خيانة و تآمر عرب بنو أمية ضد الأسلام و الأمازيغ الجزئ 05 :
في هذا الجزء سنسلط الضوء على حقيقة اسلام احد الشخصيات الاموية وهو عبد الله بن أبي سرح؟ اول الامويين الذين كلفوا بغزو بلاد الامازيغ هذه الشخصية التي ارتدت عن الاسلام زمن الرسول وبقيت هاربة مع الكفار الى ان فتحت مكة وبعد سيطرت الامويين على الحكم اصبح من اكبر قادتها وغزى بلاد الامازيغ
قبل ذلك نذكركم بامراء الجيوش الاموية التي غزت بلاد الامازيغ حسب ترتيبهم فتتابع ثمانية من أمراء الجند الامويين على غزو الامازيغ وسميت عادة الغزوات بأسمائهم ،هم:
1:عبد الله بن أبي سرح 27 للهجرة ،
2:معاوية بن حديج 45 للهجرة ،
3:عقبةبن نافع على فترتين 50 هجرية و62 هجرية ،
4: أبا المهاجر دينار ، 55 هجرية ،
5:زهير بنقيس البلوي 69 للهجرة ،
6:حسان بن النعمان 74 للهجرة ،
7:موسى بن نصير 85 للهجرة .
لكن من هو عبد الله بن أبي سرح؟ وماقصة ارتداده ؟
مع العلم ان المرتد لا تقبل اسلامه بعد ردته وحكمه في الاسلام هو القتل (من بدل دينه فاقتلوه)
هو عبد الله بن سعد بن أبى السرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش، العامري القرشي. أسلم عبد الله بن أبى السرح أوّل مرّة قبل صلح الحديبية
وأوكل إليه الرسول محمّد صلى الله عليه وسلم مهمّة كتابة الوحي. ثم ارتدّ عن الإسلام. وهو الذي قيل نزلت في شأنه الآية: "ومن أظلم ممن إفترى على الله كذبا أو قال أوحي إليّ ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله" (الأنعام، 93). نلاحظ في هذه الآية أنّها تتّهم عبد الله بن أبي سرح بالإفتراء على الله وإدّعاء النبوّة، أي الكفر بمحمّد وبربّه.
قيل انه في أحد المرات أثناء كتابته للوحي أن النبي أملى عليه (السميع العليم) فكتبها عبد الله (العليم الحكيم) ولما فعل ذلك قال له النبي :" وهو كذلك أو كذلك الله - أي أن الله فعلاً السميع العليم وهو أيضاً العليم الحكيم. ولم يفهم عبد الله أن النبي إنما قصد بكلامه الاقرار بأن السميع والعليم والحكيم من أسماء الله الحسنى وصفاته بل فهم أنه يقر بتغييره للقران الكريم واعادة كتابة الجملة
فأفتتن عبد الله بن سعد وقال: ما يدري محمد ما يقول، إني لأكتب له ما شئت هذا الذي كتبت يوحى إليّ كما يوحى إلى محمد، وترك المدينة المنورة هارباً سراً إلى مكة ليلاً، وعند وصوله إلى مكة أعلن عودته إلى الوثنية وقال لهم أنه استطاع تحريف القرآن.
وجمهور علماء الإسلام يقولون ان الرواية الأصح لردته هي أنه عندما نزلت سورة المؤمنون نادى النبي الكتبة من الصحابة وكان من جملتهم عبد الله بن أبي السرح ليكتبوها فرتل النبي محمد (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا....) وأكمل النبي ترتيل الآية

ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ...)
فقاطع عبد الله ترتيل النبي من شدة إنبهاره وعجبه في تفصيل خلق الله للإنسان فقال: "فتبارك الله أحسن الخالقين". فرد عليه النبي محمد: "وهكذا أُنزلت عليّ أي أن الآية نزلت عليه مثلما قال عبد الله ". فشك عبد الله حينئذ، وقال: لئن كان مُحمد صادقاً لقد أوحي إليّ،كما يوحى اليه ولئن كان كاذباً لقد قلت كما قال.
فإرتد عبد الله بن سرح عن الإسلام وعاد للوثنية وهرب إلى مكة المكرمة فنزلت فيه وفي مسيلمة الكذاب والأسود العنسي هذه الآية: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ ۗ.) سورة الأنعام
وقال الطبري والمفسرون: أن "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ" نزلت في مسيلمة بن حبيب وعبد الله بن أبي السرح وَ "ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله" كان المقصود فيها هو عبد الله بن أبي السرح.
وفي "أسباب النّزول"
لأبي الحسن علي بن أحمد الواحدي النّيسابوري نقرأ تفسير هذه الآية كما يلي: "قوله تعالى «ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله» نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح، كان قد تكلّم بالإسلام، فدعاه رسول الله ذات يوم يكتب له شيئا، فلمّا نزلت الآية التي في المؤمنين «ولقد خلقنا الإنسان من سلالة» أملاها عليه، فلمّا إنتهى إلى قوله «ثمّ أنشأناه خلقا آخر»، عجب عبد الله من تفصيل خلق الإنسان، فقال: «تبارك الله أحسن الخالقين»، فقال رسول الله: هكذا أنزلت عليّ، فشكّ عبد الله حينئذ، وقال: لئن كان محمّد صادقا لقد أوحي إليّ كما أوحي إليه، ولئن كان كاذبا لقد قلت كما قال، وذلك قوله «ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله» وإرتدّ عن الإسلام. وهذا قول إبن عبّاس في رواية الكلبي".
