المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طلباتكم اوامر لأي بحث تريدونه بقدر المستطاع


الصفحات : [1] 2 3 4 5 6 7 8 9

محب بلاده
2010-11-25, 22:47
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



لتلبية طلباتكم على الاخوة الافاضل تحديد طلبهم ومستواهم وكذا اسم العضو وآخر اجل لتسليمه




اسم العضو :..............................

الطلب :.....................................

المستوى :.................................

أجل التسليم :............................


ملاحظة : أرجو من الاخوة أن يكون أجل التسليم ليس بالقريب يعني كأن يقول أريده غدا


وبارك الله فيكم لتفهمكم اخوتي اخواتي الأفاضل


لكم مني كل الإحترام والتقدير


أخوكم :/ محب بلاده

محب بلاده
2010-11-25, 22:51
اليكم مجموعة بحوث خاصة بالاقتصاد كبداية لما نقدمه لكم




بحوث اقتصادية

1-أزمة المديونية ولجوء الجزائر الى صندوق النقد الدولي
هنا (http://links.ingdz.com/?http://d.scribd.com/docs/2n4pmd4286kozfoj61ke.pdf)
2-أزمة التسويق في الوطن اللعربي
هنا (http://d.scribd.com/docs/2snlifuohzt1hw95wkm.pdf)
3-اداردة المعرفة أين المؤسسة الجزائرية
هنا (http://d.scribd.com/docs/19fz1wdf1kaobm9460ng.pdf)
4-أثر تكنولوجيا المعلومات على
هنا (http://d.scribd.com/docs/2d7w63tf1zi8gj6qqtdk.pdf)
5-أثر الجات على سوق التموين
هنا (http://d.scribd.com/docs/23beznq9y7oohsc825j.pdf)
6-اتفاقية منظمة التجارة العالمية واثرها على الدول النامية
هنا (http://d.scribd.com/docs/a0c7vb49lxbcs528tgp.pdf)
7-اتفاقية منظمة التةجارة العالمية وأثرها على الدول النامية
هنا (http://d.scribd.com/docs/1vyzors6s05kbwg5aaw3.pdf)
8-اتجاهات ادرات البنوك التجارية
هنا (http://d.scribd.com/docs/rfhygluubgsk4uv24a8.pdf)
9-اتجاهات ادرات البنوك الاردنية
هنا (http://d.scribd.com/docs/rw9uur10k82vad430pt.pdf)
10-الخوصصة
هنا (http://d.scribd.com/docs/2b95cc5e6bhcb0toid3z.pdf)
11-عمليات البنوك
هنا (http://d.scribd.com/docs/5x8ryrazmigpkgatibd.pdf)
13-Le rôle de Instance d'évaluation Et Sa nécessite
هنا (http://d.scribd.com/docs/fg8tmwqmszzpked43if.pdf)
14-Le Reseau Et La Pme Algerienne
هنا (http://d.scribd.com/docs/qkecw7epc1kzkwb41n.pdf)
Le Commerce Equitable15-
هنا (http://d.scribd.com/docs/1u30guoxkc0hj7fkhqov.pdf)
16-La Politique d’investissement Cadre
هنا (http://d.scribd.com/docs/15lsge4y6w85m7vdq1f7.pdf)
17-وظيفة الانتاج
هنا (http://d.scribd.com/docs/kl2k42balbv3h0uho10.pdf)
18-اIntégration à l’économie Mondiale
هنا (http://d.scribd.com/docs/sr6fl0fndw1db0j0jre.pdf)
19-المؤسسة ووظيفة التخزين
هنا (http://d.scribd.com/docs/2llq7m74ul0m238ww4ys.pdf)
Efficacit Institutionnelle Et Performances20- Des
هنا (http://d.scribd.com/docs/eb4rhsb5lh2uqgwu2ma.pdf)
21-المدارس الاقتصادية
هنا (http://d.scribd.com/docs/298t6ihorxpe76t9ltmt.pdf)
22-مقدمة لتطبيقات الحاسب الآلي
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/001.pdf)
23-رياضيات تخصصية
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/002.pdf)
24-محاسبة مالية 1
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/003.pdf)
25-محاسبة مالية 2
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/004.pdf)
26-محاسبة حكومية
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/005.pdf)
27-دراسة السوق
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/006.pdf)
28-سلوك المشترين
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/007.pdf)
29-إدارة مخازن
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/008.pdf)
30-مقدمة في الإحصاء
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/002.pdf)
31-مبادئ إدارة الأعمال
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/010.pdf)
32-سكرتارية 1
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/011.pdf)
33-مهارات في الطباعة العربية
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/012.pdf)
34-تقنية المكاتب
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/013.pdf)
35-إدارة فندقية
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/014.pdf)
36-أساسيات الفندقة
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/015.pdf)
37-استخدام الحاسب الآلي في الفندقة (1)
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/016.pdf)
38-مراسلات و تقارير فندقية
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/017.pdf)
39-إدارة الإشراف الداخلي
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/018.pdf)
40-أعمال الوكالات السياحية
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/020.pdf)
41-جغرافية السياحة والطيران
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/021.pdf)
42-تعرفة وأسعار تذاكر الطيران
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/022.pdf)
43-حجز خدمات سياحية
هنا (http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/023.pdf)
-44 حسابات الوكالات
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/024.pdf)
-45 نظم حجز آلي (1)
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/025.pdf)
46- أنظمة وإجراءات المخزون
هنا (http://links.ingdz.com/?http://www.aliahmedali.com/PDF/Library/026.pdf)

محب بلاده
2010-11-25, 23:41
ارجوكم اريد بحث بعنوان المرشد النفسي في المدرسة


تحدَّث أرسطو وأفلاطون قبل أكثر من 400 سنة عن كثير من الأسئلة التي تشكِّل قلقاً لدى علماء النفس في التربية والتعليم، تمحورت حول: كيف يتعلَّم الطلاب؟ وما هي أغراض التعليم؟ وكم تؤثِّر بيئة المنزل في التعلُّم؟ وكيف ينبغي للطلاب أن يتلقّوا تعليمهم بصور مختلفة؟ وإلى أيِّ مدى يمكن أن يؤثِّر كلُّ ذلك في النواحي المعنوية والمادية والعاطفية لدى الطالب، وفي التنمية أيضا؟، وبالتالي كيف يمكن لنا أن نتجنَّب الآثار السلبية للمشاكل التي يتعرَّض لها الطالب في مدرسته ومع زملائه؟.. فهل أحسنت وزارة التربية توظيف هذه الأسئلة قبل استخدام ورقة المرشدين في مدارسها؟.

إنه واقع حذر عشوائي في تفاصيله، متخبِّط في عمله، لا بل هو كطفل خطا أولى خطواته، لكنه لم يُوفَّق في الثانية.. ربما هذه هي أدقُّ تفاصيل تجربة الإرشاد النفسي في المدارس السورية، فوزارة التربية على ما يبدو لم تحضِّر وجبتها كما يجب، والطالب لم يعجبه طعم طبخ أمه، وكانت النتيجة؛ أنَّ أحد الطلاب ذهب ذات يوم إلى مرشده النفسي ليعرض له مشكلة كان يعيشها، فما كان من المرشد النفسي إلا أن قال له: «حل عنّي، يلي فيني مكفيني». لذلك ارتأت الوزارة الموقَّرة أن تحلَّ عقدة الطالب النفسية بمرشد، لكن المرشد تعقَّد من معاملة الطالب، وانقلب السحر مرة أخرى على الساحر، بعد أن وجد نفسه وحيداً في وسط تتساءل فيه الوزارة ذاتها: مَن يكون المرشد النفسي؟ وما أهمية وجوده كمرشد للطلاب؟ أرضية معرفية
الحديث عن الإرشاد النفسي في سورية تحديداً، يتطرَّق إلى البعد الاجتماعي للمعرفة النفسية؛ أي ما يقصد في هذا الإطار يصبُّ في تساؤل: هل هناك أرضية معرفية نفسية يمتلكها المجتمع تؤهِّل الطالب للاستفادة من مرشده النفسي إذا ما تعرَّض إلى مشكلة؟.. المراقبون يقولون: «في الواقع، المسألة بحاجة إلى دراسة؛ فالأهل أساساً ليس لديهم أيُّ تقبُّل لفائدة الإرشاد النفسي أو الاجتماعي، وهم على درجة من الوعي في ما يتعلَّق بالسنِّ طبعاً، فكيف بابنِ 11 - 12- 13 سنة؟!، أضف إلى ذلك أنَّ النظريات النفسية التي تُدرَّس في الجامعات لا يمتلك المرشدون النفسيون القدرة على تطبيقها عملياً، ربما بسبب اصطدامهم ببعض العقبات الاجتماعية أو بالفجوة الكبيرة بين الثقافة والمجتمع، فالنظريات النفسية التي تُدرَّس اليوم قديمة ولا تمتُّ للنظريات الحديثة بأيِّ صلة»، فإلى أين يتَّجه الإرشاد النفسي في سورية؟.
من الواقع
نسبة كبيرة من الطلاب علَّقوا بأنَّ المرشد النفسي في المدرسة عبارة عن موظف عادي، لا يمارس مهنته الحقيقية على أكمل وجه، بل البعض تحدَّث عن أنَّ بعض المدارس قامت بتكليف المرشد بمهمات آخرى (كأمين مكتبة، أو موجّه داخلي، أو أستاذ فنون، أو بديل عن مدرب الفتوة وغيرها)، بحجة أنَّ الطلاب غير مقتنعين بفكرة ما يُسمَّى «الإرشاد النفسي»..
هبة (طالبة بكالوريا) تقول: «في الحقيقة، نشاهد المرشد عبارة عن موظف، ليست له أيُّ فائدة، فلم نحصل خلال سنوات الدراسة منه على أيِّ مساعدة في أيِّ مشكلة تحصل معنا، وهذا أمر غريب».
كلام هبة جاء تعقيباً على كلام زميلتها (سلمى)، التي استغربت الفكرة وبدأت تتساءل: «هل تتوقَّعون أن يكون لدينا مرشد نفسي؟ وماذا يعني هذا؟ فالمدرسة لم تقُل لنا أيَّ شيء عن هذا الأستاذ؟».
الجانب المهم في الموضوع، أنَّ بعض المدارس كفَّت عن اللجوء إلى الإرشاد النفسي أو الاجتماعي، بسبب عدم وجود الوقت الكافي لمسائل كهذه، على اعتبار أنَّ إعطاء المجال للمواد الأخرى والعناية بها أمر أكثر أهمية.. ملاك (في الصف الثامن)، قالت: «لا أفضِّل أن أبوح بمشاكلي الشخصية لأيِّ شخص، وأيُّ مشكلة تحصل معي في الدراسة تبقى طيَّ الكتمان ولا أخبر بها أحداً، ولا أفكِّر أبداً في اللجوء إلى المرشد الاجتماعي في مدرستي».. لكن رشا إبراهيم (طالبة في الصف العاشر)، ترى أنَّ: «وجود المرشد النفسي أو الاجتماعي أمر مهم، ويساعد الطلاب على تخطِّي الكثير من العوائق والمشاكل الموجودة، وبالطبع لا بدَّ أن تواجه هذه التجربة بعض الصعوبات، فلن تكون أكثر قبولاً من الطبيب النفسي الذي يخطر في ذهن الكثيرين من أبناء مجتمعنا أنه معقَّد نفسياً وأنَّ كلَّ مَن يزوره، مجنون».
لكن في المقابل، وُجد أنَّ نسبة ضئيلة من المدارس استطاعت أن توضح فكرة أهمية وجود مرشد نفسي، لكن بجهود شخصية وبمعاناة كبيرة.
التسويق السليم
الحديث عن الحالة النفسية يقود إلى مسألة في غاية الأهمية، وهي شخصية المرشد؛ هل تؤدِّي دوراً محورياً في الموضوع؟.. تقول ملاب شرفو (مرشدة نفسية): «ترجع فعالية الإرشاد إلى شخصية المرشد نفسه ومدى فعاليته والتسويق السليم لدور الإرشاد من خلال الدعاية والإعلان عنه, وتقبُّل المجتمع لدور المرشدين في المدارس يعود إلى عوامل عدة، منها البيئة الاجتماعية والسويَّة الثقافية والمنطقة السكنية والضمانات التي يقدِّمها المرشد إلى الطالب والأهل في الحفاظ على السريَّة». لا يزال دور المرشدين النفسيين ضئيلاً، وهو ضعيف إذا ما قيس إلى غيره من دول الجوار، لكن ما السبب؟، تضيف شرفو: «إذا أردنا أن نقيِّم وضع الإرشاد النفسي في المجتمع السوري، سنجد أنَّ الإرشاد لم يأخذ حقه حتى الآن، والسبب في ذلك أنه يحتاج إلى إمكانات وآليات واسعة، ذلك أنَّ بعض المرشدين لا يملكون غرفاً خاصة بهم في المدارس التي يمارسون عملهم فيها، علماً بأنَّ البعض منهم له في الخدمة أكثر من خمس سنوات، وهذه المشاكل يجب أن تؤخذ في الحسبان»..
الموضوع غريب
تقول سناء العجورية (مرشدة نفسية في ثانوية درويش الزوني): «الكثير من الطالبات لايوجد لديهن تقبُّل لفكرة الإرشاد النفسي، ففي السابق كان الموضوع إلى حدٍّ ما غريباً بالنسبة إليهن، ويشكِّل الإرشاد النفسي رهبة لديهن، ولكن سنة بعد سنة أصبح هناك تقبُّل منهن لهذا الموضوع، وأصبح إقبالهن جيداً إلى حدٍّ ما».. وبحسب خبرة العجورية المهنية بعد سبع سنوات، تقرُّ بوجود بعض الثغرات والمشاكل في تجربة الإرشاد النفسي في المدارس، منها عدم تخصيص وقت خاص للطالبات لمعرفة مشاكلهن، داعية إلى وجوب وجود حصة كاملة للإرشاد النفسي لسماع مشاكل الطالبات، مثله مثل أيِّ مادة دراسية.
المرشد النفسي لم يأخذ دوره
أكثر من تسع سنوات مرَّت على تطبيق تجربة الإرشاد الاجتماعي (الحلقة المدرسية الأولى حتى الصف الرابع) والإرشاد النفسي (من الصف العاشر حتى البكالوريا) من قبل وزارة التربية التي اتَّهمها البعض من المرشدين بأنها ارتكبت أخطاء بحقِّ المرشدين النفسيين بشكل خاص؛ إذ قامت بتعيين نحو 400 مرشد نفسي في المدارس، دون أن يكون لدى الأكثرية منهم اختصاص إرشاد نفسي، واكتفت التربية باختصاص تربية أو علم نفس، وهذه على حدِّ قول المرشدة النفسية (س . د ): «خطأ فادح ارتكبته التربية بحقنا، ولم تتنبَّه إلى الأمر، وتمَّ تعيينهم على حسابنا، فكيف سيتعامل هذا المرشد مع الطالب وعلى أيِّ أساس، وهو لا يملك الأرضية الصحيحة؟ وربما هذه هي الثغرة الأساس في عمل الإرشاد».. ولكن وزارة التربية، ترى أنَّ التجربة نجحت في مدارسنا وحقَّقت الأهداف المرجوَّة منها، والمرشد يؤدِّي دوره المطلوب منه على أكمل وجه.. سبيت سليمان، معاون مدير البحوث في وزارة التربية، تقول: «التجربة حتى الآن ناجحة، وتُطبَّق بشكل جيد ضمن المدارس، وهناك تعاون مثمر بين الإدارة والمرشد والأهل. وبدورنا نحن على تواصل مع المرشدين بشكل دائم من خلال موجِّهي الإرشاد النفسي أو الاجتماعي، وفي كلِّ شهر يتمُّ اللقاء مع المرشدين والتعرُّف إلى المشاكل التي ترافقهم إن وُجدت، ونحن بدورنا كوزارة نقوم بجولات ميدانية على المحافظات، وعمل المرشد يسير بشكل صحيح».. لكن مديرة البحوث تقرُّ في الوقت نفسه بوجود بعض المشاكل التي تواجه المرشدين، مشيرة إلى أنَّ أهم المشاكل هي عدم توافر مكان مخصَّص للمرشد داخل المدرسة؛ ما يؤثِّر في المرشد، إضافة إلى عدم وجود حصة إرشادية خاصة للإرشاد، إذ يقتصر لقاء المرشد بالطالب أثناء الفراغ، وفي الوقت ذاته تؤكِّد سليمان أنه لن تكون هناك حصة إرشادية. وعلى حدِّ قول المرشدة (س . د )، أنَّ المعاناة تبدأ من أنَّ المرشد النفسي لا يأخذ دوره الحقيقي في المدارس، فوزارة التربية فرضت على المرشدين اللجوء إلى الروتين والتقيُّد بملء استمارات تبغي من ورائها متابعة عمل المرشدين، لكن ذلك خلق لدى المرشدين تعقيدات أكبر وفرض عليهم وجود وظيفة إدارية فقط.
وتعدَّدت الأسباب..
يواجه الطلاب في مرحلة التعليم الأساسي مشكلات عدة، تتمثَّل في المشاكل الأسرية (كانفصال الأبوين أو وجود خلافات دائمة بينهما، أو تتعلَّق بعلاقة الأبوين بالأبناء)، إضافة إلى مشكلة رفاق السوء، والسلوك العدواني (كاعتداء الطالب بالضرب على زملائه أو السخرية منهم)، ومشكلات نفسية (ضعف الثقة بالنفس وعدم التكيُّف المدرسي سواء من حيث التكيف مع المناهج أم الإدارة).
وعن المشكلات الأخرى التي يتعرَّض لها الطلاب من الصف العاشر وحتى البكالوريا التي تعدُّ الفترة الحساسة والخطرة من حياة الطلاب، تحدَّثت سناء العجورية قائلة: «من خلال متابعتي للطالبات في المدرسة، لاحظت أنَّ أكثر مشاكلهن هي مشاكل عائلية، ونتيجة الظروف الموجودة داخل الأسرة؛ ما يؤثِّر في الطالبات ويؤدِّي إلى بعض المشاكل النفسية أو التراكمات، وبالتالي التأثير سيكون في تحصيلهن العلمي، إضافة إلى المشاكل العاطفية، إلا أنني لا أعتبرها مشاكل نتيجة سنّ المراهقة، فكلُّ مشكلة يمكن حلُّها، خاصة إذا كانت متعلِّقة بالأهل وداخل الأسرة، ولكن المشكلة الأهم من ذلك هو عدم تقبُّل الأهل للفكرة إطلاقاً، فبمجرد سماع الأهل كلمة «نفسي» يعتبرون ذلك كارثة».. فالإصلاح، بحسب المرشدة النفسية، يبدأ من الأهل، والكثير من الأهل يفضِّلون عدم تدخُّل المرشد النفسي في حياتهم، وغياب الوعي يحدث مشكلة كبيرة، فما الحلّ؟.
فسحة من الوقت
متطلبات عدة تحتاج إليها ممارسة مهنة الإرشاد النفسي في المدارس، فلم يعد كافياً التعيين فقط، فتوفير المكان والزمان المناسبين لهما دور فعّال، هند الغبن (مديرة ثانوية درويش الزوني)، تقول: «أهم مشكلة تعترض عمل المرشدين ضمن المدارس تتمثَّل في عدم تخصيص وقت للإرشاد النفسي كباقي المواد الدراسية، فلا يوجد فسحة من الوقت ليقوم المرشد بعمله الحقيقي والصحيح، فالمرشد دوره يقتصر عند لقائه الطلاب على وقت الفراغ الموجود، هذا إن وُجِد، وبالتالي فإنَّ ذلك لايعطي فرصة ليأخذ المرشد دوره، ولايساعد على تفعيل دور الإرشاد النفسي».
وفي رأي مديرة ثانوية درويش الزوني أنَّ: «الطلاب من جهة وأسرهم من جهة أخرى، لم تتم تهيئتهم لفكرة الإرشاد النفسي أو الاجتماعي، ولم يتم تعريفهم بعمل المرشد الذي يعدُّ أهم موضوع يساعد على حلِّ الكثير من المشاكل الموجودة ضمن المدارس، وما يلاحظ أنه خلال اجتماع أولياء الأمور نطرح من قبلنا بعض المشاكل على أهالي الطالبات ليساعدوننا على حلِّها وتجاوزها عندهن، لكن- من أسف- أنَّ معظم الأهالي لاتهمُّهم النواحي النفسية المتعلقة بأولادهم فكلمة «نفسي» ترعبهم كثيراً ولايتقبَّلونها، وهذا ربما مردُّه إلى أنَّ ثقافة الصحة النفسية مازالت غير موجودة في مجتمعنا».
آمين.. آمين.
أصبح نجاح تجربة الإرشاد النفسي يرتبط بمدى قدرة المرشد على مساعدة الطلاب، على الرغم من العوائق الكثيرة التي تعترض عملهم، ففكرة الإرشاد النفسي مهمة جداً، لكن السؤال الأهم من ذلك: هل يتمُّ تطبيقها بحيثياتها الصحيحة؟.. ولانعرف على مَن تقع المسؤولية في عدم التطبيق.
علياء (ماجستير إرشاد نفسي)، تقول: «ما نراه، أنَّ المرشد لم يأخذ حقه من ناحية تخصيص مكان له في المدارس ليمارس عمله، إضافة إلى عدم تخصيص وقت محدَّد ليقوم بدوره، فواقع المدارس غير مؤهِّل لوجود المرشدين، فبعد مضي وقت على تطبيق التجربة- من أسف- لم يُعطَ المرشد حقه الكافي، وهذا سبَّب لنا اليأس، كما أنَّ الكثير ممن يتمُّ تعيينهم هم ليسوا خريجي اختصاص نفسي، وما يقع على كاهل كافة الجهات المعنية هو التوعية بأهمية عمل المرشد الذي يسهم في حلِّ الكثير من المشاكل ضمن المدارس، مثل ثقافة الطب النفسي المعدومة في مجتمعنا، كذلك الإرشاد النفسي في المدارس، ونتمنَّى أن يكون هناك نظر في هذا الاختصاص، فهو في بلدان أخرى اختصاص مهم وله دور كبير، وأملنا أن يكون كذلك في مدارسنا عما قريب.. آمين».
عدم ثقة.. حواجز.. فشل
ربما يتعيَّن على وزارة التربية البحث عن بديل آخر لواقع المرشدين، فهي بدأت سلك المسار الخطأ، وبالتالي عليها إعادة ترميم ما خلَّفه فشل التجربة السابقة، فلا تزال أصابع الاتهام توجَّه إلى الوزارة، باعتبارها المرشد النفسي الأول، دنيا معروفي (اختصاصية في علم النفس)، تقول: «تجربة الإرشاد النفسي في سورية حديثة، والمرشدون لا يقومون بدورهم الفعلي في ما يتعلَّق بناحية الإرشاد، حيث إنَّ أغلب المدارس لايوجد فيها مرشدون، وهناك حلقة مفقودة بين المرشد والطالب، وذلك لعدم وجود ثقة متبادلة، فالحواجز مازالت موجودة بينهما، والطالب في أيِّ مرحلة من مراحل التعليم يتعرَّض لمشاكل، قد تكون عامة أو خاصة تتعلَّق بناحية الأسرة أو النظام التعليمي.. وتعامل المدرّس مع الطالب ونوع المنهاج وعدم تلاؤمه مع الطالب، أمور تحتاج إلى طريقة وأسلوب مرشد ناجح في عملية الإرشاد، للتعامل مع الطالب، حيث يتمُّ تأمين جو من الدفء والمحبة وملء الفراغ الناجم عن المشاكل المختلفة.. وعلى المرشد متابعة ما يتعلَّق بالمستجدات التربوية والنفسية والاجتماعية، كي يطوِّر نفسه ولا يبقى على وتيرة واحدة في العمل، ومن الضروري أن تكون هناك علاقة متَّصلة ما بين المرشد والأهل»..
فيتامين «واو».. ومضاره
النقطة المهمة، أنَّ أغلب المرشدين يغفلون عن أنه لابدَّ إيلاء ذوي المقدرات العالية منهم الاهتمام اللازم، لا أن ينحصر عملهم في الناحية الإصلاحية، وهذا ما لم يحصل، لكن ماذا عن وزارة التربية؟.. تقول معروفي: «في ما يتعلَّق بوزارة التربية، فهي لا تقوم بوضع ذوي الإمكانات والمقدرات من الأساتذة المرشدين في المكان الصحيح، واليوم نلاحظ أنَّ المحسوبيات لها دور كبير وفعّال، وهذا يؤدِّي إلى عدم استفادة المجتمع بشكل عام من أصحاب المقدرات والمواهب، وإلى خسارة المجتمع هذه الفئات المهمة، ما سيزيد من معاناة الطالب وعدم تكيُّفه مع المدرسة والأسرة بشكل عام، وسيزيد أيضاً من تسرُّب الطلاب من المدارس، ولن يأخذ كلُّ طالب دوره مستقبلاً في المجتمع»... معتبرة أنَّ الإرشاد النفسي هدفه تصحيح
مسار الطالب في الحياة الاجتماعية والعملية، وأيُّ خطأ في ذلك يؤدِّي إلى نتائج عكسية حتماً.
الإرشاد ليس شهادة
تقول سبيت سليمان: «منذ بداية تطبيق التجربة وحتى الآن، تمَّ إخضاع المرشدين إلى دورات مكثَّفة عالية المستوى، حول كيفية تعامل المرشد الاجتماعي أو النفسي مع الطلاب داخل المدارس، سواء من حيث الإرشاد الاجتماعي أم الإرشاد الفردي».. لكن أساتذة الإرشاد النفسي بدورهم يوجِّهون اللوم إلى خطأ في قرار التعيين، ويؤكِّدون أنَّ ما يحصل هو نتيجة حتمية.. الدكتورة ليلى الشريف، (أستاذة في كلية التربية- صحة نفسية تقول: «الخطأ الكبير هو صدور القرار بتعيين المرشدين النفسيين والاجتماعيين في المدارس دون تدريب، فالإرشاد ليس شهادة فقط، بل يلزمه تدريب وممارسة عملية كأيِّ اختصاص آخر، فالمحامي الناجح على سبيل المثال لايصبح ناجحاً من خلال شهادته فقط، فالنواحي النظرية غير كافية، بل لابدَّ من الممارسة على أرض الواقع، كذلك عمل المرشد النفسي يلزمه دورات تأهيلية تدريبية يخضع لها قبل التعيين في المدارس، ومن هنا بدأ الخلل، إضافة إلى أنَّ خريجي النظام القديم لم يكونوا مؤهَّلين قدر الكفاية، حتى نظرياً لم يكونوا مؤهّلين، لأنَّ دراستهم كانت تربية بشكل عام، وفي السنة الثالثة يختارون إما علم نفس أو تربية، ولم يكن هناك في الأساس إرشاد نفسي، وتمَّ تعيينهم في المدارس، وهنا بدأ الخلل الآخر، وعند التعيين لم يكن دورهم واضحاً بشكل جيد، سواء لإدارة المدرسة أم حتى للطالبات، وبالتالي انتقل دورهم من مرشدين إلى ملء شاغر في المدرسة، فإذا غاب مدرس مادة ما يحلُّ محله المرشد، ويكون بديلاً عنه.. هذه أيضاً من الأخطاء التي بدأت بشكل قوي، وارتكبت بحق الإرشاد النفسي، فقلة الخبرة والتدريب جعلتهم غير قادرين على معرفة دورهم الحقيقي»...
الدكتورة ليلى، أشارت إلى أنه من المفروض أن يكون المرشد صلة الوصل بين الأهل والطلاب، وهذا الدور لم يأخذه المرشد أيضاً، والسبب يعود إلى العوائق الموجودة ضمن عملهم. واليوم، بعد مضي أكثر من 9 سنوات على تطبيق التجربة، لا تزال هناك مشكلات عدة، من الممكن- إذا لم يتم حلّها ومنع تفاقمها- أن تؤثِّر في العملية التربوية، وتتحوَّل التجربة إلى عبء جديد يثقل كاهل النظام التربوي ويقف عائقاً أمام نجاحه، وفي هذا الصدد، وبحسب تقييم الدكتورة الشريف للتجربة، قالت: «مجرد بدء خطوة تطبيق الإرشاد في المدارس، يعدُّ خطوة إيجابية، لكنها تحتاج إلى وقت كثير وجهود مضاعفة، حتى نستطيع القول إنَّ هناك إرشاداً حقيقياً في المدارس، وتحتاج إلى تأهيل وتصحيح ما تمَّ ارتكابه من أخطاء، فإذا تنبَّهوا إلى الأمر وتمَّ تفعيل دور المرشد وتدريبه، تُحلُّ الأمور، وستكون النتيجة جيدة إذا ما استدركوا الأمر، وهذا يقع على عاتق وزارة التربية»..
جوهر المشكلة
حتى هذه اللحظة لا تزال العقبات تحضر تباعاً، شآم عباس (اختصاصية في علم الاجتماع) تقول: «المشكلة الأساس في الإرشاد النفسي والاجتماعي في المدارس، أنه غير فعال بشكل جيد, ذلك أنَّ صلاحيات المرشدين في المدارس محدودة للغاية, ويقتصر عملهم على إعطاء إرشادات صحية أو وقائية، أو إرشادات عامة في المجتمع، وجوهر الموضوع أنَّ المرشد غير قادر على العلاج وإيجاد الحلول، وإنما المساعدة بشكل بسيط للمسترشد، ناهيك عن أنَّ الطلاب يعتمدون على المرشد في تقديم المساعدة النفسية لهم دون الإفصاح عن مشكلاتهم إلى الأهالي، لاسيما أنَّ الأهالي يودُّون تربية أبنائهم في الدرجة الأولى دون الرجوع أو الاهتمام بما يقوله المرشد النفسي أو الاجتماعي». وتتابع عباس: «معظم المشاكل التي نتعرَّض لها مع الطلاب، هي مشاكل سلوكية وعدوانية من قبلهم.. وبالعودة إلى مشاكل الإرشاد النفسي والاجتماعي في المدارس، فهي تتمحور في أنَّ الأهل لا يتقبَّلون فكرة أن يفصح أولادهم عن المشاكل التي يعانون منها في المنزل، ولا يمكن لنا في النهاية الذهاب إلى منزل هؤلاء الطلاب ومناقشة ذويهم في أيِّ مشكلة، وفي الحال الطبيعية لوضع الإرشاد النفسي والاجتماعي، نكون متفائلين لو قلنا إنَّ نسبة 30 % من الطلاب يلجؤون إلى المرشد في المدرسة». مضيفة أنَّ: «المشكلة أنَّ البعض لا يعترف بعمل المرشد النفسي والاجتماعي، ويتمُّ تكليفهم بمهمات إدارية، وهذه من أكثر الصعوبات التي تواجهنا وتدفع الطلاب إلى تناسي مهمة المرشد الاجتماعي والنفسي.

محب بلاده
2010-11-25, 23:43
http://img501.imageshack.us/img501/9920/144oimr0.gif مهام وواجبات الأخصائى النفسى:http://img501.imageshack.us/img501/9920/144oimr0.gif

يقوم الأخصائى النفسى بمساعدة الطالب لفهم ذاته ،ومعرفة قدراته ، والتغلب على ما يواجهه من صعوبات ،ليصل إلى تحقيق التوافق النفسي والتربوي والاجتماعي والمهني لبناء شخصية سوية ، وذلك عن طريق الآتي :
1. إعداد الخطة العامة السنوية لبرامج التوجيه والإرشاد في ضوء التعليمات المنظمة لذلك واعتمادها من مدير المدرسة .
2. تبصير المجتمع المدرسي بأهداف التوجيه والإرشاد وخططه وبرامجه وخدماته لضمان قيام كل عضو بمسؤولياته في تحقيق أهداف التوجيه والإرشاد بالمدرسة على أفضل وجه .
3. تهيئة الإمكانات اللازمة للعمل الإرشادي من سجلات وأدوات يتطلبها تنفيذ البرامج الإرشادية في المدرسة .
4. تشكيل لجان التوجيه والإرشاد وفقاً للتعليمات المنظمة لذلك ومتابعة تنفيذ توصياتها وتقويم نتائجها .
5. تنفيذ برامج التوجيه والإرشاد وخدماته الإنمائية والوقائية والعلاجية والتي تشمل الآتي :
5/1- مساعدة الطالب في استغلال مالديه من قدرات واستعدادات إلى أقصى درجة ممكنة في تحقيق النمو السوي في شخصيته
5/2 – تنمية السمات الإيجابية وتعزيزها لدى الطالب في ضوء مبادئ الدين الإسلامي الحنيف .
5/3 – تنمية الدافعية لدى الطالب نحو التعليم والارتقاء بمستوى طموحه .
5/4- متابعة مستوى التحصيل الدراسي لفئات الطلاب جميعاً للارتقاء بمستوياتهم إلى أقصى درجة تمكنهم قدراتهم منها .
5/5 – تحديد الطلاب المتفوقين دراسياً وتعهد تفوقهم بالرعاية والتشجيع والتكريم .
5/6 – استثمار الفرص جميعها في تكوين اتجاهات إيجابية نحو العمل المهني لدى الطلاب وفقاً لأهداف التوجيه والإرشاد المهني في ضوء حاجة التنمية في المجتمع .
5/7 – التعرف على الطلاب ذوي المواهب والقدرات الخاصة ورعايتهم .
5/8 – مساعدة الطالب المستجد على التكيف مع البيئة المدرسية وتكوين اتجاهات إيجابية نحو المدرسة .
5/9- العمل على اكتشاف الإعاقات المختلفة والحالات الخاصة في وقت مبكر لاتخاذ الإجراء الملائم .
5/10- العمل على تحقيق مبادئ التوعية الوقائية السليمة في الجوانب الصحية والتربوية والنفسية والاجتماعية .
5/11- توثيق العلاقة بين البيت والمدرسة وتعزيزها واستثمار القنوات المتاحة جميعها بما يحقق رسالة المدرسة على خير وجه في رعاية الطالب من مختلف الجوانب .
5/12-التعرف على حاجات الطلاب ومطالب نموهم في ضوء خصائص النمو لديهم والعمل على تلبيتها .
5/13- التعرف على أحوال الطلاب الصحية والنفسية والاجتماعية والتحصيلية قبل بدء العام الدراسي ، وتحديد من يحتمل أنهم بحاجة إلى خدمات وقائية فردية أو جماعية ، ولاسيما الطلاب المستجدين في كل مرحلة من المراحل .
5/14- تصميم البرامج والخطط العلاجية المبنية على الدراسة العلمية للحالات الفردية والظواهر الجماعية للمشكلات السلوكية والتحصيلية وتنفيذها .
6- تنمية القدرات المعرفية الذاتية والخبرات العلمية للمرشد الطلابي وبخاصة في الجانب المهني التطبيقي في ميدان التربية والتعليم عامة ، وفي مجال التوجيه والإرشاد خاصة للارتقاء بمستوى أدائه .
7- بناء علاقات مهنية مثمرة مع أعضاء هيئة التدريس جميعهم ومع الطلاب وأولياء أمورهم مبنية على الثقة والكفاية في العمل والاحترام المتبادل بما يحقق الهدف من العمل الإرشادي .
8- إجراء البحوث والدراسات التربوية التي يتطلبها عمل المرشد الميداني ذاتياً ، أو بالتعاون مع زملائه المشرفين بقسم التوجيه والإرشاد ، أو المرشدين في المدارس الأخرى .
9- إعداد التقرير الختامي للإنجازات في ضوء الخطة التي وضعها المرشد الطلابي لبرامج التوجيه والإرشاد متضمناً التقويم والمرئيات حول الخدمات المقدمة .

محب بلاده
2010-11-25, 23:44
أريد بحث حول حيوان منقرض بالانجليزية أرجوكم أنا في أمس الحاجة اليه اليوم




http://en.wikipedia.org/wiki/Aurochs

محب بلاده
2010-11-25, 23:49
السلام عليكم
من فضلكم اريد بحث عنوانه المنهج التجريبي




خطة البحث


مقدمة


اٌلإشكالية : ما مفهوم المنهج التجريبي و ما هي تطبيقه في ميدان العلوم القانونية و الإدارية ؟
المبحث الأول : مفهوم المنهج التجريبي

المطلب الأول : تعريف المنهج التجريبي .
الفرع الأول : تعريف المنهج التجريبي .
الفرع الثاني : تمييز المنهج التجريبي عن مناهج البحث العلمي الكبرى الأخرى .
الفرع الثالث : مراحل و خطوات سير المنهج التجريبي .
المطلب الثاني : مقومات و عناصر المنهج التجريبي .
الفرع الأول : المشاهدة أو الملاحظة العلمية .
الفرع الثاني : الفرضيات العلمية .
الفرع الثالث : عملية التجريب .
المبحث الثاني : تطبيق المنهج التجريبي في مجال العلوم القانونية و الإدارية

المطلب الأول : تطبيقات المنهج التجريبي في مجال العلوم القانونية و الإدارية .
المطلب الثاني : تقدير قيمة تطبيق المنهج التجريبي في مجال العلوم القانونية و الإدارية .

الخــــاتمــة


يعد المنهج التجريبي من أهم في البحث العلمي من أقرب المناهج إلى الطريقة العلمية الصحيحة و الموضوعية و اليقينية في البحث عن الحقيقة و اكتشافها و تفسيرها و التنبؤ بها و التحكم فيها .
و ليبيان مدى و كيفية تطبيق المنهج التجريبي في العلوم القانونية و الإدارية يستوجب الأمر أولا التعرض لتحديد مفهوم المنهج التجريبي ، عن طريق تعريفه ، و تمييزه عن غيره من مناهج البحث العلمي ، عن طريق تعريفه ، و تمييزه عن غيره من مناهج البحث العلمي الأخرى و خاصة المنهج الاستدلالي ثم دراسة مراحل المنهج التجريبي المختلفة ثم نقوم ثانيا ببيان مدى و كيفية تطبيق المنهج التجريبي في ميدان العلوم القانونية و الإدارية ، و لذلك تطرقنا أو استخلصنا الإشكالية التالية : ما مفهوم المنهج التجريبي و ما هي تطبيقه في ميدان العلوم القانونية و الإدارية ؟



المبحث الأول : مفهوم المنهج التجريبيالمطلب الأول : تعريفه .


الفرع الأول : تعريف المنهج التجريبي .

هناك محاولات عديدة لتحديد ماهية و معنى المنهج التجريبي ، منها المحاولة التي تسعى إلى تعريف المنهج التجريبي بأنه " المنهج المستخدم حين نبدأ من وقائع خارجة عن العقل ، سواء أ كانت خرج عن النفس إطلاقا ، باطنة فيها كذلك1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn1) .

ـ و عرف ف تعريف آخر " على أنه المنهج المستخدم حين نبدأ من وقائع خارجة عن العقل و سواء كانت خارجة عن النفس أو باطنية فيها لتفسيرها بالتجربة دون اعتماد على مبادئ و قواعد المنطق الصورية وحدها2 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn2) .
و هذه المحاولات أيضا المحاولة التي نحاول تحديد معنى المنهج التجريبي عن طريق تعريف و تحديد معنى التجربة حيث تقرر هذه المحاولة " فالتجربة ...هي ملاحظة مقصودة تحت ظروف محكومة ، و يقوم بها الباحث لاختيار الفرض و المحصول على العلاقات السببية..."3 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn3) .
هذه بعض محاولات تحديد معنى المنهج التجريبي و التي مهما كانت كلها أو بعضها صائبة مد يده معنى و ماهية المنهج التجريبي ، فهي تظل ناقصة و عاجزة إذا ما لم تكملها و تدعمها بعناصر التعريف الأخرى للمنهج التجريبي مثل عناصر و مقومات المنهج التجريبي و تمييزه و تعريفه عن غيره من المناهج العلمية الأخرى و بيان خصائصه .

الفرع الثاني : تمييز المنهج التجريبي عن مناهج البحث العلمي الكبرى الأخرى

إن المنهج التجريبي يتميز بإثبات الفروض أو الافتراضات العلمية عن طريق التجربة للتعريف على العلاقات السببية أو العلاقات بين الظواهر المختلفة المشمولة بالتجربة و التنبؤ بها و التحكم فيها إذن فهو يختلف ن بقية مناج البحث الكبرى الأخرى و خاصة المنهج الاستدلالي ، من حيث كون المنهج التجريبي سلوك علمي و موضوعي و علمي خارجي ، إذ يعتمد المنهج التجريبي على التجربة الخارجية و على العقل و تفرض نفسها على العقل من الخارج ، ثم تتطلب من العقل تحليلها و تفسيرها و وضعها .
فالمنهج التجريبي موضوعه الظواهر و الوقائع الخارجية بينما موضوع المنهج الاستدلالي هو المخلوقات العقلية الداخلية1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn4) .

الفرع الثالث : مراحل و خطوات سير المنهج التجريبي .

تتضمن عملية ميكانيزم أو ديناميكية و سلسلة سير المنهج التجريبي و ثلاثة مراحل متسلسلة و مترابطة و متكاملة هي مرحلة الوصف و التعريف ، و مرحلة بيان العلاقات و الروابط و الإضافة أي مرحلة التحليل و مرحلة استخراج القوانين و النظريات العلمية أي مرحلة التركيب 2 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn5).

أولا : مرحلة التعريف و التوصيف و التصنيف : و هي مرحلة نظر و مشاهدة الأشياء و الظواهر و الوقائع الخارجية ، و القيام بعمليات و وصفها و تعريفها و تصنيفها في قوالب أسر و فضائل و أصناف من أجل معرفة حالة الشيء أو الظاهرة أو الواقعة ، دون محاولة التجريبي و التفسير لهذه الأشياء و الظواهر و الوقائع.
ثانيا : مرحلة التحليل : و هي مرحلة التي تعب مرحة التعريف و التوصيف و التصنيف ، أي مرحلة حالة ـ الأشياء ـ و الوقائع و الظواهر ، و هدف وظيفة هذه المرحلة هو كشف و بيان العلاقات و الروابط و الإضافات القائم بين طائفة الظواهر و الأشياء و الوقائع المتشابهة و ذلك بواسطة عملية التحليل المعتمدة على تفسير الظواهر و الوقائع و الأشياء على أساس الملاحظة العلمية و وضع الفروض العلمية و استخراج القوانين العلمية العامة و المتعلقة بهذه الظواهر و الأشياء و الوقائع المشمولة بالتجربة 1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn6).

ثالثا : مرحلة التركيب : و هي مرحلة تركيب و تنظيم القوانين الجزئية و خاصة للظواهر و الأشياء و الوقائع الجزئية لاستخراج منها قوانين كلية و عامة في صورة مبادئ عامة أولية ، مثل الحركة و الجاذبية لنيوتن ، و قوانين سقوط الجسام لجاليلو و كيلر ، و قوانين الصوت و الضوء و الحرارة...الخ .2 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn7)

المطلب الثاني : مقومات و عناصر المنهج التجريبي .

سنتناول في هذا المطلب مقومات و ع/0258اصر المنهج التجريبي و هي تتألف من ثلاثة و التي سنتطرق إليها في ثلاثة فروع و هي كالآتي :

الفرع الأول : المشاهدة أو الملاحظة العلمية .
للتعرف بصورة واضحة على هذا العنصر وجب تحديد تعريف واضح لها و أنواعها و بيان شروط الواجب توافرها فيها :

أولا / معناها : هي الخطوة الأولى في البحث العلمي و هي من أهم عناصر المنهج التجريبي و أكثرها خطورة و حيوية لأنها محرك أولي و أساسي لبقية عناصر المنهج التجريبي ، و الملاحظة أو المشاهدة في معناها العام الواسع هي الانتباه العفوي إلى حادثة أو واقعة أو ظاهرة أو شيء ما دون قصد أو سبق إصرار و تعمد أو إرادة 1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn8).
أما الملاحظة العلمية فهي المشاهدة الحسية المقصودة و المنظمة و الدقيقة للحوادث و الأمور و الأشياء و الظواهر و الوقائع بغية اكتشاف أسبابها و قوانينها و نظرياتها عن طريق القيام بعملية النظر في هذه الأشياء و الأمور والوقائع و تعريفها و توصيفها و تصنيفها في أسر و فصائل ، ذلك قبل تحريك عمليتي وضع الفرضيات و التجريب2 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn9) .

ثانيا : أنواع الملاحظة : تنقسم الملاحظة من حيث عفويتها و عدم عفويتها و من حيث بساطتها و عدم بساطتها إلى نوعين أساسين هما :

1 ـ الملاحظة البسيطة : و هي المشاهدة أو الانتباه العفوي العرضي يحدثدون قصد أو تركيز أو دوافع محددة أو استعداد مسبق ، و لذلك فهذا النوع من المشاهدة أو الملاحظة يعتبر علميا بالرغم من أن الملاحظات و المشاهدات البسيطة و العفوية لها قيمتها العلمية ، لأن كثيرا من الاكتشافات و القوانين و النظريات العلمية و خاصة في العلوم الطبيعية قد تم تحقيقها بناء على الملاحظة العفوية و البسيطة ، مثل قوانين و نظريات سقوط الجسام ، و دوران الأرض و الجاذبية ، و تعتمد هذه المشاهدة أو الملاحظة البسيطة على الحواس مباشرة و أساسا3 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn10) .

2 ـ الملاحظة العلمية المسلحة : و هي النظر أو الانتباه و المشاهدة المقصودة و المنظمة و الدقيقة للأشياء و الوقائع و الظواهر و الأمور بغية معرفة أحوالها و أوصافها و أصنافها و فصائلها من أجل وضع فرضيات بشأنها و إجراء عملية التجريب عليها و لاستنباط القوانين و النظريات اللازمة و لا تعتمد الملاحظة العلمية المسلحة على مجرد الحواس مباشرة بل هي تستخدم أدوات و وسائل مادية تكنولوجية لمساعدة و تقوية الحواس و اكتشافها الظواهر و الوقائع و الأشياء و الأمور بفاعلية و دقة أكثر و لهذا يطلق كلود برناد عليها بالملاحظة المسلحة لأنها تعتمد على وسائل و أدوات تكنولوجية مقوية و مدعمة للنظر و الحس و اللمس و التذوق و السمع1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn11) .

ثالثا : أدوات الملاحظة : و حتى تكون الملاحظة أو المشاهدة أكثر دقة و طبقا و تنظيما و علمية يجب استخدام أجهزة و وسائل و أدوات علمية تكنولوجية و ذلك لتقوية الإحساس و العيان و المشاهدة الحسية و الحواس ، و تتم عملية معرفة الأحوال الوقائع و الظواهر و الأشياء و الأمور و فصائلها و أجناسها و بالتالي قوانينها و نظرياتها بدقة و لقد ساعد على التقدم و الازدهار في الاختراعات التكنولوجية إلى توفير الوسائل و الأجهزة العلمية التكنولوجية التي زادت في عملية التحكم في الملاحظة العلمية بفاعلية و دقة و من أمثلة الأجهزة و الأدوات العلمية التكنولوجية المستخدمة في الملاحظة العلمية : الأجهزة المسجلة ، الإكتروسكوب ـ المجهر المكبر أو المصغر ـ أجهزة القياس و التسجيل و التوسيع في الإحساس ـ أجهزة قياس و تسجيل الأوزان ـ الرسوم و الرموز و الأفكار العلمية و النفسية و التكنولوجية .

رابعا : شروط الملاحظة العلمية : للقيام بعملية الملاحظة العلمية بصورة كاملة و واضحة و دقيقة لابد من توفير جملة من الشروط سواء كانت هذه الشروط ذاتية أو موضوعية و من أهم هذه الشروط الشروط التالية1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn12) :
1 ـ يجب أن تكون الملاحظة العلمية نزيهة و موضوعية و مجردة أي يجب أن لا تتأثر عملية الملاحظة بأشياء و معاني و أحاسيس و فرضيات سابقة على عملية الملاحظة و المشاهدة .
2 ـ يجب أن تكون الملاحظة العلمية منظمة و مضبوطة و دقيقة أي يجب على العالم الباحث الملاحظ أن يستخدم الذكاء و الفطنة والدقة العقلية و كذا أن يستعمل أدوات و وسائل القياس و التسجيل و الوزن و الملاحظة العلمية و التكنولوجية في الملاحظة العلمية .
3 ـ يجب أن تكون الملاحظة كاملة أي يجب أن يلاحظ الباحث كافة العوامل و الأسباب و الوقائع الظواهر و الأمور و الأشياء المؤثرة الموجودة المتصلة بها و أن إغفال أية عامل أو عنصر له صلة بالواقعة أو الظاهرة يؤدي إلى عدم المعرفة الكاملة و الشاملة للظاهرة و يحرك تسلسله الخطاء في بقية مراحل المنهج التجريبي الباقية ( الفرضيات و التجريب )
4 ـ يجب أن يكون العالم الباحث الملاحظ مؤهلا و قادرا على الملاحظة العلمية أي أن يكون ذكي و متخصص و عالم في ميدانه و سليم الحواس هادئ الطبع و سليم الأعصاب قادر على التركيز و الانتباه .
5 ـ يجب أن تكون الملاحظة العلمية مخططة بالمعنى العلمي للتخطيط .
6 ـ يجب تسجيل كافة الملاحظات في أوانها بدقة و ترتيب مضبوط و محكم .
7 ـ يجب معرفة و تجنب الخطاء التي مصدرها الملاحظ نفسه أو الأجهزة و الأدوات المستعملة في الملاحظة و الأخطاء الناجمة عن عدم مراعاة و ملاحظة الوقائع كما هي كما أن هذه الأخطاء قد يكون مصدرها العقل ذاته .
هذه الملاحظة أو المشاهدة العلمية كعنصر من عناصر المنهج التجريبي و إذا ما تمت بصورة كاملة و دقيقة و صحيحة تتطلب المر و وضع الفرضيات أو الفروض من أجل اكتشاف و خلق القوانين و استخراج النظريات التي تكشف و تفسر الظواهر و الوقائع المشمولة بالتجربة و التنبؤ و التحكم فيها .

الفرع الثاني : الفرضيات العلمية .

تعتبر الفرضية العنصر الثاني و اللاحق لعنصر الملاحظة العلمية في المنهج التجريبي و هو عنصر تحليل .
أولا : معنى الفرضيات : نتطرق أو المحاولات تعريف الفرضيات في المنهج التجريبي و تمييز الفرضيات عن غيرها من الاصطلاحات الأخرى ثم بيان القيمة العلمية و المنهجية للفرضيات ف مجال البحث العلمي .
1 ـ محاولة تعريف الفرضيات : و تعني لغة : تخمين أو استنتاج أو افتراض ذكي في إمكانية صحة و تحقق واقعة او شيء أو ظاهرة أو عدم تحققه و صحته و استخراج و ترتيب النتائج تبعا لذلك .
أما المفهوم الفرضيات اصطلاحا : فهو تفسير مؤقت لوقائع و ظواهر معينة و لا يزال بمعزل عن امتحان الوقائع حتى إذا ما امتحن في الوقائع أصبحت من بعد فرضيات زائفة يعد العدول عنها إلى غيرها من الفرضيات الأخرى أو صارت قانونا يفسر مجرى الظواهر 1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn13) .
ـ فالفرضيات هي عبارة عن فروض و حلول و بدائل و اقتراحات وضعها الباحث بواسطة عملية التحليل العلمي للبحث عن أسباب الظواهر و قوانينها و نظرياتها .

2 ـ تمييز الفرضية عن غيرها من الأفكار و المصطلحات :

تختلف الفرضية باعتبارها تفسير أو تخمين مؤقت و غير نهائي عن غيرها من الأفكار و الأمور و المصطلحات الأخرى مثل النظرية ، القانون ، المفهوم ، و العلوم الاديولوجية .
ثانيا : أسباب و مصادر نشأة وتكوين الفرضيات : هناك العديد من الأسباب و المصادر الخارجية و الباطنية و الداخلية التي تعمل على تكوينها و هي كما يلي :

1 / الأسباب و المصادر الخارجية لتكوين الفرضيات :
إن مصادر الفرضيات الخارجية قد تتبع من واقعة الملاحظة للوقائع و الظواهر كما هو الحال في مثال سقوط الجسام عند جاليلو الذي لاحظ في بداية الأمر بسرعة سقوط الأجسام كلما اقتربت من الأرض ، الأمر الذي دفعه إلى وضع فرضيات قانون سير و سقوط الجسام .
كما أنه من ا لأسباب الخارجية لنشأة و تكون الفرضيات العلمية الصدف و الانتباه العفوي إذ كثيرا ما تدفع هذه الصدف و الملاحظات و المشاهدات الفجائية و العفوية إلى وضع فرضيات علمية .
و قد تكون الأسباب و المصادر الخارجية لنشأة و تكون الفرضيات العلمية ، عندما يتعمد الباحث الملاحظ وضع فرضيات علمية لإجراء تجارب للرؤية و المشاهدة 1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn14) .
2 / الأسباب و المصادر الداخلية لنشأة و وجود الفرضيات العلمية :
و ينبثق هذا النوع من الأسباب و مصادر نشأة الفرضيات من داخل ذهن و خيال و عقل العالم المتخصص للباحث حيث تنبع هذه المصادر الداخلية للفرضيات من خصوبة العقل و إبداع الفكر وجموح الخيال و بعد النظر و الاستبصار و عمق التصور و حدة الذكاء و اتساع المدارك و قوة الخبرة و المعرفة 2 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn15) و لا يتأتى ذلك بطبيعة الحال إلا لطليعة من العلماء و المتخصصين الذين يملكون معلومات واسعة.
فهكذا تختلف الفرضية عن النظرية في الدرجة و ليس في النوع حيث كون الفرضية تفسير و تخمين مؤقت و غير نهائي بينما النظرية تفسير و تخمين ثابت و نهائي نسبيا و أصل النظرية أنها فرضية أجريت عليها اختبارات و تجارب فأصبحت نظرية 1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn16) .
أما القانون فهو النظام أو العلاقة الثابتة و غير متغيرة بين ظاهرتين أو أكثر ..
أما المفهوم فهو مجموعة من الرموز و الدلالات التي يستعين بها الفرد لتوصيل ما يريده من معاني لغيره من الناس .
أما الإيديولوجية فهي مجموعة النظريات و القيم و المفاهيم الدينية و الاجتماعية القانونية العامة المتناسقة و المترابطة و المتكاملة و المتداخلة في تركيب و تكوين كيان عقادي كلي و عام و تستند إلى أسس و مفاهيم السمو و سيادتها للمجتمع .

3 / قيمة الفرضيات و أهميتها العلمية و المنهجية :
تلعب الفرضيات دور حيوي و هام في مجال استخراج النظريات و القوانين و التعديلات و التفسيرات العلمية للظواهر الوقائع و الأشياء و الأمور و هي تني العقل عن عقل خلاق و خيال مبدع و بعد النظر و هي تلعب دور حيوي في تسلسل و ربط عملية سير المنهج التجريبي من مرحلة الملاحظة العلمية إلى مرحلة التجريب و استخراج القوانين و استنباط النظريات العلمية المتعلقة بالظواهر والوقائع و شموله بالتجربة .
و لم تظهر قيمة الفرضيات المنهجية و العلمية إلا في بداية القرن 19 م حيث قبل ذلك عارض العلماء و الفلاسفة من وضع فرضيات و ذروا منها .
ـ و الباحث المتخصص يعتمد في تكييف و تحليل الظواهر و الوقائع و الأشياء و الأمور لمشمولة بالملاحظة العلمية من اجل تفسيرا و اكتشاف القوانين و النظريات العلمية المفسرة للعلاقات الدائمة بينها و المتحكمة فيها يعتمد في هذا التحليل العلمي عن المخزون المتخمر لديه من المعارف و المعلومات و الخبرات و المهارات و الملكات و المتون في وضع الفرضيات العلمية لتفسير هذه الظواهر و الوقائع و الأشياء و خلق القوانين و النظريات العلمية للتنبؤ بها و التحكم فيها .
فالفرضيات العلمية عي نابعة و منبثقة من داخل الذهن و العقل و الذكاء و الخيال الإنساني و تسمى مجموعة المعلومات و العلوم المتخصصة و الأفكار و قوة الخيال و عمق الثقافة و بعد النظر والقدرة على التكييف و التفسير و براعة الحسم و التي تشكل مصادر الفرضيات العلمية ، و من أهم العوامل المساعدة على خلق الفرضيات العلمية داخليا و باطنيا : التواصل ، المثال الجبرية ، الاستمرار و الاتصال و التكرار 1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn17) .

ثالثا : شروط صحة الفرضيات العلمية :
لكي تكون الفرضيات المفروضة أو المفترضة صحيحة و علمية و يمكن أن تتحول بالتجربة إلى قوانين و نظريات علمية عامة و ثابتة و سليمة في تفسير الظواهر و الوقائع و الحقائق لابد من توفر شروط علمية و هي :
1 ـ يجب أن تبدأ من وقائع و ظوهر محسوسة و مشاهدة و ليس من تأثير الخيال الجامح و هذا تكون الفرضيات العلمية أكثر واقعية و حتى تتحول بواسطة ملية التجريب إلى قوانين عامة و نظريات ثابتة .
2 ـ يجب أن تكون الفرضيات قابلة للتجريب و الاختيار و التحقق ، فالفرضيات النابعة من نصب الخيال و عمق الوجدان العاطفة أي إلى أي نتيجة علمية واقعية2 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn18).
3 ـ يجب أن تكون الفرضيات العلمية شاملة و مترابطة ، أي يجب أن تكون الفرضيات معتمدة على كل الجزئيات و الخصوصيات المتوفرة و على التناسق مع النظريات السابقة اكتشافها.
4 ـ يجب أن تكون الفرضيات العلمية الخالية من التناقض للوقائع و الظواهر المعروفة .
5 ـ يجب أن تكون الفرضيات متعددة و متنوعة للواقعة أو الظاهرة الواحدة .

رابعا : تقدير تقييم الفرضيات :
بعد عملية إنشاء و خلق الفرضيات العلمية ، تأتي عملية نقد و تقييم و تحقيق الفرضيات العلمية بواسطة عملية التجريب جوهر المنهج التجريبي ، و ذلك لتأكد من مدى صحتها و سلامتها و لاختيار الفرضيات السليمة لتصبح قوانين علمية ثابتة و عامة تفسر علاقات السببية و الجبري ( الحتمية ) بين الظواهر ، و تتحكم فيها ، استبعاد الفرضيات الخائبة أو غير الصحيحة وفقا للنتائج التي تتوصل إليها عملية التجريب على الفرضيات المطروحة .

الفرع الثالث : عملية التجريب .

بعد عملية إنشاء و وجود الفرضيات العلمية تأتي عملية التجريب على الفرضيات لإثبات مدى سلامتها و صحتها ، عن طريق استبعاد الفرضيات التي تثبت يقينها عن صحتها و عدم صلاحيتها لتفسير الظواهر و الوقائع علميا و إثبات صحة الفرضيات العلمية بواسطة إجراء عملية التجريب في أحوال و ظروف و أوضاع متغايرة و مختلفة و الإطالة و التنوع في التجريب على ذات الفرضيات و استعمال قواعد و لوحات فرانسيس بيكون المعروفة باسم قواعد قنص بان و هي استعماله تنويع التجربة ، و قواعد إطالة التجربة ، و قاعدة نقل التجربة ، و قاعدة قلب التجربة و لوحات الحضور و الغياب و الانحراف و تفاوت الدرجات1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn19).
و كذا استعمال لوائح "إميل " المعروفة و هي " خمس لوحات " أو مناهج هي منهج الاتفاق ، منهج الافتراق ، المنهج المزدوج أو منهج البواقي ، و منهج المتغيرات المنسقة1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn20) .


المبحث الثاني : تطبيق المنهج التجريبي في مجال العلوم القانونية و الإدارية.

المطلب الأول : تطبيقات المنهج التجريبي في مجال العلوم القانونية و الإدارية .

قد أصبحت العلوم الاجتماعية و العلوم الإدارية و القانونية مع بداية القرن 18 ميدان أصيل لأعمال و تطبيق المنهج التجريبي في البحوث و الدراسات الاجتماعية و القانونية و الإدارية حيث بدأت عملية ازدهار و نضوج النزعة و العقلية العلمية و الموضوعية التجريبية تسود على العلوم الاجتماعية بصفة عامة و العلوم القانونية و الإدارية بصفة خاصة على حساب النزعة و العقلية الفلسفية التأملية و الميتافزيقية التي أصبحت تتناقض مع الروح و النزعة العلمية الناشئة .
فهكذا طبق المنهج التجريبي كمنهج من مناهج البحث العلمي في بحوث و دراسة العديد من الظواهر الاجتماعية القانونية و التنظيمية و الإدارية مثل البحوث و الدراسات المتعلقة بظاهرة علاقة القانون بالحياة الاجتماعية ( التضامن الاجتماعي) .
و علاقة القانون بمبدأ تقسيم العمل الاجتماعي و البحوث و الدراسات المتعلقة بعلاقة ظاهرة القانون بالبيئة الاجتماعية و الثقافية و السياسة و الجغرافيا .
كما طبق المنهج التجريبي من طرف علماء الإدارة في الدراسات و البحوث العلمية في نطاق العلوم الإدارية و لاسيما بعد ظهور نظرية الإدارة العلمية و بروز ظاهرة التداخل والترابط و التكامل الحتمي بين ظاهرة الإدارة من علم الاقتصاد و علم الاجتماع و علم النفس ، فأصبح يطبق و يستخدم المنهج التجريبي في الدراسات و البحوث العلمية للظواهر و المعطيات الإدارية مثل ظاهرة تقسيم العمل و التخصص ، و ظاهرة السلطة الإدارية و ظاهرة التدرج و غيرها .

و من الظواهر الإدارية التي استخدمت المنهج العلمي التجريبي في دراستها و بحثها مثل مبادئ و نظريات وحدة الهدف ، مبدأ الكفاية ، مبدأ نطاق الإدارة ، مبدأ تدرج السلطة ، مبدأ مستويات الإدارة ...الخ إلى غير ذلك من النظريات و المبادئ العلمية في نطاق العلوم الإدارية .
فقد استخدم " إميل دوركايم " المنهج التجريبي في دراسة و اكتشاف و تفسير ظاهرة العلاقة بين القانون و الروابط و العلاقات الاجتماعية و عملية التأثير المتبادل و المنظار بينهما ، ذلك في كتابه المعروف " التفسير العمل الاجتماعي " المنشور عام 1839 و في مقالة بـ " قانون التطور الجنائي المنشور بحولية علم الاجتماع .
و من النتائج و المبادئ العلمية التي استنبطها دوركايم من هذه الدراسة مبدأ الحتمية حاجة الحياة الاجتماعية للقانون لضبط العلاقات و الاستقاق الاجتماعية ضبطا قانونيا ، و ليحقق وسائل و عوامل الحياة القانونية و الاجتماعية و النفسية عن طريق تحقيق الاستقرار و الأمن و السلام الاجتماعي في المجتمع .
كما استنتج دوركايم من هذه الدراسة أن الجماعة و المجتمعات البشرية تحتاج في بداية نشأتها إلى القانون الجنائي الرادع و الجزائي الصارم أكثر من حاجتها إلى القانون المدني ، و أي قواعد قانون العقوبات تكون شديدة و صارمة في جزء منها كلما كان المجتمع بدائيا ثم تبدأ الصرامة و الشدة تخف كلما تقدم المجتمع اجتماعيا و ثقافيا و حضاريا و سياسيا و اقتصاديا1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn21) .
كما استخدم مونتيسكيو المنهج التجريبي في بحوثه و دراساته الاجتماعية السياسية و القانونية التي تضمنها كتابه " روح القوانين " الصادر عام 1748 عندما انطلق من مقولته المشهورة " نحن نقول هنا عما هو كائن لأننا يجب أن يكون "2 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftn22) .
- "On dit ici ce qu'est m et no; pas ce qui doit etre"

كما طبقت المدارس الوضعية و الاجتماعية في العلوم الجنائية المنهج التجريبي في البحوث و الدراسات العلمية المتعلقة بظاهرة الجريمة من حيث أسبابها و مظاهرها و عوامل الوقاية منها و كذا في دراسة و بحث فلسفة التجريم و العقاب .
و قد ازدهرت استخدامات المنهج التجريبي في مجال العلوم الجنائية و القانون الجنائي عندما تم اكتشاف حتمية العلاقة و التكامل بين العلوم الجنائية و علم النفس الجنائي و علم الاجتماع القانوني و علم الطبي النفسي و الطب العيادي و علم الوراثة و بعد سيادة المدارس الجنائية العلمية التجريبية.
كما طبق ماركس فيبد المنهج التجريبي في دراسة و بحث العلاقة بين المجتمع الصناعي و النمط البيروقراطي و القانون .
و استنتج العديد من النتائج العلمية منها أنه كلما اتجه المجتمع نحو اعتماد الصناعة كلما كان بحاجة إلى استخدام النموذج الديمقراطي و اتجه إلى استخدام الأنماط و الأساليب و الإجراءات البيروقراطية الرسمية في مجال القانون و العدالة و التقاضي و تسود العقلية القانونية البيروقراطية الصارمة و المتشددة في التمسك بالإجراءات و الشكليات القانونية الرسمية و نبذ و استبعاد روح و عواطف و العادات و التقاليد الاجتماعية .
و من أشهر التطبيقات الحديثة للمنهج التجريبي في مجال العلوم القانونية و الإدارية الدراسات و البحوث العلمية التي قامت بها بولندا عام 1960 لإصلاح نظامها القضائي و قانون الإجراءات و المرافعات و الدراسة التي قام بها الأستاذ مور بيروجو حول ظاهرة البيروقراطية و المجتمع في مصر الحديثة عام 1953 ـ 1954 .
ـ فالعلوم القانونية و الإدارية هي ميدان أصيل و خصب لاستخدام المنهج التجريبي في الدراسة و بحث الظواهر الاجتماعية القانونية و الإدارية التنظيمية دراسة علمية و موضوعية لاستخراج الفرضيات و المبادئ و النظريات و القوانين العلمية في مجال العلوم القانونية و الإدارية لكشف و تفسير الظواهر و المشاكل القانونية و الإدارية و التنبؤ بها علميا و التحكم فيها و حلها و استخدامها لتحقيق المصلحة العامة بكفاية و رشادة و بطريقة علمية صحيحة .
و أكثر فروع العلوم القانونية و العلوم الإدارية قابلية و تطبيقا للمنهج التجريبي في قانون الإجراءات و المرافعات و النظام القضائي في الوقت الحاضر القانون الجنائي و العلوم الجنائية و القانون الإداري و العلوم ا لإدارية نظرا لطبيعتها الخاصة من حيث كونها أكثر فروع العلوم القانونية و الإدارية واقعية و علمية و تطبيقية اجتماعية و وظيفية . فهذه الفروع تمتاز بأنها أكثر العلوم القانونية و الاجتماعية و الإدارية حيوية و حركية و تغييرا و تلاصقا بالواقع المحسوس و المتحرك و المتداخل و المعقد و السريع التطور و التغيير كما ان هذه الفروع أي العلوم الجنائية و القانون الجنائي و القانون الإداري و العلوم الإدارية و النظام القضائي أكثر الفروع في العلوم القانونية تداخلا وتكاملا و تفاعلا بالعلوم الاجتماعية الأخرى .
و لذا كانت هذه الفروع أكثر و أخصب العلوم القانونية و الإدارية و أسهلها في تطبيق و استخدام المنهج التجريبي في دراسة و بحوث الظواهر التي تحكمها و تنظمها .

المطلب الثاني : تقدير قيمة تطبيق المنهج التجريبي في مجال العلوم القانونية و الإدارية .

لقد سبق التعرف و التأكد من حقيقة كون المنهج العلمي التجريبي أقرب مناهج البحث العلمي إلى الطريقة العلمية الصحيحة في الدراسات و البحوث العلمية من أجل التعرف على الحقيقة العلمية و تفسيرها و التحكم فيها وتزداد قيمة استعمال هذا المنهج العلمي في ميدان العلوم الاجتماعية و الإنسانية بصفة عامة و العلوم القانونية و الإدارية بصفة خاصة نظرا لشدة تعقيدها و صعوباتها و سرعة تطورها و تبدلها فهي محتاجة باستعمال التطبيق المنهج التجريبي بكافة مراحله و عناصره لاكتشاف الحقيقة العلمية القانونية و الإدارية بصورة تقنية نسبيا و بالرغم من صعوبة تطبيق المنهج التجريبي في ميدان العلوم الاجتماعية و الإنسانية و منها العلوم القانونية و الإدارية ، كما سبقت الإشارة إلى ذلك بالقياس إلى تطبيقه في ميدان العلوم الطبيعية و حالات تطيق هذا لمنهج في ميدان العلوم القانونية و الإدارية كثيرة ـ كما سبق بيان ذلك فعن طريق الملاحظة العلمية الصحيحة و الموضوعية للظواهر و المعطيات القانونية و الإداري ، و وضع الفرضيات و البدائل بشأنها ، ثم القيام بالتجريب عن طريق التحويل و التركيب لهذه الفرضيات و البدائل المطروحة يمكن استخراج و استنباط الحقائق العلمية الموضوعية و السليمة حول الظواهر و الأمور و المعطيات القانونية و الإدارية عن طريق استخدام المنهج التجريبي هذا و قد سبقت الإشارة أمثلة من النظريات و القوانين العلمية و القانونية و الإدارية التي تم اكتشافها و تفسيرها بواسطة المنهج التجريبي.

الخـــــاتمة :
و في الأخير نخلص إلى أن التجريب هو أقوى الطرق التقليدية التي تستطيع بواسطتها اكتشاف و تطوير معارفنا كما يجدر التأكد على أن ذكاء الباحث و إخلاصه في عمله مع اتجاهاته الموضوعية و حرصه و دقته و صبره ... هذه الصفات النوعية التي يجيب توافرها فيه و ليست الآلات و التجهيزات المعقدة رغم حاجتنا له هي التي تؤدي إلى نتائج ناجحة و دقيقة في الدراسات التجريبية ، كما تجدر الإشارة إلى أن مهما كان نوع المنهج المتبع في البحث و التطبيق تبقى النتائج و الحقائق المحصل عليها نسبة لا مطلقة في كل الأحوال .
قائــــــمة المراجـــــع

1 ـ الدكتور عبد الرحمن بدوي " مناهج البحث العلمي " الكويت ، وكالة المطبوعات ، الطبعة الثالثة 1977 .

2 ـ محاولة الدكتور أحمد بدر " أصول مناهج البحث العلمي " الكويت ، وكالة المطبوعات .

3 ـ الدكتور عاقل فاخر ، أسس البحث العلمي ، لبنان ( بيروت) ، دار العلم للملايين ، الطبعة الثانية ، 1982.

4 ـ الدكتور كمال حمدي أو الخير ، أصول التنظيم و الإدارة ، القاهرة ، مكتبة عين الشمس ، 1977 .

5 ـ ـ د / محمود أبو زيد ، ـ م فيقر ، و فرنك ، شيررود ، التنظيم الإداري ـ ترجمة / د / محمد توفيق رمزي ، وحيد الدين عبد القوي .

1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref1) ـ الدكتور عبد الرحمن بدوي " مناهج البحث العلمي " الكويت ، وكالة المطبوعات ، الطبعة الثالثة 1977 ، ص 128 .

2 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref2) ـ أحمد شاروج ، الطبعة الخامسة ، 1979 ، ص 258 .

3 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref3) ـ محاولة الدكتور أحمد بدر " أصول مناهج البحث العلمي " الكويت ، وكالة المطبوعات .

1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref4) ـ الدكتور عبد الرحمن بدوي ، المرجع السابق ، ص 128 .

2 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref5) ـ الدكتور أحمد بدر ، المرجع السابق ، ص 259 ـ 260 .

1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref6) ـ الدكتور عبد الرحمن بدوي ، المرجع السابق ، ص 127 .

2 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref7) ـ الدكتور عبد الرحمن بدوي ، المرجع السابق ، ص 128 ـ 129 .

1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref8) ـ الدكتور عاقل فاخر ، أسس البحث العلمي ، لبنان ( بيروت) ، دار العلم للملايين ، الطبعة الثانية ، 1982 ، ص 84 ـ 85 .


2 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref9) ـ الدكتور عاقل فاخر ، المرجع السابق ، ص 85 .


3 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref10) ـالدكتور عبد الرحمن نفس المرجع 134 ـ 135 .

1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref11) ـ الدكتور عبد الرحمن بدوي ، المرجع السابق ، ص 206 .

1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref12) ـ الدكتور أحمد بدر ، المرجع السابق ، ص 259 ـ 274 .

1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref13) ـ الدكتور أحمد بدر ، المرجع السابق ، ص 88 .

1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref14) ـ عبد الرحمن بدوي ، المرجع السابق ، ص 174 .

2 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref15) ـ الدكتور فاخر عاقل ، المرجع السابق ، ص 98 .

1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref16) ـ الدكتور أحمد بدر ، المرجع السابق ، ص 88 .

1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref17) ـ عبد الرحمن بدوي ، المرجع السابق ، ص 147 ـ 148 .

2 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref18) ـ الدكتور أحمد بدر ، المرجع السابق ، ص 92 .

1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref19) ـ عبد الرحمن بدوي ، المرجع السابق ، ص 155 ـ 170 .

1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref20) ـ نفس المرجع ص 162 ـ 170 .

1 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref21) ـ الدكتور كمال حمدي أو الخير ، أصول التنظيم و الإدارة ، القاهرة ، مكتبة عين الشمس ، 1977 ، ص 402 ـ 407 .

2 (http://djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=62#_ftnref22) ـ د / محمود أبو زيد ، المرجع السابق ص 103 و جون ـ م فيقر ، و فرنك ، شيررود ، التنظيم الإداري ـ ترجمة / د / محمد توفيق رمزي ، وحيد الدين عبد القوي .

النويري
2010-11-26, 07:08
بارك الله فيك

محب بلاده
2010-11-26, 10:49
بارك الله فيك اخي الفاضل

محب بلاده
2010-11-26, 21:58
مفهوم القيادة الإدارية و أنواعها
كثيرون هم الذين تطرقوا إلى تعريف القيادة سواء كانوا علماء أم قادة ظهروا في التاريخ ،لكن القيادة لم تكن في كل هذه التعاريف موضوعا قابلا للجدل بقدر ما كانت موضوعا يستدعي الرصد المستمر و الدراسة و المناقشة وتعرف القيادة الإدارية بأنها النشاط الذي يمارسه القائد الإداري في مجال إتخاذ وإصدار القرار و إصدار الأوامر و الإشراف الإداري على الأخرين بإستخدام السلطة الرسمية وعن طريق التأثير والإستمالة بقصد تحقيق هدف معين، فالقيادة الإدارية تجمع في هذا المفهوم بين إستخدام السلطة الرسمية وبين التأثير على سلوك الأخرين و إستمالتهم للتعاون لتحقيق الهدف
و يمكن تصنيف القيادة إلى ...
القيادة الرسمية: وهي القيادة التي تمارس مهامها وفقا لمنهج التنظيم (أي اللوائح و القوانين) التي تنظم أعمال المنظمة، فالقائد الذي يمارس مهامه من هذا المنطلق تكون سلطاته و مسؤولياته محددة من قبل مركزه الوظيفي والقوانين و اللوائح المعمول بها.
القيادة غير الرسمية: وهي تلك القيادة التي يمارسها بعض الأفراد في التنظيم وفقا لقدراتهم و مواهبهم القيادية وليس من مركزهم ووضعهم الوظيفي، فقد يكون البعض منهم في مستوى الإدارة التنفيذية أو الإدارة المباشرة إلا أن مواهبه القيادية و قوة شخصيته بين زملاؤه وقدرته على التصرف و الحركة و المناقشة و الإقناع يجعل منه قائدا ناجحا، فهناك الكثير من النقابيين في بعض المنظمات يملكون مواهب قيادية تشكل قوة ضاغطة على الإدارة في تلك المنظمات.
وبشكل عام فإن كلا من هذين النوعين من القيادة لاغنى عنه في المنظمة فالقيادة الرسمية وغيرالرسمية متعاونان في كثير من الأحيان لتحقيق أهداف المنظمة و قلما أن تجتمعان في شخص واحد.
ثانيا: هل القائد يولد أم يصنع؟
وهو تساؤل مشهور إختلفت إجابات المتخصصين عليه إختلافًا واسعًا، فأكد بعضهم إلى أن القيادة موهبة فطرية تمتلكها فئة معينة قليلة من الناس ،يقول وارين بينسي: "لا تستطيع تعلم القيادة، القيادة شخصية وحكمة وهما شيئان لا يمكنك تعليمهما" ،وأكد آخرون أن القيادة فن يمكن اكتسابه بالتعلم والممارسة والتمرين، يقول وارن بلاك:" لم يولد أي إنسان كقائد، القيادة ليست مبرمجة في الجينات الوراثية ولا يوجد إنسان مركب داخليًا كقائد " ومثله بيتر دركر يقول :" القيادة يجب أن تتعلمها وباستطاعتك ذلك".
والذي يتبين لنا أن القيادة تارة تكون فطرية وأخرى تكون مكتسبة، فبعض الناس يرزقهم الله تعالى صفات قيادية فطرية ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للأحنف بن قيس رضي الله عنه "إنك فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة، فقال الأحنف: يا رسول الله: أنا تخلقت بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: بل الله جبلك عليهما، فقال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله".






ثالثا: صفات القائد الإداري
قام كلا من داني كوكس(Danny Cox) وجون هوفر(John Hoover) بدراسة على مجموعة من القادة الإداريين في بعض المنظمات و إستطاعوا من خلالها تلخيص صفات القادة إلى عشر صفات ...
1-صقل المقاييس العليا للأخلاقيات الشخصية : بحيث لا يستطيع القائد الفعَال أن يعيش أخلاقيات مزدوجة إحداها في حياته العامة (الشخصية) و الأخرى في العمل ،فالأخلاقيات الشخصية لابد أن تتطابق مع الأخلاقيات المهنية.
2- النشاط العالي: بحيث يترفع القائد عن توافه الأمور و ينغمس في القضايا الجليلة في حال إكتشافه بأنها مهمة و مثيرة.
3- الإنجاز: فالقائد الفعَال تكون لديه القدرة على إنجاز الأولويات ،غير أن هناك فرقا مابين إعداد الأولويات وإنجازها.
4- إمتلاك الشجاعة: فهناك فرق في الطريقة التي يتعامل بها الشخص الشجاع و الشخص الخجول مع الحياة ،فالشخص الجريء المقدام قد يلجأ إلى المشي على الحافة بهدف إنجاز الأعمال مع تحمله لكافة النتائج المترتبة على ذلك والمسؤولية الكاملة ،في حين أن الشخص المسالم ذا الحركة البطيئة و الثقيلة يعكف على المشي بحذر وعلى أطراف الأصابع بهدف الوصول إلى الموت بسلام.
5- العمل بدافع الإبداع: يتميز القادة الفعالون بدوافعهم الذاتية للإبداع و الشعور بالضجر من الأشياء التي لاتجدي نفعا أما الأفراد الذين يتمتعون بالحماس و الإقدام فلن يكون لديهم الصبرلإنتظار رنين الهاتف من أجل البدء بالعمل ،فالقائد الفعال هو شخص مبدع خلاَق يفضل أن يبدأ بطلب المغفرة على طلب الإذن.
6- العمل الجاد بتفان وإلتزام: فالقادة الفعالين يقوموا بإنجاز أعمالهم بتفان و عطاء كبير كما يكون لديهم إلتزام تجاه تلك الأعمال.
7- تحديد الأهداف: فجميع القادة الفعَالين الذين تم دراستهم يمتلكون صفة تحديد الأهداف الخاصة بهم والتي تعتبر ذات ضرورة قصوى لإتخاذ القرارات الصعبة.
8- استمرار الحماس: إن أغلب القادة يمتلكون حماسا ملهما ،فهم تماما كالشعلة التي لاتنطفئ أبدا لتبقى متقدة على الدوام ،فنمو القائد وتطوره يتطلب حماسا حقيقيا ملهما وإذا كان الفرد في حيرة حول الكيفية التي يمكن الحصول بها على ذلك الحماس فما عليه إذا إلا إعادة الصفات القيادية السابقة لوجود علاقة وثيقة و متراصة بين تلك الصفات.
9- إمتلاك الحنكة: فالقائد الفعَال هو ذلك الشخص الذي يمتلك مستوى رفيعا من الحنكة بحيث يتمكن من تنظيم المواقف الفوضوية، فهو لا يتجاوب مع المشاكل بل يستجيب لها.
10 - مساعدة الأخرين على النمو: فالقادة الحقيقيون لايسعون للتطوير و النمو الذاتي فقط ،وعندما يكون جو العمل سليما و صحيا و خاليا من التفاهات يتم حينها تبادل الأفكاربحرية مما يؤدي إلى التعاون ،ومن خلال هذا التعاون تصبح المنظمة و العاملون فيها جزءا متكاملا لايتجزأ منتجين فريقا يتصدى لأقوى الفرق و المهام.
حدد الصفات الشخصية و القيادية كما يلي...
• الصفات الشخصية:
1. السمعة الطيبة و الأمانة و الأخلاق الحسنة.
2-الهدوء و الإتزان في معالجة الأمور و الرزانة و التعقل عند إتخاذ القرارات.
3- القوة البدنية و السلامة الصحية.
4- المرونة وسعة الأفق.
5- القدرة على ضبط النفس عند اللزوم.
6- المظهر الحسن.
7-إحترام نفسه و إحترام الغير.
8-الإيجابية في العمل.
9- القدرة على الإبتكار و حسن التصرف.
أ10- تتسم علاقاته مع زملائه و رؤسائه و مرؤوسيه بالكمال والتعاون.
• الصفات القيادية:
• كالمهارات والقدرات الفنية والتي يمكن تنميتها بالتدريب وأهمها ما يلي :
1. الإلمام الكامل بالعلاقات الإنسانية وعلاقات العمل.
2. الإلمام الكامل باللوائح و القوانين المنظمة للعمل.
3. القدرة على إكتشاف الأخطاء وتقبل النقد البناء.
4. القدرة على إتخاذ القرارات السريعة في المواقف العاجلة دون تردد.
5. الثقة في النفس عن طريق الكفاءة العالية في تخصصه وإكتساب ثقة الغير.
6. الحزم وسرعة البت وتجنب الإندفاع و التهور.
7. الديمقراطية في القيادة وتجنب الإستئثار بالرأي أو السلطة.
8. القدرة على خلق الجو الطيب و الملائم لحسن سير العمل.
9. المواظبة و الإنتظام حتى يكون قدوة حسنة لمرؤوسيه.
10. سعة الصدر و القدرة على التصرف و مواجهة المواقف الصعبة.
11. توخي العدالة في مواجهة مرؤوسيه.
12. تجنب الأنانية وحب الذات وإعطاء الفرصة لمرؤوسيه لإبراز مواهبهم وقدراتهم.
رابعا: اختيار القادة الإداريين واكتشافهم
تفشل الكثير من المنظمات في الوصول إلى صورة محددة و واضحة عن المرشحين لمراكز قيادية بسبب الخلل في الإجراءات التي تتخذها لتقييم المرشحين لتلك المراكز ،فغالبا ما يؤاخذ أشخاص واعدين جدا بخطأ واحد في حين يصل المحظوظون متوسطو الكفاءة إلى المراكز العالية(الفريان،2002،ص638).
فعملية إختيار القادة الإداريين غاية في الدقة وتتطلب عناية بالغة ،لذلك فإنه يمكن أن تتم وفق القواعد التالية (عليوة،2001،ص55):
أولا: تقدم رئاسات الأجهزة ترشيحها للأفراد الذين يتولون المناصب القيادية دون التقيد بقاعدة الأقدمية على أن تؤخذ في الإعتبارعند الترشيح القواعد والمعايير التالية:
1. توافر الصفات المطلوبة في القائد الإداري.
2. الكفاءة في العمل و القدرة على الإنتاج.
3. أن تكون التقارير التي كتبت عنه طوال مدة خدمته عالية التقدير وخالية من الإنحرافات.
4. أن يكون سلوكه خارج مجتمع الوظيفة سلوكا سليما.
5. أن يكون مارس أعمال القيادة في المستوى الإشرافي الأول بنجاح.
6. أن يكون الإختيار النهائي مبني على نتائج التدريب.
7. توافر الصفات العامة و الخاصة التي تلزم الوظيفة المرشح لها.
ثانيا: أن يكون الترشيح قبل التعيين في الوظيفة القيادية بفترة زمنية معقولة تتيح لجهات الإختصاص تحري الدقة اللازمة في إجراء عملية الإختيار.
ثالثا: أن تعد من حين لأخر دورة تدريبية لإعداد المرشحين للمستوى القيادي المطلوب ،ويتم تقييم المرشحين خلال ستة أشهر عن طريق:
1. التقارير عن المرشح في نهاية الدورة التدريبية.
2. التقرير الفني عن أداء و إنتاج المرشح الذي تعده رئاسته الفنية نتيجة للتفتيش الفني في أدائه.
3. التقرير عن الكفاءة الإدارية نتيجة للتفتيش الإداري بواسطة أجهزة الرقابة المختصة.
4. التقرير عن النواحي السلوكية و العقائدية.
ويتم تجميع التقارير المطلوبة وترفع إلى الجهة صاحبة السلطة في التعيين لإصدار القرار اللازم.
ويتأثر إختيار القائد بمؤثرات قد تختلف بعض الشيء في جوهرها عن إختيار المدير ومن أهمها
1. حجم المنظمة ونوعها: فحجم المنظمة ونوعها يمكننا من خلق الظروف المواتية لصنع القائد ووجود جمع من الأتباع يساندونه.
2. موقع المنظمة: فوجود المنظمة في منطقة مكتظة بالسكان له تأثير مخالف عن وجودها في منطقة نائية أو غير مكتظة بالسكان.
3. نوع المشكلة التي تصنع الموقف الذي بدوره يصنع القائد: فهل هي مشكلة عامة تتعلق بالأجور والحوافز أم مشكلة فنية تتعلق بالأجهزة والآلات والمعدات، وعلى سبيل المثال فإن مشكلة إستخدام معدات مستهلكة وأسلحة وذخيرة فاسدة في حرب 1948م ضد اليهود في فلسطين وما ترتب على ذلك من آثار خلفت مواقف وصنعت قيادات قامت بثورة يوليو سنة 1952م.
4. نوع العاملين ومدى إيمانهم بمشكلتهم: أي مدى معرفتهم لأبعادها وقدرتهم على صنع القيادة بتأييدها و الإلتفاف من حولها و حمايتها من الضغوط التي تقع عليها والأذى الذي قد يتوقعها.
5. المناخ المناسب لظهور القائد و القدرة على الاستمرار في الوقوف من حوله: فالمناخ الديمقراطي يساعد على ظهور القيادات كما يعاونها على الحركة أما المناخ الإستبدادي الذي يعتمد على القهر وعلى البطش فلا يساعد على ظهور القيادات وممارستها لمهامها ولكنه قد يصنعها لتعمل طويلا في الخفاء.
6. الوقت المناسب: فكما أن المناخ يؤثر في صنع القيادات وظهورها فإن الوقت المناسب يكون له تأثير بالغ على ذلك أيضا.
7. مقدار الوقت المتاح: يؤثر هو الآخر في صنع القيادات وظهورها، ففي المنظمات الحديثة قد لاتتاح الفرصة لصنع القيادات (بينما قد يحتاج ذلك لتلك المنظمة في الأجل الطويل(.
خامسا: الأخطاء الرئيسية في عملية التقييم
قد لاينتج معلومات دقيقة ومتكاملة عن عملية التقييم في العديد من المنظمات مما يجعل كبار المديرين عرضة للكثير من الأخطاء عند تقييمهم للمرشحين ،ومن تلك الأخطاء الرئيسية النزعة إلى المبالغة في تقدير أهمية بعض الصفات و الخصائص مثل (الفريان،2002،ص ص633- 638):
1. المهارة في العمل كعضو في فريق: يفضل كبارالمديرين الأشخاص الذين يديرون إداراتهم أو أقسامهم بسلاسة وبدون مشاكل مع العاملين ومثل هؤلاء الأشخاص عادة ما يصعدون السلالم الوظيفية بسرعة بسبب هذه الخاصية ،لأن كبار المديرين لايريدون أن يضيعوا وقتهم في حل المشاكل و الحفاظ على الوئام بين مديري الإدارات و الأقسام وموظفيهم، إلا أن مثل هؤلاء الأشخاص لايمكن أن يصبحوا قادة مميزين، لأن القادة المميزين ليسوا عادة لاعبين ضمن فريق بل ربما يفضلون أن يعمل الآخرون كفريق في حين أنهم يرددون الشعارات المؤيدة للفرق ،ولكن عندما يتطلب الأمر إتخاذ قرار حاسم فإنهم يدركون أنهم ليسوا في حاجة ماسة إلى الإستماع الكامل إلى الآخرين قبل القيام بخطوتهم ،فهم مستقلون في تفكيرهم ولايمانعون في إتخاذ القرارات بأنفسهم وهي قرارات تجعلهم في عزلة عن المجموعة.
2. التدريب الشخصي: من الإعتقادات الخاطئة و الشائعة أن القادة يمكن أن يطوروا الآخرين عن طريق التدريب الشخصي و المباشر لهم ،إلا أن الكثير من القادة المتميزين يفضلون إختيار مرشحين أقوياء ومتمكنين ومن ثم إعطائهم صلاحيات كافية ومنحهم الفرص لتطوير أنفسهم من خلال تجاربهم و الإستفادة من أخطائهم.
3. البراعة في الأعمال التشغيلية: كثير من كبار المديرين يبالغون في تقدير قيمة المديرين الجيدين في أداء الأعمال التشغيلية وفي حل المشكلات لأنهم يسهلون و ييسرون عليهم العمل ،وعلى الرغم من أن مثل هؤلاء قد يكونون في وضع جيد في منظماتهم ،إلا أنهم غالبا لايكونون قادة فعالين، حيث يعتمد هؤلاء المديرون الفنيون و المختصون بشكل رئيس على الأنظمة و السياسات و الإجراءات فيكون هناك جمود تام ،لذا فإنهم يعتقدون أنه على كل شخص أن يعمل بنفس الأسلوب و الطريقة ،فهؤلاء يمكن أن ينجحوا في منظماتهم وأن يصلوا إلى أرفع المراكز ،لكن هذا الأمر قد يؤدي إلى إغتراب و إنعزال الآخرين في المنظمة و الحد من إبداعهم.
4. الخطابة الفعالة: إن كبار المديرين يبالغون في أهمية كيفية الظهور أمام الناس ،وبشكل خاص يركزون على مهارات الإلقاء ومع أن هذه المهارات مهمة إلا أنه يمكن أن تطور بالتدريب المكثف.
5. الطموح الواضح: يتسبب الإنطباع المتعلق بعدم وجود طموح واضح في فقد الكثير من الناس للترقيات المستحقة ،ولسوء الحظ فإن كبار المديرين يغفلون عن أن طموح الشخص قد لا يكون معبرا عنه.
6. التشابه و الإنسجام: كثير من كبار المديرين يفضلون الأشخاص الذين لديهم خلفيات و تجارب و صفات تشبههم ،وفي بعض الأحيان فإن المرشحين الواعدين يتم تجاهلهم بسبب الإختلاف في العرق أو الجنس أو الخلفية الإجتماعية أو الإقتصادية أو الثقافية أو الأكاديمية أو الجغرافية أو بسبب أنهم لم يتولوا مناصب في شركات متشابهة.
سادسا: المهام الأساسية للقائد المدير
لا شك أن القيادة لا تأتي بالتنصيب أوالإعتبارات الخاصة ولا تأتي بالمال أيضاً ،بل هي قدرات خاصة ومواهب يعتمد عليها القائد وتضفي عليها التجارب وقوة التفكير وسعة الأفق ورحابة الصدر مهارات رائعة تجعله يمسك بزمام الأمور بثقة واقتدار بل لا بد أن يتولى القائد مهاماً أساسية في المنظمة التي يديرها حتى يصلح أن يكون في هذا المقام ،وتقسم مهام القائد في الغالب إلى قسمين:
• مهام رسمية تنظيمية:
وتتلخص المهام الرسمية في مراعاة تنفيذ مبادئ التنظيم الإداري في المنظمة لكي تسير الأمور بانضباط وجدية، وأبرز هذه المهام ما يلي:
1. التخطيط: أي رسم السياسات ووضع الإستراتيجيات وتحديد الأهداف البعيدة والقريبة، ووضع الخطط الموصلة إليها، وتحديد الموارد والإمكانات المادية والبشرية في ذلك كله. ولكي يتمكن القائد من إنجاز مهامه بشكل فاعل وناجح عليه أن يقوم بتوضيح أهداف المنظمة للعاملين معه، والإستماع إلى آرائهم حول القضايا، والتعرف إلى أهدافهم الشخصية، وليس الحصول على تعهداتهم والتزاماتهم بالمشاركة في إنجاز الأدوار والخطط فقط ، فالقيادة الناجحة و الفاعلة تقوم على القناعات الشخصية للأفراد وتحظى بالتعاطف والتعاون بإرادة ورضا، وهذا لا يتحقق في الغالب إلا إذا شعر الأفراد أن في إنجاز خطط المنظمة وتحقيق أهدافها تحقيقاً لأهدافهم وطموحاتهم أيضاً، ولو تلك الطموحات الذاتية التي يجب أن يشعر فيها الكثير من الأفراد بالإحترام والتقدير والإعتناء برأيهم والإهتمام بدورهم.
2. التنظيم: أي تقسيم العمل وتوزيع المسؤوليات والوظائف بين الأفراد وتوزيع العاملين عليها حسب الكفاءات والخبرات والقدرات والطموحات. ولا يكون التوزيع ناجحاً إلا إذا وضع الرجل المناسب في مكانه المناسب، وهذا ما يفرض عليه أن يراعي الخبرة والتخصص والقدرة والفاعلية في الأفراد، ولعلّ أنجح أسلوب وأبقى لضمان التنظيم الأقوى هو التوزيع على أساس اللجان أو الهيئات والجماعات المستقلة التي تحظى بصلاحية التفكير والتخطيط في مهامها حسب نظام شورى مفتوح، ويبقى للمدير دور الإستشارة لأنه في هذا يضمن تفرغاً كبيراً للإدارة الأهم ويضمن للأفراد طموحاتهم وإحترام آرائهم،فهذا الأسلوب يؤدي دوراً كبيراً في دفع العاملين إلى المشاركة في العمل بحماس وقناعة ويضمن إلتزامهم في تحقيق الأهداف وبهذا يكفي نفسه المزيد من الرقابة والقلق من التسيب والإنفلات.
3. التنسيق بين أطراف العمل وأجنحته وتوجيه الجميع للمسير باتجاه هدف المنظمة الأول والحث على الأداء بأعلى مستوى من الكفاءة والفاعلية: وهنا لابد للمدير من العمل على تذليل العقبات التي تقف أمام التنسيق وتمنع من تحققه أو تعرقل نجاحه من النزاعات الشخصية بين الأفراد أو عدم قناعة البعض الآخر المؤمن بالفردية أو الذي يصعب عليه تجاوزها للقبول بالجماعية والتنسيق، وغير ذلك من الموانع والمعرقلات التي تواجه التنسيق والتعاون، وهذا ما يتطلب منه الاتصال الدائم مع العاملين وشرح أهداف المنظمة لهم وتذكيرهم بها بإستمرار لشحذ هممهم وتحفيزهم للتعاون، وبعبارة مختصرة عليه أن يعمل دائماً لخلق روح الفريق المتكامل والمتعامل المتحد الأهداف والطموحات.
4. تشكيل شبكة من الإتصالات العمودية والأفقية: وذلك لنقل المعلومات والأفكار والقرارات والإطلاع على مجريات الأمور وتذليل الصعوبات أو معرفتها ليكون الجميع في أجواء العمل وتفهم حاجاته ومتطلباته.
5. المتابعة والإشراف: فنجاح و إستمرار الكثير من الأعمال يعود على مهمة المتابعة التي يقوم بها المدير مباشرة أو بوساطة المهام والخطط، كما تعد المتابعة المستمرة وسيلة للثواب والعقاب وأداة للإصلاح والتقويم والتطوير،وأيضاً تعد مهمة كبيرة لإكتشاف الطاقات الكبيرة من تلك الخاملة، لتحفيزالخامل وترقية الكفؤ المتحمس إلى غير ذلك من فوائد جمة ،فمهمة المتابعة المتواصلة من المدير تعد من أكثر المهام تأثيراً على الإنجاز وتحقيقاً للنجاحات.
• مهام غير رسمية:
تعتمد بشكل كبير على شخصيته وآفاقه وأسلوبه الشخصي في التعامل مع الآخرين، إلا أن لها الدور الكبير في تحقيق أهداف المنظمة وتطوير العاملين وتماسكهم ،ومن هذه المهام:
1. الإهتمام بالجماعات غير الرسمية: وهي عبارة عن جماعات تتكون بشكل طبيعي ،وفي كل جماعة مصالح مشتركة تجمعهم بشكل إختياري أو مخطط فيعملون على فرض سياسة تخدم أهدافهم بعيداً عن شكل الإدارة الرسمي كجماعات الإختصاص العلمي أو الإنتماء الإقليمي أو الديني أو غير ذلك وهنا يتوجب على القائد الإهتمام بهذه الجماعات وإقامة إتصالات جيدة معهم وذلك بهدف الإقتراب منهم والتعرف على مشكلاتهم وأفكارهم من الداخل لتذليل الصعوبات وتحقيق ما يمكن تحقيقه بما لا يضر بمصالح المنظمة بل يصب في خدمتها.
2. الإتصال مع الجماعات المختلفة في المنظمة: بحيث يكسر الحاجز بين الطابع الرسمي الذي يفرضه العمل وغير الرسمي الذي يفرضه الشعور أو الطموح أو المصلحة المشتركة مما يجعل المدير متفهماً لمطالبهم ،وبذلك يحتويهم نفسياً وفكرياً ويبعد عنهم المضايقات كما يقرب وجهات النظر معهم من خلال شرح رؤيته بلا نقل من الغير،كما يمنع من الحدس والتحليلات البعيدة عن الواقع فيحول دون الإنقسامات والإضطرابات التي قد تحدث جراء هذا الخلاف وبهذا يكون قد ضمن الوحدة والتفاهم وتحقيق النجاح للجميع.
3. المشاركة: وقد بات أنموذج الإدارة التشاركية حقيقة مفروضة على واقع المنظمات إذا أرادت الإنتصار في المجالات المختلفة ،وتتمثل القيادة التشاركية في إقامة العلاقات الإنسانية الطيبة بين القائد والعاملين معه وإحتوائهم عاطفياً وتحسيسهم بأهميتهم وموقعهم من قلب القائد ورعايته فيجعلهم دائماً في ظله وكنفه ينعمون بالراحة والطمأنينة والثقة به،وبهذا يمنع من وجود أفراد يسبحون خارج فضاء المنظمة وإن وجد منهم فإن أسلوبه الحكيم هذا من شأنه أن يحتويهم ويرجعهم إلى الأجواء.
4. مشاركة العاملين في إتخاذ القرارات الإدارية وبحث مشكلات العمل ومعالجتها و وضع الحلول الناجحة لها بروح جماعية متوحدة: فمن الخطأ أن يتصور بعض المدراء أن مشاركة المدير للعاملين معه في الرأي والقرار يقلل من شأن المدير القائد أو ينزل من مستواه ،بل الروح الجماعية المتفتحة ترفع من شأن المدير وتعطيه قوة فوق قوته وتضفي عليه إحتراماً وتقديراً قد لا يحصل عليه إلا بهذا الأسلوب كما تعد من أبرز عوامل نجاحه في القيادة وتأثيره على الأفراد وحفظ تماسك المنظمة وتحقيق أهدافها.
5. درجة الرعاية التي يبديها المدير تجاه القيم والمثل الإنسانية والأخلاقية في التعامل: كقيمة الوفاء والستر على النواقص و العثرات والعفو والصفح والسماحة والكرم وغيرها من صفات إنسانية نبيلة تجعله قدوة وأسوة يحتذيها الجميع ،فيسعى لتقمص شخصيتها وبذلك يحول المدير منظمته إلى مدرسة للتربية والتهذيب والتعليم وهي تمارس أدوارها اليومية في العمل.
6. مهارة تبصر الأهداف العامة للمنظمة وربطها بأهداف المجتمع ومعالجة المشكلات الإدارية في إطار الأعراف العامة: وهذا يتطلب منه معرفة جيدة بالسياسة العامة للدولة، وتفهم كافي للإتجاهات السياسية وتبصرها والقدرة على التعامل معها بحكمة، ليكون أقدر على التوفيق بين الضغوط العامة وإتجاهات المجتمع والدولة وبين نشاط المنظمة ،مع إعطاء الأهمية للصالح العام.
7. المهارة في تنظيم الوقت وإدارته: وذلك من خلال تحديد المهمات المطلوب إنجازها وتحديد الأولويات وتتابعها الإنجازي على مراحل الزمن ، وتلافي الأوقات المهدورة.
سابعا : النظريات القيادية
هناك العديد من النظريات التي تناولت القيادة من جوانبها المتعددة ،ومن هذه النظريات(الفياض،1995،ص ص27-35):
أولا: نظريات التأثير على المرؤوسين
وتتعلق بالأسباب أو الأساليب التي تمكن القادة من التأثير على مرؤوسيه ،بغض النظر عن فعاليته كقائد ،وهي من أوائل النظريات القيادية ومنها:
1. السمات القيادية: وهي صفات شخصية يمتلكها القائد ،مثل: القوة الجسدية و الذكاء و قوة الشخصية ،مما يجعل المرؤوسين يقبلوا به كقائد و يتأثروا به.
2. القدوة: حيث يقوم المرؤوسون بتقليد قائدهم الذي يعتبرونه نموذجا لتصرفهم ،وعندما لايكون تصرف القائد قدوة ،فإنه يرسخ عدم الثقة في نفوس مرؤوسيه.
3. الحزم و الإصرار: يستجيب المرؤوسين لقائدهم نتيجة حزمه في طلبه و إصراره عليه ،ويكون هذا القائد عادة صريحا و واضحا في طلبه.
4. التبرير المنطقي: القائد هنا يحمل أتباعه على الأداء المطلوب عن طريق تبريره و تسويغه لهم.
5. التودد للمرؤوسين و الثناء عليهم: بعد ذلك يطلب منهم ما يراد أداؤه ،وهذا أسلوب يتبعه كل قائد لا يثق بنفسه.
ثانيا: نظريات سلوك القائد وقدراته
تطورت هذه النظريات عن سابقاتها ،حيث يقول أصحابها ليس المهم حمل المرؤوسين على أداء المهمة فحسب ،وإنما المهم هو فعالية هذا الأداء ومن هذه النظريات:
1. القائد السلطوي: هو القائد الذي لديه تصميم على إستخدام سلطته للتأثير على تفكير وسلوك مرؤوسيه، وأن يظهر دائما أمامهم بمظهر القوة.
2. القائد الميال للإنجاز: بحيث يميل القائد للإنجاز و الشروع بمشاريع جديدة يتم إنجازها تحت بصره.
3. القدرة على حل المشاكل: فالقائد الفعال هو القائد القادر على حل المشاكل ،ومثل هذا القائد يكون ذكيا و قادرا على وضع الخطط و الإستراتيجيات و صنع القرارات الفعالة.
4. القدرة على المبادرة: فالقائد الفعَال هو القائد القادر على الشروع بأعمال جديدة من تلقاء نفسه ،ويعتبر هذا القائد ممن يثقون بأنفسهم و لديهم القدرة على المبادرة بإكتشاف المشاكل و الثغَرات.
5. القدرة الفنية: بالإضافة إلى القدرات الإدارية يعتبر القائد الذي يمتلك قدرات فنية في العمل الذي يديره أكثر صلة بمرؤوسيه ممن لا يمتلك مثل هذه القدرات الفنية ،وبذلك يكون هذا القائد أكثر كفاءة و أكثر فعالية.
6. دعم المرؤوسين: فالمدير الذي يشجع مرؤوسيه و يثني عليهم و يمدحهم بشكل يساعد على رفع معنوياتهم و دفعهم لمزيد من العطاء ،يكون أكثر فعالية من غيره وقد يدفع لمزيد من الأداء عن طريق رفع معاييرالأداء.
7. التغذية الراجعة : وهي خاصية مهمة لابد من توافرها لدى القائد ليكون فعالا ،بحيث تمكن المرؤوسين من معرفة موقعهم و بعدهم عن الأهداف التي يسعون لتحقيقها ،كما أنها تمكنهم من معرفة أداءهم الفعَال وفي ذلك تعزيز إيجابي لهم.
ثالثا:نظريات النمط القيادي
و تصف هذه النظريات نمط القائد الذي ينشأ عن مجموعة توجهات القائد و بناءا على هذه النظريات فإنه يمكن أن نتنبأ بسلوك القائد مع مرؤوسيه بمجرد أن نعرف نمطه القيادي و الذي قد يكون فعَالا أو غير فعال ،ومن هذه النظريات:
1) أنماط إستخدام السلطة: أي مدى إستئثار القائد بعملية صنع القرار، وهناك العديد من النماذج التي وضحت هذه الأنماط ومنها:
أ‌- نموذج وايت و ليبيت: ومن هذه الأنماط
أ‌- السلطوي (الأوتوقراطي): حيث يحاول القائد أن يستأثر بأكبر قدر من السلطة وعلى المرؤوسين الإطاعة و الإستجابة.
ب‌- النمط المشارك: وهو النمط الفعَال في هذا النموذج حيث يشترك المرؤوسين بصنع القرار ،ومن صور هذا النمط مايسمى (الإدارة بالتجوال) ،حيث يقوم القائد بجمع المعلومات من المرؤوسين أثناء الجولات التي يقوم بها على أقسام المنظمة ،ويتخذ في هذا النمط قراره بأسلوبين هما:
1. القرار بالإجماع : بحيث يشجع القائد النقاش حول الموضوع ،وبعد ذلك يتخذ القرار الذي يحظى بموافقة جميع الأطراف المعنية.
2. القرار الديمقراطي: القرار هنا لايتطلب الإجماع وإنما تلزم موافقة الأغلبية عليه.
ج-النمط المتسيب: وفيه يخوَل سلطة صنع القرار للمجموعة ويكتفي بإعطاء إرشادات و توجيهات وبعد ذلك يتدخل عندما يطلب منه فقط.
ب- نموذج تننبوم و شمت: ويسمى (نظرية الخط المستمر في القيادة( ،ويشتمل على سبعة أنماط قيادية هي:
1. يتخذ القرار بشكل أوامر على المرؤوسين تنفيذها.
2. يتخذ القرار لوحده ويبرره للمرؤوسين.
3. يحاور المرؤوسين بشأن القرار ولايلتزم بتنفيذ إقتراحاتهم.
4. يستشير المرؤوسين بشأن القرار وقد ينفذ بعض مقترحاتهم.
5. تتم مناقشة القرار بجو ديمقراطي ويتخذ القرار بناءا على رأي الأغلبية.
6. يصدر توجيهات بشأن القرار للمرؤوسين ويتركهم يتخذون القرار بأنفسهم.
7. يعطي الحرية الكاملة للمرؤوسين بشأن إتخاذ القرار حيث يتخذون القرار بأنفسهم.
جـ - نموذج ليكرت: حيث قسم القيادة إلى أربع فئات هي:
أ‌- المتسلط الإستغلالي: يتخذ القرار ويلزم المرؤوسين بتنفيذه.
ب‌- المتسلط النفعي: يحاور المرؤوسين بموضوع القرار ثم يتخذه بنفسه.
ت‌- الإستشاري: يستشير مرؤوسيه بأمور القرار و يسمح بمشاركتهم في بعض جوانب القرار.
ث‌- الجماعي/المشارك: تتم مشاركة المرؤوسين في صنع القرار الذي يتخذ بالأغلبية ،وقد دعا ليكرت لإستخدام هذا الأسلوب القيادي لإعتقاده بفعاليته ،وذلك لإن الإدارة الوسطى همزة الوصل بين الإدارتين العليا و الدنيا في مجال صنع القرار.
2) أنماط تعتمد على إفتراضات القائد: ومنها
أ‌- نموذج مكريجور:
نظرية(x): يفترض القائد فيها أن العامل لا يرغب في العمل و يتهرب منه ولذلك يجب إجباره عليه ،ويجب توجيهه و مراقبته و معاقبته إذا خالف التعليمات.
نظرية(y): يفترض القائد فيها أن المرؤوس لايكره العمل إلا بسبب عوامل خارجية ،ويتمتع المرؤوس برقابة ذاتية ويمكن توجيهه بأساليب غير الرقابة و التهديد ،وتحفيزه بأساليب كثيرة مثل: التفويض وزيادة حريته ،الإثراء الوظيفي ،التوسع الوظيفي ،المشاركة في صنع القرار ،ويفترض في الفرد أنه قادر على الإبداع.
ب - نموذج أوشي (نظرية Z): ويفترض (أوشي) أن الفرد الأمريكي يختلف في ثقافته عن الفرد الياباني، وحتى يتم الإستفادة من الأساليب القيادية اليابانية حاول (أوشي) تعديل هذه الأساليب لتناسب الثقافة الأمريكية، فعلى سبيل المثال الممارسات اليابانية التالية:
القراربالإجماع ، أسلوب جمع المعلومات من أسفل لأعلى، المسؤولية الإجتماعية ،التنظيم غير الرسمي يجب أن تمارس في المؤسسات الأمريكية على الشكل التالي: القرار بالأغلبية ،حرية إنسياب المعلومات ويغلب عليها من أعلى لإسفل، المسؤولية الجماعية و الفردية معا، التنظيم الرسمي و البيروقراطي مصحوبا بشبكة من العلاقات غير الرسمية ومحاولة ترسيخ الثقة و الإحترام المتبادل.

محب بلاده
2010-11-26, 22:03
مفهوم القيادة الإدارية و أنواعها
كثيرون هم الذين تطرقوا إلى تعريف القيادة سواء كانوا علماء أم قادة ظهروا في التاريخ ،لكن القيادة لم تكن في كل هذه التعاريف موضوعا قابلا للجدل بقدر ما كانت موضوعا يستدعي الرصد المستمر و الدراسة و المناقشة وتعرف القيادة الإدارية بأنها النشاط الذي يمارسه القائد الإداري في مجال إتخاذ وإصدار القرار و إصدار الأوامر و الإشراف الإداري على الأخرين بإستخدام السلطة الرسمية وعن طريق التأثير والإستمالة بقصد تحقيق هدف معين، فالقيادة الإدارية تجمع في هذا المفهوم بين إستخدام السلطة الرسمية وبين التأثير على سلوك الأخرين و إستمالتهم للتعاون لتحقيق الهدف
و يمكن تصنيف القيادة إلى ...
القيادة الرسمية: وهي القيادة التي تمارس مهامها وفقا لمنهج التنظيم (أي اللوائح و القوانين) التي تنظم أعمال المنظمة، فالقائد الذي يمارس مهامه من هذا المنطلق تكون سلطاته و مسؤولياته محددة من قبل مركزه الوظيفي والقوانين و اللوائح المعمول بها.
القيادة غير الرسمية: وهي تلك القيادة التي يمارسها بعض الأفراد في التنظيم وفقا لقدراتهم و مواهبهم القيادية وليس من مركزهم ووضعهم الوظيفي، فقد يكون البعض منهم في مستوى الإدارة التنفيذية أو الإدارة المباشرة إلا أن مواهبه القيادية و قوة شخصيته بين زملاؤه وقدرته على التصرف و الحركة و المناقشة و الإقناع يجعل منه قائدا ناجحا، فهناك الكثير من النقابيين في بعض المنظمات يملكون مواهب قيادية تشكل قوة ضاغطة على الإدارة في تلك المنظمات.
وبشكل عام فإن كلا من هذين النوعين من القيادة لاغنى عنه في المنظمة فالقيادة الرسمية وغيرالرسمية متعاونان في كثير من الأحيان لتحقيق أهداف المنظمة و قلما أن تجتمعان في شخص واحد.
ثانيا: هل القائد يولد أم يصنع؟
وهو تساؤل مشهور إختلفت إجابات المتخصصين عليه إختلافًا واسعًا، فأكد بعضهم إلى أن القيادة موهبة فطرية تمتلكها فئة معينة قليلة من الناس ،يقول وارين بينسي: "لا تستطيع تعلم القيادة، القيادة شخصية وحكمة وهما شيئان لا يمكنك تعليمهما" ،وأكد آخرون أن القيادة فن يمكن اكتسابه بالتعلم والممارسة والتمرين، يقول وارن بلاك:" لم يولد أي إنسان كقائد، القيادة ليست مبرمجة في الجينات الوراثية ولا يوجد إنسان مركب داخليًا كقائد " ومثله بيتر دركر يقول :" القيادة يجب أن تتعلمها وباستطاعتك ذلك".
والذي يتبين لنا أن القيادة تارة تكون فطرية وأخرى تكون مكتسبة، فبعض الناس يرزقهم الله تعالى صفات قيادية فطرية ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للأحنف بن قيس رضي الله عنه "إنك فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة، فقال الأحنف: يا رسول الله: أنا تخلقت بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: بل الله جبلك عليهما، فقال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله".






ثالثا: صفات القائد الإداري
قام كلا من داني كوكس(Danny Cox) وجون هوفر(John Hoover) بدراسة على مجموعة من القادة الإداريين في بعض المنظمات و إستطاعوا من خلالها تلخيص صفات القادة إلى عشر صفات ...
1-صقل المقاييس العليا للأخلاقيات الشخصية : بحيث لا يستطيع القائد الفعَال أن يعيش أخلاقيات مزدوجة إحداها في حياته العامة (الشخصية) و الأخرى في العمل ،فالأخلاقيات الشخصية لابد أن تتطابق مع الأخلاقيات المهنية.
2- النشاط العالي: بحيث يترفع القائد عن توافه الأمور و ينغمس في القضايا الجليلة في حال إكتشافه بأنها مهمة و مثيرة.
3- الإنجاز: فالقائد الفعَال تكون لديه القدرة على إنجاز الأولويات ،غير أن هناك فرقا مابين إعداد الأولويات وإنجازها.
4- إمتلاك الشجاعة: فهناك فرق في الطريقة التي يتعامل بها الشخص الشجاع و الشخص الخجول مع الحياة ،فالشخص الجريء المقدام قد يلجأ إلى المشي على الحافة بهدف إنجاز الأعمال مع تحمله لكافة النتائج المترتبة على ذلك والمسؤولية الكاملة ،في حين أن الشخص المسالم ذا الحركة البطيئة و الثقيلة يعكف على المشي بحذر وعلى أطراف الأصابع بهدف الوصول إلى الموت بسلام.
5- العمل بدافع الإبداع: يتميز القادة الفعالون بدوافعهم الذاتية للإبداع و الشعور بالضجر من الأشياء التي لاتجدي نفعا أما الأفراد الذين يتمتعون بالحماس و الإقدام فلن يكون لديهم الصبرلإنتظار رنين الهاتف من أجل البدء بالعمل ،فالقائد الفعال هو شخص مبدع خلاَق يفضل أن يبدأ بطلب المغفرة على طلب الإذن.
6- العمل الجاد بتفان وإلتزام: فالقادة الفعالين يقوموا بإنجاز أعمالهم بتفان و عطاء كبير كما يكون لديهم إلتزام تجاه تلك الأعمال.
7- تحديد الأهداف: فجميع القادة الفعَالين الذين تم دراستهم يمتلكون صفة تحديد الأهداف الخاصة بهم والتي تعتبر ذات ضرورة قصوى لإتخاذ القرارات الصعبة.
8- استمرار الحماس: إن أغلب القادة يمتلكون حماسا ملهما ،فهم تماما كالشعلة التي لاتنطفئ أبدا لتبقى متقدة على الدوام ،فنمو القائد وتطوره يتطلب حماسا حقيقيا ملهما وإذا كان الفرد في حيرة حول الكيفية التي يمكن الحصول بها على ذلك الحماس فما عليه إذا إلا إعادة الصفات القيادية السابقة لوجود علاقة وثيقة و متراصة بين تلك الصفات.
9- إمتلاك الحنكة: فالقائد الفعَال هو ذلك الشخص الذي يمتلك مستوى رفيعا من الحنكة بحيث يتمكن من تنظيم المواقف الفوضوية، فهو لا يتجاوب مع المشاكل بل يستجيب لها.
10 - مساعدة الأخرين على النمو: فالقادة الحقيقيون لايسعون للتطوير و النمو الذاتي فقط ،وعندما يكون جو العمل سليما و صحيا و خاليا من التفاهات يتم حينها تبادل الأفكاربحرية مما يؤدي إلى التعاون ،ومن خلال هذا التعاون تصبح المنظمة و العاملون فيها جزءا متكاملا لايتجزأ منتجين فريقا يتصدى لأقوى الفرق و المهام.
حدد الصفات الشخصية و القيادية كما يلي...
• الصفات الشخصية:
1. السمعة الطيبة و الأمانة و الأخلاق الحسنة.
2-الهدوء و الإتزان في معالجة الأمور و الرزانة و التعقل عند إتخاذ القرارات.
3- القوة البدنية و السلامة الصحية.
4- المرونة وسعة الأفق.
5- القدرة على ضبط النفس عند اللزوم.
6- المظهر الحسن.
7-إحترام نفسه و إحترام الغير.
8-الإيجابية في العمل.
9- القدرة على الإبتكار و حسن التصرف.
أ10- تتسم علاقاته مع زملائه و رؤسائه و مرؤوسيه بالكمال والتعاون.
• الصفات القيادية:
• كالمهارات والقدرات الفنية والتي يمكن تنميتها بالتدريب وأهمها ما يلي :
1. الإلمام الكامل بالعلاقات الإنسانية وعلاقات العمل.
2. الإلمام الكامل باللوائح و القوانين المنظمة للعمل.
3. القدرة على إكتشاف الأخطاء وتقبل النقد البناء.
4. القدرة على إتخاذ القرارات السريعة في المواقف العاجلة دون تردد.
5. الثقة في النفس عن طريق الكفاءة العالية في تخصصه وإكتساب ثقة الغير.
6. الحزم وسرعة البت وتجنب الإندفاع و التهور.
7. الديمقراطية في القيادة وتجنب الإستئثار بالرأي أو السلطة.
8. القدرة على خلق الجو الطيب و الملائم لحسن سير العمل.
9. المواظبة و الإنتظام حتى يكون قدوة حسنة لمرؤوسيه.
10. سعة الصدر و القدرة على التصرف و مواجهة المواقف الصعبة.
11. توخي العدالة في مواجهة مرؤوسيه.
12. تجنب الأنانية وحب الذات وإعطاء الفرصة لمرؤوسيه لإبراز مواهبهم وقدراتهم.
رابعا: اختيار القادة الإداريين واكتشافهم
تفشل الكثير من المنظمات في الوصول إلى صورة محددة و واضحة عن المرشحين لمراكز قيادية بسبب الخلل في الإجراءات التي تتخذها لتقييم المرشحين لتلك المراكز ،فغالبا ما يؤاخذ أشخاص واعدين جدا بخطأ واحد في حين يصل المحظوظون متوسطو الكفاءة إلى المراكز العالية(الفريان،2002،ص638).
فعملية إختيار القادة الإداريين غاية في الدقة وتتطلب عناية بالغة ،لذلك فإنه يمكن أن تتم وفق القواعد التالية (عليوة،2001،ص55):
أولا: تقدم رئاسات الأجهزة ترشيحها للأفراد الذين يتولون المناصب القيادية دون التقيد بقاعدة الأقدمية على أن تؤخذ في الإعتبارعند الترشيح القواعد والمعايير التالية:
1. توافر الصفات المطلوبة في القائد الإداري.
2. الكفاءة في العمل و القدرة على الإنتاج.
3. أن تكون التقارير التي كتبت عنه طوال مدة خدمته عالية التقدير وخالية من الإنحرافات.
4. أن يكون سلوكه خارج مجتمع الوظيفة سلوكا سليما.
5. أن يكون مارس أعمال القيادة في المستوى الإشرافي الأول بنجاح.
6. أن يكون الإختيار النهائي مبني على نتائج التدريب.
7. توافر الصفات العامة و الخاصة التي تلزم الوظيفة المرشح لها.
ثانيا: أن يكون الترشيح قبل التعيين في الوظيفة القيادية بفترة زمنية معقولة تتيح لجهات الإختصاص تحري الدقة اللازمة في إجراء عملية الإختيار.
ثالثا: أن تعد من حين لأخر دورة تدريبية لإعداد المرشحين للمستوى القيادي المطلوب ،ويتم تقييم المرشحين خلال ستة أشهر عن طريق:
1. التقارير عن المرشح في نهاية الدورة التدريبية.
2. التقرير الفني عن أداء و إنتاج المرشح الذي تعده رئاسته الفنية نتيجة للتفتيش الفني في أدائه.
3. التقرير عن الكفاءة الإدارية نتيجة للتفتيش الإداري بواسطة أجهزة الرقابة المختصة.
4. التقرير عن النواحي السلوكية و العقائدية.
ويتم تجميع التقارير المطلوبة وترفع إلى الجهة صاحبة السلطة في التعيين لإصدار القرار اللازم.
ويتأثر إختيار القائد بمؤثرات قد تختلف بعض الشيء في جوهرها عن إختيار المدير ومن أهمها
1. حجم المنظمة ونوعها: فحجم المنظمة ونوعها يمكننا من خلق الظروف المواتية لصنع القائد ووجود جمع من الأتباع يساندونه.
2. موقع المنظمة: فوجود المنظمة في منطقة مكتظة بالسكان له تأثير مخالف عن وجودها في منطقة نائية أو غير مكتظة بالسكان.
3. نوع المشكلة التي تصنع الموقف الذي بدوره يصنع القائد: فهل هي مشكلة عامة تتعلق بالأجور والحوافز أم مشكلة فنية تتعلق بالأجهزة والآلات والمعدات، وعلى سبيل المثال فإن مشكلة إستخدام معدات مستهلكة وأسلحة وذخيرة فاسدة في حرب 1948م ضد اليهود في فلسطين وما ترتب على ذلك من آثار خلفت مواقف وصنعت قيادات قامت بثورة يوليو سنة 1952م.
4. نوع العاملين ومدى إيمانهم بمشكلتهم: أي مدى معرفتهم لأبعادها وقدرتهم على صنع القيادة بتأييدها و الإلتفاف من حولها و حمايتها من الضغوط التي تقع عليها والأذى الذي قد يتوقعها.
5. المناخ المناسب لظهور القائد و القدرة على الاستمرار في الوقوف من حوله: فالمناخ الديمقراطي يساعد على ظهور القيادات كما يعاونها على الحركة أما المناخ الإستبدادي الذي يعتمد على القهر وعلى البطش فلا يساعد على ظهور القيادات وممارستها لمهامها ولكنه قد يصنعها لتعمل طويلا في الخفاء.
6. الوقت المناسب: فكما أن المناخ يؤثر في صنع القيادات وظهورها فإن الوقت المناسب يكون له تأثير بالغ على ذلك أيضا.
7. مقدار الوقت المتاح: يؤثر هو الآخر في صنع القيادات وظهورها، ففي المنظمات الحديثة قد لاتتاح الفرصة لصنع القيادات (بينما قد يحتاج ذلك لتلك المنظمة في الأجل الطويل(.
خامسا: الأخطاء الرئيسية في عملية التقييم
قد لاينتج معلومات دقيقة ومتكاملة عن عملية التقييم في العديد من المنظمات مما يجعل كبار المديرين عرضة للكثير من الأخطاء عند تقييمهم للمرشحين ،ومن تلك الأخطاء الرئيسية النزعة إلى المبالغة في تقدير أهمية بعض الصفات و الخصائص مثل (الفريان،2002،ص ص633- 638):
1. المهارة في العمل كعضو في فريق: يفضل كبارالمديرين الأشخاص الذين يديرون إداراتهم أو أقسامهم بسلاسة وبدون مشاكل مع العاملين ومثل هؤلاء الأشخاص عادة ما يصعدون السلالم الوظيفية بسرعة بسبب هذه الخاصية ،لأن كبار المديرين لايريدون أن يضيعوا وقتهم في حل المشاكل و الحفاظ على الوئام بين مديري الإدارات و الأقسام وموظفيهم، إلا أن مثل هؤلاء الأشخاص لايمكن أن يصبحوا قادة مميزين، لأن القادة المميزين ليسوا عادة لاعبين ضمن فريق بل ربما يفضلون أن يعمل الآخرون كفريق في حين أنهم يرددون الشعارات المؤيدة للفرق ،ولكن عندما يتطلب الأمر إتخاذ قرار حاسم فإنهم يدركون أنهم ليسوا في حاجة ماسة إلى الإستماع الكامل إلى الآخرين قبل القيام بخطوتهم ،فهم مستقلون في تفكيرهم ولايمانعون في إتخاذ القرارات بأنفسهم وهي قرارات تجعلهم في عزلة عن المجموعة.
2. التدريب الشخصي: من الإعتقادات الخاطئة و الشائعة أن القادة يمكن أن يطوروا الآخرين عن طريق التدريب الشخصي و المباشر لهم ،إلا أن الكثير من القادة المتميزين يفضلون إختيار مرشحين أقوياء ومتمكنين ومن ثم إعطائهم صلاحيات كافية ومنحهم الفرص لتطوير أنفسهم من خلال تجاربهم و الإستفادة من أخطائهم.
3. البراعة في الأعمال التشغيلية: كثير من كبار المديرين يبالغون في تقدير قيمة المديرين الجيدين في أداء الأعمال التشغيلية وفي حل المشكلات لأنهم يسهلون و ييسرون عليهم العمل ،وعلى الرغم من أن مثل هؤلاء قد يكونون في وضع جيد في منظماتهم ،إلا أنهم غالبا لايكونون قادة فعالين، حيث يعتمد هؤلاء المديرون الفنيون و المختصون بشكل رئيس على الأنظمة و السياسات و الإجراءات فيكون هناك جمود تام ،لذا فإنهم يعتقدون أنه على كل شخص أن يعمل بنفس الأسلوب و الطريقة ،فهؤلاء يمكن أن ينجحوا في منظماتهم وأن يصلوا إلى أرفع المراكز ،لكن هذا الأمر قد يؤدي إلى إغتراب و إنعزال الآخرين في المنظمة و الحد من إبداعهم.
4. الخطابة الفعالة: إن كبار المديرين يبالغون في أهمية كيفية الظهور أمام الناس ،وبشكل خاص يركزون على مهارات الإلقاء ومع أن هذه المهارات مهمة إلا أنه يمكن أن تطور بالتدريب المكثف.
5. الطموح الواضح: يتسبب الإنطباع المتعلق بعدم وجود طموح واضح في فقد الكثير من الناس للترقيات المستحقة ،ولسوء الحظ فإن كبار المديرين يغفلون عن أن طموح الشخص قد لا يكون معبرا عنه.
6. التشابه و الإنسجام: كثير من كبار المديرين يفضلون الأشخاص الذين لديهم خلفيات و تجارب و صفات تشبههم ،وفي بعض الأحيان فإن المرشحين الواعدين يتم تجاهلهم بسبب الإختلاف في العرق أو الجنس أو الخلفية الإجتماعية أو الإقتصادية أو الثقافية أو الأكاديمية أو الجغرافية أو بسبب أنهم لم يتولوا مناصب في شركات متشابهة.
سادسا: المهام الأساسية للقائد المدير
لا شك أن القيادة لا تأتي بالتنصيب أوالإعتبارات الخاصة ولا تأتي بالمال أيضاً ،بل هي قدرات خاصة ومواهب يعتمد عليها القائد وتضفي عليها التجارب وقوة التفكير وسعة الأفق ورحابة الصدر مهارات رائعة تجعله يمسك بزمام الأمور بثقة واقتدار بل لا بد أن يتولى القائد مهاماً أساسية في المنظمة التي يديرها حتى يصلح أن يكون في هذا المقام ،وتقسم مهام القائد في الغالب إلى قسمين:
• مهام رسمية تنظيمية:
وتتلخص المهام الرسمية في مراعاة تنفيذ مبادئ التنظيم الإداري في المنظمة لكي تسير الأمور بانضباط وجدية، وأبرز هذه المهام ما يلي:
1. التخطيط: أي رسم السياسات ووضع الإستراتيجيات وتحديد الأهداف البعيدة والقريبة، ووضع الخطط الموصلة إليها، وتحديد الموارد والإمكانات المادية والبشرية في ذلك كله. ولكي يتمكن القائد من إنجاز مهامه بشكل فاعل وناجح عليه أن يقوم بتوضيح أهداف المنظمة للعاملين معه، والإستماع إلى آرائهم حول القضايا، والتعرف إلى أهدافهم الشخصية، وليس الحصول على تعهداتهم والتزاماتهم بالمشاركة في إنجاز الأدوار والخطط فقط ، فالقيادة الناجحة و الفاعلة تقوم على القناعات الشخصية للأفراد وتحظى بالتعاطف والتعاون بإرادة ورضا، وهذا لا يتحقق في الغالب إلا إذا شعر الأفراد أن في إنجاز خطط المنظمة وتحقيق أهدافها تحقيقاً لأهدافهم وطموحاتهم أيضاً، ولو تلك الطموحات الذاتية التي يجب أن يشعر فيها الكثير من الأفراد بالإحترام والتقدير والإعتناء برأيهم والإهتمام بدورهم.
2. التنظيم: أي تقسيم العمل وتوزيع المسؤوليات والوظائف بين الأفراد وتوزيع العاملين عليها حسب الكفاءات والخبرات والقدرات والطموحات. ولا يكون التوزيع ناجحاً إلا إذا وضع الرجل المناسب في مكانه المناسب، وهذا ما يفرض عليه أن يراعي الخبرة والتخصص والقدرة والفاعلية في الأفراد، ولعلّ أنجح أسلوب وأبقى لضمان التنظيم الأقوى هو التوزيع على أساس اللجان أو الهيئات والجماعات المستقلة التي تحظى بصلاحية التفكير والتخطيط في مهامها حسب نظام شورى مفتوح، ويبقى للمدير دور الإستشارة لأنه في هذا يضمن تفرغاً كبيراً للإدارة الأهم ويضمن للأفراد طموحاتهم وإحترام آرائهم،فهذا الأسلوب يؤدي دوراً كبيراً في دفع العاملين إلى المشاركة في العمل بحماس وقناعة ويضمن إلتزامهم في تحقيق الأهداف وبهذا يكفي نفسه المزيد من الرقابة والقلق من التسيب والإنفلات.
3. التنسيق بين أطراف العمل وأجنحته وتوجيه الجميع للمسير باتجاه هدف المنظمة الأول والحث على الأداء بأعلى مستوى من الكفاءة والفاعلية: وهنا لابد للمدير من العمل على تذليل العقبات التي تقف أمام التنسيق وتمنع من تحققه أو تعرقل نجاحه من النزاعات الشخصية بين الأفراد أو عدم قناعة البعض الآخر المؤمن بالفردية أو الذي يصعب عليه تجاوزها للقبول بالجماعية والتنسيق، وغير ذلك من الموانع والمعرقلات التي تواجه التنسيق والتعاون، وهذا ما يتطلب منه الاتصال الدائم مع العاملين وشرح أهداف المنظمة لهم وتذكيرهم بها بإستمرار لشحذ هممهم وتحفيزهم للتعاون، وبعبارة مختصرة عليه أن يعمل دائماً لخلق روح الفريق المتكامل والمتعامل المتحد الأهداف والطموحات.
4. تشكيل شبكة من الإتصالات العمودية والأفقية: وذلك لنقل المعلومات والأفكار والقرارات والإطلاع على مجريات الأمور وتذليل الصعوبات أو معرفتها ليكون الجميع في أجواء العمل وتفهم حاجاته ومتطلباته.
5. المتابعة والإشراف: فنجاح و إستمرار الكثير من الأعمال يعود على مهمة المتابعة التي يقوم بها المدير مباشرة أو بوساطة المهام والخطط، كما تعد المتابعة المستمرة وسيلة للثواب والعقاب وأداة للإصلاح والتقويم والتطوير،وأيضاً تعد مهمة كبيرة لإكتشاف الطاقات الكبيرة من تلك الخاملة، لتحفيزالخامل وترقية الكفؤ المتحمس إلى غير ذلك من فوائد جمة ،فمهمة المتابعة المتواصلة من المدير تعد من أكثر المهام تأثيراً على الإنجاز وتحقيقاً للنجاحات.
• مهام غير رسمية:
تعتمد بشكل كبير على شخصيته وآفاقه وأسلوبه الشخصي في التعامل مع الآخرين، إلا أن لها الدور الكبير في تحقيق أهداف المنظمة وتطوير العاملين وتماسكهم ،ومن هذه المهام:
1. الإهتمام بالجماعات غير الرسمية: وهي عبارة عن جماعات تتكون بشكل طبيعي ،وفي كل جماعة مصالح مشتركة تجمعهم بشكل إختياري أو مخطط فيعملون على فرض سياسة تخدم أهدافهم بعيداً عن شكل الإدارة الرسمي كجماعات الإختصاص العلمي أو الإنتماء الإقليمي أو الديني أو غير ذلك وهنا يتوجب على القائد الإهتمام بهذه الجماعات وإقامة إتصالات جيدة معهم وذلك بهدف الإقتراب منهم والتعرف على مشكلاتهم وأفكارهم من الداخل لتذليل الصعوبات وتحقيق ما يمكن تحقيقه بما لا يضر بمصالح المنظمة بل يصب في خدمتها.
2. الإتصال مع الجماعات المختلفة في المنظمة: بحيث يكسر الحاجز بين الطابع الرسمي الذي يفرضه العمل وغير الرسمي الذي يفرضه الشعور أو الطموح أو المصلحة المشتركة مما يجعل المدير متفهماً لمطالبهم ،وبذلك يحتويهم نفسياً وفكرياً ويبعد عنهم المضايقات كما يقرب وجهات النظر معهم من خلال شرح رؤيته بلا نقل من الغير،كما يمنع من الحدس والتحليلات البعيدة عن الواقع فيحول دون الإنقسامات والإضطرابات التي قد تحدث جراء هذا الخلاف وبهذا يكون قد ضمن الوحدة والتفاهم وتحقيق النجاح للجميع.
3. المشاركة: وقد بات أنموذج الإدارة التشاركية حقيقة مفروضة على واقع المنظمات إذا أرادت الإنتصار في المجالات المختلفة ،وتتمثل القيادة التشاركية في إقامة العلاقات الإنسانية الطيبة بين القائد والعاملين معه وإحتوائهم عاطفياً وتحسيسهم بأهميتهم وموقعهم من قلب القائد ورعايته فيجعلهم دائماً في ظله وكنفه ينعمون بالراحة والطمأنينة والثقة به،وبهذا يمنع من وجود أفراد يسبحون خارج فضاء المنظمة وإن وجد منهم فإن أسلوبه الحكيم هذا من شأنه أن يحتويهم ويرجعهم إلى الأجواء.
4. مشاركة العاملين في إتخاذ القرارات الإدارية وبحث مشكلات العمل ومعالجتها و وضع الحلول الناجحة لها بروح جماعية متوحدة: فمن الخطأ أن يتصور بعض المدراء أن مشاركة المدير للعاملين معه في الرأي والقرار يقلل من شأن المدير القائد أو ينزل من مستواه ،بل الروح الجماعية المتفتحة ترفع من شأن المدير وتعطيه قوة فوق قوته وتضفي عليه إحتراماً وتقديراً قد لا يحصل عليه إلا بهذا الأسلوب كما تعد من أبرز عوامل نجاحه في القيادة وتأثيره على الأفراد وحفظ تماسك المنظمة وتحقيق أهدافها.
5. درجة الرعاية التي يبديها المدير تجاه القيم والمثل الإنسانية والأخلاقية في التعامل: كقيمة الوفاء والستر على النواقص و العثرات والعفو والصفح والسماحة والكرم وغيرها من صفات إنسانية نبيلة تجعله قدوة وأسوة يحتذيها الجميع ،فيسعى لتقمص شخصيتها وبذلك يحول المدير منظمته إلى مدرسة للتربية والتهذيب والتعليم وهي تمارس أدوارها اليومية في العمل.
6. مهارة تبصر الأهداف العامة للمنظمة وربطها بأهداف المجتمع ومعالجة المشكلات الإدارية في إطار الأعراف العامة: وهذا يتطلب منه معرفة جيدة بالسياسة العامة للدولة، وتفهم كافي للإتجاهات السياسية وتبصرها والقدرة على التعامل معها بحكمة، ليكون أقدر على التوفيق بين الضغوط العامة وإتجاهات المجتمع والدولة وبين نشاط المنظمة ،مع إعطاء الأهمية للصالح العام.
7. المهارة في تنظيم الوقت وإدارته: وذلك من خلال تحديد المهمات المطلوب إنجازها وتحديد الأولويات وتتابعها الإنجازي على مراحل الزمن ، وتلافي الأوقات المهدورة.
سابعا : النظريات القيادية
هناك العديد من النظريات التي تناولت القيادة من جوانبها المتعددة ،ومن هذه النظريات(الفياض،1995،ص ص27-35):
أولا: نظريات التأثير على المرؤوسين
وتتعلق بالأسباب أو الأساليب التي تمكن القادة من التأثير على مرؤوسيه ،بغض النظر عن فعاليته كقائد ،وهي من أوائل النظريات القيادية ومنها:
1. السمات القيادية: وهي صفات شخصية يمتلكها القائد ،مثل: القوة الجسدية و الذكاء و قوة الشخصية ،مما يجعل المرؤوسين يقبلوا به كقائد و يتأثروا به.
2. القدوة: حيث يقوم المرؤوسون بتقليد قائدهم الذي يعتبرونه نموذجا لتصرفهم ،وعندما لايكون تصرف القائد قدوة ،فإنه يرسخ عدم الثقة في نفوس مرؤوسيه.
3. الحزم و الإصرار: يستجيب المرؤوسين لقائدهم نتيجة حزمه في طلبه و إصراره عليه ،ويكون هذا القائد عادة صريحا و واضحا في طلبه.
4. التبرير المنطقي: القائد هنا يحمل أتباعه على الأداء المطلوب عن طريق تبريره و تسويغه لهم.
5. التودد للمرؤوسين و الثناء عليهم: بعد ذلك يطلب منهم ما يراد أداؤه ،وهذا أسلوب يتبعه كل قائد لا يثق بنفسه.
ثانيا: نظريات سلوك القائد وقدراته
تطورت هذه النظريات عن سابقاتها ،حيث يقول أصحابها ليس المهم حمل المرؤوسين على أداء المهمة فحسب ،وإنما المهم هو فعالية هذا الأداء ومن هذه النظريات:
1. القائد السلطوي: هو القائد الذي لديه تصميم على إستخدام سلطته للتأثير على تفكير وسلوك مرؤوسيه، وأن يظهر دائما أمامهم بمظهر القوة.
2. القائد الميال للإنجاز: بحيث يميل القائد للإنجاز و الشروع بمشاريع جديدة يتم إنجازها تحت بصره.
3. القدرة على حل المشاكل: فالقائد الفعال هو القائد القادر على حل المشاكل ،ومثل هذا القائد يكون ذكيا و قادرا على وضع الخطط و الإستراتيجيات و صنع القرارات الفعالة.
4. القدرة على المبادرة: فالقائد الفعَال هو القائد القادر على الشروع بأعمال جديدة من تلقاء نفسه ،ويعتبر هذا القائد ممن يثقون بأنفسهم و لديهم القدرة على المبادرة بإكتشاف المشاكل و الثغَرات.
5. القدرة الفنية: بالإضافة إلى القدرات الإدارية يعتبر القائد الذي يمتلك قدرات فنية في العمل الذي يديره أكثر صلة بمرؤوسيه ممن لا يمتلك مثل هذه القدرات الفنية ،وبذلك يكون هذا القائد أكثر كفاءة و أكثر فعالية.
6. دعم المرؤوسين: فالمدير الذي يشجع مرؤوسيه و يثني عليهم و يمدحهم بشكل يساعد على رفع معنوياتهم و دفعهم لمزيد من العطاء ،يكون أكثر فعالية من غيره وقد يدفع لمزيد من الأداء عن طريق رفع معاييرالأداء.
7. التغذية الراجعة : وهي خاصية مهمة لابد من توافرها لدى القائد ليكون فعالا ،بحيث تمكن المرؤوسين من معرفة موقعهم و بعدهم عن الأهداف التي يسعون لتحقيقها ،كما أنها تمكنهم من معرفة أداءهم الفعَال وفي ذلك تعزيز إيجابي لهم.
ثالثا:نظريات النمط القيادي
و تصف هذه النظريات نمط القائد الذي ينشأ عن مجموعة توجهات القائد و بناءا على هذه النظريات فإنه يمكن أن نتنبأ بسلوك القائد مع مرؤوسيه بمجرد أن نعرف نمطه القيادي و الذي قد يكون فعَالا أو غير فعال ،ومن هذه النظريات:
1) أنماط إستخدام السلطة: أي مدى إستئثار القائد بعملية صنع القرار، وهناك العديد من النماذج التي وضحت هذه الأنماط ومنها:
أ‌- نموذج وايت و ليبيت: ومن هذه الأنماط
أ‌- السلطوي (الأوتوقراطي): حيث يحاول القائد أن يستأثر بأكبر قدر من السلطة وعلى المرؤوسين الإطاعة و الإستجابة.
ب‌- النمط المشارك: وهو النمط الفعَال في هذا النموذج حيث يشترك المرؤوسين بصنع القرار ،ومن صور هذا النمط مايسمى (الإدارة بالتجوال) ،حيث يقوم القائد بجمع المعلومات من المرؤوسين أثناء الجولات التي يقوم بها على أقسام المنظمة ،ويتخذ في هذا النمط قراره بأسلوبين هما:
1. القرار بالإجماع : بحيث يشجع القائد النقاش حول الموضوع ،وبعد ذلك يتخذ القرار الذي يحظى بموافقة جميع الأطراف المعنية.
2. القرار الديمقراطي: القرار هنا لايتطلب الإجماع وإنما تلزم موافقة الأغلبية عليه.
ج-النمط المتسيب: وفيه يخوَل سلطة صنع القرار للمجموعة ويكتفي بإعطاء إرشادات و توجيهات وبعد ذلك يتدخل عندما يطلب منه فقط.
ب- نموذج تننبوم و شمت: ويسمى (نظرية الخط المستمر في القيادة( ،ويشتمل على سبعة أنماط قيادية هي:
1. يتخذ القرار بشكل أوامر على المرؤوسين تنفيذها.
2. يتخذ القرار لوحده ويبرره للمرؤوسين.
3. يحاور المرؤوسين بشأن القرار ولايلتزم بتنفيذ إقتراحاتهم.
4. يستشير المرؤوسين بشأن القرار وقد ينفذ بعض مقترحاتهم.
5. تتم مناقشة القرار بجو ديمقراطي ويتخذ القرار بناءا على رأي الأغلبية.
6. يصدر توجيهات بشأن القرار للمرؤوسين ويتركهم يتخذون القرار بأنفسهم.
7. يعطي الحرية الكاملة للمرؤوسين بشأن إتخاذ القرار حيث يتخذون القرار بأنفسهم.
جـ - نموذج ليكرت: حيث قسم القيادة إلى أربع فئات هي:
أ‌- المتسلط الإستغلالي: يتخذ القرار ويلزم المرؤوسين بتنفيذه.
ب‌- المتسلط النفعي: يحاور المرؤوسين بموضوع القرار ثم يتخذه بنفسه.
ت‌- الإستشاري: يستشير مرؤوسيه بأمور القرار و يسمح بمشاركتهم في بعض جوانب القرار.
ث‌- الجماعي/المشارك: تتم مشاركة المرؤوسين في صنع القرار الذي يتخذ بالأغلبية ،وقد دعا ليكرت لإستخدام هذا الأسلوب القيادي لإعتقاده بفعاليته ،وذلك لإن الإدارة الوسطى همزة الوصل بين الإدارتين العليا و الدنيا في مجال صنع القرار.
2) أنماط تعتمد على إفتراضات القائد: ومنها
أ‌- نموذج مكريجور:
نظرية(x): يفترض القائد فيها أن العامل لا يرغب في العمل و يتهرب منه ولذلك يجب إجباره عليه ،ويجب توجيهه و مراقبته و معاقبته إذا خالف التعليمات.
نظرية(y): يفترض القائد فيها أن المرؤوس لايكره العمل إلا بسبب عوامل خارجية ،ويتمتع المرؤوس برقابة ذاتية ويمكن توجيهه بأساليب غير الرقابة و التهديد ،وتحفيزه بأساليب كثيرة مثل: التفويض وزيادة حريته ،الإثراء الوظيفي ،التوسع الوظيفي ،المشاركة في صنع القرار ،ويفترض في الفرد أنه قادر على الإبداع.
ب - نموذج أوشي (نظرية Z): ويفترض (أوشي) أن الفرد الأمريكي يختلف في ثقافته عن الفرد الياباني، وحتى يتم الإستفادة من الأساليب القيادية اليابانية حاول (أوشي) تعديل هذه الأساليب لتناسب الثقافة الأمريكية، فعلى سبيل المثال الممارسات اليابانية التالية:
القراربالإجماع ، أسلوب جمع المعلومات من أسفل لأعلى، المسؤولية الإجتماعية ،التنظيم غير الرسمي يجب أن تمارس في المؤسسات الأمريكية على الشكل التالي: القرار بالأغلبية ،حرية إنسياب المعلومات ويغلب عليها من أعلى لإسفل، المسؤولية الجماعية و الفردية معا، التنظيم الرسمي و البيروقراطي مصحوبا بشبكة من العلاقات غير الرسمية ومحاولة ترسيخ الثقة و الإحترام المتبادل.

محب بلاده
2010-11-26, 22:08
السلام عليكم :mh92:
من فظلكم اريد بحث مستعجل
لادارة الضرائب في الجزائر
انا في الانتظاركم
اخوكم جيمس:19:



حث حول : الضرائب ( مختصر و شامل ) السلام عليكم .. إليكم هذا البحث من اعداد طالبات من المركز الجامعي بالوادي للفائدة . اللهم اغفر لي و لوالدي و للمسلمين و المسلمات الأحياء منهم و الأموات

مقدمة
المبحث الأول : ماهية الضرائب
المطلب الأول : نشأة الضريبة
المطلب الثاني : تعريف الضريبة و خصائصها .
المطلب الثالث : الأساس القانوني للضريبة .
المطلب الرابع : أهداف الضرائب .
المبحث الثاني : التنظيم الفني للضرائب .
المطلب الأول : القواعد الأساسية للضرائب .
المطلب الثاني : الوعاء الضريبة .
المطلب الثالث : أنواع الضرائب .
المطلب الرابع : تصفية و تحصيل الضرائب .
المبحث الثالث : الآثار الاقتصادية للضرائب
المطلب الأول : أثر الضريبة على الاستهلاك و الادخار .
المطلب الثاني : أثر الضريبة على الإنتاج .
المطلب الثالث : أثر الضريبة على الأسعار
المطلب الرابع : أثر الضريبة على إعادة توزيع الدخل .
خاتمة






المقــدمة

تعتبر الضريبة من أقدم و أهم المصادر المالية للدولة نظرا لضخامة الموال التي توفرها للخزينة العامة للدولة، و قد تزايدت أهميتها بتزايد حصتها في هيكل الإيرادات العامة و كذا الدور الكبير الذي تلعبه في مجال تحقيق أهداف الدولة السياسية و المالية و الاجتماعية و الاقتصادية و التنموية ومن ثم ضخامة آثارها على مختلف مستويات القطاع الإنتاجية و الاستهلاكية و التوزيعية ومع التطور الذي عرفته الدولة من اقتصاد اشتراكي إلى اقتصاد السوق فقد احتلت الضريبة خيرا كبيرا من الدراسات المالية و الاقتصادية و الاجتماعية، حيث أصبحت موضوع اهتمام رجال الفكر المالي سعيا منهم لإيجاد حلول للأزمات المالية و الاقتصادية كما أصبحت أداة من أدوات السياسة المالية للدولة التي تؤثر بشكل مباشر على اقتصاد الدولة و نظرا للأهمية التي تتصف بها الضريبة في مختلف المجالات الجبائية و لكثرة ما تثيره من مسائل تستحق الدراسة أصبح الحديث عن هذا الموضوع علما قائما في كل أقطار العالم و الذي هو حديثنا في هذا البحث، حيث سنحاول الإتمام بجوانب عديدة تتعلق بالضريبة فما المقصود بالضريبة؟ و ما هي أهدافها و آثارها الاقتصادية؟ .











المبحث الأول : ماهية الضريبة
المطلب الأول : نشأة الضريبة : لقد كان يعيش أفراد المجتمع قديما في شكل قبائل، وكان يتم ذلك دون أن يستلزم نفقات عامة، لكن سرعان ما ظهرت الحاجة المشتركة بين الأفراد في القبيلة الواحدة و القبائل الأخرى كالحاجة إلا المن و الدفاع و الغذاء و بالتالي استلزم على الرغم " رئيس القبيلة" الاستعانة بالهبات و الأموال و التبرعات، وكان العمل التطوعي الفردي أو الجماعي .
إن تعدد حاجات الفرد و تنوعها أدى إلا طهور ما يسمى بالحاجة العامة التي لا يمكن لأي فرد تحمل نفقاتها لوحده، مما استلزم وجود مجلس القبيلة، يقوم بتنظيم الحياة داخل القبيلة و تقسيم العمل من أجل توزيع النفقات بين جميع الأفراد، و مع توسيع القبيلة و زيادة مهام مجلس القبيلة ظهر مفهوم الدولة كمنظم للحياة الاجتماعية و أصبح من الضروري للدولة تامين الموارد اللازمة للمحافظة على المن و الدفاع عن ممتلكات الأفراد مما أدى بها إلى فرض تكاليف إلزامته على الأفراد نظير ممارسة بعض المهن أو عبور بعض الجسور و لقد عرف المسلمين أول توع من الضريبة التي فرضت عليهم و التي نظم أسسها الحليفة عمر بن خطاب ومن أول البلدان المطبقة لها سوريا و مصر، و في ذلك العهد كانت توجد أربعة أنواع من الضرائب الزكاة و الخراج و الجزية و العثور، الزكاة هي أقدم معين من النصاب الحولي يخرجه المسلم لله تعالى فهو حق واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة لتحقيق رضا الله و تزكية النفس و المال و تحقيق أهداف اقتصادية، اجتماعية، سياسية و مالية1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn1)
المطلب الثاني : تعريف الضريبة و خصائصها
تعريف الضريبة : هناك عدة تعاريف للضريبة ومن بينها ما يلي :
- عرف الفقيه الفرنسي جيز jesse حيث يعرف الضريبة أنها " استقطاع نقدي تقرضه السلطة على الأفراد بطريقة نهائية و بلا مقابل بقصد تغطية الأعباء العامة .
- كما عرف الأستاذ Mell يعرف الضريبة بشكل أوسع و أعم و أشمل " الضريبة استقطاع نقدي تفرض السلطات العامة على الأشخاص الطبيعين و الاعتباريين وفقا لقدراتهم التكليفية، بطريقة نهائية، و بلا مقابل بقصد تغطية الأعباء العامة و لتحقيق تدخل الدولة1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn2)
تعريف ثالث : الضريبة هي مبلغ من المال تقتطعه السلطة العامة من الأفراد جبرا و بصفة نهائية دون مقابل و ذلك لتحقيق أهداف المجتمع2 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn3)
التعريف الشامل :من التعاريف السابقة يمكن أن تعرف الضريبة على أنها خدمة مالية أو تأدية نقدية تفرض على الأفراد جبرا من السلطة العامة دون مقابل و بصفة نهائية، من أجل تغطية النفقات العامة و تحقيق الأهداف المحددة من طرف الدولة، و يعتبر تحديد الضريبة نسبتها و طرق تحصيلها من اختصاص السلطة التشريعية، و من خلال هذه التعاريف تتضح لنا الخصائص التالية3 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn4):
· الضريبة إلتزام نقدي : خلافا لما كان سائدا قديما حيث كانت الضريبة تفرض عينا، ذلك نتيجة لعدم سيادة الاقتصادية النقدي، و مع التقدم الاقتصادي و الاجتماعي و ظهور عيوب الضرائب و صعوبة جبايتها، أخذت الضريبة صفة الاستقطاع النقدي من مال المكلف .
· الضريبة فريضة جبرية :إن الضريبة تفرض جبرا، أي المكلف ليس حرا في دفعها، بل أن السلطات العامة، هي التي تحدد مقدار الضريبة و كيفيتها و موعد دفعها، لذلك فالضريبة تأخذ بقرار من جانب واحد و هذا ما يميزها عن غيرها من الإيرادات المالية الأخرى كالرسوم و القروض الاختيارية التي تستخدم الدولة أساليب لإغراء الاكتتاب الأفراد مع تعهدها برد الأصل و سدد قيمة القرض4 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn5)
· الضريبة فريضة نهائية : بمعنى لا يستطيع المكلف دافع الضريبة المطالبة باسترجاع المبلغ الضريبي المدفوع مهما كانت الظروف و الأحوال .
· الضريبة تفرض بلا مقابل :فلا يتوقع المكلف دافع الضريبة أن تعود عليه بمنفعة خاصة مباشرة، و لكن المنفعة تعود عليه بصفته عضو في المجتمع، من خلال المنفعة العامة التي تعود على جميع المواطنين فليس من المنطق أن يطلب المكلف أي نفع مقابل دفعه للضريبة5 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn6)

و هدف الضريبة في تحقيق المنفعة العامة : إن هذه الصفة هي من أبرز علامات التطور التي مرت به الضريبة فقد رأى الفكر التقليدي إن هدف الضريبة الأساسي، بل الأوحد في إيراداتها المالية، غير أن الدساتير و القوانين خلال القرنين 18 و 19، منعت استخدام إيرادات الضريبة في إشباع الحاجات الخاصة بالملوك و الأمراء بل يجب أن تخصص إيرادات الضريبة لتحقيق المنفعة العامة إلا أن الحلاف قد قام بين الاقتصاديين حول تحديد المنفعة العامة1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn7)
المطلب الثالث :الأساس القانوني للضريبة : ان الأساس القانوني للضريبة كان ميثار جدل بين نظريات كثيرة انتشرت في القرن التاسع منها من قال إن فرض الضريبة يستند إلى العلاقة التعاقدية بين الدولة و الفرد و منهم من اعتبر فرض الضريبة واجبا وطنيا " نظرية التضامن" لذلك سندرس هذه النظريات .
1- النظرية التعاقدية للضريبة : اعتبر أصحاب هذه النظرية، الضريبة علاقة تعاقدية بين الدولة و الفرد و فسر ذلك على النحو التالي " الفرد يدفع الضريبة لأنه يحصل على شيء بالمقابل فيكون أساس فرض الضريبة عقدا ضمنيا بين الفرد و الدولة، يتم الاتفاق على أحكامه بين الدول و الأفراد بواسطة ممثلي الشعب، و السلطة التشريعية" و لكن ليس هذا هو التفسير الوحيد للعقد. بعضهم اعتبروا الضريبة " عقد بيع " تبتاع من الدولة بجزء من ماله الخدمات المقدمة له من الدولة، و منهم اعتبر الضريبة " عقد إيجار " فالدولة تقدم خدمات و تعد المرافق للأفراد، و الأفراد تدفع لها الضريبة مقابل هذه الخدمات و آخرون نظروا إلى 2 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn8)الضريبة على أنها " عقد تامين " دافع الضريبة عندما يدفعها، يؤمن بقسط من ماله على باقية و هناك من قال على إن الضريبة " عقد مقايضة " بين مال المكلف و المنفعة التي يحصل عليها من الدولة و آخرون قالوا " الضريبة عقد شراكه " معتبرين الدولة شركة تقدم خدماتها العامة للأفراد و تتقاضي مقابل ذلك حصتها من أرباح هذه الشركة .
و الواقع أن النظرية التعاقدية للضريبة ماهي الإنتاج النظرية الفردية في تفسير الدولة، تلك النظريةو التي نادى بها كل من مونتيسكو و آدم سميث، و أن التطورات التي حدثت في كل العالم مع بداية القرن العشرين، جعل من النظرية التعاقدية للضريبة تقدم تفسير يناسب فترة معنية قد انقضت و حاليا تعرض الضريبة بلا مقابل فالمكلف الذي يدفع الضريبة، لا يحمل على نفع خاص به بل يدفع الضريبة لكونه عضوا في الجماعة السياسية، و لما كانت الدولة ضرورة إجتماعية و سياسية و يجب أن تقدم بتحقيق غايات مادية و معنوية للأفراد و هذه الغايات تتطلب الإنفاق، كان للدولة الحق في أن تطالب رعاياها و القاطنين فيها بالمساهمة بعبء الإنفاق العام
2- نظرية التضامن الاجتماعي :اعتبر أصحاب هذه النظرية، الضريبة عبارة عن تضامن بين الجماعة الاجتماعية الخاضعة بسلطة سياسية واحدة، و هم لذلك يستمدون فكرتهم من التطور التاريخي للضريبة، حيث كانت الضريبة عبارة عن تضامن شخصي بين الجماعات السياسية كالعشيرة و القبيلة، ثم أصبحت هبة مالية يدفعها الأفراد إلى الحاكم لمساعدته على تنفيذ بعض المشروعات كالحروب، ومن ثم من أجل تغطية بعض النفقات العامة، لتصبح الضريبة مشاركة أو مساعدة، و أخيرا أصبحت الضريبة فريضة يدفعها الإفراد كواجب اجتماعي تضامني، و بذلك الضريبة هي إحدى الطرائق التوزيع الأعباء العامة التي يتطلبها التضامن الاجتماعي بين الأفراد .
و هكذا فنظرية التضامن الاجتماعي هي الأكثر مطابقة للواقع لأن الضريبة لا تقوم على أساس عقد بين الدولة و الفرد بل تقوم على أساس ما للدولة من سلطة مبعثا التضامن الاجتماعي و الرغبة في الحياة المشتركة[1] (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn9)
المطلب الرابع :أهداف الضرائب :تفرض الضريبة على الأفراد من اجل تحقيق أعراض و أهداف معنية مالية و اقتصادية و اجتماعية و سياسية و قد تطورت لهذه الأهداف بتطور دور الدولة و يمكن حصرها على النحو التالي :
1- الهدف المالي : يتمثل الهدف المالي لضريبة في كونها تعتبر من أهم الموارد المالية التي تعتمد عليها الدولة لتغطية نفقاتها العامة، ة لتحقيق لهذا الغرض يشترط وفرة حصيلة الضريبة، أي أن يكون مردود الضريبة كبيرا و بقدر كافي لتغطية احتياجات الاتفاق العام .
2- الهدف الاقتصادي : و يتمثل في تحقيق الاستقرار عبر الدورة الاقتصادية عن طريق تخفيض الضرائب أثناء فترة الركود و الإنكماش و زيادتها أثناء فترة التضخم من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية، كما تستخدم الضريبة لتشجيع نشاط و قطاع اقتصادي معين بمنحة فترة إعفاء ضريبة معين .
3- الهدف الاجتماعي : تستخدم الضريبة لإعادة توزيع الدخل الوطني الفائدة الفئات الفقيرة محدودة الدخل فالإجراءات الضريبة تساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية و ذلك بزيادة القدرة الشرائية للفئات محدودة الدخل و تقليص الهوة بين هذه الفئات وتلك التي لها مداخيل مرتفعة .
4- الهدف السياسي : يسمحالنظام الضريبي لدولة بتحقيق أهداف سياسية معنية مثل تحقيق التوازن الجهوي 1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn10)
المبحث الثاني : التنظيم الفني للضرائب2 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn11)
المطلب الأول : القواعد الأساسية للضرائب
يقصد بالمبادئ العامة التي تحكم الضريبة مجموعة قواعد و أسس التي يتعين على المشروع إتباعها و مراعاتها عن وضع أسس النظام الضريبي في الدولة و تتلخص فيما يلي :
1- قاعدة العدالة : على مواطني كل دولة أن يماطموا في نفقات الحكومة قدرها يمكن قدراتهم التكليفية، بمعنى تناسبا مع الدخل، الذين يتمتعون به تحت حماية الدولة .
تماثل نفقة الحكومة، اتجاه أفراد نفس الأمة، مصاريف الإدارة اتجاه الملاك في ملكية كبيرة الذين يجدون أنفسهم مجبرين جميعا على مساهمة في هذه المصاريف تناسبا مع الفائدة التي يتمتعون بها في هذه الملكية .
2- قاعدة اليقين : يجب أن تكون الضريبة أو جزء منها الذي يلزم كل فرد بدفعها، أن تكون يقينتة و ليست عشوائية . فالفترة، النمط، حجم الدفع كل هذا يجب أن تكون واضحا و دقيقا سواء للمكلف بالضريبة أو بالنسبة لكل دفع آخر .
3- قاعدة الملائمة : يجب أن تحصل كل ضريبة في الفترة و حسب النمط الذي يمكن تراه الأكثر ملائمة للمكلف بالضريبة " و ذلك عند حصوله على دخله " .
4- قاعدة الاقتصادي في النفقة : يجب أن تحصل كل الضريبة بطريقة تجعل، أقل حجم ممكن من النقود يخرج من أيادي الشعب مقارنة بما يجب أن يرد إلى الخزينة العمومية
هذه هي القواعد الأربعة الأولى تتعلق بتوزيع الضريبة، فلهي قاعدة نظرية تم انتقادها في الكثير من الأحيان.
أما القواعد الثلاث الأخرى : فهي قواعد تطبيقية، مملاة من طرف الحس الجيد و تطبيقها لا يتضمن الكثير من الصعوبات .
باختصار فإن هذه القواعد تسمح ب :
- المساواة أمام الضريبة (قاعدة العدالة).
- أن الضريبة تكون يقينية و ليست غامضة أو غير معقولة (قاعدة اليقين).
- أن يتم تحصيل الضريبة في الفترة حسب النمط الذي يلائم جميع المواطنين (قاعدة الملائمة) .
- أن تكون الموارد المالية التي تجنيها الدولة من الضريبة أكبر من تلك التي استعملت في تحصيلها1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn12)
المطلب الثاني : الوعاء الضريبة
يقصد يه المادة الخاضعة للضريبة، و يتم تحديد وعاء الضريبة الأسلوبين التحديد الكيفي لوعاء الضريبة، التحديد الكمي لوعاء الضريبة .
* التحديد الكيفي لوعاء الضريبة : عند تحديد وعاء الضريبة يتم أخذ يعين الاعتبار الظروف الشخصية للفرد و التي تتمثل في :
- مركزه العائلي و الاجتماعي : فيستبعد من الضريبة الجزء من الدخل المتعلق بإشباع الحاجات الضرورية للفرد و عائلته .
- مصدر الدخل : تفرض الضريبة و تختلف حسب مصدر الدخل إذا كان عملا أو رأسمال
- المركز المالي : تميز الضريبة في المعاملة بين المركز المالي لكل مكلف بها من حيث حجم دخله
* التحديد الكمي لوعاء الضريبة : تستخدم عدة طرق لتقدير قيمة المادة الخاضعة للضريبة
- طريقة المظاهر الخارجية : تعتمد إدارة الضرائب عند تحديد وعاء الضريبة على بعض المظاهر الخارجية التي تتعلق بالمكلف بها كأن تقدر دخله على أساس القيمة الإيجارية لمنزله .
- طريقة التقرير الجزافي : تقوم هذه الضريبة على أساس تحديد دخل المكلف بالضريبة تحديد جزافيا استناد إلى بعض المؤشرات مثل رقم الأعمال الذي يعد دليلا على ربح التاجر و عدد عمل ساعات الطبيب يعد دليلا على دخله .
- طريقة التقدير المباشرة : يتم تحديد وعاء المادة الخاضعة للضريبة بصورتين :
إما بالتصريح أو عن طريق التقدير المباشر بواسطة الإدارة بالنسبة للتصريح يتم من طرف المكلف بالضريبة، و تحتفظ الإدارة بحقها في رقابة هذا التصريح و تعديله في حالة وجود غش أو خطأ و قد يصدر التصريح الذي يقدم للإدارة عن شخص آخر غير المكلف بالضريبة شريطة أن تكون هناك رابطة قانونية بينهما كعلاقة دائن و مدين .
- التقدير بواسطة إدارة الضرائب : يخول القانون للإدارة تقدير وعاء المال أو المادة الخاضعة للضرائب بصفة مباشرة و تسمى هذه الطريقة بالتفتيش الإداري مثل مناقشة المكلف بالضريبة أو فحص دفاتره و سجلاته المحاسبية و قد أعطى القانون للمكلف بالضريبة حق الطعن في صحة تقدير الإدارة وفقا لقواعد و إجراءات محددة1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn13)
المطلب الثالث : أنواع الضرائب
تنقسم إلى عدة أنواع تختلف باختلاف الزاوية التي ينظر إليها منها :
1- من حيث تحمل العب : تتكون إما مباشرة أو غير مباشرة .
أ‌- الضرائب المباشرة : هي كل اقتطاع قائم مباشرة على الأشخاص أو على الممتلكات، و الذي يتم تحصيله بواسطة قوائم أسمية، و التي تنتقل مباشرة من المكلف بالضريبة إلى الخزينة العمومية2 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn14)
1- مزايا ضريبة المباشرة : ومن مزايا و عيوبها نذكر
- ثبات حصيلتها : إذ تفرض على عناصر تتمتع بالثبات النسبي
- مرونتها : بالإمكان زيادة حصيلة هذا النوع من الضرائب كلما اقتضت الحاجة و ذلك يرفع سعر الضريبة .
- عدالتها : و ذلك من خلال توزيع الأعباء الضريبة وفقا لمقدرة المكلفين على الدفع .
- قلة تكاليف جبايتها : حيث أنها تفرض على عناصر يسهل حصرها و بالتالي لسنا بحاجة إلى وقت و جهد كبيرين للوصول إليها .
- أشعار المواطنين بواجبهم : إذ يتحدد شروط دفنها و مواعيد الدفع بما يتفق و ظروف الممول.
2- عيوب الضريبة :
- بطء حصيلتها و مرور فترة بين استحقاق الضريبة و توريدها للخزانة .
- ضخامة العبء الضريبي بدفع المكلف إلى التهوب الضريبي1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn15)
ب- الضرائب غير مباشر : فهي تقع في معظم الأحيان على عناصر الاستهلاك أو الخدمات المؤداة و بالتالي يتم تسديدها، طريقة غير مباشرة، من طرف الشخص الذي يود استهلاك هذه الأشياء أو استعمال الخدمات الخاضعة للضريبة، مثل الضرائب على الواردات، لصنع، البيع، النقل2 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn16)........الخ
3- مزايا الضريبة غير مباشرة :
1- مرونتها ز ارتفاع حصيلتها لاتساع نطاقها إذ تشمل الإنتاج، الاستهلاكالمبيعات كما يساهم كافة المواطنين في أدائها جانب سهولة دفعها دون أن يشعر المواطن .
2- السرعة تحصيلها و تدفقها المستمر خلال السنة المتعلقة بها، لأن الإنفاق تتداول بطريقة مستمر لمدة سنة
عيوب الضريبة غير مباشرة :
1- عدم عدالتها لأن عبء الضرائب مباشرة بشكل عام أكبر على ذوي الدخول الصغيرة منه على ذوي الدخول المرتفعة، حيث يخصص الفقراء بنسبة أكبر من دخلهم على الاستهلاك، كما أن حصيلة الضرائب يستطيع التركيز على السلع الضرورية .
2- ارتفاع تكاليف جبايتها – كي تجبي الضرائب غير مباشرة بحاجة إلى إجراءات تقدير و مراقبة و نفقات تحصيل3 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn17) ............الخ

3- من حيث المادة الخاضعة للضريبة :
أ‌- الضريبة على الأشخاص : المقصود بالضريبة على الأشخاص تلك الضريبة التي يكون مطردها الشخص ذاته و هي من أقدم الضرائب في التاريخ، و عرفتها الحضارات كافة و كان يطلق عليها سابقا " الضريبة على الرؤوس " و طبقها العرب تحت اسم " الجزية "
ب‌- الضريبة على الأموال :فهي الضريبة التي تفرض على المال ذاته أو ما يطلق عليها ضريبة رأس المال حيث تصيب العقارات بحد ذاتها و ليس إيرادها و الأموال بذاتها و ليس ناتجها .
4- من حيث تحديد الوعاء الضريبي :
أ‌- الضريبة الواحدة : منذ أندخلت حيز التنظيم، و أصبحت جزءا من السياسة المالية و السياسة الاقتصادية، ومنذ أن اعتبرت مصدرا ماليا لا يمكن تجاهله، لتغطية النفقات العامة، منذ ذلك الحين أخذ الدارسون على دراسة التنظيم الفني للضريبة فهل تفرض ضريبة وحيدة .
- تراعي حالة المكلف الشخصية لكونها توجد الأعباء الضريبة و بالتالي يستطيع المكلف التحقيق عن أعبائها عليه.
- نفقات الضريبة الوحيدة قليلة : فهي ضريبة بسيطة، تسمح بالاقتصاد في تحقيقها و رقابتها و جبايتها، و هي بذلك سهلة التنظيم، والأقل إزعاجا للمكلف .
ب‌- الضريبة المتعددة : في نظام الضرائب المتعددة يتم فرض أكثر من ضريبة أساسية واحدة على أنواع متعددةمن الدخول و الأموال، وكلمازادت حاجة الدولة إلى المال، تزداد أنواع الضرائب المفروضة، وهنا النظام يختلف تطبيقية باختلاف الدولة و درجة تطورها .
- الضرائب المتعددة أكثر مراعاة الحالة المكلف النعمية، لأن المكلف يدفع الضريبة على أكثر من مطرح ضريبي دون أن يشعر بدفعها و بخاصة تلك التي يدفعها من ثمن السلع الخدمات
- الضرائب المتعددة، تحد من ظاهرة التهرب الضريبي ففي نظام الصربية الوحيدة إذا ما تم تهرب ضريبي ستكون النتيجة سيئة 1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn18)
5- من حيث السعر : و تنقسم إلى2 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn19) :
الضريبة النسبية : هي تلك الضرائب التي يبقي سعرها ثابت تغيير المادة الخاضعة للضريبة، كأن تفرض ضريبة على الدخل بسعر 10 % فهذا السعر ينطبق على جميع الدخول كبيرة كانت أم صغيرة
الضريبة التصاعدية : و هي تلك الضرائب التي يزداد سعرها بازدياد المادة الخاضعة للضريبة، فتلاحظ أن معدل الضريبة يزيد كلما ازداد المبلغ الخاضع للضريبة و بالتالي تزيد حصيلة الضريبة، هذا النوع من الضريبة تستخدمه معظم التشريعات الضريبة، خاصة التي تراعي العدالة الاجتماعية، فتمتاز الضرائب التصاعدية بتحقيق العدالة و المساواة لان أصحاب الدخول العالية يتحملون عبئا أكبر من أصحاب الدخول المتدنية كما تؤدي إلى إعادة توزيع الدخل الثروة و عدم تمركزها بتدفئة قليلة من أفراد المجتمع .
أشكال الضرائب التصاعدية :
أ‌- التصاعد بالطبقات : حسب هذه الطريقة يقسم المكلفون إلى عدد معني من الطبقات بحيث تدفع كل طبقة سعر ضريبي معين، و يزداد معدل الضريبة كلما زاد دخل المكلف و دخل في طبقة أعلى هذه الطريقة على الرغم مما يميزها من بساطة، إلا أن فيها عيبا جوهريا لأن صاحب الدخل قد يلحق به الضرر أحيانا بسبب زيادة بسيطة جدا في دخله.
ب‌- التصاعد بالشرائح :حسب هذه الطريقة تنقسم المادة الخاضعة للضريبة إلى شرائح يطبق على كل منها سعر معين يرتفع بالانتقال من شريحة إلى أخرى و هذا الأسلوب يتلافى العيب السابق، فلا تطبق الضريبة على الدخل كله بمعدل واحد و إنما تطبق عليه معدلات بعدد شرائح المادة الخاضعة للضريبة و تعتبر التصاعد بالشرائح من أكثر الأساليب المستخدمة في تطبيق الضريبة .


المطلب الرابع : تصفية و تحصيل الضرائب1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn20)
· تصفية الضريبة : المقصود بها هو حساب قيمتها المستحقة للخزانة العامة و ذلك بعد تحديد و تقدير عناصر وعاء الضريبة حسب الطرق التي تم ذكرها سابقا فبعد تحديد الوعاء الضريبي يتم حساب قيمة الضريبة الواجبة الدفع للدوائر المالية و هذا الحساب غالبا ما يتم من قبل الدوائر المالية، و خاصة فيما يتعلق بالضرائب المجباة بموجب جداول مثل الضريبة على الرواتب و الجور، و أحيانا يتم حساب الضريبة المستحقة على المكلف من قبل المكلف تقسمه، و يتم دفع الضريبة على أقساط بعد التدقيق من قبل الدوائر المالية.
· تحصل الضريبة (جباية الضريبة) : يدخل العائد الضريبي إلى خزانة الدولة وفقا للأصول و القواعد المقررة قانونيا حيث يترك للدوائر المالية، أمر اتخاذ التدابير و الإجراءات القانونية لجمع إيراداتالضرائب، فالتشريع الضريبي يحدد عادة بالإضافة إلى مطرح الضريبة و معدلها المدة التي يجب إن تدفع خلالها هذه الضريبة و المؤيدات و الامتتيازات التي تتمتع بها الدولة تأمينا لجباية الأموال العامة، و هناك أكثر من شكل لجباية الضرائب منها:
التحصيل المنظم : و به يتم العمل بموجب جداول مهيأة من قبل الإدارة المالية، التي تقوم بإعداد جداول تحقق، و هي عبارة عن قائمة تبين أسماء المكلفين، و مكان الضريبة و مبلغ الضريبة و نوعها و المستندات التي تقرر بموجبه الضريبة.
التحصيل الطوعي : يتم التحصيل الضريبي وفق هذه الطريقة دون الحاجة إلى صدور جداول تحقق، فالمكلف يقوم بنفسه بتوريد الضرائب المستحقة عليه للدوائر المالية مثل الضريبة على القيمة المضافة بفرنسا حيث يتم توريد الضريبة للخزانة العامة كل ثلاثة أشهر و كذلك الضريبة على المبيعات في الأردن .
التحصيل بالعودة إلى المنبع : و بها يقوم الغير بدفع الضريبة إلى الإدارة المالية نيابة عن المكلف، وأكثر الضرائب حجزا في المنبع هي ضريبة الرواتب و الجور، حيث يقوم صاحب العمل سواءا كان شخصا خاصا بتوريد الضريبة إلى الدوائر المالية وفق القوانين و القواعد الناظمة لذلك .

الجباية بطريقة لصق الطابع : حيث تستوفي الضريبة عن طريق استعمال ورقة مدفوعة من فئات مختلفة أو إلصاق طوابع خاصة منفصلة .
المبحث الثالث : الآثار الاقتصادية للضريبة
المطلب الأول : أثر الضريبة على الاستهلاك و الادخار:
إن فرص الضرائب يؤدي بشكل عام إلى تخفيض الاستهلاك، و خاصة استهلاك أصحاب الدخول المحدودة، لأن اقتطاع جزء من دخولهم على شكل ضرائب يحد من قوتهم الشرائية لأن الدخل المعد للإنفاق سوف ينخفض، نلاحظ هذا جليا في الدول النامية، حيث تدنى الدخول و اقتطاع جزء كبير من الدخل للإنفاق الاستهلاكي، إذ تصل هذه النسبة في بعض هذه الدول إلى 90 %كما أن الاستهلاك الأغنياء يتأثر من الضرائب بنسبة ضئيلة .
إلى جانب اثر الضرائب الاستهلاك يوجد أثر على الادخار، و لكن المتضرر من ذلك هم الأغنياء لأن بإمكانهم أن يقتطعوا جزء من دخلهم على شكل ادخار، فزيادة الضرائب يؤدي إلى تخفيض ادخارهم إما الفقراء تأثرهم يكون قليل جدا، لن ادخارهم منخفض جدا1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn21)
المطلب الثاني : أثر الضريبة على الإنتاج : تؤثر في الإنتاج بالنقصان، كذلك يتأثر الإنتاج نتيجة تأثير الضرائب في عرض الطلب رؤوس الموال الإنتاجية .
فعرض رؤوس الموال الإنتاجية يتوقف على الادخارهم الاستثمار. و كما رأينا من قبل فإن الضرائب تؤدي إلى الادخار وقلة رؤوس الأموال الإنتاجية، فإنه يتأثر بمقدار الربح المحقق، فإذا كان فرض الضريبة يؤدي إلى تقليل الربح، فبطبيعة الحال يقل الطلب عليها أما إذا زاد الربح فإن الطلب يزيد عليها و كذلك فإن فرض الضريبة قد يؤدي إلى انتقال عناصر الإنتاج الأخرى قليلة العبء الضريبي، مما يؤثر على النشاط الاقتصادي.
المطلب الثالث : أثر الضريبة على الأسعار : يترتب على إن الضريبة تقتطع جزء من دخول الأفراد إن يقل الطلب على سلع و خدمات معينة من جانب هؤلاء الأفراد، و بالتالي يؤدي ذلك إلى انخفاض أسعار هذه السلع، بشرط ألا تدخل الدولة حصيلة الضريبة في مجال التداول، بمعنى أن تستخدمها الدولة في تسديد قروض خارجية مثلا، و تكوين احتياطي معني، فإن تيار الانفاق النقدي يقل و بالتالي يقل الطلب و تنخفض الأسعار و خاصة في فترات التضخم، أما في فترات الانكماش، حيث تلجأ الدولة إلى تقليل الاقتطاع الضريبي من الدخول الإفراد، رغبة منها في تشجيع الإنفاق، مما يؤدي إلى حدوث حالة من الانتعاش و زيادة في الطلب الكلي الفعال1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn22)أما إذا استخدمت الدولة تلك الحصيلةفي مجال التداول كشراء سلع و خدمات أو دفع رواتب العمال أو مبالغ مستحقة للموردين أو المقاولين، فإن هؤلاء يستخدمون هذه المبالغ في زيادة الطلب على السلع و الخدمات مما يؤدي إلى عدم انخفاض الأسعار .
المطلب الرابع : أثر الضريبة توزيع الدخل :
و قد ينتج على الضريبة أن يعاد توزيع الدخل و الثروة بشكل غير عادل، صالح الطبقات غير الغنية على حساب الفئات الفقيرة، و يحدث هذا بالنسبة للضرائب غير مباشرة، باعتبارها أشد عبئا على الفئات الفقيرة، أما الضرائب المباشرة فهي تؤثر على الطبقات الغنية و مستوى الادخار، كما أوضحنا من قبل .
و مما هو جدير بالذكر، أن الطريقة التي تستخدم بها الدولة الحصيلة الضريبة تؤثر على نمط التوزيع، فإذا أنفقت الدولة هذه الحصيلة في شكل نفقات تحويليه أو ناقلة، بمعنى تحويل الدخول من طبقات اجتماعية معنية إلى طبقات أخرى دون أية زيادة في الدخل، بحيث تستفيد منها الفئات الفقيرة، فإن هذا يؤدي إلى تقليل التفاوت بين الدخول2 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftn23)






خاتــــمة

حسب ما ذكرناه فإن الضريبة هي عبارة عن فريضة نقدية جبرية دفعها يكون بلا مقابل مباشر و نهائي، تخضع المجموعة من مبادئ و القواعد تتمثل في مبدأ العدالة اليقين، الملائمة في التحصيل و أخيرا قاعدة الاقتصاد في التحصيل، و الهدف من هذه القواعد هو التوفيق بين مصلحة الدولة و مصلحة المكلفين أي أنها تحقق مصلحة المكلفين بها من جهة أخرى تحقق مصلحة الخزينة العمومية كما نجدها تنفي إلى عدة أنواع و هذا وفقا لعدة معايير .
كما نستخلص أيضا أن الضريبة إلى جانب كونها تمويلية فهي أيضا وسيلة لتحقيق أهداف الدولة الاقتصادية و السياسية و اجتماعية .
و لقد أتضح إن كل دولة تختار مزيحا ضريبيا خاصا بها إذ أن هذه النظم لا تكون شرطا في كل دولة، المهم أن تحقق ما خططت لتحقيقه كما نجد إن تطبيق هذه الضرائب و تنفيذها ينجر عنه وقوع عدة آثار التي بدورها تأثر بصفة مباشرة على النشاط الاقتصادي لدولة، نذكر أهمها تأثيرها على الدخل و الإنتاج و الاستهلاك و الأسعار و الادخار .
- و عليه نظرا لأهمية هذا المورد في زيادة تحصيل الإيرادات لدولة فيجب على هذه الأخيرة أن تحافظ عليه.










قائـــمة المـراجع

1- د/ أحمد لهبيبات و آخرون، الاقتصاد و المانجمنت و القانون، الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، الطبعة الأولى 2007- 2008 .
2- د/ خالد شحادة الطخيب و آخرون، أسس المالية العامة، دار وائل للنشر، طبعة ثانية عمان، 2005 .
3- طارق الحاج، مالية عامة، دار الصفاء للنشر و التوزيع، الطبعة الأولى عمان 1999 .
4- محمد طاقة و آخرون، اقتصاديات المالية العامة، دار المسيرة للنشر و التوزيع طبعة الأولى بغداد، 2007 .
5- أ/ محمد عباس محرزي، اقتصاديات المالية العامة، ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر سنة 2003 .
6- منتدى طلبة الجزائر، منتدى علوم التسيير و التجارة .

1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref1) منتدى طلبة الجزائر، منتدى علوم التسيير و التجارة، يوم 13 – 01 – 2010 على الساعة 16:13

1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref2) د/ خالد شحادة الخطيب و آخرون: أسس المالية العامة، دار وائل للنشر، طبعة الثانية، عمان، سنة 2005، ص 145 .

2 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref3) د / محمد طاقة و آخرون، اقتصاديات المالية العامة، دار المسيرة للنشر و التوزيع، طبعة الأولى، بغداد، 2007، ص 89 .

3 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref4) د/ أحمد لهيبات و آخرون، الاقتصاد و المانجمنت و القانون، الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، الطبعة الأولى، 2007، 2008، ص: 150 .

4 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref5) د / خالد شحادة الخطيب و آخرون، مرجع سبق ذكره، ص : 126 .

5 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref6) د/ طارق الحاج، مالية عامة، دار الصفاء للنشر و التوزيع، الطبعة الولى، عمان 1999 . ص ص : 47، 48 .

1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref7) خالد شحادة الخطيب ، مرجع سبق ذكره، ص : 147 .

2 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref8) خالد شحادة الخطيب ، مرجع سبق ذكره، ص : 156 .

[1] (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref9)خالد شحادة الخطيب ، مرجع سبق ذكره، ص : 157 .

1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref10) أحمد لهيبات و آخرون، مرجع سابق ذكره، ص: 153 .

2 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref11) محمد عباس محرزي، اقتصاديات المالية العامة ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر ص : 187 .

1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref12) محمد عباس محرزي، مرجع سابق ذكره، ص : 188، 189، 190 .

1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref13) أحمد لهيبات و آخرون، مرجع سابق ذكره، ص: 154- 155 – 156 .

2 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref14) د/ محمد عباس محرزي، مرجع سابق ذكره، ص : 205.

1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref15) طارق الحاج، مرجع سابق، ص ص : 56 – 57 .

2 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref16) د/ محمد عباس محرزي، مرجع سابق، ص : 205 – 206 .

3 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref17) خالد شحادة الخطيب و آخرون، مرجع سبق ذكره، ص ص : 161- 162- 163 .

1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref18) خالد شحادة الخطيب و آخرون، مرجع سبق ذكره، ص ص : 161- 162- 163 .

2 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref19) طارق الحاج، مرجع سابق، ص ص : 77- 79- 80- 81 .

1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref20) د/ خالد شحادة الخطيب و آخرون، مرجع سبق ذكره، ص ص : 193- 194 .

1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref21)د/ طارق الحاج، مرجع سابق، ص 97 .

1 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref22) د/ محمد عباس محرزي، مرجع سابق، ص ص : 323 – 324 .

2 (http://www.djelfa.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=99#_ftnref23) د/ محمد عباس محرزي، مرجع سابق، ص :325 .

محب بلاده
2010-11-26, 22:20
اريد بحث حول استغلال الاطفال في الاعمال الشاقة



حث حول استغلال الأطفال لا تقتصر هذه الظاهرة الخطيرة على الدول الفقيرة والنامية، بل تنتشر أيضا في الدول الصناعية، انها صور مأساوية خصوصا ان أكثر من 22 مليون طفل بيعوا في الأسواق العالمية خلال العقد الماضي, (212) مليون طفل يُسخرون في أعمال قاسية وسط ظروف صعبة وخطرة على حياتهم وهناك نحو 15 مليون طفل يموتون سنويا نتيجة هذه الممارسات غير الإنسانية بحق الأطفال رجال الغد وكثيرا ما يتعرض الأطفال للبيع كأية سلعة تجارية في العائلات الكبيرة الغارقة في الفقر.
يستغل عدد كبير من الاطفال في الحقول والمصانع والمناجم والأعمال الشاقة المختلفة مقابل أجر زهيد أو لمجرد غذاء غير كاف لنمو قواهم العقلية والجسدية ويحرمون من التعليم الذي يجب ان يكون إلزاميا ومجانيا، عبر مشارف القرن الواحد والعشرين مازال عشرات ملايين الأطفال يعاملون كعبيد وأسرى حرب.
تبدأ المخاطر الاجتماعية بالتنامي عندما يتحول الأطفال الى عبء على العائلة والمجتمع والدولة، وفي ظل هذا الوضع فان عشرات ملايين الأطفال يتعرضون للوفاة قبل بلوغهم سن الخامسة إضافة الى ملايين أخرى يولدون وهم يحملون اعاقات ذهنية وجسدية مختلفة تحد من نموهم.
واذا كانت الانجازات العلمية الكبرى التي تحققت في مختلف الميادين وخصوصا غزو الفضاء ومحاولة الهبوط على الكواكب شدت أنظار واهتمام العالم، فانها حجبت مخاطر تهدد بتدمير بنية حضارة المستقبل المتمثلة ب685 مليون طفل محرومين من أبسط الحقوق الانسانية يعانون حاليا من سوء التغذية والتشرد والأمية والأمراض المختلفة.
من المعروف ان انتشار البطالة والحروب وتراكم الديون وهدر الأموال الخاصة والعامة في مشاريع غير منتجة سيتحمل أعباءها أجيال المستقبل أطفال اليوم وكثيرا ما يستغل بؤس العائلات في الهند والباكستان وعشرات الدول في افريقيا والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية، فتتضاعف معاناة الأطفال الذين يضطرون ويجبرون على دخول أسواق العمل في سن مبكرة، وبعضهم تتراوح أعمارهم بين 8 و12 عاما يفرض عليهم المشاركة في الحروب والعمل في المناجم والمصانع والأعمال الزراعية في ظروف شديدة الخطورة.
ويذكر ان مرحلة الطفولة تختلف من دولة وأخرى مع العلم انها تشمل فترة نمو الطفل جسديا وذهنيا وصولا الى مرحلة النضج والاعتماد على النفس, وتحاول الدول المتطورة اطالة مرحلة الطفولة لتجنب الأطفال المعاملات القاسية ومحاولات الاستغلال بكل أشكاله، وتخصص لهم دور حضانة متطورة وتراقب أوضاعهم الصحية والتعليمية.
واستنادا الى وثائق رسمية في منظمة اليونيسيف تعمل فتيات تتراوح أعمارهن بين الثامنة والثانية عشرة لفترة اثنتين وسبعين ساعة في الأسبوع في مصنع للسجاد في بلد افريقي، وقد كشفت دراسة في كولومبيا عن صبيان يعملون في مصانع الآجر منذ السابعة من عمرهم، وآخرين يعملون خدما في المطاعم من الساعة الثامنة صباحا حتى الحادية عشرة ليلا حيث يصاب هؤلاء بتشوهات جسدية على المدى الطويل.
وفي ايران تشكو الفتيات العاملات في حياكة السجاد راكعات على ركبهن ومثنيات الأجساد من تشوهات في أعضائهن السفلية,,,
هكذا يصبح حملهن صعبا وقد يصبن بالعقم، وفي تايوان تعمل فتيات تتراوح أعمارهن بين الثانية عشرة والرابعة عشرة حوالي أربع عشرة ساعة يوميا في جمع خيوط الحرير الرقيقة جدا التي يقال عنها الخيوط المجهرية التي تستخدم لصنع التجهيزات الالكترونية، حيث تعاني الكثيرات منهن من اضطرابات في النظر بعد خمس سنوات من ممارسة هذا العمل الشاق.
أما في شوارع أوروبا الشرقية فهناك مئات الأطفال المشردين بعضهم يعاني من عاهات جسدية وذهنية، ويعتمدون على التسول كمصدر للرزق دون ان يلقوا أي اهتمام أو رعاية، وفي البيرو وكولومبيا تزدهر أيضا تجارة الأطفال، وتنظم هذه الصفقات عصابات سرية مختصة شبيهة بمافيات تهريب المخدرات، وتشير الإحصاءات الصادرة عن منظمات دولية الى بيع نحو 15 ألف طفل سنويا تقوم بعملية التسويق وكالات تعتمد على تجارة الأطفال وبين هذه الدول أسر غريبة محرومة من الانجاب، لكن معظم الأطفال الذين ينشأون في بيئة ومجتمع غريبين عنهم ينتهون الى أوضاع مأساوية.
أطفال المناجم
أما أطفال المناجم والمصانع فيتراوح عددهم من 175 و212 مليون طفل ينتشرون في آسيا وافريقيا وأميركا اللاتينية وتركيا، ويجمع الخبراء الدوليون على ان أطفال الشوارع المشردين هم أشبه بقنبلة موقوتة تهدد المجتمعات البشرية بالفوضى ونشر الجريمة والادمان على المخدرات وكل الممنوعات ومنها السطو والبغاء ويطلق على هؤلاء الأطفال في الهندوراس اسم المتمردين الصغار وفي كولومبيا أولاد الغبار وفي رواندا الهامشيون وفي بوليفيا سوس الخشب الى ما هناك من تسميات تدل على مدى بؤس هؤلاء المشردين وما يمكن ان يشكلوه في المستقبل من مخاطر، ويصل عدد هؤلاء الأطفال الهائمين في شوارع مدن العالم أكثر من 14 مليون طفل هم عرضة لشتى أنواع الاستغلال غير الأخلاقي ولتعاطي المخدرات والانتساب الى العصابات والمافيات التي تستغل أوضاعهم أبشع استغلال.
وتستغل الآن هذه الظاهرة الخطيرة في العديد من دول العالم نتيجة الفقر وانعدام الرعاية وعدم توفر قوانين للتعليم الإلزامي المجاني في هذه الدول وتجاهل الميسورين وكبار رجال الأعمال لهذه الظاهرة، وغرق الدول المذكورة في الديون والبطالة والحروب وتخصيص ميزانيات كبرى على التسلح، هذا في الوقت الذي تعادل كلفة بناء حاملة طائرات رعاية عشرات الملايين من هؤلاء المشردين وتأمين المأوى لهم ومقاعد للدراسة وهناك اجماع في المنظمات الدولية على ان أكثر من (225) مليون طفل مشرد تتحمل مسؤولية بؤسهم تصرفات غير سليمة عائلية وسياسية واجتماعية، الى جانب الأزمات والحروب الأهلية في العديد من مناطق العالم ويقول علماء النفس:
الصغار هم ضحايا ممارسات وأخطاء يرتكبها الكبار,,, .
وما يزيد وضع رعاية الأطفال صعوبة وتعقيدا النزاعات المسلحة في الدول النامية والفقيرة بدءا من جنوب السودان والصومال وافغانستان امتدادا حتى أمريكا اللاتينية، هذه النزاعات تلتهم معظم ميزانيات الحكومة مما ينعكس سلبا على الأطفال بالدرجة الأولى، والى جانب استخدام مئات الآلاف من هؤلاء الأطفال كجنود ووقود لهذه الحروب، وآخر الاحصاءات تشير الى انه يموت طفل كل ثلاث دقائق بسبب الحروب أو المرض والجوع، ونحو 1000 طفل يموتون شهريا بسبب انفجار الألغام، كما ان مئات الآلاف يصابون بعاهات جسدية ونفسية خطيرة، ففي الحرب الافغانية وحدها قتل أكثر من 1,3 مليون طفل وعشرات الآلاف الذين قتلوا في الحرب اللبنانية الاسرائيلية ونحو 200 ألف في أوغندا، وفي يوغسلافيا قتل ما لا يقل عن 175 ألف طفل.
ويقول عدد من كبار المختصين برعاية الأطفال ان 29 مليار دولار تكفي لتحويل بؤس نحو 250 مليون طفل في العالم الى سعادة، مع العلم ان هذا الرقم يقل عن 2,5 بالمائة من اجمالي النفقات العسكرية التي تزيد على 200 مليار دولار، وهو أقل مما ينفقه الامريكيون على المرطبات والأوروبيون على المشروبات؟؟
الأطفال العرب
لأن المجتمع العربي مازال محافظا على التعاليم السماوية والعادات والتقاليد فإن وضع الأطفال العرب على العموم أقل سوءا من وضع باقي أطفال العالم وبخاصة تجارة الأطفال، هذا الى جانب العديد من دور الحضانة والرعاية ومراكز الاهتمام بالأيتام.
وتشير آخر احصاءات الأمم المتحدة واليونيسيف الى ان نسبة الضحايا بين الأطفال العرب هي الأقل في العالم، لكن هذا لا ينفي وجود مئات آلاف الأطفال العرب خارج مقاعد الدراسة ينتشرون في الشوارع والأزقة أو يعملون كباعة متجولين.
وتشير التوصيات النهائية في اتفاقية جرى التوقيع عليها في القاهرة تحمل عنوان الاهتمام بالأطفال العرب جاء فيها:
أ انشاء المزيد من مراكز رعاية الأطفال لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الأطفال المشردين نتيجة الحرب والبطالة.
ب فرض التعليم الإلزامي والمجاني وتحسين المستوى وتشديد الرقابة.
ج نشر التوعية الاجتماعية من خلال وسائل الاعلام.
د انشاء عدد كاف من العيادات الطبية لمكافحة الأمراض السارية.
ومع كل هذا فان تجارة الأطفال على المستوى العالمي تبقى وصمة عار بحق الانسانية والطفولة البريئة.

ايمانalg
2010-11-26, 22:32
السلام عليكم اتستطيع مساعدتي في التاريخ
موقف الدول الاوربية من الاحتلال الفرنسي للجزائر
ادا كان بامكانك ذلك
لم اجد سوى معلومات قليلة وانا احتاج بحث بفصول ومباحث

محب بلاده
2010-11-26, 22:32
اريد بحث حول شطب القرارالاداري السابق




الغاء القرار الاداري

القرار الإداري عمل قانوني يصدر عن الإدارة بما لها من سلطة عامة فيحدث مركزا قانونيا جديدا أو يؤثر في مركز قانوني سابق وحتى ينشأ القرار الإداري فإنه لا ينشأ من فراغ إذ فلابد من توافر مقومات يرتكز عليها وتمده بأسباب الحياة والإستمرار وهذه المقومات هي الأركان وشروط الصحة ثم يدخل القرار الإداري صوره النهائي ويقتضي القرار الإداري ونحن إذا شبها بحياة الكائن الحي لاتجد مبالغة في ذلك فما هي طرق و أساليب و نهاية القرار الإداري و كيف يمكن إلغاء القرار الإداري ؟

المبحث الأول :



إن النظام القانوني للقرارات الإدارية لا يتوقف على قواعد تكوينها أو تطبيقها بل أيضا قواعد إنهائها و هناك طريقتين لأنها القرارات الإدارية عن طريق إرادة الإدارة أي أن الإدارة هي التي تقوم بنفسها بأنها لقراراتها الإدارية أو بغير إرادة عن طريق القضاء بدعوى الإبطال أو بالنهاية الطبيعية و لكن المشكل هذا هو عدم احترام القرارات الإدارية و بالتالي المراكز القانونية التي أنشأتها فإنه بالنسبة لإنهاء القرار الإداري بواسطة دعوى الإبطال أو الإلغاء فيكون أيضا بالنسبة للماضي و هذا ما يسمى بالأثر الرجعي للإلغاء القضائي أما إذا انتهت القرارات عن الطريق الإداري فهي تلغى بقرار إداري آخر من نفس الطبيعة أو من نفس السلطة لكن المشكل يبقى مطروح في القرار الإداري الملغى لأنه أكيد أنشأ مراكز قانونية فكيف يمكن تصدر قرار يلغي هاته المراكز القانونية و بالتالي يؤدي إلى عدم استقرار الأعمال الإدارية لهذا فإن المبدأ المهم هو المبدأ المتعلق بعدم رجعية الأعمال الإدارية أي لا يكون له أثر لا في المستقبل و نشوء المركز القانوني يجب احترامه و إلا أدى إلى فوضى و عدم مصداقية في الإدارة و السبب الآخر هو أن الحق المكتسب يكون ناجم عن قانون إداري صدر في الماضي وولد أثره في المستقبل . فالقاضي الإداري الذي ألغى حقوق مكتسبة يكون بنفس السياق فيكون له أثر في المستقبل فقط لكن إذا كنا نعمل بمبدأ كهذا فإننا نتعثر بشيء آخر هو أنه إذا نشأ حق من قرار إداري أساسه منعدم ( بفقدانه إلى حد أركانه الثلاثة ) ومنه فالحق الذي ينشاه باطل و بالتالي فهنا اندلعت عملية اكتشاف القانون الإداري للتفرقة بين الإلغاء و السحب فالأولى لا يكون إلا في المستقبل و السحب يكون في المستقبل و الماضي (كأن لم يكن )فهو لا يحترم حق المكتسب بعكس الإلغاء و منه فالإلغاء يختلف عن السحب من حيث أن الإلغاء يقضي على آثار القرار الإداري بأثر فوري بينما يقضي السحب على آثار القرار الإداري بأثر رجعي و لذا يجب التطرق لكل منهما في :



المطلب الأول :


نهاية القرارات الإدارية بواسطة الإلغاء :



الإلغاء الإداري للقرارات هو إنهاء و إعدام الآثار القانونية للقرارات الإدارية بالسبة للمستقبل فقط، و ذلك اعتبارا من تاريخ الإلغاء مع ترك وإبقاء آثارها السابقة قائمة بالنسبة للماضي وسلطة الإلغاء الإداري للقرارات الإدارية تنصب على القرارات الإدارية غير المشروعة والإدارية مقيدة في إستعمال سلطة الإلغاء الإداري بالمدة القانونية وهي شهران .أما بالنسبة للإلغاء الإداري للقرارات الإدارية المشروعة ومدى إمكانية إلغائها إداريا فيجب التميز في هذا الشأن بين القرار الإداري الفردي والقرار الإداري التنظيمي
مثال كان يوظف شخص أو يستفيد شخص من سكن

عمار عوابدي : النشاط الإداري " الجزء الأول "
فالقرار الفردي المشروع لا يجوز للإدارة العامة أن تمس بإلغاء أو تعديله على إعتبار أنها أنشأت مراكز قانونية ذاتية وفردية أي ولدت حقوقا ذاتية مكتسبة لأصحابها لا يجوز المساس بها وأن استعمال الإدارة العامة لسلطة الإلغاء في وجه هذا النوع من القرارات يشكل اغتصابا لحقوق مكتسبة وإستثناء على هذه القاعدة فإنه يجوز إلغاء القرار الإداري في الحالات الآتية :


1-إذا كان مؤقتا ومثال ذلك قرار الإستلاء على عقار معين يلغى بعد انتهاء أسباب الإستلاء .
2-إذا كان إلغاؤه متروكا لتقدير الإدارة حيث تلغي الإدارة قرارات ندب وإعادة الموظفين مثلا متى ترى أن حاجة العمل تقتضي ذلك .
3-إذا كان الإلغاء لا يمس حقوقا مكتسبة لأحد كقرار رفض منح الجنسية



أما بالنسبة للقرار التنظيمي المشروع فإنه يجوز للإدارة أن تعدلها أو تلغيها وفقا لمتطلبات الصالح العام وفي حدود الأوضاع والإجراءات القانونية المقررة وذلك راجع إلى أن القرار التنظيمي يخلف مراكز قانونية عامة وموضوعية ولا ينشئ مراكز قانونية ذاتية وشخصية ولذلك لا يعتبر تعديل أو إلغاء قرار تنظيمي إغتصابا لحق مكتسب والقيد الوحيد الذي يجد من سلطة الإدارة في إلغاء القرار التنظيمي هو مقتضبات المصلحة العامة وقواعد المشروعية والموضوعية والشكلية أي أن قرار تنظيمي يلغي سهولة فلا يصطدم بمبدأ الحق المكتسب كما أمه يلغى في كل وقت لأنه لا يؤدي إلى حقوق فردية لحقوق المكتسبة



سحب القرارات الإدارية :


يقصد بالسحب إزالة آثار هذه القرارات بالنسبة للمستقبل والماضي على السواء وذلك بإعدام آثارها بأثر رجعي اعتبارا من تاريخ صدورها يجعلها كأنها لم تكن وهذا يؤدي إلى ملاحظة تكمن في الإشارة إلى مبدأ عدم رجعية الأعمال الإدارية وبالتالي فالسحب يسيء إلى هذا المبدأ مما يؤدي إلى إصابة خطيرة لحقوق الأفراد وحرياتهم ويجب أن يتقيد السحب بشروط قد ترقى إلى درجة ضمانات الفرد في مواجهة عمليات سحب القرارات الإدارية وإنطلاقا من ذلك يجب التمييز بين القرار الفردي والقرار التنظيمي (السحب يستند إلى عدم المشروعية).




1-بالنسبة للقرار الفردي : القرار الفردي يسحب في أي وقت حتى وإن أنشأ حقوق مكتسبة فالسحب جاء من أجل إنهاء القرار الإداري الباطل فمادام لا يمكن إلغاء القرار الفردي كما أشرنا سابقا لأنه أنشأ حق مكتسب فأنشأ وخدعة قانونية وهي السحب فيكون القرار كأن لم يكن، وهذا بشرط أن يكون القرار أنشأ حق مكتسب وباطل وسحب القرار الإداري يكون مقبول فيكون السحب إذا تعذر الإلغاء ويكون في أي وقت ولكن بشروط هي :


-أن يستند لشرعية (وليس بالملاءمة) بمعنى بشروط أنه يمكن سحب القرار الإداري إستنادا إلى أنه باطل (للعيوب 04) إستنادا إلى أنه غير ملائم والملاءمة تكمن في عملية التفسير .
2
-أن يتم السحب خلال شهرين حتى تتراجع على القرار وبالتالي لا يحق للفرد خلال مدة الشهرين أن يطالب بسحبه وأساس الشهرين لأنها المدة المحددة لمباشرة الرقابة القضائية على ذلك القرار فقانون الإجراءات المدنية يمنع الفرد من إلغاء قرار إداري إلا بعد مرور شهرين من صدوره م 280 ق . إ . م وبعدها يطالب بسحبه أمام القضاء عن طريق الإلغاء القضائي ومنه السحب يجنب العمل القضائي أي فإنه إذا انقضت هذه المدة القانونية فإن القرار يكتسي الإلغاء والسحب معا مما يجعله يولد حقوقا مكتسبة للأفراد لا يجوز تمسها الإدارة بالإلغاء ولا بالسحب ويضاف إلى هذين الشرطين شرط 3



2-بالنسبة للقرار التنظيمي : لا يمكن أن يشكل أبدا موضوعا للسحب ولا يمكن لأي فرد الاحتجاج بحق نشأ عنه، ولكن الإستثناء يمكن أن يسحب القرار لتنظيم مرفق أو مركز قانوني معين واستفاد بعد ذلك المعنيون من هذا القرار بأن تم فعلا إنشاء حقوق مكتسبة فلا يمكن أن يسحب وإذا لم يستفيدوا منه يمكن سحبه .مثال : المرسوم المتعلق بإجراءات العفو من الخدمة الوطنية للدخول في مهنة ما فإنه يمكن سحبه إذا لم يستفد منه شخصيا أي إعفاء أشخاص من الخدمة الوطنية .

مثال آخر : أنه في حالة مرسوم تنظيمي أعلن عن مسابقة وطنية للدخول في مهنة ما فإنه يمكن أن تسحب المسابقة الوطنية إذا لم تنشأ حقا مكتسبا الذي ينشأ يوم إعلان النتائج لكن قبل إعلان .




المطلب الثاني :



نهاية القرارات الإدارية عن طريق القضاء :


تنقضي وتزول القرارات الإدارية بالقضاء على آثارها القانونية بواسطة حكم قضائي نهائي حائز على قوة الشيء المقضي به بعد تحريك ورفع دعوى الإلغاء من ذوي الصفة والمصلحة القانونية من الأفراد أمام السلطات القضائية المختصة وطبقا للإجراءات والشكليات قانونا ولمعرفة ماهية وأحكام الإلغاء القضائي للقرارات الإدارية يجب دراسة دعوى الإلغاء .




الفرع الأول: تعريف دعوى الإلغاء وخصائصها :





دعوى الإلغاء هي دعوى قضائية عينية أو موضوعية والتي يحركها ويرفعها أصحاب الصفة القانونية والمصلحة أمام القضاء الإداري طالبين فيها الحكم بإلغاء قرار إداري نهائي غير مشروع ويختص القاضي بالنظر في مدى شرعية أو عدم شرعية القرار الإداري المطعون فيه بعدم الشرعية ومن خلال هذا التعريف نجد خصائص لدعوى الإلغاء وهي كالتالي :
- دعوى الإلغاء دعوى قضائية وليست بطعن أو تظلم إداري :
لم تكتسب دعوى الإلغاء الصفة والطبيعة القضائية إلا في نهاية القرن 19 وبداية القرن 20 أي بعد 1872 حيث كانت دعوى الإلغاء قبل هذا التاريخ مجرد طعن أو تظلم إداري رئاسي وذلك في ظل فترة إنعدام وجود القضاء الإداري البات وسيادة فترة القضاء المحجوز وبعد استغلال (ق إ) أصبحت (دعوى الإلغاء) موجودة قانونيا في شكل دعوى قضائية .
المبحث الثاني : إنتهاء القرارات الإدارية عن طريق تغير إرادة الإدارة :
وينتج عن حقيقة كون دعوى الإلغاء دعوى قضائية أن عملية تحريكها ورفعها من قبل أصحاب الصفة القانونية والمصلحة وممارستها من قبل القضاء المختص فلابد أن تتم على أساس قاعدة أو حجة قانونية وطبقا للشروط والإجراءات القانونية المقررة في ق. إ . والمرافعات المتعلقة بالدعوى الإدارية .
كما أنه لا يجب مقارنة أو معادلة دعوى الإلغاء بالدفوع القضائية والتظلمات الإدارية فدعوى الإلغاء دعوى أي أداة هجوم ولست وسيلة دفاع كما هو الحال في الدفوع القضائية ودعوى الإلغاء قضائية وليست بتظلم إداري
*دعوى الإلغاء هي الدعوى الأصلية والوحيدة الإلغاء القرارات الإدارية غير المشروعة إلغاء قضائيا:
أي أنه لا يمكن إلغاء قرار إداري غير مشروع إلغاءا قضائيا وإزالة آثاره القانونية إلا بواسطة دعوى الإلغاء فقط وبالتالي فلا يمكن أن تقوم الدعاوى المختلفة كدعوى التفسير والتعويض ودعوى فحص وتقدير الشرعية ؟؟؟ تقوم بتعويض أي كبديل عن دعوى الإلغاء (لا يمكن) "1"
* دعوى الإلغاء عينية وموضوعية وليست دعوى شخصية ذاتية
أ‌- وذلك لأن رفع دعوى الإلغاء أمام جهة القضاء المختص لا يهاجم ولا يخاصم السلطات الإدارية مصدرة القرار المطعون فيه وإنما يهاجم ويخاصم القرار الإداري غير المشروع ذاته .
ب‌- كما دعوى الإلغاء لا تهدف مثل دعاوى القضاء الكامل إلى حماية المراكز القانونية الذاتية والشخصية وإنما تستهدف دعوى الإلغاء حماية المصلحة العامة والمركز القانوني العام أي أنها تستهدف حماية سيادة ونفاذ مبدأ الشرعية القانونية والنظام القانوني النافذ في الدولة .
شرحه مبدأ الشرعية والقانونية : لأنها تلقي وتقضي على كل قرار إداري مخالف القانون في معناه العام ويخرج عن أحكام الشرعية وقواعد النظام القانوني السائد في الدولة .
الفرع الثاني : الشروط الشكلية والموضوعية لدعوى الإلغاء :
1-الشروط الشكلية : يقصد بالشروط الشكلية لقبول دعوى الإلغاء هي مجموعة الشروط التي يجب توافرها حتى يمكن لجهة القضاء المختص بدعوى الإلغاء أن ينعقد الإختصاص لها بقبول النظر والفصل في دعوى الإلغاء وهي
-القرار الإداري : أي أن يكون محل وموضوع دعوى الإلغاء الطعن في قرار إداري (المادة 274 ق.إ.م) . فلكي يقبل القاضي دعوى الإلغاء ويفصل فيها لابد أن يكون موضوع الطعن قرارا إداريا نهائيا له موصفات القرار الإداري فهو عمل إداري بقصد إحداث أو تعديل أو إلغاء مراكز قانونيا أي انشاء حقوق وترتيب إلتزامات فلا يمكن رفع دعوى الإلغاء هذا كل من ضد أعمال إدارية مادية أو عقود إدارية وكذا لا يمكن رفع دعوى الإلغاء هذا كل من الأعمال التشريعية والأعمال السياسية والأعمال القضائية وبالتالي يشترط في القرار الإداري محل الطعن بدعوى الإلغاء عدة مواصفات وهي:
1-ج. م . اوبي وردواجو المرجع السابق ص 136
1 -يجب أن يكون القرار إداريا موجودا فلا يقبل الطعن في الإلغاء في قرار لم يصدر أو قرار ألغي قضائيا أو إداريا .
2-أن يكون القرار الإداري صادرا من سلطة إدارية وأن يكون مولدا لآثار قانونية أما بالتعديل أو الإنشاء أو لاغيا لإلتزامات وحقوق ومراكز قانونا
3-أن يكون القرار إداريا قابلا للنفاذ وجوب عرضه بعد ذلك على سلطة عليا .
شرط التنظيم الإداري السابق لا تقبل دعوى الإلغاء في النظام القضائي الجزائري إلا بعد القيام بعملية التظلم الإداري الرئاسي أساسا وأصلا أو التظلم الإداري الولائي في حالة عدم وجود سلطة رئاسية للسلطة الإدارية مصدرة القرار المطعون فيه بدعوى الإلغاء"1"(لاتكون الطعون بالبطلان مقبولة مالم يسبقها الطعن التدريجي الذي يرفع أمام السلطة الإدارية التي تعلو مباشرة الجهة التي أصدرت القرار فإن لم توجد فأمام من أصدر القرار نفسه)
-فالتظلم حسب المادة 275 برفع إلى السلطات الإدارية الرئاسية أصلا خلال شهرين من تاريخ العلم الشخصي بالقرار الإداري الفردي وابتداءا من النشر الرسمي للقرارات الإدارية التنظيمية العامة "2".
تنص المادة 275 ق .إ.م : " أن الطعن المسبق المنصوص عليه في المادة 275 يجب أن يرفع خلال شهرين من تاريخ تبليغ القرار المطعون فيه أو نشره "
2- شرط المدة أو شرط ميعاد رفع الدعوى : ميعاد رفع الدعوى الإلغاء هو شهران من تاريخ التبليغ والعلم بالقرار الصحيح لرفض السلطات الإدارية المختصة لمضمون ومحتوى التظلم الإداري من خلال ( 275 ق.إ.م) في حالة الرد الصريح من الإدارة العامة على التظلم
-وفي حالة سكوت السلطة الإدارية المختصة والمتظلم أمامها ولم ترد على التظلم مدة 03 أشهر فيجوز رفع ذلك التظلم أن يرفع دعوى الإلغاء خلال مدة شهرين من مدة 03 أشهر لسكوت السلطة الإدارية والمتظلم أمامها وهذا ما نصت عليه عنه ( 275 ق. إ) تنص على "أن سكوت السلطة الإدارية مدة تزيد عن 03 أشهر عن الرد على طلب الطعن التدريجي أو الإداري يعد بمثابة رفض له ، وإذا كانت السلطة الإدارية هيئة تداولية فلا يبدأ ميعاد 03 أشهر في السريان إلا من تاريخ قفل أول دورة قانونية تلي إيداع الطلب "
ويمكن مد رفع الدعوى للأسباب التالية :
1-رفع دعوى الإلغاء أمام محكمة قضائية غير مختصة : إن الحكمة من اعتبار رفع الدعوى الإلغاء أمام محكمة غير مختصة سبب من أسباب قطع الميعاد في رفع دعوى الإلغاء وبداية هذا الميعاد من جديد، ذلك أن تحرك رافع دعوى الإلغاء وخطأه في جهة الإختصاص القضائي دليل على تمسكه بحقه في المطالبة بإلغاء القرار الإداري غير المشروع ولكنه أخطأ في الوصول إلى جهة الإختصاص القضائي بدعوى الإلغاء فلا يجب حرمانه من حقه (دعوى الإلغاء ) وتبدأ من تاريخ لتبليغه بالحكم بعد الاختصاص .

1-نص المادة 275 من قانون الإجراءات المدنية
2-راجع ذلك في بيان المحكمة من خلال ص 13 – 16
2-طلب المساعدة القضائية أو طلب الإعفاء من الرسوم القضائية :
والحكمة من هذه القاعدة أنه لا يجب حرمان صاحب الصفة القانونية من استعمال حق رفع دعوى الإلغاء بسبب فقره وعجزه عن رفع الرسوم القضائية وطلبه للمساعدة القضائية دليل على تمسك صاحب الصفة بحقه في استعمال دعوى الإلغاء وننبه هنا بأن المشرع الجزائري لقد حول مسألة طلب المساعدة القضائية سببا من أسباب وقف المدة وليس سببا من أسباب قطع الميعاد أو المدة إذ يبدأ الميعاد في السريان من جديد لمدة شهرين كاملين حسب نص المادة 237 " يوقف سريان ميعاد الطعن بإيداع طلب المساعدة القضائية فكم كتابة المجلس الأعلى – ويبدأ سريان ميعاد من جديد للمدة الباقية من تاريخ تبليغ قرار أو رفض الطلب من مكتب المساعدة القضائية لكل ذي مصلحة أما بالطريق الإداري أو لكتاب موصى عليه يعلم الوصول .
3-القوة القاهرة كسبب لوقف الميعاد : يقرر القضاء الإداري أن القوة القاهرة يترتب عليها وقف أو توقف ميعاد رفع دعوى الإلغاء بحيث لا تبدأ المدة الباقية في السريان من جديد إلا بعد زوال أسباب القوة القاهرة .
آثار زوال القضاء بميعاد رفع دعوى الإلغاء :
الفرع الأول : نشير إلى أن القرار الإداري يكسب بحصانة نهائية ضد الإلغاء إذا لم ترفع الدعوى في ميعادها المحدد حفاظا على استقرار القرارات الإدارية ونظرا لكون ميعاد رفع دعوى الإلغاء من النظام العام لا يجوز مخالفتها أو الإتفاق على مخالفتها فإنه يجوز للمحكمة إثارة مسألة القضاء ميعاد رفع الدعوى أي مرحلة من مراحل التقاضي كما يجوز ان تقضي المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبول دعوى الإلغاء غير انه في حالة اكتساب القرار الإداري الحصانة ضد دعوى الإلغاء يمكن اللجوء إلى وسائل أخرى
1. الدفع بعدم شرعية هذا القرار بصفة عرضية فالدفوع لا تتقادم
2. الطعن بدعوى الإلغاء في القرارات الفردية التي تصدر تطبيقا لقرار تنظيمي إداري غير مشروع : واكتسب حصانته ذد دعوى الإلغاء سبب قوات ميعاد رفع دعوى الإلغاء ضد القرار التنظيمي العام .
3. رفع دعوى التعويض والمسؤولية لأصحاب الصفة القانونية المضرورين من قرار إداري غير مشروع
4. إذا ألغى القانون الذي أسس عليه هذا القرار أو عدل .
*شرط المصلحة والصفة في رفع دعوى الإلغاء : لا يجوز لأحد أن يرفع دعوى الإلغاء مالم يكن حائزا على صفة قانونية ومصلحة من خلال مبدأ " لا دعوى بدون مصلحة " وقد تكون المصلحة (أدبية أو معنوية)
· شرط انتفاء الطعن المقابل أو الدعوى الموازية : مباشرة من كل المشرعين الجزائريين والفرنسيين أي أنه لا يمكن قبول دعوى الإلغاء إلا إذا كان الطاعن يملك دعوى قضائية أخرى تمكنه من الحصول على طلباته بدلا من دعوى الإلغاء نص المادة 276 ق.إ.م. " لا تكون الطعون بالبطلان مقبولة أيضا إذا كان الطاعنون يملكون الدفاع عن مصالحهم طريق الطعن العادي أمام أية جهة قضائية أخرى "

الفرع الثاني : الشروط الموضوعية لدعوى الإلغاء الحكم بالإلغاء
بعد تحقيق الشروط الشكلية لقبول دعوى الإلغاء وينعقد الإختصاص للقاضي المختص بدعوى الإلغاء في فحص وتحليل القرارات الإدارية من حيث المشروعية وعدمها أي البحث في مدى توافر وشرعية الأركان في القرار المطعون فيه بدعوى الإلغاء وسلامته وخلوه من عيوب الشرعية وهي :
1-عيب السبب : يقصد بعيب السبب إنعدام الوقائع المادية أو القانونية أو وقوع خطأ في تقديرها وتكيفيها خلال صدور قرار إداري معين من قبل سلطة إدارية مختصة كأن تصدر السلطة الإدارية المختصة قرار إداريا بحرق منزل على إعتقاد بأنه موبوء ولكنه سليم من كل وباء (أو تهديمه ). كذلك يمكن أن تصدر السلطة الإدارية قرار إداريا بمعاقبة الموظف على أنه خالف القانون في حين أنه لم يخالفه .
2-عيب عدم الإختصاص : يعرف على أنه انعدام القدرة والأهلية والصفة القانونية على اتخاذ قرار إداري معين بإسم ولحساب الإدارة العامة بصفة شرعية (اعتداء سلطة مركزية على أخرى مثل اعتداء وزير على سلطات وزير آخر)

محب بلاده
2010-11-26, 22:34
اريد بحث حول شطب القرارالاداري السابق




الغاء القرار الاداري

القرار الإداري عمل قانوني يصدر عن الإدارة بما لها من سلطة عامة فيحدث مركزا قانونيا جديدا أو يؤثر في مركز قانوني سابق وحتى ينشأ القرار الإداري فإنه لا ينشأ من فراغ إذ فلابد من توافر مقومات يرتكز عليها وتمده بأسباب الحياة والإستمرار وهذه المقومات هي الأركان وشروط الصحة ثم يدخل القرار الإداري صوره النهائي ويقتضي القرار الإداري ونحن إذا شبها بحياة الكائن الحي لاتجد مبالغة في ذلك فما هي طرق و أساليب و نهاية القرار الإداري و كيف يمكن إلغاء القرار الإداري ؟

المبحث الأول :



إن النظام القانوني للقرارات الإدارية لا يتوقف على قواعد تكوينها أو تطبيقها بل أيضا قواعد إنهائها و هناك طريقتين لأنها القرارات الإدارية عن طريق إرادة الإدارة أي أن الإدارة هي التي تقوم بنفسها بأنها لقراراتها الإدارية أو بغير إرادة عن طريق القضاء بدعوى الإبطال أو بالنهاية الطبيعية و لكن المشكل هذا هو عدم احترام القرارات الإدارية و بالتالي المراكز القانونية التي أنشأتها فإنه بالنسبة لإنهاء القرار الإداري بواسطة دعوى الإبطال أو الإلغاء فيكون أيضا بالنسبة للماضي و هذا ما يسمى بالأثر الرجعي للإلغاء القضائي أما إذا انتهت القرارات عن الطريق الإداري فهي تلغى بقرار إداري آخر من نفس الطبيعة أو من نفس السلطة لكن المشكل يبقى مطروح في القرار الإداري الملغى لأنه أكيد أنشأ مراكز قانونية فكيف يمكن تصدر قرار يلغي هاته المراكز القانونية و بالتالي يؤدي إلى عدم استقرار الأعمال الإدارية لهذا فإن المبدأ المهم هو المبدأ المتعلق بعدم رجعية الأعمال الإدارية أي لا يكون له أثر لا في المستقبل و نشوء المركز القانوني يجب احترامه و إلا أدى إلى فوضى و عدم مصداقية في الإدارة و السبب الآخر هو أن الحق المكتسب يكون ناجم عن قانون إداري صدر في الماضي وولد أثره في المستقبل . فالقاضي الإداري الذي ألغى حقوق مكتسبة يكون بنفس السياق فيكون له أثر في المستقبل فقط لكن إذا كنا نعمل بمبدأ كهذا فإننا نتعثر بشيء آخر هو أنه إذا نشأ حق من قرار إداري أساسه منعدم ( بفقدانه إلى حد أركانه الثلاثة ) ومنه فالحق الذي ينشاه باطل و بالتالي فهنا اندلعت عملية اكتشاف القانون الإداري للتفرقة بين الإلغاء و السحب فالأولى لا يكون إلا في المستقبل و السحب يكون في المستقبل و الماضي (كأن لم يكن )فهو لا يحترم حق المكتسب بعكس الإلغاء و منه فالإلغاء يختلف عن السحب من حيث أن الإلغاء يقضي على آثار القرار الإداري بأثر فوري بينما يقضي السحب على آثار القرار الإداري بأثر رجعي و لذا يجب التطرق لكل منهما في :



المطلب الأول :


نهاية القرارات الإدارية بواسطة الإلغاء :



الإلغاء الإداري للقرارات هو إنهاء و إعدام الآثار القانونية للقرارات الإدارية بالسبة للمستقبل فقط، و ذلك اعتبارا من تاريخ الإلغاء مع ترك وإبقاء آثارها السابقة قائمة بالنسبة للماضي وسلطة الإلغاء الإداري للقرارات الإدارية تنصب على القرارات الإدارية غير المشروعة والإدارية مقيدة في إستعمال سلطة الإلغاء الإداري بالمدة القانونية وهي شهران .أما بالنسبة للإلغاء الإداري للقرارات الإدارية المشروعة ومدى إمكانية إلغائها إداريا فيجب التميز في هذا الشأن بين القرار الإداري الفردي والقرار الإداري التنظيمي
مثال كان يوظف شخص أو يستفيد شخص من سكن

عمار عوابدي : النشاط الإداري " الجزء الأول "
فالقرار الفردي المشروع لا يجوز للإدارة العامة أن تمس بإلغاء أو تعديله على إعتبار أنها أنشأت مراكز قانونية ذاتية وفردية أي ولدت حقوقا ذاتية مكتسبة لأصحابها لا يجوز المساس بها وأن استعمال الإدارة العامة لسلطة الإلغاء في وجه هذا النوع من القرارات يشكل اغتصابا لحقوق مكتسبة وإستثناء على هذه القاعدة فإنه يجوز إلغاء القرار الإداري في الحالات الآتية :


1-إذا كان مؤقتا ومثال ذلك قرار الإستلاء على عقار معين يلغى بعد انتهاء أسباب الإستلاء .
2-إذا كان إلغاؤه متروكا لتقدير الإدارة حيث تلغي الإدارة قرارات ندب وإعادة الموظفين مثلا متى ترى أن حاجة العمل تقتضي ذلك .
3-إذا كان الإلغاء لا يمس حقوقا مكتسبة لأحد كقرار رفض منح الجنسية



أما بالنسبة للقرار التنظيمي المشروع فإنه يجوز للإدارة أن تعدلها أو تلغيها وفقا لمتطلبات الصالح العام وفي حدود الأوضاع والإجراءات القانونية المقررة وذلك راجع إلى أن القرار التنظيمي يخلف مراكز قانونية عامة وموضوعية ولا ينشئ مراكز قانونية ذاتية وشخصية ولذلك لا يعتبر تعديل أو إلغاء قرار تنظيمي إغتصابا لحق مكتسب والقيد الوحيد الذي يجد من سلطة الإدارة في إلغاء القرار التنظيمي هو مقتضبات المصلحة العامة وقواعد المشروعية والموضوعية والشكلية أي أن قرار تنظيمي يلغي سهولة فلا يصطدم بمبدأ الحق المكتسب كما أمه يلغى في كل وقت لأنه لا يؤدي إلى حقوق فردية لحقوق المكتسبة



سحب القرارات الإدارية :


يقصد بالسحب إزالة آثار هذه القرارات بالنسبة للمستقبل والماضي على السواء وذلك بإعدام آثارها بأثر رجعي اعتبارا من تاريخ صدورها يجعلها كأنها لم تكن وهذا يؤدي إلى ملاحظة تكمن في الإشارة إلى مبدأ عدم رجعية الأعمال الإدارية وبالتالي فالسحب يسيء إلى هذا المبدأ مما يؤدي إلى إصابة خطيرة لحقوق الأفراد وحرياتهم ويجب أن يتقيد السحب بشروط قد ترقى إلى درجة ضمانات الفرد في مواجهة عمليات سحب القرارات الإدارية وإنطلاقا من ذلك يجب التمييز بين القرار الفردي والقرار التنظيمي (السحب يستند إلى عدم المشروعية).




1-بالنسبة للقرار الفردي : القرار الفردي يسحب في أي وقت حتى وإن أنشأ حقوق مكتسبة فالسحب جاء من أجل إنهاء القرار الإداري الباطل فمادام لا يمكن إلغاء القرار الفردي كما أشرنا سابقا لأنه أنشأ حق مكتسب فأنشأ وخدعة قانونية وهي السحب فيكون القرار كأن لم يكن، وهذا بشرط أن يكون القرار أنشأ حق مكتسب وباطل وسحب القرار الإداري يكون مقبول فيكون السحب إذا تعذر الإلغاء ويكون في أي وقت ولكن بشروط هي :


-أن يستند لشرعية (وليس بالملاءمة) بمعنى بشروط أنه يمكن سحب القرار الإداري إستنادا إلى أنه باطل (للعيوب 04) إستنادا إلى أنه غير ملائم والملاءمة تكمن في عملية التفسير .
2
-أن يتم السحب خلال شهرين حتى تتراجع على القرار وبالتالي لا يحق للفرد خلال مدة الشهرين أن يطالب بسحبه وأساس الشهرين لأنها المدة المحددة لمباشرة الرقابة القضائية على ذلك القرار فقانون الإجراءات المدنية يمنع الفرد من إلغاء قرار إداري إلا بعد مرور شهرين من صدوره م 280 ق . إ . م وبعدها يطالب بسحبه أمام القضاء عن طريق الإلغاء القضائي ومنه السحب يجنب العمل القضائي أي فإنه إذا انقضت هذه المدة القانونية فإن القرار يكتسي الإلغاء والسحب معا مما يجعله يولد حقوقا مكتسبة للأفراد لا يجوز تمسها الإدارة بالإلغاء ولا بالسحب ويضاف إلى هذين الشرطين شرط 3



2-بالنسبة للقرار التنظيمي : لا يمكن أن يشكل أبدا موضوعا للسحب ولا يمكن لأي فرد الاحتجاج بحق نشأ عنه، ولكن الإستثناء يمكن أن يسحب القرار لتنظيم مرفق أو مركز قانوني معين واستفاد بعد ذلك المعنيون من هذا القرار بأن تم فعلا إنشاء حقوق مكتسبة فلا يمكن أن يسحب وإذا لم يستفيدوا منه يمكن سحبه .مثال : المرسوم المتعلق بإجراءات العفو من الخدمة الوطنية للدخول في مهنة ما فإنه يمكن سحبه إذا لم يستفد منه شخصيا أي إعفاء أشخاص من الخدمة الوطنية .

مثال آخر : أنه في حالة مرسوم تنظيمي أعلن عن مسابقة وطنية للدخول في مهنة ما فإنه يمكن أن تسحب المسابقة الوطنية إذا لم تنشأ حقا مكتسبا الذي ينشأ يوم إعلان النتائج لكن قبل إعلان .




المطلب الثاني :



نهاية القرارات الإدارية عن طريق القضاء :


تنقضي وتزول القرارات الإدارية بالقضاء على آثارها القانونية بواسطة حكم قضائي نهائي حائز على قوة الشيء المقضي به بعد تحريك ورفع دعوى الإلغاء من ذوي الصفة والمصلحة القانونية من الأفراد أمام السلطات القضائية المختصة وطبقا للإجراءات والشكليات قانونا ولمعرفة ماهية وأحكام الإلغاء القضائي للقرارات الإدارية يجب دراسة دعوى الإلغاء .




الفرع الأول: تعريف دعوى الإلغاء وخصائصها :





دعوى الإلغاء هي دعوى قضائية عينية أو موضوعية والتي يحركها ويرفعها أصحاب الصفة القانونية والمصلحة أمام القضاء الإداري طالبين فيها الحكم بإلغاء قرار إداري نهائي غير مشروع ويختص القاضي بالنظر في مدى شرعية أو عدم شرعية القرار الإداري المطعون فيه بعدم الشرعية ومن خلال هذا التعريف نجد خصائص لدعوى الإلغاء وهي كالتالي :
- دعوى الإلغاء دعوى قضائية وليست بطعن أو تظلم إداري :
لم تكتسب دعوى الإلغاء الصفة والطبيعة القضائية إلا في نهاية القرن 19 وبداية القرن 20 أي بعد 1872 حيث كانت دعوى الإلغاء قبل هذا التاريخ مجرد طعن أو تظلم إداري رئاسي وذلك في ظل فترة إنعدام وجود القضاء الإداري البات وسيادة فترة القضاء المحجوز وبعد استغلال (ق إ) أصبحت (دعوى الإلغاء) موجودة قانونيا في شكل دعوى قضائية .
المبحث الثاني : إنتهاء القرارات الإدارية عن طريق تغير إرادة الإدارة :
وينتج عن حقيقة كون دعوى الإلغاء دعوى قضائية أن عملية تحريكها ورفعها من قبل أصحاب الصفة القانونية والمصلحة وممارستها من قبل القضاء المختص فلابد أن تتم على أساس قاعدة أو حجة قانونية وطبقا للشروط والإجراءات القانونية المقررة في ق. إ . والمرافعات المتعلقة بالدعوى الإدارية .
كما أنه لا يجب مقارنة أو معادلة دعوى الإلغاء بالدفوع القضائية والتظلمات الإدارية فدعوى الإلغاء دعوى أي أداة هجوم ولست وسيلة دفاع كما هو الحال في الدفوع القضائية ودعوى الإلغاء قضائية وليست بتظلم إداري
*دعوى الإلغاء هي الدعوى الأصلية والوحيدة الإلغاء القرارات الإدارية غير المشروعة إلغاء قضائيا:
أي أنه لا يمكن إلغاء قرار إداري غير مشروع إلغاءا قضائيا وإزالة آثاره القانونية إلا بواسطة دعوى الإلغاء فقط وبالتالي فلا يمكن أن تقوم الدعاوى المختلفة كدعوى التفسير والتعويض ودعوى فحص وتقدير الشرعية ؟؟؟ تقوم بتعويض أي كبديل عن دعوى الإلغاء (لا يمكن) "1"
* دعوى الإلغاء عينية وموضوعية وليست دعوى شخصية ذاتية
أ‌- وذلك لأن رفع دعوى الإلغاء أمام جهة القضاء المختص لا يهاجم ولا يخاصم السلطات الإدارية مصدرة القرار المطعون فيه وإنما يهاجم ويخاصم القرار الإداري غير المشروع ذاته .
ب‌- كما دعوى الإلغاء لا تهدف مثل دعاوى القضاء الكامل إلى حماية المراكز القانونية الذاتية والشخصية وإنما تستهدف دعوى الإلغاء حماية المصلحة العامة والمركز القانوني العام أي أنها تستهدف حماية سيادة ونفاذ مبدأ الشرعية القانونية والنظام القانوني النافذ في الدولة .
شرحه مبدأ الشرعية والقانونية : لأنها تلقي وتقضي على كل قرار إداري مخالف القانون في معناه العام ويخرج عن أحكام الشرعية وقواعد النظام القانوني السائد في الدولة .
الفرع الثاني : الشروط الشكلية والموضوعية لدعوى الإلغاء :
1-الشروط الشكلية : يقصد بالشروط الشكلية لقبول دعوى الإلغاء هي مجموعة الشروط التي يجب توافرها حتى يمكن لجهة القضاء المختص بدعوى الإلغاء أن ينعقد الإختصاص لها بقبول النظر والفصل في دعوى الإلغاء وهي
-القرار الإداري : أي أن يكون محل وموضوع دعوى الإلغاء الطعن في قرار إداري (المادة 274 ق.إ.م) . فلكي يقبل القاضي دعوى الإلغاء ويفصل فيها لابد أن يكون موضوع الطعن قرارا إداريا نهائيا له موصفات القرار الإداري فهو عمل إداري بقصد إحداث أو تعديل أو إلغاء مراكز قانونيا أي انشاء حقوق وترتيب إلتزامات فلا يمكن رفع دعوى الإلغاء هذا كل من ضد أعمال إدارية مادية أو عقود إدارية وكذا لا يمكن رفع دعوى الإلغاء هذا كل من الأعمال التشريعية والأعمال السياسية والأعمال القضائية وبالتالي يشترط في القرار الإداري محل الطعن بدعوى الإلغاء عدة مواصفات وهي:
1-ج. م . اوبي وردواجو المرجع السابق ص 136
1 -يجب أن يكون القرار إداريا موجودا فلا يقبل الطعن في الإلغاء في قرار لم يصدر أو قرار ألغي قضائيا أو إداريا .
2-أن يكون القرار الإداري صادرا من سلطة إدارية وأن يكون مولدا لآثار قانونية أما بالتعديل أو الإنشاء أو لاغيا لإلتزامات وحقوق ومراكز قانونا
3-أن يكون القرار إداريا قابلا للنفاذ وجوب عرضه بعد ذلك على سلطة عليا .
شرط التنظيم الإداري السابق لا تقبل دعوى الإلغاء في النظام القضائي الجزائري إلا بعد القيام بعملية التظلم الإداري الرئاسي أساسا وأصلا أو التظلم الإداري الولائي في حالة عدم وجود سلطة رئاسية للسلطة الإدارية مصدرة القرار المطعون فيه بدعوى الإلغاء"1"(لاتكون الطعون بالبطلان مقبولة مالم يسبقها الطعن التدريجي الذي يرفع أمام السلطة الإدارية التي تعلو مباشرة الجهة التي أصدرت القرار فإن لم توجد فأمام من أصدر القرار نفسه)
-فالتظلم حسب المادة 275 برفع إلى السلطات الإدارية الرئاسية أصلا خلال شهرين من تاريخ العلم الشخصي بالقرار الإداري الفردي وابتداءا من النشر الرسمي للقرارات الإدارية التنظيمية العامة "2".
تنص المادة 275 ق .إ.م : " أن الطعن المسبق المنصوص عليه في المادة 275 يجب أن يرفع خلال شهرين من تاريخ تبليغ القرار المطعون فيه أو نشره "
2- شرط المدة أو شرط ميعاد رفع الدعوى : ميعاد رفع الدعوى الإلغاء هو شهران من تاريخ التبليغ والعلم بالقرار الصحيح لرفض السلطات الإدارية المختصة لمضمون ومحتوى التظلم الإداري من خلال ( 275 ق.إ.م) في حالة الرد الصريح من الإدارة العامة على التظلم
-وفي حالة سكوت السلطة الإدارية المختصة والمتظلم أمامها ولم ترد على التظلم مدة 03 أشهر فيجوز رفع ذلك التظلم أن يرفع دعوى الإلغاء خلال مدة شهرين من مدة 03 أشهر لسكوت السلطة الإدارية والمتظلم أمامها وهذا ما نصت عليه عنه ( 275 ق. إ) تنص على "أن سكوت السلطة الإدارية مدة تزيد عن 03 أشهر عن الرد على طلب الطعن التدريجي أو الإداري يعد بمثابة رفض له ، وإذا كانت السلطة الإدارية هيئة تداولية فلا يبدأ ميعاد 03 أشهر في السريان إلا من تاريخ قفل أول دورة قانونية تلي إيداع الطلب "
ويمكن مد رفع الدعوى للأسباب التالية :
1-رفع دعوى الإلغاء أمام محكمة قضائية غير مختصة : إن الحكمة من اعتبار رفع الدعوى الإلغاء أمام محكمة غير مختصة سبب من أسباب قطع الميعاد في رفع دعوى الإلغاء وبداية هذا الميعاد من جديد، ذلك أن تحرك رافع دعوى الإلغاء وخطأه في جهة الإختصاص القضائي دليل على تمسكه بحقه في المطالبة بإلغاء القرار الإداري غير المشروع ولكنه أخطأ في الوصول إلى جهة الإختصاص القضائي بدعوى الإلغاء فلا يجب حرمانه من حقه (دعوى الإلغاء ) وتبدأ من تاريخ لتبليغه بالحكم بعد الاختصاص .

1-نص المادة 275 من قانون الإجراءات المدنية
2-راجع ذلك في بيان المحكمة من خلال ص 13 – 16
2-طلب المساعدة القضائية أو طلب الإعفاء من الرسوم القضائية :
والحكمة من هذه القاعدة أنه لا يجب حرمان صاحب الصفة القانونية من استعمال حق رفع دعوى الإلغاء بسبب فقره وعجزه عن رفع الرسوم القضائية وطلبه للمساعدة القضائية دليل على تمسك صاحب الصفة بحقه في استعمال دعوى الإلغاء وننبه هنا بأن المشرع الجزائري لقد حول مسألة طلب المساعدة القضائية سببا من أسباب وقف المدة وليس سببا من أسباب قطع الميعاد أو المدة إذ يبدأ الميعاد في السريان من جديد لمدة شهرين كاملين حسب نص المادة 237 " يوقف سريان ميعاد الطعن بإيداع طلب المساعدة القضائية فكم كتابة المجلس الأعلى – ويبدأ سريان ميعاد من جديد للمدة الباقية من تاريخ تبليغ قرار أو رفض الطلب من مكتب المساعدة القضائية لكل ذي مصلحة أما بالطريق الإداري أو لكتاب موصى عليه يعلم الوصول .
3-القوة القاهرة كسبب لوقف الميعاد : يقرر القضاء الإداري أن القوة القاهرة يترتب عليها وقف أو توقف ميعاد رفع دعوى الإلغاء بحيث لا تبدأ المدة الباقية في السريان من جديد إلا بعد زوال أسباب القوة القاهرة .
آثار زوال القضاء بميعاد رفع دعوى الإلغاء :
الفرع الأول : نشير إلى أن القرار الإداري يكسب بحصانة نهائية ضد الإلغاء إذا لم ترفع الدعوى في ميعادها المحدد حفاظا على استقرار القرارات الإدارية ونظرا لكون ميعاد رفع دعوى الإلغاء من النظام العام لا يجوز مخالفتها أو الإتفاق على مخالفتها فإنه يجوز للمحكمة إثارة مسألة القضاء ميعاد رفع الدعوى أي مرحلة من مراحل التقاضي كما يجوز ان تقضي المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبول دعوى الإلغاء غير انه في حالة اكتساب القرار الإداري الحصانة ضد دعوى الإلغاء يمكن اللجوء إلى وسائل أخرى
1. الدفع بعدم شرعية هذا القرار بصفة عرضية فالدفوع لا تتقادم
2. الطعن بدعوى الإلغاء في القرارات الفردية التي تصدر تطبيقا لقرار تنظيمي إداري غير مشروع : واكتسب حصانته ذد دعوى الإلغاء سبب قوات ميعاد رفع دعوى الإلغاء ضد القرار التنظيمي العام .
3. رفع دعوى التعويض والمسؤولية لأصحاب الصفة القانونية المضرورين من قرار إداري غير مشروع
4. إذا ألغى القانون الذي أسس عليه هذا القرار أو عدل .
*شرط المصلحة والصفة في رفع دعوى الإلغاء : لا يجوز لأحد أن يرفع دعوى الإلغاء مالم يكن حائزا على صفة قانونية ومصلحة من خلال مبدأ " لا دعوى بدون مصلحة " وقد تكون المصلحة (أدبية أو معنوية)
· شرط انتفاء الطعن المقابل أو الدعوى الموازية : مباشرة من كل المشرعين الجزائريين والفرنسيين أي أنه لا يمكن قبول دعوى الإلغاء إلا إذا كان الطاعن يملك دعوى قضائية أخرى تمكنه من الحصول على طلباته بدلا من دعوى الإلغاء نص المادة 276 ق.إ.م. " لا تكون الطعون بالبطلان مقبولة أيضا إذا كان الطاعنون يملكون الدفاع عن مصالحهم طريق الطعن العادي أمام أية جهة قضائية أخرى "

الفرع الثاني : الشروط الموضوعية لدعوى الإلغاء الحكم بالإلغاء
بعد تحقيق الشروط الشكلية لقبول دعوى الإلغاء وينعقد الإختصاص للقاضي المختص بدعوى الإلغاء في فحص وتحليل القرارات الإدارية من حيث المشروعية وعدمها أي البحث في مدى توافر وشرعية الأركان في القرار المطعون فيه بدعوى الإلغاء وسلامته وخلوه من عيوب الشرعية وهي :
1-عيب السبب : يقصد بعيب السبب إنعدام الوقائع المادية أو القانونية أو وقوع خطأ في تقديرها وتكيفيها خلال صدور قرار إداري معين من قبل سلطة إدارية مختصة كأن تصدر السلطة الإدارية المختصة قرار إداريا بحرق منزل على إعتقاد بأنه موبوء ولكنه سليم من كل وباء (أو تهديمه ). كذلك يمكن أن تصدر السلطة الإدارية قرار إداريا بمعاقبة الموظف على أنه خالف القانون في حين أنه لم يخالفه .
2-عيب عدم الإختصاص : يعرف على أنه انعدام القدرة والأهلية والصفة القانونية على اتخاذ قرار إداري معين بإسم ولحساب الإدارة العامة بصفة شرعية (اعتداء سلطة مركزية على أخرى مثل اعتداء وزير على سلطات وزير آخر)

moussa71
2010-11-29, 08:41
بحث في مقياس المرافعات و عنوان البحث الإختصاص المحلي أرجو المساعدة من فضلك في أقرب الآجال

moussa71
2010-12-01, 09:19
أرجو المساعدة لم يتبقى لي وقت

samsoma.asma
2010-12-01, 09:47
:dj_17:بحث حول الرقابة
بحث حول الازمات المالية والنقدية العالمية
المستوى جامعي

madjid08
2010-12-01, 12:26
السلام عليكم
اريد مقالة عن التغير المناخي اسبابه وانعكاساته وماهي الاجراءات التي يجب اتخادها للحد منه على المستوى الفردي والمؤسساتي
اما المقالة التانية :
مند سنين طويلة تعاني مدننا تناقص فادح في النظافة و هدا ما ادى الى انتشار كبير لكل انواع الفضلات و النفايات التي شوهت بصفة كبيرة الاماكن العامة و هددت صحة المواطن
رغم عمليات حمع القمامة المنزلية تبقى الوضعية على حالها
المحافظة وصيانة الاماكن العامة تتوقف على درجة وعينا نحن كمواطنين
ان النظافة تعتبر جزء من ايماننا و تحدي يجب علينا ان نجسده
* من خلال اكمالك لهده الاشكالية ما هو رأيك في الحلول التي من الممكن ان تحسن حياة و ظروف أحيائنا ؟

سهلي مولاي
2010-12-01, 13:00
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

bbnbbn
2010-12-01, 15:49
اسم العضو : bbnbbn
الطلب :التسيير الاداري في المؤسسات الادارية

المستوى : أولى جامعي علوم انسانية

أجل التسليم : يوم الاثنين

محب بلاده
2010-12-01, 17:04
اسم العضو : bbnbbn
الطلب :التسيير الاداري في المؤسسات الادارية

المستوى : أولى جامعي علوم انسانية

أجل التسليم : يوم الاثنين


اليك طلبك اخي الفاضل


من هنا (http://www.infpe.edu.dz/COURS/administratifs/directeurs/gestion%20adm/gestion%20administratif.htm)

محب بلاده
2010-12-01, 17:05
او من



هنا (http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=69741)

محب بلاده
2010-12-01, 17:06
:dj_17:بحث حول الرقابة
بحث حول الازمات المالية والنقدية العالمية
المستوى جامعي



بحث حول الرقابة (http://www.ibndz.com/vb/t17784.html)





التحميل من هنا :

http://www.zshare.net/download/58726213f5527884 (http://www.zshare.net/download/58726213f5527884/)

محب بلاده
2010-12-01, 17:08
:dj_17:بحث حول الرقابة
بحث حول الازمات المالية والنقدية العالمية
المستوى جامعي





المقدمة

المبحث الأول: الأزمة المالية العالمية، مفهومها و أنواعها
المطلب الأول: مفهوم الأزمة المالية........................................... ...................1
المطلب الثاني: أنواع الأزمات المالية .................................................. .........2
المطلب الثالث: عرض بعض الأزمات المالية .................................................. 3

المبحث الثاني: الأزمة المالية الحالية
المطلب الأول: تشخيص الأزمة المالية و جذورها............................................ ..8
المطلب الثاني: أسباب الأزمة المالية........................................... ................12
المطلب الثالث: نظرية دومينو .................................................. ...............14

المبحث الثالث: أثار الأزمة المالية على الاقتصاد الجزائري و التدابير الوقائية لتجنب أثارها
المطلب الأول: أثار الأزمة المالية على الاقتصاد الجزائري................................16
المطلب الثاني: التدابير الوقائية لتجنب أثار الأزمة المالية على الاقتصاد الجزائري.......18

الخاتمة
المراجع




المقدمة:

يطغى الحديث هذه الأيام عن الأزمة المالية العالمية عما سواه من أحداث اقتصادية، حيث ظهرت مصطلحات عديدة سيطرت على التحاليل مما زاد من إشاعة الهلع بين الناس، والغريب حقا أ  ن الكثيرين من هؤلاء، ولاسيما في الدول العربية لا يتوانون عن التأكيد بأّنهم لا يعرفون التفاصيل وأسباب الأزمة وكيف حدثت.وما زاد من الحيرة، عودة النقاشات الإيديولوجية مثل الأزمة الهيكلية للنظام الرأسمالي، أو الأزمة الدورية للرأسمالية، أو سقوط النموذج الليبرالي وعودة التأميم والاشتراكية؛ ويؤكد الأخصائيون من جهة أخرى أن ما يحدث
أثناء هذه الأزمة المالية أمر بسيط، ولكن يتم تفسيره عادة بكلمات ومصطلحات معّقدة وهو ما يزيد في واقع الأمر من حالة الذعر.
وعليه نحاول من خلال هدا البحث تحليل الإشكالية التالية:
ما المقصود بالأزمة المالية؟ ما أسباب وجذور الأزمة الحالية؟ ما هي نتائجها على المدى القصير والطويل؟ وما هي الحلول الممكنة لهذه الأزمة؟
وتتمثل أهمية هذه الدراسة في تسليط الضوء على موضوع في غاية الأهمية، ألا وهو الأزمة المالية الحالية،فالتحديات الراهنة التي تفرضها هذه الأزمة أفرزت ولا زالت تفرز أثارا في أغلبها هي سلبية ليست فقط على الدول النامية، بل تعدى ذلك إلى الدول المتقدمة، وما نشهده يوميا من إفلاس المؤسسات، وتسريح آلاف العمال،وإحالتهم على البطالة لهو خير دليل على هذه الآثار السلبية؛ الأمر الذي يقودنا إلى ضرورة تشخيص هذه الأزمة.
بينما تهدف الدراسة إلى تحليل مفهوم الأزمة المالية من خلال التعريف بهذا المفهوم، وعرض المراحل التي تعكس التطور التاريخي للأزمات المالية، ثم تسليط الضوء بتركيز أكثر على الأزمة المالية u1575 .لحالية من حيث مراحلها،جذورها، وتأثيراتها على الوطن العربي عموما، وعلى الجزائر خصوصا، وأخيرا تتناول الدراسة الدروس المستفادة من هذه الأزمة.








































المبحث الأول:الأزمة المالية العالمية،مفهومها و أنواعها.

المطلب الأول:مفهوم الأزمة المالية:

يعرف السيد عليوة الأزمة بصفة عامة من الناحية الاجتماعية على أنها" توقف الأحداث المنظمة والمتوقعة واضطراب العادات والعرف مما يستلزم التغيير السريع لإعادة التوازن لتكوين عادات جديدة أكثر ملائمة" .
ويعرفها محسن أحمد الخضيري على أنها " لحظة حرجة و حاسمة تتعلق بمصير الكيان الإداري الذي أصيب بها مشكلة بذلك صعوبة حادة أمام متخذ القرار تجعله في حيرة بالغة، وبذلك فهي تتعلق ببعدين هما:
• التهديد الخطير للمصالح والأهداف الحالية والمستقبلية.
• الوقت المحدد المتاح لاتخاذ القرار المناسب لحل الأزمة.

أما من الناحية الاقتصادية فيقصد بالأزمة بأنها" ظاهرة تعرف بنتائجها، ومن مظاهرها انهيار البورصة، وحدوث مضاربات نقدية كبيرة ومتقاربة، وبطالة دائمة".

وتعرف الأزمة المالية بشكل خاص بأنها "انهيار النظام المالي برمته مصحوبا بفشل عدد كبير من المؤسسات المالية وغير المالية مع انكماش حاد في النشاط الاقتصادي الكلي".
فالأزمة المالية هي" انهيار مفاجئ في سوق الأسهم، أو في عملة دولة ما، أو في سوق العقارات، أومجموعة من المؤسسات المالية، لتمتد بعد ذلك إلى باقي الاقتصاد، ويحدث مثل هذا الانهيار المفاجئ في أسعار الأصول نتيجة انفجار" فقاعة سعريه" مثلا، والفقاعة المالية أو السعرية، أو فقاعة المضاربة كما تسمى أحيانًا هي بيع وشراء كميات ضخمة من نوع أو أكثر من الأصول المالية أو المادية كالأسهم أوالمنازل بأسعار تفوق أسعارها الطبيعية أو الحقيقية."

من مجمل المفاهيم المقدمة نستخلص التعريف التالي للأزمة المالية:
هي تلك التذبذبات العميقة التي تؤثر كليا أو جزئيا على مجمل المتغيرات المالية، وعلى حجم إصدار وأسعار الأسهم والسندات، وإجمالي القروض والودائع المصرفية، و معدل الصرف، وتعبر على انهيار شامل في النظام المالي والنقدي.

وتبرز الخصائص الأساسية للأزمة المالية في النقاط التالية :
- حدوثها بشكل عنيف ومفاجئ، واستقطابها لاهتمام الجميع.
- التعقيد، والتشابك، والتداخل في عواملها وأسبابها.
- نقص المعلومات الكافية عنها.
- تصاعدها المتواصل يؤدي إلى درجات عالية من الشك في البدائل المطروحة لمجابهة الأحداث المتسارعة.
- سيادة حالة من الخوف من آثار الأزمة وتداعياتها.
- أن مواجهة الأزمة يستوجب درجة عالية من التحكم في الطاقات والإمكانيات، وحسن توظيفها في إطار تنظيمي يتسم بدرجة عالية من الاتصالات الفعالة التي تؤمن التنسيق والفهم
الموحد بين الأطراف ذات العلاقة.



المطلب الثاني:أنواع الأزمات المالية

على اختلاف وتعدد أنواع الأزمات المالية والاقتصادية، يمكن تصنيفها إلى عدة أنواع كمايلي:

• أزمة مصرفية: تظهر الأزمات المصرفية عندما يواجه بنك ما زيادة كبيرة ومفاجئة في طلب سحب الودائع وبالتالي تحدث "أزمة سيولة" لدى البنك، وإذا إمتدت إلى بنوك أخرى تحدث في تلك الحالة
وعندما تتوفر الودائع لدى البنوك وترفض ،"Systematic Banking Crisis منح القروض خوفًا من عدم قدرتها على الوفاء بطلبات السحب تحدث أزمة إقراض أو ما يسمى Overend &ومن حالات التعثر المالي بنك بريطانيا ،" Credit Crunch" ب"أزمة ائتمان عام 1931 "Bank of United States" وبنك الولايات المتحدة الأمريكية ،"Gurney

• أزمة عملة "أزمة ميزان المدفوعات": تحدث الأزمة عندما تتعرض عملة بلد ما لهجوم مضاربي شديد يؤدي إلى انخفاض قيمتها انخفاضا كبيرا، وهو ما يفرض على السلطات النقدية خفض قيمتها وبالتالي تحدث أزمة إنهيار سعر صرف العملة.

• أزمة أسواق المال "حالة الفقاعات": تحدث الأزمات في الأسواق المالية نتيجة ما يعرف اقتصاديًا والتي تحدث عندما يرتفع سعر الأصل بشكل يتجاوز قيمتها العادلة نتيجة "bubble" " بظاهرة "الفقاعة شدة المضاربة، ويكون الهدف من شراء الأصل هو الربح الناتج عن ارتفاع سعره وليس بسبب قدرة هذا الأصل على توليد الدخل، و لكن بمجرد عودة أسعار الأصول إلى قيمتها الحقيقية يحدث الانهيار وتصل إلى أدنى مستوياتها، ويرافق ذلك حالات من الذعر والخوف فيمتد أثرها نحو أسعار الأصول الأخرى سواء في نفس القطاع أو قطاعات أخرى.
المطلب الثاني:عرض بعض الأزمات و أسبابها:

شهدت الأسواق المالية العالمية خلال القرن العشرين انهيارات كبيرة تسببت في حدوث أزمات مالية تميزت بسرعة انتشارها وتباين أسباب حدوثها، وكان آخرها الأزمة العالمية الأمريكية والتي سنحاول التركيز عليها،
وفيمايلي نستعرض مختلف الأزمات ضمن النقاط التالية:

• أزمة 1929 شهدت العلاقات النقدية والمالية الدولية استقرارا نسبيا بعد تجاوز الأزمة التي اجتاحت معظم دول العالم خلال فترة الحرب العالمية الأولى، ومع استمرار ارتفاع أسعار الأوراق المالية ببورصة نيويورك منذ عام 1924 على مدى خمس سنوات متتالية أين وصلت إلى أعلى مستوياتها في 28 أكتوبر 1929حيث سجل مؤشر داوجونز ارتفاعا كبيرا إذ انتقل من 110 نقطة إلى 300 نقطة بنسبة 273 % مما أدى إلى حدوث أزمة حقيقية بخسارة المستثمرين لعملياتهم في الأسواق المالية بحوالي 200 مليار دولار، وإفلاس حوالي 3500 بنك في يوم واحد، وتميزت هذه الأزمة بالخصائص التالية:
• زعزعة الاستقرار النسبي في النظام الرأسمالي بكامله.
• كانت لها صفة الدورية انطلاقا من ارتباطها الوثيق بالأزمات الاقتصادية الدورية في النظام الرأسمالي.
• استمرارها لفترة طويلة نسبيا.
• عمق وحدة هذه الأزمة، ففي الولايات المتحدة انخفضت الودائع لدى البنوك ب 33 % كما انخفضت عمليات الخصم والاقتراض بمقدار مرتين، ووصل عدد البنوك المفلسة من عام 1929 إلى 1933أكثر من 10.000 بنك، أي حوالي 40 % من إجمالي عدد البنوك الأمريكية.
• الانخفاض الكبير في مستويات أسعار الفائدة، حيث كان سعر الخصم في بنك انجلترا خلال الفترة 1930-1933بحدود 3.1 % مقابل 5.5 % في عام 1929 ويرجع سبب ارتفاع أسعار الفائدة مع بداية الأزمة إلى تزايد الطلب على النقود لسداد القروض السابقة، فالمستويات المتدنية لأسعار الفائدة تسببت في إطالة أمد الأزمة، كما أن المقرضين كانوا يغالون في طلب الضمانات على القروض مما كان يؤدي إلى انخفاض الطلب عليها.
• اختلاف مدة وحدة الأزمة من بلد لآخر بشكل كبير.
• التقلبات الحادة في أسعار صرف العملات، مما نتج عنه انهيار النظام الذهبي في معظم الدول، ففي انجلترا تم إيقاف قابلية إبدال النقود الورقية بالذهب بتاريخ 21 سبتمبر 1931 ، مما نتج عنه تدهور الجنيه الإسترليني، كما تسببت الأزمة في تخفيض قيم العملات الرئيسية الدولية
• توقف 25 دولة عن سداد قروضها الخارجية منها ألمانيا و النمسا.

وتعود أسباب أزمة 1929 إلى جملة من الانحرافات الحاصلة u1601 في الأسواق الدولية وتتلخص أساسا فيما يلي:
- ضآلة نسبة هامش الأمان في البيع النقدي الجزئي بنسبة 10 %، وباعتبار المتعاملين لم تتوفر لديهم السيولة المطلوبة للرفع من مساهماتهم مما أدى إلى تصفية معاملاتهم المرتبطة بالشراء النقدي.
- البيع على المكشوف من طرف المضاربون للأسهم التي ليست في ملكيتهم بأسعار مرتفعة على أمل شرائها عند انخفاض أسعارها مقابل هامش ربح.
- الممارسات غير الأخلاقية واستغلال تقة العملاء، والتلاعب في أسعار الأوراق المالية.

• أزمات الثمانينات : خلال الثمانينات حدثت أزمتين متتاليتين هما أزمة 1989،1987 ويعود السبب الأساسي لنشوئهما في تغيرات الأسعار في أسواق رأس المال الناتجة عن اختلال التوازن بين العرض و الطلب، وفيما يلي نتناول أهم أسباب وتداعيات الأزمتين ضمن النقاط التالية:
أزمة 1987 "أزمة الاثنين الأسود": عرفت بورصة وول ستريت بنيويورك في 19 أكتوبر 1987انخفاضا متتاليا في أسعار تداولاتها المالية صاحبه اندفاع المستثمرون إلى بيع أسهمهم مما أدى إلى انخفاض مؤشر داوجونز بمقدار 508 نقطة في يوم واحد، مما أثر على باقي البورصات العالمية وكانت الخسائر كبيرة، ففي بورصة نيويورك سجل انخفاض قدره 800 بليون دولار بنسبة 26 %، ولندن 22 %، وطوكيو
%17 ، وفي بورصة فرانكفورت 15 %، في أمستردام 12
و تعود أسباب الأزمة إلى انهيار أسعار 30 نوعا من أسهم أشهر الشركات الصناعية في الولايات المتحدة الأمريكية حيث فقد مؤشر داوجونز نسبة 21.6 % من مستواه السابق، وانخفضت أسعار أسهم بورصة نيويورك نتيجة الخلل في التوازن بين العرض والطلب الناشئ من جراء كثرة أوامر البيع بشكل واسع.
وتتلخص أهم الأسباب المؤدية إلى حدوث أزمة الاثنين الأسود في النقاط التالية:
. • نشاط السوق المالية الدولية بشكل مذل حيث بلغ ذروته سنة 1987
• قوة ارتباط الأسواق المالية فيما بينها.
• ضخامة الصفقات والعمليات المتداولة في الأسواق المالية العالمية.
• تنوع الأصول المتعامل بها.
• استخدام أحدث الأساليب في الاتصال، وأكثر التقنيات تطورا في إدارة الأنشطة والعمليات ساعد على سرعة انتقال الأزمات من سوق لآخر.
• قوة العلاقات النقدية والمالية كان من أهم قنوات انتقال الأزمة، ومثال ذلك تداول العملات الرئيسية. كالدولار تسببت تدهور قيمته في تفاقم الأزمة المالية الدولية في أكتوبر 1987
• التفسيرات المتناقضة التي تتعلق بكفاءة السوق المالية.
أزمة 1989 بدأت آثار الأزمة في شهر سبتمبر 1989 عقب إعلان الحكومة الأمريكية عن رفع5% من أسعار الجملة والتجزئة ، مع امتناع البنك المركزي الأمريكي "البنك الاحتياطي الفدرالي" عن تخفيض أسعار الفائدة، وفي 13 أكتوبر 1989 انخفض مؤشر بنسبة 190 نقطة، أي داو جونز بمقداره 7%، وفي طوكيو فقد مؤشر نيكاي 647 نقطة، كما أضاع مؤشر فايننشال تيمز 142 نقطة.
وتختلف أزمة 1989 بالمقارنة بأزمة أكتوبر 1987 لأسباب عديدة أهمها:
• تحسن الظروف الاقتصادية وعدم توافر ما يدل على اقتراب حدوث أزمة اقتصادية.
• نظرا لارتفاع عوائد الأسهم بسبب ارتفاع مستوى نشاط معظم الشركات وتحسن أرباحها، ولم تكن هناك دوافع لبيع الأسهم، لهذا كانت زيادة عرض الأسهم للبيع ضعيفة نسبيا و بعيدة عن أحداث تدهور في الأسعار.
• اقتصار بيع الأوراق المالية الأسهم خاصة على المستثمرين الصغار دون تدخل الشركات الكبيرة، مما يعني ضعف حجم و نطاق العمليات و بالتالي عدم تسببها في التأثير بشكل كبير على الأسعار.
• عدم وجود توقعات حول إمكانية ارتفاع أسعار الفائدة بشكل ملحوظ.
• إن إسراع المستثمرين عام 1987 لبيع أسهمهم تسبب فعلا في انخفاض الأسعار، أما عام 1989 فضل المستثمرين عدم الاستعجال بالبيع، مما ساعد على تهدئة الأسواق والحد من انخفاض الأسعار.
• اتسم موقف الحكومة الأمريكية باللامبالاة في أزمة أكتوبر 1987 اتسم مما أثر سلبا وزاد في تفاقم الأزمة، على خلاف عام 1989 حيث سارعت الحكومات إلى التدخل لإيقاف الأزمة، عن طريق مواجهة عمليات البيع المتزايدة بحجم كبير جدا من السيولة، وهو ما ساعد على احتواء الأزمة.

• أزمة الأسواق المالية الناشئة: شهدت فترة التسعينات العديد من الأزمات منها الأزمة المالية التي عصفت بالأسواق المالية الناشئة كالمكسيك، والأرجنتين، وفنزويلا...، ويقصد بالأسواق الناشئة على أنها أسواق مالية لبلدان تعودت على تلقي تدفقات رؤس أموال خارجية ضخمة لفترة طويلة فأصبحت أكثر اندماجا في السوق الدولية واستجابة وأشد حساسية لآليات السوق، ومع توقف هذه التدفقات النقدية حدثت الأزمة المالية وأصبح الاقتصاد يواجه التزامات وديون مالية، وفيما يلي نأخذ نموذج من هذه الأزمة ونقدم شرح
لأزمة المكسيك ضمن النقطة التالية:
أزمة المكسيك: حدثت أزمة المكسيك سنة 1994 بعد عجز ميزان العمليات الجارية في ميزان المدفوعات أدى إلى عجز المكسيك عن سداد ديونها الخارجية u1605 مما نتج عنه انخفاض أسعار صرف العملة2005 مقارنة بسنة 1994وتعود الأسباب الرئيسية لتفاقم أزمة سعر الصرف المكسيكي إلى النقاط التالية:
• تقييم العملة الوطنية بقيمة أعلى من قيمتها الحقيقية، وإخفاء العجز في حساب العمليات الجارية.
• إلغاء قيود تحويل العملة الوطنية وتطبيق نظام التعويم الكامل، و فتح أسواق المال على مصراعيه للاستثمار الأجنبي.
•التوسع في استيراد السلع التي يعتقد أن أسعارها سترتفع فيما بعد، وهذا الارتفاع ناتج عن المغالاة في تقييم عملة البيزو.
• ارتفاع أسعار الفائدة، وإدارة الدين الحكومي قصير الأجل، والتوسع في منح الائتمان من قبل البنوك هي من أهم الأسباب المؤدية لحدوث أزمة المكسيك، والتي دفعت بالحكومة المكسيكية إلى انتهاج سياسة نقدية انكماشية للمحافظة على استقرار العملة.

• أزمة جنوب شرق آسيا: شكل النموذج التنموي الأسيوي مثالا نال إعجاب الكثير من الاقتصاديين، وهو ما شجعهم على الاستثمار فيها، وقد عرفت دول جنوب شرق آسيا أزمات مالية قبل عام 1997 كأزمة اندونيسيا عام 1978 ، وكوريا عام 1980 ...، إلا أن أزمة 1997 كانت من أخطرها، وتعود أسبابها إلى تجاهل حكومات دول اندونيسيا، تايلاند، كوريا، ماليزيا للمشاكل المالية التي تتفاقم نتيجة ثقتهم في الأداء الاقتصادي المتميز مما سبب لها أزمة سعر صرف حقيقية سنة 1997 حيث انخفضت أسعار الصرف بفعل عمليات المضاربة على سعر العملة و تدنت الأرباح في أسواق الأسهم مما اضطر السلطات النقدية إلى رفع الفائدة لهدف وقف التحويل من العملة الوطنية إلى العملات الأجنبية خاصة الدولار الأمريكي، فارتفعت أسعار الفائدة في أسواق بعض هذه الدول إلى 200 % من السعر السابق، مما دفع بالمستثمرين للتخلص من الأوراق
50 % من ،% المالية التي لديهم والاستفادة من سعر الفائدة، وبلغت نسبة انخفاض أسعار الأسهم ما بين 25أسعار السائدة في السوق، وقد بدأت الأزمة في تايلاند لاعتبارها أضعف الحلقات في المنظومة الآسيوية عندما قام ستة من كبار تجار العملة في بانكوك بالمضاربة على خفض العملة الوطنية "البات" وذلك بعرض كمية كبيرة منها للبيع، مما أضعف من قدرة الحكومة في الحفاظ على عملتها بسبب تآكل الاحتياطي خاصة بعد قرار الأجانب بالانسحاب من السوق، ثم انتقلت العدوى إلى ماليزيا بإنهيار عملتها بنسبة 17.8 % في
1997/09/15 مقارنة بسنة 1996 ، أما التايوان رغم محافظتها على مستوى عملتها، إلا أنه انخفض مؤشر سوق المال فيها بنحو 20 %، وكذلك الأمر لهونج كونج التي امتدت الأزمة إليها مما دفع بالحكومة إلى رفع سعر الفائدة إلى 200 % فحدث تحول ضخم ورهيب للأموال من سوق الأوراق المالية إلى الأسواق النقدية، مما أدى إلى انهيار أسعار الأسهم والسندات، وأثر بدوره سلبا على أسواق الدول المتقدمة كبورصة نيويورك، لندن، باريس، فرانكفورت، وطوكيو. وعما تتلخص أهم الأسباب الرئيسية لأزمة دول جنوب شرق أسيا ضمن النقاط التالية:
• كثرة تدفق رؤوس الأموال نحو هذه البلدان بسبب النمو الاقتصادي المرتفع، والاستقرار السياسي، وإلغاء أوجه الرقابة على حركة رؤوس الأموال.
• منح قروض للقطاع الخاص دون ضمانات كافية.
• ضعف الجهاز المصرفي والمالي وعدم القدرة على تطويره، بالإضافة إلى انسحاب الحكومة من القطاع المصرفي نتج عنه عدم كفاءة التخصيص المحلي للموارد الأجنبية.
• حرية البنوك في الاقتراض من الأسواق العالمية بأسعار فائدة منخفضة مما أدى إلى زيادة الإنفاق.
• تحويل الاستثمار في الأوراق المالية إلى إيداعات بالبنوك بسبب الرفع في أسعار الفائدة للحد من التحويلات من العملة الوطنية إلى العملات الأجنبية.
• توسيع التعامل بالمشتقات المالية فتح المجال واسعا للمضاربات المحفوفة بالمخاطر.
• الاعتماد في تمويل العجز في الموازنة العامة على تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية

• الأزمة المالية الراهنة :سوف نتطرق لها بالتفصيل في المطلب اللاحق.












المبحث الثاني:الأزمة المالية الحالية

المطلب الأول:تشخيص الأزمة المالية و جدورها:
أولا: بداية الأزمة المالية الحالية:
انطلقت بداية الأزمة الجديدة مع إعلان مؤسسة مالية عملاقة، هي "ليمان براذرز" عن إفلاسها الوقائي، وهذه كانت بداية رمزية خطرة، لأن هذه المؤسسة العريقة كانت من الشركات القليلة التي نجت من مذبحة الكساد الكبير في عام 1929، وتعتبر من أقدم المؤسسات المالية الأمريكية، التي تأسست في القرن التاسع عشر، وهذا ما أ ّ كد تنبؤات "ألن غرسيبان"، رئيس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي السابق، بأن مؤسسات مالية ُ كبرى جديدة ستسير على درب "ليمان براذرز". في سبتمبر 2008 بدأت أزمة مالية عالمية والتي اعتبرت الأسوأ من نوعها منذ زمن الكساد الكبير سنة 1929 م، ابتدأت الأزمة أو ً لا بالولايات المتحدة الأمريكية ثم امتدت إلى دول العالم ليشمل الدول الأوروبية والدول الآسيوية والدول الخليجية والدول النامية التي يرتبط اقتصادها مباشرة بالاقتصاد الأمريكي، وقد وصل عدد البنوك التي انهارت في الولايات المتحدة خلال العام 2008 م إلى 19 بنكًا، كما توقع آنذاك المزيد من الانهيارات الجديدة بين البنوك الأمريكية البالغ عددها 8400 بنك.

المراحل الكبرى في الأزمة المالية منذ اندلاعها:
نوجز المراحل الكبرى في الأزمة المالية التي اندلعت في بداية العام 2007 في الولايات المتحدة وبدأت تطال أوروبا كما يلي:
• فبراير 2007: عدم تسديد قروض الرهن العقاري الممنوحة لمدينين لا يتمتعون بقدرة كافية على التسديد هذا التراكم في الولايات المتحدة سبب أولى عمليات الإفلاس في مؤسسات مصرفية متخصصة.
• أغسطس 2007: البورصات تدهورت أمام مخاطر اتساع الأزمة، والمصارف المركزية تدخلت لدعم سوق السيولة.
• أكتوبر إلى ديسمبر2007 : عدة مصارف كبرى أعلنت انخفاضًا كبيرًا في أسعار أسهمها بسبب أزمة الرهن العقاري.
• يناير 2008: الاحتياطي الاتحادي الأمريكي (البنك المركزي) خفض معدل فائدته الرئيسية ثلاثة أرباع النقطة
إلى 3.50 %، كإجراء استثنائي؛ ثم جرى التخفيض تدريجيا إلى 2% بين شهري كانون الثاني ونهاية نيسان.
17• فبراير2008: الحكومة البريطانية أممت بنك "نورذرن روك"
• مارس 2008: تضافر جهود المصارف المركزية مجددا لمعالجة سوق القروض.
• مارس2008: "جي بي مورغان تشيز" أعلن شراء بنك الأعمال الأمريكي "بير ستيرنز" بسعر متدن ومع المساعدة المالية للاحتياطي الاتحادي.
7 • سبتمبر 2008:وزارة الخزانة الأمريكية وضعت المجموعتين العملاقتين في مجال قروض الرهن العقاري: "فريدي ماك" و"فاني ماي" تحت الوصاية طيلة الفترة التي تحتاجانها لإعادة هيكلة ماليتهما، مع كفالة ديونهما حتى حدود 200 مليار دولار.
15• سبتمبر 2008:اعترف بنك الأعمال "ليمان براذرز" بإفلاسه بينما أعلن أحد أبرز المصارف الأمريكية وهو "بنك أوف أميركا" شراء بنك آخر للأعمال في بورصة وول ستريت هو بنك "ميريل لينش".
• عشرة مصارف دولية اتفقت على إنشاء صندوق للسيولة برأسمال 70 مليار دولار لمواجهة أكثر حاجاتها إلحاحًا، في حين وافقت المصارف المركزية على فتح مجالات التسليف؛ إلا أن ذلك لم يمنع تراجع البورصات العالمية.
16• سبتمبر 2008: الاحتياطي الاتحادي والحكومة الأمريكية تؤممان بفعل الأمر الواقع أكبر مجموعة تأمين في العالم "أي آي جي" المهددة بالإفلاس عبر منحها مساعدة بقيمة 85 مليار دولار مقابل امتلاك 9.79 % من رأسمالها.
17• سبتمبر2008: البورصات العالمية واصلت تدهورها والقروض يضعف في النظام المالي و المصارف المركزية كثفت من العمليات الرامية إلى تقديم السيولة للمؤسسات المالية.
18• سبتمبر 2008:البنك البريطاني "لويد تي أس بي" اشترى منافسه "أتش بي أو أس" المهدد بالإفلاس
• السلطات الأمريكية أعلنت أنها تعد خطة بقيمة 700 مليار دولار لتخليص المصارف من أصولها غير القابلة للبيع.
19• سبتمبر 2008:الرئيس الأمريكي جورج بوش وجه نداء من أجل "التحرك فورًا" بشأن خطة إنقاذ المصارف لتفادي تفاقم الأزمة في الولايات المتحدة.
23• سبتمبر 2008 الأزمة المالية طغت على المناقشات في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
• الأسواق المالية ضاعفت قلقها أمام المماطلة حيال الخطة الأمريكية للإنقاذ المالي.
26• سبتمبر 2008:انهيار سعر سهم المجموعة المصرفية والتأمين البلجيكية الهولندية "فورتيس" في البورصة. بسبب شكوك بشأن قدرتها على الوفاء بالتزاماتها؛ وفي الولايات المتحدة اشترى بنك "جي بي مورغان" منافسه "واشنطن ميوتشوال" بمساعدة السلطات الفدرالية.
28 • سبتمبر2008: خطة الإنقاذ الأمريكية موضع اتفاق في الكونغرس؛ بينما أوروبا جرى تعويم "فورتيس" من قبل سلطات بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ. وفي بريطانيا جرى تأميم بنك "برادفورد وبينغلي".
29• سبتمبر2008 : مجلس النواب الأمريكي رفض خطة الإنقاذ، وبورصة وول ستريت انهارت بعد ساعات قليلة من تراجع البورصات الأوروبية بشدة، في حين واصلت معدلات الفوائد بين المصارف ارتفاعها مانعة المصارف من إعادة تمويل ذاتها.
• أعلن بنك "سيتي غروب" الأميركي أنه يشتري منافسه بنك "واكوفيا" بمساعدة السلطات الفدرالية.
1• نوفمبر2008 : مجلس الشيوخ الأميركي أقر خطة الإنقاذ المالي المعدلة.


ثانيا: جذور الأزمة:
يبقى السؤال الأهم في نظرنا هو: ما هي أسباب هذه الأزمة؟ وهل هي عابرة سببها اضطراب سوق العقار أو انفصال الاقتصاد المالي عن الاقتصاد الحقيقي أو انخفاض، ثم ارتفاع أسعار الفائدة أو مجرد حركة تصحيحية في الأسواق المالية"، أم أن سببها الأعمق العولمة النيو - ليبرالية المنفلتة من لجامها والفجوة التي تتوسع في داخل الدول
بين الفقراء والأغنياء، والتضخم الكبير في أسعار المواد الغذائية والطاقة؟
خلال حقبة العولمة النيو - ليبرالية التي بدأت في سبعينات القرن العشرين،مرت المراكز الرأسمالية الكبرى، خاصة انتقلت بموجبها الرأسمالية الغربية ،(deindustrialization) الولايات المتحدة، بعملية "لا تصنيع" أو نزع التصنيع من الاعتماد على الأسواق المحلية - القومية إلى الشكل الحالي من العولمة عبر نقل الصناعات الثقيلة الملوثة إلى الصين والهند وغيرهما. وترافق ذلك مع "تحرير" أسواق المال ونزع كل القيود المنظمة لها، مما أدى إلى هجرة جماعية للرؤوس الأموال إلى "الجّنات الآسيوية" وأيضًا إلى تقسيم عمل دولي جديد:
"التكنولوجيا المتطورة والبحث والتطوير والسلع"الخاصة"الخدمات المالية في المراكز الرأسمالية والعمليات الصناعية التقليدية في الأطراف.
هذا التطور لم يؤدي فقط إلى خلق بطالة واسعة النِّطاق في الغرب، بل أيضًا إلى توسع هائل للأسواق المالية التي انفتحت بسرعة، فبات القطاع المالي في بريطانيا، على سبيل المثال، مسؤولاعن نصف النمو الاقتصادي، وكذا الأمر بالنسبة للقطاع المالي العقاري في أمريكا حتى عام 2006 ، وكلا القطاعين اعتمدا بشكل كامل على المضاربة وليس على الاقتصاد الحقيقي.
بدأت الأزمة بعد تزايد حدة قلق المتعاملين في أسواق المال بشأن الظروف التي تمر بها أسواق الائتمان في العالم، والتي أرجع المحللون معظمها إلى المشاكل التي تعرضت لها سوق الإقراض العقاري الأمريكي المعروفة باسم "ساب برايم" والتي تمنح للراغبين في السكنى من دون الاشتراط بأن يكون للمقترض سجل مالي قوي،
شهدت القروض الموجهة لضعيفي الملاءة طفرة في أمريكا خلال الأعوام الأخيرة ولم يكن هناك ما هو أسهل من الحصول على قرض سكني.
فإذا كانت الجدارة الائتمانية لطالب القرض متدنية أو كان لديه تاريخ بالإفلاس، u1601 .هذا لا يهم؛ وإذا كان دخله متدنيًا إلى حد لا يكفي للتأهل للحصول على قرض، فكل ما عليه أن يفعله هو محاولة الحصول على القرض من خلال تعبئة طلب خاص "يصرح فيه عن دخله" ويكتفي البنك بذلك وإن كان يتعين عليه التحقق من بيان الدخل.
وإذا كان طالب القرض يشعر بالتوتر من أن الجهة المقرضة يمكن أن تستعلم عن "الدخل المصرح" فكل ما عليه هو زيارة موقع شركة معينة على الإنترنت ومقابل رسوم مقدارها 55 دولارا سيساعدك المأمورون العاملون في هذه الشركة الصغيرة مقرها ولاية كاليفورنيا في الحصول على قرض بتوظيفك على أنك "مقاول مستقل"، وسيعطونك إشعارات بالرواتب لتكون على إطلاع على الدخل، وإذا دفعت رسمًا إضافيًا مقداره 25 دولارًا فإنهم يضعون مأموري الهاتف الذين يردون على المكالمات ويجيبون أجوبة تعطي عنك صورة براقة إذا احتاج البنك إلى الاستفسار عن وضعك.
لعل أكثر جانب سقيم بالنسبة لسوق القروض لضعيفي الملاءة في السنوات الأخيرة هو أن الجهات المقرضة بلغت من السخاء في تزويد القروض للمقترضين الفقراء حدًا جعل القلة القليلة منها فقط هي التي تقوم بالاستفسارات إن فعلت ذلك أصلا.
"الساب برايم" ساهمت في تدهور أسعار الأسهم بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية، وقد كانت أسهم القطاع المصرفي وعلى وجه التحديد بنوك يو بي إس، وإتش إس بي سي، وباركليز قاطرة الانهيار في أسعار الأسهم، حيث كانت هي الأكثر تضررا خلال الأزمة، وهو أمر لفت أنظار المحللين الماليين الذين فسروا ذلك بأن المستثمرين في البورصة لا يعرفون أي البنوك معرضة لمشكلات الائتمان العقاري ومدى خسائرها المحتملة، فبدأ الجميع في البيع بشكل هستيري. وعلى هذا الصعيد علقت قرابة 70 شركة رهن عقاري أمريكية عملياتها وأعلنت إفلاسها، أو عرضت للبيع منذ بداية عام 2006 وحتى الآن، وذكرت شركة "كونتري فاينانشيال" أن مصاعب سوق الرهن العقاري أصبحت تهدد أرباحها ووضعها المالي جديا، وأخيرا أعلنت شركة "هوم مورتجيج إنڤستمنت" إفلاسها، وانخفضت الإيرادات ربع السنوية
لشركة "تول بروذرز" العقارية، وأعلنت شركة هوم ديبو العاملة في المجال العقاري توقع تراجع أرباحها أيضا بسبب تراجع سوق العقارات السكنية.
وعلى الرغم من كل الإجراءات إلا أن هذا لم يؤد إلى منع انتشار الظاهرة عالميا، والتي عبرت عن نفسها في تراجع أسواق المال في كل من تايلاند وماليزيا وهونج كونج وإندونيسيا وكوريا وسنغافورة وتايوان كان تراجع سوق الصين أقل من نظيراتها الآسيوية حيث أعلنت البنوك في الصين أنها لا تمتلك استثمارات مرتبطة بمشكلات الرهن العقاري الأمريكي، وفي أوروبا وصف المحللون الماليون الأزمة هناك بأنها أزمة خطيرة تهدد النظام المالي الأوروبي ولكنها ليست كارثية، وقد تراجعت أسواق السويد وهولندا والنرويج وبلجيكا والنمسا والدنمارك وفنلندا، وانخفض مؤشر فاينانشيال تايمز البريطاني، وداكس الألماني، وكاك 40 الفرنسي، وڤوستي البريطاني، وميبتل الإيطالي، وتوبكس الأوسع نطاقا والذي سجل أدنى نقطة منذ نوفمبر 2006 ، ومؤشر نيكاي الياباني الذي أقفل عند أقل معدل له منذ ثمانية
أشهر، وذلك بعد أن انعكست مشاعر المستثمرين المضطربة بشكل واضح على مؤشر داو جونز الصناعي الذي اهتز بعنف لينخفض إلى مستويات أدنى من حاجز ال 13000 نقطة، بينما فقد مؤشر ناسداك نحو 1.7 من قيمته.



المطلب الثاني: أسباب الأزمة المالية الحالية:

أولا: أزمة الرهن العقاري: يعتبر موضوع الرهن العقاري السبب الرئيس والمباشر للأزمة، حيث شجع الازدهار الكبير لسوق العقارات الأمريكية ما بين عامي 2001 و 2006 البنوك وشركات الإقراض على اللجوء إلى الإقراض العقاري مرتفع المخاطر، ويتم بموجبه التعاقد بين ثلاث أطراف بين مالك لعقار ومشتري وممول بنك أو شركة تمويل عقاري على أن يقوم المالك ببيع العقار للمشترى بمبلغ معين ويدفع المشترى جزءًا من الثمن ( 10 % مثلا) ويقوم الممول في ذات العقد بدفع باقي الثمن للبائع مباشرة واعتباره قرضا في ذمة المشتري مقابل رهن العقار للممول ويسدد القرض على أقساط طويلة 30 سنة بفائدة تبدأ عادة بسيطة في السنتين الأوليتين ثم تتزايد بعد ذلك و يسجل العقار باسم المشتري ويصبح مالكه له حق التصرف فيه بالبيع أو الرهن. وكون البنوك أغفلت التحقق من الجدارة الائتمانية للمقترضين وأغرتهم بفائدة بسيطة في الأول ثم تزايدت وتوسعت في منح القروض مما خلق طلبا متزايدا على العقارات إلى أن تشبع السوق فانخفضت أسعار العقارات وعجز المقترضون عن السداد وكانت البنوك قد باعت هذه القروض إلى شركات التو ريق التي أصدرت بها سندات وطرحتها للاكتتاب العام وبالتالي ترتب على الرهن العقاري كم هائل من الديون مرتبط بعضها ببعض في توازن هش أدى إلى توقف المقترضين عن السداد وبالتالي حدثت المشكلة.
كما توسعت المؤسسات المالية في إعطاء القروض للمؤسسات العقارية وشركات المقاولات والتي زادت عن 700 مليار دولار. لكن ارتفاع معدل الفائدة العام أدى إلى إحداث تغير في طبيعة السوق الأميركية تمثل في انخفاض أسعار المساكن، الأمر الذي شكل بداية اشتعال الأزمة إذ توجب على الكثير من المقترضين سداد قروضهم، فبدأت المؤسسات المالية وشركات الإقراض تعاني تداعيات هذه القروض الكبيرة المتراكمة.
وأدى ارتباط عدد كبير من المؤسسات المالية خاصة الأوروبية والآسيوية بالسوق المالية الأمريكية إلى أن تطال الأزمة شركات القروض العقارية والمصارف وصناديق التحوط وشركات الاستثمار والأسواق المالية في جميع أنحاء العالم.
وبلغ حجم القروض المتعثرة للأفراد نحو 100 مليار دولار، مما أدى إلى تراجع أسهم المؤسسات المالية المقرضة وهبوط مجمل الأسواق المالية الأمريكية ثم الأسيوية والأوروبية تبعًا لها.

ثانيا: التو ريق أو الخصم: عندما تتجمع لدى البنك محفظة كبيرة من الرهون العقارية، يقوم باستخدام هذه "المحفظة من الرهون العقارية“ لإصدار أوراق مالية جديدة يقترض بها من المؤسسات المالية الأخرى بضمان هذه المحفظة، وهو ما يطلق عليه التوريق ، حيث أن البنك لم يكتف بالإقراض الأولي بضمان هذه العقارات، بل أصدر موجة ثانية من الأصول المالية بضمان هذه الرهون العقارية فالبنك يقدم محفظته من الرهون العقارية كضمان للاقتراض الجديد من السوق عن طريق إصدار سندات أو أوراق مالية مضمونة بالمحفظة العقارية، وهكذا فإن العقار الواحد يعطي مالكه الحق في الاقتراض من البنك، ولكن البنك يعيد استخدام نفس العقار ضمن محفظة أكبر، للاقتراض بموجبها من جديد من المؤسسات المالية الأخرى، وهذه هي المشتقات المالية، وتستمر العملية في موجة بعد موجة، بحيث يولد العقار طبقات متتابعة من الإقراض بأسماء المؤسسات المالية واحدة بعد الأخرى، هكذا أدي تركز الإقراض
في قطاع واحد ”العقارات“ على زيادة المخاطر، وساعدت الأدوات المالية الجديدة "المشتقات“ على تفاقم هذا الخطر بزيادة أحجام الإقراض موجة تلو الموجة.
وإذا تعثر مالكي العقارات عن السداد أو انخفضت قيمة العقارات في الأسواق فإن حملة السندات يسارعوا إلى بيع ما لديهم فيزيد العرض وينخفض سعرها وتزيد الضغوط على كل من المؤسسات المالية وشركات التو ريق وهكذا يمكن القول إن التو ريق بما ينتجه من تضخم لقيمة الديون وانتشار حملة السندات الدائنين وترتيب مديونيات متعددة على نفس العقار هو حجر الزاوية في حدوث الأزمة المالية.

ثالثا: المشتقات المالية: وأثر المشتقات على الأزمة يظهر في أن التوسع في اشتقاق أدوات مالية جديدة تعتمد على الثقة في تحقيقها مكاسب في المستقبل، ونظرًا لانهيار أسعار الأسهم والسندات الصادرة عن البنوك والشركات الاستثمارية انهارت قيمة هذه المشتقات وحدث ذعر في الأسواق المالية نتيجة لتزاحم الجميع على تصفية مراكزهم فانخفضت مؤشرات الأسواق انخفاضًا كبيرًا أدى إلى شلل هذه الأسواق، ومن العجب أن من أهم أهداف هذه المشتقات هو مواجهة المخاطر التي يمكن أن تحدث وأظهرت الأزمة عجزها حتى عن حماية نفسها.



رابعا: نمو نشاط المضاربات:
إن النمو المتعاظم في حجم قطاع المضاربات لم يقابله حصول نمو حقيقي مماثل في القيمة
الاقتصادية للمؤسسات المصدرة لهذه الأسهم ، لذلك فقد أجريت المضاربات في u1571 أسواق البورصات العالمية بصورة غير منضبطة وغير مستندة إلى أسس اقتصادية سليمة مما تسبب لاحقا في عرقلة التسديد وحصول أزمة .
نتج توسع نشاط المضاربة في سوق العقارات في الولايات المتحدة عن الأرباح العالية المحققة فيه، ومن التسهيلات الائتمانية الواسعة التي قدمتها البنوك للمستثمرين في هذا القطاع ، كل ذلك شجع المستثمرين على التوسع الكبير في الاستثمار في هذا القطاع ، وأدى إلى حصول فارق كبير بين أسعارها الحقيقية والسوقية ، وعندما حصل تغير في المتغيرات المؤثرة على عوامل العرض والطلب حدثت الأزمة، التي سرعان ما انتقلت إلى الأنشطة الأخرى والدول الأخرى المرتبطة معها بعلاقات بينية واسعة .

خامسا: نقص أو انعدام الرقابة أو الإشراف الكافي علي المؤسسات المالية الوسيطة: تخضع البنوك التجارية في معظم الدول لرقابة دقيقة من البنوك المركزية، ولكن هذه الرقابة تضعف أو حتى تنعدم بالنسبة لمؤسسات مالية أخرى مثل بنوك الاستثمار وسماسرة الرهون العقارية أو الرقابة على المنتجات المالية الجديدة مثل المشتقات المالية أو الرقابة علي الهيئات المالية التي تصدر شهادات الجدارة الائتمانية، وبالتالي تشجع المستثمرين علي الإقبال علي الأوراق المالية.


المطلب الثالث: نظرية دومينو:
توجد عدة إسهامات علمية تناولت هذه الأزمة بالدراسة والتحليل، وحاول البعض تقديم صورة مبسطة للأزمة المالية العالمية الأخيرة، من بينهم الباحث الفرنسي الشاب طوماس غينولي؛ فقد تبعا لوجهة نظرة غينولي فإن ما يلخص الأزمة هو مفعول الدومينو؛ فإذا كان هناك صفين من الدومينو تم وضعهما إلى جانب بعضهما البعض، وهناك صف آخر من الدومينو تم وضعه خلفهما: الصفان الأماميان يقعان، وكرد فعل تتابعي يسقط البقية؛ ففي الولايات
المتحدة مثلا تقوم مؤسسات إقراض بتمويل أصول وعقارات وممتلكات وبضائع لأناس يكون واضحا من الأول أنهم ليسوا قادرين على الوفاء بالتزاماتهم المالية، ينبغي على هؤلاء خلال السنتين الأوليين دفع فوائد تلك القروض، وفي السنة الثالثة يقومون بدفع الدين وفوائده.
ولكن هناك حاليا الكثير من هؤلاء الذين لا يقدرون على الدفع، وهو ما يعني أن قيمة تلك القروض قد ضعفت، وهذا هو أول دومينو في الصفين الأولين؛ يضاف إلى ذلك أنه في الولايات المتحدة مؤسسات إقراض توافق على ديون تمنح بموجبها أموالا لأناس يملكون عقّارا يتم استخدامه ككفالة أو ضمانة للقرض، ولكن منذ مدة بدأ الطلب على العقارات في التضاؤل إلى أن وصل إلى حد التجمد حيث ليس هناك طلب أصلا على شراء العقارات، وأدى ذلك بطبيعة الحال إلى هبوط أسعار العقارات، وهو ما يدفع مؤسسات الإقراض إلى طلب السيولة، والتعويض من أولئك الأشخاص الذين لا يملكون بالضرورة مالا.
وتبعا لذلك تبدأ تلك المؤسسات في المعاناة من أجل الحفاظ على قيمة تلك القروض والديون، هو ما يضعف من قيمتها في السوق والتعاملات المالية، وهذا هو الدومينو الثاني؛ هذه المؤسسات المالية قامت بتحويل تلك القروض إلى "أصول" أي أنها حولتها إلى منتج جديد يمكن بيعه وشراؤه في البورصة، أي مثل أن تكون تدين لشخص بالمال، ويقوم هذا الشخص ببيع دينك لشخص آخر، ونظرا لكون "الأرباح الموعودة" من هذه العملية مرتفعة، فقد أقدمت صناديق الاستثمار على شراء هذه "الأصول" في البورصة؛ ولكن مع بدء هذه الأصول في فقدان قيمتها، أرادت صناديق الاستثمار التخلص منها ببيعها؛ ولكن المشكل أّنه ليس هناك من مشترين باستثناء راغبين في الشراء بأسعار متدنية، وهذا هو الدومينو الثالث.
ولتجنب مشاكل انعدام السيولة، تقوم صناديق الاستثمار هذه ببيع أصول أخرى تملكها في البورصة ولا علاقة لها بهذه القروض، وبفعل ذلك، ولاسيما التسرع ، تهبط قيمة هذه الأصول، ولكن زيادة على ذلك، فإن البنوك التي اشترت منها هذه الصناديق تلك الأصول، تخسر الكثير من الأموال، وهذا هو الدومينو الرابع.هذه البنوك التي فقدت الكثير من الأموال وتعاني من نقص السيولة، ستحاول الحصول على الأموال بواسطة الاقتراض من بنوك أخرى، وهو أمر يومي في الأسواق ويعرف بالسوق المالية بين البنوك؛ لكن ولأن كلّ بنك يجهل حقيقة وعمق المشكل المالي الذي يعاني منه البنك الآخر، فإّنه يرفض بالتالي إقراضه، وذلك يعني تزايد عدد البنوك التي تعاني من مشاكل سيولة حتى لو كان وضعها جيدا وغير مشمولة بالأزمة، وهذا هو الدومينو الخامس.
وبطبيعة الحال، إذا كان هناك عدد كبير من البنوك تعاني من مشاكل السيولة فإن النشاط المالي ككلّ يتأثر، ولذلك فإن البنوك المركزية الأمريكية والأوروبية تقرض تلك البنوك أموالا، والهدف هو الحفاظ على توازن على المدى المتوسط ، وهذا هو الدومينو السادس.
العاملون في البورصة يحتاجون دائما إلى سيولة تحت أيديهم حتى لا يكونوا مضطرين إلى بيع أصول كلّ مرة يطلب فيها أحد مستثمريهم مالا يستحقه عليهم، ولأن الكثير من أصول البورصة والأسهم تنخفض، فإنهم يبيعونها سواء للحصول على السيولة أو بفعل الذعر من الوضع الذي تمر به السوق.
ويؤدي ذلك إلى مزيد من الهبوط في قيمة تلك الأصول، وهذا هو الدومينو السابع.
وهو ما يفسر سبب هبوط قيمة الأصول والأسهم ومعانات البنوك من نقص و انحصار السيولة.


المبحث الثالث: أثار الأزمة المالية على الاقتصاد الجزائري و التدابير الوقائية لتجنبها

المطلب الأول: أثار الأزمة المالية على الجزائر
مما لا شك فيه أن الاقتصاد الجزائري كغيره من الاقتصاديات العالمية سوف يتأثر بالأزمة المالية العالمية، وإن كان بنسبة أقل مقارنة بالدول الأخرى و ذلك للأسباب التالية:
• عدم وجود سوق مالية بالمعنى الفعلي في الجزائر.
• عدم وجود ارتباطات مصرفية للبنوك الجزائرية مع البنوك العالمية بالشكل الذي يؤثر عليها.
• انغلاق الاقتصاد الجزائري بشكل نسبي على الاقتصاد العالمي، ذالك أن الإنتاج الجزائري لا يعتمد على التصدير بإستثناء المحروقات و ذلك ما يجعله في مأمن من أي كساد قد يصيب الاقتصاد العالمي والكثير من الدول التي تعتمد على صادرات قد تتأثر بالركود والكساد في الدول المستهلكة لمنتجاتها.
• اعتماد الحكومة الجزائرية على موازنة بسعر مرجعي يقل كثيرا عن أسعار السوق وهذا ما يجنبها أي انعكاسات في حالة انخفاض أسعار البترول. وباعتبار أن الجزائر من الدول العربية المصدرة للبترول والذي ساهم في ارتفاع المداخيل خلال النصف
الأول من سنة 2008 حسب تقرير البنك العالمي الذي أشار إلى أن الجزائر حققت نسبة نمو هذه السنة ب 4,9 % مقابل 3,1 % سنة 2007 وقدرت نسبة النمو خارج المحروقات ب 6% وهي نتاج النفقات العمومية في قطاعات مثل البناء والخدمات المتعلقة بالبنى التحتية والهياكل القاعدية، وأشار تقرير البنك العالمي أن الجزائر تتمتع بوضع مالي مريح إذ قدر احتياطي الصرف نهاية سبتمبر من سنة 2007 ب 130 مليار دولار بزيادة قيمتها 30 مليار دولار مقارنة بنهاية 2007 ، إلا أن تراجع الأسعار بدأ يشكل بالنسبة للدول النفطية عامل ضغط مستمر وهو ما يتوقع حسبه إلى أن سنة 2009 هي آخر سنة لمخطط دعم النمو الاقتصادي الذي ومع تراجعه جند له أكثر من 150 إلى 160 مليار دولار ستنتهي بنسبة نمو متواضعة تقدر ب 3,8 أسعار البترول إلى أقل من 50 دولار للبرميل واستمرار تدني الأسعار وعزوف الرأسمال الأجنبي على الاستثمار في الجزائر فمن المتوقع أن تتأثر المشاريع الخاصة بالهياكل القاعدية والبنى التحتية التي تمول من قبل الدولة تدريجيا فضلا عن تأثر المداخيل الجبائية أيضا وهوما من شأنه أن يؤثر على الاقتصاد الجزائري.وعن تأثيرات الأزمة المالية على القطاع المصرفي فتشير التقارير الاقتصادية بأن الجزائر في منأى من
تداعياتها نظرا لعدم مخاطرتها في مجال التوظيف المالي، فضلا عن عدم ارتباط بنوك الجزائر بشبكات وتعاملات خارجية رغم الخسائر المسجلة في أصول البنوك الكبرى والمقدرة من قبل بنك التسوية العالمية ب 650 مليار دولار وأكثر من 1400 مليار دولار حسب صندوق النقد الدولي، وكنتيجة للتسيير الحذر لاحتياطات الصرف الجزائرية مع غياب أي استثمار في أصول ذات مخاطر، وتفادي خسائر في رأسمال محافظ الأصول ذلك ساهم في تحقيق نسبة مردودية مقدرة ب 4,6 % عام 2007 موازاة مع تخفيض قيمة المديونية الخارجية التي بلغت نهاية نوفمبر 2008 ما قيمته 3,9 مليار دولار، وأشار محافظ بنك الجزائر إلى أنه تم تقليص التزامات البنوك اتجاه الخارج التي تمثل أقل من 1% من مواردها وتم التركيز على التمويل المحلي بالدينار الجزائري بالنظر لتسجيل فوائض في الادخار تقدر بنسبة 57,2 % في 2007 و 55 في 2006 و 52 % في 2005 ، وقد بلغت قيمة صندوق ضبط الموارد في نهاية نوفمبر 2008 نسبة 40 % من الناتج الوطني الخام وهو عامل يساهم في امتصاص الصدمات الخارجية الناتجة عن الأزمة، إضافة إلى أن فائض السيولة النقدية في البنوك الجزائرية قدر ب 4192 مليار دينار أي ما يعادل 58,14 مليار دولار يكفي لتمويل الإقتصاد وتغطية كافة النفقات لمدة تتجاوز السنتين، وتعتبر توظيفات الجزائر المالية من احتياطاتها والمقدرة بحوالي 70 مليار دولار بنسب متواضعة تصل 1,5 % على شكل سندات خزينة أمريكية بنسبة 3,8 %، وتوظيفات لدى البنوك من الدرجة الأولى بعيدة عن المخاطرة

ورغم الآثار الغير مباشر للأزمة العالمية، إلا أنه قد انعكست إيجابا على بعض الجوانب في الاقتصاد الجزائري وتمثلت في النقاط التالية:
• انخفاض أسعار العديد من السلع في السوق العالمية: فكما يؤدي نمو الاقتصاد العالمي إلى زيادة أسعار السلع فركوده يؤدي إلى انخفاض أسعار السلع في السوق العالمية، وباعتبار الجزائر بلد مستورد للسلع فالأزمة نافعة للاقتصاد على الأمد القريب.
• انخفاض تكاليف مواد الإنتاج قد يخلق دينامكية في الاقتصاد، ومثال انهيار أسعار الحديد ساعدت قطاع العقار في الجزائر على النهوض بعد تعثره إثر ارتفاع أسعاره في السوق العالمية.
• اختلال التوازنات المالية الكبرى إن استمر

محب بلاده
2010-12-01, 17:11
:dj_17:بحث حول الرقابة
بحث حول الازمات المالية والنقدية العالمية
المستوى جامعي


بحث آخر عن الازمات المالية


يحث حول الأزمات المالية
------------------------
الخطة:
المبحث الأول: ماهية الأزمات المالية.
المطلب الأول: مفهوم الأزمة المالية.
المطلب الثاني: تصنيف الأزمات المالية:
المطلب الثالث: أسباب حدوث الأزمات.

المبحث الثاني: أهم الأزمات المالية.
المطلب الأول: أزمة وولستريت 1929
المطلب الثاني: أزمة وولستريت 1987.
المطلب الثالث: أزمة المكسيك 1994 .

المبحث الثالث: أزمة جنوب شرق آسيا
المطلب الأول: أسباب الأزمة
المطلب الثاني: انفجار الأزمة
المطلب الثالث:انعكاسات الأزمة الآسيوية على الأسواق الأخرى
المطلب الرابـع: آثار الأزمة
الخاتمة
----------------------------------------------------------
مقدمة:
لقد كان للأزمات المالية وقع و أثر كبيرين على اقتصاديات البلدان، إذ أنها غالبا ما سببت تدهورا حادا في الأسواق المالية، نظرا لفشل الأنظمة المصرفية المحلية في أداء مهامها الرئيسية و الذي ينعكس في تدهور كبير في قيمة العملة و في أسعار الأسهم. وبالتالي التأثير السلبي على قطاعات الإنتاج والعمالة، وما ينتج عنه من إعادة توزيع للدخول و الثروات فيما بين الأسواق المالية الدولية ككل.
ولمناقشة هذه القضية طرحنا الأسئلة التالية:
- ما المقصود بالأزمات المالية ؟.
- ما هي أسباب ظهور تلك الأزمات ؟.
- ما هي أهم الأزمات التي عرفتها دول العالم في السابق ؟.
- كيف حدثت الأزمة الآسيوية ؟ وماذا نتج عنها ؟وكيف كانت تأثيراتها؟
- ما هي الدروس التي أمكن استخلاصها من الأزمات السابقة ؟

ولمعالجة هذه التساؤلات، ارتأينا اقتراح الخطة التالية:

----------------------------------
المبحث الأول: ماهية الأزمات المالية.

المطلب الأول: مفهوم الأزمة المالية.

الأزمة المالية يمكن تعريفها على أنها تلك التذبذبات التي تؤثر كليا أو جزئيا على مجمل المتغيرات المالية ، حجم الإصدار، أسعـار الأسهـم و السندات، و كذلـك اعتمادات الودائع المصرفية، و معدل الصـرف.
هـذا الاختلاف في تقديـر الظـواهر الخاصة بالارتفاع و الانخفاض يستلزم فترة طويلة لتفسيرها.( )
و عادة ما تحدث الأزمات المالية بصورة مفاجئة نتيجة لأزمة ثقة في النظام المالي مسببها الرئيسي تدفق رؤوس أموال ضخمة للداخل يرافقها توسع مفرط و سريع في الإقراض دون التأكد من الملاءة الائتمانية للمقترضين، وعندها يحدث انخفاض في قيمة العملة، مؤديا إلى حدوث موجات من التدفقات الرأسمالية إلى الخارج.
و قد عرف الاقتصاد الدولي عدة أزمات مالية إبان فترة الكساد العظيم خلال الفترة 1929 - 1933
حيث ارتبطت أسباب هذه الأزمة بالظروف العالمية السائدة حقبة ما بعد الحرب العالمية الأولى، و بالفكر الكلاسيكي السائد آنذاك.
كما تعرضت بورصة نيويورك سنة 1987 إلى الانهيار و حققت خسارة قدرها 500 مليار دولار، ثم المكسيك سنة 1994 و الكثير من البورصات الأخرى و التي سنتطرق إلى أهم أزماتها.
المطلب الثاني: تصنيف الأزمات المالية( ):

الفرع الأول: أزمة النقد الأجنبي .
تحدث الأزمة في النقد الأجنبي أو العملة، عندما تؤدي إحدى هجمات المضاربة على عملة بلد ما إلى تخفيض قيمتها أو إلى هبوط حاد فيها،أو ترغم البنك المركزي على الدفاع عن العملة ببيع مقادير ضخمة من احتياطاته، أو رفع سعر الفائدة بنسبة كبيرة.
و يميز بعض المحللين بين أزمات العملة ذات" الطابع القديم " أو "الحركة البطيئة" و بين الأزمات ذات "الطابع الجديد"، إذ أن الأولى تبلغ ذروتها بعد فترة من الإفراط في الإنفاق، و الارتفاع الحقيقي في قيمة العملة
التي تؤدي إلى إضعاف الحساب الجاري غالبا في سياق من الضوابط المتزايدة على رأس المال، بما يؤدي في النهاية إلى تخفيض قيمة العملة.
أما في الحالة الثانية، فإن القلق الذي ينتاب المستثمرين بشأن جدارة ميزانيات جزء مهم من الاقتصاد
( سواء كان عاما أو خاصا ) بالثقة، يمكن أن يؤدي في مناخ الأسواق المالية و الرأسمالية الأكثر تحررا و تكاملا إلى الضغط سريعا على سعر الصرف.
الفرع الثاني: الأزمة المصرفية.
تحدث الأزمات المصرفية عندما يؤدي اندفاع فعلي أو محتمل على سحب الودائع من أحدى البنوك، أو إخفاق البنوك، إلى قيامها بإيقاف قابلية التزاماتها الداخلية للتحويل، أو إلى إرغام الحكومة على التدخل لمنع ذلك، بتقديم دعم مالي واسع النطاق للبنوك، و تميل الأزمات المصرفية إلى الاستمرار وقتا أطول من أزمات العملة ، و لها آثار أقسى على النشاط الاقتصادي، وقد كانت الأزمات نادرة نسبيا في الخمسينات و الستينات بسبب القيود على رأس المال و التحويل ، و لكنها أصبحت أكثر شيوعا منذ السبعينات، و تحدث بالترادف مع أزمة العملة.
الفرع الثالث: أزمة الديون.
تحدث أزمة الديون إما عندما يتوقف المقترض عن السداد، أو عندما يعتقد المقرضون أن التوقف عن السداد ممكن الحدوث و من ثم يتوقفون عن تقديم قروض جديدة، و يحاولون تصفية القروض القائمة .
و قد ترتبط أزمة الديون بدين تجاري (خاص)، أو دين سيادي (عام)، كما أن المخاطر المتوقعة بأن يتوقف القطاع العام عن سداد التزاماته، قد تؤدي إلى هبوط حاد في تدفقات رأس المال الخاص إلى الداخل، و إلى أزمة في الصرف الأجنبي.

المطلب الثالث: أسباب حدوث الأزمات.( )

و قد تحدث الأزمات لأسباب عديدة يمكن التنبؤ ببعضها، و البعض الآخر يصعب قياسه بدقة، و تفيد الخبرات المتراكمة في تقدير الإتجاهات البورصية ( مثال: مؤشر داو جونز، كما حدث في الأسبوع الماضي لأزمة نيويورك 1929 ، و قد ترجع أسباب الأزمات إلى :
- التغيرات الدولية، من الكوارث و الحروب و الأزمات الاقتصادية و الحروب التجارية.
- المتغيرات المحلية في معدل التضخم (أسواق السندات )، و أسعار الصرف ( أسواق العملات الحرة)، و أسعار الأسهم، و تغير أسعار الفائدة.
- التغيرات التكنولوجية مثل المنتجات الجديدة و الاختراعات، و تحول الطلب على المنتجات و الخدمات و هياكل محفظة الاستثمار.
- الإشاعات و المعلومات الملوثة غير الحقيقية.
- المضاربة غير المحسوبة.
و يترتب على الأزمات تدهور في الأسعار و الخسائر، و تدهور التداول في البورصة، و فقدان الثقة في بعض الأوراق المالية، لذا يفيد الإفصاح المالي في الكشف عن حقيقة التغيرات في البورصات و يمكن مواجهة الأزمات البورصية إما بالانتظار أو بالانسحاب، أو بتطبيق التخطيط الاستراتيجي الفعال كما هو موضح في الشكل، حيث يوضح الشكل أساليب التعامل مع الأزمات، و تشغيل آليات البورصة سواء من حيث الانفراد بالقرارات أو التشاور ، أو تحقيق درجة عالية من قبول العاملين و المتعاملين في البو رصة، أو عدم تحقيق ذلك.
أسباب
الأزمة
نتائج
الأزمة المتغيرات الدولية

الكوارث والحروب المتغيرات
المحلية
الاقتصادية
و السياسية التغيرات
التكنولوجية
و دورات
الأعمال الإشاعات
و المعلومات
الملوثة المضاربة
و المعلومات
المحسوبة
" تدهو الأسعار
"انخفاض التداول
"البيع بأقل الأسعار
" الشراء بأسعار غير واقعية
"توقف المعاملات
"خسائر فادحة
"فقدان الثقة في السوق
السياسات أسلوب
الصدمات أسلوب
الانسحاب أسلوب
التراجع التكيف
و التأقلم أسلوب
الصدمات

المصدر: د. فريد النجار، البورصات و الهندسة المالية، مرجع سابق، ص 208

المبحث الثاني: أهم الأزمات المالية.

وقد شهد العالم موجات متتالية من الأزمات، أدت في غالب الأحيان إلى إحداث ثغرات ضخمة في الاقتصاديات الدولية ، مما يتطلب إعادة هيكلة جذرية للسياسات الاقتصادية المنتهجة، و ضياع أصول هائلة من المستثمرين في الأسواق المالية لهذه الدول.
و بهدف التعرف على أهم الأزمات المالية التي زعزعت اقتصاديات هذه الدول، ارتأينا دراسة بعضها من خلال ثلاث مطالب نتعرض في كل منها لإحداها.

المطلب الأول: أزمة وولستريت 1929

بعد الأزمة التي اجتاحت معظم دول العالم خلال سنوات الحرب العالمية الأولى، شهدت فترة ما بعد الحرب نوعا من الاستقرار في العلاقات النقدية و المالية الدولية، و استفاد المواطنون من زيادات في المستوى المعيشي و الإقتصادي عن طريق بعض سياسات الإقراض المسهلة آنذاك و ذلك نتيجة للإصلاحات النقدية و المالية التي شهدتها هذه الفترة، لكن هذا الاستقرار ما لبث أن اختفى مع انفجار أزمة أكتوبر1929 .
الفرع الأول: مظاهر الأزمة.
هذا الرخاء، أدى بالمواطن الأمريكي إلى التوسع في الاقتراض من أجل شراء مختلف المواد الاستهلاكية و الأجهزة، فزاد ذلك من حدة الديون.
و كانت الآراء الاقتصادية و اعتمادا على الفكر الكلاسيكي، تدعم فكرة أن قوى العرض و الطلب سوف تؤدي تلقائيا إلى إعادة التوازن و القضاء على الكساد القائم، خاصة عند اتخاذ البنك الفدرالي الأمريكي قرار التوسع النقدي، الذي أدى إلى ارتفاع إنتاج السلع الاستهلاكية و انخفاض البطالة مؤقتا، كما اتجه سوق الأوراق المالية إلى صعود لا نهاية له.
و نتيجة للأوضاع المذكورة، انصبت المضاربة على سوق الأوراق المالية، وارتفعت أسعار الأوراق المالية ،و أدت هذه السلوكات إلى ارتفاع أسعار أسهم أردأ الشركات، و أصبحت البنوك تضارب بأموال زبائنها، وزاد عدد المتدخلين في السوق المالي إلى أعداد ضخمة من أفراد، مضاربين، شركات سمسرة، و أسر أمريكية.
و قد استمرت الحكومة بتوفير القروض السهلة، حتى الوقت الذي اندلعت فيه الأزمة، وقد زادت أيضا في تقديم القروض الأجنبية بقصد المزيد من ربط الاقتصاديات لدى الأقطار الأوربية برأس المال الأمريكي، و هكذا ارتفعت الإصدارات الجديدة من الأوراق المالية للقيام بالاستثمارات الإضافية في مختلف القطاعات من 4000 مليون$ سنة 1923 غالى 10000مليون $ سنة 1929.
و كانت الأمور تبدو و كأن الرخاء هو السائد و أن السياسة النقدية و المالية تجري في الطريق الصحيح، و قبل انتهاء السنة، كانت الأسواق المالية الأمريكية قد غمرتها الأزمة، و هبطت أسعار الأوراق المالية هبوطا حادا، و أخذت أسعار السلع في السوق العالمية تجنح إلى الهبوط السريع، و في سنة 1930 تبين حقيقة أن الاقتصاد الأمريكي يواجه أزمة خطيرة و ليس مجرد ركود طفيف، و استمرت الدوائر الأمريكية الحاكمة في إصدار المزيد من السندات لتمويل الأشغال العامة للمحافظة على الاستخدام و القوة الشرائية، و في نفس السنة، ارتفعت البطالة إلى 8% بعدما كانت0,9 % عام 1929، و استمرت بالارتفاع في السنوات التالية إلى غاية 25,1% سنة 1933.( )

الفرع الثاني: خصائص الأزمة.
تميزت هذه الفترة بمجموعة خصائص تمثلت في( ) :
1- تسببت في زعزعة الاستقرار النسبي في النظام الأمريكي بأكمله.
2- استمرار هذه الأزمة لفترة طويلة نسبيا.
3- عمق وحدة هذه الأزمة بشكل استثنائي، ففي الولايات المتحدة مثلا، انخفضت الودائع لدى البنوك بمقدار 33% ، كما انخفضت عمليات الخصم و الإقراض مرتين، و كان عدد البنوك التي أفلست منذ بداية عام 1929 حتى منتصف عام 1933 أكثر من 10000 بنكا، أي حوالي 40% من إجمالي عدد البنوك الأمريكية، وقد أدى هذا إلى ضياع الكثير من مدخرات المودعين، خاصة الصغار منهم.
4- الانخفاض الكبير في مستويات أسعار الفائدة في البنك المركزي لنيويورك إلى2,6% في الفترة (1930-1933) مقابل 5,2% سنة 1929.
في بداية الأزمة، كان الارتفاع في أسعار الفائدة ناجما عن تزايد الطلب على النقود لسداد القروض، لكن مع استمرار الأزمة، انخفضت الطلبات على القروض بسبب زيادة عرض رؤوس الأموال.
الفرع الثالث: آثار الأزمة على الدول الصناعية.( )
أحدثت الأزمة انهيارات كبيرة في الأسعار لدى الدول الصناعية، حيث انتقلت أسعار الجملة في ألمانيا من137% سنة 1929 إلى 93% سنة 1933. أما في فرنسا، فقد انتقلت السعار من 137% سنة 1929 إلى 94% سنة 1933، و كذا في اليابان من 166% سنة 1929 إلى 136% سنة 1933.
هذا الانخفاض، له انعكاسات مباشرة على انخفاض الأرباح و تراكم رأس المال، و على النشاط الاقتصادي ككل، يتبع ذلك ارتفاع في معدلات البطالة وانخفاض الأجور، ففي انكلترا، انخفضت الأرباح من 120 مليون جنيه إسترليني سنة 1929، إلى 75,8 مليون جنيه إسترليني سنة 1932، و كذا بالنسبة لألمانيا، كانت الأرباح 315 مليون مارك عام 1929 لتنخفض إلى 72 مليون مارك عام 1932 .
و هذه المعطيات تعطي فكرة عن الميل إلى الانخفاض القوي لمدا خيل الطبقة الرأسمالية، و كل هذا له انعكاسات مباشرة ليس فقط على نشاطات رأس المال الداخلية الخاصة بكل بلد، و لكن كذلك على تصدير رأس المال الذي انخفض من 1325 مليون $
عام 1928 إلى 1,6 مليون $ عام 1933 بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، أما في انكلترا، فقد كان 219 مليون جنيه إسترليني سنة 1928 لينخفض إلى 30 مليون جنيه إسترليني
سنة 1933 .
و إضافة إلى هذا ، فانه بين سنتي 1929 و 1933 ، انخفضت أسعار المنتجات بـ %45,7 ،. و بصفة عامة، فقد شهدت هذه البلدان الصناعية الأساسية الستة ( وم أ ، اليابان، فرنسا، ألمانيا، انكلترا، وايطاليا) انخفاضا في دخلها الوطني يقدر بالنصف، كما عرفت التجارة الخارجية انكماشا بـ 40% مقارنة بسنة 1929، و بـ 74% مقارنة بحجمها العادي.

المطلب الثاني: أزمة وولستريت 1987 .

الفرع الأول: ظروف حدوث الأزمة.
إن الأزمة التي شهدتها أسواق رأس المال الدولية في أكتوبر 1987 ، و المتمثلة في الانخفاض الكبير و المستمر في أسعار الأوراق المالية، فقد نتجت عن اتجاه أسعار الفائدة نحو الارتفاع، و توقع حدوث أزمة اقتصادية عامة بسبب تراجع مؤشرات النمو الاقتصادي في معظم الدول، بالإضافة إلى عوامل أخرى، منها تدهور قيمة الدولارفي أسواق الصرف،
كما تعرضت أسعار الأوراق المالية( خاصة الأسهم) إلى انخفاضات متتالية و متسارعة، مما دفع بحملة الأوراق المالية إلى ىالبيع تجنبا انخفاضات أخرى في أسعارها، الشيء الذي كان يثير القلق في الأوساط الماليةخاصة و أن معظم أصحاب الأوراق المالية كانوا يرغبون في البيع و لا يوجد مشترون.
و قد أدى تفاقم الأزمة، في الأسواق المالية إلى أزمة الدولار الأمريكي، نظرا لأن جزءا هاما من الأوراق المالية محرر بالدولار،و لجوء حملتها إلى بيعها مقابل عملات أخرى قوية، زاد ذلك من العرض و تسبب في استمرار انخفاض قيمة الدولارالأمريكي مقابل العملات الأخرى.
و كان للجوء الحكومة الألمانية إلى فرض ضريبة بنسبة 10% على الادخارات و الاستثمارات تأثيرا سالبا على أسعار الأوراق المالية هناك نتيجة انخفاض عوائدها، بينما يعود ارتفاع أسعار الأوراق المالية في و م أ في بداية 1986 إلى زيادة إرباح الشركات الأمريكية و دخول الاقتصاد الأمريكي في نمو اقتصادي متسارع أفضل مما كان متوقعا.
ثم أدى الانخفاض الحاد في أسعار البترول إلى إثارة قلق في الأوساط المالية خاصة البنوك الكبيرة التي قدمت قروضا ضخمة لبعض الدول المنتجة للبترول كالمكسيك( )
الفرع الثاني: أسباب حدوث الأزمة.
لقد اختلفت الآراء حول تحديد الأسباب الحقيقية التي أدت إلى حدوث أزمة أكتوبر1987 ، فنجد في هذه الحالة أسباب تتعلق بكفاءة السوق و أسباب أخرى، وسوف نتطرق لهذه الأسباب فيما يلي:
أ – أسباب تتعلق بكفاءة السوق: هناك ثلاث تفسيرات، و هي:
1 – الإنهيار هو انعكاس لردود الأفعال المبالغ فيها، حيث تتابعت موجات المضاربة للشراء اللاعقلاني المبالغ فيه في أوساط المتعاملين في البورصة، و انتقال المدخرين من الإستثمارات الحقيقية إلى الاستثمارات المالية.
2 – الإنهيار عبارة عن تصحيح الأوضاع السابقة، أي تصحيح ارتفاع أسعار الأسهم إلى قيم تفوق بكثير قيمتها، لتعود إلى المستويات التي ينبغي ان تكون عليها.
3 _ انتشار المعلومات التي تدل على أزمة واشكة الوقوع بسبب استمرار العجز في ميزان المدفوعات المريكي.
ب _ أسباب أخرى: ( ) من بينها:
1 – استمرار العجز في الموازنة الأمريكية، و في هذا الصدد فكرت حكومة "ريقان"، بتخفيض العجز بـ 23 مليار $ ، و ذلك بتخفيض النفقات و زيادة الضرائب، و بعد فشل الوعود بإصلاح الأوضاع، أدى ذلك إلى فقدان الثقة بالحكومة.
2 _ رفع أسعار الفائدة، بسبب استمرار العجز في الموازنة الأمريكية، لذلك اضطر البنك الفدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة على السندات طويلة الأجل من أجل بيع الإصدارات الجديدة من سندات الخزينة، و قد أقدمت كل من اليابان و الدول الأوربية إلى ذلك لمنع خروج رؤوس الأموال، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الطلب على الأسهم وهبوط أسعارها .
3 _ تدهور سعر الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية، وذلك منذ سنة 1985 ، بنسب جد عالية، و قد لعبت تصريحات وزير الخزينة الأمريكي دورا هاما في إقبال قوي على بيع الأسهم ، حيث أقر أنه يفضل انخفاض أسعار صرف الدولار على رفع أسعار الفائدة ، مما أدى بالكثير من المستثمرين إلى التخلص من الأسهم التي بحوزتهم مقابل السندات و الودائع ذات العائد الثابت.
4 _ اعتماد الأسواق المالية على أجهزة الكمبيوتر، حيث تبرمج هذه الأجهزة على أساس أوامر الشراء و البيع، كما تحتوي على برامج تعطي مؤشر إنذار مبكر بمجرد هبوط الأسعار إلى حد معين، فيقوم الكمبيوتر بإصدار أوامر بالبيع، كما أن التغيرات في أسعار العملات، و الأسهم، زادت من عرض الأسهم و انخفاض الطلب عليها مما أحدث فوضى أدت إلى المزيد من الانهيار.
الفرع الثالث: نتائج الأزمة
استنادا إلى المؤشرات السابق ذكرها، توقع العديد من الاقتصاديين وقوع أزمة تفوق في حدتها أزمة 1929 ، و في يوم 17 أكتوبر 1987 ، بلغت أسعار الوراق المالية أدنى مستوى لها ،حيث فقد مؤشر "داو جونز" 502 نقطة مخلفا خسارة تقدر بـ 500 مليار $، خاصة و أن بورصات القيم المنقولة كانت تستعمل النظام الآلي لإصدار أوامر البيع و الشراء، و بعد أسبوع من ذلك أمر الرئيس "ريقن" بتشكيل لجنة لمراقبة هذا النظام، في حالة ما إذا كان التغير في مؤشر "داو جونز" يفوق 50 نقطة.
و لقد أدى إلى سرعة انتشار هذه الأزمة مجموعة من الأسباب أهمها:
¤ الروابط الوثيقة بين الأسواق المالية.
¤ التعامل عن طريق أحدث الوسائل و الأساليب الإلكترونية مما سهل انتقال الأزمة و بسرعة من سوق إلى أسواق أخرى.
¤ التطور الهائل في نشاط هذه الأسواق .

المطلب الثالث: أزمة المكسيك 1994 .

لقد ظهر السوق المالي المكسيكي في الحقبة الزمنية التي سبقت الأزمة كفرصة استثمار مثالية للأجانب، نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة، و الذي نجم عن الإصلاحات الإقتصادية الشاملة بالبلد،
تمثلت أهم هذه الإصلاحات في خوصصة المؤسسات، و رفع القيود على التجارة الخارجية، إضافة إلى إصلاحات أخرى في السياسة المالية.
و لقد أفضى هذا الوضع إلى تهاطل رؤوس الأموال الأجنبية لشراء العقارات و القيم المنقولة، مما أدى إلى خلق عجز في ميزان المدفوعات المكسيكي، و نظرا لاستقرار العملة المكسيكية بسبب ارتباطها بعملة أخرى، توسع الإئتمان المصرفي، مع تواصل العجز في ميزان المدفوعات المكسيكي، حينها بدأ التوقع بحدوث أزمة مالية ،
و نتيجة لهذه المؤشرات، اضطرت الحكومة إلى الرفع المتزايد لأسعار الفائدة من أجل دعم العملة، لكن و بمجرد تعويم العملة، انخفضت قيمة البيزو، وتباطأ التوسع الائتماني نتييجة ارتفاع أسعار الفائدة.
هذه الأوضاع، أدت إلى انفجار أزمة مالية لم يسبق لها مثيل في المكسيك، زاد من حدتها عبء ديون ضخمة تطلبت إعادة هيكلة استعجالية كعنصر أساسي لحل الأزمة.

المبحث الثالث:أزمة جنوب شرق آسيا

شهدت الأسواق المالية لدول جنوب شرق آسيا( النمور الآسيوية) انهيارا كبيرا منذ يوم الاثنين 1997/10/2والذي أطلق عليه بيوم الاثنين المجنون حيث ابتدأت الأزمة من تايلندا ثم انتشرت بسرعة إلى بقية دول المنطقة حينما سجلت أسعار الأسهم فيها معدلات منخفضة بشكل حاد، فانخفض مؤشر(Hang Seng) بنحو 1211نقطة لأول مرة منذ أكثر من ثلاثين سنة،
إضافة إلى انخفاض مؤشرات بقية بورصات دول المنطقة، دون أن يكون متوقعا انهيار هذه الأسواق بهذه الدرجة و السرعة نظرا لما تتمتع به اقتصاديات الدول المعنية من معدلات نمو مرتفعة في السنوات الأخيرة ( %8 - %7 كمتوسط)، وتنوع قاعدتها التصديرية، واندماج أسواقها و اقتصادياتها في الأسواق العالمية...

المطلب الأول:أسباب الأزمة

وفقا لمؤشرات اقتصادية كلية، فقد ظهرت علامات مبكرة للأزمة والتي ساعدت في انفجارها الإختلالات التالية في الاقتصاد التايلندي:

1. الإنخفاض الحاد في قيمة الـ(Bhat)-العملة الوطنية التايلندية- بعد فترة طويلة من الإعتماد على نظام سعر الصرف الثابت، وهذا ما حفز على الإقتراض الخارجي وعرّض قطاع الأعمال و المال إلى المخاطر.
2. فشل السلطات العامة في تقليل الضغوط التضخمية الجامحة و المتجسدة بحالات العجز الخارجي الواسع و اضطراب أسواق المال.
3. ضعف الإشراف و الرقابة الحكومية و بالتالي تصاعد الشكوك السياسية حول التزامات الحكومة، و مدى مقدرتها على إجراء الإصلاحات المناسبة لمواجهة الأزمة.
4. إضافة إلى ما سبق، فقد ساهمت التطورات الخارجية في تفاقم الأزمة، وأهمها:
أ‌- التدفقات الضخمة لرؤوس الأموال إلى تايلندا وبقية دول المنطقة، في منتصف التسعينيات، بسبب انخفاض أسعار الفائدة لدى الدول الصناعية في تلك الفترة.
ب‌- أدى الإنخفاض في قيمة الدولار الأمريكي إلى منافسة العملات الآسيوية التي ترتبط به بشكل أو بآخر، ثم إلى تضاءل درجة منافسة الدول الآسيوية في الأسواق العالمية.
كما أن الدول التي تعرضت للأزمة، كانت تعاني من اختلالات اقتصادية داخلية، وذلك ما ساعد على تفشّي الأزمة، ومن تلك الاختلالات:
1) الاعتماد المفرط على التصدير لتحقيق النمو.
2) الاعتماد الكبير على التدفقات المالية من الخارج، سواء في شكل قروض أو استثمار أجنبي مباشر، إلى جانب الإقتراض الخارجي غير المغطى من قبل القطاع الخاص المحلي.
3) الإنخفاض الحاد في قيمة العملات المحلية.
4) ضعف الثقة بالأنظمة الإقتصادية و المالية نتيجة لضعف الثقة بالأنظمة السياسية القائمة أساسا.
5) نقص الشفافية، ويقصد بها عدم كفاية ودقة البيانات و المعلومات عن أداء الكثير من الشركات و المؤسسات العامة و الخاصة، خاصة فيما يتعلق بالكشف عن الحجم الحقيقي للإحتياطات الدولية للبلدان المعنية من النقد الأجنبي، مما تسبب في فقدان كبير للثقة، وهروب رأس المال للخارج.

المطلب الثاني: انفجار الأزمة

لقد أعطى نظام سعر الصرف الثابت في بلدان جنوب شرق آسيا ( تايلندا-إندونيسيا-الفيليبين-كوريا....) إحساسا زائفا بالأمن، مما شجع هذه البلدان على إبرام ديون ضخمة مقومة بالدولار، إضافة إلى هذا فإن صادرات هذه البلدان كانت ضعيفة في منتصف السبعينيات بسبب ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني و قيام الصين بخفض قيمة عملتها في عام 1994، وقد انعكست تدفقات رؤوس الأموال الضخمة إلى الداخل و ضعف الصادرات في اتساع عجز الحساب الجاري إضافة إلى أن قسما كبيرا من التدفقات كان في صورة اقتراض قصير الأجل، ما جعل هذه البلدان معرضة للصدمات الخارجية ¹.

وبفعل عمليات المضاربة على سعر العملة وتدني الأرباح في أسواق الأسهم، اضطرت السلطات النقدية في تلك الأسواق إلى رفع سعر الفائدة بهدف وقف التحويلات من العملة الوطنية إلى العملات الأجنبية خاصة الدولار الأمريكي و محاولة تشجيع مختلف المستثمرين الحائزين للدولار الأمريكي على تحويل المبالغ الموجودة لديهم إلى العملات الوطنية. وعليه فقد ارتفعت أسعار الفائدة إلى حد %25في تايلندا، و%35 في كوريا، وظلت عند هذا الحد لعدة أيام، مما اضطر بالمستثمرين في هذه الأسواق إلى التخلي عن الأوراق المالية و إيداع قيمتها في البنوك للإستفادة من سعر الفائدة المرتفع. مما نتج عنه زيادة المعروض من الأوراق المالية في السوق دون أن يقابله طلبات شراء و هذا ما أدى إلى انخفاض شديد في أسعار الأسهم وصل إلى%25 و %50 من الأسعار السائدة في السوق. وانفجرت الأزمة في تايلندا بعد الهجوم على الـ(BAHT) التايلندي في جويلية 1997 من خلال قيام ستة (6) أفراد من تجار العملة في بانكوك بالمضاربة على خفض سعر هذه العملة بعرض كميات كبيرة منها للبيع، أدت إلى انخفاض قيمته بالنسبة للعملات الأخرى. وتزامن هذا مع فشل الحكومة في الحفاظ على قيمة عملتها بعد تآكل الإحتياطي النقدي
__________________

(1)-دونالد ماشيسون، الأزمات المالية في الأسواق الناشئة،مجلة التمويل و التنمية،FMI،المجلد 36،العدد3،جوان 1999،ص29.

الأجنبي لديها، مما أدى بها إلى خفض رسمي في قيمة العملة تسبب و بصورة فورية في تراجع حاد لأسعار الأسهم بعد أن قرر الأجانب الانسحاب من السوق.

المطلب الثالث: انعكاسات الأزمة الآسيوية على الأسواق الأخرى
منذ أن وقع أول هجوم على الـ(BAHT) التايلندي في جويلية 1997، انخفضت أسعار العملات و الأصول في كل آسيا نتيجة هروب رؤوس الأموال من أسواق هذه البلدان.مما كان له تأثير مدمر وواسع المدى على اقتصاديات العديد من دول المنطقة و حتى البعيدة منها. وكانت كل من دول كمبوديا، جمهورية اللاوس...من بين الدول الأكثر تضررا من انتشار عدوى هذه الأزمة ¹:
ففي هاتين الأخيرتين تباطأت قوة دفع الإصلاحات بصورة كبيرة و بالتالي لم يتم علاج نقاط الضعف الأساسية في اقتصادياتهما، حيث فقدت الإصلاحات الهيكلية في كمبوديا القوة الدافعة مع ازدياد التوترات السياسية خلال النصف الأول من عام 1997. وتباطأت إلى حد كبير في النصف الثاني من نفس العام، بسبب تفاقم نقاط الضعف في تعبئة الإيراد و إدارة الإنفاق العام، فبدأت الدول المانحة (المقرضة) توقف مدفوعاتها بسبب عدم الاستقرار السياسي، وأخذت ثقة المستثمر الخاص تضعف، كما كانت إصلاحات جمهورية لاوس مثبطة منذ 1997وتفاقم ضعف الإدارة الإقتصادية نتيجة بطء بناء توافق الرأي في عملية اتخاذ القرار، مما صعب من مهمة تصدي سلطات البلاد بسرعة للتدهور الإقتصادي الذي انتاب الإقتصاد المحلي، وفي أعقاب هذه الأزمة انخفضت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية نحو جمهورية لاوس بنسبة %91، وتعرضت كمبوديا لانخفاض يقدر بنسبة %45 بسبب هذه الصدمة، إضافة إلى الاضطراب السياسي المحلي الذي بلغ ذروته بالإطاحة برئيس الوزراء الأول الأمير "نوردوم راناريده" في جويلية 1997، والذي كان له تأثير كبير على الأداء الاقتصادي لكمبوديا. وإضافة إلى هذه التحولات و الانهيارات بدأت عملتي البلدين تفقدان قيمتهما، حيث هبطت في بداية الأمر قيمة الريال الكمبودي بسرعة أقل من سرعة تغير العملات الآسيوية الأخرى نتيجة للدولرة المكثفة للاقتصاد الكمبودي.
غير أن عملة الـ(كيب) في جمهورية اللاوس تأثرت بصورة خاصة بتقلبات أسعار الصرف التي هزت المنطقة نظرا لارتباطها الوثيق جدا بالـ(باهت) التايلندي، وفيما بين جويلية1997و جوان1998 فقد الـ(كيب) ما يصل إلى %70من قيمته أمام الدولار، وبدأ التضخم في الارتفاع، وبدرجة أكبر في اللاوس مقارنة بكمبوديا، و كان الأثر الإجتماعي كبيرا، وفي كلا البلدين، أطلق تزايد ضعف الثقة في الاقتصاد الكلي و أيضا في العملتين العنان لتدفق الأموال إلى خارج النظام المصرفي.
ومن بين الآثار الإجتماعية لأزمة آسيا في البلدين مايلي(¹):

ـــــــــــــــــــ
((1-ظفار احمد،تأثير الأزمة المالية في آسيا على كمبوديا و جمهورية اللاوس،مجلة التمويل و التنمية،المجلد36،العدد3،سبتمبر1999،ص43
أولاً: في كمبوديا:

- أفضى الجفاف و الصادرات غير القانونية، الواسعة النطاق للأرز إلى تايلندا و فيتنام إلى نقص حاد في الأغذية في بعض المناطق، و بالإضافة إلى هذا قلل الإنكماش الإقتصادي من فرص استكمال الأفراد لدخولهم.
- زادت الهجرة من المناطق الريفية إلى الحضرية مما زاد الضغوط على البنية الأساسية و الموارد الإجتماعية و الإقتصادية المحدودة، وتتفشى الأمراض المرتبطة بالأوضاع السكنية البائسة، وعدم كفاية فرص الحصول على مياه نظيفة وسوء التغذية.

ثانياً: في جمهورية اللاوس:

- أفضى التضخم السنوي المؤلف من ثلاثة أرقام و الزيادات الكبيرة في أسعار السلع الأساسية إلى تقليل الدخول الحقيقية و القدرة الشرائية، مما فرض إجراء تغيرات في أنماط الاستهلاك و الادخار وتم تعديل النظم الغذائية وتخفيض الإنفاق على الكساء.
- زادت تكلفة اللوازم المدرسية و الأدوية بصورة كبيرة فوق طاقة الكثير من الأسر الريفية الفقيرة.
- تبدلت الأنماط التقليدية لهجرة العمل، وتناقص عدد العمال الصينيين الذين كانوا يهاجرون من قبل جنوباً إلى أودوماكسي للعمل في صناعة التشييد مع ازدياد ضعف الـ(كيب)، مما وفر وظائف في هذه الصناعة لعمال لاوس وفي نفس الوقت تعرض عمال لاوس في تايلندا المجاورة لضغط العودة إلى وطنهم.

______________

1)-أندريا بيكويز،الآثار الإجتماعية لأزمة شرق آسيا،مجلة التمويل و التنمية،مرجع سابق،ص44.

المطلب الرابـع:آثار الأزمة

أولاً: آثار الأزمة على الدول المعنية بها:

أدت الأزمة المالية لدول جنوب شرق آسيا إلى إلحاق العديد من الأضرار على اقتصادياتها و على مناخها السياسي و الإجتماعي، ولعل من أهمها:
1. تضاءل الثقة بالأنظمة الاقتصادية -خاصة المالية منها- والسياسية القائمة.
2. الانسحاب المفاجيء لرؤوس الأموال الأجنبية في الوقت الذي ساهمت هذه الأموال في رفع معدلات النمو لهذه الدول خلال السنوات الأخيرة و خاصة في القطاعات الموجهة للتصدير.
3. ثم إن هذه التحويلات الرأسمالية للخارج ستنسحب إلى خفض في الإنفاق العام و الخاص وزيادة عجز الحساب و تفاقم في المديونية للخارج.

ثانيا: آثار الأزمة على الصعيد العالمي:

يمكن القول أن آثار الأزمة المذكورة على الصعيد العالمي يحتمل أن تأخذ البعدين التاليين معا:
1) أدّت الأزمة إلى تدهور في مؤشرات البورصات الأوروبية، وانخفاض في أسعار الأسهم و خاصة لكبريات الشركات متعددة الجنسيات، وبالتالي من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى هبوط عام في الأسعار و إلى حدوث بطالة قد تجر إلى ثورات اجتماعية.
2) غير أن هذا الإنخفاض في قيمة عملات الدول المعنية بالأزمة، سينجم عنه تزايد في عرض المنتجات الآسيوية في الأسواق العالمية نظراً لانخفاض أثمانها، و إذا ما استمر هذا الحال سيعود الانتعاش الإقتصادي ثانية لدول المنطقة على المدى الطويل.

وإدراكاً بالآثار المحتملة للأزمة الآسيوية على حركة التجارة و المال الدولي، بادرت بعض المؤسسات المالية إلى معالجة الأزمة لتضيق نطاقها إلى الدول الأخرى، حيث قام صندوق النقد الدولي و البنك الدولي بالتنسيق مع بعض الدول المتقدمة بتقديم تسهيلات مالية إلى الدول المعنية بعد أن فرض مشروطيته التي تضمنت إجراء جملة من التغييرات الهيكلية على الإستراتيجيات الإنمائية التي تبنتها هذه الدول في السنوات السابقة و خاصة في الميدانين التاليين:
- إعادة تقييم العملات الآسيوية.
- إغلاق عدد من البنوك الآسيوية.

الخاتمة:

وأخيرا، وبعد تطرقنا للأزمات المالية السابقة، خاصة أزمة دول جنوب شرق آسيا، ارتأينا استخلاص عدد من الدروس أو النقاط بغية تفادي مثل تلك الأزمات مستقبلا:

الدرس الأول: ضرورة الإهتمام المبكر بتصحيح الإختلالات الإقتصادية الكلية، بمجرد ظهورها، وهذا لم يحدث في إندونيسيا و تايلندا بالرغم من التحذيرات المتكررة في هذا الصدد.

الدرس الثاني: بمقدور الدول المجاورة التي تعرضت إلى الأزمة ذاتها أن تأخذ جانب الحذر مقدما وذلك من خلال تعزيز سياساتها الإقتصادية.

الدرس الثالث: لقد تجلى من الأزمة الآسيوية صعوبة تجديد الثقة لدى الجمهور، وهو ما يستدعي بالضرورة التزاما رسميا صارما بإجراء الإصلاحات الاقتصادية حتى و إن تطلب ذلك بعض النتائج المؤلمة.

الدرس الرابع: إن معدلات النمو الاقتصادي التي حققتها دول الأزمة إنما كانت تخفي بعض المشاكل، ومنها العجز الكبير في الحساب الجاري و تدفق الاستثمارات الأجنبية عبر نظم اقتصادية اعتمدت على نحو واسع على تقديم قروض بالعملات الصعبة بأسعار فائدة منخفضة للغاية لصالح قطاعات غير منتجة.

الدرس الخامس: إن التطورات الأخيرة لأسواق رأس المال الآسيوية لا تكشف النقاب عن مخاطر الأسواق العالمية فحسب، بل في كيفية التعامل معها بصورة مسئولة من خلال إتباع سياسات اقتصادية تقوم على أسس متينة من الإصلاحات الهيكلية التي يمكن أن تقود إلى تجديد الثقة، وبالتالي تساعد على تخصيص الموارد بصورة كفوءة.

_________________________________

المراجع:

- منير ابرهيم هندي،الأوراق المالية و أسواق رأس المال، توزيع منشأة المعارف الإسكندرية، مصر 1997.

- محمد لخضر بن حسين، الأزمات الاقتصادية، فعلها و وظائفها في البلدان الرأسمالية المتطورة و البلدان النامية، ترجمة أحمين شفير، الجزائر ، المعهد الوطني للثقافة العمالية وبحوث العمل، 1995.

- مروان عطون، الأسواق النقدية و المالية (البورصات و مشكلاتها في عالم النقد والمال ) ، الجزء الثاني، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1993.

- فريد النجار، البورصات و الهندسة المالية، مؤسسة شباب الجامعة للنشر، 1998 – 1999.
- ستاد نيجنكو، الأزمة النقدية في النظام الرأسمالي : أصلها و تطورها، ترجمة محمد عبد العزيز، مطبعة جامعة بغداد، بغداد، 1979.

-الصافي وليد أحمد، سوق الأوراق المالية و دورها في التنمية الاقتصادية، رسالة ماجيستير علوم اقتصادية، معهد العلوم الاقتصادية، 1997.

-مجلة التمويل و التنمية، جوان 1999، سبتمبر1999، ديسمبر 2002.

- Barthalon Eric, Crises financières: Revue problèmes économiques, n° 2595 , 1998

hadil09
2010-12-01, 20:26
اسم العضو : hadil09
الطلب : بحث حول نشر المعلومات - بحث حول الانفعالات
المستوى : سنة اولى جامعي علوم اجتماعية
اجل التسليم : نهاية الاسبوع القادم
ارجو ان تكون البحوث بالخطة و بالمراجع اخي الفاضل
جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك
شكرا مسبقا

محب بلاده
2010-12-01, 20:37
اسم العضو : hadil09
الطلب : بحث حول نشر المعلومات - بحث حول الانفعالات
المستوى : سنة اولى جامعي علوم اجتماعية
اجل التسليم : نهاية الاسبوع القادم
ارجو ان تكون البحوث بالخطة و بالمراجع اخي الفاضل
جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك
شكرا مسبقا



بحث حول نظام المعلومات تمهيــــد

إن نظام المعلومات يلعب دورا هاما و حساسا داخل المؤسسة بصفته منتجا للمعلومات ، فهو يعتبر عنصر حيوي ، إذ على أساس المعلومات التي ينتجها يتم اتخاذ القرارات الفورية و الاستراتيجية للمؤسسة .

هذا ما سنحاول إبرازه في الفصل الأول من هذا البحث من خلال تقسيمه إلى مبحثين ، نعرض في الأول بعض المفاهيم العامة حول المعلومة و النظام و مختلف التعاريف التي تميز بها نظام المعلومات و توضيح أسباب نشأته و أهم أنواعه ، أما في المبحث الثاني فسنكشف الضوء على وظائف، أهداف و خصائص نظام المعلومات وأهم مصادر تصميمه و تطويره .























المبحث الأول :مفاهيم حول نظام المعلومات

حتى يمكن فهم نظام المعلومات علينا أن نبدأ بفهم كل من المعلومة و النظام فالمعلومة هي منتج نظام المعلومات ، مهنا يجب التفرقة بين البيانات و المعلومة فالبيانات هي حقائق خام و قد تكون أرقاما أو حتى رموزا و هي تمثل مدخلات نظام المعلومات و بالتالي فان المعلومة هي بيانات تم تحويلها إلى معلومة و ذلك بتشغيلها .

أما النظام فهو إطار متكامل له هدف واحد أو أكثر من هدف و يقوم بالتنسيق فيما بين الموارد المطلوبة لتحويل المدخلات إلى مخرجات ، والموارد قد تكون خامات أو آلات أو طاقة و ذلك بالاعتماد على نوع النظام .

و نظرا للترابط الموجود بين هذه العناصر الثلاثة أي المعلومة و النظام و نظام المعلومات ، فقد ارتأينا إلى تقسيم هذا المبحث إلى ما يلي :

 مفاهيم عامة حول النظام و المعلومــــة .
 تعريف و أسباب نشأة نظام المعلومات .
 أنواع و مــــوارد نظــــام المعلومـــات .

المطلب1 : مفاهيم عامة حول النظام و المعلومة

1- بعض المفاهيم الأساسية للنظم :

أ- يمكن تعريف النظم على أنه مجموعة من المكونات المرتبطة و التي تكون معا كيانا واحدا ، وهناك العديد من أنواع النظم موجودة في العالم مثلا : المجموعة الشمسية ، جسم الإنسان و غيرها .

* أما مفهوم النظام من منظور نظم المعلومات فهو مجموعة من المكونات المرتبطة و التي تعمل معا نحو تحقيق هدف واحد عن طريق قبول مدخلات من البيئة و إجراء عمليات تحويلية عليها لتحولها إلى مخرجات .







و يعتبر النظام ديناميكيا في حالة قيامه بالوظائف الثلاثة التالية و هي :

- الإدخال : ينطوي على تجميع العناصر اللازمة لتشغيل النظام فمثلا لابد من تجميع المواد الخام ، و الأفراد و البيانات قبل أن يتم التشغيل .

- التشغيل : ينطوي على عملية تحويل المدخلات إلى مخرجات مثل إجراء عملية حسابية على البيانات .

- المخرجات : تنطوي على نقل المخرجات الناتجة من عملية التحويل إلى مقرها النهائي ، مثل توزيع التقارير على المستخدمين .

و يعتبر النظام قادر على تنظيم نفسه إذا تمت إضافة العنصرين التاليين :

- التغذية المرتدة : و هي تمثل معلومات حول أداء النظام مثل : صدور معلومات حول أداء رجال البيع لمدير المبيعات .

- الرقابة : تنطوي على متابعة وتقييم المعلومات المرتدة لتحديد أي انحرافات للنظام عن أهدافه ، وكذلك اتخاذ الإجراء اللازم لتعديل مدخلات و عمليات النظام لضمان الوصول إلى مخرجات ملائمة ، كأن يقوم مدير المبيعات بإعادة توزيع رجال البيع على المناطق البيعية بعد تقييمه للمعلومة المرتدة .

ب- أهم الخصائص التي يتميز بها النظام :

- يجب أن يتكون النظام من مجموعة من الأجزاء تتمثل في المدخلات و عمليات التشغيل و المخرجات و التغذية العكسية و يمكن توضيح هذه الأجزاء من خلال الشكل التالي :

المدخلات عمليات التشغيل المخرجات
التغذية العكسيـة

- يجب أن تكون هناك علاقة متبادلة و متداخلة بين الأجزاء الأساسية .

- يجب أن تعمل أجزاء النظام من أجل تحقيق هدف مشترك قد يكون في شكل إنتاج سلعة مادية ملموسة أو خدمة غير ملموسة أو إتاحة معلومات كما هو الحال بالنسبة لنظام المعلومات .


2- بعض المفاهيم الأساسية للمعلومة :

أ- يمكن تعريف المعلومة على أنها هي المعرفة التي لها معنى و مفيدة في تحقيق الأهداف ، و يجب أن تتصف المعلومة بالدقة في الوصف و السرعة في تحضيرها و جلبها إضافة إلى تميزها بالبساطة .

ب- نحصل على المعلومات من المصادر التالية :

- المصادر الداخلية : هذه المصادر تعطي البيانات على شكل رسمي و غير رسمي من داخل المؤسسة و يتم تجميعها للأحداث الواقعة حقيقة ، و بمجرد الحاجة إلى المعلومات يتم تصميم أسلوب لجمعها و استخراج الحقائق منها .

- المصادر الخارجية : تتشكل من المعطيات الناتجة عن المحيط الخارجي للمؤسسة و تشمل أطرافا متعددة فالحكومة مثلا تصدر معلومات عن القوانين و السياسات الاقتصادية ، إضافة إلى هذا هناك مصادر أخرى كالموردين والعملاء .

- المصادر الشفهية : تعرف على أنها المناقشات التي تجري بين العمال و كذا اللقاءات و الاجتماعات .

- المصادر الوثائقية : و تنقسم بدورها إلى مصادر أولية وأخرى ثانوية :

- حيث أن المصادر الأولية تتمثل في الدوريات و البحوث الميدانية و كذلك الأطروحات الجامعية ، ومن ميزات هذه المصادر أنها وسيلة للوصل إلى الكثير من الناس كما أنها تكون من قبل خبراء .
- أما المصادر الثانوية فيمكن حصرها في القوانين و الأجهزة الحكومية و كذا المطبوعات و المنشورات ، ومن ميزة هذه المصادر أنها محددة و جاهزة وتكلفتها رخيصة نسبيا و تقدم حجم كبير من المعلومات .

ج- هناك طرق متعددة لجمع المعلومات و يتم اختيار أنسب طريقة تبعا إلى الاحتياجات و فيما يلي ذكر أهم الطرق :

- البحث و فحص السجلات : و تتم عن طريق متابعة الخريطة التنظيمية للملفات و التقارير و نماذجها ، سجلات العمل ، القرارات ، الشكاوى إضافة إلى المشاكل التي سجلت حين إعداد و تنفيذ الخطط و الموازنات و كذلك خرائط المسارات .

- أسئلة الاستبيان : هي استمارة يتم ملؤها من قبل المستوجب الذي يعتبر سيد القرار ويعتبر الاستبيان طريقة للكشف عن الحقائق و ميول الأفراد .
- المقابلة الشخصية : هي من أهم الطرق للحصول على المعطيات إذ تساعد في ملاحظة سوك الأفراد و الجماعات ومعرفة آرائهم .

- الملاحظة : تعتمد على إرسال الملاحظين لتسجيل الوقائع أثناء العمل على شكل إحصائيات الرقابة الموجودة .

- العينات : هي عبارة عن أخذ عينة من المدخلات و المخرجات أو عينة من المواقف مثل عينة على طلبات البيع ، شكاوى العملاء ، الموظفين .

- الأنترنت : إن الأنترنت أو ما يعرف بشبكة الشبكات ، هي من أحدث طريقة لجمع المعلومات ظهرت مع التطور التكنولوجي ، وسببها التفتح العالمي إضافة إلى الخدمات التي توفرها الشبكة فهي تتميز بسهولة الاستعمال و تكلفة منخفضة .


المطلب2 : تعريف نظام المعلومات و أسباب نشأته

1- تعريف نظام المعلومات : نظام المعلومات هو إطار يتم في ظله التنسيق بين الموارد ( موارد بشرية ، موارد مادية) ، لتحويل المدخلات ( البيانات ) إلى مخرجات ( معلومات ) و ذلك لتحقيق أهداف المشروع .
و لقد تعددت تعاريف و مفاهيم نظام المعلومات و ذلك حسب اختلاف وجهات نظر الباحثين فنجد :

أ-Robert Reix يعرفه بأنه " مجموعة من الموارد و الوسائل و البرامج و الأفراد و المعطيات و الإجراءات التي تسمح بجمع و معالجة و إيصال المعلومات على شكل نصوص ، صور ، رموز ..... في المؤسسة " ¹.

ب- و يعرفه عبد الهادي مسلم " على أنه مجموعة من الإجراءات التي يتم من خلالها تجميع أو استخراج ، تشغيل ، تخزين و نشر المعلومات ، بغرض دعم عمليات وضع القرار و تحقيق الرقابة داخل المؤسسة " ² .

ج- أما أحمد رجب فقد عرف نظام المعلومات على أنه " نشاط المشروع الذي ينطوي على تجميع و تصنيف و تبويب و توزيع البيانات " ³ .


¹ Robert Reix " Traitement des informations " édition vubret , 2001 , P165.
² عبد الهادي مسلم " مذكرة في نظم المعلومات الإدارية – المبادئ و التطبيقات - " مركز التنمية الدراسية مصر ، 1994 ، ص 16 .
³ أحمد رجب عبد العالي " المعاصرة في اللآمحاسبة الإدارية " الدار الجامعية للطباعة والنشر، بيروت ،1992 ص13 .
2- أسباب نشوء نظم المعلومات : تعددت الأسباب حول استخدام نظم المعلومات هذه الأسباب يمكن حصرها في العوامل التالية :

2-1- المشكلة الإدارية : إن جوهر المشكلة الإدارية يتمثل في اتخاذ القرارات التي تحدد كيفية توزيع الموارد المحدودة على أوجه الاستخدام الغير محدود ، حيث أن الإدارة الغير السليمة لا تملك القدرة للسيطرة على العوامل الخارجية التي تتأثر بها لكن تستطيع أن تخفف من أثرها السلبي ، كما أن تلك القرارات تتخذ في ظروف تتصف بنقص المعلومات و عدم التأكد وصعوبة الرؤية المستقبلية و هذا كله يتطلب نظام معلومات فعال يساعد الإدارة على تقدير الاحتمالات المستقبلية بصورة صحيحة و اتخاذ القرارات السليمة .

2-2- تقسيم العمل : إن تقسيم العمل أدى إلى ظهور تبادل المعلومات ، فالمؤسسة تنقسم اليوم إلى العديد من الإدارات المختلفة ( المشتريات ، الإنتاج ، التسويق .....) و حتى يتم أداء الأنشطة بشكل فعال يجب أن تتم عملية تبادل المعلومات بين هذه الإدارات و الأقسام بشكل أفقي بين الإدارات في المستوى الواحد ، و عمودي بين الإدارات في المستويات المختلفة من أجل تحقيق الأهداف المرسومة ، و منه نقول أنه كلما زاد التقسيم الوظيفي للعمل زادت أهمية تبادل المعلومات بين الإدارات المختلفة و بالتالي تنشأ الحاجة إلى نظم المعلومات .

2-3- التقدم العملي والفني : إن التطورات العلمية و التقنية للإنتاج تجعل العملية الإنتاجية أكثر تعقيدا ، فالمشروعات أصبحت كبيرة الحجم ، و تحتاج إلى تمويل كبير، كل هذه العوامل أدت إلى صعوبة اتخاذ القرار ، إذ أن كل قرار خاطئ يعود بخسارة كبيرة ، و بالتالي فالمؤسسة تحتاج إلى كم هائل من المعلومات الصحيحة المفيدة و المؤكدة التي يجب أن تتدفق بشكل منتظم بين المراكز الإدارية المتعددة في المؤسسة .

2-4- المنافسة الدولية و المحلية : إن الاقتصاديات المعاصرة تتسم بالانفتاح على العالم أي تقوم على اقتصاد السوق ، حيث توجد مؤسسات عديدة منافسة على الصعيد الدولي و المحلي .

2-5- العرض : نقصد به العرض الذي يتطلب على المؤسسة ضمان بقائها في السوق و استمرارها في العمل في ظل جميع الظروف ، و هذا يتطلب جمع بيانات هامة تساعد المؤسسة على التحدي و متابعة كل التغيرات .





المطلب3 : أنواع و موارد نظم المعلومات

1- أنواع نظم المعلومات ¹ : من أهم أنواع نظم المعلومات ما يلي :

1-1- نظام معلومات الإنتاج : تختص وظيفة الإنتاج بتحويل مجموعة من المدخلات إلى مجموعة من المخرجات في شكل سلع و خدمات ، فمثلا في نظام صناعي مثل صناعة السيارات ـ تقوم وظيفة الإنتاج بتحويل مجموعة من المدخلات متمثلة في الموارد المتاحة من عمالة و رأس مال إلى منتجات نهائية في شكل سيارات .

ويتكون نموذج معلومات الإنتاج من المكونات التالية :

* تخطيط الاحتياجات من الموارد .
* العمليات التحويلية ( تحويل فعلي إلى منتجات و خدمات ) .
* الهندسة الصناعية ( تعمل على اتصال وثيق مع التسويق عند تصميم المنتوج ) .
* الشحن و الاستلام ( العملاء و الموردين ) .
* المشتريات .
* رقابة الجودة .

1-2- نظام معلومات التسويق : منذ عام 1950 بدأت وظيفة التسويق تزداد و تنمو أهميتها و في بعض المؤسسات تتضمن وظيفة التسويق إدارة المخزون و التوزيع المادي للمنتجات النهائية .

و يتكون نموذج معلومات التسويق من المكونات التالية :

* بحوث التسويق ( دراسة السوق ).
* التسعير ( تحديد السعر الصحيح ) .
* الترويج .
* إدارة المبيعات ( نجاح أو فشل التسويق ينسب لقوة رجال البيع ) .







¹ سونيا محمد البكري و إبراهيم سلطان " نظم المعلومات الإدارية " دار النشر الجامعية الجديدة ، 2002 ص 254 .
1-3- نظام معلومات التمويل :إن نظام معلومات التمويل يتضمن وظائف محاسبية و تتمثل المكونات الأساسية لهذا النظام في :

* الميزانية ( تعد أداة رقابية لكل الموارد المالية ) .
* محاسبة التكاليف .
* إدارة الأموال ( الغرض هو التأكد من أن الأموال متاحة لمواجهة الالتزامات المالية للتنظيم و في نفس الوقت تنظم العائد على الأموال المتاحة للاستثمار ) .
* المحاسبة المالية .
* التحصيل .
* حسابات القبض ( تعتبر امتداد منطقي للتحصيل ).
* حسابات الدفع ( الدفع للموردين ) .

1-4- نظام معلومات الأفراد : إن نظام معلومات الأفراد لم يلق الاهتمام المناسب و قد يرجع السبب في هذا إلى أن تطبيقات الأفراد عادة ما تكون روتينية مثل أنشطة حفظ السجلات ، وبسبب آخر يرجع إلى أنه ما لم يكن عدد الموظفين كبير فان سجلات الأفراد من السهل المحافظة عليها يدويا .

و يتكون نموذج معلومات الأفراد من المكونات التالية :

* علاقات العمل (يمثل التداخل مع نقابات العمال و غيرها من التنظيمات العمالية ) .
* شؤون الأفراد ( المحافظة على سجلات الأفراد ) .
*التدريب ( يعتبر نشاط غير محدد ويجب أن يتم تحديده وفقا لميزانية معينة ).
* المرتبات و الأجور .

1-5- نظام المعلومات المحاسبي : هو نظام معلوماتي منهجي ، فهو يشمل على خصائص مصدرها طبيعة المحاسبة ، التي تتعلق بالتأثير الاقتصادي للأحداث التي تأثر على أنشطة المشروع .

يقبل نظام المعلومات المحاسبي البيانات الاقتصادية الناتجة من الأحداث الخارجية و يتم التعبير عن معظم هذه العناصر من البيانات في شكل مالي مثل كمية المبيعات للعميل ، و لكنها تحول إلى بيانات كمية في النهاية مثل إجمالي المبلغ المسدد للعميل .

ومن جانب المخرجات ينتج نظام المعلومات المحاسبي المستندات و القوائم و غيرها من معلومات المخرجات التي يتم التعبير عن محتواها بشكل مالي ،هذه المعلومات تساعد على اتخاذ القرار .
2- موارد نظم المعلومات : هناك 5 موارد أساسية يتم استخدامها في استقبال موارد البيانات و تحويلها إلى منتجات معلوماتية ، وهذه الموارد هي :

2-1- الموارد البشرية : إن وجود الأفراد ضروري لعمل أي نظام معلوماتي و هناك نوعين أساسيين من الموارد البشرية و هما المستخدمين النهائيين و الأخصائيون في نظم المعلومات .

2-2- الموارد المادية " المعدات " : تتضمن جميع الأجهزة المادية و الموارد المستخدمة في تشغيل المعلومات و هي تشمل الحاسوب و هي وحدة التشغيل المركزية ، و الأجهزة المكملة و نقصد بها مكونات الحاسوب و الوسائط و هي جميع الأشياء الملموسة و التي يتم تسجيل البيانات عليها .

2-3- موارد البرمجيات : تشمل جميع أنواع تعليمات تشغيل البيانات من برنامج و إجراءات .

2-4-موارد البيانات : يتم الاحتفاظ بالبيانات داخل قواعد البيانات ، و التي تتكون من مجموعة من الملفات و السجلات المرتبطة بطريقة منطقية .

2-5- موارد الشبكات : و يستخدم هذا المورد في حالة نظم المعلومات الآلية ،حيث أصبحت شبكات الاتصال ضرورية لقيام المؤسسة بالتجارة و الأعمال الالكترونية في جميع المؤسسات وفي نظم المعلومات .
















المبحث الثاني : وظائف و مصادر تصميم نظم المعلومات

إن نظام المعلومات الفعال هو الذي يسعى إلى تحقيق عدة أهداف من خلال الوظائف التي يقوم بها ، و بتعدد الوظائف التي يقوم بها نظام المعلومات تعددت الخصائص و الدعائم التي يتميز بها ، و حتى يبقى نظام المعلومات دائما يتلائم مع استراتيجيات المؤسسة وجب عليه أن يتميز بمصادر تطوير و تصميم خاصة به .

المطلب1 : وظائف و أهداف نظم المعلومات

1- وظائف نظم المعلومات : هناك أربعة وظائف رئيسية موضحة كما يلي :

1-1- وظيفة الإعلام :هي وظيفة الحصول على البيانات و تتضمن تحديد كل البيانات اللازمة سواء داخل المؤسسة أو من خارجها ، في ضوء احتياجات المستويات الإدارية في المؤسسة و الملخصة كما يلي :

أ- الإدارة العليا : تحتاج الإدارة العليا إلى المعلومات اللازمة لتحديد الأهداف و السياسات العامة للمؤسسة ، ووضع الخطط الاستراتيجية التي تمتد لعدة سنوات .

ب- الإدارة التنفيذية : تختص الإدارة التنفيذية بوضع الخطط القصيرة الأجل و تحديد الإجراءات اللازمة لتنفيذها ومن ثم تحتاج إلى المعلومات التالية :

 معلومات عن سوق توزيع المنتجات و سوق المواد المستخدمة في الإنتاج .
 معلومات عن سوق التوزيع الفعلي للمنتجات و التوزيع المستهدف .
 معلومات عن تكاليف العمل و عن مستويات المخزون ...الخ .

1-2- وظيفة المعالجة : إن معالجة البيانات هي مجموعة متباينة من العمليات التي تسمح بتغيير المدخلات إلى مخرجات و هي :

أ- إعداد التعليمات الخاصة بتشغيل البيانات : تتحدد هذه التعليمات في ضوء الاعتبارات التالية :

 الاستخدام : يحدد طبيعة استخدام المعلومات و ثم طريقة معالجة البيانات .
 الخبرات المتخصصة : يشترك متخصصون في وضع تعليمات و برامج التشغيل اللازمة لإعداد التقارير المطلوبة .
 تكنولوجيا المعلومات : تحديد التكنولوجيا و الإجراءات الفنية المستخدمة .

ب- تجميع و تحليل وتلخيص البيانات : تتضمن هذه الوظيفة تقييم البيانات للتأكد من صحتها و مناسبتها للغرض التي تستعمل فيه، و يتم تشغيل البيانات بهدف إعداد المعلومات .

1-3- وظيفة التخزين : و تسمى أيضا بتصنيف المعلومات في ملفات ، حيث تحتفظ بجميع المعلومات المتحصل عليها ، بطريقة يسهل الرجوع إليها عند الحاجة و هذا وفقا للتكنولوجيا المتاحة .

1-4- وظيفة الاتصال : إن الوظيفة الحيوية في نظم المعلومات هي إيصال المعلومات إلى مستخدمها النهائي ، و قد يتطلب ذلك نقلها من مكان معالجتها إلى مكان استخدامها باستعمال عدة وسائل :

أ- استخراج المعلومات وفقا لحاجة مستخدميها : بعد تشغيل البيانات يتم استخراج المخرجات التي تحقق الهدف و بعد حفظ نسخة من كل المعلومات، تعد منها نسخة لترسل إلى الأشخاص المعنيين بها .

ب- توصيل المعلومات إلى مستخدميها : ليس للمعلومة أي قيمة إذ لم يتم استخدامها لذلك وجب توصيلها بالشكل المطلوب ، و في الوقت المناسب ، و لا تقتصر وظيفة الاتصال في نظم المعلومات على مجرد توصيل المعلومات بل لابد أن يكون هناك اتصال مزدوج من أجل التأكد من فهم للمعلومة المطلوبة و يمكن أن يكون الاتصال على عدة أشكال مثل أن يكون شفهيا ، مرئيا على شاشة الحاسوب ، مستنديا .

2- أهداف وضع نظم المعلومات في المؤسسة :

* إنتاج معلومة مفيدة .
* تقديم وصف دقيق للمؤسسة .
* تسهيل وضع التقديرات .
* توضيح القرارات الضرورية الواجب اتخاذها .
* استخراج الانحرافات بين التقديرات و الإنجازات ، وإمكانية تحديد أسبابها و تقليصها .
* يسمح بوضع إجراءات تصحيحية مفيدة لحركة المؤسسة .
* ينبه المؤسسة قبل وقوع الخطأ (نظام تنبئي ).
* يساعد المسيرين و العاملين في تحديد المشاكل ، و تطوير المنتجات و إنشاء منتجات جديدة .



المطلب2 : خصائص و دعائم نظم المعلومات

1- خصائص نظم المعلومات :يمكن إجمال خصائص نظم المعلومات في العناصر التالية :

1-1- شبكة الاتصال : يشبه نظام المعلومات حالة شبكة الاتصال في أنه يزود بمسارات معلوماتية إلى الكثير من النقاط ، و هو يساعد المعلومات على التدفق في كل مكان بالمشروع و ربما إلى أماكن خارج المشروع .

1-2- مراحل تحويل و توظيف البيانات : تقوم نظم المعلومات بتحويل المدخلات إلى مخرجات ، و هنا توجد ثلاثة مراحل أساسية في هذا التحويل و هي مرحلة الإدخال و مرحلة التشغيل و مرحلة الإخراج ، وترتبط بهذه المراحل عدة وظائف هي تجميع البيانات و تشغيلها و إنتاج المعلومات ، كما يتم تنفيذ وظائف أخرى هي رقابة و إدارة البيانات .

1-3- إدخال البيانات و إخراج المعلومات : يتم إدخال البيانات خلال مرحلة الإدخال بينما يتم الحصول على المعلومات خلال مرحلة المخرجات ، وعليه فان البيانات هي الخامات التي تتحول إلى منتجات معلوماتية ، كما تنتج المعلومات لمختلف الأهداف و المستخدمين .

1-4-مستخدموا المعلومات : يتم إنتاج المعلومات من نظام المعلومات بالمشروع وذلك لاستخدامه من طرف المستخدم الداخلي أو الخارجي ، و يشمل المستخدم الداخلي المديرين و الموظفين بالمشروع ، أما المستخدم الخارجي فيشمل كافة الجهات المهتمة خارج المشروع مثل الدائنين و الموردين و حملة الأسهم و الوكالات الحكومية و اتحاديات العمال .

1-5- الأهداف : أي نظام معلومات بأي مشروع له ثلاثة أهداف أساسية هي :
 التزويد بالمعلومات المساندة لعملية اتخاذ لقرار .
 التزويد بالمعلومات المساندة للعمل اليومي الروتيني .
 التزويد بالمعلومات المساندة .

1-6- الموارد : يحتاج نظام المعلومات إلى موارد لإتمام وظائفه ، ويمكن تبويب هذه الموارد على أنها بيانات ، مهمات ، معدات ، أفراد و أموال وعموما يتم شرح نظام المعلومات حسب موارده ، فنظام المعلومات الذي يعمل باستخدام الموارد البشرية هو نظام معلومات يدوي و نظام المعلومات الذي يركز على استخدام المعدات يعرف على أنه نظام معلومات الكتروني .

إدخال البيانات و خروج المعلومات من نظام المعلومات


المشروع



معلومات تساعد متخذ بيانات غير روتينية
القرارات الإداريــــة أهداف وسياســـــات
و معايير معتمدة على
القرارات الإداريـــة


معلومات تساعد متخذ العميلات الروتينيـــــــة
القرارات الخارجي و البيانات الغير روتينية
و للعمليات اليومية نظام المعلومات من المصادر الخارجية
و تعكس التطــــور




معلومات لمتابعة
العمليات اليومية



بيانـــات روتينيـــــة
من العمليات الداخلية



المصدر : د. ثناء على القباني " نظم المعلومات المحاسبية " دار الجامعية الإسكندرية ، 2002 – 2003
ص 13.










2- دعائم نظام المعلومات : في أغلب الأحيان يفضل التمييز بين مختلف دعائم نظام المعلومات تبعا للغاية من وجودها و الشكل التالي يمثل تقسيم دعائم نظام المعلومات :

دعائم الأنظمة




أنظمة مدعمة للعمليات بنك المعلومات أنظمة مدعمة للتسيير




معالجة دعم ومراقبة دعم عمليات أنظمة وضع الأنظمة المدعمة
المعاملات العمليــــــات المكاتب و التقـــــاريـــر للقرار
الصناعيــــة الاتصال

المصدر :
Robert Reix " Systèmes d'information et management des organisations " édition vubert , 2001 , , P 97 .


2-1- الأنظمة المدعمة للعمليات : هذه الأنظمة التي تزود بالمعلومات مختلف الأنشطة ، يمكن أن تكون على 3 أشكال مختلفة :

أ- أنظمة معالجة المعاملات : إن أي مؤسسة تجري عدة معاملات ( الشراء ، البيع اللوائح ،القوانين ) ، إذا لتحضير هذه المعاملات لابد من إتمام عدة عمليات متعلقة بمعالجة المعلومات و غالبا ما تكون هذه العمليات مادية .

ب- دعم ومراقبة العمليات الصناعية : في أغلب الأنشطة الصناعية يتم مراقبة تشغيل الأجهزة و الآلات الإنتاجية عن طريق حواسيب تطبق نماذج للمراقبة ، هذا التشغيل بدوره ينتج معلومات مثل الكميات المنتجة ، المواصفات ، مشاكل ومعوقات التشغيل و التي يمكن أن تخزن و تستعمل من طرف أنظمة المعلومات مختلفة و أيضا إلى جانب هذه الأنظمة الإنتاجية المدعمة بالحواسيب ، نجد أنظمة للتصميم و أنظمة رسم و هذا في مصلحة الدراسات .

ج- دعم عمليات المكاتب و الاتصال : تم تطوير أنظمة مدعمة للمعلومات هدفها الرئيسي إنهاء و لو جزئيا أنشطة المكاتب و بصفة عامة أنشطة الاتصال داخل المؤسسة .
2-2- بنك المعلومات : نظام بنك المعلومات هو مجموعة من البرامج لفحص السجلات على الحاسوب ، الهدف منه حفظ البيانات و المعلومات و جعل هذه المعلومات متاحة للمستخدمين عند الحاجة إليها .

2-3- الأنظمة المدعمة للتسيير : يعتبر الهدف الأساسي لهذه النظم هو جمع معلومات لمتخذي القرارات ، ويمكن التمييز بين :

أ- أنظمة وضع التقارير : في أغلب المنظمات و المؤسسات يتم إيصال المعلومات الضرورية بمساعدة تقارير دورية كجداول المبيعات ، الموازنات الشهرية الانحرافات و في أغلب الأحيان يشكل النظام المحاسبي الركيزة لمثل هذه التقارير ، و يمكن لهذه التقارير أن توضع تبعا لما يلي :

 بطريقة نظامية تبعا لفترة دورية محددة سلفا .
 بناءا على طلب المستعملين .

ب- أنظمة دعم القرار : هي أنظمة هدفها الرئيسي مساعدة المقررين عند مختلف سواء من ناحية البحث و جمع المعلومات ، أو اختيار النماذج الملائمة لاتخاذ القرار المناسب .
















المطلب3 : مصادر تصميم نظم المعلومات ¹

نتطرق أولا إلى حاجات تطوير و تصميم نظم المعلومات و التي نعرضها بالشكل موجز فيما يلي :

* اكتشاف الأفراد لخطأ في النظام الحالي كنتيجة لفشل النظام في تسجيل بعض العمليات أو تعطله بصورة متكررة .

* ظهور تكنولوجيا جديدة يترتب على استخدامها تخفيض التكاليف .

* قد ترى الإدارة العليا عند قيامها بالتخطيط الاستراتيجي أن إدخال نظام جديد للمعلومات يعطي المؤسسة ميزة تنافسية ، أو أن المنافسين استخدموا تكنولوجيا جديدة للمعلومات مما يمثل تهديدا للمؤسسة .

أما ثانيا نذكر الأطراف المشاركة في بناء النظم و التي هي كالتالي :

1- المجموعات التنظيمية : تتضمن ما يلي :

أ- الإدارة العليا : توفر الخطة الاستراتيجية للمؤسسة و تقدم التمويل و الدعم اللازمان لبناء النظام .

ب- المجموعة المهنية : مثل القانونيين الذين يتولون عقود شراء البرامج و الحسابات .

ج- الإدارة الوسطى : تبني نظم المعلومات لمساعدة الإداريين على اتخاذ القرار .

د- الإدارة الإشرافية : عليها أن تمد المحللين و المصممين بكافة المعلومات التي يطلبونها أثناء المقابلات الشخصية معهم .









¹ د. سونيا محمد البكري و د. إبراهيم سلطان – مرجع سابق – ص 282 .
2- المجموعات الفنية : تحتوي على مالي :

أ- الإدارة العليا : في مجال تشغيل البيانات ، إذ يتولى هؤلاء مهام التنسيق بين النظام المقترح و النظم الأخرى داخل المؤسسة ، و ترجع إليهم مسؤولية الحصول على تأييد الإدارة العليا بالمؤسسة ، الحصول على التمويل اللازم لتنفيذ مشروع تطوير النظام .

ب- مديري المشروع : يتولى مدير المشروع التأكد من الموارد المطلوبة لبناء النظام و التأكد من أن التاريخ المستهدف يمكن تحقيقه .

ج- المحلل الرئيسي : يقوم بالتنسيق بين محللي النظم و المبرمجين و المصممين .

د- محللو النظم : يحددون متطلبات النظام الجديد و المفاهيم و الإجراءات اللازمة لتطوير النظام و الوصول إلى التصميم الفعلي له .

و- المبرمجون : يقومون بكتابة و تشفير و تحقيق الاتصال و الربط بين أجزاء النظام بحيث يصبح صالح للعمل و التشغيل .




















خلاصة الفصل


لقد أصبحت المعلومة في عصرنا الحالي تعلب دورا هاما في حياة البشرية في كل المجالات الاقتصادية ، الاجتماعية و السياسية و خاصة في المؤسسات الصناعية و التجارية الكبرى ، حيث نجد على مستوى كل مؤسسة .

نظم المعلومات تلعب دورا هاما و حساسا داخل المؤسسة فبصفته هو المنتج للمعلومات إذا فهو العنصر الحيوي داخل المؤسسة ، لذا لا يمكن أن نتجاهل بأن نظم المعلومات هو تكامل العنصر البشري و الوسائل المادية التي يستعملها كالآلات و الحاسوب ، و الذي يسهر على إعداد المعلومات المناسبة و النافعة في الأوقات اللازمة ، لذلك وجب تحديد نظام المعلومات كلما تطلبت الظروف لذلك .

























تمهيـــد

يعد نظام المعلومات عنصرا أساسيا في التسيير فالمراقبة لا تتحقق إلا عن طريق شبكة معلومات ، فالمعلومات هي المادة الأولية لمراقبة التسيير و لاتخاذ القرارات ، و لا تكتفي هذه الأخيرة بتوفير المعلومات فقط بل يجب عليها التأكد من قدرة انتقالها إلى جميع الهياكل .

و ما سنحاول توضيحه في الفصل الثاني من هذا البحث هو علاقة نظام المعلومات بمراقبة التسيير و اتخاذ القرار من خلال تقسيمه إلى مبحثين ، الأول نعرض فيه دورة حياة نظام المعومات ، وعمليات الرقابة عليه و أهم المشاكل التي يتعرض لها، أما في المبحث الثاني فإننا سنسلط الضوء على العلاقة الموجودة بين نظام المعلومات و مراقبة التسيير و علاقته مع اتخاذ القرار .

























المبحث الأول : عملية تطوير نظام المعلومات

لكل نظام معلومات دورة حياة تبدأ بعملية التخطيط و تنتهي بعملية الصيانة و هذا ما سوف نحاول توضيحه في هذا المبحث و ذلك من خلاله تقسيمه إلى ما يلي :

 دورة حياة نظام المعلومات .
 أمن ورقابة نظام المعلومات .
 أسباب نجاح فشل نظام المعلومات .

المطلب1 : دورة حياة نظام المعلومات

تتمثل دورة حياة نظام المعلومات في المراحل التي يمر بها نظام المعلومات منذ مرحلة نشأته إلى غاية مرحلة تشغيلية بشكل عام وتشمل هذه المراحل فيما يلي :

1- تخطيط النظام : من خلال هذه المرحلة يتم التعرف على مختلف الأنظمة الفرعية المكونة للنظام و التي تكون بحاجة إلى تجديد ، والهدف من عملية التخطيط ما يلي :

* تحديد بكل دقة المشاكل و معالجتها بصفة مباشرة أو في المستقبل بعد فترة زمنية محددة حيث يقوم المحلل خلال هذه الفترة بالتعرف على بيئة النظام و بعدها التعرف على الهيكل التنظيمي للمؤسسة .

* بعدها يقوم المحلل للنظام بالقيام بالدراسة المبدئية هدفها التأكد من مدى الحاجة للنظام ، وتتضمن هذه المرحلة ما يلي :

أ- الجدوى الفنية: تتناول دراسة النواحي المادية و المتعلقة بالبرمجيات ، و يحاول محلل النظم أن يتخذ قرارا فنيا بما إذا كان التصميم المبدئي يمكن أن يطور و يطبق باستخدام الإمكانيات الآلية و البرمجية و الخبرات المتاحة .

ب- الجدوى الاقتصادية : يحدد المحلل ما إذا كانت الفائدة التي يمكن أن تتحقق من النظام المقترح تساوي المجهود و المال و الوقت المنفق لبناء هذا النظام .

ج- الجدوى القانونية : يجب أن يتأكد محلل النظم من أنه لا توجد أي عقابات قانونية و أن التنظيم نفسه قادر على الوفاء بالالتزامات القانونية الناشئة عن النظام .

د- الجدوى العملية ( التشغيلية ) : يتم تحديد قدرة النظام على القيام بالوظائف المسندة إليه .

يتم ترجمة نتائج الدراسة المبدئية في صورة خطة مشروع نظام جديد إذ يتم عرضها على الإدارة ، و تمثل تلك الخطة الاقتراح المبدئي و التي على أساسها يتم الاختيار من بين البدائل الاستثمارية المتاحة لتطوير النظم في ضوء التمويل المتوافر لتنفيذها .

2- تحليل النظام : تبدأ هذه المرحلة بعد الانتهاء من المرحة السابقة و يتمثل هدفها الأساسي في الفهم المعمق للنظام القائم و مشاكله ، من أجل تحديد الحاجة إلى المعلومات و وضع تصور أولي حول كيفية عمل النظام المستقبلي و تمر هذه المرحلة بأربع خطوات تتمثل في :

أ- فحص النظام الحالي : بعد أن يتمكن محلل النظام بالتعرف على كل جوانب العمل في النظام القائم ، و بناءا على تصوره العام للكيفية التي يكون عليها العمل داخل المؤسسة يبدأ المحلل بإجراء دراسات معمقة على النظام القائم بهدف التغيير و هنا يجب الإشارة إلى أنه من الخطورة أن تقوم بتعديل نظام قائم دون أن تقوم بتحليله و فهمه و تحديد نقاط القوة و الضعف و قدرته على تحقيق أهداف إدارة المؤسسة .

ب- تحديد الحاجات إلى المعلومات : الهدف من هذه الخطوة هو التعرف إلى حاجة المراكز الإدارية المختلفة إلى المعلومات عند عملية صنع القرارات ، بمعنى آخر نحاول من خلال هذه الخطوة تحديد مدى مساهمة هذه المعلومات في عمليات اتخاذ القرار .

ج- تحديد متطلبات النظام : يمكن عرض ما تحتويه هذه الخطوة في تحديد احتياجات النظام الخاصة و وضعها في صورة مدخلات النظام و مخرجاته ، أي تحديد المدخــلات الضروريــة للنظـام و لكي يتمكن من تقديم المعلومات المطلوبـة منه و توفيرها في الأوقات المحددة ، كما تهدف هذه الخطوة إلى تحديد العلاقات بين النظم الفرعية ، فمخرجات أحد النظم الفرعية تشكل مدخلات نظام فرعي آخر .

د- وضع تقرير و تحليل البيانات : تصاغ النتائج النهائية لعمليات التحليل على شكل تقرير يحتوي على العناصر التالية :

* ملخص مدى و أهداف مرحلة التخطيط .
* تصوير العلاقة بين النظام المحلل و كل خطة النظم المعلومات الرئيسية في المؤسسة .
* تصوير لكل المشاكل و الصعوبات التي تواجه النظام المستخدم .
* ملخص عن القرارات التي يتم اتخاذها و المعلومات التي يجب توفيرها حتى يتم اتخاذ القرار .
* تحديد متطلبات النظام .
* إعداد موازنة تقديرية لتكاليف إنشاء النظام الجديد و الوقت الذي يستغرقه .
* التوصيات ما بعد تعديل النظام القائم أو تصميم نظام جديد .
* التوصيات حول تعديل أهداف النظام المفتوح .

حيث يقدم هذا التقرير إلى إدارة المؤسسة و يناقش معها حتى يتم اتخاذ القرار بشأن استبدال النظام القائم أو تعديله .

3- تصميم النظام : من خلال هذه المرحلة يتم إعداد المخطط العام للنظام بشكل كامل و يتم تصميم النظام على شكل تدريجي من العام إلى الخاص حسب مدخل النظم حيث يجب أولا تحديد الأهداف ووظائف النظام و تتضمن هذه المرحلة 3 خطوات و هي :

أ- تحديد بدائل التصميم : يمكن أن نحل مشكلة النظام القائم بعدة طرق لذلك يقوم مصمم النظام بجمع كل البدائل من الحلول أو الإمكانيات الممكنة لتصميم النظام الجديد و توصيف هذه البدائل ، وبعد ذلك يقوم مصمم النظام بناءا على الدراسات الاقتصادية بتصنيف البدائل حسب أفضليتها ، ثم اختيار البديل الأفضل من وجهة نظره و تقديم هذا البديل كنظام مقترح يمثل الحل الأمثل في ضل الإمكانيات المتاحة لمشاكل المؤسسة .

ب- تحديد مواصفات النظام المصمم : يتمثل العمل المهم في هذه الخطوة في تحديد مخرجات النظام و هي التقارير الإدارية و التي من مهام النظام تقديمها .

ج- إعداد و تقديم مواصفات تصميم النظام : و هي المتمثلة فيما يلي :

* المخرجات : بعد تحديد المخرجات يقوم المصمم للنظام بوضع المواصفات العامة لكل شكل من أشكال المخرجات و صورها المختلفة .

* المعالجة : أما فيما يخص مواصفات المعالجة فهي تضم تحديد مواصفات المكونات المادية و المكونات البرمجية للنظام المصمم ، و يتعلق تحديد مواصفات المكونات المادية بكل الوسائل المادية ( الآلات ) التي تستخدم في المعالجة مثل الحاسوب .

أما مواصفات المكونات البرمجية فتتمثل في تحديد الخطوات الواجب إتباعها في عملية المعالجة للبيانات من أجل الوصول إلى النتائج المطلوبة ، و تتم المعالجة الآلية بواسطة الخوارزميات .

* المدخلات : بعد تحديد المواصفات التفصيلية للمخرجات و المواصفات الخاصة بالمعالجة ، يأتي دور المواصفات الخاصة بالمدخلات ، أي تلك المدخلات التي تدخل من قبل استخدم النظام ، بهدف الحصول على المخرجات و بالتالي فان المدخلات ( البيانات ) تكون هي الأبطئ بالنسبة لنظام المعلومات و ذلك لأنها تتم بشكل يدوي مما يعرضها بنسبة كبيرة إلى الأخطاء ، مما يؤكد أنها تحتاج إلى وقت أطول نسبيا مقارنة بالمعالجة و المخرجات .

4- تنفيذ النظام : قبل بدأ عملية تنفيذ النظام يجب أن تهيأ كل الظروف اللازمة حيث تتضمن عملية تنفيذ النظام الجديد تطبيق المواصفات المادية و المعنوية التي تم اختيارها في مرحلة التصميم بشكل فعلي .

فعند التنفيذ تبدأ العملية باختيار أشخاص ذات كفاءة للقيام بهذه العملية داخل نظام المعلومات ، فأول ما يقام به هو اختيار التجهيزات الضرورية لكتابة البرامج التطبيقية ، و كذلك يجب تدريب الأشخاص الذين سيشرفون على تشغيل الحواسيب .

5- تشغيل النظام و تقييمه : بعد الانتهاء من مرحلة تنفيذ النظام تأتي المرحلة الحساسة و هي مرحلة تشغيل النظام و ذلك بعد التحول من النظام القديم إلى النظام الجديد ، و يمكن أن تتم عملية التحول إما بطريقة مباشرة أي إيقاف العمل بالنظام القديم تماما و تشغيل النظام الجديد فورا .

و هناك تحول آخر و هو التحول الموازي و نقصد به إيقاف النظام القديم و نضيف له النظام الجديد و يبقى يعملان سويا حتى يتم التأكد من صلاحيته .

و إما بالتحول التدريجي أي الاستغناء على النظام القديم تدريجيا و إحلال النظام الجديد بعد فترة زمنية .

و بعد أن يتم الاختيار كيف تتم عملية التحول من النظام القديم إلى النظام الجديد الذي تم تصميمه ، تبدأ عملية تشغيل النظام و في هذا الصدد هناك 3 اعتبارات يجب أن نراعيها و هي :

* الزمن اللازم لإنجاز عملية الإحلال .
* مقارنة النتائج التي يتم الحصول عليها في النظام الجديد مع نتائج النظام القديم .
* تتبع مواضع الأخطاء أثناء التشغيل و تصحيحها ، ثم تأتي بعد ذلك عملية تقييم شاملة سواء من الناحية الفنية أو من الناحية المالية و الاقتصادية .
أما فيا يخص التقييم المالي فهو يتعلق بتحليل تكاليف النظام الجديد مقابل العوائد المترتبة عليه .

6- صيانة النظام : تأتي مرحلة الصيانة بعد العمل بنظام المعلومات أو بعد تشغيله فقد تطول مدة تشغيله أو تقصر ، و منه فان فترة حياته يمكن أن تحتاج إلى تعديلات من أجل أن يبقى يعطي ثماره فهو يتأثر بالبيئة كما يؤثر فيها .

لذلك فان نظام المعلومات يحتاج بشكل أو بآخر إلى تعديلات أو تغييرات ليستطيع الاستمرار في العمل ضمن حدود أداءه التي صممت من أجل إنجازه و لأطول فترة ممكنة .

نموذج عن نظام المعلومات

أجهزة حكومية مساهمون الجمهور



اتخاذ القرار تفسير نشر المعلومات



مخرجات

معلومات ، بيانات

تجميع البيانات

العمليات الداخلية منتجات و خدمات المؤسسة





اقتصاد / سوق منافسون مستهلكون


المصدر : عبد الهادي مسلم " مذكرات في نظم المعلومات الإدارية المبادئ و التطبيقات " مركز التنمية ، مصر 1994 ، ص 102 .




المطلب2 : أمن ورقابة نظام المعلومات

تعتبر نظم المعلومات اليدوية أكثر أمانا من نظم المعلومات المبنية على الحاسوب ، فهذه الأخيرة تحفظ بالبيانات في ملفات يمكن الوصول إليها بواسطة عدد كبير من الأشخاص من خارج المؤسسة ، و على الرغم من الخصائص التي تتمتع بها نظم المعلومات المعتمدة على الحاسوب لتحقيق الأمان إلا أنه مازال هناك تهديدات تتعرض لها تلك النظم .

و اختراق النظام يرجع إلى العوامل التالية :

1- صعوبة عمل نسخ ورقية لنظم المعلومات المعقدة نظرا لضخامة حجم البيانات التي تتضمنها .
2- عادة لا توجد آثار ظاهرة لأي تغيير في نظم المعلومات المبنية على الحاسوب لأنه لا يتم التعامل معها أو قراءة سجلاتها إلا بواسطة الحاسوب و الذي لا يكتشف أي تغيير .
3- إن الإجراءات المبنية على الحاسوب غير مرئية و ليس من السهل مراجعتها .
4- تغيير النظم الآلية عملية معقدة و مكلفة بالنظم اليدوية .

و هناك عدة أنواع من الرقابة للتأكد من فعالية العمليات الخاصة بإجراءات البرمجة و هي تشمل ما يلي :

1- الرقابة على عملية تطبيق النظام : الهدف من تلك الرقابة هو التأكد من أن نظم المعلومات المبنية على الحاسوب تقابل احتياجات المستخدم .
2- الرقابة على التصميم : يتم بناء خصائص و معايير الرقابة على تصميم النظم من خلال محللي النظم ، يجب مراعاة أن لا تزيد تكلفة الرقابة عن المنافع المترتبة عليها .
3- رقابة البرمجيات : تغطي تشغيل النظام و التي تقوم بتنظيم إدارة موارد الحاسوب لتسهيل تنفيذ البرمجيات التطبيقية .
4- الرقابة على المكونات المادية : يجب حماية الأماكن التي يوجد بها الحاسوب بالطريقة التي تسمح للأفراد المرخص لهم فقط بالتعامل مع الحاسوب .
5- الرقابة على تشغيل الحاسوب : تساعد على التأكد من أن إجراءات البرمجة متناسقة و تطبق بطريقة مصححة .
6- الرقابة على أمن البيانات : حمايتها ضد التزوير و السرقة أو التلف .
7- الرقابة الإدارية : تتشكل من معايير و قواعد وإجراءات و مبادئ الرقابة .

بعد أن يتم تصميم النظام الرقابي يجب التأكد من فعاليته و ذلك من خلال مراجعته دوريا ، و بصورة شاملة .
المطلب3 :أسباب نجاح و فشل نظم المعلومات و مشاكله

1- أسباب نجاح و فشل نظم المعلومات : هناك العديد من العوامل التي تمثل مسببات نجاح أو فشل نظم المعلومات هي :
أ- اشتراك المستخدم النهائي : له أثار ايجابية تتمثل في :
 تشجيع المشاركة على زيادة الالتزام بالتغير.
 زيادة معرفة المشاركين بالتغيير و تنمية مهاراتهم و قدرتهم على الرقابة و السيطرة .

ب- الفجوة بين مصممي النظام و مستخدميه من أهم الأسباب التي تقابل تطبيق و تنفيذ نظم المعلومات .

ج- دعم الإدارة : إذا حصل مشروع نظم المعلومات على المساندة والتدعيم من كافة المستويات الإدارية فهذا يؤدي إلى توليد اتجاهات ايجابية نحو النظام .

د- مستوى التعقيد و المخاطرة : قد تفشل بعض مشروعات النظم نتيجة لما تتضمنه من مستوى مرتفع من المخاطرة و يتأثر مستوى المخاطرة بالعناصر التالية ( حجم المشروع الذي يقاس إما بتكلفته أو بعدد الأفراد أو الوقت اللازم لتنفيذه ، هيكل المشروع ، الخبرة السابقة مع التكنولوجيا )

و- وفرة المعلومات التي يبنى عليها النظام .

ي- وفرة الأدوات المناسبة لإمكانية تخزين المعلومات و التعامل معها بالتحليل و القدرة على استرجاعها عند الضرورة .

2- مشاكل نظم المعلومات : ترجع مشاكل نظم المعلومات إلى المصادر التالية :
أ- التصميم : يفشل التصميم إذا لم يكن متوافقا مع القيم و الثقافة و الأهداف التنظيمية أو إذا كان معقدا بدرجة لا تسمح للمستخدم غير الفني باستخدامه .

ب- البيانات : إذا كانت البيانات التي يتم الاعتماد عليها في إنتاج المعلومات غير دقيقة و غير منسقة هذا يؤدي إلى غموض المعلومات الناتجة عن النظام .

ج- التكاليف :قد يعمل النظام بصورة فعالة ، إلا أن تكلفة تنفيذه و تشغيله قد تكون مكلفة عما هو مقدر له في الموازنة المخصصة له .

د- التشغيل : في هذه الحالة لا يعمل النظام بصورة جيدة كأن تصل المعلومات متأخرة نتيجة لفقدان بعض البيانات مثلا .
المبحث الثاني : دور نظم المعلومات في مراقبة التسيير و اتخاذ القرار

تعد المعلومة الوسيلة الفعالة و المدعمة لاتخاذ القرارات في جميع المستويات الإدارية و مراقبة تلك القرارات ، هذه المعلومة يتم تنظيمها في إطار ما يسمى بنظم المعلومات الخاصة باتخاذ لقرارات و مراقبتها .

لهذا وجب أن نضع خطا أحمرا للعلاقة الموجودة بين نظم المعلومات و مراقبة التسيير ثم علاقته باتخاذ القرارات و ترشيدها ، لذا ارتأينا إلى تقسيم هذا المبحث إلى :

 الخطوات الأساسية لمراقبة التسيير و خصائص نظام الرقبة الفعال .
 علاقة نظم المعلومات بمراقبة التسيير .
 علاقة نظم المعلومات باتخاذ القرارات .

المطلب1 : الخطوات الأساسية لمراقبة التسيير و خصائص نظام الرقابة الفعال

1- تعريف مراقبة التسيير : هي عملية مستمرة لمقارنة الإنجازات الفعلية بالعمليات المخططة ، و الحد من الانحرافات الحاصلة في الأداء التنفيذي ووضع التصحيحات اللازمة لتحقيق الأهداف ، و تعتبر مراقبة التسيير مجموعة من التقنيات الكمية و الكيفية التي يمكن استعمالها لمساعدة المسؤول عن التسيير من أجل تحقيق الأهداف إضافة إلى ذلك فإنها تعد العملية التي تسمح للمسيرين بالتأكد من أن الموارد المادية و البشرية قد استخدمت بفعالية من أجل الوصل إلى الهدف .

بصفة مختصرة يمكن تعريف مراقبة التسيير بأنها التحكم في التسيير ، و أن الخطوات ألأساسية لها تكمن في :

 تحديد الهدف بدقة مسبقا .
 قياس مستوى الأداء .
 تخصيص الانحرافات و تصحيحيها .

2- شروط مراقبة التسيير : من بين الشروط نذكر منها :

* وجود أهداف دقيقة في جميع المستويات و قابلة للتحقيق و محفزة .

* وجود التنظيم لأنه يسمح بتحديد المهام و توزيع الصلاحيات بشكل واضح .
* التنسيق .
* يعمل مراقب التسيير بمنهجية الإدارة الاستثنائية ( أي يتدخل في الانحرافات الكبيرة الغير مقبولة ) .

* وجود نظام معلومات حيث أن مراقبة التسيير تتطلب استعمال مؤشرات مالية وغير مالية نتحصل عليها من عدة مصادر في المؤسسة ( محاسبة عامة ، مالية مراقبة المخزون ) وعلى أساس هذه المعلومات يتم متابعة أنشطة المؤسسة و اتخاذ التصحيحات المناسبة في حالة وجود انحرافات و تحديد المسؤوليات في إطار مراقبة التسيير .

3- خصائص نظام الرقابة الفعال : لوجود نظام رقابة واضح يمكن المؤسسة من تحقيق أهدافها بفعالية فلا بد من توفر الخصائص التالية :

أ- الوضوح : يجب أن يكون نظام الرقابة واضحا و سهل الفهم من جميع المسؤولين على تطبيقه .

ب- انخفاض التكاليف : مردودية نظام الرقابة لابد أن تكون منافعه أكثر من تكاليفه .

ج- المرونة : نظام الرقابة لابد عليه أن يتكيف مع التغيرات الحاصلة داخل المؤسسة و خارجها .

د- سرعة الإبلاغ عن الانحرافات : و ذلك قبل وقوعها لتصحيحها .

و- إمكانية تصحيح الانحرافات : تظهر فعالية و كفاءة نظام الرقابة من خلال إمكانية تصحيح الانحرافات بعد تحديد الأسباب التي أدت إليها .













المطلب2 : علاقة نظم المعلومات بمراقبة التسيير

يتدخل كل نوع من أنظمة المعلومات في الرقابة على الوظيفة التي أنشأ من أجلها و سنتطرق إليها باختصار كما يلي :

1- فيما يخص نظام المعلومات التسويقي : انه يلعب دورا هاما في تدعيم أنشطة الرقابة على العمليات التسويقية كالتالي ¹:

* جمع و تسجيل البيانات و المعلومات التي تعكس مستوى الأداء الفعلي للأنشطة التسويقية داخل المؤسسة .
* مقارنة الأداء الفعلي بالأداء المعياري و تحديد الانحرافات و تحديد أسباب حدوثها .
* إعداد التقارير التي تمكن في تدعيم الرقابة .
* تحديد أهداف و خطط نمطية تسويقية للمؤسسة .

و من أهم مخرجات نظام المعلومات التسويقي تتمل في التقارير التالية ²:

* تقارير تقييم كفاءة المؤسسة في استغلال الفرص التسويقية على مستوى السوق و المنتج و الزبون .

* تقارير بمعدل ربحية كل سلعة ، عميل ، منطقة بيع ، منطقة التوزيع ....الخ .

* تقارير كفاءة النظم التسويقية بالمؤسسة .

* تقارير تقييم كفاءة الإطار التنظيمي المسؤول عن وظيفة التسويق داخل المؤسسة .

* تقارير كفاءة الإنفاق التسويقي .

* تقارير تقييم الأنشطة التسويقية من خلال توضيح الأنشطة الواجب تدعيمها أو التخلص منها أو إعادة النظر فيها .

* قرارات تصحيحية لتعديل الخطط التسويقية مستقبلا .



¹ أمينة محمود حسين محمود " نظام المعلومات التسويقية " مطبعة كلية الزراعة القاهرة ، سنة 1994- 1995 ص 185 .
² أمينة محمود حسين محمود – مرجع سابق – ص 182 .
2- فيما يخص نظام المعلومات الإنتاجي : يهدف إلى تقديم المعلومات في الوقت المطلوب لترشيد اتخاذ القرارات الخاصة بالمؤسسة و المرتبطة بوظيفة الإنتاج ، و هو يلعب دورا هاما في مراقبة التسيير إذ يساعد على :

* تقديم خدمات أفضل للزبائن .

* مساعدة الإنتاج في سرعة الاستجابة لاحتياجات الزبائن .

* تقديم المعلومات في الوقت المناسب و التي تمكن من تحليل العمليات الإنتاجية في الوقت الحالي و المستقبل .

* تحسين درجة التنسيق بين إدارة الإنتاج و الإدارات الأخرى .

3- فيما يخص نظام المعلومات المالي : يلعب دورا في الرقابة على التدفقات النقدية الخارجة و الداخلة المنظمة ، و متابعة الأسواق المالية و الأطراف ذات العلاقة بالنواحي المالية للمؤسسة ، مما تمكن المديرين في اتخاذ قراراتهم الخاصة ، بنواحي تمويل الأعمال و تخصي الموارد المالية ، و الرقابة على استعمالها .

4- فيما يخص نظام المعلومات الفردي : يلعب دورا هاما في الرقابة على وظيفة الموارد البشرية ، بأنها تعتبر الركيزة الأساسية في المؤسسة وهي تعمل على التنبؤ باحتياجات المؤسسة للأفراد ، و التأكد من استقطاب الأفراد الذين تحتاجهم المؤسسة و التأكد من أن الأفراد المختارين لشغل المناصب المعينة في المنشأة ذات كفاء .
كما يهدف إلى تصميم و تقديم برنامج لضمان صحة و أمن الأفراد و المساعدة على حل المشاكل التي تؤثر على مهامهم .

5- فيما يخص نظام المعلومات المحاسبي : يقوم بتسجيل تدفق الأموال تاريخيا وتعد التقارير بناءا على ذلك بالإضافة للقوائم المالية المستقبلية ، كل ذلك من أجل وضع أهداف موضوعية للمستقبل ، و يشمل ذلك تقييم إمكانيات المؤسسة الداخلية و إمكانيات البيئة المحيطة بها ، و يتم الاعتماد على البيانات الداخلية التي تولدها نظم تشغيل البيانات كمصدر أساسي للمعلومات عن الوضع الحالي و الماضي .

ويقوم أيضا بتشخيص الانحرافات و العمل على تصحيحها ، فعند إجراء المقارنة بين الأداء و الخطط تظهر اختلافات تبين أهمية الرقابة العلاجية ، و التي تضم الأنشطة المختصة في اتخاذ الخطوات لإعادة التوازن للنظام ، و يساهم نظام المعلومات في هذه المرحلة في تشخيص الانحرافات ، و تحديد طبيعته و سبب وجوده ، و التوصل إلى تحديد الحلول الملائمة لحل المشكلة و تفادي الانحرافات في المستقبل .

المطلب3 : علاقة نظم المعلومات باتخاذ القرارات


قبل إظهار العلاقة الموجودة بين نظم المعلومات و اتخاذ القرارات لابد من معرفة النظم التي تستخدم في اتخاذ القرار و نلخصها كما يلي :

1- نظم المعلومات المستخدمة في اتخاذ القرارات : تعمل نظم المعلومات على تدعيم جميع مستويات اتخاذ القرارات و التي تندرج من مستوى التخطيط الاستراتيجي ثم الرقابة الإدارية و الرقابة التشغيلية ، و لكي تقوم هذه النظم بخدمة الاحتياجات المتنوعة ، تظهر الحاجة إلى وجود العديد من نظم المعلومات و هنا سنعرض ثلاثة أنواع من نظم المعلومات التي تشغل آليا :

1-1- نظم تشغيل البيانات DPS" " : " هي نظم آلية تختص بتسجيل و تشغيل العمليات اليومية الروتينية الضرورية لسير العمل " ¹ و هي تحل محل عملية مسك الدفاتر في نظم المعلومات اليدوية ، وتقوم هذه النظم بتجميع و فرز و تصنيف و تشغيل و تلخيص و تخزين البيانات الناتجة عن المعاملات و ذلك بطريقة تمكن من استخدامها في فترات لاحقة .

مخرجات هذه النظم مفيدة في عملية الرقابة التشغيلية و اتخاذ القرارات الهيكلية لذلك هي ملائمة لخدمة مديري الإدارة الدنيا و الإشرافية ، و تساهم في التأكد من أداء المهام الجزئية وفقا لمستويات الأداء المتفق عليها و تعتبر هذه المخرجات مصدر للإجابة على التساؤلات الروتينية حيث أنها تمد المديرين بمعلومات عن الموقف الحالي و الماضي مع اعتباره مصدرا أساسيا يغذي نظم المعلومات الأخرى بما تحتاجه من بيانات ، كما تقوم نظم تشغيل البيانات بالربط بين المؤسسة و البيئة الخارجية من خلال تسجيل تدفقات المدخلات و المخرجات .

و تلخص أهم مخرجات نظم تشغيل البيانات في ¹:

 تقارير عن ملخصات المعاملات .
 تقرير مراجعة أخطاء التشغيل .
 تقارير رصد المعاملات التفصيلية .




¹ سعد غالب ياسين " المعلوماتية و إدارة المعرفة " المستقبل العربي ، مركز دراسة الوحدة العربية ، بيروت ، ص 121 .

1-2- نظم دعم القرار "DSS" : هي نظم معلومات حاسوبية تفاعلية تساعد الإدارة على اتخاذ القرارات الغير هيكلية و الشبه هيكلية ، و ذلك من خلال استخدام النماذج و قاعدة البيانات ، وواجهة مساعدة للمستفيد .¹

و تتميز نظم دعم القرار بدعمها المباشر للإدارة العليا و الوسطى مع إمكانية استفادة الإدارة الدنيا ، كما تتميز بسهولة الاستخدام و المرونة و اقتراح الحلول بدلا من تقديم المعلومات التي تحتاج إليها الإدارة ، و تتميز بإمكانية تحليل عالية عن طريق استخدامها لقواعد بيانات داخلية وخارجية و هي تستمد الاحتياجات الداخلية عادة من نظم تشغيل البيانات و نظم المعلومات الإدارية .

1-3- النظم الخبيرة : هي برامج تتسم بالذكاء ، تعتمد على معارف مستمدة من الخبرة البشرية و قواعد الاستدلال المنطقي في الوصول إلى النتائج و أسباب حصولها .
معرفة + استدلال = نظم خبيرة ²

و من أهم المزايا التي يمكن أن تعود على المؤسسة من خلال استخدام النظم الخبيرة هي :

* الحصول على الخبرات النادرة .

* تحسين الإنتاجية ، حيث تعمل النظم الخبيرة بشكل أسرع و أدق من العنصر البشري ، زيادة إلى كونها تخفض التكاليف الخاصة و التكاليف متعلقة بالاستعانة بالخبراء و التكاليف الناتجة عن الأخطاء .

* تتصف النظم الخبيرة بالمرونة في الحلول المقدمة للمستخدمين .

و يمكن تصنيف النظم الخبيرة إلى 3 أنواع أساسية هي :

 نظم تعمل كمساعدة : تعتبر هذه النظم أقل النظم خبرة ، حيث تقوم بمساعدة المستخدم في أداء التحليل الروتيني .

 النظم التي تعمل كزميل : هي تسمح للمستخدم أن يناقش المشكلة مع النظام .

 نظم تعمل كخبير حقيقي : حيث يقبل المستخدم نصيحة النظام دون مناقشة .

¹ منال محمد الكردي و جلال إبراهيم العبد " نظم المعلومات الإدارية " جامعة الإسكندرية ،دار الجامعة ص192.
² منال محمد الكردي و جلال إبراهيم العبد – مرجع سابق – ص 255 .
2- علاقة نظم المعلومات باتخاذ القرارات : تلعب نظم المعلومات بأنواعها المختلفة دورا هاما في كل مرحلة من مراحل عملية اتخاذ القرارات ، ويظهر هذا بالتحديد حسب نموذج H.Simon"" الذي ميز فيه بأربعة مراحل أساسية لاتخاذ القرارات و هي :

1- مرحلة الاستخبارات : أهم ما تحتاجه مرحلة الاستخبارات خاصة في خطواتها الأولى المتعلقة بالبحث عن المشكلات هو التعرف على البيئة الداخلية و الخارجية للمؤسسة ، بغرض جمع و تخزين كميات هائلة من المعلومات التي يمكن أن تقيد صانع القرار للقيام بهذه الخطوة بسهولة و يكون ذلك عن طريق نظم المعلومات اليدوية أو المبنية على الحاسب الآلي .

فالبيانات الداخلية و الخارجية توفر قاعدة من المعلومات التي تساعد في التعرف على المشكلات و نظم دعم الإدارة العليا من خلال اتصالها الشبكي بمصادر المعلومات التي تساعد المدير على سرعة اكتشاف المشكلات .

2- التصميم : هي عملية تجميع الكثير من المعلومات ، وهذه المعلومات قد تكون في صورة حقائق مختزنة في قواعد بيانات أو ملفات نظم المعلومات ، أو تقديرات و تنبؤات عن المتغيرات الهامة المكونة للمشكل و عملية توليد البدائل و تجميع المعلومات تستغرق وقتا كبيرا ، لكن نظم المعلومات يمكنها تدنية تلك الجهود من خلال توفير إمكانيات الاتصال السريع و السهل بقواعد البيانات .

لهذا فان لنظم دعم القرارات دورا هام في مساندة المديرين ، إلا أن العامل المؤثر في استخدام هذه الأدوات يمكن في الحكم الشخصي للمدير الذي يقوم باختيار أسلوب التحليل الملائم لطبيعة البديل و المشكلة و تفسير و ترجمة نتائج التحليل ، كما أن النظم الخبيرة أيضا تساعد في إظهار بدائل الحل بالنسبة للمشكلات المعقدة .

3- البحث و الاختيار : إن نظم المعلومات لا تقوم بصنع القرار و لكن تساهم في تحديده ، وذلك بما توفره من نماذج رياضية وكمية ....الخ ، وتعمل على تحديد الحلول الممكنة وتقييمها مما يسر عملية اختيار الحل المناسب ، و يمكن أن تساهم هنا نظم دعم القرار عن طريق إجراء عملية التقييم الكمي للبدائل كما أن النظم الخبيرة يمكنها أن تساهم في عملية تقييم و اقتراح الحلول الممكنة .





4- التنفيذ : لا يتوقف دور نظم المعلومات في عملية المساهمة في تحديد القرار النهائي ، بل يتعداه إلى العمل في تسهيل عملية تنفيذ القرار التي تستلزم عمليات اقتناع الأطراف المشاركة و الأطراف المنفذة ، و إن عملية الإقناع نفسها تحتاج إلى عمليات اتصال بين العديد من الأطراف المعنية بالقرار ، و هنا يمكن استخدام نظم دعم القرار في إجراء هذه الاتصالات من خلال شبكات الاتصال ، و كلما اعتمدت عملية الإقناع على تقديم مخرجات النظام و عرضها في أشكال بيانية و نتائج تحليل الحساسية كلما كانت أسهل ، و النظم الخبيرة تساهم في هذه المرحلة من خلال استخدامها في عمليات التفسير و التبرير المصاحبة للقرار الذي تم صنعه حتى يسهل تنفيذه .

و الدور الأهم لنظم المعلومات في هذه المرحلة ، هو متابعة نتائج التنفيذ من خلال توفير تقارير واضحة و محددة عن نتائج الأداء ، بحيث يساعد في اتخاذ الإجراءات التصحيحية و تقييم جودة القرارات .

و من خلال الشكل أدناه سنبين دور نظم المعلومات في كل مرحلة من المراحل السابقة الذكر .


العلاقة بين مراحل اتخاذ القرارات و الأنواع المختلفة لنظم المعلومات

نظم تشغيل العمليــــات
الاستخبارات نظم المعلومات الإدارية
نظـــــــم دعــــم القـــرار


التصميم نظم دعم القرار
النظم الخبيــرة


الاختيار نظم دعم القرار



التنفيذ نظم دعم القرار
النظم الخبيـــــرة

المصدر : معالي فهمي حيدر " نظم المعلومات " الدار الجامعية الإسكندرية ، سنة 2002 ، ص 131.

خلاصة الفصل


من خلال الدراسة يتبين لنا أن نظم المعلومات تتدخل في مختلف الوظائف و المستويات الإدارية في المنظمة ، إذ نلمس تدخله في وظيفة جد هامة و هي مراقبة التسيير فهي تضمن تحقيق النتائج المرغوبة ، و تصحح مسار الوصول إلى الهدف ولا تصحح الهدف بحد ذاته ، و لكي تكون مراقبة التسيير فعالة لا بد أن تستخدم نظام معلومات ، فهو يقدم خدمات لمتخذي القرارات سواء كانت القرارات فورية أو اسراتيجية

المعزلدين الله
2010-12-02, 05:24
اسم العضو :....تابط شرا..........................

الطلب :...........بحث حول تصنيف الكفاءات في التعليم الابتدائي..........................

المستوى :...................../............

أجل التسليم :.....10/12/2010.......................
شكرا محب بلاده

moussa71
2010-12-02, 08:49
يا أخ محب بلاده عاونا شوية

madjid08
2010-12-02, 10:12
السلام عليكم
اريد مقالة عن التغير المناخي اسبابه وانعكاساته وماهي الاجراءات التي يجب اتخادها للحد منه على المستوى الفردي والمؤسساتي
اما المقالة التانية :
مند سنين طويلة تعاني مدننا تناقص فادح في النظافة و هدا ما ادى الى انتشار كبير لكل انواع الفضلات و النفايات التي شوهت بصفة كبيرة الاماكن العامة و هددت صحة المواطن
رغم عمليات حمع القمامة المنزلية تبقى الوضعية على حالها
المحافظة وصيانة الاماكن العامة تتوقف على درجة وعينا نحن كمواطنين
ان النظافة تعتبر جزء من ايماننا و تحدي يجب علينا ان نجسده
* من خلال اكمالك لهده الاشكالية ما هو رأيك في الحلول التي من الممكن ان تحسن حياة و ظروف أحيائنا ؟

عاون ولاد بلادك

samsoma.asma
2010-12-02, 12:07
بحث حول الرقابة (http://www.ibndz.com/vb/t17784.html)





التحميل من هنا :

http://www.zshare.net/download/58726213f5527884 (http://www.zshare.net/download/58726213f5527884/)
:dj_17:
لايعمل

moussa71
2010-12-02, 14:49
:dj_17: إسمي موسى
السنة الثالثة حقوق
طلب بحث في مقياس المرافعات حول الإختصاص المحلي
آخر أجل لإستلامه يوم الأحد 05 ديسمبر 2010 :sdf:

kaka_ricardo22
2010-12-02, 17:23
اسم العضو kaka_ricardo
الطلب :..بحث حول سوء التغذية

المستوى الرابعة متوسط
أجل التسليم :.....05/12/2010
وشــــــــــــــــــــــــــكرا
ارجوكم لبوا طلبي
ســــــــــــــــــــــلام

محب بلاده
2010-12-03, 10:57
اسم العضو kaka_ricardo
الطلب :..بحث حول سوء التغذية

المستوى الرابعة متوسط
أجل التسليم :.....05/12/2010
وشــــــــــــــــــــــــــكرا
ارجوكم لبوا طلبي
ســــــــــــــــــــــلام


سوء التغذية

يعرف سوء التغذية الناتج عن نقص البروتين والطاقة بحدوثه في طيف واسع من الحالات المرضية التي تنتج عن نقص البروتين والطاقة في الغذاء ، مصحوباً بإصابات متنوعة من الأمراض المعدية وخاصة تلك التي تصيب الجهاز الهضمي مثل الإسهال وهو يصيب عادة الرضع والأطفال الصغار ويعرف في أشد درجاته بالسغل والكواشركور.
يصاب الشخص بسوء التغذية بالبروتين والطاقة في الحالات التالية:-
عندما لا يحتوي طعامه على الكمية الكافية من البروتين والطاقة.
عندما يوجد ما يعيق امتصاص أو الاستفادة من البروتين والطاقة.
عندما تكون احتياجات الجسم من البروتين والطاقة أكثر من الكمية المتناولة منه بسبب النمو السريع أو المرض.
ومن المرجح أن نقص الطاقة أكثر شيوعاً وأهمية من نقص البروتين ، وفي العادة إذا كان الطعام يوفر الكمية الكافية من الطاقة فسيكون محتويا على البروتين الكافي . ويعتبر سوء التغذية الناتج عن نقص البروتين والطاقة من الحالات الشائعة بين الأطفال دون سن خمس سنوات من العمر.
الرسائل الست التالية تلقي الضوء على أهمية تناول الغذاء الصحي و سبل قواعد التغذية السليمة و إعداد الطعام و كذلك أهم المشاكل المتعلقة بسوء التغذية.
سوء التغذية
:الرسائل الأساسية
الغذاء الصحي هو الغذاء المتوازن المتنوع الذي يحتوي على كافة العناصر الغذائية اللازمة لضمان صحة الجسم-
الغذاء المتوازن في مرحله الحمل هي نقطة البداية للوقاية من سوء التغذية عند الأطفال-
الرضاعة الطبيعية من مراحل العمر الأولى حتى عمر السنتين هي أفضل غذاء للطفل-
الاهتمام بالأطعمة المكملة من خلال دمج المجموعات الغذائية-
إتباع الإرشادات الصحية السليمة في التحضير الأمن للأطعمة المكملة-
نقص المغذيات الدقيقة بالطعام ( الحديد، اليود و فيتامين أ) يؤدي إلى بعض المشاكل الصحية-

:الأمــراض المترتبة علي سوء التغذية

من الصعب حصر الأمراض المترتبة على سوء التغذية عند الأطفال ، وذلك لكون عملية التغذية تؤثر على بنية الطفل الجسمية ، العقلية وحتى النفسية... الخ، ولكننا، في هذا التقرير سنقتصر الحديث على ثلاثة أمراض، تتعلق بالجانب الجسمي للطفل، وهي
فقر الدم -
مرض فقر الدم أو الأنيميا ، هو من أكثر الأمراض ، المنتشرة بين الأطفال بسبب سوء التغذية ، ,وقد تبين ما نسبته 45% من الأطفال دون سن 5 سنوات ، يعانون من فقر الدم وأن 55% من السيدات الحوامل الأقل من 45 عاماً يعانين من فقر الدم وفيما يتعلق بفقر الدم لدى الأطفال من سن 6 أشهر إلى 59 شهراً
قصر القامة -
مثلما يسبب ، سوء التغذية ، مرض فقر الدم ، فإنه يؤثر أيضاً على عملية النمو الجسمي الخاصة بالأطفال ، وقد تبين أن معدل انتشار قصر القامة ، بسبب سوء التغذية المزمن ، بين الأطفال أقل من 5 سنوات ، يصل إلى 7.7 % من نفس الفئة العمرية
الهزال-
وقد تبين أن معدل الهزال بين الأطفال يصل إلى 2.7% من نفس الفئة العمرية

محب بلاده
2010-12-03, 10:58
او هذا






سوء التغذية
(Malnutrition)


سوء التغذية * سوء التغذية:
- يعنى سوء التغذية (التغذية السيئة) وتفسيرها كالتالى غياب الغذاء المتوازن بل نقص المواد الغذائية التى تصل لجسم الإنسان مما تؤدى إلى إصابته بمشاكل صحية.

فليس الأمر فى سوء التغذية يقف عند حد قياس الكمية التى يأكلها الإنسان أو الفشل فى تناول الأكل. ومن الناحية الطبية تشخص سوء التغذية بعدم تناول الكميات الملائمة من البروتينات والطاقة والمواد الغذائية الأخرى وتشخص أيضاً بالإصابة بعدوى ما أو مرض. والحالة الغذائية لأى شخص تكون نتاج التفاعل المعقد ما بين الطعام الذى نأكله وحالة الصحة العامة والبيئة التى نعيش فيها وبإيجاز فى ثلاث كلمات انعدام سوء التغذية: طعام - صحة - عناية وهم دعامات الصحة السليمة.

* تعريف سوء التغذية:
سوء التغذية هو عدم حصول جسم الإنسان على القدر الكافى من المواد الغذائية. وهذه الحالة قد تنتج من عدم توافر الغذاء المتوازن، عسر الهضم، سوء الامتصاص، أو أية أمراض طبية أخرى.
والمرادفات الأخرى لسوء التغذية هو التغذية غير الكافية.

* أسباب سوء التغذية:
- قد تحدث سوء التغذية إحدى الأسباب الآتية:
- نقص فيتامين فى النظام الغذائى (إحدى الفيتامينات فقط كافٍ للإصابة بسوء التغذية).
- عدم حصول الشخص على القدر الكافى من غذائه.
- المجاعات هى إحدى صور سوء التغذية.
- تحدث سوء التغذية أيضاً عندما يتم تناول الطعام بشكل متكامل ولكن إحدى العناصر الغذائية أو أكثر لا تهضم أو لا تمتص.
- إدمان الكحوليات.
- التهاب القولون.
- اضطرابات الطعام.
وقد لا تظهر أعراض لسوء التغذية عندما تكون الحالة وسط أو قد تكون حادة وتسبب أضرار صحية بالغة لا يمكن معالجتها ويظل الشخص على قيد الحياة.
وتعتبر مشكلة سوء التغذية هى مشكلة عالمية وخاصة بين الأطفال، ويساهم الفقر والكوارث الطبيعية وأيضاً المشاكل السياسية والحروب ما بين الدول فى كون هذه الظاهرة ليست بالغريبة على عالمنا الذى نعيش فيه.

* أعراض سوء التغذية:
تختلف أعراض سوء التغذية حسب نوع الاضطراب الذى يصاب به الإنسان والمتعلق بالطعام، لكن هناك بعض الأعراض العامة والتى تتضمن على الإرهاق، الدوار، نقص الوزن، تناقص الاستجابة المناعية لجسم الإنسان، الارتباك، الغازات، الاكتئاب، الإسهال، الجفاف، السمنة.
وإذا تركت سوء التغذية بدون علاج ستؤدى إلى تغير فى وظائف الجسم البيوكيميائية بل وهيكله مثل اضطرابات متصلة بالدم متمثلة فى النزيف.
وفى مراحل متقدمة يصبح الجلد جافاً، تتساقط الأسنان، تتورم اللثة وتنزف، يصبح الشعر جافاً ومتقصفاً ويتساقط، تتقعر الأظافر وتصبح هشة، يضعف النظر، تتأثر العظام وتتألم المفاصل.
الاختبارات والفحوصات التى يقوم بها الشخص لاكتشاف سوء التغذية تعتمد أيضاً على الاضطراب المتصل بسوء التغذية، ولكن معظمها يتصل بتقييم الشخص من الناحية الغذائية وبواسطة اختبارات الدم.

* أمراض سوء التغذية:
- هشاشة العظام.
- اضطرابات الهضم.
- الهِرم السريع وظهور كافة أنواع العدوى.
- (Cancer heart disease).

* علاج سوء التغذية:
يتكون العلاج غالباً من إمداد الجسم بالمواد الغذائية التى تنقصه، علاج الأعراض، وعلاج أية اضطرابات صحية تنشأ من سوء التغذية.
وهل يتم علاج سوء التغذية كلية ويختفى بعد اتباع الخطوات السابقة؟ هذا يعتمد على السبب فمعظم أنواع القصور الغذائى يمكن علاجه .. لكن إذا كان السبب حالة صحية مرضية أخرى فلابد من علاج المرض الأصلى الذى سبب سوء التغذية وكنتيجة حتمية ستختفى أعراض سوء التغذية.

* الآثار المترتبة على سوء التغذية:
إذا لم تعالج سوء التغذية فمن الممكن أن تؤدى إلى إعاقة عقلية أو جسدية أو مرض عقلى أو جسدى .. والموت أحياناً.

* متى تستشير الطبيب لأنك تعانى من سوء التغذية؟
إذا لاحظت أى تغير فى قدرة الجسم على آداء وظائفه، ونجد الأعراض متضمنة على لكنها ليست مقتصرة على: الإحساس بالإعياء، ضعف فى نزول الدورة الشهرية عند الإناث، ضعف النمو عند الأطفال، تساقط الشعر السريع.

* كيف تمنع الإصابة بسوء التغذية؟
بتناول طعام صحى متوازن يساعد على منع أو تجنب الإصابة بمعظم أشكال سوء التغذية.

محب بلاده
2010-12-03, 11:07
:dj_17:
لايعمل









الرقابة الادارية

http://www.4shared.com/file/46278563...nline.html?s=1 (http://www.4shared.com/file/46278563/45a4d896/__online.html?s=1)


الرقابة 01مالية
http://www.4shared.com/file/10028660...4/_01.html?s=1 (http://www.4shared.com/file/100286607/1a4e854/_01.html?s=1)

الرقابة 02 مالية
http://www.4shared.com/file/10028678.../_02_.html?s=1 (http://www.4shared.com/file/100286786/bfb838fd/_02_.html?s=1)



الرقابة.doc

http://www.4shared.com/file/82089661...nline.html?s=1 (http://www.4shared.com/file/82089661/7d286700/_online.html?s=1)


الرقابة الجبائية في المؤسسة

http://www.4shared.com/file/75692709...d/___.html?s=1 (http://www.4shared.com/file/75692709/4d4430d/___.html?s=1)

بحث في الرقابة

http://www.4shared.com/file/10182393...nline.html?s=1 (http://www.4shared.com/file/101823932/2b3dc864/___online.html?s=1)

محب بلاده
2010-12-03, 11:09
عاون ولاد بلادك





التغير المناخي مشكلة حقيقية تحدث الآن وتتفاقم باطراد. لكنه مشكلة نستطيع تجنبها لأننا من تسبب بها ولا احد غيرنا يستطيع إيقافها.



لقد أدى التوجه نحو تطوير الصناعة في الأعوام ال150 المنصرمة إلى استخراج وحرق مليارات الأطنان من الوقود الاحفوري لتوليد الطاقة. هذه الأنواع من الموارد الاحفورية أطلقت غازات تحبس الحرارة كثاني أكسيد الكربون وهي من أهم أسباب تغير المناخ. وتمكنت كميات هذه الغازات من رفع حرارة الكوكب إلى 1.2 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية. ولكم أن أردنا تجنب العواقب الأسوأ ينبغي أن نلجم ارتفاع الحرارة الشامل ليبقى دون درجتين مئويتين.

التغير المناخي:
- يودي بحياة 150 إلف شخص سنويا
- سبق أن حكم على 20% من الأنواع الحية البرية بالانقراض مع حلول العام 2050
- سبق أن بدأ يكبد صناعات العالم خسارات بمليارات الدولارات كالصناعات الزراعية إضافة إلى اكلاف التنظيفات جراء ظروف مناخية قصوى.

لكن ما حدث ويحدث ليس بهول ما قد يأتي في المستقبل. فإذا تقاعسنا عن التحرك لكبح سرعة عواقب التغير المناخي يتفاقم عدد البشر المهددين وترتفع نسبة الأنواع المعرضة للانقراض من 20% إلى الثلث بينما من المتوقع أن تؤدي العواقب المالية للتغير المناخي إلى تجاوز إجمالي الناتج المحلي في العالم اجمع مع حلول العام 2080.

لدينا الفرصة لوقف هذه الكارثة إذا تحركنا على الفور.


ما هو التغير المناخي؟

التغير المناخي هو اختلال في الظروف المناخية المعتادة كالحرارة وأنماط الرياح والمتساقطات التي تميز كل منطقة على الأرض. عندما نتحدث عن تغير المناخ على صعيد الكرة الأرضية نعني تغيرات في مناخ الأرض بصورة عامة. وتؤدي وتيرة وحجم التغيرات المناخية الشاملة على المدى الطويل إلى تأثيرات هائلة على الأنظمة الحيوية الطبيعية.


ما هو مفعول الدفيئة؟

مفعول الدفيئة هو ظاهرة يحبس فيها الغلاف الجوي بعضا من طاقة الشمس لتدفئة الكرة الأرضية والحفاظ على اعتدال مناخنا. ويشكل ثاني أكسيد الكربون احد أهم الغازات التي تساهم في مضاعفة هذه الظاهرة لإنتاجه أثناء حرق الفحم والنفط والغاز الطبيعي في مصانع الطاقة والسيارات والمصانع وغيرها، إضافة إلى إزالة الغابات بشكل واسع. غاز الدفيئة المؤثر الآخر هو الميثان المنبعث من مزارع الأرز وتربية البقر ومطامر النفايات وأشغال المناجم وأنابيب الغاز. أما الـ "Chlorofluorocarbons (CFCs)" المسؤولة عن تآكل طبقة الأوزون والأكسيد النيتري (من الأسمدة وغيرها من الكيميائيات) تساهم أيضا في هذه المشكلة بسبب احتباسها للحرارة.


ما هي أسباب التغير المناخي؟

التغير المناخي يحصل بسبب رفع النشاط البشري لنسب غازات الدفيئة في الغلاف الجوي الذي بات يحبس المزيد من الحرارة. فكلما اتبعت المجتمعات البشرية أنماط حياة أكثر تعقيدا واعتمادا على الآلات احتاجت إلى مزيد من الطاقة. وارتفاع الطلب على الطاقة يعني حرق المزيد من الوقود الاحفوري (النفط-الغاز-الفحم) وبالتالي رفع نسب الغازات الحابسة للحرارة في الغلاف الجوي. بذلك ساهم البشر في تضخيم قدرة مفعول الدفيئة الطبيعي على حبس الحرارة. مفعول الدفيئة المضخم هذا هو ما يدعو إلى القلق، فهو كفيل بان يرفع حرارة الكوكب بسرعة لا سابقة لها في تاريخ البشرية.


ما هي عواقب التغير المناخي؟

تغير المناخ ليس فارقا طفيفا في الأنماط المناخية. فدرجات الحرارة المتفاقمة ستؤدي إلى تغير في أنواع الطقس كأنماط الرياح وكمية المتساقطات وأنواعها إضافة إلى أنواع وتواتر عدة أحداث مناخية قصوى محتملة. إن تغير المناخ بهذه الطريقة يمكن أن يؤدي إلى عواقب بيئية واجتماعية واقتصادية واسعة التأثير ولا يمكن التنبؤ بها. بعض العواقب المحتملة هي التالية:

1. خسارة مخزون مياه الشفة: في غضون 50 عاما سيرتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص في مياه الشرب من 5 مليارات إلى 8 مليارات شخص.
2. تراجع المحصول الزراعي: من البديهي أن يؤدي أي تغير في المناخ الشامل إلى تأثر الزراعات المحلية وبالتالي تقلص المخزون الغذائي.
3. تراجع خصوبة التربة وتفاقم التعرية: إن تغير مواطن النباتات وازدياد الجفاف وتغير أنماط المتساقطات سيؤدي إلى تفاقم التصحر. وتلقائيا سيزداد بشكل غير مباشر استخدام الأسمدة الكيميائية وبالتالي سيتفاقم التلوث السام.
4. الآفات والأمراض: يشكل ارتفاع درجات الحرارة ظروفا مؤاتية لانتشار الآفات والحشرات الناقلة للأمراض كالبعوض الناقل للملاريا.
5. ارتفاع مستوى البحار: سيؤدي ارتفاع حرارة العالم إلى تمدد كتلة مياه المحيطات، إضافة إلى ذوبان الكتل الجليدية الضخمة ككتلة غرينلاند، ما يتوقع أن يرفع مستوى البحر من 0,1 إلى 0,5 متر مع حلول منتصف القرن. هذا الارتفاع المحتمل سيشكل تهديدا للتجمعات السكنية الساحلية وزراعاتها إضافة إلى موارد المياه العذبة على السواحل ووجود بعض الجزر التي ستغمرها المياه.
6. تواتر الكوارث المناخية المتسارع: إن ارتفاع تواتر موجات الجفاف والفيضانات والعواصف وغيرها يؤذي المجتمعات واقتصاداتها.

لم تواجه البشرية سابقا أزمة بيئية هائلة كهذه. ومن السخرية أن الدول النامية التي تقع عليها مسؤولية اقل عن تغير المناخ هي التي ستعاني من أسوأ عواقبه. كلنا مسؤولون عن السعي إلى وقف هذه المشكلة على الفور. أما إذا تقاعسنا عن اتخاذ الإجراءات اللازمة الآن لوقف ارتفاع الحرارة الشامل قد نعاني من عواقب لا يمكن العودة عنها.


الحل لوقف تغير المناخ

بما أن حرق الوقود الاحفوري هو المصدر الأساسي لغازات الدفيئة ينبغي أن نقلص اعتمادنا على النفط كمصدر أساسي للطاقة. والحلول البديلة موجودة: الطاقة المتجددة "المسالمة" وترشيد استخدام الطاقة.

تقدم الطبيعة مجموعة من الخيارات البديلة من اجل إنتاج الطاقة. ومع توخي ترشيد استعمال الطاقة، تؤمن موارد الطاقة المتجددة كالشمس والهواء والأمواج والكتلة الحيوية مصادر فاعلة وموثوقة وتحترم البيئة لتوليد الطاقة التي نحتاجها وبالكميات التي نرغبها.

لن يتطلب تطبيق هذه الحلول أي تنازل من المواطنين عن أنماط حياتهم، بل سيخولهم الدخول إلى عصر جديد من الطاقة يأتي عليهم بالازدهار الاقتصادي وفرص العمل والتطور التكنولوجي والحماية البيئية.

سنركز بين الحلول البديلة المتوافرة على الموردين الذين يتمتعان بأكثر التقنيات تطورا في هذا المجال


الشمس

ضوء الشمس إلى كهرباء
تتلقى الكرة الأرضية ما يكفي من الإشعاع الشمسي لتلبية الطلب المتزايد على أنظمة الطاقة الشمسية. إنّ نسبة أشعة الشمس التي تصل إلى سطح الأرض تكفي لتأمين حاجة العالم من الطاقة ب 3000 مرة. ويتعرّض كل متر مربع من الأرض للشمس، كمعدل، بما يكفي لتوليد 1700 كيلوواط/الساعة من الطاقة كل سنة. يتمّ تحويل أشعة الشمس إلى كهرباء والتيار المباشر الذي تم توليده يتم تخزينه في بطاريات أو تحويله إلى تيار متواتر على الشبكة من خلال محوّل كهربائي.

الكهرباء – مصانع الطاقة الحرارية الشمسية
تركّز مرايا ضخمة ضوء الشمس في خط أو نقطة واحدة. وتستخدم الحرارة التي تنتج لتوليد البخار. يستعمل البخار الحار المضغوط لتشغيل توربينات تولد الكهرباء. في المناطق التي تغمرها الشمس، تؤمن مصانع الطاقة الحرارية الشمسية كميات كبيرة من الكهرباء. وقد استنتجت دراسة أجرتها "غرينبيس" تحت عنوان "مصانع الطاقة الحرارية الشمسية 2020" بالتعاون مع صناعة الطاقة الحرارية الشمسية الأوروبية أنّ كمية الطاقة الشمسية المنتجة حول العالم قد تصل إلى 54 مليار كيلواط/الساعة (كو/س) بحلول العام 2020. في العام 2040، من الممكن توليد أكثر من 20% من إجمالي الطلب على الكهرباء.


الهواء

بلغ استغلال طاقة الرياح مراحل متقدمة. والطاقة الهوائية هي ظاهرة شاملة وأكثر مصادر الطاقة المتجددة تطورا بالاعتماد على تقنية حديثة نظيفة، فعالة، مستدامة، ولا تلوث. تشكّل توربينات الرياح الحالية تكنولوجيا متطورة جدا- فهي قابلة للتعديل، سهلة التركيب والتشغيل وقادرة على توليد طاقة تفوق 200 مرة حاجة العالم اليوم.

assous
2010-12-03, 11:22
هندسة معمارية مساعدة في مذكرة تخرج حول hopilat des malades mental

لخضر.
2010-12-03, 11:26
الاسم : لخضر
طلب بحث حول السفر والسياحة بالجزائر في الشمال والجنوب باللغة الفرنسية
المستوى : الثالثة متوسط
اجال التسليم بعد يومين او ثلاثة
اشكرك اخي دزيل الشكر ولك مني تحية تقدير واحترام

محب بلاده
2010-12-03, 11:32
اسم العضو :....تابط شرا..........................

الطلب :...........بحث حول تصنيف الكفاءات في التعليم الابتدائي..........................

المستوى :...................../............

أجل التسليم :.....10/12/2010.......................
شكرا محب بلاده




المقاربـــة بالكفاءات (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)

أولا : المدخل

ثانيا :متطلبات الكفاءة

ثالثا : مراحل الكفاءة

رابعا : مركبات الكفاءة

خامسا :مميزات الكفاءة

سادسا: تقويم الكفاءة

سابعا: وسيلة التقويم

ثامنا : الخاتمة


أولا : المدخل

لقد أصبح التعليم صناعة كبرى في جميع أنحاء العالم، ولقد أصبحت للكفاءة التعليمية أهمية كبرى بالنسبة للدول الكبرى، وأصبح مصطلح الكفاءات متداولا في مجال التربية، وفرضت المقاربة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) بالكفاءات (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) نفسها في كل الميادين, واعتمدتها البلدان المتقدمة في أنظمتها التربوية.
ولا تقتصر أهمية هذه المقاربة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) على المجال التربوي فحسب بل له انعكاسات مباشرة على الأفراد في عالم الشغل بمختلف أبعاده ( الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية …….) . لأن التكوين في عصرنا لا يقتصر على المنظومة التربوية وحدها بل تقوم به أيضا مؤسسات تكوينية أخرى خارج النظام التربوي.
إذا كان الاهتمام إلى عهد قريب منصبا على تحسين المضامين وتكوين المعلمين في الجانب المعرفي لتلقين التلميذ جملة من المعارف وعليه أن يستظهرها عندما يقتضي الأمر ذلك إذن ما جدوى تغيير البرامج الدراسية, مالم يكن من أجل تمكين المزيد من التلاميذ من بناء كفاءات ومعارف أوسع, ثابتة, وجيهة, قابلة التجنيد في الحياة العامة وميدان العمل ثم طبقت خلال منتصف التسعينات بيداغوجية الأهداف ( المقاربة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) بالأهداف ). و أصبح العمل التربوي أكثر دقة من حيث تخطيطه وآداؤه إلا أن هذه المقاربة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) على نجاعتها لم تهتم بالأهداف كوحدة متكاملة إذ ينشغل المعلم بتحقيق الأهداف مجزأة غير مترابطة ( متقاطعة) مع محاولة تعديل سلوك التلميذ ومهما قيل من انتقادات تربوية لهذه المقاربة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) فهي ضرورية في نظرنا لبناء المقاربة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الجديدة (المقاربة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) بالكفاءات (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)) لأن الأهداف الجزئية للدرس قد تشكل في حد ذاتها كفاءات قاعدية أو مؤشرات كفاءة إذا كانت قابلة للملاحظة والقياس ولن تصاغ إلا كذلك.
وبطبيعة الحال وما دام النظام التربوي العالمي في تطور سريع فعلى القائمين على رعاية شؤون القطاع البحث عن كيفية تحديث الطرائق والمناهج لمواكبة العولمة التربوية ومسايرة العصر فكان أن تم اعتماد ( المقاربة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) بالكفاءات (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) ) وممارسة التعليم والتعلم وانتقـاء ( الطريقة البنائية ) وجعل المتعلم يكتشف ويبحث ويكتسب بوضعه أمام مشاكل ( نشاطات تربوية ) محيرة فيقوده تفكيره واجتهاده أمام أعين وتوجيهات معلمه إلى الحل وبإمكانه فعل ذلك بعيدا عن المؤسسة التربوية.

- المقاربة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) بالكفاءات (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search):
أسلوب تعليمي ظهر في أوربا حوالي سنة 1948 طبقته الولايات المتحدة الأمريكية لتطوير جيوشها ثم انتقلت هذه المقاربة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) بصفة فعلية إلى المؤسسات التعليمية الأمريكية بدءا من سنة 1960م ثم إلى بلجيكا عام 1993م و تونس عام1999………
- المقاربـــة:
تصور مستقبلي لفعل قابل للتنفيذ وفق مرام وخطط منسجمة مع الشروط والعوامل الضرورية اللازمة للأداء ( الكفاءات المستهدفـة, الطرئق, الوسائل, الوسط التربوي …) وهذا كله لتحقيق المردود المرتقب.






- الكـفـــاءة :
تعريف (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ات الكفاءة عديدة وتتجاوز الـ ( 100 ) تعريف (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) و نذكر منها مايلي :
هي مجموعة التصرفات الإجتماعية الوجدانية والمهارات المعرفية أو المهارات الحس حركية التي تمكن من ممارسة دورة وظيفية, نشاط, مهمة أو عمل معقد على أكمل وجه ( تعريف (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) دينو)، أما ديكاتل قد أعطاها تعريف (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ا آخر لا يكاد يختلف عن سابقيه حيث عرفها بأنها: مجموعة من المعارف ومن القدرات الدائمة من المهارات المكتسبة عن طريق إستيعاب معارف وجيهة وخبرات مرتبطة في مجال معين .

ثانيا : متطلبات الكفاءة

تتطلب الكفاءة جملة من القدرات والمعارف والمهارات ذات العلاقةغير أن الكفاءة لا ترتبط أبدا بالمعرفة بل ترتبط بمكتسبات قابلة للقياس والملاحظة، والكفاءة مفهوم عام يشمل القدرة على استعمال المهارات والمعارف في وضعيات جديدة ضمن حقل مهني معين فهي بالتالي تشمل التنظيم والتخطيط للعمل والتجديد والقدرة على التكيف مع نشاطات جديدة، وتشكل المعارف والمهارات والقدرات الأساسية لبناء الكفاءة عند المتمدرس.

ثالثا : مراحل الكفاءة

تتحقق الكفاءة على مراحل معينة وهي كالتالي :

الكفاءة القاعدية : ترتبط مباشرة بوحدة تعليمية من خلال ما يتحقق في حصة (نشاط) أو في عدد من الحصص إذا كان الدرس مشكلا من مجموعة من الوحدات (المحاور)غير أنه إذا كانت الحصة الواحدة هي الدرس بذاتها قد تصبح عنذئد مؤشرات الكفاءة والمعايير هي (الكفاءة القاعدية).
الكفاءة المرحلية: كفاءة نسبية يكتسبها المتعلم خلال فترة معينة مضبوطة بزمن محدد (شهر- ثلاثي – سداسي)
الكفاءة الختامية: تلاحظ وتقاس بعد مرحلة تعليمية معينة( الطور الأول – المرحلة الابتدائية – المرحلة الأساسية بجميع أطوارها.
الكفاءة الختامية المندمجة : كفاءات متعددة مكتسبة في مجالات متنوعة سواء أكان ذلك في مواضيع مادة واحدة (نشاط) أو في مواد دراسة مختلفة عناصرها متفاعلة منسجمة في نهاية مستوى طور تعليمي.
الكفاءة المجالية: مجموعة الكفاءة القاعدية المحققة في مجال ما (مجال العبادات) ، (مجال المعرفة)..
الكفاءة المنهجية : كفاءة يظهر من خلالها المتعلم كل مكتسباته المتعلقة بالتخطيط ووضع الطرائق والأساليب في مجال ما أو في موضوع معين.
الكفاءة العرضية المستعرضة: كفاءة مشتركة تكسب بعد التعليم في كل المواد الدراسية وتشمل كل النشاطات التربوية تتحول فيما بينها خلال مرحلة التعليم والتعلم لتكمل بعضها البعض وتتطور خلال المسار لتشكل فيما بعد كفاءات جديدة أكثر تطوراً تعتمد عليها كفاءات أخرى متقاطعة، وهناك كفاءات أخرى نذكر منها الكفاءة الشخصية الكفاءة المهنية…





رابعا : مركبات الكفاءة

1- القدرة : هي أشكال من الذكاء وفق استعدادات فطرية ومكتسبات حاصلة في محيط معينة ومميزاتها :
أ‌- استعراضية : قابلة للتوظيف في موارد مختلفة.
ب‌- تطورية : تنمو وتتطور طوال الحياة الإنسان وقد تنقص(تنخفض).
ت‌- تحويلية :تتحول من حالة إلى أخرى(التفاوض=الكلام+الاستماع+ البرهنة)
ث‌- غير قابلة للتقويم : يتعذر التحكم فيها بدقة مثلا تدوين معلومات في وضعيات مختلفة.
2- المهارة : إنها قدرة مكتسبة من حيث القيام بنشاط ملؤه البراعة والذكاء والسهولة، فالمهارة قدرة وصلت إلى درجة الإتقان والتحكم في إنجاز مهمة.
3- الإنجاز : ما يتمكن الفرد من تحقيقه آنيا من سلوك محدد، وما يستطيع الملاحظ الخارجي أن يسجله بأعلى درجة من الوضوح والدقة.


خامسا :مميزات الكفاءة


تتميز الكفاءة عن القدرة بخمس مميزات هي :
1- الكفاءة توظيف جملة من الموارد : مكتسبات خبرات، معارف، قدرات، مهارات.
2- الكفاءة ترمي إلى غاية منتهية : أي أن المجتمع ينتظر منتوجا بجملة مواصفات محددة بعد التعلم .
3- الكفاءة مرتبطة دائما بجملة الوضعيات ذات المجال الواحد: كفاءة آداء الصلاة مرتبطة بمجال العبادات فقط
4- الكفاءة غالبا ما تتعلق بالمادة : وهو جوهر اختلافها عن القدرات التي تتصل بمواد تعليمية
5- الكفاءة قابلة للتقييم : حيث يلاحظ شكل الانتاج و نوعية المنتوج أو النتائج المحصلة غير أن القدرة تفتقد لهذين المعيارين.
بالإضافة إلى ذلك لا يمكن أن توجد كفاءات في غياب توفر الموارد اللازمة (قدرات و معارف ) وبعد توفر هذه الموارد يمر تجنيدها وتحويلها بإجراءات ذهنية عالية المستوى يصعب تدريسها كاملة ما دامت من نوع التركيب والتكهن المسبق والاستراتجية والتخبط و التفكير النظامي .إن إعطاء أهمية حقيقية لتحويل المعارف و تجنيدها يعني :
1- بناء المعارف انطلاقا من إشكالية عوض استعراض نص المعرفة وسردها..
2- جعل التلاميذ يواجهون مواقف مستحدثة غيرمعروفة، وتقييم قدراتهم..
والسؤال الذي يطرح : فما علاقة الأستاذ بالمعرفة ؟ هنا سوف نتطرق إلى موضوع جد حساس. نتقبل بسهولة فكرة أن مدرسي التعليم الابتدائي لا يتوفرون جميعا على كفاءات دقيقة في كل مادة ملزمة بتدريسها ولاسيما في مادتي العلوم والرياضيات، وهذا يدعو للشك في قدرتهم على تطوير علاقة فعالة بالمعارف لدى تلاميذهم، ذلك لأن علاقتهم بالمعارف التي يدرسونها تبدو ضعيفة من حيث استقلاليتها وجدارتها.
أما فيما يخص أساتذة التعليم الثانوي فالأمر على غير ذلك خصوصا أنهم يتلقون تكوينا جامعيا مكتملا في مادة ما أو عدة مواد وهو ما يفترض أنهم يتمتعون على الأقل بأدنى مستويات التكوين في البحث، ومن تم فهم قادرون عليه رغم ذلك..

التجريد من فكرة : يكفي أن نكون باحثين حتى يتسنى لنا وضع التلاميذ في حالة بحث.



سادسا: تقويم الكفاءة

قياس وتفسير مكتسبات التلميذ :
يرى (مونتانييه) أن التلميذ المكوّن خير من تلميذ رأسه محشو بالمعلومات المختلفة، والتربية الحديثة تصبو وترمي إلى هذا النوع من التكوين إبتداء من المراحل الأولى من التعليم، فلمواجهة الحياة في المستقبل يحتاج الفرد إلى كيفية وضع استراتجية اقتحام هذا المستقبل المجهول وبالتالي فهو يحتاج إلى معارف، لكن ليست المعارف وحدها التي تمكنه من بناء حياته خارج أسوار المدرسة، ولذلك فعندما نقيم تلميذ اليوم إنما نقيس مدى توظيفه للمكتسبات، وهذا يتجلى أننا نقيم المتعلم دون الخروج عن نطاق ملاحظة عمل يقوم به هذا الأخير مظهرا فيه كفاءته المكتسبة والتي لا تعدو في النهاية أن تكون شكل كفاءة واحدة (تحرير فقرة، كتابة موضوع ، رسم مخطط، عرض شفهي ….)
وتتميز بالتركيز على ثلاثة أهداف :
1- الهدف التشخيصي : يحصل في بداية عملية التعليم
- تقويم المكتسبات العقلية.
- تحديد الاستعدادات والميول والقدرة الذهنية.
- تصنيف المتعلمين.
هدفه : تشخيص الصعوبات
2- الهدف التوجيهي :
- تقويم مستوى التحكم في المستويات.
- يكون فرديا لكل تلميذ.
- التعرف على جوانب الضعف والقوة للتلميذ.
هدفه : علاج الصعوبات .
3- الهدف النهائي :
- يدل على النتيجة النهائية عندما نقوم بتحديد مدى اكتساب التلميذ للمستوى الأدنى من الكفاءات التي تسمح له بالانتقال إلى الصف الأعلى.
هدفه : قياس الفرق بين الكفاءات المتوخاة والمحققة.

سابعا: وسيلة التقويم

من المعتاد أن يقيم الفرد في عالم الشغل حسب كفاءته، وذلك ليس غريبا عن عالم التدريس ولو من حيث أن امتحانا أو اختبارا كتابيا/ أو إستجوابا شفويا، كلها وضعيات لا يشترط للخروج منها مجرد معارف فقط، وإنما معارف قابلة للتجنيد لتحقيق هدف مناسب في الوقت المناسب، بالشكل المطلوب مع القدرة على إعادة التركيب من جديد بل القدرة على ابتكار ما لا نعرف. ويشترط تطور المدرسة خارج وضعيات التقييم قدرات، بعضها عرضية (كالبحث عن معلومة من المعلومات أو طرح أسئلة، أو المشاركة في المناقشة) و بعضها يتعلق بمواد التدريس( مثل تصميم نماذج و إنجاز تقارير أو أخذ مقاسات صحيحة و تقديم ملاحظات).




ثامنا : الخاتمة


إن مهنة التدريس من المهن الصعبة لأنها تتطلب إرادة قوية ورغبة طبيعية لممارستها، وإطلاعا واسعا لكثير من العلوم والتكنولوجيات المساعدة ورصيدا من التجارب والخبرات المكتسبة، وممارسة مستمرة وواعية لما هو قائم ولما هو آت.
فالمقاربة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)بالكفاءات (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) قادرة على تعميق الفوارق المدرسية إذا كانت سيئة التصور أو رديئة الإعداد والتنفيذ. وحتى إذا كانت جيدة التصور وممتازة الإنجاز فلا يمكنها أن تدعي القضاء عليها بواسطة المنهاج وحده. ومهما كان نوع البرنامج المعتمد فإن بيداغوجيا الفوارق وإفراد المسارات سيظلان من مواضيع الساعة.
فيما يخص هذه النقطة الأخيرة؛ فالصراع قائم ضد إيديولوجيا الموهبة، والمنتظرات النخبوية لفئة من “مستهلكي” المدرسة، والسياسة الرخوية لعدة من الأنظمة التربوية الأكثر إسراعا إلى ادعاء مقاربة الكفاءات منهم إلى دعمها بالأفعال الملموسة ووسائل التكوين والمرفقات الأخرى. إن العراقيل كبيرة، غير أن المقاربة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)بالكفاءات (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) إن كانت تجدد هذه العراقيل فإنها لا تختلقها من العدم.
إن غموض إصلاحات المناهج وطابعها الاستعجالي وغير المكتمل أكثر إثارة للقلق. فهل الأنظمة التربوية مستعدة للتنازلات في مجال المواد الدراسية؟.هل هي جاهزة للاستثمار بقوة في ممارسات أخرى للتعليم والتعلم؟ جاهزة لمواجهة مقاومة التلاميذ الذين ينجحون وعائلاتهم؟جاهزة لإغضاب الكثير من الأساتذة المتشبتين بالوضع الراهن ايديولوجيا، لأنه – في الوقت ذاته - يثبتهم في علاقتهم بالمعرفة وممارستهم البيداغوجة ويرسمهم فيهما.
قد نشك في ذلك، ولكن لو بقيت المقاربة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)بالكفاءات (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) مجرد”نصف إصلاح” لا يتنازل على أي شيء، ولا يرغم أحدا على أي شيء، فلا يمكن الجزم بأنها ستجعل مكافحة الإخفاق المدرسي تتقدم. إن لم يتغير أي شيء عدا الكلمات، وإن بقينا نعمل تحت غطاء الكفاءات ما كنا نعمله بالأمس تحت غطاء المعرفة، فلم انتظار تقلص حجم الإخفاق المدرسي؟ .
قد تخشى حصول العكس، فالمقاربة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)بالكفاءات (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9+%D8%A8%D8%A 7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-07-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) التي لا أثر لها سوى في النصوص الوزارية ، والتي لا يتبناها عدد من الأساتذة، قد تزيد قوانين اللعبة المدرسية غموضا، وشروط الأساتذة تعدادا، بعضهم يتراخى في الإصلاح، والبعض الآخر يدرس ويقيم وفق هواه.
إن المشكل الأساسي يكمن كغالب الأحيان في إيجاد التوازن المفقود بين تناسق الإصلاحات وانسجامها، وبين طبيعة مكوناتها وتطبيقها بالنظر إلى التطورات المتوازية في عدد من الدول المتقدمة. وقد تخشى أن تسارع الوزارات الوصية إلى ما تحسن صنعه - نصوص ، برامج - وتترك مهمة تطبيقها إلى صدف الخيارات الفردية والمشاريع المدرسية.

sara-89
2010-12-03, 12:02
اسم العضو:sara-89
سنة الثالثة محاسبة
طلب بحث من بين هذه البحوث: الوعاء الضريبي-خصائص الضريبة-وميموار تاع :إدارة المعرفة
وشكرا

محب بلاده
2010-12-03, 12:32
بحث حول الضرائب المباشرة (http://etudiant19.montadarabi.com/montada-f14/topic-t27.htm#56)

http://illiweb.com/fa/empty.gif
المقدمة


تعتبر الدولة في صورتها الحديثة نتيجة لتطور تاريخي طويل ، واذا تتبعنا تطور الدولة و أهدافها ، ألقينا الضوء على تطور مفهوم المالية العامة ، و ذلك لما بينهما من ارتباط وثيق فالمالية العامة بمعنى الحصول على الموارد الضرورية لإنفاقها من أجل القيام بالخدمات الازمة وتوزيع الأعباء ، لم تكن معروفة منذ القدم بل ترجع الى عهد قريب.
ففي العصور الوسطى كان الحاكم هو الدولة فاختلطت ماليته بماليتها ،و كان ينفق على الدولة كما ينفق على أهله و عشيرته معتمدا على الإستيلاء و المصادرة-اذا احتاج لأموال- و كان نتيجة ذلك تحمل الشعب عبء نزواته و تمتع الاشراف و رجال الدين بالإمتيازات.
و في مرحلة الإقتصاد الحر ، وهي المرحلة التي كانت نتاج ثورتين هما الثورة الصناعية في انجلترا والثورة الفرنسية ، والتي نتج عنها ميلاد النظام الرأسمالي ، و الذي يقوم على أن الدولة لا تقحم نفسها في مضمار الحياة الإ قتصادية ، بل يتعين عليها حماية الأفراد و ممتلاكتهم و القيام بالخدمات الازمة لإزدهار هذا الإقتصاد.
و في مرحلة التدخل و الإقتصاد الموجه لم يعد هدف الدولة قاصرا على المحافظة على الأمن و النظام، و لكن أصبح تحقيق الرفاهية العامة بتنمية مستمرة للإقتصاد القومي واستخدام رشيد للموارد.
ونتيجة لذلك تحدد علم المالية العامة و تلخصت المشكلة بالنسبة لموضوعه و هو أن هناك نفقات عامة يتعين تغطيتها ، و لتغطيتها تلجأ الدولة الى الضرائب و القروض و ايرادات الدومين العام.
و ان أهمية الإيرادات الضريبية لا تكمن في كبر حجمها اذا ما قورنت بغيرها من مصادر الإيراد الأخرى فقط ، بل تكمن الأهمية في مدى تأثير الضريبة على أوجه النشاط الإقتصادي و الإجتماعي والسياسي ، فباتت الضريبة أداة من أدوات السياسة المالية العامة للدولة ، والتي تستخدمها بهدف تحقيق اهدافها ، ولهذا أخذ مفهموم الضريبة مكانة مهمة في دراسة علم المالية العامة.
و في هذا البحث سنتطرق الى عنصر واحد ألا وهو الضرائب و بالأخص الضرائب الباشرة.





الفصل الأول: نظرة عامة حول الضرائب المباشرة

المبحث الأول: تعريف الضرائب المباشرة
نشأ قانون الضرائب المباشرة و الرسوم المماثلة بمقتضى المادة 38 من القانون36-90المؤرخ في
1990/12/31 0
والمتضمن قانون المالية لسنة 1990 وكذلك المادة 4 الى 57 من القانون 25-91 المؤرخ في
1991/12/18 و المتضمن لقانزن المالية لسنة 1991 و يظم الضريبة على الدخل الإجمالي irg الضريبة على أرباح الشركات ibs .
و لقد قدمت عدت تعاريف للضريبة المباشرة منها : " الضرائب المباشرة هي تلك الضرائب المفروضة مباشرة على الأشخاص أو الممتلكات و المتحصل عنها بموجب وثيقة محضرة مسبقا من طرف ادارة الضرائب ". وتفرض عادة على الموارد المتميزة باثبات النسبي . ( كالأجور، رؤوس الأموال 00 الخ)
و بعد تحديد الواقعة المنشئة للضريبة ( الوعاء) بشكل دقيق ، وتصب عليه مباشرة ويقع عبؤهاعلىالمكلف قانونا ولا يمكن نقل عبؤها الى أشخاص آخرين . والى جانب ما سبق نجد التعاريف التالية استنادا الى المعيار الإداري و القانوني و التقني .
• فحسب المعيار الإداري : " الضريبة المباشرة هي التي يتم حسابها و تغطيتها و ملاحقة المكلفين بدفعها من قبل ادارة الضرائب المباشرة " .
• أما المعيار الالقانوني :" فان الضريبة المباشرة هي ضريبة تفرض بموجب وثيقة محضرة ومعدة سلفا من قبل الإدارة تحدد فيها الشخص و الوعاء الضريبي (سلع ، رؤوس أموال ، دخل ،راتب ...الخ) وكذلك مقدار الدين الضريبي بحيث تتمكن الإدارة بناءا على هذه الوثيقة من ملاحقة المكلفين أمام المحاكم في حالة امتناعهم عن تسديد مستحقاتهم "
• أما المعيار التقني :" ان الضريبة المباشرة هي ضريبة دائمة و ان الواقعة المنشئة لها متكررة و ستتكرر بمواعيد محددة سلفا من طرف المشرع كما هو الحال في الرواتب " 0

المبحث الثاني : خصائص و مميزات الضرائب المباشرة .
1- تتمع الضرائب المباشرة بالثبات النسبي و الإنتظام ، أي أن حصيلتها ليست عرضة لتقلبات شديدة ( تقلبات اقتصادية ) .
هذه الميزة كانت مقبولة في الماضي حيث كانت تجد وعائها بصفة أساسية في دخول العقارات و التي كانت تقدر بمدة طويلة ، ثم فقدت هذه الميزة كثيرا من اهميتها حينما تعددت الضرائب على مختلف الدخول الأخرى و مثلها الأجور و ضريبة على الأرباح التجارية و الصناعية و هي دخول ذات طبيعة متغيرة .
غير أنها من الممكن القول بأن حصيلة الضرائب المباشرة مقاومة للأزمات أكثر مما تبديه الضرائب الغير مباشرة .
2- و نظرا لما تتمع به الضرائب المباشرة في الثبات النسبي و لما تتمع به العناصر التي تفرض عليها من وضوح ، فانه يسهل على الدولة رفع سعر الضريبة عند الرغبة في الحصول على موارد اضافية في اللأوقات أوقات الأزمات .
3- تفرض الضريبة على ممولين معروفين لدى ادارة الضرائب مما يوفر قاعدة " الملائمة" أكثر من الضرائب الغير مباشرة ، ذلك أن الدولة يمكنها أن تتخير طريقة الدفع و شروطه ومواعيده الملائمة .
4- كما تتميز الضرائب المباشرة بمبدأ العدالة الجبائية في فرض الضرائب المباشرة اذ تأخذ بعين الإعتبار المستوى الإجتماعي و الدخل الفردي ، كما أنها تفرض بموجب معدلات متفاوتة حسب الدخل و الطبيعة الإجتماعية ( أعزب ، متزوج ، عدد أفراد الأسرة 000 الخ ) .


المبحث الثالث : مساوئ الضرائب المباشرة

1- لاتتمع الضرائب المباشرة و على ما تقدم بالمرونة الكافية و لذلك فانها لا تعكس الإنتعاش الإقتصادي الا ببطء .
2- جباية الضرائب المباشرة تتطلب جهازا ضريبيا أكثر ضخامة مما تتطلبه جباية الضرائب الغير المباشرة ، وهذا نظرا لكون ادارة الضرائب تعرف الخاضعين و تراعي فيها قدرتهم على الدفع ( قاعدة الملائمة ) .
3- ليست الضرائب المباشرة بطبيعتها ضرائب عامة ، و لذلك فكثيرا ما تخرج الدولة فتقرر اعفاء بعض الفئات من بعض الضرائب مثلا : أصحاب الدول المنخفضة .
4- عادة ما تكون الضرائب المباشرة و خاصة اذا كانت تدفع مرة واحدة في السنة ، ثقيلة على الممول و هو ما يدعوه الى محاولة التهرب منها و في المقابل احساس الممول بهذا النوع من الضرائب يدعوه الى زيادة مراقبة الإنفاق الحكومي .


الفصل الثاني : طرق تقدير الوعاء الضريبي.

البحث الأول :تعريف الوعاء الضريبي .
يقصد بالوعاء الضريبي موضوع الضريبة ، أو المادة الخاضعة للضريبة مصدرها شكلها ( مباشر ، غير مباشر ) . و هذا العنصر يمكن أن الفاعل بنفسه أو نتاج نشاطاته كرؤوس الأموال أو الدخل أو السلعة .
كيف يقدر الوعاء الضريبي ؟.
1- التقدير التقريبي : و يدخل في هذا النوع من التقدير على أساس المظاهر الخارجية و طريقة التقدير الجزافي .
-1 التقدير على أساس المظاهر الخارجية :
في هذه الحالة يتم تحديد الوعاء الضريبي على أساس عدد من المظاهر الخارجية يسهل الوقوف عليها،
و تعتبر معبرة عن ثروة المكلف ، وهنا لا تفرض الضريبة على المادة الخاضعة لها و انما على أساس المظاهر الخارجية و تتميز هذه الطريقة كونها : - سهلة الإستعمال لإدارة الضرائب ، اذ لا يستدعي الأمر أكثر من ملاحظة المظاهر الخارجية التي حددها القانون دون الحاجة الى التحري عن حقيقة دخل الممول .
- المحافظة على أسرار المكلف و عدم تدخل موظفي الدولة في الشؤون المهنية لهذا الأخير .
- و ما يعاب على هذه الطريقة هي أن المظاهر الخارجية لا تظهر حقيقة المقدرة التكليفية للممول ومنه الدخول لا تعبر عنه هذه المظاهر ، و لهذا فان أغلب التشريعات الضريبية الحديثة عدلت عن هذه الطريقة و ان كانت تستعملها كوسيلة مراقبة في بعض الأحيان على ما يقره المكلف عن حقيقة دخله أو ممتلكاته .

-2 طريقة التقدير الجزافي :
في هذه الطريقة القيمة الخاضعة للضريبة ( الوعاء الضريبي ) تقدر تقديرا جزافيا على أساس القرائن التي يحددها المشرع الضريبي و التي تعبر على دخل المكلف و تختلف هذه الطريقة عن سابقتها ، في أنها عادة ما يكون العنصر الذي يرتكز عليه في التقدير الجزافي ذا علاقة مباشرة بالثروة أو الدخل الخاضع للضريبة مثل الصائغ ، و لهذا فانه في التقدير الجزافي لا تفرض الضريبة على المظاهر الخارجية و انما على المادة و لهذه الضريبة مزاياه الخاصة .
- اذ تعتبر سهلة الإستعمال تالنسبة للإدارة الضريبية .
لا تحتاج الى كثير من الرقابة
و يعاب عليها أنها لا تسمح للمكلف باثبات حقيقة دخله أو ثروته التي قدرت تقديرا جزافيا . اذ أن التقدير الجزافي يعتبر نسبي و بعيد في بعض الأحيان عن الحقيقة و العدالة .

2-التقدير التحديدي :
وتبني هذه الطريقة على أساس تقدير تحديدي أو حقيقي مباشرة كما في الواقع على أساس اقرار المكلف أو من الغير و على أساس طريقة التقدير الإداري .
-1 الإقرار من الممول :
ففي هذه الحالة ، يقوم نوع من التقارب بين المكلف و الإدارة . بمقتضاه تطلب الإدارة المالية من المكلف تقديم اقرار عن ثروته أو دخله أو عن المادة الخاضعة للضريبة - بصفة عامة – و تعتمد الإدارة هنا على حسن نية المكلف و أمانته و لكنها تحتفظ لنفسها بالحق في مراقبة الإقرار ، أو تعديله اذا ما بنيا على غش أو خطا .
و ما يعاب عليها احتمال وجود غش جسيم يصعب على ادارة الضرائب اكتشافه و تدخل الإدارة في شؤون المكلف و التعرف على تفاصيل حياته الخاصة بأساليب قد تكون غير مقبولة بالنسبة اليه في حالة لجوئها الى الرقابة .
-2 طريقة الإقرار من الغير:
في هذه الحالة يقوم شخص آخر غير المكلف بتقديم اقرار الى الإدارة يحدد فيه دخل المكلف الأصلي الخاضع للضريبة ، و الأصل هنا أن يكون هذا الغير مدينا للمكلف بمبلغ ضمن الدخل الخاضع للضريبة .
-3 طريقة التقدير الإداري :
في هذه الحالة تلجأ ادارة الضرائب الى كافة الأدلة التي تكشف عن مقدار دخل المكلف ، و منها مناقشة المكلف نفسه ، و تجد هذه الطريقة تطبيقها الأساسي في تقدير دخل الملكية العقارية ، أراضي زراعية أو أبنية سكنية لأن المصدر هنا أموال ظاهرة ولا يمكن اخفاؤها من جهة ، كما أنه من السهل نسبيا معرفة ما تديره من دخل من جهة أخرى .
وتتميز هذه الطريقة ، بانها أقرب الى تقدير الدخل تقديرا حقيقيا أكثر من طريقتي المظاهر الخارجية و التقدير الجزافي و انه يمكن استعمالها لتقدير كافة الدخول الا أنه ما يعاب عليه هو احتمال تعسف الإدارة المالية في التقدير ، و مغالاتها فيه انحيازا الى خزينة الدولة .

المبحث الثاني : طرق تحصيل الضرائب المباشرة واعتبارات التحصيل .
تتبع ادارة الضرائب طرقا مختلفة لتحصيل الضرائب ، فهي تنتقي لكل ضريبة طريقة تحصيل مناسبة التي تحقق كلا من الإقتصاد في النفقات الجبائية و الملائمة في تحديد مواعيد الأداء دون أي تعسف أو تعقيد في اجراءاتها الإدارية محالتا الحد من حساسية الممول اتجاه الضريبة و تتلخص فيما يلي :
التوريد المباشر .
الأقساط المقدمة .
الحجز من المنبع
1- طريقة التوريد المباشر :
قد تلجأ ادارة الضرائب الى طريقة تحصيل الضريبة عن طريق التوريد المباشر بقيام الممول بسداد قيمة الضريبة المستحقة بشكل مباشر الى قباضة الضرائب من واقع الإقرار الذي يقدمه عن دخله أو ثروته و قد تكون كذلك من خلال قيام الممول بلصق طوابع الذمغة بمجرد تحديد دين ضريبة الذمغة ، بلصق الطوابع الازمة على العقود و الشهادات .
2-طريقة الأقساط المقدمة :
قد تتبع الإدارة طريقة الأقساط المقدمة التي يقوم الممول بمقتضاها بدفع أقساط دورية خلال السنة طبقا لإقرار عن دخله المتوقع أو حسب قيمة الضريبة المستحقة عن السنة السابقة ، على أن يتم التسوية النهائية بعد ضبط القيمة الواجب تحصيلها ، و يدفع ما قد يقل عنها ، و تنطوي هذه الطريقة على ميزة كبرى ، فهي تزود الخزينة العامة بسيولة متدفقة من الإيرادات على مدار السنة الى جانب أنها تخفف
واقع الضريبة على الممول و بسهولة دفعها، عكس اذا كانت دفعة واحدة في نهاية السنة مما يجعل الممول يبحث عن سبيل التهرب منها .
2- طريقة الحجز من المنبع :
كما قد تلجأ ادارة الضرائب لتحصيل بعض الضرائب الى طريقة الحجز من المنبع ، بأن شخص ثالث تربطه بالممول علاقة دين أو تبعية ، بحجز قيمة الضريبة المستحقة و توريدها مباشرة الىالخزينة العامة ، على أن يتم ذلك خلال الشهر المعني في مدة لاتتعدى 15 يوم .
و ما يعاب على هذه الطريقة أنها تعتمد في جباية الضرائب على شخص ثالث غير الإدارة ، قد لا يكون على علم تام بقوانين الضرائب و أحكامها مما يؤدي الى احتمال حدوث خطأ في تقدير قيمة الضريبة التي يتعين عليه استقطابها .
*- اعتبارات التحصيل :
يتطلب قيام الدولة بالإنفاق في كل وقت على مدار السنة ، اذ يوجد دائما تحت تصرفها كميات مناسبة من الإيرادات النقدية لتغطية النفقات . و ان حصيلة الضرائب المباشرة صعبة التقدير ، و تحديد مقدار الضريبة و ما يستلزمه من اقرارات و مراجعة هذه الإقرارات ، و الضرائب المباشرة يحدد لها فترة معينة من السنة تحصل فيها في كل أنحاء البلاد .
الا أن هذا لا يمثل الإعتبار الوحيد الذي ينبغي أخذه في الحسبان عند تحديد وقت التحصيل اذ يجب أن يراعى اعتباران ىخران :- أن تحصل الضريبة بقدر الإمكان في أكثر الأوقات مناسبة بالنسبة للمكلف - وأن يتم ذلك بأقل قدر من النفقات الجبائية .

المبحث الثالث : أثر الضرائب على الإقتصاد وتوزيع المداخيل .

1- على الإقتصاد :
يؤدي فرض الضرائب المباشرة الى تحقيق أو الوصول الى حالة استقرار اقتصادي غير منشوب بالتضخم أو بالإنكماش ، ففي حالة التضخم نستخدم الضريبة كأداة للعلاج الإقتصادي ، عن طريق رفع نسبتها في فرضها بغرض امتصاص كمية النقد الزائدة .
و في حالة الإنكماش تخفض أسعارها و تزيد الإعفاءات مما يزيد من الإدخار و بالتالي التوسع في الإستثمار ، و بذلك تكون الضريبة لها فعاليتها في علاج مساوئ الدورة التجارية و ما ينجم عنها من أثار سيئة .
كما أن زيادة نسبة الضريبة أو فرضها بالنسبة لقطاع معين و خفضها أو الغاءها بالنسبة لقطاع آخر، يعتبر تشجيعا لانتاج معين و خفض انتاج آخر ، مما يجعل الموارد الإقتصادية للدولة تستغل بالشكل الذي تحدده السياسة العامة للدولة.
2- على توزيع المداخيل :
تقوم الضريبة المباشرة بدور هام في تحقيق العدالة في توزيع المداخيل ، اذ أنها تقتطع نسبة من مداخيل الأفراد الإسمية تتغير وفقا لمصادر هذه المداخيل و حجمها .
فتميز اذا الضرائب المباشرة بين مصادر الدخل ، فنجد سعرا مرتفعا على المداخيل المستمدة من رأسمال ، كالضريبة على التركات ، و التي تقف حائلا دون تركيز الثروات ، و نجد سعرا مخفضا للضرائب المباشرة المفروضة على المداخيل الناجمة عن العمل ، كالضريبة على المرتبات و الأجور ، ونجد الى جانب ذلك سعرا يترواح بين الشدة و اللين على المدخيل الدختلطة المستمدة من العمل و رأس المال كالضريبة على الأرباح التجارية و الصناعية.


الخاتمة


على ضوء ما قدمناه في هذا البحث في فصله الأول من نظرة عامة حول الضرائب المباشرة و ابراز مميزاتها و عيوبها و في الفصل الثاني من طرق تحصيل الضرائب المباشرة وعاءها وكذا أثرها على الإقتصاد و توزيع المداخيل .
يمكن القول أن الضرائب المباشرة ، تبقى مصدرا أساسيا و دائما و مستقرا للإيرادات العامة التي تواجه الدولة بها نفقاتها العامة لأداء الخدمات اللازمة لإزدهار الإقتصاد الوطني ، وضمان الرفاهية للمواطنين .
و لا يمكن لأي دولة أن تعتمد على الضرائب المباشرة فقط لمواجهة نفقاتها ، ولتغطية عيوبها (ضرائب مباشرة ) وجدت هناك ضرائب غير مباشرة كشق ثاني من أنواع الضرائب المعتمدة في الجزائر

محب بلاده
2010-12-03, 12:36
الوعاء الضريبي
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله...

الخطة المقترحة :
مقدمة :
المبحث الأول : تحديد المادة الخاضعة للضريبة
المطلب الأول : الدخل
المطلب الثاني : النفقة
المطلب الثالث : رأس المال
المبحث الثاني : الطرق المعتمدة في تقدير المادة الخاضعة للضريبة
المطلب الأول : الطريقة المعتمدة من طرف الإدارة
المطلب الثاني : الطريقة المعتمدة من طرف المكلف
خاتمة
مقدمة :
الوعاء الضريبي هو المادة الخاضعة للضريبة ، أي المال الذي تقتطع منه ، سواء كان شخصا أو مالا مع ضرورة توافر عنصر الزمن لهذا الوعاء .(فقد تفرض الضريبة سنويا أو عند جني المحصول .... الخ ) حسب الأنظمة المحددة .
و قد تطور هذا الوعاء مع تطور الضريبة حيث كان في القديم الشخص هو وعاء الضريبة و خاصة في روما أين كان يطلق على الضريبة على الأشخاص باسم " تريبيتوم كابيتيس " أو " كابيتاتو أومانا " .
و تعتبر الضريبة على الأشخاص نموذجا من الضرائب السهلة إلا أنها تتميز بضعف مرد وديتها و انعدام العدالة فيها ، إذا أن الأشخاص نجدهم يدفعون نفس المبلغ رغم اختلاف وضعياتهم بالنسبة للثراء، لذلك أنشئ نظام الضريبة التدرجية على الأشخاص بهدف التخفيف من هذا العيب .
و تعتبر الضريبة اليوم أداة من أدوات تحقيق التوازن الاقتصادي و الاجتماعي ، و يهدف من خلال وعاء الضريبة تحديد المادة الخاضعة للضريبة ، فالمشرع قام باختيار المواد التي تحقق أحسن النتائج من حيث المردودية الضريبية و مرونتها ، و تحقيق العدالة و سهولة تحصيلها ، و يراعى من خلال ذلك حجم الدخل و مصدره ، المركز الشخصي و الظروف الشخصية للمكلف ، و توجد العديد من الطرق لتقدير المادة الخاضعة للضريبة ، من خلال استخدام عدة أسس .
و الإشكالية المطروحة هي : * ما هي المادة الخاضعة للضريبة ؟
* ماهي الطرق المعتمدة لتقدير المادة الخاضعة للضريبة ؟
للإجابة عن هذه الإشكالية نتبع الخطة التالية :
المبحث الأول : تحديد المادة الخاضعة للضريبة
المطلب الأول : الدخل
المطلب الثاني : النفقة
المطلب الثالث : رأس المال
المبحث الثاني : الطرق المعتمدة في تقدير المادة الخاضعة للضريبة
المطلب الأول : الطريقة المعتمدة من طرف الإدارة
المطلب الثاني : الطريقة المعتمدة من طرف المكلف
خاتمة


المبحث الأول : تحديد المادة الخاضعة للضريبة
المطلب الأول : الدخل Le revenu
في البداية نتطرق إلى تعريف الدخل
هناك عدة تعريفات للدخل : تعريف كلاسيكي ، تعريف اقتصادي و تعريف جبائي .
- بالنسبة للتعريف الكلاسيكي : يعرف الدخل على أنه : " القيمة النقدية ( المبلغ المالي ) أو القابل للتقدير بالنقود تأتي بصفة دورية و منتظمة من مصدر مستمر أو قابل للاستمرار "
و يتضح لنا من خلال هذا التعريف العناصر التالية : الشكل النقدي ، الثبات و الدورية .
- أما التعريف الاقتصادي للدخل فهو : الزيادة النقدية في قيمة السلع و الخدمات التي يستهلكها الشخص خلال فترة زمنية معينة ، أو هو مجموع نفقات الشخص الاستهلاكية مضافا إليه أي تغيير في صافي ثروته خلال فترة زمنية معينة .
- بينما التعريف الجبائي للدخل فيشملهما معا ( الكلاسيكي و الاقتصادي ) ، حيث أن التعريف الكلاسيكي هو الأشمل .
و أيا كان تعريف الدخل ، فالضرائب على الدخل تمثل مكانة هامة و لها أهمية كبيرة في الأنظمة الضريبية الحديثة لكونها تتضمن أوجه النشاطات الاقتصادية المختلفة ، مما يفرض تطبيقها على كافة الدخول التي تتحقق من عمل أو رأس مال .
فالضرائب على الدخل تمثل مصدرا ثابتا و دائما لإيرادات العامة للدولة ، فهي وسيلة تستعملها الدولة لإعادة توزيع الدخل الوطني تحقيقا للعدالة الاجتماعية .
و أثار إخضاع الدخل للضريبة مشكل تحديده و تعيينه ، و لتحديده هناك 3 اقتراحات :
1- الدخل الإجمالي :Le revenu brut
الدخل الإجمالي = المبيعات – المشتريات
يتشكل الدخل الإجمالي من كافة الموارد الناتجة من النشاطات أو أرباح المؤسسات فهي كافة القيم النقدية أو القابلة للتقدير النقدي التي يحصل عليها الشخص نتيجة استغلاله مصدرا من مصادر الثروة .
الدخل الإجمالي يساوي : المبيعات ناقص المشتريات دون خصم مصاريف الصيانة و المستخدمين و الإهتلاكات

2- الدخل الصافي: Le revenu net
الدخل الصافي = الدخل الإجمالي – (نفقات الاستغلال + الاهتلاك + الصيانة )
و هو يتمثل في الإيرادات و المداخل المتبقية للمكلف بالضريبة بعد خصم تكاليف اللازمة للحصول على الدخل
و النفقات التي استقر الفقه و القضاء على خصمها من الدخل الإجمالي هي :
* بالنسبة لنفقات الاستغلال : تتمثل بالنسبة لمشروع ما في ثمن المواد الأولية و أجور العمال ، إيجار العقارات التي يستغلها المشرع و كذا الأدوات و الآلات المستعملة للممارسة النشاط ، إضافة إلى مصارف الدعاية و الإعلام .
فهي إذن كل النفقات اللازمة لتسيير المشروع .
* أما نفقات الصيانة : فهي كل نفقات التي لها علاقة بإصلاح و استبدال أجزاء التالفة من الآلات و المباني ، على أن يكون ذلك ناتجا عن الاستعمال العادي لها .
* أما نفقات الاهتلاك : فهي المبالغ التي يقتطعها صاحب المشروع من أرباحه بصورة ثابتة كل فترة زمنية معينة عادة ما تكون سنة كمقابل لما يطرأ على الأصول الإنتاجية من قدم أو عطب أو استهلاك نتيجة الاستهلاك العادي .و هذه النفقات تستعملها المؤسسة لتتمتع من استبدال أصول ثابتة جديدة مكان الأصول القديمة التي استهلكت بفعل الزمن ، و هذا ما يسمى بالاهتلاك الصناعي الذي يختلف عن الاهتلاك المالي " قيام المؤسسة خلال حياتها بتسديد قيمة رأسمالها و غيرها من الديون إلى أصحابها " هذا النوع لا يعد من التكاليف الواجبة الخصم من الأرباح الإجمالية .
* الدخل الحر : Le revenu libre
الدخل الحر = الدخل الصافي –التكاليف العائلية و الاجتماعية
يتم تحديده بخصم التكاليف العائلية و الاجتماعية من الدخل الصافي ، فالدخل الخاضع للضريبة هو ما تبقى للمكلف بالضريبة و الذي يستعمله من أجل إشباع حاجاته الخاصة

تقنيات إخضاع الدخل للضريبة : Les techniques d’imposition du revenu
هناك تقنيتان يعتمد عليهما لإخضاع الدخل للضريبة :
* التقنية الأولى : تتمثل في احذاث ضريبة على المداخل فتنشأ بذلك عدة مداخل تترتب في مجموعات بحيث تخضع كل مجموعة دخل ( مدخول عمل ، مدخول رأس المال ....) لضريبة تسمى بالضريبة النوعية .
الضريبة النوعية تفرض على أساس مصدر كل دخل من مختلف النشاطات التي يقوم بها المكلف بالضريبة ، حيث تتعدد هنا الأوعية الضريبية التي تفرض على أساسها الضريبة على الشخص الواحد .
و يتميز هذا النظام بتنوع أحكام الضريبة ، من حيث أسلوب تقديره و تحصيله و سعر الضريبة .
و يؤخذ عليه أنه مكلف بالنسبة للدولة من حيث نفقات تحصيلها ، بالإضافة إلى عدم إمكان تطبيق نظام الضريبة التصاعدية ، نظرا لتعدد الأوعية الضريبية ، فضلا عن عدم إمكانية تطبيق فكرة شخصية الضريبة ، و عدم مراعاة ظروف المكلف بالضريبة .
* أما التقنية الثانية : تتمثل في إنشاء ضريبة واحدة على الدخل تمس المداخل في مجملها ، فيتم النظر إلى المكلف بالضريبة بصورة شاملة ، و هي إجمال دخله المتحقق من أنشطة مختلفة دون التمييز بينها ، و هذا ما يمكن من معرفة مقدرته التكليفية و حالته المالية .
و يتميز هذا النظام بأنه أقدر على تحقيق فكرة العدالة الضريبية ، فيساوي بين المكلفين من حيث القدرة المالية بغض النظر عن المصدر ، و يتميز أيضا بالبساطة ، قلة النفقات لعدم تعدد عمليات الربط و التحصيل إذ كان يتطلب من الإدارة الضريبية قدرا كبيرا من الكفاءة التقنية و الإدارية و المحاسبية ، و يعاب عليه أنه يتطلب درجة عالية من الوعي الضريبي للأفراد المكلفين بالضريبة و ذلك أن فرض ضريبة واحدة على الدخل يعني أن يكون عبؤها ثقيلا عليهم مما يدفعهم إما إلى إخفاء جزء من إراداتهم أو التهرب من دفعها مما يؤثر سلبا على تحصيل الضريبة : مثال I.R.G

المطلب الثاني : النفقة La dépense
تعتبر من الضرائب الغير مباشرة كونها تفرض على الدخل بمناسبة إنفاقه ، لذا فهي تصيب الدخل بطريقة غير مباشرة .
فهذه الضرائب هي نتاج واقعة استهلاك التي مفادها أن الالتزام بدفع الضريبة ينشأ بمجرد شراء السلع .
قد تفرض على أنواع معينة من السلع مثل : الرسم الداخلي على الاستهلاك أو تفرض على جميع أنواع السلع في صورة ضريبة عامة مثل T.V.A .
فالضرائب على الإنفاق تحتل مكانة بارزة في الأنظمة الضريبية لغزارة الحصيلة الضريبية الناتجة عنها و سهولة تحصيلها ، كما أنها تتناسب مع فكرة العدالة الضريبية ، فكل فرد ينفق دخله بالصورة الملائمة له في حدود احتياجاته و قدراته .
فالضرائب المتعددة على النفقة تطبق على مصاريف متعلقة بمواد محددة تحديدا دقيقا مثل : الضريبة على التبغ ، الوقود ... الخ .
فهي ( هذه الضريبة ) تمس المادة الخاضعة لها عند : - دخولها لإقليم الدولة ( حقوق جمركية )
- إنتاجها T.V.A
- مرورها أو سيرها ( حق المرور)
- شرائها قصد الاستهلاك T.V.A
كما يتم حسابها و تحديد مبلغها بالاعتماد إما :
على وحدات أوزان أو السوائل أ و إما على سعر وحدة كل مادة ( الرسوم المحسوبة بنسبة القيمة ) .
و عند اختيار المشرع النفقة الخاضعة للضريبة يجب التوفيق بين 3 اهتمامات :
- الـتأكد من مردودية جيدة
- تحقيق المساواة بين مختلف المصاريف
- و سهولة إخضاع المواد المختارة للضريبة .

طرق تطبيق الضريبة على النفقة : Les modalités de l’impôt sur la dépense
يعتمد نظامين
أولا : نظام الرسوم المتعددة : Le système des taxes multiples
أين تخضع كل عملية تجارية لضريبة تؤسس على القيمة الإجمالية للمنتوج هذا ما سمى بالنظام التراكمي الذي يتميز بتجميع الضرائب .
ثانيا : نظام الرسم الوحيد : Le système de la taxe unique
يتميز بإمكانيتين ، الأولى تتم بالدفع الوحيد للضريبة أين تكون المادة أو المنتوج خاضعا لها مرة واحدة ، و في وقت واحد الإخضاع للضريبة يكون على مستوى واحد فقط و يعاب عليها أنها مشجعة للغش إذ يكفي الهروب مرة واحدة لتجنب الضريبة كلها .
الإمكانية الثانية : تقتصر على دفع الضريبة بصفة مجزئة ، فهي تمس المنتوج مرة واحدة ، لكن على عدة مراحل في كل مرحلة لا تمس الضريبة إلا جزءا من القيمة التي لم يتم إخضاعها بعد للضريبة ، تفاديا للتراكم و تتميز هذه الطريقة بمردودية عالية ، لكنها في نفس الوقت رهينة الحياة الاقتصادية ، فهي مرتبطة بكثرة و تطور المعاملات و قلتها .
و في الأخير الضريبة على النفقة يعاب عليها أنها لا تراعي الظروف الشخصية و الاجتماعية للأفراد لكن من الناحية النفسية أكثر تقبلا لعدم الإحساس بها .كما أنها تعتبر أداة فعالة ووسيلة ناجعة لتسيير و توجيه النشاطات الاقتصادية .

المطلب الثالث : رأس المال Le capital
المقصود برأس المال :
يعرف بأنه مجموعة الثروة أو الأموال التي بحوزة المكلف بالضريبة.فقد يكون رأس المال هذا ناتج عن ادخار،تركة ،هبة ،أو عن عملية استثنائية(ربح من رهان اللوطو).
يتم إخضاع رأسمال للضريبة بطريقتين:
الضريبة المقدرة حسب رأس المال: L’impôt mesuré d’après le capital
تكون الضريبة على رأسمال أدنى من المدخول الناتج عنه(رأسمال)أو مساوية له في أقصى الحالات .فالمراد بهذه الطريقة هو تجنب إخضاع رأس المال نفسه للضريبة.
إن الهدف من وراء هذه الضريبة هو أحيانا تصحيح نقائص الضريبة على المدخول وذلك بالتحاور معها وأحيانا زيادة إخضاع المدخول للضريبة بصفة منبع من رأس المال وذلك بالازدواج أفقيا معها(أي الضريبة على
المدخول ).
الضريبة على رأس المال:L’impôt prélevé sur le capital
قد يظهر للمشرع أحيانا أن الضريبة المقدرة حسب رأس المال أنها جباية غير كافية فيلجأ إلى تأسيس اقتطاع على رأس المال نفسه والذي (الاقتطاع)قد يأخذ صف تتم الضريبة بإخضاع أرباح الثروة أي العناصر الجديدة التي تشكل زيادة لثروة المكلف القائمة. الديمومة أو الاستثناء.
أ- الضريبة العادية:
- وهي الضريبة على رأس المال المقتطعة بصفة دائمة فهذه الضريبة لها صفة الدورية والتجدد كسائر الضرائب المفروضة على الدخل ومن تم فهي ضرائب دائمة وتظل قائمة إلى أن تلغى وفقا لقانون الإجراءات المقررة.
كما أن هذه الطريقة الوحيدة التي يمكن أن نتبعها حيث يكون سعر الضريبة منخفض إلى درجة تسمح للمكلف بالضريبة أن يسدد ضريبة من الدخل المحقق من هذا رأسمال دون أن يضطر إلى اقتطاع جزء من رأسماله وفاءا لمبلغ الضريبة.

ب -الضريبة الاستثنائية:
- لا تتصف بالدورة والتجدد ،تعتبر ضريبة عرضية بنص القانون الصادر في شأنها وعلى فرضها مرة واحدة وفي مناسبة ما.
ويكون سعر الضريبة مرتفعا إلى درجة يضطر معها المكلف بالضريبة إلى التصرف في جزء من رأسماله وفاءا لدين الضريبة.
وهذا النوع يشمل كحالة الحرب، الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة وفي هذه الحالة تفرض الدولة الضرائب على رؤوس الأموال غير المنتجة والمجردة كما يشمل الضريبة على زيادة القيمة العقارية والمنقولة وكذا الضريبة على التركات.
وعليه فالضريبة على رأس المال المقتطعة بصفة استثنائية هنا يأخذ الاقتطاع الاستثنائي شكل اقتطاع عام يتوصل بواسطته إلى تسوية لجميع أشكال الثروة الموجودة لدى الناس وإلى إعادة تقسيمها وتوزيعها.
يعاب على هذه الضريبة:قد يؤثر سلبا على وسائل الإنتاج ومن ثم حرمان الدولة من موارد حقيقية.

المبحث الثاني : الطرق المعتمدة في تقدير المادة الخاضعة للضريبة
إن تقييم الأساس الخاضع للضريبة هو عملية مفادها تحديد وعاء الضريبة assiette de l’impôt و يكون هذا التقييم إما من فعل الإدارة أو من فعل و عمل المكلف بالضريبة .
المطلب الأول : الطريقة المعتمدة من طرف الإدارة L’evaluation par l’administration
لتقييم الأساس الخاضع للضريبة تلجأ الإدارة إلى ثلاث طرق:
التقييم أو التقدير المباشر : l’évaluation directe
في هذه الطريقة يعهد المشرع لإدارة الضرائب أن تقوم وحدها دون استشارة المكلف بالضريبة عن طريق موظفيها بتقدير وعاء الضريبة بناء على مختلف المعلومات التي تحصل عليها دون أن تتقيد بقرائن أو مظاهر معينة.
وواضح أن هذه الطريقة تعطي الإدارة المالية حرية واسعة في التقدير ،بحيث تلجأ إلى كافة الأدلة للوصول إلى تحديد حقيقي للوعاء الضريبي.ومن بين هذه الأدلة فحص دفاتر المكلف بالضريبة ،مناقشة المكلف نفسه.
وتجد طريقة التقدير الإداري تطبيقها الأساسي في تقدير دخل الملكية العقارية، أرض زراعية أو أبنية سكنية.لأن مصدر الدخل هنا أموال ظاهرة لا يمكن إخفاؤها من جهة ومن السهولة نسبيا معرفة ما تعطيه سنويا من دخل من جهة أخرى.
إلا أن المشرع قد يلجأ إلى هذه الطريقة أيضا،بالنسبة إلى ضرائب أخرى،كجزاء على امتناع الممول عن تقديم إقراره في الموعد المحدد أو عدم تقديم الدفاتر والمستندات التي نص عليها القانون ومثال:تشريع ضرائب مصري في المادة45 قانون رقم14 سنة1939 إذا امتنعت الشركة الخاضعة للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية عن تقديم الإقرار أو المستندات أو البيانات المطلوبة منها واللازمة لمعرفة أرباحها فإن مصلحة الضرائب هي التي تقوم بنفسها بتقدير الأرباح وربط الضريبة وفقا لهذا التقدير.كذلك ضريبة المهن غير التجارية،وضريبة عامة على الإيراد.ففي كل هذه الضرائب تقوم مصلحة الضرائب بتقدير الأرباح أو الإيراد الخاضع للضريبة وتكون واجبة الأداء فورا.وللممول أن يطعن في هذا التقدير إدا شاء طبقا لقواعد الطعن المقررة أمام الجهات المختصة.
ويلاحظ أن القانون اشترط امتناع الممول عن تقديم الإقرار حتى يجوز للمصلحة القيام بتقدير إيراده تقديرا مباشرا ومن تم فان عدم تقديم القرار بسبب قوة قاهرة أو استحالة لا يعطي للمصلحة هذا الحق.
كما نلاحظ أن المشرع أعطى للمصلحة حق إجراء تقدير إداري أيضا في حالة تقديم الممول لإقراره في الميعاد ثم إخطار المصلحة له بإجراء تعديل أو تصحيح فيه وعدم رده عليها في الموعد المحدد.
والجدير بالذكر أن إعطاء المصلحة حق تقدير دخل الممول في هذه الحالات لا يعني معاقبته بالمغالاة في هذا التقدير إذ لا يعدو هذا أن يكون طريقة من طرق تقدير الدخل.ومن تم يجب أن تعتمد المصلحة في تقديرها على أسس حقيقية موضوعية إذا توافرت لها،و إلا على القياس والمظاهر الخارجية الدالة على حقيقة دخل الممول.
وتتميز طريقة التقدير الإداري بأنها اقرب إلى تقدير الدخل تقديرا حقيقيا من طريقتي المظاهر الخارجية والتقدير الجزافي وأنه يمكن استعمالها لتقدير كافة أنواع الدخول سواء كانت ظاهرة أم مستترة.
إلا أنه يعاب على هذه الطريقة:
- احتمال تعسف الإدارة المالية في لتقدير ومغالاتها فيه انحيازا إلى جانب الخزينة العامة.
لذلك نجد المشرع الحديث يلجأ إلى طرق أخرى لتحديد أوعية الضرائب المختلفة.
الطريقة الاستدلالية أو القياسية(المظاهر الخارجية ): la méthode indiciaire
تقوم هذه الطريقة على أساس أن الإدارة الضريبية تعتمد في تحديد وعاء الضريبة على بعض العلامات والمظاهر الخارجية التي تتعلق بالمكلف بالضريبة والتي يكون من السهل على الإدارة الضريبية تقديرها.
فهذه العلامات يحددها القانون لتقدير دخل المكلف باعتبارها كاشفة عن مقدار هذا الدخل.
وأهم هذه المظاهر على سبيل المثال :تقدير دخل المكلف بالضريبة على أساس القيمة الإيجارية لمنزله، عدد أبواب المنزل ونوافذه،استخدام سيارة، أجرة المكان الذي تباشر فيه المهنة أو الذي يسكن فيه الممول ، عدد العمال وعدد العمال وعدد الآلات المستخدمة.
و في فرنسا ابتداء من عهد الثورة حتى عام 1925 كانت توجد ضريبة على الدخل مفروضة على أساس مظاهر خارجية معينة هي عدد الأبواب والنوافذ باعتبار أن منزل الممول الغني أكثر أبوابا ونوافذ من منزل الممول الفقير.
ومثل ذلك ما قرره التشريع المصري فيما يتعلق بالضريبة على أرباح المهن غير التجارية قبل تعديل نظامها فقد قررت المادة 73 من قانون 14 عام 1939 ملغاة بقانون رقم 146 عام 1950 أن" تحتسب الضريبة على مجموع القيمة الايجارية للمكان أو الأمكنة التي تشغلها المهنة والقيمة الاجارية للمسكن الخاص لصاحب المهنة
ويكون سعرها 7.5% من هذا المجموع .فإذا كان صاحب المهنة يشغل مكان واحدا لمهنته وسكناه احتسبت الضريبة باعتبار 10% من القيمة الاجارية.
مميزات هذه الطريقة:
و تمتاز طريقة المظاهر الخارجية بالسهولة، البساطة بالنسبة للإدارة المالية والوضوح وقلة النفقات لا تلزم المكلف بالضريبة تقديم أية وثائق لإدارة الضرائب،إذ لا يستدعي ربط الضريبة أكثر من ملاحظة المظاهر والعلامات الخارجية التي حددها القانون دون حاجة إلى التحري عن حقيقة دخل الممول.
- كما تمتاز بالمحافظة على أسرار الممول وعدم تدخل موظفي الإدارة المالية في شؤونه من جهة وضمان عدم تعسف الإدارة في تقديرها لدخله من جهة أخرى.

عيوب:
ومع ذلك فيمكن أن يؤخذ على هذه الطريقة عدة أمور:
- هي طريقة غير منضبطة بشأن تحديد وعاء الضريبة ولا تناسب المجتمعات الحديثة والمتقدمة ،فلا يمكن الاعتماد عليها في تقدير بعض الدخول وذلك نظرا لعدم وجود مظاهر خارجية تدل عليها مثل دخل الأوراق المالية ودخل العمل المأجور أو أن تكون تلك المظاهر مخالفة للحقيقة
- أنها لا تراعي الظروف الشخصية للممول فمن المؤكد أن هذه الظروف الشخصية وبالتالي الأعباء المالية يمكن أن تختلف من ممول إلى آخر وذلك على الرغم من وحدة المظاهر الخارجية ،ومعنى ذلك أن المقدرة التكليفية للممولين يمكن أن تختلف وعلى الرغم من وحدة المظاهر الخارجية من ممول إلى آخر تبعا للظروف الشخصية لكل منهم.
ومعنى ذلك أن طريقة تقدير وعاء الضريبة بالاعتماد على العلامات و المظاهر الخارجية تتنافى مع مبدأ شخصية الضريبة ولا تحقق العدالة الضريبية.
فكثيرا ما تتغير الدخول وهي وعاء الضريبة بالارتفاع أو بالانخفاض دون أن تتغير المظاهر الخارجية ذلك أن المظاهر الخارجية تتمتع بثبات نسبي بالقياس إلى الدخول ومعنى ذلك أن المظاهر الخارجية لا تكون صادقة الدلالة في التعبير عن المقدرة التكليفية للممول وعليه فقد يحقق المكلف بالضريبة خسارة معينة كل سنة ومع ذلك يلتزم بدفع الضريبة على أساس المظاهر الخارجية التي لا تختلف بالطبع خلال هذه السنة نظرا للثبات النسبي للمظاهر الخارجية.
وعليه أن الاعتماد عليها في هذا المجال لا يضمن دائما العدالة المالية هذا بالإضافة أن الاعتماد على هذه المظاهر يحول دون أن تعكس الضرائب حقيقة التطورات الاقتصادية.
وعليه نظرا إلى عيوب هذه الطريقة فقد عدلت عنها أغلب التشريعات الضريبية في العصر الحديث وان كانت الإدارة المالية لا تلجأ إليها إلا نادرا فلا تطبق إلا بصورة تكميلية للتأكد من صحة التقدير فيمكن الالتجاء إليها كأداة للرقابة على الإقرارات التي يقدمها الممولون عن الأموال الخاضعة للضريبة .

طريقة التقدير الجزافي: la méthode forfaitaire
هي إجراء يتم بواسطته تحديد مقدار الأساس الخاضع للضريبة بصفة تقريبية وبغض النظر عن حجم المادة المعنية بها،فتبقى الضريبة قائمة عليه مدة طويلة نسبيا وقد يلجأ إلى تصحيحه(الأساس) إذا ما تغيرت المعطيات التي بني عليها.
ومن أمثلة بعض المؤشرات: القيمة الايجارية ،إذ يعد مؤشرا أو دليلا لتحديد دخل صاحب العقار ورقم الأعمال الذي يعد دليلا لمعرفة ربح التاجر وعدد ساعات عمل الطبيب يعد دليلا على دخله ونفس الشيء بالنسبة لأصحاب المهن الحرة.
وهذا إما أن يضع القانون تلك الدلائل فتسمى الجزاف القانوني،وإما أن تحدد هذه القرائن بصورة اتفاقية بين الإدارة الضريبية والمكلف بالضريبة ويسمى الجزاف الاتفاقي.
طريقة الجزاف القانوني: le forfait légal(ou collectif)
-عملا بهذه الطريقة يحدد المشرع مسبقا المادة الخاضعة للضريبة(الدخل)وذلك بناء على قرينة ثم يتم بعد ذلك إبراز بصفة تقريبية واستناد إلى عناصر معروفة أساسها الواجب إخضاعه.
ففي هذه الطريقة نجد أن الإدارة الضريبية تحدد وعاء الضريبة بصورة جزافية بالاستناد إلى قرائن معينة ينص عليها المشرع.مثل:أن يعتبر دخل الفلاح مساويا للقيمة الايجارية للأرض الفلاحية التي يستغلها.
وتتشابه هذه الطريقة مع طريقة المظاهر الخارجية من حيث الوصول إلى تقدير تقريبي فقط للدخل الخاضع للضريبة وكذلك نجد أوجه شبه :لا يصح أن يستخدم التقدير الجزافي إلا إذا تعذر على المكلف بالضريبة تقديم إقرار صحيح أو دفاتر منتظمة ولم تكن لدى الإدارة الوسائل الكافية لتقدير المال بقة أما فيما عدا ذلك فيحسن عدم التوسع في هذه الطريقة لأنها قائمة على أساس تقريبي ولا تتناول المقدرة الحقيقية للمكلف وهي تتضمن عادة نسبة الخطأ وقد تلحق أضرار بالخزينة العامة شأنها في ذلك شأن طريقة المظاهر الخارجية كما وضحناها سابقا.
فهي لا تحتاج إلى كثير من الرقابة .ويعاب عليها أنها لا تسمح للمكلف بإثبات حقيقة دخله أو ثروته التي قدرت تقديرا جزافيا.إذ أن التقدير الجزافي يعتبر نسبي وبعيد في بعض الأحيان عن الحقيقة والعدالة.
فكلا من الطريقتين يفتقدان الدقة والانضباط بشأن تحديد المادة الخاضعة للضريبة وان كانت طريقة التقدير الجزافي أكثر دقة من طريقة المظاهر الخارجية تعتمد على قرائن موضوعية تعبر بصورة أدق عن مقدار الدخل الحقيقي.
أما أوجه التفرقة:
فنجد طريقة التقدير الجزافي تنصرف إلى الاعتماد في تقدير وعاء الضريبة على عدة قرائن داخلية حيث أن الضريبة لا تفرض على القرائن ذاتها بل تفرض على الوعاء الذي يعتمد في استخلاصه على هذه القرائن.
مثال:أن كل مقدار معين من قصب السكر ينتج كمية معينة من السكر وعلى ذلك يعتمد تبعا لطريقة التقدير الجزافي في تقدير وعاء الضريبة على إنتاج السكر على الكمية المستخدمة في الإنتاج من قصب السكر..في حين طريقة المظاهر الخارجية تنصرف بالاعتماد على المظاهر الخارجية التي تشكل بذاتها وعاء الضريبة.
متى تستعمل هذه الطريقة:
تستعمل هذه الطريقة بشكل أساسي ،لحساب الربح ورقم الأعمال للمؤسسات الصغيرة ومعظم المستغلات الزراعية .
والواقع أن إدارة الضرائب هي التي تحدد المكلفين الذين يستفيدون من هذه الطريقة سواء حسب طبيعة نشاطهم المهني أو حسب رقم الأعمال المحقق.
طريقة الجزاف الاتفاقي: le forfait conventionnel ( ou individuel)
يتم في هذه الحالة تحديد الأساس الخاضع للضريبة عن اتفاق بين الإدارة الجبائية والمكلف بالضريبة فهنا المشرع لا يحدد القرائن التي تلتزم الإدارة المالية بتأسيس تقديرها عليها بل ترك حرية إجراء هذا التقدير عن طريق مناقشة الممول والاتفاق معه على رقم معين يمثل مقدار دخله.
وعليه فالاتفاق هو الحوار الذي يدور بين (الإدارة والمكلف)للوصول في نهاية الأمر بعد الأخذ والرد إلى اتفاق حول هذا الأساس وكيفية تحديده.ويبقى هذا التقييم الجزافي قائما لمدة غالبا ما يكون سنتين قابلتين للتجديد ضمنيا إلا في حالة الفسخ الصريح من إحدى الطرفين.
ويلاحظ أنه بواسطة هذه الطريقة تصفى وتحصل الضريبة دون أي مشكل سواء بالنسبة للإدارة أو المكلف بالضريبة.
المطلب الثاني : الطريقة المعتمدة من طرف المكلف la declaration par le contribuable
تعمل هذه الطريقة على تقدير المادة الخاضعة للضريبة تحديدا أكثر انضباط و دقة ، إذ أنها تستند مباشرة إلى معرفة المادة الخاضعة للضريبة و ذلك عن طريق تصريح الكلف بها ، و يتم ذلك إما عن طريق تصريح المكلف بنفسه أو عن طريق تصريح الغير .
الفرع الأول : التصريح المراقب :la déclaration controlée
لقد نص التشريع الضريبي على أن المكلف هو المعني أولا و القادر على تقدير قيمة ما يملك من المال و ما يحصل عليه من دخل ، لذلك أوجب المشرع على المكلف بالتصريح بممتلكاته في موعد يحدده القانون يتضمن التصريح بعناصر ثروته أو دخله مع افتراض حسن النية و أمانة المكلف بالضريبة باعتباره أقدر شخص يعرف مقدار دخله .
الإدارة الجبائية تطالب المكلفين بالضريبة من خلال التصريح المراقب بتقديم إقرار عن نتيجة أعمالهم و بصفة عامة تبيان العناصر الخاضعة للضريبة في الآجال المحددة قانونا بعد تحقيق الحدث المنشئ للضريبة ، و عموما فإن تاريخ تقديم التصريح محدد في بداية كل سنة جبائية * قبل 30 أفريل من كل سنة * ، بالنسبة للضرائب على المداخل .
فالمكلف بالضريبة هو الذي يحدد بنفسه وفق القواعد المعمول بها قانونا الأسس الخاضعة للضريبة ، و ينحصر دور الإدارة في مراقبة مدى احترامه للقواعد المنصوص عليها في القانون الجبائي و كذلك التأكد من صحة المبالغ المصرح بها .
و الملاحظ أن تصريح المكلف بالضريبة يختلف حسب درجة الوعي الضريبي من مكلف لآخر ، و لذلك لا تكتفي التشريعات الضريبية بتصريحات المكلفين فتستعين في تحديد الوعاء الضريبي باستعمال قرائن و أدلة مكملة ، حيث نص القانون الضريبي الجزائري لأعوان الإدارة الضريبية برتبة مراقب على الأقل الإطلاع على محاسبة المكلفين و طلب الكشوف المفصلة لدى الإدارات العمومية .

الفرع الثاني : التصريح من طرف الغير: la declaration par les tiers
هو إجراء من شأنه تمكين الإدارة فحص المعلومات المصرح بها من طرف المكلف بمقارنتها مع المعلومات المحصل بها من طرف الغير ، التي تأتي كشهادات على ما قام به المكلفين بالضريبة من عمليات مختلفة .
حيث تلجأ الإدارة الضريبية إلى تصريح الغير لتقدير و تحديد الوعاء الضريبي ، حيث يلزم المشرع الغير بتقديم تصريحات مثل إلزام صاحب العمل بتصريح مدا خيل عماله أو إلزام المستأجر بتصريح بقيمة الإيجار و إلزام إدارة السجل العقاري بتصريح بالأوعية العقارية .
و الأصل في ذلك أن يكون هذا الغير مدينا للمكلف بمبالغ تعتبر من ضمن الدخل الخاضع للضريبة .
و في هذا الصدد نجد في القانون الجبائي ما يلي : المادة 224 من قانون الضرائب المباشرة و الرسوم المماثلة : *يلزم سنويا كل شخص طبيعي أو معنوي فيما يتعلق بالعمليات التي تتم وفق شروط البيع بالجملة ، تقدم إلى مفتش الضرائب المباشرة كشف مفصل عن زبائنهم رفقة بيان أسمائهم و ألقابهم و عناوينهم و أرقام تسجيلهم في السجل التجاري و كذا مبلغ العمليات المحققة مع كل واحد منهم * .

خاتمة :
يعتبر الوعاء الضريبي أداة من أدوات تحقيق التوازن الاقتصادي الوطني من خلال تحصيل الإيرادات العامة للدولة لتغطية النفقات العامة و إعادة تقسيم الدخل الوطني العام بهدف تحقيق العدالة .
و يراعي المشرع في تحديد الوعاء ثلاث اهتمامات :
المر دودية الضريبية .
سهولة طريقة التحصيل
المساواة و العدالة في الضرائب .

نسر حساني
2010-12-03, 15:36
من فضلكم بحث حول التجربة التكاملية الاوروبية.......عاجل جدا .......... ارجو المساعدة

محب بلاده
2010-12-03, 15:53
من فضلكم بحث حول التجربة التكاملية الاوروبية.......عاجل جدا .......... ارجو المساعدة





مقدمة:
منذ انتهاء ويلات الحربين العالميتين وبنهاية الحرب الباردة وانتهاء الصراع الإيديولوجي بين المعسكرين الشرقي بزعامة الاتحاد السوفيتي والغربي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية تيقنت العديد من الدول وخاصة تلك المتضررة من الحروب وويلاتها إلى البحث عن وسيلة لاجتناب النزاعات فيما بينها وتوطيد علاقات سلمية ومحاولة رسم المستقبل على أساس التعاون والتواصل بدل النزاعات والحروب ولهذا بدأت التجارب التكاملية تظهر على الساحة الدولية وكانت أول التجارب التكاملية التجربة الاروبية بين دول كانت المتغيرات التي تحكم العلاقات فيما بينها تميل إلى القطيعة أكثر منها إلى التواصل إلا أن الرغبة السياسية والأهداف المشتركة جعل من القارة الاروبية نموذجا جعل العديد من الدول في العالم وفي كافة القارات الخمس تحاول إما إتباع نفس خطوات الاتحاد الاروبي في عملية التكامل أو إتباع نماذج جديدة حسب الطروحات النظرية السائدة حول التكامل الدولي وقد ظهرت عدة تكتلات إقليمية تحاول إما منافسة الاتحاد الاروبي في السوق الدولية وفي المنظمات الدولية مثل(نافتاNAFTA ) وإما القضاء على النزاعات والتوترات فيما بين دولها والتوجه نحو تنمية نفسها بدل التقاتل مثل ( سين-صاد والاكواس بالنسبة لإفريقيا SEN-SAD et ECOWAS وتجارب أخرى في أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط كمجلس التعاون الخليجي)، إلا أن الملاحظ أن جل إن لم نقل كل هذه التكتلات التي جاءت بعد الحرب الباردة كان الهدف الأسمى لها هو تحقيق التنمية في جانب والسلم والأمن الدوليين في جانب آخر ولذالك فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو :
الإشكالية: هل استطاعت التجارب التكاملية لفترة مابعد الحرب الباردة القضاء على بؤر النزاع والتوتر من خلال تحقيق أهداف التنمية والسلم والأمن الدوليين؟
وللإجابة على هذه الإشكالية استعنت بالفرضيتين التاليتين:


أهمية الموضوع: تكتسب دراسة موضوع التجارب التكاملية ودورها في تحقيق أهداف التنمية والسلم والأمن الدوليين أهمية كبيرة نظرا لعدة أسباب منها:


أسباب اختيار الموضوع: إن السبب الأساسي من اختيار موضوع التكتلات الإقليمية يتمثل في تسليط الضوء على سمات مرحلة مابعد الحرب الباردة وكيفية التحول من مفهوم الدولة القومية حسب المنظور الواقعي التقليدي إلى مفهوم التكامل بين عدة دول متجاورة إقليميا لتحقيق غايات وأهداف مشتركة.
المناهج والمقاربات: لقد اعتمدت في دراستي هذه على المنهج التحليلي كمستوى من مستويات البحث نظرا لطبيعة البحث التي تستلزم منا عملية تحليل وفي جانب آخر اعتمدت على المنهج التاريخي هذا لسرد مختلف الحوادث التاريخية.
سأقسم دراستي إلى عنصرين في العنصر الأول سأتكلم فيه عن النماذج التي استطاعت ولو نسبيا تحقيق تنمية لوحداتها وتحقيق الأمن والسلم الدوليين أما في العنصر الثاني سأتكلم عن النماذج التي لم يكن بمقدورها التنسيق والتخطيط فيما بين وحداتها من اجل تحقيق ماسبق ذكره.
إن الكلام عن التجارب التكاملية لمرحلة مابعد الحرب الباردة يتركنا ننحاز لا إراديا إلى دراسة النموذج الأوروبي وان لم نبالغ لقلنا النموذج الناجح الأول إلى حد بعيد وهو الاتحاد الاروبي وسأستعمله كمدخل لدراسة النماذج الأخرى ومدى تحقيقها لأهداف التنمية والأمن والسلم الدوليين، إن الحديث عن الاتحاد الأوروبي هو الحديث عن عدة دول ارتأت على أن تتجاوز جميع خلافاتها من اجل الصالح العام هذا الاتحاد الذي تأسس وفقا لاتفاقية روما في 25مارس 1958 ودون الخوض في نشأته التاريخية لأنه لاتهمنا بقدر مايهمنا المدى الذي استطاع فيه الاتحاد الاروبي منذ نشأته إلى يومنا هذا أن يحقق فيه التنمية لوحداته وتحقيق السلم والأمن الدوليين" لقد تعهد الإتحاد الأوروبي منذ بداياته وألتزم بإزالة الحواجز والموانع أمام التبادل التجاري بين أعضائه على اعتبار أن تحرير التجارة سيحفز حالة من الرخاء الاقتصادي على الصعيدين الوطني والفردي لدول الأعضاء. وقد تبنى الإتحاد ذات المبادئ على المسرح العالمي. فالتجربة الاروبية استطاعت أن تثبت نفسها سواء على المستوى الداخلي (من خلال تحقيق تنمية داخلية وتحقيق السلم والأمن بين أفراده) أو على المستوى الخارجي من خلال( مشاركته في التنمية في عدة مناطق بالعالم والتي تعرف فقرا مدقعا مثل إفريقيا وكذلك المشاركة في حفظ السلام والأمن الدوليين في كثير من مناطق العالم خاصة الشرق الأوسط فيما يخص القضية الفلسطينية والأزمة العراقية وكذلك بعض بؤر التوتر والنزاع في القارة الإفريقية)، " يعد الإتحاد الأوروبي الشريك الرئيسي للدول النامية بالعالم، إذ يزودها بما يعادل 55% من مجموع المساعدات الدولية الرسمية، ويعتبر إلى حد بعيد أكبر تاجر ومستثمر أجنبي فيها. وعلى المستوى الثنائي فإن الإتحاد يمنح تفضيلات تجارية غير متبادلة وذلك بالإضافة إلى ترتيبات تناسب طبيعته الأقل تطوراً. وقد أبرم الإتحاد اتفاقيات التعاون الاقتصادية والتجارية، والتي ستؤدي إلى إنشاء مناطق للتجارة الحرة مع مرور الزمن، وذلك في دول عدة كتجمعات إقليمية في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وأمريكا اللاتينية وأفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي. لقد زاد تهميش عدد من الاقتصاديات نتيجة زيادة حجم الفقر في العالم، وهو ما يشير لضرورة وجود إدارة بيئة أفضل تسهم في الاعتماد على الذات، آثار الهجرة، ونتائج النزاعات المسلحة، والكوارث والأوبئة الطبيعية هي المخاوف الرئيسية لدى كل فرد، ومواطنو أوروبا يريدون من الإتحاد الأوروبي أن يقوم بدور فعّال للحد من هذه الظواهر. لذا فقد قام الإتحاد بمنح التمويلات تحت تصرفه وذلك ليتمكن بوزنه السياسي والاقتصادي من إحداث التأثير المطلوب".
وبالتالي فان الاتحاد الاروبي استطاع من خلال عمله كمجموعة واحدة من تحقيق الأمن والتنمية على الأقل على المستوى الداخلي وهو الآن في محادثات مع دول المغرب العربي من خلال تحقيق أمنه الإقليمي خاصة فيما يخص تجارة المخدرات والهجرة السرية وانتقال الإرهابيين من الجنوب ويظهر هذا في عدة مشاريع مع دول المغرب(كالشراكة الاورومغاربية والاتحاد من اجل المتوسط) وهو يسعى إلى لعب دور ايجابي واستراتيجي في عدة مناطق متوترة بالعالم ، وعلى الرغم من كل هذا فانه وفي جانب آخر هناك من يرى أن محاولات الاتحاد الاروبي نحوى توسيع بيته شرقا سيفرض عليه تحديات جديدة في مجالي الأمن والتنمية نظرا لعدة اعتبارات تتعلق بالمستوى الاقتصادي لدول شرق أوروبا وبعض النزاعات في مناطق منها.
كذالك ففي جانب آخر من الضفة الأمريكية ظهرت إلى الوجود مايعرف باتفاقية نافتا بين ثلاث دول هي(الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك) وربما الجديد هنا هو دخول دولتين متقدمتين إلى جانب دولة تنتمي إلى دول الجنوب وهي المكسيك وكل هذا من اجل تحقيق تنمية اقتصادية لجميع دوله في مواجهة التكتلات الأخرى خاصة الاتحاد الأوروبي وكذلك تحقيق الأمن بين دوله وقد استطاع هذا التكتل من تحقيق الأهداف الثلاث السالفة الذكر حيث أصبحت المكسيك في المرتبة التاسعة دوليا من حيث الاقتصاد بعدما كانت تحتل مرتبة أدنى بكثير كما تضاعف الاقتصاد الأمريكي والكندي إلى مستويات أعلى كما أن المكسيك بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية هي تمثل تهديد امني من خلال الهجرة السرية للمكسيكيين وكذالك الوافدين من أمريكا اللاتينية وتجارة المخدرات ولهذا فان اتفاقية نافتا بالنسبة للولايات المتحدة وكندا هي مكسب امني من خلال حماية الحدود إلا أن هذا لايمنع في مساعدتها للمكسيك في النهوض باقتصادها وهذا ماحدث فعلا وبالتالي فقد ساهمت هذه الاتفاقية هي أيضا على الأقل في تحقيق أهداف التنمية والسلم الدوليين.
أما الآن سأنتقل إلى العنصر الثاني والمتمثل في التجارب التكاملية التي لم تستطع من خلال عدة أسباب أن تحقق أهداف التنمية والأمن والسلم الدوليين وذلك على الأقل داخل حدودها وربما من هذه التجارب التجربة المغاربية التي لم تتركها مشاكله العديدة من تحقيق ذلك المكسب فهذه التجربة على الرغم من كافة المجهودات سواء الداخلية أو الخارجية لمساعدتها في تحقيق تكامل تسعى من خلاله تلك الدول إلى القضاء على بؤر التوتر والنزاع فيما بينها والمرور قدما نحو تنمية اقتصادية تواجه من خلاله التكتلات الأخرى في عالم أصبح يتكلم لغة التكامل والتكتل إلا أن زعمائها من خلال البحث عن أهداف أخرى غير تلك (الزعامة والمصلحة الفردية بلغة المنظور الواقعي) حال دون ذلك " غلبة الهاجس السياسي: الأزمة الجزائرية المغربية تعكس مدى ضعف الاتحاد المغاربي وعجزه سياسياً واقتصادياً، وقضية الصحراء الغربية كانت موجودة قبل تشكيله لكن ذلك لم يجعلها عائقاً أمام عمل هذا الاتحاد. وهنا نتساءل عن قيمة الاتحاد المغاربي والحاجة إليه أو الأسباب الداعية إلى تأسيسه".
فالواقع الدولي مازال يثبت ذلك فبدل التنمية هناك غلق للحدود الجزائرية – المغربية وبدل تحقيق تطور اقتصادي مشترك هناك نسبة تبادل تجاري لاتسوى شيئا أمام التبادل مع الاتحاد الاروبي والعالم الخارجي وبدل تحقيق امن وسلم هناك نزاع وتوتر وتهديدات متبادلة فعلى أي تجربة نتكلم ؟
كما انه وهناك بجوار هذه التجربة توجد تجربة أخرى وهي تجربة السين-صاد والاكواس في القارة الإفريقية هذه التجربة هي الأخرى والى حد الآن لم تستطع أن تحقق لا تنمية ولا امن وسلم وتبقى كل الأهداف والغايات المسطرة لها ماهي إلا حبر على ورق فعلى المستوى الواقعي فان نصف إن لم نقل معظم سكان القارة الإفريقية يعيشون تحت خط الفقر ولولا المساعدات الخارجية من طرف الأمم المتحدة وبعض المنظمات الإنسانية الأخرى والاتحاد الاروبي لتأزم الوضع أكثر من ذلك كما أن القارة تعرف أمراض فتاكة بقيت تلك المجموعة عاجزة حتى على وضع برامج للقضاء عنها لولا التدخل الخارجي كما انه وفي جانب آخر فان القارة الإفريقية وحتى البلدان المؤسسة والمنظمة إلى هذه التجربة تعرف نزاعات داخلية وحدودية تحول دون تحقيق السلم والأمن الدوليين وربما راجع هذا إلى توفر عدة شروط تتعلق بمقومات العمل من آليات وسياسات ناجعة من طرف دول المجموعة كما تتطلب إعانة خارجية لإتمام هذا المشروع حتى يرقى إلى المستوى الذي يسمح له بتحقيق أهداف التنمية والسلم والأمن الدوليين.
خاتمة
إن المتتبع للتجارب التكاملية في مرحلة مابعد الاتحاد السوفيتي يلاحظ أن الكثير منها وخاصة تلك التي تكون في دول الجنوب أو بالأحرى دول العالم الثالث كما تصفه قواميس العلاقات الدولية لاترقى إلى تجارب بمعنى الكلمة أي أن لها القدرة على حفظ الأمن والسلم الدوليين وتحقيق تنمية تجعلها قادرة على المنافسة في السوق الدولية ولعل السبب الأساسي هو عدم وجود إرادة سياسية لقادة دول العالم الثالث هذه الإرادة التي تكتسب لباسها من الديمقراطية الحقيقية الغائبة في معظم تلك الدول، إلا انه وبالرغم من ذلك فان مرحلة مابعد الحرب الباردة أنتجت تجارب تكاملية تمثل نموذجا لابد للغير أن يقتدي به خاصة في مجال تحقيق الأمن والسلم الدوليين والنهوض بالتنمية المشتركة وذلك على أن المسار الذي سلكته أوروبا في معالجة حاجتها للوحدة والتكامل والاندماج، والإدارة الموضوعية الديمقراطية الواعية لجوانب إقامة الاتحاد واستكمال مؤسساته وتوسعه، ودرجة الرشد العالية التي حولت قارة كانت قبل عقود مشروع فناء واقتتال لا تبدو له نهاية، إلى مشروع تعاون وتكامل، يتجه نحو الوحدة والاندماج رغم صعوبات ومشكلات عديدة، كلها عوامل يمكن أن تمثل نموذجاً يحتذى للمشروعات العربية التي امتلكت دوماً أهدافاً أعظم من تلك التي سعى إليها الأوروبيون ووسائل أبعد ما تكون عن تلك التي اعتمدها هؤلاء في بناء اتحادهم.
1- اختيار الدول لنهج التنمية الاقتصادية كبديل للنزاعات والحروب جعلها تتبنى ثقافة السلام ، وبناءه وحفظه كسبيل وحيد للتكامل فيما بينها. 2- كلما كان التكامل بين الدول تحت إرادة سياسية قوية من اجل تحقيق أهداف التنمية والسلم والأمن الدوليين كلما كان ذلك مؤشرا على نجاحه.
1- فعلى المستوى الأكاديمي نجد المفكرين والباحثين خاضوا في هذا الموضوع من جميع جوانبه (السياسية،الاقتصادية،الاجتماعية وحتى العسكرية) كما انه وفي جانب آخر فان الدراسات تعددت حول الهدف من هذا التكامل وغاياته واختلفوا حتى في المراحل التي يجب إتباعها لتحقيق أعلى مراحله.
2- أما على المستوى العملي فالواقع يثبت لنا أن العالم يشهد عدة تكتلات يريد كل منها فرض نفسه على الساحة الدولية من خلال سعيه لتحقيق تنمية شاملة تخص جميع المجالات هذا في جانب وفي جانب آخر فان القادة السياسيين أصبحوا يدركوا انه لامجال للدخول في المعترك الدولي منفردين وخاصة في عالم أصبحت تميزه التكتلات.

hadil09
2010-12-03, 18:54
بارك الله فيك يا اخي الكريم واشكر لك مجهودك لكن بحثي نشر المعلومات وليس نظم المعلومات
اتمنى ان تعيد البحث وشكرا لك مرة اخرى
بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك
انتظر ردك سريعا لان الوقت يداهمني ولم يبقى كثيرا الا ايام فقط

محب بلاده
2010-12-03, 19:31
بارك الله فيك يا اخي الكريم واشكر لك مجهودك لكن بحثي نشر المعلومات وليس نظم المعلومات
اتمنى ان تعيد البحث وشكرا لك مرة اخرى
بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك
انتظر ردك سريعا لان الوقت يداهمني ولم يبقى كثيرا الا ايام فقط


من هنا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AC%D9%86%D8%AF%D 8%A7)



ارجوا أن أكون قد أفدتكِ اختي الفاضلة

محب بلاده
2010-12-03, 19:33
الوسائل الحديثة للنشر و البحث عن المعلومات


أحدثت شبكة الإنترنت طفرة فى طريقة النشر و الحصول على المعرفة. هذه الطفرة ساهمت فى نمو المعرفة بطرقة لم نشهد مثلها منذ اختراع جوتنبرج لآلة طباعة الكتب منذ خمسمائة عام. كم المحتوى على الإنترنت يتضاعف كل بضع سنوات و بطريقة متسارعة.
وسائل المعرفة قبل الإنترنت كانت قاصرة على المؤسسات التعليمية كالمدرسة، الجامعة، و مراكز التدريب. الكتب و المراجع، والمطبوعات الدورية. الندوات و المؤتمرات و غيرها من والوسائل التى ما زالت من أفضل الوسائل من حيث نوع و جودة المحتوى و لكن جاءت الإنترنت لتضيف عليها مصادر أخرى و لتضيف أبعاد أخرى للوسائل التقليدية تمكنها من الوصول إلى الباحث عن المعرفة بطرق أبسط و فى متناول أى شخص و فى أى مكان.
الإنترنت جعلت عملية البحث و الحصول على المعرفة فى متناول أى فرد و بذلك أصبحت المعرفة (سواء خلقها أو البحث عنها) من أساسيات أنشطة الحياة اليومية للإنسان إذا كان له أن يلحق بالتطور الهائل من حوله فى مجال تخصصه أو فى الحياة عموماً.
الإنترنت وسيلة نشر
الآن يمكن لأى فرد أن ينشر كتاباته على الإنترنت على شكل جريدة أو مدونة يومية. و أن يكون له مشتركين و قراء دائمين. الآن يمكن لأى شخص أن يطلق محطته الإذاعية على الإنترنت (http://www.odeo.com/) و أن يكون له برنامج إذاعى ومستمعين من كل أنحاء العالم، كل ذلك من خلال ميكروفون كلفته بضع جنيهات و جهاز كمبيوتر متوفر فى بيته أو فى أى مكان كالمدرسة أو نادى التكنولوجيا. بل يمكن لأى شخص أن يبث على الإنترنت فقرات فيديو مسجلة (http://www.************/) سواء كانت محاضرة، درس، طريقة صنع، طرائف، فقرات إخبارية و صحفية من مراسلين و غيرها من أنواع المحتوى المختلفة. هذه الأدوات الخطيرة التى وفرتها الإنترنت فجرت طاقات خلق و توليد المعرفة عند أى مستخدم للإنترنت. مما أدى إلى انتاج مليارات من الصفحات على الإنترنت منتظرة من يقرأها و يحللها و يستفيد منها.
الإنترنت مصدر للمعرفة
هذا الكم الهائل من المعلومات صاحبه تطور فى أدوات البحث و طرق الإشتراك فى قنوات النشر المختلفة. فى ظل وجود آلاف الملايين من الصفحات على الإنترنت يجب أن يتمكن مستخدم الإنترنت من طرق البحث و الحصول على المعلومة. أبسط طرق الوصول إلى الصفحات هى استخدام محركات البحث مثل Google (http://www.google.com/) و Yahoo و لكن أصبحنا الآن فى حاجة ملحة إلى طرق أخرى لمتابعة التحديثات و آخر ما نشر فى المواقع التى نهتم بها. مثلا، إذا أخذنا موضوع مثل "استخدام أحدث طرق التكنولوجيا فى التعليم" سنجد أن عدد المواقع الجيدة التى تتناول هذا الموضوع يتعدى المئات، و انتاج هذه المواقع من المحتوى يكون مرة أو اثنتين اسبوعياً فى المتوسط، و يجب على الشخص المهتم بالموضوع أن يتابع يوميا مئات المواقع ليكون مطلع على كل جديد يحدث فى العالم أول بأول. و بقليل من الحساب يتضح أن علينا أن نتصفح الإنترنت ما لا يقل عن 4 ساعات يوميا و هذا فقط لمتابعة المعارف الجديدة. هذا غيرالوقت اللازم لقراءتها. لذلك تطورت طرق حديثة للاشتراك فى المواقع و الحصول على كل ما هو جديد فيها و قراءته من خلال متصفح اشتراكات المواقع.

hadil09
2010-12-04, 16:16
ليس هذا ما ابحث عنه لكن بارك الله فيك يا اخي الكريم وشكرا على مجودك وتعبك

soufaine
2010-12-04, 16:28
بحث عن جمال الجزائر بالفرنسية

sara-89
2010-12-04, 17:40
الوعاء الضريبي
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله...

الخطة المقترحة :
مقدمة :
المبحث الأول : تحديد المادة الخاضعة للضريبة
المطلب الأول : الدخل
المطلب الثاني : النفقة
المطلب الثالث : رأس المال
المبحث الثاني : الطرق المعتمدة في تقدير المادة الخاضعة للضريبة
المطلب الأول : الطريقة المعتمدة من طرف الإدارة
المطلب الثاني : الطريقة المعتمدة من طرف المكلف
خاتمة
مقدمة :
الوعاء الضريبي هو المادة الخاضعة للضريبة ، أي المال الذي تقتطع منه ، سواء كان شخصا أو مالا مع ضرورة توافر عنصر الزمن لهذا الوعاء .(فقد تفرض الضريبة سنويا أو عند جني المحصول .... الخ ) حسب الأنظمة المحددة .
و قد تطور هذا الوعاء مع تطور الضريبة حيث كان في القديم الشخص هو وعاء الضريبة و خاصة في روما أين كان يطلق على الضريبة على الأشخاص باسم " تريبيتوم كابيتيس " أو " كابيتاتو أومانا " .
و تعتبر الضريبة على الأشخاص نموذجا من الضرائب السهلة إلا أنها تتميز بضعف مرد وديتها و انعدام العدالة فيها ، إذا أن الأشخاص نجدهم يدفعون نفس المبلغ رغم اختلاف وضعياتهم بالنسبة للثراء، لذلك أنشئ نظام الضريبة التدرجية على الأشخاص بهدف التخفيف من هذا العيب .
و تعتبر الضريبة اليوم أداة من أدوات تحقيق التوازن الاقتصادي و الاجتماعي ، و يهدف من خلال وعاء الضريبة تحديد المادة الخاضعة للضريبة ، فالمشرع قام باختيار المواد التي تحقق أحسن النتائج من حيث المردودية الضريبية و مرونتها ، و تحقيق العدالة و سهولة تحصيلها ، و يراعى من خلال ذلك حجم الدخل و مصدره ، المركز الشخصي و الظروف الشخصية للمكلف ، و توجد العديد من الطرق لتقدير المادة الخاضعة للضريبة ، من خلال استخدام عدة أسس .
و الإشكالية المطروحة هي : * ما هي المادة الخاضعة للضريبة ؟
* ماهي الطرق المعتمدة لتقدير المادة الخاضعة للضريبة ؟
للإجابة عن هذه الإشكالية نتبع الخطة التالية :
المبحث الأول : تحديد المادة الخاضعة للضريبة
المطلب الأول : الدخل
المطلب الثاني : النفقة
المطلب الثالث : رأس المال
المبحث الثاني : الطرق المعتمدة في تقدير المادة الخاضعة للضريبة
المطلب الأول : الطريقة المعتمدة من طرف الإدارة
المطلب الثاني : الطريقة المعتمدة من طرف المكلف
خاتمة


المبحث الأول : تحديد المادة الخاضعة للضريبة
المطلب الأول : الدخل Le revenu
في البداية نتطرق إلى تعريف الدخل
هناك عدة تعريفات للدخل : تعريف كلاسيكي ، تعريف اقتصادي و تعريف جبائي .
- بالنسبة للتعريف الكلاسيكي : يعرف الدخل على أنه : " القيمة النقدية ( المبلغ المالي ) أو القابل للتقدير بالنقود تأتي بصفة دورية و منتظمة من مصدر مستمر أو قابل للاستمرار "
و يتضح لنا من خلال هذا التعريف العناصر التالية : الشكل النقدي ، الثبات و الدورية .
- أما التعريف الاقتصادي للدخل فهو : الزيادة النقدية في قيمة السلع و الخدمات التي يستهلكها الشخص خلال فترة زمنية معينة ، أو هو مجموع نفقات الشخص الاستهلاكية مضافا إليه أي تغيير في صافي ثروته خلال فترة زمنية معينة .
- بينما التعريف الجبائي للدخل فيشملهما معا ( الكلاسيكي و الاقتصادي ) ، حيث أن التعريف الكلاسيكي هو الأشمل .
و أيا كان تعريف الدخل ، فالضرائب على الدخل تمثل مكانة هامة و لها أهمية كبيرة في الأنظمة الضريبية الحديثة لكونها تتضمن أوجه النشاطات الاقتصادية المختلفة ، مما يفرض تطبيقها على كافة الدخول التي تتحقق من عمل أو رأس مال .
فالضرائب على الدخل تمثل مصدرا ثابتا و دائما لإيرادات العامة للدولة ، فهي وسيلة تستعملها الدولة لإعادة توزيع الدخل الوطني تحقيقا للعدالة الاجتماعية .
و أثار إخضاع الدخل للضريبة مشكل تحديده و تعيينه ، و لتحديده هناك 3 اقتراحات :
1- الدخل الإجمالي :Le revenu brut
الدخل الإجمالي = المبيعات – المشتريات
يتشكل الدخل الإجمالي من كافة الموارد الناتجة من النشاطات أو أرباح المؤسسات فهي كافة القيم النقدية أو القابلة للتقدير النقدي التي يحصل عليها الشخص نتيجة استغلاله مصدرا من مصادر الثروة .
الدخل الإجمالي يساوي : المبيعات ناقص المشتريات دون خصم مصاريف الصيانة و المستخدمين و الإهتلاكات

2- الدخل الصافي: Le revenu net
الدخل الصافي = الدخل الإجمالي – (نفقات الاستغلال + الاهتلاك + الصيانة )
و هو يتمثل في الإيرادات و المداخل المتبقية للمكلف بالضريبة بعد خصم تكاليف اللازمة للحصول على الدخل
و النفقات التي استقر الفقه و القضاء على خصمها من الدخل الإجمالي هي :
* بالنسبة لنفقات الاستغلال : تتمثل بالنسبة لمشروع ما في ثمن المواد الأولية و أجور العمال ، إيجار العقارات التي يستغلها المشرع و كذا الأدوات و الآلات المستعملة للممارسة النشاط ، إضافة إلى مصارف الدعاية و الإعلام .
فهي إذن كل النفقات اللازمة لتسيير المشروع .
* أما نفقات الصيانة : فهي كل نفقات التي لها علاقة بإصلاح و استبدال أجزاء التالفة من الآلات و المباني ، على أن يكون ذلك ناتجا عن الاستعمال العادي لها .
* أما نفقات الاهتلاك : فهي المبالغ التي يقتطعها صاحب المشروع من أرباحه بصورة ثابتة كل فترة زمنية معينة عادة ما تكون سنة كمقابل لما يطرأ على الأصول الإنتاجية من قدم أو عطب أو استهلاك نتيجة الاستهلاك العادي .و هذه النفقات تستعملها المؤسسة لتتمتع من استبدال أصول ثابتة جديدة مكان الأصول القديمة التي استهلكت بفعل الزمن ، و هذا ما يسمى بالاهتلاك الصناعي الذي يختلف عن الاهتلاك المالي " قيام المؤسسة خلال حياتها بتسديد قيمة رأسمالها و غيرها من الديون إلى أصحابها " هذا النوع لا يعد من التكاليف الواجبة الخصم من الأرباح الإجمالية .
* الدخل الحر : Le revenu libre
الدخل الحر = الدخل الصافي –التكاليف العائلية و الاجتماعية
يتم تحديده بخصم التكاليف العائلية و الاجتماعية من الدخل الصافي ، فالدخل الخاضع للضريبة هو ما تبقى للمكلف بالضريبة و الذي يستعمله من أجل إشباع حاجاته الخاصة

تقنيات إخضاع الدخل للضريبة : Les techniques d’imposition du revenu
هناك تقنيتان يعتمد عليهما لإخضاع الدخل للضريبة :
* التقنية الأولى : تتمثل في احذاث ضريبة على المداخل فتنشأ بذلك عدة مداخل تترتب في مجموعات بحيث تخضع كل مجموعة دخل ( مدخول عمل ، مدخول رأس المال ....) لضريبة تسمى بالضريبة النوعية .
الضريبة النوعية تفرض على أساس مصدر كل دخل من مختلف النشاطات التي يقوم بها المكلف بالضريبة ، حيث تتعدد هنا الأوعية الضريبية التي تفرض على أساسها الضريبة على الشخص الواحد .
و يتميز هذا النظام بتنوع أحكام الضريبة ، من حيث أسلوب تقديره و تحصيله و سعر الضريبة .
و يؤخذ عليه أنه مكلف بالنسبة للدولة من حيث نفقات تحصيلها ، بالإضافة إلى عدم إمكان تطبيق نظام الضريبة التصاعدية ، نظرا لتعدد الأوعية الضريبية ، فضلا عن عدم إمكانية تطبيق فكرة شخصية الضريبة ، و عدم مراعاة ظروف المكلف بالضريبة .
* أما التقنية الثانية : تتمثل في إنشاء ضريبة واحدة على الدخل تمس المداخل في مجملها ، فيتم النظر إلى المكلف بالضريبة بصورة شاملة ، و هي إجمال دخله المتحقق من أنشطة مختلفة دون التمييز بينها ، و هذا ما يمكن من معرفة مقدرته التكليفية و حالته المالية .
و يتميز هذا النظام بأنه أقدر على تحقيق فكرة العدالة الضريبية ، فيساوي بين المكلفين من حيث القدرة المالية بغض النظر عن المصدر ، و يتميز أيضا بالبساطة ، قلة النفقات لعدم تعدد عمليات الربط و التحصيل إذ كان يتطلب من الإدارة الضريبية قدرا كبيرا من الكفاءة التقنية و الإدارية و المحاسبية ، و يعاب عليه أنه يتطلب درجة عالية من الوعي الضريبي للأفراد المكلفين بالضريبة و ذلك أن فرض ضريبة واحدة على الدخل يعني أن يكون عبؤها ثقيلا عليهم مما يدفعهم إما إلى إخفاء جزء من إراداتهم أو التهرب من دفعها مما يؤثر سلبا على تحصيل الضريبة : مثال I.R.G

المطلب الثاني : النفقة La dépense
تعتبر من الضرائب الغير مباشرة كونها تفرض على الدخل بمناسبة إنفاقه ، لذا فهي تصيب الدخل بطريقة غير مباشرة .
فهذه الضرائب هي نتاج واقعة استهلاك التي مفادها أن الالتزام بدفع الضريبة ينشأ بمجرد شراء السلع .
قد تفرض على أنواع معينة من السلع مثل : الرسم الداخلي على الاستهلاك أو تفرض على جميع أنواع السلع في صورة ضريبة عامة مثل T.V.A .
فالضرائب على الإنفاق تحتل مكانة بارزة في الأنظمة الضريبية لغزارة الحصيلة الضريبية الناتجة عنها و سهولة تحصيلها ، كما أنها تتناسب مع فكرة العدالة الضريبية ، فكل فرد ينفق دخله بالصورة الملائمة له في حدود احتياجاته و قدراته .
فالضرائب المتعددة على النفقة تطبق على مصاريف متعلقة بمواد محددة تحديدا دقيقا مثل : الضريبة على التبغ ، الوقود ... الخ .
فهي ( هذه الضريبة ) تمس المادة الخاضعة لها عند : - دخولها لإقليم الدولة ( حقوق جمركية )
- إنتاجها T.V.A
- مرورها أو سيرها ( حق المرور)
- شرائها قصد الاستهلاك T.V.A
كما يتم حسابها و تحديد مبلغها بالاعتماد إما :
على وحدات أوزان أو السوائل أ و إما على سعر وحدة كل مادة ( الرسوم المحسوبة بنسبة القيمة ) .
و عند اختيار المشرع النفقة الخاضعة للضريبة يجب التوفيق بين 3 اهتمامات :
- الـتأكد من مردودية جيدة
- تحقيق المساواة بين مختلف المصاريف
- و سهولة إخضاع المواد المختارة للضريبة .

طرق تطبيق الضريبة على النفقة : Les modalités de l’impôt sur la dépense
يعتمد نظامين
أولا : نظام الرسوم المتعددة : Le système des taxes multiples
أين تخضع كل عملية تجارية لضريبة تؤسس على القيمة الإجمالية للمنتوج هذا ما سمى بالنظام التراكمي الذي يتميز بتجميع الضرائب .
ثانيا : نظام الرسم الوحيد : Le système de la taxe unique
يتميز بإمكانيتين ، الأولى تتم بالدفع الوحيد للضريبة أين تكون المادة أو المنتوج خاضعا لها مرة واحدة ، و في وقت واحد الإخضاع للضريبة يكون على مستوى واحد فقط و يعاب عليها أنها مشجعة للغش إذ يكفي الهروب مرة واحدة لتجنب الضريبة كلها .
الإمكانية الثانية : تقتصر على دفع الضريبة بصفة مجزئة ، فهي تمس المنتوج مرة واحدة ، لكن على عدة مراحل في كل مرحلة لا تمس الضريبة إلا جزءا من القيمة التي لم يتم إخضاعها بعد للضريبة ، تفاديا للتراكم و تتميز هذه الطريقة بمردودية عالية ، لكنها في نفس الوقت رهينة الحياة الاقتصادية ، فهي مرتبطة بكثرة و تطور المعاملات و قلتها .
و في الأخير الضريبة على النفقة يعاب عليها أنها لا تراعي الظروف الشخصية و الاجتماعية للأفراد لكن من الناحية النفسية أكثر تقبلا لعدم الإحساس بها .كما أنها تعتبر أداة فعالة ووسيلة ناجعة لتسيير و توجيه النشاطات الاقتصادية .

المطلب الثالث : رأس المال Le capital
المقصود برأس المال :
يعرف بأنه مجموعة الثروة أو الأموال التي بحوزة المكلف بالضريبة.فقد يكون رأس المال هذا ناتج عن ادخار،تركة ،هبة ،أو عن عملية استثنائية(ربح من رهان اللوطو).
يتم إخضاع رأسمال للضريبة بطريقتين:
الضريبة المقدرة حسب رأس المال: L’impôt mesuré d’après le capital
تكون الضريبة على رأسمال أدنى من المدخول الناتج عنه(رأسمال)أو مساوية له في أقصى الحالات .فالمراد بهذه الطريقة هو تجنب إخضاع رأس المال نفسه للضريبة.
إن الهدف من وراء هذه الضريبة هو أحيانا تصحيح نقائص الضريبة على المدخول وذلك بالتحاور معها وأحيانا زيادة إخضاع المدخول للضريبة بصفة منبع من رأس المال وذلك بالازدواج أفقيا معها(أي الضريبة على
المدخول ).
الضريبة على رأس المال:L’impôt prélevé sur le capital
قد يظهر للمشرع أحيانا أن الضريبة المقدرة حسب رأس المال أنها جباية غير كافية فيلجأ إلى تأسيس اقتطاع على رأس المال نفسه والذي (الاقتطاع)قد يأخذ صف تتم الضريبة بإخضاع أرباح الثروة أي العناصر الجديدة التي تشكل زيادة لثروة المكلف القائمة. الديمومة أو الاستثناء.
أ- الضريبة العادية:
- وهي الضريبة على رأس المال المقتطعة بصفة دائمة فهذه الضريبة لها صفة الدورية والتجدد كسائر الضرائب المفروضة على الدخل ومن تم فهي ضرائب دائمة وتظل قائمة إلى أن تلغى وفقا لقانون الإجراءات المقررة.
كما أن هذه الطريقة الوحيدة التي يمكن أن نتبعها حيث يكون سعر الضريبة منخفض إلى درجة تسمح للمكلف بالضريبة أن يسدد ضريبة من الدخل المحقق من هذا رأسمال دون أن يضطر إلى اقتطاع جزء من رأسماله وفاءا لمبلغ الضريبة.

ب -الضريبة الاستثنائية:
- لا تتصف بالدورة والتجدد ،تعتبر ضريبة عرضية بنص القانون الصادر في شأنها وعلى فرضها مرة واحدة وفي مناسبة ما.
ويكون سعر الضريبة مرتفعا إلى درجة يضطر معها المكلف بالضريبة إلى التصرف في جزء من رأسماله وفاءا لدين الضريبة.
وهذا النوع يشمل كحالة الحرب، الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة وفي هذه الحالة تفرض الدولة الضرائب على رؤوس الأموال غير المنتجة والمجردة كما يشمل الضريبة على زيادة القيمة العقارية والمنقولة وكذا الضريبة على التركات.
وعليه فالضريبة على رأس المال المقتطعة بصفة استثنائية هنا يأخذ الاقتطاع الاستثنائي شكل اقتطاع عام يتوصل بواسطته إلى تسوية لجميع أشكال الثروة الموجودة لدى الناس وإلى إعادة تقسيمها وتوزيعها.
يعاب على هذه الضريبة:قد يؤثر سلبا على وسائل الإنتاج ومن ثم حرمان الدولة من موارد حقيقية.

المبحث الثاني : الطرق المعتمدة في تقدير المادة الخاضعة للضريبة
إن تقييم الأساس الخاضع للضريبة هو عملية مفادها تحديد وعاء الضريبة assiette de l’impôt و يكون هذا التقييم إما من فعل الإدارة أو من فعل و عمل المكلف بالضريبة .
المطلب الأول : الطريقة المعتمدة من طرف الإدارة L’evaluation par l’administration
لتقييم الأساس الخاضع للضريبة تلجأ الإدارة إلى ثلاث طرق:
التقييم أو التقدير المباشر : l’évaluation directe
في هذه الطريقة يعهد المشرع لإدارة الضرائب أن تقوم وحدها دون استشارة المكلف بالضريبة عن طريق موظفيها بتقدير وعاء الضريبة بناء على مختلف المعلومات التي تحصل عليها دون أن تتقيد بقرائن أو مظاهر معينة.
وواضح أن هذه الطريقة تعطي الإدارة المالية حرية واسعة في التقدير ،بحيث تلجأ إلى كافة الأدلة للوصول إلى تحديد حقيقي للوعاء الضريبي.ومن بين هذه الأدلة فحص دفاتر المكلف بالضريبة ،مناقشة المكلف نفسه.
وتجد طريقة التقدير الإداري تطبيقها الأساسي في تقدير دخل الملكية العقارية، أرض زراعية أو أبنية سكنية.لأن مصدر الدخل هنا أموال ظاهرة لا يمكن إخفاؤها من جهة ومن السهولة نسبيا معرفة ما تعطيه سنويا من دخل من جهة أخرى.
إلا أن المشرع قد يلجأ إلى هذه الطريقة أيضا،بالنسبة إلى ضرائب أخرى،كجزاء على امتناع الممول عن تقديم إقراره في الموعد المحدد أو عدم تقديم الدفاتر والمستندات التي نص عليها القانون ومثال:تشريع ضرائب مصري في المادة45 قانون رقم14 سنة1939 إذا امتنعت الشركة الخاضعة للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية عن تقديم الإقرار أو المستندات أو البيانات المطلوبة منها واللازمة لمعرفة أرباحها فإن مصلحة الضرائب هي التي تقوم بنفسها بتقدير الأرباح وربط الضريبة وفقا لهذا التقدير.كذلك ضريبة المهن غير التجارية،وضريبة عامة على الإيراد.ففي كل هذه الضرائب تقوم مصلحة الضرائب بتقدير الأرباح أو الإيراد الخاضع للضريبة وتكون واجبة الأداء فورا.وللممول أن يطعن في هذا التقدير إدا شاء طبقا لقواعد الطعن المقررة أمام الجهات المختصة.
ويلاحظ أن القانون اشترط امتناع الممول عن تقديم الإقرار حتى يجوز للمصلحة القيام بتقدير إيراده تقديرا مباشرا ومن تم فان عدم تقديم القرار بسبب قوة قاهرة أو استحالة لا يعطي للمصلحة هذا الحق.
كما نلاحظ أن المشرع أعطى للمصلحة حق إجراء تقدير إداري أيضا في حالة تقديم الممول لإقراره في الميعاد ثم إخطار المصلحة له بإجراء تعديل أو تصحيح فيه وعدم رده عليها في الموعد المحدد.
والجدير بالذكر أن إعطاء المصلحة حق تقدير دخل الممول في هذه الحالات لا يعني معاقبته بالمغالاة في هذا التقدير إذ لا يعدو هذا أن يكون طريقة من طرق تقدير الدخل.ومن تم يجب أن تعتمد المصلحة في تقديرها على أسس حقيقية موضوعية إذا توافرت لها،و إلا على القياس والمظاهر الخارجية الدالة على حقيقة دخل الممول.
وتتميز طريقة التقدير الإداري بأنها اقرب إلى تقدير الدخل تقديرا حقيقيا من طريقتي المظاهر الخارجية والتقدير الجزافي وأنه يمكن استعمالها لتقدير كافة أنواع الدخول سواء كانت ظاهرة أم مستترة.
إلا أنه يعاب على هذه الطريقة:
- احتمال تعسف الإدارة المالية في لتقدير ومغالاتها فيه انحيازا إلى جانب الخزينة العامة.
لذلك نجد المشرع الحديث يلجأ إلى طرق أخرى لتحديد أوعية الضرائب المختلفة.
الطريقة الاستدلالية أو القياسية(المظاهر الخارجية ): la méthode indiciaire
تقوم هذه الطريقة على أساس أن الإدارة الضريبية تعتمد في تحديد وعاء الضريبة على بعض العلامات والمظاهر الخارجية التي تتعلق بالمكلف بالضريبة والتي يكون من السهل على الإدارة الضريبية تقديرها.
فهذه العلامات يحددها القانون لتقدير دخل المكلف باعتبارها كاشفة عن مقدار هذا الدخل.
وأهم هذه المظاهر على سبيل المثال :تقدير دخل المكلف بالضريبة على أساس القيمة الإيجارية لمنزله، عدد أبواب المنزل ونوافذه،استخدام سيارة، أجرة المكان الذي تباشر فيه المهنة أو الذي يسكن فيه الممول ، عدد العمال وعدد العمال وعدد الآلات المستخدمة.
و في فرنسا ابتداء من عهد الثورة حتى عام 1925 كانت توجد ضريبة على الدخل مفروضة على أساس مظاهر خارجية معينة هي عدد الأبواب والنوافذ باعتبار أن منزل الممول الغني أكثر أبوابا ونوافذ من منزل الممول الفقير.
ومثل ذلك ما قرره التشريع المصري فيما يتعلق بالضريبة على أرباح المهن غير التجارية قبل تعديل نظامها فقد قررت المادة 73 من قانون 14 عام 1939 ملغاة بقانون رقم 146 عام 1950 أن" تحتسب الضريبة على مجموع القيمة الايجارية للمكان أو الأمكنة التي تشغلها المهنة والقيمة الاجارية للمسكن الخاص لصاحب المهنة
ويكون سعرها 7.5% من هذا المجموع .فإذا كان صاحب المهنة يشغل مكان واحدا لمهنته وسكناه احتسبت الضريبة باعتبار 10% من القيمة الاجارية.
مميزات هذه الطريقة:
و تمتاز طريقة المظاهر الخارجية بالسهولة، البساطة بالنسبة للإدارة المالية والوضوح وقلة النفقات لا تلزم المكلف بالضريبة تقديم أية وثائق لإدارة الضرائب،إذ لا يستدعي ربط الضريبة أكثر من ملاحظة المظاهر والعلامات الخارجية التي حددها القانون دون حاجة إلى التحري عن حقيقة دخل الممول.
- كما تمتاز بالمحافظة على أسرار الممول وعدم تدخل موظفي الإدارة المالية في شؤونه من جهة وضمان عدم تعسف الإدارة في تقديرها لدخله من جهة أخرى.

عيوب:
ومع ذلك فيمكن أن يؤخذ على هذه الطريقة عدة أمور:
- هي طريقة غير منضبطة بشأن تحديد وعاء الضريبة ولا تناسب المجتمعات الحديثة والمتقدمة ،فلا يمكن الاعتماد عليها في تقدير بعض الدخول وذلك نظرا لعدم وجود مظاهر خارجية تدل عليها مثل دخل الأوراق المالية ودخل العمل المأجور أو أن تكون تلك المظاهر مخالفة للحقيقة
- أنها لا تراعي الظروف الشخصية للممول فمن المؤكد أن هذه الظروف الشخصية وبالتالي الأعباء المالية يمكن أن تختلف من ممول إلى آخر وذلك على الرغم من وحدة المظاهر الخارجية ،ومعنى ذلك أن المقدرة التكليفية للممولين يمكن أن تختلف وعلى الرغم من وحدة المظاهر الخارجية من ممول إلى آخر تبعا للظروف الشخصية لكل منهم.
ومعنى ذلك أن طريقة تقدير وعاء الضريبة بالاعتماد على العلامات و المظاهر الخارجية تتنافى مع مبدأ شخصية الضريبة ولا تحقق العدالة الضريبية.
فكثيرا ما تتغير الدخول وهي وعاء الضريبة بالارتفاع أو بالانخفاض دون أن تتغير المظاهر الخارجية ذلك أن المظاهر الخارجية تتمتع بثبات نسبي بالقياس إلى الدخول ومعنى ذلك أن المظاهر الخارجية لا تكون صادقة الدلالة في التعبير عن المقدرة التكليفية للممول وعليه فقد يحقق المكلف بالضريبة خسارة معينة كل سنة ومع ذلك يلتزم بدفع الضريبة على أساس المظاهر الخارجية التي لا تختلف بالطبع خلال هذه السنة نظرا للثبات النسبي للمظاهر الخارجية.
وعليه أن الاعتماد عليها في هذا المجال لا يضمن دائما العدالة المالية هذا بالإضافة أن الاعتماد على هذه المظاهر يحول دون أن تعكس الضرائب حقيقة التطورات الاقتصادية.
وعليه نظرا إلى عيوب هذه الطريقة فقد عدلت عنها أغلب التشريعات الضريبية في العصر الحديث وان كانت الإدارة المالية لا تلجأ إليها إلا نادرا فلا تطبق إلا بصورة تكميلية للتأكد من صحة التقدير فيمكن الالتجاء إليها كأداة للرقابة على الإقرارات التي يقدمها الممولون عن الأموال الخاضعة للضريبة .

طريقة التقدير الجزافي: la méthode forfaitaire
هي إجراء يتم بواسطته تحديد مقدار الأساس الخاضع للضريبة بصفة تقريبية وبغض النظر عن حجم المادة المعنية بها،فتبقى الضريبة قائمة عليه مدة طويلة نسبيا وقد يلجأ إلى تصحيحه(الأساس) إذا ما تغيرت المعطيات التي بني عليها.
ومن أمثلة بعض المؤشرات: القيمة الايجارية ،إذ يعد مؤشرا أو دليلا لتحديد دخل صاحب العقار ورقم الأعمال الذي يعد دليلا لمعرفة ربح التاجر وعدد ساعات عمل الطبيب يعد دليلا على دخله ونفس الشيء بالنسبة لأصحاب المهن الحرة.
وهذا إما أن يضع القانون تلك الدلائل فتسمى الجزاف القانوني،وإما أن تحدد هذه القرائن بصورة اتفاقية بين الإدارة الضريبية والمكلف بالضريبة ويسمى الجزاف الاتفاقي.
طريقة الجزاف القانوني: le forfait légal(ou collectif)
-عملا بهذه الطريقة يحدد المشرع مسبقا المادة الخاضعة للضريبة(الدخل)وذلك بناء على قرينة ثم يتم بعد ذلك إبراز بصفة تقريبية واستناد إلى عناصر معروفة أساسها الواجب إخضاعه.
ففي هذه الطريقة نجد أن الإدارة الضريبية تحدد وعاء الضريبة بصورة جزافية بالاستناد إلى قرائن معينة ينص عليها المشرع.مثل:أن يعتبر دخل الفلاح مساويا للقيمة الايجارية للأرض الفلاحية التي يستغلها.
وتتشابه هذه الطريقة مع طريقة المظاهر الخارجية من حيث الوصول إلى تقدير تقريبي فقط للدخل الخاضع للضريبة وكذلك نجد أوجه شبه :لا يصح أن يستخدم التقدير الجزافي إلا إذا تعذر على المكلف بالضريبة تقديم إقرار صحيح أو دفاتر منتظمة ولم تكن لدى الإدارة الوسائل الكافية لتقدير المال بقة أما فيما عدا ذلك فيحسن عدم التوسع في هذه الطريقة لأنها قائمة على أساس تقريبي ولا تتناول المقدرة الحقيقية للمكلف وهي تتضمن عادة نسبة الخطأ وقد تلحق أضرار بالخزينة العامة شأنها في ذلك شأن طريقة المظاهر الخارجية كما وضحناها سابقا.
فهي لا تحتاج إلى كثير من الرقابة .ويعاب عليها أنها لا تسمح للمكلف بإثبات حقيقة دخله أو ثروته التي قدرت تقديرا جزافيا.إذ أن التقدير الجزافي يعتبر نسبي وبعيد في بعض الأحيان عن الحقيقة والعدالة.
فكلا من الطريقتين يفتقدان الدقة والانضباط بشأن تحديد المادة الخاضعة للضريبة وان كانت طريقة التقدير الجزافي أكثر دقة من طريقة المظاهر الخارجية تعتمد على قرائن موضوعية تعبر بصورة أدق عن مقدار الدخل الحقيقي.
أما أوجه التفرقة:
فنجد طريقة التقدير الجزافي تنصرف إلى الاعتماد في تقدير وعاء الضريبة على عدة قرائن داخلية حيث أن الضريبة لا تفرض على القرائن ذاتها بل تفرض على الوعاء الذي يعتمد في استخلاصه على هذه القرائن.
مثال:أن كل مقدار معين من قصب السكر ينتج كمية معينة من السكر وعلى ذلك يعتمد تبعا لطريقة التقدير الجزافي في تقدير وعاء الضريبة على إنتاج السكر على الكمية المستخدمة في الإنتاج من قصب السكر..في حين طريقة المظاهر الخارجية تنصرف بالاعتماد على المظاهر الخارجية التي تشكل بذاتها وعاء الضريبة.
متى تستعمل هذه الطريقة:
تستعمل هذه الطريقة بشكل أساسي ،لحساب الربح ورقم الأعمال للمؤسسات الصغيرة ومعظم المستغلات الزراعية .
والواقع أن إدارة الضرائب هي التي تحدد المكلفين الذين يستفيدون من هذه الطريقة سواء حسب طبيعة نشاطهم المهني أو حسب رقم الأعمال المحقق.
طريقة الجزاف الاتفاقي: le forfait conventionnel ( ou individuel)
يتم في هذه الحالة تحديد الأساس الخاضع للضريبة عن اتفاق بين الإدارة الجبائية والمكلف بالضريبة فهنا المشرع لا يحدد القرائن التي تلتزم الإدارة المالية بتأسيس تقديرها عليها بل ترك حرية إجراء هذا التقدير عن طريق مناقشة الممول والاتفاق معه على رقم معين يمثل مقدار دخله.
وعليه فالاتفاق هو الحوار الذي يدور بين (الإدارة والمكلف)للوصول في نهاية الأمر بعد الأخذ والرد إلى اتفاق حول هذا الأساس وكيفية تحديده.ويبقى هذا التقييم الجزافي قائما لمدة غالبا ما يكون سنتين قابلتين للتجديد ضمنيا إلا في حالة الفسخ الصريح من إحدى الطرفين.
ويلاحظ أنه بواسطة هذه الطريقة تصفى وتحصل الضريبة دون أي مشكل سواء بالنسبة للإدارة أو المكلف بالضريبة.
المطلب الثاني : الطريقة المعتمدة من طرف المكلف la declaration par le contribuable
تعمل هذه الطريقة على تقدير المادة الخاضعة للضريبة تحديدا أكثر انضباط و دقة ، إذ أنها تستند مباشرة إلى معرفة المادة الخاضعة للضريبة و ذلك عن طريق تصريح الكلف بها ، و يتم ذلك إما عن طريق تصريح المكلف بنفسه أو عن طريق تصريح الغير .
الفرع الأول : التصريح المراقب :la déclaration controlée
لقد نص التشريع الضريبي على أن المكلف هو المعني أولا و القادر على تقدير قيمة ما يملك من المال و ما يحصل عليه من دخل ، لذلك أوجب المشرع على المكلف بالتصريح بممتلكاته في موعد يحدده القانون يتضمن التصريح بعناصر ثروته أو دخله مع افتراض حسن النية و أمانة المكلف بالضريبة باعتباره أقدر شخص يعرف مقدار دخله .
الإدارة الجبائية تطالب المكلفين بالضريبة من خلال التصريح المراقب بتقديم إقرار عن نتيجة أعمالهم و بصفة عامة تبيان العناصر الخاضعة للضريبة في الآجال المحددة قانونا بعد تحقيق الحدث المنشئ للضريبة ، و عموما فإن تاريخ تقديم التصريح محدد في بداية كل سنة جبائية * قبل 30 أفريل من كل سنة * ، بالنسبة للضرائب على المداخل .
فالمكلف بالضريبة هو الذي يحدد بنفسه وفق القواعد المعمول بها قانونا الأسس الخاضعة للضريبة ، و ينحصر دور الإدارة في مراقبة مدى احترامه للقواعد المنصوص عليها في القانون الجبائي و كذلك التأكد من صحة المبالغ المصرح بها .
و الملاحظ أن تصريح المكلف بالضريبة يختلف حسب درجة الوعي الضريبي من مكلف لآخر ، و لذلك لا تكتفي التشريعات الضريبية بتصريحات المكلفين فتستعين في تحديد الوعاء الضريبي باستعمال قرائن و أدلة مكملة ، حيث نص القانون الضريبي الجزائري لأعوان الإدارة الضريبية برتبة مراقب على الأقل الإطلاع على محاسبة المكلفين و طلب الكشوف المفصلة لدى الإدارات العمومية .

الفرع الثاني : التصريح من طرف الغير: la declaration par les tiers
هو إجراء من شأنه تمكين الإدارة فحص المعلومات المصرح بها من طرف المكلف بمقارنتها مع المعلومات المحصل بها من طرف الغير ، التي تأتي كشهادات على ما قام به المكلفين بالضريبة من عمليات مختلفة .
حيث تلجأ الإدارة الضريبية إلى تصريح الغير لتقدير و تحديد الوعاء الضريبي ، حيث يلزم المشرع الغير بتقديم تصريحات مثل إلزام صاحب العمل بتصريح مدا خيل عماله أو إلزام المستأجر بتصريح بقيمة الإيجار و إلزام إدارة السجل العقاري بتصريح بالأوعية العقارية .
و الأصل في ذلك أن يكون هذا الغير مدينا للمكلف بمبالغ تعتبر من ضمن الدخل الخاضع للضريبة .
و في هذا الصدد نجد في القانون الجبائي ما يلي : المادة 224 من قانون الضرائب المباشرة و الرسوم المماثلة : *يلزم سنويا كل شخص طبيعي أو معنوي فيما يتعلق بالعمليات التي تتم وفق شروط البيع بالجملة ، تقدم إلى مفتش الضرائب المباشرة كشف مفصل عن زبائنهم رفقة بيان أسمائهم و ألقابهم و عناوينهم و أرقام تسجيلهم في السجل التجاري و كذا مبلغ العمليات المحققة مع كل واحد منهم * .

خاتمة :
يعتبر الوعاء الضريبي أداة من أدوات تحقيق التوازن الاقتصادي الوطني من خلال تحصيل الإيرادات العامة للدولة لتغطية النفقات العامة و إعادة تقسيم الدخل الوطني العام بهدف تحقيق العدالة .
و يراعي المشرع في تحديد الوعاء ثلاث اهتمامات :
المر دودية الضريبية .
سهولة طريقة التحصيل
المساواة و العدالة في الضرائب .








بااارك الله فيك أخي....................:o

محب بلاده
2010-12-04, 21:40
وبارك فيك وجزاك الجنة ووفقك الله

الموناليزا
2010-12-04, 22:58
ارجووووووووووووووووووووووووك عاجل احتاجه يوم ا لاربعاء الجاري
بحث حول الات الروااااااااااااااافع في مادة الفيزياء مستوى الرابعة متوسط سوف اكون ممتنة كثيرااااااااااااااا

inesse nounou
2010-12-05, 13:24
شكرا جزيلا على بحث الضرائب

محب بلاده
2010-12-05, 16:54
لا شكر على واجب اختي الفاضلة


تمنياتي لكِ بالنجاح والتوفيق

محب بلاده
2010-12-05, 17:09
لا شكر على واجب اختي الفاضلة


تمنياتي لكِ بالنجاح والتوفيق

محب بلاده
2010-12-05, 17:11
ارجووووووووووووووووووووووووك عاجل احتاجه يوم ا لاربعاء الجاري
بحث حول الات الروااااااااااااااافع في مادة الفيزياء مستوى الرابعة متوسط سوف اكون ممتنة كثيرااااااااااااااا






الآلات البسيطة
Simple Machines


ما هي الآلة البسيطة؟؟

التعريف : هي أداة صلبة تستعمل للقيام بأعمال مختلفة، وفيها تستخدم قوة عند نقطة معينة تسمى (الجهد) للتغلّب على قوة أخرى تؤثر عند نقطة أخرى مختلفة تسمى ( الحمولة ).

هنالك ستة أنواع أساسية من الآلات البسيطة:
1- الرافعة .Lever
ومن الأمثلة على الروافع: العتلة , المقص , الزرّادية , الملقط .

2- البكرات Pulleys .
ومن الأمثلة عليها البكرة الثابتة والمتحركة.

3-السطح المائل Inclined Plane :
وهو سطح يميل عن الأفق بزاوية معينة اعتماداً على الارتفاع المطلوب.

4- العجلة والمحور The wheel and axle .

5- البرغي Screw .

6- الإسفين Wedge .



ما هي فوائد استخدام الآلات؟:

1- توفير الجهد
2- تغيير اتجاه الشد أو اتجاه القوة "مثل حالة بكرة إلى اعلى"
3- الدقة في أداء العمل مثل استخدام الملقط
4- تجنب تلويث الأيدي مثل استخدام الملقط لحمل قطعة صوديوم

soumia52
2010-12-05, 19:10
السلام عليكم
العضو : soumia52
المستوى: جامعي
اريد بحثا عن حسابات الاعباء
من فضلك قبل يوم السبت المقبل

محب بلاده
2010-12-05, 19:43
السلام عليكم
العضو : soumia52
المستوى: جامعي
اريد بحثا عن حسابات الاعباء
من فضلك قبل يوم السبت المقبل




:_مفاهيم أساسية في التكاليف:_here:

أولاً-مفهوم التكلفة وسعر التكلفة :

تعتمد المحاسبة التحليلية بصفة أساسية على تحليل التكاليف ولقد وجد هناك تباين في التعاريف المختلطة لكل من ( تكاليف ، الأعباء ، المصاريف ) بين الإقتصادين والمحاسبين،حيث يوجد بعض الخلط بين المفاهيم لهذا ارتأينا قبل التطرق إلى دراسة وتحليل التكاليف وسعر التكلفة إلى إبراز الفرق بين هذه المفاهيم الثلاثة .
1ـ التكاليف :
التكاليف هي القيمة الاقتصادية لأية تضحية اختيارية سواء مادية أو معنوية والتي يمكن قياسها بالعملة النقدية التي تبدل في سبيل الحصول على منفعة حاضرة أو مستقبلية .
أو هي ـ التكاليف ـ تلك النفقات المتعلقة بالإنتاج والتي تقابل مع الإيرادات في ا لفترة التي يباع فيها هذا المنتوج .
من خلال التعريفين يمكن إعطاء تعريف شامل للتكلفة .
التكاليف هي مجموع الأعباء المتعلقة بنشاط المؤسسة ( منتوج ـ الخدمة ) والمقدمة في مرحلة معينة قبل المرحلة النهائية أي قبل وصولها إلي مرحلة البيع والأداء .
2ـالمصاريف :[1]
المصاريف هي عملة خروج حقيقي لقيم جاهزة مباشرة ، أو بعبارة أخرى خروج النقود ، والمصروف يقابله الإيراد الذي يعتبر تحصيل على النقود ، ومن الوهلة الأولى يتبادر إلى الذهن أنه بإمكان المؤسسة الحصول على نتائجها بالفرق بين المصاريف والإيرادات السائلة ، إلا أن هذا ليس ممكنا إلا في حالات مدة طويلة من حياة المؤسسة أو على المدى الطويل نظرا لأن المصاريف والإيرادات لا تتزامن مع النشاط الاستغلالي للمؤسسة ، أي هناك تحمل مصاريف نظرية قبل أو بعد دفعها نقدا أو العكس بنسبة للإيرادات .
3ـ الأعباء :
العبء يتقابل مع الناتج اللذان يعملان على تحديد نتيجة الدورة ومن بين الأعباء : استهلاك البضائع والمواد واللوازم ومخصصات الإهتلاك... الخ ، ففي حين نجد أن المصاريف تتميز بالصفة المادية وهي سهلة الحساب وتحديد الزمن الذي تصرف فيه ، فإن الأعباء لها الصيغة غير المادية أو بصفة أخرى فهي تجريدية وقابلة للتقييم .
إذن فإن العبء هو نظام لتقسيم المصاريف على الفترات والناتج عن أن حساب النتيجة يتم على أساس الدورة وليس على أساس العمليات أو مدة حياة المؤسسة ، فهناك إذن فرق في تاريخ تحقيق المصاريف وتاريخ تسجيل أو تحمل الأعباء ، ويفيدنا التاريخ الأول في تحديد مستوى الخزينة ، بينما لا يتعلق بنتيجة الدورة عكس تسجيل للأعباء إذا تحدد النتيجة على أساس تاريخ تسجيل الأعباء ( نظريا) وليس على أساس صرفها ، حيث هذه العملية قد تكون قبل أو بعد تسجيل الأعباء بينما تحمل للدورة التي تسجل فيها ( الأعباء ) .
ثانياً-مفهوم سعر التكلفة :
"هي مجموع التكاليف التي يتكلفها منتوج معين أو خدمة مقدمة ابتداء من انطلاق عمليات إعدادها إلى مرحلة وصولها إلى المرحلة النهائية أو مجموعة من المنتجات المادية أو مجموعة خدمات في المرحلة بيعها" .
" هي مجموع التكاليف المعلقة بالمنتجات المباعة التي تشمل تكلفة الإنتاج المباع ومصاريف التوزيع " .
ومن خلال هذين التعريفين نستخلص أن :
" سعر التكلفة : هو مجموع عناصر التكاليف لمنتج أو خدمة في مرحلة النهائية جاهزة للبيع إضافة مصاريف التوزيع " .
ثالثاً- تصنيف التكاليف:
حسب ما جاء في تعريف التكاليف فإن هذه الأخيرة هي كل ما ينفق من أجل عملية إنتاجية معينة ولهذا فإننا نجد عدة تصنيفات للتكاليف هي كالتالي :
1ـ تصنيف التكاليف حسب الأقسام :
إذا نظرنا إلى الجانب التنظيمي للمؤسسة نلاحظ أنها مقسمة إلى أقسام رئيسية تهتم بالإنتاج وبالتالي فإن تحميل التكاليف الخاصة بها يكون على السلع التي أنتجت فيها . وأقسام مساعدة تعمل على تقديم خدمات للأولى وفي هذه الحالة نفقاتها توزع على الأقسام الرئيسية ( الأساسية ) .
2ـتصنيف التكاليف حسب حجم النشاط :
تصنف التكاليف إلى ثابتة ومتغيرة عدد مرات تكرارها .
3ـ حسب وظيفتها في المؤسسة :
الوظائف الرئيسية في معظم المؤسسات هي : وظيفة الإنتاج ، التسويق والإدارة وحسب هذه الوظائف لدينا التصنيفات التالية :
أ ـ تكاليف التصنيع ( الإنتاج ) : وهي كل النفقات التي تنتج عن عملية التصنيع سواء كانت مواد مباشرة أو عمل مباشر ....الخ
ب ـ تكاليف التسويق : كل عملة ترويج لتصريف المنتجات تنجم عنها نفقات عدة مثل نفقات التوزيع .
ج ـ تكاليف الإدارة العامة : تتمثل في النفقات التي تواجه لتسير الإدارة .
4 ـ تصنيف التكاليف حسب السلعة :
تصنف التكاليف مباشرة وغير مباشرة هي الطريقة التي يعتمد عليها محاسب التكاليف في تبويب عناصر التكاليف من أجل تحديد تكلفة الوحدة المنتجة وتوجد طريقة أخرى في هذا المجال وهي ترتيب الأعباء إلى متغيرة وثابتة .
رابعاً- تصنيف الأعباء:
المحاسبة التحليلية ترتب التكاليف حسب الهدف من إنفاقها عكس المحاسبة العامة التي ترتبها حسب طبيعتها من الترتيب لدينا :
1ـ الأعباء المباشرة : وهي الأعباء التي تدخل كلية في إنتاج منتوج معين دون أن تجري عليها حسابات أولية وبالتالي يمكن تحديد وبسهولة مقدار ما تحملت به المنتوجات من هذه الأعباء كالمواد الأولية ، أجرة اليد العاملة .
2 ـ الأعباء الغير مباشرة : وهي الأعباء المشتركة بين منتجين وأكثر أو بين عدة وظائف وأقسام لا يمكن تحميل هذه الأعباء إلا معالجة أولية ومن أمثلة هاذ ه الأعباء أجور الوظيفة الإدارية وكذا الأعباء التسويق ....الخ
3 ـ الأعباء الثابتة : هي الأعباء التي تدفع حتى ولو لم تقم المؤسسة بأي نشاط وتتأثر بزيادة الإنتاج أو انخفاضه فزيادة على أنها ثابتة فهي تتميز بما يـــــلي :
ـــ تناقص التكلفة الثابتة للوحدة بزيادة الإنتاج والعكس صحيح .
ـــ يجري توزيعها على الأقسام بواسطة قرارات إدارية .
ـــ تنتج عن قرارات إدارية .
4 ـ الأعباء المتغيرة : هي الأعباء المرتبطة بحجم الإنتاج ، إذا زاد حجم الإنتاج زادت وإذا انخفض انخفضت ومن خصائصها ما يـــــــــــلي :
ـــ تتغير مع حجم النشاط ( الإنتاج ) أي متغيرة بالنسبة للمجموع وثابتة بالنسبة للوحدة .
ـــ يمكن تحميلها بسهولة وبدرجة معقولة من الدقة إلى أقسام إنتاج .
ـــ يمكن مراقبة صرفها واستهلاكها .

خامساً-طبيعة الأعباء التي تعالجها المحاسبة التحليلية:

بما أن مصدر المعلومات المحاسبة التحليلية ليست المحاسبة العامة فقط فإنا نستطيع تصنيف الأعباء التي تدرس في المحاسبة التحليلية إلى :

1ـ الأعباء غير قابلة للتحميل :

وهي مجموع العناصر التي يرى صاحب المؤسسة أن تحميلها أو إدخالها في التكاليف ليس له معنى وتعتبر كفوارق تحمل على أعباء أخرى وهذه الأعباء قد تكون استثنائية أو عادية وتحميلها يجر التكاليف من معناها ويمكن ترتيبها في :
أ / منها ما ليس محددا في الصنف (6) من حسابات المخطط الوطني وهي :
ـــ إما أن تكون مصاريف مسجلة مباشرة في إحدى حسابات الأصول .
ـــ إما أن تكون خسائر أو مصاريف يمكن اعتبارها خسائر.
ب/ الأعباء التي توجد في الصنف (6) من المحاسبة العامة وتتمثل في العناصر التالية :
ـــ الرسوم التي لا تبقى نهائيا كعبء على المؤسسة الرسم الإجمالي على الأعمال والرسوم التعويضية .
ـــ الأعباء التي تدخل ضمن الاستغلال العادي واليومي للمؤسسة مثل الإستهلاكات المصاريف الإعدادية .
ج/ الأعباء التي تدخل ضمن النشاط الطبيعي للمؤسسة ولكن ليس لها ميزة عادية في النشاط والتي يجب أن تعتبر كأخطاء مثل المؤونات الاستثنائية على تدني قيم الأصول أو مؤونة قضية معينة أو مصاريف إعداد اللافتات أو المنح غير العادية التي قد تكون في سنة أو في أخرى .
2ـ الأعباء الإضافية ( العناصر الإضافية ) :
هي الأعباء لا تتعلق بالأعباء المسجلة في المحاسبة العامة أو المصاريف المدفوعة ولا تدخل ضمن تقديم عناصر الأصول في الميزانية وتتمثل فيما يلي :
أ ـ مبلغ الفائدة المحسوبة على رأسمال الموظف الخاص : وهي تكلفة رأس المال الموظف الخاص .
ب ـ الدفع لصاحب المشروع : وهي أجور بعض الأعمال الإدارية يقوم بها الإطارات في المؤسسة .
3 ـ الأعباء المعتبرة ( المحملة ) :
وهي كل الأعباء العادية في الدورة الاستغلالية والتي نجدها في القسم (6) من المخطط الوطني المحاسبي وهذه الأعباء يمكن حصرها في ما يلي :
ـــ استهلاك البضائع .
ـــ استهلاك المواد الأولية واللوازم .
ـــ مصاريف العمال .
ـــ الإهتلاكات والمؤونات .
ـــ أعباء أخرى مثل : الضرائب ، الرسوم ، المصاريف مالية وتأمينات

الممتاز
2010-12-05, 20:40
تحية طيبة وبع
يسرني ان اطلب منكم الاخ الكريم برنامجين :
الاول : تحويل pdf الى الوورد والعكس
اثاني : برنامج رسم المستقيم المدرج .................................................. ...................وشكرا

soumia52
2010-12-05, 21:23
بارك الله فيك.الف شكرا

الموناليزا
2010-12-05, 22:13
الآلات البسيطة
simple machines


ما هي الآلة البسيطة؟؟

التعريف : هي أداة صلبة تستعمل للقيام بأعمال مختلفة، وفيها تستخدم قوة عند نقطة معينة تسمى (الجهد) للتغلّب على قوة أخرى تؤثر عند نقطة أخرى مختلفة تسمى ( الحمولة ).

هنالك ستة أنواع أساسية من الآلات البسيطة:
1- الرافعة .lever
ومن الأمثلة على الروافع: العتلة , المقص , الزرّادية , الملقط .

2- البكرات pulleys .
ومن الأمثلة عليها البكرة الثابتة والمتحركة.

3-السطح المائل inclined plane :
وهو سطح يميل عن الأفق بزاوية معينة اعتماداً على الارتفاع المطلوب.

4- العجلة والمحور the wheel and axle .

5- البرغي screw .

6- الإسفين wedge .



ما هي فوائد استخدام الآلات؟:

1- توفير الجهد
2- تغيير اتجاه الشد أو اتجاه القوة "مثل حالة بكرة إلى اعلى"
3- الدقة في أداء العمل مثل استخدام الملقط
4- تجنب تلويث الأيدي مثل استخدام الملقط لحمل قطعة صوديوم

جزاك الله كل خير وجعله في ميزان حسناتك

محب بلاده
2010-12-05, 22:57
وجزاكم بالمثل اختاه


وفقكِ الله

محب بلاده
2010-12-06, 11:08
تحية طيبة وبع
يسرني ان اطلب منكم الاخ الكريم برنامجين :
الاول : تحويل pdf الى الوورد والعكس
اثاني : برنامج رسم المستقيم المدرج .................................................. ...................وشكرا





Tweak PDF Converter 2.0

http://i703.photobucket.com/albums/ww35/arfrem10/TweakPDFConverter20.jpg

Tweak PDF Converter is an application which can easily convert PDF to Word s, which can be edited as required. All the formatting of the original file is retained after conversion.
Text, layout, images and tables are all kept intact. In fact, you can even extract relevant images like logos, banners etc. from the PDF file. The Word you get after the PDF to Word conversion is a completely editable Word You also have the option of converting your PDF to the .rtf format.



واجهة البرنامج

http://forum.jsoftj.com//images/statusicon/wol_error.gifتم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لرؤية الصورة كاملة. الحجم الأصلي للصورة هو 780 * 570.http://www.rocketdownload.com/pictures/large/tweak_pdf_converter_business_word_processing-99822.jpeg
Features of "Tweak PDF Converter":
· Fast and Simple to Use
· Tweak PDF Converter is easy and friendly, allowing you to convert a file fast. Open the file you want to convert, Select an output format and folder, and click the Convert to Word button.
· Save time with batch conversion
· There's no need to waste time opening and converting each individual when you can drag and drop all of the files you need into Tweak PDF Converter, and with one click process multiple files at once to maximize time savings.
· 100% preservation
· Tweak PDF Converter recognizes rotated pages and its *******s and preserves text, formatting, tables and images in the converted Word as in the original PDF Text fonts and style, image placement, text columns, and overall layout is preserved 100%.
· Partial Conversion
· Tweak PDF Converter provides the ability to specify a range of pages in a Useful for converting small sections within large s.
· Hyperlink & Bookmark
· Retains PDF hyperlinks beginning with converted DOC or RTF
· SuperScript & SubScript
· Maintains PDF superscript and subscript text in the converted
· Non dependency on MS Word application
· Tweak PDF Converter is a standalone program i.e. it does not require Microsoft Word, Adobe Acrobat, or Acrobat Reader installed.
· Extract images
· Extracts images from all PDF s in a folder by creating same folder structure.
· Header and footer conversion
· Converts headers and footers as headers/ footers or as text in the body. You can also choose to remove them.
· Unconditional support
· Any time you need help with Tweak PDF Converter, just read the instructions in the online Help or contact us directly with your questions at our Support Center








http://img255.imageshack.us/img255/9030/todownloadpreesdownloadag6.gif





http://i232.photobucket.com/albums/ee143/SHINAWY/avatar8aq1.gif

http://f.imagehost.org/0633/images_10.jpg




http://uploading.com/files/QZ8FIDHJ/Tweak PDF Converter 2.0.rar.html (http://downloads.m5zn.com/showlink.php?link=aHR0cDovL3VwbG9hZGluZy5jb20vZmls ZXMvUVo4RklESEovVHdlYWslMjBQREYlMjBDb252ZXJ0ZXIlMj AyLjAucmFyLmh0bWw=)



UploadBox :: Downloading Tweak PDF Converter 2.0.rar (http://downloads.m5zn.com/showlink.php?link=aHR0cDovL3VwbG9hZGJveC5jb20vZmls ZXMvVllxeWZZZDlOdg==)



رابط مباشر


http://i44.tinypic.com/260zn8p.jpg (http://downloads.m5zn.com/showlink.php?link=aHR0cDovL3d3dy5kb3dubG9hZDMyLmNv bS9nby82MTE0Mi9odHRwJTNBJTJGJTJGd3d3LnJlZ25vdy5jb2 0lMkZzb2Z0c2VsbCUyRnZpc2l0b3IuY2dpJTNGYWZmaWxpYXRl JTNEMjM1NzklMjZhY3Rpb24lM0RzaXRlJTI2dmVuZG9yJTNEMT gxOTUlMjZyZWYlM0RodHRwJTNBJTJGJTJGd3d3LnR3ZWFrcGRm LmNvbSUyRmRvd25sb2FkcyUyRlR3ZWFrX1BERl9Db252ZXJ0ZX JfVHJpYWxfU2V0dXAuZXhlLw==)



[]http://i44.tinypic.com/260zn8p.jpg[] (http://downloads.m5zn.com/showlink.php?link=aHR0cDovL3d3dy5kb3dubG9hZDMyLmNv bS9nby82MTE0Mi9odHRwJTNBJTJGJTJGd3d3LnJlZ25vdy5jb2 0lMkZzb2Z0c2VsbCUyRnZpc2l0b3IuY2dpJTNGYWZmaWxpYXRl JTNEMjM1NzklMjZhY3Rpb24lM0RzaXRlJTI2dmVuZG9yJTNEMT gxOTUlMjZyZWYlM0RodHRwJTNBJTJGJTJGd3d3LnR3ZWFrcGRm LmNvbSUyRmRvd25sb2FkcyUyRlR3ZWFrX1BERl9Db252ZXJ0ZX JfVHJpYWxfU2V0dXAuZXhlLw==)

بوزيد بن ويس
2010-12-06, 12:40
اسم العضو :بوزيد بن ويس

الطلب :مشكلة السيولة النقدية في البنوك التجارية و أساليب ادارة السيولة النقدية

المستوى :.................................

أجل التسليم :............................

hadil09
2010-12-06, 18:42
اسم العضو : hadil09
الطلب : بحث حول بنوك المعلومات وبحث حول المكتبات الرقمية بالمراجع
المستوى : اولى جامعي علوم اجتماعية
الاجل : 10 ايام
شكرا

سهلي مولاي
2010-12-06, 22:22
من فضلك وربي يحفضك ويخليك لينا دائما اريد بحث حول تنازع الاختصاص بين القضاة من المحكمة العادية الى المحكمة العليا ( حسب قانون الاجراءات المدنية الجديد )

محب بلاده
2010-12-06, 23:41
من فضلك وربي يحفضك ويخليك لينا دائما اريد بحث حول تنازع الاختصاص بين القضاة من المحكمة العادية الى المحكمة العليا ( حسب قانون الاجراءات المدنية الجديد )





المبحث الأول: ماهية محكمة التنازع.
تعد محكمة التنازع الجهة القضائية التي تقوم بالفصل في تنازع الاختصاص، وتستمد أساسها أو مصدر النظام القانوني لها من نصوص قانونية محددة التي أكسبتها خصائص معينة.
..ومن خلال هذا قسمنا هذا المبحث إلى ثلاث مطالب تتمثل في:
المطلب الأول: التعريف بمحكمة التنازع.
المطلب الثاني: المكانة القانونية لمحكمة التنازع.
المطلب الثالث: خصائص محكمة التنازع.

المطلب الأول: التعريف بمحكمة التنازع.
تعد محكمة التنازع مؤسسة دستورية قضائية، أسندت لها مهمة ذات طابع تحكيمي تتمثل في الفصل في حالات التنازع في الاختصاص التي قد تحدث بين جهات القضاء العادي وجهات القضاء الإداري، ولا يمكن لها أن تفصل في منازعات الاختصاص بين الجهات القضائية الخاضعة لنفس النظام فهذه الأخيرة تخضع لتنازع الاختصاص بين القضاة والذي يتم الفصل فيه عن طريق قانون الإجراءات المدنية، وقد نظمت إجراءات تنازع الاختصاص بين القضاة المواد من 205 إلى 213 قانون الإجراءات المدنية ، أما في القانون رقم 08-09 المؤرخ في 25 فبراير 2008 يتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية فقد نظمت في المواد من 398 إلى 403.
وقد نظم المشرع محكمة التنازع في القانون العضوي رقم 98-03 المؤرخ في 03 يوليو 1998 الذي يحدد اختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها.
وقد جاء في نص المادة 2 من القانون 98-03 أن مقر محكمة التنازع يكون في الجزائر العاصمة، طبقا لأحكام المادة 93 من الدستور.
كما أنه ألزم في المادة 4 منه أن كل أشغال ومداولات ومناقشات المحكمة ومذكرات الأطراف تكون باللغة العربية.
المطلب الثاني: المكانة القانونية لمحكمة التنازع
إن محكمة التنازع تستمد مكانتها القانونية من الدستور ومن القانون العضوي 98-03 ومن بعض النصوص القانونية الأخرى ولهذا سنتناولها كما يلي:
الفرع الأول: الأساس الدستوري
لقد اقر صراحة دستور 96 على تأسيس محكمة التنازع وهذا ما جاء في نص المادة 152/4: ""تؤسس محكمة تتولى الفصل في حالات تنازع الاختصاص بين المحكمة العليا ومجلس الدولة".
وتعد هذه الفقرة بمثابة شهادة ميلاد دستورية لمحكمة التنازع، إذ أن المشرع الدستوري كرس فيها الضمانة الأساسية لحسن سير النظام القضائي المزدوج، وذلك بتأسيسه محكمة التنازع فقد أوكل لها اختصاص تحكيمي محدد، وهو الفصل في حالات تنازع الاختصاص بين المحكمة العليا ومجلس الدولة.
كما نجد أن المادة 153 من الدستور تنص على: " يحدد قانون عضوي تنظيم المحكمة العليا، ومجلس الدولة، ومحكمة التنازع، وعملهم واختصاصاتهم الأخرى".
وقد نصت هذه المادة على أن الثوب الذي يفرغ فيه نظام محكمة التنازع يكون في شكل قانون عضوي، إلا أن ما جاء في آخرها " من شأنه إثارة عدة تساؤلات قانونية بالمقارنة الاختصاص المحدد سالفا الذكر والوارد في المادة 152/4 من دستور 96.
الفرع الثاني:الأساس القانوني
يتمثل الأساس القانوني لمحكمة التنازع في القانون العضوي 98-03 المؤرخ في 3 يوليو 1998، والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها ويعد بطاقة تعريفها، وقد تم عرضه على المجلس الدستوري لمراقبة مطابقته للدستور طبقا لنص المادة 123/2 من الدستور، وتمت المصادقة عليه من قبل المجلس الشعبي الوطني في جلسته المنعقدة في 3 فبراير 1998، ومصادقة مجلس الأمة في جلسته المنعقدة في 3 مايو 1998ونلاحظ انه من خلال تفحص أولي لهذه البطاقة القانونية نجد أنه تكتنفها عدة نقائص منهجية، شكلية وإجرائية وموضوعية.
• من حيث منهجية القانون العضوي 98-03:المتمثلة في سوء ترتيب وتقسيم مواده حسب مواضيع محددة تسهل فهمه، ويتمثل هذا النقص في عدم تخصيص فصل لاختصاصات محكمة التنازع رغم أن المادة 153 من دستور 96 نصت صراحة على ذلك، وان القانون العضوي 98-03 هو بذاته نص على ذلك في المادة الأولى التي نصت على:" يحدد هذا القانون العضوي اختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها طبقا لأحكام المادة 153 من الدستور".
وقد تضمن القانون العضوي 98-03 على 35 مادة مقسمة إلى 5 فصول: حيث أن الفصل الأول يتكون من 4 مواد تتضمن أحكام عامة، ويتشكل الفصل الثاني من 7 مواد تتعلق بتشكيلة محكمة التنازع، أما الفصل الثالث فيحتوي على 3 مواد مخصصة لعملها، والفصل الرابع من 19 مادة وتشمل الإجراءات المتبعة أمامها، أما الخامس فمن مادتين تتعلقان بالأحكام الانتقالية والختامية.
وفضلا عن ذلك وعلى سبيل المثال المواد 3،15،16،17/2،18 كلها تتعلق بمجال اختصاص محكمة التنازع، لكنها وردت في الفصل المعنون بالإجراءات -باستثناء المادة 3 فقد وردت في الفصل الأول- كما وردت المواد 30،31،32 المتعلقة بقرارات محكمة التنازع .
• من الناحية الإجرائية: أنه لم يحترم ترتيب تأشيرات أي الترتيب بين مصادقة البرلمان ورأي المجلس الدستوري على القانون العضوي، حيث أن المشرع رتب مصادقة البرلمان بعد رأي مجلس الدستوري، فإنه لم يراعي في ذلك أحكام المادة 165/2 من الدستور التي تقر صراحة أن المجلس الدستوري يبدي رأيه وجوبا في دستورية القوانين العضوية بعد أن يصادق عليها البرلمان .
• من الناحية الموضوعية: فيمكن ملاحظة سوء توظيف المصطلحات القانونية فمثلا في عنوان القانون العضوي وبعض أحكامه، فباعتبار أن المشرع باستعماله في عنوان القانون العضوي وعنوان الفصل الثالث والمادتان الأولى و14 المصطلحات ""صلاحيات"، ""سير""، و ""تسيير" فإنه لم يعبر بأمانة عن المصطلحات المقابلة لها الواردة في المادة 153 من الدستور.
كما نلاحظ الاختلاف بين عبارتين ""تنازع الاختصاص" الواردة في المادة 152 من دستور96 وعبارة "منازعات الاختصاص" التي وردت في نص المادة3 من القانون العضوي 98-03، فشتان بين العبارتين لغة واصطلاحا.
كما عيب على المادة3 من القانون العضوي 98-03 التعبير المطل فقد حددت مجال اختصاص محكمة التنازع في الفصل في تنازع الاختصاص بين الجهات القضائية الخاضعة للنظام القضائي العادي والجهات القضائية الخاضعة للنظام القضائي الإداري فكان من الأفضل قول: تنازع الاختصاص بين جهات القضاء العادي وجهات القضاء الإداري.
وبالإضافة إلى المواد الموجودة في الدستور والموجودة في القانون العضوي 98-03 نجد أن هناك نصوص قانونية عامة لها علاقة بمحكمة التنازع، فهي تشمل النظام القانوني العام، والتي يستند غليها في القيام باختصاصاتها وهي تتمثل في:
1. الأمر 65-278 المؤرخ في 16-11-1965 والمتضمن التنظيم القضائي.
2. الأمر 66-154 المؤرخ في 8-6-1966 والمتضمن قانون الإجراءات المدنية المعدل والمتمم.
3. القانون 89-21 المؤرخ في 12-12-1989 المتضمن القانون الأساسي للقضاء المعدل والمتمم.
4. القانون 89-22 المؤرخ في 12-12-1989 المتعلق بصلاحيات المحكمة العليا وتنظيمها وسيرها المعدل والمتمم.
5. القانون العضوي 98-01 المؤرخ في 30-5-1998 المتعلق باختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله.
6. القانون 98-02 المؤرخ في 30-5-1998 المتعلق بالمحاكم الإدارية .

المطلب الثالث: خصائص محكمة التنازع.

بناءا على النصوص القانونية السالفة الذكر المتعلقة بالنظام القانوني لمحكمة التنازع يمكن أن نستنتج أن محكمة التنازع تتمتع بجملة من الخصائص تميزها عن بقية المؤسسات الدستورية المستحدثة من قبل الدستور 96 ومن أهمها:
1. أن محكمة التنازع تابعة للنظام القضائي باعتبارها مؤسسة قضائية دستورية مستقلة عن الجهات القضاء الإداري والعادي، وليست مؤسسة إدارية، تقع خارج هرمي التنظيمين القضائيين الإداري والعادي، ومن ثمة لها وضع متميز ومكانة خاصة.
2. تشكيلة أعضاءها يسودها مبدأ التناوب والتمثيل المزدوج بين قضاة القضاء العادي والقضاء الإداري.
3. إن قضاء محكمة التنازع قضاء تحكيمي محدد وليس باختصاص عام، فهو يقتصر على الفصل في حالات تنازع الاختصاص بين جهات القضاء الإداري وجهات القضاء العادي.
4. إن ملزم سواء لجهات القضاء الإداري أو العادي، ونهائي غير قابل لأي طعن .
المبحث الثاني: قواعد تنظيم محكمة التنازع:
سنتناول في هذا المبحث تشكيلة محكمة التنازع وكيفية سيرها ولهذا ارتأينا تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين هما:
المطلب الأول: تشكيلة محكمة التنازع.
المطلب الثاني: تسير محكمة التنازع
المطلب الأول: تشكيلة محكمة التنازع.
لقد تناولت المواد من 5الى 10 من القانون العضوي 98-03 المتعلق بمحكمة التنازع أعضاء محكمة التنازع و من خلالها يمكن القول أن تشكيلها يسوده مبدأ التمثيل المزدوج و مبدأ التناوب بين قضاة القضائيين الإداري والعادي وعلى هذا الأساس تتشكل من عدة أعضاء هم: رئيس محكمة التنازع, قضاة المحكمة ومحافظ الدولة.
الفرع الأول: رئيس محكمة التنازع
خلافا للوضع في فرنسا حيث يتولى وزير العدل رئاسة محكمة التنازع، فان رئيس محكمة التنازع بالجزائر يعد قاضيا والذي يتم تعينه لمدة 3 سنوات بالتناوب من بين قضاة المحكمة العليا أو مجلس الدولة، وهذا ما جاء في نص المادة 7 من القانون العضوي 98-03 والتي تنص على:" يعين رئيس محكمة التنازع لمدة 3 سنوات بالتناوب من بين قضاة المحكمة العليا أو مجلس الدولة من قبل رئيس الجمهورية بالاقتراح من وزير العدل و بعد الأخذ بالرأي المطابق للمجلس الأعلى للقضاء" .
الفرع الثاني: قضـاة المحكمة
إضافة رئيس المحكمة تتشكل محكمة التنازع من 6 قضاة نصفهم من قضاة المحكمة العليا (القضاء العادي)، ونصف الآخر من قضاة مجلس الدولة (القضاء الإداري)أي المستشارين في مهمة عادية. ويضفي تشكيل محكمة التنازع على النحو السابق الطابع التحكيمي لها.
ويتم تعيين أعضاء المحكمة التنازع بمرسوم رئاسي صادر عن رئيس الجمهورية كما هو الحال بالنسبة لرئيس المحكمة وهذا ما جاء به نص المادة 8 من القانون العضوي:" يعين نصف عدد قضاة محكمة التنازع من بين قضاة المحكمة العليا، والنصف الآخر من بين قضاة مجلس الدولة، من قبل رئيس الجمهورية باقتراح من وزير العدل وبعد الأخذ بالرأي المطابق للمجلس الأعلى للقضاء".
الفرع الثالث: محافظ الدولة
إضافة إلى تشكيلة محكمة التنازع المؤلفة من7 قضاة بما فيهم الرئيس (المادة 5)يعين بالمحكمة محافظ الدولة ومساعد له، وهذا جاء في النص المادة 9 من القانون العضوي:" إضافة إلى تشكيلة محكمة التنازع المبينة في المادة 5 أعلاه، يعين قاض بصفته محافظ دولة و لمدة 3 سنوات من قبل رئيس الجمهورية باقتراح من وزير العدل وبعد الأخذ بالرأي المطابق للمجلس الأعلى للقضاء لتقديم طلباته وملاحظاته الشفوية.


يعين حسب نفس الشروط المذكورة في الفقرة الأولى أعلاه ولنفس المدة محافظ دولة مساعد.
يقدم محافظ الدولة ومحافظ الدولة المساعد طلباتهما وملاحظاتها الشفوية ".
إلا أن القانون هنا لم يبين جهة انتماء محافظ الدولة ومساعده كما هو عليه بالنسبة لقضاة محكمة التنازع, وهذا من شأنه المساس بمبدأ ازدواجية التمثيل والتناوب، كما انه لم يبين مدى التأثير القانوني للرأي المطابق للمجلس الأعلى للقضاء على المرسوم الرئاسي المتضمن تعيين قضاة محكمة تنازع في حالة عدم الحصول على الرأي المطابق للمجلس الأعلى للقضاء .
الفرع الرابع: كتابة الضبـط
كتابة الضبط التي يتولاها كاتب الضبط رئيسي يعد قاضيا يعين من قبل وزير العدل، إلا أنه لم ينص صراحة على ذلك في المادة 10من القانون العضوي 98-03 التي نصت على: " يتولى كتابة ضبط محكمة التنازع كاتب ضبط رئيسي يعين من قبل وزير العدل"، على خلاف كاتب الضبط الرئيسي بمجلس الدولة الذي نص صراحة على أن يكون قاضيا وفقا للمادة 16 من القانون العضوي 98-01 المتعلق بمجلس الدولة ، حيث نصت على:" لمجلس الدولة كتابة ضبط يتكفل بها كاتب ضبط رئيسي يعين من بين القضاة، بمساعدة كاتب ضبط، وذلك تحت سلطة رئيس مجلس الدولة".
وقد وضع وزير العدل تحت تصرف رئيس محكمة التنازع الموظفين والوسائل الضروري لتمكن من تسييرها، وهذا ما أشارت إليه المادة 11 من القانون العضوي98-03.
المطلب الثاني: عمل محكمة التنازع.

وتتلخص قواعد سير محكمة التنازع فيما نصت عليه المادتان 12 و13 من القانون العضوي 98-03 اللتان جاء فيهما انه لصحة مداولات محكمة التنازع يجب أن تتشكل من 5 أعضاء على الأقل من بينهم عضوان من المحكمة العليا وعضوان من مجلس الدولة برئاسة رئيس محكمة التنازع، وفي حالة حدوث مانع لحضور هذا الأخير يخلفه القاضي الأكثر اقدمية دون أن تبين مصدر انتمائه، إذ يحتمل أن يكون القاضي الأكثر اقدمية لا ينتمي إلى الجهة القضائية التي ترأس محكمة التنازع، وهذا لا يخدم مبدأ التناوب خاصة أنهم كلهم خاضعون للقانون الأساسي للقضاء، وعليه فانه من الأفضل لفكرة التناوب في حالة وجود مانع لرئيس محكمة التنازع أن يخلفه القاضي الأكثر اقدمية ضمن القضاة الممثلين لنفس الجهة التي ينتمي إليها الرئيس.
أما المواد 27، 28 و29 من القانون العضوي 98-03 فنصت على أن محكمة التنازع تعقد جلساتها
بدعوة من رئيسها وهو الذي يسهر على ضبط الجلسة.
كما تفصل في الدعاوي المرفوعة أمامها بمقتضى قرارات تتخذ بأغلبية الأصوات، وفي حالة تساويها يرجح رأى الرئيس وهذا خلال مدة 6 أشهر ابتداءا من تاريخ تسجيلها، كما أحالت المدتان13و14 إعداد النظام الداخلي لمحكمة التنازع والموافقة عليه إلى أعضائها والذي يحدد كيفية عملها خاصة استدعاء الأعضاء وتوزيع الملفات وكيفية إعداد التقارير .
المبحث الثالث: اختصاصات محكمة التنازع وإجراءات المتبعة.
باعتبارها هيئة قضائية فان اختصاص محكمة التنازع يكمن في النظر والفصل في تنازع الاختصاص، حيث تنص المادة 15 من القانون العضوي 98-03 على ما يلي:"لا ترفع أمام محكمة التنازع إلا المواضيع المتعلقة بتنازع الاختصاص".
ولدراسة هذا يجب تحديد معيار ذلك الاختصاص والإجراءات المتبعة أمامها ولهذا ارتأينا تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين:
المطلب الأول: من حيث الاختصاص.
المطلب الثاني: من حيث رفع الدعوى والفصل فيها.
المطلب الأول: من حيث الاختصاص.
انطلاقا من المادتين 152/4 و153 من دستور 96، والمواد رقم 15الى18 من القانون العضوي 98-03 المتعلق بمحكمة التنازع، يستخلص أن اختصاص محكمة التنازع خاص ومحدد قانونا، يقتصر على حل مسالة تنازع الاختصاص بين درجات القضاء العادي والإداري دون التطرق إلى الموضوع الدعوى المنشورة أمامها إلا في حالة ما إذا كان النظر في الموضوع ضروري لتحديد الجهة القضائية المختصة.
ويمكن تحديد اختصاص محكمة التنازع من الناحية العضوية ومن الناحية الموضوعية والذي يتمثل في:
الفرع الأول: من الناحية العضوية.
لا تختص محكمة التنازع بالنظر بتنازع الاختصاص بين جبهات القضاء الإداري فيها بينها، أو جهات القضاء العادي فيما بينها، إذ يخضع الأمر بهذا الصدد إلى أحكام تنازع القضاة طبقا لقانون الإجراءات المدنية.
لقد نصت م152/4 من دستور على أن:" تؤسس محكمة تنازع تتولى الفصل في حالات تنازع الاختصاص بين المحكمة العليا ومجلس الدولة".
ومع ذلك فان القانون العضوي98-03 قد وسع من نطاق ذلك الاختصاص، حينما نص في مادة 03 منه على:" تختص محكمة التنازع في الفصل في منازعات الاختصاص بين الجبهات القضائية الخاضعة للنظام القضائي العادي الجبهات القضائية الخاضعة للنظام القضائي الإداري حسب الشروط المحددة في هذا القانون" .
وعليه فان اختصاص محكمة التنازع إنما يطال وينصب على التنازع في الاختصاص القائم بين مختلف هيئات القضاء العادي والإداري: المحاكم الإدارية ومجلس الدولة من ناحية، والمحاكم والمجالس القضائية والمحكمة العليا من ناحية أخرى.
الفرع الثاني: من الناحية الموضوعية.
كما هو الحال في فرنسا ومصر, فان اختصاص محكمة تنازع بالجزائر يتعلق وينصب على مختلف صور وأشكال التنازع وهي تتمثل في :"تنازع ايجابي، تنازع السلبي، تناقض الأحكام ونظام الإحالة.
أولا:التنازع الايجابي:وتتمثل هذه الحالة في تمسك كل من جهتي القضاء العادي والقضاء الإداري باختصاصها في نفس النزاع موضوعا و أطرافا. إلا أن هذا التعريف الذي نصت عليه م16 ق.ع يتعارض مع الغاية الأساسية المبتغاة من تكريس الازدواجية القضائية والمتمثلة في وجود قضاء إداري مختص مبدئيا دون سواه بالفصل في النزاعات الإدارية واستبعاد القضاء العادي في ذلك.
إن شروط تحقيق هذه الحالة لا يمكن إطلاقا تصورها عمليا والمتمثلة في:
• القضاء المزدوج لجهات القضاء العادي والإداري باختصاصها في الفصل في نفس النزاع، كأن يقضي مجلس الدولة باختصاصه في نفس القضية التي تقضي المحكمة باختصاصها فيها أيضا .
• وحدة النزاع من حيث الأطراف والموضوع وقد ورد هذا في المادة 16/2: "يقصد بنفس النزاع عندما يتقاضى الأطراف بنفس الصفة أمام جهة إدارية وأخرى قضائية، ويكون الطلب مبنيا على نفس السبب ونفس الموضوع المطروح أمام القاضي".
ثانيا: التنازع السلـبي:ويتجلى في حالة إصدار كل من القضاء العادي والقضاء الإداري حكمين بعدم اختصاصهما بنظر ذات النزاع، ومثاله أن يرفع شخص دعوى أمام القضاء العادي فيقضي بعدم اختصاصه، فيتوجه إلى القضاء الإداري ليرفع أمامه ذات النزاع فيحكم بعدم اختصاصه كذلك.
ومن ثم فان التنازع السلبي يقوم كما جاء في المادة 16في حالة قضاء جهة القضاء العادي والقضاء الإداري بعدم الاختصاص في نفس النزاع موضوعا وأطرافا .
ومن هنا سنتخلص شروط التنازع السلبي والمتمثلة:
1-إصدار كل جهة من القضائين العادي والإداري حكمين بعدم اختصاصهما في الفصل في نفس
الدعوى على أساس آن موضوعها يدخل ضمن اختصاص القضاء الآخر.
2-أن تتحقق وحدة الدعوى من حيث الأطراف والموضوع والطلبات.

ثالثا:حالة تناقض الأحكام:وهي تعني وجود حكمين متناقضين صدرا في موضوع دعوى واحدة احدهما عن محكمة عادية والآخر عن محكمة إدارية. الأمر الذي يترتب عنه إنكار للعدالة
وقد نصت المادة17/02 ق.ع على: "وفي حالة تناقض أحكام النهائية ودون مراعاة للأحكام المنصوص عليها في الفقرة الأولى أعلاه، تفصل محكمة التنازع بعدي في الاختصاص".
ويقوم هذا الشكل على توافر الشروط التالية:
• صدور قرارين نهائيين عن كل من مجلس الدولة ومحكمة النقض فصلا في نفس النزاع
• أن ينصب النزاع على الموضوع لا على الاختصاص.
• أن يتناقض القراران فيما قضيا بصفة تؤدي إلى إنكار العدالة، وهنا على محكمة التنازع وبخلاف اختصاصها التحكيمي الأصيل في مسألة تنازع الاختصاص مجبرة على التصدي لموضوع النزاع بصفة سيادية لتفصل محددة الجهة القضائية المختصة بالفصل فيه، ومن ثمة إبطال قرار الجهة القضائي غير المختصة نوعيا وتثبيت قرار الجهة القضائية المختصة نوعيا .
ومنبت هذه الحالة في فرنسا هي قضية rosai والتي صدر عقبها قانون 20-04-1932 الذي نظمها، وتتمثل وقائع هذه القضية في أن السيد روزاي ركب سيارة يقودها صديق له وأصيب بجروح إثر اصطدام مع سيارة تابعة للجيش. رفع دعوى أمام المحكمة المدنية طالبا التعويض، رفضت هذه الأخيرة دعواه على أساس أن الضرر كان بسبب سيارة تابعة للجيش (مرفق عام)، رجع أما محكمة الإدارية التي بدورها رفضت دعواه على أساس أن مسؤولية الضرر تعود لسائق السيارة الخاصة إذ نتج عن هذه القضية صدور حكمين متعارضين من جهتين قضائيتين عادية وإدارية وأصبح المتقاضي في حالة إنكار للعدالة نتيجة عدم إنصاف السيد روزاي وجبر الضرر الذي لحقه ولتغطية هذه الوضعية أصدر المشرع الفرنسي القانون السالف الذكر وأجاز للمتقاضي اللجوء لمحكمة التنازع لكي تفصل في الموضوع بحكم نهائي غير قابل للطعن .
رابعا: نظام الإحالة:يشكل نظام الإحالة طريقة لتفادي التنازع أي السعي لإيجاد حل للنزاع المحتمل قبل حدوثه، حيث تنص المادة 18 ق.ع:" إذا لاحظ القاضي المخطر في خصومة أن هناك جهة قضائية قضت باختصاصها أو بعدم اختصاصها، وأن قراره سيؤدي إلى تناقض في أحكام قضائية لنظامين مختلفين. يتعين عليه إحالة ملف القضية بقرار مسبب غير قابل لأي طعن إلى محكمة التنازع للفصل في موضوع الاختصاص، في هذه الحالة تتوقف كل الإجراءات إلى غاية صدور قرار محكمة التنازع.
عند الإحالة يتعين على كاتب الضبط للجهة القضائية المخطرة إرسال نسخة من قرار الإحالة إلى محكمة التنازع مصحوبة بكل الوثائق المتعلقة بالإجراءات في أجل شهر ابتداءا من تاريخ النطق بهذا القرار".
وعليه فإن هذه الحالة تقوم على الشروط التالية:
• صدور حكم قضائي بالاختصاص أو بعدم الاختصاص صادر عن جهة قضائية تابعة لنظام قضائي آخر يختلف عن النظام الذي يتبعه قاضي الإحالة.
• تقدير قاضي الإحالة أنه في حالة فصله في الدعوى فإن حكمه سيكون متناقضا مع الحكم الصادر عن القاضي الآخر.
وهكذا فإن نظام الإحالة له طابع وقائي، كما يهدف إلى تبسيط الإجراءات وتوفير الجهد والوقت بالنسبة للمتقاضين بموجب قرار مسبب غير قابل لأي طعن .

المطلب الثاني: من حيث رفع الدعوى والفصل فيها.
وقد نصت المواد 17على 21 من القانون العضوي98-03 على الإجراءات المتبعة، حيث ترفع الدعوى أمام محكمة التنازع بموجب عريضة خلال أجل معين.ويجب أن تستوفي الشروط الأساسية وهي:
1. أن تكون العريضة مكتوبة تودع وتسجل بكتابة الضبط طبقا للمادة19 من القانون 98-03.
2. أن تكون موقعة من طرف محام معتمد لدى المحكمة العليا ولدى مجلس الدولة، أما بالنسبة للدولة أي السلطات الإدارية المركزية فيجب التوقيع العريضة من طرف الوزير المعني أو من طرف موظف مؤهل لهذا الغرض، وبالنسبة للجماعات العمومية الأخرى ( الولايات والبلديات) والمؤسسات العمومية، فإن تمثيلها يكون من طرف الشخص المؤهل قانونا (الوالي، رئيس البلدية والمدير)، وإن كان ذلك لا يعفيها من ضرورة تمثيلها بمحام وهذا ما جاء في المادة 20.
3. أن تكون العريضة مرفقة بعدد النسخ حسب الأطراف الواجب تبليغهم، وفي حالة الإخلال بهذا الشرط، تنذر كتابة ضبط محكمة التنازع الطرف المعني لتقديم عدد النسخ اللازمة في أجل شهر، وإلا ترتب على ذلك عدم قبول العريضة وبالتالي الطعن وهذا ما جاء في المادة 21.
أما بالنسبة للأجل المحدد لرفع الدعوى فنجده يختلف فبالنسبة لحالات وأنواع التنازع الثلاث (التنازع الإيجابي، السلبي وتناقض الأحكام) فترفع الدعوى أمام محكمة التنازع في اجل شهرين من تاريخ الذي يصبح فيه القرار الأخير نهائيا أي غير قابل للطعن.


أما في حالة الإحالة فيتعين على كتابة ضبط الجهة القضائية أن ترسل قرار الإحالة مصحوبا بكل الوثائق على محكمة التنازع في اجل شهر واحد من تاريخ النطق بالقرار.
وبعد إخطار رئيس محكمة التنازع بالنزاع يقوم بتعين أحد قضاة المحكمة مستشارا مقررا ليقدم تقريره كتابيا إلى كتابة الضبط قصد إرساله إلى محافظ الدولة ، ويجب على الطرف المبلغ إليه الرد خلال شهر إذا كان مقيما بالجزائر وخلال شهريين إذا كان مقيما بالخارج من تاريخ التبليغ ، وفي حالة عدم الرد ينذره المستشار المقرر ويمهله مدة شهر أخر من تاريخ منحه الأجل .
تعقد المحكمة جلساتها بدعوة من رئيسها في تشكيلة تضم خمسة أعضاء على الأقل –من بينهم عضوان من مجلس الدولة وعضوان من المحكمة العليا - لنظر في النزاع ويترأس الجلسة رئيس محكمة التنازع ويضبطها طبقا لقانون الإجراءات المدنية ويتم استخلافه لوجود مانع من طرف القاضي الأكثر أقديمة.
وبعد تلاوة تقرير المستشار، يمكن للأطراف أو محاميهم تقديم ملاحظاتهم الشفوية، ثم تسمع مذكرة محافظ الدولة.
تصدر قرارات محكمة التنازع بأغلبية الأصوات مع ترجيح صوت الرئيس في حالة التساوي، وذلك خلال 6 أشهر من تاريخ تسجيل الدعوى فيها .
وتصدر محكمة التنازع قراراتها باسم الشعب الجزائري، ويجب أن تشمل أسماء الأطراف والمستندات الرئيسية المؤشر عليها والنصوص المطبقة وعند الاقتضاء طلبات الأطراف. وتكون قراراتها مسببة وتذكر بها أسماء القضاة المشاركين في اخذ القرار وكذا اسم محافظ الدولة. ويوقع الرئيس والمستشار المقرر وكاتب الضبط على الأصل ( المادة 30).
ويتم تبليغ قراراتها من طرف كتابة الضبط إلى الأطراف المعنية في أجل أقصاه شهر من تاريخ النطق به، وفي حالة الإحالة تقوم كتابة الضبط بإرسال ملف القضية مرفقة بنسخة من القرار إلى الجهة القضائية التي كانت قد أحالت القضية طبقا للمادة 18 من القانون العضوي 98-03.
والقرارات التي تصدرها محكمة التنازع غير قابلة لأي طعن، وهي ملزمة لقضاة النظام القضائي سواء الإداري أو العادي

محب بلاده
2010-12-06, 23:54
اسم العضو : hadil09
الطلب : بحث حول بنوك المعلومات وبحث حول المكتبات الرقمية بالمراجع
المستوى : اولى جامعي علوم اجتماعية
الاجل : 10 ايام
شكرا



بنوك المعلومات على الإنترنت

الغداء قبل الدواء! قول مأثور، لا يقلل من أهمية الأدوية، بقدر ما يوضح الأولويات في سلم الاحتياجات الإنسانية. وكما يحتل الزاد المرتبة الأهم في حاجات البشر، تحتل وفرة المعلومات المكانة الأولى لنجاح الأنشطة الإنسانية، وعلى رأسها البحوث العلمية والأكاديمية والدراسات، التي تخدم قطاع الأعمال والخطط الاقتصادية والإنمائية.
ولا يخلو أي بحث علمي من عنصرين أساسيين: أولهما تحديد وجهة البحث، وثانيهما تحديد أدواته.
وتكون المراجع العلمية على رأس تلك الأدوات، غالباً.
ولا تنحصر المراجع في الكتب، بل تشمل كل ما يطلعنا على المعلومات، التي توصل إليها من سبقونا في المجال الذي نتدارسه.
وبما أن الانطباع السائد عن الإنترنت مرتبط ارتباطاً وثيقاً بوفرة المعلومات، يصبح من الضروري والمنطق، التساؤل عن دور الشبكة في تعزيز أدوات الباحث ومساعدته في الوصول إلى المعلومات التي يحتاجها. وهذا هو موضوع هذه الصفحات.. هل يمكن استخدام الإنترنت في تعزيز جهود البحوث العلمية والأكاديمية، والدراسات التي تهم قطاع الأعمال وخطط ومشاريع التنمية ..؟ وإذا كانت الإجابة بالإيجاب، فما هو السبيل إلى ذلك..؟

إبرة في أكوام من قش

تعبير “البحث العلمي” فضفاض، لأنه لا يعني أكثر من الالتزام بقواعد علمية في تحديد المنهج المراد استخدامه في الدراسة المزمع البدء فيها. وقد يكون هدف الدراسة إبراز القضايا الفكرية في أدب نجيب محفوظ، أو البحث في تطبيقات جديدة لعلوم الهندسة الوراثية، أو إثبات العلاقة بين مستويات الدخل وصدق التمثيل الديمقراطي في مجتمع معين. وقد نبحث في التراث، أو في التركيبات السكانية، أو في علاقة السينما بنشر الوعي السياسي. ليس للبحث العلمي حدود. فلا يمكن تحديد نوع المعلومات المطلوبة بدون معرفة موضوع البحث، لذلك فإن ما نقدمه في السطور التالية، هو أدوات عامة، تقدمنا إلى قنوات ومصادر متنوعة لتوفير المعلومات. تضم الإنترنت، مثلاً، “كتالوجات” تعرض محتويات المكتبات المتخصصة الموجودة في الكليات والجامعات والمؤسسات الأكاديمية بأنواعها. وتضم أيضاً، “كتالوجات” توضح محتويات المكتبات العامة في الأحياء والمدن انظر موقع
WebCats
في العنوان التالي
www.lights.com/webcats (http://www.lights.com/webcats)
وكتالوجات أخرى ترشدنا لمقتنيات المكتبات التجارية التي تبيع كتبها في إصدارات إلكترونية ملفات نصية مخزنة على الكمبيوتر، أو كتب ورقية بالشكل التقليدي. وتحتوي إنترنت على مواقع تختص بتقديم أشكال محددة من المراجع، مثل الموسوعات العلمية، أو كتب الإحصاءات السنوية، التي تهتم برصد المتغيرات الاقتصادية والسكانية والحكومية في كل أقطار العالم، كما هو الحال في كتاب
The Book of Facts
الذي يصدر عن وكالة المخابرات الامريكية. أو كتاب المعلومات
Almanac
، وما شابهما. ويتخصص عدد من المواقع، في تجميع وتصنيف ما سبق نشره في المجلات والدوريات المتخصصة الدوريات والمجلات العلمية: الطبية والفلكية والاقتصادية الخ، لتقدمها لمن يحتاجها، نظير مقابل مادي، يتمثل في اشتراك سنوي أو رسوم محددة. وتتخصص خدمات في البحث عن المعلومة المطلوبة، وتتكفل بالعثور عليها، وإرسالها لمن يطلبها نظير مقابل مادي. ويمكن للبحث العلمي، الاستفادة من جميع تلك الوسائل.

المكتبات أولاً !

على الرغم من النمو الهائل في محتويات المكتبات الإلكترونية الموجودة على إنترنت، وانتقال عدة أطنان من أوراق الكتب، إلى نصوص نستطيع قراءتها على شاشة الكمبيوتر، إلا أن هذه الشبكة ما زالت بعيدة عن اليوم الذي تتحول فيه إلى بديل، أو منافس حقيقي، للمكتبات الفعلية التي تحفظ الكتب على الأرفف وتحميها بالأسقف والجداران. ولا يعود ذلك إلى بطء التقدم في الإنترنت ذاتها، بقدر ما يعود إلى تطور نشاط المكتبات، واستخدامها العديد من التقنيات الحديثة، بما فيها الإنترنت. فالمكتبات تستخدم الشبكة لعرض مقتنياتها على العالم بأسره. فإذا أردت التأكد من وجود مخطوط نادر في مكتبة جامعة الإسكندرية، فلن تحتاج للسفر أو حتى للاتصال بالمكتبة، فالإنترنت يمكن أن تؤكد، أو تنفي، هذا الاعتقاد، وأنت في مكانك. لكن الأهم من ذلك، أن محركات البحث الخاصة بالمكتبات تحولت إلى أدوات، تتيح لنا التعرف على مراجع لم نكن نعلم بوجودها. فقد يخطر لك البحث عن كتاب محدد لمؤلف معين. وقد تستخدم اسم المؤلف في عملية البحث، فتكتشف أن له كتباً أخرى في المجال الذي تريده. وإذا قررت البحث في الموضوع، فقد تجد عشرات الكتب التي لم تكن تعلم بوجودها. وإذا كنت تبحث عن كتاب تعرف عنوانه ولا تعرف اسم مؤلفه، أو لا تعرف اسم دار النشر التي تبيعه، فقد تجد ضالتك في المعلومات التي تأتيك بها محركات البحث الخاصة بتلك المكتبات.

أين تجد المكتبات العربية المتخصصة

تبدأ أسرع وسيلة للوصول إلى كل مكتبات العالم الموجودة على إنترنت، بموقع

WebCATS
الذي أشرنا إلى عنوانه في السطور السابقة.
ويشمل الموقع عدة تصنيفات، أهمها اثنين :
الجغرافي
Geographical Index
، والنوعي
Library-Type Index.
. ويؤدي النقر فوق التصنيف الجغرافي إلى البحث عن المكتبات جغرافياً مكتبات بلد معين، بينما يقود النقر فوق التصنيف النوعي إلى البحث في المكتبات حسب نوعها مكتبات للقوات المسلحة، مكتبات الكليات والجامعات، مكتبات حكومية، مكتبات مدرسية، مكتبات طبية، مكتبات قانونية..الخ. ويلاحظ أن التصنيف النوعي يحتوي على بند يعرف باسم
Consortia
، خاص بالمكتبات المترابطة. والمقصود بهذا الوصف مجموعة من المكتبات، تتبادل الخدمات المكتبية فيما بينها، لتوفر خدمات أشمل مما تقدمه كل مكتبة على حدة، وتوجد كل رابطة، غالباً، داخل منطقة جغرافية واحدة. أما التصنيف الجغرافي، فيعرض لنا قوائم بأسماء القارات والمناطق الإقليمية الرئيسية في العالم، فنجد أفريقيا داخل تصنيف مستقل، وكذلك آسيا، بينما يندمج الشرق الأوسط مع أوربا داخل تصنيف واحد. ويقودنا النقر على اسم المنطقة الجغرافية إلى تضييق نطاق البحث، حتى نصل إلى الدولة المطلوبة. وسواء استخدمت التصنيف الجغرافي، أو التصنيف النوعي، فلن تجد حضوراً عربياً، سوى لمصر تقود قنوات التصنيف الجغرافي إلى 88 مكتبة عامة ومتخصصة، مصرية. وإذا كان هذا الأمر لا يعني غياب المكتبات العربية الأخرى عن إنترنت، إلا أنه يعني أن مكتباتنا لا تدرك أهمية وجودها داخل دليل موحد للمكتبات العالمية على الشبكة. ويعتبر الموقع المذكور، واحداً من أهم إن لم يكن أهم المواقع الخاصة بالمكتبات على الإنترنت. ولم نجد في التصنيف النوعي تحت قائمة المكتبات الجامعية، حتى للمكتبات المصرية، سوى مكتبة الجامعة الأمريكية بالقاهرة. والطريف في الأمر أن الأدوات متاحة للمكتبات الراغبة في الانضمام، فتبدو مكتباتنا العربية، وكأنها تنأى بنفسها عن التعريف..!
وعلى الباحث عن مواقع المكتبات باستثناء
WebCAT
، استخدام الطرق التقليدية في البحث، أي اللجوء إلى محركات البحث المعروفة، وخاصة التي تتعامل مع العالم العربي واللغة العربية. جرب محرك البحث
www.alltheweb.com (http://www.alltheweb.com/)
، وسيقودك إلى العديد من المكتبات العربية، منها مكتبة بنك البحرين الوطنية العامة، وهي واحدة من المكتبات العربية الخليجية التي تضع كتالوجاً لمقتنياتها من الكتب والدوريات على إنترنت. وسيقودك، أيضاً، إلى مكتبة المجمع الثقافي في أبوظبي دار الكتب الوطنية، التي تندرج تحت عنوان المجمع الثقافي في أبوظبي www.cultural.org.ae/arabic/arabic.htm (http://www.cultural.org.ae/arabic/arabic.htm)
، وهي مكتبة عامة تضع كتالوجاً، على الإنترنت، مكوناً من 170 ألف عنوان عربي و 45 ألف عنوان أجنبي. وتسمح بالبحث بالعنوان، أو باسم المؤلف، أو بالموضوع.

من أين نبدأ ؟

البداية المنطقية، هي البحث في نطاق التخصص. فإذا افترضنا، مثلاً، أن الباحث يريد الاطلاع على مواضيع تتعلق بتطور وسائل الإعلام العربي ، فقد يجد أن أنسب بداية، هي البحث داخل مكتبات كليات الإعلام في الجامعات العربية. جرب الانتقال إلى موقع
WebCATS
وانقر فوق التصنيف الجغرافي الذي سيبدأ بالقائمة الأفريقية، وعلى رأسها مصر. انقر فوق اسم مصر
Egypt
، لتجد نفسك أمام أسماء سبعة مصادر للمكتبات المصرية معروضة بالإنجليزية. انقر فوق سادسها
Egyptian Cabinet Information and Decision Support Center
، لتنتقل إلى واجهة هذا المركز. تحول إلى الواجهة العربية، بالنقر فوق عبارة “اللغة العربية”، وانقر في أسفل هذه الواجهة، على “زر” شبكة المكتبات، لتجد نفسك وجهاً لوجه، أمام شبكة المكتبات المصرية. وتستطيع، بالطبع، اختصار الطريق السابق، والتوجه مباشرة إلى الشبكة المصرية، بكتابة العنوان التالي:
http://www.topteamclub.net/link/199195522601/ (http://www.topteamclub.net/link/199195522601/)
تخبرك هذه الصفحة أنك تستطيع البحث في كتالوجات 88 مكتبة فقط، من المكتبات المسجلة في الشبكة. لكن، يمكنك الحصول على بعض المعلومات العناوين وأرقام الهاتف الخ، عن المكتبات الأخرى المدرجة في الشبكة بالنقر فوق زر “اسم المكتبة” . جرب الانتقال إلى عنوان “ابحث عن المكتبة” لتختار منه الدرب الذي يقودك إلى وجهتك: إما عن طريق اسم المكتبة، أو نوع المكتبة، أو وفقاً للتوزيع الجغرافي على محافظات الجمهورية. انتقل إلى قائمة البحث وفقاً لنوع المكتبة، وانقر فوق كلمة “أكاديمية”. اختر من قائمة المكتبات الأكاديمية مكتبة كلية الأعلام – جامعة القاهرة.وتستطيع أيضاً، اختصار الطريق المذكور لتصل إلى هدفك مباشرة إذا عرفت عنوانه التالي: http://163.121.19.203/math_comm_arb.htm
وأهم ما يجب معرفته قبل البدء في استخدام محركات البحث الخاصة بالمكتبات العربية، هو ضرورة التعرف على الطرق التي يعمل بها المحرك. فقد تكتشف أن البحث عن مؤلف يتم بكتابة اسمه الأخير، وليس اسمه الأول. وقد تحتاج مع بعض المحركات، إلى كتابة الاسم الأخير، ثم تعقبه بفاصلة، تكتب الاسم الأول، وقد لا تحتاج للفاصلة للاسم الأول. المهم، أننا تعلمنا أن محركات البحث الخاصة بالمكتبات العربية تعمل بطرق مختلفة. ويندر، للأسف أن تجد موقعاً يرشدك للطرق التي يجب اتباعها عند استخدام محرك البحث.

الطريق المباشر للمعلومات

نستطيع أن نشبه “كتالوجات” المكتبات الموجودة على إنترنت، بقوائم الأطعمة التي تجدها في المطاعم. فالقائمة في المطعم تصف المأكولات التي يمكن أن تطلبها، لكنها لا تستطيع إشباعك! وكذلك كتالوج المكتبة. فهو يدلنا على مكان المعلومة، أو مصدرها، لكنه لا يأتينا بها. ونستطيع في المقابل، القول أن معرفة مصدر أو مكان المعلومة، هو نصف الطريق للوصول إليها. لكن ما يعنينا في السطور التالية، هو الحديث عن المنافذ التي تتيحها إنترنت للحصول على المعلومة المطلوبة، وليس اسم الكتاب أو المجلة أو الجريدة التي تتضمن تلك. ولو كنا نعيش في أوروبا أو الولايات المتحدة وكندا، لاستخدمنا الأسلوب الذي يعرف باسم
ILL
اختصاراً لتعبير
Inter Library Loan
، وهي الخدمة التي تسمح لمشترك في مكتبة عامة أو متخصصة، بالحصول على كتاب أو اكثر، من مكتبة أخرى، داخل الحي، أو الولاية، أو الدولة التي يقطن فيها. وتتولى مكتبة المنطقة التي يسكنها المشترك، أو مكتبة الكلية التي يدرس فيها ترتيب إجراءات هذه الخدمة، التي لا تكلف، في العادة، سوى رسوم إرسال وإعادة المادة المستعارة. وعلى الرغم من أننا لسنا في الغرب، فإن المغامرين ينجحون كثيراً، في الحصول على معلومات قيمة من المكتبات الغربية. إذا أردت مقالة منشورة في دورية أو جريدة متخصصة، جرب كتابة رسالة مهذبة إلى إحدى المكتبات التي تنتقيها من موقع
WebCATS
بالبريد الإلكتروني ، مستفسراً من مسؤول المكتبة عن إمكانية الحصول على صورة من، المقال، عن طريق الفاكس، أو البريد التقليدي، أو البريد الإلكتروني، مع إبداء استعدادك لدفع أية تكاليف يتطلبها ذلك. وقد تفاجأ بنسخة مجانية من المقالة، أو بخطاب يدلك على منفذ آخر يمكنك الحصول منه على المعلومة!! والأهم من ذلك أن ندرك أن أفضل من يمكن أن يرشدنا إلى المعلومات التي نبحث عنها، هم المتخصصون في علوم المكتبات
Liberians
الذين تجدهم بطبيعة الحال داخل المكتبات.

كيف تشتري المعلومات؟

إذا فشلت كل جهودك في الحصول على المعلومة المطلوبة بدون مقابل، ففي إنترنت منافذ تعرض خدماتها المعلوماتية، مقابل رسوم تدفع ببطاقات الائتمان، وغيرها من وسائل الدفع. ومن أشهر تلك المنافذ، الخدمة التي تعرف باسم
UnCover
. جرب البحث في قاعدة بيانات
UnCover
، عنوانها
http://uncweb.carl.org (http://uncweb.carl.org/)
، التي تحتوي على أرشيف لأكثر من 18 ألف مجلة علمية تعود حتى عام 1989.
ترسل هذه الخدمة، نسخاً من المادة المطلوبة، إما عن طريق الفاكس، أو كملف يمكن جلبه من الموقع في شكل صورة تحتوي على المادة المطلوبة، بهيئة
TIF.
ويفهم من ذلك، أن العاملين في الخدمة يقومون بمسح الصورة ضوئياً، ثم يبلغونك بالبريد الإلكتروني، أنها جاهزة للجلب، فتقوم أنت بالباقي. ولا يستغرق كل ذلك أكثر من ساعة أو ساعتين. وتختلف سعر المقالة باختلاف تكلفة حقوق المؤلف، وتكلفة الإرسال، بالإضافة إلى الرسوم التي تتقاضاها الخدمة. فهناك مقالات لا تكلفك شيئاً ومقالات يبلغ سعرها من 10 إلى 100 دولار. وستعرف سعر المقالة المطلوبة قبل أن تتخذ قراراً بشأن شرائها. ويعيب هذه الخدمة أن المستخدم لا يستطيع جلب كل ما هو موجود في قاعدة البيانات. فعلى الرغم من توفر المادة لديهم، إلا أنهم لا يملكون تصريحاً من أصحاب حقوق النشر بتوزيع كل الموجود. وتضطر أحياناً كثيرة، إلى الانتظار، حتى يبلغوك إن كان بإمكانهم إرسال المادة، أم لا.

توجد خدمات أخرى تقوم بجلب المعلومات المطلوبة من مصادر خارجية. فإذا كنت ترغب، مثلاً، في الحصول على نسخة من مقال منشور في مجلة متخصصة، لم تستطع الحصول عليها من الناشر، ترسل تلك الخدمات مندوبين يقومون بتصوير نسخة من المقالة من مكتبة عامة، أو متخصصة، ويرسلونها لك، إما بالفاكس، أو بطرق أخرى. جرب زيارة موقع http://www.docdel.com (http://www.docdel.com/)
، أو موقع
http://www.express.com (http://www.express.com/)
، مع ملاحظة أن نشاط هذه النوعية من الخدمات لا يقتصر على جلب المعلومات من المكتبات، وإنما يمتد إلى الاتصال بالنقابات المهنية ومنظمي المؤتمرات، وغيرها من المصادر ، بل يمكنها الاتصال بالمؤلف أو الناشر، إن لزم الأمر. وإذا أردت المزيد من هذه النوعية من الخدمات، جرب الانتقال إلى موقع
Association of Independent Information Professionals
على العنوان
http://www.aiip.org (http://www.aiip.org/)
، ثم انقر فوق عبارة
Membership Directory
ضمن العناوين الموجودة على الهامش الأيسر للصفحة، لتنتقل إلى قائمة بأسماء المنظمات التي تقدم خدمات معلوماتية. اختصر الوقت والجهد، للوصول إلى أسماء المنظمات التي تقوم بتوصيل المعلومة المطلوبة، بفتح قائمة تحرير
Edit
، ثم انقر فوق كلمة
Find
، واكتب داخل صندوق البحث عبارة
Document delivery
، فتنتقل إلى اسم أول شركة تقدم هذه النوعية من الخدمات. اضغط بعد ذلك، على مفتاح
Next
، لتنتقل إلى الشركة التالية، وهكذا، حتى تجمع أكبر عدد من أسماء هذه المؤسسات، وتزور ما تشاء منها.

لا تنس صاحبة الجلالة!

صاحبة الجلالة، لقب يطلقه الصحافيون على مملكة الصحافة، التي تدعى أيضاً، السلطة الرابعة، لتجسيد أهميتها في حياة المجتمع. وعلى الرغم من أن إنترنت تحولت إلى مصدر ثابت للعديد من الصحف العربية، التي نستطيع قراءتها، أو قراءة مختارات منها على الشبكة يومياً، إلا أن الصحافة الغربية هي التي استطاعت أن تحول ما يقدمه الحبر وورق المطابع إلى كنوز من المعرفة، يمكن العودة إليها في رصد الأحداث، التي تتحول، مع الأيام، إلى تاريخ. فالفارق ضخم، بين جريدة “نيويورك تايمز” التي تشتريها من بائع الجرائد في الشارع، وبين “نيويورك تايمز” الموجودة على شبكة إنترنت، إذ لا تكتفي الأخيرة بعرض أحداث اليوم، بل تقدم للباحث الأدوات التي تسمح بالوصول إلى خلفيات كل خبر. فإذا أردت مثلاً معرفة التطورات والأحداث التي انتهت بما يعرف باسم “حرب الخليج”، تقودك النسخة الإلكترونية بصحيفة نيويورك تايمز، إلى الخلف، بالقدر الذي تريده، حتى تصل إلى بدايات الحدث الذي تطور إلى الوضع القائم حالياً. جرب الانتقال إلى موقع الجريدة
http://www.nytimes.com (http://www.nytimes.com/)
، وانقر في صفحتها الأولى على أيقونة “الارشيف”
Archives
، ثم اكتب الكلمتين الشهيرتين
Gulf War
، لتجد أمامك ما لا يقل عن 1061 مقالاً عن الموضوع. وستقرأ تفسيرات غربية للأحداث، إلا أنها أفضل من لا شيء. ولا تقدم الجريدة هذه الخدمة مجاناً. ويمكن البحث عن المعلومة مجاناً، لكن قراءتها، أو إنزالها، أو طباعتها، تكلف الباحث دولارين ونصف الدولار، عن كل موضوع. وتتيح لنا “الطبعة التفاعلية” لجريدة التجارة ورجال الأعمال
The Wall Street Journal
خدمات بالغة التخصص، في مجال المعلومات المالية والتجارية، وما يتعلق منها بالبورصات وأسواق الأسهم والسندات، وهو أمر سنتطرق إليه لاحقاً، بشيء من التفصيل.
——————————————————–
أما إذا كان طلبك ينتمي إلى مجالات الصناعة والتكنولوجيا، فلا تفوتك زيارة موقع
Engineering Information Inc
.، الذي ترجع بداياته إلى عام 1884 ، وتمتع باشتراك تجريبي مجاني، لمدة شهر كامل:
www.ei.org (http://www.ei.org/)
، وينقسم الموقع السابق إلى ثلاث قرى، تختص كل منها بمجال معلوماتي محدد. وتتعامل الأولى مع المعلومات الهندسية، بينما تقدم الثانية خدماتها في مجال معلومات الكمبيوتر، وتختص الثالثة بقطاع صناعة الورق.
———————————————————
المال والأعمال

تلاشت مع سيادة الاتجاه إلى “العولمة” وسيطرة سياسات الاقتصاد الحر، الحدود أمام حركة الاستثمارات وتنقلات المال والتجارة. وازدادت بذلك، أهمية الدور الذي تلعبه وسائل الأعلام وعلى رأسها الصحف، المتخصصة في تحليل الأوضاع والتوجهات التجارية والمالية. وتتزعم تلك الصحف، جريدة “وول ستريت جورنال”، ذات التاريخ والصيت في تحليل أنشطة التجارة والمال، وتوجهات قطاع الأعمال. وبعد أن أصبحت إنترنت عنصراً مهماً من عناصر العولمة، كان طبيعياً أن تزداد أهمية الإصدارة الإلكترونية للجريدة، التي نجدها على الشبكة، تحت اسم
The Wall Street Journal Interactive Edition.
وبما أننا نتكلم عن قطاع يتعامل مع حسابات الربح والخسارة، على المستخدم دفع رسوم مقابل الخدمات التي يقدمها. وتفرض الخدمة رسماً شهرياً قدره 4 دولارات و95 سنتاً، أو رسماً سنوياً يصل إلى 49 دولاراً، أو أقل، إذا كان المستخدم مشتركاً في الطبعة الورقية للجريدة. ولا تقتصر المميزات التي نحصل عليها مقابل الاشتراك المذكور، على خدمات الإصدارة الإلكترونية للجريدة، وإنما يعطينا حق استخدام الخدمات التي تقدمها جريدتان شقيقتان، هما
Barons وsmartMoney.
ويحصل المشترك على تقارير مفصلة عن مجموعات عديدة من الشركات، كما يحق له استخدام مكتبة
Dow Jones Publication Library.
ويستطيع المشترك تصميم، أو تفصيل، الهيئة التي يريد أن يطالع بها الجريدة ، فيحدد أنواع المعلومات التي تهمه، ومصادرها، وطريقة عرضها، ليتحول هذا التحديد إلى شكل يجده في كل مرة يدخل الموقع. ويستطيع أيضاً، تصميم أكثر من شكل، أو هيئة، ليختار منها ما يشاء، في كل زيارة للموقع.
ألقي نظرة على خدمات الجريدة الشهيرة في العنوان التالي:
www.wsj.com. (http://www.wsj.com/)
وإذا لم تجد الخدمات السابقة كافية، وأردت ما هو أشمل وأعمق، فعليك بموقع
Dow Jones Interactive
، الذي يعتبر التوأم الأكبر لجريدة “وول ستريت جورنال”. وإذا كنت تطلب الأفضل، فتوقع أن تدفع أكثر. ولا يزيد الاشتراك السنوي على 29 دولاراً و95 سنتاً، لكنك مطالب بدفع دولارين و95 سنتاً، عن كل مقالة تقرؤها أو تجلبها أو تطبعها. وفي حالة استخدام طور البحث المتقدم، الذي يوفر لنا اختيارات إضافية تتعلق بهيئة المقالات التي تستخرجها، فستدفع بالإضافة إلى المبلغ المذكور، دولاراً لقراءة موجز لموضوع المقالة إذا استخدمت نصها الكامل. وتستطيع قبل اتخاذ قرار بشأن الاشتراك في هذه الخدمة، القيام بجولة استطلاعية، لتقييم فوائدها، بالنقر فوق دعوة التجول
Take a Tour
، التي تجدها أعلى الهامش الأيسر للصفحة الرئيسية، على العنوان التالي:
http://nrstg2p.djnr.com (http://nrstg2p.djnr.com/)
، ويضيف الموقع السابق إلى الخدمة الخبرية دراسات أكثر عمقاً، حول مركز وأنشطة الشركات القائمة، وتاريخ أسعار أسهمها، ووصلات إلى مواقع مهمة على الإنترنت، تعمل في مجال المعلومات التي تبحث عنها. وتحتاج محركات البحث التي تستخدمها المواقع السابقة، إلى شيء من التدريب الذي يمكن أن يستغرق عدة جلسات. فهي تستخدم أساليب عديدة منها الطرق المختصرة، لنقلك إلى المعلومة التي تبحث عنها.
ويلاحظ أنها تحفظ معلوماتها داخل مجموعات ضخمة من قواعد البيانات، وليس داخل قاعدة بيانات واحدة.
وعلى الرغم من وفرة الأدوات التي تجلب المعلومة بدون الحاجة إلى التنقل من قاعدة بيانات لأخرى، إلا أن الباحث قد يجد نفسه تائهاً في خضم القنوات المعلوماتية التي تربط قواعد البيانات المختلفة.
والحل الذي ينصح به الخبراء، هو قراءة الكتيب أو الكتيبات الخاصة بإرشادات البحث، ومنها ما قد تضطر إلى شرائه !!
ولا تنس قبل ترك المواقع الصحفية، تخصيص جزء من وقتك للبحث في الدوريات الأكاديمية المنشورة بهيئات إلكترونية. وقد تكون أفضل نقطة انطلاق في هذا الاتجاه موقع
e.Journal
، الذي تجده على العنوان التالي:
http://www.edoc.com/ejournal. (http://www.edoc.com/ejournal)

القانون وحيثياته

حيث أن كاتب هذه السطور لا يعرف عن القانون، سوى أن نصوصه تصف الممنوعات التي يؤدي تجاهلها إلى غياهب السجون، فإنه يرجو القارئ التعامل مع السطور التالية، بشيء من الحذر. ويقول المحنكون في العلوم القانونية أن أهم مواقع القضاء الغربي، الذي يفترض فيه براءة المتهم حتى تثبت إدانته هما موقعان، الأول
Lexis-Nexis
، الذي تجده على العنوان التالي:
http://www.lexis-nexis.com (http://www.lexis-nexis.com/)
والثاني هو
Westlaw
، الذي تصل إليه على العنوان التالي:
www.westlaw.com (http://www.westlaw.com/).
ولأن الجهل بالقانون لا يحميك من العقوبة فأول ما يجب معرفته عن الموقعين المذكورين هو ارتفاع تكلفة استخدامهما!! فالرسوم يمكن أن تكون باهظة. ويتوقف حجمها على الاتفاق الذي يتم التوصل إليه مع القائمين على الموقع، حيث تتوفر عدة طرق للدفع، تختلف باختلاف فئة المشتركين التي تنتمي إليها. فالعضو يمكن أن يكون شركة أو مؤسسة، كما يمكن أن يكون مكتباً للمحاماة، أو هيئة أكاديمية، أو حكومية، أو شخصياً مهتماً بالجوانب القانونية، لسبب معين. وتكفي لإعطاء صورة عن حجم المعلومات التي يضمها الموقع الأول، الإشارة إلى أن “الكتيب” الذي يصف قواعد بياناته يقع في 300 صفحة، مكتوبة بخط صغير وفراغات ضيقة بين السطور! وإذا كنت تبحث عن خدمات مجانية، جرب زيارة الموسوعة القانونية، التي تعرف باسم
Cornell Legal Research Encyclopedia
، على العنوان التالي، مع ملاحظة أن أجزاء من الموسوعة كانت لا زالت تحت التكوين عند زيارتنا لها:
www.lawschool.cornell.edu/lawlibrary/take1.html (http://%20www.lawschool.cornell.edu/lawlibrary/take1.html)

مراجع للجميع

تتوفر على إنترنت، إلى جانب المراجع المعلوماتية سالفة الذكر، مجموعة من المراجع شائعة الاستخدام، والتي باتت تعتبر من الثوابت المرجعية التي لا غنى لأحد عنها. فالقواميس والموسوعات العلمية والكتب السنوية. التي تعرض الإحصائيات والمعلومات الرئيسية عن بلدان العالم وأحداثه، تتيح لنا الرجوع إليها من وقت لآخر بسهولة كبيرة. ويضع موقع شركة صخر بين أيدينا “القاموس” ومعاجم لغوية عربية بالغة الأهمية. فالقاموس عربي-إنجليزي-إنجليزي-عربي، هو الوحيد، كما نعلم، الذي يوفر شروحاً للكلمة باللغة المقابلة، ويعطينا أيضاً، المرادفات والمتضادات للكلمة موضع البحث، سواء كانت عربية أو إنجليزية. كما أن سينما العرب في الموقع صخر، تعتبر المرجع الوحيد على الإنترنت، الذي يوفر لنا قاعدة بيانات غنية بالمعلومات، عن الأفلام العربية التي أنتجت بين عامي 1955 و1995. فإذا أضفنا إلى ذلك، مجموعة الموسوعات العلمية الغربية، والكتب السنوية للإحصاءات والمعلومات الرئيسية، بالإضافة إلى المواقع التي تتخصص في علوم الكمبيوتر والاتصالات، تصبح لدينا مكتبة ضخمة على إنترنت، نختار منها ما يناسب احتياجاتنا. فالشبكة توفر لنا ما لا يقل عن أربع موسوعات علمية شاملة، تتمتع بصيت وشهرة عالمية، بالإضافة إلى مجموعة من الموسوعات التي تتخصص في مجالات محددة، منها الجيد ومنها المتواضع. وتأتي في المقدمة في مجال الموسوعات الشاملة، الموسوعة البريطانية:
www.eb.com (http://www.eb.com/)
، تليها موسوعة
Grolier
، التي تندرج تحتها الموسوعة الامريكية
http://ea.grolier.com (http://ea.grolier.com/)
ثم موسوعة
Encarta:
http://encarta.msn.com (http://encarta.msn.com/)
، وموسوعة
Comptons
الموجهة بشكل أساسي للشباب:
http://www.comptons.com/school. (http://www.comptons.com/school)
ويتطلب استخدام الموسوعات الأربع المذكورة دفع مبلغ شهري أو سنوي، إلا أنها جميعاً، تمنحنا فترات تجريبية مجانية مدتها من أسبوع واحد لثلاثة أسابيع. ويستخدم محرك البحث الخاص بجريدة “نيويورك تايمز” قواعد بيانات الموسوعة البريطانية، بالإضافة لقواعد بيانات الجريدة، لكن العكس غير صحيح، أي أن الاشتراك في الجريدة يمكن أن يغنيك عن الاشتراك في الموسوعة. وتمتاز موسوعات إنترنت على النسخ الورقية والإصدارات التي تباع على أقراص مدمجة، بقابليتها للتحديث المستمر، واحتوائها على روابط تقود إلى مواقع أخرى على الشبكة، مختارة بعناية شديدة. وإذا أردت موسوعات مجانية، جرب الاطلاع على الموسوعة التي شيدها مؤسس إنترنت
Tim Berners-Lee
، وهي الموسوعة التي تعرف باسم
The World Wide Web Virtual Library
، على العنوان:
http://vlib.org. (http://vlib.org/)
وتجد في مجال البحث عن معاني ومصطلحات الكمبيوتر وإنترنت، عدة موسوعات وقواميس مجانية، من أفضلها NetLingo
، على العنوان
www.Netlingo.com، (http://www.netlingo.com/)
FOLDOC
، على العنوان
foldoc.doc.ic.ac.uk/foldoc (http://foldoc.doc.ic.ac.uk/foldoc).
وتلي الموسوعات في الأهمية، الكتب المرجعية العامة، مثل كتاب “حقائق العالم”، أو “حقائق عن العالم”
The World Factbook
، الذي يأتينا مباشرة، من مطابع المخابرات الأمريكية. وطالما أن المخابرات الأمريكية ترصدنا وتجمع عنا المعلومات، فلماذا لا نستفيد من بعض ما جمعته عنا؟! ويقسم الكتاب إلى عدد من الأبواب الرئيسية. ومنها الباب الجغرافي، وباب يتعلق بالسكان الحجم والتركيبة السكانية ومعدلات الولادة والوفاة، الخ، وباب عن الحكومات، ورابع عن اقتصاديات الدول، وخامس عن الاتصالات، وسادس عن المواصلات، وفصل سابع عن الأمور العسكرية، وثامن عن القضايا الإقليمية والدولية، يشمل النزاعات على الحدود وما شابهها. جرب زيارة موقع هذا المرجع السنوي المهم على العنوان التالي:
http://www.odci.gov/cia/publications/factbook. (http://www.odci.gov/cia/publications/factbook)
وتستطيع الانتقال من الموقع السابق إلى صفحات تحمل مطبوعات أخرى لوكالة الاستخبارات الأمريكية، أو إلى الموقع الرسمي للوكالة الشهيرة.
وإذا لم يعجبك كتاب الحقائق، فقد تجد بديلاً جيداً في كتاب
Almanac
السنوي، الذي تجده على العنوان التالي:
http://nscp.snap.com (http://nscp.snap.com/)
، ثم انقر على إحدى الفئات التي ترغب في البحث ضمنها. وقد تجد متعة في الشرح الذي يقدمه موقع مثل “كيف تعمل الأشياء”، الذي تختار من قوائمه الآلة، أو الجهاز الذي ترغب في فهم الطريقة التي يعمل بها، لتجد شرحاً لمكونات الآلة والجهاز وطريقة عملهما. لكن الأهم من ذلك، أنه يمكن لابنك أو أبنتك، إرسال سؤال إلى الموقع عن شئ معين، لتأتي الإجابة بعد أيام قليلة:
http://landau1.phys.virginia.edu/Education/Teaching/HowThingsWork/home.html. (http://landau1.phys.virginia.edu/Education/Teaching/HowThingsWork/home.html)

مطبوعات إلكترونية مجاناً!
تقل تكاليف نشر الكتب على إنترنت، عشرات المرات، عن تكاليف الكتب المطبوعة على الورق. فورق المطابع وحبرها وألوانها تكلف الكثير. كما أن توزيع الكتب الإلكترونية أسهل مئات المرات، من توزيع الكتب الورقية. لأن الكتب الإلكترونية موجودة داخل ملفات يمكن نسخها أينما كانت على الإنترنت، وإرسال النسخ إلى أقصى أرجاء الكرة الأرضية، خلال ثوان أو دقائق. أما الكتب المطبوعة، فتنقل بحراً، في طرود ضخمة، تتفاوت أوزانها باختلاف أحجام الكتب وعدد صفحاتها، ثم تنتقل إلى المكتبات وتوضع على الرفوف، تنتظر المشتري. وهذه الأسباب هي التي شجعت هجرة الكتب من الشكل الورقي إلى الهيئة الإلكترونية. وعلى الرغم من أن موجات الهجرة لا زالت في بداياتها، إلا أنها بدايات لا يمكن الاستهانة بها، أو تجاهلها. جرب زيارة الموقع الذي يعرف باسم
The Online Books Page
، ويضم أكثر من تسعة آلاف مطبوعة إلكترونية يمكن قراءتها أو نسخها مجاناً، وتشتمل على آلاف الأعمال الكلاسيكية الضخمةً مثل “الحرب والسلام” لتولستوي، و”الجريمة والعقاب” لدوستويفسكي، وآخرين من عمالقة الأدب العالمي، تتضمن مجموعة مهمة من الدوريات المتخصصة في مختلف العلوم. فنجد في مجال الاقتصاد
The American Economic Review
التي تصدر كل أربعة أشهر، ونجد في مجال الأدب، المجلة الشهرية
The Atlantic Monthly
، وفي مجال الفنون المجلة الأسبوعية الكندية
Eye Weekly
. جرب زيارة هذا الموقع المهم على العنوان التالي:
www.cs.cmu.edu/books.html. (http://www.cs.cmu.edu/books.html)
انتقل بعد ذلك إلى العنوان التالي:
www.books-on-line.com (http://www.books-on-line.com/)
، لزيارة موقع مجاني آخر للكتب الإلكترونية يعرف باسم
Books online
. جرب التنقل بين أرجائه وتصفح صفحاته، لتكتشف معنا أن كتاباً مثل
Philip and Alex’s Guide to Web Publishing
، الذي يباع في هيئته الورقية بأكثر من 40 دولاراً، يمكن نسخه من الإنترنت، وقراءته مجاناً.
إن أغلب ما قدمناه هو قليل من كثير، تزخر به إنترنت. إذ لم نتطرق إلى مجال المكتبات التجارية، التي يوجد منها عدد غير قليل عربية وأجنبية على الشبكة، اعتمادا منا على السهولة النسبية في العثور عليها بأساليب البحث التقليدية.ويوجد العديد من الدوريات المتخصصة التي يمكن الإشارة إليها بشكل اكثر استفاضة.

محب بلاده
2010-12-06, 23:58
مدخل إلى المكتبات الرقمية
أ. أحمد يوسف حافظ احمد
(http://informatics.gov.sa/writer.php?id=68) موجه أول المكتبات المدرسية – دولة الإمارات

لقد ساهمت التغييرات والتطورات المتلاحقة التي أحدثتها ثورة الاتصالات الحديثة والشبكات المتطورة والإنترنت في إبهار المستفيد وإثارته وتزويده بكم هائل ومتنوع من المعلومات ، الأمر الذى أدى إلى تسريع وتيرة التحول نحو الرقمنة Digitization وبالتالى الانتقال من حقبة سادت خلالها المكتبات والمصادر التقليدية إلى حقبة جديدة غزت خلالها المكتبات الحديثة العالم ومنها المكتبات المحوسبة والمهجنة وصولاً إلى المكتبات الرقمية والافتراضية عبر شبكات المعلومات والإنترنت كأحد روافدها الرئيسية .

إن المكتبات الرقمية قد تأثرت بالتكنولوجيا الحديثة، وأصبحت وسيطاً بين المستفيد ومصادر المعلومات الإلكترونية ، فالحواسيب وتقنيات الاتصال عن بعد والمتاحة في العديد من المكتبات الإلكترونية أصبح بإمكان المستفيد استخدامها للحصول على ما يريده من المصادر المتوافرة في قواعد البيانات وشبكات المعلومات المحلية والخارجية وقد وفرت مصادر المعلومات الإلكترونية للفرد إمكانية الاتصال والحصول على المعلومات التى تلبى حاجاته وهو في بيته ، أو فى عمله أو فى أى مكان وبمعنى آخر فإن مكتبة المستقبل هي المكتبة التي تحقق الوصول السريع والفوري للمعلومات عبر شبكات الاتصال بغض النظر عن مكان وجودها ، كما أنها لا تشغل حيزاً مكانياً واسعاً ولا تضم سوى التقنيات والأجهزة ومنافذ ومعدات الاتصال لربط المستفيد بقواعد وشبكات المعلومات أينما كانت ، لا سيما أن إدخال المزيد من التكنولوجيا لأتمتة وظائف المكتبة سيجعلها في النهاية مركزاً مفتوحاً في عصر بدأ يتجه نحو النشر الإلكتروني للإنتاج الفكري في مختلف حقول المعرفة مع توفير تسهيلات أكبر للوصول إلى المعلومات .

ويمكن القول أن المكتبات الإلكترونية ينظر إليها باعتبارها الأساس فى وجود الأنواع الأخرى من المكتبات الحديثة ، وهى الأساس لوجود المكتبات الرقمية التى أدت بدورها إلى إنشاء رابطة المكتبات الرقمية Digital Library Federation DLF عام 1995م والتى تتألف من مكتبة الكونجرس والأرشيف الوطنى الأمريكي ومكتبة نيويورك العامة ومجموعة من المكتبات الجامعية الأمريكية الكبيرة وعلى الرغم من أن مصطلح المكتبات الرقمية يعتبره الكثير حديث العهد فإن هناك جذور تاريخية له تمتد من الستينيات حيث ارتبط باستخدام الحاسبات الآلية فى المكتبات وعلى وجه التحديد فى الولايات المتحدة التى شهدت فى هذه الفترة تطوراً ملحوظاً فى الاتصالات بين المكتبات وقواعد البيانـات على الخط المباشرOnline إلى أن وصلنا لعصر استخدام الإنترنت (داولين ،كينيث،1995 ) ، وثمة من يعتبر المكتبة الرقمية من حيث الشكل والمضمون مايلى :-

1- موقعاً على شبكة الإنترنت .

2- مجموعات من الصفحات العنكبوتية .

3- مجموعات من الأقراص المليزرة .

4- ملفات تتاح عبر الحواسيب الآلية .

5- مجموعات من الكتب التى سقط عنها حقوق التأليف ومتاحة إلكترونياً .

6-مصادر ومؤلفات لمؤلف ما قام بنشرها على الشبكة العنكبوتية .(عبد الهادى ، زين،2000)

وعلى الرغم من التشابه الكبير وصعوبة الفصل بين أنماط المكتبات مثل المكتبة المهيبرة ( الهجينة )Hybrid Library والمكتبة الافتراضية Virtual Library والمكتبة الرقمية Digital Library والمكتبة الإلكترونية Electronic Library إلا أن إرهاصات المستقبل تشير بقوة إلي التحول التدريجي إلي أنواع هذه المكتبات الجديدة التي ارتبطت بالحاسب الآلي وشبكة الإنترنت والتقنيات المتطورة فى المعلومات ، وبصفة عامة هناك عدم توحيد للتعريفات الخاصة بأنماط المكتبات السابقة ) Arms,2000).



وهناك التباس يحدث أحياناً فى فهم مصطلح المكتبة الرقمية مع المصطلحات ذات العلاقة والتى ذكرناها من قبل ، وإن كانت ثمة اجتهادات من قبل العديد من الخبراء والعاملين وعدد من المتخصصين لوضع تصور حول أنواع المكتبات المطورة وتحديد إطار لكل منها ، أما بالنسبة للإنتاج الفكري الغربى فى المجال فهناك غزارة فى التعريفات ذات العلاقة بمفهوم "المكتبة الرقمية" وقد قدمت بورجمان Borgman عرضاً للعديد من التعريفات حول هذا الموضوع واستخلصت منها التعريف التالي :

" المكتبة الرقمية مجموعة من المصادر الإلكترونية والإمكانات الفنية ذات العلاقة بإنتاج المعلومات ، والبحث عنها واستخدامها ، وهى امتداد ودعم لنظم تخزين المعلومات واسترجاعها وإدارة المعلومات الرقمية بغض النظر عن نوع مصدرها نصي أو صوتى أو كلاهما وتكون متاحة خلال شبكات موزعة ، وهى أيضاً عبارة عن قاعدة واسعة للمعلومات Large-D.Base من وجهة نظر المعلوماتية ، وتعد شكلاً من أشكال التطبيقات العلمية فى نظر المتخصصين بتكنولوجيا النص الإلكتروني ، وتعنى أيضاً توفير فضاء واسع للمعلومات عبر شبكة الويب Web " (Borgman,1999) ، ولكن البعض ينظر إلى الإنترنت باعتبارها ليست مكتبة رقمية لأن هذه الشبكة المعلوماتية الضخمة ماهى إلا مستودعات هائلة الحجم تضم الفكر البشرى العالمى على شكل رقمى يفتقر إلى التنظيم أو الفهرسة والإجراءات الأخرى التى تعمل فى ضوئها المكتبات ( الشيخ ، 2000) .

كما ينظر البعض إلى المكتبة الرقمية باعتبارها مؤسسة أو مرفق يقدم مصادر المعلومات بمساعدة كادر متخصص في اختيار وبناء هيكل المعلومات عن طريق تهيئة الوسائل المساعدة للوصول إليها والحفاظ عليها والتأكيد على التواصل والاستمرارية لبناء المجاميع وتطويرها لكي تصبح جاهزة ومتوافرة بشكل اقتصادي للمستفيد Bruce,Schatz,1993)) .

ويذكر معجم أودليس الإلكتروني أن المكتبة الرقمية هي مكتبة بها مجموعة لا بأس بها من المصادر المتاحة في شكل مقروء آليًا في مقابل كل من المواد المطبوعة والفيلمية ويتم الوصول إليها عبر الحاسبات ، وهذا المحتوى الرقمي يمكن الاحتفاظ به محليًا أو إتاحته عن بعد عن طريق شبكات الحاسبات (Joan,Reitz,2004) .

ويرى آرمز أن التعريف غير الرسمي للمكتبة الرقمية ، هو أنها مجموعة منظمة من المعلومات ، تصحبها بعض الخدمات ، وتكون هذه المعلومات مختزنة في أشكال رقمية ومتاحة عبر إحدى الشبكات ، وإن العنصر الحاسم في هذا التعريف هو أنها معلومات منظمة بصورة منهجية أى أن المكتبة الرقمية عبارة عن مجموعات كبيرة من المعلومات الرقمية المنظمة وهى تتفاوت غالباً في أحجامها من مكتبات بالغة الصغر إلى أخرى بالغة الضخامة ، كما أنها يمكن أن تستخدم أنماطاً محددة من أجهزة الحاسبات بالإضافة إلى البرمجيات الملائمة (ِArms,Willam,1997) .

ومن وجهة نظر اليونسكو فإنه لا ينبغي النظر إلى المكتبات الرقمية بوصفها مجموعة من مصادر المعلومات الرقمية وأدوات لإدارة هذه المجموعة فحسب ، وإنما ينبغي النظر إليها بوصفها تلك البيئة التي تجمع معـًا بين المجموعات والخدمات والأشخاص، لدعم الدورة الكاملة لإنتاج البيانات والمعلومات الرقمية ، وبثها والإفادة منها (Engida,2003)

وهناك تعريف شامل طرحه محمد فتحى عبد الهادى " المكتبة الرقمية تلك التى تقتنى مصادر معلومات رقمية سواء المنتجة فى شكل رقمى ، أو التى تم تحويلها إلى الشكل الرقمى وتجرى عمليات ضبطها ببليوجرافياً باستخدام نظام آلي ، كما يتاح الوصول إليها باستخدام الحاسبات الآلي أو عبر شبكات محلية أو موسعة أو الإنترنت (عبد الهادى ،2000) .

وفى المقابل ينظر إلى المكتبة الرقمية على أنها الوجه الآخر للمكتبة التقليدية ولكن باستخدام مواصفات ومعايير خاصة ومصادر إلكترونية وأخرى تقليدية ومواد إعلامية ومن خلال تنفيذ مجموعة من الإجراءات والخدمات المتطورة التي تشكل العمود الفقري لأنظمة المكتبات ، وينبغى أن يجمع العاملون فيها بين المهارات الأساسية فى المكتبات ومهارات استخدام التقنيات الحديثة والحاسب الآلى والإنترنت وتكنولوجيا المعلومات ، ويجب الاتفاق على أن أهم ما يميز المكتبة الرقمية اعتمادها الأساسي على المعلومات والوثائق والمواد الرقمية والإلكترونية وتقديم خدمات مؤتمتة ومطورة بناء على ما يتوافر لديها من مقومات .

وفى بناء المكتبة الرقمية ينبغى أن يراعى الجمع بين المواد التقليدية ونصوص الوثـائق في شكلهـا المحوسب ، على أن يراعى التصميم التكنولوجي الذي يستند إلى بناء شبكة اتصال عالية السرعة وارتباط سريع بالإنترنت مع ضرورة إعداد قواعد بيانات متعددة الأطراف قادرة على تخزين وتنظيم وإتاحة المصادر الإلكترونية بمختلف أشكالها مع توفير مداخل خاصة لاسترجاعها وتقديم خدمات الإنترنت المعروفة ، وأهمها البريد الإلكتروني ، وإنزال الملفات ، وتصفح المواقع ونقل الملفات ، وتراسل المعلومات ، وإدارة الملفات والمصادر الإلكترونية مثل الكتب والدوريات الإلكترونية ، وقواعد البيانات الببليوغرافية ، والأدلة والمراجع المحوسبة والفهارس والكشافات والمستخلصات ووسائط الملتيميديا Multimedia والنصوص وغيرها وهناك سمات أساسية للمكتبة الرقمية وهي (كينيث ، داولين،1995) :

1- قدرة النظام المؤتمت (الآلي) على إدارة مصادر المعلومات.

2- القدرة على ربط متعهد المعلومات بالمستفيد من خلال القنوات الإلكترونية.

3- قدرة العاملين على التدخل في التعامل الإلكتروني عندما يعلن المستفيد عن حاجته إلى المساعدة للوصول إلى المعلومات .

4- القدرة على تخزين المعلومات وتنظيمها ونقلها إلكترونياً، واستيعاب التقنيات الجديدة المتاحة في عصر الإلكترونيات لدعم قدرتها على تقديم خدمات جديدة متطورة.

إن نجاح المكتبة الرقمية وضمان فاعلية خدماتها يعتمد بشكل أساسي على كفاءة العاملين فيها ومدى قدرتهم على التعامل مع وسائل تخزين وتنظيم وبث المعلومات واستثمار التقنيات المستخدمة فى مختلف مراحل التشغيل ، باعتبار أن أتمتة المكتبات التقليدية وتحويلها إلى مكتبات رقمية لا ينبغى أن يقف عند حدود تجهيزها بعدد من الحاسبات الآلية والتقنيات الحديثة ، بل يجب أن يتخطى ذلك ليشمل نظم المعلومات والبرمجيات المناسبة والموارد البشرية المتخصصة فى مجالات المكتبات والحاسبات من ذوي الكفاءة العالية الذين لديهم الدراية الكافية بأساليب العمل في المكتبات الإلكترونية .



ويخطئ من يظن أن المكتبيين سيتقلص دورهم وينعدم فى هذا النمط المتطور من المكتبات بل على العكس من ذلك فإنهم مطالبون للقيام بكافة مراحل التشغيل وإدارة النظم وانتقاء المعلومات وتجهيزها وفهرستها ورقمنتها وتخزينها وتكشيفها واستخلاصها وحفظها وبثها وتوزيعها وإتاحتها للتداول فالمعلومات فى البيئة الرقمية لاجدوى لها بدون الشخص المتخصص والمؤهل الذى يستطيع أن يتعامل معها بشكل سليم وفعال .

ومن خلال ما سبق عرضه يتضح أن هناك العديد من التعريفات غير الموحدة والمتداخلة أحياناً حول المكتبة الرقميةD.L ، ويجب ألا نتجاهل تعريف رابطة مكتبات البحث Association of Research Libraries ARL الذى تضمن مجموعة الجوانب الأساسية التى تميز المكتبة الرقمية على النحو التالى (Mogge,dru,1999) :

• ليس للمكتبة الرقمية كيان واحد.

• تتطلب المكتبة الرقمية تقنيات لربط مصادرها العديدة.

• تربط المكتبة الرقمية بين العديد من المكتبات والمعلومات الرقمية .

• الهدف من المكتبات الرقمية عموماً الوصول السريع والربط بين المكتبات الرقمية وخدمات المعلومات في أنحاء العالم .

• مجموعة المكتبات الرقمية لم تحدد فقط لتوثيق البدائل ، بل امتدت لتشمل الأعمال الرقمية التي لا يمكن أن تتاح في صيغ مطبوعة.

ونضيف إلى الجوانب السابقة مايلى :

· تضم مجموعات من المواد القابلة للتبادل الإلكتروني .

· تقوم بمسح جميع أشكال المصادر ضوئياً وتتيح الوصول إليها آلياً .

· تتصل المكتبة الرقمية بالإنترنت وبقواعد البيانات الخارجية (McGinty,1997).

· تقتني مصادر رقمية سواء المنتجة أصلاً فى شكل رقمي أو التي تم تحويلها الى الشكل الرقمي ، وتجري عمليات ضبطها ببليوجرافياً باستخدام نظام آلي ، ويُتاح الولوج إليها عن طريق شبكة حواسيب سواء كانت محلية أو موسعة أو عبر شبكة الإنترنت .

· تتُميز المكتبة الرقمية بإدارة واختزان وتنظيم ونقل المعلومات آلياً ، وتقدم خدماتها للباحثين من خلال قنوات إلكترونية .

· الإنترنت تعد البيئة المثالية لإتاحة الدخول إلى المكتبات الرقمية التي تقوم بتوفير أوعية ومصادر على وسائط رقمية أو فى شكل قواعد بيانات مرتبطة بشبكة الإنترنت ، بحيث تتيح للمستفيدين الإطلاع والحصول على هذه الأوعية من خلال نهايات طرفية مرتبطة بقواعد المعلومات الخاصة بالمكتبة ومن أي مكان تتوافر فيه نهايات طرفية مرتبطة بها .

· من أهم العوامل الرئيسية التي تساهم فى إيصال خدمات المكتبات الرقمية إلى قطاع واسع من المستفيدين إنشاء وتصميم موقع للمكتبة على شبكة الإنترنت بحيث تتمكن من خلال واجهة تصفح المواقع وإتاحة جميع الكتب ومصادر المعلومات الرقمية وغير الرقمية التي تقتنيها المكتبة ، ومصادر المعلومات لديها على الخط المباشر أو عبر قواعد البيانات على أقراص الليزر والتي تمتلك المكتبة تصريح باستخدامها ، وخاصة التي تتضمن قواعد بيانات النص الكاملFull Text والفهرس المُوحدUnion Catalog ، وخدمات التكشيف والاستخلاص وأدوات الخدمة المرجعية الأخرى كالأطالس والقواميس والموسوعات ، ومصادر المعلومات المجانية .

· يجب أن تحتوى المكتبة الرقمية على فهرس المكتبة العام ، وتتيح الاتصال بخدماته كطلبات الإعارة ، ومجموعة المحتويات الرقمية مثل قواعد المعلومات والكتب والمجلات الرقمية والخدمات التفاعلية مثل الدعم الفني والإجابة على الاستفسارات والإحاطة الجارية إلخ ، ومن أهم شروط الولوج للمكتبة الرقمية والتمتع بخدماتها يجب أن تتوافر إمكانية النفاذ إلى الحواسيب لديها مع وجود خط هاتف ومودم ، والارتباط بشبكة الإنترنت ، وتوافر مزودين لخدمات الشبكة ومعرفة مواقع المكتبات الرقمية الأخرى وعناوينها وبيانات أخرى عنها .



وتأسيساً على ماتم عرضه ومن خلال ماورد بالإنتاج الفكرى حول المكتبات الرقمية يمكن الخروج بالجوانب الأساسية التى تميزها عن غيرها من المكتبات على النحو التالي :

1) المكتبات الرقمية يمكن اعتبارها نمط متطور من المكتبات التقليدية ولكن على شكل رقمى يضم مجاميع وكيانات معلومات رقمية بالإضافة إلى المواد التقليدية وتضم كذلك مواد إعلامية أخرى ثابتة ومصادر إلكترونية وأخرى مطبوعة .

2) تضطلع بالإجراءات والخدمات التي تشكل أساس عمل المكتبات معتمدة فى ذلك على حوسبة المواد التقليدية وتنظيم وإتاحة المواد الرقمية.

3) تقدم منظوراً عاماً متناسقاً لكافة أشكال المعلومات التي تحتوي عليها المكتبة بصرف النظر عن شكلها وتصميمها .

4) يتطلب العمل فى المكتبات الرقمية الجمع بين المهارات المكتبية ومهارات استخدام الحاسب ونظم وشبكات المعلومات .

5) تتكون من المصادر الإلكترونية والرقمية وأجهزة حواسيب متطورة وهى لا تحتاج إلي مساحات كبيرة لتخزين المصادر باعتبار أنها متاحة إلكترونياً خلال الحاسبات الآلية .

6) ليست مستقلة وتتشابه مع المكتبة التقليدية في مصادرها ومقوماتها وخدماتها ولكن يتم معالجة عملياتها وإجراءاتها وخدماتها آلياً ، ويعتبر الكثير أنها توازى أو تتساوى مع المكتبة الإلكترونية Electronic-library بمفهومها الشامل المرتبط باستخدام التقنيات الحديثة في تنظيم وتخزين واسترجاع المعلومات والمصادر .

7) يعتبرها البعض مكتبة محوسبة أي يمكن أن تقتنى مصادر المعلومات والأوعية التقليدية جنباً إلي جنب مع وسائط الملتيميديا Multimedia والأقراص المدمجة وقواعد البيانات والوسائط الإلكترونية بأشكالها .

8) تمتلك مجموعة كبيرة من المواد التى تم تحويلها من الشكل المطبوع أو التقليدي إلي وسيط إلكتروني من خلال المسح الضوئي ، بحيث يمكن تخزينها فيما بعد واسترجاعها إلكترونياً سواء داخلياً أو حتى على المستوى العالمي عبر مواقع خاصة على الإنترنت ، أى أنها تتيح الوصول إلى الفئات التالية من أنواع مصادر المعلومات الإلكترونية (قاسم ،1996) ، (الشيخ ،200):

· مجموعة من المصادر التي تم تحويلها إلى صفحات عنكبوتية أو أية أشكال إلكترونية أخرى .

· مجموعة من الخدمات التي تم توليفها adapted مع البيئة الإلكترونية.

· مصادر الإنترنت المرقمنة.

· بعض المواد الإرشادية التي أُعدت خصيصا لإتاحتها على العنكبوتية.

· مجموعة من المصادر ذات القيمة المضافة من الروابط الفائقة على العنكبوتية [المكتبة الافتراضية].

· مجموعة من المصادر الإلكترونية المجانية أو المرسمة ، مثل مراصد البيانات الوراقية أو ذات النصوص الكاملة .

9) المكتبة الرقمية تضع شروطاً وتشريعات خاصة للبحث والحصول على المعلومات والمصادر الإلكترونية خلالها ، وتضع شروطاً لدفع الرسوم مقابل الخدمات كما توفر للمستفيدين الأدوات والأساليب اللازمة للبحث فيها وفقاً لأنماط احتياجهم للمعلومات .

10) يمكن أن يزورها المستفيدون فى الواقع ، وإذا تعذر ذلك فإنها يمكن أن تكون بين أيديهم أينما كانت مواقعهم ، وتقدم لهم خدماتها في أي وقت دون قيود الوقت والمكان وذلك على شبكات المعلومات والإنترنت .

11) يمكنها أيضاً أن تمتلك أو تتوافر على وسائل أخرى غير الإنترنت لتخزين واسترجاع معلوماتها وهذا ما جعل قدراتها الفائقة أكثر تميزاً عن المكتبات التقليدية التى نرتادها ونستفيد من خدماتها .

12) تتيح كماً من المعلومات لا حصر له في مختلف المجالات أو فى مجال محدد ، وهذا الكم الهائل من المعلومات لا يمكن أن تتيحه مكتبة تقليدية بإمكاناتها المحدودة بل ويمكن أن تمتلك القدرة والإمكانات على تجاوز ذلك وتقدم معلومات ومصادر إلكترونية من قواعد بيانات عالمية ترتبط بها عن طريق البحث على الخط المباشرOn Line Search .

13) تتميز المكتبة الرقمية بعملها من أجل الفصل بين المحتوى******* أو المعلومات من جهة والشكل المادى والوعاءMedia من جهة أخرى بعد أن كانا لمدة طويلة متلازمين و مترابطين ارتباطًا عضويًا فيما بينهما.

14) يمكن أن تقوم بتحديث المصادر والمعلومات لديها بيسر وبصورة مستمرة دون تعقيدات ، كما يمكنها أن تقوم بعمليات الاستبعاد والإحلال عندما تتقادم المعلومات والمصادر وتتقلص قيمتها العلمية ولا تلقى رواجاً أو إقبالاً من قبل المستفيدين .

15) معظم الآراء تتفق على ضرورة تقييم المكتبات الرقمية بناء على ما تقدمه من خدمات معلومات لا على ما تحتويه من معلومات ومواد كما كان متبعاً فى المكتبات التقليدية .

16) إن دور هذه المكتبات سوف يتغير، فقد لا تصبح المكان الذي يرتاده المستفيدون وإنما المصدر الذي يمكن الإفادة منه عن بعد ، فضلاً عن التغيرات التى سوف تطرأ في مهام المكتبيين ووظائفهم في ظل التطورات التكنولوجية المتلاحقة والتحديات التي تواجهها المكتبات .

17) ستحدث المكتبات الرقمية تغييرات في نظم العلاقات التي كانت سائدة بين مؤسسات المعلومات والمستفيد ليصبح الارتباط بين المعلومات والبيئة الرقمية وبنية الاتصالات أقوى من عناصر المكان والزمان .



3- مزايا المكتبة الرقمية

تعمل العديد من المكتبات الرقمية على تطويرها خدماتها من خلال توظيف التقنيات والاستفادة من المحتويات التقليدية والرقمية واستثمار البنية التحتية للشبكات وأنظمة المكتبات والمعلومات وهذه النظم مبنية على أساس إلكترونى بحت ، وترتكز على أربعة محاور أساسية :

فهرس المكتبة العام – المصادر الإلكترونية – الخدمات التفاعلية – المكتبات الافتراضية الكاملة ( الأحمدى ، 2003 ) .

وبغض النظر عن أوجه التشابه أو التباين بين المكتبات الرقمية وأنماط المكتبات المطورة الأخرى ، إلا أنه أمكن رصد بعض المزايا التى تبرز أهميتها على النحو التالي :-

q توفير الحيز والمساحات التي كانت تشغلها المصادر التقليدية من قبل باعتبار أن تحويلها إلى الشكل الإلكتروني باستخدام الحاسب الآلي وإتاحتها على أقراص مدمجة أو وسائط إلكترونية قد يسر سبل ضغطها وتخزينها واسترجاعها وبالتالي لم تعد تحتاج إلى مساحات إضافية .

q توفير الوقت والجهد على العاملين في المكتبات ، فبعد أن كانت المصادر التقليدية ترهق الكثير منهم في جوانب التنظيم الفني تغيرت الأمور بحيث أصبح إنشاء المكتبات الرقمية لا يتطلب منهم سوى الإلمام بالتقنيات الحديثة ومهارات استخدام الحواسيب وشبكة الإنترنت.

q توفير الكثير من التكاليف وتخفيف الأعباء المالية الإضافية التي ينبغي أن تتوافر للمكتبات التقليدية سواء في صيانة المباني ، أو فى توفير المصادر وأوعية المعلومات أو الموارد البشرية المؤهلة والمدربة وأدوات التشغيل والتجهيزات الخاصة للمكتبات من الأثاث والأجهزة والشراء وصيانة لكافة الموارد والمقتنيات ( الأحمدى ، 2003 ) .

q دعم وسائل النشر الإلكتروني المختلفة : حيث أصبح بإمكان المؤلفين والناشرين إنتاج المادة العلمية الإلكترونية أو الرقمية ونشرها وتوزيعها فى وقت قياسي مع الاحتفاظ بالأصل على وسائط إلكترونية مما يسهل تعديلها وتحديثها إذا اقتضت الضرورة ، كل ذلك لم تستطع وسائل النشر التقليدية من تحقيقه في نشر وتوزيع المصادر التقليدية المطبوعة (العلى ، 2003) .

q المكتبة الرقمية تصل بخدماتها إلى عدد غير محدود من المستفيدين في أنحاء متفرقة ، خلاف المكتبات التقليدية التي لا تستطيع أن تخدم إلا مجتمع محدود من المستفيدين وربما فئات محددة فقط منهم وعليهم أن يتكبدوا العناء للذهاب إليها والالتزام بلوائحها وتشريعاتها للاستفادة من خدماتها والحصول على المصادر والمعلومات المطلوبة (صادق ،2003).

q إن تطوير وأتمتة Automation المكتبات التقليدية قد أضاف الكثير من الإيجابيات للمكتبات بحيث أمكن تنويع الخدمات وتوسيع نطاقها وتيسيرها لقاعدة أعرض من المستفيدين إما على المستوى المحلي أو الوطني وربما الدولي ، كما طور الطرق التقليدية العقيمة في تخزين وتنظيم واسترجاع المعلومات مما خفف الأعباء على كاهل المكتبيين من جهة وقلل من حجم التكاليف التي كانت تشكل عبئاً على المخصصات والميزانيات المتاحة للمكتبات التقليدية من جهة أخرى .

q المكتبة الرقمية تأتى بالمعلومات إلى المستفيد وهو في مكانه دون الذهاب إليها وتحمل الأعباء والتكاليف وضياع الوقت والجهد والأموال في البحث عن المعلومات المطلوبة ( أبا الخيل ، 2003 ) .

q إتاحة كم هائل من المعلومات إلى عدد غير محدد من المستفيدين طوال الوقت أحياناً وفى الوقت نفسه إذا توافرت المقومات اللازمة أولها أجهزة الخادمات Servers التى تختزن مجموعات من قواعد للبيانات في مختلف المجالات وفقاً للاهتمامات الموضوعية للمستفيدين والمجالات التي تخدمها المكتبات الرقمية .

q توفير البدائل المناسبة وتنويع أدوات وطرق البحث وتحديث Updating قواعد البيانات والخروج من القوالب الجامدة للمعلومات التقليدية المطبوعة التي لا تسمح غالباً بالتعديلات أو التحديث .

q السرعة والفورية فى الحصول على المعلومات دون الانتظار ربما لساعات أو أيام للوصول إلى المصادر المطلوبة كما كانت عليه في الماضي لعدم توافر نسخ منها داخل المكتبات التقليدية أو لتلفها أو استبعادها أو إعارتها أو فقدانها .

q تقليص العمليات الفنية والإجراءات العقيمة التى يقوم بها العاملون فى المكتبات التقليدية كالجرد inventory والاستبعاد والإحلال في المجموعات المكتبية ناهيك عن التسجيل والمتابعة والفهرسة والتصنيف والتعشيب والترفيف والتكعيب ...إلخ

q توفير سبل التعاون بين المكتبات على المستويين الوطني والعالمي من خلال توحيد معايير الاتصال وتبادل المعلومات وإنزال الملفات والبحث خلال الفهرس العام المباشر أوباك OPAC وتبادل الإعارة وتبادل الرسائل الإلكترونية والأفكار والآراء والبحث المتبادل في قواعد البيانات المتاحة بالمكتبات الرقمية المتصلة ببعضها البعض .

q الارتقاء بمستوى المكتبات التقليدية والخروج بها من الصورة المقولبة التى فرضتها عليها الظروف فى الماضي ، والارتقاء أيضاً بالوضع المهني والوظيفي للمكتبيين وتغيير النظرة المجتمعية إليهم وإدراجهم ضمن منظومة متطورة تجمعهم بالعاملين في مجالات تكنولوجيا المعلومات .

q التغلب على مشكلات الإعارة وما تتطلبه من ميزانيات إضافية لتوفير عدد من النسخ لكل مادة أو وعاء ، إضافة إلي قيودها والجزاءات المترتبة على عدم الالتزام بقواعدها وشروطها ، فالمعلومات الإلكترونية التي تتيحها المكتبة الرقمية يمكن نسخها إذا ما تهيأت ظروف ذلك دون قيود ، كما أن للمستفيد الحق فى الاحتفاظ بها وفقاً لحاجته .

q مشاركة عدد لا حصر له من المستفيدين معاً فى البحث والحصول على المعلومات إذا كانوا مشتركين فى عمل جماعى واحد دون صعوبات بمعنى أنه يمكن أن يطِّلع عدد كبير من المستفيدين الذين تربطهم اهتمامات مشتركة على نفس الوثيقة في آن واحد ، كما أن تعدد الاستخدام للوثيقة الواحدة يوسع من نطاق الفائدة ويوفر أيسر الأساليب لاسترجاع المعلومات وفقاً للموضوع المحدد حيث أن المعلومات تكون معدة بشكل متسلسل من العام إلى الخاص إلى الأكثر خصوصية مما يمكن المستفيد من الانتقال خطوة بخطوة لكي يصل إلى الموضوع المطلوب ( السريحى وحمبيشى ، 2000) .

q تقديم المعلومات على وسائط إلكترونية وإتاحة تخزينها ونسخها على هذه الوسائط بإمكاناتها الاستيعابية الهائلة فى تخزين المعلومات كالأقراص المدمجة CDS وأقراص الفيديو DVD وأوعية المعلومات الرقمية التي تتمتع بمزايا ربما لا يمكن أن تتوافر في المصادر وأوعية المعلومات التقليدية.

q دعم البنية الأساسية للمعلوماتInfrastructure وتقديم الحلول والبدائل والمقومات التي تساهم في بناء النموذج الأمثل والمتوافر في الدول المتقدمة للحكومات الإلكترونية Electronic-government الذي تسعى إلى تحقيقه الدول النامية وخاصة الدول العربية .

q سهولة السيطرة على مصادر المعلومات الإلكترونية بدقة وفاعلية من خلال تنظيم البيانات والمعلومات وتخزينها وحفظها بما يخدم المستفيد .

q إكساب المستفيد مهارات إضافية عند استخدامه لبرمجيات معالجة النصوص وبرامج الفهرسة الآلية ، والبرامج الإحصائية، فضلاً عن الإفادة من إمكانات نظام النص المترابط ، والوسائط المتعددة واستخدام شبكات المعلومات والبوابات الإلكترونية وبرامج إدارة البيانات وغيرها.

q تخطي الحواجز المكانية والحدود المفروضة بين الدول والأقاليم واختصار الجهد والوقت في الحصول على المعلومات عن بعد .

q إتاحة الفرصة للباحث لنشر نتائج بحوثه فى وقت قياسى ليقرأه المتخصصون والمهتمون فى أى مكان على مستوى العالم فهى تمكن المستفيد من الاطلاع على الوثائق والمعلومات التي يطلبها وهو في مكان عمله أو بمنزله .

q سرعة استرجاع للمعلومات باستخدام الفهارس والكشافات والببليوجرافيات الإلكترونية التى تمكن الباحث من النفاذ عن بعد إلى مجاميع المواد الإلكترونية وتوفر له اختيارات عديدة مثل انتقاء الوثائق أو نسخ مقالات كاملة أو أجزاء منها على وسائط تخزين محوسبة كالأقراص المدمجة أو ذاكرة الفلاش أو القرص الصلب الخارجى وكذلك توفير سبل الاطلاع عليها ، أو الاحتفاظ بها على الحاسب الشخصى لحين الرجوع إليها .

q توفير أساليب سريعة وفورية لبناء مجموعات كبيرة ومنظمة من المعلومات والمعارف في صيغة رقمية .

q تشجيع التعاون وتضافر الجهود واستثمار الموارد ومصادر البحث واستخدام الحاسبات وشبكات الاتصال وتقوية التعاون والاتصال بين مجالات البحوث والأعمال الحكومية والمجتمع التربوي .

q للمكتبات الرقمية دور أساسى فى نشر المعرفة عالمياً والمساهمة في إتاحة فرص للتعلم الذاتى والتعليم المستمر. (http://www.ifla.org)

q إمكانية تحديث المعلومات في المكتبة الرقمية ، حيث أنها تحتوي على مصادر معلومات تحتاج إلى تحديث كالموسوعات والأدلة وغيرها من المراجع ، فيمكن أن تُضاف التعديلات الجديدة إلى قاعدة المعلومات بيسر عن طريق ناشرها أو صاحبها وفقاً لمجموعة من الضوابط والإجراءات التى تحكم عمليات التحديث والإضافة والتعديل .

q إن استخدام المصادر الإلكترونية فى المكتبات الرقمية لايرتبط بعدد مرات محددة للمستفيدين كما أنه لا يوجد عمر افتراضي لها مثل المصادر التقليدية التى تتهرأ وتتلف مع تكرار الاستخدام .

q تساهم المكتبة الرقمية في مجالات التعليم عموماً سواء كان التعليم العام أو الجامعي وكذلك البحث العلمى .

q يمكن الوصول إلى المعلومات الرقمية بسرعة بالغة من أى مكان بالعالم ، كما يمكن نسخها لأغراض الحفظ دون أخطاءٍ ويمكن تخزينها بصورة مكتنزة Stored Compactly مع إمكانية البحث فيها بسرعة فائقة .





4- مهام أمين المكتبة الرقمية

إن للعلم مقام عظيم في شريعتنا الغراء ، فأهل العلم هم ورثة الأنبياء ، وفضل العالم على العابد كما بين السماء والأرض، فما بالك بمن هو قائم على تيسير هذا العلم أليس أجره أعظم وهذا من فضل الله علينا بأن من علينا بمهنة من أشرف المهن وأعظمها قدرًا وهى مهنة " أمين المكتبة أو اختصاصي المعلومات " فهو أساس تقديم الخدمة المكتبية وخدمات المعلومات ، فعلي عاتقه تقع مسئولية خدمة المجتمع بكافة فئاته وتخصصاته لذا يجب أن يكون هذا الشخص مطلعاً ومثقفًا إلى حد كبير فهو يتعامل مع الباحثين والمستفيدين حسب ميولهم وتخصصاتهم .

ومنذ كان ولا يزال المكتبي حلقة الوصل بين المستفيدين والمعلومات ، ولقد تغيرت مهام ووظائف أمين المكتبة كما ظهرت مسميات وظيفية جديدة مثل :

§ استشاري معلومات

§ مدير معلومات

§ موجه أبحاث

§ وسيط معلومات

§ اختصاصى المصادر الرقمية

§ خبير المكتبة الرقمية

§ اختصاصى الخدمات المرجعية الإلكترونية

§ مفهرس المصادر الإلكترونية

§ مسئول الدعم الفنى

§ اختصاصى المواقع الإلكترونية

§ منسق المصادر الرقمية

§ مدير الوثائق الإلكترونية

وغيرها من المسميات ذات العلاقة ، والمهام التى تبنى على أساس القيام بعمليات معالجة المعلومات وتفسيرها وترجمتها وتحليلها وإتقان مهارات الاتصال للإجابة على أسِئلة المستفيدين، وكذلك الارتباط ببنوك وشبكات المعلومات وممارسة تدريب المستفيدين على استخدام النظم الآلية المتطورة وتسهيل مهام الباحثين للوصول إلى المعلومات ، مما سيزيد حتماً من الطلب على اختصاصيي المعلومات من أصحاب الخبرة فى مجال المكتبات والمعرفة بمجالات التقنيات وتكنولوجيا المعلومات .

فلاشك أنه لا قيمة للمكتبات ومؤسسات المعلومات بدون توافر العنصر البشرى المؤهل والمتخصص الذى يملك القدرة على استيعاب قدرات تكنولوجيا المعلومات ويعرف جيداً كيفية استخدامها وتوظيفها لتقديم خدمات تلبى احتياجات المستفيدين وتتوافق مع اتجاهاتهم ورغباتهم فبدون الإنسان تصبح المكتبات الرقمية مستودعات للمعلومات باعتبار أن من أهم متطلبات العمل فى بيئة المعلومات الإلكترونية الجمع بين المهارات المكتبية وتقنيات المعلومات .

إن التطور السريع في مجال تكنولوجيا المعلومات وتحول بيئتها من الشكل التقليدي إلي الأشكال الرقمية أو الإلكترونية ، وفى ظل تنامي المكتبات الرقمية في الدول المتقدمة وتزايد الحاجة إلى الاهتمام بهذا النمط الجديد من أنواع المكتبات ليحل تدريجياً محل المكتبات التقليدية التي أصبحت تعانى من هموم وإشكاليات كثيرة سواء من النواحي المالية أو التمويل والدعم من جهة والحاجات الملحة للتطوير لمواكبة تكنولوجيا المعلومات ومسايرة التطور الذي تشهده المكتبات من جهة أخرى ، كل ذلك جعل المكتبة التقليدية في وضع حرج بين مطرقة الظروف والمشكلات التى تعانيها ولا تجد لها حلولاً وبين سندان التغييرات التكنولوجية المهيمنة على المجال واحتياجات المستفيدين الملحة والتي تنادى بضرورة التطوير .

وهذا بطبيعة الحال لا ينأى عن أوضاع السواد الأعظم من المكتبات العربية ، كما أن أمين المكتبة التقليدية أصبح في موقف صعب بين القيام بمهامه الروتينية من اختيار المصادر المطبوعة واقتنائها وتنظيمها وإتاحتها للمستفيدين وإجراء التنقية والإحلال والجرد للمجموعات المكتبية المتوافرة في المكتبة من جهة ، وبين تحقيق آمال وتطلعات المستفيدين بشأن تطوير المكتبات والارتقاء بها وخاصة إذا كان غير مهيأ للانخراط في التغيير المستمر ومواكبة الاتجاهات المعاصرة أو غير مستعد أيضاً للتعامل مع مصادر المعلومات الإلكترونية والرقمية في ظل عدم توافر الموارد اللازمة لتدريبهم وان توافرت فإن الوقت المتاح لتحقيق ذلك لا يعد كافياً لتوزيعه بين الأعمال والمهام التقليدية في المكتبات والتدريب على التقنيات الحديثة ، وحتى لو تحقق ذلك فهل سيطبق أمين المكتبة ما تعلمه وتدرب عليه من أساليب وأدوات متطورة لأتمتة المكتبات وتطوير خدماتها ، ومن جهة أخرى تشغل قضية إدارة المعلومات الرقمية بال الكثير من المهتمين والمهنيين وخاصة العاملين فى مجالات المكتبات وتكنولوجيا المعلومات ولاشك يرجع صعوبة هذا الطرح إلى تعدد أبعاد القضية وتشابكها ، حيث توجد مجموعة من الأسئلة التى تفرض نفسها على النحو التالى :
1- ما المهارات والخبرات المطلوبة للعمل فى بيئة إدارة المعلومات الرقمية ؟
2- هل اختصاصيي المعلومات هو المحور الرئيس لهذا العمل ؟
3- ما دوره فى تنظيم المعلومات وتوفير سبل الوصول إليها فى عصر المعلومات الرقمية والمكتبات الإلكترونية ؟
4- هل جميع اختصاصيي المعلومات مؤهلون للقيام بهذا العمل ؟
لاشك أن تكنولوجيا المعلومات خلال العقدين الماضيين أحدثت ثورة هائلة فى جميع المجالات ، واعتبرت العنصر الأكثر أهمية في الإنتاج والاستثمار, وأحد الموارد الهامة للدول ، وارتبطت التكنولوجيا بالأجهزة والعتاد والبرمجيات والنظم الجاهزة والصيانة وتدريب العنصر البشرى الذى ترمى على عاتقه إدارة المعلومات وفقاً لأحدث تقنيات العصر ، من خلال إكسابه الخبرات والمهارات التى تمكنه من التعامل مع متطلبات العصر الرقمى الذى نعيشه والذى يتصف بمجموعة من المتغيرات على النحو الآتى :
§ التغير المستمر والسريع فى مجال المعلوماتية .

§ تضاعف المعلومات والإنتاج الفكرى والمعارف الإنسانية بصورة مطردة يصعب السيطرة عليها والتحكم فيها .

§ التنافس الكبير بين الشركات والمؤسسات الإنتاجية والخدمية فى مختلف المجالات عامة وفى مجالات المعلومات والحاسبات خاصة .

§ التحول إلى العالم الافتراضي والرقمى فى ظل اتساع استخدام الإنترنت حتى أصبحنا نسمع عن التعليم الافتراضي والمدرسة والجامعة والمكتبة الافتراضية وغيرها من المسميات .

§ صعوبة التنبؤ بما يمكن أن يستجد فى مجالات المكتبات والمعلومات .

§ التغيير فى نظم المعلومات وتحول إدارة الأعمال من الأساليب التقليدية إلى الأساليب الحديثة المؤتمتة باستخدام تكنولوجيا المعلومات ووسائل الاتصالات عن بعد .



إن التكنولوجيا يجب النظر إليها باعتبارها وسيلة أو أداة وليست هدفاً نهائياً نصبو إلى تحقيقه ، فالأجهزة والعتاد والتقنيات لا أهمية لها بدون العنصر البشرى الذى يستطيع أن يوظفها على الوجه الأمثل ، وذلك من خلال مشاركاته الإيجابية فى التطوير والإبداع ومكتسباته من الخبرات والمهارات والقيم والسمات الشخصية ، ودوره فى معالجة المعلومات وتفسيرها وترجمتها وتحليلها وإنتاجها وتنظيمها وبثها , وإتقان مهارات الاتصال للإجابة عن أسِئلة المستفيدين وتقديم العون لهم ، وانطلاقاً من ذلك فهناك العديد من المهام يتوقع أن يقوم بها اختصاصي المعلومات أو أمين المكتبة الرقمية ومثل هذه المهام تتطلب إعداداً خاصاً لاكتساب مهارات معينة في مواجهة التطورات السريعة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتقديم خدمات معلومات شاملة ومتجددة تتماشى مع روح العصر وتتوافق مع تحديات ثورة المعلومات التى فرضت على المكتبات ومؤسسات المعلومات إعادة النظر في برامجها وخدماتها ، كما حتمت أيضاً على مساقات معاهد المكتبات والمعلومات تغيير وتطوير مناهجها لتواكب التطورات الراهنة لإكساب خريجيها المهارات اللازمة لمواجهة هذه التحديات والتحكم في هذا الفيض الهائل من المعلومات . وبتفصيل أكثر فإن مهام أمين المكتبة الرقمية يمكن أن تتضمن مايلى :-

· اختيار وتحضير وتجهيز ومعالجة المواد والمصادر الرقمية مهما تعددت أنواعها ( نصوص ، صور ، وسائط متعددة ، صوت ، أرقام ، مجسمات ، فيديو ...) ومهما اختلفت أشكال مصادرها ( كتب ودوريات ومراجع إلكترونية ومصادر مهيبرة...) وكذلك تنظيمها ، وهيكلتها، وتحليلها وترتيبها وحفظها وصيانتها واستكمالها وإعداد أدوات الوصف الببليوجرافى لها واتباع إجراءات تخزين الملفات المجهزة في مستودعات المكتبة بعد تدقيقها.

· إعداد نظم وأدوات للإتاحة باستخدام المواد الببليوجرافية المختلفة مثل الكشافات ، الفهارس ، الببليوجرافيات ، المستخلصات المكشفة ، قوائم محتويات الإتاحة الجزئية أو الكلية للنصوص ، أدوات البحث الببليوجرافى بأنواعه .

· القيام بدور "حاجب البوابات الإلكترونية Gatekeeper" وهى مهمة تناولتها المصادر الأجنبية وركزت عليها ، وتعنى تحكم أمين المعلومات الرقمية فى تدفق المعلومات وحراسة البوابات الإلكترونية لمنع الوصول إلى المعلومات غير المرغوب فيها (Gerald,Shield,1978).

· مساعدة المستفيدين وتوجيههم إلى بنوك ومصادر المعلومات المناسبة .

· تدريب المستفيدين على استخدام المصادر والنظم الإلكترونية وتقنيات المعلومات ومواكبة تطورها .

· إنشاء ملفات بحث وتقديمها عند الطلب للباحثين والدارسين.

· إنشاء ملفات للمستفيدين تتضمن معلوماتهم الشخصية .

· البحث في المصادر التى يجهلها المستفيدون وتقديم النتائج الجاهزة لهم .

· مساعدة المستفيدين علي استثمار شبكة الإنترنت وشبكات وقواعد البيانات المحلية والخارجية في الحصول على المعلومات.

· دعم تشريعات الحماية الفكرية للمعلومات وتحديد ضوابط الاستخدام الفعلي لها .

· المعرفة التامة بمصادر المعلومات الرقمية ، واستغلالها بأكبر قدر من الفعالية .

· تنفيذ إجراءات التكشيف وبناء المكانز، وصياغة استراتيجيات البحث.

· معرفة استخدام تقنيات الاتصال، وتحقيق أقصى قدر من التفاعل في تسهيل طلبات المستفيدين (السالم ،2000) .

· بث المعلومات بالأسلوب الذي يساعد على سرعة النفاذ إلى المعلومة المطلوبة وبما يحقق الفورية فى الوصول إلى المعلومات ومواقعها .

· إتباع أساليب التقييم والمتابعة من خلال الاستبيانات واستمارات استطلاع الآراء لرصد التغذية الراجعة Feedback للمستفيدين من المكتبة الرقمية بهدف تطوير الخدمات وتنويعها .

· المشاركة فى دعم البنية التحتية للمعلومات ، وبناء العلاقات الإنسانية وتوطيد جسور المودة والصلة مع أفراد المجتمع وفئاته وهيئاته بما يخدم مصالح العمل .

· بناء قواعد البيانات واستخدام تكنولوجيا المعلومات في معالجة وتحليل وإدارة المعلومات الرقمية .

· المشاركة فى رسم سياسات المعلومات وهيكلتها ومعرفة احتياجات المجتمع لتحقيق التكامل بين الموارد والإمكانات وتوظيفها فى خدمة المستفيدين .

· استخدام محركات البحث وأدوات الوصول إلى المعلومات بكفاءة .

· الاستفادة من التكنولوجيا في تطبيق نظم الجودة وقياس الأداء.

· إدارة الشبكات الداخلية والإشراف على تنفيذ برامج التعاون مع مؤسسات المعلومات والجهات المعنية محلياً وخارجياً .

· إدارة المؤتمرات عن بعد أو مؤتمرات الفيديوVTC ، واستخدام البريد الإلكتروني وتنفيذ برامج المشاركة مثل ورش العمل وأنشطة وبرامج التعليم والتدريب الجماعى وتقديم التسهيلات وأساليب الإتاحة المناسبة للوصول إلى المعلومات .

· بناء مجموعات المعلومات الرقمية واستخدام أحدث التكنولوجيا وتطبيقاتها في عمليات التخزين والاسترجاع (عثمان ، 1998) .

· تطوير أساليب العمل التنظيمى وتوجيهها وفقاً لاهتمامات وخبرات المستفيدين وكذلك المشاركة فى إنتاج المعلومات ونشرها بحيث لا يقتصر دور الأمين على تنظيمها وإعداد الكشافات والمستخلصات الوصفية أو التحليلية وتصنيفها وفهرستها.

· إعداد وصياغة النماذج والاستمارات الخاصة بخدمات الإحاطة الجارية وخدمة البث الانتقائي للمعلوماتSDI ، إضافة إلى إعداد وتصميم استراتيجية البحثSearch Strategy وتصميم أنسب الأدوات اللازمة لإجرائها .

· التعاون في وضع المقاييس والمعايير المتعلقة بالعمل والمساهمة فى صياغة المقترحات والأفكار الجديدة وتحكيمها لما يمتلكه من واقع خلفيته العلمية وإلمامه بمنهجية البحث العلمي .

· تكريس خبراته ومهاراته فى عمليات انتقاء مصادر المعلومات وتنمية مجموعات المعلومات الرقمية , سواء من خلال شبكات المعلومات والإنترنت والناشرين وذلك باستخدام أنسب الأدوات للتقييم مثل الاستبيانات واستمارات استطلاع الآراء والبيانات الإحصائية وقوائم المراجعات وغيرها .

· ممارسة الدور الرقابى على موارد المعلومات والمواقع غير المناسبة والتحكم فى آليات الاتصال وتدفق المعلومات عبر الإنترنت ، ووضع البرمجيات المتطورة التى توفر أساليب الحماية والأمن للأجهزة المتاحة بالمكتبة الرقمية .

· انتقاء أفضل المواقع التى تلبى احتياجات المستفيدين وتخدم اهتماماتهم وتصميم خطة محكمة تحقق الاستخدام الأمثل لمجموعات المكتبة ومواردها الخارجية المتمثلة فى الإنترنت والشبكات وقواعد البيانات الأخرى .

· القيام بدور استشاري المعلومات واكتساب معرفة متخصصة في المجال الذي يعمل فيه , والإلمام باحتياجات مجتمع المستفيدين عن طريق ورش العمل والدورات التدريبية .

· المشاركة فى توفير المعلومات المناسبة التى تساعد المسئولين فى عملية اتخاذ القرارات وخاصة فى المكتبات المؤسسية أو المهنية (قدورة ، 2002).

· رقمنة الوثائق والصور والمواد السمعية والبصرية وغيرها من المصادر.

· إدارة أجهزة العتاد والبرمجيات لتحويل تلك المصادر إلى الصورة الرقمية.

· عرض المجموعات الرقمية بشكل فعال ويسير .

· تنظيم عناصر ما وراء البيانات- الميتاداتا - والتأكد من توافق المجموعات الرقمية مع متطلبات الملكية الفكرية وأداء المهام الإدارية الأخرى ذات الصلة.

ففى أحد المشروعات كانت هناك مجموعة من التوصيات حول إنشاء المكتبة الرقمية تضمنت النشاطات والبرامج الخاصة باختصاصيّ المعلومات والمهارات المطلوبة في البيئة الرقمية على النحو الآتي :

1- التحكم في بناء وتصميم الوثائق الإلكترونية .

2- توفير وسائل البحث فى الوسائط المتكاملة والحاسب الآلى .

2- فهم أو إدراك طبيعة المعلومات والبحث في عالم الشبكات والإنترنت .

3- امتلاك آليات مناسبة للوصول إلى المعلومات المحلية والعالمية فى مختلف المجالات.

4- الإلمام التام بالتقنيات الحديثة وأساليب تراسل البيانات عبر الحواسيب والشبكات.
وتأسيساً على ما سبق ذكره فإنه ينبغى أن تتوافر مجموعة من المهارات والمبادئ العامة للمهنة لدى اختصاصى المعلومات فى المكتبات الرقمية ومنها :-
1ـ التأهيل العلمى في مجال علم المكتبات والمعلومات .
2ـ التأهيل اللازم لاستخدام تقنيات المعلومات والحاسب وشبكات المعلومات والإنترنت .
3ـ القدرة على بناء المصادر الرقمية وإدارتها وتنظيمها وتحليلها وبثها .
4- متابعة أحدث التطورات والمستجدات في مجالات المكتبات والمعلومات والتقنيات الحديثة في المجال .

5- القدرة على تدريب العاملين والمستفيدين للاستفادة من المكتبات الرقمية فى الوصول إلى المعلومات والتعرف على الخدمات المقدمة إليهم (عبد الهادى،2002). .

6- الالتزام بالمبادئ العامة للأخلاقيات المهنية فى المجال كالحرص على الصالح العام فى العمل ، واحترام الآخرين داخل المجتمع مع تعدد اتجاهاتهم وانتماءاتهم الدينية والعقائدية وتنوع احتياجاتهم للمعلومات ، الحرص على توفير الفرص المتكافئة بين المستفيدين والتمتع بالسمعة الطيبة ، والتعهد بالدفاع عن مهنة المكتبات وتطويرها لتواكب المتغيرات المستقبلية .

7- القدرة على التخطيط الإستراتيجي ووضع الخطط الآنية والخطط بعيدة المدى ، والقدرة على صناعة القرار وتصميم النظم المناسبة للمكتبات ، والإلمام بمهارات تطوير المنظمات وتشكيل فرق العمل ، والتمتع بمهارات الاتصال الفعال وتوفير البيئة المناسبة للاتصال التقليدى أو الاتصال الإلكتروني ، إضافة إلى المهارات القيادية ومهام إدارة العملياتProcess Management .

8- تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات في ضوء الإمكانات المتاحة.

9- الحرص على تحقيق التوازن بين احتياجات المستفيدين ، والالتزام بالنزاهة والابتعاد عن الانحياز عند الحصول على المعلومات وتقويمها وتقديمها للمستفيدين منها وفقاً للشكل والنوع والحجم الذى يتوافق مع متطلباتهم .

10- احترام السرية والخصوصيةPrivacy في التعامل مع المستفيدين من المعلومات.

11- المحافظة على المعلومات في جميع أشكالها واحترام وإدراك قيمة كيانات مصادر المعلومات والجهود الفكرية للمسؤولين عنها.

12- الحرص على تطوير المعرفة والمهارات والقدرات المهنية والمحافظة عليها واحترام مهارات وقدرات الآخرين، سواء كانوا من المتخصصين في المكتبات والمعلومات أو المستفيدين أو أرباب العمل او زملاء المهنة .



المصادر

1) أبا الخيل ،عبد الوهاب. المكتبات الرقمية ( الإلكترونية ) بين النظرية والتطبيق . المرجع السابق . ص ص 3 – 33 .

2) إبراهيم ،أحمد الحافظ." نحو مكتبة رقمية فى دولة الإمارات العربية ".- فى وقائع المؤتمر العربي الثاني عشر للإتحاد العربي للمكتبات والمعلومات .- حول المكتبات العربية فى مطلع الألفية الثالثة – بُنى وتقنيات وكفاءات متطورة .- مج1 - الشارقة : الإتحاد العربي للمكتبات والمعلومات ، 2001 . ص 281 .

3) الإنترنت والمكتبات المرجعية" - الرسالة الإخبارية (مركز التوثيق والمعلومات بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية)، مج8 ، ع57 - (يوليو - تموز 1999م) .

4) أبو لويفة، أسماء بشير. التحول نحو المكتبة الرقمية في المؤسسات المصرفية : دراسة حالة لواقع مكتبة مصرف ليبيا المركزي .- cybrarians journal .- ع 5 (يونيو 2005) .- < متاح في : http://www.cybrarians.info/journal/no5/dlib.htm

5) الاحمدى ،عبد العزيز سعد. المكتبات الرقمية الطموحات والواقع . ندوة المكتبات الرقمية . مرجع سابق ص 41-42 .

6) أيوب ، هيفاء . نظام الفهرس الآلي والمكتبة الرقمية : نموذج مكتبات جامعة أكسفورد . ورقة عمل مقدمة إلى ندوة الفهرسة العربية الآلية فى القرن الحادى والعشرين . الإمارات ، جامعة زايد ،2005 م.

7) بديري ، ظافر أبو القاسم. "المكتبات الإلكترونية - مكتبات الغد" مجلة المكتبات والمعلومات العربية، س9 ، ع1 ، (يناير 1999م) ، ص 111 .

8) بو عزة ، عبد المجيد . المكتبات الرقمية : تحديات الحاضر وآفاق المستقبل . الرياض ، مكتبة الملك فهد الوطنية ، 2006م.

9) بومعرافي ، بهجة مكي. تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المكتبة الحديثة .- عمان : دار الفرقان، 1997م، ص 114 .

10) جرجيس، جاسم محمد ؛ صباح محمد كلو. مقدمة في علم المكتبـات والمعلومـات. صنعاء : دار صنعـاء : دار الفكـر المعاصر ، 1999م ، ص 302 .

11) جعفر ،محمد عارف ، العريني ،محسن السيد ." مكتبة المستقبل العامة نموذج للمكتبات الرقمية : دراسة تحليلية لأهدافها ووظائفها وخدماتها ".- الإتجاهات الحديثة فى المكتبات والمعلومات ، ع18 ، 2002 . ص 23

12) الحديثي، خبير.الأوساط الرقمية في تكنولوجيا المعلومات والتشريعات القانونية، أعمال الندوة العربية الأولى للمعلومات، 25-27 سبتمبر 1999م، جامعة منتوري قسنطينة الجزائر، 2000._ ص 29-35.

13) حسان ، محمد علي (كلية الهندسة بجامعة الملك سعود). رسالة شخصية عبر البريد الإلكتروني ، 8/4/2005.

14) داولين، كينيث. المكتبة الإلكترونية : الآفاق المرتقبة ووقائع التطبيق؛ ترجمة حسني عبدالرحمن الشيمي.- الرياض: جامعة الإمام محمد بن سعـود الإسلامية ، عمادة البحث العلمي، 1995م، ص 75 - 76 .

15) دحمان ، مجيد._ "تكنولوجيا المعلومات الحديثة وتطور الحقوق"._ في تكنولوجيا المعلومات والتشريعات القانونية، أعمال الندوة العربية الأولى للمعلومات، 25-27 سبتمبر 1999م، جامعة منتوري قسنطينة، الجزائر، 2000م – ص 23-28.

16) الزهيري، طلال ناظم._ "التوزيع الإلكتروني للمعلومات بتقنية النص المترابط"._ المجلة العربية للمعلومات، مج 22 ، ع1 (2001م) ._ ص 5 – 24.

17) عبد الهادى ، زين . مكتبة الأطفال الرقمية : بحث مقدم فى المؤتمر الحادى عشر للاتحاد العربى للمكتبات والمعلومات ، اغسطس ، 2000 .

18) السالم، سالم محمد. تطوير الموارد البشرية في قطاع المعلومات في البيئة الالكترونية، مجلة عالم الكتب، الرياض، المجلد 23، العدد الخامس والسادس، 1423هـ/2000م.

19) السامرائي ، إيمان ." الدوريات الإلكترونية ماهيتها ، وجودها ومستقبلها فى المكتبات العربية ".- فى وقائع المؤتمر العربي الثاني عشر للإتحاد العربي للمكتبات والمعلومات .- حول المكتبات العربية فى مطلع الألفية الثالثة – بُنى وتقنيات وكفاءات متطورة .- مج1 - الشارقة : الإتحاد العربي للمكتبات والمعلومات ، 2001 . ص 331 .

20) السريحي ، حسن عواد. "مبنى المكتبة الإلكترونية : دراسة نظرية للمؤثرات والمتغيرات" حسن عواد السريحي، ناريمان خالد حمبيشي - مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية، مج6، ع2 ، (أكتوبر 2000م - مارس 2001م) ، ص 199، 202 .

21) السريحي، حسن وناريمان حمبيشي. مبنى المكتبة الالكترونية "دراسة نظرية للمؤثرات والمتغيرات"، مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض، المجلد السادس، العدد الثاني، 2000/2001م.

22) الشيخ، منى. المكتبة الرقمية D.L "المفهوم والتحدي"، المجلة العربية للمعلومات، إدارة التوثيق والمعلومات، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس، المجلد21، العدد الأول، 2000م.

23) صادق، أمينة مصطفى. الاتجاهات الحديثة في المكتبات الرقمية. عالم المعلومات والمكتبات. مج 5، ع1 (يوليو 2003)، ص 45-94.

24) صوفي، عبد اللطيف._"المكتبات وحقوق التأليف الرقمية والنشر الإلكتروني"._ في: تكنولوجيا المعلومات والتشريعات القانونية، أعمال الندوة العربية الأولى للمعلومات، 25-27 سبتمبر 1999م، جامعة منتوري قسنطينة الجزائر، 2000م، ص 105-126.

25) عباس ، بشار. "الفهرسة والبحث عن المعلومات في شبكة الاتصالات الدولية" ، مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية، مج4 ، ع1 - (مايو - أكتوبر 1998م) ، ص 47 - 65 .

26) عبد الرحمن فراج . مفاهيم أساسية في المكتبات الرقمية . مقالة إلكترونية على موقع مجلة المعلوماتية ، ع7 ، 2003

27) العبيد الله ،احمد محمد. الجوانب القانونية للمصادر الإلكترونية للمعلومات : تحديد الخصائص المشتركة لاتفاقيات الترخيص . الرياض ، مكتبة الملك عبد العزيز العامة ، 2003م . ص ص 47-59 .

28) عبد الهادي ، محمد فتحي. إعداد اختصاصي المكتبات والمعلومات في بيئة إلكترونية. الاتجاهات الحديثة في المكتبات والمعلومات. ع18 (2002)، ص 13-22.

29) عبد الهادي ، محمد فتحي . مكتبة المستقبل . الاتجاهات الحديثة فى المكتبات والمعلومات ،ع17 ، 2002 .ص ص 8-10.

30) عثمان ، سمير. "أمين مكتبة المستقبل أو أمين المكتبة المحسبة"، عالـم الكتـاب، ع 58-59 (يوليو- سبتمبر 1998م) ، ص 105- 106.

31) العلى ،على سعد .المكتبة الإلكترونية : ماهيتها ومستقبلها . ورقة عمل ضمن ندوة المكتبات الرقمية : الواقع وتطلعات المستقبل . الرياض ، مكتبة الملك عبد العزيز العامة ، 2003 م . ص ص 274 – 276 .

32) العمران ،حمد إبراهيم ." المكتبة الرقمية وحماية حقوق النشر والملكية الفكرية ".- مقالة إلكترونية على موقع مجلة المعلوماتية ، ع2 ، 2003 ،

33) فراج ، عبدالرحمن. البوابات ودورها في الإفادة من المعلومات المتاحة على الإنترنت. المعلــوماتية. ع5 (يناير 2004). 6-9.

34) فراج ، عبدالرحمن. المكتبات الرقمية ... المعلــوماتية. ع5 (يناير 2005).

35) قاسم ، حشمت . نحو مبادرة عربية لمكتبة بحثية افتراضية. في كتابه: الاتصال العلمي في البيئة الإلكترونية. القاهرة: دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع، 2005.

36) قاسم ، حشمت . المكتبات والمستقبل : مقالات حول المكتبة في القـرن الحادي والعشرين،. دراسات عربية في المكتبات وعلم المعلومات، س1، ع1، (يناير 1996م) ، ص 205 - 216 .

37) قدورة، وحيد.-"المكتبة الرقمية والنص الإلكتروني: أي تغيير و أي تأثير؟".- المجلة العربية للأرشيف و التوثيق و المعلومات، ع11-12، س6(ديسمبر 2002م).-ص.107-125 .

38) قنديلجى ،عامر ، السامرائى، إيمان . حوسبة ( أتمتة ) المكتبات . عمان ، دار المسيرة ، 2003

39) معوض ،محمد حامد.دليل أدوات العمل الفنية المتاحة عبر الإنترنت. متاح خلال الموقع mhamed@aucegypt.edu

40) محيريق ،مبروكة عمر ." المكتبة الإلكترونية وأثرها على العاملين بالمكتبات ومراكز المعلومات ".- الإتجاهات الحديثة فى المكتبات والمعلومات ، ع17 ، 2002 .

41) مستقبل المكتبة الرقمية فى المملكة العربية السعودية .- مجلة المعلوماتية ، ع5 ، 2004 . ص ص 11 - 12 .

42) المفلح ، سعد عبد العزيز . تنظيم مجموعات المكتبة الرقمية : التصنيف ، التكشيف ، الميتاداتا . الرياض ، مكتبة الملك عبد العزيز العامة ، 2003 . ص 260-268 .

43) لانكستر، ولفرد. نظم استرجاع المعلومات / تأليف ولفرد لانسكتر، ترجمة حشمت قاسم .- القاهرة : مكتبة غريب، 1981م ، ص 457 - 458 .

44) ميخائيل ، موريس أبو السعد. " النظم الرقمية وإسهاماتها في النهوض بخدمات المكتبات المتخصصة " مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية، مج6 ، ع2 ، (أكتوبر 2000م - مارس 2001م)

45) الهوش، أبو بكر محمود . المعلومات والتنمية . طرابلس ، أكاديمية الدراسات العليا . 2003 م

46) يونس، عبدالرازق._ "أمن المعلومات وحقوق الملكية الفكرية". في: تكنولوجيا المعلومات والتشريعات القانونية، أعمال الندوة العربية الأولى للمعلومات، 25-27 سبتمبر 1999م، جامعة منتوري قسنطينة الجزائر، 2000م ._ ص 66-81.

47) يوسف ، عاطف. "صعوبات استخدام الباحث العلمي للمكتبـة الإلكترونيـة". رسالة المكتبة، مج 35، ع 1- 2 (آذار- حزيران 2000م) ، ص 6- 7 .





1) Borgman Borgman, C. (2003). Fourth DELOS Workshop on Evaluation of Digital
Libraries: Testbeds, Measurements, and Metrics. http:/www.sztaki.hu.

2) Polger, T.W; Shapiro, C.D. and Josephs, M. R. (1995) The concept of models of use and its application in digital libraries. In: Proceedings of the Second Electronic Library and Visual Information Research Conference, ELVIRA 2, De Montfort University, Milton Keynes, UK, May 1995. London, Aslib, 1995, pp.62-9.

3) Mogge, Dru "Seven years of tracking electronic publishing; the ARL Directory of Electronic Journals" Library hi tch vol.17: no.1 (1999) p.17-25.

4) Joan M. Reitz (2004). ODLIS: Online Dictionary for Library and Information Science. Available at: http://lu.com/odlis/odlis_d.cfm.

5) Lesk, Michael. (1997) Practical Digital Libraries: Books, Bytes & Bucks. San Francisco, Morgan Kaufmann Publishers.

6) Bruce,Schatz,(1993( . Basic Elements for Academic Digital Libraries . Doplen,Magic Sources press. 1993.

7) Arms, Willam Y (2000). Digital Libraries. MIT Press.



8) UNESCO-IITE (2003). Digital Libraries in Education: Analytical Survey. Moscow: Education Service.

9) Tennant, Roy (1999). Digital v. Electronic v. Virtual Libraries. Available at: http://sunsite.berkeley.edu/mydefinitions.html

10) Deegan, Marilyn (2001). Management of the Life Cycle of Digital Library Materials. Liber Quarterly 11, no. 4 . pp. 400-409.

11) Kuny, Terry and Cleveland, Gary (1998). The Digital Library: Myths and Challenges. IFLA Journal. Vol. 24, no. 2. pp. 107-113. Available at: http://www.ifla.org/IV/ifla62/62-kuny.pdf

12) Breaks, Michael (2002). Building the Hybrid Library: A Review of UK Activities. Learned Publishing .vol.15. pp. 99-107.

13) Kovacs, Diane K. and Elkordy, Angela (2000). Collection development in cyberspace: building an electronic library collection. Library Hi Tech. vol. 8. no. 4. pp. 335-359.

14) Rowley, Jennifer E. The Electronic Library. 4th ed. London: Library Association, 2004. 224p. (Computers for Libraries).

15) ) Koehler, Wallace (2000). Definitions of Electronic Collections. Available at: http://www.ou.edu/cas/slis/courses/LIS5990A/slis5990/DigLib/sld001.htm

16) National Library of Australia (2000) . Definitions for Web-Based Services. Available at: http://www.nla.gov.au/initiatives/servicetypes.html.

17) Ernest Ackermann and Karen Hartman (2000). Searching and Researching on the Internet and the World Wide Web. 2nd ed. Franklin, Beedle and Associates, Incorporated, Wilsonville OR.

18) http://informatics.gov.sa/magazine/modules.

19) Bas Savenije & Natalia Grygierczyk (2000). Libraries without resources : Towards personal collections. Paper presented at the 66th General Conference of IFLA. Jerusalem, 13-18 August 2000. Available at: http://www.library.uu.nl/staff/savenije/publicaties/jerusalem.htm

20) National Library of Australia . Definitions for Web-Based Services. Available at: http://www.nla.gov.au/initiatives/servicetypes.html.

21) Andy Holt Virtual Library. http://www.utm.edu/vlibrary/vlhome.shtml.
Argus Clearinghouse. http://www.clearinghouse.net.
Infomine: Scholary Inernet Resource Collections. http://infomine.ucr.edu/Main.html.
World Wide Web Virtual Library. http://vlib.org/Overview.html.
Librarians' Index to the Internet. http://lii.org/

22) Sun Microsystems (2002). Digital Library Technology Trends. Available at: http://www.sun.com/products-n-solutions/edu/whitepapers/pdf/digital_library_trends.pdF.

23) Engida, Temechegn (2003). Conceptions of Digital Libraries. UNESCO IICBA-Newsletter. Vol.5, no. 3 . pp 2-4.

24) Corral,D. Attitudes & Concepts of Modern Libraries . London,OTP ,1995.

25) Digital/Electronic Libraries (2003).UNESCO IICBA-Newsletter.Vol.5, no3

26) Hsinchun Chen. Towards Building Digital Library as an Institution of Knowledge. NSF Post Digital Library Futures Workshop. Available at:.
http://www.sis.pitt.edu/~dlwkshop/paper_chen.html.

27) Barry , Jones. Social implications of information Based-Economy. VVAL,1982,p13.

28) Fox, Edward A. and Urs, Shalini, R. “Digital Libraries”. ARIST, v.36 (2002).P.518.

29) J,C,R,Licklider .Libraries of Future . Cambridge.Mass . mi .T.Press.

30) Butler, Meredith. (Electronic Publishing and its Impact on Libraries) Library Resources and Technical Services, vol. 28 , No. 1- (1984)

31) http://montada.gawthany.com

محب بلاده
2010-12-06, 23:59
http://www.sst5.com/images/177603.jpg (http://www.sst5.com/GuidDefDetails.aspx?SDC=1) تكنولوجيا إدارة المكتبات الإلكترونية (http://www.sst5.com/GuidDefDetails.aspx?SDC=1) يشهد العصر الحالي تطورات تقنية ضخمة ومتسارعة، في مجالات مختلفة، ومنها مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات، مما جعل العالم وحدة واحدة تتأثر وتتفاعل مع الأحداث، فأصبح لزاما على من يريد السير في هذا الركب الحضاري مواكبة الانفجار المعرفي الحاصل، والتقدم العلمي المتسارع. وهذا يتطلب بذل كل جهد وتسخير كل الإمكانات ونقل تقنيات ومعلومات تقود إلى إحداث نهضة علمية وتقنية شاملة.
لقد لعب التطور التقني دوراً كبيراً في بناء الحضارة الإنسانية الحديثة وكان السبب في كل التحولات الجذرية في جميع مجالات الإنتاج الذي هو الأساس الحاوي للحياة في المجتمع. كما أدت التقنية إلى تغيير المجتمعات التقليدية في الدولة الصناعية الحديثة إلى مجتمعات تقنية أثرت بدورها على السلوك الإنساني للأفراد وعلى الإدارة وعلى المجتمع.
"وبينما يصف البعض عصرنا الحاضر بعصر ما بعد الثورة الصناعية، يصفه البعض الآخر بعصر ثورة المعلومات. فمما لا شك فيه أن المعلومات من المصادر الأساسية ذات التأثير الواضح على جميع مجالات النشاط في العالم. كما تؤدي التطورات المتلاحقة في تقنية المعلومات إلى تحويل المجتمع الصناعي إلى مجتمع يدور في فلك المعلومات، ومن ثم فإن التنظيم المنهجي للمعرفة النظرية سوف يكون هو المصدر الأساسي لتوجيه وتشكيل بنية المجتمع في المستقبل.
تكنولوجيا المعلومات

الصورة المعاصرة لتقنية المعلومات "تتكون من ثلاثة عناصر أساسية، وهي الحاسبات الإلكترونية بقدرتها الهائلة على الاختزان وسرعتها الفائقة في التجهيز والاسترجاع، وتقنيات الاتصالات بعيدة المدى بقدرتها الهائلة على تخطي الحواجز الجغرافية والمصغرات بكل أشكالها من فيلمية وضوئية، وبقدرتها الهائلة على توفير الحيز اللازم لاختزان الوثائق، فضلاً عن سهولة التداول والاستنساخ والاسترجاع.
لقد حقق الإنسان على مدى العصور الماضية تطوراً هائلاً في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، وفى وجود البيئة الإلكترونية للمعلومات والتي ازدادت كماً وكيفاً بوجود شبكة الإنترنت انبثق منها عدة مصطلحات جديدة في جميع المجالات الحياتية، ومن بين المؤسسات التي استفادت من هذا التطور التقني الهائل المكتبات ومراكز المعلومات، ونتج عنه ظهور مسميات جديدة للمكتبة مثل المكتبة الإلكترونية Electronic Library، والمكتبة الافتراضية Virtual Library، والمكتبة بدون جدران Library without walls، إلا أن جمعية مكتبات البحث الأمريكية أشارت في تعريفها للمكتبات الرقمية إلى أن تلك المصطلحات هي مرادفات للمكتبة الرقمية Digital Librsries[3]، وقد ساد كل منها في فترة من فترات التطور التي شهدتها المكتبات بإدخال تقنية الحواسيب في المكتبات، واستخدمت بشكل تبادلي لكي تصف المفهوم الواسع للمكتبة الرقمية.
تحول المكتبة:-
مع التحول الذي يشهده العالم المتقدم وانتقاله من المجتمع الصناعي إلى مجتمع المعلومات، ظهرت حتمية التحكم في إنتاج المعلومات، ومعالجتها، ومحاولة الاستفادة منها. فوقفت المكتبات بشتى أنواعها عاجزة عن توفير كل ما ينشر في اختصاصات الباحثين والإلمام بمستجدات بحوثهم العلمية. ومع ظهور تكنولوجيا البث والاتصال، استخدمت طريقة البحث على الخط المباشر. وبظهور الوسائط الضوئية، والمغناطيسية، والإلكترونية، فقد استخدمت تقنيات حديثة في المعالجة وبث المعلومات، ناهيك عن توفيرها للصورة والصوت.
ومما لا شك فيه أن هذه الثورة في المعلومات قد بدأت تهدد الأرصدة الورقية أو المطبوعة، حيث أصبحت لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من الإنتاج الفكري المنشور، وذلك نظرا لما توفره من سرعة في الحصول على المعلومات بأدق الكيفيات وبأقل التكـاليف. ويقـول النقاد إن ثورة المعلومات سوف لن تلغي المكتوب و إنما تغير في شكله، فالناس لن تقرأ جريدة مصنوعة من الورق، ولا كتابا ولا قاموسا مصنوعا بالورق، بعدما اصبح كل ذلك عبارة عن صفحات إلكترونية تقرأ على الشاشة بفضل تقنيات الكمبيوتر والأقراص المضغوطة.
وفي هذا الصدد يقول واندوب كريستين Christian Wandendope، عضو في جمعية الحدود الإلكترونية: "إن النصوص الموجهة للقراءات الجارية ستكون على وسائط رقمية كما هو الحال في البريد الإلكتروني ونشاطات القراءة على صفحات الويب (WEB)، والكتاب الإلكتروني سيعجل في التغيير من الورقي إلى الرقمي،"[4] وبدون شك فإن حصة الورق في نشاطاتنا القرائية اليومية ستنخفض عما كانت عليه بالأمس، الأمر الذي يتطلب من القائمين على المكتبات التنبه إلى ذلك مع أهمية الحفاظ على الكتاب الورقي وتطويره.
الكتاب أو عصر الأوعية الورقية إلى أين؟
في عام 1982 توقع "الأستاذ الدكتور سعد الهجرسي" بأن عصر الأوعية الورقية لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، وفي عام 1990 أكد للمرة الثانية تلك التوقعات[5]، والأسباب التي دفعته إلى التصريح بهذه الرؤية، هي: الارتفاع المستمر في تكاليف الأوعية الورقية، مقابل الانخفاض المستمر في أسعار الأوعية غير التقليدية – الحيز والفراغ الكبير الذي تتطلبه الأوعية التقليدية عند الاختزان – التلف الذي يلحق الأوعية الورقية بسبب نسبة الحموضة في صناعة ومنتجات الأوراق الحديثة – التطور الهائل المذهل والمتواصل في تكنولوجيا الأوعية غير التقليدية – كما يفيد "الدكتور الهجرسي" بأن التنبؤ المتوازن بالنسبة لهذه القضية يتلخص في أن بنوك المعلومات، وما تمثله من أنماط حديثة للاختزان والإتاحة، ستشارك الكتب وما تمثله من الأنماط المطبوعة، بدرجات متفاوتة بحسب التقدم الحضاري العام في المجتمع، وبحسب الوظيفة القرائية للوعاء الذي يتم تحويله، فيزداد نصيب بنوك المعلومات في المجتمعات المتقدمة وفي الأوعية المرجعية.
"يؤكد كيست Kist بدوره، أن الأعمال المطبوعة تتمتع بقوة متأصلة بها، تمكنها أن تؤمن دورها على مسرح النشر في المستقبل ولعقود قادمة"[6]، فالكتب والدوريات وغيرها من المطبوعات تتوافر فيها الصفات والسمات الآتية: محمولة، حافظة، آمنة، محسوسة، سهل التكيف معها، لها هويتها الخاصة وشخصيتها المميزة، الانفراد بشكل وهيئة متميزة.
حالياً تتفوق كفة أوعية الوسائط المتعددة على كفة الأوعية المطبوعة في ميزان وسائل الاتصال، إن أوعية الوسائط المتعددة تتوافر فيها كافة عناصر إنتاج وسائل الاتصال مثل:-
الرموز اللفظية: الرموز الكتابية وأنماطها وأشكالها المتطورة.
الرموز التصويرية: النقوش والرسوم والأساليب المماثلة، وتتضمن أيضاً الصورة الصوتية في تسجيل الحدث.
اللون: الذي يلقي الضوء على الرموز اللفظية، ويبرز المظاهر الحية في رسمها.
الصوت: نسخ وانتقال الأصوات والموسيقى.
الحركة: بث الصور والرسوم المتحركة، أو حركة الأشخاص.
بل أن الوسائط المتعددة تضيف ميزة أخرى بأنها تعمل على الحاسوب، الذي يمكن استغلاله في أغراض أخرى متعددة.
وهكذا فإن المكتبات بدأت تتغير وأصبح لها دور حيوي في هذا العصر الإلكتروني ورسالتها في اختيار وتخزين وتنظيم ونشر المعلومات أصبحت ذات أهمية كبيرة، لذا فإن طريقة تنفيذ هذه الرسالة أو المهمة يجب أن تتغير بصورة فاعلية، فيما إذا أريد لهذه المكتبات مواصلة الحياة[7].
ولقد أوجدت المؤسسات الكبرى ذات الأعمال الواسعة في التجارة والصناعة والمصارف والنفط وغيرها مكتبة العمل ( Business Library ) وسخرتها لخدمة أعمالها وفقاً لتخصصها العام وحققت منها فوائد عديدة.
نظرة مستقبلية
إن طموحات مشغلي نظم المعلومات في العالم تتمثل في تحويل المعلومات المتاحة لديها – الأوعية التقليدية من كتب ومراجع ودوريات - إلى الشكل اللازم، ليتم استرجاعها من خلال شبكة المعلومات الدولية (Web)، ونشرها عبر الانترنت.
وفي دراسات عديدة حول اتساع استخدام الوسائط المتعددة، وتفضيل المستخدمين لها بسب ميزاتها وقصور بعض الطرق المستخدمة مسبقاً، برزت عدة أسباب منها:-
1.اتساع دائرة انتشار الندوات الفيدوية بفضل تراجع أسعار معدات هذه الندوات.
2.عدم تحقق الآمال المعلقة على توزيع برامج الفيديو والألعاب عبر الشبكات بسبب تعدد الأنظمة وعدم توافقيتها.
3.فشل تجربة التلفزيون التفاعلي، لتميز الحاسوب التفاعلي، وذلك بالنظر إلى الطبيعة الخاصة لأجهزة التلفزيون المصممة، لتكون وسيلة للمشاهدة وحسب.
4.انتشار الصحف الإلكترونية التي تنشر عبر شبكة الانترنت.

تعريف المكتبة الرقمية
من أبرز تعريفات المكتبة الرقمية ما قدمه مجلس المكتبات وموارد المعلومات CLIR[8]، "وهي عبارة عن مؤسسات توفر الموارد المعلوماتية التي تشمل الكادر المتخصص، لاختيار وبناء المجموعات الرقمية ومعالجتها وتوزيعها وحفظها، وضمان استمراريتها وانسيابها وتوفيرها بطريقة سهلة واقتصادية لجمهور من المستفيدين" [9].
ويعرف محمد فتحي عبد الهادي المكتبة الرقمية بأنها : " تلك المكتبة التي تقتني مصادر معلومات رقمية، سواء المنتجة أصلاً في شكل رقمي أو التي تم تحويلها إلى الشكل الرقمي، وتجري عمليات ضبطها ببليوجرافيا باستخدام نظام آلي، ويتاح الولوج إليها عن طريق شبكة حواسيب سواء كانت محلية أو موسعة أو عبر شبكة الإنترنت" [10].

1.6 - وهناك أربع سمات تميز المكتبة الرقمية وهي:-
1- إدارة مصادر المعلومات آلياً.
2- تقديم الخدمة للباحث من خلال قنوات إلكترونية.
3- قدرة العاملين بالمكتبة الرقمية على التدخل في التعامل الإلكتروني في حالة طلب المستفيد.
4- القدرة على اختزان وتنظيم ونقل المعلومات إلى الباحث منها من خلال قنوات إلكترونية[11].

ومن خلال تعريف المكتبة الرقمية وعرض سماتها نستنتج أن الإنترنت تعد هي البيئة المثالية لاحتضان وإتاحة الدخول إلى المكتبات الرقمية التي تقوم بتوفير أوعية ومصادر المعلومات على وسائط رقمية مخزنة في قواعد معلومات مرتبطة بشبكة الإنترنت، بحيث تتيح للمستفيدين الاطلاع والحصول على هذه الأوعية من خلال نهايات طرفية مرتبطة بقواعد المعلومات الخاصة بالمكتبة، وبهذه الطريقة تتيح للمستفيدين الاطلاع والحصول على أوعية ومصادر المعلومات في أي وقت، ومن أي مكان تتوفر فيه نهايات طرفية مرتبطة بتلك القواعد المعلوماتية[12].
ومن أهم العوامل الرئيسية التي تساهم في إيصال خدمات المكتبات الرقمية إلى قطاع واسع من المستفيدين إنشاء وتصميم موقع للمكتبة على شبكة الإنترنت بقالب تفاعلي جذاب يقبل عليه طالبو المعرفة، وبشكل تحفيزي.
2.6- وتتمثل خدمات المكتبة الرقمية في ثلاثة بنود رئيسية وهي:-
- فهرس المكتبة العام، والاتصال بخدماته كطلبات الإعارة.
- مجموعة المحتويات الرقمية مثل قواعد المعلومات والكتب والمجلات الرقمية.
- الخدمات التفاعلية مثل الدعم الفني والإجابة على الاستفسارات والإحاطة الجارية والأخبار وغيره.

3.6- ومن أهم شروط الولوج للمكتبة الرقمية والتمتع بخدماتها توفر ما يلي :-
1- إمكانية النفاذ إلى حاسوب ووجود خط هاتف ومحول مودم.
2- الارتباط بشبكة الإنترنت، أي وجود مزودين لخدمات الإنترنت.
3- معرفة مواقع المكتبات الرقمية وعناوينها وأرصدتها[13].

4.6- متطلبات إنشاء المكتبة الرقمية:-
ليتم إنشاء مكتبة رقمية لابد من المرور بعدة مراحل من أهمها إدخال المعلوماتية في الوظائف الرئيسية للمكتبة التقليدية، وتشمل التزويد والفهرسة والإعارة وغيره، وحوسبة أغلب إجراءاتها ثم رقمنة ( ( Digitalization محتويات المجموعات النصية وتحويلها إلى أشكال جذابة وصور متحركة، ومن أهم متطلبات إنشاء المكتبة الرقمية ما يلي :
1- احتياجات قانونية وتنظيمية إذ يتعين على المكتبة عند تحويل موادها النصية من تقارير وبحوث ومقالات وغيرها إلى أشكال يمكن قراءتها ألياً الحصول على إذن خاص من صاحب الحق عملاً بقوانين حقوق الطبع والملكية الفكرية.
2- أجهزة خاصة لربط المكتبة بشبكة اتصالات داخلية وشبكة الإنترنت العالمية.
3- أجهزة تقنية خاصة بتحويل مجموعات المكتبة من تقليدية إلى رقمية، وأجهزة حاسوب وملحقاته المختلفة، وطابعات ليزرية متطورة، وماسحات ضوئية، وأجهزة تصوير.
4- برمجيات ( Software ) وبروتوكولات لربط نظم استرجاع المعلومات على الخط.
5- الاشتراك في الدوريات الإلكترونية، حيث يتم ربط المكتبة بالناشر أو مقدم الخدمة برقم النطاق ( IP Address ).
6- الربط بين موقع الدوريات الإلكترونية والدوريات التي يحتويها نظام الفهرس الآلي في المكتبة، وكتابة الحواشي الخاصة بموقع الدوريات الإلكترونية.
7- كوادر بشرية فنية مؤهلة وقادرة على التعامل مع هذه التقنيات الحديثة.
8- الدعم المالي القوي الذي يساعد على تنفيذ المشروع وتشغيله.


5.6- مشاكل التحول إلى المكتبة الرقمية وسبل تذليلها:-
إن التحول من الشكل التقليدي للمكتبة إلى الشكل الإلكتروني يواجه العديد من المشاكل المتعلقة بالأمور التقنية والقانونية والمادية، ومن أهم تلك العقبات والمشاكل ما يلي :
1. التكاليف المادية المرتفعة لمصادر المعلومات الرقمية.
2. التكاليف الباهظة للتجهيزات التقنية اللازمة للتحول الرقمي.
3. الصياغة القانونية للعقود مع مزودي المعلومات، عند اقتناء قواعد البيانات أو مصادر المعلومات الرقمية.
4. حماية حقوق النشر والملكية الفكرية.
5. عدم الوعي لدى المستفيدين بأهمية الاستفادة من التقنية الحديثة[14].
وبرغم من هذه المشاكل إلا أنه يمكن تفادي بعضها، وذلك بدراسة تجارب بعض المكتبات العامة والمتخصصة العربية والدولية في مجال التحول الرقمي، والاستفادة من الخبرات في المجال، للتعرف على كيفية التغلب على تلك الصعوبات التي واجهتهم.
ومن حيث عدم الوعي الكافي بمكاسب التحول الرقمي التي ستعود على المستفيدين أنفسهم، هنا يتطلب الأمر تدريب المستخدم أو الباحث على كيفية استخدام مصادر المعلومات المتاحة في المكتبة للوصول إلى المعلومات المطلوبة، ولتحقيق ذلك يتطلب الأمر التركيز على الأجيال الناشئة من خلال المؤسسات التعليمية لتعليمهم كيفية استخدام الحاسوب وتطبيقاته، والتعامل مع شبكة الإنترنت وبرامج التصفح المختلفة[15].
المقترحات

فكرة المقترح هي امتداد إلى ما نسميه المكتبات الرقمية التي بدأت مع فكرة Vannenar Bush لنظام Memex عام 1945، واستمرت في التطور مع كل تقدم في تكنولوجيا المعلومات. حيث تركز المفهوم مع استخدام الحاسبات في بناء قواعد البيانات الببليوجرافية الكبيرة، الآن يعرف بأنظمة الإتاحة العامة والاسترجاع على الخط المباشر والتي تكون جزءاً من أي مكتبة معاصرة. عندما اتصلت الحاسبات بشبكات كبيرة تشكلت الإنترنت، فإن المفهوم تتطور مرة ثانية، والبحث تحول إلى خلق مكتبات من معلومات رقمية والتي يمكن أن تتاح إلى أي شخص من أي مكان في العالم.[16] للحصول على المعلومات أو الانخراط في التدريب التفاعلي.


قطاع المعلومات كما بينه العالم "ماكلوب – Machlup"، يضم خمسة أقسام رئيسية لصناعات المعرفة وهي (التعليم، البحوث، التنمية، وسائل الإعلام والاتصال، آلات المعلومات وخدمات المعلومات)،


تنادي الورقة بتأسيس المكتبة الرقمية ، مسخرة كل الطاقات البشرية والخبرات في قطاع التعليم وقطاعات البحث العلمي والتنمية والتطوير، تكون هذه المكتبة وفروعها بيئة لتقديم الخدمات التالية :
منبراً للتعليم المتواصل،
التدريب الفعال
تلبية احتياجات المستفيدين من المعلومات التي يبحثون عنها،
تقديم برامج التدريب التفاعلي كلما أمكن ذلك، من مساكنهم أو أماكن عملهم
ربط المستفيد بالخدمات حيثما وجدت، عن طريق شبكات الانترنت، - حيث تحتسب الورقة المكتبة هي الوعائي الرئيسي للمعلومات والبيئة هي الانترنت والوسط أو الوعاء هو الوسائط المتعددة Multimedia-.
نجد أن المكتبات العامة تلعب دورها الهام في نشر الوعي الثقافي بين أفراد المجتمع، إضافة للدور الذي تقدمه مكتبة المؤسسة التعليمية والتدريبية، بذلك تتناول المكتبة الرقمية تلك الفئة التي تتواجد خارج حدود المؤسسات التعليمية، والمراكز التدريبية.

1.7- هيكلية ومكونات المكتبة الرقمية:-
1. المكتبة الافتراضية - الرقمية[17]، بحيث تشمل الوحدات التالية:-
- وحدة إنتاج الدروس (العرض المرئي – Video courses) خدمة مشروع إنتاج الكتاب الإلكتروني. ((هناك مقترح بالخصوص مقدم من الأخت م. فهيمة الهادي الشكشوكي بخصوص مشروع انتاج الكتاب الإلكتروني معتمد ، التقرير التفصيلي تحت الإعداد))
- وحدة المكتبة الإلكترونية (التوثيق الإلكتروني والاسترجاع).
- وحدة طباعة الدروس التعليمية، والتدريبية.
- وحدة دروس العرض المرئي Video courses
- وحدة دروس العرض المباشر Visio conference courses


والتي تعتمد على تقنيات الحاسوب والإنترنت، وتشمل :-
1. مكتبة المطبوعات ( المراجع، الموسوعات، الوثائق، الخرائط).
2. مكتبة الوسائط، الأشرطة المرئية، الاسطوانات المكتنزة، وتسجيلات الحلقات الدراسية المنقولة ( Video courses , CD…. Videotape)
3. مكتبة الشبكة:-
للقيام بعرض الدروس التفاعلية، والدورات التدريبية عن طريق :
· وحدة إدارة الدروس الموثقة.
· الإنترانيت / الايترنت.( الشبكة الداخلية للمعلومات)
· الإنترنت ( الشبكة العالمية للمعلومات)


2.7- إعداد وتأهيل القوى العاملة لإدارة المكتبة الرقمية:-
لإدارة المكتبة الرقمية يتطلب تأهيل كوادر فنية متخصصة في مجال المكتبات وعلم المعلومات والتوثيق، قادرة على تطبيق القواعد والأنظمة المتبعة المعمول بها عالمياً، قادرة على استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في هذا المجال، وإيجاد آلية من شأنها أن تمكن المختصين في مجال المكتبات والمعلومات من مواكبة التطورات العملية والتقنية في تقديم الخدمات المعلوماتية.


1.2.7- دور ومواصفات أخصائي المكتبة الرقمية:-
لقد أصبح هناك مؤشران يوضحان دور الأخصائي (باحث المكتبات) المؤشر الأول يشير إلى تضاؤل أو محدودية دور أمين المكتبة في ظل تأثير التقنيات الحديثة المتراكمة ويشير المؤشر الثاني إلى تأييد دور باحثي المكتبات والمعلومات واستمرارية الدور المنوط به.
المؤشر الأول: الخاص بتضاؤل دور المكتبي" الأخصائي يستند إلى التقنيات الحديثة باعتبارها أضافت متغيراً جديداً وبعداً آخر للبنية أو التوسط المعلوماتى (Information MEDITATING) فالمعلومات على الخط المباشر وعلى الشبكة العنكبوتية، أصبحت داخل وخارج المكتبة وباستطاعة المتصفح على الحاسب أن يكسر حاجز الوصول إلى المعلومات، عن طريق النفاذ أو الوصول إلى شبكات المعلومات البعيدة بل والقدرة على اقتناء هذه المعلومات باستخدام الوسائط الإلكترونية، ويتناقص دور المكتبي أمام تناقص "الأمية المعلوماتية"
المؤشر الثاني: يؤيد استمرارية احتفاظ المهني بدوره ومكانته مشيرًا إلى أن الدور المنوط بالمكتبي يمثل حلقة وصل بين المستفيدين وبين المعلومات. لقد تغيرت مهام ووظائف أمين المكتبة الإلكترونية من أداء الوظائف التقليدية إلى مهام استشاري معلومات، ومدير معلومات، وموجه أبحاث، ووسيط معلومات للقيام بعمليات معالجة المعلومات وتفسيرها وترجمتها وتحليلها، وإتقان مهارات الاتصال للإجابة عن أسِئلة المستفيدين، وكذلك الارتباط ببنوك وشبكات المعلومات وممارسة تدريب المستفيدين على استخدام النظم والشبكات المتطورة، وتسهيل مهمات الباحثين.


وكذلك ترى الورقة أن المكتبة ستزيد الطلب على اختصاصي المعلومات ذي الخبرة والمعرفة. والدور المناط به يتمثل في:-
1- استشاري معلومات يعمل على مساعدة المستفيدين وتوجيههم إلى بنوك ومصادر معلومات أكثر استجابة لاحتياجاتهم.
2- تدريب المستفيدين على استخدام المصادر والنظم الإلكترونية.
3- تحليل المعلومات وتقديمها للمستفيدين.
4- إنشاء ملفات بحث وتقديمها عند الطلب للباحثين والدارسين.
5- إنشاء ملفات معلومات شخصية وتقديمها عند الحاجة.
6- البحث في مصادر غير معروفة للمستفيد وتقديم نتائج البحث.
7- مساعدة المستفيد في استثمار شبكة الإنترنت وقدراتها الضخمة في الحصول على المعلومات، والوصول إلى مراكز التدريب الإلكترونية.


ومثل هذه المهام تتطلب إعداداً خاصاً لاكتساب مهارات معينة في مواجهة التطورات السريعة والمذهلة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتقديم خدمات شاملة ومتجددة تتماشى مع روح العصر وثورة المعلومات. ولكي تقوم المكتبة الرقمية بوظائفها لا بد أن يعمل بها أمناء مكتبات متفرغون حيث يتم اختيارهم وانتقاؤهم حسب المواصفات والمؤهلات المطلوبة. مع الحرص على وضع برامج تعليم وتدريب لهؤلاء الأمناء بحيث يتم تأهيلهم فنيا وتربويا للتعامل مع المستفيدين الذين يترددون على المكتبة الرقمية.
يتطلب من تم اختياره أو توجيهه للعمل في المكتبة الرقمية ( الرئيسية أو الفرعية)، كموظف مختص أو ما يلي:-
أ- الموظف المختص: يجب أن يكون حاصلاً على شهادة في المكتبات والمعلومات سواء (الدراسات العليا أو البكالوريوس أو الدبلوم العالي في المكتبات).
ب – الموظف المعاون: إن من يتم اختياره مع عدم توفر الشرط السابق يجب أن يكون على الأقل حاصلاً على دورة تدريبية في المكتبات وضرورة أن يكون حاصلاً على بكالوريوس ويفضل أن يكون في مجال الإدارة.
جـ - يتطلب أن يحسن كل من الموظف المختص، والموظف المعاون، استخدام الحاسب الآلي.
د - أن يتحليا بالصفات الحميدة والأخلاق الفاضلة. لاسيما كونهما يستقبلان جمهورا مختلف الطباع.
هـ - أن يكونا قادرين على بناء علاقات إنسانية مع الآخرين.
و - أن يكونا محبي للاطلاع ومثقفين، ليقدما المساعدة لمن يطلبها.


2.2.7- جانب من المسميات الوظيفية للعاملين بالمكتبة الرقمية:-
1- مفهرس مواقع
2- مدير موقع المكتبة
3- أخصائي خدمات رقمية
4- أخصائي دليل بحث المكتبة
5- مرشد تدريبي
6- محلل معلومات


3.7- محتويات المكتبة بنوعيها الورقي والإلكتروني:-

أولاَ :- الكتب ( الورقية منها والإلكترونية):-
· دوائر المعارف والموسوعات Encyclopedias، بنوعيها العام والخاص
· المعاجم اللغوية : Dictionaries
· معاجم التراجم : Biographical Dictionaries
· الأطالس ومعاجم البلدان : Atlases and Gazetteers
· الكتب السنوية ( الحوليات) Year book
· الإحصائيات : Statistics
· الأدلة : Directories
· الخرائط
المراجع الورقية والإلكترونية
•الببليوجرافيات
•الكشافات
•المستخلصات
•الدوريات :- Periodicals
•الكتيبات والنشرات Book lets and pamphlets
•الرسائل ووقائع المؤتمرات
•القصاصات : Clippings or cuttings

ثانياً :- المصادر غير المطبوعة.
أ/ المصادر البصرية : Visual media
الشرائح Slides، الشرائح الفيلمية Filmstrips، الشفافيات Transparencies.
ب/ المواد السمعية: الأقراص ( الأسطوانات Discs, Records )، الأشرطة الصوتية ( Sound taps)
ج/ المواد السمعية البصرية Audio visual Media

4.7- العمليات:-
العمليات الفنية والخدمات
1- الفهرسة :-
· فهرسة عبر برامج آلية
· فهرسة آلية عبر التدخل البشرى
· الفهرسة الآلية عبر النسخ
2- الخدمات:-
· إعارة إلكترونية محددة المدة
· تحميل Downloading
· نسخ Copying
· قراءة مباشرة Online Reading
3- التعليم* والتدريب (المجاني والمدفوع) :-
· التعليم التفاعلي المفتوح
· التعليم المستمر
· التدريب التفاعلي
"*وهناك عدة جهات متخصصة تنتج برمجيات لتصميم نظم خاصة للبرمجة التلقائية في حقل التعليم بحيث يسهل على معلمي المدارس والكليات إعداد وتقديم دروس مختلفة لطلابهم، ومن هذه الدروس التدريب أو عرض مادة جديدة أو إجراء اختبار، أو محاكاة لواقع محدد أو غير ذلك من الأنشطة القائمة داخل الفصل، مما يسهل ويساعد على استخدام وانتشار الحاسوب في المدارس. ويستخدم لهذا الغرض برامج تسمى: COMPUTER ASSISTED INSTRUCTION , CAI، أو، COMPUTER BASED INSTRUCTION , CBI"[20]
4- خدمات التجارة الإلكترونية :-
· عضوية أفراد.
· عضوية مؤسسات.
· عضوية محددة المدة.
المصدر: فهيمة الهادي الشكشوكي- مركز المعلومات والتوثيق / اللجنة الشعبية العامة للتعليم

محب بلاده
2010-12-07, 00:07
نظم المعلومات فى المكتبات الرقمية (http://www.google.dz/url?sa=t&source=web&cd=20&ved=0CC8QFjAJOAo&url=http%3A%2F%2Fwww.ibtesama.com%2Fvb%2Fattachmen ts%2Ff82%2F9172d1266925423-%25E4%25D9%25E3-%25C7%25E1%25E3%25DA%25E1%25E6%25E3%25C7%25CA-%25DD%25EC-%25C7%25CF%25C7%25D1%25C9-%25C7%25E1%25E3%25DF%25CA%25C8%25C7%25CA-%25C7%25E4%25CA%25D5%25C7%25D1-%25C7%25E1%25DE%25E1%25ED%25C8-%25D8%25D1%25C7%25C8%25E1%25D3-%25E1%25ED%25C8%25ED%25C7-%25E4%25D9%25E3-%25E3%25DA%25E1%25E6%25E3%25C7%25CA-%25DD%25EC-%25C7%25E1%25E3%25DF%25CA%25C8%25C7%25CA-%25C7%25E1%25D1%25DE%25E3%25ED%25C9-doc&rct=j&q=%D8%A8%D8%AD%D8%AB%20%D8%AD%D9%88%D9%84%20%D8%A8 %D9%86%D9%88%D9%83%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8 4%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA%20%D9%88%D8%A8%D8%AD%D8% AB%20%D8%AD%D9%88%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83 %D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8 2%D9%85%D9%8A%D8%A9&ei=n2j9TITRNIiz8QOije3QCw&usg=AFQjCNF7ZHKilskDHTe7VEJkqzQjpxzDJQ&cad=rja)

Bellout
2010-12-07, 13:32
اريد بحت عن phénomene naturel+les legendes de phenoméne
السنة التالتة متوسط
2ايام

هوارية 123
2010-12-07, 13:43
ارجوووووووك اريد بحث حول العلم الجزائري بالفرنسية واريد ايضا كيفية حماية البيئة بالفرنسية

محب بلاده
2010-12-07, 14:13
ارجوووووووك اريد بحث حول العلم الجزائري بالفرنسية واريد ايضا كيفية حماية البيئة بالفرنسية


نصائح للمحافضة على البيئة


cadre de l'environnement pour la vie et une ressource pour la richesse des sacs en plastique noir environnement Crow voler utilisation inabordables un besoin urgent pour éviter des sacs en plastique qui nuisent à l'environnement de la planète dans un besoin constant de maintenir son environnement, il Iitna nous de le préserver de tout dommage et l'épuisement de l'eau, l'origine du secret de la vie de l'existence: pour éviter gaspillage et extravagant de son utilisation dans le maintien de la eau, la santé et le développement de l'accès à une goutte d'eau coûte beaucoup, éviter l'eau excessive de l'environnement pour O petit cercueil au milieu d'un environnement vert et propre dans la ville Nmodjip

cadre de l'environnement pour la vie et une ressource pour la richesse des sacs en plastique noir environnement Crow voler utilisation inabordables un besoin urgent pour éviter des sacs en plastique qui nuisent à l'environnement de la planète dans un besoin constant de maintenir son environnement, il Iitna nous de le préserver de tout dommage et l'épuisement de l'eau, l'origine du secret de la vie de l'existence: pour éviter gaspillage et extravagant de son utilisation dans le maintien de la eau, la santé et le développement de l'accès à une goutte d'eau coûte beaucoup, éviter l'eau excessive de l'environnement pour O petit cercueil au milieu d'un environnement vert et propre dans la ville Nmodjip

personnage Miatherna et de notre civilisation donnant éducation à l'environnement une des clés du maintien de Moar réutilisation naturelles est un facteur important pour réduire le risque des déchets maintenu la propreté de votre ville, ne jetez pas Balazbal dans la rue pour maintenir l'intégrité de notre environnement, en préservant l'intégrité de notre santé. empoisonnement pollution de l'air et de l'extinction de la richesse de la biodiversité et la diversité biologique un cadre précieux nationales relatives à l'équilibre écologique, laissez-nous de la préserver de l'extinction. effets du changement climatique du plomb dans l'air à la déshydratation qui est causée par la désertification et la futilité de la nature pour nous tous: d'éviter les installations d'élimination des déchets dans les lieux publics et privés afin de ne pas créer un terrain vague de la pollution causant le hasard. &#201;viter l'exploitation forestière et les feux de forêt, le surpâturage, parce que ce serait conduire à l'aggravation de la désertification et la dégradation des terres. Maintenir Altrop l'eau doit être évitée extravagance et le gaspillage dans leur utilisation, et de travailler autant que possible sur la pureté et la protection contre la pollution à nous dans notre industrie afin d'éviter l'utilisation des mécanismes de contamination et de rémunération des technologies propres de l'équilibre biodiversité de Nevis écologique et national, efforçons-nous de protéger la richesse des animaux et des extinctions usine de manière à ne pas perturber l'équilibre environnement. Votre rôle dans la protection de l'environnement laissez-nous travailler ensemble pour réduire la dégradation de l'environnement autant que possible en suivant ces recommandations: - &#201;loignez-vous de l'achat et l'usage de l'équipement et les outils utilisés (fluorescent carbonate de CFC), comme les climatiseurs, les réfrigérateurs, les congélateurs et des bouteilles de parfums et les pesticides .. Parce qu'il est la cause directe du trou d'ozone et les effets directs et indirects lui. - L'utilisation de produits de papier, fibre de cellulose (Amis de la Nature) au lieu de sacs de produits de plastique et d'autres qui sont difficiles à retourner à la normale après la nature de la consommation. - Sacs à provisions réutilisation plus d'une fois, au lieu d'utiliser de nouveaux sacs ou des contenants pour s'habituer à l'utilisation de permanent à cet effet, tels que des paniers de feuilles de palmier et d'autres Alafp et constitués de matériaux naturels pour la fabrication. - L'utilisation d'outils et de la céramique de verre à manger et à boire au lieu de bouteilles en plastique et en verre de boissons gazeuses qui peuvent être utilisés plus d'une fois au lieu de plastique, qui sont jetés après usage. - "L'eau est la moins chère et la plus précieuse existants manquant" des eaux usées de la vie Vihdar Vaguetsd dans l'utilisation de l'eau que possible. Il n'est pas nécessaire de laver votre voiture, par exemple, y compris le contenu du réservoir d'eau ou laisser couler le robinet lors du rasage ou le lavage des dents.


- Réduire l'utilisation des voitures privées et la tendance à utiliser les transports en commun chaque fois que possible, ou en utilisant un vélo ou à pied Cela contribue à réduire la quantité de plomb émis par les gaz d'échappement des voitures des piles de l'atmosphère. - Participer à la préservation de la biodiversité ou de ne pas les nids de sabotage chasse des espèces en péril ou arrachage d'arbres. - Eviter l'utilisation du charbon et de chauffage au kérosène .. De ne pas augmenter le poison de monoxyde de carbone dans l'atmosphère et de son impact. Et réduire le réchauffement climatique de la Terre. - Participation à l'air propre et purifié planté un arbre "de la Terre du poumon arbres - pour identifier les derniers développements dans les conditions environnementales au moyen de dépliants, magazines, médias et aux moyens de l'éducation. - Maintenir un environnement propre vers le début de votre chambre et dans le Lakek jusqu'à votre ville. Il a exhorté les membres de la famille de ce comportement. - le maintien d'une propreté partout y entrer. - essayer d'organiser les habitants de votre quartier, dans le cadre de l'environnement. méthodes de prévention des risques pour l'environnement: - résumés dans les points suivants: - prendre des mesures préventives. hygiène, qui est la clé de la prévention, par tous les moyens: - Une hygiène - personnelle . b - propre environnement de travail. C - machines propres. d - des vêtements propres. examen médical périodique. afin d'améliorer le niveau d'immunité. afin d'améliorer le sport mode de vie. améliorer les systèmes pour l'alimentation. suivre bonnes habitudes de santé. purifier l'eau. l'utilisation appropriée des pesticides. éliminer le bon grain de l' rongeurs déchets. &#201;liminer les insectes. débarrasser de véhicules vétustes. ventilation. le bon choix pour n'importe quel endroit pour traiter des droits. débruitage. protéger le corps: - l'utilisation - des lunettes de protection. b - chapellerie. c - crèmes pour la peau. d - vêtements de protection . Enfin, la surveillance environnementale continue. l'élaboration de normes pour la santé. * priorités essentielles: Que devons-nous si, pour la préservation de notre magnifique environnement? à accrocher dans l'esprit à l'évocation de l'esthétique terme encadrer votre seule et ne pas être impliqués plus tard, sur les mots de la pollution et synonymes de causer un dommage ou détérioration, la destruction des ressources ... etc. Créer une base de données que nous fournit l'information de base pour une liste des priorités nécessaires pour la préservation des ressources environnementales. sanctions strictes et est sans préjudice de l'environnement, même si elle est à l'intérieur de la maison. coordination entre les différents acteurs et entre les individus ainsi. sensibiliser entre les citoyens et les peuples du monde les conséquences des dommages causés à l'environnement, qui apparaît dans le long terme. fournissant des fonds pour aider à la mise en œuvre des plans pour le domaine de l'environnement. de fournir des ressources humaines qualifiées dans le domaine de la conservation de l'environnement. pour préparer des plans spécifiques pour la promotion des différents secteurs de l'environnement.

محب بلاده
2010-12-07, 14:18
اريد بحت عن phénomene naturel+les legendes de phenoméne
السنة التالتة متوسط
2ايام







la légende de l'arc en ciel




Le grand sorcier, qui connaît le secret des étoiles, l’avait prédit bien longtemps, à l’avance. Si longtemps, que les hommes, insouciants, avaient oublié. Pourtant elle vint, cette sécheresse impitoyable qui brûla les rivières. Nulle part, il n’y eut plus d’eau douce. Ni pour les animaux, ni pour les hommes. Même les cascades cachées, les sources profondes avaient disparu et la soif terrible se faisait cruellement sentir.
Un jour, le Woobat, qui est une sorte de cochon sauvage, était en train de creuser un trou dans la terre sèche , avec l’espoir de trouver un peu de fraîcheur. Il déplaça une très grosse pierre, et du trou de cette pierre jaillit une source d’eau limpide, qui se répandit sur la terre craquelée.
Aussitôt, tous les animaux, alertés par ces mille petits signes qui sont leur langage, accoururent pour se désaltérer et burent avec respect de cette eau miraculeuse qui était leur vie.Tous furent sages et prudents : l’eau était rare et il fallait la ménager. Ils s’arrêtèrent vite de boire. Tous, sauf un. Le grand serpent. Il but, il but, il but le ruisseau tout entier. Les autres animaux essayèrent de l’en empêcher. Mais rien n’y fit, et leur colère augmenta avec leur impuissance. Et les animaux tuèrent le grand serpent qui avait bu toute leur eau. Et l’esprit du serpent s’envola vers le ciel.
Quelques jours plus tard, les bêtes assoiffées virent s’agiter dans la poussière de tous petits serpents qui venaient de naître. Le Kiwi aurait bien voulu les manger, mais le Kangourou s’interposa :
- Attends! Ils sont trop jolis, ces petits serpents, avec leurs couleurs vives. Nous allons les mettre à l’ombre d’une pierre. Peut-être pourront-ils y vivre.
Quand le grand serpent, dans le ciel, vit les soins dont ses petits étaient entourés, il s’attendrit et, se parant de merveilleuses couleurs, il renvoya aux animaux toute l’eau qu’il leur avait bue.
Et la pluie remplit les bouches, les poitrines, les rivières.
Aussi, chaque fois que dans la poussière on trouve un petit serpent égaré, il faut en prendre grand soin, si l’on veut que dans le ciel son grand-père envoie de l’eau pour faire chanter les cascades.

محب بلاده
2010-12-07, 14:21
اريد بحت عن phénomene naturel+les legendes de phenoméne
السنة التالتة متوسط
2ايام



او هذا






http://bahi01.b.a.pic.centerblog.net/p1fefwil.jpg (http://bahi01.centerblog.net/3533513-la-legende-de-la-nuit-polaire-)
C'était il y a très longtemps, au début de l'apparition des hommes dans le Grand Nord.
A cette époque, les Esquimaux étaient le peuple le plus heureux de la planète bleue. Ils disposaient d'une nourriture abondante, avaient de l’eau en suffisance et surtout ne se disputaient jamais. Le jour, ils jouissaient de la lumière du soleil et durant la nuit, ils profitaient de la clarté de la lune. Pour la tribu, tout était source de joie et prétexte à fêter.
Mais il arriva que trois d'entre eux, Itouk, Kakouk et Marouk, devinrent jaloux du bonheur des autres. Ils essayaient par tous les moyens de se quereller avec les membres de la tribu... mais sans succès. Ils décidèrent donc de s'attaquer à l'astre du jour, père de toute chose afin de le tuer. Ils souhaitaient ainsi que leurs compagnons soient privés de chaleur et de lumière, que la vie devienne difficile et que tous soient malheureux.

Ils préparèrent leur attaque avec le plus grand soin : des flèches et harpons qu'ils projetteraient dans le ciel en plein midi.
Au jour dit, ils lancèrent leurs armes vers le soleil mais en vain. Tout ce qui était envoyé vers le ciel retombait sur la terre, brûlé par les rayons du soleil.
Nullement découragés, ils entreprirent de refroidir le soleil en lui envoyant d'énormes blocs de glace. Mais leurs résultats ne furent pas plus brillants. La glace fondait et retombait sur les attaquants.

Ils se réunirent alors dans l'igloo de Kakouk pour mettre au point une tactique qui leur permettrait de faire disparaître l'astre de la nuit. Ils y consacrèrent de nombreuses semaines sans trouver de solution.
Un soir qu'ils avaient beaucoup bu, ils regardèrent la lune et commencèrent à se moquer d'elle en l'injuriant.
Fort peinée, la gentille lune pleura longtemps de leurs méchancetés. Voyant que leurs insultes portaient, Itouk, Marouk et Kakouk redoublèrent leurs attaques pendant des jours et des jours.

La lune en eut assez. Elle confia son malheur au soleil qui décida d'intervenir. Ce que les trois esquimaux ignoraient, c'est que la lune était la soeur du soleil et qu'ils se voyaient deux fois par jour.

Il s'adressa tout d’abord à eux pour leur demander de cesser leurs attaques. Malheureusement pour la tribu, seuls étaient restés au village les trois vauriens, bien trop paresseux pour aller chasser. Ils n'écoutèrent pas l'appel du soleil et ils lui rirent même au nez.

Alors il se fâcha et décida de leur donner une bonne leçon dont tous se souviendraient : il disparaîtrait du ciel des Esquimaux six mois par an pour ne revenir que six mois plus tard.

Et c'est ainsi qu'apparut la nuit polaire.

Bellout
2010-12-07, 14:55
شكرا جزيلالا لك
جعله الله في ميزان حسناتك

toke
2010-12-07, 15:02
اسم العضو :................toke..............

الطلب :...........
السلام عليكم أريد بحث صغير عن الزراعة في وهران+ المهن التي توجد فيها لكن بالفرنسية و شكرا
المستوى :...................السنة الرابعة..............

أجل التسليم :......................اليوم.جزاكم الله خيرا.....
....................

adelmedr
2010-12-07, 16:27
لسلام عليكم ممكن تساعدوني في كابة فقرة بالعربية او بالفرنسية
المطلوب :
لقد احرزت الانسانية تطورا وتقدما كبيرا وغيرت حيات الانسان
-----اكتب ثمانية اسطر تتحدث عن هذه التغيرات باستعمال : الماضي(يعني في القديم)-الحاضر(الان)-المستقبل[
في اية مجال

hadil09
2010-12-07, 20:56
بارك الله فيك

soumia52
2010-12-07, 21:04
انا العضو soumia52 المستوى :جامعي
من فضلك اريد مساعدتي في العناصر التالية: -مفهوم و تطور التسيير
-انواع التسيير
-خصائص التسيير
عندي بحث الاسبوع القادم

محب بلاده
2010-12-07, 21:19
* مفهوم التسيير: هو تلك المجموعة من العمليات المنسقة و المتكاملة التي تشمل اساسا التخطيط و التنظيم و التوجيه و الرقابة انه باختصار تحديد الاهداف و تنسيق جهود الاشخاص لبلوغها هذا هو جوهر مهمة المسير ان التنسيق شانه في رذلك اتخاذ القرارات وظيفة تسييرية مستمرة تصادف في مختلف الوظائف الاخرى من التخطيط و الرقابة.
* مفهوم التنظيم: يتناول التنظيم باعتباره جزءا من العملية التسييرية تصميم بنية المنشاة او هيكلهتها بما تشتمل عليه البنية من تقسيمات ادارية ومناصب عمل و علاقة سلطة و غيره يمكن ان يوسع مفهوم التنظيم ليشمل منشاة الاعمال ككل باعتبارها نتاج العملية التسييرية واثرها العملي المحسوس و يشمل التسيير من منظور حركي عملية دائرية تشمل تخطيط وتنظيم و توجيه و رقابة. و تبدا بتحديد الاهداف اي التخطيط فانه لا يجوز ان نعتبرها تنتهي عند الرقابة فالرقابة لابد ان تكشف عن وجود انحرافات و تصحيحها و لابد ان يتطلب الاجراء تعديلات جذرية او طفيفة على السياسات و الاجراءات و غيرها من الخطط بمعنى ان الرقابة تعود من جديد الى التخطيط . كذلك فان العلاقة بين العملية التسييرية و التنظيم هي علاقة دائرية مبنية على اساس من التفاعل ذلك ان العملية التسييرية لدى تطبيقها تنتج التنظيم الذي يصبح بدوره و سيلة لدعم عملية التسيير و هو الامر الذي يؤدي من جديد الى تحسين التنظيم نفسه و تطويره . ان المفهوم الحديث للتطوير التنظيمي ينظر الى هذه العملية على انها مستمرة على اعتبار ان ظروف المحيط و معطيات البيئة تتغير باستمرار.
*خصائص التسيير:
- التفاعل و التغذية العكسية: ان التفاعل المشار اليه فيما بين التسيير و التنظيم امر حيوي و ضروري شانه في ذلك شان التفاعل بين تشغيل الالة و عملية تصميمها الهندسي و الافكار النظرية التي تكمن واءها فكلما كان التفاعل اقوى و اكثر ارتباطا لمتطلبات التشغيل كلما زادت صلاحية الافكار و التصميم و كلما ارتفع اداء التشغيل الذي هو الهدف الهدف النهائي من النظرية و التصميم.
- اما التغذية العكسية فهي عملية ارجاع للمعلومات للتعرف على النتائج و التصحيح و التحسين فالمسير يستفيد من نتيجة تجاربه السابقة لتحسين سلوكاته و بالتالي تجاربه اللاحقة فان فحوى التغذية العكسية هي ان يستمد النظام المعلومات عن حالة مخرجاته لاستعمالها في تعديل سلوكياته و مدخلاته بما يؤمن المحافظة على هدفه.
- التسيير عملية تحويل منتجة للمنافع و الفوائض: ان المبرر العملي في وجود التسيير و اجهزته هو قدرته على اداء الهدف و هو خلق المنافع على اختلاف انواعها كالمنافع الاقتصادية او الاجتماعية واذا كان التسيير يمثل جهاز المؤسسة فان المؤسسة هي جهاز المجتمع توجد للقيام بمساهمات ووظائف اقتصادية و اجتماعية معينة لذا لا بد من النظر الى العملية التسييرية بانها عملية تحويل منتجة وعنصر تماس لا غنى عنها لتحويل السلع و الخدمات و الفوائض.

محب بلاده
2010-12-07, 21:22
انا العضو soumia52 المستوى :جامعي
من فضلك اريد مساعدتي في العناصر التالية: -مفهوم و تطور التسيير
-انواع التسيير
-خصائص التسيير
عندي بحث الاسبوع القادم


وهذا





اهمية واهداف التسيير :
يعتبر التسيير المحرك الاساسي الذي يعمل على تشغيل الطاقات و القوى المتاحة للمؤسسة فهو المسؤول عن متابعة و انجاز الاهداف التي تحقق الرفاهية الاقتصادية و الاجتماعية للفرد و المجتمع و المؤسسة ككل .
1 اهمية التسيير : تتمثل فيما يلي :
- يقوم بتحديد الاهداف و توجيه الفرد الى تحقيقها و كذلك توفير مقومات النتاج و تخصيص الموارد و توزيعها على استخداماتها البديلة و ازالة الفوضى في المحيط
- التسيير السؤول عن بقاء و استمرار المؤسسة و هذا ليتحقق الا من خلال القدرة على مواجهة الكثير من التحديات و من بينها الندرة في عوامل الانتاج و التطور التكنولوجي وحدة المنافسة
- مسؤول عن التحقيق التكامل الخارجي بين المحيط و المؤسسة و توفير احتياجات المؤسسة من الموارد المختلف مع بعضها البعض لتلبية حاجات المحيط من سلع و خدمات و كذلك مسؤول عن التكامل الداخلي من خلال التنسيق و الربط بين جهود العاملين و الموارد الاخرى حتى يتسنى بلوغ الاهداف التي تسعى لتحقيقها المؤسسة
- التسيير له مسؤولية تحقيق كل الاهداف الاقتصادية و الاجتماعية ، التكنولوجية
- له مسؤولية التعامل مع الغير المستمرة في حاجات و تفاهم المشكلات الصحية و الاجتماعية لايقاف التلوث
- المسؤولية و الاستقرار لانها تعتبر من المهام الاساسية في الوقت الحاضر
2 اهداف التسيير : تتضح اهداف التسيير كلما كان من الممكن تحقيقها حسبا الامكانيات المتاحة للمؤسسة و تتمثل الاهداف فيما يلي :
- يتمثل هدف التسيير الاساسي في خلق المنافع و الفوائض التي تظهر عندما تكون القيمة الاقتصادية للسلع اكبر من تكاليفها و هو يسهل الحصول على المنفعة بدا من الموارد المتاحة للمؤسسة
- يعمل لتحقيق النتائج بكفاءة عالية أي العمل بطريقة معينة بحيث يتم استغلال الموارد الانتاجية المتاحة بالكامل دون ضياع او اسراف
- يسمى لتحقيق الاهداف بفعالية ان يعمل اشياء صحيحة في الزمن المناسب و بالطريقة الملائمة
- تعتبر الكفاءة و الفعاليات هدفين معينين للتسيير حيث ترتبط الكفاءة بمستوى وحدة النتائج المرتبة عند استخدام الموارد
خصائص التسيير
1 التسيير عملية هادفة حيث انه يسعى الى تحقيق اهداف محددة و هذه الاهداف لا تخرج عن كونها الانجاز الفاعال لاهداف المنظمة بل قدر من التكلفة في الوقت او الجهد او المال
2 التسيير يمارس في مختلف المجالات و هذا يعني ان الادارة لا تقتصر مجال واحد من مجالات الحياة الانسانية لذلك فانها تستخدم في المجالات الانتاجية و مجالات الخدمات ، تمارس في المجال الاقتصادي و الاجتماعي و التعليمي
3 التسيير يمارس في المنظمات في جميع المستويات الادارية سواء في مستوى القمة او المستوى الاداري المتوسط او المستوى الاشرافي المباشر او المستوى الخط الاول
4 التسيير يعني بتوجيه سلوك الافراد لتحقيق الاهداف المحددة و هي المسؤولة عن توجيه هذا السلوك بصحيح سلوك تنظيميا بما يؤدي الى استمرار النشاط من ناحية و انتظامه من ناحية اخرى و انجاز الاهداف التي قامت من اجلها المنظمة فمن المعلوم ان الافراد حيثما ينضمة الى منظمة معينة لا ينتفي عنهم الغرض أي ان لكل منهم غرض او اكثر يسعى لتحقيقه كما ان لكل منهم قيمة و معايير التي انشئت من اجلها لذلك عقد تتفق اهداف المنظمة و اهداف اعضائها و قد تختلف بدرجة اة اخرى كما قد يتفق سلوك الاعضاء مع ما تتطلبه المنظمة من سلوك و قد تختلفان لذلك يصبح من غير المنطقي ان يترك كل عضو من اعضاء المنطمة يسلك و فقا لاغراضه و اهدافه او قيمه و اتجاهاته الخاصة بل يكون من الضروري تطوير ذا السلوك و تشكيله وفقا لمقتضيات المنظمة و متطلبات اهدافها و لكي يكون هذا السلوك سلوك تنظيما كان لا بد ان تقوم الادارة بتوجيه سلوك هؤلاء الافراد الاهداف المحدد و المتفق عليها في المنظمة و لا شك ان هذه العملية من شانها ان تحافظ على النظيم و تساعد على استمرارية ممارسة نشاطه
5 الادارة يعني باستخدام و توظيف الموارد بشرية ، مادية ، مالية ، او معلوماتية ، دون ان يكون هناك فاقد و هذا من شانه ان يؤدي الى تحقيق المنظمة الاهدافها
6 يحرص التسيير على ان يتصف سلوك العاملين بالتعاون و التنسيق بحيث يكمل كل منهم الاخر و بدون ان يكون هناك تكرار او تعارض في المسؤوليات التي يقوم بها العاملون في المنظمة
7 اتخاذ القرارات هي اساس التسيير و جوهرة هذه القرارات هي التي تحكم سلوك العاملين في استخدامهم للموارد المتاحة لتحقيق الاهداف المحددة
انواع التسيير
المفهوم التسويقي الحديث و عناصره
1 يعرف المفهوم التسويقي بانه : تعريف التسيير التسويقي
2 ذلك النهج الهادف الى تحديد حاجات ورغبات المستهلكين و العمل على اشيائها بتقديم سلع و خدمات تدر ارباحا معقولة للمنظمة ولاجال طويلة يقوم على اساس ان المستهلكين يفظلون المنتجات المتوفرة بشكل كبير وذات الكلفة المتخصصة
3 111 ان الخطط و عمليات المنظمة يجب ان توجه نحو اشباع حاجات و رغبات المستهلك
2 تحقيق التكامل بين الانشطة التسويقية من جهة و انشطة المنظمة من جهة اخرى
3 3 تحقيق كميات من المبيعات التي تضمن ارباح مناسبة
4 فاشباع الحاجات و الرغبات يؤدي الى كسب ولاء المستهلك و ضمان تكرار تعامله مع المنظمة الامر الذي يؤدي الى ضمان بيع كميات مناسبة و تحقيق ارباح ملائمة
5 2 اساباب اهمية التسيير التسويقي
6 تتبع اهمية التسويق في انه يساهم في الاتي :
7 1 الانشطة التسويقية تعمل على ايجاد مجموعة من المنافع تتمثل في المنفعة المكانية و الحيازية و الزمنية و الرمزية كما تساهم بالعمل على ايجاد المنفعة الشكلية و ذلك عن طريق تزويد ادارة الانتاج او التصميم برغبات المستهلكين و ارئهم فيما يتعلق بالسلع و الخدمات سواء من حيث الجودة او الاستخدامات او التغليف او اللون
2 يمثل التسويق جزءا حيويا من الاقتصاد الوطني حيث يعمل على ايجاد الكثير من فرص التوظيف امام افراد المجتمع كوظاءف مندوبي البيع و من العاملين في مجال الاعلان ... اخ
3 تحديد حجم الانتاج كما و نوعا بما يتناسب و احتياجات السوق المستهدفة
4 القدرة على مواجهة المنافسة و خاصة من قبل الشركات التي تغزو الاسواق الوطنية
5 ايجاد الفرص التسويقية الداخلية و الخارجية
6 يساعد التسويق المنظمات على تحقيق اهدافها من خلال محاولتها اشباع حاجات ورغبات العملاء في الاسواق المستهدفة
7 يساعد الافراد على ان يصبحوا مستهلكين رشيدين و في معرفة كيفية اشباع حاجتهم و في رفع مستوى معيشهم
8 ان كلفة التسويق تشكل اكثر من 50 بمائة من قيمة السلع و الخدمات التي يتحملها المستهلك
اهداف التسويق
يتفق الباحثون و الممارسون على وجود اهداف يسعى التسويق بصفة عامة الى تحقيقها و تتمثل في
1 تعظيم حصة المنظمة في السوق
2 تحقيق رقم معين من الاباح
3 التنبؤ بحاجات ورغبات المجتمع و محاولة اشباعها بسلع معين
4 المحافظة على المركز التنافسي للمنظمة
5 تحقيق مستوى عال من رضا العملاء
اولا التسيير المالي تعريف التسيير المالي
تعتبر التسيير المالي " العمود الفقري للمؤسسة " التسيير الوحيد الذي يجمع جميع انواع المؤسسات و لكن هناك عدة مشاكل و تعتبر الادارة المالية و بحل هذه المشاكل يجب اتباع الرقابة المالية باحد طرقها و التجاهات الحديثة لحل هذه المشاكل
1 المشكلات المالية : المشاكل التي تواجه التسيير المالي
ان المشكلات التي تواجه المسير المالي و الذي ينبغي عليه حلها تنبع اساسا من مصدرين هما :
1 1 احتياجات تحويل المؤسسة
1-2 التصرفات و القرارات التي تتخذ في القطاعات الرئيسية للهيكل التنظيمي فمهما كان المصدر يجب الوصول الى الحل الصحيح ذلك من اجل استمرارية المؤسسة و نجاحها
1 1 احتياجات تمويل المؤسسة :
يجب في البداية توفير راس مال يكفي للتنفيذ العمليات على النطاق المحدد فعند توسيع المؤسسة تظهر لنا الحاجة الى اموال اضافية التي يمكن الحصول عليها عن طريق الافتراض او زيادة راس المال المدفوع اما في حالة الانكماش في العمليات تطوي علي عدة مشاكل مالية .
ثالثا : تسيير الانتاج : تعريف تسيير الانتاج
يفي الانتاج جميع الجهود المبذولو عن تجميع للموارد ثم تشكيلها و كيفية ايصالها للمستهلك في شكل سلع او خدملت بقص تحقيق اشباعهم و تمكن مسؤولية المسير الانتاجي في تنمية افضل الطرق و الخطط لتصنيع المتتجات و كذا تنسيق القوى العاملة اللازمة .......... الخ .
فتسيير الانتاج يكون جيد يجب اتباع مجموعة من الخطوات التي قد الزامية في بعض الاحيان .
الخطوات اللازمة للوصول الي تسيير الانتاج الجيد .
01- اختيار الموقع :
يعتبر تحديد الموقع من الخطوات اللازمة التي تواجه المؤسسة و يؤدي الاختيبار السليم للموقع درجة مرتفعة من الكفاءة الانتاجية للمؤسسة و هناك عوامل متعددة يجب ان تؤخذ في الحساب و هي :
أ - القرب من المصادر الاولية
ب – القرب من الاسواق
ج - توفر مسائل النقل و المواصلات
هـ - القربمن مصادر المياه و شبه الصحة
و – الابتعاد عن المناطق السكنية لتجنب الامراض
2- تصميم المباني :
يتوقف تصميم المباني علي طبيعة العملية الانتاجية التي ستتم داخله و علي ان تتخذ قرار بخصوص مسالة الاختيار بين مبنى يتكون من طابق واحد و اخر من طابقين و ذلك بعد معرفة مزايا كل نوع .
فالنوع الاول من بين مزايا ما يلي :
أ - قلة تكاليف الانشاءات و انخفاض الوقت لازم لاتمامها .
ب - سهولة التوسع في المستقبل
ج - تخفيض تكاليف الكهرباء ( مصاعد كهربائية غير موجودة )
د - تسهيل عملية الاشراف
و من بين مزايا النوع الثاني ما يلي :
أ - يستلزم مساحة اقل من الارض
ب - يسمح بالتوسع الراسي للاعلى بسهولة



03- التخطيط الداخلي لنشاط المؤسسة :
يكون التخطيط الداخلي لنشاط المؤسسة عدة اسباب :
أ - تخفيض تكلفة الوحدة ( تشيل الالات بسرعة )
ب - زيادة الانتاج الكلي
ج - زيادة الخدمات لعملاء
د – توفير المرونة ( تخفيض وقت الالة عند الضرورة و استغلال الموارد المستثمرة بكاملها )
هـ - تحقيق اكبر دقة في الانفاق ( عن طريق الاستعمال الامثل للالات )
و - المحافظة علي التنافس
ز- ضمان امان اكبر للعاملين
04- التخطيط للمواد :
يرى معظم المسيرين ان التخطيط الجيد للموارد تعتبر واحدة من اهم مجالات نشاط الانتاج و هنالك عدة اعتبارات تتحكم في عملية التخطيط الجيد للموارد تعتبر واحدة من اهم مجاللات نشاط الانتاج و هناك عدة اعتبارات تتحكم في عملية التخطيط الموادمنها ، الكمية ، الواجب توافرها في المخازن ، الكمية المشتراة بمعني ان اساس هذا التخطيط هي السياسات و الاجراءات البشرية من بين السياسات يمكن اتبع سياسة الشراء حسب السوق بمعني الشراء طبقا للظروف المتوقعة و الماضية و يمكن اتباع سياسة اخرى و شراء مواد تفوق حاجتها لتوقع ارتفاع اسعارها في المستقبل زو هناك سياسات اخرى مثل الشراء في الوقت و المكان المناسب و بالسعر المحدد سابقا كل هذه السياسات تختلف من مؤسسة الي اخرى و من منتوج الي اخر و ذلك حسب اهمية المنتوج للمؤسسة .
05- تنظيم الجهود :
يعتبر تسيير الانتاج من اهم الأقسام في المؤسسة الإنتاجية هذا بالإضافة " الى انها تمثل اكبر وحدات التنظيمية و ذلك من وجهت نظر عدد من الاشخاص يعملون في الانتاج " و توقف درجة تعقيد الهيكل التنظيمي بنشاط الانتاج علي حجم المؤسسة .
التسيير و الوظيفة التشريعية في مؤسسة انتاجية :
دراسة حالة : الجزائرية لتحويل المنسوجات altraex
اعداد الطالبتان
اميرة زروق
عواطف بوقفة
دفعة 2002 /2003 جامعة تبسة
6- الرقابة الإنتاجية : تعتبر الرقابة الإنتاجية من الأمور الحيوية في تسير الإنتاج وإنما مفاهيم الرقابة الاولى أول ما طبقت على الناحية الإنتاجية ، و ذلك لان قياس الاداء يقتصر على قسم الإنتاج و هناك عدة أنواع من الرقابة و منها الرقابة على الآلات تتمثل في صيانة الآلات الكشف على ما بها من عيوب و اقتراح التغيرات الواجبة يبقى التسيير التسويقي الذي لم نتطرق اليه بعد .
بعد الراقبة الانتاجية
تسيير الموارد البشرية
تعريف التسيير للموارد البشرية
لقد اختلفت وجهات النظر في تحديد مفهوم موحد لإدارة الأفراد ، لكن يمكن التمييز بين وجهتي نظر مختلفين و هما التقليدية و الحديثة ، و يرى أصحاب النظرة التقليدية أن أدارة الأفراد ما هي إلا نشاط روتيني ، يشتمل على نواحي تنفيذية مثال ذلك حفظ ملفات و سجلات العاملين و متابعة النواحي المتعلقة بيهم كضبط أوقات حضورهم و انصرافهم و إجازاتهم ، و انعكس ذلك على الدور الذي يقوم به مدير الأفراد و كذلك الوضع التنظيمي للجهاز الذي يقوم بأداء الوظيفة في الهيكل التنظيمي العام للمنشأة .
من ناحية أخرى يرى أصحاب وجهة النظر الحديثة ، أن إدارة الأفراد تعتبر احدي الوظائف الأساسية في المنشأة و لها نفس أهمية تلك الوظائف ( الإنتاج ، التسويق ، التمويل ...) و ذلك لأهمية العنصر الإنساني وتأثيره على الكفاية الإنتاجية للمنشأة .
أهداف الموارد البشرية
تكوين قوى عاملة مستقرة و ذات كفاءة ، و يشتمل ذلك على عدة أنشطة فرعية مثال ذلك :
- تحليل التنظيم .
- توصيف الوظائف .
- إعداد خطة القوى العاملة و تحديد الاحتياجات المنشأة من الأيدي العاملة من حيث النوع و العدد .
- دراسة المصادر التي يمكن الحصول منها على الأيدي العاملة المناسبة .
- و البحث و الاستقطاب .
- الاختيار و التعيين لأفضل الأشخاص المتقدمين للعمل و شغل الوظائف الشاغرة
- صيانة و تدريب و تنمية القوى العاملة :
بعد أن يتم اختيار و تعيين الأفراد اللازمين للعمل بالمنشأة ، ينبغي أن يتم تدريبهم و تنميتهم بصفة مستمرة لزيادة قدراتهم و و لمقابلة التغيرات في أساليب و نظم العمل . و قد أصبحت التنمية الإدارية من أهم الأنشطة التي تقوم بها إدارة الأفراد لتوفير الكفاءات الإدارية اللازمة للمنشأة .
مكافأة الأفراد و تعويضهم ، حيث لابد أن يحصل الأفراد على تعويض مناسب مقابل الجهد و العمل الذي يؤدونه ، ويتطلب ذلك من إدارة الأفراد إعداد هيكل مناسب للرواتب و الأجور و نظام للحوافز و المكافآت المادية و المعنوية .
- تحقيق التكامل بين مصالح الفرد و المنشأة ، و العمل على خلق جو نفسي مناسب للعمل ، و يتطلب ذلك من إدارة الإفراد العمل المستمر لمعرفة اتجاهات العاملين و رغاباتهم ، و يرتبط ذلك بعدة مشاكل فرعية مثال ذلك نظام الاتصالات في التنظيم ، و النمط القيادي السائد ، و التنظيمات غير الرسمية ، العلاقات مع المنظمات أو الاتحادات التي ينتمي إليها العاملون .
توفير الرعاية الصحية و الاجتماعية و للعاملين ، و ذلك للمحافظة على صحة العاملين و إيجاد نوع من الاتجاهات الايجابية نحو المنشأة .

محب بلاده
2010-12-07, 21:25
مبادئ التسيير
1- مبدا تقسيم العمل : ويكون تقسيم العمل في المؤسسة علي جميع الاعمال فنية ام تسيرية .
2- مبدا السلطة و المسؤولية : و هنا تجب علي المسبر انة يساوي بين السلطة التي تعطيه الحق في اصدار الاوامر و المسؤولية اليت تجبره علي انجاز المهمة الموكلة له .
3- مبا الانضباط : يعني الانضباط هنا ضرورة احترام النظم و اللوائح و عدم الاخلال بالاوامر و يعكس نوعية الرؤساء في المستويات التنظيمية .
4- مبدا الامر : حيث يتلقى الموظف الاوامر من مصدر واحد هو رئيسه المباشر
5- مبدا وحدة التوجيه : يقتضي هذا المبدا وجود رئيس واحد و خطة واحدة لكل مجموعة من النشاطات الموحدة الهدف .
6- مبدا خضوع المصلحة الفردية لمصلحة العامة : بمعني ان تكون لاهداف المؤسسة الاولية علي اهداف الاشخاص ىالعاملين فيها
7- مبدا اللامركزية او تفويض السلطة : و يكون ذلك بما يتناسب مع نوعية المهام و نوعية الاشخاص .
8- مبدا النظام : وهو وضع كل شخص او كل شئ في مكانه المناسب
9- مبدا الانصلف و المساواة أي معاملة العاملين بالمؤسسة بالعدل و حسب النية .
10-مبدا استقرار الاشخاص : يتطلب الاداء الجيد للاعمال وقتا لذا فان عدم استقرار الاشخاص في هذه الاعمال تنفيذية كانت او تسييرية يعتبر ظاهرة سيئة .
11- مبدا المبادلة : و يكون ذلك بتشجيع روح المبادرة للعاملين و هذا يتطلب من الرؤساء التضحية بغرورهم الشخصي من اجل تشجيع مرؤوسهم.
12- مبدا روح الجماعة : يتعين علي الرئيس من خلال ممارسته لوحدة الامر ان يحافظ علي وحدة و تماسك مجموعته و ان ينتخب تفريقها حيث تكون قوة المجموعة في الاتحاد و يستلزم تامين روح الجماعة وجود اتصالات مكثفة .
من خلال هذه المبادئ نلاحظ ان كل مؤسسة تسعى الى تطبيق هذه الى تطبيق هذه المبادئ بالشكل الصحيح من حيث الواجبات و الحقوق و كذا الانظباط في العمل و السعي الى تحقيق اهداف المؤسسة و عمل الرؤساء الجاهدين على انهاء وظائفهم

محب بلاده
2010-12-07, 21:27
*خصائص التسيير:
- التفاعل و التغذية العكسية: ان التفاعل المشار اليه فيما بين التسيير و التنظيم امر حيوي و ضروري شانه في ذلك شان التفاعل بين تشغيل الالة و عملية تصميمها الهندسي و الافكار النظرية التي تكمن واءها فكلما كان التفاعل اقوى و اكثر ارتباطا لمتطلبات التشغيل كلما زادت صلاحية الافكار و التصميم و كلما ارتفع اداء التشغيل الذي هو الهدف الهدف النهائي من النظرية و التصميم.
- اما التغذية العكسية فهي عملية ارجاع للمعلومات للتعرف على النتائج و التصحيح و التحسين فالمسير يستفيد من نتيجة تجاربه السابقة لتحسين سلوكاته و بالتالي تجاربه اللاحقة فان فحوى التغذية العكسية هي ان يستمد النظام المعلومات عن حالة مخرجاته لاستعمالها في تعديل سلوكياته و مدخلاته بما يؤمن المحافظة على هدفه.
- التسيير عملية تحويل منتجة للمنافع و الفوائض: ان المبرر العملي في وجود التسيير و اجهزته هو قدرته على اداء الهدف و هو خلق المنافع على اختلاف انواعها كالمنافع الاقتصادية او الاجتماعية واذا كان التسيير يمثل جهاز المؤسسة فان المؤسسة هي جهاز المجتمع توجد للقيام بمساهمات ووظائف اقتصادية و اجتماعية معينة لذا لا بد من النظر الى العملية التسييرية بانها عملية تحويل منتجة وعنصر تماس لا غنى عنها لتحويل السلع و الخدمات و الفوائض.

محب بلاده
2010-12-07, 21:30
بحث آخر



مقدمة:
إن دراسة المكونات الأساسية للمؤسسة تقودنا إلى معرفة العناصر التي تسمح لها بتحقيق بقاءها أو تحسين قوتها التنافسية بصفة مستديمة وهذا في بيئة أو تتميز بأقل التوقع أو بشدة التعقيد. وهذا البقاء لا يكون إلا بكون المؤسسة تسير تسييرا سليما أو استراتيجيا. ومن هذا ا لمنطلق تستطيع القول: كيف تطور هذا المفهوم وما هي الآثار التي يتركها هذا المفهوم على المؤسسة والمجتمع؟.
وفي عرضنا هذا سنحاول الجواب عن هذا السؤال.
1- مفهوم التسيير(Mangement):(1)
يعتبر التسيير طريقة عقلانية للتنسيق بين الموارد البشرية، المادية والمالية قصد تحقيق الأهداف المرجوة تتم هذه الطريقة حسب السيرورة التي تتمثل في:التخطيط التنظيم الإدارة، الرقابة للعمليات قصد تحقيق أهداف المؤسسة بالتوفيق بين مختلف الموارد
ولقد تعددت المفاهيم بتعدد الأفكار والتيارات الفكرية حيث عرفه الكلاسيكي تايلور(Taylor) بأنه علم مبني على قوانين وقواعد وأصول علمية قابلة للتطبيق على مختلف النشاطات الإنسانية أما حسب المدرسة القرارية ومن أبرزها سمون (H.Simon) بأن البشر والشؤون البشرية يجب أن تفكر فيها كعمليات آخذ قرار بقدر ما هي عمليات تنطوي على فعل.
- إن المصطلح الفرنسي (Gestion) في الحقيقة هو ضيق المضمون حيث أنه لا يشير على مجموعة التقنيات في عملية التسيير، بينما مفهوم التسيير حسب المصطلح الإنجليزي (Management) فإنه يشمل المفهوم الضيق بالإضافة إلى القدرات والكفاءات القيادية التي يجب أن يتوفر عليها المسير
- ولكي تعرف أكثر هذا المفهوم يجب علينا أن نبرز مميزات أساسية وهي:
1) التسيير علم وفن: يعرف التسيير بأنه مجموعة من مختلف العلوم بالإضافة إلى ممارسة كفاءات خاصة (تكوين، سمات القائد، قدرة الاتصال ومعرفة المهام...الخ). إن التفكير التسييري عرف تطور هائلا بفضل مساهمات البحوث في شتى الميادين كالاقتصاد، المحاسبة، الرياضيات، علم الاجتماع، علم النفس، العلوم السياسية وعلوم الاتصال الإعلام الآلي، الأنثربولوجيا (َAnthropologie).
2) التسيير مبني على وظائف: تتأثر فيما بينها وتكون وحدة متماسكة لهذا تستطيع أن تخطط عمليات التنظيم والإدارة والرقابة كما تستطيع أن تنظم عمليات التخطيط والقيادة والمراقبة هكذا للوظائف الأخرى حسب الشكل التالي والمستمر بعجلة التسيير المنقسمة إلى أربعة مراحل وكل مرحلة تظم ثلاثة عناصر أساسية وبذلك سنصل إلى اثني عشر عنصرا.
3) يتطور التسيير حسب دورة متواصلة، ولكي يتم تحقيق بقاء المؤسسة يجب على عجلة التسيير أن تجدد بصفة متواصلة خلال الزمن حسب المستويات المطلوبة.
4) التسيير مبني على تقارب تيارين وهما العقلانية والإنسانية لدمج ثقافة المؤسسة.
5) للتسيير تطابق مع الأداء وهذا يتضمن ثلاثة عناصر:
- تحقيق مشروع معقد يستلزم علينا مساهمة أكثر من عامل واحد.
- دور المسير يكمن في تحديد الاتجاه الدقيق لممارسة عملية ما.
- إن البحث عن الفعالية –إنتاجية (Efficacité) الكلية هي من متطلبات الكل في كل لحظة.
6) لتسيير أبعاد وتطبيقات عالمية.
7) نستنج أن للتسيير مناهج عدة عامة وخاصة تكون تابعة للشكل المدروس.




















II- تطور مفهوم التسيير:
لقد أقترن تطور التسيير بتطور نظريات التنظيم. وسوف نستعرض تطور نظريات التنظيم كالتالي:
يمكن استعراض ذلك من خلال ثلاثة مدارس أساسية وهي المدرسة الكلاسيكية، مدرسة العلاقات الإنسانية، مدرسة التسيير.
1- المدرسة الكلاسيكية: إن اسم هذه المدرسة مرتبط بإسم المنظرين من أمثال: Gulick gilbreth Guntt Riley, weber, Fayol, Taylor, Urnick, C. Bernard. .
ومن أهم مبادئها الكبرى نذكر:
- وحدة القيادة والإدارة.
- تقسيم العمل وتخصص الوظائف.
- تعقد التنظيم (الشكل الهرمي، الإجراءات، والقواعد والمعايير).
- مركزية السلطة.
- التحليل العقلاني والعلمي للعمل.
- الفصل بين الوظائف.
- إيجاد أمثل طريقة لأداء العمل.
إن المدرسية ساهمت إلى حد كبير في إرساء قواعد التسيير تنظيرًا وممارسة وذلك لإستبدالها الحدس بالأساليب العلمية، بالمقابل فقد تعرضت للعديد من الانتقادات أهمها:
- اللجؤ إلى مبدأ الطريقة الوحيدة المثلى(The One Best Way ) يعني جعل العامل كالآلة.
- النظر إلى الأفراد في المؤسسة من زاوية التنظيم الرسمي وعوامل العقلانية الاقتصادية فقط.
- جمود وعد مرونة مبادئ النظرية الإدارية.
- الإفراط في التخصص وتقسيم العمل وهذا بدوره إلى الإنهيار المعنوي الكامل للعمال.
- تجاهل حقيقة الطبيعة البشرية بإغفال آثار الصراعات، والسلوك الجماعي، التنظيم غير الرسمي.
2- مدرسة العلاقات الإنسانية:
من أهم رواد هذه النظرية نذكر:
Maslow, Mayo, Lewin, Likert, Mac gregor.
فرضية هذه النظرية هي وجود علاقة وثيقة بين الإنتاجية وظروف العمل، إن هذه المدرسة عرفت التسيير بأنه "فن الحصول على النتائج باستخدام المجهود المشترك للأفراد".


من أهم مبادئ هذه النظرية نذكر:
- لا مركزية السلطة والمسؤولية.
- البحث عن العلاقات المبينة على الثقة والعلاقات الشخصية المتبادلة.
- تعزيز العمل الجماعي.
- تحسين جو العمل.
- تحسين الاتصال والتآزر.
- التركيز على ديناميكية المجموعات (التنظيم اللارأسي).
- تكوين المسؤولين ي العلاقات الإنسانية.
ونذكر للتو أهم الانتقادات التي وجهت لهذه النظرية:
- إغفال الجوانب الخارجة عن الجانب الإنساني.
- التركيز على الحوافز المعنوية.(1)
3- مدرسة التسيير:
من أهم الذين طوروا هذه النظرية الخاصة بالتسيير نذكر:
Cyert, Simon , March, Drucker, Woodward, Chandler, Lorsh, Ansoff, Crosier وآخرون.
ولقد طور هؤلاء الباحثين المدارس السابقة (الملخصة للمدرستين الكلاسيكية والعلاقات الإنسانية)، بالاستفادة جوانب النقص والضعف، والبحث عن أمثل مدرسة لتمثيل الواقع الاقتصادي والمحيطي والزمني، وجاءت هذه المدرسة بمادئ جديدة وأخرى قديمة ممتزجة من أجل الوصل إلى نظرية ترقى للكمال.
أهم مبادئ النظرية:
- الطريقة النسبية والمتعددة للبنية.
- تطبيق الطريقة النظامية.
- نظرية السياق الحتمي.
- الإدارة حسب الأهداف.
- التخطيط الاستراتيجي.تطوير أشكال جديدة للتنظيم.
- تطبيق الطرق "اجتماعية – تقنية" و" اجتماعية – اقتصادية" لحل المشاكل التنظيمية.
- تخطيط التغيير.
- الأولوية في العنصر المنهجي للتنظيم.
وقد ساهم عدة عوامل أخرى كذلك في تطور مفهوم التسيير، ونذكر من أهمها:
4- يتعلق بالدور الفعال لعامل الإنتاج
• الدور الفعال لعامل الإنتاج:
لقد خصصت المدرسة الكلاسيكية اهتمامها على العنصر المادي والمتمثل في الآلة وأعتبر ت العامل كالآلة، عكس ذلك قامت مدرسة العلاقات الإنسانية بإبراز الإنسان بحساسياته ودوافعه وتفكيره ونشاطه، ولكن هذان العاملان لا يحققان ما تصبو إليه المؤسسة الحديثة.
وقد أورد الباحثين تصنيفات خاصة بمراحل تطور التسيير.
تصنيف Chauvet الموضح في الشكل (02) التالي:











إن هذا الشكل مبني على محورين أساسيين:
- محور الصلابة أي الانغلاق المضاد للمرونة أي الانفتاح، هذا المحور "صلابة-مرونة" يقسم أنظمة التسيير من جهة إلى الأنظمة المتعلقة بالموارد والعوامل الداخلية للمؤسسة ومن جهة أخرى إلى الأنظمة المفتوحة المبنية على تأقلم المؤسسة لعناصر البيئة.
- المحور الثاني يظم عنصرين متضادين " المؤسسة الفرد".
ومن خلاله يعرف (chauvet) منظورين للمؤسسة:
المنظور الأول يشمل الطريقة العقلانية المبنية على تحديد الأهداف بصفة واضحة بالإضافة إلى تطبيق عام للعقلانية في العمل.
- أما المنظور الثاني يكمن في التوجه الاجتماعي المتضمن الإجماع الإنتاجي المبني على شروط اجتماعية ملائمة,
استطاع (chauvet) من خلال هذا المحورين أن يظهر أربعة أنماط للتسيير التي تعكس بدورها أربعة مراحل لتطور التسيير في غضون القرن العشرين.
1) التسيير التقليدي ( مغلق ومعلن) (أنظر المدرسة الكلاسيكية).
2) التسيير العقلاني المبني على العلاقات الإنسانية ( مغلق واجتماعي) (أنظر مدرسة العلاقات الإنسانية) .
3) التسيير المخطط ( مفتوح وعقلاني).
الهدف من هذا النوع من التسيير يكمن في " التكيف مع البيئة"
ومن منظري مدرسة التسيير(simon) وممثلي المدرسة القرارية: (la wrence scott) ( أنظر الفصل الثالث للباب الأول).
يكمن التسيير المخطط في التحكم فيما يخص التقلبات والاضطرابات التي تمس البيئة وعلاقاتها بالمؤسسة وهذا يتم بعملية تكيف بنيات المؤسسات مع هذه القيود باستعمال مناهج عدة منها:
- تسيير الجودة، تسيير المشاريع، تحاليل القيمة، تسيير مناصب العمل، التحاليل الاستراتيجية الكلاسيكية.
وفي هذا الجانب يتعلق الاهتمام بإعداد الاستراتيجية.
• أسس التسيير الاستراتيجي: لا ينبغي أن يعتبر التسيير الاستراتيجي عملية تقنية فقط، لكي لا يفصل من المؤسسة وهذا بدمجه مع كل أبعاده، وهذا شيء صعب أننا نرى في معظم المؤسسات أنه:
أولاً: الاقتصاديون والتقنيون يعتبرون المؤسسة وحدة تقنية للإنتاج، وهذا يعكس التيار الكلاسيكي التيلوري المبني على الإنتاجية.
ثانيا: الباحثون في التنظيم وأشكاله فإنهم يعتبرون المؤسسة كمنظمة إجتماعية، هنا نجد مدرسة النظام الاجتماعي (Bernard, Simon) التي تنضم إلى مدرسة العلاقات الإنسانية وتسعى لتحقيق الإنتاجية بواسطة العامل الإنساني.
المنظور الثاني: يكمن في التوجه الاجتماعي المتضمن الإجماع الإنتاجي المبني على شروط اجتماعية ملائمة.
استطاع chauvet من خلال هذين المحورين أن يظهر أربعة أنماط للتسيير التي تعكس بدورها أربعة مراحل لتطور التسيير في غضون القرن العشرين.
1- التسيير التقليدي (مغلق وعقلاني).
2- التسيير العلاقاتي المبني على العلاقات الإنسانية (مغلق واجتماعي).
3- التسيير المخطط (مفتوح وعقلاني).
الهدف من هذا النوع من التسيير يكمن في "التكيف مع البيئة".
ومن منظري مدرسة التسيير (Simon) وممثلي المدرسة القرارية: Scott Lawrence.
يكمن التسيير المخطط في التحكم فيما يخص التقلبات والاضطرابات التي تمس البيئة وعلاقاتها بالمؤسسات وهذا يتم بعملية تكيف بنيات المؤسسة مع هذه القيود باستعمال مناهج عدة منها:
- تسيير الجودة، تسيير المشاريع، تحاليل القيمة، تسيير مناصب العمل، التحاليل الاستراتيجية الكلاسيكية.
وفي هذا الجانب يتعلق الاهتمام بإعداد الاستراتيجية .
4- أما التسيير المشترك Participatif فبدأ بالظهور في السبعينات إلى يومنا هذا ويضم هذا المصطلح المفاهيم الآتية:
- الثقافة الاستراتيجية والقيم المشتركة لــ (Pascale ,athos) .
- التسيير من النوع الثالث (Seriey 1986 ,Archier) .
- التسيير الاستراتيجي حسب تصنيف (Avenir).
يكمن هذا التسيير في التحكم في القيود الخارجية من جهة وفي القدرات الداخلية للمؤسسة من جهة أخرى.
لقد تم مرور من التخطيط الاستراتيجي إلى التسيير الاستراتيجي نتيجة أربع متطلبات:
- الوعي فيما يخص السرعة المتفاوتة للتغيير الذي يمس عناصر البيئة.
- الصعوبة في توقع هذه التغيرات.
- المرور من منظور "اقتصادي – تقني" للبيئة إلى منظور"اقتصادي – اجتماعي".
- مراعاة تحقيق الترابط الفعال بين عملية إعداد الاستراتيجية وعملية إنجازها وتشغيلها وهذا ما يعكس وجود عناصر السلطة التي كانت مجهولة.
وبهذا نريد أن نجند الأفراد على أساس ثقافتهم قصد توجيه نشاطهم بصفة فعالة.
نستطيع إن نسمي هذا التسيير الحديث بالتسيير "مرونة – قروبة " Proximite-flexibilite.
هذا النوع من التسيير يهتم بتطبيق وإعداد الاستراتيجية.





III- أنواع التسيير:
1- التسيير العملي:
يتميز بالتعددية، اليومية، التكرار في كل ميادين التسيير.
إن فعالية كل الأعمال الجارية تقاس على المدى القريب بواسطة المعايير الكمية كالإنتاجية بالنسبة للإنتاج المادي، رقم المبيعات بالنسبة لكل بائع أو بمقياس الميزانية الإجتماعية.
وباختصار نستطيع أن نقول أن التسيير العملي يكمن في تشغيل الطاقة المتواجدة في المؤسسة وهذا بأقصى فعالية ممكنة.
2-التسيير الإستراتيجي:
إن التسيير العادي يسمح للمؤسسة أن تحقق أهدافها والتسيير الإستراتيجي يضع المؤسسة في حالة تحقيق أهدافها إذا أن هذه الوضعية تكون متصلة بمفهوم الاستثمار بالمعنى العام أي بالإنسان، بحث، تنمية، جذب الزبائن، التنظيم....الخ.
وبصفة تكاملية يتمثل التسيير العادي في تحويل الاستثمارات إلى نتائج.
إن كثير من الأخطاء ترتكب بسبب عدم فهم هذا الفرق وهذا ما يؤدي إلى ضعف في المسؤولية.

خاتمة: نستطيع أن نقول أن التسيير قد مر بعدة تطورات وهذا راجع للتعقيدات التي طرأت على معظم المتغيرات الماكرو والميكروبيئية ولكي نتفهم بشكل أدق معنى التسيير من الضروري أن نذرك التضافر بين العناصر الثلاثة التالية؛ الاستراتيجية والبنية وثقافة المؤسسة التي تسمح للمقرر الوصول لأمثل قرارات لصالح المؤسسة في المدى البعيد.

moussa71
2010-12-08, 09:14
السلام عليكم ما زلت أنتظر غدا آخر أجل

soumia52
2010-12-08, 12:49
بارك الله فيك.شكرا جزيلا

alibenaissa
2010-12-09, 19:12
السلام عليكم
اسم العضو :alibenaissa

الطلب مسير الاداري
المستوى :السنة الأولى تسيير عمومي
أجل التسليم :يوم السيبت

محب بلاده
2010-12-09, 19:24
السلام عليكم

اسم العضو :alibenaissa

الطلب مسير الاداري
المستوى :السنة الأولى تسيير عمومي
أجل التسليم :يوم السيبت







تعريف الإطار المسير


تنص المادة 02 المرسوم التنفيذي 90/290 على أنه:
» يعتبر مسير» قصد تطبيق هذا المرسوم كل من:
 المسير، الأجير الرئيسي (المدير العام و الوكيل أو أي مسير أجير رئيسي آخر) لأي شركة ذات رؤوس أموال تربطها علاقة عمل و جهاز إدارة (مجلس إدارة أو مجلس مراقبة أو أي جهاز إداري آخر للشركة المذكورة).
 إطارات المديرية الذين يعينهم المدير العام.
بعد قراءتنا لنص المادة يتضح لنا أن المشرع ضيق مفهوم التسيير فالمسير طبقا لهذا المرسوم هو المدير العام الذي يتولى الإشراف على المؤسسة لتحقيق النتائج و الأهداف المسطرة لها. لكن السؤال الذي يمكن أن يطرح: هل يمكن اعتبار أن كل مدير مشرف على مؤسسة إطار مسير أم لا؟ أو ما هو المعيار الذي بواسطته يجعله يتمتع بهذه الصفة؟
يجب أن نعرف أولا أن تكييف عقد الإطار المسير يخضع لشروط قانونية و موضوعية باعتباره من النظام العام و الذي لا يجب أن يخضع لإرادة الأطراف باعتبار أن تحديد الصفة من الشروط الشكلية الجوهرية المنصوص عليها قانونا و الخاضعة لرقابة القضاء الذي يحدد من خلال هذه الرقابة إن كان العقد هو عقد مسير أم لا دون الاعتماد على التسميات التي يمنحها الأطراف له.
إن المشرع من خلال المرسوم التنفيذي 90/290 حصر المسيرين في فئتين و هما:
1/ المسير الأجير الرئيسي
2/ إطارات المديرية المساعدين للمسير الأجير الرئيسي.
المطلب الأول: المسير الأجير الرئيسي:
تنص المادة 02 من المرسوم 90/290 أن المسير الأجير الرئيسي هم: أم المدير العام، أو الوكيل أو أي مسير أجير رئيسي آخر. و تبعا لهذا نحاول تحديده من خلال شركة المساهمة ذات مجلس الإدارة و شركة المساهمة ذات مجلس المديرين.

الفرع 1: شركة المساهمة ذات مجلس الإدارة:
في هذه الشركة يتم توزيع الإدارة فيما بين أجهزة متعددة جمعية عامة تتداول حول أمور نشاطها و إدارتها تطبيقا لمبدأ ارتباط الإدارة بملكية رأس المال(1)، و لتعذر ممارسة كل المساهمين لحقهم في الإدارة مباشرة يتم انتخاب هيئة محددة العدد تقوم بالتسيير الفعلي للشركة ألا و هي مجلس الإدارة.
- يتولى مجلس الإدارة و هو جهاز تنفيذي بتسيير أمورها عن طريق اتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق غرضها و يضع قرارات و توصيات الجمعية العامة موضع التنفيذ و هذا ما تبينه المادة 610 من القانون التجاري «بتولي إدارة شركة المساهمة مجلس إدارة و المادة 622 من نفس القانون التي تنص يخول مجلس الإدارة كل السلطات للتصرف في كل الظروف باسم الشركة« (2).
لكن بالرجوع إلى المرسوم التنفيذي 90/290 يطرح السؤال التالي:
• من هم المسيرون المعنيين بهذا المرسوم التنفيذي التنظيم الخاص؟
إن شركة المساهمة ذات مجلس إدارة بها عدة فئات من المسيرين وهم:
1/ الإداريين
2/ رئيس مجلس الإدارة المنتخب من بين أعضاء المجلس
3/ المدير العام أو المديرين العامين المقترحين من قبل مجلس الإدارة لمساعدة الرئيس.
4/ إطارات المديرية المعينين من قبل المدير في إطار المرسوم التنفيذي 90/290 المادة الخامسة منه.
باستثناء الإداريين أو أعضاء مجلس الإدارة و إن كانوا مسيرين طبقا لأحكام القانون التجاري، فإنهم لا يتمتعون بهذه الصفة حسب مفهوم المرسوم التنفيذي 90/290 للمسير

1/ أنظر أحمد محرز: القانون التجاري. القاهرة، مصر 1986 صفحة 486
2 / أنظر المرسوم التشريعي 93/08 المؤرخ في 25/04/1993 المعدل و المتمم للأمر 75/59 المتضمن القانون التجاري في المادتين 610، 622.

فهم وكلاء اجتماعيين هذا ما يجعل المجلس مجرد جهاز داخلي في الشركة و كذا إطارات
المديرية المساعدين للمدير العام و الذين وفقا للمادة الثانية من المرسوم المشار إليه أعلاه فإنهم يعدون مسيري مؤسسات (1).
وبالنسبة لكل من رئيس مجلس الإدارة و المدير العام، فهاتين الوضعيتين تطرحان عدة تساؤلات حول مكانتهما القانونية في المؤسسة أين سنحاول دراسة كل واحدة على حدا.
I. رئيس مجلس الإدارة: نتساءل هل يمكن لرئيس مجلس الإدارة أن يستفيد من أحكام المرسوم التنفيذي 90/290 و أن يحل محل المسير الأجير الرئيسي؟
ينتخب مجلس الإدارة من بين أعضائه رئيسا المادة 635 قانون تجاري و يتولى تحت مسؤوليته الإدارة العامة للشركة و تمثيلها في علاقتها مع الغير و يمتنع بالسلطات الواسعة للتصرف باسمها المادة من القانون التجاري (2).
من خلال المادتين المذكورتين أعلاه نجد أن لرئيس مجلس الإدارة صلاحيات لرئاسة المجلس و إدارة الشركة و عمليا يفهم الكثير منا أن الأولى يحكمها القانون التجاري باعتبارها تعد وكالة، و الثانية ينظمها قانون العمل باعتبارها منظمة بعقد عمل وأنه يجمع بين وظيفتين قانونيتين بطبيعيين مختلفتين.
و رجوعا إلى القانون التجاري و بالتحديد المادة 639 منه و التي تنص "على أنه يجوز لمجلس الإدارة بناءا على اقتراح الرئيس أن يكلف شخصا واحدا أو اٍثنين من الأشخاص الطبيعيين ليساعد الرئيس كمديرين عامين" والتي تبين صراحة أن وظيفة الإدارة العامة للشركة وظيفة لصيقة برئيس مجلس الإدارة فالوظيفتين مرتبطتين لا يمكن الفصل بينهما، ولا يوجد أي نص صريح يفصل بين وظيفة رئيس مجلس الإدارة وتولى المديرية العامة، و الاٍستحالة التي تؤكدها المادة 638 المذكورة آنفا والتي أتت في طابع الوجوب و الإلزام

1/ أنظر المادة 02 من المرسوم 90/290
2/ أنظر المادتين 635 – 638 من المرسوم التشريعي 93/08

على أن رئيس مجلس الإدارة يتولى تحت مسؤوليته الإدارة العامة، أيضا المادة 02 من المرسوم التنفيذي 90/290 لم تذكر صراحة مصطلح رئيس مجلس الإدارة.
وعليه يبقى رئيس مجلس الإدارة محل عقد وكالة ولا يحتاج إلى عقد أخر لتولى الإدارة العامة بناء على ذلك نستبعده من نظام علاقات العمل و من تطبيق المرسوم التنفيذي90/290 عليه و لا يمكنه بذلك أن يكتسبه صفة المسير الأجير الرئيسي فهو وفقا للقانون التجاري وكيلا اٍجتماعيا فقط.
II. المدير العام: إن رئيس مجلس الاٍدارة يتولى الاٍدارة مهام تقيلة ولهذا يمكنه أن يقترح على مجلس الإدارة تعين شخص أو اٍثنان للقيام بمساعدته فى القيام بمهام الاٍدارة العامة تحت مسؤوليته الشخصية بصفته مديرا عاما ( المادة 639 من القانون التجارى) فتعينه يخضع لحرية مجلس الاٍدارة و رئيسها و فى هذه الحالة يعتبر جهاز من أجهزة الشركة و بالاٍتفاق مع رئيسه يحدد مجلس الإدارة مدى و مدة السلطات المفوضة للمدير العام المادة 644/1 من القانون التجارى، رغم أن له كل السلطات للتصرف باسم الشركة وله اٍتجاه الغير نفس سلطات رئيس مجلس الاٍدارة وفقا لأحكام المادة 641/2 من القانون التجاري.
إن المدير العام يرتبط بعقد عمل مع المؤسسة طبقا للمرسوم 90/290 المتعلق بالنظام الخاص بعلاقات العمل الخاصة بمسيري المؤسسات الذي لا يخص سوى الإدارة العامة فهو أول منصب معنى به مباشرة، وعليه فهو يتمتع بصفة المسير الأجير الرئيسى في هذه الشركة.
إن المادة 02 من المرسوم التنفيذى 90/290 ينص على أنه "يعتبر مسير المؤسسة وفق تطبيق هذا المرسوم كل من المسير الأجير الرئيسي، المدير العام، والوكيل أو أي مسير أجير رئيسي أخر......" وهذا ما يطرح الإشكالية التالية: فالمدير العام من جهة القانون التجاري يعد وكيل اٍجتماعى ومن جهة قانون العمل مسير أجير رئيسى.
وأن الجمع بين الوظيفتين أثار عدة صعوبات عملياخاصة فى حالة قطع علاقة العمل باعتبار أن كل من عقد الوكالة وعقد العمل مستقلين عن بعضهما البعض مما يجعل المدير العام يحكمه قانونين القانون التجارى كقانون عام وقانون العمل كقانون خاص.
- ما يجب أن نلاحظ أن عقد العمل هو تابع للوكالة عكس ما يعتقده البعض أن صفة المدير العام جاءت وفق عقد العمل المبرم بل وفقا للقانون التجارى المادة 639 منه وعليه بزوال الوكالة أو سحبها ينقضى عقد عمله.
لكن بالنظر إلى طبيعة تشريح العمل والذى من طابعه الخاص الحماية التى تفرض نفسها في كل مرة أين المرسوم التنفيذى 90/290 لم يأخد بعين الاٍعتبار كل هذه الاٍشكالات بعدم التطرق إليها نتيجة الثغرات القانونية الواردة به.(1)

الفرع 02: شركة المساهمة ذات مجلس المديرين:
تعتبر هذه الشركة الشكل الحديث لشركة المساهمة، و قد أدخلها المشرع الجزائري في نظامها القانوني بموجب المرسوم التشريعي 93/08 المؤرخ في 25/04/1993 و يتولى إدارة هذه الشركة ثلاثة أجهزة ألا وهي: الجمعية العامة للمساهمين، مجلس مراقبة و مجلس مديرين، و يتولى الإدراة العامة لها طابعا للمادة 643/1 من القانون التجاري، التي تنص "يدير شركة المساهمة مجلس مديرين يتكون من ثلاثة الى خمسة أعضاء على الأكثر" و عدد أعضاء مجلس المدريرين يحدده القانون الأساسي، و يتم تعيينهم من طرف مجلس المراقبة عن طريق عقد التعيين الذي يحدد كيفية دفع الأجر المادة 647 من القانون التجاري و تسند الرئاسة لأحدهم المادة 645 قانون تجاري و السؤال الذي يطرح: هل يمكن أن نطيق أحكام المرسوم التنفيذي 90/290 على أعضاء مجلس المديريين ؟
- إذا رجعنا إلى القانون التجاري نجده يعتبر أعضاء مجلس المديريين وكلاء إجتماعيين لكن بصدور المرسوم التنفيذي 90/290 نجده أضفى عليهم صفة الأجير أي صفة المسيد.

- M- AHmed Nasr-Eddin KORRICHE les relations de travail concernant les dirigeants de l entrepris, un 1
régime spécifique et problématique, Revue Algérienne du travail n° 24 Institut National du travail P. 103.



الأجير الرئيسي لأنهم يتمتعون بسلطات مماثلة في التسيير و يمكن تحديد لكل واحد منهم الأهداف و النتائج التي يجب تحقيقها فهم يرتبطون بعقود عمل و يستفيدون هكذا من أحكام
المرسوم التنفيذي 90/290 و الحماية المقررة للعمال بمقتضى قانون 90/11 المتعلق بعلاقات العمل.
المطلب الثاني: إطارات المديرية
إن قائمة هاته الإطارات و مستوى رواتبهم يحددها إتفاق بين المسير الأجير الرئيسي وهيئة الإدارة للشركة، مما يعني أن نفس الوظيفة يمكن أن تعطي صفة الإطار السامي لصاحبها في شركة و لا تعطيها في شركة أخرى (1)، لكن إذا ما ثبت لدينا أن عاملا هو من الإطارات المسيرة للمؤسسات فبماذا تتميز وضعيته ؟
إذا رجعنا الىالمرسوم التنفيذي 90/290 نلاخظ أنه ينص على فريق الإطارات المسيرة دون تحديد معايير تعريفهم، و عليه اصبح تحديدهم لا يخضع لنفس المبادىء المحددة في المرسوم 86/129 المؤرخ في 05/08/1986، فالتصنيف الفعلي لهذه الفئة اصبح بالضرورة تعاقدي يحدد بالإتفاق بين المسير الأجير الرئيس و جهاز الإدارة للشركة عند التفاوض حول بنود عقد هذا الأخير، و هذا ما تؤكده المادة 05 من المرسوم 90/290 التي تبين من خلالها أنها مساعدة للمسير الأجير الرئيسي و تتحمل معه مسؤولية التسيير فرديا و النتائج الاقتصادية و المالية للمؤسسة، فأسس تحديدهم تختلف من مؤسسة لأخرى و إن كان الاتفاق على أن تعيينهم يكون في كل المؤسسات من طرف المسير الأجير الرئيسي للمؤسسة، و ذلك يخضع لعدة عوامل نخص بالذكر:
• اتساع وطبيعة نشاط المؤسسة
• تنظيم الوظائف و الهياكل.

1/ أنظر محمد شرفي : سريان علاقة العمل ، نشأتها و نهايتها ، مجلة الغرفة الاجتماعية للمحكمة العليا عدد خاص ، إصدارات المحكمة العليا الجزائر ص 60 .


• تقسيم سلطات الإدارة و التسيير على مستوى الجهاز المركزي و مراكز النشاطات.
• أهداف العقد المحدد من طرف الجهاز الإداري للشركة و اتساع الالتزامات و النتائج.
فالمرسوم 90/290 أعطى الحرية التامة في تفسير مفهوم التسيير، نفس المنصب يمكن أن يكون مسيرا في شركة و ليس كذلك في شركة أخرى، حتى و لو كانت الأعمال و المسؤوليات متماثلة، ذلك أن الهدف الرئيسي لوجود هذا المرسوم هو الوصول إلى تجنيد أكبر للإطارات المسيرة للوصول إلى الأهداف المحددة مسبقا من طرف الإدارة العامة.
نتيجة لهذا التجنيد جعل المشرع من حقوق والتزامات الإطارات المسيرة لا يخضع للتفاوض الجماعي كما أنهم لا يخضعون للنظام الداخلي للمؤسسة (1)، مما يجعلنا نقول ان الإطارات المعينة بالمرسوم هى تلك التى تتمتع بسلطة إدارية قادرة على التأثير إما إيجابا أو سلبا على المردود العام و النتائج النهائية، هذه السلطة ناتجة عن تفويض من المسير الأجير الرئيسى الذي يضع تحت تصرف الإطار: السلطة، الوسائل، المسؤولية المسؤولية المباشرة، والاستقلال النسبى فى التصرف. حيث تنص المادة 08 فى فقرتها الثالثة من المرسوم 90/290 "يكون عقد العمل الخاص بالمسير الأجير موضع تفاوض مع جهاز إدارة الشركة، و يحدد على الخصوص ما يلي: سلطات المسير الأجير الرئيسى لتوظيف إطارات المديرية المذكورة فى المادتين 02 ،05 أعلاه "
طبقا لهذه المادة فالمسير الأجير الرئيسى يمكن أن يحدد وحده من هم الاٍطارات المسيرة الحقيقيين الذين يكونون مساعديه و الحاصلين على جزء من سلطة الاٍدارة التى يملكها كاملة، فالمعايير الوحيدة لتحديد الاٍطارات الحقيقية هى التى يضعها المسير الأجير الرئيسى طبقا للعقد الذى يربطه مع الجهاز الاٍدارى للشركة و هو يعتمد فى هذا على الكفاءة و القدرة على التسير و التوجيه و على أساسها يمنح و يكلف الاٍطارات بالأعمال التى تتناسب مع صفاتهم و هذا ما نصت عليه المادة 05 من المرسوم التنفيدى 90/290

1/أنظر المادة 05 من المرسوم التنفيذي 90/290

" يمكن للمسير الأجير الرئيسي وفقا للسلطات التي يسندها له الإدارة للشركة ذات رؤوس الأموال أن يوظف إطارات المديرية لمساعدته "
"يحدد قائمة المناصب المعينة لإطارات المديرية وكذلك كيفية دفع مرتباتهم باتفاق بين المسير الأجير الرئيسي وجهاز الإدارة التابعة للشركة أين تصبح هذه المادة مهمة جدا في تكييف الوضعية القانونية للإطار إذا كان يحكمه هذا المرسوم أم لا لان تسمية الوظيفة لا تكفي فقد يوظف عامل كمدير لكنه ليس من الإطارات التي يحكمها المرسوم لان منصب المدير الذي عين من اجله لم يكن وفق الاتفاق الوارد مع مجلس الإدارة"(1)
فالمعيار قائم على الاٍتفاق الوارد بين المسير الرئيسي الأجير ومجلس الإدارة على تحديد قائمة المناصب لا الأشخاص و عليه فالمسير الأجير الرئيسي هو الذي يصنع عقود الإطارات المسيرة و يتفاوض حولها مع المعنيين تبعا للعقد الذي يربطه مع جهاز الإدارة و الذي يخضعه لالتزام النتائج في الأخير يمكن أن نقول أن المسير الأجير الرئيسي له مسؤولية و سلطة في هذا المجال محددة مسبقا من طرف جهاز الإدارة مما يعني أنه لا يلتزم تجاه الإطارات باسمه. و لكن باسم جهاز الإدارة في الحدود المرسومة له مسبقا لهذا السبب من الضروري الإبرام الدقيق لعقد الإطار المسير و يجب أن يتضمن التقدير الحقيقي للنتائج المطلوبة و مبالغ العلاوات المناسبة لها. و ما يمكن أن نقوله في نهاية هذا البحث أن المشرع الجزائري قد خفض كثيرا من فريق المسيرين و ذلك خلال حصرهم في المادة الثانية من المرسوم 90/290 مع بقاء الإشكالية المفروضة ألا و هي أن هؤلاء المسيرين ما عدا إطارات المديرية يعدون في نظر القانون التجاري وكلاء إجتماعيين بعد صدور المرسوم 90/290 أين أصبحوا أيضا في نظر قانون العمل رغم نظاهم الخاص أجراء يرتبطون مع المؤسسة بعقود عمل مما يجعل وظيفتهم تحكمها عدة قوانين عامة منها و خاصة.

1-انظر محمد شرفي. المرجع السابق، صفحة 62.

و السؤال المطروح: هل يمكن الجمع بين عقد الوكالة و عقد العمل ؟
إن فكرة الجمع بين العقدين غير ممنوع مبدئيا، يخضع فقط لبعض الشروط، فالقانون التجاري لم ينظم سوى الجمع بالنسبة للقائمين بالإدارة، هذه الشروط لا تطبق على ممثلي العمال المنتخبين في أجهزة الإدارة للشركة طبقا لنص المادة 95 من القانون 90/11 " تضم الهيئة المستخدمة أكثر من 150 عاملا و عندما يوجد بداخلها مجلس إدارة أو مراقبة تعين لجنة المشاركة من أعضائها أو من غير أعضائها قائمين بالإدارة يتولون تمثيل العمال من هذا المجلس طبقا للتشريع المعمول به "
و من خلال الفقرة الأولى من المادة 615 من القانون التجاري التي تنص " لا يجوز للأجير المساهم في الشركة أن يعين قائما بالإدارة إلا إذا عقد عمله سابقا بسنة واحدة على الأقل لتعنيه و مطابقا لمنصب العمل الفعلي دون أن يضيع منفعة عقد العمل و يعتبر كل تعيين مخالف لأحكام هذه الفقرة باطلا و لا يؤدي هذا البطلان إلا إلغاء المداولات التي ساهم فيها القائم بالإدارة المعين بصورة مخالفة للقانون".
عند تحليلنا لهذه المادة نجد أن الشرط الأساسي الذي يوقف عليه المشرع الجمع هو وجود عقد عمل فعلى هذا يجعل مسير المؤسسة يجمع بين الوكالة و عقد العمل ما دام أن المشرع لا يمنعه و عليه يمكن لأعضاء مجلس المديرين لشركة المساهمة و للمدير العام الجمع بين العقدين بتوفر الشروط الآتية:
• يجب أن يكون عقد العمل مطابقا لعمل فعلي و هو شرط عام.
• شرط أقدمية سنة بالنسبة للمدير العام القائم بالإدارة.
• شرط الإذن المسبق و الرقابة للاحقة في بعض الحالات.
إن المرسوم التنفيذي 90/290 الخاص بعلاقات العمل لمسيري المؤسسات يصف العلاقة بين المسير و الشركة أنها علاقة عمل، جعله يثير نوع آخر من الجمع خاصة في منظور قانون العمل هو جمع عقد عمل عادي و عقد عمل مسير خاصة إذا دعي أجير لشغل منصب مسير.

فهل يمكن الجمع بين عقدي عمل ؟
إن الاعتراض على الجمع قد يجد دعمه في أنه من غير المنطقي أن يرتبط أجير مع نفس المستخدم بعقدي عمل، فيمكن إعتبار الموافقة على العقد الثاني تغييرا جذريا للعقد الأول باتفاق الطرفان طبقا لنص المادة 63 من قانون 90/11 (1).
كما أن المرسوم 90/290 خلق عقد حتى و إن كان يكيف تنظيما أنه عقد عمل إلا أنه يختلف عن عقد العمل الكلاسيكي فهو يقترب أكثر من الوكالة طبقا للقانون التجاري مما يجعل الجمع بين عقد عمل عادي و عقد عمل مسير ممكن.
في الأخير يمكن أن نقول أن المسير في القانون التجاري وكيل اجتماعي رغم أن قانون العمل أضفى عليه صفة الأجير، هذا يجعلنا نجد أنفسنا أمام تطبيق لقانونين على علاقة واحدة.

امينة قندوز
2010-12-09, 19:36
بحث حول التلوث
المستوى 1 ثانوي
قندوز سليمان
2010.11.09

محب بلاده
2010-12-09, 19:49
بحث حول التلوث
المستوى 1 ثانوي
قندوز سليمان
2010.12.09






التَّلَوُّث البيئي يدمر الأماكن التي تحيط بنا. وتُعد الغازات والدخان في الهواء، والمواد الكيميائية والمواد الأخرى في الماء، والنفايات الصلبة على الأرض، من أسباب التلوث.
التلوث البيئي مصطلح يُعنى بكافة الطرق التي بها يتسبب النشاط البشري في إلحاق الضرر بالبيئة الطبيعية. ويشهد معظم الناس تلوث البيئة في صورة مَطْرَح مكشوف للنفايات أو في صورة دخان أسود ينبعث من أحد المصانع. ولكن التلوث قد يكون غير منظور، ومن غير رائحة أو طعم. وبعض أنواع التلوث قد لا تتسبب حقيقة في تلوث اليابسة والهواء والماء، ولكنها كفيلة بإضعاف متعة الحياة عند الناس والكائنات الحية الأخرى. فالضجيج المنبعث من حركة المرور والآلات مثلاً، يمكن اعتباره شكلاً من أشكال التلوث.

والتلوث البيئي أحد أكثر المشاكل خطورة على البشرية، وعلى أشكال الحياة الأخرى التي تدب حاليًا على كوكبنا. ففي مقدور هواء سيئ التلوث أن يسبب الأذى للمحاصيل، وأن يحمل في طياته الأمراض التي تهدد الحياة. لقد حدّت بعض ملوثات الهواء من قدرة الغلاف الجوي على ترشيح إشعاعات الشمس فوق البنفسجية، والتي تنطوي على الأذى. ويعتقد العديد من العلماء أن هذه الإشعاعات، وغيرها من ملوثات الهواء، قد أخذت تحدث تغييرًا في مناخات العالم. وتهدد ملوثات الماء والتربة قدرة المزارعين على إنتاج الغذاء الضروري لإطعام سكان العالم، كما تهدد الملوثات البحرية الكثير من الكائنات العضوية البحرية.


تلوث المدن
يرى كثير من الناس في ملوثات الهواء والماء والتربة أشكالاً متميزة من أشكال التلوث. إلا أن كل جزء من أجزاء البيئة ـ أي الهواء والماء والتربة ـ يعتمد كل منها على الآخر، وعلى النباتات والحيوانات التي تعيش ضمن هذه البيئة. وتشكل العلاقات بين كل الكائنات الحية وغير الحية في بيئة معينة نظامًا يسمى النظام البيئي. وترتبط كل الأنظمة البيئية بعضها ببعض. وهكذا فإن الملوث الذي يبدو وكأنه يؤثر في جزء واحد فقط من البيئة، ربما أثر أيضًا في أجزاء أخرى. فالدخان السخامي المنبعث من محطة قدرة، على سبيل المثال، قد يبدو مؤثرًا على الغلاف الجوي فقط. ولكن في مقدور الأمطار أن تطرد بعض الكيميائيات الضارة الموجودة في الدخان وإسقاطها على الأرض أو على مجاري المياه.

تنبعث بعض الملوثات، مثل أنبوب المجاري الذي يطرح ماء متسخًا في نهر من الأنهار، من نقطة محدودة أو مكان محدد، ويعرف هذا بتلوث المصدر المحدود، في حين تنبعث ملوثات أخرى من مناطق واسعة. ففي مقدور الماء الجاري في المزارع أن يحمل معه المبيدات والأسمدة إلى الأنهار، كما أن بإمكان مياه الأمطار أن تجرف الوقود والزيت والأملاح من الطرق ومواقف السيارات، وتحملها إلى الآبار التي تزودنا بمياه الشرب. ويسمى التلوث الصادر عن مثل هذه المناطق الواسعة بتلوث المصدر اللامحدود.

يرغب كل شخص تقريبًا في الحد من التلوث، ولكن معظم التلوث الذي يهدد صحة كوكبنا حاليًا يأتي، لسوء الحظ، من منتجات يحتاجها كثير من الناس ويرغبون فيها. فمثلاً، توفر السيارات الراحة بنقلها للأشخاص، ولكنها تُنتج نسبة عالية من تلوث الهواء في العالم. وتنتج المصانع منتجات يستخدمها الناس، ويستمتعون بها، ولكن العمليات الكيميائية في مقدورها أن تسبب التلوث. وتساعد المبيدات والأسمدة في نمو كميات كبيرة من الأغذية، ولكنها تسمم التربة ومجاري المياه.

يتوجب على الناس أن يقللوا من استخدام السيارات، ووسائل الراحة الحديثة الأخرى، وذلك من أجل وضع نهاية للتلوث، أو التقليل منه إلى حد كبير، كما أن على بعض المصانع أن تغلق أبوابها أو أن تغير طرق إنتاجها. ولكن إغلاق هذه الصناعات سيزيد من البطالة، وذلك لأن معظم أعمال الناس تعتمد على صناعات تسهم في التلوث البيئي. وبالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي توقف المزارعين فجأة عن استخدام المبيدات والأسمدة إلى الحد من الغذاء اللازم لإطعام الناس في هذا العالم.

وعلى أي حال يمكن تقليل التلوث، بمرور الزمن، بعدة طرق، دونما أي تعطيل جدي لمسيرة حياة الناس. فمثلاً، يمكن للحكومات أن تسن تشريعات تشجع المؤسسات على تبني طرق تشغيلية قليلة التلوث. ويمكن للعلماء والمهندسين أن يطوروا منتجات تصنيعية نظيفة وأكثر أمانًا بالنسبة للبيئة، كما يمكن للأفراد والجماعات في العالم أن يجدوا بأنفسهم طرقًا تقلل من التلوث البيئي.


أنواع التلوث البيئي

أنواع التلوث
تشتمل أنواع التلوث البيئي على تلوث الهواء، وتلوث الماء، وتلوث التربة، والتلوث الناتج عن المخلفات الصلبة والمخلفات الخطرة والتلوث بالضجيج.


تلوث الهواء. يعني اختلاط الهواء بمواد معينة، مثل وقود العادم والدخان. وبإمكان تلوث الهواء الإضرار بصحة النباتات والحيوانات، وتخريب المباني والإنشاءات الأخرى. وتقدر منظمة الصحة العالمية أن ما يقرب من خمس سكان العالم يتعرضون لمستويات خطرة من ملوثات الهواء.

يتكون الغلاف الجوي، في وضعه الطبيعي، من النيتروجين والأكسجين وكميات صغيرة من ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى والهبائيات (جسيمات دقيقة من المواد السائلة أو الصلبة). ويعمل عدد من العمليات الطبيعية على حفظ التوازن بين مكونات الغلاف الجوي. فمثلاً، تستهلك النباتات ثاني أكسيد الكربون وتطلق الأكسجين، وتقوم الحيوانات بدورها باستهلاك الأكسجين وإنتاج ثاني أكسيد الكربون من خلال دورة التنفس. وتنبعث الغازات والهبائيات إلى الغلاف الجوي من جراء حرائق الغابات والبراكين، حيث تجرفها أو تبعثرها الأمطار والرياح.

يحدث التلوث الهوائي عندما تطلق المصانع والمركبات كميات كبيرة من الغازات والهبائيات في الهواء، بشكل تعجز معه العمليات الطبيعية عن الحفاظ على توازن الغلاف الجوي. ويوجد نوعان رئيسيان من التلوث هما: 1- التلوث الخارجي 2- التلوث الداخلي.

تلوث الهواء الخارجي. تُطلق في كل عام مئات الملايين من الأطنان من الغازات والهبائيات داخل الغلاف الجوي. ويحدث معظم هذا التلوث نتيجة احتراق الوقود المستخدم في تشغيل المركبات وتدفئة المباني، كما يصدر بعض التلوث عن العمليات الصناعية والتجارية. فمثلاً، يُستخدم مركّب فوق كلوريد الإثيلين ـ وهو ملوِّث خطر ـ في الكثير من معامل التنظيف الجاف، لإزالة الأوساخ من على الملابس. وقد يؤدي حرق النفايات إلى انطلاق الدخان والفلزات الثقيلة مثل الرصاص والزئبق داخل الغلاف الجوي. ومعظم الفلزات الثقيلة سام جدًا.

ومن أكثر الملوثات الهوائية الخارجية شيوعًا الضباب الدخاني، وهو مزيج ضبابي من الغازات والهبائيات بني اللون، يتكون عندما تتفاعل غازات معينة، منطلقة نتيجة احتراق الوقود والمنتجات البترولية الأخرى، مع أشعة الشمس في الغلاف الجوي، حيث ينتج عن هذا التفاعل مواد كيميائية ضارة تشكل الضباب الدخاني.

ومن الكيميائيات الموجودة في الضباب الدخاني شكل سام من أشكال الأكسجين يسمى الأوزون. ويؤدي التعرض لتركيزات عالية من الأوزون إلى الإصابة بالصداع وحرقة العيون وتهيج المجرى التنفسي لدى العديد من الأفراد. وفي بعض الحالات قد يؤدي وجود الأوزون في الطبقات المنخفضة من الغلاف الجوي إلى الوفاة. كما يمكن للأوزون أن يدمر الحياة النباتية، بل ويقتل الأشجار.

يطلق مصطلح المطر الحمضي على المطر وغيره من أشكال التساقط، التي تتلوث بشكل رئيسي بحمضي الكبريتيك والنيتريك. ويتكون هذان الحمضان عندما يتفاعل غاز ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين مع بخار الماء في الهواء. وتنتج هذه الغازات أساسًا عن احتراق الفحم والغاز والزيت في المَرْكَبات والمصانع ومحطات القدرة. وتتحرك الأحماض الموجودة في المطر الحمضي خلال الهواء والماء، ويسبب الضرر للبيئة على مدى مساحات شاسعة. وقد أدى المطر الحمضي إلى قتل تجمعات سمكية كاملة في عدد من البحيرات. ويؤدي أيضًا إلى تلف المباني والجسور والنصب التذكارية. ويرى العلماء أن التركيزات العالية من المطر الحمضي يمكنها أن تتسبب في الإضرار بالغابات والتربة. وتشمل المناطق المتأثرة بالمطر الحمضي أجزاء شاسعة من شرق أمريكا الشمالية وإسكندينافيا ووسط أوروبا.

وتلوث كيميائيات تسمى الكلوروفلوروكربونات طبقة الأوزون في الغلاف الجوي العلوي. وتستخدم هذه المركبات في الثلاجات والمكيفات وفي صناعة عوازل الرغوة البلاستيكية. ويشكل الأوزون، وهو الملوث الضار الموجود في الضباب الدخاني، طبقة واقية في الغلاف الجوي العلوي، حيث تحمي سطح الأرض من أكثر من 95% من إشعاعات الشمس فوق البنفسجية. ولأن الكلوروفلوروكربونات تقلل طبقة الأوزون فإن المزيد من الإشعاعات فوق البنفسجية سيصل إلى الأرض. ويدمر التعرض المفرط لهذه الإشعاعات النباتات، ويزيد من خطورة تعرض الناس لسرطان الجلد.

وتأثير البيت المحمي هو التسخين الناتج عن احتباس الغلاف الجوي لحرارة الشمس. ويسبب هذه الظاهرة غاز ثاني أكسيد الكربون والميثان والغازات الجوية الأخرى، والتي تسمح لأشعة الشمس بالوصول إلى الأرض، ولكنها تحول دون خروج الحرارة من الغلاف الجوي. وتسمى هذه الغازات التي تعمل على احتباس الحرارة غازات البيت المحمي.

يؤدي احتراق الوقود والنشاطات البشرية الأخرى إلى زيادة كمية غازات البيت المحمي في الغلاف الجوي. ويعتقد كثير من العلماء أن هذه الزيادة تكثف تأثير البيت المحمي وتؤدي إلى رفع درجة الحرارة عالميًا. وقد تؤدي هذه الزيادة في درجة الحرارة والتي تسمى التدفئة العالمية إلى حدوث مشاكل كثيرة. وبإمكان تأثير البيت المحمي، إذا كان قويًا، أن يتسبب في انصهار المثالج وأغطية الجليد القطبية، وأن يؤدي إلى فيضان الشواطئ. وبإمكانه أيضًا إحداث تحول في أنماط تساقط الأمطار، مما يؤدي بدوره إلى ازدياد الجفاف وحدوث العواصف المدارية الشديدة.

تلوث الهواء الداخلي. يحدث هذا التلوث عن احتباس الملوثات داخل المباني التي تعاني أنظمة تهويتها من سوء التصميم. وأنواعه الرئيسية هي : دخان السجائر، والغازات المنبعثة من المواقد والأفران، والكيميائيات المنزلية، وجسيمات الألياف، والأبخرة الخطرة المنبعثة من مواد البناء، مثل العوازل والبويات والأصماغ. وتتسبب الكميات الكبيرة من هذه المواد داخل بعض المكاتب في حدوث الصداع وتهيج العيون ومشاكل صحية أخرى للعاملين فيها. وتسمى مثل هذه المشاكل الصحية أحيانًا متلازمة المباني المريضة.

والرادون ـ وهو غاز مشع ينبعث عن انحلال اليورانيوم في الصخور الأرضية ـ ملوث خطر آخر. ففي مقدوره أن يسبب سرطان الرئة إذا ما استنشق بكميات وافرة. ويتعرض الناس لغاز الرادون إذا ما تسرب هذا الغاز إلى الطوابق السفلى من المنازل المبنية فوق تربة أو صخور مشعة. وفي مقدور المباني عالية الكفاءة، والتي تحافظ على الهواء الساخن أو البارد داخلها، أن تحتبس الرادون في الداخل وأن ترفع من تركيزه.


تلوث الماء. هو اختلاط الماء بمياه المجاري أو الكيميائيات السامة أو الفلزات أو الزيوت أو أية مواد أخرى. وفي مقدور هذا التلوث أن يؤثر في المياه السطحية، مثل الأنهار والبحيرات والمحيطات، كما يمكن أن يؤثر في المياه التي في باطن الأرض، والمعروفة بالمياه الجوفية. وبإمكانه أيضًا أن يسبب الأذى لأنواع عديدة من النباتات والحيوانات. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يموت ما يقرب من خمسة ملايين شخص سنويًا، بسبب تجرعهم ماءً ملوثًا.

وفي النظام المائي الصحي، تعمل دورة من العمليات الطبيعية، على تحويل المخلفات إلى مواد نافعة أو ضارة. وتبدأ الدورة عندما تستخدم كائنات عضوية تعرف بالبكتيريا الهوائية الأكسجين الذائب في الماء، لهضم المخلفات. وتنتج هذه العملية النترات والفوسفات وغيرها من المغذيات (عناصر كيميائية تحتاجها الكائنات الحية في نموها). وتمتص الطحالب والنباتات المائية الخضراء هذه المغذيات، وتأكل حيوانات مجهرية تدعى العوالق الحيوانية الطحالب، وتأكل الأسماك تلك العوالق. أما الأسماك فقد تأكلها أسماك أكبر منها أو طيور أو حيوانات أخرى. وتنتج عن هذه الحيوانات مخلفات جسمية، ثم ما تلبث أن تموت. وتحلل البكتيريا هذه الحيوانات الميتة، والمخلفات الحيوانية، ثم تعاود الدورة الكرة مرة أخرى.

يحدث التلوث المائي عندما يُلقي الناس بكميات من المخلفات في نظام مائي ما، بحيث تصل إلى درجة لايكون معها في وسع عمليات التنقية الطبيعية التابعة له أن تؤدي وظيفتها على الوجه المطلوب. وبعض المخلفات، مثل الزيت والأحماض الصناعية والمبيدات الزراعية، تسمم النباتات المائية والحيوانات، بينما تلوث بعض المخلفات الأخرى مثل المنظفات الفوسفاتية والأسمدة الكيميائية وروث الحيوانات، بمد الحياة المائية بمزيد من المغذيات. وتسمى هذه العملية الإثراء الغذائي، وتبدأ عندما تنساب كميات كبيرة من المغذيات إلى أنظمة المياه حيث تعمل المغذيات على تحفيز النمو الزائد للطحالب. وكلما ازداد نمو الطحالب، ازداد فناؤها بالمقابل. وتستهلك البكتيريا الموجودة في الماء كميات كبيرة من الأكسجين لتهضم بذلك الفائض من الطحالب الميتة. ويؤدي ذلك إلى نقص مستوى الأكسجين في الماء مما يتسبب في موت الكثير من النباتات المائية وكذلك الحيوانات.


التلوث الحراري يحدث حينما يضاف الماء الساخن إلى جسم مائي. وفي هذه الصورة التي أخذت بوساطة فيلم خاص للأشعة تحت الحمراء، يظهر الماء الأدفأ أكثر تلونا من بقية المياه في النهر. ويأتي الماء الساخن من محطة توليد طاقة نووية، ويحمله التيار إلى أسفل المجرى
يصدر التلوث المائي عن المؤسسات التجارية والمزارع والمنازل والمصانع ومصادر أخرى، ويشتمل على نفايات المجاري والكيميائيات الصناعية والكيميائيات الزراعية ومخلفات المواشي. ومن أشكال التلوث المائي أيضًا الماء الحار النظيف المنبعث من محطات القدرة إلى مجاري المياه. ويتسبب هذا الماء الحار المسمى بالتلوث الحراري في الإضرار بالأسماك والنباتات المائية عن طريق تقليل كمية الأكسجين في الماء. وفي مقدور الكيميائيات والزيوت المنسكبة أن تحدث تلوثًا مائيًا مدمرًا يتسبب في قتل الطيور المائية والمحار والحياة الفطرية الأخرى.

ويحدث بعض التلوث إذا لم يَجْر فصل مُحْكم بين مجاري المياه ومياه الشرب النظيفة. ففي المناطق التي تفتقر إلى محطات حديثة لمعالجة مياه المجاري، يمكن أن تنساب المياه التي تحمل معها المخلفات البشرية إلى موارد المياه. مما يؤدي إلى اختلاط البكتيريا الناقلة للأمراض بماء الشرب وتتسبب في الإصابة بأمراض مثل الكوليرا والدوسنتاريا.

أما في المناطق التي تحظى بصرف صحي جيد فإن معظم المخلفات البشرية تنساب في أنابيب وضعت في باطن الأرض، حيث ينتهي بها المطاف إلى محطات معالجة خاصة تقتل البكتيريا الضارة وتزيل المخلفات الصلبة.



الأمطار الحمضية قتلت أو أتلفت مساحات شاسعة كثيفة الأشجار (أعلاه)، في منطقة الغابات السوداء بألمانيا.
تلوث التربة هو التدمير الذي يصيب طبقة التربة الرقيقة الصحية المنتجة، حيث ينمو معظم غذائنا. ولولا التربة الخصيبة لما استطاع المزارعون إنتاج الغذاء الكافي لدعم سكان العالم.

تعتمد التربة الصحية على البكتيريا والفطريات والحيوانات الصغيرة لتحليل المخلفات التي تحتويها، وإنتاج المغذيات. وتساعد هذه المغذيات في نمو النباتات. وقد تحد الأسمدة والمبيدات من قدرة الكائنات العضوية التي في التربة على معالجة المخلفات. وبناء عليه، فإن في مقدور المزارعين الذين يفرطون في استخدام الأسمدة والمبيدات أن يعملوا على تدمير إنتاجية التربة.

وهناك عدد من النشاطات البشرية الأخرى التي يمكنها تدمير التربة. وقد يؤدي ري التربة في المناطق الجافة، مع وجود نظام تصريف سيئ، إلى ترك الماء راكدًا في الحقول. وإذا ما تبخر هذا الماء الراكد فإنه سيخلف الرواسب الملحية من ورائه جاعلاً التربة شديدة الملوحة، مما يؤثر في نمو المحاصيل. وتؤدي عمليات التعدين والصهر إلى تلويث التربة بالفلزات الثقيلة السامة. كما يرى كثير من العلماء أن في إمكان المطر الحمضي أن يقلل من خصوبة التربة.


المخلفات الصلبة ربما تكون أكثر أشكال التلوث ظهورًا للعيان. ففي كل عام يُلقي الناس ببلايين الأطنان من المخلفات الصلبة. وتُسهم المخلفات الصناعية بنصيب وافر من هذه المواد المطروحة. وتسمى المخلفات الصلبة الصادرة عن المنازل والمكاتب والمخازن المخلفات البلدية الصلبة، وتشمل الورق والبلاستيك والقوارير والعلب والنفايات الغذائية ونفايات الحدائق. ومن المخلفات الأخرى خُرد السيارات والمعادن ومخلفات العمليات الزراعية ومخلفات التعدين المسماة نفايات الحُفر.


النفايات الصلبة التي تلفظها المنازل والمصانع، ربما كانت أكثر مسببات التلوث وضوحًا. درجت كثير من المجتمعات على دفن المخلفات في مناطق واسعة مكشوفة تدعىمدافن النفايات.
يمثل تداول المخلفات الصلبة مشكلة في حد ذاته، لأن معظم طرق التخلص من المخلفات تعمل على تدمير البيئة. فمطارح النفايات المكشوفة تسيئ إلى الجمال الطبيعي للأرض، وتوفر مأوى للفئران والحيوانات الأخرى الناقلة للأمراض. وقد تحتوي المطارح المكشوفة وحُفر الرّدم (مساحات تدفن فيها النفايات) على مواد سامة قد تتسرب إلى المياه الجوفية أو مجاري المياه والبحيرات. ويكوِّن الاحتراق غير المراقب للمخلفات الصلبة دخانًا وملوثات جوية أخرى. وحتى حرق المخلفات في المحارق قد يطلق الكيميائيات السامة والرماد والفلزات الضارة إلى الهواء.


المخلفات الخطرة تتكون من المواد المطروحة التي قد تهدد صحة البشر والبيئة. ويعد المخلف خطرًا إذا ما تسبب في تآكل المواد الأخرى، أو انفجر، أو اشتعل بسهولة، أو تفاعل بشدة مع الماء، أو كان سامًا. وتشمل مصادر المخلفات الخطرة المصانع والمستشفيات والمعامل، وفي مقدورها أن تتسبب في إحداث الإصابات الفورية إذا ما تنفسها الناس أو ابتلعوها أو لمسوها. وقد تلوث بعض المخلفات الخطرة ـ إذا ما دُفنت في باطن الأرض أو تُركت في المطارح المكشوفة ـ المياه الجوفية، وقد تختلط بالمحاصيل الغذائية.

لقد أدى سوء التداول والطرح غير المقصود للمخلفات الخطرة إلى العديد من الكوارث في العالم. ففي سنة 1978م أدى تسرب كيميائيات خطرة من مطرح للنفايات قرب شلالات نياجارا في ولاية نيويورك إلى تهديد صحة القاطنين بالقرب من هذه المنطقة، مما أجبر المئات من الناس على ترك منازلهم. وفي سنة 1984م أدى تسرب غاز سام من مصنع للمبيدات في مدينة بوبال في الهند إلى مقتل أكثر من 2800 شخص، وأحدث تلفًا في عيون وأجهزة تنفس أكثر من 20,000 شخص.

ويمكن لبعض المخلفات الخطرة أن تُحدث الأذى الشديد لصحة الناس والحياة البرية والنباتات، ومن هذه المخلفات الإشعاع والمبيدات والفلزات الثقيلة.

الإشعاع ملوث غير منظور يمكنه تلويث أي جزء من البيئة. وينتج معظم الإشعاع عن مصادر طبيعية مثل المعادن وأشعة الشمس، كما أن في وسع العلماء إنتاج العناصر المشعة في معاملهم. وقد يسبب التعرض لكميات كبيرة من الإشعاع تلف الخلايا، وقد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

وتمثل المخلفات المشعة الناتجة عن المفاعلات النووية ومصانع الأسلحة مشكلة بيئية كامنة الخطورة، حيث تبقى بعض هذه المخلفات نشطة في إشعاعها آلاف السنين، كما أن التخزين الآمن للمخلفات المشعة صعب وباهظ التكاليف.

المبيدات يمكنها الانتقال لمسافات شاسعة خلال البيئة. فقد تحملها الرياح، عند رشها على المحاصيل أو في الحدائق، إلى مناطق أخرى. وقد تنساب المبيدات مع مياه الأمطار إلى جداول المياه القريبة أو تتسرب خلال التربة إلى المياه الجوفية. ويمكن لبعض المبيدات أن تبقى في البيئة لسنوات طويلة، وأن تنتقل من كائن عضوي لآخر. فالمبيدات الموجودة في مجرى مائي، على سبيل المثال، قد تمتصها الأسماك الصغيرة والكائنات العضوية الأخرى. وتتراكم كميات أكبر من هذه المبيدات في أنسجة الأسماك الكبيرة التي تأكل الكائنات العضوية الملوثة.

الفلزات الثقيلة تشمل الزئبق والرصاص. وقد تطلق عمليات التعدين وحرق المخلفات الصلبة والعمليات الصناعية والمركبات الفلزات الثقيلة إلى البيئة. ومثل المبيدات يمتد أثر الفلزات الثقيلة لفترات طويلة، وبإمكانها الانتشار في البيئة. ومثل المبيدات أيضًا، قد تتجمع هذه الفلزات في عظام وأنسجة الحيوانات. وفي البشر قد تؤدي هذه الفلزات إلى تدمير الأعضاء الداخلية والعظام والجهاز العصبي. ويمكن للكثير منها أن يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.


التلوث بالضجيج. ينتج عن الآلات، مثل الطائرات والمركبات ومعدات الإنشاءات والمعدات الصناعية. ولايسبب الضجيج اتساخ الهواء أو الماء أو اليابسة، لكنه قادر على تنغيص الحياة وإضعاف السمع لدى البشر والحيوانات الأخرى.


مكافحة التلوث
تعتمد مكافحة التلوث على جهود الحكومات والعلماء والمؤسسات والمصانع والزراعة والمنظمات البيئية والأفراد.



إعادة تصنيع النفايات
النشاط الحكومي. تعمل الحكومات ـ القومية والمحلية ـ في مختلف أرجاء العالم على التخلص من التلوث الذي يسبب التلف لأرضنا من يابسة وهواء وماء. وبالإضافة إلى ذلك بذلت جهود دولية عديدة لحماية الموارد الأرضية.

وقد سنت العديد من الحكومات المحلية القوانين التي تساعد في تنقية البيئة. وفي بعض مدن العالم الكبرى وأكثرها تلوثًا وضعت الحكومات المحلية الخطط للحد من التلوث الهوائي. وتشتمل مثل هذه الخطط على خطوات تحد من استخدام المركبات الخصوصية وتشجع النقل الجماعي.

وفي مقدور الحكومات سن القوانين الخاصة بعملية إعادة التدوير (إعادة التصنيع). وإعادة التدوير عملية تهدف إلى استرداد المواد وإعادة استخدامها بدلاً من التخلص منها. ففي فيينا بالنمسا مثلاً، يتوجب على المواطنين أن يفرزوا نفاياتهم في حاويات خاصة بالورق والبلاستيك والمعادن وعلب الألومنيوم والزجاج الأبيض والزجاج الملون ومخلفات الطعام والحدائق. وتشجع العديد من الولايات الأمريكية وعدد من الدول الأوروبية على إعادة استخدام القوارير بفرض تأمين مسترد في حالة إعادة القارورة.

كذلك سنت العديد من الدول تشريعاتها الخاصة بالتخلص من التلوث، كما أنها تنظم وسائل التخلص من المخلفات الصلبة والخطرة. ولدى العديد من الدول الصناعية وكالات تملك سلطة مراقبة التلوث وفرض التشريعات.

ومن الطرق الفعّالة التي يمكن أن تلجأ إليها الحكومات لمكافحة نوع معين من أنواع التلوث حظر الملوث. فمثلاً، حظرت بعض الدول استخدام المبيد الحشري الخطر (دي تي تي) في كل الأغراض، عدا الأغراض الأساسية. وقد وجد المزارعون بدائل أقل ضررًا يمكن أن تحل محله.

وقد تحظر حكومة ما بعض الاستخدامات لمادة معينة وتبيح بعضها الآخر. فالرصاص مثلاً، فلز سام في مقدوره أن يسبب تلف الدماغ والكلى والأعضاء الأخرى. وقد حظرت الولايات المتحدة الأمريكية استخدام البنزول المرصص والدهانات المنزلية الرصاصية، ولكنها تسمح باستخدام الرصاص في البطاريات ومواد البناء والدهانات الصناعية. وعلى الرغم من الاستخدام المستمر للرصاص في بعض المنتجات إلا أن القيود على هذا الفلز في الدهانات والوقود قد حدت المشاكل الصحية التي يسببها.

ومن الاستراتيجيات الحكومية التي يمكن أن تساعد في مكافحة التلوث، فرض الغرامات على الشركات المسببة للتلوث. ففي أستراليا وعدد من الدول الأوروبية تُفرض الغرامات على المؤسسات التي تلوث مجاري المياه. ومثل هذه الغرامات كفيلة بتشجيع الشركات على الاستثمار في أجهزة مكافحة التلوث أو في تطوير وسائل تشغيل قليلة التلوث. وفي إمكان الحكومات أن تفرض الضرائب على المنتجات الملوثة. فمثلاً، تفرض معظم الدول الإسكندينافية الضرائب على القوارير غير المسترجعة. وتقضي بعض الأنظمة الحكومية ببساطة أن على المؤسسات أن تُعْلِم الجمهور بعدد الملوثات التي تلقي بها إلى البيئة. وقد دفعت هذه الأنظمة بعض الشركات إلى البحث عن طرق تحد بها من التلوث، للحيلولة دون تكوين المستهلكين لانطباع سيئ عنهم والانصراف عن شراء منتجاتهم.

ويصعب التحكم في العديد من أنواع التلوث، ويرجع السبب في ذلك إلى أن ملكية الموارد العالمية، أي المحيطات والغلاف الجوي، ليست فردية، ولا تخص أُمَّة بعينها. ولابد لسكان العالم، والحالة هذه، من أن تتضافر جهودهم من أجل مكافحة التلوث.

وقد دأب ممثلون عن الكثير من الدول على الاجتماع منذ السبعينيات لمناقشة الطرق الكفيلة بالحد من التلوث الذي يؤثر في ماء وهواء كوكب الأرض. وعقدت هذه الدول المعاهدات والمواثيق التي تساعد في مكافحة مشاكل مثل المطر الحمضي ونقصان طبقة الأوزون وإلقاء المخلفات في المحيطات. ففي الاتفاقية التي أطلق عليها بروتوكول مونتريال حول المواد التي تستنزف طبقة الأوزون، والتي عقدت في سنة 1989م، اتفقت الدول المنتجة للكلوروفلوروكربونات على إيقاف إنتاجها لهذه الكيميائيات تدريجيًا. ونص تعديل لهذه الاتفاقية أجري في سنة 1991م على حظر الكلوروفلوروكربونات حظرًا تامًا بحلول عام 2000م. وفي عام 1992م وافقت العديد من الدول الأوروبية على وقف إنتاجها من الكلوروفلوروكربونات قبل ذلك التاريخ، أي بحلول 1996م. وقد أوقفت معظم الدول إنتاج الكلوروفلوروكربونات في الموعد المحدد، وأرجأت بعض الدول تنفيذ القرار إلى عام 2010م. وفي عام 1992م أيضًا اجتمع ممثلون عن 178 دولة في ريودي جانيرو لحضور مؤتمر الأمم المتحدة حول البيئة والتنمية. وقد كان هذا المؤتمر، الذي عُرف بقمة الأرض، أهم مؤتمر عالمي انعقد حول البيئة، حيث وقّع أعضاء الأمم المتحدة على اتفاقيات لمنع تأثير البيت المحمي والحفاظ على الغابات والكائنات المهددة بالانقراض ومواضيع أخرى.

وفي عام 2001م، وقّعت 127 دولة على اتفاقية حظر استخدام 12 من الملوثات العضوية المداومة. وتنتقل هذه المواد الكيميائية ومن بينها مادة د.د.ت. بالهواء والماء عبرالدول مهددة الإنسان والحيوان على حد سواء. وحثت الاتفاقية العلماء والشركات الصناعية والحكومية على التقليل من وجود الملوثات العضوية المداومة في البيئة.


الجهود العلمية. دفع الاهتمام الواسع بالبيئة العلماء والمهندسين إلى البحث عن الحلول التقنية لهذه المسألة. فبعض الأبحاث تحاول إيجاد طرق للتخلص من التلوث أو تدبيره، وبعضها الآخر يهدف إلى منعه. ويعمل العديد من الباحثين الصناعيين على إيجاد المزيد من الطرق الاقتصادية لاستخدام الوقود والمواد الخام الأخرى. ونتيجة لهذه الأبحاث تستخدم بعض المدن الأوروبية حاليًا حرارة المخلفات الناتجة عن محطات القدرة ومحارق النفايات، في تدفئة البيوت. وتحرق المحركات الحديثة الوقود بطريقة أنظف وأكثر فعالية من المركبات القديمة. كما طور بعض الباحثين سيارات تستخدم وقودًا نظيف الاشتعال مثل الميثانول (وهو مادة كحولية) والغاز الطبيعي. وتستخدم بعض السيارات في البرازيل نوعًا آخر من الكحولات، وهو الإيثانول وقودًا. ويعكف العلماء أيضًا على تطوير سيارات تعمل بغاز الهيدروجين، وهو غاز لا يُصدر أي تلوث إذا ما اشتعل.

ويبحث العلماء والمهندسون في طرق لتوليد الطاقة الكهربائية بتكلفة أقل من الموارد المتجددة مثل الرياح والشمس، والتي قلما نتج عنها أي تلوث. وتزود حقول واسعة من طواحين الهواء، تسمى مزارع الريح العديد من الأقطار بالكهرباء، حيث تُحوِّل نبائط تسمى الخلايا الفولتية الضوئية أشعة الشمس مباشرة إلى الكهرباء. ففي مدينة ساكرامنتو بكاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية تنتج محطة قدرة فولتية ضوئية تكفي لإنارة ألف منزل.


المؤسسات والمصانع. اكتشفت العديد من الشركات أن الحد من التلوث أمر مطلوب من المنظور التجاري. فقد وجد بعضها أن الحد من التلوث يحسِّن صورتها لدى الجماهير كما أنه يوفر المال. وطور آخرون منتجات أو وسائل لا تشكل خطورة على البيئة، وذلك سعيًا لكسب رضى المستهلكين، كما طور البعض الآخر أنظمة لمكافحة التلوث لاعتقادها بأن القوانين سترغمهم على فعل ذلك، آجلاً أو عاجلاً. وتحد بعض الشركات من التلوث لأن القائمين على هذه الشركات آثروا أن يفعلوا ذلك.

لقد كان التخلص من المخلفات في الماضي رخيصًا نسبيًا لمعظم المؤسسات. أما اليوم فإن المواقع المصرح بها للتخلص من النفايات أضحت نادرة، وزادت تكاليف استخدامها. ونتيجة لذلك ابتدعت العديد من المؤسسات طرقًا لإنتاج أقل قدر ممكن من المخلفات. فمثلاً قد يستخدم المصنعون حدًا أدنى من التغليف، ومواد تغليفية يمكن إعادة تدويرها، إذ كلما خفّ التغليف قلّ استهلاك موزعي المنتجات للوقود، وقلّ ما يلقي به المستهلكون من التغليف في النفايات.

وتتخصص العديد من المؤسسات في أنواع مختلفة من وسائل إدارة التلوث. ويتوقع لأعمال الحد من التلوث، أو القضاء عليه، أن تكون واحدة من أسرع الصناعات المستقبلية نموًا. فمثلاً، طورت بعض مؤسسات إدارة التلوث نبائط للتخلص من الهبائيات الضارة المنطلقة من المداخن. فالهبائيات يمكن احتجازها باستخدام المرشحات، أو المصائد التي تستخدم الكهرباء الساكنة، أو نبائط تسمى المغسالات، تغسل الهبائيات عن طريق الرش بالكيميائيات. وتساعد مؤسسات أخري الشركات في تنفيذ الأوامر الحكومية من أجل التخلص من التلوث. وتدير بعض المؤسسات برامج إعادة التدوير وحفظ الطاقة. كما تساعد بعض المؤسسات الأخرى في تطوير عمليات تقلل من الملوثات.

وبصرف النظر عن السبب والكيفية التي بدأت فيها الصناعات في التخلص من الملوثات، فإنها عملية بطيئة وباهظة التكاليف. وتعتمد العديد من المؤسسات على أرخص طرق الإنتاج المتاحة، حتى لو كانت هذه الطرق تحمل التلوث في طياتها. فمحطات القدرة، على سبيل المثال، تحرق عادة الزيت والفحم لتوليد الكهرباء، نظرًا لكونها أكثر الطرق ملاءمة من الناحية الاقتصادية. ويستخدم المصنعون الكادميوم والرصاص والزئبق في صناعة البطاريات، لأن هذه الفلزات، على الرغم من سميَّتها، تحسن كفاءة البطاريات. وعندما تضاف تكلفة التخلص من التلوث الناتج عن طرق الإنتاج الحالية إلى تكاليف التصنيع، يتضح أن الطرق قليلة التلوث هي الأفضل من الناحية الاقتصادية.


الزراعة. يطور العلماء والمزارعون طرقًا لتنمية الغذاء تتطلب القليل من الأسمدة والمبيدات. ويستخدم الكثير من المزارعين الدورات الزراعية، أي المناوبة بين المحاصيل من سنة لأخرى، لتقليل الحاجة إلى الأسمدة الكيميائية. فالمناوبة بين الذرة والقمح والمحاصيل الأخرى والبقول، كالفصفصة وفول الصويا، تساعد في تعويض النيتروجين المفقود من التربة. وتساعد الدورات الزراعية أيضًا في مكافحة الآفات والأمراض الزراعية. ويستخدم بعض المزارعين خليط التسميد والأسمدة الأخرى التي لاتضر التربة. وبدلاً من رش المحاصيل بالمبيدات الضارة يكافح بعض المزارعين الحشرات بإطلاق أنواع من البكتيريا أو الحشرات الأخرى التي تفترس هذه الآفات. ويعكف العلماء على تطوير نباتات مهندسة وراثيًا، تقاوم الآفات الزراعية.

ويسمى استخدام الدورات الزراعية واستخدام الأعداء الطبيعيين للآفات معًا المكافحة الطبيعية للآفات. ويطلق على التجميع بين الاستخدام المحدود للمبيدات الحشرية الكيميائية والمكافحة الطبيعية الإدارة المتكاملة لمكافحة التلوث للآفات. ويستخدم الذين يلجأون إلى هذا النوع من المكافحة كميات قليلة من المبيدات الكيميائية، وحتى هذه الكميات القليلة لا يستخدمونها إلا إذا رأوا أنهم سيحصلون على نتائج جيدة.


المنظمات البيئية. تساعد في مكافحة التلوث عن طريق محاولة التأثير على المشرِّعين وانتخاب القادة السياسيين الذين يولون اهتمامًا بالبيئة. وتقوم بعض الجماعات بجمع الأموال لشراء الأراضي وحمايتها من الاستغلال. وتدرس جماعات أخرى تأثيرات التلوث على البيئة، وتطور نظمًا لإدارة ومنع التلوث، وتستخدم ما توصلت إليه من نتائج لإقناع الحكومات والصناعات بالعمل على منع التلوث أو الحد منه. وتقوم المنظمات البيئية أيضًا بنشر المجلات والمواد الأخرى لإقناع الناس بضرورة منع التلوث. وتقف جماعة السلام الأخضر وأصدقاء الأرض في طليعة هؤلاء الناشطين.

وقد تشكلت أحزاب سياسية تمثل الاهتمامات البيئية في العديد من الدول الصناعية. ولهذه المنظمات ـ والتي تعرف بأحزاب الخُضْر ـ تأثير متنام على السياسات الحكومية تجاه البيئة. ومن الدول التي توجد فيها مثل هذه الأحزاب أستراليا والنمسا وألمانيا وفنلندا وفرنسا ونيوزيلندا وأسبانيا والسويد.



جهود الأفراد
جهود الأفراد. يعد حفظ الطاقة من أهم الطرق التي يمكن للفرد أن يتبعها للحد من التلوث. فحفظ الطاقة يحدّ من التلوث الهوائي الناجم عن محطات القدرة. وقد تؤدي قلة الطلب على الزيت والفحم الحجري إلى التقليل من انسكاب الزيت، ومن التلف الحاصل للمناطق المشتملة على الفحم الحجري. والتقليل من قيادة السيارات يعد أيضًا أحد أفضل طرق توفير الطاقة وتجنب التلوث الحاصل للهواء.

وفي مقدور الناس توفير الطاقة الكهربائية عن طريق شراء مصابيح الإنارة والأجهزة المنزلية ذات الكفاءة العالية. فمصابيح الفلورسنت، على سبيل المثال، تستهلك 25% فقط من الطاقة التي تستهلكها المصابيح المتوهجة. ويمكن أيضًا توفير الطاقة بالتقليل من استخدام الأجهزة، وبإطفاء الأجهزة والمصابيح في حالة عدم وجود حاجة إليها، وبتوقيت ضابط الحرارة المنزلي على 20°م أو أقل في الشتاء، وعلى 26°م أو أكثر في الصيف. وبالإضافة إلى ذلك، تحتاج المباني التي عولجت نوافذها بطريقة خاصة، وذات العزل الجيد، إلى قدر من الوقود والكهرباء ـ بغرض التدفئة أو التبريد ـ أقل بكثير من المباني التي تخلو من هذه الميزات.

وفي مقدور الناس أيضًا شراء المنتجات التي لاتشكل خطرًا على البيئة. فبإمكان الأسر، على سبيل المثال، أن تحدّ من التلوث عن طريق تقليل استخدام المنظفات السامة، والتخلص الصحيح من هذه المنتجات. فإذا ما امتنع المستهلكون عن شراء المنتجات الضارة فلسوف يتوقف المصنعون عن إنتاجها.

ومن الطرق الأخرى التي يمكن للناس أن يحدوا بها من التلوث الحد من أكل اللحوم. فالمزارعون يستخدمون كميات كبيرة من الأسمدة لزيادة كمية الحبوب التي تتغذى بها المواشي. ولو أن الناس قللوا من أكل اللحوم وزادوا أكل الحبوب والخضراوات لقلل المزارعون من استخدامهم للأسمدة والمبيدات. ولا يرضى كثير من الناس من الفاكهة والخضراوات إلا الصحيحة الكاملة، والخالية من العيوب، وهذا ما يقدر المزارعون على توفيره دون استخدام كميات كبيرة من المبيدات. ولو أن الناس ارتضوا الفاكهة والخضراوات بما فيها من عيوب طفيفة، لقلل المزارعون استخدامهم للكيميائيات.

ومن أسهل الطرق التي يمكن للأفراد اتباعها من أجل منع التلوث، إعادة استخدام المنتجات. فمثلاً، يستخدم بعض منتجي الألبان القوارير الزجاجية بدلاً عن العبوات الكرتونية الورقية. ويمكن إعادة تعبئة هذه القوارير واستخدامها مرة أخرى. وفي مقدور الناس إعادة استخدام الأوراق القديمة والحقائب البلاستيكية لحمل مشترياتهم أو وضع النفايات فيها. وبإعادة استخدام المنتجات يمكن للناس تجنب التلوث المرتبط بإنتاج المزيد من المنتجات والتلوث المتسبب عن رمي المنتج.

والتدوير طريقة أخرى لإعادة استخدام المواد. فالعديد من المدن والبلدات تنظم عملية تجميع المخلفات من أجل إعادة معالجتها. ويوفر التدوير كلا من المادة والطاقة، ويمنع التلوث. وهناك الكثير من المخلفات المتنوعة التي يمكن تدويرها. ومن المخلفات الشائع تدويرها : العلب والزجاج والورق والأوعية البلاستيكية والإطارات القديمة. فالعلب يمكن صهرها واستخدامها في تصنيع علب جديدة. والزجاج يمكن سحقه وتصنيع أوعية جديدة منه، أو استخدامه في مواد البناء. والورق يمكن معالجته إلى منتجات ورقية مختلفة. ويمكن صهر البلاستيك وإعادة تشكيله إلى سياج أو ألواح أو مناضد أو سجاد. أما الإطارات القديمة فيمكن حرقها لإنتاج الطاقة، أو تقطيعها وإضافتها إلى الأسفلت، أو صهرها وقولبتها إلى منتجات مثل الحصائر الأرضية ومعدات الملاعب.

وأهم الطرق التي يمكن للناس أن يكافحوا بها التلوث، أن يتعلموا قدر استطاعتهم كيف يمكن لنشاطاتهم أن تؤثر على البيئة. وفي مقدورهم بعد ذلك، أن يلجأوا إلى خيارات ذكية، للتقليل من الدمار الحاصل لهذا الكوكب.


نبذة تاريخية
يتسبب البشر على الدوام في إحداث تلوث ما للبيئة. فقد أوجد الناس المخلفات منذ عصور ما قبل التاريخ. ومثل النفايات في هذه الأيام، كانت المخلفات تحرق، أو تلقى في مجاري المياه، أو تدفن في الأرض، أو تطرح فوق سطحها. ولكن مخلفات الأقدمين كانت في معظمها نفايات طعام، أو مواد أخرى سهلة التحلل عن طريق عمليات الانحلال الطبيعي. وعدد السكان في الماضي كان قليلاً، وكانوا موزعين على مناطق شاسعة من الأرض. ونتيجة لذلك كان تركيز التلوث قليلاً، ولم يسبب إلا القليل من المشاكل.


انتشار التلوث. بدأ انتشار التلوث في العصور الغابرة عندما أخذت مجموعات كبيرة من الناس تعيش معاً في المدن، واتسع باتساع هذه المدن. وقد تسببت الممارسات غير الصحية، وموارد المياه الملوثة، في تفشي الأوبئة الجماعية في المدن القديمة. وأصبحت المشاكل البيئية أكثر خطورة، واتسع نطاقها، في القرن الثامن عشر ومطلع القرن التاسع عشر، خلال الحقبة المسماة بالثورة الصناعية، التي بدأت في إنجلترا ثم انتشرت إلى الأقطار الأوروبية الأخرى وأمريكا الشمالية. وقد تميزت هذه الفترة بتطور المصانع وازدحام المدن بالعاملين في الصناعة.

كانت المصانع، خلال فترة الثورة الصناعية، تستمد معظم طاقتها من الفحم الحجري. واستخدمت معظم منازل المدن الفحم الحجري وقودًا للتدفئة. وأدى احتراق الفحم الحجري إلى إغراق أجواء لندن والمدن الصناعية الأخرى بالدخان والسناج. وبسبب سوء المرافق الصحية وصلت مياه المجاري إلى موارد مياه الشرب في المدن، حيث أدى الماء الملوث إلى الإصابة بحمى التيفوئيد، وغير ذلك من الأمراض.

وفي الولايات المتحدة بدأ تلوث الهواء يشكل خطورة كبيرة، في مطلع القرن العشرين. فبحلول ثلاثينيات القرن العشرين امتلأت أجواء كثير من مدن الشرق والغرب الأوسط بالدخان والسناج المنبعث من مصانع الفولاذ ومحطات القدرة والسكك الحديدية ومحطات التدفئة. وفي بعض المدن الصناعية كانت كثافة الدخان تصل، في الكثير من الأحايين، حدًا يضطر معه السائقون إلى استخدام المصابيح الأمامية، والاستعانة بمصابيح الشوارع أثناء النهار.


تطورات مكافحة التلوث. أمكن الحد من التلوث الهوائي الناجم عن احتراق الفحم الحجري، إلى حد كبير منذ خمسينيات القرن العشرين، في أكثر مدن العالم. وتستخدم كل القطارات تقريبًا، والكثير من الصناعات ومحطات التدفئة المنزلية حاليًا الوقود النظيف مثل الغاز الطبيعي والزيت. وبالإضافة إلى ذلك اتخذت الصناعات التي ما زالت تستخدم الفحم الحجري، عدة خطوات لمكافحة التلوث المنبعث من أفرانها. أما الأوبئة التي تسببها العضيات الدقيقة، الناقلة للأمراض، والتي توجد في موارد مياه الشرب في المدن، فلم تعد تشكل مشكلة رئيسية في معظم أجزاء العالم، وذلك لأن المدن تعالج مياهها الآن، وتبقي عليها خالية من العضيات الدقيقة، قدر المستطاع.


القضايا البيئية الحالية
تشمل القضايا البيئية الحالية الحاجة إلى الموازنة بين مكاسب ومخاطر مكافحة التلوث، والآثار المترتبة على انتشار التلوث.


الموازنة بين المكاسب والمخاطر. أدى الاهتمام المتزايد بالبيئة إلى الاحتجاج على كثير من المنتجات والممارسات. ولكن بعض المنتجات والعمليات موضع النزاع، تقدم فوائد للمجتمعات. فمثلاً، تجادل الناس حول الحفاظات ذات الاستعمال الواحد، لأنها تحتل حيزًا في حفر الردم وتتحلل ببطء، غير أن الحفاظات القماشية تتطلب غسيلاً، والغسيل يلوث الماء ويستهلك الطاقة. وتولد محطات القدرة النووية الطاقة دون أن تسبب تلوثًا للهواء، ولكن هذه المحطات تنتج مخلفات إشعاعية يصعب التخلص منها.

وتعمل المؤسسات وجماعات البيئة والعلماء على تحديد: أي المنتجات والمواد والعمليات ينتج معظم التلوث. ولكن الخيارات المتاحة قليلة، ويصعب في الغالب تحديد المكاسب والمخاطر التي تعود على البيئة من المنتجات والممارسات المختلفة.

وعند إصدار القوانين الخاصة بالتلوث، ينبغي على المسؤولين الحكوميين أن يأخذوا بعين الاعتبار المخاطر الناجمة عن الملوث والآثار المالية المترتبة على اختيار نظام معين. وتقتضي بعض الأنظمة أن تحصل الصناعات على أجهزة لمكافحة التلوث عالية التكلفة، أو تحدث تغييرات إنتاجية مكلفة أو تتوقف عن تصنيع بعض المنتجات. وقد تسبب مثل هذه التكاليف الفجائية خروج بعض الصناعات عن مجال العمل مما يخلق البطالة. وقد ينتج عن ذلك أن تشكل الآثار المترتبة على بعض قوانين التلوث المقترحة ضررًا على الناس أكبر من الضرر المترتب على الملوِّث نفسه.


آثار النمو السكاني. على الرغم من التقدم المطرد في حماية البيئة، إلاّ أن مسألة التلوث قد اتسع نطاقها وازداد خطرها الكامن. ويعود السبب الرئيسي في ازدياد التلوث إلى النمو الكبير في عدد سكان الأرض يوميًا. ويعني المزيد من الناس وجود المزيد من المخلفات من كل صنف. وبناء عليه فإن الحد من النمو السكاني يعد من أهم الطرق التي يمكن أن تستهل بها عملية مكافحة التلوث البيئي، حيث يتوقع أن يخفف الحد من النمو السكاني حدة التلف، ويعطي الناس مزيدًا من الوقت لتطوير أنظمة فعالة لمكافحة التلوث.

ويحدث معظم النمو السكاني العالمي في الأجزاء الفقيرة من العالم، بما في ذلك دول معينة في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، حيث يستغل الناس في هذه المناطق ما يتاح لهم من موارد قليلة لسد الكفاف. وتكافح حكومات الدول النامية من أجل بناء الصناعات الحديثة والنظم الزراعية الكفيلة بتوفير متطلبات الحياة الأساسية لمواطنيها. ولكن العديد من الدول النامية تستخدم تقنيات قديمة تؤدي إلى التلوث، وذلك لعدم قدرة هذه الدول على تحمل تكاليف الميكنة الحديثة والفعالة. وحتى لو استطاعت توفير تكاليف مكافحة التلوث، فسيستمر التلوث في العالم النامي في الارتفاع، وذلك ـ ببساطة ـ لأن هذه الدول ماضية في طريق التصنيع، ويعني المزيد من الصناعة المزيد من التلوث.


الإسراف في العالم الصناعي. اعتاد كثير من الناس في اليابان والدول الغنية في أمريكا الشمالية وأوروبا على أنماط حياتية مريحة، حيث تستهلك كميات كبيرة من الطاقة والمواد الخام وينتج عن ذلك الكثير من المخلفات. فالشخص الذي يعيش في الدول الصناعية يستهلك حوالي عشرة أضعاف ما يستهلكه الشخص في الدول النامية من الوقود الأحفوري والكهرباء، وينتج ما يتراوح بين ضعفي وثلاثة أضعاف ما ينتجه الشخص في الدول النامية من المخلفات البلدية. وربما كان على الناس في العالم الصناعي أن يقبلوا بمستويات من الراحة والرفاهية أقل مما هي عليه إذا ما أريد للتلوث أن يصل إلى حده المعقول. ويتطلب حل مشاكل التلوث البيئي العالمية تعاون الحكومات والصناعات في كل الدول، غنيها وفقيرها، كما يتطلب تضافر جهود الأفراد في كل أنحاء العالم

محب بلاده
2010-12-09, 19:51
بحث حول التلوث
المستوى 1 ثانوي
قندوز سليمان
2010.12.09



او هذا



التلـــوث Pollution
الفصل الأول:
أ-تعريف التــلوث.
ب- أنواع التــلوث.
الفصل الثـانـي:
أ-أضرار التــلوث.
ب- وسـائل مكافحة التـلوث. المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين..
في البداية أحب أن أوضح سبب اختياري لهذا الموضوع بالذات للكتابة فيه لما رأيت من حالة البيئة اليوم في هذا العالم الواسع، فلقد انتشرت الأمراض ومات العديد من الأطفال بسبب التلوث البيئي.
لذلك أحببت أن أناقش هذه القضية وأطرح الحلول التي أراها مناسبة، عسى القارئ أن ينتفع منها عند قراءتها. ارجوا من الله أن يوفقني في هذا البحث ويحوز على استحسانكم.
الفصل الأول:
أ- تعريـف التلوث:
لقد عرف التلوث بطرق مختلفة فيها: أن التلوث هو وضع المواد في غير أماكنها الملائمة أو أنه تلوث البيئة (المقصود أو غير المقصود) بفضلات الإنسان.
وهناك بعض التعريفات الأكثر تفصيلاً ودقة، مثل تعريف هولستر و بورتوز اللذان عرفا التلوث تعريفاً شاملاً من خلال تعريف الملوث، فالملوث هو مادة أو أثر يؤدي إلى تغير في معدل نمو الأنواع في البيئة يتعارض مع سلسلة الطعام بإدخال سموم فيها أو يتعارض مع الصحة أو الراحة أو مع قيم المجتمع .
وتدخل الملوثات إلى البيئة في المادة بكميات ملحوظة على شكل فضلات ومهملات أو نواتج جانبية للصناعات أو أنشطة معينة للإنسان وينطوي التلوث في العادة على تبديد الطاقة ( الحرارية والصوتية أو الاهتزازات ) وبشكل عام فإن التلوث يلحق أضراراً بوظائف الطبقة الحيوية (بيوسفير )التي تحيط بالكرة الأرضية … ويمكن تلخيص هذه الأضرار على النحو التالي :
1-أضرار تلحق بصحة الإنسان من خلال تلوث الهواء والتربة والغذاء بمواد كيميائية وأخرى مشعة .
2-أضرار تلحق بالمحاصيل الزراعية والنباتات والمياه و التربة والحيوانات .
3-أضرار تلحق بالنواحي الجمالية للبيئة مثل الدخان والغبار والضوضاء والفضلات والقمامة .
4-الأضرار التي لا يظهر أثرها إلا في المدى البعيد ولكنها ذات أثر تراكمي ،مثل السرطانات (المواد التي تؤدي إلى الإصابة بمرض السرطان ) والمواد المشعة والضوضاء.
أنواع التلوث :
1- التلوث الغذائي :
أدى الاستخدام الجائر للمخصبات الزراعية والمبيدات إلى حدوث العديد من الأضرار الصحية والاقتصادية بالمواد الغذائية التي يستهلكها الإنسان ،ونشأ نتيجة لذلك التلوث الغذائي .
2- التلوث الهوائي :
يحدث التلوث الهوائي من المصادر مختلفة والتي قد تكون طبيعية أو من الأنشطة المختلفة للإنسان ، فالطبيعية مثل :العواصف والرعود والإمطار والزلازل والفيضانات .ويسهم الإنسان بالجزء الأكبر في حدوث التلوث الهوائي عن طريق مخلفات الصرف الصحي والنفايات والمخلفات الصناعية والزراعية والطبية والنفط ومشتقاته والمبيدات والمخصبات الزراعية والمواد المشعة،وهذا يؤدي إلى إلحاق العديد من الأضرار بالنظام البيئي .
3- التلوث المائي :
ينزل الماء إلى الأرض في صورة نقية ،خالية من الجراثيم الميكروبية أو الملوثات الأخرى،لكن نتيجة للتطور الصناعي الهائل يتعرض للعديد من المشكلات مما يحوله إلى ماء غير صالح للشرب والاستهلاك الآدمي .ومن أكثر الأمثلة على ذلك تلوث ماء المطر بما تطلقه المصانع من أبخرة وغازات ، ونتيجة لذلك نشأ ما يسمى بالمطر الحمضي . كما يتلوث الماء بالعديد من الملوثات المختلفة فيتلوث على سبيل المثال بمخلفات الصرف الصحي وبالمنظفات الكيميائية المختلفة وببعض العناصر المعدنية مثل : الرصاص والزئبق والفوسفات والنترات والكلور والنفط.
4- التلوث الإشعاعي:
تسبب الإنسان في إحداث تلوث يختلف عن الملوثات المعروفة وهو التلوث الإشعاعي الذي يٌعد في الوقت الحالي من أخطر الملوثات البيئية .وقد يظهر تأثير هذا التلوث بصورة سريعة ومفاجئة على الكائن الحي ،كما قد يأخذ وقتاً طويلاً ليظهر في الأجيال القادمة ، ومنذ الحرب العالمية الثانية وحتى وقتنا الحالي استطاع الإنسان استخدام المواد المشعة في إنتاج أخطر القنابل النووية والهيدروجينية .
5- التلوث المعدني :
تعد مشكلة التلوث بالعناصر المعدنية السامة في الوقت الحاضر من أهم المشكلات التي تواجه المتخصصين في مجال البيئة ،ذلك لأنها ذات أضرار صحية بالغة على صحة الإنسان . وقد تفاقمت هذه المشكلة نتيجة للتطور السريع في المجالات الصناعية المختلفة ،فعلى سبيل المثال زادت نسبة غاز أول أكسيد الكربون في الهواء الجوي . أما عنصر الرصاص فقد لوحظت زيادته باستمرار نتيجة لاحتراق العديد من وقود المركبات .
6- الضوضاء :
تزداد شدة الضوضاء في عالمنا المعاصر بشكل ملحوظ ،ولم تعد مقتصرة على المدائن الكبرى والمناطق الصناعية ،وإنما وصلت إلى الأرياف ،واستطاع الإنسان أن يصنع الضوضاء بفضل إنشاء طرق لسيارات الحديثة والسكك الحديدية والطائرات والآلات الزراعية والصناعة .كما لم تسلم البيوت من الضوضاء بعد أن سخر الإنسان كل وسائل التقنية الحديثة لرفاهيته من راديو وتلفزيون وأدوات تنظيف وأدوات طبخ وغيرها ،وبكلمات أخرى لقد غزت الضوضاء المآوي القليلة الباقية للصمت في العالم . وربما حتى نهاية هذا القرن لن يجد الإنسان مكاناً باقياً كي يلجأ إليه إذا أراد الهرب إلى بقعة هادئة .
وهناك العديد من أنواع الملوثات الأخرى التي لا تحصى في العالم .
الفصل الثاني
1- أضرار التلوث :
أ-التلـوث الهوائي : أسهم تلوث الهواء في انتشار الكثير من الجراثيم التي تسبب بالأمراض للناس منها: الأنفلونزا ، الإمراض الوبائية القاتلة التي تنتشر بسرعة في الوسط البيئي ، ومرض الجمرة الخبيثة ومرض الطاعون والكوليرا ومرض الجدري والحمى ،كما تحدث حالات تسمم للإنسان نتيجة لتأثيرات الضارة للمركبات المتطايرة من الزرنيخ نتيجة للنشاط الميكروبي لبعض الأنواع الفطرية ، كما أثر بشكل كبير على طبقة الأوزون ويدمرها .
ب-التلـوث المائي : من أهم الأضرار الصحية تلوث الماء بمخلفات الصرف الصحي التي تحمل العديد من المسببات المرضية مثل بعض الأنواع البكترية والفطرية والفيروسية .ويؤدي تلوث الماء إلى حدوث تسمم للكائنات البحرية ،كما يتحول جزء من النفط إلى كرات صغيرة تٌلتهم بواسطة الأسماك مما يؤثر بشكل مباشر على السلسلة الغذائية، كما يؤدي تلوث الماء بالكائنات الحية الدقيقة إلى حدوث العديد من الأمراض مثل حمى التيفوئيد وفيروس شلل الأطفال ، وكذلك الطفيليات .
ج-التلـوث الإشعاعي : من أهم الأمراض التي يتعرض لها الإنسان بسبب الإشعاع ظهور احمرار بالجلد أو اسوداد في العين ،كما يحدث ضمور في خلايا النخاع العظمي وتحطم في الخلايا التناسلية ،كما تظهر بعض التأثيرات في مرحلة متأخرة من عمر الإنسان مثل سرطان الدم الأبيض وسرطان الغدة الدرقية وسرطان الرئة ،ويؤدي إلى نقص في كريات الدم البيضاء والالتهابات المعوية وتتعدى أخطاره لتصل إلى النباتات والأسماك والطيور مما يؤدي إلى إحداث اختلال في التوازن البيئي ،وإلحاق أضرار بالسلسلة الغذائية .
د-الضوضاء : تؤثر الضوضاء في قشرة المخ وتؤدي إلى نقص في النشاط ، ويؤدي إلى استثارة القلق وعدم الارتياح الداخلي والتوتر و الارتباك وعدم الانسجام والتوافق الصحي ، كما تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وآلام في الرأس وطنين في الأذن والتحسس والتعب السريع ، ويعانون من النوم الغير هادئ والأحلام المزعجة وفقدان جزئي للشهية إضافة إلى شعور بالضيق والانقباض وهذا ينعكس في القدرة على العمل والإنتاج ،كما يؤثر على الجهاز القلبي الوعائي ويسبب عدم انتظام النبض وارتفاع ضغط الدم وتضييق الشرايين وزيادة في ضربات القلب إضافة إلى التوتر والأرق الشديدين.
2-وسائل معالجة التلوث :
أ- تلوث الهواء :
1- بما أن الكبريت المسئول الرئيسي عن التلوث بأكاسيد الكبريت ،فيجب علينا انتزاعه بصورة كاملة ولأن هذه العملية مكلفة،
موجود في الوقود والفحم والبترول المستخدم في الصناعة فينصح بالتقليل من نسبة وجوده.
2- التقليل من الغازات والجسيمات الصادرة من مداخن المصانع كمخلفات كيميائية بإيجاد طرق إنتاج محكمة الغلق،كما ينصح باستخدام وسائل عديدة لتجميع الجسيمات والغازات مثل استخدام المرسبات الكيميائية ومعدات الاحتراق الخاصة والأبراج واستخدام المرشحات.
3- البحث عن مصدر بديل للطاقة لا يستخدم فيه وقود حاوٍ لكميات كبيرة من الرصاص أو الكبريت، وربما يعتبر الغاز الطبيعي أقل مصادر الطاقة الحرارية تلوثاً.
4- الكشف الدوري على السيارات المستخدمة واستبعاد التالف منها.
5- إدخال التحسينات والتعديلات في تصميم محركات السيارات.
6- الاستمرار في برنامج التشجير الواسع النطاق حول المدن الكبرى.
7- الاتفاق مع الدول المصنعة للسيارات بحيث يوضع جهاز يقلل من هذه العوادم، وذلك قبل الشروع في استيراد السيارات.
ب- تلـوث المــاء :
1- وضع المواصفات الدقيقة للسفن المسموح لها بدخول الخليج العربي بما يتعلق بصرف مخلفات الزيوت، وتحميلها مسؤولية خلالها بقواعد حماية البحر.
2- مراقبة تلوث ماء البحر بصورة منتظمة، وخاصة القريبة بمصبات التفريغ من المصانع.
3- إقامة المحميات البحرية على شاطئ الخليج العربي، وفي مناطق تضم أدق الكائنات البحرية الحية في العالم.
4- بالنسبة للتلوث النفطي تستخدم وسائل عديدة منها : -استخدام المذيبات الكمياوية لترسيب النفط في قاع البحر أو المحيطات.ويستخدم هذا الأسلوب في حالة انسكاب النفط بكميات كبيرة بالقرب من الشواطئ ويخشى من خطر الحريق.
5- بالنسبة لمياه المجاري الصحية فإن الأمر يقتضي عدم إلقاء هذه المياه في المسطحات البحرية قبل معالجتها .
ج-الضوضاء :
1- وضع قيود بالنسبة للحد الأقصى للضوضاء الناجمة عن السيارات بأنواعها والمسموح بها في شوارع المدن كما هو متبع في بعض الدول المتقدمة.
2- تطبيق نظام منح شهادة ضوضاء للطائرات الجديدة.
3- مراعاة إنشاء المطارات الجديدة وخاصة للطائرات الأسرع من الصوت بعيداً عن المدن بمسافة كافية.
4- عدم منح رخص للمصانع التي تصدر ضوضاء لتقام داخل المناطق السكنية ،ويكون هناك مناطق صناعية خارج المدن.
5- الاعتناء بالتشجير وخاصة في الشوارع المزدحمة بوسائل المواصلات ،وكذلك العمل على زيادة مساحة الحدائق والمتنزهات العامة داخل المدن.
د- تلوث التربة :
1- التوسع في زراعة الأشجار حول الحقول وعلى ضفاف البحيرات والقنوات والمصارف وعلى الطرق الزراعية .
2- يجب التريث في استخدام المبيدات الزراعية تريثاً كبيراً.
3- يجب عمل الدراسة الوافية قبل التوسع باستخدام الأسمدة الكيماوية بأنواعها.
4- يجب العناية بدراسة مشاكل الري والصرف ،والتي لها آثار كبيرة في حالة التربة الزراعية .
المصادر والمراجع
1- التلوث : إبراهيم أحمد مسلم .الطبعة الأولى.مطابع الجمعية العلمية الملكية …
2- التلوث مشكلة العصر : د.أحمد مدحت إسلام .عالم المعرفة يصدر من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (الكويت).
3- التلوث البيئي أضراره وطرق معالجته دراسة علمية وتطبيقية : أحمد بن إبراهيم المحيميد.من إصدارات نادي أبها الأدبي.
4- التلوث البيئي : د.عبد الوهاب رجب هاشم بن صادق .النشر العلمي والمطابع .جامعة الملك سعود .الرياض .

محب بلاده
2010-12-09, 20:01
او هذا بحث آخر




http://www.ouarsenis.com/vb/mwa2009/mwa17/misc/download.gif
تحميل الملف (http://www.ouarsenis.com/vb/attachment.php?attachmentid=504&d=1229642239) إسم الملف : التلوث.doc‏ (http://www.ouarsenis.com/vb/attachment.php?attachmentid=504&d=1229642239)
نوع الملف: doc http://www.ouarsenis.com/vb/images/attach/doc.gif
حجم الملف : 36.5 كيلوبايت

kadaoui
2010-12-10, 10:47
اريد بحث حول السجلات والوثائق لدى المقتصد
الإسم : قداوي
الوظيفة : مسير جديد
المدة: قبل14/12/2008 ب05أيام

محب بلاده
2010-12-10, 13:03
اريد بحث حول السجلات والوثائق لدى المقتصد
الإسم : قداوي
الوظيفة : مسير جديد
المدة: قبل14/12/2008 ب05أيام


مواضيع حول المقتصد مهام المدير والمقتصد في مؤسسات التربية والتكوين

مهام المدير والمقتصد في مؤسسات التربية والتكوين
________________________________________
كيفيات إحداث و تنظيم و تسيير مؤسسات التربية والتكوين محددة بموجب عدة نصوص تشريعية
تتمتع هذه المؤسسات ( باستثناء مؤسسات التعليم التحضيري ) بالشخصية المعنوية و الاستقلال المالي
( المادة 77 من الأمر رقم 76/35 مؤرخ في 16/4/76 المتعلق بتنظيم التربية و التكوين ).

وعلى ضوء ذلك تصبح هذه المؤسسات خاضعة لأحكام القانون 90/21 المؤرخ في 15/8/90 الخاص بالمحاسبة العمومية كونها تنفذ ميزانية عمومية.

يحضر مدير المؤسسة بصفته الآمر بالصرف ميزانية و يعرضها للمناقشة على:

• مجلس التوجيه و التسيير للمؤسسات التعليم الثانوي.
• مجلس التربيـــــــــــــــة و التسيير للإكماليات.
• مجلس الإدارة للمعاهــــــــــــــد التكنولوجية للتربية .

و تعرض الميزانية اثر ذلك على سلطة الوصاية للمصادقة عليها.
تشتمل هذه الميزانية على باب للموارد و باب للنفقات.

يكون مدير المؤسسة التعليمية الآمر بالصرف للميزانية وهو الذي يلتزم بالنفقات و يأذن بصرفها كما يقرر أنواع الدخل في حدود التقديرات المقررة لكل سنة مالية.

يقوم مقتصد المؤسسة بصفته محاسبا بتنفيذ العمليات الحسابية و يثبت بشهادته بأن حوالات الصادرة و سندات التحصيل مطابقة لمحرراته و يضع حساب التسيير. و يعرض المدير هذا الحساب على مجلس المؤسسة ، مرفقا بتقرير يتضمن كل توضيح لازم عن التسيير المالي للمؤسسة و بأموالها المنقولة و العقارية و يعرض اثر ذلك على السلطة الوصية للمصادقة عليه مشفوعا بملاحظات مجلس المؤسسة .
من جهة و من جهة أخرى يتولى أيضا صلاحيات إدارية و تربوية و تسيير أموال المؤسسة المنقولة و العقارية تحت إشراف و مسؤولية المدير

إن صلاحيات مدير و مقتصد المؤسسة التربوية محددة في النصوص التالية :

- المرسوم رقم 90/49 المتضمن القانون الأساسي الخاص بعمال التربية .
- القرار رقم 825 مؤرخ في 13/11/1991 يحدد مهام مدير المعهد التكنولوجي للتربية
- القرار رقم 176 المؤرخ في 02/03/1991 يحدد مهام مدير مؤسسة التعليم الثانوي
- القرار رقم 175 المؤرخ في 02/03/1991 يحدد مهام مدير المدرسة الأساسية
- القرار رقم 829 المؤرخ في 13/11/1991 يحدد مهام المقتصدين ومن يقوم بوظيفتهم في مؤسسات التعليم والتكوين.

رئيس المؤسســة :

للمدير أربعة صلاحيات :
بيداغوجية
تربويــــــــة
إداريـــــــــة
ماليـــــــــــة
يكلف مدير المؤسسة بتأطير و التنسيق البيداغوجي ، التربوي والإداري للمؤسسة و يكون آمر بالصرف لميزانيتها و يشارك في تكوين الموظفين المبتدئين و تحسين مستواهم .ويمارس سلطته على مجموع الموظفين الذين يقومون بالخدمة داخل المؤسسة و يسهر على حسن السير المؤسسة

النشاطات المالـــــــية :

يكون مدير مؤسسة التعليمية الآمر الوحيد بالصرف في المؤسسة و بهذه الصفة يتولى عمليات الالتزام بالنفقات وتصفيتها و دفعها في حدود الاعتمادات المخصصة في ميزانية المؤسسة .
و يقوم المدير بمعاينة حقوق المؤسسة في ميدان الإيرادات و تصفيتها واسترجاعها ويكون مسؤولا عن قانونية العمليات الخاصة بمعاينة الإيرادات والالتزام بالنفقات و العمليات الحسابية أمام السلطة السلمية .

يساعد مدير المؤسسة في هذه المرحلة عون محاسب وهو المقتصد يكلف بالتسيير المالي و المادي للمؤسسة و فق لأحكام المرسوم رقم 90-49 تحت إشرافه ومسؤوليته

- يجب على مدير المؤسسة بصفته الآمر بالصرف آن يتابع بانتظام وضعية الالتزامات و يراقب التواريخ المحددة للالتزامات وخصوصية الاعتمادات و محدوديتها .
- يراقب المدير مسك المدونات الحسابية و تداول الأموال و المواد التابعة للمؤسسة و يقوم دوريا بمراقبة صندوق المال و العتاد.
- لا يتداول المدير الأموال التابعة للمؤسسة و لا يحتفظ بمفاتيح صندوق المال و المخزن إلا في حالات خاصة و استثنائية وحسب الشروط المحددة في التعليمات الوزارية .
- يقوم المدير بالتعاون مع الموظف المكلف بالتسيير المالي و المادي و هو مقتصد المؤسسة بأعداد مشاريع الميزانية و طلبات المقررات المعدلة و يقدم بالاشتراك معه الحساب المالي آلي مجلس التربية و التسيير آو مجلس التسيير و التوجيه آو المجلس الإداري إلي السلطة السلمــــــــية و مجلس المحاسبة .

هو مسؤول :

- على الإثباتات الكتابية التي يسلمها.
- على الأفعال اللاشرعية و الأخطاء التي يرتكبها والتي لا يمكن آن تكشفها المراقبة الحسابية للوثائق.
- مدنيا و جزائيا على صيانة واستعمال الممتلكات المكتسبة من الأموال العمومية.
- شخصيا على مسك جرد الممتلكات المنقولة و العقارية المكتسبة آو المخصصة له.
- و يجب عليه مسك محاسبة حددت إجراءاتها و كيفياتها و محتواها عن طريق مناشير مختلفة.

ج- صلاحيـــــــــــاتـــــه :

- هو آمر بالصرف ابتدائي( آو أساسي )
- يقوم بتنفيذ الميزانية وهي الوثيقة التي تقدر للسنة المدنية مجموع الإيرادات و النفقات الخاصة بالتسيير و الاستثمار ومنها نفقات التجهيز بالرأسمال و ترخص بها.

و يقوم بالإجراءات الماليــــــــــــــة التالية :

الإيرادات تشمل :

- الإثبات : وهو الإجراء الذي يتم بموجبه تكريس حق الدائن العمومي
- التصفية : وهو تحديد المبلغ الصحيح للديون الواقعة على المدين
و تدون في السجلات المحاسبية التالية :
- سجل الحساب المفتوح لدى الخزينة ولدى الغير في الجانب إثبات الإيرادات
- سجل الحقوق المثبتة على العائلات
- سجل الحقوق المثبتة على المستفيدين من المائدة المشتركة
- سجل الخدمات الممنوحة في المؤسسة ( الكهرباء- الغاز- الماء ، كراء .... )
- كل سجل يثبت حقوق لفائدة المؤسسة

النفقــــــات تشمل :

- الالتزام : وهو الإجراء الذي يتم بموجبه إثبات نشوء الدين
- التصفية : وتسمح بالتحقيق على أساس الوثائق الحسابية وتحديد المبلغ الصحيح للنفقات العمومية .
- الأمر بالصرف : وهو تحرير الحوالة الإجراء الذي يأمر بموجبه دفع النفقات العمومية.

و تدون في السجلات و الوثائق المحاسبية التالية :

- طلبات الشــراء
- بطاقات الالتزام
- بطاقة الممونين
- سجل الجــــــرد
- آما الوثائق المحاسبية الموجودة بالمؤسسة فأنها تبقى تحت مسؤولية المقتصد

- يفتح المدير السجلات الإدارية والحسابية المتداولة في مختلف المصالح بالمؤسسة و يؤشر عليها قبل البدء في استعمالها.
يخلف مدير المؤسسة في حالة مانع أو انشغال بنائب المدير للدراسات بالثانويات و مستشار
التربية بالاكماليات ويتولى مسؤولياته الإدارية والتربوية غير انه لا يمكن للمكلف بالإدارة
مؤقتا ممارسة المسؤوليات المالية آلا بمقرر التكليف بالمهام .
يتوجب على مدير المؤسسة في حالة النقل آو الانتداب وانتهاء علا قه العمل آن يقوم بنقل المهام إلي المدير الذي يخلفه وفقا لشروط المحددة في التعليمات الوزارية .

- المقتـــــــــصــــــــــــد :
له ثلاث صلاحيات :
تربوية
إدارية
مالية
يمارس المقتصد نشاطات إدارية و تربوية ومالية و محاسبية.
- يكلف المقتصد و من يقوم بوظيفته بالتسيير المالي و المادي للمؤسسة و يكون بهذه الصفة عونا محاسبا و يشارك في تربية التلاميذ و تكوينهم و يكون في وضعية القيام بالخدمة في المؤسسة
- ويشارك بالتعاون مع السيد مفتش التربية والتكوين للتسيير المالي في تكوين الموظفين المبتدئين و في لجان تقويم المدونات الحسابية للمؤسسات التعليم و ضبطها ويقوم بالنشاطات التالية :
- يكلف المقتصد تحت سلطة مدير المؤسسة بتسيير الوسائل المالية و تسخيرها لتحقيق الأهداف المرسومة للمؤسسة.
- يتولى مدير المؤسسة مسؤولية الآمر بالصرف و يقوم المقتصد بوظيفة العون المحاسب فيه طبقا للأحكام القانونية والتنظيمية السارية المفعول.
- يعتبر المقتصد من المساعدين المباشرين لمدير المؤسسة في كل ما يتعلق بتوفير الشروط الضرورية لتنظيم حياة الجماعة التربوية في المؤسسة.
- يتلقى المقتصد التعليمات و التوجيهات من مدير المؤسسة و يقدم أليه يوميا تقريرا عن الوضعية في المؤسسة.
- يلزم المقتصد بالحضور الدائم في المؤسسة و يمكن في إطار تأدية مهماته آن يسخر في أي وقت من الليل أو النهار .
- يكون المقتصد عضوا شرعيا في جميع المجالس القائمة في المؤسسة باستثناء مجالس الأقسام حيث يمكن استدعاؤه للمشاركة في اجتماعاتها بصفة استشارية عند الضرورة .
- يشارك المقتصد في عمليات التكوين وتحسين المستوى وتجديد المعارف وفــــــــــي المسابقــات و الامتحانات التي تنظمها السلطة السلمية .

النشاطــــــات الإدارية :
يتولى المقتصد تحت إشراف و مسؤولية المدير بالعمليات المالية الخاصة بالآمر بالصرف في جانب إثبات و تصفية الايرادات و الأمر بالصرف و تصفيته في جانب النفقات .
تشتمل هذه المهام الإدارية التي يمارسها المقتصد في :
- إعداد مشروع ميزانية المؤسسة
- تحضير القرارات المعدلة للميزانية
- القيام بعمليات التحقيق و التصفية في مجال الإيرادات
- القيام بعمليات الالتزام و التصفية في مجال الصرف
- إعداد الصفقات و العقود
- ضمان التموين ومتابعة الاستهلاك
- إجراء الجرد العام و الجرد الدائم
- إمساك الملفات المالية لموظفين

النشاطــــــات التربوية:

تتعلق النشاطات التربوية التي يمارسها المقتصد بالمشاركة في الآتي :
- تدعيم العلاقات المنسجمة ضمن الجماعة التربوية
- تحسين الشروط التي يجرى فيها تمدرس التلاميذ
- تطوير النشاطات التربوية و الاجتماعية
- تفقد الوسط المدرسي و حمايته
- العناية بالحياة في النظام الداخلي
- تطوير العلاقات مع أولياء التلاميذ
- توفير الوسائل التعليمية المطلوبة للأداء الأنشطة التربوية و يسهر على صيانتها

النشاطات المــــالية والمحاسبـــــــة :
يصبح المقتصد و من يقوم بمهامه في هذه المرحلة محاسبا عموميا خاضع لأحكام القاوانين السارية المفعول و خاصة القانون 90 – 21 المؤرخ في 15/08/1990 المتعلق بالمحاسبة العمومية .
– صلا حياته :
- مكلف بعملية الدفع و التحصيل
- يعد الدفع الأجراء الذي يتم بموجبه إبراء الدين العمومي
- يعد التحصيل الأجراء لقبض الديون العمومية
- ضمان حراسة الأموال آو السندات آو القيم آو الأشياء آو المواد المكلف بها وحفظها
- تداول الأموال و المستندات و القيم و الممتلكات و العتاد والمواد .
- حركة الحسابات المتعلقة بالأرصدة و الموجودات .
- هو مسؤول شخصيا وماليا على العمليات الموكلة إليه


- يتولى المقتصدون الرئيسيون مهام التسيير المالي و المادي في مؤسسة و عند الحاجة في مؤسستين وفقا للأحكام المذكورة أعلاه و يشاركون علاوة على ذلك بالتعاون مع مفتشي التربية و التكوين للتسيير في تكوين الموظفين المبتدئين وفي مجال تقويم الخدمات الحسابية للمؤسسات .

- يتوجب على المقتصد في حالة النقل آو الانتداب وانتهاء علاقة العمل آن يقوم بنقل المهام إلي المقتصد الذي يخلفه رفق شروط المذكورة أسفله.

V - الخاتمـــــــــــــــة :

وفي الأخير يمكن القول آن ما جاء بهذا العرض لا يمثل آلا بعض الجوانب التي تلقى الضوء على مهام المدير و المقتصدوتبقى جوانب أخرى تحتاج منا آلي وقفات و توضيحات خاصة وان الميدان التربوي يزخر بقضايا عديدة و متشعبة تتطلب منا المزيد من الجهد والعمل ضمن فريق منسجم يشعر فيه كل طرف بالمسؤولية الملقاة على عاتقه ومن الضروري التأكيد على آن المهام الإدارية والمالية ما هي آلا وسيلة للارتقاء بالعمل التربوي والبيداغوجي لكي يحقق أهدافه و يصل آلي غاياته منعكسا على التلاميذ بالدرجة الأولى .
و من هنا على كل متعامل آن يسعى آلي التطوير خبرته لاكتساب الآليات التي تساعده على تحقيق الأهداف المنشودة ويبقى هذا كله مرهونا بروح التعاون.

محب بلاده
2010-12-10, 13:07
مهام المقتصد

المادة 77 من الأمر رقم 76/35 مؤرخ في 16/4/76 المتعلق بتنظيم التربية و التكوين
- المقتـــــــــصــــــــــــد :
له ثلاث صلاحيات :
تربوية
إدارية
مالية
يمارس المقتصد نشاطات إدارية و تربوية ومالية و محاسبية.
- يكلف المقتصد و من يقوم بوظيفته بالتسيير المالي و المادي للمؤسسة و يكون بهذه الصفة عونا محاسبا و يشارك في تربية التلاميذ و تكوينهم و يكون في وضعية القيام بالخدمة في المؤسسة
- ويشارك بالتعاون مع السيد مفتش التربية والتكوين للتسيير المالي في تكوين الموظفين المبتدئين و في لجان تقويم المدونات الحسابية للمؤسسات التعليم و ضبطها ويقوم بالنشاطات التالية :
- يكلف المقتصد تحت سلطة مدير المؤسسة بتسيير الوسائل المالية و تسخيرها لتحقيق الأهداف المرسومة للمؤسسة.
- يتولى مدير المؤسسة مسؤولية الآمر بالصرف و يقوم المقتصد بوظيفة العون المحاسب فيه طبقا للأحكام القانونية والتنظيمية السارية المفعول.
- يعتبر المقتصد من المساعدين المباشرين لمدير المؤسسة في كل ما يتعلق بتوفير الشروط الضرورية لتنظيم حياة الجماعة التربوية في المؤسسة.
- يتلقى المقتصد التعليمات و التوجيهات من مدير المؤسسة و يقدم أليه يوميا تقريرا عن الوضعية في المؤسسة.
- يلزم المقتصد بالحضور الدائم في المؤسسة و يمكن في إطار تأدية مهماته آن يسخر في أي وقت من الليل أو النهار .
- يكون المقتصد عضوا شرعيا في جميع المجالس القائمة في المؤسسة باستثناء مجالس الأقسام حيث يمكن استدعاؤه للمشاركة في اجتماعاتها بصفة استشارية عند الضرورة .
- يشارك المقتصد في عمليات التكوين وتحسين المستوى وتجديد المعارف وفــــــــــي المسابقــات و الامتحانات التي تنظمها السلطة السلمية .

النشاطــــــات الإدارية :
يتولى المقتصد تحت إشراف و مسؤولية المدير بالعمليات المالية الخاصة بالآمر بالصرف في جانب إثبات و تصفية الايرادات و الأمر بالصرف و تصفيته في جانب النفقات .
تشتمل هذه المهام الإدارية التي يمارسها المقتصد في :
- إعداد مشروع ميزانية المؤسسة
- تحضير القرارات المعدلة للميزانية
- القيام بعمليات التحقيق و التصفية في مجال الإيرادات
- القيام بعمليات الالتزام و التصفية في مجال الصرف
- إعداد الصفقات و العقود
- ضمان التموين ومتابعة الاستهلاك
- إجراء الجرد العام و الجرد الدائم
- إمساك الملفات المالية لموظفين

النشاطــــــات التربوية:

تتعلق النشاطات التربوية التي يمارسها المقتصد بالمشاركة في الآتي :
- تدعيم العلاقات المنسجمة ضمن الجماعة التربوية
- تحسين الشروط التي يجرى فيها تمدرس التلاميذ
- تطوير النشاطات التربوية و الاجتماعية
- تفقد الوسط المدرسي و حمايته
- العناية بالحياة في النظام الداخلي
- تطوير العلاقات مع أولياء التلاميذ
- توفير الوسائل التعليمية المطلوبة للأداء الأنشطة التربوية و يسهر على صيانتها

النشاطات المــــالية والمحاسبـــــــة :
يصبح المقتصد و من يقوم بمهامه في هذه المرحلة محاسبا عموميا خاضع لأحكام القاوانين السارية المفعول و خاصة القانون 90 – 21 المؤرخ في 15/08/1990 المتعلق بالمحاسبة العمومية .
– صلا حياته :
- مكلف بعملية الدفع و التحصيل
- يعد الدفع الأجراء الذي يتم بموجبه إبراء الدين العمومي
- يعد التحصيل الأجراء لقبض الديون العمومية
- ضمان حراسة الأموال آو السندات آو القيم آو الأشياء آو المواد المكلف بها وحفظها
- تداول الأموال و المستندات و القيم و الممتلكات و العتاد والمواد .
- حركة الحسابات المتعلقة بالأرصدة و الموجودات .
- هو مسؤول شخصيا وماليا على العمليات الموكلة إليه


- يتولى المقتصدون الرئيسيون مهام التسيير المالي و المادي في مؤسسة و عند الحاجة في مؤسستين وفقا للأحكام المذكورة أعلاه و يشاركون علاوة على ذلك بالتعاون مع مفتشي التربية و التكوين للتسيير في تكوين الموظفين المبتدئين وفي مجال تقويم الخدمات الحسابية للمؤسسات .

- يتوجب على المقتصد في حالة النقل آو الانتداب وانتهاء علاقة العمل آن يقوم بنقل المهام إلي المقتصد الذي يخلفه رفق شروط المذكورة أسفله

محب بلاده
2010-12-10, 13:09
المحاسبة العمومية


مسؤولية المحاسب العمومي
المحاسب العمومي مسؤول شخصيا وماليا على العمليات الموكلة إليه، وعلى
جميع عمليات القسم الذي يديره منذ تاريخ تنصيبه فيه إلى تاريخ انتهاء مهامه.
يكون كذلك المحاسب العمومي مسؤولا شخصيا على كل مخالفة التي يرتكبها في
تنفيذ العمليات فإذا:
• يتعين عليه قبل التكفل بسندات الإيرادات التي يصدرها الآمر بالصرف أن يتحقق
من أن هذا الأخير مرخص له بموجب القوانين والأنظمة بتحصيل الإيرادات.
• يجب عليه على الصعيد المادي مراقبة صحة إلغاءات سندات الإيرادات والتسويات.
• يجب عليه قبل قبوله لأية نفقة أن يتحقق من:
- مطابقة العملية مع القوانين والأنظمة المعمول بها.
- صفة الآمر بالصرف أو المفوض له.
- شرعية عملية تصفية النفقات.
- توفر الاعتمادات.
- أن الديون لو تسقط آجالها أو أنها محل معارضة.
- الطابع الإبرائي للدفع .
- تأشيرات عمليات المراقبة التي نصت عليها القوانين والأنظمة المعمول بها.
- الصحة القانونية للمكسب الإبرائي.
إذا استلزم الأمر ورفض المحاسب العمومي القيام بالدفع، يمكن للآمر بالصرف أن
يستعمل سلطة التسخير التي يتمتع بها ويطلب من المحاسب العمومي كتابيا وتحت
مسؤوليته دفعها.
وفي هذه الحالة امتثال المحاسب العمومي للتسخير يبرر ذمته من المسؤولية
الشخصية والمالية ويتحملها الآمر بالصرف ويجب على المحاسب العمومي أن يقدم
تقريرا مفصلا بذلك مصحوبا بنسخة من وثائق المحاسبة إلى الوزير المكلف بالمالية خلال
خمسة عشر يوما ( 15 يوما ).
وعندما يتعلق الأمر بالحالات الخمسة التالية:
- عدم توفر الإعتمادات المالية ماعدا بالنسبة للدولة.
- عدم توفر أموال الخزينة.
- انعدام إثبات أداء الخدمة.
- طابع النفقة غير الإبرائي.
- انعدام تأشيرة مراقبة النفقات الموظفة أو تأشيرة لجنة الصفقات المؤهلة إذا كان
ذلك منصوصا عليه في التنظيم المعمول به.
يجب على المحاسب العمومي أن يتمسك برفضه وأن لا يمتثل للتسخير وكل عقوبة
تسلط على المحاسب العمومي الذي يرفض القيام بالدفع تعد باطلة إذا ثبت أن الأوامر التي
رفض تنفيذها كان من شأنها أن تحمله المسؤولية الشخصية والمالية.
إن المحاسب العمومي مسؤولا ماليا عن كل نقص في الأموال والقيم وعليه أن
يغطي بأمواله الخاصة أي عجز مالي في الصندوق وكل نقص حسابي مستحق يتحمله.
يعد المحاسب العمومي غير مسؤول بسبب تسيير لأسلافه إلا في العمليات التي
يتكفل بها دون تقديم تحفظات أو اعتراض عند تسليم المهام
3.4 الأخذ بمسؤولية المحاسبين العموميين
المحاسب العمومي المأخوذ بمسؤوليته المالية يسدد وجوبا من أمواله الخاصة
الذي تسبب فيه والذي يمكن أن ينتج إما عن عجز في (debet) مبلغا يساوي مبلغ الباقي
حسابات الصندوق أو إيراد غير محصل، أو عن نفقة مدفوعة خطأ أو عن ضياع ملك من
أملاك، في حالة ما إذا كان المحاسب يمسك محاسبة عينية ولا يأخذ بمسؤولية المالية
للمحاسب العمومي إلا الوزير المكلف بالمالية أو مجلس المحاسبة وفقا للشروط التي
1991 بإمكان المحاسب /09/ 312 المؤرخ في 07 – حددها المرسوم التنفيذي 91
العمومي المؤخذ بمسؤوليته المالية حسب هذا المرسوم أن يحصل على إعفاء جزئي من
مسؤوليته بتقديم طلب إلى مجلس المحاسبة كما بإمكانه أن يطلب من الوزير المكلف
بالمالية إبراء رجائيا من المبالغ المتروكة على عاتقه.
إن المحاسب العمومي هو كل شخص يتم تعينه بموجب القانون للقيام بالعمليات التالية :
- تحصيل الإيرادات و دفع النفقات .
- ضمان حراسة الأموال أو السندات أو القيم أو الأشياء أو المواد المكلف بها و حفظها .
- تداول الأموال و السندات و القيم و الممتلكات و العائدات و الموارد .
- حركة حسابات الموجودات .
إضافة إلى هذه الوظائف أسندت إليه مهمة ثانية تتمثل في إعداد تحصيل الإجراء الذي يتم بموجبه إيراد الدين العمومي . ويتم تعينه من طرف الوزير المكلف بالمالية ، ويخضع أساسا لسلطته .
و تكمل صلاحيات المحاسب العمومي و مدى مسؤوليته فإنه يمسك في مجال عمليات الخزينة حسابات حركات الأموال نقدا كانت أم قيما في حسابات ودائع أو في حسابات جارية أو في حسابات دائنة أو مدينة ،كما تبين عمليات الخزينة الأموال المودعة لفائدة الخواص و الأموال الداخلة إلى الصندوق و الخارجة منه مؤقتا و عمليات التحويل .و تعرض الحسابات الخاصة الجرد العيني و المالي للمواد و القيم و السندات التي تطبق عليها .كما يتولى المحاسب العمومي المعين بأعمال المطالبة بباقي الحساب الذي يمكنه أن يقوم شخصيا بتحصيل أو يسند ذلك إلى قابض الضرائب المختلفة للقيام بالمتابعة المعتادة في مجال الضرائب المباشرة .
و المحاسب العمومي يتمتع بالمسؤولية الشخصية و المالية على العماليات الموكلة له ، كما يمكن له أن يتمتع بالمسؤولية التضامنية بينه وبين الأشخاص الموضوعين تحت أوامره . ونستنتج من هذا أن مسؤولية المحاسب العمومي تتقرر عندما يحدث عجز في الأموال العمومية سواء تعلق الأمر بتحصيل الإيرادات أو تسديد النفقات .
وتكمن المسؤولية الشخصية و المالية للمحاسب العمومي عن كل تصرفاته خاصة إذا تعلق الأمر ب:
- تسديده للنفقات العمومية في ظروف غير شرعية .
- حراسة وحفظه لأرصدة و قيم الهيئات العمومية .
- تحريكه للأرصدة و القيم و الحركات الحسابية .
- محافظته على الوثائق و المستندات المثبتة للعمليات المحاسبية .
- قيامه بمهمة المحاسب للمنصب الذي يشغله .
كما يعتبر المحاسب العمومي مسؤولا عن تصرفات غيره التي تصدر من مساعديه في تسيير مصلحة المحاسبة و الخاضعين لسلطته و مراقبته ، تكون هذه الأخيرة تبعا لصفة الموظفين الذين هم تحت إشرافه و المتمثلة في أعوان المصلحة ن المحاسبون السابقون ن المحاسب المفوض ، المحاسب الفعلي الملحقون الوكلاء المكلفون بإجراء عمليات قبض الأموال و دفعها للمحاسب العمومي المسؤول شخصيا و ماليا عن هذه العمليات .
و يمكن حصر الهدف من ممارسة وظيفة رقابة النفقات المستعملة يتمثل فيما يلي :
- السهر على صحة توظيف النفقات بالنظر إلى التشريع المعمول به .
- التحقق مسبقا من توفر الإعتمادات .
- إثبات صحة النفقات بوضع تأشيرة على الوثائق الخاصة بالنفقات أو تعليل رفض التأشيرة عند الاقتضاء و ضمن الآجال المحددة عن طريق التنظيم و التي تراعي فيها طبيعة الوثيقة .
- تقد يم نصائح للأمر بالصرف في المجال المالي .
- إعلام الوزير المكلف بالمالية شهريا بصحة توظيف النفقات و الوضعية العامة للاعتمادات المفتوحة و النفقات الموظفة .
المحاسبة الخاصة بالآمرين بالصرف :الآمر بالصرف الرئيسي بالنسبة لميزانية الولاية يتمثل في الوالي ، أما على مستوى البلدية فيتمثل في رئيس المجلس الشعبي البلدي . و يمسك الآمرون الرئيسيين في الولاية و البلدية محاسبة إدارية للإيرادات و النفقات العمومية في مجال الالتزام ، التصفية و الإذن بالدفع .

نتائج الرقابة الممارسة على ميزانية الجماعات المحلية من طرف المحاسب العمومي :

إن للمحاسب العمومي صلاحية الرقابة من الناحية الخارجية إذ يطلب ملف النفقة المقدمة غليه ن وليس له الحق في التحقق من مدى شرعيتها ، وبالتالي فإذا تأكد من شرعية النفقة العمومية بعد قيامه بالتحقيقات يقوم بوضع التأشيرة القابلة للدفع ، مما يسمح بتسليم مبلغ النفقة إلى الدائن المعني ، إضافة إلى إمكانية رفض القيام بالتسديد أو الدفع و يقوم بإعلام الآمر بالصرف عن طريق مذكرة خطية يحدد فيها أسباب الرفض لكي يجري عليها التسويات اللازمة . ففي حالة رفض الآمر بالصرف تسوية الملاحظات المشار إليها في المذكرة يرفض المحاسب العمومي بوضع التأشيرة بصفة نهائية إلا أن سلطة المحاسب العمومي ليست مطلقة .

محب بلاده
2010-12-10, 13:12
تابع للمحاسبة العمومية


الفصل التمهيدي : فكرة المحاسبة العمومية

مكانة المحاسبة العمومية في التسيير الاقتصادي والمالي للأملاك العمومية :
لا يمكن التطرق إلى الأملاك العمومية دون التطرق إلى كيفية تسيير ميزانيات الإدارات العمومية فدراسة المالية العمومية لا تكفي للإطلاع على جميع الأموال العمومية وتوزيعها ( إيرادات، نفقات )لذا يتم اللجوء إلى المحاسبة العمومية.
تعريف المحاسبة العمومية:
تتطرق لمجموع المعاملات التي يكون فيها طرف على الأقل ذو طابع إداري ، بالمقابل هناك بعض العمليات ذات الطابع الإداري لا تخضع للنظام المحاسبي العمومي مثل الحسابات الخاصة بالخزينة
Les comptes d’affectation spéciale
علاقة المحاسبة العمومية بالمحاسبة الخاصة: هناك اتجاه يرمي إلى توحيد المحاسبة العامة وإخضاع الإدارة للنظام المحاسبي الخاص .
والقانون يجبر المحاسبة العمومية مثلها مثل المحاسبة الخاصة على ضبط العمليات تحت النظام المحاسبي المزدوج
).la partie double(
وستجبر الإدارة مستقبلا على تطبيق نظام المحاسبة التحليلية . الإدارة المسؤولة على الإيرادات عليها معرفة النظام المحاسبي الخاص لتسهيل رقابتها وتعاملها لتحديد قيمة الضرائب ، لكن العكس غير صحيح لأن الخواص غير ملزمين بالإحاطة بالمحاسبة العمومية ومعرفتها .
علاقة المحاسبة العمومية بالمحاسبة الوطنية :
علاقة المحاسبة العمومية بالمحاسبة الوطنية:المحاسبة الوطنية نظام محاسبي دولي تهدف إلى تقييم النشاط الاقتصادي القومي لكل بلد فهدفها تحديد لضبط العلاقة بين كل بلد الهيئة الأممية لتحديد اشتراكاتها وإمكانية إقراضها. فالعلاقة بين المحاسبتين تهدف إلى تقدير العمليات الإدارية و إدخالها في تقييم القدرات الاقتصادية للبلاد.
التنظيم المحاسبي و حسابات الدولة:حسابات الدولة نظام تقني يهدف إلى تنظيم العمليات في إطار محاسبي معين لتسهيل الانتقال إلى المستوى المركزي لتركيز الإحصائيات المالية التي تساهم في تحضير قانون المالية ،فهناك تكامل بين نظام المحاسبة العمومية و حسابات الدولة مع العلم إن الأول (نظام المحاسبة العمومية )أوسع


دروس المحاسبة العمومية الفصل التمهيدي : فكرة المحاسبة العمومية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

من الثاني إلى جانب أن المحاسبة العمومية تأخذ بعين الاعتبار حسابات الخزينة لتحديد الناتج الداخلي الخام ولا يمكن تصور وجود إطار دون تنظيم حسابات الدولة لتحديد الناتج الداخلي الخام .
التنظيم المحاسبي : احد أهم أهداف المحاسبة العمومية تحديد العلاقة بين كل أعوانها خاصة الأمرين بالصرف و المحاسبين العموميين وهذه العلاقات نوعان :
أفقيا: تحدد علاقة الأمر بالصرف و المحاسب العمومي مع المراقب المالي وكذلك بين أعوان المحاسبة العمومية و هيئات المراقبة .
عموديا :إلى جانب الوصاية الادارية هناك وصاية محاسبية وتهدف إلى تركيز جميع الحسابات على مستوى مصالح الدولة خاصة الأمرين بالصرف فيما يخص الوزارات التي ينتمون إليها وكذا المحاسبين العموميين على مستوى وزارة المالية خاصة المديريات المالية وكذا العون المحاسبي المركزي للخزينة .
خلاصة :تعريف المحاسبة العمومية ورد في المادة 01من القانون 90/21،كما يحدد التزامات الأمرين بالصرف و المحاسبين العموميين وكذا مسؤولياتهم و تطبق هذه الأحكام على تنفيذ النفقات العمومية وتحصيل الإيرادات ،وعلى عمليات الخزينة وكذا نظام محاسبتها ، هذا ما جاء في المادة 02.














دروس المحاسبة العمومية الفصل الأول : أعوان المحاسبة العمومية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ


الفصل الأول : أعوان المحاسبة العمومية

01) الأمرين بالصرفLes ordonnateurs :
الأمر بالصرف هو كل مسؤول إداري مخول له من طرف القانون إمكانية تنفيذ عمليات مالية مشار إليها في ميزانية عمومية ،ولكن فيما يتعلق بالشطر الإداري فقط .
بحكم المادة 23من قانون 90/21يعد أمرا بالصرف كل شخص (طبيعي )يؤهل لتنفيذ عمليات مالية مشارا ليها في المواد16،17،21.
المادة 16خاصة بإثبات عمليات الإنفاق Constatation des dépenses

لان له إمكانية معرفة ما إذا كانت النفقة مستحقة أو غير مستحقة ،أما المادة 17 تخص تصفية الإيرادات و هي تحديد المبلغ النهائي الذي يجب تقبله من طرف الخزينة .
و أيضا المادة 21تنص على تحرير وثيقة تمكن المحاسب العمومي من تنفيذ عمليات الإيرادات و النفقات ، وهذه الوثيقة تعرف بالحوالة Mandat ,Ordonnance في حالة النفقات أما في حالة الإيرادات فتعرف الوثيقة بالأمر بالدفع Titre de perception .

1.1 أنواع الأمرين بالصرف:
المادة 25 م القانون 90/21 ميزة بين نوعين من الأمرين بالصرف : الأمرين بالصرف الابتدائي أو الأمرين بالصرف الرئيسي .
- و الأمر بالصرف الثانوي .
لكن المادة السادسة من المرسوم التنفيذي 90/313 المؤرخ في 07/12/1991 والمتعلق بإجراءات المحاسبة التي يمسكها الآمرون بالصرف والمحاسبون العموميون ، نصت على ما يلي : " يكون الآمرون بالصرف إما ابتدائيين أو رئيسيين أو ثانويين " .
1- الأمر بالصرف الرئيسي أوالإبتدائي : ou primaire L’ ordonnateur principal : الآمرون بالصرف الرئسيون أو الإبتدائيون هم المذكورون في الجدول "ب"من قانون المالية أي الوزراء وهناك أيضا الوالي في حالة تنفيذه لميزانية الولاية ،و رئيس المجلس الشعبي البلدي في حال تنفيذ ميزانية البلدية .
دروس المحاسبة العمومية الفصل الأول : أعوان المحاسبة العمومية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

المادة 26 تأخذ بعين الاعتبار الأمر بالصرف الرئيسي وتتخلى عن الابتدائي ، وتعطي قائمة تضم :
+ أولا : مسؤولي التسيير بالنسبة للمجلس الدستوري ،لمجلس المحاسبة، ،لمجلس الشعبي الوطني ، وعلى اثر إحداث الغرفة الثانية للبرلمان تم إضافة مسؤولي التسيير بالنسبة لمجلس الأمة ، مجلس الدولة مع صدور دستور 1996.
+ ثانيا : الفئة الثانية متعلقة بالوزراء
+ ثالثا : الولاة بالنسبة لتدخلاتهم في تنفيذ ميزانية الولاية ، بالإضافة إلى رؤساء المجالس الشعبية البلدية عندما يتصرفون في تنفيذ ميزانية البلدية.
+ رابعا: كل مسؤولي مؤسسة عمومية ذات طابع إداري .
L’ordonnateur secondaire 2- الأمر بالصرف الثانوي :
وهم مشار إليهم في المادة 27 من القانون 90/21التي عدلت بموجب قانون المالية التكميلي لسنة 1992 في مادته 73 ،وهي تعرف الأمر بالصرف الثانوي حسب درجة المسؤولية ، ومفاد نصها أن الأمر بالصرف الثانوي هو الشخص المسئول على تنفيذ العمليات المالية بالنسبة لميزانية التسيير بصفته رئيس مصلحة إدارية غير وله صلاحيات بإمكانية déconcentrésممركزة
تنفيذ العمليات المنصوص عليها في المادة 23 من القانون 90/ 21 .
- المصالح المعنوية التي يشرف عليها الأمر بالصرف الثانوي ليس لها صفة الشخصية المعنوية ولا الاستقلال المالي L’ordonnateur unique 3-الأمر بالصرف الوحيد:
هناك عمليات ذات طابع وطني ولكن بحكم طابعها الجغرافي يستحسن تسجيلها باسم شخص محلي كفء لتسييرها ،وعادة ما يكون الوالي الذي يعتبر في هذه الحالة الأمر بالصرف الوحيد.
بالنسبة لعمليات التجهيز اللاممركزة و المسجلة باسم الوالي في نطاق عمليات تجهيز القطاعات اللاممركزة وهو الأمر بالصرف الوحيد لأنه يمثل جميع السلطات المركزية والقطاعات الوزارية .
الأمر بالصرف الوحيد صفة جديدة أنشئت بموجب قانون المالية التكميلي لسنة 1993( المادة 73 )
- بالنسبة للأمر بالصرف الثانوي و الابتدائي فان مسؤوليتهم تبقى ثابتة في إنجاز العمليات المالية ولكن يبقى مطالبا باحترام الأوامر التي تأتيه من طرف السلطة المركزية ، وفي حالة تناقض الأوامر الإدارية و الاعتمادات الموضوعة تحت تصرفه يجب عليه أن يمتنع عن تنفيذ العمليات التي قد لا تحترم قانون المحاسبة العمومية ، لان الأمر بالصرف الثانوي ( أو الابتدائي ) بنفس القواعد المعمول بها من طرف الأمر بالصرف الرئيسي سيكون مسؤولا شخصيا وماليا عن الأموال التي ينفقها.

دروس المحاسبة العمومية الفصل الأول : أعوان المحاسبة العمومية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

L’ordonnateur par délégation 4- الأمر بالصرف بالتفويض :
يعطي قانون 90/21لكل أمر بالصرف الحق أن يفوض صلاحياته المحاسبية في حدود اختصاصاته ، وتحت مسؤولياته في إعطاء تفويض بالإمضاء إلى موظفين دائمين ( مرسمين )يكونون تحت سلطته المباشرة (المادة 29) ومنه الشروط الخاصة بتفويض الصلاحيات :
*أن يكون أمرا بالصرف
* أن يكون التفويض في حدود اختصاص الأمر بالصرف .
* أن يكون تفويض الإمضاء لصالح موظف مرسم ،وهذا التفويض شخصي يزول بمجرد انتهاء مهام احد طرفيه .
* أن يكون الموظف موضوعا تحت السلطة الإدارية المباشرة للأمر بالصرف .
الأمر بالصرف المفوَض لصالحه ينفذ العمليات المالية ولكن تبقى المسؤولية تابعة للأمر بالصرف الأصلي .وتنتهي مهام الأمر بالصرف بالتفويض بنهاية وظيفة الأمر بالصرف الأصلي أو الموظف.
2.1 اعتماد الآمر بالصرف من طرف المحاسب ا لمختص:
فكرة الاعتماد في العادة تستعمل في المجال الدبلوماسي و مفهوم اعتماد الآمر بالصرف من طرف المحاسب العمومي أتى به القانون 90/21 في المادة 24 : " يجب اعتماد الآمرين بالصرف لدى المحاسبين العموميين المكلفين بالإيرادات و النفقات اللذين يأمرون بتنفيذها ، يحدد كيفيات الاعتماد عن طريق التنظيم " .
طريقة الاعتماد جاءت في المقرر الوزاري المؤرخ في 06/01/1991 بحيث تضم إجراءات اعتماد الآمر بالصرف ، و جاء بتحديد مفهوم الاعتماد الذي يعتبر بحكم هذا النص " إشعار المحاسب العمومي بوثيقة التعيين الإداري للآمر بالصرف أو محضر انتخاب الآمر بالصرف الجديد و بتسليم نموذج إلغاء الآمر بالصرف إلى المحاسب العمومي .
إذا كان هناك تفويض من الآمر بالصرف إلى موظف أو نائب مكلف بتنفيذ العمليات المالية يجب إحضار نموذج إمضاء خاص بالشخص المستفيد .
و طريقة تسليم هذه النماذج بالإمضاء تخضع لإجراءات معينة و هي أن ينتقل الآمر بالصرف إلى مكتب المحاسب العمومي ، و أن يوقع على سجل خاص بالاعتمادات ( يصادق المحاسب العمومي على هذه الإمضاءات ) ، أما الاعتماد يبدأ من تاريخ التوقيع على هذا السجل الخاص و ينتهي في ما يتعلق بالأشخاص الموظفين بانتقال الآمر بالصرف أو المستفيد من التفويض ( أو انتهاء مهامهم ) .


دروس المحاسبة العمومية الفصل الأول : أعوان المحاسبة العمومية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

ويصير الاعتماد غير لائق بعد خروج الآمر بالصرف من وظيفته على رأس المؤسسة .
لماذا لا يعتمد الآمر بالصرف من طرف المحاسب العمومي:
L’unité de trésor إن المصالح المالية للدولة تخضع لما يعرف ب وحدة الصندوق على المؤسسات المالية والخزينة ولا يطبق على الأشخاص ، وهذا فإن المحاسب العمومي غير معني بأي اعتماد من طرف الآمر بالصرف ، الذي يتوجه إلى مصلحة معينة تؤدي دور المحاسب العمومي بالنسبة إليه ، أما الشخص الطبيعي الذي له مهمة التنفيذ المالي للعمليات المالية للأمر بالصرف ، فتقتصر صلاحياته على تنفيذ مهام مؤقتة كلف بها من طرف وزارة المالية ، و بذلك فتغير المحاسب العمومي لن يكون له أي تأثير بالنسبة لسير عمليات الأمر بالصرف ،فإذا انتهت مهام المحاسب العمومي كشخص طبيعي سيفوض الأمر مباشرة إما لموظف داخل مصالح المحاسب العمومي و إما إلى محاسب عمومي جديد يستمر في تنفيذ عمليات الأمر بالصرف .
:Les comptables publiques2) المحاسبون العموميون
تعريف المحاسب العمومي : ورد ذلك في المادة 33 من قانون 90/21 حيث تنص على : " يعد محاسبا عموميا في مفهوم هذه الأحكام ، كل شخص يعين قانونا للقيام فضلا عن العمليات المشار إليها في المادتين 18 و 22 بالعمليات التالية :
- تحصيل الإيرادات و دفع النفقات .
- ضمان حراسة الأموال أو السندات أو القيم أو الأشياء أو المواد المكلف بها و حفظها .
- تداول الأموال و السندات و القيم و الممتلكات و العائدات و المواد .
- حركة الحسابات الموجودة ."
من خصائص المحاسب العمومي أن يكون موظفا منصبا و هذا التوظيف غالبا ما يصدر عن وزير المالية أي أن هناك تبعية المحاسب العمومي لوزير المالية من الناحية الوظيفية .
القانون يفسح المجال لتزكية بعض المحاسبين العموميين اللذين لا ينتمون إلى وزارة المالية .




دروس المحاسبة العمومية الفصل الأول : أعوان المحاسبة العمومية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

و ينقسم المحاسبون العموميون إلى عدة أنواع ورد ذكرها في المرسوم التنفيذي 91/311 الصادر في 07/09/1991 و المتعلق بتعيين المحاسبين العموميين و اعتمادهم :
1-2 المحاسبون العموميون الرئيسيون :Les comptables principaux
ورد ذكرهم في المادة 31 من المرسوم التنفيذي 91/313 المؤرخ في 07/09/1991 المتعلق بإجراءات المحاسبة ، وهو المحاسب الذي له مهمة تركيز الحسابات على مستوى التقسيم الإقليمي ، فمثلا أمين خزينة الولاية هو محاسب رئيسي لأنه يجمع و يركز حسابات المحاسبين الثانويين على مستوى ولايته .
1.1.2- العون المحاسبي المركزي للخزينة L’agent comptable central de trésor (ACCT): و يتولى مهمتين أساسيتين :
- تركيز كل الحسابات التي يتكفل بها المحاسبون الرئيسيون الآخرون Les comptables publiques) (
أي ال48 أمين خزينة ولائي (TW ) + أمين الخزينة المركزي (TC) + أمين الخزينة الرئيسي (TP ) .
- متابعة الحساب المفتوح باسم الخزينة العمومية على مستوى البنك المركزي Le compte courant de trésor .
إن القانون يمنع ACCT من التداول النقدي ، فهو لا يملك الصندوق La caisse .
2.1.2- أمين الخزينة المركزي (TC) Le trésorier central : هو المسؤول عن تنفيذ الميزانية على المستوى المركزي خاصة ميزانيات الوزارات ، فله مهمة انجاز عمليات الدفع الخاصة بميزانيات التسيير و كذا ميزانيات التجهيز .
يصعب في بعض الحالات على TC أن يتابع عمليات خاصة بمؤسسات وطنية بعيدة عن العاصمة و لهذا يمنح تفويضا لأمين الخزينة الولائي .
3.1.2- أمين الخزينة الرئيسي (TP) Le trésorier principal : يتكفل بعمليات الخزينة opérations du trésor Lesولايهتم بتنفيذ العمليات الميزانيةLes opération budgétaires و إن كان في الواقع يتكفل بها بصفة غير مباشرة عند تغطية المديونية .
- يتكفل بمعاشات المجاهدين Les pensions لأنها تعتبر شبه ديون على عاتق الدولة ، و جميع ما يتعلق بالمديونية يكون من اختصاص TP و ليس من اختصاص TC .
4.1.2 – أمين الخزينة الولائيLe trésorier de wilaya :
له جميع الصلاحيات السابقة ، كما يتكفل بمهام تركيز العمليات التي يجريها المحاسبون الثانويون على مستوى ولايته ، ويتولى إنفاق نفقات الدوائر الوزارية على المستوى المحلى أي تلك التي يأمر بصرفها الآمرون الثانويون

دروس المحاسبة العمومية الفصل الأول : أعوان المحاسبة العمومية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

(مثلا المدراء التنفيذيون للمديريات الجهوية ) ، كما ينوب عن TP فيما يتعلق بتوزيع الأموال الخاصة بالخزينة ، وتوزيع المعاشات Les pensions .

كما لا نغفل ذكر المهمة الأساسية ل TW والمتمثلة في دفع نفقات ميزانية الولاية وتحصيل إيراداتها .
2-2 المحاسبون العموميون الثانويون Les comptables secondaires :
ورد ذكرهم في المادة 32 من المرسوم التنفيذي 91/313، ويختلف المحاسب الثانوي عن الرئيسي في كون هذا الأخير له جميع الصلاحيات في جميع المجالات أما المحاسب الثانوي فغالبا ما يكون إختصاصه في تنفيذ نوع محدد من المجالات ، فمثلا تنفيذ الاحكام الجبائية يتكفل بها قابض الضرائب .
1.2.2 – قابض الضرائبLe receveur des impôt :
يتدخل لتنفيذ جميع عمليات الإيرادات العـمومية تارة بصفة مباشرة ( TVA) وتارة بصفة غير مباشرة ( الإقتطاعات الإجتماعية ) ومهمته الرئيسية تتمثل في جمع الضرائب ، مع أنه في السابق كان يتكفل بتنفيذ ميزانيات البلديات ، أما الآن فقد أناط المشرع هذه المهمة بالمحاسب البلديLe comptable de la commune الذي سنراه لاحقا .

2.2.2 – قابض أملاك الدولة : Le receveur des domaines
3.2.2 - قابض الجمارك Le receveur de douane
4.2.2 – محافظ الرهون Le conservateur des hypothèques
5.2.2 – أمين الخزينة البلدي Le trésorier de la commune
يتولى تنفيذ ميزانية البلدية ، إلا أنه منصب جديد مازال لم يطبق نصه بشكل كلي عبر كامل التراب الوطني .
6.2.2 – أمين خزينة المؤسسات الصحية : Le trésorier des établissements de la santé : هو أيضا منصب جديد ، وقبل إحداثه كان قابض الضرائب هو الذي ينفذ ميزانية المؤسسات الصحية أما الآن فأوكلت المهمة لأمين خزينة المؤسسات الصحية .
2-3 مسؤولية المحاسب العمومي و واجباته :
إن المحاسب العمومي يخضع لإطار قانوني خاص بالمسؤوليات التي قد تكون شخصية او مالية ، مذكورة في القانون 90/21 من المادة 38 إلى المادة 46 .
دروس المحاسبة العمومية الفصل الأول : أعوان المحاسبة العمومية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ

ويكلف بمجموعة من الواجبات منصوص عليها في المواد 35،36،37 .
1.3.2مسؤولية المحاسب العمومي :
حسب نص المادة 38 من القانون 90/21 فان المحاسبين العموميين مسؤولون شخصيا وماليا عن العمليات الموكلة إليهم ، ولا تقوم هذه المسوؤولية إلا بقرار من وزير المالية Arrête de débet بقرار من مجلس المحاسبة Arrêt de débet (المادة 46 )
أ - المسؤولية المالية :
المادة 42 صريحة في تطبيق المسؤولية النقدية، حيث ان المحاسب مسؤول على تعويض الأموال والقيم الضائعة او الناقصة من الخزينة، وتغطية العجز الذي سببه وليس بإمكانه أن يصلح الإجراءات فبمجرد وجود خلل في الحسابات يجب عليه التعويض مباشرة أي لا ياخذ بالنية في الأخطاء .
غالبا ما يكون اثبات حالة العجز من طرف المحاسب العمومي نفسه .
ب - المسؤولية الشخصية :
المادة 43 تنص على أن المحاسب مسؤول شخصيا عن كل مخالفة في تنفيذ العمليات المالية ، ولا يمكنه ارجاع هذه المسؤولية على موظف أو عون ينتمي إليه .

2.2.3 حماية المحاسب العمومي :
حسب المادة 08 من المرسوم التنفيذي 91/312 فانه " يمكن للمحاسب العمومي المأخوذ بمسؤوليته أن يحصل على إعفاء جزئي من مسؤوليته ..."
كما تنص المادة 10 من نفس المرسوم على ان يمكن للمحاسب الذي لم يقدم طلبا بالاعفاء الجزئي من المسؤولية أو الذي رفض طلبه كليا او جزئيا ان يطلب من الوزير المكلف بالمالية إبراء رجائي من المبالغ المتروكة على عاتقه .
بالنسبة للمساعدي المحاسب العمومي فانه يكون مبدئيا مسؤولا عن تصرفاتهم اعوانه في حدود احترام سلطته الرقابية ، فهو معفيا من الاخطاء التي يرتكبها مساعدوه اذا احترم حدود رقابته ، وفي حالة تحمله لاخطائهم يمكنه الرجوع عليهم حسب قواعد القانون المدني .
ملاحظة: توجب المادة 15 من المرسوم التنفيذي سالف الذكر المحاسبين العموميين ان يقوموا قبل تسلمهم لمهامهم اكتتاب تامين يخصهم شخصيا ويضمن المخاطر المتعلقة بمسؤوليتهم .


دروس المحاسبة العمومية الفصل الأول : أعوان المحاسبة العمومية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

أ‌- واجبات المحاسب العمومي :
يتعين على المحاسب العمومي ما يلي :
- متابعة الحسابات Tenue de la comptabilité
- المحافظة على الوثائق المبررة للنفقات والايرادات وكذلك الوثائق المحاسبية فبالنسبة للايرادات يتكفل بجميع السندات الخاصة بالتحصيل Les titres de perception فهو غير مطالب بالتحصيل الحقيقي ولكن ببذل مجهوده في ذلك ، وعليه ان يتاكد من صحة القرارات الملغية لبعض الإيرادات اما بخصوص النفقات فيجب المحاسب العمومي ان يتحقق من صحة الانفاق وذلك عملا بالنقاط الثمانية التي جاءت بها المادة 36 من القانون 90/21 :
* مطابقة العملية مع القوانين والانظمة المعمول بها .
* صفة الآمر بالصرف او المفوض له .
* شرعية عمليات تصفية النفقات .
* توفر الاعتمادات .
* أن الديون لم تسقط آجالها او أنها محل معارضة .
* الطابع الابرائي للدفع .
* تأشيرات عمليات المراقبة التي نصت عليها القوانين والأنظمة المعمول بها خاصة ما يتعلق بتأشيرة المراقب المالي .
* الصحة القانونية للمكسب الإبرائي أي التحقق من صلاحية الدفع .
هذا في ما يتعلق بميزانية الدولة ، اما في الميزانيات الأخرى فيجب على المحاسب ان يتحقق من وجود المخزون المالي الكافي ، ويوجد فرق بينها وبين الاعتمادات ، فهذه الاخيرة مخصصة لقسم معين في باب معين ، والمخزون غير مخصص .
كما أن المحاسب العمومي بعد تأكده من النقاط السابقة ملزم بدفع النفقات أو تحصيل الإيرادات في آجالها القانونية .
ب-حماية المحاسب العمومي : إن مسؤولية المحاسب العمومي كبيرة وثقيلة ، لذلك يمنحه القانون إمتيازات وظيفية وشخصية مقابلة .
1- قبل التعيين في منصب المحاسب العمومي يجرى تحقيق حول السيرة الذاتية.

دروس المحاسبة العمومية الفصل الأول : أعوان المحاسبة العمومية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ

2- يجب أن تكون له أقدمية في شغل الأمور المحاسبية .
3- يجب أن يغطي إحتياجاته المادية ولو جزئيا
3- يجب أن يغطي إحتياجاته المادية ولو جزئيا – سكن وظيفي –
4- ضمان المسار المهني والترقية .
5- تسمية المحاسب العمومي تكون عن طريق وزير المالية ، وهذا ما يجعله بعيدا عن تدخلات الإدارة الخارجية فهو خاضع مباشرة لسلطة وزير المالية .
6- المحاسب العمومي محمي من قِبل قانون الوظيف العمومي حيث تنص المادة 19 من المرسوم 85/59علىأن المؤسسة أو الإدارة العمومية الملحق بها المحاسب العمومي ، تحميه من جميع التعديات التي يتعرض لها من الغير ، فتقوم بتتبع الأشخاص المتسببين في الضرر * الوكيل القضائي للخزينة * ، ويمكن له الحصول على تعويضات من وزير المالية بالنسبة للأضرار التي تعرض لها من الآخرين.
إذا قامت مسؤولية المحاسب العمومي المالية فإن بإمكانه الإستفادة من إجرائين لحمايته :
La décharge de responsabilité * الإعفاء من المسؤولية :
حسب المادة 38 من القانون 91/12 المتضمن قانون المالية التكميلي لسنة 1992 فان المحاسب العمومي يمكن ان يستفيد في حالة قيامه مسؤوليته المالية من إعفاء من المسؤولية وهذا في حالة اثباته ان الخطأ كان
La force majeur ناجم عن القوى القاهرة
La remise gracieuse * الإبراء المجاني :
تنص الفقرة الثانية من المادة 46 من القانون 90/21 المتعلق بالمحاسبة العمومية على أن المحاسب العمومي Le comptable mis en débit القائمة مسؤوليته المالية
Bonne foi يمكن ان يستفيد من إبراء مجاني كامل أو جزئي في حالة إثباته لحسن النية
3 ) مبدأ الفصل بين وظيفتي الآمر بالصرف و المحاسب العمومي :
1/كيف يعبر القانون على هذا المبدأ :جاء في المادة 55 :Les fonctions d’ordonnateur et de comptable public sont incompatible.
تنص المادة على تفريق الوظائف لا المعاملات ،ففي بعض الأحيان يتدخل الآمر بالصرف أو المحاسب العمومي في بعض العمليات غير الخاصة به و ذلك في حالة الضرورة .

دروس المحاسبة العمومية الفصل الأول : أعوان المحاسبة العمومية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

المادة 56 تقول أن هذا المبدأ يطبق حتى بين الأزواج بحيث لا يمكن ان يكون زوج الآمر بالصرف هو المحاسب العمومي الذي ينفذ عملياته الميزانية.Le conjoint d’un ordonnateur ne peut pas être son comptable assignataire.
2/كيفية تطبيق هذا المبدأ عمليا :إن هذا المبدأ هو نظري أكثر مما هو عملي :
-قلما يكون الآمر بالصرف له صلة الزواج مع المحاسب العمومي : و يكون علاجها بنقل الموظف( المحاسب العمومي CP )و إعطائه منحة ، ولا يتم نقل الآمر بالصرف الذي قد يكون منتخبا .
-صعوبة تطبيق هذا المبدأ تأتي من الفرق الموجود بين الوضع الإجتماعي للقانون الأصلي –الفرنسي- و الوضع الإجتماعي الجزائري .
إن هذا القانون لا يجب فهمه بصفة قانونية بحتة (صلة الزواج ) و إنما بصفة أدبية أي أن لا تكون هناك علاقة قرابة بين الآمر بالصرف و المحاسب العمومي (ممكن علاقة أبوة أو أخوة ... ).
3/جزاء مخالفة هذا المبدأ : بقدر ما نجد هذا المبدأ غير مطبق من الناحية القانون بقدر ما نجد المتابعة على خرقه غير مطبقة بصفة كبيرة ، نشير أن هذا المبدأ يخضع لجميع الأحكام المطبقة بالنسبة للمخالفات الأخرى التي يرتكبها المحاسب العمومي ، فبالرجوع إلى الأمر 95/20 المتعلق بمجلس المحاسبة ، نجد حالتين لهما علاقة مع تطبيق هذا المبدأ: المادة 88 التي تحتوي على قائمة المخالفات المتعلقة بتنفيذ العمليات المالية:
(...إذا كان هناك مخالفة عمدية بالنسبة لتطبيق الأحكام القانونية أو التنظيمية بخصوص تنفيذ الإيرادات و النفقات.... )كما تنص النقطة 9 من هذه المادة على التسيير غير القانوني للأموال العمومية .
و جزاء هذا الخرق جاء طبقا للمادة 91 من قانون مجلس المحاسبة ، فيعاقب بغرامة محددة بضعف الأجر العام السنوي الذي يتقاضاه المحاسب العمومي أو الآمر بالصرف المخطئ.
إن تطبيق هذا المبدأ يؤدي إلى فكرة المحاسب الفعليLe comptable de fait و هو شخص أو موظف يتكفل بعمليات الدفع أو التحصيل دون أن يتمتع بالأهلية القانونية لذلك ، فالمحاسب الفعلي يطبق عليه القانون الجزائي بصفته متقلدا لوظيفة لا تعنيه، و كذا القانون المدني ينص على ذلك في حالة وجود ضرر، و القانون المحاسبي أيضا حيث يصير المحاسب الفعلي مجبرا على تعويض أمول الخزينة الضائعة من أموله الخاصة و لا يستفيد من الحماية الخاصة بالمحاسب العمومي (لعدم وجود تأمين عليه،و لا يستفيد من الطعون).

: contrôle financière 4) المراقب المالي
هو موظف ينتمي إلى وزارة المالية مهمته التأشير على مشروع الالتزام الذي يحرره الآمر بالصرف . وله صلاحية رفض بعض العمليات المخالفة للقانون .
دروس المحاسبة العمومية الفصل الأول : أعوان المحاسبة العمومية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

يمكن للمراقب المالي أن يعطي إرشادات ونصائح للآمر بالصرف فهو بمثابة مستشاره المالي .
1.4 النظام القانوني للمراقب المالي :
القانون لا يعتبر المراقب المالي وكأنه عون محاسبي ، وهذا يجعله غير خاضع للمسؤوليات التي يخضع لها المحاسب العمومي .
المواد 58 ،59 ،60 تنظم بصفة مبدئية وظيفة المراقب المالي وأعطت له مهمة المراقبة المسبقة لعمليات النفقات فهو لا يتدخل في الإيرادات ، وهذه المواد تدخل في الباب الثالث الخاص بالمراقبة وليس في باب الأعوان المحاسبين ، فالمادة 58 تحدد مهام المراقب المالي :

1 – عليه أن يراقب عملية الالتزام ، فالدولة لا يمكن أن تلتزم إلا في حدود مطابقة القانون وهي مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتق الآمر بالصرف لأنه يتصرف باسم الدولة .
2 – أن يتأكد من صحة الالتزامات التي يقررها، (نقصد هنا الصحة القانونية) .
3 – أن يتحقق من وجود إعتمادات كافية لتغطية العملية الملتزم بها .
4 – أن يؤكد صحة الالتزام بان يمنح تأشيرة توضع على الوثائق المكونة لملف الالتزام والذي يقدمه الآمر بالصرف قبل تنفيذ عملية الشراء ، فان لم يكن الملف مطابقا للقانون يجب على المراقب المالي أن يرفض إعطاء إعطاء التأشيرة شريطة أن يبرر ذلك الرفض كتابيا.
5 – مساعدة الآمر بالصرف و تقديم الارشادات الضرورية التي يلتمسها والخاصة بعمليات تنفيذ النفقات .
6 – تقديم معلومات وإحصائيات دورية خاصة بالالتزامات ومستوى الإعتمادات لوزير المالية " شهرية أو سنوية " تفيده في إعادة تنظيم العمل .
هذه المهام مذكورة أيضا في المرسوم التنفيذي 92-414 المؤرخ في 14/11/1992 ج ر 82 ، وبحكم المادة 60 من القانون 90-21 تخول سلطة تعيين المراقب المالي لوزير المالية .

2.4 مجال تطبيق الرقابة ( رقابة الالتزام بالنفقات ) : تطبق هذه الرقابة المسبقة على العمليات التالية :
1 – النفقات الداخلية في الميزانية المركزية " الوزارات ، المؤسسات ذات الطابع الدستوري مثل المجلس الدستوري ، مجلس المحاسبة مجلس الأمة ، المجلس الشعبي الوطني ، مجلس الدولة "
2 – الاعتمادات المخصصة للإدارات الجهوية والإقليمية .


دروس المحاسبة العمومية الفصل الأول :أعوان المحاسبة العمومية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

3 – الميزانيات الملحقة " لا توجد حاليا حيث كانت تخص البريد والمواصلات ثم ألغيت بموجب قانون المالية لسنة2004 " .
4 –ميزانية الولاية .
5 – المؤسسات ذات الطابع الإداري .
بالنسبة لجميع هذه الميزانيات يتدخل المراقب المالي فيما يتعلق ب :
*متابعة قائمة الموظفين وكذا عمليات التوظيف .
* يتابع تسجيل التأشيرات ، وهذا مهم جدا لضرورة وجود تسلسل للملفات ، وكذا التأشيرة يجب أن يكون لها وقت محدد " سنة مالية ".ويقوم كذلك بتسجيل قرارات الرفض .
* متابعة حسابات الالتزامات .
وتخرج من مجال تطبيق المرسوم 92-414 :
- العمليات الخاصة بغرفتي البرلمان التي تخضع لإجراءات جاءت عن طريق النظام الداخلي لغرفتي البرلمان .
- فيما يتعلق بميزانية البلديات لا يتدخل المراقب المالي بل تطبق أحكام القانون 90-08 الخاص بالبلديات ، وهذا القانون لا يذكر الرقابة المسبقة مع أنه من الأحسن أن تعاد الرقابة المالية المسبقة كما كانت من قبل ، قبل أن تلح وزارة الداخلية على حذفها .
- هناك بعض العمليات لا تتطلب التأشيرة المسبقة للمراقب المالي :
* الصفقات العمومية بل التأشيرة تأتي عن طريق لجنة الصفقات العمومية ، ولكن يؤشر عليها فقط من اجل تسجيلها .
* الإعتمادات المتعلقة ببرامج خاصة أو قطاعات معينة ( مثلا حسابات التخصيص الخاص) ، فالمراقب المالي لا يتدخل في هذه العمليات و الهدف من ذلك هو تبسيط الإجراءات و بالتالي الإسراع في إنجاز المشاريع.
وفي حالة عدم تسديد الديون يجب على الحكومة أن تدفع مباشرة هذه المبالغ دون المرور على الإجراءات العادية .
- تخضع بعض العمليات المالية لرقابة مسبقة ولكن ليس من طرف المراقب المالي مثل العمليات الخاصة بالسلطة العسكرية .



دروس المحاسبة العمومية الفصل الأول : أعوان المحاسبة العمومية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

3.4 شروط منح التأشيرة :
۱ – العمليات الخاضعة للتأشيرة :
* القرارات الخاصة بالتوظيف والأجور ما عدا القرارات المتعلقة بالترقية السلمية ،أما فيما يتعلق بترقية الدرجة فيجب المرور على المراقب المالي .
* القوائم الاسمية لجميع الموظفين التابعين للمصلحة ( في كل آخر سنة )
" لا تأخذ بعين الاعتبار المناصب الشاغرة و يكون فيها état matrice * جرد الأجور"
تحديد الأجور و المنح والاقتطاعات ....يؤشر عليها المراقب المالي في أول السنة لذلك يسمى جرد الأجور « initiale » الأولي،
* الالتزامات الخاصة بنفقات التسيير والتجهيز شريطة ان لا يفوق مبلغ الالتزام الحد الأدنى للصفقات العمومية
* المقررات الإدارية الخاصة بالمنح وكذلك الخاصة بتفويض الاعتمادات .
* التحويلات في الميزانية وتكون التأشيرة هنا مهمة جدا .
. (Le régisseur) * النفقات المنفذة من طرف وكيل النفقات
۲ – اجراءات تحضير التاشيرة :
* يجب على الامر بالصرف ان يقدم للمراقب المالي ملفا خاصا بالالتزام يحتوي على وثيقتين : - طلب تموين،
- الفاتورة الاولية :هذه الوثيقة لا تجبر الآمر بالصرف أن يشتري تلك البضائع فهي وثيقة معاينة فقط وغالبا ما تكون هذه الفاتورة غير مرقمة برقم تسلسلي وبذلك تسمح للمراقب المالي مقارنة الطلبات بما هو موجود في الخزينة وينظر فيما إذا كانت الفاتورة مناسبة ومطابقة للقوانين من حيث المادة والفصل .
وفي بعض الحالات الخاصة يجب إضافة ترخيصات إدارية خاصة مثلا : ترخيص شراء الأسلحة يتطلب رخصة من وزارة الداخلية . وتسمى هذه الرخص بالرخص الإدارية التقنية .
* يجب على الآمر بالصرف تحرير ما يسمى بكشف الالتزام وهذا الكشف يحدد نوعية الإنفاق وكذا المبلغ والرصيد ، وهذا لكي يتمكن المراقب المالي من معرفة تناسب الرصيد مع ما هو موجود في الخزينة ، وكذلك لكي يعرف إذا كان هناك تغير في الرصيد فيبحث عن أسباب ومبررات هذا التغيير وإذا كانت هناك زيادة في الرصيد يحرر الآمر بالصرف كشف اقتصاد يبين فيه المبلغ المتبقي .



دروس المحاسبة العمومية الفصل الأول : أعوان المحاسبة العمومية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

۳- مشروعية عملية الالتزام :
يجب على المراقب المالي أن يتحقق من صحة الالتزام ومشروعية الإنفاق المحتمل و هذا على أساس 6 نقاط :
1 – صحة الصفة بالنسبة للامر بالصرف ، و كذا التحقق من فيما إذا كان فيه تكليف او تفويض الإمضاء من طرف الآمر بالصرف لشخص ما .
2 – مطابقة العملية للقوانين والتنظيمات .
3 – وجود اعتمادات كافية لتغطية الالتزام .
4 – يجب على المراقب المالي أن يتابع بصفة جيدة نوعية مناصب التوظيف المعلن عليها فالنقل من فقرة إلى فقرة يتم عن طريق قرارمن الآمر بالصرف ، النقل من مادة إلى مادة عن طريق قرار من وزير المالية ، والنقل من فصل إلى فصل عن طريق مرسوم تنفيذي .
5- يجب احترام صحة الاقتطاع بالنسبة للانفاق فالمراقب المالي يتابع بالتدقيق الفصل والمادة والفقرة
6 – تطابق جميع الوثائق الخاصة بالالتزام مع مبلغ الالتزام .
٤- العوامل الظاهرية للتأشيرة :
تأتى تأشيرة المراقب المالي عن طريق وضع طابع على كشف الالتزام وكذلك على الوثائق لملف الالتزام .
* آجال التأشير :
التنظيم يعطي للمراقب المالي 10 أيام لكي يأشر أو يرفض أي ملف ولكن في الواقع إن وجد ملف معقد نوعا ما فيمكن أن يؤشر خلال 20 يوما من تاريخ تسليم الملف للمراقب المالي ، وهناك اجل آخر خاص بإغلاق السنة المالية فيجب عليه منح التأشيرة قبل 10/12 من كل سنة بالنسبة لنفقات التسيير ما عدا التوظيف ، أما التجهيز وكذلك التوظيف فهذا الأجل يمكن أن يمدد إلى 20/12 من كل سنة .

4.4رفض التأشير :
قد يكون مؤقتا وقد يكون نهائيا .
+الرفض المؤقت : يأتي في حالات يكون فيها تصحيح الملف ممكنا .
+ الرفض النهائي : يأتي في حالات يكون فيها تصحيح الملف غير ممكن ، مثلا :
- إذا كان الرصيد غير كاف .
- عدم مطابقة الالتزام للقانون .

دروس المحاسبة العمومية الفصل الأول : أعوان المحاسبة العمومية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

- إذا أعاد الآمر بالصرف الملف الذي لم يؤشر عليه المراقب المالي بصفة مؤقتة لسبب معين دون أن يعالجه .
يجب على المراقب المالي أن يبرر الرفض ويكون ذلك كتابيا .
5.4 مسؤولية المراقب المالي : " إدارية ، محاسبية ، جزائية "
* المسؤولية الإدارية : لا تطبق عليه المسؤولية المالية والشخصية لأنه لا يعتبر عونا محاسبيا ، ويكون مسؤولا إداريا أمام وزير المالية، والمراقب المالي اقرب اكثر إلى المحاسب العمومي بالنسبة لاحترام الأوامر والسلمية
* المسؤولية المحاسبية : المراقب المالي يجب عليه ضبط حسابات الالتزام وهذا سيؤدي به إلى دفع التقارير الدورية لوزير المالية لكي يتمكن من متابعة تنفيذ الميزانية .
* المسؤولية الجزائية : هناك عدة نقاط داخلة في المادة80 من الأمر 95-20 ونذكر على الخصوص التأخير غير الشرعي في إعطاء التأشير الذي يعرض المراقب المالي إلى متابعة من مجلس المحاسبة ، لان هذا التأخير يتسبب في ديون على عاتق الدولة ويسبب خسارة في الخزينة ، ولا يتمكن الأمر بالصرف أن يغطي بعض الديون ، فيذهب الدائن مباشرة إلى القضاء لاستيفاء دينه دون علم الأمر بالصرف ، وبذلك يسبب مشاكل للإدارة كانت في غنى عنها .
















دروس المحاسبة العمومية الفصل الثاني : العمليات المحاسبية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ


الفصل الثاني : العــمليات المحــاسبــية

Les opérations budgétaires 1 ) عمليات الميزانية :
إن القانون 90-21 يدرج في طبيعة العمليات المنفذة في إطار المحاسبة العمومية في المواد 14-21 تحت عنوان عمليات التنفيذ ، وتدخل كل عون لا يمكن أن يكون إلا في حدود صلاحياته الخاصة وباحترام مسؤولياته ، وتعدد العمليات الخاصة في تنفيذ الميزانيات يجعل انه من الضروري تنظيم تلك الإجراءات :
أولا : لمعرفة طريقة تنفيذ الميزانية من طرف الآمر بالصرف وكذلك لتحديد صلاحيات المحاسب العمومي وخاصة فيما يخص تنظيم المخزون المالي في الخزينة .
فيما يخص الصلاحيات و المسؤولية الخاصة بأعوان المحاسبة العمومية فهي محددة في القانون 90-21 والأمر 95-20 ومجموعة من القوانين المالية ، كذلك مبدأ منع تحصيل الضرائب دون أساس شرعي يصدر كل سنة في قانون المالية .
القانون لا يعطي الطريقة الدقيقة لتنفيذ العمليات ، فكثير من العمليات تأتي طريقة تنفيذها بواسطة التنظيم لا عن طريق القانون ، ونجد وزير المالية يلعب دورا هاما في ذلك خاصة على مستور المديرية العامة للخزينة والمديرية العامة للمالية .
وهذه العمليات تتأثر بالقانون ، فنجد عمليات خاصة بالإيرادات وأخرى تتعلق بالنفقات وتدخل أعوان المحاسبة العمومية يكون دقيقا اكثر في مجال النفقات " تدخل السلطة التنفيذية يكون اكثر في ميدان النفقات " .

1.1 - الإيرادات :
ونسبة الضرائب الواجب تحصيلها ، فالمادة 13 من القانون 84/17 المتعلق يحدد القانون إنشاء واوعاء ، بقوانين المالية ، تحدد الإجراءات الخاصة بالتحصيل ، أما الدستور فيشير إلى إنشاء الضرائب ووعاءها والإعفاءات.
المادة 22 من الدستور في النقطة 14 تذكر التعريفة الجمركية وكذا الإقليم الجمركي والمياه الإقليمية ، وفي الفقرة 28 فالدستور خول للقانون تحديد القواعد الخاصة بنقل الملكية العمومية الى القطاع الخاص . وكذلك

دروس المحاسبة العمومية الفصل الثاني : العمليات المحاسبية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

فالقانون يمنع بصفة صريحة تحصيل ضرائب غير منصوص عليها قانونا ( المادة 90 من القانون 84/17 )والمادة 64 من الدستور تنص على ان المواطنين متساوون امام الضريبة، مع احترام قدراتهم الجبائية ( م65 ) . كما
يحدد القانون كذلك انشاء الاقتطاعات شبه الجبائية وكذلك كيفية التحصيل على الحقوق الخارجة عن الضرائب واملاك الدولة .
كما انه يجب على المحاسب العمومي ان يتحصل على جميع الايرادات المنصوص عليها من طرف القانون والا فسوف يتعرض الى مسؤولية التقصير في أداء مهامه ، وفي المقابل فالقوانين الجبائية تعطي للمحاسب العمومي وسائل ملموسة يمكن استعمالها لإجبار الأشخاص المعنيين على دفع الضريبة في آجالها المحددة ، لذلك فاذا تخلى المحاسب العمومي عن تحصيل الايرادات فسيعتبر كأنه قرر إعفاءات جبائية غير مقررة قانونا وتطبق عليه المادة 79 من القانون 84/17 ، لكن اذا قام بما بما يجب عليه ولكنه لم يستطع ان يتحصل على نتيجة فهو معفى من المسؤولية . فالاجراءات الخاصة بالامتناع عن دفع الضريبة لها أهمية كبيرة محددة في التنظيم حتى يتصرف جميع الأعوان بنفس الإجراءات تجاه الممتنعين عن دفع الضريبة .
القانون حدد في المادتين 10 و 15 أنواع العمليات وهي ثلاث فيما يتعلق بالايرادات :النوع الاول خاص باثبات الايرادات ثم التصفية ثم التحصيل.
1.1.1 الاثبات :هو ان نتحقق من ان شخصا معينا مجبر على دفع الضريبة أي معرفة الأشخاص المعنيين بكل نوع من الضريبة ، كل شخص معني بالضريبة يجب أن تعرف مصلحة الضرائب القيم المفروضة عليها الضريبة ، ثروة كل شخص بالعلاقة مع ما يجب ان يدفع من الضريبة .
2.1.1 التصفية : هدفها هو المقارنة مع المعطيات الناتجة من الاثبات أي المقارنة مع الوضعية القانونية للمعني بالضريبة ( عناصر الضريبة المطبقة على الشخص من طرف القانون ) ونتيجة التصفية هي الحصول على مبلغ محدد يمثل الضريبة المفروضة على المعني بها وكلما توفرت وسائل الاثبات ستكون الجباية عادلة ويكون الدخل الضريبي معتبرا فالتصفية مبنية على نجاعة وسائل الاثبات ، والتصفية تتم على قسمين :
* الإجراءات الإدارية
* عدم معارضة المعني بها .
التصفية مهمة للميزانية لانه قبل التصفية لا تكون فيه ايرادات كافية ولكن يجب ان تكون جدية حتى لا تقع هناك مشاكل مع المعني بالضريبة .
3.1.1 التحصيل : هو عملية خاصة بالمحاسب العمومي وعلى العموم تعني محاسبي الضرائب والجمارك و المحاسبين العموميين المنتمين الى المؤسسات المستفيدة من الاقتطاعات شبه الجبائية ، وقد يكون التحصيل مباشرا

دروس المحاسبة العمومية الفصل الثاني : العمليات المحاسبية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

وقد يكون بصفة غير مباشرة فالعمال مثلا يدفعون الضريبة على الدخل الاجمالي بواسطة المشغل ولا يمكن للعامل دفع الضريبة بنفسه الى مصالح الضرائب .
اوهناك ايضا العامل الزمني ، فهناك ضرائب تدفع حسب الحالات وقد تكون دورية فالحقوق الجمركية تطبق على عمليات الاستيراد كل شهر ( العمال ) ، كل ثلاثة اشهر ( التجار والمهن الحرة ) ، وقد يكون سنويا وهو يعني اكثر العائد العقاري و الرسوم العقارية ) .

2.1. النفقات :
تخضع لعمليات :الالتزام ، التصفية ، الامر بالدفع ، تحرير حوالات الدفع .وهذا ما تنص عليه المادة 15 من القانون 90/21
l’engagement 1.2.1 الالتزام
- تعريف : الالتزام بالنسبة لعملية الدفع هو عملية ضرورية لكي تفتح المجال لاخراج مبلغ مالي من الخزينة لصالح دائن للادارة ، ولكن تنفيذ العملية المالية باكملها يجب ان يضاف اليها التصفية والامر بالصرف ، والدفع ويمكن توقيف النفقة عند غياب اي مرحلة وتفتح المجال امام دفع الاموال لدائني الادارة ، وتنفذ مهام المسؤول الاداري وبرنامجه ويهتم الامر بالصرف بتادية مهامه بالدرجة الاولى ، اما الشرعية فهي من اختصاص جهاز الرقابة .
وهي منظمة في المرسوم 92/414 المؤرخ في 14/11/1992 المتعلق بالرقابة السابقة للنفقات اضافة الى المواد 19 ، 20 ، 21 ، 22 ، 58 من القانون 90/21 .
وحسب المادة 19 : يعد الالتزام الاجراء الذي يتم بموجبه اثبات نشوء الدين .
- النفقات محل الالتزام : هي الخاصة بالمؤسسات والادارات العمومية وايضا الميزانية الملحقة والحسابات الخاصة بالخزينة وميزانية الولاية والمؤسسات العمومية ، اما البلديات فغالبا ما تكون عملية الالتزام الناتجة عن موافقة مجلس تنفيذي للبلدية : (رئيس المجلس ونوابه )
فتخضع غرفتا البرلمان لقانونهما الداخلي وقد يخالف مضمون القانون 90/21 نظرا لوجود الفصل بين السلطات.
العمليات الخاصة بالقطاع العسكري : فعملية الالتزام تاتي مبادرة من الضباط المعنييين بالميزانية وتخضع تاشيرة المراقب المالي لمراقبين ماليين عسكريين معينين بمقرر مشترك بين رئيس الجمهورية ووزير الدفاع ووزير المالية .

دروس المحاسبة العمومية الفصل الثاني : العمليات المحاسبية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

فالالتزام يكون غالبا بمبادرة من مسؤول المصلحة الادارية الذي تنسب اليه صفة الامر بالصرف .
معنى الالتزام : له ثلاث معان
* هو نتيجة قرار تتخذه السلطة الادارية المعنية شريطة ان تنتج عليه نفقة عمومية مثلا تاجير محلات لفائدة المصلحة العمومية او مشروع صفقة او تسجيل أعوان او تموين .
* في المجال المحاسبي عملية الالتزام تؤدي الى تخصيص الأموال بحسب المبلغ الذي يغطي الالتزام وهي تتم من طرف الامر بالصرف .
* الالتزام غالبا ما يتسبب اما في تطبيق نظام قانوني مطبق مسبقا او إنشاء التزام تعاقدي .
ويجب ان بكون هناك اطار قانوني مباشر او غير مباشر مثلا (الصفقة) يسمح بتنفيذ النفقة مثل قانون الوظيف العمومي كما يجب وجود اعتماد في العمليات المالية الملتزم بها وايضا ان تكون علاقة بين النظام القانوني للادارة وهدف الانفاق .
* وجوب وجود قرار اداري صريح من طرف الآمر بالصرف المعني بالالتزام .
- إجراءات الالتزام :
* نشأة الالتزام : ينشا بقرار فعلي للآمر بالصرف على وثيقة مكتوبة تثبت وتمثل تعهدا من الآأمر بالصرف بالنفقة مثل تحرير صفقة عمومية او سند طلب او مقرر تسمية موظف .وإذا كان الالتزام له أساس تعاقدي فيجب كذلك موافقة الدائن على نفس الوثيقة .
* الملف الخاص بالالتزام : هو الوثيقة المعلنة او المثبتة للالتزام على سبيل المشروع أي بصفة ممضية من طرف الإدارة ( الأمر بالصرف ) على سبيل الاحترام .
وثيقة الالتزام :تحدد البند الخاص بالالتزام في الميزانية كما يعلن على الرصيد السابق والرصيد الموالي مهمة في الالتزام .
- الرقابة على الالتزام : بحكم المادة 58 من القانون 90/21 توضع قاعدة الرقابة أما المادة 60 فتعطي صلاحيات الرقابة إلى أعوان معينين من طرف وزير المالية ويجب أن يخضع ملف الالتزام إلى تأشيرة المراقب المالي قبل إمضائه من طرف الآمر بالصرف .
- العمليات المحاسبية الخاضعة لإجراءات الالتزام :
1. القرارات المتعلقة بالموظفين : تشغيل ، ترسيم ، والعقود الخاصة بالوظيف العمومي والترقية .
2. القوائم الاسمية في آخر السنة .

دروس المحاسبة العمومية الفصل الثاني : العمليات المحاسبية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

3. قوائم تحديد الأجور في بداية السنة .
4. نفقات التسيير .
5. نفقات التسيير .
6. التغير في الاعتماد .
- صلاحية الالتزام : بما أن الالتزام هو تخصيص أموال للنفقات العمومية فالالتزام الذي تتبعه التأشيرة يبقى قابلا للتنفيذ إلى غاية نهاية السنة المالية ، فنهاية السنة تسقط الالتزام غير المتبوع بأمر الدفع ، وليس للآمر
بالصرف المطالبة بدفع اعتمادات جديدة بعد نهاية سنة الالتزام والمر بالصرف يحتفظ بالحرية المطلقة بالنسبة للتنفيذ أو الامتناع ولو كان الالتزام متبوعا بتأشيرة المراقب المالي أو لجنة الصفقات العمومية .
- الحالات الخاصة : احيانا المراقب المالي يأشر حتى ولو لم تكن هناك أموال كافية :
1. الاعتمادات التقييمية ( الدين ) .
2. النفقات الناتجة عن النزاعات القضائية .
3. التعويضات المدنية .
4. ارجاع المبالغ المحصلة وهي غير مستحقة .
او تخفيف الضرائب جزئيا .Restitution 5. الاعفاءات الجديدة

2.2.1 التصفية:
مشار إليها في المواد 15.20.36 ، و جاءت بعد الإلتزام، حيث المادة 20 لا تعرف التصفية و لكن تعطي الهدف منها ."تسمح التصفية بالتحقيق على أساس الوثائق الحـسابية و تحديد المبـلغ الصحيح للنفقات العمومية ".
التصفية مجرد إجراء مرحلي للوصول إلى مراحل أخرى تساعد على تنفيذ النفقات .
أما المادة 36 فتذكر بصفة غير مباشرة التصفية على أساس أنها خاصة بالمحاسب العمومي و مهامه التي من بينها التأكد من صحة تصفية الإلتزام.
تصفية النفقات هو إجراء موضوع تحت مسؤولية الآمر بالصرف يهدف إلى إثبات وجود دين نهائي على عاتق الدولة لصالح شخص خاص أو عمومي ، وهي تحدد المبلغ النهائي لذلك الدين و لها عدة أهداف :
-تنفيذ الميزانية لكل مؤسسة عمومية .
- لها علاقة مع مراجعة المديونية العمومية .
دروس المحاسبة العمومية الفصل الثاني : العمليات المحاسبية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

- علاقة الإدارة مع مدينيها و فكرة جدية التصفية و سرعتها تجعل المتعاملين مع الإارة يثقون فيها أكثر .
(التصفية تجعل النفقة العمومية شرعية و قابلة للدفع بصفة نهائية ).
*أهداف التصفية :
1/التصفية تثبت بصفة نهائية وجود دين عمومي.
الآمر بالصرف يجب أن يتحقق من نفقات الإدارة أو الخدمات التي طلبت تأديتها من الدائن .هذه النفقات التي كانت محل إلتزام مسبق و تحصلت عليها فعلا ،فهي مهمة خاصة عند تغيير الآمر بالصرف.
2/التأكد من نوعية و كمية السلع المشتراة من طرف الإدارة :
هي عملية مادية يقوم بها الآمر بالصرف الذي يعاين وجود مجموع الأشياء التي حصلت عليها الإدارة ، و يكون ذلك بإثبات تعداد الأشياء و نوعيتها (الكم و النوع).
3/ مقارنة الأشياء الموجودة ومحتوى الإلتزام :
يجب مراجعة الإلتزام و تجديده طبقا لما هو موجود فعلا في حالة وجود إختلاف بين الواقع و ماهو متفق عليه ، و مراجعة الإلتزام تكون بإلغاء الإلتزام الأول.
4/ تصفية االنزاعات بين الإدارة و الممول فيما يتعلق بعملية تنفيذ الإلتزام و التموين:
التأكد من صلاحية المشتريات قبل الدفع ، قد تكون هذه الإجراءات ذات طابع تجاري أو مالي .فالنزاعات ذات الطابع التجاري تخص نوعية الأشياء و كميتها أما النزاعات المالية فهي تخص أسعار السلع .
5/شرعية الإنفاق و نزاهته:
المراقب المالي يراقب مدى توفر الإعتمادات أما المحاسب العمومي فله مهمة رقابية أوسع نوعا ما،أما الآمر بالصرف فله دراية بشرعية العملية لأنه يعيش واقعها و له معطيات لا يمكن توفرها في الملف ( نية الآمر بالصرف في تنفيذ هذه النفقة) فالآمر بالصرف بإمكانه أن يشتري آلة مستعملة سابقا و في ملف الإلتزام أن الآلة جديدة .بغض النظر عن الثمن هناك صلاحية الآلة و الآمر بالصرف هو الوحيد الذي يمكنه معرفة ذلك.في حال إكتشاف مثل هذه المخالفات يتابَع الآمر بالصرف .
6/ تحديد المبلغ النهائي الفعلي .
7/ التأكد من وجود إعتمادات كافية لصرف النفقة :
مبدئيا الآمر بالصرف له ضمان بأن الميزانية قادرة على تغطية نفقة معينة ، و لكن هناك عوامل إجبارية قد تؤدي إلى خفض هذه الإعتمادات:
- التخفيض من عملية الإنفاق طبقا لأحكام قانونية خاصة .

دروس المحاسبة العمومية الفصل الثاني : العمليات المحاسبية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

- التنفيذ المباشر لأحكام قضائية .
يمكن أن تكون الإعتمادات كافية يوم التصفية ، لكن هذه العوامل تؤدي إلى عدم تغطيتها للنفقات المسجلة بإسمها .
ملاحظة : إذا لم يأخذ الممون أمواله خلال أربع سنوات فإنها تسقط بالتقادم (سقوط آجال الدفع) ، شريطة أن يكون التأخير بسبب الممون.و لا علاقة للإدارة به .أما إذا كان التأخير لمدة تتعدى أربع سنوات ناتجا عن أسباب إدارية فلا تسري آجال التقادم بشرط أن تضاف إلى ملف الدفع شهادة تعترف فيها الإدارة أن التأخير كان بسببها.
8/تحديد صفة الدائن الفعلي : يجب على الآمر بالصرف أن يتحقق من طبيعة الممون الذي يستفيد من الدفع.
9/ تسجيل المشتريات على دفتر الجرد:دفتر الجرد هو الوثيقة التي تسجل فيها جميع منقولات الإدارة بشرط :
-أن تكون الأشياء قابلة للإستهلاك المتكرر .
- دفتر الجرد يكون متواصلا طيلة السنة .
- يجب أن يتعدى سعر المادة المجرودة قيمة معينة .(300 دج).
في دفتر الجرد يخصص لكل مادة سطر يحتوي على تاريخها ، نوعيتها ،مبلغها و توظيفها.
كما توجد وثيقة أخرى هي كشف الجرد و تحتوي على نفس المعلومات دون المبلغ ، و تعلق في كل قاعة من المصلحة الإدارية ، ففي حالة إتلاف أي مادة منقولة من المواد المجرودة يجب تحرير محضر ، فالمحاسب له الحق في طلب من الآمر بالصرف أن يعطيه دفتر الجرد .
10/ جمع الوثائق التي يجب أن تدفع مع الأمر بالدفع للمحاسب العمومي :
ملف الإلتزام ( Facture proforma , bon de commande ) ، والملف التجاري الذي يثبت الأشياء المحصل عليها ، ويضيف الآمر بالصرف لهذه الوثائق شهادة عدم التقادم .
11/ شهادة آداء الخدمة وتنفيذ العمل : وهي عبارة عن طابع يحمل عبارة خدمة مؤداة Service fait .
و عندما تنتهي العمليات يحرر الآمر بالصرف الأمر بالدفع و يحول الملف إلى المحاسب العمومي .
3.2.1- الأمر بالدفع ( أمر بالصرف + حوالة الدفع ) :
عند تنفيذ الميزانيات نجد العمليات المالية و العمليات المحاسبية ، و المادة 15 تحدد الأمر بالدفع في المرتبة الثالة ، و القانون يميز بين الأمر بالصرف و حوالة الدفع و كذلك الدفع كمرحلة أخيرة و عملية الأمر بالدفع تكون في المرحلة الثالثة و الأخيرة بالنسبة للجانب الإداري الذي يتكفل به الآمر بالصرف .


دروس المحاسبة العمومية الفصل الثاني : العمليات المحاسبية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

إن الأمر بالدفع هو الأمر الذي يعطيه الآمر بالصرف للمحاسب العمومي لتنفيذ الدفع بالنسبة لعملية كانت محل إلتزام و تصفية سابقين ، و يعطى هذا الأمر بالدفع إلى المحاسب العمومي المختص Le comptable assignataire .
نميز بين حالتين هما :
أ‌- الأمربالصرف : المرسوم التنفيذي 91/313 المؤرخ في 07/09/1991 يحدد إجراءات و كيفيات و محتوى محاسبة الآمرين بالصرف و المحاسبين العموميين ، حيث أن الآمرين بالصرف الإبتدائيين لهم الحق في تحرير الأمر بالدفع و كذلك الآمرين بالصرف الرئيسيين ، و خاصية الأمر بالصرف أن الإنفاق لا يفيد مباشرة الآمر بالصرف بل يوجه هذه الأموال إلى مصلحة أخرى لصالح آمر بالصرف ثانوي .

ب- حوالة الدفع : أما الآمر بالصرف الثانوي فلا يمكنه إصدار أمر بالصرف بل فقط حوالات دفع Mandats de paiement كما يمكن للآمر بالصرف الرئيسي أو الابتدائي إصدارحوالات الدفع في حالة نفقة مباشرة .
المادة 12 من المرسوم السابق تحدد فكرة المحاسب المختص comptable assignataire Le
و الأمر بالدفع هو وثيقة مكتوبة في شكل نموذج صادرعن وزارة المالية .
 السلطة التقديرية للآمر بالصرف في مجال الأمر بالدفع :
يبقى اللآمر بالصرف يتحكم في العمليات مادام لم يقدم الأمر بالدفع للمحاسب العمومي ، و بإمكانه أن يتخلى عن الصرف و لو وقع فيه تصفية و التزام سابقين .
- تحديد آجال الدفع : بإمكان الآمر بالصرف الدفع مباشرة بعد التصفية ( و هي الحالة الغالبة ) كما بإمكانه أن يؤجل عملية الدفع حتى و لو نفذ التصفية ، بسبب نزاع أو حالة عدم وجود إعتمادات كافية ، و هذا رفض مؤقت كما يمكن أن يكون الرفض نهائيا و ذلك عند تغير الآمر بالصرف قبل تمام مراحل تنفيذ النفقة ، و القانون 91/02 المتعلق بالإجراءات الخاصة ببعض القرارات القضائية فسخ المجال للقطاع الخاص لتقديم الشكوى بسبب عدم الدفع ، هذا الإجراء يحمي المتعاملين مع الإدارة و مموليها لكنها عملية صعبة لأنها تتطلب آجالا طويلة .
- إستعمال وسائل الطعن : الممول يجب عليه أولا أو يتصل بالإدارة و يكون ردها الرفض سواء صريحا أو ضمنيا ، كما يجب أن يكون القرار القضائي نهائيا قابلا للتنفيذ ، و على المحاسب العمومي الدفع في أجل 03

دروس المحاسبة العمومية الفصل الثاني : العمليات المحاسبية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

أشهر و من حقه أن يتجه من جديد إلى النائب العام لمراجعة العملية و تدفع هذه الأموال من الخزينة من حساب Exécution des décisions rendue .
- حدود السلطة التقديرية للآمر بالصرف : نجد 03 أنواع من الأمر بالدفع فمبدئيا كل نفقة يجب أن يقابلها أمر بالدفع خاص بها كما أن الأمر بالصرف يجب أن يسبق عملية الدفع ( المادة 30 : " الآمر بالصرف يجب عليه أن يصدر أمرا بالدفع مسبقا قبل تنفيذ العملية " ) .
هناك بعض الاستثناءات بحكم المرسوم التشريعي 93/01 المتضمن قانون المالية في المادة 153 التي تنص على أنه رغم الأحكام التي تفوض لوزير المالية بإجراءات النفقات في بعض الحالات لا يشترط وجود أمر بالدفع مسبق للنفقات ( وكالات النفقات Les régies de dépense) أو لا يوجد أمر بالدفع على الإطلاق ( منح المجاهدينLes pensions ) .
4.2.1 الدفع : تنص المادة 22 من القانون 90/21 على أن " الدفع هو الإجراء الذي يتم بموجبه إبراء الدين العمومي " ، و بحكم المادة 33 فإن عملية الدفع تنفذ من طرف المحاسب العمومي .
* أجل الدفع : محدد عن طريق مرسوم تنفيذي 93/46 الصادر في 06/02/1993 :
عملية الدفع هي إخراج الأموال من صندوق الخزينة العمومية إلى الطرف المستحق لها Le créancier
و بصفة منظمة عن طريق القانون و التنظيمات أجل الدفع : محدد عن طريق مرسوم تنفيذي 93/46 الصادر في 06/02/1993 :
عملية الدفع هي إخراج الأموال من صندوق الخزينة العمومية إلى الطرف المستحق لها Le créancier
و بصفة منظمة عن طريق القانون و التنظيمات .
و يحدد المرسوم التنفيذي أجل تسليم الملفات للمحاسب العمومي ( أمر بالصرف أو حوالة ) التي تمتد من 01 إلى 20 يوما عند كل شهر .
و مدة تنفيذ عملية الدفع 10 أيام على أن مدة الرد في حالة الرفض 20 يوما .
و عمليا فإن مدة دراسة الملف من طرف المحاسب العمومي هي 20 يوما و تتعلق بالعلاقات بين الآمر بالصرف و المحاسب العمومي و يكون الرد كتابيا و مبررا .
و المحاسب العمومي عليه اقتطاع الأموال المطالب بها اتجاه الخزينة .



دروس المحاسبة العمومية الفصل الثاني : العمليات المحاسبية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

1.4.2.1/ الحالات العادية للدفع : تنص المادة 36 على أن المحاسب العمومي عليه أن يتحقق من 08 نقاط قبل القيام بعملية الدفع .
مطابقة العملية للقوانين و الأنظمة المعمول بها ، هذا الشرط مطلوب من الإدارة في كل الحالات و له محتوى فعلي و نظري ، بامكان المحاسب العمومي رفض العملية التي تكون مخالفة لأي قانون ، (مثلا قانون المرور) ، و لكن المحاسب العمومي ليس مسؤولا فيما يتعلق بمحتوى الملف المقدم إليه و هو مسؤول فقط على النقص في الرقابة ( واجب الرقابة ) .
و حسب المادة 31 فإن المحاسب العمومي مسؤول على جميع الإمضاءات التي يقدمها للآمر بالصرف و لكن عليه أن يتحقق من المبالغ الإجمالية .
صفة الآمر بالصرف أو المفوض له ، و عليه أن يتأكد من أن الآمر بالصرف هو المستفيد من الإعتماد ، و للآمر بالصرف سجل فيه نماذج لمختلف الآمرين بالصرف المعتمدين .
ملاحظة : كل آمر بالصرف لديه ترقيم لا بد من ذكره في حوالة الدفع ، الأمر بالصرف .
 شرعية عملية التصفية ، الإمضاء ، كمال الملف .
توفر الاعتمادات Disponibilité du crédits و هو أمر منطقي و طبيعي و هناك استثناء في حالة النفقات الإجبارية ( D’office) مثل المصاريف القضائية حيث يتم دفعها من حساب خاص للخزينة و لو في حالة عدم توفر الاعتمادات .
فيما يخص عمليات التسيير توفر الاعتمادات يتعلق بكل فصل أو مادة من الميزانية و لا تؤخذ بعين الاعتبار الفقرة ، أما نفقات التجهيز فلااعتمادات تكون على مستوى القطاعات و كذا العمليات و هنا على المحاسب العمومي التأكد من أن العملية لها اعتمادات كافية ( المادة 16 و 17 من قانون 84/17 )
 عدم سقوط أجل الدين ( التقادم أو المعارضة ) .
التقادم مذكور في المواد 16 و 17 من القانون 84/17 و مدته 04 سنوات تنطلق من بداية جانفي لسنة تنفيذ العملية أي تحسب السنة و لو كان التنفيذ في ديسمبر .
 الطابع الإبرائي للدفع : يجب على المحاسب العمومي أن يتحقق من أن المستفيد من الدفع هو الدائن الفعلي للإدارة .
 تأشيرات عمليات المراقبة : تأشيرة المراقب المالي أو لجنة الصفقات .


دروس المحاسبة العمومية الفصل الثاني : العمليات المحاسبية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

2.4.2.1 التسخير : وارد في المواد 47 و 48 من قانون 90/21 و تطبيقا لها صدر المرسوم التنفيذي 91/314 المؤرخ في 07/09/1991 الذي يحدد إجراءات تسخير المحاسبين العموميين من طرف الآمر بالصرف .
تعريف : التسخير هو إعطاء أمر لشخص غير موجود في النظام السلمي للذي يقوم بإصدار هذا الأمر و تظهر مثلا عند حصول كوارث طبيعية و عجز الدولة عن مجابهتها صلوحدها فتحتاج لإمكانيات الأفراد .
و يرجع التسخير لفكرة استمرارية المرفق العام الذي يلتزم به الآمر بالصرف و يعرف محاسبيا بأنه :
الأمر الذي يعطيه الآمر بالصرف للمحاسب العمومي ( الذي لا يوجد ضمن السلم الإداري للآمر بالصرف ) ، لكي ينفذ عملية دفع كان قد رفض تنفيذها رغم وجود أمر بالدفع أو حوالة دفع سابقة .
* شروط عملية التسخير :
أ – موضوعية :
1- وجود رفض للدفع من طرف المحاسب العمومي ، المادة 47 تنص على أنه : " إذا رفض المحاسب العمومي القيام بالدفع يمكن للآمر بالصرف أن يطلب منه كتابيا و تحت مسؤوليته أن يصرف النظر عن هذا الرفض حسب الشروط المحددة في المادة 48 أدناه " أي لا بد من تقديم طلب مسبق ، و أضاف المرسوم فكرة تعليق الدفع مثلا لدراسة تأخير ، مع اعتبار أن المحاسب العمومي يمكن أن ينبه الآمر بالصرف لغياب وثيقة مهمة و قانونية مثلا : الفاتورة ، و هذا يذكره المحاسب في مذكرة التحقيق La note de vérification غير أن ياب هذه الوثيقة يمكن تداركه عن طريق إضافتها .
القانون يشترط رفضا نهائيا من طرف المحاسب العمومي Rejet و هي تقابل الرفض المؤقت بالنسبة للمراقب المالي .
2- التسخير موجه للمحاسب العمومي المختص Le comptable assignataire الذي قام باعتماد الآمر بالصرف .
3- أن تخرج الحالة عن مجموع الحالات التي لا يجوز فيها التسخير ( المادة 48 ) :
- عدم وجود اعتمادات كافية و هذا يبرز في حالة الإقتطاع المباشر مثلا أحكام قضائية أو أمر حكومي بتخفيض الاعتمادات أو جعل جزء منها مجمدا .
- عدم توفر أموال للخزينة ما عدا بالنسبة للدولة .
- انعدام إثبات أداء الخدمة .
- طابع النفقة غير لإبرائي أي الشخص المعني بالدفع هنا هو غير الدائن الحقيقي .
- انعدام تأشيرة المراقب المالي أو تأشيرة الصفقات عند الضرورة .
دروس المحاسبة العمومية الفصل الثاني : العمليات المحاسبية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

أما باقي الحالات الأخرى فيمكن فيها التسخير مثلا غياب تأشيرة خبراء شراء سلعة معينة .
ب‌- شكلية :
1/ يجب أن يكون التسخير مكتوبا لإثبات إعفاء المحاسب العمومي من المسؤولية .
2/ يجب أن يضم التسخير فكرة "المحاسب مسخر ليدفع "
3/ يجب أن يحتوي التسخير أسباب لجوء الآمر بالصرف إليه .
4/ يجب أن يكون فيه أمر بالتسخير بالنسبة لكل عملية و ليس تسخير إجمالي .
ج- آثار التسخير : إن الشروط السابقة تدل على أهميتها :
* في المجال المحاسبي : - بالنسبة للآمر بالصرف سيتحمل المسؤولية للتسخير لأن هذا الإجراء استثنائي لتنفيذ العمليات المالية للدولة .
- بالنسبة للمحاسب يجب عليه أن ينفذ الأمر بالتسخير إذا توفرت الشروط السابقة .
* في المجال الإداري : هو يتعلق بالقطاع المالي .
- يجب على المحاسب بعد تنفيذ عملية التسخير أن يحرر تقريرا يرسله لوزير المالية يضم نسخة من ملف الدفع ، أسباب الرفض الذي أدى إلى التسخير ، الإشعار بأنه نفذ بالفعل الدفع بتاريخ ...
و وزير المالية بإمكانه طلب توضيحات من الآمر بالصرف تخص عملية التسخير .
* فيما يخص المسؤولية : يكون المحاسب العمومي معفيا من المسؤولية في حالة وجود تسخير و يصيح الآمر بالصرف مسؤولا و كأنه محاسب فعلي Comptable de faite بحكم المادة 47 من القانون 90/21 .
فكرة التسخير ناولها أيضا الأمر 95/ 20 المؤرخ في 17/07/1995 المتعلق بمجلس المحاسبة : المادة 88 تكيف كخطأ بالنسبة لقواعد آداب الميزانية في النقطة 12 " الاستعمال التعسفي للإجراء الذي يجبر المحاسب العمومي على الدفع دون قاعدة قانونية أو تنظيمية " .

*جزاء الإفراط في اللجوء إلى التسخير :
بحكم المادة 89 يعاقب العون المخطئ بغرامة مالية لا تتجاوز الأجر الخام السنوي الذي يتقاضاه غير أن هذا لا يعني أن العون المخطئ لا يعوض الخزينة ، و في حالة خطأ له علاقة بقانون العقوبات يوجه مجلس المحاسبة الملف إلى النائب للناحية القضائية التي ينتمي لها العون المخطئ .



دروس المحاسبة العمومية الفصل الثاني : العمليات المحاسبية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

2 )عمليات الخزينة : Les opérations de trésorerie
(لم يتطرق لها الأستاذ باري في محاضراته التي ألقاها ، لكن سنحاول إعطاء فكرة عامة عنها )
- من حيث النصوص القانونية : - المواد من 48 إلى 66 من القانون 84/17 ، والمواد 9 و 12 من القانون 90/21 والمواد 40، 41 من المرسوم التنفيذي 91/313 .
- التعريف : مجموع عمليات الخزينة في المدى المتوسط، و الطويل تتضمن بشكل يومي تغطية الفائض في الأعباء الميزانية مقارنة مع الموارد المحصنة في إطار التنفيذ العادي لقانون المالية .
التعريف منقول من قاموس المالية العمومية Dictionnaire encyclopédique ( cote 28506/2) .

تشمل عمليات الخزينة مايلي :
- إعانات البنك المركزي Concours de la banque centrale à l’état
- ودائع مراسلي الخزينة Dépôts des correspondants
- القروض متوسطة وطويلة المدى Les emprunts à moyen et long terme ،
- سندات الخزينة ( قروض قصيرة المدى ) Bons du trésor
و تهدف هذه الفئة من عمليات الخزينة إلى إرجاع التوازن بشكل يومي الى الرصيد السالب الناتج عن تنفيذ العمليات الميزانية.
نظرا للعجز الدائم الذي أصبحت تعاني منه الخزينة لجأت الى التقريب بين إيراداتها ونفقاتها، وذلك عن طريق الدفع الشهري للضرائب مثلTVA وكذلك les acomptes provisionnelles (أقساط مؤقتة)بالنسبةIBS وهذا بالطبع من اجل ان تتمكن الخزينة من تغطية الأعباء الميزانية لفترة زمنية معينة بنفس الإيرادات الخاصة بنفس الفترة.
إضافة إلى هذا تشمل عمليات الخزينة الحسابات الخاصة بالخزينة المتمثلة في :




دروس المحاسبة العمومية الفصل الثاني : العمليات المحاسبية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

1- حساب التسبيقات Les avances : يتعلق الأمر بالتسبيقات التي تمنحها الدولة لصالح الجماعات المحلية و المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري ، في حدود الإعتمادات المفتوحة لهذا الغرض ، ويتم تسديد هذه التسبيقات في أجل أقصاه سنتين دون فائدة ، وفي حالة عدم الوفاء نكون أمام حالتين هما :
* إما تمديد المدة إلى أجل أقصاه سنتان مع إحتمال تطبيق معدل الفائدة على هذه الفترة الأخيرة ،
* إما تحويل التسبيق إلى قرض .
2- حساب القروض Les prêts : تدرج ضمن هذه الحسابات القروض الممنوحة من طرف الدولة في إطار الإعتمادات المفتوحة لهذا الغرض ، وهنا نجد أن للخزينة دوران :
* تسيير أموال الدولة في إطار الميزانية ،
* القيام بعمليات مصرفية حيث تقدم القروض لمختلف المؤسسات العمومية .
3- الحسابات التجارية : تشمل المداخيل الناتجة عن العمليات الصناعية والتجارية التي تقوم بها المصالح العمومية التابعة للدولة بصفة إستثنائية ، وكذا النفقات المخصصة لها ، ونشير إلى أن هذا النوع من الحسابات لا تحدد لها اعتمادات حصريةLes crédits limitatifs فحسب ، بل مبلغ سنوي أقصى لا يمكن تجاوزه وإن كان في الواقع يحصل ذلك بالنسبة لجميع الحسابات التجارية .
ومثل هذه الحسابات : إيرادات ونفقات الأعمال التي يقوم بها السجناء داخل مراكز اعادة التربية، او الإيرادات المحصلة من تأجير سيارات الإسعاف الخاصة بالمستشفيات لصالح أشخاص آخرين.
4-حساب التسوية مع الحكومات الأجنبية: هي عبارة عن الإعانات التي تقدمها الدولة للدول والحكومات الأجنبية في إطار الاتفاقيات الدولية، وكذا التعاون الدولي في حالة الكوارث.
5-حسابات التخصيص الخاص Les comptes d’affectation spéciales:هي الحسابات التي يخصص لها القانون نفقات معينة عن طريق تخصيص إيرادات معينة ذات طابع جبائي وبصفة مؤقتة ولذا فهي تعتبر استثناء عن قاعدة عدم تخصيص الإيرادات لنفقات معينة .
في حالة عجز هذه الحسابات تستفيد من مساهمة من ميزانية الدولة كما يحدد لها مصدر التمويل ودرجة الإنفاق ، ومثال هذه الحسابات صندوق دعم الإنعاش الاقتصادي.
في حالة اقفال حسابات التخصيص الخاص فان المتبقي منها يأخذ حالتين :
*إما أن يدفع الباقي الى حساب نتائج الخزينة،
*إما أن يدفع لفائدة حساب تخصيص خاص آخر.


دروس المحاسبة العمومية الفصل الثاني : العمليات المحاسبية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ


مقارنة بين عمليات الميزانية وعمليات الخزينة :

عمليات الميزانية: عمليات الخزينة:
-تنفيذ الإيرادات -إعانات البنك المركزي
-تنفيذ النفقات -ودائع المرسلين
-يرد ذكرها في الميزانية العامة للدولة -سندات الخزينة
-يتولى تنفيذها الآمر بالصرف والمحاسب العمومي -قروض متوسطة وطويلة الأجل
-تمر عبر مراحل تنفيذ الإيرادات وتنفيذ النفقات -لا تذكر في الميزانية العامة للدولة
سابقة الذكر -يتولى تنفيذها المحاسب وحده
-لا تمر عبر مراحل تنفيذ العمليات الميزانية

ملاحظة:تختلف عمليات الحسابات الخاصة بالخزينة عن عمليات الخزينة الأخرى(إعانات البنك المركزي، ودائع المرسلين، سندات الخزينة، قروض متوسطة وطويلة الأجل) في أنها تنفذ من طرف المحاسب العمومي والآمر بالصرف، كما تمر بمراحل تنفيذ النفقة العادية.

3 )العمليات المحاسبية الخاصة : (وكالات النفقات والإيرادات)
القانون 90/21 يشير في المادة 49و50 ويعتبر الوكيل من الناحية القانونية ولا يعطي مفهوم الوكيل . فتعيين على الوكيل لا يكون من طرف وزير المالية وانما من طرف الامر بالصرف لذلك نجد له بعض المهام المشابهة لمهام المحاسب العمومي ولكن لايعتبر محاسبا عموميا ، لا تجد امكانية تسخير من طرف الآمر بالصرف للوكيل

1.3 تعريف الوكيل للنفقات والإيرادات:
الوكالة المحاسبية هي مصلحة منصبة على مستوى الآمر بالصرف وتحت سلطته الإدارية تسمح للمؤسسة بتنفيذ بعض الإيرادات و النفقات التي يشترط فيها غالبا السرعة ولا تتجاوز مبلغا محدد من خلال قرار انشاء الوكالة

دروس المحاسبة العمومية الفصل الثاني : العمليات المحاسبية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

أما من الناحية الإيرادات فانه لايمكن أن تنفذ عمليات تحصيل إذا كان العمليات المعنية تدخل في مجال القانون الجبائي او أملاك الدولة و في العماليات الخارجة عنها فلا يوجد مالي اتدخل
تعريف الوكيل ياتي في المرسوم الخاص بالوكاللة 93/108 يحددالاجراءات الخاصة بإنشاء و تنظيم وكالات الإيرادات و النفقات م2 " تعد الوكالات الخاصة كإجراء تعد الوكالات كإجراء غير عادي لتنفيذ بعض
الإيرادات والنفقات العمومية التي لا يمكن ان تطبق بصددها الإجراءات العادية ولا الآجال الخاصة باحترام عمليات الالتزام والتصفية والدفع العادي تخص العمليات ذات السرعة .
2.3 إنشاء وتنظيم الوكالة: إنشاء الوكالة يتطلب اتفاق الآمر بالصرف والمحاسب العمومي حيث المادة03
من المرسوم :يمكن انشاء وكالات الإيرادات والنفقات بقرار من الآمر بالصرف بعد موافقة مكتوبة من طرف المحاسب المختص ويجب ان يوجد في كل قرار إنشاء وكالة بعض المعلومات :
.نوعية الوكالة:إيرادات او نفقات
.مقر الوكالة:
.تسمية الوكالة التابعة للمؤسسة
.الترقيم الحاسبي للآمر بالصرف
.تحديد النفقات او العمليات التي ستنفذ من طرف الوكالة
.تحديد المبلغ الأقصى للتسبيق المقدم من طرف المحاسب العمومي للوكيل الذي يكون في إطار الميزانية .وكذا تحديد المبلغ الفردي لكل عملية
.تحديد اجل تقديم ملف التسوية (شهريا غالبا)

3.3 الوكيل:
* الوضعية القانونية للوكيل :
الوكيل يجب ان يكون موظفا مرسما ويجب ان يكون تابعا للمصالح الادارية الموضوعة تحت سلطة الآمر بالصرف كما يجب ان يكون تعيين الوكيل المعتمد من طرف المحاسب العمومي المختص وقرار تعيين الوكيل ترسل نسخة منه الى المراقب المالي و المحاسب العمومي .
*الوضعية المحاسبية للوكيل :
بحكم المادة 49 من القانون90-21 الوكيل له مسؤولية شخصية ونقدية بالنسبة للعمليات التي ينفذها في اطار الوكالة العمومية ومن هذا المنطلق فانه في حالة حدوث عجز في الميزانية في حسابات الوكيل فانه تطبق

دروس المحاسبة العمومية الفصل الثاني : العمليات المحاسبية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

عليه نفس القواعد التي تطبق على المحاسب العمومي ويكون تدخل المحاسب العمومي قد يشارك في مسؤولية الوكيل في حدود ما كان بامكانه الإطلاع عليه بمناسبة الرقابة العملية على الوكيل .
4.3 تسيير الوكالات :
1.4.3 وكالات الايرادات :
الوكيل يمكنه ان يتحصل على الإيرادات ما عدا الإيرادات المتعلقة بالضرائب والحقوق الجمركية وأملاك الدولة
أنواع الإيرادات تحدد بقرار من طرف الآمر بالصرف ، واهم الإيرادات يمكن ان نعبر عنها وكأنها إيرادات تعاقدية .
كيفية التحصيل على الإيرادات : تخضع لنفس القواعد التي يخضع لها المحاسب العمومي : ان يتحصل عليها في آجال معينة .
يجب ان يتوقف على الايرادات المحددة من طرف الآمر بالصرف واذا كان فيه عجز فعلى الوكيل متابعة تحصيل الإيرادات المتأخرة ويجب إشعار المحاسب العمومي الذي يتخذ الإجراءات الخاصة بالضرائب المباشرة .
تسوية وضعية الإيرادات أسبوعيا مع المحاسب العمومي اذا كانت هذه الإيرادات نقدية وكذا يجب وضع السندات لدى المحاسب العمومي في اليوم الموالي للتحصيل عليها .
فيما يتعلق بالصكوك البريدية فهي ترسل لمركز البريد في اليوم الموالي .
2.4.3 وكالات النفقات :
* النفقات الصغيرة :
- أجور الأعوان المؤقتين .
- تكاليف المهام .
- الأشغال المنفذة مباشرة .
* التسوية :
- تكون شهرية : الوكيل سيضع تحت تصرف الآمر بالصرف جميع الوثائق اللازمة ، ويحرر حوالة دفع تغطي جميع العمليات في شهر معين وترسل هذه الحوالة للمحاسب العمومي ويخفض مبلغ التسبيق .
- تكون سنوية : هنا الوكيل يجب عليه ان يصفي الوضعية النقدية للوكالة ويحول الى الخزينة .
يكون تقريبا غلق كامل للوكالة في آخر السنة .


دروس المحاسبة العمومية الفصل الثالث :مراقبة العمليات المالية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

- التسوية بمناسبة تغيير الوكيل : الوكيل الخارج ليس مجبرا على إرجاع الأموال إلى المحاسب العمومي وإنما يمكنه تركها للوكيل الجديد .
كما يخضع الوكيل لضبط الحسابات .


الفصل الثالث: مراقبة العمليات المالية
1) المفتشية العامة للمالية : تنظمها ثلاث نصوص اساسية :
_ 80/53 أول مارس 1980 متعلق بإنشاء المفتشية العامة للمالية ( ج ر10) .
_ المرسوم التنفيذي 92//32 الصادر في 20 جانفي 1992 ج ر 6 المتضمن تنظيم الهياكل المركزية للمفتشية العامة .
_ المرسوم التنفيذي 92/33 الصادر في 20 جانفي 1992 ج ر 6 المتضمن تنظيم و تحديد الصلاحيات للمصالح الخارجية للمفتشية العامة للمالية .
: هي مصلحة ادارية مهمتها الرقابة الإدارية على تسيير العمليات المالية والمحاسبية الجارية على IGF
مستوى مصالح الدولة والجماعات العمومية الأخرى وكذلك المؤسسات التالية :
المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري
صناديق الضمان الاجتماعي و التقاعد
جميع الهياكل العمومية التي تستفيد من إعانة عن طريق ميزانية الدولة
المؤسسات العمومية الاقتصادية التي تستفيد من إعانات واستثمارات عمومية شريطة أن لا تدخل في إطار الرقابة على الاستثمارات الذاتية .
المفتشية العامة للمالية موضوعة تحت السلطة السلمية لوزير المالية ، لكنه قليلا ًما يتدخل في شؤونها لانه شخصية سياسية بعيدة عن هذا المجال البيروقراطي .
وتتكفل المفتشية بنوعين من الصلاحيات :
رقابة الأموال العمومية ،
دراسات ذات الطابع المالي ،

دروس المحاسبة العمومية الفصل الثاني : العمليات المحاسبية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

الفرق بينهما هو أنه في حالة الرقابة تحرر المفتشية تقرير التفتيش أو الرقابة ، أما في حالة الدراسات فتحرر وثيقة مذكرة الدراسات .
وتقرير التفتيش يرسل إلى الشخص أو المؤسسة المعنية بتلك العملية و يعطى شهر كامل كأجل أو فرصة للإجابة عليه و الدفاع عن نفسه ، ثم تحرر مفتشية المالية التقرير النهائي ، و القصد هو كيفية تحسين تسيير الأموال العمومية .
المفتشية العامة للمالية تتكون من عدة موظفين : مفتشين عامين(رئيسيين) ، مفتشين فرعيين (مساعدين) ، اذا كان المشرف على فوج التفتيش مفتشا عاما يسمى فوجه " بعثة التفتيش " وإذا كان المشرف مفتشا فرعيا يسمى فوجه " فرقة التفتيش " .
تتكون المفتشية العامة للمالية من عدة مصالح منها مركزية ومنها محلية.
أهم المصالح المركزية تتكون من هياكل تدخل في مجال الرقابة والتقييم و هياكل أخرى معنية بالدراسات والتسيير .
فيما يتعلق بالهياكل العملية نجد قسما خاصا بالإدارات ذات السلطة او السيادة ، مثلا المتعلقة بمجال الدفاع ، فهنا يجب موافقة وزير المالية مع وزير الدفاع ، وقسم خاص بالجماعات المحلية وآخر خاص بمصالح التسيير المالي ، الخزينة والضرائب ، وقسم خاص بالوكالات المالية .
ولا تتدخل المفتشية في العمليات والمؤسسات التي يتدخل فيها مجلس المحاسبة ولكن تتدخل كخبير قضائي فقط من طرف العدالة .
أما المصالح الخارجية للمفتشية العامة للمالية تتكون من مديريات جهوية وتتدخل بنفس الطريقة .

2 ) مجلس المحاسبة :
المادة 170 من التعديل الدستوري لسنة 1996 (مدرجة في الفصل الخاص بالرقابة ) :" يؤسس مجلس محاسبة يكلف بالرقابة البعدية لأموال الدولة والجماعات الإقليمية والمرافق العمومية ، يعد مجلس المحاسبة تقريرا سنويا يرفعه الى رئيس الجمهورية" ، يحدد القانون صلاحيات مجلس المحاسبة ويضبط تنظيمه وعمله وجزاءات تحقيقاته



دروس المحاسبة العمومية الفصل الثاني : العمليات المحاسبية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

1.2 النظام القانوني لمجلس المحاسبة :
1 – لم يؤسس مجلس محاسبة لأول مرة في 1996 ومنه فالدستور المرجع هو دستور 1989 وانشأ لأول مرة في دستور 1976 .
2 – أول قانون أتى لتنظيم مجلس المحاسبة هو القانون 80/05المؤرخ في أول مارس 1980 ، و من جملة الأشغال التي قام بها في تلك الفترة هي : التحقيق في مشروع قانون ضبط الميزانية لسنة 1980 .
3 – ثم جاء القانون 90/32 في 4/12/1990 الخاص بتنظيم و تسيير مجلس المحاسبة الذي ورد فيه :
- المؤسسات العمومية الإقتصادية لا تخضع لرقابة مجلس المحاسبة .
- تخلي مجلس المحاسبة على وظيفته القضائية و أصبح له وظيفة رقابة إدارية فقط .
4 – و أرجعت له الوظيفة القضائية في سنة 1995 بالأمر 95/20 المؤرخ في 17/07/1995 الخاص بمجلس المحاسبة و قد سمي بالمؤسسة العليا للرقابة المالية لأموال الدولة و الجماعات الإقليمية و المؤسسات العمومية الإدارية .
5 – مجلس المحاسبة يكلف بالرقابة البعدية أي لا يتدخل في العمليات التي تنفذ ماليا و هذا يفتح المجال للمفتشية العامة للمالية للتحقيق في العمليات الجارية و لو لم تنتهي بعد .
6 – تدخل مجلس المحاسبة خاص بالمجال المالي الذي يعني الدولة و الجماعات المحلية و المرافق العمومية و يمكن له أن يتدخل في الأموال العمومية و لو كانت في مؤسسات ليست ذات طابع إداري .
7 – نشر تقرير واحد لمجلس المحاسبة في الجريدة الرسمية لسنة 1995 و بعد ذلك لم ينشر أي تقرير ، و هذا يبين التخوف من هذه التقارير .
* و تكمل المادة السابعة أنه يخضع لرقابة مجلس المحاسبة جميع مصالح الدولة و الجماعات المحلية و المؤسسات العمومية و الهيئات العمومية مهما كانت طبيعتها .
و القاعدة هي تطبيق المحاسبة العمومية حتى تكون قابلة لتدخل مجلس المحاسبة .
* المادة الثامنة (8) تنص : " كذلك تخضع للرقابة المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي و التجاري و الهيئات العمومية التي تمارس نشاط صناعي أو تجاري أو مالي شريطة أن تكون أموالها لها طابع عمومي (كل أموالها) .
* المادة ( 9) يتدخل كذلك على مستوى أي مؤسسة مهما كان نظامها القانوني ، شريطة أن تكون الأموال لها مصدر عمومي ( جزء من أموالها ) .


دروس المحاسبة العمومية الفصل الثاني : العمليات المحاسبية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

* المادة( 10) : خاصة بالهيئات العمومية التي لا تطبق المحاسبة العمومية وتسير النظام الاجتماعي الإجباري مثل الضمان الاجتماعي .
وكذلك الجمعيات التي تستفيد من منح عن طريق الخزينة العمومية .
الإمكانيات لا تسمح للمجلس بالتدخل في جميع المجالات لذلك فوضت بعض الصلاحيات إلى بعض المصالح الإدارية مثل : مصالح البريد ومصالح الضرائب .
2.2 تنظيم مجلس المحاسبة :
يستفيد مجلس المحاسبة من استقلالية التسيير وتضع الدولة تحت تصرفه الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة لتسيير وتنفيذ صلاحياته . ويخضع المجلس إلى نظام المحاسبة العمومية ( المادة 28 من أمر 95/20 ).
وينظم مجلس المحاسبة كما يلي : مصالح مركزية ثم غرف ذات طابع وطني ثم غرف جهوية .
* المصالح المركزية : يشرف على مجلس المحاسبة رئيس مجلس المحاسبة و يساعده نائب رئيس ، ومن صلاحياته أنه :1 / ينظم العلاقة بين مجلس المحاسبة و رئيس الجمهورية و مع رئيس الحكومة ، و مع رؤساء الغرف البرلمانية لأن لهم الحق في التدخل في عمل مجلس المحاسبة .
2/وكذلك له صلاحيات تعيين رؤساء الغرف الوطنية والجهوية كما أن له الحق في ان يرأس إحدى الغرف الوطنية ويمكن له ان يشرف على عدة غرف مجتمعة .
ويوجد كذلك الناظر العام : يساعده عدة نظار ، ومهمته انه يؤدي دور النائب العام او وكيل الجمهورية على مستوى المؤسسات العمومية .
وله صلاحيات الاتصال مع الإدارات لمتابعة ملفاتها وكذلك له صلاحيات توجيه الملفات الى الغرف المختصة ، متابعة الجلسات وإرسال التقارير الأولية و النهاية .
3.2 صلاحيات مجلس المحاسبة :
1 / تصفية حسابات المحاسبين العموميين .
2 /مراقبة جودة التسيير وخاصة المؤسسات العمومية الإدارية التي تستفيد من تمويل عن طريق الخزينة العمومية ، وهي لا تعني التدخل في عملية التسيير التي يقوم بها الآمر بالصرف .
3 / رقابة آداب وضوابط الميزانية والمالية ( تكون نهايتها متابعة جزائية بشرط فيها أن تكون هناك خسارة مالية للخزينة ).


دروس المحاسبة العمومية الفصل الثاني : العمليات المحاسبية بولرواح محمد 2004/2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

4 / استشارة مجلس المحاسبة في بعض المواضيع : يمكن أن تلجأ بعض الهيئات إلى إستشارة مجلس المحاسبة :
ا – في مشروع قانون ضبط الميزانية ويحرر تقرير خاص بذلك يلحق بالمشروع .
ب – جميع مشاريع النصوص المالية تقدم إلى مجلس المحاسبة لإبداء رأيه فيها .
ج – مسؤولو الدولة يطلبون مساعدة مجلس المحاسبة ( رئيس الجمهورية ، رئيس الحكومة ، رؤساء الغرفتين البرلمانيتين ، رؤساء الكتل البرلمانية ) شريطة ان تكون الملفات لها علاقة بالمالية العمومية وان تكون لها طابع وطني وأهمية وطنية وغالبا ما تكون في التحقيقات البرلمانية .
رئيس الغرفة مسؤول عن كل ما يجري في الغرفة وتحديد تاريخ الجلسات ، إصدار القرار الخاص بكل جلسة بحضور ممثل الناظر العام وممثل كتابة الضبط .
تكون المناقشات باللغة الوطنية .
وظيفة الرقابة وآثارها :
*التأثير القضائي أو الجزائي : هنا مجلس المحاسبة يحدد غرامات لها طابع جزائي حدها الأقصى الأجر الخام السنوي للموظف المعني بالمتابعة وهي تطبق على المحاسبين العموميين وعلى الآمرين بالصرف وهي تتعلق بمراقبة
الحسابات فقط . وهناك فرق بين الغرامة العادية والغرامات التهديدية ( تمنح للمحاسب العمومي مهلة لمراجعة الحسابات ) .
كل محاسب عمومي يقوم مجلس المحاسبة بتصفية حساباته لتحديد هل هناك خسارة في الميزانية أو هناك فائض في الإيرادات .
*التأثير الإداري : بعد التحقيق في مجال أي حساب يحرر مجلس المحاسبة على مستوى كل فرع مذكرة تقييم يعطي رأيه فيها في كيفية تسيير الحسابات وإعطاء إرشادات واقتراحات تهدف إلى تحسين تنفيذ العمليات ( المادة 73 من القانون 95/20)
رسالة رئيس الغرفة : ترسل إلى المحاسب أو الأمر بالصرف .
يتكفل مجلس المحاسبة بتحرير مذكرة تتعلق باحترام مبادىء التسيير: تحرر من طرف رئيس المجلس يرسلها الى السلطات المعنية ( وزير المالية ، وزير العدل ) وهي مجرد رسالة غالبا ما تناقش فيها مسائل قانونية .
التقرير المبرر : هذا التقرير يحرره الناظر العام ويوجه مع الملف الى وكيل الجمهورية المختص إقليميا .
التقرير السنوي : هو عـرض ملخص عن كيـفية التسيير واقـتراحات لتحسين الأمور دون ذكـر القطاعات المعنية .

محب بلاده
2010-12-10, 13:18
مواضيع ذات صلة


من

1- هنا (http://www.dzworld.net/vb/archive/index.php/t-53593.html)

2- هنا (http://saidotba.mam9.com/montada-f22/topic-t441.htm)

3- هنا (http://etudiantdz.net/vb/t50242.html)

4- هنا (http://intendant.my-goo.net/montada-f11/topic-t52.htm)

5- هنا (http://intendant.my-goo.net/montada-f11/topic-t52.htm)

6- هنا (http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=407827)

7- هنا (http://www.djelfa.info/vb/%C3%AF%C2%BA%C2%8D%C3%AF%C2%BB%C2%9F%C3%AF%C2%BA%C 2%B4%C3%AF%C2%BA%C2%A0%C3%AF%C2%BB%C2%BC%C3%AF%C2% BA%C2%95%20%C3%AF%C2%BB%C2%AD%C3%AF%C2%BA%C2%8D%C3 %AF%C2%BB%C2%9F%C3%AF%C2%BA%C2%A9%C3%AE%C2%A0%C2%A 5%C3%AF%C2%BB%C2%93%C3%AF%C2%BA%C2%8E%C3%AF%C2%BA% C2%98%C3%AF%C2%BA%C2%AD%20%C3%AF%C2%BB%C2%AD%C3%AF %C2%BA%C2%8D%C3%AF%C2%BB%C2%9F%C3%AF%C2%BB%C2%9C%C 3%AF%C2%BA%C2%B8%C3%AF%C2%BB%C2%AD%C3%AF%C2%BB%C2% 91%20%C3%AF%C2%BB%C2%AD%C3%AF%C2%BA%C2%8D%C3%AF%C2 %BB%C2%9F%C3%AF%C2%BB%C2%AD%C3%AF%C2%BA%C2%9C%C3%A F%C2%BA%C2%8E%C3%AF%C2%BA%C2%8C%C3%AF%C2%BB%C2%95% 20%C3%AF%C2%BA%C2%8D%C3%AF%C2%BB%C2%9F%C3%AF%C2%BB %C2%A4%C3%AF%C2%BA%C2%A8%C3%AF%C2%BA%C2%98%C3%AF%C 2%BB%C2%A0%C3%AF%C2%BB%C2%94%C3%AF%C2%BA%C2%94%20% C3%AF%C2%BB%C2%A4%C3%AF%C2%BA%C2%B4%C3%AF%C2%BB%C2 %9C)


ارجوا ان اكون قد افدتك اخي الفاضل

تقبل تقديري واحترامي

الديك الأسطوري2
2010-12-10, 15:13
[center][color="red"]اسم العضو : الديك الأسطوري2

الطلب : بحث حول دور المكتبات الجامعية في توفير مصادر المعلومات

المستوى : جامعي.

ممكن يكون بمنهجية أي مقدمة خطة البحث ثم العرض والخاتمة

soumia52
2010-12-11, 15:39
السلام عليك اخي الفاضل
انا بحاجة الى موضوع او بحث حول الميزانية من خلال النقاط التالية:
تعريف الميزانية و مبادئها
خصائص الميزانية
اهمية الميزانية من الجانب الاقتصادي،السياسي و الجتماعي....
شكرا مسبقا اخي المحترم

محمد جديدي التبسي
2010-12-11, 16:29
السلام عليكم
أريد بحث مختصر حول سلبيات و مساوئ الشاشة 3d ثلاثية الأبعاد باللغة الفرنسية
من فضلكم في أسرع وقت ممكن

محب بلاده
2010-12-11, 18:13
السلام عليكم
أريد بحث مختصر حول سلبيات و مساوئ الشاشة 3d ثلاثية الأبعاد باللغة الفرنسية
من فضلكم في أسرع وقت ممكن










اقدم اليكم معلومات كاملة عن تقنية الـ(3d) أو (البعد الثالث)
ستجد هنا بمشيئة الله كل ما تود معرفته عن تلفزيونات الـ3d



http://up101.9ory.com/u/10/05/26/10/01509695373.jpg







هل سمعت أو قرأت في الفترة الماضية عن قدوم تقنية جديدة ستكتسح الأسواق بقوة كما فعلت تلفزيونات الـHD ؟ تقنية الـ3D في تلفزيون المنزل , هذا التقرير سيضع لك كمية جميلة من المعلومات عن الصيحة الجديدة القادمة وسيشرح التقنية وماضيها ومتطلباتها والفروقات فيها, وسيكون كدليل يساعدك على شراء تلفزيون 3D في المستقبل القريب بإذن الله .



تقنية الـ(3D) أو (البعد الثالث) هي الصيحة الجديدة في عالم التكنلوجيا , ولكن .. هل هي جديدة فعلا ؟
http://up101.9ory.com/u/10/05/26/10/01509644410.jpg



بالطبع لا .. ففكرة التقنية موجودة منذ عام 1850 وكانت تعرف بـ Stereoscopy فهي تخدع العين وتعرض صورتان على اليمين وعلى الشمال وكل عين ترى صورة معينة إلى أن تتداخل الصور ببعدين مساويين لأبعاد العينين فيظن المخ بأنه يرى الأشياء ببعد ثالث, وتطورت التقنية مرارا وتكرارا إلى أن وصلت إلى ما نراه أو سنراه الآن .



كانت نتائج بعض الدراسات بأن سوق التلفزيونات الثلاثية الأبعاد سينمو 300 مرة بالنسبة للـHDTV في السنوات التسع القادمة ومن المعروف بأن الشركات بدأت بطرح تلفزيوناتها حاليا في أمريكا وأوروبا وقريبا الشرق الأوسط .
http://up101.9ory.com/u/10/05/26/10/04337734892.jpg
تعتمد مشاهدة الـ3D على التلفزيونات على عدة أشياء أساسية منها النظارات ويوجد نوعين :



active shutter glasses (نظارات الإغلاق النشطة) :
http://up101.9ory.com/u/10/05/26/10/01509678892.jpg
هي نظارات تعمل بالبطارية تستقبل إشارة 1080p لكل عين وتعطي حركة ناعمة للصورة وتستقبل الإشارات من مرسل يوضع بأعلى التلفاز يقوم بإرسال إشارات راديو أو إشارات ليزر للنظارة لكي تفتح أو تغلق أي عدسة في النظارة بسرعة كبيرة (يمين ويسار) لكي تستطيع عرض المادة بشكل واضح وخداع بصرك بشكل أفضل ولن تستطيع أن تلاحظ تحرك الصورة بتقطع لأن سرعة التبديل أسرع من سرعة عين الإنسان بـ120 مرة لكل عين .



من عيوبها بأن بعض الناس سيتمكنون من ملاحظة التبديل السريع للذين يملكون أجهزة بسرعة 120Hz وحل هذه المشكلة بشراء تلفزيون ذو سرعة 240Hz .



polarized glasses (نظارات الاستقطاب) :
http://up101.9ory.com/u/10/05/26/10/04337714551.gif



هذه النظارات تخدع عينك لترى البعد الثالث كالنظارات السابقة ولكن بطريقة مختلفة حيث تتكون النظارة من عدستين رخيصتين للغاية ونراها في صالات السينما وبعض أفلام الكارتون والألعاب القديمة . النظارة السابقة تقوم بالتبديل (الإغلاق والفتح) بسرعة كبيرة لكي تخدع عينك ولكن في هذه النظارة تعرض الصورتان في نفس الوقت (آلتين عرض في نفس الوقت) فترى الصورة كأنها من قناة تلفزيون تناظري قديم, ولكن العدسة اليمنى تجعلك ترى الصورة اليمنى فقط والعدسة اليسرى تجعلك ترى الصورة اليسرى فقط وتعتمد النظارة على استقطاب الضوء لكي تخدع العين ولا تحتاج إلى أجهزة أخرى ومن مميزاتها بأنك تستطيع عرض الفلم على عدد كبير من الناس في نفس الوقت .




هل تقنية الـ3D بدور السينما أفضل ؟
بكل تأكيد لا , والأسباب سنذكرها لاحقا .



http://up101.9ory.com/u/10/05/26/10/01509764797.jpg
خضت تجربة الـ3D بالسينما ولم تعجبني, هل هناك فرق بين أفلام الـ3D ?
هناك فرق شاسع, فيوجد أفلام تم تصويرها خصيصا للـ2D ولكن تم تحويلها فقط لتنقية الـ3D لاحقا لكي يسلبونك ويعمون عيناك والفرق واضح طبعا بين ما تم تصويره بكاميرات لـ3D وما تم تحويله إلى 3D والأمر مختلف بالنسبة لأفلام الرسوم المتحركة عن الأفلام الحية فالأفلام .
http://up101.9ory.com/u/10/05/26/10/01509710474.jpg
محطات الـ3D ونقل مباشر لكأس العالم



الكثير دخلوا هذا المجال بقوة فشركة باناسونيك وDirecTv يتعاونون لطرح محطات فضائية 3D وفيديو حسب الطلب 3D , وفي نفس الوقت ESPN ستنقل كأس العالم بتقنية الـ3D بالتعاون مع سوني كونها الشريك الرسمي لكأس العالم, وأيضا قناة Discovery بالتعاون مع سوني ستطرح نسختها الثلاثية الأبعاد هذه السنة ولا ننسى قناة الجزيرة الرياضية التي ستنقل كأس العالم بتقنية الـ3D , وبالتأكيد تصوير الـ3D لا يقتصر على مضاعفة الصورة فقط فباناسونك وسوني طرحت كاميرات ذو عدستين تقوم بتصوير المشاهد الثلاثية الأبعاد للبث المباشر وستستخدم في كأس العالم والعديد من المحطات العالمية
http://up101.9ory.com/u/10/05/26/10/01509795619.jpg
http://up101.9ory.com/u/10/05/26/10/01509727535.jpg
هل ستتأخر هذه التنقية عن الشرق الأوسط والخليج في المحطات التلفزيونية كتأخر باقي التقنيات؟
http://up101.9ory.com/u/10/05/26/10/04337767394.jpg
في الواقع صرحت سوني الخليج قبل شهرين تقريبا بأنها تتعاون مع كبار محطات التلفزيونية في الشرق الأوسط كقناة الجزيرة والـ orbit ShowTime و E-vision لتقديم هذه التقنية هذه السنة كنقل كأس العالم ومشاهدة القنوات والمسلسلات بهذه التقنية , وأيضا أعلن سوني بأنها ستدعم بقية المواد الأخرى كالأفلام والتلفزيونات والألعاب في الخليج هذه السنة .



طرق بث الـ3D



http://up101.9ory.com/u/10/05/26/10/04337755013.jpg
عندما تريد عرض الصورة فأنت تحتاج إلى إرسال المعلومات من جهاز إلى شاشة تلفازك بطريقة معينة وهناك طريقتان :



الطريقة الأولى وهي الصيغة الرئيسية في أفلام البلوري تسمى SEQUENTIAL (تسلسلية) وتستخدم الكثير من المساحة والنطاق الترددي (ضعف المساحة العادية) حيث يحتوي الفلم على صورتين (طبقتين) وكل طبقة تحتوي على 24 إطار بالثانية لكل عين (48 إطار).
قامت بابتكار طريقة تقوم بتقليل الإطارات إلى النصف حيث يستقبل التلفاز 24 إطار فقط ثم يقوم المستقبل بنسخ الصورة الأصلية إلى صورتين , صورة لكل عين ثم يقوم بدمجهم وعرضهم بتسلسل على التوالي. بالنهاية لن تكون جودة البعد الثالث في التلفاز قريبة من جودة أفلام البلوري ولكنها أرخص بكل تأكيد .



هناك طريقة أخرى للعرض و تعرض لك على الشاشة كصورتان على اليمين واليسار تسمى(side by side) وتستخدم في البث التلفزيوني حيث أن الصورة اليمنى تكون للعدسة اليمنى للكاميرا والصورة اليسرى للعدسة اليسرى .. قد تراهم متشابهين بالشاشة ولكنه زواياهم مختلفة كعينيك , والطريقة الثانية هي عرض الصورتان فوق بعض مما يجعلك تصاب بالإحولال دون النظارة .



ألعاب الفيديو
http://up101.9ory.com/u/10/05/26/10/04337808826.jpg
سوني ومايكروسوفت مستعدين لهذه التقنية لأجهزتهم فعلى سبيل المثال ستطرح سوني تحديث يجعل العديد من ألعابها القادمة داعمة لهذه التقنية باستخدام نظارات الغلق النشط .
http://up101.9ory.com/u/10/05/26/10/04337697020.jpg
ماذا سأحتاج لكي أستمتع بهذه التقنية ؟
بالبداية ستحتاج إلى نظارات و تلفزيون 3D … لأنه تلفزيونات الـ3D تحتوي على emitter (مرسل) يرسل الإشارات إلى نظاراتك والتلفزيون العادي لا يحتوي على المرسل , ولكن بعض تلفزيونات الـ3D لا تحتوي على المرسل ولكنها تحتاج إلى إضافات أخرى



بالنسبة للأفلام ستحتاج إلى مشغل بلوري يستطيع ترجمة شفرات إشارات الـ 3D ولكن إذا كنت تملك جهاز الـPs3 (من لا يملكه حاليا؟) ستطرح سوني قريبا تحديث لجهازها يجعله يستطيع قراءة وترجمة شفرات الـ3D .



هل يجب أن أشتري سلك HDMI 1.4 الجديد ؟
لا , العديد من أسلاك الـHDMI 1.3 سيتمكنون من تشغيل عدة صيغ للـ3D ولكن ليس هناك شيئ أكيد ولكن من المؤكد بأن سلك 1.4 سيتمكن من تشغيل جميع صيغ الـ3D لذا تمهل قبل الشراء .



هل تلفزيونات الـ3D ستكون مكلفة ؟
لا , في الحقيقة شركة باناسونك وسامسونج أعلنوا بأن أسعار الشاشات ستكون أرخص من الشاشات المتواجدة بالسوق حاليا وسامسونج طرحت شاشاتها بالفعل .



هل أستطيع استخدام نظارات الإغلاق النشطة لأي تلفاز ؟
لا .. فالنظارات تعتبر كأجهزة التحكم في التلفاز لا تستطيع استخدامها إلا للتلفاز نفسه ولكن كأجهزة التحكم يوجد نظارات ذات استخدام عالمي تستطيع استخدامها على أكثر من تلفاز .



هل أستطيع مشاهدة التلفاز بتقنية الـ2D على جهاز 3D?بالتأكيد , وشاشات الـ3D أداءها أفضل لشاشات الـ2D وتستطيع مشاهدة محتويات الـ3D بصيغة 2D .



النظارات داكنة قليلا هل سيؤثر هذا في جودة الصورة ؟



عندما تلبس النظارات ستتغير درجة سطوع الإضاءة في التلفاز لتلائم درجة النظارة وستمنحك أيضا لون أسود ممتاز .
http://up101.9ory.com/u/10/05/26/10/01509746846.jpg
هل من الممكن الاستمتاع بهذه التقنية دون استخدام النظارات ؟
ببساطة : نعم يمكنك ذلك . اعلنت العديد من الشركات عن تطويرها لأجهزة تلفزيونات تستعرض تقنية الـ3d دون أن تلبس النظارة (كما قمنا بتجربتها سابقا) باستخدام جهاز يسمى parallax barrier ويكون هذا الجهاز كالزجاجة الشفافة أمام شاشة الـLCD به الكثير من الثقوب وكل ثقب يقوم بتجميع ألوان محددة من التلفاز ووظيفته هي جعل كل عين ترى مضلعات محددة تسمح بخداع العين مما يجعلك تشاهد مشاهد ثلاثية الأبعاد , وتستطيع ببساطة إغلاق هذه التقنية لكي تستمتع بتقنية الـ2D الكلاسيكية بأي وقت تريد .
وبالطبع هذه التقنية تعكس عمل النظارة بحيث لا تجعل النظارة تجمع لك الصورة بل التلفاز سيوزع لك الصورة لكي عين , ولكن من أكبر عيوب هذه التقنية بأنها ليست متوافرة لكل الزوايا وكلما ابتعدت افقيا عن الشاشة قلت مشاهدتك للبعد الثالث .



السؤال الأشهر : أيهما أفضل البلازما أم الـLCD ؟
http://up101.9ory.com/u/10/05/26/10/01509663031.jpg
قد تكون شاشات الـLCD اكتسحت الأسواق في الفترة السابقة ولكن من الممكن أن يعود شبح البلازما مجددا .
تتفوق شاشات البلازما على نظيرتها بالسرعة والتباين , فنسبة التباين لدى البلازما غالبا أفضل وعلى سبيل المثال درجة السواد للبلازما لا مثيل لها فعندما تعرض صورة سوداء لا تفرق بين الشاشة إذا كانت مغلقة أم لا عكس الـLCD ,وحتى لو استطاعت بعض شاشات الـLCD الوصول إلى درجة سواد البلازما لا تستطيع مجاراتها بالسرعة فشاشات البلازما تستطيع الوصول إلى درجة السواد أسرع بـ60 مرة من الـLCD وهذا الشيئ يؤثر جدا بصورة البعد الثالث خصوصا للألعاب .



كيف سيتم عرض 24 إطار ثلاثي الأبعاد بالثانية على تلفزيونات ذو 240 هرتز ؟
تلفزيونات سوني ثلاثية الأبعاد ستعرض 24 إطار ثلاثي الأبعاد بالثانية بـ120 هرتز لكل عين فكل إطار سيعرض خمس مرات, أما تلفزيونات باناسونك الثلاثية الأبعاد ستعرض 24 إطار ثلاثي الأبعاد بـ96 هرتز للعين الواحدة فكل إطار سيعرض 4 مرات .



هل أستطيع الاستمتاع بهذه التقنية على تلفازي الـ2D ؟
لا تستطيع ذلك حتى ولو كنت تملك جهاز بسرعة 120Hz لا يستطيع إلتقاط الإشارة و أيضا لا يوجد مستقبل بالتلفزيون وإذا كنت تتسائل عن رؤية أجهزة استقبال منفصلة فهذا أمر مستبعد ولكن محتمل ولن تكون الكفائة ككفائة الجهاز المصنوع لهذه التقنية , وكإحتياط .. قمت بمراسلة شركة سامسونج للتأكد من قابلية الأجهزة القديمة على تشغيل الـ3D وكان الرد بالنفي .



هل يجب علي أن أشتري تلفزيون 3D لكي أستمتع بهذه التقنية ؟
http://up101.9ory.com/u/10/05/26/10/04337788005.jpg
طرحت شركة vuzix نظارات تمكنك من مشاهدة الأبعاد الثلاثة .. بداخل النظارة نفسها ! وتستطيع استخدامها أيضا لمشاهدة بعض الأفلام الثلاثية الأبعاد المتوافرة على الهواتف المحمولة والحواسيب المحمولة .. لا ينصح بها إطلاقا .



هل أستطيع استخدام هذه التقنية على الكمبيوتر ؟
http://up101.9ory.com/u/10/05/26/10/01509781658.jpg
نعم تستطيع, ولكن تحتاج إلى شاشة تستطيع إدخال 120Hz وحزمة nVidia لاحتوائها على نظارة ومستقبل وبرنامج يتيح لك تشغيل أفلام البلوري بهذه الصيغة .

وسنرى هذه التقنية قريبا في أسواقنا العربية .

محب بلاده
2010-12-11, 18:19
السلام عليك اخي الفاضل
انا بحاجة الى موضوع او بحث حول الميزانية من خلال النقاط التالية:
تعريف الميزانية و مبادئها
خصائص الميزانية
اهمية الميزانية من الجانب الاقتصادي،السياسي و الجتماعي....
شكرا مسبقا اخي المحترم




مقدمة
إن العلوم بمختلف أنواعها والتقدم التقني والفني قد ساعد على السير الحسن للمصالح العمومية وقد تأتى ذلك بواسطة قوانين وتنظيمات تضبط سير هذه المصالح ، وتأتي المحاسبة العمومية كعلم من العلوم فننا وتقنية من حيث التقنية في التعامل مع الممتلكات العامة للأمة في تحصيل الإيرادات وطرق صرفها والمحافظة على الممتلكات العامة للدولة وبما أن المؤسسات التربوية عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والإستقلال المالي في التسيير إذا فهـــي تخضـــع لقوانيــــن المحاسبــــة العمـــوميـــة في مجــــال لتنظيــــم المحاســــبي للسجـــــلات والوثائـــق المعتمدة في تسييرها .
ونظرا لأهمية السجلات والوثائق المحاسبية في تبرير النفقات وتحصيل الإيرادات طبقا للقوانين التي حددت كيفية مسكها والوثائق الواجب توفرها ومن أجل أجل الإحاطة بهذا الموضوع من كافة الجوانب إرتأينا التطرق إلى جانب من هذه الجوانب ألا وهو جانب الإيرادات أو المداخيل في المؤسسات التربوية المتعلق أساسا بالميزانية والوثائق المحاسبية المتعلقة بالإيرادات والسجلات الواجب توفرها لدى المسير المالي .
تعريف الميزانية : هي التقدير المتضمن والمعتمد للنفقات والإيرادات لمدة سنة مالية مقبلة حيث تضبط بقانون المالية ، وعليه نستنتج من ذلك أن الميزانية وثيقة مصادق عليها من طرف السلطة التشريعية ومعنى ذلك أنها كانت قبل ذلك في حكم المشروع وبعد المصادقة عليها تصبح في حكم القانون وتخول للسلطة التنفيذية بتحصيل الإيرادات بالشكل الذي ورد في الميزانية وتحدد نفقاتها
أمـــا تعــريفها فـــي المؤسســـة التربويـــة طبقــا للقانون 90 / 21 المؤرخ في 15/08/1990 المـــادة 03 منــه المتعلقــــة بالمحاسبــــة العموميــــة التــــي تعــــرف الميزانية كمـــا يلـــــــــــي :
أ ) – الميزانية هي الوثيقة التي تقدر للسنة المالية مجموع الإيرادات والنفقات الخاصة بالتسيير خلال سنة مالية تبدأ من 01 / 01 / .... إلى غاية 31 / 12 / .... ويعدها مدير المؤسسة بمساعدة التقنية للمسير المالي وتتمثل جميع التقديرات من مداخيل ومصاريف حسب التبويب ثم تعرض على مجلــــس التوجيـــه والتسييــــر في التعليـــم الثانـــوي أو مجلس التربية والتسيير في التعليم المتوسط وترسل بعـــد ذلك إلــــى السلطــــة الوصيـــة فــــي ثــــلاث نســــخ للمصادقــــة النهــائيــة وبذلك تصبـــــح الــوثيقـــة قــابلـــــة للتنفيـــــذ وتتميــــــز بنقطتيــــــن :
أ ) – قـــد يمكــــن تجــــــاوز الإيـــــرادات المقـــــدرة أو عـــــدم بلــــوغهـــــا .
ب ) – لا يجــوز فــي أي حــال مــن الأحــوال تجـــاوز المبلـــغ المقــــدر فــــي النفـقـــات إلا بتــرخيص وزاري وللميزانيــــــة خمـــــــــــــس مبــــــــــادئ :
1 – مبـــدأ السنوية
2 – مبـدأ الشمولية
3 – مبــدأ الوحـــدة
4 – مبدأ التخصيص
5 – مبــدأ التــوازن

* أولا مبــدأ السنويــة : ويعني هذا المبدأ أن مدة سريان الميزانية إثنا عشرة شهرا ( سنة ) كاملة .
* ثانيـــا مبــــدأ شمولية الميزانية : تقتــرب قــــاعـــدة الشموليـــة مــن قـــــاعدة الوحدة فــــي مضمــونهــــا إذ تقتضي القــــاعـــدتــان بــــوجوب تقديـــم وضـــــع الميزانية فــــي وثيقة واحدة والسمـــــاح بإلقاء نظرة أكثـــــر شموليــــة ووضـــوحا لهذا تقضي قاعدة الشمولية بتقديــم عـــــرض لجميع النفقات وجميع الإيرادات دون إنقاص مهمـا كــانــــت طبيعتها ومصــــدرها ودون عــــرض الإيـــرادات والنفقــــات فـــي وثيقتين مختلفتين ودون تخصيــــص إيـــــرادات لتغطية نفقة معينة فالقاعدة تتضمن مبدآن : الأول يخص عــــرض الميزانيـــة فــي وثيقــــة واحـــــدة و عدم تخصيص إيـــــراد معيــــن لنفقة معينة بــــل تغطـــــي الإيــــــرادات مجمـــــل النفقــــــات دون تمييــــــــــــــــز .
* ثالثا مبــدأ الوحــدة : ويقضي هذا المبــــدأ بــــأن تــــدرج كـــافـــة عنـــاصـــر الإيرادات العامة وعـنــــاصــــر الإنفاق العامة في بيان واحــــد دون تشتتهـــا فــــي بيانـــات مختلفة والهــــدف مــــن إظــهــــار الميزانيــــة فــــي صـــورة مـــوحـــــدة لكــــافــــــة عناصـــــر الإيـــرادات والمصــــروفــــات هـــــو :
1- سهولـــــة عــــــرض الميزانيـــــة وتوضيحهــــا للمركــــز المالـــــي كــــــكـــــــل .
2 – تجنب الباحث إجراء التسويات الحسابية التي يلزمها الأمر لدراسة فحص الميزانية العامة للدولة
3 – تسهـــــل علــــى السلطــــة التشريعيــــة مهمـــة ترتيـــب الأولويـــــات للإنفـــــاق العـــام للدولة ككل .
* رابعـــا مبــدأ التخصيــــص : هذه القـــاعــــدة توجــــب الإعتمــادات المفتوحـــة بموجـــب قانــون الماليــــة نحـــــو مجـــــالات محددة ذلك أن المسيريـــــن لا يمكنهــــم إستعمــــال الإعتمـــادات حســــب رغباتهـــم بــــل يتعيــــن إحتـــرام توزيعهـــا فكلمــا كـــان التخصيـــص فــــي الإعتمـــادات مطبـــق بعنايــــة كلمـــا كانــــت مراقبـــة الجهـــة الــمـــانحــــة للترخـــيــــص ممكنــــة وفعالــــة ويقضـــي ذلك عــــدم تجـــــاوز مبالـــغ الإعتمـــادات إلا أن التصويت على الميزانية حسب القطاعات والوزارات لا يتم بالتفصيل وإنما إجمــــالا ويتــــم التوزيــــع علـــى شكـــل فصول بموجب مراسيم التوزيع ( المادة 20 من القانون 84/17 )
* خامســـــا مبــدأ التـــوازن : ميزانيــــة الدولــــة يجب أن تكون متوازنــــة أي تعــــادل بيــــن الإيرادات والنفقـــــات فــإذا زادت الإيــــرادات علـــى النفـقـــــات أدى ذلك إلــــى تكويـــــن إحتياطـــي للدولــــة وهــــذا يعـــني أنهــــا إقتطعت من الأفـــراد أموالا ليـــس بحاجـــة إليهـــا مــــن الأفضــــل لـــو تركــت بحوزتهـــم يستثمرونهــــا أو يــــدخـــرونهـــا فيعـــــود بــــــذلك بالنفـــــع على الإقتصــــاد الوطنــــي أمــــا إذا نقصـــــت الإيـــــرادات بالمقارنـــــة مــــع النفقـــــــات فتلجـــأ الدولة إلى الإقتراض أو الإصدار النقدي
E خصوصيـــة ميزانيــــة المؤسســــات التربوية : على الرغـــم مـــن أن ميزانيـــة المؤسســـة التربــويـــة هي نمــــوذج مصغــــر من ميزانية الدولة إلا أن لها خصوصية وهي :
- أن كل الإعتمادات والإعانات المالية التي تتكون منها ميزانية المؤسسة التربوية خاصة بالتسيير العادي من تغذية ونظافة وصيانة .... ودفع للرواتب ومنح التلاميذ لكن عملية التجهيز بكل الأثاث والوسائل من اختصاص الدولة وما تقوم به المؤسسة فهو تجهيز تكميلي لا غيـــــــــــــــر .
- أنـــه لا يشــــرع في تحضيـــــرها إلا بعـــــد صــــدور الأوامـــــر إلا كـــــل المؤسســــات مــــــــن الــــوزارة .
- أن الموافقة على مطالب مشروع الميزانية تتم على مستوى مديريات التربية دون إنتظار موافقة الوزارة .
- أنه لا يجـــوز للمسيــــر المــــالــــي الشــــروع فـــي تنفيذ الميزانية إلا بعــــد المصادقــة من طرف الوصاية بل يستلــــزم ذلك وصـــــول الإعتمـــــادات فعـــــــلا إلا الحسابـــــات الجــــاريــــــة للمؤسســـــــة .

C مراحــل تنفيــذ الميزانيـــة :
- تحصيـــل الإيـــــرادات : يجـــــب العمل على تحصيـــــل كـــــل المداخيـــــل المسجلــــة فــــي الميـــزانيــة ولا يجـــــوز التخلـــي عنهـــا والآمــــــر بالصـــــرف مســــؤول عن إصدار الأمر بقبضها ويكون إما بتسليم سند القبض للمسير المالي أو التوقيع على سجلات التي تثبت فيها حقوق مستحقة على العائـــــلات ودفتر الحساب المفتوح لدى الخزينة أو غيرهـــا ويمكـــــن تفصيـــــــــل هـــــــذه المراحــــــل كما يلـــــي :
* المرحلـــة الأولــــــى : وتتمثل في القرار الذي يعطي شهادة ميلاد الإيراد هذا الأخير يصدر من جهات مختلفة وقد تكون من الآمر بالصرف كطلب الإيعانات أو من الوزارة أو الجماعات المحلية .
* المرحلـــة الثانيــــة : التصفية وهي تسجيل القرار الرسمي ويحدد له مبلغ رسمي في مدة معينة وتسمى هاته المرحلة تحقيق أو تصفية حقوق المؤسسة طبقا للنصوص الرسمية .
* المرحلــــة الثـــالثــة : الأمر بالقبض وهو إمضاء المدير على المستندات والوثائق ولكن في الواقع التطبيقي فإن القانون يسمح للآمر بالصرف بالإمضاء على سجل الحقــــوق المثبــــة وهـــذه المراحل الثلاثــــــــة تسمــــــى بالمراحـــــل الإداريــــة .
* المرحلـــــة الرابعــــــة : القبض ويكون المقتصد وحده بعد حصوله على الأمر بالقبض على تحصيل الحقوق المستحقة وعليه أن يتابع المتأخريــــن عن دفعهــــا حتى وإن إقتضـــى ذلك اللجـــوء إلا القضاء بعد مراسلة وتذكير المعنيين بالأمر مع إعلام الآمر بالصرف كتابيا ويمكن أن يتـــم القبــــض بالطـــرق الثلاثـــة نقــــدا أو عن طريـــــق حساب جاري بريدي " إغلاق " أو عن طريق حساب الخزينــــــة .
** تنفيذ ميزانية المؤسسات التربوية :
- السجـــلات المحاسبيــــة : هــــي سجــــلات رسميــــة مرقمـــة ومختــومــة من طرف الآمـــر بالصــــرف وتوضع تحت مسؤولية وتصرف المسير المالي وهي مقسمة إلى سجـــلات خاصــــة بالإيــــرادات وأخــــــــــــرى بالنفقـــــات وسجــــلات مشتركــــــة بينهمــــا .
* السجلات الخاصة بالإيرادات :
01- سجل الحقوق المثبتة : يفتح كل سنة دراسية وليس مالية بعد أن يستلم المسير المالي قائمة التلاميذ الحاضرين إلى غايــــة 01 أكتوبـــــر ويتــــم ترتيــــب التلاميـذ حسب المستوى من الأعلى إلى الأسفل وحسب الفرع ( رياضيات ، علوم ، آداب ...... ) وحسب الصفة داخلي أو نصف داخلي ويسجل رقم التلميذ إسمه ولقبه ووصــــل الدخـــــول والخـــروج وتاريخهما وهناك تسعة (09) أعمدة تمثـــــل شهـــــور السنــــة الدراسيـــة ويرمز للشهر بـــ ( + ) ونصف الشهر بــــ ( ا ) ثم يليها ثلاثة أعمدة تمثل الثلاثي الرابــــع للسنــــة الدراسية ثم الأول والثــــاني وهذه الأعمــــدة تسمــــح يتسجيـــــل الحقـــــوق الواجـــب قبضهــــا لكل ثلاثي عن كل تلميذ أما الأعمدة المتبقية يتم فيها تفصيل حالة التلميذ من ممنوح أو غير ممنوح الــــذي لم يدفـــــع تلك الحقوق .
02 – دفتـــر الوصـــولات : يفتح لكل سنة مالية سجل وصولات ويرقم ويختم من طرف الآمر بالصرف على كل صفحة من صفحاته ويوضع تحت تصرف ومسؤولية المسير المالي كما يقوم هذا الأخير بترقيم الوصــــــولات عند كل عملية تسلسليــــة مــــع الإمضــــاء والتاريــــخ سواء كانت هـــذه الإيرادات نقـــدا أو عـــن طريــــق إحـــــــــدى الحسابين الجارييـــــن أو عمليــــــة بأمـــــر .

03 – سجــــل الإيــــرادات : تسجل الإيرادات في هذا السجل بناء على ما تم تدوينه في سجل الوصولات ويحتـــــوي علـــــى أربعـــــة أعمـــــدة رئيسيـــة وأخــــرى تبويبيــــــة .
- العمود الأول : خاص بمبالغ الإيرادات من 01 جانفي للسنة المالية المطبقة
- العمود الثاني : خاص بمبالغ الإيرادات التي تمت خلال اليوم
- العمود الثالث : خاص بجميع الإيرادات للسنة المالية المطبقة ( الحالية )
- العمود الرابع : خاص بالإيرادات خارج الميزانية .
وبعـــد تدويــــن العمليــــة الخـــاصـــة بكـــل إيــــراد على هذا السجل تفصل حسب الفروع والأبواب وتجمع مبالغ الإيــــرادات في نهايـــة كل يوم على أن يتــســاوى مجمـــوع إيــــرادات اليــــوم المـــدونــــــة على السجل مع سجــــل الوصــــولات على أن يقــــوم الآمـــــر بالصـــــرف في نهاية كل بمراقبته مـــع الملاحظــــة ويـــوقف بالحروف ويختــم ويوقــــــع فـــــي نهايــــــة كـــــل ثلاثـــــــــي .


E السجــــــلات المشتركـــــة :
01 – سجل الحساب مفتوح لدى الخزينة أو الغير : على هذا السجل تسجل الحقوق على الخزينة وبصف عامة حقوق المؤسسة على الغير ويفتح هذا السجل لكل سنة مالية وتخصص أقسام الميزانية في الجهة اليسرى حيث تسجل فيها الحقوق المثبتة مع كتابة التحقيق وفي الجهة اليمنى تسجل المبالغ المحصل عليها مع كتابة تاريخ الإيراد ورقم الوصل .
02 – سجــل الصنـــدوق اليومــــي : تسجـــل فـــي هذا السجـــل كـــل الإيــــرادات والنفقــــات اليومية تاريخـــــي تحصيلهــــا أو دفعهــــا والغاية من هذا السجـــل هو معرفــــة الإيـــرادات والنفقــــات اليومية دون اللجــــوء إلــــى السجــــلات الأخرى ويشمل هذا السجــــل أربعــــة خـــانــــات وهي على التوالــــي رصــيد الأمـــــس ، إيـــــراد اليـــــوم المجمــــوع ، نفقــــة اليوم ، الرصيد ويوقف هذا السجل عادة عند نهايـــــة كــــل شهــــر بالحــــروف مذكريـــــن فـــــي ذلك برقــــم الصفحــــة .


03 – سجــــل الصنــــــدوق : يكتسي هذا السجل أهمية بالغة حيث يعتبر الحوصلة النهائية لسجلات الإيـــــرادات والنفقـــــات وحركـــــة الأمـــــوال زمن خلالــه نستطيع معرفة كل الإيرادات والنفقات المسجلة خلال السنة المالية والرصيد النهائي للمؤسسة معتمدين في ذلك على الأرصدة الحقيقية المبنية في الحسابات الجارية للخزينة والبريد والأموال النقدية التي تكون مفصلة حسب نوعها .
04 – دفتر الحساب الجاري البريدي وحساب الخزينة : وهما الدفتران اللذان تسجل فيهما كل عملية الإيرادات التي يتم عــــن طريــــق هــــذيــــن الحسابـيـــــن حـــســب أرقــــام ومبالــــغ الوصولات والجهة الدافعـــة ، وعمليــــات النفقـــــات التــــي تمــــت عــــن طريـــق الحسابيـــــن حســـب أرقام ومبالــــغ حــــوالات الدفــــع ورقــــم الصـــك والجهة المستفيدة من حيث ( notification ) تسجل فيها كــــل حركـــة تبليغ الإيرادات والنفقات التي تمت على مستوى الحسابين ومن ثم استخراج مجاميع الإيـــــرادات قــبـــــل وبعد البليـــــغ مــــن مجمــــوع اليــــوم والمجمــــوع منــــذ 01 / 01 ومجـــاميـــــع النفقات قبـــــل وبعــــد التبليـــغ من حيث مجموع اليــــوم والمجمـــوع منذ 01 / 01 وذلك للمراجعة والتحقــــق واستخــــراج الأرصـــدة للحسابيــــــن واستخــــراج جـــدول المقـــاربــــة بيـــن الـــرصيديــن ( حساب المؤسسة والحساب الجاري البريدي ) ، ( حساب المؤسسة والحساب الجاري للخزينة ) من حيث الإيرادات والنفقات ويتم غلقها عند 31 / 12 من كل سنة ماليـــة بالحــــروف والأرقــــام وتأشيرهما من طرف الآمر بالصرف مــــع التأكــيـــــــد على نقـــــل جداول المقاربة عند نهايــــة السنـــة على هذيــــن الدفتريـــــن .
05 – دفتر حركــــة الأمـــــوال النقديـــــة : وهو عـبــــارة عــــن دفتـــر يمثل حركــــة الأمــــوال المستعملــــة نقــــدا من حيث الإيرادات والنفقات حيث تسجل فيه كل العمليات التي تمت نقدا ويحتوي هذا الدفتر على رصيد يضف إليه إيراد اليوم يساوي المجموع – نفقة اليوم = الرصيد الجديــــد كمـــا تذكــــر فيـــه كــــل عمليات التحويل النقدي إلى الحسابين الجاريين لتحذف من الرصيد ناهيك على ذكر عملية السحب الفوري التي قد تحذف من حين إلى آخر ونذكر هنا على سبيل المثال المنحة المدرسية الخاصة التي تحـــــذف فــــي بدايــــة السنــــة الدراسيــــة .

محب بلاده
2010-12-11, 18:24
او هذا بحث آخر





مقدمة
إن موضوع المالية العامة ذا أهمية كبيرة. فهو يختص بدراسة المال العام بكل جوانبه من أين يحصل، كيف يحصل، أين ينفق و كيف؟ ومن هنا تبرز أهمية هذا العلم في
الاقتصاد فأساس تطور المجتمع اقتصاديا و اجتماعيا مرتكز على مدى فعالية السياسات الاقتصادية و منها السياسات المالية التي تعنى عناية بالغة بتحقيق الرفاهية الاقتصادية للمواطن.
و في بحثنا هذا تطرقنا إلى الميزانية العامة للغموض الذي ينطوي عليه هذا الموضوع لكثرة استعماله دون الوقوف على حقيقته و اختلاف استعماله بين الدول و مدى أثره على الاقتصاد.
ويمكن صياغة إشكالية هذا البحث في التساؤلات التالية:
*من أين تحصل الدولة على إراداتها؟
*كيف تنفق أموالها؟
*كيف يتم إنجاز الميزانية العامة؟
الفصل الأول:ماهية الميزانية العامة:
المبحث الأول: تعريفات الميزانية العامة:
الميزانية وثيقة مصدق عليها من السلطة التشريعية المختصة، تحدد نفقات الدولة و إراداتها خلال فترة زمنية متصلة و نستنتج من هذا التعريف الآتي:
* إن الميزانية وثيقة مصدق عليها من السلطة التشريعية المختصة، و معنى هذا أنه قبل التصديق كانت في حكم المشروع، و بعد تصديق السلطة التشريعية المختصة نصبح في حكم القانون الذي يحول للسلطة التنفيذية تحصيل الإرادات و جباية الضرائب بالشكل الذي ورد بالميزانية.
* تحدد نفقات و إرادات الدولة، أي بيان مفصل لما تعتزم الدولة على إنفاقه و بيان مفصل عن الإيرادات اللازمة لتغطية الإنفاق و مصادر الحصول عليها، بذلك تحدد الميزانية بوضوح السياسة المالية للدولة و مشروعاتها.
* خلال فترة زمنية متصلة، و جرت العادة على أن تكون هذه الفترة محددة بسنة و قد يحدث في بعض الأحيان أن تكون أقل أو أكثر من سنة و ذلك في حالة إرادة تغيير موعد بدء السنة المالية.
فالقاعدة عموما هي مدة سنة و هذا ما يميزها عن الحساب الختامي الذي يعبر عن إيرادات و مصروفات الدولة خلال السنة المنتهية.
و أيضا يمكن تعريف الميزانية العامة من خلال الآتي:
* يعرفها المفكر باسل في كتابه ميزانية الدولة على أنها عبارة عن أداة من خلالها تقوم الحكومة باقتطاع و توزيع جزء من الثروة المنشأة من الاقتصاد بغية تحقيق سياستها الاقتصادية و الاجتماعية بينما تعرفها بعض التشريعات القانونية على النحو التالي:
1*القانون الفرنسي: الموازنة هي الصيغة التشريعية التي تقدر بموجبها أعباء الدولة و إراداتها و يؤذن بها، و يقررها البرلمان في قانون الميزانية التي يعبر عن أهداف الحكومة. 2*القانون الجزائري: تتشكل الميزانية العامة للدولة من الإيرادات و النفقات المحددة سنويا كموجب قانون و الموزعة وفقا للأحكام التشريعية المعمول بها.
المبحث الثاني:خصائص الميزانية العامة.
تتصف الموازنة بعدد من الخصائص و الصفات التي تتلخص بكونها تقديرية، و بكونها تتضمن الإجازة بالجباية و الإنفاق، فضلا عن تحديدها الزمني، و إيلائها الأولوية للنفقات على الإيرادات و هو ما نفصله فيما يلي:
*إن للموازنة صفة تقديرية لأنها تحضر لسنة مقبلة و تحضيرها يجري عادة في أواسط السنة السابقة و لذلك يصعب تحديد ما سوف يبذل من نفقات أو ما سوف يجنى من واردات بصورة دقيقة أو شبه دقيقة.
*و للموازنة صفة تقديرية لكونها تنطوي من جهة على موافقة السلطة التشريعية (البرلمان) على تقدير مجموع النفقات و الواردات السنوية،و تنطوي من جهة ثانية على إذن تلك السلطة للسلطة التنفيذية بالإنفاق في حدود تلك الاعتمادات المقدرة. و الحقيقة أن الصفة القانونية للميزانية هي صفة شكلية لكونها مستمدة من السلطة التشريعية لكنها من حيث الموضوع. لا تعتبر قانونا لأن القانون بهذا المعنى ينطوي على قواعد دائمة.
*و للموازنة صفة الإجازة بالجباية و الإنفاق و ذلك أن تصديق السلطة التشريعية على تقديرات النفقات و الإيرادات كما وردت في مشروع الميزانية المعدل من قبل السلطة التنفيذية لا يعطي الموازنة قوة النشاط ما لم تشمل التصديق أيضا الإجازة للسلطة التنفيذية بجباية الموارد و الإنفاق على الأعباء العامة.
*و للموازنة صفة التحديد الزمني السنوي و هو ما نعرفه عموما باسم سنوية الموازنة لأنها توضع عادة لمدة سنة.و بالتالي موافقة السلطة التشريعية عليها تقترن بمدة السنة ذاتها.و الباحثون في المالية العامة متفقون على أن هذا التدبير هو تدبير سليم و موفق. فلو وضعت الموازنة لأكثر من سنة لكان من العسير التنبؤ ولو أن الميزانية وضعت لأقل من سنة لكانت الإيرادات تختلف في كل ميزانية و ذلك تبعا لاختلاف المواسم و تباين المحاصيل الزراعية.
*و للموازنة صفة إيلاء الأولوية للنفقات على الإيرادات: و هذه الصفة مرتبطة بالصفقة التقديرية للميزانية. و تتضح أولوية النفقات على الإيرادات في مختلف النصوص المرعية الإجراء.
و يرى الباحثون أن إعطاء الأولوية للنفقات على الإيرادات هو أحد التدابير المتخذة في ضل الفكر المالي التقليدي، و يرون أن تبرير دلك ناجم عن ضألة دور الدولة ، و قيامها بالنفقات الضرورية المحدودة و اللازمة لسير المرافق العامة و التي لا يمكن الإستغناء عنها بينما تتسع سلطة الدولة في الحصول على الإيرادات اللازمة لتغطية هذه النفقات.
المبحث الثالث: أهمية الميزانية العامة:
تظهر أهمية الميزانية العامة في مختلف النواحي خاصة السياسية و الاقتصادية:
1*من الناحية السياسية:
يشكل إعداد الميزانية و اعتمادها مجالا حساسا من الناحية السياسية، حيث تعتبر وسيلة ضغط يستعملها البرلمان للتأثير على عمل الحكومة سواء من حيث تعديلها أو حتى رفضها حتى تضطر الحكومة لإتباع نهج سياسي معين تحقيقا لبعض الأهداف السياسية و الاجتماعية.
2*من الناحية الاقتصادية:
تعكس الميزانية العامة في دول كثيرة الحياة الاقتصادية و الاجتماعية في مجتمعات هذه الدول، فهي إدارة تساعد في إدارة و توجيه الاقتصاد القومي حيث لم تعد الميزانية أرقاما و كميات كما كانت في المفهوم التقليدي بل لها آثار في كل من حجم الإنتاج القومي و في مستوى النشاط الاقتصادي بكافة فروعه و قطاعاته.
الميزانية العامة تؤثر في القطاعات الاقتصادية، فغالبا ما تستخدم الدولة الميزانية العامة (النفقات و الإيرادات) لإشباع الحاجات العامة التي يهدف الاقتصاد إلى تحقيقها.
فالعلاقة وثيقة بين النشاط المالي للدولة (الميزانية) و الأوضاع الاقتصادية. بكل ظواهرها من تضخم و انكماش و انتعاش....بحيث يصبح المتعذر فصل الميزانية العامة عن الخطة الاقتصادية. و خاصة بعد أن أصبحت الميزانية أداة من أدوات تحقيق أهداف الخطة الاقتصادية.
الفصل الثاني:
المبحث الأول: تقسيمات الميزانية العامة:
1*التقسيم الإداري للميزانية:
تعتبر الجهة الحكومية في هذا التقسيم المعيار في تصنيف و تبويب النفقات و الإيرادات العامة و هو يعتبر إنعكاسا للهيكل الإداري للدولة.
**مزايا التقسيم الإداري:
ـ البساطة التي تيسر للمواطنين فهم مختلف بنود الميزانية و مشتملاتها.
ـ تسهيل مهمة رقابة المواطنين على النشاط المالي للدولة.
ـ تعرف كل وزارة و إدارة حكومية بسهولة على ما خصص لها من إعتمادات.
**عيوب التقسيم الإداري:
ـ صعوبة دراسة و تحليل الآثار الاقتصادية لمختلف العمليات الخاصة بالنشاط المالي.
ـ صعوبة تقدير ما ينفق مقدما على كل وظيفة من وظائف الدولة المختلفة.
ـ تبويب الإيرادات العامة حسب المورد الإداري يجعل من الصعوبة قياس العبء الإجمالي لتحصيل الإيرادات العامة.
2*التقسيم الوظيفي للميزانية:
المعيار المتبع في هذا التقسيم هو نوع الخدمة (الوظيفة) التي تؤديها الدولة و التي ينفق المال العام من أجلها بصرف النظر عن الجهة الإدارية التي تقوم به.
و على هذا الأساس يتم تصنيف جميع النفقات العامة و تبويبها في مجموعات متجانسة طبقا للخدمات العامة المتعلقة بوظائف الدولة و التي تقوم بها مباشرة و تمولها من الإرادات العامة.
**مزايا التقسيم الإداري:
ـ يسمح بفحص اتجاهات الإنفاق الحكومي على وظائف الدولة و تحليل آثار بعضها بصفة خاصة.
ـ تقييم أنشطة كافة الوحدات المكونة للاقتصاد العام و بيان دورها في اقتصاد الجماعة.
ـ إمكانية عقد مقارنة بين التقسيمات الوظيفية لأكثر من دولة و خاصة بين الدول المتشابهة إقتصادية.
**عيوب التقسيم الوظيفي:
ـ يستمد التقسيم أهميته الكبرى من دراسة النفقات العامة الفعلية عنه في دراسة النفقات المقترحة.
ـ لا يسمح هذا التقسيم بإظهار الأشغال العامة كوظيفة مستقلة و إنما يتم توزيعها على الوظائف الأخرى وفقا لنصيبها منها.
ـ توحد بعض الأنشطة التي تقوم بها الدولة و تخدم أغراضا متعددة و بالتالي يكون من الصعب تمييز مختلف النفقات بكل بكل غرض حدى.


3*التقسيم النوعي:
و يطلق عليه أيضا التقسيم حسب البنود أو حسب طبيعة النفقة كما يستخدم أيضا مصطلح"الموازنة التقليدية" حيث يكون التركيز فيها على مختلف السلع و الخدمات و المعدات و التجهيزات و وسائل النقل و غيرها من النفقات التي تحتاج إليها الوحدات الحكومية في تشغيل مرافقها و تنفيذ برامجها. و لما كانت الجهات الحكومية و إن اختلفت أنشطتها تشتري في الغالب سلع و مواد و خدمات متشابهة. نشأت فكرة الدليل النمطي الموحد لحسابات الجهات الحكومية حيث يعطي رقم الباب و المجموعة و البند و النوع مدلولا واحدا لدى جميع الجهات.
**مزايا التقسيم النوعي:
ـ يسهل عملية الرقابة على العمليات المالية و كشف أي أخطاء أو تلاعب.
ـ يمكن من دراسة الآثار الاقتصادية لكل نوع من أنواع النفقات على الإنتاج و الاستهلاك القوميين.
ـ توفير عنصر المقارنة بين بنود الإنفاق للجهة الحكومية خلال سنوات مالية و كذلك على مستوى الجهات الحكومية.
**عيوب التقسيم النوعي:
ـ صعوبة قياس أداء الجهات الحكومية حيث يتم التركيز على وسيلة التنفيذ و يهمل التنفيذ نفسه.
ـ يهتم التبويب بالتحقق من عدم تجاوز الجهة للاعتماد المخصص لنوع النفقة ولا يهتم بالعمل الذي تباشره الحكومة.
المبحث الثاني:المبادئ الأساسية للميزانية:
هناك مبادئ أساسية للميزانية اتفق عليها علماء المالية العامة و تتلخص فيما يلي:
1*مبدأ السنوية:
و يقضي هذا المبدأ بأن مدة سريان الميزانية اثنتا عشر شهرا أي سنة كاملة و موافقة الجهة التشريعية سنويا عليها.
و لا يشترط أن تبدأ السنة المالية مع السنة الميلادية. فقد كانت بداية السنة المالية في جمهورية مصر حتى عام1971 هو أول يوليو من كل عام. ثم تغير و أصبح أول يناير و تعتبر فترة السنة هي المدة المثلى لتحديد الإنفاق العام و الإيرادات العامة. فإذا أعدت لمدة أطول من ذلك فقد لا تتحقق التوقعات التي بنيت عليها الميزانية لما في الحياة الاقتصادية و السياسية من تقلبات يصعب التكهن بها لمدة أطول من سنة. و إذا قلت المدة عن سنة فيعني هذا أن إحدى الميزانيات تتركز فيها الإيرادات لأن معظم الإيرادات التي تعتمد عليها الميزانية تكون موسمية و العكس في الميزانية اللاحقة لها فسوف لا تظهر بها إيرادات بسبب سريانها في فترة خلاف المواسم التي لا يتحقق فيها الإيراد. و هذا بالإضافة إلى أن تغيير الميزانية و اعتمادها يتطلب أعمالا مرهقة للأجهزة التنفيذية و التشريعية فلا يجب أن يتم شل هذه الأعمال في فترات متقاربة.
*مبدأ العمومية:2
و يقضي هذا المبدأ بإظهار كافة الإيرادات و كافة المصروفات مهما كان حجمها. بحيث يتضح جليا جميع عناصر الإيرادات و جميع عناصر المصروفات دون أن تتم مقاصة بين المصروفات و الإيرادات و إظهار الرصيد المعبر عن زيادة المصروفات عن الإيرادات أو زيادة الإيرادات عن المصروفات، و كانت قديما تتبع في معظم الدول حيث كانت تتبع أسلوب الناتج الصافي. و يدافع أنصار مبدأ الناتج الصافي على أن هذه الطريقة تعطي صورة واضحة عن نتيجة نشاط الوحدة الإدارية أو المصلحة، إن كانت إيراد أو إنفاق بالنسبة للدولة، و يوجهون النقد لمبدأ العمومية لأنه يلزم كل وحدة أو مصلحة بأن تدرج في كل ميزانية تفاصيل ليست من الأهمية بمكان و لاسيما أنه قد سبق ذكرها في سنوات سابقة.
و لكن يرد على هذا الرأي بأن إدراج الوحدة الإدارية أو المصلحة لمصروفاتها بالتفصيل الكامل لميزانيتها و كذلك إدراج إيراداتها بالكامل بمثابة توضيح كامل لهذه العناصر مما ييسر مهمة الباحث أو الفاحص. و لاسيما بالنسبة للسلطة التشريعية التي يهمها الوقوف على حقيقة و طبيعة كل منصرف و إيراد. كما يعتبر بمثابة رقابة داخلية على الوحدة أو المصلحة في مرحلة تنفيذ الميزانية أو عرض حساباتها الختامية دون أن تجد وسيلة لها في تعمد إخفاء بعض عناصر المصروفات أو الإيرادات باعتمادها على إظهار نتيجة نشاطها في رقم واحد يعبر عن زيادة الإيراد عن المنصرف أو زيادة المنصرف عن الإيراد و هذا ما أدى إلى اختفاء طريقة الناتج الصافي من عالم المالية العامة و حل محله مبدأ العمومية.
3*مبدأ الوحدة:
و يقضي هذا المبدأ بأن تدرج كافة عناصر الإيرادات العامة و عناصر الإنفاق العامة في بيان واحد دون تتشتتهما في بيانات مختلفة يمثل كل بيان من ميزانية مستقلة. كما لو تم إعداد ميزانية الدولة.
و الهدف من إظهار الميزانية في صورة موحدة لكافة عناصر الإيرادات و المصروفات هو:
*سهولة عرض الميزانية و توضيحها للمركز المالي ككل.
*تجنيب الفاحص أو الباحث إجراء التسويات الحسابية التي يستلزمها الأمر لدراسة أو فحص الميزانية العامة للدولة مثل تجميعه لعناصر المصروفات و الإيرادات المختلفة.
*إن وضع كافة الإيرادات و أوجه إنفاقها تحت نطر السلطة التشريعية تسهل عليها مهمة ترتيب الأولويات للإنفاق العام للدولة ككل. الأمر الذي لا يمكنها من ذلك لو نظرت إلى مشتملات كل ميزانية على حدى.
و يرى الكثير من كتاب المالية العامة بما أنه لم يعد من الممكن أن تطبق على مختلف نفقات الدولة فواعد و أصول واحدة ينبغي أن توجد إلى جانب الميزانية العامة العادية ميزانيات أخرى لكل منها طابعها الخاص و أصولها الخاصة. و تتجلى هذه الميزانيات في:
أ*الميزانيات غير العادية:
و هي تلك التي توضع خصيصا لعمل طارئ كالحروب، أو للقيام بمشروعات استثمارية كبيرة كبناء السدود أو مد السكك الحديدية و تغطي النفقات غير العادية من إيرادات غير عادية كالقروض.
ب*الميزانيات المستقلة:
و يقصد بها ميزانيات المشروعات العامة ذات الطابع الاقتصادي التي منحت الشخصية المعنوية. و تتميز بأنها لا تخضع للقواعد و الأحكام الخاصة بالميزانية العامة للدولة و أن بدايتها تختلف مع بداية الميزانية العادية للدولة.
ج*الميزانيات الملحقة:
و يقصد بها الميزانيات التي تتمتع بموارد خاصة، و ذلك كالمرافق العامة ذات الطابع الاقتصادي و التي تتمتع باستقلال مالي و لكنها لم تمنح الشخصية الاعتبارية.
وترتبط هذه الميزانيات بميزانية الدولة أي أن رصيدها الدائن يظهر في جانب إيرادات الدولة، و رصيدها المدين يظهر في جانب نفقات الدولة.
د*الحسابات الخاصة على الخزانة:
ويقصد بها تلك (الحسابات) المبالغ التي تدخل الخزينة على أن تخرج منها فيما بعد. أي لا تعد إيرادا بالمعنى الصحيح، ثم ثم تلك المبالغ التي تخرج من الخزانة على أن تعاد منها فيما بعد و لذلك لا تعد إنفاقا عاما.
4*مبدأ عدم التخصص:
المقصود به ألا يخصص نوع معين من الإيراد لإنفاق حصيلته على نوع معين من الإنفاق كما لو خصص إيراد الرسوم الجامعية على تغطية المصروفات الخاصة بالجامعة،وتتجه أساليب المالية العامة الحديثة لإنكار مبدأ التخصيص و الأخذ بمبدأ عدم التخصيص للأسباب التالية:
*إذا قلت حصيلة الإيراد المخصص ينتج عن ذلك قصور في الخدمة المخصص لها هذا الإيراد. و إذا زاد الإيراد يؤدي إلى إسراف في الإنفاق المخصص له هذا الإيراد
*من المفروض أن أوجه الإنفاق العام تتحدد طبقا لدرجة إلحاح الحاجات العامة للمجتمع و العمل على إشباعها طبقا لدرجة إلحاحها و أن توجه الإيرادات جميعها دون تخصيص لإشباع هذه الحاجات طبقا لترتيب أولويتها.
5*مبدأ التوازن:
و معناه أن تتساوى جملة الإيرادات العامة مع جملة النفقات العامة. و تأسيسها على ذلك فلا تعتبر الميزانية محققة لمبدأ التوازن إذا زاد إجمالي النفقات العامة عن إجمالي الإيرادات العامة فهذا يعبر عن وجود عجز في الميزانية. و كذلك في حالة زيادة الإيرادات العامة عن النفقات العامة يعبر هذا عن وجود فائض في الميزانية.
و لقد كان هذا هو المبدأ السائد في القرن 19 حتى أواخر عام 1929 حيث الكساد العالمي الكبير الذي غير معتقدات أصحاب مبدأ توازن الميزانية. فقد كانوا يعتقدون أن دور الدولة محدود في نشاطها التقليدي الذي يتمثل في الدفاع و الأمن القومي و عدم تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي فلا داعي في نطرهم لوجود عجز أو فائض.
و لكن العلماء المحدثون في المالية العامة يرون عدم الأخذ بمبدأ توازن الميزانية و يرون أن تكيف الدولة للحالة الاقتصادية عن طريق إحداث عجز أو فائض في ميزانيتها.و في هذا معالجة لهزات الدورة الاقتصادية بالنسبة للدول الرأسمالية.
المبحث الثالث: عجز الميزانية العامة:
تعتبر مشكلة عجز الميزانية من المسائل و القضايا الجوهرية التي أثارت اهتمام الباحثين الباحثين في دول العالم. فهي من المشكلات المالية المتميزة بتطويرها الذي يصيب كافة المجالات:الاجتماعية، السياسية و الاقتصادية في طل تقلص المواد. و اتساع الحاجات.
و قد تعدت المشكلة كونها قضية تواجهها دول العالم الثالث. بل و حتى الدول الصناعية المتقدمة أصبحت تنظر إلى عجز الميزانية العامة كمشكلة حقيقية تتطلب تخطيطا دقيقا وجها كبيرا.
1*مفهوم عجز الميزانية:
يمثل العجز في الميزانية العامة الفارق السلبي موازنة توسيعية من خلال زيادة المصروف التي تؤدي بدورها إلى زيادة الطلب الكلي دون أن يرافقها زيادة في المداخيل.
2*أسباب عجز الميزانية العامة:
و يمكن تلخيص الأسباب الرئيسية فيما يلي:
*التوسيع في دور الدولة للإنفاق العام، وذلك من خلال زيادة متطلبات و احتياجات المواطنين.
*ضعف النمو الاقتصادي و تقلص مدا خيل الدولة.
*ارتفاع الضرائب غير المباشرة خاصة. و هو ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار،و الذي ينتج عنه المطالبة برفع الأجر.
*ارتفاع الاقتطاعات على العائدات للعائلات يؤثر على القدرة الشرائية. و من ثم على ادخارهم و بصفة عامة يمكن أن ندرج هذه الأسباب في سببين رئيسيين:
ـ زيادة الإنفاق الحكومي.
ـ تقلص الموارد العامة.
3*معالجة عجز الميزانية العامة:
لقد تطرقت دراسات عديدة لموضوع عجز الميزانية العامة، و كيفية مواجهتها، بإيجاد الطرق المثلى لتمويله و التعامل معه، و سنحاول أن نستعرض في هذا الجانب التوجيهات الاقتصادية الحالية المعالجة لمشكلة عجز الموازنة العامة حسب الأسس الدولية و التطبيقات الحديثة. فمن دول العالم من تنتهج برامج الإصلاح الذاتي لمعالجة المشكلة، و منها من تلجأ إلى المؤسسات المالية الدولية لتمويل عجزها و خاصة اللجوء إلى صندوق النقد الدولي، و مختلف المؤسسات المالية الدولية الأخرى.
أ*برامج الإصلاح و التنمية الذاتية:
تنتهج كثير من دول العالم برامج الإصلاح الذاتية التي تعتمد على إجراءات و طرق علاجية تختلف حسب نظامها المالي و تهدف هذه البرامج إلى ترشيد النفقات العامة. و زيادة الإيرادات الضرورية بفرض الضرائب على جميع المجالات القابلة لذلك أي الإبقاء على دور الدولة واضحا في الاقتصاد بما يحقق التنمية الشاملة و التخطيط المحكم. و في إطار برامج الإصلاح الذاتي، و بغية علاج الجزء المتعلق بالميزانية العامة من النظام المالي تلجأ الدولة إلى إتباع و أخذ السياسات التمويلية التالية:
سياسة التمويل الداخلي لتغطية العجز في الموازنة العامة:
تلجأ الدولة النامية إلى الاقتراض الداخلي عوضا عن طلب القروض من الأسواق العالمية في سبيل ذلك تصدر تلك الدول سندات الخزينة لتمويل العجز في الميزانية العامة، غير أن هذه السياسة قد تترتب عنها بعض الآثار السلبية كزيادة حجم الدين العام الداخلي عندما تكون أسعار الفائدة مرتفعة.
ترشيد النفقات العامة:
هو تطبيق عملي لأفضل كفاءة في توزيع الموارد، فهو يشمل بالضرورة الحد من الإسراف في كافة المجالات و الأخذ بمبدأ الإنفاق لأجل الحاجة الملحة لتحقيق النمو المطلوب في الاقتصاد الوطني.
سياسة التمويل الخارجي لتغطية عجز الموازنة العامة:
يهدف هذا الإجراء إلى التأثير على ميزان المدفوعات بتعزيز رصيد احتياطي العملة الأجنبية المتحصل عليها من القروض، أو المحافظة على أسعار صرف العملة المحلية في حدود المعقول التي لا تؤدي إلى حدوث خلل في الميزانية العامة، نتيجة ارتفاع قيمة الدين العام الناتج عن انخفاض قيمة العملة المحلية. و يدخل في سياسة التمويل الخارجي لسندات الخزينة التي تنشط الأموال الأجنبية من خلال تشجيع الصادرات ، و هو ما يحقق نتائج فورية كبيرة، و يقلل من عجز الميزانية العامة. و من الملاحظ أن مثل هذا الإجراء لسياسة التمويل الخارجي. تنتهجه الدولة الصناعية و لا يمكن في كثير من الأحيان أن يستخدم بنجاح في الدول النامية، لأن العبء الذي تتحمله هذه الدول في سداد تلك القروض على المدى البعيد، سيفوق حجم العائدات من هذه القروض.
الفصل الثالث: مراحل الميزانية العامة:
المبحث الأول: تحضير و إعداد الميزانية:
1*السلطة المختصة بتحضير الميزانية:
تلعب السلطة التنفيذية الدور الأساسي في هذه المرحلة، و يرجع ذلك إلى عدة إعتبارات:
*الاعتبار الأول:
تعبر الميزانية عن البرنامج و الخطط الحكومية في المجالات المختلفة.
*الاعتبار الثاني:
أن السلطة التنفيذية تتولى إدارة وحدات القطاع العام، ومن فهي وحدها التي تعلم ما تتطلبه هذه الإدارة من نفقات.
*الاعتبار الثالث:
السلطة أكثر معرفة بالمقدرة المالية للاقتصاد الوطني، و ذلك بفضل الأجهزة الإحصائية المختلفة.
*الاعتبار الرابع:
السلطة التنفيذية أفضل من السلطة التشريعية في تحديد الحاجات العامة و الأولويات الاجتماعية.
ـ تتولى السلطة التنفيذية مهام تحضير الميزانية بينما السلطة التشريعية تختص باعتماد الميزانية.
ـ فالسلطة التنفيذية أقدر من السلطة التشريعية في تقدير أوجه النفقات و الإيرادات العامة.
ـ و يتم تكليفها بإعداد و تحضير الميزانية وفقا للظروف الاقتصادية الملائمة، فالميزانية تمثل النشاط المالي للدولة لذلك وجب أن يسودها الانسجام و التوافق.
ـ و لا يتحقق هذا إذا ترك الأمر للسلطة التشريعية فالبرلمان يقوم بإعداد ميزانية وفقا للمنتخبين فهي تخدم مصالحهم لا المصالح العامة.
ـ ثم إن السلطة التشريعية تطالب السلطة التنفيذية باحترام الخطة الاقتصادية للدولة فهي بذلك تقوم بالتوجيهات العامة و لا تتدخل في تفاصيل إعداد و تحضير الميزانية.
ـ يتولى تقدير النفقات كل وزير ثم تقدم إلى وزير المالية فيتم التشاور فيها إن كان هناك ضرورة لإدخال تعديلات معينة. و إذا لم يوافق هؤلاء يتخذ القرار بمفرده.
ـ و إذا حدث خلل إجراء التعديلات يتم عرضه على رئيس الوزراء الذي يحيله بدوره إلى مجلس الوزراء للفصل في هذا الخلاف. و يتم تحديد سلطات وزير المالية لما يحقق منفعة للدولة.
2*الإجراءات الفنية المتبعة بصدد تحضير الميزانية:
باعتبار وزير المالية ممثلا للسلطة التنفيذية يقوم بمطالبة كافة الوزارات بوضع تقديراتهم حول الإيرادات و النفقات للسنة المالية المقبلة ليتسنى له الوقت إعداد مشروع الميزانية.
ـ كل مؤسسة أو مصلحة تتولى إعداد تقديراتها بشان ما تحتاج إليه من نفقات أو ما تتحصل عليه من إيرادات خلال السنة المالية و ترسلها إلى الوزارة التابعة لها، حيث تتم مراجعتها و تعديلها ومن ثم إدراجها ضمن مشروع الميزانية الذي يتم عرضه على مجلس الوزراء الذي يعرضه على السلطة التشريعية في الموعد المنصوص.
ـ لقد بدأت الدول و خاصة المتقدمة الاتجاه إلى الأساليب الحديثة لإعداد و تحضير الميزانية العامة. فهي تعبر عن النفقات و الإيرادات بصورة حقيقية، ثم توضح الاتجاه الاقتصادي و السياسي و الاجتماعي لكل دولة.
ـ و قد أصبحت الدول تشمل التقسيمين (الإداري و الوظيفي) بعد إعداد ميزانيتها العامة.
*التقسيم الإداري:
أسلوب تقليدي لإعداد و تحضير الميزانية، فهي تبوب النفقات و الإيرادات وفقا للوحدات الحكومية.
ـ و هذا التقسيم يمكن السلطة التشريعية من مراقبة و اعتماد الميزانية بسهولة. وما يعاب عليه انه غير كاف لدراسة تطور توزيع الموارد العامة.
*التقسيم الوظيفي:
أسلوب حديث يسمح بتصنيف النفقات العامة و في مجموعات متجانسة، و المعيار المتبع هو نوع الوظيفة أو الخدمة التي ينفق المال العام من اجلها:
ـ فمثلا النفقات المخصصة للصحة المدرسية تدرج ضمن بند الصحة بالرغم من أنها تابعة لوزارة التربية و التعليم.
ـ ما يعاب على هذا التقسيم انه يهتم بجانب النفقات و يهمل الإيرادات، ولا يمكن تقسيم الإيرادات تقسيما وطيفيا، لذلك يتم تقسيمها تقسيما كما يتماشى مع التقسيم الوظيفي، حيث يتم نشر بيانات الميزانية بشكل واضح ليفهم مفهومنا.
ـ للتقسيم الوظيفي أهمية كبيرة في إعداد و تحضير الميزانية، حيث تتخصص كل مجموعة متجانسة في وضيفة معينة، و تمكننا أيضا من معرفة كيفية توزيع النفقات العامة على وظائف الدولة.
ـ و أخيرا بواسطته نتمكن من تحليل النشاط الحكومي و الوقوف على تغيراته.
ـ و قد اتخذت عدة أساليب لتحضير و إعداد الميزانية تتمثل:
*أولا: ميزانية الأداء:
و التي تنعني إعادة تقييم جانب النفقات العامة حيث يظهر كل ما تنجزه الدولة من أعمال مثل إنشاء مستشفى جامعي، بناء مدرسة...
و هذا يهدف تحقيق أهداف إنتاجية محددة.
*ثانيا: ميزانية التخطيط و البرمجة:
يهدف هذا الأسلوب إلى تحقيق احتياجات المجتمع بالاستغلال الأمثل لجميع الموارد حيث يمكننا من معرفة المقارنة بين تكلفة و منفعة الإنفاق العام و هذا الأسلوب يقوم على عناصر ثلاثة هي:
أ*التخطيط:
و هو يمثل الأهداف التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها في المدى الطويل.
ب*البرمجة:
يقصد بها تحقيق الأهداف المحددة مع تقدير العبء المالي لكل بديل، و وضع برامج متكاملة لتحقيق عدة أهداف.
ج*الموازنة:
و هي عبارة عن ترجمة الشرائع السنوية للبرامج في صورة اعتمادات سنوية.
ثالثا: الإدارة بالأهداف:
و هي تخصيص اعتمادات الميزانية وفقا للأهداف الفرعية التي تسعى كل الوحدات الحكومية لتحقيقها. حيث يقوم كل مرفق أو رئيس قسم بتحديد أهدافه و يتم الاعتماد وفقا لهذه الأهداف.
رابعا: الميزانية ذات الأساس الصغرى:
وهي ضرورة تحليل البيانات و دراسة و تقييم كافة الأنشطة و البرامج سنويا، و هي تؤدي إما لتطوير و تحسين البرامج و زيادة الإعتمادات و إما بقائها على حالها أو تخفيضها أو إلغائها إذا ثبت عدم جدواها.
المبحث الثاني: اعتماد الميزانية:
1* السلطة المختصة باعتماد الميزانية:
السلطة المختصة باعتماد و إيجاز الميزانية هي السلطة التشريعية و الاعتماد شرط أساسي لا غنى عنه لوضع الميزانية موضع
التنفيذ و ذلك طبقا للقاعدة المشهورة″أسبقية الاعتماد على التنفيذ″.
ـ و حتى السلطة التشريعية في اعتماد الميزانية يتم في الموافقة على الضرائب و مراقبة موارد الدولة عامة. لكن بالإضافة إلى ذلك وجب اعتراف السلطة التشريعية بحق أخر و هو الموافقة على النفقات.
ـ و يمر اعتماد الميزانية داخل المجلس التشريعي بثلاث مراحل هي:
أ*مرحلة المناقشة العامة:
يعرض مشروع الميزانية العامة للمناقشة في البرلمان،تنصب على كليات الميزانية العامة و ارتباطها بالأهداف القومية كما يراها أعضاء المجلس.
ب*مرحلة المناقشة التفصيلية المتخصصة:
تطلع بها لجنة متخصصة و هي لجنة الشؤون الاقتصادية و المالية .
ـ تستعين بما تراه من خبراء استثماريين، تناقش مشروع الميزانية منكل جوانبها و ترفع بعد ذلك تقريرها إلى المجلس.
ج*مرحلة المناقشة النهائية:
يناقش المجلس تقارير اللجنة و يقوم بالتصويت وفقا للدستور و القوانين المعمول بها.
تتوقف كفاءة السلطة التشريعية في فحصها لمشروع الميزانية على اعتبارات عدة منها:
*توفر قدر وافي من الإحاطة بمختلف جوانب الميزانية و توفر المعلومات المالية و الاقتصادية و مكونات ميزانية الدولة.
*سياسيا و اقتصاديا و النقابية، فكلما كانت ناضجة توفرت للسلطة التشريعية قوة سياسية و كلما كانت غير ناضجة، كان تأثير السلطة التنفيذية أقوى.
*و للمجلس التشريعي حق إجراء التعديلات على مشروع الميزانية حيث لا يحق له إجراء تعديلات جزئية بل يفترض أن يكون البناء متكاملا و يشمل الميادين السياسية، الاقتصادية و الاجتماعية.
*لا يحق لنواب الشعب إجراء تعديلات على مشروع الميزانية العامة لأنها لا تهدف لتحقيق الصالح العام بل قد تخل بالبناء المتكامل.
*ينحصر حق البرلمان في الموافقة على مشروع الميزانية أو رفضه. و في حالة رفضه تقدم الحكومة استقالتها أي تسحب الثقة منها. إلا إذا تم إجراء انتخابات نيابية جديدة.
2*أداة اعتماد الميزانية:
إذا وافق البرلمان على مشروع الميزانية العامة يصدرها وفق قانون يطلق عليه قانون المالية، حيث يحدد المبلغ الإجمالي لكل من النفقات و الإيرادات.
ـ لقد ثار الخلاف حول قانون المالية العامة إذا ما كان قانون دقيق أم لا، حيث أنه يقرر فحسب اعتماد البرلمان لمبالغ الإيرادات و النفقات الواردة في الميزانية.
ـ يعد قانون الميزانية قانونا بالمعنى العضوي كونه صادرا عن السلطة المختصة بالتشريع.
ـ إن اعتماد البرلمان للإيرادات يختلف عن اعتماده للنفقات: فالإيرادات تقوم الحكومة بتحصيلها، لكنها لا تلتزم برقم الإيرادات المطلوبة بل قد تتعداه، دون إذن مسبق من البرلمان بذلك.
ـ و يختلف الأمر في اعتماد البرلمان للنفقات. فلا يجوز أن تكون النفقات أكبر من الإيرادات و لا يحق للدولة اعتماد نفقات باب معين لباب أخر إلا بموافقة البرلمان.
ـ و قد تضطر الحكومة إلى طلب نفقات أخرى غير واردة في الميزانية و ذلك لنشأة وجه جديد للإنفاق. و لكن يستوجب هذا موافقة المجلس النيابي.
2*تقنيات تقدير النفقات و الإيرادات:
تختلف الطرق و الأساليب المتبعة لتقدير كل النفقات و الإيرادات العامة في الميزانية. حيث تسعى السلطة التنفيذية المختصة بإعداد و تحضير الميزانية و هي أن تكون تقديراتها مطابقة للواقع، بحيث لا تحدث اضطرابات متعلقة بزيادة النفقات و نقص الإيرادات عما هو متوقع.
أولا: تقدير النفقات:
يتم إعادة النفقات دون صعوبات تقنية كثيرة. حيث أن كل مرفق يحدد نفقاته المستقلة على أساس حجم نفقاته السابقة مضافا إليها ما سيقوم به المرفق من نفقات خاصة بالاستثمارات أو الإنشاءات خلال السنة المالية المقبلة و يتم تقدير النفقات أو ما يعرف بالإعتمادات باستخدام عدة طرق.
أ*الاعتمادات المحددة و الاعتمادات التقديرية:
*نعني بالإعتمادات المحددة تلك التي تمثل الأرقام الواردة بها الحد الأقصى لما تستطيع الحكومة دون الرجوع إلى السلطة التشريعية و تعد هذه الطريقة هي الأساس في اعتمادات النفقات و تطبق بالنسبة للمرافق القائمة بالفعل و التي يكون لها خبرة في تقدير نفقاتها المستقلة، مما يعني عدم تجاوزها للاعتمادات المخصصة لتغطية هذه النفقات.
*أما الإعتمادات التقديرية و يقصد بها النفقات التي يتم تحديدها على وجه التقريب. و هي تطبق عادة على المرافق الجديدة التي لم يعرف نفقاتها وجه التحديد. و يجوز للحكومة أن تتجاوز مبلغ الاعتماد التقديري دون الرجوع إلى السلطة التشريعية، على أن يتم عرض الأمر عليها فيما بعد للحصول على موافقتها، أي أن موافقة السلطة التشريعية عليها تعد موافقة شكلية.
ب*إعتمادات البرامج:
هذه الطريقة لتقدير النفقات تتعلق بالمشاريع التي يتطلب تنفيذها فترة طويلة و يتم تنفيذ ه\ه البرامج بطريقتين: إما عن طريق أن يتم تحديد مبلغ النفقات بصورة تقديرية و يتم إدراجه في ميزانية السنة الأولى على أن يتم إدراج في ميزانية كل سنة من السنوات اللاحقة الجزء الذي ينتظر دفعه فعلا من النفقات. و تسمى هذه الطريقة بطريقة اعتمادات الربط. أما الطريقة الثانية فهي تتلخص في أن يتم إعداد قانون خاص مستقل عن الميزانية يسمى بقانون البرنامج توافق عليه السلطة التشريعية.
و بموجب هذا القانون يتم وضع برنامج مالي على أن يتم تنفيذه على عدة سنوات و يوافق على الإعتمادات اللازمة له، و يقسم هذا القانون ذات البرنامج على عدة سنوات و يقرر كل جزء منها الاعتمادات الخاصة بها. و تسمى هذه الطريقة بطريقة اعتمادات البرامج.
ثانيا: تقدير الإيرادات:
يثير تقدير الإيرادات العامة صعوبات تقنية إذ أنه يرتبط أساسا بالتوقيع فيما يتعلق بالظروف و المتغيرات الاقتصادية التي قد تطرأ على الاقتصاد الوطني من أجل تحديد مصادر الإيرادات المختلفة، وخاصة الضرائب، في السنة المالية المقبلة.
و يتم تقدير الإيرادات العامة باستخدام عدة طرق:
أ*التقدير الآلي:
تتمثل هذه الطريقة في تقدير الإيرادات المقبلة على أساس آلي لا يترك للقائمين بتحضير الميزانية أي سلطة تقديرية بتقدير الإيرادات المتوقع الحصول عليها.
و تستند هذه الطريقة أساسا على قاعدة السنة قبل الأخيرة إذ يتم تقدير الإيرادات على أساس الاسترشاد بنتائج آخر ميزانية نفذت أثناء تحضير الميزانية الجديدة. و هناك قاعدة أخرى هي قاعدة الزيادات، أي إضافة نسبة مئوية على آخر ميزانية نفذت وتتم على أساس متوسط الزيادة التي حدثت في الإيرادات العامة و تتميز هذه الطريقة على أنها تحدد حجم الإيرادات و النفقات بطريقة تحفظية. ما يعاب عليها أن الحياة الاقتصادية لا تسير في اتجاه ثابت. فغالبا ما تتأرجح بين الكساد و الانتعاش من فترة لأخرى.
انتشار التضخم و ارتفاع الأسعار و انخفاض القدرة الشرائية في كثير من البلدان في العصر الحديث يجعل من الصعب استعمال هذه الطريقة في تحديد حجم الإيرادات.
ب*التقدير المباشر:
تستند هذه الطريقة أساسا على التوقع أو التنبؤ باتجاهات كل مصدر من مصادر الإيرادات العامة على حدة و تقدير حصيلته المتوقعة بناءا على هذه الدراسة مباشرة.
كل مؤسسة من القطاع العام تتوقع حجم المبيعات للإيرادات العامة للسنة المالية المقبلة، بحيث كل الوزارات أو الهيئات الحكومية تقدر ما تتوقع الحصول عليه من إيرادات في شكل رسوم أو ضرائب عن نفس السنة المالية موضوع الميزانية الحديثة.
و هذه التوقعات ترتبط بحجم النشاط الاقتصادي ففي حالة الرخاء و الانتعاش تزداد الدخول و الثروات و المبيعات و الأرباح و الاستهلاك و الواردات و الصادرات...الخ و التي يترتب عليها زيادة الإيرادات بصورة غير متوقعة، أما في فترات الكساد تصاب الأنشطة الاقتصادية بالخمول، مما يؤدي إلى قلة الإيرادات و زيادة النفقات و هذا ما يستدعي دراسة فورية للتقلبات الاقتصادية.
و إذا كانت طريقة التقدير المباشر أفضل الطرق لتقدير الإيرادات، فاللجان المتخصصة تقوم بالاسترشاد لتقدر مبالغ الإيرادات الفعلية المحصلة حسب مستولى النشاط الاقتصادي المتوقع و التغيرات المنتظرة في التشريع الضريبي باعتباره أهم مصادر الإيرادات العامة على الإطلاق...الخ.
المبحث الثالث: تنفيذ الميزانية و الرقابة عليها:

1*تنفيذ الميزانية:
وهي تمثل مرحلة انتقال الميزانية العامة من التطبيق النظري إلى حيز التطبيق العملي الملموس. و هي آخر مرحلة من مراحل الميزانية، تختص بها السلطة التنفيذية و تشرف على تنفيذها وزارة المالية التي تعتبر أهم أجزاء الجهاز الإداري للدولة.
أ*عمليات تحصيل الإيرادات و النفقات:
تتولى وزارة المالية مهمة تنفيذ الميزانية عن طريق تجميع الإيرادات من مختلف المصادر و إيداعها في الخزينة العمومية و يتم في المقابل الإنفاق لكن حسب الحدود الواردة في اعتماد الميزانية.
أولا: عمليات تحصيل الإيرادات:
كما ذكرنا سابقا، تختلف القيمة القانونية للإيرادات الواردة في الميزانية عن قيمتها فيما يتعلق بالنفقات.
فإجازتها للنفقات تعني مجرد الترخيص للحكومة بالإنفاق في حدود المبالغ التي تم اعتمادها.
إجازتها للإيرادات، بحيث لا تملك هذه عدم تحصيل جزء منها، وألا تكون قد ارتكبت خطأ تحاسب عليه أمام السلطة التشريعية.
و يتم تحصيل الإيرادات العامة بواسطة موظفين مختصين في وزارة المالية مباشرة أو تابعين لجهات حكومية تتبع وزارة المالية.
و يجب مراعاة عدة قواعد عامة في عمليات تحصيل الإيرادات العامة تتمثل في:
ـ أن يتم تحصيل الإيرادات في مواعيد معينة وطرق معينة وفقا لنص القانون.
ـ يجب تحصيل مستحقات الدولة فور نشوء حقوقها لدى الغير و قد تضمن المشروع حق الدولة في تحصيل إيراداتها في أسرع وقت ممكن، بإعطاء الحكومة حق امتياز على أموال المدين عن سائر الدائنين. كما أعطاها الحق في إجراء الحجز الإداري لتحصيل ديونها. كما ميز حق الدولة في تحصيل دين الضريبة لا يوقف دفعها أولا ثم التظلم فيما بعد.
ـ لضمان دقة و سلامة التحصيل، فانه من المقرر و وفقا للقواعد التنظيمية، الفصل في عمليات التحصيل بين الموظفين المختصين بتحديد مقدار الضريبة، و الآخرين المختصين بجبايتها.
ثانيا: عمليات النفقات:
إن إجازة السلطة التشريعية لاعتمادات النفقات لا يعني التزام الدولة بإنفاق كافة مبالغ الاعتمادات و لكنه يعني الإجازة و الترخيص للدولة بان تقوم بالإنفاق في حدود هذه المبالغ أي تقوم بإنفاق هذه المبالغ كلها أو بعضها في حالة الحاجة إلى ذلك.
ولضمان عدم إساءة استعمال أموال الدولة، و التأكد من إنفاقها، نضم القانون عمليات صرف الأموال العامة على أربع خطوات
هي:
الالتزام:
ينشا الالتزام نتيجة قيام السلطة الإدارية باتخاذ قرار لتحقيق عمل معين كالإنفاق من جانب الدولة مثلا: تعيين موظف عام أو بالقيام ببعض أعمال المنفعة العامة مثلا:إنشاء طرق أو جسور...الخ والإنفاق ليس الهدف منه زيادة أعباء الدولة بلا تحقيق أهداف معينة عامة
كما ينشا الالتزام بإنفاق مبلغ معين نتيجة إصابة مواطن بسيارة حكومية مما يضطر الدولة على دفع مبلغ تعويض.
و في كلتا الحالتين فان الارتباط بالنفقة يعني العمل القيام بعمل مكن شانه أن يجعل الدولة مدينة.
التصفية:
بعد أن يتم الالتزام تأتي الخطوة الثانية المتعلقة بالتصفية أي بتحديد مبلغ النفقة الواجب على الدولة دفعها فيتم تقدير المبلغ المستحق للدائن و خصمه من الاعتماد المقرر في الميزانية مع ضرورة التأكد من أن الشخص الدائن غير مدين بشيء حتى يمكن إجراء المقاصة بين الدينين.
يكون الدفع بعد انتهاء الأعمال، فالدائن ينهي أعماله أولا قبل أن تدفع له الدولة المبالغ المدينة بها نتيجة هذه الأعمال. حتى تتمكن من تحديد مبلغ الدين على النحو فعلي.
الأمر بالدفع:
بعد أن يتم تحديد مبلغ النفقة أو الدين،يصدر قرار من الجهة الإدارية المختصة بضمان أمر بدفع مبلغ النفقة . و يصدر ه\ا القرار عادة من وزير المالية أو من ينوب عنه.
الصرف:
يقصد بالصرف أن يتم دفع المبلغ المحدد في الأمر عن طريق موظف تابع لوزارة المالية غير الذي يصدر عنه أمر الدفع منعا للتلاعب و غالبا ما يتم هذا في صورة إذن على البنك المركزي الذي تحتفظ فيه الدولة بحساباتها.
فالخطوات الثلاث الأولى تتعلق بالاختصاص الإداري المتعلق بالجهة الإدارية. أما الخطوة الأخيرة فتتعلق بالاختصاص الحسابي المتعلق بوزارة المالية. و هذا الفصل بين الاختصاصين نتيجة عدم ارتكاب أي مخالفة مالية.
و الآن نحاول مواجهة الاختلاف بين الأرقام التقديرية والأرقام الفعلية للنفقات والإيرادات العامة.
فالنسبة للنفقات العامة فهي تعتمد على قاعدة تخصيص الاعتمادات، السلطة التشريعية هي التي تتولى الإنفاق في حالة مخالفة تقديرات النفقات أو استخدام الاعتماد لنفقة معينة إلى نفقة أخرى.
و تختلف الإجراءات المتبعة للحصول على اعتماد من السلطة التشريعية من دولة إلى أخرى.فقد يسمع للسلطة التنفيذية القيام بنقل البنود دون موافقة من السلطة التشريعية. و في بعض الأحيان يخصص مبلغ في ميزانية كل وزارة في حالة نقص النفقات، و إذا ما تجاوز الأرقام الفعلية الأرقام التقديرية، فلا تتقدم بطلب الاعتمادات الإضافية، و لكن عليها أن تتقدم لسلطة التشريعية بميزانية كاملة مصححة للميزانية الأولى لمناقشتها و اعتمادها.
الإيرادات:
أي مخالفة تقديرات إيرادات الدولة للأرقام الفعلية، لا يثير العديد من المشاكل، فأي خطا يحدث في تقدير حصيلة نوع من أنواع الإيرادات يعوض، فالأخطاء بالزيادة تعوض الأخطاء بالنقصان،دون أن يؤثر ذلك على تنفيذ الميزانية العامة وفقا للقاعدة المتبعة بالنسبة للإيرادات العامة وهي قاعدة عدم تخصيص الإيرادات أما إذا تعلق الخطأ بالزيادة فانه يتم تصرف في الزيادة الإجمالية وفقا للنظم و القوانين المعمول بها في كل دولة على حدى و تثور المشكلة في حالة الخطأ في تقدير الحصيلة الإجمالية للإيرادات العامة بالنقصان، إذ تضطر الدولة في هذه الحالة إلى اللجوء لمصادر غير عادية لسد العجز في الإيرادات مثل الاقتراض أو الإصدار النقدي.
2*مراقبة تنفيذ الميزانية:
المقصود بمراقبة تنفيذ الميزانية هو أن يتم الإنفاق بالشكل الذي ارتضاه المجلس السياسي الممثل للشعب باعتباره الممول الأعلى للدولة فيما حددته من إيرادات عامة هي أساسا جزء من دخول أفراد الشعب.
و قد تكون مراقبة التنفيذ سابقة على أو لاحقة له، فمن مزايا النوع الأول منع وقوع الخطأ. و فيه مطابقة التصرف المالي قبل حدوثه لما ارتبطت به الحكومة مع ممثلي الشعب. و من الدول التي تسير على هذا النظام المملكة المتحدة البريطانية في عهد البرلمان إلى موظف أو شخص مسؤول يسمى المراقب العام فلا تتم عملية صرف إلا بعد إذنه و يكون قد تحقق من ورود اعتماد في الميزانية لهذا المبلغ و المراقب العام غير قابل للعزل و لا تملك الحكومة حل عزله ولا تتدخل في تحديد مرتبة أو زيادته أو إنقاصه فكل هذه الأمور من سلطة البرلمان.
و الرقابة على تنفيذ الميزانية قد تكون رقابة إدارية أو رقابة سياسية، أو رقابة الأجهزة المستقلة و ذلك فضلا عن الرقابة السابقة على تنفيذ الميزانية، و الرقابة اللاحقة لذلك.
أ*الرقابة الادارية:
هي تلك التي تقوم بها الحكومة على نفسها. و هي تتناول كيفية تنفيذ الميزانية. و إدارة الأموال العامة. و يقوم على هذه الرقابة موظفون حكوميون. و هم الرؤساء من العاملين بالحكومة على مرؤوسيهم و تقوم بها وزارة المالية على الإدارات الحكومية المختلفة. و ذلك بواسطة قسم مالي خاص يتبع وزارة الخزانة في كل وزارة. وتتناول هذه الرقابة عمليات التحصيل والصرف التي يأمر بها الوزراء أو من ينوب عنهم. وذلك للتحقق من مطابقة أوامر الصرف للقواعد المالية المقررة في الميزانية.
ب*الرقابة السياسية:
إن الغاية ن الرقابة الميزانية. بصورة عامة.هي التأكد من احترام الإجازة التي أعطاها البرلمان للحكومة في جباية الايرادات و صرف النفقات.
و تتحقق هذه الرقابة عن طريق إلزام الحكومة بتقديم حساب ختامي في نهاية السنة المالية للسلطة التشريعية. يبين فيه ما تم جبايته فعلا من إيرادات و ما تم صرفه من نفقات. و مدى مطابقة كل هذا لما ورد بالميزانية.
و تحقيقا لهذه الرقابة السياسية فقد نص الدستور الجزائري الذي وافق الشعب عليه في 19 نوفمبر 1976 في المادة 187 منه على أن "تقدم الحكومة في نهاية كل سنة مالية إلى المجلس الشعبي الوطني عرضا حول استعمال الإعتمادات المالية التي أقرها بالنسبة للسنة المالية المعنية و تختتم السنة المالية على مستوى المجلس الشعبي الوطني بالتصويت على قانون يتحدد بمقتضاه ضبط ميزانية السنة المالية المنصرمة.
ج*رقابة الأجهزة المستقلة:
تقوم بعض الدول بإنشاء أجهزة مستقلة تقوم على مراقبة كل التصرفات المالية و الهدف من وراء ذلك الحفاظ على المال العام. وعادة ما تتبع هذه الأجهزة رئيس الدولة حتى تتمتع باستقلال اتجاه الوزارات المختلفة. كما تكلف هذه الأجهزة بتقديم تقرير ينوي لرئيس الدولة تبين فيه كل ما قامت به من أعمال و ما كشفت عنه الرقابة المالية و المحاسبية من مخالفات و توصيات الجهاز بشأنها تفادي أي أخطاء مستقبلا.
و لقد أخذت جمهورية الجزائر بهذا الاتجاه. ذلك أن المادة 190 من الدستور تنص على أن"يؤسس مجلس محاسبة مكلف بالمراقبة اللاحقة لجميع النفقات العمومية للدولة و الحزب و المجموعات المحلية و الجهوية و المؤسسات الاشتراكية بجميع أنواعها. و يرفع مجلي المحاسبة تقريرا سنويا إلى رئيس الجمهورية، و يحدد القانون قواعد تنظيم هذا المجلس و طرق تسييره و جزاء تحقيقاته".
و الرقابة السياسية و رقابة مجلس المحاسبة هي من صور الرقابة اللاحقة لتنفيذ الميزانية، و أما الرقابة الإدارية التي تقوم بها الحكومة فهي إما أن تكون سابقة لتنفيذ الميزانية أو لاحقة لها.

خاتمة
إن تطور دور الدول في المجتمعات الحديثة خاصة منه الدور الاقتصادي. أدى إلى بروز الأهمية البالغة التي تعطي للميزانية العامة باعتبارها أداة هامة و مؤثرة في عملية التنمية الاقتصادية و الإجتماعية.
و لقد حاولنا في هذا البحث إبراز أهم الجوانب المتعلقة بالميزانية العامة بما تحتويه من نفقات و إيرادات.

محب بلاده
2010-12-11, 18:31
او هذا بحث آخر





مقدمة
إن موضوع المالية العامة ذا أهمية كبيرة. فهو يختص بدراسة المال العام بكل جوانبه من أين يحصل، كيف يحصل، أين ينفق و كيف؟ ومن هنا تبرز أهمية هذا العلم في
الاقتصاد فأساس تطور المجتمع اقتصاديا و اجتماعيا مرتكز على مدى فعالية السياسات الاقتصادية و منها السياسات المالية التي تعنى عناية بالغة بتحقيق الرفاهية الاقتصادية للمواطن.
و في بحثنا هذا تطرقنا إلى الميزانية العامة للغموض الذي ينطوي عليه هذا الموضوع لكثرة استعماله دون الوقوف على حقيقته و اختلاف استعماله بين الدول و مدى أثره على الاقتصاد.
ويمكن صياغة إشكالية هذا البحث في التساؤلات التالية:
*من أين تحصل الدولة على إراداتها؟
*كيف تنفق أموالها؟
*كيف يتم إنجاز الميزانية العامة؟
الفصل الأول:ماهية الميزانية العامة:
المبحث الأول: تعريفات الميزانية العامة:
الميزانية وثيقة مصدق عليها من السلطة التشريعية المختصة، تحدد نفقات الدولة و إراداتها خلال فترة زمنية متصلة و نستنتج من هذا التعريف الآتي:
* إن الميزانية وثيقة مصدق عليها من السلطة التشريعية المختصة، و معنى هذا أنه قبل التصديق كانت في حكم المشروع، و بعد تصديق السلطة التشريعية المختصة نصبح في حكم القانون الذي يحول للسلطة التنفيذية تحصيل الإرادات و جباية الضرائب بالشكل الذي ورد بالميزانية.
* تحدد نفقات و إرادات الدولة، أي بيان مفصل لما تعتزم الدولة على إنفاقه و بيان مفصل عن الإيرادات اللازمة لتغطية الإنفاق و مصادر الحصول عليها، بذلك تحدد الميزانية بوضوح السياسة المالية للدولة و مشروعاتها.
* خلال فترة زمنية متصلة، و جرت العادة على أن تكون هذه الفترة محددة بسنة و قد يحدث في بعض الأحيان أن تكون أقل أو أكثر من سنة و ذلك في حالة إرادة تغيير موعد بدء السنة المالية.
فالقاعدة عموما هي مدة سنة و هذا ما يميزها عن الحساب الختامي الذي يعبر عن إيرادات و مصروفات الدولة خلال السنة المنتهية.
و أيضا يمكن تعريف الميزانية العامة من خلال الآتي:
* يعرفها المفكر باسل في كتابه ميزانية الدولة على أنها عبارة عن أداة من خلالها تقوم الحكومة باقتطاع و توزيع جزء من الثروة المنشأة من الاقتصاد بغية تحقيق سياستها الاقتصادية و الاجتماعية بينما تعرفها بعض التشريعات القانونية على النحو التالي:
1*القانون الفرنسي: الموازنة هي الصيغة التشريعية التي تقدر بموجبها أعباء الدولة و إراداتها و يؤذن بها، و يقررها البرلمان في قانون الميزانية التي يعبر عن أهداف الحكومة. 2*القانون الجزائري: تتشكل الميزانية العامة للدولة من الإيرادات و النفقات المحددة سنويا كموجب قانون و الموزعة وفقا للأحكام التشريعية المعمول بها.
المبحث الثاني:خصائص الميزانية العامة.
تتصف الموازنة بعدد من الخصائص و الصفات التي تتلخص بكونها تقديرية، و بكونها تتضمن الإجازة بالجباية و الإنفاق، فضلا عن تحديدها الزمني، و إيلائها الأولوية للنفقات على الإيرادات و هو ما نفصله فيما يلي:
*إن للموازنة صفة تقديرية لأنها تحضر لسنة مقبلة و تحضيرها يجري عادة في أواسط السنة السابقة و لذلك يصعب تحديد ما سوف يبذل من نفقات أو ما سوف يجنى من واردات بصورة دقيقة أو شبه دقيقة.
*و للموازنة صفة تقديرية لكونها تنطوي من جهة على موافقة السلطة التشريعية (البرلمان) على تقدير مجموع النفقات و الواردات السنوية،و تنطوي من جهة ثانية على إذن تلك السلطة للسلطة التنفيذية بالإنفاق في حدود تلك الاعتمادات المقدرة. و الحقيقة أن الصفة القانونية للميزانية هي صفة شكلية لكونها مستمدة من السلطة التشريعية لكنها من حيث الموضوع. لا تعتبر قانونا لأن القانون بهذا المعنى ينطوي على قواعد دائمة.
*و للموازنة صفة الإجازة بالجباية و الإنفاق و ذلك أن تصديق السلطة التشريعية على تقديرات النفقات و الإيرادات كما وردت في مشروع الميزانية المعدل من قبل السلطة التنفيذية لا يعطي الموازنة قوة النشاط ما لم تشمل التصديق أيضا الإجازة للسلطة التنفيذية بجباية الموارد و الإنفاق على الأعباء العامة.
*و للموازنة صفة التحديد الزمني السنوي و هو ما نعرفه عموما باسم سنوية الموازنة لأنها توضع عادة لمدة سنة.و بالتالي موافقة السلطة التشريعية عليها تقترن بمدة السنة ذاتها.و الباحثون في المالية العامة متفقون على أن هذا التدبير هو تدبير سليم و موفق. فلو وضعت الموازنة لأكثر من سنة لكان من العسير التنبؤ ولو أن الميزانية وضعت لأقل من سنة لكانت الإيرادات تختلف في كل ميزانية و ذلك تبعا لاختلاف المواسم و تباين المحاصيل الزراعية.
*و للموازنة صفة إيلاء الأولوية للنفقات على الإيرادات: و هذه الصفة مرتبطة بالصفقة التقديرية للميزانية. و تتضح أولوية النفقات على الإيرادات في مختلف النصوص المرعية الإجراء.
و يرى الباحثون أن إعطاء الأولوية للنفقات على الإيرادات هو أحد التدابير المتخذة في ضل الفكر المالي التقليدي، و يرون أن تبرير دلك ناجم عن ضألة دور الدولة ، و قيامها بالنفقات الضرورية المحدودة و اللازمة لسير المرافق العامة و التي لا يمكن الإستغناء عنها بينما تتسع سلطة الدولة في الحصول على الإيرادات اللازمة لتغطية هذه النفقات.
المبحث الثالث: أهمية الميزانية العامة:
تظهر أهمية الميزانية العامة في مختلف النواحي خاصة السياسية و الاقتصادية:
1*من الناحية السياسية:
يشكل إعداد الميزانية و اعتمادها مجالا حساسا من الناحية السياسية، حيث تعتبر وسيلة ضغط يستعملها البرلمان للتأثير على عمل الحكومة سواء من حيث تعديلها أو حتى رفضها حتى تضطر الحكومة لإتباع نهج سياسي معين تحقيقا لبعض الأهداف السياسية و الاجتماعية.
2*من الناحية الاقتصادية:
تعكس الميزانية العامة في دول كثيرة الحياة الاقتصادية و الاجتماعية في مجتمعات هذه الدول، فهي إدارة تساعد في إدارة و توجيه الاقتصاد القومي حيث لم تعد الميزانية أرقاما و كميات كما كانت في المفهوم التقليدي بل لها آثار في كل من حجم الإنتاج القومي و في مستوى النشاط الاقتصادي بكافة فروعه و قطاعاته.
الميزانية العامة تؤثر في القطاعات الاقتصادية، فغالبا ما تستخدم الدولة الميزانية العامة (النفقات و الإيرادات) لإشباع الحاجات العامة التي يهدف الاقتصاد إلى تحقيقها.
فالعلاقة وثيقة بين النشاط المالي للدولة (الميزانية) و الأوضاع الاقتصادية. بكل ظواهرها من تضخم و انكماش و انتعاش....بحيث يصبح المتعذر فصل الميزانية العامة عن الخطة الاقتصادية. و خاصة بعد أن أصبحت الميزانية أداة من أدوات تحقيق أهداف الخطة الاقتصادية.
الفصل الثاني:
المبحث الأول: تقسيمات الميزانية العامة:
1*التقسيم الإداري للميزانية:
تعتبر الجهة الحكومية في هذا التقسيم المعيار في تصنيف و تبويب النفقات و الإيرادات العامة و هو يعتبر إنعكاسا للهيكل الإداري للدولة.
**مزايا التقسيم الإداري:
ـ البساطة التي تيسر للمواطنين فهم مختلف بنود الميزانية و مشتملاتها.
ـ تسهيل مهمة رقابة المواطنين على النشاط المالي للدولة.
ـ تعرف كل وزارة و إدارة حكومية بسهولة على ما خصص لها من إعتمادات.
**عيوب التقسيم الإداري:
ـ صعوبة دراسة و تحليل الآثار الاقتصادية لمختلف العمليات الخاصة بالنشاط المالي.
ـ صعوبة تقدير ما ينفق مقدما على كل وظيفة من وظائف الدولة المختلفة.
ـ تبويب الإيرادات العامة حسب المورد الإداري يجعل من الصعوبة قياس العبء الإجمالي لتحصيل الإيرادات العامة.
2*التقسيم الوظيفي للميزانية:
المعيار المتبع في هذا التقسيم هو نوع الخدمة (الوظيفة) التي تؤديها الدولة و التي ينفق المال العام من أجلها بصرف النظر عن الجهة الإدارية التي تقوم به.
و على هذا الأساس يتم تصنيف جميع النفقات العامة و تبويبها في مجموعات متجانسة طبقا للخدمات العامة المتعلقة بوظائف الدولة و التي تقوم بها مباشرة و تمولها من الإرادات العامة.
**مزايا التقسيم الإداري:
ـ يسمح بفحص اتجاهات الإنفاق الحكومي على وظائف الدولة و تحليل آثار بعضها بصفة خاصة.
ـ تقييم أنشطة كافة الوحدات المكونة للاقتصاد العام و بيان دورها في اقتصاد الجماعة.
ـ إمكانية عقد مقارنة بين التقسيمات الوظيفية لأكثر من دولة و خاصة بين الدول المتشابهة إقتصادية.
**عيوب التقسيم الوظيفي:
ـ يستمد التقسيم أهميته الكبرى من دراسة النفقات العامة الفعلية عنه في دراسة النفقات المقترحة.
ـ لا يسمح هذا التقسيم بإظهار الأشغال العامة كوظيفة مستقلة و إنما يتم توزيعها على الوظائف الأخرى وفقا لنصيبها منها.
ـ توحد بعض الأنشطة التي تقوم بها الدولة و تخدم أغراضا متعددة و بالتالي يكون من الصعب تمييز مختلف النفقات بكل بكل غرض حدى.


3*التقسيم النوعي:
و يطلق عليه أيضا التقسيم حسب البنود أو حسب طبيعة النفقة كما يستخدم أيضا مصطلح"الموازنة التقليدية" حيث يكون التركيز فيها على مختلف السلع و الخدمات و المعدات و التجهيزات و وسائل النقل و غيرها من النفقات التي تحتاج إليها الوحدات الحكومية في تشغيل مرافقها و تنفيذ برامجها. و لما كانت الجهات الحكومية و إن اختلفت أنشطتها تشتري في الغالب سلع و مواد و خدمات متشابهة. نشأت فكرة الدليل النمطي الموحد لحسابات الجهات الحكومية حيث يعطي رقم الباب و المجموعة و البند و النوع مدلولا واحدا لدى جميع الجهات.
**مزايا التقسيم النوعي:
ـ يسهل عملية الرقابة على العمليات المالية و كشف أي أخطاء أو تلاعب.
ـ يمكن من دراسة الآثار الاقتصادية لكل نوع من أنواع النفقات على الإنتاج و الاستهلاك القوميين.
ـ توفير عنصر المقارنة بين بنود الإنفاق للجهة الحكومية خلال سنوات مالية و كذلك على مستوى الجهات الحكومية.
**عيوب التقسيم النوعي:
ـ صعوبة قياس أداء الجهات الحكومية حيث يتم التركيز على وسيلة التنفيذ و يهمل التنفيذ نفسه.
ـ يهتم التبويب بالتحقق من عدم تجاوز الجهة للاعتماد المخصص لنوع النفقة ولا يهتم بالعمل الذي تباشره الحكومة.
المبحث الثاني:المبادئ الأساسية للميزانية:
هناك مبادئ أساسية للميزانية اتفق عليها علماء المالية العامة و تتلخص فيما يلي:
1*مبدأ السنوية:
و يقضي هذا المبدأ بأن مدة سريان الميزانية اثنتا عشر شهرا أي سنة كاملة و موافقة الجهة التشريعية سنويا عليها.
و لا يشترط أن تبدأ السنة المالية مع السنة الميلادية. فقد كانت بداية السنة المالية في جمهورية مصر حتى عام1971 هو أول يوليو من كل عام. ثم تغير و أصبح أول يناير و تعتبر فترة السنة هي المدة المثلى لتحديد الإنفاق العام و الإيرادات العامة. فإذا أعدت لمدة أطول من ذلك فقد لا تتحقق التوقعات التي بنيت عليها الميزانية لما في الحياة الاقتصادية و السياسية من تقلبات يصعب التكهن بها لمدة أطول من سنة. و إذا قلت المدة عن سنة فيعني هذا أن إحدى الميزانيات تتركز فيها الإيرادات لأن معظم الإيرادات التي تعتمد عليها الميزانية تكون موسمية و العكس في الميزانية اللاحقة لها فسوف لا تظهر بها إيرادات بسبب سريانها في فترة خلاف المواسم التي لا يتحقق فيها الإيراد. و هذا بالإضافة إلى أن تغيير الميزانية و اعتمادها يتطلب أعمالا مرهقة للأجهزة التنفيذية و التشريعية فلا يجب أن يتم شل هذه الأعمال في فترات متقاربة.
*مبدأ العمومية:2
و يقضي هذا المبدأ بإظهار كافة الإيرادات و كافة المصروفات مهما كان حجمها. بحيث يتضح جليا جميع عناصر الإيرادات و جميع عناصر المصروفات دون أن تتم مقاصة بين المصروفات و الإيرادات و إظهار الرصيد المعبر عن زيادة المصروفات عن الإيرادات أو زيادة الإيرادات عن المصروفات، و كانت قديما تتبع في معظم الدول حيث كانت تتبع أسلوب الناتج الصافي. و يدافع أنصار مبدأ الناتج الصافي على أن هذه الطريقة تعطي صورة واضحة عن نتيجة نشاط الوحدة الإدارية أو المصلحة، إن كانت إيراد أو إنفاق بالنسبة للدولة، و يوجهون النقد لمبدأ العمومية لأنه يلزم كل وحدة أو مصلحة بأن تدرج في كل ميزانية تفاصيل ليست من الأهمية بمكان و لاسيما أنه قد سبق ذكرها في سنوات سابقة.
و لكن يرد على هذا الرأي بأن إدراج الوحدة الإدارية أو المصلحة لمصروفاتها بالتفصيل الكامل لميزانيتها و كذلك إدراج إيراداتها بالكامل بمثابة توضيح كامل لهذه العناصر مما ييسر مهمة الباحث أو الفاحص. و لاسيما بالنسبة للسلطة التشريعية التي يهمها الوقوف على حقيقة و طبيعة كل منصرف و إيراد. كما يعتبر بمثابة رقابة داخلية على الوحدة أو المصلحة في مرحلة تنفيذ الميزانية أو عرض حساباتها الختامية دون أن تجد وسيلة لها في تعمد إخفاء بعض عناصر المصروفات أو الإيرادات باعتمادها على إظهار نتيجة نشاطها في رقم واحد يعبر عن زيادة الإيراد عن المنصرف أو زيادة المنصرف عن الإيراد و هذا ما أدى إلى اختفاء طريقة الناتج الصافي من عالم المالية العامة و حل محله مبدأ العمومية.
3*مبدأ الوحدة:
و يقضي هذا المبدأ بأن تدرج كافة عناصر الإيرادات العامة و عناصر الإنفاق العامة في بيان واحد دون تتشتتهما في بيانات مختلفة يمثل كل بيان من ميزانية مستقلة. كما لو تم إعداد ميزانية الدولة.
و الهدف من إظهار الميزانية في صورة موحدة لكافة عناصر الإيرادات و المصروفات هو:
*سهولة عرض الميزانية و توضيحها للمركز المالي ككل.
*تجنيب الفاحص أو الباحث إجراء التسويات الحسابية التي يستلزمها الأمر لدراسة أو فحص الميزانية العامة للدولة مثل تجميعه لعناصر المصروفات و الإيرادات المختلفة.
*إن وضع كافة الإيرادات و أوجه إنفاقها تحت نطر السلطة التشريعية تسهل عليها مهمة ترتيب الأولويات للإنفاق العام للدولة ككل. الأمر الذي لا يمكنها من ذلك لو نظرت إلى مشتملات كل ميزانية على حدى.
و يرى الكثير من كتاب المالية العامة بما أنه لم يعد من الممكن أن تطبق على مختلف نفقات الدولة فواعد و أصول واحدة ينبغي أن توجد إلى جانب الميزانية العامة العادية ميزانيات أخرى لكل منها طابعها الخاص و أصولها الخاصة. و تتجلى هذه الميزانيات في:
أ*الميزانيات غير العادية:
و هي تلك التي توضع خصيصا لعمل طارئ كالحروب، أو للقيام بمشروعات استثمارية كبيرة كبناء السدود أو مد السكك الحديدية و تغطي النفقات غير العادية من إيرادات غير عادية كالقروض.
ب*الميزانيات المستقلة:
و يقصد بها ميزانيات المشروعات العامة ذات الطابع الاقتصادي التي منحت الشخصية المعنوية. و تتميز بأنها لا تخضع للقواعد و الأحكام الخاصة بالميزانية العامة للدولة و أن بدايتها تختلف مع بداية الميزانية العادية للدولة.
ج*الميزانيات الملحقة:
و يقصد بها الميزانيات التي تتمتع بموارد خاصة، و ذلك كالمرافق العامة ذات الطابع الاقتصادي و التي تتمتع باستقلال مالي و لكنها لم تمنح الشخصية الاعتبارية.
وترتبط هذه الميزانيات بميزانية الدولة أي أن رصيدها الدائن يظهر في جانب إيرادات الدولة، و رصيدها المدين يظهر في جانب نفقات الدولة.
د*الحسابات الخاصة على الخزانة:
ويقصد بها تلك (الحسابات) المبالغ التي تدخل الخزينة على أن تخرج منها فيما بعد. أي لا تعد إيرادا بالمعنى الصحيح، ثم ثم تلك المبالغ التي تخرج من الخزانة على أن تعاد منها فيما بعد و لذلك لا تعد إنفاقا عاما.
4*مبدأ عدم التخصص:
المقصود به ألا يخصص نوع معين من الإيراد لإنفاق حصيلته على نوع معين من الإنفاق كما لو خصص إيراد الرسوم الجامعية على تغطية المصروفات الخاصة بالجامعة،وتتجه أساليب المالية العامة الحديثة لإنكار مبدأ التخصيص و الأخذ بمبدأ عدم التخصيص للأسباب التالية:
*إذا قلت حصيلة الإيراد المخصص ينتج عن ذلك قصور في الخدمة المخصص لها هذا الإيراد. و إذا زاد الإيراد يؤدي إلى إسراف في الإنفاق المخصص له هذا الإيراد
*من المفروض أن أوجه الإنفاق العام تتحدد طبقا لدرجة إلحاح الحاجات العامة للمجتمع و العمل على إشباعها طبقا لدرجة إلحاحها و أن توجه الإيرادات جميعها دون تخصيص لإشباع هذه الحاجات طبقا لترتيب أولويتها.
5*مبدأ التوازن:
و معناه أن تتساوى جملة الإيرادات العامة مع جملة النفقات العامة. و تأسيسها على ذلك فلا تعتبر الميزانية محققة لمبدأ التوازن إذا زاد إجمالي النفقات العامة عن إجمالي الإيرادات العامة فهذا يعبر عن وجود عجز في الميزانية. و كذلك في حالة زيادة الإيرادات العامة عن النفقات العامة يعبر هذا عن وجود فائض في الميزانية.
و لقد كان هذا هو المبدأ السائد في القرن 19 حتى أواخر عام 1929 حيث الكساد العالمي الكبير الذي غير معتقدات أصحاب مبدأ توازن الميزانية. فقد كانوا يعتقدون أن دور الدولة محدود في نشاطها التقليدي الذي يتمثل في الدفاع و الأمن القومي و عدم تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي فلا داعي في نطرهم لوجود عجز أو فائض.
و لكن العلماء المحدثون في المالية العامة يرون عدم الأخذ بمبدأ توازن الميزانية و يرون أن تكيف الدولة للحالة الاقتصادية عن طريق إحداث عجز أو فائض في ميزانيتها.و في هذا معالجة لهزات الدورة الاقتصادية بالنسبة للدول الرأسمالية.
المبحث الثالث: عجز الميزانية العامة:
تعتبر مشكلة عجز الميزانية من المسائل و القضايا الجوهرية التي أثارت اهتمام الباحثين الباحثين في دول العالم. فهي من المشكلات المالية المتميزة بتطويرها الذي يصيب كافة المجالات:الاجتماعية، السياسية و الاقتصادية في طل تقلص المواد. و اتساع الحاجات.
و قد تعدت المشكلة كونها قضية تواجهها دول العالم الثالث. بل و حتى الدول الصناعية المتقدمة أصبحت تنظر إلى عجز الميزانية العامة كمشكلة حقيقية تتطلب تخطيطا دقيقا وجها كبيرا.
1*مفهوم عجز الميزانية:
يمثل العجز في الميزانية العامة الفارق السلبي موازنة توسيعية من خلال زيادة المصروف التي تؤدي بدورها إلى زيادة الطلب الكلي دون أن يرافقها زيادة في المداخيل.
2*أسباب عجز الميزانية العامة:
و يمكن تلخيص الأسباب الرئيسية فيما يلي:
*التوسيع في دور الدولة للإنفاق العام، وذلك من خلال زيادة متطلبات و احتياجات المواطنين.
*ضعف النمو الاقتصادي و تقلص مدا خيل الدولة.
*ارتفاع الضرائب غير المباشرة خاصة. و هو ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار،و الذي ينتج عنه المطالبة برفع الأجر.
*ارتفاع الاقتطاعات على العائدات للعائلات يؤثر على القدرة الشرائية. و من ثم على ادخارهم و بصفة عامة يمكن أن ندرج هذه الأسباب في سببين رئيسيين:
ـ زيادة الإنفاق الحكومي.
ـ تقلص الموارد العامة.
3*معالجة عجز الميزانية العامة:
لقد تطرقت دراسات عديدة لموضوع عجز الميزانية العامة، و كيفية مواجهتها، بإيجاد الطرق المثلى لتمويله و التعامل معه، و سنحاول أن نستعرض في هذا الجانب التوجيهات الاقتصادية الحالية المعالجة لمشكلة عجز الموازنة العامة حسب الأسس الدولية و التطبيقات الحديثة. فمن دول العالم من تنتهج برامج الإصلاح الذاتي لمعالجة المشكلة، و منها من تلجأ إلى المؤسسات المالية الدولية لتمويل عجزها و خاصة اللجوء إلى صندوق النقد الدولي، و مختلف المؤسسات المالية الدولية الأخرى.
أ*برامج الإصلاح و التنمية الذاتية:
تنتهج كثير من دول العالم برامج الإصلاح الذاتية التي تعتمد على إجراءات و طرق علاجية تختلف حسب نظامها المالي و تهدف هذه البرامج إلى ترشيد النفقات العامة. و زيادة الإيرادات الضرورية بفرض الضرائب على جميع المجالات القابلة لذلك أي الإبقاء على دور الدولة واضحا في الاقتصاد بما يحقق التنمية الشاملة و التخطيط المحكم. و في إطار برامج الإصلاح الذاتي، و بغية علاج الجزء المتعلق بالميزانية العامة من النظام المالي تلجأ الدولة إلى إتباع و أخذ السياسات التمويلية التالية:
سياسة التمويل الداخلي لتغطية العجز في الموازنة العامة:
تلجأ الدولة النامية إلى الاقتراض الداخلي عوضا عن طلب القروض من الأسواق العالمية في سبيل ذلك تصدر تلك الدول سندات الخزينة لتمويل العجز في الميزانية العامة، غير أن هذه السياسة قد تترتب عنها بعض الآثار السلبية كزيادة حجم الدين العام الداخلي عندما تكون أسعار الفائدة مرتفعة.
ترشيد النفقات العامة:
هو تطبيق عملي لأفضل كفاءة في توزيع الموارد، فهو يشمل بالضرورة الحد من الإسراف في كافة المجالات و الأخذ بمبدأ الإنفاق لأجل الحاجة الملحة لتحقيق النمو المطلوب في الاقتصاد الوطني.
سياسة التمويل الخارجي لتغطية عجز الموازنة العامة:
يهدف هذا الإجراء إلى التأثير على ميزان المدفوعات بتعزيز رصيد احتياطي العملة الأجنبية المتحصل عليها من القروض، أو المحافظة على أسعار صرف العملة المحلية في حدود المعقول التي لا تؤدي إلى حدوث خلل في الميزانية العامة، نتيجة ارتفاع قيمة الدين العام الناتج عن انخفاض قيمة العملة المحلية. و يدخل في سياسة التمويل الخارجي لسندات الخزينة التي تنشط الأموال الأجنبية من خلال تشجيع الصادرات ، و هو ما يحقق نتائج فورية كبيرة، و يقلل من عجز الميزانية العامة. و من الملاحظ أن مثل هذا الإجراء لسياسة التمويل الخارجي. تنتهجه الدولة الصناعية و لا يمكن في كثير من الأحيان أن يستخدم بنجاح في الدول النامية، لأن العبء الذي تتحمله هذه الدول في سداد تلك القروض على المدى البعيد، سيفوق حجم العائدات من هذه القروض.
الفصل الثالث: مراحل الميزانية العامة:
المبحث الأول: تحضير و إعداد الميزانية:
1*السلطة المختصة بتحضير الميزانية:
تلعب السلطة التنفيذية الدور الأساسي في هذه المرحلة، و يرجع ذلك إلى عدة إعتبارات:
*الاعتبار الأول:
تعبر الميزانية عن البرنامج و الخطط الحكومية في المجالات المختلفة.
*الاعتبار الثاني:
أن السلطة التنفيذية تتولى إدارة وحدات القطاع العام، ومن فهي وحدها التي تعلم ما تتطلبه هذه الإدارة من نفقات.
*الاعتبار الثالث:
السلطة أكثر معرفة بالمقدرة المالية للاقتصاد الوطني، و ذلك بفضل الأجهزة الإحصائية المختلفة.
*الاعتبار الرابع:
السلطة التنفيذية أفضل من السلطة التشريعية في تحديد الحاجات العامة و الأولويات الاجتماعية.
ـ تتولى السلطة التنفيذية مهام تحضير الميزانية بينما السلطة التشريعية تختص باعتماد الميزانية.
ـ فالسلطة التنفيذية أقدر من السلطة التشريعية في تقدير أوجه النفقات و الإيرادات العامة.
ـ و يتم تكليفها بإعداد و تحضير الميزانية وفقا للظروف الاقتصادية الملائمة، فالميزانية تمثل النشاط المالي للدولة لذلك وجب أن يسودها الانسجام و التوافق.
ـ و لا يتحقق هذا إذا ترك الأمر للسلطة التشريعية فالبرلمان يقوم بإعداد ميزانية وفقا للمنتخبين فهي تخدم مصالحهم لا المصالح العامة.
ـ ثم إن السلطة التشريعية تطالب السلطة التنفيذية باحترام الخطة الاقتصادية للدولة فهي بذلك تقوم بالتوجيهات العامة و لا تتدخل في تفاصيل إعداد و تحضير الميزانية.
ـ يتولى تقدير النفقات كل وزير ثم تقدم إلى وزير المالية فيتم التشاور فيها إن كان هناك ضرورة لإدخال تعديلات معينة. و إذا لم يوافق هؤلاء يتخذ القرار بمفرده.
ـ و إذا حدث خلل إجراء التعديلات يتم عرضه على رئيس الوزراء الذي يحيله بدوره إلى مجلس الوزراء للفصل في هذا الخلاف. و يتم تحديد سلطات وزير المالية لما يحقق منفعة للدولة.
2*الإجراءات الفنية المتبعة بصدد تحضير الميزانية:
باعتبار وزير المالية ممثلا للسلطة التنفيذية يقوم بمطالبة كافة الوزارات بوضع تقديراتهم حول الإيرادات و النفقات للسنة المالية المقبلة ليتسنى له الوقت إعداد مشروع الميزانية.
ـ كل مؤسسة أو مصلحة تتولى إعداد تقديراتها بشان ما تحتاج إليه من نفقات أو ما تتحصل عليه من إيرادات خلال السنة المالية و ترسلها إلى الوزارة التابعة لها، حيث تتم مراجعتها و تعديلها ومن ثم إدراجها ضمن مشروع الميزانية الذي يتم عرضه على مجلس الوزراء الذي يعرضه على السلطة التشريعية في الموعد المنصوص.
ـ لقد بدأت الدول و خاصة المتقدمة الاتجاه إلى الأساليب الحديثة لإعداد و تحضير الميزانية العامة. فهي تعبر عن النفقات و الإيرادات بصورة حقيقية، ثم توضح الاتجاه الاقتصادي و السياسي و الاجتماعي لكل دولة.
ـ و قد أصبحت الدول تشمل التقسيمين (الإداري و الوظيفي) بعد إعداد ميزانيتها العامة.
*التقسيم الإداري:
أسلوب تقليدي لإعداد و تحضير الميزانية، فهي تبوب النفقات و الإيرادات وفقا للوحدات الحكومية.
ـ و هذا التقسيم يمكن السلطة التشريعية من مراقبة و اعتماد الميزانية بسهولة. وما يعاب عليه انه غير كاف لدراسة تطور توزيع الموارد العامة.
*التقسيم الوظيفي:
أسلوب حديث يسمح بتصنيف النفقات العامة و في مجموعات متجانسة، و المعيار المتبع هو نوع الوظيفة أو الخدمة التي ينفق المال العام من اجلها:
ـ فمثلا النفقات المخصصة للصحة المدرسية تدرج ضمن بند الصحة بالرغم من أنها تابعة لوزارة التربية و التعليم.
ـ ما يعاب على هذا التقسيم انه يهتم بجانب النفقات و يهمل الإيرادات، ولا يمكن تقسيم الإيرادات تقسيما وطيفيا، لذلك يتم تقسيمها تقسيما كما يتماشى مع التقسيم الوظيفي، حيث يتم نشر بيانات الميزانية بشكل واضح ليفهم مفهومنا.
ـ للتقسيم الوظيفي أهمية كبيرة في إعداد و تحضير الميزانية، حيث تتخصص كل مجموعة متجانسة في وضيفة معينة، و تمكننا أيضا من معرفة كيفية توزيع النفقات العامة على وظائف الدولة.
ـ و أخيرا بواسطته نتمكن من تحليل النشاط الحكومي و الوقوف على تغيراته.
ـ و قد اتخذت عدة أساليب لتحضير و إعداد الميزانية تتمثل:
*أولا: ميزانية الأداء:
و التي تنعني إعادة تقييم جانب النفقات العامة حيث يظهر كل ما تنجزه الدولة من أعمال مثل إنشاء مستشفى جامعي، بناء مدرسة...
و هذا يهدف تحقيق أهداف إنتاجية محددة.
*ثانيا: ميزانية التخطيط و البرمجة:
يهدف هذا الأسلوب إلى تحقيق احتياجات المجتمع بالاستغلال الأمثل لجميع الموارد حيث يمكننا من معرفة المقارنة بين تكلفة و منفعة الإنفاق العام و هذا الأسلوب يقوم على عناصر ثلاثة هي:
أ*التخطيط:
و هو يمثل الأهداف التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها في المدى الطويل.
ب*البرمجة:
يقصد بها تحقيق الأهداف المحددة مع تقدير العبء المالي لكل بديل، و وضع برامج متكاملة لتحقيق عدة أهداف.
ج*الموازنة:
و هي عبارة عن ترجمة الشرائع السنوية للبرامج في صورة اعتمادات سنوية.
ثالثا: الإدارة بالأهداف:
و هي تخصيص اعتمادات الميزانية وفقا للأهداف الفرعية التي تسعى كل الوحدات الحكومية لتحقيقها. حيث يقوم كل مرفق أو رئيس قسم بتحديد أهدافه و يتم الاعتماد وفقا لهذه الأهداف.
رابعا: الميزانية ذات الأساس الصغرى:
وهي ضرورة تحليل البيانات و دراسة و تقييم كافة الأنشطة و البرامج سنويا، و هي تؤدي إما لتطوير و تحسين البرامج و زيادة الإعتمادات و إما بقائها على حالها أو تخفيضها أو إلغائها إذا ثبت عدم جدواها.
المبحث الثاني: اعتماد الميزانية:
1* السلطة المختصة باعتماد الميزانية:
السلطة المختصة باعتماد و إيجاز الميزانية هي السلطة التشريعية و الاعتماد شرط أساسي لا غنى عنه لوضع الميزانية موضع
التنفيذ و ذلك طبقا للقاعدة المشهورة″أسبقية الاعتماد على التنفيذ″.
ـ و حتى السلطة التشريعية في اعتماد الميزانية يتم في الموافقة على الضرائب و مراقبة موارد الدولة عامة. لكن بالإضافة إلى ذلك وجب اعتراف السلطة التشريعية بحق أخر و هو الموافقة على النفقات.
ـ و يمر اعتماد الميزانية داخل المجلس التشريعي بثلاث مراحل هي:
أ*مرحلة المناقشة العامة:
يعرض مشروع الميزانية العامة للمناقشة في البرلمان،تنصب على كليات الميزانية العامة و ارتباطها بالأهداف القومية كما يراها أعضاء المجلس.
ب*مرحلة المناقشة التفصيلية المتخصصة:
تطلع بها لجنة متخصصة و هي لجنة الشؤون الاقتصادية و المالية .
ـ تستعين بما تراه من خبراء استثماريين، تناقش مشروع الميزانية منكل جوانبها و ترفع بعد ذلك تقريرها إلى المجلس.
ج*مرحلة المناقشة النهائية:
يناقش المجلس تقارير اللجنة و يقوم بالتصويت وفقا للدستور و القوانين المعمول بها.
تتوقف كفاءة السلطة التشريعية في فحصها لمشروع الميزانية على اعتبارات عدة منها:
*توفر قدر وافي من الإحاطة بمختلف جوانب الميزانية و توفر المعلومات المالية و الاقتصادية و مكونات ميزانية الدولة.
*سياسيا و اقتصاديا و النقابية، فكلما كانت ناضجة توفرت للسلطة التشريعية قوة سياسية و كلما كانت غير ناضجة، كان تأثير السلطة التنفيذية أقوى.
*و للمجلس التشريعي حق إجراء التعديلات على مشروع الميزانية حيث لا يحق له إجراء تعديلات جزئية بل يفترض أن يكون البناء متكاملا و يشمل الميادين السياسية، الاقتصادية و الاجتماعية.
*لا يحق لنواب الشعب إجراء تعديلات على مشروع الميزانية العامة لأنها لا تهدف لتحقيق الصالح العام بل قد تخل بالبناء المتكامل.
*ينحصر حق البرلمان في الموافقة على مشروع الميزانية أو رفضه. و في حالة رفضه تقدم الحكومة استقالتها أي تسحب الثقة منها. إلا إذا تم إجراء انتخابات نيابية جديدة.
2*أداة اعتماد الميزانية:
إذا وافق البرلمان على مشروع الميزانية العامة يصدرها وفق قانون يطلق عليه قانون المالية، حيث يحدد المبلغ الإجمالي لكل من النفقات و الإيرادات.
ـ لقد ثار الخلاف حول قانون المالية العامة إذا ما كان قانون دقيق أم لا، حيث أنه يقرر فحسب اعتماد البرلمان لمبالغ الإيرادات و النفقات الواردة في الميزانية.
ـ يعد قانون الميزانية قانونا بالمعنى العضوي كونه صادرا عن السلطة المختصة بالتشريع.
ـ إن اعتماد البرلمان للإيرادات يختلف عن اعتماده للنفقات: فالإيرادات تقوم الحكومة بتحصيلها، لكنها لا تلتزم برقم الإيرادات المطلوبة بل قد تتعداه، دون إذن مسبق من البرلمان بذلك.
ـ و يختلف الأمر في اعتماد البرلمان للنفقات. فلا يجوز أن تكون النفقات أكبر من الإيرادات و لا يحق للدولة اعتماد نفقات باب معين لباب أخر إلا بموافقة البرلمان.
ـ و قد تضطر الحكومة إلى طلب نفقات أخرى غير واردة في الميزانية و ذلك لنشأة وجه جديد للإنفاق. و لكن يستوجب هذا موافقة المجلس النيابي.
2*تقنيات تقدير النفقات و الإيرادات:
تختلف الطرق و الأساليب المتبعة لتقدير كل النفقات و الإيرادات العامة في الميزانية. حيث تسعى السلطة التنفيذية المختصة بإعداد و تحضير الميزانية و هي أن تكون تقديراتها مطابقة للواقع، بحيث لا تحدث اضطرابات متعلقة بزيادة النفقات و نقص الإيرادات عما هو متوقع.
أولا: تقدير النفقات:
يتم إعادة النفقات دون صعوبات تقنية كثيرة. حيث أن كل مرفق يحدد نفقاته المستقلة على أساس حجم نفقاته السابقة مضافا إليها ما سيقوم به المرفق من نفقات خاصة بالاستثمارات أو الإنشاءات خلال السنة المالية المقبلة و يتم تقدير النفقات أو ما يعرف بالإعتمادات باستخدام عدة طرق.
أ*الاعتمادات المحددة و الاعتمادات التقديرية:
*نعني بالإعتمادات المحددة تلك التي تمثل الأرقام الواردة بها الحد الأقصى لما تستطيع الحكومة دون الرجوع إلى السلطة التشريعية و تعد هذه الطريقة هي الأساس في اعتمادات النفقات و تطبق بالنسبة للمرافق القائمة بالفعل و التي يكون لها خبرة في تقدير نفقاتها المستقلة، مما يعني عدم تجاوزها للاعتمادات المخصصة لتغطية هذه النفقات.
*أما الإعتمادات التقديرية و يقصد بها النفقات التي يتم تحديدها على وجه التقريب. و هي تطبق عادة على المرافق الجديدة التي لم يعرف نفقاتها وجه التحديد. و يجوز للحكومة أن تتجاوز مبلغ الاعتماد التقديري دون الرجوع إلى السلطة التشريعية، على أن يتم عرض الأمر عليها فيما بعد للحصول على موافقتها، أي أن موافقة السلطة التشريعية عليها تعد موافقة شكلية.
ب*إعتمادات البرامج:
هذه الطريقة لتقدير النفقات تتعلق بالمشاريع التي يتطلب تنفيذها فترة طويلة و يتم تنفيذ ه\ه البرامج بطريقتين: إما عن طريق أن يتم تحديد مبلغ النفقات بصورة تقديرية و يتم إدراجه في ميزانية السنة الأولى على أن يتم إدراج في ميزانية كل سنة من السنوات اللاحقة الجزء الذي ينتظر دفعه فعلا من النفقات. و تسمى هذه الطريقة بطريقة اعتمادات الربط. أما الطريقة الثانية فهي تتلخص في أن يتم إعداد قانون خاص مستقل عن الميزانية يسمى بقانون البرنامج توافق عليه السلطة التشريعية.
و بموجب هذا القانون يتم وضع برنامج مالي على أن يتم تنفيذه على عدة سنوات و يوافق على الإعتمادات اللازمة له، و يقسم هذا القانون ذات البرنامج على عدة سنوات و يقرر كل جزء منها الاعتمادات الخاصة بها. و تسمى هذه الطريقة بطريقة اعتمادات البرامج.
ثانيا: تقدير الإيرادات:
يثير تقدير الإيرادات العامة صعوبات تقنية إذ أنه يرتبط أساسا بالتوقيع فيما يتعلق بالظروف و المتغيرات الاقتصادية التي قد تطرأ على الاقتصاد الوطني من أجل تحديد مصادر الإيرادات المختلفة، وخاصة الضرائب، في السنة المالية المقبلة.
و يتم تقدير الإيرادات العامة باستخدام عدة طرق:
أ*التقدير الآلي:
تتمثل هذه الطريقة في تقدير الإيرادات المقبلة على أساس آلي لا يترك للقائمين بتحضير الميزانية أي سلطة تقديرية بتقدير الإيرادات المتوقع الحصول عليها.
و تستند هذه الطريقة أساسا على قاعدة السنة قبل الأخيرة إذ يتم تقدير الإيرادات على أساس الاسترشاد بنتائج آخر ميزانية نفذت أثناء تحضير الميزانية الجديدة. و هناك قاعدة أخرى هي قاعدة الزيادات، أي إضافة نسبة مئوية على آخر ميزانية نفذت وتتم على أساس متوسط الزيادة التي حدثت في الإيرادات العامة و تتميز هذه الطريقة على أنها تحدد حجم الإيرادات و النفقات بطريقة تحفظية. ما يعاب عليها أن الحياة الاقتصادية لا تسير في اتجاه ثابت. فغالبا ما تتأرجح بين الكساد و الانتعاش من فترة لأخرى.
انتشار التضخم و ارتفاع الأسعار و انخفاض القدرة الشرائية في كثير من البلدان في العصر الحديث يجعل من الصعب استعمال هذه الطريقة في تحديد حجم الإيرادات.
ب*التقدير المباشر:
تستند هذه الطريقة أساسا على التوقع أو التنبؤ باتجاهات كل مصدر من مصادر الإيرادات العامة على حدة و تقدير حصيلته المتوقعة بناءا على هذه الدراسة مباشرة.
كل مؤسسة من القطاع العام تتوقع حجم المبيعات للإيرادات العامة للسنة المالية المقبلة، بحيث كل الوزارات أو الهيئات الحكومية تقدر ما تتوقع الحصول عليه من إيرادات في شكل رسوم أو ضرائب عن نفس السنة المالية موضوع الميزانية الحديثة.
و هذه التوقعات ترتبط بحجم النشاط الاقتصادي ففي حالة الرخاء و الانتعاش تزداد الدخول و الثروات و المبيعات و الأرباح و الاستهلاك و الواردات و الصادرات...الخ و التي يترتب عليها زيادة الإيرادات بصورة غير متوقعة، أما في فترات الكساد تصاب الأنشطة الاقتصادية بالخمول، مما يؤدي إلى قلة الإيرادات و زيادة النفقات و هذا ما يستدعي دراسة فورية للتقلبات الاقتصادية.
و إذا كانت طريقة التقدير المباشر أفضل الطرق لتقدير الإيرادات، فاللجان المتخصصة تقوم بالاسترشاد لتقدر مبالغ الإيرادات الفعلية المحصلة حسب مستولى النشاط الاقتصادي المتوقع و التغيرات المنتظرة في التشريع الضريبي باعتباره أهم مصادر الإيرادات العامة على الإطلاق...الخ.
المبحث الثالث: تنفيذ الميزانية و الرقابة عليها:

1*تنفيذ الميزانية:
وهي تمثل مرحلة انتقال الميزانية العامة من التطبيق النظري إلى حيز التطبيق العملي الملموس. و هي آخر مرحلة من مراحل الميزانية، تختص بها السلطة التنفيذية و تشرف على تنفيذها وزارة المالية التي تعتبر أهم أجزاء الجهاز الإداري للدولة.
أ*عمليات تحصيل الإيرادات و النفقات:
تتولى وزارة المالية مهمة تنفيذ الميزانية عن طريق تجميع الإيرادات من مختلف المصادر و إيداعها في الخزينة العمومية و يتم في المقابل الإنفاق لكن حسب الحدود الواردة في اعتماد الميزانية.
أولا: عمليات تحصيل الإيرادات:
كما ذكرنا سابقا، تختلف القيمة القانونية للإيرادات الواردة في الميزانية عن قيمتها فيما يتعلق بالنفقات.
فإجازتها للنفقات تعني مجرد الترخيص للحكومة بالإنفاق في حدود المبالغ التي تم اعتمادها.
إجازتها للإيرادات، بحيث لا تملك هذه عدم تحصيل جزء منها، وألا تكون قد ارتكبت خطأ تحاسب عليه أمام السلطة التشريعية.
و يتم تحصيل الإيرادات العامة بواسطة موظفين مختصين في وزارة المالية مباشرة أو تابعين لجهات حكومية تتبع وزارة المالية.
و يجب مراعاة عدة قواعد عامة في عمليات تحصيل الإيرادات العامة تتمثل في:
ـ أن يتم تحصيل الإيرادات في مواعيد معينة وطرق معينة وفقا لنص القانون.
ـ يجب تحصيل مستحقات الدولة فور نشوء حقوقها لدى الغير و قد تضمن المشروع حق الدولة في تحصيل إيراداتها في أسرع وقت ممكن، بإعطاء الحكومة حق امتياز على أموال المدين عن سائر الدائنين. كما أعطاها الحق في إجراء الحجز الإداري لتحصيل ديونها. كما ميز حق الدولة في تحصيل دين الضريبة لا يوقف دفعها أولا ثم التظلم فيما بعد.
ـ لضمان دقة و سلامة التحصيل، فانه من المقرر و وفقا للقواعد التنظيمية، الفصل في عمليات التحصيل بين الموظفين المختصين بتحديد مقدار الضريبة، و الآخرين المختصين بجبايتها.
ثانيا: عمليات النفقات:
إن إجازة السلطة التشريعية لاعتمادات النفقات لا يعني التزام الدولة بإنفاق كافة مبالغ الاعتمادات و لكنه يعني الإجازة و الترخيص للدولة بان تقوم بالإنفاق في حدود هذه المبالغ أي تقوم بإنفاق هذه المبالغ كلها أو بعضها في حالة الحاجة إلى ذلك.
ولضمان عدم إساءة استعمال أموال الدولة، و التأكد من إنفاقها، نضم القانون عمليات صرف الأموال العامة على أربع خطوات
هي:
الالتزام:
ينشا الالتزام نتيجة قيام السلطة الإدارية باتخاذ قرار لتحقيق عمل معين كالإنفاق من جانب الدولة مثلا: تعيين موظف عام أو بالقيام ببعض أعمال المنفعة العامة مثلا:إنشاء طرق أو جسور...الخ والإنفاق ليس الهدف منه زيادة أعباء الدولة بلا تحقيق أهداف معينة عامة
كما ينشا الالتزام بإنفاق مبلغ معين نتيجة إصابة مواطن بسيارة حكومية مما يضطر الدولة على دفع مبلغ تعويض.
و في كلتا الحالتين فان الارتباط بالنفقة يعني العمل القيام بعمل مكن شانه أن يجعل الدولة مدينة.
التصفية:
بعد أن يتم الالتزام تأتي الخطوة الثانية المتعلقة بالتصفية أي بتحديد مبلغ النفقة الواجب على الدولة دفعها فيتم تقدير المبلغ المستحق للدائن و خصمه من الاعتماد المقرر في الميزانية مع ضرورة التأكد من أن الشخص الدائن غير مدين بشيء حتى يمكن إجراء المقاصة بين الدينين.
يكون الدفع بعد انتهاء الأعمال، فالدائن ينهي أعماله أولا قبل أن تدفع له الدولة المبالغ المدينة بها نتيجة هذه الأعمال. حتى تتمكن من تحديد مبلغ الدين على النحو فعلي.
الأمر بالدفع:
بعد أن يتم تحديد مبلغ النفقة أو الدين،يصدر قرار من الجهة الإدارية المختصة بضمان أمر بدفع مبلغ النفقة . و يصدر ه\ا القرار عادة من وزير المالية أو من ينوب عنه.
الصرف:
يقصد بالصرف أن يتم دفع المبلغ المحدد في الأمر عن طريق موظف تابع لوزارة المالية غير الذي يصدر عنه أمر الدفع منعا للتلاعب و غالبا ما يتم هذا في صورة إذن على البنك المركزي الذي تحتفظ فيه الدولة بحساباتها.
فالخطوات الثلاث الأولى تتعلق بالاختصاص الإداري المتعلق بالجهة الإدارية. أما الخطوة الأخيرة فتتعلق بالاختصاص الحسابي المتعلق بوزارة المالية. و هذا الفصل بين الاختصاصين نتيجة عدم ارتكاب أي مخالفة مالية.
و الآن نحاول مواجهة الاختلاف بين الأرقام التقديرية والأرقام الفعلية للنفقات والإيرادات العامة.
فالنسبة للنفقات العامة فهي تعتمد على قاعدة تخصيص الاعتمادات، السلطة التشريعية هي التي تتولى الإنفاق في حالة مخالفة تقديرات النفقات أو استخدام الاعتماد لنفقة معينة إلى نفقة أخرى.
و تختلف الإجراءات المتبعة للحصول على اعتماد من السلطة التشريعية من دولة إلى أخرى.فقد يسمع للسلطة التنفيذية القيام بنقل البنود دون موافقة من السلطة التشريعية. و في بعض الأحيان يخصص مبلغ في ميزانية كل وزارة في حالة نقص النفقات، و إذا ما تجاوز الأرقام الفعلية الأرقام التقديرية، فلا تتقدم بطلب الاعتمادات الإضافية، و لكن عليها أن تتقدم لسلطة التشريعية بميزانية كاملة مصححة للميزانية الأولى لمناقشتها و اعتمادها.
الإيرادات:
أي مخالفة تقديرات إيرادات الدولة للأرقام الفعلية، لا يثير العديد من المشاكل، فأي خطا يحدث في تقدير حصيلة نوع من أنواع الإيرادات يعوض، فالأخطاء بالزيادة تعوض الأخطاء بالنقصان،دون أن يؤثر ذلك على تنفيذ الميزانية العامة وفقا للقاعدة المتبعة بالنسبة للإيرادات العامة وهي قاعدة عدم تخصيص الإيرادات أما إذا تعلق الخطأ بالزيادة فانه يتم تصرف في الزيادة الإجمالية وفقا للنظم و القوانين المعمول بها في كل دولة على حدى و تثور المشكلة في حالة الخطأ في تقدير الحصيلة الإجمالية للإيرادات العامة بالنقصان، إذ تضطر الدولة في هذه الحالة إلى اللجوء لمصادر غير عادية لسد العجز في الإيرادات مثل الاقتراض أو الإصدار النقدي.
2*مراقبة تنفيذ الميزانية:
المقصود بمراقبة تنفيذ الميزانية هو أن يتم الإنفاق بالشكل الذي ارتضاه المجلس السياسي الممثل للشعب باعتباره الممول الأعلى للدولة فيما حددته من إيرادات عامة هي أساسا جزء من دخول أفراد الشعب.
و قد تكون مراقبة التنفيذ سابقة على أو لاحقة له، فمن مزايا النوع الأول منع وقوع الخطأ. و فيه مطابقة التصرف المالي قبل حدوثه لما ارتبطت به الحكومة مع ممثلي الشعب. و من الدول التي تسير على هذا النظام المملكة المتحدة البريطانية في عهد البرلمان إلى موظف أو شخص مسؤول يسمى المراقب العام فلا تتم عملية صرف إلا بعد إذنه و يكون قد تحقق من ورود اعتماد في الميزانية لهذا المبلغ و المراقب العام غير قابل للعزل و لا تملك الحكومة حل عزله ولا تتدخل في تحديد مرتبة أو زيادته أو إنقاصه فكل هذه الأمور من سلطة البرلمان.
و الرقابة على تنفيذ الميزانية قد تكون رقابة إدارية أو رقابة سياسية، أو رقابة الأجهزة المستقلة و ذلك فضلا عن الرقابة السابقة على تنفيذ الميزانية، و الرقابة اللاحقة لذلك.
أ*الرقابة الادارية:
هي تلك التي تقوم بها الحكومة على نفسها. و هي تتناول كيفية تنفيذ الميزانية. و إدارة الأموال العامة. و يقوم على هذه الرقابة موظفون حكوميون. و هم الرؤساء من العاملين بالحكومة على مرؤوسيهم و تقوم بها وزارة المالية على الإدارات الحكومية المختلفة. و ذلك بواسطة قسم مالي خاص يتبع وزارة الخزانة في كل وزارة. وتتناول هذه الرقابة عمليات التحصيل والصرف التي يأمر بها الوزراء أو من ينوب عنهم. وذلك للتحقق من مطابقة أوامر الصرف للقواعد المالية المقررة في الميزانية.
ب*الرقابة السياسية:
إن الغاية ن الرقابة الميزانية. بصورة عامة.هي التأكد من احترام الإجازة التي أعطاها البرلمان للحكومة في جباية الايرادات و صرف النفقات.
و تتحقق هذه الرقابة عن طريق إلزام الحكومة بتقديم حساب ختامي في نهاية السنة المالية للسلطة التشريعية. يبين فيه ما تم جبايته فعلا من إيرادات و ما تم صرفه من نفقات. و مدى مطابقة كل هذا لما ورد بالميزانية.
و تحقيقا لهذه الرقابة السياسية فقد نص الدستور الجزائري الذي وافق الشعب عليه في 19 نوفمبر 1976 في المادة 187 منه على أن "تقدم الحكومة في نهاية كل سنة مالية إلى المجلس الشعبي الوطني عرضا حول استعمال الإعتمادات المالية التي أقرها بالنسبة للسنة المالية المعنية و تختتم السنة المالية على مستوى المجلس الشعبي الوطني بالتصويت على قانون يتحدد بمقتضاه ضبط ميزانية السنة المالية المنصرمة.
ج*رقابة الأجهزة المستقلة:
تقوم بعض الدول بإنشاء أجهزة مستقلة تقوم على مراقبة كل التصرفات المالية و الهدف من وراء ذلك الحفاظ على المال العام. وعادة ما تتبع هذه الأجهزة رئيس الدولة حتى تتمتع باستقلال اتجاه الوزارات المختلفة. كما تكلف هذه الأجهزة بتقديم تقرير ينوي لرئيس الدولة تبين فيه كل ما قامت به من أعمال و ما كشفت عنه الرقابة المالية و المحاسبية من مخالفات و توصيات الجهاز بشأنها تفادي أي أخطاء مستقبلا.
و لقد أخذت جمهورية الجزائر بهذا الاتجاه. ذلك أن المادة 190 من الدستور تنص على أن"يؤسس مجلس محاسبة مكلف بالمراقبة اللاحقة لجميع النفقات العمومية للدولة و الحزب و المجموعات المحلية و الجهوية و المؤسسات الاشتراكية بجميع أنواعها. و يرفع مجلي المحاسبة تقريرا سنويا إلى رئيس الجمهورية، و يحدد القانون قواعد تنظيم هذا المجلس و طرق تسييره و جزاء تحقيقاته".
و الرقابة السياسية و رقابة مجلس المحاسبة هي من صور الرقابة اللاحقة لتنفيذ الميزانية، و أما الرقابة الإدارية التي تقوم بها الحكومة فهي إما أن تكون سابقة لتنفيذ الميزانية أو لاحقة لها.

خاتمة
إن تطور دور الدول في المجتمعات الحديثة خاصة منه الدور الاقتصادي. أدى إلى بروز الأهمية البالغة التي تعطي للميزانية العامة باعتبارها أداة هامة و مؤثرة في عملية التنمية الاقتصادية و الإجتماعية.
و لقد حاولنا في هذا البحث إبراز أهم الجوانب المتعلقة بالميزانية العامة بما تحتويه من نفقات و إيرادات.

halimad
2010-12-11, 20:42
العضو:halimad
المستوى: اولى جامعي
الموضوع: من فضلك اريد مساعدة في تعريف الاعباء في النظام المحاسبي الجديد
التسجيل المحاسبي و التطورات التي حصلت على الحساب 6
شكرا مسبقا على الاهتمام.

محب بلاده
2010-12-11, 22:02
النظام المحاسبي الجزائري الجديد ،بين الإستجابة لمتطلبات تطبيق معايير المحاسبة الدولية وتحديات البيئة الجزائرية .
ملخص :
يهدف هذا البحث – بشكل رئيس- إلى دراسة مدى توافق النظام المحاسبي الجزائري الجديد مع معايير المحاسبة الدولية (IAS/IFRS ). ومن أجل الوصول إلى هذا الهدف، وبعد تقديم أهم الأسباب و العوامل التي أدت إلى تبني هذا النظام المحاسبي سواء كانت تتعلق بالمستجدات المحاسبية الدولية أو كانت مرتبطة بالتحولات الجذرية التي عرفها الاقتصاد الجزائري ، وبعد التطرق إلى أهم معالم النظام المحاسبي الجديد ،قام الباحث بإجراء مقارنة بين هذا الأخير ومعايير المحاسبة الدولية من حيث الإطار المفاهيمي النظري ،من جهة ؛ والمعالجة المحاسبية لأهم القضايا المطروحة على مستوى المحاسبة من جهة أخرى .
و قد توصل الباحث إلى نتيجة أساسية مفادها أن النظام المحاسبي الجزائري الجديد يتوافق بشكل كبير مع معايير المحاسبة الدولية إلا أن سريان العمل به بداية من مطلع السنة المقبلة (2010م) يواجه عدة تحديات تتعلق بشروط ومستلزمات التطبيق الجيد له، مما يجعل المنافع المنتظرة من تطبيقه محل شك .
وعليه فإن الباحث يوصي بضرورة إجراء إصلاحات سريعة و دقيقة تمس الأنظمة القانونية ،التكوينية،
المالية و الضريبية.من أجل توفير مناخ ملائم لتطبيق هذا النظام المحاسبي و تثمينه .
الكلمات المفتاحية :معايير المحاسبة الدولية،التوافق المحاسبي الدولي،النظام المحاسبي الجزائري الجديد .
مقدمة :
شهد العقد الأخير من القرن الماضي جهودا كبيرة لتطوير إعداد معايير المحاسبة الدولية
أسفرت عن نتائج هامة أ تت ثمارها في مطلع القرن الحالي و مازالت نتائج هذه الجهود تتوالى على الفكر و التطبيق المحاسبيين على مستوى معظم دول العالم،وقد ساعد على جذب انتباه كافة المهتمين بالمحاسبة من مستفدين و مدققين خارجيين و صناع المعايير والمنظمين على المستوى الدولي إلى نتائج هذه الجهود حدثين مهمين هما :
* فشل بعض الشركات العملاقة في الولايات المتحدة في مطلع القرن الحالي وفي مقدمة هذه الشركات شركة "إنرون" و هي واحدة من شركات الطاقة العملاقة ،هذا الفشل أدّى إلى كوارث مالية في شكل خسائر مالية كبيرة، وقد تم توجيه أصابع الاتهام للمعايير المحاسبية الأمريكية كأحد أسباب هذه الكوارث المالية، و بدأت أصوات نظامية و أكاديمية تدعو إلى التوجه نحو المعايير الدولية .كما نتج عن هذا الفشل فرض ضوابط صارمة على مهنة التدقيق كآلية لحوكمة الشركات .
* صدور قرار البرلمان الأوروبي رقم 1606 في 19 جويلية 2002 بتطبيق معايير المحاسبة الدولية ، ورغم محدوديته غير أنه كان حدثا مدعما للمعايير الدولية على المستوى العالمي ، واعتبر نقطة البدء في تحول الكثير من الدول مثل كندا و اليابان و استراليا إلى معايير المحاسبة الدولية .
تخطت تبعات هذه الأحداث حدود الولايات المتحدة الأمريكية و أوربا و امتدت إلى دول عديدة متقدمة و نامية.بل أن معظم الدول النامية قد سبقت إلى معايير المحاسبة الدولية و استرشدت بها لأسباب تتعلق بضعف نظامها المحاسبي من جهة، ووجود ضغوط داخلية و خارجية على منظمي المحاسبة لتبني المعايير الدولية .
مع هذا الاتجاه المتنامي لعولمة المعايير المحاسبية ،تتفاعل البيئة الجزائرية- بشكل عام - تفاعلا إيجابيا و مضطردا مع البيئة المحاسبية الدولية و ذلك بإجراء إصلاح على النظام المحاسبي للمؤسسات يهدف إلى تحقيق توافق بين الممارسات المحاسبية في الجزائر مع متطلبات معايير المحاسبة الدولية ،في ظل تبني الجزائر لنظام اقتصاد السوق وتوقيع اتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي ،إضافة إلى اقتراب انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة.في الوقت الذي يعاني المخطط المحاسبي الوطني المعتمد منذ عام 1975 قصورا في خدمة كل مستعملي المعلومات المالية و المحاسبية من مقرضين و مستثمرين وغيرهم. لقد كللت جهود الإصلاح بتبني نظام محاسبي جديد يوم25 نوفمبر2007 والذي سيكون ساري المفعول ابتداء من أول جانفي 2010م .
يمكن تحديد أربعة جوانب رئيسية يهدف إليها هذا البحث :
1- تقديم أهم المستجدات المحاسبية الدولية و أثرها على مهنة المحاسبة .
2- وصف النظام المحاسبي الجزائري الجديد وتحديد أهم خصائصه،ودرجة توافقه مع معايير المحاسبة الدولية .
3- تشخيص واقع البيئة الجزائرية ومدى ملائمتها لتطبيق النظام المحاسبي الجديد .
إن تحقيق أهداف هذا البحث ستكون من خلال الإجابة على التساؤلات التالية :
1- ماهو الإطار الفكري و التنظيمي لمعايير المحاسبة الدولية ؟
2- ما هي تداعيات تبني معايير المحاسبة الدولية ؟
3- ما هي مبررات إصلاح النظام المحاسبي القديم ؟ ما طبيعة النظام المحاسبي الجديد ؟ وما هي مميزاته؟
4- ما مدى توافق هذا النظام مع معايير المحاسبة الدولية ؟
5- هل تم الإيفاء بمتطلبات تطبيق هذا النظام ؟ وما هي التحديات المنتظرة ؟
لتحقيق أهداف البحث بالإجابة على الأسئلة السابقة فإن خطة البحث تشتمل على المحاور الآتية :
1- نظرة تارخية عامة على المحاسبة الدولية .
2- التوافق المحاسبي الدولي : المزايا و المعوقات .
3- محدودية المخطط المحاسبي الوطني (1975) ،وضرورة الاستجابة للتحولات المحاسبية الدولية .
4- النظام المحاسبي الجزائري الجديد ومدى استجابته لمتطلبات معايير المحاسبة الدولية .
- نظرة تاريخية عامة على المحاسبة الدولية : 1
البداية الحقيقية لصناعة معايير المحاسبة الدولية ترجع إلى عام 1973 حيث تأسست لجنة معايير المحاسبة الدولية ( IASC) بموجب اتفاق أبرم بين هيئات المحاسبة الوطنية في عشر دول التي تعد رائدة في هذا المجال و هي :استراليا ،كندا ،فرنسا ،ألمانيا ،اليابان ،المكسيك ،هولندا ، بريطانيا ،إيرلندا و الولايات المتحدة الأمريكية . في هذا العنصر سوف نتطرق إلى كافة التغيرات التي طرأت على هذه اللجنة منذ تأسيسها .
1-1 – الهدف من تأسيس لجنة معايير المحاسبة الدولية :
تأسست سنة 1973، مقرها لندن ،اتخذت شعار التوحيد المحاسبي الدولي كأحد مهامها الأساسية، تمكنت من إصدار العديد من المعايير و النشرات التفسيرية و الأعمال التنظيمية التي ساهمت في إرساء نظام محاسبي دولي موحّد تميّزت معلوماته المحاسبية بالحجم الكافي المدروس و بالنوعية العالية .
لقد كان الهدف من تأسيس تلك الهيئة منذ نشأتها محدد في الآتي :
- مناقشة القضايا المحاسبية الوطنية فيما بين الدول المشاركة على نطاق دولي .
- طرح أفكار محاسبية يمكن تبنيها و إصدارها كمعايير دولية تخدم المصلحة العامة .
- تحقيق قدرا من التوافق بين الممارسات المحاسبية فيما بين الدول المشاركة يسمح بالقابلية للمقارنة .
- العمل على تحقيق قدر من القبول الدولي لما يصدر عن اللجنة من معايير .
1 -2- التطورات التاريخية للجنة معايير المحاسبة الدولية :
مرت لجنة معايير المحاسبة الدولية منذ إنشاءها عام 1973 بتحولات يمكن تقسيمها إلى ثلاث فترات :
أولا:الفترة ما بين 1973 و 1992 :
بدأت اللجنة بمجلس إدارة تتكون من عشرة أعضاء هم ممثلي هيئات المحاسبة الوطنية في الدول العشرة المؤسسة لها ، صدر عن اللجنة أول معيار رقم 01 عام1974 موضوعه "الإفصاح عن السياسات المحاسبية " ، وفي عام 1976 تلقت اللجنة أول دعم قوي من المؤسسات الاقتصادية و المالية حيث قررت مجموعة محافظي البنوك المركزية للدول العشر الكبرى التعاون مع اللجنة الدولية و تمويل مشروع تتبناه اللجنة لإصدار معيار محاسبي عن القوائم المالية للبنوك ،هذا الدعم أدى إلى إصدار معيار محاسبي للتقرير المالي في البنوك .
و منذ 1978 بدأت دائرة عضوية اللجنة تتسع بانضمام العديد من الدول من مختلف القارات،.اعتبارا من عام 1984 ، بدأت الاهتمامات الدولية بتوحيد و توفيق معايير المحاسبة عالميا ،حيث عقدت عدة مؤتمرات دولية لهذا الغرض نظمتها هيئة تداول الأوراق المالية الأمريكية و منظمة التنمية و التعاون الاقتصادية و الجمعية الدولية للأوراق المالية في هذه المؤتمرات بدأ الحديث عن عولمة أسواق المال و آليات حماية المستثمرين وكذلك عولمة التقرير المالي .
انضم إلى لجنة معايير المحاسبة الدولية منذ 1986 عدة هيئات و منظمات دولية فاعلة منها:المنظمة الدولية للبورصات العالمية IOSCO التي كانت المحرك الأساسي وراء إعادة هيكلة اللجنة و تحويلها إلى هيئة دولية متكاملة مستقلة عن الإتحاد الدولي للمحاسبين ، وكما لعبت هذه المنظمة دورا بارزا في توجيه عملية تطوير معايير المحاسبة الدولية و قبولها عالميا .
تواصل الدعم الدولي للجنة بانضمام مجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي ( FASB) الذي تأسس سنة 1973 ،كملاحظ و هذا سنة 1988 كما ارتفعت الأصوات في أوربا للمشاركة الفعلية في أنشطة اللجنة الدولية خاصة من طرف جمعية الخبراء الاستشاريين في أوربا FEE سنة 1989 و هذا ما تجسد فعليا في انضمام الإتحاد الأوربي إلى اللجنة الاستشارية سنة 1990 .
ثانيا : الفترة ما بعد 1992 :
هذه الفترة من تاريخ لجنة معايير المحاسبة الدولية تتميز ببدء الأنشطة التي ترمي إلى زيادة قبول الهيئات النظامية الدولية و منها المنظمة الدولية للبورصات العالمية لمعايير المحاسبة الدولية .
و كان المعيار رقم 07 :" قائمة التدفقات النقدية" أول معيار تقبله المنظمة و ذلك عام 1993،ليليه قبول "14" معيارا من المعايير التي أصدرتها اللجنة الدولية و ذلك في العام الموالي ،كما أفتكت هذه اللجنة قبول هيئة تداول الأوراق المالية الأمريكية (SEC) قبول ثلاثة معايير دولية .
تواصل الدعم للجنة معايير المحاسبة الدولية بقبول مجلس معايير المحاسبة الأمريكي FASB العمل المشترك مع اللجنة على مشروع أرباح الأسهم ووافق البنك الدولي على تمويل مشروعا لإصدار معيار عن المحاسبة الزراعية .
و لم يزل الاهتمام و الاقتناع الدولي يتواصل لتوحيد الممارسات المحاسبية؛ فقد طالب الكونغرس الأمريكي ووزراء التجارة لمنظمة التجارة العالمية و كذا لجنة البورصة الأسترالية سنة 1996 بضرورة العمل على الانتهاء من المعايير المحاسبية و تقرير المعايير المحلية من المعايير الدولية .
كثفت اللجنة نشاطها التنظيمي و المحاسبي بصورة ملحوظة عام 1997 فقد تم تشكيل فريق عمل الإستراتيجية و تشكيل لجنة دائمة للتفسيرات المحاسبية (SIC) و كذلك فريق عمل مع ممثلين من المجالس الوطنية للعمل على مشروع الأدوات المالية و المشتقات ، وفي عام 1998 تجاوز عدد الدول الأعضاء في اللجنة الدولية رقم مائة .
أما التطور المهم في عام 2002 هو صدور القانون الأوروبي يلزم الشركات المقيدة في البورصات الأوروبية بتطبيق معايير المحاسبة الدولية في موعد أقصاه أول جانفي 2005 غير أنه مدد الأجل إلى غاية 2007 للمؤسسات التي تطرح سندات فقط .
كما تعاظمت الثقة في لجنة معايير المحاسبية الدولية بإعلان لجنة بازل الخاصة بالشؤون المصرفية عام 2000 دعمها و قبولها المعايير المحاسبة الدولية و للجهود المبذولة لعولمة المحاسبة ،في نفس العام قبلت منظمة البورصات العالمية ثلاثين (30 ) معيارا دوليا و سمحت للشركات المقيدة في البورصات العالمية باستخدامها في التقرير المالي كمتطلب للقيد و التداول خارج حدود موطنها الأصلي .
كما عرف عام 2000 موافقة اللجنة على المعيار (41 ) المحاسبة الزراعية و إدخال تعديلات على المعيارين (12) و( 14) و إصدار إرشادات تفسيرية لمعيار الأدوات المالية رقم (39 ).
لقد حققت اللجنة معايير المحاسبة الدولية إنجاز كبيرا و انتشارا عالميا واسعا و مع ذلك فإن الطريقة التي تتم بها صناعة معايير الدولية و كذلك الطريقة التي تتم بها عملية القبول تكشف عن وجود ضعف في الكيان الدولي يخدش سمعته و يضعف قبول المعايير الصادرة عنه، و هذا ما أثمر بإعادة هيكلة لجنة معايير المحاسبة الدولية في سنة 2001 بتأسيس مجلس معايير المحاسبة الدولية IASB في 25 جانفي 2001 طبقا للائحة الصادرة في 24 ماي 2000 .
لقد كان لهذا التغيير عدة أهدافها أهمها :
- تحقيق استقلالية الهيئة و ذلك بإبعاد عملية صناعة المعايير المحاسبية عن كل الضغوط خاصة من الإتحاد الدولي للمحاسبين و بعض المنظمات المالية العالمية .
- تحقيق هيكل جغرافي عال بحضور مختلف القارات الخمس .
- ممارسة الدور التطويري للمعايير المحاسبية الدولية بدلا من تبني معالجات وطنية و محاولة إكسابها الطابع الدولي .
و منذ 2001 تم إصدار خمس (5) معايير جديدة (IFRS) و هذا إلى غاية سنة 2006 .
لقد عمل مجلس معايير المحاسبية الدولية منذ تأسيسه على وضع خطط لتوفيق المعايير المحاسبية على المستوى الدولي و المحلي و ذلك بالتعاون مع المجالس الوطنية المكلفة بصناعة المعايير المحاسبية المحلية .
2 - التوافق المحاسبي المزايا و المعوقات :
إن المتتبع لتطور الفكر المحاسبي يستطيع الحكم على أن المعرفة المحاسبية تتسم بخاصيتين متلازمتين هما:الاستمرارية و التغير، وهذا على الصعيدين التطبيقي و النظري . فالاستمرارية تشير إلى تراكم الخبرات و تكون القواعد و الأعراف المحاسبية بمرور الزمن بعد ثبوت منفعتها عمليا وتقبلها نظريا .
أما خاصية التغير فتشير إلى قدرتها على مواكبة التطور في بيئة الأعمال نتيجة عوامل اقتصادية و اجتماعية و القانونية و التكنولوجية و هدفها الأساسي في النهاية تكوين نظرية محاسبية شاملة .
و من هذا المنطلق يسعى مجلس معايير المحاسبة الدولية (IASB ) إلى تحقيق توافق محاسبي في الممارسات المحاسبية على المستوى الدولي استجابة لعوامل معينة .
2 -1 : أسباب اختلاف الممارسات المحاسبية بين الدول :
إن المحاسبة- كأي فكر- هي نتاج تفاعلات معقدة كعوامل اقتصادية تاريخية ،اجتماعية وسياسية و التي تؤدي في النهاية الى معايير و سياسات و طرق محاسبية تستجيب لهذه العوامل .
يرجع اختلاف هذه الممارسات على المستوى الدولي إلى عدة عوامل نلخصها فيما يلي :
- النظم القانونية وأنظمة الضرائب: إن المفاهيم المحاسبية مرتبطة بالنظم القانونية و الضربية لبلد ما .
- النظام الاقتصادي:إن البيئة الاقتصادية مهمة جدا للتنمية المحاسبية بشكل عام وللإفصاح و التقارير المالية بشكل خاص ، بالرغم من أن التنمية الاقتصادية يمكن تحقيقها بعدة أشكال من السياسات الاقتصادية بناء على نوع النظام الاقتصادي المختار (اقتصاد حر أو موجه (
- النظام السياسي :إن المفاهيم المحاسبية مرتبطة بالنظام السياسي السائد لبلد ما .
المستوى التعليمي:تعتبر معايير المحاسبة معقدة و بدون فائدة إذا لم يحسن فهمها أو استخدامها .
- الديانة:إن الديانة بمفهومها الواسع تؤثر على المفاهيم المحاسبية الأساسية داخل الدولة فحكومات الدول الإسلامية عليها أن تعتمد نظام اقتصادي خال من الفوائد (الربا)و لذلك عليها أن تجد وسائل لعرض و توصيل المعلومات المحاسبية المرتبطة بالمعاملات الآجلة بالإضافة إلى هذه العوامل هناك عوامل أخرى كالتعداد السكاني ،المستوى الثقافي و مصادر التمويل .
2-2: مفهوم التوافق المحاسبي الدولي :
إن هدف المحاسبة الدولية كتطوير للفكر المحاسبي من النطاق المالي أو الإقليمي إلى النطاق الدولي و ذلك كمبادرة لحل المشاكل المحاسبية المطروحة عى المستوى الدولي هو إصدار معايير محاسبية موحّدة و مقبولة على المستوى الدولي بهدف إحكام الممارسات المحاسبية أي تحقيق التوافق المحاسبي الدولي .
يعبر التوافق المحاسبي الدولي عن "عملية تقليل الفروقات في تطبيقات التقرير المالي فيما بين الدول مما يؤدي إلى زيادة إمكانية مقارنة القوائم المالية وتتضمن عملية التوافق تطوير مجموعة المعايير المحاسبية الدولية الواجب تطبيقها في مختلف دول العالم و هذا لزيادة عالمية أسواق رأس المال " ، و هكذا فالتوافق المحاسبي الدولي يضيق مجال الاختيار بين السياسات المحاسبية و يؤدي إلى اعتماد نظم محاسبية متشابهة و هو بذلك يتميز عن التوحيد المحاسبي الدولي الذي يعني توحيد صارم للقواعد و السياسات المحاسبية و تطبيقها على دول معينة ،فالتوحيد لا يقبل اختلافات في الإجراءات على المستوى الدولي .ومن الصعوبة بما كان تحقيق ذلك ،أما على المستوى المحلي فالتوحيد المحاسبي يعبر عن نظام محاسبي موحّد تتمثل أهدافه في توفير المعلومات اللازمة للتخطيط و التنفيذ و الرقابة على مستوى الفروع الاقتصادية ،حيث ترتبط حسابات الوحدة الاقتصادية بالحسابات الوطنية ،بالإضافة إلى تسهيل عملية جمع البيانات المحاسبية وتبويبها و تخزينها .
2 - 3- مزايا التوافق المحاسبي الدولي :
لقد أظهرت دراسة قام بها المنتدى الدولي لتطوير المحاسبة ( IFAD) عام 2001 أن 25 دولة عضوة في الإتحاد الأوروبي لديها خطة رسمية صادرة عن جهة حكومية و ذلك للتوافق مع معايير المحاسبة الدولية و إدراكا منها للمزايا الكثيرة لهذا التوافق والتي نذكر منها :
- تحسين عملية إتحاد القرارات من طرف المستثمرين الخارجيين ..
- تسهيل عملية الاتصال المالي و ذلك بتوفير معلومات مالية تم إعدادها وفق قواعد و مبادئ و معايير متناسقة، مما يرفع من فعالية تشغيل الأسواق المالية .
- تسهيل عملية تقييم أداء الشركات متعددة الجنسية .
- زيادة درجة انتظام و صدق حسابات المؤسسات مما يرفع من قيمتها و أهميتها في عمليات المقارنة و الرقابة وإتحاد القرارات .
- اقتصاد مبالغ معتبرة من التكاليف ،تعود بالفائدة على شركات التدقيق و الخدمات الاستشارية المالية .
2 -4- معوقات التوافق المحاسبي الدولي :
رغم المزايا السابقة في التوافق المحاسبي الدولي فإنه يواجه مشاكل مختلفة أهمها :
- الاختلافات البيئية و الثقافية بين الدول .
- تباين في مضمون وأهداف التشريعات القانونية لكل دولة .
- ضعف أو انعدام-أحيانا- القوة الإلزامية بتنفيد هذه القواعد و المعايير المحاسبية الدولية المتفق عليها .
- الطبيعة المعقدة التي تصاغ بها بعض المعايير مثل المعايي المرتبطة بالاستثمارات و المشتقات و الأدوات المالية و المعايير المرتبطة بالقيمة العادلة، هذا ما يؤدي إلى عدم فهمها و من ثم عدم تطبيقها على الوجه الصحيح .
- غالبية الدول ليس لها تشريعات منظمة للأدوات المالية على الأقل لأنها لا تتوفر على أسواق على درجة من الكفاءة التي تفرز قيم سوقية يمكن اعتمادها في التقييم المحاسبي .
- التوجه الضريبي و الحكومي : بعض الدول يكون الهدف من التقارير المحاسبية فيها هو حساب الربح الضريبي أو توفير معلومات للمحاسبة الوطنية .
- تعود المستثمرين و المستخدمين الآخرين للقوائم المالية على المعايير الوطنية إلى درجة يصعب فيها تحول أولئك المستخدمين إلى قراءة قوائم مالية أعدت باستخدام طرق محاسبية أخرى خصوصا في حالات ضعف الثقافة المحاسبية عند هؤلاء المستخدمين .
- المعايير المحاسبية تصدر باللغة الإنجليزية و ترجمتها إلى اللغات الوطنية (غير الإنجليزية) أفقدها مضمونها الأصلي .
- إصدار معايير محاسبية دولية في شكل نصوص عامة و ترك التفاصيل لكل دولة .فهذه المعايير لا تتعاطى إلا الأحداث ذات الصبغة الدولية التي تبدي معظم الدول حاجة ملحة لها دون النظر لمعيار معين يلائم ظروف دولة أو مجموعة محددة من الدول بعينها .
3- محدودية المخطط المحاسبي الصادر سنة 1975 دليلا لمنظومة الحسابات في الجزائر يلبي احتياجات الاقتصاد الاشتراكي وخصائصه .لم يتغير هذا المخطط رغم التحولات التي عرفتها الجزائر خاصة انتقالها إلى نظام اقتصاد السوق بفتح المجال للاستثمار الأجنبي و الوطني من خلال تحرير الأسواق و خوصصة المؤسسات العمومية و إجراء إصلاحات على النظامين البنكي و الضريبي، فأصبح هذا المخطط لا يتماشى مع هذه المستجدات رغم المحاولات المتكررة لتحسينه .
إن نظام اقتصاد السوق يتطلب توفير أدوات معيارية محاسبية لقياس فرص نمو و مردودية المؤسسة، درجة ملاءتها وقدرتها على توزيع أرباح ؛ ومن ثم تحسين فعالية اتخاذ القرارات . وهذا ما لا تتوفر عليه القوائم المالية الختامية حسب المخطط المحاسبي الوطني (1975 ) ، التي تعطي الأولوية للاستجابة لاهتمامات المصالح الضريبية، وتوفير معلومات لإعداد الحسابات الوطنية، مثل:القيمة المضافة، تكوين رأس المال الثابت، الاستثمارات الإنتاجية وغير الإنتاجية.في حين نجد أن احتياجات المقرضين و المستثمرين للمعلومات المالية لا تلبيها هذه القوائم، رغم أنهم يتحملون مخاطر وهم في حاجة إلى تخفيضها إلى أدنى مستوى ممكن .
لقد وجهت انتقادات حادة لهذا المخطط يمكن تلخيصها في العناصر الآتية :
أولا: غياب الإطار المفاهيمي النظري :
يعرف الإطار المفاهيمي النظري في نظرية المحاسبة بأنه :"مجموعة منظمة من الأهداف
و المبادئ الأساسية المتسقة فيما بينها ، والتي بفضلها يمكن إصدار معايير متسقة و تحديد طبيعة ووظائف و حدود المحاسبة المالية و القوائم المالية "
فالإطار المفاهيمي النظري يقدم الأهداف المتوخاة من المحاسبة و المفاهيم المتعلقة بالخصائص النوعية للمعلومات المالية، المبادئ المحاسبية الأساسية و الاتفاقات المحاسبية الأساسية .
يعتبر وجود إطار مفاهمي نظري ذو أهمية بالغة بالنسبة للجهة المصدرة للمعايير و لمستعملي المعلومات المحاسبية :
* بالنسبة المصدرة للمعايير المحاسبية :
- يمثل الإطار المفاهيمي النظري مرجعية في إصدار معايير محاسبية منسقة أو تعديلها عند الضرورة ،مما يسهل حل المشاكل المحاسبية المطروحة .
- يمكن للهيئة المصدرة للمعايير المحاسبية من الربط بين الجانب النظري و الجانب التطبيقي .
- إن وجود إطار مفاهيمي نظري يجعل الهيئة المصدرة للمعايير المحاسبية أكثر شرعية في إلزام الأطراف المعنية بالمعايير المحاسبية بتطبيقها مما يحفظ لمهنة المحاسبة مكانتها .
ففي الولايات المتحدة الأمريكية وجهت للمجتمعات المهنية التي كانت قبل 1973 ،انتقادات بخصوص افتقارها لإطار فلسفي متكامل لحل المشاكل المحاسبية المطروحة .
* بالنسبة لمستعملي المعايير المحاسبية :
إن وجود مرجعية مفاهيمية نظرية يسهل على مستعملي هذه المعايير فهم محتواها وأساليب تطبيقها .
تتمثل القوائم المالية الختامية حسب المخطط المحاسبي الوطني (1975) في الميزانية الختامية وجدول حسابات النتائج و التي هي في خدمة الدولة باعتبارها الجهة المخوّلة بتحصيل الضرائب و أصبح الهدف من المحاسبة هدف جبائي أي لا نميز مثلا بين الميزانية الضريبية و الميزانية الاقتصادية ، فإعداد الميزانية المحاسبية الختامية و جدول حسابات النتائج يتم في ظل التقيد بالقوانين و الإجراءات الضريبية بهدف تحديد النتيجة الخاضعة للضريبة في الوقت الذي يهتم فيه المستثمرون و المقرضون بالقيم الحقيقية فعلى سبيل
المثال : إذا سجلت خسارة في قيم أصول ثابتة ،فإن أثرها لا يظهر في القوائم المالية الختامية وفقا للمقاربة الجبائية التي اعتمدها هذا المخطط .
حاليا تغير المشهد الاقتصادي الجزائري ،أصبحت المؤسسة تهدف –أساسا- إلى خلق الثروة من خلال عمليات الإستغلال، مما يستدعي تجسيد هذا الهدف في النظام المحاسبي للمؤسسات من خلال وضع مؤشرات معيارية محاسبية تمكن من قياس هذه الثروة التي تعتبر الاهتمام المشترك لمختلف مستعملي القوائم المالية (المساهمين ، الإدارة الضريبية ،البنوك ...).
ثانيا: ضعف الإفصاح المالي والمحاسبي :
إ رتبط مبدأ الإفصاح بظهور شركات المساهمة و التزامها بنشر قوائمها المالية دوريا لتقدم إدارة تلك الشركات إلى مستثمريها من مساهمين و مقرضين تقريرا عن نتائج أعمالها و مركزها المالي بغرض الإفصاح عن المعلومات الجوهرية التي حدثت خلال الفترة حتى يتخذ هؤلاء المستثمرين قراراتهم الاقتصادية بناء على ذلك الإفصاح .
هكذا أصبح معيار المنفعة التي يجب أن تتصف بها المعلومات المحاسبية المقدّمة للمستخدمين الخارجيين من خلال القوائم ذات الغرض العام أحد الأسس التي يبنى عليها الإطار المفاهيمي النظري من متطلبات اقتصاد السوق توفير قوائم مالية موجهة المساهمين الذين يهتمون بشراء الأسهم و المقرضين الذين يقرضون أموالا باعتبارهم ممولين للشركة ،تحتوي هذه القوائم على معلومات محاسبية و مالية دقيقة وواضحة و عادلة تعبر عن الوضعية المالية و الاقتصادية للمؤسسة .
إن المخطط المحاسبي الوطني (1975) لا يؤدي إلى توفير كل المعلومات المالية و المحاسبية التي يحتاجها المستثمرون ولا تملك القوائم المالية( الميزانية الختامية ،و جدول حسابات النتائج قيمة تجانسية أي قابليتها للمقارنة زمانيا و مكانيا، ففي هذا الشأن، سجلت انتقادات كثيرة لهذا المخطط من الناحية التقنية أهمها :
* لا يوضح المخطط المحاسبي الوطني PCN)) بشفافية الوضعية المالية للمؤسسة و ذلك بسبب الغموض في مفهوم دورة الاستغلال من خلال التمييز بين عمليات الاستغلال والعمليات خارج الاستغلال، فهذا المخطط أخد بالمفهوم الضيق لدورة الاستغلال و الذي يحصرها في العمليات المتعلقة بالإنتاج و البيع و الشراء، في حين تبنت هيئات صناعة المعايير المحاسبية المشهورة دوليا، منها لجنة معايير المحاسبة الدولية IASC) ) و المجلس الأمريكي للمحاسبة المالية FASB) ) ، لمفهوم أوسع لدورة الاستغلال و الذي" يعبر عن تلك العمليات التي لا تتعلق بدورتي الاستثمار ولا التمويل " .
* نتيجة الاستغلال- حسب المخطط المحاسبي الوطني .1975- تعبر عن قدرة المؤسسة على تحقيق أرباح بواسطة عمليات الاستغلال وعمليات أخرى ناجمة عن سياسات مختلفة ليس لها علاقة بدورة الاستغلال وهي :
السياسة المالية : الممثلة في تكاليف ومنتوجات مالية .
سياسة الإهتلاكات : الممثلة في حصص الإهتلاكات .
ومن ثم فنتيجة الاستغلال لا تصلح مؤشرا لقياس الأداء الاقتصادي للمؤسسة .
* اعتماد تصنيف حسابات الأعباء و النواتج حسب طبيعتها يؤدي إلى الحصول على مؤشرات غير صالحة للتسيير الداخلي لمختلف وظائف المؤسسة ، في المقابل ،يسمح التصنيف الوظيفي بالحصول على تكلفة الإنتاج و مختلف الأعباء التي تقع على عاتق الوظائف: التجارية،المالية و الإدارية دون إعادة معالجة المعلومات المحاسبية ،وعليه يتضح إهمال المخطط المحاسبي الوطني (1975) لدور محاسبة التكاليف رغم وجود التكامل بينها وبين المحاسبة العامة .
* المعالجة المحاسبية لعمليات المؤسسة يتم وفق مقاربة قانونية،وكمثال على ذلك،نجد- في بعض الأحيان- أن المؤسسة تقوم بكراء استثمارات إنتاجية أو غير إنتاجية عوض أن تشتريها، ولا تتضمنها الميزانية المحاسبية( حسب المخطط المحاسبي الوطني -1975) في جانب الأصول لأنها ليست ملكا للمؤسسة، غير أنها من الناحية الاقتصادية ساهمت هذه الاستثمارات المستأجرة في نشاط المؤسسة وخلق الثروة .
* لا تزود القوائم المالية مستخدميها بمعلومات حول أنشطتها المستقبلية و التكاليف و الإيرادات المتوقعة .
* اعتماد المخطط المحاسبي الوطني(1975 ) على مبدأ التكلفة التاريخية و الذي جعل عملية المقارنة الزمنية بين القوائم المالية تفقد معناها نظرا لموجة التضخم التي عرفتها الجزائر منذ بداية الإصلاحات الاقتصادية الكبرى سنة 1988 .
* القوائم المالية التقليدية التي جاء بها المخطط المحاسبي الوطني (1975) لا تمكن المستثمرين من معرفة أسباب تغيرات الخزينة و العوامل المتحكمة فيها ، فالميزانية الختامية تظهر الخزينة كرصيد فقط ، وهكذا يصعب عليهم متابعة تطور وضعية التوازن المالي للشركة التي يستثمرون فيها .
وعيا منها بأهمية توفير أجواء الثقة و الشفافية و الإفصاح ،كعوامل محفزة للاستثمار الأجنبي ،باشرت الجزائر منذ عام 2001 إصلاحات جادة على النظام المحاسبي للمؤسسات تجسد أخيرا في القانون رقم 07 /11 الصادر بالجريدة الرسمية رقم (74 ).
4- النظام المحاسبي الجزائري الجديد ومدى استجابته لمتطلبات معايير المحاسبة الدولية: بداية من الثلاثي الثاني لسنة 2001 ،بدأت عملية إصلاح المخطط المحاسبي الوطني ،التي مولت من البنك الدولي و أوكلت إلى العديد من الخبراء الفرنسيين بالتعاون مع المجلس الوطني للمحاسبة (CNC) ،أسفرت هذه العملية عن إقتراح نظام محاسبي جديد يأخذ بعين الاعتبار النقائص الملاحظة على المخطط المحاسبي القديم وفي نفس الوقت يستجيب للمستجدات المحاسبية الدولية .
4-1- طبيعة النظام المحاسبي الجزائري الجديد :
، يمكن توضيح معالمه فيما يلي :
أولا: الإطار المفاهيمي النظري
جاء النظام المحاسبي الجديد بإطار مفاهيمي نظري يتضمن مايلي :
أ- مجال التطبيق :
- يتم تطبيق المخطط المحاسبي الجديد إجباريا على كل نشاط اقتصادي؛
- كل شخص طبيعي أو معنوي خاضع للقانون التجاري؛
- كل شخص تابع للقطاع العام أو الخاص، أو القطاع المختلط؛
- كل قطاع يقوم بإنتاج سلع أو خدمات ؛
- و آخرون .
ب- القواعد والمبادئ : يعتمد النظام المحاسبي الجديد على جملة من القواعد و المبادئ يمكن التطرق إلى أهمها فيما يلي :
ب- 1- مستعملوا القوائم المالية :
- المستثمرون؛
- مسيرون ، هيئات إدارية ؛
- المقرضون (بنوك ، مساهمون) ؛
- إدارة الضرائب ؛
- شركاء آخرون ، زبائن ، موردون ، أجراء ؛
- آخرون .
ب- 2- الفرضيات التي من خلالها يتم إعداد القوائم المالية : أهمها ما يلي
- الاستمرارية في النشاط :يفترض أن تزاول المؤسسة نشاطها بصفة مستمرة ودائمة؛
- محاسبة الالتزامات( أساس الاستحقاق)، حيث تتم المعالجة المحاسبية لمجرد حدوث الاتفاق وليس من الضروري انتظار التدفقات النقدية .
ب- 3- المبادئ المحاسبية الأساسية :
- مبدأ استقلالية الدورات المحاسبية:كل دورة محاسبية مستقلة عن الأخرى من حيث الإيرادات أو الأعباء؛
- مبدأ الحيطة والحذر: يقوم هذا المبدأ على أساس تسجيل الخسائر المحتملة؛
- مبدأ الحفاظ على الطرائق المحاسبية ( المداومة) : ينبغي المحافظة على استعمال نفس طرائق التقييم المحاسبي خلال الدورات المحاسبية،إلا إذا أدى التغيير إلى تقديم أحسن للمعلومة المالية أو حدث تغيير في النصوص التنظيمية المعمول بها؛
- مبدأ التكلفة التاريخية: تسجل الأحداث الاقتصادية بقيمتها التاريخية دون الأخذ في الحسبان آثار تغيرات السعر أو تطور القدرة الشرائية للعملة؛غير النظام المحاسبي الجديد سمح باستعمال طرائق عند إعادة تقييم بعض العناصر انطلاقا من القيمة العادلة أو القيمة المحققة أو القيمة الحالية؛
- مبدأ عدم المقاصة: ينبغي عدم المقاصة بين عناصر الأصول و الخصوم أو بين الإيرادات و الأعباء؛
- مبدأ ثبات وحدة النقد؛
- مبدأ تغليب الواقع الاقتصادي على الشكل القانوني: يعتبر هذا المبدأ جديد في الجزائر، بحيث ينبغي التعامل مع الأحداث الاقتصادية حسب جوهرها الاقتصادي و ليس حسب المظهر القانوني،فمن خلال هذا المبدأ يمكن تسجيل قرض الإيجار ضمن عناصر الميزانية .
ب-4 - الخصائص النوعية التي ينبغي توفيرها في القوائم المالية :
- الملائمة - الدقة و الموثوقية
- القابلية للمقارنة - الوضوح .
ج - مفاهيم مختلفة :أما من حيث المفاهيم فهناك مفاهيم جديدة جاء بها النظام المحاسبي الجديد أهمها مايلي :
ج- 1 - الأصول :
تشمل عناصر الأصول الموارد التي يمكن مراقبتها، من خلال الأحداث الاقتصادية الماضية والتي ينتظر منها منافع اقتصادية مستقبلية.تعتبر الأصول الموجهة لخدمة المؤسسة بصفة دائمة أصولا غير جارية ( غير متداولة)،أما الأصول التي ليس لها هذه الصفة و تم اقتناءها - أساسا- للمعاملات قصيرة الأجل والتي يتوقع تحقيقها خلال السنة،إضافة إلى السيولة وشبه السيولة فهي أصول متداولة .
من خلال هذا التعريف يمكن ملاحظة أن الأصول التي يتم استئجارها(قرض الإيجار) لهدف ما تعتبر من عناصر الأصول .
ج- 2- الخصوم :
تشمل الخصوم الالتزامات الحالية والناتجة عن الأحداث الاقتصادية الماضية، ويتم الوفاء بها، مقابل النقصان في الموارد، وينتظر الحصول على منافع اقتصادية،تضم الخصوم الجارية التي يتوقع تسويتها أو تسديدها خلال دورة الاستغلال العادية (12 شهرا) وتصنف باقي الخصوم غير جارية .
يمكن ملاحظة من خلال هذا التعريف أن مؤونات الأخطار والمؤونات القانونية لا تعتبر عنصرا من عناصر الخصوم .
ج –3 - الإيرادات :
تتمثل الإيرادات في المنافع الاقتصادية أثناء الدورة المحاسبية في إطار زيادة الأصول أو النقصان في عناصر الخصوم .
يمكن ملاحظة من خلال هذا التعريف أن تحويل تكاليف الاستغلال (ح/ 78 حسب المخطط المحاسبي السابق) لا يعتبر من الإيرادات .
ثانيا: القوائم المالية المقترحة: من خلال النظام المحاسبي الجديد نجد القوائم
المالية التالية :
أ- الميزانية : تحتوي على عمودين ، الأول للسنة الجارية، والثاني مخصص للسنة السابقة(يحتوي على الأرصدة فقط) ، و تتضمن العناصر المرتبطة بتقييم الوضعية المالية للمؤسسة ؛
ب- حسابات النتائج : ترتب فيه الأعباء حسب طبيعتها أو حسب الوظيفة، كذلك يحتوي على أرصدة السنة السابقة، ومعطيات السنة المالية الجارية يتضمن العناصر المتعلقة بتقييم الأداء؛
ج- جدول تدفقات الخزينة: يمكن استعمال الطريقة المباشرة ،أو الطريقة غير المباشرة ،و يتضمن التغيرات التي تحدث في عناصر حسابات النتائج و الميزانية ؛
د- جدول خاص بتغيرات رأس المال؛
و- ملحقات : تحتوي الطرائق المحاسبية المعتمدة، وكذلك بعض الإيضاحات حول الميزانية، وحسابات النتائج .
من خلال عرضنا للنظام المحاسبي و المالي الجديد للمؤسسات ، يمكن ملاحظة ما يلي :
• إعادة تصنيف الحسابات و المجموعات :
- الأموال الخاصة و الديون تسجلان في الصنف الأول ، بحيث تسجل الأموال الخاصة في الحساب 10 و الحساب 11 وما يتفرع عنهما، أما الديون تسجل في الحساب 16 و الحساب 17 وما يتفرع عنهما .
- إعادة تصنيف الاستثمارات مقارنة بالمخطط المحاسبي السابق أين كانت تصنف إلى قيم معنوية وقيم مادية،وذلك كما يلي :
* قيم معنوية * قيم مادية
* أصول ثابتة تحت التنازل * قيم ثابتة جارية
* أسهم وحقوق *أسهم مالية أخرى .
- تسجيل الموردين و الزبائن في حسابات الغير ،مقارنة بالمخطط المحاسبي السابق ،حيث كانت تسجل حسابات الموردين في الصنف الخامس، أما حسابات الزبائن فتسجل في الصنف الرابع .
- أما النقديات فتسجل في الحسابات المالية و توضع في الصنف الخامس ،مقابل تسجيلها ضمن عناصر الحقوق في الصنف الرابع من خلال المخطط المحاسبي السابق .
- تصنف الأعباء حسب طبيعتها أو حسب الوظائف وهذا من خلال جدول حسابات النتائج ،مقابل تصنيفها حسب طبيعتها فقط وفقا للمخطط المحاسبي السابق .
- تكييف القوائم المالية :
• إضافة جدول تدفقات الخزينة من خلال المخطط المحاسبي الجديد للمؤسسات لما له من أهمية، مقارنة بالمخطط المحاسبي السابق .
• تسجيل قرض الإيجار ضمن عناصر الميزانية مقابل تسجيله ضمن عناصر حسابات النتائج من خلال المخطط المحاسبي السابق .
بعد وصفنا للنظام المحاسبي الجزائري الجديد، ينبغي أن نطرح السؤال التالي: هل يستجيب هذا النظام إلى معايير المحاسبة الدولية ؟
يمكن الإجابة على هذا السؤال بإجراء مقارنة بين محتوى النظام المحاسبي الجديد مع معايير المحاسبة الدولية .
4-2- مقارنة النظام المحاسبي الجزائري الجديد مع معايير المحاسبة الدولية :
إن الهدف من إجراء هذه المقارنة يتمثل في تحديد نقاط التوافق بين النظام المحاسبي المعتمد في الجزائر منذ نوفمبر 2007 مع معايير المحاسبة الدولية ( IAS/IFR) ،إضافة إلى تمييز نقاط الاختلاف ،وعليه فإننا نعقد هذه المقارنة من خلال معاينة الإطار المفاهيمي النظري و طريقة المعالجة المحاسبية لبعض القضايا الهامة و المطروحة على مستوى المحاسبة ،و هذا بالنسبة لكل طرف، كما يلي :
أ/من حيث الإطار المفاهيمي النظري :
• مجال التطبيق: يطبق النظام المحاسبي الجزائري الجديد في جميع المؤسسات ذات الشكل القانوني (مؤسسات خاضعة للقانون التجاري و التعاونيات) و ذلك بصفة إجبارية ، بينما تطبق معايير المحاسبة الدولية –وبصفة إجبارية أيضا- في الشركات المدرجة في البورصة ،أما الشركات الأخرى فهي مخيرة نظرا لغياب القوة الإلزامية لمعايير المحاسبة الدولية .و بهذا يتضح خضوع النظام المحاسبي الجزائري الجديد إلى القانون التجاري بينما لا ترتبط معايير المحاسبة الدولية بأية تشريعات خاصة .
• مستخدمي المعلومات المحاسبية: نسجل اتفاق الطرفين حول الجهات المستخدمة للمعلومات المحاسبية خاصة الفئات الرئيسة المتمثلة في :المستثمرين الحاليين و المحتملين المسيرين ،المقرضين و الحكومة و دوائرها المختلفة .
• المبادئ و الفروض المحاسبية الأساسية :
تتفق المبادئ و الفروض المحاسبية المعتمدة في النظام المحاسبي الجزائري الجديد مع تلك المقررة في الإطار المفاهيمي النظري لمعايير المحاسبة الدولية ،غير أن طريقة التقييم وفقا التكلفة التاريخية جعلت الطريقة الأساسية للتقييم أما الطرق الأخرى مثل (طريقة القيمة العادلة) فإن استعمالها منحصر في تقييم بعض العناصر مثل الأدوات المالية، أو وفق إعادة التقييم القانونية أو بتوفر شروط معينة كما هو الحال بالنسبة للأصول المعنوية .
• الخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية :
لقد حدد النظام المحاسبي الجزائري الجديد خصائص نوعية يسمح توفرها بجعل المعلومات المنشورة في القوائم المالية الختامية ذات منفعة عالية بالنسبة لمستخدميها تتطابق مع تلك المقررة لدى معايير المحاسبة الدولية ،و هو ما يؤكد الغاية من وضع هذا النظام المحاسبي ألا وهي خدمة كل مستعملي القوائم المالية الختامية و مساعدتهم في اتخاذ القرارات الاقتصادية بأكثر فعالية .
• أهداف القوائم المالية :
تهدف القوائم المالية الختامية حسب النظام المحاسبي الجزائري الجديد أو معايير المحاسبة الدولية إلى تقديم معلومات حول المركز المالي ،ونتائج الأعمال من ربح أو خسارة و التدفقات النقدية للمؤسسة ،و على هذا الأساس فإن القوائم المالية الختامية تتمثل فيما يلي :
- الميزانية الختامية .
- جدول حسابات النتائج .
- جدول تدفقات الخزينة .
- جدول تغير الأموال الخاصة أو حقوق الملكية .
- ملحق يبين السياسات المحاسبية المتبعة و يوفر معلومات مكملة وتوضيحية .
• عناصر القوائم المالية :
- استعمل النظام المحاسبي الجزائري الجديد مصطلح المراقبة في تعريفه للأصول بدلا من مفهوم الملكية و هذا ما ينسجم مع المقاربة الاقتصادية المتبعة من قبل معايير المحاسبة الدولية .
- يتفق النظام المحاسبي الجديد مع معايير المحاسبة الدولية في تعريف حقوق الملكية (أو الأموال الخاصة) على أنها صافي الأصول بعد حذف خصومها المتداولة و غير المتداولة ،وهو المفهوم المالي لرأس المال .
- تتطابق تعاريف الإيرادات و الأعباء حسب النظام المحاسبي الجزائري مع تلك المقررة لدى معايير المحاسبة الدولية، إلا أن هذه الأخيرة ألغت مفهوم البنود غير العادية عند عرض جدول حسابات النتائج .
- أخد النظام المحاسبي الجديد بالتعريف الشامل للخصوم الذي تبنته معايير المحاسبة الدولية ،حيث يقوم هذا التعريف على مفهوم الالتزام الحالي الذي يستلزم عادة من المؤسسة تخليها عن موارد تتضمن منافع اقتصادية من أجل الوفاء بالتزاماتها نحو أطراف أخرى ،ولو تم قياس بعض هذه الخصوم عن طريق التقدير و لكن بدرجة معقولة، كما هو حال المخصصات لمدفوعات يجب أدائها لتغطية التزامات مترتبة عن خطط تقاعد العاملين مثلا .
ب/ من الناحية التقنية:نحاول عقد مقارنة من حيث المعالجة المحاسبية والحلول المقترحة من طرف معايير المحاسبة الدولية (IAS/IFRS) والنظام المحاسبي الجزائري الجديد لبعض القضايا المهمة المطروحة في المحاسبة، كما هومبين في الجدول التالي :
بعض القضايا المطروحة محاسبيا المعالجة حسب معايير المحاسبة الدولية (IAS/IFRS) المعالجة حسب النظام المحاسبي الجزائري الجديد
شكل الميزانية وطرق عرض عناصرها تقدم الميزانية في شكل قائمة أو في شكل جداول .
ترتب الأصول حسب درجة سيولتها
أما الخصوم فترتب حسب درجة الاستحقاق ،بالإضافة إلى مبدأ السنوية في التفرقة بين العناصر المتداولة و غير المتداولة تقدم الميزانية في شكل جدول .
عرض الأصول و الخصوم يتم بنفس طريقة IAS/IFRS
تصنيف الأعباء تصنف حسب طبيعتها أو حسب الوظائف،وفي حال تقديم جدول حسابات النتائج حسب التصنيف الوظيفي يتعين تقديم بيانات ملحقة توضح طبيعة الأعباء وخصوصا مخصصات الإهتلاكات و المصاريف الخاصة بالعاملين. نفس كيفية التصنيف حسب IAS/IFRS
جدول التدفقات النقدية يعرض التدفقات النقدية الداخلة و الخارجة أثناء الدورة المالية و ذلك حسب مصدرها :
- التدفقات النقدية المتعلقة بالاستغلال حسب الطريقة المباشرة أو غير المباشرة .
- التدفقات النقدية المتعلقة بالاستثمار .
- التدفقات النقدية المتعلقة بالتمويل. نفس كيفية العرض حسب IAS/IFRS
تقييم المحزونات تقييم المخزون ينبغي أن يتم بإحدى الطريقتين :
- الوارد أولا الصادر أولا .
- التكلفة المتوسطة المرجحة .
و إذا كانت بنود المخزون قابلة للتمييز، في هذه الحالة يتم تحديد تكلفة المخزون لهذه البنود بدقة . - يفضل استخدام الوارد أولا الصادر أولا أو
التكلفة المتوسطة المرجحة .
التنازل عن الاستثمارات يتوقف حساب الإهلاك بمجرد اتخاذ قرار التنازل عن الاستثمار. يتم حساب الإهلاك إلى غاية تاريخ التنازل الفعلي .
قروض الإيجار يتم تسجيلها ضمن عناصر الأصول يتم تسجيلها ضمن عناصر الأصول
إعادة تقييم القيم الثابتة المعنوية يمكن إعادة التقييم إذا كان هناك سوق نشطة خاصة بالقيم المعنوية، تمكن من معرفة القيمة العادلة. يتم وفق نفس الشرط المحدد من طرف IAS/IFRS
تكاليف التطوير تسجل ضمن الأصول باعتبارها أصولا معنوية تسجل بنفس طريقة IAS/IFRS
المؤونات القابلة للتوزيع على عدة سنوات لا يمكن توزيع أو تقسيم المؤونة يمكن توزيع المؤونات الكبرى على عدة سنوات حتى لا تؤثر على نتيجة الدورة .
المؤونات الخاصة بإعادة الهيكلة لا يمكن إعداد مؤونة خاصة بإعادة الهيكلة وإنما التكاليف الخاصة بها تحمّل مباشرة . تعلج بنفس طريقة IAS/IFRS
تحقق الإيراد بيع السلع :
يتحقق إذا توفرت الشروط التالية :
- عند تحويل المنافع و الأخطار المنتظرة من الشيء محل البيع إلى الغير؛
- إمكانية تحديد سعر البيع والتكاليف المتعلقة بعملية البيع بدقة؛
- عدم وجود سيطرة إدارية من طرف المؤسسة على السلع محل البيع .
تقديم خدمات :
يتم الاعتراف بالإيراد اعتمادا على نسبة إنجاز تقديم الخدمات بتاريخ القوائم المالية،إن كان بالإمكان قياسها بموثوقية .
يتحقق بتوفرنفس الشروط والضوابط المحددة من طرف
IAS/IFRS
البيانات القطاعية ينبغي أن تقدم حسب قطاع النشاط أو القطاع الجغرافي. بنفس الطريقة المحددة من طرف IAS/IFRS

المصدر : من إعداد الباحث بالاستناد إلى محتوى IAS/IFRS والنظام المحاسبي الجزائري الجديد .
لقد كشفت هذه المقارنة عن الأهمية الكبيرة للإصلاح المحاسبي الذي قامت به الجزائر،فهو يجسد التوجه الاقتصادي للجزائر من خلال الإطار المفاهيمي النظري لهذا النظام المحاسبي، ويعكس وجود إرادة قوية لتطوير الممارسات المحاسبية المحلية لتستجيب للمستجدات الدولية
وتؤدي إلى تعظيم مكاسب الاندماج في الاقتصاد العالمي على الاقتصاد الجزائري .
4-3- تحديات تطبيق النظام المحاسبي الجزائري الجديد :
إن تبني الجزائر للنظام المحاسبي الصادر في القانون 07-11 بتاريخ 25 نوفمبر2007 يعتبر خطوة مهمة كبيرة لتوفيق الممارسات المحاسبية في الجزائر مع توجيهات معايير المحاسبية الدولية ،غير أن هذه الخطوة غير كافية وقد لا تكون لها آثار إيجابية كبيرة،وذلك لعدة أسباب ، نذكر منها :
- ضعف استعداد الكثير من المؤسسات الجزائرية لتطبيق هذا النظام :فلا زالت أنظمة المعلومات غير فعالة والموارد البشرية غير مهيأة وغير مؤهلة لتطبيق هذا النظام المستمد أساسا من معايير المحاسبة الدولية.وفي اعتقادنا ،يعود هذا إلى غياب الوعي المحاسبي في الكثير من المؤسسات الجزائرية .
- غياب سوق مالي في الجزائر يتميز بالكفاءة: التطوير المحاسبي الدولي كان نتيجة لعولمة الأسواق المالية،التي تتميز بالكفاءة ،مما يجعل تقييم الأسهم والسندات ومشتقاتها وفقا لطريقة القيمة العادلة ممكنا .وهو ما لا يتحقق في حالة بورصة الجزائر.الأمر الذي يؤكد ضرورة ربط اعتماد النظام المحاسبي الجديد بإجراء إصلاح جاد وعميق على النظام الضريبي من جهة أخرى:فإذا أخذنا كمثال على ذلك تسجيل قرض الإيجار في الأصول وإدراج الإهتلاكات المتعلقة بالأصل المستأجر ضمن أعباء الدورة كما نص عليه هذا النظام،فإن القانون الضريبي الحالي يسمح للمؤسسات بإدراج الإهتلاكات التي تعود لأصول تملكها المؤسسة فقط.كما أن القانون التجاري الحالي ينص على تصفية المؤسسة إذا فقدت 75% من رأس مالها الاجتماعي غير أن النظام المحاسب الجديد يعتبره عنصرا هامشيا Résiduel)) ،فهو عبارة عن الفرق بين الأصول و الخصوم وهذا الفرق يتغير من وقت لآخر،فالأهم أن لا تقع المؤسسة في خطر العجز عن التسديد وبإمكانها مزاولة نشاطها بشكل عادي ولو استهلكت رأس مالها الاجتماعي .
- صعوبة تحديد القيمة العادلة للأصول الثابتة المادية: إن تحديد هذه القيمة يتم في ظل المنافسة العادية وحيازة البائع والمشتري على المعلومات الكافية، وهذا ما لا يتطابق مع حال بعض أسواق الأصول الثابتة المادية في الجزائر مثل سوق العقارات الذي يعمل في ظل منافسة احتكارية يتحكم البائعون للعقارات في قيمها السوقية .
- غياب نظام معلومات للاقتصادي الوطني يتميز بالمصداقية والشمولية:فالتقييم وفق القيمة العادلة يحتاج إلى توفر معلومات كافية عن الأسعار الحالية للأصول الثابتة والمتداولة، في الوقت الذي نسجل فيه تضاربا في المعلومات المنشورة حول الاقتصاد الجزائري من قبل الهيئات الرسمية،فضلا عن قلتها .
- بطء في تطوير مضامين التعليم المحاسبي في الجامعات ومراكز التكوين :
فمازالت المقررات المحاسبية لم تتغير وطرق التدريس يغلب عليها تعليم المحاسبة على طريقة القواعد و التي تقوي الاستذكار على حساب الإبداع، وهذا راجع أساسا غياب الوعي المحاسبي و شيوع النظرة الضيقة إلى المحاسبة على أنها تقنية وليست علما قائما بذاته .
الخاتمة :
إن عولمة الشركات و الأسواق المالية و حرية انتقال رؤوس الأموال عبر القارات و كذلك التطور السريع الذي يعرفه مجال الاتصالات والمعلوماتية كانت العوامل الأساسية وراء جهود توحيد لغة المحاسبة في العالم بظهور لجنة معايير المحاسبة الدولية، وبطبيعة الحال، فإن الأمر لا يخلو من عقبات تحاول هذه اللجنة تخطيها بتصحيح الأخطاء و تعديل المعايير بما يحقق المنفعة القصوى للمعلومات المحاسبية بالنسبة لكل مستعمليها .
لقد استجابت الجزائر لهذه المستجدات الدولية بتبنيها لنظام محاسبي جديد يتوافق بدرجة عالية مع معايير المحاسبة الدولية سواء من حيث الإطار المفاهيمي النظري أو من حيث المعالجة المحاسبية لبعض المسائل المطروحة بحدة في المحاسبة، رغم ملاحظة بعض الاختلافات التي ترجع- أساسا- إلى أخذ بعين الاعتبار خصوصيات البيئة الجزائرية في إعداده .
بصفة عامة ،فإننا نثمن محتوى هذا النظام المحاسبي غير أننا نؤكد على ضرورة الإسراع في توفير كل الظروف اللازمة في المؤسسات و على المستوى الكلي من أجل التطبيق الفعّال لهذا النظام وتحقيق أهدافه .

محب بلاده
2010-12-11, 22:03
النظام المحاسبي الجزائري الجديد ،بين الإستجابة لمتطلبات تطبيق معايير المحاسبة الدولية وتحديات البيئة الجزائرية .
ملخص :
يهدف هذا البحث – بشكل رئيس- إلى دراسة مدى توافق النظام المحاسبي الجزائري الجديد مع معايير المحاسبة الدولية (IAS/IFRS ). ومن أجل الوصول إلى هذا الهدف، وبعد تقديم أهم الأسباب و العوامل التي أدت إلى تبني هذا النظام المحاسبي سواء كانت تتعلق بالمستجدات المحاسبية الدولية أو كانت مرتبطة بالتحولات الجذرية التي عرفها الاقتصاد الجزائري ، وبعد التطرق إلى أهم معالم النظام المحاسبي الجديد ،قام الباحث بإجراء مقارنة بين هذا الأخير ومعايير المحاسبة الدولية من حيث الإطار المفاهيمي النظري ،من جهة ؛ والمعالجة المحاسبية لأهم القضايا المطروحة على مستوى المحاسبة من جهة أخرى .
و قد توصل الباحث إلى نتيجة أساسية مفادها أن النظام المحاسبي الجزائري الجديد يتوافق بشكل كبير مع معايير المحاسبة الدولية إلا أن سريان العمل به بداية من مطلع السنة المقبلة (2010م) يواجه عدة تحديات تتعلق بشروط ومستلزمات التطبيق الجيد له، مما يجعل المنافع المنتظرة من تطبيقه محل شك .
وعليه فإن الباحث يوصي بضرورة إجراء إصلاحات سريعة و دقيقة تمس الأنظمة القانونية ،التكوينية،
المالية و الضريبية.من أجل توفير مناخ ملائم لتطبيق هذا النظام المحاسبي و تثمينه .
الكلمات المفتاحية :معايير المحاسبة الدولية،التوافق المحاسبي الدولي،النظام المحاسبي الجزائري الجديد .
مقدمة :
شهد العقد الأخير من القرن الماضي جهودا كبيرة لتطوير إعداد معايير المحاسبة الدولية
أسفرت عن نتائج هامة أ تت ثمارها في مطلع القرن الحالي و مازالت نتائج هذه الجهود تتوالى على الفكر و التطبيق المحاسبيين على مستوى معظم دول العالم،وقد ساعد على جذب انتباه كافة المهتمين بالمحاسبة من مستفدين و مدققين خارجيين و صناع المعايير والمنظمين على المستوى الدولي إلى نتائج هذه الجهود حدثين مهمين هما :
* فشل بعض الشركات العملاقة في الولايات المتحدة في مطلع القرن الحالي وفي مقدمة هذه الشركات شركة "إنرون" و هي واحدة من شركات الطاقة العملاقة ،هذا الفشل أدّى إلى كوارث مالية في شكل خسائر مالية كبيرة، وقد تم توجيه أصابع الاتهام للمعايير المحاسبية الأمريكية كأحد أسباب هذه الكوارث المالية، و بدأت أصوات نظامية و أكاديمية تدعو إلى التوجه نحو المعايير الدولية .كما نتج عن هذا الفشل فرض ضوابط صارمة على مهنة التدقيق كآلية لحوكمة الشركات .
* صدور قرار البرلمان الأوروبي رقم 1606 في 19 جويلية 2002 بتطبيق معايير المحاسبة الدولية ، ورغم محدوديته غير أنه كان حدثا مدعما للمعايير الدولية على المستوى العالمي ، واعتبر نقطة البدء في تحول الكثير من الدول مثل كندا و اليابان و استراليا إلى معايير المحاسبة الدولية .
تخطت تبعات هذه الأحداث حدود الولايات المتحدة الأمريكية و أوربا و امتدت إلى دول عديدة متقدمة و نامية.بل أن معظم الدول النامية قد سبقت إلى معايير المحاسبة الدولية و استرشدت بها لأسباب تتعلق بضعف نظامها المحاسبي من جهة، ووجود ضغوط داخلية و خارجية على منظمي المحاسبة لتبني المعايير الدولية .
مع هذا الاتجاه المتنامي لعولمة المعايير المحاسبية ،تتفاعل البيئة الجزائرية- بشكل عام - تفاعلا إيجابيا و مضطردا مع البيئة المحاسبية الدولية و ذلك بإجراء إصلاح على النظام المحاسبي للمؤسسات يهدف إلى تحقيق توافق بين الممارسات المحاسبية في الجزائر مع متطلبات معايير المحاسبة الدولية ،في ظل تبني الجزائر لنظام اقتصاد السوق وتوقيع اتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي ،إضافة إلى اقتراب انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة.في الوقت الذي يعاني المخطط المحاسبي الوطني المعتمد منذ عام 1975 قصورا في خدمة كل مستعملي المعلومات المالية و المحاسبية من مقرضين و مستثمرين وغيرهم. لقد كللت جهود الإصلاح بتبني نظام محاسبي جديد يوم25 نوفمبر2007 والذي سيكون ساري المفعول ابتداء من أول جانفي 2010م .
يمكن تحديد أربعة جوانب رئيسية يهدف إليها هذا البحث :
1- تقديم أهم المستجدات المحاسبية الدولية و أثرها على مهنة المحاسبة .
2- وصف النظام المحاسبي الجزائري الجديد وتحديد أهم خصائصه،ودرجة توافقه مع معايير المحاسبة الدولية .
3- تشخيص واقع البيئة الجزائرية ومدى ملائمتها لتطبيق النظام المحاسبي الجديد .
إن تحقيق أهداف هذا البحث ستكون من خلال الإجابة على التساؤلات التالية :
1- ماهو الإطار الفكري و التنظيمي لمعايير المحاسبة الدولية ؟
2- ما هي تداعيات تبني معايير المحاسبة الدولية ؟
3- ما هي مبررات إصلاح النظام المحاسبي القديم ؟ ما طبيعة النظام المحاسبي الجديد ؟ وما هي مميزاته؟
4- ما مدى توافق هذا النظام مع معايير المحاسبة الدولية ؟
5- هل تم الإيفاء بمتطلبات تطبيق هذا النظام ؟ وما هي التحديات المنتظرة ؟
لتحقيق أهداف البحث بالإجابة على الأسئلة السابقة فإن خطة البحث تشتمل على المحاور الآتية :
1- نظرة تارخية عامة على المحاسبة الدولية .
2- التوافق المحاسبي الدولي : المزايا و المعوقات .
3- محدودية المخطط المحاسبي الوطني (1975) ،وضرورة الاستجابة للتحولات المحاسبية الدولية .
4- النظام المحاسبي الجزائري الجديد ومدى استجابته لمتطلبات معايير المحاسبة الدولية .
- نظرة تاريخية عامة على المحاسبة الدولية : 1
البداية الحقيقية لصناعة معايير المحاسبة الدولية ترجع إلى عام 1973 حيث تأسست لجنة معايير المحاسبة الدولية ( IASC) بموجب اتفاق أبرم بين هيئات المحاسبة الوطنية في عشر دول التي تعد رائدة في هذا المجال و هي :استراليا ،كندا ،فرنسا ،ألمانيا ،اليابان ،المكسيك ،هولندا ، بريطانيا ،إيرلندا و الولايات المتحدة الأمريكية . في هذا العنصر سوف نتطرق إلى كافة التغيرات التي طرأت على هذه اللجنة منذ تأسيسها .
1-1 – الهدف من تأسيس لجنة معايير المحاسبة الدولية :
تأسست سنة 1973، مقرها لندن ،اتخذت شعار التوحيد المحاسبي الدولي كأحد مهامها الأساسية، تمكنت من إصدار العديد من المعايير و النشرات التفسيرية و الأعمال التنظيمية التي ساهمت في إرساء نظام محاسبي دولي موحّد تميّزت معلوماته المحاسبية بالحجم الكافي المدروس و بالنوعية العالية .
لقد كان الهدف من تأسيس تلك الهيئة منذ نشأتها محدد في الآتي :
- مناقشة القضايا المحاسبية الوطنية فيما بين الدول المشاركة على نطاق دولي .
- طرح أفكار محاسبية يمكن تبنيها و إصدارها كمعايير دولية تخدم المصلحة العامة .
- تحقيق قدرا من التوافق بين الممارسات المحاسبية فيما بين الدول المشاركة يسمح بالقابلية للمقارنة .
- العمل على تحقيق قدر من القبول الدولي لما يصدر عن اللجنة من معايير .
1 -2- التطورات التاريخية للجنة معايير المحاسبة الدولية :
مرت لجنة معايير المحاسبة الدولية منذ إنشاءها عام 1973 بتحولات يمكن تقسيمها إلى ثلاث فترات :
أولا:الفترة ما بين 1973 و 1992 :
بدأت اللجنة بمجلس إدارة تتكون من عشرة أعضاء هم ممثلي هيئات المحاسبة الوطنية في الدول العشرة المؤسسة لها ، صدر عن اللجنة أول معيار رقم 01 عام1974 موضوعه "الإفصاح عن السياسات المحاسبية " ، وفي عام 1976 تلقت اللجنة أول دعم قوي من المؤسسات الاقتصادية و المالية حيث قررت مجموعة محافظي البنوك المركزية للدول العشر الكبرى التعاون مع اللجنة الدولية و تمويل مشروع تتبناه اللجنة لإصدار معيار محاسبي عن القوائم المالية للبنوك ،هذا الدعم أدى إلى إصدار معيار محاسبي للتقرير المالي في البنوك .
و منذ 1978 بدأت دائرة عضوية اللجنة تتسع بانضمام العديد من الدول من مختلف القارات،.اعتبارا من عام 1984 ، بدأت الاهتمامات الدولية بتوحيد و توفيق معايير المحاسبة عالميا ،حيث عقدت عدة مؤتمرات دولية لهذا الغرض نظمتها هيئة تداول الأوراق المالية الأمريكية و منظمة التنمية و التعاون الاقتصادية و الجمعية الدولية للأوراق المالية في هذه المؤتمرات بدأ الحديث عن عولمة أسواق المال و آليات حماية المستثمرين وكذلك عولمة التقرير المالي .
انضم إلى لجنة معايير المحاسبة الدولية منذ 1986 عدة هيئات و منظمات دولية فاعلة منها:المنظمة الدولية للبورصات العالمية IOSCO التي كانت المحرك الأساسي وراء إعادة هيكلة اللجنة و تحويلها إلى هيئة دولية متكاملة مستقلة عن الإتحاد الدولي للمحاسبين ، وكما لعبت هذه المنظمة دورا بارزا في توجيه عملية تطوير معايير المحاسبة الدولية و قبولها عالميا .
تواصل الدعم الدولي للجنة بانضمام مجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي ( FASB) الذي تأسس سنة 1973 ،كملاحظ و هذا سنة 1988 كما ارتفعت الأصوات في أوربا للمشاركة الفعلية في أنشطة اللجنة الدولية خاصة من طرف جمعية الخبراء الاستشاريين في أوربا FEE سنة 1989 و هذا ما تجسد فعليا في انضمام الإتحاد الأوربي إلى اللجنة الاستشارية سنة 1990 .
ثانيا : الفترة ما بعد 1992 :
هذه الفترة من تاريخ لجنة معايير المحاسبة الدولية تتميز ببدء الأنشطة التي ترمي إلى زيادة قبول الهيئات النظامية الدولية و منها المنظمة الدولية للبورصات العالمية لمعايير المحاسبة الدولية .
و كان المعيار رقم 07 :" قائمة التدفقات النقدية" أول معيار تقبله المنظمة و ذلك عام 1993،ليليه قبول "14" معيارا من المعايير التي أصدرتها اللجنة الدولية و ذلك في العام الموالي ،كما أفتكت هذه اللجنة قبول هيئة تداول الأوراق المالية الأمريكية (SEC) قبول ثلاثة معايير دولية .
تواصل الدعم للجنة معايير المحاسبة الدولية بقبول مجلس معايير المحاسبة الأمريكي FASB العمل المشترك مع اللجنة على مشروع أرباح الأسهم ووافق البنك الدولي على تمويل مشروعا لإصدار معيار عن المحاسبة الزراعية .
و لم يزل الاهتمام و الاقتناع الدولي يتواصل لتوحيد الممارسات المحاسبية؛ فقد طالب الكونغرس الأمريكي ووزراء التجارة لمنظمة التجارة العالمية و كذا لجنة البورصة الأسترالية سنة 1996 بضرورة العمل على الانتهاء من المعايير المحاسبية و تقرير المعايير المحلية من المعايير الدولية .
كثفت اللجنة نشاطها التنظيمي و المحاسبي بصورة ملحوظة عام 1997 فقد تم تشكيل فريق عمل الإستراتيجية و تشكيل لجنة دائمة للتفسيرات المحاسبية (SIC) و كذلك فريق عمل مع ممثلين من المجالس الوطنية للعمل على مشروع الأدوات المالية و المشتقات ، وفي عام 1998 تجاوز عدد الدول الأعضاء في اللجنة الدولية رقم مائة .
أما التطور المهم في عام 2002 هو صدور القانون الأوروبي يلزم الشركات المقيدة في البورصات الأوروبية بتطبيق معايير المحاسبة الدولية في موعد أقصاه أول جانفي 2005 غير أنه مدد الأجل إلى غاية 2007 للمؤسسات التي تطرح سندات فقط .
كما تعاظمت الثقة في لجنة معايير المحاسبية الدولية بإعلان لجنة بازل الخاصة بالشؤون المصرفية عام 2000 دعمها و قبولها المعايير المحاسبة الدولية و للجهود المبذولة لعولمة المحاسبة ،في نفس العام قبلت منظمة البورصات العالمية ثلاثين (30 ) معيارا دوليا و سمحت للشركات المقيدة في البورصات العالمية باستخدامها في التقرير المالي كمتطلب للقيد و التداول خارج حدود موطنها الأصلي .
كما عرف عام 2000 موافقة اللجنة على المعيار (41 ) المحاسبة الزراعية و إدخال تعديلات على المعيارين (12) و( 14) و إصدار إرشادات تفسيرية لمعيار الأدوات المالية رقم (39 ).
لقد حققت اللجنة معايير المحاسبة الدولية إنجاز كبيرا و انتشارا عالميا واسعا و مع ذلك فإن الطريقة التي تتم بها صناعة معايير الدولية و كذلك الطريقة التي تتم بها عملية القبول تكشف عن وجود ضعف في الكيان الدولي يخدش سمعته و يضعف قبول المعايير الصادرة عنه، و هذا ما أثمر بإعادة هيكلة لجنة معايير المحاسبة الدولية في سنة 2001 بتأسيس مجلس معايير المحاسبة الدولية IASB في 25 جانفي 2001 طبقا للائحة الصادرة في 24 ماي 2000 .
لقد كان لهذا التغيير عدة أهدافها أهمها :
- تحقيق استقلالية الهيئة و ذلك بإبعاد عملية صناعة المعايير المحاسبية عن كل الضغوط خاصة من الإتحاد الدولي للمحاسبين و بعض المنظمات المالية العالمية .
- تحقيق هيكل جغرافي عال بحضور مختلف القارات الخمس .
- ممارسة الدور التطويري للمعايير المحاسبية الدولية بدلا من تبني معالجات وطنية و محاولة إكسابها الطابع الدولي .
و منذ 2001 تم إصدار خمس (5) معايير جديدة (IFRS) و هذا إلى غاية سنة 2006 .
لقد عمل مجلس معايير المحاسبية الدولية منذ تأسيسه على وضع خطط لتوفيق المعايير المحاسبية على المستوى الدولي و المحلي و ذلك بالتعاون مع المجالس الوطنية المكلفة بصناعة المعايير المحاسبية المحلية .
2 - التوافق المحاسبي المزايا و المعوقات :
إن المتتبع لتطور الفكر المحاسبي يستطيع الحكم على أن المعرفة المحاسبية تتسم بخاصيتين متلازمتين هما:الاستمرارية و التغير، وهذا على الصعيدين التطبيقي و النظري . فالاستمرارية تشير إلى تراكم الخبرات و تكون القواعد و الأعراف المحاسبية بمرور الزمن بعد ثبوت منفعتها عمليا وتقبلها نظريا .
أما خاصية التغير فتشير إلى قدرتها على مواكبة التطور في بيئة الأعمال نتيجة عوامل اقتصادية و اجتماعية و القانونية و التكنولوجية و هدفها الأساسي في النهاية تكوين نظرية محاسبية شاملة .
و من هذا المنطلق يسعى مجلس معايير المحاسبة الدولية (IASB ) إلى تحقيق توافق محاسبي في الممارسات المحاسبية على المستوى الدولي استجابة لعوامل معينة .
2 -1 : أسباب اختلاف الممارسات المحاسبية بين الدول :
إن المحاسبة- كأي فكر- هي نتاج تفاعلات معقدة كعوامل اقتصادية تاريخية ،اجتماعية وسياسية و التي تؤدي في النهاية الى معايير و سياسات و طرق محاسبية تستجيب لهذه العوامل .
يرجع اختلاف هذه الممارسات على المستوى الدولي إلى عدة عوامل نلخصها فيما يلي :
- النظم القانونية وأنظمة الضرائب: إن المفاهيم المحاسبية مرتبطة بالنظم القانونية و الضربية لبلد ما .
- النظام الاقتصادي:إن البيئة الاقتصادية مهمة جدا للتنمية المحاسبية بشكل عام وللإفصاح و التقارير المالية بشكل خاص ، بالرغم من أن التنمية الاقتصادية يمكن تحقيقها بعدة أشكال من السياسات الاقتصادية بناء على نوع النظام الاقتصادي المختار (اقتصاد حر أو موجه (
- النظام السياسي :إن المفاهيم المحاسبية مرتبطة بالنظام السياسي السائد لبلد ما .
المستوى التعليمي:تعتبر معايير المحاسبة معقدة و بدون فائدة إذا لم يحسن فهمها أو استخدامها .
- الديانة:إن الديانة بمفهومها الواسع تؤثر على المفاهيم المحاسبية الأساسية داخل الدولة فحكومات الدول الإسلامية عليها أن تعتمد نظام اقتصادي خال من الفوائد (الربا)و لذلك عليها أن تجد وسائل لعرض و توصيل المعلومات المحاسبية المرتبطة بالمعاملات الآجلة بالإضافة إلى هذه العوامل هناك عوامل أخرى كالتعداد السكاني ،المستوى الثقافي و مصادر التمويل .
2-2: مفهوم التوافق المحاسبي الدولي :
إن هدف المحاسبة الدولية كتطوير للفكر المحاسبي من النطاق المالي أو الإقليمي إلى النطاق الدولي و ذلك كمبادرة لحل المشاكل المحاسبية المطروحة عى المستوى الدولي هو إصدار معايير محاسبية موحّدة و مقبولة على المستوى الدولي بهدف إحكام الممارسات المحاسبية أي تحقيق التوافق المحاسبي الدولي .
يعبر التوافق المحاسبي الدولي عن "عملية تقليل الفروقات في تطبيقات التقرير المالي فيما بين الدول مما يؤدي إلى زيادة إمكانية مقارنة القوائم المالية وتتضمن عملية التوافق تطوير مجموعة المعايير المحاسبية الدولية الواجب تطبيقها في مختلف دول العالم و هذا لزيادة عالمية أسواق رأس المال " ، و هكذا فالتوافق المحاسبي الدولي يضيق مجال الاختيار بين السياسات المحاسبية و يؤدي إلى اعتماد نظم محاسبية متشابهة و هو بذلك يتميز عن التوحيد المحاسبي الدولي الذي يعني توحيد صارم للقواعد و السياسات المحاسبية و تطبيقها على دول معينة ،فالتوحيد لا يقبل اختلافات في الإجراءات على المستوى الدولي .ومن الصعوبة بما كان تحقيق ذلك ،أما على المستوى المحلي فالتوحيد المحاسبي يعبر عن نظام محاسبي موحّد تتمثل أهدافه في توفير المعلومات اللازمة للتخطيط و التنفيذ و الرقابة على مستوى الفروع الاقتصادية ،حيث ترتبط حسابات الوحدة الاقتصادية بالحسابات الوطنية ،بالإضافة إلى تسهيل عملية جمع البيانات المحاسبية وتبويبها و تخزينها .
2 - 3- مزايا التوافق المحاسبي الدولي :
لقد أظهرت دراسة قام بها المنتدى الدولي لتطوير المحاسبة ( IFAD) عام 2001 أن 25 دولة عضوة في الإتحاد الأوروبي لديها خطة رسمية صادرة عن جهة حكومية و ذلك للتوافق مع معايير المحاسبة الدولية و إدراكا منها للمزايا الكثيرة لهذا التوافق والتي نذكر منها :
- تحسين عملية إتحاد القرارات من طرف المستثمرين الخارجيين ..
- تسهيل عملية الاتصال المالي و ذلك بتوفير معلومات مالية تم إعدادها وفق قواعد و مبادئ و معايير متناسقة، مما يرفع من فعالية تشغيل الأسواق المالية .
- تسهيل عملية تقييم أداء الشركات متعددة الجنسية .
- زيادة درجة انتظام و صدق حسابات المؤسسات مما يرفع من قيمتها و أهميتها في عمليات المقارنة و الرقابة وإتحاد القرارات .
- اقتصاد مبالغ معتبرة من التكاليف ،تعود بالفائدة على شركات التدقيق و الخدمات الاستشارية المالية .
2 -4- معوقات التوافق المحاسبي الدولي :
رغم المزايا السابقة في التوافق المحاسبي الدولي فإنه يواجه مشاكل مختلفة أهمها :
- الاختلافات البيئية و الثقافية بين الدول .
- تباين في مضمون وأهداف التشريعات القانونية لكل دولة .
- ضعف أو انعدام-أحيانا- القوة الإلزامية بتنفيد هذه القواعد و المعايير المحاسبية الدولية المتفق عليها .
- الطبيعة المعقدة التي تصاغ بها بعض المعايير مثل المعايي المرتبطة بالاستثمارات و المشتقات و الأدوات المالية و المعايير المرتبطة بالقيمة العادلة، هذا ما يؤدي إلى عدم فهمها و من ثم عدم تطبيقها على الوجه الصحيح .
- غالبية الدول ليس لها تشريعات منظمة للأدوات المالية على الأقل لأنها لا تتوفر على أسواق على درجة من الكفاءة التي تفرز قيم سوقية يمكن اعتمادها في التقييم المحاسبي .
- التوجه الضريبي و الحكومي : بعض الدول يكون الهدف من التقارير المحاسبية فيها هو حساب الربح الضريبي أو توفير معلومات للمحاسبة الوطنية .
- تعود المستثمرين و المستخدمين الآخرين للقوائم المالية على المعايير الوطنية إلى درجة يصعب فيها تحول أولئك المستخدمين إلى قراءة قوائم مالية أعدت باستخدام طرق محاسبية أخرى خصوصا في حالات ضعف الثقافة المحاسبية عند هؤلاء المستخدمين .
- المعايير المحاسبية تصدر باللغة الإنجليزية و ترجمتها إلى اللغات الوطنية (غير الإنجليزية) أفقدها مضمونها الأصلي .
- إصدار معايير محاسبية دولية في شكل نصوص عامة و ترك التفاصيل لكل دولة .فهذه المعايير لا تتعاطى إلا الأحداث ذات الصبغة الدولية التي تبدي معظم الدول حاجة ملحة لها دون النظر لمعيار معين يلائم ظروف دولة أو مجموعة محددة من الدول بعينها .
3- محدودية المخطط المحاسبي الصادر سنة 1975 دليلا لمنظومة الحسابات في الجزائر يلبي احتياجات الاقتصاد الاشتراكي وخصائصه .لم يتغير هذا المخطط رغم التحولات التي عرفتها الجزائر خاصة انتقالها إلى نظام اقتصاد السوق بفتح المجال للاستثمار الأجنبي و الوطني من خلال تحرير الأسواق و خوصصة المؤسسات العمومية و إجراء إصلاحات على النظامين البنكي و الضريبي، فأصبح هذا المخطط لا يتماشى مع هذه المستجدات رغم المحاولات المتكررة لتحسينه .
إن نظام اقتصاد السوق يتطلب توفير أدوات معيارية محاسبية لقياس فرص نمو و مردودية المؤسسة، درجة ملاءتها وقدرتها على توزيع أرباح ؛ ومن ثم تحسين فعالية اتخاذ القرارات . وهذا ما لا تتوفر عليه القوائم المالية الختامية حسب المخطط المحاسبي الوطني (1975 ) ، التي تعطي الأولوية للاستجابة لاهتمامات المصالح الضريبية، وتوفير معلومات لإعداد الحسابات الوطنية، مثل:القيمة المضافة، تكوين رأس المال الثابت، الاستثمارات الإنتاجية وغير الإنتاجية.في حين نجد أن احتياجات المقرضين و المستثمرين للمعلومات المالية لا تلبيها هذه القوائم، رغم أنهم يتحملون مخاطر وهم في حاجة إلى تخفيضها إلى أدنى مستوى ممكن .
لقد وجهت انتقادات حادة لهذا المخطط يمكن تلخيصها في العناصر الآتية :
أولا: غياب الإطار المفاهيمي النظري :
يعرف الإطار المفاهيمي النظري في نظرية المحاسبة بأنه :"مجموعة منظمة من الأهداف
و المبادئ الأساسية المتسقة فيما بينها ، والتي بفضلها يمكن إصدار معايير متسقة و تحديد طبيعة ووظائف و حدود المحاسبة المالية و القوائم المالية "
فالإطار المفاهيمي النظري يقدم الأهداف المتوخاة من المحاسبة و المفاهيم المتعلقة بالخصائص النوعية للمعلومات المالية، المبادئ المحاسبية الأساسية و الاتفاقات المحاسبية الأساسية .
يعتبر وجود إطار مفاهمي نظري ذو أهمية بالغة بالنسبة للجهة المصدرة للمعايير و لمستعملي المعلومات المحاسبية :
* بالنسبة المصدرة للمعايير المحاسبية :
- يمثل الإطار المفاهيمي النظري مرجعية في إصدار معايير محاسبية منسقة أو تعديلها عند الضرورة ،مما يسهل حل المشاكل المحاسبية المطروحة .
- يمكن للهيئة المصدرة للمعايير المحاسبية من الربط بين الجانب النظري و الجانب التطبيقي .
- إن وجود إطار مفاهيمي نظري يجعل الهيئة المصدرة للمعايير المحاسبية أكثر شرعية في إلزام الأطراف المعنية بالمعايير المحاسبية بتطبيقها مما يحفظ لمهنة المحاسبة مكانتها .
ففي الولايات المتحدة الأمريكية وجهت للمجتمعات المهنية التي كانت قبل 1973 ،انتقادات بخصوص افتقارها لإطار فلسفي متكامل لحل المشاكل المحاسبية المطروحة .
* بالنسبة لمستعملي المعايير المحاسبية :
إن وجود مرجعية مفاهيمية نظرية يسهل على مستعملي هذه المعايير فهم محتواها وأساليب تطبيقها .
تتمثل القوائم المالية الختامية حسب المخطط المحاسبي الوطني (1975) في الميزانية الختامية وجدول حسابات النتائج و التي هي في خدمة الدولة باعتبارها الجهة المخوّلة بتحصيل الضرائب و أصبح الهدف من المحاسبة هدف جبائي أي لا نميز مثلا بين الميزانية الضريبية و الميزانية الاقتصادية ، فإعداد الميزانية المحاسبية الختامية و جدول حسابات النتائج يتم في ظل التقيد بالقوانين و الإجراءات الضريبية بهدف تحديد النتيجة الخاضعة للضريبة في الوقت الذي يهتم فيه المستثمرون و المقرضون بالقيم الحقيقية فعلى سبيل
المثال : إذا سجلت خسارة في قيم أصول ثابتة ،فإن أثرها لا يظهر في القوائم المالية الختامية وفقا للمقاربة الجبائية التي اعتمدها هذا المخطط .
حاليا تغير المشهد الاقتصادي الجزائري ،أصبحت المؤسسة تهدف –أساسا- إلى خلق الثروة من خلال عمليات الإستغلال، مما يستدعي تجسيد هذا الهدف في النظام المحاسبي للمؤسسات من خلال وضع مؤشرات معيارية محاسبية تمكن من قياس هذه الثروة التي تعتبر الاهتمام المشترك لمختلف مستعملي القوائم المالية (المساهمين ، الإدارة الضريبية ،البنوك ...).
ثانيا: ضعف الإفصاح المالي والمحاسبي :
إ رتبط مبدأ الإفصاح بظهور شركات المساهمة و التزامها بنشر قوائمها المالية دوريا لتقدم إدارة تلك الشركات إلى مستثمريها من مساهمين و مقرضين تقريرا عن نتائج أعمالها و مركزها المالي بغرض الإفصاح عن المعلومات الجوهرية التي حدثت خلال الفترة حتى يتخذ هؤلاء المستثمرين قراراتهم الاقتصادية بناء على ذلك الإفصاح .
هكذا أصبح معيار المنفعة التي يجب أن تتصف بها المعلومات المحاسبية المقدّمة للمستخدمين الخارجيين من خلال القوائم ذات الغرض العام أحد الأسس التي يبنى عليها الإطار المفاهيمي النظري من متطلبات اقتصاد السوق توفير قوائم مالية موجهة المساهمين الذين يهتمون بشراء الأسهم و المقرضين الذين يقرضون أموالا باعتبارهم ممولين للشركة ،تحتوي هذه القوائم على معلومات محاسبية و مالية دقيقة وواضحة و عادلة تعبر عن الوضعية المالية و الاقتصادية للمؤسسة .
إن المخطط المحاسبي الوطني (1975) لا يؤدي إلى توفير كل المعلومات المالية و المحاسبية التي يحتاجها المستثمرون ولا تملك القوائم المالية( الميزانية الختامية ،و جدول حسابات النتائج قيمة تجانسية أي قابليتها للمقارنة زمانيا و مكانيا، ففي هذا الشأن، سجلت انتقادات كثيرة لهذا المخطط من الناحية التقنية أهمها :
* لا يوضح المخطط المحاسبي الوطني PCN)) بشفافية الوضعية المالية للمؤسسة و ذلك بسبب الغموض في مفهوم دورة الاستغلال من خلال التمييز بين عمليات الاستغلال والعمليات خارج الاستغلال، فهذا المخطط أخد بالمفهوم الضيق لدورة الاستغلال و الذي يحصرها في العمليات المتعلقة بالإنتاج و البيع و الشراء، في حين تبنت هيئات صناعة المعايير المحاسبية المشهورة دوليا، منها لجنة معايير المحاسبة الدولية IASC) ) و المجلس الأمريكي للمحاسبة المالية FASB) ) ، لمفهوم أوسع لدورة الاستغلال و الذي" يعبر عن تلك العمليات التي لا تتعلق بدورتي الاستثمار ولا التمويل " .
* نتيجة الاستغلال- حسب المخطط المحاسبي الوطني .1975- تعبر عن قدرة المؤسسة على تحقيق أرباح بواسطة عمليات الاستغلال وعمليات أخرى ناجمة عن سياسات مختلفة ليس لها علاقة بدورة الاستغلال وهي :
السياسة المالية : الممثلة في تكاليف ومنتوجات مالية .
سياسة الإهتلاكات : الممثلة في حصص الإهتلاكات .
ومن ثم فنتيجة الاستغلال لا تصلح مؤشرا لقياس الأداء الاقتصادي للمؤسسة .
* اعتماد تصنيف حسابات الأعباء و النواتج حسب طبيعتها يؤدي إلى الحصول على مؤشرات غير صالحة للتسيير الداخلي لمختلف وظائف المؤسسة ، في المقابل ،يسمح التصنيف الوظيفي بالحصول على تكلفة الإنتاج و مختلف الأعباء التي تقع على عاتق الوظائف: التجارية،المالية و الإدارية دون إعادة معالجة المعلومات المحاسبية ،وعليه يتضح إهمال المخطط المحاسبي الوطني (1975) لدور محاسبة التكاليف رغم وجود التكامل بينها وبين المحاسبة العامة .
* المعالجة المحاسبية لعمليات المؤسسة يتم وفق مقاربة قانونية،وكمثال على ذلك،نجد- في بعض الأحيان- أن المؤسسة تقوم بكراء استثمارات إنتاجية أو غير إنتاجية عوض أن تشتريها، ولا تتضمنها الميزانية المحاسبية( حسب المخطط المحاسبي الوطني -1975) في جانب الأصول لأنها ليست ملكا للمؤسسة، غير أنها من الناحية الاقتصادية ساهمت هذه الاستثمارات المستأجرة في نشاط المؤسسة وخلق الثروة .
* لا تزود القوائم المالية مستخدميها بمعلومات حول أنشطتها المستقبلية و التكاليف و الإيرادات المتوقعة .
* اعتماد المخطط المحاسبي الوطني(1975 ) على مبدأ التكلفة التاريخية و الذي جعل عملية المقارنة الزمنية بين القوائم المالية تفقد معناها نظرا لموجة التضخم التي عرفتها الجزائر منذ بداية الإصلاحات الاقتصادية الكبرى سنة 1988 .
* القوائم المالية التقليدية التي جاء بها المخطط المحاسبي الوطني (1975) لا تمكن المستثمرين من معرفة أسباب تغيرات الخزينة و العوامل المتحكمة فيها ، فالميزانية الختامية تظهر الخزينة كرصيد فقط ، وهكذا يصعب عليهم متابعة تطور وضعية التوازن المالي للشركة التي يستثمرون فيها .
وعيا منها بأهمية توفير أجواء الثقة و الشفافية و الإفصاح ،كعوامل محفزة للاستثمار الأجنبي ،باشرت الجزائر منذ عام 2001 إصلاحات جادة على النظام المحاسبي للمؤسسات تجسد أخيرا في القانون رقم 07 /11 الصادر بالجريدة الرسمية رقم (74 ).
4- النظام المحاسبي الجزائري الجديد ومدى استجابته لمتطلبات معايير المحاسبة الدولية: بداية من الثلاثي الثاني لسنة 2001 ،بدأت عملية إصلاح المخطط المحاسبي الوطني ،التي مولت من البنك الدولي و أوكلت إلى العديد من الخبراء الفرنسيين بالتعاون مع المجلس الوطني للمحاسبة (CNC) ،أسفرت هذه العملية عن إقتراح نظام محاسبي جديد يأخذ بعين الاعتبار النقائص الملاحظة على المخطط المحاسبي القديم وفي نفس الوقت يستجيب للمستجدات المحاسبية الدولية .
4-1- طبيعة النظام المحاسبي الجزائري الجديد :
، يمكن توضيح معالمه فيما يلي :
أولا: الإطار المفاهيمي النظري
جاء النظام المحاسبي الجديد بإطار مفاهيمي نظري يتضمن مايلي :
أ- مجال التطبيق :
- يتم تطبيق المخطط المحاسبي الجديد إجباريا على كل نشاط اقتصادي؛
- كل شخص طبيعي أو معنوي خاضع للقانون التجاري؛
- كل شخص تابع للقطاع العام أو الخاص، أو القطاع المختلط؛
- كل قطاع يقوم بإنتاج سلع أو خدمات ؛
- و آخرون .
ب- القواعد والمبادئ : يعتمد النظام المحاسبي الجديد على جملة من القواعد و المبادئ يمكن التطرق إلى أهمها فيما يلي :
ب- 1- مستعملوا القوائم المالية :
- المستثمرون؛
- مسيرون ، هيئات إدارية ؛
- المقرضون (بنوك ، مساهمون) ؛
- إدارة الضرائب ؛
- شركاء آخرون ، زبائن ، موردون ، أجراء ؛
- آخرون .
ب- 2- الفرضيات التي من خلالها يتم إعداد القوائم المالية : أهمها ما يلي
- الاستمرارية في النشاط :يفترض أن تزاول المؤسسة نشاطها بصفة مستمرة ودائمة؛
- محاسبة الالتزامات( أساس الاستحقاق)، حيث تتم المعالجة المحاسبية لمجرد حدوث الاتفاق وليس من الضروري انتظار التدفقات النقدية .
ب- 3- المبادئ المحاسبية الأساسية :
- مبدأ استقلالية الدورات المحاسبية:كل دورة محاسبية مستقلة عن الأخرى من حيث الإيرادات أو الأعباء؛
- مبدأ الحيطة والحذر: يقوم هذا المبدأ على أساس تسجيل الخسائر المحتملة؛
- مبدأ الحفاظ على الطرائق المحاسبية ( المداومة) : ينبغي المحافظة على استعمال نفس طرائق التقييم المحاسبي خلال الدورات المحاسبية،إلا إذا أدى التغيير إلى تقديم أحسن للمعلومة المالية أو حدث تغيير في النصوص التنظيمية المعمول بها؛
- مبدأ التكلفة التاريخية: تسجل الأحداث الاقتصادية بقيمتها التاريخية دون الأخذ في الحسبان آثار تغيرات السعر أو تطور القدرة الشرائية للعملة؛غير النظام المحاسبي الجديد سمح باستعمال طرائق عند إعادة تقييم بعض العناصر انطلاقا من القيمة العادلة أو القيمة المحققة أو القيمة الحالية؛
- مبدأ عدم المقاصة: ينبغي عدم المقاصة بين عناصر الأصول و الخصوم أو بين الإيرادات و الأعباء؛
- مبدأ ثبات وحدة النقد؛
- مبدأ تغليب الواقع الاقتصادي على الشكل القانوني: يعتبر هذا المبدأ جديد في الجزائر، بحيث ينبغي التعامل مع الأحداث الاقتصادية حسب جوهرها الاقتصادي و ليس حسب المظهر القانوني،فمن خلال هذا المبدأ يمكن تسجيل قرض الإيجار ضمن عناصر الميزانية .
ب-4 - الخصائص النوعية التي ينبغي توفيرها في القوائم المالية :
- الملائمة - الدقة و الموثوقية
- القابلية للمقارنة - الوضوح .
ج - مفاهيم مختلفة :أما من حيث المفاهيم فهناك مفاهيم جديدة جاء بها النظام المحاسبي الجديد أهمها مايلي :
ج- 1 - الأصول :
تشمل عناصر الأصول الموارد التي يمكن مراقبتها، من خلال الأحداث الاقتصادية الماضية والتي ينتظر منها منافع اقتصادية مستقبلية.تعتبر الأصول الموجهة لخدمة المؤسسة بصفة دائمة أصولا غير جارية ( غير متداولة)،أما الأصول التي ليس لها هذه الصفة و تم اقتناءها - أساسا- للمعاملات قصيرة الأجل والتي يتوقع تحقيقها خلال السنة،إضافة إلى السيولة وشبه السيولة فهي أصول متداولة .
من خلال هذا التعريف يمكن ملاحظة أن الأصول التي يتم استئجارها(قرض الإيجار) لهدف ما تعتبر من عناصر الأصول .
ج- 2- الخصوم :
تشمل الخصوم الالتزامات الحالية والناتجة عن الأحداث الاقتصادية الماضية، ويتم الوفاء بها، مقابل النقصان في الموارد، وينتظر الحصول على منافع اقتصادية،تضم الخصوم الجارية التي يتوقع تسويتها أو تسديدها خلال دورة الاستغلال العادية (12 شهرا) وتصنف باقي الخصوم غير جارية .
يمكن ملاحظة من خلال هذا التعريف أن مؤونات الأخطار والمؤونات القانونية لا تعتبر عنصرا من عناصر الخصوم .
ج –3 - الإيرادات :
تتمثل الإيرادات في المنافع الاقتصادية أثناء الدورة المحاسبية في إطار زيادة الأصول أو النقصان في عناصر الخصوم .
يمكن ملاحظة من خلال هذا التعريف أن تحويل تكاليف الاستغلال (ح/ 78 حسب المخطط المحاسبي السابق) لا يعتبر من الإيرادات .
ثانيا: القوائم المالية المقترحة: من خلال النظام المحاسبي الجديد نجد القوائم
المالية التالية :
أ- الميزانية : تحتوي على عمودين ، الأول للسنة الجارية، والثاني مخصص للسنة السابقة(يحتوي على الأرصدة فقط) ، و تتضمن العناصر المرتبطة بتقييم الوضعية المالية للمؤسسة ؛
ب- حسابات النتائج : ترتب فيه الأعباء حسب طبيعتها أو حسب الوظيفة، كذلك يحتوي على أرصدة السنة السابقة، ومعطيات السنة المالية الجارية يتضمن العناصر المتعلقة بتقييم الأداء؛
ج- جدول تدفقات الخزينة: يمكن استعمال الطريقة المباشرة ،أو الطريقة غير المباشرة ،و يتضمن التغيرات التي تحدث في عناصر حسابات النتائج و الميزانية ؛
د- جدول خاص بتغيرات رأس المال؛
و- ملحقات : تحتوي الطرائق المحاسبية المعتمدة، وكذلك بعض الإيضاحات حول الميزانية، وحسابات النتائج .
من خلال عرضنا للنظام المحاسبي و المالي الجديد للمؤسسات ، يمكن ملاحظة ما يلي :
• إعادة تصنيف الحسابات و المجموعات :
- الأموال الخاصة و الديون تسجلان في الصنف الأول ، بحيث تسجل الأموال الخاصة في الحساب 10 و الحساب 11 وما يتفرع عنهما، أما الديون تسجل في الحساب 16 و الحساب 17 وما يتفرع عنهما .
- إعادة تصنيف الاستثمارات مقارنة بالمخطط المحاسبي السابق أين كانت تصنف إلى قيم معنوية وقيم مادية،وذلك كما يلي :
* قيم معنوية * قيم مادية
* أصول ثابتة تحت التنازل * قيم ثابتة جارية
* أسهم وحقوق *أسهم مالية أخرى .
- تسجيل الموردين و الزبائن في حسابات الغير ،مقارنة بالمخطط المحاسبي السابق ،حيث كانت تسجل حسابات الموردين في الصنف الخامس، أما حسابات الزبائن فتسجل في الصنف الرابع .
- أما النقديات فتسجل في الحسابات المالية و توضع في الصنف الخامس ،مقابل تسجيلها ضمن عناصر الحقوق في الصنف الرابع من خلال المخطط المحاسبي السابق .
- تصنف الأعباء حسب طبيعتها أو حسب الوظائف وهذا من خلال جدول حسابات النتائج ،مقابل تصنيفها حسب طبيعتها فقط وفقا للمخطط المحاسبي السابق .
- تكييف القوائم المالية :
• إضافة جدول تدفقات الخزينة من خلال المخطط المحاسبي الجديد للمؤسسات لما له من أهمية، مقارنة بالمخطط المحاسبي السابق .
• تسجيل قرض الإيجار ضمن عناصر الميزانية مقابل تسجيله ضمن عناصر حسابات النتائج من خلال المخطط المحاسبي السابق .
بعد وصفنا للنظام المحاسبي الجزائري الجديد، ينبغي أن نطرح السؤال التالي: هل يستجيب هذا النظام إلى معايير المحاسبة الدولية ؟
يمكن الإجابة على هذا السؤال بإجراء مقارنة بين محتوى النظام المحاسبي الجديد مع معايير المحاسبة الدولية .
4-2- مقارنة النظام المحاسبي الجزائري الجديد مع معايير المحاسبة الدولية :
إن الهدف من إجراء هذه المقارنة يتمثل في تحديد نقاط التوافق بين النظام المحاسبي المعتمد في الجزائر منذ نوفمبر 2007 مع معايير المحاسبة الدولية ( IAS/IFR) ،إضافة إلى تمييز نقاط الاختلاف ،وعليه فإننا نعقد هذه المقارنة من خلال معاينة الإطار المفاهيمي النظري و طريقة المعالجة المحاسبية لبعض القضايا الهامة و المطروحة على مستوى المحاسبة ،و هذا بالنسبة لكل طرف، كما يلي :
أ/من حيث الإطار المفاهيمي النظري :
• مجال التطبيق: يطبق النظام المحاسبي الجزائري الجديد في جميع المؤسسات ذات الشكل القانوني (مؤسسات خاضعة للقانون التجاري و التعاونيات) و ذلك بصفة إجبارية ، بينما تطبق معايير المحاسبة الدولية –وبصفة إجبارية أيضا- في الشركات المدرجة في البورصة ،أما الشركات الأخرى فهي مخيرة نظرا لغياب القوة الإلزامية لمعايير المحاسبة الدولية .و بهذا يتضح خضوع النظام المحاسبي الجزائري الجديد إلى القانون التجاري بينما لا ترتبط معايير المحاسبة الدولية بأية تشريعات خاصة .
• مستخدمي المعلومات المحاسبية: نسجل اتفاق الطرفين حول الجهات المستخدمة للمعلومات المحاسبية خاصة الفئات الرئيسة المتمثلة في :المستثمرين الحاليين و المحتملين المسيرين ،المقرضين و الحكومة و دوائرها المختلفة .
• المبادئ و الفروض المحاسبية الأساسية :
تتفق المبادئ و الفروض المحاسبية المعتمدة في النظام المحاسبي الجزائري الجديد مع تلك المقررة في الإطار المفاهيمي النظري لمعايير المحاسبة الدولية ،غير أن طريقة التقييم وفقا التكلفة التاريخية جعلت الطريقة الأساسية للتقييم أما الطرق الأخرى مثل (طريقة القيمة العادلة) فإن استعمالها منحصر في تقييم بعض العناصر مثل الأدوات المالية، أو وفق إعادة التقييم القانونية أو بتوفر شروط معينة كما هو الحال بالنسبة للأصول المعنوية .
• الخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية :
لقد حدد النظام المحاسبي الجزائري الجديد خصائص نوعية يسمح توفرها بجعل المعلومات المنشورة في القوائم المالية الختامية ذات منفعة عالية بالنسبة لمستخدميها تتطابق مع تلك المقررة لدى معايير المحاسبة الدولية ،و هو ما يؤكد الغاية من وضع هذا النظام المحاسبي ألا وهي خدمة كل مستعملي القوائم المالية الختامية و مساعدتهم في اتخاذ القرارات الاقتصادية بأكثر فعالية .
• أهداف القوائم المالية :
تهدف القوائم المالية الختامية حسب النظام المحاسبي الجزائري الجديد أو معايير المحاسبة الدولية إلى تقديم معلومات حول المركز المالي ،ونتائج الأعمال من ربح أو خسارة و التدفقات النقدية للمؤسسة ،و على هذا الأساس فإن القوائم المالية الختامية تتمثل فيما يلي :
- الميزانية الختامية .
- جدول حسابات النتائج .
- جدول تدفقات الخزينة .
- جدول تغير الأموال الخاصة أو حقوق الملكية .
- ملحق يبين السياسات المحاسبية المتبعة و يوفر معلومات مكملة وتوضيحية .
• عناصر القوائم المالية :
- استعمل النظام المحاسبي الجزائري الجديد مصطلح المراقبة في تعريفه للأصول بدلا من مفهوم الملكية و هذا ما ينسجم مع المقاربة الاقتصادية المتبعة من قبل معايير المحاسبة الدولية .
- يتفق النظام المحاسبي الجديد مع معايير المحاسبة الدولية في تعريف حقوق الملكية (أو الأموال الخاصة) على أنها صافي الأصول بعد حذف خصومها المتداولة و غير المتداولة ،وهو المفهوم المالي لرأس المال .
- تتطابق تعاريف الإيرادات و الأعباء حسب النظام المحاسبي الجزائري مع تلك المقررة لدى معايير المحاسبة الدولية، إلا أن هذه الأخيرة ألغت مفهوم البنود غير العادية عند عرض جدول حسابات النتائج .
- أخد النظام المحاسبي الجديد بالتعريف الشامل للخصوم الذي تبنته معايير المحاسبة الدولية ،حيث يقوم هذا التعريف على مفهوم الالتزام الحالي الذي يستلزم عادة من المؤسسة تخليها عن موارد تتضمن منافع اقتصادية من أجل الوفاء بالتزاماتها نحو أطراف أخرى ،ولو تم قياس بعض هذه الخصوم عن طريق التقدير و لكن بدرجة معقولة، كما هو حال المخصصات لمدفوعات يجب أدائها لتغطية التزامات مترتبة عن خطط تقاعد العاملين مثلا .
ب/ من الناحية التقنية:نحاول عقد مقارنة من حيث المعالجة المحاسبية والحلول المقترحة من طرف معايير المحاسبة الدولية (IAS/IFRS) والنظام المحاسبي الجزائري الجديد لبعض القضايا المهمة المطروحة في المحاسبة، كما هومبين في الجدول التالي :
بعض القضايا المطروحة محاسبيا المعالجة حسب معايير المحاسبة الدولية (IAS/IFRS) المعالجة حسب النظام المحاسبي الجزائري الجديد
شكل الميزانية وطرق عرض عناصرها تقدم الميزانية في شكل قائمة أو في شكل جداول .
ترتب الأصول حسب درجة سيولتها
أما الخصوم فترتب حسب درجة الاستحقاق ،بالإضافة إلى مبدأ السنوية في التفرقة بين العناصر المتداولة و غير المتداولة تقدم الميزانية في شكل جدول .
عرض الأصول و الخصوم يتم بنفس طريقة IAS/IFRS
تصنيف الأعباء تصنف حسب طبيعتها أو حسب الوظائف،وفي حال تقديم جدول حسابات النتائج حسب التصنيف الوظيفي يتعين تقديم بيانات ملحقة توضح طبيعة الأعباء وخصوصا مخصصات الإهتلاكات و المصاريف الخاصة بالعاملين. نفس كيفية التصنيف حسب IAS/IFRS
جدول التدفقات النقدية يعرض التدفقات النقدية الداخلة و الخارجة أثناء الدورة المالية و ذلك حسب مصدرها :
- التدفقات النقدية المتعلقة بالاستغلال حسب الطريقة المباشرة أو غير المباشرة .
- التدفقات النقدية المتعلقة بالاستثمار .
- التدفقات النقدية المتعلقة بالتمويل. نفس كيفية العرض حسب IAS/IFRS
تقييم المحزونات تقييم المخزون ينبغي أن يتم بإحدى الطريقتين :
- الوارد أولا الصادر أولا .
- التكلفة المتوسطة المرجحة .
و إذا كانت بنود المخزون قابلة للتمييز، في هذه الحالة يتم تحديد تكلفة المخزون لهذه البنود بدقة . - يفضل استخدام الوارد أولا الصادر أولا أو
التكلفة المتوسطة المرجحة .
التنازل عن الاستثمارات يتوقف حساب الإهلاك بمجرد اتخاذ قرار التنازل عن الاستثمار. يتم حساب الإهلاك إلى غاية تاريخ التنازل الفعلي .
قروض الإيجار يتم تسجيلها ضمن عناصر الأصول يتم تسجيلها ضمن عناصر الأصول
إعادة تقييم القيم الثابتة المعنوية يمكن إعادة التقييم إذا كان هناك سوق نشطة خاصة بالقيم المعنوية، تمكن من معرفة القيمة العادلة. يتم وفق نفس الشرط المحدد من طرف IAS/IFRS
تكاليف التطوير تسجل ضمن الأصول باعتبارها أصولا معنوية تسجل بنفس طريقة IAS/IFRS
المؤونات القابلة للتوزيع على عدة سنوات لا يمكن توزيع أو تقسيم المؤونة يمكن توزيع المؤونات الكبرى على عدة سنوات حتى لا تؤثر على نتيجة الدورة .
المؤونات الخاصة بإعادة الهيكلة لا يمكن إعداد مؤونة خاصة بإعادة الهيكلة وإنما التكاليف الخاصة بها تحمّل مباشرة . تعلج بنفس طريقة IAS/IFRS
تحقق الإيراد بيع السلع :
يتحقق إذا توفرت الشروط التالية :
- عند تحويل المنافع و الأخطار المنتظرة من الشيء محل البيع إلى الغير؛
- إمكانية تحديد سعر البيع والتكاليف المتعلقة بعملية البيع بدقة؛
- عدم وجود سيطرة إدارية من طرف المؤسسة على السلع محل البيع .
تقديم خدمات :
يتم الاعتراف بالإيراد اعتمادا على نسبة إنجاز تقديم الخدمات بتاريخ القوائم المالية،إن كان بالإمكان قياسها بموثوقية .
يتحقق بتوفرنفس الشروط والضوابط المحددة من طرف
IAS/IFRS
البيانات القطاعية ينبغي أن تقدم حسب قطاع النشاط أو القطاع الجغرافي. بنفس الطريقة المحددة من طرف IAS/IFRS

المصدر : من إعداد الباحث بالاستناد إلى محتوى IAS/IFRS والنظام المحاسبي الجزائري الجديد .
لقد كشفت هذه المقارنة عن الأهمية الكبيرة للإصلاح المحاسبي الذي قامت به الجزائر،فهو يجسد التوجه الاقتصادي للجزائر من خلال الإطار المفاهيمي النظري لهذا النظام المحاسبي، ويعكس وجود إرادة قوية لتطوير الممارسات المحاسبية المحلية لتستجيب للمستجدات الدولية
وتؤدي إلى تعظيم مكاسب الاندماج في الاقتصاد العالمي على الاقتصاد الجزائري .
4-3- تحديات تطبيق النظام المحاسبي الجزائري الجديد :
إن تبني الجزائر للنظام المحاسبي الصادر في القانون 07-11 بتاريخ 25 نوفمبر2007 يعتبر خطوة مهمة كبيرة لتوفيق الممارسات المحاسبية في الجزائر مع توجيهات معايير المحاسبية الدولية ،غير أن هذه الخطوة غير كافية وقد لا تكون لها آثار إيجابية كبيرة،وذلك لعدة أسباب ، نذكر منها :
- ضعف استعداد الكثير من المؤسسات الجزائرية لتطبيق هذا النظام :فلا زالت أنظمة المعلومات غير فعالة والموارد البشرية غير مهيأة وغير مؤهلة لتطبيق هذا النظام المستمد أساسا من معايير المحاسبة الدولية.وفي اعتقادنا ،يعود هذا إلى غياب الوعي المحاسبي في الكثير من المؤسسات الجزائرية .
- غياب سوق مالي في الجزائر يتميز بالكفاءة: التطوير المحاسبي الدولي كان نتيجة لعولمة الأسواق المالية،التي تتميز بالكفاءة ،مما يجعل تقييم الأسهم والسندات ومشتقاتها وفقا لطريقة القيمة العادلة ممكنا .وهو ما لا يتحقق في حالة بورصة الجزائر.الأمر الذي يؤكد ضرورة ربط اعتماد النظام المحاسبي الجديد بإجراء إصلاح جاد وعميق على النظام الضريبي من جهة أخرى:فإذا أخذنا كمثال على ذلك تسجيل قرض الإيجار في الأصول وإدراج الإهتلاكات المتعلقة بالأصل المستأجر ضمن أعباء الدورة كما نص عليه هذا النظام،فإن القانون الضريبي الحالي يسمح للمؤسسات بإدراج الإهتلاكات التي تعود لأصول تملكها المؤسسة فقط.كما أن القانون التجاري الحالي ينص على تصفية المؤسسة إذا فقدت 75% من رأس مالها الاجتماعي غير أن النظام المحاسب الجديد يعتبره عنصرا هامشيا Résiduel)) ،فهو عبارة عن الفرق بين الأصول و الخصوم وهذا الفرق يتغير من وقت لآخر،فالأهم أن لا تقع المؤسسة في خطر العجز عن التسديد وبإمكانها مزاولة نشاطها بشكل عادي ولو استهلكت رأس مالها الاجتماعي .
- صعوبة تحديد القيمة العادلة للأصول الثابتة المادية: إن تحديد هذه القيمة يتم في ظل المنافسة العادية وحيازة البائع والمشتري على المعلومات الكافية، وهذا ما لا يتطابق مع حال بعض أسواق الأصول الثابتة المادية في الجزائر مثل سوق العقارات الذي يعمل في ظل منافسة احتكارية يتحكم البائعون للعقارات في قيمها السوقية .
- غياب نظام معلومات للاقتصادي الوطني يتميز بالمصداقية والشمولية:فالتقييم وفق القيمة العادلة يحتاج إلى توفر معلومات كافية عن الأسعار الحالية للأصول الثابتة والمتداولة، في الوقت الذي نسجل فيه تضاربا في المعلومات المنشورة حول الاقتصاد الجزائري من قبل الهيئات الرسمية،فضلا عن قلتها .
- بطء في تطوير مضامين التعليم المحاسبي في الجامعات ومراكز التكوين :
فمازالت المقررات المحاسبية لم تتغير وطرق التدريس يغلب عليها تعليم المحاسبة على طريقة القواعد و التي تقوي الاستذكار على حساب الإبداع، وهذا راجع أساسا غياب الوعي المحاسبي و شيوع النظرة الضيقة إلى المحاسبة على أنها تقنية وليست علما قائما بذاته .
الخاتمة :
إن عولمة الشركات و الأسواق المالية و حرية انتقال رؤوس الأموال عبر القارات و كذلك التطور السريع الذي يعرفه مجال الاتصالات والمعلوماتية كانت العوامل الأساسية وراء جهود توحيد لغة المحاسبة في العالم بظهور لجنة معايير المحاسبة الدولية، وبطبيعة الحال، فإن الأمر لا يخلو من عقبات تحاول هذه اللجنة تخطيها بتصحيح الأخطاء و تعديل المعايير بما يحقق المنفعة القصوى للمعلومات المحاسبية بالنسبة لكل مستعمليها .
لقد استجابت الجزائر لهذه المستجدات الدولية بتبنيها لنظام محاسبي جديد يتوافق بدرجة عالية مع معايير المحاسبة الدولية سواء من حيث الإطار المفاهيمي النظري أو من حيث المعالجة المحاسبية لبعض المسائل المطروحة بحدة في المحاسبة، رغم ملاحظة بعض الاختلافات التي ترجع- أساسا- إلى أخذ بعين الاعتبار خصوصيات البيئة الجزائرية في إعداده .
بصفة عامة ،فإننا نثمن محتوى هذا النظام المحاسبي غير أننا نؤكد على ضرورة الإسراع في توفير كل الظروف اللازمة في المؤسسات و على المستوى الكلي من أجل التطبيق الفعّال لهذا النظام وتحقيق أهدافه .

محب بلاده
2010-12-11, 22:04
ﰲ ﺍﳉﺰﺍﺋﺮ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﶈﺎﺳﱯ ﺍﳌﻮﺣﺪ ﻛﺘﻮﺵ ﻋ (http://www.google.dz/url?sa=t&source=web&cd=10&ved=0CDgQFjAJ&url=http%3A%2F%2Fwww.univ-chlef.dz%2FRENAF%2FArticles_Renaf_N_06%2Farticle_1 4.pdf&rct=j&q=%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81%20%D8%A7%D9%84%D8 %A7%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%A1%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A 7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9% 85%D8%AD%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8 %AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%20&ei=pOQDTZDvFs-bOsmPyaYB&usg=AFQjCNE-LQgIvd-cmENBlb3sjg1X0WJt5A&cad=rja)

محب بلاده
2010-12-11, 22:09
او هذا بحث آخر




المبحث الأول : أبعاد تطبيق النظام المالي المحاسبي الجديد على الإقتصاد الجزائري
المطلب الأول : خصوصيات الإقتصاد الجزائري .
إن ما نريد التذكير به في هذا المجال هو أن الإقتصاد الجزائري وبيئة عمل المؤسسات يتميزان بما يلي:
***61656; إقتصاد مبني على المحروقات وموجه للخارج .
***61656; غياب المنافسة الفعلية .
***61656; غياب الشفافية والفاعلية في تمويل الإستثمارات بالنسبة للقطاع المصرفي .
***61656; وضع شبه ضبابي بالنسبة للمستثمر المرغوب فيه، سواء الوطني أو الأجنبي .
***61656; غياب أسواق متخصصة تستعمل أسعارها كمرجعية للتقييم .
***61656; غياب السوق المالية أو البورصة التي تعتبر الواجهة التي تعكس السياسات والإستراتيجيات المالية للمؤسسات وتحكم لها أو عليها.
المطلب الثاني : إستعدادات الجزائر لتطبيق النظام المالي المحاسبي الجديد .
في سنة 2004 أعلنت وزارة المالية موازاة مع اليوم الرسمي للإعلام ، أن النظام المحاسبي الجديد للمؤسسات سيكون مكملا للمخطط الوطني المحاسبي 1975 ، ومن المحتمل أن يكون تطبيقه بداية سنة 2006 ، إلا أن هذا التطبيق تأجل لعدة أسباب منها نقس الإعلان وإرتياب الوسط الإقتصادي.
وقد صادق مجلس الأمة يوم السبت 03 نوفمبر 2007 على نص القانون المتضمن النظام المالي المحاسبي الجديد الذي أعد في إطار تحديث النظام المحاسبي الساري المفعول منذ 1975 ، وقد تمت المصاذدقة خلال جلسة علنية ترأسها "عبد القادربن صالح " و بحضور وزير العلاقات مع البرلمان "محمد خوذري " ويأتي هذا النص لتحديد النظام المحاسبي وشروط وكيفيات تطبيقه وكذا لتدارك نقائص الأمر 75 – 35 المؤرخ بتاريخ أفريل 1975 المتضمن المخطط الوطني المحاسبي ، كما يهدف أيضا إلى إصلاح النظام المحاسبي الساري المفعول منذ 1975 و الذي أصبح غير قادر على مواكبة التحولات التى تعرفها البلاد في عدة مجالات وتقديم المعلومات المالية الشفافة وإعطاء صورة صادقة عن الوضعية المالية للمسسات ولتجاوز كل المعوقات و الإسراع في تطبيق المعايير المحاسبية المالية الجديدة أي النظام المالي المحاسبي الجديد في 2009 كثفت الحكومة اللقاءات والمحاضرات للتعليم في المديريات و المؤسسات والمراكز العمومية ، للتعريف بالمعايير الدولية للمعلومة المالية (IFRS\IAS) وتبنيها .
و هذا ما دعى إليه رئيس التنظيمة الوطنية للخبراء المحاسبيون ومحافضو الحسابات محمد لمين حمدي حيث أشار لأن هذا التغيير لابد أن يتوافق ويتتابع مع التغيير في المحيط الإقتصادي في الجزائر ولهذا لابد من إجراء تربصات لمختلف أجهزة المحاسبة على المستوى الوطني قصد الإستعداد لسنة 2009 .
كما إتخذ مجلس الميزانية والمالية للتجمع الشعبي الوطني مجموعة من التدابير اللازمة في سنة 2008 ليكون التطبيق للنظام المالي المحاسبي الجديد سار المفعول في مختلف مؤسساته ، وهذا من خلال تنظيم عدة حلقات دراسية تحسيسية وتعليمية وتربصات خاصة بكيفية تطبيق والإنتقال من النظام المحاسبي القديم أي المخطط الوطني المحاسبي 1975 إلى المعايير الجديدة أي المخطط الوطني المحاسبي الجديد، بمختلف الأجهزة المحاسبية و المسسات الوطنية العامة والخاصة .
وقد عقدت عدة عدة دورات تدريبية تقريبا في مختلف المعاهد و الجامعات على المستوى الوطني مثل جامعة الجزائر التي عقدت دورة تدريبية بحضور عدد المحاسبون حول مفاهيم المعايير الدولية للمحاسبة في شهر أفيل 2008 ، وعنابة التي إحتضنت بدورها دورة تدريبية حول مفاهيم المعايير الدولية للمحاسبة ستنظم المجلس الوطني لخبراء المحاسبة ومحافظي الحسابات في الجزائر بالتعاون مع المنظمة العربية لخبراء المحاسبة القانونيين على مدار ثلاثة أيام 10،11،12 نوفمبر 2008 بفندق سيبوس الدولي عنابة دورة تدريبية حول مفاهيم المعايير الدولية للمحاسبة بمشاركة خبراء من الجزائر،لبنان،المغرب،تونس والسودان .
و أشغال هذه الدورة تتمحور حول المعايير الجديدة التي تعتمد على نظام التكامل المحاسبي المبني على المعلومات المالية و البيانات التحليلية حسب المنظمين فرصة الإطلاع على كيفية تطبيق المعايير الدولية للمحاسبة وآليات إنجاحها من خلال تجربة كل بلد من البلدان المشاركة .
وكذلك بعض المؤسسات الوطنية المختلطة التي قامت بتربصات وتدريبات لكل محاسبيها أي كل المحاسبون الذين يعملون تحت غطائها وذلك لكي يكونوا مستعدين لتطبيق المعايير الدولية للمحاسبة أي النظام المالي المحاسبي الجديد بداية سنة 2009 ،مثل كوسيدار التي أقامت دورات تدريبية لكل محاسبوها من 15 مارس إلى 03 أفريل 2008 وهذا لكي تكون المسسة ومحاسبوها مواكبة للتطورات والتغيرات الإقتصادية العالمية ،لأن تعاملاتها الكثيرة مع الأجانب تستدعي ذلك ،و هذا مع بعض الندوات و ذلك لتدعيم رصيد محاسبوها مع إمدادهم ببعض الأقراص المضغوطة وملاحق تشرح كيفية تطبيق هذا النظام المالي المحاسبي الجديد .
وقد أقيمت أيضا العديد من الندوات عبر الوطن من الغرب إلى الشرق التي كانت في مختلف المرافق مثل دور الثقافة و الفنادق مثل فندق الأوراسي الذي أقيم فيه محاضرة من طرف بعض الخبراء المحاسبييون في أوائل شهر أفريل 2008 .
المطلب الثالث : إنعكاسات تطبيق النظام المالي المحاسبي الجديد على الوسط الإقتصادي الجزائري .
أكد كريم جودي وزير المالية أن النظام المالي المحاسبي الجديد سيشدد من المراقبة على حسابات المؤسسات الخاضعة للقانون الجزائري مما يقلص من فرص الإختلاسات والفساد .
وأوضح وزير المالية أن المسألة متعلقة بالأدوات المعتمدة في الحسابات المالية للمؤسسات التي توفر المعطيات اللازمة للتحليل ، فالنظام القديم لا يركز على عدة إعتبارات منها الفاعلون الإقتصاديون الجدد الذين دخلوا مع الإنفتاح الإقتصادي الذي عرفته الجزائر وهو ما يعيق التحليل والدقيق والشفاف للحسابات المالية حسبما ورد في إجابة الوزير على سؤال تقدم به النواب .
و قال جودي : "إن النظام المالي المحاسبي الجديد يأتي لسد الثغرات بوضع أدوات ملائمة لجمع المعطيات وتحليلها بشكل يرسخ التسيير الشفاف للمؤسسات الخاضعة للنظام التجاري الجزائري تلك الأدوات معتمدة دوليا وستفضح كل المخالفات والإختلاسات ومحاولات الفساد" .
وأضاف وزير المالية قائلا :"إن النظام الجديد هو مطلب وطني وأن وضعه لم يأتي بفعل ضغوط أجنبية"، موضحا أن بداية إعداده كانت في سنة 2001 أي منذ أكثر من 6 سنوات وهي فترة طويلة بالمقارنة مع فترة إعداد وتطبيق نظم مماثلة من قبل عدة دول ومنها دول نامية .
وقد شكي رئيس الخبراء المحاسبين محمد لمين حمدي ، إهمال الوزارة ، فإستبعد دخول النظام المحاسبي الجديد حيز التنفيذ بداية جانفي 2009 وفق ما ينص عليه القانون.موضحا أن السلطات العمومية ومنها وزارة المالية لم توفر الوسائل الضرورية لتطبيق هذا القانون ، منها عدم إعادة تأهيل الخبراء المحاسبين ومحافضي الحسابات المدققين ، لما يتجاوز 250 ألف مؤسسة خاضعة للقانون الجزائري .
وأوضح أيضا في منتدى يومية الخبر ، أن النظام المحاسبي الجديد الذي يفرض على المؤسسات إنفتاح أكثر وشفافية أكبر لحساباتها لن يرى النور ، مادامت وزارة المالية ،التي بادرت بوضع قانونه ،لا تدعم أصحاب المهنة من الخبراء المحاسبين ومحافضي الحسابات والمحاسبين المعتمدين .وقال المتحدث إن النظام الجديد جاء بدافع الإصلاحات الإقتصادية الجارية منذ التسعينات ،ويدعوا إلى تكييف أصحاب المهنة مع المعايير الجديدة المطابقة للمقاييس الدولية المعتمدة في النظام ذاته .هذا الأمر يتطلب تكوينا متواصلا خلال الفترة التي تفصلنا عن بداية تطبيق القانون المقرر في الفاتح جانفي 2009 ،أي نحو سنة واحدة فقط ،حسبما أشار إليه السيد حمدي ،الذي أكد أن عدد شركات ذات الأسهم وذات المسؤولية المحدودة لوحدها يفوق 250 ألف مؤسسة ،وأن هذا العدد الهائل من الشركات يفرض تكثيف التكوين لجعل حساباتها قابلة للتدقيق وفق النظام المحاسبي الجديد .
وفي السياق نفسه ،كشف المتحدث عن نية تأسيس معهد متخصص في تكوين الخبراء المحاسبين بدعم من هيئات أوروبية وعربية ،لكن هذه المبادرة تحتاج إلى مساعدة من وزارة المالية بصفتها الوصية عن نشاط المحاسبة .
ومن دون هذا الأمر ،فإن هذا المجهود لن يجد له طريقا إلى أرض الواقع ،وقال المصدر نفسه إن الوزارة لم تبد إهتمامها بمشروع إنشاء المعهد ،رغم كونه عاملا على التسريع في تطبيق النظام المحاسبي الجديد.
تجاهل الوزارة لخبراء المحاسبة لم يقتصر على غياب المساعدة في التكوين تحضيرا لتطبيق النظام المالي المحاسبي الجديد ،بل يشمل أيضا عدم إشراكهم في إعادة تنظيم المهنة ذاتها حسبما أكده حمدي الذي قال "إن المصف الوطني لخبراء المحاسبة ومصالح وزارة المالية كالقط والفأر منذ 3 سنوات بخصوص مشروع إعادة تنظيم المهنة ".فلا يعقل أن يتم إعداد القانون بعيدا عن مشاركة المهنيين في العملية عن طريق الحوار والتشاور والتفاوض ،حسب تعبير المتحدث علما أن المشروع الذي تريد وزارة المالية تمريره يفتح المجال لمكاتب الخبرة الأجنبية في إمكانية النشاط في الجزائر ،والإستحواذ على قدر كبير من السوق المحلية للتدقيق في حسابات المؤسسات الجزائرية .
وأضاف رئيس تنظيم خبراء المحاسبة ،أنه بقيت سنة كاملة لتحضير النموذج الذي سيكون جاهزا مع مطلع جانفي 2009 ،وفي ذات السياق أوضح أنه ليتم تجهيز هذا المشروع بطريقة أكادمية ،يجب إشراك جميع أهل الإختصاص من مهنيين وخبراء والمؤسسات المعنية المقدرة - حسبه – بأكثر من 250 ألف مؤسسة ذات مسؤولية محدودة وبأسهم ،دون إحتساب مؤسسات المقاولات الصغيرة وغير ذلك من أدوات الملكية الأحادية .
وأفاد ذات المتحدث ،أنه حددت مجموعة من الإجراءات للوصول إلى تطبيق هذا النظام المحاسبي الجديد بالقيام بتدريب المهنيين مع مطلع السنة الجارية ،وتنظيم لقاءات لمجموعة من المهنيين ،وتأسيس المعهد الوطني المتخصص في الدراسات المحاسبية بالتعاون مع بعض المؤسسات المحلية والأجنبية ،بما في ذلك تأسيس الخبير المحاسبي .
وأكد حمدي، أن تطور النظم المحاسبية في الجزائر يتعلق بالتطور الإقتصادي والمالي ،ويرتكز على معايير دولية منبثقة من تطورات إقتصادية خاصة ،من بداية التسعينات على أساس الإصلاحات التي مست القطاع المالي إلى غاية فترة الإنفتاح الإقتصادي المتساير من مرحلة إلى أخرى في إطار تحديات النظام العالمي الجديد بصفة عامة ،والعولمة بصفة خاصة ،بالمقارنة مع النظام الوطني المحاسبي المنبثق مع بداية سنة 1975 الذي كان يرتكز أساسا على تقديم معلومات للمحاسبة الوطنية فقط .

المبحث الثالث : تطبيق النظام المالي المحاسبي الجديد على المؤسسات الإقتصادية الجزائرية .
المطلب الأول : مراحل تطور المؤسسات الإقتصادية الجزائرية .
لقد أثبتت التجربة أن الطريق نحو التنمية الإقتصادية يمر حتما عبر المؤسسات الإقتصادية ويرتكز على التحكم في كفاءاتها الإنتاجية ،إنطلاقا من هذه المكانة تعتبر المؤسسة الوطنية العمود الفقري والركيزة الأساسية للتنمية الإقتصادية والإجتماعية "وقد فرضت نفسها كمرجع مهم لتحليل تجارب القطاعات الإقتصادية في بلدان العالم الثالث "،لذلك يمكن أن نلتمس دور المؤسسة الإقتصادية بإعتبارها واجهة من واحهات النشاط الإقتصادي الوطني ،و التي مرت بمرحلتين أساسيتين محددتين زمانيا كما يلي :
1 - مرحلة ما قبل 1980 وقوامها 18 سنة .
2 -مرحلة ما بعد 1980 إلى الآن .
المرحلة الأولى (ما قبل 1980 ) :
إعتمدت عملية البناء الإقتصادي والإجتماعي في هذه المرحلة على ما يسمى بالربع النفطي الذي يعتبر الينبوع المتدفق في تغذية وتعويض ميزانيات المؤسسات العمومية ،"ويمكن تقسيم هذه المرحلة إلى عشريتين أو فترتين ،والتي مازالت آثارهما ومعاليمهما قائمة حتى الآن"
- الفترة الأولى (1962 - 1970) ويمكن تقسيمها إلى مرحلتين :
1. مرحلة التسيير الذاتي : التي أعقبت الإستقلال مباشرة وإمتدت إلى حوالي 1965 "المؤسسة المسيرة ذاتيا" (Entreprise autogéréà) وتعتبر هذه التجربة للمؤسسات الإقتصادية تكريسا لتوجهات سياسية معينة ،ذلك أن الأساليب والتقنيات المعتمدة لضمان التنمية الإقتصادية قد سادتها وطغت عليها فكرة الإيدولوجية الإشتراكية .
2. مرحلة التسيير "البيروقراطي" : والتي إمتدت حتى سنة 1970 ،حيث تقلص حجم المشاركة العمالية إلى درجة كبيرة ،وتعتبر هذه الفترة فترة هيمنة الدولة على القطاع العام و الإستمرار في إضفاء الطابع الإشتراكي للمؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي التجاري .
كما عرفت هذه المرحلة تراكمات كثيرة من التجارب والإصلاحات المتكررة في خضم سيرة التنمية الوطنية ،بحيث بادرت السلطة السياسية آنذاك إلى ذلك الإرتباط بالفرنك الفرنسي ،"قصد تقليص التبعية إتجاه الخارج ،وبعث طاع إقتصادي تابع للدولة يأخذ على عاتقه عملية البناء الإقتصادي والإجتماعي ". تميزت هذه الفترة بخصوصية المبادرة بمجموعة من التأمينات للشركات الأجنبية العاملة بالجزائر آنذاك ،والتي كانت فرنسية في معظمها ,وبإعتبار أن سنة 1965 نقطة الإنطلاق والأساس ،حيث تمت صياغة الأهداف المتوخاة من البناء الإقتصادي والإجتماعي ضمن إستراتيجية تنموية تهدف بالدرجة الأولى إلى :
- العمل على إستغلال الثروات الوطنية التي تزخر بها البلاد .
- قطع دابر التبعية الإقتصادية من خلال بعث قطاع صناعي قوي يأخذ على كاهله إنتاج الصناعات المختلفة .
- بعث تكامل منسجم بين القطاعات المشكلة للإقتصاد الوطني ،لاسيما فيما بين القطاع الصناعي والزراعي .
- الفترة الثانية (1971-1980 )
وهي فترة أسلوب التسيير الإشتراكي للمؤسسات ،فترة الإنتقال من شكل المؤسسة العامة أو المشروع العام ،إلى شكل المؤسسة الإشتراكية ،وكان هذا بتأثير عوامل عدة أهمها إعتبار تجربة التسيير الذاتي بكل إيجابياتها وسلبياتها باعثا على ضرورة إيجاد صيغة لتجسيد المشاركة الفعالة في التسيير ،وكذلك تحول تسيير المؤسسة الوطنية العمومية من الأسلوب التقليدي إلى أسلوب جديد يتخذ من العاملين عناصر نشطة تضطلع بمهام التسيير والرقابة من خلال مساهمتهم الفعلية في ذلك ،إضافة إلى ذلك تتجسد المشاركة العمالية في تسيير المؤسسات الوطنية العمومية ، وفقا لميثاق التسيير الإشتراكي للمؤسسات ، من خلال المجلس المنتخب الذي "يسهر على حسن تسيير المؤسسة ، وعلى زيادة الإنتاج وعلى التحسين المستمر للجودة، وعلى القضاء على التبذير ،ومراعاة النظام في العمل وتحقيق أهداف المخطط"
إن المشاركة العمالية في الجزائر هي نتيجة مباشرة للتسيير الإشتراكي للمؤسسات الذي ينظم وظيفتين رئيسيتين لمصلحة هؤلاء العاملين التي تتمثل في المساهمة في إتخاذ الرار من جهة ،والرقابة على سير المؤسسة من جهة أخرى . ولقد عرفت هذه الفترة عوائق عديدة يمكن الوقوف عليها على مستويين :
1 – على مستوى المحيط الداخلي للمؤسسة .
2 – على مستوى المحيط الخارجي للمؤسسة .
أولا- المحيط الداخلي للمؤسسة :
يمكن تلخيص هذه النقائص والتناقضات التي إتسمت بها عملية تسيير المؤسسة الوطنية العمومية في النقاط التالية :
1. تعدد مراكز إتخاذ القرار و أسباب التي أدت إلى الثنائية في التسيير هي جهل العامل لأسس وميادين التسيير وقلة ثافته ونقص تكوينه التقني والسياسي ومن جهة أخرى بروز نوع من العلاقات التنافرية بين المسيرين وممثلي العمال وكذلك لتأثر المسؤولين المسيرين بنماذج التسيير المستوردة .
2. تعدد المهام و الوظائف و الذي أدى إلى تبعثر مجهودات المؤسسة الوطنية العمومية صوب إهتمامات أخرى ذات الطابع الإجتماعي .
3. ضخامة حجم المؤسسة من جهازها الإداري وهياكلها الثانوية والتقليدية من تموين وتوزيع وإنتاج،الذي أفرز تضخما في جهازها الإداري وفي هيكلها ووسائلها .
4. نقص تأطير الكفاءات وتهميش الإطارات الوطنية من طرف الشركات متعددة الجنسيات مما حال دون الإندماج الفعلي للإطارات لاسيما في المجال التطبيقي .
5. التضخم المفرط للعمالة (بطالة غير مؤهلة) بحيث وصلت لأكثر من 30% من الحجم الكلي للعمالة في بعض الحالات وهذا راجع لإنعدام الدراسات الإقتصادية و المرجعية وجهل المسؤولين لأدولت التسيير وسوء تخطيط الإحتياجات الدورية وتوظيف مناصب العمل .
ثانيا- المحيط الخارجي للمؤسسة
تتمثل نقائص المؤسسة الوطنية العمومية خلال هذه الفترة في مجموعة من الإجراءات و القوانين المنظمة للعلاقات المتولدة بين المؤسسة وجهات متعددة أسندت إليها مهام الوصايةو الإشرف والرقابة والوساطة في بعض الأمور ،كما عرفت هذه الفترة بالمركزية المفرطة للعلاقات كبلت المؤسسة العمومية وأعاقتها عن أية مبادرة للنهوض بهذا النشاط أوتطويره ومن بين هذه الإجراءات مايلي :
1. تدخل الجهات الوصية في كل صغبرة و كبيرة داخل المؤسسة مما أدى بامشرفين الإداريين إلى إعتماد سياسة المراوغة وإخفاء الحقائق عند إعداد تارير الأداء الموجهة إليها ،كما أن الإطارات البشرية الموكل إليها مهمة تحليل ومتابعة هذه التقارير على مستوى الجهة الوصية ليسو في أغلب الأحيان من ذوي الإختصاص التقني أو الإقتصادي الذي يؤهلهم للإلمام بمحتويات تلك التقارير ومواكبة المشاكل المستجدة على مستوى مواقع التنفيذ .
2. إعادة تقنين الدور المنوط بالمؤسسة وفق منظور جديد يأخذ على عاتقه مايلي :
أ – التكليف الحيقي بالإحتياجات الإجتماعية ،قصد تدارك النقص المسجل فيها وتحسين ظروف المعيشة في ظل التحديات القائمة .
ب – الرفع من مستوى الكفاءات الإنتاجية للإستفادة من الطاقات المتاحة .
ج – توجيه النظام الإنتاجي الوطني نحو الإستخدام الأمثل والأفضل عبر تحسين ظروف الأداء والتكفل بضمان الإنسجام والتكامل والتأمين لنوات هذا النظام .
د – إعتماد إطار تنظيمي يرمي بالدرجة الأولى إلى رفع القيود وإكتساب العوارض والمعوقات من خلال إنهاء الوصاية البيروقراطية ذات الشارب المتعددة والسعي لتوفير المحيط المناسب والكفيل بتجسيد الغايات السابقة الذكر ،آخذ في الحسبان واقع التجربة المتحققة .
المرحلة الثانية : إستقلالية المؤسسات (ما بعد سنة 1980)
كانت المؤسسة العمومية بحكم التجربة المتحققة مستهدفة آنذاك لعملية إصلاح شامل تأخذ على عاتقها الفعالية والكفاءة أوالمهارة التي يمكن تحقيقها نتيجة حرية العمل وحرية أخذ القرار للإرتقاء بمستوى أداء المؤسسة ،وتحفيزها على النشاط الموكل إليها إلى مستوى الأهداف المرجوة في هذه المرحلة ،وهذا ما أكده الميثاق الوطني لسنة 1986 على صنع المزيد من الإستقلالية الإقتصادية قصد تحسين فعاليتها سواء على مستوى نموها الخاص أو على مستوى مساهمتها في التنمية الإقتصادية والإجتماعية والشاملة "خاصة عن طريق إحترام معايير الإنتاج والإنتاجية ،وعن طريق تحكم أفضل في قواعد التسيير ومما تجدر الإشارة إليه أنه سبق عملية "إستقلالية المؤسسات" إجراءات في عام 1980 تمثلا فيما يلي :
1. إعادة الهيكلة العضوية : الغرض منه تحويل مؤسسات القطاع العام إلى مؤسسات صغيرة الحجم وأكثر تخصصا وكفاءة "و لقد كان تعداد المؤسسات الوطنية أنذاك 85 مؤسسة ،وتعداد المؤسسات الجهوية والمحلية 526 مؤسسة ،وكان العمل المستهدف هو تفتيت الأولى إلى 145 مؤسسة و الثانية إلى 120 مؤسسة" وقد أسهمت هذه الإجراءات في زيادة إجمالي الناتج الوطني الذي يبينه في الجدول التالي :
جدول رقم (3 – 1) : يمثل معدل زيادة الناتج الوطني .
السنوات 1981 1982 1983
مقدار الزيادة 2,4% 4,3% 7,3%
المصدر :
2. إعادة الهيكلة المالية : وتعتبر ماثبة إعادة توزيع جغرافي لمراكز إتخاذ القرار وتتويج لإعادة الهيكلة العضوية وكان الغرض منها إعادة هيكلة ديون المؤسسة بإعادة تنظيم سجلات إستحقاقات الفائدة ورأس المال وتصفية الذمم بين المؤسسات .كما يهدف هذا الإصلاح (إستقلالية المؤسسات) إلى ما يلي :
1 – إعادة تنظيم المؤسسات الوطنية العمومية وتجنبها التشوهات والنقائص والإنحرافات التي واكبت المرحلة السابقة .
2 – إعادة ترتيب أولويات المهام المنوطة بالمؤسسة في إطار هذا الإصلاح على مبادىء نوجزها فيما يلي :
أ‌- إستغلال الطاقات البشرية :يعتر العنصر البشري بالع الأهمية للمؤسسة لذلك إنصب السعي على النظر في توزيع وإستغلال هذه الطاقات البشرية على مستوى الوحدات والفروع الإنتاجية عوضا أن تتمركز في مقرراتها الرئيسية وتهميش عن إختصاصها ومنصب عملها الفعلي .
ب‌- كفاءة التسيير : لتحقيق أهداف المؤسسة وبلوغ غاياتها المخططة ،وذلك رد الإعتار إلى المعايير و المؤشرات الإقتصادية الكفيلة بتمكين المؤسسة ىمن قياس مدى فعاليتها وكفاءتها .
ج‌- اللامركزية في التصرف : وذلك بالنظر في أسلوب الامركزية المفرطة للموارد المالية سواء الداخلية منها أو الخارجية وبعث ميكانيزمات جديدة لتمكين المؤسسة من التصرف في مواردها المتاحة بسهولة وبحكمة وإلغاء تمركز الإطارات والكفاءات البشرية بالمقارات الرئيسية.
ح‌- تفادي سلبيات المرحلة السابقة : وذلك من خلال إعادة النظر في المواضيع الشائكة التالية :
***61656; تعدد المهام وكثرة الوظائف الملحقة بالمهام الرئيسية للمؤسسة .
***61656; كبر الحجم من خلال إعادة تقسيم العمل إلى مجموعة الوحدات المشكلة للمؤسسة الواحدة .
***61656; إستيعاب التكنولوجيا وذلك بإرساء هياكل تكوين وتدريب كفيلة بذلك .
***61656; التوزيع الجغرافي و القطاعي للمشاريع والإعتماد على الخارطة الإقتصادية للوطن والتنويعفي المشاريع الجهوية وتوزيع الكفاءات البشرية عبر أرجاء البلاد .
المرحلة الثالثة :الخصخصة (الآفاق المستقبلية للمؤسسة الإقتصادية)
أصبح موضوع التحول إلى إقتصاد السوق ذو أهمية في السنوات القليلة الماضية ،حيث برزت ظاهرة التحول هذه والتي أطلق عليها وصف "الخصخصة" وبشكل ملموس بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي .
تزايد الإهتمام بالخصخصة في السنوات الأخيرة ،وذلك بفعل الضغوطات التي يمارسها صندوق النقد الدولي على الدول النامية المدينة ،أكثر من ذلك أصبحت فكرة الخصخصة أمر مقبول حتى في الدول التي كانت تعارضها خاصة بعد إنهيار الإقتصاديات المركزية في دول "الكتلة الشرقية" حيث ترافق الإنهيار السياسي ،لذا أصبح التفكير في البدائل أمرا منطقيا ومطلبا ملحا وأولى هذه البدائل هو "التخلي عن الملكية العامة لأدوات الإنتاج وبالتالي المشاريع الإنتاجية لصالح ما يعرف بالملكية الخاصة أي التحول نحو إقتصاد السوق" ،والسؤال الذي يطرح الآن هو ليس فقط التحول نحو إقتصاد السوق أو لا بل في كيفية الغلب على المشاكل العديدة المصاحبة لهذا التحول ،ويعتمد نجاح الخصخصة على مدى فهم الأدوات المستخدمة للتحول نحو إقتصاد السوق وإختيار ما يناسب منها الإقتصاد الوطني .
إن التراجع الذي عرفه الإقتصاد العالمي في السبعينات كان له الأثر على القطاع العمومي في الجزائر ،وبدأ التفكير حول مدى قدرة الإقتصاد الوطني على التأقلم مع التغيير في الأسعار الدولية التي أثرت على فعاليته.من هنا بدأ التفكير في الخصخصة التي تعني تحويل ملكية القطاع العمومي إلى القطاع الخاص ،والتعامل بقواعد السوق في تحديد الأسعار والسعي إلى تعظيم الربح .
غير أن هذا الإنتقال لم يعط ثماره نظرا لطبيعة التنظيم الإقتصادي السائد ومدى فعاليته في توفير الشروط الضرورية وتوفير المناخ المناسب للمؤسسة الوطنية التي فرضت عليها قيودا وحواجز مصطنعة لذا فإن آفاق المؤسسة الإقتصادية ونجاح الخوصصة مرتبط بعدة عوامل منها :
أ‌. توفير المناخ الإقتصادي المحفز على الإبداع والإبتكار .
ب‌. تشجيع التعامل بالميكانيزمات الحقيقية لإقتصاد السوق .
***61656; لذلك تبقى هذه الإشكالية مطروحة لدى الباحثين والإقتصاديين في الجزائر حول كيفية التحول من إقتصاد مغلق ، أمام التأثيرات الخارجية نتيجة سياسات الحماية المصطنعة أين كانت خزينة الدولة تتحمل خسائر المؤسسة الإقتصادية نتيجة التغيرات في الأسعار الدولية وسوء التسيير ،إلى إقتصاد مفتوح .حيث المرور إلى هذه المرحلة في إعتقادنا لا يتم فيها تحويل الملكية فقط وإنما يجب البحث عن مايلي :
***61656; هل يوجد قطاع خاص منتج بمفهومه الواسع يمكن له التكفل بصورة جدية بمؤسسات القطاع العمومي المفلسة ؟
***61656; هل مشاكل القطاع الخاص تختلف عن مشاكل القطاع العمومي ؟
وفي الأخير نتيجة لهذه التحاليل حول مراحل تطور المؤسسة الإقتصادية وآفاقها المستقبلية فإنه يمكن القول إن سياسة المرحلة الأخيرة لإستقلالية المؤسسات لم ترس بعد على قواعد ثابتة و آليات تحكمها بشكل دقيق .
المطلب الثاني : مقومات ومتطلبات تطبيق المعايير المحاسبية الدولية مع الإشارة إلى حالة الجزائر
ينبغي لأي بيئة دولية (أي بلد) تريد التوافق مع البيئة الدولية والاندماج فيها أن تتوافر مقومات فيها، ولكي يتم العمل على توافق بيئة معينة مع المعايير المحاسبية الدولية ينبغي وجود مقومات لهذا التوافق من جهة وتوافر متطلبات في هذه البيئة تلبي هذه المقومات .
1- مقومات التطبيق : يقصد بمقومات التطبيق ما ينبغي القيام به من أجل تهيئة البيئة المحلية لتندمج في البيئة الدولية بدون أي صعوبات و تعارض، يمكن ذكر أهم هذه المقومات:
1-1- بيئة معولمة أو في طريقها إلى البيئة العالمية: ويعني هذا أن تتوافق البيئة المحلية مع صفات العولمة من حيث الإنضمام إلى المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها منظمة العالمية للتجارة وشروطها و إتفاقياتها، مجلس معايير المحاسبة الدولية، منظمة البورصات العالمية و الإتحاد الدولي للمحاسبين و غيرها.
1-2- تكييف التشريعات والقوانين بما يتوافق مع المتطلبات الدولية: ينبغي إزالة أي تعارض أو عدم تطابق بين القوانيين والتشريعات المحلية مع المتطلبات الدولية بحيث يسهل تطبيقم معايير المحاسبة الدولية في مجالات الصناعة ، التجارة ، الخدمات والقطاع المالي .
1-3- البيئة الإقتصادية للبلد هي بيئة الإقتصاد الجزئي: أي بيئة الوحدات الإقتصادية (المؤسسات)، وهنا يتراجع دور الدولة إلى كونه دورا تنظيميا وتنسيقيا وليس دورا مسيطرا أو مالكا.وقد تبنت الجزائر نظام إقتصاد السوق منذ 1988 غير أن دور الدولة لازال قائدا ومسيطرا مؤثرا في مجرى الحياة الإقتصادية في الجزائر، فليس للمؤسسات الحرية الكبيرة في إختياراتهاوتصرفاتها وذلك لإعتبارات سياسية و إجتماعية.إضافة إلى ذلك، فإن الإقتصاد الجزائري هو إقتصاد مضاربة وليس إقتصاد السوق الحقيقي، الذي يفرز قيما سوقية حقيقية وليست ناتجة عن المضاربة؛ كما يحصل في سوق العقارات.ومن ثم فلا يمكن الإعتماد عليه في معرفة القيم العادلة لهذه العقارات ، ولا ننسى أن معايير المحاسبة الدولية تفضل التقييم بالقيمة العادلة.
1-4- ا لتكييف الفني والنفسي لمواطني البلد: والمقصود بالتكييف الفني هو إستخدام التقنيات الحديثة في مجال العمل بطرق كفأة وإمكانيات جيدة أما التكييف النفسي فيقصد به تقبل مواطني البلد لثقافة العولمة وتوجهاتها.
2- متطلبات التطبيق :
تشكل متطلبات التطبيق الجانب العملي من أجل تحقيق الهدف من إندماج البيئة المحلية باليئة الدولية ، ويقصد بمتطلبات التطبيق هو ما ينبغي على المنظمات المهنية والهيئات المهتمة بالمحاسبة والشركات و الجامعات ومراكز التكوين المهني وغيرها أن تقوم به من أجل تطبيق المعايير المحاسبية الدولية وما يرتبط بها بشكل كفء وسليم.
وعليه فإن متطلبات التطبيق تتمثل – أساسا- فيما يلي :
2- 1- التأهيل العلمي والعملي : المحاسب هو المعني بالدرجة الأولى بتطبيق معاير المحاسبة الدولية ، لذلك لا بد من تأهيله علميا وعمليا ليكون قادرا على تطبيق المعايير المحاسبية الدولية بشكلها الصحيح ، في عالم سريع التغير ويدار العمل عالميا عبر التجارة الإلكترونية، فالمحاسب اليوم أصبح مطالبا بمهارات واسعة في ميادين معينة مثل البنوك و شركات التأمين و صناديق التقاعد والضرائب و تكنولوجيا المعلومات "فأرباب العمل يريدون من المحاسبين إمتلاك القدرة التفكيرية اللازمة للعمل ، ويرون أن يكونوا منتجين بأن يفسروا ويقدموا النصح وليس فقط الإقتصار على تقديم المعلومة ... ،و أكثر المحاسبين في الجزائرلا يتوفرون على الكفاءات والمهارات المطلوبة و ليس لهم دراية بهذه المعايير ، فضلا عن أن يفهموها ويطبقوها تطبيقا سليما، وهذا ليس خاص بالمحاسبين الجزائريين فقط بل هو حال المحاسبين في معظم دول العالم التي لم تطبق معايير المحاسبة الدولية وهذا يحتاج إلى مايلي :
***61558; عقد دورات تدريبية وورشات عمل للمحاسبين ومدققي الحسابات التي يكون موضوعها معايير المحاسبة الدولية والتي يشارك فيها مختصين أكاد***1740;ميين ومهنيين في المحاسبة و التدقيق. ولا بد من الإشارة إلى الدور الهام الذي يقوم به المصف الوطني للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين في عقد دورات تدريبية وتكوينية غير أنها قليلة ولا تتناول معايير المحاسبة الدولية بشمولية وبعمق حسب ما ذكره المشاركون فيها.
***61558; تضمين معايير المحاسبة والتدقيق الدولية في المسار التكويني للمدقيقين والمحاسبين المعتمدين من طرف المصف الوطني للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين، ولا بد لمن يحصل على شهادة من المصف أن يتحكم في هذه المعايير.
***61558; تطوير مناهج كليات العلوم الإقتصادية وعلوم التسيير في الجامعات والمعاهد ومراكز التكوين المهني لكي تتضمن تدريس معايير المحاسبة الدولية للطلبة خاصة تخصصي "محاسبة" و"مالية" إضافة إلى إعادة النظر في مقررات بعض المقاييس التي لها علاقة بالمحاسبة و المستوى الذي تدرس فيه؛ فعلى سبيل المثال مقياس" رياضيات مالية " لا يدرس تماما في تخصص مالية رغم أن طلاب هذا التخصص يفترض أنهم مؤهلون للعمل كمحاسبين أو مدققي حسابات ، وهذا المقياس ضروري جدا لتدريس معايير المحاسبة الدولية ( القيمة الحالية) .
2-2- الأنظمة والقوانين التي تفرض تطبيق معايير المحاسبة الدولية : يحتاج تطبيق معايير المحاسبة الدولية إلى أسس قانونية تستند إليها المؤسسات التي ستطبقها .
وتتلخص أهم الأسس فيما يلي :
***61558; التشريعات الضريبية : ينبغي أن تنص هذه التشريعات الضريبية المعمول بها على قبول تطبيق معايير المحاسبة الدولية و فرض تطبيقها والإلتزام بها في العمل المحاسبي لدى المؤسسات المعنية بتطبيق هذه المعايير .
وهذا مالا يتوفر إلى حد الآن في التشريعات الضريبية في الجزائر نظرا لتحفظ المديرية العامة للضرائب لتقييم الأصول بالقيمة العادلة la juste valeur لكونها ( حسب رأيهم) تهدد بتقلص الإيرادات الضريبية بشكل كبير، خاصة أن الإقتصاد الجزائري يشهد حالة التضخم.وعليه فإن مصالح الضرائب لا تعترف بطريقة حساب الإهتلاكات بغير الطريقة المقررة لديها ( حساب الإهتلاكات إنطلاقا من القيمة الأصلية التاريخية وبمعدلات إهتلاك مقننة) ، أضف إلى ذلك أنها لا تعترف بحساب الإهتلاكات التي لا تعود ملكيتها للمؤسسة وإنما تم إقتناءها في إطار قرض الإيجار Crédit bail .
***61558; القانون التجاري : ينبغي أن ينسجم القانون التجاري مع معايير المحاسبة الدولية ولا يتعارض معها ،فإذا أخذنا كمثال ، فالقانون التجاري الجزائري ما زال يعتبر أن أي مؤسسة فقدت ثلاثة أرباع (3/4) من رأس المال أنها في حالة إفلاس ويجب تصفيتها ، في حين معايير المحاسبة الدولية تعتبر أن رأس المال مجرد قيمة هامشية Résiduel ناتج عن الفرق بين قيمة الأصول والخصوم وهذا الفرق يتغير من وقت لآخر، فالأهم أن لاتقع المؤسسة في خطر العجزعن التسديد وبإمكانها مزاولة نشاطها بشكل عادي ولو إستهلكت رأس مالها الإجتماعي .
***61558; القانون والنصوص المنظمة للعمل المحاسبي : ينبغي أن ينص القانون المحدد للإطار النظري للمحاسبة في أي بلد يريد تطبيق معايير المحاسبة الدولية على أن هذا الإطار النظري يتوافق مع ما هو مقرر حسب هذه المعايير، ومن ثم يصبح تطبيق معايير المحاسبة الدولية ممكنا من الناحية العملية لوجود مرجعية نظرية معلومة ، وما مدونة الحسابات و آليات عملها (النصوص التنظيمية) إلا تطبيق لهذه المعايير. بالنسبة للجزائر، فإن القانون رقم 07/11 الصادر بتاريخ 25 نوفمبر 2007 المتضمن النظام المحاسبي المالي لا ينص صراحة على تبني معايير المحاسبة الدولية وإنما تم إعتماد هذه المعايير ضمنيا فقط حيث أن هذا النظام في معظم مضمونه يتطابق مع المعايير المحاسبية الدوليةIFRS/ IAS، كما هو واضح بقراءة بسيطة لهذا القانون أو مشروع النظام المحاسبي والمالي( مدونة الحسابات).
ويمكن أن يفسر هذا التصرف برغبة الجزائر إ عطاء وقت إضافي لنفسها لكي تتأقلم البيئة الجزائرية وتهيء نفسها أحسن مما هي عليه اليوم، ما دام لديها نصيب من الوقت لازال متاحا ، وهذا نظرا لعدة تواريخ مهمة قد تُفرض على الجزائر في المستقبل غير البعيد تبني معايير المحاسبة الدولية ، نذكر منها خصوصا: إنضمامها للمنظمة العالمية للتجارة OMC، ولو صرحت بذلك لأصبحت ملزمة بالتطبيق الفوري لهذه المعايير كلية، و أضحت المؤسسات الجزائرية تحت رقابة مجلس معايير المحاسبة الدولية وهذا ما يؤثر سلبا على الإقتصاد الوطني كون أن هذه البيئة الجزائرية بصفة عامة والمؤسسات بصفة خاصة غير مؤهلة لخوض هذه التجربة الجديدة والعالمية.
***61558; القانون المنظم لسوق الأوراق المالية : ينبغي أن ينص القانون المنظم لسوق الأوراق المالية على وجوب إلتزام الشركات الخاضعة لهيئة مراقبة سوق الأوراق المالية بمعايير المحاسبة الدولية إعداد قوائمها المالية المنشورة ، كما حصل في أوروبا وفي بعض البلدان العربية(سوريا ، الأردن ، مصر،البحرين ، الكويت،...)، خاصة إذا كان تطبيق معايير المحاسبة الدولية غير معمم على كل المؤسسات .بالنسبة للجزائر، تخضع كل المؤسسات للقانون المحاسبي والنصوص المنظمة للعمل المحاسبي، ومن ثم فلا ينص القانون المنظم لسوق الأوراق المالية الحالي على وجوب تطبيق معايير المحاسبية الدولية، في ظل ضعف نشاط بورصة الجزائر منذ نشأتها.
2-3- دورالمؤسسات ومفتشيات الضرائب : سيتم تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المؤسسات، وبالتالي يجب عليها تعديل أنظمتها الداخلية ونظامها المالي والمحاسبي بما يتوافق مع متطلبات تطبيق المعايير المحاسبية الدولية. تتم المحاسبة في كثير من المؤسسات في الجزائر بإستخدام البرامج الحاسوبية، ولذلك يصبح لازما عليها تطوير البرامج المحاسبية الحاسوبية المعتمدة فيها، وإعتماد خطة لتدريب المحاسبين لديها لتستجيب لمتطلبات التطبيق السليم والكفأ لمعايير المحاسبة الدولية الذي يعتمد بالدرجة الأولى على كفاءة المحاسب في إختيار السياسات المحاسبية الملائمة والتوقيت الملائم وتقدير بعض القيم المحاسبية بإستعمال تقنيات كمية أو من خلال الحكم الشخصي للمحاسب . وما نلمسه –حاليا- هو ضعف درجة إهتمام أكثر المؤسسات الجزائرية بمعايير المحاسبة الدولية وهذا لا يفسر إلا بغياب الوعي المحاسبي لدى المسيريين و سيادة النظرة الضيقة للمحاسبة التي لاتعترف بأن هذه الأخيرة "نشاط خدمي له دور في خلق قيمة مضافة لمستعمل المعلومات المحاسبية بواسطة تحليل وتفسير المعلومات وإسداء النصح حول طرق العمل المناسبة".
نلفت الإنتباه إلى ضعف تصميم وفعالية نظام محاسبة التكاليف الحقيقية و التقديرية ومختلف نظم المعلومات الأخرى لدى الكثير من المؤسسات الجزائرية ولايخفى علينا أهمية ذلك في التطبيق الفعال لمعايير المحاسبة الدولية. تعتبر مفتشيات الضرائب أحد أهم الأطراف ذات العلاقة المباشرة في تطبيق معايير المحاسبة الدولية من خلال دورها في بسط الرقابة الجبائية ( الفحص المحاسبي) على المؤسسات المطبقة لهذه المعايير، وعليه فهي مدعوة لتكوين مفتشيين لهم دراية بطبيعة العمل المحاسبي في ظل معايير المحاسبة الدولية، وهذا ما لم تقم به (حتى الآن) المديرية العامة للضرائب نظرا لموقفها المتحفظ من تطبيق النظام المحاسبي المالي الجديد.
2-4- دور الإعلام : للإعلام الدور الهام في توضيح حقيقة معايير المحاسبة الدولية ونشر التحقيقات والدراسات لكي لايساء فهم المعايير المحاسبية الدولية والمقصود منها وعدم الخلط مع أية معايير أو مفاهيم أخرى . فالمستثمر الحالي أو المحتمل ليس بالضرورة أن يكون على دراية علمية بالمعايير ، ولكن على الأقل يجب أن يكون على علم بمفهومها والغاية منها وآثار تطبيقها في الشركة التي يوظف أمواله فيها .
ولا شك أن هذا الدور شبه غائب في الجزائر، فليس هناك إهتمام إعلامي بهذا الموضوع من كل وسائل الإعلام ، بإستثاء تناول الموضوع في شكل خبر (تقرير عن ملتقى أو يوم دراسي....إلخ تم في جامعة أو في فندق)، من دون فسح المجال للمختصين لتوضيح أهمية معايير المحاسبة الدولية من خلال تقديم التحاليل والنقاش حول النظام المحاسبي والمالي الجديد.
المطلب الثالث : أهمية تطبيق النظام المحاسبي المالي الجديد على المؤسسات الجزائرية.
يتوقع أن تكون هناك آثارا إيجابية على المؤسسات عند تحولها إلى تطبيق النظام المحاسبي المالي، والتي ترتكز في العموم حول العناصر التالية:
***61692; يسهل مراقبة الحسابات التي تعتمد في إطاره على مفاهيم وقواعد محددة بدقة ووضوح، ويزيد من الشفافية حول وضعية المؤسسات، مما يساهم في إتخاذ قرارات صحيحة من الأطراف المتعاملة معها، وعلى رأسها المستثمرون.
***61692; يشكل فرصة للمؤسسات من أجل تحسين نوعية علاقاتها وإتصالاتها مع الأطراف المتعاملة معها والتي تستفيد من قوائمها المالية.
***61692; النظام المحاسبي المالي يجلب الشفافية للمعلومات المحاسبية والمالية المنشورة في الحسابات والقوائم المالية، ويزيد من مصداقيتها والوثوق بها أمام المستعملين للمعلومة على المستويين الوطني والدولي، ويكون كضمان يساهم في تعزيز ثقتهم بالمؤسسة، على إعتبار أن القوائم المالية المنشورة تم إعدادها وفق ا لمبادئ ومعايير محاسبية معترف بها عالميا.
***61692; يقترح النظام المحاسبي المالي حلولا تقنية للتسجيل المحاسبي للعمليات غير المعالجة في المخطط الوطني للمحاسبة، منها عمليات القرض الإيجاري، ويسمح بالإنتقال من محاسبة الذمة إلى المحاسبة المالية، بتغليبه للحقيقة الإقتصادية على المظهر القانوني عند تسجيل التعاملات التي تقوم بهاالمؤسسة.
***61692; يمكنّ من إجراء أفضل مقارنة في الزمن لنفس المؤسسة، وفي نفس الوقت بين المؤسسات وطن***1740; أودوليا، حول الوضعيات الماية والأداء، وسهولة قراءة وفهم المعلومات المالية الموجهة لمستعملي المعلومة من داخل الجزائر و خارجها .
***61692; يتوافق مع الوسائل والبرامج المعلوماتية التي تسمح بتسجسيل البيانات المحاسبية وإعداد القوائم المالية وعرض وثائق التسيير حسب النشاط بأقل جهد وتكلفة، خاصة مع وجود دول متطورة سبقت الجزائر في تطب***1740;ق المعايير الدولية للمحاسبة والمعلومة المالية،وتتوفر على أنظمة معلومات محاسبية متطورة متوافقة مع هذه المعايير، ويمكن الإستفادة من تجاربها.
***61692; يساعد المؤسسات الجزائرية من جانب التمويل، من خلال إجبارها على تقديم معلومات تهم المستثمرين، بما يفيدها في الإعتماد على مصادر أخرى إضافة للتمويل، خاصة بالنسبة للمؤسسات التي لها إستراتيجيات للاستثمار في خارج الجزائر، بتقديمهاا المعلومة المالية المطلوبة والمساعدة لأصحاب الأموال الراغبين في الإستثمار.
***61692; تستفيد الشركات المتعددة الجنسيات التي تنشط في دول متعددة من تكييف البيئة المحاسبية في الجزائر مع البية المحاسبية الدولية.
***61692; يأتي النظام المحاسبي المالي الجديد لسد الثغرات السابقة، بوضع أدوات ملائمة لجميع المعطيات وتحليلها بشكل يرسخ التسيير الشفاف للمؤسسات الخاضعة للنظام التجاري، تلك الأدوات معتمدة دوليا وستفضح كل المخالفات والإختلاسات ومحاولات الفساد.
المبحث الثالث : أثر النظام المالي المحاسبي الجديد على المؤسسات الإقتصادية الجزائرية .

المطلب الأول : إسقاط النظام المالي المحاسبي الجديد على المؤسسات الإقتصادية الجزائرية .
سوف نهتم في الآتي ، بتحليل العلاقة القائمة بين النظام المحاسبي المالي الجديد و الشركة الموجه لها ، وإقتراح على مجلس المحاسبة الوطني بتطبيق النظام المرجعي الجديد وتطبيق هذا النظام المرجعي الجزائري الجديد يجب أن يكون وفق تحليل من خلال ثلاثة مستويات هي :
• المستوى الأول : المؤسسات الكبيرة ؛G.E
• المستوى الثاني : المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ؛ P.M.E
• المستوى الثالث : المؤسسات الصغيرة جدا ؛ T.P.E
وبإنتظار الهيكلة الجديدة للمديرية العامة للضرائب DGI وبدء تشغيل مديرية المؤسسات الكبيرة DGE منذ عام 2008 ،وبغرض أن الشركات المعنية بـ D.G.E هي نفسها المعنية بالإلتزام بتطبيق النظام المالي المحاسبي الجديد عند وضعه في حيز التنفيذ وفي وقت لاحق (خلال سنتين أو ثلاث سنوات) بالنسبة للمؤسسات الأخرى.T.P.E-P.M.E
ووفقا ل الـ LASSOUG KAMEL الـ DGE تخص جميع الشركات الأجنبية والشركات الجزائرية التي يتجاوز رقم أعمالها 200000000 دج ،ولكل شركات البترول و المعاملات البترولية وكذلك كل فروعها .
ومن المقترح أيضا أن سنة 2009 هي أكثر ملائمة لتطبيق هذا الإطار المرجعي الجديد للشركات المعنية بـ DGE وعام 2010 لجميع الشركات الأخرى الناشطة في الجزائر .
تطبيق القانون الجديد للنظام المالي المحاسبي يجب أن يسبقها تدريب المتخصصين في المحاسبة ،الخبراء والمستخدمين لمختلف المعايير الجديدة حيث على وزارة المالية المبادرة بخطة عمل للمجلس الوطني للمحاسبة في شكل ندوات دراسية .

المطلب الثاني : الرهانات والآثار المنتظرة على المؤسسات الجزائرية .
الرهانات وآثار الإنتقال إلى المعايير المحاسبية IAS/IFRS حددها CNC من أجل الإستجابة إلى الأهداف التالية :
***61692; ضمان وتسهيل قابلية مقارنة الحسابات من أجل تشغيل أفضل للأسواق .
***61692; حماية المستثمرين و الحفاظ على ثقة ىالأسواق المالية .
***61692; تعزيز القدرة التنافسية لأسواقرأس المال ،وتطوير العمليات عبر الحدود .
***61692; ضمان أفضل تجانس لإتاحة المزيد من فعالية الحيطة والحذر ومراقبة تطبيق إلتزامات الشركات فيما يتعلق بالمعلومات المالية .
***61692; تركيز إهتمام أكثر على تحليل الآداءات (التدفقات النقدية) والجوانب الإستراتيجية .
1- الرهانات : الرهانات الكبرى تتعلق أساسا بمحورين كبيرين هما :
أ‌- نظام المعلومات المالية ؛
ب‌- الإبلاغات المالية ؛
و لذلك فعلى :
***61473; المعلومات المالية للمؤسسات الجزائرية أن تتغير جذريا أو تتكيف مع المعطيات الجديدة، ولتكون ذات أداء لابد من :
***61509; إعادة النظر في تنظيم إنتاج البيانات المالية وتقريب عناصر التسيير والتقارير الداخلية للبيانات المالية التقليدية .
***61509; إعادة تقييم الوظيفة المحاسبية .
***61509; تغيير البرامج المحاسبية .
***61473; إبلاغ المعلومات المالية يجب إعادة النظر فيه وفقا للمتطلبات الجديدة الناتجة عن المعايير IAS/IFRS وذلك من أجل الحصول على :
***61509; البيانات المالية الختامية ؛
***61509; المعلومات القطاعية النوع ؛
***61509; تحسين مواعيد إعداد وتيرة الإبلاغ المالي ؛
***61509; ملاحق مفصلة وذات نوعية ؛
***61509; تكييف أنظمة تسيير وتنظيم المؤسسة ؛
2- الآثار :
الآثار العملية على المؤسسات عديدة من بينها :
***61558; تقييم تكلفة التحول إلى المعايير IAS/IFRS لأن هذا الأخير لن يتم دون حد أدنى من التكلفة .
***61558; إنشاء موقع واسع لتكوين خبراء في مهنة المحاسبة .
***61558; ضرورة وضع التحكيم المحاسبي ،لأن المعايير بصورة عامة تقوم على مبادئ الواقع الإقتصادي للعملية ،هذا الذي لا يستجيب دائما مع الإعتبارات التجارية أو الجبائية على سبيل المثال، المصطلحات والقواعد العامة للعمل الموضحة في القاعدة العامة ،وتكييف هذه المصطلحات يجب أن يكون مصحوبا بتفسيرات وتعاريف وقواعد العمل ،هذا بالإضافة تسمية الحسابات وعرض نظام عمل كل حساب في رقمين .
المطلب الثالث : نتائج تطبيق النظام المالي المحاسبي الجديد على المؤسسات الإقتصادية الجزائرية .
على الرغم من المشاكل و المعوقات النتظرة الناتجة عن تطبيق النظام المحاسبي المالي الجديد ،إلا أن المرور من المخطط المحاسبي الوطني إلى المعايير المحاسبية الدولية لديه إنعكاسات إيجابية كبيرة في مجالات متعددة منها :
***61692; النظام المالي المحاسبي الجديد يقترح الحلول التقنية للتسجيل المحاسبي للعمليات أو المعاملات التي لم يتم معالجتها من طرف مصداقية المؤسسات .
***61692; كما أنه سيجلب المزيد من الثقة والشفافية في التقارير المالية و المعلومات التي تنقلها والتي من شأنها أن تعزز مصداقية المؤسسات .
***61692; وسيشكل أفضل قابلية للمقارنة بمرور الوقت ،وكذا في مجال الوضعية المالية .
***61692; وسيشكل فرصة للشركات لتحسين تنظيمها الداخلي ونوعية إتصالاتها مع ملتقى المعلومات المالية .
***61692; سوف يشجع على الإستثمار بفضل وضوح الحسابات وإمكانية قراءتها من المحللين الماليين والمستثمرين .
***61692; وكذلك سوف يدعم إقامة سوق مالي مع ضمان سيولة رؤوس الأموال .
***61692; هذا الأخير سيحسن من محفضة البنوك بفعل إنتاج المؤسسات لوضعيات أكثر شفافية .
***61692; وسيسهل مراقبة الحسابات التي سوف تقوم من الآن فصاعدا على مفاهيم وقواعد محددة بوضوح .
***61692; التطبيق للمعايير المحاسبية الدولية من طرف المؤسسات نيؤدي حتما إلى أحسن شفافية في الحسابات وهي تدابير السلامة المالية التي تشارك في ترسيخ (أو إعادة ترسيخ) الثقة .




لا تنسونا بالدعــــــــــــــاء

عروبة20
2010-12-11, 22:15
اسم العضو :.عروبة20
الطلب :.التعليم التحضيري و أثره على المسار الدراسي للمتعلم - الطور الإبتدائي
المستوى :.3 جامعي تخصص علوم التربية
أجل التسليم. مذكرة تخرج

محب بلاده
2010-12-11, 22:55
الحياة المدرسيّة بالمدارس الابتدائيّة - &#242;‡¾a@&#241;bî¨a @ @ &#242;Čî&#246;a ... (http://www.google.dz/url?sa=t&source=web&cd=10&ved=0CCoQFjAJ&url=http%3A%2F%2Fwww.reference.education.gov.tn%2F 2009-12-12%2Fguide_vie_scolaire2009.pdf&rct=j&q=filetype%3Apdf%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84% D9%8A%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B6%D9%8A %D8%B1%D9%8A%20%D9%88%20%D8%A3%D8%AB%D8%B1%D9%87%2 0%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8% A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D9 %8A%20%D9%84%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%85&ei=DfMDTZjiLsKDOr3vxKYB&usg=AFQjCNHQdPUot7gOZt0CLqYPjWo6jnPXKA&cad=rja)

محب بلاده
2010-12-11, 22:57
ارجوا ان اكون قد افدتك

محب بلاده
2010-12-11, 23:08
مداخلة حول تقنيات التنشيط
لقد أقر علماء التربية مع مطلع القرن العشرين تربية مغايرة،أطلقوا عليها التربية الجديدة ، أو الحديثة. وقد حدد فريني جدتها ، وحداثتها في أمرين هامين هما:
1- أن المدرسة اليوم محيط للنشاط والحرية يقوم على التجمع المدرسي الحر.
2- أن التعليم يرتكز على نشاط التلميذ ، لأن هذا الأخير هو الذي يحدد مجال التعليم.
وفي أقسامنا نجد أن المدرس ما زال تقليديا في أسلوبه التعليمي.إذ يعتبر نفسه هو محور المعرفة ، ومصدرها. وكل مدرس في قسمه له منهاجه الضمني. ولكن تنقصه التقنيات الخاصة بتفعيل التنشيط التربوي ، أو ما يصطلح عليه بـ : بيداغوجيا التنشيط. خاصة وان المدرسة اليوم- وحتى المدرس- لم تعد المصدر الوحيد للمعرفة.ولم تعد مؤهلة للتنشئة الاجتماعية ، بعدما حدثت ثورة في العلوم ، والمعلوميات أو الإعلام. وأصبح العالم قرية صغيرة ، فزاحمت مؤسسات كثيرة المدرسة في أدوارها.
وبيداغوجيا التنشيط تكسب المتعلم مهارات عدة ، منها: التمكن من آليات الحوار ، والنقد ، والمواجهة ، والبحث.
ـــ ما معنى التنشيط ؟.
عندما نعود إلى معجم التربية نجده يعرف التنشيط بأنه:" هو مجموع العمليات ، وأشكال التدخل البيداغوجي التي يتم بها تسيير، وتوجيه ، وضبط التواصل بين أفراد ، أو تسيير مهام وأعمال يقومون بها."(1)
والتنشيط كذلك وضعية تواصل في مكان معين،وزمان محدد.وهو فعل يروم التكيف،أو معاودة التكيف.(2).وقد سجل Guy George في كتابه: (تكوين المعلمين) ص:27 ما يلي:"أن تنشط معناه أن تنفخ حياة وروحا في قسم دراسي تجسده جماعة تلاميذ يمكن أن تتحول إلى فريق عمل.(3)
من هنا نقول بأن التنشيط فعالية تتطلب في ممارسه مجموعة من المواصفات،من جملتها التوفر على استراتيجيات،أو آليات التنشيط،والوعي التام بأهدافه. هذا يدفعنا إلى التساؤل :
من هو المنشط ؟.
يعرفه بول فولكيي بأنه:" هو ذلك الذي ينفخ الحياة في ندوة ، أوفي عمل من أعمال جماعة ما.فيثير ، ويحفز ، ويوجه ، وينظم مبادرات المشاركين".(4)
إذن المنشط يجب أن يكون فاعلا ومتفاعلا مع المجموعة ، دون أن يهيمن عليها وأن يدفعها إلى العمل الجماعي وإلى أخذ المبادرة. وأن يعرف أن المتعلم شخص يريد شيئا ما وأنه شخص يعمل شيئا ما وأنه شخص يحصل على شيء ما. و المنشط الحقيقي هو الذي يدعو إلى تحدي ثقافة صمت المكبوتين وإلى تخطي نظام التأنيس والترويض. وهذا ما يفتقر إليه المدرس. لأنه لم يع بعد دور التنشيط في العملية التعليمية التعلمية. ولم يعرف أيضا أن التنشيط هو جزء من ديناميكية معرفية أوسع تهدف إلى الفهم ، والإفهام قصد شحذ الفكر ، وترقية الوجدان ، وتطوير الذوق ، وتقويم السلوك(5).وبث روح الخلق والإبداع.وتشجيع المبادرة والمنافسة داخل الجماعة وهو ما يدعوه إلى البحث عن ما يلائمه في فصله من تقنيات التنشيط
تقنيات التنشيط:
1 - تقنية فيليبس :
وتنسب إلى واضعها Donald Phillips ونموذجها:
- المدخل: الموضوع أو الحالة أو الأشكال.
- السيرورة : المواجهة المواجهة.
- النتيجة: جوانب السؤال- ترتيب الحاجيات- الحل.
نلاحظ من خلال هذا النموذج أن هناك أربع صور قابلة للإنجاز:
1- الموضوع: المواجهة- معرفة جوانب السؤال.
2- الموضوع: المواجهة- ترتيب الحاجيات.
3- الحالة- المواجهة- الحل.
4- الأشكال- المواجهة- الحل.
نستفيد من هذا أننا في الصورة الأولى والثانية نطرح موضوعا للبحث والنقاش.فنتعرف من خلال مواجهته على جوانب السؤال ، أو الأسئلة المثارة.ونقوم بترتيب الحاجيات.
وفي الصورة الثالثة والرابعة قد تكون عندنا حالة أو أشكال ، حيث يتم وضع خطة مشتركة داخل مجموعة لحل تلك الحالة ، أو الإشكال.
وتسير طريقة فيليبس وفق ما يلي:
- يكتب المدرس أو التلميذ القائد المشكلة موضوع المناقشة على السبورة ويسأل أعضاء الجماعة اقتراح العناصر الفرعية التي ينبغي أن تشملها المناقشة وتكتب هذه العناصر تحت الموضوع الأصلي.
- يطلب من تلاميذ الفصل أن ينقسموا إلى مجموعات من ستة أفراد ويجلس كل ثلاثة مواجهين للثلاثة الآخرين. ويطلب من كل مجموعة انتخاب أحد أعضائها ليقود المناقشة في الجماعة.وعضو آخر يكون المقرر ، يسجل العناصر الرئيسية لعرضها على الفصل كله.
- تبحث كل مجموعة عنصرا ويحدد وقت للمناقشة ، وليكن 5 دقائق مثلا ويسجل المقرر النقاط الأساسية في المناقشة.
- يعلن المدرس أو التلميذ القائد للمجموعة الكبيرة انتهاء الوقت المخصص لمناقشة العنصر. ويطلب تقرير من كل جماعة فرعية. وتكتب النقاط الأساسية على السبورة.
- يؤخذ كل عنصر فرعي بدوره ويعرض التقرير عنه ، وتبحث نقاطه الأساسية المدونة على السبورة.
- بعد عرض التقارير عن كل العناصر يجتمع مسجلو الجماعات الفرعية لصياغة تقرير عام. ويعرض على الفصل كله للمناقشة تمهيدا للموافقة النهائية.
2- تقنية اللجان :
يمكن أن يتضمن العمل الجماعي التعاوني نشاطا مصاحبا يتمثل في تشكيل لجان مختلفة لدراسة شاملة للجوانب المختلفة للموضوع أو المشكلة.
ويجوز أن يقوم المدرس بتعيين أعضاء هذه اللجان. كما يجوز أن يقترح تلاميذ الفصل تشكيلها ، أو يتطوع للانضمام إلى كل لجنة من يشاء من التلاميذ. وينبغي أن توزع العضوية بحيث تشمل جميع تلاميذ الفصل. كما ينبغي أن يعاد تشكيل اللجان بين آن وآخر أثناء أداء العمل منعا من تكوين تحزبات متعصبة. وبعد تشكيل اللجنة يعمد الأعضاء إلى توضيح العمل المطلوب منهم ووضع خطتهم في العمل على أساس تعاوني.
3- تقنية الندوات ( بانيل ) :
في هذه الطريقة تختار جماعة من التلاميذ(6 مثلا) موضوعا لدراسة خاصة. ويقوم كل عضو بدراسة جانب معين من الموضوع. وبعد الدراسة يعقد أعضاء الجماعة (وبينهم رئيس لهم) ندوة حول الموضوع أمام الفصل كله. وفيها يعرض كل عضو ملخصا للدراسة التي أعدها. وبعد أن ينتهي جميع الأعضاء من تقديم دراستهم ومناقشة الجوانب المختلفة ، يشترك الفصل جميعه في المناقشة.وفي النهاية يختتم رئيس الندوة المناقشة بعرض ملخص لما دار فيها.
4- تقنية المنتديات :
وفيها يقدم عدد قليل من التلاميذ(4مثلا) موجزا لوجهات نظر مختلفة حول موضوع ما.ويعقب ذلك أن يوجه كل واحد منهم الأسئلة لغيره. ثم يدعو الرئيس تلاميذ الفصل لتوجيه الأسئلة.ويوجه كل سؤال لمتحدث معين. وأخيرا يلخص الرئيس الآراء التي ذكرت تأييدا لكل وجهة نظر.
5- تقنية مناقشة الجماعة الصغيرة :
تقوم هذه التقنية على أساس تشكيل جماعات صغيرة ، عديدة في الفصل لدراسة أوجه مختلفة للمشكلة.وبينما تستفيد المناقشة- التي تقوم بها جماعات كبيرة- من التنوع داخل الجماعة ، حيث توجد وجهات نظر متنوعة تفيد في البحث الشامل للموضوع فإن أساس التجميع في الجماعة الصغيرة الحاجة المشتركة بين عدد قليل من التلاميذ لاكتساب كفاية عالية في مهارة معينة. ولهذا يجمعون معا ويعطون أعمالا تتضمن المران على هذه المهارة.
6- تقنية تمثيل المشكلات الاجتماعية : ( السوسيو دراما ) :
وفي هذه التقنية يصور التلاميذ سلوكهم إزاء موقف معين. وينبغي أن تكون المشكلة التي تمثل بسيطة نسبيا.والشخصيات الأساسية قليلة العدد. وتكون المشكلة مثيرة لاهتمام الفصل وتتبع الخطوات التالية:
- اختيار المشكلة موضوع التمثيل.
- اختيار التلاميذ المشتركين في تمثيل المشكلة.
- إعداد المشتركين في التمثيل.
- إعداد الفصل للمشاهدة.
- تمثيل المشكلة (10 دقائق).
- التعقيب على التمثيل:(مناقشة تلاميذ الفصل لاتجاهات الأشخاص واستجاباتهم ).
7- تقنية الأدوار :
وتشبه هذه الطريقة تمثيل المشكلات الاجتماعية ويعتمد التمثيل في هذه التقنية على التلقائية إلا أن الفرق بينهما وبين السوسيو دراما ، هو أن التلاميذ في الثانية يحاولون إيجاد حل للمشكلة. أما في تمثيل الأدوار فالتركيز ينصب على كيفية أداء المشتركين لأدوارهم.
8- تقنية الإثارة الزوبعة أو إثارة الذهن وقصفه ) Brainstorming :
تستخدم للبحث عن أفكار جديدة بشكل موحد لا يقبل التجزيء ولا يمكن أن تتكون إلا من قضية واحدة ولا يسمح فيها بنقد الأفكار أو تقويمها ومراحلها هي:
- يقدم المنشط القضية في عرض قصير واضح.
- يشرح التقنية المطلوبة من المشاركين.
- التعبير عن الأفكار.
- الاستماع.
- عدم إبداء أية ملاحظة أو نقد.
- تسجيل الأفكار وكتابتها أثناء العمل على ورقات منفصلة تم جردها وتبويبها قصد الاستثمار.
9- تقنية المحاكاة :
تتمثل هذه التقنية في حفز أفراد المجموعة على تقليد وضعية.وذلك بإعادة تشخيص عناصره الأساسية كإعادة تشخيص وضعية اجتماعية أو موقف تربوي.
والهدف من هذه التقنية: التدرب والتعود على مواجهة الصعوبات والمواقف الحرجة والسيطرة عليها.و ينحصر دور المنشط هنا في التدخل في طريقة السير والإنجاز فقط ويختار ملاحظين من بين المشاركين لتتبع المحاكاة ومدى تطابقها مع النموذج الأصل.
10- تقنية الحوار :
يعتبر الحوار من أبرز الأنشطة والأساليب التي تستخدم في أنشطة التعليم والتعلم ذلك أنه وسيلة فضلى لبث النشاط بين صفوف التلاميذ والتفاعل مع المدرس كما أنه ضمان لمشاركتهم في إنجاز خطة الدرس ويمكن اعتماد شبكة تورانس التي تربط بين الأسئلة الحوارية وبين الأهداف المقصودة وهي :
-1- أسئلة للإخبار: - التذكر: يكمل معطيات- يسترجع.
- التعرف: يختار وينتقي- يرتب.
2- أسئلة للتفكير: - التحليل: يؤول- يقارن.
- التركيب: يوحد وجهة النظر- يعيد تحديدا.
- أسئلة مفتوحة: يثير اختلاف وجهات النظر.
- أسئلة التقويم: يحس بالمشكلات- يميز بين الصواب والخطإ.
3- أسئلة تستفز العقل: - توضيح التفكير- الربط- بيان مواطن الخلل والثغرات- إدراك الظواهر بكيفية مخالفة- ملاحظة النتائج المتولدة عن شيء.
- أسئلة افتراضية.
- أسئلة للإصغاء.
- أسئلة للقراءة الواعية والذكية.
- أسئلة لإقامة علاقات جديدة.
كما يمكن اعتماد شبكة بتشيلدر. وتتضمن:
- أسئلة للمقارنة واختلاف الظواهر.
- أسئلة لاتخاذ قرار الاتفاق أو المعارضة.
- أسئلة لتطبيق معطيات جديدة.
- أسئلة لإقامة العلاقات.
- أسئلة لتقديم أمثلة أو التوضيح.
- أسئلة للنقد.
- أسئلة للمناقشة.
- أسئلة للبحث عن الخطوط العريضة لموضوع.
- أسئلة التعريف والتفسير.
11- تقنية الاستقصاء والبحث :
الاستقصاء والبحث من الأنشطة التي تمكن التلميذ من التفتح على المحيط واكتساب الخبرات التعليمية اعتمادا على جهده الخاص. وتعتبر هذه التقنية من وسائل اكتساب المعرفة عن طريق البحث عنها والاشتغال عليها وتطبيقها. ويستخدم الاستقصاء في خطة الدرس بعدة أساليب.منها :
- الاتصال بالمحيط الوثائقي.
- الاتصال بالمحيط البيئي والاجتماعي.(6)
12- دراسة الحالة :
الحالة وصف لوضعية ملموسة وواقعية في الحياة. إنها وضعية إشكالية تحدث في الحياة اليومية وتتطلب المشاركة الفعالة لـ 6 إلى 10 أشخاص في البحث عن حلول وتشخيصات أو قرارات. يجتمع المشاركون حول مشكل خاص ولكنه كامل وتقدم الحالة عموما مكتوبة إلى المشاركين ويدعى هؤلاء إلى تعرفها في أدق تفاصيلها خلال 5 أو15 دقيقة. أثناء المرحلة الثانية(من30 إلى 60 دق) يتم جمع الانطباعات ووجهات النظر والآراء بدون ترتيب وهكذا يتعلق الأمر بما يلي :
- تحليل الوضعية (استخراج مكونات المشكل).
- إبراز عقدة المشكل(طرح المشكل المحوري في الوضعية).
- مناقشة المشكل في مختلف مظاهره مما يتيح للجميع فهم الوضعية في كليتها.
- دراسة مختلف الحلول المعروضة مع الأخذ بالاعتبار النتائج المترتبة عنها.
- الاحتفاظ أخيرا بالحل أو بالحلول الأكثر نجاعة والأكثر قابلية للتحقق في الزمان والمكان.(7)
13- تقنية بابسا : Papsa :
طريقة من طرائق التنشيط تقوم على خمسة مبادئ.وهي:
- الإدراك Perception تميز مشكل داخل وضعية معينة.
- التحليلAnalyse تحليل الوضعية المشكل وبيان خصائصها وبنيتها.
- الإنتاج Production إنتاج أفكار وإثارة الذهن قصد التعبير والإبداع.
- الانتقاء Sélection انتقاء الأفكار المنتجة واختيار ما هو ملائم منها.
- التطبيق Application تنفيذ ما تم اختياره من أفكار.
وهدفها فتح المجال للتعبير عن الأفكار الابتكارية دون خنقها.وتقوم على مراوحة بين الإنتاج المتفرع والإنتاج المتجمع. وفي الإنتاج الأول يكون المجال مفتوحا لإنتاج أكبر قدر ممكن من الأفكار الجديدة دون نقد أو حكم،أو مراقبة.أما في الإنتاج الثاني فإن الأفكار المقترحة تغربل وتناقش لاختيار ما يكون منها قابلا للتطبيق.(8)
بعد هدا العرض المجمل لهذه التقنيات التنشيطية ، يبقى لنا الوقوف والتعرف على أن تطبيق تقنيات التنشيط في فصولنا يمكن أن يتعثر بسبب بعض العوائق التي يمكن أن نحصرها فيما يلي :
الحواجز الذاتية :
وهي التي يكون مصدرها المعلم نفسه. ويحدث ذلك عندما تنعدم مميزات التواصل الجيد التي منه
 الصوت من حيث شدته وقوته
 النطق السليم من حيث التلفظ ومراعاة مخارج الحروف
 وضوح الخطاب وشموليته
 الإيجاز غير المخل بالمعنى
 صحة المعلومات وتداوليتها عند أغلبية أفراد المجموعة
 مصداقية الخطاب.
الحواجز الموضوعية :
وهي التي ترتبط بالمجال، ومنها :
 المكان الذي يحدث فيه التعلم. فكلما كان الفضاء غير مريح نفسيا وجسميا... كلما كان التواصل دون المستوى المرغوب فيه، وانعدم أثره الايجابي
 طرح الموضوع في توقيت غير مناسب
 عدم ملائمة الموضوع لحاجات وانتظارات المتعلمين.
 العلاقة التواصلية مع المتعلمين منعدمة لسبب أو لآخر ( عوامل خارجية )



ويمكن تجاوز البعض من العراقيل بإدراك المنشط لمهامه والتي يمكن أن نحصرها في ما يلي :
مهام المنشط :
1. الاستقبال (accueil): وضع الأمور في أماكنها:
 تحديد الأهداف
 تحديد الادوار.
 تقديم الموضوع (présentation du thème): التأكد من أن الجميع فهم الموضوع.
 التحديد الدقيق للموضوع
 بناء الموضوع في صورة تجعله في مستوى المتعلمين
 التناسب بين الموضوع ووقت الإنجاز.
2. العمل على الإثارة والدفع إلى العمل (motivation): على كل مشارك أن يساهم. ولكي يتحقق هذا الهدف فإن المنشط مدعو لخلق ظروف المشاركة ومنها :
 الاهتمام بحاجات ورغبات المشاركين (جعلهم يحسون أن الموضوع يشبع حاجاتهم وذلك بالعمل على ربطه باهتماماتهم ).
 إثارة تفكيرهم
 الديمقراطية ( اعتبار جميع المشاركين متساوين )
 قبول كل الأفكار والعمل على تقويمها
 تشجيع التواصل الجماعي
 المساعدة على توضيح الأفكار التي تبدو غامضة.
3. بناء تصميم لمناقشة الموضوع (établir un plan):
 تمكين المشاركين من التحليل الموضوعي
 تمكينهم من طرح كل المشكلات
 مساعدتهم على تحليل ومناقشة كل المواقف والأفكار المسبقة
 تمكينهم من اتخاذ القرار المناسب.

4. معرفة تدبير حصة التنشيط (Savoir animer):
 الإنصات
 إعادة التذكير بالموضوع كلما دعت الضرورة
 التقيد بالموضوع وعدم الخروج عنه،
 معالجة المشاكل غير المتوقعة أو تأجيل ذلك إلى وقت مناسب
 الموضوعية
 الضبط
 الحذر واليقظة
 الحسم واتخاذ القرارات
 منع وتوقيف التدخلات الهدامة
 إسكات المهدار (الثرثار) دون التأثير على سير العمل
 تحريك غير الراغبين في الكلام
 منع تكوين جماعات ضيقة داخل المجموعة (انقسام المجموعة)
 تلخيص المداخلات وإعادة صياغتها وتبويبها.


الهوامش
1- معجم علوم التربية ، سلسلة علوم التربية ، 9- 10، منشورات عالم التربية ، مطبعة النجاح الجديدة ، الدارالبيضاء ، ط2 ، 1998، ص:20.
2- التنشيط والتواصل داخل الجماعة ، تنشيط الجماعات ، مجلة سيكو تربوية ،ع1- 1999، ص:66.
3-Guy,(George): La formation des maîtres ,ed ,E.S.F,Paris,p: 27
4- Paul,Foulquié ; de la langue pédagogique P.U.F.1971,p:25 Dictionnaire
5- العمل التنشيطي داخل المؤسسة التعليمية - حلول تربوية.ع 9.
6- د. ريان،(فكري حسن)،التدريس،عالم الكتب،القاهرة،ط3،1984، ص:311.

محب بلاده
2010-12-11, 23:11
وهذه





القصةأساس التعليم التحضيري

أهداف القصة : و للقصة أثر بالغ في تكوين شخصية الطفل من مختلف جوانبها ، و نخص بالذكر القصة المسموعة ، لأنها يسهل التحكم فيها من طرف القائم بمهمة التربية . و يمكن بها أن تتحقق عدة أهداف دون عناء ، نذكر منها أساسا :

· إغناء الرصيد اللغوي للطفل ؛

· و تمتيع و تسلية الطفل مع تقوية خياله ؛

· و تقويم سلوكات الطفل بإكسابه سلوكات معينة تظهرها أو تضمرها القصة تتسرب إلى نفسه دونما حاجة إلى إجباره على حفظ ملخصات لحِكم أخلاقية مجتثة ، عكس القصص حيث إن الحِكم يجسدها واقع مقنع يمكن تتبع تفاصيله .

اختيار القصة : قبل إلقاء القصة على التلاميذ ، لا بد أولا من اختيار القصة المناسبة ، و من بين الأمور الواجب مراعاتها في هذا الاختيار :

· أن ترمي القصة إلى فوائد أخلاقية و أدبية و علمية مقصودة و هادفة ، و ليس قصصا عبثية سخيفة ( أنظر مثلا عبثية العديد من الرسوم المتحركة الحديثة حيث الشكل البراق المثير و المضمون الهزيل المجنون ) ؛

· و أن تكون ممتعة ، و لما لا مضحكة أحيانا حسب الحاجة ، فالنفس تميل إلى الحزن و السآمة من الرتابة ، و خاصة من أجواء الأقسام الصارمة ؛

· و أن يكون للقصة هدف و مغزى بسيط يسهل إدراكه حسب قدرات الطفل ؛

· و أن تكون القصة متماسكة البناء لشد انتباه الطفل حتى نهايتها ؛

· و مراعاة سن الطفل ، فكل مرحلة عمرية لها القصص التي تستهويها ، كما يجب تجنب القصص المعقدة المتشابكة الأحداث ، و خاصة في المراحل الأولى .

إلقاء القصة : مرحلة إلقاء القصة مرحلة مهمة جدا و حاسمة ، يجب إذن على المربي أن يكون مستعدا لها استعدادا كافيا ؛ إنه مطالب بالتفنن لشد انتباه الأطفال و جعلهم يستمتعون و يستفيدون في آن واحد . و نقترح إتباع الخطوات التالية :

· البحث عن القصص المناسبة كيفما كانت مصادرها تراثية أم حديثة ، شفهية أم مكتوبة ؛ ثم استيعابها مع مرونة التصرف فيها بالحذف أو الإضافة أو التغيير حسب الفائدة التي يراها المربي ( و هذه إحدى نقط قوة هذا النوع من الحكي ) كما أنه ليس ملزما بحرفية النص فيما يتعلق باللغة ؛

· و تخصيص حيز زمني أسبوعي أو أكثر حسب المستطاع يضاف إلى الحصص الرسمية ، و يستحسن أن تكون آخر حصة ؛

· و أن يروي المربي القصة دون اللجوء إلى القراءة المباشرة ليمكن نفسه من حرية الحركة و توظيف جميع أعضاء الجسم و نبرات الصوت و تقاسيم الوجه و جميع أساليب فن التمثيل في عملية الحكي ، مع استعمال كل أساليب التشويق و الإثارة الممكنة لشد الانتباه و جعل الأطفال يتفاعلون مع مجريات الأحداث بأفراحها و أحزانها و لحظاتها الخطيرة ..، و نهايتها السعيدة ؛

· و أن تروى القصة بلغة عربية فصيحة فقط دون التخوف من عدم الفهم أو عدم تجاوب الأطفال معه ، فأساليب التمثيل و الإشارات التي سبق ذكرها هي معجم اللغة الذي سيستعينون به لفك رموز اللغة ( مع إمكانية توظيف السبورة للرسم ) ، بل إنهم سيجدون متعة إضافية عندما يجدون أنفسهم في مواجهة ألغاز ( اللغة ) يحاولون حلها ؛ جرب فقط و راقب وجوه الأطفال عندما تشرق فرحا بفك الرموز التي استعصت على أفهامهم ؛

· و يمكن في الأخير طرح بعض الأسئلة عن بعض أحداث القصة و عن العبر المستفادة حتى يستطيع المربي تقويم أدائه ؛

· و يعزز المربي نشاطه التربوي بتعويد أطفاله على عادة المطالعة بتوزيع القصص عليهم أسبوعيا و تكليفهم بقراءتها ثُم انتداب عدد منهم لحكيها على زملائهم شفاهة بشكل تلقائي ، و تحفيزهم على التنافس في ذلك .

محب بلاده
2010-12-11, 23:15
وهذه


أنشطة التربية التحضيريةٍ

أهمية التربية التحضيرية:

- إن للتربية التحضيرية في مدارسنا الابتدائية أهمية بالغة الأثر من حيث:

1)- أنها تضمن تجسيد مبدأ تكافؤ الفرص لجميع الأبناء و تحقق مفهوم تعميم التعليم انطلاقا من ديمقراطية التعليم التي أصبحت تدعم النتائج الحسنة للمردود التربوي وكذا الحد من الرسوب و التسرب المدرسي .

2)- لقد أثنيت الدراسات أن التكفل بالأطفال في مرحلة ما قبل السادسة له الأثر البيداغوجي على مسار تمدرس الأطفال ، و ذلك بفضل ما يضمنه التعليم التحضيري من رعاية واهتمام كامل .

3)- إشراك المدرسة للأسرة الجزائرية في تربية و توجيه و تعليم الأطفال قبل سن التمدرس بسبب ما أصبحت تعانيه الأسرة من تفكك و أخطا تأتيها من كل جانب مما جعلها تقف عاجزة عن أداء دورها المعهود .

4)- ولوج المرأة عالم الشغل والتحاقها بالرجل لمواجهة مشاغل الحياة المعقدة أدى ذلك إلى البحث عن بديل يكفل الطفل و يرعاه في غياب الأم عن البيت .

5)- رغبة الأولياء في تقديم الأفضل و الأحسن لأبنائهم لمواجهة العالم الجديد، دفع إلى ضرورة قيام مؤسسات تتكفل بالطفل .

تنظيم الفضاء التربوي في أقسام التربية التحضيرية:

ما هو فضاء القسم :
يعد القسم فضاء أساسيا في مؤسسات التربية التحضيرية ويتميز عن القسم العادي من حيث التنظيم و التحضير .........
يحتوي هذا الفضاء على أركان و ورشات منظمة بكيفية بيداغوجية و تربوية متسمة بالتشويق و الجمال بحيث يتم تنظيمها و تجديد وسائلها على أساس الحاجات النمائية لطفل التربية التحضيرية .
إن الطفل يقضي في القسم أطول وقت من اليوم، لذا يجب أن يجد فيه ما يستجيب لحاجاته النفسية و العقلية و التربوية و الاجتماعية، وهذا ما يحتم على المربي إعطاء تنظيم القسم أهمية خاصة .

أهم الحاجات التي ينبغي أن تتوفر لدى الطفل:

×الحاجة إلى المعرفة: كالملاحظة و التكرار، و التعلم و الاكتشاف (وهي ما وردت في مضمون المنهاج الخاص بالتعليم التحضيري ).

× الحاجة إلى النمو الجسمي و العقلي : فالنمو الجسمي يتطلب غذاء صحيا و دفئا تربويا ماديا و معنويا
(الهواء والشمس و الحركة و الراحة و اللعب، وكل ذلك يحتاج إلى تكفل جيد
ورعاية تامة .

× الحاجة إلى الحرية في التعبير: الطفل بطبعه حركي و حيوي يميل إلى النشاط و التعبير عن أفكاره وميوله ورغباته
يبقى على المعلم أن يحسن تبني و استغلال وتوجيه هذه الحركة من حركة عفوية ارتجالية إلى حركة منظمة و هادفة .

× الحاجة إلى التوجيه والإرشاد : الطفل في سن الخامسة يبدو قاصرا على أن ينجز أعماله كاملة ، وعليه فهو لا يملك القدر على التعلم الذاتي أو التعامل مع محيطه ، ولو تركت له الحرية في تنفيذ ما يخطر بباله لكانت هذه الحرية وبالا عليه فهو لا يعرف بين الحرية التي تدر على الفائدة وبين الحري التي تحطمه ...

×الحاجة إلى الطمأنينة و الأمن : الطفل يميل بغريزته إلى حب الاستكشاف و التطلع ، وحتى نحقق للطفل هذا السلوك
يجب أن نتيح له الفرصة الكافية ليزداد ثقة بالنفس وبهذا يبعد عن نفسه القلق و الخوف من العقاب ، ويبقى على المربي حسن النقد وإبداء الملاحظات الهادفة التي توجه سلوك الطفل و أفكاره ...

×الحاجة إلى الحب و العطف: كلما أحب الطفل معلمة كلما شعر بالثقة نحوه و الحب و العطف يغمره ، لأن براءة الطفل في هذا السن هي التي تغرس فيه الميل إلى الآخرين على أن ينتظر منهم بالمقابل حبهم و عطفهم و حنانهم .

×الحاجة إلى النجاح : كلما وضع الطفل في موضع ضعف أمام الآخرين ، شعر بالفشل و الاكتئاب وفقد
معنوياته ، و عليه فالمعلم من خلال فعله التربوي مطالب بإشعار الطفل بالنجاحات التي يحققها هذا الأخير سواء أكان ذلك داخل القسم أو خارجه ، لأن شعور الإنسان شكر الناس له متى حقق نجاحا ما يزيد ذلك من عزيمته و يدفعه إلى تحقيق نجاحات أخرى

×الحاجة إلى التقدير: الطفل مهما كان مستواه العقلي يشعره بالفرحة و النشوة الغامرة متى شعر و أحس بتقدير
الآخرين له خاصة من يحبهم و يحترمهم .
ومن ذلك أن المعلم متى عرف حاجات الطفل وعمل على توفير الجو للطفل من أجل أن يحققها كان بذلك قد أهدى له عبارات التقدير واحترام رأيه وفكره مما يزيده ثقة بالنفس ...

الإنتقال إلى قسم التربية التحضيرية :

يشعر الطفل بالعزلة و الانفرادية و الوحدة وهو ينتقل إلى قسم التربية التحضيرية لأول مرة وبفضل رعاية و تكفل المربي بهذا الطفل، يجعل من هذه العزلة خيرة جديدة وتجربة رائدة تمكنه من التفتح على العالم الآخر (عالم يختلف عن أسرته ومحيطه العائلي...)
فيبدأ في نسج علاقات جديدة تعطيه نمطا معيشيا خاصا و تكيفا إيجابيا مع المجتمع الخارجي .

أهم ما يميز استعدادات الطفل للدخول إلى القسم التحضيري:

القدرة على التنقل من المنزل إلى المدرسة .
القدرة إلى تكوين العلاقات الاجتماعية إلى حد ما .
نمو رصيده اللغوي و الذي يؤهله إلى فهم ما يقدم له .
الوصول إلى مستوى عقلي يؤهله لتقبل وفهم المواضيع المقدمة له و الإنتباه.
التمكن من الكلام أي أنه يستطيع أن يتكلم ويفهم ( يقول ما يفهم، ويفهم ما يقول ) .
التحكم في أعضاء جسمه و خاصة الحواس الخمسة .

منهاج التربية التحضيرية :
اهتم المنهاج الدراسي للتربية التحضيرية على ما يلي :
المقاربـة بالكفـاءات / التــدرج / إستراتيجية التعلـم الخاصة بالطفولــة ./ التـقويــــم
مستلزمات تنفيذ المنهاج ( الفضاءات، تنظيم القسم ، الأركان والورشات) .

ملاحظــــة:
التربية التحضيرية لا تستهدف تعلمات أساسية بعينها، وإنما تعلمات أولية عامة غير محددة على خلاف ما هو معمول به بالنسبة للتعلمات المدرسية (أي باقي المستويـات) .

أهمية الوسائل و الدعائم :
إن اعتماد الوسيلة كسند تربوي مدعم يمكن الأطفال من تجاوز الفكر التلقيني و الارتقاء إلى الفكر الموضوعي ....
" لا تترك أبدا الكلمة تحل محل الشيء "
إن الوسائل و الأدوات و الدعائم تعزز مكتسبات الطفل وأنشطته ، ولا يمكن لها أن تحقق أهدافها إلا إذا توفرت فيها جملة من الشروط :
أن تكون مثنية وقوية وجذابة ...
متعددة الاستعمالات .
أن تستجيب لحاجات لطفل التربية التحضيرية كحاجته للنشاط و الفضول و البناء و الإنتاج و الإبداع الشخصي .

ملاحظــــة: تطور ملاحظات الأطفال :
استجابة ، اندهاش، فضول، تأمل، تعامل واكتشاف . استنتاج وإنتاج ، إبداع شخصي .

توزيع الحجم الساعي على مجالات أنشطة التعلم:

راجع المنهاج و اتلوثيقة المرافقة و دليل الأنشطة
ملاحظــــة:
بالنسبة لجدول استعمال الزمن الأسبوعي : يبقى على المربية أو المربي مراعاة الحجم الساعي
للأنشطـة و جعلـه مرنا حيث يمكن تكييفـه حسب مدة كـل حصة أو نشـاط بحيث
لا يتجـاوز الحجم السـاعي للنشاط (مهما كان نوعه) 30 دقيقة كحد أقصى .
و لا يعتبر الجدول إلى نموذجـا مؤقتا يمكن إعـادة تكيفه من فصل لآخر حسب الحــاجـة إليـه .

التدريس بالوضعيات:
تعريف الوضعية: الوضعيات هي كل وضعية مخطط لها انطلاقا من أهداف أو حاجات أو مشكلات مقترحـة من قبل المعلم للإنجـاز، لنتمكن من التدرج و الوصول بالأطفـال إلى التحكم في الكفاءة .
والكفــــاءة: هي مجموعة منظمة لمعارف و أداءات (مهارات) و تصرفات و مساعي
التفكير ، توظف في مجالات متنوعة ......مواقف معيشية مختلفة .

استراتيجيـة العمـل بالمشروع:
اعداد مشاريع الأنشطة :
أهميتــها:
تسمح للمعلم بصياغة الأهداف و التنبؤ بإنتجات الطفل التي تكون قابلة للملاحظة والتقويم تمكن المشاريع من تحقيق الكثير من التعلمات الخاصة بالمنهاج وتعطي هذه التعلمات دلالات و معان أخرى .
تدفع الأطفال إلى الممارسات الفعلية وإنهاء انجازاتهم .
يضمن العمل بالمشاريع التقويم الفردي قصد تحديد الكفاءات الفردية الخاصة بالأنشطة الفردية القابلة للتقويم .

alaa_barca
2010-12-12, 19:07
اريد صور مشروحة عن التلوث بالفرنسية

الديك الأسطوري2
2010-12-14, 21:48
اسم العضو : الديك الأسطوري2

الطلب : بحث حول دور المكتبات الجامعية في توفير مصادر المعلومات

المستوى : جامعي.

mereime
2010-12-15, 19:32
اريد بحث بالانجليزية انا mereime السنة 4متوسط يتحدث عن envirmnement sous forme de definition problrms cause solution j'spere que tu me repond et merci

mohamed44
2010-12-16, 08:34
اسم العضو :طيبي أحمد خليفة طاهيري
الطلب : بحث عن الحسين بن علي بن ابي طالب

المستوى : الثانية متوسط

أجل التسليم : بعد يوم

محب بلاده
2010-12-16, 08:59
اسم العضو :طيبي أحمد خليفة طاهيري
الطلب : بحث عن الحسين بن علي بن ابي طالب

المستوى : الثانية متوسط

أجل التسليم : بعد يوم




الحسين بن عليّ بن أبي طالب
سيد شباب الجنة


حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله تعالى من "
" أحب حسيناً ، حسين سبط من الأسباط
حديث شريف

الإبن الثاني لفاطمة الزهراء ، ولد بالمدينة ونشأ في بيت النبوة
وكنيته أبو عبد الله



حُبَّ الرسول له
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- حُسين مني وأنا مِنْ حُسين ، أحَبَّ الله تعالى مَن أحبَّ حُسيناً ، حُسينٌ سِبْطٌ من الأسباط ) كما قال الرسول الكريم اللهم إني أحبه فأحبّه ) وعن أبي أيوب الأنصاري قال : دخلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والحسن والحسين يلعبان بين يديه وفي حِجْره ، فقلت يا رسول الله أتحبُّهُما ) قال وكيف لا أحبُّهُما وهما ريحانتاي من الدنيا أشمُّهُما ؟!) وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- من أراد أن ينظر إلى سيّد شباب أهل الجنة ، فلينظر الى الحسين بن عليّ )

كما قالت زينب بنت أبي رافع : رأيت فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتت بابنيها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في شكواه الذي توفي فيه فقالت يا رسول الله ! هذان ابناك فورّثْهُما ) فقال أما حسنٌ فإن له هيبتي وسؤددي ، وأما حسين فإن له جرأتي وجودي )


فضله
مرَّ الحسين -رضي الله عنه- يوماً بمساكين يأكلون في الصّفّة ، فقالوا الغداء ) فنزل وقال إن الله لا يحب المتكبرين ) فتغدى ثم قال لهم قد أجبتكم فأجيبوني ) قالوا نعم ) فمضى بهم الى منزله فقال لرّباب أخرجي ما كنت تدخرين )


الحسن والحسين
جرى بين الحسن بن علي وأخيه الحسين كلام حتى تهاجرا ، فلمّا أتى على الحسن ثلاثة أيام ، تأثم من هجر أخيه ، فأقبل إلى الحسين وهو جالس ، فأكبّ على رأسه فقبله ، فلمّا جلس الحسن قال له الحسين إن الذي منعني من ابتدائك والقيام إليك أنك أحقُّ بالفضل مني ، فكرهت أن أنازِعَكَ ما أنت أحقّ به )


البيعة
توفي معاوية نصف رجب سنة ستين ، وبايع الناس يزيد ، فكتب يزيد للوليد مع عبد الله بن عمرو بن أويس العامري ، وهو على المدينة أن ادعُ الناس ، فبايعهم وابدأ بوجوه قريش ، وليكن أول من تبدأ به الحسين بن عليّ ، فإن أمير المؤمنين رحمه الله عهد إليّ في أمره للرفق به واستصلاحه ) فبعث الوليد من ساعته نصف الليل الى الحسين بن علي ، وعبد الله بن الزبير ، فأخبرهما بوفاة معاوية ، ودعاهما الى البيعة ليزيد ، فقالا نصبح وننظر ما يصنع الناس )

ووثب الحسين فخرج وخرج معه ابن الزبير ، وهو يقول هو يزيد الذي نعرف ، والله ما حدث له حزم ولا مروءة ) وقد كان الوليد أغلظ للحسين فشتمه الحسين وأخذ بعمامته فنزعها من رأسه ، فقال الوليد إن هجنَا بأبي عبد الله إلا أسداً ) فقال له مروان أو بعض جلسائه اقتله ) قال إن ذلك لدم مضنون في بني عبد مناف )


من المدينة الى مكة
وخرج الحسين وابن الزبير من ليلتهما الى مكة ، وأصبح الناس فغدوا على البيعة ليزيد ، وطُلِبَ الحسين وابن الزبير فلم يوجدا ، فقدِما مكة ، فنزل الحسين دار العباس بن عبد المطلب ، ولزم الزبير الحِجْرَ ، ولبس المغافريَّ وجعل يُحرِّض الناس على بني أمية ، وكان يغدو ويروح الى الحسين ، ويشير عليه أن يقدم العراق ويقول هم شيعتك وشيعة أبيك )


الخروج الى العراق
بلغ ابن عمر -رضي الله عنه- أن الحسين بن عليّ قد توجّه الى العراق ، فلحقه على مسيرة ثلاث ليال ، فقال له أين تريد ؟) فقال العراق ) وإذا معه طوامير كتب ، فقال هذه كتبهم وبيعتهم ) فقال لا تأتِهم ) فأبى ، قال ابن عمر إنّي محدّثك حديثاً : إن جبريل أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فخيّره بين الدنيا والآخرة ، فاختار الآخرة ولم يردِ الدنيا ، وإنكم بضعة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، والله لا يليها أحد منكم أبداً ، وما صرفها الله عنكم إلاّ للذي هو خير ) فأبى أن يرجع ، فاعتنقه ابن عمر وبكى وقال استودِعُكَ الله من قتيل )

وقال ابن عباس -رضي الله عنه- للحسين أين تريد يا بن فاطمة ؟) قال العراق و شيعتي ) فقال إنّي لكارهٌ لوجهك هذا ، تخرج الى قوم قتلوا أباك ، وطعنوا أخاك حتى تركهم سَخْطةً ومَلّة لهم ، أذكرك الله أن لا تغرّر بنفسك )

وقال أبو سعيد الخدري غلبني الحسين بن عليّ على الخروج ، وقد قُلت له : اتّق الله في نفسك ، والزم بيتك ، فلا تخرج على إمامك )

وكتبت له عمرة بنت عبد الرحمن تعظم عليه ما يريد أن يصنع ، وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة ، وتخبره إنه إنما يُساق إلى مصرعه وتقول أشهد لحدّثتني عائشة أنها سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول يُقتل حسينٌ بأرض بابل ) فلمّا قرأ كتابها قال فلابدّ لي إذاً من مصرعي ) ومضى


مقتله
وبلغ يزيد خروج الحسين -رضي الله عنه- ، فكتب الى عبيد الله بن زياد عامله على العراق يأمره بمحاربته وحمله إليه ، إن ظفر به ، فوجّه عُبيد الله الجيش مع عمر بن سعيد بن أبي وقاص ، وعدل الحسين الى ( كربلاء )، فلقيه عمر بن سعيد هناك ، فاقتتلوا ، فقُتِلَ الحسين رضوان الله عليه ورحمته وبركاته في يوم عاشوراء ، العاشر من محرم سنة إحدى وستين


السماء تبكي
قال ابن سيرين لم تبكِ السماء على أحد بعد يحيى بن زكريا إلا على الحسين بن عليّ ) وعن خلف بن خليفة عن أبيه قال لمّا قُتِلَ الحسين اسودت السماء ، وظهرت الكواكب نهاراً ، حتى رأيت الجوزاء عند العصر وسقط التراب الأحمر ) وقالت أم خلاّد كنّا زماناً بعد مقتل الحسين ، وإن الشمس تطلع محمَّرة على الحيطان والجُدر بالغداة والعشيّ ) وكانوا لا يرفعون حجراً إلاّ يوجد تحته دمٌ !!


الرؤى
استيقظ ابن عباس من نومه ، فاسترجع وقال قُتِلَ الحسين والله ) فقال له أصحابه كلا يا ابن عباس ، كلا ) قال رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومعه زجاجة من دم فقال ألا تعلم ما صنعت أمتي من بعدي ؟ قتلوا ابني الحسين ، وهذا دمه ودم أصحابه ، أرفعها الى الله عزّ وجلّ ) فكتب ذلك اليوم الذي قال فيه ، وتلك الساعة ، فما لبثوا إلاّ أربعة وعشرين يوماً حتى جاءهم الخبر بالمدينة أنه قُتِل ذلك اليوم وتلك الساعة !!


الدفن
وقد نقل رأسه ونساؤه وأطفاله إلى ( يزيد ) بدمشق ، واختُلفَ في الموضع الذي دُفِنَ فيه الرأس ، فقيل في دمشق ، وقيل في كربلاء مع الجثة ، وقيل في مكان آخر

محب بلاده
2010-12-16, 09:07
اسم العضو : الديك الأسطوري2

الطلب : بحث حول دور المكتبات الجامعية في توفير مصادر المعلومات

المستوى : جامعي.





تعريف المكتبة الجامعية :

هي مؤسسة علمية ثقافية تربوية اجتماعية . تهدف إلى جمع مصادر المعلومات وتنميتها بالطرق المختلفة ( الشراء والإهداء والتبادل والإيداع ) وتنظيمها[ فهرستها وتصنيفها وترتيبها على الرفوف ] واسترجاعها بأقصر وقت ممكن ، وتقديمها إلى مجتمع المستفيدين [ قراء وباحثين ] على اختلافهم من خلال مجموعة من الخدمات التقليدية، كخدمات الإعارة والمراجع والدوريات والتصوير والخدمات الحديثة كخدمات الإحاطة الجارية ، والبث الانتقائي للمعلومات ، والخدمات الأخرى المحسوبة وذلك عن طريق كفاءات بشرية مؤهله علمياً وفنياً وتقنياً في مجال علم المكتبات والمعلومات .

***********

أهداف المكتبة الجامعية :

1- توفير مصادر المعرفة الإنسانية لخدمة التخصصات العلمية المختلفة بالجامعة .

2- تطوير النظم المكتبية بما يتفق مع التطورات الحديثة في مجال خدمات المكتبات والمعلومات.

3- تقديم الخدمات المعلوماتية والمكتبية لتيسير سبل البحث والاسترجاع وذلك من خلال ما تصدره من مطبوعات ، فهارس ببلوجرافيات ، أدلة ، كشافات ، وغيرها...

4- تبادل مطبوعات الجامعة ومطبوعات العمادة مع الجامعات والمؤسسات العلمية بالداخل والخارج .

5- إعداد برامج تعريفية للطلاب والطالبات وأعضاء هيئة التدريس بالخدمات التي تقدمها وكيفية استخدام مصادر المعلومات المتوفرة .

6- تقديم خدمات للمستفدين عن طريق الرد والاستفسارات وإيصال الطلب في أسرع وقت ممكن .

7- تهيئة المناخ المناسب داخل المكتبة للدراسة والبحث .

*********


نوع المكتبة بين باقي أنواع المكتبات:

تحت تصنيف المكتبة الجامعية وتعتبر نوعاً متميزاً من المكتبات الأكاديمية ، والتي تقوم الجامعات بإنشائها وتمويلها وإدارتها من أجل تقديم الخدمات المكتبية والمعلوماتية المختلفة للمجتمع الجامعي بما يتلاءم مع أهداف الجامعة ذاتها.

**********

أهمية المكتبة الجامعية تتمثل في التالي :

1- تشجيع البحث العلمي ودعمه بين الطلبة وأعضاء هيئة التدريس.

2 تشجيع النشر العلمي (بحوث ودراسات وكتب وغيرها).

3- المساهمة في البناء الفكري للمجتمع.

4- حماية التراث والفكر الإنساني والحفاظ عليه وإتاحته للاستعمال.

5- تعليم وإعداد كوادر بشرية متخصصة.

*********


وتسعـــى المكتبة الجامعية بشكـــل عام إلى :

1- توفير مجموعة حديثة ومتوازنة وشاملة وقوية من مصادر المعلومات التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمناهج الدراسية ، والبرامج الأكاديمية ،و البحوث العلمية الجارية في الجامعة.

2- تنظيم مصادر المعلومات من خلال القيام بعمليات الفهرسة والتصنيف والتكشيف والاستخلاص، والببليوغرافيا.

3- تقديم الخدمة المكتبية والمعلوماتية المختلفة لمجتمع المستفيدين مثل الإعارة والدوريات والمراجع .. الخ .

4- تدريب المستفيدين على حسن استخدام المكتبة ومصادرها وخدماتها المختلفة .

*********


مجتمع المستفيدين من المكتبة الجامعية :

1- الطلبة بمختلف مستوياتهم الأكاديمية وتخصصاتهم العلمية.

2- أعضاء هيئة التدريس في الجامعة.

3- الهيئة الإدارية في الجامعة من موظفين وعاملين في مختلف الدوائر الإدراية.

4- الباحثون في مختلف المجالات والموضوعات ..

5- أفراد المجتمع المحلي

محب بلاده
2010-12-16, 09:08
تحدث الدراسة عن التحديات التي تواجهها المكتبات في هذا العصر الرقمي وعن دور المكتبات الجامعية، والنشر الإلكتروني في مجتمع المعلومات• كما قدمت لنا تقريراً عن دوريات المكتبات الجامعية ودورها في الأبحاث العلمية وعن المشكلات والمتاعب التي تعاني منها المكتبات، إضافة إلى نموذج للتعاون بين المكتبات في الدول المتقدمة وهوعبارة عن اتفاق تعاون بين برلين وبراندنبورج في ألمانيا•
مقدمة
من بداهة القول، أن الثورة المعلوماتية التي يعيشها العالم، وتقنيات الاتصال المتطورة الحديثة استطاعت تغيير الكثير من الأعمال والسلوكيات، وسبل الاتصال بين الباحثين، كما غيرت من أعمال المكتبات ومراكز التوثيق والمعلومات، ومقتنياتها ومعالجاتها مواكبة للعصر وآفاقه المتغيرة يوما بعد يوم، لأن هذه المؤسسات العلمية أن لم تتحرك في هذا الاتجاه فإنها لا شك ستفقد مكانتها وأهميتها، وتصبح فائضة عن الحاجة•
إن استخدام التكنولوجيات المتطورة في المكتبات ومراكز المعلومات إنما يزيدها قوة وتأثيرا، وصلابة• وأن استخدام شبكة إنترنت والأقراص المدمجة والوسائط المتعددة في المكتبات وغيرها من مصادر ووسائط المعلومات الإلكترونية، فضلا عن الفهارس الآلية وما إليها لا يعني بالضرورة أنها ستحل محل المكتبات، بل وتقضي عليها• وتشير دراسات متعددة قام بها علماء ومتخصصون في المعلومات والمعلوماتية إلى أن هذه التكنولوجيات تزيد من أهمية المكتبات ومراكز المعلومات، وتجعل الباحثين يقبلون عليها اكثر من أي وقت مضى، سيما وان هذه التكنولوجيات لم تجعل أوعية المعلومات التقليدية حتى الآن فائضة عن الحاجة، بل وقفت إلى جانبها، ويشدد كثير من المستفيدين "على أهمية وجود أوعية المعلومات الإلكترونية، كالأقراص المدمجة، والإنترنت، لمساندة أوعية المعلومات المطبوعة، وجعل المعلومات بكافة أشكالها متاحة للمستفيدين، وتقديم افضل خدمات متاحة في المكتبات اليوم"(1) •
وتعد المكتبات الجامعية اسبق من غيرها من أنواع المكتبات في استخدام التكنولوجيات الحديثة، وخدمات البحث الآلية، والمعالجة الآلية للمعلومات، قصد مساندة التعليم والبحث العلمي في الجامعة وهي قمة الهرم العلمي في المجتمع، ومنارة البحث•
1• التحديات وثقافة المواجهة
تواجه هذه المكتبات في العصر الرقمي مجموعة من التحديات أهمها:





• 2•ـ ثورة المعلومات التي تفرز كل يوم بل كل ساعة كميات هائلة من المعلومات العلمية، بحيث لا يمكن لأي مكتبة في العالم أن تدعي لنفسها الاكتفاء الذاتي، مهما بلغت إمكاناتها المادية ومواردها البشرية•
2 • 2•ـ تنوع أشكال مصادر المعلومات التقليدية، والسمعية البصريةـ والإلكترونية وما إليها•
3 • 2•ـ توفر البدائل المنافسة لها كالإنترنت مثلا•
4 • 2•ـ تنوع احتياجات المستفيدين ومطالبهم وعمق تخصصاتهم، كما وكيفا•
5 • 2•ـ ارتفاع تكاليف توفير مصادر المعلومات(2)•
6 • 2•ـ الانتشار الواسع للدوريات الإلكترونية وصعوبة اختيار ما يتلاءم مع حاجات المستفيدين، وإمكانات المكتبة، مع توسع النشر الإلكتروني بعامة، والمعلومات المشبكة التي تصب في صميم حاجات الباحثين وتقدم بحوثهم العلمية•
7 • 2•ـ ملكية مصادر المعلومات أو إتاحة الوصول إليها عبر اتفاقيات الترخيص وما في حكمها•
8 • 2•ـ إنشاء المكتبات الرقمية (Digital Library) أو ما يسمى أيضا بالمكتبات الإلكترونية (Electronic Library) أو المكتبات الافتراضية (Virtual Library)، وما يتصل بها من معالجة وتزويد وتوفير المعلومات وما إليها•
9 • 2•ـ مواكبة الوسائط المتعددة ذات الأهمية البالغة اليوم في التعليم والتعليم العالي، بل هي من أهم الوسائل استخداما في نقل المعلومات حتى اصبح عصرنا الحاضر يسمى بعصر الوسائط المتعددة (Multi Media)، وهي الوسائط اصبح لها علماؤها، ونجومها وخبراؤها، ورساميها، ومكتبييها•
10 • 2•ـ الأطروحات الجامعية الإلكترونية وما يتصل بها من تخزين واسترجاع وحقوق مؤلفين وإدخال في الشبكة، ووضعها بصورة ملائمة تحت التصرف(3)•
لذلك كله توجب على المكتبات الجامعية أن تنهض لمواجهة هذه التحديات بروح عالية من المسؤولية، الأمر الذي يتطلب منها وضع جميع إمكاناتها المتاحة، واعتماد المواقف اللازمة، والاستعداد المادي والبشري لمواجهة تكنولوجيا الاتصال وتطوراتها المتسارعة والسعي لاستخدامها بأفضل كفاءة واقل تكلفة ممكنة، والتعامل معها ببراعة وذكاء، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال التعاون على المستويات المحلية، والإقليمية، والقومية، والدولية قصد المشاركة في مصادر المعلومات المتاحة، والاقتناء التعاوني، والإعارة التعاونية، كذا النشر التعاوني، وإعداد الفهارس الآلية، ووضع المقاييس وأدوات العمل الموحدة، وضمان أمن المعلومات وسلامتها(4)•
2• المكتبات الجامعية في مجتمع المعلومات
بدأ المكتبي الألماني بيرند فون ايجيدي (BERND VON EGIDY) محاضرة له في جامعة توبنجن الألمانية حول مستقبل المكتبات عام 1999 بقوله:"إذا أردت أن تجفف مستنقعا، فلا عليك أن تستشير الضفادع"، وهكذا فان الجهات التي تسهر على تطوير وتحديث تكنولوجيا الإعلام والاتصال لا نسأل المكتبيين وما في حكمهم رأيهم في كل ما تبدعه وتبتكره من وسائل وتجهيزات، وتأثيراتها السلبية في مجالات كثيرة، بل الواجب على هؤلاء أن يواكبوها ويستعدوا لمواجهتها حتى لا تصبح مؤسساتهم فائضة عن الحاجة(5)•
والمكتبات بعامة اليوم وبخاصة منها المكتبات العلمية ليست مشكلتها في تامين مزيد من الأموال للمقتنيات الجديدة وما في حكمها، بل عليها أن تتحول لنوع آخر من المكتبات يواكب العصر وتطوراته المتلاحقة، ونتيجة لأنواع أخرى من التنظيم، فالآخرون بدؤوا يجففون الماء من تحتها قصد جعلها تتخلى عن وضعها التقليدي، وتدخل مجتمعا آخر هو مجتمع المعلومات الذي لا يعتمد الورق أساسا لوجوده•
وتعبر أزمة الدوريات التي تعيشها المكتبات الجامعية اليوم اصدق تعبير عن هذا الصراع الذي يتجلى في تزايد طلبات إلغاء اشتراكاتها في الدوريات الورقية لحساب الدوريات الإلكترونية•
وتجد هذه المكتبات نفسها اليوم أمام قوانين جديدة للإعلام والاتصال، ونقل المعلومات وقواعد جديدة لبرامج الكومبيوتر، وحقوق التأجير، والإعارة، والطبع عن بعد، فضلا عن الدوريات الإلكترونية وما إليها•وهنا يجب على هذه المكتبات مواكبة هذه التحولات والقوانين، مع سعيها للحفاظ على واجباتها المعروفة، وحقوقها المألوفة ما أمكن ذلك، وبخاصة منها حقها في كونها وسيط لنقل المعلومات العلمية ووضعها تحت تصرف المستفيدين دون قيود، حفاظا على استمرار البحث العلمي، وتقدم الباحثين وحمايتهم من الوقوع تحت رحمة تجار المعلومات والمنتجين الذين ينشغلون بالربح المادي اكثر من أي شيء آخر•

والمكتبات بطبيعتها ليست مؤسسات للربح المادي، بل لنشر الثقافة بين الناس بأفضل السبل واقل التكاليف، فهي تقدم خدماتها العلمية ـ الثقافية بعيدا عن المفهوم التجاري، ولكنها اليوم وهي تدخل مجتمع المعلومات عليها أن تفكر في تحقيق بعض الدخل لها حتى تتمكن من البقاء والاستمرار، وذلك بتقديم بعض المنتجات لتغطية مصاريفها، ودعم ميزانيتها، أو بتقديم بعض خدماتها بالمقابل، ولا خيار لها في ذلك، فهي تجد نفسها مضطرة اليوم للتخلي عن مبدأ التثقيف والتكوين بدون مقابل• ومن أمثلة مجالات الدخل هذه نذكر على سبيل المثال: رسوم الاشتراك في الندوات والملتقيات العلمية والأيام الدراسية التي تقيمها المكتبة بين حين وآخر، أو تأجير بعض قاعاتها لنشاطات أخرى، كذا تأجير بعض المساحات الشاغرة لديها للطباعة طبق الأصل، أو لتجهيزات القهوة والشاي وما إليها، أو حتى بيع مواد تتصل بموضوعات المعارض المقامة لديها كالملابس الرياضية والميداليات والتحف وغيرها• ومن المفيد الإشارة هنا إلى اتفاقيات الدعم التي يمكن للمكتبة أن توقعها مع مؤسسات ثقافية أو اقتصادية أو اجتماعية تخدم أهدافا شبيهة بأهداف المكتبة، بحيث تتعهد المكتبة بالوقوف إلى جانب هذه المؤسسات والدعاية لمنتوجاتها، والتعريف بها، مقابل الدعم المادي الذي تتلقاه منها(6)•

محب بلاده
2010-12-16, 09:09
3 • النشر الإلكتروني والوسائط الرقمية
لقد غيرت تقنيات الإعلام والاتصال الحديثة بصورة جذرية في مجالات الاتصالات العلمية وطبيعتها وسبلها، وألزمتها بوضع مسودات عمل جديدة، والمؤشر الجديد لحل مشكلات تبادل النماذج بين المكتبات يدعى اليوم الرقمية (Digitalisierung)،من خلالها تتضاعف كمية المعلومات العلمية مرة واحدة كل (12)سنة• ففي السنوات الثلاث الأخيرة من القرن العشرين فقط نشرت أوراق علمية وبحوث في مجال الكيمياء فقط اكثر مما وضع في تاريخ الإنسانية جمعاء حتى ذلك الحين• ومعروف أن الأشكال المطبوعة للكتب والدوريات لم تعد تنمو بصورة ملحوظة في هذا الاتجاه، بل بدأت الأوعية والأشكال الرقمية تحل محله