بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين نبينا محمد و على أله و صحبه أجمعين و من اهتدى بهديهم إلى يوم الدين أما بعد إخوتا الأيمان لا شك أن منهج السلف رضوان الله عليهم هو خير المناهج على الإطلاق لما فيه من الخير الكثير ولما فيه من تزكية من خير البشرية نبي هذه الأمة المشفع بإذن الله تعالى عليه الصلاة و السلام حينما قال في حديث أبي هريرة رضي الله عنه خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم أخرجه البخاري .
ولما كانت في منهج السلف هذه الميزة كان لزاما علينا و وجوبا اتباع هذا المنهج لما فيه من الخيرة و لا شك أن الكثير ممن ينقمون علينا هذا المنهج إلا لعدم معرفتهم بحقيقتة أو عدم الإطلاع عليه و هم ينعتون أصحاب هذا المنهج بمسميات مبتدعة كالحشوية و الوهابية و المشبهة و المجسمة و المرجئة و غيرها وهي كثير فحسبنا الله و نعم الوكيل على ما يصفون .
ومما سمعت أيضا كلمة هي شبيهة بما تقدم و هي كلمة تلفي بدلا من سلفي إعراضا على هذه الكلمة فيقال فلانا تلفي لبغضهم لمنهجه و الله المستعان لهذا أردت نقل فتوى للشيخ ابن عثيمين رحمه الله على حكم قول هذه الكلمة
السؤال :
ما حكم من يسمي " المنهج السلفي " بـ " المنهج التلفي " - والعياذ بالله - ؟
الجواب :
حكمه أنه هو التالف ، وأنت لا تستغرب - يا أخي - أن يلقب أهل الخير بألقاب السوء ، ألم تعلم أن الأنبياء وصفوا بأنهم سحرة ومجانين ؟!! قل نعم أو لا ؟ السائل : نعم . الشيخ : نعم ؟! الصواب : بلى .
قال الله تعالى : كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ .
هل ضر الأنبياء هذا اللقب ؟ الجواب : لا .
العاقبة لهم - والحمد لله - ، لا تستغرب أن يلقب أهلُ السوء أهلَ الخير بألقاب السوء ، ألم تعلم أن الذين ينكرون صفات الله - عز وجل - يصفون المثبتين لها بأنهم مجسمة ؛ وبأنهم حشوية ؛ بأنهم نوابت ؟ فلا يضر ، نعم .
لو فرض أن السلفي صار عنده مخالفة للسلف في منهجه ؛ فهنا نقول : هذا تالف ولكن لا ننسبه للمذهب ؛ لأنه يوجد من إخواننا الذين هم على مذهب السلف - بل الذين يريدون مذهب السلف يوجد منهم - من يخالف السلف في تصرفاتهم ، ويسيئون إلى الإسلام وإلى أهل الإسلام أكثر مما يحسنون إليه ، وربما أن هذا القائل ربما رأى شخصًا نابيًا في تصرفه ومنهجه من السلفيين فقال : إن السلف هو التلف .
ما ندري في الواقع ، لكن إن أراد السلف حقيقة ؛ فنقول : أنت التالف وليس مذهب السلف .
" لقاء الباب المفتوح " : ( شريط 235 )
أبو عبد الرحمن ربيع