ما هو مقياس الحقيقة ؟مقالة جدلية - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات التعليم الثانوي > منتدى تحضير بكالوريا 2015 > منتدى تحضير بكالوريا 2015 - الشعب آداب و فلسفة، و اللغات الأجنبية > قسم الفلسفة

 

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-05-18, 16:31   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أستاذونلاين
عضو جديد
 
إحصائية العضو









أستاذونلاين غير متواجد حالياً


New1 ما هو مقياس الحقيقة ؟مقالة جدلية

مقالة فلسفية حول الحقيقة

ما هو مقياس الحقيقة ؟
ما هو معيار الحقيقة ؟

ـ "إن الوضوح و النفع ، والوجود لذاته هي المعايير التي قيست بها الحقيقة عند الفلاسفة "
ناقش العبارة
"


1/ المقدمة ( طرح الإشكالية )
اختلف الفلاسفة قديما وحديثا حول المقياس الذي يبنى عليه مفهوم الحقيقة ، و من أشهر المعايير التي عرفها الفكر الفلسفي : معيار الوضوح و هو الشائع عند العقلانيين ومعيار النفع و المعروف لدى البراغماتيين و معيار الوجود لذاته و الذي يعتمده الوجوديون و السؤال المطروح : أي معيار من المعايير السابقة يصلح أن يكون مقياسا للحقيقة ؟

2/ التوسيع محاولة حل المشكلة )
القضية : ( يستحسن أن يشير التلميذ في البداية إلى معيار الوضوح لأنه يعبر عن الحقيقة في صورتها المطلقة)
يرى فلاسفة العصر الحديث من أمثال ديكارت وسبينوزا أن الحقيقة مقياس عقلي ثابت ، لا يتأثر بتغير الزمان أو المكان ، و الشيء لا يمكن أن يكون
حقيقيا إلا إذا كان واضحا للعقل وضوحا مطلقا .
الحجج والبراهين :
إن الإنسان في حياته يعتقد بجملة من القضايا ، و يصدر أحكاما كثيرا حول مواضيع مختلفة لكن ليس هناك ما يثبت مصداقية هذه القضايا والأحكام سوى
الوضوح والبداهة ، لأن الوضوح مقياس لا تختلف بشأنه العقول و لا يحايث تغيرات الواقع وتقلباته ، و يتجلى هذا الوضوح في البديهيات الرياضية كالبديهية التي ترى أنه كلما طرحنا كمية ثابتة من متساويين كلما كانت النتيجة متساوية ، و كقولنا الكل أكبر من الجزء
و في رأي ديكارت أن الفيلسوف لا يستطيع أن يؤكد أمرا إلا إذا كان بديهيا لذلك كانت أول قاعدة في منهجه هي " ألا يقبل مطلقا شيئا على أنه حق ما لم يتبين بالبداهة أنه كذلك " ذلك لأن الأحكام السابقة و التصورات المألوفة الخاطئة يجب أن تكون هدفا لشكنا ، و محلا لمراجعاتنا تمهيدا لاستبدالها بأفكار
صادقة لا يعود لدينا مجال للشك فيها ، و أهم حقيقة بالنسبة إلى ديكارت هي " ما الدليل على وجوده " فيقول : " لاحظت أنه لاشيء في قولي أنا أفكر إذن فأنا موجود " يضمن لي أني أقول الحقيقة ، إلا كوني أرى بكثير من الوضوح ، أن الوجود واجب التفكير ، فحكمت بأنني أستطيع اتخاذ قاعدة عامة لنفسي ، وهي أن الأشياء التي نتصورها تصورا بالغ الوضوح و التمييز هي صحيحة كلها

و هذا معناه أن الحكم الصادق والواضح يفرض على العقل أن لا يشك فيه من جديد ، و هو ليس نتاج عن الحواس والخيال أو ما يفرضه علينا الآخرون .
و هو الحكم الذي عندما نقارنه ذهنيا بحكم باطل ملتبس فإن كفة الحكم الصادق ترجحه أذهاننا .و هذا تماما ما أشار إله سبينوزا عندما قال : " ..فكما أن النور يكشف عن نفسه وعن الظلمات ، كذلك الصدق هو معيار نفسه و معيار الكذب "
النقد والتقييم :
إذن الحقيقة في نظر هؤلاء العقلانيين مرادفة للوضوح ، و مصاحبة لأحكامنا المجردة من الشك ، و أن العقل بحكمه عليها بالصدق يرجحها تلقائيا دون سواها من الأحكام الزائفة .
لكن إرجاع الحقيقة كلها إلى الوضوح بنقل الحقيقة من مستواها الموضوعي إلى مستواها الذاتي المشخصن ، فتكون بالتالي كل أحكام الإنسان و الموجهة بواسطة مكتسبات تربوية و اجتماعية ومذهبية هي عنوان للحقيقة التي يعتقد بها ما دام أنها في نظره واضحة و بديهية . و التاريخ الإنساني يؤكد أن الأوربيين في العصر الوسيط قد ركنوا مدة طويلة إلى الفكرة الشائعة التي ترى بمركزية الأرض للكون ، و بما أنها كانت تتراءى لهم واضحة و بديهية لم يتقبلوا حينذاك غيرها. يقول أ . بايي : " إن الأفكار الواضحة والبالغة الوضوح هي في الغالب أفكار ميتة " بمعنى أنها تحتاج إلى تغيير في نفوسنا ، و في مقابلها أن الأفكار الثورية الجديدة يجد مكتشفوها صعوبات في نشرها . على نحو ما يحدث مع الزعماء و المصلحين و العلماء ..
نقيض القضية ( يستحسن أن يدرج التلميذ في هذه القضية المقياسين المتبقيين معا)
و في مقابل هذه القضية يرى البرغماتيون أن مقياس الحقيقة هو كل ما يمكن أن يقدم للإنسان منفعة و مصلحة في حياته ، ومن ثمة فالحقيقة ليست واحدة بل هي متعددة و متغيرة ، ومتأثرة بشكل الواقع الذي يواكبه الأفراد ، أما الوجوديون فالحقيقة الأولى في نظرهم هي الوجود الإنسان و ما يقتضيه هذا الوجود من شروط ضرورية كحريته ، و إنجازه لماهيته
الحجج والبراهين :
ومن الأدلة التي يبرر بها البراغماتيون موقفهم : أن الحكم لا يكون متصفا بالصدق إلا إذا دلت التجربة على أنه مفيد نظريا و عمليا ، و بذلك تكون المنفعة هي المعيار الوحيد لتمييز صدق الافكار من باطلها و بتعبير ساندرس بيرس : " إن الحقيقة تقاس بمعيار العمل المنتج ،" أي أن الفكرة الفارغة من محتواها العملي و نتائجها الملموسة لا يمكن أن تكون تعبيرا صادقا عن مدلول الحقيقة ، فهذه الأخيرة تعكس كل الحلول العملية و النفعية التي تنقل الإنسان من أوضاع رديئة إلى أوضاع راقية . و من صورة سلبية إلى صورة إيجابية ، يقول وليام جيمس : " إن النتائج التي تنتهي إليها الفكرة هي الدليل على صدقها و مقياس صوابها " ، و يفهم من هذا أن الحقيقة لا توجد أبدا مستقلة ومنفصلة عن الفعل أو السلوك ، و ليس في الوجود حقيقة واحدة بل هناك جملة متكثرة من الحقائق ، و أي حقيقة هي قابلة للمراجعة بسبب الواقع المتغير ، و التجدد المستمر للتجربة الإنسانية فالصدق هنا هو صدق بالنسبة إلى الواقع الذي ليس متحجرا و لا ثابتا على حال ، يقول وليام جيمس : " إن كل ما يؤدي إلى النجاح فهو حقيقي ، و إن كل ما يعطينا أكبر قسط من الراحة وما هو صالح لأفكارنا و مفيد لنا بأي حال من الأحوال ، فهو حقيقي "
أما الفلاسفة الوجودية لا يرون تعبيرا صادقا للحقيقة إلا من خلال الوجود الإنساني الحسي الذي يشعر به كل واحد منا في عالمه الداخلي و يعيشه بكل جوارحه و مشاعره ، و من خصائص هذا الوجود لا يشبه عالم الأشياء في سكونها و ما يطرأ عليها من حتميات ، بل هو وجود متنامي و مستمر و قابل في كل مرة للإستبدال ، يقول هيدغر : " "إن الكائن اليوم هو الكائن القابل للاستبدال" أي أنه وجد من أجل أن يصنع ماهيته من جهة ، ومن أجل أن يموت من جهة أخرى ، وبين الحياة والموت توجد تجربة وجودية تتضمن القلق و المحن و ثقل المسؤولية . لذلك يضع الوجوديون بخلاف العقلانيين الوجود الإنساني
و ما يستدعيه من شعور باطني و انفعالي فوق كل حقيقة يقول كيركغارد : " إن النتائج التي تنتهي إليها المحنة " passion هي وحدها الخليقة بالإيمان هي وحدها المقنعة " إذن لا حقيقة عند الفرد إلا ما يحياه و ينفعل له "
النقد والتقييم :
إن الحقيقة بالنسبة للبراغماتيين و الوجوديين سواء لم تبارح نطاقها الواقعي و الإنساني ، و أنها متى ابتعدت عن مصالح الإنسان أو حياته الوجودية كانت باطلة ومستبعدة .
لكن إذا سلمنا مع البراغماتيين بالمقياس النفعي للحقيقة يجعل من الصعب إلزام جميع الناس بأفكار نعتقد أنها تصلح لهم قاطبة ، أي أنه ما يبدو لشخص منا نافعا و صالحا قد يكون ضارا بالنسبة لشخص آخر . و الأفكار التي تبدو صالحة للفرد قد تضر بالمصلحة العامة .
أما عن حصر الحقيقة في حدود التجربة الذاتية للإنسان و الشعور بها ، فهذا تضييق لمعنى الحقيقة التي هي سابقة عنه ، و مستمرة بعده ، و أيضا إرجاعها عند حدود الإنسان معناه الحكم علي الإنسان بالعزلة عن كل ما هو موجود معه ، و حمله عل التمرد عن نظمه وقيمه الإجتماعية ، وجعل حريته هي علة أخلاقه و قيمه و هذا الذي يعبر عنه كيركجارد يقوله : " اختر ذاتك قبل أن يختارها لك الآخرون "
التركيب :
و لتهذيب هذه المواقف المتعارضة حول مفهوم الحقيقة ، يجب التأكيد أن معيار صدق أحكامنا و أفكارنا بالنسبة للعقلانيين هو مدى وضوحها و قدرة العقل على تمييزها من غيرها
و من جهة ثانية أن ميل الإنسان إلى ما ينفعه و الابتعاد عما يضر بمصالحه ، هو ميل طبيعي بالنسبة إلى البراغماتيين من شأنه أن يجعل الحقائق في حياة الإنسان متنوعة و متكثرة و متغيرة ، و أما اهتمام الوجوديين بالوجود العيني الإنساني فهو اهتمام بالحقيقة التي لا تتكرر بالتجربة أكثر من مرة في نظرهم . و التي هي جديرة بالاهتمام أكثر من الاهتمام بغيرها .
الخاتمة ( حل المشكلة )
و في الأخير فإن الإجابة عن مسألة الحقيقة ظت فلسفيا مرتبطة بطبيعة الأنساق الفكرية والمذهبية لدى الفلاسفة و متأثرة بنظرياتهم و تصوراتهم حيال الوجود ، لكن حل هذه المشكلة يفرض اعتبار معيار الحقيقة معيارا موضوعيا مفارقا لكل ما من شأنه أن يحصر الحقيقة في إطار ذاتي ضيق ، و أن يسمو بها عن كل تقلبات الواقع و نزوات الإنسان و أهوائه.


أستاذ المادة : بوشويحة ب
ثانوية القنادسة ـ بشار
مصدر المساهمة : منتدى الجليس التربوي

http://djalisse.1fr1.net/







 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية
قديم 2011-05-18, 19:22   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
billel tadjerouni
عضو جديد
 
إحصائية العضو









billel tadjerouni غير متواجد حالياً


افتراضي

شكرا جزيلا







رد مع اقتباس
قديم 2011-05-18, 19:44   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أستاذونلاين
عضو جديد
 
إحصائية العضو









أستاذونلاين غير متواجد حالياً


افتراضي

العفو أخي الكريم







رد مع اقتباس
قديم 2011-05-18, 19:55   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
زكريا عبد المجيب
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية زكريا عبد المجيب
 

 

 
إحصائية العضو









زكريا عبد المجيب غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك







رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مقياس, الحقيقة, جدلية, ؟مقالة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 03:04

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
2006-2013 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)
Protected by CBACK.de CrackerTracker