
بسم الله الرحمن الرحيم
نريد من موضوعنا هذا شنّ حملة توعية من شأنها لفت الانتباه لظاهرة استفحلت بكثرة مؤخرا في مدارسنا التربوية ألا و هي الغش في الامتحانات، وما أكثر طرقه ووسائله بين الطلاب والطالبات!!
إن الغش فيروس ينخر جسم الأمة لأنه يفقد المدارس قدسيتها التي لطالما حافظت عليها، كما أن له من الأضرار ما يجعلنا نحاربه إذ يعدّ السبب الرئيسي في تدهور المستوى الثقافي و العلمي لشبابنا و شاباتنا.
إن انتمائنا إلى الأمة الإسلامية و غيرتنا على ديننا و على تطبيقه يفرض علينا إنكار مثل هذه الممارسات الذميمة و لوم بأضعف الإيمان لقوله صلى الله عليه وسلم : ((من رأى منكم مُنْكَراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان))؛ رواه مسلم.
أخي الطالب أختي الطالبة، الغش خلق محرم مذموم، لا يتصف به المؤمن الذي يخاف ربه، من اقترفه ظلم نفسه و خان أمته.، قال رسول الله صلى الله عليه و سلّم: « من غشنا فليس منّا » رواه مسلم
كما أن الغِش في الامتحانات أعظم من الغش في كثير من المعاملات فشتّان بين نجاح ناتج عن تعب و آخر ناتج عن اتكال...و اعلموا أن من ترك شيئاً لله عَوَّضَهُ الله خيراً مِنه.
أن الطالِب الذي يجتاز الامتحان بالغش يمكن أن يحصل على شهادة، يعمل بموجبها، إما في التعليم أو الطب أو غيرهما، ويُصبِح مُؤتمنا على ما تولى، وكيف يصحُّ له أن يَتَوَلى عملاً ويأخذ في مقابله مالاً وهو إنما حصل عليه بالغِش والحيلة؟!
كما يجب التنويه إلى دور المراقبين فالواجب عليهم القيام بالمراقبة التي كلِفوا بها على أحسنِ وَجه و لا يَحِق لهم السَّمَاح لِلطّلاب بِالغِشّ، ولا التغاضي عنهم، لما في ذلك من العون على الغِشِّ المُحَرَّمِ، ونجاح من لا يستحق، وإعطائهم شهادة الزُّورِ، قال تعالى: {ولا تَعَاونُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ}[المائدة:2]
فأيها المراقبون لا تُشَارِكوا في تَخْرِيج أجيالٍ لا تزيد الأمة إلا وَهَناً.
معا من منبر منتديات الجلفة سنرفع التحدي الكلّ مسؤول...