الرد على من يقول : ((هذا طريق طويل)) - الصفحة 3 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > القسم الاسلامي العام

القسم الاسلامي العام للمواضيع الإسلامية العامة كالآداب و الأخلاق الاسلامية ...

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

الرد على من يقول : ((هذا طريق طويل))

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2012-05-20, 11:01   رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
جمال البليدي
عضو محترف
 
الصورة الرمزية جمال البليدي
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة *jugurtha* مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

ما الغاية من هذا الطريق الطويل أهي اقامة دولة اسلامية على المنهج السلفي ؟؟

هل بهذا الطريق الطويل واقامة دولة على المنهج السّلفي سنحل مشاكلنا الاقتصادية والاجتماعية ونزدهر علميا وتكنولوجيا ؟؟

أم أنّ غاية هذا الطريق هي فقط الوعظ والارشاد وتربية النّاس ؟؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
أخي المحترم سؤالك فيه فصل التربية عن الدنيا أو بعبارة أخرى فصل التطور الإقتصادي والتكنولوجي والحضاري عن الإسلام , وكأن الإسلام ينحصر-عندك- في الوعظ والإرشاد؟!.
لهذا لا يمكن الجواب إلا ببيان خطأ هذا الفصل فالسؤال في حدا ذاته خاطئ وبيان هذا الخطأ بما يلي:
أن الإسلام كامل متكامل شامل لجميع نواحي الحياة سياسية وإجتماعية وإقتصادية وحضارية فهو الدين الوحيد الذي يدعو إلى كل خيرٍ ويحث على السعادِة والفلاحِ، ويقول لأهله هَلُمَّ إلى كل صلاح وإصلاح، وإلى كل خير ونجاح، واسلكوا كلَّ طريق يوصلكم إلى السعادةِ الدُّنيويةِ والأُخرويَّة. دينا مبنيا على الحضارة الراقية الصحيحة التي بنيت على العدلِ والتوحيدِ، وأُسسِّت على الرحمة والحكمة والعلمِ والشفقة وأداء الحقوق الواجبة والمستحبة، وسَلمت من الظلم والجشعِ والأخلاقِ السافلةِ، وشملت بظلِّها الظلِّيلِ وإحسانِها الطويلِ وخيرها الشاملِ، وبهائها الكامل، ما بين المشارق والمغاربِ، وأقَرَّ بذلك الموافِقُ والمنُصفُ المُخالفُ...
يقول الدكتور (كويلر بونج) أستاذ العلاقات الأجنبية في جامعة برنستون(في واشنطن) :
(كل الشواهد تؤكد أن العلم الغربي, مدين بوجوده إلى الثقافة العربية الاسلامية, كما وأن المنهج العلمي الحديث القائم على البحث والملاحظة والتجرية, والذي أخذ به علماء أروبا, إنما كان نتاج اتصال العلماء الأروبيين بالعالم الاسلامي عن طريق دولة العرب في الأندلس)
فيا سبحان الله أنتركُ ديننا من أجل حضاراتٍ ومدنياتٍ مبنية على الكفرِ والإلحادِ، مؤسسة على الطمعِ والجشعِ والقسوةِ وظُلمِ العبادِ، فاقدة لروحِ الإيمانِ ورحمتِه، عادمة لنور العلم وحكمتهِ حضارةٌ ظاهِرهُا مُزَخرَفٌ مُزوّقٌ، وباطِنُها خرابٌ، وتظنها تعمر الوجُوُد، وهي في الحقَيقِة مآلُها الهلاكُ، والتدميرُ؟ ألْم تر آثارها في هذه الأوقاتِ، وما احتوت عليهِ من الآفات والويلاتِ، وما جَلَبَتْه للخَلائِقِ من الهلاكِ والفناءِ والتدميرِ؟.
فَهلْ سمِعَ الخَلقُ مُنذ أوجدَهم الله لهِذِه المجازر البَشرِيَّة التي انتهى إليها شوطُ هِذِهِ الحضارةِ نظيرًا أو مثيلاً، وهل أغْنَت عنهم مَدَنِيتُهُم وحضَارتُهم من عذاب الله من شيء لمّا جاء أمرُ رَبِّك، وما زادتهم غير تتبيب؟ فلا يخدعنك ما ترى من المناظر المزخرفة والأقوال المموهة، والدعاوي العريضة، وانظُرْ إلى بواطن الأمور وحقائقها، ولا تغرنك ظواهِرُهَا، وتأمل النتائجَ الوخيمةَ، والثمراتِ الذميمةَ فهل أسْعَدَتْهم هذه الحضارة في دنياهم التي لا حياة لهم يرجون غيرها؟! أم تراهم ينتقلون من شرٍ إلى شرورٍ؟ ولا يسكنون في وقت إلا وهم يتحفزون إلى شرورٍ فظيعةٍ ومجازر عظيمة؟ فالقوة والمدنية والحضارة والمادة بأنواعها إذا خلت من الدينِ الحق فهذه طبيعتها وهذه ثمراتها وويلاتها ليس لها أصول وقواعد نافعة، ولا لها غايات صالحة.









 


رد مع اقتباس
قديم 2012-05-20, 11:02   رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
*Jugurtha*
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية *Jugurtha*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله-1 مشاهدة المشاركة
نعم الإجابة في سؤاليك الأول والثاني .
هذا الطريق الطويل رغم طوله إلا انه السبيل الوحيد لإقامة الدولة التي تحكم شرع الله وتدين له بالتوحيد والطاعة.
أما سؤالك الثالث والاخير فهو لا يعتبر غاية بل وسيلة من الوسائل التي توصل إلى الغاية المذكورة آنفا والتي يتمناها كل مسلم غيور على دينه يعيش على هذه الأرض .
كيف ذلك ؟؟
هل بنشر فتاوى الشيخ ابن تيمية و مطويات الشيخين ابن باز وابن عثيمين ورحمهما الله سنحل مشاكل الاقتصاد ونقوي البحث العلمي ؟؟
ولنقل أن هذه الأرض أصبحت خصبة وصالحة والنّاس تعلموا التوحيد والعقيدة الصحيحة ولكن مازال النظام الديمقراطي يحكمها كيف ستقام الشريعة اذا هل ستحملون السّلاح حينها ؟؟









رد مع اقتباس
قديم 2012-05-20, 11:27   رقم المشاركة : 33
معلومات العضو
*Jugurtha*
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية *Jugurtha*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
أخي المحترم سؤالك فيه فصل التربية عن الدنيا أو بعبارة أخرى فصل التطور الإقتصادي والتكنولوجي والحضاري عن الإسلام , وكأن الإسلام ينحصر-عندك- في الوعظ والإرشاد؟!.
ما أراه على أرض الواقع أنّ هناك دولاً غير مسلمة كأمريكا واليابان والمانيا وهي قوية اقتصاديا وعلميا رغم انتشار أفظع المعاصي عندهم ورأينا دولا اسلامية كأفغانساتان والصومال والسودان متخلفة علميا واقتصاديا وحضاريا رغم تطبيقها للشريعة فالذي أعتقده أن التطور العلمي لا يرتبط بالدين بل بقوانين وسنن كونية.

لم أقل أن الاسلام ينحصر في الوعظ والارشاد بل حسب ما رأيت في منهجكم أنكم تحصروه في الارشاد والدعوة للتوحيد ولم أر أيّ كلام عن قضايا العلم ومشاكل الاقتصاد والقضايا السياسية والاجتماعية .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
لهذا لا يمكن الجواب إلا ببيان خطأ هذا الفصل فالسؤال في حدا ذاته خاطئ وبيان هذا الخطأ بما يلي:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
أن الإسلام كامل متكامل شامل لجميع نواحي الحياة سياسية وإجتماعية وإقتصادية وحضارية فهو الدين الوحيد الذي يدعو إلى كل خيرٍ ويحث على السعادِة والفلاحِ، ويقول لأهله هَلُمَّ إلى كل صلاح وإصلاح، وإلى كل خير ونجاح، واسلكوا كلَّ طريق يوصلكم إلى السعادةِ الدُّنيويةِ والأُخرويَّة. دينا مبنيا على الحضارة الراقية الصحيحة التي بنيت على العدلِ والتوحيدِ، وأُسسِّت على الرحمة والحكمة والعلمِ والشفقة وأداء الحقوق الواجبة والمستحبة، وسَلمت من الظلم والجشعِ والأخلاقِ السافلةِ، وشملت بظلِّها الظلِّيلِ وإحسانِها الطويلِ وخيرها الشاملِ، وبهائها الكامل، ما بين المشارق والمغاربِ، وأقَرَّ بذلك الموافِقُ والمنُصفُ المُخالفُ...

لكن أنت تتحدث عن أي تجربة لتطبيق الشريعة

هل تقصد الشريعة الاسلامية في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أم في عهد بني أمية والعباس أم في بلاد الأندلس أم الدولة العثمانية أم تجربة طالبان أم السعودية ؟؟

تعددت التجارب والمشاريع الحضارية لتطبيق الشريعة فأيهم تصلح لزماننا ؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
يقول الدكتور (كويلر بونج) أستاذ العلاقات الأجنبية في جامعة برنستون(في واشنطن) :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
(كل الشواهد تؤكد أن العلم الغربي, مدين بوجوده إلى الثقافة العربية الاسلامية, كما وأن المنهج العلمي الحديث القائم على البحث والملاحظة والتجرية, والذي أخذ به علماء أروبا, إنما كان نتاج اتصال العلماء الأروبيين بالعالم الاسلامي عن طريق دولة العرب في الأندلس)
هل الغرب أخدو الثقافة العربية الاسلامية من كتب ابن سينا والفارابي وابن رشد والخوارزمي والمعري والجاحظ وبنو عليها حضارتهم أم من كتب ابن تيمية وابن القيم والذهبي والبخاري ومسلم ؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
فيا سبحان الله أنتركُ ديننا من أجل حضاراتٍ ومدنياتٍ مبنية على الكفرِ والإلحادِ، مؤسسة على الطمعِ والجشعِ والقسوةِ وظُلمِ العبادِ، فاقدة لروحِ الإيمانِ ورحمتِه، عادمة لنور العلم وحكمتهِ حضارةٌ ظاهِرهُا مُزَخرَفٌ مُزوّقٌ، وباطِنُها خرابٌ، وتظنها تعمر الوجُوُد، وهي في الحقَيقِة مآلُها الهلاكُ، والتدميرُ؟ ألْم تر آثارها في هذه الأوقاتِ، وما احتوت عليهِ من الآفات والويلاتِ، وما جَلَبَتْه للخَلائِقِ من الهلاكِ والفناءِ والتدميرِ؟.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
فَهلْ سمِعَ الخَلقُ مُنذ أوجدَهم الله لهِذِه المجازر البَشرِيَّة التي انتهى إليها شوطُ هِذِهِ الحضارةِ نظيرًا أو مثيلاً، وهل أغْنَت عنهم مَدَنِيتُهُم وحضَارتُهم من عذاب الله من شيء لمّا جاء أمرُ رَبِّك، وما زادتهم غير تتبيب؟ فلا يخدعنك ما ترى من المناظر المزخرفة والأقوال المموهة، والدعاوي العريضة، وانظُرْ إلى بواطن الأمور وحقائقها، ولا تغرنك ظواهِرُهَا، وتأمل النتائجَ الوخيمةَ، والثمراتِ الذميمةَ فهل أسْعَدَتْهم هذه الحضارة في دنياهم التي لا حياة لهم يرجون غيرها؟! أم تراهم ينتقلون من شرٍ إلى شرورٍ؟ ولا يسكنون في وقت إلا وهم يتحفزون إلى شرورٍ فظيعةٍ ومجازر عظيمة؟ فالقوة والمدنية والحضارة والمادة بأنواعها إذا خلت من الدينِ الحق فهذه طبيعتها وهذه ثمراتها وويلاتها ليس لها أصول وقواعد نافعة، ولا لها غايات صالحة.
أنت الآن أخي الحبيب نظرت لسلبيات الحضارة الغربية فقط ويستطيع أي شخص غير مسلم أن يمشي حسب منطقك ويقول : أرأيت كل تلك الحروب التي حدثت بين الصحابة رضي الله عنهم ,,,أرأيت تلك القضايا السياسية التي اختلف حولها الصحابة رضي الله عنهم وتقاتلوا فيما بينهم بالسيوف ,,,أرأيت المجازر التي وقعت بينهم وبين بني أمية,,أرأيت كل تلك العداوة بين بني العباس وبني أمية وكم من دماء أسيلت بسببها ,,,أرأيت حروب الموحدين مع أهل المغرب ومعارك العثمانيين مع المماليك وعدوان الحفصيين والمرينيين على الزيانيين,,,أرأيت فسق بني أمية وزندقة بني العباس..أرأيت تعصّب الشافعية والأحناف المذهبي ....أرأيت تشدد طالبان و غلو أهل الصومال و طائفية ايران و جُبنَ وعمالةَ آل سعود...مثلما تتهم حضارته بانعدام الأخلاق سيتهمك بالتطرّف والتعصّب.









رد مع اقتباس
قديم 2012-05-20, 13:09   رقم المشاركة : 34
معلومات العضو
جمال البليدي
عضو محترف
 
الصورة الرمزية جمال البليدي
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة *jugurtha* مشاهدة المشاركة
ما أراه على أرض الواقع أنّ هناك دولاً غير مسلمة كأمريكا واليابان والمانيا وهي قوية اقتصاديا وعلميا رغم انتشار أفظع المعاصي عندهم ورأينا دولا اسلامية كأفغانساتان والصومال والسودان متخلفة علميا واقتصاديا وحضاريا رغم تطبيقها للشريعة فالذي أعتقده أن التطور العلمي لا يرتبط بالدين بل بقوانين وسنن كونية.


1-رؤيتك لأرض الواقع فيها دخن فكون اليبان قوية إقتصادية وعلميا رغم انتشار أفضع المعاصي فهذا لا أخالفك فيه فقد كانت الحضارة الفرعونية و قوم ثمود من أقوى الحضارات خاصة في المجال الهندسة المعمارية ومع ذلك لن ينفعهم ذلك بسبب كفرهم وابتعادهم عن ربهم فنحن كمسلمين ليس هدفنا الأول هو التطور الإقتصادي أو التكنولوجي فحسب(نعم هذا من الأهداف لكنه ليس الرئيسي)) لأننا لسنا بهائم بل مسلمين فضلنا ربنا بنعمة الإسلام العظيم .
ولسنا ضد التطور التكنولوجي كما يريد أن يشيع أدعياء الحضارة الذين لا حضارة بنوا ولا دين نشروا بدليل أننا ندعوا إلى الدين الوحيد الذي يأمر بالتطور التكنولوجي والإقتصادي والسياسي والإجتماعي فما فائدة حضارة مادية مآلها إلى الدمار والهلاك إنما نحن ضد الأخذ بالأسباب المادية دون الدينية المعنوية مع أن نبينا عليه الصلاة والسلام يقول(حتى ترجعوا إلى دينكم) فالبرجوع إلى الدين يأتي التقدم سياسيا وتكنولوجيا وحضاريا بشكل عام.
2-أما استشهادك بأفغنستان والصومال والسودان فهو اشتشهاد في غير محله لأن هذه الدول التي تزعم الحكم بالإسلام في بعض الجوانب لم تقم على الطريقة المحمدية أي أن الوسيلة التي وصلت بها إلى الحكم الإسلامي-كما يدعون- ليست هي الطريقة التي وصل بها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فالطريقة والوسيلة مهمة فقد تكون النتيجة صحيحة والطريقة غير ذلك فهذه البلدان حكمت الإسلام في مجتمع لم يتهيأ له بعد لهذا لا بد أن تحصل اضطربات وانقسامات أما أهل السنة الأقحاح فإنهم لا يرون هذه الطريقة شرعية سواء طريق القوة-كما في الصومال وأفغنستان- أو طريق التنازل عن الشرعية بحجة إرضاء الأصوات في الانتخابات كما حدث في السودان وتونس ويحدث اليوم في مصر.
بل إننا نؤمن أن الحكم يخرج من بطن الدين وليس الدين يخرج من بطن الحكم..فلا بد من إصلاح المجتمع عبر ذاك الطريق الطويل المسمى بالتصفية والتربية أو التخلية والتحلية.
فاشتشهادك بالسودان أو الصومال أو أفغنستان يقوي حجتي أكثر وأكثر كما ترى .
3-أما قولك أن التطور التكنولجي لا يرتبط بالدين فهذا فيه تفصيل؟.
إن كان المقصود أن الدين الإسلامي الحنيف لم يحث على التطور في كل المجالات فهذا غير صحيح لأنه الدين الوحيد الذي يحل جميع المشاكل.
أما إن كان المقصود بأن غير المسلمين تطوروا تكنولوجيا بدون دين فهذا صحيح نسبيا لكن لا يجب أن ننسى أن الفضل يعود للمسلمين بأعتراف الغربيين فهذه الأسباب التي تأخذ بالإنسانية إلى الإرتقاء والإزدهاء إنما جاءت من الإسلام ثم أخذ بها الغرب وتنكب لها المسلمين .


اقتباس:
لم أقل أن الاسلام ينحصر في الوعظ والارشاد بل حسب ما رأيت في منهجكم أنكم تحصروه في الارشاد والدعوة للتوحيد ولم أر أيّ كلام عن قضايا العلم ومشاكل الاقتصاد والقضايا السياسية والاجتماعية .
نحن هنا لا نناقش منهجنا ولا منهجكم ولا منهج غيرنا إنما نناقش الإسلام الذي أتى به محمد صلى الله عليه وسلم أما أنا فلا أمثل إلا نفسي .
ثم إن هناك أوليات أخي الكريم فما فائدة الدعوة إلى حل مشاكل الإقتصاد في حين أن العقيدة ليست ثابتة؟ هل تريد منا أن نكون ماديين كفرعون وثمود؟!.
إن دعوة إلى التوحيد وتعليم الناس دينهم هو في حد ذاته علاج للمشاكل الإقتصادية والإجتماعية لقول النبي صلى الله عليه وسلم(حتى ترجعوا إلى دينكم)) وقدوتنا في ذلك أنبياء الله فأول ما بدأوا به هو دعوة إلى عبادة ربهم لتكون لهم النجاة في دينهم ودنياهم .
قال تعالى ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (طه( ١٢٤
فالمصائب التي تحل بنا من فقر وجوع وتشرد وضياع وجور السلطان علينا ونحو ذلك قد بين الله من هو السبب في ذلك فقال تعالى({وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ } الشورى( ٣٠
وقال تعالى({{ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } الروم ( ٤١
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول (ولا نقص قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين، وشدة المؤنة، وجور السلطان عليهم )) رواه ابن ماجة بسند ضعيف لكنه قد ثبت عند البزار والحاكم
والحضارة المادية إذا لم تكن مقرونة بالعقيدة صحيحة فإنها وإن نفعت في الدنيا إلا أنها لن تنفع في الآخرة (وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور)).
فلن تنفع الحضارة المادية بلا عقيدة صحيحة (لأن العقيدة الصحيحة هي الدافع القوي إلى العمل النافع، والفرد بلا عقيدة صحيحة، يكون فريسة للأوهام والشكوك التي ربما تتراكم عليه، فتحجب عنه الرؤية الصحيحة لدروب الحياة السعيدة؛ حتى تضيق عليه حياته ثم يحاول التخلص من هذا الضيق بإنهاء حياته ولو بالانتحار، كما هو الواقع من كثير من الأفراد الذين فقدوا هداية العقيدة الصحيحة‏.‏ والمجتمع الذي لا تسوده عقيدة صحيحة هو مجتمع بهيمي يفقد كل مقومات الحياة السعيدة؛ وإن كان يملك الكثير من مقومات الحياة المادية التي كثيرًا ما تقوده إلى الدمار، كما هو مشاهد في المجتمعات الكافرة؛ لأن هذه المقومات المادية تحتاج إلى توجيه وترشيد؛ للاستفادة من خصائصها ومنافعها، ولا موجه لها سوى العقيدة الصحيحة؛ قال تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا‏}‏ ‏[‏المؤمنون/51‏]‏‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ * يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ‏}‏ ‏[‏سبأ/10-13‏]‏‏.‏
فقوة العقيدة يجب أن لا تنفك عن القوة المادية؛ فإن انفكت عنها بالانحراف إلى العقائد الباطلة، صارت القوة المادية وسيلة دمار وانحدار؛ كما هو المشاهد اليومَ في الدول الكافرة التي تملكُ مادة، ولا تملك عقيدة صحيحة‏.‏)(ما بين قوسين من كلام العلامة صالح الفوزان في كتابه عقيدة التوحيد)





اقتباس:
لكن أنت تتحدث عن أي تجربة لتطبيق الشريعة

هل تقصد الشريعة الاسلامية في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أم في عهد بني أمية والعباس أم في بلاد الأندلس أم الدولة العثمانية أم تجربة طالبان أم السعودية ؟؟

تعددت التجارب والمشاريع الحضارية لتطبيق الشريعة فأيهم تصلح لزماننا ؟؟


1-أنا لا أتحدث عن التجارب لأن الدين لا يبنى على التجارب بل على قال الله قال الرسول صلى الله عليه وسلم فقد أخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام أن الذل لن يرفع عنا حتى نرجع إلى ديننا فقال(...سلط الله عليكم ذلا لن يرفعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم)) أي الدين الحق الذي تضمنته النصوص القرآنية والنبوية.
وخير القرون القرون الثلاثة المفضلة ابتداءا بعهد الخلفاء الراشدين وعهد عمر بن عبد العزيز وغيرهم مما نشروا العدل والكرامة والتطور .

2-الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان فأنا تكلم عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهذه هي التي تصلح لزماننا وزمان غيرنا(ما فرطنا في الكتاب من شيء)) وكون المسلمين قصروا في تجربتها اليوم فهذا لا يعني أنها لا تصلح لزماننا لأن التقصير حاصل منا بسبب بعدنا عن دين ربنا وانبهارنا لحضارة غيرنا!!!
أليس من قصورِ النظرِ ومن الهوى والتعصبِ، النظرُ في أحوالِ المسلمين في هذه [الحقبة من الزَّمن] التي تدهورت فيها علومهُم وأعمالُهم وأخلاقُهم، وفقدوا فيها جميع مقوماتِ دينهِم، وتركُ النظر إليهم في زهرة() الإسلامِ والدينِ في الصدرِ الأولِ، حيث كانوا قائمين بالدين، مستقيمين على الدين، سالكين كل طريق يدعو إليه الدين، فارتقت أخلاقُهم وأعمالُهم حتى بلغت مبلغًا ما وصل إليه ولن يصل إليه أحدٌ من الأولين والآخرين، ودانت لهم الدنيا من مشارِقها إلى مغارِبها وخَضَعَتْ لهم أقوى الأمم وذلك بالدين الحقِّ والعدلِ والحكمةِ والرحمةِ، وبالأوصاف الجميلةِ التي كانوا عليها؟!


اقتباس:
هل الغرب أخدو الثقافة العربية الاسلامية من كتب ابن سينا والفارابي وابن رشد والخوارزمي والمعري والجاحظ وبنو عليها حضارتهم أم من كتب ابن تيمية وابن القيم والذهبي والبخاري ومسلم ؟؟
بل أخذوها من أبو القاسم الزهراوي و علي بن عيسى الكحال ابن النفيس و خليفة بن أبي المحاسن الحلبي و أبو الريحان البيروني و أبو الفتح الخازني و هبة الله بن ملكا البغدادي و أبو محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني و محـمد بـن أميـل بـن عبـد اللـه بن أميل التميمي و ذو النون المصري و عز الدين أيدمر علي الجلدكي و _أحمد بن خلف المرادي والجزري وغيرهم.
ولولا البخاري ومسلم وغيرهم من أئمة الإسلام لما تمكن أولائك من معرفة أسباب التطور العلمي والحضاري لأنهم ورثة الأنبياء الذين نشروا الدين الصافي الذي مكن لهؤلاء من التعلم والمعرفة فتنبه.




اقتباس:
أنت الآن أخي الحبيب نظرت لسلبيات الحضارة الغربية فقط ويستطيع أي شخص غير مسلم أن يمشي حسب منطقك ويقول : أرأيت كل تلك الحروب التي حدثت بين الصحابة رضي الله عنهم ,,,أرأيت تلك القضايا السياسية التي اختلف حولها الصحابة رضي الله عنهم وتقاتلوا فيما بينهم بالسيوف ,,,أرأيت المجازر التي وقعت بينهم وبين بني أمية,,أرأيت كل تلك العداوة بين بني العباس وبني أمية وكم من دماء أسيلت بسببها ,,,أرأيت حروب الموحدين مع أهل المغرب ومعارك العثمانيين مع المماليك وعدوان الحفصيين والمرينيين على الزيانيين,,,أرأيت فسق بني أمية وزندقة بني العباس..أرأيت تعصّب الشافعية والأحناف المذهبي ....أرأيت تشدد طالبان و غلو أهل الصومال و طائفية ايران و جُبنَ وعمالةَ آل سعود...مثلما تتهم حضارته بانعدام الأخلاق سيتهمك بالتطرّف والتعصّب.
1-أما عن كلامك عن الصحابة رضوان الله عليهم ففيه تضخيم وتهويل وتشويش-غفر الله لك- فلم يثبت عن الصحابة أنهم تقاتلوا إلا عدد يسير منهم لا يتجاوز الثلاثين فقولك'الصحابة رضي الله عنهم" هكذا بالألف واللام بدون قيد فيه غش للقارئ الكريم
قال عبد الله بن الإمام أحمد: «حدثنا أبي، حدثنا إسماعيل يعني ابن علية، حدثنا أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، قال: هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف، فما حضرها منهم مائة، بل لم يبلغوا ثلاثين».

فهل تقارن هذا بالحرب العالمية الأولى والثانية من حيث العدد والأهداف التي حصل بسببها النزاع؟!!!.

السلبيات لا يخلوا منها أحد أخي الحبيب لأننا بشر ولسنا ملائكة خلقنا لنخطئ ونمتحن ونبتلى لكن هناك فرق بين السلبيات الإجتهادية وبين الطمع والجشع والقتل بدون سبب والكفر والشرك والإلحاد والانتحار والقسوة وعبادة المادة وغيرها من المخازي الموجودة في هذه الحضارة الغربية.
2-أما من ذكرتهم من بعد الصحابة كالمماليك والعثمانين وآل سعود وإيران وغيرها فكل هذا حدث بسبب البعد عن الشريعة الإسلامية فهي حجة عليك لا لك فليس من الإنصاف الحكم على الإسلام بسبب تخلف المسلمين.










رد مع اقتباس
قديم 2012-05-20, 16:55   رقم المشاركة : 35
معلومات العضو
*Jugurtha*
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية *Jugurtha*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

الأخ المحترم جمال :


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة

1-رؤيتك لأرض الواقع فيها دخن فكون اليبان قوية إقتصادية وعلميا رغم انتشار أفضع المعاصي فهذا لا أخالفك فيه فقد كانت الحضارة الفرعونية و قوم ثمود من أقوى الحضارات خاصة في المجال الهندسة المعمارية ومع ذلك لن ينفعهم ذلك بسبب كفرهم وابتعادهم عن ربهم فنحن كمسلمين ليس هدفنا الأول هو التطور الإقتصادي أو التكنولوجي فحسب(نعم هذا من الأهداف لكنه ليس الرئيسي)) لأننا لسنا بهائم بل مسلمين فضلنا ربنا بنعمة الإسلام العظيم .

أرى أنّه من الأولى الاهتمام بالتطور بالعلمي لأنّ بهذا التطور سنجعل نشر التوحيد غاية سهلة المنال وضرورة العصر لمقارعة أهل الكفر تدعونا لهذا فلن تقدر على ابطال مؤامراتهم لنشر الفسق بين ديارنا الا بتطورك وتقدمك عليهم....البهائمُ يا أخي الحبيب هي من تنتظر من غيرها وتأكل من فتات من فوقها ويسيّرها غيرها والله المستعان .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
ولسنا ضد التطور التكنولوجي كما يريد أن يشيع أدعياء الحضارة الذين لا حضارة بنوا ولا دين نشروا بدليل أننا ندعوا إلى الدين الوحيد الذي يأمر بالتطور التكنولوجي والإقتصادي والسياسي والإجتماعي فما فائدة حضارة مادية مآلها إلى الدمار والهلاك إنما نحن ضد الأخذ بالأسباب المادية دون الدينية المعنوية مع أن نبينا عليه الصلاة والسلام يقول(حتى ترجعوا إلى دينكم) فالبرجوع إلى الدين يأتي التقدم سياسيا وتكنولوجيا وحضاريا بشكل عام.


أخي الحبيب لا خلاف أبدا أن الدين يدعو للتطور ولكن هناك فرق بين --يدعوا-- وبين الرجوع اليه يأتي التقدم
التقدم له سنن وأسس لا تستمد من أيّ دين ولا مذهب تتعلق بسنن وقوانين كونية من أخد بها تقدم
أما الشريعة فجاءت لهداية النّاس وترتبيتهم تربية حسنة أما خلط الدين مع العلم فيؤدي لمثالب كثيرة كما حدث لدين النّصارى.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
2-
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
أما استشهادك بأفغنستان والصومال والسودان فهو اشتشهاد في غير محله لأن هذه الدول التي تزعم الحكم بالإسلام في بعض الجوانب لم تقم على الطريقة المحمدية أي أن الوسيلة التي وصلت بها إلى الحكم الإسلامي-كما يدعون- ليست هي الطريقة التي وصل بها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فالطريقة والوسيلة مهمة فقد تكون النتيجة صحيحة والطريقة غير ذلك فهذه البلدان حكمت الإسلام في مجتمع لم يتهيأ له بعد لهذا لا بد أن تحصل اضطربات وانقسامات أما أهل السنة الأقحاح فإنهم لا يرون هذه الطريقة شرعية سواء طريق القوة-كما في الصومال وأفغنستان- أو طريق التنازل عن الشرعية بحجة إرضاء الأصوات في الانتخابات كما حدث في السودان وتونس ويحدث اليوم في مصر.

احتجاجي بالصومال وأفغانستان كان ليبين لك أن التقدم والازدهار ليس له علاقة بالدين بل بسنن وقوانين كونية
لك أن تنظر لتركيا التي طبقت الديمقراطية كيف أصبحت صناعاتها واقتصادها
ولك أن تظر لأفغانستان والصومال لما طبقت النظام الاسلامي كيف أصبح اقتصادها وصناعاتها.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
بل إننا نؤمن أن الحكم يخرج من بطن الدين وليس الدين يخرج من بطن الحكم..فلا بد من إصلاح المجتمع عبر ذاك الطريق الطويل المسمى بالتصفية والتربية أو التخلية والتحلية.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
فاشتشهادك بالسودان أو الصومال أو أفغنستان يقوي حجتي أكثر وأكثر كما ترى .


أخي الحبيب لنقل أن الأرض أصبحت صالحة وخصبة وأن النّاس عادوا لدينهم ولكن مازال النظام الديمقراطي قائما فما الطريقة حينها أَحَمْلُ السِّلاح أم الدخولُ في مُعترَكِ السياسية ؟؟




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
إن دعوة إلى التوحيد وتعليم الناس دينهم هو في حد ذاته علاج للمشاكل الإقتصادية والإجتماعية لقول النبي صلى الله عليه وسلم(حتى ترجعوا إلى دينكم)) وقدوتنا في ذلك أنبياء الله فأول ما بدأوا به هو دعوة إلى عبادة ربهم لتكون لهم النجاة في دينهم ودنياهم .

