من حرم الاحتفال بالمولد النبوي !! - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > منتدى نُصرة الإسلام و الرّد على الشبهات

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

من حرم الاحتفال بالمولد النبوي !!

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-12-14, 13:28   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ilyasseislame
عضو مشارك
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين سطيف مشاهدة المشاركة
سؤال: سئل الشيخ رحمه الله عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي ..
الإجابة: فأجاب قائلاً : أولاً : ليلة مولد الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، ليست معلومة على الوجه القطعي ، بل إن بعض العصريين حقق أنها ليلة التاسع من ربيع الأول وليست ليلة الثاني عشر منه، وحينئذ فجعل الاحتفال ليلة الثاني عشر منه لا أصل له من الناحية التاريخية.

ثانياً : من الناحية الشرعية فالاحتفال لا أصل له أيضاً لأنه لو كان من شرع الله لفعله النبي ، صلى الله عليه وسلم، أو بلغه لأمته ولو فعله أو بلغه لوجب أن يكون محفوظاً لأن الله- تعالى- يقول إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) فلما لم يكن شيء من ذلك علم أنه ليس من دين الله ، وإذا لم يكن من دين الله فإنه لا يجوز لنا أن نتعبد به لله - عز وجل - ونتقرب به إليه ، فإذا كان الله تعالى - قد وضع للوصول إليه طريقاً معيناً وهو ما جاء به الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، فكيف يسوغ لنا ونحن عباد أن نأتي بطريق من عند أنفسنا يوصلنا إلى الله؟ هذا من الجناية في حق الله - عز وجل- أن نشرع في دينه ما ليس منه، كما أنه يتضمن تكذيب قول الله - عز وجل-: ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي )

فنقول :هذا الاحتفال إن كان من كمال الدين فلا بد أن يكون موجوداً قبل موت الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، وإن لم يكن من كمال الدين فإنه لا يمكن أن يكون من الدين لأن الله - تعالى - يقول : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) ومن زعم أنه من كمال الدين وقد حدث بعد الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، فإن قوله يتضمن تكذيب هذه الآية الكريمة، ولا ريب أن الذين يحتفلون بمولد الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، إنما يريدون بذلك تعظيم الرسول ،عليه الصلاة والسلام، وإظهار محبته وتنشيط الهمم على أن يوجد منهم عاطفة في ذلك الاحتفال للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، وكل هذا من العبادات ؛ محبة الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، عبادة بل لا يتم الإيمان حتى يكون الرسول، صلى الله عليه وسلم ، أحب إلى الإنسان من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين ، وتعظيم الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، من العبادة ، كذلك إلهاب العواطف نحو النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من الدين أيضاً لما فيه من الميل إلى شريعته ، إذاً فالاحتفال بمولد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من أجل التقرب إلى الله وتعظيم رسوله ، صلى الله عليه وسلم ، عبادة وإذا كان عبادة فإنه لا يجوز أبداً أن يحدث في دين الله ماليس منه ، فالاحتفال بالمولد بدعة ومحرم ، ثم إننا نسمع أنه يوجد في هذا الاحتفال من المنكرات العظيمة مالا يقره شرع ولا حس ولا عقل فهم يتغنون بالقصائد التي فيها الغلو في الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، حتى جعلوه أكبر من الله - والعياذ بالله- ومن ذلك أيضاً أننا نسمع من سفاهة بعض المحتفلين أنه إذا تلا التالي قصة المولد ثم وصل إلى قوله " ولد المصطفى" قاموا جميعاً قيام رجل واحد يقولون : إن روح الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، حضرت فنقوم إجلالاً لها وهذا سفه ، ثم إنه ليس من الأدب أن يقوموا لأن الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، كان يكره القيام له فأصحابه وهم أشد الناس حبّاً له وأشد منا تعظيماً للرسول ، صلى الله عليه وسلم، لا يقومون له لما يرون من كراهيته لذلك وهو حي فكيف بهذه الخيالات؟!