وفي رواية أخرى نجدها في "تفسير الطّبري" نقرأ: "حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضّل قال: حدثنا أسباط، عن السّدّي: «ومن أظلم ممّن افترى على الله كذبًا أو قال أوحي إليّ ولم يوحَ إليه شيء» إلى قوله: تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُون. قال: نـزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح، أسلم، وكان يكتب للنّبي صلّى الله عليه وسلّم، فكان إذا أملى عليه: «سميعًا عليمًا»، كتب هو: «عليمًا حكيمًا»، وإذا قال: «عليمًا حكيمًا» كتب: «سميعًا عليمًا» ، فشكّ وكفر، وقال: إن كان محمد يوحى إليه فقد أوحي إليّ، وإن كان الله ينزله فقد أنزلت مثل ما أنـزل الله! قال محمد: «سميعًا عليمًا» فقلت أنا: «عليمًا حكيمًا»! فلحق بالمشركين، ووشى بعمّار وجبير عند ابن الحضرمي، أو لبني عبد الدار. فأخذوهم فعُذِّبوا حتى كفروا، وجُدِعت أذن عمّار يومئذ. فانطلق عمّار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما لقي، والذي أعطاهم من الكفر، فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتولاه، فأنزل الله في شأن ابن أبي سرح وعمّار وأصحابه: من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئنّ بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا (النّحل، 106)، فالذي أكره: عمّار وأصحابه والذي شرح بالكفر صدرًا، فهو ابن أبي سرح
أمر الرسول بعد ردت عبد الله بن ابي سرح بقتله حتى لو تعلق بأستار الكعبة هو و مقيس بن صبابة ، ، و عبد الله بن خطل ، و عكرمة بن أبي جهل .
كيف تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم مع عبد الله بن ابي سرح يوم فتح مكة؟
حدثنا : أبوبكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد ، ثنا : أبو داود سليمان بن الأشعث ، ثنا : عثمان بن أبي شيبة ، حدثني : أحمد بن الفضل ، ثنا : إسباط بن نصر قال : زعم السدي ، عن مصعب بن سعد ، عن سعد : قال : لما كان يوم فتح مكة إختبأ عبد الله بن سعد بن أبي سرح عند عثمان بن عفان (رضي الله عنه) (عبدالله بن ابي سرح كان أخو عثمان بن عفان بالرضاعة)
فجاء به حتى أوقفه على النبي (صلى الله عليه وسلم) اراد عثمان بن عفان التشفع له اعلن عبد الله عودته للإسلام خوفاً من القتل .، فقال عثمان : يا رسول الله بايع عبد الله فرفع رأسه فنظر إليه الرسول الكريم ثلاثاً ثم أقبل على أصحابه فقال : أما كان فيكم رجل شديداً يقوم إلى هذا حين رآني كففت يدي ، عن بيعته فيقتله ، فقالوا : ما ندري يا رسول الله ما في نفسك إلاّ أومأت إلينا بعينك فقال : إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين ، هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
وفي رواية اخرى
؛ روى أبو داود في سننه عن مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَسَمَّاهُمْ وَابْنُ أَبِي سَرْحٍ؛ قَالَ: وَأَمَّا ابْنُ أَبِي سَرْحٍ فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَأْبَى فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ فَقَالُوا مَا نَدْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي نَفْسِكَ أَلَا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ قَالَ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ)
خلاصة القصة
ويتضح من هذه القصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن راغبًا في العفو عن ابن أبي سرح، بل إنه وبغ الصحابة لأنه لم يقم منهم أحد بقتل ابن أبي سرح وقد أعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه أكثر من مرة.
المرتد وساب النبي صلى الله عليه وسلم لا يستتاب ولا يسقط عنه الحد
إن القارئ لتاريخ الغزوات الأموية يحتار و يتساءل عن سبب أن يتولى السلطة في العهد الاموي رجل عاش عصر الصحابة مثل عبد الله بن سعد الذي أهدر الرسول دمه ثم لم يقتله بسبب علاقته باخيه عثمان رضي الله عنه وبعد ان توسط له عثمان بن عفان، هؤلاء الامراء الذين لهم سوابق خطيرة ضد الإسلام، في التدليس ، وصياغة أحاديث الآحاد ، و تفضيل الدنيا ، والمحسوبية التي خلقت نقمة عارمة أدت لثورة أودت بحياة الخليفة الثالث عثمان، على يد بعض الصحابة أنفسهم وبجوار ضريح رسولنا الأكرم في المدينة ،ان وضع امثال هؤلاء الاشخاص الذين ارتدوا عن الاسلام واهدر دمهم في الحكم والامارة يعد ضربا من ضروب هدم الذات ، وهي تعبير صادق عن مقولة ( على نفسها جنت براقش ).
فهل تعرفتم الان عن طينة الامراء الامويين الذين غزو بلاد الامازيغ كان من حسن حض الامازيغ ا ن اول من جائهم بالايمان والفتوحات شخص مرتد اهدر دمهم وماة الرسول وهو عليه غاضب
فهل تتوقعون من امثال هؤلاء نشر الاسلام ؟