|
|
|||||||
| قسم العقيدة و التوحيد تعرض فيه مواضيع الإيمان و التوحيد على منهج أهل السنة و الجماعة ... |
في حال وجود أي مواضيع أو ردود
مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة
( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .
| آخر المواضيع |
|
صفعات البرهان على صفحات البهتان ..في الرد على المدعو: محمد سعيد زعلان
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||||||||
|
الصارم المنكي في نقض شبه الجهمي ابو الحارث مهدي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل خصومنا من أهل الأهواء الذميمة ولم يجعلهم من أهل السنة والطريقة السليمة بل من أهل الضلالة والبدعة وليس لمبتدع غيبة والصلاة والسلام على القائل عن الخلوف الذين يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون ((فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل)) . فإن المرجئة من هذه الخلوف المتخلفة وأنهم لا يفهمون وإن فهموا يتجاهلون . ومن أولائك الجاهل العامي (ابو الحارث مهدي) الذي نشئ في البدعة وتشرب عقيدة المرجئة مبكرا و تحصرم قبل ان يتزبب . وطار ولم يريش ، ودرج في غير عشه . ذات يوم دخلت على احد مواضيع هذا المنتدى بالصدفة فوجدت هذا الجهول ينقل تلبيسات وتحريفات وتاويلات لكلام بعض العلماء على طريقة المعتزلة ، ولأني كنت مستعجلا اكتفيت بالاشارة إلى بعض هذه التلبيسات ، وبينت أن كلامي ليس موجها إليه وإنما لمن ينقل عنهم لانه ناسخ لاصق ليس الا ! واعتذرت له قائلا اقتباس:
اقتباس:
وطريقة القوم مفضوحة ومكشوفة، جاء في بيان اللجنة الدائمة ما نصه اقتباس:
قال الجهول : اقتباس:
اقتباس:
وهذا الكلام الذي ينقله الجاهل ابو حارث مهدي عن الجاهل الريس هو تحريف وتاويل فاسد لكلام شيخ الاسلام (المبتور) ، فبئس السند وبئس الشيخ وبئس التلميذ وبئس الرواية لست في حاجة إلى الوقوف الطويل عند الاستدلال من كلام الأستاذ في هذا الموضع وفي غيره من المواضع على جرأته النادرة وقدرته الفائقة على استحداث القواعد الجديدة والتقسيمات الفريدة ، ونسبتها بفهمه إلى الكتاب والسنة وأهل العلم من غير تعزيز لها ببرهان بين من المصادر المقدمة عند أهل الإسلام فضلاً عن خاصتهم من أهل السنة. بل إن هذا الموضع وحده كافٍ في كشف طرف من هذا التلبيس الذي يوجب وقفة جادة من أهل العلم المعروفين، ومن المغترين بالأستاذ الآخذين لأقواله بالتسليم دون تمحيص ولا نظر فيما أدخله على مذهب أهل السنة من القواعد والتقسيمات الباطلة. والعاقل يعلم تقصير هذه الجمل في وصف حقيقة الحال وتركها لإعطاء المقام حقه من الإنصاف والعدل. وسأنقل قبل التعليق على كلامه السابق كلام الإمام ابن تيمية رحمه الله بتمامه لتحصيل اليقين بخطأ الأستاذ في فهمه لكلام الإمام ومدى جرأته على نسبة هذا التقسيم إليه بمجرد فهمه مع بتر النقل واختصاره ليحسن له الاحتجاج به. قال رحمه الله تعالى كما في مجموع الفتاوى ( 20/97 ): " و تكفير تارك الصلاة هو المشهور المأثور عن جمهور السلف من الصحابة والتابعين ومورد النزاع هو فيمن اقر بوجوبها والتزام فعلها ولم يفعلها وأما من لم يقر بوجوبها فهو كافر باتفاقهم ، وليس الأمر كما يُفهم من إطلاق بعض الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم أنه إن جحد وجوبها كفر وإن لم يجحد وجوبها فهو مورد النزاع بل هنا ثلاثة أقسام : أحدها: إن جحد وجوبها فهو كافر بالاتفاق. الثاني: أن لا يجحد وجوبها لكنه ممتنع من التزام فعلها كبراً أو حسداً أو بغضاً لله ورسوله فيقول: أعلم أن الله أوجبها على المسلمين والرسول صادق في تبليغ القرآن لكنه ممتنع عن التزام الفعل استكباراً أو حسداً للرسول أو عصبية لدينه أو بغضاً لما جاء به الرسول فهذا أيضاَ كافر بالاتفاق فإن إبليس لما ترك السجود المأمور به لم يكن جاحداً للإيجاب فإن الله تعالى باشره بالخطاب وإنما أبى واستكبر وكان من الكارين وكذلك أبو طالب كان مصدقاً للرسول فيما بلغه ولكنه ترك اتباعه حمية لدينه وخوفاً من عار الانقياد واستكباراً عن أن تعلوا أسته رأسه فهذا ينبغي أن يتفطن له . ومن أطلق من الفقهاء أنه لا يكفر إلا من يجحد وجوبها فيكون الجحد عنده متناولاً للتكذيب بالإيجاب ومتناولاً للامتناع عن الإقرار والالتزام كما قال تعالى: ( فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ )وقال تعالى: ( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ) وإلا فمتى لم يقر ويلتزم فعلها قتل وكفر بالاتفاق . الثالث: أن يكون مقراً ملتزماً ، لكن تركها كسلاً وتهاوناً أو اشتغالاً بأغراض له عنها فهذا مورد النزاع كمن عليه دين وهو مقر بوجوبه ملتزم لأدائه لكنه يمطل بخلاً أو تهاوناً" انتهى كلامه رحمه الله . فعلم أن الإمام ابن تيمية رحمه الله وغيره من أهل العلم يريدون بمصطلح الالتزام في هذا الموضع وفي غيره ما يُرادف: القبول، لا ما يرادف التصديق كما زعم الأستاذ وسماه ( الالتزام الإعتقادي ). ومن نطق بالشهادتين وأقر بها ظاهراً فهو معلن لقبوله جميع ما تضمنته الشهادتان من أحكام وإن لم يعمل بعضها تهاوناً أو كسلاً - حاشا الصلاة على الصحيح - فإن قال أو فعل ما يدل على انتفاء قبوله لأحكام الشهادتين فهو كافرا بالاتفاق لامتناعه عن التزام الشهادتين أي قبول ما تضمنتاه من أحكام فظهر أن معنى قول الإمام ابن تيمية رحمه الله: "والتزام فعلها ولم يفعلها" أي: قبل إيجاب فعلها عليه وأذعن له في الظاهر وما طل في فعلها تهاوناً أو كسلاً، وليس معناه كما فهم الأستاذ: أعتقد وجوبها ولم يعمل بها بجوارحه. بل جملة شيخ الإسلام هذه في تحرير محل النزاع في تكفير تارك الصلاة أوسع مما فهمه من جعل صور ترك الصلاة الثلاث صورتين فقط : إما جاحد لوجوبها فيكفر بالاتفاق وعبر عنه بعدم الالتزام الإعتقادي أو مقر بوجوبها فهو مورد النزاع ، بل إن هذا الفهم بعينه هو الذي أنكره الإمام على من فهم هذا الفهم واستدرك عليهم قسماً ثالثاً ، قال فيه إن صاحبه يقول: ( أعلم أن الله أوجبها على المسلمين والرسول صادق في تبليغ القرآن ولكنه ممتنع عن الفعل ). فكتم الأستاذ هذه الصورة في نقله جهلاً أو خيانة في النقل وأكبر علمي والذي يغلب على ظني أن الأستاذ لم يقف على هذا النقل في محله وإنما أخذه مبتوراً من بعض مصادر الإرجاء التي رد عليها أعضاء اللجنة الدائمة من أهل العلم الكبار في هذه البلاد. والحاصل من هذا كله هو أن ترك المأمور ينقسم إلى ثلاث صور: الصورة الأولى: أن يتركه ويجحد وجوبه فهذا كافر بالاتفاق. الصورة الثانية : أن يتركه ويقر بوجوبه ويظهر القبول لهذا المأمور والالتزام لفعله ، وأقرب مثال لهذه الصورة هو ما ذكره شيخ الإسلام رحمه الله من قوله في الموضع السابق: ( كمن عليه دين وهو مقر بوجوبه ملتزم لأدائه لكنه يمطل بخلاً أو تهاوناً ). فهذا حكمه يختلف بحسب المأمور المتروك فإن كان هو الصلاة ففي تركها على هذه الصفة نزاع مشهور مورده هذه الصورة . الصورة الثالثة : أن يتركه ويقر بوجوبه ويأبى قبول إيجابه عليه في الظاهر فيصرح بلسانه أنه لن يفعل واجباً من الواجبات حتى يموت ، أو يفعل فعلاً دالاً دلالة ظاهرة على عدم قبوله لإيجاب هذا الفعل عليه وعقد قلبه على عدم فعله كالإصرار على ترك الصلاة حتى يقتل دونها أو ترك الزكاة على هذه الصفة . فصاحب هذا كافر باتفاق أهل العلم وعليه إجماع الصحابة في قتال المرتدين وهم أصناف كثيرة منها هذا الصنف. (فواتح الرحموت في ما حركه الريس من مسلم الثبوت ص.15) تنبيه : لا يعني تعليل الكفر بعدم القبول أنه يكفر لأن فعله يدل على عدم القبول ! بل أهل السنة مجمعون على أن تبديل شرع الله كفر مخرج من الملة لذاته قال الامام اسحاق بن راهويه اجمع المسلمون على ان من سب الله او سب رسوله او دفع شيئا مما أنزل الله عز وجل او قتل نبيا من انبياء الله عز وجل انه كافر بذلك وان كان مقرا بكل ما انزل الله . ( الصارم المسلول 2/15 ) قال الشيخ علوي السقاف : (وقد يشكل على البعض عبارات صدرت لبعض العلماء عللت التكفير بالتكذيب أو الإرادة أو أنها مستلزمة للكفر الاعتقادي ففرق بين من يقول هذا العمل أو القول كفر لكذا وبين من يقول هذا ليس كفراً لكنه دليل أو علامة على الكفر فالأول يثبت الكفر ويعلله والآخر ينفي الكفر ويثبت دليله أو علامته ) التوسط والاقتصاد (21). فاحذر هذه االحيلة الارجائية الجديدة لصرف الكفر عن الأعمال الظاهرة وردها إلى كفر الاعتقاد وجعل الأعمال دليلا على ما في القلب ، قال الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله في شرح كتاب الايمان : " أما عدم تكفيرهم لبعض من تلبس بالكفر العملي، فهم يفصلون في هذا؛ لأنهم يرون أن الإيمان هو التصديق بالقلب، والكفر إنما يكون بالجحود، والجحود يكون بالقلب، فهم يرون أن الأعمال الكفرية دليل على الجحود، ودليل على ما في القلب، والصواب أن الأعمال الكفرية هي كفر، فمن سجد للصنم كفر على الصحيح، ومن سب الله أو سب الرسول أو سب دين الإسلام فهذا كفر، وليس هو دليل على الكفر، فهم يقولون: إن هذا دليل على الكفر ودليل على ما في قلبه. والصواب أن الكفر يكون بالجحود، كأن يجحد فرضية الصلاة وفرضية الزكاة أو فرضية الحج، أو ينكر البعث، أو الجنة أو النار، أو يجحد صفة وصف الله بها نفسه، أو خبراً أخبر الله به، بعد قيام الحجة، ويكون أيضاً بالقول كما لو سب الله، أو سب الرسول أو سب دين الإسلام، أو استهزأ بالله، أو بكتابه، أو برسوله أو بدينه، كما قال الله تعالى في الذين استهزءوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالقراء من أصحابة في غزوة تبوك، فأنزل الله فيهم هذه الآية: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) التوبة:65-66]. فأثبت لهم الكفر بعد الإيمان، ويكون الكفر في العمل أيضاً، كما لو سجد للصنم، فالسجود للصنم كفر عمل، ويكون الكفر أيضاً بالإعراض عن دين الله، لا يتعلمه ولا يعبد الله. فالكفر يكون بالقلب، ويكون باللسان، ويكون بالعمل، ويكون بالرفض والترك والإعراض عن دين الله، أما المرجئة فإنهم يرون أن الكفر لا يكون إلا بالقلب، وأن السجود للصنم أو السب إنما هو دليل على ما في القلب، والصواب أنه كفر مستقل بنفسه، فالسجود للصنم كفر بنفسه، والسب والاستهزاء لله ولكتابه ولرسول دينه كفر بنفسه، وكذلك أيضاً الإعراض عن دين الله، فمن لا يتعلم الدين ولا يعبد الله كفر، قال تعالى: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ][الأحقاف:3]،( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ )السجدة:22] " ويقول شيخ الاسلام: " وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ إِذَا تَنَازَعُوا فِي شَيْءٍ أَنْ يَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ، فَقَالَ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [سُورَةُ النِّسَاءِ 59] . وَقَالَ تَعَالَى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [سُورَةُ النِّسَاءِ 65] فَمَنْ لَمْ يَلْتَزِمْ تَحْكِيمَ (1) اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ فَقَدْ أَقْسَمَ اللَّهُ بِنَفْسِهِ أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مُلْتَزِمًا لِحُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بَاطِنًا وَظَاهِرًا، لَكِنْ عَصَى وَاتَّبَعَ هَوَاهُ، فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ أَمْثَالِهِ مِنَ الْعُصَاةِ. وَهَذِهِ الْآيَةُ مِمَّا يَحْتَجُّ بِهَا الْخَوَارِجُ عَلَى تَكْفِيرِ وُلَاةِ الْأَمْرِ الَّذِينَ لَا يَحْكُمُونَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ (1)، ثُمَّ يَزْعُمُونَ أَنَّ اعْتِقَادَهُمْ هُوَ حُكْمُ اللَّهِ. وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ بِمَا يَطُولُ ذِكْرُهُ هُنَا، وَمَا ذَكَرْتُهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ سِيَاقُ الْآيَةِ. وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الْحُكْمَ بِالْعَدْلِ وَاجِبٌ مُطْلَقًا، فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ وَلِكُلِّ أَحَدٍ، وَالْحُكْمُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ عَدْلٌ خَاصٌّ، وَهُوَ أَكْمَلُ أَنْوَاعِ الْعَدْلِ وَأَحْسَنُهَا، وَالْحُكْمُ بِهِ وَاجِبٌ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكُلِّ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَمَنْ لَمْ يَلْتَزِمْ حُكْمَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهُوَ كَافِرٌ. " (1) : يعني الحكم بغير ما أنزل الله في القضية المعينة الذي هو كفر دون كفر لايخرج عن الملة . واذا كان مراد الامام ابن تيمية من كلمة (إلتزام) هو اقتباس:
اشرحوا لنا كيف يكون الالتزام القلبي باطنا وظاهرا!! وكان الأجدر بالجهول أن يرجع إلى بقية كلام ابن تيمية بدلا من أن يقمش ويفتش في المصادر المشبوهة عن تحريف لكلامه ! فالاستحلال عند ابن تيمية يكون بالاعتقاد ويكون أيضا بعدم قبول التحريم وعدم الاذعان قال رحمه الله : " إن العبد إذا فعل الذنب مع اعتقاد أن الله حرمه عليه، واعتقاد انقياده لله فيما حرمه وأوجبه فهذا ليس بكافر، فأما إن اعتقد أن الله لم يحرمه أو أنه حرمه]لكن امتنع من قبول هذا التحريم وأبى أن يذعن لله وينقاد، فهو إما جاحد أو معاند. ولهذا قالوا: من عصى الله مستكبراً كإبليس كفر بالاتفاق، ومن عصى مشتهياً لم يكفر عند أهل السنة والجماعة، وإنما يكفره الخوارج. فإن العاصي المستكبر وإن كان مصدقاً بأن الله ربه، فإن معاندته له ومحادته تنافي هذا التصديق. والاستحلال اعتقاد أن الله لم يحرمها، وتارة بعدم اعتقاد أن الله حرمها، وهذا يكون بخلل في الإيمان بالربوبية، والخلل في الإيمان بالرسالة، ويكون جحداً محضاً غير مبني على مقدمة. وتارة يعلم أن الله حرمها، ويعلم أن الرسول إنما حرم ما حرمه الله، ثم يمتنع عن التزام هذا التحريم، ويعاند المحرم، فهذا أشد كفراً من قبله، وقد يكون هذا مع علمه أن من لم يلتزم هذا التحريم عاقبه الله وعذبه، ثم إن هذا الامتناع والإباء إما لخلل في اعتقاد حكمة الأمر وقدرته فيعود هذا إلى عدم التصديق بصفة من صفاته، وقد يكون مع العلم بجميع ما يصدق به تمرداً أو اتباعاً لغرض النفس، وحقيقته كفر، هذا لأنه يعترف لله ورسوله بكل ما أخبر به ويصدق بكل ما يصدق به المؤمنون، لكنه يكره ذلك ويبغضه ويسخطه لعدم موافقته لمراده ومشتهاه، ويقول: أنا لا أقر بذلك، ولا ألتزمه، وأبغض هذا الحق وأنفر عنه. فهذا نوع غير النوع الأول، وتكفير هذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، والقرآن مملوء من تكفير مثل هذا النوع، بل عقوبته أشد،" انتهى (الصارم المسلوا 521) وظن هذا المسكين ان في تقريض الشيخ الفوزان لكتاب الريس تأييدا لبدعته ! (انظر كيف لونه بالأحمر ) [ اقتباس:
فقد وصفه بالمتعالم و المرجئ ووصف كتبه بالغثاء قال الشيخ العرجاني : فقد زرته -أي الشيخ الفوزان- قبل التأليف وتذاكرنا المرجئة وخطرهم , ثم ألفت كتابي وزرته في مسجده وقال لي : هل ترد على أحد ؟ فقلت له : نعم , على عبدالعزيز الريس , فقال : غيره كثير , فقلت له : (...) وربيع المدخلي . فقال : ( كل أهل المدينة على هذا – البلاء من أهل المدينة ) . وسئل الشيخ الفوزان عن كتاب الالمام للريس فأجاب : ( هذا إرجاء ، هذا قرأناه وأدركنا إنه كتاب إرجاء ، وهو خلاف النواقض التي ذكرها شيخ الاسلام ، هو بزعمه يشرح وهو يرد على الشيخ ! هذا الكتاب يجب أن يصادر ولا يغتر به ) يتبع ,,,,,
|
|||||||||||
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||||
|
خُذ نَفَسْ إلى آخر هراء هذا النكرة الخارجي الحروري قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه رب البرية - (إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد ، والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب : لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم، فقد قال الله عز وجل لنبيه -صلى الله عليه وسلم -: (ادع إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) وقال تعالي : (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن) مجموع الفتاوي)4 ص (186-1 ففي هذه العجالة أنبه على بعض النقاط: فهراء هذا النكرة الخارجي الحروري مداره على أوهام رآها في المنام فسولت له نفسه نشرها في اليقضة ( باستثناء الحديث النبوي الذي لم يفهم معناه، أوما نقله من كلام لبعض أهل العلم خارج عن محل النزاع ) أما كلامه السمج فهراء في هراء ![]() والآن حان موعد آذان :المغرب بمدينة حاسي مسعود فتأهبوا للصلاة والافطار يرحمكم الله |
||||
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
أصل العنوان مقتبس من[ الصَّارِمُ الـمُنْكِي في الرَّدِّ عَلَى السُّبْكِي] للإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن أحمد ابن عبد الهادي الحنبلي ( توفي سنة 744) أي شُبهةٍ وجدتها يا هذا ، وأتحداك أن تجد -فيما كتبتُ- ما تَسُدُّ به رمقَ غلوائك وتُنفس به حنقكَ وغيضك حتى لا يتفطر قلبك في ثنايا انفجار رأسك الذي عششت فيه أفكار خفافيش الدياجي من الخوارج القعادية الجبناء، الذين يقتاتون على موائد اللئام قَدِّر لِرِجْلِكَ قَبْلَ الخَطْوِ مَوْضِعَهَا * فَمَنْ عَلاَ زَلَقاً عَنْ غِرَّةٍ زَلَجَا فحالك على الوجه الذي يقول فيه القائل: فإذا تنبَّه رعته وإذا غفا * سلت عليه سيوفك الأحلام قال الله تعالى ( قُلْ مُوتُوا بِغَيضِكُم إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) والحمد لله أولاً وأخراً ، لسنا كــ بني إسرائيل الذي أخبرنا الله عن جُبنهم ( قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) سورة المائدة - 24 ولا كالنصارى الذين روي في كتابهم الـمُحرَّف: ( من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر ، ومن نازعك طرف الثوب فاخلع له الثوب كله ، ومن سخرك ميلاً فتسخر له خمساً) لا... وربِّ الكعبة قال الله تعالى: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ) سورة النحل 126 وقال تعالى: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) سورة البقرة 194 ولك أن تتفقه في معنى الآيات لا شرقية ولا غربية ، لا طُرق بدعية ولا عصبية مذهبية ، لا خارجية حرورية ولا مرجئة جهمية ، لا اعتزالية ولا أشعرية إنما نحن مسلمون موحدون سلفيون ، للكتاب والسنة متبعون، ولأثار الصحابة والسَّلف مقتفون قال الشيخ العلامة محمدبن صالح العثيمين -رحمه الله- ( لابُدّ قبل النصر من مُعاناة وتعب وجهاد ؛ لأن النصر يقتضي منصوراً ومنصوراً عليه. إذاً ؛ فلا بُدّ من مُغالبة، ولا بُدّ من محنة... ولكن كما قال ابن القيم -رحمه الله-: الحقُّ منصورٌ ومُمتَحَنٌ فلا * تَعجبْ فهذي سُنّةُ الرحمنِ فلا يلحقُك العجز والكسل إذا رأيت أن الأمور لم تتمَّ لك بأولمرة.. بل اصبر ، وكرِّر مرة بعد أخرى.. واصبر على ما يُقال فيك من استهزاء وسخرية ؛ لأن أعداء الدين كثيرون. لا يثني عزمَك أن ترى نفسَك وحيداً في الميدان .. فأنت الجماعةُ وإن كنتَ واحداً ما دمتَ على الحق ولهذا ؛ ثِقْ بأنك منصورٌ ؛ إما في الدنيا ، وإما في الآخرة. ثم إن النصر ليس نصرَ الإنسان بشخصه؛ بل النصرُ الحقيقي أن ينصر الله –تعالى- ماتدعو إليه من الحق. أما إذا أُصيب الإنسان بذُلٍّ في الدنيا؛ فإن ذلك لا يُنافي النصر –أبداً-؛ فالنبيٌ -عليه الصلاة والسلام- أُوذي إيذاءً عظيماً، لكن : في النهاية انتصر على مَن آذاه، ودخل مكة منصوراً مُؤزَّراً ظافراً - بعد أن خرج منها خائفاً..) "شرح العقيدة الواسطية "(ص542-543)
|
|||
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||
|
اقتباس:
عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل) الحديث: أخرجه مسلم في الصحيح(1/69) وأحمد في المسند (1/461)والبخاري في التاريخ(1/368) والطبراني في المعجم الكبير(10/13) مسند أبي عوانة(1/35) وابن حبان في صحيحه (1/403) مسند البزار (5/281)والإيمان لابن منده(1/346) والسنن الكبرى للبيهقي (10/90) وابن حزم في المحلى( 1/27) قال أحمد بن حنبل-رحمه الله- :جعفر هذا هو أبو عبد الحميد بن جعفر والحارث بن فضيل ليس بمحمود الحديث وهذا الكلام لا يشبه كلام ابن مسعود، ابن مسعود يقول قال رسول الله : (اصبروا حتى تلقوني) مسائل الإمام أحمد (307) قال أبو عمرو ابن الصلاح -رحمه الله-: فقوله (حواريون) قيل حواريوا الأنبياء أنصارهم، وقيل هم خلصانهم وأصفياؤهم، وقيل هم المجاهدون، وقيل الذين يصلحون للخلافة بعدهم وقوله: (ثم إنها تَخلُفُ) هذا الضمير هو ضمير القصد والشأن وقوله: (خُلُوف) بضم الخاء جمع خلف بسكون اللام وهو الخالف بشر وهو بفتح اللام بخير وقد حكى غير واحد الوجهين معا فيهما والله أعلم ......ثم إن هذا الحديث مما انفرد به مسلم عن البخاري وقد أنكره أحمد بن حنبل فيما بلغنا عن أبي داود السجستاني في مسائله عن أحمد قال: الحارث بن فضيل ليس بمحفوظ الحديث وهذا الكلام لا يشبه كلام ابن مسعود وذكر أحمد قوله -صلى الله عليه وسلم-: (اصبروا حتى تلقوني) قلت: قد روى عن الحارث هذا جماعة من الثقات ولم نجد له ذكرا في كتب الضعفاء وفي كتاب ابن أبي حاتم عن يحيى بن معين أنه ثقة ثم إن الحارث لم ينفرد به بل توبع عليه على ما أشعر به كلام صالح بن كيسان المذكور وذكر الإمام الدارقطني في كتاب العلل إن هذا الحديث قد روي من وجوه أخر منها عن أبي واقد الليثي عن ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما قوله: (اصبروا) فذلك حيث يلزم من ذلك إثارة الفتنة وسفك الدماء ونحو ذلك وما ورد في هذا الحديث من الحث على جهاد المبطلين باليد واللسان فذلك حيث لا يلزم منه إثارة فتنة على أن لفظ هذا الحديث مسوق فيمن سبق من الأمم وليس في لفظه ذكر هذه الأمة والله أعلم . |
||||
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||
|
اقتباس:
أنا ..لا... ولم ...ولن ...أُأكد كلامكَ السخيف أيها الأعجمي أصمك سوء فهمك عن خطابي* وأعماك الضلال عن اهتدائي إنما هو بيانٌ لتوجيه طعنك الماكر إلى أين يؤول أمره وعلى من تدور رحاه أيها الجبان المتستر بخيوط العنكبوت ؟ فليس الوزر على الناقل المبلغ، (وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ البَلاَغ)، ولكن العُهدة على قائله وباديه لا على ناقله وحاكيه وهذا الذي كتبته بحرفه : مع أن هذه الحالة من أشد الحالات نزاعاً بين طلاب العلم ،إلا أن علماء العصر الثلاثة : ابن باز والألباني وابن عثيمين -رحمهم الله - اتفقوا على عدم التكفير بها . قال ابن باز - رحمه الله -: « فإذا سن قانوناً يتضمن أنه لا حد على الزاني ، أو لا حد على السارق ... فهذا قانون باطل ، وإذا استحله الوالي كفر » ( الفتاوى 7/124 ) . وانظر كلام الألباني - رحمه الله- بعدم تكفير من شرع القانون إلا إن استحله ، في « سلسلة الهدى والنور » (الشريط 849 ، الدقيقة 72 ) . وقال ابن عثيمين–رحمه الله -: « الحكم بغير ما أنزل الله ليس بكفر مخرج عن الملة، لكنه كفر عملي [ =أصغر ] ؛ لأن الحاكم بذلك خرج عن الطريق الصحيح . ولا يفرّق في ذلك بين الرجل الذي يأخذ قانوناً وضعياً من قبَل غيره ويحكمه في دولته وبين من ينشيء قانوناً ويضع هذا القانون الوضعي؛ إذ المهم هو هل هذا القانون يخالف القانون السماوي ؟ أم لا ؟» إقرأ إن كنتَ ممن يحسنُ كيفَ يقرأ ، إليكَ : ( الرابط ) وقد قلتُ: ولكنَّ المحير في الأمر : من هم المرجئة الذين يعنيهم هذا الغِمر المجهول ؟ وهو يعلم أن أصل الكلام عن فتوى الإمام الألباني -رحمه الله-وموافقة الشيخ ابن باز -رحمه الله- لها جملة وتفصيلا وكذلك موافقة العلامة ابن عثيمين-رحمه الله- لها أيضا كما -سبق بيانه- وسيأتي -إن شاء الله- ذكر الجيوش الجرارة على مر العصور وكر الدهور بتأصيل المسألة وتفصيلها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم والنقل من كتب العقيدة والتفسير والحديث والفقه و عن العلماء المعاصرين في اشتراط الاستحلال خلافا للخوارج المارقين لا كما يتخيله صاحب أحلام اليقظة الزعلان ثم قلتُ: ووصفي لك بالطّعانِ الجبانِ كان مقصوداً ، لأن غيرك من الخوارج القعَّادية ممن له نصيب من ميراث عِمران بن حِطان كان أشجع منك قال المتهور الـمَوْتُور – عدو الله قاتله الله -: وأي دين لهيئة كبار (العملاء) الذين يسبحون بحمد أرباب نعمتهم ورؤسائهم ليرضوا عنهم ؟ ونسوا أن الله لا يرضى عن القوم الكافرين .. والحديث عن كفر المشايخ والحكومات والشعوب العربية يطول , ونحن مستعدون بفضل الله لكشف شبهات أعداء الملة من لدن ابن باز والعثيمين والألباني إلى أدنى فردٍ يتقمّص قميص العلم منهم ويتسربل بسربال أهل الحديث . فهنيأً لك صلة الرحم الوثيقة بالمجرمين خوارج العصر قساة القلوب غلاظ الأكباد!! فحق لأهل العلم أن يتمثلوا * ببيت قديم شاع في كل مجلس لقد هزلت حتى بدا من هزالها * كلاها وحتى سامها كل مفلس ألا لعنة الله على المفترين الآفاكين لئن لم يكن هؤلاء هم علماء الملة وحراسها ومنارات العلم وهداتها فعلى الدنيا السلام ألا فلا نامت أعين الجبناء ها قد نصب المبتدعة العداء للسلفيين فالحمد لله الذي رفع أهل السنة في أعلى عليين وخفض الرافضة والخوارج المارقين ليحق الحق، ويبطل الباطل ولو كره المشركون فهو سبحانه فعَّال لما يريد، لا يُسأل عما يفعل، وهم يُسألون، وهو على كل شيء قدير. لَكِنَّكَ لاَ تَرعَوِي فلئن لم تفهم يا هذا فَأرِح الناس من شر جهالاتك وتمويهاتك وضلالاتك
واتخذ لنفسك مكاناً عند كتاتيب المدارس الابتدائية فنحن على مشارف الدخول المدرسي إن رضوا بك بينهم !!! |
||||
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||
|
اقتباس:
أَتكذبُ على عِباد الله في شهر رَمَضَان ، أمَا تستحي يا هذا في أول عنوانِكَ المشؤوم تصفني بالجهمي، ثم بعد ذلك تنسبني للمرجئة الذين حذرت منهم اللجنة الدائمة ؟ أما بالنسبة للكذب المفضوح الذي يلوح للناظرين من عنوانكَ فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- (وَمَنْ قَالَ فِيْ مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيْهِ حُبِسَ فِيْ رَدْغَةِ الْخَبَالِ ، حَتَّىَ يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ مِمَّا قَالَ) رواه أحمد وأبو داود - صَحِيْحٌ الْتَّرْغِيْبِ (1809) رَدْغَةُ الخَبَالِ: فسّرها النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث آخر بأنها: ( عُصارة أهل النار) وهي ما يخرج من أجسادهم من قيح وصديد أما بالنسبة للكذب المفضوح الذي يلوح للقارئين من اقتباسي لكلامك فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ). أخرجه أحمد (2/443 ، رقم 9717) ، والبخاري (5/2251 ، رقم 5710) ، وأبو داود (2/307 ، رقم 2362) ، والترمذي (3/87 ، رقم 707) قال ابن رجب -رحمه الله-: (وسر هذا أن التقرب إلى الله تعالى بترك المباحات لا يكمل إلا بعد التقرب إليه بترك المحرمات، فمن ارتكب المحرمات، ثم تقرب بترك المباحات، كان بمثابة من يترك الفرائض ويتقرب بالنوافل) اهـ وأنقل لكَ هذا الشعر عساك تتعظ إن كان لكَ قلب يا ذا الذي ما كَفَاهُ الذنبُ في رجبٍ * حتى عَصَى رَبَّهُ في شَهْرِ شعبانِ
لقدْ أَظَلَّكَ شَهْرُ الصومِ بعدهما * فَلا تُصّيِّرُه أيضاً شهرَ عصيانِ واتلُ القرآنَ، وسبح فيه مجتهدًا * فإنَّه شـهرُ تسبيحٍ وقـرآنِ فاحمل على جَسَدٍ تَرْجُو النجاةَ لَهُ * فَسَوَفَ تُضْرَمُ أجسادٌ بنيرانِ كَم كُنتَ تَعْرِفُ مِمَّنْ صامَ في سَلَفٍ * مِنْ بين أهلٍ وجيرانٍ وإخوانِ أَفْنَاهُمُ الموتُ واستبقاك بعدهمُ * حياً فما أقْـرَب القاصي من الداني ومُعْجَبٌ بثيابِ العيدِ يَقطَعُهَا * فأصبحتْ في غدٍ أثوابَ أكفانِ حتى متى يَعْمُرُ الإنسانُ مسكَنَهُ * مصيرُ مسكَنِهِ قبرٌ لإنسانِ |
||||
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||
|
اقتباس:
اللجنة الدائمة التي تتمسح بها على حين غفلة ، اعلم -هداك الله - أنها لا تداوي أجربا بالتكفير المنفلت ولا مزدوراً بريح الخوارج القعدية فإن النَّاظر في مدار الفتوى ممن رزق مَلَكَةَ التعليل وأراد إرجاع كلَّ شيء إلى أصله الأصيل ومنبته الأول، فإنه لا يعسر عليه أن يرجع إلى اللجنة الدائمة حينما كانت قائمة وحرباً ضروساً على سَلَفِكَ المشبوهين فإليك البيان، ظاهر للعيان بل للعميان السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 5226 ) , ( فتاوى اللجنة 2/141 ) : السؤال : متى يجوز التكفير ومتى لا يجوز ؟ وما نوع التكفير المذكور في قوله تعالى : (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) ؟ الجواب: الحمدلله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه . . وبعد : أما قولك متى يجوز التكفير ومتى لا يجوز فنرى أن تبين لنا الأمور التي أشكلت عليك حتى نبين لك الحكمفيها . أما نوع التكفير في قوله تعالى : (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) قال القرطبي في تفسيره : قال ابن عباس - رضي الله عنهما - ومجاهد - رحمه الله - : ومن لم يحكم بما أنزل الله رداً للقرآن وجحداً لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر . انتهى . وأما من حكم بغير ما أنزل الله وهو يعتقد أنه عاصٍ لله لكن حمله على الحكم بغير ما أنزل الله ما يُدفع إليه من الرشوة أو غير هذا أو عداوته للمحكوم عليه أو قرابته أوصداقته للمحكوم لـه ونحو ذلك , فهذا لا يكون كفره أكبر ؛ بل يكون عاصياً وقد وقع في كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسق دون فسق . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء . عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الحادي عشرمن الفتوى رقم (5741) , ( فتاوى اللجنة 1/780 ) : السؤال : من لم يحكم بما أنزل الله هل هو مسلم أم كافر كفراً أكبر وتقبل منه أعماله ؟ الجواب: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه . . وبعد : قال الله تعالى : (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) وقال تعالى : (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) وقال تعالى : (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) لكن إن استحل ذلك واعتقده جائزاً فهو كفر أكبر وظلم أكبر وفسق أكبر يخرج من الملة ، أما إن فعل ذلك من أجل الرشوة أو مقصد آخر وهو يعتقد تحريم ذلك فإنه آثم يعتبر كافراً كفراً أصغر وظالماً ظلماً أصغر وفاسقاً فسقاً أصغر لا يخرجه من الملة كما أوضح ذلك أهل العلم في تفسير الآيات المذكورة . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء . عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز ولا مانع بأن تَصِفَهُم بالإرجاء أو التجهم كما هي بضاعتك المزجاة التي تنفقها على من لا يوافقك على ضلالك المبين ![]() ![]() ![]() أما بخصوص كتاب: (الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير ) لكاتبه : خالد علي العنبري فإليك رابط : مقدمة الفقيه الإمام الـمحدث الـهمام محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الـله- ومقدمة فضيلة الشيخ الدكتور صالـح بن غانم السدلان ثم إليك الرد على فتوى اللجنة الدائمة كتاب (المقالات العنبرية في تحكيم القوانين الوضعية) للشيخ خالد العنبري ويحتوي على: -الاستفسار الموَجّه إلى اللجنة الدائمة حول بيانها بشأن كتابه (الحكم بغير ما أنزل الله...). -التأصيل الهام لمسألة التشريع العام. -الفتوى البازية في تحكيم القوانين الوضعية. -براءة النبلاء من تهمة الإرجاء. -تلاعب أصحاب الفكر التكفيري بالنص العلمي والديني. رابط التحميل ولكن لماذا تنشرون الفتوى دون نشر الكتاب المنتقد أصلا
والعجيب والغريب أن المخالفين لهذا الكتاب تراهم ينشرون فتوى اللجنة الدائمة في الكتاب دون التعريج على ذكر دفاع الشيخ عن نفسه، وهذا خلاف العدل والإنصاف. |
||||
|
|
رقم المشاركة : 8 | ||||
|
اقتباس:
إذا ما لم يفدك العلم خيرا فخير منه أن لو قد جـــــــــــهلتا وإن ألقاك فهمك في مهاوٍ فليتك ثم ليتك ما فهمــــــــــــــتا ستجني من ثمار العجز جهلا وتصغر في العيون إذا كبرتا وتُفقد إن جهلت وأنت باق وتوجد إن علمت ولو فُقدتا وتذكر قولتي لك بعد حين إذا حقا بها يوما عملـــــــــــــتا وإن أهملتها ونبذت نصـحا وملت إلى حطام قد جمــــــعتا فسوف تعض من ندم عليها وما تغني الندامة إن ندمــــــتا قال العلامة الشيخ الإمام صاحب الكرامات وقاهر الحُكام الفجرة : اشرحوا لنا كيف يكون الالتزام القلبي!! باطنا وظاهرا!! طيب ..سأشرح لكَ ما تريد ولكن قبل ذلك تذكر ما قلتُهُ لكَ سابقاً: [ يا زعلان هون عليك!!!.. إذا كنتَ لا تحسن القراءة فإن الفهم الصحيح بينك وبينه مفاوز تنقطع لها أعناق الإبل وإلا فما هذا الجهل المركب -أو المركز- الذي لو وُزِّعَ على جميع أعضاء المنتدى، لأُغلِقَ المنتدى بلا رجعة ] قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله -: ( وَأَمَّا مَنْ كَانَ مُلْتَزِمًا لِحُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِ باطناً وظاهراً ) كلام شيخ الإسلام ابن تيمية هنا عن فعل الإلتزام فاقتضى المقام أن يقول :...ظاهر وباطناً، وذلك أن أعمال ( الباطن = القلب ) لها تأثير على الظاهر كما أن الظاهر له تأثير على الباطن وهذا بخلاف ترك الإلتزام فإنه عَبَّرَ عنه في آخر ما نقلته عنه قوله: (....وَمَنْ لَمْ يَلْتَزِمْ حُكْمَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهُوَ كَافِرٌ) فلم يَقُل (... وَمَنْ لَمْ يَلْتَزِمْ حُكْمَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [ باطناً وظاهراً ] فَهُوَ كَافِرٌ) فزيادة [ باطناً وظاهر ] في ترك الإلتزم خطأٌ ظاهر حاشا شيخ الإسلام أن يقع فيه، لأن ترك الإلتزام عملٌ قلبي معناه: ترك الإيجاب على النفس أو ترك الإذعان ( والالتزام في عرف العلماء واصطلاح الفقهاء: الإيجاب على النفس أو الإذعان ) كما في معجم لغة الفقهاء (86) حينئذٍ تعرف مَدى دِقَة قول من تعترض عليه بجهالاتك : ( الالتزام الذي ينبني على تركه الكفر أمر عقدي قلبي لا فعلي) وهذا الفرق يظهر لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد وعليه فإن الزعلان قد سوَّد الصفحة وأكثر الجعجة بلا طحين، وكما قيل : كَلاَمُ السَّلَفِ قَلِيلٌ كَثِيرُ البَرَكَةِ، وَكَلاَمُ الخَلَفِ كَثِيرٌ قَلِيلُ البَرَكَة ![]() والآن حان موعد آذان :المغرب بمدينة حاسي مسعود فتأهبوا للصلاة والافطار يرحمكم الله |
||||
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||
|
اقتباس:
كيف للزعلان أن يتصرف في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فيخصصه من غير قرينة صارفة بفهمه المنكوس ليقول : يعني الحكم بغير ما أنزل الله في القضية المعينة الذي هو كفر دون كفر لايخرج عن الملة السؤال الذي يُطرح على من يتبنى هذا القول المضطرب الـمُحْدَثْ: هل الأصل في الحكم بغير ما أنزل الله أنه كفر أكبر مخرج من الملة أم هو كفر أصغر لا يُخرج من الملة ؟ إذا كان الجواب : (الأول = الكفر الأكبر) فمن أخرج (القضية المعينة في الحكم بغير ما أنزل الله ) من الكفر الأكبر إلى الكفر الأصغر، ما هو الدليل الشرعي الضابط في المسألة وإذا كان الجواب : (الثاني = الكفر الأصغر) فلماذا يكون (التشريع العام = الاستبدال) كفراً إذا لم ينسبهُ للشرع ، ما هو الضابط الشرعي في هذا وذاك وإلا بان عوار قولهم بأنه مجرد تحكم في النصوص الشرعية لا غير. زيادة توضيح : لو أن رجلا سجد لصنم وهو يعلم ما هو حكمه ؟ الجواب ببساطة : كافر ثم نفس السؤال بصيغة مغايرة :لو أن رجلا يسجد للصنم منذ أن عَقلَ إلى مشارف الثمانين من عمره ما هو حكمه ؟ الجواب بسهولة : كافر -أيضاً- حاصل الجوابين واحد سواء كان الفعل مرة واحدة أو مرات وكرَّات، لا فرق ...لماذا ؟ لأن جنس الفعل وهو السجود للصنم كفرٌ أكبر استقلالاً مثال آخر : لو أن شخصا لم يؤمن بسورة من كتاب الله ، سورة الكوثر - مثلاً - يعني كذب بها وأنكرها هل يكفر ؟ الجواب : نعم.. يكفر لو أن شخصا أخر أنكر القرآن كله بلا مثنوية ما حكمه ؟ الجواب بطبيعة الحال: كافر كيف يكون المنكر لسورة أو لآية واحدة مساوياً لمن أنكر القرآن كله ؟ جوابه : أن جنس الفعل كفر أكبر لا فرق فيه بين المرة أو المرتين أو طوال العمر كفر بمعنى كفر أكبر مخرج من ملة الإسلام مثال أخر مغاير: رجل غلبته نفسه فتعامل بالربا مرة في حياته هل يكفر ؟ الجواب : لا ...ما يكفر رجل أخر يتعامل بالربا وهو يعتقد ويصرح بأنه حرام لكنه مسرفٌ على نفسه ،ومستمر في التعامل بالربا ولم يُقلع هل يكفر ؟ الجواب : لا... ما يكفر ؛ مِثْلُهُ مثل من تعامل مرة أو مائة مرة أو ألف مرة ، ما دام أنه يقر بتحريم الربا ولم يستحلها . عوداً على ذي بدء : هل الحكم بغير ما أنزل الله كفر أكبر أو كفر أصغر ؟ قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( الفتاوى 18/170 ) : ( وكل من حكم بين اثنين فهو قاضٍ ، سواءً كان : صاحب حربٍ ، أو متولِّي دِيوان ، أو منتصِباً للاحتساب بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حتى الذي يحكم بين الصبيان في الخطوط؛ فإن الصحابة كانوا يعدُّونه من الحكُّام ) . الجواب: نتركه للبيب الأريب الأديب قال الآجري في الشريعة (ص27): (ومما يتبع الحرورية من المتشابه قول الله عز وجل:( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) ويقرءون: (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) فإذا رأوا الإمام الحاكم يحكم بغير الحق قالوا: قد كفر ، ومن كفر عدل بربه فقد أشرك، فهؤلاء الأئمة مشركون ، فيخرجون فيفعلون ما رأيت ؛ لأنهم يتأولون هذه الآية) ا.هـ . قال ابن عبد البر في التمهيد (17/16) : ( وقد ضلَّت جماعة من أهل البدع من الخوارج والمعتزلة في هذا الباب فاحتجوا بآيات من كتاب الله ليست على ظاهرها مثل قوله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)) وقال الجصاص في أحكام القرآن (2/534) ( وقد تأولت الخوارج هذه الآية على تكفير من ترك الحكم بما أنزل الله من غير جحود ) اهـ وقال أبو حيان في البحر المحيط (3/493): ( واحتجت الخوارج بهذه الآية على أن كل من عصى الله تعالى فهو كافرٌ وقالوا هي نص في كل من حكم بغير ما أنزل الله فهو كافر) ا.هـ قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (7/312):
"وإذا كان من قول السلف: (إن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق)، فكذلك في قولهم: (إنه يكون فيه إيمان وكفر) ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملّة، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَل َاللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ قالوا: كفروا كفراً لا ينقل عن الملة، وقد اتّبعهم على ذلك أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة) |
||||
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||||||||||
|
ومن فضائح الجهمي (ابو الحارث مهدي) زعمه ان الشيخ ابن بازرحمه الله رجع وتاب عن رايه في تكفير من يحكم بالقوانين الوضعية ! اقتباس:
قال رحمه الله في رسالته ( نقد القومية العربية ص 39 ) عمن اتخذ أحكاما وضعية تخالف القرآن : وهذا هو الفساد العظيم والكفر المستبين والردة السافرة كما قال تعالى ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) وقال تعالى ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) .. إلى أن قال الشيخ رحمه الله : وكل دولة لا تحكم بشرع الله ولا تنصاع لحكم الله فهي دولة جاهلية كافرة ظالمة فاسقة بنص هذه الآيات المحكمات ، يجب على أهل الإسلام بغضها ومعاداتها في الله ، وتحرم عليهم مودتها وموالاتها حتى تؤمن بالله وحده وتحكم شريعته . اهـ و سئل رحمه الله : ما رأيكم في المسلمين الذين يحتكمون إلى القوانين الوضعية، مع وجود القرآن الكريم والسنة المطهرة بين أظهرهم؟ فأجاب : رأيي في هذا الصنف من الناس الذي يسمون أنفسهم بالمسلمين، في الوقت الذي يتحاكمون فيه إلى غير ما أنزل الله، ويرون شريعة الله غير كافية، ولا صالحة للحكم في هذا العصر، هو ما قاله الله سبحانه وتعالى في شأنهم حيث يقول سبحانه وتعالى: فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا. وقوله سبحانه: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ] وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ] وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. إذاً فالذين يتحاكمون إلى شريعة غير شريعة الله، ويرون أن ذلك جائزٌ لهم، أو أن ذلك أولى من التحاكم إلى شريعة الله، color="red"]لا شك أن يخرجون بذلك عن دائرة الإسلام، ويكونون بذلك كفاراً ظالمين فاسقين[/color]، كما جاء في الآيات السابقة وغيرها. وقوله عز وجل: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ]. والله الموفق. ولم يرجع الشيخ ابن باز عن هذا القول ومن زعم غير ذلك فقد افترى على الشيخ ، ولو تراجع الشيخ عن رأيه لأعلن عن ذلك ونسخ فتاويه ! شئل الشيخ العثيمين رحمه الله : بارك الله فيكم هذا السائل المهندس أبو محمد س. م. من إيران طهران بعث برسالة يقول في سؤاله الأول فيها نقرأ في بعض الكتب أن لأحمد بن حنبل في المسألة الفلانية قولين أو ثلاثة فلا أدري هل يعني ذلك أن هذه الأقوال هي عدة آراء رآها الإمام أحمد ولم يترجح عنده أحدها أم أنها آراء قد نسخ اللاحق منها السابق أم ماذا نرجو بيان ذلك؟ الجواب الشيخ: بيان ذلك أن العلماء الكبار المجتهدين قد تختلف اجتهاداتهم من آنٍ إلى آخر بحسب ما يبلغهم من العلم والإنسان بشر وطاقةٌ محدودة قد يكون عنده في هذا الوقت علمٌ ثم يتبين له أن الأمر بخلافه في وقتٍ آخر إما بسبب البحث ومراجعة الكتب وإما بالمناقشة فإن الإنسان قد يركن إلى قولٍ من الأقوال ولا يظن أن هناك معارض له ثم بالمناقشة معه يتبين له أن الصواب في خلافه فيرجع والحاصل أن الإمام أحمد إذا روي عنده في مسألةٍ أقوال متعددة فإن معنى ذلك أنه رحمه الله يتطلع في القول الثاني على أمرٍ لم يطلع عليه في الأمر الأول فيقول به ثم هل نقول إن هذه الآراء باقية أو نقول إن آخرها نسخ أولها؟ نقول إن هذه الآراء باقية وذلك لأن هذه الآراء صادرةٌ عن اجتهاد والاجتهاد لا ينقل باجتهادٍ مثله فقد يكون الصواب في قوله الأول مثلاً فتبقى هذه الأقوال اللهم إلا إذا صرح برجوعه عن القول الأول مثل قوله رحمه الله كنت أقول بطلاق السكران حتى تبينته فتبينت أنني إذا قلت بوقوع الطلاق أتيت خصلتين حرمتها على زوجها الأول وأحللتها إلى زوجٍ آخر وإذا قلت وإذا قلت بعدم الطلاق أتيت خصلةً واحدة أحللتها للزوج الأول فهذا صريحٌ في أنه رجع عن القول الأول فيؤخذ بالقول الثاني أما إذا لم يصرح فإن القولين كلاهما ينسب إليه ولا يكون الثاني ناسخاً وربما يقال إنه إذا أيد القول الثاني بنص واستدل له فإنه يعتبر رجوعاً عن القول الأول لأن النص واجب الإتباع فإذا قيل بهذا فله وجه وحينئذٍ يكون قوله الثاني هو مذهبه والله أعلم . انتهى. و لم يصرح الشيخ بن باز عن تراجعه ! بل وصلت به الجرأة إلى أن يكذب جهارا نهارا على الشيخ العثيمين دون استحياء و هذا ما عهدناه من القوم اقتباس:
اقتباس:
فالجهل البسيط هو: عدم المعرفة بالشيء، مع عدم ظن الشخص أنه عالم به. والجهل المركب هو: عدم المعرفة بالشيء، مع عدم المعرفة بعدم المعرفة، أي أن الجهل البسيط هو: أن تجهل فقط، ولذا سمي بسيطاً. أما المركب فهو: أن تجهل وتجهل أنك تجهل، لذلك سمي مركباً، لأنه مركب من جهلين: جهل بالأمر، وجهل بالجهل به، ولذا قال القائل: لما جهلت جهلت أنك جاهل جهلاً وجهل الجهل داء معضل ولهذا تجد الجويهل يكثر من البهلوانيات والأساليب الطفولية والدخول والخروج قي الموضوع و ما هي إلا محاولات يائسة لستر جهله و هذا كلام الشيخ العثيمين أمامنا اقتباس:
اقتباس:
الشيخ يقول ( وأما إذا كان يَشْرَع حكماً عاماً تمشي عليه الأمة ، يرى أن ذلك من المصلحة ، وقد لُبِّس عليه فيه) يعنى هذا الذي يشرع حكما عاما يفعل ذلك لأنه لبس عليه ! وبالتالي فهو جاهل ولا يكفر رغم وقوعه في الكفر حتى تتوفر الشروط وتنتفي الموانع وقوله اقتباس:
وقوله اقتباس:
ولكن الجويهل فقــط عنده فكرة واحدة تلقاها عن شيوخ طريقته المرجئة ووضعها في رأسه ثم سماها يقينا ! ولأنه متبع لهواه يحاول تاييد هذه الفكرة باي وسيلة . لذالك يتعامى عن بقية كلام الشيخ رحمه الله حيث يقول اقتباس:
"من لم يحكم بما أنزل الله استخفافًا به، أو احتقارًا، أو اعتقادًا أن غيره أصلح منه، وأنفع للخلق أو مثله فهو كافر كفرًا مخرجًا عن الملة، ومن هؤلاء من يضعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية لتكون منهاجًا يسير الناس عليه، فإنهم لم يضعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه. " انتهى وقال أيضًا رحمه الله في (فقه العبادات ص60) : "أما بالنسبة لمن وضع قوانين تشريعية مع علمه بحكم الله وبمخالفة هذه القوانين لحكم الله فهذا قد بدل الشريعة بهذه القوانين فهو كافر؛ لأنه لم يرغب بهذا القانون عن شريعة الله إلا وهو يعتقد أنه الخير للعباد والبلاد من شريعة الله". انتهى وقال في تعليقه على (فتنة التكفير) رادا على خطا الشيخ الالباني في ما ذهب إليه : " لكنا قد نخالفه في مسألة أنه لا يُحكَم بكفرهم إلا إذا اعتقدوا حِلَّ ذلك، هذه المسألة تحتاج إلى نظر؛ لأننا نقول مَن حكم بحكم الله وهو يعتقد أن حكم غير الله أولى فهو كافر وإن حكم بحكم الله، وكفره كُفر عقيدة، وفي ظني أنه لا يمكن لأحد أن يطبق قانونًا مخالفًا للشـرع يحكُم فيه في عباد الله إلا وهو يستحله ويعتقد أنه خير من القانون الشرعي؛ فهو كافر، هذا هو الظاهر، وإلا فما الذي حمله على ذلك؟ وسُئل رحمه الله: هل هناك فرق في المسألة المعينة التي يحكم فيها القاضي بغير ما أنزل الله وبين المسائل التي تعتبر تشريعًا عامًّا؟ فأجاب قائلاً: نعم، هناك فرق فإن المسائل التي تعتبر تشريعًا عامًّا لا يتأتى فيها التقسيم السابق؛ وإنما هي من القسم الأول فقط لأن هذا المشرع تشريعًا يخالف الإسلام إنما شرعه لاعتقاده أنه أصلح من الإسلام وأنفع للعباد كما سبقت الإشارة إليه. والحكم بغير ما أنزل الله ينقسم إلى قسمين: أحدهما: أن يستبدل هذا الحكم بحكم الله تعالى بحيث يكون عالمًا بحكم الله، ولكنه يرى أن الحكم المخالف له أولى وأنفع للعباد من حكم الله، أو أنه مساوٍ لحكم الله، أو أن العدول عن حكم الله إليه جائز فيجعله القانون الذي يجب التحاكم إليه فمثل هذا كافر كفرًا مخرجًا عن الملة؛ لأن فاعله لم يرض بالله ربًّا ولا بمحمد رسولا ولا بالإسلام دينًا وعليه ينطبق قوله تعالى: "أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ". وقوله تعالى: "وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ". وقوله تعالى: "ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ". ولا ينفعه صلاة، ولا زكاة، ولا صوم، ولا حج؛ لأن الكافر ببعض كافر به كله قال الله تعالى: "أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ". وقال سبحانه: "إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا". الثاني: أن يستبدل بحكم الله تعالى حكمًا مخالفًا له في قضية معينة دون أن يجعل ذلك قانونًا يجب التحاكم إليه فله ثلاث حالات: الأولى: أن يفعل ذلك عالمـًا بحكم الله تعالى معتقدًا أن ما خالفه أولى منه وأنفع للعباد، أو أنه مساوٍ له، أو أن العدول عن حكم الله إليه جائز فهذا كافر كفرًا مخرجًا عن الملة لما سبق في القسم الأول. الثانية: أن يفعل ذلك عالمـًا بحكم الله معتقدًا أنه أولى وأنفع لكن خالفه بقصد الإضرار بالمحكوم عليه أو نفعا لمحكوم له، فهذا ظالم وليس بكافر وعليه يتنزل قول الله تعالى: "وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ". الثالثة: أن يكون كذلك لكن خالفه لهوى في نفسه أو مصلحة تعود إليه فهذا فاسق وليس بكافر وعليه يتنزل قول الله تعالى: "وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ". انتهى (مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين 2/144 ،6/162) وقال أيضًا رحمه الله: "الحكم بغير ما أنزل الله ينقسم إلى قسمين: القسم الأول: أن يبطل حكم الله ليحل محله حكم آخر طاغوتي بحيث يلغي الحكم بالشريعة بين الناس، ويجعل بدله حكمًا آخر من وضع البشر؛ كالذين ينحون الأحكام الشرعية في المعاملة بين الناس، ويحلون محلها القوانين الوضعية؛ فهذا لا شك أنه استبدال بشريعة الله سبحانه وتعالى غيرها ، وهو كفر مخرج عن الملة، لأن هذا جعل نفسه بمنزلة الخالق حيث شرع لعباد الله ما لم يأذن به الله؛ بل ما خالف حكم الله عز وجل، وجعله هو الحكم الفاصل بين الخلق، وقد سمى الله تعالى ذلك شركاً في قوله تعالى : "أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَـهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ". القسم الثاني: أن تبقى أحكام الله عز جل على ما هي عليه وتكون السلطة لها ويكون الحكم منوطًا بها؛ ولكن يأتي حاكم من الحكام فيحكم بغير ما تقتضيه هذه الأحكام، فيحكم بغير ما أنزل الله، وهذا له ثلاث حالات: الحال الأولى: أن يحكم بما يخالف شريعة الله معتقدًا أن ذلك أفضل من حكم الله وأنفع لعباد الله، أو معتقدًا أنه مماثل لحكم الله عز وجل، أو يعتقد أنه يجوز له الحكم بغير ما أنزل الله، فهذا كفر يخرج به الحاكم من الملة؛ لأنه لم يرضَ بحكم الله عز وجل ولم يجعل الله حكمًا بين عباده. الحال الثانية: أن يحكم بغير ما أنزل الله معتقدًا أن حكم الله تعالى هو الأفضل والأنفع لعباده؛ لكنه خرج عنه وهو يشعر بأنه عاصٍ لله عز وجل إنما يريد الجور والظلم للمحكوم عليه لما بينه وبينه من عداوة؛ فهو يحكم بغير ما أنزل الله لا كراهة لحكم الله ولا استبدالا به ولا اعتقادًا بأنه أفضل من حكم الله أو مساو له، أو أنه يجوز الحكم به؛ لكن من أجل الإضرار بالمحكوم عليه حَكَمَ بغير ما أنزل الله؛ ففي هذه الحال لا نقول إن هذا الحاكم كافر؛ بل نقول: إنه ظالم معتدٍ جائر. الحال الثالثة: أن يحكم بغير ما أنزل الله وهو يعتقد أن حكم الله تعالى هو الأفضل والأنفع لعباد الله، وأنه بحكمه هذا عاص لله عز وجل؛ لكنه حكم لهوى في نفسه أو لمصلحة تعود له أو للمحكوم له؛ فهذا فسق وخروج عن طاعة الله عز وجل، وعلى هذه الأحوال الثلاث يتنزل قول الله تعالى في ثلاث آيات "وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ". وهذا ينزل على الحال الأولى ، "وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ". ينزل على الحال الثانية، "وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ". ينزل على الحال الثالثة. وهذه المسألة من أخطر ما يكون في عصرنا هذا؛ فإن من الناس من أولع وأعجب بأنظمة غير المسلمين حتى شغف بها، وربما قدمها على حكم الله ورسوله، ولم يعلم أن حكم الله ورسوله ماض إلى يوم القيامة؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم بُعث إلى الخلق عامة إلى يوم القيامة، والذي بعثه سبحانه وتعالى عالم بأحوال العباد إلى يوم القيامة؛ فلا يمكن أن يشرع لعباده إلا ما هو نافع لهم في أمور دينهم ودنياهم إلى يوم القيامة؛ فمن زعم أو توهم أن غير حكم الله تعالى في عصرنا أنفع لعباد الله من الأحكام التي ظهر شرعها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقد ضل ضلالًا مبينًا؛ فعليه أن يتوب إلى الله وأن يرجع إلى رشده، وأن يفكر في أمره".انتهى (فقه العبادات، لابن عثيمين ص60 ) وقال أيضًا رحمه الله: "أما بالنسبة لمن وضع قوانين تشريعية مع علمه بحكم الله وبمخالفة هذه القوانين لحكم الله فهذا قد بدل الشريعة بهذه القوانين فهو كافر؛ لأنه لم يرغب بهذا القانون عن شريعة الله إلا وهو يعتقد أنه الخير للعباد والبلاد من شريعة الله". (مجموع الفتاوى 10/742) وقال أيضًا رحمه الله "الذين يحكِّمون القوانين الآن ويتركون وراءهم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما هم بمؤمنين، وهؤلاء المحكِّمون للقوانين لا يحكِّمونها في قضية معينة خالفوا فيها الكتاب والسنة لهوى أو ظلم؛ ولكنهم استبدلوا الدين بهذه القوانين، جعلوا القانون يحل محل الشريعة! وهذا كُفْرٌ حتى لو صلُّوا وصاموا وتصدقوا وحجوا، هم كفار ما داموا عدلوا عن حكم الله وهم يعلمون بحُكم الله إلى هذه القوانين، قال تعالى "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا". فلا تستغرب إذا قلنا إن استبدال شريعة الله بغيرها من القوانين فإنه يكفر ولو صلي وصام". انتهى (شرح رياض الصالحين، باب: الأمر بالمحافظة على السنة وآدابها) وقال رحمه الله: "فحذَّر الله عز وجل ونهى أن نكون كهؤلاء الذين أوتوا الكتاب "فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ" وإذا نظرت إلى الأمة الإسلامية، وجدت أنها ارتكبت ما ارتكبه الذين أوتوا الكتاب من قبل، فإن الأمة الإسلامية في هذه العصور التي طال فيها الأمد من بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم قست قلوب كثير منهم وفسق كثير منهم، واستولى على المسلمين من ليس أهلا للولاية لفسقه بل ومروقه عن الإسلام فإن الذين لا يحكمون بكتاب الله ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرون أن الحكم بالقوانين أفضل من حكم الله ورسوله كفار بلا شك ومرتدون عن الإسلام". (انتهى شرح رياض الصالحين باب: ذكر الموت وقصر الأمل) وقال رحمه الله: "وبهذا نعرف خطأ تلك القوانين التي قُنِّنَت في بعض الدول، أن العامل لدى الشركات يكون مضمونًا بكل حال، حتى لو كان بالغًا عاقلًا مختارًا، وحتى لو كان غير مغرور، بأن عرف عمله وخطره إن كان فيه خطورة، فهذا حكم طاغوتي مخالف لحكم الشريعة، ولا يجوز العمل به، ويجب أن يحكم فيه بمقتضى شريعة الله، فيقال: إن هذا العامل غير مضمون؛ إلا إذا كان مكرهًا على العمل فيكون مضمونًا. فإن قلت: أليس هذا قانونًا دوليًّا عامًّا؟ الجواب: لا، بل القانون الدولي العام هو قانون الله عزّ وجل وليس لأحد من عباد الله أن يُقنِّن في عباد الله ما ليس في شريعة الله فالحكم لله عزّ وجل وحده، كما قال تعالى: "إِنِ الْحُكْمُ إِلّا للهِ" [يوسف: 40] ، فأي إنسان يشرع قوانين تخالف شريعة الله فقد اتخذ لنفسه جانبًا من الربوبية، وشارك الله تعالى فيما هو من خصائصه، فلا أحد يحكم في عباد الله إلا بما اقتضاه شرع الله، وعلى هذا نقول: إن القانون الدولي العام والشعبي الإفرادي هو قانون الله عزّ وجل، الذي شرعه لعباده، وكل القوانين سوى ذلك فإنها باطلة؛ لأنها ناقصة وقاصرة، حتى لو اجتمع أذكياء العالم على مشروعيتها فإنها ناقصة قاصرة، لا تفي بأي غرض من الأغراض، وإن وَفَتْ بغرض من جانب هدمت أغراضًا أخرى من جوانب أخرى، وإن قدر أنها تخدم غرضًا من جانب، فإنها لا تخدم هذا الغرض إلا في أناس معينين، وفي مكان معين، وفي زمان معين، أما الأحكام الصالحة لكل زمان ومكان فإنها أحكام الله سبحانه وتعالى، وبهذا نعرف خطورة الذهاب هذا المذهب، وهي أن نسن القوانين الوضعية التي لم يضعها الشرع ونحكم بها عباد الله، ونجعل التحاكم إليها لا إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وقد نوَّه الله تعالى عن أحوال هؤلاء فقال: "أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ" [النساء: 60] ، وتأمل كلمة "يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا"، فهم في الحقيقة غير مؤمنين، بل هو زعم فقط، والزعم قد يوافق الواقع وقد لا يوافقه، فهم يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك، وما أنزل من قبلك بألسنتهم، لكن قلوبهم على العكس من ذلك لقوله: "يُرِيدُونَ" والإرادة محلها القلب "أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ"، ولو كانوا صادقين في إيمانهم لكفروا بهذا الطاغوت، ولم يريدوا أن يتحاكموا إليه، "وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا"، وعلى هذا فهم موافقون لمراد الشيطان لا لمراد الرحمن "وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ" أي: إلى الكتاب والسنَّة فلا يُصرِّحون بقولهم: لا، حتى لا يظهر كفرهم، ولكنهم "يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا" أي: يعرضون، "فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِالله إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقًا"، أي: أردنا أن نحسن وأن نوفِّق بين الشريعة والوضيعة، وهل هم صادقون؟ قال سبحانه: "أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا * وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ" [النساء: 63 ـ 64] لا ليتلاعب بأحكامه وتترك، ويراد التحاكم إلى الطاغوت. واعلم أنَّ الناس لو جعلوا التحاكم إلى الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم، وحكَّموا الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم في كل شيءٍ لصلحت أحوالهم، ولكنها تفسد بمقدار ما أبعدوا عن الدين، فيظنون أن هذا الفساد بسبب تمسكهم بما تمسكوا به من الدين، فَيُوغِلُون في الإعراض عن دين الله، وعن التحاكم إلى الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم، وهذا هو الواقع، يظنون أن ما أصابهم من الخلل الاقتصادي، والمادي، والتخلف المعنوي، والعسكري، بسبب ما هم عليه من أحكام الشريعة، والحقيقة أنه بسبب ما قاموا به من مخالفة الشريعة، ولو أنهم وافقوا الشريعة، لكانت هذه شريعة الله العادلة القاهرة الغالبة، كما قال تعالى: "هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ" [الصف: 9] "لِيُظْهِرَهُ" بمعنى لِيُعْليه، ولسنا بحاجة إلى بيان ذلك؛ لأن هذا معلوم بالتاريخ، فلمَّا كانت الأمة متمسكة بدين الله، لا تقاتل إلا بكتاب الله وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم مستعينة بالله عزّ وجل، سقطت الأديان والإمبراطوريَّات أمامها، فسقطت النصارى بسقوط الروم هرقل، وسقط دين المجوس بسقوط كسرى، وسقط دين المشركين بفتح مكة، فسقطت الأديان كلها، ومَلَكَ المسلمون مشارق الأرض ومغاربها، ولما حصل ما حصل من مخالفة الشريعة تفرَّقت الأمة، وتنازعت، وصار بأسها بينها، وتغلَّب عليها أعداؤها، فصاروا يأتون الأرض ينقصونها من أطرافها، فأخذوا الأندلس، وأخذوا الشام، ومصر، والعراق، وغير ذلك، وكل ذلك بسبب البعد عن شريعة الله، وإننا ندعو إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، ونضمن لكل من رجع بصدق وإخلاص في ظاهره وباطنه، في روحه وقالبه، نضمن له أن ينتصر على أعدائه مهما كانت الظروف؛ لأن الله تعالى قال: "إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ " [غافر:51] بل أبلغ من ذلك أننا نضمن له أن يكون عدوه ولو كان بينه وبينه مسافة شهر راهبًا وخائفًا منه، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا", انتهى (الشرح الممتع 14/112) ثم يأتي رويبضة كالمدعو ابا الحارث مهدي ويتمسك بكويلمات متشابهة من كلام الشيخ ويترك المحكم ويحاول بكل غباء وجهل وتفاهة ان يضرب كلام الشيخ عرض الحائط وأن ينسخ كل هذه التأصيلات العلمية ! وكل هذا رغم أن الشيخ لم يصرح ولم يلمح حتى إلى رجوعه عن رأيه ! وهو القائل : " ثم هل نقول إن هذه الآراء باقية أو نقول إن آخرها نسخ أولها؟ نقول إن هذه الآراء باقية وذلك لأن هذه الآراء صادرةٌ عن اجتهاد والاجتهاد لا ينقل باجتهادٍ مثله فقد يكون الصواب في قوله الأول مثلاً فتبقى هذه الأقوال اللهم إلا إذا صرح برجوعه عن القول الأول مثل قوله رحمه الله كنت أقول بطلاق السكران حتى تبينته فتبينت أنني إذا قلت بوقوع الطلاق أتيت خصلتين حرمتها على زوجها الأول وأحللتها إلى زوجٍ آخر وإذا قلت وإذا قلت بعدم الطلاق أتيت خصلةً واحدة أحللتها للزوج الأول فهذا صريحٌ في أنه رجع عن القول الأول فيؤخذ بالقول الثاني أما إذا لم يصرح فإن القولين كلاهما ينسب إليه ولا يكون الثاني ناسخاً وربما يقال إنه إذا أيد القول الثاني بنص واستدل له فإنه يعتبر رجوعاً عن القول الأول لأن النص واجب الإتباع فإذا قيل بهذا فله وجه وحينئذٍ يكون قوله الثاني هو مذهبه والله أعلم . انتهى. وهنا رد الشيخ محمد صالح المنجد على أهل البدعة الذين يدعون تراجع العثيمين عن قوله الحق حكم تشريع القوانين الوضعية ورأي الشيخ ابن عثيمين في ذلك هل تشريع الأحكام الوضعية ، ووضع دستور للحكم به بدلا من شرع الله أمر مختلف فيه بين أهل العلم ، وكلا القولين من أقوال أهل السنة ؟ حيث دار نقاش بين إخوة في : هل هذا العمل كفر مخرج من الملة أم هو معصية ؟ نرجو البيان والتوضيح . وهل يحق للمقلد أخذ أي القولين أم لا ؟ وهل للعلامة ابن العثيمين قول في آخر حياته يقول إن التشريع معصية خلافا لقوله الأول أنه كفر أكبر ؟ . الحمد الله أولا : تشريع الأحكام الوضعية المخالفة لحكم الله ورسوله في الدماء والأعراض والأموال ، كفر أكبر مخرج عن ملة الإسلام ، لا شك في ذلك ولا ريب ، ولا خلاف فيه بين علماء الإسلام ، فإن هذا التشريع منازعة لله تعالى في حكمه ، ومضادة له في شرعه ، وقد قال تعالى : ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ) الشورى/21 . وقال سبحانه في طاعة من أباح الميتة: ( وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ) الأنعام/121 . وقال سبحانه : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا . وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا ) النساء/60، 61 . وإذا كان هذا حكم الله فيمن أراد التحاكم إلى الطاغوت ، فكيف بالطاغوت نفسه الذي يشرع من دون الله . وكيف لا يكون التشريع المخالف لشرع الله كفرا ، وهو لابد يتضمن تحليل الحرام ، وتحريم الحلال ، أو إعطاء المشرعين الحق في ذلك ، فلهم أن يحلوا ما شاءوا ، وأن يحرموا ما أرادوا ، وما اتفق عليه أغلبيتهم كان واجب التنفيذ ، يعاقب ويجرّم من يخالفه ، وهذا غاية الكفر . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه ، أو حرم الحلال المجمع عليه ، أو بدل الشرع المجمع عليه ، كان كافرا مرتدا باتفاق الفقهاء " انتهى من "مجموع الفتاوى" (3/267). وقال ابن كثير رحمه الله : " فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء ، وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر ، فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه ؟! من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين " انتهى من "البداية والنهاية" (13/139). و(الياسا) ويقال : (الياسق) هي قوانين جنكيز خان التتاري الذي ألزم الناس بالتحاكم إليها . ولاشك أن من باشر التشريع بنفسه كان أعظم كفرا وضلالا ممن تحاكم إليه . وقال العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله : " ويفهم من هذه الآيات كقوله: (ولا يشرك في حكمه أحدا) ، أن متبعي أحكام المشرعين غير ما شرعه الله أنهم مشركون بالله. وهذا المفهوم جاء مبينا في آيات أخر. كقوله فيمن اتبع تشريع الشيطان في إباحة الميتة بدعوى أنها ذبيحة الله: (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) فصرح بأنهم مشركون بطاعتهم. وهذا الإشراك في الطاعة، واتباع التشريع المخالف لما شرعه الله تعالى ـ هو المراد بعبادة الشيطان في قوله تعالى: (ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم) ، وقوله تعالى عن نبيه إبراهيم: (يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا) ، وقوله تعالى: (إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا) أي ما يعبدون إلا شيطانا، أي وذلك باتباع تشريعه. ولذا سمى الله تعالى الذين يطاعون فيما زينوا من المعاصي شركاء في قوله تعالى: (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم...) الآية. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم هذا لعدي بن حاتم رضي الله عنه لما سأله عن قوله تعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله...) الآية ، فبين له أنهم أحلوا لهم ما حرم الله، وحرموا عليهم ما أحل الله فاتبعوهم في ذلك، وأن ذلك هو اتخاذهم إياهم أربابا. ومن أصرح الأدلة في هذا: أن الله جل وعلا في سورة النساء بين أن من يريدون أن يتحاكموا إلى غير ما شرعه الله يتعجب من زعمهم أنهم مؤمنون، وما ذلك إلا لأن دعواهم الإيمان مع إرادة التحاكم إلى الطاغوت بالغة من الكذب ما يحصل منه العجب. وذلك في قوله تعالى: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا) . وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور: أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته، وأعماه عن نور الوحي مثلهم" . إلى أن قال : " وأما النظام الشرعي المخالف لتشريع خالق السموات والأرض فتحكيمه كفر بخالق السموات والأرض. كدعوى أن تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث ليس بإنصاف، وأنهما يلزم استواؤهما في الميراث. وكدعوى أن تعدد الزوجات ظلم، وأن الطلاق ظلم للمرأة، وأن الرجم والقطع ونحوهما أعمال وحشية لا يسوغ فعلها بالإنسان، ونحو ذلك. فتحكيم هذا النوع من النظام في أنفس المجتمع وأموالهم وأعراضهم وأنسابهم وعقولهم وأديانهم ـ كفر بخالق السموات والأرض، وتمرد على نظام السماء الذي وضعه من خلق الخلائق كلها وهو أعلم بمصالحها سبحانه وتعالى عن أن يكون معه مشرع آخر علوا كبيرا (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) ،(قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون) " انتهى من "أضواء البيان" في تفسير قوله تعالى : (وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا) الكهف/26. وينظر جواب السؤال رقم (11309) و (974) . ثانيا : المستفيض عن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله هو تصريحه بأن تشريع القوانين المخالفة لما أنزل الله كفر أكبر ، وقد ذكر هذا في مواضع من كتبه ، كشرح كتاب التوحيد ، وشرح الأصول الثلاثة ، وشرح السياسة الشرعية ، وفتاواه المطبوعة في العقيدة ، ولقاءات الباب المفتوح ، وكلامه في هذه المواضع متفق يجري على قاعدة واحدة ، وهي أن التشريع ووضع القوانين المخالفة لشريعة الله من الكفر الأكبر ، وأما الحاكم بغير ما أنزل الله فهو الذي قد يكون كافراً أو ظالماً أو فاسقاً حسب الجرم الذي ارتكبه ، ولا نعلم للشيخ رحمه الله قولا آخر يجعل هذا التشريع من الكفر الأصغر ، ولو كان للشيخ قول آخر لذاع وانتشر ، ولصرح الشيخ برجوعه عن قوله الأول ، وسعى في منع نشره ، ومن ظن أن أحدا من أهل العلم يرجع عن أمر يتبين له خطؤه ، ثم يستمر في نشر القول الخطأ حتى يموت دون إنكار له ، أو وصية بحذفه ، فقد أساء به الظن ، وقدح في دينه وأمانته ، فإن القول الباطل لا يجوز نشره ولا السكوت عليه ، لا سيما إذا كان متعلقا بمسألة كبيرة كهذه . ومن كلامه رحمه الله في هذه المسألة : ما جاء في "شرح الأصول الثلاثة" : " من لم يحكم بما أَنزل الله استخفافا به، أو احتقارا له، أو اعتقادا أن غيره أصلح منه، وأنفع للخلق أو مثله فهو كافر كفرا مخرجا عن الملة، ومن هؤلاء من يضعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية لتكون منهاجا يسير الناس عليه ، فإنهم لم يضعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق ، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية ، والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه " انتهى من "مجمع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين" (6/161). والله أعلم . والظاهر أن الجويهل في حياته لم يأخذ حتّى متن الورقات في أصول الفقه أو نخبة الفكر لابن حجر في مصطلح الحديث و يتعالم ويدعي أنه يحرر مذاهب العلماء في المسائل الدّقيقة و هو من أعجز الناس عن ذلك و كلام العلماء يجمع بعضه إلى بعض و لا يضرب بعضه ببعض فلا نصير إلى القول بالتّراجع و التوبة! إلا إذا استحال الجمع و التوفيق بين قولي العالم الواحد في المسألة الواحدة . لأن قاعدة (الجمع مقدّم على التّرجيح) تطبّق أيضا في كلام العلماء . و هذه هي طريقة أهل العلم في تحرير مذاهب الفقهاء في المسائل . |
|||||||||||
|
|
رقم المشاركة : 11 | ||||
|
|
||||
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||||
|
اقتباس:
اقتباس:
الـمُحَدِّث عبد المحسن العَبَّاد - حفظه الله -
في المسجد النبوي في درس شرح سنن أبي داود بتاريخ: 16/11/1420 السؤال: إذا حكم المرء في مسألة واحدة بغير ما أنزل الله فهل يعد ذلك كفراً أم لابد أن يقرر القوانين الوضعية في جميع شئون الحياة ؟ الجواب: لا فرق في الاستحلال بين مسألة واحدة ومسائل كثيرة، فمن استحل الحكم بغير ما أنزل الله ولو في مسألة واحدة فإنه يكفر، وأما إذا كان غير مستحل فلا فرق بين كونه حكم بواحدة أو بألف أو بأربعة أو بعشرة وهو يعرف أنه مذنب وأنه مخطئ، فلا يكون كفراً. (10/3623) الفرق بين من حكم بغير من أنزل الله مستحلاً وغير مستحل السؤال: هل هناك فرق بين من حكم بغير ما أنزل الله في مسألة واحدة وبين من وضع قوانين تخالف شرع الله عز وجل يرجع إليها ؟ الجواب: إذا حكم في مسألة واحدة مستحلاً ذلك ومعتقداً أن هذا حلال فهو كافر، وكذلك إذا حكم في مسائل كثيرة وهو مستحل لذلك فهو كافر، وإن كان وضع هذه النظم معتقداً أن الشريعة لا تصلح وأن النظم هذه هي التي تصلح فهذا كفر، أما إذا كان يعتقد أنه مخطئ وآثم، وأن عمله غير صحيح، فهذا كفر دون كفر، ولا فرق بين مسألة ومائة مسألة. (17/2164) - ضابط تكفير من يحكم بغير ما أنزل الله من حكم بغير ما أنزل الله في مسألة أو مسألتين أو ثلاث، إذا لم يكن مستحلاً فإنه لا يكفر، وأما إذا كان مستحلاً ولو مسألة فإنه يكفر، وليس هناك تحديد بعدد معين، وليس هناك فرق بين الواحدة والثنتين والثلاث. وإذا كانت الشريعة قائمة ثم أتى آت وبدلها، ووضع قوانين وألزم الناس بالتحاكم بها، فإن هذا يكون كفراً، أما إذا كانت القوانين موجودة والحاكم أو السلطان الذي جاء ورث تركة فاسدة، وعنده نية التخلص من هذه التركة الفاسدة، ويعمل على التخلص منها وتغييرها إلى أحكام الشريعة فهذا على خير، ولكن يكفر الذي يستحل ذلك أو يعتبر أنه لا فرق بين الشريعة وبين غيرها، أو يتهم الشريعة بما تتهم به من قصور أو قسوة أحكام وما إلى ذلك، فهذا يكون مرتدا ً (19/108) |
|||||
|
|
رقم المشاركة : 13 | |||||
|
اقتباس:
لم أُكمِل بَعْدُ الرّد على هجومك الأول البائس ولا ادعائكَ الثاني اليائس حتى تماديتَ بالبهتان والإفك يا خانس أي زعم زعمتُهُ أو تراجع ذكرتُهُ فيما كتبتُهُ = يا لكَ من دَجَالٍ تكذبُ على عِباد اللهِ بلاَ حَياءِ في أي كوكبٍ رأيتَهُ حتى سولت لك نفسُكَ التَّفَوّهَ بما أَمْلَاهُ عليكَ هَوَاكَ إذا نطق الغراب فقال خيرا * فأين الخير من وجه الغراب ومن جعل الغراب له دليلا * يمر به على جِيَف الكلاب اقتباس:
إن كنتَ لا تدري فتلك مصيبةٌ * وإن كنتَ تدري فالمصيبة أعظم قال العلامة الإمام عبد العزيز بن باز -رحمه الله - الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فقد اطلعت على الجواب المفيد القيم، الذي تفضل به صاحب الفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني وفقه الله، المنشور في صحيفة (المسلمون) الذي أجاب به فضيلته من سأله عن "تكفير من حكم بغير ما أنزل الله من غير تفصيل. فألفيتها كلمة قيمة، قد أصاب فيها الحق، وسلك فيها سبيل المؤمنين وأوضح - وفقه الله - أنه لا يجوز لأحد من الناس أن يكفر من حكم بغير ما أنزل الله بمجرد الفعل من دون أن يعلم أنه استحل ذلك بقلبه، واحتج بما جاء في ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن غيره من سلف الأمة. ولا شك أن ما ذكره في جوابه في تفسير قوله تعالى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ هو الصواب. إقرأ - هنا - على المباشر وهذا لكَ ولغيركَ ممن له طبع جامد
فلا ينفع معه إلا الضرب بالحديد البارد |
|||||
|
|
رقم المشاركة : 14 | ||||
|
اقتباس:
لا لم ينتهي كلام شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله - أيها الكَذَبَةُ المحرِّفُونَ المحتَرِفُون قال شيخ الإسلام بن تيمية- رحمه الله - " والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه، أو حرم الحلال المجمع عليه، أو بدل الشرع المجمع عليه، كان كافرًا مرتدًّا باتفاق الفقهاء وفي مثل هذا نزل قوله على أحد القولين: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة:44] أي: المستحل للحكم بغير ما أنزل الله" مجموع الفتاوى (3/267) فها هو ذا شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- يشترط الاستحلال رغم أُنوف: (من يتعامون عن النصوص المحكمة ويتشبثون بالكلام المتشابه) وإليك-أيضاً- أخي القارئ كلام شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه ربُّ البرية- واشتراطُهُ الاستحلال في تكفير الحكم بغير ما أنزل الله قال – رحمه الله – في منهاج السنة النبوية (5/130): (( ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر فمن استحل [= شرط الاستحلال]أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلا من غير إتباع لما أنزل الله فهو كافر فإنه ما من أمة إلا وهي تأمر بالحكم بالعدل وقد يكون العدل في دينها ما رآه أكابرهم بل كثير من المنتسبين إلى الإسلام يحكمون بعاداتهم التي لم ينزلها الله سبحانه وتعالى كسوالف البادية وكأوامر المطاعين فيهم ويرون أن هذا هو الذي ينبغي[= يجب] الحكم به دون الكتاب والسنة وهذا هو الكفر، [من هنا تبدأ مسألة إقامة الحجة] فإن كثيرا من الناس أسلموا [= حديثا] ولكن مع هذا لا يحكمون إلا بالعادات الجارية لهم التي يأمر بها المطاعون فهؤلاء إذا عرفوا [بمعنى أقيمت عليهم الحجة] أنه لا يجوز الحكم إلا بما أنزل الله فلم يلتزموا ذلك [=كما سبق معناها] بل استحلوا [= شرط الاستحلال]أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله فهم كفار وإلا كانوا جهالاً [=غير كفار] كمن تقدم أمرهم )) ومن النصوص التي تعاميت عنها وأمثالك من تأصيلات وتفصيلات شيخ الإسلام -رحمه الله - قوله -رحمه الله تعالى- (وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً؛ حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحلّ الله يكونون على وجهين: أحدهما: أن يعلموا أنهم بدّلوا دين الله فيتّبعونهم على التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله إتباعا لرؤسائهم، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل، فهذا كفر وقد جعله الله ورسوله شركاً وإن لم يكونوا يصلّون لهم ويسجدون لهم، فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركاً مثل هؤلاء. والثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحرام وتحليل الحلال ثابتاً(1).، لكنهم أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاص، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب). مجموع الفتاوى(7/70). أما التبديل فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- ( الشَّرعُ المُبَدَّل وهو الكذب على الله ورسوله، أو على الناس بشهادات الزور- ونحوها - من الظلم البين؛ فمن قال إن هذا من شرع الله، فقد كفر بلا نزاع) مجموع الفتاوى ( 3/268) ولا مانع بأن تَصِفَهُ بالإرجاء أو التجهم كما هي بضاعتك المزجاة التي تنفقها على من لا يوافقك على ضلالك المبين ![]()
|
||||
|
|
رقم المشاركة : 15 | ||||
|
اقتباس:
يتشبث هؤلاء المكفرين بما قاله الإمام ابن كثير في التحاكم إلى الياسق وإليك الأقوال التي يتشبثون بها قال الإمام ابن كثير في تفسيره (2-90) : (ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم...وعدل إلى ما سواه من الأراء والأهواء والإصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مشتند من شريعة الله...كما يحكم بها التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جينكيزخان الذي وضع لهم"الياسق" وهو كتاب مجموع من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها وفيها الكثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه فصارت في بنيه شرعا متبعا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل وكثير ,قال الله تعالى " أفحكم الجاهلية يبغون..." وقال الإمام ابن كثير في البداية والنهاية (13/119): (من ترك الشرع المحكّم المنـّزل على محمد خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه، ومن فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين). أقول : والرد على هذا الإستشهاد من أوجه : الوجه الأول : ما فعله جنكيزخان كفر بواح عندنا عليه من الله برهان؛لأنه استحلال للحكم بغير ما أنزل الله للأمور الآتية: الأول :أن جنكيزخان كان مشركاً بالله -أصلاً- يعبد معه غيره ولم يكن مسلماً ؛ فهو كافر أصلي. الثاني: أن «الياسا» خليط ملفّق من اليهودية والنصرانية وشيء من الملةالإسلامية وأكثرها أهواء جنكيزخان؛ كما سيأتي من قول الحافظ ابن كثير نفسه. الثالث: أن المتحاكمين إليها أو الحاكمين بها يقدّمونها على شرع الله المنزل على محمد خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم، أو يساوونه به؛ أو ينسوبنها لله تعالى كما فصل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- في «مجموع الفتاوى» (28/523): « يجعلون دين الإسلام كدين اليهود والنصارى ، وأنها كلها طرق إلى الله ، بمنزلة المذاهب الأربعة عند المسلمين، ثم منهم من يرجِّح دين اليهود أو دين النصارى ، ومنهم من يرجِّح دين المسلمين». وقال - أيضاً- :«حتى إن وزيرهم هذا الخبيث الملحد المنافق صنف مصنفاً مضمونه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رضي بدين اليهود والنصارى، وأنه لا ينكر عليهم، ولا يذمون، ولا ينهون عن دينهم، ولا يؤمرون بالانتقال إلى الإسلام» وقال -أيضاً-(28/521): «كما قال أكبر مقدميهم الذين قدموا إلى الشام، وهو يخاطب المسلمين ويتقرب إليهم بأن امسلمون، فقال: هذان آيتان عظيمتان جاءا من عند الله: محمد وجنكستان، فهذا غاية مايتقرب به أكبر مقدميهم إلى المسلمين؛ أن يسوي بين رسول الله وأكرم الخلق عليه، وسيدولد آدم، وخاتم المرسلين، و بين ملك كافر مشرك من أعظم المشركين كفراً وفساداً وعدواناً من جنس بختنصر وأمثاله». وقال -أيضاً-: «وذلك أن اعتقاد هؤلاء التتار كان في جنكستان عظيماً؛ فإنهم يعتقدون أنه ابن الله من جنسما يعتقده النصارى في المسيح ، ويقولون: إن الشمس حَبَّلَت أمه، وأنها كانت فيخيمة؛ فنزلت الشمس من كوة الخيمة؛ فدخلت فيها حتى حَبِلت، ومعلوم عند كل ذي دين أنهذا كذب، وهذا دليل على أنه ولد زنا، وأن أمه زنت فكتمت زناها، وادعت هذا حتى تدفع عنها معرة الزنا». وقال -أيضاً- (28/521-522): «وهم معهذا يجعلونه أعظم رسول عند الله في تعظيم ما سنّه لهم، وشرعه بظنه وهواه ، حتى يقولوا لما عندهم من المال: هذا رزق جنكسخان، ويشكرونه على أكلهم وشربهم، وهم يستحلون قتل من عادى ما سنه لهم هذا الكافر الملعون المعادي لله ولأنبيائه ورسوله وعباده المؤمنين». وقال الذهبي في سير الأعلام (22/228) : (ودانت له قبائل المغول ووضع له ياسة يتمسكون بها لا يخالفونها ألبتة وتعبدوا بطاعته وتعظيمه) وقال السيوطي (واستقل جنكيزخان ودانت له التتار وانقادت له واعتقدوا فيه الألوهية) تاريخ الخالفاء (1/427) وقال السبكي –طبقات الشافعية (1/332-333)- حاكيا عن جنكيزخان أنه (أمر أولاده بجمع العساكر واختلى بنفسه في شاهق جبل مكشوف الرأس وافقا على رجليه لمدة ثلاثة أيام على ما يقال فزعم –عثره الله-أن الخطاب آتاه بأنك مظلوم واخرج تنتصر على عدوك وتملك الأرض برا وبحرا وكان يقول : الأرض ملكي والله ملكني إياها). وقال-الطبقات (1/329) -(ولا زال أمره يعظم ويكبر وكان من أعقل الناس وأخبرهم بالحروب ووضع له مشرعا اخترعه ودينا ابتدعه –لعنه الله-"الياسا" لا يحكمون إلا به وكان كافرا يعبد الشمس) وقال الإمام ابن كثير –البداية والنهاية (13/118) (ذكر بعضهم أنه كان يصعد الجبل ثمينزل ثم يصعد ثم ينزل مرارا حتى يعي ويقع مغشيا عليه ويأمر من عنده أن يكتب ما يلقى على لسانه حينئذ....فالظاهر أن الشيطان كان ينطق على لسانه بما فيها وذكر الجويني أن بعض عبادهم كان يصعد الجبال..للعبادة فسمع قائلا يقول : إنا قد ملكنا جنكيزخان وذريته وجه الأرض
’قال الجويني :فمشايخ المغول كانوا يصدقون بهذا ويأخذونه مُسَّلما) هذه أحوال التتار عند مَن عاصرهم وعرفهم ، ولذلك نقل الحافظ ابنكثير -رحمه الله- إجماع المسلمين على كفرهم وهو الحق المبين؛ فهو خاص بملوك التتر، ومن كان مثلهم. |
||||
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| البرهان, البهتان, صفحات, صفعات |
|
|
المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية
Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc