الامام العلامة محمد ناصر الدين الألباني.. - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > القسم الاسلامي العام

القسم الاسلامي العام للمواضيع الإسلامية العامة كالآداب و الأخلاق الاسلامية ...

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

الامام العلامة محمد ناصر الدين الألباني..

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2012-04-03, 18:27   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
تصفية وتربية
مشرفة القسم الاسلامي للنّساء
 
الصورة الرمزية تصفية وتربية
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكِ أختي ونفع بكِ ورحم الله الشيخ العلامة وجزاه عنّا كل خير
واسمحيلي بهذه الإضافة، وهي من أحد المواقف التي أثرت فيّ يروها أحد طلبة العلم عن زيارة قام بها للشيخ -رحمه الله-.

يقول الأخ علي الفضلي:
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أفضل المرسلين أما بعد:

لقاء مع العلامة الألباني مُعْلي السنة -رحمه الله تعالى وجمعنا به في الفردوس الأعلى- لا أنساه أبدا ، ولا أنسى – وإن كنت أنسى- ذلك الموقف السنّي منه في حرصه على تطبيق السنة وإحيائها.

زرت الشيخ في أواسط التسعينات في بيته ، برفقة أحد الإخوة من شباب الكويت ، وبيت الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى- في منطقة اسمها ماركا الجنوبية في عمّان ، فزرناه بين المغرب والعشاء -إن لم أنس- فاستقبلنا -رحمه الله تعالى- فاعتنقته وأنا فرح جدا! ، وقبّلته على رأسه ، وكأني أنظر إلى نظرته الحادة التي تكاد تخترق الجدار! ، ولون عينيه كان مميزا ، وإن لم أنس كان لونها أزرق .

فرحب بنا وقال : تفضلوا ، فأدخلنا إلى شرفة في بيته لها بلكونة صغيرة تطل على الشارع ، وجلسنا على طاولة أنا وصاحبي ومن هيّأ لنا اللقاء ، والشيخ جلس مقابلا لنا ، وبدأ صاحبي الأسئلة ، وأثناء ذلك جاءت امرأة بصحن فيه الشاي ، فرفع الشيخ شايه وأنا أراقبه ، فرأيت شفتيه تمتمتا ، ثم حسا حسوة ثم تمتم أيضا ، أي: قال: "بسم الله" ، قال: "الحمد لله" ، ووضع الكأس الصغيرة (و تُسمى إبْيالَة في لهجة الخليج) ، أخذ دقيقة أو أكثر يتكلم ، ثم رفع وتمتم ثانية! فحسا حسوة ثم تمتم! ثم أنزل الكأس ، ثم تكلم قليلا ، ثم رفع الكأس الثالثة فتمتم كما فعل أول مرة ! ثم حسا ، ثم تمتم الثالثة ، ووضع الكأس !

فاستغربت هذا الفعل منه -رحمه الله تعالى- ، وبعد أن انفض هذا اللقاء التأريخي!

رجعت أبحث في السلسلة الصحيحة ، فكانت المفاجأة! أني وجدت الشيخ يطبق حديثا نبويا حذو القذة بالقذة ، وإذا بفعله له أصل في السنة ، هو بنفسه قد صححه في السلسلة الصحيحة ، وهو :

"كان يشرب في ثلاثة أنفاس ، إذا أدنى الإناء إلى فمه سمى الله تعالى ، وإذا أخره حمد الله تعالى ، يفعل ذلك ثلاث مرات " . والحديث في الصحيحة (1277).

فرحمه الله تعالى رحمة واسعة ، وجمعنا الله به في الفردوس الأعلى ، ما كان أشد تمسكه بالسنة وتطبيقه لها !.

سبق هذا اللقاء آنف الذكر أن جئناه قبله بيوم ، وكلنا فرح ، بل نكاد نطير من الفرح!

ولما وصلنا عند باب حوش البيت ، وكان معنا الأخ الذي رتّب اللقاء بالشيخ ، فلما دق أخونا جرس البيت ، رد الشيخ علينا بالسماعة الخارجية عند الباب (ويسميها البعض إنتركم) ، فقال : أنا أعتذر عن اللقاء !!!، ولكم أن تتخيلوا إخواني مدى خيبة الأمل عندنا ، لقد أصابنا إحباط مفاجئ ، فجعلنا نضغط على أخينا بالإشارة ، فقال : يا شيخ : الإخوة جاؤوا من الكويت ، ومتلهفون لرؤيتك أو كما قال ! ، فقال الشيخ : الحقيقة كنت أريد أن أستقبلكم اليوم ، لكني الآن لا أستطيع ! لقد زارني بناتي زيارة مفاجئة ، وأنا الآن منشغل بهن ، واجعلوا لقاءكم غدا ، فألح أخونا أكثر ، فقال له الشيخ : { وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ } ، السلام عليكم ، ثم أغلق سماعة الباب الخارجي ، فرجعنا أدراجنا ونحن في أشد الضيق ، لكنّ سلواننا أن الموعد غدا .

تأملوا أيها الإخوة هنا أمورا :

الأول : احتفاءه ببناته ، وإلغاءه لكل المواعيد من أجلهن ، وهذا يدلك على الجانب الإنساني العظيم المرهف عند شيخنا -رحمه الله تعالى-.
الثاني: حبه لبناته وحرصه على الجانب الأبوي معهن .

الثالث: تأسّيه الحسن برسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حبه لبناته حبا عظيما والسيرة شاهدة بذلك، وكيف لا يكون للشيخ أسوة برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو المحدِّث الفذ ، والسني المتبع -نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله تعالى .

الرابع: تأملوا استدلال الشيخ بالآية ، فهو استدلال موفق فيه حضور ذاكرة الشيخ رغم كبر سنه ، وحسن استدلاله فهو الموافق للموقف ولمعنى الآية.

فرحمة الله الواسعة عليه ، عسى الله تعالى أن يجمعنا به في الفردوس الأعلى.

ومن التربية العملية في سيرة العلامة الألباني ما ذكره صاحبه الذي أوصى الشيخ أن يقوم بتغسيله ، وهو عزت خضر :

أن الشيخ قرر أن يعتمر مع أهله ، فانطلقوا ، فلما وصلوا الحدود ، طلب الجوازات ، ليختمها ، فقالت له زوجه : لقد نسيتها في المنزل !!!
فقال الشيخ : قدّر الله وما شاء فعل!

فرجعوا إلى المنزل ونزلت زوجه فالتقطت الجوازت من المنزل ، ثم انطلقوا إلى الحدود ، فتح الموظف الجوازات ، فقال : الجوازات منتهية يا شيخ !!

فقال الشيخ : قدّر الله وما شاء فعل !!

فرجعوا و أجلوا حتى جددوا الجوازات .

فانظروا لحلم الشيخ ، ما أحلمه !

قال بعض أحباب الشيخ ، لو امرأتي فعلت ذلك لطلقتها!!!

والحمد لله رب العالمين.
____________________________________
كتبـه: علي الفضلي -وفقه الله-









 


رد مع اقتباس
قديم 2012-04-03, 18:30   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
تصفية وتربية
مشرفة القسم الاسلامي للنّساء
 
الصورة الرمزية تصفية وتربية
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

وهذا أيضًا من المواقف العظيمة للشيخ يرويها الشيخ: أبي عبد الله ماهر بن ظافر القحطاني -حفظه الله-:

سائل من هنا -من جدة- يقول: أذكر لنا موقف تأثرت به مع الألباني -رحمه الله-.
كنَّا نمر على الشيخ لما كانت لنا سفرات إلى سوريا، نمر عليه في الأردن فأذكر أن إنسان من جدة -يعني- أمرني أن ابلِّغ الشيخ كلمـة، هو أحسَّها بحسب علمه وليس الرجل بعالم، ولكن كان رجل نوبي ضعيف، نعم، مطرود بالأبواب. قال لي: بلِّغ الشيخ كلمة، وصِّلها له. قلت له: إيش؟ قال لي (كلمة غير مفهومة)، قال لي: قل للشيخ كل يوم تشرق فيه الشمس ونحن نقرأ لعلمك وسعة ما أعطاك الله من علم نعلم أنك أعلم رجل في الأرض، هذا بحسب علمه.

فلما ذهبنا وجدنا الشيخ مريض وأخرجوه من مكتبته، وكان يسعل، وأُمر، أمره الأطباء أن لا يقعد في مكتبته، وهذا قبل وفاته بسنة أوشيء، وتسعة أشهر أو سنتين، فما أخرجوه من مكتبته. فبعد اللقاء معه، وكان البعض واسطة يذكر للشيخ المصنفات التي صنفها وكيف يُعدُّون لها وكذا، فكان يتلكم بكلمة، يقول: أنا أقول دائمًا أن العلم لا ينبغي أن يتعارض مع التجارة. يعني جاءت التجارة وجاء العلم، قدِّم العلم على التجارة. مثلا: لا ينبغي للإنسان أن يحبس مؤلفه -نعم- لأنه ما أعطولوا سعر -إيش- طيِّب هؤلاء الناشرين، يقول والله السعر مو طيِّب.
أخرج كلامك، الناس محتاجين إلى هذه المسألة التي بحثتها وأكرمك الله بها، يقول لا والله ما جاني سعر زين. أعوذ بالله! العلم تجارة!! خطأ.

المهم، في آخر المجلس قلنا للشيخ قبل أن نغادر، فيه رسالة وصَّلها لي واحد من جدة أبي أقولها لك، إيش هي؟ قال: يقول أن كل يوم تُشرق فيه الشمس نعتقد أنك أعلم أهل الأرض. فما فرغت من آخر حرف من كلمتي هذه لما قلتها للشيخ إلا الشيخ -رحمه الله وجعله في الفردوس الأعلى في الجنة- أخذ في البكاء الشديد الذي لم أره قط يبكي على نحوه، ويردِّد قائلا: (
يا جماعة اتقوا الله فيَّ -يعني- لا تفتنوني، اتقوا الله فيَّ، أنا طويلب علم، أنا طويلب علم) ويبكي ويبكي حتى خرجنا.
هذا من المواقف التي -يبكي الشيخ ماهر- أذكرها للشيخ -رحمه الله تعالى-
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد.

فرَّغت المادة: ألم الفراق

يوم السبت: 29 شعبان 1432 هـ

لتحميل المقطع الصوتي:

هنا
أو
هنا

https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=910423











رد مع اقتباس
قديم 2012-04-03, 18:51   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ـ‗جواهرودررالسلف‗ـ
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ألم الفراق مشاهدة المشاركة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكِ أختي ونفع بكِ ورحم الله الشيخ العلامة وجزاه عنّا كل خير
واسمحيلي بهذه الإضافة، وهي من أحد المواقف التي أثرت فيّ يروها أحد طلبة العلم عن زيارة قام بها للشيخ -رحمه الله-.

يقول الأخ علي الفضلي:
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أفضل المرسلين أما بعد:

لقاء مع العلامة الألباني مُعْلي السنة -رحمه الله تعالى وجمعنا به في الفردوس الأعلى- لا أنساه أبدا ، ولا أنسى – وإن كنت أنسى- ذلك الموقف السنّي منه في حرصه على تطبيق السنة وإحيائها.

زرت الشيخ في أواسط التسعينات في بيته ، برفقة أحد الإخوة من شباب الكويت ، وبيت الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى- في منطقة اسمها ماركا الجنوبية في عمّان ، فزرناه بين المغرب والعشاء -إن لم أنس- فاستقبلنا -رحمه الله تعالى- فاعتنقته وأنا فرح جدا! ، وقبّلته على رأسه ، وكأني أنظر إلى نظرته الحادة التي تكاد تخترق الجدار! ، ولون عينيه كان مميزا ، وإن لم أنس كان لونها أزرق .

فرحب بنا وقال : تفضلوا ، فأدخلنا إلى شرفة في بيته لها بلكونة صغيرة تطل على الشارع ، وجلسنا على طاولة أنا وصاحبي ومن هيّأ لنا اللقاء ، والشيخ جلس مقابلا لنا ، وبدأ صاحبي الأسئلة ، وأثناء ذلك جاءت امرأة بصحن فيه الشاي ، فرفع الشيخ شايه وأنا أراقبه ، فرأيت شفتيه تمتمتا ، ثم حسا حسوة ثم تمتم أيضا ، أي: قال: "بسم الله" ، قال: "الحمد لله" ، ووضع الكأس الصغيرة (و تُسمى إبْيالَة في لهجة الخليج) ، أخذ دقيقة أو أكثر يتكلم ، ثم رفع وتمتم ثانية! فحسا حسوة ثم تمتم! ثم أنزل الكأس ، ثم تكلم قليلا ، ثم رفع الكأس الثالثة فتمتم كما فعل أول مرة ! ثم حسا ، ثم تمتم الثالثة ، ووضع الكأس !

فاستغربت هذا الفعل منه -رحمه الله تعالى- ، وبعد أن انفض هذا اللقاء التأريخي!

رجعت أبحث في السلسلة الصحيحة ، فكانت المفاجأة! أني وجدت الشيخ يطبق حديثا نبويا حذو القذة بالقذة ، وإذا بفعله له أصل في السنة ، هو بنفسه قد صححه في السلسلة الصحيحة ، وهو :

"كان يشرب في ثلاثة أنفاس ، إذا أدنى الإناء إلى فمه سمى الله تعالى ، وإذا أخره حمد الله تعالى ، يفعل ذلك ثلاث مرات " . والحديث في الصحيحة (1277).

فرحمه الله تعالى رحمة واسعة ، وجمعنا الله به في الفردوس الأعلى ، ما كان أشد تمسكه بالسنة وتطبيقه لها !.

سبق هذا اللقاء آنف الذكر أن جئناه قبله بيوم ، وكلنا فرح ، بل نكاد نطير من الفرح!

ولما وصلنا عند باب حوش البيت ، وكان معنا الأخ الذي رتّب اللقاء بالشيخ ، فلما دق أخونا جرس البيت ، رد الشيخ علينا بالسماعة الخارجية عند الباب (ويسميها البعض إنتركم) ، فقال : أنا أعتذر عن اللقاء !!!، ولكم أن تتخيلوا إخواني مدى خيبة الأمل عندنا ، لقد أصابنا إحباط مفاجئ ، فجعلنا نضغط على أخينا بالإشارة ، فقال : يا شيخ : الإخوة جاؤوا من الكويت ، ومتلهفون لرؤيتك أو كما قال ! ، فقال الشيخ : الحقيقة كنت أريد أن أستقبلكم اليوم ، لكني الآن لا أستطيع ! لقد زارني بناتي زيارة مفاجئة ، وأنا الآن منشغل بهن ، واجعلوا لقاءكم غدا ، فألح أخونا أكثر ، فقال له الشيخ : { وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ } ، السلام عليكم ، ثم أغلق سماعة الباب الخارجي ، فرجعنا أدراجنا ونحن في أشد الضيق ، لكنّ سلواننا أن الموعد غدا .

تأملوا أيها الإخوة هنا أمورا :

الأول : احتفاءه ببناته ، وإلغاءه لكل المواعيد من أجلهن ، وهذا يدلك على الجانب الإنساني العظيم المرهف عند شيخنا -رحمه الله تعالى-.
الثاني: حبه لبناته وحرصه على الجانب الأبوي معهن .

الثالث: تأسّيه الحسن برسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حبه لبناته حبا عظيما والسيرة شاهدة بذلك، وكيف لا يكون للشيخ أسوة برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو المحدِّث الفذ ، والسني المتبع -نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله تعالى .

الرابع: تأملوا استدلال الشيخ بالآية ، فهو استدلال موفق فيه حضور ذاكرة الشيخ رغم كبر سنه ، وحسن استدلاله فهو الموافق للموقف ولمعنى الآية.

فرحمة الله الواسعة عليه ، عسى الله تعالى أن يجمعنا به في الفردوس الأعلى.

ومن التربية العملية في سيرة العلامة الألباني ما ذكره صاحبه الذي أوصى الشيخ أن يقوم بتغسيله ، وهو عزت خضر :

أن الشيخ قرر أن يعتمر مع أهله ، فانطلقوا ، فلما وصلوا الحدود ، طلب الجوازات ، ليختمها ، فقالت له زوجه : لقد نسيتها في المنزل !!!
فقال الشيخ : قدّر الله وما شاء فعل!

فرجعوا إلى المنزل ونزلت زوجه فالتقطت الجوازت من المنزل ، ثم انطلقوا إلى الحدود ، فتح الموظف الجوازات ، فقال : الجوازات منتهية يا شيخ !!

فقال الشيخ : قدّر الله وما شاء فعل !!

فرجعوا و أجلوا حتى جددوا الجوازات .

فانظروا لحلم الشيخ ، ما أحلمه !

قال بعض أحباب الشيخ ، لو امرأتي فعلت ذلك لطلقتها!!!

والحمد لله رب العالمين.
____________________________________
كتبـه: علي الفضلي -وفقه الله-

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ألم الفراق مشاهدة المشاركة
وهذا أيضًا من المواقف العظيمة للشيخ يرويها الشيخ: أبي عبد الله ماهر بن ظافر القحطاني -حفظه الله-:

سائل من هنا -من جدة- يقول: أذكر لنا موقف تأثرت به مع الألباني -رحمه الله-.
كنَّا نمر على الشيخ لما كانت لنا سفرات إلى سوريا، نمر عليه في الأردن فأذكر أن إنسان من جدة -يعني- أمرني أن ابلِّغ الشيخ كلمـة، هو أحسَّها بحسب علمه وليس الرجل بعالم، ولكن كان رجل نوبي ضعيف، نعم، مطرود بالأبواب. قال لي: بلِّغ الشيخ كلمة، وصِّلها له. قلت له: إيش؟ قال لي (كلمة غير مفهومة)، قال لي: قل للشيخ كل يوم تشرق فيه الشمس ونحن نقرأ لعلمك وسعة ما أعطاك الله من علم نعلم أنك أعلم رجل في الأرض، هذا بحسب علمه.

فلما ذهبنا وجدنا الشيخ مريض وأخرجوه من مكتبته، وكان يسعل، وأُمر، أمره الأطباء أن لا يقعد في مكتبته، وهذا قبل وفاته بسنة أوشيء، وتسعة أشهر أو سنتين، فما أخرجوه من مكتبته. فبعد اللقاء معه، وكان البعض واسطة يذكر للشيخ المصنفات التي صنفها وكيف يُعدُّون لها وكذا، فكان يتلكم بكلمة، يقول: أنا أقول دائمًا أن العلم لا ينبغي أن يتعارض مع التجارة. يعني جاءت التجارة وجاء العلم، قدِّم العلم على التجارة. مثلا: لا ينبغي للإنسان أن يحبس مؤلفه -نعم- لأنه ما أعطولوا سعر -إيش- طيِّب هؤلاء الناشرين، يقول والله السعر مو طيِّب.
أخرج كلامك، الناس محتاجين إلى هذه المسألة التي بحثتها وأكرمك الله بها، يقول لا والله ما جاني سعر زين. أعوذ بالله! العلم تجارة!! خطأ.

المهم، في آخر المجلس قلنا للشيخ قبل أن نغادر، فيه رسالة وصَّلها لي واحد من جدة أبي أقولها لك، إيش هي؟ قال: يقول أن كل يوم تُشرق فيه الشمس نعتقد أنك أعلم أهل الأرض. فما فرغت من آخر حرف من كلمتي هذه لما قلتها للشيخ إلا الشيخ -رحمه الله وجعله في الفردوس الأعلى في الجنة- أخذ في البكاء الشديد الذي لم أره قط يبكي على نحوه، ويردِّد قائلا: (
يا جماعة اتقوا الله فيَّ -يعني- لا تفتنوني، اتقوا الله فيَّ، أنا طويلب علم، أنا طويلب علم) ويبكي ويبكي حتى خرجنا.
هذا من المواقف التي -يبكي الشيخ ماهر- أذكرها للشيخ -رحمه الله تعالى-
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد.

فرَّغت المادة: ألم الفراق

يوم السبت: 29 شعبان 1432 هـ

لتحميل المقطع الصوتي:

هنا
أو
هنا

https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=910423


بارك الله فيك يا اخية وثبت خطاك على هذه المواقف النيرة للشيخ الجليل
ونورت موضوعي وزادته نفعا ان شاء الله
ونريد كل من يدخل يضع مواقف للعلامة وسيرته النيرة ...









رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أحمد, الألباني.., الامام, الدين, العلامة, ناصر


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 18:13

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2024 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc