|
|
|||||||
| قسم العقيدة و التوحيد تعرض فيه مواضيع الإيمان و التوحيد على منهج أهل السنة و الجماعة ... |
في حال وجود أي مواضيع أو ردود
مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة
( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .
| آخر المواضيع |
|
صفعات البرهان على صفحات البهتان ..في الرد على المدعو: محمد سعيد زعلان
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 1 | ||||
|
الوجه الثاني :
وصف ابن كثير أحكام الياسق بــ (الشرع) يتضح معناه بوصف السبكي- الطبقات(1/329) -: ( ووضع لهم شرعا اخترعه ودينا ابتدعه) دليل على إستحلالهم لهذه الأحكام الجاهلية يجعلها دينا من عند الله وهذا كفر, قال ابن العربي في "أحكام القرآن" (2/624): ("إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل يوجب الكفر". قال شيخ الإسلام ابن تيمية (والشرع المبدل: هو الكذب على الله ورسوله أو على الناس بشهادات الزور ونحوها والظلم البين، فمن قال: إن هذا من شرع الله فقد كفر بلا نزاع). وقال الجصاص: (من حكم بغير ما أنزل الله ثم قال إنهذا حكم الله فهو كافر كما كفرت بنو إسرائيل حين فعلوا ذلك)اه جاء في شريط الدمعة البازية لابن باز : (قال الشيخ سلمان : ابن كثير ـ فضيلة الشيخ ـ نقل في البداية والنهاية الإجماع على كفره كفرا أكبر . فقال الإمام ابن باز : لعله إذا نسبه إلى الشرع) وجاء أيضا : (قال الشيخ ابن جبرين ـ حفظه الله ـ : هم يجعلونه بدل الشرع ، ويقولون هو أحسن وأولى بالناس ، وأنسب لهم من الأحكام الشرعية . فقال الإمام ابن باز : هذا كفر مستقل ، إذا قال إن هذا الشيء أحسن من الشرع أو مثل الشرع أو جائز الحكم بغير ما أنزل الله يكون كفرا أكبر.)
|
||||
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
الوجه الثالث :
تكفير ابن كثير لهؤلاء المتحاكمين مشروط بالتقديم الذي هو التفضيل ويظهر هذا في قوله: (فصارت في بنيه شرعا متبعا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن فعل ذلك منهم فهو كافر) وكذا قوله ( فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه). والتقديم هنا :يعني التفضيل وهو عمل في القلب يكفر صاحبه ولا تعني كلمة التقديم هنا التقديم الظاهري بالحكم بغير حكم الله,وإلا للزم منه أن يكون الذي يحكم بغير حكم الله –ولو في قضية واحدة !-مقدما لحكمه على حكم الله,فليزم دخوله في هذا الإجماع وتكفيره بذلك ! وهذا باطل قطعا ,ويؤيد ما قررت : أن ابن كثير ذكر التقديم في البداية والنهاية مقرونا بالتحاكم إلى الياسق فدل هذا على أن التحكام يختلف عن التقديم إذ لو كان التقديم هو مجرد التحاكم لكان تكرار ليس له معنى قال ابن كثير ( فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه )ومنه الكفر يقع على المتحاكم الذي يقدم (يفضل) شرع الله على غيره وليس مجرد التحاكم فقط بل يشترط التفضيل الذي هو من الإستحلال الذي لا يكون إلا في كفر الأصغر كما تقدم هذا في الرد على الشبهة السادسة ولله الحمد والمنة . وقد يقول قائلا : فكيف عرف العلماء أنهم كانوا يقدمون الياسق على الشريعة تقديما قلبيا؟؟؟ الجواب :لتصريحهم بذلك ولوجود القرائن الدالة على ذلك فقد حكى شيخ الإسلام ابن تيمية أنهم صرحوا وقالو" هذان آيتان عظيمتان جاءا من عند الله: محمد وجنكستان" وصرحوا بأن"دين الإسلام كدين اليهود والنصارى ، وأنها كلها طرق إلى الله ، بمنزلة المذاهب الأربعة عند المسلمين، ثم منهم من يرجِّح دين اليهود أو دين النصارى ، ومنهم من يرجِّح دين المسلمين وهذا القول فاش غالب فيهم ختى في فقهائهم وعبادهم ". وعليه فهؤلاء حكموا بهذه القوانين على أنها من عند الله بل على أنها أفضل من الإسلام وهذا كفر بالإجماع كما تقدم . |
|||
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
الوجه الرابع :
أما قول الإمام ابن كثير( من ترك الشرع المحكّم المنـّزل على محمد خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر) ليس على إطلاقه فلأهل العلم تفصيل في المتحاكم للشرائع المبدلة(والتي هي بداهة أشد من المنسوخة) قال شيخ الإسلام ابن تيمية (وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحلّ الله يكونون على وجهين: أحدهما: أن يعلموا أنهم بدّلوا دين الله فيتّبعونهم على التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله اتباعاً لرؤساهم، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل، فهذا كفر وقد جعله الله ورسوله شركاً وإن لم يكونوا يصلّون لهم ويسجدون لهم، فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركاً مثل هؤلاء. والثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتاً، لكنهم أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاص، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب) ومنه يحمل كلام ابن كثير على التغليط وقيد الإعتقاد الذي جاء في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية فمن حكم بغير حكم ما أنزل الله معتقدا أنه أفضل من حكم الله أم أنه مساويه أم أنه من عند الله فهو كافر بخلاف من حكم بغير حكم الله مع إعترافه بالخطأ. |
|||
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||
|
اقتباس:
العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (المتوفى سنة : 1393) -رحمه الله- ( اتبع تشريع الشيطان في إباحة الميتة بدعوى أنها ذبيحة الله ) ( أنهم أحلوا لهم ما حرم الله، وحرموا عليهم ما أحل الله فاتبعوهم في ذلك ) ( كدعوى أن تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث ليس بإنصاف، وأنهما يلزم استواؤهما في الميراث. وكدعوى أن تعدد الزوجات ظلم، وأن الطلاق ظلم للمرأة، وأن الرجم والقطع ونحوهما أعمال وحشية لا يسوغ فعلها بالإنسان، ونحو ذلك.) إباحة الميتة واتباعهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله والقول أو الاعتقاد بأن تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث ليس بإنصاف و... نَعَمْ.. هؤلاء لا يشك في كفرهم وشركهم إلاَّ من طمس الله بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم، كما قال الشيخ -رحمه الله- ولكن هذا القول الـمُطْلَق من الشيخ له ما يُقَيِّدُهُ قال -رحمه الله- في "أضواء البيان" (2/104): (واعلم: أن تحرير المقال في هذا البحث:
أن الكفر والظلم والفسق، كل واحد منها أطلق في الشرع مراداً به المعصية تارة، والكفر المخرج من الملة أخرى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ﴾ معارضاً للرسل، وإبطالاً لأحكام الله؛ فظلمه وفسقه وكفره كلها مخرج من الملة. ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ﴾ معتقداً أنه مرتكب حراماً، فاعل قبيحاً، فكفره وظلمه وفسقه غير مخرج من الملة). |
||||
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||
|
اقتباس:
اقتباس:
الشيخ ابن باز -رحمه الله -ليس له سوى قولا واحدا لا ثاني له وهو التفصيل في المسألة فمن ادعى غير ذلك فهو كاذبٌ مفترى على الشيخ، ولنسمع ما يقوله الشيخ ابن باز مباشرة في رَدِّهِ على ما نسبه له بعض الناس، في التكفير من غير تفصيل في التعليق على فتح المجيد ( هنا ) تَنَبَّه جيداً عند الدقيقة 1:50 فلا تغُرَّنَكُم كثرة نقولات حُطَّابُ الليل؛ فغالبها لا صلة لها بمحل البحث والنزاع؛ فإن غالب من كَتَبَ في هذا الباب غير محرر لمحل النزاع؛ فتجده ينقل أقوالاً للشيخ ابن باز–رحمه الله - أو لغيره من أهل العلم على "من لم يرضَ بحَكم الله ورسوله"أو"رفض حكم القرآن"أو" من يتحاكمون إلى شريعة غير شريعة الله، ويرون أن ذلك جائزٌ لهم، أو أن ذلك أولى من التحاكم إلى شريعة الله" - فكل هذا كفرٌ متفق عليه، ويظن أن ذلك يخدم مذهبه!...إلى غير ذلك!!، فالله المستعان وإليك - أخي القارئ - النقل مع توثيقه بروابطه الوجه الرابع: من الوجوه الدالة على بطلان الدعوة إلى القومية العربية أن يقال: إن الدعوة إليها والتكتل حول رايتها يفضي بالمجتمع ولا بد إلى رفض حكم القرآن؛ لأن القوميين غير المسلمين لن يرضوا تحكيم القرآن، فيوجب ذلك لزعماء القومية أن يتخذوا أحكاما وضعية تخالف حكم القرآن، حتى يستوي مجتمع القومية في تلك الأحكام، وقد صرح الكثير منهم بذلك كما سلف، وهذا هو الفساد العظيم، والكفر المستبين والردة السافرة، كما قال تعالى:(فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) وقال تعالى:(أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)وقال تعالى:(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)وقال تعالى:(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) وقال تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)و كل دولة لا تحكم بشرع الله، ولا تنصاع لحكم الله، ولا ترضاه فهي دولة جاهلية كافرة، ظالمة فاسقة بنص هذه الآيات المحكمات، يجب على أهل الإسلام بغضها ومعاداتها في الله، وتحرم عليهم مودتها وموالاتها حتى تؤمن بالله وحده، وتحكم شريعته، وترضى بذلك لها وعليها، كما قال عز وجل:(قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) اهـ رَفْضُ حُكْمِ القُرآنِ = هُوَ رَفْضٌ لِحُكْمِ اللهِ = وَهُوَ كُفرٌ أَكبَرٌ لاَ تَنْصَاعُ = كَلِمَةَ (انصَاعَ) = بمَعْنَى: أَذْعَنَ وَانقَادَ (لن يرضوا تحكيم القرآن.....ولا تنصاع لحكم الله، ولا ترضاه..) فالرِضَا يُقَابلهُ في المعنى السَّخَط والجَزَع مِنْ حُكمِ اللهِ وَكَرَاهِيَتِهِ فهذا كفر ورِدَّة عن الإسلام، لأنه منكر لحكم الله وكاره لما شرعه الله قال الله سبحانه وتعالى: (ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم)، فمن كره ما أنزل الله حبط عمله، فالذي يكره حكم الله ولا يرضى به أو يرى أن الشريعة قد ظلمت، أو أن حكم الله ناقص أو أن غيره أولى وأفضل منه فهذا كله ردة عن الإسلام، وهكذا لو قال: لا بأس أن يحكم بغير الشريعة، ولو قال حكم الشريعة أفضل، لكن إذا قال إن الحكم بغير ما أنزل الله جائز أو أنه حسن، كل هذا ردة عن الإسلام ، فالحاصل أن من كره ما أنزل الله وما شَرَّعَهُ الله فهو مرتد، نسأل الله السلامة العافية. س: ما رأيكم في المسلمين الذين يحتكمون إلى القوانين الوضعية، مع وجود القرآن الكريم والسنة المطهرة بين أظهرهم؟ ج: رأيي في هذا الصنف من الناس الذي يسمون أنفسهم بالمسلمين، في الوقت الذي يتحاكمون فيه إلى غير ما أنزل الله، ويرون شريعة الله غير كافية، ولا صالحة للحكم في هذا العصر، هو ما قاله الله سبحانه وتعالى في شأنهم حيث يقول سبحانه وتعالى:(فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ) وقوله سبحانه: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ* وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ *وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ). إذاً فالذين يتحاكمون إلى شريعة غير شريعة الله، ويرون أن ذلك جائزٌ لهم، أو أن ذلك أولى من التحاكم إلى شريعة الله، لا شك أن يخرجون بذلك عن دائرة الإسلام، ويكونون بذلك كفاراً ظالمين فاسقين، كما جاء في الآيات السابقة وغيرها. وقوله عز وجل:(أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) اهـ. قوله : ويرون أن ذلك جائزٌ لهم، أو أن ذلك أولى من التحاكم إلى شريعة الله = لا شك أن هذا من الكفر الأكبر وإليكم مجموع ما أفتى به الشيخ ابن باز –رحمه الله - في تحكيم القوانين الوضعية
واشتراطه الاستحلال لا مجرد الفعل في التكفير بها |
|||||
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||||||||||||||
|
ما زلنا مع بهلونيات الجويهل الجهمي وهي بهلونيات ممتعة ولكن للاسف لا اجد الوقت لقرائتها فضلا عن الرد عليها فانا لا انسخ والصق كحاطب الليل الجهمي (وسياتي بيان ذلك مفصلا) و لو كنت لاصق لاصق مثله لدفنته بالحيا اقتباس:
ومراد الجويهل من هذه القصة واحد من اثني نلا ثالث لهما 1. اما انه يعتقد حاله يشبه حال الجاهل المذكور وتلك حقيقة 2 . واما انه يعتقد ان حاله يشبه حال اصحاب الحديث ! وتلك والله مصيبة !!!!! ثم قال المسكين [/QUOTE]وقد سبق الرد على جهالاتك وتلبيساتك فلماذا تجتر الكلام من جديد[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/SIZE][/CENTER][/QUOTE] ومشكلة الجويهل انه لا يدري ولا يدري انه لايدري ! فالجويهل ما زال يعتقد ان الخنفشاريات التي نسخها من مزابل الارجاء ولصقها هنا تصلح للرد على اهل السنة !! الخنفشارية الاولى اقتباس:
[/QUOTE] ولقد سبق وبينا ان هذا لا يقوله الى من هو اجهل من حمار اهله لان قائل هذا الهراء لايفقه حتى لغة العرب ! فالمشرع لا يكون الا مستحلا عند العلامة ابن ابراهيم وهذا قاله الشيخ ابن باز ايضا !! قال رحمه الله في شريط الدمعة البازية : قال العودة : - سماحة الشيخ - الشيخ محمد - الله يرحمه - ابن إبراهيم في رسالته ذكر : أن الدول التي تحكم بالقانون دول كفرية يجب الهجرة منها . فقال الشيخ ابن باز : لظهور الشر ؛ لظهور الكفر والمعاصي . فقال العودة : الذين يحكمون بالقانون . فقال الشيخ ابن باز : شفت رسالته - الله يغفر له - بل يرى ظاهرهم الكفر ، لأن وضعهم للقوانين دليل على رضى واستحلال ، هذا ظاهر رسالته - رحمه الله* . أه فلا ادري في اي مدرسة او كتاب او شارع او رصيف ! او مزبلة ! تعلم الجويهل و امثاله كيفية فهم كلام العلماء ! الشيخ ابن باز يقول ان الشيخ ابن ابراهيم يرى ان وضع القوانين دليل على الاستحلا ويقول ايضا : " يرى تكفير من استحل الحكم بغير ما أنزل الله)))؛ فإنه يكون بذلك كافرا " فتجاهل هذا المعاق ذهنيا تبيين الشيخ ابن باز لمعنى الاستحلال عند شيخه ابن ابراهييم وتشبت بكلامه الاخر على طريقة اليهود الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض !! كما تجاهل كلام الشيخ ابن ابراهيم نفسه ! حيث قال : " (وأما القسم الثاني من قسمي كفر الحاكم بغير ما أنزل الله وهو الذي لا يخرج عن الملة فقد تقدم أن تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقول الله عز وجل: {ومن لم يحكم بغير ما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قد شمل ذلك القسم وذلك في قوله رضي الله عنه في الآية (كفر دون كفر) وقوله أيضاً: (ليس بالكفر الذي تذهبون).. وذلك أن تحمله شهوته وهواه على الحكم في القضية بغير ما أنزل الله مع اعتقاده حكم الله ورسوله هو الحق واعترافه على نفسه بالخطأ ومجانبة الهدى، وهذا وإن لم يخرجه كفره عن الملة فإنه معصية عظمى أكبر من الكبائر كالزنى، وشرب الخمر، والسرقة واليمين الغموس وغيرها، فإن معصية سماها الله في كتابه كفراً أعظم من معصية لم يسمها كفراً) أ.