السلام عليكم و رحمة الله
أولا أحيي الجميع على هذه المداخلات من كلا الجانبين انها فعلا في القمة و الحقيقة انني لم أكن أتوقع أن يكون رد الاناث بهذه الجودة فقد انتبهت الى جوانب جديدة في القضية التي تدور في رأس كل الشباب العاطل عن العمل ، و لن أبدي رأيي من منطلق انني ذكر و عاطل عن العمل منذ 2005 و لكن ساحاول ان اكون حيادي :
اولا السبب الرئيسي في حصول الاناث على المناصب دون الذكور ليس خطأ الاناث يا أخي حاج كونان بل هن يتقدمن الى الامتحانات بنية سليمة و بشكل عادي مثلهن في ذلك مثل الذكور و لكن المسؤول الحقيقي هو الشخص الذي يمنح المنصب لهن فهو يفضل الفتاة الرقيقة ذات الصباح المشرق و الابتسامة الجميلة على الرجل الخشن الذي لا ينال منه لا اخضر و لا يابس و قد يدخل معه في شجارات كثيرة و غير منتهية لان الذكر لديه أنفة أكثر من الانثى و حتى قد يفرض عليه مبدأ القوة خارج العمل عكس المسكينة و المكسورة التي تتلقى التعنيفات و لا تستطيع الرد و لا تلجأ حتى الى رجل الدار سواء والدها او اخوها لانها تخاف ان يوقفها عن العمل فتفضل التكتم و تحمل الاهانة .. آآآآآآ .. و هنا يبدا الذكور في النظر الى هذه الفتاة نظرة كريهة لانهم لا يفهمون سبب استمرارها في العمل في جو مليء بالمهانة و كل هذا بسسب النقود لذا يحقدون عليها فهي في المرة الاولى (في نظرهم طبعا ) سرقت منهم المنصب و الأسوأ تتحمل المهانة على يد شخص منحط و دنيء لو فكر و أقول لو فكر فقط أن يعامل أحد الذكور الحارين نصف المعاملة التي تتلقاها هذه الفتاة لتلقى زليف يدخله الى المستشفى و يربيه و سيعيد حساباته آلاف المرات قبل ان يفكر في اذلال اي شخص آخر ..
و السبب الثاني في نظري هو مثلما قال اخواني يتمثل في الخدمة العسكرية و التي ينظر اليها الشباب على انها الذهاب الى الموت خاصة في السنواة السابقة التي يرمى فيها المجنود للخدمة العسكرية في الصفوف الأولى لمواجهة العدو المتمرس و الخبير بالمعارك و سأستطرد هنا و هذا من أجل ان تفهم الإناث بعض عقلية و تفكير الشباب لأنهن يعتقدن أن الأمر له علاقة بالجبن ( أعني الخوف و ليس الفرماج ) حيث أخبرني صديقي المتخرج معي في نفس الدفعة أنهم كانو يصعدون الى الجبال و أية جبال : البويرة و تيزي وزو في مجموعة تقل عن 15 جندي يقودهم هو و الذي لا يجيد لا استراتيجيات حربية و لا اي شيء ولم يتلقى الا تدريبات بسيطة لمدة قصيرة جدا ويظلون لعدة ايام في الجبل تحت رحمة الله اولا و الارهابيين ثانيا بدون امدادات و احيانا يدخلون في معارك غير متكافئة تماما و الله كان دائما هو المنجي الوحيد و فوق هذا مطلوب منهم الوقوف في وجه العدو و عدم مبارحة المكان و الا سيتعرضون الى عقوبات ( والله وكأنهم يدفعون الى الموت دفعا مثل أكباش الفداء)و في الأخير يتقاضون أجرا أقل من 5000 دينار شهريا و بعد كل هذه المعانات يكافؤون و يتحصلون على وظائف مرموقة من طرف الدولة .. لا و الله بل هذا كله من اجل الحصول على بطاقة الخدمة الوطنية و بعدها يعودون ليبحثو عن العمل بعد ضياع العلم و الثقافة و بعد معاناة و مقاساة لا يعلمها الا الله و يرجعون و هم عقلاء لم يفقدو العقول بعد و هذا و الله وحده انجاز عظيم فيجدون الفتاة المدللة غضة العود و المحبوبة من قبل المدراء و المسؤوليين (في نظرهم طبعا ) و التي تخرجت منذ أيام قلائل لم تقاسي في الجامعة نصف ما قاسوه من حقرة الأساتذة الغريزيين ولا تبهدايل الإدارة الكلبة.. عذرا على المصطلح و لو أنه أقل من ان يصفهم على حقيقتهم فيجدونها و قد نافستهم على المنصب بل وفازت به و هم مكتوفو الأيدي لا حول لهم و لا قوة الا بالله .. لذا اعذرنني يا أخواتي إن قلت لكن أن لدى الذكور كل الحق في عدم أداء الخدمة العسكرية ليس قلة منهم في الإيمان و لكن يعتبرونها و بلهجتنا العامية يعتبرونها حشية لا فائدة منها سوى تضييع المستقبل و بما اننا .. عفوا و بما أنهم لا يستطيعون ايصال اصواتهم الى من بيده الحل و الربط لايجاد حل حقيقي لخروج سواعد الأمة و رجال المستقبل من دائرة البطالة و المخدرات و ... لا يبقى لنا .. عفوا لا يبقى لهم سوى صب جام غضبهم على المدللات ، المرهفات الحس ، الراقدة و تمونجي (في نظرهم طبعا ) و كما يقول المثل : ما قدرش على الحمار ...
أرجو أن تعذروني ان زللت و لكم مني كل الاحترام و السلام عليكم