تمتلك الجزائر أكبر مصنع ينتج الطاقة إعتمادا على الطاقة الشمسية والغاز في العالم ... إذن فالجزائر من رواد العالم في إنتاج الطاقة الشمسية ... و الجميع يعلم أن الجزائر من أول الدول التي عرضت على ألمانيا الرائدة في هذا المجال الشراكة من أجل تحقيق مشروع ديزرتاك .... لكن الألمان الذين يرغبون طبعا في المحافظة على تفوقهم التكنولوجي يريدون إقامة المشروع في الصحراء الجزائرية بمفردهم و بإمكانياتهم ثم التكفل بعملية النقل و أخيرا التوزيع على جميع الدول الأوروبية لأن هناك قوانينا صارمة في الإتحاد الأوروبي تمنع توزيع الطاقة على شركات ودول غير أوروبية و تحتكر الشركات الأوروبية التوزيع داخل أوروبا هذا القانون الذي تعارضه كل من الجزائر و روسيا ويطالبان بتغييره ... إذن ألمانيا لا ترغب في نقل تكنولوجياتها للجزائر هكذا دون مقابل و خاصة أن الجزائر تصر على قانون 49/51 في راسمال كل الشركات العاملة بالجزائر ... في الوقت الذي كان يتقدم فيه التفاوض بين البلدين وخاصة بعد لقاء بوتفليقة ميركل في الجزائر ثم برلين و إقتناع الطرف الألماني بالطرح الجزائري المصر على نقل التيكنولوجيا يتدخل الطرف المغربي الذي عرض على الألمان إقامة المشروع على أراضيه وفقا لكل الشروط الألمانية .... إذن يبقى دائما من يمتلك التكنولوجيا هو الطرف الأقوى في المفاوضات والذي يمتلك البدائل و ليس من يمتلك الصحراء أو رأس المال .... و إلى حين نصل إلى ردم الهوة في التفوق التكنولوجي مع الألمان و يصل الشعب الجزائري إلى تفوق الشعب الألماني المنتج للتكنولوجيا سيستمر البعض في إلقاء اللوم على الوزير أو المسؤول الذي لم يحقق إختراعات و إكتشافات كالتي حققها الألمان و عدم قدرته على نقل التكنولوجيا من دول الغرب القريبة جغرافيا ... طبعا هناك شباب فهموا أن التقدم الحضاري هي مسؤولية شعب و أمة و بالفعل هناك شباب إستطاع نقل تكنولوجيات من الجامعات الغربية في هذا المجال بالذات وطورها و إستطاع إنتاج لوحات شمسية على مستوى عال من التكنولوجيا و هناك من لازال ينتظر و يطالب من الدولة و الحكومة و المسؤول توفير التكنولوجيا ورأسالمال و الحوكمة .