اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة باهي جمال
لابد لانجاح اي مبادرة ان يصاحبها تشريع تربوي يسمح بذلك حيث ان اغلب الاولياء يقيمون ادنيا وا يقعدونها اذا سمع ان ابنه نظف الطاولة التي ياكل عليها
|
لا أظن أن المشكل أو الحل يكمن في ( تشريع تروبوي ) كما تقول.
فلدينا ترسانة مكتظمة بمدونات التشريعات والقوانين غير المفعلة.
قانون الجماعة التربوية يحث على روح الجماعة وعلى التشاركية ؛ وهذا يغنينا عن الحاجة لتشريعات جديدة خاصة.
المشكل يكمن في المنظومة المجتمعية وتفكير ونظرة المجتمع وعقدة الإنتفاخ والتضخم التي تربى عليها المجتمع ؛ وهي تربية خاطئة غرسها الساسة ورباها وغذاها باقي الفاعلون بما فيهم رجال التربية والأئمة أنفسهم.
تخيل لو أنك تطلب تنظيف مرحاض من ابن شرطي أو قاضي مثلا ؟ في اليوم الموالي ستجد أولياء أمورهم يسبقونك إلى باب الؤسسة يلبسون لك قضية والتكييف القانوني جاهز.
حتى العامي البسيط سيجد السؤال جاهزا : هل الدولة عاجزة عن تشغيل عمال حتى ينظف أبناؤنا المدارس ؟
وما نقوله عن فئات الشعب ينسحب على رجال التربية :
هل رأيت مديرا أو معلما يحض ابنه على أن يكون في مقدمة حملة volontaria ؟
في أغلب العمليات التطوعية التي تنظمها المجالس المحلية أو الولائية لتنظيف الأحياء والمحيط يغيب رجال التربية والتلاميذ عن تلك العمليات ؛ ولا تشارك المؤسسات فيها لماذا ؟
هل هذه أيضا بحاجة إلى تشريع ؟
في المخيمات الكشفية والصيفية يقوم الطفل بتنظيف مكانه ومخيمه في عملية تشاركية رائعة ؛ ويُعد ذلك مقبولا من الجميع دون أن يشتكي أحد ؛ وعندما يتعلق الأمر بتعليم التلاميذ سلوك النظافة في المدرسة تبدأ التشكي والتشكيك ؛ لماذا ؟
نحن بحاجة إلى تغيير الذهنيات قبل الحاجة إلى التشريع.