ه (من رسالة تحكيم القوانين ص7 ) وقال رحمه الله : " وأما الذي قيل فيه كفر دون كفر إذا حاكم إلى غير الله مع اعتقاد أنه عاص وأن حكم الله هو الحق، فهذا الذي يصدر منه المرة ونحوها، أما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع فهو كفر، وإن قالوا أخطأنا وحكم الشرع أعدل) أ.ه ( فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 12/280). وقد نقلنا له تكذيب هذه الدعوى من قبل المشايخ : عبد الله بن عبد الرحمن الغديان عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد صالح بن فوزان الفوزان لما قالوا في تحذيرهم من كذب وتزوير المرجئ خالد العنبري : " الكذب على أهل العلم ، وذلك في نسبته للعلامة محمد بن إبراهيم آل شيخ - رحمه الله - ما لم يقله " أه وجاء في فتوى اللجنة الدائمة في التحذير من كتابي ( صيحة نذير ) و ( التحذير من فتنة التكفير) لعلي الحلبي : " تـحريفه لمراد سماحة العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى في رسالته : ( تـحكيم القوانين الوضعية ) إذ زعم جامع الكتاب المذكور أن الشيخ يشترط الاستـحلال القلبي ، مع أن كلام الشيخ واضح وضوح الشمس في رسالته المذكورة على جادة أهل السنة والجماعة" . أه و قال العلامة الجبرين رحمه الله في رده على مانسبه اليه العنبري : "ولا أذكر أنه تراجع عن ذلك ، ولا أن له كلاماً يبرر فيه الحكم بغير ما أنزل الله تعالى ، أو يسهل فيه التحاكم إلى الطواغيت الذين يحكمون بغير ما أنزل الله . وقد عدهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله من رؤوس الطواغيت ، فمن نقل عني أنه رجع رحمه الله عن كلامه المذكور فقد أخطأ في النقل" . اه فتاوى علماء البلد الحرام" (ص 49- 51) وقال الشيخ الراجحي : "هذه مسألة فيها كلام لأهل العلم وقد ذكر الحافظ ابن كثير -رحمه الله- أن من بدَّل الشريعة بغيرها من القوانين فإن هذا من أنواع الكفر، ومثَّل لذلك بالمغول الذين دخلوا بلاد الإسلام وجعلوا قانونا مكونا من عدة مصادر يسمى ( الياسق )، وذكر كفرهم وذكر هذا أيضا الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله- فقد قال في أول رسالته "تحكيم القوانين": إن من الكفر المبين استبدال الشرع المبين بالقانون اللعين، فإذا بدَّل الشريعة من أولها إلى آخرها كان هذا كفرًا من أنواع الكفر والردة،" اه وقال الشيخ الفوزان حفظه الله في رده على المرجئ العنبري : "ثم ذكر الكاتب في آخر كتابه هذا : أن هناك فتوى لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله ، يُكَفِّر فيها من حكم بغير ما أنزل الله مطلقًا ولا يفصل فيها ، ويستدل بها أصحاب التكفير على أن الشيخ لا يفرق بين من حكم بغير شرع الله مستحلاً ومن ليس كذلك ، وأن الشيخ ابن باز سُئل عنها فقال : محمد بن إبراهيم ليس بمعصوم فهو عالم من العلماء .. إلخ ما ذكر . ولم يذكر العنبري نص فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم التي أشار إليها ، وهل قُرئ نصها على الشيخ ابن باز أو لا ؟! ، ولا ذكر المرجع الذي فيه تغليط الشيخ ابن باز لشيخه ، وإنما نقل ذلك عن مجلة الفرقان ، ومجلة الفرقان لم تذكر نص فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ، ولم تذكر في أي كتب الشيخ ابن باز تغليطه لفتوى شيخه ، ولعلها اعتمدت على شريط ، والأشرطة لا تكفي مرجعًا يُعتمد عليه في نقل كلام أهل العلم ، لأنها غير محررة ، وكم من كلام في شريط لو عُرِضَ على قائله لتراجع عنه ، فيجب التثبت فيما ينسب إلى أهل العلم ." اه وقال العلامة حمود ين عقلاء الشعيبي في رده على العنبري : بسم الله الرحمن الرحيم الرد على افتراءات العنبري الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إله الأولين والآخرين ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، الصادق الأمين ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين . أما بعد : فقد اطلعت على مجموع مقالات خالد العنبري ، فاتضح لي من قراءتي لهذه المقالات وبعض كتبه أنه مرجئ محض من المرجئة الخلّص الذين ينتمون إلى مدرسة الجهم بن صفوان في الإرجاء . تلك المدرسة التي من أصولها أن أحداً لا يكفر إلا بالجحود والاستحلال ، أما من عرف الله وأقر به فإنه لا يكفر ولا يخرج من الملة ، وهذه الضلالة انتشرت في هذا العصر ، وما كان هذا الانتشار إلا بسبب هذا وأمثاله من مرجئة العصر فضلوا وأضلوا . ولقد اجترأ خالد العنبري على الكذب والافتراءات على علماء الأمة وأئمتها الذين يرون كفر من يحكّم القوانين الوضعية ، من هؤلاء الأئمة شيخنا الشيخ الإمام المجاهد محمد بن إبراهيم آل الشيخ يرحمه الله ، فقد موّه العنبري وحرف وتصرف في كلام شيخنا وكذب عليه عدة مرات كما سوف يتضح بعد قليل ، وأراد أن يوهم الناس أن الشيخ يرى أن الحكم بالقوانين الوضعية فيه تفصيل وأنه لا يكفر إلاّ إذا جحد واعتقد واستحل فقط ، وإن حكم بالقوانين الوضعية من غير ذلك فهو غير كافر ، أما افتراؤه فهو كالتالي : الافتراء الأول : ذكر العنبري في كتابه ( الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير ص31) عن رسالة الشيخ محمد بن إبراهيم ( رسالة تحكيم القوانين ) قال : ((إن في هذه الرسالة ما يدل دلالة واضحة على التفصيل)) ، ويقصد بالتفصيل هو ما يذهب إليه العنبري أن الحكم بالقوانين الوضعية لا يكفر صاحبه إلا بالجحود والاستحلال والنص الذي نقله كالتالي: ((فانظروا كيف سجل الله تعالى على الحاكمين بغير ما أنزل الله الكفر والظلم والفسوق ومن الممتنع أن يسمى الله سبحانه الحاكم بغير ما أنزل الله كافراً ولا يكون كافراً بل هو كافر مطلقاً إما كفر عملي وإما اعتقادي وما جاء عن ابن عباس في تفسير هذه الآية من رواية طاووس وغيره يدل على أن الحاكم بغير ما أنزل الله كافر إما كفر اعتقادي ناقل عن الملة وإما كفر عملي لا ينقل عن الملة)) . انتهى ما نقله بحروفه . وترك ما نقله وكتبه الشيخ في القوانين الوضعية بعد هذا حيث قال الشيخ : أما الأول وهو كفر الاعتقاد فهو أنواع : أحدها : أن يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله أحقية حكم الله ورسوله . الثاني : ألا يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله كون حكم الله ورسوله حقاً ، لكن اعتقد أن حكم غير الرسول صلى الله عليه وسلم أحسن من حكمه وأتم وأشمل . الثالث : أن لا يعتقد كونه أحسن من حكم الله ورسوله لكن اعتقد أنه مثله . الرابع : أن لا يعتقد كون حكم الحاكم بغير ما أنزل الله مماثلاً لحكم الله ورسوله فضلاً عن كونه أحسن منه لكن اعتقد جواز الحكم بما يخالف حكم الله ورسوله . الخامس : وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه ومشاقة لله ورسوله ومضاهاة بالمحاكم الشرعية إعداداً وإمداداً وإرصاداً وتأجيلاً وتفريعاً وتشكيلاً وتنويعاً وحكماً وإلزاماً ومراجع ومستندات ، فكما أن للمحاكم الشرعية مراجع ومستندات مرجعها كلها إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلهذه المحاكم مراجع هي القانون الملفق من شرائع شتى وقوانين كثيرة كالقانون الفرنسي والقانون الأمريكي والقانون البريطاني وغيرها من القوانين ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك إلى أن قال : (( فأي كفر فوق هذا الكفر وأي مناقضة للشهادة بأن محمداً رسول الله بعد هذه المناقضة )) انتهى . فانظر إلى العنبري يريد بنقله السابق أن يوحي إليك أن الشيخ لا يكفر بالقوانين الوضعية مع أنه هنا قال فيها : وأي كفر فوق هذا الكفر أي الحكم بالقوانين الوضعية . الافتراء الثاني : أن العنبري قال في مقالاته - المقال الأول - قال : ((فقد ألفيت كلام الشيخ - أي محمد بن إبراهيم - الآخر في فتاويه (1/80) إذ يقول في كلام أوضح من أن يوضح مؤرخ في 9/1/1385هـ أي بعد طباعة رسالة تحكيم القوانين بخمس سنين)) , وسوف ننقل كلام الشيخ محمد بعد قليل لكن المقصود أنه هنا أراد أن يُقنع القارئ أن الشيخ تراجع عن فتواه في القوانين الوضعية ولذا ذكر التاريخ بعده بخمس سنوات فالمتأخر ناسخ ومبطل للقول الأول , في حين أنه في نفس المقال قال : (( وأنا لم أقل أن الشيخ تراجع )) , وبعده بأسطر يقول: إن الشيخ تراجع ليوهم أنه فعلاً تراجع فيدعي عدم القول بالتراجع ثم يكذب على الشيخ محمد بأنه تراجع بعد رسالته في تحكيم القوانين بخمس سنين . الافتراء الثالث : أنه لما نقل التراجع الذي يزعمه في فتاوى الشيخ محمد (1/80) قال العنبري نص التراجع هو : (( وكذلك تحقيق معنى محمد رسول الله من تحكيم شريعته والتقيد بها ونبذ ما خالفها من القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان والتي من حكم بها أو تحاكم إليها معتقداً صحة ذلك وجوازه فهو كافر الكفر الناقل عن الملة وإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه فهو كافر الكفر العملي الذي لا ينقل عن الملة )) . قال العنبري : (( فهذا التفصيل المبين من الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله هو الذي بنيت عليه كتابي وواجهت به المكفرين للحاكم بإطلاق )) اهـ . فيجاب عن هذا الافتراء بأجوبة : 1 - كيف أن الشيخ يتراجع ولا يعلم ولا يشتهر تراجعه بين طلابه وبين الناس ؟ 2 - ولو كان هناك تراجع لما خفي على الشيخ محمد بن عبد الرحمن القاسم جامع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم وكتبه على ذلك بل إنه ذكر رسالة تحكيم القوانين في أجزاء لاحقة من الفتاوى ، بل إن تلميذه الجامع للفتاوى نقل تقرير للشيخ محمد في 12/280 قال الشيخ محمد : (( والقوانين كفر ناقل عن الملة . اعتقاد أنها حاكمة وسائغة . وبعضهم يراها أعظم )) ثم قال : (( أما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع فهو كفر وإن قالوا أخطأنا وحكم الشرع أعدل ففرق بين المقرر والمثبت والمرجع جعلوه هو المرجع فهذا كفر ناقل عن الملة ) ونقل القاسم أيضاً 12/284 تحت عنوان تحكيم القوانين من الكفر الأكبر ثم نقل نفس رسالة تحكيم القوانين فلو كان هناك تراجع لبيّنه أو حذف هذه الرسالة ولم يجعلها في أجزاء بعد الجزء المزعوم أن فيه تراجع . 3 - كيف يكون الشيخ تراجع عن فتوى عامة ظهرت وانتشرت فيتراجع عنها في رسالة خاصة بعثها إلى جمعية خاصة كان الأولى أن يتراجع في رسالة عامة فإن النص الذي ادعى فيه العنبري أنه تراجع هو ضمن رسالة جوابية خاصة كتبها إلى جمعية العلماء المركزية في دلهي وقد أثنى على الجمعية وأنها تهدف للإصلاح . 4 - ثم رسالة تحكيم القوانين طبعت عدة مرات فلو كان هناك تراجع لما أعيد طبعها . 5 - أن الشيخ عبدالله بن جبرين حفظه الله وهو من طلاب الشيخ أنكر على من قال أن الشيخ محمد بن إبراهيم تراجع كما في تعقيبه على كلام العنبري وهو منقول في مقال العنبري الأول . 6 - وكذا اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في فتواها في تاريخ 24/10/1420هـ ضد كتاب العنبري قالت إن في كتاب العنبري الحكم بغير ما أنزل الله فيه الكذب على أهل العلم وذلك في نسبته للعلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله ما لم يقله . نعود الآن إلى النص الذي ادعى فيه العنبري التراجع ونذكر مناسبته ونصه كاملاً وهي موجودة في فتاوى الشيخ محمد 1/78 وهي رسالة جوابية أرسلها السكرتير العام لجمعية العلماء المركزية - دلهي - حيث قرر المجلس التنفيذي للجمعية أن يتصل بالهيئات الإسلامية ليستنير بآراء رجالها وما وضعوه من قوانين في سبيل الإصلاح الديني والاجتماعي الذي يتلاءم مع التعاليم والأخلاق الإسلامية تمهيداً لإصدار قوانين إصلاحية شاملة للنهوض بالمسلمين في الهند , ثم سألوا الشيخ محمد عن أسئلة فقهية لكي يستنيروا برأيه فيها , فأجاب عن المسائل الفقهية لكن جعل مقدمة قبلها فقال قبل الشروع في الجواب : ((أحب أن أقدم مقدمة مختصرة مهمة وهي أنه مما يسرنا ويسر كل مسلم غيور على دينه أن يتكون من الجمعيات العامة التي تهدف إلى إصلاح الأوضاع والتمسك بأصل الدين وتعاليمه الشريفة ومحاربة كل ما خالف الشريعة الإسلامية من البدع والخرافات والدجل وكذلك ما هو أهم من ذلك ما يدخله الملحدون والزنادقة والمستشرقون وغيرهم في أفكار بعض المسلمين في تشكيكهم في أصل دينهم وتضليلهم عن سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم وشريعته وتحكيم القوانين الوضعية المخالفة للشريعة الإسلامية وأهم من ذلك معرفة أصل التوحيد الذي بعث الله به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وتحقيقه علماً وعملاً ومحاربة ما يخالفه من الشرك الأكبر الذي يخرج من الملة أو من أنواع الشرك الأصغر وهذا هو تحقيق معنى لا إله إلا الله وكذلك تحقيق معنى محمد رسول الله من تحكيم شريعته والتقيد بها ونبذ ما خالفها من القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان والتي من حكم بها أو حاكم إليها معتقداً صحة ذلك وجوازه فهو كافر الكفر الناقل عن الملة وإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه فهو كافر الكفر العملي الذي لا ينقله عن الملة )) انتهى بحروفه . فالشيخ محمد تكلم مرتين عن القوانين في المرة الأولى قال القوانين وأضاف إليها الوضعية وجعلها مما يدخله الملحدون والزنادقة والمستشرقون على المسلمين فجعل القوانين الوضعية من عمل الملاحدة والزنادقة وحث الجمعية على محاربته حماية للمسلمين وجعل ذكر القوانين الوضعية هنا من باب تحقيق الألوهية ومن باب تحقيق معنى لا إله إلا الله . أما المرة الثانية التي نقل فيها القوانين فهي في معنى تحقيق أن محمداً رسول الله والملاحظة أنه لم يضف كلمة وضعية إنما أضاف معها أشياء أخرى مثل القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان. فأراد بالقوانين والأوضاع هي البدع التي يضعها المبتدعة التي تناقض تحقيق متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم وجعل في هذه القوانين والأوضاع تفصيلاً لأنها من باب البدع فالقوانين ذكرها مرتين مرة في معنى تحقيق لا إله إلا الله ومرة في تحقيق معنى محمد رسول الله لذا فهما في تحقيقين فيختلف معناهما وإلا اقتضى التكرار ثم الأُولى أضاف إليها الوضعية والثانية مجردة . إنما أضاف إليها الأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان وهذه فيها تفصيل , وعلى كل حال فهذا التماس وتفسير مبني على حسن الظن بالشيخ محمد ومبني أيضاً على فتواه في القوانين الوضعية وكوننا نجعل كلامه يفسر بعضه بعضاً ويؤيد بعضه بعضاً أولى من ضرب كلامه بعضه ببعض وادعاء تراجع وتناقض واختلاف. اه الخنفشارية الثانية : اقتباس:
وقد بينا ان الشيخ للشيخ قولين في مسالة تحكيم القوانين الوضعية و هذا نص كلامي : " لا أدري على أي أساس يدعي هذا المتعالم موافقة الشيخ بن باز للشيخ الالباني جملا وتفصيلا كما يزعم ! رغم أن للشيخ ابن باز قولين في المسألة ! قال رحمه الله في رسالته ( نقد القومية العربية ص 39 ) قال عمن اتخذ أحكاما وضعية تخالف القرآن : وهذا هو الفساد العظيم والكفر المستبين والردة السافرة كما قال تعالى ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) وقال تعالى ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) .. إلى أن قال الشيخ رحمه الله : وكل دولة لا تحكم بشرع الله ولا تنصاع لحكم الله فهي دولة جاهلية كافرة ظالمة فاسقة بنص هذه الآيات المحكمات ، يجب على أهل الإسلام بغضها ومعاداتها في الله ، وتحرم عليهم مودتها وموالاتها حتى تؤمن بالله وحده وتحكم شريعته . اهـ و سئل رحمه الله : ما رأيكم في المسلمين الذين يحتكمون إلى القوانين الوضعية، مع وجود القرآن الكريم والسنة المطهرة بين أظهرهم؟ فأجاب : رأيي في هذا الصنف من الناس الذي يسمون أنفسهم بالمسلمين، في الوقت الذي يتحاكمون فيه إلى غير ما أنزل الله، ويرون شريعة الله غير كافية، ولا صالحة للحكم في هذا العصر، هو ما قاله الله سبحانه وتعالى في شأنهم حيث يقول سبحانه وتعالى: فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا. وقوله سبحانه: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ] وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ] وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. إذاً فالذين يتحاكمون إلى شريعة غير شريعة الله، ويرون أن ذلك جائزٌ لهم، أو أن ذلك أولى من التحاكم إلى شريعة الله، color="red"]لا شك أن يخرجون بذلك عن دائرة الإسلام، ويكونون بذلك كفاراً ظالمين فاسقين، كما جاء في الآيات السابقة وغيرها. وقوله عز وجل: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ]. والله الموفق. ولم يرجع الشيخ ابن باز عن هذا القول ومن زعم غير ذلك فقد افترى على الشيخ ، ولو تراجع الشيخ عن رأيه لأعلن عن ذلك ونسخ فتاويه ! شئل الشيخ العثيمين رحمه الله : بارك الله فيكم هذا السائل المهندس أبو محمد س. م. من إيران طهران بعث برسالة يقول في سؤاله الأول فيها نقرأ في بعض الكتب أن لأحمد بن حنبل في المسألة الفلانية قولين أو ثلاثة فلا أدري هل يعني ذلك أن هذه الأقوال هي عدة آراء رآها الإمام أحمد ولم يترجح عنده أحدها أم أنها آراء قد نسخ اللاحق منها السابق أم ماذا نرجو بيان ذلك؟ الجواب الشيخ: بيان ذلك أن العلماء الكبار المجتهدين قد تختلف اجتهاداتهم من آنٍ إلى آخر بحسب ما يبلغهم من العلم والإنسان بشر وطاقةٌ محدودة قد يكون عنده في هذا الوقت علمٌ ثم يتبين له أن الأمر بخلافه في وقتٍ آخر إما بسبب البحث ومراجعة الكتب وإما بالمناقشة فإن الإنسان قد يركن إلى قولٍ من الأقوال ولا يظن أن هناك معارض له ثم بالمناقشة معه يتبين له أن الصواب في خلافه فيرجع والحاصل أن الإمام أحمد إذا روي عنده في مسألةٍ أقوال متعددة فإن معنى ذلك أنه رحمه الله يتطلع في القول الثاني على أمرٍ لم يطلع عليه في الأمر الأول فيقول به ثم هل نقول إن هذه الآراء باقية أو نقول إن آخرها نسخ أولها؟ نقول إن هذه الآراء باقية وذلك لأن هذه الآراء صادرةٌ عن اجتهاد والاجتهاد لا ينقل باجتهادٍ مثله فقد يكون الصواب في قوله الأول مثلاً فتبقى هذه الأقوال اللهم إلا إذا صرح برجوعه عن القول الأول مثل قوله رحمه الله كنت أقول بطلاق السكران حتى تبينته فتبينت أنني إذا قلت بوقوع الطلاق أتيت خصلتين حرمتها على زوجها الأول وأحللتها إلى زوجٍ آخر وإذا قلت وإذا قلت بعدم الطلاق أتيت خصلةً واحدة أحللتها للزوج الأول فهذا صريحٌ في أنه رجع عن القول الأول فيؤخذ بالقول الثاني أما إذا لم يصرح فإن القولين كلاهما ينسب إليه ولا يكون الثاني ناسخاً وربما يقال إنه إذا أيد القول الثاني بنص واستدل له فإنه يعتبر رجوعاً عن القول الأول لأن النص واجب الإتباع فإذا قيل بهذا فله وجه وحينئذٍ يكون قوله الثاني هو مذهبه والله أعلم . انتهى. و لم يصرح الشيخ بن باز عن تراجعه !" اه ولما عجز الجويل عن الرد عليه لجا الى البهلوانية كعادته واخذ يشغب ويشتت الموضوع بروابطه الخنفشارية ثم اقتبس بعض كلامي وتجاهل الباقي وقال : اقتباس:
ثم ان كلام الشيخ ابن باز وان كان متفقا مع ما بلغه من الشيخ االالباني (اي في الظاهر) الى ان لا يتفق معه في الاصل لان العلامة لالباني رحمه الله يرى ان الكفر لا يكون الا بالاعتقاد وبالتالي لا يكفر من بدل دين الله وشرع بدله دينا اخر الا اذا كان مستحلا وكل ما سوى ذلك فهو كفري عملي والكفر العملي لايخرج من الملة مطلقا اما الشيخ ابن باز فهو يرى ان الكفر يكون بالقول والعمل كما هو مشهور عنه وموجود في كتبه ولكن لشبهة ذهب في بعض كلامه الى ان تحكيم القوانين ليس من الاعمال المكفر وذهب في بعض فتاويه الى انه كفر مخرج من الملة والفرق واضح لكل من له ادنى دراية بابجديات عقيدة اهل السنة في الايمان الخنفشارية الثالثة : اقتباس:
E] وهذا الدجل ايضا تم دحره ونحره بما فيه الكفاية هنا اقتباس:
الخنفشارية الرابعة اقتباس:
اقتباس:
وقد اطال ابو رقية هذا في ما لا فائدة منه !! و جل كلامه في اثبات نسبة الفتوى للشيخ العثيمين وهذا لم ينكره الشيخ المنجد !!! وانما انكر وجود فتوى للشيخ يقول فيها ان تحكيم القوانين ليس كفرا اكبر ا ! والشيخ العثيمين لم يقل ذلك لا في الفتوى المذكورة ولا في غيرها ! ! وانما كلام الشيخ عن تكفير المعين واقامة الحجة . الخنفشارية الخامسة: اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
بفتوى واحدة للشيخ ويبذلون جهدهم في تحريف الكلم عن موضعه وتقويل الشيخ ما لم يقله رغم ان للشيخ 9 فتاوى-سبق ونقلناها- والفتوى المذكورة هي العاشرة كلها تفضح جهلهم ودجلهم ! ثم استمر الجهمي في بهلوانيته كعادته مدعيا الوصل بالسلفية و السلفية تتبرا منه اقتباس:
اقتباس:
|
||||||||||||||||
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||
|
العلامة ابن باز رحمه الله ينقل عن شيخه ابن ابراهيم عدم تكفير من يحكم بالقوانين إلا في حالة الإستحلال اقتباس:
ما شاء الله على هذا الأدب والخُلق الرفيع إقرأ كلام الشيخ بِنَفْسِكَ حكم من استحل الحكم بغـير ما أنزل الله س: هل الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله يرى تكفير الحكام على الإطلاق؟ ج: يرى تكفير من استحل الحكم بغير ما أنزل الله فإنه يكون بذلك كافراً. هذه أقوال أهل العلم جميعاً: من استحل الحكم بغير ما أنزل الله كفر أما من فعله لشبهة أو لأسباب أخرى لا يستحله، يكون كفراً دون كفر. إليك الرابط ( هنا ) و كما قيل : الصُرَاخُ وَالعَوِيلِ عَلَى قَدْرِ الأَلَم . وَتَنَبَّه لِقَولِهِ -رحمه الله-: هذه أقوال أهل العلم جميعاً
فهذا منه إجماع -رحمه الله-فَكيفَ يُنسَبُ لَهُ قولٌ على خلاف أهل العلم جميعا ؟! |
||||
|
|
رقم المشاركة : 8 | ||||
|
اقتباس:
وسئل -أيضا- رحمه الله -: هناك فتوى للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله - يستدل بها أصحاب التكفير هؤلاء على أن الشيخ لا يفرق بين حكم بغير شرع الله عز وجل مستحلاً ومن ليس كذلك كما هو التفريق المعروف عند العلماء .؟ الشيخ بن باز -رحمه الله -: ( هذا الأمر مستقر عند العلماء كما قدمت ؛ أن من استحل ذلك فقد كفر ،أما من لم يستحل ذلك كأن يحكم بالرشوة ونحوها فهذا كفر دون كفر، أما إذا قامت دولة إسلامية لديها القدرة فعليها أن تجاهد من لا يحكم بما أنزل الله حتى تلزمه بذلك . ثم سئل : وهم يستدلون بفتوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله تعالى- ؟ الشيخ بن باز-رحمه الله -: محمد بن إبراهيم ليس بمعصوم فهو عالم من العلماء يخطئ ويصيب وليس بنبي ولا رسول ، وكذلك شيخ الإسلام بن تيمية وابن القيم وابن كثير وغيرهم من العلماء كلهم يخطئ ويصيب ويؤخذ من قولهم ما وافق الحق ، وما خالف الحق يرد على قائله ) اهـ مجلة الفرقان العدد (82)
|
||||
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||||
|
اقتباس:
اقتباس:
قال الشيخ محمد رشيد رضا-رحمه الله تعالى-: (وقد استحدث كثير من المسلمين من الشرائع والأحكام نحو ما استحدث الذين من قبلهم، وتركوا- بالحكم بها- بعض ما أنزل الله عليهم، فالذين يتركون ما أنزل الله في كتابه من الأحكام ، من غير تأويل يعتقدون صحته، فإنه يصدق عليهم ما قاله الله في الآيات الثلاث أو في بعضها، كلّ بحسب حاله: فمن أعرض عن الحكم بحد السرقة ، أو القذف، أو الزنا، غير مذعن له لاستقباحه إياه، وتفضيل غيره من أوضاع البشر عليه؛ فهو كافر قطعاً. ومن لم يحكم به لعلة أخرى؛ فهو ظالم إن كان في ذلك إضاعة الحق أو ترك العدل والمساواة فيه، وإلا؛ فهو فاسق فقط... وإننا نرى كثيرين من المسلمين المتدينين يعتقدون أن قضاة المحاكم الأهلية الذين يحكمون بالقانون كفاراً أخذاً بظاهر قوله -تعالى-: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)، ويستلزم الحكم بتكفير القاضي الحاكم بالقانون تكفير الأمراء والسلاطين الواضعين للقوانين، فإنهم وإن لم يكونوا ألفوها بمعارفهم، فإنها وضعت بإذنهم ، وهم الذين يولون الحكام ليحكموا بها... أما ظاهر الآية فلم يقل به أحد من أئمة الفقه المشهورين، بل لم يقل به أحد قط) تفسير المنار(6/405-406)
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
السؤال: هل نقول إن بعض الدول العربية المسلمة تحكم بغير القرآن، فهل يرتكبون بذلك ذنباً ويدخلون في مذهب العلمانية ؟ الجواب: الذي لا يحكم بالشريعة الإسلامية يعتبر كافراً؛ لأن من عطل الشريعة، ورضي بالقوانين الوضعية وحكمها في رقاب الناس وأعمال الناس ومعاملاتهم، فقد رضي بغير الشريعة، وقد تنقص الشريعة، وزعم أنها غير صالحة للحكم بين الناس، فالذين أوجدوا القوانين والحكم القانوني بآراء البشر؛ من قوانين فرنسية، أو إيطالية، أو أمريكية، أو إنجليزية، أو سوفيتية، أو غير ذلك، هؤلاء قد نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم، فلا يكونون على الإسلام ولا حكاماً مسلمين؛ لأن الله جل وعلا قال: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة:44].. وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [المائدة:45].. وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [المائدة:47] وقال سبحانه وتعالى: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [النساء:65] وقال سبحانه: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة:50]. فالذين لم يرضوا بالشريعة وحكموا القوانين الوضعية، معناه: أنهم لم تطب نفوسهم بتحكيم كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، ورأوا أن في القوانين التي ارتضوها لأنفسهم مصلحة، أو أنها أولى من الشريعة، أو أنها مساوية، أو أنها أصلح. على كل حال هذا كفر وضلال. لكن قد توقف بعض الناس في كفرهم وقالوا: إنهم يزعمون ويرون أنهم مخطئون، وأن الواجب تحكيم الشريعة، ولكنهم لا يستطيعون أن يحكموها؛ لما لديهم من عناصر وجيوش لا ترضى بذلك، وأناس مطاعون لا يرضون بذلك، فهم كالمضطرين إلى تحكيم القوانين، وهم لا يعتقدون أن حكمها جائز، ولا يرضون بعزل حكم الله، ولكن لأسباب اضطرتهم إلى ذلك. وهذا محل نظر، والأصل عند أهل السنة والجماعة أن من حكَّم غير الشريعة، وهو يعلم أنه مخطئ، وأنه ظالم لنفسه، وأنه عاصٍ؛ فإنه لا يكفر بذلك، بل يقولون: هذا كفر دون كفر، كما قال ابن عباس، ومجاهد بن جبر التابعي الجليل، وطاوس بن كيسان وغيرهم، قالوا: إنما يكون كافراً وظالماً ظلماً أكبر. قال شيخ الإسلام : إذا استحل ذلك، إذا رأى أنه يجوز له تحكيم غير الشريعة، أما إذا حكّم غير الشريعة.. حكم بالقانون، أو بالرشوة، أو بكذا وكذا، وهو يعلم أنه عاصٍ، وأنه مخطئ، وأنه خاطئ ضال، ولكن حمله الهوى أو طاعة الرؤساء على أن حكم بغير الشريعة؛ فهذا يكون عاصياً وظالماً وكافراً كفراً دون كفر، وظلماً دون ظلم، وفسقاً دون فسق، ولا يخرج بهذا من الشريعة ويكون مرتداً. فهؤلاء الذين تولوا على أمور الناس الآن في غالب أمصار المسلمين، هل يقال فيهم: إنهم لم يستطيعوا حكم الشريعة؟ أو أنهم يعلمون أن الشريعة هي الحكم، وأنهم أخطئوا وعصوا بتحكيم القوانين، وأنهم يعلمون أنهم مخطئون وأنهم عاصون، ولكن تعمدوا ذلك لأسباب ولأهواء، فنقول في حقهم حينئذ: إنهم كفروا كفراً دون كفر، وظلموا ظلماً دون ظلم، وفسقوا فسقاً دون فسق؟ هذا محل نظر، والذي يظهر من تصرفاتهم وأحوالهم وميولهم إلى القوانين ورضاهم بها، الذي يظهر من أحوالهم عند الدراسة والتأمل يتبين أنهم راضون بها، وأنهم مطمئنون إليها، وأنهم يرونها أولى من تحكيم الشريعة، وأنسب للناس وأصلح لهم، أو أرفق بهم، هذا هو ظاهر حالهم، وهذا هو المتبادر من أحوالهم؛ لأنهم يحكمون بغير الشريعة، وهم مطمئنون ليس عندهم في ذلك تألم ولا تبرم لهذا الشيء، ولا تصريحاتهم بأنهم خاطئون وأنهم ظالمون، وسيعودون إلى حكم الشريعة، فالذي يظهر من حالهم هو أنهم راضون بحكم القوانين الوضعية، وأنهم غير راضين بحكم الشريعة، هذا ظاهر أحوالهم، والله أعلم بما في قلوبهم سبحانه وتعالى. والخلاصة: أن نعلم أن من زعم أن القوانين الوضعية، سواء كانت فرنسية، أو إنجليزية، أو إيطالية، أو هولندية، أو أمريكية، أو سوفيتية، أو غير ذلك، من زعم أنه يجوز الحكم بها، ولا بأس بالحكم بها بين الناس، وإن زعم أن الشريعة أفضل؛ فهو كافر ضال بإجماع المسلمين، فإن قال: إنها مساوية للشريعة فهو أكفر وأكفر، وإن قال: إنها أفضل من الشريعة وأولى من الشريعة؛ فهو أكفر وأشد ضلالاً. هذا ينبغي أن يعلم بإجماع المسلمين، حكم القوانين الوضعية كفر بالله وضلال إذا اعتقد صاحبها أنها جائزة، أو أنها مساوية للشريعة، أو أنها أفضل من الشريعة، فهو في هذه الأحوال الثلاث كافر ضال مطلقاً، أما إذا حكم بأي قانون أو لأي إنسان بحكم يخالف شرع الله، وهو يعلم أنه مخالف لشرع الله، ولكن فعل ذلك لهوىً، أو لرشوة، أو لأشياء أخرى من المقاصد الخبيثة؛ فهذا يكون ضالاً ويكون ظالماً ظلماً دون ظلم، وكافراً كفراً دون كفر، كما قال ابن عباس، ومجاهد، وطاوس، وغيرهم من الجمهور؛ لأنه لم يعتقد حل تحكيم غير الشريعة، وإن حكم بغير الشريعة لهوىً، كما قد يقع لبعض القضاة في المحاكم الإسلامية؛ فقد يضل عن السبيل، وقد يحكم بغير الشريعة لهوىً، إما لرشوة، وإما لقرابة، وإما لعداوة للمحكوم عليه؛ فيحكم عليه بغير الشريعة لهوىً أو لأسباب أخرى خاصة حكم بأسبابها، وهو يعلم أن حكمه يخالف شرع الله، ولكن حمله عليه هوىً وغرض فاسد، فهذا يكون عند أهل العلم ظالماً وعاصياً وفاسقاً، ولكن لا يكون كافراً كفراً أكبر؛ لأنه يعلم أنه عاصٍ، وأن حكم الله بخلاف قوله، وأنه خاطئ في ذلك ظالم فيه، فهو عند الجمهور ليس بكافر كفراً أكبر. وهذه مسألة عظيمة يجب أن نحكمها جيداً. من محاضرة ( وجوب العمل بالسنة ) ******** *************** *************** الكتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (1329) س: 1- إذا كنت قاضيا في دولة إسلامية، ولا تحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهل أجري حلال أو حرام؟ 2 - وإذا كنت محاميا في تلك الدولة فهل أجري حلال أو حرام؟ 3 - وإذا كنت أستاذا أدرس أحكام وقوانين غير إسلامية فهل أجري حلال أو حرام؟ ج: أولا: من تولى القضاء وحكم بغير ما أنزل الله له أحوال عدة: 1 - من حكم بغير ما أنزل الله من القوانين الوضعية مع علمه بذلك واستغلاله إياه وعدم مبالاته، فهو كافر بإجماع أهل العلم، وما يأخذه من الأجر أو المرتب على ذلك سحت وحرام بحت، لا يحل له أخذه. 2 - من حكم بغير ما أنزله الله مع علمه بذلك لكنه غير مستحل له، ولا مستهتر، إنما حمله عليه في بعض الأحيان عصبية لقريب مثلا أو أخذ رشوة أو سخط على من حكم عليه أو غير ذلك من أنواع الهوى فهو آثم مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب غير أنها لا تخرجه من الإسلام، فهو مؤمن بما فيه من إيمان عاص بارتكابه لكبيرة. 3 - من حكم بغير ما أنزل الله لجهله فهو آثم، وعليه أن يعتزل القضاء وأن يتوب إلى الله مما وقع منه؛ لكونه ليس أهلا للقضاء، بل هو أحد القاضيين المتوعدين بالنار، وهما من قضى للناس على جهل، ومن جار في الحكم، ولا يحل له أن يأخذ عليه أجرا. 4 - من حكم في قضية بغير الصواب بعد أن اجتهد فيها وبذل وسعا وهو من أهل العلم في أحكام الشريعة،. فهو غير آثم، بل هو مأجور على اجتهاده، وهو معذور في خطئه، ويجوز له أخذ الأجر أو المرتب الذي جعل له. ثانيا: أما من يكون وكيلا عن غيره وهو ما يسمى عرفا (المحامي) في قضية ما، في دولة تحكم بالقوانين الوضعية على خلاف الشريعة الإسلامية، فكل قضية يدافع فيها عن الباطل عالما بذلك مستندا في دفاعه إلى القوانين الوضعية فهو كافر إن استحل ذلك أو كان مستهترا لا يبالي. بمعارضة الكتاب والسنة بما وضعه الناس من قوانين، وما يأخذه من الأجر على هذا فهو سحت، وكل قضية يدافع فيها عن الباطل عالما بذلك معتقدا تحريمه لكن حمله على ذلك طمعه في كسب القضية لينال الأجر عليها فهو آثم، مرتكب لجريمة من كبائر الذنوب، وما يأخذه من الأجر على ذلك سحت لا يحل له، أما إن دافع عن موكله في "قضية معتقدا أنه محق شرعا، واجتهد في ذلك بما يعرفه من أدلة التشريع الإسلامي، فهو مثاب على عمله، معذور في خطئه، مستحق للأجر على دفاعه، وأما من دافع عن حق في الواقع لأخيه وهو يعتقده حقا فهو مثاب مستحق للأجر المتفق عليه مع من وكله. ثالثا: تدريس القوانين الوضعية أو دراستها لتبيين زيفها وتمييز حقها من باطلها ولتوضيح سمو الشريعة الإسلامية وكمالها وشمولها لكل ما يصلح به حال العباد في عباداتهم ومعاملاتهم جائز، وقد يجب إذا دعت إليه الحاجة إحقاقا للحق وإبطالا للباطل، وتنبيها للأمة وتوعية لها حتى تعتصم بدينها ولا تنخدع بشبه المنحرفين، ومن يروج لتحكيم القوانين، ومثل هذا العمل يجوز أخذ الأجر عليه. أما تدريس القوانين الوضعية رغبة فيها وترويجا لها ومضاهاة لها بالتشريع الإسلامي أو مناوأة له فهذا محادة لله ولرسوله وكفر صراح وحيدة عن سواء السبيل، فأخذ الأجر عليه سحت وشر على شر. نسأل الله العافية ونعوذ به من الخذلان. بالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز ****************** **************************** ********************* قالت اللجنة الدائمة في تحذيرها من كتاب المرجئ علي حسن الحلبي 4) تـحريفه لمراد سماحة العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى في رسالته : ( تـحكيم القوانين الوضعية ) إذ زعم جامع الكتاب المذكور أن الشيخ يشترط الاستـحلال القلبي ، مع أن كلام الشيخ واضح وضوح الشمس في رسالته المذكورة على جادة أهل السنة والجماعة . *********** ******************** ************************ فتوى رقم (7796) : س1: لعلكم على علم بأن حكومتنا علمانية لا تهتم بالدين، وهي تحكم البلاد على دستور اشترك في ترتيبه المسلمون والمسيحيون، هناك يرد السؤال: هل يجوز لنا أن نسمي الحكومة بحكومة إسلامية أو نقول إنها كافرة؟ ج1: إذا كانت تحكم بغير ما أنزل الله فالحكومة غير إسلامية. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز ************ ********************* السؤال الخامس من الفتوى رقم (5966) : س5: متى نفرد شخصا باسمه وعينه على أنه طاغوت؟ ج5: إذا دعا إلى الشرك أو لعبادة نفسه أو ادعى شيئا من علم الغيب أو حكم بغير ما أنزل الله متعمدا ونحو ذلك، وقد قال ابن القيم رحمه الله: الطاغوت: كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|||
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||
|
بارك الله فيك أخي |
|||
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||
|
قول أعجبني |
|||
|
|
رقم المشاركة : 13 | ||||
|
ما هو وجه التوفيق بين قولي الشيخ ابن باز في شيخه الشيخ محمد ابن ابراهيم -رحمه الله-: قوله الأول: س: سماحة الشيخ ، الشيخ محمد - الله يرحمه - ابن إبراهيم في رسالته ذكر أن الدول التي تحكم بالقانون دول كفرية يجب الهجرة منها . فقال الشيخ ابن باز - رحمه الله -: لظهور الشر لظهور الكفر والمعاصي . س: الذين يحكمون بالقانون . فقال الشيخ ابن باز - رحمه الله -: ( شفت رسالته - الله يغفر له - بل يرى ظاهرهم الكفر ، لأن وضعهم للقوانين دليل على رضى واستحلال ، هذا ظاهر رسالته- رحمه الله - ، لكن أنا عندي فيها توقف ، أنه ما يكفي هذا حتى يعرف أنه استحله، أما مجرد أنه حكم بغير ما أنزل الله أو أمر بذلك ما يكفر بذلك) وبين قوله : [/quote] اقتباس:
القول الأول؛ متعلقٌ برسالة "تحكيم القوانيين" القول الثاني؛ معرفته الشخصية بشيخه طوال ملازمته له ، ومما يؤيد ذلك أمران: رسالة "تحكيم القوانين" للشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله- ليست خافية عن الشيخ ابن باز - رحمه الله- والشيخ محمد بن إبراهيم يكَفِّر من يجعل مصدر الحكم ومرجعه (القانون الملفق من شرائع شتى، وقوانين كثيرة، كالقانون الفرنسي، والقانون الأمريكي، والقانون البريطاني، وغيرها من القوانين، ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك) قائلاً فيهم: ( فأي كفر فوق هذا الكفر..) ومع ذلك يقال : إنه لا يُستهان بطول صحبة الشيخ ابن باز وملازمته لأخيه وشيخه ابن إبراهيم، بل ونيابته له منصب الإفتاء العام للملكة السعودية، بل هناك فتوى أو (بيان) صدر يحمل اسم كلا الشيخين في التحذير من (القوانين) المخالفة للشريعة ( من محمد بن إبراهيم، وعبد العزيز الشثري وعبد اللطيف بن إبراهيم، وعمر بن حسن، وعبد العزيز بن باز، و... إلى من يراه من المسلمين ... سلام عليكم ورحمه الله وبركاته . أما بعد .... وإن من أقبح السيئات وأعظم المنكرات التحاكم إلى غير شريعة الله من القوانين الوضعية ، والنظم البشرية، وعادات إلاسلاف والأجداد التي قد وقع فيها كثير من الناس اليوم وارتضاها بدلاً من شريعة الله التي بعث بها رسوله محمداً - صلى الله عليه وسلم -، ولا ريب أن ذلك من أعظم النفاق، ومن أكبر شعائر الكفر والظلم والفسوق وأحكام الجاهلية التي أبطلها القرآن وحذر عنه االرسول- صلى الله عليه وسلم - ، .. وقال عز وجل ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) [المائدة آية 44 ] ، ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) [المائدة آية 45] ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) [المائدة آية 47] ، وهذا تحذير شديد من الله سبحانه وتعالى لجميع العباد من إلاعراض عن كتابه وسنة رسوله- صلى الله عليه وسلم- ، والتحاكم إلى غيرهما، وحكم صريح من الرب- عزَّ وجلَّ- على من حكم بغير شريعته بأنه كافر وظالم وفاسق ومتخلق بأخلاق المنافقين وأهل الجاهلية . فاحذرها أيها المسلمون ما حذركم الله منه، وحكموا شريعته في كل شيء، واحذروا ما خالفها، وتواصوا بذلك فيما بينكم وعادوا وابغضوا من أعرض عن شريعة الله أو تناقصها أو استهزأ بها في التحاكم إلى غيرها ، ... والله المسئول أن يهدينا وإياكم صراطه المستقيم... إنه على كل شيء قدير. وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم القيامة . حررت في (1380/11/12) ." ~"فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن ابراهيم" (12/257-260) إذن هناك................................
|
||||
|
|
رقم المشاركة : 14 | |||
|
ولهذا التِبيان بحثٌ خاص ، لعلَّ يأتي في محلِّهِ - إن شاء ربي - ![]() يقول شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله- في طريق الجنّة لامكان للخائفين وللجُبناء فتخويفُ أهل الباطل هو من عمل الشيطان ولن يخافُ من الشيطان إلا أتباعه وأوليائه ولايخاف من المخلوقين إلا من في قلبه مرض ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴾
|
|||
|
|
رقم المشاركة : 15 | |||
|
قال الإمام ابن قيم الجوزية (المُتَوفَّى سنة :751)-رحمه الله-:
(والصحيح: أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين: الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة (1)، وعدل عنه عصياناً، مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا كفر أصغر. وإن اعتقد أنه غير واجب، وأنه مُخيّر فيه، مع تيقُنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر. إن جهله وأخطأه، فهذا مخطئ، له حكم المخطئين). "مَدَارِجُ السَالِكِينَ"(1/336) (1) تَنْبِيهٌ نَبِيهٌ : لاَ يقولَنَّ مُتُقَوِّلٌ عَنِ ابنِ القَيِّم - رَحِمَهُ اللهُ-: أنه يقول بالتفريق بين الحكم في الواقعة المعينة وبين الحكم في التشريع العام !! لأن مناط التكفير - في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله - متعلقٌ أساساً بالاعتقاد لا بمجرد العمل، رغم أنوف التكفيريين والتفجيريين ، وإليك توضيح كلام العلامة ابن القيم -رحمه الله- (والصحيح [=الذي غيرُهُ خطأٌ ؛ بل بَاطلٌ وضَلال ، وهو قولُ الخَوارج الغُلاَة ويقابله قولُ المرجئَةِ الجُفَاة]: أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين: الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم [وما يعتقد]، فإنه إن اعتقد[تَنَبَّهْ لِشَرطِ: الاعْتِقَاد] وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة ، وعدل عنه عصياناً، مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا كفر أصغر[=لاَ يُخرِجُ مِنْ مِلَّةِ الإِسْلَامِ]. وإن اعتقد[تَنَبَّهْ - أَيْضاً- لِشَرطِ: الاعتِقَاد] أنه غير واجب، وأنه مُخيّر فيه [=الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة]، مع تيقُنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر [=يُخرج من الملة]،[= وما دام أنه يعتقد التخيير في الحكم أو عدم الوجوب فـ ( تَيَقُّنُهُ أَنَّهُ حُكْمُ اللهِ) =لا يرفع عنه الكفر الأكبر]، [و أَمَّا] إِنْ جَهِلَهُ وَأَخطَأَهُ [=الحُكْمُ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فِي هَذِهِ الوَاقِعَةِ]، فَهَذَا مُخطِئٌ، لَهُ حُكْمُ المخطِئِين [= وهنا تَرِدْ مَسأَلَةُ العُذرِ بِالجَهلِ ؛ وأَنُظر - غَير مأمورٍ- تَفصِيلَهَا (هُنا)]). وقال أيضاً - تغمَّدَهُ الله بِرحمتِهِ -: (وههنا أصل آخر، وهو الكفر نوعان: كفر عمل، وكفر جحود وعناد. فَكُفْرُ الجُحُودِ: أن يكفر بما علم أن الرسول جاء به من عند الله جحوداً وعناداً؛ من أسماء الرب، وصفاته، وأفعاله، وأحكامه. وهذا الكفر يضاد الإيمان من كل وجه. وَأَمَّا كُفْرُ العَمَلِ: فينقَسِمُ إلى ما يُضاد الإيمان، وإلى ما لا يُضاده: فالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وقتل النبيِّ، وسبُّهُ؛ يُضَاد الإيمان. وأما الحكم بغير ما أنزل الله، وترك الصلاة؛ فهو من الكفر العملي قطعاً). "الصَّلاَةُ وَحُكْمُ تَارِكِهَا"( ص72) وقوله- رحمه الله -:(وأما الحكم بغير ما أنزل الله ، وترك الصلاة؛ فهو من الكفر العملي قطعاً). علق الإمام الألباني - رحمه الله -على قوله فيما يخص مسألة (حكم تارك الصلاة)؛ بقوله: (قلتُ: هذا الإطلاق فيه نظر، إذ قد يكون ذلك من الكفر الاعتقادي أحيانا، وذلك إذا اقترن معه ما يدل على فساد عقيدته، كاستهزائه بالصلاة والمصلين، وكإيثاره القتل على أن يصلي إذا دعاه الحاكم إليها-كما سيأتي- فتذكر هذا، فإنه مهم) وفيما يخص مسألة (الحكم بغير ما أنزل الله) وعلى نسق قول الإمام الألباني - رحمه الله – أقول: (هذا الإطلاق من ابن القيم -رحمه الله- له ما يُقَيِّدُهُ في"مَدَارِجُ السَالِكِينَ"(1/336) وفي غيره من مؤلفاته إذ قد يكون ذلك (=الحكم بغير ما أنزل الله) من الكفر الاعتقادي، وذلك إذا اقترن معه ما يدل على فساد عقيدته، كمن استباح الحكم بغير ما أنزل الله ورأى أنه لاحرج عليه في ذلك، وأنه يجوز له أن يحكم بغير شريعة الله فهو كافر كفرا أكبر عند جميع العلماء -كما سبق بيانه - فتذكر هذا، فإنه مهم) |
|||
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| البرهان, البهتان, صفحات, صفعات |
|
|
المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية
Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc