منذ فترة ليست بالبعيدة كانت أستاذتي في التجويد في المستشفى من أجل إجراء عملية جراحية ، كنت أسأل عنها بين الفينة والأخرى ،وكانت تفرح عندما تسأل عنها إحدى طالباتها ، ثم أخذتني مشاغل الحياة وتقصيري فترة من الزمن ، لأتلقى في يوم ما اتصالا من رقم جديد ، لم أجب في باديء الأمر ، وبقي يعيد ويعيد فأجبت لأجد صوتا باكيا يقول لي الأستاذة الله يرحم ، أحسست كأن ماءا باردا سكب علي ، لم أستطع حتى السؤال كيف ومتى ، أحسست بذنب كبير وغصة في قلبي لأنني لم أتصل بها وانشغلت عنها ، كانت دائما تقول لي أنها تريد الرجوع لتدريسنا في أقرب وقت وتريد سماعي وأنا أقرأ ، من شدة الصدمة فتحت حسابها في الفايس بوك أرسل لها رسالة تلو الأخرى أعتذر عن انشغالي عنها ، ولكن هيهات ، بقيت تلك الرسائل معلقة ، فهي لم تتصل وآخر ظهور لها كان ( أمس) ، هي الآن في مكان آخر ، لا أملك الآن سوى الدعاء لها أستاذتي وأمي الثانية رحمك الله .....