وهذه البدعة - أعني بدعة المولد - حصلت بعد مضي القرون الثلاثة المفضلة وحصل فيها ما يصحبها من هذه الأمور المنكرة التي تخل بأصل الدين فضلاً عما يحصل فيها من الاختلاط بين الرجال والنساء وغير ذلك من المنكرات.



وهذا آخر


وحتى ندحض شبه هؤلاء المبتدعة نقول: بعد إمعان النظر وجدنا أن لهم شبهاً يتشبثون بها، فمن هذه الشبه:

الشبهة الأولى: قالوا: الاحتفال بالمولد النبوي بدعة، لكنها بدعة حسنة. وهذه شبهة أوهى من بيت العنكبوت، والرد عليها هين، فإن النبي المعصوم صلى الله عليه وسلم قال: (كل بدعة ضلالة). و(كل) هنا نص في العموم، سواء كانت بدعة حسنة، أو سيئة عندكم، فكلها ضلالة. (وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار). فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي البدعة ضلالة، وهم يقولون: هناك بدعة حسنة! فقد خالفوا رسولهم صلى الله عليه وسلم، فليتقوا الله وليعظموه، وليعظموا قوله: (كل بدعة ضلالة)، وقوله: (من أحدث في ديننا هذا ما ليس منه فهو رد). أي: باطل، وهذا الاحتفال ليس منه، وما فعله الصحابة الكرام، ولا فعله رسول الله ولا أمر به، فهو ليس من الدين، بل هو بدعة، وكل بدعة ضلالة.

الشبهة الثانية: وهذه شبهة تحتاج إلى إعمال نظر، فقد قالوا: قد فعل النبي صلى الله عليه وسلم احتفالاً شكراً لله على مننه، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم دخل المدينة فوجد اليهود يصومون عاشوراء، فسألهم عن هذا الصيام؟ فقالوا: يوم نحتفل به -فالاحتفال على منة الله شكراً لله- لأنه يوم نجى الله فيه موسى من فرعون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (نحن أولى بموسى منكم). فاحتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك اليوم بأن صامه، شكراً لله على نجاة موسى عليه السلام.

فنقول: نعم، هذا حقيقة، ولن نتحدث معهم فقهياً، هل صوم يوم عاشوراء كان قبل ذلك في مكة أم لا؟ وذلك للخلاف المشهور.

ولكن نتنزل معهم فنقول: الرد عليهم من وجهين:

الوجه الأول: من الذي فعل ذلك؟ أليس هو رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ورسول الله -على قول بعض الأصوليين- مشرع، وعلى قول جمهرة من أهل الأصول هو ناقل للشرع. فإذا صام بوحي من الله جل وعلا فهل يكون ذلك بدعة؟ حاشا لله! وإنما هذه أصبحت سنة، وأصبح شرعاً أوحاه الله إلى رسول ففعله، فنحن نقتدي برسول الله؛ لأن هذا وحي من الله وهو شرع، ثم هل رسول الله احتفل وجمع الناس وأطعم الطعام كما يفعلون؟ فالفارق بين صيام النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عاشوراء وبين فعلهم بعيد؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا بوحي من الله، وهم فعلوه بوحي من الشيطان، والفارق كما بين السماء والأرض، فرسول الله إذا فعل فقد سن، وهذه سنة لا بد أن نتبعها.

الوجه الثاني: نتنزل معهم أيضاً فنقول لهم: إذا كان قد احتفل رسول الله، فنحن نقول لكم: احتفلوا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم كما احتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم بنجاة موسى، لكن لا تتعدوا احتفاله.

فكيف احتفل صلى الله عليه وسلم؟ صام، فصوموا أنتم يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم احتفالاً، ولا تتعدوا احتفال النبي صلى الله عليه وسلم، حتى تكونوا قد اقتديتم برسول الله، بل ولكم في ذلك أصل من الشريعة، ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم الإثنين، فسئل عن ذلك فقال: (ذلك يوم ولدت فيه). فاحتفل بمولده في كل السنين، لكن بالصوم بنية الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم، ولك في ذلك أصل من الدين، ولن تكون مبتدعاً، بل ما تعديت ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، وما احتفل به.

الوجه الثالث: أن الصحابة رضوان الله عليهم لو كانوا فهموا من النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا احتفالاً، وأنه يصح لهم الاحتفال بمولده، وإطعام الطعام والاجتماع في المساجد ونثر القصائد والمدائح لفعلوا ذلك؛ وهم أولى بكل خير، ولو كان خيراً لسبقونا إليه.

الشبهة الثالثة: جاء في الصحيحين أن أبا لهب لما بشر بمولد محمد صلى الله عليه وسلم أعتق سهيلة أمة له، فرآه بعض أهله في رؤيا فقالوا: ما فعل الله بك؟ قال: ما رأيت خيراً منذ فارقتكم، إلا أن الله خفف علي بعتقي بـسهيلة، أو بعتقي لهذه الأمة.

فقالوا -وانظروا إلى دقة النظر، وشبه إبليس-: هذا كافر احتفل بمولد النبي صلى الله عليه وسلم فأعتق أمته، فشكر الله له هذا الاحتفال فخفف عنه العذاب، فكيف بالمسلمين؟! وهذه شبهة شديدة شيطانية.

ونجيب عليها من أوجه:

الوجه الأول: من الذي روى هذا الحديث؟ أليس الصحابة رضوان الله عليهم هم الذين رووا هذا الحديث؟ فهل هم أفقه بهذا الحديث من الصحابة؟! فلو فقه الصحابة من هذه الرواية أنه يصح الاجتماع والاحتفال بالنبي صلى الله عليه وسلم لفعلوه، وعلى هذا نقول لهم: عندما لم يفقهوا ذلك يلزمكم أمران:

الأمر الأول: أنهم أفقه من الصحابة، فهل يقرون بهذا؟ فلو أقروا فقد كذبوا وأتوا بهتاناً وزوراً! فإن هؤلاء أنزل الله عدالتهم من السماء.

الأمر الثاني: أنهم أجهل من الصحابة، وهذا هو الحق. إذاً يسعهم ما وسع الصحابة، والصحابة لم يفعلوا ذلك.

الوجه الثاني: أن أبا لهب لم يعتق جاريته لكونه محمد رسول الله، وإنما أعتقها لأنه بشر بولد، وإلا فهو لما بعث رسول الله عاداه وكفر به.

فإذاً: كان عتقه للولد لا للنبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن أهل الجاهلية كانوا يكرهون البنات، ويئدون البنات، فلما بشر بولد أعتق للولد، لا لأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيرجع الأمر إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يشرع هذا.

فإذاً: قياسهم هذا قياس مع الفارق.

الوجه الثالث: نتنزل معهم، ونقول: إن الله قد خفف له ذلك لاحتفاله، فهل كل عام يأتي بعبد ويعتقه؟! أو كان يأتي بأمه يعتقها لوجود النبي صلى الله عليه وسلم؟! ما حدث ذلك، فأنتم خالفتم حتى الكافر.

فقياسكم مع الفارق، فأنتم كل عام تقفون وتجتمعون من أجل هذا الاحتفال، فأصبح القياس قياساً مع الفارق، بل هو قياس باطل.

الوجه الرابع: أنها رؤية منام، والأحكام الشرعية لا تؤخذ من المنام.



وهذا ايضا ...


بسم الله الرحمن الرحيم

إخوتي الأحبه ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين
هذه ( 18 ) دليلاً على تحريم الاحتفال بالمولد النبوي جمعتها من عدة مصادر :-





1. أن الله تعالى قال في كتابه:{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينً}[المائدة 3]. فما لم يكن ديناً آنذاك فليس اليوم بدين .

2.قال النبي صلى الله عليه وسلم :«من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» [مسلم] أي: مردود . وقال صلى الله عليه وسلم :«كل بدعة ضلالة»[مسلم] . فهذان الحديثان يدلان على أنّ كل أمر لم يشرعه النبي صلى الله عليه وسلم فليس بمشروع ، ولا يكون حسناً ؛ لأن (كل) من ألفاظ العموم ..


3- يُقال للذي يحتفل بالمولد : هل احتفل به النبي صلى الله عليه وسلم أم لم يحتفل ؟ فإن قال : لم يحتفل . قلنا : كيف تتجرأ على فعل أمر تزعم أنه قربة ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم الذي ما ترك أمراً يقرب إلى الله إلا ودلَّ الأمة عليه .
وإن قال : احتفل. قلنا :{ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111] ودون ذلك خرط القتاد، وولوج الجمل في سَمِّ الخياط .

4. أن الممارس لهذا الأمر- اعني بدعة المولد- كأنه يتهم للرسول صلى الله عليه وسلم بالخيانة وعدم الأمانة -و العياذ بالله- لأنه كتم على الأمة ولم يدلها على هذه العبادة العظيمة التي تقربها إلى الله
قال الإمام مالك – رحمه الله -: " من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم ان محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة لأن الله يقول ( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا".


5. أن في إقامة هذه البدعة تحريف لمعنى محبة الله ومحبة رسول لان محبة الله والرسول تكون باتباع سنته ظاهرا وباطنا , فربنا عز وجل يقول (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) فإذن اتباع الرسول عليه السلام هو الدليل الحق الصادق الذي لا دليل سواه على أن هذا المتبع للرسول عليه السلام هو المحب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ومن هنا قال الشاعر قوله المشهور:
تعصى الإله وأنت تظهر حبه هذا لعمرك في القياس بديع
لو كان حبك صادقاً لاطعته إن المحب لمن يحب مطـيع

6. أن المولد النبوي ينطبق عليه وصف البدعة لعلتين :
1- أنه عمل ديني يتقرب به إلى الله.
2- ليس له أصل في الشرع.
وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( كل بدعة ضلالة )


7. أن الاحتفال بالمولد ليس من عمل السلف الصالح من القرون الثلاثة المفضلة، وإنما هو بدعة أحدثت بعد ذلك، بإجماع العلماء المنكرين لها، كشيخ الإسلام ابن تيمية و الشاطبي و ابن الحاج و الفاكهاني، وإجماع المرتضين لها في صورها الخالية من الاعتقادات الشركية و المحرمات ، كابن حجر العسقلاني الذي قال :-" أصل عمل المولد بدعة، لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة " ، وكذلك السخاوي الذي قال :-" لم ينقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة، وإنما حدث بعد".
وإننا لنتسائل بعجب : أيعقل أن يغفل أهل القرون الفاضلة الذين أثنى عليهم النبي صلى الله عليه وسلم عن الخير الذي يكون في الاحتفال بالمولد النبوي، ويوفق إليه من يأتي بعدهم من القرون المتأخرة المذمومة في جملتها.

8. أن الاحتفال بالمولد من ابتداع الدولة الفاطمية الباطنية ، وكانت تحاول كسب قلوب المسلمين و تعاطفهم من خلال الاحتفال بالمولد .


9. أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أعظم الناس حباً وإجلالاً له، ولا يشك عاقل في ذلك ، ومع ذلك لم يؤثر عن واحد منهم أنه احتفل بمولد النبي صلى الله عليه وسلم . فهل نحن أكثر حباً للنبي صلى الله عليه وسلم منهم ؟!!

وإننا نسأل هؤلاء المحتفلين بالمولد النبوي فنقول: أأنتم أشد حبا للنبي صلى الله عليه وسلم ؟ أم الصحابة ؟ فإن قالوا: نحن أشد حبا فقد كذبوا، وإن قالوا: بل أصحابه أشد حبا فقد خصموا، إذا أنه لا يسعهم إحداث عبادة لم يتعبدها أصحابه رضوان الله عليهم، لأن الصحابة أعمق منهم علما، وأطهر قلوبا و أصلح حالا، وأحرص على ما يقربهم إلى الله من العبادات، وأشد حبا للنبي صلى الله عليه وسلم.

10. أن مما ينبغي أن يعلم أن النعمة العظيمة التي أنعم الله بها على عباده، وأمته بها عليهم هي بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وليست مولده، ولهذا فإن الله تعالى لم ينوه في القرآن بمولده، وإنما نوه ببعثته عليه الصلاة و السلام فقال تعالى :} لقد من الله على المؤمنين إذا بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آيته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة،وإن كانوا من قبل في ضلال مبين{.

11. أن العبادات مبنية على التوقيف من الشارع، و لا مجال فيها للاجتهاد أو الابتداع، ويدل على ذلك :-
أن خير يوم طلعت عليه الشمس هو يوم الجمعة، و معلوم أن أفضل ما يفعل في اليوم الفاضل هو صومه، كيوم عرفة و عاشوراء، ومع ذلك فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة مفردا، فدل هذا على أنه لا يجوز إحداث عبادة في زمان و لا مكان إلا إذا كانت مشروعة من الشارع، وأما ما لم يشرعه الشارع فلا يفعل، إذ لا يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما أتى به أولها، وهذا الاحتفال بالمولد النبوي لم يشرعه الشارع، ولذلك فهو بدعة محدثة غير جائزة.

12. أن الاحتفال بالمولد النبوي يفتح الباب على مصراعيه للبدع الأخرى و الموالد و الاحتفالات، كما هو حال الجهلة الآن، من إقامة الاحتفالات بذكرى الهجرة و الإسراء و معركة بدر، ومولد البدوي و الدسوقي و الشاذلي، حتى صار غالب دين هؤلاء احتفالات و رقص و غناء و ذكريات و لا حول و لا قوة إلا بالله.

13. أن الاحتفال بالمولد، لاسيما في صوره الحالية وسيلة إلى الغلو في مدحه و إطرائه، والمبالغة في تعظيمه، حتى يفضي ذلك بالناس إلى دعائه و الاستغاثة به، وقد نهانا نبينا عن الغلو في مدحه فقال كما في الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب : " لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله".


14. أن هذا الاحتفال مع كونه بدعة في الدين، فهو كذلك مشابهة للنصارى في احتفالاتهم البدعية بمولد المسيح عيسى بن مريم في كل سنه، وقد نهانا عليه الصلاة و السلام من مشابهتهم في عباداتهم، وأعيادهم وعاداتهم التي يختصون بها.
بل قد قال المستشرق كارل هينرش بكر :" من المؤكد أن الاحتفال بمولد النبي قد نشأ تحت تأثير مسيحي" تراث الأوائل في الشرق و الغرب.

15. أن عيسى عليه الذي يحتفل بميلاده المدعون إتباعه لم يحتفل بولادته مع أنها ولادة خارقة للعادة وإنما الاحتفال بولادة عيسى عليه السلام هو من البدع التي ابتدعها النصارى في دينهم وهي كما قال عز وجل { ابتدعوها ما كتبناها عليهم} فربنا عز وجل يعلم هذه البدع التي اتخذها النصارى ومنها الاحتفال بميلاد عيسى وما شرعها الله عز وجل وإنما هم ابتدعوها من عند أنفسهم ..

16. أنه يوجد في الاحتفال بالمولد النبوي ممارسات هي أقرب إلى الاستهزاء بالله و برسوله من تعظيمه، ومن ذلك:
الجمع بين تلاوة القرآن و استماع الأغاني و الموسيقى في تلك الليلة، ومنه التقرب إلى الله تعالى بما حرمه من الرقص والغناء والاختلاط بين الرجال والنساء، بل و شرب الخمور واللواط والزنا و الفواحش، ولا حول ولا قوة إلا بالله.


17. أنه قد وقع خلاف كبير في يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم, فالجمهور على أنه ولد في الثاني عشر من ربيع الأول, وهناك ستة أقوال أخرى, بل ووقع الخلاف في الشهر الذي ولد فيه, فقال بعضهم في رمضان وقال آخرون في ربيع الأول, وكون هذا الاختلاف يقع بهذا الشكل, ولا يسعى الصحابة ومن بعدهم من التابعين إلى تحقيق القول الراجح, يدل دلالة واضحة جلية على أنهم لم يكونوا يزيدون فيه زيادة على سائر الليالي والأيام, إذ لو كانت الليلة التي ولد في صبيحتها تحدث وتشرع فيها عبادة, لكانت معلومة مشهورة عند الصحابة ومن بعدهم من التابعين محددة بالقول الراجح عندهم.

18. نقول لهؤلاء المحتفلين المدعين محبة النبي صلى الله عليه وسلم:-
إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد ولد في شهر ربيع الأول فقد مات فيه أيضا, فلماذا تحتفلون فيه وتظهرون الفرح والسرور, ولا تحزنون وتبكون على مصيبة موته عليه الصلاة والسلام, وهي المصيبة العظيمة التي لم تصب الأمة الإسلامية بمثلها, إذ بموته انقطع الوحي من السماء وقد روى ابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً قوله: " فإن أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي "
ولذا قال الفاكهاني : " إن الشهر الذي ولد فيه رسول الله, هو بعينه الشهر الذي توفي فيه, فليس الفرح فيه بأولى من الحزن فيه ".

المراجع :
تحذير المسلمين من بدعة الاحتفال بمولد سيد المرسلين للشيخ وليد المديفر
حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم للدكتور ماهر عثمان
حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ ابن باز
حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ ابن عثيمين
حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ صالح الفوزان
المولد النبوي للدكتور ناصر الحنيني
بدعة المولد للشيخ الألباني
إذا لاحظت بعد إذنك فإنني أتيتك بنقول فقط عن أئمة العلماء و كبرائهم من القرون الأولى بعد الإسلام ولكنك الآن تأتي بعلماء هذا الزمان والذين ينبذون من يخالفهم و يضللونه ، فمن ما أتيتني به أقول باختصار :
أولا : إن كان الاختلاف في الوقت و الزمن فإن النية أبلغ من العمل ، و المهم هو تخصيص يوم نذكر به برسول الله و نحتفل بولادته في حدود الشرع
ثانيا : أنك ذكرت الناحية الشرعية و قلت بأن فيه اختلاط بين النساء و الرجال و هذا افتراء على الحق فالحقيقة أنه يكون هناك تذكير برسول الله صلى الله عليه و سلم بالشعر و المديح و تذكير بصفات رسول الله الخلقية و الخلقية ، و كذلك يكون هناك مجلس لذكر الله أحيانا أو قراءة القرآن لأنني مرارا أحضر احتفالات ويكون فيها كذلك إكرام للضيوف فما العيب هنا و الاختلاط بين النساء و الرجال يكون بين الجهلة و ليس بين الملتزمين بدينهم و هذا أمر وارد في اي حفل بالنسبة لضعيفي النفوس و جاهلي العقل فلا يمكننا قطع جميع الاحتفالات بدعوى سد الذرائع
ثالثا : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يحتفل بيوم مولده بصيامه بقوله صلى الله عليه وسلم _ حين سئل عن صيام يوم الاثنين قال : ذاك يوم ولدت فيه ويوم بُعِثتُ أو أُنزِلَ علي فيه ..
رابعا : الأصل في الأشياء الإباحة و الشيء الذي لم يرد فيه دليل في الكتاب و السنة فمرده لعلماء الاجتهاد و بالطبع يحصل فيه الاختلاف وبالتالي لا يمكن فرض ماحصل فيه اختلاف على الطرف الآخر و تبديعه و تضليله بدون سبب ، كما أن السنة الحسنة جرى بها العمل وأجمع علماء السلف على وجودها
خامسا : قول أن المولد النبوي بدعة لأنه يتقرب به إلى الله ولأنه أدخل بالشرع ، فالجواب عليه أن المولد أقيم من أجل التذكير برسول الله وحبا فيه و لزيادة هذه المحبة فهذا السبب الذي يدفع لإقامة هذا الاحتفال ، وإذا كانت المحبة هي الدافع فإن المحبة هي عروة الدين الوثقى

وهذا الأمر حاصل فيه اختلاف و من ضلل أحدا على غير أساس فذلك مرده إليه و الله أعلم








 


رد مع اقتباس
قديم 2015-12-15, 09:38   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
نورالدين سطيف
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية نورالدين سطيف
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ilyasseislame مشاهدة المشاركة
إذا لاحظت بعد إذنك فإنني أتيتك بنقول فقط عن أئمة العلماء و كبرائهم من القرون الأولى بعد الإسلام ولكنك الآن تأتي بعلماء هذا الزمان والذين ينبذون من يخالفهم و يضللونه ، فمن ما أتيتني به أقول باختصار :
أولا : إن كان الاختلاف في الوقت و الزمن فإن النية أبلغ من العمل ، و المهم هو تخصيص يوم نذكر به برسول الله و نحتفل بولادته في حدود الشرع
ثانيا : أنك ذكرت الناحية الشرعية و قلت بأن فيه اختلاط بين النساء و الرجال و هذا افتراء على الحق فالحقيقة أنه يكون هناك تذكير برسول الله صلى الله عليه و سلم بالشعر و المديح و تذكير بصفات رسول الله الخلقية و الخلقية ، و كذلك يكون هناك مجلس لذكر الله أحيانا أو قراءة القرآن لأنني مرارا أحضر احتفالات ويكون فيها كذلك إكرام للضيوف فما العيب هنا و الاختلاط بين النساء و الرجال يكون بين الجهلة و ليس بين الملتزمين بدينهم و هذا أمر وارد في اي حفل بالنسبة لضعيفي النفوس و جاهلي العقل فلا يمكننا قطع جميع الاحتفالات بدعوى سد الذرائع
ثالثا : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يحتفل بيوم مولده بصيامه بقوله صلى الله عليه وسلم _ حين سئل عن صيام يوم الاثنين قال : ذاك يوم ولدت فيه ويوم بُعِثتُ أو أُنزِلَ علي فيه ..
رابعا : الأصل في الأشياء الإباحة و الشيء الذي لم يرد فيه دليل في الكتاب و السنة فمرده لعلماء الاجتهاد و بالطبع يحصل فيه الاختلاف وبالتالي لا يمكن فرض ماحصل فيه اختلاف على الطرف الآخر و تبديعه و تضليله بدون سبب ، كما أن السنة الحسنة جرى بها العمل وأجمع علماء السلف على وجودها
خامسا : قول أن المولد النبوي بدعة لأنه يتقرب به إلى الله ولأنه أدخل بالشرع ، فالجواب عليه أن المولد أقيم من أجل التذكير برسول الله وحبا فيه و لزيادة هذه المحبة فهذا السبب الذي يدفع لإقامة هذا الاحتفال ، وإذا كانت المحبة هي الدافع فإن المحبة هي عروة الدين الوثقى

وهذا الأمر حاصل فيه اختلاف و من ضلل أحدا على غير أساس فذلك مرده إليه و الله أعلم
حبّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم في اتباع سنّته والانتهاء عمّا حذّر منه.
كل ما جئت به ليس له دليل والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم : {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}[الحشر: 7].

وامّا الحديث الذي جئت لتستدلّ به ، فأنت قلت ذاك يوم ولدت فيه ولم يدع للحتفال فيه بل كان يصومه فلتصمه يا أخي اقتداء بنبيك صلّى اله عليه وسلّم ، أمّا الاختلاط فأنت لست معصوم فهناك من ينشد البردة وفيها من الكوارث ما لا يحصى ولا يعدّ.
والشعراء من يتبعهم .
الرسول صلّى الله عليه وسلّم خالف اليهود في صوم عاشوراء فكيف بنا نحن نسايرهم في الاحتفال ونقلّد النصارى ونتّبع سننهم شبرا بشبر وذراعا بذراعا حتى غذا دخلوا جحر ضب دخلناه.

ونحن لا نتعصّب لشخص أو لفكر بل نتّبع الحقّ ولو كان صاحبه واحدا ونترك الباطل ولو اجتمع عليه كلّ البشر.









رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الاحتفال, النبوي, بالمولد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:01

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2024 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc