لما كنت تلميذا بالسنة الرابعة ابتدائي درست اللغة الفرنسية مع أستاذة كل ما أستطيع القول عنها انها مبتدئة في مجال التدريس وهذا ليس إنقاصا من قيمتها أو مستواها العلمي ولكن بصراحة كل ما تعلمناه منها هو بعض الحروف والكلمات حتى أننا كنا لا نقوى على قراءة نص كامل (كل القسم)، في السنة الخامسة ابتدائي درست اللغة الفرنسية على يد 3 أساتذة مختلفين لكل منهم طريقته ومنهجه الخاص، أما في السنة السادسة فدرستنا أستاذة تقضي أغلب وقتها في الحديث مع جاراتها (الأستاذات في الأقسام المجاورة)، لما تحولت إلى المتوسط اكتشفت أنني صفر في اللغة الفرنسية لكن كيف؟ سمعت زميلات وزملاء لي يقرأون من الكتاب كأنهم يقرأون اللغة العربية لكنهم درسوا في مدارس ابتدائية أخرى، والغريب في الأمر أنني رغم ضعفي الشديد في القراءة إلا أنني حققت أحسن النتائج في الفروض والامتحانات طوال العام لأن الأستاذ الذي درسني كنت أفهم منه جيدا إذا كانت علاماتي تتراوح بين 18 و 20 طوال االعام، هذا مع استمرار ضعفي في القراءة رغم أنني أقرا باطنيا وأفهم لكن عقدتي كانت في اللسان، في السنة الثامنة متوسط أقول انها سنة بيضاء وتقريبا نفس المقال عن السنة التاسعة، في الثانوي درست مع أساتذة ممتازين في السنة الأولى والثانية لكن مع أردأ استاذة في النهائي وكل هذا وكانت دائما علاماتي جيدة رغم أنني لم أحسن من النطق، في الجامعة تداركت الأمر وحسنت لغتي والحمد لله في حين اللغة الإنجليزية تعلمتها جيدا ابتداء من أول سنة لي في دراستها لدرجة انني اتقنها حاليا أكثر من الفرنسية وهذا طبعا راجع لسهولة هذه اللغة مقارنة بالفرنسية.