الردّ على شبه القائلين بأن الله معنا بنفسه بالأدلة النقلية والعقلية - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم العقيدة و التوحيد > أرشيف قسم العقيدة و التوحيد

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

الردّ على شبه القائلين بأن الله معنا بنفسه بالأدلة النقلية والعقلية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2008-10-26, 20:45   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الماسة الزرقاء
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية الماسة الزرقاء
 

 

 
الأوسمة
وسام التميز وسام الحفظ وسام الحفظ 
إحصائية العضو










افتراضي

الدليل الرابع :

التصريح بنزول الأشياء منه ، و النزول لا يكون إلا من علو كقوله تعالى : ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾[21] ، و لو كان الله في كل مكان بذاته ، لما كان لزول الأشياء منه معنى .





الدليل الخامس :
التصريح بصعود الأشياء إليه كقوله تعالى : ﴿ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ﴾[22] ، و عن أبي موسى الأشعري قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات . فقال : " إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام . يخفض القسط ويرفعه . يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار . وعمل النهار قبل عمل الليل . حجابه النور . ( و في رواية أبي بكر : النار ) لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه "[23] ، و الصعود إنما يكون من سفل لعلو ، و لو كان الله في كل مكان بذاته ، لما كان لصعود الأشياء إليه معنى .



الدليل السادس :
التصريح بأن الله في السماء كقوله تعالى : ﴿ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ﴾[24]، و السماء ليس ظرفا حَاوٍ لَهُ محيط به سبحانه و إذا كان كرسي الله قد وسع السماء والأرض فكيف يقال أن السماء ظرف حَاوٍ لَهُ سبحانه ؟!!! وهو الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه؟ و حرف الجر " في " إما أن يكون بمعنى (على) كما قاله كثير من أهل العلم والمعرفة واللغة ، و" في " تكون بمعنى ( على) في مواضع كثيرة، مثل قوله تعالى ﴿ لأصَلِّبَنَّكُمْ في جُذُوعِ النخل ﴾[25]، و إذا قال أحد : الناس في الأرض، فليس معنى ( في الأرض) أنهم داخل الأرض ، أي في جوفها وفي بطنها ، أما إذا قال: الذهب والبترول في الأرض ، فُهِم منه أنها في الباطن ؛ لكن إذا قال : الناس في الأرض ، فُهِم من ذلك أنهم فوقها، و السماء بلغة العرب تطلق على الجرم المشهود، ، و تطلق على العلو مطلقاً، فسماء كل شيء علوه، فإذا نظرنا إلى المراوح نقول: المراوح في سماء البيت، أي في أعلاه، وهذا معروف أيضاً في لغة العرب؛ كما قال ابن الأعرابي : كل ما علاك فهو سماء ، فكل ما كان فوقك فهو سماء، فالبيت سقفه سماء، وأعلى الخيمة سماء كما كانت العرب تقول ذلك، وإذا رأى العرب شيئاً في الفضاء قالوا: هذا في السماء؛ كما في قوله تعالى : ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاء مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾[26]و السماء في قوله تعالى : ﴿ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ﴾ إذا كانت في بمعنى على تعني السقف المحفوظ المرفوع ، يعني: الأجرام السماوية ،و إما أن يكون حرف الجر في كما هو معناه ، و يكون المراد من السماء جهة العلو، وعَلى الوجهين فالآية نص في علو الله على خلقه .

الدليل السابع :
التصريح بنزول الله إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟[27] ، و النزول يكون من علو لسفل ، ولو كان الله في الأرض و في السماء بذاته لما كان لنزوله إلى السماء الدنيا معنى .









 


قديم 2008-10-26, 20:48   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
الماسة الزرقاء
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية الماسة الزرقاء
 

 

 
الأوسمة
وسام التميز وسام الحفظ وسام الحفظ 
إحصائية العضو










افتراضي

الدليل الثامن :

لازم فعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما أشار إلى الله حسا إلى العلو فعندما خطب النبي صلى الله عليه وسلم الناس في حجة الوداع واستشهدهم على البلاغ، فقالوا : " نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت " فقال: بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء، وينكتها – ويخفضها - إلى الناس، اللهم اشهد، اللهم اشهد، ثلاث مرات[31] فلو لم يكن الله في السماء ، وفوق خلقه ما كان لرفع النبي صلى الله عليه وسلم سبابته إلى السماء معنى ، ولو كان الله في كل مكان ،ومع النبي صلى الله عليه وسلم بذاته لكان رفعه صلى الله عليه وسلم سبابته إلى السماء تضليلا للأمة و هذا باطل



الدليل التاسع :

قول النبي صلى الله عليه وسلم : الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء [32] فلو لم يكن الله في السماء ، وفوق خلقه ما كان لقول النبي صلى الله عليه وسلم من في السماء معنى ، ولو كان الله في السماء و الأرض جميعا لقال يرحمكم من في السماء و الأرض ، ولو كان الله معنا بذاته لقال يرحمكم من معكم بنفسه .



الدليل العاشر :

دل العقل على إثبات صفة العلو الذاتي لله تعالى فعلو الشيء بنفسه عندما تسأل أهي صفة كمال أم صفة نقص ؟ فكل عاقل يجيب بأن العلو صفة كمال فإذا ثبت أنها صفة كمال في حق المخلوق ، فهي في حق الله تبارك وتعالى أولى وأولى على ما تليق بجلاله وعظمته وجبروته سبحانه وتعالى, لأن كل صفة كمال مطلقة, فهي ثابتة لله تعالى من باب أولى ،و الله كان ولا شيء معه لا عرش و لا كرسي و لا سماء و لا أرض ثم خلق الله تعالى الخلقفمخلوقاته تعالى إما أن يكون خلقها في ذاته تعالى فهي حالة فيه و هو حال فيها و هذا كفر لا يقول به مسلم ، و إذا كان الأمر كذلك فمخلوقاته تعالى بائنة عنه غير مختللطة به . و حينئذ فإما أن يكون الله تعالى فوق مخلوقاته و إما أن تكون مخلوقاته فوقه تعالى و هذا باطل بداهة فلم يبق إلا أن الله تبارك و تعـــالى فوقها ، و العقول التي لم تلــــوث بالاعتقادات الخاطئة تشهـد بأن الله فوق خلقه .




الدليل الحادي عشر :

دلت الفطرة على علو الله الفطرة ، و لا تجد عاقلاً في أي مكان وفي أي ملة إلا و هو يثبت أن الله سبحانه وتعالى فوق المخلوقات ؛ إلا من أُفْسِدَتْ فطرته و كل من لديه فطرة سليمة يتوجه بقلبه وذهنه حال ذكر الله تعالى إلى السماء, و هذا ملاحظ لا سيما في الشدائد, فترى الواحد بفطرته يمد يديه, ويرفع بصره إلى السماء يدعو الله تبارك وتعالى ،ووالمسلمون في سجودهم يقول القائل منهم: سبحان ربي الأعلى فلا يجد من قلبه إلا الاتجاه نحو السماء .
رد القائلين بأن الله معنا بنفسه على الاستدلال بدليل الفطرة على علو الله فوق خلقه :
إن الشرع جعل السماء قبلةً للدعاء ؛ كما جعل الكعبة قبلة للصلاة فقد قال ابن بطال: أجمعوا على كراهة رفع البصر في الصلاة ، واختلفوا فيه خارج الصلاة فيالدعاء، فكرهه شريح وطائفة، وأجازه الأكثرون، لأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة[33] .
مناقشة الرد :
الذي يدعو الله مسلما كان أو كافرا يرفع يديه للسماء ، وليس شرطا أن يكون مسلما أو حتى كتابي مما يدل على أنهم مفطرون على ذلك دون أن يعلموا ذلك من كتاب سماوي ،فقد يكون هؤلاء الذين يتوجهون إلى السماء في دعائهم غير متعبدين بأي شرع ، و إنما تحركت فطرهم نفسها بدون إرادة منهم واتجهت إلى الله خالقها سبحانه وتعالى، وفي تلك اللحظة لا يوجد مجال للمكابرة والعناد، ولذلك يتجه الناس حينها إلى الله، ويدعونه الله سبحانه وتعالى بجميع اللغات، وكلهم يتجهون إلى جهة واحدة وهي العلو. و حتى فرعون و هو عدو الله لما أراد أن يجادل موسى في ربه قال لوزيره هامان أن يبني له بناء عظيما كي يصل إلى الله قال تعالى : ﴿ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِباً وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ ﴾[34] .










