أسباب النجاة من كرب يوم القيامة وشدة أهواله..متجدد - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم العقيدة و التوحيد

قسم العقيدة و التوحيد تعرض فيه مواضيع الإيمان و التوحيد على منهج أهل السنة و الجماعة ...

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

أسباب النجاة من كرب يوم القيامة وشدة أهواله..متجدد

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2012-01-28, 23:06   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
جمال البليدي
عضو محترف
 
الصورة الرمزية جمال البليدي
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السبب الثاني عشر :اتباع سنن الهدى والسعي في إحيائها وذكر بعض منها بالتفصيل

وأعني بِها التي شرعت على لسان المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهي في الواقع كثيرة ومتنوعة، لا يستطاع حصرها ولا يمكن استيفاؤها في مكان واحد غير أنني سأذكر بعضًا منها، وذلك بحسب الجهد وقدر الإمكان مراعيًا طريق الاختصار.
فأقول:
من سنن الهدى:
صلاة الجماعة:
لقد شرعت صلاة الجماعة على لسان المصطفى صلى الله عليه وسلم رحمة بِهذه الأمة لما فيها من الخير الكثير،والأجر الوفير، والحياة الاجتماعية المباركة، فلقد أذن الله عز وجل أن تبنى لها المساجد في الحاضرة والبادية ويعلو صوت الحق داعيًا إلى كل فريضة من الفرائض الخمس، كي تؤدى كما أمر الله، وشرع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ -36, رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ -37, لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } [النور:36، 38].
ونظرة سريعة إلى تاريخ السيرة النبوية العطرة نجد أن أول شيء بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة النبوية -مهاجره الكريم- هو بناء المسجد، وما ذلك إلا لأهمية صلاة الجماعة في شريعة الإسلام، إذ إنَّها تشتمل على كثير من المصالح الدينية والاجتماعية يندر وجودها في غيرها.
ولقد كان رسول الله صلى الله عليه سولم, وأصحابه معه، ومن بعده يصلون الصلاة جماعة حضرًا وسفرًا لا يتخلف عنها أحد إلا من عذر شرعي، كالمرض والمطر والخوف ونحو ذلك من الأعذار المقبولة والمبررات المعقولة، وبلغ بِهم الحرص على إقامة الصلوات جماعة بأن صلوها وهم في وجوه أعدائهم في ميدان المعركة، كما هو موضح في سورة النساء، وفي أحاديث صلاة الخوف الثابتة عن رسول الله ج بصفاتِها المتعددة.
ومن هنا يدرك المسلم الذي ينشد الحق ويبتغي الفضيلة أن صلاة الجماعة واجبة على الأعيان البالغين، وأن تاركها بدون عذر شرعي آثم قد عرض نفسه للوعيد الشديد، وحرمها من الثواب العظيم الذي يترتب على إقام الصلاة جمعة وجماعة مع المسلمين في بيوت الله التي لا يعمرها عمارة حسية ومعنوية إلا من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولَم يخش إلا الله.
ولقد جاء في الترغيب أحاديث كثيرة، منها حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) متفق عليه.

ولهما عن أبي هريرة رضي الله عنه بخمس وعشرين جزءً. ومنها ما روى البخاري -رحمه الله- من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(صلاة الرجل في الجماعة تفضل عن صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفً).
قلت: ودلالة هذه النصوص وما في معناها صريحة في فضل صلاة الجماعة وكثرة ثوابِها بالإضافة إلى ما يكتسبه المصلي جماعة من ثواب الخطا إلى المساجد ذهابًا وإيابًا، كما جاء في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في سوقه وبيته بضعًا وعشرين درجة، وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى المسجد لا يريد إلا الصلاة لَم يخط خطوة إلا رفع له بِها درجة وحط عنه بِها خطيئة، حتى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه، والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه، يقولون: اللهم ارحمه، اللهم اغفر له، اللهم تب عليه، ما لَم يؤذ فيه، ما لَم يحدث فيه) متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.
والحقيقة: أن هذا فضل كبير وخير كثير، حرم منه المتخلفون الذين ثبطهم الشيطان وزين لهم طرق الحرمان، والتقم قلوبَهم فتثاقلت رءوسهم فلا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى، وإذا حضروها لَم يحضروها إلا دبارًا، ولقد ثبت الوعيد الشديد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل متخلف عن صلاة الجماعة بدون عذر، واستحق الغضبة المحمدية التي تتجلى في قوله صلى الله عليه وسلم:
(والذي نفس محمد بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلاً فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتَهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقًا سمينًا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء) أخرجه مالك والبخاري واللفظ له ومسلم والنسائي وابن ماجه.
قلت: وفي هذا الحديث النبوي الشريف دليل على أن التخلف عن صلاة الجماعة كبيرة من كبائر الذنوب لأن التحريق بالنار عقوبة غليظة لا يكون إلا على ذنب كبير. ولقد اعتبر النبي صلى الله عليه وسلم التخلف عن صلاة الجماعة من علامات النفاق كما ورد في حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما من الأجر لأتوهما ولو حبوً) متفق عليه.
قال الحافظ -رحمه الله- في الفتح: "وإنَّما كانت العشاء والفجر أثقل عليهم من غيرهما لقوة الداعي إلى تركهما، لأن العشاء وقت السكون والراحة والصبح وقت لذة النوم" انتهى.’.
قلت: ولقد أخبر الله عز وجل أن جميع الصلوات ثقيلة وشاقة على المنافقين فقال تعالى: {وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى} [التوبة: من الآية54].
كما بين سبحانه في موضع آخر من كتابه الكريم، أنه لا يحرص على الصلوات جمعة وجماعة في الحضر والسفر إلا من كان من أهل المحبة لها والخشوع فيها حيث قال سبحانه: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ -45, الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُون} [البقرة:45-46].

وخلاصة القول: فإن صلاة الجماعة من سنن الهدى فمن أداها صادقًا مخلصًا كما شرعها نبي الرحمة والهدى، فقد سعد بالتوفيق، ومن لَم يُؤَدِّيها فقد أسره الشيطان والهوى، فضل وغوى، وسيندم على ما فرط يوم يجزي الله الذين أساءوا بما عملوا، وسيجزي الذين أحسنوا بالحسنى.

وأخيرًا: فإن مما يؤسف المؤمن ويحزنه ويشغل باله ويقض مضجعه، ما يفعله كثير من الحمقى، وأصحاب الهوى، من سهر بالليل على الألعاب البغيضة كلعب الطاولة بجميع أشكاله، من ضمنة وكيرم ونرد وشطرنج ونحو ذلك، المقرونة غالبًا بالسباب والكذب والشتائم ولغو القول والضياع لفرائض الله، والإهدار لقيمة الوقت الغالي الذي وهبه الله للاستفادة منه دينًا ودنيا، ومن العكوف أيضًا على استعمال الشيشة الممقوتة المنتنة، المحفوفة بآلات اللهو الصاخبة الصادة عن ذكر الله وعن الصلاة.
هكذا تقضى آية الليل، الذي جعله الله لعباده لباسًا وسكنًا عند أولئك الحمقى حتى إذا اقترب وقت صلاة الفجر تفرقوا، وبئس ما تفرقوا عنه، فناموا بدون حساب لفريضة الفجر المقدسة التي تشهدها ملائكة الليل، وملائكة النهار، ولا مبالاة بصلاة الظهر والعصر، وهكذا يقضون آية النهار نومًا ينسيهم الأكل والشرب والصلاة وغيرها من الواجبات ومن متطلبات الحياة.
وما إخال هذا الصنف من المسلمين -والله أعلم بخلقه غير أن المؤمنين شهداء الله في أرضه- ما أظن هذا الصنف إلا أنه قد نزل بقلوبِهم مرض هم اشتروه مختارين، واستحبوه راضين به ومعجبين، أجسامهم أجسام الآدميين، وأرواحهم وقلوبُهم قد استحوذت عليها الشياطين، إذا وجهت إليهم نصائح الناصحين، كانوا عن جلها معرضين، وإذا هددوا بالتأديب كانوا غير مكترثين، فما موقف أهل الدعوة إلى الله والإيْمان من هؤلاء الذين استحوذ عليهم الشيطان.
والجواب: إن الموقف يجب أن يكون حازمًا، وحكيمًا ومخلصًا في دعوتِهم إلى الحق والفضيلة والأخذ على أيديهم على سبيل الاستمرار بدون يأس ولا تسويف طالبين لجميع الخلق الهداية من الله الذي يهدي من يشاء بفضله ورحمته، ويضل من يشاء بعدله وحكمته.
فإن حال بيننا وبينهم حائل لا سبيل إلى التغلب عليه، وقالوا لنا بلسان الحال أو المقال: هذه نصائحكم ردت إليكم، التمسنا التسلية لنفوسنا من قوله -تبارك وتعالى-: {قُلْ يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُم فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ -108, وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِين} [يونس:108، 109].
ومن قوله سبحانه: {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا -29, إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً -30, أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا} [الكهف:29-31].

يتبع ببيان سنة أخرى من سنن الهدى إن شاء الله...








 


قديم 2012-06-26, 23:09   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
البليدي جمال
عضو مجتهـد
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
السبب الثاني عشر :اتباع سنن الهدى والسعي في إحيائها وذكر بعض منها بالتفصيل


وأعني بِها التي شرعت على لسان المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهي في الواقع كثيرة ومتنوعة، لا يستطاع حصرها ولا يمكن استيفاؤها في مكان واحد غير أنني سأذكر بعضًا منها، وذلك بحسب الجهد وقدر الإمكان مراعيًا طريق الاختصار.
فأقول:

من سنن الهدى:

صلاة الجماعة:


يتبع ببيان سنة أخرى من سنن الهدى إن شاء الله...




من سنن الهدى:
سنن الصلاة الرواتب:


لقد شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم سنن الصلوات الرواتب ورغب المصلين فيها، وحثهم على المواظبة عليها بقوله وفعله، والحقيقة أن العناية بِها والحرص عليها لدليل على الاهتمام الكبير بشأن الفروض الخمسة التي جعلها الله على المؤمنين كتابًا موقوتًا، والعكس بالعكس، فإن التهاون بِها والتفريط فيها وسيلة إلى التقصير في الفرائض أو الإضاعة لها، لأن دعوة الشيطان دعوة مرحلية، ذلك بأنه يأتي إلى المصلي ويزهده في السنن الرواتب بحجة أنَّها لا يترتب على تركها عقاب، حتى إذا أقنعه بذلك واقتنع، انتقل به قطعًا إلى تأخير الفرائض عن أوقاتِها المحددة وصلاتِها في البيوت، ولا يزال به يترك بعض الفرائض أو كلها وذلك ما يريده الشيطان من الإنسان ليقطع الصلة بين العبد الضعيف وبين خالقه القادر على كل شيء، والغني عما سواه، ويوم القيامة يقال لمن ضيع: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَم نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر:42، 43].
والمحفوظ من السنن الرواتب عشر ركعات في اليوم والليلة كما جاء عن ابن عمر رضي الله عنه قال:
(حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين قبل الصبح). متفق عليه.
غير أنه قد ثبت عن أم حبيبة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (
من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بُنِيَ له بِهن بيت في الجنة) رواه مسلم.
وفي رواية تطوعًا، وللترمذي نحوه وزاد: (
أربعًا قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر). وقال الترمذي: حديث حسن وصحيح.

وعليه فعدد السنن الرواتب التابعة للفرائض تكون اثنتا عشرة ركعة قبلية وبعدية من حافظ عليها في حال الصحة والحضر كانت له سببًا عظيمًا من أسباب المخرج من شدائد يوم القيامة، وكروبِها، وأهوالها، ووسيلة كبرى من الوسائل النافعة التي تقرب العبد إلى ربه زلفى كما في حديث أم حبيبة الآنف الذكر: (
من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بُنِيَ له بِهن بيت في الجنة).
ولقد ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(إن الله تعالى قال: من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بِها، ورجله التي يَمشي بِها، وإن سألني لأعطينه، وإن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته).
والخلاصة: أن هذه السنن الرواتب التي حصرها الشارع الحكيم -عليه من الله أفضل الصلاة والتسليم- في اثنتي عشرة ركعة في كل يوم وليلة لها من الفوائد الجليلة والمقاصد الحسنة الدنيوية والأخروية ما تعجز عن إدراكها أفهام كثير من أهل العلم والمعرفة، غير أنه يتضح من هذه النصوص النبوية الكريمة فائدتان عظيمتان.
أولهما: رعاية الله وحفظه ومعيته لمن أدى فرائض الصلاة تمامًا على الوجه الصحيح الحسن وتقرب إلى الله بالنوافل التي تجلب محبة الله لأصحابِها.
ثانيًا: نيل الرضا من الله ودخول جنته في تلك الرياض الناضرة والأنْهار الجارية والمآكل اللذيذة والقصور الرفيعة العالية، والزوجات الحسان، والخدم والولدان وفوق ذلك كله النظر إلى وجه الكريم الرحمن، جعلنا الله من أهلها بمنه وكرمه آمين.

يتبع بسنة أخرى من سنن الهدى....وجزى الله خيرا جميع الإخوة والأخوات.









 

الكلمات الدلالية (Tags)
أسباب, النجاة


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 13:48

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2024 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc