اسماعيل هنية عميل ايران عدو فلسطين - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الأخبار و الشؤون السياسية > النقاش و التفاعل السياسي

النقاش و التفاعل السياسي يعتني بطرح قضايا و مقالات و تحليلات سياسية

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

اسماعيل هنية عميل ايران عدو فلسطين

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2012-02-12, 12:47   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عكس التيار
محظور
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طاهر القلب مشاهدة المشاركة
سبحان الله
توالون و تعادون بالظاهر فقط ...
ألا رحمة الله على ما مات في هاته الأمة
كم من زعيم و قائد و رجل دين و داعية
زار أمريكا أو فرنسا أو غيرها من بلاد العالم
و لم تقولوا فيه عميل أو خائن ... أو غيرها

هؤلاء الذين ذكرتهم ماعليش . الشيطان ولا ايران








 


قديم 2012-02-13, 11:14   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
طاهر القلب
مراقب مُنتديـات الأدَب والتّاريـخ
 
الصورة الرمزية طاهر القلب
 

 

 
الأوسمة
وسام أفضل خاطرة المرتبة  الأولى عضو متميّز 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكس التيار مشاهدة المشاركة
هؤلاء الذين ذكرتهم ماعليش . الشيطان ولا ايران

السلام عليكم
أخي الكريم ...
لعلي أسألك هنا في نقطة مهمة
وأجبني عليها بكل صراحة دون لف ولا دوران ...
هل يجوز للمسلم أن يستعين بكافر لمحاربة كافر آخر؟
أو هل يجوز للمسلم أن يستعين بعدوه الأول لحرب عدوه الثاني؟
إجابتك على هذا السؤال تحدد إجابتك على موضوعك
وتفسر لكم أهداف تلك الزيارة










آخر تعديل طاهر القلب 2012-02-13 في 11:17.
قديم 2012-02-13, 12:56   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الرأي الاخر
عضو محترف
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طاهر القلب مشاهدة المشاركة

السلام عليكم
أخي الكريم ...
لعلي أسألك هنا في نقطة مهمة
وأجبني عليها بكل صراحة دون لف ولا دوران ...
هل يجوز للمسلم أن يستعين بكافر لمحاربة كافر آخر؟
أو هل يجوز للمسلم أن يستعين بعدوه الأول لحرب عدوه الثاني؟
إجابتك على هذا السؤال تحدد إجابتك على موضوعك
وتفسر لكم أهداف تلك الزيارة


ليست القضية قضية استعانة ولكنها قشية ولاء تام لايران . قيادة حماس تريد تسليم العالم العربي كله الى ايران .

لايمكنك ان تستعين بعدوك كي تضرب صديقه هو










قديم 2012-02-13, 13:33   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
'' أمة الرحمن ''
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية '' أمة الرحمن ''
 

 

 
الأوسمة
المشرف المميز 2014 أحسن مشرف لسنة 2013 المرتبة الثالثة 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرأي الاخر مشاهدة المشاركة


ليست القضية قضية استعانة ولكنها قشية ولاء تام لايران . قيادة حماس تريد تسليم العالم العربي كله الى ايران .

لايمكنك ان تستعين بعدوك كي تضرب صديقه هو


ترى لماذا لم تجب على سؤال الأخ طاهر القلب؟؟؟
اذا كانت حمس تود تسليم العرب الى ايران فأحسن من ان تسلمهم لأمريكا و اسرائيل و فرنسا و ......









قديم 2012-02-13, 13:53   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عكس التيار
محظور
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة " أمة الرحمان " مشاهدة المشاركة
ترى لماذا لم تجب على سؤال الأخ طاهر القلب؟؟؟
اذا كانت حمس تود تسليم العرب الى ايران فأحسن من ان تسلمهم لأمريكا و اسرائيل و فرنسا و ......

لا لا اتفق معك . ان نقع فريسة لاسرائيل وامريكا والزولو انكاتا خير من ان نقع فريسة في يد الفرس المجوس المنتقمين من الفتح الاسلامي . والا فانك لاتعرف ايران جيدا ولا تعرف من هم الفرس .









قديم 2012-02-13, 14:03   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
'' أمة الرحمن ''
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية '' أمة الرحمن ''
 

 

 
الأوسمة
المشرف المميز 2014 أحسن مشرف لسنة 2013 المرتبة الثالثة 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكس التيار مشاهدة المشاركة

لا لا اتفق معك . ان نقع فريسة لاسرائيل وامريكا والزولو انكاتا خير من ان نقع فريسة في يد الفرس المجوس المنتقمين من الفتح الاسلامي . والا فانك لاتعرف ايران جيدا ولا تعرف من هم الفرس .
اعرف جيدا من هي ايران - مسلمون -و من هي اسرائيل و أمريكا - يهود و نصارى -
حسن انت اخترت اليهود و النصارى و في موضوع اخر اخترت الشيطان فهنيئا لك اختيارك









آخر تعديل '' أمة الرحمن '' 2012-02-13 في 14:14.
قديم 2012-02-13, 18:03   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عكس التيار
محظور
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة " أمة الرحمان " مشاهدة المشاركة
اعرف جيدا من هي ايران - مسلمون -و من هي اسرائيل و أمريكا - يهود و نصارى -
حسن انت اخترت اليهود و النصارى و في موضوع اخر اخترت الشيطان فهنيئا لك اختيارك
حتى ولو كان الشعب الايراني قريبا من الاسلام فان العصابة الحاكمة كافرة مشركة بالله وشكلتنا نحن مع النظام الايراني وليس مع الشعب . حتى ذالك الشعب اقرب الى المجوسية من الاسلام .
لوكان الايرانيون يحبون الاسلام ماكانوا يشامون من فتح بلادهم بالاسلام .
من فتح بلاد فارس ؟؟ وماراي الايرانيين في ذالك الفاتح ؟؟
نعم اذا خيرت بين الفرس المجوس من جهة وبين اليهود والشيطان اكيد سأختار اليهود والشيطان بكل ثقة في النفس لان الاضرار التي تلحقنا من ايران اكبر.










قديم 2012-02-16, 20:01   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
sanaa1
عضو نشيط
 
إحصائية العضو










افتراضي

[quote=" أمة الرحمان ";8854343][center][b][size=5][color=red]اعرف جيدا من هي ايران - مسلمون -و من هي اسرائيل و أمريكا - يهود و نصارى -
حسن انت اخترت اليهود و النصارى و في موضوع اخر اخترت الشيطان فهنيئا لك اختيارك
[/color][/size][/b][/center][/quote]
بالعكس انت تجهلين من هم ايران
[b][size="4"][color="darkgreen"]


من استعان بغير الله (ياعلي , ياحسين)

او استغاث بغير الله (ياعلي ,ياحسين)

او استنجد بغير الله (ياعلي ,ياحسين)

او اعتقد ان احدً يعلم الغيب غير الله (الرافضة يعتقدون ذلك بالائمة الاثنى عشر)

او اعتقد بنبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم

(اعتقادهم ان ملكاً انزل على فاطمة رضي الله عنها)

او سجد لغير الله (سجودهم لقبور الائمة في كربلاء او النجف)

من فعل هذا فهو مشرك والرافضة يفعلون هذا

اذن هم مشركين

ومن شك في كفرهم بعد ان علمِ فعله قد كفر ..فتنبهي يا اختي


قال علامة العراق الإمام العلامة محمود شكري الألوسي رحمه الله : "ولعمري إن كفر (الرافضة) أشهر من كفر إبليس ، وبغضهم للصحابة – رضي الله عنهم – لا يخفيه تدليس ولا تلبيس" صب العذاب على من سب الأصحاب ص 378
وقال أيضاً رحمه الله تعالى : "بل هم متبعون لأهوائهم ، مقتدون بآرائهم ، مبني مذهبهم على المخالفة والنفاق ، والكذب والزور والشقاق ، وقد لعب بعقولهم زعمائهم الذين يدعون الاجتهاد ، مع أن كلاً منهم أجهل من حمار ، وأضل من الشيطان ، نصبوا حبائل الحيل لأكل الأموال ، وأظهروا الزهد وهم منبع الخبث والضلال ، وأين أهل البيت الأخيار من هؤلاء الأشرار؟!" ) صب العذاب على من سب الأصحاب ص 305
1."وللشيخ محمد بن عبداللطيف آل الشيخ – رحمه الله – فتوى مهمة… وممـا جاء فيها : "فمؤاكلة الرافضي والانبساط معه وتقديمه في المجالس والسلام عليه لا يجوز ، لأنه موالاة وموادة ، والله تعالى قد قطع الموالاة بين المسلمين والمشركين بقوله : ** لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء } … والآيات في هذا المعنى كثيرة.
وقال : أما مجرد السلام على الرافضة ومصاحبتهم ومعاشرتهم مع اعتقاد كفرهم وضلالهم ، فخطر عظيم وذنب وخيم يخاف على مرتكبه من موت قلبه وارتكاسه…"(3).
(3) موقف أهل السنة والجماعة ، د. إبراهيم الرحيلي جـ2 ، ص519-520.




والوجوه التي يكفر منها الشيعة الرافضة لا تعد ولا تحصى فمنها على سبيل المثال لا الحصر : تأليههم وعبادتهم لأئمتهم الإثني عشر واستغاثتهم بهم من دون الله تعالى وادعاؤهم فيهم علم الغيب والتصرف في الكون والحساب في الآخرة . كذلك مما يكفرون به دعوى تحريف القرآن وشتمهم لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وتكفيرهما وتكفير عامة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وانا أشهد بالله العظيم أنه لا يوجد شخص مؤمن صحيح الإيمان يعلم أقوال الرافضة ويقرأ كتبهم وما يقولونه في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لا يكفرهم .. هذا لعمري لا يكون من مؤمن أبداً ..
فنبرأ إلى الله تعالى من الرافضة الكفار ونعتقد كفرهم بأعيانهم وأنهم جميعهم مشركون وثنيون أنجاس ليس لنا تفاهم معهم ولا تقارب إلا بالسيف لا فرق بين عاميهم وعالمهم ..
ومن أراد المزيد عن الرافضة فعليه بسلسلة هل أتاك حديث الرافضة للشهيد كما نحسبه أبي مصعب الزرقاوي ..










قديم 2012-02-16, 19:54   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
sanaa1
عضو نشيط
 
إحصائية العضو










افتراضي

[quote=" أمة الرحمان ";8854242][center][size=5][color=red]ترى لماذا لم تجب على سؤال الأخ طاهر القلب؟؟؟
اذا كانت حمس تود تسليم العرب الى ايران فأحسن من ان تسلمهم لأمريكا و اسرائيل و فرنسا و ......
[/color][/size][/center][/quote]
[size="4"]
الرافضة يا امة الرحمان يتسترون تحت غطاء الدين فهم منافقون والمنافقون اشد خطرا على الاسلام وأكثر كرها له من اليهود والنصارى المحاربين الظاهرين
[/size]










قديم 2012-02-16, 20:04   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
youcefahmadhamza
عضو مجتهـد
 
إحصائية العضو










افتراضي

القصيدة من نونية القحطاني الاندلسي حتى لا يقول بعض الاغبياء انه وهابي

لا تعتقد دين الروافض إنهم = أهل المحال وحزبة الشيطان ِ

جعلوا الشهور على قياس حسابهم = ولربما كملا لنا شهران ِ

ولربما نقص الذي هو عندهم = واف وأوفى صاحب النقصان ِ

إن الروافض شر من وطئ الحصى = من كل إنس ناطق أو جانِ

مدحوا النبي وخوَّنوا أصحابه= ورموهم بالظلم والعدوان

حبوا قرابته وسبوا صحبه =
جدلان عند الله منتقضان

فكأنما آل النبي وصحبه = روح يضم جميعها جسدان

فئتان عقدهما شريعة أحمد= بأبي وأمي ذانك الفئتان

فئتان سالكتان في سبل الهدى= وهما بدين الله قائمتان

قل إن خير الأنبياء محمد وأجل= من يمشي على الكثبان

وأجل صحب الرسل صحب محمد =وكذاك أفضل صحبه العمران


رجلان قد خلقا لنصر محمد =بدمي ونفسي ذانك الرجلان

فهما اللذان تظاهرا لنبينا= في نصره وهما له صهران

بنتاهما أسنى نساء نبينا = وهما له بالوحي صاحبتان

أبواهما أسنى صحابة أحمد = يا حبذا الأبوان والبنتان

وهما وزيراه اللذان هما هما= لفضائل الأعمال مستبقان

وهما لأحمد ناظراه وسمعه = وبقربه في القبر مضطجعان

كانا على الإسلام أشفق أهله = وهما لدين محمد جبلان

أصفاهما أقواهما أخشاهما = أتقاهما في السر والإعلان

أسناهما أزكاهما أعلاهما = أوفاهما في الوزن والرجحان

صديق أحمد صاحب الغار الذي = هو في المغارة والنبي اثنان

أعني
أبا بكر
الذي لم يختلف = من شرعنا في فضله رجلان

هو شيخ أصحاب النبي وخيرهم= وإمامهم حقا بلا بطلان

وأبو
المُطَهَّرَة التي تنزيهها = قد جاءنا في النور والفرقان

أكرِم بعائشة الرضى من حرة ٍ= بكر مطهرة الإزار حصان

هي زوج خير الأنبياء وبكره =وعروسه من جملة النسوان

هي عرسه هي أنسه هي إلفه = هي حبه صدقا بلا أدهان

أوليس والدها يصافي بعلها =وهما بروح الله مؤتلفان

لما قضى صديق أحمد نحبه = دفع الخلافة للإمام الثاني

أعني به
الفاروق
فرق عنوة = بالسيف بين الكفر والإيمان

هو أظهر الإسلام بعد خفائه = ومحا الظلام وباح بالكتمان

ومضى وخلى الأمر شورى بينهم = في الأمر فاجتمعوا على
عثمان

من كان يسهر ليلة في ركعة = وترا فيكمل ختمة القرآن

ولي الخلافة صهر أحمد بعده= أعني
علي
العالم الرباني

زوج البتول أخا الرسول وركنه = ليث الحروب منازل الأقران

سبحان من جعل الخلافة رتبة = وبنى الإمامة أيما بنيان

واستخلف الأصحاب كي لا يدعي = من بعد أحمد في النبوة ثاني

أكرم بفاطمة البتول وبعلها = وبمن هما لمحمد سبطان

غصنان أصلهما بروضة أحمد = لله در الأصل والغصنان












قديم 2012-02-14, 09:37   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
طاهر القلب
مراقب مُنتديـات الأدَب والتّاريـخ
 
الصورة الرمزية طاهر القلب
 

 

 
الأوسمة
وسام أفضل خاطرة المرتبة  الأولى عضو متميّز 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرأي الاخر مشاهدة المشاركة


ليست القضية قضية استعانة ولكنها قشية ولاء تام لايران . قيادة حماس تريد تسليم العالم العربي كله الى ايران .

لايمكنك ان تستعين بعدوك كي تضرب صديقه هو

أخي الكريم أريد أن أعرف كيف أطلعت على هذه النقطة تحديدا "ولاء تام" ثم كيف عرفت أن "حماس تريد تسليم العالم العربي" ... فهل علمت الغيب و كشفت لك الحجب ...
لاحظ معي من في كل نائبة أو خائبة أو سائبة يلهث ركضا و جريا الى مجلس الأمن أو مجلس الحرب ذا المصالح الواسعة للدول الكبرى , خاصة في قضايا العرب الداخلية مؤخرا ... فهو حتما من يريد تسليم العالم العربي كله الى الدول الكبرى التي تتحكم في مجلس الحرب ذاك ... ثم تستنتج بخبرة العارف بالسياسة و دواهيها, تستنتج من باع و اشترى في قضية فلسطين ...









قديم 2012-02-16, 19:46   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
sanaa1
عضو نشيط
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طاهر القلب مشاهدة المشاركة

السلام عليكم
أخي الكريم ...
لعلي أسألك هنا في نقطة مهمة
وأجبني عليها بكل صراحة دون لف ولا دوران ...
هل يجوز للمسلم أن يستعين بكافر لمحاربة كافر آخر؟
أو هل يجوز للمسلم أن يستعين بعدوه الأول لحرب عدوه الثاني؟
إجابتك على هذا السؤال تحدد إجابتك على موضوعك
وتفسر لكم أهداف تلك الزيارة

حكم الاستعانة بالكفار في قتال الكفار



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وإمام المتقين وقائد المجاهدين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد :
فقد اختلف العلماء رحمهم الله في حكم الاستعانة بالكفار في قتال الكفار على قولين :

أحدهما : المنع من ذلك .
واحتجوا على ذلك بما يلي :
أولا : ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا من المشركين كان معروفا بالجرأة والنجدة أدرك النبي صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى بدر في حرة الوبرة فقال جئت لأتبعك وأصيب معك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ((تؤمن بالله ورسوله )) قال لا قال ((ارجع فلن أستعين بمشرك)) قالت ثم مضى حتى إذا كنا في الشجرة أدركه الرجل فقال له كما قال له أول مرة فقال ((تؤمن بالله ورسوله)) قال لا قال ((ارجع فلن أستعين بمشرك)) ثم لحقه في البيداء فقال مثل قوله فقال له ((تؤمن بالله ورسوله)) قال نعم قال ((فانطلق)) ا . هـ .
واحتجوا أيضا بما رواه الحاكم في صحيحه من حديث يزيد بن هارون أنبأنا مسلم بن سعيد الواسطي عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب عن أبيه عن جده خبيب بن يساف قال : أتيت أنا ورجل من قومي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزوا فقلت يا رسول الله إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لم نشهده معهم فقال ((أسلما)) فقلنا لا قال ((فإنا لا نستعين بالمشركين)) قال فأسلمنا وشهدنا معه الحديث ، قال الحاكم : حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، وخبيب صحابي معروف . ا . هـ . ذكره الحافظ الزيلعي في نصب الراية ج3 ، ص423 ثم قال : ورواه أحمد ، وابن أبي شيبة ، وإسحاق بن راهويه في مسانيدهم ، والطبراني في معجمه من طريق ابن أبي شيبة .
قال في التنقيح : ومستلم ثقة ، وخبيب بن عبد الرحمن أحد الثقات الأثبات . والله أعلم .
ثم قال الزيلعي : حديث آخر : روى إسحاق بن راهويه في مسنده أخبرنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو بن علقمة عن سعيد بن المنذر عن أبي حميد الساعدي قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حتى إذا خلف ثنية الوداع نظر وراءه فإذا كتيبة حسناء فقال ((من هؤلاء ))؟ قالوا هذا عبد الله بن أبي بن سلول ومواليه من اليهود وهم رهط عبد الله بن سلام فقال ((هل أسلموا)) ؟ قالوا لا إنهم على دينهم قال ((قولوا لهم فليرجعوا فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين)) انتهى .
ورواه الواقدي في كتاب المغازي ، ولفظه فقال : ((من هؤلاء ))؟ قالوا يا رسول الله هؤلاء حلفاء ابن أبي من يهود فقال عليه السلام ((لا ننتصر بأهل الشرك على أهل الشرك)) انتهى . قال الحازمي في كتاب الناسخ والمنسوخ : وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة فذهب جماعة إلى منع الاستعانة بالمشركين ، ومنهم أحمد مطلقا ، وتمسكوا بحديث عائشة المتقدم وقالوا : إن ما يعارضه لا يوازيه في الصحة ، فتعذر ادعاء النسخ . وذهبت طائفة إلى أن للإمام أن يأذن للمشركين أن يغزوا معه ويستعين بهم بشرطين :
أحدهما : أن يكون بالمسلمين قلة بحيث تدعو الحاجة إلى ذلك .
والثاني : أن يكونوا ممن يوثق بهم في أمر المسلمين ، ثم أسند إلى الشافعي أن قال الذي روى مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم رد مشركا أو مشركين وأبى أن يستعين بمشرك كان في غزوة بدر . ثم إنه عليه السلام استعان في غزوة خيبر بعد بدر بسنتين بيهود من بني قينقاع واستعان في غزوة حنين سنة ثمان بصفوان بن أمية وهو مشرك فالرد الذي في حديث مالك إن كان لأجل أنه مخير في ذلك بين أن يستعين به وبين أن يرده كما له رد المسلم لمعنى يخافه فليس واحد من الحديثين مخالفا للآخر ، وإن كان لأجل أنه مشرك فقد نسخه ما بعده من استعانته بالمشركين .
ولا بأس أن يستعان بالمشركين على قتال المشركين إذا خرجوا طوعا ويرضخ لهم ولا يسهم لهم ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسهم لهم ، قال الشافعي : (ولعله عليه السلام إنما رد المشرك الذي رده في غزوة بدر رجاء إسلامه قال : وذلك واسع للإمام أن يرد المشرك ويأذن له ) انتهى ، وكلام الشافعي كله نقله البيهقي عنه . . ا . هـ .
وقال النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم ج12، ص 198- 199 ما نصه : قوله : عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة ، هكذا ضبطناه بفتح الباء وكذا نقله القاضي عن جميع رواة مسلم قال : وضبطه بعضهم بإسكانها وهو موضع على نحو من أربعة أميال من المدينة ، قوله صلى الله عليه وسلم ((فارجع فلن أستعين بمشرك)) ، وقد جاء في الحديث الآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم استعان بصفوان بن أمية قبل إسلامه فأخذ طائفة من العلماء بالحديث الأول على إطلاقه ،وقال الشافعي وآخرون : إن كان الكافر حسن الرأي في المسلمين ودعت الحاجة إلى الاستعانة به أستعين به وإلا فيكره ، وحمل الحديثين على هذين الحالين ، وإذا حضر الكافر بالإذن رضخ له ولا يسهم والله أعلم . ا . هـ . وقال الوزير ابن هبيرة في كتابه الإفصاح عن معاني الصحاح ج2 ص 286 ما نصه : واختلفوا : هل يستعان بالمشركين على قتال أهل الحرب أو يعاونون على عدوهم : فقال مالك وأحمد : لا يستعان بهم ولا يعاونون على الإطلاق ، واستثنى مالك : إلا أن يكونوا خدما للمسلمين فيجوز ، وقال أبو حنيفة : يستعان بهم ويعاونون على الإطلاق ، متى كان حكم الإسلام هو الغالب الجاري عليهم ، فإن كان حكم الشرك هو الغالب كره .
وقال الشافعي : ( يجوز ذلك بشرطين : أحدهما : أن يكون بالمسلمين قلة وبالمشركين كثرة ، والثاني : أن يعلم من المشركين حسن رأي في الإسلام وميل إليه ، فإن أستعين بهم رضخ لهم ولم يسهم لهم ) ، إلا أن أحمد قال في إحدى روايتيه : يسهم لهم ، وقال الشافعي : إن استؤجروا أعطوا من مال لا مالك له بعينه ، وقال في موضع آخر : ويرضخ لهم من الغنيمة ، قال الوزير : وأرى ذلك مثل الجزية والخراج . ا . هـ .
جواز الاستعانة بالمشركين في قتال المشركين عند الحاجة أو الضرورة واحتجوا على ذلك بأدلة منها قوله جل وعلا في سورة الأنعام : وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ[1] الآية ، واحتجوا أيضا بما نقله الحازمي عن الشافعي رحمه الله فيما ذكرنا آنفا في حجة أصحاب القول الأول ، وسبق قول الحازمي رحمه الله نقلا عن طائفة من أهل العلم أنهم أجازوا ذلك بشرطين :
أحدهما : أن يكون في المسلمين قلة بحيث تدعو الحاجة إلى ذلك .
الثاني : أن يكونوا ممن يوثق بهم في أمر المسلمين ، وتقدم نقل النووي عن الشافعي أنه أجاز الاستعانة بالمشركين بالشرطين المذكورين وإلا كره . ونقل ذلك أيضا عن الشافعي الوزير ابن هبيرة كما تقدم .
واحتج القائلون بالجواز أيضا بما رواه أحمد وأبو داود عن ذي مخمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((ستصالحون الروم صلحا آمنا وتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم فتنصرون وتغنمون)) الحديث . ولم يذمهم على ذلك فدل على الجواز ، وهو محمول على الحاجة أو الضرورة كما تقدم . وقال المجد ابن تيمية في المحرر في الفقه ج2 ص171 ما نصه : (ولا يستعين بالمشركين إلا لضرورة ، وعنه إن قوي جيشه عليهم وعلى العدو ولو كانوا معه ولهم حسن رأي في الإسلام جاز وإلا فلا ) انتهى . وقال : الموفق في المقنع ج1 ص492 ما نصه : ولا يستعين بمشرك إلا عند الحاجة .
وقال في المغني ج8 ص 414 - 415 فصل : ولا يستعان بمشرك ، وبهذا قال ابن المنذر والجوزجاني وجماعة من أهل العلم ، وعن أحمد ما يدل على جواز الاستعانة به ، وكلام الخرقي يدل عليه أيضا عند الحاجة ، وهو مذهب الشافعي لحديث الزهري الذي ذكرناه ، وخبر صفوان بن أمية ، ويشترط أن يكون من يستعان به حسن الرأي في المسلمين فإن كان غير مأمون عليهم لم تجز الاستعانة به . لأننا إذا منعنا الاستعانة بمن لا يُؤْمَن من المسلمين مثل المُخَذِّل والمُرْجِف فالكافر أولى . ووجه الأول ما روت عائشة رضي الله عنها قالت : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر حتى إذا كان بِحَرِّة الوَبَرَة أدركه رجل من المشركين كان يذكر منه جرأة ونجدة فسر المسلمون به فقال يا رسول الله جئت لأتبعك وأصيب معك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أتؤمن بالله ورسوله)) ؟ قال لا قال ((فارجع فلن أستعين بمشرك)) قالت ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالبيداء أدركه ذلك الرجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أتؤمن بالله ورسوله)) ؟ قال نعم قال ((فانطلق)) متفق عليه ، ورواه الجوزجاني . وروى الإمام أحمد بإسناده عن عبد الرحمن بن خُبَيْب قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزوة أنا ورجل من قومي ولم نسلم فقلنا إنا لنستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم قال ((فأسلمتما)) ؟ قلنا لا قال ((فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين)) قال فأسلمنا وشهدنا معه ولأنه غير مأمون على المسلمين فأشبه المخذل والمرجف قال ابن المنذر : والذي ذُكِر أنه استعان بهم غير ثابت . ا . هـ .
وقال الحافظ في التلخيص ج4 ص100- 101 بعدما ذكر الأحاديث الواردة في جواز الاستعانة بالمشركين والأحاديث المانعة من ذلك ما نصه : ويجمع بينه يعني حديث عائشة وبين الذي قبله يعني حديث صفوان بن أمية ومرسل الزهري بأوجه ذكرها المصنف منها وذكره البيهقي عن نص الشافعي : أن النبي صلى الله عليه وسلم تفرس فيه الرغبة في الإسلام فرده رجاء أن يسلم فصدق ظنه . وفيه نظر من جهة التنكر في سياق النفي ومنها : أن الأمر فيه إلى رأي الإمام ، وفيه النظر بعينه ، ومنها : أن الاستعانة كانت ممنوعة ثم رخص فيها وهذا أقربها وعليه نص الشافعي .
وقال في الفروع ج6 ص 49 - 50 ما نصه : (ويكره أن يستعين بكافر إلا لضرورة ، وذكر جماعة : لحاجة ، وعنه يجوز مع رأي فينا ، زاد جماعة وجزم به في المحرر : وقوته بهم بالعدو) .
وقال الصشنعاني رحمه الله في سبل السلام ج4 ص 49-50 على شرحه لحديث عائشة رضي الله عنها : ((ارجع فلن أستعين بمشرك)) ما نصه :والحديث من أدلة من قال : لا يجوز الاستعانة بالمشرك في القتال ، وهو قول طائفة من أهل العلم ، وذهب الهادوية وأبو حنيفة وأصحابه إلى جواز ذلك ، قالوا : لأنه صلى الله عليه وسلم استعان بصفوان بن أمية يوم حنين ، واستعان بيهود بني قينقاع ورضخ لهم ، أخرجه أبو داود والترمذي عن الزهري مرسلا ، ومراسيل الزهري ضعيفة ، قال الذهبي : لأنه كان خطاء ، ففي إرساله شبهة تدليس . وصحح البيهقي من حديث أبي حميد الساعدي أنه ردهم ، قال المصنف : ويجمع بين الروايات بأن الذي رده يوم بدر تفرس فيه الرغبة في الإسلام فرده رجاء أن يسلم فصدق ظنه ، أو أن الاستعانة كانت ممنوعة فرخص فيها ، وهذا أقرب . وقد استعان يوم حنين بجماعة من المشركين تألفهم بالغنائم . وقد اشترط الهادوية أن يكون معه مسلمون يستقل بهم في إمضاء الأحكام ، وفي شرح مسلم : أن الشافعي قال : إن كان الكافر حسن الرأي في المسلمين ودعت الحاجة إلى الاستعانة أستعين به وإلا فيكره ، ويجوز الاستعانة بالمنافق إجماعا لاستعانته صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن أبي وأصحابه .

وهذا آخر ما تيسر نقله من كلام أهل العلم ، والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

منقول
https://www.binbaz.org.sa/mat/8347









قديم 2012-02-16, 21:19   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
طاهر القلب
مراقب مُنتديـات الأدَب والتّاريـخ
 
الصورة الرمزية طاهر القلب
 

 

 
الأوسمة
وسام أفضل خاطرة المرتبة  الأولى عضو متميّز 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sanaa1 مشاهدة المشاركة
حكم الاستعانة بالكفار في قتال الكفار



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وإمام المتقين وقائد المجاهدين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد :
فقد اختلف العلماء رحمهم الله في حكم الاستعانة بالكفار في قتال الكفار على قولين :

أحدهما : المنع من ذلك .
واحتجوا على ذلك بما يلي :
أولا : ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا من المشركين كان معروفا بالجرأة والنجدة أدرك النبي صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى بدر في حرة الوبرة فقال جئت لأتبعك وأصيب معك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ((تؤمن بالله ورسوله )) قال لا قال ((ارجع فلن أستعين بمشرك)) قالت ثم مضى حتى إذا كنا في الشجرة أدركه الرجل فقال له كما قال له أول مرة فقال ((تؤمن بالله ورسوله)) قال لا قال ((ارجع فلن أستعين بمشرك)) ثم لحقه في البيداء فقال مثل قوله فقال له ((تؤمن بالله ورسوله)) قال نعم قال ((فانطلق)) ا . هـ .
واحتجوا أيضا بما رواه الحاكم في صحيحه من حديث يزيد بن هارون أنبأنا مسلم بن سعيد الواسطي عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب عن أبيه عن جده خبيب بن يساف قال : أتيت أنا ورجل من قومي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزوا فقلت يا رسول الله إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لم نشهده معهم فقال ((أسلما)) فقلنا لا قال ((فإنا لا نستعين بالمشركين)) قال فأسلمنا وشهدنا معه الحديث ، قال الحاكم : حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، وخبيب صحابي معروف . ا . هـ . ذكره الحافظ الزيلعي في نصب الراية ج3 ، ص423 ثم قال : ورواه أحمد ، وابن أبي شيبة ، وإسحاق بن راهويه في مسانيدهم ، والطبراني في معجمه من طريق ابن أبي شيبة .
قال في التنقيح : ومستلم ثقة ، وخبيب بن عبد الرحمن أحد الثقات الأثبات . والله أعلم .
ثم قال الزيلعي : حديث آخر : روى إسحاق بن راهويه في مسنده أخبرنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو بن علقمة عن سعيد بن المنذر عن أبي حميد الساعدي قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حتى إذا خلف ثنية الوداع نظر وراءه فإذا كتيبة حسناء فقال ((من هؤلاء ))؟ قالوا هذا عبد الله بن أبي بن سلول ومواليه من اليهود وهم رهط عبد الله بن سلام فقال ((هل أسلموا)) ؟ قالوا لا إنهم على دينهم قال ((قولوا لهم فليرجعوا فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين)) انتهى .
ورواه الواقدي في كتاب المغازي ، ولفظه فقال : ((من هؤلاء ))؟ قالوا يا رسول الله هؤلاء حلفاء ابن أبي من يهود فقال عليه السلام ((لا ننتصر بأهل الشرك على أهل الشرك)) انتهى . قال الحازمي في كتاب الناسخ والمنسوخ : وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة فذهب جماعة إلى منع الاستعانة بالمشركين ، ومنهم أحمد مطلقا ، وتمسكوا بحديث عائشة المتقدم وقالوا : إن ما يعارضه لا يوازيه في الصحة ، فتعذر ادعاء النسخ . وذهبت طائفة إلى أن للإمام أن يأذن للمشركين أن يغزوا معه ويستعين بهم بشرطين :
أحدهما : أن يكون بالمسلمين قلة بحيث تدعو الحاجة إلى ذلك .
والثاني : أن يكونوا ممن يوثق بهم في أمر المسلمين ، ثم أسند إلى الشافعي أن قال الذي روى مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم رد مشركا أو مشركين وأبى أن يستعين بمشرك كان في غزوة بدر . ثم إنه عليه السلام استعان في غزوة خيبر بعد بدر بسنتين بيهود من بني قينقاع واستعان في غزوة حنين سنة ثمان بصفوان بن أمية وهو مشرك فالرد الذي في حديث مالك إن كان لأجل أنه مخير في ذلك بين أن يستعين به وبين أن يرده كما له رد المسلم لمعنى يخافه فليس واحد من الحديثين مخالفا للآخر ، وإن كان لأجل أنه مشرك فقد نسخه ما بعده من استعانته بالمشركين .
ولا بأس أن يستعان بالمشركين على قتال المشركين إذا خرجوا طوعا ويرضخ لهم ولا يسهم لهم ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسهم لهم ، قال الشافعي : (ولعله عليه السلام إنما رد المشرك الذي رده في غزوة بدر رجاء إسلامه قال : وذلك واسع للإمام أن يرد المشرك ويأذن له ) انتهى ، وكلام الشافعي كله نقله البيهقي عنه . . ا . هـ .
وقال النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم ج12، ص 198- 199 ما نصه : قوله : عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة ، هكذا ضبطناه بفتح الباء وكذا نقله القاضي عن جميع رواة مسلم قال : وضبطه بعضهم بإسكانها وهو موضع على نحو من أربعة أميال من المدينة ، قوله صلى الله عليه وسلم ((فارجع فلن أستعين بمشرك)) ، وقد جاء في الحديث الآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم استعان بصفوان بن أمية قبل إسلامه فأخذ طائفة من العلماء بالحديث الأول على إطلاقه ،وقال الشافعي وآخرون : إن كان الكافر حسن الرأي في المسلمين ودعت الحاجة إلى الاستعانة به أستعين به وإلا فيكره ، وحمل الحديثين على هذين الحالين ، وإذا حضر الكافر بالإذن رضخ له ولا يسهم والله أعلم . ا . هـ . وقال الوزير ابن هبيرة في كتابه الإفصاح عن معاني الصحاح ج2 ص 286 ما نصه : واختلفوا : هل يستعان بالمشركين على قتال أهل الحرب أو يعاونون على عدوهم : فقال مالك وأحمد : لا يستعان بهم ولا يعاونون على الإطلاق ، واستثنى مالك : إلا أن يكونوا خدما للمسلمين فيجوز ، وقال أبو حنيفة : يستعان بهم ويعاونون على الإطلاق ، متى كان حكم الإسلام هو الغالب الجاري عليهم ، فإن كان حكم الشرك هو الغالب كره .
وقال الشافعي : ( يجوز ذلك بشرطين : أحدهما : أن يكون بالمسلمين قلة وبالمشركين كثرة ، والثاني : أن يعلم من المشركين حسن رأي في الإسلام وميل إليه ، فإن أستعين بهم رضخ لهم ولم يسهم لهم ) ، إلا أن أحمد قال في إحدى روايتيه : يسهم لهم ، وقال الشافعي : إن استؤجروا أعطوا من مال لا مالك له بعينه ، وقال في موضع آخر : ويرضخ لهم من الغنيمة ، قال الوزير : وأرى ذلك مثل الجزية والخراج . ا . هـ .
جواز الاستعانة بالمشركين في قتال المشركين عند الحاجة أو الضرورة واحتجوا على ذلك بأدلة منها قوله جل وعلا في سورة الأنعام : وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ[1] الآية ، واحتجوا أيضا بما نقله الحازمي عن الشافعي رحمه الله فيما ذكرنا آنفا في حجة أصحاب القول الأول ، وسبق قول الحازمي رحمه الله نقلا عن طائفة من أهل العلم أنهم أجازوا ذلك بشرطين :
أحدهما : أن يكون في المسلمين قلة بحيث تدعو الحاجة إلى ذلك .
الثاني : أن يكونوا ممن يوثق بهم في أمر المسلمين ، وتقدم نقل النووي عن الشافعي أنه أجاز الاستعانة بالمشركين بالشرطين المذكورين وإلا كره . ونقل ذلك أيضا عن الشافعي الوزير ابن هبيرة كما تقدم .
واحتج القائلون بالجواز أيضا بما رواه أحمد وأبو داود عن ذي مخمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((ستصالحون الروم صلحا آمنا وتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم فتنصرون وتغنمون)) الحديث . ولم يذمهم على ذلك فدل على الجواز ، وهو محمول على الحاجة أو الضرورة كما تقدم . وقال المجد ابن تيمية في المحرر في الفقه ج2 ص171 ما نصه : (ولا يستعين بالمشركين إلا لضرورة ، وعنه إن قوي جيشه عليهم وعلى العدو ولو كانوا معه ولهم حسن رأي في الإسلام جاز وإلا فلا ) انتهى . وقال : الموفق في المقنع ج1 ص492 ما نصه : ولا يستعين بمشرك إلا عند الحاجة .
وقال في المغني ج8 ص 414 - 415 فصل : ولا يستعان بمشرك ، وبهذا قال ابن المنذر والجوزجاني وجماعة من أهل العلم ، وعن أحمد ما يدل على جواز الاستعانة به ، وكلام الخرقي يدل عليه أيضا عند الحاجة ، وهو مذهب الشافعي لحديث الزهري الذي ذكرناه ، وخبر صفوان بن أمية ، ويشترط أن يكون من يستعان به حسن الرأي في المسلمين فإن كان غير مأمون عليهم لم تجز الاستعانة به . لأننا إذا منعنا الاستعانة بمن لا يُؤْمَن من المسلمين مثل المُخَذِّل والمُرْجِف فالكافر أولى . ووجه الأول ما روت عائشة رضي الله عنها قالت : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر حتى إذا كان بِحَرِّة الوَبَرَة أدركه رجل من المشركين كان يذكر منه جرأة ونجدة فسر المسلمون به فقال يا رسول الله جئت لأتبعك وأصيب معك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أتؤمن بالله ورسوله)) ؟ قال لا قال ((فارجع فلن أستعين بمشرك)) قالت ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالبيداء أدركه ذلك الرجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أتؤمن بالله ورسوله)) ؟ قال نعم قال ((فانطلق)) متفق عليه ، ورواه الجوزجاني . وروى الإمام أحمد بإسناده عن عبد الرحمن بن خُبَيْب قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزوة أنا ورجل من قومي ولم نسلم فقلنا إنا لنستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم قال ((فأسلمتما)) ؟ قلنا لا قال ((فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين)) قال فأسلمنا وشهدنا معه ولأنه غير مأمون على المسلمين فأشبه المخذل والمرجف قال ابن المنذر : والذي ذُكِر أنه استعان بهم غير ثابت . ا . هـ .
وقال الحافظ في التلخيص ج4 ص100- 101 بعدما ذكر الأحاديث الواردة في جواز الاستعانة بالمشركين والأحاديث المانعة من ذلك ما نصه : ويجمع بينه يعني حديث عائشة وبين الذي قبله يعني حديث صفوان بن أمية ومرسل الزهري بأوجه ذكرها المصنف منها وذكره البيهقي عن نص الشافعي : أن النبي صلى الله عليه وسلم تفرس فيه الرغبة في الإسلام فرده رجاء أن يسلم فصدق ظنه . وفيه نظر من جهة التنكر في سياق النفي ومنها : أن الأمر فيه إلى رأي الإمام ، وفيه النظر بعينه ، ومنها : أن الاستعانة كانت ممنوعة ثم رخص فيها وهذا أقربها وعليه نص الشافعي .
وقال في الفروع ج6 ص 49 - 50 ما نصه : (ويكره أن يستعين بكافر إلا لضرورة ، وذكر جماعة : لحاجة ، وعنه يجوز مع رأي فينا ، زاد جماعة وجزم به في المحرر : وقوته بهم بالعدو) .
وقال الصشنعاني رحمه الله في سبل السلام ج4 ص 49-50 على شرحه لحديث عائشة رضي الله عنها : ((ارجع فلن أستعين بمشرك)) ما نصه :والحديث من أدلة من قال : لا يجوز الاستعانة بالمشرك في القتال ، وهو قول طائفة من أهل العلم ، وذهب الهادوية وأبو حنيفة وأصحابه إلى جواز ذلك ، قالوا : لأنه صلى الله عليه وسلم استعان بصفوان بن أمية يوم حنين ، واستعان بيهود بني قينقاع ورضخ لهم ، أخرجه أبو داود والترمذي عن الزهري مرسلا ، ومراسيل الزهري ضعيفة ، قال الذهبي : لأنه كان خطاء ، ففي إرساله شبهة تدليس . وصحح البيهقي من حديث أبي حميد الساعدي أنه ردهم ، قال المصنف : ويجمع بين الروايات بأن الذي رده يوم بدر تفرس فيه الرغبة في الإسلام فرده رجاء أن يسلم فصدق ظنه ، أو أن الاستعانة كانت ممنوعة فرخص فيها ، وهذا أقرب . وقد استعان يوم حنين بجماعة من المشركين تألفهم بالغنائم . وقد اشترط الهادوية أن يكون معه مسلمون يستقل بهم في إمضاء الأحكام ، وفي شرح مسلم : أن الشافعي قال : إن كان الكافر حسن الرأي في المسلمين ودعت الحاجة إلى الاستعانة أستعين به وإلا فيكره ، ويجوز الاستعانة بالمنافق إجماعا لاستعانته صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن أبي وأصحابه .

وهذا آخر ما تيسر نقله من كلام أهل العلم ، والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

منقول
https://www.binbaz.org.sa/mat/8347
السلام عليكم
شكرا لكم أختنا الكريمة على النقل القيم ... و بعد:
يا ترى ما الذي استفادته أختنا الفاضلة من هذا الكلام
القيّم في حكم إستعانة المسلم بالكافر لحرب الكافر؟
ثم سأوجز مختصرا بعدها إن شاء الله تعالى









قديم 2012-02-17, 12:58   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
sanaa1
عضو نشيط
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طاهر القلب مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
شكرا لكم أختنا الكريمة على النقل القيم ... و بعد:
يا ترى ما الذي استفادته أختنا الفاضلة من هذا الكلام
القيّم في حكم إستعانة المسلم بالكافر لحرب الكافر؟
ثم سأوجز مختصرا بعدها إن شاء الله تعالى
عليك اخي الكريم أن تفهم أنني ناقله لقول بن باز رحمه الله الذي فيه شرحٌ لكلا القولين في المسألة
ولست أُرجح هنا قول على قول اخر









قديم 2012-02-17, 16:28   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
طاهر القلب
مراقب مُنتديـات الأدَب والتّاريـخ
 
الصورة الرمزية طاهر القلب
 

 

 
الأوسمة
وسام أفضل خاطرة المرتبة  الأولى عضو متميّز 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sanaa1 مشاهدة المشاركة
عليك اخي الكريم أن تفهم أنني ناقله لقول بن باز رحمه الله الذي فيه شرحٌ لكلا القولين في المسألة
ولست أُرجح هنا قول على قول اخر
السلام عليكم
طيب إذن لا ترجيح لقول على قول و من أخذ بقول دون الآخر لا تثريب عليه , و عليه تكون زيارة المجاهد اسماعيل هنية الى ايران من قبيل القول الآخر فلما إذن التخوين و التكفير و التفسيق ...
ثم أين تراه يبحث عن النصرة عندما لم يجدها عند الأخ الشقيق, و ليس النصرة بالكلام المعسول , والمال المبذول فقط و إنما بالسلاح و الدعم السياسي و الإستراتيجي ... أظن ان القصد مفهوم هنا والنصرة تكون في مقاطعة كل من يدعم هذا العدو الذي اتحد الشر كله في شكله القبيح و فعله الشنيع و ليس النصرة الرقص مع من يصرح علانية بأن أمن هذا العدو من أمن بلده و هو ملتزم بحماية هذا العدو بكل الوسائل الممكنة و الغير ممكنة ... تعلمنا من الحيوان أنه عندما يكون فريدا وحيدا يكون فريسة سهلة لأي صائد و أي مطارد له , لذا يبتكر و لدهاء أو لنقل لتحكيم عقل و لحاجة و لغاية البقاء و الحفاظ على النفس من الهلاك , يعمد هذا الحيوان الى الإحتماء أو الإقتراب مما يخافه مفترسه ... أليس كذلك أيها الإخوة الكرام؟
إذن ليس لأن المسلمين بهم قلة و لكن لأن المسلمين بهم ذل و هوان هم فعلوه لانفسهم عندما وضعوا أيديهم في أيدي أعدائهم و ركنوا الى الحياة و ملاذتها ... ربما تجد الناس تهيج و تموج عندما ينخفظ الدولار و تحدث الإظطرابات في البورصة , و لكنهم لا يأبهون و لا يحدثون انفسهم بما يحدث عندما يتعلق الامر بإخوانهم في فلسطين ... أليس هذا من حب الحياة و السعي إليها ... نعم لا نريد لإيران ان تكون سببا في تحرير فلسطين و لكن أين البديل يا إخوان و إخواننا في فلسطين يريدون قشة يتثبون بها و لو كان فيها هلاكهم و ذهابهم ... ألا يبحث الغريق على لوح خشبي لينجو من الغرق المهم انه يسعى و يبحث و لا يركن الى الذل و الهوان و يقول في نفسه هذا نصيبي و هذا قدري المحتوم ... على من ينقد فعلا لأحد آخر أن يبدي على الأقل الإحترام للدماء الطاهرة التي سفكت في سبيل أن تكون للمسلمين شوكة و قد كانت و لازالت لهم و صعب على الأعداء أولا و على الإخوان الأشقاء ثانيا قلعها و لو فعلوا الأفاعيل و جندوا الشياطين , و عليه بعد تقديم الإحترام أن يقدم البديل لا ان ينقد لأنه يريد أن ينقد و فقط , و هاته مصيبة المسلمين لا بديل ... سبحان الله على بعض العقول التي جعلت "مباردة السلام" الحل الإستراتيجي ... خز و عار ما بعده عار في التاريخ أجمع ...









موضوع مغلق

الكلمات الدلالية (Tags)
ايران, اسماعيل, علجل, فلسطين, هوية


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:31

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2024 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc