مذكرة عن السياحة - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الجامعة و البحث العلمي > قسم أرشيف منتديات الجامعة

قسم أرشيف منتديات الجامعة القسم مغلق بحيث يحوي مواضيع الاستفسارات و الطلبات المجاب عنها .....

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-02-13, 17:50   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
yacine414
عضو مميّز
 
إحصائية العضو









yacine414 غير متواجد حالياً


B10 مذكرة عن السياحة

أهمية القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني

















المقدمــة :
لقد أدركت العديد من الدول بأن السياحة في القرن الحالي ليست أكبر صناعة في العالم فحسب بل انها ستكون الاكبر بين ماشهده العالم ، وبفارق كبير حيث أهتمت هذه الدول بفتح اسواق جديدة الى جانب التقليدية لاجل استمرارية المد السياحي طيلة العام، وتقديم برامج سياحية بخدمات ذات نوعية عالية ومنافذ توزيعية مناسبة ،من شأنها زيادة فترة اقامة السائح فضلا عن امتلاك وسائل متطورة للترويج السياحي والفندقي .
وتلعب السياحة في الوقت الحاضر دورا مهما في الاقتصاد العالمي نظرا لما تحققه المبادلات السياحية من نتائج معتبرة مقارنة للمبادلات الزراعية ، والغذائية وكذلك تفوق احيانا ما تحققه المبادلات الزراعية والغذائية وكذلك في بعض الاحيان بالنسبة لبعض البلدان ماتحققه المبادلات النفطية ، فالسياحة تعتبر صناعة تصديرية وتتقارب أحيانا اخرى مع ما تحققه المبدلات النفطية ، فتعتبر السياحة حاليا صناعة تصديرية فهي بالتالي قطاعا اقتصاديا هاما في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتختلف نظرة كل من الدول المتقدمة والدول النامية الى السياحة كتطور المناطق المعزولة ، تحقيق التكامل الاقتصادي ، تحقيق رفاهية مجتمعاتها.... .
بينما تعتبر الثانية السياحة احدىقواعد ارساء التنمية الاقتصادية وهذا بتشجيع السياحة الخارجية التي تحقق فائضا من العملة الصعبة الضروري لتمويل عملية التنمية ،فالقطاع السياحي بحكم خصوصيته سواء على المستوى الوطني او الدولي - عمليات رأسمالية - وعمليات اتناجية ، وعمليات استهلاكية تقوم بها عدة قطاعات : الدولة المؤسسات المالية المؤسسات الانتاجية ، العائلات في محيط زاخر بالاحداث السياسية والاجتماعية والثقافية والبيئية.. .
فمؤسسات القطاع السياحي وجدت لغرض استغلال هذه الامكانيات والتوفيق بينها لغرض جلب سواح اليها رغبتهم في الترفيه والتسلية ، ولكي نحافظ على بقائها واستمرار نشاطها عليها ان تكيف نفسها مع تذبذبات السوق وتغيرات الطلب عليها والاسعار
فالتسويق هذه الكلمة الحديثة التي اصبحت تتداول كثيرا في الاونة الاخيرة فهي اداة فعالة لتسيير المؤسسات السياحية وجعلها مرنة تستجيب مع اضطرابات السوق فالتسويق يسعى الى تقريب المستهلك من المنتج عن طريق تلبية رغباته كما ونوعا ومن ثم تحقيق الهدف الرئيسي للمؤسسة السياحية وهو مساهمتها في التنمية الاقتصادية للوطن .
ان بعض الاقتصاديون عندما يتكلمون عن التسويق يربطونه دائما بالانتاج السلعي فهم يفرقونه عادة عن قطاع الخدمات بصفة عامة وقطاع السياحة بصفة خاصة فرغم ان القطاع السياحي يصنف ضمنقطاع الخدمات الاانه يمارس الانتاج حيث ينتج مايسمى في القطاع السياحي المنتج السياحي لهذا ظهر التسويق السياحي خصيصا لتسويق المنتج السياحي والخدمات السياحية.

- أ-
إن دول العالم مهما كان مستواها التنموي تعتمد في بناء اقتصادياتها اساسا على الزراعة والصناعة والى جانب هذين القطاعين الهامين تاتي السياحة في المرتبة الثالثة كونها تصنف ضمن قطاع الخدمات ، وهي لاتقل اهمية عن سابقتها نظرا للدور الهام الذي تلعبه في التنمية الاقتصادية حيث ظلت فكرة السياحة مرتبطة بفكرة التجارة الدولية وبعمليات تسديد وموازنة او تغطية العجز فيه كما تعتبر السياحة وسيلة فعالة لجلب العملة الصعبة وامتصاص البطالة لانها نشاط يعتمد بالدرجة الاولى على اليد العاملة مما جعل الكثير من الدول تولي اهتماما خاصا لهذا الميدان حيث عمدت الى تخصيص رؤوس اموال هائلة للاستثمارفيه ، فاصبحت السياحة في الاونة الاخيرة مجال التنافس الشديد بين الدول.
وفي الوقت الذي يحتل فيه قطاع السياحة في بعض البلدان مكانة هامة نجده في الجزائر رغم امكانياتها السياحية الهائلة لم تصل بعد الى تحقيق الاهداف المرجوة والمساهمة الفعالة لهذا القطاع اذا ماقورنت بمثيلاتها في البلدان المجاورة ولم يستطع في أي وقت من الاوقات ولحد الان ان مايبرز الصورة الحقيقية للسياحة في الجزائر بحيث بقيت مكانته في السوق الدولي للسياحة جد ضئيلة رغم انه تطرق اليها في سنة 1966 والذي سمي بمثاق السياحة وكل السياسات المتبعة من قبل المخططات الوطنية والسياسية لم تبرز السياحة في الجزائر كقطاع اساسي وفعال يساهم في تطوير وتنمية الشاملة للوطن ولكن هذا راجع الى اعتماد الدولة الجزائرية على مداخيل البترول والتي كانت تغطي احتياجات الجزائر حتى سنة 1986 وهي سنة الازمة البترولية للجزائر فهنا بدات تفكر في موارد اخرى خارج المحروقات ومن اهم الموارد هي السياحة التي بامكانها تحقيق رغبة السياسة الجزائر في البحث عن قطاع يمتص اليد العاملة ويكون مورد اخر للعملة الصعبة.
فبدأت الجزائر تهتم بهذا القطاع في برنامج إعادة الهيكلة وكذلك الخوصصة والتي كانت في السابق مختصرة إلاعلى مجال الفندقة فقـط. فالجزائر تملك سياحة فريدة من نوعها و ذلك بتنوع عادات سكانها في القارة الافريقية و حوض البحر المتوسط ، ان مناخها وتنوع مناظرها يجعلون منها موطنا لائقا لممارسة السياحة فيه بكل انواعها على الشواطئ ، وفي المناطق الصحراوية ، وفي الحمامات المعدنية وذلك طوال السنة تتمتع الجزائر بهذا الانواع من السياحة بفضل شريطها الساحلي الذي لايزال محفوظا رغم ما اصابه في تدهور في السنين الاخيرة والمساحــات الصحراوية الشاسعة المصنفة ضمن التراث الثقافي العالمي ومحمية طبيعية ( الطاسيلي ، الهقار وواد ميزاب ... ) .
وفضلا عن ذلك فان موقعها الجغرافي له ميزة ضمن حوض المتوسط نظرا لقربها من الاسواق الكبرى الموفرة للسواح.

- ب -
ونظرا الى دور التنمية السياحية وهو موضوع دراستنا المتواضعة نجد ان القطاع السياحي لازال يعاني من النظرة الضيقة للمجتمع له وكذلك السياسة المتبعة في هذا القطاع بدءا من ميثاق السياحة في سنة 1966 الى غاية الاصلاحات الجديدة التي ادخلت على القطاع السياحي.
فالسياحة حاليا هي صناعة تجارية وقطاع اقتصادي هام في عملية التنمية فقد اظهرت تجربة العديد من البلدان الاهمية التي يكتسبها هذا القطاع من النشاط اذ يحقق اموالا كبيرة ويجلب عدد هائل من السواح.
ان ضرورة صيانة التراث الثقافي وحماية الموارد المائية وتوزيعها توزيعا مصنفا لاسيما في المناطق الصحراوية والامال التي يعلقها السكان المحليون على مداخيل السياحة قصد تحسين ظروفهم المعيشية كلها عناصر تشكل الوجه الآخر للتنمية السياحية والتي تفرض علينا تحديد سياسة سياحية من خلال بحثنا هذا أرتئينا ان نطرح الاشكالية العامة وهي بما ان القطاع السياحي هو قطاع هام واستراتيجي بالجزائر ، وبالرغم من المؤهلات الكبيرة التي يتمتع بها لم يرق كغيره من القطاعات الاخرى كقاعدة اقتصادية.
ـ Iـ التساؤولات:
بناء على ما تم عرضه ونظرا لاهمية الموضوع من الناحية الاقتصادية والاجتماعية وتعدد جوانبه من ناحية الموارد السياحية التي تتوفر عليها الجزائر أو من ناحية اليد العامة فانه ما يبرر اأمامنا التساؤل التالي:
1-هل بنية قطاع السياحة يسمح له بأن يكون مساهم مع القطاعات الاخرى المنتجة ؟.
2- ماهي الفاعلية الاقتصادية للسياحة ؟.
3- أين تكمن قوة السياحة الجزائرية ؟.
4- ماهي تاثيرات العولمة على قطاع السياحة ؟.
5- كيف يتم المحافظة على الثروات السياحية في اطار العولمة ؟.

ـ II ـ فرضيات البحث :
لمعالجة بحثنا قمنا بصياغة الفرضيات التي نعتبرها أكثر الاجابات إحتمالا للاسئلة المطروحة والتي تبقى دائما قابلة للاختبار والمناقشة.
1. - اعتبرنا القطاع السياحي كقطاع اقتصادي.
2. - تاثير السياسات المطبقة على القطاع السياحي.
3. - القطاع السياحي قطاع حساس يتأثر بالعوامل الداخلية والخارجية .
4. - ضعف القطاع يعود الى طبيعة السياسة المتبعة في المخططات التنموية

- ج -
5. - تطور القطاع السياحي يتعلق بتطور الذهنيات والثقافة السياحية.
6. - ضرورة ادراج القطاع السياحي في أي نموذج تنموي يقوم على استغلال كل الموارد المتاحة ( البشرية ، الطبيعية ، والثقافية، التاريخية ....).
ـ -III أهـداف البحث:
كان اختيارنا لموضوع اهمية القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني فيما يلي:
1- بما يمكن ان تساهم به هذه الدراسة في انارة الطريق للباحثين والمتخصصين لاثارة موضوع القطاع السياحي سواء من حيث تزايد معدلات السواح الزائرين الى الجزائر او ايجابيا تها على سياسة الدولة او من حيث اليد العاملة وما تمتصه منها.
2- محاولة الكشف عن موضوع القطاع السياحي الذي يزال لم يحض بالبحث والدراسة وذلك حتى تلفت انتباه الباحثين لهذا الموضوع الحساس والهام.
3- مساهمة الدراسة في اثراء المكتبات الجامعية بالمراجع خاصة باللغة العربية التي تفتقر اليها .
4- البحث عن الاسباب التي أدت الى عدم ظهور القطاع السياحي كقطاع له دوره في التنمية الاقتصادية .
5- ابراز القطاع السياحي كقطاع مساهم في تنمية الاقتصاد الوطني بالعملة الاجنبية.
-IV أهمية البحث:
تتمثل اهمية دراسة القطاع السياحي في التنمية الاقتصادية الوطنية بما يلي:
1. - بما يمكن ان تساهم به هذه الدراسة في اثارة الطريق للباحثين والمتخصصين لاثارة القطاع السياحي واهميته في التنمية الاقتصادية.
2. - اظهار القدرات السياحية التي تتمتع بها الجزائر وكذلك تبيان الاهمية السياسية الي ولتها الجزائر لهذا القطاع ودخوله العولمة الاقتصادية.
V-حدود البحث:
حتى نتمكن من الاجابة على اشكالية البحث وتحقيقا للاهداف المرجوة من هذه الدراسة ، فقد تعين علينا وضع محددات وابعاد الدراسة التي تتمثل فيما يلي:
1 - اقتصر بحثنا على دراسة اهمية القطاع السياحي في تنمية الاقتصاد الوطني ودوره في امتصاص البطالة والمساهمة في التنمية الاقتصادية.
2- كذلك ركزنا على النتائج المحققة كذلك التدفق السياحي التي تعكس اهمية المنتج السياحي ومدى قدرته على جذب السواح ، وكذلك دراسة العرض والطلب ومقارنة هذه التدفقات في شكلها البشري والنقدي مع التدفقات في الدول المجاورة.

- د -
وكذا وضعية الميزان السياحي ومساهمة القطاع في تكوين الانتاج الداخلي الخام وفي انشاء القيمة وكذا مساهمة القطاع في احداث مناصب شغل جديدة وامتصاص قدر كبير من البطالة بما يمتاز به هذا القطاع من اهميته وحيوية النشاط.
3- اقتصرت دراستنا على آليات تاثير السياسة المتبعة وقوانين الاستثمار في جذب السواح وكذا تشجيع الاستثمارات وخاصة فيما يخص اطار قانون النقد والعرض.
VI- مبررات ودوافع اختيار الموضوع:
هناك عدة اسباب دفعتنا لاختيار هذا الموضوع نوجزها فيما يلي:
1- شعورنا باهمية الموضوع خاصة مع التحولات الاقتصادية التي عرفتها الجزائر بصفة عامة وكذلك الاصلاحات في ظل الشراكة بصفة خاصة.
2- الاهتمام المتزايد وخاصة في الاونة الاخيرة من قبل السلطات الاقتصادية بالقطاع السياحي ، نظرا لاهميته في تنمية الاقتصاد الوطني ومساهمته في ميزان المدفوعات.
3- اهمية القطاع السياحي في تنويع صادراته من غير المحروقات وكذلك تعريف الجزائر وما تكتزنه من ثروات مختلفة وعادات وتقاليد تزخر بها وكذلك البحث عن سوق لها في الدول الاخرى كما هو معمول به لدى بعض الدول المغاربية.
4- ميل الباحث الى معرفة العالم الخارجي من ثقافة واثار ، وعادات وتقاليد.
VII المنهج المتبع وادوات الدراسة المستخدمة.
بالنظر الـى طبيعة الموضوع محل الدراسة ومن أجل الاجابة على الاشكالية المطروحة وإثبات صحة الفرضيات المتبناة، أخترنا المنهج الوصفي التحليلي فيما يخص بالمفاهيم العامة التي شكلت مدخلا للدراسة والمنهج الاحصائي التحليلي ، فيما يتعلق بباقي أجزاء البحث وذلك بالاعتماد على:
- أدوات إحصائيـــة كالنسب المؤية ومعدلات النمو .
- القوانين والتشريعات المتعلقة بمجال الاستثمار في القطاع السياحي ، والصيانة والنقل والشراكة .
- القوانين والتشريعات المتعلقة بالمجال الاقتصادي خاصة الاستثمار والصيانة والنقل والشراكة.
- الزيارات الميدانية المتكررة للهيئات الرسمية المعنية( الوزارة ، المدرسة العليا للسياحة ).
VIII الصعوبات التي تلقاها الباحث:
بالاضافة الى الظروف الخاصة فقد واجهتنا صعوبات كبيرة في سبيل إعدادهذا البحث نوردها قصد لفت انظار المسؤولين من أجل ايجاد صيغة جديدة لتسيير هذا القطاع وكذلك المساهمة في تسهيل مهام الباحثين ومن اهم هذه المشاكل نجد.



-هـ-
- ندرة المصادر المختصة بالسياحة وخاصة القطاع السياحي بالجزائر.
تضارب الاحصاءات احيان باختلاف مصادرها مما دفعنا للدقة والاحتراز في انتقاد ماهو قريب من الصحة .
- تداخل بعض الوزارات مع وزارة السياحة مثل وزارة الاوقاف والشؤون الدينية ووزارة الاعلام والثقافة ، وزارة الداخلية مما صعب لنا من تحديد المعطيات الخاصة بالقطاع السياحي.
IX - خطة البحث وطرق تقسيمه:
لمعالجة هذا الموضوع قمنا بتقسيمه الى اربعة (04) فصول وهي كما يلي:
الفصل الاول : جاء بعنوان مفهوم الاقتصاد السياحي وهو يعتبر كمدخل نظري لهذه الدراسة على اساس موضوع رسالتنا يركز على اهمية السياحة والتي تتطلب تحديد وتعريف مفاهيم السياحة ودورها في الاقتصاد ، حيث نتطرق في المبحث الاول الى نشأة السياحة وتطورها ، وهذا التطور كان يتزامن مع السياسات المتبعة عبر العصور وحسب مختلف المناطق والشعوب ، اما المبحث الثاني والذي كان يبين دور السياحة كنشاط اقتصادي في التنمية والذي من خلاله نبين ان السياحة هي عنصر حساس وفعال في التنمية الاقتصادية ان عرفت الامم والشعوب كيف تستغله وخاصة دول العالم الثالث الذي يعتبر قطاع فعال في التنمية الاقتصادية وذلك بعائداته وتدفقه المالي من العملة الصعبة.
اما المبحث الثالث فقد ركزنا فيه على جانب معالجة البطالة عن طريق السياحة أي بينا فيه دور السياحة في امتصاص قدر كبير من اليد العاملة بانواعها وذلك باقل تكلفة مقارنة مع القطاعات الاخرى.
الفصل الثاني: والذي تحت عنوان الخصائص المميزة لظهور السوق السياحي والذي تناولت فيه أهمية السوق السياحي في تسويق المنتجات السياحية والذي كان يحتوي على اربعة (04) مباحث ، المبحث الاول تم فيه تعريف السوق والمفاهيم الاساسية للسوق السياحي وما يتطلبه من طلب على المنتجات وواقع هذا الطلب على المنتج وكذلك الغاية وكيفية تحقيق هذا الطلب.
اما المبحث الثاني: فكان يعالج الطلب السياحي وكيف يتم تصنيفه وواقع هذا الطلب بالنسبة للاسواق الجزائرية وماهي العوامل التي تشكل هذا الطلب ،اما المبحث الثالث فكان يعالج ايضا العرض السياحي وخاصة بالنسبة للاســواق الجزائرية.
اما المبحث الرابع : بعد ان رأينا الطلب والعرض فانه من البيهي ان يكون ســعر لهما والتي تتمثل في تشكل الاسعار في الاســواق السياحية وماهي انواع هذه الاسعار وكيفية تقبلها من المستهلك.


- و -
اما الفصل الثالث : آثار الاصلاحات على تطور السياحة والافاق المستقبلية ، والذي عالجنا فيه السياسة السياحية مابين ( 1980- 1990 ) والتي كانت عنوان المبحث الاول ومن خلالها عرفنا ماهي الاسباب الحقيقية أدت الى نشوء هذه السياسة والى ماتهدف اليه من تنمية سياحية واتمام البرامج المسجلة في المخططات التنموية السابقة ، وكذلك احصاء وحماية الطاقات الكامنة للسياحة الوطنية وكذلك تم اظهار المخططات الوطنية من سنة 1980 الى سنة 1990 ، ومن خلال هذه الدراسة للمخططات عرفنا ماهي الاسباب التي جعلت هذه المخططات لم تحقق الاهداف المسطرة ، وكذلك تم معرفة واحصاء عدد السواح الوافدين الى الجزائر خلال هذه الفترة وهذا ماتم التطرق اليه من خلال دراستنا لهذا الفصل ، وكذلك مجال الشراكة مع الدول الاجنبية وعقود الاستثمارات وكذلك تم التطرق الى كيفية بيع الفنادق السياحية وماهي الفنادق السياحية الموجودة في سياسة الوزارة القابلة للبيع.
وفي الفصل الرابع : الذي يتناول الاستثمارات السياحية فهو يحتوي على مبحثين الاول هو عبارة عن نظرة عامة عن الاستثمارات السياحية بشكل عام ، والذي يتم فيه كيفية اتخاذ القرارات الاستثمارية وكذلك معرفة التدفقات النقدية ، وما هي الشروط الاساسية في عملية الاستثمارات وطبيعة الاستثمارات المنجزة في الميدان السياحي ، وكيفية تأثير رؤوس الاموال المستثمرة الاجنبية على تنمية الاقتصاد السياحي من ناحية نقل التكنولوجية المتطورة والتي يستفيد نها الاطار الجزائري من خلال الاتفاقيات الموجودة في قوانين الاستثمارات السياحية .
وماهي الشروط التي يجب توفرها في المتعامل الاجنبي لنقل رأسماله الى الجزائر ، وكذلك تحديد نوع المشروع في الجزائر .
على الصعيد الاقتصادي وعلى الصعيد المالي ، وكذلك تطرقنا الى مزايا قانون الاستثمارات المتعلق بالعقار ودخول رؤوس الاموال الاجنبية وكذلك تطرقنا الى ترقية الاستثمارات السياحية في الجزائر
اما المبحث الثاني : السياحة في برنامج الحكومة والآفاق المستقبلية :
يعالج السياسة الجديدة التي ولتها الدولة الجزائرية الى هذا القطاع وما هي الاجراءات المتخذة لمواجهة العولمة حتى تكون سياحة تساهم في التنمية الاقتصادية وتواجه التحديات الاقتصادية للعالم الخارجي ، وقد تطرقنا في هذا المبحث الى العولمة والسياحة الدولية وكذلك أهمية هذا القطاع في التنمية المستديمة.


-ي -



الفصل الأول: مفهوم الاقتصاد السياحي
تمهيد:
إن مفهوم السياحة هو مفهوم شاسع وذلك الى كل مختص وهو يعالج ويقدم المفاهيم الاساسية والمتعارف عليها لدى المختصين في السياحة ، وهذا المفهوم يختلف من عالم الى آخـر.

المبحث الأول: نشأة السياحة وتطورها

يـــرجع الأستاذ "شمولر جوستاف " وهو خبير سياحي ، أن منشأ السياحة يعود إلى نشأة الانسان نفســه وان حاجات الانسان الغريزية كالطعام والأمن هي التي دفعته الى السفر والترحال ، فعندما كانت منطقته لاتوفر له حاجياته من الطعام والأمن بدأ يبحث عن مناطق توفر له ذلك ، إضافة إلى رغبة الإنسان في التغيير المؤقت لمكان إقامته وهو مانسميه اليوم " السياحة " كذلك ساهمت الديانات في نشأة وتطور السياحة ومن أهمها الديانة الاسلامية والتي تشمل الزيارة إلى الأماكن المقدسة ومن أهمها الحج الذي يلعب دورا فعالا في تنمية وتطوير السياحة مع تقديمها وتعريفها للغيــر(1) .
ثم جاء الفلاسفة الذين جابوا مناطق غير معروفة لطلب العلم والمعرفة والتي بواسطتهم أصبحت عدة مناطق وشعوب معروفة لدى الأمم ، وتم عن طريق الترحال اكتشاف قارات بأكمـلها.
بعدما كانت السياحة تتميز بتحركات الأفــراد من أجل البحث عن الأمن والغذاء لهم ولحيواناتهم بدأت تتبلور فكرة التطور والمتمثلة في ربط العلاقات الإنسانية والتي بدورها أدت إلى خلق عادات للزيارات وكذلك الاستشفاء الصحي ، ومع تطور الزمن أصبح الأفــراد ينتقلون من مكان لآخـر قصد التنزه أول إنجاز كان في فرنسا لممرين يمثلان " الدورة الصغرى " التي تشمل باريس والجنوب الغربي " بالدورة الكبرى" التي تشمل باريس والوسط ثم الجنوب الشرقي ومنه ظهرت العبارة التالية " قم بالدورة الكبرى" وهذا من بريطانيا العظمى سنة 1807 بحيث كل شاب إنجليزي خلال نضجه مطالب بالسفر حول القارة (2).
واستمر تطور السياحة حتى حدثت الطفوى الكبرى" من القرن العشرين(20 ) حيث ساهمت الثورة الصناعية في إنعاش السياحة بسبب عدة عــوامل.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
1- مروان السكر : مختارات من الاقتصاد السياحي - الاردن مجدلاوي للنشر والتوزيع سنة 1999 ص 13.
2-GERARD GUIBILATO Economie Touristique Edition, d’E LTAS page 22.


المطلب الأول: تعريف السياحة

تعني كلمة السياحة في معناها الأول السفر والإقامة المؤقتة خارج مكان السكن الأصلي ، في الماضي سافر الناس لأهداف مختلفة منها التعرف على العالم ودراسة اللغات الأجنبية (1).

- أما السياحة بالمفهوم الحديث هي ظاهـــرة طبيعية من ظواهـر العصر الحديث والأساس منها الحصول على الاستجمام وتغيير الجو والمحيط الذي يعيش فيه الإنسان والوعي الثقافي المنبثق لتذوق جمال المشاهد الطبيعية ونشوة " الاستمتاع بجمال الطبيعة" وهذا التعريف يعود للألماني " جوبيير فولر " بتاريخ 1905.
كما عرفت السياحة من قبل العالم الاقتصادي النمساوي " شـوليرن شــراتنهوس" عام1910 بأنها " الاصطلاح الذي يطلق على أي عمليات خصوصا العمليات الاقتصادية التي تتعلق بوجود وإقامة وانتشار الأجانب داخل وخارج منطقة معينة أو أية بلدة ترتبط بهم ارتباطا مباشــرا (2).

- أما الباحث الإنجليزي "نورفال " فقد سلط السياحة على الاجانب فقرر ان السائح هو الشخص الذي يدخل بلدا اجنبيا لاي غرض عدا اتخاذ هذ البلد محل اقامة دائمة او عدا العمل من هذا البلد عملا منتظما مستمرا والذي ينفق في هذا البلد الذي يقيم فيه مالا كسبه في مكان آخر. (3)
- ظلت هذه التعارف السابقة الذكر مجرد محاولات للاهتداء الى تعريف يجمع مقومات السياحة وعناصرها وخصائصها من ضوء تطورها في الأعـوام السابقة للحــرب العالميـــة الثانــية .

إلا أن هناك تعريفا شاملا يمكن إتخاذه أداة للانطلاق والتحليل وهو التعريف الذي اطلقه الاستاذ "هـونزيــكير " السويسري رئيس الجمعية الدولية لخبراء السياحة العالميين .
في بحث نشر له بالمانيا عام 1959م والذي استقر معظم الباحثين في علم السياحة على انه تعريف علمي غطى سمات السياحة الرئيسية والقواعد التي تقوم عليها السياحة وهو " مجموع العلاقات والظواهر التي تترتب مع سفر وعلى اقامة مؤقتة لشخص اجنبي في مكان ما طالما ان هذه الاقامة المؤقتة دائمة وطالما لم ترتبط هذه الإقامة بنشاط يغل ربحا لهذا الأجنبي. (4).



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
1 - مروان محسن السكر العدوان - مرجع سبق ذكره سنة 1999 ص 13.
2 - محمود كامل - السياحة الحديثة علما وتطبيقا سنة 1975 ص 16.
3 - محمدي موسى الحريري القاهرة مصر - جغرافية السياحة " الاسكندرية" سنة 1991ص 18
4 - محمود كامل مرجع سبق ذكره ص 16.
ومن الصعب إعطاء تعريف واحد وشامل لكلمة السياحة حيث أنه بالقدر الذي يوجد فيه مؤلفون مختصون في هذا المجال بقدر مايوجد هناك تعاريف مختلفة لكلمة السياحة .
وكانت كلمة السياحة تعني من بدايتها الحركة والسفر وقطع المسافات والعودة بمكان السكن الاصلي والسائح هو ذلك الشخص الذي يقيم برغبته خارج مكان سكنه الاصلي دون ان يهدف الى مكتسبات اقتصادية وعليه ان يصرف أمـوالا وفرها في مكان آخــر.
وفي اجتماع عقدته هيئة الامم المتحدة في روما سنة 1963 وتحت عنوان السياحة الدولية جاء تعريف السائح الدولي على أنه " كل شخص يكون موجودا بشكل مؤقت في دولة أجنبية ويعيش خارج مكان سكنه الأصلي خلال أربع وعشــرين (24 ) ســاعة أو أكثـــر ويستدل من هذا التعريف على أن السياح هــم :
-1- الشخص الذاهب للترفيه أو العلاج اأو لاسباب أخــــرى.
-2- الشخص الذاهب لاجتماعات دوليــة أو لحضورمباريات رياضـية دولية او المشاركة بها.
-3- الشخص الذاهب للدراسة أو التخصص في مجال معين.
ومن هذا التعريف يستدل أيضاعلى أن الشخص لايعتبر سائحا في الحالات التاليــة:
1 - الشخص الذاهب للعمل بدولة اجنبية ويعمل بها بعقد او بغير عقــد.
2 - الشخص الذي يستوطن في المكان الذي ارتحل اليه وكان سائحا منه .
إن الهيئات الدولية قامت هي ايضا بتعريف السياحة كمفهوم وظاهرة من خلال تعريف السائح وهو الشخص المعني الرئيسي من السياحة وهذا لأسباب إحصائية شاملــة والصعوبات في تنوع التعاريف العديدة للاصطلاحات الهامة فعرفت لجنة خبراء الإحصائيات التابعة لهيئة الامم المتحدة عام 1937 السائح هو " أي شخص يزور بلدا ما غيــر تلك التي يقيم عادة فيها لفترة لاتقل عن اربعة وعشــرين (24) ساعة وينقسم السياح إلى :
1 - الأشخاص الذين يسافرون من أجل المتـعة لاسباب عائلية ، للاسباب الصحية ... الخ
2 - الأشخاص الذيـن يسافـرون لحضــور الاجتماعات الدولية لتمثيل بلادهم سواء علميا أو
إداريا أو ديبلوماسيا أو رياضــيا .
3 - أرباب الأعمال الذين يسافرون لاسباب تتعلق بأعمالهم.
4 - الأشخاص الذيــن يسافــرون فـي رحلات بحـريــة ولو كان مـدة إقـــامتهم اقل من أربعة وعشـرين (24) ساعة .(1)


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- GERARED GUIBILATO - OPCITE PAGE 14 .
في هذا الصدد يــرى مؤسس الأبحاث السياحي " KRAPTE HUNSIKER " أنها مجموعة من العلاقات والأعمال التي تكونت بسبب التنقل واقامة الافراد خارج مقر سكناهم اليومي حيث ان هذا التنقل لايدخل في إطار النشاط الإنـسانـي المربح .. الخ .
رغم صحة هذه التعاريف فإنها غير كاملة وغير شاملة للظاهرة السياحية كما نراها في عصرنا الحالي ، لأن هذه التعاريف لاتشمل سوى جوانب معينة في الظاهرة كالسفر ، والتنقل ، والاقامة خارج السكن اليومي المعتاد واشباع حاجات معينة داخل البيئة.
وحتى يمكن الوصول الى تعريف عام وشامل للظاهرة سنورد تعاريف علمية اخرى يعرفها قاموس ( (Petit Robertعلى أنها مجموع الأنشطة المتعلقة بتنقل السياح واقامتهم خارج سكناهم اليــومية وهي وفق هذا التعريف ، تتمثل في الاعمال والأدوات التي تتعلق باقامات السواح وتنقلهم ونشاطاتهم الترفيهية فالسياحة إذ تشمل على عدة عناصر :
- وسائل النقل المختلفة ، هياكل الإقامة ، المطاعم والملاهي ، والمقاهي ،والحدائق وغيرها والوقت الحر فهي بذلك تكون صناعة تختلف عن الصناعات الأخرى نظرا لتداخل عدة قطاعات ونشاطات في تكوينها .
- أما المجلس الإقتصادي والإجتماعي الفرنسي فقد عرفها في قراره الصادر سنة1972 بأنها " فن تلبية وإشباع الرغبات الشديدة والتنوع التي تدفع الانسان إلى التنقل خارج مجاله اليومي .. إ لخ " (1) .
هذا التعريف يضيف شــيئا جديدا إلى التعاريف السابقة وهو إعتبار السياحة فن يعني ذلك أنها قطاع مميز عن قطاعات النشاطات الاقتصادية الأخــرى بسبب طبيعتها ووظيفــتها وأسلوب وأدوات تطويرها وإختـلافـها عن الخــدمات الأخرى التي تقدمها الدولة للمواطن .








ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
-1 Note et Etudes Documentaire N° 50 : 4591 4592 Année 1980 .page10


المطلب الثاني: أنواع السياحــة

ينبغي تحليل القطاع السياحي بإعتباره عنصرا من عناصر التنمية خاصة في بعض المناطق ، وفي هذا الإطار يكتسي طابعا متعدد الأشكال وتتميز السياحة الحالية بكثرة انواعها وأشكالها ويمكن تقسيمها إلى عدة أنواع:
1 - حسب جنسيات السياح : تنقسم السياحة الى نوعين رئيســيـيـن هما:
أ) - سياحة خارجية ( دولية) وتكون من قبل مواطنين اجانب داخل حدود دولة اخــرى وفي جميع الحالات يتم إختيار الحدود الدولية وصرف عملة أجنبية صعبة خلال فترة السياحة.والسياحة الخارجية تنقسم إلى نوعين سالبة وموجبــــة:
- فالسالبة تحصل عندما يذهب مواطنون البلاد للسياحة في الخارج وينفقون عملة صعبة وفروها داخل البلاد .
- والموجبة تحصل عندما يحضر مواطنون أجانب إلى دولة معينة وينفقون عملة صعبة تساعد في زيادة الدخل الوطني.
ب) - سياحة داخلية : تتم من قبل مواطني دولة معينة داخل حدود دولتهم وتنفق فيها عملة محلية
2- وتقسم السياحة حسب هدفها إلى عدة ّأقسام هـــي:
أ) - السياحة العلاجية:
تكمن في هذا النوع من السياحة الحاجة إلى العلاج الجسمي والنفسي وأمراض أخـــرى عند المواطنين وتمارس بهدف الشفاء التام أو التخفيف من الآلام والأوجاع وهي تنقسم إلى عدة انــواع حسب الوسائل الطبيعية المستخدمة في العلاج وهي :
1- السياحة العلاجية المناخية :
ويتم العلاج عن طريق المناخ وذلك مثل بعض الأمراض التي تعالج في الجبال والبعض الآحر في البحار وغيــرها.
2 - السياحة العلاجية المعدنية:
تشمل السياحة المعدنية شكل السياحة الصحية الاكثــر إنتشارا لكن التقاليد المنتشرة في هذا الميدان تجعلها تتجاوز هذا الإطار تماما حيث أنها تعتبر كاحدى وسائل التسلية والراحة وتملك الجزائر إمكانيات هامة من الحمامات المعدنية لاتزال غير مستغلة ، وفي إطار حصيلة الحمامات المعدنية التي أنجزت عبر كل التراب الوطني سنة 1986م (1) ، تم إحصاء 202 منبع للمياه المعدنية يمكن أن يسمح إستغـلالهـا بتوسيع المنـتجات السياحـية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ1 الدورة السادسة عشر للمجلس الاقتصادي والاجتماعي الجزائر نوفمبر2000 ص 9.

ب- السياحـــة الترفيهية:

تكمن فيها الحاجة للراحة الضرورية لاستعادة القوى النفسية والفيزيائية للفرد علما بأن كل إنسان يبحث عن التنوع في حياته ويهرب ويتحرر من روتين (العمل اليومي) وتمثل الراحة الفعالة أحيانا بتغيير مكان السكن وهدف هذا النوع من السياحة هو المحافظة على صحة الفرد.

ج- السياحـة الرياضية:

وتقسم الى نوعين سالبة وموجبة ، والسياحة الرياضية الموجبة تتمثل بالسفر والإقامة للمشاركة الفعلية في المباريات الرياضية ويضم هذا النوع جميع أنواع الرياضات المعروفة وتمثل السياحة الرياضية السالبة بالسفر والاقامة من أجل مشاهدة المباريات والإحتفالات الرياضية (1) .
والسياحة الرياضية بشكل عام تشكل وسيلة لتطوير التبادل السياحي بالنسبة للشباب ، ويستحسن أن تشجع الجزائر تنظيم هذه التظاهرات عبرالوطن.

د- السياحة الثــقــافــيــة :

وتهدف هذه السياحة إلى زيادة المعرفة لدى الشخص من خلال تشجيع حاجاته الثقافية للتعرف على المناطق والدول غير المعروفة له وهي مرتبطة بالتعرف على التاريخ والمواقع الاثرية والشعوب وعاداتها وهذا النوع من السياحة مشهور ومعروف في مصر واليونان وايطاليا ، وهي سياحة نخبوية حتى من البلدان المتقدمة لانها تكاد تنعدم في الجزائر إذا لاتجد اقبالا لحد الان من طرف السكان المحليين وتبقى حكرا على السواح الاجانب ومهما يكن ينبغي أن يشكل تعميم السياحة الثقافية هدفا لتقويم التراث الثقافي ( علم الاثريات والمتاحف والمسارح ) من زاوية تجارية محضة وفي نفس الوقت وسيلة لتشجيع الشباب على الاهتمام بالثقافة بكل أشكالها .
هـ- السياحة الرسمية: تنقسم إلى نوعيــن :
1- السياحة الرسمية :
وتكون عندما يسافر أعضاء الوفود أو اشخاص معينين من أجل المشاركة في محادثات رسمية أو من أجل المشاركة في إحتفالات دولية معينة .
2- السياحة الرسمية الاقتصادية : وتكون عندما يسافر الشخص من أجل مشاهدة المعارض التجارية والصناعية .
سيسمح تطوير شبكات الاتصال وتحرير الاقتصاد بزيادة الزيارات الشخصية أو في اطار التظاهرات المختلفة ، كالمؤتمرات والأسواق والمعارض .. الخ .

1- مروان السكر -مرجع سبق ذكره ص 17 .
كما ينبغي أن تركز جهود الترقية من خلال توفير عرض خاص ( فيما يخص امكانيات الإستقبال وتقنيات الاتصال وتهيئة المساحات .. الخ ) على تنمية هذه السوق في مجال الاجتماعات المهنية التي تعرف إنتشارا واسعا وذات النتائج المعروفة على الصعيد الاقتصادي.
و- السياحة الدينية :
وتعتبر من أقدم أنواع السياحة وتتـــمثل في زيارة المواقع الدينية ومن أشهر المواقع الدينية في العالم التي شهدت زيارات دينية منقطعة النظير كمكة المكرمة والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية وكذلك دولة الفاتيكان في روما بالنسبة للمؤمنين بالعقيدة المسيحية.
السياحة ذات الطابع الديني التي لايمكن إعتبارها شكلا من أشكال السياحة في الجزائر وحسب العرف تتم على شكل طقوس حول الاضرحة المصلية المعروفة نوعا ما ، وقد أدى تطور المجتمع إلى تراجع هذه التظاهرات التي تشكل تــراثا ثقافيا كفيلا بتطوير المنتجات السياحية من ناحية أخرى ، يمكن إعادة الاعتبار للمواقع الدينية التي أعتادت على زيارتها مختلف الطوائف الدينية قصد تشجيع النشاط السياحي.

ي - السياحة حسب الشكل التنظيمي وهي:
1- السياحة الجماعية :
وتكون عندما يسافر السياح مع بعضهم جماعيا وضمن برنامج يشمل الاماكن المنوي زيارتها ومكان المنام والطعام وغيرها ، وهي تنظم عن طريق وكالات السياحة والسفر وتنقسم الى قسمين :
أ) - تنظم المجموعة الواحدة برنامج الرحلة لوحدها من حيث مدة الاقامة في المناطق السياحية والاقليمية المنوي زيارتها وتحدد طرق المبيت والطعام المنوي استحدامها في الاماكن السياحية أي انه يكون غير مخطط لها مسبقا حسب برنامج .
ب) - سياحة جماعية منظمة : يكون برمامج الرحلة معد مسبقا من قبل شركات السياحة او وكالات السياحة والسفر ومحدودة ظروف المنام والطعام وعدد الليالي التي يقضيها السياح والامكنة المنوي زيارتها .
2- سياحـــــة فرديـــة :
وهي سياحة من افراد لوحدهم للاقامة خارج مكان سكنهم الاصلي تنقسم الى نوعين:
أ) - سياحة فردية غيـر منظمـة.
ب) - ســياحة فــردية منظــمة.



المطلب الثـالـث : تطور السياحة :
بعدما كانت السياحة في القرون الوسطى تتميز بتحركات الأفراد والزيارات لغرض محدد كالصحة والعمل والحج الى غيرها ، أصبح الافراد ينتقلون من مكان لآخــر قصد التنزه وأول إنجاز كان في فرنسا لممرين هما "الدورة الصغرى" وتشمل باريس والجنوب الغربي و "الدورة الكبرى" التي تشمل باريس والوسط ثم الجنوب الشــرقي .
ظهرت العبارة " قم بالدورة الكبــرى" وهذا من بريطانيا سنة 1807 بحيث كل شاب إنجليزي خلال نضجه مطالب بالسفر حول القارة وكلمة سياحة أشتقت من الكلمة الانجليزية دورة <THE TOUR - وفي سنة 1807 ظهرت كلمة سائح والتي تعني الشخص الذي قام بالدورة ومن هذا النتائج اصبحت هذه الكلمة تشـرح نظرية وتطبيق السفر من أجل المتعة أما في اليونان فظهرت السياحة العلاجية (1) .
وأستمر تطور السياحة حتى حدثت الطفوة الكبرى في القرن العشرين(20) حيث ساهمت الثورة الصناعية في إنعاش السياحة بسبب عدة عوامل :
أولا : تـــطور وسائل النقل :
ثانيـا: تطور وسائل الاتصال والاشهار والاعلان .
ثالثـا : إرتفاع مستوى دخل الافراد وتقليص وقت العمل وظهور العطل السنوية .
إن تطور السياحة كان مع تقدم الفكر الانساني شيئا فشيئا وهذا بتنمية وسائل النقل والاتصال ، فهذه الوسائل تجعل السفر أكثر راحة كما تسمح بربط المناطق المعزولة وهناك نمطين لتطور السياحة هما
-1- السياحة العصرية أو الاجتماعية :
ظهرت في القرن التاسع عشر (19) مع التقدم الحضاري والصناعي حيث أنشأ معهدين الاول في أوروبا الغربية والثاني في أمريكا الشمالية وهذا نتيجة تقدم الهياكل الحضارية سنة 1940
-2- السياحة الكتلية :
لقد أصبحت ظاهرة مهمة في رفع المداخيل من العملة الصعبة وهذا خلال القرن العشرين (20) لكن السياحة الاجتماعية لم تنمو بإتــباع قوانـيــن إجـتماعــية تعترف بقانون العمل الى غاية 1850 وقت العمل كان يصل ال 14 ساعة في اليوم مع تطور الخدمات السياحية والفكر الانساني تقلص فارق ساعات العمل وأخذ مصطلح السياحة معناه الحقيقي سنة 1936م أين تم إنشاء المكتب الدولي للسياحة الاجتماعية (B .I .T . S ).



