تمرد النساء الآن !!! - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم العقيدة و التوحيد

قسم العقيدة و التوحيد تعرض فيه مواضيع الإيمان و التوحيد على منهج أهل السنة و الجماعة ...

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

تمرد النساء الآن !!!

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2012-06-24, 19:28   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ـ‗جواهرودررالسلف‗ـ
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لزرق مشاهدة المشاركة
هل في رأيك نمنع بناتنا ونسائنا من العمل والطلب العلم في مدارسنا المختلطة ؟
أرجو التريت قبل طرح هذه الفتوى التي لا تمت بصلة بواقعنا المعاش

يا أخي لقد قلتها رأيي مع أنه ليس رأيي ولا رأيك فهم يضربان لعرض الحائط لا يلزمان
احد بشئ بل كلام العلماء الربانيين ورثة الانبياء الذي كلامهم مستمد من كتاب الله وسنة نبيهقوله -عز وجل: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ [آل عمران : 79]
لما تريث في الحق ونشره شيخ التفسير والفقه والعقيدة والاصول والنحو وسائر العلوم والناصح والمخلص والسائر على النهج الذي افنى عمره في العلم وطلبه ... تقول عنه هذه الفتوة لا تمد بصلة لواقعنا لاحول ولاقوة الا بالله
من أجل واقعنا هل تخجل بالعقيدة لأنها لا تعكس واقنا الفاسد
أنها صالحة لكل زمان ومكان ولا تكونوا كاليهود حين شددنا على الله في مسائل الدين
فغضب عليهم الله ولعنهم ....نحن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر
لا نغير بالاكراه ولا بالقوة بل واجبنا نشر الحق كما هو الحق والشرع
لا تلوين ولا فتاوي حسب جغرافيا والطبيعة ..








 


قديم 2012-06-27, 19:23   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
شولاك
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية شولاك
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمانة السلفية مشاهدة المشاركة

يا أخي لقد قلتها رأيي مع أنه ليس رأيي ولا رأيك فهم يضربان لعرض الحائط لا يلزمان
احد بشئ بل كلام العلماء الربانيين ورثة الانبياء الذي كلامهم مستمد من كتاب الله وسنة نبيهقوله -عز وجل: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ [آل عمران : 79]
لما تريث في الحق ونشره شيخ التفسير والفقه والعقيدة والاصول والنحو وسائر العلوم والناصح والمخلص والسائر على النهج الذي افنى عمره في العلم وطلبه ... تقول عنه هذه الفتوة لا تمد بصلة لواقعنا لاحول ولاقوة الا بالله
من أجل واقعنا هل تخجل بالعقيدة لأنها لا تعكس واقنا الفاسد
أنها صالحة لكل زمان ومكان ولا تكونوا كاليهود حين شددنا على الله في مسائل الدين
فغضب عليهم الله ولعنهم ....نحن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر
لا نغير بالاكراه ولا بالقوة بل واجبنا نشر الحق كما هو الحق والشرع
لا تلوين ولا فتاوي حسب جغرافيا والطبيعة ..


السلام عليكم ...
بالنسبة لك "أين درست؟" أم تعلمت في مؤسسات للبنات فقط.
أنت تعلمين أن الفتوى تراعي الزمان والمكان أليس كذلك؟ ولا تعقدي الأمور بل انظري إلى واقعك، فمتطلبات الفتوى في تلك البلاد غير متطلبات الفتوى في بلاد أخرى، ألست ممن يدعون إلى طاعة ولي الأمر؟ فولي الأمر يقول: لسنا بقادرين على أن نفتح مؤسسات ومدارس غير مختلطة بل لا يرى في ذلك ضرورة، بمنطق أننا غير قادرين ماديا على ذلك. فماذا عن بناتي وأولادي ألا يدرسون؟ ما ذنب بناتي مادامت الدولة لم توفر مدارس غير مختلطة؟ أم أنت تتكلمين من منطق أنك "خلاص" كملت دراستك، تطبيقا لتلك المقولة: after me the flood "أنا وبعدي الطوفان" ... وأكيد سيأتي الطوفان على بناتك وأولادك ... أم أنك لا ترضين ذلك؟









