فنجــــــان قهــــوتـــي....شاااركوني فيه... - الصفحة 13 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > خيمة الجلفة > الجلفة للمواضيع العامّة

الجلفة للمواضيع العامّة لجميع المواضيع التي ليس لها قسم مخصص في المنتدى

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

فنجــــــان قهــــوتـــي....شاااركوني فيه...

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2010-08-04, 17:10   رقم المشاركة : 181
معلومات العضو
أحمد أبو عبد الرحمن
عضو محترف
 
الصورة الرمزية أحمد أبو عبد الرحمن
 

 

 
الأوسمة
وسام التميّز بخيمة الجلفة وسام العضو المميّز في منتديات الخيمة 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة **أم انفال** مشاهدة المشاركة
عندك الحق أخي
لكن أفضّلهااا قهوة غير مرّة
تعلم لماااا؟
أفضّلهاااا أن تكون قهوة حلوّة سكّر زيااادة
و نملؤهاااا بالدعاااء لهم بأن يكونوا بخير
ان شاااء الله
و أن يردّهم الله الى المنتدى

نريدهااا قهوة حلوة تعبّر عن اشتياااقنااا لأقلااامهم
جزيل الشكر لك أختي أم أنفال وأنا لم أنسهم بالدعاء عن ظهر الغيب بأن يكونو بخير وبأن يعيدهم لنا سالمين غانمين
وقلت قهوة مرة لأننا نشربها عندما نكون في أوج قلقنا مع أنني لا أشر ب القهوة








 


رد مع اقتباس
قديم 2010-08-04, 17:20   رقم المشاركة : 182
معلومات العضو
أحمد أبو عبد الرحمن
عضو محترف
 
الصورة الرمزية أحمد أبو عبد الرحمن
 

 

 
الأوسمة
وسام التميّز بخيمة الجلفة وسام العضو المميّز في منتديات الخيمة 
إحصائية العضو










افتراضي



جحيم الروس في الشيشان بانا *** وجيش الكفر في القوقاز هانا
وآســاد العــقيـــدة في ثــبات *** يصــونــون المحـــارب والعـريـنا
يذيقــون العــدا موتاً زؤامــا *** وكم سـحقــوا رؤوس الـكافـريـنا
وكـــل مـــجاهـــد لله صــدقاً *** يـــنـال النصــر والفـــوز المـبـيـنـا










رد مع اقتباس
قديم 2010-08-04, 17:34   رقم المشاركة : 183
معلومات العضو
أحمد أبو عبد الرحمن
عضو محترف
 
الصورة الرمزية أحمد أبو عبد الرحمن
 

 

 
الأوسمة
وسام التميّز بخيمة الجلفة وسام العضو المميّز في منتديات الخيمة 
إحصائية العضو










افتراضي

صبــــــــــــــــرا فلسطيـــــــ الحبيبة ــن .










رد مع اقتباس
قديم 2010-08-04, 17:34   رقم المشاركة : 184
معلومات العضو
محبة الحبيب
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية محبة الحبيب
 

 

 
الأوسمة
وسام أفضل مشرف 
إحصائية العضو










افتراضي

من ينافسني

مما وصلني عبر بريدي من أخت في الله



من باب التعااون على الطاعات والتنافس على مرضات الله واستباق الخيرات
جئتكن اليوم باقتراح وتحدي في حفظ وتثبيت القرآن الكريم في هذا الشهر المبارك
كما لايخفى عليكن انه يعتبر أكبر موسم للخيرات ينشط فيه العباد في الطاعات بعد أن سلسلت الشياطين وفتحت أبواب الجنان وغلقت أبواب النيران

واقتراحي هو كالتالي

بالنسبة للخاتمات برنامج لختم القرآن الكريم كاملا حفظا في هذا الشهر المبارك وذلك بمراجعة الحزب الاول قبيل الظهر كأقصى حد باذن الله وتصلي به سنة الضحى والسنة القبلية والبعدية لصلاة الظهر ثم تراجع الحزب الاخر وتقيم به الليل ان كانت ممن يصلين بالبيت

ويكون ذلك غالياتي بأن تختار كل منا رفيقة قرآنية لها هذا ان لم تكن لها صاحبة وتسمع عليها باذن الله الحزبين الاولين كاملين الاول كما قلنا قبل الظهر والثاني بعد القيام باذن الرحمن >> بالنسبة لتحديد الوقت فهو افتراضي فقط ومن باب تنظيم الوقت بحيث تحسين أنك ملزمة قبل هذا الوقت بالدات ان تكوني أتممت الواجب ولا يكون الامر مفتووح امامك حتى لا تتكاسلي أو تسوفي ويبقى لاخت االخيار في ذلك>>


وبالنسبة لساائرات على الدرب والمبتدئات في الحفظ فبرنامجهن هو حفظ نصف حزب قبل الظهر كأقصى حد باذن الله وتصلي به هي الاخرى سنة الضحى وسنة الظهر القبلية والبعدية وتتتعهد حزب يوميا من حفظها القديم لتقيم به الليل باذن الله وأيضا هي الاخرى تسمع وردها على رفيقتها سواءا حفظا قبل الظهر او تعهدا بعد العشاء باذن الله وهكذا تكون ماااشاء الله في اخر رمضاان قد حصلت ربع قرآن 15 حزب حفظ جديد ونصف القرآن 30 حزب معاهدة


فماشاء الله تبارك الرحمن كان هذا البرناامج الاخير مقترحا علينا في العاام المااضي وكاان له نفعا علينا بفضل الله سبحانه والحمدلله
كانت هناااك منااااااافسة وتحدي للنفس وللهوى
بحيث يكون اليوم قرآني مئة بالمئة
وهممم عااالية ومناافسة وكل واحدة تحاوال الا تسبقها مناافستها وصاحبتها

بحيث كاان لقاائنا في اياام العيد
وكل بما حصدت من جهدها الذي قواااها عليه المولى الرحيم
وكاان العيد أعياااد بفضل الله

والله انها لفرصة عظيمة فقووولي انا لها يااأخية وتوكلي على الله واستعيني به سبحاانه وتعالى فهو المعين على كل خيرر
فسبحاااان الله حفظ رمضااان غير حفظ بااقي السنة قرآن رمضااان غير قرآن بااقي العام حلاوة وبركة وتدبرا وكيف لا وهو الشهر الذي أنزل فيه

ولمن تتساائل ايهما أفضل في رمضان حفظ القرآن أم التلالاوة
فلها الجوااب والله تعالى أعلى وأعلم
السؤال
أيهما أفضل في رمضاان حفظ القرآن أم التلاوة ؟
الجواب
الافضل حفظ القرآن لان حفظ القرآن حفظ وتلاوة وكثيير من الناس اذا دخل رمضان نشط على الحفظ وحفظ كثيرا فيكون هذا أفضل لأن أجر التلاوة لا يفوت إذ ان له بكل حرف عشر حسنات سواء عن ظهر قلب أو من المصحف
من شريط فتاوى رمضان للشيخ ابن العثيمين


أسأل الله الغفور الرحيم أن يتغمدنا برحمته، وأن يصلح سرنا وعلانيتنا، وأن يجعلنا من عباده المقبولين، إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين











رد مع اقتباس
قديم 2010-08-04, 18:30   رقم المشاركة : 185
معلومات العضو
أحمد أبو عبد الرحمن
عضو محترف
 
الصورة الرمزية أحمد أبو عبد الرحمن
 

 

 
الأوسمة
وسام التميّز بخيمة الجلفة وسام العضو المميّز في منتديات الخيمة 
إحصائية العضو










افتراضي

ال زهير بن أبي سلمى المزني (توفي قبل الهجرة بثلاثة عشر عاماً) :

وكائن تَرَى من صامِتٍ لك مُعجِبٍ ............... زيادتُهُ أو نقصُهُ في التكلُّمِ

(من معلّقته المشهورة)



قال ابن نباتة السعدي (ت 405 هـ) :

ومن لم يَمُت بالسيفِ مات بغيره ............... تنوّعت الأسبابُ والدّاءُ واحدُ

(تاريخ الإسلام 401-420 هـ / ص 117، وذكر الذهبي قصة تفيد أن بيته هذا وصل إلى المشرق والمغرب في حياته)


قال الوزير يحيى بن هبيرة :

والوقتُ أنفس ما عُنيتَ بحفظه ............... وأراهُ أسهلَ ما عليك يضيعُ

(ذيل طبقات الحنابلة 1/182)


قال أبو الطيّب المتنبّي :

وليس يصحّ في الأذهانِ شيءٌ ............... إذا احتاج النهار إلى دليل

(ديوان المتنبي، ص 263/ ط . مكتبة مصر، من قصيدة مطلعها : أتيت بمنطق العرب الأصيل ... )


قال أبو عمرو بن العلاء (ت 154 هـ) :

شاتَمني عبدُ بني مِسمَعٍ ............... فصُنتُ عنه النفس والعِرضا

ولم أُجِبهُ لاحتقاري له .................... ومن يَعضّ الكلب إن عضّا

(انباه الرواة على أنباه النّحاة 1/175 لابن القفطي)


قال أبو نوّاس الحسن بن هانئ (توفي قريباً من المئتين هجرية) :

فقُل لمن يدّعي في العلمِ فلسفةً ............... حفظتَ شيئاً وغابت عنكَ أشياءُ

(من قصيدته المشهورة التي مطلعها : دع عنك لومي ...)









رد مع اقتباس
قديم 2010-08-04, 18:33   رقم المشاركة : 186
معلومات العضو
أحمد أبو عبد الرحمن
عضو محترف
 
الصورة الرمزية أحمد أبو عبد الرحمن
 

 

 
الأوسمة
وسام التميّز بخيمة الجلفة وسام العضو المميّز في منتديات الخيمة 
إحصائية العضو










افتراضي

لا أعرف قائل هذه الأبيات:
من كان يملك درهمين تعلمت شفتاه أنواع الكلام فقالا
لولا دراهمه التي يزهو بــها لوجدته في الناس أسوأ حالا
إن الغني إذا تكلم بالخطا قالوا صدقت و ما نطقت محالا
أما الفقير إذا تكلم صادقا قالوا كذبت و أبطلوا ما قالا
إن الدراهم في المواطن كلها تكسو الرجال مهابة و جمالا
فهي اللسان لمن أراد فصاحة و هي اللسان لمن أراد قتالا









رد مع اقتباس
قديم 2010-08-04, 18:36   رقم المشاركة : 187
معلومات العضو
أحمد أبو عبد الرحمن
عضو محترف
 
الصورة الرمزية أحمد أبو عبد الرحمن
 

 

 
الأوسمة
وسام التميّز بخيمة الجلفة وسام العضو المميّز في منتديات الخيمة 
إحصائية العضو










افتراضي

قال أحمد شوقي :

وُلد الهدى فالكائنات ضياءُ .......... وفم الزمان تبسم وثناءُ

وقال :

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ......... فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا
----------

وقال المتنبي :

أعز مكان في الدنيا سرج سابح ......... وخير جليس في الأنام كتابُ

وقال :

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته .......... وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا

وقال :

وما الدهر إلا من رواة قصائدي .......... إذا قلت شعرا أصبح الدهر منشدا
----------

وقال يزيد المهلبي:

ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلُها ......... كفى بالمرء نبلا أن تُعد معايبُه
----------

وقال أبو العتاهية :

ألا ليت الشبابَ يعود يوما .......... فأخـبره بمـا فـعل المشيبُ
----------

وقال أبو تمام:

السيف أصدق أنباء من الكتبِ .......... في حده الحد بين الجد واللعبِ

وإذا أراد الله نشر فضيلة يوما .......... أتاح لها لسان حسودِ
----------

وقال أبو العلاء المعري :

تعب كلها ذي الحياة فما أعـ .......... جب إلا من راغب في ازديادِ
----------

وقال عدي بن زيد:

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه .......... فكل قرين بالمقارَن يقتدي
----------

وقال طرفة بن العبد ( في معلّقته ) :

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة .......... على المرء من وقع الحسام المهندِ









رد مع اقتباس
قديم 2010-08-04, 18:50   رقم المشاركة : 188
معلومات العضو
داعي الله ياسين
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية داعي الله ياسين
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

الكنز الأول : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات :





- عن عبادة رضي الله عنه قال ..قال رسول الله صلى الله علية وسلم : ( من


استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة ).






* الكنز الثاني : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم :





- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله علي وسلم :


( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن : سبحان


الله وبحمدة : سبحان





الله العظيم ). الجامع الصحيح للألباني .








* الكنز الثالث : قراءة ما تيسر من القرآن :





- عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله علية وسلم :

( من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها . لا أقول آلم

حرف


ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف ). صحيح الترمذي.







* الكنز الرابع : قول الحمد لله :





- عن أبي مالك الشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علية

وسلم :





( الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو

تملا ما بين





السماء والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة

لك أو عليك





كل الناس يغدو فبائع نفسة فمعتقها أو موبقها ). صحيح الألباني.








* الكنز الخامس : سبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء..الحديث :






- عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : رآني النبي صلى الله علية وسلم وأنا

أحرك شفتي فقال





لي : ( بأي شيء تحرك شفيتك ياأبا أمامة ؟ ) فقلت أذكر الله يارسول الله

فقال : ( ألا





أخبرك بأكثر وأفضل من ذكرك بالليل والنهار ؟ ) قلت بلى يارسول الله

قال : ( سبحان





الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض

والسماء سبحان





الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما أحصى كتابة سبحان الله

عدد كل شيء





سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله عدد ما خلق الحمد لله ملء ما خلق

الحمد لله عدد ما





في الأرض والسماء والحمد لله عدد ما أحصى كتابه والحمد لله ملء ما أحصى

كتابه





والحمد لله عدد كل شيء والحمد لله ملء كل شيء ). صحيح الألباني.







* الكنز السادس : لا حول ولا قوة الابالله :





- عن أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله علية

وسلم : ( ألا أدلك على كلمة من كنوز الجنة - أو قال - على كنز من

كنوز الجنة؟


فقلت : بلى.





فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله ). صحيح مسلم.






* الكنز السابع : سبحان الله وبحمدة عدد خلقة ورضا نفسة وزنة عرشه

ومداد كلماته









رد مع اقتباس
قديم 2010-08-04, 23:47   رقم المشاركة : 189
معلومات العضو
أحمد أبو عبد الرحمن
عضو محترف
 
الصورة الرمزية أحمد أبو عبد الرحمن
 

 

 
الأوسمة
وسام التميّز بخيمة الجلفة وسام العضو المميّز في منتديات الخيمة 
إحصائية العضو










افتراضي

أهـــــــــــــــــــاج قذاء عينيَ الادكارُ ؟
هُــــــــــــــــــدوءاً فالدموعُ لها انهمارُ
وصار الليل مشــــــــــــــــــتملاً علينا
كـــــــــــأن الـــلـــيـــــلَ ليس له نهارُ
وبتُّ أراقـــــــــــــــــــبُ الجوزاء حـتى
تقــــــــارب من أوائـــلها انـــــحـــــدارُ
أصـــــــــــــــــــرفُ مقلتي في إثرِ قومٍ
تباينت البلادُ بهم فغـــــــــــــــــــــاروا
وأبـــــــكـــــــي والنجــــــــومُ مُطَلعات
كأن لم تــحــــــوها عـــني البحــــــارُ
على من لو نُعـــــيت وكــــان حــــــياً
لقاد الخــــــيلَ يحـــجـــبُها الغـــــــبارُ
***
***
دعــــــــوتكَ يا كـــلـــيبُ فلم تجــبني
وكيف يجـــــــــــــــــيبني البلدُ القَفارُ
أجــــــبني يا كُـــــليبُ خــــــــلاك ذمٌ
ضــــــــنيناتُ النفـــــــــــوس لها مَزارُ
أجــــــبني يا كُـــــليبُ خــــــــلاك ذمٌ
لقد فُجِعتْ بفارســــــــــــــــــــها نِزارُ
ســــــقـــــــــاك الغيثُ إنك كنت غيثاً
ويُســـــــــــــــراً حين يُلتمسُ اليسارُ
أبت عــــــيناي بعــــــــــــــدك أن تَكُفا
كأن غـــضـــا القــــــــتادِ لها شِـــــفارُ
وإنك كـــنـــت تـــحـــلــمُ عن رجــــالٍ
وتـــعـــفـــو عــــنــهُــــمُ ولك اقـــتدارُ
وتـــمـــنــعُ أن يَمَـــسّــــــهُمُ لســـانٌ
مـــــخــــــــافـــةَ من يجــيرُ ولا يجــارُ
وكـــنتُ أعُــــدُ قــــــربي منك ربــحـــاً
إذا ماعـــــــدتْ الربْـــــــحَ التِّجـــــــــار
فلا تــبــعُـد فــكـــلٌ ســــــــوف يلقى
شـــعـــوباً يســــــتديـــر بها المــــدارُ
يعـــيــشُ المـــــــرءُ عـــند بني أبـيــه
ويوشــــــك أن يصـــــــير بحيث صاروا
أرى طــــــول الحـــــيــاة وقــد تـــولى
كما قد يُسْـــــــلـب الشــــيء المعارُ
كأني إذ نــعــى النــاعـــي كـــلـــيــباً
تـــطـــــاير بــيــن جـــنــبــي الشــرار
فَدُرتُ وقد غـــشـــى بصــــــري عليه
كما دارت بشــــــاربها العُـــــــــــقـــار
ســـــــــألتُ الحـــــي أين دفــــنتموهُ
فـــقـــالوا لي بأقـــصـــى الحـــي دارُ
فســــــــــــرتُ إليه من بلدي حـــثيثاً
وطــــــار النــــومُ وامـــــــتنع القــــرارُ
وحـــــــــادت ناقـــــتي عن ظــلِ قــبرٍ
ثــوى فــــيه المـــكــــارمُ والفَــخــــارُ
لدى أوطــــــــــــــان أروع لم يَشِــــنهُ
ولم يحــــــــدث له في النــاس عـــارُ
أتغــــــــدو يا كـــــــليبُ معــــي إذا ما
جـــــبان القــــــــوم أنجـــــــاه الفِــرارُ
أتغــــــــدو يا كـــــــليبُ معــــي إذا ما
حُـــــلُوق القـــوم يشحـــذُها الشَّفارُ
أقـــــــــولُ لتغــــــلبٍ والعـــــــــزُ فيها
أثــــــيــــــرُهــــــا لذلكــــم انــتــصــارُ
تـــتـــابـــــع أخـــوتي ومــضَــــوا لأمــرٍ
عليه تــــتــــابــــــع القــــوم الحِــسارُ
خُـــــذِ العـــهــــد الأكـيد عليَّ عُمري
بـــتـــركـــــي كـــل ما حـــــوت الديارُ
ولســـتُ بخـــــالعٍ درعي وســـــيفي
إلى أن يخـــلــــع اللــــيل النـــــهـــارُ









رد مع اقتباس
قديم 2010-08-04, 23:51   رقم المشاركة : 190
معلومات العضو
أحمد أبو عبد الرحمن
عضو محترف
 
الصورة الرمزية أحمد أبو عبد الرحمن
 

 

 
الأوسمة
وسام التميّز بخيمة الجلفة وسام العضو المميّز في منتديات الخيمة 
إحصائية العضو










افتراضي

أثبتُّ مرة َ وَ السيوفُ شواهرٌوَ صرفتُ مقدمها إلى همـامِ
وَ بني لجيمٍ قدْ وطأنا وطـأة ًبالخيل خارجة ً عنِ الأوهـامِ
وَرَجَعْنَا نجتنئ الْقَنَا فِي ضُمَّـرٍمثلِ الذئابِ سريعـة ِ الإقـدامِ
وَسَقَيْتُ تَيْمَ اللاَّتِ كَأْساً مُـرَّة ًكَالنَّارِ شُبَّ وَقُودُهَـا بَضِـرَامِ
وَ بيوتَ قيسٍ قدْ وطأنا وطأة ًفتركنا قيساً غيـرَ ذات مقـامِ
وَ لقدْ قتلتُ الشعثمينِ وَ مالكاًوابْنَ المُسَوَّرِ وابْـنَ ذَاتِ دَوَامِ
وَ لقدْ خبطتُّ بيوتَ يشكرَ خبطةًأَخْوَالُنَا وَهُـمُ بَنُـو الأَعْمَـامِ
لَيْسَتْ بِرَاجِعة ٍ لَهُـمْ أَيَامُهُـمْحَتَّى تَزُولَ شَوَامِـخُ الأَعْـلاَمِ
قتلوا كليباً ثمَّ قالـوا أرتعـواكذبوا وَ ربَّ الحلَّ وَ الإحـرامِ
حتى تلـفَّ كتيبـة ٌ بكتيبـة ٍوَ يحلَّ أصرامٌ علـى أصـرامِ
وَ تقومَ رباتُ الخدورِ حواسراًيمسحنَ عرضَ تمائمِ الأيتـامِ
حَتَّى نَرَى غُرَراً تُجَرُّ وَجُمَّـةً وَ عظامَ رؤسٍ هشمتْ بعظامِ
حَتَّى يَعَضَّ الشَّيْخُ مِنْ حَسَراتِهِمما يرى جزعاً على الإبهـامِ
وَلَقَدْ تَرَكْنَا الْخَيْلَ فِي عَرَصَاتِهاكالطيرِ فوقَ معالـمِ الأجـرامِ
فَقَضَيْنَ دَيْنَاً كُنَّ قَـدْ ضُمِّنَّـهُبعزائمٍ غلبِ الرقـابِ سـوامِ
منْ خيلِ تغلبَ عزة ً وَ تكرمـاً مثلَ الليوثِ بساحـة ِ الآنـامِ




أَخٌ وَحَرِيمٌ سَيِّـئ إنْ قَطَعْتَـهُفَقَطْعُ سُعُودٍ هَدْمُهَا لَكَ هَادِمُ
وقفتَ على ثنتينِ إحداهما دمٌوَأُخْرَى بِهَا مِنَّا تُحَزُّ الغَلاَصِمُ
فما أنتَ إلاَّ بينَ هاتينِ غائصٌوَكِلْتَاهُمَا بَحْرٌ وَذُو الْغَيِّ نَادِمُ
فمنقصة ٌ في هذهِ وَ مذلـة ٌوَ شـرٌّ بينـكـمْ متفـاقـمُ
وَ كلُّ حميمٍ أو أخٍ ذي قرابة ٍلَكَ الْيَوْمَ حَتَّى آخِرِ الدَّهْرِ لاَئِمُ
فأخرْ فإنَّ الشرَّ يحسنُ آخراًوَقَدِّمْ فَإنَّ الْحُرَّ لِلْغَيْظ كَاظِـمُ




أَكْثَرتُ قَتْلَ بَنِي بَكْرٍ بِرَبِّهِـمِحَتَّى بَكَيْتُ وَمَا يَبْكِي لَهُمْ أَحَدُ
آلَيْتُ بِاللَّهِ لاَ أَرْضَى بِقَتْلِهِمحَتَّى أُبَهْرِجَ بَكْراً أَيْنَمَا وُجِدُوا




أليلتنا بـذي حسـمٍ أنيـريإذا أنتِ انقضيتِ فلاَ تحـوري
فإنْ يكُ بالذنائبِ طالَ ليلـيفقدْ أبكي منَ الليلِ القصيـرِ
وَأَنْقَذَنِي بَيَاضُ الصُّبْحِ مِنْهَـالقدْ أنقذتُ مـنْ شـرًّ كبيـرِ
كأنَّ كواكبَ الجـوزاءِ عـودٌمُعَطَّفَة ٌ عَلَى رَبْـعٍ كَسِيـرٍ
كأنَّ الفرقديـنِ يـدا بغيـضٍأَلَحَّ عَلَى إَفَاضَتِـهِ قَمِيـرِي
أرقتُ وَ صاحبي بجنوبِ شعبٍلبرقٍ في تهامـة َ مستطيـرِ
فَلَوْ نُبِشَ المَقَابِرُ عَنْ كُلَيْـبٍفيعلـمَ بالذنائـبِ أيُّ زيـرِ
بِيَوْمِ الشَّعْثَمَيْـنِ أَقَـرَّ عَيْنـاًوَكَيْفَ لِقَاء مَنْ تَحْتَ الْقُبُـورِ
وَ أني قـدْ تركـتُ بـوارداتٍبُجَيْراً فِـي دَمٍ مِثْـلِ الْعَبِيـرِ
هَتَكْتُ بِهِ بُيُوتَ بَنِـي عُبَـادٍوَبَعْضُ الغَشْمِ أَشْفَى لِلصُّدُورِ
عَلَى أَنْ لَيْسَ يُوفَى مِنْ كُلَيْبٍإذا برزتْ مخبـأة ُ الخـدورِ
وَهَمَّامَ بْنَ مُرَّة َ قَـدْ تَرَكْنَـاعليهِ القشعمانِ منَ النسـورِ
ينوءُ بصدرهِ وَ الرمـحُ فيـهِوَيَخْلُجُـهُ خَـدَبٌ كَالْبَعِـيـرِ
قَتِيلٌ مَا قَتِيلُ المَرْءِ عَمْـروٌوَجَسَّاسُ بْنُ مُرَّة َ ذُو ضَرِيرِ
كَأَنَّ التَّابِعَ المِسْكِيـنَ فِيْهَـاأَجِيرٌ فِـي حُدَابَـاتِ الْوَقِيـرِ
عَلَى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍإِذَا خَافَ المُغَارُ مِنَ الْمُغِيـرِ
عَلَى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍإِذَا طُرِدَ اليَتِيمُ عَنِ الْجَـزُورِ
عَلَى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍإذا ما ضيمَ جارُ المستجيـرِ
عَلَى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍإذا ضاقتْ رحيباتُ الصـدورِ
عَلَى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍ إِذَا خَافَ المَخُوفُ مِنَ الثُّغُورِ
عَلَى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍإِذا طَالَتْ مُقَاسَـاة ُ الأُمُـورِ
عَلَى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍإِذَا هَبَّـتْ رِيَـاحُ الزَّمْهَرِيـرِ
عَلَى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍإِذَا وَثَبَ المُثَارُ عَلَى المُثِيـرِ
عَلَى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍإِذَا عَجَزَ الغَنِيُّ عَـنِ الْفَقِيـرِ
عَلَى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍإِذَا هَتَفَ المُثَـوبُ بِالْعَشِيـرِ
تسائلني أميمة ُ عـنْ أبيهـاوَمَا تَدْرِي أُمَيْمَة ُ عَنْ ضَمِيرِ
فلاَ وَ أبي أميمة َ ما أبوهـامَنَ النَّعَمِ المُؤَثَّـلِ وَالْجَـزُورِ
وَ لكنا طعنـا القـومَ طعنـاًعلى الأثباجِ منهمْ وَ النحـورِ
نَكُبُّ الْقَومَ لِلأذْقَانِ صَرْعَـىوَنَأْخُذُ بِالتَّرَائِـبِ وَالصُّـدُورِ
فَلَوْلاَ الرِّيْحُ أُسْمِعُ مَنْ بِحُجْرٍصليلَ البيضِ تقرعُ بالذكـورِ
فِدى ً لِبَنِي شَقِيقَة َ يَوْمَ جَاءُواكاسدِ الغابِ لجتْ في الزئيـرِ
غداة َ كأننـا وَ بنـي أبينـابجنبِ عنيـزة رحيـا مديـرِ
كَأَنَّ الْجَدْيَ جَدْيَ بَنَاتِ نَعْـشٍيكبُّ على اليديـنِ بمستديـرِ
وَتَخْبُو الشُّعْرَيَانِ إِلَى سُهَيْـلٍيَلُوحُ كَقُمَّة ِ الْجَبَـلِ الْكَبِيـرِ
وَكَانُوا قَوْمَنَا فَبَغَـوْا عَلَيْنَـافَقَدْ لاَقَاهُـمُ لَفَـحٌ السَّعِيـرِ
تظلُّ الطيرُ عاكفـة ً عليهـمْكأنَّ الخيلَ تنضـحُ بالعبيـرِ




إنَّ تَحْتَ الأَحْجَارِ حَزْماً وَعَزْمَاوَقَتِيلاً مِـنَ الأَرَاقِـمِ كَهْـلاَ
قَتَلَتْهُ ذُهْـلٌ فَلَسْـتُ بِـرَاضٍأَوْ نُبِيدَ الْحَيَّيْنِ قَيْسـاً وَذُهْـلاَ
وَ يطيرَ الحريقُ منـا شـراراًفينالَ الشرارُ قيسـاً وَ ذهـلاَ
قَدْ قَتَلْنَا بِـهِ وَلاَ ثَـأْرَ فِيـهِأَوْ تَعُمَّ السُّيُوفُ شَيْبَانَ قَتْـلاَ
ذهبَ الصلح أوْ تردوا كليبـاًأَوْ تَحُلُّوا عَلَى الْحُكُومَة ِ حَـلاَّ
ذهبَ الصلحُ أوْ تردوا كليبـاًأَوْ أُذِيقَ الْغَدَاة َ شَيْبَانَ ثُكْـلاَ
ذهبَ الصلحُ أوْ تردوا كليبـاًأوْ تنالَ العـداة ُ هونـاً وَ ذلاَّ
ذهبَ الصلحُ أوْ تردوا كليبـاًأَوْ تَذُوقُوا الوَبَالَ وِرْداً وَنَهْـلاَ
ذهبَ الصلحُ أوْ تردوا كليبـاًأوْ تميلوا عنِ الحلائلِ عـزلاَ
أَوْ أَرَى الْقَتْلَ قَدْ تَقَاضَى رِجالاًلَمْ يَميلوُا عَنِ السَّفاهَة ِ جَهْلاً
إن تحت الأحجار والترب منهلَدَفينـاً عَـلاَ عَـلاَءً وَجَـلاً
عزَّ وَ اللهِ يـا كليـبُ علينـاأَنْ تَرَى هَامَتِي دِهَاناً وَكُحْـلاً

أن في الصدر من كُلَيْب شجونـاهَاجِسَاتٍ نَكَـأْنَ مِنْـهُ الْجِرَاحَـا
أَنْكَرَتْنِـي حَلِيلَـتِـي إذْ رَأَتْـنِـيكاسفَ اللونِ لاَ أطيـقُ المزاحـا
وَلَقَـدْ كُنْـتُ إِذْ أُرَجِـلُ رَأْسِـيما أبالي الإفسـادَ وَ الإصلاحـا
بئسَ منْ عاشَ في الحياة ِ شقيـاكاسفَ اللـونِ هائمـاً ملتاحـا
يَـا خَلِيلَـيَّ نَادِيَـا لِـي كُلَيْبـاًوَ اعلمـا أنـهُ مـلاقٍ كفاحـا
يَـا خَلِيلَـيَّ نَادِيـا لِـي كُلَيْبـاًوَاعْلَمَـا أَنَّـهُ هَائِمـاً مُلْتَاحَـا
يَـا خَلِيلَـيَّ نَادِيَـا لِـي كُلَيْبـاًقبلَ أنْ تبصرَ العيـونَ الصباحـا
لَمْ نَرَ النَّاسَ مِثْلَنَـا يَـوْمَ سِرْنَـانسلبُ الملكَ غـدوة ً وَ رواحـا
وَضَرَبْنَـا بِمُرْهَـفَـاتٍ عِـتَـاقٍتتـركُ الهـدمَ فوقهـنَّ صياحـا
تَـرَكَ الـدَّارَ ضَيْفُنَـا وَتَـوَلَّـىعَـذَرَ الله ضَيْفَنَـا يَـوْمَ رَاحَـا
ذهبَ الدهـرُ بالسماحـة ِ منـايا أذى الدهرِ كيفَ ترضى الجماحا
ويـحَ أمـي وَ ويحهـا لقتـيـلٍمِنْ بَنِي تَغْلِـبٍ وَوَيْحـاً وَوَاحَـا
يَـا قَتِيـلاً نَمَـاهُ فَـرْعٌ كَرِيـمٌفقدهُ قدْ أشـابَ منـي المساحـا
كيفَ أسلو عنِ البكاءِ وَ قومـيقَدْ تَفَانَوْا فَكَيْفَ أَرْجُـو الْفَلاَحَـا



أنادي بركبِ الموتِ للموتِ غلسوافإنَّ تلاعَ العمـقِ بالمـوتِ درتِ



أَنْكَحَهَا فَقْدُهَا الأَرَاقِـمَ فِـيجنبٍ وَ كانَ الخباءُ مـنْ أدمِ
لوْ بأبا نينِ جـاءَ يخطبهـاضُرِّجَ مَا أَنْفُ خَاطِـبٍ بِـدَمِ
أصبحتُ لا منفساً أصبتُ وَ لاَأُبْتُ كَرِيماً حُرّاً مِـنَ النَّـدَمِ
هانَ على تغلبَ بما لقيـتْأختُ بني المالكينَ منْ جشمِ
لَيْسُوا بِأَكْفَائِنَـا الكِـرَامِ وَلاَيغنونَ منْ عيلة ٍ وَ لاَ عدم



إِنِّي وَجَدْتُ زُهَيْراً فِي مَآثِرِهِـمْشِبْهَ اللُّيُوثِ إذَا اسْتَأْسَدْتَهُمْ أَسِدُوا



أَهَـاجَ قَـذَاءَ عَيْنِـي الإِذِّكَـارُهُدُوّاً فَالدُّمُـوعُ لَهَـا انْحِـدَارُ
وَصَارَ اللَّيْـلُ مُشْتَمِـلاً عَلَيْنَـاكأنَّ الليـلَ ليـسَ لـهُ نهـارُ
وَبِتُّ أُرَاقِـبُ الْجَـوْزَاءَ حَتَّـىتقاربَ مـنْ أوائلهـا انحـدارُ
أُصَرِّفُ مُقْلَتِي فِـي إِثْـرِ قَـوْمٍتَبَايَنَـتِ الْبِـلاَدُ بِهِـمْ فَغَـارُوا
وَ أبكـي وَ النجـومُ مطلعـاتٌكأنْ لمْ تحوها عنـي البحـارُ
عَلَى مَنْ لَوْ نُعيت وَكَـانَ حَيّـاًلَقَادَ الخَيْـلَ يَحْجُبُهَـا الغُبَـارُ
دَعَوْتُكَ يَا كُلَيْـبُ فَلَـمْ تُجِبْنِـيوَ كيفَ يجيبنـي البلـدُ القفـارُ
أجبنـي يـا كليـبُ خـلاكَ ذمٌّضنيناتُ النفـوسِ لهـا مـزارُ
أجبنـي يـا كليـبُ خـلاكَ ذمُّلقـدْ فجعـتْ بفارسهـا نـزارُ
سقاكَ الغيثُ إنكَ كنـت غيثـاًوَيُسْراً حِينَ يُلْتَمَـسُ الْيَسَـارُ
أَبَتْ عَيْنَـايَ بَعْـدَكَ أَنْ تَكُفَّـاكَأَنَّ غَضَا الْقَتَـادِ لَهَـا شِفَـارُ
وَ إنكَ كنتَ تحلمُ عـنْ رجـالٍوَ تعفو عنهـمُ وَ لـكَ اقتـدارُ
وَ تمنـعُ أنْ يمسهـمُ لسـانٌمخافة َ منْ يجيـرُ وَ لاَ يجـارُ
وَكُنْتُ أَعُدُّ قُرْبِي مِنْـكَ رِبْحـاًإِذَا مَا عَـدَّتِ الرِّبْـحَ التِّجَـارُ
فلاَ تبعدْ فكـلٌّ سـوفَ يلقـىشَعُوباً يَسْتَدِيـرُ بِهَـا الْمَـدَارُ
يَعِيشُ المَرْءُ عِنْـدَ بَنِـي أَبِيـهِوَ يوشكُ أنْ يصيرَ بحيثُ صاروا
أرى طولَ الحياة ِ وّ قدْ تولـىكَمَا قَدْ يُسْلَبُ الشَّـيْءُ المُعَـارُ
كَأَنِّي إذْ نَعَـى النَّاعِـي كُلَيْبـاًتطايـرَ بيـنَ جنبـيَّ الشـرارُ
فدرتُ وّ قدْ عشيَ بصري عليهِكمـا دارتْ بشاربهـا العقـارُ
سألـتُ الحـيَّ أيـنَ دفنتمـوهُفَقَالُوا لِـي بِسَفْـحِ الْحَـيِّ دَارُ
فسرتُ إليهِ منْ بلـدي حثيثـاًوَطَارَ النَّـوْمُ وَامْتَنَـعَ القَـرَارُ
وَحَادَتْ نَاقَتِي عَـنْ ظِـلِّ قَبْـرٍثَوَى فِيـهِ المَكَـارِمُ وَالْفَخَـارُ
لدى أوطانِ أروعَ لـمْ يشنـهُوَلَمْ يَحْدُثْ لَهُ فِي النَّاسِ عَـارُ
أَتَغْدُوا يَا كُلَيْـبُ مَعِـي إِذَا مَـاجبـانُ القـومِ أنجـاهُ الفـرارُ
أتغدُوا يا كليـب معـي إذا مـاخلوق القوم يشحذُها الشفـار
أقـولُ لتغلـبٍ وَ العـزُّ فيهـاأثيروهـا لذلـكـمُ انتـصـارُ
تتابعَ إخوتي وَ مضـوا لأمـرٍعليهِ تتابـعَ القـومُ الحسـارُ
خذِ العهدَ الأكيدَ علـيَّ عمـريبتركي كلَّ مـا حـوتِ الديـارُ
وَهَجْرِي الْغَانِيَاتِ وَشُرْبَ كَأْسٍوَلُبْسِـي جُبَّـة ً لاَتُسْتَـعَـارُ
وَ لستُ بخالعٍ درعي وَ سيفـيإلى أنْ يخلـعَ الليـلَ النهـارُ
وإلاَّ أَنْ تَبِيـدَ سَـرَاة ُ بَـكْـرٍفَـلاَ يَبْقَـى لَهَـا أَبَـداً أَثَـارُ



بَاتَ لَيْلِـي بِالأَنْعَمَيْـنِ طَوِيـلاَأرقبُ النجمَ ساهراً لـنْ يـزولاَ
كيفَ أمدي وَ لاَ يـزاولُ قتيـلٌمِنْ بَنِي وَائِـلٍ يُنَـادِي قَتِيـلاً
أزجرُ العينَ أنْ تبكـي الطلـولاَإِنَّ فِي الصَّدْرِ مِنْ كُلَيْبٍ غَلِيـلا
إنَّ فِي الصَّدْرِ حَاجَة ً لَنْ تُقَضَّىمَا دَعَا فِي الغُضُونِ دَاعٍ هَدِيلاَ
كيفَ أنساكَ يـا كليـبُ وَ لمـاأَقْضِ حُزْنـاً يَنُوبُنِـي وَغَلِيـلاَ
أَيُّهَا الْقَلْبُ أَنْجِـزِ الْيَـوْمَ نَحْبـاًمِنْ بَنِي الحِصْنِ إذْ غَدَوْا وَذُخُولاَ
كَيْفَ يَبْكِي الطُّلُولَ مَنْ هُوَ رَهْنٌبطعـانِ الأنـامِ جيـلاً فجيـلاَ
أَنْبَضُوا مَعْجِسَ الْقِسِيِّ وَأَبْـرَقْنا كما توعدُ الفحـولُ الفحـولاَ
وَ صبرنا تحتَ البـوارقِ حتـى رَكَدَتْ فيْهِمِ السُّيُـوفُ طَوِيـلاَ
لمْ يطيقوا أنْ ينزلـوا وَ نزلنـاوَأَخُو الْحَرْبِ مَنْ أَطَاقَ النُّـزُولاَ



تَنَجَّدَ حِلْفاً آمِنـاً فَأُمِنْتُـهُوإِنَّ جَدِيراً أَنْ يَكُونَ وَيَكْذِبا



جَارَتْ بَنُو بَكْـرٍ وَلَـمْ يَعْدِلُـواوَالْمَرْءُ قَدْ يَعْرِفُ قَصْدَ الطَّرِيقْ
حَلَّتْ رِكَابُ الْبَغْيِ مِـن وَائِـلٍفي رهطِ جساسٍ ثقالِ الوسوقْ
يا أيها الجانـي علـى قومـهِما لمْ يكنْ كانَ لـهُ بالخليـقْ
جناية ً لـمْ يـدرِ مـا كنههـاجَانٍ وَلَمْ يُضحِ لَهَـا بِالْمُطِيـقْ
كَقَـاذف يَـوْمـاً بأَجْـرَامِـهِفي هوة ٍ ليسَ لها منْ طريـقْ
منْ شاءَ ولى النفسَ في مهمة ٍضنكٍ وَ لكنْ منْ لهُ بالمضيـقْ
إن ركوبَ البحرِ ما لـمْ يكـنْذا مصدرٍ منْ تهلكاتِ الغريـقْ
لَيْسَ لِمَنْ لَمْ يَعْـدُ فِـي بَغْيِـهِعداية تخريـقُ ريـحٍ خريـقْ
كَمَـنْ تَعَـدَّى بَغْيُـهُ قَـوْمَـهُطَارَ إِلَى رَبِّ اللِّـوَاءِ الخَفُـوقْ
إلى رئيسِ الناسِ وَ المرتجـىلَعُقْدَة ِ الشَّـدِّ وَرَتْـقِ الْفُتُـوقْ
منْ عرفتْ يـومَ خـزازى لـهُعُلَيا مَعَدٍّ عِنْـدَ جَبْـذِ الْوُثُـوقْ
إذْ أقبلتْ حميـرُ فـي جمعهـاوَمَذْحِجٌ كَالْعَارِضِ الْمُسْتَحِيـقْ
وَ جمعُ همـدانَ لهـم لجبـة ٌوَ راية ٌ تهوي هـويَّ الأنـوفْ
فقلـدَ الأمـرَ بنـو هـاجـرٍمِنْهُمْ رَئِيساً كَالْحُسَامِ الْعَتِيـقْ
مضطلعـاً بالأمـرِ يسمـولـهُفي يومِ لاَ يستاغُ حلقٌ بريـقْ
ذَاكَ وَقَدْ عَـنَّ لَهُـمْ عَـارِضٌكجنحِ ليلٍ في سمـاء البـروقْ
تَلْمَـعُ لَمْـعَ الطَّيْـرِ رَايَاتُـهُعَلَى أَوَاذِي لُجِّ بَحْـرٍ عَمِيـقْ
فاحـتـلَّ أوزارهـــمُ إزرهُبرأيِ محمودٍ عليهـمْ شفيـقْ
وَقَدْ عَلَتْهُـمْ هَفْـوَة ً هَبْـوَة ٌذاتُ هيـاجٍ كلهيـبِ الحريـقْ
فانفرجتْ عنْ وجهـهِ مسفـراًمُنْبَلِجاً مِثْلِ انْبِـلاَجِ الشُّـرُوقْ
فـذاكَ لاَ يوفـي بـهِ مثـلـهُوَلَسْتَ تَلْقي مِثْله فـي فريـق
قُـلْ لِبَنِـي ذُهْـلٍ يَـرُدُّونَـهْأوْ يصبروا للصيلـمِ الخنفقيـقْ
فَقَـدْ تَرَوَّيْتُـمْ وَمَــا ذُقْـتُـمْتَوْبيلَـهُ فَاعْتَرِفُـوا بالْمَـذُوقْ
أبلغْ بنـي شيبـانَ عنـا فقـدْأَضْرَمْتُمُ نِيْرَانَ حَـرْبٍ عَقُـوقْ
لا يرقـأ الدهـرَ لهـا عاتـكٌإلاَّ عَلَى أَنْفَـاسِ نَجْـلاَ تَفُـوقْ
ستحملُ الراكـبَ منهـا علـىسيساءِ حدبيرٍ مـنَ الشرنـوقْ
أيُّ امـريءٍ ضرجتـمُ ثوبـهُبِعَاتِـكٍ مِـنْ دَمِـهِ كَالْخَلُـوقْ
سَيِّـدُ سَــادَاتٍ إذَا ضَمَّـهُـمْمُعْظَمُ أَمْرٍ يَوْمَ بُـؤْسٍ وَضِيـقْ
لَمْ يَـكُ كَالسَّيِّـدِ فِـي قَوْمِـهِبلْ ملكٌ ديـنَ لـهُ بالحقـوقْ
تنفرجُ الظلمـاءُ عـنْ وجهـهِكَاللَّيْلِ وَلَّى عَنْ صَدِيـحٍ أَنِيـقْ
إنْ نحنُ لمْ نثأرْ بـهِ فاشحـذواشِفَارَكُمْ مِنَّـا لَحِـزِّ الْحُلُـوقْ
ذبحاً كذبـحِ الشـاة ِ لا تتقـيذابحهـا إلاَّ بشخـبِ العـروقْ
أَصْبَحَ مَـا بَيْـنَ بَنِـي وَائِـلٍمُنْقطِعَ الحَبْـلِ بَعِيـدَ الصَّدِيـقْ
غـداً نساقـي فاعلمـوا بيـنأَرْمَاحَنا مِنْ عَاتـكٍ كَالرَّحِيـقْ
منْ كلَّ مغوارِ الضحى بهمـة ٍشَمَرْدَلٍ مِنْ فَوْقِ طِرْفٍ عَتِيـقْ
سَعَالِيـاً تحمـل مِـنْ تَغْلِـبٍأَشْبَاهَ جِـنٍّ كَلُيُـوثِ الطَّرِيـقْ
ليـسَ أخوكـمْ تاركـاً وتـرهُدُونَ تَقَضِّـي وِتْـرُهُ بِالمُفِيـقْ



خلعَ الملوكَ وَ سارَ تحتَ لوائهِشجرُ العرى وَ عراعرُ الأقوام
إنَّا لَنَضْرِبُ بِالصَّوَارِمِ هَامَهَـا ضَرْبَ الْقُدَارِ نَقِيعَـة َ القُـدَّامِ



دَعِينِي فَمَا فِي الْيَوْمِ مَصْحى ً لِشَارِبٍوَلاَ فِي غَدٍ مَا أَقْرَبَ الْيَوْمَ مِنْ غَـدِ
دَعِينِي فَإِنِّي فِي سَمَادِيـرِ سَكْـرَة ٍبها جلَّ همـي وَ استبـانَ تجلـدي
فإنْ يطلعِ الصبـحُ المنيـرُ فإننـيسَأَغْدُوا الْهُوَيْنَـا غَيْـرَ وَانٍ مُفَـرَّدِ
وً أصبحُ بكـراً غـارة ً صيليمـة ًيَنَـالُ لَظَاهَـا كُـلَّ شَيْـخٍ وَأَمْـرَدِ












رد مع اقتباس
قديم 2010-08-04, 23:53   رقم المشاركة : 191
معلومات العضو
أحمد أبو عبد الرحمن
عضو محترف
 
الصورة الرمزية أحمد أبو عبد الرحمن
 

 

 
الأوسمة
وسام التميّز بخيمة الجلفة وسام العضو المميّز في منتديات الخيمة 
إحصائية العضو










افتراضي

رَمَاكَ اللَّهُ مِـنْ بَغْـلِبِمَشْحُوذٍ مِـنَ النَّبْـلِ
أمـا تبلغنـي أهلـكَم أوْ تبلغنـي أهلـي
أكلَّ الدهـرِ مركـوبٌءَ نَعْلُو كُلَّ ذِي فَضْـلِ
وَقَدْ قُلْتُ وَلَـمْ أَعْـدِلْكلاماً غيرَ ذي هـزلِ
ألاَ أبلـغْ بنـي بكـرٍرجالاً منْ بنـي ذهـلِ
وَ أبلغْ سالفاً حلـوىإِلَى قَارِعَـة ِ النَّخْـلِ
بَدَأْتُمْ قَوْمَكُـمْ بِالْغَـدْرِ وَالْعُـدْوَانِ وَالْقَتْـلِ
قَتَلْتُـمْ سَيِّـدَ النَّـاسِوَمَنْ لَيْسَ بِذِي مِثْـلِ
وَقُلْتُـمْ كُفْـؤُهُ رِجْـلٌوَ ليسَ الراسُ كالرجلِ
وَ ليس الرجلُ الماجدُ ممثـلَ الرجـلِ النـذلِ
فَتًى كَانَ كَألْـفٍ مِـنْذَوِي الإِنْعَامِ وَالْفَضْـلِ
لقدْ جئتمْ بهـا دهمـاء كَالْحَيَّة ِ فِي الْجِـذْلِ
وَقَدْ جِئْتُمْ بِهَـا شَعْـواءَ شَابَتْ مَفْرِقَ الطِّفْلِ
وَ قدْ كنتُ أخـا لهـوٍفَاَصْبَحْتُ أَخَـا شُغْـلِ
ألاَ يا عاذلـي أقصـرْلَحَاكَ الله مِـنْ عَـذْلِ
رجالٌ ليسَ في حـرجٍلهمْ مثـلٌ وَ لاَ شكـلِ
بمـا قـدمَ جسـاسٌلهمْ منْ سيئِ الفعـلِ
سَأَجْزِي رَهْطَ جَسَّاسٍكَحَذْوِ النَّعْـلِ بِالنَّعْـلِ




سَأَمْضِي لَهُ قِدْماً وَلَوْ شَابَ فِي الَّذِيأَهِمُّ بِـهِ فِيمَـا صَنَعْـتُ الْمَقَـادِمُ
مخافـة َ قـولٍ أنْ يخالـفَ فعلـهُ وَ أنْ يهـدمَ العـزَّ المشيـدَ هـادمُ




شَفَيْتُ نَفْسِي وَقَوْمِي من سَرَاتهمْيَوْمَ الصِّعاب وَوَادي حَارَبى ماسِ
مَنْ لم يكن قد شَفى نفساً بِقَتْلِهِمْمني فذاقَ الذي ذاقوا من الباسِ




طفلة ٌ ما ابنة ُ المجللِ بيضـاءُ لعوبٌ لذيذة ٌ فـي العنـاقِ
فاذهبي ما إليكِ غيـرُ بعيـدٍلا يؤاتي العناقَ منْ في الوثاقِ
ضربتْ نحرها إلـيَّ وَ قالـتْيا عدياً لقدْ وقتـكَ الأواقـي
ما أرجي في العيشِ بعدَ ندامايَ أَرَاهُمْ سُقُوا بِكَأْسِ حَـلاَقِ
بَعْدَ عَمْـروٍ وَعَامِـرٍ وَحيِـيٍّوَرَبِيعِ الصُّدُوفِ وَابْنَيْ عَنَـاقِ
وَامْرِئِ الْقَيْسِ مَيِّتٍ يَوْمَ أَوْدَىثمَّ خلى علـيَّ ذاتِ العراقـي
وَكُلَيْبٍ شُمِّ الْفَـوَارِسِ إِذْ حُـمْمَ رَمَـاهُ الْكُمَـاة ُ بِالإتِّفَـاقِ
إن تحت الاحجار جـدا ولينـاًوَ خصيمـاً ألـدَّ ذا معـلاقِ
حَيَّة ً فِي الْوَجَارِ أَرْبَدَ لاَ تَـنْ فَعُ مِنْهُ السَّلِيـمَ نَفْثَـة ُ رَاقِ
لَسْتُ أَرْجُو لَذَّة َ الْعَيْـشِ مَـاأَزَمَـتْ أَجْـلاَدُ قَـدٍّ بِسَاقِـي
جَلَّلُونِـي جِلْـدَ حَـوْبٍ فَقَـدْجَعَلُوا نَفَسِي عِنْـدَ التَّرَاقِـي




عجبتْ أبناؤنـا مـن فعلنـاإذْ نَبيعُ الخَيْلَ بالمِعْزَى اللِّجابِ
علمـوا أنَّ لدينـا عقـبـةًغير ما قالَ صعيرُ بنُ كـلابِ
إنَّما كَانَـتْ بِنَـا مَوْصُولَـة ًأكلُ الناسِ بها أحرى النهابِ




غنيتْ دارنا تهامة َ في الده ر وَ فيها بنو معدًّ حلـولا
فَتَسَاقَوْا كَأْسَاً أُمِرَّتْ عَلَيْهِمْبَيْنَهُمْ يَقْتُلُ العَزِيزُ الذَّلِيـلا




فَجَاءُوا يُهْرَعُوْنَ وَهُمْ أُسَارَىيقودهم على رغـمِ الأنـوفِ




فقتلاً بتقتيلٍ وَ عقـراً بعقركـمْ جَزَاءَ العُطاسِ لا يَمُوتُ مَنِ اثَّأَرْ




فقلتُ لهُ بؤْ بامرئٍ لستَ مثلـهُ و إنْ كنت قنعاناً لمنْ يطلبُ الدما




قَتِيلٌ مَا قَتِيلُ المَـرْءِ عَمْـروٍوَجَسّاسٍ بْنِ مُرَّة َ ذِي صَرِيـمِ
أصـابَ فـؤادهُ بأصـمَّ لـدنٍفَلَمْ يَعْطِفْ هُنَاكَ عَلَى حَمِيـمِ
فَإِنَّ غَداً وَبَعْـدَ غَـدٍ لَوَهْـنٌلأمرٍ مـا يقـامُ لـهُ عظيـمِ
جَسِيماً مَا بَكَيْـتُ بِـهِ كُلَيْبـاًإِذَا ذُكِرَ الفِعَالُ مِـنَ الْجَسِيـمِ
سأشربُ كأسها صرفاً وَ أسقيبِكَأْسٍ غَيْـرِ مُنْطِقَـة ٍ مُلِيـمِ




كلُّ قتيلٍ في كليبٍ حُلامْحَتَّى يَنَالَ القَتْلُ آلَ هَمَّامْ




كُلَيْبُ لاَ خَيْرَ في الدُّنْيَا وَمَنْ فِيهَـاإنْ أنتَ خليتها فـي مـنْ يخليهـا
كُلَيْـبُ أَيُّ فَتَـى عِـزٍّ وَمَكْرُمَـة ٍتحتَ السفاسفِ إذْ يعلوكَ سافيهـا
نعى النعاة ُ كليباً لي فقلـتُ لهـمْمادتْ بنا الأرضُ أمْ مادتْ رواسيها
لَيْتَ السَّمَاءَ عَلَى مَنْ تَحْتَهَا وَقَعَتْوَحَالَتِ الأَرْضُ فَانْجَابَتْ بِمَنْ فِيهَـا
أضحتْ منازلُ بالسلانِ قدْ درسـتْتبكي كليباً وَ لمْ تفـزعْ أقاصيهـا
الْحَزْمُ وَالْعَزْمُ كَانَا مِـنْ صَنِيعَتِـهِما كلَّ آلائـهِ يـا قـومُ أحصيهـا
القائدُ الخيلَ تـردي فـي أعنتهـازَهْوَاً إذَا الْخَيْلُ بُحَّتْ فِـي تَعَادِيهـا
النَّاحِرُ الْكُومَ مَـا يَنْفَـكُّ يُطْعِمُهَـاوَالْوَاهِبُ المِئَة َ الْحَمْـرَا بِرَاعِيهَـا
منْ خيلِ تغلبَ مـا تلقـى أسنتهـاإِلاَّ وَقَـدْ خَضَّبَتْهَـا مِـنْ أَعَادِيهَـا
قدْ كانَ يصحبها شعواءَ مشعلـة ًتَحْتَ الْعَجَاجَة ِ مَعْقُـوداً نَوَاصِيهَـا
تكونُ أولهـا فـي حيـنِ كرتهـاوَ أنتَ بالكرَّ يـومَ الكـرَّ حاميهـا
حَتَّى تُكَسِّرَ شَـزْراً فِـي نُحُورِهِـمِزرقَ الأسنة ِ إذْ تـروى صواديهـا
أمستْ وَ قدْ أوحشتْ جردٌ ببلقعـة ٍللوحشِ منها مقيلٌ فـي مراعيهـا
ينفرنَ عنْ أمَّ هاماتِ الرجالِ بهـاوَالْحَرْبُ يَفْتَرِسُ الأَقْـرَانَ صَالِيهَـا
يهزهونَ مـنَ الخطـيَّ مدمجـة ٍ كمتـاً أنابيبهـا زرقـاً عواليهـا
نرمي الرمـاحَ بأيدينـا فنوردهـابِيضاً وَنُصْدِرُهَـا حُمْـراً أَعَالِيهَـا
يا ربَّ يومٍ يكونُ الناسُ في رهـجٍبهِ تراني علـى نفسـي مكاويهـا
مستقدماً غصصاً للحربِ مقتحمـاًنـاراً أهيجهـا حينـاً وأطفيـهـا
لاَ أَصْلَحَ الله مِنَّـا مَـنْ يُصَالِحُكُـمْما لاحتِ الشمسُ في أعلى مجاريها




كُنَّا نَغَارُ عَلَى الْعَوَاتِقِ أَنْ تَـرَىبالأمسِ خارجة ً عـنِ الأوطـانِ
فَخَرَجْنَ حِينَ ثَوَى كُلَيْبٌ حُسَّـراًمستيقـنـاتٍ بـعـدهُ بـهـوانِ
فَتَرَى الْكَوَاعِبَ كَالظِّبَاءِ عَوَاطِـلاًإذْ حانَ مصرعهُ مـنَ الأكفـانِ
يَخْمِشْنَ مِنْ أدَمِ الْوُجُوهِ حَوَاسِراًمِـنْ بَعْـدِهِ وَيَعِـدْنَ بِالأَزْمَـانِ
مُتَسَلِّبَـاتٍ نُكْدَهُـنَّ وَقَـدْ وَرَىأجوافهـنَّ بحرقـة ٍ وَ روانـي
وَ يقلنَ منْ للمستضيقِ إذا دعـاأمْ منْ لخضبِ عوالـي المـرانِ
أمْ لا تسـارٍ بالجـزورِ إذا غـداريـحٌ يقطـعُ معقـدَ الأشطـانِ
أمْ منْ لاسباقِ الدياتِ وَ جمعهـاوَلِفَادِحَـاتِ نَوَائِـبِ الْحِـدْثَـانِ
كَانَ الذَّخِيرَة َ لِلزَّمَانِ فَقَـد أَتَـىفقدانـهُ وَ أخـلَّ ركـنَ مكانـي
يَا لَهْفَ نَفْسِي مِنْ زَمَانٍ فَاجِـعِأَلْقَـى عَلَـيَّ بِكَلْكَـلٍ وَجِــرَانِ
بمصيبـة ٍ لا تستقـالُ جليلـة ٍغَلَبَتْ عَـزَاءَ الْقَـوْمِ وللشُّبـان
هَدَّتْ حُصُوناً كُنَّ قَبْـلُ مَـلاَوِذاً لِذَوِي الْكُهُـولِ مَعـاً وَالنِّسَـوَانِ
أضحتْ وَ أضحى سورها منْ بعدهِمتهـدمَ الأركـانِ وَ البنـيـانِ
فَابْكِيـنَ سَيِّـدَ قَوْمِـهِ وَانْدُبْنَـهُشـدتْ عليـهِ قباطـيَ الأكفـانِ
وَ ابكينَ للأيتـامِ لمـا أقحطـواوَ ابكينَ عنـدَ تخـاذلِ الجيـرانِ
وَ ابكينَ مصرعَ جيـدهِ متزمـلاً بِدِمَائِـهِ فَلَـذَاكَ مَـا أَبْكَـانِـي
فَلأَتْرُكَـنَّ بِـهِ قَبَائِـلَ تَغْـلِـبٍقتلـى بكـلَّ قـرارة ٍ وَ مكـانِ
قتلى تعاورهـا النسـورُ أكفهـاينهشنهـا وَ حواجـلُ الغربـانِ




لما نعى الناعي كليباً أظلمـتْشمسُ النهارِ فما تريدُ طلوعا
قتلوا كليباً ثم قالـوا أرتعـواكذبوا لقدْ منعوا الجيادَ رتوعا
كَلاَّ وَأَنْصَـابٍ لَنَـا عَادِيَّـة ٍمَعْبُودَة ٍ قَدْ قُطِّعَـتْ تَقْطِيعَـا
حتى أبيدَ قبيلـة ً وَ قبيلـة ًوَ قبيلة ً وَ قبيلتيـنِ جميعـا
وَتَذُوقَ حَتْفاً آلُ بَكْـرٍ كُلُّهـاوَنَهُدٌ مِنْهَا سَمْكَهَا الْمَرْفُوعَـا
حَتَّى نَرَى أَوْصَالَهُمْ وَجَمَاجِماًمِنْهُمْ عَلَيْهَا الخَامِعَاتُ وُقُوعَا
وَ نرى سباعَ الطيرِ تنقرُ أعيناًوَتَجُرُّ أَعْضَاءً لَهُمْ وَضُلُوَعـا
وَالْمَشْرَفِيَّة َ لاَ تُعَرِّجُ عَنْهُـمُضَرْباً يَقُدُّ مَغَافِـراً وَدُرُوعَـا
وَالْخَيْلَ تَقْتَحِمُ الْغُبَارَ عَوَابِسـاًيومَ الكريهة ِ ما يردنَ رجوعا


لوْ أنَّ خيلي أدركتكَ وجدتهمْمثلَ الليوث بسترِ غبَّ عرينِ
وَ لأوردنَّ الخيلَ بطنَ أراكة ٍوَ لأقضينَّ بفعل ذاكَ ديونـي
وَ لأقتلنَّ حجاحجاً منْ بكركمْولأَبْكِيَنَّ بِهَا جُفُونَ عُيُـونِ
حتى تظلَّ الحاملاتُ مخافة ًمِنْ وَقْعِنَا يَقْذِفْنَ كُلَّ جَنِيـنِ




لَوْ كَانَ نَاهٍ لابْنِ حَيَّـة َ زَاجِـراًلنهاهُ ذا عـنْ وقعـة ِ السـلانِ
يَوْمٌ لَنَا كَانَـتْ رِئَاسَـة ُ أَهْلِـهِدُونَ الْقَبَائِلِ مِـنْ بَنِـي عَدْنَـانِ
غضبتْ معدٌّ غثهـا وَ سمينهـافِيـهِ مُمَـالاَة ً عَلَـى غَسَّـانِ
فأزالهـمْ عنـا كليـبُ بطعنـة ٍفي عمرِ بابلَ منْ بنـي قحطـانِ
وَ لقدْ مضى عنها ابنُ حية َ مدبراًتَحْتَ الْعَجَاجَة ِ وَالْحُتُـوفُ دَوَانِ
لَمَّـا رآنَـا بِالْـكُـلاَبِ كَأَنَّـنَـاأُسْـدٌ مُلاَوِثَـة ٌ عَلَـى خَفَّـانِ
تَرَكَ التِي سَحَبَتْ عَلَيْـهِ ذُيُولَهَـاتَحْتَ الْعَجَـاجِ بِذِلَّـة ٍ وَهَـوَانِ
وَنَجَا بَمُهْجَتِـهِ وَأَسْلَـمَ قَوْمَـهُمُتَسَرْبِلِيـنَ رَوَاعِـفَ المُـرَّانِ
يَمْشُونَ فِي حَلَقِ الْحَدِيـدِ كَأَنَّهُـمْجُرْبُ الْجِمَالِ طُلِيـنَ بِالْقَطِـرَانِ
نِعْمَ الْفَوَارِسُ لاَ فَوَارِسُ مَذْحِـجٍيَوْمَ الهِيَـاجِ وَلاَ بَنُـو هَمْـدَانِ
هَزَمُوا الْعِدَاة َ بِكُلِ أَسْمَرَ مَـارِنٍوَ مهنـدٍ مثـلِ الغديـرِ يمانـي




لَوْ كُنْتُ أقْتُلُ جِنَّ الخَابِلَيْنِ كَمَاأقتلُ بكراً لأضحى الجنُّ قدْ نفدا




لَيْسَ مِثْلِي يُخَبِّرُ النَّاسَ عَـنْ آ بائهمْ قتلـوا وَ ينسـى القتـالاَ
لمْ أرمْ عرصة َ الكتيبة ِ حتى انتَعَلَ الْوَرْدُ مِـنْ دِمَـاءٍ نِعَـالاَ
عرفتهُ رمـاحُ بكـرٍ فمـا يـأخُـذْنَ إلاّ لَبَّـاتِـهِ وَالْـقَـذَالاَ
غلبونـا وَ لاَ محالـة يـومـاًيقلبُ الدهرُ ذاكَ حـالاً فحـالاَ




مـنْ مبلـغٌ بكـراً وَ آلَ أبيهـمِعَنِّي مَغَلْغَلَـة َ الـرَّدِي الأَقْعَـسِ
وَقَصِيدَة ً شَعْـوَاءَ بَـاقٍ نُورُهَـاتَبْلَى الْجِبَالُ وَأَثْرُهَا لَـمْ يُطْمَـسِ
أَكُلَيْبُ إِنَّ النَّـارَ بَعْـدَكَ أُخْمِـدَتْوَ نسيتُ بعدكَ طيبـاتِ المجلـسِ
أَكُلَيْبُ مَنْ يَحْمِي العَشِيرَة َ كُلَّهَـاأوْ منْ يكرُّ على الخميسِ الأشوسِ
مَنْ لِلأَرَامِلِ وَاليْتَامَـى وَالْحِمَـىوَالسَّيْفِ وَالرُّمْحِ الدَّقيقِ الأَمْلَـسِ
وَ لقدْ شفيت النفسَ منْ سرواتهمْبالسيفِ في يومِ الذنيبِ الأغبـسِ
إِنَّ الْقَبَائِلَ أَضْرَمَتْ مِـنْ جَمْعِنَـايَوْمَ الذَّنَائِبِ حَـرَّ مَـوْتٍ أَحْمَـسِ
فالإنسُ قدْ ذلتْ لنـا وتقاصـرتْ وَ الجنُّ منْ وقعِ الحديدِ الملبـسِ




نبئتُ أنَّ النارَ بعـدكَ أوقـدتْوَ استبَّ بعدكَ يا كليبُ المجلسُ
وَ تكلموا في أمرِ كلَّ عظيمة ٍلوْ كنتَ شاهدهمْ بها لمْ ينبسوا
وَ إذا تشاءُ رأيتَ وجهاً واضحاًوَذِرَاعَ بَاكِيَة ٍ عَلَيْهَـا بُرْنُـسُ
تبكي عليكَ وَ لستُ لائمَ حرة ٍتَأْسَى عَلَيْكَ بِعَبْـرَة ٍ وَتَنَفَّـسُ




هَلْ عَرَفْتَ الْغَدَاة َ مِـنْ أَطْـلاَلِ رَهْنِ رِيـحٍ وَدِيَمَـة ٍ مِهْطَـالِ
يَسْتَبِينُ الْحَلِيـمُ فِيهَـا رُسُومـاًدَارِسَـاتٍ كَصَنْعَـة ِ الْعُـمَّـالِ
قَدْ رَآهَا وَأَهْلُهَـا أَهْـلُ صِـدْقٍلاَ يُرِيـدُونَ نِيَّـة َ الارْتِـحَـالِ
يَـا لَقَوْمِـي لِلَوْعَـة ِ الْبَلْبَـالِوَ لقتـلِ الكمـاة ِ وَ الأبـطـالِ
وَلِعَيْـنٍ تَبَـادَرَ الدَّمْـعُ مِنْهـالِكُلَيْـبٍ إذْ فَاقَـهَـا بِانْهِـمَـالِ
لِكُلَيْـبٍ إِذِ الـرِّيَـاحُ عَلَـيْـهِناسفـاتُ الـتـرابِ بـالأذيـالِ
إننـي زائـرٌ جموعـاً لبـكـرٍبَيْنَهُـمْ حَـارِثٌ يُرِيـدُ نِضَالِـي
قَدْ شَفَيْتُ الْغَلِيلَ مِـنْ آلِ بَكْـرٍألِ شيبـانَ بيـنَ عـمًّ وَ خـالِ
كَيْفَ صَبْرِي وَقَدْ قَتَلْتُـمْ كُلَيْبـاًوَ شقيتمْ بقتلـهِ فـي الخوالـي
فَلَعَمْـرِي لأَقْتُـلَـنَ بِكُلَـيْـبٍكلَّ قيلٍ يسمـى مـنَ الأقيـالِ
وَلَعَمْرِي لَقَدْ وَطِئْتُ بَنِـي بَكْـرَبمـا قـدْ جنـوهُ وطءَ النعـالِ
لمْ أدعْ غيـرَ أكلـب وَ نسـاءٍوَ إمـاءٍ حواطـبٍ وَ عـيـالِ
فاشربوا ما وردتـمُ الآنَ منـاوَ اصدروا خاسرينَ عنْ شرَّ حالِ
زَعَم الْقَوْمُ أَنَّنَـا جَـارُ سُـوءٍكَذَبَ الْقَوْمُ عِنْدَنَا فِـي الْمَقَـالِ
لمْ يرَ الناسُ مثلنا يـومَ سرنـانسلبُ الملكَ بالرمـاحِ الطـوالِ
يومَ سرنا إلـى قبائـلَ عـوفٍبجمـوعٍ زهاؤهـا كالجـبـالِ
بَيْنَهُمْ مَالِكٌ وَعَمْـرْوٌ وَعَـوْفٌوَ عقيلٌ وَ صالـحُ بـنُ هـلالِ
لمْ يقـمْ سيـفُ حـارثٍ بقتـالٍأسلـمَ الوالـداتِ فـي الأثقـالِ
صدقَ الجـارُ إننـا قـدْ قتلنـابِقِبَـالِ النِّعَـالِ رَهْـطَ الرِّجَـالِ
لاَ تَمَلَّ الْقِتَـالَ يـا ابْـنَ عُبَـادٍصبرِ النفسَ إننـي غيـرُ سـالِ
يَا خَلِيلِـي قَرِّبَـا الْيَـوْمَ مِنِّـيكـلَّ وردٍ وَ أدهــمٍ صـهـالِ
قربـا مربـطَ المشهـرِ منـيلِكُلَيْـب الَّـذِي أَشَـابَ قَذَالِـي
قربا مربـطَ المشههـرِ منـيوَاسْأَلاَنِـي وَلاَ تُطِيـلاَ سُؤَالِـي
قربـا مربـطَ المشهـرِ منـيسَوْفَ تَبْدُو لَنَـا ذَوَاتُ الْحِجَـالِ
قربـا مربـطَ المشهـرِ منـيإنَّ قولـي مطابـقٌ لفعـالـي
قربـا مربـطَ المشهـرِ منـيلِكُلَيْـبٍ فَـدَاهُ عَمِّـي وَخَالِـي
قربـا مربـطَ المشهـرِ منـيلأِعْتِنَـاقِ الكُمَـاة ِ وَالأَبْـطَـالِ
قربـا مربـطَ المشهـرِ منـيسَوْفَ أُصْلِي نِيـرَانَ آلِ بِـلاَلِ
قربـا مربـطَ المشهـرِ منـيإنْ تَلاَقَـتْ رِجَالُهُـمْ وَرِجَالِـي
قربـا مربـطَ المشهـرِ منـيطَالَ لَيْلِـي وَأَقْصَـرَتْ عُذَّالِـي
قربـا مربـطَ المهـرِ مـنـييَا لَبَكْرٍ وَأَيْـنَ مِنْكُـمْ وِصَالِـي
قربـا مربـطَ المشهـرِ منـيلِنِـضَـالٍ إِذَا أَرَادُوا نِضَـالِـي
قربـا مربـطَ المشهـرِ منـيلقتيـلٍ سفتـهُ ريـحُ الشمـالِ
قربـا مربـطَ المشهـرِ منـيمـعَ رمـحٍ مثقـفٍ عـسـالِ
قربـا مربـطَ المهـرِ مـنـيقـربـاهُ وقـربـا سربـالـي
ثُمَّ قُـولاَ لِكُـلِّ كَهْـلٍ وَنَـاشٍمِنْ بَنِي بَكْـرَ جَـرِّدُوا لِلْقِتَـالِ
قـدْ ملكناكـمُ فكونـوا عبيـداًمَالَكُمْ عَنْ مِلاَكِنَا مِـنْ مَجَـالِ
وَخُذُوا حِذْرَكُمْ وَشُـدُّوا وَجِـدُّوا وَ اصبروا للنـزالِ بعـدَ النـزالِ
فلقـدْ أصبحـتْ جمائـعُ بكـرٍمِثْلَ عَادٍ إِذْ مُزِّقَتْ فِـي الرِّمَـالِ
يـا كليبـاً أجـبْ لدعـوة ِ داعمُوْجَـعِ الْقَلْـبِ دَائِـمِ الْبَلْبَـالِ
فلقدْ كنتَ غيرَ نكسٍ لـدى البـأسِ وَ لاَ واهـنٍ وَ لاَ مكـسـالِ
قَدْ ذَبَحْنَا الأَطْفَالَ مِـنْ آلِ بَكْـرٍوَ قهرنـا كماتهـمْ بالنـضـالِ
وَ كررنـا عليهـمِ وَ انثنيـنـابسيـوفٍ تقـدُّ فـي الأوصـالِ
أسلموا كلَّ ذاتِ بعـلٍ وَ أخـرىذَاتَ خِدْرٍ غَـرَّاءَ مِثْـلَ الْهِـلاَلِ
يَا لَبَكْـرٍ فَأَوْعِـدُوا مَـا أَرَدْتُـمْوَ استطعتمْ فما لـذا مـن زوالِ





وَادِي الأَحَصِّ لَقَدْ سَقَاكَ مِنَ الْعِدَىفَيْضَ الدُّمُـوعِ بِأَهْلِـهِ الدَّعْـسُ




وَلَمَّا رَأَى الْعَمْقَ قُدَّامَهُوَلَمَّا رَأَى عَمَراً والْمُنِيفا




يَا حَارِ لاَ تَجْهَلْ عَلَى أَشْيَاخِناإنا ذوو السوراتِ وَ الأحـلامِ
منا إذا بلغَ الصبـيُّ فطامـهُسَائِسُ الأُمُورِ وَحَارِبُ الأَقْوَامِ
قتلوا كليباً ثمَّ قالـوا أربعـواكذبوا وَ ربَّ الحلَّ وَ الإحـرامِ
حتى نبيدَ قبيلـة ً وَ قبيلـة ًقَهْراً وَنَفْلِقَ بِالسُّيُوفِ الْهَـامِ
وَ يقمنَ رباتُ الخدورِ حواسراًيمسحنَ عرضَ ذوائبِ الأيتامِ




يَا لِبَكْرٍ أَنْشِرُوا لِي كُلَيْبـاًيَا لِبَكْرٍ أَيْنَ أَيْـنَ الْفِـرَارُ
يَا لِبَكْرٍ فَاظْعُنُوا أَوْ فَحِلُّواصرحَ الشرُّ وَ بانَ السرارُ












رد مع اقتباس
قديم 2010-08-05, 14:37   رقم المشاركة : 192
معلومات العضو
سرور.
عضو برونزي
 
إحصائية العضو










افتراضي










رد مع اقتباس
قديم 2010-08-05, 16:02   رقم المشاركة : 193
معلومات العضو
أحمد أبو عبد الرحمن
عضو محترف
 
الصورة الرمزية أحمد أبو عبد الرحمن
 

 

 
الأوسمة
وسام التميّز بخيمة الجلفة وسام العضو المميّز في منتديات الخيمة 
إحصائية العضو










افتراضي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
أختي المسلمة:
من أهم ما يتميز به المسلم والمسلمة اللذان تعلق قلباهما بالله وطبقا في حياتهما شرعه، وامتثلا أمره، تلك الراحة النفسية والاطمئنان القلبي، فلا تراهما إلا مبتسمين حتى في أحلك الظروف وأقسى الحالات، فهما يدركان أن ما أصابهما لم يكن ليخطئهما، وأن ما أخطأهما لم يكن ليصيبهما، فلا يتحسران لفوت محبوب، ولا يتجهمان لحلول مكروه، فربما كان وراء المحبوب مكروهاً، ووراء المكروه محبوباً { وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } [البقرة: 216]
· لا تغرهما زخارف الدنيا وإن كانا لا يتركان نصيبهما منها { وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا } [القصص:77].
لمعرفتهما أن الدنيا يقصر عمرها وامتلائها بالغصص والنكد لا تستحق أن يغضب الإنسان من أجلها، ولا أن يتحسر لفوت شيء منها، فهي لا تساوي شيئاً مع الآخرة دار القرار، حيث النعيم الأبدي فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، للمؤمنين الصادقين.
أختي المسلمة:
لو صفت الدنيا من الأكدار، وخلت من المصائب – وذاك محال – فإن مجرد تذكر الموت يجعل حلوها مراً، وكثيرها قليلاً، وطويلها قصيراً، وصفوها كدراً، هذا لو ضمن الإنسان عمراً طويلاً، فكيف وهو إذا أصبح خشي ألا يمسي، وإذا أمسى خشي ألا يصبح، وإذا أنقشعت سحابة مصيبة أقبلت أخرى، يروعه فقد الأقربين، وموت الأصدقاء، وعندما يحس بألم عارض في عضو من أعضائه، أو يخيل إليه زيادة في خفقان قلبه، أو يحس بقلة شهية للطعام، يرتسم شبح الموت أمام ناظريه، فإذا هو يفزع ويخاف فيزداد مرضاً وتخيم عليه الوحشة، وكأن ذلك الخوف مانع من نزول الموت أو مبعد له.
يا لضعف الإنسان، ما أحقره وأقل شأنه.
تراه شاباً مكتمل الحيوية والنضارة والنشاط، ممتلئ الجسم فلا يلبث العمر أن يطوح به إلى خريفه فإذا هو محدودب الظهر، متغضن الوجه، يتعبه أدنى جهد، ويهده أقل عمل.
وتراه غنياً يسكن القصر الشامخ، ويركب السيارة الفارهة، ويجلس على الفراش الوثير، ثم تنقلب به الأيام فإذا هو يسكن ما كان يأنف من سكناه، ويركب ما كان يزدري ركوبه، ويلبس ما كان يستخشن لبسه، ويأكل ما كان يعاف أكله.
إن لذة الحياة وجمالها وقمة السعادة وكمالها لا تكون إلا في طاعة الله التي لا تكلف الإنسان شيئاً سوى الاستقامة على أمر الله وسلوك طريقه، ليسير الإنسان في الحياة مطمئن الضمير، مرتاح البال، هادئ النفس، دائم البشر، طلق المحيا، يعفو عمن ظلمه، ويغفر زلة من أساء إليه، يرحم الصغير ويوقر الكبير، يحب قضاء حاجات الناس، ويكون في خدمتهم، ويتحمل أذاهم ، ثم هو لا يفرط في صغير ولا كبير من أمر الله، بل يحرص على كل عمل يقربه إليه ويدنيه منه، فإذا نزلت به المصائب تلقاها بصبر ورضا، وإذا جاء الموت رأى فيه خلاصاً من نكد الدنيا، ورحلة إلى دار الخلود.
أختي المسلمة:
في هذه الصفحات مجموعة إرشادات، وثلة توجيهات عندما تطبقينها في واقع حياتك، وتحرصين على التشبث بها، وتندمين على فواتها، ستنقلب حياتك من شقاء إلى راحة، ومن تعاسة إلى سعادة، بل ستحسين للحياة طعماً آخر، وتنظرين لها نظرة أخرى، وقد دفع إلى كتابتها حب الخير وابتغاء الأجر والرغبة في الإصلاح، فإلى تلك الأزاهير وفقك الله.
الكـــلام
أختي المسلمة:
1. احذري الثرثرة وكثرة الكلام، قال تعالى: { لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ } [النساء: 114].
واعلمي أن هناك من يحصي كلامك ويعده عليك: { عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } [ق: 17-18]
وليكن كلامك مختصراً وافياً بالغرض الذي من أجله تتحدثين.
2. اقرئي القرآن الكريم، واحرصي أن يكون لك ورد يومي منه، وحاولي أن تحفظي منه قدر ما تستطيعين، لتنالي الأجر العظيم يوم القيامة.
عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقال لصاحب القرآن: « اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها » صحيح سنن الترمذي (2329).
3. ليس جميلاً أن تتحدثي بكل ما سمعت، فإن في هذا مجالاً للوقوع في الكذب.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع » . (رواه مسلم).
4. إياك والتباهي (الافتخار) بما ليس عندك لأجل التكثر والارتفاع في أعين الناس، فعن عائشة رضي الله عنها أن امرأة قالت: يا رسول الله، أقول إن زوجي أعطاني ما لم يعطني؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور » (متفق عليه).
5. إن لذكر الله تأثيراً عظيماً في حياة المسلم الروحية والنفسية والجسمية والاجتماعية، فاحرصي – أختي المسلمة أن تذكري الله كل حين على أي حالة كنت، فقد مدح الله عباده المخلصين بقوله: { الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ } [آل عمران: 191]
وذكر عبدالله بن بسر رضي الله عنه أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن شرائع الإسلام كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث به. قال: « لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله » صحيح سنن الترمذي { 2687 }.
6. إذا أردت الحديث فإياك والتعاظم والتفاصح والتقعر في الكلام، فهي صفة بغيضة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول: « وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلساً يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون » صحيح سنن الترمذي، { 1642 }.
7. ليكن لك أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم من إطالة الصمت وطول الفكر، وعدم إكثار الضحك والإستغراق فيه؛ فعن سماك قال: قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: " نعم، فكان طويل الصمت، قليل الضحك، وكان أصحابه يذكرون الشعر وأشياء من أمورهم فيضحكون وربما تبسم " المسند { 5/86 }.
وليكن حديثك – إن تحدثت – بخير وإلا فالصمت أولى بك؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت » رواه البخاري { 8/60 }.
8. إياك ومقاطعة الناس أحاديثهم أو ردها عليهم أو إظهار الاستخفاف بها، وليكن حسن الاستماع أدباً لك، والرد بالتي هي أحسن شعاراً لشخصك.
9. احذري كل الحذر من السخرية بطريقة كلام الآخرين؛ كمن يتلعثم في كلامه أو عنده شيء من التأتأة أو اللثغة، قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ } [الحجرات: 11].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره.. بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم » [روام مسلم].
10. إذا سمعت قراءة القرآن الكريم فاقطعي الحديث أياً كان موضوعه؛ تأدباً مع كلام الله، وامتثالاً لأمره حيث يقول: { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [الأعراف: 204].
11. اجتهدي على وزن الكلمة في نفسك قبل أن يقذفها لسانك، واحرصي أن تكون الكلمة صالحة طيبة في سبيل الخير، بعيدة عن الشر وما يوصل إلى سخط الله، فللكلمة مسئولية عظيمة، فكم من كلمة أدخلت صاحبها إلى الجنة، وكم من كلمة هوت بصاحبها في قعر جهنم.
فعن أبي هريرة رضي الله عنة عن النبي صلى الله علية وسلم قال: « إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم » رواه البخاري، (6487)
وفي حديث معاذ رضي الله عنه عندما سئل النبي صلى الله علية وسلم: "و إنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟"
قال صلى الله علية وسلم: « ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم » صحيح سنن الترمذي (2110).
12. استعملي لسانك –وهو النعمة العظيمة من الله عليك – الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الخير، قال تعالى: { لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ } [النساء: 114]
التعلم
أختي المسلمة:
13. التعلم أمر محمود وسبيل كريمة، عن الشفاء بنت عبد الله قالت: " دخل علينا النبي صلى الله علية وسلم وأنا عند حفصة، فقال لي: « ألا تعلمين هذه – يعني حفصة – رقية النملة كما علمتيها الكتابة » رواه أحمد (6/372)
14. ليس المراد من التعلم نيل الشهادات وبلوغ الرتب والحصول على الوظيفة والعمل، بل معرفة أمور الدين، وإدراك أحكامه، وإجادة قراءة القرآن الكريم، حتى تعبد المرأة ربها على بصيرة، كما أن مقصودات، التعلم إدراك طرق التربية السليمة، كما تمثلها حياة الرسول صلى الله علية وسلم وحياة أصحابه وسلف هذه الأمة، لتعيش المرأة في سعادة وهناء.
15. ابتعدي كل الابتعاد عن الاستهزاء أو السخرية بغير المتعلمة من أخواتك، ومن الترفع على من هي دونك في التعلم، وليكن التواضع وخفض الجناح يزداد بارتقائك في سلم التعلم، وإلا فإن علمك وبال عليك.
عن كعب بن مالك رضي الله عنة قال: سمعت رسول الله صلى الله علية وسلم يقول: « من طلب العلم ليجاري به العلماء، أو ليماري به السفهاء، ويصرف به وجوه الناس إليه أدخله النار » صحيح سنن الترمذي (2138)
السمع
16. نزهي سمعك عن سماع الموسيقى والغناء والكلام الفاحش.
اللباس
17. أنت مسلمة فلابد أن يكون ثوبك داخلاً تحت مواصفات الثوب الشرعي، فيكون فضفاضاً لا يشف ولا يصف.
18. إن ما يسمى "نصف الكم وربع الكم" واتساع ما حول العنق "الدلعة" دعاية لتقليس الستر؛ لأن المرأة أثناء ذهابها وإيابها وركوبها السيارة ونزولها ربما انكشف منها ذلك.
الاجتماعات
19. احذري – حفظك الله- من حضور مجالس السوء والاختلاط بأهلها، وسارعي-رعاك الله- إلى مجالس الفضيلة والخير.
20. إذا جلست مجلساً وحدك أو مع بعض أخواتك فليكن ذكر الله دائماً على ألسنتكن حتى ترجعن بالخير وتحظين بالأجر.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من قعد مقعداً لم يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله ترة، ومن اضطجع مضجع لايذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة » سلسلة الأحاديث الصحيحة (78).
أي حسرة وندامة وتبعة يوم القيامة.
واذا أردت القيام من المجلس فلاتنسي أن تقولي: (سبحانك اللهم وبحمدك. أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك) صحيح سنن الترمذي (2730)
حتى يغفر الله لك ماكان من لغط في ذلك المجلس.
21. طهري- أختي المسلمة – مجلسك من الغيبة والنميمة، امتثالاً لأمر الله وخوفاً من عقابة، فإنها من الصفات المرذولة والأخلاق الممقوتة، قال تعالى: { وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ } [الحجرات: 12]
22. اذا بدر من إحدى الحاضرات كلمة نابية أو خطأ، فإن من واجبك النصح لها بعد إنصرافها من المجلس بكلام لطيف وأسلوب طيب.
المكتبة
23. احرصي على اقتناء الكتب المختارة المفيدة لتجعلي منها مكتبة منزلية، يستفيد منها جميع أفراد الأسرة.
24. احذري أختي المسلمة أن تضيعي وقتك في قراءة الأشياء غير المفيدة، وابتعدي كل الابتعاد عن قراءة الأشياء الضارة كالمجلات الساقطة والروايات الهابطة التي يحاول كتابها نشر الرذيلة وإشاعة الفساد، وإياك ودخولها بيتك، وكوني حرباً عليها.
25. من المفيد أن تكون المكتبة منوعة تلبي جميع الإحتياجات، وتعالج شتى الموضوعات، فالمسلم والمسلمة بحاجة إلى معرفة أحكام دينهما وأمور عقيدتهما، والاطلاع على أخبار العالم الإسلامي والتعرف على مشكلات المسلمين، وإدراك الوسائل التي تعينهما على تربية أنفسهما وأسرتهما، والنظر في سير السلف الصالح وأخذ العظة والعبرة.
26. إذا أعجبك كتاب مفيد فحري بك أن تعرفي أخواتك المسلمات عليه وتحثيهن على قراءته، وإذا وقع بيدك كتاب ضار أو مشتمل على أخطار وجب عليك تنبيه أخواتك المسلمات على ضرره وما فيه من أخطاء.
27. القراءة أمر مهم وضروري، فحاولي - أعانك الله - اغتنام الفرص واستغلال الأوقات للتزود بالعلم والمعرفة.
الخروج إلى السوق
28. لا تحرصي - على الخروج - إن وجدت من يقضي حوائجك، وإن اضطررت إلى الخروج فليكن خروجك في مدة قصيرة على قدر حاجتك.
29. إذا خرجت إلى السوق فإياك والتطيب والزينة وارتداء الملابس الجميلة التي تلفت النظر إليك، فعن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إذا استعطرت المرأة فخرجت على القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا » أي زانية، { رواه أحمد 4/400 } ولتكن ملابسك فضفاضة ساترة لجميع أجزاء البدن.
30. إذا كنت في السوق أو في طريقك إليه فلا تكثري الالتفات، فللبصر مزالق خطيرة، وإذا وجدت حاجتك فإياك وكثرة الكلام مع البائعين، فإنه مما يغيض ماء الحياء ويفتح باب الفتنة.
31. إذا رأيت منكراً في السوق أو في طريقك إليه وجب عليك إنكاره، ولو لم تستطيعي إلا بقلبك من مقت المنكر وبغضه، قال تعالى: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ } [التوبة: 71]
32. بعض النساء تتخذ الخروج إلى السوق نزهة يومية، فتخرج كثيراً فتراها كل يوم غادية رائحة إلى السوق، وأعوذ بالله أن تكوني من هذا الصنف، فهو أكثر الناس تعرضاً للفتنة وإزهاقاً للوقت.
33. رفقاً بنفسك وبزوجك، فليس من الضروري أن يكون في البيت فرع للسوق، فلا تشتري إلا شيئاً أنت بحاجة إليه.
الدعـاء
34. أنت ضعيفة ومحتاجة ومفتقرة إلى الله فارفعي أكف الضراعة إليه دائماً طالبة منه العفو والعافية والتوفيق في الدنيا والآخرة، ترجعي بالخير منه سبحانه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده أن يرفع إليه يديه فيردهما صفراً » صحيح سنن ابن ماجه { 3117 }.
وإياك واستعجال الإجابة؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما من عبد يرفع يديه حتى يبدو إبطه يسأل الله مسألة إلا آتاه الله إياها مالم يعجل ».
قالوا : يا رسول الله، وكيف عجلته؟
قال: « يقول: قد سألت وسألت ولم أعط شيئاً » صحيح سنن الترمذي {2853 }.
وابدئي دعاءك بحمد الله والثناء عليه، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، واختميه بذلك، وأقبلي على الله بصدق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاءً من قلب غافل لاهٍ » صحيح سنن الترمذي { 2766 }.
وإياك والدعاء بالإثم أو قطيعة الرحم.
وإذا لم تري استجابة ظاهرة لدعائك فلا تحزني لذلك، فقد يدخره الله لك في الآخرة، أو يكفر به عنك ذنوباً، أو يصرف به عنك مكروهاً سيحيق بك.
35. تقربي إلى الله بالفرائض والنوافل وأنواع القربات، تنالي الأجر العظيم، وترتقي إلى الدرجات الرفيعة، وتكوني من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، يستجيب الله دعاءهم، ويذهب همومهم، ويملأ بالسكينة قلوبهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله تعالى قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذ بي لأعيذنه » رواه البخاري { 6502 }.
36. إذا رأيت مسلمة متمسكة بدينها، مستجيبة لأمر ربها، معتزة بعقيدتها فأشعيرها بالحب واتخذيها خليلة، فللحب في الله منزلة عالية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « قال الله عز وجل: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء » صحيح سنن الترمذي { 1948 }.
37. إن الوقت إذا لم تحسني تقسيمه ضاع عليك، فأنت بحاجة إلى استذكار دروسك - إن كنت طالبة - والقيام بواجبات أهلك أو زوجك والاطلاع النافع والقراءة المفيدة وزيارة الأقارب.
38. زيارة الرحم تجلب البركة في العمر والرزق، فاحرصي على زيارة أقاربك، ولتكن زيارتك لهم ذات فائدة، فترغبينهم في الخير، وتخوفينهم من الشر، وتدفعينهم إلى النافع، وتحذرينهم من الضار، وتعظينهم بالتي هي أحسن مع اطمئنانك على صحتهم، وسؤالك عن أحوالهم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه » [متفق عليه].
39. لا يغرنك كثرة المخالفين لأمر الله والمتهاونين بتطبيق شرعه، فسيأتي يوم يعض الظالم على يديه، ويفرح المؤمن بنجاته فرحاً كبيراً، وهو يرى أهوال القيامة فلا يملك إلا أن يقول وهو يمسك كتابه بيمينه { هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ } [الحاقة: 19-20]
40. ازرعي في قلبك الرحمة والعطف، فارحمي الصغير والكبير بل والدابة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من لا يرحم لا يرحم » البخاري الفتح 10/ح6013.
وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئراً فنزل فيها فشرب ثم خرج، فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي، فنزل البئر فملأ خفه ثم أمسكه بفيه فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له ».
قالوا: يا رسول الله، وإن في البهائم أجراً؟ فقال: « في كل ذات كبد رطبة أجر » البخاري { 6009 }.
وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « عذبت امرأة في هرة، حبستها حتى ماتت جوعاً فدخلت فيها النار » البخاري { 2365 }.
41. احذري دعاة السوء وأدعياء التقدم الذين يجلبون بخيلهم ورجلهم على إفساد المرأة المسلمة، وإخراجها من الصون والعفاف إلى العري والإسفاف، مستخدمين مختلف الوسائل وشتى الطرق، وحذري أخواتك من الوقوع في براثنهم والانخداع بمقولاتهم.
42. كوني معتزة بدينك متعالية بعقيدتك { وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } [آل عمران: 139]، وإياك والاستحياء من إظهار شعائر دينك والاستخفاء بها.
43. غذي ثقافتك الإسلامية باستماع المحاضرات الإسلامية والندوات المفيدة، ولو عن طريق الشريط، واحرصي على الاطلاع على المجلات الإسلامية النافعة.
44. ساعدي على نشر الخير والفضيله، والخلق الجميل، والعلم النافع في بيتك ومدرستك ولدى أقاربك وبين صديقاتك.
45. احرصي على مساعدة أمك في أعمال البيت، فإن في ذلك براً بها ورداً لبعض معروفها.. كما أن فيه تدريباً لك حتى تكوني - بإذن الله - ناجحة في حياتك المستقبلية.
وإياك والإخلاد إلى الراحة والكسل باسم التفرغ للدراسة والذاكرة وأداء الواجبات المدرسية.
46. كوني مبتسمة دائماً، فإن هذا لا يكلفك شيئاً، وهو في الوقت نفسه يعود عليك بحب الآخرين كما تحظين بالأجر.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « وتبسمك في وجه أخيك صدقة » صحيح سنن الترمذي { 1594 }.
47. إياك والغضب والانفعال، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني.
قال: « لا تغضب فردد مراراً قال: لا تغضب » البخاري { 6116 }
واعلمي أن الغضب من الشيطان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ » رواه أحمد { 4/226 }.
والغضوب لن يجد من يصبر عليه من الناس، فتزيني بالحلم وتحملي أخطاء الناس وهفواتهم.
48. احذري من تقليد الكفار في عاداتهم وتقاليدهم وطرائقهم في الأكل والشرب واللباس وغير ذلك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من تشبه بقوم فهو منهم » رواه أبو داود { 4031 }.
49. كثير من النساء يتهاون في موضوع الصلاة فتؤخرها عن وقتها، وذلك عند انشغالها بأعمالها أو لهوها بالكلام الفارغ مع غيرها وبخاصة أثناء الولائم.
وأعوذ بالله أن تكوني من هذا الصنف، وأنت تقرئين قول الله تعالى: { فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ } [الماعون: 4-5]
أي يؤخرونها حتى يفوت وقتها.
50. للصيام منزلة عالية وأجر عظيم، كما أن له دوراً كبيراً في تطهير النفس وتهذيب الوجدان، فحبذا لو عودت نفسك على صيام التطوع كستة أيام من شوال، وثلاثة أيام من كل شهر.
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
للشيخ:عبد العزيز بن عبد الله المقبل









رد مع اقتباس
قديم 2010-08-05, 16:51   رقم المشاركة : 194
معلومات العضو
أحمد أبو عبد الرحمن
عضو محترف
 
الصورة الرمزية أحمد أبو عبد الرحمن
 

 

 
الأوسمة
وسام التميّز بخيمة الجلفة وسام العضو المميّز في منتديات الخيمة 
إحصائية العضو










افتراضي



الصبر
ذات يوم مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على قبر، فرأى امرأة جالسة إلى جواره وهي تبكي على ولدها الذي مات، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (اتقي الله واصبري). فقالت المرأة: إليك عني، فإنك لم تُصَبْ بمصيبتي.
فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم، ولم تكن المرأة تعرفه، فقال لها الناس: إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسرعت المرأة إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم تعتذر إليه، وتقول: لَمْ أعرفك. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الصبر عند الصدمة الأولى) [متفق عليه]. أي يجب على الإنسان أن يصبر في بداية المصيبة.
***
أسلم عمار بن ياسر وأبوه ياسر وأمه سمية -رضي الله عنهم- وعلم الكفار بإسلامهم، فأخذوهم جميعًا، وظلوا يعذبونهم عذابًا شديدًا، فلما مرَّ عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم، قال لهم: (صبرًا آل ياسر! فإن موعدكم الجنة)
[الحاكم]. وصبر آل ياسر، وتحملوا ما أصابهم من العذاب، حتى مات الأب والأم من شدة العذاب، واستشهد الابن بعد ذلك في إحدى المعارك؛ ليكونوا جميعًا من السابقين إلى الجنة، الضاربين أروع الأمثلة في الصبر وتحمل الأذى.
ما هو الصبر؟
الصبر هو أن يلتزم الإنسان بما يأمره الله به فيؤديه كاملا، وأن يجتنب ما ينهاه عنه، وأن يتقبل بنفس راضية ما يصيبه من مصائب وشدائد، والمسلم يتجمل بالصبر، ويتحمل المشاق، ولا يجزع، ولا يحزن لمصائب الدهر ونكباته. يقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين} [البقرة: 153].
الصبر خلق الأنبياء:
ضرب أنبياء الله -صلوات الله عليهم- أروع الأمثلة في الصبر وتحمل الأذى من أجل الدعوة إلى الله، وقد تحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاق في سبيل نشر الإسلام، وكان أهل قريش يرفضون دعوته للإسلام ويسبونه، ولا يستجيبون له، وكان جيرانه من المشركين يؤذونه ويلقون الأذى أمام بيته، فلا يقابل ذلك إلا بالصبر الجميل. يقول عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن صبر الرسول صلى الله عليه وسلم وتحمله للأذى: (كأني أنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي (يُشْبِه) نبيًّا من الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- ضربه قومه فأدموه (أصابوه وجرحوه)، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون) [متفق عليه].
وقد وصف الله -تعالى- كثيرًا من أنبيائه بالصبر، فقال تعالى: {وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين . وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين} [الأنبياء: 85-86].
وقال الله تعالى: {فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل} [الأحقاف: 35]. وأولو العزم من الرسل هم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد -عليهم صلوات الله وسلامه-.
وقال تعالى: {ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وآذوا حتى أتاهم نصرنا} [الأنعام: 34].
وقال تعالى عن نبيه أيوب: {إنا وجدناه صابرًا نعم العبد إنه أواب}
[ص: 44]، فقد كان أيوب -عليه السلام- رجلا كثير المال والأهل، فابتلاه الله واختبره في ذلك كله، فأصابته الأمراض، وظل ملازمًا لفراش المرض سنوات طويلة، وفقد ماله وأولاده، ولم يبْقَ له إلا زوجته التي وقفت بجانبه صابرة محتسبة وفيةً له.
وكان أيوب مثلا عظيمًا في الصبر، فقد كان مؤمنًا بأن ذلك قضاء الله، وظل لسانه ذاكرًا، وقلبه شاكرًا، فأمره الله أن يضرب الأرض برجله ففعل، فأخرج الله له عين ماء باردة، وأمره أن يغتسل ويشرب منها، ففعل، فأذهب الله عنه الألم والأذى والمرض، وأبدله صحة وجمالا ومالا كثيرًا، وعوَّضه بأولاد صالحين جزاءً له على صبره، قال تعالى: {ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب} [ص: 43].
فضل الصبر:
أعد الله للصابرين الثواب العظيم والمغفرة الواسعة، يقول تعالى: {وبشر الصابرين . الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون . أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} [البقرة: 155-157]. ويقول: {إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب} [الزمر: 10].
ويقول صلى الله عليه وسلم: (ما أُعْطِي أحد عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر)
[متفق عليه]. ويقول صلى الله عليه وسلم: (ما يصيب المسلم من نَصَبٍ (تعب) ولا وَصَبٍ (مرض) ولا هَمّ ولا حَزَنٍ ولا أذى ولا غَمّ حتى الشوكة يُشَاكُها إلا كفَّر الله بها من خطاياه) [متفق عليه].
أنواع الصبر:
الصبر أنواع كثيرة، منها: الصبر على الطاعة، والصبر عن المعصية، والصبر على المرض، والصبر على المصائب، والصبر على الفقر، والصبر على أذى
الناس.. إلخ.
الصبر على الطاعة: فالمسلم يصبر على الطاعات؛ لأنها تحتاج إلى جهد وعزيمة لتأديتها في أوقاتها على خير وجه، والمحافظة عليها. يقول الله -تعالى- لنبيه صلى الله عليه وسلم: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الكهف: 28]. ويقول تعالى: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} [طه: 132].
الصبر عن المعصية: المسلم يقاوم المغريات التي تزين له المعصية، وهذا يحتاج إلى صبر عظيم، وإرادة قوية، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أفضل المهاجرين من هجر ما نهي الله عنه، وأفضل الجهاد من جاهد نفسه في ذات
الله -عز وجل-) [الطبراني].
الصبر على المرض: إذا صبر المسلم على مرض ابتلاه الله به، كافأه الله عليه بأحسن الجزاء، قال صلى الله عليه وسلم: (من أصيب بمصيبة في ماله أو جسده، وكتمها ولم يشْكُهَا إلى الناس، كان حقًّا على الله أن يغفر له).
[الطبراني].
وصبر المسلم على مرضه سبب في دخوله الجنة، فالسيدة أم زُفَر -رضي الله عنها- كانت مريضة بالصَّرَع، فطلبت من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله لها بالشفاء. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (إن شئتِ صبرتِ ولكِ الجنة، وإن شئتِ دعوتُ الله أن يعافيكِ). فاختارت أن تصبر على مرضها ولها الجنة في الآخرة. [متفق عليه]. ويقول تعالى في الحديث القدسي: (إذا ابتليتُ عبدي بحبيبتيه (عينيه) فصبر، عوضتُه منهما الجنة) [البخاري].
الصبر على المصائب: المسلم يصبر على ما يصيبه في ماله أو نفسه أو
أهله. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضتُ صَفِيهُ من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة) [البخاري]. وقد مرَّت أعرابية على بعض الناس، فوجدتهم يصرخون، فقالت: ما هذا؟ فقيل لها: مات لهم إنسان. فقالت: ما أراهم إلا من ربهم يستغيثون، وبقضائه يتبرمون (يضيقون)، وعن ثوابه يرغبون (يبتعدون).
وقال الإمام علي: إن صبرتَ جرى عليك القلم وأنتَ مأجور (لك أجر وثواب)، وإن جزعتَ جرى عليكَ القلم وأنت مأزور (عليك وزر وذنب).
الصبر على ضيق الحياة: المسلم يصبر على عسر الحياة وضيقها، ولا يشكو حاله إلا لربه، وله الأسوة والقدوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه أمهات المؤمنين، فالسيدة عائشة -رضي الله عنها- تحكي أنه كان يمر الشهران الكاملان دون أن يوقَد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار، وكانوا يعيشون على التمر والماء. [متفق عليه].
الصبر على أذى الناس: قال صلى الله عليه وسلم: (المسلم إذا كان مخالطًا الناس ويصبر على أذاهم، خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم) [الترمذي].
الصبر المكروه:
الصبر ليس كله محمودًا، فهو في بعض الأحيان يكون مكروهًا. والصبر المكروه هو الصبر الذي يؤدي إلى الذل والهوان، أو يؤدي إلى التفريط في الدين أو تضييع بعض فرائضه، أما الصبر المحمود فهو الصبر على بلاء لا يقدر الإنسان على إزالته أو التخلص منه، أو بلاء ليس فيه ضرر بالشرع. أما إذا كان المسلم قادرًا على دفعه أو رفعه أو كان فيه ضرر بالشرع فصبره حينئذ لا يكون مطلوبًا.
قال الله -تعالى-: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرًا} [النساء: 97].
الأمور التي تعين على الصبر:
* معرفة أن الحياة الدنيا زائلة لا دوام فيها.
* معرفة الإنسـان أنه ملْكُ لله -تعالى- أولا وأخيرًا، وأن مصيره إلى الله تعالى.
* التيقن بحسن الجزاء عند الله، وأن الصابرين ينتظرهم أحسن الجزاء من الله، قال تعالى: {ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون}
[النحل: 96].
* اليقين بأن نصر الله قريب، وأن فرجه آتٍ، وأن بعد الضيق سعة، وأن بعد العسر يسرًا، وأن ما وعد الله به المبتلِين من الجزاء لابد أن يتحقق. قال تعالى: {فإن مع العسر يسرًا. إن مع العسر يسرًا} [الشرح: 5-6].
* الاستعانة بالله واللجوء إلى حماه، فيشعر المسلم الصابر بأن الله معه، وأنه في رعايته. قال الله -تعالى-: {واصبروا إن الله مع الصابرين} [الأنفال: 46].
* الاقتداء بأهل الصبر والعزائم، والتأمل في سير الصابرين وما لاقوه من ألوان البلاء والشدائد، وبخاصة أنبياء الله ورسله.
* الإيمان بقدر الله، وأن قضاءه نافذ لا محالة، وأن ما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. قال تعالى: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله
يسير . لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم} [الحديد: 22-23].
الابتعاد عن الاستعجال والغضب وشدة الحزن والضيق واليأس من رحمة الله؛ لأن كل ذلك يضعف من الصبر والمثابرة.










رد مع اقتباس
قديم 2010-08-05, 16:55   رقم المشاركة : 195
معلومات العضو
أحمد أبو عبد الرحمن
عضو محترف
 
الصورة الرمزية أحمد أبو عبد الرحمن
 

 

 
الأوسمة
وسام التميّز بخيمة الجلفة وسام العضو المميّز في منتديات الخيمة 
إحصائية العضو










افتراضي



الصلح
سبب مشروعية الصلح:
لقد شرع الإسلام، الصلح وحثَّ عليه مادام لا يحل حرامًا، ولا يحرم حلالا، لأنه يقضي علي المنازعات التي من شأنها أن تشيع الحقد والكراهية في قلوب الناس. وذلك أنها قد تؤدي إلي عواقب غير محمودة.
أدلة الصلح:
قال تعالي:{وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما علي الأخري فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلي أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين}[الحجرات: 9].
وقال سبحانه:{وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا والصلح خير}[النساء: 128].
وقال (: "الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحًا أحلَّ حرامًا أو حرم حلالا" [أبو داود].
أنواع المصالح عنه:
المصالح عنه نوعان:
1- حقوق مالية: كأن يكون الحق المتنازع عليه مالا علي مدين، وقد يكون دارًا أو محلا أعطاه صاحبه لرجلٍ لينتفع به لمدة معينة، وعند انتهاء المدة لم يعده إلي صاحبه مدعيًا أنه قد أعطاه له علي سبيل التمليك الأبدي، وأنه ليس له الرجوع في ذلك.
2- حقوق شخصية غير مادية: كأن يتنازل إنسان عن حق له حتى يظل بجواره مثلا، كأن تتنازل الزوجة لزوجها عن شيء من حقها مقابل ألا يطلقها كما فعلت السيدة سودة بنت زمعة زوج رسول الله ( فقد خافت أن يطلقها الرسول ( لكبر سنها، فقالت: يا رسول الله، أمسكني وليلتي لعائشة (أي لا تطلقني علي أن أتنازل عن ليلتي التي تبيتها معي فتبيتها مع عائشة).
أنواع الصلح:
والصلح إما أن يكون صلحًا عن إقرار؛ كأن يدعي أحمد مثلا أن له علي محمود دينًا، فيقر محمود ذلك، ويعترف بأن لأحمد دينًا عنده، ثم يتصالحان علي شيء يتفقان عليه.
وقد يكون الصلح عن إنكار، كأن ينكر محمود أن لأحمد دينًا عنده، ثم يتصالحان.
وقد يكون عن سكوت، كأن يسكت محمد عندما يدعي أحمد أن له حقًا عليه، فلا يقر ولا ينكر.
وقد اتفق الفقهاء علي جواز صلح الإقرار، واختلفوا حول صلح السكوت، وصلح الإنكار، فبعضهم أجازهما وبعضهم قال إنهما لا يجوزان. وقد يتم الصلح بإبراء من بعض الدين أو بأخذ بديل عن الدين.
أما الأول: ففيه يأخذ صاحب الحق نصف حقه مثلا.
ويتنازل عن النصف الآخر، وقد روي أن كعب بن مالك كان له عند رجل دين، فطلبه منه في المسجد، وعلت أصواتهما حتى سمعها رسول الله ( وهو في بيته، فخرج إليهما رسول الله ( حتى كشف سجف (ستر) حجرته، ونادي:"يا كعب بن مالك". قال كعب: لبيك يا رسول الله فأشار بيده "ضع الشطر من دينك (أي تنازل عن بعضه) ". فقال كعب: قد فعلت يا رسول الله. قال (: "قم فاقضه"[متفق عليه]. فكعب هنا تنازل عن نصف ماله عند المدين، وتصالح معه علي ذلك .
ولا يجوز في الصلح الذي فيه إبراء من البعض أن يشترط الذي عليه الحق الإبراء أو التأجيل،لكن إن أنظره صاحب الحق من غير شرط، فجاز، وهو خير يفعله.
وأما الصلح الثاني: فهو كأن يتفق أو يتصالح المدين مع الدائن علي أن يعطي له كتابًا مثلا بدلا من الدين الذي عليه إن كان الدين مالا.
شروط المتصالحين:
- أن يكون كل من المتصالحين عاقلا غير مجنون، راشدًا وليس صبيًّا صغيرًا غير مميز، ولا سفيهًا، وأن يكون ممن يصح تبرعه، فلا صلح لولي اليتيم ولا ناظر الوقف إلا إذا كانت فيه مصلحة راجحة في جانب اليتيم أو الوقف.
- وأن يكون الصلح في حق من حقوق الناس، كأن يكون دينًا أو قصاصًا حيث يتصالح أهل المقتول في حق من حقوق الله، فلا يجوز أن يقبل شخص أمسك بسارق المصالحة معه دون تسلميه للقضاء علي أن يعطيه السارق بعض المال مثلا. لأن ذلك رشوة، وتعدٍّ علي حق من حقوق الله وليس صلحًا.
- أن يكون صاحب الحق قادرًا علي أخذ حقه من الذي عليه الحق، فلو كان غير قادر لم يجز الصلح إذ لا يجوز أخذ مال غيره من غير طيب نفس منه أو رضاه.
- أن يكون الشيء الذي يتصالح عليه المتخاصمان معلومًا من حيث القدر والنوع والصفة، سواء أكان مالا أم منفعة، كأن يتصالح مدين مع دائنه علي أن يعطيه آلة كاتبة مثلا بدلا من المال الذي عليه.
وقال بعض الفقهاء لا يشترط أن يكون المصالح به معلومًا؛ فقد روي أن رجلين جاءا يختصمان إلي رسول الله ( في مواريث بينهما مضت، وليس لأحدهما بينة، فقال رسول الله (: "إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم ألحن(أبلغ) بحجته من بعض. فمن قضيت له بحق أخيه شيئا بقوله، فإنما أقطع له قطعة من النار فلا يأخذها" [الجماعة]. فبكي الرجلان، وقال كل واحد منهما: حقي لأخي.
فهنا تصالح المتخاصمان، وتنازل كل منهما عن مخاصمة أخيه دون أن يحدد النبي ( مصالحًا به أو شيئًا محددًا يتصالحان عليه.
وإذا كان الشيء الذي يتصالح عليه أو به المتخاصمان مجهولا فيشترط التحليل (أي يحلل كلا المتخاصمين صاحبه؛ بمعني أن يرضي صاحب الحق ويبرئ ذمة الذي عليه الحق). فعن جابر -رضي الله عنه-، أن أباه قتل يوم أحد شهيدًا وعليه دين، فاشتد الغرماء في حقوقهم، قال جابر: فأتيت النبي (، فسألهم أن يقبلوا ثمرة حائطي (بستاني)ويحلوا أبي (يعفوا عن أبي). فأبوا (أي رفضوا)، فلم يعطهم النبي ( حائطي، وقال: سأغدو عليك. فغدا علينا حين أصبح، فطاف في النخل، ودعا في ثمرها بالبركة، فجذذتها (قطعتها) فقضيتهم وبقي لنا من ثمرها [البخاري].
فالمصالح عليه وهو الدين مجهول، والمصالح به وهو البستان مجهول أيضًا، فالرسول لم يسأل عن الدين ومقداره، ولم يسأل عن البستان قبل أن يأمر أصحاب الدين بأخذ البستان في مقابل دينهم الذي عند والد جابر، وهذا جائز بشرط أن يرضي أصحاب الحق بذلك ويبرئوا ذمة الذي عليه الحق.
فإذا تم الصلح فلا يجوز لأحد الطرفين فسخه إلا برضا الآخر، وليس لصاحب الحق حق في المطالبة بأي شيء.










رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
فيه..., فنجــــــان, قهــــوتـــي....شاااركوني


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 20:56

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2024 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc