السلام عليكم ورحمة الله
كنت سأجمع أوتاد الحياة المتناثرة حولي ... وسأربطها معا ... جاعلا منها طوافة للروح ... ومما أملك من زاد ... سأبحر به تلك الأمواج ... فإنتظروني ... لعلي أتيكم بقبس لروحكم تصطلون ... أو خبر به تنتشون ... فإن لم أعد ... فأعلموا أني في البحر تهت ... أو في الأعماق غصت ... أو سقطت في الظلمة أسير .... فخبروا عني من كان هنا .... وأغفروا ما أذنب به العبد الفقير .... أما وقد رأيت نورا ساطعا من هناك حيث كانت تتلاطم الأمواج ... سأعيد تلك الأوتاد ... ولنرصفها بنيانا مرصوص ....
كتبت الفقرة السابقة في فترة كنت أشعر بها بحالة من الضياع الفكري ...
لكن الأمل دائما موجود ...
والنور دائما يسطع مع بروز فجر جديد.....
وها أنا مرة أخرى في حالة ضياع من جديد ...
بعد أن أعدت قرآة ما كتبت عشرات المرات ...
ماذا لو لم يكتمل البناء الفكري ؟
ماذا لو سقطت الورقة ؟
وأصبحت تاريخا ... بل ماضي خالي من روح المستقبل ...
سأكون في مملكة كان !!!
لكن أين موقعي هناك ... ؟
في قصر مهيب ...
أم في قارعة اللعنات ...
فقد كان ... وكان ... أيام تفصلني عن مملكة كان ...
أو ربما أبقى في نفس المكان ... فالأمر ليس بيدي ...
بل بيد الرحمن ...
كنت أتمنى أن أترك أثرا ما ...
رصيد خالي من العصيان ...
لكن حالي كحال أي إنسان ..
تارة يتقلب هنا وتارة في حالة ضياع ...
ترى هل هذه الصفة مرتبطة بشخصي .. أم أني من كشف الغطاء ... !!!
وصلتني رسالة ربي ...
حيث تناقلها الملايين ...
وذكرها العارفين للجاهلين ...
لكن لم يدرك فحواها الأخرين ...
أبصروا العنوان وأنطلقوا فرحين ...
والبصيرة ترمق نهاية الفرح الحزين ...
رددت في نفسي ...
لن أقنط ربي من رحمتك ...
رغم أسرافي ...
رغم جنوحي مرات ومرات عن الطريق السليم ...
فإني عبدك ...
ولا أعبد سواك ...
أتيتك في لحظات أو نهاية أيام ...
طالبا غفرانك ...
فكأني أرى ملك الأوراق يرمقني من حيث لا أرى ...
متحفزا لخبر السماء ...
فما عاد للداء دواء ...
سوى جرعة من رب السماء ...
لن أقول خبروا عني من كان هنا ...
بل أتمنى أن تغفروا ما أذنب بحقكم هذا العبد الفقير ....
وأما حق الرحمن ... يبقى بيده ...
عذب من شاء ..
وغفر لمن شاء ...
فسبحان من سبح له من في الأرض والسماء