قديم 2012-06-28, 11:18   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ـ‗جواهرودررالسلف‗ـ
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شولاك مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ...
بالنسبة لك "أين درست؟" أم تعلمت في مؤسسات للبنات فقط.
أنت تعلمين أن الفتوى تراعي الزمان والمكان أليس كذلك؟ ولا تعقدي الأمور بل انظري إلى واقعك، فمتطلبات الفتوى في تلك البلاد غير متطلبات الفتوى في بلاد أخرى، ألست ممن يدعون إلى طاعة ولي الأمر؟ فولي الأمر يقول: لسنا بقادرين على أن نفتح مؤسسات ومدارس غير مختلطة بل لا يرى في ذلك ضرورة، بمنطق أننا غير قادرين ماديا على ذلك. فماذا عن بناتي وأولادي ألا يدرسون؟ ما ذنب بناتي مادامت الدولة لم توفر مدارس غير مختلطة؟ أم أنت تتكلمين من منطق أنك "خلاص" كملت دراستك، تطبيقا لتلك المقولة: After me the flood "أنا وبعدي الطوفان" ... وأكيد سيأتي الطوفان على بناتك وأولادك ... أم أنك لا ترضين ذلك؟
اخي الكريم دلائِل صِدقِ إيمانِ العَبد، وسلامةِ قلبِه لله تعالى، الاستسلام لأمرٍِه سبحانه في الأُمور كلِّها، وتعظيم نُصوص الشَّريعَة، والوُقُوف عِندها، وتقديمِِها على أقوال الرِّجال مهمَا كانوا (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُون). وإنَّما تقع الرِّدة والضَّلال، ويتَأصَّل الزَّيغ والنِّفَاق في قلبِ العبد إذا عارَض شرع اللهِ تعَالى تقليداً لغيرِِه، أو لرأيِ أحدثه، مُتبعاً فيه هَواه، مُعرضاً عنْ شرعِ الله سبحانه (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم). ومع عظيم الأسى وشديد الأسف، فإنَّ الإعلام المُعاصر في أكثر فضائِياته وإذاعاته، وصُحُفِه ومَجلاَّته، يُربِّي المتلقين عنه على التَّمرُّد على أوامِر الله تعالى، وانتِهاك حُرُماته والاجتِراء على شريعتِه في كثير من القضَايا التي يلقيها على النَّاس من سِياسيَّة واقتِصاديَّة، واجْتماعيَّة وثقافيَّة، ولا سيَّما إذا كان الحديث عنِ المرأة وقضَاياها.
اخي الكريم الشرع شرع لا يهمني مستقبل ولا عوائق انا لا اخلد ولا تظل الشهادات تنفعني يوما
بالطبع لا أنكر أبدا أن المسؤولية تقع الاولى في يد الحاكم لانه هو المعني بالتوفير هذه المتطلبات لشعب. قضية اختلاط الجنسين في الصف التعليمي الواحد، ( وأقصد بالاختلاط: اختلاط الرجل والمرأة مع بعضهم البعض، ومنهن النساء الكاسيات العاريات، والمتحجبات)، وقد أفتى البعض بجواز التعليم المختلط؛ مستدلا باختلاط الرجال والنساء في حالة الطواف في الحج والعمرة، عِلمًا بأن الزنَى قد تفشى بين الطلبة الغير ملتزمين بالإسلام؛ باسم الحرية الشخصية، وقد كثرت رحلاتهم المختلطة التي يخلو فيها الطالب والطالبة فقط، وأصبحت الجامعة مَعرضا لأحدث الأزياء المعاصرة والمكياج وتسريحات الشعر، مع كثرة العزاب من الجنسين...تقول اللجنة الدائمة ..
قع المسئولية على الحكَّام والعلماء؛ إرشادا وتنفيذا، وعلى ولي أمر المرأة الخاص كذلك، كل بحسبه.
لما ثبت من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: { كلكم راعٍ، وكُلُّكم مَسؤول عن رَعِيَّتِه: فالإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ... } الحديث رواه البخاري ومسلم.

ثالثا: لا يبيح القصدُ إلى توفير النفقات والأجهزة والمدرسين الاختلاطَ.

فالتعليم واجب في حدود الاستطاعة، والتنسيق فيه قد يقضي على كثير من المشاكل.

وتَسَتُّرُ المرأةِ باللباس الشرعي: يقضي على كثيرٍ مِن الفتن.

ومَن أراد الخير واتّباع الشرع يَسَّرَ اللَّهُ طريقَه وهَدَاهُ إلى سواء السبيل؛ وقد قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ إلى أن قال: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء...
يا اخي نحن لا نكره احد بالقوة نحن ندعو بالمعروف والنهي عن المنكر ونعرف ان الظروف صعبة جدا وانا اتقي الفتن ماظهر منها وما بطن قدر المستطاع ولست ازكي نفسي فأنا قد ارتكب فحش الاختلاط سواء انا ام بناتي او اولادي لظرورة قد يختلطون في المدارس والجامعات ولكن بلباس شرعي وتجنب الاختلاط وما يترتب عنه والتقيد بالشرع قدر المستطاع نحن نعلم اننا لسنا في دولة تحكم بما انزل الله امور كثيرة تجدنا فيها غرباء وقلة ونعاني من هذا لا نرتكب هذا ونحن فرحين زومطمئنين بل ان وقعنا فيها والحتمية في المعصية وهذا يحزننا ولا يفرحنا وقد يجعلنا لا نرتاح نفسيا فإن العقيدة واضحة وان شددنا على نواذج قد نقع في النواقص يا اخي نحن نامر بالمعروف وننهى عن المنكر وقد عانيت كثيرا في المدراس من جراء ستر نفسي وقد كنت ادرس في افخم مدرسة في الجزائر العاصمة وكان يرتادها افخم البنات والذكور اي اولاد مسؤولين واطارات في الدولة وكنت محل نقد وجدل لكن الحمد لله لم اختلط باحد لم اخلو باحد تجنبت ذلك قدر المستطاع كع انني اقدر بذنوبي ولا استثنيها ولن انسى تلك الحقبة وذلك الابتلاء الذي اصابني ..لماذا نهضت الشعوب من اجل البطون وتركت هذه العوائق لما همها الدنيا ولم رغم حرمتها فلم تطلب بعدم الاختلاط والتبرج والفساد ووووو لما اكبر همها البطون والدنيا بدل الدين والمعتقد..









قديم 2013-08-03, 12:51   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
معرف للتغيير
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية معرف للتغيير
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شولاك مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ...
بالنسبة لك "أين درست؟" أم تعلمت في مؤسسات للبنات فقط.
أنت تعلمين أن الفتوى تراعي الزمان والمكان أليس كذلك؟ ولا تعقدي الأمور بل انظري إلى واقعك، فمتطلبات الفتوى في تلك البلاد غير متطلبات الفتوى في بلاد أخرى، ألست ممن يدعون إلى طاعة ولي الأمر؟ فولي الأمر يقول: لسنا بقادرين على أن نفتح مؤسسات ومدارس غير مختلطة بل لا يرى في ذلك ضرورة، بمنطق أننا غير قادرين ماديا على ذلك. فماذا عن بناتي وأولادي ألا يدرسون؟ ما ذنب بناتي مادامت الدولة لم توفر مدارس غير مختلطة؟ أم أنت تتكلمين من منطق أنك "خلاص" كملت دراستك، تطبيقا لتلك المقولة: After me the flood "أنا وبعدي الطوفان" ... وأكيد سيأتي الطوفان على بناتك وأولادك ... أم أنك لا ترضين ذلك؟

اولا يااخي هداك الله هي تقول قال الله وقال الرسول وانت تقول ان الفتوى تراعي الزمان والمكان فهل في نظرك
ان نعطل جميع ماجاء في كتاب الله ورسوله لان الادلة لاتصح في زماننا هذا
من افتى بتحريم الاختلاط اليس بان الله امرهن بالقرار في بيوتهن لقوله تعالى
(( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى )) الآية [الأحزاب:23] .

اقتباس:
قال مجاهد في تفسير قوله تعالى ( ولاتبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) : كانت المرأة تخرج فتمشي بين الرجال فذلك تبرج الجاهلية ( الطبقات الكبرى تسمية النساء المسلمات 8/ 157 )

قال الشيخ محمد بن إبراهيم : وجه الأدلة : أن الله تعالى أمر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاهرات المطهرات الطيبات بلزوم بيوتهن ، وهذا الخطاب عام لغيرهن من نساء المسلمين ، لما تقرر في علم الأصول أن خطاب المواجهة يعم إلا ما دل الدليل على تخصيصه ، وليس هناك دليل يدل على الخصوص ، فإذا كن مأمورات بلزوم البيوت إلا إذا اقتضت الضرورة خروجهن ، فكيف يقال بجواز الاختلاط على نحو ما سبق ؟ .
على أنه كثر في هذا الزمان طغيان النساء ، وخلعهن جلبات الحياء ، واستهتارهن بالتبرج والسفور عند الرجال الأجانب والتعري عندهم ، وقل الوزاع عن من أنيط به الأمر من أزواجهن وغيرهم .


قال صلى الله عليه وسلم: (ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء) رواه البخاري ومسلم.

اقتباس:
فوصفهن بأنهن فتنة فكيف يجمع بين الفاتن والمفتون!!

قال ابن عبدالبر : وفـيه دلـيل علـى أن الإمام يجب علـيه أن يحول بـين الرجال والنساء فـي التأمل والنظر، وفـي معنى هذا منع النساء اللواتـي لا يؤمن علـيهن ومنهن الفتنة من الـخروج والـمشي فـي الـحواضر والأسواق، وحيث ينظرن إلـى الرجال.
(التمهيد 9/ 122)




قال صلى الله عليه وسلم: (.. فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) رواه مسلم.

اقتباس:
قال الشيخ محمد بن إبراهيم : فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم باتقاء النساء وهو يقتضي الوجوب.
فكيف يحصل الامتثال مع الاختلاط ؟ هذا لا يجوز .

هل نرد هذه الادلة لان الفتوى لاتناسب المكان الزمان

من افتى بتحريم سفر المراة بدون محرم اليس لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم". (البخاري 1038 ، مسلم 1339)

وقد رويت أحاديث كثيرة في النهي عن سفر المرأة بلا محرم وهي عامة في جميع أنواع السفر.

هل نرد هذه الاحاديث المتواترة بحكم انها لاتناسب واقعنا او زماننا او مكاننا كما تقول


من افتى بتحريم مصافحة المراة الاجنبية اليس لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم

" لئن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له " .
رواه الطبراني في " الكبير " ( 486 ) .

عن عروة أن عائشة أخبرته عن بيعة النساء قالت : " ما مس رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده امرأة قط إلا أن يأخذ عليها فإذا أخذ عليها فأعطته ، قال : اذهبي فقد بايعتك "

عن أميمة ابنة رقيقة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني لا أصافح النساء "

هل نرد هذه الادلة لان الفتوى لاتناسب المكان الزمان
والكثير والكثير من الكلام الذي لا يسعنا المقام الى ذكره

ثانيا لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق،
من ابتغى أمراً بمعصية كان أبعد مما رجا، وأقرب مما اتقى، من ابتغى أمراً بمعصية سخط الله عنه وأسخط عليه الناس، سخط الله عليه وأسخط عليه الناس، ومن أطاع ربه وأغضب خلقه

قوله تعالى:
﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
وقوله صلى الله عليه وسلم
(( لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق ))









قديم 2012-06-25, 10:13   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ـ‗جواهرودررالسلف‗ـ
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
الشيخ
اقتباس:
القرضاوي: الفتوى تتغير بحسب الزمان والمكان وتغير الحال



الفتوى بين مطابقة الشرع ومسايرة الأهواء

للشيخ
صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، هو الملك الحق المبين، يحكم فلا معقّب لحكمه، ويقضي فلا راد لقضائه، لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد لأن محمدا عبد الله ورسوله، وصفيه وخليله، نشهد أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق الجهاد.
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد كلّما صلى عليه المصلون وكلما غفل عن الصلاة عليه الغافلون وسلّم اللهم تسليما مزيدا.
أما بعد:
فيا أيها الإخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
وإني لأسأل الله جل جلاله أن يجعلني وإياكم ممن إذا أُعطي شكر وإذا أُبتلي صبر وإذا أذنب استغفر، فإن هؤلاء الثلاث هنّ عنوان السعادة لمن منحه الله جل وعلا إياهن.
كما أسأل الله جل وعلا أن يعيذنا أن نزل أو نزل أو نضل أو نضل أن نجهل أو يجعل علينا أو نظلم أو نظل، اللهم فاستجب إنّك سميع عليم.
أيها الإخوة موضوع هذه المحاضرة:

الفتوى بين مطابقة الشرع ومسايرة الأهواء

هذا الموضوع أُثير منذ أكثر من أربعة أشهر أو خمسة فيما أذكر، وكان ضمن هذه الدورة المباركة التي ينظّمها المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد في هذا الحيّ، وهذا من الجهود المباركة أن يُنشر العلم وتبث هذه المحاضرات والنّدوات التي تُنبه وتبين وتعلم الناس،ولا شك أن هذا الأمر أعني بثّ العلم وبثّ الدعوة في الناس يحتاجه الجميع يحتاجه المتعلم ويحتاجه غير المتعلم يحتاجه الرجل تحتاجه المرأة يحتاجه الصغير والكبير؛ بل حتى العالم والدّاعية يحتاج إلى ذلك لما فيه من تثبيته على الحق وتذكيره بأمر الله جل وعلا وأمر رسوله صَلَّى الله عليه وسلم، فالكل بحاجة قد صدق الله جل وعلا إذ يقول ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾[الفرقان:32]، فتلاوة كتاب الله وبيان معانيه وحديث النبي صَلَّى الله عليه وسلم وبيان شرحه وبيان كلام أهل العلم فيه تثبيت للفؤاد إذا أُخذ بحقّه فالكل ينتفع الملقي والملقى عليه والمعلّم والمتعلم، وإذا خَلُصت النيّات ضاعف الله جل وعلا ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾[المجادلة:11].
وهذا الموضوع عن الفتوى بين مطابقة الشرع ومسايرة الأهواء مهم في هذا الوقت بالذّات؛ لأنه كان الناس من قديم من عهد الصحابة فمن بعدهم كان الناس يتورّعون عن الفتوى وينزوون عنها، ويحرص المرء إذا أفتى أن لا يسمع بفتواه إلا الواحد وإلا الاثنان؛ لأجل أنه تعظم التّبعة بعظم انتشار الفتوى؛ لأن المفتي موقع عن رب العالمين؛ يعني أنه ينقل حكم الله جل وعلا في المسألة التي أفتى فيها، إما بشرع منزل، وإما باجتهاد له يقول إنه مطابق لقواعد وأصول الشرع المنزّل على نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ومن يرى في هذا الزمان يجد أن الناس تسارعوا وأسرعوا في الفتيا، حتى أصبح الأمر مختلطا أعظم الاختلاط، من جهة المفتين في العالَم، ومن جهة المستفتين أيضا في عدم مراعاة آداب الاستفتاء وما يُنجي المستفتي أمام ربه جل وعلا في استفتائه.
والمفتي كما أن له شروطا، وكما أن له آداب ويجب عليه أشياء، كذلك المستفتي فإن له وعليه، والناس اليوم ضعف علمهم في هذا الأصل العظيم، ولهذا تجد أن الصحابة رضوان الله عليهم المقرّبين من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يَذكر الله عنهم في كتابه أنّهم سألوا نبيه إلا عن نحو اثنتي عشرة مسألة، وفي السنة شيء يزيد على هذا من جهة المطابقة، وإنما كان همّهم امتثال الأمر واجتناب النهي، وكانوا يفرحون أنه يأتي الرجل من الأعراب ليسأل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيستمعوا إلى ما يقول عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، وذلك لعظم شأن هذا الأمر فقد قال نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم لأجل مسألته» وهذا من أجله هاب الصحابة ذلك.
فلذلك نقول: أن هذا الموضوع مهم فيما نرى من التسارع في الفتيا، فصار لكل قناة من القنوات الإذاعية صار لها مفتي أو أكثر، والقنوات الفضائية صار لها مفتي أو أكثر، والجرائد صار لها مفتي أو أكثر والمجلات صار لها مفتي أو أكثر؛ بل حتى إن المجلات التي تنشر الفسق يوجد فيها من يفتي.
وهذا يبيّن أن الأمر جدُّ خطير، إذا ظلّ الناس على هذا فإنه يأتي قوم يتسارعون أكثر وأكثر، فحينئذ يحل الحرام ويحرم الحلال والعياذ بالله.
وقد قال نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما رواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ هذا الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ صُدُور العُلماء؛ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِمَوْتِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» وهذا يعني أنه يجب على طلبة العلم بخاصة وعلى العلماء أيضا أن يبينوا للناس خطر الفتوى.
وينبغي أيضا عليهم أن يعلّموا الناس أن لا يتبعوا في السؤال وهم أيضا أن لا يتبعوا في الإجابة؛ لأن الناس إذا رأوا المفتي يفتي في كل حال، فإنهم يحرصون على السؤال عما وقع وعما لم يقع وعن كل شيء سيقع الكثير من البلبلة.
قد كان من هدي سماحة الشيخ الجد محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى أنه كان لا يفتي وهو واقف ولا يفتي وهو في السيارة، وإنما أراد أن يفتي تربّع واستحضر واجتمع قواه وطلب من السائل أن يلقي عليه المسألة فأفتى، وكان المشايخ في الإفتاء يقولون عنه أنه ربما أخر الفتوى شهرا إذا كان لها صلة بأمر عظيم حتى ينظر فيها ويستخير، وكانت بعض المسائل يريد أن يجيب فيها فيمكث في السطر أو السطرين يمكث فيها دقائق ليملي؛ مخافة أن يكون في لفظ منها زيادة أو نقص، وهذا على نهج السلف الصالح هذا الأصل من التورع والتثبت في الفتيا لما لها من الآثار.
الفتوى بين مطابقة الشرع ومسايرة الأهواء، ما هي الفتوى؟ وما هو الشرع؟ وما هي الأهواء المرادة هنا؟
أما الفتوى فإن مدارها في اللغة وفي مصطلح أهل الأصول على أن الفتوى تعود على إبانة الأمر وإيضاحه، أفتى فلان فلانا؛ يعني أبان له وأوضح الطريقة أو المسألة أو ما أشكل عليه، سواء أكان ما أشكل عليه لغويا أو كان شرعيا، ثم في الشرع جاء هذا اللفظ ليُخص بأنه إيضاح وإبانة أحكام الله جل وعلا التي يسأل عنها العباد فيما وقع من شأنهم.
لهذا قال ابن فارس في مقاييس اللغة قال يقال فَتْوَى وفُتِيَا وفُتْوَى أيضا، ويقال أفتى الفقيه في المسألة إذا بين حكمها، واستفتيتُ إذا سألت عن الحكم قال الله جل وعلا ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ﴾[النساء:176]، وأفتاه في الأمر يعني أبانه وأوضحه.
أما الشرع فإن المراد بالشرع هنا هو الشرع المنزل، أو ما يؤول إلى الشرع المنزل، والشرع المنزل هو الشريعة التي أنزلها الله جل وعلا على محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال سبحانه ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾[المائدة:48] وهذه الشريعة هي التي شرعها الله جل وعلا وبلغها رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فإذا كان الحكم منصوصا عليه في الكتاب أو في السنة فيقال هذا شرع منزل، وسيأتي تفصيل ما يترتب على هذه الكلمة.
وأما ما اجتهد فيه العلماء من مسائل، فإن اجتهاد العلماء يعود إلى الشرع المنزل فيما لم يأت دليل به؛ يعني إذا كانت المسألة التي اجتهدوا فيها لم يأت دليل ينص عليها فإن اجتهاد العالم في المسألة مطلوب، لقوله تعالى ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ﴾ يعني العلماء؛ لأن الرسول هو ولي الأمر الأكبر والعالم هو ولي الأمر في مسألة العلم قال ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾[النساء:83].
فاجتهاد العلام يقال له شرع أيضا، من أهل العلم من يسميه شرع مُجتهَد فيه، ومنهم من يسميه الشرع المؤول بتأويل صحيح يعني الذي يعود إلى أصل أو قاعدة من قواعد الشرع المنزّل.
أما الأهواء فإنّ الأهواء هو كل ما أراد به المرء غير الحق، كل ما أراد به المرء ما ينصر به نفسه أو ما يحتال به على الشريعة أو ما هو يشتهيه هو ويريده في أمر الدين أو في أمر الدنيا، والأهواء كثيرة متعدّدة ولذلك جمعت هنا.
والشرع واحد فالشرع يجب أن تطابقه الفتوى، وأما الهواء فهي كثيرة لكل قوم ولكل فئة هوى.
إذا تبين ذلك فإن الله جل وعلا نص في كتابه على كثير من أصول الإفتاء والاستفتاء والحكم والتحاكم، قال جل وعلا في آخر سورة التوبة ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾[التوبة:122] قال ابن حزم رحمه الله على هذه الآية في كتابه الإحكام في أصول الأحكام: بيّن الله جل وعلا في هذه الآية وجه التفقه كله وأنه ينقسم قسمين:
أحدهما يخص المرء في نفسه وذلك مبين في قوله تعالى ﴿وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ﴾ فهذا معناه تعلمين أهل العلم لمن جهل الحكم بما يلزمه.
والثاني تفقه من أراد وجه الله تعالى بان يكون منذرا لقومه وطبقته قال تعالى ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ففرضٌ على كل أحد طلبُ ما يلزمه على حسب ما يقدر عليه من الاجتهاد لنفسه في تعرّف ما ألزمه الله إياه.
وقال الله جل وعلا فبيان وصف نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾[النجم:3-4]، فدلت الآية على أن ما جاء به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحي يوحى إليه، وهذا هو الشرع وأنّ ما يقابله هو الهوى، قال الشاطبي رحمه الله في الموافقات أيضا هنا لقد حصر الأمر في شيئين الوحي وهو الشريعة والهوى فلا ثالث لهما، وإذا كان كذلك فهما متضادان وحين تعيّن الحق في بالوحي توجه للهوى ضده فاتباع الهوى مضادّ للحق.
ومن الآيات في هذا الباب قول الله جل جلاله ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾، فأوجب على المسلم أن يسأل العالم إذا كان لا يعلم، وهذا الأمر بإيجاب السؤال هذا يتعين عليه أن من لم يعلم العلم المنزّل أو المجتهَد فيه فإنه يجب عليه حينئذ السؤال.
وقال الله جل وعلا أيضا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾[النساء:59]، فدلّت الآية على أن هذا الضابط بالرد عند التنازع إلى جل وعلا وإلى الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
دلّ أولا على أنه هو الواجب.
وثانيا أنه مخلص للإنسان عن الهوى لنه إذا تنازع الناس في شيء فإنه تأتي الأهواء، فإذا كان الحرص على تتبع أمر الله وأمر رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإنّ المسلم حينئذ يرتفع عن هواه ويذهب إلى شرع الله جل وعلا.
ومن الآيات في هذا قول الهل جل وعلا ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ﴾[النحل:116]، وهذا يبين لكل شدة خطر القول هذا حلال وهذا حرام، كما عُنون في بعض الكتب؛ ألفت بعض الكتب بهوان هذا حلال وهذا حرام، وهذا من أشد الأشياء أن يقال إن المرء لا يجزم بموافقة حكم الله جل وعلا في المسائل الاختلافية أو في المسائل المجتهد فيها.
ولهذا نقول: إن فعل السلف في هذه المسائل هو الورع وهو الدين؛ لأنهم لا يقولون هذا حلال إلا لما اتّضح دليله وأنه حلال بدليل من أدلة الشرع، ولا يقولون هذا حرام إلا إذا اتّضح دليله، وكثير منهم يعبّر بتعبير: أكرهه، لا أحبه، أو يقول لا يجوز هذا، من يفعل هذا، ونحو ذلك، وذلك بُعْدٌ منهم خلوص من استعمال لفظ الحلال ولفظ الحرام.
ولهذا قال الفقهاء رحمهم الله تعالى فيما بعد في تخريج كلام الأئمة ككلام الإمام الشافعي والإمام أحمد ونحوهما قالوا إنهم يريدون كراهة التحريم؛ لأن هذا ليس مكروها بمعنى أنه يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله؛ لكنه يدخل في قواعد الشرع في أنه في تلك المسألة أنه يعاقب فاعله؛ لكنهم لم ينصّوا على التحريم تورعا وخوفا من الله جل وعلا، وهذا من الأدب الرّفيع بل من امتثال الآية والخوف من الكذب على الله جل وعلا.
وقد قال سبحانه أيضا بعد صدر الآية ﴿آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ (59) وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾[يونس:59-60]، قال أحد العلماء في تفسير هذه الآية: كفى بهذه الآية جازرة جزرا بليغا عن التجوّز فيما يسأل من الأحكام، وكفى بها باعثة على وجوب الاحتياط للأحكام، وأن لا يقول أحد في شيء هذا جائز أو غير جائز إلا بعد إتقان وإيقان، ومن لم يوقن فليتق الله وليصمت وإلا فهو مفترٍ على الله عز وجل، وهذا من شديد الوعيد.
﴿آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ﴾، وهذا يوجب الخوف من الدخول في الفتيا في كل ما يسأل عنه الناس.
وهناك غير هذه من الآيات.
ومن الأحاديث ما ذكرنا لك من قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ هذا الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ صُدُور العُلماء» الحديث.
وفيه أيضا ما رواه الإمام أحمد في المسند وأبو داوود في السنن وابن ماجة أيضا في السنن والدارمي وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال «من أُفتي بغير علم كان إثمه على من أفتاه»، نسأل الله العافية والسلامة.
ولقد أحسن الشعبي رحمه الله حين أجاب تلميذه داوود، قال داوود: سألت الشعبي: كيف تصنعون إذا سئلتم؟ والشعبي من كبار التابعين ممن أدرك جل الصحابة، فيقول: كيف تصنعون إذا سُئلتم؟ فقال له وهو يربي تلميذه قال له: على الخبير وقعت كان إذا سئل الرجل قال لصاحبه: أفتهم. فلا يزال حتى يرجع الأمر إلى الأول.
وكان عدد من الصحابة يجلسون في المسجد فيأتي السائل فيسأل الأول فيقول له: اسأل فلانا، فيذهب إلى الصحابي الثاني حتى يذهب إلى سبعة أو إلى عشرة، ثم يعود إلى الأول كل واحد يحيل إلى أخيه.
واليوم أصبحت الفتوى مسخرة، أن هذا يفتي والهاتف لا يسكت، ويتكلم بغير إيقان ولا إتقان، وربما أفتى وهو يأكل وربما أفتى وهو ينظر إلى شيء أو وهو يكتب، وهذا أمر في الحقيقة يخشى على المرء فيه أن يعاقبه الله جل وعلا بذهاب نور الإيمان في صدره.
قال عبد الرحمن ابن أبي ليلى رحمه الله تعالى: لقد أدركتُ في هذا المسجد عشرين ومائة من الأنصار، وما منهم أحد يُحدث بحديث إلا ودّ أن أخاه كفا الحديث، ولا يسأل عن فتيا إلى ودّ أن أخاه كفاه الفتيا.
وتلك كانت سنة السلف رحمهم الله تعالى في هذه الأصول العظيمة.
لهذا ينبغي لنا حينئذ أن نعلم أن الكتاب والسنة وأن هدي السلف الصالح وما كان عليه أئمتنا رحمهم الله تعالى هو التشديد في أمر الفتوى، وأن المرء يجب عليه أن يربأ بنفسه أن يعرّض دينه وأن يعرّض حسناته للذهاب بذنب يحدثه في الأمة أو ينقل، وكثير اليوم ما نسمع بأنّه يقول السائل: أنا سألت فلان فأجابني بكذا وسألت الشيخ فلان فأجابني بكذا، وإذا المفتون بدل أن يكونوا كذا وكذا من العدد إذا بهم مئات في عرض البلاد وطولها، هذا لاشك أنه يخالف الدين ويخالف الورع، فالتعليم والبحث هذا شيء، وأما الفتوى فإن المرء لا يسوغ له أن يفتي في كل ما يسأل، أما إذا تعينت عليه الفتوى فهذا له بحث يأتي في موضعه إن شاء الله تعالى.
هناك فروق مهمة ينبغي إيضاحها، هذا الموضوع ينبغي أن يكون علميا ولغته لغة علمية؛ لأنه ليس للترغيب ولا للترهيب فقط، ولكنه علم فيه الترغيب والترهيب في هذا الأمر الجلل الخطِر.
من الفروق المهمة في هذا الأمر:
الفرق بين الفتوى والقضاء

الفتوى باب، والقضاء باب آخر، الفرق بينهما:
أن القضاء يكون بين متخاصمين في إلزام أحدهما بالحق له أو لصاحبه، والذي يحكم بينهما هو القاضي الذي نصبه ولي الأمر ليقضي بين الناس فيما اختلفوا فيه وتشاجروا عليه.
أما المفتي فإنه لا يلزم، المفتي يخبر بالحكم دون إلزام، ويترك العمل بالفتوى أو عدم العمل بالفتوى لما يكون من روع المستفتي وتقواه، فلا يبحث المفتي عن حال المستفتي هل التزم أم لم يلتزم، أما القاضي فإنه يلزم بتنفيذ الحكم بما فوضه إليه ولي الأمر.
ولهذا قال العلماء: القاضي لا يصح له أن يفتي في المسائل التي يقضي فيها. يعني أن القاضي لا يصح أن يفتي في البيوع، لا يصح أن يفتي في مسائل النكاح، لا يصح أن يفتي في مسائل التركات، لا يصح أن يفتي في مسائل القتل، لا يصح أن يفتي في مسائل الأعراض، لماذا؟ لأن الناس إذا علموا فتوى القاضي في هذه المسائل فإنهم يؤولون أمورهم عند الرفع إليه وعند التنازع بما يوافق فتواه.
ولهذا نص ابن قدامة في المغنى في كتاب القضاء على أن القاضي لا يفتي؛ لكن يفتي في أمور العبادات فيما بين المرء وبين ربه جل وعلا، نعم، أما في المسائل التي يكون فيها خصومة، كما أن المفتي لا يفتي في المسائل التي فيها خصومة، وأنتم تسمعون المشايخ إذا عُرضت مسألة فيها خصومة، يقول أنا اختلفت أنا وأخي في كذا أو اختلفت أنا ووالدي في كذا أو حصل بيننا كذا، فيقول هذه خصومة مردها إلى القضاء، فيحيل ذلك إلى الحاكم الشرعي أو إلى القاضي الشرعي.
أما المفتي فإنما يتكلم في المسائل التي لا تتعدى المستفتي إلى غيره مما له عليه أو معه خصومة فإذا تعدت فإن المسألة حينئذ لا تكون بابها الإفتاء بل تكون بابا آخر.
وينبني على هذا تصرفات المفتي والقاضي، لهذا بحث العلماء في مسألة مهمة في تصرفات النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ هل تصرفات النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما جاءنا في السنن، هل تبنى على أنه إمام المسلمين وولي الأمر، أم تبنى على أنه قاض ويحكم ويلزم، أو تبنى على أنه مفتٍ، أم تبنى على أنه داعٍ إلى الرشد، أم تبنى على أنه ينصح ويرغب ؟ فهل تبنى على هذا أو على هذا؟
وقد حقق أهل العلم الراسخون في هذا الباب أن أفعاله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ وأحكامه في السنة تدور عليها هذه الأحوال؛ تارة يلزم أو يعمل باعتباره ولي الأمر الأعظم باعتباره الإمام الأعظم، تارة باعتباره مفتيا، وتارة باعتباره قاضيا.
لهذا يقول «لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيء فإنما هي قطعة من النار فليأخذ أو ليدع» هنا منصبه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ في منصب في عمل القاضي، وهو نبي يوحى إليه؛ لكن الله جل وعلا يبين لأمة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن المقام هنا ليس هو مقام إيضاح للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المصيب من المخطئ من الذي معه الحق من الباطل وإنما اعتبار الظاهر ليكون هذا سنة لأمته وليعمل به القضاة من بعده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهذا مهم في تصرفاته عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ وفي أفعاله، بماذا نحمل أفعاله على أي باب؟ هل هو على أنه نبي يوحى إليه بالغيب، أو على أنه إمام نبي أو على أنه مفتٍ أو قاضٍ أو داعٍ أو ناصح يختلف باختلاف المقام، والصحابة فهموا ذلك.
فلما جاءت المرأة وأمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بها أن ترجع إلى زوجها فقالت: أحتم يا رسول الله؟ يعني تلزمني أن أرجع قال «لا» قالت: فإني أكرهه. أو كما جاء في الحديث.
فهو عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ تارة ينصح ولا يلزم وتارة يفتي وتارة يقضي إلى آخره.
من الفروق المهمة في هذا الباب:
الفرق ما بين الاجتهاد المطلق والاجتهاد المذهبي النسبي والتقليد

أما الاجتهاد المطلق فهو أن يجتهد العالم في إدراك الأحكام الشرعية من الأدلة بعد معرفة الأدلة ومعرفة أصول الاستنباط واللغة، وهذا إنما هو لعدد قليل من الأئمة في الإسلام.
والقسم الثاني المجتهد المذهبي؛ يعني مجتهد في مذهب؛ يعرف مذهبا من المذاهب المذهب الحنبلي المذهب الشافعي إلى آخره، ويجتهد في هذا المذهب فيختار في هذا المذهب ما هو موافق للدليل، ما هو موافق لقواعد الشرع؛ لكن لا يخرج في أصوله عن هذا المذهب، والذي لا يعلمه هنا يبني فيه على المذهب.
والثالث التقليد، عرفه العلماء بأنه قبول قول الغير من غير حجة.
والأول والثاني من العلماء المجتهد المطلق أو المجتهد المذهبي هؤلاء من العلماء.
أما المقلد وهو الذي نقل كلام أهل العلم بلا حجة ولا يعرف من أين أخذوا فقد قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى أجمع العلماء على أن المقلد ليس بعالم؛ يعني الذي يقلد في كل مسألة، ما يعرف الأدلة ما بعرف الاستنباط ما يعرف الراجح من المرجوح في المذهب المعين، من أين أخذ علماء المذهب هذه المسألة؟ ما أصول المذهب؟ ما قواعده في ذلك؟ بمعنى أنه يقبل هكذا لأنه قول صاحب الكتاب الفلاني أو نص عليه في الروض أو التنبيه للشيرازي أو قاله النووي في المجموع ونحو ذلك فهؤلاء مقلدة إذا نصوا على مسألة.
أما إذا اجتهد في مذهب من المذاهب فهذا يقال له مجتهد نسبي.
إذا كان كذلك فالمقلد ليس بعالم، فليس للمقلد أن يفتي.
أما المجتهد المطلق فهذا لاشك أن له حقا أن يفتي لما معه.
أما المجتهد النسبي أو المذهبي فإنه يفتي، ويجب عليه أن يتحرى الحق الموافق لمطابقة هذه الفتوى، ولا يثق بأول خاطر بأن هذه المسألة نصوا عليها مع سعة الوقت للفتوى ويستعجل في الإفتاء؛ بل يجب عليه أن يتأنى فإذا استبان له وتحقق في المسألة بإتقان وإيقان فإنه حينئذ يبين ذلك لمن سأله إذا أراد ذلك.
ا










 

الكلمات الدلالية (Tags)
الأن, النساء, ثأري


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:18

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2024 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc