لإخوان المسلمون لا يخدمون إلا مصالحهم فقط .
يتخذون من الدين جسرا للوصول إلى السلطة .
لا يطالبون إلا بما كان يخصهم ويخص جماعتهم.
الإخوان المسلمون في الأصل يعملون في الساحة السياسية تنفيذا لمخططات منهجية هم يعرفونها ويقومون بتنفيذها على مراحل وبتمهل وبدون تسرع .
منذ استيلاء ملالي قم وطهران ومشهد على الحكم في إيران اخذوا يستبشرون بالمستقبل واخذوا يستقوون بنهج إيران الجديد . ولا ننسى أنهم عند الحرب العراقية الإيرانية كانوا يصطفون مع جانب إيران .
يباركون صراحة ويؤيدون بصورة لا تقبل التأويل الأعمال الإرهابية التي يرتكبها حملة الفكر التكفيري المشوه .
وهم في سبيل الوصول إلى أهدافهم يتلونون ويظهرون أنفسهم بأنهم ديمقراطيون ( الزائفة ) لأن عندهم الغاية تبرر الوسيلة .
تنظيم الاخوان المسلمين : هي حركة شغلها الشاغل السياسة وتحريك الشارع بكل ألوانه وأطيافه وأجناسه ! .
ولا تمل هذه الحركة من التفنن في التدليس والكذب ، فتكون مع هذا اليوم ، وضد ذاك غداً ، وغدا مع العدو والخصم ، ضد القريب والصديق ( طبعاً من خارج الحركة والتنظيم ! )
وهكذا احوالهم .. .. .. ونقلوا هذه الطبائع والاخلاقيات من الدعوة في المساجد والملتقيات الدعوية المختلفة إلى الساحة السياسية اليوم ، والجامعات بكلياتها المتنوعة .
مشروع ( الإخوان المسلمين ) هو مشروع سياسي متطرف بامتياز ، أدخل الدين في دهاليز السياسة ليروج لمنظومة " جذابة " تدغدغ العواطف والمشاعر ولكنها تكرس فكرا متطرفا .
وهذا التوجه الفاسد هو الذي فتح " الشهية " وبقوة للعديد من الحركات المسلحة والفكرية التي اتخذت من عباءة الدين غطاءً مناسبا لها ، فظهرت حركات " الجهاد " ، و " التكفير والهجرة " ، وغيرهما ، حتى رأينا اليوم تنظيم القاعدة بجنونه وعنفه ينتشر في أصقاع الأرض ناشرا إرهابا وموزعا لذعره .
جماعة الإخوان المسلمون وكل الحركات الحزبية التي خرجت من تحت عباءة ( الإخوان ) همها الأول والأخير الدخول في حركة القرار الإداري والوظيفي والمالي في الدول الإسلامية
وأهم أولوياتها اللعبة السياسية ، وهي بعيدة كل البعد عن هويتها الدينية الشرعية والأخلاقية .
والتيارات التي كانت تزعم أنها ( ســــلفية ) أثبتت التجارب مع دخولها في المجالس النيابية " البرلمانات " في السنوات الأخيرة ، بدأت تتحرر من التزاماتها التي كانت تدعيها لتتبع طريق اتجاه الفكر الحركي السياسي للإخوان المفلسين .
ما هي القيم الأصيلة التي يمكن أن يجلبها ( جماعة الاخوان المسلمون ) للأمة في ظل العفن البدعي الذي يصدّره لأبناء الأمة ليلا ونهارا ؟!! .
ومتى كانت ثمرات الإصلاح تنبت في مثل هذه المجتمعات والبيئات النتنة ؟
وماذا بقي للعلماء الربانيين في دعم رسالة الأمة الإسلامية ؟!! .
إن اختيار حثالة المجتمع من جماعات الأحزاب السياسية وجعلهم رموزا وأمثلة للقيم والمبادئ لهو دليل على تردي الأمة في مستنقعات الخور والمهانة ، والنهوض بها إلى طريق النصر والعزة لن يتحقق إلا بتمسكها بعقيدة ومنهج السلف الصالح .. .. لا منهج الإخوان الطالح .
كتبه جروان
