لم أفهم ما قصدك بالصمت ؟؟ هل تقصد ما عكسه التجمهر و المظاهرات و الاضرابات أم تقصد ما عكسه الفوضى و استغلال المواقف للنهب و الترهيب أو بلوغ مراتب أرقى ؟؟
السكوت في وقته أحسن من قول الحق في غير محله و وقته . القضية تتعدى مجرد اسقاط نظام و لو كان طاغية القضية تتعلق باستعداد الشعب للديموقراطية التي لم يتربى عليها للأسف و استعداده النفسي و الاجتماعي و السياسي و الاقتصادي ليقيم ثورة أو حتى تجمهر . فما أسهل اراقة الدماء و ما أصعب الاستفادة منها .
زميلي و صديقي ... الارتقاء المنظم يتطلب مهارة التعامل و التعرف على خبايا المستقبل و محاولة معرفته و قراءته بتأني و واقعية و الحاكم العربي لا يفقه من ذلك شيئا و لا يذعن الا لأصوات الجبروت الأمريكي و الشعب في أغلب الأحيان تسوقه بطنه لا أكثر و لا أقل و مجتمع لا يقرأ و لا يعطي العلم حقه و لا يبني تصوراته على منهجية لن تفلح ثورته و الدليل في سيرة نبيينا الكريم الذي هيأ لأمته أمرا رشدا في المدينة و صبر حتى أذن الله له و في ذلك الوقت كان يصنع من الطفل رجلا و من الرجل بطلا و المرأة مربية .
اذا كان البعض يعد ثورة مصر و تونس و ربما ليبيا انتصار للشعب فليعد حساباته جيدا و يجب أن ينتظر ثمارها و الا فهي سكب للدماء و فوضى لا أكثر و لا أقل.
أعلم أني حدت عن الموضوع و لكن .... الحاكم العربي يعلم ما لا نعلم و أقصد أن الذي يطرق على رأسه مهددا بالحروب الأهلية هو من يجلس على مقاعد الحكم في البلدان العربية و يبقى الحاكم العربي مجرد عروس قاراقوز وسط مسرحية ينسجها الجهنمي الأمريكي و يشاهدها العرب و هم ينشدون النشيد الوطني ...