السلام عليكم ورحمة الله ،، اولا اشكرك اختي يسرى على اثارة هذا الموضوع المهم ، والذي يعتبر عماد كل انسان سوي
ان تحمل المسئولية الشخصية هو ما يفرق بين الناضج والطفل، هو قفزة إلى النضوج. المسئولية هي علامة الإنسان المتزن والمتكامل في قمة حالاته. المسئولية تسير متوازية مع النجاح والإنجاز والحماس والسعادة وتحقيق الذات. وهي أقل احتياجات لتحقيق أي شئ في الحياة. قبولك لمسألة أنك مسئول مسئولية كاملة عن نفسك وعن من هم تحت رعايتك ، هو أول خطوة في طريق تحملك لمسؤليتك ،
وعكس تقبل المسئولية هو البحث عن الأعذار ولوم الناس ولوم الأشياء التي تحدث لك في حياتك. وبما ان كل شئ نفعله هو من قبيل العادة، إذا اعتاد الإنسان البحث عن الأعذار فهو يعتاد في نفس الوقت تجنب المسئولية. إذا استطاع هذا الإنسان أن يضع هدفا لنفسه فهو يرفقه فورا بعذر احتياطي في حالة صعوبة تحقيق الهدف أو احتياجه لقدرات ذاتية أعلى أو مثابرة أكثر مما كان يعتقده. وبمجرد أن تسير الأمور بضعف او بغير ماهو مرغوب به ، تخرج الشخصيات الغير مسئولة بأعذارها لتحافظ على مظهرها أمام الناس ولكن هذا الأسلوب لن ينفعها على المدى الطويل.
وانا اعتقد ان المسؤولية مرتبطة ارتباطا وثيقا بسعادة المرء وتعاسته ،،لماذا؟ لأن مفتاح السعادة هو الحصول على الإحساس بالتحكم في مفردات حياتك. كلما زادت قوة تحكمك كلما كنت أسعد. فمثلا نجد الموظفين الذين تولوا مناصب قيادية أسعد من موظفي الشركة الآخرون الأقل في المسئولية، ذلك لأن كلما زاد الشعور بالقدرة على التحكم وأخذ قرارات وتنفيذها كلما زادت السعادة. كلما زادت مسئوليتك في بيتك كلما زادت القوة والسلطة والإحترام الذي تتلقاه. كلما توليت مسئوليات أكثر كلما كنت أكثر تحكما كلما كنت أكثر حرية لأن لديك حرية أن تتخذ قراراتك بنفسك.ومنه فان أسعد الناس في العالم هم الذين يشعرون براحة تجاه أنفسهم وتلك هي الصفة التي تتولد تلقائيا مع تقبل المسئولية الكاملة عن كل جزيئة في حياتك.
في الطرف الآخر هناك الشخصيات الغير مسئولة التي تصل إلى درجة أنها لا تستطيع أن تجلس أو تسير دون أن يساعدها أحد.فالشخص غير المسؤل معرض بشكل كبير إلى الغضب والعدوان والخوف والكره وكل أنواع المشاعر السلبية. لذلك فإن المشاعر السلبية مرتبطة باللوم. ومنه فان إجمالي مشاكلنا موجودة لأننا نستطيع أن نلقي باللوم على آخرين سواء من البشر أو الظروف أو ما إلى ذلك، ولو توقفنا لوهلة عن ذلك وتحملنا مسئولية مشاكلنا لإنتهت جميع المشاعر السلبية التي نعاني منها.
في الاخير اشكرك مجددا اختى الرائعة يسرى ،، ودمنا مسؤولين.