السلام عليكم و رحمة الله
جزاك الله خيرا على هذا الموضوع و على بيان بطلان هذه القصة..
و قد ذكرها العقاد في كتابه عبقرية عمر، فقال بعد أن سردها "فهي قصة يعتورها الشك من ناحية ضحكها و من ناحية بكائها و من ناحية اجتماعهما في لحظة واحدة لتمكين واضع القصة من التفرقة بين عصري عمر في جاهليته و إسلامه، و ادعى ما فيها من الشك تلك الخاتمة التي يتم بها اختراع الفجيعة و البلوغ بها إلى ذروتها، و هي نفض الطفلة الصغيرة تراب حفرتها عن لحية أبيها..." إلى أن قال "...فهي اختراعة تضعفها قرائن التاريخ، و تضعفها خلائق عمر التي لا تتبدل هذا التبدل من النقيض إلى النقيض بين جاهليته و إسلامه. و قد كان عمر في جاهليته لم يسلم بعد يوم أشفق على أخته و هي دامية الوجه. و كان في جاهليته يوم أحب أخاه حبه المفرط و بقى عليه. فليس وقوع القصة المزعومة في الجاهلية مانعا لغرابتها و مقربا لتصديقها..."