اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قَاسِمٌ.قَاسِم
سلام عليكم طبتم،..
أستاذي المبارك وأخي الأكبر وحيد
أعتذر لكم عن تأخري في العودة كما وعدتُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مما لا شك فيه أن القلم أول ما خلق الله سبحانه، وأحد المخلوقات التي أقسم الله تعالى بها في كتابه العزيز الذي لا ياتيه البطل من بين يديه ولا من خلفه..
لا ينكر سامق حرفكم إلا جاحد، ولا ينتقص نبوغكم وعلوّ مكانكم في سمآء السموّ وسحاب الرقيّ وعالي القمم إلا مكابرٌ
لن يسمح لنا ولن يسامحنا القلم بكسره مهما حاولنا
ولماذا نكسر القلم وفيه من الجوانب العذبة والجوانح العفيفة القدر الكافي لجعل النور غاية بدل الوسيلة وتركه متلألئا ناصعا بدل تعتيم زواياه المترامية بين الحروف والكلمات..
لماذا نكسر القلم وهناك إكانية بل إمكانيات ثرّة وتترا لجعله يخطّ ما يأتلق في خلجات التفجّر النافع والفكر الهادف والمشاعر الصافية للجميع..
لما ذا حبسنا ها اليراع المتفتق في سرداب ضيق ونفق مظلم..؟
وهو ينبع بكل هذا الرصيد الزاخر،.. فكل ما نخطه سيحسب حتما
إما في الرصيف وإما في جادة الطريق وإما فوق الغمام
حبنا للآخرين هو الدافع الذي لا يستطيعون البرهنة عليه ولا الإستدلال.. ولذا فكثير ما يكتبه لنا القلم ليصلحنا نقرأه نحن مفسدا ونسميه كلب جلاد ونعلّق على مشجبه الحاني النحيف دماء المصابيح التي احترقت والشموع التي أفلت
ربما نطفي مصباحا في زاوية لا نحتاجه فيها لنشعله لاحتياجنا لنوره فيما هو أهم وأقوم من الزوايا..
ما فائدة الشمعة التي تحرق نفسها لتحرق غيرها معها..
فالشموع لبث النور لا لحرفه والاستمتاع برضابه الصافي لإرواء مهجة تتشوق لأن تدفع به إلى الظلام..
لم يُشرع القلم إلا كما الشّراع ليدفع الفلك نحو المرسى الموعود والمرفأ المنشود .. ليس القلم خادما فهو سيّد لا يكتب لواحد وإنما يسيل حبره ليروي العقول قبل أن يسقي القلوب..
تغليق الأبواب ليس سيّئا دائما
فقد جعلت الأبواب لتصون من وراءها وتحمي من دونها ممن ألفوا الدخول من النوافذ ليلا..
لن نلوم النور لأنه أدرك أن مكانته ليست بين جنبات الضياع تحت الأقبية وإنا ليشّع في الأمكنة ويملأ الأرجاء دونما شبهة و على مرأى الجميع فعلام يستحيي النور وهو نور..؟
الأقلام لا تكتب إلا بمداد القلب وعلى شغاف قلب آخر
لكن القلوب لا سيطرة عليها ولا يلجمها غير الوصال
لكن هذا الوصال توصل إليه طريق وحيدة مورقة على جنباتها الورود الندية والزهور الفائحة شذا وفي ضوء الشمس الدافئ
لأن الأقبية لها مدخل مرئي ومخارج خفية غير مضمونة نجاة من دخلها بخلاف الجادة.
كيف نبصق على بياض الصحائف المنيرة كالنور تماما، كيف نردّ جميله بصقا بدل الرضاب العفيف الذي استقيناه من شفاه لا تعرف غير العفة والعفة فقط
لا تكسر قلمك فقد يجبُر القلم كسر القلب وجُرحه
وإن القلم لعصي على الكسر فهو سيكتب حتى لو كسرته لكنه سيكتب بلاحروف ولا كلمات وإنما بزفرات وتنهّدات
وحسرات على ما كان من عثرات ويُراكِم العبرات يوم يجد نفسه هناك امام العرصات شاخصا ببصره يكرر "يا ليتني سمعت لاخي الاصغر يوما"
فلا تكسر القلم أستاذي وحيد
ووالله إني لأحبك وأحب الخير لك ولسنا أفضل من احد
وما الذي سأجنيه مما نُسب إليّ لو صحّ؟ فكيف وهو محلّ مراجعة!
لكننا لسنا كما صورنا القلمُ في غير ما موضوع فقد زرنا المحطات كلها ورأينا اللافتات واليافطات مكتوب عليها
ما قد قرأناه
سلا..م
|
الكريم لا يمر دون اكرام من اكرمه لكنني ساعود وارد علي اخي مهما كان المهم لن ارد الان كي لا ازل لكن لابد ان تقرا لاخيك ردا بحول الله تعالي