قديم 2008-10-26, 20:51   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الماسة الزرقاء
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية الماسة الزرقاء
 

 

 
الأوسمة
وسام التميز وسام الحفظ وسام الحفظ 
إحصائية العضو










افتراضي

الدليل الأول :
إن الله معنا بعلمه فبالضرورة معنا بنفسه
مناقشة الدليل :
القول بأن الله معنا بعلمه لا يستلزم أن يكون الله معنا بنفسه إذ العلم كالسمع وكالبصر فقد يسمع شخصين بعضهما البعض ، و هما ليسا في مكان واحد ، و قد يرى شخصين بعضهما البعض ، هما ليسا في مكان واحد ، وكذلك و قد يعلم شخصين أحوال بعضهما البعض ، وهما ليسا في مكان واحد خاصة بعض ظهور وسائل الإعلام الحديثة فوسائل الإعلام الحديثة جعلتنا نسمع ونرى ونعلم ما يحدث في البلاد القريبة والبلاد البعيدة في التوا و اللحظة رغم بعدنا عن هذه البلاد ، فإذا كان هذا ممكناً في حق المخلوق ففي حق الخالق المحيط بكل شيء مع علوه سبحانه من باب أولى ولله المثل الأعلى فالله يسمعنا ويبصرنا و يعلم أحوالنا وهو ليس معنا بنفسه بل معنا بسمعه وبصره وعلمه وهو العليم المحيط علمه بكل شيء .
الدليل الثاني :
وجود المخلوقات يدل على وجود الخالق معهم بنفسه
مناقشة الدليل :
وجود الخلــق لا يدل على وجـود الخالق معهم بنفسه إذ من المشاهد أن صاحب الصنعة و الصنعة قد لا يجتمعان معا و صاحب الفعل والفعل قد لا يجتمعان معا و الشخص قد يصنع شيئا ، و هو بعيد عنه عن طريق آلة معينة .



الدليل الثالث :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يا أيها الناس إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إن الذي تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم »[1] فالله بيننا و مادام بيننا فهو معنا بنفسه .
مناقشة الدليل :
(( بين)) ظرف مبهم لا يتبين معناه إلا بإضافته إلى اثنين فصاعدا، أو مايقوم مقام ذلك، مثل: بين البلدين، وبين القوم، ومثل: لا طويل ولا قصير، ولكن بين ذلك. وإذا أضيف إلى ما يقتضي الوحدة كرر مثل: بيني وبينك ،و البينية لا تقتضي المماسة و لا الوجود في نفس المكان كقولنا بدر بين مكة و المدينة مع التباعد بينها و بينهما .



الدليل الرابع :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنكم تدعون سميعا قريبا و هو معكم ‌ »[2] فمادام الله قريبا منا فهو معنا بنفسه.
مناقشة الدليل :
قرب الشيء من الشيء لا يستلزم أن يكونا في نفس المكانبل قد يكون هذا في مكان و الآخر في مكان فقد تقول لشخص أنت قريب مني وهو في شارع و أنت في شارع أو هو في منطقة وأنت في منطقة مجاورة . . ويقال : سترة المصلي بين يديه وليست مباشرة له ولا مماسة له فإذا كانت البينية لا تستلزم المباشرة والمماسة فيما بين المخلوقات فكيف بالبينية فيما بين المخلوق والخالق الذي وسع كرسيه السموات والأرض وهو بكل شيء محيط .




الدليل الخامس:
معية الله جاءت بلفظ الله مما يدل عى أنه معنا بنفسه .
مناقشة الدليل :
المعية لا تستلزم الاختلاط أو المصاحبة في المكان أو الاجتماع في المكان ، وإنما تدل على مطلق المصاحبة كما هو مقرر في كتب اللغة [3] قال الراغب الأصفهاني مع : يقتضي الاجتماع إما في المكان نحو : هما معاً في الدار أو في الزمان نحو : ولدا معاً ، وإما في الشرف والرتبة نحو : هما معاً في العلو )[4]فالله معنا لا يستلزم أن يكون معنا بنفسه كقولنا ما زلنا نسير والقمر معنا ولا يفهم منه أحد أن القمر نزل في الأرض فإذا كان هذا ممكناً في حق المخلوق ففي حق الخالق المحيط بكل شيء مع علوه سبحانه من باب أولى وذلك لأن حقيقة المعية لا تستلزم الاجتماع في المكان .











قديم 2008-10-26, 20:54   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
الماسة الزرقاء
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية الماسة الزرقاء
 

 

 
الأوسمة
وسام التميز وسام الحفظ وسام الحفظ 
إحصائية العضو










افتراضي

الدليل السادس:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « كان اللهو لم يكن شيء قبله ، و كان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق السماواتوالأرض »[5]وعرشه على الماء دليلٌ على وجوده معنا .


مناقشة الدليل :
ما العلاقة بين كون عرش الله كان على الماء و بين أن الله معنا بنفسه ؟!!! و الحديث يتكلم عن بدء الخلق، وأن الله كان ولا شيء معه من مخلوقاته، وأن أول خلقه كان العرش، بدليل ما رواه الحاكم في مستدركه عن بريدة الأسلمي قال: " دخل قوم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعلوا يسألونه، يقولون: أعطنا حتى ساءه ذلك، ودخل عليه آخرون، فقالوا: جئنا نسلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونتفقه في الدين، ونسأله عن بدء هذا الأمر، فقال: ( كان الله ولا شيء غيره، وكان العرش على الماء ) ،أما حديث : " كان الله ولا مكان، وهو الآن على ما كان عليه". فهو أثر موضوع و على التسليم بصحته فالمكان المنفي هو المكان المخلوق – كما هو ظاهر النص - وأهل السنة يقولون بذلك، فهم لا يقولون أن الله متمكن في مكان مخلوق بل يقولون : إن الله مستو على العرش بمعنى أنه عال عليه لا أنه مماس له محتاج إليه .



الدليل السابع :
لا يظن بالله أن يستقر في مكان بعيدا عن أرضه وسمائه .
مناقشة الدليل :
الله خالق الخلق يستحيل أن يكون مع خلقه بنفسه فالعقل ينزه الخالق أن يكون مع خلقه بنفسه ، و إن قيل كيف تنزهون ما لاتدركون ؟ يقال و إن لم ندرك الله عيننا فقد أدركناه بآثاره الدالة على أنه خالق الخلق ، وخالق الخلق لابد أن يكون فوقهم يعلو عليهم ولا يعلى عليه إذ العلو كمال ، و فطرة الإنسان دالة على أن الله فوق خلقه ، وليس معهم بنفسه فما من داع أو خائف فزع إلى ربه تعالى إلا وجد في قلبه ضرورة الاتجاه نحو العلو بل من سره أمر قد ينظر للسماء ويقول أحمدك يا الله ، وإذا كان كرسي الله قد وسع السماء والأرض فكيف يقال أن الله معنا بنفسه قال تعالى : ﴿ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾[6]الكرسي هو موضع قدميالرحمن عز وجل ، والعرش أكبر من الكرسي . والعرش هو أعظم المخلوقات ، وعليه استوىالمولى عز وجل استواءً يليق بجلاله ، وله قوائم ، ويحمله حملة من الملائكة عظامالخلق قال تعالى : ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾[7] .



الدليل الثامن :
الأمر بالإحسان والتقوى و مراقبة الله في كل شيء يقتضي أن يكون الله معنا بنفسه فالإحسان والمراقبة والتقوى لا تتأتَّى إلا من معيةٍ حقيقيةٍ كالإحسانِ والمراقبةِ والتَّقوى .
مناقشة الدليل :
الله مستو على عرشه ، فوق جميع خلقه، مباين لهم، قال تعالى : ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾[8] .و رغم أن الله فوق خلقه فهو مطلع على أحوالهم، مشاهد لهم، مدبر لأمورهم الظاهرة والباطنة متكلم بأحكامه القدرية، وتدبيراته الكونية ، و بأحكامه الشرعية ، وهذا من تمام قدرته ،و الإنسان إذا علم بأن الله تعالى فوق كل شيء فإنه يعرف مقدار سلطانه و سيطرته على خلقه و حينئذ يخافه ويعظمه و إذا خاف الإنسان ربه و عظمه فإنه يتقيه و يقوم بالواجب ويدع المحرم [9] و إن من عرف علو الله وارتفاعه فعليه أن يضع نفسه أمام القدرة و أن يذل نفسه أمام عزة الله العزيز[10] .


الدليل التاسع :
قوله تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ﴾[11]فإن كانت البيعة تمت لرسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظاهريا أمام أعين الناس، فالحقيقة أنها تمت لله يدًا بيدٍ من وراءِ حجابٍ﴿ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ﴾مباشرةً .
مناقشة الدليل :
هذه الآية نزلت في صلح الحديبية فهل الصحابة في صلح الحديبية كانوا يبايعون الله؟ و الجواب الصحابة في الحقيقة كانوا يبايعون النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، فقد قال تعالى : ﴿يبايعونك ﴾، لكن لما كان الرسول مبلغاً عن الله سبحانه صارت مبايعة الرسول كمبايعة الله، وصار الذي يبايعه كأنما يبايع الله أما قوله تعالى: ﴿يد الله فوق أيديهم﴾فمن المعلوم أن يد الله حقيقة ليست فوق أيديهم، وأن التي فوق أيديهم عند المبايعة هي يد الرسول صلى الله عليه وسلم لكن الرسول كان مبلغاً عن الله.ويجوز أن نقول : ﴿يد الله فوق أيديهم﴾ على سبيل العلو المطلق، فالله سبحانه بنفسه فوق كل شيء .


الدليل العاشر:
قوله تعالى : ﴿ وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي ﴾[12] ، قوله تعالى : ﴿ تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا ﴾[13]
مناقشة الدليل :
لا أحد يفهم من قول القائل: فلان يسير بعيني أن المعنى أنه يسير داخل عينه. ولا من قول القائل: فلان تخرج على عيني، أن تخرجه كان وهو راكب على عينه، ولو أدعى مدع أن هذا ظاهر اللفظ في هذا الخطاب لضحك منه السفهاء فضلاً عن العقلاء[14] ، و معنى قوله تعالى : ﴿ وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي ﴾[15] أن السفينة تجري وعين الله ترعاها وتكلؤها، و معنى قوله تعالى : ﴿ تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا ﴾[16] أن تربية موسى تكون على عين الله يرعاه ويكلؤه بها ورؤية الله لخلقه وعلمه بهم لا تحتاج أن يكون معهم بنفسه ، وإذا كانت وسائل الإعلام الحديثة جعلتنا نسمع ونرى ونعلم ما يحدث في البلاد القريبة والبلاد البعيدة في التوا و اللحظة رغم بعدنا عن هذه البلاد ، فإذا كان هذا ممكناً في حق المخلوق ففي حق الخالق المحيط بكل شيء مع علوه سبحانه من باب أولى .


الدليل الحادي عشر:
حديث : ‏ ‏«‏ ‏‏الحجر الأسود يمين الله في الأرض »أى : معه وعنده الله .. معه الله يرى من يستلمه ويُقبله ويشير إليه ، و حديث ‏ : « ‏إني لأجد نفس الرحمن من جهة اليمن‏».
مناقشة الدليل :
أما الحديث الأول ، فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد لا يثبت ، والمشهور إنما هو عن ابن عباس قال ‏:‏ الحجر الأسود يمين الله في الأرض ، فمن صافحه و قبَّله فكأنما صافح الله و قبل يمينه‏ .‏ و من تدبر اللفظ المنقول تبين له أنه لا إشكال فيه إلا على من لم يتدبره ، فإنه قال ‏:‏ يمين الله في الأرض، فقيده بقوله ‏:‏ في الأرض ، و لم يطلق ، فيقول ‏:‏ يمين الله ، و حكم اللفظ المقيد يخالف حكم اللفظ المطلق‏.‏ ثم قال‏:‏ فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه‏.‏ ومعلوم أن المشبه غير المشبه به، وهذا صريح في أن المصافح لم يصافح يمين الله أصلاً، ولكن شبه بمن يصافح الله، فأول الحديث وآخره يبين أن الحجر ليس من صفات الله كما هو معلوم عند كل عاقل، ولكن يبين أن الله تعالى كما جعل للناس بيتًا يطوفون به، جعل لهم ما يستلمونه؛ ليكون ذلك بمنزلة تقبيل يد العظماء، فإن ذلك تقريب للمقبل وتكريم له، كما جرت العادة، والله ورسوله لا يتكلمون بما فيه إضلال الناس، بل لابد من أن يبين لهم ما يتقون، فقد بين لهم في الحديث ما ينفى من التمثيل‏.‏وأما الحديث الثاني، فقوله‏ :‏ ‏(‏من اليمن‏)‏ يبين مقصود الحديث، فإنه ليس لليمن اختصاص بصفات الله تعالى حتى يظن ذلك، ولكن منها جاء الذين يحبهم ويحبونه، الذي قال فيهم‏:‏ ‏﴿‏‏مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ‏ ﴾‏‏[17] وقد روى أنه لما نزلت هذه الآية‏:‏ سئل عن هؤلاء، فذكر أنهم قوم أبي موسى الأشعري، وجاءت الأحاديث الصحيحة مثل قوله "أتاكم أهل اليمن أرقّ قلوبًا، وألين أفئدة، الإيمان يماني، والحكمة يمانية‏"‏‏‏.‏ وهؤلاء هم الذين قاتلوا أهل الردة، وفتحوا الأمصار،فبهم نفَّس الرحمن عن المؤمنين الكربات، ومن خصص ذلك بأوَيْس فقد أبعد‏[18].‏











قديم 2008-10-26, 20:58   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
الماسة الزرقاء
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية الماسة الزرقاء
 

 

 
الأوسمة
وسام التميز وسام الحفظ وسام الحفظ 
إحصائية العضو










افتراضي

الدليل العشرون :
﴿ قلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً ﴾[32]أى أنَّ منه بصرى وسمعى فلا أبصر إلا به ولا أسمع إلا به وكيف يشاء هو .
مناقشة الدليل :
قال الطبري : ﴿ أَبْصِرْ بِهِ وَ أَسْمِعْ ﴾ أي: ما أبصر الله بكل موجود وأسمعه لكل مسموع! أي: لا يغيب عن سمعه وبصره شيء[33].و قال ابن كثير : ﴿ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ﴾ إنه لبصير بهم سميع لهم[34] قال ابن حجر الهيتمي : ﴿ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ﴾ أي ما أبصره و أسمعه[35] ، ولو قلنا ﴿ أَبْصِرْ بِهِ وَ أَسْمِعْ ﴾ منه بصري ومنه سمعي فهذا لا يستلزم أن يكون معنا بنفسه كقولنا البيت هذا من فلان فلا يستلزم أن يكون البيت و فلان بنفسه في نفس المكان ، و هذا الصوت من فلان فلا يستلزم أن يكون الصوت و فلان بنفسه في نفس المكان .



الدليل الحادي و العشرون :
« و ما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها و إن سألني لأعطينه وإن استعاذني لأعيذنه »[36]فالسمعُ والبصرُ هما من صفاتِ اللهِ يجعلُ اللهُ للإنسانِ نصيباً منهما على درجاتٍ متفاوتةٍ حسبَ مشيئةِ اللهِ عزّ وجلّ
مناقشة الدليل :
ظاهر الحديث أن الله تعالى يسدد الولي في سمعه وبصره ويده ورجله بحيث يكون إدراكه وعمله لله وبالله وفي الله ، و لايفهم عربي من قول أحد أنت عيني أنه عينه حقيقة بل يفهم أنه في رعايته أو أنه يحبه .
الدليل الثاني و العشرون :
قوله تعالى : ﴿ لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ ﴾[37] فلو لم يكن الله قريبا قرب ما تدركه الأبصار لما كانت هذه الكلمات قرآنا يُتلى فى كتاب الله ، فالذى هو بعيد عن نطاق الإبصار ببلايين الأميال لا يُمكن أن نراه سواء كانت تدركه الأبصار أو لا تدركه! ، فتعالى الله علوا كبيرا أن يقول ما ليس فى محله .
مناقشة الدليل :
﴿ لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ ﴾ أي لا تراه الأبصار في الدنيا، ولا تحيط به في الآخرة وليس في الآية لا من قريب و لامن بعيد أن الله معنا بنفسه إذ الغرض من الآية بيان استحالة رؤية الرب في الدنيا أما القول بأن الذى هو بعيد عن نطاق الإبصار ببلايين الأميال لا يُمكن أن نراه سواء كانت تدركه الأبصار أو لا تدركه هذا لو كان غير الله أما الله فرغم أنه فوق خلقه مستوي على عرشه إلا أنه يقدر أن يجعلنا نراه لكنه قضى بألا يرى في الدنيا ابتلاءا و امتحانا لعباده و علينا أن نقول سمعنا و اطعنا .

الدليل الثالث والعشرون :
قول النبي صلى الله عليه وسلم عن الإحسان : « أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك »[38] دليل قاطع على وجود الله بنفسه معنا مع علمه .. لأنه يؤكد أن الله قريب للرؤية إلا أنه لا تدركه الأبصار، فلو كانت تراه العيون لرأيناه ، فالمانع من رؤيتنا له ليس بُعْدُ (ذاته) وإنما (خصائصُ نفسِه)
مناقشة الدليل :
رؤية الله لنا لا تستلزم أن يكون معنا بنفسه فقد يرى شخصين بعضهما البعض ، و هما ليسا في مكان واحد ، خاصة بعض ظهور وسائل الإعلام الحديثة فوسائل الإعلام الحديثة جعلتنا نرى ما يحدث في البلاد القريبة والبلاد البعيدة في التوا و اللحظة رغم بعدنا عن هذه البلاد ، فإذا كان هذا ممكناً في حق المخلوق ففي حق الخالق المحيط بكل شيء مع علوه سبحانه من باب أولى ولله المثل الأعلى فالله يبصرنا وهو ليس معنا بنفسه بل معنا ببصره أما القول بأنه لو لم يكن الله قريبا للأبصار ما كان للحديث محل كلام في غاية السقوط إذ الأبصار نفسها مجبولة على أن الله فوقها فما من داع أو خائف فزع إلى ربه تعالى إلا وجد في قلبه ضرورة الاتجاه نحو العلو بل من سره أمر قد ينظر للسماء ويقول أحمدك يا الله ،و الحديث نفسه فيه الكلام عن الإسلام و الإيمان والإحسان فعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم –: ( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً . قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: فأخبرني عن الإيمان ؟ قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره . قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان ؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال: فأخبرني عن الساعة ؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل . قال: فأخبرني عن أمارتها ؟ قال: أن تلد الأَمَةُ ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان . قال: ثم انطلق فلبثت مليّاً، ثم قال لي: يا عمر، أتدري من السائل ؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ) فالحديث بين معنى الإسلام وأنه يشمل جميع الأعمال الصالحة الظاهرة من نطق بالشهادتين وصلاة وزكاة وحج وبين معنى الإيمانأنه الأعمال الصالحة الباطن من تصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره ، وبين معنى الإحسان و أنه استحضار مراقبة الخالق سبحانه مراقبة من يوقن بأن الله ناظر إليه، مطلع على أحواله وأفعاله ما ظهر منها وما بطن .



الدليل الرابع و العشرون :
قوله تعالى : ﴿ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾[39] لله الاتساع المطلق فكما هو في السماء بنفسه هو أيضا في الأرض بنفسه .
مناقشة الدليل :
الله الواسع فقد وسع خلقه كلهم بالكافية والإفضال والجود والتدبير ، و وسع رزقهجميع خلقه ، فلا تجد أحداً إلا هو يأكل من رزقه ، ولا يقدر أن يأكل من غير ما رزقه، ووسعت رحمته كل شيء وغناه كل فقر ، وهو الكثير العطاء الذي يسع لما يُسأل ، وهوالمحيط بكل شيء ويفضي هذا الاسم الاعتراف بأنه لا يعجزه شيء ،ولا يخفى عليه شيء و القول بأن الله واسع فهو في الأرض بنفسه وفي السماء بنفسه ففي هذا الجمع بين نقيضين النقيضين ألا وهما إثبات صفة العلو لله تعالى، وإثبات ضدها، وهي صفة السفل الذي تستلزمه المعية الذاتية للخلق فالسماء ضد الأرض ، و الخالق منزه أن يكون بين خلقه ، والخالق الفطر مجبولة على أنه فوق خلقه ، و كل إنسان مفطور على أن الله في السماء، ولهذا عندما يفجؤك الشيء الذي لا تستطيعدفعه ، وتتوجه إلى الله تعالى بدفعه، فإن قلبك ينصرف إلى السماء وليس إلى أيّ جهةأخرى ، بل العجيب أنّ الذين ينكرون علو الله على خلقه لا يرفعون أيديهم في الدعاءإلا إلى السماء،و إن قالوا رفع الأيدي إلى السماء ليس دليلا على وجود اللهفيها؛ لأن السماء هي قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة، فقد قال ابن بطال: أجمعوا على كراهة رفع البصر في الصلاة ، واختلفوا فيه خارج الصلاة فيالدعاء، فكرهه شريح وطائفة، وأجازه الأكثرون، لأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبةقبلة الصلاة[40] ، و الجواب على هذه الشبهة أن الذي يدعو الله مسلما كان أو كافرا يرفع يديه للسماء ، وليس شرطا أن يكون مسلما أو حتى كتابي مما يدل على أنهم مفطرون على ذلك دون أن يعلموا ذلك من كتاب سماوي ، و حتى فرعون و هو عدو الله لما أراد أن يجادل موسى في ربه قال لوزيره هامان أن يبني له بناء عظيما كي يصل إلى الله قال تعالى : ﴿ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِباً وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ ﴾[41] .












 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 13:44

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2024 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc