هذه المنظمات رغم تحفظي عليها هي من منحتك فرصة لإثبات ثقافتك وما تقوله بأنه لغتك
وهي من استقوى بها ومن رافع بها بعضٌ من قومك عن أطروحة حرية العبادة والتنوع الثقافي واللغوي
وهي من تنادي بتكريس مفهوم المواطنة والتسامح والحريات والحقوق.. التي صدعنا بها بعض من قومك..
وهي من ضمنت للأحزاب العرقية أن تتشكل وتكون غصّة في حلق النّظام.. وفي حلق الوحدة الشعبية.
الفضل فيما أنت فيه يعود لهذه المنظمات الحقوقية.. وتأتي اليوم لتسبّها لأنّها تشكل خطرً على ممارسات مرتقبة لجماعتك ممن هي
مشاركة في الحكم في حق خصومها ممن تتنافس معها على السّلطة والنفوذ والأموال .
بعد أن قضيت منها حاجتك تُريد اليوم الطعن فيها آخذاً النظام السابق في الرجلين.. وكأن النّظام كان له الخيار في القبول أو الرفض
تلك الإتفاقيات والمعاهدات الاممية..
هذا الكلام يوحي بأنك تدافع عن جماعتك.. وهجومك على هذه المنظمات الحقوقية يوحي بأن الأمور تسير نحو سلوكات ستغضب هذه
الهيئات والمنظمات وهذه السلوكات مرتبطة بجماعة تعرفها وأعرفها ويعرفها الجميع تخدمها أنت الآن للقيام بأشياء ليست في فائدة
الوطن الذي نحلم به ونناضل من أجل تحققه على أرض الواقع.
أنت "من جماعة يأكل الغلة ويسب الملة".