السلام عليكم ورحمة الله.
أرى "تحاملا" على صاحب الموضوع،وحيدة في الجواب......وأرجوا أن تقبلوا كلامه على ادعيتم انه :معناهُ وحدُّه الذي لا يجاوِزُه، هبوه كذلك فهلاّ اجبتموه.....وفي سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ما يشفع له،فقد جاء شاب يستأذن رسول الله صلى عليه وسلم في الزنى في الخبر المعروف(1).
وأظن الرجل كتب "متجردا" فـــ"لبستم" له مسوح الوعظ....!!
وليس كل أحد وُفِّق للعفة،وإلا لما كان معنى لقول النبي صلى الله عليه وسلم : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن..... وليس كل أحد تشبه ضروراته ضرورات غيره،و لاحاجاتُه النفسية،ولا العاطفية.... الخ
ولعله لم يوفق في لفظ المتدينيين (وقد جاء في أجوبة الاخوة والأخوات) لأنه خاصة بالنصارى-رجال الدين التي هي ترجمة حرفية- اما الإسلام فكل مسلم مخاطب بالتكليف ،و"يرد" الشريعة المحمدية الغرّاء.سيان في ذلك الذكر والأنثى.
ومما "يحسن" إيراده أن أعشى بني قيس لما مدح النبي صلى الله عليه وسلم في قصيدته الشهيرة :
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا ** وبت كما بات السليم مسهدا
وما ذاك من عشق النساء وإنما ** تناسيت قبل اليوم صحبة مهددا
ولكن أرى الدهر الذي هو خائن ** إذا أصلحت كفاي عاد فأفسدا
فذكر الخلال الحميدة اتي جاء بها الإسلام،وأن منها العفة والتصوُّن.
التي منها:
أجدك لم تسمع وصاة محمد ** نبي الإله حيث أوصى وأشهدا
وفيها يقول -الشاهد- :
ولا تقربن حرة كان سرها ** عليك حراما فانكحن أو تأبدا
وذا الرحم القربى فلا تقطعنه ** لعاقبة ولا الأسير المقيدا
وسبح على حين العشيات والضحى ** ولا تحمد الشيطان والله فاحمدا
ولا تسخرا من بائس ذي ضرارة ** ولا تحسبن المال للمرء مخلدا
فالرفق الرفق، ولعلها فرصة تردون بها مثل هذي الدعاوي الملحة،وإن على سبيل التذكير،وموؤازرة من هذه حالُهُ ،فإن لم تجيبوه قولا ،أجابه غيركم فعلا...!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
(1)عن أبي أمامه قال : إن فتىً شابا أتى النبي صلى الله عليه وسلم .. فقال : يا رسول الله ! ائذن لي بالزنا ! فأقبل القوم عليه فزجروه .. وقالوا مه مه ! فقال : اِدنُه ، فدنا منه قريباً ، قال : فجلس . قال أتحبُّه لأمك ؟ قال : لا والله ، جعلني الله فداك . قال : ولا الناس يحبونه لأمهاتهم . قال أفتحبه لابنتك ؟ قال : لا والله يا رسول الله ! جعلني الله فداك . قال : ولا الناس يحبونه لبناتهم . قال أتحبُّه لأختك ؟ قال : لا والله ، جعلني الله فداك . قال : ولا الناس يحبونه لأخواتهم . قال أتحبُّه لعمتك ؟ قال : لا والله ، جعلني الله فداك . قال : ولا الناس يحبونه لعماتهم . قال أتحبُّه لخالتك ؟ قال : لا والله ، جعلني الله فداك . قال : ولا الناس يحبونه لخالاتهم . قال : فوضع يده عليه ، وقال : اللهم ! اغفر ذنبه ، وطهر قلبه ، وحصن فرجه . فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء .