الجزاء في القاعدة القانونية - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الجامعة و البحث العلمي > الحوار الأكاديمي والطلابي > قسم أرشيف منتديات الجامعة

قسم أرشيف منتديات الجامعة القسم مغلق بحيث يحوي مواضيع الاستفسارات و الطلبات المجاب عنها .....

http://www.up.djelfa.info/uploads/141847801383371.gif

 

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-12-18, 13:32   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
abdou patron
عضو جديد
 
إحصائية العضو









abdou patron غير متواجد حالياً


افتراضي الجزاء في القاعدة القانونية

لدي عمل فردي موضوعه
الجزاء في القاعدة القانونية
الرجاء مساعدتي في اعداده
وشكرا







 

مساحة إعلانية
قديم 2011-12-18, 13:47   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
sarasrour
محظور
 
إحصائية العضو









sarasrour غير متواجد حالياً


افتراضي

بحث حول الجزاء وإلزام القاعدة القانونية

سلام الله عليك اخي
اتمني ان بفي بالغرض

تعريف القانون الإصطلاحي :-

التعريف الأول العام/ هو مجموعة القواعد الملزمة التي تنظم علاقات الأفراد في المجتمع والتي تكفل السلطة العامة احترامها بتوقيع جزاء على من يخالفها .

التعريف الثاني في بلد معين/ هو مجموعة القواعد الملزمة السائدة والمطبقة بالفعل في بلد معين في وقت معين .

التعريف الثالث في موضوع معين / هو مجموعة من القواعد تضعها السلطة التشريعية لتنظيم موضوع معين .

تعريف القانون اللغوي :-
هو النظام والاستقرار. ويستعمل هذا اللفظ للتعبير عن ترتب اثر معين على حدوث ظاهرة معينة ثابتة .

تعريف القاعدة القانونية :-

في اللغة شأنه شأن لفظ القانون وهو النظام والاستقرار.

التعريف الأول /هي النواة أو الخلية الأولى التي يقوم عليها القانون .

التعريف الثاني / هي الوحدة الأساسية التي يتكون منها القانون .

القاعدة القانونية تقوم بتنظيم الروابط الاجتماعية عن طريق إنشاء الحقوق وفرض الواجبات .

تعريف النظام القانوني :-

هو مجموعة من القواعد القانونية المجتمعة حول ظاهرة اجتماعية محددة .
هو مجموعه من القواعد التي تنظم قطاعا متجانسا من العلاقات بين الأفراد مما يشكل ظاهرة اجتماعية متميزة .

تعريف الشريعة القانونية :-

هي مجموعة القواعد والنظم التي تجمعها رابطة مشتركة ولون واحد واتجاه متجانس .

الشرائع القانونية الكبرى التي تسود العالم هي :

1- الشريعة القانونية اللاتينية( يشمل معظم القارة الأوربية وأمريكا أللاتينية ومأخوذة عن القانون الروماني وأهمها القانون الفرنسي والإيطالي وغيرها) .

2- والشريعة القانونية الأنجلو أمريكية( الانجلو سكسونية) تشمل القانون الإنجليزي والقانون الأمريكي والقوانين المأخوذة عنها مثل القانون الايرلندي .

3- والشريعة الإسلامية، تنتمي إلى مصدر سماوي هو القرآن الكريم والسنة النبوية، أساس أحكامها قانون سماوي يمتزج بالدين .


تتكون القاعدة القانونية من عنصرين أساسيين :-

1- الفرض أو المشكلة ( هو المشكلة أو الحالة الواقعية التي تعالجها القاعدة ).

2- الحكم أو الحل( هو الحل الذي تقرره القاعدة للمشكلة التي تواجهها ).
فإن تحليل أي قاعدة قانونية سوف يكشف عن فرض تنظمه وحكم تقرره .

خصائص القاعدة القانونية :-

1- قاعدة قانونية تنظم السلوك الاجتماعي ( وهي وسيلة لضبط السلوك الاجتماعي للإنسان وتنظيمه، وهي قواعد تقويمية لا تقريرية، أي إنها لا تقر السلوك الفعلي للأفراد كما هو، بل تقوم بتهذيبه وتقويمه ) .

2-قاعدة قانونية عامة مجردة ( وهي مجردة من حيث المشكلة أوالفرض الذي تنظمه، وعامة من حيث الحكم أو الحل الذي تقرره لهذا الفرض، مثال: تنص المادة 333 من قانون العقوبات على أن تكون عقوبة الإعدام إذا وقع القتل مع الترصد أو مسبوقا بإصرار،، فالفرض في هذه القاعدة هو القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وهو فرض مجرد، لأنه لا يخص شخصا محددا بالاسم ، أو واقعه معينة، والحل أو الحكم هو الإعدام وهو حكم عام لكل من يرتكب مثل هذا الفعل ).

3-قاعدة قانونية ملزمة ( وهي تكتسب صفة الإلزام داخل الجماعة متى توافر إيمان راسخ في نفوس الأفراد بضرورة احترام القانون لإقتناعهم العميق بسلامة أحكامه وعدالته واداركهم الواعي لأهدافه الحيوية بالنسبة للمجتمع وعنصر الإجبار أو الجزاء فهو استثناء يتم اللجوء إليه عند الضرورة، فالغالب أن يخضع الأفراد للقانون طواعية واختيارا، لا قسرا وجبرا لشعورها بأنها وضعت لتوافق حاجات المجتمع وضرورتها،، كما أن لا يمكن أن يكون هناك قاعدة قانونية ملزمة بدون جزاء يكفل احترام الأفراد لها .

يتميز ( الجزاء) في القاعدة القانونية بعدة خصائص هم :-

1- بأنه جزاء حال فوري غير مِؤجل، فهو جزاء دنيوي يوقع بمجر ثبوت المخالفة، مما يميزه عن الجزاء الديني، مما يحمل الأفراد على احترام قواعد القانون .

2- بأنه جزاء مادي محسوس يصيب الفرد في جسده أو في حريته أو في ماله، وليس معنوي مما يميزه عن الجزاء الأخلاقي .

3- إجبار منظم تتولاه السلطة العامة في المجتمع وتوقعه باسم الجماعة ويسمى بالإجبار العام أو الجماعي.

صور الجزاء :-

1- الجزاء الجنائي ويهدف إلى معاقبة من يخرج عن النظام الاجتماعي أو الاعتداء على المجتمع وأمنه سواء أن كان اعتداء عام أو خاص .

2- الجزاء المدني ويهدف إلى حماية الحقوق الخاصة للأشخاص، إذ يتقرر هذا الجزاء عند الاعتداء على حق خاص أو إنكاره .

3- الجزاء التأديبي ويترتب هذا الجزاء على مخالفة قواعد القانون الإداري وكذلك عند الإخلال بقواعد وتقاليد المهنة .

4- الجزاء السياسي ويوقع هذا الجزاء عند مخالفة قواعد القانون الدستوري .



صور الجزاءات المدنية :-

1- التنفيذ العينيويقصد بهذا الجزاء إجبار المدين على تنفيذ التزامه تجاه الدائن إذا لم يقم بذلك طواعية.

2- التعويض ويتمثل في إلزام من خالف أحكام القاعدة القانونية بدفع مبلغ نقدي لإصلاح الضرر الذي لحق بالغير نتيجة هذه المخالفة وفي بعض الأحوال يستعمل كبديل عن التنفيذ العيني .

3- إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل وقوع المخالفة إزالة العمل المخالف للقانون وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل القيام به مثل هدم وإزالة بناء مخالف أو البطلان أو فسخ عقود ..الخ .

القاعدة الأخلاقية :-

- هي تنظم السلوك الاجتماعي للأفراد في صورة فرض أو تكليف، حيث تتضمن أمرا أو نهيا ملزما لا يجوز أخلاقيا خالفته . ( الأخلاق تعني بسلوك الفرد نحو نفسه وتجاه الغير .)

- غاية القاعدة الأخلاقية: تتطلع قواعد الأخلاق إلى العدالة المطلقة والمثالية تستقر في الوجدان حيث تسعى إلى السمو الإنسان والارتقاء به إلى حد الكمال من خلال حث الأفراد على فعل الخير ونهيهم عن الشر.

- غاية القاعدة القانونية: لا تسعى لذلك وإنما غايته نفعية تتمثل في إقرار النظام والاستقرار في المجتمع والمحافظة على كيانه، ينشد فقط النظام والعدل داخل المجتمع .

- من حيث الوضوح والتحديد للقاعدة القانونية : تظهر القاعدة القانونية دائما في صورة واضحة ومحددة ومصدرها ينحصر أساسا في التشريع والعرف.

- من حيث الوضوح والتحديد للقاعدة الأخلاقية :فهي غالبا ما تكون غامضة وغير منضبطة لأنها ليست سوى أحاسيس داخلية مستقرة في ضمير الأفراد، ومصدرها يكمن في عناصر متعددة منها تراث وتاريخ ومعتقدات دينية وأفكار سياسية والاقتصادية والاجتماعية ودرجة تقدمه الحضاري والثقافي.

- من حيث نطاق القاعدة القانونية : هو اقل تشددا من الأخلاق، وينظم علاقات الإنسان مع غيره من الأفراد دون أن يهتم بواجباته نحو نفسه وليس للقانون شأن بالمقاصد والنوايا الداخلية للإنسان بل يهتم بالأفعال والتصرفات الظاهرة، راغبة في تحقيق النظام والاستقرار في المجتمع.

- من حيث نطاق القاعدة الأخلاقية : وهو أوسع نطاقا من القانون، فالأخلاق تفرض على الفرد واجبات نحو نفسه، كما تفرض عليه واجبات تجاه غيره، وتشمل مقاصد الإنسان ونواياه الداخلية، كما أنها تأمر بالاحسان وتنهى عن المنكر .

- من حيث الجزاء للقاعدة القانونية: الجزاء في القاعدة القانونية هو جزاء مادي محسوس تفرضه السلطة العامة في الجماعة على من يخالفها.

- من حيث الجزاء للقاعدة الأخلاقية : الجزاء في القاعدة الأخلاقية هو مجرد جزاء معنوي ينحصر في تأنيب الضمير واستنكار الناس للسلوك المخالف.


مدى ارتباط القانون بقواعد الأخلاق:

هناك اختلاف بين نطاق القانون ونطاق الأخلاق كما ذكرت في السابق، وتضم قواعد القانون قواعد لا شأن لها بالأخلاق ولا تثير مسائل اخلاقيه وتقف موقف الحياد بينها، مثلا قواعد المرور وقواعد مواعيد الطعن بالإحكام وقواعد تسجيل لنقل ملكية العقار ..الخ مثل هذه القواعد، وهي قواعد تتعلق بحماية النظام والاستقرار ولا علاقة لها بمبادئ الأخلاق.

وهناك قواعد تتعارض صراحة مع مبادئ الأخلاق ويمكن وصفها بقواعد غير أخلاقية مثال على ذلك قواعد قانون المدني في معظم الدول تبيح الربا عكس الأخلاق تحرمه، والأخلاق تحرم اغتصاب مال الغير، بينما حائز العقار مالكا له إذا مضت فتره خمس عشرة سنة ويصبح مالكا للعقار بالتقادم المكسب .

- مجال مشترك بين القانون والأخلاق: يضم قواعد قواعدا تعتبر قانونية وأخلاقية في ذات الوقت وهي قواعد أخلاقية في الأصل ثم اكتسبت جزاء ماديا توقعه الدولة عندما رأى المجتمع عدم الاكتفاء بالجزاء الأخلاقي لها نظرا لأهميتها لحفظ النظام الاجتماعي .

القاعدة القانونية والقاعدة الدينية :-

الدين : هو مجموعة المبادئ والتعاليم التي يؤمن بها الناس لاعتقادهم أنها منزلة من عند الله سبحانه وتعالى عن طريق الرسل .

تتفق قواعد القانون مع قواعد الدين في الهدف النهائي لكل منهما وهو تنظيم المجتمع الإنساني وتحقيق خيره ورفاهيته.وقواعد الدين تسعى لبلوغ هذا الهدف من خلال تنظيم ثلاثة أنواع من الروابط :

1- تنظيم علاقة الإنسان وسلوكه نحو ربه، من حيث الإيمان والصلاة والصوم والحج .

2- علاقة الإنسان بنفسه .

3- علاقة الإنسان بغيره من الأفراد في المجتمع .

تختلف القاعدة القانونية من القاعدة الدينية من عدة وجوه :-

- من حيث المضمون : الدين أوسع نطاقا من القانون، فالدين يضع قواعد للحياة الدنيا والحياة الآخرة وينظم علاقة الإنسان بخالقه وعلاقته بنفسه وبغيره من الناس كما أن الدين يهتم بالنوايا والمقاصد والنشاط الباطني للإنسان، أما القانون فلا يعني إلا بالأحكام الدنيوية فقط وتنظيم السلوك الخارجي للإنسان والأفعال الظاهرة .

- من حيث الغاية : تسعى قواعد الدين إلى تحقيق المثالية والسمو بالإنسان إلى درجة الكمال ، بينما يهدف القانون أساسا إلى إقرار النظام في المجتمع وتحقيق العدل والمساواة بين الأفراد .

- من حيث الجزاء : الجزاء المترتب على مخالفة القاعدة الدينية هو جزاء آخروي ،، بينما الجزاء في القانون يكون جزاء دنيوي مادي تقوم السلطة العامة بتوقيعه .

يعتبر الدين من أهم العوامل التي تسهم في إرساء قواعد الأخلاق في المجتمع .


القواعد القانونية وقواعد المجاملات :-

قواعد المجاملات لا يفرضها قانون أو دين ولكن لها أثر في ضبط سلوك الأفراد فهي تعتبر مبادئ للسلوك يراعيها الناس في علاقتهم اليومية، وتختلف هذه القواعد من مجتمع إلى آخر وتتنوع من بيئة إلى آخرى، فإن مخالفة هذه القواعد لا ترتب سوى جزاء معنوي يتمثل في استنكار الناس للسلوك المخالف،، كما انه قد تتحول هذه القاعدة إلى قاعدة قانونية عند تزايد أهميتها الاجتماعية، وذلك بفرض جزاء مادي على مخالفتها.
بالتوفيق







قديم 2011-12-18, 13:48   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
sarasrour
محظور
 
إحصائية العضو









sarasrour غير متواجد حالياً


افتراضي

مـقـدمــــــة.

المـبحث الأول: تحديد مفهوم القانون.
المطلب الأول: أصل كلمة القانون، ومدلولها.
المطلب الثاني: القانون بمعناه الواسع وبمعناه الضيق.

المـبحث الثاني: خصائص القاعدة القانونية.
المطلب الأول: القانون مجموعة من القواعد الاجتماعية.
المطلب الثاني: القاعدة القانونية عامة ومجردة.
المطلب الثالث: القاعدة القانونية ملزمة.

المـبحث الثالث: التمييز بين القواعد القانونية وغيرها من القواعد الاجتماعية الأخرى.
المطلب الأول: القواعد القانونية وقواعد المجاملات والعادات.
المطلب الثاني: القواعد القانونية والأخلاقية.
المطلب الثالث: القاعدة القانونية وقواعد الدين.


...

















مـــــقــــــد مــــــــــة



إن المدخل إلى دراسة أي علم من العلوم، إنما يهدف عادة إلى التعريف بهذا العلم وإعطاء المعلومات الأولية عنه وبيان خصائصه التي تميزه عن باقي العلوم الأخرى وشرح مبادئه العامة وأفكاره الرئيسية بصورة تمهد لدراسة ذلك العلم نفسه فيما بعد. ولا شك أن المجتمع الذي تخلو ربوعه من ظلال القانون سيكون بمثابة غابة يأكل
القوي فيها الضعيف فتتعثر مسيرة الحياة، ويطغى الاضطراب وعدم التوازن فيها. وعلى العكس من ذلك يكون الأمر في المجتمع الذي يعيش تحت ظلال القانون حيث ترى التوازن بادياً فيه، إذ أن تشبع فكر أبناء ذلك المجتمع بمبادئ القانون أضفى عليه صفة الاستقرار تلك، فالإيمان بضرورة وجود القانون وحتمية الامتثال لقواعده دليل على رقي فكر المجتمع وهذا هو شأن دراستنا "لمدخل القانون"، الذي لا يعدو أن يكون دراسة تمهيدية وشرح المبادئ العامة المشتركة في العلوم القانونية لتسهل لنا نحن طلاب العلم معرفة القانون وفهمه وتساعدنا على استيعاب أبحاثنا التي تلقى علينا في مشوارنا الدراسي...ولتحقيق ذلك تطرقنا في بحثنا هذا على تبيان ماهية القانون بدراستنا للقسم الأول من أقسام القانون ألا وهو التعريف بالقانون وبيان خصائصه...حيث أستهل البحث بتحديد مفهوم القانون ثم تطرقنا إلى خصائص القاعدة القانونية خالصين إلى التمييز بين القواعد القانونية وغيرها من القواعد الاجتماعية الأخرى...فتلك أسس و مبادئ لابد من التطرق لها في دراستنا لهذا الموضوع بغية إيضاح الأحكام والمبادئ العامة التي تستند إليها القوانين بكافة فروعها...فالقانون بكل فرع من فروعه يحفظ ويحمي حقوقا متعددة للأفراد والدولة وهو يرمي إلى تنظيم المجتمع تنظيما من شأنه العمل على تحقيق الخير العام للأفراد وكافة المصلحة العامة للمجتمع ويعمل على صيانة الحريات للأفراد ومصالحها الخاصة، فالقانون أمر لابد منه، ولا يتسنى لمجتمـــع من المجتمعات مهما كانـــت درجة ثقافته أن يتملص نهائيا من وضع قواعد يمكنه من خلالها تسيير أموره. بناءاً على ما تقدم من حتمية وجود القانون في المجتمعات نعرف أن هناك أسباباً لنشأة القانون، ولنــــا أن نتساءل لماذا بات وجود القانون ضرورة حتمية في المجتمع البشري؟..












المبحث الأول
تحديد مفهوم القانون

المطلب الأول: أصل كلمة قانون
إن كلمة "قانون" كلمة معربة يرجع أصلها إلى اللغة اليونانية فهي مأخوذة من الكلمة اليونانية Kanun ومعناها العصا المستقيمة أي النظام أو المبدأ أو الاستقامة في القواعد القانونية، وقد انتقلت هذه الكلمة إلى عدة لغات الفرنسية Droit والإيطالية Diricto واللاتينية Directus والإنجليزية Law، مما سبق يتضح لنا أن كلمة القانون تستخدم كمعيار لقياس مدى احترام الفرد لما تأمر به القاعدة أو تنهاه عنه أو انحراف عن ذلك فإن هو سار وفقا لمقتضاه كان سلوكه مستقيما وإن هو تمرد عنها منحنيا غير مستقيم.
مدلول كلمة قانون: يطلق مصطلح القانون على كل قاعدة ثابتة تفيد استمرار أمر معين وفقا لنظام ثابت فهو يستخدم للإشارة إلى العلاقة التي تحكم الظواهر الطبيعية أو للإشارة إلى العلاقة التي تحكم قواعد السلوك فيقال مثلا قانون الجاذبية وقانون الغليان وقانون العرض والطلب إلا أنه في مجال العلوم الاجتماعية وبصفة خاصة في مجال الدراسات القانونية ينصرف اصطلاح القانون بصفة عامة إلى مجموعة القواعد التي تطبق على الأشخاص في علاقاتهم الاجتماعية ويفرض عليهم احترامها ومراعاتها في سلوكهم بغية تحقيق النظام في المجتمع. ويمكن تعريف القانون بمعناه الواسع ثم تعريفه بمعناه الضيق...

المطلب الثاني: القانون بمعناه الواسع و بمعناه الضيق
القانون بمعناه الواسع: مجموعة القواعد العامة المجردة التي تهدف إلى تنظيم سلوك الأفراد داخل المجتمع، والمقترنة بجزاء توقعه السلطة العامة جبرا على من يخالفها. وهذا التعريف يشمل معه أيضا القواعد المعمول بها في المجتمع حتى لو كانت من قبيل العرف أو الدين أو الفقه أو القضاء.
القانون بمعناه الضيق: هو مجموعة القواعد الملزمة التي تصدرها السلطة التشريعية لتنظيم علاقات الأفراد ببعضهم أو علاقاتهم بالدولة في أحد مجالات الحياة الاجتماعية(1).

المبحث الثاني
خصائص القاعدة القانونية

القاعدة القانونية تعتبر الخلية الأساسية التي يتألف منها القانون بمعناه العام. وهي خطاب موجه إلى الأشخاص في صيغة عامة له قوة الإلزام(2).
المطلب الأول: القانون مجموعة من القواعد الاجتماعية
القانون ظاهرة اجتماعية فلا قانون بلا مجتمع إذ هو تلك المجموعة من القواعد السلوكية التي تنشأ لتنظيم سلوك الأفراد داخل المجتمع ليفض ما قد ينشأ بينهم من تضارب ويحل ما عسى أن يثور بينهم من خلافات بحيث أنه إذا لم يوجد مجتمع فلا تقوم الحاجة إلى القانون، ويستوي أن يكون مصدر هذه القواعد هو التشريع أو مصدر قانوني نعترف به. وهذا القانون الموجه إلى الأشخاص إما أن يتضمن أمرا لهم بالقيام بفعل معين، أو نهيا عن القيام به، أو مجرد إباحة هذا الفعل دون أمر به أو نهي عنه. وفى إطار المجتمع الإنساني فإن المقصود بالمجتمع هنا ليس هو مجرد اجتماع عدد من الأشخاص لقضاء حاجة ما كالاستمتاع بمنظر طبيعي، أو مشاهدة عرض معين، ولكن
المقصود بالمجتمع الذي على قدر معين من الاستقرار أي المجتمع السياسي المنظم الذي يخضع أفراده لسيادة سلطة عامة تملك عليهم حق الجبر والقهر حتى ولو لم يتخذ هذا التنظيم السياسي شكل الدولة بمعناها الحديث. كما أن القانون لا يهتم بسلوك الإنسان إلا فيما يتصل بتنظيم العلاقات بين الأفراد داخل المجتمع أي السلوك المتصل بالجماعة دون غيره من أنواع السلوك الأخرى التي ليست لها ذات الصفة.


المطلب الثاني: القاعدة القانونية عامة ومجردة
وتعني أنه يجب أن تكون موجهة للعامة بصفاتهم لا بذاتهم، وإذا كان الغرض منه هو تنظيم الوقائع فإنه يجب أن ينظمها لا بعينها ولكن بشروطها وأوصافها. ومعنى ذلك أن القاعدة القانونية يجب أن لا تخص شخصا معينا بالذات أو تتعلق بحادثة معينة، بل يجب أن تكون قابلة للتطبيق على كل من يمكن أن تتوافر فيهم الصفات والشروط التي تنص عليها. ولا يخل بعمومية القاعدة القانونية أن توجد قواعد تخاطب فئات معينة من الناس كالتجار أو المحامين أو الأطباء أو المهندسين أو الصحفيين. لأن هذه القوانين قابلة لأن تنطبق على فرد في المجتمع إذا توافرت فيه الصفة التي حددتها كشرط لتوجيه الخطاب، كما أنها تخاطب أفراد هذه الفئات بصفاتهم لا بذاتهم.

المطلب الثالث: القاعدة القانونية ملزمة
أي أن القاعدة القانونية يجب أن تتصف بالصبغة الإلزامية ونقصد بذلك أن يكون للقاعدة القانونية مؤيد أو جزاء، بحيث يجبر الأشخاص على إتباعها ويفرض عليهم احترامها ولو بالقوة عند الاقتضاء. ويتميز الجزاء القانوني بأنه مادي ملموس ويتمثل في كافة الوسائل والإجراءات التي تتخذها الدولة، ممثلة في سلطاتها المختلفة لضمان نفاذ المخالفة أصلاً، أو عن طريق معالجة الوضع الذي أدت إليه المخالفة أو عن طريق ردع من قام بمخالفة القانون وإعادة إصلاحه. وإلزام القاعدة القانونية هو الخاصية التي تميزها عن قواعد الأخلاق والدين. ولهذا نقول بأن القواعد القانونية تكون دائما ملزمة للأشخاص و تبرز خاصية الإلزام في الجزاء الذي يوقع على من يخالف تلك القاعدة القانونية.


المبحث الثالث
التمييز بين القواعد القانونية وغيرها من القواعد الاجتماعية الأخرى

إذا كان القانون يهدف إلى تنظيم سلوك الأفراد داخل المجتمع فليس هو وحده الذي يهدف إلى ذلك، إذ توجد إلى جواره قواعد أخرى تصبو لتحقيق ذات الهدف أهمها قواعد الدين وقواعد المجاملات وقواعد الأخلاق من ناحية أخرى.
المطلب الأول: القواعد القانونية وقواعد المجاملات والعادات
تعتبر قواعد المجاملات والعادات والتقاليد مبادئ سلوك يراعيها الناس في علاقاتهم اليومية كتبادل التهاني في المناسبات السعيدة مع الأهل والأصدقاء، ومبادلتهم شعور الحزن والتعزية في المناسبات المؤلمة والكوارث وتبادل التحية عند اللقاء وغير ذلك من العادات المستقرة في ذهن الجماعة. إن هذه القواعد تختلف عن القواعد القانونية من حيث الغاية والجزاء فالغاية من قواعد القانون هي تحقيق المصلحة العامة والحفاظ على كيان المجتمع أما المجاملات فهي علاقات تبادلية لا ترقى إلى تحقيق الخير العام بل تقتصر على تحقيق غايات جانبية يؤدي عدم تحقيقها إلى الانتقاص من المصلحة العامة واضطراب المجتمع. أما من حيث الجزاء فإن الخروج عن قواعد المجاملات يؤدي إلى تدخل السلطة العامة لإجبار الأفراد على احترامها كما هو الشأن بالنسبة للقواعد القانونية.

المطلب الثاني: القواعد القانونية والأخلاقية
قواعد الأخلاق هي قواعد سلوكية اجتماعية يعتبرها غالبية الناس قواعد سلوك ملزمة ينبغي على الأفراد احترامها وإلا استحقوا سخط الناس، فهذه القواعد تهدف إلى فعل الخير والوفاء بالعهود وغيرها من المثل العليا في المجتمع، إن هذه القواعد تختلف عن القواعد القانونية من حيث الغاية والجزاء، من حيث الغاية القانون يهدف إلى تحقيق غاية نفعية هي حفظ النظام داخل المجتمع، أما الأخلاق فهي تهدف إلى تحقيق غاية مثالية لأنها تهدف إلى الارتقاء بالسلوك الإنساني إلى المستوى النموذجي الذي ينبغي أن يكون عليه هذا السلوك، فالقاعدة

القانونية تنظم سلوك الأفراد في المجتمع مستهدفة حفظ النظام والاستقرار ومراعية في ذلك ما هو كائن بالفعل، ومتخذة من الشخص
العادي نموذجا لها، أما قواعد الأخلاق فتهدف إلى السمو بالإنسان نحو الكمال، لذلك فهي ترسم نموذجا للشخص الكامل على أساس ما يجب أن يكون لا على أساس ما هو كائن بالفعل. أما من حيث الجزاء فالجزاء القانوني جزاء مادي، محسوس توقعه السلطة العامة، أما الجزاء الأخلاقي فجزاء معنوي يتمثل إما في تأنيب الضمير فيوقعه بذلك المرء على نفسه، وإما في سخط الجماعة واحتقارها للمخالف فتوقعه بذلك الجماعة على من يخرج على الناموس الذي وضعته لنفسها.

المطلب الثالث: القاعدة القانونية وقواعد الدين
يقصد بالدين مجوعة الأحكام والأوامر والنواهي التي أقرتها الشرائع السماوية والمنزلة على الأنبياء والرسل قصد تبليغها للناس للعمل بها. وتختلف القواعد القانونية في الدين من حيث الغاية والجزاء فغاية الأحكام الدينية هي أن الدين بالإضافة إلى اهتمامه بتنظيم سلوك الأفراد داخل المجتمع فهو ينظم أيضا علاقة المرء بربه، وعلاقة المرء بنفسه، كما أنه يحاسب الإنسان على نواياه المحضة فإن كانت خيرا كتبت لصاحبها خيراً، وإن كانت شرا أحصيت عليه شرا مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم "إنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى.."، أما غاية القانون نفعية لأن قواعده تهدف إلى تنظيم سلوك الأفراد لتحقيق المساواة والأمن بين أفراد المجتمع. أما من حيث الجزاء فإذا كانت كل من قواعد الدين وقواعد القانون لها جزاء يوقع عند مخالفة أي منهما، إلا أن مضمون هذا الجزاء يختلف في الأولى عن الثانية. فالجزاء القانوني جزاء دنيوي - مادي - حال توقعه السلطة العامة، أما الجزاء الديني فهو جزاء في الآخرة (وقد يصاحبه جزاء دنيوي) مؤجل يوقعه الله سبحانه وتعالى على المخالف.

































خــــــــــا تمــــــــــة



مما سبق يتضح لنا أن وجود القانون هو أمر ضروري لا يختلف فيه اثنان من أبناء الجنس البشري، إذ أن وجود القانون أمر يتناسب مع سلوكيات البشر في إدارة حياتهم. بل وجود القانون يتجاوز حدود المجتمعات البشرية ليصل إلى عالم الحيوان، فها هي ممالك الحيوانات بكافة أنواعها تراها قد جبلت وفطرت على الحياة المقننة في حين لم تمتلك تلك الجوهرة الثمينة التي يمكنها من خلالها السمو والارتقاء ألا وهي جوهرة العقل، فكيف بذلك الكائن الذي قد ألقيت بين يديه هذه الجوهرة فهو لم يكن مفطوراً على حب الحياة المنظمة المقننة فحسب، بل كان بمقتضى تملكه للعقل قادرا على سن القوانين التي تنظم حياته على شكل مجموعة من القواعد العامة التي تنظم سلوك الإنسان في علاقته بغيره من بني البشر، يتجل ذلك في احتياج الإنسان إلى القانون لكونه مدني بالطبع، أي ميله إلى الحياة الاجتماعية ونفوره من الحياة الفردية يفرض عليه إنشاء علاقات مع الآخرين، ومع تشعب هذه العلاقات واصطدام مصالح البعض بمصالح البعض الآخر، تصبح الحاجة ملحة إلى وسيلة يمكن من خلالها تنظيم هذه العلاقات. إذن فالقانون ضروري في حياة المجتمع مهما كانت ثقافة ذلك المجتمع و سواء كان بدائياً أم متوسطاً أم مثالياً في ثقافته و أخلاقه، فهو لا غنى له في كل الأحوال عن القانون.


المـــــــــراجــــــــــع



-إسحاق إبراهيم منصور: نظريتا القانون والحق وتطبيقاتهما في القوانين الجزائرية، الجزائر، 1993.
-هشام القاسم، المدخل إلى علم القانون، دمشق، 1978.
-موقع: www.annabaa.org، حيدر البصري، مقال «القانون بين ضرورتي الوجود والعمومية ».







 

الكلمات الدلالية (Tags)
الخصال, القاعدة, القانونية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:51

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2013 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)