إضراب دام أكثر من شهر و لم تتنازل الحكومة أو تحقق مطالب العمال و من ورائهم النقابات...بل عمدت إلى سياسة التمييز بين عمال التربية في الجنوب..و هكذا أبقت الأمر على ما كان عليه..بما يمثل ذلك من إمعان في الاحتقار و الإذلال..و تكريس لسياسة فرق تسد التي أثبتت- حقا- نجاعتها و فاعليتها في تكسير الحركات الاحتجاجية...و لأن النقابة التي تتبنى مطالب كل عمال وأسلاك التربية بخرجاتها الإعلامية و شطحاتها الفلكلورية فقط، و هي غير قادرة حتى على تجنيد الأساتذة والمعلمين، فكيف لباقي الأسلاك؟؟؟و الدليل ما حصل أو ما يحصل في الإضراب الأخير..
أريد أن أصل إلى أن قيادة الانبياف على علم و يقين بأن ما ستحصل عليه من الحكومة هو مجرد فتات و المستفيدون هم الأقلية..فلم تتخذ الأغلبية وقودا لإضرابتها في سبيل تحقيق مصالحها الضيقة؟؟؟ و هي من ستتنازل في آخر المطاف و بمبررات تجيد اصطناعها و حبكها..كما عودتنا..إذن القول بإعداد الملفات و المقترحات و الوسائل و ما صحب هذا من الخطب الرنانة و الإنشائية التي يغازلون بها البعض لاستغفالهم لم تعد ذا نفع...و من المعيب أن يوضع كلامي في إطار التثبيط و التخوين و.. و لكن قراءة واقعنا تقول أن نظرة السلطة لقطاع التربية و بخاصة لجنوبه ليست هي نظرتها لقطاعات استراتيجية أخرى، فمقياس الولاء و العدائية هو أساس تعامل النظام و السلطة مع كل قطاع...و لن يحدث التغيير المنشود إلا بتغيير جذري للوضع السائد؟؟؟؟؟