أخي الحبيب كيف ستحل مشاكل السكن والاكتظاظ و غلاء الاسعار و قلة الانتاج بالدعوة للتوحيد ؟؟
الغرب لا دعوة توحيد عندهم ومع هذا يحلون مشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
قال تعالى ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (طه( ١٢٤


لماذا الغرب رغم اعراضهم عن ذكر الله والايمان به يعيشون حياةً رغدة مطمئنة
أما نحن المسلمون فنعيش حياةً ضنكًا قاسيه؟؟



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
فقوة العقيدة يجب أن لا تنفك عن القوة المادية؛ فإن انفكت عنها بالانحراف إلى العقائد الباطلة، صارت القوة المادية وسيلة دمار وانحدار؛ كما هو المشاهد اليومَ في الدول الكافرة التي تملكُ مادة، ولا تملك عقيدة صحيحة‏.‏)(ما بين قوسين من كلام العلامة صالح الفوزان في كتابه عقيدة التوحيد)
وما القول في من يملك عقيدة صحيحة ولا يملك قوة مادية كحال أمتنا ؟؟








اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
1-أنا لا أتحدث عن التجارب لأن الدين لا يبنى على التجارب بل على قال الله قال الرسول صلى الله عليه وسلم فقد أخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام أن الذل لن يرفع عنا حتى نرجع إلى ديننا فقال(...سلط الله عليكم ذلا لن يرفعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم)) أي الدين الحق الذي تضمنته النصوص القرآنية والنبوية.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
وخير القرون القرون الثلاثة المفضلة ابتداءا بعهد الخلفاء الراشدين وعهد عمر بن عبد العزيز وغيرهم مما نشروا العدل والكرامة والتطور .

لو نظرنا في من بعدهم من بني العباس لوجدناهم أكثر تطورًا وحضارة
كما قلت لك الحضارة والتقدم لها قوانين تحكمها ولا علاقة لها بالرجال والأديان والمذاهب والعدل والكرامة تجدها في مختلف الأزمنة والقرون وليست خاصة بزمن دون غيره.

2
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
-الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان فأنا تكلم عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهذه هي التي تصلح لزماننا وزمان غيرنا(ما فرطنا في الكتاب من شيء)) وكون المسلمين قصروا في تجربتها اليوم فهذا لا يعني أنها لا تصلح لزماننا لأن التقصير حاصل منا بسبب بعدنا عن دين ربنا وانبهارنا لحضارة غيرنا!!!
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
أليس من قصورِ النظرِ ومن الهوى والتعصبِ، النظرُ في أحوالِ المسلمين في هذه [الحقبة من الزَّمن] التي تدهورت فيها علومهُم وأعمالُهم وأخلاقُهم، وفقدوا فيها جميع مقوماتِ دينهِم، وتركُ النظر إليهم في زهرة() الإسلامِ والدينِ في الصدرِ الأولِ، حيث كانوا قائمين بالدين، مستقيمين على الدين، سالكين كل طريق يدعو إليه الدين، فارتقت أخلاقُهم وأعمالُهم حتى بلغت مبلغًا ما وصل إليه ولن يصل إليه أحدٌ من الأولين والآخرين، ودانت لهم الدنيا من مشارِقها إلى مغارِبها وخَضَعَتْ لهم أقوى الأمم وذلك بالدين الحقِّ والعدلِ والحكمةِ والرحمةِ، وبالأوصاف الجميلةِ التي كانوا عليها؟!
بارك الله فيك
لكن أنت تعلم أن الأزمنة تغيرت وتغيرت معها الأنظمة والمعارف والشريعة الاسلامية من رحمتها لم توضح لنا كثيرا من الأمور وتركت باب الاجتهاد مفتوحا كالقوانين التي تنظم الحياة السياسية والمدنية وقوانين العمران والسكان والعمل والادارات والمؤسسات والمرور والاقتصاد ومختلف العقوبات خارج الحدود الشرعية هذه أمور لا نذهب لفتاوى ابن تيمية أو صحيح البخاري حتى نستنبطها .






2
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
بل أخذوها من أبو القاسم الزهراوي و علي بن عيسى الكحال ابن النفيس و خليفة بن أبي المحاسن الحلبي و أبو الريحان البيروني و أبو الفتح الخازني و هبة الله بن ملكا البغدادي و أبو محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني و محـمد بـن أميـل بـن عبـد اللـه بن أميل التميمي و ذو النون المصري و عز الدين أيدمر علي الجلدكي و _أحمد بن خلف المرادي والجزري وغيرهم.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة

ولولا البخاري ومسلم وغيرهم من أئمة الإسلام لما تمكن أولائك من معرفة أسباب التطور العلمي والحضاري لأنهم ورثة الأنبياء الذين نشروا الدين الصافي الذي مكن لهؤلاء من التعلم والمعرفة فتنبه.

أخي الحبيب لا داعي للحماس والعاطفة معلوم عند الجميع أن الغرب بنوا حضارتهم على مؤلفات ابن سينا وابن الهيثم والخوارزمي والفارابي وابن رشد وما يسمون بفلاسفة الاسلام هذا مشهور ومعروف أمام من ذكرتهم فهل أنت متأكد كل التأكيد أنهم كانوا على الاسلام الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟ وأتقارن تأثيراتهم مع تأثيرات ابن سينا وابن الهيثم ؟؟

الذي أعلمه ايها الاخ الحبيب أن الذي مكن لهؤلاء من العلم والمعرفة هو الخليفة المأمون العباسي وبفضل جهوده ظهرت الحركات العلمية والفلسفية وكذلك دعمه لحركة الترجمة التي حاربها أئمة الاسلام فكفانا لعبا على العواطف.





اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
1-أما عن كلامك عن الصحابة رضوان الله عليهم ففيه تضخيم وتهويل وتشويش-غفر الله لك- فلم يثبت عن الصحابة أنهم تقاتلوا إلا عدد يسير منهم لا يتجاوز الثلاثين فقولك'الصحابة رضي الله عنهم" هكذا بالألف واللام بدون قيد فيه غش للقارئ الكريم
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة

قال عبد الله بن الإمام أحمد: «حدثنا أبي، حدثنا إسماعيل يعني ابن علية، حدثنا أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، قال: هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف، فما حضرها منهم مائة، بل لم يبلغوا ثلاثين».

فهل تقارن هذا بالحرب العالمية الأولى والثانية من حيث العدد والأهداف التي حصل بسببها النزاع؟!!!.
أخي الحبيب
الحرب العالمية لم تكن بسبب تعصب مذهبي ديني ولم تربط بالدين أم الفتن التي حدثت في تاريخنا فمعظمها كانت مصحبة مع الدين وهنا تكمن المشكلة.
لكنْ
سلْ نفسكَ :

ماذا حدث بعد انتهاء الحربيين العالميتين وبعد انتهاء حروب بعض الصحابة رضي الله عنهم وكيف صار حال كل منهما؟؟


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
السلبيات لا يخلوا منها أحد أخي الحبيب لأننا بشر ولسنا ملائكة خلقنا لنخطئ ونمتحن ونبتلى لكن هناك فرق بين السلبيات الإجتهادية وبين الطمع والجشع والقتل بدون سبب والكفر والشرك والإلحاد والانتحار والقسوة وعبادة المادة وغيرها من المخازي الموجودة في هذه الحضارة الغربية.

يا أخي هذا موجود في كل الحضارات وقد أعطيتك أمثلة كثيرة على ماكان موجودا في تاريخنا الاسلامي.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
2-أما من ذكرتهم من بعد الصحابة كالمماليك والعثمانين وآل سعود وإيران وغيرها فكل هذا حدث بسبب البعد عن الشريعة الإسلامية فهي حجة عليك لا لك فليس من الإنصاف الحكم على الإسلام بسبب تخلف المسلمين.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة



اذن فما فائدة نقلك لنصوص غربية تمدح حضارة العباسيين والمماليك والعثمانيين ان كانوا لا يمثلون الاسلام ؟؟









رد مع اقتباس
قديم 2012-05-21, 21:31   رقم المشاركة : 36
معلومات العضو
جمال البليدي
عضو محترف
 
الصورة الرمزية جمال البليدي
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
إني أحمد الله إليك أما بعد:


اقتباس:

أرى أنّه من الأولى الاهتمام بالتطور بالعلمي لأنّ بهذا التطور سنجعل نشر التوحيد غاية سهلة المنال وضرورة العصر لمقارعة أهل الكفر تدعونا لهذا فلن تقدر على ابطال مؤامراتهم لنشر الفسق بين ديارنا الا بتطورك وتقدمك عليهم...
1-كلامك يكون صحيحا إذا كان المسلمين على عقيدة صحيحة مجتمعين مؤتلفين عليها ففي هذه الحالة يأتي التطور تلقائيا لأن العزة كل العزة في الرجوع إلى ديننا (حتى ترجعوا إلى دينكم)) أما وحال المسلمين كما ترى اليوم من تفرق وانتشار الخرفات والشركيات والبدع العقائدية والأخلاقية الغربية فهذا والله لا ينفع معه التطور التكنولوجي إذا لو كان ينفع لانتفع به فرعون وهامان وقوم ثمود كانوا أكثر قوة وآثارا في الأرض.
2-هل تريد منا أن نترك الناس في تلك الضلالات والشركيات والأمراض العقائدية والأخلاقية والفكرية بدعوى الإهتمام بالتطور العلمي؟! .
إن هذا ليس من منهج الأنبياء عليهم السلام الذين أول ما بدأوا به هو الدعوة إلى دين الله تعالى وتربية الناس على ذلك ثم بعد ذلك أتى التطور والعزة تلقائيا كما هو معلوم , أما أن نبدأ بالتطور العلمي والتكنولوجي بدون النظر إلى عقائد الناس ونصحهم لما فيه خير لدينهم ودنياهم فإن هذا لن يحقق شيء لا من حيث الدين ولا من حيث الدنيا لأن المسلمين لا يقاسون على الكفار , لا عزة للمسلمين إلا بالرجوع إلى دينهم, وحتى لو افترضنا أن هذه الطريقة قد تحقق تقدم تكنولوجي فإن هذا التقدم محصور فقط في تلك الناحية وإلا فالتخلف موجود عقائديا وأخلاقيا لهذا يكثر في تلك المجتمعات الكافرة مختلف المخازي والمجازر فتتحول المادة آداة للدمار والهلاك كما هو ملاحظ في المجتمعات الكافرة.

اقتباس:
.البهائمُ يا أخي الحبيب هي من تنتظر من غيرها وتأكل من فتات من فوقها ويسيّرها غيرها والله المستعان .
إذا كان هذا حال البهائم فإن حال من يأخذ أخلاقه وتشريعاته من أعداء دينه أحط من البهائم؟ الذي يأخذ بالأنظمة الكفرية الشركية من علمانية وديمقراطية في حين أن الله تعالى شرع له أحسن دين وأكمله وأقومه هو أحط من البهائم.
الذي يحتفل برأس السنة في حين أن الله تعالى شرع له عيد الأضحى والفطر هو أحط من البهائم.
الذي يقلد الغرب في أخلاقه ويترك أخلاق الإسلام هذا أحط من البهيمة لأن البهيمة مهما أكلت من غيرها إلا أنها لا تقلد غير بني جنسها.
فلا عيب إذا إظطر المسلمون بسبب ذنوبنهم وبعدهم عن دينهم أن يأكلوا من فتات غيرهم فهذا قد أخبرنا به نبينا عليه الصلاة والسلام في قوله (((( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها )). فقال قائل: ومن ثلة نحن يومئذ؟ قال: (( بل أنتم يومئذٍ كثير، لكنكم غُثاءٌ كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن )). فقال قائل: يا رسول الله! ما الوهن؟ قال (( حب الدنيا وكراهية الموت )). إنما العيب أن يأخذوا تشريعات غيرهم لهذا جاء في الحديث الآخر-وهو مكمل ومفسر للحديث الأول-: (( إذا تبايعتم بالعينة، ورضيتهم بالزرع، واتبعتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم )) رواه أحمد وأبو داود وهو حسنٌ..
وهنا فائدة:
أن الناس قد اختلفوا في معالجة هذه الأدواء المذكورة، فمنهم من يرى الحل السياسي، ومنهم من يرى الحل الدموي، ومنهم من يرى الحل الحضاري، ومنهم.. ومنهم... وأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فيرى الحل الديني الدعوي التربوي، لأن الناس إذا تدينوا بدين الحق، وعملوا بسنة سيد الخلق، صلح أمرهم جميعاً، وأما إذا تخلفوا عن الرجوع إلى دينهم، فإنه حريٌ بهم أن يجبنوا عن تحقيق بقية الحلول، ولذلك كان أهل السنة السلفيون أولى الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم وأسعدهم بدعوته، لما يدأبون عليه من تعليم الناس الهدى والصبر على ذلك، حتى يريهم الله من قومهم استجابة غالبة: (( وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ )) [سورة الروم: 4-5]، وأما إن لم يستجب لهم، لا سيما في دعوة التوحيد، فإنهم صابرون على هذا الطريق لا ينحرفون عنه حتى يلقوا الله على الربانية التي قال الله فيها: (( وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ )) [سورة آل عمران 79].
ولهذا لم يصح اجتهاد أصحاب الحلول السياسية أو الدموية أو الحضارية أو غيرها، مع قوله صلى الله عليه وسلم الصريح: (( حتى ترجعوا إلى دينكم ))، ولا سبيل إلى الرجوع إلى الدين إلا بتعلمه، فعاد الأمر إلى التعليم، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم )) رواه البخاري في الأدب المفرد وهو صحيح.
وأعظم شيء يعدّه المؤمنون ليتقووا على عدوهم، أن يتصلوا بالله، توحيدا، محبة، رجاء، خوفا، إنابة، تخشعا، وقوفا بين يديه، استغناء عما سواه، قال الله تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليـبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا}
فهل انـتبه المسلمون لهذا الشرط العظيم {يعبدونني لا يشركون بي شيئا}؟

يتبع إن شاء الله فنرجوا عدم المقاطعة لأن النت ضعيف عندي.









رد مع اقتباس
قديم 2012-05-21, 22:48   رقم المشاركة : 37
معلومات العضو
جمال البليدي
عضو محترف
 
الصورة الرمزية جمال البليدي
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة *jugurtha* مشاهدة المشاركة



أخي الحبيب لا خلاف أبدا أن الدين يدعو للتطور ولكن هناك فرق بين --يدعوا-- وبين الرجوع اليه يأتي التقدم
لا فرق أخي الحبيب لأن الرجوع إلى الدين الإسلامي الحنيف يعني الرجوع إلى ما يدعوا إليه , وقد دعانا هذا الدين العظيم إلى الأخذ بأسباب التقدم أخلاقيا وماديا ومعنويا وسياسيا وعسكريا واجتماعيا (ما فرطنا في الكتاب من شيء)).
وكلامك هذا مردود بقول النبي صلى الله عليه وسلم(حتى ترجعوا إلى دينكم)) فالرجعية بمنظور إسلامي تختلف عن الرجعية بمنظور الغربي لأن لفظ"الرجعية" عند الغرب هو تلك العصور المظلمة التي عاشها الغربيون تحت حكم الباباوات أما الرجعية عندنا فهي الرجوع إلى الدين الذي دعى إلى كل تقدم .

quote]التقدم له سنن وأسس لا تستمد من أيّ دين ولا مذهب تتعلق بسنن وقوانين كونية من أخد بها تقدم[/quote]

نعم التقدم له سنن (من جد وجد ومن زرع حصد)) لكن هذه السنن قد سبق إليها الإسلام لهذا لم تظهر نتائج هذه السنن بشكل أوضح على أرض الواقع إلا بعد الرسالة المحمدية, وكلامك هذا يصح في حق الأديان الباطلة من نصرانية أو يهودية أو غيرها أما الإسلام فقد سبق الديمقراطية والعلمانية وغيرها من الأديان الباطلة إلى كل خير فما من خير وسنة كونية للتقدم إلا والإسلام قد سبق إليها فالإسلام قد جمع الخير كله فالرجوع الرجوع إلى هذا الدين.
قال "جوزيف مكيب" في وصف انحطاط الأوروبيين قبل فتح المسلمين الأندلس وبعده بزمن طويل:
"اعلم أن أمهات المدن الأوروبية لم توجد فيها قنوات لصرف المياه القذرة حتى بعد مضي ستمائة سنة من ذلك التاريخ أي من سنة 756-1356م فكانت المياه المنتنة النجسة تجري في طول شوارع باريس ولندن ويضاف إلى ذلك أنها لم تكن مبلطة أو تجتمع فيتكون منها برك حتى بعدما علمت النهضة في أوروبا عملها قرونا طوالا أما في مدن المور فكانت الشوارع مبلطة منورة قد سويت فيها مجاري المياه أحسن تسوية في أواسط القرن العاشر....

ثم قال: (
وهذا النظام الصحي السامي كانت تعضده النظافة العامة التي يراها الأمريكيون في هذه العصور شيئا واجبا ولكنها في ذلك الزمن كانت في نظر الأوروبيين أعجوبة من أعاجيب الرقي التام فكان في قرطبة وحدها تسعمائة حمام عام وكانت الحمامات الخاصة كثيرة في كل مكان أما في بقية بلاد أوروبا فلم يكن فيها ولا حمام واحد وكان أشراف أوروبا ورؤساء الإقطاع منهمكين في الرذائل إلى حد يحجم الإنسان عن وصفه ولم يكن لبس الكتان معروفا في أوروبا حتى أخذت (موضة) - أي طراز - لبس الكتان النظيف من المحمديين ولم تكن الزاربي أيضا تصنع هناك وكان الحشيش يغطي قصور الأمراء ومصطبات الخطابة في المدارس وكان الناس والكلاب ينجسون المحلات إلى حد يعجز عنه الوصف ولم يكن لأحد منهم منديل في جيبهوفي ذلك الوقت لم تكن الحدائق تخطر ببال أحد من أهل الممالك النصرانية ولكن في إسبانيا العربية كان الناس من جميع الطبقات يبذلون الجهود والأموال في تجميل حدائقهم العطرة البهية وكانت الفسقيات تترقرق مياهها صعودا في صحون الدور والقصور والأماكن العامة ولا يزال في صحن الجامع الكبير في قرطبة حوضان كبيران جميلان من مرمر يزينان ذلك الصحن حيث كان كل مصلي يتوضأ قبل أن يدخل إلى المسجد ووصفهما "سكوت" في هذا الزمان فقال هذان الحوضان اللذان كانا من قبل متوضأ للمسلمين الغيورين من جميع الآفاق والآن يمدان بالماء سكان قرطبة النصارى ذوي المناظر القذرة والأخلاق السبعية والجهل العظيم بمزايا الشعب الطاهر العاقل المهذب)))..
فيا أخي الحبيب لا يجب أن ننكر أن التقدم الغربي الحاصل اليوم لم يكن إلا عن طريق المسلمين الذين استمدوا تلك الأسباب الكونية والشرعية من الإسلام.
ومن ذلك تعلم علم اليقين أن السفهاء الذين يسمون الرجوع إلى القرآن والتمسك بالإسلام رجعية. هم شر رجعيين في العالم ولا تجد لرجعيتهم نظرا بين الرجعيات في هذه الدنيا وإذا تجرؤا وزعموا أنهم تقدميون فإن جميع أهل الأرض يلعنونهم ويسخرون منهم وذلتهم وفقرهم وجهلهم وحقارتهم شهودا عدول على كذبهم، أضف إلى ذلك طيشهم واستبدادهم وفقدان العدل والمساواة بينهم وإنهم فوضى يخبطون خبط عشواء في ليلة ظلماء، لا استقرار عندهم ولا أمن يثور بعضهم على بعض ويفني بعضهم بعضا كل ثائر يريد أن ينعم بالاستبداد والطغيان ولو مدة قصيرة ومع ذلك يمدحون الثورة ويجعلونها من القواعد المرغوب فيها لذاتها وإن لم يترتب إلا زيادة الشقاء والشتات والدموع والدماء لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون.

أ
اقتباس:
ما الشريعة فجاءت لهداية النّاس وترتبيتهم تربية حسنة أما خلط الدين مع العلم فيؤدي لمثالب كثيرة كما حدث لدين النّصارى.
1-سبحان الله؟ وهل هناك تربية بلا علم؟ كيف تفصل التربية عن العلم؟ أنت من جهة تعترف أن الإسلام جاء لهداية الناس وتربيتهم ثم تنفي عنه العلم مع أن أول آية نزلت هي(إقرأ باسم ربك الذي خلق)) .
2-إن كنت تقصد بنفيك خلط الدين بالعلم أن الدين الإسلام الحنيف لم يأتي بمعادلات الخوارزمي ولا نظريات آيشتاين فهذا صحيح لأنه لو أتى بكل هذا فلن يترك للإنسان شيء يبحث فيه ويجتهد فيه ولا يصبح لقوله تعالى(يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) معنى أو فائدة-معاذ الله-, وإن كان المقصود بأن الإسلام الحنيف لم يحث على العلم والمعرفة والأخذ بأسباب الرقي والإزدهار فلا أخالك تقول ذلك .
3-أما احتجاجك بالنصارى فليس لي إلا أن أنقل قوله تعالى:
(({لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً}.

قال الحافظ بن كثير: ((روى العوفي عن ابن عباس أنه قال: في هذه الآية تخاصم أهل الأديان فقال أهل التوراة: كتابنا خير الكتب ونبينا خير الأنبياء، وقال أهل الإنجيل مثل ذلك، وقال أهل الإسلام لا دين إلا الإسلام وكتابنا ينسخ كل كتاب ونبينا خاتم النبيين وأمرتم وأمرنا أن نؤمن بكتابكم ونعمل بكتابنا، فقضى الله بينهم وقال: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ} وخير بين الأديان فقال: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِن} إلى قوله: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً}.))) انتهى
أما قولك:
اقتباس:
احتجاجي بالصومال وأفغانستان كان ليبين لك أن التقدم والازدهار ليس له علاقة بالدين بل بسنن وقوانين كونية
وقولك:
اقتباس:
ولك أن تظر لأفغانستان والصومال لما طبقت النظام الاسلامي كيف أصبح اقتصادها وصناعاتها.
1-سبق وبينت لك أن احتجاجك بالصومال وأفغنستان حجة عليك أو على الأقل حجة على إخواني الذين أتفق معهم في وجوب الحكم بالإسلام ,وأختلف معهم في الوسيلة المتبعة لتحقيق ذلك فالحكم بالإسلام دون تعليم الناس دينهم مخالف لقول الله تعالى(لست عليهم بمسيطر) , والأنبياء عليهم السلام لم ينشروا الإسلام عن طريق الحكم إنما عن طريق التصفية والتربية.
وأفغنستان مليئة بالهندوس والصوفية وأصحاب الخرافات والضلالات ناهيك عن أصحاب المنهج التكفيري المتشدد فكما أنني أخالف أتباع دعاة الحل الحضاري كذلك أخالف أتباع فرض الدين بالقوة فلست مع هؤلاء ولا مع أولائك فلا تنسبني إلى هذا ولا إلى ذاك من فضلك.
الدين لا يخرج من بطن الحكم إنما الحكم يخرج من بطن الدين.

2-نعم التطور له علاقة بسنن وقوانين كونية, لكن هذه السنن والقوانين قد سبق إليها الإسلام كما سبق وأشرت, وليتك توضح لنا هذه السنن لننظر هل دعى إليها الإسلام أم لا!!!.

اقتباس:
لك أن تنظر لتركيا التي طبقت الديمقراطية كيف أصبحت صناعاتها واقتصادها
1-المزايا الموجودة في الديمقراطية أو غيرها من التشريعات الجاهلية سبق إليها الإسلام فما من خير موجود في هذه التشريعات إلا والإسلام إما حث عليها مباشرة أو جعلها للمصالح المرسلة فلسنا بحاجة إلى غيرنا لنبني حضارتنا خاصة وأن المزايا الموجودة عندهم قد أخذوها من عندنا يوم تركناها وأتبعنا قشورهم ,ولغيرك أن يحتج بماليزيا عند تطبيقها للإسلام فتأمل.
2-التقدم ليس محصور في الإقتصاد والتكنولوجية والمادة لأن هذا في حقيقة الأمر وباطنه تخلف إذ لا بد من عقيدة راسخة لتوجيه لتلك المادة وإلا عادت لصحابه بالهلاك كما هو ملاحظ في تلك البلدان التي تسمى"متقدمة".




اقتباس:
أخي الحبيب لنقل أن الأرض أصبحت صالحة وخصبة وأن النّاس عادوا لدينهم ولكن مازال النظام الديمقراطي قائما فما الطريقة حينها أَحَمْلُ السِّلاح أم الدخولُ في مُعترَكِ السياسية ؟؟
مستحيل أن أن يكون المجتمع على العقيدة الصحيحة ومؤتلفين عليها ثم تحكمهم تلك الجاهليات العصرية من ديمقراطية وعلمانية لأن هناك سنة كونية إسمها(كما تكونوا يولى عليكم) لقوله تعالى : ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُون﴾ [الأنعام:129].
لكن قد يبتلى المسلمين بإمام جائر فهنا الحل هو الصبر , وبالصبر يأتي التمكين(سنة كونية أخرى) .
قال الله تعالى:[ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ(12) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ(13) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ(14)] سورة إبراهيم.

فلما امتثل الأنبياء-وأيضا ورثة الأنبياء من العلماء والمصلحين في كل عصر ومصر- للمنشور الرباني الشرعي تجاه الظالمين (
وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا ) جاءتهم البشرى القدرية بالوعد الرباني (الكوني) : "لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ"

و قال
الله تعالى ( وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ [الأعراف : 137]
فهذ سنة ربانية جعلها الله تعالى في الكون لن تتغير ولن تتبدل (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّةَ الأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا) [فاطر:43]
قال الحسن البصري: ( والله لو أن الناس إذا ابتلوا من قِبلِ سلطانهم صبروا ما لبثوا أن يرفع الله عز وجل ذلك عنهم وذلك أنهم يفزعون إلى السيف (السلاح) فَيُوكَلون إليه ووالله ما جاءوا بيوم خير قط ثم تلا وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون الآية .الأعراف 137

يتبع إن شاء الله....










رد مع اقتباس
قديم 2012-05-21, 22:55   رقم المشاركة : 38
معلومات العضو
السيف البتار التونسي
عضو جديد
 
إحصائية العضو










افتراضي

اللهم اشف الشيخ أبا اسحاق الحويني










رد مع اقتباس
قديم 2012-05-21, 23:03   رقم المشاركة : 39
معلومات العضو
جمال البليدي
عضو محترف
 
الصورة الرمزية جمال البليدي
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة *jugurtha* مشاهدة المشاركة


أخي الحبيب كيف ستحل مشاكل السكن والاكتظاظ و غلاء الاسعار و قلة الانتاج بالدعوة للتوحيد ؟؟

1-أخي الحبيب ألا ترى أن نظرتك قاصرة محصورة فقط في مشكلة السكن وغلاء الأسعار وقلة الإنتاج مع أن المشكل أكبر من ذلك ألا هو رأس مال المسلمين الذي هو دينهم الذي ضيعوه واتبعوا تشريعات غيرهم ظنا منهم أنهم سيعودون لمجدهم الذي ضاع منهم؟!. فما فائدة أن يكون إقتصادنا كإقتصاد اليايان أو أمريكا أو هامان وفرعون وثمود ثم تكون حياتنا بهيمية بل أشد ضلالا منها؟!

2-هذه الأمراض التي ذكرتها قد سبق إلى بيناها محمد صلى الله عليه وسلم في قوله((: [ كيف أنتم إذا وقعت فيكم خمس وأعوذ بالله أن تكون فيكم أو تدركوهن ما ظهرت الفاحشة في قوم قط يُعمل بها فيهم علانية إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم وما منع قوم الزكاة إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا وما بخس قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان ولا حكم أمراؤهم بغير ما أنزل الله إلا سلط عليهم عدوهم فاستنقذوا بعض ما في أيديهم وما عطلوا كتاب الله وسنة نبيه إلا جعل الله بأسهم بينهم].

2-الجواب على سؤالك في قوله تعالى{وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليـبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا}
فهل انـتبه المسلمون لهذا الشرط العظيم {يعبدونني لا يشركون بي شيئا}؟

اقتباس:
الغرب لا دعوة توحيد عندهم ومع هذا يحلون مشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية.
لماذا الغرب رغم اعراضهم عن ذكر الله والايمان به يعيشون حياةً رغدة مطمئنة
1-سبحان الله أخي الفاضل! رفضت دينًا قيِّمًا كامل القواعدِ ثابت الأركانِ مشرق البرهانِ، يدعو إلى كل خيرٍ ويحث على السعادِة والفلاحِ، ويقول لأهله هَلُمَّ إلى كل صلاح وإصلاح، وإلى كل خير ونجاح، واسلكوا كلَّ طريق يوصلكم إلى السعادةِ الدُّنيويةِ والأُخرويَّة. دينا مبنيا على الحضارة الراقية الصحيحة التي بنيت على العدلِ والتوحيدِ، وأُسسِّت على الرحمة والحكمة والعلمِ والشفقة وأداء الحقوق الواجبة والمستحبة، وسَلمت من الظلم والجشعِ والأخلاقِ السافلةِ، وشملت بظلِّها الظلِّيلِ وإحسانِها الطويلِ وخيرها الشاملِ، وبهائها الكامل، ما بين المشارق والمغاربِ، وأقَرَّ بذلك الموافِقُ والمنُصفُ المُخالفُ... أتتركُها راغبًا في حضاراتٍ ومدنياتٍ مبنية على الكفرِ والإلحادِ، مؤسسة على الطمعِ والجشعِ والقسوةِ وظُلمِ العبادِ، فاقدة لروحِ الإيمانِ ورحمتِه، عادمة لنور العلم وحكمتهِ حضارةٌ ظاهِرهُا مُزَخرَفٌ مُزوّقٌ، وباطِنُها خرابٌ، وتظنها تعمر الوجُوُد، وهي في الحقَيقِة مآلُها الهلاكُ، والتدميرُ؟ ألْم تر آثارها في هذه الأوقاتِ، وما احتوت عليهِ من الآفات والويلاتِ، وما جَلَبَتْه للخَلائِقِ من الهلاكِ والفناءِ والتدميرِ؟.
فَهلْ سمِعَ الخَلقُ مُنذ أوجدَهم الله لهِذِه المجازر البَشرِيَّة التي انتهى إليها شوطُ هِذِهِ الحضارةِ نظيرًا أو مثيلاً، وهل أغْنَت عنهم مَدَنِيتُهُم وحضَارتُهم من عذاب الله من شيء لمّا جاء أمرُ رَبِّك، وما زادتهم غير تتبيب؟ فلا يخدعنك ما ترى من المناظر المزخرفة والأقوال المموهة، والدعاوي العريضة، وانظُرْ إلى بواطن الأمور وحقائقها، ولا تغرنك ظواهِرُهَا، وتأمل النتائجَ الوخيمةَ، والثمراتِ الذميمةَ فهل أسْعَدَتْهم هذه الحضارة في دنياهم التي لا حياة لهم يرجون غيرها؟! أم تراهم ينتقلون من شرٍ إلى شرورٍ؟ ولا يسكنون في وقت إلا وهم يتحفزون إلى شرورٍ فظيعةٍ ومجازر عظيمة؟ فالقوة والمدنية والحضارة والمادة بأنواعها إذا خلت من الدينِ الحق فهذه طبيعتها وهذه ثمراتها وويلاتها ليس لها أصول وقواعد نافعة، ولا لها غايات صالحة
2-ثم هب أنهم مُتِّعُوا في حياتِهم واستُدْرجُوا فيها بالعزِّ والرياسةِ ومظاهرِ القوةِ والحياةِ، فهل إذا انحزت إليهم وواليتَهم يُشركونَك في حياتِهم ويجعلونَك كأبناءِ قومِهم؟ كلا والله، إنهم إذا رضوا عنك جعلوك من أرذلِ خُدَّامِهم! وآية ذلك أنك في ليلِك ونهارِك تكدحُ في خدمتِهم، وتتكلمُ وتجادلُ وتخاصم على حسابهم، ولم ترهم رفعوك حتى ساووا معك أدنى قومِهم وبني جنسِهم!! فالله الله يا أخي في دينِك وفي مُرُوءتِك وأخلاقِك وأَدبِك!! والله الله في بقية رمقِك!! فالانضمام إلى هؤلاء والله هو الهلاك.



يتبع....









رد مع اقتباس
قديم 2012-05-22, 01:52   رقم المشاركة : 40
معلومات العضو
جمال البليدي
عضو محترف
 
الصورة الرمزية جمال البليدي
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة *Jugurtha* مشاهدة المشاركة
أما نحن المسلمون فنعيش حياةً ضنكًا قاسيه؟؟
لا بأس بالإعادة أخي الحبيب:
قلت لك فيما سبق:
((أليس من قصورِ النظرِ ومن الهوى والتعصبِ، النظرُ في أحوالِ المسلمين في هذه [الحقبة من الزَّمن] التي تدهورت فيها علومهُم وأعمالُهم وأخلاقُهم، وفقدوا فيها جميع مقوماتِ دينهِم، وتركُ النظر إليهم في زهرة الإسلامِ والدينِ في الصدرِ الأولِ، حيث كانوا قائمين بالدين، مستقيمين على الدين، سالكين كل طريق يدعو إليه الدين، فارتقت أخلاقُهم وأعمالُهم حتى بلغت مبلغًا ما وصل إليه ولن يصل إليه أحدٌ من الأولين والآخرين، ودانت لهم الدنيا من مشارِقها إلى مغارِبها وخَضَعَتْ لهم أقوى الأمم وذلك بالدين الحقِّ والعدلِ والحكمةِ والرحمةِ، وبالأوصاف الجميلةِ التي كانوا عليها؟)).

اقتباس:
وما القول في من يملك عقيدة صحيحة ولا يملك قوة مادية كحال أمتنا ؟؟
1-تمنيت لو كان كلامك صحيحا لكن الناظر إلى حال أمتنا اليوم ليجد أن الناس غيروا وبدلوا إلا من رحم ربك , وهذا مصداقا للأحاديث التي ذكرتها لك في المشاركات السابقة فالمسلمين اليوم -إلا من رحم ربك- قد أصيبوا في دينهم فأصبحت مشكلتهم أكبر من مشكلة سكن أو ارتفاع أسعار إنما المشكلة في عقيدتهم ودينهم الذين تخلفوا عنهم-إلا من رحم ربك-.
والناظر في أحوال المسلمين اليوم إلا ما رحم ربك يتفطر القلب لأحوالهم فهذا صوفي وآخر قبوري خرافي وثالث حزبي هالك ورابع شيعي وخامس دنيوي وهكذا ولم ينج من هذا البلاء إلا طائفة وهم أهل السنة الذين تمسكوا بالكتاب والسنة فهلا رجوعا إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإلى ما كان عليه السلف الصالح حتى تستحق الخيرية التي ذكرها الله بقوله((كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ))آل عمران110
2-يستحيل أن تكون هناك قوة معنوية عقائدية-وهي الأسبق- ثم لا تأتي ثمارها من الناحية المادية والحضارية , وذلك لسببين رئيسين:
السبب الأول: أن الله تعالى وعد , ووعده حق فقال((وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليـبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا}. وإننا نؤمن بوعد ربنا أكثر مما نؤمن بنظريات آيشتاين .
السبب الثاني: أن العلوم النافعة والأخذ بأسبابها والحث عليها جزء لا يتجزأ من العقيدة الإسلامية فنحن كمسلمين نؤمن بأن العلوم الدنيوية فرض كفائي يجب على بعض الأمة الأخذ به وإلا أثم الجميع .
وللفائدة:

كتاب مختصر بعنوان:
الدلائل القرآنية في أن العلوم والأعمال النافعة العصرية داخلة في الدين الإسلامي للعلامة السعدي رحمه الله.
https://www.4shared.com/rar/zAhzY-FM/____________.html

3-لكن هذا لا يمنع من أن يبتلى المسلمين أصحاب العقيدة الصحيحة بشيء من الجوع والخوف ونقص من الثمرات لتبين المسلم الذي يبقى ينصر دينه من المنافق الذي يركن للغرب بحجة ضعف المسلمين .
قال الله تعالى((الم (1)أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ(2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ)) العنكبوت.
وقال تعالى((﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾.
والآية ختمت بالصبر أي أن المسلم صاحب العقيدة الصحيحة إذا قابل هذه الابتلاءات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية بالصبر فلا بد أن يأتي الفرج .
فحال صاحب العقيدة صحيحة كله خير سواء في حال وجود تطور وتمكين أو في حال وجود تخلف إقتصادي وسياسي واجتماعي لأنه في الحالة الأولى يشكر وفي الثانية يصبر خلافا للكافر فأمره كله شر.
اقتباس:
لو نظرنا في من بعدهم من بني العباس لوجدناهم أكثر تطورًا وحضارة

كما قلت لك الحضارة والتقدم لها قوانين تحكمها ولا علاقة لها بالرجال والأديان والمذاهب والعدل والكرامة تجدها في مختلف الأزمنة والقرون وليست خاصة بزمن دون غيره.
إن كنت تقصد بالتطور أي التطور في المجال الإقتصادي والصناعي فهذا صحيح , وهذا أمر بديهي لأنهم أخذوا عنهم-أي عن المسلمين الأوائل- ثم أضافوا إليها ما يقتضي زمانهم ومكانهم مثلما فعل الغرب مع المسلمين , وكلما تقدم الزمان تقدم التطور التكنولوجي والإقتصادي, هذا أمر بديهي.
أما إن كنت تقصد التطور بشكل العام أي الأخلاق الرفيعة وإقامة العدل والبر والأمن وإجتماع الكلمة والعزة والكرامة والرياسة فهذا لا يرتبط بزمان أو مكان بل بالإسلام فكلما كان المجتمع للإسلام أقرب كان للتطور أصوب .


اقتباس:
بارك الله فيك
لكن أنت تعلم أن الأزمنة تغيرت وتغيرت معها الأنظمة والمعارف والشريعة الاسلامية من رحمتها لم توضح لنا كثيرا من الأمور وتركت باب الاجتهاد مفتوحا كالقوانين التي تنظم الحياة السياسية والمدنية وقوانين العمران والسكان والعمل والادارات والمؤسسات والمرور والاقتصاد ومختلف العقوبات خارج الحدود الشرعية هذه أمور لا نذهب لفتاوى ابن تيمية
كلامك إلى هذه النقطة صحيح ولست أخالفك فيه .
وقد سبقك إليه الإمام ابن عقيل حيث نقل عنه الإمام ابن القيم رحمه الله قوله: " فإن أردتَ بقولك: ( لا سياسة إلا ما وافق الشرع ) أي لم يخالف ما نطق به الشرع فصحيح، وإن أردتَ ما نطق به الشرع فغلط وتغليط للصحابة؛ فقد جرى من الخلفاء الراشدين من القتل والمثل ما لا يجحده عالم بالسير، ولو لم يكن إلا تحريق المصاحف كان رأيا اعتمدوا فيه على مصلحة ... ".
ولذلك قال ابن نجيم: " وظاهر كلامهم أن السياسة فعل شيء من الحاكم لمصلحة يراها، وإن لم يرِد بهذا الفعل دليل جزئي ".
لكن مع تقادم الزمن نزل بالناس حوادث لم يَعرفوها من قبل، فاستفتى الولاةُ فقهاءَ التقليد، فأغلقوا عليهم باب الاجتهاد، وحرَّموا على أنفسهم النظر فيما لم تذكره المذاهب، فاضطر الولاة إلى الاجتهاد فيما يَعِنُّ لهم من جديد بحق وبباطل، وزهِدوا في علماء الشريعة؛ ظنًّا منهم قصور الشريعة عن فتح مغاليق فتن العصر، ثم تمادى بهم الأمر حتى أعرضوا عما أنزل الله من آيات بيِّنات، وتحاكموا إلى الرأي إما جهلاً وإما ظلماً، وتجرَّأ أراذل الناس على الشرع حتى حُرِّف كثيرٌ منه.
لكنك للأسف الشديد رحت تعالج هذا الإنحراف فضاق عليك منهج النبيين وسبيل المؤمنين فرحت تقول :
اقتباس:
هذه أمور لا نذهب لفتاوى ابن تيمية أو صحيح البخاري حتى نستنبطها .
فجعلت كلام ابن تيمية بمثابة كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم !!! حتى توهم القارئ أنني أقول بذلك.
وهذا سبب اعتماد المنهزمين للحضارة الغربية من الإسلاميين-والإسلام منهم براء- على تلك النظم الغربية الكافرة كالولوع باللعبة الديمقراطية ودخول البرلمانات، والاتِّكاء على الغثاء للضغط على الحكومات؛ فتارة يدَّعون أن الأمر في ذلك مصلحة مرسلة والشريعة مرِنة! وتارة يَدَّعون أنهم مضطرون إليها وقلوبهم لها كارهة!! فما زالت بهم هذه السياسة حتى استَحْسنوا الكذب والسباب، واستمْرَأوا الخيانة والمكر بالأحزاب، وجرى على لسان العوام أن لا سياسي إلا ذو كذب مرتاب. وهذه المسالك أشد من مخالفات الحكام؛ لأن هؤلاء لا يُقتَدى بهم في غالب ديار الإسلام، أما الإسلاميون السياسيون فمحطّ نظر الخواص والعوام! فما أشدّ محنتهم للناس!!
وقد نبَّه ابن القيم على هذا الخلط في معاني السياسة فقال: " هذا موضع مزلة أقدام ومضلة أفهام، وهو مقام ضَنْك ومعتَرَك صعب، فرَّط فيه طائفة فعطَّلوا الحدود وضيَّعوا الحقوق، وجرَّؤوا أهل الفجور على الفساد، وجعلوا الشريعة قاصرة لا تَقوم بمصالح العباد، وسَدّوا على أنفسهم طرقاً صحيحةً من الطرق التي يُعرَف بها المحِق من المبطل، فعطَّلوها مع علمهم وعلم الناس بها أنها أدلة حق، ظناً منهم منافاتها لقواعد الشرع، والذي أوجب لهم ذلك نوعُ تقصير في معرفة الشريعة والتطبيق بين الواقع وبينها، فلما رأى ولاة الأمر ذلك وأن الناس لا يستقيم أمرهم إلا بشيء زائد على ما فهم هؤلاء من الشريعة فأحدثوا لهم قوانين سياسية ينتظم بها مصالح العالم، فتولَّد من تقصير أولئك في الشريعة وإحداث هؤلاء ما أَحدثوه من أوضاع سياستهم شرٌّ طويل وفساد عريض، وتفاقم الأمر حتى تعذَّر استدراكُه، وأفرط فيه طائفة أخرى فسَوَّغَت منه ما يُناقض حكم الله ورسوله ... ولا نقول إن السياسة العادلة مخالفة للشريعة الكاملة، بل هي جزء من أجزائها وباب من أبوابها، وتسميتها
( سياسة ) أمر اصطلاحي، وإلا فإذا كانت عَدْلاً فهي من الشرع "
)).فتنبه لهذا التأصيل السلفي البديع.
اقتباس:
أخي الحبيب لا داعي للحماس والعاطفة معلوم عند الجميع أن الغرب بنوا حضارتهم على مؤلفات ابن سينا وابن الهيثم والخوارزمي والفارابي وابن رشد وما يسمون بفلاسفة الاسلام هذا مشهور ومعروف أمام من ذكرتهم فهل أنت متأكد كل التأكيد أنهم كانوا على الاسلام الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟ وأتقارن تأثيراتهم مع تأثيرات ابن سينا وابن الهيثم ؟؟.


1-أخي الحبيب الفاضل لست بحمد الله من دعاة الحماسة والعاطفة ولا من دعاة الإنهزام الفكري إنما أزن الأمور بميزان الشرع والعقل فرغم أنني لا أخالفك فيمن ذكرت لكن لك أيضا أن لا تخالفني فيمن ذكرتهم لك فحصرك لعلماء الحضارة الإسلامية في ابن سينا والفارابي وممن تلبسوا ببعض البدع العقائدية هو في حد ذاته عاطفة, ويا ريت كانت عاطفة للدفاع عن الإسلام إنما فقط لتبرير مخازي الحضارة الغربية التي فاقت مخازي الأمم الكافرة من قبلنا .
وتأثيرات العلماء الذين ذكرتهم لكم معلومة معروفة كنت قد ذكرتها في الرابط أدناه كما أنني أشرت إلى عقائدهم وتمسكهم بسنة نبيهم عليه الصلاة والسلام :
https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=805539&page=2

(إبدأ من المشاركة 18)) .

2- إننا حين نشيد ونفتخر بحضارتنا الإسلامية فإننا لا نقصد بذلك الافتخار بأسماء من ذكرت. لا أبدا بل نفتخر بتلك البيئة الإسلامية والحكم الإسلامي الذي مكن لهؤلاء بل وغيرهم من النصارى واليهود من التبحر في مثل هذه العلوم لأن الإسلام هو الدين الوحيد على وجه الأرض الذي رفع تلك الأغلال والقيود التي كانت موجودة عند النصارى واليهود والتي كانت تمنع من البحث العلمي بحجة أنها حرام وأنها هرطقة وأنها مخالفة لتعاليم الكنيسة و......
فالعلماء المسلمين(سنة كانوا أو مبتدعة)) إنما استندوا في علومهم إلى نصوص شرعية صحيحة في همتهم لطلب علم الدنيا كالفيزياء والرياضيات والطب لكن بعضهم لم يوفق في العقيدة لتأثرهم بتلك الكتب الفلسفية اليونانية
.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( ولهذا تجد الذين اتصلت إليهم علوم الأوائل، فصاغوها بالصيغة العربية بعقول المسلمين جاء فيها من الكمال والتحقيق والإحاطة والإختصار ما لا يوجد في كلام الأوائل، وإن كان في هؤلاء المتأخرين من فيه نفاق وضلال، ولكن عادت عليهم في الجملة بركة ما بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوامع الكلم وما أوتيته أمته من العلم والبيان الذي لم يشركها فيه أحد )، مجموع الفتاوى (9/26).
اقتباس:
الذي أعلمه ايها الاخ الحبيب أن الذي مكن لهؤلاء من العلم والمعرفة هو الخليفة المأمون العباسي وبفضل جهوده ظهرت الحركات العلمية والفلسفية وكذلك دعمه لحركة الترجمة التي حاربها أئمة الاسلام فكفانا لعبا على العواطف.

كلامك في واد وكلامي في واد آخر فأنت تتكلم عن الكتب الفسلفية ككتب أرسطوا وأفلاطون وأيضا كتب اليونان التي تبحث في الإلهيات والغيبيات فهذه الكتب كانت من أسباب تفرق كلمة المسلمين وعقائدهم لهذا تصدى لها علماء الإسلام بالمحاربة بالحجة والبرهان أما كتب علوم الكون والطبيعة والفيزياء والكمياء فهذه الكتب قد أشاد بها علماء الإسلام .
بل إنَّ كثيراً من علماء أهل السنة كانوا يدرسون العلوم الدنيوية النافعة بعيداً عن ضلالات الفلاسفة اليونانيين والمعتزلة المبتدعين، ومن قرأ كتب شيخ الإسلام ابن تيمية عرف إحاطته بكثير من العلوم التي انتهى إليها العلم الدنيوي في عهده مثل علم الهيئة (الفلك) والحساب والهندسة (التحليلية)، ومن علماء أهل السنة من كان يقضي أوقات فراغه في تعلم بعض هذه العلوم الدنيوية النافعة رغم أنَّ بعضهم لم تظهر لهم منفعتها بعد في ذلك الوقت، قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: (وكذلك كثير من متأخري أصحابنا يشتغلون وقت بطالتهم بعلم الفرائض والحساب والجبر والمقابلة والهندسة ونحو ذلك، لأن فيه تفريحاً للنفس، وهو علم صحيح لا يدخل فيه غلط.) مجموع الفتاوى (9/129).
والحاصل أن هذه الكتب التي تتحدث عنها كانت بمثابة سلاح ذو حدين فيها الضار وفيها النافع الذي يدخل ضمن ما جاء به الأنبياء وحثوا عليه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن فلسفة اليونان: (وهي قسمان: نظرية وعملية. فأصح النظرية – وهي المدخل إلى الحق – هي الأمور الحسابية الرياضية. وأما العملية فإصلاح الخلق والمنزل والمدينة. ولا ريب إن في ذلك من نوع العلوم والأعمال الذي يتميزون بها عن جهال بني آدم الذين ليس لهم كتاب منزل ولا نبي مرسل ما يستحقون به التقدم على ذلك، وفيه من منفعة الدنيا وعمارتها ما هو داخل في ضمن ما جاءت به الرسل). مجموع الفتاوى (9/26).
وقال عن فلاسفة اليونان: (نعم، لهم في الطبيعيات كلام غالبه جيِّد، وهو كلام كثير واسع، ولهم عقول عرفوا بها ذلك، وهم قد يقصدون الحق، لا يظهر عليهم عناد، لكنهم جهال بالعلم الإلهي إلى الغاية، ليس عندهم منه إلا قليل كثير الخطأ)، مجموع الفتاوى (9/135).
اقتباس:
أخي الحبيب
الحرب العالمية لم تكن بسبب تعصب مذهبي ديني ولم تربط بالدين.


كلا بل هي مرتطبة بدين الديمقراطية والشيوعية والرأسمالية والإشتراكية , وكل دولة تريد نشر مذهبها ودينها جديد وإن سموه نظاما !!! فكل الحروب على وجه الأرض سببها الصراع بين الحق والباطل وكل هذا له علاقة بالعقيدة والأديولوجية ولابد.

اقتباس:
أم الفتن التي حدثت في تاريخنا فمعظمها كانت مصحبة مع الدين وهنا تكمن المشكلة.
نعم دين الأهواء كدين الخوراج أو دين الديمقراطية أو دين الإشتكراية وغيرها من الأهواء التي لم يأتي بها الإسلام وهنا المشكلة.

اقتباس:
لكنْ
سلْ نفسكَ :

ماذا حدث بعد انتهاء الحربيين العالميتين

تجيبك الصور والتقارير التالية :

سبب الغزو الأمريكي البريطاني للعراق (منذ عام 2003 إلى عام 2006) في قتل 655,000 (ستمائة وخمسة وخمسون الفا) من العراقيين
المصدر: إندبيندنت
https://www.independent.co.uk/news/wo...aq-419682.html





فهل هذه أخلاق الإسلام؟

وشرد بسبب هذه الحرب 3,7 مليون عراقي خارج العراق وداخله المصدر:جارديان – الأمم المتحدة
https://www.guardian.co.uk/world/2007.../iraq.marktran

هل هذه أخلاق الإسلام؟


تعذيب السجناء العراقيين
قام الأمريكيون في عام 2004 بارتكاب جرائم مرعبة في منتهى البشاعة والبربرية ضد السجناء العراقيين في سجن أبو غريب وغيره, فجعت كل من في قلبه مثقال ذرة من إنسانية. والتقطت في هذا السجن أكثر من 1800 صورة لأقسى وأرذل أصناف التعذيب والإذلال
أنظر:
https://www.guardian.co.uk/world/2004/may/13/iraq.usa




الصعق الكهربائي للسجناء بسجن ابو غريب بالعراق



هل هذه أخلاق الإسلام؟

ثانياً- جرائم داخل بلادهم

الاسترقاق
حوالي خمسين ألف امرأة وطفلة يتم تهريبهن إلى الولايات المتحدة سنوياً لاسترقاقهن وإجبارهن على ممارسة البغاء. المصدر: نيويورك تايمز:
https://query.nytimes.com/gst/fullpag...57C0A9669C8B63


فهل هذه أخلاق الإسلام؟
الجرائم
25% من سجناء العالم في أمريكا رغم أن عدد سكانهم لا يتجاوز 5% من سكان العالم. 2 مليون عدد السجناء في أمريكا.
المصدر: BBC
https://news.bbc.co.uk/2/hi/americas/1242368.stm

قتل الأطفال
ففي أمريكا وحدها منذ عام 1973 إلى 2002 قتل بالإجهاض أكثر من 42 مليون جنين !!
المصدر المراكز الأمريكية الحكومية للتحكم بالأمراض:
https://www.cdc.gov/mmwr/preview/mmwrhtml/ss5511a1.htm


42 مليون جنين قتلهم الشعب الأمريكي وألقى بهم مع النفايات
ومما يزيد القلب كمدا كون هؤلاء الملايين من الأطفال الأمريكيين القتلى لايعتبرون نصارى إذ لم ينصِّرهم آباؤهم بعد بل قتلوا وهم على الفطرة أي ملة الإسلام التي فطر الله الناس عليها. (مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ)

فهل هذه أخلاق الإسلام؟
ظلم المرأة في الغرب

على خلاف الزواج الإسلامي فللرجال في الغرب الحرية في استغلال النساء بدون زواج ولا ضمانات ولا حقوق ولا أمن مادي أو عاطفي. فمعظم الرجال يعاملون النساء كالبغايا وإن كانت البغي أحسن حالاً إذ تحصل على مقابل أما هؤلاء النساء فدون مقابل.

وإذا حبلت إحداهن من هذا الزنا فهو عبؤها وحدها وعليها أن تختار إما أن تتحمل مسؤولية تربية هذا الإبن غير الشرعي أو قتله وهو ما يسمى بالإجهاض:

في أمريكا وحدها يقتل بالإجهاض أكثر من مليون طفل سنويا !!
المصدر: المراكز الأمريكية الحكومية للسيطرة على الأمراض:https://www.cdc.gov/mmwr/preview/mmwrhtml/ss5511a1.htm


وفي أمريكا 10.4 مليون أسرة تعيلها الأم فقط (دون وجود أب)
دائرة الإحصاءات الأمريكية:
https://www.census.gov/Press-Release/www/releases/archives/families_households/009842.html


في تقرير للمراكز الأمريكية الحكومية للسيطرة على الأمراض:

متوسط عدد النساء اللاتي يقيم معها الرجل الأمريكي علاقات جنسية هو سبع نساء، بل إن 29 % من الرجال قد أقاموا علاقات جنسية مع أكثر من 15 امرأة في حياتهم:



ونشر في بي بي سي دراسة أجريت على 14 دولة أظهرت أن:

42% من البريطانيين اعترفوا بإقامة علاقة مع أكثر من شخص في نفس الوقت بينما نصف الأمريكيين يقيمون علاقات غير شرعية (مع غيرأزواجهم). وكانت النسبة في إيطاليا 38 ٪ وفي فرنسا 36 ٪
المصدر : بي بي سي ( BBC ):
https://news.bbc.co.uk/2/hi/uk_news/177333.stm

فهل هذه أخلاق الإسلام؟


اقتباس:
وبعد انتهاء حروب بعض الصحابة رضي الله عنهم وكيف صار حال كل منهما؟؟

الصحابة رضي الله عنهم هم بين الأجر والأجرين أما من بعدهم فقد حصل وصلوا إلى اعلى مراتب التقدم الحضاري والأخلاقي , وأخذوا الدروس والعبر من قبلهم ويمكنك الإطلاع على كتب المستشرقين المنصفين لتعلم صدق كلامي.

اقتباس:
يا أخي هذا موجود في كل الحضارات وقد أعطيتك أمثلة كثيرة على ماكان موجودا في تاريخنا الاسلامي.
لا خلاف في هذا لكن هناك فرق بين السلبيات الإجتهادية التي تحصل لكوننا بشر فينا نقص وضعف وبين الكفر والإلحاد وظلم العباد ولا وجه للمقارنة بين سلبيات الحضارة الغربية التي تتمثل في القتل والتشريد والظلم وعبادة المادة والتي لا تزال آثارها فيهم إلى يومنا هذا وبين ما يحصل من خطأ إجتهادي لبعض الأفراد الغير المعصومين ثم سرعان ما أجمع أهل السنة بعد ذلك وتقرر في كتبهم وعقائدهم حرمة الخروج على الحكام المسلمين فكانت الفتنة منحة ولله الحمد والمنة.

اقتباس:
اذن فما فائدة نقلك لنصوص غربية تمدح حضارة العباسيين والمماليك والعثمانيين ان كانوا لا يمثلون الاسلام ؟؟.

بل تمدح المسلمين بشكل عام , والفائدة من ذلك هو بيان أن المسلمين كلما رجعوا إلى دينهم كلما كانو للتطور أقرب والعكس صحيح.










رد مع اقتباس
قديم 2012-05-22, 10:35   رقم المشاركة : 41
معلومات العضو
*Jugurtha*
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية *Jugurtha*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
إني أحمد الله إليك أما بعد:


1-كلامك يكون صحيحا إذا كان المسلمين على عقيدة صحيحة مجتمعين مؤتلفين عليها ففي هذه الحالة يأتي التطور تلقائيا لأن العزة كل العزة في الرجوع إلى ديننا (حتى ترجعوا إلى دينكم)) أما وحال المسلمين كما ترى اليوم من تفرق وانتشار الخرفات والشركيات والبدع العقائدية والأخلاقية الغربية فهذا والله لا ينفع معه التطور التكنولوجي إذا لو كان ينفع لانتفع به فرعون وهامان وقوم ثمود كانوا أكثر قوة وآثارا في الأرض.
2-هل تريد منا أن نترك الناس في تلك الضلالات والشركيات والأمراض العقائدية والأخلاقية والفكرية بدعوى الإهتمام بالتطور العلمي؟! .
إن هذا ليس من منهج الأنبياء عليهم السلام الذين أول ما بدأوا به هو الدعوة إلى دين الله تعالى وتربية الناس على ذلك ثم بعد ذلك أتى التطور والعزة تلقائيا كما هو معلوم , أما أن نبدأ بالتطور العلمي والتكنولوجي بدون النظر إلى عقائد الناس ونصحهم لما فيه خير لدينهم ودنياهم فإن هذا لن يحقق شيء لا من حيث الدين ولا من حيث الدنيا لأن المسلمين لا يقاسون على الكفار , لا عزة للمسلمين إلا بالرجوع إلى دينهم, وحتى لو افترضنا أن هذه الطريقة قد تحقق تقدم تكنولوجي فإن هذا التقدم محصور فقط في تلك الناحية وإلا فالتخلف موجود عقائديا وأخلاقيا لهذا يكثر في تلك المجتمعات الكافرة مختلف المخازي والمجازر فتتحول المادة آداة للدمار والهلاك كما هو ملاحظ في المجتمعات الكافرة.


يعني أن المسلمين اليوم ليسوا على عقيدة صحيحة ؟؟ لكن أنت تعلم أن المسلمين يوم هم طرائق وفرق شتى فهل من السهل أن يجتمع كل المسلمين على العقيدة السلفية التي تدعوا اليها ؟؟ لأنّ ما تراه أنت حقا يراه غيرك باطل وما تراه أنت باطلا وشرّا يراه غيرك حقّا وأكثر اقناعا من عقيدتك .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
إذا كان هذا حال البهائم فإن حال من يأخذ أخلاقه وتشريعاته من أعداء دينه أحط من البهائم؟ الذي يأخذ بالأنظمة الكفرية الشركية من علمانية وديمقراطية في حين أن الله تعالى شرع له أحسن دين وأكمله وأقومه هو أحط من البهائم.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
الذي يحتفل برأس السنة في حين أن الله تعالى شرع له عيد الأضحى والفطر هو أحط من البهائم.
الذي يقلد الغرب في أخلاقه ويترك أخلاق الإسلام هذا أحط من البهيمة لأن البهيمة مهما أكلت من غيرها إلا أنها لا تقلد غير بني جنسها.
فلا عيب إذا إظطر المسلمون بسبب ذنوبنهم وبعدهم عن دينهم أن يأكلوا من فتات غيرهم فهذا قد أخبرنا به نبينا عليه الصلاة والسلام في قوله (((( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها )). فقال قائل: ومن ثلة نحن يومئذ؟ قال: (( بل أنتم يومئذٍ كثير، لكنكم غُثاءٌ كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن )). فقال قائل: يا رسول الله! ما الوهن؟ قال (( حب الدنيا وكراهية الموت )). إنما العيب أن يأخذوا تشريعات غيرهم لهذا جاء في الحديث الآخر-وهو مكمل ومفسر للحديث الأول-: (( إذا تبايعتم بالعينة، ورضيتهم بالزرع، واتبعتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم )) رواه أحمد وأبو داود وهو حسنٌ..

أخي الكريم قضية التقليد قضية طبيعية فالأمة اليوم منهزمة ومنحطة لهذا تقلد من هو فوقها ولو كانت متقدمة ومتحضرة لوجدت الغرب يقلدونهم
المسألة كلها تعتمد على تطورك وتقدمك.










رد مع اقتباس
قديم 2012-05-22, 11:47   رقم المشاركة : 42
معلومات العضو
*Jugurtha*
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية *Jugurtha*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
لا فرق أخي الحبيب لأن الرجوع إلى الدين الإسلامي الحنيف يعني الرجوع إلى ما يدعوا إليه , وقد دعانا هذا الدين العظيم إلى الأخذ بأسباب التقدم أخلاقيا وماديا ومعنويا وسياسيا وعسكريا واجتماعيا (ما فرطنا في الكتاب من شيء)).

وكلامك هذا مردود بقول النبي صلى الله عليه وسلم(حتى ترجعوا إلى دينكم)) فالرجعية بمنظور إسلامي تختلف عن الرجعية بمنظور الغربي لأن لفظ"الرجعية" عند الغرب هو تلك العصور المظلمة التي عاشها الغربيون تحت حكم الباباوات أما الرجعية عندنا فهي الرجوع إلى الدين الذي دعى إلى كل تقدم .


أخي الحبيب
هل بالرجوع الى الدين سنفهم نظريات الفيزياء ومعادلات الرياضيات وتجارب العلوم ونظريات الاقتصاد وفلسفات علم الاجتماع والنّفس ؟؟
الدين فقط دعا للأخد بالاسباب وليس مرجعًا نستمد منه النظريات العلمية فحتى الهندوسي يزعم أن في كتابه اعجزات علمية وحتى المسيحي يزعم أن في ديانته اعجازات أخلاقية واجتماعية.



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
نعم التقدم له سنن (من جد وجد ومن زرع حصد)) لكن هذه السنن قد سبق إليها الإسلام لهذا لم تظهر نتائج هذه السنن بشكل أوضح على أرض الواقع إلا بعد الرسالة المحمدية, وكلامك هذا يصح في حق الأديان الباطلة من نصرانية أو يهودية أو غيرها أما الإسلام فقد سبق الديمقراطية والعلمانية وغيرها من الأديان الباطلة إلى كل خير فما من خير وسنة كونية للتقدم إلا والإسلام قد سبق إليها فالإسلام قد جمع الخير كله فالرجوع الرجوع إلى هذا الدين.


أخي الحبيب الديمقراطية والاشتراكية و العلمانية ليست بأديان فالفرق بينها وبين مفهوم الدّين كالفرق بين المشرق والمغرب.
هل سبق الدين في وضع النظريات الاقتصادية والفلسفات الاجتماعية ؟؟
هل سبق الدين لنظريات القانونية والسياسية المعاصرة التي تسيّر شؤون المجتمع والفرد ؟؟
أنت بكلامك تحمّل الدين مالا طاقة له
الشريعة جاءت لهداية النّاس ولم تأتِ لتفصّل لنا عن نظريات علمية وقوانين بشرية تتغير بتغير الأزمنة والأمكنة.

[QUOTE=جمال البليدي;10079086]قال "جوزيف مكيب" في وصف انحطاط الأوروبيين قبل فتح المسلمين الأندلس وبعده بزمن طويل:
QUOTE]


واليوم انقلبت الموازين وماكان بالأمس فخرا وانجازًا للمسلمين صار اليوم من سمات الغرب أرأت هذا تماما ما قلته لك التحضر والتقدم له سنن وقوانين تحكمه ولا علاقة لها بالدين.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
فيا أخي الحبيب لا يجب أن ننكر أن التقدم الغربي الحاصل اليوم لم يكن إلا عن طريق المسلمين الذين استمدوا تلك الأسباب الكونية والشرعية من الإسلام.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
ومن ذلك تعلم علم اليقين أن السفهاء الذين يسمون الرجوع إلى القرآن والتمسك بالإسلام رجعية. هم شر رجعيين في العالم ولا تجد لرجعيتهم نظرا بين الرجعيات في هذه الدنيا وإذا تجرؤا وزعموا أنهم تقدميون فإن جميع أهل الأرض يلعنونهم ويسخرون منهم وذلتهم وفقرهم وجهلهم وحقارتهم شهودا عدول على كذبهم، أضف إلى ذلك طيشهم واستبدادهم وفقدان العدل والمساواة بينهم وإنهم فوضى يخبطون خبط عشواء في ليلة ظلماء، لا استقرار عندهم ولا أمن يثور بعضهم على بعض ويفني بعضهم بعضا كل ثائر يريد أن ينعم بالاستبداد والطغيان ولو مدة قصيرة ومع ذلك يمدحون الثورة ويجعلونها من القواعد المرغوب فيها لذاتها وإن لم يترتب إلا زيادة الشقاء والشتات والدموع والدماء لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون.


يا أخي لكن أي مسلمين أخد الغرب عنهم علمهم وحضارتهم ؟؟
هل هم المعتزلة أم الفلاسفة أم أهل الحديث أم المالكية أم الظاهرية أم الشيعة أم أم ام ؟؟؟
من جهة تقول أن التقم الغربي اليوم ماهو الا بشع وظلم وسيئات ومن جهة أن تقول أنه لولا المسلمين لما وصلوا اليه فأقول لك : ماهي أهم الاسس التي وضعها الغرب حتى بنوا حضارتهم ؟؟


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
أ1-سبحان الله؟ وهل هناك تربية بلا علم؟ كيف تفصل التربية عن العلم؟ أنت من جهة تعترف أن الإسلام جاء لهداية الناس وتربيتهم ثم تنفي عنه العلم مع أن أول آية نزلت هي(إقرأ باسم ربك الذي خلق)) .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
2-إن كنت تقصد بنفيك خلط الدين بالعلم أن الدين الإسلام الحنيف لم يأتي بمعادلات الخوارزمي ولا نظريات آيشتاين فهذا صحيح لأنه لو أتى بكل هذا فلن يترك للإنسان شيء يبحث فيه ويجتهد فيه ولا يصبح لقوله تعالى(يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) معنى أو فائدة-معاذ الله-, وإن كان المقصود بأن الإسلام الحنيف لم يحث على العلم والمعرفة والأخذ بأسباب الرقي والإزدهار فلا أخالك تقول ذلك .


نعم أقصد خلط الدين بالعلم والجري وراء العاطفة والزعم أن كل نظرية وصل اليها الغرب قد سبقهم الاسلام اليها حتى نجعلم من أنفسنا أضحوكة العالم
ان كان الاسلام سبقها فلماذا لم يكتشفها مسلم واكتشفها كافر ؟؟
نعم الاسلام دعا لأسباب التقدم فأين المسلمون منها ؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
وأفغنستان مليئة بالهندوس والصوفية وأصحاب الخرافات والضلالات ناهيك عن أصحاب المنهج التكفيري المتشدد فكما أنني أخالف أتباع دعاة الحل الحضاري كذلك أخالف أتباع فرض الدين بالقوة فلست مع هؤلاء ولا مع أولائك فلا تنسبني إلى هذا ولا إلى ذاك من فضلك.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
الدين لا يخرج من بطن الحكم إنما الحكم يخرج من بطن الدين.


حركة طالبان هي حركة سلفية كانوا يدرسون أطفالهم على كتب الحديث والفقه وينشؤونهم على العقيدة وحتى علماء الاسلام وبالأخص السلفية باركوا تلك الحركة وأثنوا عليها وهي في فترة حكمها اقامت الشريعة فقطعوا يد السارق وجلدوا الزاني وقتلوا المرتد و رجموا الزاني المحصن وعملوا بالاقتصاد الاسلامي ومنعوا المرأة من العمل فماذا كانت النتيجة ؟؟ سنوات من التخلّف والتطرّف ؟؟ قارن بين فترة حكم الاتحاد السوفييتي وبين حكم طالبان بالشريعة لترى البون الحضاري الشاسع بين الفترتين .

2
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
-نعم التطور له علاقة بسنن وقوانين كونية, لكن هذه السنن والقوانين قد سبق إليها الإسلام كما سبق وأشرت, وليتك توضح لنا هذه السنن لننظر هل دعى إليها الإسلام أم لا!!!.


يستطيع أيّ بوذي أو هندوسي أن يقول لك أن حكمائهم سبقوا الاسلام والغرب في الاشارة لأسباب التقدم والتطور الأخلاقي والاجتماعي.
يبقى أن المسلمين أو البوذيين أو الهندوسيين سبقوا في الدعوة أما الغرب والكفار فسبقوا في التطبيق.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
1-المزايا الموجودة في الديمقراطية أو غيرها من التشريعات الجاهلية سبق إليها الإسلام فما من خير موجود في هذه التشريعات إلا والإسلام إما حث عليها مباشرة أو جعلها للمصالح المرسلة فلسنا بحاجة إلى غيرنا لنبني حضارتنا خاصة وأن المزايا الموجودة عندهم قد أخذوها من عندنا يوم تركناها وأتبعنا قشورهم ,ولغيرك أن يحتج بماليزيا عند تطبيقها للإسلام فتأمل.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
2-التقدم ليس محصور في الإقتصاد والتكنولوجية والمادة لأن هذا في حقيقة الأمر وباطنه تخلف إذ لا بد من عقيدة راسخة لتوجيه لتلك المادة وإلا عادت لصحابه بالهلاك كما هو ملاحظ في تلك البلدان التي تسمى"متقدمة".
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
هل سبق الدين في وضع نظريات القانون والفلسفات الاجتماعية التي تدرس في كبار الجامعات ؟؟
كيف ذلك والمسلمون يحرمون دراستها ؟؟

كذلك الدولة التي تبنى على عقيدة ولا تبنى على علم مآلها التعصب والتطرف وتاريخنا خير شاهد.









رد مع اقتباس
قديم 2012-05-22, 12:22   رقم المشاركة : 43
معلومات العضو
*Jugurtha*
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية *Jugurtha*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

Quote=جمال البليدي;10079228]

1-أخي الحبيب ألا ترى أن نظرتك قاصرة محصورة فقط في مشكلة السكن وغلاء الأسعار وقلة الإنتاج مع أن المشكل أكبر من ذلك ألا هو رأس مال المسلمين الذي هو دينهم الذي ضيعوه واتبعوا تشريعات غيرهم ظنا منهم أنهم سيعودون لمجدهم الذي ضاع منهم؟!. فما فائدة أن يكون إقتصادنا كإقتصاد اليايان أو أمريكا أو هامان وفرعون وثمود ثم تكون حياتنا بهيمية بل أشد ضلالا منها؟![/quote]
أنت تقول أن بحكم الدين ستحل جميع المشاكل

كيف سنحل تلك المشاكل الاقتصادية والاجتماعية بمجرد الحكم بالدين

هل في الدين نظريات اقتصادية وعلمية ؟؟

يا ليته يكون اقتصادنا مثل اقتصاد اليابان أو دول الغرب ولا نبقى في هذا التخبط والتخلف وحياة البهائم

وأنت أي اقتصاد تريده لنا اقتصاد بني أمية أم اقتصاد المأمون أم اقتصاد العثمانيين أم اقتصاد حركة طالبان ؟؟؟



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
2-هذه الأمراض التي ذكرتها قد سبق إلى بيناها محمد صلى الله عليه وسلم في قوله((: [ كيف أنتم إذا وقعت فيكم خمس وأعوذ بالله أن تكون فيكم أو تدركوهن ما ظهرت الفاحشة في قوم قط يُعمل بها فيهم علانية إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم وما منع قوم الزكاة إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا وما بخس قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان ولا حكم أمراؤهم بغير ما أنزل الله إلا سلط عليهم عدوهم فاستنقذوا بعض ما في أيديهم وما عطلوا كتاب الله وسنة نبيه إلا جعل الله بأسهم بينهم].

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة

هذا الحديث يذكر أسباب التقدم من عدل واخلاص ومثابرة وتضامن و عدالة ونظام وهذا هو عين الأخد بأسباب التقدم.




1
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
-
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
سبحان الله أخي الفاضل! رفضت دينًا قيِّمًا كامل القواعدِ ثابت الأركانِ مشرق البرهانِ، يدعو إلى كل خيرٍ ويحث على السعادِة والفلاحِ، ويقول لأهله هَلُمَّ إلى كل صلاح وإصلاح، وإلى كل خير ونجاح، واسلكوا كلَّ طريق يوصلكم إلى السعادةِ الدُّنيويةِ والأُخرويَّة. دينا مبنيا على الحضارة الراقية الصحيحة التي بنيت على العدلِ والتوحيدِ، وأُسسِّت على الرحمة والحكمة والعلمِ والشفقة وأداء الحقوق الواجبة والمستحبة، وسَلمت من الظلم والجشعِ والأخلاقِ السافلةِ، وشملت بظلِّها الظلِّيلِ وإحسانِها الطويلِ وخيرها الشاملِ، وبهائها الكامل، ما بين المشارق والمغاربِ، وأقَرَّ بذلك الموافِقُ والمنُصفُ المُخالفُ... أتتركُها راغبًا في حضاراتٍ ومدنياتٍ مبنية على الكفرِ والإلحادِ، مؤسسة على الطمعِ والجشعِ والقسوةِ وظُلمِ العبادِ، فاقدة لروحِ الإيمانِ ورحمتِه، عادمة لنور العلم وحكمتهِ حضارةٌ ظاهِرهُا مُزَخرَفٌ مُزوّقٌ، وباطِنُها خرابٌ، وتظنها تعمر الوجُوُد، وهي في الحقَيقِة مآلُها الهلاكُ، والتدميرُ؟ ألْم تر آثارها في هذه الأوقاتِ، وما احتوت عليهِ من الآفات والويلاتِ، وما جَلَبَتْه للخَلائِقِ من الهلاكِ والفناءِ والتدميرِ؟.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة

فَهلْ سمِعَ الخَلقُ مُنذ أوجدَهم الله لهِذِه المجازر البَشرِيَّة التي انتهى إليها شوطُ هِذِهِ الحضارةِ نظيرًا أو مثيلاً، وهل أغْنَت عنهم مَدَنِيتُهُم وحضَارتُهم من عذاب الله من شيء لمّا جاء أمرُ رَبِّك، وما زادتهم غير تتبيب؟ فلا يخدعنك ما ترى من المناظر المزخرفة والأقوال المموهة، والدعاوي العريضة، وانظُرْ إلى بواطن الأمور وحقائقها، ولا تغرنك ظواهِرُهَا، وتأمل النتائجَ الوخيمةَ، والثمراتِ الذميمةَ فهل أسْعَدَتْهم هذه الحضارة في دنياهم التي لا حياة لهم يرجون غيرها؟! أم تراهم ينتقلون من شرٍ إلى شرورٍ؟ ولا يسكنون في وقت إلا وهم يتحفزون إلى شرورٍ فظيعةٍ ومجازر عظيمة؟ فالقوة والمدنية والحضارة والمادة بأنواعها إذا خلت من الدينِ الحق فهذه طبيعتها وهذه ثمراتها وويلاتها ليس لها أصول وقواعد نافعة، ولا لها غايات صالحة
2-ثم هب أنهم مُتِّعُوا في حياتِهم واستُدْرجُوا فيها بالعزِّ والرياسةِ ومظاهرِ القوةِ والحياةِ، فهل إذا انحزت إليهم وواليتَهم يُشركونَك في حياتِهم ويجعلونَك كأبناءِ قومِهم؟ كلا والله، إنهم إذا رضوا عنك جعلوك من أرذلِ خُدَّامِهم! وآية ذلك أنك في ليلِك ونهارِك تكدحُ في خدمتِهم، وتتكلمُ وتجادلُ وتخاصم على حسابهم، ولم ترهم رفعوك حتى ساووا معك أدنى قومِهم وبني جنسِهم!! فالله الله يا أخي في دينِك وفي مُرُوءتِك وأخلاقِك وأَدبِك!! والله الله في بقية رمقِك!! فالانضمام إلى هؤلاء والله هو الهلاك.



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
يتبع....
أخي الحبيب أتمنى أن تتجنب سوء الظن الاسلام علمنا أن نقول للمحسن أحسنت وللمسيئ أخطأت والغرب أحسنوا في كثير من الأمور وتخيل فقط حالك لو لم يصلوا الى كل ما وصلوا اليه من علم وتطور واختراعات
وكلامك يا أخي الحبيب لا يشبه الا كلام ذلك الشيخ الحماسي الذي نزل من سيارته الالمانية ثم ركب الأساسنسير الفرنسي وفتح بابه الايطالي فرش قليلا من عطره الهندي وفتح مكيفه الكوري ورفع كم جلبابه التايواني ونظر في ساعته السويسرية فتذكر أن عليه الاتصال بخادمه البنغالي وخادمة منزله الأندونيسية فتحدث قليلا في جواله الفنلندي ووضع أمامه ميكروفونه الهولندي,,أخرج قلما صينيا غاليا وفتح أجندته السويدية وقال بملئ فيه :
ايّاكم وربطات العنق...انّها رمز للغرب الكافر !!
أنا لا اقصد الاستهزاء يا أخي الحبيب ولكن هذه هي حال كثير من الدعاة ومشايخ الفضائيات يأكلون الغلة ويسبون الملة ولك أن تنظر في مشايخ مصر وحالهم مع الثورة وتلونهم العجيب وتنظر لذلك الشيخ الذي لطالماحدثنا عن فضل المجتمع الاسلامي ثم تجده يعيش وسط مجتمع بريطاني أو ذلك الداعية الذي حذرنا من الابتعاث ثم تجده دارسًا في جامعات كندا وأمريكا !!
أتمنى أن تكون فهمت قصدي وأنا لا أدعوا لأخد كل شيئ عن الغرب انا دعوتنا أن نؤسس لعقلانية اسلامية لا تتماهى في الغرب ولا تغلوا فيه بلا غلو لا افراط والتطور والتقدم والاستفادة من الغير لا يدعوك لترك مبادئك وتقاليدك .









رد مع اقتباس
قديم 2012-05-28, 19:18   رقم المشاركة : 44
معلومات العضو
جمال البليدي
عضو محترف
 
الصورة الرمزية جمال البليدي
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد;

أخي الغالي"*Jugurtha*" بداية أشكر لك حسن الأدب في الحوار الذي افتقدناه كثيرا في المنتدى من طرف الذين يشنون حربا هوجاء على كل ما هو سني سلفي فقد استمتعت كثيرا بحوارك إلا أنني أعتب عليك اختلاق نقاط خلاف من المفروض أن تكون نقاط وفاق لأنني بعد اطلاعي لما خطته يمينك وجدت نفسي أتفق معك في الكثير مما ذكرت لكنك للأسف لا ترى ذلك بل وكأنك تريد أن تقول لي لا اتفاق بيني وبيك ,بدليل أنك تريد إلزامي بأفكار أنا بريء منها جملة وتفصيلا بل أنا شخصيا رددت عليها في هذا الموضوع وغيره .
فيا أخي الحبيب عليك أن تفهم-من فضلك - أن كوني أخالفك في شيء فهذا لا يعني أنني أوافق آخرين تريد إلزامي بهم كمشايخ الفضائيات الذين تتحدث عنهم أو طالبان وغيرهم بل هذا الموضوع في حد ذاته رد عليهم بالدرجة الأولى فتأمل يارعاك الله ولا تحكم علي بأحكام مسبقة إنما أحكم على كلامي الذي أودنه في هذه الصفحة .


قلت أخي الحبيب:

اقتباس:
يعني أن المسلمين اليوم ليسوا على عقيدة صحيحة ؟؟
المسلمين اليوم تفرقوا إلى عقائد شتى إحداهما صحيحة والباقي فيها شوائب وذلك مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن ذكر تفرق اليهود والنصاري: ((وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة)) قيل: من هي يا رسول الله...قال: ما كان على مثلي ما أنا عليه اليوم وأصحابي.))
ولا يخفى عليك أيها المحترم أن الواقع يشهد بصحة هذا الحديث فلا أخالك تنكر تفرق المسلمين إلى عقائد شتى , نسأل الله تعالى أن يرينا حقا حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطل ويرزقنا اجتنابه.



اقتباس:
لكن أنت تعلم أن المسلمين يوم هم طرائق وفرق شتى فهل من السهل أن يجتمع كل المسلمين على العقيدة السلفية التي تدعوا اليها ؟؟ لأنّ ما تراه أنت حقا يراه غيرك باطل وما تراه أنت باطلا وشرّا يراه غيرك حقّا وأكثر اقناعا من عقيدتك
أحسنت القول أخي الحبيب.. فنعم ليس سهلا جمع المسلمين في ظل هذا التفرق لكنه ليس بمستحيل لأن الهداية بيد الله تعالى وحده فنحن لسنا مطالبين بالنتائج إنما بالأسباب , وهي الأسباب التي أخذ بها الأنبياء عليهم السلام وعلى رأسهم محمد صلى الله عليه وسلم والتي تتمحور في قاعدتين إسمهما التصفية والتربية.
أي تصفية الدين مما علق به من تشويهات وأباطيل وتراهات عقائدية أو سياسية أو فقهية أو أخلاقية أو....ثم تربية الأجيال على هذا الصفاء تطبيقا منا لقول النبي صلى الله عليه وسلم (حتى ترجعوا إلى دينكم) أي الدين الحق الذي تضمنته الآيات القرآنية والأحاديث النبوية لا دين الروافض ولا الإخوان ولا المعتزلة ولا القطبيين ولا طالبان ولا الديمقراطية ولا الليبرالية غيرهم ممن شوهوا جمال الإسلام .
التجميع والوحدة إنما يكون على أساس الكتاب والسنة على أساس الدين الصحيح أما
ما أننا نهتم باللفلفة والتجميع من غير نظر إلى عقائد القوم ولا التصفية لهم ونريد أن نواجه ونهزم الأعداء فهذا لا ولن يكون أبدا لقول النبي صلى الله عليه وسلم((لا تجتمع أمتي على ضلالة))..والواقع أكبر برهان على ذلك وهو من التشبه باليهود(تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى) }، وكان من أسباب لعنتهم ما ذكره الله بقوله :{كانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُنكَرٍ فَعَلُوهُ}".
فالتجميع والوحدة أنما تكون على أساس الكتاب والسنة عقيدة وعبادة وسياسة وأخلاقاًِ هذا هو الأساس الذي يتعطش إليه السلفيون ويدعون إليه يا من رميتموهم بالتفرقة وهو أمر واجب لا عذر للمسلمين في التقصير فيه والتباطؤ والتقاعس عنه ، ونصوص القرآن والسنة الداعية إليه والحاثة بشدة عليه كثيرة منها قول الله تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ( ، وقال سبحانه : ( وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) ففي هذين النصين أمر للأمة جميعها أن تعتصم بحبل الله وهو الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة.
واتباع الصراط المستقيم هو اتباع الكتاب والسنة والاعتصام بهما وفيهما نهي عن التفرق في العقائد والعبادات والمناهج والسياسات وغيرها ونهيٍ عن اتباع السبل التي على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ,ومن هذه السبل المضلة الطرق الصوفية والرافضية والسياسية بما حوتها من عقائد ومناهج .
أما التجميع على الطريقة الأروبية في التجمعات والتحالفات على الضلال والجهل والخرافات فإنها والله لا تزيد المسلمين إلا خذلاناً وذلاً وهواناً ,فليس هذا هو العلاج أبداً ، إنما العلاج هو العودة الجادة إلى الكتاب والسنة وذلك هو الدِّين الصَّحيح الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين بالرجوع إليه إذا هي عاشت في الهوان وعانت من الذل فقال صلى الله عليه وسلم : " إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع واتبعتم أذناب البقر وتركتم الجهاد في سبيل الله سلَّط الله عليكم ذلاً لا ينـزعه عنكم حتى ترجعوا على دينكم "
اقتباس:

أخي الكريم قضية التقليد قضية طبيعية فالأمة اليوم منهزمة ومنحطة لهذا تقلد من هو فوقها ولو كانت متقدمة ومتحضرة لوجدت الغرب يقلدونهم
المسألة كلها تعتمد على تطورك وتقدمك.
قضية التقليد قضية تخلفية بامتياز , وهذا هو التخلف بعينه لأن التقدم التكنولوجي شيء والتقدم الأخلاقي شيء آخر , والذي يقلد دون أن يميز بين صحيح وسقيم لا يوصف إلا بالمجنون و لو كان التقدم التكنولوجي والعمراني عذرا للتقليد لأمر الله تعالى به أنبياءه الذين بعثوا إلى أشد الناس تطورا من الناحية الطبية والتكنولوجية وما أمر فرعون وقوم عاد الذين كانوا ينحتون في الجبال بيوتا عنا ببعيد,وقد عاش النبي صلى الله عليه وسلم في زمن الرومان وفارس اللذان كانا من أقوى الحضارات المادية آنذاك ومع هذا تنزل عليه آيات قرآنية وحكم ربانية تحذره من التشبه بالكفار وتقليدهم؟!.
وإلا أخبرني ما فائدة بعث الأنبياء والرسل إذا كان المطلوب منا تقليد من هو أقوى منا تكونولوجيا وماديا؟! هل هذه حجة يقول بها عاقل أخي الحبيب؟.
اللهم إلا إن كنت تقصد بالتقليد أي أخذ ما ينفع الأمة من وسائل ومعدات بما لم يخالف الشرع فهذا لا يسمى تقليدا مادمت وزنته بميزان الشرع كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم يوم أخذ بخطة الفرس الحربية في عزوة الخندق.

قلت أخي الغالي:
اقتباس:
أخي الحبيب
هل بالرجوع الى الدين سنفهم نظريات الفيزياء ومعادلات الرياضيات وتجارب العلوم ونظريات الاقتصاد وفلسفات علم الاجتماع والنّفس ؟؟
الدين فقط دعا للأخد بالاسباب وليس مرجعًا نستمد منه النظريات العلمية فحتى الهندوسي يزعم أن في كتابه اعجزات علمية وحتى المسيحي يزعم أن في ديانته اعجازات أخلاقية واجتماعية.


وقلت أيضا:
اقتباس:
هل سبق الدين في وضع النظريات الاقتصادية والفلسفات الاجتماعية ؟؟
هل سبق الدين لنظريات القانونية والسياسية المعاصرة التي تسيّر شؤون المجتمع والفرد ؟؟
أنت بكلامك تحمّل الدين مالا طاقة له
الشريعة جاءت لهداية النّاس ولم تأتِ لتفصّل لنا عن نظريات علمية وقوانين بشرية تتغير بتغير الأزمنة والأمكنة.
أقول:

1- للأسف كلامك مكرر وكأنك لم تفهم أجوبتي السابقة رغم وضوحها فأنا لم أقل أن الإسلام جاء بمعادلات الخوارزمي ولا بنظريات ماركس ولا بقواعد آيشتاين !!! أنا لم أقل هذا ألبتة لكنك للأسف تريد مني أن أقول ذلك أو تلزمني به وكأنك تريد السخرية على طريقة جهلة الإعلاميين ومغفلة المثقفين الذين يكذبون الكذبة ثم يصدقونها !!! فإني أربأ بك أن تصل إلى مستوى أولئك الجهلة والمغفلين !.
لقد قلت لك أخي الحبيب الغالي في المشاركة السابقة أن أمور السياسة بشكل العام أو الإقتصاد بشكل خاص تدخل في الشريعة لكن لا يعني ذلك أن كل نظرية يجب أن ينطق بها الشرع,كما أنني نقلت لك كلاما لابن القيم الجوزية يوضح ذلك حيث قال:
(( فإن أردتَ بقولك: ( لا سياسة إلا ما وافق الشرع ) أي لم يخالف ما نطق به الشرع فصحيح، وإن أردتَ ما نطق به الشرع فغلط وتغليط للصحابة؛ فقد جرى من الخلفاء الراشدين من القتل والمثل ما لا يجحده عالم بالسير، ولو لم يكن إلا تحريق المصاحف كان رأيا اعتمدوا فيه على مصلحة ... ".
ولذلك قال ابن نجيم: " وظاهر كلامهم أن السياسة فعل شيء من الحاكم لمصلحة يراها، وإن لم يرِد بهذا الفعل دليل جزئي ".



والحاصل أن أمور السياسة والإقتصاد منها ما جاء بها الشرع وحث عليها - وقد كتب الباحثون كتب كثيرة حول طريقة تولي الحكم الإسلام وكيفية إدارة شؤون الدولة كما كتبوا عن المعاملات الإقتصادية الإسلامية - ومنها ما تركت للإجتهاد الذي حث عليه الشرع , ولست ضد الأخذ عن الكفار فيما لا يخالف الشرع لأن هذا ليس تقليدا إنما التقليد الأخذ بدون تمييز ولا ميزان منظبط, وقد نبه إلى ذلك الإمام ابن القيم بقوله( هذا موضع مزلة أقدام ومضلة أفهام، وهو مقام ضَنْك ومعتَرَك صعب، فرَّط فيه طائفة فعطَّلوا الحدود وضيَّعوا الحقوق، وجرَّؤوا أهل الفجور على الفساد، وجعلوا الشريعة قاصرة لا تَقوم بمصالح العباد، وسَدّوا على أنفسهم طرقاً صحيحةً من الطرق التي يُعرَف بها المحِق من المبطل، فعطَّلوها مع علمهم وعلم الناس بها أنها أدلة حق، ظناً منهم منافاتها لقواعد الشرع، والذي أوجب لهم ذلك نوعُ تقصير في معرفة الشريعة والتطبيق بين الواقع وبينها، فلما رأى ولاة الأمر ذلك وأن الناس لا يستقيم أمرهم إلا بشيء زائد على ما فهم هؤلاء من الشريعة فأحدثوا لهم قوانين سياسية ينتظم بها مصالح العالم، فتولَّد من تقصير أولئك في الشريعة وإحداث هؤلاء ما أَحدثوه من أوضاع سياستهم شرٌّ طويل وفساد عريض، وتفاقم الأمر حتى تعذَّر استدراكُه، وأفرط فيه طائفة أخرى فسَوَّغَت منه ما يُناقض حكم الله ورسوله ... ولا نقول إن السياسة العادلة مخالفة للشريعة الكاملة، بل هي جزء من أجزائها وباب من أبوابها، وتسميتها
( سياسة ) أمر اصطلاحي، وإلا فإذا كانت عَدْلاً فهي من الشرع "
)).فتنبه لهذا التأصيل السلفي البديع.

2-الإسلام
لا يريد البتة أن تكون أمة متمسكة بالإسلام شقية في هذه الدنيا محرومة من جميع حقوقها مدوسة تحت الأقدام مخذولة في جميع تصرفاتها مهزومة في جميع حروبها مكبلة مخذولة خاضعة ذليلة تتكفف غيرها من الأمم طول حياتها ثم هي في الدار الآخرة سعيدة عالية الدرجة عند الله وافرة الحظ في دار الكرامة تدخل الجنة وتسعد برضوان الله فإن ذلك وهم وخيال قال تعالى في سورة الإسراء: {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً}
وقال تعالى في سورة النحل: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}. فأنت ترى أن الله تعالى وعد الذين يعملون الصالحات ويتمسكون بالإيمان أن يحيهم حياة طيبة في الدنيا ويجزيهم جزاء حسنا في الآخرة فإذا أحياهم حياة سيئة بالشقاء والحرمان فذلك دليل قاطع على أنهم عملوا السيئات وأن الله سيعذبهم أكثر مما عذبهم في الدنيا إذا عرف المسلمون ومنهم العرب هذه الحقيقة وجب عليهم أن يكونوا على يقين أن كل حركاتهم في هذه الأزمنة الأخيرة لا يزيدهم إلا خبالا ولا تكون عليهم إلا وبالا فيجب عليهم أن يبحثوا عن طريق جديد وجهة جديدة ولن يجدوها إلا في الرجوع إلى القرآن وقد تحديناهم نحن وأساتذتنا مئة سنة أن يجدوا سبيلا أخرى للخلاص فلم يجدها ولن يجدوها أبدا.









رد مع اقتباس
قديم 2012-05-28, 19:49   رقم المشاركة : 45
معلومات العضو
جمال البليدي
عضو محترف
 
الصورة الرمزية جمال البليدي
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
أخي الحبيب الديمقراطية والاشتراكية و العلمانية ليست بأديان فالفرق بينها وبين مفهوم الدّين كالفرق بين المشرق والمغرب
بل هي من أديان وأديولوجيات معاصرة إذا كانت عن اعتقاد واستحلال فإله الديمقراطية هو رأي الأكثرية وليس النص الشرعي وكذلك العلمانية التي تفصل الدين عن الدولة فهذا في حد ذاته دين باطل فلا يوجد شخص فوق الأرض بلا دين حتى لو ادعى الحيادية والإلحاد فكل هذه أديلوجيات وأديان باطلة فالأديان الباطلة ليس فقط نصرانية ويهودية وبوذية كما تتصور بل تدخل أيضا أهواء البشر الجديدة لهذا قال الله تعالى: ((ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (18)إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (19)هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ (20)}الجاثية.
الفروقات بين الديمقراطية والإسلام كما هو مبين في الجدول التالي



اقتباس:
أنت تقول أن بحكم الدين ستحل جميع المشاكل

كيف سنحل تلك المشاكل الاقتصادية والاجتماعية بمجرد الحكم بالدين

هل في الدين نظريات اقتصادية وعلمية ؟؟

يا ليته يكون اقتصادنا مثل اقتصاد اليابان أو دول الغرب ولا نبقى في هذا التخبط والتخلف وحياة البهائم

وأنت أي اقتصاد تريده لنا اقتصاد بني أمية أم اقتصاد المأمون أم اقتصاد العثمانيين أم اقتصاد حركة طالبان ؟؟؟


أولا: أنا لم أقل أنه بالحكم بالدين ستحل جميع المشاكل فبالله عليك لا تقولني ما لم أقل لتبني على ذلك قصورا إنما أقول بالرجوع إلى الدين تحل جميع المشاكل لقول النبي صلى الله عليه وسلم((حتى ترجعوا إلى دينكم)) فلا يقال كيف إذا جاء حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بل يقال"سمعنا وأطعنا" , والفرق بينهما شاسع كما بين السماء والأرض لأن الحكم يخرج من بطن الدين ,وليس الدين يخرج من بطن الحكم, فنبينا عليه الصلاة والسلام بدأ بالدعوة إلى دين الإسلام الذي دعا إليه جميع الأنبياء من قبله وعلى رأسه إبراهيم عليه الصلاة والسلام, ولم يبدأ بالحكم والسلطة فافهم هذا يا رعاك الله .
ثانيا : أما سؤالك(((هل في الدين نظريات اقتصادية وعلمية ؟؟ )) فقد أجبتك أكثر من مرة فارجع إلى المشاركات السابقة .
اقتباس:
وأنت أي اقتصاد تريده لنا اقتصاد بني أمية أم اقتصاد المأمون أم اقتصاد العثمانيين أم اقتصاد حركة طالبان ؟؟؟
إقتصاد أمريكا أو بني أمية أو طالبان أو العثمانيين أو اليهود أو الأروبيين نزنه بالإسلام فما وافق الإسلام فهو منه ومن خالفه فأعلم أنه لا فائدة منه.

اقتباس:
واليوم انقلبت الموازين وماكان بالأمس فخرا وانجازًا للمسلمين صار اليوم من سمات الغرب أرأت هذا تماما ما قلته لك التحضر والتقدم له سنن وقوانين تحكمه ولا علاقة لها بالدين.
نعم للأسف الشديد
الأوروبيين استمروا في نهضتهم من الوجهة المادية وقلت عنايتهم بالوجه الخلقية وقد بلغوا اليوم أوج المدنية والسعادة المادية ولا يزالون دائبين في طلب الكمال وإذا التفتوا إلى الوراء وشهدوا ما كانوا فيه من الجهل والظلمة اغتبطوا واستعاذوا بالله من ذلك العهد ولهم الحق في ذلك ولو أراد بعضهم الرجوع إلى تلك العصور المظلمة كما يسمونها هم أنفسهم لحكم عليه عقلاؤهم بالجنون وسفهوا رأيه واحتقروه وهو بذلك جدير...
أما المسلمون ومنهم العرب فإن معظمهم مسلمون وغير المسلمين منهم قليلون والحكم للغالب فقد أخذت علومهم ومدنيتهم في الجزر بعد ذلك المد العظيم منذ مئات السنين ولم يزالوا يرجعون إلى الوراء وينحطون من عليائهم حتى بلغوا أسفل سافلين وكانوا بالنسبة للأوروبيين كدلوين اختلفا صعودا وهبوطا فكلما تقدم الأوروبيون في العلم والمدنية اللذين اقتبسوها من المسلمين ازداد المسلمون توغلا وهبوطا في الجهل والتأخر اللذين اقتبسوهما من الأوروبيين ولا شك أن استمرارهم في هذه الحال لا يزيدهم إلا خبالا.











رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الطريق, طويل


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:16

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2024 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc