السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
س: شخص يبحث عن حكم الصلاة خلف إمام مسجد الحي الذي تقع منه المنكرات والمعاصي؟
ج:إن الإمام هو المسؤول الأول في المسجد،ولا بد أن يكون على علم وخلق وسمت حسن ليكون القدوة الصالحة للمصلين ولأهل الحي عموما،فبدروسه وخطبه يبين السبيل المستقيم لجماعة المسلمين ويرشدهم ويذكرهم بوجوب توحيد الله بالعبادة بأسلوب حسن يطبعه الوعي الديني والوعي الفكري.
فمهمة الإمام مهمة نبيلة وعظيمة،ومسؤوليته مسؤولية ذات وزن كبير في توعية الناس وإرشادهم خاصة في هذا الزمان الذي ظهر فيه المنافسون من التبشيريين والتنصريين.
وخطبة الجمعة لها دور هام في إصلاح المسلمين وتبصيرهم، فعلى الإمام أن يتخير المواضيع الملائمة والهادفة التي تحل مشاكل العصر، لا أن يجعل خطبته فارغة بالية أكل عليها الدهر وشرب.
كما ينبغي على الإمام تجنب مهاجمة الأشخاص والتشهير بمن خالفه في المسائل الاجتهادية والفروع الفقهية ،فالخطبة عظة وإرشاد وليست محاضرة علمية،والأولى بالأئمة في خطبهم أن يذكروا بعظمة الإسلام وصلاحيته لكل زمان ومكان وبوجوب توحيد الله بالعبادة وبوجوب التآلف والتآخي والصفح والمحبة فيما بينهم.
ويعمل على الأمر بالمعروف والنهي على المنكر بأسلوب حكيم مقتديا برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يعلم بفاعل منكر باسمه ومع ذلك لا يشهر به، وإنما حين يعمد إلى النهي عن ذلك المنكر وتبصير فاعله بضرورة التوبة والرجوع عنه فإنه يكتفي بقوله صلى الله عليه وسلم:"ما بال أقوام يقولون كذا ويفعلون كذا" ويسمي الفعل والقول دون القائل أو الفاعل،وينبه إلى الضرر الذي قد يترتب على فعل المنكر والمصلحة التي تفوت بترك المعروف دون المساس بالشخص أو الأشخاص.
فعلى السادة الأئمة الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يعالجون مشاكل وقضايا المجتمع.