اسمحوا لي يا جماعة ، إن بعض الردود هنا تميز بالحدة و التحامل بعيدا عن الموضوعية التي يقتضيها النقد الأدبي كما يوحي بذلك عنوان الموضوع "تحت المجهر" .
كما أن بعض الردود جاء صدى للتيار الذي تشكل في صورة حملة للطعن في أدب الكاتبة .
أحلام مستغانمي قلم متميز ، و إن اعترض بعضنا على ما في نصوصها من نزوع نحو التحرر فإن ذلك في نظري لم يبلغ حد الشطط الذي يستوجب الشطب عليها ، فليس في كتاباتها هذا الفجور و الإسفاف الذي تعج به بعض الروايات الساقطة ، ربما اكتفى بعضهم بالعنوان للحكم على الرواية " ذاكرة الجسد " مثلا ليس الجسد هنا بمفهومه الغرائزي ، ولكنه الرسم الجميل ، الشعر ، الفن في أرقى تشكلاته ، الموسيقى في أعذب أنغامها ، المأساة في أنبل آلامها و عذاباتها ، أدب رفيع فيه إمتاع و سمو بعيد كل البعد عن الإسفاف و التفاهة .
و إني أعجب ممن يتهمها بالتطاول على الدين و لم يقدم دليلا يثبت صحة اتهامه.
أحلام مستغانمي في آخر كتاب لها " نسيان كوم " توظف نصوصا دينية بشكل يؤكد يقينها الجميل بخالقها.
تقول في الصفحة 82: " من كان الله معه فما فقد أحدا ، ومن كان الله عليه فما بقي له أحد " وتقول في موطن آخر مخاطبة إحدى ضحايا الخيبات العاطفية : " اسعدي بكل موعد صلاة ، إن الله بجلاله ينتظرك خمس مرات في اليوم ، وثمة مخلوق بشري يدب على الأرض يبخل عليك بكلمة طيبة . وما حاجتك إلى" صدقة " هاتفية من رجل إن كانت المآذن ترفع آذانها لك و تقول لك خمس مرات في اليوم إن رب هذا الكون ينتظرك و يحبك "
كلمات جميلة مشعة بروح مشرقة بالإيمان العميق .
لا أظن روحا تنفث هذا الكلام الجميل تستحق منا أن نقذفها بحجر .
تحيتي و تقديري للجميع