعلقين بالأحزاب والجمعيات إلى تخفيفات في شروط تأسيس الأحزاب والجمعيات، وتسهيلات في منح الاعتماد ويمنع القانون ارتباط الأحزاب بأي جمعية·

رتيبة بوعدمة/البلاد.نت


روابط ذات علاقة

تشيلسي يحقق حلمه بأول بطولة أوروبية على أرض ميونيخ
الغاضبون أعلنوا «شغور» منصب الأمين العام : الـ 220 مقعدا لم «تشفع» لبلخادم
فريق من الـ «آف بي آي» يباشر فحص حواسيب الفرنسي باروش
بالصور: «وردة» تدفن بمقبرة أعلام الجزائر في غياب الفنانين العرب
مهرجان «كان» يمنع الحديث عن مجازر فرنسا في الجزائر

http://www.elbilad.net/archives/10072

hano.jimi
2012-05-20, 15:57
السلام عليكم
هل من معلومات أو معطيات حول " فتح السمعي البصري في الجزائر أمام الخواص " ؟؟؟؟

فتح السمعي البصري أمام الخواص يقسم الرأي العام الجزائري
في استفتاء ل "الشروق أون لاين " شارك فيه أكثر من 31 ألف قارئ
م صالحيالشروق اليومي : 23 - 04 - 2011
لم يتوصل استفتاء "الشروق أونلاين" حول رأي القراء في مسألة فتح الأعلام الثقيل، السمعي البصري، أمام مبادرات الخواص، إلى إجماع على قناعة واضحة، حيث ظلت حصيلة التصويت متقاربة وبتفاوت بسيط جدا، لم يتجاوز 200 صوت، رغم أن عدد المشاركين في التصويت فاق ال 31 ألف مشارك، ورغم أن خيارات الاستفتاء الثلاثة واضحة ومتباينة، تتراوح بين، "رفض غير مبرر"، "رفض مبرر"، و"بدون رأي"، للرد على سؤال الاستفتاء "ما رأيك في رفض السلطات فتح قطاع السمعي البصري أمام الخواص؟".
* فقد حاز خيار "رفض مبرر" على أكبر عدد من تصويت قراء "الشروق"، بحصوله على 14768 صوت، ما يمثل 47.54 بالمائة من مجموع المصوتين على الاستفتاء، في حين صوت على خيار "غير مبرر" 14556 مشارك، بنسبة تصل إلى 46.86 بالمائة،، أي بقارق بسيط جدا بقارب ال 200 صوت فقط، بينما اكتفى 1739 قارئ بالتصويت على خيار "بدون رأي"، وهو مؤشر آخر على أهمية الأمر.
* ويترجم الاتجاه الذي أخذه منحى تصويت القراء حساسية الأمر ومحاذيره لدى النخبة السياسية، بالنظر إلى حيوية وقوة تأثير الإعلام الثقيل على توجيه وصناعة الرأي العام الناتجة عن قدرته على مخاطبة كل شرائح المجتمع بالصوت والصورة الحية، ومساحة انتشاره غير المحدودة من حيث الزمان والمكان.
* فالسلطات العمومية، مازالت في حالة تخبط وتردد حقيقية، متخذة موقف المتحفظ عن مطلب الفتح، وهو ما عبر عنه رئيس الجمهورية في خطابه الأخير، مفضلا تنويع البرامج باعتماد فضائيات موضوعاتية تلبي كل انشغالات وتطلعات المواطن، بشكل مهني يحترم مبدأ الخدمة العمومية، مع تنشيط مناقشات جادة ومسؤولة تشرح قضايا الساعة التي تهم المواطن.
* ويتمترس اتجاه ثان في السلطة في نفس القناعة، غير أنه يدعو الى فتح القطاع بشروط، وهو الرأي الذي عبر عنه بقوة أحمد أويحيى، في حملة الانتخابات التشريعية الماضية، حين اعترف بضرورة فتح القطاع أمام الاستثمار الخاص مرحليا، حيث دعا إلى مرحلة انتقالية تقوم على مرافقة القطاع العام لفترة محددة، مع وضع دفتر شروط دقيق، وهو موقف يعبر عن مخاوف الانحراف المهني والمساس بمقومات الأمة، خاصة وأن الأمر يتعلق بسلاح إعلامي خطير، يتمثل في الصورة الحية، يحتاج إلى خبرة وحنكة وتكوين جيد وإنتاج وفير يستغني عن الصورة الموجهة والمعالجة في المخابر الأجنبية، الأمر الذي يحتاج إلى وعي سياسي وحس مدني جمعي، على غرار المطالبة بنظام سياسي البرلماني بدل الرئاسي أو نصف الرئاسي، حيث من المنتظر أن يعرف المطلب نقاشا وجدلا واسعين أيضا.
* وفي المقابل، تقف المعارضة على مسافة بعيدة، تستعجل فتح القطاع، بغض النظر عن المخاوف المعبر عنها، باعتباره آلية فعالة للممارسة الديمقراطية وحرية التعبير، مستندة على نجاح تجربة التعددية الإعلامية في الصحافة المكتوبة، وتجارب دول عربية، كانت حتى الأمس القريب منغلقة على نفسها، بينما شرعت الجزائر في تعددية إعلامية فريدة أبهرت الرأي العام الدولي، وأقلقت الجيران، بعدما صنعت من الجزائر جزيرة حقيقية في ممارسة الديمقراطية والحريات، وعلى رأسها حرية التعبير، لكن هذه الطفرة تراجعت تحت وطأة الأزمة التي عرفتها البلاد، وحتى قانون الأعلام لسنة 1990، الذي وصف حينئذ بقانون عقوبات مكرر، تم تجميده دون سابق إنذار، وخنق أهم مؤسساته، المجلس الأعلى للإعلام، ومجلس أخلاقيات المهنة، الضامنان لحرية الإعلام كفضاء من فضاءات التعبير، كما فتتت خارطة طريق المهنة ووضعت في مفترق طرق صعب، حيث امتد النظر إلى وجهات عديدة، لتحال مهنة المتاعب على قانون العقوبات.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

http://www.djazairess.com/echorouk/73631

hano.jimi
2012-05-20, 15:57
السلام عليكم
هل من معلومات أو معطيات حول " فتح السمعي البصري في الجزائر أمام الخواص " ؟؟؟؟

http://ar.algerie360.com/54130/

شروط فتح المجال السمعي البصري لم تُستكمل بعد
كشف وزير الإتصال السيد ناصر مهل يوم الخميس بالجزائر العاصمة أن قطاعه لم يتلق لحد الآن أية طلبات متعلقة بمنح الإعتماد لإنشاء قنوات إذاعية وتلفزيونية خاصة، موضحا أنه (من غير المعقول إيداع ملفات في ظل عدم استكمال شروط فتح المجال السمعي البصري لاسيما وأن قانون الإعلام لا يزال على طاولة البرلمان)·

وذكر السيد مهل خلال نزوله ضيفا على حصة (حوار اليوم) التي تبثها القناة الأولى للإذاعة الوطنية أن قطاع السمعي البصري يتميز بـ(حساسية أكثر) من الصحافة المكتوبة لذلك يجب الإلمام بجميع المعطيات المتعلقة بهذا الموضوع لضمان نجاح هذه المبادرة·

وقال مهل أنه سيتم إستخلاص تجارب البلدان الأخرى المتعلقة بهذا القطاع مع الأخذ بعين الإعتبار خصوصيات الجزائر لضمان تقديم مادة إعلامية (تتماشى مع طبيعة المجتمع الجزائري)، مضيفا أن مشروع قانون الإعلام الذي يندرج في إطار الإصلاحات السياسية التي بادر بها رئيس الجمهورية سيسمح بـ(تدارك النقائص التي كانت موجودة في قانون 1990)·

وأكد وزير الاتصال أن فتح المجال السمعي البصري أمام الخواص سيسمح بخلق التنافسية بين صحافيي القطاع العام والخاص (مما سيساهم في الإرتقاء بمستوى المردود الإعلامي بالجزائر)، مرجعا أسباب (تردي البرامج التي يبثها التلفزيون الجزائري إلى غياب الإبداع وليس إلى ضعف الإمكانيات) مؤكدا أن (انتقاده موجه للمادة الإعلامية وليس للأشخاص)· ودعا إلى التحلي بالإحترافية وإنتاج مادة إعلامية ترقى لطموحات المواطن الجزائري مؤكدا أن أبواب التلفزيون مفتوحة أمام الكفاءات·

وفي إطار الإجراءات المتعلقة بتحسين المستوى الفني بمؤسستي التلفزيون والإذاعة الوطنية أكد وزير الاتصال أنه سيتم قريبا بالتنسيق مع وزارة التكوين والتعليم المهنيين استحداث التخصصات المطلوبة بقطاع السمعي البصري على غرار هندسة الصوت والإضاءة والتصوير·

وبخصوص مشروع رقمنة وسائل الإنتاج والبث الإذاعي أكد السيد مهل استكمال تجسيده عبر جميع منطاق شمال البلاد على أن يغطي قريبا منطقة الهضاب العليا مشيرا إلى أن هذا المشروع سيمس تدريجيا كامل الجنوب·

وأعلن مهل عن الانطلاق في أشغال إنجاز مقر جديد لمؤسستي الإذاعة والتلفزيون بمجرد تحديد والي الجزائر العاصمة الأرضية التي سيقام عليها المشروع·

ب· ل
http://www.akhbarelyoum-dz.com/ar/?option=com_*******&id=37147

hano.jimi
2012-05-20, 16:00
السلام عليكم
هل من معلومات أو معطيات حول " فتح السمعي البصري في الجزائر أمام الخواص " ؟؟؟؟

http://www.elkhabar.com/ar/watan/281759.html

raddo
2012-05-20, 21:33
أرجوكم غدا عندنا إختبار في علم السكان من عنده مواضيع إمتحان يفيدنا بها و له جزيل الشكر

بلقاسم العربي
2012-05-22, 11:44
من فظلك انا بحاجة الى بحث بعنوان :إعداد البطاقات و الفهارس

hano.jimi
2012-05-22, 23:57
السلام عليكم انا عندي بحث في مقياس تحليل الخطاب حول المنهج اللساني في تحليل الخطاب ارجو منك الافادة


نظرية تحليل الخطاب: النشأة والتطور والبناء ـــ الدكتور: مازن الوعر
نظرية تحليل الخطاب: النشأة والتطور والبناء ـــ الدكتور: مازن الوعر

مدخل‏

تتجه الدراسات اللسانية المعاصرة نحو دراسة الخطاب اللساني المنطوق والمكتوب على حد سواء. لقد بينت هذه الدراسات أن هناك فروقاً مهمة بين الخطاب المنطوق والخطاب المكتوب. إن الوظائف اللغوية التي تعمل في ذينك الخطابين هي وظائف تتحدد طبيعتها من خلال ارتباطها بعوامل تفرضها الأنظمة الكتابية والشفهية نفسها رغم وجود تداخل كبير بين هذه الأنظمة كلها. وهذا ما جعل الباحثين يركزون على العلاقات القائمة بين هذه الأنظمة الكتابية والشفهية من جهة وبينها وبين أنظمة العلوم المعرفية الأخرى من جهة ثانية.‏

وقد قادهم البحث في هذه الظواهر إلى محاولة بناء نظرية شمولية قادرة على تحليل الخطاب اللساني، تقوم على أسس علمية معروفة في بناء النظريات الفيزيائية. هذه النظرية يحب علماء اللسانيات الاجتماعية أن يكون لها أبعاد علمية وجمالية في الوقت نفسه لكي تستطيع أن تمس جوهر الطبيعة الإنسانية القابعة في أعماق الخطاب اللساني.‏

1.تصور مناهج الدراسة‏

في اللسانيات الحديثة‏

على الرغم من انقضاء حوالي نصف قرن على دعوة اللساني البريطاني جفري فيرث‏

(J.Firth) الباحثين اللسانيين من أجل الالتفات إلى الجانب الكلامي في اللغة، لأنه حسب رأيه "المفتاح لفهم ماهية اللغة وكيفية عملها في الوقت نفسه"(1) إلا أن الدراسة الجدية للخطاب المنطوق ما زالت في بدايتها في حقل اللسانيات.‏

والواقع أن الدراسات الحالية للخطاب المنطوق لم تكن من صنع اللسانيين، بل كانت من الإسهامات التي قام بها علماء الاجتماع وعلماء الأجناس (الأنثروبولوجيا) وعلماء النفس والفلاسفة. وعلى الرغم من أن اللسانيين كلهم يوافقون على أن "الاتصال الإنساني" يجب أن يوصف من خلال مستويات ثلاثة: هي المعنى، والمبنى، والجوهر، إلا أنهم يختلفون حول حدود اللسانيات: من أين تبدأ؟ وأين تنتهي؟‏

لقد أكد ج. فيرث (1951) أن "الاهتمام الرئيسي للسانيات الوصفية تسجيل الحالات الدلالية للغة"(2). ولكن جزءاً مهماً من معنى الخطاب المنطوق هو نتيجة لتباين المستويين الصوتي والنحوي. ولكي نعزل التباين الدلالي في هذين المستويين علينا أن نستعمل اللغة استعمالاً نظامياً، ولكن شريطة أن يكون هذا الاستعمال لغواً وهراء وكلاماً فارغاً في كلا المستويين الصوتي والنحوي.‏

إذا وضعنا جملة مثل "ليشرب زيد ماء البحر" في هذين المستويين فإنها لا تفيد شيئاً... ولكننا إذا نقلناها إلى سياق معين فإنها ربما تفيد في ذلك السياق لتدل دلالة خطابية على شيء معين.‏

ويعني هذا أن فيرث يعتقد أن اللغة في جوهرها طريقة في السلوك وطريقة لجعل الآخرين يسلكون هذا السلوك. ويتبع هذا أن على اللساني أن يهتم باللغة في حالتها السياقية أو حسب مصطلح البلاغيين العرب "في حالتها المقامية". إن اللغة عند فيرث ذات دلالة عندما تكون فقط في سياقها أو مقامها.‏

ومن جهة أخرى نرى اللساني الأمريكي "ليونارد بلومفيلد" يقود البحث اللساني في اتجاه مخالف تقريباً. فقد وضع المعنى جانباً مركزاً بدلاً من ذلك على المبنى. وطبقاً لرأيه فإن اللساني لا يستطيع أن يعرف المعاني أو يحددها، لذلك عليه أن يستعين بباحثين ينتمون إلى علوم معرفية أخرى.(3)‏

إن مسألة المعنى عنده مسألة متشابكة تحتاج إلى تضافر جهود معرفية كثيرة لحل إشكالياتها... إن جملة مثل "أنا جائع" يمكن أن يستعملها متسول جائع يستجدي الطعام، ويمكن في الوقت نفسه أن يستعملها طفل عنيد مشاكس يريد أن يتأخر في الذهاب إلى المدرسة عند الصباح أو إلى النوم عند المساء.‏

لقد دافع "بلومفيلد" في كتابة اللغة عن وجهة النظر هذه مؤكداً على اهتمام اللساني بالصفات الصوتية والنحوية والمعجمية المتجلية في النطق الإنساني عامة. فهو لا يريد للساني أن يشرح كيف يمكن أن يكون لجملة واحدة وظائف سياقية مختلفة ولا كيف يمكن للمستمع أن يفك رموز الخطاب لمعرفة معناه.‏

لقد ركزت اللسانيات البنيوية في أمريكا بعد بلومفيلد على المشكلات المتعلقة بعلم الأصوات وبالوصف الصوتي للغات وبعلم الصرف وبالوصف الصرفي للغات البشرية، ولا سيما المفاهيم المتلعقة بالفونيم والوصف الفونيمي على نحو عام. أي ما يسمى بـ"أساليب الاكتشاف" (Discovery Procedures) التي تهتم بعزل الفونيمات والمورفيمات ثم لتحديد الآلي- الميكانيكي لحدود الفونيم ثم تصنيف الكلمات... الخ.‏

وعلى الرغم من أن "تشومسكي" اللساني الأمريكي كان قد أدار عجلة اللسانيات باتجاه دراسة الجملة، إلا أن الاهتمامات اللسانية في تلك الفترة كانت ما تزال منصبة على الوصف الشكلي للغات البشرية. يقول تشومسكي بهذا الصدد: "إن الهدف الأساسي للتحليل اللساني هو أن نعزل السلاسل النحوية التي تولد الجمل الصحيحة عن السلاسل غير النحوية التي تولد الجمل الخاطئة ثم أن ندرس البنية التركيبية لهذه السلاسل"(4).‏

ولكي يثبت تشومسكي استقلالية النحو عن المعنى فإنه قدم مثاله الشهير الذي ليس إلا كلاماً فارغاً غير ذي معنى، على الرغم من أن بناءه وترتيبه سليم قواعدياً.‏

"Colorless green ideas sleep furiasuly" الأحلام الخضراء العديمة اللون تنام بعنف.‏

لقد نقد تشومسكي التحليل اللساني السابق لأن مواد ذلك التحليل وعيناته، على الرغم من أنها كانت كبيرة، إلا أنها ليست ضرورية، ثم إنها لم تكن دقيقة وكافية... فهي لم تشمل أمثلة لكل البنى المحتملة في اللغة، أضف إلى ذلك أنها مواد خاطئة في مستوى الأداء اللغوي، وهذا الخطأ ناتج عن عوامل نحوية غير مناسبة كقصور الذاكرة، وشرود الذهن، والتبدلات في الانتباه والاهتمام، تلك العوامل التي تحصل عند الأشخاص الذين كنا قد حصلنا على المواد اللغوية منهم.‏

وعلى هذا فإن الاهتمام الرئيسي للنظرية اللسانية طبقاً لتشومسكي ينبغي أن ينصب على معرفة "المعرفة العميقة غير الظاهرة للمقدرة اللغوية الموجودة في الدماغ عند المتكلم والمستمع". تلك المقدرة التي يشترك فيها كل بني البشر، والتي يمكن للساني دراستها من خلال انعكاساتها في ِ"الأداء اللغوي" (الإنجاز).‏

والواقع أن الإسهام الذي حققه تشومسكي وأتباعه كان عظيماً في حقل اللسانيات، إلا أنه مع مرور الزمن بدأت المشكلة اللسانية تتفاقم لتصبح أكثر جدية ودراسة. فالمشكلة حسب رأي نقاد تشومسكي لا تكمن فقط في المفهوم المثالي للمقدرة اللغوية، وإنما تكمن أيضاً في نسبية هذا المفهوم. لذلك أصبح من الضروري أن نتحدث في اللسانيات التوليدية عن درجات القواعدية ودرجات القبولية في اللغة، فهناك أمثلة مهمة وحاسمة اعتبرت على أنها غير نحوية ولكنه تبين أنها "مقبولة في لهجتي أنا". وهكذا، وبمرور الزمن، فإن اللسانيين الاجتماعيين الأمريكيين (Sociolinguistis) في أواخر الستينات أمثال روز، ومكولي، ولايكوف، بدأوا يثبتون أن اللساني لا يستطيع أن يدرس النحو بمعزل عن المعنى. وطبقاً لرأي لايكوف (1972):‏

"لكي نعرف عمل قواعد لغوية عدة على نحو صحيح علينا أن نرجع إلى السياق الاجتماعي للغة، وكذلك إلى الخلفيات والافتراضات التي يضمنها المتحدثون المشاركون في الخطاب"(5).‏

وهكذا فإن نتائج البحث التجريبي "اللساني- الاجتماعي" دفعت عدة لسانيين في المدرسة التشومسكية لإدراك أهمية السياق ودفعتهم أيضاً لأن ينضموا إلى حقول معرفية أخرى تبحث في العملية الكلامية ضمن سياقاتها المختلفة.‏

2.المحاولات الأولى لتحليل الخطاب اللساني‏

على الرغم من أن فيرث، كان قد حث اللسانيين على دراسة اللغة في حالتها السياقية، إلا أنه هو نفسه لم يحقق هذا الهدف، وقد اختار بدلاً منه حقل الصوتيات. ومن يتتبع المحاولات الأولى لتحليل الخطاب سوف يجد أن هناك محاولتين معزولتين لدراسة مستوى ما فوق الجملة. الأولى قام بها اللساني الأمريكي "زيلغ هاريس" الذي اعتمد في محاولته على النص المكتوب. والثانية قام بها اللساني "ف. ميتشال" الذي اعتمد على النصوص المنطوقة.‏

والحقيقة، على الرغم من أن مقالة هاريس تحمل عنواناً مثيراً هو: "تحليل الخطاب"‏

(Discourse Analysis) إلا أنها لم تخرج عن إطار المدرسة البنيوية- البلومفيلدية، ذلك أن هدف هاريس كان صياغة أسلوب شكلي من أجل تحليل الاتصال المنطوق والمكتوب.‏

لقد لاحظ هاريس من خلال استقرائه النحو أنه من الممكن أن نضع مجموعات من الكلمات ونوزعها بانتظام لننتج بالتالي مجموعة من الصفات (ص) التي تحدث قبل مجموعة الأسماء (س) بالانكليزية، وقد اقترح هاريس أيضاً أن التحليل التوزيعي (Distributive Analysis) يمكن أن يطبق بنجاح على النص كله وذلك لاكتشاف البنية التي تقع فوق بنية الجملة. وقد استشهد على ذلك بنص يحوي الجمل الأربع التالية(6):‏

(1) تتغير/ الأشجار/ هنا/ حوالي/ منتصف/ الخريف.‏

(2) تتغير/ الأشجار/ هنا/ حوالي/ نهاية/ تشرين الأول.‏

(3) يظهر/ الصقيع الأول/ بعد منتصف/ الخريف.‏

(4) نبدأ/ بالتدفئة/ بعد نهاية/ تشرين الأول.‏

إن الهدف من التحليل التوزيعي هنا أن نعزل وحدات النص على نحو متساوٍ على الرغم من أنها ليستب بالضرورة متشابهة في المعنى. يمكننا أن نؤسس من الجملتين الأولى والثانية المعادلتين التاليتين:‏

/منتصف الخريف/ = /نهاية تشرين الأول/.‏

لا يتم تأسيس المعادلتين على أساس أنهما متساويتان في المعنى، ولكن على أساس أن سياقهما متساوٍ، أي: /تتغير الأشجار هنا/.‏

أما الخطوة التالية فهي أن نستمر في توزيع الوحدات المتعادلة من الجملتين الثالثة والرابعة لكي نعادلهما مع الوحدات الموجودة في الجملة الأولى والثانية. وهكذا يمكننا أن نساوي بين:‏

/يظهر الصقيع الأول/ مع /نبدأ التدفئة/.‏

وبين الجملتين السابقتين مع /تتغير الأشجار هنا/.‏

والنتيجة من هذا التعادل هو أن كل الجمل الأربع لها بنية متماثلة، أي أن مجموعة X متبوعة بمجموعة Y. وهكذا يستمر التحليل والتوزيع في النص كله على هذه الطريقة.‏

لقد أشار هاريس إلى أنه في حالة تقييم المنهج الذي اتبعه، فإن السؤال الذي يمكن أن ينهض ضده يتلخص فيما إذا كان الأسلوب أسلوباً عملياً أو فيما إذا كان يقود إلى نتائج صحيحة ومهمة!؟.‏

والواقع لقد ظل هذا المنهج محصوراً بكاتبه، إذ لم يحاول أحد تطويره وربما كان السبب أن النتائج التي أفرزها لم تكن مهمة. فقد لاحظ هاريس نفسه أن هناك صعوبة في تطبيق هذا المنهج على مستوى ما فوق الجملة، ذلك لأن الضوابط التي تتحكم ببنية ما فوق الجملة هي ضوابط أسلوبية وليست ضوابط نحوية، وهذا يعني أنه لا يمكن تفسير هذه الضوابط إلا من خلال المكون الدلالي.‏

والحقيقة أن الإرهاصات الدلالية في تحليل الخطاب جاءت على يد اللساني "ف. ميتشال" في مقالته "الشراء والبيع في قورنية"(7). فقد حدد في هذه المقالة طبيعة السياق وعناصره، كما حدد المشاركين المناسبين في هذا السياق. وقد قسّم عملية البيع والشراء إلى مراحل معتمداً بذلك على معايير دلالية محضة، تستند إلى مقولات رئيسية ثلاث:‏

(1)البيع في المزاد العلني.‏

(2)التعاملات التجارية الأخرى.‏

(3)التعاملات في المحلات.‏

وتشترك كل هذه المقولات بالمراحل الخمس التالية:‏

-التحية.‏

-المعرفة الدالة على موضوع البيع.‏

-البحث عن موضوع البيع.‏

-المساومة.‏

-النتيجة.‏

إن هذه المراحل تمثل البنية المثالية لعملية البيع والشراء، ولكننا نجد في بعض الأحيان، أن المرحلتين الأولى والثانية لا تحدثان، ثم إن المرحلتين الثالثة والخامسة يمكن أن تدركا دون استعمال اللغة.‏

لقد قدم ف. ميتشال المثال التالي:‏

-المشتري : هل عندك سرير للبيع؟ /مرحلة 2‏

-البائع : عندي واحد ولكنه غالي الثمن. /مرحلة 2‏

-المشتري : دعني أره إذن. /مرحلة 2‏

-البائع : بالتأكيد، إذا أردته لنفسك فسوف أخفّض لك السعر. /مرحلة 4‏

-المشتري : كم ثمنه؟ /مرحلة 4‏

-البائع : 4 جنيهات. /مرحلة 4‏

-المشتري : وما هو السعر النهائي؟ /مرحلة 4‏

-البائع : صدقني لو كان واحد غيرك لقلت له 5 جنيهات ونصف. /مرحلة 4‏

-المشتري : سوف أحدد سعره بثلاثة جنيهات ونصف. /مرحلة 4‏

-البائع : هذا غير ممكن. دعه في مكانه. /مرحلة 4‏

-المشتري : اسمع، سوف آتي بعد الظهر، وأدفع لك ثلاث جنيهات وسبعين سنتيماً وآخذه. /مرحلة 4‏

(يتجه المشتري إلى مخرج المحل)‏

-البائع : ما زال السعر يحتاج إلى زيادة. /مرحلة 5‏

على الرغم من أن هذا التحليل يحدد بنية البيع والشراء إلا أنه ليس تحليلاً لسانياً، ذلك لأن هذه المراحل حددت وأُدركت من خلال النشاط الذي يحدث فيها وليس من خلال الصفات اللسانية المتميزة على الرغم من تقديم بعض الأمثلة على هذه المراحل كالعبارات والتراكيب اللغوية التي هي مجموعة من الطقوس الدينية التي تحدث ضمن هذه المراحل.‏

والواقع أن أي نص منطوق ينبغي أن يحلل طبقاً لأربعة مستويات رئيسية:‏

(1)المستوى الصوتي.‏

(2)المستوى النحوي (التركيبي).‏

(3)المستوى الحواري (المحادثة)‏

(4)المستوى السيميائي.‏

فكل بنية في مستوى من هذه المستويات يمكن التعبير عنها من خلال وحدات صغرى ينضم بعضها إلى بعض لتشكل وحدات كبرى ولا سيما في المستوى الصوتي والمستوى النحوي اللذين أشبعا بحثاً ودراسة من اللسانيين أنفسهم. أما المستوى الخطابي (الحواري- السيميائي) فليس هناك تعريفات محددة له لأنه لم يشبع دراسة واستقصاء، فقليل هم أولئك الذين يتفقون على تحديد بنية الخطاب.‏

والواقع أن ما ينقص تحليل ميتشال هو أن وصفه لهذه المراحل كان وصفاً غير لساني. فنحن نستطيع أن نصف بنية الخطاب هنا بشيء من العمق. فالمثالان في المرحلة (2) يتألفان من سلسلة من أزواج السؤال- والجواب. ثم إن التحية عندما تحدث في الخطاب يسهم المتحدث والمستمع فيها. إن القيود المفروضة على المتكلم الثاني لا يمكن أن يعبّر عنها بمصطلح نحوي، فالشكل اللساني للنطق غير مناسب هنا. إن ما هو مهم (بنيوياً) وظيفته اللسانية، وهذا شاهد يبين وجود مستوى آخر وهو مستوى الخطاب الذي يكشف لنا التنظيم النحوي والتنظيم غير اللساني.‏

3.الوظائف اللغوية‏

في الخطاب اللساني‏

لكي نعرف طبيعة الخطاب بدقة ونتأكد من أنه لا يتألف من سلسلة من الجمل المصوغة صياغة نحوية جيدة فحسب نقدم بعض الأمثلة التي اقترحها لابوف (1970) والتي هي عبارة عن جمل نحوية جيدة ولكن جزءاً مهماً كان ينقصها أخلّ بمفهوم الخطاب(:‏

أ.ما اسمك؟‏

ب.حسناً، دعنا نقل إنك قد فكرت أن لك شيئاً ما من قبل ولكنك لم تحصل عليه بعد ذلك.‏

أ.سأدعوك العميد.‏

أ.أشعر بالحرّ الشديد اليوم.‏

ب.لا.‏

من الواضح أن (ب) خرق القواعد التي تنتج الخطاب المنسجم. إن هدف تحليل الخطاب معرفة وكشف هذه القواعد التي تصف كيفية حدوث الوحدات وكيفية تركيبها.‏

وفي بحث آخر نجد "لابوف" (1972) يؤكد أن الخطوة الأولى الأكثر أهمية في تحليل الخطاب هي أن نميز "ماذا قيل" عن "ماذا فُعل"، أي أن تحليل الخطاب يجب أن يهتم بالاستعمال الوظيفي للغة(9). هذا المفهوم يجعل الوحدة اللغوية المحللة تخرج عن نطاق الجملة لتشكل ما يسميه اللساني الأمريكي هايمز "الفعل الكلامي" أو "الحدث الكلامي". وقد أكد هايمز أن "الفعل الكلامي" يمثل مستوى يتميز عن مستوى الجملة ولا يمكن معرفته وتحديده من خلال مستوى النحو(10).‏

والواقع على الرغم من أن العلاقات بين الوحدات اللغوية للخطاب تعتمد على الوظائف التي تقوم بها إلا أنه ليس هناك اتفاق جماعي حول عدد الوظائف هذه. فقد اقترح أوستين‏

(1962) أن هناك حوالي عشرة آلاف وظيفة(11). أما سنكلير (1972) فقد اقترح اثنتين وعشرين وظيفة(12). وأخيراً فإن سيرل (1969) اقترح عدداً من الوظائف يتوسط العددين المذكورين، واقترح أيضاً أن هناك وظائف يمكن أن يحل بعضها محل بعض(13).‏

لقد اعتبر لابوف (1972) وساكس وتشيكلوف (1972) وجفرسون (1973) النطق (الكلام) الوحدة الأساسية للتحليل. ولكن العمل في الأمثلة التالية جعلهم يشعرون بالحاجة إلى وحدة أصغر دعوها بـ"النقلة". ذلك أن النقلات يمكن أن تكون جنباً إلى جنب مع النطق كما هي الحال في المثال التالي الذي يحوي فيه العنصر (أ) نقلتين اثنتين:‏

أ.هل تستطيع أن تخبرني لماذا تأكل كل هذا الطعام؟‏

ب.من أجل أن يجعلك قوياً.‏

أ.من أجل أن يجعلك أنت قوياً. نعم من أجل أن يجعلك قوياً. لماذا تريد أن تكون قوياً؟‏

إن هذا المثال يدل على أن النطق (الكلام) ليس هو الوحدة الأساسية للتحليل اللساني. وهذا يلقي علينا سؤالاً يتعلق بحجم الوحدة اللغوية المرتبطة بالوظيفة. فبعض هذه الوحدات يُفهم من خلال طول الكلام ونقلاته، وبعضها يُفهم من خلال سلسلة الكلام.‏

كيف يمكننا إدراك الوظائف اللغوية من خلال أشكالها؟ ما هي العلاقة مثلاً بين شكل "الطلب" وشكل "السؤال" أو بعض الخيارات النحوية المتاحة للمتكلم؟‏

هناك بعض المحللين أمثال ساكس وتشيكلوف يعتقدون أن معرفة هذه الوظائف تتم عن طريق أوصافها وعلى نحو حدسي. ولكن آخرين أمثال لابوف يعتقدون أنه لا بد أن يكون هناك قواعد معينة من أجل شرح كيف يمكن لبنية نحوية معجمية معينة أن تدرك وظيفة ما في حالة معينة؟.‏

4.صياغة الخطاب اللساني:‏

رأينا سابقاً أن اللساني ج. فيرث كان قد أثبت الحاجة إلى وصف النص وتحليله. كما أن اللساني ن. تشومسكي كان قد أثبت أنه ينبغي الاعتماد على الحدس (الذهن). ويقترح جان ليونز (1968) أن هناك ثلاث مراحل من التجريد بين المواد اللغوية الخام والمواد اللغوية المصوغة (بمفهوم المقدرة اللغوية عند تشومسكي):‏

المرحلة التنظيمية:‏

وفيها يتجاهل المحلل ظواهر معينة مثل زلات اللسان، والترددات والتكرار والتصحيحات التي يجربها الشخص على نفسه... الخ.‏

المرحلة المعيارية:‏

وفيها يتجاهل المحلل التنوع، ويعالج فقط المواد التي يمتحنها والتي تشكل تجانساً في التكوين. ففي مستوى الصرف تعالج التعبيرات المختلفة لنفس الكلمة كما لو أنها واحدة. وفي مستوى الخطاب تعتبر التنوعات في السلسلة التي يُساء فهمها كلها حدوثاً لنفس الوحدة. على أية حال، ليس هناك اتفاق بين اللسانيين على درجة المعيارية وكمية التنوع الذي يمكن أن يوصف وصفاً ناجحاً.‏

المرحلة السياقية:‏

وفيها يتم فصل الجمل عن سياقاتها ومعالجتها على أنها وحدات معزولة(14).‏

والواقع أن عمل الفلاسفة حول الأفعال الكلامية يعتمد تماماً على المواد التي فُكَّت من سياقاتها، وعلى المواد التي لا تعتمد على الجمل التي قبلها أو بعدها. وبكلمة أخرى، ليس هناك اهتمام بالتداخل حتى في مستوى التجريد.‏

أما النحاة فهم يهتمون بقواعد الجمل وطريقة استعمالها. وهذا يختلف عن محللي الخطاب الذين يهتمون بطرائق الاستعمال اللغوي نفسه، تلك الطرائق التي تصف كيفية صياغة الأفعال الاجتماعية، وكيفية اجتماع الجمل مع بعضها بعضاً لتصوغ النصوص من خلال الروابط التي هي مظاهر للالتحام والتماسك النحوي. أضف إلى ذلك أن مهمة محللي الخطاب معرفة كيفية اجتماع النصوص بعضها مع بعض لتشكل الخطاب. إن العلاقات القائمة بين هذه النصوص من خلال روابط معينة يدلنا على التماسك المنطقي الذي يجمعها.‏

5.نحو بناء نظرية لتحليل الخطاب اللساني:‏

تقول الباحثة اللسانية الأمريكية ديبورا تانن (D. Tannen 1982) إن مصطلحي النص‏

(Text) والحديث (Talk) مفهومان منفصلان في نظرية تحليل الخطاب. يقصد بالنص النثر المكتوب، ويقصد بالحديث الكلام المنطوق. هذا هو الاستعمال الشائع لهذين المفهومين، إلا أن مصطلح النص في بعض الأحيان يستعمل محل مصطلح الخطاب (Discourse) والعكس صحيح(15). والواقع أن مصطلح الخطاب يستعمل في طرائق مختلفة ليدل على أي شيء يقع خارج إطار مفهوم الجملة (Sentence) سواء أكان ذلك كتابة أم محادثة. ذلك أن الكتابة والمحادثة وجهان يتداخلان أحدهما مع الآخر ليشكلا كينونة واحدة كما تذهب إلى ذلك تانن.‏

وهكذا ينبغي على اللساني حسب رأيها ألا يفكر بأن اللغة المنطوقة واللغة المكتوبة لغتان منفصلتان، بمعنى أن النص هو كل شيء مكتوب والحديث هو كل كلام منطوق. إن الصفات التي تسم اللغة المنطوقة والمكتوبة يمكن أن تجتمع معاً في خطاب واحد سواء أكان منطوقاً أم مكتوباً.‏

فالباحث اللساني وليم برايت (W. Bright 1982) بيّن أن الخطاب المنطوق يستعمل علامات النظم التي تسم عادة الخطاب الشعري المكتوب(16). وقد بيّن أيضاً اللساني والس تشيف (W. Chaif 1981) أن اللغة المنطوقة لقبيلة سينيكا الهندية- الأمريكية تشترك مع اللغة المكتوبة في صفات عدة(17). وأخيراً وليس آخراً اكتشفت تانن (1982) أن القصص الأدبية المكتوبة تظهر صفات عدة يتوقع حدوثها في الكلام المنطوق(18).‏

والواقع أن الهدف الأول والأخير الذي يسعى إليه اللسانيون من خلال تحليل أشكال الخطاب كافة معرفة ماهية المبنى والمعنى في الخطاب وكيفية عملهما لخلق التجانس والتماسك والترابط المنطقي في ذلك الخطاب، وبمعنى أدق: معرفة كيفية وضع الناس للكلمات بعضها مع بعض وكيفية جمع كلمات معينة لتوليد المعاني. وباختصار: معرفة الجهاز الذي يجعل الكلمات المفردة المنفرطة تشكل خطاباً.‏

إن قضية تحليل الخطاب تجعلنا نتساءل عن ماهية كشف ما في العالم وكيفية البرهنة على ما قد يكتشفه الإنسان. إلى أية درجة علمية مثلاً يمكن أن ندرس اللغة؟... وإلى أية درجة نستطيع أن نؤوّل أيضاً؟ هل الأساليب العلمية الرياضية الإحصائية ناجعة في دراسة اللغة وإلى أية درجة؟.‏

ينبغي على المرء في بعض الأحيان أن يتطلع إلى ما وراء الأطر والقوالب والتقنيات من أجل فهم العالم. وهذا بالضبط ما أثبته تحليل الخطاب بأنواعه المختلفة. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: إلى أي حدٍّ يمكن للسانيات أن تدّعي بأنها علم قائم برأسه وكيف؟ هل هذا العلم واحد من العلوم الطبيعية أو العلوم الإنسانية أو الفنون؟ إن نظرية تحليل الخطاب ودراسة اللغة في سياقاتها المعينة تطرحان تساؤلات عديدة معقدة وشائكة تتعلق بتعليل اللغة والبرهان على قوانينها ثم دور التأويل وطبيعته فيها.‏

الواقع أن المسألة هنا ليست مسألة اختيار بقدر ما هي مسألة تداخل الاختيارات. ففي مجال إثبات جودسون (1980) أن العلم هو فن نراه يقتبس كلمات بول ديراك (Paul Dirac) الفيزيائي الحائز على جائزة نوبل ليدعم ما كان قد أثبته. يقول ديراك:‏





"... أن يضع المرء معادلاته العلمية في إطار جمالي جذاب هو أكثر أهمية من أن يجعلها تناسب التجربة التي يقوم بها"(19).‏

العلم مثله مثل الفن في هذه الحالة، ذلك لأنه عندما يريد اكتشاف الصيغ والعلاقات القائمة بينها ليشرح ويعلل يهدف من هذا إلى فهم الجهد الإنساني الخلاق للعملية الإبداعية وفق قيود وشروط معينة. وهكذا ينبغي أن نفهم العمل اللساني العلمي بهذه الطريقة، إن اللساني يسعى دائماً لاكتشاف الصيغ اللغوية الخلاقة التي بدورها تعكس التجانس والتماسك والترابط المنطقي في المادة المدروسة، سواء أكانت منطوقة أم مكتوبة. بالإضافة إلى أن اللسانيات مبنية على العلم، إلا أنها تهتم أيضاً بالجمال المخبأ، ذلك لأن الجمال كما يقول آلتون بيكر (A. Becker 1979) هو الحس الذي ينبثق من التجانس والتماسك المنطقي(20).‏

إن النتيجة التي يتوصل إليها الباحث اللساني على نحو جمالي من خلال دراسته لنص معين تعد في طبيعتها اكتشافاً للمبادئ المتجانسة والمتماسكة التي تؤسس ذلك النص المدروس. إن دراسة الخطاب هي كشف لهذا التجانس والجمال المتجسد في السلسلة المتعاقبة من الكلمات، وهي كشف للقوة السحرية الغامضة التي تتغلغل بين هذه الكلمات وتشعُّ بالأفكار والصور والعواطف.‏

والحقيقة يسعى كل الباحثين المهتمين بتحليل الخطاب (على اختلاف اختصاصاتهم في اللسانيات أو الأدب أو الرياضيات أو الأنثروبولوجيا... الخ) إلى تحقيق هدف واحد: هو كشف الأبنية والصيغ والعلاقات القائمة في لغة من اللغات. وطبقاً لرأي اللسانية الأمريكية تانن، إن هذه المهنة هي مهنة إنسانية مناسبة وأنيقة وهي مهنة نظرية وتجريبية بل وحتى جمالية(21).‏

من الموضوعات التي تهتم بها نظرية تحليل الخطاب ما يلي:‏

(1)تقويم المهارة الشفهية.‏

(2)استثمار نتائج تحليل الخطاب وتطبيقها على العملية التعليمية ولا سيما في حقل المناهج وأصول التدريس.‏

(3)تصميم نماذج شكلية كافية للخطاب الطبيعي.‏

(4)الصمت ووظائفه.‏

(5)الوظائف النفعية للخطاب.‏

(6)اللغة المنطوقة واللغة المكتوبة والفروق القائمة بينهما.‏

(7)الكتابة وأثرها في تنمية الإدراك.‏

(الأمراض الكلامية وأنموذج الحديث الواضح.‏

(9)مناهج تحليل الخطاب لفهم مهارة القراءة.‏

(10)تحليل الخطاب وعلاقته بالترجمة والتأويل.‏

والواقع أن كل هذه الحقول المعرفية التي تعمل فيها نظرية تحليل الخطاب تعني شيئاً واحداً يتلخص في أن اللسانيات (Linguistics) من خلال اقترابها من اللغة علمياً وجمالياً تسعى إلى معرفة الجوهر الإنساني القابع في أعماق الخطاب اللساني.‏

(1) Firth, J. (1957 p:7-33). “The Technique of Semantics” in: papers in Linguistics 1934-1951. London. O, u, p.‏

(2) Ibid. (1957 p. 7-33).‏

(3) Bloomfield, L (1933) ********. New York, Holt, Renihart.‏

(4) Chomsky, N (1957) Syntactic Structure. The Hague, mounton.‏

(5) Lakoff, R (1972 p: 907-927) “******** in context” in: ******** 48/4.‏

(6) Harris, Z (1952 p: 1-30) “Discourse Analysis” In ********. No 28.‏

(7) Mitchell, F (1957 p: 31-71). “The ******** of buying and selling in Cyrenaica”. In Hesperis no 44.‏

( Labov, W (1970 P: 30-87). “The study of ******** in tis social context”. In studium General. no 23.‏

(9) Labov, W (1972 P: 120-169). “Rules for ritual insults”. In studies in social interaction New York, free press.‏

(10) Hymes, D (1972 P: 35-71). “Models of the interaction of ******** and social life”. In Gumperz, J and Hymes, D (eds). Directions in sociolinguistics. New York. Holt, Renihart and Winston.‏

(11) Austin, L (1962). How to do things with words. Oxford, clarendon press.‏

(12) Singlair, McH- Forsyth, J- Couthard, M- and Ashby, C (1972). “The English used by Teachers and pupils”. Final Report to S.S.R.C. Mimeo, Birmingham University.‏

(13) Searl, R (1969). Speech Acts. London. C.U.P.‏

(14) Lyons, J (1968). An Introduction to Theoretical linguistics. London, C.U.P.‏

(15) Tannen, Deborah (1982 P: ix). Analyzing Discourse: Text and Talk (ed). Georgetown University Press Washington, D.C.‏

(16) Bright, W (1982 P: 271-281). “Literature: written and oral”. In Tannen, D (ed). Analyzing Discourse: Text and Talk. Georgetown University Press. Washington D.C.‏

(17) Tannen, D (1982 P: x) Analyzing Discourse: Text and Talk. (ed). Georgetown University Press, Washington D.C.‏

(18) Ibid (1982 P: x).‏

(19) Judson, Horace free land (1980 P: 11). The search for solutions. New York: Holt Rinehart Winston.‏

(20) Becker, Alton (1979 P: 211-243). “Text- building, epistemology and aesthetics in Javanese shadow theatre”. In The imiagination of reality. Edited by A. Becker and A. yengoyan. Norwood, N J: Ablex.‏

(21) Tannen, D (1982 P: xi) Analyzing Discourse: Text and Talk (ed). Georgetown University Press, Washington D.C.‏

‏‏‏‏http://maamri-ilm2010.yoo7.com/t1133-topic

hano.jimi
2012-05-22, 23:58
السلام عليكم انا عندي بحث في مقياس تحليل الخطاب حول المنهج اللساني في تحليل الخطاب ارجو منك الافادة

http://www.ta5atub.com/t934-topic

hano.jimi
2012-05-23, 00:00
السلام عليكم انا عندي بحث في مقياس تحليل الخطاب حول المنهج اللساني في تحليل الخطاب ارجو منك الافادة

المرجعية اللسانية في تحليل الخطاب

بظهور اللسانيات التاريخية في القرن التاسع عشر كانت القواعد العامة تبحث عن ايجاد تفسير للاستعمالات الخاصة للغة وفق قواعد عامة تتأسس حول المنطق . وقد كان اللغويون العرب القداس سباقين الى رسم هذه الاستراتيجية للغة العربية . فتأسس على أيديهم علم أصول النحو مستثمرين المنطق اليوناني وعلم أصول الفقه . غير أن ميلاد اللسانيات التاريخية في أوروبا حدد تصورات جديدة لم تكن متبلورة في السابق ، مثل التغيرات التي تشهدها اللغة فهي ليست رهن الارادة الواعية للبشر وانما ضرورة داخلية . كما أنها طبيعية وتخضع للتنظيم الداخلي للغات .

ومن أبرز معالم اللسانيات التاريخية ظهور مؤلف الألماني في .بوب F-Bopp "نظام التصريف للغة السنسكريتية مقارنة مع اللغات الاغريقية واللاتينية والفارسية والجرمانية " عام 1816. فقد كان إعلانا عن ميلاد النحو المقارن ، رفقة الأخوة شليجل وجريم وشليغر. فسمح بايجاد القرابة بين اللغة السنسكريتية المقدسة للهند القديمة وأغلب اللغات الأوروبية القديمة والحديثة . وأخذت الدراسات اللسانية هذا المنحى حتى مع "النحويين الجدد" في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، الذين تطلعوا الى تجديد النحو المقارن . بحيث دعوا الى تفسير التغيرات الحاصلة داخل اللغة وعدم الوقوف عند وصفها، ورأوا أن الأسباب الوحيدة القابلة للمراجعة هي البحث عن نشاط الفاعلين المتكلمين ، وفضلوا تحديد مسافة لدراسة التغيرات اللغوية . وكما هو واضح فإن طبيعة اللسانيات التاريخية وموضوعاتها لم تسمح بمعالجة موضوع الخطاب معالجة ذات صلة بجوهر اللفة . فالتحليل التعاقبي الذي طبع المنهج التاريخي في الدراسات اللغوية فرض على الباحث السويسري فرديناند دي سوسير . F desoussure أن يؤسس معالم اللسانيات البنيوية ، ويرسم خطابا ابستمولوجيا يتعامل مع نظام اللغة بمنطق علمي جديد لا يخفي أصوله الفلسفية والعلمية (علم الاقتصاد/ علم الاجتماع .. الخ ). وأبرز المقولات اللسانية التي انتهى اليها هي:

1- مقولة التزامن والتعاقب SYMCHAROMIECET DIACHRONIE

2- اللغة والكلام LANGUE ETPAROLE

3- النسقي والاستبدالي SYNTAGMATIQUE ET PARADIGMATIQUE

4- اعتباطية العلامة (الدال والمدلول ).

إن التحليل البنيوي للغة ترك مجالا واسعا وفضاء خصبا لدراسة الخطاب من مستويات عديدة : - المستوى الصوتي

- المستوى التركيبي.

- المستوى الصرفي

- المستوى الدلالي

- المستوى المعجمي

- حتى المستوى البلاغي



وذلك انطلاقا من اطروحات ابستمولوجية لعلم اللغة . والتعيين بينها وبين الكلام الذي يتسم بالتصرف الفردي للمؤسسة الاجتماعية للغة ، فهو نشاط يتسم بالتحول والتغير ويتيح فرصا لتحليله من توجهات علمية عديدة : نفسية ، اجتماعية ، انثروبولوجية .. الخ .

وضعية تحليل الخطاب

إن مصطلح الخطاب يرادف الكلام لدى سوسير، إن مصطلح الخطاب يرادف الكلام لدى سو سير، وبالتالي يعارض اللغة ومن سمات الكلام التعدد والتلون والتنوع ، لهذا فإن اللسانيات لم تر فيه حدة الموضوع التي يمكن للعلم أن يقبل عليها بالدرس والملاحظة .

لقد فرق فرديناند دي سوسير بين اللغة والكلام : "إن اللغة والكلام عندنا ليسا بشي ء واحد، فإنما هي منه بمثابة قسم معين وان كان أساسيا ، والحق يقال ، فهي في الأن نفسه نتاج اجتماعي لملكة الكلام ومجموعة من المواضعات يتبناها الكيان الاجتماعي ليمكن الأفراد من ممارسة هذه الملكة . واذا أخذنا الكلام جملة بدا لنا متعدد الأشكال متباين المقومات موزعا في الآن نفسه ، الى ما هو فردي، والى ما هو اجتماعي... أما اللغة فهي على عكس ذلك ، كل بذاته ومبدأ من مبادي،

التبويب " (11)

ويمكن استنتاج خصائص الخطاب بالمفهوم السوسيري بأنها تتوافر على العنصر الفيزيائي (الموجات الصوتية ) والعنصر الفيزيولوجي (التصويت والسماع ) والعنصر النفسي (الصور اللفظية والمتصورات ) وتنحصر طبيعة دراسته في قسمين :

أولا 0 قسم جوهري يرتكز موضوعه على اللغة ذات الطابع الجماعي المستقل عن الفرد . وهو أقرب الى الدراسات النفسية التي تحلل الخطاب تحليلا نفسيا بحتا.

ثانيا : قسم ثانوي ينحصر موضوعه في الجانب الفردي من الكلام (اللفظ بما في ذلك عملية التصويت ) ويتعلق بالجانب النفسي الفيزيائي. ولكن مهما يكن من فروق بين اللغة والكلام فإنهما متلازمان ومتواصلان وعلى الرغم مما يبدو للوهلة الأولى من أن دي سوسير قد أهمل لسانيات الكلام وأبعدها من صفتها العلمية لافتقارها لعنصر الانسجام والوحدة ، ويرى بعض الباحثين بأن "سوسير لم ينف الكلام ، ولم يبعده من الدراسة اللسانية ، كما قد توهم البعض ، والا لما كان مقبولا حديثه عن لسانيات الكلام ، والمراد بذلك أن الكلام - أي الذات المتكلمة - لا يغيب في الدراسة اللسانية إلا مؤقتا وفقا لمتطلبات منهجية مادام يستحضر ويخصص له حيزا في الدراسة اللسانية . صحيح أنه ليس من صميم الدراسة اللسانية الصارمة لأن دراسته لا تقوم إلا بتدخل عدة علوم ، أي عدة مناهج تختلف من حيث الطبيعة والجوهر مع المنهج اللساني المقترح . لهذا السبب أكد سوسير على ضرورة التمييز بين هذين النوعين من الدراسه "(12).

إن الوقائع الكلامية في واقع الامر لم تحظ بالاهتمام العلمي الكبير من قبل سوسير كما هو الحال بالنسبة للغة ، لهذا فإننا لا نحصل على متصورات منهجية وأسس ابستمولوجية لعلم الخطاب في دروس سوسير ،. وقد أثر ذلك سلبا في الدرس اللساني حيث مال الى التضييق والحصر. وقد دعا بعض علماء اللغة المعا هوين الى تخليص اللسانيات من الجمود والضيق ، والانتقال بها الى مجال الحركة والسعة . وقد دافع نوام تشومسكي عن هذا الاتجاه حين حدد واحدة "من الاشكاليات الاستراتيجية الرئيسية عندما يتساءل عن المدى الذي يحرز هذا التضييق المتعمد كمصدر للتبصر العلمي العميق ، وهل ينتفىر بانتفاشه ثم عن المدى الذي يقلل به هذا التضييق إمكانيات الاكتشافات الهامة"(13).

لكي تحقق اللسانيات استكشافات جديدة في مجال علم "تحليل الخطاب" ينبغي أن تفك عزلتها بالتفاعل مع حقول العلوم الانسانية . ولا تبقى حبيسة زاوية ضيقة ومحدودة ، وهذا الطموح يسمح بإبراز قضايا كثيرة تتعلق بالاشكالية اللسانية وموقع تحليل الخطاب ، وسيفني ال إثارة أسئلة جوهرية ذات صلة بنظرية النص ونظرية القراءة ، والشروط التي تحيط بفضاء الخطاب منها ما هو معرفي ومنها ما يتصل بالسوسيو تاريخي عندما أشار دي سوسير الى السيميولوجية ، ذلك العلم الذي لم يكن سوى تصور أتاح إمكانات دمج اللسانيات في منظومة العلوم الانسانية واحتكاكها بالعلوم الأخرى. وهكذا فإن اللغة بالمفهوم السيميولوجي أضحت مجموعة من العلامات وأن الظاهرة اللغوية هي ظاهرة سيميائية ستكون مادة خصبة للمنهج السيميائي في تحليله للخطاب مع تجاوز الثنائية السوسيرية (اللغة الكلام ) مع التركيز على اهتمام السيميائي بالاجتماعي ، وحينئذ سيصير الكلام بوصفه انجازا فرديا غير زي أهمية في مجال البحوث السيميائية .. وقبل هذا فإن التحليل البنيوي استفاد من المنهجية اللسانية فصار تحليل بنية النصوص في ذاتها ولذاتها، وذلك بفضل المقولة التزامنية في دراسة اللغة .

يثني لويس يامسليف L. Hjelmslev على جهود دي سوسير ويعده المؤسس الأول للسانيات البنيوية ، على الرغم مما يبدو من اخلاصه العلمي لدى سو سير، إلا أن توجهاته العلمية واهتمامه بالمنطق الرياض ومعر فته الواسعة باللغات القديمة والحديثة ، مكنته من صياغة لسانيات موسومة بالروح الرياضية فكانت منظوميته Glossématique إضافة نوعية للدراسات اللسانية المعاصرة . فاللغة لا يمكن - في نظره . فصلها عن الانسان ، فهي الأداة التي بفضلها يمكن صياغة مشاعره وانفعالاته وجهوده وارادته وحالاته ، فبها يمكن أن يؤثر ويتأثر(14). وتتركز اهتمامات الألسنية حول مسالة البنيه (15)، لهذا يتجاوز المستوى الفونولوجي ليهتم بمشكلات التعبير ووحدات المحتوى. فاللغة هي قبل كل شي ء شكل وهي في أن واحد تعبير ومحتوى . وقد استطاع يا سليف تأسيس حلقة كوبنهاجن وتشكيل فرق للعسل ، وتكوين نظرية prolegomenes لمدة عشر سنوات من البحث العلمي المبني على النظرة التجريبية القائمة على الملاحظة والاختيار. فالدرس اللساني يتسم في رأيه بالانسجام والشمول والبساطة ولهذا يرى أن النظرية اللغوية انظرية استنباطية تشتمل على مبدأ الكلية Totalite فهي قابلة للتطبيق على جميع اللغات الانسانية .

إن يامسليف يحدثنا عن مبدأ التحليل وصيفه ونلفي حديثا عن النص في كتاباته ولا نجد تصورا علميا واضح المعالم عن الخطاب ، باستثناء حديثه عن محتوياته السيميائية وعن اللغة الايحائية .

حتى اللسانيات الوظيفية التي تراهن على مفهوم التواصل بوصفه أهم الوظائف الأساسية للغة وارتباط التطور اللغوي بمبدأ الاقتصاد. لم تعالج موضوع الخطاب . وهكذا بدا وكأنه ليس من صميم الاشكالية اللسانية . وان كانت المدارس اللسانية تعالج قضايا جوهرية ذات صلة بتحليل الخطاب . فنجد اندريه مارتيني يتحدث عن التحليل التركيبي للمدونة أو المتن على أنه مجموعة علاقات الترابط ، في الفصل الرابع من كتاب "عناصر اللسانيات العامه " الذي خصصه للوحدات الدالة نجد تحليلا للملفوظات ولكن انطلاقا من مفهوم التواصل للغة ، فهناك مقاربات لتحليل مستويات الخطاب ، دون الحديث عن ماهيته ويمكن أن نخلص الى نتيجة أن موضوع الخطاب وجد فراغا كبيرا في أطروحات بعض المدارس اللسانية الحديثة . على الرغم من أنه أصبح حقيقة فرضت استعمالها في حقل علم المصطلحات وأصبحت متداولة في أدبيات العلوم الانسانية ، حتى لازمت بعضا منها. فنجد

حديثا شائعا لدى العامة عن الخطاب السياسي . وتحولاته وخصائصه ، وأصبح بديلا لمفهوم الخطبة والخطابة في التراث الاغريقي والتراث العربي الاسلامي.

إن إميل بنفيست على E . Benveniste . يعالج مشكل الخطاب معالجة لسانية فالجملة بالنسبة اليه وحدة لسانية لا تؤلف صنفا شكليا من الوحدات المتعارضة بينها، مثل تعارض القونيمات الفونيمات أو الفونيمات مع المورفيمات ،أو المفردات مع المفردات .

هناك طرح منهجي مهم جدا يشير اليه جان ديبوا Jean dubois عندما يقول "مع الجملة نترك إطار اللغة بوصفها أداة للتواصل . في هذا المجال تتوقف الجملة أن تكون موضوعا... وتصير وحدة فالجملة هي وحدة الخطاب "(17).

يركز إميل بنفيسة على قيمة عملية التلفظ التي لم تنل اهتمام اللغويين القدامى، فقد كان ينظر اليها بوصفها موضوعا لا يندرج في نقاط الدراسة اللسانية . ولكنها أضحت مادة جديرة بالاهتمام نظرا لأنها تنقل اللغة من سكونيتها الى حركية الاستعمال الفردي (الكلام والخطاب )، إن الجهاز الشكلاني للتلفظ عنصر من عناصر اللغة التي تشكل ماهية الخطاب . فتحديد العلاقة بين الباث والمتلقي، تسمح للفاعل المتلفظ أن يجد منزلة في الخطاب ، وقد يجد أيضا الفلاسفة ضألتهم في البحث عن الذاتية التي تتجل في حرية كلام الفاعل المتلفظ الفردية . إن بنفيسة يراهن على مركز الفاعل المتلفظ في الخطاب ، وهذا لا يعني تطابق الذاتية المغلقة مع الجهاز الشكلاني لعملية التلفظ ، فهو بذلك يكون قد أسهم في إدخال عالم الخطاب الى اللسانيات ، ويعد من الموضوعات الجديدة في حقل دراسات اللسانيات المعاصرة ، التي ما فتشت تعرف استكشافات علمية ، وصعوبات منهجية ، وهكذا تم توسيع نطاق موضوع اللسانيات ولاسيما عملية التلفظ وصلتها بالخطاب الذي حفز الدراسات على البحث عن مناهج التحليل . إن ربط تصور الملفوظ بالخطاب كان يقتضي وضع قواعد للتسلسل وللمسار الذي يتوافر على قابلية التعبير بالكلام ، غير أنه ينبغي الاشارة الى أن الملفوظ وحده لا يحدد الخطاب إلا إذا أضيفت اليه وضعية الاتصال .

http://www.startimes.com/f.aspx?t=25279478

hano.jimi
2012-05-23, 00:04
السلام عليكم انا عندي بحث في مقياس تحليل الخطاب حول المنهج اللساني في تحليل الخطاب ارجو منك الافادة

http://www.ouargla-univ.dz/pagesweb/PressUniversitaire/doc/06%20El%20Athar/TSP01/02/TSP0106.pdf

hano.jimi
2012-05-23, 00:14
انا في حاجة الى مقال فلسفي حول: حياة مالك بن نبي

شكراااا

أضواء على حياة المفكر الجزائري العالمي مالك بن نبي


ابراهيم النويري
09/02/2009
قراءات: 2855
المفكر الجزائري العالمي الكبير الأستاذ مالك بن نبي ـ رحمه الله ـ نسق فريد بين جلّ المفكرين .. أو قل مدرسة متميزة لها بصماتها وخصوصياتها في فهم الأفكار وهندستها وتوظيفها في مجال البناء الحضاري ، ومعالجة قضايا الإنسان المسلم المعاصر ، خلال هذه الانعطافة التاريخية التي يعيشها ، والتي يميزها ـ أظهر ما يميزها ـ فقدان الفعالية والدور الحضاري لهذا الإنسان المسلم في الحياة المعاصرة ، وإن كان بن نبي يعتبر أن هذه الأزمة حصلت للإنسان المسلم منذ انتقال الشعلة الحضارية للإنسان الغربي ، وذلك منذ أفول دولة أو عصر الموحدين.



محطات في حياة مالك بن نبي :

ولد مالك بن نبي سنة 1905م بقسنطينة ، وكان والده يشغل منصباً بسيطاً لدى الإدارة الحكومية الإستعمارية الفرنسية بمدينة تبسة ، وهي المدينة التي أصبحت مقر الأسرة ، ومهد نشأة وترعرع بن نبي ، كانت أمه تشتغل بالخياطة قصد المساهمة في رفع المستوى المعيشي والاقتصادي للأسرة ، فقد كانت غالبية الأَُسَر الجزائرية في تلك الفترة الزمنية تعاني شظف العيش إلى جانب البؤس والحرمان ، جراء ما فرضته سلطات الاحتلال على الأهالي والسكان من إجراءات ومعاملات قاسية ؛ أُدخِل مالك بن نبي " الكُتّاب " لتعلّم وحفظ القرآن الكريم ومباديء الحساب واللغة العربية ، غير أنه ما لبث إلاّ قليلا حتى انتظم في المدرسة الفرنسية ، لكنه ظل يتردد باستمرار على الكتّاب ، وكذلك على المسجد العتيق ، وحضور أوقات الصلاة.

لوحظ على بن نبي ( الطفل ) ميل طافح ، بل ولع ظاهر ، إزاء حب التعلم والتعلق بالقراءة ، حتى أنه كان يتلقى دروسا إضافية ( تكوين داعم أو خاص ) في النحو والصرف والبلاغة والثقافة العربية ، على يد شيخ يدعى " عبد المجيد " كما كان حريصا على الاستفادة من الدروس والحلقات العلمية التي تدار في المساجد.

يقول الدكتور علي القريشي يصف هذه المرحلة في حياة بن نبي : " لقد أخذت آفاق ابن نبي تتسع في هذه المرحلة سواء عن طريق قراءاته الكثيرة أو مشاهداته الشخصية ، خاصة أن متابعته للصحف كانت تزيد من وعيه بتمزقات الواقع الاجتماعي. أما مشاعره الانتمائية فكانت تتجه نحو رجل الاصلاح المعروف الشيخ عبد الحميد بن باديس ، خاصة وقد زُرع هذا الميل في نفسه منذ كان صغيراً وهو يراه يقف في الشارع يحدّث الناس ، كما تميز سلوكه في هذه المرحلة بالميل الى الصمت ، وإيثار الوحدة على الاجتماع ، لكن إحساسه بآلام الواقع الذي فرضته الظروف الاستعمارية كان كبيراً ، لذا حين نشبت ثورة الريف اندفع يشارك رفاقه كتابةَ وإلصاقَ النداءات والبيانات المناوئة للمستعمِر المحتل . "



سفره إلى فرنسا :

في شهر سبتمبر1930م نزل مالك بن نبي بمحطة ليون بباريس ، وكان أول عمل قام به هو التسجيل بمعهد " الدراسات الشرقية " غير أنه لم يُوفّق في الانتساب لهذا المعهد. وقد حزّ ذلك كثيراَ في نفسه ، لسبب بسيط وموضوعي بتمثل في كون دواعي ذلك الرفض لا يخضع لأي معيار من المعايير التي سبق وأعلنها معهد الدراسات الشرقية ، وعن هذه الحادثة يقول بن نبي " لم يتم قبولي بالمعهد ،لأن الإنتساب للمعهد بالنسبة لمسلم جزائري لا يخضع لمقياس علمي ، وإنما لمقياس سياسي ".. لكن بن نبي وُفّق في الدخول الى " مدرسة اللاسلكي " لدراسة الهندسة الكهربائية ، وفي الحي اللاتيني الذي كان يقيم به العرب والمغاربة خاصة ، كان بن نبي يجدّ في نشر الوعي الصحيح ، لاسيما فيما يتعلق بالاصلاح والبناء الحضاري والوحدة المغاربية ـ من منطلق دعوة الشمال الإفريقي للتكتل ضد الاستعمار ـ بل والوحدة الإسلامية الشاملة ، التي وجد بن نبي فيما بعد في صيغة استراتيجيا " دول عدم الإنحياز " تمهيداً لها أو تحقيقاً جزئياً ومرحلياً لبعض أهدافها ، لكن من منظور استراتيجي آني ، كما يتضح ذلك على الأقل في كتابين للأستاذ بن نبي ، الكتاب الأول " الفكرة الإفريقية الآسيوية " والثاني " فكرة كومنولث إسلامي " .

في فرنسا أيضا أتيح له التعرف على العديد من الزعماء والفلاسفة والمفكرين ، كما توطدت صلته ببعض رموز الاصلاح والدعوة والعلم ، كان أبرزهم الشيخ الدكتور محمد عبدالله دراز ، الذي أنجز أطروحة جامعية في السوربون ، بعنوان " دستور الأخلاق في القرآن " وهي مطبوعة في كتاب ضخم . كما قابل في سنة 1936م الوفد الجزائري الذي ذهب إلى باريس ليطالب السلطات الفرنسية بالمشاركة البرلمانية ، وكان على رأس هذا الوفد الشيخان المصلحان عبد الحميد بن باديس والبشير الإبراهيمي.

ولم تنحصر جهود بن نبي التربوية والاصلاحية والفكرية على منطقة باريس لوحدها ، بل كثيراً ما كان يسعى لتوسيع دائرة تلك الجهود ، منها على سبيل المثال ، إقدامه على فتح مدرسة في الجنوب الفرنسي لمحو الأمية وتعليم العمال الجزائريين المغتربين؛ واعتراض السلطات الفرنسية على ذلك ، لكن بحجج واهية مفضوحة. يقول عنها بن نبي " وفي سنة 1938م أسست بمدينة مرسيليا مدرسة للأميين في سن متقدم من بين إخواننا العمال المشتغلين بفرنسا ، فدعتني الإدارة المختصة ومنعتني من أواصل التدريس في هذا المعهد البسيط بدعوى أنه ليس لديّ المؤهلات !! "



رحلته إلى مصر :

التعرف على الشرق العربي والإسلامي كان أملا يراود مالك بن نبي منذ مراحل وعيه الأولى ، فهو يذكر بأنه ـ منذ صباه وشبابه المبكر ـ نوى السفر والتعرف على بعض الأقطار والمدائن الإسلامية ، مثل : جدة ( السعودية ) وتومبكتو ( مالي ) ـ وهي مدينة لعبت دوراً حيوياً في نشر الإسلام في إفريقيا ما وراء الصحراء ـ وأفغانستان وباكستان وأندونيسيا ومصر ..الخ.

خلال سنة 1956م سافر بن نبي إلى مصر ، حيث أتيح له التعرف عن قرب على زعمائها السياسيين والمصلحين ، ويبدو أن بعض دوائر الجهات الرسمية أدركت أهمية طروحاته الفكرية فراحت تتقرب منه ، وتتفاعل مع نشاطه الفكري والسياسي ، كما تمكن أيضا من التعاون مع بعض قادة ثورة التحرير الجزائرية ممن كانوا يقدمون إسهاماتهم النضالية من القاهرة ، وتعدّ مرحلة بن نبي القاهرية من أخصب مراحل حياته ، فخلالها أنجز العديد من الدراسات الفكرية مثل " شروط النهضة " و" مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي " .. غير أن ما ميز هذه المرحلة هو ترجمة بعض مؤلفاته إلى اللغة العربية ، لأنه يكتب أساساً باللغة الفرنسية التي يجيدها أكثر من أي لغة أخرى ، وذلك بفضل بعض تلاميذه ومريدي فكره ، لذلك ينبغي أن نذكر ـ من باب الأمانة التاريخية العلمية ـ أن المشارقة هم مكتشفو القيمة المنهجية والبنائية لفكر بن نبي ، ومن أبرز هؤلاء المريدين الذين أصبحوا فيما بعد من رموز الاصلاح والعلم والتغيير في أقطارهم ، نذكر المؤرخ علي الغتيت ( من مصر ) و المحامي الشهير عمر كامل مسقاوي ( من لبنان ) و المفكر واللغوي الدكتور عبد الصبور شاهين ( من مصر أيضا ) والأديب الدكتور عبد السلام الهراس ( من المغرب ) ورشيد بن عيسى ( من الجزائر )... الخ.

وفي هذه المرحلة أيضا التقى بن نبي بالعديد من القادة والزعماء ممن عُرف عنهم النضال والتصدي للإستعمار والعمل من أجل تحقيق الاستقلال والكرامة للإنسان والأوطان ، كان منهم الزعيم الصيني شو آن لاي ( chou en lai ) ، والزعيم الهندي جواهرلال نهرو ( nehru ) والزعيم المصري جمال عبد الناصر .. وغيرهم .

ولايجوز أن ننسى ـ ونحن نتحدث عن مرحلة بن نبي المصرية ـ إدارته للعديد من المناقشات والسجالات الفكرية ، مع أبرز مفكري وعلماء مصر ، أمثال الشيخ محمد أبو زهرة ، والدكتورمحمد عبد الله دراز ، والكاتب الإسلامي الشهيرالشهيد سيد قطب ، وما تزال النخبة الثقافية في مصر تتذكر هذه المرحلة ، وتكتب عنها العديد من الصفحات ، كمناظرة بن نبي وسيد قطب حول مفهوم الحضارة والمدنية ، وكذا تأثير فكر بن نبي في العديد من أصحاب الأقلام الذين كانوا ينتبذون بفكرهم جهة اليسار أو يعيشون حالة من الشك والاضطراب المنهجي والمفاهيمي ، ومن أشهر هؤلاء الكتاب ، الطبيب المفكر" مصطفى محمود " . فلا غرو أن نجد الدكتور عبد الحليم عويس يقول عن هذه القضية : " أصرح بأن الفكر الذي يمكن أن يُعزى إليه قيادة مصطفى محمود إلى الإسلام هو فكر أستاذنا مالك بن نبي.. فمالك بن نبي ـ ذلك المفكر الإسلامي الجزائري الكبير ـ قد تمكن من خلال كتبه الرائدة العظيمة : شروط النهضة ، الظاهرة القرآنية ، مشكلة الثقافة ، في مهب المعركة ، وغيرها ، قد تمكن من تكوين جيل من المثقفين الإسلاميين ولاسيما في مصر والجزائر.. " ( من كتابه : العقل المسلم في مرحلة الصراع الفكري . ص 106 ) ... وقد سمعت شخصياً من الشيخ الغزالي ـ الذي تعرف على بن نبي في القاهرة في لقاء خاص ببيت المؤرخ علي الغتيت ـ شهادته في بن نبي ، وهي شهادة تنحو منحى ما ذكره الدكتور عويس .



المرحلة الأخيرة من حياة بن نبي :

في سنة 1963م عاد الأستاذ مالك بن نبي إلى الجزائر ، بعد عدة سنوات قضاها في مصر والمشرق العربي ، حيث تقلد مناصب كثيرة منها : مستشار التعليم العالي ، ومدير جامعة الجزائر ، و وزير التعليم العالي ، غير أنه ولظروف أحاطت به ، استقال سنة 1967م ، ليتفرغ تفرغا كاملا للعمل الفكري ، وتنظيم الندوات ، وإلقاء المحاضرات ، كما اهتدى إلى تأسيس ملتقى الفكر الإسلامي ، الذي كان يُعقد أسبوعيا في بيته ، وكان يؤمه كثير من الشباب من الجزائر والبلاد العربية وأوروبا ؛ وقد تبنت السلطات الجزائرية في ذلك الوقت ، فكرة هذا الملتقى ، فأصبح يُعقد سنوياً ، وقد اشتهرت به الجزائر ، إذ كان تظاهرة فكرية ثقافية فريدة من نوعها ، حتى أصبحت الرحال تُشد إليه ، لنوعية المحاضرات التي تلقى في رحابه ومستوى العلماء والمفكرين والإعلاميين الذين يحضرون أشغاله . وظل كذلك حتى أقبلت السنوات العجاف ، ودخلت الجزائر في مفازة من الفوضى ، بسبب فتنة سياسية بغيضة مؤلمة ، فتوقف هذا الملتقى العظيم الذي كان بحق جامعة إسلامية فكرية متنقلة .

ظل بن نبي دؤوباً في عمله الفكري ، وتأليف الكتب القيمة ، كما بدأ يجدّ في تعلم اللغة العربية ، ويستدرك على نزوع قديم في نفسه ، حتى أتقنها ، فكان أول كتاب ألفه باللغة العربية هو كتاب " الصراع الفكري في البلاد المستعمَرة " ، كما أكمل مذكراته " شاهد القرن " أيضا باللغة العربية ، ونحن لانستبعد أن يكون بن نبي ، قد كتب العديد من مؤلفاته المفقودة بلغة الضاد.. ومنذ حلول العام الميلادي 1973 بدأ يشعر بإرهاق عام يسري في أوصاله ، وما يكاد يختفي حتى يعود من جديد ، وفي يوم 31 أكتوبر 1973 أسلم الروح الطاهرة لبارئها الكريم ، فحزنت الجزائر على فقده و ودعته الجماهير إلى مثواه الأخير.. رحمه الله وطيّب ثراه وجعل الجنة مثوه... لكن أفكاره البديعة ، التي تشبه في عمقها وترتيبها ، نظام المعادلات الرياضية ، استمر إشعاعها وتأثيرها ، حتى اليهود تفطنوا لأفكار بن نبي ، حيث أُنجزت حوله أطروحات جامعية ، نوقشت في بعض جامعات " إسرائيل " !! وربما جاز لي القول بأن المثقفين الجزائريين هم أقل الجميع اهتماما بأفكار هذا الرجل العبقري الذي لانكاد نعثر له على نظير من بين مفكري الأمة الإسلامية.. وصدق العرب القدماء الذين كانوا يقولون ( أزهد الناس في العالِم أهلُه وجيرانُه !! ).



آثار مالك بن نبي الفكرية :

خلّف بن نبي تراثاً فكرياً ، أعتُبر فريداً ومتميزاً في مجال تصوير الأزمة الحضارية لدى المسلمين ، وتجسيد الأوهاق والعقابيل التي تعوق المجتمع الإسلامي المعاصر ، وتحول دون إقلاعه الحضاري المرتقب ، واستئناف دوره الرسالي في الشهود الحضاري ، ذلك الدور العظيم الذي توقف ، وفقد جميع عناصره المشعة ، بل ضمرت فعاليته ، حتى على مستوى الذات منذ انقضاء عهد الموحدين . وتراث بن نبي الفكري قسمان. يتمثل القسم الأول في المؤلفات المطبوعة المشهورة ، بينما يتمثل القسم الثاني في المؤلفات التي ما تزال مفقودة إلى يومنا هذا.

أ ـ المؤلفات المطبوعة :

1ـ الظاهرة القرآنية

2ـ شروط النهضة

3ـ حديث في البناء الجديد

4ـ الإسلام والديموقراطية ( يوجد ضمن كتاب تأملات في طبعته الجديدة )

5ـ مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي

6ـ مذكرات شاهد القرن ( الطفل + الطالب )

7ـ ميلاد مجتمع

8ـ أثر المستشرقين في الفكر الإسلامي الحديث

9 ـ المسلم في عالم الاقتصاد

10ـ فكرة كومنولث إسلامي

11 ـ في مهب المعركة

12 ـ مشكلة الثقافة

13ـ بين الرشاد والتيه

14 ـ تأملات

15 ـ لبيك ( وهي الرواية الوحيدة التي كتبها بن نبي ولم تترجم للعربية بعدُ )

16 ـ وجهة العالم الإسلامي ( هذا الكتاب نُشر بعنوان: نداء الإسلام ، كما نُشر بعنوان : مستقبل الإسلام ، أي أن له ثلاث ترجمات على الأقل )

17 ـ النجدة : الشعب الجزائري يُباد ( وهو رسالة صغيرة كتبها في القاهرة ، مساهمة منه في كشف جرائم الإبادة التي تعرض لها الشعب الجزائري على يد الاحتلال الفرنسي )

18 ـ دور المسلم ورسالته في الثلث الأخير من القرن العشرين

19 ـ الفكرة الإفريقية الآسيوية

20 ـ الصراع الفكري في البلاد المستعمَرة

ب ـ المؤلفات المفقودة :

21 ـ دولة مجتمع إسلامي

22 ـ العفن أو( الغسيل ) ( هو الجزء الثالث من مذكرات شاهد القرن )

23 ـ خطاب مفتوح لخروتشوف

24 ـ نموذج المنهج الثوري

25 ـ المشكلة اليهودية

26 ـ اليهودية أم النصرانية

27 ـ دراسة حول النصرانية

28 ـ العلاقات الاجتماعية وأثر الدين فيها

29 ـ مجالس دمشق ( وهي مجموعة من المحاضرات والمسامرات الفكرية قدمها في دمشق )

30 ـ مجالس تفكير ( مجموعة من الدروس والتحليلات الفكرية أدارها في بيته قبل وفاته )



شهادات في مالك بن نبي :

لو أردنا جمع ما قيل في بن نبي من آراء وشهادات وانطباعات ، حول شخصه وفكره ، لتوفرنا على مادة قمينة بأن تضمها دفتا كتاب ، لكن حسبنا في هذا المقال ، هذه الشهادات المقتضبة ، المتضمنة لدلالات عميقة ، ربما هي جانب آخر ، أو آلية تسهم في عملية الكشف عن ذخائر فكر وإبداع هذا المفكر ـ المدرسة.

ـ قال عنه تلميذه وصديقه المحامي عمر كامل مسقاوي : " الأستاذ مالك يطرح الإسلام كملهم لقيمنا ، قادر على استعادة دور الإنسان المسلم.. وهو يرى أن الإسلام لا يُقدّم للعالم ككتاب ، وإنما كواقع اجتماعي يسهم بشخصيته في بناء مصير الإنسانية "

ـ أما المصلح الدكتور يوسف السباعي فقد قال : " الأستاذ مالك جزائري ، مجاهد ، يتميز في جميع مؤلفاته بعمق التفكير ، ومنطقيته ، و واقعيته، وقوة أسلوبه في الدفاع عن الأفكار التي يتبناها.. وقد استطاع الأستاذ مالك بأسلوبه الذي تفرد به ، وثقافته الغربية الواسعة ، مع ثقافته العربية الإسلامية ، أن يوجه إليه أنظار جيل من شبابنا المثقف الذي يتوق إلى الاصلاح مع احتفاظه بقوة العقيدة وسلامة التفكير.. حتى لقد غدا قطاع عريض من شباب الجيل الحاضر يرى في الأستاذ بن نبي رائده الفكري ، البعيد النظر ، القوي الإيمان ، المناضل بقلمه في سبيل الله والإسلام "

ـ وقال عنه الشيخ الأستاذ محمد المبارك : " لعل قراء الأستاذ مالك لا يعرفون أنه مهندس كهربائي تخرج في كبريات المعاهد الهندسية العالية في فرنسا ، وسلخ من حياته أكثر من ثلاثين سنة عاشها في أوروبا ، وكانت هذه السنون الطويلة بالنسبة إلى رجل مثقف عميق الثقافة سبباً في إظهار ذاتيته وإيقاظ الشعور في نفسه وفكره : إنه عربي مسلم ، ليس هو من المجتمع الأوروبي الذي عاش فيه بجسمه في شيء ، وكان تعمقه في الثقافة الأوروبية سبباً في تحرره من نفوذها.. "

ـ ويقول عنه الباحث العراقي الدكتور علي القريشي : " إن الدارس لفكر بن نبي سيكتشف أنه ـ دون معاصريه من المفكرين المسلمين ـ قد أولى اهتماماً أساسياً وعميقاً للإنسان المسلم ، بصفته تكويناً شخصياً و واقعاً اجتماعياً ، متابعاً في ذلك علله ونقائضه ، ومحللاً أبعاد الظواهر والمشكلات الاجتماعية التي تحيط به. ومقترحا ً الحلول في إطار من الرؤى المستقبلية المتفائلة.. وإجمالاً كان بن نبي في كل فكره مدرسة وحده .. فهو أول من كتب ـ في العالمين العربي والإسلامي ـ عما يسمى اليوم بالتنمية ، وأول من تناول بشكل منهجي مستقل مشكلة التراث والمعاصرة ، فضلا عن كونه من القلائل الذين حرصوا على تأكيد أن ثمة طريقاً ثالثاً للنهضة غير الطريقين الرأسمالي والاشتراكي ، وقد كان له في كل ذلك أطروحاته وأفكاره التحليلية والتشخيصية المميزة .. "

* فهذا غيض من فيض عن عَلَم من أعلام نهضتنا المعاصرة ، لكنه جهد مقل ، لا يغني بحال عن العودة المباشرة لقراءته وتأمله وإعادة اكتشافه واستشرافه في ضوء الأحداث والمستجدات التي تكتنف حياتنا المعاصرة.



دراسات وأعمال حول فكر بن نبي :

كُتبت وأُنجزت حول مشروع الأستاذ بن نبي الفكري العديد من الدراسات والأعمال والأطروحات الجامعية ، حتى من قبل بعض اليهود كما أشرنا سابقا ، غير أن كوكبة كبيرة من العلماء والمفكرين المشتغلين بشؤون الأمة وبقضايا التغيير بشتى أبعاده ما تزال تصر على أن جوهر فكر بن نبي ، ليس كمسائل مجزأة ، وإنما كنسق أو منظومة متكاملة ، ما يزال لم يُكشف عن حقيقته حتى هذا الوقت ، ناهيك عن كيفيات وأساليب استثماره عملياً في عملية البناء الحضاري والتنمية والأسلمة والاصلاح التربوي والعلمي ... ومع ذلك يمكن الإشارة إلى أهم وأعمق الدراسات التي تناولت بعض جوانب مشروع بن نبي الفكري فيما يأتي :

ـ التغيير الاجتماعي عند مالك بن نبي ـ للدكتور علي القريشي.

ـ فلسفة الحضارة عند مالك بن نبي ـ للدكتور سليمان الخطيب.

ـ مالك بن نبي مفكراً إصلاحياً ـ للدكتور أسعد السحمراني .

ـ مفهوم الحضارة عند مالك بن نبي وأرنولد توينبي ـ للأستاذة آمنة بن تشيكو.

ـ موقع المسألة الثقافية من استراتيجية التجديد الحضاري عند مالك بن نبي ـ للأستاذ الدكتور الطيب برغوث.

ـ نقد مالك بن نبي للفكر السياسي الغربي الحديث ـ للدكتور يوسف حسين.

ـ حول فكر مالك بن نبي ـ للأستاذ المحامي اللبناني المشهور عمر كامل مسقاوي.

ـ مالك بن نبي : حياته وفكره ـ للباحث الدكتور عبدالله العويسي.

ـ مكانة الأفكار في الفلسفة الاجتماعية عند مالك بن نبي ـ للدكتور حمودة سعيدي.

ـ مالك بن نبي والاتجاه الحضاري في الحركة الوطنية الجزائرية ـ للدكتور محمد العربي معريش



ابراهيم النويري
أضواء على حياة المفكر الجزائري العالمي مالك بن نبي


ابراهيم النويري
09/02/2009
قراءات: 2855
المفكر الجزائري العالمي الكبير الأستاذ مالك بن نبي ـ رحمه الله ـ نسق فريد بين جلّ المفكرين .. أو قل مدرسة متميزة لها بصماتها وخصوصياتها في فهم الأفكار وهندستها وتوظيفها في مجال البناء الحضاري ، ومعالجة قضايا الإنسان المسلم المعاصر ، خلال هذه الانعطافة التاريخية التي يعيشها ، والتي يميزها ـ أظهر ما يميزها ـ فقدان الفعالية والدور الحضاري لهذا الإنسان المسلم في الحياة المعاصرة ، وإن كان بن نبي يعتبر أن هذه الأزمة حصلت للإنسان المسلم منذ انتقال الشعلة الحضارية للإنسان الغربي ، وذلك منذ أفول دولة أو عصر الموحدين.



محطات في حياة مالك بن نبي :

ولد مالك بن نبي سنة 1905م بقسنطينة ، وكان والده يشغل منصباً بسيطاً لدى الإدارة الحكومية الإستعمارية الفرنسية بمدينة تبسة ، وهي المدينة التي أصبحت مقر الأسرة ، ومهد نشأة وترعرع بن نبي ، كانت أمه تشتغل بالخياطة قصد المساهمة في رفع المستوى المعيشي والاقتصادي للأسرة ، فقد كانت غالبية الأَُسَر الجزائرية في تلك الفترة الزمنية تعاني شظف العيش إلى جانب البؤس والحرمان ، جراء ما فرضته سلطات الاحتلال على الأهالي والسكان من إجراءات ومعاملات قاسية ؛ أُدخِل مالك بن نبي " الكُتّاب " لتعلّم وحفظ القرآن الكريم ومباديء الحساب واللغة العربية ، غير أنه ما لبث إلاّ قليلا حتى انتظم في المدرسة الفرنسية ، لكنه ظل يتردد باستمرار على الكتّاب ، وكذلك على المسجد العتيق ، وحضور أوقات الصلاة.

لوحظ على بن نبي ( الطفل ) ميل طافح ، بل ولع ظاهر ، إزاء حب التعلم والتعلق بالقراءة ، حتى أنه كان يتلقى دروسا إضافية ( تكوين داعم أو خاص ) في النحو والصرف والبلاغة والثقافة العربية ، على يد شيخ يدعى " عبد المجيد " كما كان حريصا على الاستفادة من الدروس والحلقات العلمية التي تدار في المساجد.

يقول الدكتور علي القريشي يصف هذه المرحلة في حياة بن نبي : " لقد أخذت آفاق ابن نبي تتسع في هذه المرحلة سواء عن طريق قراءاته الكثيرة أو مشاهداته الشخصية ، خاصة أن متابعته للصحف كانت تزيد من وعيه بتمزقات الواقع الاجتماعي. أما مشاعره الانتمائية فكانت تتجه نحو رجل الاصلاح المعروف الشيخ عبد الحميد بن باديس ، خاصة وقد زُرع هذا الميل في نفسه منذ كان صغيراً وهو يراه يقف في الشارع يحدّث الناس ، كما تميز سلوكه في هذه المرحلة بالميل الى الصمت ، وإيثار الوحدة على الاجتماع ، لكن إحساسه بآلام الواقع الذي فرضته الظروف الاستعمارية كان كبيراً ، لذا حين نشبت ثورة الريف اندفع يشارك رفاقه كتابةَ وإلصاقَ النداءات والبيانات المناوئة للمستعمِر المحتل . "



سفره إلى فرنسا :

في شهر سبتمبر1930م نزل مالك بن نبي بمحطة ليون بباريس ، وكان أول عمل قام به هو التسجيل بمعهد " الدراسات الشرقية " غير أنه لم يُوفّق في الانتساب لهذا المعهد. وقد حزّ ذلك كثيراَ في نفسه ، لسبب بسيط وموضوعي بتمثل في كون دواعي ذلك الرفض لا يخضع لأي معيار من المعايير التي سبق وأعلنها معهد الدراسات الشرقية ، وعن هذه الحادثة يقول بن نبي " لم يتم قبولي بالمعهد ،لأن الإنتساب للمعهد بالنسبة لمسلم جزائري لا يخضع لمقياس علمي ، وإنما لمقياس سياسي ".. لكن بن نبي وُفّق في الدخول الى " مدرسة اللاسلكي " لدراسة الهندسة الكهربائية ، وفي الحي اللاتيني الذي كان يقيم به العرب والمغاربة خاصة ، كان بن نبي يجدّ في نشر الوعي الصحيح ، لاسيما فيما يتعلق بالاصلاح والبناء الحضاري والوحدة المغاربية ـ من منطلق دعوة الشمال الإفريقي للتكتل ضد الاستعمار ـ بل والوحدة الإسلامية الشاملة ، التي وجد بن نبي فيما بعد في صيغة استراتيجيا " دول عدم الإنحياز " تمهيداً لها أو تحقيقاً جزئياً ومرحلياً لبعض أهدافها ، لكن من منظور استراتيجي آني ، كما يتضح ذلك على الأقل في كتابين للأستاذ بن نبي ، الكتاب الأول " الفكرة الإفريقية الآسيوية " والثاني " فكرة كومنولث إسلامي " .

في فرنسا أيضا أتيح له التعرف على العديد من الزعماء والفلاسفة والمفكرين ، كما توطدت صلته ببعض رموز الاصلاح والدعوة والعلم ، كان أبرزهم الشيخ الدكتور محمد عبدالله دراز ، الذي أنجز أطروحة جامعية في السوربون ، بعنوان " دستور الأخلاق في القرآن " وهي مطبوعة في كتاب ضخم . كما قابل في سنة 1936م الوفد الجزائري الذي ذهب إلى باريس ليطالب السلطات الفرنسية بالمشاركة البرلمانية ، وكان على رأس هذا الوفد الشيخان المصلحان عبد الحميد بن باديس والبشير الإبراهيمي.

ولم تنحصر جهود بن نبي التربوية والاصلاحية والفكرية على منطقة باريس لوحدها ، بل كثيراً ما كان يسعى لتوسيع دائرة تلك الجهود ، منها على سبيل المثال ، إقدامه على فتح مدرسة في الجنوب الفرنسي لمحو الأمية وتعليم العمال الجزائريين المغتربين؛ واعتراض السلطات الفرنسية على ذلك ، لكن بحجج واهية مفضوحة. يقول عنها بن نبي " وفي سنة 1938م أسست بمدينة مرسيليا مدرسة للأميين في سن متقدم من بين إخواننا العمال المشتغلين بفرنسا ، فدعتني الإدارة المختصة ومنعتني من أواصل التدريس في هذا المعهد البسيط بدعوى أنه ليس لديّ المؤهلات !! "



رحلته إلى مصر :

التعرف على الشرق العربي والإسلامي كان أملا يراود مالك بن نبي منذ مراحل وعيه الأولى ، فهو يذكر بأنه ـ منذ صباه وشبابه المبكر ـ نوى السفر والتعرف على بعض الأقطار والمدائن الإسلامية ، مثل : جدة ( السعودية ) وتومبكتو ( مالي ) ـ وهي مدينة لعبت دوراً حيوياً في نشر الإسلام في إفريقيا ما وراء الصحراء ـ وأفغانستان وباكستان وأندونيسيا ومصر ..الخ.

خلال سنة 1956م سافر بن نبي إلى مصر ، حيث أتيح له التعرف عن قرب على زعمائها السياسيين والمصلحين ، ويبدو أن بعض دوائر الجهات الرسمية أدركت أهمية طروحاته الفكرية فراحت تتقرب منه ، وتتفاعل مع نشاطه الفكري والسياسي ، كما تمكن أيضا من التعاون مع بعض قادة ثورة التحرير الجزائرية ممن كانوا يقدمون إسهاماتهم النضالية من القاهرة ، وتعدّ مرحلة بن نبي القاهرية من أخصب مراحل حياته ، فخلالها أنجز العديد من الدراسات الفكرية مثل " شروط النهضة " و" مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي " .. غير أن ما ميز هذه المرحلة هو ترجمة بعض مؤلفاته إلى اللغة العربية ، لأنه يكتب أساساً باللغة الفرنسية التي يجيدها أكثر من أي لغة أخرى ، وذلك بفضل بعض تلاميذه ومريدي فكره ، لذلك ينبغي أن نذكر ـ من باب الأمانة التاريخية العلمية ـ أن المشارقة هم مكتشفو القيمة المنهجية والبنائية لفكر بن نبي ، ومن أبرز هؤلاء المريدين الذين أصبحوا فيما بعد من رموز الاصلاح والعلم والتغيير في أقطارهم ، نذكر المؤرخ علي الغتيت ( من مصر ) و المحامي الشهير عمر كامل مسقاوي ( من لبنان ) و المفكر واللغوي الدكتور عبد الصبور شاهين ( من مصر أيضا ) والأديب الدكتور عبد السلام الهراس ( من المغرب ) ورشيد بن عيسى ( من الجزائر )... الخ.

وفي هذه المرحلة أيضا التقى بن نبي بالعديد من القادة والزعماء ممن عُرف عنهم النضال والتصدي للإستعمار والعمل من أجل تحقيق الاستقلال والكرامة للإنسان والأوطان ، كان منهم الزعيم الصيني شو آن لاي ( chou en lai ) ، والزعيم الهندي جواهرلال نهرو ( nehru ) والزعيم المصري جمال عبد الناصر .. وغيرهم .

ولايجوز أن ننسى ـ ونحن نتحدث عن مرحلة بن نبي المصرية ـ إدارته للعديد من المناقشات والسجالات الفكرية ، مع أبرز مفكري وعلماء مصر ، أمثال الشيخ محمد أبو زهرة ، والدكتورمحمد عبد الله دراز ، والكاتب الإسلامي الشهيرالشهيد سيد قطب ، وما تزال النخبة الثقافية في مصر تتذكر هذه المرحلة ، وتكتب عنها العديد من الصفحات ، كمناظرة بن نبي وسيد قطب حول مفهوم الحضارة والمدنية ، وكذا تأثير فكر بن نبي في العديد من أصحاب الأقلام الذين كانوا ينتبذون بفكرهم جهة اليسار أو يعيشون حالة من الشك والاضطراب المنهجي والمفاهيمي ، ومن أشهر هؤلاء الكتاب ، الطبيب المفكر" مصطفى محمود " . فلا غرو أن نجد الدكتور عبد الحليم عويس يقول عن هذه القضية : " أصرح بأن الفكر الذي يمكن أن يُعزى إليه قيادة مصطفى محمود إلى الإسلام هو فكر أستاذنا مالك بن نبي.. فمالك بن نبي ـ ذلك المفكر الإسلامي الجزائري الكبير ـ قد تمكن من خلال كتبه الرائدة العظيمة : شروط النهضة ، الظاهرة القرآنية ، مشكلة الثقافة ، في مهب المعركة ، وغيرها ، قد تمكن من تكوين جيل من المثقفين الإسلاميين ولاسيما في مصر والجزائر.. " ( من كتابه : العقل المسلم في مرحلة الصراع الفكري . ص 106 ) ... وقد سمعت شخصياً من الشيخ الغزالي ـ الذي تعرف على بن نبي في القاهرة في لقاء خاص ببيت المؤرخ علي الغتيت ـ شهادته في بن نبي ، وهي شهادة تنحو منحى ما ذكره الدكتور عويس .



المرحلة الأخيرة من حياة بن نبي :

في سنة 1963م عاد الأستاذ مالك بن نبي إلى الجزائر ، بعد عدة سنوات قضاها في مصر والمشرق العربي ، حيث تقلد مناصب كثيرة منها : مستشار التعليم العالي ، ومدير جامعة الجزائر ، و وزير التعليم العالي ، غير أنه ولظروف أحاطت به ، استقال سنة 1967م ، ليتفرغ تفرغا كاملا للعمل الفكري ، وتنظيم الندوات ، وإلقاء المحاضرات ، كما اهتدى إلى تأسيس ملتقى الفكر الإسلامي ، الذي كان يُعقد أسبوعيا في بيته ، وكان يؤمه كثير من الشباب من الجزائر والبلاد العربية وأوروبا ؛ وقد تبنت السلطات الجزائرية في ذلك الوقت ، فكرة هذا الملتقى ، فأصبح يُعقد سنوياً ، وقد اشتهرت به الجزائر ، إذ كان تظاهرة فكرية ثقافية فريدة من نوعها ، حتى أصبحت الرحال تُشد إليه ، لنوعية المحاضرات التي تلقى في رحابه ومستوى العلماء والمفكرين والإعلاميين الذين يحضرون أشغاله . وظل كذلك حتى أقبلت السنوات العجاف ، ودخلت الجزائر في مفازة من الفوضى ، بسبب فتنة سياسية بغيضة مؤلمة ، فتوقف هذا الملتقى العظيم الذي كان بحق جامعة إسلامية فكرية متنقلة .

ظل بن نبي دؤوباً في عمله الفكري ، وتأليف الكتب القيمة ، كما بدأ يجدّ في تعلم اللغة العربية ، ويستدرك على نزوع قديم في نفسه ، حتى أتقنها ، فكان أول كتاب ألفه باللغة العربية هو كتاب " الصراع الفكري في البلاد المستعمَرة " ، كما أكمل مذكراته " شاهد القرن " أيضا باللغة العربية ، ونحن لانستبعد أن يكون بن نبي ، قد كتب العديد من مؤلفاته المفقودة بلغة الضاد.. ومنذ حلول العام الميلادي 1973 بدأ يشعر بإرهاق عام يسري في أوصاله ، وما يكاد يختفي حتى يعود من جديد ، وفي يوم 31 أكتوبر 1973 أسلم الروح الطاهرة لبارئها الكريم ، فحزنت الجزائر على فقده و ودعته الجماهير إلى مثواه الأخير.. رحمه الله وطيّب ثراه وجعل الجنة مثوه... لكن أفكاره البديعة ، التي تشبه في عمقها وترتيبها ، نظام المعادلات الرياضية ، استمر إشعاعها وتأثيرها ، حتى اليهود تفطنوا لأفكار بن نبي ، حيث أُنجزت حوله أطروحات جامعية ، نوقشت في بعض جامعات " إسرائيل " !! وربما جاز لي القول بأن المثقفين الجزائريين هم أقل الجميع اهتماما بأفكار هذا الرجل العبقري الذي لانكاد نعثر له على نظير من بين مفكري الأمة الإسلامية.. وصدق العرب القدماء الذين كانوا يقولون ( أزهد الناس في العالِم أهلُه وجيرانُه !! ).



آثار مالك بن نبي الفكرية :

خلّف بن نبي تراثاً فكرياً ، أعتُبر فريداً ومتميزاً في مجال تصوير الأزمة الحضارية لدى المسلمين ، وتجسيد الأوهاق والعقابيل التي تعوق المجتمع الإسلامي المعاصر ، وتحول دون إقلاعه الحضاري المرتقب ، واستئناف دوره الرسالي في الشهود الحضاري ، ذلك الدور العظيم الذي توقف ، وفقد جميع عناصره المشعة ، بل ضمرت فعاليته ، حتى على مستوى الذات منذ انقضاء عهد الموحدين . وتراث بن نبي الفكري قسمان. يتمثل القسم الأول في المؤلفات المطبوعة المشهورة ، بينما يتمثل القسم الثاني في المؤلفات التي ما تزال مفقودة إلى يومنا هذا.

أ ـ المؤلفات المطبوعة :

1ـ الظاهرة القرآنية

2ـ شروط النهضة

3ـ حديث في البناء الجديد

4ـ الإسلام والديموقراطية ( يوجد ضمن كتاب تأملات في طبعته الجديدة )

5ـ مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي

6ـ مذكرات شاهد القرن ( الطفل + الطالب )

7ـ ميلاد مجتمع

8ـ أثر المستشرقين في الفكر الإسلامي الحديث

9 ـ المسلم في عالم الاقتصاد

10ـ فكرة كومنولث إسلامي

11 ـ في مهب المعركة

12 ـ مشكلة الثقافة

13ـ بين الرشاد والتيه

14 ـ تأملات

15 ـ لبيك ( وهي الرواية الوحيدة التي كتبها بن نبي ولم تترجم للعربية بعدُ )

16 ـ وجهة العالم الإسلامي ( هذا الكتاب نُشر بعنوان: نداء الإسلام ، كما نُشر بعنوان : مستقبل الإسلام ، أي أن له ثلاث ترجمات على الأقل )

17 ـ النجدة : الشعب الجزائري يُباد ( وهو رسالة صغيرة كتبها في القاهرة ، مساهمة منه في كشف جرائم الإبادة التي تعرض لها الشعب الجزائري على يد الاحتلال الفرنسي )

18 ـ دور المسلم ورسالته في الثلث الأخير من القرن العشرين

19 ـ الفكرة الإفريقية الآسيوية

20 ـ الصراع الفكري في البلاد المستعمَرة

ب ـ المؤلفات المفقودة :

21 ـ دولة مجتمع إسلامي

22 ـ العفن أو( الغسيل ) ( هو الجزء الثالث من مذكرات شاهد القرن )

23 ـ خطاب مفتوح لخروتشوف

24 ـ نموذج المنهج الثوري

25 ـ المشكلة اليهودية

26 ـ اليهودية أم النصرانية

27 ـ دراسة حول النصرانية

28 ـ العلاقات الاجتماعية وأثر الدين فيها

29 ـ مجالس دمشق ( وهي مجموعة من المحاضرات والمسامرات الفكرية قدمها في دمشق )

30 ـ مجالس تفكير ( مجموعة من الدروس والتحليلات الفكرية أدارها في بيته قبل وفاته )



شهادات في مالك بن نبي :

لو أردنا جمع ما قيل في بن نبي من آراء وشهادات وانطباعات ، حول شخصه وفكره ، لتوفرنا على مادة قمينة بأن تضمها دفتا كتاب ، لكن حسبنا في هذا المقال ، هذه الشهادات المقتضبة ، المتضمنة لدلالات عميقة ، ربما هي جانب آخر ، أو آلية تسهم في عملية الكشف عن ذخائر فكر وإبداع هذا المفكر ـ المدرسة.

ـ قال عنه تلميذه وصديقه المحامي عمر كامل مسقاوي : " الأستاذ مالك يطرح الإسلام كملهم لقيمنا ، قادر على استعادة دور الإنسان المسلم.. وهو يرى أن الإسلام لا يُقدّم للعالم ككتاب ، وإنما كواقع اجتماعي يسهم بشخصيته في بناء مصير الإنسانية "

ـ أما المصلح الدكتور يوسف السباعي فقد قال : " الأستاذ مالك جزائري ، مجاهد ، يتميز في جميع مؤلفاته بعمق التفكير ، ومنطقيته ، و واقعيته، وقوة أسلوبه في الدفاع عن الأفكار التي يتبناها.. وقد استطاع الأستاذ مالك بأسلوبه الذي تفرد به ، وثقافته الغربية الواسعة ، مع ثقافته العربية الإسلامية ، أن يوجه إليه أنظار جيل من شبابنا المثقف الذي يتوق إلى الاصلاح مع احتفاظه بقوة العقيدة وسلامة التفكير.. حتى لقد غدا قطاع عريض من شباب الجيل الحاضر يرى في الأستاذ بن نبي رائده الفكري ، البعيد النظر ، القوي الإيمان ، المناضل بقلمه في سبيل الله والإسلام "

ـ وقال عنه الشيخ الأستاذ محمد المبارك : " لعل قراء الأستاذ مالك لا يعرفون أنه مهندس كهربائي تخرج في كبريات المعاهد الهندسية العالية في فرنسا ، وسلخ من حياته أكثر من ثلاثين سنة عاشها في أوروبا ، وكانت هذه السنون الطويلة بالنسبة إلى رجل مثقف عميق الثقافة سبباً في إظهار ذاتيته وإيقاظ الشعور في نفسه وفكره : إنه عربي مسلم ، ليس هو من المجتمع الأوروبي الذي عاش فيه بجسمه في شيء ، وكان تعمقه في الثقافة الأوروبية سبباً في تحرره من نفوذها.. "

ـ ويقول عنه الباحث العراقي الدكتور علي القريشي : " إن الدارس لفكر بن نبي سيكتشف أنه ـ دون معاصريه من المفكرين المسلمين ـ قد أولى اهتماماً أساسياً وعميقاً للإنسان المسلم ، بصفته تكويناً شخصياً و واقعاً اجتماعياً ، متابعاً في ذلك علله ونقائضه ، ومحللاً أبعاد الظواهر والمشكلات الاجتماعية التي تحيط به. ومقترحا ً الحلول في إطار من الرؤى المستقبلية المتفائلة.. وإجمالاً كان بن نبي في كل فكره مدرسة وحده .. فهو أول من كتب ـ في العالمين العربي والإسلامي ـ عما يسمى اليوم بالتنمية ، وأول من تناول بشكل منهجي مستقل مشكلة التراث والمعاصرة ، فضلا عن كونه من القلائل الذين حرصوا على تأكيد أن ثمة طريقاً ثالثاً للنهضة غير الطريقين الرأسمالي والاشتراكي ، وقد كان له في كل ذلك أطروحاته وأفكاره التحليلية والتشخيصية المميزة .. "

* فهذا غيض من فيض عن عَلَم من أعلام نهضتنا المعاصرة ، لكنه جهد مقل ، لا يغني بحال عن العودة المباشرة لقراءته وتأمله وإعادة اكتشافه واستشرافه في ضوء الأحداث والمستجدات التي تكتنف حياتنا المعاصرة.



دراسات وأعمال حول فكر بن نبي :

كُتبت وأُنجزت حول مشروع الأستاذ بن نبي الفكري العديد من الدراسات والأعمال والأطروحات الجامعية ، حتى من قبل بعض اليهود كما أشرنا سابقا ، غير أن كوكبة كبيرة من العلماء والمفكرين المشتغلين بشؤون الأمة وبقضايا التغيير بشتى أبعاده ما تزال تصر على أن جوهر فكر بن نبي ، ليس كمسائل مجزأة ، وإنما كنسق أو منظومة متكاملة ، ما يزال لم يُكشف عن حقيقته حتى هذا الوقت ، ناهيك عن كيفيات وأساليب استثماره عملياً في عملية البناء الحضاري والتنمية والأسلمة والاصلاح التربوي والعلمي ... ومع ذلك يمكن الإشارة إلى أهم وأعمق الدراسات التي تناولت بعض جوانب مشروع بن نبي الفكري فيما يأتي :

ـ التغيير الاجتماعي عند مالك بن نبي ـ للدكتور علي القريشي.

ـ فلسفة الحضارة عند مالك بن نبي ـ للدكتور سليمان الخطيب.

ـ مالك بن نبي مفكراً إصلاحياً ـ للدكتور أسعد السحمراني .

ـ مفهوم الحضارة عند مالك بن نبي وأرنولد توينبي ـ للأستاذة آمنة بن تشيكو.

ـ موقع المسألة الثقافية من استراتيجية التجديد الحضاري عند مالك بن نبي ـ للأستاذ الدكتور الطيب برغوث.

ـ نقد مالك بن نبي للفكر السياسي الغربي الحديث ـ للدكتور يوسف حسين.

ـ حول فكر مالك بن نبي ـ للأستاذ المحامي اللبناني المشهور عمر كامل مسقاوي.

ـ مالك بن نبي : حياته وفكره ـ للباحث الدكتور عبدالله العويسي.

ـ مكانة الأفكار في الفلسفة الاجتماعية عند مالك بن نبي ـ للدكتور حمودة سعيدي.

ـ مالك بن نبي والاتجاه الحضاري في الحركة الوطنية الجزائرية ـ للدكتور محمد العربي معريش



ابراهيم النويري

http://www.alnoor.se/article.asp?id=40576

hano.jimi
2012-05-23, 00:14
انا في حاجة الى مقال فلسفي حول: حياة مالك بن نبي

شكراااا

http://www.alsakher.com/showthread.php?t=128194

hano.jimi
2012-05-23, 00:16
انا في حاجة الى مقال فلسفي حول: حياة مالك بن نبي

شكراااا

حطـات في حياة مالك بن نبي / د. محمد سعيد مولاي
الأحد, 18 ديسمبر 2011 20:11 | | |
امتدت حياة مالك بن نبي ما بين أوائل القرن العشرين وثلثه الأخير، ولم تنقطع شهاداته الحية على مدى تلك الفترة من خلال تحاليله الفذة لمجريات الأحداث، ومعالجاته لمشكلات الحضارة، "شاهدا على القرن" بكل روافده الاستعمارية والثورية، حريصا على نهضة العالم الإسلامي من سباته منذ عهد ما بعد الموحدين إلى "دور المسلم في الثلث الأخير من القرن العشرين".


فكانت حياته منذ الطفولة إلى "حلقاته" وهو متقاعد في بيته حياة كفاح بالقلم ، وجهادا بالدليل العلمي وجوامع الكلم، في عالم تضاربت فيه القرائح بين مسرف في"الشيئية" همه الخلود إلى الأرض، وبين غائص في "الفكر" المثالي يتطلع إلى المطلق. وهل من سنة أجدى وأبقى في تغيير الأنفس والمجتمعات من نور القلم الذي به علم الرحمان، علم الانسان ما لم يعلم. وهل من جهاد في مجال الثقافات والحضارات أكبر من نفوذ الكلمة في صنع الذهنيات وطرح ما بها من ملابسات وانحرافات مثلما جاء في قوله عز وجل: "وجاهدهم به جهادا كبيرا" (الفرقان 25 /52)؟.
وقد اتخذ مالك كعنوان لدراساته قوله تعالى :"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". وانصب جل تفكيره في هذا الاتجاه: إذ كيف مثلا ترفع مهانة الاستعمار عن الشعوب من غير رفع وطأة "القابلية للاستعمار" وتحريرالرقاب من "الأفكار الميتة والقاتلة"؟ وهل من سبيل إلى الرقي الحضاري بدون الاعتناء بتقويم الانسان بدلا من "تكديس الأشياء"؟ وهل تقوم النهضة على التغني بأمجاد ما مضي ونسيان ما هو قائم وواقع وتركه لأباطيل الغزو الثقافي والصراع الفكري؟.
لقد رأى مالك ما أصاب الأمة من مصائب شتى، وإن المصاب جلل والوعي بالرسالة قد ثقل، فترك رخاء الحياة ورغد العيش بالانشغال كمهندس من خريجي أكبر مدرسة فرنسية في الكهرباء، وانكب كمهندس من نوع جديد في معالجة مشكلات الحضارة مع كل ما سيصحبه في ذلك من متاعب وعناء وأذى.
هذا وقد تميز مالك بقدرته الفائقة على التحليل العلمي في القضايا الاجتماعية النفسية والمسائل الفكرية والدينية، فتراه في معالجته لتلك القضايا كأنما يعالج مسائل فيزيائية أو رياضية. مثل ذلك تحليله لعناصر الحضارة مثل تحليل الكيماوي للماء، وانبعاث الحضارة يراه متجسدا في دافع الدين على غرار دافعة أرخميدس، والدورة التاريخية بين مبتداها ومنتهاها على شاكلة الدورة الدموية بين عمليتي الانقباض والاسترخاء.
كما تميز باطلاعه الواسع على كل من الحضارة الغربية والحضارة الإسلامية، وغيرهما من الحضارات القديمة والحديثة. فدرس إلى جانب دوراتها أسباب أوجها وسقوطها وأثبت بقوة الدليل والبيان ما للعقائد من طاقة فريدة في نشأتها وتفجيرها.
فجاء بقاعدة جوهرية وشاملة تنص على جدلية محكمة بين تطور الحضارات وانتشار الأديان عبر العصور والأمصار، ذلك بأنه: ما ظهر على الأرض نوع من أنواع التمدن إلا وبزغ معه صنف من أصناف التدين، ومن ذلك نستخلص أن "من وراء كل حضارة دين"، وأنه لا سبيل لتغيير ما بالمجتمعات من رواسب مهلكة وأمراض مزمنة من دون تغيير ما بالأنفس من عقائد فاسدة وتصورات خاطئة، وبناء على ذلك فإن مصير الأفراد والأمم بين أيديها قبل سواها ولذا يقول مالك: "غير نفسك تغير التاريخ"، وقد قال رسول الله (ص): "هي أعمالكم تدل عليكم كيفما كنتم يولى عليكم".
محطات من حياة مالك بن نبي
1905: ولد مالك بن نبي سنة 1905 بمدية قسنطينة ، شرق الجزائر في أسرة فقيرة محافظة.
حال البلاد آنذاك: أنها مستعمرة ومنقسمة إلى فئتين، فئة البؤساء (indigènes)، مهضومة الحقوق، مسلوبة الأراضي، خيمت عليها غيوم الجهل والفقر والحرمان، وفئة الكولون (colons) الذين بسطوا أيديهم على خيرات البلاد واستعبدوا العباد وعاثوا في الأرض تنكيلا وتقتيلا واستبدادا.
فكانت أجواء البيئة التي نشأ فيها على طرفي نقيض: بين سيد ومسود وبين ذي علم وجهول وبين مستعمر وقابل للاستعمار وبين محافظ مستمسك بدين القيمة لكن تنقصه الفعالية ومعتد لا يرقب في أهل البلد إلا ولا ذمة إلا من أذعن له رقبته مثل العملاء من "الحركى".
1908-1910: في سنة 1908 رفض جد مالك العيش تحت نير الاستعمار، فغادر الجزائر إلى ليبيا ولبث فيها وشارك مع إخوانه الليبيين في مقاومة الغزو الإيطالي ثم عاد إلى قسنطينة.
أما والد مالك، عمر بن نابي، فقد انتقل مع باقي أسرته ما عدى مالك (الذي تركه عند أحد أعمامه) إلى مدينة تبسة حيث يقطن صهره وأخوال أبنائه منذ نصف قرن وهم من أصل قسنطيني.
وفي سنة 1910 تحصل والد مالك على وظيفة خوجة في بلدية تبسة وعندها التحق الولد بأبويه وفي هذه المدينة ترعرع وزاول دراسته في كل من المدرسة القرآنية والمدرسة الابتدائية الفرنسية.

1911-1929: واصل مالك في قسنطينة دراسته الثانوية بالفرنسية ودراسته في المدرسة الأهلية بالعربية، وتحصل على الشهادة الثانوية سنة 1925 وعندها سافر إلى فرنسا لمتابعة دراساته العليا، غير أن ظروفه المادية لم تسمح له بذلك فعاد إلى الجزائر.
تحصل سنة 1927 وبعد عدة محاولات على منصب عادل لدى محكمة آفلو جنوب الجزائر.
أتاح له عمله هذا فرصة الاحتكاك بمختلف شرائح المجتمع والفئات الشعبية، فاطلع على معاناتهم اليومية من فقر وجهل كما انتبه إلى دسائس الاستعمار في التحايل على اختلاس أملاك الأهالي خاصة منها الأراضي، وقد ذكر ذلك للشيخ عبد الحميد ابن باديس، رائد الحركة الإصلاحية الذي تعرف عليه سنة 1928.
تحول في نفس السنة إلى محكمة شاتدان (Châteaudun-du-Rhummel) شلغوم العيد حاليا، وعندها تبينت له ملامح رجل مابعد الموحدين من خلال معاينته لمشاهد عديدة من الضياع الفكري والانحراف الثقافي لدي كثير من الأهالي في مقابل الأروبي المستعمر. ثم قدم اسستقالته من المحكمة بعد خلاف شجر بينه وبين ضابط المحكمة.
عندها بادر سنة 1929 إلى ممارسة التجارة في إطار عائلي، لكن لم يكن مؤهلا لذلك فابتعد عن تلك الممارسة وراودته فكرة مواصلة دراساته العليا.
1930-1936: كانت سنة 1930 السنة المائوية للاحتلال الفرنسي، بادر فيها الاستعمار باحتفالات كبيرة. وقرر حينها مالك بالتوجه إلى فرنسا لمزاولة دراسته فيها بعد أن وعده أبوه بإعانة مالية.
تقدم أولا إلى معهد اللغات الشرقية بباريس لكن إدارة المعهد رفضت تسجيله بالرغم من توفره للشروط المطلوبة.
فسجل بعد ذلك في معهد الكهرباء الذي يحمل اسم مؤسسه سودريا (Sudria) وتخرج منه سنة 1936
تعرف في باريس على جمعية الشباب المسيحي (Association des Jeunes Chrétiens) الكائنة بشارع تريفيس (Trévise)، وألقى بمقرها في شهر ديسمبر من سنة 1931 أول محاضرة له بعنوان : " لماذا نحن مسلمون؟". فانبهر به جمع الطلبة وعلا صيته بين الأوساط الفكرية مع صيت صديقه الحميم حمودة بن ساعي الذي ألقى هو الآخر محاضرة في نفس السياق بعنوان: "الإسلام والسياسة".
وعلى إثر ذلك ثار في جالية الشمال الإفريقي الشعور بأصالتها والدفاع عن هويتها فتقرر تأسيس "جمعية الطلبة المسلمين لشمال افريقيا" (Association des Etudiants Musulmans Nord-Africains : AEMNA) وعين مالك كنائب رئيس لها.
وتعرف في نفس السنة على زوجته الفرنسية (Paulette) التي عانقت دين الإسلام وحملت اسم خديجة، وقد انعقد القران بمدينة درو (Dreux) حيث تتواجد أسرة زوجته والتي تقع على بعد حوالي ثمانين كم من باريس. كما أنشأ "جمعية فرنسا والشمال الإفريقي" (Association Franco - Nord Africaine ) وكان رئيسا لها.
أثار كل ذلك حفيظة من سيسميهم مالك "بالمسيو إيكس" (Mr X) أو النظام السيكولوجي (psychological service) الذي كان يعمل لصالح الإمبراطورية "ذات النزعة التوسعية" في البلاد المستعمرة ومحاربة دين الإسلام في ميدان الصراع الفكري (lutte idéologique) والذي سيتابعه ابتداء من تلك الفترة.
وازداد شعوره بخـفايا "المسيو إيكس" من جراء المممارسات العنصرية وانسداد أبواب الشغل أمامه، خصوصا من بعد ما لحقه من معاملات من طرف المستشرق لووي ماسينيون (Louis Massignon).
لكن بالرغم من ذلك فقد كانت هذه المرحلة من حياته متميزة بخصبة في الأفكار وغزارة في الأحداث. إذ كان في قلب الحي اللاتيني (quartier latin) بباريس وهو في عنفوان شبابه، في وسط مفعم بالفكر الغربي وتوجهاته الفلسفية والاجتماعية والسياسية، وفيه كذلك تعج وتموج ثلة من الطبقة المثقفة والسياسية من أبناء العالم الإسلامي والعربي، سواء منهم القادمون من شمال إفريقيا كمحمد الفاسي والهادي نويرة أو من المشرق مثل الشيخ محمد عبد الله دراز وغيره، والذين اختلفت تصوراتهم بين التوجهات اليسارية واليمينية والمولعين بنمط الحياة في بلاد الغرب وبين المستمسكين بأصالتهم ودينهم .
وفي هذا الفضاء وجدت أفكار مالك سبيلها في التلاقح والتضارب مع غيرها من القرائح، كما ظهرت شجاعته في الدفاع عن أصالته وقيم دينه الحنيف، وجاء بتحاليل منهجية جمع فيها بين عقلانية ديكارت وعبقرية ابن خلدون ليعالج من خلالها مشكلات الحضارة (Problèmes de civilisation) ويبين أسسها وأسباب انحطاطها وشروط نهضتها.
وقد تبنى الفكر الإصلاحي للشيخ عبد الحميد بن باديس (1887- 1940م) منذ أن تعرف عليه في عام 1928، وعرف منهجه الإصلاحي ، فناصره في البداية بقوة أثناء تواجده بفرنسا لما كان يرى في ذلك المنهج من أسس متينة وكفيلة ببعث الحضارة الإسلامية من جديد. بينما كان معارضا بشدة لأنصار الاندماج (les assimilationnistes) الذي تزعمه ابن جلول وفرحات عباس.
لكن لما انضم الشيخ عبد الحميد بن باديس إلى جانب الاندماجيين سنة 1936 وغيرهم من الأحزاب السياسية الأخرى في وفد جمع أغلب الأطياف الجزائرية ثم ذهب هذا الوفد إلى باريس لمطالبة الدولة الفرنسية بحقوق جميع الجزائريين ورجع بعد ذلك بخفي حنين، هنالك رأى مالك أن جمعية الإصلاح قد انحرفت عن منهجها الأصيل الذي علق آماله عليه في انبعاث الحضارة الإسلامية وراح يعاتب الجمعية لاتباعها خطى أصحاب الزردات الانتخابية والوعود السياسية الكاذبة والتروي "بمرض الكلام" من قيل وقال والتغني بالأمجاد. فانقلبت الفكرة في رأي مالك إلى وثن من أوثان البولتيك الخاوية (Idée-Idole)، وانساقت المشيخة الدعوية والإصلاحية نحو الزعامات المتناحرة بين محترف ومتصنع (zaims et zaimillons).
إلى جانب هذا النشاط الفكري المكثف كان مالك يبحث في محاولات عديدة عن منصب شغل يسد به حاجيات أسرته لكن دون جدوى، فقرر الدخول إلى الجزائر.
1936-1938: بادر بإنشاء مدرسة تقنية في قسنطينة، لكن الادارة الاستعمارية رفضت الترخيص له بذلك بعدم الاستجابة لطلبه. فقرر حينها أن يهاجر إلى مصر أو إلى بلاد الحجاز لكنه لم يحصل على التأشيرة ثم فكر في الهجرة إلى ألبانيا غير أن الظروف الاقتصادية البائسة لهذا البلد حالت دون ذلك.
1938: بعد هذه المحاولات اليائسة، جاءه صديق تبسي ودله على منصب كمنشط لمحو الأمية في المركز الثقافي بمرسيلبا الذي افتتحه المؤتمر الإسلامي الجزائري آنذاك. فالتحق به مالك وعين مديرا له وأبلى البلاء الحسن في أوساط الجالية المغتربة، سواء في مجال التعليم والدفاع عن حقوقها أو في نشر أفكاره حول النهضة الحضارية.
فأثار ذلك حفيظة الإدارة الفرنسية من جديد، خصوصا بعد دعوة إلى حضور تجمع وجهت له من قبل مؤتمر القوات اليسارية التي تجندت ضد ألمانيا على إثر أزمة كانت جارية في تشيكوسلوفكيا. فطالب مالك في هذا التجمع بالأخذ بعين الاعتبار بالحقوق المشروعة للمغاربة في مقابل تجنيدهم في الحرب المرتقبة ضد ألمانيا. وعلى إثر هذا الحدث أغلقت الإدارة الفرنسية المركز الثقافي.
1939: كانت رياح الحرب العالمية الثانية تلوح في الأفق. في هذه الأجواء أرسل مالك إلى حزب الشعب الجزائري (PPA) الذي كان يتزعمه مصالي الحاج بمذكرة حول الأوضاع الراهنة في الجزائر والآفاق المفتوحة أمام البلاد تحت عنوان: "الحزب الاجتماعي غير السياسي le PAS (Parti Apolitique Social) وكان يرجو نشره في مجلة البرلمان (le Parlement)، لسان حال الحزب. فتقدمت إدارة هذا الأخير بتهنئة مالك على جودة المذكرة لكنها اعتذرت من عدم نشرها بحجة الإجازة الصيفية لعمال المجلة. ثم ترجمت المقالة إلى العربية وأرسلت إلى حزب الدستور بتونس فلم تنشر أيضا.

1940 - 1948: كما تقدم مالك سنة 1940 بالإضافة إلى تلك الانشغالات بدراسة حول الإسلام واليابان، سلمها إلى السفارة اليابانية بباريس في إطار مسابقة دولية طلبتها هذه الأخيرة في موضوع "الحضارة اليبانية"، وذلك بمناسبة الاحتفال الألفيني لليابان.
ولم يتسن لمالك استلام الدعوة التي قدمتها إليه سلطات اليابان، نظرا لتصاعد الأزمة في فرنسا. إذ في نفس هذه السنة اقتحمت القوات الألمانية مدينة درو (Dreux) حيث كان مالك يقيم مع زوجته. ففر الموظفون من إدارة البلدية عن بكرة أبيهم وتركوها خاوية على عروشها، وعندها احتجزت القوات الألمانية المهندس بن نبي وأمرته بتسيير مصالح البلدية، وبعد يوم من ذلك عاد الحاكم الفار وعرض خدماته على سلطات الاحتلال فعينته لإدارة البلدية وأعادت تعيين المهندس بن نبي كنائب له. ثم جاء من بعد ذلك موريس فيولات (M. Violette) الذي كان حاكما للجزائر سنة 1925 وهو أحد صناع المشروع المعروف باسم (projet Blum-Violette) وكان كذلك رئيسا سابقا لبلدية درو (Dreux)، فعرض نفسه على السلطات الألمانية فأعادت تعيينه كرئيس للبلدية.
وحينها قال فيولات لبن نبي: ها نحن الآن سويا في نفس الجهة، فرد عليه بن نبي قائلا: أما أنا فقد احتجزتني قوات الاحتلال وأما أنت .. ؟ (أي أنك اخترت بعرض نفسك وأنت إذن: collabo)، فأسرها فيولات في نفسه ليبديها حقدا ومكرا على مالك بعد تحرير فرنسا.
وبدا للسلطات الألمانية مع حكومة فيشي (Vichy) أن تغير فيولات بآخر، فجاء الرئيس الجديد ناقما على سابقيه وأقصى في هذا السياق مالك من البلدية.
بحث مالك بعد ذلك عن أي عمل يسد به رمق أهله في تلك الظروف القاسية، ولربها كانت هذه الفترة من أشد مراحل حياته سيذكرها ويدونها في كتابه "العفن" (Pourritures)، وما وجد من عمل ولمدة قصيرة سوى الحارسة بالليل، ثم لم يجد بعده شيئا. وازدادت وضعيته المالية صعوبة، ذلك لأن الإعانة المتواضعة التي كان يقدمها له أبوه لم تجد طريقا إليه بسبب انقطاع العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد الثامن من شهر نوفمبر 1942.
فاضطر إلى العمل في ألمانيا في صفقة تبادلية كانت تسمح بها سلطات الاحتلال . وفي هذا البلد شرع في تأليف أول كتاب له وهو "الظاهرة القرآنية"، لكن احترق جزء كبير من الكتاب على إثر ضربات جوية لم تبق منه سوى أشلاء لا تكاد تذكر.
ثم عاد مالك إلى مدينة درو (Dreux) بعد أن قضى في ألمانيا ثمانية عشر شهرا، ليقع في مؤامرة من تدبير رئيس البلدية السابق فيولات في وقت لاحت فيه تباشير التحرير من الغزو الألماني.
ذلك أن فيولات أراد طمس شهادة مالك على تعامله طوعا من غير إكراه مع سلطات الاحتلال. فأُدخل مالك السجن بنفس المدينة مع زوجته خديجة بتهمة الخيانة ولبث فيه سبعة أشهر من سبتمبر 1944 إلى أفريل 1945 وخرج منه بعد قرار المحكمة بالبراءة من التهمة.
ثم أدخل السجن مرة أخرى في مدينة شارت (Chartes) بنفس التهمة ولبث فيه ستة أشهر من أكتوبر 1945 إلى ماي 1946 ليخرج منه بالبراءة كذلك.
وأعاد مالك في سجنه الأخير كتابة "الظاهرة القرآنية" من جديد معتمدا على ذاكرته وقد طبع الكتاب بالجزائر سنة 1947. وصدر له في نفس السنة "لبيك" وهو عبارة عن رواية يقص فيها ظروف فقير توجه للحج إلى بيت الله الحرام. ثم صدر له سنة 1948 الكتاب الذي ذاع صيته به وهو "شروط النهضة".

1948 - 1955: تنقل مالك في هذه الفترة بين فرنسا والجزائر مع القيام بأعمال بسيطة هنا وهنالك متى سنحت له الفرصة بذلك، والواقع أنه شرع في هذه الفترة بالتخصص ككاتب يقتات من تسويق كتبه ومقالاته.
فساهم بصفة منتظمة وفعالة في الصحافة المعروفة آنذاك، من بينها: "الجمهورية الجزائرية" (La République Algérienne) لسان حال حزب الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري التابع لفرحات عباس، ومجلة " الشباب المسلم" (Le Jeune Musulman) التابعة لجمعية العلماء المسلمين التي كان يشرف عليها آنذاك الشيخ البشير الإبراهيمي، وقد تركت مساهماته هذه أثرا بليغا وتواصلت إلى سنة 1956 كما أنها جمعت كلها من بعد وفاته في مُؤلًفين .
هذا وقد صدر لمالك كتابه المحوري في معالجة "مشكلات الحضارة": "Vocation de l’Islam" (وجهة العالم الإسلامي)، طبعة "Le Seuil" سنة 1954 ، وقد هداه إلى صديقه الدكتور خالدي الذي أوحى إليه بعنوان الكتاب.
وجاء بعد ذلك مؤتمر باندوغ سنة 1955 الذي برز فيه محور دول عدم الانحياز كقوة ذات شأن في وجه المعسكرين المتطاحنين: الشيوعي والليبرالي. فكان مالك في مستوى الحدث بأن شرع على التو في كتابة "فكرة الإفريقية الأسوية" (l’Afro-Asiatisme) وعلق عليه آمالا كبيرة في المساهمة الجدية بشأن توضيح التوجهات الكفيلة بإنقاذ العالم من مخالب المعسكرين.

1956-1962: وجهت السلطات الهندية دعوة إلى مالك لتقديم كتابه هذا، فخرج مع صديقه حمودة بن ساعي متسللين من فرنسا في اتجاه الهند عن طريق مصر لمقابلة الحاكم الهندي وعرض الكتاب عليه.
ولما حط الرحال بمصر استحال السفر إلى الهند فقرر مالك المكوث في القاهرة. وفي أول سبتمبر من نفس السنة تقدم مالك بطلب إلى قيادة جبهة التحرير للالتحاق بقوات التحرير في داخل الوطن بغرض الوقوف إلى جانبها وكتابة تاريخ الثورة. لكنه لم يجد صدى لمطلبه هذا.
فقرر المساهمة في الثورة بالقلم وبوسائله الخاصة ليسمع بها العالم، طلبا للدعم المادي والمعنوي. فكتب سنة 1957 مقالا بعنوان: "Algérie-SOS" (الجزائر: النجدة) مبرزا فيه وحشية الاستعمار الفرنسي من تعذيب وقتل جماعي للشعب الجزائري، فكان هذا المقال بمثابة صرخة قوية بلغ صداها أرجاء العالم عبر كتابة المقالة بعدة لغات: العربية والفرنسية والألمانية على وجه الخصوص.
هذا، وكان مؤتمر باندوغ قد أنشأ أمانة دائمة بالقاهرة، فالتقى مالك بالأمانة وتسلمت منه كتابه حول تصوراته إزاء الخط "الإفريقي الآسيوي" وتقرر طبع الكتاب في ديسمبر من سنة 1956. ودعي مالك للمشاركة رسميا في المؤتمر الإفريقي الآسيوي الثاني سنة 1957، فشارك فيه بوفد معتبر وساهم فيه باقتراحات بناءة.
كما شرع من جهة أخرى في تنشيط ملتقى غير معلن وموجه للطلبة في القاهرة، ذلك أنه لما قدم إلى القاهرة نزل متنقلا بين الأحياء الجامعية، وفيها تعرف عليه بعض الطلبة، خصوصا بعد صدور مقال للأديب المصري إحسان عبد القدوس في جريدة "روز اليوسف" شهر جوان 1956، بعنوان " الاستعمار في نفوسنا !" لخص فيه الأديب ما أسماه "بالحديث الفلسفي الممتع" الذي دار بينه وبين مالك. فتشكلت حوله مجموعة من الطلبة منهم عمر كامل مسقاوي، وعبد السلام الهراس، ومحمد رفعت الفنيش ، وعبد الصبور شاهين، وصبحي صالح، وعمار طالبي... الخ.
كما تنقل إلى سوريا ولبنان لتقديم عدة محاضرات تركت أثرا بليغا في نفوس الطلبة وبعض القيادات، وقد جمعها أتباعه ومحبوه في مؤلف عنوانه: "مجالس دمشق" (Madjalis Dimachek)، كما نسج بها علاقات وطيدة كان من ثمراتها أن اتخذه بعضهم نسبا وصهرا.
وشرع كذلك في التأليف باللغة العربية ابتغاء وصول أفكاره إلى النخب العربية، فصدر له بالفرنسية وبلغة الضاد كتبا منها: "مشكلة الثقافة" (Le Problème de la Culture)،"فكرة كمنويلث إسلامي" (Idée d’un Commonwealth islamique) و: "الصراع الفكري" (La lutte idéologique).
1963-1968: غادر مالك مصر بعد أن مر بليبيا عند أحد تلاميذه محمد رفعت، ودخل إلى الجزائر بعد الاستقلال سنة 1963. وكان قد وعده الرئيس المنتخب أحمد بن بلة بفتح "مركز للتوجيه الثقافي" (Centre d’Orientation Culturelle). فانتظر مالك حتى يئس من ظهور المركز إلى الوجود، فقرر فتحه في بيته الخاص المتواجد بالجزائر العاصمة شارع فرنكلان روزفالت، ليواصل من خلاله ما بدأه من قبل مع الطلبة في القاهرة، وهو تكوين الأجيال المتصاعدة في معالجة مشكلات الثقافة والحضارة وفهم آليات الصراع الفكري والبناء الحضاري، ليس في العالم الإسلامي فحسب بل عبر الانسانية جمعاء.
عين مالك سنة 1964 كمدير عام للتعليم العالي، فقام بمهمته ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، مع مواصلة رسالته التي اكتتبها على نفسه سواء عن طريق المحاضرات أو التأليف، فصدر له "آفاق جزائرية" (Perspectives algériennes) وكذلك الجزء الأول من مذكراته.
ثم استقال من منصبه سنة 1967، ليتفرغ كلية للعمل الإسلامي والتوجيهي. فساهم بمقالات متتابعة في الصحافة الجزائرية خصوصا في مجلة "Révolution Africaine" (الثورة الإفريقية) التي شارك فيها إلى سنة 1968 بمقالات في صميم تصوراته حول إشكالات الثقافة والحضارة ومشروع المجتمع، وقد جمعت هذه المقالات كلها في كتاب بعد وفاته .
1968-1973: أوصى مالك بعض المقربين إليه من الطلبة الذين كانوا يتابعون حلقاته ببيته، خصوصا الذين كانوا يشتغلون بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، بتنظيم ملتقيات لتوعية الأجيال الصاعدة كما حث على فتح مسجد بالجامعة المركزية، وفي خضم الصراعات الفكرية والمذهبية، ولو كان ذلك بمقدار متر مربع واحد.
فنشأت ملتقيات الفكر الإسلامي على يد رشيد بن عيسى وعبد الوهاب حمودة وقد تبنتها وزارة الشؤون الدينية وأصبحت من بعد ذلك دولية وذاع صيتها في أرجاء العالم في عهد المرحوم مولود قاسم عند توليه مقاليد الوزارة نفسها.
كما بادر نفر من تلامذة مالك بفتح مسجد الطلبة سنة 1968، وذلك بتقديم طلب رسمي إلى إدارة الجامعة بخط الطلبة: عبد العزيز بوليفة ومحمد جاب الله وعبد الوهاب حمودة وعبد القادر حميتو. وقد قام الأستاذ الجامعي صاحب كرسي علم التشريح في الطب سليمان طالب بموقف حاسم في الحصول على مقر المسجد.
وبادر طلبة المسجد بإيعاز من مالك بن نبي أيضا بإصدار مجلة شهرية تحت عنوان: "Que sais-je de l’Islam" (ما ذا أعرف عن الإسلام)، كما قام بعضهم، منهم على وجه الخصوص الصيدلي عبد العزيز بوليفة، بإعادة طبع كتب مالك بوسائل بسيطة (استعمال الرونيو)، منها: "مسألة الثقافة" (Problème de la culture)، "شروط النهضة" (Les Conditions de la Renaissance)، "الظاهرة القرآنية" (Le Phénomène coranique)، "أعمال المستشرقين" (L’œuvre des Orientalistes) وكذلك "الإسلام والديمقرامية" (Islam et Démocratie) الذي طبع تحت إشراف محفوظ صاري بابن مسوس .
ولم ينقطع مالك عن الكتابة وإلقاء المحاضرات في الجزائر وخارجها، وكانت آخر دراساته "دور المسلم في الثلث الأخير من القرن العشرين" (Le rôle du Musulman dans le dernier tiers du XXème siècle) التي طبعت ببيروت سنة 1973، جمع فيها آخر تعاليمه وتحاليله التي تقدم بها في ملتقياته الأسبوعية بالجزائر.
توفي رحمه الله في الواحد والثلاثين من شهر أكتوبر سنة 1973 ودفن بمقبرة سيدي امحمد ببلكور وألقى الكلمة التأبينية تلميذه البكر الأستاذ رشيد بن عيسى.
المؤلفات BIBLIOGRAPHIE
ترك الأستاذ مالك بن نبي عدة مؤلفات على شكل كتب ومقالات ومحاضرات ودفاتر، ومنها سمعية بصرية.
صدر جلها في حياته وأخرى بعد وفاته، وكثير منها أعيد طبعه كما جمعت أغلب المقالات والمحاضرات والدفاتر في كتب متعددة.
وقد ترك الأستاذ مالك بن نبي وصية إلى د. عمر مسقاوي سنة 1971 حمله فيها بالمسؤولية المعنوية والمادية لكتبه، منها العربية على وجه الخصوص ، والتكفل بالترجمة إلى العربية للمؤلفات التي صدرت بالفرنسية، وقد أدى الأمانة ولا يزال يؤديها إلى يومنا هذا.
أما الدفاتر فقد صدرت بعد إذن أسرة الأستاذ مالك بن نبي لبوكروح نور الدين بطبعها، وقد تولى هذا الأخير كذبك بجمع وتقديم مجموعة من المقالات.
وكثير من المقالات الصحفية والمحاضرات قد جمعت ونشرت على يد عمر بن عيسى وخصوصا عبد الرحمان بن عمارة الذي لا يزال إلى يومنا هذا يتكفل بنشر أو إعادة طبع إنتاج الأستاذ مالك بن نبي.
هذا وإن نور الدين خندودي قد تولى مهمة الترجمة من العربية إلى الفرنسية لعدد من الكتب والمقالات وكذلك ترجمة الجزء العربي الذي أضافه بن نبي إلى "شروط النهضة" الصادر بالعربية في القاهرة.
وأما الأشرطة السمعية فأغلبها محفوظة لدى عبد القادر حميتو وهي تسجيلات لندوة مالك بالجزائر العاصمة.
هذا وقد بادرت منذ أواخر الستينات ثلة من تلاميذ الندوة المذكورة ومسجد الطلبة، ومنهم عبد العزيز بوليفة خصوصا، بإعادة طبع مؤلفات أ. مالك بما تيسر لديهم من الوسائل والتي ستعتمد من بعد في إعادة طبعها.
نذكر في ما يلي مؤلفات أ. مالك بن نبي بالترتيب الزمني لصدورها:
1 - Le phénomène coranique, (Arabe – Français), Alger, 1947- الظاهرة القرآنية،
2 - Lebbeik, (Français), Alger, 1948 – لبيـــــك،
3 - Les conditions de la renaissance, (Arabe-Français ), Alger, 1949- شروط النهضة،
4 - Vocation de l’Islam, (Arabe-Français ), Alger, 1954 - وجهة العالم الإسلامي،
5 - L’Afro-Asiatisme, (Arabe-Français), Le Caire, 1956- فكرة الإفريقية الآسيوية،
6 - S.O.S Algérie, (Arabe-Français), Le Caire, 1957 - الجزائر- النجدة،
7 - Idée d’un Commonwealth islamique, (Arabe-Français), Le Caire, 1958
- فكرة كمنويلث إسلامي،
8 - Le problème de la culture, (Arabe-Français), Le Caire, 1959- مشكلة الثقافة،
9 - La lutte idéologique, (Arabe-Français), Le Caire, 1960- الصراع الفكري،
10 - Propos sur l’édification nouvelle, (Arabe-Français), Le Caire, 1960
- حديث في البناء الجديد،
11 – Réflexions, (Arabe), Le Caire, 1961 - تأمـــلات،
12 - Dans le souffle de la bataille, (Arabe), Le Caire, 1961- في مهب المعركة،
13 - Naissance d’une société, (Arabe-Français), Le Caire, 1962- ميلاد مجتمع،
14 - Perspectives algériennes, (Arabe –Français), Le Caire 1964- آفاق جزائرية،
15 - Mémoires d’un témoin du siècle – L’enfant, (Arabe-Français), Alger,1965
-مذكرات شاهد القرن: الطفل،
16 - L’œuvre des orientalistes, (Arabe- Français), Alger, 1967 - إنتاج المستشرقين،
17 - Islam et Démocratie, (Arabe-Français), Alger, 1968- الإسلام والديمقراطية،
18 - Le problème des idées, (Arabe –Français), Le Caire, 1970- مشكلة الأفكار،
19 - Mémoires d’un témoin du siècle- L’étudiant, (Arabe-Français), Beyrouth, 1970
-مذكرات شاهد القرن:الطالب،
20 - Le sens de l’étape, (Français), Alger, 1970- دلالة المرحلة،
21- Le musulman entre la rectitude et l’égarement, (Ar), Beyrouth 1972- بين الرشاد والتيه،
22 -Le musulman dans le monde de l’économie, (Arabe-Français), Beyrouth, 1972
-المسلم في عالم الاقتصاد،
23 - Le rôle du musulman dans le dernier tiers du XXème siècle, (Arabe), Beyrouth, 1973
- دور المسلم في الثلث الأخير من القرن العشرين،
24 – Les grands Thèmes, (Arabe-Français), Alger, 1976- المواضيع الكبرى،
25 - Pour changer l’Algérie, (Arabe-Français), Alger, 1989 ، الجزائر تغيير لأجل-
26 – Colonisabilité (Français), Alger, 2003- القابلية للاستعمار،
27 – Mondialisme (Français), Alger, 2004- العولمة،
28 - Madjalis Dimachek (Arabe), Damas, 2005- مجالس دمشق،
29 – Pourritures, (Arabe-Français), Alger, 2007 - العـــفن،
30 – Mémoires d’un témoin du siècle- l’Enfant, l’Etudiant, l’Ecrivain et les Carnets, (Fr), Al, 2006
- مذكرات شاهد القرن: الطفل والطالب والكاتب والدفاتر
31 – Le livre et le milieu humain, (Français), Alger, 2007- الكتاب والبيئة،
32 - La réalité et le devenir, (Arabe-Français), Alger, 2009- الواقع والمصير،
33 -Témoignage sur la guerre de libération, (Fr), Alger, 2010 - شهادة على حرب التحرير،
34- Trois textes sur la lutte idéologique, (Fr), Alger, 2010 - ثلاث مقالات عن الصراع الفكري،
خـلاصـة
كانت حياة مالك حياة كفاح بالفكر والقلم، تميز منهجه التحليلي بالعقلانية الديكارتية والغزارة الخلدونية،
عاش بسيطا في حياته اليومية، لكنه كان مدرسة فكرية عملاقة نشأت على منهاجه أجيال في الجزائر وفي شتى أنحاء العالم العربي والإسلامي وفي ما سواهما.
وهو المحلل لمشكلات الحضارة على غرار التحليل العلمي في الكيمياء والفيزياء والخبير في طريقة المعالجة بوصفة شروط النهضة لداء الرواسب المتراكمة على مدى عصور ما بعد الموحدين.
ترك بصمات عميقة في أوساط النخب الثقافية والعلمية، مخلفا وراءه مصطلحات ذات دلالة ووزن في مفاهيم الحضارة كالقابلية للاستعمار وعهد ما بعد الموحدين والدورة الحضارية وشروط النهضة وما سوى ذلك.
كان شاهدا على قرنه، وقد رأى منذ طفولته أنه لم يخلق عبثا وأن له رسالة يجب عليه أداءها في هذا الوجود. وما دام الأمر كذلك فكل ما يجري من أحداث في حياته اليومية له شأن من شؤون الدنيا المتضاربة وعاقبة من عواقب الآخرة وغائية يمضي لا محالة نحوها، وقد لا ندرك ما بين هذه الأحداث حين وقوعها من ترابط وانسجام ثم نعي بعد فترة من الزمن ما وراءها من عبر جليلة وحكم بليغة. فارتأى مالك أن يسجل يوميا تلك الأحداث ما صغر منها وما كبر، ليلا أو نهارا، بل ساعة بعد ساعة. فأصبحت لديه سجلات من الدفاتر لم تنشر إلا من بعد وفاته، وذلك بعد قرار أسرته الكريمة وإرادة ابنته رحمة خصوصا بنشرها .
كان دائم السعي في الاقتداء بالمصطفى عليه الصلاة والسلام مجتهدا في ذلك إلى حد التطابق، مثل تسمية زوجته الأولى بخديجة التي شاطرته في السراء والضراء ودخلت السجن معه، ومثل لجوئه إلى الهجرة متسللا من فرنسا إلى مصر، والذود عن دين القيمة بلسان العلم الحديث لا يرده في ذلك غرور بمنصب ولا رغد في العيش.
كان مستبشرا بعودة الدين بقوة في القرن ال21 كما بينه في دراساته الاستشرافية، ولعل ما يجري اليوم من أحداث في العالم العربي وغيره إشارة بينة لعودة الدين الحنيف، غريبا كما جاء غريبا، فطوبى للغرباء، مثلما تنبأ وبشر به المصطفى عليه الصلاة والسلام.
رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه ونسأله تعالى أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

assala-dz.net

http://www.assala-dz.net/ar/index.php?option=com_*******&view=article&id=1437:2011-12-18-20-11-54&catid=19:malek-bennabi&Itemid=25

hano.jimi
2012-05-23, 00:18
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة belkacemb
انا في حاجة الى مقال فلسفي حول: حياة مالك بن نبي

شكراااا

http://islamtoday.net/nawafeth/artshow-53-111635.htm

hano.jimi
2012-05-23, 00:19
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة belkacemb
انا في حاجة الى مقال فلسفي حول: حياة مالك بن نبي

شكراااا

http://www.binnabi.net/?inf=9FDiY23I5pY12Ov
http://www.algeria-tody.com/forum/showthread.php?t=11859

hano.jimi
2012-05-23, 00:23
من فظلك انا بحاجة الى بحث بعنوان :إعداد البطاقات و الفهارس

ثالثا :- ( الفهرسة )

- الفهرسة بالنسبة للمحفوظات هي عملية إنشاء فهارس خاصة بما تحتوي المؤسسة من أوراق ومستندات وتطبيعها على جميع الأوراق الواردة أو الصادرة أو المعدة للحفظ .

· وتنقسم الفهرسة بالنسبة للمحفوظات إلى قسمين :-
1- القسم الأول :- وضع نظام لهيكل المعلومات .
2- القسم الثاني :- التطبيق العملي للفهرسة .

· أنواع الفهارس :- تنقسم الفهارس من حيث طبيعة الأعمال بكل مؤسسة إلى :-
1) الفهرس الموضوعي :- عبارة عن مجموعة من المعلومات والبيانات موتبة هجائيا حسب موضوعاتها أمام كل موضوع الرقم الذي يدل على مكان وجود الملف .
2) فهرس الأسماء :- هي المعومات والبيانات التي تم تجميعها حسب الأسماء سواء كانت أسماء أشخاص أو مؤسسات وطبقاً الخطة وفهرسة الأسماء.
· أشكال الفهارس :- بعضها متطور والبعض الآخر تقليدي يعتبر معوقا من معوقات التي تعترض أجهزة المحفوظات .

· وأهم هذه الأنواع :-

1) فهارس البطاقات :- من أهم مصادر المعلومات لأية مؤسسة كما يعتبر أهم الأدلة التي ترشد الباحثين والأخصائيين على أماكن المعلومات التي يرغبونها . حيث يوجد العديد من أشكال فهارس البطاقات فمنها أجهزة الفهارس المرئية والأكثر تطور وهي البطاقات المثقبة .
· مميزات بطاقات الفهارس :-
1- البطاقة تعتبر وحدة مستقلة لتجميع المعلومات والبيانات عن أي شخص أو موضوع .
2- سهولة إضافة المعومات أو استرجاعها .
3- المرونة فمن السهل أي بطاقات جديدة أو حذف أية بطاقات قد أبطل العمل بها .
4- لا تحتاج إلى معدات كثيرة أو تكاليف عالية .

2) فهارس البطاقات المرئية :- هي عبارة عن دواليب صغيره من الصاج المطلي لحفظ البطاقات يتألف كل دولاب من الأدراج من عدد الأدراج المسطحة حسب حجم كل منها. وأهم ما يميز هذا النوع من أشكال الفهارس البطاقات أن جميع الموضوعات أو الأسماء التي يحويها كل درج من أدراج الفهرس تظهر بمجرد سحب الدرج في حالة يقع الباحث على البطاقة المطلوبة من أجل هذا سمي هذا النوع بالفهارس المتطورة .
· مميزات هذه البطاقة :-
1- تعطي الباحث المعلومات التي يرغبها دون الرجوع إلى ملفات .
2- توفر الكثير من الوقت .
3- تحافظ على المستندات التي تضمها الملفات من الاستهلاك .

· عيوبها :- في حالة إضافة بطاقات جيدة يجب ترحيل كافة البطاقات التي تليها لذا يجب ترك فراغات في كل درج للاستيعاب البطاقات الجديدة .
3) الفهارس المطبوعة :- وهي عبارة عن قوائم مطبوعة تحتوي على كافة الموضوعات أو الأسماء التي تضمها محفوظات أية مؤسسة مرتبة هجائيا وأمام كل موضوع أو اسم رقم ملفه طبقا لطريقة الترقيم المستخدمة ويتم توزيعه على كافة إدارات وأقسام المؤسسة .
· تتميز هذه الفهارس :- إنها تعمل على تسهيل تداول المعلومات من خلالها يستطيع أي موظف من أي إدارة من الإدارات المؤسسة أن يلم بالموضوعات التي تخص إدارته . وكذلك جميع الموضوعات الخاصة بإدارات الأخرى .

* عيوب هذه الفهارس :- صعوبة إضافة أية موضوعات جديدة إلية ولذا طبع ملاحق دورية إما ربع سنوية أو نصف سنوية أو سنوية حسب كمية الموضوعات الجديدة ثم توزيع على الإدارات والأقسام التي تم توزيع الفرس الأصلية عليها .

· الفهرس المجلد :- في جميع المؤسسات الدولة . وهي عبارة عن سجل يتم تسجيل الموضوعات أو الأسماء به وأمام كل موضوع أو اسم رقم ملفه مع ترك فراغات لأمكانية الإضافة إلية في المستقبل . إلا أن هذا الفهرس لا يستوعب كافة الإضافات إلية بعد ملء الفراغات الأمر الذي يشوه منظره ويفقده أهميته كفهرس .










اتمنى ان ينال رضاكم و ان يستفيد كل من يطلع عليه.

و لكم ودي

http://www.startimes.com/f.aspx?t=27817081

hano.jimi
2012-05-23, 00:24
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83_(%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85 _%D9%81%D9%87%D8%B1%D8%B3%D8%A9)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بلقاسم العربي
من فظلك انا بحاجة الى بحث بعنوان :إعداد البطاقات و الفهارس

hano.jimi
2012-05-23, 00:25
من فظلك انا بحاجة الى بحث بعنوان :إعداد البطاقات و الفهارس

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83_(%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85 _%D9%81%D9%87%D8%B1%D8%B3%D8%A9)

بلقاسم العربي
2012-05-23, 20:51
اووووووووووووو شكراً ربي يحفظكم بووووركتم

raddo
2012-05-23, 21:31
أرجوكم صديقتي في حاجة إلى بحث فتح الأندلس يوم الأحد

hano.jimi
2012-05-26, 14:25
أرجوكم صديقتي في حاجة إلى بحث فتح الأندلس يوم الأحد

أحــــــــداث تاريخيــــة فتــــــح الاندلس
من طرف عادل لطفي في الخميس مارس 31, 2011 1:54 pm

احـــداث تاريخية : فتح الانـــدلس

الاخوه الاعزاء اود ان اعيدكم الى احداث وتاريخ العرب ارجوا ان تنال رضاكم وان تتعرفوا عن تلك المواقف

الزمان/ 28رمضان - 92 هـ

المكان / وادي لكة ـ الأندلس .

الموضوع / المسلمون بقيادة طارق بن زياد يفتحون أبواب الأندلس .

مقدمات فتح الأندلس :

كان المسلمون في عهد الدولة الأموية قد فتحوا معظم بلاد أفريقيا من ناحية الغرب ودخل معظم البربر في دين الإسلام، ولم يبق في غرب أفريقيا من ينازع المسلمين غير منطقة ستبة الحصينة على الساحل وكان يحكمها حاكم أسباني اسمه [جوليان] من قبل ملك أسبانيا واسمه [غيطشة] فحدث أن قامت ثورة داخل أسبانيا ضد [غيطشة] أطاحت به وتولى مكانه رجل اسمه [لذريق] وكان من أفراد حاشية غيطشة، وأدى هذا الانقلاب لحدوث اضطرابات داخلية بين أنصار غيطشة وأنصار [لذريق] فتوجه أحد أبناء غيطشة لجوليان بمدينة ستبة وأقام عنده لبقاء جوليان على عهده مع غيطشة، وساءت أحوال أسبانيا في عهد لذريق وأرهق شعبه بالضرائب الفادحة، وتلك الأمور دفعت جوليان لأن يتصل بطارق بن زياد، والي مدينة طنجة ويعرض عليه تسليم مدينة ستبة، وفتح أسبانيا نظير أموال إقطاعات يأخذها أبناء غيطشة فرفع طارق الأمر لموسى بن نصير الذي رفعه بدوره إلى خليفة المسلمين الوليد بن عبد الملك الذي كتب لموسى يقول له [اختبرها بالسرايا ولا تغرر بالمسلمين].
دورية استطلاعية :
بعث موسى رجلاً من البربر يسمى طريف بن مالك المعافيري ويكنى بأبي زرعة في مائة فارس وأربعمائة راجل فجاز في أربعة مراكب حتى نزل ساحل البحر بالأندلس وهو المعروف اليوم بجزيرة طريف سميت باسمه لنزوله هناك فأغار منها على ما يليها إلى جهة الجزيرة الخضراء وأصاب مالاً وسبيًا كثيرًا ورجع سالمًا وهذه الدورية دفعت موسى بن نصير لإرسال جيش بقيادة مولاه طارق بن زياد لدخول الأندلس.
وصف حالة أسبانيا السياسية والاجتماعية قبل الفتح الإسلامي :
كانت أسبانيا مهدًأ لثورات إثر الثورات حتى استقر بها القوط الغربيون وأسسوا مملكتهم المشهورة في تاريخ أوروبا، وكانت هذه الأسرة متأثرة بالحكم دون غيرها وكان النبلاء ورجال الكنيسة، هم الطبقة التي تختار الملوك.

أما من الناحية الاجتماعية فقد كان المجتمع فاسدًا يقوم على البقية فانقسم أهل الأندلس إلى :
أ ـ النبلاء وهم سلالة القوط الفاتحين وقد استولوا على أكثر الأرض الخصبة مع إعفائها من الضرائب .
ب ـ رجال الدين وكانوا تمامًا مثل النبلاء في ملكية الأرض والنفوذ .
جـ ـ التجار وصغار الملوك وعلى عاتقهم يقع عبء دفع الضرائب وإشباع نهمة الحاكمين.
د ـ طبقة عبيد الأرض وهم الفلاحون في أرض كبار الملاك ويدخلون بأنفسهم وعائلاتهم في عداد ثروة المالك ولم تكن لهم حقوق وكانوا ينقلون مع ملكية الأرض من سيد لآخر.
هـ ـ طبقة اليهود الذين تسربوا مع القوط ولعبوا دورًا هامًا في حياة أسبانيا وتمكنوا من الاستحواذ على مرافق البلاد الاقتصادية وأحس الحكام بوطأتهم فراحوا يناصبونهم العداء وأرغموهم على ترك اليهودية والدخول في النصرانية.
حملة طارق بن زياد :
جهز موسى بن نصير جيشًا من العرب والبربر يبلغ سبعة آلاف مقاتل بقيادة طارق بن زياد فعبر البحر من ستبة في سفن [جوليان] ونزل بالبقعة الصخرية المقابلة التي لا تزال تحمل اسمه حتى اليوم وواصل سيره حتى وصل لمدينة قرطاجنة ثم زحف غربًا واستولى على المدن المحيطة بقرطاجنة ، وأقام قاعدة حربية لتكون نقطة انطلاق على باقي بلاد الأندلس.
واستعد ملك أسبانيا لذريق لصد المسلمين وحشد جيشًا جرارًا للحرب فكتب طارق بن زياد إلى موسى بأن لذريق زحف إلينا بما لا قبل له به فأرسل له موسى مددًا من خمسة آلاف على رأسهم طريف بن مالك فصار جيش المسلمين اثني عشر ألفًا .
وفي يوم الأحد 28 رمضان سنة 92 هـ التقى الجيشان عند وادي لكة جنوب أسبانيا ودارت معركة هائلة استمرت من قوتها ثمانية أيام متصلة وانتهت بهزيمة القوط الأسبان هزيمة منكرة ساحقة كانت حاسمة في فتح بلاد الأندلس للإسلام.
http://bairak.yoo7.com/t2264-topic

hano.jimi
2012-05-26, 14:28
أرجوكم صديقتي في حاجة إلى بحث فتح الأندلس يوم الأحد

http://www.4shared.com/file/33989226/5c3bd951/___.html?dirPwdVerified=da17f0f5

hano.jimi
2012-05-26, 14:32
أرجوكم صديقتي في حاجة إلى بحث فتح الأندلس يوم الأحد

رسالة
البرنسيسة أية حمدى
عضو مميز


عدد المساهمات: 198
تاريخ التسجيل: 08/11/2009
العمر: 15
الموقع: اورمان طلخا


موضوع: فتح الأندلس 9/11/2009, 6:07 pm
في عام 86 هـ وفي زمن الوليد بن عبد الملك الأموي تولى موسى بن نصير المغرب ، فأخضع البربر ، ونشر الأمن في هذه الربوع ، واستطاع أن يفتح طنجة فترك بها حامية يقودها مولاه طارق بن زياد ، وعهد إليه بالعمل على نشر الإسلام في المنطقة ، وعسكر طارق بمن معه من المسلمين على سواحل بحر الزقاق ، وبدأت أنظارهم تتجه نحو أسبانيا .

وعاد موسى إلى القيروان ، وعلم طارق أن ميناء سبتة على مقربة منه فبدأ يتحرك نحوه ، وكان حاكم سبتة يليان قد تحرر من سلطان الدولة البيزنطية ، وأصبح كالحاكم المستقل في سبتة وماحولها ، واحتك يليان بالمسلمين وأحس بقوتهم وضغطهم عليه ، فعمل على كسب ود طارق بن زياد ، وكان طارق يتطلع لفتح أسبانيا ، فراسل يليان ولاطفه وتهاديا حتى يستفيد منه .

وأما الأندلس ( أسبانيا ) فقد حكمها القوط منذ عام 507 م ، غير أن أمرهم بدأ يضعف ، وقسمت أسبانيا إلى دوقيات ، يحكم كل منها دوق ، يرجـع في سلطنته إلى الملك في طليطلة ، وقسم المجتمع إلى طبقات : أعلاها طبقة الأشراف أصحاب الأموال والمناصب وحكام الولايات والمدن والإقطاعيون ، ثم طبقة رجال الدين الذين ملكوا الضياع وعاملوا عبيدهم بالعسف ، ثم طبقة المستخدمين وهم حاشية الملك وموظفو الدولة ، ثم الطبقة الوسـطى وهم الزراع والتجار والحرفيين وقد أثقلوا بالضرائب ، وأخيراً الطبقة الدنيا وهم الفلاحين والمحاربين والعاملين في المنازل ، وبلغ البؤس بأهل أسبانيا أن حل بهم الوباء في السنوات : 88 ، 89 ، 90 هـ حتى مات أكثر من نصـف سكانها .

وفي عام 709 م تولى العرش وتيكا الذي يسميه العرب غيطشة ، ولكنه عزل في نهاية السنة نفسها ثم قتل ، واستلم الحكم بعده أخيلا ، وفي العام التالي710 م وصل ردريك - ويسميه العرب لذريق – إلى الحكم بعد عزل أخيلا ، وغرق لذريق في الشهوات حتى نفرت منه القلوب ، وانقسمت البلاد في عهده ، فظهـر حزب قوي بزعامة أخيلا الذي حاول استرداد عرشه وحزب آخر ناصر الملك .

ولما كان يليان حليفاً لغيطشة فقد حـاول مد يد العون إلى حليفه ، ولكن أنصار لذريق ردوه عن الأندلس إلى العدوة الإفريقية ، فتحصن في سبتة ، وأخذ يرقب الأحداث .

وتذكر الروايات أن يليان هو الذي دعا موسى لغزو الأندلس ، وذلك أن يليان كان قد أرسل ابنته إلى قصر لذريق لتتأدب ، وتنشأ فيه أسوة بغيرها من بنات القوط في ذلك الزمان ، وأن لذريق بصر بالفتاة وطمع فيها ونال منها ، فكتبت إلى أبيها بخبرها ، فدفعه ذلك إلى التفكير في الانتقام من لذريق ، فاتصل بطارق وزين له فتح الأندلس ، وجعل نفسه وأتباعه أدلاء للمسلمين بعد أن اطمـأن إليهم ، وزار يليان موسى بن نصـير في القيروان لإقناعـه بسهولة الفتح ، وطبيعي أن يشك موسى في صحة المعلومات فطلب من يليان أن يقوم بغارة سريعة ، ففعل وعاد محملاً بالغنائم .

وليس هذا هو السبب الحقيقي للفتح ، ولكنه عجل به وساعد عليه ، وإلا فأعين طارق بن زياد على الأندلس منذ أن وصل طنجة ، ثم إن المسلمين فتحوا فرنسا وسويسرا وصقلية وجزر المتوسط كلها دون مساعدة يليان ، كما أن المسلمين منذ أيام عثمان بن عـفان رضي الله عنه يفكرون بفتح القسطنطينية من جهة أوروبا بعد فتح الأندلس ، وقال عثمان حينها : ( إن القسطنطينية إنما تفتح من قبل البحر ، وأنتم إذا فتحتـم الأندلس فأنتم شركاء لمن يفتح القسطنطينية في الأجر آخر الزمان ) .

وكتب موسى يستأذن الخليفة بدمشق ، فجاء رد الخليفة الوليد : ( أن خضها بالسرايا حتى تختبرها ، ولا تغرر بالمسلمين في بحر شديد الأهوال ) ، فكتب إليه موسى : ( إنه ليس ببحر وإنما هو خليج يكاد الناظر أن يرى ماخلفه ) ، فكتب إليه الخليفة : ( وإن كان ، فاختبره بالسرايا ) ، فأرسل موسى مولاه طريف ، وكان في مائة فارس وأربعين راجلاً ، في مهمة استطلاعية ، وجاز البحر في أربعة مراكب أعانهم بها يليان ، وذلك في شهر رمضان ، ونزل المسلمون في جزيرة صغيرة على مقربة من الموضع الذي قامت فيه بلدة حملت اسم طريف ، وخفّت قوة من أنصار يليان وأبناء غيطشة لعونهم وقامت بحراسة المعبر حتى تم نزولهم ، ومن ذلك الموضع قام طريف وأصحابه بسلسلة من الغارات السريعة على الساحل غنموا فيها كثيراً ، وشجع هذا موسى على عبور الأندلس .

واختار موسى للفتح طارق بن زياد ، وركب طارق السفن في سبعة آلاف من المسلمين ، جلّهم من البربر ، وبينما هو في عرض المضيق على رأس سفينته إذ أخذته سنة من النوم ، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم وحوله المهاجرون والأنصار ، قد تقلدوا السيوف ، وتنكبوا القسيّ ، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا طارق تقدم لشأنك ) ، ونظر إليه وإلى أصحابه قد دخلوا الأندلس قدّامه ، فيهب طارق مستبشراً .

وألقت السفن مرساها قبالة الجزيرة الخضراء عند جبل سمي فيما بعد جبل طارق ، وكان لذريق مشغولاً بثورة أخيلا في الشمال ، ولما علم بنزول المسلمين في أرض أسبانيا جمع جيشاً جراراً بلغ سبعين ألفاً ، وفي رواية : مائة ألف .

وجاءت امرأة عجوز من أهل الجزيرة الخضراء إلى طارق ، وقالت له : إنه كان لها زوج عالم بالحدثان [ أخبار الزمان ] ، فكان يحدثهم عن أمير يدخل بلدهم هذا فيتغلب عليه ، ويصف من نعته أنه ضخم الهامة ، فأنت كذلك ، ومنها أن في كتفه الأيسر شامة عليها شعر فإن كانت فيك فأنت هو ، فكشف ثوبه فإذا بالشامة في كتفه على ما ذكرت ، فاستبشر ومن معه .

وسار طارق باتجاه قرطبة حتى وصل لوادي بكة حرّف فيما بعد إلى وادي لكة ، وهنا عرف طارق بأن لذريق وصل لقرطبة ، ثم تقدم واستعد للموقعة في سهل البرباط ، وأرسل طارق يطلب المدد من موسى بن نصير ، فعجل موسى بإرسال خمسة آلاف من خيرة الجنود يقودهم طريف ، وفيهم عدد عظيم من العرب ، فأدركوا طارقاً قبيل المعركة ، فأصبح عددهم اثني عشر ألفاً ، وقام طارق في أصحابه خطيباً فشجعهم على الجهاد ، واستعد لذريق للقاء ، وقد ولى ولدي غيطشة على ميمنته وميسرته .

وقبيل الالتحام أجمع أولاد غيطشة على الغدر بلذريق ، وأرسلوا إلى طارق يعلمونه أن لذريق كان تابعاً وخادماً لأبيهم ، فغلبهم على سلطانه بعد مهلكه ، ويسألونه الأمان ، على أن يميلوا إليه عند اللقاء فيمن يتبعهم ، وأن يسلم إليهم إذا ظفر ضياع والدهم بالأندلس كلها ، فأجابهم طارق إلى ذلك وعاقدهم عليه ، وأرسل لذريق رجلاً من أصحابه ليعاين له جيش المسلمين ، فلما عاد قال له : خذ على نفسك ، فقد جاءك منهم من لا يريد إلا الموت ، أو إصابة ماتحت قدميك .

وقدم طارق نفراً من السودان بين يدي جيشه ليتلقوا بما عرف عنهم من الصبر والثبات صدمة الجيش الأولى ، وبدأ القتال يوم الأحد الثامن والعشرين من رمضان سنة 92هـ ، فأظهر فرسان القوط مقدرة عظيمة أول المعركة ، وثبتوا لضغط المسلمين ، وأخذ يليان ورجاله يخذلون الناس عن لذريق ويصرفونهم عنه ، قائلين لهم : إن العرب جاؤوا للقضاء على لذريق فقط ، وإنهم إن خذلوا لذريق اليوم صفت لكم الأندلس بعد ذلك .

وأثر هذا الكلام في جنود القوط فقد كان كثير منهم يكرهون لذريق ، فخرج فرسانه من المعركة وتركوه لمصيره ، فاضطرب نظام جيشه وفر الكثير منهم ، وخارت قوى لذريق ولم تغنه شجاعته شيئاً ، ويئس من النصر لما رأى جنده يفرون أو ينضمون للمسلمين . وهجم طارق على لذريق فضربه بسيفه فقتله ، وقيل : إنه جرحه ورمى بنفسه في وادي لكة فغرق ، وحمل النهر جثته إلى المحيط .

وبعد مصرعه احتل المسلمون المعسكر وغنموه ، واتجه طارق لفتح المدن الرئيسية في الأندلس ففتح شذونة ومدوّرة وقرمونة وإشبيلية واستجة ، وكانت فيها قوة تجمعت من فلول عسكر لذريق فقاتلوا قتالاً شديداً حتى أظهر الله المسلمين عليهم ، ولم يلق المسلمون فيما بعد ذلك حرباً مثلها ، وأقاموا على الامتناع أولاً إلى أن ظفر طارق بأمير المدينة على النهر وحده ، فوثب عليه طارق في الماء فأخذه وجاء به إلى المعسكر ، ثم صالحه طارق وخلى سبيله ، واستمر طارق في زحفه ، وانتهى إلى عاصمة الأندلس طليطلة وتمكن من فتحها .

وجاءته الرسائل من موسى تأمره بالتوقف ، وعبر موسى إلى الأندلس بناء على استغاثة وجهها إليه طارق ، وذلك في شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين ، بجيش عدده ثمانية عشر ألفاً ، ففتح بعض المدن كشذونة وقرمونة وإشبيلية وماردة ، وهي مدن لم يفتحها طارق ، ثم التقى بطارق ووبخه على أنهم توغلوا أكثر مما ينبغي ، وأن خطوط مواصلاتهم في الأندلس الواسعة في خطر ، فقد بقيت مناطق واسعة في شرق الأندلس وغربها لم تفتح .

وأخيراً لقد قررت معركة وادي لكة مصير الأندلس لمدة ثمانية قرون ، وظل الأثر العربي الإسلامي في أسبانيا ليوم الناس هذا .



تعليقات القراء : أضف تعليقك الآن
ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

تعليق الشهاده
خالد ناحي الفهيدي - المدينه المنوره

اعجبني شجاعه المسلمين وحبهم للشهاده في سبيل الله فقط وصدقهم مع الله وحملهم رايه الجهاد التي عطلها المسلمون اليوم بحجه الارهاب وان العدو اقوى من المسلمين

http://el-orman.ahlamontada.net/t1349-topic

hano.jimi
2012-05-26, 14:33
أرجوكم صديقتي في حاجة إلى بحث فتح الأندلس يوم الأحد

http://www.maktbtna2211.com/book/2387




فتح الاندلس
في عام 86 هـ وفي زمن الوليد بن عبد الملك الأموي تولى موسى بن نصير المغرب
فأخضع البربر ، ونشر الأمن في هذه الربوع ، واستطاع أن يفتح طنجة
فترك بها حامية يقودها مولاه طارق بن زياد
وعهد إليه بالعمل على نشر الإسلام في المنطقة ، وعسكر طارق بمن معه من
المسلمين على سواحل بحر الزقاق ، وبدأت أنظارهم تتجه نحو أسبانيا


وعاد موسى إلى القيروان ، وعلم طارق أن ميناء سبتة على مقربة منه فبدأ يتحرك نحوه

وكان حاكم سبتة يليان قد تحرر من سلطان الدولة البيزنطية ، وأصبح كالحاكم المستقل في سبتة وماحولها
واحتك يليان بالمسلمين وأحس بقوتهم وضغطهم عليه ، فعمل على كسب ود طارق بن زياد
وكان طارق يتطلع لفتح أسبانيا ، فراسل يليان ولاطفه وتهاديا حتى يستفيد منه

وأما الأندلس ( أسبانيا ) فقد حكمها القوط منذ عام 507 م ، غير أن أمرهم بدأ يضعف
وقسمت أسبانيا إلى دوقيات ، يحكم كل منها دوق ، يرجـع في سلطنته إلى الملك في طليطلة
وقسم المجتمع إلى طبقات : أعلاها طبقة الأشراف أصحاب الأموال
والمناصب وحكام الولايات والمدن والإقطاعيون
ثم طبقة رجال الدين الذين ملكوا الضياع وعاملوا عبيدهم بالعسف ، ثم طبقة المستخدمين
وهم حاشية الملك وموظفو الدولة ، ثم الطبقة الوسـطى وهم الزراع والتجار والحرفيين وقد أثقلوا بالضرائب
وأخيراً الطبقة الدنيا وهم الفلاحين والمحاربين والعاملين في المنازل ، وبلغ البؤس بأهل أسبانيا أن
حل بهم الوباء في السنوات : 88 ، 89 ، 90 هـ حتى مات أكثر من نصـف سكانها .

وفي عام 709 م تولى العرش وتيكا الذي يسميه العرب غيطشة ، ولكنه عزل في نهاية السنة نفسها ثم قتل
واستلم الحكم بعده أخيلا ، وفي العام التالي710 م وصل ردريك - ويسميه العرب لذريق إلى الحكم بعد عزل أخيل
وغرق لذريق في الشهوات حتى نفرت منه القلوب ، وانقسمت البلاد في عهده
فظهـر حزب قوي بزعامة أخيلا الذي حاول استرداد عرشه وحزب آخر ناصر الملك

ولما كان يليان حليفاً لغيطشة فقد حـاول مد يد العون إلى حليفه ، ولكن أنصار لذريق ردوه عن
الأندلس إلى العدوة الإفريقية ، فتحصن في سبتة ، وأخذ يرقب الأحداث

وتذكر الروايات أن يليان هو الذي دعا موسى لغزو الأندلس
وذلك أن يليان كان قد أرسل ابنته إلى قصر لذريق لتتأدب
وتنشأ فيه أسوة بغيرها من بنات القوط في ذلك الزمان ، وأن لذريق بصر بالفتاة وطمع فيها ونال منها
فكتبت إلى أبيها بخبرها ، فدفعه ذلك إلى التفكير في الانتقام من لذريق
فاتصل بطارق وزين له فتح الأندلس
وجعل نفسه وأتباعه أدلاء للمسلمين بعد أن اطمـأن إليهم ، وزار يليان موسى بن نصـير
في القيروان لإقناعـه بسهولة الفتح ، وطبيعي أن يشك موسى في صحة المعلومات
فطلب من يليان أن يقوم بغارة سريعة ، ففعل وعاد محملاً بالغنائم

وليس هذا هو السبب الحقيقي للفتح ، ولكنه عجل به وساعد عليه ، وإلا فأعين طارق بن زياد على
الأندلس منذ أن وصل طنجة ، ثم إن المسلمين فتحوا فرنسا وسويسرا
وصقلية وجزر المتوسط كلها دون مساعدة يليان
كما أن المسلمين منذ أيام عثمان بن عـفان رضي الله عنه يفكرون بفتح القسطنطينية من جهة أوروبا
بعد فتح الأندلس ، وقال عثمان حينها : إن القسطنطينية إنما تفتح من قبل البحر
وأنتم إذا فتحتـم الأندلس فأنتم شركاء لمن يفتح القسطنطينية في الأجر آخر الزمان


وكتب موسى يستأذن الخليفة بدمشق ، فجاء رد الخليفة الوليد : أن خضها بالسرايا حتى تختبرها
ولا تغرر بالمسلمين في بحر شديد الأهوال، فكتب إليه موسى : إنه ليس ببحر
وإنما هو خليج يكاد الناظر أن يرى ماخلفه
فكتب إليه الخليفة : ( وإن كان ، فاختبره بالسرايا ) ، فأرسل موسى مولاه طريف ، وكان في مائة
فارس وأربعين راجلاً ، في مهمة استطلاعية ، وجاز البحر في أربعة مراكب أعانهم بها يليان
وذلك في شهر رمضان ، ونزل المسلمون في جزيرة صغيرة على مقربة من الموضع الذي قامت
فيه بلدة حملت اسم طريف ، وخفّت قوة من أنصار يليان وأبناء غيطشة لعونهم وقامت بحراسة
المعبر حتى تم نزولهم ، ومن ذلك الموضع قام طريف وأصحابه بسلسلة من الغارات السريعة
على الساحل غنموا فيها كثيراً ، وشجع هذا موسى على عبور الأندلس

واختار موسى للفتح طارق بن زياد ، وركب طارق السفن في سبعة آلاف من المسلمين
جلّهم من البربر ، وبينما هو في عرض المضيق على رأس سفينته إذ أخذته سنة من النوم
فرأى النبي صلى الله عليه وسلم وحوله المهاجرون والأنصار ، قد تقلدوا السيوف ، وتنكبوا القسيّ
فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا طارق تقدم لشأنك )
ونظر إليه وإلى أصحابه قد دخلوا الأندلس قدّامه ، فيهب طارق مستبشراً .

وألقت السفن مرساها قبالة الجزيرة الخضراء عند جبل سمي فيما بعد جبل طارق
وكان لذريق مشغولاً بثورة أخيلا في الشمال ، ولما علم بنزول المسلمين في أرض
أسبانيا جمع جيشاً جراراً بلغ سبعين ألفاً ، وفي رواية : مائة ألف

وجاءت امرأة عجوز من أهل الجزيرة الخضراء إلى طارق
وقالت له : إنه كان لها زوج عالم بالحدثان [ أخبار الزمان ]
فكان يحدثهم عن أمير يدخل بلدهم هذا فيتغلب عليه
ويصف من نعته أنه ضخم الهامة ، فأنت كذلك
ومنها أن في كتفه الأيسر شامة عليها شعر فإن كانت فيك فأنت هو
فكشف ثوبه فإذا بالشامة في كتفه على ما ذكرت ، فاستبشر ومن معه

وسار طارق باتجاه قرطبة حتى وصل لوادي بكة حرّف فيما بعد إلى وادي لكة
وهنا عرف طارق بأن لذريق وصل لقرطبة
ثم تقدم واستعد للموقعة في سهل البرباط ، وأرسل طارق يطلب المدد من موسى بن نصير
فعجل موسى بإرسال خمسة آلاف من خيرة الجنود يقودهم طريف ، وفيهم عدد عظيم من العرب
فأدركوا طارقاً قبيل المعركة ، فأصبح عددهم اثني عشر ألفاً ، وقام طارق في أصحابه خطيباً
فشجعهم على الجهاد ، واستعد لذريق للقاء ، وقد ولى ولدي غيطشة على ميمنته وميسرته

وقبيل الالتحام أجمع أولاد غيطشة على الغدر بلذريق
وأرسلوا إلى طارق يعلمونه أن لذريق كان تابعاً وخادماً لأبيهم
فغلبهم على سلطانه بعد مهلكه ، ويسألونه الأمان ، على أن يميلوا إليه عند اللقاء فيمن يتبعهم
وأن يسلم إليهم إذا ظفر ضياع والدهم بالأندلس كلها ، فأجابهم طارق إلى ذلك وعاقدهم عليه
وأرسل لذريق رجلاً من أصحابه ليعاين له جيش المسلمين
فلما عاد قال له : خذ على نفسك ، فقد جاءك منهم من لا يريد إلا الموت ، أو إصابة ماتحت قدميك

وقدم طارق نفراً من السودان بين يدي جيشه ليتلقوا بما عرف عنهم من الصبر والثبات صدمة الجيش الأولى
وبدأ القتال يوم الأحد الثامن والعشرين من رمضان سنة 92هـ ، فأظهر فرسان القوط مقدرة عظيمة أول المعركة
وثبتوا لضغط المسلمين ، وأخذ يليان ورجاله يخذلون الناس عن لذريق ويصرفونهم عنه
قائلين لهم : إن العرب جاؤوا للقضاء على لذريق فقط
وإنهم إن خذلوا لذريق اليوم صفت لكم الأندلس بعد ذلك

وأثر هذا الكلام في جنود القوط فقد كان كثير منهم يكرهون لذريق ، فخرج فرسانه من المعركة
وتركوه لمصيره ، فاضطرب نظام جيشه وفر الكثير منهم ، وخارت قوى لذريق ولم تغنه شجاعته شيئاً
ويئس من النصر لما رأى جنده يفرون أو ينضمون للمسلمين
وهجم طارق على لذريق فضربه بسيفه فقتله ، وقيل : إنه جرحه ورمى بنفسه
في وادي لكة فغرق ، وحمل النهر جثته إلى المحيط .

وبعد مصرعه احتل المسلمون المعسكر وغنموه ، واتجه طارق لفتح المدن الرئيسية في الأندلس
ففتح شذونة ومدوّرة وقرمونة وإشبيلية واستجة ، وكانت فيها قوة تجمعت من فلول عسكر لذريق فقاتلوا
قتالاً شديداً حتى أظهر الله المسلمين عليهم ، ولم يلق المسلمون فيما بعد ذلك حرباً مثلها ، وأقاموا على
الامتناع أولاً إلى أن ظفر طارق بأمير المدينة على النهر وحده ، فوثب عليه طارق في الماء فأخذه وجاء
به إلى المعسكر ، ثم صالحه طارق وخلى سبيله ، واستمر طارق في زحفه
وانتهى إلى عاصمة الأندلس طليطلة وتمكن من فتحها

وجاءته الرسائل من موسى تأمره بالتوقف ، وعبر موسى إلى الأندلس بناء على استغاثة وجهها إليه طارق
وذلك في شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين ، بجيش عدده ثمانية عشر ألفاً ، ففتح بعض المدن كشذونة
وقرمونة وإشبيلية وماردة ، وهي مدن لم يفتحها طارق ، ثم التقى بطارق ووبخه على أنهم توغلوا أكثر
مما ينبغي ، وأن خطوط مواصلاتهم في الأندلس الواسعة في خطر
فقد بقيت مناطق واسعة في شرق الأندلس وغربها لم تفتح

وأخيراً لقد قررت معركة وادي لكة مصير الأندلس لمدة ثمانية قرون
وظل الأثر العربي الإسلامي في أسبانيا ليوم الناس هذا
http://forum.stop55.com/197845.html

hano.jimi
2012-05-26, 19:16
ممكن مساعدة احتاج بحوث حول
1-
التهاب المعدة المزمن
2-
مدارس العلاج الاسري
3-

اهم مفاهيم و مباديء منظمات العمل

التهاب المعدة
التهاب المعدة الحاد بسبب الشدائد المرضية
Acute stress gastritis

يطلق عليه عدة تسميات:
التهاب المعدة التآكلي الحاد Acute erosive gastritis
تقرح الشدة الحاد Acute stress erosion
القرحة المعدية الحادة Acute gastric ulcer
التهاب المعدة النزفي الحاد Acute hemorrhagic gastritis
وهو عبارة عن التهاب الأنسجة المخاطية السطحية في المعدة يحدث بشكل سريع جدا بسبب شدائد مرضية مختلفة. هذه الحالة تعتبر أكثر أهمية وخطورة.

ما هي الأسباب؟
تحدث عادة في حالات الإصابات أو المرض الشديد الحادة (غالبا في وحدة العناية المشددة (ICU) وربما تشمل واحد أو أكثر مما يلي:
الإصابات الشديدة خصوصا مع وجود صدمة shock، نقص الأكسوجين، وجود عدوى جرثومية، أو قصور في عمل الكبد، الكلى، القلب، أو الرئتين، أو الأمراض التي تنخفض فيها عوامل تخثر الدم.
الحروق. نادرا ما يحدث الالتهاب عندما تكون مساحة سطح الجسم BSA المحروق أقل من 20%، بينما يحدث غالبا عندما تكون المساحة أكثر من 40%
إصابة الرأس. شاملة لقرحة كوشينغ Chshing's ulcer.
حالات النزف. نادرا ما يحدث الالتهاب عندما تكون كمية الدم المطلوبة للأنعاش أقل من 4 وحدات دم، وكثيرا ما يحدث عندما تكون هذه الكمية أكثر من 10 وحدات دم، أي حدوث متلازمة عودة التروية reperfusion syndrome
ما هي الأعراض والعلامات؟
عادة تكون حالة المريض سيئة جدا لدرجة عدم ملاحظة الأعراض المعدية والتي تكون (في حال وجودها) خفيفة وعلى شكل عسر هضم غير محدد. وقد تكون العلامة الأولى الواضحة هي وجود دم في ناتج الشفط الأنفي المعدي، عادة خلال 2-5 أيام من حدوث الشدة المرضية الأولى.

كيف يتم التشخيص؟
يتم التشخيص اعتمادا على مشاهدة التآكلات الحادة بواسطة منظار المعدة

في المرحلة الأولى تكون التآكلات محصورة في النسيج المخاطي، وقد يحصل الالتئام بسرعة في حال تم معالجة الشدة المرضية. قد يزداد التآكل ليصل إلى الأنسجة التحت المخاطية بل وحتى قد تمزق الطبقة المصلية serosa ولكن الحدث الأكثر شيوعا هو أنها قد تنزف.

في حالات إصابات الرأس، وبخلاف الحالات الأخرى فإن إفراز الحمض يزداد بدل من أن ينخفض وعندها قد تصيب التآكلات الإثنى عشر duodenum (قرحة كوشينغ) بالإضافة للأماكن الأخرى أو قد تنحصر في الإثنى عشر.

كيف تتم المعالجة؟
يكون معدل الوفيات المسجل أقل من 60% عند حدوث النزف الغزير (يحدث في حوالي 2% من مرضى وحدة العناية المشددة). وتتضمن المعالجات إعطاء أدوية القرحة المضادة للإفراز، والمقبضات الوعائية vasoconstrictors (مثل الغسل بالماء المثلج، والأدوية). قد يعود النزف في حال عدم تحسن الحالة المرضية.

ومن الأهمية بمكان منع أو إيقاف إزدياد التآكلات الحادة بواسطة مضادات الحموضة أو ضادات مستقبلات الهستامين H2 مثل السيمتدين cimetidine أو الرانيتدين ranitidine الوريدي بعد الجراحة وعند معظم مرضى العناية المشددة. ولقد لوحظ حديثا إنخفاض نسبة التطورات المرضية الحادة بسبب التحسن الكبير في مستوى الرعاية المشددة وللزيادة في عدد وحدات العناية المخدومة طبيا بشكل واف بالغرض، وللإخلاء والإنعاش السرعين للضحايا المصابين والمحروقين، وللوقاية من الصدمة ومعالجتها، ومعالجة فرط اللزوجة الدموي، وعوز الأكسجين، والإستخدام المبكر والمناسب لمعيضات الدم في النزف، ومناظرة ومعالجة الإعتلالات الخثرية، وتحسن التخدير المراقب، والديلزة.

المصدر موقع مسك
http://www.tbeeb.net/ask/showthread.php?t=1800

hano.jimi
2012-05-26, 19:17
ممكن مساعدة احتاج بحوث حول
1-
التهاب المعدة المزمن
2-
مدارس العلاج الاسري
3-

اهم مفاهيم و مباديء منظمات العمل

التهاب المعدة Gastritis
التهابات المعدة
التهاب المعدة الحاد بسبب الشدائد المرضية
التهاب المعدة السحجي المزمن
التهاب المعدة اللاسحجي


التهاب المعدة عبارة عن تشخيص يتم بواسطة:
أخصائي المناظير، وذلك يعتمد على شكل الالتهاب
أو من قبل أخصائي علم الأمراض بناء على ما يراه في الأنسجة
أو من قبل طبيب الأشعة، اعتمادا على ما يراه من تغيرات في الطبقة المخاطية للمعدة
أو من قبل الأطباء عن طريق افتراض وجود التهاب بالمعدة عند وجود تاريخ مرضي مثل تناول المشروبات الكحولية ، تناول مضادات الألتهاب غير ستيرويدية (والتي تستخدم عادة في علاج الأمراض الروماتيزمية) ، عسر هضم ، أو نزف بالمعدة أو الأمعاء الدقيقة.
ويمكن تعريف التهاب المعدة بأنه عبارة عن وجود التهاب في أنسجة المعدة المخاطية.

وتتألف المعدة من:
جسم body وقاع fundus وهما المفرزين للببسين والحمض.
الغار antrum
يمكن لأي قسم من أقسام المعدة أن يتأثر بشكل منفصل لوحده أو مجتمعين معا في العديد من أشكال التهاب المعدة.

بالنسبة لتأثر أنسجة المعدة فإن التهاب المعدة يقسم إلى التهاب تآكلي (سحجي) erosive أو لا تآكلي (لا سحجي) nonerosive ، وفي أي من الحالتين يكون الالتهاب (إن وجد) إما حادا actue أو مزمنا chronic. ويكون الالتهاب المزمن أكثر شيوعا، كما أنه يمكن للشكلين أن يترافقا.

وربما كان التهاب المعدة اللاتآكلي اللانوعي المزمن سطحيا أو عميقا (يتخطى الأنسجة المخاطية) وربما يترافق بوجود ضمور atrophy للغدد أو تحول ****plasia. ويصبح التهاب المعدة شائعا بتقدم العمر لدرجة أن البعض يعتبره ظاهرة إضافية لكبر السن.

ويفضل تشخيص التهاب المعدة التآكلي بالمنظار ، وربما يكون سريريا على شكل التهاب معدة تآكلي حاد (قرحة الشدة stress ulcer) أو على شكل التهاب معدة تآكلي لا نوعي مزمن (قرحة قلاعية aphthous ulcer يكون التقرح على شكل بثور أو نقط أو طفح أبيض اللون)

التهابات المعدة
التهاب المعدة الحاد بسبب الشدائد المرضية Acute stress gastritis
التهاب المعدة السحجي المزمن Chronic erosive gastritis
التهاب المعدة اللاسحجي Nonerosive gastritis
http://www.sehha.com/diseases/git/gastritis01.htm

hano.jimi
2012-05-26, 19:24
ممكن مساعدة احتاج بحوث حول
1-
التهاب المعدة المزمن
2-
مدارس العلاج الاسري
3-

اهم مفاهيم و مباديء منظمات العمل

التهاب المعدة المزمن (التهاب المعِدةِ المُزْمِن)Chronic Gastritis
Digestive System Diseases ( أمراض الجهاز الهضمي )
وهو التهاب مزمن للأغشية المخاطية نتيجة أكل مستمر لمواد مهيجة، مضغ غير مكتمل، أو بلع مواد مسممة من الفم، اللوزتين، أو الأنف والبلعوم، ومن العوامل المشجعة فرط الكلور المائي، أو اللاكلوريدية. ويحدث ألم في الالتهاب المزمن بعد الأكل وكثير من الأعراض التي تصاحب عسر الهضم. ومن الأسباب المحتملة للالتهاب المزمن؛ نقص الفيتامينات والانحرافات في إفراز عصير المعدة، والقروح، والفتوق المعدية، والافراط في تناول الكحول والتوترات العاطفية المزمنة. ويجب في علاج الالتهاب المزمن التزام غذاء بسيط وتجنب جميع المواد المهيجة؛ كالكافئين والنيكوتين والكحول، ويمكن استعمال مضادات الحموضة باعتدال. ويمكن أن يكون التهاب المعدة ضامر، حيث يضمر الغشاء المخاطي، ويقصر إفراز الحامض المعدي، نتيجة فقر الدم الوبيل.الأعراض: ألم في أعلى البطن ، نزيف معوي، نقص حموضة المعدة، فقدان الشهية، دوخة،تجشؤ، قيء، حمى، ونوام.
العلاج: يتمثل العلاج أةلاً بإزالة سبب الالتهاب او الإنتان، ويلزم في الغالب مضاد حيوي لذلك، وجرثومة الملوية البوابية تستجيب لبرنامج الثلاثي الذي يتكون من1- مضاد حيوي واسع الطيف 2- مضاد حيوي ضد اللاهوائيات(مترونيدازول)+ مثبط مضخة البروتونات مثل الأوميبرازول!!
التبليغ عن إساءة
http://www.altibbi.com/definition/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%A8_%D8%A7%D9%84% D9%85%D8%B9%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D 9%85%D9%86

hano.jimi
2012-05-26, 19:26
ممكن مساعدة احتاج بحوث حول
1-
التهاب المعدة المزمن
2-
مدارس العلاج الاسري
3-

اهم مفاهيم و مباديء منظمات العمل

التهاب المعدة (التهاب المعِدة)Gastritis
Digestive System Diseases ( أمراض الجهاز الهضمي )
التهاب الأغشية المخاطية للمعدة. وهو إما أن يكون حاداً، أو مزمناً.
الالتهاب الحاد قد يكون :
1- لأسباب خارجية؛ نتيجة فعل جرثومي، أو كيميائي على الغشاء المخاطي؛ مثل فعل الأحماض المشروبة، أو شرب الكحول، وخاصة ذو التركيز العالي على معدة فارغة، أو تأثير استعمال النيكوتين المستمر، وتناول وجبات دهنية وتوابل، أو تأثير استعمال الأدوية، أو سموم الجراثيم؛ كالمكورات العنقودية والسالمونيللا. وغالباً ما يكون الالتهاب عاماً في التهاب المعدة والأمعاء.
2- أسباب داخلية؛ في نطاق الأمراض المعدية في الأمراض المستهلكة؛ كاليوريميا، وتحلل البروتين بعد الحروق، وفي موات الكبد، والتهاب المعدة الانسدادي في قصور القلب.
الاسباب
الاعراض والعلامات
العلاج
التشخيص
العقاقير
التعايش
التبليغ عن إساءة
شارك
4

الأسباب

يمكن أن يكون سبب التهاب المعدة و تهيجها هو :
- تعاطي الكحول المفرط ،
-القيء المزمن،
-الإجهاد ،
-استخدام بعض الأدوية مثل الأسبرين أو غيره من العقاقير المضادة للالتهابات.
ويمكن أيضا أن تكون ناجمة عن أي مما يلي :
- بكتيريا الملوية البوابية : البكتيريا التي تعيش في بطانة المعدة المخاطي. من دون علاج يمكن أن يؤدي إلى عدوى القرحة، ولدى بعض الناس بسرطان المعدة.
- فقر الدم الوبيل: شكل من أشكال فقر الدم الذي يحدث عندما تكون المعدة تفتقر إلى مادة طبيعية اللازمة لهضم و امتصاص فيتامين B12.
-ارتجاع الصفراء : ارتجاع الصفراء الى المعدة من المسالك الصفراوية (الذي يصل الكبد بالمرارة).

الأعراض والعلامات

اعراض التهاب المعدة تختلف بين الأفراد، وفي كثير من الناس قد لا يشعرون بأي أعراض. ومع ذلك ، فإن الأعراض الأكثر شيوعا تشمل :
-اضطراب في المعدة والغثيان المتكرر.
- انتفاخ في البطن
- ألم في البطن
- قيء
-عسر الهضم
-حرقة المعدة أو شعور مزعج في المعدة بين الوجبات أو في الليل
-حازوقة
-فقدان الشهية
-خروج دم أثناء القيء أو ممواد مثل البن المطحون
-براز أسود

العلاج

-أخذ مضادات الحموضة والأدوية الأخرى لتقليل حمض المعدة الذي يسبب تهيج المناطق الملتهبة.
-تجنب الأطعمة الساخنة والحارة.
-لالتهاب المعدة الناجمة عن الاصابة بالبكتيريا الملوية البوابيية، يكون العلاج مكون من مجموعة من المضادات الحيوية بالاضافة الى الأدوية التي توقف افراز الحمض (التي تستخدم لحرقة المعدة).
-إذا كان سبب التهاب المعدة بواسطة فقر الدم الوبيل ، يتم اعطاء B12.

التشخيص

لتشخيص التهاب المعدة، يتم مراجعة التاريخ الطبي للشخص والعائلة، و إجراء تقييم شامل على الجسم ، ويمكن أن يوصي أي من الاختبارات التالية:
-التنظير العلوي: يتم إدخال المنظار، وهو أنبوب رفيع تحتوي على كاميرا صغيرة جدا، عن طريق الفم ونزولا إلى المعدة الخاص للنظر في بطانة المعدة. ويمكن أخذ خزعة، وهو الإجراء الذي يتم إزالة عينة صغيرة من الأنسجة ومن ثم إرسالها إلى المختبر للتحليل.

-اختبارات الدم: يمكن للطبيب إجراء اختبارات الدم المختلفة مثل فحص الخاص عدد خلايا الدم الحمراء لتحديد ما إذا كان هناك فقر الدم.

-اختبار البراز: هذا الاختبار يتم إجراءه لتحقق من وجود دم في البراز، وهو مؤشر محتمل على التهاب المعدة.

العقاقير

- المضادات الحيوية :
تستخدم المضادات الحيوية التي تقاوم الملوية البوابية في الجهاز الهضمي و عادة يستخدم ( أموكسيسيلين ، كلاريثروميسين ، ميترونيدازول و تيتراسيكلين )
- مضادات الحموضة :
استخدام مضادات الحموضة مثل مثبطات مضخة البروتون (أوميبرازول) ، أو مضادات الهيستامين مثل (رانتيدين ، فاموتيدين )

التعايش

-معظم حالات التهاب المعدة تتحسن بسرعة بمجرد بدأ العلاج .
قد تتحسن العلامات و الأعراض عند القيام بما يلي :
- تناول وجبات صغيرة على فترات خلال اليوم تساعد غي تخفيف حالات عسر الهضم و حموضة المعدة.
- تجنب الأطعمة المهيجة : تجنب الأطعمة التي تهيج المعدة، وخاصة تلك التي الحارة، الحمضية، المقلية أو الدهنية.
- تغيير طريقة استخدام الأدوية و خاصة المسكنات مثلا : تناولها بعد الطعام ، استخدام الأسيتامينوفين إذا كانت الحاجة لإستخدام مسكنات الألم لفترة طويلة.
- التغلب على حالات الضغط النفسي و التوتر و الإستراخاء .

http://www.altibbi.com/definition/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%A8_%D8%A7%D9%84% D9%85%D8%B9%D8%AF%D8%A9

hano.jimi
2012-05-26, 19:30
ممكن مساعدة احتاج بحوث حول
1-
التهاب المعدة المزمن
2-
مدارس العلاج الاسري
3-

اهم مفاهيم و مباديء منظمات العمل

التـهـاب المـعـدة Gastritis

التهابات المعدة
التهاب المعدة الحاد بسبب الشدائد المرضية
التهاب المعدة السحجي المزمن
التهاب المعدة اللاسحجي
التهاب المعدة عبارة عن تشخيص يتم بواسطة:
أخصائي المناظير، وذلك يعتمد على شكل الالتهاب
أو من قبل أخصائي علم الأمراض بناء على ما يراه في الأنسجة
أو من قبل طبيب الأشعة، اعتمادا على ما يراه من تغيرات في الطبقة المخاطية للمعدة
أو من قبل الأطباء عن طريق افتراض وجود التهاب بالمعدة عند وجود تاريخ مرضي مثل تناول المشروبات الكحولية ، تناول مضادات الألتهاب غير ستيرويدية (والتي تستخدم عادة في علاج الأمراض الروماتيزمية) ، عسر هضم ، أو نزف بالمعدة أو الأمعاء الدقيقة.
ويمكن تعريف التهاب المعدة بأنه عبارة عن وجود التهاب في أنسجة المعدة المخاطية.
وتتألف المعدة من:
جسم body وقاع fundus وهما المفرزين للببسين والحمض.
الغار antrum
يمكن لأي قسم من أقسام المعدة أن يتأثر بشكل منفصل لوحده أو مجتمعين معا في العديد من أشكال التهاب المعدة.
بالنسبة لتأثر أنسجة المعدة فإن التهاب المعدة يقسم إلى التهاب تآكلي (سحجي) erosive أو لا تآكلي (لا سحجي) nonerosive ، وفي أي من الحالتين يكون الالتهاب (إن وجد) إما حادا actue أو مزمنا chronic. ويكون الالتهاب المزمن أكثر شيوعا، كما أنه يمكن للشكلين أن يترافقا.
وربما كان التهاب المعدة اللاتآكلي اللانوعي المزمن سطحيا أو عميقا (يتخطى الأنسجة المخاطية) وربما يترافق بوجود ضمور atrophy للغدد أو تحول ****plasia. ويصبح التهاب المعدة شائعا بتقدم العمر لدرجة أن البعض يعتبره ظاهرة إضافية لكبر السن.
ويفضل تشخيص التهاب المعدة التآكلي بالمنظار ، وربما يكون سريريا على شكل التهاب معدة تآكلي حاد (قرحة الشدة stress ulcer) أو على شكل التهاب معدة تآكلي لا نوعي مزمن (قرحة قلاعية aphthous ulcer يكون التقرح على شكل بثور أو نقط أو طفح أبيض اللون)
التهابات المعدة
التهاب المعدة الحاد بسبب الشدائد المرضية Acute stress gastritis
التهاب المعدة السحجي المزمن Chronic erosive gastritis
التهاب المعدة اللاسحجي Nonerosive gastritis
التهاب المعدة الحاد بسبب الشدائد المرضية
==========================================
Acute stress gastritis
يطلق عليه عدة تسميات:
التهاب المعدة التآكلي الحاد Acute erosive gastritis
تقرح الشدة الحاد Acute stress erosion
القرحة المعدية الحادة Acute gastric ulcer
التهاب المعدة النزفي الحاد Acute hemorrhagic gastritis
وهو عبارة عن التهاب الأنسجة المخاطية السطحية في المعدة يحدث بشكل سريع جدا بسبب شدائد مرضية مختلفة. هذه الحالة تعتبر أكثر أهمية وخطورة.
ما هي الأسباب؟
تحدث عادة في حالات الإصابات أو المرض الشديد الحادة (غالبا في وحدة العناية المشددة (ICU) وربما تشمل واحد أو أكثر مما يلي:
الإصابات الشديدة خصوصا مع وجود صدمة shock، نقص الأكسوجين، وجود عدوى جرثومية، أو قصور في عمل الكبد، الكلى، القلب، أو الرئتين، أو الأمراض التي تنخفض فيها عوامل تخثر الدم.
الحروق. نادرا ما يحدث الالتهاب عندما تكون مساحة سطح الجسم BSA المحروق أقل من 20%، بينما يحدث غالبا عندما تكون المساحة أكثر من 40%
إصابة الرأس. شاملة لقرحة كوشينغ Chshing's ulcer.
حالات النزف. نادرا ما يحدث الالتهاب عندما تكون كمية الدم المطلوبة للأنعاش أقل من 4 وحدات دم، وكثيرا ما يحدث عندما تكون هذه الكمية أكثر من 10 وحدات دم، أي حدوث متلازمة عودة التروية reperfusion syndrome
ما هي الأعراض والعلامات؟
عادة تكون حالة المريض سيئة جدا لدرجة عدم ملاحظة الأعراض المعدية والتي تكون (في حال وجودها) خفيفة وعلى شكل عسر هضم غير محدد. وقد تكون العلامة الأولى الواضحة هي وجود دم في ناتج الشفط الأنفي المعدي، عادة خلال 2-5 أيام من حدوث الشدة المرضية الأولى.
كيف يتم التشخيص؟
يتم التشخيص اعتمادا على مشاهدة التآكلات الحادة بواسطة منظار المعدة
في المرحلة الأولى تكون التآكلات محصورة في النسيج المخاطي، وقد يحصل الالتئام بسرعة في حال تم معالجة الشدة المرضية. قد يزداد التآكل ليصل إلى الأنسجة التحت المخاطية بل وحتى قد تمزق الطبقة المصلية serosa ولكن الحدث الأكثر شيوعا هو أنها قد تنزف.
في حالات إصابات الرأس، وبخلاف الحالات الأخرى فإن إفراز الحمض يزداد بدل من أن ينخفض وعندها قد تصيب التآكلات الإثنى عشر duodenum (قرحة كوشينغ) بالإضافة للأماكن الأخرى أو قد تنحصر في الإثنى عشر.
كيف تتم المعالجة؟
يكون معدل الوفيات المسجل أقل من 60% عند حدوث النزف الغزير (يحدث في حوالي 2% من مرضى وحدة العناية المشددة). وتتضمن المعالجات إعطاء أدوية القرحة المضادة للإفراز، والمقبضات الوعائية vasoconstrictors (مثل الغسل بالماء المثلج، والأدوية). قد يعود النزف في حال عدم تحسن الحالة المرضية.
ومن الأهمية بمكان منع أو إيقاف إزدياد التآكلات الحادة بواسطة مضادات الحموضة أو ضادات مستقبلات الهستامين H2 مثل السيمتدين cimetidine أو الرانيتدين ranitidine الوريدي بعد الجراحة وعند معظم مرضى العناية المشددة. ولقد لوحظ حديثا إنخفاض نسبة التطورات المرضية الحادة بسبب التحسن الكبير في مستوى الرعاية المشددة وللزيادة في عدد وحدات العناية المخدومة طبيا بشكل واف بالغرض، وللإخلاء والإنعاش السرعين للضحايا المصابين والمحروقين، وللوقاية من الصدمة ومعالجتها، ومعالجة فرط اللزوجة الدموي، وعوز الأكسجين، والإستخدام المبكر والمناسب لمعيضات الدم في النزف، ومناظرة ومعالجة الإعتلالات الخثرية، وتحسن التخدير المراقب، والديلزة.
التـهـاب المـعـدة Gastritis
ما هي أسبابه؟
ما هي أعراضه؟
التهاب المعدة التآكلي المزمن الغامض
التهاب المعدة التآكلي المزمن السببي
مرض كرون
التهاب المعدة السحجي المزمن Chronic erosive gastritis
================================================== ======
هذا النوع من التهاب المعدة يكون على هيئة تقرحات معدية قلاعية أو نقطية عديدة (يكون التقرح على شكل بثور أو نقط أو طفح أبيض اللون). يعتمد تشخيص هذا النوع من الالتهاب على التنظير الداخلي (بالمنظار) بشكل كبير.
ما هي أسبابه؟
أسباب هذا النوع من الالتهاب مختلفة فقد تكون غامضة idiopathic، أو معروفة، أو متوقعة، مثل بعض أنواع الأدوية (وخاصة مضادات الالتهاب اللاستيرودية NSAIDs والتي تستعمل عادة في علاج الأمراض الروماتيزمية)، بعض الأمراض مثل داء كرون Crohn's disease، أو عدوى فيروسية.
ما هي أعراضه؟
تكون الأعراض غير محددة وتشتمل على غثيان خفيف، وانزعاج في المنطقة الوسطى العلوية من البطن (الجزء الشرسوفي) وقد تكون الأعراض غائبة كما هي الحال في العديد من اللذين يتناولون الأسبرين بشكل مزمن.
التهاب المعدة التآكلي المزمن الغامض Idiopathic chronic erosive gastritis
تكون أعراضه عبارة عن عسر هضم مبهم وأعراض تشبه أعراض القرحة، ويظهر بالتنظير الداخلي وجود تآكلات في جسم أو غار المعدة، قد تكون بعض هذه التآكلات ملتئمة ومخلفة وراءها آثار أو ندبات.
كيف تعالج؟
يتم معالجة الأعراض بإعطاء مضادات الحموضة، وتجنب الأدوية والأطعمة التي قد تكون مؤذية مثل المخللات والتوابل. وقد تكون هذه الحالة عابرة وقد تستمر وقد تعود، لعدة سنوات.
في حال استمرار أو عوة الحالة يجب إجراء تقييم:
لإمكانية وجود أمراض مثل الغرناوية sarcoid، داء النشاء amyloid، أو نقص في المناعة
لعادات الأكل والطعام، والأدوية، وعادات الشرب
لإمكانية وجود عدوى فيروسية بفيروس الحلأ (الهربس herpes) أو الفيروس المسمى سيتوميقالوفيرس cytomegalovirus أو الفيروس مضخم الخلايا CMV.
التهاب المعدة التآكلي المزمن السببي Specific chronic erosive gastritis
من الأسباب المعروفة للقرحات النقطية المميزة لهذه الحالة:
الأسبرين ومعظم مضادات الالتهاب اللاستيرودية NSAIDs (يؤدي تناول الأسبرين المغلف enteric-coated يسبب تقرحات أقل من الأسبرين غير المغلف)
إدمان شرب الخمر (الكحوليين)
داء كرون
الالتهابات الفيروسية
مرض كرون Crohn's disease
التقرحات في مرض كرون قد تحدث في أي مكان من القناة المعدية المعوية. تظهر أعراض التقرحات في القناة المعدية المعوية العلوية في حوالي 5% من المرضى وقد تحتاج لمعالجة بواسطة مضادات الالتهاب الستيرويدية (الكورتيزون).
التـهـاب المـعـدة Gastritis
الالتهاب المعدي
كيف يتم التشخيص؟
كيف تتم المعالجة؟
الضمور
التحول النسيجي (الحؤول)
التهاب المعدة اللاسحجي Nonerosive gastritis
هو نوع من أنواع التهاب المعدة الغامض idiopathic ويرتكز تشخيصه بشكل كبير على نتيجة فحص عينة النسيج التي تم الحصول عليها بواسطة المنظار.
وتقسم إلى:
التهاب معدي gastritis
ضمور الغدد gland atrophy
الحؤول أو تحول نسيجي ****plasia
الالتهاب المعدي
تم حديثا التوصل لدليل عن مسؤولية كائن دقيق حلزوني يدعى الحلزونية البوابية أو هيليكوبكتر بيلوري Helicobacter pylori والتي تستعمر بشكل خاص ومحدد الخلايا المفرزة للمخاطين mucin في معدة الإنسان، كعامل مسبب لمعظم حالات التهاب المعدة اللاتآكلي.
ينتشر هذا الكائن (وكذلك التهاب المعدة) في جميع أنحاء العالم، ويكون الانتشار أكبر في التجمعات السكانية التي تعيش ظروفا غير صحية. يتعلق الإنتشار بالسن أيضا، لأن نسبة الأشخاص المصابين بهذا الكائن متساوية تقريبا مع السن. ولا توجد كائنات حية أخرى تستعمر المعدة المفرزة للحمض عند الإنسان. وفي غياب الحمض، ربما استعمر المعدة أنماط عديدة مختلفة من الجراثيم وسببت التهاب المعدة الحاد أو المزمن.
وينقسم هذا النوع من الالتهاب إلى سطحي أو عميق.
التهاب المعدة السطحي
يكون الالتهاب سطحيا. ولا تترافق هذه الحالة عادة بضمور أو تحول نسيجي ولا تحدث اصابات طبية هامة. وهي تحدث غالبا عند تقدم العمر حيث تشيع بعد عمر الـ 40. ولا يوجد أعراض تقليدية، ويكون التهاب المعدة السطحي عادة بدون أعرض.
التهاب المعدة العميق
عادة يكون مصحوب بأعراض مثل عسر هضم مبهم. قد يلاحظ ضمور جزئي للغدد وتحول نسيجي بواسطة التنظير. ويحدث التهاب المعدة العميق غالبا دائما في بقايا المعدة بعد استئصال المعدة. يوجد الالتهاب غالبا بجوار القرحات المعدية والسرطانات وهو يحدث بشكل أكثر شيوعا عند أقارب المرضى المصابين بسرطانات المعدة.
كيف يتم التشخيص؟
لا يوجد عرض أو متلازمة أعراض مميزة يمكن أن تعزى لالتهاب المعدة المزمن سواء كان ناجما عن الحلزونية البوابية (هيليكوبكتر بيلوري) أم لا. ويتم تشخيص التهاب المعدة اللاتآكلي اعتمادا على نتيجة دراسة عينة النسيج فقط. وتوجد مستعمرات الحلزونية البوابية في معظم الحالات. إن الترابط بين الالتهاب وجود الحلزونية البوابية شائع لدرجة أنه يمكن الاقناع بكون الحلزونية البوابية هي السبب الأساسي إن لم يكن الوحيد لالتهاب المعدة المزمن اللاتآكلي.
يتم إظهار هذا الكائن الحي أفضل ما يمكن في عينة النسيج (الخزع) بعد التلوين بصبغات فضية نوعية. ويمكن زرع الكائن بعد الحصول عليه بواسطة الخزعة باستخدام تقنيات خاصة. كما يمكن كشف الأجسام المضادة الخاصة بهذا الكائن باستخدام تقنيات خاصة أيضا وذلك خلال دقائق.
كيف تتم المعالجة؟
الحلزونية البوابية حساسة بشكل خاص للبزمس bismuth ولبعض المضادات الحيوية (مثل كالأموكسي سيللين amoxicillin). ويتم استخدام مركبات تتألف من خليط من البزمس والمضدات الحيوية. ولكن القضاء التام على هذا الكائن ليس سهلا.
الضمور Atrophy
يمكن كشف الضمور والتهاب المعدة قاع المعدة في حوالي 50% من الأشخاص فوق سن الـ 50 سنة، كما وتزداد درجة واتساع الضمور بتقدم السن.
ولكن ليس سهلا تحديد درجة الضمور في الغار لأن الغدد قليلة. ويحدث ضمور جزئي في ثلث الأشخاص عند بلوغ سن الـ 40، وتكون إصابة الغار أكثر شيوعا من إصابة القاع.
قد تحدث درجات الضمور بدون أعراض خاصة. ولا تكون المظاهر المشاهدة بالمنظار حاسمة إلا في الحالات المتقدمة. وعند اكتمال الضمور لا يضعف افراز الببسين والحمض فقط بل يمكن أن يفقد العامل الداخلي مما يؤدي إلى سوء امتصاص الفيتامين B12. ولا تعرف معالجة حاسمة للضمور.
التحول النسيجي (الحؤول) ****plasia
في التهاب المعدة الضموري يكون التحول النسيجي للطبقة المخاطية في قاع المعدة إلى نمط النسيج المخاطي في غار المعدة أكثر شيوعا. وبهذا فإن مخاطية الغار تحل محل القاع. وهذا يحدث بشكل شائع عند تقدم السن. وقد يتغير التحول المخاطي ليصبح مشابة لمخاطية الأمعاء الدقيقة وحتى وجود المظاهر الوظيفية (الإمتصاصية) المميزة لمخاطية الأمعاء. وهذا التحول النسيجي في المعدة لا يعتبر من مقدمات السرطان.
كيف تحدث حرقة المعدة؟
-------------------------
تكمن الإجابة في عملية تسمى "الارتجـاع". وهذا يحدث عادة عندما يرتد الحامض من المعدة إلى المريء غير المحمي (المريء هو الأنبوب الذي يصل بين المعدة والفم).
يعاني كثير من الناس من حرقة المعدة إذا لامس بطانة المريء قدرا كبيرا من عصارة المعدة لفترة طويلة من الوقت. إن التلامس لمدة طويلة بين العصارة الحامضية للمعدة وبطانة المريء يجرح المريء ويؤدي إلى الحرقة المزعجة. وهذا يحدث بسبب عيب في الصمام أو العضلة العاصرة بين المعدة والمريء.
ففي عملية الهضم الطبيعية ينتقل الطعام من الفم إلى المريء ثم ينساب إلى اسفل المريء بانقباض العضلات والتي تدفع الطعام إلى اسفل حتى يصل إلى المعدة. ويوجد في اسفل المريء حلقة محكمة من العضلات تسمى صمام الفؤاد تحيط به إحاطة دائرية وتقوم بعمل الصمام الذي يسمح بمرور الطعام في اتجاه واحد فقط أي من المريء إلى المعدة ، وتمنع الارتجاع المضاد وبذلك فهي تعمل كسداده تمنع الطعام الموجود بالمعدة من الارتداد للمريء.
حينما لا يعمل هذا الصمام والحركة الانقباضية للمريء بالكفاءة المعتادة فان الطعام المهضوم جزئيا في المعدة مع حامض المعدة يندفعان لأعلى المريء ، وهذا يجعل المريض يشعر بحرقة المعدة أو ألم الصدر. وإذا مكث حامض المعدة في المريء فترة طويلة فقد يسبب التهابات أو تلف للغشاء الرقيق المبطن للمريء فيؤدي في أخر الأمر إلى قرحة المريء
كيف يتم معالجة حرقة المعدة؟
يعالج كثير من الناس هذه الأعراض بأنفسهم باستخدام أدوية متوفرة في الصيدليات ، وقد تساعد هذه الأدوية على تخفيف مشكلتك على المدى القريب ، خصوصا إذا كانت الأعراض خفيفة وغير متكررة. لكنها غير كافية في حالة ما إذا كانت الأعراض شديدة ، متكررة ، أو مستمرة لفترة طويلة.
إن الانزعاج المستمر والمعاناة من أعراض ارتجاع المريء أمر غير مرغوب فيه ، وفي نفس الوقت إن عدم اتخاذ الخطوات المناسبة للعلاج ستؤدي لتفاقم المشكلة. لذلك لزاما عليك أن تتخذ الخطوات الآتية:
الخطوة الأولى:
تناول وجبات صغيرة متوازنة (4-5 وجبات خفيفة). ولا تتخطى ميعاد أي وجبه أو تأكل وجبه واحدة كبيرة أو وجبتين كبيرتين يوميا. ولا تأكل قبل النوم مباشرة.
لا ترقد قبل مرور 2-3 ساعات بعد الأكل.
تجنب الأطعمة المسببة للمشكلة مثل الشكولاته ، الأطعمة الحريفة ، القهوة ، الشاي ، عصائر البرتقال والليمون، مشروبات الكولا.
اقلع عن التدخين ، وان كان هذا صعبا ، فان التقليل من الكمية يقلل أو يزيل الأعراض.
حاول إنقاص وزنك. ستشعر بتحسن كبير
ارفع رأس السرير بمسافة 15 سم باستعمال ألواح خشبية ، في هذه الحالة يستطيع المريء التخلص بسهولة من الطعام والحامض الموجودان به بمساعدة الجاذبية الأرضية. فإن الرقاد مباشرة بعد الوجبات وخاصة مساء يسبب حرقة المعدة.
تجنب تعاطي الأدوية بقدر المستطاع ، اسأل طبيبك المعالج إذا كان أي من الأدوية التي تتناولها قد يؤدي لتفاقم الأعراض.
تحذير: لا تتوقف عن تناول أي دواء قبل استشارة طبيبك المعالج
الخطوة الثانية - العلاج بالأدوية:
في حالة عدم شعورك بتحسن بعد اتخاذ الإجراءات السابقة فان الوقت قد حان لاستشارة طبيبك. وهو قد ينصحك بالانتقال إلى الخطوة الثانية من عدمه.
وماذا يمكن أن تفعل الأدوية التي تزيل أعراض ارتجاع المرء؟
تخفف من إحساسك بالأعراض.
تشفي العلة المتسببة في حدوث هذه الأعراض.
تعيد حركية الجهاز الهضمي إلى طبيعتها.
قد يصف لك طبيبك واحدا من الأدوية الآتية:
أدوية تقلل حموضة المعدة ، وهي تقلل من إحساسك بحرقة المعدة في خلال 4-8 أسابيع. ولكن يجب أن تعلم أن المشكلة قد تعاود الظهور مرة ثانية في خلال 6 شهور أو سنة وعندها ستكون بحاجة إلى العودة إلى الطبيب مرة ثانية من أجل وصفة جديدة لثمانية أسابيع.
أدوية تعيد حركية الجهاز الهضمي إلى طبيعتها ، وهي مجموعة تسمى "منشطات حركية الجهاز الهضمي" تعمل لتقوية عضلات صمام المريء وتعيد الحركة الدودية للمريء إلى طبيعتها وبالتالي ينساب الطعام والحامض في الاتجاه الصحيح لأسفل. وبازدياد حركة مرور الطعام والحامض خلال المريء والمعدة ، تختفي الأعراض وتلتئم القروح. الانتظام في تناول هذه الأدوية يحسن إحساسك بحرقة المعدة خلال 4-8 أسابيع.
الأدوية التي تحمي جدران المريء بواسطة طبقة مبطنة لتحميه من حامض المعدة.
[/frame]
الهيكل العظمى
إنّ الهيكل العظمي هو الهيكل العام لعلم التشريح الإنساني، والذى يساند الجسم ويحمى الأعضاء الدّاخلية للجسم . يتكون الهيكل العظمى من 206 عظمة . إن حوالي نصف عدد العظام يوجد فى الأيادي والأقدام . أغلب العظام توصل إلى العظام الأخرى في المفاصل المرنة ،ولا يوجد إلا عظم واحد فقط هو الذى لا يتصل مباشرة بعظم أخر وهو العظم اللامى hyoid وهو موجود فى العنق . لا يختلف الهيكل العظمي فى الذكر عن الأنثى ، باستثناء أن عظام الإناث أخف من عظام الذكور وأنحف ( أقل سمكاً ) ، والحوض الأنثوى أكثر ضحالة وأوسع من حوض الذكر وهذا الاختلاف الأخير يجعل الولادة أسهل

التوقيع

http://www.alfatatye.com/vb/showthread.php?t=604

hano.jimi
2012-05-26, 19:34
ممكن مساعدة احتاج بحوث حول
1-
التهاب المعدة المزمن
2-
مدارس العلاج الاسري
3-

اهم مفاهيم و مباديء منظمات العمل

العلاج الأسري Family Therapy



العلاج الأسري Family Therapy

مقدمه:

يركز العلاج الأسري كما يدل اسمه على اعتبار الأسرة وحدة العمل العلاجي وليس الفرد المريض. بمعنى أن المعالج أو المرشد يتعامل مع الأسرة ككل. والتصور الأساسي الذي يقوم عليه هذا النوع من العلاج هو أنه أكثر منطقية وأكثر نجاحا واقتصادية من أن نتعامل مع كل الأفراد المشتركين في الأسرة النووية.

وتكون مهمة المرشد أو المعالج في هذه الطريقة العمل على تغيير العلاقات بين أفراد الأسرة المضطربة بحيث يختفي السلوك المضطرب أو المستهدف بالعلاج.

ويهدف العلاج الأسري إلى إعادة توثيق العلاقات بين أفراد الأسرة وتحقيق توافق أفضل لكل الأفراد في الأسرة بما في ذلك المريض أو المسترشد المقصود أصلا بالعلاج أو الإرشاد.

التطور التاريخي:

إن بدايات العلاج الأسري تعود إلى منتصف الخمسينات حيث كان موضوع مرض الفصام (Schizophrenia) هو الموضوع الذي بدأت معه هذه الحركة وقد أدى ذلك إلى ظهور سلسلة من المفاهيم والتصورات عرفت تحت عدد من المسميات أصبحت فيما بعد هي الأفكار الأساسية في العلاج الأسري ومن هذه المفاهيم:

1) الرابطة المزدوجة(The Double Bind):

توجد في عائلات الفصاميين وتحدث بشكل منتظم ويقصد بها أن يكون الفرد في موقف لا يستطيع فيه أن يقوم بالاختيار الصحيح لأنه حين يختار أي اختيار لن يكون مقبولا فإذا فعل,فإنه يُشجب على ذلك وإذا لم يفعل,فإنه يشجب أيضا لذلك.

2) التجمع المعيق(Stuck Togetherness):

استخدم هذا المصطلح العالم بووين (Bowen) ويقصد به أن أفراد الأسرة يرتبطون ببعضهم البعض بطريقة لا تجعل أيا منهم لديه إحساس حقيقي بذاته كشخص مستقل, وتكون الحدود بين أفراد الأسرة غير واضحة وتشكل الأسرة كتلة غير منظمة ليس لها خصائص مميزة, وبهذا فإن أفراد الأسرة لا يمكنهم أن يكتسبوا الود الحقيقي ولا أن ينفصلوا ويصبحوا (أشخاصا). بمعنى أن لديهم تجمعا معيقا لا يعطيهم الحرية أو الاختيار ليقتربوا أكثر أو يبتعدوا ويحظون باستقلالية أكبر.

3) الالتواء والشقاق(Schism and Skew):

ففي نمط يكون هناك أحد الزوجين مسيطرا وهو الذي يتحكم في العلاقة وقد أطلق عليه الالتواء الزواجي أو الزوجي (Marital Skew) ويقصد به أن العلاقة الزوجية ليست علاقة متكافئة. ونمط آخر لا يتبادل فيه الأزواج أو يحافظوا على تبادل الأدوار أو الذي يكون فيه ارتباط زائد بأسرة المنشأ لأحد الزوجين(والدي الزوجة أو والدي الزوج) ويعرف هذا النمط بنمط الشقاق(Schism).

4) المودة(أو الحب) الكاذبة(Pseudomutuality):

لوحظ وجود نوع من التقارب الزائف وهي نوع من الاستغراق الزائد للتلاؤم بين أطراف العلاقة على حساب تمايز هوياتهم, وإذا وجد الفرد في أسرة كهذه فإن ذلك يعني أن يفقد حدوده, وأن يصبح سيء التوجه ونتيجة لهذه العملية من الخلط والتداخل, فإن الفرد يصبح في حالة اعتماد على الأسرة ولا يمكنه مفارقتها.

الوضع الراهن للعلاج الأسري:

هناك أربع مدارس للعلاج الأسري قائمة على أساس من مدى تركيزها على الجوانب المختلفة للعملية العلاجية وهذه النظريات هي:

1) العلاقة الموضوعية Object Relation

2) منظومات الأسرة Family Systems

3) العلاج الأسري البنائي(التركيبي) Structural Family Therapy

4) التدخل الاستراتيجي Strategic Intervention

أولا: نظرية العلاقات بموضوع:

إن وجود علاقة مرضية مع موضوع(يقصد بكلمة موضوع في هذا المقام الناس) وعدم قدرة الشخص على تكوين علاقة مع أسرة المنشأ يؤثر على منظومة الأسرة الجديدة (أسرته الخاصة) في علاقته مع شريكه (الزوج أو الزوجة) ومع الأبناء. وفي العلاج تبعا لهذه النظرية, ينظر للفرد المريض على أنه حامل الانشقاقات والبواعث الغير مقبولة التي لدى أفراد الأسرة الآخرين ويخصص وقت كبير للعمل مع هذه العلاقات السابقة.

ثانيا: منظومات الأسرة

الهدف هو تعليم الناس أن يستجيبوا وليس أن يصدروا ردود فعل وتعني الاستجابة أن يأخذ في الاعتبار حاجات الأسرة ولكن يكون الاختيار في النهاية قائما على المنطق وليس على المشاعر والغاية هي تمكين الشخص من أن يصبح ذاتاً ثابتة قوية متمايزة عن منظومتها الأسرية وفي نفس الوقت يبقى على صلة ملامسا لهذه المنظومة بحيث ويستمر العلاج لوقت طويل.

ثالثا: العلاج الأسري البنائي التركيبي:

وتعرف بهذا الاسم لأنها تبحث عن تغيير التركيبات (الاتحادات) والانشقاقات داخل الأسرة. ويعمل المعالج بهذه الطريقة على الحدود بين الأنظمة الفرعية داخل الأسرة(Subsystems) مع التركيز على الحدود بين الوالد والطفل.

رابعا: التدخل الاستراتيجي:

الأفكار الرئيسية التي تشتمل عليها هذه المدرسة هي: أ‌) أن العرض المرضي الموجودة يمثل مشكلة.

ب‌) مثل هذه المشكلات(الأعراض) تنتج من توافقات خاطئة في الحياة وخاصة في نقاط حرجة مثل الميلاد والموت.

ت‌) تستمر المشكلات لأن الحلول التي تجرب تزيدها عمقا.

ث‌) ان الشفاء يوجد غالبا في العمل على تركيز المشكلة. والهدف من العلاج في هذه الطريقة هو النصح بأساليب تدفع الناس إلى السلوك المختلف.

نظرية الشخصية في العلاج الأسري:

عند الحديث عن الشخصية في العلاج الأسري فإننا في الواقع نتحدث عن الأسرة وبذلك ينبغي مناقشة ثلاث قضايا هي:

1) ما المقصود بالأسرة؟.

2) ما هي الأسرة المعتلة(المريضة)؟.

3) لماذا ينبغي أن تتغير الأسرة؟.

1) الأسرة: هي وحدة اجتماعية يقوم فيها الناس عن طريق الاختيار المتبادل بمحاولة إشباع حاجاتهم البدنية والنفسية في ثلاثة أبعاد: الحب(المودة), والقوة, والمعنى.

2) الأسرة المريضة(المعتلة): يميل المعالجون في مدرسة العلاج الأسري إلى الحديث عن تعطيل الأداء أو الاعتلال الوظيفي بدلا من الحديث عن المرض ويقصد بالاعتلال الوظيفي للأسرة عدم قدرة أفراد الأسرة على الوصول إلى الأهداف المرغوبة في القرب والتعبير عن الذات والمعنى وعندما لا يكون من الممكن تحقيق هذه الأهداف فإن السلوك المتصف بالأعراض يحدث.

إن الأسرة الصحيحة أو الفعالة هي التي تُشبع فيها حاجات مختلف أفرادها أما في الأسرة المعتلة الوظيفة فن هذه الحاجات لا تجد إشباعا ومن ثم فإن السلوك الخاص بالأعراض يحدث أيضا.

3) لماذا يجب أن يحدث تغيير في الأسرة؟

يحدث التغير في الأسرة لأنها تمر بعدة مراحل من بداية الزواج وإنجاب الأطفال إلى نموهم في مراحل مختلفة ومنها زواجهم بدورهم ومن ثم انفصالهم عن آبائهم.

العلاج

ينظر العلاج الأسري إلى المشكلات في إطار منظومة الأسرة ويركز على الطريقة التي تنتظم وتتركب بها المنظومة وينظر إلى المرض على أنه نتيجة للطريقة الخاطئة التي تُنظم بها المنظومة. ولكي يحدث التغير المطلوب فإن الاهتمام ينصب على تغيير منظومة العلاقات بدلا من التركيز على الجوانب النفسية الداخلية للفرد(المريض) بمعنى آخر أننا نحاول تغيير الفرد صاحب المشكلة ولكن بشكل غير مباشر عن طريق تغيير تركيب ونسيج العلاقات في الأسرة.

الأبعاد المتصلة بالعلاج ونظرة المعالجين لهذه الأبعاد:

1) تاريخ الحالة Case History :

إن كلا نظرتي العلاقة بموضوع والمنظومات الأسرية تعتبران أن معرفة تاريخ الأسرة أمر ضروري للتعرف على التركيب أو البنية الراهنة للأسرة وينظر إلى المنظومة الراهنة للأسرة على أنها انعكاس للعلاقات السابقة.

أما المعالجون بطريقتي العلاج التركيبي والتدخل الاستراتيجي فإن اهتمامهم في معرفة تاريخ الأسرة ضئيل حيث أنهم يعتبرون أن العامل المهم هو التركيبة(البنية) الحالية للأسرة واتي يمكن تغييرها بدون تحليل تاريخ الأسرة كذلك لا يهمهم أيضا البحث في الأسباب التي أدت إلى المشكلات وبدلا من ذلك فإنهم يركزون اهتمامهم على ما يجب عمله بالنسبة لها في الوقت الحالي.

2) التشخيص Diagnosis :

في العلاج الأسري يكون الاهتمام بالتشخيص أقل ويرجع ذلك إلى ندرة الطرق الي يقاس بها اعتلال الأسرة باعتبارها منظومة.

3) الوجدانAffect :

في السابق, كان ينظر للمشاعر في العلاج الأسري على أنها نتيجة للسلوك ولهذا السبب لم ينظر لها بالاهتمام الكافي. ويعتبر هذا الجانب من الجوانب المهملة في العلاج الأسري أيضا نتيجة للتركيز الزائد على مفهوم المنظومة والذي يميل إلى التقليل دور الانفعال وأهميته وركز بعض المعالجين على هذا الجانب كأسلوب لتغيير تفاعل الأسرة.

4) دور التعليم Education :

إن المعالجين بطريقة العلاقة مع موضوع يمضون وقتا في تحليل العلاقات السابقة ومناقشة كيف تؤثر على الحاضر ويصبح تعليم الأسرة طرقا جديدة في العلاقات هدفا للمعالجين بهذه الطريقة. وتميل عملية التعليم إلى أن تكون متصلة بالشعور ومتأنية.

والمعالجون بطريقة المنظومة الأسرية الذي ينظرون إلى أنفسهم على أنهم معلمون لعملية التمايز الذاتي يركزون على أهمية تعلم طرق جديدة وفعالة للتفاعل. أما المعالجون بالطرق الأخرى(التركيبة الأسرية والتدخل الاستراتيجي) فإنهم يقللون من الجانب الواعي أو الشعوري للتعلم اعتقادا منهم أن التركيز على العملية المعرفية يبطئ من معدل التغيير.

عملية العلاج:

تختلف المدة التي يستغرقها العلاج الأسري اختلافا كبيرا باختلاف أهداف المعالج ميمكن أن تتراوح بين عدة جلسات في فترة وجيزة إلى عدة سنوات. فالمعالجة بطريقة العلاقة بموضوع أو بطريقة منظومة الأسرة تأخذ وقتا أطول من العلاج التركيبي أو التدخل الاستراتيجي ففي المجموعة الأولى, تكون الأهداف متمركزة حول إحداث تغييرات عميقة في الأسرة أما في المجموعة الثانية فإن الاتجاه يكون نحو الأعراض ويكون وقت العلاج أقصر.

**** المقابلة الأولى****

تعتبر هذه الجلسة أهم جلسات العلاج الأسري لأنها تحدد مسار العلاج وبصفة خاصة, فإنها تحدد من الذي يحكم العملية...ولها هدفان:

1) إعادة تسمية المشكلة الحالية.

2) مشاركة الأسرة في العلاج.

****المراحل****

إن المعالج وقد جمع أفراد الأسرة جميعهم في المقابلة الأولى يمضي في العملية العلاجية في سلسلة من المراحل أو الأطوار وفيما يلي نذكر هذه المراحل:

1) الإعداد (التهيئة) Warm-up:

يطلق على هذه المرحلة أحيانا((التسخين Warm-up)) وفيها يسمح المعالج لأفراد الأسرة الذين يدخلون إلى الغرفة التي فيها أن يجلسوا حيث يشاءون وينبغي أن يجهز عددا من المقاعد تزيد على عدد الحاضرين مع إعطائهم الفرصة لحرية الجلوس, ويعتبر هذا أول اتصال حيوي مع الأسرة ومع كيفية تنظيمهم لأنفسهم حيث نعرف من هذا الترتيب الكثير عن علاقتهم بعضهم البعض وكيف يشعرون تجاه المعالج في علاقته بالأسرة وإلى أي درجة سينجح العلاج.

فكيفية جلوس أفراد الأسرة في تجمعهم تعطي المعالج صورة للمشكلات والترابطات والانشقاقات الموجودة في الأسرة. ويبدأ المعالج بالترحيب الحار بأفراد الأسرة ويقدم نفسه للآخرين. وفي المعتاد, فإن أحد الوالدين يعرض أحد أبناءه على أنه هو المشكلة وبذلك يصبح هذا الفرد هو الفرد المعرف أنه (مريض).

وهذه المرحلة هامة لسببين:

أ‌- أنها تظهر شخصية المعالج.

ب‌- أنها تقول بشكل غير مباشر أن مشكلة الأسرة ليست هي القضية أو الحقيقة الوحيدة في حياة الأسرة.

2) إعادة تسمية((أو تحديد)) المشكلةRelabeling the Problem :

تبدأ المرحلة الثانية بعد أن يكون المعالج قد قابل كل أفراد الأسرة ثم يسأل الأب أن يحدد المشكلة في الأسرة فقد يحددها الأب في صورة شخص أو مشاعر معينة أو سلوكا معينا على أنه يمثل مشكلة الأسرة وقد لا يتفق معه باقي أفراد الأسرة وهنا يتدخل المعالج ليعيد تسمية المشكلة كمرحلة مقبلة لتفادي الاختلاف بين أفراد الأسرة حول ماهية المشكلة الحقيقية في الأسرة.

3) بسط المشكلة Spreading the Problem:

بعد إنصات المعالج للوالدين ولصياغتهم للمشكلة وكذلك لتعليق الأبناء أو معارضتهم, فإنه يعيد صياغة المشكلة بصورة مختلفة أو كفرضية (Hypothesis) بحيث يجعل الجميع يفكرون بشكل مختلف حول القضايا الحقيقية في هذه المنظومة. وبهذه الطريقة فإن المعالج يؤكد على حاجة الأسرة للعون الخارجي المتخصص كما يعمل على تقليل مشاعر الإثم وزيادة الأمل

وتفيد التعليقات حول آلام الأسرة واحباطاتها وتعاستها وغيرها من المشاعر في الإشارة إلى عجز منظومة الأسرة عن حل مشكلاتها الخاصة.

4) الحاجة للتغيير Need for Change:

تبدأ هذه المرحلة بسؤال يوجهه المعالج للأسرة عن الحلول التي تمت تجربتها سابقا للتعامل مع آلامها وهذه القضية تدفع الأسرة للتركيز على التغيير وقد يوجه المعالج السؤال أو الأسئلة التالية:

أ‌) ماذا فعلتم حول هذه المشكلة؟؟ أو

ب‌) هل فعلتم شيئا إزاء هذه المشكلة؟؟

وقد تفيد هذه الأسئلة في تعزيز وعي الأسرة بعدم قدرتها على:

أ) الوصول إلى أساليب ناجحة للتعامل مع المشكلة.

ب) الإشارة إلى أنه لا يوجد شي بناء قد تم عمله بالنسبة للمشكلة حتى الآن. وبذلك يمكن التركيز على الحاجة إلى جهود أو محاولات جديدة لحل المشكلة أو تنمية أساليب جديدة للحل. وبذلك يكون التركيز على التغيير بين كل أفراد الأسرة ويركز المعالج على تغيير السلوك وعدم قدرة أفراد الأسرة حتى هذه اللحظة على إجراء مثل هذه التغييرات وبهذه الصورة, فإن المشكلة تختصر إلى سلوك وتبقى في حدود الأسرة.

5) تغيير المسارات Changing Pathways:

تبدأ هذه المرحلة عندما يبدأ المعالج في الإجراءات التنفيذية مع الأسرة عن طريق الإيحاءات وتكون البداية . بمحاولة تغيير مسارات الاتصالات عن طريق تدخلات المعالج. فمثلا قد يطلب المعالج من أحد الوالدين الذي يكون غير مشترك أن يكون مسئولا عن سلوك أحد الأطفال وبهذا يبني المعالج علاقة جديدة بين الوالد والطفل مثلا.

والمعالج يخبر الأسرة أن كل فرد فيها هو جزء من العملية وأن لا ينظر إليها إطلاقا على أنها خاصية شخصية لهذا الفرد المريض وإنما ينظر إليها على أنها تشمل اثنين أو أكثر من أفراد الأسرة وأن سلوك الأسرة هو الذي يُوجد المشكلة أو يعمل على استمرارها.

الأساليب العلاجية:

تشتمل بعض الأساليب التي يستخدمها المعالجون في العلاج الأسري على ما يلي:

1) إعادة التمثيل:

وهي إعادة أو تمثيل صورة للمشكلة في جلسة العلاج فإن المعالج يمكنه أن يتأكد بنفسه بما يجري في الأسرة بدلا من أن يعتمد على التقارير أو العرض وحده ويعتبر هذا الأسلوب من الأساليب الفعالة ويسمى ((سيكودراما الموقف)).

2) الواجبات المنزلية(Homework):

يشير هذا الأسلوب إلى التصرفات التي يطلب المعالج من أفراد الأسرة أن يقوموا بها فيما بين الجلسات وبذلك يتعود أفراد الأسرة على أن يفهموا أنهم إذا غيروا سلوكهم فإنهم يمكن أن يغيروا كيف يشعرون وكيف يفكرون كذلك وتعمل الواجبات المنزلية على إعادة بناء مسارات الأسرة بإعادة بناء التقاربات وتغيير مسافة الود بين الأفراد.

3) تصوير(تمثيل) الأسرة (Family Sculpting):

يطلق هذا التعبير على العملية التي عن طريقها يمكن تمحيص أبعاد التقارب والقوة داخل الأسرة في صورة غير لفظية. على سبيل المثال, فقد يطلب من الأب أن يصف والديه ومكانه في الأسرة ليس من خلال الكلمات ولكن عن طريق التصوير في الفراغ((التجسيد)). وهذا الأسلوب يتميز بأنه يضع مشاعر مرئية حول تركيبات الأسرة كما أنه يشرح لأفراد الأسرة الحالية الأسباب التي تجعل الوالدين يتصرفان بطريقة معينة. والمفهوم الذي يبنى عليه هذا الأسلوب هو أن الناس يميلون لتكرار الأنماط السابقة

4) التخطيط العرقي(الوراثي): Genogram:

هو مخطط تركيبي للعلاقات بين ثلاثة أجيال تدخل الأسرة بينها ويمثل هذا التخطيط خريطة توضح منظومة العلاقات في الأسرة. إنها طريقة للوصول إلى القضايا الجوهرية في شكل خطوط بدلا من الكلام عنها. وهي طريقة للتعرف على الحدود داخل الأسرة وبين الأسرة والعالم الخارجي وانتماء الأفراد للأسرة.

5) تعديل السلوك (Behavioral Modification Techniques):

يستخدم بعض المعالجين للأسرة أساليب فنية مطورة من مدرسة العلاج السلوكي إلا أنهم يصورون هذه الأساليب بشكل مختلف. وعلى سبيل المثال, فإن المعالج قد يستخدم أساليب تعديل السلوك مع أسرة لديها مشكلة طفل يعاني من عادة التبول الليلي اللاإرادي ومع ذلك, فإن المعالج يحافظ على تشخيصه للمشكلة على أنها مشكلة علاقات وهي تعبر عن تعليق غير لفظي على جانب منها. أما المعالج السلوكي فإنه سينظر إلى المشكلة المعروضة((أي التبول اللاإرادي)) على أنها هي المشكلة التي يتعامل معها.

6) معالجة عدة أسر( Multi-Family Therapy):

وهو العمل مع عدة أسر في وقت واحد. وهذا من شأنه أن يجعل الأسرة تشعر أن هناك أسرا أخرى تعاني من مشكلات كما يجعل الأسرة تلعب دورا علاجيا فيما بينها ويخفف من التوترات تجاه المعالج إذا وجدت.

تقييم العلاج الأسري:

أولا: المميزات:

1) تخرج هذه النظرية بالفرد صاحب المشكلة من إطاره الشخصي وبصفة خاصة تفاعلاته الداخلية واستقباله لخبراته إلى اعتباره فردا في منظومة وجزءا من علاقات وجانبا من بناء.

2) يوضح العلاج أنه أحيانا يكون صاحب المشكلة هو في الواقع ضحية للأسرة أكثر من كونه ضحية لتصرفاته.

3) بعلاج المنظومة كلها, فإن ذلك يقلل من انتكاسة الحالة والعودة للمرض.

ثانيا: المشكلات:

1) أحيانا قد يؤدي وجود المعالج وسط الأسرة إلى زيادة المشكلات بدلا من تناقصها.

2) إن التركيز على العلاقات بين الزوجين باعتبار أنها عنصر هام في توليد المشكلات قد يخل بالعلاقات بينهما.

3) ليس من المتوقع في كل حالة أن يلقى العلاج الأسري قبولا من جميع أفراد الأسرة.

4) طول الوقت الذي تفترضه بعض النماذج والذي يصل إلى سنوات.

مع تمنياتي للجميع بالصحة والسعادة الدائمة.
http://healths.roro44.com/healths-36-1082-0.html

hano.jimi
2012-05-26, 19:36
ممكن مساعدة احتاج بحوث حول
1-
التهاب المعدة المزمن
2-
مدارس العلاج الاسري
3-

اهم مفاهيم و مباديء منظمات العمل

ب : الدكتور محمد القرني
القراء : 13424
العلاج الاسري


الدكتور محمد القرني رئيس الخدمة الاجتماعية بجامعة أم القرى

لقد زاد الاهتمام بالأسرة ودراسة ديناميكيات التفاعل الاجتماعي بين وحداتها في الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي. ولا يعني ذلك عدم الاهتمام بها في الماضي، بل يعني بداية النظر إليها على أنها وحدة كلية تملك من الخصائص المميزة ما هو أكبر من مجرد مجموع لخصائص أفرادها.
والأسرة على تعدد أشكالها - الممتدة والنووية والأحادية - يمكن النظر إليها من خلال منظورين :
o الأول منظور بنائي يهتم ببناء الأسرة من خلال وحداتها وكيفية تركيب هذا البناء، حيث أن لكل أسرة بناء يميزها عن غيرها.
o الثاني منظور وظيفي يهتم بوظائف الأسرة من خلال تسليط الضوء على أنماط التفاعل الاجتماعي بين تلك الوحدات المكونة للأسرة.
وكل منظور من هذين المنظورين له تفسيراته الفلسفية واتجاهاته الفكرية.

العلاج الأسري يقوم على الاهتمام ببناء ووظيفية الأسرة من خلال التعامل معها كوحدة متميزة ذات خصائص فريدة. ويرى أنصار العلاج الأسري أن تناول الفرد - كوحدة - بالتحليل هو علاج قاصر ولا يؤدي إلى نتائج ذات فعالية والسبب يرجع إلى أن الفرد يعيش ويتفاعل مع بقية أعضاء الأسرة وتوجيه الجهود العلاجية له دون الاهتمام بالأسرة ككل فيه مضيعة لجهود الممارس واستنزاف لقدرات العملاء.

ومن هذا المنطلق ركز أنصار العلاج الأسري على الأنماط السلوكية داخل الأسرة وكيفية ردة فعل الأسرة عند مواجهتها للأزمات وأولويات الأسرة فيما يتعلق بتلبية احتياجاتها وكيفية صنع القرار داخلها. وفيما يلي بعضا من المسلمات التي قام عليها العلاج الأسري:
o العلاج الأسري ليس أسلوبا واحدا بل مدراس علاجية متعددة.
o بذوره الأولى ترجع إلى اهتمامات أدلر في العشرينات.
o بدأ في الولايات المتحدة الأمريكية في الخمسينات وتطور وازدهر في السنيات والسبعينات.
o يقوم على فكرة أن الأفراد يمكن تفسير سلوكهم من خلال العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة.
o الأعراض المرضية يمكن فهمها على أنها تعبر عن الخلل الوظيفي للأسرة.
o الأسرة عبارة عن نسق يتكون من وحدات إذا تأثر أحدها تأثرت البقية.

العلاج الفردي والعلاج الأسري
o اكتشاف خصائص النظام
o الحصول على تشخيص
o التركيز على العلاقات الاجتماعية
o التركيز على عوامل المشكلة
o الاهتمام بالعوامل الثقافية للنسق والاهتمام بخبرات العميل
o الاهتمام بأحداث التغيير في وحدات النسق
o الاهتمام بالتكيف مع الوضع الحالي

أنواع العلاج الأسرى
لقد تعددت مدارس العلاج الأسري وتنوعت أساليبه حتى أصبح من الصعوبة متابعة حركة التطور في أساليب العلاج التي تفرزها تلك المدارس. ولكن يمكن القول أن هناك بعضاً من هذه الأساليب لاقت رواجاً بين الممارسين للعمل الاجتماعي في مختلف المجالات وهي:
1-العلاج الأسري المتعدد الأجيال
2-نموذج عملية المصداقية الإنسانية
3-النموذج الرمزي
4-النموذج البنائي
5-النموذج الستراتيجي
6-النموذج البنائي الاجتماعي النموذج القصصي
7-النموذج المتمركز حول الحل

العلاج الأسري المتعدد الأجيال- Murray Bowen :
o الأسرة يتم فهمها من خلال دراسة العلاقات الاجتماعية بين 3أجيال على الأقل
o يمكن أن يتم فهم المشكلة الفردية فقط من خلال فهم الدور العاطفي للأسرة.
o يحدث الصراع عندما لا يستطيع الفرد الوصول إلى النضج العاطفي والتميز الشخصي في داخل أسرة علاقاتها العاطفية متضاربة.
المفاهيم الأساسية :
1-تمييز الذات - الفصل النفسي ما بين العقل والعاطفة وما بين الذات الآخرين ( هل أنا مسير بالعقل أم بالعاطفة) ولذلك يكون التوافق النفسي والاجتماعي مرتبطا بالانتماء الأسري والإحساس بالفردية.
2-التثليث في العلاقات الاجتماعية - القلق يحدث نتيجة للعلاقات الاجتماعية التي تنشا بين الأفراد داخل الأسرة/ ولتخفيف القلق تنشأ العلاقات الثلاثية لتخفيفه ( مثال : يلجأ : الزوج والزوجة الى توجيه الاهتمام لأحد الأطفال للتخفيف من حدة التوتر والقلق الذي يحدث بينهما). الأهداف العلاجية 1-إزالة القلق وأعراضه 2-زيادة التميز لكل فرد داخل الأسرة .
3-الوصول إلي علاقات اجتماعية قوية بين كل أفراد العائلة.

الأساليب العلاجية
1-الجينوجرام - وهو رسم توضيحي للأسرة الأجيال المتعاقبة ( شجرة العائلة).
2-الأسئلة الغير مباشرة - ويقصد منها مساعدة الفرد على التفكير في الدور الذي يلعبه في العلاقة التي تربطه بكل عضو في الأسرة.

دور الأخصائي الاجتماعي
1-مساعدة العملاء على فهم نماذج علاقاتهم الاجتماعية مع باقي أفراد الأسرة
2-دور المعلم - من خلال تعليم الزوجين تأثير العلاقات الثلاثية على أداء الآسرة لوظائفها.
3-مساعدة العملاء على التمييز بين أنهم يملكون شخصيات متميزة وبين الانتماء الأسرى على أسر متعددة الأجيال.
4-مساعدة العملاء على الفصل ما بين الأفكار والعواطف.

مجلة العلوم الإجتماعية
http://www.gulfkids.com/ar/index.php?action=show_res&r_id=68&topic_id=1251

hano.jimi
2012-05-26, 19:38
ممكن مساعدة احتاج بحوث حول
1-
التهاب المعدة المزمن
2-
مدارس العلاج الاسري
3-

اهم مفاهيم و مباديء منظمات العمل

العلاج الأسري
بحث


إعداد الطالبة : اخلاص علي السويداني
بحث مقدم لمقرر : العلاج النفسي
أستاذ المقرر : الأستاذ الدكتور جمال عامر
الفصل الدراسي الأول 1425-1426هـ


لتحميل الدراسة - البحث -html doc- PDF- zip- أضغط على هذا الرابطhttp://www.gulfkids.com/pdf/Elaj_osary.pdf

الموضوع
المقدمة
الفصل الأول : المدخل للعلاج الأسري
الأسرة من منظور نفسي
تعريف العلاج الأسري
نبذة عن العلاج الأسري
نمو حركة العلاج الأسري
عوامل ساهمت في ظهور العلاج الأسري
أنواع المشكلات التي يتعامل معها العلاج الأسري
أهداف العلاج الأسري
أسباب اللجوء للعلاج الأسري
متى ينجح العلاج الأسري
مقاومة الأسرة للتغير العلاجي
الفصل الثاني: العلاج الأسري اتجاهاته وأساليبه
عملية العلاج الأسري
مراحل العلاج الأسري
نظرة في أساليب العلاج الأسري
اتجاهات العلاج الأسري
العلاج السلوكي الأسري
العلاج الأسري المعرفي
العلاج الأسري السيكودينامي
العلاج الأسري المنظومي
العلاج الأسري البنائي
تقويم العلاج الأسري
الخاتمة
http://www.gulfkids.com/ar/index.php?action=show_res&r_id=68&topic_id=1721أ

hano.jimi
2012-05-30, 19:09
من فظلك انا بحاجة الى بحث بعنوان :إعداد البطاقات و الفهارس

http://azziban.yoo7.com/t256-topic

مريم قبايلي
2012-06-01, 22:37
طلب مساعدة
ارجوك اخي ......... اريد منك ان تساعدني في بحثي المتمحور حول التأمين عن المسؤولية المدنية الناجمة عن المنتوجات .
assurance responsabilité civile du fait des produits. و انا انتظر بفارغ الصبر

taranim
2012-07-06, 20:40
طلب مساعدة
انا عندي مذكرة بعنوان التراث في رواية سيد الخراب لكمال قرور
اريد معلومات حول خطة البحث و معلومات حول هذه الرواية
ولك جزيل الشكر

mehrez_nour
2012-07-07, 00:01
الرجاء كتاب يشرح كيفية عمل spss

r06rami
2012-08-04, 18:17
ممكن اخي الحصول على كتاب الارشاد والتوجيه النفسي للدكتور حامد زهران ..........
وبارك الله فيك

MKfatima
2012-08-19, 23:01
مسابقة ماجستار بجامعة تلمسان قسم ترجمة حول تعليمية اللغات والمصطلحاتية. هل من مساعدة؟

biboziani
2012-08-26, 20:09
اخي المحامي انا وجاري تعاركنا في رمضان وذهب ووشتكى علي في مركز الشرطة وانا كذلك بتهمة الضرب والجرح والسب والشتم والتهديد بسلاح ابيض وازعاج السكينة
والان وبعد تدخل ناس الخير تصالحنا ونريد سحب الشكوى من عند الشرطة
هل هناك اي مشكل يمكن ان يجابهنا

مسعوودةة
2012-08-26, 21:49
السلام عليكم اخي .اتمنى لو اجد عندك ضالتي التي هي تتمثل في كتاب االسيد يوسف جمعة 2001 الاظطرابات السلوكية وعلاجها . دار غريب

raddo
2012-09-07, 14:07
أرجوكم ممكن أعرف المواد التي ندرسها في علم النفس السنة الثانية lmd
و أحتاج محاضرات
و البحوث المطلوبة
و جميع الكتب التي أحتاجها
إذا أمكن و شكرا

مطر تشرين~
2012-09-12, 12:02
السلام عليكم و رحمة الله و بركآآته

صبآحكم درآسه و محاضرات http://www.djelfa.info/vb/images/icons/456ty.gif


جزآكِ الله خيــــــــــــــــــــرًا خيتووو ،، نسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك [ موضوووعك روووعه ] و الله يعينك :1:



لدي طلب عاااااجل أتمنى أن تساعدوني في تحميل هذه الكتب التي في الرابط التالي [ كل الكتب حتى التي في أسفل الصفحة داخل الرابط ] :


http://dar.bibalex.org/webpages/mainpage.jsf?BibID=9026





فكبف أحصل عليها ؟؟؟ http://www.djelfa.info/vb/images/icons/icon10.gif


علما أني فشلت في تحميلها من مواقع أخرى

بليييييييييييييييييييييييز ساعدوووووووووني أحتاجها في مذكرة تخرجي



احتريييييييييكمْ~ :)

ben chiekh
2012-09-13, 08:11
اريد
نماذج دراسات في علم النفس
- منهج تحليل المستوى
- منهج السبي المقارن
- منهج المسحي
- منهج الارتباطي
- منهج التجريبي
- منهج دراسة الحالة

نماذج دراسات تقويم في علم النفس
نماذج دراسات عملية في علم النفس

mouradinho200
2012-09-14, 13:17
هناك رسالة ماجستبر بعنوان"
" التحالف الاوربي عام 1541 و تاثيراته الاقليمية و الدولية " اذا كان لديكم رابط لتحميل هذه الرسالة افيدونا به وجزاكم الله خيرا

hano.jimi
2012-09-14, 15:46
طلب مساعدة
ارجوك اخي ......... اريد منك ان تساعدني في بحثي المتمحور حول التأمين عن المسؤولية المدنية الناجمة عن المنتوجات .
assurance responsabilité civile du fait des produits. و انا انتظر بفارغ الصبر

اسفة على التاخير لكي وكل الزملاء لاني كنت مسافرة وليس لدي انترنت

لمسؤولية المدنية للمنتج وفقا لأحكام القانون المدني الجزائري
المدني, المدنية, المسؤولية, الجزائري, القانون, وفقا

المسؤولية المدنية للمنتج وفقا لأحكام القانون المدني الجزائري

مذكرة تخرج لنيل شهادة الليسانس
في العلوم القانونية و الإدارية


جوان 2008

التحميل:

http://www.mediafire.com/?b09enlq1tc3n4nd
مقـدمـة

تتجه الجزائر إلى سياسة اقتصاد السوق بعد صدور دستور 1996، الذي أكد على مبدأ حرية الصناعة والتجارة، ولقد كرست هذا التوجه من خلال سعيها الحثيث للانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة، وكذا توقيعها على اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وبالتالي السماح للمتعاملين الخواص والمنتجين الوطنيين والأجانب، بالتبادل التجاري لمختلف المنتجات من وإلى الجزائر .

وأصبحت الأسواق الجزائرية بذلك تعّج بمختلف المنتوجات التي تضع المستهلك، وهو يقتني السلعة التي يريدها في حيرة من أمره خاصة مع الضغط الذي يمارسه الإعلام في الترويج لهذه المنتوجات، وقد يقبل المستهلك تحت تأثير الدعاية الجيدة إلى اقتناء منتوج دون أن يدرك مدى خطورته، وما قد يلحقه من أضرار وخيمة تمس أمنه وسلامة جسده خاصة مع استعمال وسائل الغش من قبل المنتجين بعدم احترام مقاييس ومواصفات الإنتاج من جهة، وتدخل الوسائل التقنية والصناعية والتكنولوجية في سلسلة الإنتاج من جهة أخرى مما يزيد من فرص المخاطر .

وأمام ما يتعرض إليه المستهلك ، أصبح لزاما على المشرع أن يتدخل بوضع آليات تكفل الحماية القانونية له، خاصة وأنه الطرف الأضعف في العلاقة إذا ما قورن مع الطرف الآخر المتمثل في المنتج، والذي يكون في أغلب الأحيان على قدر كبير من الخبرة.

ويعد القانون رقم 89/02 المؤرخ في 07/02/1989 والمتعلق بالقواعد العامة لحماية المستهلك، أول لبنة في إرساء نظام قانوني يحقق هذه الحماية، بعد أن كان الأمر مقتصر على القواعد العامة في القانون المدني، سواء تلك المتعلقة بالنظرية العامة للالتزام، أو تلك المتعلقة بقواعد المسؤولية التقصيرية، والتي أثبتت قصورها في هذا المجال، ومن أهم ما جاء به قانون حماية المستهلك في مجال الحماية، تحديد مقاييس ومواصفات وضمان العيوب الخفية في كل منتوج أو خدمة.

وفي مرحلة ثانية صدرت مجموعة من المراسيم التنفيذية لقانون حماية المستهلك 89/02، تصب كلها في مجال وضع ضمانات تكفل حماية المستهلك، ويتعلق الأمر بالمرسوم التنفيذي رقم 39/39 المؤرخ في 30/01/ 1990 والمتعلق برقابة الجودة وقمع الغش، والمرسوم التنفيذي رقم 90/266 المؤرخ في 15 ديسمبر 1990 والمتعلق بضمان المنتوجات والخدمات، وأهم ما جاءت به هذه المراسيم، ممارسة الرقابة على المنتوجات والخدمات عن طريق المعاينات المباشرة من طرف هيئات وأعوان مكلفون بالرقابة خاصة من ناحية الجودة والغش، وبإلقاء التزام على المحترف بضمان سلامة هذه المنتوجات والخدمات .

ولم يتوقف المشرع الجزائري عند هذا الحد، وإنما سعى في مرحلة ثالثة إلى سد الفراغ التشريعي الموجود في القانون المدني، باستحداث نص المادة 140 مكرر بموجب القانون رقم 05/01 المؤرخ في 20/06/2005، والذي كرس من خلاله بشكل صريح مسؤولية المنتج التقصيرية عن الأضرار الناتجة عن العيب في منتوجاته، وكذا استحدث مبدأ مسؤولية الدولة عن تعويض الأضرار الجسمانية بفعل المنتجات المعيبة في حال انعدام المسؤول، وذلك من خلال نص المادة 140 مكرر 1.

ولقد حذا المشرع الجزائري في ذلك حذو المشرع الفرنسي حيث اقتبس هذه الأحكام الجديدة من القانون رقم 98/389 الصادر بتاريخ 19/05/ 1998، والمتعلق بالمسؤولية عن فعل المنتوجات، بعد أن تم دمج التعليمة الأوروبية رقم 85/374 المؤرخة في 05/07/1985 والمتعلقة بمسؤولية المنتج، ضمن القانون الداخلي الفرنسي .

ومن هذا المنطلق إخترنا أن يكون موضوع دراستنا حول مسؤولية المنتج عن فعل منتجاته المعيبة، والذي تتجلى أهميته النظرية في جدّته، بحيث لم يتناوله الباحثون بالدراسة الوافية، كما تتجلى أهميته العملية في كثرة الإشكالات التي يطرحها حول تحديد الضحية والمسؤول عن إحداث الضرر، والقانون الواجب التطبيق، هل هو القانون المدني أم قانون حماية المستهلك، أم قانون العقوبات عندما يضفي الضرر إلى الوفاة.

ولعل أهم العقبات التي صادفتنا في مجال البحث، ندرة المراجع المتخصصة، إضافة إلى صعوبة ترجمة النصوص و الدراسات و المقالات الفرنسية التي تتطرق إلى هذا الموضوع.

ونحاول من خلال هذه الدراسة معالجة مختلف الأحكام التي جاء بها المشرع الجزائري في هذا الإطار، وتسليط الضوء على الأمور التي أغفلها هذا الأخير من خلال التطرق إلى التجارب الأخرى في هذا المجال بما فيها التجربة الفرنسية، و ذلك من خلال الإجابة على التساؤلات التالية :

ما هو مفهوم مسؤولية المنتج ؟
كيف يقتضي المتضرر التعويض عن مسؤولية المنتج ؟
ما هي أسباب انتفاء مسؤولية المنتج ؟

و حاصل الإجابة على هذه التساؤلات يقودنا إلى الإجابة على الإشكالية العامة للموضوع وهي:

إلى أي مدى نجح المشرع الجزائري في إرساء النظام القانوني لمسؤولية المنتج عن فعل منتجاته المعيبة ؟

للإجابة على هذه الإشكالية إخترنا إتباع المنهج التحليلي بتجميع المعلومات والأفكار وقياسها مع بعضها البعض لإستخلاص أهم الأحكام المرتبطة بالموضوع، وكذا استخدام المنهج الوصفي، وذلك بتبيان كل الحالات المقررة للمسؤولية الملقاة على عاتق المنتج و إعطاء لكل حالة وصف دقيق لها.

وتماشيا مع هاذين المنهجين، وتحقيقا لأهداف الدراسة، قسمناها إلى ثلاثة فصول، تناولنا في الفصل الأول ماهية مسؤولية المنتج، وخصصنا الفصل الثاني إلى كيفية اقتضاء المضرور للتعويض عن هذه المسؤولية، وأخيرا تناولنا في الفصل الثالث حالات إنتفاء مسؤولية المنتج.

خطة البحث
مقـدمـــة

الفصل الأول: ماهية مسؤولية المنتج
المبحث الأول: مفهوم مسؤولية المنتج
المطلب الأول: تعريف عناصر مسؤولية المنتج
الفرع الأول: تعريف المنتوج
الفرع الثاني: تعريف المنتج والمتضرر
المطلب الثاني: شروط مسؤولية المنتج
الفرع الأول: وجود عيب في المنتوج
الفرع الثاني: حصول ضرر
الفرع الثالث: علاقة السببية بين العيب والضرر
المبحث الثاني: تكييف مسؤولية المنتج
المطلب الأول: أساس مسؤولية المنتج
الفرع الأول: الخطأ كأساس لمسؤولية المنتج
الفرع الثاني: تحمل التبعة كأساس لمسؤولية المنتج
المطلب الثاني: الطبيعة القانونية المزدوجة لمسؤولية المنتج
الفرع الأول: مسؤولية المنتج العقدية
الفرع الثاني: مسؤولية المنتج التقصيرية

الفصل الثاني: كيفية إقتضاء المضرور من المنتوجات المعيبة للتعويض
المبحث الأول: مباشرة دعوى مسؤولية المنتج
المطلب الأول: الشروط الموضوعية لرفع دعوى مسؤولية المنتج
الفرع الأول: الأهلية
الفرع الثاني: الصفة
الفرع الثالث: المصلحة
المطلب الثاني: الشروط الشكلية لرفع دعوى مسؤولية المنتج
الفرع الأول: الإختصاص
الفرع الثاني: الإجراءات
الفرع الثالث: الآجال
المبحث الثاني: التعويض عن الضرر
المطلب الأول: تحديد المسؤول عن التعويض
الفر ع الأول: المنتج
الفرع الثاني: الدولة
المطلب الثاني: كيفية الوفاء بالتعويض
الفرع الأول: تقدير التعويض
الفرع الثاني: طرق التعويض
الفصل الثالث: أسباب إنتفاء مسؤولية المنتج
المبحث الأول: أسباب إنتفاء مسؤولية المنتج
المطلب الأول: الأسباب العامة لإنتفاء مسؤولية المنتج
الفرع الأول: القوة القاهرة
الفرع الثاني: خطأ المضرور
الفرع الثالث: فعل الغير
المطلب الثاني: الأسباب الخاصة لإنتفاء مسؤولية المنتج
الفرع الأول: إذا لم ينتج العيب على النشاط المهني للمنتج
الفرع الثاني: إذا لم يستطع المنتج توقي خطر الأضرار
المبحث الثاني: بطلان شروط الإعفاء من المسؤولية
المطلب الأول: بطلان الشروط التعسفية المتعلقة بالسلعة
الفرع الأول: مفهوم الشروط التعسفية
الفرع الثاني: جزاء إدماج الشروط التعسفية في عقود الإستهلاك
المطلب الثاني: بطلان الشروط التعسفية المتعلقة بالمستهلك
الفرع الأول: بطلان الشروط التعسفية في حالة الأضرار الجسدية
الفرع الثاني: بطلان الشروط التعسفية في حالة الخطأ الجسيم والغش.
خــاتمـة


المصدر: منتديات طموحنا - من قسم: مذكرات التخرج و أطروحات العلوم القانونية والادارية

hglsc,gdm hgl]kdm gglkj[ ,trh gHp;hl hgrhk,k hgl]kd hg[.hzv


http://tomohna.com/vb/showthread.php/11624-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D 8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC-%D9%88%D9%81%D9%82%D8%A7-%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A

hano.jimi
2012-09-14, 15:58
طلب مساعدة
ارجوك اخي ......... اريد منك ان تساعدني في بحثي المتمحور حول التأمين عن المسؤولية المدنية الناجمة عن المنتوجات .
assurance responsabilité civile du fait des produits. و انا انتظر بفارغ الصبر

http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=500880

hano.jimi
2012-09-14, 16:37
طلب مساعدة
انا عندي مذكرة بعنوان التراث في رواية سيد الخراب لكمال قرور
اريد معلومات حول خطة البحث و معلومات حول هذه الرواية
ولك جزيل الشكر

http://www.vitaminedz.com/Article/Articles_18300_475406_0_1.html

نورحياة
2012-09-16, 13:36
السلام عليكم
اريد كتاب حول تحليل النصوص النقدية

laysa
2012-09-18, 13:15
السلام عليكم ، اريد كتاب الاحوال الشخصية للاستاذ با وني محمد

جرح الماضي
2012-09-22, 19:36
السلام عليكم
ارجو مساعدتي في ايجاد محاضرات أو كتب تخص مقياس منهجية وتقنيات البحث لاني احتاجه للمراجعة فانا بصدد المشاركة في ماجستير علم النفس العمل والتنظيم.......الرجاء تلبية طلبي هذا في اقرب وقت فموعد المسابقة الاسبوع القادم وجزاك الله كل خير عني ووضعه الله في ميزان حسناتك .

hano.jimi
2012-09-23, 00:27
طلب مساعدة
ارجوك اخي ......... اريد منك ان تساعدني في بحثي المتمحور حول التأمين عن المسؤولية المدنية الناجمة عن المنتوجات .
assurance responsabilité civile du fait des produits. و انا انتظر بفارغ الصبر

http://hip.jopuls.org.jo/c/portal/layout?p_l_id=PUB.1010.1&p_p_id=search_WAR_fusion&p_p_action=1&p_p_state=normal&p_p_mode=view&p_p_col_id=column-1&p_p_col_pos=0&p_p_col_count=2&_search_WAR_fusion_action=navigate&_search_WAR_fusion_navigationData=search~%3D1~!TL~ !1~!%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9% 8A%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A 9+%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%85+%D9%81%D9%8 A+%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86+%D8%A 7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A+%D9%88+%D8%A 7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%86+%2F

asmagirl90
2012-09-23, 17:06
يا اختي انا وضعت لك طلبي لكنك لم تجيبيني لماذا

laysa
2012-09-26, 00:40
السلام عليكم ، اريد كتاب الاحوال الشخصية للاستاذ با وني محمد

samm13
2012-09-27, 11:29
السلام عليكم
أريد كتاب قيادة و تسيير المشاريع الخاص بطلبة الإعلام الآلي

عثمان المعلم
2012-09-28, 11:59
كتب حول إفريقيا جنوب الصحراء

العوادي
2012-09-29, 13:56
ساعديني في الحصول على مذكرات هندسة كهربائية 1 ثانوي و فيزياء 1 ثانوي شعبة آداب

laysa
2012-10-01, 01:10
كتاب احكام الحجر وعقود التبرعات فى الفقه والقانون للاستاذ باوني محمد

laysa
2012-10-06, 18:46
كتاب احكام الحجر وعقود التبرعات فى الفقه والقانون للاستاذ باوني محمد

hano.jimi
2012-10-06, 19:10
ممكن اخي الحصول على كتاب الارشاد والتوجيه النفسي للدكتور حامد زهران ..........
وبارك الله فيك

للاسف اختي لم اجد الكتاب الذي تبحثي عنه
http://www.4shared.com/office/AnKoNgCE/_______.htm

ايلول20
2012-10-07, 18:35
إذا ممكن تساعدني في مقال عن علوم اللسان وتحلسل الخطاب من فضلك وجزاك الله كل خير والله يرحم كل اموات المسلمين
أو مراجع اعتمد عليها في اقرب وقت ممكن

hano.jimi
2012-10-09, 21:00
طلب مساعدة
ارجوك اخي ......... اريد منك ان تساعدني في بحثي المتمحور حول التأمين عن المسؤولية المدنية الناجمة عن المنتوجات .
Assurance responsabilité civile du fait des produits. و انا انتظر بفارغ الصبر

للاسف اختي لم اجد الذي تبحثي عنه

hano.jimi
2012-10-09, 21:48
ساعديني في الحصول على مذكرات هندسة كهربائية 1 ثانوي و فيزياء 1 ثانوي شعبة آداب

http://***********/education/%D9%85%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%A6%D 9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%88/

hano.jimi
2012-10-09, 21:56
ساعديني في الحصول على مذكرات هندسة كهربائية 1 ثانوي و فيزياء 1 ثانوي شعبة آداب

http://etudiantdz.net/vb/showthread.php?t=71597

instifr00
2012-10-10, 18:31
ارجو المساعدة : انا ابحث عن كتاب حول العولمة وتاثيرها على الادب الاسلامي - حوار الحضارات والادب الاسلامي ولاباس ان تكون مذكرة تخرج تتحدث عن الموضوع

نسرين حقو
2012-10-10, 18:46
اريد مرجع خاص بالادارة التربوية او المدرسية

dantedodo
2012-10-10, 20:45
اريد عناوين كتب دولة ارسطو

hano.jimi
2012-10-11, 18:45
ارجو المساعدة : انا ابحث عن كتاب حول العولمة وتاثيرها على الادب الاسلامي - حوار الحضارات والادب الاسلامي ولاباس ان تكون مذكرة تخرج تتحدث عن الموضوع

الأدب و حوار الحضارات \ الأستاذ الدكتور عبده عـبود *
1 - موضوع الساعة

تحوّل ما بات يعرف "بحوار الحضارات" بين عشية وضحاها إلى موضوع الساعة وإلى قضية من قضايا العصر الكبرى. فالحرب الأمريكية على أفغانستان، وما سبقها وتخللها وتلاها من أحداث وتطورات سياسية وعسكرية واقتصادية وثقافية، قد أدّت إلى تنامي الوعي لدى جزء من الأوساط الثقافية والسياسية الغربية، بأن الغربيين قد أهملوا الحضارة الإسلامية وغيرها من الحضارات التي لا تنتمي إلى دائرة الحضارة الغربية، وقصّروا في فهمها وتفهمها [1].

كما جعلت تلك التطورات والأحداث أوساطاً ثقافية وسياسية عربية وإسلامية تعي على نحو أفضل أنّ العالم الإسلامي قد بات مسـتهدفاً من قبل الغرب بصورة مباشرة وعلى مختلف الصعد، ولا سيما الصعيدين السياسي والعسكري، وأن تشويه صورة الإسلام والمسلمين في الرأي العامّ العالميّ جزء من مخطط ثقافي وإعلاميّ يمهّد لضرب العالم الإسلاميّ سياسياً وعسكرياً ويواكبه ويكمله [2]. أما الحلقة المركزية في ذلك المخطط فهي إلصاق تهمة "الإرهاب" بالعرب والمسلمين، وتصويرهم في صورة شعوب همجية معادية للحضارة والديموقراطية والحرية وحقوق الإنسان. وفي الوقت نفسه تنامى في كثير من الأوساط الثقافية والسياسية لدى الطرفين، الغربي والعربي / الإسلامي، الوعي بأهمية حوار الحضارات، وبضرورة ممارسته بصورة جادّة وفعالة، إذا أريد تجنيب العالم صراعاً حضارياً واسع النطاق، وطويل الأمد، وعالي التكاليف المادية والبشرية. وهكذا أصبح موضوع حوار الحضارات يتصدّر جدول أعمال النقاش الفكري في العالم بأسره، بعد أن كان صرخة في وادٍ، أطلقها مفكرون من أمثال الفيلسوف الفرنسي روجيه غارودي، والرئيس الإيراني محمد خاتمي، والرئيس الألماني يوهانّس راو، والأمين العامّ للأمم المتحدة كوفي عنا

ن، الذي أعلن عام 2001 عاماً لحوار الحضارات [3].

إلاّ أنّ "حوار الحضارات" لا يجوز أن يبقى مجرد شعار يطلق أو لافتة ترفع، وإنما لا بدّ من تحويله إلى خطط وبرامج عمل ونشاطات ثقافية ملموسة. وأول ما ينبغي عمله هو تحديد مفهوم "حوار الحضارات"، أي: ما معنى "حضارات"، وما معنى "حوار"؟ كما يجب تحديد المجالات والقضايا التي ينبغي أن يدور حولها الحوار، والأشكال والصيغ التي يجب أن يأخذها، إذا أريد له أن يكون حواراً جاداً وفعالاً ومجدياً. وباختصار فإن "حوار الحضارات" يجب أن يترجم إلى برامج عمل ونشاطات ثقافية وعلمية، وإلاّ بقي حبراً على ورق.

إذا انطلقنا من مفهوم موسّع للحضارة، تكون مواضيع حوار الحضارات وميادينه كثيرة، تشمل الدين، والفكر الاجتماعي والسياسي، والتاريخ، والفنون، والقانون، والتراث، والأدب، وغير ذلك من الجوانب والأبعاد التي تتكون منها الحضارة، وتظهر فيها التناقضات الحضارية، التي يمكن أن تشكل أساساً لصراع حضاري، أو "لصدام حضارات"، على حدّ قول عالم الاجتماع الأمريكي صموئيل هانتينغتون [4].

2 - لماذا الأدب المقارن؟

إنّ الأدب، كما هو معروف، مكوّن أساسي من مكونات أية حضارة، ومرآة لها في وقت واحد. فهو يعبّر عن الأوضاع الحضارية، والخصوصية الحضارية، والقيم التي تنهض عليها حضارة الأمّة. ولذا من البداهة أن تظهر فيه التناقضات الحضارية القائمة بين الأمم. ولهذا السبب يمكن أن تشكل دراسة الآداب أحد المداخل الممكنة لحوار الحضارات. إلاّ أن ذلك يتطلب أن تُدرس الآداب على ضوء ذلك الهدف من جهة، وأن تُدرس بطريقة مقارنة، تتجاوز الأدب الواحد إلى أدبين أو أكثر من جهة أخرى. فالأدب المقارن لا يكتفي بدراسة الأدب داخل حدوده اللغوية والثقافية القومية، بل يتجاوز ذلك الإطار إلى ما هو أوسع منه. إن الأدب المقارن، بطبيعته ومفهومه، يتخطى الحدود القومية للآداب، ويتعامل معها من موقع فوق قومي (supranational) [5]، وهذا موقع ضروري بالنسبة لمن يدرس الأدب كجزء من ممارسة حوار الحضارات.

إنّ أول ما تحققه دراسة الآداب دراسة مقارنة هو معرفة مواضع التلاقي والاختلاف بين التقاليد الأدبية لدى الشعوب، مما يعرّف كل شعب بما لدى الشعوب الأخرى من تقاليد أدبية. أما نقاط التلاقي أو التقاطع بين تلك التقاليد فهي تبيّن للناس أن القواسم الأدبية المشتركة بين الشعوب، حتى النائية منها، أكبر بكثير مما يتوقعون. كذلك فإن جوانب الاختلاف التي تنطوي عليها تلك التقاليد الأدبية تبيّن للناس أنّ لكل شعب هويته أو خصوصيته الأدبية التي تميّزه عن الشعوب الأخرى، وهي جزء من هويته أو خصوصيته الحضارية. وبفضل تعرّفهم إلى تلك الخصوصية يتعلم الناس احترامها واحترام الحضارات والشعوب التي أبدعتها. أما الأدباء فهم يذهبون إلى أبعد من ذلك، فيتلقون الآداب الأجنبية بصورة منتجة، ويتأثرون بها إبداعياً. ألم يتأثر الأدباء العرب في العصر الحديث تأثراً عميقاً بالآداب الأوروبية، مما أدى إلى تغيير جذري في مسار الأدب العربي الحديث؟ ألم تتأثر الآداب الأوروبية بحكايات "ألف ليلة وليلة"، وشعر الغزل، والموشحات الأندلسية، ورسالة الغفران، وفنّ المقامة، والقرآن الكريم على سبيل المثال لا الحصر؟ ألم يتأثر الأدب الفارسي بأوزان الشعر العربي وبحوره، وبقصة مج

نون ليلى، وبفنّ المقامة، على سبيل التمثيل أيضاً؟ وهل هناك في الأدب العالمي ظاهرة أدبية عبّرت عن التفاعل الحضاري بين أمتين أروع من ظاهرة "الشعر الملمع" الذي صيغ بلغتين اثنتين هما العربية والفارسية في وقت واحد؟

3 - الصور المشوّهة

ومن المواضيع التي يهتمّ الأدب المقارن بها ويدرسها موضوع صورة كلّ شعب في آداب الشعوب الأخرى، وصورة الشعوب الأخرى في أدب ذلك الشعب. وتطلق على هذا النوع من الدراسات المقارنة تسمية "الصورلوجيا" أو "الصورائية [6]. وتدلّ تلك الدراسات على أن صورة أي شعب في آداب الشعوب الأخرى غالباً ما تكون مشوّهة، إما إيجابياً، أو سلبياً، وهو تشويه يعبّر عن تناقضات اجتماعية وسياسية وثقافية بين الشعوب. فالصور المشوّهة سلبياً، كصورة العرب والمسلمين في آداب العصور الوسطى الأوروبية، كانت صدى أدبياً للصراع الديني والسياسي والعسكري الذي احتدم بين أوروبا المسيحية والشرق الإسلامي في ذلك الزمان [7].

أما الصور المشوّهة إيجابياً، كصورة الشرق في الأدب الرومانسي الأوروبي، وصورة ألمانيا النازية في بعض الأعمال الأدبية العربية، التي كانت تعبيراً عن رغبة عربية في ظهور حليف أوروبي قويّ، يساعد العرب في التصدي للخطر الصهيوني الزاحف على فلسطين، فهي صور تعبّر عن حاجة ثقافية في الأدب الذي ظهرت فيه تلك الصور. تقوم الدراسات الأدبية المقارنة، الصورائية، باستقصاء صور الشعوب في آدابها، وتحلل مضامينها الفكرية، وتبيّن مواضع التشويه فيها وأنماطه والخلفيات التاريخية والمصالح الاجتماعية والثقافية الكامنة وراء تلك الصور المشوّهة. ولا تكتفي الدراسات الصورائية بالتحليل المضموني للصور، بل تدرس أيضاً جوانبها الفنية والجمالية، وهكذا يساهم الأدب المقارن في فهم صور الشعوب التي تنطوي عليها الآداب، وفي تصحيحها وتحييد آثارها السلبية، وتلك مساهمة كبيرة في حوار الحضارات.

4 - الترجمة الأدبية

ويهتم الأدب المقارن اهتماماً شديداً بالترجمة الأدبية بصفتها جسراً ثقافياً بين الآداب، ومن ثمّ بين الحضارات والشعوب. فالترجمة الأدبية تمكن كل شعب من أن يتعرّف إلى الشعوب الأخرى وإلى حضاراتها من خلال آدابها المترجمة إلى لغته القومية، وتساعده في التغلب على العوائق اللغوية التي تمنعه من ذلك. يقوم الأدب المقارن بدراسة أعمال الترجمة الأدبية، فيحلل نيّات المترجمين ودوافعهم وخلفياتهم الفكرية واتجاهاتهم الأدبية والأسلوبية التي تتحكم في جهودهم الترجمية وتطبعها بطابعها. ويواجه الأدب المقارن الأعمال الأدبية المترجمة بأصولها الأدبية الأجنبية، ويبيّن ما تعرضت له تلك النصوص عند نقلها من لغاتها الأصلية، لغات المصدر، إلى لغات الهدف من "خيانة" على أيدي المترجمين، أي من تحريف نصيّ ودلالي وأسلوبي يبلغ درجة التشويه في بعض الحالات. ويبيّن الأدب المقارن إلى أيّ مدى حققت الترجمات التناظر أو التكافؤ بينها وبين النصوص الأدبية الأجنبية الأصلية. ويدرس الأدب المقارن تلقي الأعمال الأدبية الأجنبية التي هاجرت عبر الترجمة من لغاتها الأصلية إلى لغات جديدة، وثقافات جديدة، ومجتمعات جديدة، ومتلقين جدد.

إن الدراسات الأدبية المقارنة تبيّن مصير العمل الأدبي المترجم على صعيد التلقي العاديّ من قبل القرّاء العاديين، والتلقي النقدي والتفسيري من جانب النقاد والدارسين، والتلقي الإبداعي المنتج من جانب الأدباء، وهي تظهر من ثَمّ الفرق بين تلقي العمل الأدبي في وطنه ومجتمعه الأصليين وبين تلقيه في المجتمعات الأجنبية التي هاجر إليها نتيجة الترجمة [8]. ومن خلال دراسات الترجمة الأدبية يستطيع الأدب المقارن أن يبيّن ما يسود بين الحضارات من علاقات. فحركة الترجمة الأدبية في الوطن العربي قد كانت على الدوام، في مدّها وجزرها، مرآة لعلاقات الحضارة العربية بالحضارات الأخرى. ففي العصر العباسي، الذي بلغت فيه الحضارة العربية الإسلامية قمة ازدهارها، أعرض العرب عن الترجمة الأدبية، ولم يروا كبير حاجة إلى الاستيراد الأدبي، وكادت الترجمة الأدبية إلى العربية تقتصر على حالة واحدة هي كتاب "كليلة ودمنة". إلاّ أن الوضع تغيّر جذرياً في "عصر النهضة" العربية الحديثة، التي أعقبت عصور الانحطاط والانحدار والتفكك على الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية. فقد أصبح الأدب العربي في عصر النهضة الحديثة بحاجة ماسّة إلى الترجمة الأدبية، لتساعده في أن يجدّد ن

فسه، ويلحق بركب الأدب العالمي الحديث. وإذ يقوم الأدب المقارن بدراسة حركة الترجمة الأدبية في حضارة ما، ويبيّن ما استوردته تلك الحضارة وما صدّرته أدبياً إلى الحضارات الأخرى، فإنه يؤرخ لجانب مشترك بين الحضارات، ويبيّن أنها كانت على الدوام يعطي بعضها بعضاً ويأخذ بعضها من بعضها الآخر أدبياً. فتاريخ الآداب في العالم هو تاريخ تفاعلها في ما بينها وتبادلها المؤثرات إرسالاً واستقبالاً، أي تاريخ استدانة متبادلة. وعليه ليس هناك أيّ مسوّغ لأن تتعالى أمة على الأمم الأخرى أدبياً أو حضارياً. وإذ يعزز الأدب المقارن هذا الموقف فإنه يقدّم إسهاماً قيّماً في حوار الحضارات.

5 - أدب الأطفال والأدب المبتذل

وثـمّة نوعان أدبيّان يستحقّ كلّ منهما وقفة خاصة، ألا وهما: أدب الأطفال واليافعين، والأدب "المبتذل" (Trivialliteratur). فالأول يتوجه، كما هو معروف، إلى شريحة اجتماعية شديدة التأثر بما تتلقاه من أعمال أدبية، ولا تمتلك رصيداً معرفياً أو خبرة أدبية تمكنها من أن تميّز الصالح من الفاسد، وأن تقف مما تقرؤه موقفاً انتقادياً. إنّ الطفل صفحة بيضاء، يكتب فيها أدباء الأطفال ما يشاؤون، ويكون لتأثره بالأدب طابع تكويني، أي يشكّل موقفه طوال العمر، إن بصورة واعية أو بصورة غير واعية. ومن هنا تنبع خطورة أدب الأطفال واليافعين، وضرورة دراسته دراسة نقدية مقارنة، وتحليل ما يتضمنه من قيم وصور تتعلق بالشعوب والحضارات الأخرى [9]. وأقرب مثال على ذلك أدب الأطفال واليافعين الإسرائيلي، الذي يصوّر العرب في أبشع صورة، ويربي الأطفال واليافعين الإسرائيليين على كراهيتهم واحتقارهم، ويهيئ المتلقين الإسرائيليين الصغار نفسياً وثقافياً لقتل العرب أو تهجيرهم والتخلص منهم [10]. أما المثال الثاني فهو صورة "العالم الثالث" في أدب الأطفال الأوروبي والغربي، وهي صورة كثيراً ما تنطوي على قيم ومواقف عنصرية تحتقر غير الأوروبيين وتحطّ من قدرهم [11]. وإذ يقوم ال

أدب المقارن بدراسة أدب الأطفال واليافعين واستقصاء ما يتضمّنه من قيم وصور تتعلق بالشعوب والحضارات الأخرى، فإنه يقدّم خدمة جليلة لحوار الحضارات.

أما "الأدب المبتذل" فهو يشمل "أدب الجريمة" أو الأدب البوليسي، وأدب الإثارة الجنسية أو "البورنوغرافيا" (Pornographie)، وأدب الرعب، وأدب رعاة البقر، وأدب الجاسوسية، وأدب المغامرات، وقصص الحب المبتذلة…. إلخ. إنّ هذا النوع من الأدب واسع الانتشار في الأقطار الغربية، وتتلقاه شرائح واسعة تنتمي إلى طبقات اجتماعية مختلفة، ولا سيما الدنيا وغير المثقفة منها، بهدف التسلية والإثارة، وهو يساهم في تكوين مواقف أولئك المتلقين الكثر وسلوكهم. وقد حدت سعة انتشار هذا الأدب، وضخامة تأثيره، وخطورة ما ينطوي عليه من مثل وقيم وصور، ببعض علماء الأدب إلى التخصص فيه، وإلى تأسيس فرع خاصّ به من فروع الدراسات الأدبية والنقدية [12]. ومن الملاحظ أن "الأدب المبتذل"، الذي لا يأخذه بعض النقاد على محمل الجدّ ويربؤون بأنفسهم عن الاشتغال عليه، كثيراً ما يستخدم لنشر أفكار وقيم وصور عنصرية، تجعل المتلقي يحتقر بعض الشعوب والأعراق ويتمنى إبادتها. لذا يجب أن ينظر إلى هذا الأدب بمنتهى الجدية، وأن يدرس دراسة نقدية مقارنة، تبيّن ما ينطوي عليه من قيم ومواقف وصور تتعلق بالشعوب الأخرى، وتتصل بتفاهم تلك الشعوب وتعايشها، أي بحوار الحضارات. وتلك خدمة أخرى يؤديه

ا الأدب المقارن لذلك الحوار.

6 - الدراما التلفزيونية

إن العصر الذي نعيش فيه هو عصر تطوّرت فيه وسائل الإعلام الجماهيرية (Massenmedien) ولا سيما التلفزيون، وازداد تأثيرها بصورة غير مسبوقة، وذلك نتيجة البث التلفزيوني عبر الأقمار الصناعية وانتشار أجهزة الاستقبال الرقمية. وتبثّ وسائط الإعلام الجماهيرية هذه، من بين ما تبثـّه، أفلاماً روائية، ومسلسلات تلفزيونية، يتألف كلّ منها من عدد كبير من الحلقات. وقد غدت تلك المسلسلات، التي تطلق علها تسمية "الدراما التلفزيونية"، مكوناً رئيسياً من مكوّنات ما تبثه المحطات التلفزيونية من برامج. ويتوجه قسم من تلك المسلسلات إلى الأطفال واليافعين، على شكل أفلام كرتون في أغلب الأحيان، ويتوجه قسم آخر إلى الكبار. وبفضل التقدم التكنولوجي الذي تمّ في هذا المجال، أخذت المحطات التلفزيونية الفضائية توصل برامجها إلى المتلقين في كلّ أرجاء المعمورة، متجاوزة بذلك الحدود الوطنية والثقافية واللغوية وكلّ أشكال الرقابة التلقيدية. أما المسلسلات والأفلام التلفزيونية فكثيراً ما تستخدم لغة عالمية، كالإنكليزية أو الفرنسية، أو تكون مدبلجة أو مترجمة إلى اللغات الوطنية، كاللغة العربية. ويمكن القول إن المسلسلات التلفزيونية هي بالإضافة إلى الأفلام السينمائية

، أخطر أنواع الأدب وأعظمها تأثيراً.

قد يعترض أحدهم على وصف هذا النوع من الإنتاج الثقافي بالأدب، ولكن ليس من الصعب تسويغ هذا الإجراء. إن الدراما التلفزيونية، رغم مركزية الصورة فيها، لا تقوم على الصورة وحدها، بل تستخدم أدوات وعناصر أدبية مختلفة، كالشخصيات، والحوار، والأحداث، والحبكة، والتخييل، والسرد وغير ذلك من العناصر الأدبية المأخوذة من جنسين أدبيين هما الدراما والقصة، مما يسوّغ القول، إن الدراما التلفزيونية هي، جزئياً على الأقل، استمرار لهذين الجنسين الأدبيين، ولكن بالارتباط بمكونات تقنية وفنية خاصة بالفنّ السابع، أي "الفيلم". ولئن صحّ أن الرواية قد حلّت محلّ الشعر ديواناً للعرب منذ أواسط القرن العشرين، فمن الصحيح أيضاً أن الدراما التلفزيونية قد تبوّأت هذه الوظيفة منذ أواخر ذلك القرن. ومما زاد تأثير الدراما التلفزيونية في المجتمع العربي انتشار الأمية، وانخفاض مستوى التعليم، وضعف الثقافة المقروءة، أي ثقافة الكتاب والمجلة والجريدة.

ولئن كانت المجتمعات العربية قد انتقلت دفعة واحدة من "الجمل إلى الكاديلاك"، فإنها قد انتقلت بالسرعة نفسها من الأمية إلى البث التلفزيوني الفضائي، دون أن تمرّ بمرحلة ثقافة القراءة بصورة كافية. وهذا يقتضي أن تهتمّ الدراسات الأدبية بالدراما التلفزيونية، وأن تخضعها للدرس النقدي المقارن، لا أن تتجاهل هذا النوع الخطير من الإنتاج الثقافي، بحجة أن المفهوم التقليدي للأدب لا ينطبق عليه. إن النقد الأدبي يكون، إذا ما فعل ذلك، كالنعامة التي تدفن رأسها في الرمال. وتنطوي المسلسلات التلفزيونية، ولا سيما الأمريكي منها الذي تنتجه هوليود، وتوزعه على المحطات التلفزيونية في مختلف أنحاء العالم، على قيم وأفكار وصور خطيرة تتعلق بشعوب العالم الثالث، ولاسيما العرب والمسلمين. ومن المعروف أن هناك نفوذاً يهودياً صهيونياً كبيراً في صناعة الأفلام الأمريكية، وأن الصهيانة يمارسون تشويه صورة العرب والمسلمين عبر هذه الوسيلة الثقافية الخطيرة. وهذا يستدعي أن يولي النقاد المقارنون المسلسلات والأفلام التلفزيونية والسينمائية اهتماماً مناسباً، وأن يخضعوها لدرس نقدي مقارن، يبيّن ما تنطوي عليه من أفكار وقيم وصور تتعلق بشعوب العالم الثالث وبالعرب والم

سلمين على وجه الخصوص. وبذلك يمكن أن يسدي الأدب المقارن خدمة كبيرة جداً لحوار الحضارات الذي تمثل الثقافة الفلمية المعلّبة، التي توصلها محطات البث التفلزيوني إلى أوسع الجماهير، تحدّياً معاصراً كبيراً له.

7 - أدب الرحلات

ومن الأنواع الأدبية التي يوليها علم الأدب المقارن اهتماماً كبيراً أدب الرحلات، ذلك الأدب الذي يقدّم، بطبيعته، معلومات ومعارف غزيرة عن البلدان والشعوب الأجنبية [13]. ومع أنّ لأدب الرحلات شكلاً فنياً خاصّاً به، يجعله أقرب إلى التقارير الصحافية والمذكرات واليوميات، وأن المعلومات التي يحتوي عليها تعرض بصفتها معلومات نابعة من معايشة مباشرة للبلدان والشعوب الأجنبية، فإنّ صورة الآخر الأجنبي التي ينطوي عليها أدب الرحلات تكون مصبوغة بفكر المؤلف واتجاهه الإيديولوجي ومواقفه وأحكامه المسبقة. ونظراً لأن هذا الأدب كثيراً ما يأخذ شكل استكشافات ومغامرات في أقطار أجنبية غريبة ونائية، فإنه ينطوي على نزعة "غرائبية" (Exotismus) تهدف إلى اجتذاب المتلقي وتشويقه عبر إبهاره، وإثارة الدهشة في نفسه. وفي كلّ الأحوال فإن أدب الرحلات مصدر رئيسي من مصادر صورة الآخر، ولذا يجب أن يدرس بطريقة نقدية مقارنة من منظور حوار الحضارات، وأن تحلل صورة الآخر الأجنبي التي ينطوي عليها، وتردّ إلى دوافعها وخلفياتها الفكرية والاجتماعية. وينبغي أن يمتدّ الاهتمام أيضاً إلى كتب الدليل السياحي، رغم أنها لا تنتمي إلى الأدب بالمعنى الضيق للكلمة، أي الأدب الجمي

ل التخييلي، بل إلى المؤلفات العلمية أو الموضوعية. فسعة انتشار هذا النوع من المؤلفات بسبب تحوّل السياحة إلى ظاهرة جماهيرية، وقطاع اقتصاديّ هام، تستدعي أن يهتمّ الباحثون بها، وأن يدرسوا ماتقدّمه لقرائها من صور للبلدان والأقطار الأجنبية.

وبالفعل فإن نوعاً جديداً من أنواع الدراسات الأدبية المقارنة قد نما في الأعوام الأخيرة، ألا وهو علم "الكسينولوجيا" (Xenologie)، وهو علم يدرس المواقف من الغريب والأجنبي، وهي مواقف تنقسم إلى قسمين: الأول هو "الكسينوفيليا" (Xenophilie)، أي حبّ كل ما هو أجنبي وغريب، والثاني هو "الكسينوفوبيا" (Xenophbie)، أي الخوف من كل ما غريب وأجنبي. ومما سرّع تطوّر هذا العلم تصاعد موجة العداء للأجانب والغرباء التي شهدتها الأقطار الغربية خلال الأعوام الأخيرة، وهي موجة ترافقت مع أعمال عنف جسدي ونفسي بلغ درجة القتل في بعض الحالات، ناهيك عن الأشكال الأقلّ خطورة من تمييز واضطهاد. وغني عن البيان أن دراسات "الكسينولوجيا" تخدم حوار الحضارات بشكل مباشر، وتستحقّ أن تدعم وتكثـّف.

8 - الخلفيات الفكرية

وفي مطلق الأحوال فإن الدراسة المقارنة للآداب في ضوء حوار الحضارات هي دراسة تبيّن ما تنطوي عليه الأعمال الأدبية من قيم وصور سلبية وإيجابية تتعلق بالآخر. أما القيم والصور السلبية فهي القيم والصور التي تتضمن احتقار الآخر، والتعصب ضدّه، والحقد عليه، ونسب صفات دنيئة إليه. إنّ قيماً وصوراً كهذه تخدم صراع الحصارات، ولا تخدم حوار الحضارات وتعايش أبنائها، وهي تشجع على الحروب والنزاعات المسلحة، التي تترافق دائماً مع حملات إعلامية تحرّض الناس ضدّ الآخر، وتصوره بشكل سلبي، وتعبئ نفوس الناس لشنّ حرب أو القيام بأعمال عنف ضدّه. لقد حدث ذلك إبان الحروب الصليبية التي سبقها ورافقها إنتاج أعمال أدبية أوروبية تضمّنت تصويراً سلبياً للإسلام والمسلمين، فسوّغت الحملات الصليبية، التي رمت في ظاهرها الإيديولوجي الديني إلى تخليص بيت المقدس والأماكن المقدسـة المسيحية من أيدي الكفار والأشرار العرب المسلمين. وكانت الحال كذلك بالنسبة للحربين العالميتين الأولى والثانية والحروب الأهلية والنزاعات المسلحة كلها، حيث كان كلّ طرف يشوّه صورة الطرف الآخر، بوساطة الأدب أيضاً. لنتذكر صورة ألمانيا والألمان في الأدب الروسي إبان الحرب العالمية الثانية

وبعدها، وصورة الأتراك في الأدب العربي الحديث، وصورة العرب في الأدب الإسرائيلي، … وغير ذلك من صور الآخر [14].

أما القيم الفكرية التي تكمن وراء تلك الصور فهي: التعصب القومي والديني والعنصري. فالتعصب القومي أو الشوفينية يؤدي إلى تصوير أبناء القوميات الأخرى تصويراً مشوّهاً سلبياً، يثير ضدهم الحقد والكراهية، والتعصب الديني يؤدي كذلك إلى كراهية أتباع الأديان الأخرى والحقد عليهم، وكثيراً ما يذهب إلى حدّ تكفيرهم وتبرير قتلهم. إن تاريخ البشريه حافل بهذا النوع من التعصب وتجلياته الأدبية، وهو ما زال موجوداً إلى يومنا هذا، وقد تصاعد بشكل خطير في العقود القليلة الأخيرة. أما التعصب العنصري أو العرقي فهو يؤدي إلى احتقار أبناء الأعراق أو الأجناس الأخرى وممارسة التمييز ضدهم، ككراهية البيض للسود والصفر. إن العنصرية واحد من أسوأ أنواع التعصب ضدّ الآخر، لأنها تحكم عليه انطلاقاً من لونه بشرته وشكله الخارجي، وتصرف النظر عن كلّ أبعاده ومواصفاته النوعية الأخرى. لذا لا عجب في أن تبادر هيئة الأمم المتحدة إلى إقامة مؤتمر دولي حول العنصرية [15].

وعلى أية حال فإن هذه العصبيات كلها تجد في مختلف الآداب من وما يعبّر عنها. وتقوم الدراسات الأدبية المقارنة، التي تجعل حوار الحضارات هدفاً لها، باستقصاء التجليات والتجسيدات الأدبية لتلك العصبيات، لا على المستوى المضموني فحسب، بل على المستوى الفني والجمالي أيضاً، فتقارن الأشكال والتقانات والأساليب الأدبية التي تستخدم في التعبير عن التعصب القومي والديني والعنصري، وهي أدوات يجد الباحث فيها الكثير من التشابه والالتقاء.

أما النوع الآخر من الصور فهو نوع يخدم التفاهم والتعايش بين الحضارات والشعوب. ويأتي في مقدمة القيم وأنماط السلوك التي يستند إليها وينهض عليها هذا النوع من الصور: التسامح (Toleranz) والتضامن الإنساني، والحبّ، والرحمة. وقد وجدت هذه القيم الإنسانية بدروها أدباء عبّروا عنها في أعمال أدبية، كالكاتب الألماني الشهير غولتهولد إفرايم لسينغ (Golthold Ephraim Lessing) (1729ـ1781) في مسرحيته "ناتان الحكيم" (Nathan der Weise)، التي قدّم فيها الكاتب ما يمكن أن يعدّ أنموذجاً لتعايش أتباع الديانات والحضارات الثلاث: الإسلامية والمسيحية واليهودية.

ففي هذه المسرحية، التي لم تترجم بعد إلى العربية، يلتقي ممثلو الديانات السماوية الثلاث في القدس أيام الحروب الصليبية، أي في زمن بلغ فيه الصراع بين أتباع تلك الديانات ذروته، حيث قاموا بتقتيل بعضهم بعضاً، اعتقاداً من كلّ طرف أنه يملك الدين الصحيح، وأن الآخرين كفار يجب القضاء عليهم. ولكن أمثولة "الخواتم الثلاثة" التي ردّ بها التاجر اليهودي "ناتان" على سؤال القائد الإسلامي صلاح الدين الأيوبي عن الدين الحقّ، قدّمت أنموذجاً للتسامح والتعايش بين الأديان والحضارات والأمم: فالدين الصحيح هو الدين الذي يجعل أتباعه أحسن أخلاقاً ومعاملة [16].

وينطبق هذا الأنموذج على الحضارات وعلاقة بعضها ببعضها الآخر. فالحضارة الأفضل هي تلك التي يتحلى أهلها بالأخلاق الأسمى، ويترجمون أخلاقهم إلى ممارسة عملية في حياتهم. وبذا يكون التنافس بين الحضارات تنافساً على الأخلاق الأفضل. أما المصادر الفكرية والإيديولوجية لهذا النوع من القيم والصور، فتأتي في المقدمة منها الديانات السماوية، ولاسيما الإسلام والمسيحية، هذان الدينان اللذان يدعوان بصورة لا لبس فيها إلى التسامح والرحمة والحبّ. فما أضلّ أولئك الذين يمارسون التعصّب والعنف والإرهاب، ويبثـّون الحقد والتفرقة باسم هذين الدينين السمحين!! ومن المصادر الفكرية للتسامح تلك المذاهب والاتجاهات الفكرية والاجتماعية والسياسية الحديثة، التي تدعوا إلى الديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان، وعلى رأسها حرية الرأي والاعتقاد، وحق الاختلاف، وتنبذ التعصب والاستبداد والطغيان، وهي مذاهب ليبرالية بوجه عامّ.

9 - خاتمـة

يقوم الأدب المقارن بدراسة الآداب، قديمها وحديثها، في ضوء حوار الحضارات، فيبيّن ما تنطوي عليه الأعمال الأدبية من قيم وصور تخدم ذلك الحوار وتعززه، ومن قيم وصور تؤجج الصراع بين الحضارات، وتقدم وقوداً ثقافياً وإيديولوجياً لذلك الصراع. كما يقوم الأدب المقارن بدراسة الأشكال والتقانات والأساليب الأدبية المتبعة في التعبير عن تلك القيم والصور. فالأدب شكل ومضمون وليس مضموناً فقط. وبذلك يبرز الأدب المقارن القيم والصور التي تخدم حوار الحضارات، وفي مقدمتها التسامح، ويعززها، ويميط اللثام عن القيم والصور التي لا تخدم حوار الحضارات بل تقوّضه، وعلى رأس تلك القيم والصور التعصب القومي والديني والعرقي، مما يساهم في التصدّي لتلك القيم والصور الضارة والحدّ من آثارها. وبذلك تؤدي الدراسات الأدبية المقارنة خدمة جليلة لحوار الحضارات وتسهم في تقوية التفاهم والتعايش بين الشعوب وفي صنع السلام.

قبل قرابة مئتي سنة أطلق الأديب الألماني هردر (J. G. Hrder) جملته الشهيرة: "سلام الشعوب في شعر الشعوب"، وبشيء من التعديل يمكن أن نقول اليوم: "إن سلام الشعوب في حضارات الشعوب". فلنضع الدراسات الأدبية المقارنة في خدمة حوار الحضارات، ومن ثمّ في خدمة السلام العادل القائم على احترام الآخر والاعتراف بحقه في حياة حرة كريمة.

(

***

* أستاذ الأدب المقارن والنقد الحديث كلية الآداب - جامعة دمشق

[1] من أبرز المثقفين الغربيين الذين عبّروا عن وجهة النظر هذه الناقدة الأمريكية "سوزان سونتاغ" (Susan Sontag)، والفيلسوف الأمريكي فرانسيس فوكوياما (Francis Fukuyama)، والكاتبان البريطانيان سلمان رشدي ووالتر لاكوير (Walter Laqueeur)، والكاتب المقيم حالياً في بريطانيا جون لو كارّي (John Le Carre)، والصحافية الهندية أروندهاتي روي (Arundhaty Roy)، وعالمة النفس السويسرية أليس ميلّر (Alice Miller)، والأديب الألماني جونتر جراسّ (Günter Grass) الحائز على جائزة نوبل للآداب، والشاعر الألماني الكبير هانس - ماغنوس إنتسنزبرغر (Hans Magnus Entzensberger).

[2] على ضوء ذلك قررت الدول العربية والإسلامية عقد مؤتمر عالمي حول تشويه صورة الإسلام في الرأي العالم العالمي، وستكون العاصمة المغربية مكان ذلك المؤتمر.

[3] لمزيد من المعلومات راجع كتاب روجيه غارودي: في سبيل حوار الحضارات، تر. د. عادل العوا، بيروت: منشورات عويدات، 1978، أو إلى الترجمة الثانية لهذا الكتاب التي قام بها د. ذوقان قرقوط، بيروت: دار النفائس، 1990. وكانت جمهورية إيران الإسلامية سباقة في الدعوة إلى حوار الحضارات، وقد أقامت مركزاً دولياً لهذا الغرض.

[4] يرجع إلى كتابه: الإسلام والغرب - آفاق الصراع، ترجمة مجدي شرشر، القاهرة (مكتبة مدبولي)، 1995. وكذلك: صدام الحضارات وإعادة بناء النظام العالمي، تر: طلعت الشايب، ط2، (القاهرة، كتاب: سطور).

[5] لمزيد من المعلومات حول هذه المسألة يرجع إلى كتابنا: الأدب المقارن مدخل نظري ودراسات تطبيقية، منشورات جامعة البعث، حمص، 1991، ص ص 36.

[6] المرجع نفسه، ص 371 - 411. وكذلك: د. ماجدة حمود، مقاربات تطبيقية في الأدب المقارن، دمشق: منشورات اتحاد الكتاب العرب، 2000.

[7] يرجع إلى: د. رشا الصباح، صورة المسلمين في الآداب الأوروبية في القرون الوسطى، مجلة (عالم الفكر)، الكويت، العدد 3ـ1980؛ العدو المسلم في ملاحم عصر النهضة الأوروبية، مجلة (عالم الفكر)، العدد 1 / 1986.

[8] لمزيد من المعلومات يرجع إلى كتابنا: الأدب المقارن مشكلات وآفاق، دمشق (اتحاد الكتاب العرب)، 1999، ص 193 - 204، وإلى كتابنا: هجرة النصوص - دراسات في الترجمة الأدبية والتبادل الثقافي. دمشق، منشورات اتحاد الكتاب العرب، 1995.

[9] لقد حدت أهمية أدب الأطفال واليافعين ببعض الجامعات في الأقطار المتقدمة لإحداث معاهد متخصصة في هذا الأدب، كمعهد أدب اليافعين بجامعة فرانكفورت / ماين في ألمانيا، وجوائز خاصة به.

[10] ثمة عدة دراسات حول الموضوع، نكتفي بذكر واحدة منها: جيلا رامراز - رايوخ، العربي في الأدب الإسرائيلي، تر. نادية حافظ وإيهاب فايق، القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة، 2000.

[11] راجع على سبيل المثال كتاب: Die dritte Welt im deutschen Kinderbuch, Hrsg. V. J. Becker u. R. Rauter, Wiesbaden 1978 (العالم الثالث في كتاب الأطفال الألماني)

[12] باتت هذه الدراسات الأدبية تعرف بدراسات "الأدب المبتذل".

[13] - يرجع إلى حسين م. فهيم، أدب الرحلات، الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، 1989.

[14] لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع يرجع إلى: الطاهر لبيب (تحرير)، صورة الآخر - العربي ناظراً ومنظوراً إليه. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1999.

[15] تمّ هذا المؤتمر عام 2001 في مدينة (دوريبان) بجنوب إفريقية، وشهد جدالاً حامياً فيما يتعلق بعنصرية الصهيونية، انسحب على أثره الوفدان الإسرائيلي والأمريكي من المؤتمر.

[16] يرجع إلى: بيتر باخمان، غوتهولد أفرائيم ليسينغ وحكاية الخواتم الثلاثة.



http://www.azarshab.com/Default.asp?Page=ViewData&Dir=HavarAlhezarat01&File=15


[ Web design by Abadis ]

hano.jimi
2012-10-11, 18:50
ارجو المساعدة : انا ابحث عن كتاب حول العولمة وتاثيرها على الادب الاسلامي - حوار الحضارات والادب الاسلامي ولاباس ان تكون مذكرة تخرج تتحدث عن الموضوع







التنوع الثقافي في ظل العولمة


مما لاشك فيه أن الثقافة تتخذ أشكالا متنوعة عبر الزمان والمكان، وهذا التنوع يتجلى في أصالة الهويات المميزة للمجموعات والمجتمعات التي تتألف منها الإنسانية، وكذا في تعددها وتفاعلها.
ويتزايد تنوع هذه المجتمعات يوما بعد يوم، مما يستدعي التفاعل المنسجم والرغبة في العيش المشترك بين الافراد والمجموعات ذات الهويات الثقافية المتعددة والمتنوعة.

وبالرجوع الى اعلان اليونسكو العالمي بشأن التنوع الثقافي نجده يشير الى أن التعددية الثقافية هي الرد السياسي على واقع التنوع الثقافي، وحيث ان التعددية الثقافية لا يمكن فصلها عن وجود اطار ديموقراطي فانها تيسر المبادلات الثقافية وازدهار القدرات الابداعية التي تغذي الحياة العامة، واذا كانت الحقوق الثقافية جزءا لا يتجزأ من حقوق الانسان التي هي حقوق عالمية ومتكافلة فان من حق كل شخص ان يتمتع بالقدرة على التعبير عن نفسه والابداع في كل المجالات، كما ان له الحق في تعليم وتدريب جيدين يحترمان هويته الثقافية احتراما كاملا، فضلاً عن الحق في ممارسة تقاليده واعرافه الثقافية الخاصة المميزة.

إن إعلان اليونسكو عن التنوع الثقافي يكفل حرية التعبير وتعددية وسائل الاعلام والتعددية اللغوية والمساواة في فرص الوصول الى اشكال التعبير الفني والثقافي والحضور الكامل في وسائل التعبير والنشر وهي مفاهيم وقيم تعتبر في اطار القانون الدولي ضمانات للتنوع الثقافي.
ولذلك فان كل ابداع ينهل من منابع التقاليد الثقافية لا بد ان يزدهر بالاتصال مع الثقافات الأخرى، ويعتبر احياء تراث الشعوب بمختلف اشكاله ونقله الى الاجيال القادمة طريقا لتغذية الابداع الانساني بكل تنوعه، والتحفيز على تأسيس حوار حقيقي وفعال وهادف بين الثقافات يخدم الاهداف الانسانية ويساهم في اقرار ثقافة العدل والسلام والحوار بين الحضارات والأديان. إن المفهوم الدولي للتنوع الثقافي يؤكد على ان تهتم السياسات الثقافية لبلدان العالم بإتاحة الظروف المواتية لانتاج ونشر صناعات وخدمات ثقافية متنوعة تكون لها القدرة على اثبات الذات على الصعيدين المحلي والدولي، ولذلك يعهد الى كل دولة تحديد السياسة الثقافية التي ترجو من ورائها تنفيذ إسهامها الطبيعي في التنوع الثقافي.

مساهمة الحضارة الإسلامية في الحفاظ على التنوع الثقافي

يوجد في الحضارة الإسلامية ضرب من الأدب يعرف بأدب الاختلاف الذي هو خلق إسلامي ومظهر إيجابي من مظاهر الحضارة الإسلامية، إنه يؤكد على قيم الحوار وأدب الخلاف في الإسلام، لما في ذلك من انصاف للخصم واحترام للرأي الآخر وتفصيل لأسس التنوع الثقافي الذي حافظت الحضارة الاسلامية عليه عبر القرون، ولم يسبق ان حفظ حق التنوع الثقافي وكفلت حرية التدين كما حدث في ظل الحضارة الاسلامية، ومهما تم خرق هذا الحق في بعض الأحيان خلال عصور التراجع الحضاري فإن هذا الحق يعتبر من الثوابت التي لا تتغير.
وقد وردت في القرآن الكريم نصوص متعددة تؤكد التنوع وتدعو الى قيمه وتؤصلها، من ذلك قوله تعالى {ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين}(الروم: 22)، وقوله عز وجل {ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم}(هود: 188-119)، وقوله تعالى {ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}(النحل:125)، إن الإسلام ينكر نزعة المركزية المغرضة التي تريد العالم نمطا واحدا والإنسانية قالبا واحدا منكرة على الآخرين حق التمايز والاختلاف {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة}(المائدة: 48)، فهو سبحانه قد خلق البشر للتنوع والاختلاف لكن لن يتحقق المراد من هذا التنوع الا اذا كان هنالك حوار يرسخ قيم التوافق والتعاون والتعايش بين أتباع الحضارات والثقافات المختلفة، وهذه القيم تنبني على ثلاث قواعد.
- قاعدة الاحترام المتبادل.
- قاعدة احترام الخصوصيات.
- قاعدة التسامح.
لقد تميزت الحضارة والثقافة الإسلاميتان بتركيزهما على اعتبار «طلب العلم فريضة على كل مسلم» وأن «الحكمة ضالة المؤمن» مما أسهم في إغناء التراث الإنساني في حقول العلوم والفنون والآداب كافة، لقد حرصت الشعوب الإسلامية عبر التاريخ على إظهار رغبتها وتأكيد إرادتها في المشاركة في اغناء الرصيد الثقافي الانساني على اساس من احترام حقوق الانسان وصون المقومات المادية والمعنوية للكرامة الانسانية واعتبار التنوع الثقافي والحق في الاختلاف مقوما اساسيا من حقوق الإنسان كما شرع لها الإسلام وحددتها القوانين الدولية.

مميزات التنوع الثقافي في سياق تكريس الحوار الحضاري

إنه لا يمكن تصور حوار حقيقي بين الثقافات والحضارات إذا لم يكن هناك اقرار بمبدأ التنوع الثقافي، ومهما كانت هناك بعض وقائع الصدام والصراع، فالأمر ليس قدرا محتوما، لأن العنف والجهل بالحقائق والخوف من الآخر ليست أمورا حتمية بل هي نتاج للتربية وللثقافة التي ينشأ عليها الفرد وتطبع سلوكه وردود أفعاله، ولذلك كان لا بد في اطار التفاعل الحضاري من التمسك بالهوية الحضارية وحماية الشخصية الثقافية، ولا شك ان في كفالة الحق في التنوع الثقافي تأكيدا على الخصوصية الثقافية لكل شعب من شعوب العالم وابرازا للهويات الوطنية ذات السمات الحضارية.
جاء في المادة الاولى من اعلان مبادئ التعاون الثقافي الدولي:
- لكل ثقافة كرامة وقيمة يجب احترامهما والحفاظ علىهما.
- من حق كل شعب ومن واجبه أن ينمي ثقافته.
- تشكل جميع الثقافات بما فيها من تنوع خصب وبما بينها من تباين وتأثير متبادل جزءا من التراث الذي يشترك في ملكيته البشر جميعا.
من جهة أخرى تتأكد خصوصية كل ثقافة في اغناء التراث الانساني من خلال الاقتناع بعدم وجود ثقافة راقية واخرى منحطة، فلكل ثقافة غناها المتميز وثراؤها الخاص، وقد جاء ضمن مبادئ واهداف الاعلان الاسلامي للتنوع الثقافي.
«إن لكل ثقافة قيمتها ومكانتها وإسهامها في اغناء التراث الثقافي الانساني وانها معنية بالعمل على تجسير هوة عدم الفهم بين الحضارات وعدم اخلاء الساحة للتوجهات المعادية وللهجمات المغرضة لتستمر في تشويه صورة الإسلام والمسلمين والتجني على العقيدة السمحة.
- إنه لا وجود من حيث المبدأ لثقافة عدوة أو أمة عدوة، عكسا لما قد تفضي اليه الأحكام المسبقة ضد الثقافات والحضارات والصور النمطية للشعوب والأمم مع مواصلة الدعوة الى الافادة من مزايا العولمة وتلافي سلبياتها ومفاجآتها المحتملة.
- إن التنوع الثقافي ثروة ينبغي ألا تكون مصدرا للنزاع والتوتر ونبذ الآخر، بل سبيلا الى توسيع الارضية المشتركة ودعم فرص التوافق والتلاقي وتقليل الفوارق وحل النزاع بالطرق السلمية «وبالمنهج القائم على الحوار المؤدي الى زيادة الوعي بالقيم المشتركة بين الشعوب جميعا».

التنوع الثقافي في ظل تحديات العولمة

لاشك ان العولمة تثير مخاوف عدة في جميع الأوساط، غير ان العولمة ليست معطى جديدا في تاريخ العلاقات بين الأمم، إذ ظهرت العولمة بشكل ما حين عزز العرب والمسلمون المبادلات التجارية والثقافية بين الشرق والغرب.
أما العولمة في صورتها الغربية الحديثة فبالرغم مما تنطوي عليه من بعض الايجابيات الا انها تمثل في واقع الأمر تحديا حقيقيا للموروث الانساني المشترك، حيث تجد الشعوب الاسلامية نفسها امام تحد يتمثل في فقدان التحكم في مصيرها نتيجة للتحديات التي تستهدف انماط العيش في المجتمعات الإسلامية بسبب تراجع الالتزام بالأخلاق والقيم الإسلامية تحت ضغط العولمة التي تسعى الى اضعاف الخصوصيات الثقافية والحضارية للشعوب ومظاهر الابداع لديها، فعندما تفقد الأمم والشعوب خصوصياتها الثقافية والاجتماعية نتيجة الاستلاب الثقافي الذي ينشأ عن عدم التكافؤ في العلاقات بين الدول فإنها تصير مجرد مستهلك للمنتجات التي تفرضها العولمة، ولاشك ان مواجهة الآثار السلبية للعولمة في مجال التأثير على حق التنوع الثقافي لدى أمم وشعوب العالم انما تتحقق من خلال تعزيز مظاهر ومجالات التبادل المتكافئ والحوار الندي البناء ونشر ثقافة العدل والسلام لجعل العلاقات بين الشعوب والثقافات والديانات أكثر انسجاما.
وهكذا فإن التنوع الثقافي له قيمة ايجابية عالية لأنه يدل على غنى العطاء الفكري للعقول البشرية على اختلاف ظروفها وبيئاتها عكس العولمة التي تسعى الى فرض نموذج ثقافي واحد مهيمن يلغي النماذج الثقافية الأخرى المتنوعة ويهدد باندثار مقوماتها الحضارية.
إن مواجهة تحدي العولمة في سياق الحديث عن حق التنوع الثقافي تفرض حشد جميع الجهود لترسيخ الثوابت والمسلمات التي يؤمن بها المسلمون والإسهام في تعزيز قيم التعدد والحوار والتعارف الحضاري الذي دعا اليه القرآن الكريم من خلال الآية القرآنية {يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم} (الحجرات: 13)، وهو مبدأ إنساني حضاري هام له أكبر الدور في ردع النزاعات والصراعات من جهة وتقريب الأفكار والمسافات ونسج أواصر التعارف والتفاهم بين الأمم والشعوب من جهة أخرى، إنه بالتعارف والتواصل والاعتراف المتبادل يمكن تقريب الشقة بين مختلف الثقافات والحضارات وجعلها ينفتح بعضها على بعض في سعي حثيث نحو تلاقح متميز وتفاهم مفيد يسمح بالإقرار بالتعددية والتنوع الثقافي والاعتراف بما لدى الآخر من مقومات الإنتاج الثقافي والإبداع الحضاري.



--------------------------------------------------------------------------------


http://alwaei.com/topics/view/article_new.php?sdd=2603&issue=524

dantedodo
2012-10-11, 20:04
ماذا عني اررررججكييي

hano.jimi
2012-10-11, 20:59
ارجو المساعدة : انا ابحث عن كتاب حول العولمة وتاثيرها على الادب الاسلامي - حوار الحضارات والادب الاسلامي ولاباس ان تكون مذكرة تخرج تتحدث عن الموضوع

موقف الإسلام من العولمة في المجال الثقافي والسياسي
مقدمة:
أ- العولمة اصطلاحاً ومفهوماً:

يعبر مصطلح العولمة الذي تداول المفكرون والباحثون استخدامه منذ عقد من السنين (منذ نهاية الثمانينات) عن تحول عالمي في رؤية كثير من المرتكزات في مجال القيم الأخلاقية والاقتصاد والسياسة,التي كانت سائدة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية بين البشر. كما ويستبطن هذا المفهوم رؤية جديدة حول الهوية,هوية المجموعة وهوية الجماعة وهوية القوم. وحول شخصية المجتمع وشخصية الدولة على المستويات الوطنية والقومية بالنسبة إلى المجتمعات التي تعاني من ضعف في سيادتها أو في اقتصادها أو في قوتها,أي لتلك المجتمعات التي تعتبر مغلوبة على أمرها في مجال المنافسة على المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية والعلمية والثقافية وما إلى ذلك.

هذه الظاهرة (العولمة) تبدو للناظر وكأنها كائن خارق الإمكانات,خارق القوى، يتهيأ لافتراس كل مايقع بين يديه على المستوى العالمي من جماعات ودول وشعوب.وتأتي في مقدمة الفرائس التي تستشعر الخطر أو التي ينبغي أن تستشعر الخطر الأمة العربية والأمة الإسلامية,لأن في تقديرنا أنه كلما كان مجتمع ما أو أمة ما تتمتع بمضمون ثقافي يمكن تطويره وتثويره ليعيد صياغة هذا المجتمع وهذه الأمة,وليكون له دور فعال وأصيل على المستوى العالمي,ولايكون مجرد تابع – كلما كان مجتمع ما وأمة ما من هذا القبيل – فإنه يكون فريسة نموذجية لهذا الكائن (العولمة) الذي يهدف إلى أن يلغي كل الأغيار,ويدمج كل التنوعات في صيغته الخاصة,وهو مايمكنه من أن يمتص ويستحوذ على كل القدرات في الطبيعة وفي الإنسان لمصلحته الخاصة,لمصلحة قوته ومتعته واستهلاكه,بل على جميع المستويات المعنوية والمادية.

هل يعبر هذا الفهم عن حقيقة موضوعية؟هل غدت العولمة في السنوات العشر الماضية حقيقة حاسمة في الإجتماع البشري,أو أنها لاتزال افتراضاً يمكن أن يتحقق ويمكن أن لايتحقق؟
نحن لانرى أنها مجرد وهم كما لانرى أنها حقيقة غالبة وراهنة,هي شيء في دور التكوين قطع شوطاً يعتد به حتى الآن في إبراز معالم ذاته. نرى ذلك في السياسات الاقتصادية, ونرى ذلك في السياسات الأمنية ونرى ذلك في الظاهرة الثقافية (في المجال الثقافي). إذن العولمة هي شيء غير مكتمل الآن ولكنه ليس ساكناً, بل ينمو.

نحن في مواجهة مشروع استحواذ جديد يتكون, وقد مر في مراحل متنوعة منذ القدم, ولكنه يتمتع الآن بأقصى قدراته,وذلك لما أتاحه العلم الحديث في جميع حقوله من قدرات خارقة لمن يمتلك ناصية القوة والنفوذ. ومن هنا فإن الحديث عن هذا المشروع والتهيؤ له من قبلنا عرباً ومسلمين يعتبر من حسن الفطن,لأن استباق الأخطار أفضل من مواجهتها بعد أن تقع,استباق الخطر بالتهيؤ له,والتحكم ضده,وتهيئة الوسائل المناسبة لمواجهته ومكافحته,هي خير من عدم المبالاة.


ب- العالمية والنظام العالمي:

وقبل الدخول في بحث مضمون العولمة وتحديد الموقف منه,نرى من المناسب التمييز بينه وبين مصطلحين آخرين:أحدهما مصطلح النظام العالمي, والثاني مصطلح العالمية.

أما مصطلح النظام العالمي فيبدو أنه لغة للتعبير عن طموح نحو إيجاد نظام سياسي عالمي تهيمن فيه أو تفرض فيه قوة وحيدة أو تحالف قوى,هيمنة سياسية إنطلاقاً من مصالحها المادية ونظرتها الفلسفية (أساساً من حيث مصالحها المادية) على أكبر قدر ممكن من دول وشعوب العالم.

لقد شهد العالم عدة أنظمة عالمية شمولية منذ العهد الروماني تمثل فيما سمي (العالم الروماني, والسلام الروماني) وتمظهر بعد ذلك في عدة صيغ إلى أن ظهر الإسلام وتكونت الدولة الإسلامية التي تطورت إلى نظام عالمي كان جديداً في حينه, وبعد ذلك جاءت أنظمة عالمية أخرى تتابعت إلى العصر الحديث حيث شهد هذا العصر عدة تجارب كان آخرها ما سمي النظام العالمي الجديد الذي برز بوضوح بعد انهيار الإتحاد السوفييتي.

هذا النظام العالمي هو آلية لممارسة سياسة للتأثير,تنطلق وترتكز على المصالح التي تسعى إليها أو تدافع عنها مجموعة القوى العظمى. في مرحلتنا الراهنة تمحورت هذه القوى العظمى في الولايات المتحدة الأمريكية وليس ثمة ضرورة تدعو إلى أن يكون لهذا النظام علاقة بالثقافة والحضارة. هو يمكن أن يتعايش ويتفاعل مع ثقافات متنوعة ومختلفة ومع أنماط حضارية مختلفة. إن جوهره هو ممارسة السلطة لمصلحة نظام المصالح الغالب.

أما العالمية,فهي تعبير عن مجال قد يكون بعيداً عن السياسة والإقتصاد,بل هي تعبير عن النوع الثقافي. فالعالمية تعني الإعتراف بالأدوار,بحيث يكون العالم منفتحاً على بعضه مع الإحتفاظ بتنوعاته, ولقد كانت هذه هي السمة البارزة في الحضارة والثقافة والإيمان الإسلامي بشكل خاص: الاعتراف بالآخرين, إحترام خصوصيات الآخرين. وهو الأمر الذي أنتج حالة الحوار بين الثقافات والحضارات والدول والشعوب والمصالح والأديان وما إلى ذلك.

إذن العالمية لاتعني الهيمنة الإقتصادية كما لاتعني في الوقت نفسه أيضاً الهيمنة الثقافية, وإنما تعني التنوع وانفتاح الثقافة الخاصة على الثقافات الأخرى,تعني التعارف وفقاً للمبدأ القرآني:

﴿ ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا..﴾.



ج- مضمون العولمة:

أما العولمة,كما عرفت وكما يبدو من تطبيقاتها,فهي تقوم على اجتياح للثقافات الأخرى ومحوها محواً كاملاً, وإذا كان لهذه الثقافات من بقاء فسيكون بقاء فلكلورياً لمجرد الإستمتاع وليس لتنمية وإخصاب الذات الانسانية,إنها سيطرة القوى الكبرى والغالبة,وهي إلى جانب السيطرة الإقتصادية والسياسية تمارس السيطرة الثقافية وتستخدم كل تنوع ثقافي في سبيل التنكيل بالاخرين وإرهاب الآخرين لأجل استتباعهم ثقافياً.

إن العولمة بالصيغة الأمريكية التي يحاولون فرضها على العالم لاتمثل تحدياً بقدر ما تمثل غزواً,فهي مشروع يتسلم واقع الهيمنة على السياسة والاقتصاد من جهة,وبالقدرة غير المسبوقة في توجيه الإعلام من جهة أخرى,كما أنها تتسلح أيضاً بالقدرة على التشريع على المستوى الدولي.

ولذا فإن العولمة لاتمثل في نظرنا تحدياً,بل تمثل غزواً وهذا الغزو لابد من مقاومته.

إننا نعتقد أن دعاة العولمة يهدفون إلى السيطرة الإقتصادية تحت شعار دعوى أنها تؤدي إلى ارتفاع مستوى الحياة للدول.والى إتاحة توزيع أفضل للاقتصاد.كما يهدفون إلى السيطرة الثقافية التي تؤدي إلى تشويه أو تذويب الشخصية الخاصة.

ومن جهة أخرى فإن العولمة تؤدي إلى تشجيع عوامل التفتت والإنقسام داخل المجتمعات الأخرى,والى إثارة التناقضات العرقية والدينية والمذهبية بين الأقوام داخل المجتمعات,وتؤدي بهذه المجتمعات إلى حروب وتوترات داخلية تتيح الاستيلاء عليها,والهيمنة عليها وعلى اقتصادها,أنها تتيح تفتيت البنى الثقافية والاخلاقية و أنظمة القيم داخل مجتمع وداخل كل حضارة لمصلحة تيار الحداثة,كما يتجاوز فيما يسمى الحضارة الأمريكية والثقافة الأمريكية ونمط الحياة والعيش الأمريكي.

هذا يفرض علينا,يفرض على كل شعب,كل حضارة,كل ثقافة,مسؤوليات تحصين الذات من جهة والانفتاح من جهة أخرى:تحصين الذات بما لايعني الانغلاق,والانفتاح بما لايعني الذوبان.

بالنسبة لنا في العالم العربي والإسلامي فإن هذا يفرض مسؤوليات تربوية في الأسرة وفي المدرسة وفي الجامعة وفي الحياة العامة.وهي مسؤوليات أكبر وأثقل ضرورة وإلحاحاً مما كانت عليه الحال قبل نشوء الموجة الثقافية والتيار الثقافي الماحق والساحق الذي يتدفق بواسطة الإنترنت والتلفزيون والسينما والصحافة وما إلى ذلك تحت عنوان الحداثة.

د- الحداثة والعولمة:

إن العناصر الفكرية الفلسفية المكونة للحداثة ثلاثة:

العنصر الأول – الحداثة تقوم على الرؤية الدنيوية المرتكزة على أن العالم الموضوعي الخارجي هو الحقيقة,وهذه الرؤية تنفي أي تدخلات غيبية ما وراثية في وجود العالم أو في صيرورة العالم (العلمانية الكاملة).

وفي هذه الحالة فإن عمل الإنسان في المجتمع والطبيعة,وعمل المجتمع في نفسه يهدف إلى تحقيق غايات ومقاصد من سنخ الموضوع الذي نحيا فيه,أي أنه يهدف إلى تحقيق أهداف ومقاصد مادية.
تتعلق بالسيطرة على الطبيعة وبتحسين حالة العيش,في مقابل النظرة الإسلامية أو النظرة الدينية عموماً التي ترتكز على أن هدف الحياة والخلق,هدف الوجود يتجاوز العالم المادي إلى تحقيق غايات ومقاصد روحية في كينونة الإنسان وفي شخصية الإنسان وفي مصيره الأخروي.
العنصر الثاني – الذي ترتكز عليه حداثة هو أنها تقوم على الفرد,تقوم على أن محور الوجود,محور العمل,محور النشاطات هو الفرد.التأكيد على فردية الإنسان.وعلى هذا الأساس فهي تدعو إلى إعطاء كل الفرص لنمو الفرد وازدهار الفرد وسعادة الفرد.وهذا يبرز مقصداً أساسياً وهو إعطاء أوسع الحريات للفرد في مقابل الواجب.

يسيطر حينئذ مبدأ الحرية مقابل مبدأ الواجب.وفي هذه الحالة يكون النظام الأمثل هو الذي يعطي اكبر قدر من الحرية للفرد على نفسه وعلى الطبيعة وعلى تصرفاته,في مقابل أقل قدر من الالتزامات والواجبات تجاه الغير.

العنصر الثالث – تقوم الحداثة على أن المرجعية في فهم الأشياء وفي الحكم على الأشياء,في فهم التصرفات وفي الحكم على التصرفات,على صحتها وخطئها هو العقل الوضعي,العقل الذي يرتكز البراغماتية (النظرة النفعية) المحضة وعلى المادية المحضة,وهو ليس العقل الذي يدرك به الخير والشر والذي يقوم على مبدأ أخلاقي (العقل العملي بالاصطلاح الفلسفي).

إذن المرجعية هي للعقل الوضعي المادي النفعي,في مقابل مرجعية أخرى أي مرجعية العقل بالمعنى الذي يدرك الخير والشر ويدرك الحسن والقبح,والى جانب مرجعية الوحي.

هذه العناصر الثلاثة هي التي تقوم عليها فكرة الحداثة أو فكرة العلمانية المطلقة.

وهذه العناصر الثلاثة حين تشكل أساساً لثقافة الفرد,فإنها تنتج هذا الفرد الذي نرى نماذجه في الحياة الغربية المعاصرة,كما نلاحظ حينما يطبق على الدولة,تلك الدولة التي تحاول أن تتخلص من كل التزام ديني,وكل التزام إجتماعي وأخلاقي,وكل التزام يقوم على الأخلاق وعلى الغيب وعلى مرجعية الدين.بحيث تكون الدولة مادية.

هذا من جهة,ومن جهة أخرى فإن سلطة الدولة تتقلص وتكون سلطة هشة,باعتبار أن الاتجاه الفردي هو الذي يحكمها,وأن مبدأ الحرية بالتالي هو الذي يحكمها,ويأخذ الأفراد منها أكبر مساحة من الإستقلالية,وتكون الدولة مجرد منسق ومديراً للأنشطة ولاتشكل أية قيادة على الإطلاق.
فالدولة العصرية – دولة الحداثة – تختلف عن الدولة التقليدية,تصبح دولة غير دينية,ربما لاتعادي الدين سياسياً وسلطوياً ولكنها بالتأكيد تعاديه عملياً وتطبيقياً,وتكون دولة مادية ودورها يتركز على توفير فرص التعامل بين الأفراد.

العولمة في التطبيق الملموس:

تؤدي العولمة إلى هشاشة الدولة تجاه الخارج فلاتعود متماسكة أمام القوى العظمى التي تسيطر على تيارات العولمة في الإقتصاد وفي الثقافة وفي السياسة وفي الإعلام.

وحينما تكون الدولة مؤلفة من فئات مذهبية أو عرقية أو اجتماعية أو دينية أو من ذلك كله,فإنها تكون أيضاً هشة في الداخل أمام عوامل الانقسام وتكون هشة في الخارج أمام عوامل الاستتباع.ونعتقد أن هذا أحد مقاصد الدول العظمى.

وأما إذا كانت الدولة متجانسة في شعبها فإن هشاشتها اتجاه الخارج تؤدي إلى استقواها على شعبها في الداخل,وترتفع مستويات القمع ومصادرة الحريات وفرض السياسات على المجتمع.
إن فسح المجال للعولمة في مجال الإقتصاد يؤدي إلى إفساح المجال لسيطرة الشركات العملاقة متعددة الجنسيات والتي لاتعترف بالدول ولابالحدود ولابالشعوب ولابالأخلاق,بل تؤدي إلى تدمير القيم الأخلاقية التي يجب أن تحكم الإقتصاد والتنمية والعلم,وقد تسخر كل ذلك لزيادة الأرباح,ولقمع كل تطلع ويؤنسن التنمية ويؤنسن العلم.

وحينما نبحث عن القوى المؤثرة والتي تدير عملية العولمة لمصلحة القوة العظمى الأخرى نجد أنها الدول الثماني الصناعية الكبرى بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية,والمؤسسات النقدية العالمية الخاصة مثل البنوك الكبرى في العالم,وصندوق النقد الدولي,والبنك الدولي للإنشاء والتعمير,ومنظمة التجارة العالمية,والشركات المتعددة الجنسيات.

ونلاحظ نحن المسلمين أن جميع هذه القوى المحركة للعولمة والتي تديرها,تتخذ موقفاً سلبياً من الإسلام والعرب في الصراع مع الصهيونية,وفي قضايا الثقافة,مثلاً حيث نلاحظ الموقف الذي اتخذ بشأن سلمان رشدي أو تسليمة نسرين أو غيرهما,وبينما نجد أنها تقف موقفاً محابياً للصهيونية ولمؤسساتها الصهيونية.

إن هذا الموقف المتحكم وغير المحايد,والعدواني في كثير من الحالات,يظهر في كثير من المواقف والسياسات في جميع المجالات وعلى جميع المستويات.

إن وقوف العرب والمسلمين ضد العولمة,أو أتخاذ موقف الحذر ناشىء من التجربة العملية,وليس مجرد موقف انفعالي.

وليس العرب وحدهم ضد العولمة,وليس المسلمون وحدهم ضد العولمة,فنحن نلاحظ كيف أن الاوروبيين وخصوصاً الفرنسيين ينعتون العولمة بأنها (أمركة العالم) وهي في الحقيقة امركة العالم.والأمريكيون يقولون أنها النظام العالمي.يريدون أن يعطوها إسماً غير أمريكي ولكنهم يسيطرون عليه.

أوروبا تصرخ وتقول (أوقفوا الأمركة) لأن هذا النظام المسمى النظام العالمي يهدف إلى فرض الثقافة الأمريكية ونمط الحياة الأمريكي,والاستيلاء على مقدرات الاقتصاد العالمي,وتحطيم الإقتصادات الاخرى,حينما تعجز أمريكا عن استتباعها,ونتذكر صرخة وزير الثقافة الفرنسي (جاك لانغ) في المكسيك في المؤتمر العالمي للأونيسكو حينما قال: (إتحدوا ياثقافات الدنيا ضد الغزو الأمريكي الثقافي) العولمة تتجلى بهذا النحو من الإستتباع.

إشكال مواجهة العولمة

إن المهم عند المسلم ومن وجهة النظر الإسلامية فيما يتعلق بالعولمة هو تحصين الذات من التشويه والذوبان,تحصين الذات الحضارية والثقافية والإعتقادية والتشريعية من التشويه والذوبان في الآخر,من دون قطيعة مع الاخر,بل مع الإستجابة لجميع دواعي الإتصال.
ومن جهة أخرى تحصين المصالح من الإنتهاك,المصالح الإقتصادية وقضايا السيادة والإستقلال.ومع ضمان هذين الأمرين فإن الإسلام يحض على التواصل الحي الفعال مع العالم.
ولكن الحركات والدول الإسلامية (وهو الموقف السائد في العالم الثالث عموماً) اتخذت في مواجهة العولمة أحد ثلاثة مواقف:

هناك من يدعو بحماس إلى الإندماج المطلق والإستجابة لكل مقتضيات العولمة,والتخلي عن كل الخصوصيات التي تميز الشخصية وتميز الدور,والتي تؤهل للدور المتميز.

وهناك فريق يعمل على الإنسحاب والإنزواء والرفض,ويتشبث بالهوية الوطنية والثقافة الوطنية,ويتهم كل تجليات العولمة.

وهذا الإنكماش والإنطواء على الذات والإنقطاع عن متغيرات العالم ليس حلاً للمشكلة,لأنه لايجوز أن نختنق داخل أسوارنا,بل لم تعد لنا أسوار لأن وسائل الإتصال المتطورة,وإرادة الغزو والإستحواذ,لم تبق أسواراً لأية حضارة ولأي شعب ولأية ثقافة,فمآل حالة الإنزواء والإنطواء إلى الانتحار الذاتي,الى خنق الذات والى محق الذات.

هناك تيار ثالث توفيقي يحمل نفس السمات التي ظهرت في التيار التوفيقي بين الإسلام والغرب في بدايات التواصل والإحتكاك بين العالم الإسلامي وأوروبا الغربية وحضارتها,هذا التيار يحاول أن يؤلف بين التيارين السابقين,يأخذ من العولمة مايرى بأنه لايتنافى مع الهوية والشخصية، ويرفض من العولمة مايرى أنه يتنافى.

هذا التيار التوفيقي في الحقيقة تيار فاشل,ونعتبر أن التوفيقي بهذا المعنى,بأخذ صيغ ومؤسسات جاهزة ونبذ مؤسسات وصيغ جاهزة يشبه تأثيث منزل بموديلات متعددة ومن عصور مختلفة.إن مقولة (إننا نأخذ مايناسب العلم ونحتفظ بقيمنا) مقولة غير واقعية لأن السؤال هو: هل يتمتع نظام القيم عندنا بالقدرة على مقاومة غزو تيار العولمة؟هل هو قادر على أن يقاوم الثقافة الحسية البصرية المادية الشهوانية وبكل العناصر التي يشتمل عليها تيار الحداثة كما بيناه؟

الجواب
إنه غير قادر.إننا في هذه الحالة نتخذ موقفاً لفظياً وشكلياً بينما يؤول بنا الأمر إلى الذوبان الكامل.
لابد من اعتماد مبدا المقاومة ومبدأ تطوير الذات وليس المحافظة على مانعتبره من الثوابت.
المطلوب هو تعميق وتفعيل حركة الاجتهاد,وتطوير كل مؤسسات الأمة في أنظمتها السياسية,وفي توجهاتها العلمية والثقافية,وفي توجهاتها الاقتصادية في مجالات الصناعة وفي مجالات الزراعة وفي مجالات المال.

لابد أن نتحرك في انتفاضة شاملة تعيد بناء الأمة وفقاً لنظرة جديدة تحيي أصالتها وحركتها وفاعليتها في مواجهة الأغيار,ومن دون هذا نحن لانرى أن هناك افقاً يسمح بمقاومة التيار الوافد.
إن الموقف الصحيح الذي نراه ليس اخذ صيغ من العولمة,بل إدارة العملية الثقافية الإقتصادية الإعلامية وبالتواصل مع العالم الآخر,بنحو أننا نحن المسلمين والعرب نولد عولمتنا الخاصة,أو – بعبارة أخرى- نولد صيغتنا الخاصة من العولمة على قاعدة الثوابت الإسلامية التي تسم الأمة الإسلامية والأمة العربية.

في هذه الحالة حينما نأخذ من العولمة السائدة شيئاً لايبقى بوجه من الوجوه محتفظاً بهويته الأمريكية أو الغربية على وجه العموم.بل يعاد تكوينه من داخله ومن مضمونه ليكتسب الهوية والصيغة التي تناسبنا وتتبع من ذاتيتنا الخاصة.

وفي المجال التوفيقي نلاحظ أنه يؤخذ من العولمة كل المواد الإستهلاكية في الأفكار والمواد المادية,يقال أننا نحتفظ بشخصيتنا الفكرية وصيغنا الوطنية في تركيبنا السياسي وفي بناء الدولة عندنا,وهذا وهم,لأن قوة الأشياء تؤثر على الأفكار والقيم.

إن العولمة بالنسبة إلى العالم الثالث أو معظم العالم تعني التلقي والإستتباع,تعني أن يكون دور الآخرين هو الخضوع,وأن موقعهم موقع تلقي التعليمات وتلقي صيغ الحياة والعيش,والإستتباع في المجال الإقتصادي والسياسي,بدل الحوار وبدل الإشتراك في صناعة صيغ الحياة وصيغ المجتمع.
إن (التعارف) الذي هو هدف (التنوع) بحسب المفهوم القرآني يعني تبادل الآراء وتبادل الخبرات والإنتاج المشترك لصيغ تولد من خلال الحوار والاتصال.ولكن مع سيطرة الاعلان والاعلام الإعلاني تحول الأمر إلى أن الإعلام لم يعد حواراً,لقد تحول إلى إعلان لايدعو إلى الحوار,بل يدعو إلى الإصغاء,الاعلام والتعارف تعبيران عن ثقافتين مختلفتين.

التعارف يخلق أجواء الحوار والتواصل البشري الانساني والتعاون وتحقيق مكاسب مشتركة,بينما الاعلام الإعلاني والاعلان الاعلامي يجمع كل المواد الاعلامية الملائمة لوجهة نظر سياسية أو اقتصادية أو فلسفية معينة,ويبثها على أنها حقائق وأفكار أساسية,ويطلب من الآخرين أن يقبلوها.

في ظل هذه الحالة يعيش العالم اليوم المرحلة التي يبدو فيها الصراع محسوماً لصالح الاعلان في صراعه مع الإعلام الصحيح بمعنى التعارف,ويبدو الإعلام أو الأنباء هو الوظيفة الإتصالية الكبرى التي يسخرها الاعلان بشكل كامل لغاياته واهدافه السريعة التي تقوم على جني الأرباح.
ماهو هدف العولمة:

يقال أن هدف العولمة هو تكوين الانسان الجديد!

من هو هذا الانسان الجديد؟

هذا الانسان الجديد كما نراه ونفهمه هو الانسان المملوك والمصادر إعلامياً,الغارق في الشكلية، الخالي من أي مضمون خاص,بل إن الشكل أصبح هو المضمون.أنه الانسان الذي تقوم حياته على الاستهلاك المحض,وعلى اللذة والمتع الحسية من دون ان يكون هناك أي مضمون آخر يغذي الحضارة بالقيم ويقوم على القيم.أنه الانسان المادي الذي وصفه الله تعالى بقوله ﴿ أخلد إلى الأرض واتبع هواه ﴾ (سورة الأعراف – مكية – الآية 12) ﴿ جعل إلهه هواه ﴾ ﴿ الذين كفروا يتمتعون يأكلون كما تأكل الأنعام ﴾ ( سورة محمد،مدنية – 47,الآية :12).

إن العولمة فيما يظهر لنا من مسارها ومن تجلياتها في الأمن والاقتصاد والثقافة,هي عبارة عن عولمة 20 أو25% من سكان العالم على حساب 75% أو 80% من سكانه,حيث أن فريق العولمة يسيطر على مصائر باقي العالم,ويهيمن على اقتصاده وعلى أسواقه وعلى كيانه الوطنية وعلى هوياته الثقافية.

إن القوى المهيمنة على العولمة والتي تستغل العالم تحت شعارها تحتكر التكنولوجيا,وتحتكر التحكم بالنظام المالي على مستوى عالمي,وتتمتع بسهولة حصولها على الموارد الطبيعية على مستوى الكرة الارضية بأسعار بخسة,وتتمتع بالقدرة على التحكم بوسائل الاعلام والإتصال,وتملك أسلحة الدمار الشامل.

وهكذا تبدو العولمة من هذا المنظور تحكماً في العالم وليس مشاركة له.

لقد لاحظنا دائماً أن محاولات مايسمى (التحديث الثقافي) أو (التحديث الحضاري) الذي يمارسه الغرب تجاه الآخر,والآن تمارسه الإرادة الأمريكية الغريبة تجاه العالم,هو يهدف :إما إلى القضاء على مقومات المناعة والصمود والدور في شعب من الشعوب,وإلغاء منافس محتمل أو فعلي,أو- إذا لم يكن الأمر كذلك – فهو تدمير القوى التي تحول دون جعل هذا الشعب سوقاً للمنتجات التي تصدرها القوى الغربية.تعتبر العولمة أداة من أدوات الإقتصاد,وكما أن الاقتصاد أصبح أداة من أدوات الثقافة,تهدف العولمة إلى تدمير قوى المناعة التي تجعل من العرب أو من المسلمين أو من الصينيين أو من الهنود,أو غير هؤلاء,تجعل منهم قوة منافسة على مستوى المستقبل في المجال الحضاري,بكل مايعنيه ذلك من علوم وثقافة وتكييف وتكيف للطبيعة ومع الطبيعة,أو إخضاع هذه الشعوب وإخضاع هذه الأمم لأجل أن تكون سوقاً لاستهلاك المواد المصنعة ومصدراً للمواد الخام,ومصدراً للأيدي العاملة الرخيصة,والقضاء في سبيل هذا الهدف على قوى الممانعة في هذه الشعوب,وهذا مانلاحظه في صور سافرة أو بأساليب سافرة أو مقنعة في محاولة فرض الكيان الاسرائيلي على الأمة العربية والإسلامية.يبدو لنا أن العولمة والحضارة والتنظيم هي إعادة تعبير عن مقولة رسالة الرجل الابيض,وهي إعادة تعبير عن مقولة تنازع البقاء وبقاء الأصلح التي تعني الأقوى.

إن هذه الصيغة اعادة انتاج مشروع افتراس العالم بالأنياب والمخالب التي تكونت له نتيجة للتطور العلمي الجديد.إنها مشروع للسيطرة يدخل من باب الاقتصاد,ومن باب الثقافة ومن باب القيم,مشروع يركز القوة في يد واحدة لأجل أن يفتت المجموع ولأجل أن يسيطر على المجموع.قد لايبالي هذا النظام بالخصوصيات الثقافية للآخرين إذا لم تتعارض مع مشروعه للسيطرة حيث أنها في هذه الحالة ستتحول إلى مجرد صور فلكلورية تبعث التسلية والبهجة حين تفقد قدرتها على أن تكون قوة ممانعة.

ولكن مجردأن يكون هذا المضمون الثقافي مشروع ممانعة في مواجهة مشروع التسلط,فإنها تدمر بكل قساوة وبقوة القانون,من قبيل استخدام المؤتمرات التي تستهدف تهديم الأسرة كما في مؤتمر المرأة في بكين وفي القاهرة,أو التي تستهدف تدمير الاقتصاد كما في مؤتمرات الاقتصاد والتنمية,أوتستهدف القضاء على السيادة وإعطاء شرعية للتدخل في صميم خصوصيات كل شعب كما في استخدام شعار حقوق الانسان والمؤسسات المسماة دولية,أو (قانون الحماية الدينية) التي تنتج إيجاد شرعية دولية للتدخل في شؤون الشعوب الأخرى.

إجراءات إغلاق هذه المنافذ تماماً لاتكفي لحماية الذات الثقافية والحضارية,بل ينبغي أن تعمل إلى جانب ذلك على تحصين الذات.ومن تحصين الذات يكون بتطوير القدرة الثقافية عند المسلم في أبعاد الثقافة كلها,تطوير المضمون الثقافي على مستوى الروحنة والعلاقة مع الله,وعلى مستوى الاندماج مع الطبيعة والمجتمع,وعقلنة العلاقة مع الطبيعة ومع المجتمع,وعلى مستوى تطوير وتفعيل حركة الاجتهاد في الأمة لاكتشاف آفاق الاسلام بالنسبة إلى متغيرات الوضع الانساني في العالم المعاصر,ولخلق مناعة وكفاءة من كل ذلك تؤهل المسلم لأن يحتفظ بشخصيته في ضمن التنوعات التي تواجهه.

أسس الخصوصية الثقافية للأمة:

إن لكل مجتمع من المجتمعات انتماءً ثقافياً وخصوصيةً تميزه عن غيره من المجتمعات,قد تكون هذه الخصوصية جداراً يفصله عن الناس,وقد يكون معبراً يصله بالناس.

إن الخصوصيات الثقافية والحضارية لأمة من الامم والتي تمثل شخصيتها تنشأ من أمرين رئيسيين:

الاول :المعتقد الذي تتولد منه قيم توجه السلوك,وتحكم النظرة إلى الكون والحياة والانسان,وتحكم علاقة الانسان بالمجتمع البشري وبالطبيعة وبالكون كله.

وتتولد من المعتقد طبيعة تكوين الأسرة,وعلائق الأسرة,وأخلاق الأسرة,وتربية الناشئة في الأسرة.كذلك النظر إلى العلم وإلى وظيفة العلم وإلى طريقة التعليم,كما تتولد منها أنماط من العلاقات بين الناس,بين الانسان والإنسان,وبين القريب والبعيد,بين الأرحام,بين أبناء البلدة وأبناء المحلة وما إلى ذلك.

الثاني: اللغة التي يتكلمها المجتمع ويتخاطب بها ويتفاعل مع نفسه من خلالها بكل ماتختزنه من خبرة تاريخية متراكمة مع الطبيعة ومع الانسان ومع الذات,وبما تختزنه من مستويات معرفية وحضارية مرت بها الأمة التي تتكلم تلك اللغة.

يمكن أن نقول إذن أن الخصوصية مقابل العالمية,مقابل مابه الاجتماع مع العالم,تتمظهر في أمرين كبيرين: تتمظهر في المعتقد الذي تتولد منه القيم والمعايير التي تحكم نظرة الانسان إلى الكون والحياة والإنسان,وتتمظهر في اللغة بما تختزنه من خبرات ومن المضامين التي أشرنا اليها.
صيغ المواجهة مع التغريب والعولمة:

نلاحظ في العالم الاسلامي أن صيغ المواجهة أكثر ما تتجلى في الحركات الاسلامية التي يدعوها الغرب أصولية.

هذه الحركات التي نشات لاعتبارات سياسية في الدرجة الأولى,ولاعتبارات ثقافية في الدرجة الثانية,أخذت تهتم أكثر فأكثر بتأصيل نفسها عن طريق تأصيل الثقافة الإسلامية,وهذه الحركات قد استفادت من الإمكانيات المتاحة لوسائل الاتصال الحديثة على مستوى التلفزة والفيديو وأشرطة التسجيل والإنترنت وما إلى ذلك,لتعميم مفاهيمها ورؤيتها الثقافية السياسية والفقهية.

المواجهة الثانية تتم بشكل اقل حدة وأكثر مرونة على مستوى بعض الجماعات الثقافية غير الحركية الإسلامية,مجموعات المثقفين المسلمين غير الحركيين ومجموعات المثقفين غير الاسلاميين الذين ينتمون إلى تيارات قومية,ترى انه يجب المحافظة على الذات,لامن خلال رؤية دينية لهذه الذات ومن خلال الكينونة الدينية للذات بل من خلال الرؤية الموضوعية القومية العلمانية للذات.

المواجهة الثالثة الأقدم والأشمل هي مواجهة القوى الإسلامية المركزية التي تتمركز في المؤسسات الإسلامية الكبرى في العالم الإسلامي وهي مقرات دراسة وتعليم ونشر الإسلام من خارج إطار الحركات السياسية كما يتمثل ذلك في قم والنجف والأزهر ومثيلات هذه المؤسسات على مستوى العالم الاسلامي,تمثل هذه المراكز القلاع الكبرى المؤسساتية والتي تنتمي إلى الأمة على مستوى شامل وغير جزئي,بل على مستوى شمولي تمثل الأمة في مواجهتها للتيارات الغريبة التي تتمثل الآن في تيار العولمة.

ولكن جميع هذه القوى تعاني من عدم الفاعلية بسبب العجز والتخلف.

ملاحظات في أسباب ومظاهر العجز والتخلف

إن الواقع الذي تعيشه الأمة الاسلامية بجميع أطرها القومية والوطنية يتميز بامور تظهر فيها نقاط الضعف امام التحدي أو أمام الخطر الذي تمثله العولمة:

أولا- نلاحظ أن معظم الانظمة السياسية التي تحكم شعوب الأمة الإسلامية تفتقر – بنسب متفاوتة – إلى الديمقراطية وإلى الرعاية الامينة لحقوق الانسان,ولاتلعب أي دور في توفير الحوافز عند شعوب هذه الأمة والابداع,ومن هنا نلاحظ هجرة المبدعين الموهوبين (هجرة الأدمغة) إلى خارج العالم الاسلامي.

لقد أدى هذا إلى سيطرة الروح العشائرية والقبلية أو الفئوية على أنظمة الحكم,وأدى إلى انحسار روح المواطنة بالمعنى الصحيح,ومن ثم أدى إلى التخلف في الكينونة السياسية وفي العلاقة بين المواطن وبين نظام الحكم الذي يقوده ويسيره.

ثانيا- نلاحظ أن التخلف العلمي هو الذي يسم المجتمعات الاسلامية بالرغم من كثرة الجامعات,بالرغم من نمو عدد خريجي الجامعات,بالرغم من تقلص نسبة الأميين في هذه المجتمعات,إلا أننا في العالم الاسلامي حتى ألان لم نمتلك بصورة قوية وفعالة القدرة العلمية المبدعة,لم تتأسس مراكز الابحاث الجادة لعدم توفير الاموال اللازمة لها,كما لم تتوفر لها الحريات اللازمة,لم تتوفر للمبدعين مجالات الانتاج والنمو والازدهار.

نلاحظ أن الأموال تصرف على حقول ذات أهمية ثانوية,بينما لاينال الحقل العلمي حقل البحث العلمي والدراسة المتخصصة عالية المستوى مايجب أن يناله من عناية.

ثالثاً- نلاحظ أن الوضع السياسي والتنظيمي للدولة الاسلامية في أنفسها وفيما بينها يعوق حركة الأفكار والافراد,يعوق التواصل الحر مابين العرب والمسلمين,لخضوع حركة التواصل لاعتبارات سياسية وأمنية في الدرجة الاولى.وفي نفس الوقت لاتوجد شبكة اتصالات ميسرة بين هذه الدول,كما نلاحظ عدم وجود تعاون علمي فعال بين الدول والشعوب العربية والاسلامية,كما نلاحظ في نفس الوقت عدم وجود تكامل اقتصادي ومالي وصناعي وزراعي بحيث ان التجارة والتواصل البيني بين دول الأمة الاسلامية العربية أو غير العربية متخلف ومحدود جداً بالقياس إلى التواصل بين كل دولة من هذه الدول وبين الدول الغربية الكبرى,وبين التشكلات الاقتصادية الكبرى الموجودة في القارة الأمريكية أو في أوروبا أو في آسيا.

رابعاً- نلاحظ التخلف الكبير في العناية بنشر اللغات الإسلامية وفي مقدمتها اللغة العربية وتليها الفارسية والتركية,نشرها والتأليف فيها وخدمتها,وتكوين المجامع العلمية والثقافية التي تطور وتغني الثروة العليمة,ثروة التعابير العلمية والمصطلحات العلمية بهذه اللغات,وخاصة باللغة العربية.

ومما يتصل بما ذكرناه أن هذه الدول الاسلامية تتراوح ين مستهلكة لكل شيء,ومستوردة لكل شيء وبين دول إنتاجها الأعظم والأضخم هو إنتاج المواد الخام,هي تستهلك المواد المصنعة وتنتج المواد الخام,وهي تعتبر اقتصادها وسوقها اقتصاداً تابعاً وذلياً بالنسبة إلى الاقتصادات العالمية الفاعلة والمؤثرة.

هذا بالإضافة إلى الوصاية التي مارسها الاستعمار القديم,ثم مارستها بعد الحرب العالمية الثانية القوى الأوروبية الكبرى بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية,ثم مارستها وتمارسها الآن بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وبعد حرب الخليج الثانية,الولايات المتحدة الأمريكية قد أدت إلى نمو ساحق للقدرة الإسرائيلية,وإلى انكماش في كل الأدوار الاقتصادية والثقافية والعليمة والسياسية التي تمارسها الدول الإسلامية تجاه نفسها وتجاه العالم.

هذه بعض مظاهر العجز والتخلف,ونضيف إلى ذلك أن روح الإبداع والاجتهاد في الإسلام متخلفة.ولاتصلح لعلاج ذلك بعض التيارات التي تدعو- تحت عنوان الاجتهاد وستار الاجتهاد- إلى الدخول فيما يدعى الحداثة,لأن هذا يستبطن تجاوزاً للإسلام وليس اجتهاداً في الاسلام.
نحن لاندعو إلى هذا بل ندعو إلى ترشيد حركة الاجتهاد داخل الاسلام بحيث يتوالد الاسلام من داخله,يبدع ويزدهر من داخله بأفكار جديدة ورؤى تشريعية جديدة,ومناهج تواصل جديدة مع الأمة ومع الطبيعة ومع العالم الاخر,مع المجتمعات الأخرى.

نلاحظ أن هذه الروح الابداعية الاسلامية لم تعبر عن نفسها بصورة مناسبة حتى بعد إعادة الاعتبار إلى حركة الاجتهاد في جميع المذاهب الاسلامية وفي جميع التيارات الفقهية الاسلامية.
وهذا مادفع العولمة ومؤسساتها إلى متابعة هجومها بصيغ متنوعة وبآليات ووسائل تناسب كل حقل من حقول المواجهة.

الشرق أوسطية وحقوق المرأة والحماية الدينية والتربية على الاسلام:

نلاحظ أن من الجهود البارزة لفرض واقع العولمة بصورتها السياسية والاقتصادية ومن ثم الثقافة محاولة ترسيخ مفهوم (الشرق أوسطية) وتحويله من مفهوم جغرافي إلى مفهوم حضاري وثقافي وسياسي واقتصادي وإنساني,يهدف إلى دمج الكيان الصهيوني في نسيج المنطقة العربية- الإسلامية الإنساني والاقتصادي والثقافي,وتذويب العرب في نظام المصالح الأميركي الصهيوني واستبدال هوية المنطقة العربية الإسلامية بهوية جغرافية تضم الكيان الصهيوني.

ونشير إلى انه من بين الوسائل التي تستخدمها القوى العظمى لفرض فكرة العولمة,المؤتمرات التي تركز على المرأة كما نلاحظ ذلك في مؤتمر القاهرة حول السكان والتنمية وفي مؤتمر بكين حول المرأة وفي مشروع قانون الحماية الدينية الامريكي.

إن مؤتمرات المرأة تحاول ان تستهدف فرض الرؤية العربية العلمانية بصيغتها الامريكية للمراة وللجنس وللعلاقات الجنسية وللأسرة,فرض هذه النطرة على العالم كله من خلال تطوير وضع قانوني في هذا الشأن يفرض على دول وشعوب العالم.

ومن التمظهرات المربية التي نعتقد أنها وسائل أضعاف الذات العربية الإسلامية لاختراقها ولفرض ثقافة الآخر,ووجود الآخر هوان القوى الدولية المهيمنة استخدمت الاونيسكو للدعوة إلى مايسمى التربية على السلام وحقوق الانسان والاعتراف بالآخر,ويراد من ذلك تشجيع عناصر التفكك داخل المجتمعات العربية والإسلامية داخل أفريقيا مثلاً,وداخل أمريكا اللاتينية,كما يراد فتح المجال لاسرائيل لتكون جزءاً أو عنصراً معترفاً به ومقبولاً في المنطقة,وذلك من خلال اعتبار أن الآخر الذي يجب قبوله هو اسرائيل,أما الآخر المسلم في اماكن اخرى والآخر العربي وحقوقه فهذا أمر يغض النظر عنه.

كما نلاحظ أن الدعوات التي ظهرت في العالم الغربي والتي تعتبر أن الإسلام هو التحدي الجديد للعالم الغربي وللثقافة وللحداثة وللحضارة,والتي تعتبر أن الإسلام هوالعدو,كلها تصب في هدف تدمير الثقافة الإسلامية والكيانة الإسلامية لمصلحة ثقافة العولمة ومصالح القوى الكبرى في العالم التي تريد الهيمنة.

إن التعبير الذي عبر عنه (هانتجون) في مقولة صدام الحضارات و (فوكوياما) في مقولة نهاية التاريخ هما التعبيران المميزان في هذا المجال.

ويندرج في هذا السياق ايضاً الاصرار غير المبرر اطلاقاً على تشجيع ظاهرة سلمان رشدي وآياته الشيطانية وهي ظاهرة تجاوزت هذا الكتاب وروايته لتكون رمزاً لتشجيع كل مايؤدي إلى استثارة المسلمين او انتقاصهم بهدف اتهامهم إذا سكتوا بهدف استلابهم,واذا تحركوا بهدف انتقاصهم واتهامهم.

نلاحظ أن هذا الاتجاه استدعى رد فعل بارز ومبارك على المستوى العربي والإسلامي ودعا إلى تطوير صيغ التكامل الاقتصادي,وإلى إعادة الاعتبار للمواثيق المشتركة,ونعتبر أن التعبير الذي صدر عن قمة الدول الإسلامية في طهران قد كشف عن المكنون الثقافي العقائدي الرشيد لمضمون هذه الأمة,لوعي الأمة لمحتواها واتخاذ صيغة المقاومة,ليس المقاومة السلبية,بل المقاومة الايجابية التي تهدف إلى إعادة توليد الإسلام لذاته بالنحو الذي أشرنا إليه فيما سبق.

المقاومة الأوربية للعولمة:

إن هاجس الخوف من المحق الثقافي والاستحواذ ليس مقصوراً على العالم الثالث أو في خصوص العالم العربي والإسلامي,بل أن هذا الهاجس بدأ يظهر بقوة في العالم الأوروبي,حيث نجد أن الدول الاوروبية (كل دولة من جهة) وأن الاتحاد الأوروبي ككل من جهة أخرى,يحاول تنظيم وتحصين ذاته ضد هذا الغزو,وضد مشروع الهيمنة تحت ستار العولمة,ونجد ظواهر ذلك في أوربا تتجلى في مجال اللغة والانتاج الفني في الأغنية وفي السينما وفي عادات الطعام وفي العادات الاجتماعية إضافة إلى أمور أخرى.

ومن البارز في هذا الحقل الإجراءات الاحترازية في فرنسا حيث وصل الأمر إلى حظر استخدام الألفاظ الانجليزية في الاعلانات أو في وسائل الاعلام.

ونلاحظ أحد التعابير المهمة في سعي أوربا لتحصين نفسها تجاه العولمة الأمريكية,إن الكيان الأوربي يعتبرأن الأمن المعلوماتي أحد الأهداف الرئيسة لتكتله في مجال الاقتصاد والسياسة والعلوم في مقابل الهيمنة الامريكية.

إننا نسجل هنا أن الخوف من تيار العولمة لايقتصر على البلدان العربية والإسلامية وغيرها في العالم الثالث,بل إن التعبيرعن هذا الخوف يتصاعد في عقر دار العولمة,حيث إن الطبيعة الافتراسية المادية لتيار العولمة يثير مخاوف في أوساط المفكرين المستقبليين في الولايات المتحدة نفسها الذين يحذرون من أن هذا التيار يمكن أن يفترس القوة التي أطلقته,لأنه يدمر القيم تدميراً كاملاً ويؤدي إلى هزيمة الذات أمام القوة التي يطلقها هذا التيار,وكما تصاعد هذا الخوف في داخل اوروبا نفسها.

العولمة والتفاعل الحضاري:

ترى,هل صحيح مايقال من أننا نقيم على أرض الغرب على الصعيد الحضاري والمدني,وإننا مدينون للغرب بأسباب معاشنا ومظاهر عمراننا,وإن التطور الذي نشهده في مجتمعاتنا لم يكن من الممكن حصوله لولا التوسع الغربي,ولولا احتكاكنا بالغرب الحديث؟

ترى,هل هذه حقيقة,هل نحن حقيقة نعيش حضارياً وفكرياً على أرض الغرب؟وما هو المقصود من ذلك؟هل هو المكتشفات الحديثة في الكهرباء ووسائل الاتصال؟ أو هو عالم القيم؟ نحن لانتحدث عن المنجزات الحديثة التي لاأريد أبداً أن أغفل أثرنا فيها ودورنا فيها,وليس من الانصاف ذلك وليس من العدالة أن ننكر دورنا في وصول الغرب إلى هذه النتيجة.

ولاأريد أن أنسى دور الغرب في تدمير قدرتنا وطاقتنا على متابعة مسيرتنا وعلى متابعة نمونا.
ولكن يقال أن الانسان يعيش على هذه الأرض,ماالمقصود بالأرض,هل المقصود البيوت الحديثة والسيارات والطائرات؟أو المقصود عالم القيم؟

نحن نتحدث عن العيش في نطاق عالم قيمي,في عالم القيم نحن نلاحظ أننا مستهدفون,أماعلى صعيد التقنيات,هذا الغرب الذي أنتج هذه المعجزات هو الغرب الذي أنجز النازية والفاشية والماركسية بتطبيقاتها الشرسة,هو الذي أنتج فكرة اللذة,وفكر الذرائع,وفكر العنف,وفكر الاستهلاك المفرط والتدمير الوحشي للطبيعة ولكل الإمكانات.

ترى,هل المراد هذا؟

هذا هو مانلاحظه,وحينما يشعر الغرب الان بأن الانسان الآخر الذي يمثله عالم الاسلام أو العوالم الاخرى خارج الغرب يمكن ان يملك القدرة على التناظر معه يخترع لها هذه الصيغة,صيغة العولمة ليدمرها تحت ستار التقدم,انه من قبيل من يعطي السم في اللذة ليدمر الضحية وهي ضاحكة مسرورة.

ترى ماذا قدمت الحضارة المعاصرة بالصيغة التي آلت اليها,ماذا قدمت للانسانية غير توفير المتع المادية وغير استهلاك الطبيعة المفرط وتدمير البيئة الخطر؟ماذا قدمت غير تنمية وسائل اشباع اللذة,لتدعي لنفسها الوصاية على مصير البشر وعلى مضمون البشر وعلى اخلاق البشر وعلى تشريع البشر؟

مازالت الآلام ومظاهر التخلف والنقص التي كانت تعاني منها الانسانية على مدى التاريخ قائمة بالفعل,اكثر العالم فقير وجائع ومحروم,في وقت تتضخم فيه الثروة ويبلغ الاشباع حد التخمة لما لايزيد على عشرين بالمئة من العالم.ثمانون بالمئة من الجنس البشري يعانون من الفقر والجوع والمرض والتخلف,بينما تستحوذ نسبة العشرين بالمئة على كل ثروات العالم.

أما العلم فهو حكر على هذه القلة التي لاتسمح للأكثرية,أن تنال من العلم الا بمقدار مايجعلها قادرة على انتاج السلع الاساسية التي تغذي بها الصناعات الكبرى الصناعات المتطورة وماتتمكن به استهلاك البضائع التافهة في اغلبها التي تنشئها وتصنعها هذه القلة.

هناك قيود كثيرة على التطور العلمي,لقد غدا العلم وسيلة للسيطرة من فريق على فريق,بدل أن يكون وسيلة لتحرير البشرية كما هي نظرة الإسلام.

الحروب تزداد حدة وشدة وضرارة وانتشاراً.

وقد توصلت نسبة العشرين بالمئة من العالم,توصلت القوة البشرية التي تطلق تيار العولمة إلى أن تزرع الفتن والثورات والانقسامات بين الشعوب,وتفتت وحدتها لأجل أن تضمن استمرار السيطرة عليها.

لقد تخلفت إلى مستوى خطير أخلاق الحب والسماح والايثار والعفة,وتقلصت وضمرت الحياة الروحية والتعلق بالقيم.

هذا هو المناخ الذي تروجه العولمة وتريد ان تثبته باعتباره صيغة نهائية لتطور الجنس البشري.
العولمة الانسانية:

إن العولمة باعتبارها انسانية نحو تبادل المعونة ونحو التكامل المعرفي ونحو تقديم الانسان هي راسخة في صميم الإيمان الديني,وقد عبر عنها الاسلام حين دعا إلى التعاون البشري على اساس البر والتقوى,وحينما جعل الهدف المستبطن في التنوع هو التعارف.وحينما ارسى فلسفة العلم على قاعدة أنه ذخيرة لكل بشر,وان الهدف من العلم هو خدمة الانسان وليس العلم للعلم الذي يؤدي إلى السيطرة كيفما اتفق على المجتمع وعلى الطبيعة.

بهذا المعنى فان العولمة باعتبارها هدفاً انسانياً لإغناء الآخر وللتكامل معه ولاعطائه فرصة الازدهار,هي فكرة اصيل وذخيرة اصيلة للايمان الديني عند الجميع وخاصة في الاسلام.
من الافكار التي تتصل بهذا البحث وينبغي ابرازها والتي تكشف عن الروح الشريرة التي انتجت صيغة العولمة,النظرة التي طورتها الروح الفاشستية الغربية إلى العلم والى وظيفة العلم في مقابل نظرة الاسلام.

إننا نلاحظ أن هذه الروح الغربية التي انتجت العولمة على مستوى العلاقات البشرية,هي التي انتجت اشد الاسلحة فتكاً وتدميراً,بحيث ان الاسلحة التي انتجها العقل الغربي والروح الغربية اخذت تهدد وجود الجنس البشري,لاول مرة في التاريخ,يمكن أن تؤدي غلطة,يمكن أن يؤدي عقل مجرم إلى اطلاق قوى لايمكن السيطرة عليها تدمر الكرة الارضية برمتها او تدمر اعظم انجازات العقل الانساني.

هذه الروح التي انتجت هذه القوى الشريرة لايمكن اطلاقاً ان تدعي لنفسها اهلية وضع نظام للعلاقات الانسانية يستجيب لعالم القيم الذي يزدهر فيه الوجود الانساني,بل هي خليقة بأن تعيد إنتاج نظام قيم يدمر خير ما في الانسان لمصلحة روح الشر التي تمثلت دائماً في هذا العقل الشرير.

تخلف المسلمين ودور الإسلام:

إن إحدى العلل الاساسية التي يعاني منها الاجتماع الإسلامي هو التخلف الخطير في الفكر السياسي الذي يهدف إلى بناء الاجتماع السياسي في المجتمعات الاسلامية على قاعدة الشورى وحقوق الانسان وقيمة الفرد وفي نطاق تكامله مع المجتمع وفي نطاق المجتمع.

إن الدولة السلطانية – في الماضي – قد انتخبت فكراً سياسياً يناسبها.فنجد أن الكتابات السياسية تركزت على عنصر الطاعة,طاعة الرعية للحاكم,وصيغ جباية الأموال للحاكم,ولم تبحث في حقوق المواطن وإلى حياة المواطن وإلى ثروة المواطن,وإلى ضوابط إنفاق المال العام.
لقد عطل الاستبداد السياسي وعطل التحكم السلطاني القدرة على استنباط الفقه السياسي الذي يعبر عن جوهر العقيدة الاسلامية والشريعة الاسلامية في حرية الفرد وحقوق الانسان وحقوق المجتمع وطبيعة الدولة العادلة وما إلى ذلك.

وهذه إحدى العلل الكبرى التي يعاني منها الاجتماع الإسلامي في العصرالحديث,والتي تسكن في لاوعي المجتمع وفي لاوعي الحكم.

إننا بهذا الواقع لانستطيع بطبيعة الحال أن نواجه فكر العولمة وتيار العولمة,لابد من إصلاح عميق,لابد من أن تتظافر جهودنا دولاً وشعوباً,حكاماً ومواطنين على الخروج بحكمة من هذا الواقع نحو آفاق تعيد للذات الانسانية احترامها.

سيطرة الخوف:

إننا نعيش فيما بيننا في ظل الخوف وتوازنات الخوف.الحاكم يخاف من المحكوم,والحكام يخاف بعضهم من بعض داخل الدولة وفيما بين الدول.والمجتمع يخاف من مجموعاته الداخلية ويخاف من حكامه,خوف متبادل,والخوف يدفع بالدول والمجتمعات إلى وضع صيغ تشريعية وتنظيمية واقتصادية لحماية الذات من الأخطار النابعة من ذاتها ضد ذاتها,بحيث أن الأمة تبدو لي في كثير من الحالات مصداقاً للتحذير القرآني الذي بينه الله تعالى بالنسبة إلى من كان بأسهم بينهم شديداً ﴿تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لايعقلون﴾.وهذا يشل قدرة الأمة على التصدي للخطر الآتي من الخارج.

أنسنة العولمة العربية:

إن هذه الاعتبارات كلها يجب أن تحملنا على العمل الجاد لأجل أنسنة العولمة,يجعل العولمة تقوم على رؤية إنسانية للعالم,وتلحظ سلامة الجنس البشري وكرامته في الوقت نفسه,تقوم على تدمير أسلحة الدمار الشامل ونزعها على مستوى العالم,وليس فقط على مستوى الضعفاء وإبقائها في يد الأقوياء.

وعلى تنظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية على الكوكب الأرضي,ووقف حالة الاستحواذ والاستغلال المفرط للموارد من قبل القوى العالمية المهيمنة,واخضاع الاقتصاد لحاجات الشعوب وليس لمطامع حفنة من أغنياء العالم وتوجيهه لمصلحة الجنس البشري وليس لمصلحة أل 20% من سكان الكوكب.

إيجاد مجالات للتفاهم الانساني توفق بين الشخصية الحضارية والثقافية للمجموعات البشرية وبين الجوامع المشتركة بينها على المستوى العالمي.

إن هذه الرؤية تنسجم مع الرؤية الاسلامية للعولمة التي تقوم على مبدأ ﴿ وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا" وعلى مبدأ "وتعاونوا على البر والتقوى﴾.

إننا نرى أن من غير الواقعي ومن غير الصحيح والمنطقي مواجهة العولمة بالانغلاق,أو برفض كل شيء أو بالعودة إلى النص من دون وعي.ان علم الشريعة هو علم الفقه الذي هوعلم الوعي,والفقه يعني تجاوز النص لابمعنى رفضه,بل بمعنى التعمق بفهمه عمودياً وأفقياً بما يستكشف المستقبل وبما يستجيب لضرورات الحاضر.

نعتقد أن الأساس في المواجهة يجب أن يرتكز على الأمور التي سبقت الإشارة اليها.ونضيف إلى ذلك أنه لابد من تطوير عميق في مناهج التعليم وفي العلوم عندنا ابتداء من رياض الاطفال إلى ارقى المستويات الجامعية,يجب تطوير نظام التعليم بما يتوافق مع حاجات الأمة ومع الاندماج في الطبيعة ومع رؤية المستقبل,يجب أن نعيد تكوين علاقتنا مع الطبيعة.

وفي نفس الوقت يجب إعادة الاعتبار بكل قوة إلى الاسرة وقيم الاسرة,وإلى بنى وقيم الاجتماع الاسلامي,إلى إعطاء مفاهيم الحوار والمحلة والحرفة وكل الاطر التي انتظم فيها الاجتماع الاهلي العربي الاسلامي على مدى التاريخ,انطلاقاً من مبدأ الاخوة أو مبدأ التآخي الذي أرساه الاسلام في التعبير الاول من تعابير الاجتماع المديني في المدينة بعد الهجرة النبوية.

يجب إعادة الاعتبار إلى هذه االقيم لاباعتبارها ثقافية نظرية,بل باعتبارها أساليب لتكوين الاجتماع الاسلامي العربي على الأسس الفكرية الاسلامية التي تنبع من نظام القيم الإسلامية العربية الذي تستهدفه تيارات الحداثة,بكل ماتحتوية من فردية وشهوانية حسية ومادية.

وفي ظل ذلك تعميق الوعي الروحي (روحنة الحياة وروحنة السلوك) في مقابل ماتقتضيه الحداثة من مادية ومن ذرائعية ونفعية,يجب أن تعمق في شخصية المسلم روح العبادة وروح الارتباط بالله – الروحنة – وهذه وظيفة العلم والتربية داخل الاسرة وداخل المدرسة وداخل مؤسسات المجتمع الأهلي.
إن القوة المعنوية الروحية التي أطلقت الحضارة الاسلامية العظمى في القرنين الثالث والرابع الهجريين,(هذه الحضارة التي يتجاهلها الغرب الآن),ان هذه القوة الروحية المعنوية العظمى نشأت من الاسلام وهو لايزال موجوداً ولايزال قادراً على أن ينطلق هذه الروح,اذا اندمجت فيه وتفاعلت معه شخصية الأمة على مستوى أي شعب من شعوبها,فإنه قادر على أن يطلق الطاقة الكامنة في الروح الانسانية وفي العقل البشري ليبدع,بالمقاييس المعاصرة,مؤسسات ومنجزات حضارية تقوم على مبدأ (الروحنة) والاخلاق والقيم الانسانية.

ونعتقد إن أحد أهداف مواقع القوة والسيطرة والتوجيه في العالم الغربي هو الحيلولة دون استعادة المسلمين للتقاعل الحي مع الاسلام باعتباره طاقة محركة عظمى لتكوين الانسان واطلاق طاقاته الحديثة.

إن دور الاسلام في اطلاق هذه الطاقة هو ليس دور الامر المادي المحرك لحوافز الانطلاق,بل انه دور العامل المعنوي الداخلي الذي يهيىء العقل والروح للابداع.

نتذكر هنا قول الله سبحانه وتعالى ﴿ ياأيها الذين آمنوا استجيوا لله والرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾ حيث إن المفسرين فهموا من ذلك الدعوة إلى الايمان بالغيب إلى العبادة,ونحن نفهم من الآية أوسع من ذلك بكثير,الدعوة هي لتجديد الروح وتجديد العقل والانفتاح على العالم واعتماد مبدأ التجديد واعتماد الروح العلمية والرؤية الموضوعية للذات وللانسان وللعالم.

والحمد لله رب العالمين.

الصفحة الرئيسة



--------------------------------------------------------------------------------





بقلم : الشيخ محمد مهدي شمس الدين

المصدر :قضايا إسلامية معاصرة.




http://www.rohama.org/ar/*******/795

hano.jimi
2012-10-11, 21:13
ارجو المساعدة : انا ابحث عن كتاب حول العولمة وتاثيرها على الادب الاسلامي - حوار الحضارات والادب الاسلامي ولاباس ان تكون مذكرة تخرج تتحدث عن الموضوع

موقف الإسلام من العولمة في المجال الثقافي والسياسي
مقدمة:
أ- العولمة اصطلاحاً ومفهوماً:

يعبر مصطلح العولمة الذي تداول المفكرون والباحثون استخدامه منذ عقد من السنين (منذ نهاية الثمانينات) عن تحول عالمي في رؤية كثير من المرتكزات في مجال القيم الأخلاقية والاقتصاد والسياسة,التي كانت سائدة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية بين البشر. كما ويستبطن هذا المفهوم رؤية جديدة حول الهوية,هوية المجموعة وهوية الجماعة وهوية القوم. وحول شخصية المجتمع وشخصية الدولة على المستويات الوطنية والقومية بالنسبة إلى المجتمعات التي تعاني من ضعف في سيادتها أو في اقتصادها أو في قوتها,أي لتلك المجتمعات التي تعتبر مغلوبة على أمرها في مجال المنافسة على المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية والعلمية والثقافية وما إلى ذلك.

هذه الظاهرة (العولمة) تبدو للناظر وكأنها كائن خارق الإمكانات,خارق القوى، يتهيأ لافتراس كل مايقع بين يديه على المستوى العالمي من جماعات ودول وشعوب.وتأتي في مقدمة الفرائس التي تستشعر الخطر أو التي ينبغي أن تستشعر الخطر الأمة العربية والأمة الإسلامية,لأن في تقديرنا أنه كلما كان مجتمع ما أو أمة ما تتمتع بمضمون ثقافي يمكن تطويره وتثويره ليعيد صياغة هذا المجتمع وهذه الأمة,وليكون له دور فعال وأصيل على المستوى العالمي,ولايكون مجرد تابع – كلما كان مجتمع ما وأمة ما من هذا القبيل – فإنه يكون فريسة نموذجية لهذا الكائن (العولمة) الذي يهدف إلى أن يلغي كل الأغيار,ويدمج كل التنوعات في صيغته الخاصة,وهو مايمكنه من أن يمتص ويستحوذ على كل القدرات في الطبيعة وفي الإنسان لمصلحته الخاصة,لمصلحة قوته ومتعته واستهلاكه,بل على جميع المستويات المعنوية والمادية.

هل يعبر هذا الفهم عن حقيقة موضوعية؟هل غدت العولمة في السنوات العشر الماضية حقيقة حاسمة في الإجتماع البشري,أو أنها لاتزال افتراضاً يمكن أن يتحقق ويمكن أن لايتحقق؟
نحن لانرى أنها مجرد وهم كما لانرى أنها حقيقة غالبة وراهنة,هي شيء في دور التكوين قطع شوطاً يعتد به حتى الآن في إبراز معالم ذاته. نرى ذلك في السياسات الاقتصادية, ونرى ذلك في السياسات الأمنية ونرى ذلك في الظاهرة الثقافية (في المجال الثقافي). إذن العولمة هي شيء غير مكتمل الآن ولكنه ليس ساكناً, بل ينمو.

نحن في مواجهة مشروع استحواذ جديد يتكون, وقد مر في مراحل متنوعة منذ القدم, ولكنه يتمتع الآن بأقصى قدراته,وذلك لما أتاحه العلم الحديث في جميع حقوله من قدرات خارقة لمن يمتلك ناصية القوة والنفوذ. ومن هنا فإن الحديث عن هذا المشروع والتهيؤ له من قبلنا عرباً ومسلمين يعتبر من حسن الفطن,لأن استباق الأخطار أفضل من مواجهتها بعد أن تقع,استباق الخطر بالتهيؤ له,والتحكم ضده,وتهيئة الوسائل المناسبة لمواجهته ومكافحته,هي خير من عدم المبالاة.


ب- العالمية والنظام العالمي:

وقبل الدخول في بحث مضمون العولمة وتحديد الموقف منه,نرى من المناسب التمييز بينه وبين مصطلحين آخرين:أحدهما مصطلح النظام العالمي, والثاني مصطلح العالمية.

أما مصطلح النظام العالمي فيبدو أنه لغة للتعبير عن طموح نحو إيجاد نظام سياسي عالمي تهيمن فيه أو تفرض فيه قوة وحيدة أو تحالف قوى,هيمنة سياسية إنطلاقاً من مصالحها المادية ونظرتها الفلسفية (أساساً من حيث مصالحها المادية) على أكبر قدر ممكن من دول وشعوب العالم.

لقد شهد العالم عدة أنظمة عالمية شمولية منذ العهد الروماني تمثل فيما سمي (العالم الروماني, والسلام الروماني) وتمظهر بعد ذلك في عدة صيغ إلى أن ظهر الإسلام وتكونت الدولة الإسلامية التي تطورت إلى نظام عالمي كان جديداً في حينه, وبعد ذلك جاءت أنظمة عالمية أخرى تتابعت إلى العصر الحديث حيث شهد هذا العصر عدة تجارب كان آخرها ما سمي النظام العالمي الجديد الذي برز بوضوح بعد انهيار الإتحاد السوفييتي.

هذا النظام العالمي هو آلية لممارسة سياسة للتأثير,تنطلق وترتكز على المصالح التي تسعى إليها أو تدافع عنها مجموعة القوى العظمى. في مرحلتنا الراهنة تمحورت هذه القوى العظمى في الولايات المتحدة الأمريكية وليس ثمة ضرورة تدعو إلى أن يكون لهذا النظام علاقة بالثقافة والحضارة. هو يمكن أن يتعايش ويتفاعل مع ثقافات متنوعة ومختلفة ومع أنماط حضارية مختلفة. إن جوهره هو ممارسة السلطة لمصلحة نظام المصالح الغالب.

أما العالمية,فهي تعبير عن مجال قد يكون بعيداً عن السياسة والإقتصاد,بل هي تعبير عن النوع الثقافي. فالعالمية تعني الإعتراف بالأدوار,بحيث يكون العالم منفتحاً على بعضه مع الإحتفاظ بتنوعاته, ولقد كانت هذه هي السمة البارزة في الحضارة والثقافة والإيمان الإسلامي بشكل خاص: الاعتراف بالآخرين, إحترام خصوصيات الآخرين. وهو الأمر الذي أنتج حالة الحوار بين الثقافات والحضارات والدول والشعوب والمصالح والأديان وما إلى ذلك.

إذن العالمية لاتعني الهيمنة الإقتصادية كما لاتعني في الوقت نفسه أيضاً الهيمنة الثقافية, وإنما تعني التنوع وانفتاح الثقافة الخاصة على الثقافات الأخرى,تعني التعارف وفقاً للمبدأ القرآني:

﴿ ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا..﴾.



ج- مضمون العولمة:

أما العولمة,كما عرفت وكما يبدو من تطبيقاتها,فهي تقوم على اجتياح للثقافات الأخرى ومحوها محواً كاملاً, وإذا كان لهذه الثقافات من بقاء فسيكون بقاء فلكلورياً لمجرد الإستمتاع وليس لتنمية وإخصاب الذات الانسانية,إنها سيطرة القوى الكبرى والغالبة,وهي إلى جانب السيطرة الإقتصادية والسياسية تمارس السيطرة الثقافية وتستخدم كل تنوع ثقافي في سبيل التنكيل بالاخرين وإرهاب الآخرين لأجل استتباعهم ثقافياً.

إن العولمة بالصيغة الأمريكية التي يحاولون فرضها على العالم لاتمثل تحدياً بقدر ما تمثل غزواً,فهي مشروع يتسلم واقع الهيمنة على السياسة والاقتصاد من جهة,وبالقدرة غير المسبوقة في توجيه الإعلام من جهة أخرى,كما أنها تتسلح أيضاً بالقدرة على التشريع على المستوى الدولي.

ولذا فإن العولمة لاتمثل في نظرنا تحدياً,بل تمثل غزواً وهذا الغزو لابد من مقاومته.

إننا نعتقد أن دعاة العولمة يهدفون إلى السيطرة الإقتصادية تحت شعار دعوى أنها تؤدي إلى ارتفاع مستوى الحياة للدول.والى إتاحة توزيع أفضل للاقتصاد.كما يهدفون إلى السيطرة الثقافية التي تؤدي إلى تشويه أو تذويب الشخصية الخاصة.

ومن جهة أخرى فإن العولمة تؤدي إلى تشجيع عوامل التفتت والإنقسام داخل المجتمعات الأخرى,والى إثارة التناقضات العرقية والدينية والمذهبية بين الأقوام داخل المجتمعات,وتؤدي بهذه المجتمعات إلى حروب وتوترات داخلية تتيح الاستيلاء عليها,والهيمنة عليها وعلى اقتصادها,أنها تتيح تفتيت البنى الثقافية والاخلاقية و أنظمة القيم داخل مجتمع وداخل كل حضارة لمصلحة تيار الحداثة,كما يتجاوز فيما يسمى الحضارة الأمريكية والثقافة الأمريكية ونمط الحياة والعيش الأمريكي.

هذا يفرض علينا,يفرض على كل شعب,كل حضارة,كل ثقافة,مسؤوليات تحصين الذات من جهة والانفتاح من جهة أخرى:تحصين الذات بما لايعني الانغلاق,والانفتاح بما لايعني الذوبان.

بالنسبة لنا في العالم العربي والإسلامي فإن هذا يفرض مسؤوليات تربوية في الأسرة وفي المدرسة وفي الجامعة وفي الحياة العامة.وهي مسؤوليات أكبر وأثقل ضرورة وإلحاحاً مما كانت عليه الحال قبل نشوء الموجة الثقافية والتيار الثقافي الماحق والساحق الذي يتدفق بواسطة الإنترنت والتلفزيون والسينما والصحافة وما إلى ذلك تحت عنوان الحداثة.

د- الحداثة والعولمة:

إن العناصر الفكرية الفلسفية المكونة للحداثة ثلاثة:

العنصر الأول – الحداثة تقوم على الرؤية الدنيوية المرتكزة على أن العالم الموضوعي الخارجي هو الحقيقة,وهذه الرؤية تنفي أي تدخلات غيبية ما وراثية في وجود العالم أو في صيرورة العالم (العلمانية الكاملة).

وفي هذه الحالة فإن عمل الإنسان في المجتمع والطبيعة,وعمل المجتمع في نفسه يهدف إلى تحقيق غايات ومقاصد من سنخ الموضوع الذي نحيا فيه,أي أنه يهدف إلى تحقيق أهداف ومقاصد مادية.
تتعلق بالسيطرة على الطبيعة وبتحسين حالة العيش,في مقابل النظرة الإسلامية أو النظرة الدينية عموماً التي ترتكز على أن هدف الحياة والخلق,هدف الوجود يتجاوز العالم المادي إلى تحقيق غايات ومقاصد روحية في كينونة الإنسان وفي شخصية الإنسان وفي مصيره الأخروي.
العنصر الثاني – الذي ترتكز عليه حداثة هو أنها تقوم على الفرد,تقوم على أن محور الوجود,محور العمل,محور النشاطات هو الفرد.التأكيد على فردية الإنسان.وعلى هذا الأساس فهي تدعو إلى إعطاء كل الفرص لنمو الفرد وازدهار الفرد وسعادة الفرد.وهذا يبرز مقصداً أساسياً وهو إعطاء أوسع الحريات للفرد في مقابل الواجب.

يسيطر حينئذ مبدأ الحرية مقابل مبدأ الواجب.وفي هذه الحالة يكون النظام الأمثل هو الذي يعطي اكبر قدر من الحرية للفرد على نفسه وعلى الطبيعة وعلى تصرفاته,في مقابل أقل قدر من الالتزامات والواجبات تجاه الغير.

العنصر الثالث – تقوم الحداثة على أن المرجعية في فهم الأشياء وفي الحكم على الأشياء,في فهم التصرفات وفي الحكم على التصرفات,على صحتها وخطئها هو العقل الوضعي,العقل الذي يرتكز البراغماتية (النظرة النفعية) المحضة وعلى المادية المحضة,وهو ليس العقل الذي يدرك به الخير والشر والذي يقوم على مبدأ أخلاقي (العقل العملي بالاصطلاح الفلسفي).

إذن المرجعية هي للعقل الوضعي المادي النفعي,في مقابل مرجعية أخرى أي مرجعية العقل بالمعنى الذي يدرك الخير والشر ويدرك الحسن والقبح,والى جانب مرجعية الوحي.

هذه العناصر الثلاثة هي التي تقوم عليها فكرة الحداثة أو فكرة العلمانية المطلقة.

وهذه العناصر الثلاثة حين تشكل أساساً لثقافة الفرد,فإنها تنتج هذا الفرد الذي نرى نماذجه في الحياة الغربية المعاصرة,كما نلاحظ حينما يطبق على الدولة,تلك الدولة التي تحاول أن تتخلص من كل التزام ديني,وكل التزام إجتماعي وأخلاقي,وكل التزام يقوم على الأخلاق وعلى الغيب وعلى مرجعية الدين.بحيث تكون الدولة مادية.

هذا من جهة,ومن جهة أخرى فإن سلطة الدولة تتقلص وتكون سلطة هشة,باعتبار أن الاتجاه الفردي هو الذي يحكمها,وأن مبدأ الحرية بالتالي هو الذي يحكمها,ويأخذ الأفراد منها أكبر مساحة من الإستقلالية,وتكون الدولة مجرد منسق ومديراً للأنشطة ولاتشكل أية قيادة على الإطلاق.
فالدولة العصرية – دولة الحداثة – تختلف عن الدولة التقليدية,تصبح دولة غير دينية,ربما لاتعادي الدين سياسياً وسلطوياً ولكنها بالتأكيد تعاديه عملياً وتطبيقياً,وتكون دولة مادية ودورها يتركز على توفير فرص التعامل بين الأفراد.

العولمة في التطبيق الملموس:

تؤدي العولمة إلى هشاشة الدولة تجاه الخارج فلاتعود متماسكة أمام القوى العظمى التي تسيطر على تيارات العولمة في الإقتصاد وفي الثقافة وفي السياسة وفي الإعلام.

وحينما تكون الدولة مؤلفة من فئات مذهبية أو عرقية أو اجتماعية أو دينية أو من ذلك كله,فإنها تكون أيضاً هشة في الداخل أمام عوامل الانقسام وتكون هشة في الخارج أمام عوامل الاستتباع.ونعتقد أن هذا أحد مقاصد الدول العظمى.

وأما إذا كانت الدولة متجانسة في شعبها فإن هشاشتها اتجاه الخارج تؤدي إلى استقواها على شعبها في الداخل,وترتفع مستويات القمع ومصادرة الحريات وفرض السياسات على المجتمع.
إن فسح المجال للعولمة في مجال الإقتصاد يؤدي إلى إفساح المجال لسيطرة الشركات العملاقة متعددة الجنسيات والتي لاتعترف بالدول ولابالحدود ولابالشعوب ولابالأخلاق,بل تؤدي إلى تدمير القيم الأخلاقية التي يجب أن تحكم الإقتصاد والتنمية والعلم,وقد تسخر كل ذلك لزيادة الأرباح,ولقمع كل تطلع ويؤنسن التنمية ويؤنسن العلم.

وحينما نبحث عن القوى المؤثرة والتي تدير عملية العولمة لمصلحة القوة العظمى الأخرى نجد أنها الدول الثماني الصناعية الكبرى بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية,والمؤسسات النقدية العالمية الخاصة مثل البنوك الكبرى في العالم,وصندوق النقد الدولي,والبنك الدولي للإنشاء والتعمير,ومنظمة التجارة العالمية,والشركات المتعددة الجنسيات.

ونلاحظ نحن المسلمين أن جميع هذه القوى المحركة للعولمة والتي تديرها,تتخذ موقفاً سلبياً من الإسلام والعرب في الصراع مع الصهيونية,وفي قضايا الثقافة,مثلاً حيث نلاحظ الموقف الذي اتخذ بشأن سلمان رشدي أو تسليمة نسرين أو غيرهما,وبينما نجد أنها تقف موقفاً محابياً للصهيونية ولمؤسساتها الصهيونية.

إن هذا الموقف المتحكم وغير المحايد,والعدواني في كثير من الحالات,يظهر في كثير من المواقف والسياسات في جميع المجالات وعلى جميع المستويات.

إن وقوف العرب والمسلمين ضد العولمة,أو أتخاذ موقف الحذر ناشىء من التجربة العملية,وليس مجرد موقف انفعالي.

وليس العرب وحدهم ضد العولمة,وليس المسلمون وحدهم ضد العولمة,فنحن نلاحظ كيف أن الاوروبيين وخصوصاً الفرنسيين ينعتون العولمة بأنها (أمركة العالم) وهي في الحقيقة امركة العالم.والأمريكيون يقولون أنها النظام العالمي.يريدون أن يعطوها إسماً غير أمريكي ولكنهم يسيطرون عليه.

أوروبا تصرخ وتقول (أوقفوا الأمركة) لأن هذا النظام المسمى النظام العالمي يهدف إلى فرض الثقافة الأمريكية ونمط الحياة الأمريكي,والاستيلاء على مقدرات الاقتصاد العالمي,وتحطيم الإقتصادات الاخرى,حينما تعجز أمريكا عن استتباعها,ونتذكر صرخة وزير الثقافة الفرنسي (جاك لانغ) في المكسيك في المؤتمر العالمي للأونيسكو حينما قال: (إتحدوا ياثقافات الدنيا ضد الغزو الأمريكي الثقافي) العولمة تتجلى بهذا النحو من الإستتباع.

إشكال مواجهة العولمة

إن المهم عند المسلم ومن وجهة النظر الإسلامية فيما يتعلق بالعولمة هو تحصين الذات من التشويه والذوبان,تحصين الذات الحضارية والثقافية والإعتقادية والتشريعية من التشويه والذوبان في الآخر,من دون قطيعة مع الاخر,بل مع الإستجابة لجميع دواعي الإتصال.
ومن جهة أخرى تحصين المصالح من الإنتهاك,المصالح الإقتصادية وقضايا السيادة والإستقلال.ومع ضمان هذين الأمرين فإن الإسلام يحض على التواصل الحي الفعال مع العالم.
ولكن الحركات والدول الإسلامية (وهو الموقف السائد في العالم الثالث عموماً) اتخذت في مواجهة العولمة أحد ثلاثة مواقف:

هناك من يدعو بحماس إلى الإندماج المطلق والإستجابة لكل مقتضيات العولمة,والتخلي عن كل الخصوصيات التي تميز الشخصية وتميز الدور,والتي تؤهل للدور المتميز.

وهناك فريق يعمل على الإنسحاب والإنزواء والرفض,ويتشبث بالهوية الوطنية والثقافة الوطنية,ويتهم كل تجليات العولمة.

وهذا الإنكماش والإنطواء على الذات والإنقطاع عن متغيرات العالم ليس حلاً للمشكلة,لأنه لايجوز أن نختنق داخل أسوارنا,بل لم تعد لنا أسوار لأن وسائل الإتصال المتطورة,وإرادة الغزو والإستحواذ,لم تبق أسواراً لأية حضارة ولأي شعب ولأية ثقافة,فمآل حالة الإنزواء والإنطواء إلى الانتحار الذاتي,الى خنق الذات والى محق الذات.

هناك تيار ثالث توفيقي يحمل نفس السمات التي ظهرت في التيار التوفيقي بين الإسلام والغرب في بدايات التواصل والإحتكاك بين العالم الإسلامي وأوروبا الغربية وحضارتها,هذا التيار يحاول أن يؤلف بين التيارين السابقين,يأخذ من العولمة مايرى بأنه لايتنافى مع الهوية والشخصية، ويرفض من العولمة مايرى أنه يتنافى.

هذا التيار التوفيقي في الحقيقة تيار فاشل,ونعتبر أن التوفيقي بهذا المعنى,بأخذ صيغ ومؤسسات جاهزة ونبذ مؤسسات وصيغ جاهزة يشبه تأثيث منزل بموديلات متعددة ومن عصور مختلفة.إن مقولة (إننا نأخذ مايناسب العلم ونحتفظ بقيمنا) مقولة غير واقعية لأن السؤال هو: هل يتمتع نظام القيم عندنا بالقدرة على مقاومة غزو تيار العولمة؟هل هو قادر على أن يقاوم الثقافة الحسية البصرية المادية الشهوانية وبكل العناصر التي يشتمل عليها تيار الحداثة كما بيناه؟

الجواب
إنه غير قادر.إننا في هذه الحالة نتخذ موقفاً لفظياً وشكلياً بينما يؤول بنا الأمر إلى الذوبان الكامل.
لابد من اعتماد مبدا المقاومة ومبدأ تطوير الذات وليس المحافظة على مانعتبره من الثوابت.
المطلوب هو تعميق وتفعيل حركة الاجتهاد,وتطوير كل مؤسسات الأمة في أنظمتها السياسية,وفي توجهاتها العلمية والثقافية,وفي توجهاتها الاقتصادية في مجالات الصناعة وفي مجالات الزراعة وفي مجالات المال.

لابد أن نتحرك في انتفاضة شاملة تعيد بناء الأمة وفقاً لنظرة جديدة تحيي أصالتها وحركتها وفاعليتها في مواجهة الأغيار,ومن دون هذا نحن لانرى أن هناك افقاً يسمح بمقاومة التيار الوافد.
إن الموقف الصحيح الذي نراه ليس اخذ صيغ من العولمة,بل إدارة العملية الثقافية الإقتصادية الإعلامية وبالتواصل مع العالم الآخر,بنحو أننا نحن المسلمين والعرب نولد عولمتنا الخاصة,أو – بعبارة أخرى- نولد صيغتنا الخاصة من العولمة على قاعدة الثوابت الإسلامية التي تسم الأمة الإسلامية والأمة العربية.

في هذه الحالة حينما نأخذ من العولمة السائدة شيئاً لايبقى بوجه من الوجوه محتفظاً بهويته الأمريكية أو الغربية على وجه العموم.بل يعاد تكوينه من داخله ومن مضمونه ليكتسب الهوية والصيغة التي تناسبنا وتتبع من ذاتيتنا الخاصة.

وفي المجال التوفيقي نلاحظ أنه يؤخذ من العولمة كل المواد الإستهلاكية في الأفكار والمواد المادية,يقال أننا نحتفظ بشخصيتنا الفكرية وصيغنا الوطنية في تركيبنا السياسي وفي بناء الدولة عندنا,وهذا وهم,لأن قوة الأشياء تؤثر على الأفكار والقيم.

إن العولمة بالنسبة إلى العالم الثالث أو معظم العالم تعني التلقي والإستتباع,تعني أن يكون دور الآخرين هو الخضوع,وأن موقعهم موقع تلقي التعليمات وتلقي صيغ الحياة والعيش,والإستتباع في المجال الإقتصادي والسياسي,بدل الحوار وبدل الإشتراك في صناعة صيغ الحياة وصيغ المجتمع.
إن (التعارف) الذي هو هدف (التنوع) بحسب المفهوم القرآني يعني تبادل الآراء وتبادل الخبرات والإنتاج المشترك لصيغ تولد من خلال الحوار والاتصال.ولكن مع سيطرة الاعلان والاعلام الإعلاني تحول الأمر إلى أن الإعلام لم يعد حواراً,لقد تحول إلى إعلان لايدعو إلى الحوار,بل يدعو إلى الإصغاء,الاعلام والتعارف تعبيران عن ثقافتين مختلفتين.

التعارف يخلق أجواء الحوار والتواصل البشري الانساني والتعاون وتحقيق مكاسب مشتركة,بينما الاعلام الإعلاني والاعلان الاعلامي يجمع كل المواد الاعلامية الملائمة لوجهة نظر سياسية أو اقتصادية أو فلسفية معينة,ويبثها على أنها حقائق وأفكار أساسية,ويطلب من الآخرين أن يقبلوها.

في ظل هذه الحالة يعيش العالم اليوم المرحلة التي يبدو فيها الصراع محسوماً لصالح الاعلان في صراعه مع الإعلام الصحيح بمعنى التعارف,ويبدو الإعلام أو الأنباء هو الوظيفة الإتصالية الكبرى التي يسخرها الاعلان بشكل كامل لغاياته واهدافه السريعة التي تقوم على جني الأرباح.
ماهو هدف العولمة:

يقال أن هدف العولمة هو تكوين الانسان الجديد!

من هو هذا الانسان الجديد؟

هذا الانسان الجديد كما نراه ونفهمه هو الانسان المملوك والمصادر إعلامياً,الغارق في الشكلية، الخالي من أي مضمون خاص,بل إن الشكل أصبح هو المضمون.أنه الانسان الذي تقوم حياته على الاستهلاك المحض,وعلى اللذة والمتع الحسية من دون ان يكون هناك أي مضمون آخر يغذي الحضارة بالقيم ويقوم على القيم.أنه الانسان المادي الذي وصفه الله تعالى بقوله ﴿ أخلد إلى الأرض واتبع هواه ﴾ (سورة الأعراف – مكية – الآية 12) ﴿ جعل إلهه هواه ﴾ ﴿ الذين كفروا يتمتعون يأكلون كما تأكل الأنعام ﴾ ( سورة محمد،مدنية – 47,الآية :12).

إن العولمة فيما يظهر لنا من مسارها ومن تجلياتها في الأمن والاقتصاد والثقافة,هي عبارة عن عولمة 20 أو25% من سكان العالم على حساب 75% أو 80% من سكانه,حيث أن فريق العولمة يسيطر على مصائر باقي العالم,ويهيمن على اقتصاده وعلى أسواقه وعلى كيانه الوطنية وعلى هوياته الثقافية.

إن القوى المهيمنة على العولمة والتي تستغل العالم تحت شعارها تحتكر التكنولوجيا,وتحتكر التحكم بالنظام المالي على مستوى عالمي,وتتمتع بسهولة حصولها على الموارد الطبيعية على مستوى الكرة الارضية بأسعار بخسة,وتتمتع بالقدرة على التحكم بوسائل الاعلام والإتصال,وتملك أسلحة الدمار الشامل.

وهكذا تبدو العولمة من هذا المنظور تحكماً في العالم وليس مشاركة له.

لقد لاحظنا دائماً أن محاولات مايسمى (التحديث الثقافي) أو (التحديث الحضاري) الذي يمارسه الغرب تجاه الآخر,والآن تمارسه الإرادة الأمريكية الغريبة تجاه العالم,هو يهدف :إما إلى القضاء على مقومات المناعة والصمود والدور في شعب من الشعوب,وإلغاء منافس محتمل أو فعلي,أو- إذا لم يكن الأمر كذلك – فهو تدمير القوى التي تحول دون جعل هذا الشعب سوقاً للمنتجات التي تصدرها القوى الغربية.تعتبر العولمة أداة من أدوات الإقتصاد,وكما أن الاقتصاد أصبح أداة من أدوات الثقافة,تهدف العولمة إلى تدمير قوى المناعة التي تجعل من العرب أو من المسلمين أو من الصينيين أو من الهنود,أو غير هؤلاء,تجعل منهم قوة منافسة على مستوى المستقبل في المجال الحضاري,بكل مايعنيه ذلك من علوم وثقافة وتكييف وتكيف للطبيعة ومع الطبيعة,أو إخضاع هذه الشعوب وإخضاع هذه الأمم لأجل أن تكون سوقاً لاستهلاك المواد المصنعة ومصدراً للمواد الخام,ومصدراً للأيدي العاملة الرخيصة,والقضاء في سبيل هذا الهدف على قوى الممانعة في هذه الشعوب,وهذا مانلاحظه في صور سافرة أو بأساليب سافرة أو مقنعة في محاولة فرض الكيان الاسرائيلي على الأمة العربية والإسلامية.يبدو لنا أن العولمة والحضارة والتنظيم هي إعادة تعبير عن مقولة رسالة الرجل الابيض,وهي إعادة تعبير عن مقولة تنازع البقاء وبقاء الأصلح التي تعني الأقوى.

إن هذه الصيغة اعادة انتاج مشروع افتراس العالم بالأنياب والمخالب التي تكونت له نتيجة للتطور العلمي الجديد.إنها مشروع للسيطرة يدخل من باب الاقتصاد,ومن باب الثقافة ومن باب القيم,مشروع يركز القوة في يد واحدة لأجل أن يفتت المجموع ولأجل أن يسيطر على المجموع.قد لايبالي هذا النظام بالخصوصيات الثقافية للآخرين إذا لم تتعارض مع مشروعه للسيطرة حيث أنها في هذه الحالة ستتحول إلى مجرد صور فلكلورية تبعث التسلية والبهجة حين تفقد قدرتها على أن تكون قوة ممانعة.

ولكن مجردأن يكون هذا المضمون الثقافي مشروع ممانعة في مواجهة مشروع التسلط,فإنها تدمر بكل قساوة وبقوة القانون,من قبيل استخدام المؤتمرات التي تستهدف تهديم الأسرة كما في مؤتمر المرأة في بكين وفي القاهرة,أو التي تستهدف تدمير الاقتصاد كما في مؤتمرات الاقتصاد والتنمية,أوتستهدف القضاء على السيادة وإعطاء شرعية للتدخل في صميم خصوصيات كل شعب كما في استخدام شعار حقوق الانسان والمؤسسات المسماة دولية,أو (قانون الحماية الدينية) التي تنتج إيجاد شرعية دولية للتدخل في شؤون الشعوب الأخرى.

إجراءات إغلاق هذه المنافذ تماماً لاتكفي لحماية الذات الثقافية والحضارية,بل ينبغي أن تعمل إلى جانب ذلك على تحصين الذات.ومن تحصين الذات يكون بتطوير القدرة الثقافية عند المسلم في أبعاد الثقافة كلها,تطوير المضمون الثقافي على مستوى الروحنة والعلاقة مع الله,وعلى مستوى الاندماج مع الطبيعة والمجتمع,وعقلنة العلاقة مع الطبيعة ومع المجتمع,وعلى مستوى تطوير وتفعيل حركة الاجتهاد في الأمة لاكتشاف آفاق الاسلام بالنسبة إلى متغيرات الوضع الانساني في العالم المعاصر,ولخلق مناعة وكفاءة من كل ذلك تؤهل المسلم لأن يحتفظ بشخصيته في ضمن التنوعات التي تواجهه.

أسس الخصوصية الثقافية للأمة:

إن لكل مجتمع من المجتمعات انتماءً ثقافياً وخصوصيةً تميزه عن غيره من المجتمعات,قد تكون هذه الخصوصية جداراً يفصله عن الناس,وقد يكون معبراً يصله بالناس.

إن الخصوصيات الثقافية والحضارية لأمة من الامم والتي تمثل شخصيتها تنشأ من أمرين رئيسيين:

الاول :المعتقد الذي تتولد منه قيم توجه السلوك,وتحكم النظرة إلى الكون والحياة والانسان,وتحكم علاقة الانسان بالمجتمع البشري وبالطبيعة وبالكون كله.

وتتولد من المعتقد طبيعة تكوين الأسرة,وعلائق الأسرة,وأخلاق الأسرة,وتربية الناشئة في الأسرة.كذلك النظر إلى العلم وإلى وظيفة العلم وإلى طريقة التعليم,كما تتولد منها أنماط من العلاقات بين الناس,بين الانسان والإنسان,وبين القريب والبعيد,بين الأرحام,بين أبناء البلدة وأبناء المحلة وما إلى ذلك.

الثاني: اللغة التي يتكلمها المجتمع ويتخاطب بها ويتفاعل مع نفسه من خلالها بكل ماتختزنه من خبرة تاريخية متراكمة مع الطبيعة ومع الانسان ومع الذات,وبما تختزنه من مستويات معرفية وحضارية مرت بها الأمة التي تتكلم تلك اللغة.

يمكن أن نقول إذن أن الخصوصية مقابل العالمية,مقابل مابه الاجتماع مع العالم,تتمظهر في أمرين كبيرين: تتمظهر في المعتقد الذي تتولد منه القيم والمعايير التي تحكم نظرة الانسان إلى الكون والحياة والإنسان,وتتمظهر في اللغة بما تختزنه من خبرات ومن المضامين التي أشرنا اليها.
صيغ المواجهة مع التغريب والعولمة:

نلاحظ في العالم الاسلامي أن صيغ المواجهة أكثر ما تتجلى في الحركات الاسلامية التي يدعوها الغرب أصولية.

هذه الحركات التي نشات لاعتبارات سياسية في الدرجة الأولى,ولاعتبارات ثقافية في الدرجة الثانية,أخذت تهتم أكثر فأكثر بتأصيل نفسها عن طريق تأصيل الثقافة الإسلامية,وهذه الحركات قد استفادت من الإمكانيات المتاحة لوسائل الاتصال الحديثة على مستوى التلفزة والفيديو وأشرطة التسجيل والإنترنت وما إلى ذلك,لتعميم مفاهيمها ورؤيتها الثقافية السياسية والفقهية.

المواجهة الثانية تتم بشكل اقل حدة وأكثر مرونة على مستوى بعض الجماعات الثقافية غير الحركية الإسلامية,مجموعات المثقفين المسلمين غير الحركيين ومجموعات المثقفين غير الاسلاميين الذين ينتمون إلى تيارات قومية,ترى انه يجب المحافظة على الذات,لامن خلال رؤية دينية لهذه الذات ومن خلال الكينونة الدينية للذات بل من خلال الرؤية الموضوعية القومية العلمانية للذات.

المواجهة الثالثة الأقدم والأشمل هي مواجهة القوى الإسلامية المركزية التي تتمركز في المؤسسات الإسلامية الكبرى في العالم الإسلامي وهي مقرات دراسة وتعليم ونشر الإسلام من خارج إطار الحركات السياسية كما يتمثل ذلك في قم والنجف والأزهر ومثيلات هذه المؤسسات على مستوى العالم الاسلامي,تمثل هذه المراكز القلاع الكبرى المؤسساتية والتي تنتمي إلى الأمة على مستوى شامل وغير جزئي,بل على مستوى شمولي تمثل الأمة في مواجهتها للتيارات الغريبة التي تتمثل الآن في تيار العولمة.

ولكن جميع هذه القوى تعاني من عدم الفاعلية بسبب العجز والتخلف.

ملاحظات في أسباب ومظاهر العجز والتخلف

إن الواقع الذي تعيشه الأمة الاسلامية بجميع أطرها القومية والوطنية يتميز بامور تظهر فيها نقاط الضعف امام التحدي أو أمام الخطر الذي تمثله العولمة:

أولا- نلاحظ أن معظم الانظمة السياسية التي تحكم شعوب الأمة الإسلامية تفتقر – بنسب متفاوتة – إلى الديمقراطية وإلى الرعاية الامينة لحقوق الانسان,ولاتلعب أي دور في توفير الحوافز عند شعوب هذه الأمة والابداع,ومن هنا نلاحظ هجرة المبدعين الموهوبين (هجرة الأدمغة) إلى خارج العالم الاسلامي.

لقد أدى هذا إلى سيطرة الروح العشائرية والقبلية أو الفئوية على أنظمة الحكم,وأدى إلى انحسار روح المواطنة بالمعنى الصحيح,ومن ثم أدى إلى التخلف في الكينونة السياسية وفي العلاقة بين المواطن وبين نظام الحكم الذي يقوده ويسيره.

ثانيا- نلاحظ أن التخلف العلمي هو الذي يسم المجتمعات الاسلامية بالرغم من كثرة الجامعات,بالرغم من نمو عدد خريجي الجامعات,بالرغم من تقلص نسبة الأميين في هذه المجتمعات,إلا أننا في العالم الاسلامي حتى ألان لم نمتلك بصورة قوية وفعالة القدرة العلمية المبدعة,لم تتأسس مراكز الابحاث الجادة لعدم توفير الاموال اللازمة لها,كما لم تتوفر لها الحريات اللازمة,لم تتوفر للمبدعين مجالات الانتاج والنمو والازدهار.

نلاحظ أن الأموال تصرف على حقول ذات أهمية ثانوية,بينما لاينال الحقل العلمي حقل البحث العلمي والدراسة المتخصصة عالية المستوى مايجب أن يناله من عناية.

ثالثاً- نلاحظ أن الوضع السياسي والتنظيمي للدولة الاسلامية في أنفسها وفيما بينها يعوق حركة الأفكار والافراد,يعوق التواصل الحر مابين العرب والمسلمين,لخضوع حركة التواصل لاعتبارات سياسية وأمنية في الدرجة الاولى.وفي نفس الوقت لاتوجد شبكة اتصالات ميسرة بين هذه الدول,كما نلاحظ عدم وجود تعاون علمي فعال بين الدول والشعوب العربية والاسلامية,كما نلاحظ في نفس الوقت عدم وجود تكامل اقتصادي ومالي وصناعي وزراعي بحيث ان التجارة والتواصل البيني بين دول الأمة الاسلامية العربية أو غير العربية متخلف ومحدود جداً بالقياس إلى التواصل بين كل دولة من هذه الدول وبين الدول الغربية الكبرى,وبين التشكلات الاقتصادية الكبرى الموجودة في القارة الأمريكية أو في أوروبا أو في آسيا.

رابعاً- نلاحظ التخلف الكبير في العناية بنشر اللغات الإسلامية وفي مقدمتها اللغة العربية وتليها الفارسية والتركية,نشرها والتأليف فيها وخدمتها,وتكوين المجامع العلمية والثقافية التي تطور وتغني الثروة العليمة,ثروة التعابير العلمية والمصطلحات العلمية بهذه اللغات,وخاصة باللغة العربية.

ومما يتصل بما ذكرناه أن هذه الدول الاسلامية تتراوح ين مستهلكة لكل شيء,ومستوردة لكل شيء وبين دول إنتاجها الأعظم والأضخم هو إنتاج المواد الخام,هي تستهلك المواد المصنعة وتنتج المواد الخام,وهي تعتبر اقتصادها وسوقها اقتصاداً تابعاً وذلياً بالنسبة إلى الاقتصادات العالمية الفاعلة والمؤثرة.

هذا بالإضافة إلى الوصاية التي مارسها الاستعمار القديم,ثم مارستها بعد الحرب العالمية الثانية القوى الأوروبية الكبرى بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية,ثم مارستها وتمارسها الآن بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وبعد حرب الخليج الثانية,الولايات المتحدة الأمريكية قد أدت إلى نمو ساحق للقدرة الإسرائيلية,وإلى انكماش في كل الأدوار الاقتصادية والثقافية والعليمة والسياسية التي تمارسها الدول الإسلامية تجاه نفسها وتجاه العالم.

هذه بعض مظاهر العجز والتخلف,ونضيف إلى ذلك أن روح الإبداع والاجتهاد في الإسلام متخلفة.ولاتصلح لعلاج ذلك بعض التيارات التي تدعو- تحت عنوان الاجتهاد وستار الاجتهاد- إلى الدخول فيما يدعى الحداثة,لأن هذا يستبطن تجاوزاً للإسلام وليس اجتهاداً في الاسلام.
نحن لاندعو إلى هذا بل ندعو إلى ترشيد حركة الاجتهاد داخل الاسلام بحيث يتوالد الاسلام من داخله,يبدع ويزدهر من داخله بأفكار جديدة ورؤى تشريعية جديدة,ومناهج تواصل جديدة مع الأمة ومع الطبيعة ومع العالم الاخر,مع المجتمعات الأخرى.

نلاحظ أن هذه الروح الابداعية الاسلامية لم تعبر عن نفسها بصورة مناسبة حتى بعد إعادة الاعتبار إلى حركة الاجتهاد في جميع المذاهب الاسلامية وفي جميع التيارات الفقهية الاسلامية.
وهذا مادفع العولمة ومؤسساتها إلى متابعة هجومها بصيغ متنوعة وبآليات ووسائل تناسب كل حقل من حقول المواجهة.

الشرق أوسطية وحقوق المرأة والحماية الدينية والتربية على الاسلام:

نلاحظ أن من الجهود البارزة لفرض واقع العولمة بصورتها السياسية والاقتصادية ومن ثم الثقافة محاولة ترسيخ مفهوم (الشرق أوسطية) وتحويله من مفهوم جغرافي إلى مفهوم حضاري وثقافي وسياسي واقتصادي وإنساني,يهدف إلى دمج الكيان الصهيوني في نسيج المنطقة العربية- الإسلامية الإنساني والاقتصادي والثقافي,وتذويب العرب في نظام المصالح الأميركي الصهيوني واستبدال هوية المنطقة العربية الإسلامية بهوية جغرافية تضم الكيان الصهيوني.

ونشير إلى انه من بين الوسائل التي تستخدمها القوى العظمى لفرض فكرة العولمة,المؤتمرات التي تركز على المرأة كما نلاحظ ذلك في مؤتمر القاهرة حول السكان والتنمية وفي مؤتمر بكين حول المرأة وفي مشروع قانون الحماية الدينية الامريكي.

إن مؤتمرات المرأة تحاول ان تستهدف فرض الرؤية العربية العلمانية بصيغتها الامريكية للمراة وللجنس وللعلاقات الجنسية وللأسرة,فرض هذه النطرة على العالم كله من خلال تطوير وضع قانوني في هذا الشأن يفرض على دول وشعوب العالم.

ومن التمظهرات المربية التي نعتقد أنها وسائل أضعاف الذات العربية الإسلامية لاختراقها ولفرض ثقافة الآخر,ووجود الآخر هوان القوى الدولية المهيمنة استخدمت الاونيسكو للدعوة إلى مايسمى التربية على السلام وحقوق الانسان والاعتراف بالآخر,ويراد من ذلك تشجيع عناصر التفكك داخل المجتمعات العربية والإسلامية داخل أفريقيا مثلاً,وداخل أمريكا اللاتينية,كما يراد فتح المجال لاسرائيل لتكون جزءاً أو عنصراً معترفاً به ومقبولاً في المنطقة,وذلك من خلال اعتبار أن الآخر الذي يجب قبوله هو اسرائيل,أما الآخر المسلم في اماكن اخرى والآخر العربي وحقوقه فهذا أمر يغض النظر عنه.

كما نلاحظ أن الدعوات التي ظهرت في العالم الغربي والتي تعتبر أن الإسلام هو التحدي الجديد للعالم الغربي وللثقافة وللحداثة وللحضارة,والتي تعتبر أن الإسلام هوالعدو,كلها تصب في هدف تدمير الثقافة الإسلامية والكيانة الإسلامية لمصلحة ثقافة العولمة ومصالح القوى الكبرى في العالم التي تريد الهيمنة.

إن التعبير الذي عبر عنه (هانتجون) في مقولة صدام الحضارات و (فوكوياما) في مقولة نهاية التاريخ هما التعبيران المميزان في هذا المجال.

ويندرج في هذا السياق ايضاً الاصرار غير المبرر اطلاقاً على تشجيع ظاهرة سلمان رشدي وآياته الشيطانية وهي ظاهرة تجاوزت هذا الكتاب وروايته لتكون رمزاً لتشجيع كل مايؤدي إلى استثارة المسلمين او انتقاصهم بهدف اتهامهم إذا سكتوا بهدف استلابهم,واذا تحركوا بهدف انتقاصهم واتهامهم.

نلاحظ أن هذا الاتجاه استدعى رد فعل بارز ومبارك على المستوى العربي والإسلامي ودعا إلى تطوير صيغ التكامل الاقتصادي,وإلى إعادة الاعتبار للمواثيق المشتركة,ونعتبر أن التعبير الذي صدر عن قمة الدول الإسلامية في طهران قد كشف عن المكنون الثقافي العقائدي الرشيد لمضمون هذه الأمة,لوعي الأمة لمحتواها واتخاذ صيغة المقاومة,ليس المقاومة السلبية,بل المقاومة الايجابية التي تهدف إلى إعادة توليد الإسلام لذاته بالنحو الذي أشرنا إليه فيما سبق.

المقاومة الأوربية للعولمة:

إن هاجس الخوف من المحق الثقافي والاستحواذ ليس مقصوراً على العالم الثالث أو في خصوص العالم العربي والإسلامي,بل أن هذا الهاجس بدأ يظهر بقوة في العالم الأوروبي,حيث نجد أن الدول الاوروبية (كل دولة من جهة) وأن الاتحاد الأوروبي ككل من جهة أخرى,يحاول تنظيم وتحصين ذاته ضد هذا الغزو,وضد مشروع الهيمنة تحت ستار العولمة,ونجد ظواهر ذلك في أوربا تتجلى في مجال اللغة والانتاج الفني في الأغنية وفي السينما وفي عادات الطعام وفي العادات الاجتماعية إضافة إلى أمور أخرى.

ومن البارز في هذا الحقل الإجراءات الاحترازية في فرنسا حيث وصل الأمر إلى حظر استخدام الألفاظ الانجليزية في الاعلانات أو في وسائل الاعلام.

ونلاحظ أحد التعابير المهمة في سعي أوربا لتحصين نفسها تجاه العولمة الأمريكية,إن الكيان الأوربي يعتبرأن الأمن المعلوماتي أحد الأهداف الرئيسة لتكتله في مجال الاقتصاد والسياسة والعلوم في مقابل الهيمنة الامريكية.

إننا نسجل هنا أن الخوف من تيار العولمة لايقتصر على البلدان العربية والإسلامية وغيرها في العالم الثالث,بل إن التعبيرعن هذا الخوف يتصاعد في عقر دار العولمة,حيث إن الطبيعة الافتراسية المادية لتيار العولمة يثير مخاوف في أوساط المفكرين المستقبليين في الولايات المتحدة نفسها الذين يحذرون من أن هذا التيار يمكن أن يفترس القوة التي أطلقته,لأنه يدمر القيم تدميراً كاملاً ويؤدي إلى هزيمة الذات أمام القوة التي يطلقها هذا التيار,وكما تصاعد هذا الخوف في داخل اوروبا نفسها.

العولمة والتفاعل الحضاري:

ترى,هل صحيح مايقال من أننا نقيم على أرض الغرب على الصعيد الحضاري والمدني,وإننا مدينون للغرب بأسباب معاشنا ومظاهر عمراننا,وإن التطور الذي نشهده في مجتمعاتنا لم يكن من الممكن حصوله لولا التوسع الغربي,ولولا احتكاكنا بالغرب الحديث؟

ترى,هل هذه حقيقة,هل نحن حقيقة نعيش حضارياً وفكرياً على أرض الغرب؟وما هو المقصود من ذلك؟هل هو المكتشفات الحديثة في الكهرباء ووسائل الاتصال؟ أو هو عالم القيم؟ نحن لانتحدث عن المنجزات الحديثة التي لاأريد أبداً أن أغفل أثرنا فيها ودورنا فيها,وليس من الانصاف ذلك وليس من العدالة أن ننكر دورنا في وصول الغرب إلى هذه النتيجة.

ولاأريد أن أنسى دور الغرب في تدمير قدرتنا وطاقتنا على متابعة مسيرتنا وعلى متابعة نمونا.
ولكن يقال أن الانسان يعيش على هذه الأرض,ماالمقصود بالأرض,هل المقصود البيوت الحديثة والسيارات والطائرات؟أو المقصود عالم القيم؟

نحن نتحدث عن العيش في نطاق عالم قيمي,في عالم القيم نحن نلاحظ أننا مستهدفون,أماعلى صعيد التقنيات,هذا الغرب الذي أنتج هذه المعجزات هو الغرب الذي أنجز النازية والفاشية والماركسية بتطبيقاتها الشرسة,هو الذي أنتج فكرة اللذة,وفكر الذرائع,وفكر العنف,وفكر الاستهلاك المفرط والتدمير الوحشي للطبيعة ولكل الإمكانات.

ترى,هل المراد هذا؟

هذا هو مانلاحظه,وحينما يشعر الغرب الان بأن الانسان الآخر الذي يمثله عالم الاسلام أو العوالم الاخرى خارج الغرب يمكن ان يملك القدرة على التناظر معه يخترع لها هذه الصيغة,صيغة العولمة ليدمرها تحت ستار التقدم,انه من قبيل من يعطي السم في اللذة ليدمر الضحية وهي ضاحكة مسرورة.

ترى ماذا قدمت الحضارة المعاصرة بالصيغة التي آلت اليها,ماذا قدمت للانسانية غير توفير المتع المادية وغير استهلاك الطبيعة المفرط وتدمير البيئة الخطر؟ماذا قدمت غير تنمية وسائل اشباع اللذة,لتدعي لنفسها الوصاية على مصير البشر وعلى مضمون البشر وعلى اخلاق البشر وعلى تشريع البشر؟

مازالت الآلام ومظاهر التخلف والنقص التي كانت تعاني منها الانسانية على مدى التاريخ قائمة بالفعل,اكثر العالم فقير وجائع ومحروم,في وقت تتضخم فيه الثروة ويبلغ الاشباع حد التخمة لما لايزيد على عشرين بالمئة من العالم.ثمانون بالمئة من الجنس البشري يعانون من الفقر والجوع والمرض والتخلف,بينما تستحوذ نسبة العشرين بالمئة على كل ثروات العالم.

أما العلم فهو حكر على هذه القلة التي لاتسمح للأكثرية,أن تنال من العلم الا بمقدار مايجعلها قادرة على انتاج السلع الاساسية التي تغذي بها الصناعات الكبرى الصناعات المتطورة وماتتمكن به استهلاك البضائع التافهة في اغلبها التي تنشئها وتصنعها هذه القلة.

هناك قيود كثيرة على التطور العلمي,لقد غدا العلم وسيلة للسيطرة من فريق على فريق,بدل أن يكون وسيلة لتحرير البشرية كما هي نظرة الإسلام.

الحروب تزداد حدة وشدة وضرارة وانتشاراً.

وقد توصلت نسبة العشرين بالمئة من العالم,توصلت القوة البشرية التي تطلق تيار العولمة إلى أن تزرع الفتن والثورات والانقسامات بين الشعوب,وتفتت وحدتها لأجل أن تضمن استمرار السيطرة عليها.

لقد تخلفت إلى مستوى خطير أخلاق الحب والسماح والايثار والعفة,وتقلصت وضمرت الحياة الروحية والتعلق بالقيم.

هذا هو المناخ الذي تروجه العولمة وتريد ان تثبته باعتباره صيغة نهائية لتطور الجنس البشري.
العولمة الانسانية:

إن العولمة باعتبارها انسانية نحو تبادل المعونة ونحو التكامل المعرفي ونحو تقديم الانسان هي راسخة في صميم الإيمان الديني,وقد عبر عنها الاسلام حين دعا إلى التعاون البشري على اساس البر والتقوى,وحينما جعل الهدف المستبطن في التنوع هو التعارف.وحينما ارسى فلسفة العلم على قاعدة أنه ذخيرة لكل بشر,وان الهدف من العلم هو خدمة الانسان وليس العلم للعلم الذي يؤدي إلى السيطرة كيفما اتفق على المجتمع وعلى الطبيعة.

بهذا المعنى فان العولمة باعتبارها هدفاً انسانياً لإغناء الآخر وللتكامل معه ولاعطائه فرصة الازدهار,هي فكرة اصيل وذخيرة اصيلة للايمان الديني عند الجميع وخاصة في الاسلام.
من الافكار التي تتصل بهذا البحث وينبغي ابرازها والتي تكشف عن الروح الشريرة التي انتجت صيغة العولمة,النظرة التي طورتها الروح الفاشستية الغربية إلى العلم والى وظيفة العلم في مقابل نظرة الاسلام.

إننا نلاحظ أن هذه الروح الغربية التي انتجت العولمة على مستوى العلاقات البشرية,هي التي انتجت اشد الاسلحة فتكاً وتدميراً,بحيث ان الاسلحة التي انتجها العقل الغربي والروح الغربية اخذت تهدد وجود الجنس البشري,لاول مرة في التاريخ,يمكن أن تؤدي غلطة,يمكن أن يؤدي عقل مجرم إلى اطلاق قوى لايمكن السيطرة عليها تدمر الكرة الارضية برمتها او تدمر اعظم انجازات العقل الانساني.

هذه الروح التي انتجت هذه القوى الشريرة لايمكن اطلاقاً ان تدعي لنفسها اهلية وضع نظام للعلاقات الانسانية يستجيب لعالم القيم الذي يزدهر فيه الوجود الانساني,بل هي خليقة بأن تعيد إنتاج نظام قيم يدمر خير ما في الانسان لمصلحة روح الشر التي تمثلت دائماً في هذا العقل الشرير.

تخلف المسلمين ودور الإسلام:

إن إحدى العلل الاساسية التي يعاني منها الاجتماع الإسلامي هو التخلف الخطير في الفكر السياسي الذي يهدف إلى بناء الاجتماع السياسي في المجتمعات الاسلامية على قاعدة الشورى وحقوق الانسان وقيمة الفرد وفي نطاق تكامله مع المجتمع وفي نطاق المجتمع.

إن الدولة السلطانية – في الماضي – قد انتخبت فكراً سياسياً يناسبها.فنجد أن الكتابات السياسية تركزت على عنصر الطاعة,طاعة الرعية للحاكم,وصيغ جباية الأموال للحاكم,ولم تبحث في حقوق المواطن وإلى حياة المواطن وإلى ثروة المواطن,وإلى ضوابط إنفاق المال العام.
لقد عطل الاستبداد السياسي وعطل التحكم السلطاني القدرة على استنباط الفقه السياسي الذي يعبر عن جوهر العقيدة الاسلامية والشريعة الاسلامية في حرية الفرد وحقوق الانسان وحقوق المجتمع وطبيعة الدولة العادلة وما إلى ذلك.

وهذه إحدى العلل الكبرى التي يعاني منها الاجتماع الإسلامي في العصرالحديث,والتي تسكن في لاوعي المجتمع وفي لاوعي الحكم.

إننا بهذا الواقع لانستطيع بطبيعة الحال أن نواجه فكر العولمة وتيار العولمة,لابد من إصلاح عميق,لابد من أن تتظافر جهودنا دولاً وشعوباً,حكاماً ومواطنين على الخروج بحكمة من هذا الواقع نحو آفاق تعيد للذات الانسانية احترامها.

سيطرة الخوف:

إننا نعيش فيما بيننا في ظل الخوف وتوازنات الخوف.الحاكم يخاف من المحكوم,والحكام يخاف بعضهم من بعض داخل الدولة وفيما بين الدول.والمجتمع يخاف من مجموعاته الداخلية ويخاف من حكامه,خوف متبادل,والخوف يدفع بالدول والمجتمعات إلى وضع صيغ تشريعية وتنظيمية واقتصادية لحماية الذات من الأخطار النابعة من ذاتها ضد ذاتها,بحيث أن الأمة تبدو لي في كثير من الحالات مصداقاً للتحذير القرآني الذي بينه الله تعالى بالنسبة إلى من كان بأسهم بينهم شديداً ﴿تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لايعقلون﴾.وهذا يشل قدرة الأمة على التصدي للخطر الآتي من الخارج.

أنسنة العولمة العربية:

إن هذه الاعتبارات كلها يجب أن تحملنا على العمل الجاد لأجل أنسنة العولمة,يجعل العولمة تقوم على رؤية إنسانية للعالم,وتلحظ سلامة الجنس البشري وكرامته في الوقت نفسه,تقوم على تدمير أسلحة الدمار الشامل ونزعها على مستوى العالم,وليس فقط على مستوى الضعفاء وإبقائها في يد الأقوياء.

وعلى تنظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية على الكوكب الأرضي,ووقف حالة الاستحواذ والاستغلال المفرط للموارد من قبل القوى العالمية المهيمنة,واخضاع الاقتصاد لحاجات الشعوب وليس لمطامع حفنة من أغنياء العالم وتوجيهه لمصلحة الجنس البشري وليس لمصلحة أل 20% من سكان الكوكب.

إيجاد مجالات للتفاهم الانساني توفق بين الشخصية الحضارية والثقافية للمجموعات البشرية وبين الجوامع المشتركة بينها على المستوى العالمي.

إن هذه الرؤية تنسجم مع الرؤية الاسلامية للعولمة التي تقوم على مبدأ ﴿ وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا" وعلى مبدأ "وتعاونوا على البر والتقوى﴾.

إننا نرى أن من غير الواقعي ومن غير الصحيح والمنطقي مواجهة العولمة بالانغلاق,أو برفض كل شيء أو بالعودة إلى النص من دون وعي.ان علم الشريعة هو علم الفقه الذي هوعلم الوعي,والفقه يعني تجاوز النص لابمعنى رفضه,بل بمعنى التعمق بفهمه عمودياً وأفقياً بما يستكشف المستقبل وبما يستجيب لضرورات الحاضر.

نعتقد أن الأساس في المواجهة يجب أن يرتكز على الأمور التي سبقت الإشارة اليها.ونضيف إلى ذلك أنه لابد من تطوير عميق في مناهج التعليم وفي العلوم عندنا ابتداء من رياض الاطفال إلى ارقى المستويات الجامعية,يجب تطوير نظام التعليم بما يتوافق مع حاجات الأمة ومع الاندماج في الطبيعة ومع رؤية المستقبل,يجب أن نعيد تكوين علاقتنا مع الطبيعة.

وفي نفس الوقت يجب إعادة الاعتبار بكل قوة إلى الاسرة وقيم الاسرة,وإلى بنى وقيم الاجتماع الاسلامي,إلى إعطاء مفاهيم الحوار والمحلة والحرفة وكل الاطر التي انتظم فيها الاجتماع الاهلي العربي الاسلامي على مدى التاريخ,انطلاقاً من مبدأ الاخوة أو مبدأ التآخي الذي أرساه الاسلام في التعبير الاول من تعابير الاجتماع المديني في المدينة بعد الهجرة النبوية.

يجب إعادة الاعتبار إلى هذه االقيم لاباعتبارها ثقافية نظرية,بل باعتبارها أساليب لتكوين الاجتماع الاسلامي العربي على الأسس الفكرية الاسلامية التي تنبع من نظام القيم الإسلامية العربية الذي تستهدفه تيارات الحداثة,بكل ماتحتوية من فردية وشهوانية حسية ومادية.

وفي ظل ذلك تعميق الوعي الروحي (روحنة الحياة وروحنة السلوك) في مقابل ماتقتضيه الحداثة من مادية ومن ذرائعية ونفعية,يجب أن تعمق في شخصية المسلم روح العبادة وروح الارتباط بالله – الروحنة – وهذه وظيفة العلم والتربية داخل الاسرة وداخل المدرسة وداخل مؤسسات المجتمع الأهلي.
إن القوة المعنوية الروحية التي أطلقت الحضارة الاسلامية العظمى في القرنين الثالث والرابع الهجريين,(هذه الحضارة التي يتجاهلها الغرب الآن),ان هذه القوة الروحية المعنوية العظمى نشأت من الاسلام وهو لايزال موجوداً ولايزال قادراً على أن ينطلق هذه الروح,اذا اندمجت فيه وتفاعلت معه شخصية الأمة على مستوى أي شعب من شعوبها,فإنه قادر على أن يطلق الطاقة الكامنة في الروح الانسانية وفي العقل البشري ليبدع,بالمقاييس المعاصرة,مؤسسات ومنجزات حضارية تقوم على مبدأ (الروحنة) والاخلاق والقيم الانسانية.

ونعتقد إن أحد أهداف مواقع القوة والسيطرة والتوجيه في العالم الغربي هو الحيلولة دون استعادة المسلمين للتقاعل الحي مع الاسلام باعتباره طاقة محركة عظمى لتكوين الانسان واطلاق طاقاته الحديثة.

إن دور الاسلام في اطلاق هذه الطاقة هو ليس دور الامر المادي المحرك لحوافز الانطلاق,بل انه دور العامل المعنوي الداخلي الذي يهيىء العقل والروح للابداع.

نتذكر هنا قول الله سبحانه وتعالى ﴿ ياأيها الذين آمنوا استجيوا لله والرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾ حيث إن المفسرين فهموا من ذلك الدعوة إلى الايمان بالغيب إلى العبادة,ونحن نفهم من الآية أوسع من ذلك بكثير,الدعوة هي لتجديد الروح وتجديد العقل والانفتاح على العالم واعتماد مبدأ التجديد واعتماد الروح العلمية والرؤية الموضوعية للذات وللانسان وللعالم.

والحمد لله رب العالمين.

الصفحة الرئيسة



--------------------------------------------------------------------------------





بقلم : الشيخ محمد مهدي شمس الدين

المصدر :قضايا إسلامية معاصرة.




http://www.rohama.org/ar/*******/795

hano.jimi
2012-10-11, 21:19
ارجو المساعدة : انا ابحث عن كتاب حول العولمة وتاثيرها على الادب الاسلامي - حوار الحضارات والادب الاسلامي ولاباس ان تكون مذكرة تخرج تتحدث عن الموضوع

http://annabaa.org/nba38/thakafatona.htm


الأدب الإسلامي وإمكانات البث المعرفي في زمن العولمة


إن الأدب الإسلامي، وهو يؤدي المهمة الدعوية، والدفاعية ضد الهجمة الشرسة التي يواجهها الإسلام والمسلمون في إطار عولمة المنظومة الثقافية والأخلاقية الغربية وفرض نموذجها المعرفي على الأمة الإسلامية لتغييب هويتها وطمس منابعها الثقافية والتاريخية وخلخلة أركانها العقدية والمعرفية الشاملة، فإنه يبث في الوقت نفسه كثيراً من المفاهيم والمعارف التي تتعلق بالدين والحياة والكون والإنسان، ويتجاوز ذلك إلى مفاهيم، ومعارف متنوعة، تواكب في استمرارها، وتدفقها، حركة الانفجار العلمي المعاصر في شتى الميادين··· لأن الأدب في الحقيقة، يعكس تجربة الإنسان، وخبراته العملية والعلمية، والنفسية، والوجدانية في الحياة، ومن ثم فهو يقدم معرفة شاملة، بل هو منذ القديم >لون من ألوان المعرفة<(1) الممتزجة بالتجربة، والحس، والمعاناة، أي أنها معرفة متلبسة بالحياة، ومن ثم فقد يستخدم بوصفه مجالاً >لطرح فلسفة وطريقة للحياة<(2) بما يشمله ذلك من قيم معرفية، وحشد للخبرات، والتجارب المتنوعة التي هي في حقيقتها معارف عملية، إذ إن >الأدب يمثل الحياة، ويصورها، ومن ثم فهو يصل بالإنسان إلى فهم ظواهر الحياة، وتذوق كيفياتها(3)<، بما يسهم في الجوانب المختلفة للبنية الثقافية للإنسان المسلم، فيما يمكن أن نوجزه بما يلي:
أ ـ تصحيح المفاهيم: إن كثيراً من المفاهيم الإسلامية قد أصابها انحراف، فابتعدت عن الإسلام، وأسهمت في تقليص دوره في الحياة، وابتعاد الإنسان عن منهجه الشامل·· إضافة إلى طوفان المفاهيم الوافدة والشعارات الزائفة التي أصبحت تغص بها الحياة الإسلامية(4) في شتى المجالات··· حتى أصبح المسلم المعاصر بمنأى عن المفهوم الإسلامي الصحيح للحياة، وابتعد عن فهم السنن العاملة فيها، فغفل عن القيام بدوره الرسالي، وغامت ببصره ـ في كثير من الأحيان ـ حقيقة الوجود، وغايته، ومصيره، وأصبح يمارس تجاربه في الحياة على غير هدى وبصيرة، ويقترب من الظواهر والأشياء في غير إدراك حقيقي لعلاقته بها، وبالسنن التي تعمل بمقتضاها، والأدب الإسلامي يمكن أن يقوم بدوره في تصحيح هذه المفاهيم(5)، وتبصير الإنسان بكل ما حوله، وتصحيح علاقته بالكون(6)، وطرح المفهوم الصحيح لطبيعة الإنسان، وفطرته الثابتة(7)، ودوره وغايته في الوجود·
ب ـ المعرفة التاريخية: إن الأدب أياً كان يحتوي على معرفة تاريخية بوجه ما، فـ>الأدب الحق هو مرآة عصره<(8)، بل إنه >ما من مرآة كمرآة الأدب والفن تنعكس عليها صورة أمة ما، وقيمها، وممارساتها<(9)، فهو مرآة لحياتها العامة والخاصة(01)، إذ إنه >يعكس صورة الأديب النفسية والاجتماعية، والاقتصادية والفكرية، كما يعكس صورة المجتمع الذي يعيش فيه كذلك، وهو يفعل ذلك من خلال رؤية الأديب وتفاعله مع عصره(11)و، وهي رؤية فردية محدودة بحدود الفرد في المعرفة، والكشف، والتصوير، لذا فهو لا يمكن أن يؤدي إلى المعرفة الكاملة للعصر ما لم تلتمس >صورة العصر في أدب مجموعة من أدباء العصر تمثل مراحله المختلفة، وبيئاته الخاصة المتعددة، ومناحيه الحيوية المتباينة<(21)، وعند ذلك يصبح >الأدب جزءاً من التاريخ القومي للأمة، وتاريخاً ألقاً لمراحل نهوضها، وصعودها سلالم المجد والرفعة، حيث نجد في سجله الفني الطويل، سائر تيارات الأفكار والمشاعر التي امتدت إلى الأحداث السياسية، أو الاجتماعية، أو تركزت في النظم، بل نجد كل هذه الحياة النفسية الدفينة لم تستطع بما فيها من آمال وأحلام أن تتحقق عملاً، فنحن ندرس تاريخ النفس الإنسانية، والحضارة القومية من مظانها الأدبية<(31)، ومع ذلك فإن الأدب الإسلامي يمكن أن يمارس مهمة >تصوير وتحليل، وتثبيت بعض التجارب التاريخية المؤطرة زماناً، ومكاناً··· ويوثقها بلغته الخاصة··· كيلا تتعرض للضياع·· أو التحريف، أو التزوير·· فيما يشبه الاستعادة، أو الإحياء من أجل عرض التجربة التاريخية كما لو كانت تحدث الآن<(41) وهو إذ يقوم بذلك فعلاً(51)، فهو يسهم في الحفاظ على التاريخ الإسلامي، وإحيائه، وتقريبه للناس بطريقة جذابة، وخلال تلك المهمة التوثيقية يمكن أن يدعم فكرة التفسير الإسلامي للتاريخ، إذ هو يكشف عن دوافع الحركة التاريخية، فيما يعرض، ويبرز الارتباطات الخفية، والظاهرة في حركة الأحداث والشخصيات بين المقدمات والنتائج، وبين الفعل والجزاء·
يقول الأديب عبدالحميد جودة السحار، في صدد معالجته التاريخية للسيرة النبوية: >ما أردت بكتابة هذه السيرة في هذا العصر الذي طغت فيه المادية إلا أن أعرض حقبة مشرقة من تاريخ البشرية، ارتفع فيها الإنسان حين أسلم وجهه لله، ورفع عبادته من الطبيعة إلى ما فوق الطبيعة، حقبة تحرر فيها من العبودية، ومن أن يتخذ بعضهم بعضاً أرباباً، من أن يكون عبداً للشهوات ورغبات الجسد، ومن أن ترتعد فرائصه من بطش الأقوياء وظلم الظالمين··· أردت بهذه السيرة أن أفسر التاريخ تفسيراً روحياً، وأن أطهِّر ضمير الإنسان من أدران المادية الطاغية، وأن أعيد إليه رفاهته التي بلغت غايتها في ظل الدين، وأن أعيد إلى الإنسان كرامته التي تتألق وتزكو كلما سما فوق مطالب الأبدان، وضرورات الغرائز، وما تهفو إليه النفوس<(61)·
جـ ـ المعارف السياسية والاجتماعية والنفسية: إن الأدب الإسلامي، والقصيدة الإسلامية، بوجه خاص >تجسد نبض الأمة، وتعبر عن وجدانها، وتواكب قضاياها المختلفة في السياسة، والاجتماع<(71)، وبذا يتكشف الواقع السياسي والاجتماعي، بكل ما فيه من عوامل السلب والإيجاب، بما يسهم في >نشر الوعي الإسلامي من خلال معالجة القضايا المعاصرة<(81)، في مجال السياسة والاجتماع، ومن جانب آخر، فإن العوالم الداخلية للإبداع ما هي إلا مرآة عاكسة لحياة الأفراد، والجماعات، وعلى صفحتها تتكشف السنن، والنواميس التي تسير بمقتضاها تلك الحياة في آفاقها الفردية، والاجتماعية··· ومن ثم فإن الحكمة الأدبية هي بمثابة الحقيقة النفسية والسنَّة الاجتماعية التي يقع عليها الأديب من خلال الغوص في التجربة، والاستبطان العميق في واقع النفس والحياة، والناس··· وبذا يمكن أن يعد الأدب وسيلة >لفهم العواطف، والدوافع البشرية<(91) ومصدراً للمعارف النفسية، والاجتماعية، ولذا يطالب الدكتور >الكيلاني<، الأدباء الإسلاميين، بالمزيد من الكشف النفسي(02)، والاجتماعي من خلال تجاربهم الخاصة··· فيقول: >وإذ نقول بهذا، وعلى الرغم من قيمة هذه المعارف وأهميتها·· فمن الواجب أن نتحفظ إزاء ما يطرحه الأدب في المجال النفسي، والاجتماعي لأن المعرفة الأدبية محدودة بطبيعة التجربة الشخصية، والبنية النفسية، والاجتماعية في غاية التركيب والتعقيد وذات تفاعلات ـ لا حصر لها ـ متباينة بتباين الأفراد، والجماعات، والسنن التي تحكمها غير ثابتة(12)، وإنما هي متغايرة بتغاير البيئات، والأزمنة، والذوات، ومن ثمَّ فإن المعرفة التي يقدمها الأدب الإسلامي في هذين المجالين ذات ارتباط قوي بهذه العناصر المختلفة، وهي في أحسن أحوالها حقائق تاريخية، أكثر منها معارف علمية، ولا يمكن الاستفادة بها علمياً إلا بقدر التوافق بين الواقع، والتاريخ في العوامل المنتجة للتجربة البشرية، المنعكسة على صفحة الإبداع الأدبي<·
د ـ المعرفة اللغوية: إن الأدب يعد مصدراً أساسياً من مصادر اللغة، حيث يجمع في نهره العميق، والممتد، قدراً هائلاً من المفردات، والألفاظ، والأساليب اللغوية، ويودعها ذاكرة الدارس، والمتلقي بيسر شديد، وبذا يرفد الحصيلة اللغوية للأفراد، ويدعم ملكاتهم الإبداعية، ويربي أذواقهم، وإحساساتهم على التفهم الجمالي للغة، ومعرفة إمكاناتها الهائلة في التعبير، والتصوير، بما يدفع إلى تفاعل مستمر بين اللغة والإنسان على مدى الأجيال، كما أن الأدب يقدم تاريخاً حياً لحركة اللغة، وتناميها، وتطوراتها المختلفة، في التركيب والتعبير، ومسيرة الألفاظ، والتراكيب اللغوية، من الحقيقة إلى المجاز، وسائر التفاعلات اللغوية في الاستجابة لحركة الواقع··· والقدرة من ثم على التجدد والاستمرار في مواكبة التغيرات، وبذا يقدم للدارس اللغوي، مادته الوفيرة، ويدعم في الوقت نفسه أسس الثبات في اللغة فيحفظها من التلاشي، والذوبان بسبب التغيرات المستمرة التي ـ إن هي استمرت من دون ضابط ـ ستدفع إلى تحولات كاملة في النظم والخصائص اللغوية، بما يعني إحلال بدائل لغوية جديدة مستقلة عن الوضع القديم للغة··· وهنا تبرز أهمية الأدب الإسلامي في الحفاظ على اللغة العربية(22) بصفة خاصة، وبنائها، واستمرارها في مواجهة نزعات >التأورب< اللغوي، وتيار العاميات المتفشية في العالم العربي، من خلال المحاولات المستمرة لإحلالها محل الفصحى، بفعل عوامل عدائية استعمارية متعددة·
ولا تتوقف المهمة المعرفية للأدب الإسلامي، عند هذا الحد، وإنما هي شاملة، والجوانب المعرفية المشار إليها بوصفها مجالات للدور المعرفي الذي يقوم به الأدب الإسلامي، ما هي إلا وسيلة للعرض، يمكن أن تشير إلى مظاهر الحمولة المعرفية للأدب الإسلامي في تجليات مختلفة، دون أن تستوعبها كاملة، إذ إن المعاني لا تتناهى، والمعارف في نماء مستمر مع حركة الإنسان، والزمن، ومن ثم فهي مرتبطة، بالأديب، وطبيعة المعارف في عصره، وجماع ما يمكن قوله بهذا الصدد، هو أن الأدب الإسلامي ذو أهمية خاصة، وضرورة قصوى للبث المعرفي في ذلك العصر الذي أصبح فيه الأدب >عاملاً مهماً وحاسماً في بلورة القيم والمبادئ التي تسود المجتمعات في الشرق والغرب< في ميادين الصراع الحضاري، صراع القيم والمبادئ والثقافات(32)، كما أنه من أهم الوسائل في بث هذه القيم والرؤى، وذيوعها بين الناس على أوسع نطاق(42)، وبذا أصبح الأدب بحق هو الواجهة الثقافية لهذا العصر·(52)
والأدب الإسلامي إذ يقدم هذه المعارف من خلال وشائج حية، وتجارب نابضة، إنما يتجاوز المعرفة السلبية الساكنة، والمنفصلة عن حركة الحياة·· إلى دور كبير في الحركة والبناء·>

الهوامش والمراجع
1 ـ د·سيد علي أشرف، الأدب: أسسه وطرق تدريسه ص44، بحث منشور في كتاب الفلسفة والأدب والفنون الجميلة من وجهة النظر الإسلامية أعده للنشر بالإنجلزية د·سيد حسين نصر، ترجمة د·عبدا