اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد سعيد زعلان
والصلاة والسلام على القائل عن الخلوف الذين يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون ((فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل)) .
|
عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:
(ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل)
الحديث: أخرجه مسلم في الصحيح(1/69) وأحمد في المسند (1/461)والبخاري في التاريخ(1/368) والطبراني في المعجم الكبير(10/13) مسند أبي عوانة(1/35) وابن حبان في صحيحه (1/403) مسند البزار (5/281)والإيمان لابن منده(1/346) والسنن الكبرى للبيهقي (10/90) وابن حزم في المحلى( 1/27)
قال أحمد بن حنبل-رحمه الله- :جعفر هذا هو أبو عبد الحميد بن جعفر والحارث بن فضيل ليس بمحمود الحديث وهذا الكلام لا يشبه كلام ابن مسعود، ابن مسعود يقول قال رسول الله : (اصبروا حتى تلقوني)
مسائل الإمام أحمد (307)
قال أبو عمرو ابن الصلاح -رحمه الله-: فقوله (حواريون) قيل حواريوا الأنبياء أنصارهم، وقيل هم خلصانهم وأصفياؤهم، وقيل هم المجاهدون، وقيل الذين يصلحون للخلافة بعدهم
وقوله: (ثم إنها تَخلُفُ) هذا الضمير هو ضمير القصد والشأن وقوله: (خُلُوف) بضم الخاء جمع خلف بسكون اللام وهو الخالف بشر وهو بفتح اللام بخير وقد حكى غير واحد الوجهين معا فيهما والله أعلم
......ثم إن هذا الحديث مما انفرد به مسلم عن البخاري وقد أنكره أحمد بن حنبل فيما بلغنا عن أبي داود السجستاني في مسائله عن أحمد قال: الحارث بن فضيل ليس بمحفوظ الحديث وهذا الكلام لا يشبه كلام ابن مسعود
وذكر أحمد قوله -صلى الله عليه وسلم-: (اصبروا حتى تلقوني)
قلت: قد روى عن الحارث هذا جماعة من الثقات ولم نجد له ذكرا في كتب الضعفاء وفي كتاب ابن أبي حاتم عن يحيى بن معين أنه ثقة
ثم إن الحارث لم ينفرد به بل توبع عليه على ما أشعر به كلام صالح بن كيسان المذكور وذكر الإمام الدارقطني في كتاب العلل إن هذا الحديث قد روي من وجوه أخر منها عن أبي واقد الليثي عن ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأما قوله: (اصبروا) فذلك حيث يلزم من ذلك إثارة الفتنة وسفك الدماء ونحو ذلك وما ورد في هذا الحديث من الحث على جهاد المبطلين باليد واللسان فذلك حيث لا يلزم منه إثارة فتنة
على أن لفظ هذا الحديث مسوق فيمن سبق من الأمم وليس في لفظه ذكر هذه الأمة
والله أعلم .