- GERARED GUIBILATO - OPCITE PAGE 22 . 1

-3- السياحة في الاقتصاد الحديـث :
من خلال تقديم الخدمات تقوم السياحة بدورها في عملية تصريف الثروات السياحية وتلبية حاجات ورغبات السياح المحليين والاجانب من الراحة والعلاج والزيارات والرفاهية وغيــرها.وعادة تحت كلمة الخدمات السياحية يفهم :
- مجموعة من الأعمال التي تؤمن للـــسياح الراحة والتسهيلات عند شراء واستهلاك الخدمات والبضائع .
لقد مرت السياحة بعدة مراحل ومن أهمها :
المرحلة الاولى : التنقل والترحال من اجل محيط افضل وذلك قصد الرعي والبحث عن الرزق والامن وهذا ماميز حياة البداوة أي اساس حياة الانسان البدائي حيث جاب الصحراء القاحلة والهضاب والوديان وعبر الأنهار وصولا الى السهول الخصبة ، فارتبط بالطبيعة وعرف الزراعة حتى وصل إلى الاستقرار والثبات فكانت بمثابة مرحلة للاستكشاف ومعرفة جديدة للسفر .
المرحلة الثانية : التجارة والتي لازمت التطور الطبيعي للجماعات الانسانية واصبحت في إستقرارها تنتج فائضا عن حاجاتها الضرورية وتسعى لتصريفه بكافة الطرق الممكنة فلم يلتصق بمكان معين بل تنقل وغير وكان الحج الى الاماكن المقدسة الدور الاوفر في التنقلات والتعارف والخبرات الجديدة التي أكتسبها الافــراد والجماعات في أسفارهم على حد ســواء
المرحلة الثالثة : الرغبة في معرفة المجهول وما هو جديد من الثقافة والمعارف ورغبة الانسان في التحرر من قيود بيئته سعيا وراء اكتشاف والتعارف أن المرحلة الثالثة هي اكثر ما ميز ظاهرة السياحة في الماضي وذلك من خـــلال عدة اشكال نذكر منها.
الســفر من أجل المغامرة والاطلاع او الاستكشاف والمصلحة امثال البحاراكريستوف كولومبس " فاسكو ديغاما " ومشاهيــر الــعرب والمسلمين مــن بــيــنهــم "إبـــن خلــدون " إبن بطوطة" إبن جبير . كما نجد أيضا إبن البندقية "ماركو بولو" .
السفر الذي قام به العلماء والمثقفون الرحالة لدراسة الاراء والنظم وحياة الشعوب الاخرى ودراسة الآثار والثروات ، وللمتعة ايضا ، أمثال المؤرخ الاغريقي "هيرودوت" المسافر المعروف بسيره وكتاباتـه والاديب الصيني "يوانغ شــانغ"
- السفر الذي الذي قام به علماء بريطانيا خلال العصور الوسطى الى الجامعات المختلفة في رحلات طويلة الى اوروبا من اجل تلقي المعرفة.
وعندما حل القرن السابع عشر(17 ) ظهر السفر بغرض المشاهدة وبدأت طائفة من الناس يغدون الى العواصم الكبـــرى لمشاهدة القصور الملكية وارتياد المراكز الثقافية الهامة وقد تزايد عدد هؤلاء تدريجيا مما حدا بفرنسا إلى إصدار دليل سياحي عام 1672 يساعد على القادمين اليها للتعرف على آثارها ووصف الطرق إلى باريس ويتحدث هذا الدليل على الرحلة الصغيرة التي تشمل الجزء الجنوبي الغربي من فرنسا والرحلة الكبيرة وتشمل بصفة خاصة الجزء الجنوبي الشرقي من فرنسا .
وفي العصور القديمة باتت ظاهرة السياحة والسفر متعة محببة في منطقتي اليونان وما عرفه سكانها من سفر إلى الجزر اليوناية وبالتحديد الى اولمبيا لمشاهدة الاولمبية او المشاركة فيها لمدة تربو على ألف عام (1000 سنة ) بدءا من776 ق م وارتياد الحمامات العلاجية للاستشفاء.
الرومان وما عرفته من موجات المسافرين بهدف المتعة حيث ازدهرت الطرق الرومانية بها.
وعلى الطرق الرومانية انتشرت محطات الراحة التي كانت تتوقف بها العربات لتغيير الجياد وكانت تلك المحطات تنتشر على مسافات متفاربة واتجه هؤلاء المسافرون الى اليونان يستشرقون عظمتها ويتمثلون حكمتها وذهب غيرهم الى مناطق المياه المعدنية ووفد الكثيرين منهم الى مصر ليشاهدو عجائبها القديمة واهرامها العظيمة ومن اثار تلك الفترة الحمامات والمسارح الرومانية الشهيرة (1) .
مماسبق نجزم بان الانسان سائح بطبيعته ونظرته ، ونظرا الى سعيه الدائم للسفر والترحال واستجابة لمختلف دوافعه ورغباته.
المطلب الرابع : فـوائد وعيوب السياحة:
أولا: فــوائدها:
تحقق السياحة فوائد كثيرة للمجتمع إذا وضعت في إطار إستراتيجية التنمية الوطنية ووفرت لها الشروط اللازمة لتنميتها من هذه الفوائد مايلي:
1- تساهم في توفير العملة الصعبة للدولة لان التجارب القائمة تشير الى ارتفاع النسبة التي تشارك بها في تكوين إيـرادات الـدول مــن العملة الصعبة
2- تساهم في انشاء مناصب عمل جديدة فهي بذلك تعتبر قطاعا مساعدا على محاربة البطالة. فمثلا : أن انشاء مركب سياحي او فنــدق يــؤدي الى خلــق مناصب عمـل جديـدة فمثـلا انشاء فندق لاس بالماس(LASPALMAS ) باسبانيا ادى الى خلق 2500 منصب شغل جديدة (2) .
3- تساهم في زيادة الدخل الوطني ، وفي تحسين ميزان المدفوعات وذلك ليس فقط بمقدار ماينفقه السواح والمسافرون اثناء رحلاتهم ،بل عن طريق مايطلق عليه في علم الاقتصاد "بالمضاعف الاقتصادي "لان الاستثمارات السياحية تؤدي الى سلسلة اخـــرى من الاستثمارات التي تؤدي بدورها الى زيادة الدخول وهكذا.
1 - نبيل الروبي / نظرية السياحة مجموعة الدراسات السياحية : مصر مؤسسة الثقافة الجامعية سنة1986 ص: 6.
2 - عادل طاهر السياحة ماضيها حاضرها ومستقبلها : مصر منشورات الاتحاد العربي للسياحة سنة 1974 ص :10
4- على المستوى الدولي فانها تحقق الفوائد التاليـة :
- تساعد على تحقيق التقارب والتفاهم بين الشعوب (LETOURISME PASPORT DE PAIX )
في العالم مما يؤدي الى تكوين راي عام دولي للسلام والامن الدوليين كما تساهم في التقارب الحضاري والثقافي والرياضي بين شعوب العالم .
5 - تحقيق عملية التكامل الثقافي والاجتماعي والحضاري داخل المجتمع الواحد ، لانها عن طريق الخدمات التي تؤدي تلعب دورا هاما في التنشئة الاجتماعية والثقافية والسياسية للسكان خاصة الشباب منهم .
فللسياحة آثارا إيجابية وفوائد تعود على المجتمع إذا ما اهتمينا بها ووفرنا لها كل المستلزمات التي تقوم عليها ويمكن إدراج هذه الاثار فيما يلي:
- إحداث مناصب شغل عديدة وبالتالي تقليص من حدة البطالة .
- المساهمة في زيادة الدخل الوطني وتحسين وضعية ميــزان المدفوعات وذلك بما ينفقه السواح أثناء إقامتهم وكذلك تضاعف الاستثمارات التي تؤدي بدورها الى زيادة نسبة المداخيل.
- إسترجاع طاقات العمل لقوتها نتيجة لما توفره لها السياحة من راحة واستجمام .
- تدعيم العلاقات مع الشعوب عن التعارف والاطلاع على الثقافات والحضارات .
- الحفاظ على الاثار التاريخية وترقيتها .
- ترقية الصناعات التقليدية والتراث الثقافي (1) .
عن طريق التبادلات والرحلات كما حدث بالجزائر شــهر اوت سنة 2001 الملتقى العالمي للشباب والذي أدى بدوره إلى عدة مزايا وخاصة منها السياحة والتقارب الثقافي وكذلك الرحلات بين مختلف ومناطق البلاد.
ثـانيا : العيوب :
في تحديدنا لعيوب السياحة سنعتمد على تقسيم ( أحمد ادريس ) في دراسته للسياحة التونسية ، حيث حدد الاثار السلبية للسياحة في ثلاثة أنواع 2)
1- تؤدي الحركة السياحية وخاصة منها الخارجية الى إتصال مجتمع إستهلاكي مع مجتمع نصف استهلاكي أو تحت استهلاكي ( الدول النامية ) الى نشأة عادات إستهلاكية في الدول المتخلفة خاصة ، بحيث تكون هذه العادات غير مرتبطة بمستوى المعيشة في البلد المستقبل للسواح الأجانب ، كما أن إرتفاع الأسعار يؤدي الى إحداث التضخم مثل تونس ، المغرب ، الجزائـــر.


1 - GAZETTE OFFICIELLE DU TOURISME N° 369 du 21 -1-1975
2- NOTES ET ETUDES DOCUMENTAIRES LE TOURISMES DANS LE DEVELOPPEMENT ECONOMIQUE DE LA PAGNE / P 12

2- إن عدم التوازن في الأجور والحظوظ بين موظفي القطاع السياحي ، والقطاعات الاقتصادية الأخــرى وكذلك الامتيازات فهذا القطاع يؤدي إلى هروب الإطارات من القطاعات الأخرى إلى القطاع السياحي الذي يتوفر فيه العامل على حظوظ اكثــر من العامل في القطاعات الاقتصادية الأخرى ( التجربة التونسية تثبت ذلك ) كما أن تركيز الخدمات والمرافق السياحية في المدن الكبرى يؤدي إلى خلق النزوح الريفي كما هو الحال في إسبانيا .(1)

3- كثرة الإعتماد على الاقتصاد السياحي ( السياحة الخارجية ) قد يخلق مشاكل غير متوقعة للاقتصاد الوطني الذي يعتمد كثيرا على الايــرادات السياحية بسبب الازمات الاقتصادية والسياحية والنزاعات الدولية التي قد توقف الحركة السياحية نحو البلد ( حرب لبنان مثال على ذلك ) او حرب الخليج والتي تأثر بها العالم الاسلامي والعربي كله سنة1991 وما نتج عنه من تاثيرات سلبية على قطاع السياحة ثم تأتي سنة 2001 أي في 11 سبتمبر 2001 وما وقع في الولايات المتحدة الامريكية ثم رد فعلها وإعلانها الحرب على دولة افغانستان فتأثرت بها السياحة الدولية وخاصة منها العربية والاسلامية ، وهذا يؤدي الى التأثير سلبا على اقتصاديات العالم الاسلامي والعربي وحتى العالم الغربي والتأثير الأكبر هو بالنسبة للدول التي تعتمد على السياحة في اقتصادياتها.(2)
ونذكر البناءات الفوضوية بحيث يمكن إنشاء هياكل سياحية في مناطق غير متجانسة عمرانيا .
- إتلاف الطبيعة والاراضي الفلاحية أي إنشاء هياكل سياحية في مناطق زراعية .
- التدهور المحتمل للمواقع السياحية نتيجة إهمالها وعدم صيانتها تؤدي الحركة السياحية خاصة منها الى إتصال المجتمع الاستهلاكي مع المجتمع نصف الاستهلاكي أو تحت المجتمع الاستهلاكي ( الدول الفقيرة ) مما ينتج عنه نشوء عادات إستهلاكية في الدول النامية غير مناسبة مع مستوى معيشتها .
- تقسيم طبقي إجتماعي : تفرق السياحة بين ذوي المداخيل المرتفعة والمداخيل المنخفضة وهنا يظهر نوعان من السياحة الرفيعة خـــاصة بالنوع الأول وسياحة دنيا خاصة بالنوع الثاني من افات إجتماعية منها السرقة والأمراض المعدية . (3)






1ـ بوعقلين بديعة السياسات السياحية في المجتمع الجزائري وانعكاساتها على العرض والطلب رسالة ماجستير غير منشورة سنة 1996 ص : 34
2- Note et Etudes Documentaire OPCITE/ PAGE 16 3- بوعقين بديعة :مرجع سبق ذكره ص :35

المبحث الثاني: السياحة كنشاط إقتصادي في التنمية

لقد أصبحت المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية تنظر إلى السياحة كقطاع إقتصادي له دوره في التنمية الاقتصادية إلى جانب قطاعات النشاط الاقتصادي الاخرى لذلك فإن أغلبية الدول الصناعية والسائرة في طريق النمو تعتبرها ( صناعة) قطاع انتاجي له اهميته التجارية والاقتصادية والسياسية فهو بذلك لم يعد حاجة اجتماعية أو مجالا للترفيه والراحة فقط بل أصبحت تشكل موردا أساسيا تعتمد عليه الدول في تنمية إقتصادياتها (1) .
وإذا كانت السياحة ( صناعة ) فماهي طبيعة ونوعية هذه الصناعة وما هي أهميتها الاقتصادية ؟ إذا كانت تعبر عن نشاط إقتصادي.
وفقا للتعاريف التي قدمت حول الظاهرة السياحية ( مجموع الانشطة الاقتصادية ،الصناعية والتجارية ) المنتجة للخدمات والسلع الاستهلاكية المطلوبة من طرف السواح الاجانب والمحليين (2) ووفقا للاستعلامات المختلفة لها في الحياة الاجتماعية والثقافية ، فهي كقطاع اقتصادي منتج للسلع والخدمات تتركب من ثلاثة عناصر أساسية هي :
1- الـتـنقـل من مكان لاخر أو السفر خارج مقر الاقامة المعتاد.
2- إقامة لمدة 24 ساعة على الاقل خارج مقر الاقامة الجديدة.
3- إنفاق النقود في الاماكن المقصودة.
وبناءا على العناصر الثلاثة السابقة الذكر يمكن تحديد طبيعة هذه ( الصناعة ) غير أنه لايمكن الوصول الى تحديد هذه الصناعة دون دراسة المنتج الذي نقدمه للمستهلك.
المطلب الأول : صناعة السياحة وقضايا التنمية الوطنية

تعتبر المقومات والموارد السياحية ( التاريخية ـ الدينية ـ الطبيعية ) إحدى الركائز الاساسية للعرض السياحي في أي دولة ، ويعتبر التمييز المطلق او النسبي بين الدول في مدى توافر هذه الموارد والمقومات شــرط الظرورة أو أحد المحددات الرئيسية للطلب السياحي في كثير من الاحيان وبصفة خاصة بالنسبة لبعض أنواع السياحة كالتاريخية أو الدينية مثلا ، وتأتي الخدمات السياحية كشرط كفاية لتحقيق الجذب السياحي المطلوب .
ولايعني توافر شرطي الضرورة والكفاية كمحددات أساسية للطلب السياحي بدولة ما انها أصبحت مركزا للجذب السياحي حيث ان الكثير من المتغيرات الداخلية والدولية (توافر خطوط الإتصال والمواصلات الدولية بين الدول المعنية ، الإستقرار السياسي أو السلام الاجتماعي في الدولة وغيرها ) . من العوامل التي قد تؤثر تأثيرا ملموسا على طلب جمهور السائحين لخدمات الدولة السياحية .
EMANUEL DE KADI TOURISME PAS PORT DEVELOPPEMENT . UNISCO.1976-1
2- VECTON MEHOU LOKO - LE TOURISME DANS LES PAYES EN DEVELOPPEMENT PARIS 1979 P /14

والسياحة كصناعة تنطوي بصفة عامة على عدد من المكونات أو العناصر أهمها :
أ) - المقومات والموارد الأساسية.
ب) - التجهيزات السياحيـة .
ج) - الخدمات السياحيــة.
د) - خدمات المواصلات والاتصالات السلكية واللاسلكية المحلية والدولية .
هـ) - الدعاية والترويج السياحي.
و) - الطلب السياحي.
وهنا تجدر الاشارةالى ان الخدمات السياحية تنقسم إلى نوعين رئيسيين :
الأول : هو الخدمات الأساسية كالفنادق وأماكن الإقامة الاخـــرى ( القوى السياحية ، بيوت الشباب ، المعسكرات وغيرها) .
الثاني: أما النوع الثاني من الخدمات السياحية فيطلق عليها لخدمات التكمـيلية المتمثلة في خدمات المواصلات والإتصالات ،وكالات السياحة أو السفر، محلات لبيع الهدايا السياحية أو التحف التذكارية المطاعم ،دور السينما والمسارح الحدائق العامة ، مكاتب الإعـلام والإرشاد السياحي وغيــرها.
والسياحة كنشاط إقتصاد ينطوي على عدد من الخصائص منها :
1 - تشعــب وتعـدد مكونــات النشاط السياحي وارتباطها بالكثير مـن الانشطــة الاقتصاديــة الاخرى ( صناعة خدماتية ).
2 - إن مدى ملائمة المناخ السياحي بمفهومه الشامل ( الاستقرار السياسي، درجة التقدم الاقتصادي، عدم وجود إتجاهات عدائية إتجاه الاجانب .. الخ) . من العوامل المؤثرة على الطلب المنتج السياحي محليا ودوليــا .
3 - إرتباط صناعة السياحة ـ كنشاط إنتاجي ـ يقدم خدمات ذات طبيعة خاصة بقضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في الكثير من الدول النامية والمتقدمة على حد سواء.
4 - عدم سيادة المنافسة الصافية ــ أو احتكار القلة ــ في الكثير من الحالات خاصة بالنسبة لبعض المقومات والموارد السياحية النادرة وصعوبة قيام بعض الدول بإنتاج سلع سياحية بديلة
5- تباين وتعدد أنواع السياحة وأغراضها مما يترتب عليه تنوع واختلاف الانشطة وطبيعة الخدمات السياحية المرتبطة بها.
إن توافر الخصائص السابقة وغيرها من القوى والمتغيرات البيئية الداخلية والخارجية التي تمارس تأثيرا مباشرا أو غير مباشر على الطلب السياحي يضيف الكثير من الصعوبات التي تواجه القادمين على التخطيط السياحي في دولة ما . فالكثير من العوامل البيئية المؤثرة على الطلب السياحــي لايمكن عليها أو التنبؤ بها.
المطلب الثاني: دور السياحة في قضايا التنمية

رغم تباين الآثار الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لصناعة السياحة في الجزائر تباين أنواعها وأنشطتها المختلفة إلا أن الدلائل العلمية وتجارب الدول تشير إلى التزايد الملحوظ في الدور الذي تلعبه السياحة بصفة عامة في قضايا التنمية بمفهومها الشامل وقد ترجم الاهتمام الشديد بقطاع السياحة في الكثير من دول العالم في شكل تشجيع الاستثمارات الاجنبية واعطاء المزيد من الحريات للقطاعين العام والخاص بمزاولة العديد من الانشطة وانشاء المشروعات السياحية وأن الملتقيات والندوات التي انعقدت بالجزائر لاكبر دليل على الاهمية التي ولتها الجزائـر في الاونة الاخيرة لقطاع السياحة .
هذا بالاضافة إلى التسهيلات المتنوعة كالاعفاءات الضريبية او التخفيض منها وخاصة الصناعات التقليدية وكذلك المساعدات الجمركية والتسهيلات التي يتلاقها أصحاب السياحة العمومية والخواص والاجانب وكذلك مساهمة الدولة في تكاليف انشاء الخدمات اللازمة للمشروعات السياحية كتمهيد الطرق في الأماكن السياحية الوعرة المسالك وكذلك إنشاء الشبكات الخاصة بالكهرباء والمياه والاتصالات وغيرها.
ويمكن تلخيص الاثار الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للسياحة وفقا للمحاور الاتيــة:
أولا: تدفق رؤوس الأموال الأجنبيــة:
من الممكن أن يساهم القطاع السياحي بدرجة ملموسة في توفير جزء من النقد الاجنبي لتنفيذ خطط التنمية الشاملة فكما هو الحال في معظم الدول الناميـة.
فإذا كان من المسلم به أن الجزائر تمتلك من الموارد والمقومات السياحية التاريحية والطبيعية والتي أيضا تتوفرعلى ساحل طوله 1200 كلم ،فان الاستغلال الجيد لمثل هذه المزايا سياحيا من الممكن ان يحقق تدفقا نقديا للنقد الاجنبي.
ويمكن تلخيص بعض انواع التدفقات من النقد الاجنبي الناتج عن السياحة في الاتي:
1- مساهمة رؤوس الاموال الاجنبية في الاستثمارات الخاصة بقطاع السياحة ( بناء الفنادق القرى السياحية ..الخ ) .
2- المدفوعات السياحية التي تحصل عليها الدولة مقابل منح تأشيرات الدخول الى البلاد.
3- فـروق تحويل العملة.
4- الانفاق اليومي للسائحين مقابل الخدمات السياحية ( الاساسية والتكميلية ) بالاضافة الى الانفاق على طلب السلع الانتاجية والخدمات لقطاعات إقتصادية أخــرى.
5- الايــرادات الاخــرى للفنادق من السائحين .
ومنه يجب الاخذ بعين الاعتبار الاثار السلبية الناجمة عن تحولات الارباح ودخول العاملين الاجانب الى الجزائر والمرتبطة بمثل هذه المشروعات في نفس الوقت من الممكن تطبيق بعض السياسات التي تحدمن معدل أو مقدار التحولات إلى الخارج بالاضافة إلى هذا فإن إسهام الشركات
الأجنبية في مقدار ما تحققه من تدفق لرؤوس الأموال الأجنبية يتوقف على عدد من العوامل الأخرى منها على سبيل المثال حصة الشركات الاجنبية في رأس مال المشروع السياحي ، حجم الأموال المقترضة من داخل الدولة ، حجم الأرباح التي أعيد إستثمارها بالمقارنة بالتي تم تحويلها للخارج وغيــرها.
ولقياس مدى فعالية المشروع السياحي الأجنبي في مدى إسهامه في توفير تدفق النقد الأجنبي للدولة يمكن إستخدام بعض المعايير والاساليب منها :
- تحليل الإتجاهات ( تصاعد ـ هبوط ) التدفق السنوي الداخل مقارنة بالتدفقات الحارجة.
- حصة المساهمة للشركات الاجنبية في المشروع والقروض التي تم الحصول عيها من الدولة الأم أو من البنوك حارج الدولة المضيفة ( الجزائر) مقارنا التدفقات المالية الخارجة ( أرباح + دخول العاملين الأجانب ).
- نسبة حجم الأموال أي حصة الشركات الأجنبية في المشروعات إلى الدخل الوطني مقارنة بنظيرتها الوطنية.
- الضرائب السنوية التي تدفعها الشركات الأجنبية مقارنة بنظيرتها من المشروعات الوطنية وخاصة القطاع العام ) في نفس القطاع .
يجب أيضا مراعات الاثار السلبــية لمثل هذه الشركات وضرورة وجود او وضع مجموعة من الضوابط التي تقلل من هذه الاثار.
ثانيا: نقل التقنـــيات التكنولوجية
تعتبر عملية التكنولوجيا ـ خاصة عن طريق الشركات الاجنبية ـ من احد الموضوعات المثيرة للجدل ويدور هذا الجدل حول عدد المحاور الرئيسية مثل :
1- مدى ملائمة المستوى التكنولوجي الذي تجلبه الشركات الاجنبية مع التغيرات البيئية داخل الدولة مثل مدى توافر المهارات اللازمة لتشغيل الاجهزة او المعدات والانظمة المختلفة للانتاج ، طرق تقديم وتسويق المنتوج ومدى تلاؤمها مع المعتقدات والقيم الثقافية والروحية ، الخدمات المرفقية ) .
2- تكلفة التكنولوجية الآثار المــرتقبة على العمالة وميزان المدفوعات .. الخ .
3- الآثار السلبية على المشروعات الوطنية.
ويمكن القول بصفة مبدئية إن السماح للشركات الدولية بالدخول في مشروعات الاستثمار السياحي يمكن ان يحقق درجة التقدم التكنولوجي بالجزائر لأن إذا نظرنا إلى اليد العاملة المستخدمة في قطاع السياحة وبالأخص الفنادق هي يد عاملة غير مكونة في أغلبها تكوينا عاليا في تقنيات السياحة. ويمكن أن تستفيد الجزائر من خلال الشركات الاجنبية المستثمرة من العديد من الطرق منها:
1- نقل فنون وطرق تسيير الإدارة الحديثة بالفنادق وغيرها من المنشآت السياحية
2 - إدخال تجهيزات ( الآت ، معدات ...) جديدة يمكن إستخدامها أما في تسهيل تقديم الخدمات السياحية بأنواعها المختلفة أو إنتاج سلع صناعية للاغراض السياحية بالاضافة إلى الخدمات المرفقية المختلفة.
3 - تطوير وتحسين طرق العمل الحالية في الانشطة السياحية بالاضافة إلى برامج التدريب للقوى العاملـة .
4 - القيام ببحوث التنمية والتحديث في المجالات المختلفة للنشاط السياحي .
وهناك عدد آخر من المزايا الناجمة عن وجود مثل هذه الشركات الاجنبية في طرق بيع الخدمات السياحية ،او في تطبيق نظم الادارة الحديثة ، يضاف الى هذا ان وجود الشركات الاجنبية يمكن ان يدفع الشركات الوطنية على تحديث وتطوير انظمتها الحالية حتى تستطيع الاستمرار في سوق الخدمة.
كما ذكرنا سلفا أن وجود الشركات الاجنبية في مجال صناعة السياحة بالجزائر يمكن ان يؤدي الى تحسين وتطوير انظمة وفـنون الادارة ، وتبرز أهمية العقود الإدارية بصفة خاصة من هذا الشأن كاسلوب لنقل التقنيات التكنولوجية في مجال إدارة الفنادق مثلا أو الانشطة السياحية الاخرى إلى الجزائر ، ومن أمثلة العقود الشراكة الادارية ماهو مطبق بالنسبة لسلسلة فنادق هيلتون في جميع أنحاء العالم وتجدر الاشارة إلى أن إهتمام الدولة بصناعة السياحة يزيد من أهمية الحاجة إلى وجود طبقة إدارية وخبرات ومهارات من طبيعة خاصة قد لاتتوفر في المنظمات الصناعية او الخدمات الاخرى بالقطاعين العام والخاص ، وهذا بالضرورة يدفع القائمين على صناعة السياحة الى توفير الخبرات والمهارات الادارية والفنية الاخرى اللازمة للادارة مثل هذه الصناعة بأنشطتها المختلفة عن طريق التوسع في إنشاء كليات ومعاهد علمية وتدريبية ومراكز للبحوث والبعاث للخارج ..الخ لتوفير إحتياجات القطاع السياحي من القوى العاملة ( الادارية والفنية ) المدربة.
ثـالثا: العمالة
إن التوسع في إنشاء المشــروعات السيـاحية وكذلك المشـروعات الاخرى المرتبطة بها
( مرفقية ، خدمات تكميلية وأساسية ، وصناعات في خدمة السياحة ) سواء كان عن طريق مساهمة رأس المال الاجنبي أو الوطني أو الاثنين معا يساعد في خلق العديد من فرص العمل الجديدة ،وفي هذا الخصوص فانه لايمكن تجاهل الاثارالمباشرة ( المرتبات المدفوعة مثلا) وغير المباشرة ( مثل الاثر على المضاعف والاثار السياسية الأخرى ) الناجمة عن زيادة فرص العمل وانخفاض البطالة في المجتمع الجزائري الذي يتزايد فيه حجم السكان ، كما يترتب على زيادة فرص العمل أيضا إرتفاع مستوى الرفاهية الاقتصادية وغير ذلك من الآثار أو المنافع الأخرى.
إن إنخفاض معدل البطالة يمكن أن يؤدي إلى تحقيق درجة عالية من السلام الاجتماعي ويزيد ثقة الجماهير في القيادة (1) .
المطلب الثالث: المساهمة في تنمية وتحقيق التوازن الاقتصادي والإجتماعي بين المناطق
في حالة قيام الدولة بتوزيع أوجه إنشاء المشروعات السياحية الجديدة سواء كانت وطنية خاصة او عمومية او اجنبية في المناطق المختلفة من الوطن فإن هذا يمكن أن يؤدي إلى تنمية وتطوير هذه الاقاليم أي انه يؤدي مثلا إلى خلق فرص عمل جديدة ، تحسين مستوى المعيشة إستغلال الموارد الطبيعية المتوافرة في هذه المناطق ، تنمية وخلق مجتمعات حضارية جديدة إعادة توزيع الدخول بين المناطق الحضرية والريفية .. الخ .
هذا بالإضافة الى العديد من الأثار والمنافع غير المباشرة في هذا الخصوص قد يستلزم الأمر تشجيع الاستثمارات في المناطق الريفية أو النائية ، أي قيام الدولة مثلا بمنح إمتيازات خاصة للمستثمرين أو إعطائهم مساعدات مالية وفنية.
ولا شك أن تحقق درجة معينة من التنمية الاقتصادية للاقاليم من الدول قد يساهم مساهمة بناءة في تحقيق التوازن الاقتصادي بين مناطق الوطن وحل الكثير من المشكلات الاجتماعية فيها .
إن خلق وتنمية علاقات بين القطاعات الاقتصادية والخدمية وبين قطاع السياحة من الممكن ان يؤدي التوسع إلى إنشاء المشروعات السياحية أو تطوير المشروعات الحالية إلى تحقيق درجة معينة من التكامل بين القطاعات الاقتصادية الأخرى وقطاع السياحة أو على مستوى قطاع السياحة في حد ذاته فالتوسع مثلا في إنشاء المشروعات السياحية قد يتبعه توسع أو ظهور مشروعات جديدة تمارس انشطة إقتصادية وخدمتية أخرى لمقابلة الزيادة في الحركة السياحية نشاطا وطنيا ،بمعنى اخر أي زيادة عدد الفنادق مع افتراض زيادة عد السائحين - من الممكن أن يتبعه زيادة في الطلب على الاسرة وملحقاتها، الخدمات والأدوات الصحية ..الخ.
وهذا من شأنه إما أن يؤدي إلى دخول موردين جدد، أو إنشاء مشروعات جديدة لتزويد الفنادق بمثل هذه المستلزمات او توسع انشطة وحجم الاعمال الخاصة بالموردين الحاليين.
ورغم صعوبة القياس الدقيق لدرجة التكامل ونوع وعدد العلاقات الاقتصادية بين المشروعات السياحية والانشطة الاقتصادية الداخلية والخدمية الاخرى ،فانه لايمكن تجاهل الآاثار الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة لتطور النشاط السياحي وتنميته في خلق أنواع متعددة من العلاات الداخلية بين القطاعات الاقتصادية الأخرى ، وينتج عن هذه العلاقات من منافع مباشرة وغير مباشرة منها.


1 احمد ماهر - عبد السلام ابو قحف المنشآت السياحية والفندقية مصر: المكتب العربي الحديث - الاسكندرية سنة: 1999 ص: 22
1 - تشجيع إستثمار رؤوس الأموال الوطنية وتنويع إستخداماتها في مشروعات جديدة.
2 - خلق فرص عمل جديدة.
3 - إستغلال الموارد الطبيعية وخلق إستخدامات جديدة لها.
4 - إرتفاع حصيلة الدولة من الايرادات من الضرائب وغيرها .. الخ .
5 - تشجيع وتنمية ( التطوير أوالتوزيع) للقطاعات الخدمتية الاخرى المساعدة للقطاع السياحي.
6 - عند ارتفاع حصسلة الدولة من الايرادات يترتب عنها زيادة مقدرة الحكومة على لق فرص جديدة لليد العاملة عن طريق إنشاء مشروعات إقتصادية جديدة.
إن نجاح قطاع السياحة من تحقيق التكامل بينه وبين القطاعات الاقتصادية والخدمية الاخرى، يتوقف على مدى قدرة الاخيرة في تلبية الاحتيـاجات المختلفة للاول من حيث الكمية والجودة والتوقيت .. الخ .
في حالة دخول الشركات الاجنبية في مجال العمل أي الاستثمار في القطاع السياحي يجب أن يراعي الايؤدي وجود هذه الشركات إلى إختفاء المشروعات السياحية الوطنية الصغيرة ( عدم قيام الشركات الاجنبية بشـراء مشروعات وطنية أو إدماج مشروعات معها) . وذك حتى لاتؤثر على العمالة ،وتشجيع استثمارات رأس المال الوطني أي إختفاء الملكية الوطنية .
إن تطوير وتحديث القطاع السياحي ، وما يمكن أن يحققه من نتائج ايجابية في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية قد يساهم مساهمة بناءة في حل الكثير من المشكلات ، وان الامن والسلام الاجتماعي في الدولة يمكن ان يؤدي الى تنمية الحركة السياحية وزيادة تدفق الموارد المالية للدولة مما يزيد قدرتها على الانفاق في مجالات الاستثمار والخدمات الاجتماعية المختلفة بالاضافة إلى تنمية وخلق علاقات تجارية وسياسية بين الدولة ودول العالم الاخرى.
- يمكن القول أن درجة الاستقرار السياسي أو الامن الوطني والعلاقات السياسية للدولة بالدول الاخرى العربية والاجنبية من بين المتغيرات التي يمكن أن تؤثر تاثيرا على الحركة السياحية ومن ثم على الايرادات المتولدة من السياحة.
رغم أهمية الدور الذي تلعبه السياحة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في معظم دول العالم الاان هذا الدور مازال محدودا في الجزائر رغم توافر العديد من المقومات والموارد السياحية الطبيعية والتاريخية بها إذا ماقورنت بالكثير من الدول النامية والمتقدمة في نفس الوقت ، وهذا بالتالي يمكن أن يثير العديد من التساؤولات حول جدوى السياسات والخطط السياحية المعمول بها في الجزائر.
ورغم ضآلة الايــرادات السياحية بالنسبة لاجمالي الناتج الوطني لايمكن تجاهل مساهمة هذه الايــرادات في تحسين ميزان المدفوعات رغم توفر العديد من المقومات والموارد السياحية المتميزة - قد يثير الكثير من التساؤلات بعضها قد يرتبط بجدوى وفعالية سياسات ، وبرامج وإستراتيجيات تنمية .

الحركة السياحية في الجزائر ، والبعض الآخر ربما يرجع الى معوقات تنفيذ السياسات والبرامج والاستراتيجيات الخاصة بهذه التنمية ، بمعنى اخر ماهي أسباب تقلص أو ضآلة الدور الذي تلعبه السياحة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية أو كيف تصبح هذه الصناعة مصدرا رئيسيا للدخل الوطني؟.

المبحث الثالث : السياحة وإمتصاص قدر من البطالة وآثرها في ميزان المدفوعات

تعتبر السياحة كقطاع له أهمية بالغة على المستوى العالمي حيث تعتبر الموردالاول للمداخيل في العالم بحيث تجاوزت مداخيلها مداخيل صادرات البترول ومشتقاته والالآت الالكترونية وكثير من السلع الاخرى " كما عرفت نمو اكـثر سرعـة مـن سائــر القطاعات الاقتصادية ، فخلال سنة 1983 -1993 ارتفعت الايرادات السياحية بنسبة 13% سنويا ، بينما أرتفعت الخدمات التجارية بنسبة 10 % وصادرات السلع بنسبة 7 % " (1) .
اثر القطاع الواضح على العمالة من خلال إمتصاص قدر من البطالة قد يحدث في قطاعات أخرى فقطاع السياحة يقبل النمو السريع بحيث يظهر من ذلك عمل مباشر من طرف المنشآت السياحية وخدماتها وعمل غير مباشر له علاقة تأثــيــرية ومتأثرة من قطاعات أخرى كالبناء والنقل وعمل محفز لقطاعات غير سياحية ولكنها تنتج سلع وخدمات تستهلك من طرف المنشآت والسياح على السواء كالصناعات الحرفية والانشطة التقليدية وتعليم وتغذية .. الخ . وذلك على مستوى العمل الدائم طوال العام او العمل الموسمي الذي تحدده طبيعة البلد.
التشغيل في قطاع السياحــة لايحـتاج إلى إستثمارات كبيــرة بالمقارنة مــع القطاعــات الأخــرى ( وخصوصا قطاع الصناعة ) كماان عمائد وركائز الإستثمار هنا يكون بصفة عامة أكبر وأسرع من مثيله بالقطاعات الاخرى (2) .
فقطاع السياحة يساهم في عملية التوازن الاقتصادي والاجتماعي عدة مناطق وذلك بإيجاد المزيد من الاستثمارات السياحية ، وخاصة المناطق ذات الجاذبية السياحية ، وتستفيد هذه المناطق المتميزة بنية اقتصادية متخلفة من إنتقال عامل الطلب السياحي إليها من مناطق السياح ذات القوة الشـرائية العالية على مستوى السياحة الداخلية والخارجيـة.




1- بديعة بوعقلين مرجع سبق ذكــــره ص/42.
2- نبيل الروبي مــرجع ســبق ذكــره ص /33..

المطلب الأول : دور السياحة في خلق مناصب الشغل

مما لاشك فيه أن الإستثمارات السياحية تؤدي الى تحقيق العديد من الفوائد للاقتصاد الوطني خاصة في مجال خلق مناصب شغل عمل جديدة بتكاليف ٌقل من التكاليف التي تتطلبها عملية انشاء هذه المناصب من قطاعات أخرى كقطاع الصناعة .
بإعتبار السياحة قطاع متعدد ومتشعب النشاطات والفروع ، ولها علاقات عـديدة مع القطاعات
الإقتصادية والإجتماعية والثقافية الأخرى ،فهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في خلق العديد من مناصب العمل بالمنطقة التي تنشأ فيها المرافق أو المركبات السياحية ( الفنادق مثلا ) أو المرافق المكملة لها لأنه بمجرد انشاء فندق سياحي يسع لــ200 سرير ومطعم وحانة ومقهى بــ300 مكان او مقصد يتم بدورها خلق 60 منصب عمل دائم داخل هذه المرافق بهدف القيام بتقديم الخدمات الفندقية والمطعمية والقيام بالصيانة والتسيير والحراسة والإدارة من جهة ومن جهة أخرى فإن عملية إنجاز مشــروع فندق مثلا بجميع مراحله تتطلب العديد من الموظفين والباحثين المختصين والخبراء والعمال البسطاء وذلك من الدراسة الاولية إلى عملية الانجاز إلى عملية التهيئة وعملية التاثيث والتجهيز الداخلي للفندق ، وهذا مايـؤدي إلى إتاحة فرص عمل غير مباشرة عن طريق استعمال منتجات القطاعات الاخرى لقطاعي النقل أو الصناعة.
إن السياحة نشاط يعتمد على اليد العاملة بالدرجة الاولى لان إقامة سياحة يتطلب إنشاء فنادق ومرافق عامة وتوفير وسائل نقل وهذا يحتاج إلى يد عاملة معتبرة وتشغيل نسبة كبيرة من الافـراد وخاصة الشباب منهم مما يساهم في تخفيض نسبة البطالة في البلد السياحي على سبيل المثال كالفنادق من الدرجة الممتازة تتطلب عمالة بنسبة عاملين إثنين مقابل كل غرفة فأي غرفة فندقية تنشأ في بلد ما توفر منصب عمل اكثر كذلك سيارة أو حافلة تستعمل في عملية النقل تتطلب على الاقل شخصين، إضافة الى المناصب التي تلحقها وكالات السفر ، المطاعم ،فالمطاعم هي الاكثر إحتياجا إلى اليد المؤهلة من طباخين ، غسالي الأواني ومقدمي الطلبات.
ولا شك أن إزدياد حجم الحركة السياحية يساهم قي تحسين دخول المواطنين خاصة التجار الحرفين واصحاب الفنادق أو المطاعم لان السائح اثناء اقامته يستهلك عدة مواد مثلا الخضر الفواكه، المشروبات، التبغ الخمور ، العطور ، الجرائد والمجلات والكتب والتحف التذكارية ، والحلي التقليدية مما يعود بالارباح للتجار والمنتجين مما يساهم في تحسين مستوى معيشتهم وزيادة تشغيل اليد العاملة المؤهلة مثل التي تقوم بعملية تكوين في المراكز المهنية.
إن إهتمام أي بلد بالسياحة يدفعه إلى العمل على النهوض وتطوير المناطق السياحية وذلك لكسب ود السائحين - وذلك لان السياحة توفرفرص تبادل المعارف والاذواق والفنون فيما يكفل الاستفادة من مظاهر التقدم وتحقيق الرقي الفني والحضاري في إمكانيات الاقتصاد الوطني.
تلعب الحرف والهوايات دورا هاما في السياحة حيث تجلب مداخيل معتبرة عن طريق بيع التحف والهدايا التذكارية التي يصنعها الحرفيون ، أما الهوايات مثل المسرح الغناء و الرقص الشعبي فهي وسيلة فعالة لجلب السواح الى البلد وكذلك خلق مناصب شغل جديدة.
مما سبق يمكن إستنتاج ثلاث مجموعات من العمل السـياحي :
العمل المباشر: وهو مجمل مناصب العمل المحدثة من طرف الوحدات السياحية نفسها مثل الإيــواء ، المطاعم ، النقل السياحي ، والتنظيم السياحي .. الخ .
العمل غير المباشر: وهو مجمل مناصب العمل الناتجة من النشاطات والقطاعات التي لها علاقة مع القطاع السياحي مثل البناء ، التاثيث .. الخ .
ومن جهة اخرى فان القطاع السياحي يحتوي على مجموعتين من العمل مصنفة حسب المدة :
- العمل الدائم : تكون مدته طوال السنة.
- العمل الموسمي: ويحتوي على :
- عمل يخص موسما واحد من (4 الى 6 اشهر ) أما في فصل الشتاء أو في فصل الصيف حسب المنطقة .
- عمل يخص فترة قصيرة ( من 15 يوما الى 30 يوما ).
وحسب مسؤولي وزارة السياحة والصناعات التقليدية فإن عدد مناصب الشغل المحدثة في الجزائرتحسب عن طريق طاقة الإيــواء كما يلي:

- عدد المناصب المحدثة = عدد الاســرة x 0.5.

المطلب الثاني : تأثـيــر السياحة على ميزان المدفوعات

على الرغم من صعوبة قياس اثر المنافع على ميزان المدفوعات بصورة مباشرة فان السياحة يمكن ان تساهم كصناعة تصديرية في تحسين ميزان المدفوعات الخاص بالدولة وبتحقيق هذه النتيجة لتدفق رؤوس الاموال الأجنبية المستثمرة في مشروعات سياحية ، والايــرادات السياحية التي تقوم الدولة بتحصيلها من جمهور السائحين وخلق استخدمات جديدة للموارد الطبيعية والمنافع الممكن تحقيقها نتيجة خلق علاقات اقتصادية بين قطاع السياحة والقطاعات الاخـــرىالداخلية وغيرها من الآثار، ويجب أن يراعي في هذا الشأن الآثار السلبية لهذه المشروعات على ميزان المدفوعات (1) .
إن أحد أهداف التنمية السياحية هو جلب العملة الصعبة خاصة بالنسبة للدول النامية وذلك لشــراء التجهيزات وغيرها الضرورية للتنمية الاقتصادية الشاملة ولذا يعتبرالقطاع السياحي كقطاع مصدربالنسبة للدول المستقبلة للسواح، بينما تعتبر النفقات السياحية المدفوعة من طرف المواطنين في

1-احمد ماهر ، عبد السلام ابو قحف - مرجع سبق ذكره ص:25
الخارج كواردات ( خروج العملة الصعبة )، فهذه الايــرادات والنفقات تدمج في ميزان المدفوعات كعنصر من عناصره تحت عنوان " السياحة أو " الســـفر" في المجموع الجزئي لميزان السلع والخدمات .
إن أثر السياحة الدولية في ميزان المدفوعات وهنا يمكن تعريف ميزان المدفوعات بأنه سجل منتظم تقيد فيه كافة المعاملات الاقتصادية التي تجري بين الاشخاص المقيمين على اقليم الدولة والاشخاص المقيمين على أقــاليم دولة أخــــرى خـــــلال فـتــرة معينة ( عادة سنة ) (1).
ويتكون ميزان المدفوعات من جانبين جانب دائن تدرج به كافة العمليات التي تحصل فيها على متحصلات ( حقوق ) من العالم الخارجي وجانب مدين به كافة العمليات التي تدفع فيها الدولة مدفوعات ( ديون ) إلى العالم الخارجي كما يمكن وضع للسياحة ميزانا خاصا بها يسمى
الميزان السياحي ، يمثل رصيد هذا الميزان مدى تأثــيـر السياحة من ميزان المدفوعات الجاري بحيث يمكن أن يكون هذا الرصيد :
- موجبا : ويكون في البلدان التي لها فائض في الميزان السياحي ، مثل اسبانيا ، ايطاليا واغلب الدول الناميـة .
- سالبا : ويكون في البلدان التي لها عجز في المجال السياحي ، مثل المانيا والولايات المتحدة الامريكيــة.
- معدوما : يكون الميزان متوازنا ، أي الايــرادات تساوي النفقات فإذا كان هذا الرصيد موجبا فانه أما يزيد في فائض ميزان المدفوعات او ينقص من عجز هذا الميزان حسب الوضعيــــة .
أما إذا كان هذا الرصيد سالبا فإنه ، إما ينقص من فائض ميزان المدفوعات أو يزيد في عجز هذا الميـــزان .
إن خدمات ( إيــرادات ، نفقات ) السياحة تدرج في حساب التجارة غير المتطورة ( حركة الخدمات ) تحت عنوان " السياحة او السفــــر " بإعتبارها عنصرا مـن عناصره والتي بدورها ( أي التجارة غير المتطورة ) عنصر من عناصر ميزان العمليات الجارية ويعد إنفاق غير المقيمين ( السائحين الاجانب ) في الداخل إيرادات تقــيد من الجانب الدائن وهذا الإنفاق بدوره يمثل صادرات ( غير متطورة ) للخدمات والانشطة السياحية ، أما إنفاق المواطنين في خارج البلد يعد نفقات ( مدفوعات).
تقيد إلى جانب المدين وهذا الإنفاق يمثل واردات ( غير متطورة ) للخدمة والأنشطة السياحية .

1-محمد ابراهيم غزلان : موجز في العلاقات الاقتصادية الدولية وتاريخ الفكرالاقتصادي الاسكندرية مصر دار الجامعات المصرية سنة1975 ص :25




وفي كثير من الدول التي تولي أهميية كبيرة للقطاع السياحي ، تعد ميزان فرعي خاص يمثل الميزان
وقد يأخذ الميزان السياحي شكل اوق اوسع ، بحيث يشمل عناصر أخرى ترتبط مباشرة بالنشاط السياحي ، كعائدات الاستثمارات السياحية ( الفوائد والارباح والضرائب والرسوم المختلفة) ونقل المسافرين البري والبحري والجوي .. الخ .
وثمة ملاحظة مهمة هي إنتــعاش حركة السياحة والقطاع السياحي سيؤدي حتما لانعاش حساب الخدمات العامة كالتامين والنقل والنفقات وحوالات المغتربين وزيادة المنح والهبات والقروض لتطوير الإستثمارات الســـياحية وعناصر أخـــرى .
وهناك عوامل أخرى عند تحسين ميــزان المدفوعات منها 1)
أولا: زيادة القيمة المضافة والناتج الوطني لان المنافع المذكورة سلفا ( خلق فرص عمل جديدة ، تحسين مستوى المعــيشـــة، إستغلال الموارد الطبيعية المتوفرة ..الخ ) بافتراض ( ثبات عوامل أخرى كثيرة ) يمكن ان تؤدي الى زيادة ملموسة للقيمة المضافة والناتج الوطني للدولة ، فالاجور المدفوعة للعاملين بالمنشآت والمشروعات السياحية والارباح والدخول الى تحقيق لاصحاب المشروعات والتدفقات المالية الاخرى ، وإنشاء المشروعات والمرافق الجديدة الخاصة بانتاج المستلزمات السلعية والخدمية المختلفة للفنادق ، كما أن النجاح في تحقيق درجة عالية من التكامل الرأسمالي والأفقي على مستوى القطاع السياحي أو بينه وبين القطاعات الاخرى ..الخ .
ويمكن أن يؤدي إلى زيادة القيمة المضافة والناتج الوطني للدولة.
ثانيا : الأثر المضاعف : رغم ندرة الدراسات والبحوث التطبيقية لقياس الاثار المباشرة وغير المباشرة لقطاع السياحة على المضاعف ، فمن الممكن تصور بعض الاثار الناتجة عن النشاط السياحي وعلاقاتها بالمضاعف.
شكل رقم01 يوضح بعض الاثار الاقتصادية لقطاع السياحة وعلاقتها بالمضاعف.
تشجيع الإســتـثمــارات الجــديـدة:








المصدر: تنظيم وادارة المنشآت السياحية والفندقية : المكتب العربي الحديث الاسكندرية سنة 1999.ص: 27

1-إقتصاديات السياحة (2) مجموعة الدراسات: مصر مؤسسة الثقافة الجامعية سنة 1985 ص: 93
يمكن القول بصفة عامة أن درجة الاستقرار السياسي أو الامن الوطني والعلاقات السياسية للدولة بالدول الاخـرى العربية والاجنبية من بيـن المتغيرات التي يمكن أن تؤثر تأثيرا مباشرا على الحركة السياحية ومن ثم على الايرادات المتولدة من السياحة.
وبالتالي يمكن القول أنه رغم اهمية الدور الذي تلعبه السياحة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في معظم دول العالم إلا أن هذا الدور مازال محدودا في الجزائر رغم توافر العديد من المقومات والموارد السياحية الطبيعية والتاريخــية وهذا إذا قورنت بالكثير من الدول النامية والمتقدمة في نفس الوقت وهذا بالتالي يمكن أن يثير العديد من التساؤولات حول جدوى السياسات والخطط السياحية المعمول بها في الجزائر.
المطلب الثالث: الشغل والتكوين في الجزائر
إذا كانت السياحة في الجزائر على غرار البلدان الأخرى بحوض البحر الابيض المتوسط على فرص تنمية عديدة إلا أنه مايزال بعيدا عن توفير الانعكاسات المضاعفة والمحتملة التي يكتنزها على المستوى الاقتصادي والاجتماعي لاسيما على مستوى الشغل.
تعد السياحة حاليا في مرحلة تنازلية وتبقى في وضعية متوازنة بالرغم من انخفاض التدفق المادي والمالي المسجل في السنين الاخيرة الماضية في القطاع إلا أن البحث عن تطور النشاط السياحي سيبرر لامحالة مباشرة عند بداية حركات الزوار في إتجاه بلدنا وعلى أساس الاجراءات التشجيعية التي تعطى لها.
من أجل التكفل بصفة أحسن بقضية الشغل في السياحة بالجزائر يستلزم التطرق لديناميكية النشاطات في العالم من أجل التقييم الانجع للمزايا والتقدم المنجز وإظهار القدرات والامكانيات في مناصب الشغل السياحي والفندقي لتثمينــة في بلادنا ويمكن ان ندرس حالة التشغيــل السياحي في العالم والتشغيل السياحي في الجزائر حتى يمكننا من تقييم التشغيل في بلادنا .
1- التشغيل السياحي في العالم:
إن الاهداف الكبرى للتنمية السياحية هي انشاء مناصب شغل تطبق في جميع الحالات وجميع البلدان ، والتي يجب التفرقة في التحليل من بلد إلى آخر .
أ ) - الأنواع المختلفة للتشغيل السياحي :
يجب اعتبار حالتين أساسيتين في هذا المجال الخاص بإنعكاسات اقتصادية واجتماعية للسياحة .
- الحالات الكمية : كم منصب انجز عن طريق السياحة ؟.
- الحالات النوعية : ماهي صفات مناصب الشغل ( المدة ،النوع، والموقع الجغرافي )؟
المناصب المستحدثة في السياحة تنقسم إلى ثلاثة أصــناف :
مناصب عمل مباشــرة : أي المناصب السياحية المنشأة في القطاع السياحي والخاصة بهياكل الإستقبال المطاعم ،السفر التنظيم السياحي، والتكوين السياحي للقطاع السياحي.

- مناصب عمل غير مباشرة : هي المناصب المحدثة بصفة غير مباشرة للقطاع السياحي والتي تساهم بالمصادفة أولا كممول خدمات للسياحة ( تأثيث ، عمارة ، ..الخ .).
- مناصب عمل منتجة من الفعل السياحي : وهي المناصب المنشأة والتي اصبحت ضرورية وناتجة عن النشاط السياحي ،المصالح العمومية المختلفة تموين، نشاط، تربية، صحة.
ب) قياس منصب الشغل: (1)
يعتبر قطاع الإيواء وخاصة الفندقة من أهم الاداة المنشئة لمناصب الشغل المباشرة ، تقدر المنظمة العالمية للسياحة أن مايقارب 75 % من مجموع مناصب الشغل تخص هذا القطاع أي قطاع الإيواء.إن إستحداث مناصب الشغل المنجزة عن السياحة ، تتغير بصفة ملحة حسب البلدان المعنية
- لاتوجد مقاييس عالمية في هذا المجال وكثيرا من الدراسات قد أعطيت نتائج مختلفة ومضادة حسب عدة عوامل اساسية نسبيا منها:
- نوع الإيــواء.
- صنف الايواء ( الايواء الرفيع ، الذي يستلزم أكثر يــد عاملة) .
- كيفية الإستغلال .
- شــهرة مكان الإيــواء.
- في اليونان : معدل مناصب الشغل لكل سرير يصل إلى 0.3 منصب لكل سرير بالفنادق
و 0.5 للمخميــات.
- في تونس : المقياس الوطني يبلغ 0.4 منصب لكل ســرير أي منصب واحد (01) مباشر لصالح 2.5 ســرير سياحي فندقــي.
- في الجزائر: المقاييس المستهدفة لا تبتعد عن المقاييس الدولية المقبولة وفي هذا الميدان والتي قيمت كما يلي:
- المؤسسات غير المصنفة وذات نجمة واحدة : 0.2 منصب دائم لكل سـرير.
- المؤسسات ذات نجمتين :0.3 مناصب دائمة لكل سـريـر.
- المؤسسات ذات ثلاث (3) نجوم: 0.4 منصب دائم لكل ســرير.
- المؤسسات ذات اربعة (4) نجوم : 0.5 منصب دائم لكل سرير.
- المؤسسات الفندقية ذات الدرجة الرفيعة : 0.7 منصب دائم لكل سرير.
لقد حسب المعامل المضاعف لمناصب العمل من بعض الدول إستنادا الى مناصب الشغل المحدثة بصفة مباشرة ، بالرغم ان النتائج الملحوظة بهذه المعدلات تبتعد الواحدة عن الاخرى الاان سجل في جل الحالات أن المعامل يتراوح مابين 1.2 و 1.5 منصب غير مباشر .


1- التقرير العام للمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي الدورة 16 نوفمبر 2000 ص: 25
- مصــــر : 1.42
- المغـرب : 1.2
- تونــــس : 0.1
الاتحاد الاوروبي : سجل 09 ملايين شخص يشتغلون في السياحة أي 06 % من مجموع الشغل.
- فرنسا : سجل 1.5 مليون شغل يتبع بصفة مباشرة او غير مباشرة للسياحة أي 08% من مجموع السكان العامليــن .
- اسبانيا : النشاط السياحي يوظف 680.000 شخص إضافة الى 340.000 منصب فصلي .
تتمثل القطاعات الاقتصادية المميزة غالبا من انشاء مناصب شغل غير مباشرة ناتجة عن السياحة في تلك التي أنشئت عن طريق الاستثمار السياحي نظرا لانعكاس هذا النشاط على الفلاحة وقطاع الصناعات التقليدية وكذلك النشاط الفني.
ج - الجوانب النوعية:
يخص هذا الجانب المدة لاسيما الموسم ونوعية التشغيل .
إن قطاع السياحة يتطلب في نفس الوقت مؤطرين مؤهلين جدا وفي كثير من الحالات ذو مستوى عالي في ميدان التسيير ، ويد عاملة منفــذة ذات تكوين ســريع .
زيادة عن مناصب الشغل الدائمة والتي قد أنشأت طيلة السنة ، كذلك ينشأ القطاع كثيرا من مناصب الشغل الموسمية لان النشاط السياحي يتطلب مختلف أنواع المستخدمين حسب التدفق الموسمي.
د - التشغيل السياحي في الجزائر: (1)
1) التشغيل المباشر الدائم:
إن وضعية السياحة دون أن نصل إلى مستوى دينـــاميكية التشغيل المسجلة على المستوى العالمي تعد غير مستهان بها ، بحيث تستطيع أن تدرس حسب الاصناف التقليدية المستعملة أي من خلال توزيعها إلى تشغيل مباشر منجز دائم وموسمي.
تبلغ السعة الفندقية 64947 ســرير ،33382 ســرير تابع للقطاع العام 31265 ســرير تابع للقطاع الخاص .
توزع مناصب الشغل الفندقية الى يومنا هذا كما يلي:
القطاع العمومي: 12000 منصب شغل دائم أي المناصب المتعلقة بإستغلال الوحدات الفندقية والتابعة للمؤسسات العمومية الاقتصادية الفندقية والسياحية ( مؤسسات التسيير السياحي ، مؤسسات التسيير الفندقي والتابعة للجماعات المحلية ).

1-التقرير العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي الدورة السادسة عشرة نوفمبر 2000 ص: 31

القطاع الخاص : 15000 منصب شغل مباشر يخص بالأغلبية مؤسسات ذات حجم صغير والتي يطغى عليها طابع الاستغلال العائلي والمصنفة في درجات ادنى.
إن قطاع الاطعام يشكل الأساس للوسط الفندقي والذي يشتغل فيه 45000 شخص.
أما مناصب الشغل في المقاهي تقدربــ800.000 منصب شغل وهكذا أن مناصب الشغل الفندقي المباشرة تمثل الى يومنا هذا 1.52000 عامل في قطاع الايواء ، الاطعام ، المشروبات .
قطاع الأسفار: ان هذا القطاع يمثل حاليا من 290 وكالة سياحية وأسفار والتي يشتغل فيها
1874 شخص أي بمعدل 03 الى 04 اشخاص لكل واحد إذا أستثنينا بعض الوكالات الضخمة والتي تشغل مابين 30 و40 شخص حسب القطاع التنظيمي ، هذا التشغيل يتوزع الى مايلي:
- القطاع العمومي : النادي السياحي الجزائري 476 وكالة.
- الديوان الوطني للتنشيط السياحي 402 وكالة - القطاع الخاص 998 وكالة.
2) التشغيل الفندقي الموسمي : (1)
يتمثل نوع العمل في تشغيل عمال موسمييون او فصليون لاجل تلبية احتياجيات الوحدات الفندقية أثناء فصل الصيف. إن تقييم هذه المناصب يتراوح مابين 20% او 30 % من مناصب الشغل الدائمة والتي تمس مختلف وظائف الاطعام التنشيط وحراسة المنشآت الفندقية أي مايعادل تقريبا 15000 منصب عمل ولمدة محددة تمتد من شهر جويلية إلى شهر سبتمبر .
3 ) التشغيل الناتج : يخص هذا النشاطات والوظائف المتعلقة بالتسيير ، حراسة وأمن المحطات السياحية الشواطئ ومناطق الاستجمام وكذلك امن المصطافين.
تخص عذه النشاطات دور ومهام مصالح الحماية المدنية ، الدرك الوطني والجماعت المحلية الساحلية واللازمة لتنشيط وناطير تدفق المصطافون والتي قدرهم سنة 1996 .
بـ 55 مليون سنة 1997 بـ 93 مليون وسنة 1998 بـ12 مليون مصطاف لثلاثة عشـرة ولاية ساحلية. فضلا عن ذلك يجب اضافة في هذا الشأن النشاطات الخدمية المختلفة المتعلقة ببيع المشروبات والاطعمة من طرف التجارالخواص أوالشباب سواء أكانوا قارين في مكان أو متجولين.
إن مجموع مناصب الشغل الموسمية تحقق ســنويا اكثر من 25.000 منصب شغل لكل الاصناف إن إحداث مناصب الشغل في القطاع السياحي يجب أن يكون محل مشاورات بين مختلف القطاعات خاصة لترقية تشغــيل الشباب الممكن تحقيقه حول تعاونيات إنجاز التجهيزات
المرافقة للنشاط السياحي كصيانة المؤسسات الفندقية إنشاء وصيانة الفضاءات الخضراء أو تسيير الشواطئ. - فبالنظر لقدرات الإستقبال المستغلة وتلك التي سوف تنشأ قـــريبا أن القطاع بإستطاعته إحداث عدد كبير من المناصب الدائمة والمناصب الموسمية والمنجزة من بداية النشاط السياحي ونهايته.

1-التقرير العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي الدورة السادسة عشرة نوفمبر 2000 ص: 34
- لذا لايجب الإستهانة بمناصب الشغل التي يحققها العديد من المشاريع القائمة حاليا والتي في إنتظار قطع الاراضي التي سوف تمنح له بتكفل من وكالة التنمية السياحية التي نشأت حديــثا.
- بشكل تلقائي فإن لكل سياسة تنموية للشغل ، يتعين الإهتمام بالتنظيم والتكوين في مجال الحرف السياسية والفندقية لانها حتمية أساسية لكل سياسة منسجمة ، تهدف إلى تحسين فعالية النشاطات السياحية وتحديث أجهزة التسيير.
إن النتائج المسجلة الى يومنا هذا في هذا المجال لم تـأت دائما بالثمار المرجوة ولم تستجب في كثير من الأحيان بمستوى الجهود المعتبرة التي قامت بها الدولة.
- تتميز وضعية قطاع التكوين المهني الفندقي والسياحي بالخصائص التالية:
- غياب العلاقة المباشرة بين جهاز التكوين القائم والمستعملين والتي تجعله صعب.
- الصعوبات المتعلقة بشـروط تسيير النشاطات السياحية والتي تنعكس على مستوى جهاز التكوين والتي تتمحور حاليا على ثلاثة مستويات ( عمالا أكفاء ،إطارات متوسطة وإطارات سامية ) التي تعطل في آخر المطاف الافاق والتنمية .
- لذا يجب على كل سياسة ترقوية للتشغيل وتنظيم جهاز التكوين الأخذ بعين الإعتبار ضرورة إيجاد العلاقة بين مراكــز التكوين ومجموع المستعملين للمنتوج في السوق ( مستثمرين ـ متعاملين ـ مسيري المؤسسات الفندقية ـ وكلاء الأسفار ).
هذه العلاقة تبقى مترتبة في إجراءات القانون المصادق عليه مؤخرا من طرف الحكومة والمؤسسات التشريعية والتي تتعلق باعتماد مسييري الوحدات الفندقية وكذا توظيــف مستخدمين مؤهلين .
الخاتمـــة:
بعد تطرقنا الى مفهوم السياحة على رأي الفلاسفة والمختصين والتي تبين أن مفهوم السياحة هو التقارب وربط العلاقات الانسانية ، وكذلك العادات والتقاليد ، ومن خلال هذه المفاهيم الأساسية تم تعريف السياحة وذلك حسب المفهوم الحديث ، والتي تتعلق بالقواعد السياحية والعلاقات التي تترتب على إقامة مؤقتة لشخص أجنبي، ومن خلال هذه المفاهيم والتعاريف السياحية نصل الى أن هناك اذن عدة أنواع للسياحة ، فهي تختلف من شخص الى آخر ومن موقع الى موقع آخر، فكل قطاع قابل للنمووالتطور، فإن قطاع السياحة أيضا هو قابل للنمو والتطور وذلك حسب الازمنة، وهذا التطور لايخلو أيضا من العيوب والمزايا ، فهو يساهم في زيادة الدخل الوطني وذلك إذا كان قدوم السواح الى الجزائر ،أما إذا كان العكس أي خروج المقيمين الى خارج الوطن فهذا يؤدي خروج العملة الصعبة وبالتالي يعود بالخسارة على ميزان المدفوعات. ومن خلال دراستنا لهذا الفصل تجد أن السياحة لاتتمثل في خروج ودخول الاشخاص فقط ،بل هناك صناعة سياحية يمكن أن تصدر الى البلدان الخارجية وهذه الصناعة السياحية تدخل في إطار التنمية الوطنية.


الفصل الثاني: الخصائص المميزة لظهور السوق السياحي وأنواع الأسواق السياحية
تمهيد:
إن السوق السياحي له خصائصه المميزة فهو أيضا يخضع الى عملية العرض والطلب وخصائص كل منهما فهو مرتبط بالخدمات السياحية المقدمةوكذلك نوعية هذه الخدمة أو السلعة المقدمة للسواح.

المبحث الأول: السوق السياحي

عندما أصبحت السياحة شكل من أشكال التطور للعلاقات الاقتصادية بين الدول في العالم وذلك في النصف الثاني من القرن العشرين (20) وبداية القرن الواحد والعشرين (21) ظهرت أهمية دراسة السوق السياحي كشكل مستقل من العلاقات الاقتصادية.
من كل المعطيات العلمية لواقع ردود معنى السوق السياحي وأجزائه وأنواعه لدرجة كبيرة يعتمد التوجه الصحيح لاستخدام مجموعة من الأنظمة التي تؤدي إلى تطوير السياحة وكل هذه الأشياء تجد لها في السياسة السياحية .
إن النظريات الاقتصادية وفي الواقع العملي مفهوم كلمة السوق غالبا ما تحتوي معنى يكشف أجزاء معينة من واقعه ومحتواه .
مفهوم كلمة السوق تحدد الظروف العامة لتصريف البضائع والخدمات ويتم الحديث هنا عن السوق ( الضيق ) أو السوق ( الواسع ) أو السوق ( الصغير ) أو السوق ( الكبير ) والتي تشير إلى أهم عنصر من عناصر السوق وهو تسويق البضائع والخدمات.
يمكن الحديث عن السوق بعبارة شاملة على انه كل الظروف التي تتم حلال عملية تصريف البضائع والخدمات وعند ذلك تستخدم العبارات عن السوق بأنه جيد أو متوسط والتي من خلالها يتحدد بالضبط العوامل التي لها دور أساسي في هذه العملية.
في المراجع الاقتصادية، بعض الاقتصاديين يعــرفوا السوق على انه مقابلة بين البائع والمشتري وآخرون يعرفونه على أنه العرض والطلب على السلع والخدمات في السوق آو انه عبارة عن بيع وشراء الخدمات السياحية ( 1) وغيرها من التعارف التي تعتمد أساسا على بيع وشــراء الخدمات والظروف التي ظهرت في السوق أثناء هذه العملية هناك اقتصاديين حاولوا تعريف السوق السياحي من نوعية العلاقات التي تنشأ أثناء عملية البيع وقالوا إن السوق السياحي هو عرض مقابل النقود وطلب مع دفع النقــود.
المطلب الأول : مفهوم السوق السياحي
وهو عبارة عن مجموعة الأبحاث والتحاليل ، وعملية التنبؤ بالطلب المستقبلي وكذا إعداد دراسة وإعطاء اقتراحات خاصة بالبرامج التسويقية فالسوق ومهما كانت طبيعتها تمثل عادة بمجموعة من الأفراد والذين :
1-مروان السكر مرجع سبق ذكره ص 108.
1- يحتاجون ويريدون خدمة معينة .
2- لديهم القدرة ( القوة الشرائية ) لشراء الخدمات الفندقية والسياحية.
3- لهم الرغبة لإنفاق ما لديهم للحصول على الخدمة .
4- لديهم الصلاحية لشــراء الخدمة.
وهذا المنتج قد يكون سلعة أو خــدمـة ، والنشاط السياحي يمثل منتجا يتمثل عادة في خدمة معينة تقدم إلى الذين يترددون على المراكز السياحية .
فبدون وجود الحاجة للخدمة المطلوبة فإن السوق لا حاجة لظهورها ، وإلا فإن الحاجة ستتبعها عرض الخدمات والسلع وهذا العرض سيقابله الطلب النابع من حاجة العميل سواء كان ذلك سلعة أو خدمة ، وقد تظهر الحاجة لكنها لا تحقق ظاهرة السوق بسبب ضعف آو عدم كفاية القدرة الشرائية عند العميل لطــلب المنتج واقتنائه إذ يفرض وكشرط أساسي من وجود القوة الشرائية والكفاية حتى يحقق الشيء المطلوب وبالتالي تظهر السوق.
وبتوافر الشرطين الأول والثاني وبوجود الحاجة للشيء وتوافر القدرة الشرائية والاقتصادية فان الأمر يتطلب الرغبة في الاستمتاع والترفيه، وبالتالي شراء المنتجات ، وإذا ما انعدمت الرغبة فان توفر المال الكافي عند العميل لا يعني شيئا .
وأخيرا فإن الصلاحية في إستخدام المال أو المصدر تبقى المحور الأساسي الذي تستند عليه الفقرات الثلاثة الأولي إذ بدون صلاحية لاستخدام المال وبدون عقبات أو تساؤلات هي المسألة المعول عليها في إقامة السوق والنتيجة هي أن السوق السياحي هو شكل عام لجزء من السوق البضاعة ويثمل ظهور البضائع والخدمات في السوق وعملية البيع والشراء التي تتم وإحدى خصائص السوق السياحي هو انه من خلاله يتم عرض وبيع خدمات وليس بضائع في الجزء الأكبر وهذا يميزه عن السوق لبضائعي ، وما يميز الخدمات والبضائع السياحية هي أنها بضائع وخدمات معروضة ومقدمة من شركات ومنتجات سياحية متخصصة والتي تصرف فقط من خلال السوق السياحي مثل التأمينات.
إن تشكيل كلمة السوق السياحي يعتمد على عدة معطيات أساسية هي1)
أولا: كجزء من السوق البضائعي فالسوق السياحي يعتمد على مفهوم القوانين الاقتصادية للإنتاج البضائعي والتسويق البضائعي ، والتي تكون على شكل منتجات أو صناعات تقليدية مثلا .
ثانيا : يمثل جو تصريف البضائع والخدمات والتي تلبي حاجة المجتمع من السياحة وعلى هذا الأساس يأخذ شكل مستقل.
ثالثا: مجموعة من العلاقات الاقتصادية والآلية مرتبطة بمكان وزمان الظروف الملائمة لهذا التصريف.
1-ريان درويش : الاستثمارات السياحية في الاردن والافاق المستقبلية : رسالة ماجستير علوم اقتصادية -جامعة الجزائر سنة1996 /ص:31


العملية الأساسية للسوق السياحي هي بيع وشــراء الخدمات والبضائع السياحية التي تلـبي الحاجات الخاصة للأفراد وعلى هذا الأساس شكل السوق للاستخدام الفردي وهذه الخاصية تحدد شكل واحدة من العلاقات السوقية بين الشركات للخدمات والبضائع والخدمات المعروضة

والسوق السياحي ظهر متأخرا مقارنة مع الأسواق البضائعية الاخرى ، ووقت السوق السياحي كان عندما أصبحت السياحة ظاهرة شعبية وأصبح لطلب السواح تأثيرا ملحوظا على إنتاج البضائع والخدمات السياحية .
وأهـم مـيزة للسوق السياحي والتي يميزه عن السوق البضائعي هي عدم تحرك البضاعة على العكس لكي تتم عملية البيع والشــراء ، يتحرك المستهلك السائح لمكان البضاعة ويستهلكها في مكانها وهذه المدة تنبع من طبيعة العرض السياحي والتي نتحدث عنها عند الحديث عن الطلب والعرض السياحي.

فالسوق السياحي تطلب وتعرض أساسا الخدمات والبضائع لها أقل مشاركة والجزء الاكبر من الخدمات المطلوبة تكون خدمات المواصلات والخدمات الفندقية وتتم عملية بيع وشــراء خدمات مساعدة تربط العرض السياحي بالطلب السياحي موقع مميز في السوق السياحي ويمكن أن تعرض في المعارض ومحلات التحف وتشارك مباشرة في عملية البيع والشراء وتعطي طابع مميز لكل الخدمــات السياحية المعروضة والتي تساعد في عملية التسويق.
فالسوق السياحي هو دراسة الطلب الحاضر بالتنبؤ بالمستقبل ، بالإضافة إلى إعداد برامج التسويق هدفها ترقية وتنمية المنتج السياحي مستقبلا ويتم قياس الطلب بعدد الزوار الذي يقضون ولو ليلة واحدة في البلد المستقبل. ( 1).

فعناصر السوق هي كل لا يتجزأ يمثل مركب العملية التسويقية أي تمثل السوق في المنطقة المراد جذب السياح إليها لذا وجب توفر الدارس لها على أكـبر قدر من المعلومات المساعدة على اختيار المنطقة ويخص كل منطقة بدراسة خاصة.






1-AHMED TESSA . Economie Touristique et Aménagement du Teritoire .O.P.U 1993 P :45


المطلب الثاني: أنـواع الأسواق السياحية

إن أنـواع الأسواق السياحية متداخلة فيما بيـنها وتوجد بينها علاقة مرتبطة ومعرفة أنواع الأسواق السياحية وتحديدها خطوة مهمة لدراستها بشكل مفصل ومعرفتها وأهم أنواع السوق السياحي هـي:
1- سـوق سياحي داخلي.
عندما تلبي السياحة حاجة المستهلكين المحليين الموطنين من السياحة ضمن حدود بلدهم الإقليمية .
2- ســـوق سياحي خارجي.
التي تدخل من خلال عملياتها تقوم الشركات السياحية بتلبية الحاجة من السياحة لمواطنين أجانب.
3- سوق سياحي ملحوظ الطلب.
عندما لا يكون البائعين في حالة من تقديم الخدمات لمواطنيهم ويكون الطلب اكبر على الخدمات .
4- سوق سياحي ملحوظ العرض .
عندما توفر الدولة إمكانية تقديم الخدمات ليس فقط لموطنيها بل للسواح الأجانب أيضا.
لكي تتحقق رحلة سياحية واحدة من الضروري أن تتم عملية بيع وشــراء لعدة أنواع من البضائع والخدمات وذلك حسب السوق السياحي يقسم إلى:
1 - سوق خدمات المواصلات.
2 - سوق الخدمات الفندقية.
3 - سـوق التحف السياحية.
4 - السوق المتعلقة بالعلاج وممارسة الريــاضة.
• فسوق خدمات المواصلات ممكن أن يقسم إلى سوق المواصلات البحرية والبرية والجوية وغيرها،
• وسوق خدمات الفندقية يقسم إلى سوق خدمات مرافق الطعام والمنام
• وسوق خدمات الإضافية المتعلق بالمنام وغيرها.
• وسوق التحف السياحية والمتعلق بالآثار والصناعة التقليدية لكل منطقة.
• وسوق العلاج والرياضة فيمكن إن يكون على شكل حمامات معدنية استشفائية أو رياضية مثل دورات عالمية .
بالاعتماد على العوامل التي تحدد وقت تسويق البضائع والخدمات السياحية ممكن أن ينظر إليه انه على مدار السنة أو فصلي على سبيل المثال : سوق خدمات المواصلات سنوي وكذلك سوق الخدمات الفندقية وفصلي ، وسوق خدمات المخيمات السياحية وسوق الرحلات الجماعية المدروسة بسعر موحد وغيرها.


وعند النظر للمساحة الجغرافية للــسوق السياحي ممكن أن يقــســم إلى :
1. ســـوق سياحي صغير للعرض والطلب لموقع سياحي معين.
2. ســوق سياحي لناحية أو ولايــة.
3. ســوق سياحي وطني للعرض والطلب السياحي على مستوى دولي أو عالمي، السوق السياحي يمكن أن ينظر إليه من منطلق آخر غير المساحة أو الحدود الجغرافية وذلك بالنظر إلى أنواع الثروات السياحية بالموقع المعني ، وبالنظر للبنية السياحية التحتية المستخدمة لاستغلاله ويمكن تقسيم عــدة أنواع من الأسواق السياحية المستقلة(1) .
1 - ســــوق سياحي بحــري.
2 - سوق سياحي جـــبـــــلي.
3 - سوق سياحي عـــــلاجي.
4 - ســـوق سياحي نهــــري.
5 - سوق سياحي ترفيهي وغيرها.
ومن أهـــم هـــذه الأســـواق نجد:
السوق السياحي للاستجمام:
تهتم بالمقاييس الخاصة بالمحيط الجغرافي والتي تبين مختلف أسس التقسيم الذي يمكن أن تكون مستعملة في السوق للاستجمام ، فالسوق السياحي مرتبط بالمقاييس الجغرافية التي تحتوي في الأساس على تقييم المناطق والثروات التي تحتوي عليه كالتطور الثقافي الذي يمكن من تحديد مختلف أنواع التعاملات بين المناطق التي هي الأخرى تختص في تقريب الأسواق وكذلك تكاليف النقل المرفقة ولكي يصبح قطاع السوق فعال يجب توفير الشروط الظرورية وهي:
- المقاييس الديمغرافية ـ الإجتماعية:
- اللغـــة.
- العوامل البسيكولوجية.
- المقاييس الديمغرافية ـ الإجتماعية:
معظم المؤسسات تقسم أسواقــها إلى أجزاء مختلفة التي تتعدد فيها مقاييس إجتماعية كالسن الجنس، العائلة وعدد الأفراد في العائلة ، العائد الأسرى درجة العمل الاجتماعي ، هذه المقاييس هي الأكثر استعمالا، كما أن الفئات المختلفة للأفراد تكون معرفة بالسن أو العائد الذي يؤدي إلى ظهور الحاجات من المادة السياحية كما أن بعض المنتجون للرحلات يهتمون بالطلب الخاص بزبون السن الثالث أو الناقل من الخطوط الجوية يتبنى إستراتيجية تسوقيه على أساس الشخصيات ، أما الرحـلات البعيدة

1- مروان السكر مرجع سبق ذكره ص 112.
فتهتم بجانب العمل الإجتماعي الذي هو أكثر إستعمالا فالسوق السياحي (1) الخاص بسلوكات الافراد يعرفها " لاندسن وهال" L¬INDSY aand HALL" بأنها مجموعة المعايير التي تسمح بالتعرف على الشخص كما أن هناك صعوبة لإستعمال الشخصية كأساس للتقسيم لأن الشخصية شيء ذاتي داخلي مرتبط بالعوامل البسيكولوجية للأفراد .
وأن هذا التقسيم الغاية منه أنه كيف يمكن تتبع المؤسسات السياحية الإستراتيجية الملائمة في جذب السواح إلى الفنادق الخاصة بها وكذلك إلى أماكن الترفيه والراحة والتسلية ، وهذا التقسيم يفيد أيضا في دراسة نفسية السواح ورغباتهم وأن تعرف هذه المؤسسات نوع زبائنها حتى تكون مستعدة من الناحية الاجتماعية لهؤلاء ألسواح والذي يتم بدوره دراسة عرض المؤسسات وطلب ألسواح.(2)
- الوضعية الجغرافية للسوق:
لايهتم المستهلك بالموضع أكثر من بحثه عن إمكانية وسهولة الوصول إليها وتتلخص في الوسائل المتاحة للوصول من وسائل نقل وإتصال.
طبيعة المنطقة:
تتضمن إلى جانب تضاريس كل من المناخ والفئة المكونة للسكان ( المستوى الحضاري والثقافي للسكان ) .
- التحليل البيولوجي ( النوعي):
هي مجموعة المتغيرات التي تؤثر على سلوك المستهلك من حيث السن الجنس الفئة الاجتماعية المستوى التعليمي والقدرة الشرائية (3) ومعرفة زمن تقرير السفر والكيفية المتبعة لتحقيق الغاية.
- المـنافسـة:
تكون حسب نوعية المنتج السياحي المعروض قد يكون بتضارب العروض من حيث الكمية والنوعية وكذا طرق التحكم في هذه السوق بوضع سياسة تسويقية منظبطة مع تحديد أهدافها النهائية.

المطلب الثالث: تجزئة السوق السياحي

تقسم السوق السياحي إلى مجموعات جزئية متمايزة حيث يمكن للمؤسسة اختيار كل مجموعة كهدف تصل إليه وفق مزيج تسويقي.
- تقسيـم السوق إلي أجزاء ذات طبيعة متجانسة من فئات جزئية لمستهلكين لهم خصائص مشتركة قادرة على تـفسيـر سلوكيات المجموعات الجزئية المتجانسة.


- Ahmed Tessa . OPCIT / P /36. 1
2- Gerard & Michel OPCIT P/86-87.
- Ahmed Tessa. OPCIT / P /44. 3

- أهـــداف التجزئة:
- التمييز بين المجموعات المكونة للسوق المستهدف من قبل المؤسسة السياحية .
- إعـــداد مزيج تسويقي موحد يساعد آلي احتكار كل السوق حسب إستراتيجية تسويقية خاصة بالمؤسسة السياحية.
- أتباع استراتيجية موجهة لجزء واحد ومحاولة تلبية الرغبات المفصلة ،إن تجزئة السوق السياحي (1) (تنقسم آلي مرحلتين ، الأولى يتم فيها تحديد سلوكيات المستهلكين الخاصة بالجوانب الاجتماعية الاقتصادية والجغرافية..الخ .

المرحلة الثانية هي تحليل هذه المطالب :
- مرحلة تجزئة السـوق :
- المقايـيس الجغرافيـة:
تتميز منطقة بتراث خاصة بها يدعو إلى تجزئة جغرافية بتقسيمها إلى مجموعات جهوية لتحقيق مردودية إنتاجية وتخفيض التكاليف .
- المقاييس الإجتماعية و الديمغرافية :
معايير سهـلة القياس تظم كل من المستوى الثقافي ،المستوى المعيشي والتي تساهم في تحديد رغبات وحاجيات المستهـلكين.
- مقاييس متعلقة بسلوك الأفــراد :
يبين سلوك السائح الناجمة عن طبيعة العيش والتفرقة بين المنتجات السياحية من حيث التكلفة والنوعية والسرعة.

- دراسة سلوك السائح:

هي معرفة سلوك السائح تجاه المنتج المعروض من حيث الجمال وإمكانية توفيره للراحة والإمكانيات الخاصة بالنقل والترفيه.(2)
- دراسة نمط العيش:

ترتيب الرحلات حسب البرنامج يخدم مصلحة المستهلك ومحاولة جعل المنتوج السياحي المعروض
يتماشى مع عطل المستهلك المناسبات، القدرة الشـرائية.. الخ.

1 - مروان السكر ج(3) مرجع سبق ذكره ص: 26 .
2 - ريان درويش مرجع سبق ذكره.ص: 25



- إستراتيجية السوق السياحي: تعد في إختيار السوق المؤهلة والمعروفة قصد تحديد مكان فيها وإختيار المنتج التسويقي المناسب بتوفر القدرة لتحديد المتطلبات وحاجات القطاعات الأخرى هما الدعامتين اللتين تقوم عليهما الإستراتيجية التسويقية في النشاط السياحي وحتى يتم العمل بهذه الإستراتيجية لابد من إتباع السياسات الشاملة.
1. على الفندق أن يحدد فيما إذا كانت حاجات العملاء متعددة أم لا ، بعبارة أخرى إذا كانت السوق متجانــسة أم غير متجانسة، فإذا كانت حاجات العملاء واحدة وغير متعددة فليست هناك حاجة لتقسيم السوق ، إذ يفترض أن تكون السوق غير متجانسة حتى يتمكن تقسيمها إلى فئات سوقية متعددة .
2. مجموع السوق يفترض تقسيمه بطريقــة يمكن من خلالها المقارنة بين التقسيمات المختلفة ، وتؤخذ عادة مؤشرات معينة كأن تكون طبيعة المبيعات ، الكلف ، الأرباح المحققة.
3. مجموع السوق يجب أن تــقسم بطريقة تمكن من مقارنة تقديرات المبيعات المحتملة الكلف والأرباح لكل تقسيم سوقي ، أي أن كل مجموعة يجب أن تتصف بصفات قابلة للقياس.
4. يفترض في كل تقسيم أن يكون من اكبر ما يمكن أن تحقق الأرباح من خلالــه .
5. قدرة الفندق من الوصول إلى التقسيم السوقي الذي أختاره من خلال مزيج تسويقي معين.

المبحث الثاني: واقع ومحتوى الطلب السياحي
- الطلب هو شكل ظهور القادرين على الشراء في السوق ولكي يستطيع المجتمع أن يستخدم هذه الخدمة آو شـــراء تلك البضاعة وجب عليه أن يدفع ثمنها لذلك يصبح الطلب على الخدمات والبضائع ممكن في حالتين :
1- إذا كان الفرد يملك واسعة مادية محددة لشــراء البضاعة ودفع ثمن الخـــدمة.
2- إذا كانت البضاعة أو الخدمة موجودة فعليا في السوق ويرجع الطلب السياحي إلى الكميات المتنوعة من السلع والخدمات السياحية التي يرغب ويستطيع المستهلك ( السائح ) شرائها بسعر معين وبمكان معين وزمان معين ومنه نجد ردود أفعال المستهلك حول طبيعة وكمية الخدمات الممكن شــرائها، وكذا وضعيته النفسية حول الخدمة التي يرغب فيها لان البلد المشرف ( المزار) يجب أن يأخذ بعين الإعتبار العميل من حيث السن ، الجنس ، المستوى المعاشي لمختلف الطبقات .1)
المطلب الأول: خصائص الطلب السياحي

في مرحلة معينة من تطور الحاجات ظهرت الحاجة من السياحة ومعها ظهرت مباشرة إنتاج البضائع والخدمات لتلبية هذه الحاجة وهذا يعني أن شرح محتوى الطلب السياحي مرتبط مثل ارتباطه


Ahmed Tessa. OPCIT / P /36. -1
مع الحاجة من السياحة ، كذلك مع وجود إمكانية الإنتاج أي وجود العرض لتلبية هذا الطلب ، والحاجة من السياحة نوع مميز من الحاجات فهي تتطلب الإنقطاع المؤقت عن مكان العيش الأصلي والابتعاد عن صخب العيش في المدن والعودة نحو الطبيعة والبحث عن الراحة النفسية والجسدية في الإنتاج البضائعي ، الحاجة تسبق الطلب وبدون وجود حاجة معينة لايمكن أن يتحقق الطلب .
ويظهر من ضرورة أن يلبي حاجة إجتماعية معينة ، إن الطلب السياحي لا يتوقف فقط على مدى توافر الموارد وتنوع المقدرات والخدمات والتجهيزات ( أي العرض السياحي ) وغيرها من العوامل كأسعار خدمات السياحة الأساسية أو التكميلية ، وكذلك يتأثر الطلب السياحي بمستوى الرفاهية الاقتصادية في الدولة والدول الأخرى والتقدم التكنولوجي في وسائل المواصلات والاتصال والتقلبات الاقتصادية ( كالكساد والرواج ) بالإضافة إلى عوامل ثقافية وسياسية يصعب على الدولة التأثير أو التحكم فيها.
إن الطلب السياحي (1) يرتبط مباشرة بالأوضاع الاقتصادية والسياسية للبلد المستقبل وهو طلب غير متجانس فهو متمركز في الوقت والبعد ، كما أن الطلب السياحي له عوامل تؤثر فيه منها.
1. النمو الديمغرافي: يعتبر النمو الديمغرافي في البلدان المتقدمة عامل الإرتفاع الطلب السياحي ، بينما في الدول النامية لا يشكل نفس الإرتفاع لأن هناك عدة عوامل تتحكم فيه منها الثقافة والسياحة التي لها دور فعال ، وهي من الخصائص الهامة والتي نجدها لدى الجزائريين منعدمة أو لم يعط لها الإهتمام الخاص بها ، وكذلك نسبة المستوى المعاشي للسكان وأيضا الأمن الاجتماعي.
2. التنظيم والراحة: إن غرض السائح من سفر هو الراحة والتخلص من التعب واستعادة حيويته ونشاطه الفكري والجسدي ، لهذا فهو يختار أماكن توفر له الراحة النفسية والجسدية فيتوجه إلى أماكن أو البلدان التي توفر له هذه الشروط الملائمة وما أكثرها في الجزائر من حمامات و شواطئ أو غابات أو صحاري وهناك أيضا مكونات وخصائص للطلب السياحي.

مكونات الطلب السياحي وخصائصه:

يتكون الطلب السياحي من مجموعة عناصر بتوفيرها يتم توفـر الطلب السياحي والمتمثلة في توفر الوقت ، الرغبة في السفر والتنقل بوجود وفرة في المال وكذلك توفر مختلف وسائل النقل والإيواء فالترويج بعامة والإعلان بخاصة غالبا ما يستخدم لأثار الطــلب علـى نحو مباشـر


1- اسعد حماد ابو رمان سنة 2000 ص : 53.







 

مساحة إعلانية
قديم 2011-02-13, 17:52   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
yacine414
عضو مميّز
 
إحصائية العضو









yacine414 غير متواجد حالياً


B10 اضافة

وهذا بدوره سينعكس على زيادة معدل المبيعات ، فالفنادق وعند محاولتها تقديم خدماتها الجديدة أو المتطورة فأنها بذلك تحاول إثارة الطلب الأولي على مثل هذه الخدمات.
وللبحث على الطلب الأساسي للخدمات السياحية الجديدة فإن الفنادق مثلا ربما تستخدم الإعلان التمهيدي ، والذي من خلاله يتم إشعار العملاء بالمنتج بما في ذلك أنشطته ، وهذا النوع من الإعلان لايركز على إسم السلعة أو المقارنة الخدمات بسبب أن الخدمات في مرحلة التقديم من دورة حياة المنتج عادة ما يكون لها منافسة محدودة أو معدومة.
أما الخصائص فيمكن أن نحددها بالعناصر التالية:
- تمثل الظروف الاقتصادية والسياسة التي تساهم في رفع الطلب السياحي .
- الطلب السياحي منتج غير متجانس يتأثر بالبيئة والوقت.
إن هناك بعض الشروط يفترض توفرها في الإفراد كي يتحقق السوق كالحاجة القدرة والرغبة إضافة إلى الصلاحية لشــراء خدمة ما . والذي يحتاج للخدمة لابد له من إستخدام قوته الشرائية في الحصول عليها إضافة إلى الصلاحية في الشراء ، فمقدرته في الشراء ـ كما في تقويمه للسعر ـ لها تأثيرات مباشرة على قرار السعر عند التسويقي (1).
فدراسة القوة الشرائية للأفراد ومدى أهمية الخدمة عند مقارنتها بخدمات أخري تساعد أيضا في تحديد هـدف السوق.

المطلب الثاني: أهداف الطلب السياحي

إن إشباع الحاجة الإستهلاكية من السياحة يتم الوصول إليه من خلال السفر والإقامة المؤقتة خارج مكان السكن الأصلي والسائح يختار في وقت واحد وسائط المواصلات والإقامة والرفاهية المقدمة له من الشركات السياحية المختلفة وفق بعض البضائع والخدمات هي الهدف من الرحلة السياحية.
ولكي نحافظ على وجوده الطبيعي ، الفرد يبحث عن خدمات وبضائع تؤمن له السكن المؤقت والطعام في المكان السياحي المختار والمبيت من مرافق المنام وتناول الطعام في مرافق الطعام المختلفة والتي تقدم أطباق جديدة حسب نوعية وثقافة البلد المزار.
إن هدف الطلب السياحي يتمثل عادة في الحاجات الثمينة والتي ليس لها شكل بضاعة مثل الشواطئ والراحة والإبتعاد عن صخب المدن ومشاهدة الآثار التاريخية وغيرها عند النظر لشكل القمم الإستهلاكية لخدمات الطلب السياحي عدة مجموعات وتقسم إلى :
1. خدمات المواصلات.
2. خدمات ترفيهية في المناطق السياحية .
3. تحف يمكن إستهلاكها في المكان السياحي ،أو في مكان السكن الأصلي عند العودة

-1 آبي سعيد الديوهجي - اسعد حماد ابو رمان. مرجع سبق ذكره ص :53
- إن إرتباط الطلب والخدمات السياحية بدولة ما بدوافع ذاتية لدى جمهور السائحين ،أو بمعنى آخر إن الطلب السياحي في معظم الحالات يتصف بدرجة عالية من المرونة.
ورغم توافر صفة عدم المرونة للطلب السياحي على نوع معين من أنواع السياحة كالتاريــخــية أو الدينية ، فإن الطلب السياحي يتوقف وإلى حد كبير على القدرة المالية للسائح ( خاصة أن الطلب السياحي في جملته لا يرتبط بإشباع حاجة ضرورية كالـمأكل والمشرب ).
في معظم الحالات لا يمثل الطلب السياحي طلبا مشتقا على سلع أو منتجات أخري لذات الدولة فباستثناء سياحة المؤتمرات أو الأعمال مثلا ، فان زيادة الطلب على بعض منتجات الدولة غير السياحية قد يكون مشتقا من الطلب على مواردها وخدماتها السياحية أو نتيجة له ـ إن الطلب السياحي لا يتصف عادة بصفة التكرار ،أي أن يحقق درجة عالية من الإشباع أو الرضي لدى السائح لا يعني بالضرورة قيامه بتكرار الزيارة للبلد المعين.
إن تقدير المبيعات تعتمد إلى حد بعيد على إيجاد العلاقة بين سعر الخدمة والطلب عليها ، وبالنسبة للعديد من الخدمات السياحية فإن زيادة الطلب عليها يرتفع عندما ينخفض السعر وبعكس ذلك.
وهذه العلاقة عكسية بين السعر وعدد النزلاء أو مشتري الخدمة الفندقية ومادامت القدرة الشرائية والرغبة إضافة إلى الصلاحية للشراء تبقى مستقرة عند الفرد ، وان الظروف الخارجية والبيئية تبقى ثابتـة فإن هذه العلاقـة التبادلية ستستمر على هذه الحال.
والشكل التالي يوضح أثر متغير واحد ـ السعرـ على عدد العملاء المرتادين لفندق معين ، فمعنى العرض التقليدي عبارة عن خط ينحدر إلى اسفل اليمين ، ويبين أنه في حالة إنخفاض السعر فان عدد المرتادين سيزداد ولكن الطلب يعتمد أيضا على عوامل أخري في المزيج التسويقي كنوعية الخدمة ، والترويج إضافة إلى التوزيع وتـأثير إحــدى هذه العوامل سيؤدي إلى انتقال خط الطلب مثلا إلى حالة D 2 في بعض الحالات فان زيادة عدد المرتادين Q2 سوف تباع بالسعر نفسـه.
الشكل التالي يوضح العلاقة بين عدد الزبائن والسعر في حالة زيادة الطلب. P



السعر



العلاقة بين عدد الزبائن والسعر في حالة زيادة الطلب
المصدر: التسويق السياحي والفندقي المفاهيم والاسس العلمية
وهناك أنواع عديدة من حالات الطلب ، وليست كلها مطابقة لحالة الطلب التقليدي المشار إليه من الشكل السابق فهناك بعض الفنادق الراقية ( فئة خمسة نجوم ) تقدم خدمات ذات نوعية عالية ، وبالتالي فإن مبيعاتها تحقق بشكل أحسن لو تم عرضها بأسعار مرتفعة نسبيا ، إذ أن زيادة أسعار الخدمات المقدمة فيها دلالة على رقي الفندق وان زيادة السعر قد لا يؤثر على الخدمة المطلوبة فعلا .
وإذا أخذنا بعين الإعتبار أن الخدمــات غير مادية وغير ملموسة ولا يتم استخدامها في خطوط التجميع ، فإننا نرى بأن مؤسسات الخدمــة تمتلك مرونة عالية جدا في تجميع وترتيب وتنظيم الخدمــات التي تقدمها ، وهذا هو أحد أسباب عدم دقة الأسعار المرجعية التي يحملها المستهلكون لان بمقدور الفنادق تقديم أشكال متنوعة لاحصرة لها في التراكيب الخدمية الأمر الذي يقود إلى انظمه أكثر تعقيدا في التسعيــر.
إن الشكل الموالي يظهر لنا العلاقة بين السعر ونوعية السلع والخدمات المقدمة في الفنادق الراقية وعدد العملاء كبير ـ وليس اقل ـ عند سعرمرتفع، ومن مسافة معينة من الأسفل إلى الوسط فان عدد العملاء Q1 يرتفع إلى أعلى إلى Q 2 في حين يلاحظ أن السعر أعلى عند P 2 من عند P1 .
الشكل يمثل منحنى الطلب و يوضح العلاقة بين الخدمة وعدد المرتادين للخدمات الخاصة من الفنادق الراقية.
أما إذا أرتفع سعر السلعة بشكل كبير جدا فسيؤدي ذلك للارتفاع إلى إنخفاض المرتادين ، وبكلمة أخري إذا ارتفع السعر بقوة من P2 إلى P 3 فإن عـدد العملاء يذهب للوراء من Q2 إلى Q1.




لسعر




منحنى الطلب يوضح العلاقة بين الخدمة و عدد المرتادين للخدمات الخاصة في الفنادق الراقية

المصدر: التسويق السياحي والفندقي المفاهيم والاسس العلمية




المبحث الثالث : العرض السياحي:

العرض السياحي هو مجموعة الخدمات المقترحة للسماح أثناء تنقلهم وأثناء أقامتهم وتجوالهم أي مجموعة المنتجات المادية ( إيواء ، نقل ..الخ ) والمنتجات المعنوية (مناخ ـ ثقافة ـ العادات والتقاليد ) التي بإمكانها إشباع رغبات المستهلك . أي هــو عبارة عن تلبية حاجة المستهلك وفق عملية تـــوزيع السلع والخدمات السياحية المتكونة من سلع ملموسة وغير ملموسة في السوق مع تحديد السعر( 1) .
المطلب الأول : تصنيف العرض السياحي

- صنف العرض السياحي إلى عدة تصنيفات منها:
أ ) تصنيف روبار لانكوار( ROBERT LANQUARD ) الذي صنفه إلى ثلاثة عناصر أساسية:
1 - مجموعة التراث المتكون من الموارد الطبيعية ، الثقافية ، الصناعية ، والتاريخية التي تجلب السائح للإستمتاع بها.
2 - مجموعة التجهيزات التي لا تعتبر العامل الأساسي في جلب السائح غير أن عدم توفرها يمنح السائح من السفر كوسيلة ، النقل ــ الإيواء ـ المطعم ــ والتجهيزات الثقافية والرياضية والترفيهية .
مجموعة الإجراءات الإدارية المتعلقة بتسهيلات الدخول والخروج ذات العلاقة مع وسائل النــقل التي يعقدها السائح للوصول إلى المكان المرغوب فيه )2(.
ب ) تصنيف كيــر بندروف ( KIR PENDROF ) صنف العرض السياحي إلي:
1 - العناصر الطبيعية ( المناخ ـ البيئة ، والحالة الجغرافية ) .
2 - الأنشطة الإنسانية ( اللغة ـ الدين ـ العادات والتقاليد ـ الفلكلور ـ الثقافة ـ الفن .. الخ ).
ج) تصنيف المنظمة العالمية للسياحة (O M T ).
صنفت المنظمة العالمية للسياحة الخدمات السياحية إلى عـــدة عناصر هي:
1- التراث الطبيعي ( المناظر الطبيعية ـ الجغرافية ـ الشواطئ ـ الصحراء ـ البحار .. الخ ).
2- التراث البشري ( المعطيات الديمغرافية ، ظروف الحياة ، الرأي العام ، العادات والتقاليد والمعطيات الثقافيــة ) .
3- الجوانب التنظيمية والسياسية والقانونية والإداريـة للبلـد.
4- مشاركة الشعب في الحكم وتهيئة وقت العمل وتخطيطه لأوقات العمل والعطل كذلك الترقية ، الإشهار والتي تعد جوانب إجتماعية .

1 AHMED TESSA OPCIT P/32
2- ROBERT MANQUARD LE TOURISME INTER NATIONAL P /140
5 - وسائل الخدمات من نقل ، إيـواء ، مطاعم وغيرها.
6 - الأنشطة الاقتصادية والماليـة .
وفقا لهذه التصنيفات فان عملية الإنتاج السياحي عملية معقدة جدا لكونها تقوم مع المتغيرات المتباينة موزعة جغرافيا وزمانيا ولا يمكن جمع هذه المتغيرات في مكان وزمان معين على غرار عملية الإنتاج الصناعي والزراعي فإذا كان المنتج السياحي يتكون من ثروات طبيعية ، ثقافية ، فنية التي تجلب السواح إلى التنقل بالإضافة إلى التجهيزات الأخرى كوسيلة للإيواء والراحة والترفيه بمختلف أنــواعها والمطاعم والمنتجات الحرفية وغيرها فهو بذلك يشكل سلع وخدمات تختلف عن تلك التي تقدمها القطاعات الأخرى كما أنه غير قابل للتخزين ولا النقل، من مكان لآخر مثل بقية المنتجات لان الخدمات السياحية لا تتأقلم مع المتغيرات الطبيعية ومتغيرات الطلب السياحي في المكان والزمان من جهة أخرى فان الطلب السياحي مركز في الزمان والمكان.

المطلب الثاني: واقع العرض السياحي في الجزائر

إشباع الحاجة من البضائع والخدمات السياحية ممكن إن يكون مستطاع فقط في حالة انه في السوق توجد جاهزية واستعداد لتقديم هذه البضائع والخدمات وبالتالي انه عندما يكون الطلب إحدى الجهات أو عنصر من عناصر السوق السياحي فعندها يكون العرض الجهة الثانية أو العنصر الثاني والذي لا يمكن أن تتم بدونه عمليات السوق.
- العرض السياحي (1) عبارة عن شكل لظهور إنتاج البضائع والخدمات السياحية في السوق والتي هي موجهة لإشباع الطلب السياحي وللعرض السياحي علاقة كمية ونوعية العلاقة الكمية للعرض السياحي تشمل كل حجم البضائع والخدمات التي في لحظة معينة ممكن أن تصرف في الســـوق.
الكمية تحدد قبل كل شيء من مقاييس الأسعار وطاقته البنية التحتية والتي وجدت من اجل إنتاج البضائع والخدمات الضرورية لتلبية الحاجات الإستهلاكية عند الســواح.
العلاقة النوعية للعرض السياحي مرتبطة بشكل ظهور العلاقات الاقتصادية بين منتجين للبضائع والخدمات السياحية أثناء عملية التداول ، من جهة معينة هذه العلاقة بين القطاعات الأساسية أو الأولية في السياحة والتي تنتج البضائع والخدمات محط اهتمام الطلب والاستهلاك السياحي من جهة ثانية هذه العلاقات التي تتولد بين القطاعات المذكورة وممثليهم في السوق الوسطاء والمسقط الثالث لظهور علاقات السوق والتي لها شكل مستقل للظهور التي تتولد بين الوسطاء أنفسهم.
وهكذا العلاقة النوعية للعرض السياحي بالواقع علاقة لفعل ورواده ومقدار المشاركة والجدوى عن هذه المشاركة لكل التابعين والذين في لحظة معينة يكونـُوا العرض.


ـ 1 مروان السكر (ج3) مـرجع سبق ذكره ص/121.
من النظر لناحية شكل القيمة الإستهلاكية للبضائع والخدمات والتي تشكل الناتج السياحي .
ممكن تقسيمها في عدة مجموعات :
1 -الخدمات السياحيـــة.
2- الخدمات التي تؤمن المبيت وظروف تناول الطعام في المواقع السياحية .
3- الخدمات التي توفـــر الرفاهية للســواح.
4- خدمــة صحية.
5- تحف وبضائع أخرى للإستهلاك في الموقع السياحي توفي مكان الإقامة الدائم بعد إنهاء الرحلة السياحية.
المطلب الثالث: العوامل التي تؤثر في تشكل العرض السياحي
إن العامل الرئيسي الذي يحدد حجم وتركيب العرض السياحي بالجزائر هو تطور قوى الإنتاج على أساس المنجزات العلمية المتطورة عند إنتاج الخدمات والبضائع التي تلبي الطلب السياحي
إن إرتباط صناعة السياحة ـ كنشاط إنتاجي ـ يقدم خدمات ذات طبيعة خاصة بقضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في الكثير من الدول النامية والمتقدمة على حد سواء فالجزائر رغم أن لها عرض سياحي قوي إلا أن الطلب عليه قليل وهذا راجع إلى عدة عوامل مؤثرة فيه وهي بالدرجة الأولى عامل الثقافة السياحية التي يجب أن يمتلكها الفرد الجزائري وكذلك اهتمام الدولة بهذا العرض (1) والذي يتمثل في الشريط الساحلي والذي يمتص نسبة 70 % من القدرات في مجال الفندقة تعاني تدهورا طبيعيا للشواطئ و سوء التنظيم .
وهناك عامل آخر مهم وله معنى في حجم تركيب العرض السياحي هو حالة الطلب السياحي كمعبر لوجود الحاجة من السياحة .
وكذلك هناك عامل ثالث الذي يؤثر على العرض السياحي هو أسعار السوق السياحي والذي من خلاله يوجد إمكانية تصريف البضائع والخدمات بأعلى سعر ممكن وهناك من عوامل أخري تؤثر على العرض السياحي في الجزائر مثل :
- عوامل سياسيـــة.
- عوامل إقتصادية.
- عوامل إجتماعية.
ولهذا يجب ضرورة المحافظة وزيادة القدرة التنافسية للشـــركات والوكالات السياحية في حالة التطور القوي للمنافسة في السوق السياحي ، والذي الجزائر تعتبر سوق سياحي تنافسي بما تزخر به من شواطئ ساحلية وجبال وحمامات معدنية ، سياحية صحراوية .. الخ .

-1 المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي الدورة سنة 2000 16 ص: 83
كل هذا يجعل الجزائر بلد تنافسي للسياحة إذا كانت هناك سياسة واضحة وهادفــة إلى تحقيق أكبر دخل من السياحة بعد البترول وكذلك إمتصاص أكبر يد عاملة في هذا الميدان والذي يعبر ميدان خصب لامتصاص اليد العاملة الفـنـية أو اليد العاملة البسيطة والتي تقضي على جزء كبير من البطالة إن أحسن إستغلال هذا الجانب الاقتصادي السياحي.
ويجب تثمين التراث السياحي من خلال اعتماد سياسة خاصة بالشواطئ وتسيير ثروات المحيط وموارده.
وهناك عامل آخر أهم وهو إنتقال رؤوس الأموال من قطاع إلى قطاع آخر ، والهدف منه هو الحصول على أكبر قــدر ممكن من الأرباح وعملية البزنسة وعدم التخصص بالنسبة للوكالات السياحية قد يؤدي إلى ضعف هذا العرض السياحي أو تحويل أنظار المستهلكين السياحيين للبلدان الأخرى ، وهكذا يصبح العرض الإنتاجي الجزائري يعاني من مشكلة عدم الإستهلاك أو أيضا هناك عامل آخر مثل الاحتكار للشركات التي تعمل في قطاع السياحية.
لقد سبـــق الإشارة إلى إن الطـلب السياحي يتأثر إلى حد كبيــر بمــسـتوى الخــدمــات المرفقية ( المواصلات ) الداخلية والرعاية الصحية ، وشبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية الداخلية والخارجية إلا أن الجزائر لازالت تعاني نقصا من هذه العوامل وكذلك انخفاض عدد المطارات الداخلية والمطارات الدولية بما تتسم به الجزائر من مساحة شاسعة ومتنوعة.
إن المتغيرات السياسية الداخلية والخارجية يمكن أن تؤثر تأثيرا مباشرا على حركة السياحة في الجزائر وهذه تعتبر أهم خدمة تقدم إلى الزبائن.
ويمــكن أن نوجز بعض الخدمــات التي يمكن عرضها فيما يلي: (1)
1. بيع التذاكر : إن الخطوة الأولى التي يقوم بها السائح بعد قراره للسفر هو الحجز ووضع إجراءات السفر وهذا يتم على مستوى وكالات السياحة والسفر والتي تقوم بتسجيل السائح في الرحلات المختارة ، والقيام بإجراءات الدفع كما تقوم هذه الوكالات بإعطاء معلومات حول البلد المشرف أو المستقبل. وهذه الوكالات تكون موزعة في كل مناطق البلد وهذا لتسهيل الاتصال بالسواح ولكن إذا نظرنا إلى الوكالات السياحية ودورها في السياحة فإننا نجدها في الاقتصاد السياحي الجزائري منعدمة لا نه لكي تبيع هذه الوكالات السياحية الإنتاج السياحي الجزائري يجب أن تكون موجودة في اغلب بلدان العالم حتى تقوم بالدعاية والتنظيم للرحلات السياحية من والى الجزائر ولكن بالنسبة للجزائر يمكن اعتبار هذه الوكالات تقوم بعملية محصورة بالجزائر فقط ، فلا توجد أي وكالة خارجية لا في الدول الأوروبية ولا في الدول الأمريكية و الآسيوية تاركة هذا السوق إلى الدول المغاربية الأخرى.
منها تونس والمغرب وكذلك مصر فهذه الدول تملك تقريبا في كل دولة وكالة سياحية أو اكثر على

1- MOKHTAR SELLAH - PRODUCTION TOURISTIQUE ( POLITIQUE TOURISME ,GESTION TOURISTIQUE ) SNED N° 3/79 P/47.
حسب التنافس بين الوكالات من نفس البلد ولكن الرابح هو بلدهم في هذه الحالة فهم يقومون بترويج وتسويق سياحتهم المختلفة أما بالنسبة للجزائر في هذا المجال فهي محتشمة أو منعدمة في أغلب الأحيان .
وعليه فإن منتج التوكيل السياحي هو الخدمة ويجب أن تكون من درجة عالية من الكفاءة والأمانة وان تتفوق على المنافسين.
2- النقل: (1 ) وهو من المميزات الرئيسية للسائح قد حظيت منشآت النقل القاعدية باهتمام كبير منذ الإستقلال تجسد في المساعي الجبارة التي بذلتها الدولة في هذا المجال وبالفعل حظيت الطرقات بالأولوية في الخيارات الأساسية للبلاد ، إلا أن المتخذات الخاصة بالمطارات والموانئ لا يستهان بها هي الأخرى إن الشبكة الوطنية للطرقات التي تعد من أحسن الشبكات على مستوى المغرب العربي ، تفوق خطوطها 100.000 كلم - حيث تـشكل الطرقات السريعة التي شرع في إنجازها ذات قدرات معتبرة .
وحسب المعطيات المتضمنة في التقرير المتعلق بالإستراتيجية الوطنية للتنمية على المدى المتوسط فإن الشبكة الحالية لمنشآت النقل القاعدية تتشكل مما يلي:
- 96000 كلم من الطرقات.
- 4200 كلم من خطوط السكة الحديدية موزعة على 3060 كلم من السكة الحديدية ذات الخط الواحـد ( لاسيما السكك الحديدية ذات الخطوط المزدوجة المتوفرة في الشمال ).
- 1140 كلم من الطرقات الضيقة ( مداخل المدن بالشمال والجنوب ).
- 300 كلم من الطرقات المزودة بالإنارة ( الخط المنجمي الواقع بالشرق ).
- 30 مطارا مصنفة.
- 13 ميناء متعدد الخدمات .
ومن حيث العدد تعتبر قدرات البلاد في مجال منشآت النقل القاعدية معتبرة نسبيا .
وفي ما يخص تنمية السياحة الدولية ، يكتسي النقل الجوي أهمية بالغة وتشهد المنشآت القاعدية تطورا مستمرا وتتشكل الشبكة الوطنية للمـطارات ، مثلــما هو مـحدد فـي المرسوم التنفيذي رقم 89-50 المؤرخ في 18 أفريل 1989 من 53 مطارا من مختلف الأنواع وهي:
- 05 مطارات دولية من الدرجة الأولى وهي : الجزائر ـ وهران ـ قسنطينةـ عنابة ـ غرداية
- 07 مطارات دولية من الدرجة الثانية ( حاسي مسعود ـ عين امناس ـ تلمسان ـ تيارت ـ ادرار ـ تبســة ـ تنمراســت .
- 08 مطارات وطنية وهي : بشارـ بجاية ـ الوادي ـ عين صالح ـ جانت ـ بسكرة ـ ايليزي.
- 14 مطارا جهويا.

- 1 تقرير المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي الدورة 16 ص/77
- 19 مطارا ذات الإستعمال المحدود ، منها 04 مطارات يرتبط نشاطها بالبحث والاستغلال في مجال المحروقات والمناجم ، وتتمثل في مطار حاسي رمل ، ستاح ، غوراينوس ، البرمة
ومن بين المطارات المذكورة أعلاه هناك 29 مطارا فتحت شركات النقل الجوي الخاصة
ومن أهم وسائل النقل المستغلة عـــادة من طرف السياح تقسم إلى ثلاثة أنــــواع (1) .
- النقل البــــــري.
- النقل الجـــــوي.
- النقل البحــــري.
ومن بين كــل هذه الوسائل النقل الجوي فـفي العشرية الأخيرة كان له تأثير مهم وفعال في تطوير السياحة الدولية وإنعاشها ، كما ساهمت في الوصول إلى المتاطق النائية نتيجة توزيع المطارات من عدة مناطق ، وحسب المنظمة العالمية للسياحة ( O .M .T ) الطائرة هي النموذج الوحيد من النقل .
تستقبل الجزائر حوالي 130.000 زائر اوروبي سنويا يصلون إلى الجزائرسواء جوا أو بحرا لهذا تحاول الجزائر توفير الوسائل اللازمة والمريحة من سائحين .
فالنقل الجوي مثلا تضع الخطوط الجوية الجزائرية وشركة آل خليـفـة للطيران الموزعة على 31 مطارا في خدمة السواح و 13 منها تصنف ضمن المطارات الدولية هي الجزائرـ عنابة ـ قسنطينة وهران ـ غرداية ـ تلمسان ـ تبسة ـ ادرار ـ حاسي مسعود ـ عين امناس ـ تنمراست ـ بجاية ـ بسكرة وهذه المطارات لها 35 اتجاه نحو كل من أوروبا الشرق الأوسط وافريقيا.
- النقل البحري : تمتلك الجزائر 12 ميناء مستغلا من طرف عدة مؤسسات جزائرية صناعية وتجارية عمومية وخاصة واهم الشركات النقل البحري الموجودة بالجزائر :
- المؤسسة الوطنية للبحريــة (CNAN ).
- المؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين ( E N T M V ).
- المؤسسة الوطنية للتسيير البحري (G E M A ) .
إن وسيلة النقل الأكثر إستعمالا في الجزائر لتـنـشيط الحركة السياحية الدولية نحو الجزائر هو النقل الجوي ، فتستقبل بواسطته سنويا مايقارب 130.000 زائـر أوروبي (2) منها فرنسا ـ ايطاليا ـ إسبانيا ـ المانيا ، فهم يمثلون زبائن السياحة الجزائرية والمناطق الرئيسية التي تنطلق منها هذه الكتلة السياحية باتجاه الجزائر هي كالتالي:



-1- REVUES :ALGERIE - TOURISME ONT DECEMBRE 1994 P/8
2 - REVUES:ALGERIE - TOURISME P/1.

- سويسرا : زوريخ ـ جنيف.
- فرنســـا : باريس ـ ليون ـ تولوز.
- إيطالـيـا : ميلانو ـ روما .
- المانيـــا : فرانكفورت ـ برلين ـ ميونيخ.
وللمحاقظة على هذه السوق السياحية من الخارج كثفت الخطوط الجوية الجزائية مع شركة الخليفة للطيران من تنقلاتها وحركتها في نقل السواح ذهابا وإيابا الى المناطق الصحراوية مباشرة دون المرور على مطار هواري بومدين لأسباب أمنية .

المبحث الرابع : تشكل الأسعار في السوق السياحي

هناك جوانب كثيرة في تسعير الخدمات السياحية تشابه به وتماثل تسعير السلع والمنتجات ، ولكن منهج التسعير الذي يستند على الطلب يسلط الضوء على العملاء وياخذ بعين الإعتبار أن العملاء قد لايحملون أية أسعار مرجعية كما أنهم قد يكونون حساسين جدا للأسعار اللامالية وأنهم قد يحكمون على النوعية علىلا أساس السعر ويقتضي هذا المنهج وضع تحديد الأسعار بشكل يتلائم ويتوافق مع تطورات العملاء عن قيمة الخدمة ذلك أن إعتماد وتحديد الأسعار سيكون أساس ما سيدفعه العميل لقاء الخدمــات المقدمة إليه.
المطلب الأول: الظروف والمعطيات لتشكل الأسعار

في السوق السياحي إن أسعار الخدمات والبضائع الساحية تمكن المصروفات الضرورية اللازمة للانتاجية ويجب أن تكون الأسعار تعبر عن قيمة البضائع والخدمــات السياحية.

وبما أن القيمة تظهر عن طريق البيع والشراء في السوق فإنها تصبح ذات قيمة سوقـيـة.
في السوق السياحية الداخلية القيمة السوقية تمثل طبيعة العلاقات الإنتاجية السائدة في الدول ودرجة تقسيم العمل ، أما في السوق السياحي الدولي فإن الأمور تصعب حيث أن الأسعار تصيح تعبير للقيمة السوقية الدولية وأن درجة الإختلاف في البنية الاجتماعية المتباينة ومن التوزيع الدولي للعمل في هذه الحالة الأسعار الداخلية والدولية للبضائع والخدمات السياحية سوف تكون مختلفة جذريا بالإعتماد على حقيقة أن الأسعار الداخلية هـي العنصر الأساسي للأسعار الدولية .
هناك عوامل مجتمعة مختلفة نؤثر عند تشكل الأسعـار مثل :
أ - سياسة كل دولة في قطاع السياحة.
ب - سعــر صرف العمــلات الصعبة.
ج - وجود الحاجة من السياحة ودرجة إشباعها.

هناك عدة معطيات لتغيير الأسعار بالمقارنة مع قيمتها السوقية قي السوق السياحية الداخلي والخارجي تظهر نتيجة هذه الظروف أو الأحوال وهي كما يلي:
1- إن كل زيادة في رواتب العاملين في هذا القطاع تؤدي لزيادة سعر الخدمات والبضائع السياحية وذلك إذا لم يتم معها زيادة إنتاجية العمل.
وبهذا الخصوص فإن الدول الغربية المتطورة على سبيل المثال توجه رؤوس أموالها نحو بناء المواقع السياحية في عدد من الدول النامية لرخص الأيادي العاملة فيها وإستغلال ثرواتها السياحية من ناحية ولتحقيق الأرباح الكبيرة من ناحية أخــــرى.
2- في السوق السياحي الدولي بنفس الوقت تعرض بضائع وخدمات من دول تسمى قديمة وعريقة في السياحة ومن دول جديدة خرجت للسوق في الفترة مابعد الحرب العالمية الثانية مثل ( تونس ـ المغرب ـ رومانيا ـ بلغاريا ) وغيرها ويوجد إختلاف كبير في أسعار الدول الاولى عن الدول الثانية حيث أن الدول الأولى تتـفوق في نوعية وجودة الخدمات السياحية التي تعرضها .
3- أسعار الشركات الدولية العارضة للخدمات والبضائع تتـــراوح عن القيمة الوسطية لسعرها بسبب الشكل الفعلي لإستغلالها حيث ان الأسعار تنزل عن معدلها الوسطي قبل الفصل السياحي الرئيسي وبعد الفصل السياحي الرئيسي ترتفع الأسعار عن معدلها الوسطي وذلك لوجود الظروف الملائمة لتسويقها بسبب إرتفاع معدل الطلب عليها .
4- في السوق السياحي الدولي الأسعار تتغير نتيجة ظهور التغيير في الطلب والعرض للخدمات والبضائع السياحية .
5- في المرحلة الحالية من تطور السوق السياحي الدولي سعر البضائع والخدمات السياحية تتشكل في ظروف غير متكافئة من المنافسة بين العرض والطلب السياحي.
هذه الحالة مرجعها للدور الحاسم الذي تلعبه الإحتكارات الكبيرة والتي بشكلها عبارة عن تجمع الشركات السياحية ، خاصة دور الإحتكارات الثنائية مبنية عن وجود الوسطاء من جهة في تشكل الأسعار تشارك التجمعات الكبيرة للشركات التي تعرض خدمات المواصلات والخدمات الفندقية ومن جهة أخرى الإحتكارات الوساطية وكالات السياحة والسفر وهذه الأخيرة عادة تسعى أن يكون سعر البضائع والخدمات السياحية أن تصل أكبر عدد من المشترين كي تصرف مبيعات كبيرة وبالمقابل أكبر حجم من العمولة.
وهكذا الأسعار تؤخذ من المقابلة بين الأفراد السواح والشركات السياحية المنتجة والمالك الحقيقي للخدمات والبضائع السياحية لكن ممكن المقابلة للوسطاء مع الشركات السياحية الدولية التي تدير مرافق المنام والإطعام والمواصلات نتيجة لهذا الشكل إحتكار ثــنائي في السياحة توسع إنتشاراسعار الإحتكارات ، معرفة الظروف والعوامل الني تحدد الأسعار في السوق السياحي يسمح لكل شركة أو دولة أن تتخذ سياسة سعرية للدفاع عن مصالحها في السوق السياحي الدولي.

المطلب الثاني:أنواع الأسـعـار في السوق السيـاحي

البيع والشراء للبضائع والخدمات السياحية تتم حسب الأسعار في المفرق بإقتصاد سعر للمستهلك النهائي .
في السياحة غير المنظمة المستهلكين عادة يدفعوا سعر واحد في المفرق لكل بضـاعـة أو خدمــة
في السياحة المنظمة ، السواح يدفعوا سعر شامل للبضائع وخدمات متفق عليها وفي الحقيقة السعر الشامل يكون اقل من مجموع الأسعار في المفرق للبضائع والخدمات على حساب انه تكون هناك مصروفات أقـل .(1)
سعر الشركات السياحية الأولية يؤثر عليها الشكل الموسمي لهذا في السوق السياحي تتكون مجموعة كثيرة ومتنوعة من الأسعار الموسمية.
1. أسعار للبضائع والخدمات في الموسم الرئيسي والمسماة أسعار دعائيــة.
2. أسعار قبل وبعد الموسم الرئيسي.
3. أسعار خارج الموسم الرئيسي.
بعض المختصين في الميدان السياحي ينظرون للاسعارعلى الأساس التالـــي :
أ-أسعار فعالة في مكان السكن الأصلي للسواح وتشكل الظروف الوطنية لنشكل الأسعار ، وبهذه الأسعار تصرف البضائع المعروضة اللازمة للسفرـ الخيام ـ السيارات وغيرها
ب- أسعار فعالة مؤثــرة في الأسواق السياحية الدولية وتمثل مصروفات العمل على المستوى الدولي وبهذه الأسعار تصرف خدمات المواصلات الدولية والخدمات الفندقية وخدمات الرحلات السياحية.
وهناك أسعار تدعى دعائية وإعلامية وهذه الأسعار هي لبيع نوع جديد من البضائع والخدمات غير المعروفة بعد أو رحلات جماعية جديدة.
إن السعر عنصر أساسي ضمن التسويق الذي يضم الترويج كذلك ويمكن من خلال الأسعار والترويج ـ والعلاقة الترابطية بينهما ـ أن توجد سياسة سعريه وتدخل في مفهوم الترويج الموجهة ومن هذه السياسات :
- تسعيرة المناسبات الخاصة هناك مواسم معينة ومناسبا خاصة تشهد عرضا خاصا من قبل العديد من الفنادق وبالمقابل طلبا عاليا من العملاء فتجمع هذه الفنادق بين السعر والإعلان لمواقف معينة أو فترات موسمية وذلك لزيادة حجم المبيعات.


1- مروان السكر مرجع سبق ذكره / ص 130 سنة 1999.

سياسة السوق: في هذه السياسة فان الفندق يختار أسعار عالية لمنتجاته عند دخوله السوق بهدف تمكن الفندق من تغطية التكاليف وتحقيق أعلى نسبة من الإيرادات والأرباح ، وهذه السياسة تعطي العديد من المزايا خاصة عندما تكون الخدمة في مرحلة التـقديـم من دورة حياتها خاصة عندما يجد الفندق أن هناك رغبة شديدة من المستهلك في الإقبال على الخدمة التي لا يوجد منافس لها في السوق.
فالعرض من هذه السياحة إذ تحقيق الأرباح بأعلى صورها قبل مقدرة المنافسين الجدد من الدخول إلى الســوق .
وخلال فترة النمو ومن بدايـة فترة النضوج من دورة حياة الخدمة فإن السعر سيخفض لسببين :
- ضغط المنـافسين.
- الرغبة في توسيع سـوق الخدمة.
ففي حالة طرح خدمة جديدة بسعر منخفض عن السعر الطبيعي للخدمة وعلى المدى البعيد وذلك لتحقيق أكبر ما يمكن من مبيعات ولأ طول فترة زمنية ممكنة فقد يلجأ الفندق إلى هذه السياسة على أمل أن يحصل على اكبر حصة له في السوق بين الفنادق الأخرى ، ولكن تجدر الإشارة إلى أن هذه السياسة لا يمكن القيام بها عقب سياسة مسح السوق وذلك للتباين الواضح بين الحالتين .
ومن مميزات هذه الطريقة أنها لا تشجع المنافسين في السوق للدخول مادام سعر البيع نازلا ولا يحقق عائدا جيدا ، ولا يعني السعر النازل نجاح السياسة إذ أن درجة قبول الخدمة عند العميل وقناعته بالخدمة هي من أهم العوامل.
فبعض الفنادق تستخدم هذه السياسة ففي مواسم الكساد السياحي حيث ينخفض عدد السياح وعقب ذلك فان الفندق يمكن أن يزيد من سعر خدماته من موسم الكساد، إن إستراتيجية تعتبر من أهم الإستراتيجيات إذ لابد من إختيار سياسة سعرية تنسجم وتتلاءم مع مجمل الظروف الكيفية التي تحيي بالمؤسسة ولتحديد ذلك ، يجب الأخذ بعين الإعتبار العوامل التالية:
- طبيعة الأسواق التي تتعامل فيها.
- تحديد المنافسة.
- مستويات المداخيل.
- درجة مرونة الطلب.
- الأهداف الإقتصادية والإجتماعية المتظمنة في الخطة الـتـنـموية.
- عناصر التـكـلفـة.
- الظروف الاقتصادية السائدة.


في الجوانب الحساسة للعملية التسعيرية إن الزبائن يميلون إلى إستخدام السعر كمؤشر على نوعية الخدمة وعلى تكاليفها ونفقاتها ، ويعتمد إستخدام العميل للسعر كمؤشر على نوعية الخدمة على العديد من العوامل منها مدى توفر المعلومات الأخرى لهؤلاء الزبائن وعندما يكون من الصعب تدقيق النوعية والتحقق منها أو عندما يتباين السعر أو النوعية بشكل كبير ومتقارب ضمن صنف معين من الخدمات فان المستهلكين يعتقدون بان السعر هو تفضل مؤشر على نوعية هذا الصنف من الخدمات.
وإذا مأخذنا بنظر الإعتبار أن الخدمات غير عادية وغير ملموسة ولا يتم إستخدامها من خطوط التجميع فإننا نــرى بأن مؤسسات الخدمة تمتلك مرونة عالية جدا في تجميع وترتيب وتنظيم الخدمات التي تقدمها وهذا هو أحد أسباب عدم دقة الأسعار المرجعية إلى يحملها المستهلكون لأن بمقدور الفنادق تقديم أشكال متنوعة لا حصر لها من التراكيب الخدمية الأمر الذي يقود إلى أنظمة تكثر تعقيدا في التسعير.
ومن الأسباب الأخرى لعدم دقة الأسعار المرجعية إن الكثير من الفنادق غير قادرين أو غير راغبين في تقديم وتقييم أسعارهم مسبقا ، فهم لا يعرفون في بعض الأحيان ما ستشتمل عليه الخدمات إلا أن تنتهي فعليا عملية تقديم الخدمة.
الخــاتمــة:
في هذا الفصل تناولنا الخصائص المميزة للسوق السياحي ، فهو عبارة عن عملية تصريف البضائع والخدمات وذلك حسب نوعية السوق ، فالسوق السياحي يمكن أن يكون مقابلة بين البائع والمشتري أو بين العرض والطلب ، لان السوق السياحي هو جز من السوق البضائعي ، فهو يعتمد على مفهوم القوانين الاقتصادية للانتاج البضائعي والتي تكون على شكل منتجات أو صناعات تقليدية ،فالسوق السياحي تطلب وتعرض فيه أساسا الخدمات والبضائع التي يقبل عليها السائح ، وبما أن أسواق القطاعات الاخرى لها ميزة خاصة يمتاز بها ،فإن سوق السياحة أيضا يمتاز بالتنوع في الاسواق وذلك حسب الطلب وحسب الخدمة المقدمة ، وكذلك يتدخل عامل آخر لتحديد نوعية هذه البضاعة وهو الزمن، فنج السوق السياحي تتجزأ الى مجموعات ، والتي بدورها يمكن للمؤسسة أن تحدد أي سوق تصدر فيه منتجاتها.








الفصل الثالث: آثار الإصلاحات على تطور السياحة والآفاق المستقبلية
تمهيد:
إن المؤسسات الجزائرية الاقتصادية قد مرت بمرحلة الاصلاحات وهذه الاصلاحات قد ترتبت عليها عدة آثار ومنها القطاع السياحي، الذي قد مر هو أيضا بمرحلة الاصلاحات الخاصة على قــوانينه وتسييره من قبل الدولة.

المبحث الأول: السياسة السياحية لسنة 1980 -1990.

قبل الدخول في تحديد التوجهات الأساسية لهذه السياسة ، يجب معرفة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى نشوئها وهي:
- تشجيع سياحة التعارف بين السكان في مختلف المناطق.
- ترقية التراث والتعريف بالمعالم التاريخية للجزائر.
- عدم التوازن الموجود بين العرض والطلب السياحي ، يدفع بالجزائريين لقضاء عطلهم خارج الوطن.
- إنجاز المركبات السياحية الكبرى لم يحقق الأهداف المسطرة ، بسبب صعوبة التحكم في إستغلالها وصيانتها.
- لا يستطيع القطاع السياحي لوحده تلبية الطلب المتزايد والمتنوع للمنتوج السياحي.
لذلك حددت مواضيع جديدة تتعلق بالتنمية السياحية ، على ضوء التوجيهات والتوصيات التي جاء بها الميثاق الوطني والمتمثلة فيما يلي:
- إتمـــام البرامج المسطرة في المخططات التنموية السابقة.
- إحصاء وحماية الطاقات الكامنة للسياحة الوطنية .
- وضع نموذج قيادي للتهيئة السياحية الذي يرتكز على:
- إستراتيجية للتنمية على المدى البعيد.
- إنسجام إطار المخطط الوطني للتنمية مع القطاعات الأخرى للإقتصاد الوطني.
المطلب الأول: السياحة عبر مخططات التنمية
أهتمت الجزائر بالتخطيط السياحي حيث كان يخصص في كل مخـــطط تنموي ميزانية للقطاع السياحي
أ- المخطط الخماسي الأول ( 1980 - 1984 ).
إن العمليات الرئيسية المتضمنة في هذا المخطط كانت تناولــته .
- برمجة الفندقة الحضرية.
- توسيع الفندقة الصحراوية.
- توسيع الحمامات المعدنية.
- تهيئة مناطق التوسع السياحي وإعتمادها من طرف المتعاملين الآخرين كأنماط في المشاريع المستقبلية ( الجماعات المحلية ، القطاع الخاص ).
في ميدان الإستثمار ، تم إقتراح مبلغ مالي يقدر بـ3400 مليون دينار جزائري لتغطية النفقات المتعلقة بالعمليات المنجزة والجديدة في المخطط الخماسي ويلاحظ أنه في نهاية الفترة لم يتم إنجاز أي مشروع بسبب أزمة 1980 إن تنمية القطاع السياحي في هذا المخطط تأخذ بعين الإعتبار الأهداف التالية (1) .
- إحـداث مناصب شغل .
- المساهمة في تشغيل عقلاني للتراب الوطني لتنمية السياحة الداخلية.
- زيادة المداخيل من العملة الصعبة وذلك بتنمية السياحة الدولية ويمكن تجسيد هذه الأهداف في الأعمال الجديدة المقررة في المخطط وهي .( 2 )
- برنامج للفنادق الحضرية يحتوي على 8500 سرير مخصصة للمدن لم تشملها الإستثمارات السابقة ولتوسيع بعضها.
- توسيع الفنادق الصحراوية بأحداث 2500 سرير جديد.
- برنامج المياه المعدنية يسع إلى 1500 سرير يخصص أهمها لتوسيع طاقات الإسكان في المراكز الموجودة.
- تهيئة منطقتين أو ثلاث مناطق نموذجية للتوسع السياحي ، وذلك لكي تكون مثالا يقتدى به في أهم الأعمال التي تقوم بها الدولة أو الجماعات المحلية أو القطاع الخاص.
- برنامج هام لتحديد المنشآت وجلب العتاد المتنقل.
- متابعة سياسة توسيع المخيمات السياحية
وتبلغ الإستثمارات كما سبق ذكرها المقترحة للفترة 1980 -1984 بــ3400 مليون دينار جزائري لتغطية النفقات التالية (3).
- ما تبقى إنجازه البالغ 1.6 مليار دينار جزائري.
- أعمال جديدة والبالغـة 1.8 مليار دينار جزائري.
ومن المفروض أن تجسيد مجمل هذه الأهداف يسمح للقطاع السياحي الوصول إلى طاقة إيواء قدرها 51000 سرير منها:


1- تقرير عام المخطط الخماسي ( 1980 ـ 1984 ) ص 184.
2ـ نفس المرجع ص 186.
3 ـ نفس المرجع ص 187.


- 25000 قيــد الإستقبال.
- 12000 سرير ما تبقى إنجازه والتابعة لمخططات التنمية السابقة.
- 14000 سرير جديد والمقرر في هذا المخطط .
توزع هذه الأسرة حسب نوعية المنتجات كما يبينه الجدول التالي:

جدول رقم (1) طاقة الإيواء المقــدرة خلال المخطط الخماسي الأول 1980 -1984:

المنتجات شاطئ صحراوي حضري مناخي + معدني هياكل المؤتمرات والمحاضرات المجموع
عدد الأسرة 12850 6200 20000 8830 3000 50880
النسبة% 25.25 12.18 39.30 17.35 05.89 100

.- SOURCE:REVUE AFRICA ECO N° 7 JUIN 1986 p/14

أما فيما يخص الإنجازات فلم يتم البدء في أي مشروع جديد من المشاريع المقررة خلال المخطط الخماسي الأول ، حيث من جانفي 1980 إلى نهاية 1983 تم تحقيق حوالي 20 مشروعا بطاقة إيواء قدرها 4050 سرير منها 1800 سرير خاصة بالمخيمات.
أما سبب عدم البدء في المشاريع الجديدة كانت أزمة 1980 هي السبب الرئيسي في ذلك.
وعموما فإن طاقة الإيواء المنجزة خلال هذا المخطط كانت على النحو التالي:

- جدول رقم (2) طاقة الإيواء المنجزة خلال المخطط الخماسي الأول 1980- 1984 :

المنتجات شاطئ صحراوي معدني حضري أخرى المجموع
عدد الأسرة 4035 2144 2000 1148 5405 14732
النسبة% 27.38 14.55 13.57 07.79 36.68 100
المصدر : الديوان الوطني للسياحة.
من خلال ما هو مقرر ومنجز في هذا المخطط نلاحظ عجزا في طاقة الإيواء يقدر بــ36148 سرير بمعدل عجز قدره 71.04 %.
ب) المخطط الخماسي الثاني (1985-1989):
في هذا المخطط أعطيت الأهمية الأساسية إلى السياحة الداخلية مع الشروع في تنفيذ برامج خاصة لاستقبال السواح الأجانب وكانت أيضا هذه الفترة تتركز على الاهتمامات التالية (1) :

1- تقرير عام للمخطط الخماسي الثاني (1984 -1989 ) ص 68.

- متابعة سياسة التهيئة السياحة .
- تطوير الحمامات المعدنية والمراكز المناخية.
- لامركزية الإستثمارات وتنويع المتعاملين مثل : الجماعات المحلية ، القطاع الخاص ، ومؤسسات عمومية أخرى.
- التحكم في الطلب المتنوع.
- فيما يخص الإستثمارات ،فإن نفقات المخطط الثاني قدرت بــ1800 مليون دينار(1) بالنسبة لبرنامج قدر بـ 3500 مليون دينار جزائري.
وسوف نحلل المشاريع المتوقع إنجازها خلال هذه الفترة سنة بسنة كما يلي:
سنـــة 1985 : مـن المقرر أن يتم فيها:
- إعادة تحريك المشاريع قيد الإنجاز.
- توسيع العديد من الفنادق : كفندق بني عباس ، تيميمون ، حمام بوغرارة ، تلاقلاف، فندق غرداية ، بجاية ، مسيلة .
سنـــة 1986 : مـن المقرر أن يتم فيها:
- إنشاء 1000 سرير خاص بالمفتوح المناخي ( محطة تيكجدة).
- إنشاء 600 سرير بـوهران ( فندق الشاطوناف) .
سنــــة 1987 : من المقرر أن يـتم فيها:

- إنجاز فندق بمدينة جيجل 300 ســرير.
- إنجاز فندق بمدينة آرزيو 300 سرير.
- إعادة تجديد بعض الوحدات الصحراوية.
سنة 1988 : من المقرر فيها إنجاز أربعة مشاريع .

- فندق غرداية 600 سرير.
- فندق بمدينة الوادي 300 سرير.
- إنشاء مركب سياحي بسوق الاثنين لـ444 سرير.
- توسيع الفنادق السياحية بتيميمون 120 سرير.



1 المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدورة 16 - نوفمبر 2000.


- سنـــة1989:
الجدول رقم (03 ) يبين لنا طاقة الإستقبال للإيواء للجزائر نهاية 1989:
القطاع
المنتوج العمومي الخاص المجموع النسبة
%
شاطئ 12182 114 13327 27.60
صحراوي 3781 2250 6331 13.10
معدني 3588 1528 5116 10.60
مناخي 954 76 1030 02.13
حضري 5337 17161 22498 46.57
المجموع 25842 22460 48302 100
النسبة 53.5 46.5 100 -
المصدر : وزارة السياحة والصناعات التقليدية : الإحصاء السياحي

من خلال الجدول يمكن القول أنه في نهاية 1980 الجزائر تملك طاقة إيواء تقدر بــ48302 ســرير منها 25842 ســرير للقطاع العام أي بمعدل قدره 53.5 % ، أما بالنسبة للقطاع الخاص تقدر طاقته بــ22460 سرير أي بنسبة 46.57 % .
كما نلاحظ أيضا أن الفنادق الحضرية وصلت تقريبا إلى نصف الطاقة الإجمالية أي بمعدل 57.46 % ( 22498 سرير ) ثم الشاطئية بنسبة 27.60 % ( 13327 ســرير )، بينما الفنادق المناخية فإن حصتها ضئيلة جدا وتقدر بنسبة 2.13 % (1030 ســرير ).
والجدول رقم (04 ) يوضح كيفية توزيع هذه الطاقة حسب كل قطاع وحسب الدرجات لـ 48302 سرير
القطاع
الدرجة العمومي الجماعات المحلية هيئات عمومية الخاص المجموع
الدرجة 5 2056 - - 302 2358
الدرجة 4 3139 120 231 396 3868
الدرجة 3 16137 120 213 396 3868
الدرجة 2 2242 411 - 399 6562
الدرجة 1 - - - 2213 2213
الدرجة 6 غير مصنفة - 571 248 14621 15440
المجموع 23574 1467 801 22460 48302
25842
المصدر وزارة السياحة والصناعات التقليدية : الإحصاء السياحي

من خلال دراستنا لهذا الجداول ، يمكن أن نلاحظ أن القطاع الخاص يشمل على عدد هام من الأسرة متمركزة في الفندقة من النوع غير المصنف ( الدرجة السادسة ) بــ 14621 ســرير أي بنسبة 65.09 % بالنسبة للدرجة الثانية فــان القطاع الخاص يظـم أكبر عدد من الأسرة( 3909 سرير) بنسبة 59.57 % .
أما القطاع العام يشمل على : القطاع العمومي ( وزارة السياحة ) الجماعات المحلية ، والهيئات العمومية ، والتي تملك على التوالي 23574 سرير ،801سرير،1467 سرير بمجموع 25842 سرير.
توزع معظم أسرة القطاع العام في فنادق من الدرجة 3،4، 5، حيث تحتل الفنادق من النوع 3 نجوم أكبر عدد الأسرة بنسبة 68.45 % ويمكن أيضا إعطاء صيغة أخرى للتوازن بين القطاعين بالنسبة لعدد الأسرة مع العلم أن ( 53.5 % ) للقطاع العمومي و ( 46.5 % ) للقطاع الخاص وذلك لنفس طاقة الإيواء ( 48302 ســرير ) حسب المنتوج والدرجة .
الجدول رقم ( 05 ) يوضح ذلك :
المنتوج
الدرجة حضري شاطئ مناخي صحراوي معدني المجموع
5 2358 - - - - 2358
4 2007 1603 - 198 60 3868
3 2018 8805 493 3069 3476 17861
2 3562 2120 292 426 162 6562
1 2052 46 - 155 - 2213
الدرجة السادسة
غير مصنفة 10501 753 245 2523 1418 15440
المجموع 22498 13327 1030 6331 5116 48302
المصدر وزارة السياحة : الإحصاء السياحي
من خلال هذا الجدول نلاحظ أن الإيواء الحضري تحتل المرتبة الأولى في الدرجات ماعدا الدرجة الثالثة والتي هي متمركزة في الإيواء الشاطئـي.
وفد تميزت هذه الفترة بوضع حيزا لتنفيذ الإصلاحات الأولي عبر هيكلة المؤسسات ولا مركزيتها إن هيكلة الوكالة الوطنية الجزائرية أدى إلى إنشاء :
- الشركة الوطنية التور ( S .N . A L TOUR ) المتمركزة بتيبازة المكلفة بتسيير الوحدات الشاطئية والصحراوية.
- الشركة الوطنية (S N H U ) المتمركزة بالمدية والمكلفة بالفندقة الحضرية.
- الديوان الوطني للمؤتمرات والملتقيات بنادي الصنوبر ( ONCC ) .
- الشركـة الوطنية للدراسات السياحية ( ENET ) الموجود بسيدي فرج.
- الديوان الوطني الجزائري السياحي والذي انحصرت مهامه في الميدان التجاري بينما كان سابقا مختص في الإعلام والسياسـة السياحية .
هذه الإجراءات الخاصة بإعادة الهيكلة تبين أنها غير ناجعة ونجمت عنها نفس الصعوبات ، أن غياب النجاعة في التسيير ، وتكلفة الأجور جد المترفعة ففي سنة 1984 مثلا حجم أجور شركات تسيير الفندقة 40 % من رقم الأعمال وضعف الإنتاجية الناجم عن نظام أجور غير ملائم (القانون العام للعامل S.G.T) أدت إلى عجز المؤسسات العمومية لقطاع السياحة .
إن وضعية الشركات العمومية السياحية على غرار المؤسسات التابعة للقطاعات الأخرى تميزت في ميدان الشغل بما يلي:
- إرتفاع مفرط لعدد العمال ، يتمركز أساسا على مستوى الإدارة.
- إن معطيات سنة 1984 تبين أن 24 % من العمال يوجدون في الإدارة حيث إن المعايير لاتسمح بمعدل يفوق 7 % .(1).
- تأهيل غير كاف، ففي سنة 1984 كان أكثر من 50 % من المستخدمين لايتوفرون على تأهيل ، بالرغم من المعايير المطبقة في قطاع السياحة تتيح 20 % كحد اقصى لهذه الفئة.
إن جهاز التكوين غالبا يوصف بأنه غير مكيف بالنسبة لحاجات القطاع من حيث العدد والنوع.
- المكانة الضعيفة التي خصصت لتوظيف النساء سواء كان ذلك على مستوى الشغل أو التكوين خلافا لما هو معمول به في هذا القطاع في البلدان الأخرى.
- من خلال الإحصائيات المعطاة من طرف المنظمة العالمية للسياحة ( O M T ) نصيب الجزائر في السوق العالمي للسياحة لايتجاوز نسبة 01 % ســنة 1988 (2).

المطلب الثاني: استراتيجية تهيئة مناطق التوسع السياحي ( Z E T ).

في إطار السياسات الخاصة بتطور السياحة في الجزائر فإن العشريــة 1986 -1996 ) تمثل المرحلة التي تم خلالها التعريف بالامكانيات السياحية عبر انشاء مناطق التوسع السياحي ( Z E T ).
إن تحديد هذه المناطق عبر التراب الوطني تم حسب الصفات التالية:
- طبيعة ودرجة تمركز الإمكانيات السياحية.
- درجة تطور المنشآت والمرافق.
- الوضعية المواتية للشبكات التقنية.
- إمكانيات التزود بالماء.
- سهولة الوصول اليها.
1 - الدورة 16 مرجع سبق ذكره ص 40.
2- ALGERIE 30 ANS SUTUATION ECONOMIQUE BILLANS & PARSPECTIVES ANEP 1992 P/259
إن المخطــط الرئيسـي للتهـيئة السياحيـة الــذي أعـده القطاع مكن على المستوى القانوني تحديد 174 منطقة توسع سياحي ( Z E T ) و202 موقع للحمامات المعدنية.
إن إستراتيجية تهيئة هذه المناطق السياحية تتصور تثمين المناطق السياحية وتهيئتها حسب أربعة (04) فئات من المناطق .
- المناطق التي يجب تركها على حالتها الطبيعية بسبب إمكانية تعرضها إلى أضرار بيئية وصعوبات التهيئة.
- المناطق المؤهلة للاستثمارات بالنظر إلى وضعيتها.
- المناطق القابلة للتطور السياحي العائلي لما توفره من إمكانيات فيما يخص الإيواء .
- المناطق المخصصة للسياحة العالمية الراقية ، بسبب خصوصية الموقع والإمكانيات المتاحة لانشاء مجموعات سياحية كبيرة.
إن المخطط الرئيسي للتهيئة السياحية اعتمد طريقة لتطويــرمجموعة من الأقطاب التي تتوفر على إمكانيات سياحية ، وتكون من عشرة مناطق ساحلية وثمانية منابع للمياه المعدنية وحدد المخطط برنامج ترقية أعطيت له الأولوية يخص المناطق السياحية الجنوبية ( الهقار ـ الطاسيلي ـ قوريا ) فمناطق التوسع السياحي يمكن أن تظهرفي الجدول التالي:
الجدول رقم (06 ) يبين مناطق التوسع السياحي الممكنة :

مناطق التوسع السياحي( Z E T ) المكان المساحة ( كلم 2) عدد الاسرة طابع
رشقون عين تموشنت 5.27 2140 شـــاطئ
راس عافية جيجل 30 1244 شـــاطئ
واد بقرات عنابة 104 200 شـــاطئ
تمنراست تنمراست 45 900 صحراوي
تادلست تيميمون 95 1700 صحراوي
جانات جانات 100 20000 صحراوي
موسكاردا تلمسان 15.46 1000 شـــاطئ
الشاطئ الاكبر سكيكدة 14 1200 شـــاطئ
مسيـــدة الطارف 40 1280 شـــاطئ
كاب روزة الطارف 50 1450 شـــاطئ
واد بلاح تيبازة 73 600 شـــاطئ
أزفون تيزي وزو 10 810 شـــاطئ
كاب ايفي مستغانم 300 15000 شـــاطئ
المصدر: وزارة السياحة
في ميدان الحمامات المعدنية فإن سياسة التنمية تتطلب معرفة معمقة لمراقبة مياه الحمامات المعدنية ، مما يستدعي عصرنة الدراسات الموجودة والقيام بدراسات مفصلة للمواقع المعتمدة لانجاز مشاريع في المستقبل.
ومنشأهذه الدراسات تحديد امكانيات الإستغلال السياحي ، المخصص للراحة والعلاج وإعداد إسترتيجية تهيئة تأخذ بعين الإعتبار ،الشروط الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
أما فيما يخص الساحل فإن مخطط تهيئة الساحل الذي أعدته المؤسسة الوطنية للدراسات السياحية يتضمن برنامجا يتكون من 140 منطقة توسع سياحي ( Z E T ) منها 64 منطقة تعتبر ذات أولوية من بينها 15 منطقة توسع سياحي كانت موضوع دراسة وتخص 1063 هكتار من الساحل هيئت لاقامة منشآت قادرة على إستيعاب 24329 ســرير وحوالي 5000 منصب شغل.
في الوقت الحالي وبغض النظر عن بعض المناطق المخصصة للتوسع السياحي التي تم إنجازها فعلا مثل الاندلس بوهران أو تيبازة ، لم يتم القيام بعمليات تهيئة بأتم معنىالكلمة بل تحويل عن طابعها الأصلي ، مما يتسبب في إنتشار البناءات الفوضوية في الأراضي المخصصة لمناطق التوسع السياحي على سبيل المثال زموري سابقا بولاية بومرداس .
كما يلاحظ داخل المساحات المهيئة لمناطق التوسع السياحي ان المركبات المبنية في المناطق الساحلية والتي تحتل مساحات كبيرة تشهد توافدا كبيرا خلال الموسم الاصطيافي لكن تبقى متوقفة طوال السنة.
ويبدو اليوم أكثر من الضروري مراجعة الدراسة الخاصة بمناطق التوسع السياحي بغرض معرفة المساحات المحددة أصلا وإعادة تحسين شروط تهيئتها ومن أهم هذه الشــروط:
- قدرات الإستقبال: إن الجزائر لها قدرة إستقبال إجمالي فيما يخص الإيواء والمقدر بــ39213 سـريرعام 1985 كانت تحتل المرتبة الخامسة في إفريقيا بعد كل من :
- تونس 69580 ســرير .
- المغرب 58044 سـرير .
- نيجيريا 43000 ســرير.
- مصــر 43152 ســرير .
وفي نهايــة سنة 1989 بلغت قدرة الإستقبال 48302 سـريرا( منها حوالي 21000 ســرير ) موزعة كالتالي: (1).
- حضـــري 22428 أي بنسبـة 46 .%.
- ساحلي 13327 أي بنسبــــة 28 %.
- صـحراوي 1130 أي بنسبـــة 02 %.
- مناخية 6331 أي بــنسبــــة 13 %.
1- الدورة 16 مرجع سبق ذكره ص: 95
- حمامات معدنية 5116 أي بنسبة 11 %.
إن هذه القدرة وبالرغم من الزيادة المسجلة بحوالي 1538 ســريرا في مدة خمسة (05) سنوات تبقى ضعيفة مقارنة بالبلدان الأخرى التي ضاعفت قدراتها الفندقية خلال نفس الفترة.
إن إمكانية القطاع الخاص تمثل 22460 ســريرا أي بنسبة 48 % من قدرات الإستقبال الإجمالية وحسب الطابع ، تتوزع هذه القدرات كالتالي:
- ساحلي 1145ســرير أي بنسبة 05 %.
- صحراوي 2254ســرير أي بنسبة 10 %.
- حمامات معدنية 1528 سرير أي بنسبة 07 %.
- مناخي 76 سـرير أي بنسبة 03 %.
- حضري 17461 سرير أي بنسبة 75 %.
وتبقى مساهمة القطاع الخاص في المنشآت القاعدية السياحية متمركزة في القطاع الحضري مما يدل على قلة الاهمية أو الصعوبات التي يعانيها هذا القطاع للاستثمار في المناطق السياحية .

ب) التوافد السياحي:

يبقى توافد السياح مستقرا نسبيا مقارنة بالفترة السابقة حيث تتراوح بين 250000 و 400000 سائح حسب السنوات وبمعدل سنوي يقدر بــ324000 سـائح.
الجدول رقم (07 ) يوضح دخول المسافرين بين سنة 1980 -1989.

السنة غير المقيمين المواطنون المقيمين المقيمون الاجانب المجموع
1980 290950 1733216 291090 2315250
1981 321478 2300173 288675 2910326
1982 278301 1600302 256144 2134747
1983 285072 1745773 289616 2320461
1984 409365 2142641 324811 2876817
1985 40735 2814977 306623 3528953
1986 347745 1939923 248034 255702
1987 250571 1078823 36157 1363551
1988 - - - 966906
1989 - - - 1206865
المصدر: الديوان الوطني للاحصاء
تبقى السياحة الدولية تتـمــيـز علـى غــرار( المغرب وتونس ) بنسبة عالية من السواح الفرنسيين بمعدل 39 % من عدد دخول المسافرين غير المقيمين.
وفي نفس الفترة فان عدد الزوار الذين دخلو المغرب كان في تزايد مستمر فبين سنة 1987 و1989 انتقل هذا العدد من 2.3 مليون الى 6.3 مليون سائح ،مما يدل على أن الجزائر لم تعط الأهمية اللازمة للسياحة في هذه المرحلة الأولى من الاصلاحات.
إن القدرة الإستقبالية للجزائر تقدر بحوالي 60000 ســرير تتوزع في مختلف أنحاء الوطن إلا أن معضمها يقع في المناطق الكبرى والساحلية مثل الجزائر ـ هران ـ تلمسان ـ تيبازة ـ بجاية ـ عنابة ـ جيجل والجداول التالية توضح لنا توزيع قدرات الإستقبال وهذا حسب احصائيات سنة 1994 ويمكن
الجدول رقم (08) يوضح توزيع قدرة الإيواء السياحي حسب نوع الانتاج:

نوع المنتوج قدرة الاستقبال
شــاطئ 19272 ســـرير
صحراوي 5146 ســـرير
حضري 27874 ســـرير
معدني 3714 ســـرير
مناخي 1284 ســـرير
المصدر :وزارة السياحة

الجدول رقم ( 09 ) يوضح توزيع امكانيات الإستقبال حسب الصنف:

الصنف قدرة الاستقبال
صنف 5نجوم فخمة 1606 ســـرير
صنف 5 نجوم 2610 ســـرير
صنف 4 نجوم 3250 ســـرير
صنف 3 نجوم 21635 ســرير
صنف 2 نجوم 6475 ســـرير
صنف 1  نجمة 2766 ســرير
الصنف السادس 18923 ســـرير
المصدر: وزارة السياحة

جدول رقم (10) يوضح توزيع القدرات الإستقبالية حسب الصنف ونوع السياحى:

صنف
نوع صنف
غير مرتب 1 2  3  4 5  6 فخم
استحمامي 4684 16 1837 11854 881 - -
صحراوي 1435 175 445 2773 198 120 -
حضـري 12539 2511 3684 3066 1978 2490 1606
معدني 244 64 244 2962 200 - -
مناخي 21 - 265 998 - - -
المصدر :وزارة السياحة

في خلال هذه الفترة أي بمجيئ قرار ماي 1980 انتهجت سياسة جديدة للسياحة وكذا حددت عدة إتجاهات من اهمها:
- إتمام البرامج المسجلة في المخططات السابقة.
- تطوير وتحسين نوعية السياحة والتجهيــز.
- ترويج السياحة الصحراوية في السوق الدولية الخارجية .
- عدم تمركز الاستثمارات.
- إقحام المواصلات المرتبطة بالسياحة.
- القيام بتغطية وطنية ، فيما يخص وكالات الترويج والتجارة التي تطور السياحة الداخلية.
- إعادة الإعتـبار لمهنــة الفندقة السياحية.
في مارس 1980 عرف القطاع تنظيم جذري ، حيث تخصصت المؤسسات حسب المنتوج أو نوعية العمل الاهتمام بالإستثمار من طرف مؤسسات التسيير، وهذه المؤسسات كان هدفها هو تسيير المنتوج.(1)
- تم إنجاز ثلاثـة إدارات عامة هي:
1. الإدارة العامة للتخطيط وتطوير السياحة.
2. الادارة العامة لتنظيم الوصاية والمراقبة.
3. الادارة العامة للتسيير والوسائل.
فكــل المجهودات التي بذلت كانـت بهدف تحسين قدرات الاستثمار وتوفير الانتاج الذي يجيب على متطلبات الزبون.

1- لشهب أحمد : السياسة السياحة في الجزائر) 1962-1982 (: رسالة ماجستير العلوم السياسية -جامعة الجزائر سنة 1985 /ص:36

خلال سنة1985 أسست الدولةعــــدة دواويـــن للسياحة منها:
- الديوان الوطني للسياحة الذي اسس سنة 1988 ولم يبدأ العمل الاسنة 1990 .
- تأسيس وكالات سياحية خلال 1990 لكن كان لها طابع تجاري فكان عملها محدد ضمن الشروط المفروضة ضمن قانون رقم 05 09- المؤرخ في 19 فيــفري1990 وهذا يعود إلى:
- نقص المبادرات التي تهدف لحماية البيئة أو تحسين السياحة والفندقة.
- نقص الإستثمار الدولي أي نقص إنجاز مشاريع الإستثمار السياحي خاصة الفندقة.
ففي المخطط الخماسي الثاني (1985 ـ 1989) منحت الدولة حوالي 1.314.160.00 دج لكن إستهلاك هذا العدد وصل فقـط 58.6 % تمثــل 770.205.00دج عــدد الأسرة التي انجزت خــلال هذه الفترة 6630 ســرير.
ورغم أن مخططات التنمية حددت الفوائد التي تحققها التنمية السياحة في أي بلد نلاحظ ان سياسة الدولة في المجال السياحي غير رشيــدة لأنها لم تقم على أسس سليمة ولم تحدد بدقة الوظائف التـي تقوم بها السياحة على المجالين الاقتصادي والاجتماعي لانها استهدفت فقط تنمية القطاع للحصول على العملة الصعبة ، وخلق مناصب شغل وهما الهدفين الوحيدين التي عجزت السياسة السياحية على تحقيقها منذ الإستقلال(1) .
ومن خلالهما نستنتج أن القطاع السياحي يعد من القطاعات الأكثر إهمالا من طرف الدولة فيما يخص الإستثمار ويتبين أكثر من خلال تمويل الدولة الى مختلف المخططات التنموية للسياحة وزيادة على ذلك الإستثمارات التي يتم استكمالها وفي كل مخطط تنموي كان هناك تأخر في الإانجازات ، بالرغم من ارتفاع نسبة الإنجازات في القطاعات الأاخرى.
إن السياسات السياحية في ظل الاصلاحات الاقتصادية نجد أن الدولة الجزائرية قد اعادت النظر في سياستها التنموية والإستراتيجية الموضوعيــة لتسيير وإستغلال القطاع السياحي بعد 1982 حيث كانت العوامل التالية السبب الرئيسي في هذا التوجه الجديد: (2) .
- تشجيع اكبر مساحة شعبية.
- ترقية التراث السياحي الجزائري وتطوير فكرة السياحة للجميع.
- تدعيم التوازن بين العرض والطلب السياحي .
- الإستغناء عن انشاء المركبات لصعوبة تسييرها والتحكم فيها وهذا حسب البرنامج التالي.
- إتمام البرامج المسطرة سابقا.
- إحصاء جديد للقدرات السياحية.
- إتباع استراتيجية تنموية بعيدة المدى.

1-KACI MOHAMED OPCIT PAGE 68-70
2 - وزارة التخطيط والتهيئة العمرانية : تقرير عام للمخطط الخماسي الاول) 1980 ـ 1984( ص/98

- خلق إنسجام بين القطاعات الحساسة من خلال مخطط تنموي وطني.
- ترتيب المواقع السياحية والتأكيد على طابع سياحي اجتماعي.
- دعم مالي وطني لكل المؤسسات عمومية كانت أم خــاصة.
- إعطاء مفهوم جديد للمنتوج السياحي بالاضافة إلى الإيواء ثم دمج كل الخدمات المرتبطة بالسياحة.
- الإهتمام بوكالات ترقية السياحة ، الاعلام ، الاشهار.
- تحديد سياسة تجارية تسويقية قائمة على دراسات علمية حديــثة.
- الاهتمام بالسياحة الصحراوية.
- تحسين التكوين والتنظيم من حيث الكم والنوع.

المبحث الثاني: وضعية السياحة الجزائرية إبتداءا من سنة 1990:

بعدما عرفنا المراحل التي مرت بها السياحة الجزائرية عبر المخطاطات التنموية،وتناولنا المشاريع المنجزة وغير المنجزة وكذا الاستثمارات كانت غير مهيكلة بسبب نقص الخبرة في الميدان السياحي ، وخاصة قلة الاستثمارات الاجنبية وتدفق الرأس المال الأجنبي الذي تستفد منه الجزائر مقارنة مع الدول المجاورة خاصة تونس والمغرب في المجال السياحي.
وفي هذا الإطار ولتجاوز تلك النقائص التي بقيت من المخططات المذكورة سالفا وخاصة من سنة 1980 إلى سنة 1989 والمرور إلى مرحلة اقتصاد السوق ، وحرية التعامل الاقتصادي ، سارعت الجزائر إلى وضع برنامج اصلاحي مع مطلع هذه العشرية ، هذا البرنامج يحتوي على تجسيد اطار تشريعي وقانوني يخففان من الضغوطات التي تعاني منها الاستثمارات الوطنية خاصة والاجنبية ، وتشجيعها حتى تتطور السياحة الجزائرية الى المستوى الدولي.
وعليه سنحاول في هذا المبحث تقديم النصوص القانونية الجديدة والمتضمنة ترقية الاستثمارات في الجزائر مع طرح إيجابياتها وسلبياتها،كما يمكننا بعد هذا أخذ فكرة حول مختلف الطرق لدخول الرأسمال الأجنبي والشروط التي يتم بها إنتقاء المساهمين ( PARTENAIRES ) وشروط إختيار الاستثمارات في إطار نظام اقتصاد السوق.

المطلب الاول: خصائص وامكانية السياحة في الجزائر.

لم يخرج النشاط السياحي عن القاعدة التي تقر أنه للنهوض بقطاع إنتاجي لابد من توفر اسس قوية ثابتة ومتنوعة لاعطاء الدفع للتنمية، ومن الركائز الأساسية التي تقوم عليها الصناعة السياحية منها.
- الخصائص الطبيعية: تعد الجزائر القلب النابض للمغرب العربي والبوابة الافريقية المطلة على أوروبا ومحطة البحر الابيض المتوسط فهي دولة تجمع بين الصفات الافريقية والعربية والمتوسطية تتعدد فيها الاجناس بالاضافة الى التضاريس وإكتسابها لشريط ساحلي يمتد على 1200 كلم ، تتخلله شواطئ وخلجان منها ماهو بربري تيقزيرت ، فنــيقي تنس ، عربيـــة كالقالة.
فالجزائر تملك أكبر متحف على الهواء الطلق في العالم ، تبلغ مساحته 85 كلم2 ، به رسومات صخرية للعصور ماقبل التاريخ وكائنات حية منقرضة .
- كورنيش ساحلي يحتل إحدى المراتب العشرة الأولى في العالم.
- جسور معلقة تعد من بين الأعلى في العالم.
- أجمل وأكبر المغارات مصنفة ضمن التراث العالمي موجودة ببجاية وجيجل.
- أجمل وأجود مرجان في العالم بكل أنواعه أحمر ، وردي ، ابيض، متواجد على الشواطئ الشرقية ـ سكيكدة ـ القالة ـ عنابة.
- بحيرات مصنفة من التراث العالمي كالقالة.
- أكثر من 200 منبع معدني طبيعي عبر التراب الوطني.
- مراكز للعلاج بالرمال الصحراوية ـ بســكرة.
وكذلك نجد الموقع الجغرافي المتميز والاستراتيجي جعل منها قبلة للطامعين والغازين قصد نهب وإستغلال ثرواتها مما ساهم في تشكل حضارات عدة ومختلفة أعطت ميزة خاصة للثقافة والتاريخ الجزائري.
فالجزائر تفتخر بتراث ثقافي واسع من حيث الكم ومتنوع من حيث النوع يستطيع تقديم صورة حقيقية للجزائر كنقطة التقاء واندماج الحضارات من خلال الصناعات التقليدية من فنون زخرفية ، تشكيلية ، وفن شعبي وفكلوري متنوع وعادات منغرسة في الذاكرة الجزائرية ونذكر منها .
• صناعة الأواني النحاسية والخزفية والفخارية : تتواجد في الساحل والمناطق الداخلية للجزائر كتلمسان ، تيزي وزو ، بجاية ، باتنة، سطيف، تيارت.
• صناعة الملابس التقليدية: هي فنون أكتسبتها من الحضارات التي تولت على الجزائر كالذي يتم صناعته في شرشال وكذلك اللباس التقليدي القبائلي ، الشاوي ، الوهراني ..الخ.
• صناعة الهدايا : كل منطقة وكل حي بالجزائر يمتاز بصناعة تقليدية تعبر عن تلك المنطقة والمتمثلة في عاداتها وتقاليدها وتشبثها باصالتها.
وإذا كان قطاع السياحة يبدو حسب الاختصاصيين احد القطاعات الأقل تأثرا بالازمات الاقتصادية إلاأنه يتأثربسبب الحروب وتدهور الأوضاع الأمنيـــــة.
لقد كانت لحرب الخليج سنة 1991 آثار سلبية على النشاط السياحي لاسيما في الدول العربية كما هو الحال في البلدان الاوروبية ، ففي فرنسا سجـل فــي سنــة 1991 الارتفــاع الاقل أهمية أي بنسبة 02 % مع العلم أن معدل الارتفاع السنوي يقدر بنسبة 06 %..(1).
في الجزائر فإن سنة 1991 عرفت إنخفاض السواح بنسبة 70 % وهو انخفاض ناجم عن آثار حرب الخليج والوضعية الداخلية وقد أدى تحسن الأوضاع الأمنية إلى تحسن النشاط السياحي،
1- الدورة 16 مرجع سبق ذكره ص :46
إن المعطيات التي قدمتها الشركة القابضة العمومية كمياء صيدلة وخدمات التي ينتمي إليها القطاع أبرزت أنـه خلال السداسي الأول من سنة 2000 بلغ رقم أعمال فرع السياحة 3622.1 مليون دينار جزائري أي مايعادل إرتفاع بنسبة 26 % مقارنة بنفس الفترة لسنة 1999 ، كــما أن القـيمـة المضـافة أزدادت بنسبة 31 % ومن ثم يمكن ان نتصور مدى الاهمية التي قد يشكلها التوجه إلى الجزائر لو توفرت ظروف الإستقبال المثلى ، بالتأكيد تعتبر مؤسسة تسيير فندق الاوراسي المؤسسة التي سجلت اعلى رقم أعمال ، وهو ما يسمح بإستنتاج إن آثار هذا التحسن انعكست بالدرجة الاولى على نسبة الاعمال.
إن النمو المسجل في هذا القطاع رافقه ارتفاع في مناصب الشغل الذي انتقل من 11298 في السداسي الأول 1999 الى 12514 في السداسي الاول سنة 2000 ، وهذا يؤكــدأثرتوافد السياح على الدائرة الاجتماعية على المدى القصير .
والجدول التالي يوضح هذا التوافد للسواح من سنة 1990 إلى سنة 1999:
الجدول رقم (11) توزيع توافد السواح في الفترة بين 1990 الى 1999:
السنة الاجانب الجزائريون المقيمون في الخارج المجموع
1990 685815 451103 1136918
1991 722682 470528 1193210
1992 624096 4954528 1119548
1993 57993 555552 1127545
1994 336226 468487 804713
1995 97648 421916 519576
1996 93491 511477 604752
1997 94832 539920 678448
1998 107213 571234 634752
1999 147611 607675 755286
المصدر : وزارة السياحة





إبتداء من سنة 1997 بفضل التحسن النسبي للوضع الأمني ، نلاحظ نوعا من التحسن فيما يخص صورة البلاد في الخارج وبوادر إهتمام حديث النشأة للسواح إزاء الجزائرفحسب معطيات وزارة السياحة فإن عدد السواح بمعنى دخول المسافرين قد إنتقل من 634752 في سنة 1997 إلى 739795 في نهاية 1999 مع تحسن في توافد السواح الأجانب الذي إنتقل عددهم من 94832 في سنة 1997 و107213 في سنة 1998 و 147611 في سنة 1999 .
إن الفارق يكمن في عدد الجزائريين المقيمين بالخارج الذين دخلوا والذي إنتقل عددهم من 571234 في سنة 1998 إلى 607675 في سنة 1999 .
يجب إعتبار هذه الأرقام بتحفظ لان دخول الاجانب غالبا مايعود إلى رحلات اعمال بدلا من الإهتمام بالجانب السياحي ، ومن جهة أخرى تبد هذه الارقام جد ضئيلة إذا ماقورنت بالأرقام المسجلة في المغرب وتونس اللذان يتمتعان بنفس المميزات الجغرافية والتاريخية والإجتماعية والثقافية.

المطلب الثاني : السياســـة السياحية الجديدة
تملك الجزائر قدرات عالية في ميدان السياحة ، ولكن تبقى الوحيدة على مستوى البحر الابيض المتوسط التي لاتستغل كل هاته القدرات رغم التطور المستمر للطلب الخارجي والداخلي.
خلال المرحلة الانتقالية برمجت نشاطات واسعة من أجل بعث هذا القطاع من جديد وهذا في إطار مخطط إجمالي لتطور ولتزويد البلاد بعناصر جديدة من التكنولوجيا والتسيير الفعال للمؤسسات .
كما أن الموارد بالعملة الصعبة تعد بالضرورة القصوى لتموين وتطوير الاقتصاد الوطني الذي يشكو من نسبة النموالمتذبذبة من مرحلة إلى أخرى على جميع القطاعات.
ولقد أثـبـتـت التجارب الدولية الخاصة بالدول النامية والسائرة في طريق النمو، فإن اقتصادياتهامسيرة من طرف الدولة أي تسيير مركزي ، فإنه في كل مرة تظهر إضطرابات أو أزمات في إقتصادهافإن الحل هو اللجوء الى سياسة تحرير قطاعاتها الاقتصادية عن طريق إشراك الخواص في النشاط الاقتصادي وفتح المجال للإستثمار الأجنبي والمحلي، وبالتالي تمت خوصصة بعض المؤسسات الاقتصادية ذات الطابع التجاري أو الصناعي أو قطاع الخدمات ومن هذه القطاعات نجد قطاع السياحة الذي نال القسط من هذه السياسة الجديدة إما التنازل عن بعض المؤسسات السياحية أو الدخول في شراكة بعض الشركات العالمية.
إن الشئ الذي أدى الجزائر إلى إنتهاج هذه السياسة الجديدة قد أملتها ظروف سياسية واقتصادية فمنها انخفاض أسعار البترول في سنة 1986 أدى إلى إنخفاض الإيرادات البترولية مما أجبر الجزائر للعودة إلى نظام المشراكة المصرح به سنة 1971 وعليه تم إبرام إتفاقيات مع شركات أجنبية بهدف إعادة نشاطات البحث والتنقيب كما أن قانون المحروقات المصادق عليه في نوفمبر1991 فتح المجال لرأس المال الأجنبي الذي بإستطاعته أن يصل إلى نسبة 49 % من إستغلال حقول البترول التي هي

في طور الانتاج أو التي بدأت في عملية المساهمة في الإنتاج من جهة أخرى فإن مجال إنشاء الشركات المختلطة قد توسع إلى مجالات أخرى أهمها القطاع السياحي ففي هذا الإطارفقد انشئت ثمانية )08 ( شــركات على الاقل منذ سنة1986 تجمع بين رأس المال الخاص الجزائري مع متعاملين ايطاليين فرنسيين ، كويتيين ، الإمارات العربية ، الصين .
إن قانون النـقد والعرض الذي صدر في أفريل 1990 جاء لتغيير وإتمام القوانين المصادق عليها سنتي 1982 و1986 ورفع القيود المتعلقة بتدخل رأس المال الاجنبي وتشجيع الاستثمار في كل القطاعات الاقتصادية والصناعية ، البنوك ، الخدمات بدون تحديد نسب المشاركة.
والجزائر وهي ساعية إلى النظام الاقتصادي الجديد الذي تقتضي مبادئه المنافسة الحرة بين القطاع العمومي والخاص عن طريق إعادة الهيكلة للقطاعات الاقتصادية وفتح المجال لاستثمار رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية بكل حرية.
وعليه شرعت السلطات والهيئات القائمةعلى هذا القطاع السياحي بإنتهاج السياسة السياحية الجديدة أساسها الخوصصة وأهدافها مشاركة الدول المسيطرة على السوق السياحي الدولي الذي طالما غابت الجزائر عن أخذ حصتها فيه.
إن خوصصة القطاع السياحي لا تعني غياب الدولة، بل إعادة تحديد دورها في مرحلة إقتصاد السوق أو دخولها كشريك في تسيير او برأس مال في بعض المؤسسات المختلفة (1) .
ونجد ان هناك عدة شركات مختلطة أنشأت بالجزائر وذلك أنـه صــادق المجـلـس الوطني الشعبي على قانون شركات الاقــتصــاد المخـتــلط في جويليــة 1986 الـمـنـشور في الجريدة الرسمية لـ 27 اوت 1986 والذي جاء فيه : شركات الاقتصاد المختلط هي شركات تجارية مساهمة مقرها الجزائر حيث جزء من رأسمالها تابع لمؤسسة أو عدة مؤسسات وطنية بنسبة 51 % وتخضع للقانون التجاري الجزائري كما أن إنشاءها وقانونها الاساسي يخضع للقوانين المعمول بها وتدخل في إطار بروتوكول اتفاق موقع بين مؤسسة أو عدة مؤسسات وطنية، ومتعامل أوعدة متعاملين أجانب ( 2) ومن خلال تعريف هذه الشركات يمكن إستنتاج أهم أهدافها المسطرة في المجال السياحي كما يلي:
1. إن هدف شركات الاقتصاد المختلط هو انشاء محلات تجارية وإستغلالها وترقية وبيع المنتجات الخاصة بالفندقة والسياحة ولتحقيق هذا الهدف يمكن للشركات المختلطة إنشاء وإمتلاك وبيع وتبادل وتسيير وإستغلال بشكل مباشر أو غير مباشر كل المنشآت الصناعية والتجارية وكل المصانع والورشات والمحلات وكل العقارات والالآت .


-1العربي طلحة : الاستثمارات ا لاجنبية في المغرب العربي والعالم العربي رقم 9 الثلاثي الاول سنة 1992ص: 78
2- ALGERIE SELECTION DE A à Z SERIE JUIN 1987 / P 26
2. يمكن لها إكتساب وامتلاك وفقا للقوانين الجزائرية السارية المفعول ، كل براءات الإختراع والعلامات التجارية ، وإستغلالها وتحويلها والتنــازل عنها.
3. يمكن لها عموما القيام بالعمليات التجارية والصناعية والمالية والعقارية والتي تتماشى مع الأهداف الاجتماعية التي أنشئت من أجلها.
ومن أجل جلب شركات الاقتصاد المختـلط للإستثمارات في الجزائر أقر المشروع عدة حوافز ضريبية ومالية منها. .(1).
1 - الإعفاء من حق دفع التحويل بالمقابل عن المشتريات العقارية الضرورية لنشاطها.
2 - الإعفاء من الضريبة العقارية لمدة خمس سنوات ( 05 ) إبتداء من تاريخ حيازة العقار.
3 - الإعفاء من الضريبة على الأرباح الصناعية والتجارية لمدة ثلاث سنوات (03) الأولى من النشاط وتخفيض قدره 50 % في السنة الرابعة و25 % في السنة الخامسة من الحاصل الجبائي.
4 - تخفيض ضريبة الأرباح الصناعية والتجارية التي يحدد إستثمارها الى نسبة 20 %.
5 - يضمن المتعامل الاجنبي حق التمويل المتعلق بما يلي:
• حصة الأرباح التي يحدد إستثمارها.
• الحصة القابلة للتحويل من أجور المستخدمين الأجانب في شركة الاقتصاد المختلط
• الحصة القابلة للتحويل من إشتراكات الضمان الإجتماعي للمستخدمين الأجانب في شركة الاقتصاد المختلط.
• المصاريف الناجمة عن التدخلات المنتظمة القصيرة المدة التي يقوم بها مستخدمو الطرف الأجنبي.
• العائد الناتج عن عمليات التنازل عن الأسهم في حالة بيع الشركة أو حلها.
• التعويض في حالة التاميم.
• التعويضات التي يمنحها حكم قضائي أو تحكيمي يصدر لفائدة الطرف الأجنبي أو الاطراف الأجنبية في علاقته أو علاقـــتها التعاقدية بشركة الاقتصاد المختلط.
6 - يمكن للشركات المختلطة أن تستفيد من القروض البنكية المحلية أو القروض الخارجية التي لاتتعارض مع القوانين الداخلية وقيود السوق المالي الدولي.
أما الاستراتيجية والاهداف التنموية للافاق المستقبلية تتمثل في :
- رفع مستوى نشاط القطاع السياحي الى مرتبة صناعية
- السماح بوضع سياسة شاملة ومنسقة مبنيةعلى قرارات وأعمال محدودة ومركزة من طرف الدولة.
- تنمية السياحة الداخلية والسياحة الدولية بشكل متوازي.
ففي سنة 1986 وضع برنامجا وفقا للمعطيات المتاحة ( بلغت الطاقة الاجمالية للايواء بشتى
أنواعها 60.000 سرير من بينها 15000 سرير مخصصة للمخيمات ) التي يتم من خلالها إنجاز طاقة
1- كواش خالد : أهمية القطاع السياحي في النشاط الاقتصادي : رسالة ماجستير العلوم الاقتصادية – جامعة الجزائر- سنة 1997:ص/82


إيواء إضافية قدرها120000 ســرير حتى سنة 2000 لنغطية احتياجات السياحة الداخلية بمبلغ مالي قدره 18.965.558.000 دج ففي هذا البرنامج يقترح تخصيص 26 % من هذا المبلغ إلى شركات الاقتصاد المختلط أي ما يعادل 4.902.286.000 دج لإنجاز 18250 سرير ولتحقيق هذا الهدف يجب إنجاز 9357 سرير سنويا.

المطلب الثالث: استراتيجية خوصصة القطاع السياحي

تمتلك الجزائرامكانيات هائلة في الميدان السياحي ولكنها تبقى الدولة الوحيدة على مستوى البحر الابـيـض المتــوسط التي لم تستغل هذه الإمكانيات رغم التطور المستمـر للـطلـب السيـاحي الداخلـي و الخارجي.
فإن البرنامج الانتقالي للحكومة يكرس إزالة تعمد الدولة في ما يخص التسيير عن طريق وضع إستراتيجية خوصصة الوحدات الفندقية والسياحية للقطاع العمومي وتشجيع مبادرات الخواص بهدف تسهيل بروز صناعة سياحية في الجزائر.
وفي هذا الإطار وزارة السياحة والصناعات التقليدية وضعت مخططا للخوصصة ذو الخصوصيات التالية:
أولا : أهداف مخطط الخوصصة
- الخوصصة الكلية للتــسييـر.
- الخوصصة الجزئية او الكلية برأس المال.
- الخوصصة الكلية للاستثمارات المـستقبلية.
ثانيا: طرق الخوصصة
- البيع العمومي للأسهم.

وهو البيع للجمهور بمعناه الواسع بمجموع أو بجزء من الأسهم التي تملكها الدولة والبيع الجزئي للاسهم يعني في غالب الاحيان أن الدولة تريد ان تبقى الرقابة الجزئية أو التامة على المؤسسة الخاضعة للخوصصة.
إن عرض البيع للجمهور يمكن أن يتم على أساس سعر ثابت أو متغيير من طرف بنك ما تعرض الاسهم على جمهور محلي مقيم أو غير مقيم ، ويمكن تحديد الأسهم المباعة أو تقنينها أو تباع بطريقة بسيطة مفتوحة دون قيود.
في البلدان ذات اقتصاد السوق يتم البيع من خلال البورصة والمؤسسة المعنية عليها تلبية جملة من الأوصاف القانونية والمالية إن عملية البيع للاسهم تجري حسب الإجراءات القانونية التالية:

-1 المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدورة 16 مرجع سبق ذكره ص: 88.

- دراسة المترشحين المقبولين من ناحية القدرة المالية وقــوة التسيير.. الخ.
- التطهير المالي للمؤسسة العمومية المقصود خوصصتها مسبقا ومنح رأس مال اجتماعي.
- العناية بقضية تسريح العمال بتكوين المصالح الخاصة بذلك ( صندوق البطالة مثلا ).
- نشر النصوص القانونية التي تحدد أهداف الحكومة والإجراءات القانونية والإختيار المسبق .
وأن إيجابيات هذه الطريقة والتي تتمثل في البيع الخصوصي للاسهم بالنسبة للدولة هي معرفة المشترين مسبقا مما يسمح بالتقييم والاختيار على اساس الحاجات المستعملة للمؤسسة العمومية المراد خوصصتها ، التكنولوجيا ، التسيير ، أسواق جديدة .. الخ .
وفي هذا الإطاروضعت وزارة السياحة والصناعات التقليدية مخططا للخوصصة تتمثل في الاسباب التالية:
أسباب الخوصصة : وتتمثل في النقاط التالية:
- لم يستطع القطاع في أي وقت من الأوقات ان يعكس الجزائر كصورة سياحية ، وتبقى مكانتها في السوق الدولي للسياحة جد ضعيفة .
- سجلت في سنة 1992 عجزا ماليا لــ13 مؤسسة من بين 17 مؤسسة عمومية إقتصادية للتسيير الفندقي والسياحي.
- إن أسعار الخدمات الفندقية والسياحية مرتفعة مقارنة بنوعيتها.
- إن مستوى المستخدمين في المؤسسات الفندقية والسياحية لم يكن في المستوى المطلوب في تقديم الخدمات وذلك ناتج عن المستوى التكويني والثقافي.
- تبقى مشاركة القطاع السياحي في خلق مناصب شغل وإمتصاص البطالة جد ضئيلة ويجب أن تعتمد على:

1-المبادئ الأساسية للخوصصة:

لكي تحقق الخوصصة النتائج المرجوة لابد أن تخضع الى خمسة (05 ) مبادئ رئيسية وهي:
- التفتح على السوق الدولي وهذا بإستبدال إحتكار عمومي بإحتكار خاص .
- تكوين صناعة سياحية يسيطر عليها راس المال الخاص من ناحية الملكية والتسيير
- تدعيم امنافسة بين المؤسسات والتي من شأنها أن تؤدي إلى نجاح إقتصاد السوق
- حماية المصالح المالية للدولة إلى أقصى درجة وهذا بالحفاظ على الممتلكات العمومية عن طريق الخوصصة وليس تبديدها .
- لابد للخوصصة أن تأخذ بعين الإعتبار الإنشغالات السياسية والاجتماعية دون إهمال مصالح العمال
في هذه الحالة تسعى الدولة من وراءها لجلب رأس المال الخاص لتطوير قطاع النشاط السياحيس وذلك برفع رأس المال الاجتماعي للمؤسسة العمومية للدولة أو بكل بساطة جمع أدوات الإستغلال الموجودة وخوصصتها من خلال استثمار جديد يكون حلا مميزا لعلاج مشاكل متعلقة بالسيولة ، الإستثمار ، التكنولوجيا، والتسيير الاداري.
إن إيجابية هذه الطريقة أنها تحافظ على الوضعية الحالية للمؤسسة العمومية وأن تضع بين يديها العناصرالمفتقدة لتعطيها نفسا جديدا وكذلك بمساهمة العمال والتي تكون كما يلي:
2-مساهمة العمال:

هناك طريقتان لمساهمة العمال في عملية الخوصصة للمؤسسات:
- مساهمة المسييـــرين.
- مساهمة العمال.
فالطريقة الأولى الخاصة بفئة المسييرين والثانية تشمل جميع عمال المؤسسة والهدف من هذا هو ممارسة الرقابة الحقيقية من طرف الإدارة المسيرة للمؤسسة الخاضعة للخوصصة وتكون هذه الطريقة حالة مطابقة للانتاجية لجميع الموظفين وتقتضي ثلاثة شــروط:
- فريق مسـيــر كــفء ومــؤطــر.
- مجموع متجانس للعمال ، مستقر وذو رغبــة مهنية.
- مساهمة عالية مناسبة.
ومن خلال لهذا الهدف فان المديرية من جهتها تضع برنامج للاعلام وتحسيس العمال حول الفوائد الممكن جنيها.
3-عقد الكراء وعقد التسيير:

وهو عقد يقوم فيه شخص خاص بايجار الهياكل السياحية للقيام بالنشاط لمصلحته الخاصة على أن يتحمل هذا الشخص المسؤولية التامة فيما يتعلق بالمخاطر التجارية.
هاتان الصورتان لا تعنيان لالتحويل للملكية ولا تخلي الدولة عن الاملاك العامة للمؤسسة.
القطاع الخاص يقدم التسيير العلمي وحسن الإستعمال للامكانيات التكنولوجية لمدة متعاقد عليها بقيمة محدودة إن الهدف الرئيسي للخوصصة في مجال تسيير المؤسسة العمومية هو تطوير مردودية الأملاك والفاعلية من أجل الوصول إلى هذا الهدف فلابد أن الحكومة تأخذ أمرين :
- إعادة التسيير للمؤسسة للتكفل بها هي بنفسها.
- تجديد عقد الكراء أو عقد التسيير للادارة الخاصة بالاملاك.
وسنتطرق حاليا للفرق بين عقد الكراء وعقد التسيير.
- عقد الكراء مادي او معنوي) :

الشخص المادي الخاص يقوم بكراء الهياكل ( الرأسمال التجاري) أو وحدة الخدمات للقيام بالنشاط لمصلحته الخاصة.

الخاصية الاساسية للعقد: تكمن في المسؤولية التامة للاخذ فيما يتعلق بالمخاطر التجارية للنشاط
فإذا سلمت الدولة عقد الكراء للفندق لشخص خاص مقابل دفع مبلغ مالي دوري كقيمة جزافية فينبغي للاخذ عقد كراء لتسديد مهما تكون فوائده أو حتى خسائره بينما في عقد التسيير لايتحمل صاحب المسؤولية المالية للنشاطات وفي حالة الخسارة فإن الدولة هي التي تتحملها الأخذ لعقدالكراء يمكنه إختيار موظفيه بحرية تامة كما له أن يبقى على الطاقم المتواجد بإضافته لؤلائــك الذين أختارهم .

4-عقد التسيير: LE CONTRAT DE MANEGMENT ) ):

ويتعلق بصفة عامة بمؤسسة لها نفس طبيعة النشاط للمؤسسة العمومية المتعاقدة فالمتعاقد يضمن تسيير الوحدة حسب دفتر الشروط المحدد كما له المسؤولية الكاملة في التسيير ومراقبة العمليات بينما يدفع الآخذ للعقد الكراء ثمن إستعمال الاملاك ،فالمتعاقد في التسيير يتلقى الأجر لتسييره وحسن أدائه رغم كونه غير خاضع لوجوب الحصول على الفوائد ويحصل على هذه الاجرة مهما تكن النتائج .
وفي الخلاصة نقول بأن طريقة العقد الكراء وعقد التسير تشكلان طريقتان أساسيتان لخوصصة التسيير دون خوصصة الاملاك للمؤسسة العمومية.

5-بيع الوحدات والفنادق ( VENTES DES ETABLISSEMENTS ):

وتتمثل هذه الطريقة في امكانية بيع مؤسسات فندقية وسياحية تابعة للدولة عن طريق مناقصات دولية ووطنية لمستثمرين خواص او شركات مختلطة وفق شروط محددة، وفي أغلب الاحيان تكون هذه الوحدات حديثة الانجاز او في طور الانجاز.
أما السيد وزير السياحة فيرى أن الصيغ الاكثر تفضيلا الان هي فتح رأس المال وإبرام عقودتسيير الفنادق والبيع سيطال الفنادق التي لامردودية ترجى منها والتي تشكل عبئا على الدولة ، وفي الظرف الحالي تريد التنويع من الشركاء وخلق منافسة فيما بينهم لنحصل على أفضل العروض التي تقدمت بها لحد الآن شــركات اسبانية وفرنسية وكندية ، ونحن في إتصال مع شركات المانية ومستثمرين إيطاليين وكل هذه الاطراف تريد الاستثمار في القطاع وليس شــراء الفنادق.(1).

6-إستراتيجية الخوصصة:

تمثل خطة الخوصصة فيما يلي:
المرحلة الاولى: تتمثل في العرض الفوري ( الحالي ) الذي يخص المشاريع الفندقية التي هي في الإنجاز أو في طريق الانتهاء ، وقد شرع أخيرا في عرض مناقصة وطنية ودولية لبيعها هذه المناقصة تخص خمسة (05) فنادق مرتبة حسب مايبينه الجدول التالي:

1-تصريح وزير السياحة لجريدة الخبر 26 /02/2001 عدد 3103.

الجدول رقم ( 12 ) يوضح أهم الفنادق المراد خوصصتها:
المشروع الترتيب طاقة الايواء نوع المنتوج
الفندق الدولي مطار الجزائر العاصمة 4 660 سرير حضري
فندق اللوس بالوادي 3 300 سرير صحراوي
فندق بجاية 3 300 سرير حضري
فندق المسيلة 2 300 سرير حضري
فندق شاطوناف وهران 4 600 سرير حضري
المصدر: وزير السياحة.

المرحلة الثانية : وتتمثل في عرض إضافي يشمل على مجموع المؤسسات الفندقية قيد الإستغلال وتهدف عملية الخوصصة للوحدات الفندقية التابعة للمؤسسات السياحية التالية:
• - مؤسسة التسيير السياحي لتمنراست.
• - مؤسسة التسيير السياحي للشرق.
• - مؤسسة التسيير السياحي لزرالدة.
• - مؤسسة التسيير السياحي بتلمسان.
• - مؤسسة التسيير السياحي لتيبازة.
• - مؤسسة التسيير السياحي الاندلس.
ثم لحد الآن عرض 20 وحدة فندقية للخوصصة نذكر منها:
- فنــدق السفيــر الجزائر العاصمة.
- الفندق الدولي سيبوس عنابة.
- فندق الميزاب غـرداية.
إن المبدأ المطبق لخوصصتها يعتمد على تصنيفها إلى ثلاثة اصناف هي:
- الجيدة ............. صنف " أ".
- المتوسطة ........صنف " ب".
- دون المتوسطة ....صنف "ج".
ويتم ترتيب هذه الاصناف حسب 05 معايير وهي:
- الموقــع.
- السـوق الاحتماليــة.
- المردودية التقديرية.
- حالة تجهيزات المؤسسة.
- الإنجازات السـابقة.
ويتم التصنيف من طرف مجموعة من الخبراء والمختصين لهم معرفة جيدة عن مؤسسات القطاع.
وبناء على هذا وضعت وزارة السياحة والصناعات التقليدية نموذجا لتصنيف 60 مؤسسة فندقية قيد الاستغلال والتي تهدف إلى خوصصتها موضحة في الجدول التالي:

جدول رقم ( 13 ) يوضح تصنيف 60 فندقا لغرض الخوصصة:

المؤسسات الصنف"أ' الصنف" ب " الصنف"ج' المجموع
فنادق حضرية من الطراز العالي 03 - - 03
فنادق حضرية من الطراز المتوسط 06 10 02 18
مركبات شاطئية 07 02 01 10
فنادق صحراوية 06 07 05 18
محطات معدنية - 07 01 08
محطات مناخية - 02 - 02
مركز الاستحمام بماء البحر 01 - - 01
المجموع : 23 28 09 60
المصدر: وزارة السياحة والصناعات التقليدية
وبناء على التصنيف الوارد في الجدول السابق الذكر ، حددت الوزارة ترتيبا للمستثمرين الذين سوف يقومون بخوصصة كل نوع من هذه الاصناف ، وهذا حسب الامكانيات المالية لكل منهم فالخوصصة كما تراها الدولة الجزائرية هي نشاط ليبرالي يرتكز على المبادرة الفردية ، وإعتمادها في قطاع السياحة يهدف إلى تغيير نمط التسيير والبحث عن النجاعة الاقتصادية وعن المردودية التي لايمكن تحقيقها إلا بتراكم رؤوس الأموال والإستثمار.
والخوصصة أيضا في مفهوم الوزارة هي اعادة الاعتبار للحظيرة الفندقية بتجديدها بواسطة عقود التسيير اما الخوصصة التي جرى العمل بها حتى الآن ، تمت بطريقة عشوائية واسندت إلى مكتب غير متخصص واقتصرت العملية على بيع الفنادق ذات المردودية.
وقد اعدت الوزارة استراتيجية جديدة تعتمد على نمط من الخوصصة يعطي بعدا ثقافيا لللسياحة ، لهذا ينبغي أن الخدمات بالفنادق على نفس المستوى من عنابة إلى تلمسان .(1)
فهناك منظور واحد فقــط للخوصصة يعطي للسياحة بعدا ثقافيا ، والسياحة الثقافية تتطلب وفرة في الفنادق وخدمات فندقية ذات مستوى واحد في جميع المواقع السياحية.
أي هناك توجه إلى سياحة أعمال ومؤتمرات ، وهناك أيضا إستراتيجية واحدة زكتها المنظمة العالمية للسياحة وتمتد على مدى عشــر (10 ) سنوات .

1- تصريح وزير السياحة لجريدة الخبر عدد: 3130 يوم 26/02/2001
فالمنظمة العالمية للسياحة وافقت على الاستراتيجية التي وضعتها الجزائر فهي تتكفل من جانبها بالبحث عن ممولين لتنفيذها.
فمثلا فندق الأوراســـي هناك ثلاثة سلاسل سياحية تريد الدخول شــريكا في رأس ماله هي شركة " مياسول » الاسبانية وشــركة هندية ، ومؤسسة كويتية ففي هذه الحالة الوزارة مجبرة على إختيار مستثمر والتنازل عن تسيير الفندق الذي هو في حاجة إلى غلاف مالي قيمته140 مليار سنتيم على الاقل لتجديده ، وعند تجــديد الاوراسي يمكنه توفير 850 منصب شغل إضافيا فضلا عن المحافظة على المناصب الموجودة وزيادة على ذلك فان الشريك سيلتزم بتكوين العمال وتأهيلهم.
أما بالنسبة لفندق "السفيــر " مثلا فقد إشترطت الوزارة على المؤسسة التي تريد أن تكون شــريكا في رأس ماله رسكلة العمال وتأهيلهم ، ففندق السفير في حاجة إلى 58 مليار لتجديد هياكله.
ولقد بيع بــ50 مليار سنتيم وفندق " البير الأول " بيع بــ20 مليار سنتيم.
فلكي يتم تجديد جميع الفنادق الموجودة بالوسط ينبغي توفير ألف مليار سنتيم ، وأربعة ألآف مليار سنتيم بالنسبة لكل فنادق الجزائر ( 1).ويجب أن تتكيف السياسة الخاصة بالخوصصة بالعناصر التالية:
ـ التشخيص والإنعاش الجزئي لمؤسسات القطاع السياحي:
فكما هو معلوم ان عمليات التشخيص والإنعاش جد مكلفة من حيث الوقت والمال وبصفة عامة فان مؤسسات القطاع السياحي تعاني من ثلاثة أنواع من المشاكل وهي:
- الهيكل المالي للمؤسسات.
- المشاكل الخاصة بالمستخدمين او العمال.
- مشاكل الصيانة والتصليح.
ومن خلال هذه المشاكل يمكن تحديد عملية التشخيص في النقاط التالية :
1- التشخيص المالي:
ويمكن القيام به عن طريق العناصر التالية:
- دراسة الميزانية:
بما ان الهدف ليس ابراز العجز المالي للمؤسسات فإن التحليل يمكن ان يتم بالنسبة لنشاط سنة واحدة ويقتصر على المؤشرات التالية:
- صـافي الحالة.
- الرأسـمال العامل.
- الخزيــنة.

1- تصريح وزار السياحة والصناعات التقليدية لجريدة الخبر رقم:3158 سنة 2001.
- الإستدانــة أو المديونية.
- المـــردوديــــة.
- تحليل الاستغـلال:
يجب أان يتم تحليل الإستغلال على مدى عدة سنوات والمعلومات التي يجب توفرها تخص المؤشرات التالية:
- مجموع المبيعات.
- نتيجة الاستغلال.
- نسبة استعمال الصرف.
- نسبة التردد على المطعم أو المطاعم.
وعند الانتهاء من التشخيص والذي يهدف إلى التفريق بين المؤسسات الرابحة والمؤسسات التي تمر بمشاكل عابرة وتلك التي تعاني من مشاكل هيكلية.
ففي هذه الحالة يجب القيام بتقييم متطلبات التقويم المالي ، التي يجب ان تكون محددة لان الهدف هو الحصول على هياكل الميزانية أن تحترم مبادئ التوازن المالي الادنى.
2- التشخيص الاجتماعي:
ويتمثل في الجوانب الكمية والكيفية من أجل تحديد فائض المستخدمين بالمقارنة بالمقاييس الدولية ويمكن أن يتم حسب العناصر التاليــة:
- المستخدمــون :
ويمكن تحليلهم بواسطة المؤشـرات التاليــة:
- عدد المستخدمين الإجمالي.
- عدد المستخدمين حسب الفئات العمرية.
- عدد المستخدمين بالنسبة لكل دائرة عملية.
- عدد المستخدمين بالنسبة لكل وحدة المقــر.
- الكــــفـــاءة:
وييتم تحليلها عن طريق المؤشرات التالية:
- التكوين في الفندقة والسياحة بالنسبة لكل فرع ولكل مستوى
- التكوين المهني بالنسبة لكل الفروع.
- التكويـــــن العالي.
ويجب أن تتــم عمليـة معالجــة فائض عــدد المستخدمين بشكل يجعل الكلفة الاجتماعية للعملية جد منخفضة.




3 - تشخيص التجهيزات :
ويهدف إلى القيام بأبسط أعمال التصليح والصيانة السابقة للخوصصة ، ويجب أن يخص العناصر التالية:
- المبانـي .
- التجهيــزات.
- الأثــاث والدهن.
ولتحقيق عملية التشخيص هذه في الميادين الثلاثة يجب توفيــر الوسائل اللازمة لتحقيق عملية الانعاش وهي:
- الوسائل الماليـة.
- الوسائل البشـرية.
فالوسائل المالية تتم أما ببــيع جــزء من رأس المال الاجمالي أو نشاط معين.
- بتصفية المؤسسة عن طريق بيع المستحقات .
بيع الدولة لجزء أو كل راس مالها لافــواج المستثمرين على شكل أسهم ، حيث يكونون معروفين مسبقا بقدراتهم المالية ، السمعة التجارية والقوة والكفاءة في التسيير .
- أما بالنسبة للوسائل البشرية فتتمثل في طريقتين وهما إما مساهمة المسييرين أو العمال مع توفر الشــروط التالية .(1 ).
- فريق مسير كفء ومؤهل.
- قدرة عالية مع إمكانية القيام بعملية القرض البنكي.
وهذا ماتم مع مؤسسة التسيير السياحي للساحل موريتي وكذا النادي السياحي الجزائري ( T C A )
الخـــاتمــة:
لقد مرت السياحة الجائرية عبر مخططات تنموية وذلك من سنة 1980 الى غاية سنة 1988 وكل مخطط من هذه المخططات كان يمر بمرحلة تقييم في نهاية كل مرحلة .
وقد اتخذت الدولة عدة إجراءات بعد المراحل التنموية ، والتي تمثلت في استراتيجية تهيئة مناطق التوسع السياحي ،وذلك في إطار تطور السياحة في الجزائر من سنة 1986 الى سنة1996 .وبعد التقييم للمراحل المخططية الخماسية السابقة اتخذت الجزائر سياسة سياحية جديدة تمثلت في عملية خوصصة بعض القطاعات والبحث عن الشراكة في قطاعات أخـــرى، لان القصد من الشراكة مع الدول الاجنبية هو إنشاء شركات ذات إقتصاد مختلط وترقية وبيع المنتجات الخاصة بالفندقة السياحية ، وتمثل هدفالخوصصة في الخوصصة الكلية للتسيير والخوصصة الكليةأو الجزئية لرأس المال ، والخوصصة الكلية للاستثمارات المستقبلية.

1- كواش خالد : اهمية القطاع السياحي في النشاط الاقتصادي رسالة ماجستير 1997 ص/ 164







قديم 2011-02-13, 17:54   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
yacine414
عضو مميّز
 
إحصائية العضو









yacine414 غير متواجد حالياً


B10 اضافة 1

الفصل الرابع : الإستثمارات السياحية
تمهيد:
تعتبرالاستثمارات السياحية من أهم الموارد السياحية لجلب رؤوس الاموال الاجنبية وتأهيل اليد العاملة الفنية ،وذلك تنويع وادخال الخبرات في ميدان القطاع السياحي وهذا بدوره يؤدي الى التدفقات النقدية وزيادة التوسع في المناطق السياحية.

المبحث الأول: نظرة عامة عــن الاستثمارات السياحية
إن الإستثمارات بشكل عام والإستثمارات السياحية بشكل خاص صناعة القرن الواحد والعشرين(21 ) حيث أن هناك من الدواعي المغرية والحافزة للأخذ بالإستثمارات السياحية بالرغم من وجود قيود ومحددات تتقيد بها تلك الاستثمارات السياحية والتي تعد أشد أنواع الاستثمارات حساسية لشروط قيام تلك الإستثمارات وإستمرارها وتطويــرها.
أصبح الاستثمار في أي قطاع من المؤشرات التي تبين مدى إهتمام الدولة به وبالنظر إلى القدرات البشرية والمادية التي تمتلكها الدولة الجزائرية وكذا الطبيعية ، يبقى الاستثمارفي قطاع السياحة لم يرق بعد الى المكانة التي تمكنه من دفع عجلة التنـمية ورغم المخططات التنموية التي أتبعتها الجزائر خلال مدة زمنية طويلة والتي لم تصل إلى النتائج المرجوة فالسياحة تحتل المرتبة ماقبل الاخيرة في ترتيب القطاعات حسب حجم المبالغ الاستثمارية التي منحت لتنمية القطاع .
إن الامور الرئيسية عند عملية إتخاذ القرارات الإستثمارية هو ضرورة معرفة وتحديد التدفقات النقدية - CASHF LOU- المصاحبة للانفاق الاستثماري أي للمقترح الاستثماري الذي نحن بصدد إتخاذ القرار حولـه. وتنحصر التدفقات النقدية هذه عادة بكلفة الانفاق أو كلفة الاستثمار المقترح والعوائد المتوقعة منه (1)
المطلب الاول: السياحة في فترة الإنـتـقال إلى إقتصاد السوق 1990 -2000 :
تميزت بداية هذه المرحلة بظهور الإطار القانوني الضروري لتطوير الاستثمارات الخاصة ففي هذه الفترة صدرت النصوص القانونية الجديدة المتضمنة ترقية الإستثمارات.
أولا: خصائص القانون 90 ـ 10 المؤرخ في 14 ـ 04ـ 1990 والخاص بالنقد والقرض (2).
هذا القانون يؤكد على مبدأ حرية الاستثمار الاجنبي فاتحا المجال لدخول رؤوس الاموال الاجنبيةلتنمية الاقتصاد الوطني ومشجع الشــراكة. فعلى ضوء هذا القانون يسمح لغير المقيمين بتحويل روؤس أموالهم إلى الجزائر قصد تمويل كل النشاطات الإقتصادية غير المخصصة للدولة أو شخص معنوي مكلف بنص قانوني لنشير بان الغير مقيمين المعنيين بهذا القانون هم أولائك الاشخاص الحقيقيون والمعنويون ذوي المركز الرئيسي لنشاطاتهم الاقتصادية توجد خارج الجزائر ، فتحويل رؤوس الأموال يكون حسب شروط وفوائد .
-1 حمزة محمد الزبيري : ادارة الاستثمار والتمويل سنة 2000 ص : 127.
2- ARTICLE 181/183 DU CODE L’INVESTISSEMENT ANNEE 1990.
1- الشـروط:
- خلق وترقية مناصب شغل جديدة.
- تأهيل إطارات ومستخدمين جزائريين.
- التمكن من الوسائل التكنولوجية والعملية.
- تــوازن سـوق الصرف.
2- الفوائــد:
رؤوس الأموال المستثمرة مع كل الثمار ( العائدات) المجنية الفوائد ـ المبيعات وكذلك حماية وضمان رؤوس الاموال الاجنبية المستثمرة بالجزائر والمتفق عليها دوليا والمصادق عليها من طرف الجزائر.
ثانيا: خصائص النظام رقم 90 ـ 03 المؤرخ في 08 ـ 09 ـ 1990 الخاص بشــروط نقل رؤوس الأموال إلى الجزائــر.
هذا النظام يقوم على كيفية تطبيق المواد 181 و183 لقانون 90-10 معرفا طبيعة الإستثمار والشروط المتوفرة في شخصية المتعامل الأجنبي لنقل رأس ماله الى الجزائــر ، وكذا شروط إعادتها لبلده الأصلي وهي.

1- طبيعة الاستثمار:

تقبل الجزائر تنقل رؤوس الاموال الأجنبية إليها بشــرط أن تساهم هذه الاخيرة في:
- تمويل النشاطات الانتاجية للسلع والخدمات .
- خلـق فائـض من العملة الصعبـــة.
- تقليل الإستعانة بالسلع والخدمات الأجنبية ( خارج الجزائر) .
- تحسين توزيع السلـع والخدمات .
- ضمان صــيانة الأمـلاك المستعملة والوسائل .
- ضمان النشاطات المربوطة بمردودية الخدمات العمومية للنقل والاتصال وتوزيع المياه والكهرباء بشرط الموافقة المسبقة للسلطات المعنية ( بلدية ـ دائرة ـ ولاية .. ) .

2- الشروط التي يجب توفرها في المتعامل الاجنبي لنقل رأسماله الى الجزائر:

على الشخص الحقيقي أو المعنوي (المتعامل الاجنبي ) إستلام من مجلس النقد والقرض إشعار بالتزامه بما ينص عليه القانون والنظام المذكورين هذا بعد تقديمه لطلب يحتوي على المعلومات الأساسية مثل الإسم واللقب ، مجال النشاط، الجنسية .. .




3- تحديد نوع المشروع في الجزائر:

أ - على الصعيد الاقتصادي :

- قطاع النشاط، عدد مناصب الشغل المحلية الجديدة.
- الأعوان المختصين والإطارات ـ المستخدمين الاصليين.
- تفاصيل حول الأجور ، طبيعة العقد( براءة الإختراع ، العلامة.. ).

ب - على الصعيد المالي:

- كيفية تقسيم راس المال على المتعاملين ( حصة كل واحد منهم ) .
- جرد الاملاك الحقيقية والمقروضة ،الحصص بالعملة الصعبة والدينار الجزائري.
- إحصاء وتقرير للاستغلال الاحتمالي لمدة خمسة ( 05) ســنوات على الأقـل والمردودية
- ضمان المشاركيـن.

ثالثا: محتوى القانون الجديد للاستثمارات:

جـاء هـذا القانـون متمـم للقانـون 90 ـ 10 المتعلق بالنقـــد والقرض .
- يحدد الحق المشترك المطبق على الاستثمارات ويسطر الإطار العام لترقيتها.
- امكانية الحكومة اعطاء تسهيلات خاصة ببعض الاستثمارات .
- فتح شباك وحيد لتسهيل مقتضيات الإستثمارات وتقديم كل مايلزم المستثمــر
إن قانون الاستثمار السياحي لعام 1990 والذي يحمل رقم 90 ـ 10 مؤرخ في 14 ـ04 ـ 1990 خاص بقانون النقد والقرض (1) شعاره ضرورة رفع العراقيل والإحتكار المضروبمن قبل القطاع العمومي وتكريس مبدأ حركة الاستثمار الوطني والأجنبي من خلال الشراكة (PARTENARIA ) حيث سمح هذا القانون للاجانب أو غير المقيمين بتحويل رؤوس أموالهم الى الجزائرقصد الاستثمار في النشاط السياحي سواء أكانوا طبيعيين أو معنوين رغم كون مركز نشاطهم خارج الجزائر وفق الشروط التالية:
- يجب أن يكون الإستثمار أداة لتحقيق مناصب الشغل والمساهمة في الحد من البطالة
- التسيير يكون بتاهيل إطارات ومستخدمين جــزائريين.
- نقل التكنولوجيا وكذا العمل على توازن ســوق الصــرف.

المطلب الثاني: مزايا قانون الاستثمارات
ضمان الحماية الدولية حول إمكانية تحويل رؤوس الأموال المستثمرة بالطريقتين الدخول والخروج حيث يبين المرسوم 90 ـ 03 المؤرخ في 08 ـ09 ـ 1990 كيفية تنقل رؤوس الأموال وطبيعة

1-الجريدة الرسمية مرسوم 90/03 المؤرخ في 08-09-90
الإستثمار والشروط الواجب توفرها في المتعامل الأجنبي.
إن طبــيعة الإستــثــمـار حسب قانـون 90 ـ10 أن يساهـــم فــي :
- خلق فائض من العملــة الصعبة.
- تقليص الإستعانة بالسلع والتجهيــزات المستوردة.
- ضمانات تخص إستعمال الالآت والوسائل والتكفل بالصيانة والإصلاح.
- ضمان النشاط التابع للنشاط السياحي كالنقل ، الاتصال .. الخ .
إن الهدف من قانون الإستثمار والتي يتطلع القانون الى تحقيقه هي إنجاز حوالي 17.700 ســرير تكون نسبة القطاع الخاص منه حوالي 70 % أي مايعادل 12000 ســرير وهو مايبين المرتبة التي أصبح يحتلها القطاع الخاص في البرامج التنموية الوطنية مع التركيز على المنتوج الصحراوي الذي حضى بأهمية كبرى من حيث الإمتيازات والموارد المالية .
ومن خلال الجدول رقم ( 14) والذي يبين فيه مناصب الشغل المنتظر إنجازها في برنامج الجنوب الكبير المسطر من قبل وزارة السياحة على فترة عشـر (10 ) سنوات إبتداء من سنة 1990
طبيعة منصب الشغل نهاية السنة الثانية نهاية السنة الخامسة نهاية السنة العاشرة المجموع
مناصب شغل مباشرة 1670 2200 130 4000
مناصب شغل غير مباشرة 2500 3300 190 5990
المجموع 4170 5500 320 9990
المصدر : وزارة السياحة والصناعة التقليدية1991
حسب البرنامج المسطرعلى مدى عشــر (10 ) سنوات يتم خلالها إحداث حوالي 10000 منصب شغل جديدة مقسمة بين العمل المباشر والذي يوفر 400 منصب وغير مباشر الذي يوفر 6000 منصب لكن هـذا البرنامج يتطلب بالاضافة إلى الموارد المالية والبشرية تحسين الوضعية الأمنية وتحقيق الاستقرار السياسي.
أما بانسبة لقانون الإستثمار لعام 1993 أهم ماميز هذا القانون هو حذف التفرقة بين المتعامل أو المستثمر الوطني والأجنبي جاء في قانون 93ـ 12 المـؤرخ في 05/ 10 / 1993 (1) ينص على القواعد التاليــة:
- الإستثمار خاضع للتصريح وليس للإعتماد .
- تسهيل وضمان تحويل راس المال المستثمر وكذا الأرباح المحققة.
- معاملة متساوية بين المتعامل والمقيم والأجنبي وفق إجراءات التوظيف والتحكم المعمول به دوليا.
- إنشاء وكالة وطنية لرقابة وحماية ومتابعة الاستثمار ( APSI) .
- إنشاء شباك موحد داخل ( APSI) يضم الإدارة والمنظمات المعنية بالإستثمار.
- تقديم إمتيازات متعددة منها جمركية ضريبية وشبه ضـريبية.
1- الجريدة الرسمية رق 64المؤرخة في 05/10/1993
وفق الأنظمة الجديدة كنظام مشترك للمناطق الخاصة والحرة (1) أما أهم الإمتيازات المقدمة فنجدها في العناصر التالية:
- تقبل كل أنواع الحصص المقدمة من رأس المال من حيث الطبيعة.
- حرية الإستثمار فـــردي ، جماعي ، شـراكـة.
- الإعفاء من حق التحويل ومن الضريبة الجبائية الرسم على القيمة المضافة الخاصة بالممتلكات والخدمات الخاصة بالاستثمار.
- الإعفاء الكلي من الضريبة من 02 الى 10 ســنوات تشمل :
- فــوائد الشركات المقدرة بــ 42 %.
- الرسم على النشاط الصناعي والتجاري المقدر بـ5.27 % من رقم الأعمال .
- خفض الإشتراك في الضمان الاجتماعي من 24 % إلى 07 % .
- الدفع الجزافي مقدار 07 %.
أما الإمتيازات الخاصة بالمناطق الحرة فيمكن أن نوجزها في العناصر التالية:
- الدول تضمن اعباء المساهمة في الضمان الاجتماعي كليا أو جزئــيا.
- شــروط إمتيازه الحصول على قطع أرضية .
- معدلات منخفضة بــ05 % خاصة بتسجيل عقودالإنشاء والزيادات في رؤوس الأموال.
- تكفل الدولة بالهياكل القاعدية خاصة مناطق الجنوب ( أدرا ر، تندوف ، تنمراست، وإيليزي ).
وقــد وصل عـدد المشاريع المعتمـدة خلال الفترة من 1993 الى 1996 حوالي 127 مشــروعا منها 06 مشاريع سياحية وهو راجع للحالة المتصورة التي عاشتها البلاد من اللامن وعدم الاستقرار السياسي.
وقد عرف القطاع السياحي نموا في معدل إنجاز الطاقة السياحية الخاصة بالإيواء خلال الفترة الممتدة مابين 1989 إلى غاية 1996 نسبة تقدر ب14.49 % حيث تم إنجاز 3256 ســرير فقط أين وصلت 25716 ســرير من الحصيلة العامة وهي تقارب نسبة 44.88 %.
وتتألف الوكالة ( APSI ) من الإدارات والهيئات كما يلي:
- مكتب الوكالة الذي يتسلم من المستثمر إعلان الإستثمارالصريح .
- مكتب الضرائب متكون من مفتشية وقباضة للضرائب مكلف بتقديم الشهادة الضريبية المسبقة وتسهيل مهمة دفع الرسوم وإعلام المستثمر بالتزاماته الجبائية.
- مكتب بنك الجزائر: مكلف بإعداد محضر إستقدام العملة الصعبة بالإضافة إلى توفير المعلومات المرتبطة بتحركات رؤوس الأموال .
- مكتب المركز الوطني للسجل التجاري : تسهيل مهمة سحب السجل التجاري ونشر التأسيس مكلف كذلك بحماية التسمية ( العلامة ) التجارية.
1- الديوان الوطني للسياحة ص 44.
- مكتب البلدية : لضمان عملية المصادقة على الوثائق والإمضاءات والنسخ المطابقة للأصل .
المكتب العقاري: مكلف بتوفير كل العلومات الخاصة بالعقارات وتسهيل الحصول على العقارات اللازمة والمناسبة لإنشاء الاستثمار.
- مكتب البيئة: مكلف بإعلام المستثمر بالقوانين البيئية وتقديم التدخلات المناسبة.
- مكتب الشغل: مكلف بإعلام المستثمر بمختلف الإجراءات والتسهيلات الجمركية وكذا التدخل لدى المصالح المعنية لتعجيل عمليات الشحن والنقل.
إن قانون الإستثمارات 1993 جاء بإمتيازات جمركية ، ضريبية وشبه ضــريبية مكيفة حسب أربعة انظمة .(1)
- نظام مشـــــترك.
- نظام المناطق الخاصة.
- نظام المناطق الحــرة.
- نظام إتفاقيات الخوصصة.
تتمثل هذه الإمتيازات الممنوحة على وجه الخصوص في:
- كل الحصص المقدمة في رؤوس الأموال وفي الطبيعة المسموح بها.
- الحرية التامة في الإستثمار المباشرة 100 % أو في إطار الشراكة مع المقيمين .
- الإعفاء من حق التحويل ومن الضريبة الجبائية (2).
- الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة ( T V A) بالنسبة للممتلكات والخدمات التي تدخل في إنجاز الإستثمارات.
- في حالة تحقيق إيرادات بالعملة الصعبة يتم إعفاء كلي من الضريبة على أرباح الشركات والدفع الجزافي والرسم على النشاط الصناعي والتجاري تبعا لرقم الأعمال المحقق بالعملة الصعبة.
- تأخذ الدولة على عاتقها جزئيا أو كليا الأعمال المتعلقة بالهياكل القاعدية أما فيما يخص مناطق الجنوب الكبير ( أدرار ـ تمنراست ـ ايليزي ــ تندوف ) اعطاء مزايا افضل للمستثمر.
- تطبيق نصف الضريبة على كل المؤسسات في كل الأنشطة .
منذ صدور هذا القانون وما يحمله من مزايا وتشجيعات والى غاية نهاية سنة 1996 تم تسجيل127 مشــروعا إستثماري في مختلف الأنشطة الاقتصادية القطاع السياحي لم يجلب الإهتمام فلم يتم تسجيل ســوى 06 مشاريع ذات طبيعة سياحية والجدول التالي يوضح ذلك.

1-الديوان الوطني للاحصاء ص 11.
2- خالد كواش مرجع سبق ذكره ص 134


جدول رقم (15 ) يوضح تطور المشاريع الاستثمارية من طرف ( APSI ) في مختلف القطاعات خلال 1994-1996:

القطاعات سنة 1994 سنة 1995 سنة 1996
الزراعة 01 01 07
الصناعة 42 10 25
البناءات والاشغال العمومية 09 02 02
السياحة 03 01 02
الخدمات 06 02 09
الصحة 00 00 01
التجارة 00 01 03
المجموع 61 17 49
SOURCE: APSI JUILLET1996

من خلال الجدول نلاحظ أنه من جملة 127 مشــروع إستثماري مسجل لدى الوكالة الوطنية لمتابعة ودعم وترقية الاستثمار( APSI) خلال الفترة (94 ـ 95 ) القطاع السياحي لم يستفد إلا من ستة (06 ) مشاريع إستثمارية ومقارنة بقطاعات أخرى القطاع السياحي لم يجلب الإهتمام وقد يعود ذلك إلى الظروف التي تعيشها البلاد.

المطلب الثالث: الإستثمارات السياحية والإستراتيجيات المطبقة

إن الصناعة السياحية العالمية تستثمر أكثــر من 300 مليار دولار في التجهيزات السياحية أن الاتجاهات الملحوظة من خلال النماذج الدولية في مجال ترقية الاستثمارات تتشابه في العناصر الأساسية التالية:

1- على مستوى تعريف الأهداف :

إن الأهداف العامة الموكلة من خلال السياسات الترقوية للإستثمار الملاحظة في كثير من البلدان التي التزمت ببرامج تنموية لهذا القطاع تستهدف خــاصة:
- الإحتفاظ بالقاعدة الإقتصادية السياحية الوطنية.
- تحسين استعمال القدرات الانتاجية.
- تثمين القـدرات البشــرية.

- تثمين وتنمية الموارد السياحية على مستوى التراث ، وتسلسلها حسب صنف المنتوج
- الإستعمال العقلاني للموارد المالية المتوفرة.

2- فيما يخص صياغــة الاستراتيجيات :

إن العناصر المكونة والتي نجدها تتكرر بصفة جادة في إستراتيجيات البلدان السياحية تكون في غالب الاحيان مشكلة حول الانشغالات التالية:
- إمتصاص بل إلغاء العراقيل التي تمنع المتعاملين بدون تمييز لقانونها الأساسي من لعب دورها كاملا الدور الأساسي الموكل لها في تنمية القطاع .
- ضمان كل التسهيلات وضمان الإمتيازات من أجل تشجـيع تطور القطــاع الاقتصادي الوطني
- وضع مخـتلف الاجراءات التي تـضـمن التـكـفـل بالمســؤولـيــة التي تــقـع عـلى عاتـق القطـاع (التنظيم والتطوير).
- ضمان الصناديق الخاصة المستثمرة لصالح النشاط.
- تدعيم الإطار القانوني والتنظيمي الذي يمكن أن يشجع ويساعد في ترقية مختلف الإستثمارات بمختلف طبيعتها واشكالها.
- إعادة التسهيلات و الإمتيازات والإعفاءات وتطويرها ضمانا يساعد من أجل إنجاز المشاريع السياحية.
3- فيما يخص الاجراءات والوسائل التشجيعية:

ترتكز الإقتراحات عموما حول شكلين من التسهيلات والتحفيزات :

أ)- على المستوى التنظيمي:

يتعلق الامــر هنا بما يأتي:
إعادة تعريف حقل الإستثمار: البناء، التوسع ،العصرنة ،التهيئة، التسيير، الإستغلال، الصيانة إعادة التهيئة وتحويل السكنات والعمارات ذات الطابع التاريخي والتي يمكن أن تشكل مواقع الإستضاف السياحي كمطاعم وتسلية.
- تحديد بدقة المؤسسات المستفيدة من التسهيلات والإمتيازات فنادق، مخيمات ، شقق ذات الإستعمال السياحي ، مطاعم إستهلاك المشروبات ، مركز التسلية محطات عمومية والمؤسسات الفندقية والحموية.




ب) - فيما يخص الاعفاءات المالية والتسهيلات:

- الإعفاءات من كل الضرائب والرسوم الجبائية أو البلدية مهما كانت تسميتها أو طبيعتها المسجلة على بطاقة التسريح ببناء مؤسسات فندقية وسياحية وحموية.
- سهولة إستراد عتاد البناء والوسائل التجهيزات ، سيارات العمل والتأثيث اللازم للبناء تهيئة وتجهيز المؤسسات الفندقية ، السياحية والحموية في المستوى المطلوب ومعفى من كل الضرائب حقوق الجمارك والرسوم الجبائية شريطة أن تكون القيمة الكاملة لهذه الواردات لاتتجاوز إلى حد ما حاجز التكلفة التقديرية الشاملة للاستثمار.
- الإعفاءات من كل الضرائب والرسوم الجبائية والبلدية المسجلة على حساب الإستغلال وهذا لفترة سبع (07) سنوات إبتداء من الشــروع في إستغلالها.
- الإعفاء من الضريبة على المدخول بقصط متغير للفوائد الصافية التي تخضع للضريبة والمنبثقة عن إستغلال المؤسسات الفندقية السياحية والحموية.
- وضع نظام مستقل يجمع البنوك والمؤسسات الفندقية أو السياحية المتعلقة بتحويل رؤوس الأموال الآتية من الخارج وكذا المبالغ المستعملة لغرض تمويل المشاريع ( إنجاز إستغلال وصيانة ) .

4 - تــرقية الإستثمار في الجزائر:

فيما يخص هذه الميزة فالجزائر لاتبتعد أساسا من التطبيق العام الملاحظ على المستوى الدولي ذلك أنها وضعت حيزا لنظام قانوني وتنظيمي مستحدث من أجل تشجيع وترقية الإستثمارات وكذلك إنشاء جهاز حكومي والمتمثل في وكالة ترقية وتدعيم الإستثمارات يستوجب بالتأكيد إدخال:
- الاجراءات الخاصة بتشجيع الإستثمار السياحي من أجل تقوية القانون الوطني لترقية الإستثمارات .
- شـــروط الحصول على العقار السياحي المطهــر.
- تنظيم وإجراءات مبسطة لتسيير بناء التجهيزات السياحية .
يظهر من كل ماسبق أن دور السلطات العمومية يبقى أساسا من أجل توفير الشروط الملائمة لاعادة بعث الاستثمارات التي مازالت تشكل عاملا أساسيا في إستحداث مناصب شغل وخلق الثروات من بين هذه العمليات التي يجب وضعها حيز التنفيذ على المدى القريب والمتوسط تظهر الإقتراحات التالية:
أ) وضع بصفة عملية وسائل التحكم في العقار السياحي الذي يتم إنشاؤه حديثا من قبل الحكومة وهما الوكالة الوطنية للتنمية السياحية والمؤسسة الوطنية للدراسات السياحية.
بالاضافة للمهام الموكلة لهما فيما يخص التحكم العمومي في العقار السياحي وتسيير الممتلكات فيوكل لكل من هذه المؤسستين السهر على تطبيق قرارات الحكومة فيما يخص السياحة الحموية والمناخية وإحترام الإختيارات والتوجهات الموجودة في النصوص المحددة والمسيرة لاستغلال مناطق التوسع السياحي وهــــذا على ثلاثة ( 03 ) مستويات :
المالي : لقياس المساهمة الحقيقية والنهائية للمشاريع المقدمة لتقييم أثرهما المالية ( لاسيما العملة الصعبة) الاقتصادي والتجاري: من أجل قياس المساهمة الحقيقية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي على نقل المعرفة .
التقني: من أجل ملائمة أنظمة الإنجازات والتجهيزات ، هذا التدخل الثلاثي للهندسة السياحية ذات الطبيعة التعاقدية والتجارية يمكن أن تساعد المتعاملين من أجل الحصول على أنظمة ملائمة لتحضير الاستثمار في حد ذاته وحسب الشروط الممكنة لاستغلاله مع أخذ كاطار مرجعي للامتيازات المتوفرة عن طريق الإستثمارات وبالإرتكاز حول الوكالة الوطنية للترقية ودعم الاستثمارات من أجل الحصول على إمتيازات خاصة والتي توفرها هذه المؤسسة الحكومية .
ب ) بصفــة متوازية يتعين من الضروري تعبئة القروض من اجل تحصير أراضي مناطق التوسع السياحي في اطارمهام وصلاحيات الدولة في مجال التهيئة الاقليمية من أجل تحضير المواقع المعدة لتشغيل مشاريع الاستثمار الفندقي.
ج ) وضع حيز التنفيذ قرض فندق بنسب منخفضة يكون من شأنه تشجيع المبادرات ويسمح بمؤازرة النتعاملين على المستوى السامي في إنجاز هياكل الإستقبال .
د ) إن دور الجماعات المحلية تبقى هي الأخرى أساسية في ترقية الاستثمارات في هذا السياق يجب على السلطات المحلية ان تعبئ على مستوى ميزانياتها لتجهيز القروض المخصصة لتثمين مواقع ومناطق تواجد المشاريع السياحية.
و ) - إن إستحداث مناطق ذات أولوية للتهيئة بالتشاور مع المؤسسات القطاعية الوطنية والمحلية المكلفة بتسيير العقار السياحي الذي يكون من طبيعته تعبئة وتوجيه المستثمرين في إتجاه المشاريع حيث يجب وضع حيز التنفيذ التكامل والتنسيق في تهيئة وتجهيز المناطق السياحية.
يجدر الذكر إلى الأخذ بعين الإعتبار إن تطوير المنشآت القاعدية السياحية تتطلب إستثمارات ثقيلة بحيث لا تكون مردوديتها إلا على المدى البعيد.
تعد آجال الانجاز في القطاع كبيرة نسبيا والوصول إلى وتيرة أقوى من أجل بلوغ حدود المردودية الثابـة على مدى فترة طويلة أي خمسة (05 ) ســنوات من أجل الإنجاز وثلاثة (03) ســنوات فيما يخص مردودية الإستثمار يتعين في الأخير اللجوء إلى التشاور ما بين القطاعات لاسيما من أجل ترقية إنجاز التجهيزات التي تتماشى مع النشاط السياحي كصيانة المؤسسات الفندقية ، إنشاء والحفاظ على المساحات الخضراء وتسيير الشواطئ.



المطلب الرابع: الاستراتيجية المتبعة من طرف الدولة للنهوض بالقطاع السياحي

إقتصاد السوق .. نفس جديد للسياحة على الجزائر أن تسعى من خلال الصناعة السياحية والتقليدية أن تحتل مكانتها في السوق العالمية بحكم قدرتها الطبيعية والثقافية وبحكم هذا القطاع الذي ظل لسنوات عديدة حكرا على المؤسسات العمومية لم يحظ فعلا بالعناية الكبيرة ولتجنب سلبيات الماضي كرست قانون الإستثمار إمتيازات جبائية وجمركية لصالح الاستثمارات السياحية وعلى حوالي 174 منطقة توسع سياحي توجهت الدولة مؤخرا بإنشاء وكالة وطنية لتنمية السياحة وهذا من أجل التكفل بكل انشغالات المستثمرين من مرحلة التصميم إلى غاية تنفيذ المشروع ودخولـه حيـز الإستغـلال وفي هـذا الإ طــار يـؤكد السـيـد بن قرينة وزير السياحة والصناعات التقليدية السابق أن الوزارة بفضل هذه السياسة الجديدة تسعى الى دعم وتكييف علاقات شراكة من اجل اقامة مشاريع سياحية حيث يرى القطاع حاليا إستثمارات مع الأجانب كالايطاليين في مجال الفندقة ، فقد أكد الوزير أن هدف الخوصصة ليس التخلص من المؤسسات العمومية وإنما وضع ديناميكية جديدة في مجال تسيير المرافق السياحية (1).
أمالسيد وزير السياحة والصناعات التقليدية لخضر ضرباني فإنه صرح في حديثه بأنه يجب على الوكالات والجمعيات المحلية ان تلعب دورها للنهوض بالقطاع وأن الدولة مهمتها التعريف بهذه الامكانيات وتشجيعها وكذا جلب المتعاملين للتعريف بمنتوجات المناطق السياحية (2) كما أن إرادة الدولة تتجسد في دفع سياسة جديدة للنهوض بهدا القطاع حيث سطرت الوزارة برنامجا خاصا بالقطاع السياحي في إطار برنامج الإنعاش الاقتصادي حددت مهلته إلى غاية ســنة 2010 وبإمكان هذا الاجراء أن يكون حافزا ودافعا للمتعاملين بهذا القطاع.
أما الصناعات التقليدية فإن الوزارة وضعت تسهيلات هامة لبناء صناعة منافسة وهذا لتشجيع المتعاملين لجلب المادة الأولية حيث قررت الحكومة تخفيض نسبة 05 % من الضرائب لكل متعامل كما أن قطاع الصناعات التقليديـة سيعرف نموا هاما إذا لعبت الوكالات والجمعيات المحلية دورا في هذا الميدان وعدم إهتمال الدولة على ذلك.
- إن مشاركة القطاع الخاص في التنمية السياحية تصطدم بنقص الإحترافية والحواجز البيروقراطية في مجال الحصول على العقار ومن جهة أخرى فإن أنماط التمويل التي تعتمدها المؤسسات المالية لم تسمح للقطاع الخاص باحتلال الصدارة في هذا الميدان .

1- جريدة العالم السياحي : تصريح الوزير بتاريخ 04/08/1998.
2- جريدة الشروق 20 /10/2001. عدد 292.



وفيما يتعلق بالمستثمرين الأجانب سواء كان في مجال التسيير أو الإستثمار فإن القطاع العمومي لم يستغل الفرص التي منحه أياها المسييرون الدوليون مثل هيلتون ، ميري نان ، أوبروا ، وأبو نواس
علاوة على ذلك قليلة هي القنادق التي لهاسمعة جيدة فيما يخص نوعية الخدمات المقدمة فمثلا ماهي المقاييس التي طبقتها الوصاية عندما قامت بتصنيف ستة (06 ) فنادق بولاية باتنة من بين (34) فندقا المتواجد عبر تراب الولاية ، فإنه حسب رأي المختصين هناك فإنه بإستثناء فندق شيليا "
فإن باقي الفنادق من المفروض أن يوجه لها إشعار بتطبيق ماهو وارد في دفتر الشروط ، ففي هذه الحالة فان قطاع الفندقةسيتدهور وبالتالي سير السياحة من سوء الى اسوأ وما قيل عن الفندقة يقال عن عن وكالات السياحة التي دخلت السوق دون إستراتيجية واضحة وتحولت من وكالة للسياحة إلى وكالة لنقل المسافرين إلى الحمامات (1).
ففي هذه الحالة لايمكن جلب سواح أجانب إلا بتطوير العقليات والنهوض وتشجيع السياحة المحلية بإنشاء مناطق سياحية تقام عليها منشآت ذات طراز معماري سياحي متميز ملائم لاثار المستثمرين في مجال الفندقة فالعديد من المستثمرين يبحثون عن الارض للمتاجرة بها في إطار الإمتياز أو للحصول على القروض من البنوك بركوب موجة الاستثمار السياحي الذي مازالت سوقه عذراء .
فالمشكل في الجزائر لايتعلق بمشكل مرافق بقدر ما يتعلق بتحجر الذهنيات وبيروقراطية الادارة وغموض القوانين ، فمثلا المواقع السياحية والاثار والمنابع الطبيعية والحظائر تبقى بدون إستغلال من باب أنها ملك للدولة ولم تفتح لاحد من الخواص وكان بالامكان أن تتحول إلى مناطق للاستثمار السياحي وفق دفتر شروط يدر أرباحا على أصحابه وعلى الدولة وكذا فتح مناصب شغل جديدة في مجال الفندقة وفي مجال المنتوج السياحي التقليدي بمختلف أنواعه مع ضمان الصيانة والترميم والمحافظة وحماية الاثار مقابل حقوق الإستغلال .
فالسياحة ثقافة قبل كل شيئ وهذا مايفتقده الجزائريون واحد اسباب تدهور القطاع السياحي وهذا تم تأكيـده مـن طرف وزير السياحة حيث قال : " نحن فعلا نعاني من فقدان ثقافة سياحية وأرى أنه من الضروري أن تلعب الجمعيات المحلية على نشر هذه الثقافة في الوطن وتعلمه كيف يتعامل مع السائح وكيف يمكن كسبه ويمكن أن نتعلم ذلك في المدرسة(2). .
وضمن منظور الانعاش فان القطاع العمومي الذي يتوفر على وحدات فندقية منتشرة عبر كامل التراب الوطني ، سيلعب دورا هاما إذا ما أسندت له مهام جديدة. ومن جهة أخرى فإن تقديرات المنظمة العامية للسياحة ( O M T ) فيما يخص الحركة السياحية تبرز زيادة معتبرة للسواح في السنوات القادمة حيث يرتقب قدوم 700مليون مسافرفي سنة 2000 وأزيد من مليارسائح في سنة 2010
وعليه يتعين على قطاع السياحة في الجزائر تحسين أداء المتعاملين العموميين كانوا أم خواص بغرض إحتلال مكانة في هذه الأسواق والمشاركة في تحسين الموارد الوطنية خارج المحروقات (3).
1- جريدة الخبر 02 /11/2002 عدد 3008
2- نفس المرجع.
3- كمال رقان :العرض السياحي في الجزائر – حالة تيزي وزو – رسالة ماجستير علوم إقتصادية جامعة الجزائر: سنة1991.

والجدول التالي يبين تطور السواح في بلدان المغرب العربي.
الجدول رقم ( 16) تطور عدد السواحفي بلدان المغرب العربي
السنة الجزائر المغرب تونس
1997 634752 3071668 3271623
1998 678448 3227537 4795201
1999 755286 3184014 في نهاية سبتمبر 874126 في نهاية مارس
المصدر وزارة السياحة
إن تباطؤ التوافد السياحي كان مصحوبا بإنخفاض عدد الليالي من 365988 في سنة 1992 الى 60559 في سنة 1996 أي إنخفاض بنسبة 84 % وإذا أخذنا على سبيل المثال بعض بلدان حوض البحرالأبيض المتوسط لندرك الفارق المتزايد بين القدرات السياحية الجزائرية وقدرات بلدان مثل تركيا وتونس و المغرب ففي خلال نفس الفترة إنتقل عدد الليالي من :
- حوالي 10 مليون الى 26 مليون في تركيا .
- حوالي 19 مليون الى 20 مليون في تونس.
ففي مدينة مراكش بالمغرب بلغ عدد الليالي حوالي مليونين (02 مليون) في سنة 1990 وتبين المقارنة بين الليالي الوطنية والدولية ضعف السياحة في الجزائر وتقهقرها بالفعل مثلت الليالي 18 % فقط في سنة 1990 و 11 % في سنة 1992 ، بينما في المغرب شكلت حصة الليالي نسبة 81.3 % في سنة 1990 و 68.2 % في سنة 1991 .
هناك مؤشر آخر لنجاح السياحة وهو معدل فترة الاقامة الذي يتم حسابه بتقسيم عدد الليالي على عدد الدخول ففي سنة 1990 كان معدل فترة الاقامة يقدر بــ1.8 بالنسبة لغير المقيمين و 5.2 بالنسبة للمقيمين ذوي الجنسية الجزائرية و 1.4 بالنسبة للمقيمين الاجانب و 2.2 بالنسبة للمجموع ( المقيمين وغير المقيمين ).
وخلال نفس السنة كان هذا المؤشر يقدربــ 3.2 في فرنسا ، 2.5 في إيطاليا و 2.5 في اسبانيا. ولا يعكس مستوى هذا المؤشر تقهقرا فحسب مقارنة بالعشرية السابقة ( 3.15 في سنة 1997 ) بل كذلك فارقا كبيرا ،هام مقارنة بالبلدان المذكورة.
وتبرز بعض هذه المؤشارا ت التاخر المتركم في قطاع السياحة ، ويبقى المسافرون الفرنسيون يتصدرون الطليعة حيث بلغ عددهم 34690 في سنة 19997 و47475 في سنة 1999 اي على التوالي 37 % و34 %من مجموع المسافرين الاجانب ، اما المسافرين المتوافدين من البلدان العربية فعددهم ضئيل حيث بلغ هذا العــدد 30130 في سنــة 1997 و34303 في سنة 1999 مما يمثل على التوالي 32 % و 25 % من المسافرين الاجانب وتميزت هذه السنوات الاخيرة بمحاولات تنسيق العمل بين البلدان العربية بهدف ازالة المشاكل لترقية حقيقية للسياحة في العالم العربي .


المبحث الثاني : السياحة في برنامج الحكومة و الافاق المستقبلية

تتطلب المقتضيات الاقتصادية والاجتماعية تطوير القطاع الصحي الذي يقتضي إدراجه ضمن سياسة التنمية .
إن القدرات السياحية للجزائر المتمثلة في مساهمة السياحة لتنمية بلدان الحوض الأبيض المتوسط و انفتاح البلاد على اقتصاد السوق .هي جملة من العوامل التي تعكس ضرورة تحديد سياسة سياحة تحظى باتفاق مجمل القطاعات.وسيساهم هذا التحديد في إدراج انشغال السياحة في ميادين شتى كالصناعة التقليدية والزراعة و التربية و الثقافة و الصحة والبيئة و التنمية المحلية ، هذه القطاعات التي تشكل القلب النابض للسياحة والتي بدونها لا يمكن ترقية القطاع.
وللقطاع الخاص دور أساسي في ترقية السياحة ، ولكن السؤال المطروح هو ما إذا كان هذا الدور كافيا، بالنضر إلى تعدد أبعاد القطاع ؟.
وعلى الصعيد الاقتصادي يتبين من خلال التجربة على مدى عشرية من الزمن تردد القطاع الخاص الوطني و الأجنبي من الاستثمار في القطاع السياحي ، وحسب الإحصائيات المتوفرة لدى الوكالة الوطنية لترقية الاستثمار ومتابعته ، بلغ عدد المشاريع المسجلة في القطاع السياحي 1243 مشروعا في 30/12/1999 أي نسبة6 % من العدد الإجمالي للمشاريع (1) .
المطلب الأول : السياحة في برنامج الحكومة :

فتح راس المال و إبرام عقود تسيير الفنادق ، و البيع سيطال الفنادق التي لا مردودية ترجى منها والتي تشكل عبئا على الدولة التنويع من الشركاء وخلق مناقشة فيما بينهم لتحصل على افضل العروض التي تقدمت بها إلى حد الساعة شركات إسبانية و فرنسية و كندية و كذلك هي في اتصال مع شركات المانية و مستثمرين إيطاليين وكل هذه الأطراف تريد استثمار في القطاع و ليس شراء الفنادق.2
يذكر برنامج الحكومة الصادر في يناير 2000 في جزئه الثالث المتخصص لإعادة تنظيم الاقتصاد و إنعاشه بضرورة ترقية الصناعة السياحية ، في إطار تطوير القطاع الخاص عن طريق :
- تهيئة مناطق التوسع السياحي باعتبارها وسيلة لتشجيع الاستثمار ؛
- وضع إجراءات تحفيزية لتجديد الحضيرة الحالية للفنادق و تعبئة الاستثمار الوطني والأجنبي في هذا الميدان؛
- ترقية المنتوج السياحي باعتباره مصدرا للدخل الوطني الإضافي و الذي من شانه أن يساهم في تحسين صورة البلاد في الخارج ؛
- تشجيع الصناعة التقليدية وحمايتها باعتبارها جزءا من تراث الأمة و ثقافتها .
1- كواش خالد : مرجع سبق ذكره/ص:65
2- بوعقلين بديعة : مرجع سبق ذكره/ ص:98
و يتمثل العنصر الجديد في مشروع برنامج الحكومة (سبتمبر 2000) في تناول تطوير السياحة من الجانب القطاعي وليس من جانب تطوير القطاع الخاص و عليه فان بروز صناعة سياحية حقيقية و تنظيمية يدخل في إطار سياسة سياحية قائمة على أدوات مؤسساتية و تنظيمية و وسائل تمويل ملائمة .وفي إطار توزيع الاعتمادات الماليــة المخصصة لميزانية التسيير ، تخصص قانون المالية لسنة 2001 مبلغ 455.8مليون دينار لوزارة السياحة و الصناعة التقليدية ، أي نسبة 0.023 % من الميزانية العامة مقابل 0.035 % سنة 1999 و يلاحظ إذا انخفاض نسبي مقارنة بالسنتين الماضيتين حيث كان القطاع يمثل على التوالي 0.04 و 0.05 %من الميزانية العامة . ونسجل بالتالي تناقضا بين الإدارة الرامية إلى ترقية السياحة و التخفيض النسبي للاعتمادات المخصصة للقطاع و عليه ، تخصص الدولة إمكانية ضئيلة لنشاط ذي أهمية من حيث إنشاء مناصب الشغل وجلب العملة الصعبة و التهيئة العمرانية للأقاليم.
وهناك إستراتيجية جديدة في القطاع على خلق 100 آلف منصب شغل في السياحة ، فالعملية بسيطة حيث تقوم على خلق 50 آلف سرير جديد ، ويقابل كل سرير ر موضفون طبقا للمعايير الدولية فالإستراتيجية هي فعلا قابلة للتنفيذ يبقى فقط أن يصادق عليها مجلس الحكومة و مجلس الوزراء و يكون ذلك في مارس سنة 2002 و لكن التلاعب الذي شهده العقار السياحي ، فالمستثمر لكي يضع أمواله في القطاع ينبغي إن يجد العقار متوفرا و مهيئا وبسعر معقول ، و بإمكان المستثمر مستقبلا التوجيه للوكالة الوطنية للتنمية السياحية للحصول على قطعة ارض في اقصر مدة ممكنة وعموما فان إشكالية العقار في طريقها إلى الحل . و هناك برنامج يتمثل في إنشاء بنوك خاصة بالاستثمار السياحي أو فتح فروع ببعض البنوك تتطلع بهذا الجانب .
بما أن سياسة الدولة في مجال السياحة منذ صدور ميثاق السياحة سنة 1966، كانت تهدف إلى تنمية السياحة الخارجية فأن عملية توجيه الاستثمارات ، ضمن المخططات الوطنية ، الثلاثة كانت مركزة على تنمية أشكال السياحة التي تخدم السياحة الخارجية.
وبناءا على الدراسات التي قامت بها الدولة في هذا الصدد فان القرارات التي اتخذت في السياحة هي رفع القدرة الإيوائية من عدد الآسرة والذي يجب أن تخلق 50 آلف سرير جديد موزعة بين القطاع العمومي و القطاع الخاص .
خــلال فــترة 1967-1987 بلغت الاستثمارات المخصصة لقطاع السياحة 4290 مليار دج أي0.9 %من المبلغ الإجمالي للاستثمارات و إضافة إلى ضعف هذه الحصة المخصصة للقطاع .
نذكر ضعف الإنجازات على مستوى المالي (نسبة 60 %) أو على مستوى الإنجازات المادية التي كانــت على التوالي مقدرة بنسبة 20 % ، % 40 ,% 30 خلال المخطط الثلاثي و الرباعــي الأول خــلال فـتـرة 1974-1978 سمحت هذه الاستثمارات بإنشاء 18300سرير وهو عدد بعيد عن الهدف المسطر لسنة 1980 و المقدر ب: 80000 سرير ففي هذه الفترة ظهرت المنشات القاعدية فتم إنجاز مراكز سياحية (موريتي، زرالدة ، الأندلس ،مركب سيدي فرج ) ذات المستوى الرفيع والمخصص لترقية السياحية الدولية .
إن التردد على المركبات السياحية خلال تلك الفترة سيطر عليها المقيمون( 58 %) على سبيل الذكر فان المقيمين كانوا اكثر المترددين على مركب موريتي و تسجل 127501 ليلة منها 50503 بالنسبة للمقيمين في الجزائر و 76998 بالنسبة للمقيمين الاجانب وبالتالي فان الاقامة في المراكز السياحية كان يطغى على طابعها السياحي بصفة عامة .في آخر هذه المرحلة فان الهياكل القاعدية للفندقة بقيت غير كافية و موزعة بصفة غير عادلة بين المناطق حتى ولو كان لهذه الأخيرة طابعا سياحيا.
وتجدر الإشارة إلى أن تراجع السلطات العمومية لا يمكن أن يؤدي إلى التخلي عن القدرات الموجودة ولا تحرير مطلق في ممارسة الأنشطة السياحية . وبالفعل فإن الدولة إن لم تقم بوظيفة التسيير يقع على عاتقها خلق الظروف الملائمة لمنافسة نزيهة بين المتعاملين وضمان الحماية للمستهلكين وتشجيع استيراد الأسواق الخارجية عبر عرض قوي ومتنوع للمنتجات والخدمات حسب المقاييس الدولية .
وبالتالي من مهام الدولة اتخاذ الإجراءات المناسبة كي تصبح السياحة فعلا قطاعا للنشاطات يساهم بصفة دائمة في حركية إنشاء مناصب شغل دائمة وكذا ثروات .
ولهذا الغرض من الحتمي ترقية المفهوم الحالي لإعادة الاعتبار وخوصصة وحدات القطاع العام بل وبعث المبادرات الخاصة عن طريق الشراكة .
ومن واجب الدولة كذلك السهر على الحفاظ على سمعة السياحة الجزائرية بالتشاور مع القطاع الخاص ووضع حيز التطبيق للمبادرات البناءة ، بالسهر على تصحيح السلوكيات المخالفة للصالح العام .
وبالفعل إن الصورة التي تظهر عليها البلاد هي مهمة أساسية ، تقوم السلطات العمومية بتسييرها وإعادة اعتبارها للاستجابة لطموحات مجال إنعاش التنمية ومن غير المعقول أو التوقع تجسيد أهداف هذا الميدان إذا لم تكن حماية الأفراد مضمونة لأن نشاطات قطاع السياحة جد مرتبط بالاستقرار السياسي والاجتماعي للبلاد وبمشاكل اللاأمن .
لم يقتصر دور مختلف الإدارات المركزية التي تعاقبت في قطاع السياحة سوى على تقسيم إداري للتحضير على حساب نظرة شاملة ومفهوم عقلاني في تخصص المهام .
لذا من الضروري الفصل في المخططات القديمة لضبط أداة تتماشى مع احتياجات الوقت الحاضر والمستقبل .
الإنشغالات الرئيسة للإدارة المكلفة بالسياحة هي التكفل بهذه المهمة يستدعي تحاليل ودراسة الخيارات المتعاقبة فيما يخص أصناف السياحة الواجب تشجيعها وفي هذه الحالة يكمن الانشغال في إعداد جهاز تنبأ يتم فيم بعد تحسينه من سنة إلى أخرى غير أن التجارب المستخلصة من التقييم الدوري لنتائج الخيارات وإنشاء مرصد للنشاطات السياحية سيسمح بالتكفل بهذه المهمة .
إن القرارات المتخذة كتجسيد للإستراتيجيات على المدى المتوسط والطويل ستشكل النتيجة المنطقية للتوقعات السابقة .
ومن جهة أخرى يجب أن تتبع السياسة السياحية عدم التزام الدولة بالتسيير المباشر بكل أنواعه .
وينبغي على الدولة أن تتابع عن قرب الأسعار المطبقة ونوعية الخدمات المقدمة ، ومن المفيد التذكير بهذا الصدد أنه إذا لم تلعب الإدارة دور مراقب للنشاط السياحي تظهر حتمية التأطير لتفادي التجاوزات ومعاقبتها لأن الأمر يتعلق بمصداقية السياحة الجزائرية ويتعلق الأمر باحترام استقلالية تسيير المؤسسات وضمان حضور الدولة كمنظم بتشجيع منافسة نزيهة بين المتعاملين للتوصل في نهاية المطاف إلى حماية المستهلكين .
ومن المعلوم أن مهمة ترقية الاستثمار محولة إلى وكالة ترقية ومتابعة الاستثمارات غير أنه يجب على الإدارة المركزية أن تلعب دور المشترك والمدعم لهذه الوكالة .
ويفرض هذا الدور مهمة جمع المعلومات العملية الواجب إيصالها إلى المقاولين إضافة إلى مهمة تحديد المناطق السياحية التي يجب ترقيتها أو حمايتها وفيما يتعلق بحماية المناطق السياحية فيتعلق الأمر بضمان تنسيق مختلف المصالح الوزارية المعنية بمشكل التهيئة العمرانية وإنشاء منشآت قاعدية ومنشآت تسيير القروض والترقية السياحية تهدف إلى التعريف بالسياحة الجزائرية وتقديرها باستعمال كل الطرق للمستهلكين والمسافرين في البلدان التي يهتم سواحها بالسياحة الجزائرية وهي :بالخصوص إسبانيا ، إيطاليا ، ألمانيا ، وفرنسا وتعتبر ترقية السياحة مهمة أساسية من الواجب ترقيتها والرفع من قيمتها لتخدم مصالح البلاد في مجال تطوير السياحة وفي هذا الصدد يمكن إشراك الأسلاك الدبلوماسية في هذه المهمة .
وفي هذا الإطار تلعب ترقية السياحة في الجزائر دورا جوهريا لذا فإن نشاط الدولة في هذا الإطار سيكون محددا بالتعاون مع مختلف فاعلي القطاع العملي ، سواء تعلق الأمر بالقطاع العام أو القطاع الأجنبي في سياق المنافسة والتحرير ويهدف هذا المسعى إلى تحقيق ثلاثة غايات .
1 -إعادة الاعتبار ضمن سياسة جديدة للقطاع للسياحة الدولية التي ستشهد التحركات العالمية نحو منطقة المغرب العربي تطورات ملحوظة ، وضرورة حصول بلدنا على الجزء الخاص به من الموارد الهائلة التي يمكن لهذا القطاع أن يوفرها .
2- بروز سياحة صناعية حقيقية في الجزائر تكون مرفوقة بالخدمات المدعومة التي تتمثل في نشاطات المساعدة وما شبه ذلك ويمكن بلوغ هذا الهدف بالتشجيع الحقيقي لجميع فاعلي التنمية السياحية سواء تعلق الأمر بالسكان المحليين أو الأجانب ذوي القدرة على التمويل والخبرة والقادرين على إنشاء سوق سياحية .
3-تنفيذ التوجهات الحكومية كما ينص عليه برنامج الحكومة ويتعلق الأمر بتحسين سمعة البلاد إزاء البلدان الأجنبية وترقية الاستثمارات السياحية عبر الشراكة والخوصصة و أخيرا إدراج المنتوج السياحي الوطني ضمن الشبكات التجارية الدولية .
وفي هذا الإطار يبقى تكييف الآليات القانونية والتنظيمية مع مقتضيات اقتصاد السوق والحضور الفعلي في بلادنا الأولى مجموعات الفنادق الدولية كعناصر إيجابية من شأنها تحفيز حركة السواح ورؤوس الأموال نحو بلدنا رغم أنها غير كافية بالنظر إلى التأخير الذي يعرفه تطور القطاع .
على مساحة تفوق 100 هكتار وحوالي ثلاثة كيلومترات من ساحل العاصمة وبالتحديد بزرالدة وبقيمة استثمارية تفوق 120 مليون دولار سيتم إنجاز خلال الثلاث سنوات المقبلة أحد أهم المدن السياحية شمال إفريقيا في مشروع إسباني وإماراتي مشترك ، المشروع الذي تم الاتفاق عليه بتاريخ 04 ماي 2001 قدم ملفه الكامل لوزارة السياحة للموافقة يشرع في انجازه خلال السداسي الثاني من هذه السنة بتمويل إسباني و إماراتي أساسا وقد شدد المسؤولون الأسبان على أهمية هذا المشروع في تطوير السياحة بالجزائر ، لاسيما أن المشروع يعد الأول من نوعه في شمال إفريقيا ويعكس أهمية المنطقة من حيث الإمكانيات السياحية .
ويشارك في تنفيذ المشروع المقسم على مراحل تنتهي بنهاية سنة 2003 في مجملها كل من الشركة الإسبانية "أكوا أوسيو - الجزائر " وهي فرع إسباني يعمل في الجزائر في مجال السياحة و" غروبو أرك – ماك أندبار تنر " إلى جانب البنك التجاري الإسباني لجزر البليار الذي سيمول المشروع جزئيا ، فضلا عن ذلك يسجل مشاركة مجموعة" فينا ميل " التي تظم عدد من المتعاملين الخواص وهيئات مالية جزائرية خاصة وأخيرا بنوك استثمارية إماراتية ستمول المشروع أيضا .
المدينة الساحلية التي تعد الأولى من نوعها بجنوب حوض المتوسط ستسمح بإقامة مركب سياحي وحظيرة مائية تحت اسم " المدينة الذهبية " إلى جانب مشروع تكوين والمحافظة على الثروة الحيوانية والنباتية الجزائرية عبر مركز طبيعي وأخر لتربية الأسماك بأنواعها لاسيما تلك المعروفة بالبحر المتوسط مثل دالفين وعدد من الحيوانات المهددة بالانقراض ، المشروع الممول من قبل الأسبان ورجال أعمال إماراتيين سيكون جاهــزا عام 2004 ، مع تسليم جزء هام مثل الحوض البحري عام 2003 ، وسيتضمن عدة فنادق ومتاحف ومدينة فنية وثقافية إلى جانب سلسلة من المطاعم التي تشارك فيها العلامات الدولية مثل " ماك دونالد وبيزا هوت " والعلامات الإيطالية إلى جانب حظيرة للحيوانات الأليفة والوحشية للمنطقة المتوسطية و الإفريقية التي يتكفل الإتحاد الأوربي بتمويله وإنجازه إلى جانب المرصد الخاص بالطيور المهاجرة أيضا1 .

المطلب الثاني : العولمة والسياحة الدولية

لقد أثرت عولمة أسواق الرحلات شيئا فشيئا مع قطاع الخدمات ،لا سيما قطاع السياحة الدولية الذي كان عليه أن يخرج من العزلة في سياق المنافسة الدولية ، يساهم النقل الجوي مساهمة كبيرة . ففي سنة 1998 احتلت السياحة الدولية الصدارة في نشاطات التصدير عبر العالم بمبلغ 532 مليون دولار أي بنسبة 8 % وقد دفعت هذه الوضعية بالمتاعملين إلى البحث عن أفضل السبل لتحقيق الجودة والسعر التنافسي وبالتالي مردودية أكبر وتنويع للمنتجات السياحية التي تتماشى وحاجات السوق المحددة .
وإضافة إلى تحرير السوق ، يجب على المتعاملين الاستثمار في مجال تطوير هذا الفرع من النشاط الذي أصبح حقيقة والذي يعرف نموا وأفاقا في المردودية على المديين المتوسط والبعيد .
وأمام هذه الوضعية يتعين على الجزائر وضع سياسة لتحرير قطاعها السياحي لتمكين المتعاملين عموميين كانوا أو خواص من التكيف مع عراقيل اقتصاد السوق القائم على التنافس .
ولكي يستفيد اقتصاد البلاد من تحرير هذا القطاع بشكل مستديم يجب أن يستند إلى رؤية وطنية للتنمية على المدى المتوسط والتي يجب أن ترتكز على تخلي الدولة عن التسيير والاستثمار في القطاع العمومي وتشجيع القطاع الخاص ويشكل هـذا الاختيار الواضح في مجال التنمية عاملا مؤمنا للمستثمرين الخواص والأجانب ، إن الاتجاهات العالمية والإقليمية للفترة بين 1990 و 2000 حسب المنظمة العالميـة للسياحــة " OMT " تبـين إعـادة توزيــع جديد للسياح الأجانب باتجاه بلدان مستقلة جديدة .
وبهذا وعلى الرغم من احتلالها الصدارة فإن أوربا قد تضيع حصة من الأسواق السياحية لفائدة مناطق كبلدان شرق أسيا والمحيط الهادي وأفريقيا والشرق الأوسط وبلدان جنوب أسيا .
الجزائر أمام هذا التحول الجديد في الاقتصاد العالمي وما تفرزه العولمة بادرت إلى خلق جو ملائم وذلك من خلال إقامة الصالونات الدولية والعالمية حتى تجد لها مكانة في عولمة السياحة ففي شهر أفريل وبالضبط من 25 أفريل 2001 إلى غاية 29 من نفس الشهر وتحت الرعاية السامية للسيد لخضر ضربان وزير السياحة والصناعات التقليدية أحتضن قصر المعارض ( الصنوبر البحري – الجزائر ) فعاليات الصالون الدولي الرابع للسياحة والأسفار .
قامت دورة هذه السنة تحت شعار " الجزائر عاصمة للسياحة العربية " وتم اختيار هذا الموضوع على أساس أن سنة 2001 كرست سنة السياحة العربية بالجزائر خلال الدورة الثانية للمجلس الوزاري العربي للسياحة التي انعقدت في العاصمة اليمنية صنعاء في جوان 1999 . وأندرج تنظيم هذا الصالون في اطار تنفيذ النشاطات الترقوية المسجلة في البرنامج القطاعي والتي ترجمت على المستوى الدولي بالمشاركة في كل من المعرض الدولي للسياحة بمدريد ( إسبانيا ) والبورصة الدولية للسياحة ببرلين ( ألمانيا ) وفي الصالون الدولي للسياحة بباريس ومعرض ليون ( فرنسا ) وكذا في الأيام الثقافية والسياحية بدمشق وحلب ( سوريا) وعلى المستوى الداخلي بتقديم كل الدعم إلى التظاهرات المحلية مثل التافسيت بتمنراست وسبيبة بجانت .
إن المجهودات التي بذلها القطاع في هذه النشاطات الترقوية ساهمت كثيرا في تحسين الصورة السياحية وإقناع المهنيين والمتعاملين بتسجيل مقصد الجزائر ضمن خدماتهم وقد كان لذلك أثار إيجابية كما تدل على ذلك العودة التدريجية للسياح لبلادنا وخاصة في مناطق أقصى الجنوب .
إن هذا التحسن يعكسه اليوم العدد المرتفع لطلبات المشاركة في صالون هذه السنة الذي عرف صدى دوليا كبيرا وعليه فإن هذه الدورة عرضت حضور 194 عارض منهم 37 أجنبيا و 157 وطنيا من بين هؤلاء الأجانب نجد 10 دول من أوربا هم فرنسا ، ألمانيا ، إنجلترا ، مالطا ، إيطاليا ، بولونيا بلغاريا ، صربيا ، إسبانيا ، اليونان ، تركيا ، رومانيـا ، النمسا ، هولندا ، سويسرا ، المجر وبلجيكا و 10 من العالم العربي هم ليبيا ، سوريا ، السودان ، السعودية ، العراق ، سلطنة عمان ، تونس ، المغرب ، مصر ، والأردن و 04 من إفريقيا النيجر ، السينغال ، الغابون ، ومالي وواحدة من إمريكا اللاتينية وهي كوبا .
وبمناسبة هــذه التظاهرة نظم يوما دراسيا بمشاركــة الجمعية الفرنسية للخبراء والعلماء في السياحة ( AFEST ) نشطه مختصون وخبراء من الجزائر وأجانب ناقشوا فيه المواضيع التالية :
- التحولات في الاستهلاك السياحي الأوربي ومحيطه
- الجنوب الكبير للجزائر أمام التحديات ورهانات السياحة المستديمة الأسواق ، المنتجات ، الإستراتيجية
- الفرص والقدرات الموجودة في فندقة الأعمال والسياحة الساحلية .
- الإستراتيجيات الجديدة في التسويق التي يجب اعتمادها في الأسواق الأوربية .
- شروط بعث الاستثمار والشراكة في السياحة .
وقد أنتهز المتعاملون والمهنيون الأجانب والجزائريون هذه الفرصة لتقييم الموسم السياحي في أقصى الجنوب لسنة 2000 –2001 وإعداد برنامج عمل للموسم 2001-2002 .
وأن هذه التظاهرة الهامة قد أثارت اهتمام وسائل الإعلام الأجنبية المتخصصة في السياحة وكذا الصحافة المحلية من أجل تغطية إعلامية لهذا الحدث .
كما أنه تم تنظيم رحلات استكشافية لصالح المتعاملين والصحافيين الأجانب اتجاه تيميمون من أجل تثمين هذه المنطقة على النحو الذي تشتهر به تمنراست وجانت
وعلى هامش هذه النظاهرة نظم معرض لمنتجات الصناعات التقليدية بمشاركة حرفيين أجانب ( تونس ، المغرب ، فرنسا ، اليونان ، إيطاليا ، المجر ، النيجر، .. )
ويصبوا من وراء هذا الموعد الذي أصبح يتكرس تدريجيا كتظاهرة سياحية هامة في حوض البحر الأبيض المتوسط الوصول إلى تحقيق الأهداف التالية :
- ترقية المقصد السياحي الجزائري
- توفير فضاءات للاتصالات والمبادلات ونسج علاقات أعمال
- تثمين القدرات الثقافية والحرفية
- التعريف بفرص الاستثمار والشراكة في قطاع السياحة
- إعلام الجمهور حول العرض المتاح في مجال المنتجات والخدمات السياحية
ففي هذا المعرض تم مجيء مجموعة من الشركات والوكالات السياحية من كل البلدان المشاركة "أنظر الملاحق " والتي كانت كلها تبحث عن أسواق خارجية في إطار مجال العولمة .
إن المتتبع لتطور العلاقات التجارية على مستوى الدول نجد أنها تتجه في إتجاهين مختلفين وقد يبدو في الوهلة الأولى أنهما متناقضين . فمن جهة نجد أن الدولة تبحث عن مكان لها ضمن التبادلات العالمية وبالتالي فهي تعمل على ملائمة اقتصادياتها وتجارتها مع ما تقتضيه العولمة ( شروط الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة )
ومن جهة أخرى ، نلاحظ كثرة الاتفاقيات الجهوية سواء عبر مختلف المناطق الجهوية كالاتحاد الأوربي أو عبر مختلف الاتفاقيات ، كمنطقة التبادل الحر والاتحاد الجمركي ،..
لكن يمكن أن تفسر هذه الاتفاقيات الجهوية في التبادل التجاري للمنتجات السياحية كعامل إداري من طرف الدول ، الهدف منه المراقبة والتحكم أكثر في المبادلات التجارية والسياحية حتى لا تجرفها سيول التجارة العالمية التي لا تستطيع أي دولة التحكم فيها .
وأن معدل النمو السنوي المرتقب لهذه الفترة هو كما يلي :
- 2.6 % بالنسبة لأوربا
- 4.1 % بالنسبة لأمريكا
- 6.7 % بالنسبة لبلدان شرق أسيا والمحيط الهادي
- 4.5 % بالنسبة لأفريقيا
- 4.5% بالنسبة للشرق الأوسط
- 6.1 % بالنسبة لبلدان جنوب شرق أسيا .
وحسب المنظمة العالمية للسياحة هناك إتجاهات جديدة ترتسم في مطلع هذه الألفية الثانية مع عراقيل جديدة.
- منافسة حادة.
- تحسيس متزايد بأثار السياحة على البيئة .
- مستهلكون أكثر دراية وأكثر تشددا.
- مكانة هامة للمؤسسات المتعددة الجنسيات ( العولمة ).
- عدم نجاعة المنشآت القاعدية والتجهيز.
- أهمية الموارد البشرية في مجال متطلبات التربية والتكوين.
ولمواجهة هذه التحديات ، تقترح المنظمة العالمية للسياحة الإجراءات التالية :
- إنشاء مواد وخدمات جديدة.
- إشراك الجماعات المحلية في التنظيم والاستغلال .
- إقامة شراكة بين الإدارة والمستثمرين والاستثمار في مجال البيئة.

- إبعاد المتعاملين غير المحترفين.
- تحسين العلاقة بين المضيف والسائح.
- تطوير وترقية المنتوج السياحي والترويج له.
غير أنه من المجدي الإشارة إلى التحفظات التي أبداها بعض الخبراء حول أهمية هذه الأثار في البلدان النامية وذلك نظرا :
- للحاجات الهامة فيما يخص استيراد التجهيزات قبل الانطلاق في إنجاز المنشآت القاعدية .
- النفقات الهامة فيما يخص التكوين المهني والإشهار الضرورية لضمان عمليات الاستغلال
وغالبا ما تولد السياحة الدولية حاجات في مجال اليد العاملة المؤهلة ، ففي تركيا مثلا ينبغي على العمال المكلفين بأعمال بسيطة " الندلاء ، سائق سيارة أجرة ، .. " معرفة اللغة الإنجليزية .
إن تطبيق هذه المتطلبات على الجزائر يطرح بالتأكيد مشكل التطابق بين التكوين والتشغيل من جهة والفارق الموجود بين بطالة متفاقمة تتميز بإنعدام التأهيل ومطلب التأهيل الذي ينبغي أن يساير مستوى الدول المتقدمة ، وفي هذا القطاع الذي ستنصب أهدافه مستقبلا حول تلبية الطلب الخارجي ، لا يزال مشكل التكوين والمنظومة التربوية بصفة عامة قائما .
- مناصب الشغل الموسمية ، وتخضع هذه الاعتبارات بالطبع للاختيارات التي تم اعتمادها في إطار السياسة السياحية .
المطلب الثالث : السياحة والتنمية المستديمة

إذا كان النمو الاقتصادي يشكل مؤشرا هاما بالنسبة للتنمية ، فإن التنمية لا تقتصر على البعد الكمي ، وفيما يخص السياحة يؤكد الخبراء على أن السياحة لا يمكن أن تشكل عامل تنمية إلا إذا سعت إلى تحقيق تنمية مستديمة وبعبارة أخرى تثمين كل التراث بمختلف أشكاله .
يجب أن يستند التطور السياحي إلى معايير دائمة لا يؤثر على البيئة على المدى البعيد وأن يكون ناجعا اقتصاديا وعادلا بين السكان المحليين من الناحية الأخلاقية والاجتماعية ، وغالبا ما كانت تتم الإشارة إلى الإطار المرجعي لترقية السياحة في إطار التنمية الدائمة في مختلف الاتفاقات والمواثيق العالمية أو القارية مثل الميثاق الأوربي لتهيئة ( الإقليم ) والإنفاق الخاص بالثروات العالمية وبيان مانيلا (Déclaration de Manielle) بمبادرة مــن المنظمة العالميـة للسياحة التي أنشئت في سنة 1975 ويتضمن بيان مانيلا الصادر سنة 1980 حول السياحة العالمية التصريحات التالية :
في اطار البحث المشترك عن نظام اقتصادي عالمي جديد ، يمكن للسياحة اذا ماتوفرت الشروط اللازمة ان تلعب دورا ايجابيا في التوازن والتعاون والتفاهم المتبادل والتضمان بين كل البلدان.
وتتكون الموارد السياحية التي تزخر بها الدول من المساحات والمنتجات والقيم وهي موارد يجب مراقبة استعمالها تفاديا لتدهورها واتلافها ، ان تلبية حاجات السياحة لايجب ان تمس بالمصالح الاجتماعية والاقتصادية نفاديا لتدهورها واتلافها لسكان الناطق السياحية والبيئة وخاصة الموارد الطبيعية التي تشكل اساس السياحة وكذا المناطق التاريخية والثقافية ، فكل هذه الموارد السياحية ملك للبشرية.
إن العناصر الروحية ينبغي أن تتصــدر العناصــر التقنيــة والمادية في ميدان السياحة وتتمثل أساسا فيما يلي :
- التفتح الكامل للفرد .
- مشاركة دائمة في التربية .
- احترام هوية الفرد وكرامته.
- التأكيد على أصالة الثقافات واحترام المبادئ الأخلاقية للشعوب ،
وتجدر الإشارة إلى اتجاهات التطور على المديين المتوسط والطويل من خلال بعض المؤشرات التالية :
- الوصول العالمي للسياح في سنة 1995 ،بلغ 594 مليون مسافر دولي لمداخيل تعادل قيمة 399 مليار دولار.
- النتائــج المسجلة سنـــة 1997 تظهــر 613 مليــون وصول بمــداخيل سياحية تقدر 443 مليار دولار .
إن الخلاصة المؤقتة لبرنامج البحث والتوقع " سياحة أفاق 2020 " الذي شرع فيه سنة 1997 من طرف المنظمة العالمية للسياحة تشير إلى تطور مستمر للسياحة يتعين مواصلته خلال السنوات القادمة بنسبة سنوية متوسطة بـ 4.3 % للوصول و 6.7 % للمداخيل سوف تبلغ بذلك 1.6 مليار مسافر و 2000 مليار دولار في أفاق 2020 حسب هذه الدراسة فإن الأهمية المعتبرة لهذه الأرقام لا يجب أن تخفي بأن السياحة الدولية مازالت تمثل قدرات هائلة بإعتبار أن حصة السكان عالميا الملتزمة في السياحة الدولية قد قدرت بالضبط إلى 3.5 % وبأن البلدان السياحية المستقبلة للسياح لم تسخر كل قدراتها التي تزخر بها .
بعبارة أخرى فإن الصناعة السياحية مازالت في بدايتها من هنا نعتبر أن مجموع التدفق العالمي المسجل في هذا النشاط فإن منطقة إفريقيا لــم تحصــل إلا عــلى 3.5 % من المسافرين الدوليين و 1.9 % من المداخيل العالمية أي 08 مليار دولار ، منها ثلاثة تستحوذ عليها دول مغاربية مجاورة ( تونس ، المغرب ) أما الجزائر ، وبالنظر للقدرات الحالية والإمكانيات التي تتوفر عليها تجدر الإشارة إلى أن الصناعة السياحية الجزائرية تبقى لبنائها وتشييدها لكن في إطار ومضمون تنافسي أكثر حدة .
إن أوربا والولايات المتحــدة أي عشــرة دول تـأتي علــى رأس أهم المقاصد السياحية وتشمل لوحده 55 % من الوصول والمداخيل السياحية العالمية .

- ومن هنا وبلغة الأرقام هذه والعرض المجزي للسياحة الدولية تظهر المنافسة الحادة التي تميز مختلف المقاصد السياحية من أجل الحفاظ على حصصها من هذا السوق .
- تسجل أيضا هذه المعطيات أهمية وضخامة الجهود التي توفرها الدول من خلال إدارتها الوطنية للسياحة ومختلف متعامليها السياحيين في مجال الترقية والتسويق السياحي ، التخطيط للتنمية ووسائل المنشآت والخدمات .
- لهذا فإن هذه البلدان قد تحصلت في نفس الوقت على أدوات التوقعات السياحية والهيئات المتخصصة في الترقية وتسويق منتجاتها لدعم ديناميكية وتطور قطاع السياحة واحتلال في النهاية حصص جديدة من السوق السياحية.
- يمكن تقدير جهود هذه البلدان السياحية على مستويين .
1. في البداية بدراسة عدد الأدوات وهيئات الترقية التي أنشأت لهذا الغرض من خلال نشرها وتنصيبها على مستوى المناطق الكبرى المرسلة للسياح.
2. ثم بتقييم ميزانية الترقية خاصة في البلدان النامية التي تعتبر أن السياحة من أهم صادراتها أين واصلت الحكومات تقليديا القيام بدور رئيسي لتطوير هذا القطاع .
بالنسبة للعامل الأول نذكر أن المغرب يملك 12 ممثليه للديوان الوطني المغربي بالخارج 10 منها في أوربا و 02 في أمريكا الشمالية ، أما تونس فقــد باشرت مـن جهتها بفتـح 20 ممثليه بالخارج منها 17 بأوربا و 01 بكندا و 01 بالولايات المتحدة الأمريكية و 01 بالمملكة العربية السعودية .
أما بالنسبة لمسألة ميزانية الترقيـة فإن التمويل العمومـي الملاحظ هو مستمر ويتطور ويمثل أكثر من 95 % في البلدان المتوسطيه وأوربا الغربيه منها أكثر من 55 % مخصصة خاصة للنشاطات الإشارية والعلاقات العمومية (جدول 17 ، 18 ، 19 ) من جهة أخرى وعلى سبيل المثال أوربا ودول أسيا والشرق الأوسط والمحيط الهادي ، هم على رأس الرتب حسب ترتيب أهمية ميزانية الترقية .
- إن الحصص على التوالي لإفريقيا والشرق الأوسط تقدر بـ 6.1 % و 2.1 % في الميزانيات العالمية المخصصة للترقية السياحية .
- بالقيمة المطلقة فإن المصاريف الخاصة بالترقية والتسويق تمثل 603 مليون دولار لأوربا ، 323 مليون دولار لأسيا الشرقية والباسيفيكية و 76 مليون دولار لأفريقيا و 26 مليون دولار للشرق الأوسط .
- في سنة 1996 صرف المغرب 24 مليون دولار وتونس 16 مليون دولار من ميزانيتها الترقوية مما يجعلهما يحتلان على التوالي المرتبة التاسعة عشر و التاسعة والعشرون عالميا .


الجدول رقم (17) :يوضح نسب الميزانيات الترقوية في الميزانية الإجمالية
للإدارات الوطنية السياحية و الدواوين الوطنية السياحية .
المغرب 100.00
سويسرا 97.75
البرتغال 95.69
فرنسا 86.53
البلدان المنخفضة 62.62
لبنان 58.25
أسبانيا 58.07
الجزائر 56.04
ألمانيا 51.95
تركيا 46.94
إيطاليا 46.40
تونس 32.69
اليونان 25.06
بلجيكا 15.44

المعدل : 59.53 %
المصدر : المنظمة العالمية للسياحة 1996

















الجدول رقم (18) :
مصادر تمويل الميزانيات الترقوية للإدارات الوطنية للسياحة و الدواوين السياحية
• تمويل ميزانية الترقية عن طريق : %

البلدان أموال عمومية أموال غير عمومية
الجزائر
تونس
المغرب
لبنان
تركيا
اليونان
أسبانيا
ألمانيا
البرتغال
إيطاليا
بلجيكا
سويسرا
فرنسا
البلدان المنخفضة 100.00
100.00
100.00
100.00
100.00
100.00
100.00
100.00
97.40
95.00
85.87
67.00
49.00
47.00 -
-
-
-
-
-
-
-
02.60
05.00
02.66
33.00
51.00
53.00
المعدل 88.66 10.51
المصدر : المنظمة العالمية للسياحة 1996



الجدول رقم (19 ) : توزيع الميزانيات الترقوية للإدارات الوطنية للسياحة / الدواوين للسياحة
حسب أنواع الأنشطة الأساسية ( ب % )
البلدان الاستثمار العلاقات العمومية الصحافة أنشطة ترقوية الإعلام أنشطة البحث متنوعات
المغرب
لبنان
تونس
بلجيكا
فرنسا
إسبانيا
الجزائر
سويسرا
البرتغال
إيطاليا
لبنان
تركيا
البلدان المنخفضة 83.06
89.35
62.09
53.04
51.34
45.00
40.20
36.04
31.63
25.00
21.44
14.62
24.58 01.86
30.85
31.86
00.00
03.84
00.00
16.81
16.25
02.61
02.85
19.05
00.05
05.05 12.96
00.00
00.00
07.91
21.77
54.12
42.98
29.45
48.69
51.42
30.97
85.13
42.76 02.12
00.00
00.00
00.00
15.00
00.00
00.00
00.50
10.94
12.28
28.54
00.00
13.47 00.00
00.00
00.00
00.00
00.55
00.00
00.00
04.56
05.10
08.45
00.00
00.20
02.02 00.00
00.00
00.00
39.05
07.47
00.00
00.00
13.20
01.03
00.00
00.00
00.00
12.12
المعدل العام حسب النشاط 42.94 11.09 38.92 11.83 03.48 11.33
المصدر : المنظمة العالمية للسياحة
حققت الحكومة المصرية في سنة 1994 في هذا المجال ما يساوي 42 مليون دولار لمدة سنتين 1994 – 1995 بغرض إنجاز حملة ترقوية غير عادية في أهم الأسواق الخارجية قصد مكافحة الآثار السلبية لحلقات الإرهاب .
لكن يجب التذكير أن هذه الزيادة الهائلة والهامة للأموال العمومية لا يمكن ولا يكون سحبها ممكن إلا بقصد وجود مسبق لمنتجات ذات نوعية التي تبرز المساهمة المالية للدولة قصد دعم الترقية ، تحفيز المنافسة وتسهيل التسويق لا سيما عند ما يكون القطاع في حالات أزمة مصدرها داخلي أولها علاقة بالعوامل الخارجية .
حقا أن الطلب السياحي هو حساس للغاية أكثر من كل طلب أخر بسبب مشاكل الأمن كما تظهره الإنخفظات الهائلة في كثير من الأحيان لتدفق السياح في الفترات المميزة بأحداث سياسية وطنية أو دولية . لذا فإن النجاح الباهر المسجل من طرف البلدان السياحية التقليدية الذين دخلوا في المدة الأخيرة المنافسة يفسر جليا جهد الإتصال والترقية المتوفرة بصفة دائمة والذي يرتكز أكثر فأكثر على وسائل تكنولوجية إعلامية حديثة .
فالمحيط الحالي للسياحة الدولية والسيناريوالإتجاهي لحركيته تجعله بالفعل الترقية استثمارا حقيقيا والتي من خلالها تأمل الدول تقييم بصفة دائمة المستوى الإجمالي للمردودية ، لا سيما وأن الحكومات تعلق أكثر فأكثر باحترام بعض مقاييس الشفافية والمحاسبة ومراقبة الأموال العمومية .
إن الهيئة الوطنية للسياحة للحكومة البريطانية تقدر حاليا أن كل نفقة جنيه إسترليني تتعلق بأنشطة الترقية والتسويق ويترتب عنها دخل يبلغ 27 جنيه إسترليني للبلاد .
إن فرنسا التي تبدو أنها البلد الذي له الإدارة الوطنية السياحية الأكثر مردودية لا تنفق إلا 1.20 دولار قصد جلب وصول سياحي أو 2.70 دولار لتحقيق 1000 دولار(1).
إيرادات سياحية بصفة أخرى كل استثمار دولار في الترقية بالخارج مقارنة مع الإيرادات السياحية الدولية تجلب 375 دولار إلى فرنسا و 319 دولار لإسبانيا و 245 دولار لتركيا و 91 دولار لتونس و 48 دولار للمغرب .
هذه الأمثلة تترجم عند الحاجة العلاقة الوطيدة الموجودة بين النفقات الترقوية و الإيرادات السياحية الدولية أمام الديناميكية السياحية الدولية .
من البديهي اليوم أن يكون للإعلام دورا استراتيجي في تطوير الصناعة السياحية ، إن وسائل الإعلام عديدة وتعتبر المنشورات الإعلامية والبطاقات البريدية والدلائل والصحافة المكتوبة و الصحافة الناطقة أو السمعية البصرية جملة من التقنيات الإعلامية التي توضع في خدمة السياحة و تعزز سمعة البلاد وتعرف المنتوج السياحي لدى الزبائن .
وحسب معطيات المنظمة العالمية للسياحة فإن حصة معتبرة من ميزانية المديريات الوطنية للسياحة تخصص لترقية المنتوج السياحي عبر العالم كما هو موضح في الجدول التالي :
الجدول رقم (20) هيكل معدل ميزانيات الإدارات المركزية للسياحة :
السنوات 1993 1994 1995 1996 1997
الترقية 51.3 % 54.70 % 57.40 % 64.60 % 61.30 %
التشغيل 48.70 % 45.30 % 42.60 % 35.60 % 38.70 %
المصدر : المنظمة العالمية للسياحة : ميزانية المديريات الوطنية للسياحة خلال الفترة مابين 1993-1997




1-الدورة السادسة عشر للمجلس الاقتصادي والاجتماعي سنة 2000
وتخصص فرنسا وإسبانيا وسنغافورة و استراليا وتيلاندا ميزانية أكبر مقارنة بباقي البلدان ، حيث بلغت 50 مليون دولار سنة 1997 .
كما أنها تخصص الحصة الأوفر للترقية ، أي بمعدل 73.8 % وتجدر الإشارة إلى أن فرنسا و أستراليا تحتـلان المرتبة الأولى ضمن البلدان السياحية في العالـم حيــث تستقــبلان على التوالي 73 مليون و 51.8 مليون سائح أجنبي وفيما يخص بلدان شمال إفريقيا ، وحسب المنظمة العالمية للسياحة بلغ معدل حصـة ميــزانيـة الترقيـة لدى المديريات أو المنظمات الوطنية للسياحة 61.79 % من الميزانية الإجمالية لسنة 1997 وبالنسبة للجزائر بلغ هذا المعدل 23.58 % كما يبينه الجدول التالي :
الجدول رقم (21 ) حصة ميزانيات الترقية في الميزانيات العامة للمديريات الوطنية للسياحة:
السنوات 1993 1994 1995 1996 1997
الجزائر 23.47 % 45.09 % 56.04 % 24.01 % 23.58 %
المغرب 100 % 100 % 100 % 100 % 100 %
تونس 33.48 % 31.13 % 32.03 % - -
المعدل 52.31 % 58.74 % 62.69 % 62 % 61.79 %
المصدر: المنظمة العالمية للسياحة
يلاحظ إذن من خلال هذه المعطيات ترابط بين الحصة المخصصة للترقية في ميزانيات المديريات الوطنية للسياحة وأهمية القطاع في التنمية الاقتصادية للبلدان المعنية .
ومن ضمن وسائل الترقية ( الترويج ) يشكل الإشهار في العالم النشاط الذي يستهلك الحصة الأكبر في النفقات حيث قدرت نسبة بـ 71.10 % في عام 1997 وتوزع النسبة الباقية على النشاطات الترقويــة ( معارض ، ملتقيات ، رحـلات الإستـئناس الخاصـة بوكلاء السياحة ،... ألخ )
نسبة 28.90 % .
- العلاقات العامة والصحافة ( رحلات مخصصة للصحفيين ) 11.50 %
- الإعلام الموجه للجمهور ( استعلامات مباشرة عن طريق الهاتف أو عن طريق مراسلة السواح الأفراد 3.70 %
- نشاط البحث ( جمع وتحليل المعطيات المستعملة من أجل البحث في البلد وفي الخارج ، تسديد مصاريف المستشارين ، وغيرها من المصاريف المتنوعة ) .
- وحسب نفس التقرير الذي أعدته المنظمة العالمية للسياحة فإن العديد من البلدان تبحث أكثر فأكثر عن مصادر لتمويل أنشطة ترقية السياحة خارج إطار الدولة ، وما يبرز ذلك هو كون تطوير السياحة تستفيد منه ثلاثة فئات من المتعاملين هي الدولة ، والجماعات المحلية و المختصون في السياحة وعلى هؤلاء المتعاملين المشاركة في وضع أساليب تعاون فعالة لتوفير وسائل مالية معتبرة واستخدامها في السوق .
- الجدول الموالي يبين صيغة تمويل ميزانيات بعض البلدان التي تم اختيارها ويلاحظ باستثناء فرنسا وإيطاليا أن تمويل ميزانية الترقية في بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط (التي تتوفر المعطيات بشأنها ) تقوم به الدولة ويمكن التأكد من هذه الحالة في 60 % من البلدان التي شملها التحقيق غير أن مشاركة القطاع الخاص أصبحت تزداد أهمية ، إذ تتراوح بين 100 % في بلدان مثل الكونغو و إيران و 02 % في بلدان كألبانيا .
الجدول رقم (22 ) : يوضح مصادر تمويل ميزانية المديريات الوطنية للسياحة:

البلد الحكومة المركزية السلطات المحلية الرسوم القطاع الخاص متفرقات أموال عمومية % أموال غير عمومية %
الجزائر 100 - - - - 100 -
المغرب 74 - - - 1.0 100 -
إسبانيا 100 - - - - 100
فرنسا 100 - - - - 48.00 52.00
إيطاليا 79.7 14.1 - 1.9 4.4 95.00 5.00
إستراليا 68 - - 31.3 - 68.70 31.30
المصدر : المنظمة العالمية للسياحة

إن القطاع الإشهاري تطغى عليه الوكالات السياحية المتخصصة في السياحة الراقية غير أن التطور التكنولوجي من خلال توسيع شبكة الإنترنت حل محل جميع وسائل الإتصال التقليدية وقد جعل كل من الإتصال وتسويق الخدمات السياحية عبر شبكة الإنترنت والتقنيات الحديثة لتسيير المعلومات الخاصة بالسياحة المنافسة صعبة جدا بالنسبة للبلدان التي لا تتوفر على استراتيجية متطورة في مجال الإتصال .
ماهي وضعية الجزائر في هذا الميدان ؟ إن عدم وجود سياسة في مجال الإتصال يؤثر سلبا خاصة على قطاع السياحة الدولية في الظروف الحالية وبالفعل لا يمكن جلـب السيــاح إلا بتوفيـر بعض الشروط منها :

- الإعــلام - الحصول على التأشيرة
- الإستقـبال - التنشيــط
- النـقــل - الإيــواء
غير أن المنتوج السياحي الجزائري في الأصل لم يتم التعريف به والترويج له كما ينبغي عن طريق نظام ملائم للإعلام والإتصال سواء في الجزائر أو في الخارج وإن كان شرط نوعية المنتوج السياحي هو الذي يتحكم في هذه الفكرة ويعتبر ضعف جهاز المواصلات السلكية واللاسلكية عائقا إضافيا أمام قدرة السياحة الجزائرية على التنافس لا سيما على المستوى الدولي إن التغييرات التي تمت في ميدان المواصلات السلكية و اللاسلكية خلال السنوات الأخيرة جعلت هذا القطاع يضطلع بدور المحرك في التنمية ويتجلى التأخير الذي تعاني منه الجزائر في بعض الإحصائيات التي قدمها وزير البريد والمواصــلات أثنـاء جلســة الاستــماع التي انعـقدت يوم 17 سبتمبر 2000 ومن العوامل التي يمكن أن تساعد على تطوير الإتصال يستحسن أن تلجأ الجزائر إلى خدمات أعضاء الجالية الجزائرية المقيمين في الخارج الذين يمكنهم القيام بالترويج للمنتوج السياحي الجزائري في البلدان التي يقيمون بها.(1)
وبالتالي يظهر قطاع السياحة القطاع المفضل لاستقطاب هذه الفئة من الجزائريين بهدف التعرف على الوطن الأم في إطار يختلف عن إطار الزيارات العائلية لذا فإن هذه الفئة ليست مهمة لأنها لا تشكل مجموعة من المستهلكين للسياحة فحسب بل هي شريكا لتنمية الاستثمارات .
الخــاتمــة:
من خلال دراستنا وتطرقنا الى دراسة الاستثمارات السياحية وجدنا أن الاستثمار في قطاع السياحة هو مؤشرعلى إنفتاح الاقتصاد الجزائري أمام الشركات الاجنبية ، وهذا ابتداء من فترة الانتقال الى اقتصاد السوق والذي كانت هذه الفترة تقدر بعشرية كاملة اي من سنة (2000-1990) ففي هذه الفترة صدرت النصوص التشريعية والقانونية الجديدة المتضمنة ترقية الاستثمارات ، فعلى ضوء هذا القانون يسمح لغير المقيمين بتحويل رؤوس أموالهم الى الجزائر قصد تمويل كل النشاطات الاقتصادية غير المخصصة للدولة .ان قانون الاستثمارات والمتعلق بالنقد والعرض يتم بواسطته تحديد نوع المشروع في الجزائر وذلك على الصعيد الاقتصادي وعلى الصعيد المالي ، فالاستثمار يجب أن يكون أداة لتحقيق مناصب الشغل والمساهمة في الحد من البطالة وايضا يتم بواسطته إكتساب الخبرة وتأهيل الاطارات الجزائرية، فالمستثمر الاجنبي يجب عليه وذلك حسب قانون النقد والعرض والذي ينص على خلق فائض من العملة الصعبة ، تقليص الاستعانة بالسلع والتجهيزات المستوردة وكذلك ضمان النشاط التابع للنشاط السياحي وجاء القانون لتسهيل وضمان تحويل رأس المال المستثمر، وكذلك الارباح المحققة ، وإنـشاء وكالة وطنية لرقابة وحماية ومتابعة الاستثمار(APSI).
1-الدورة السادسة عشر للمجلس الاقتصادي والاجتماعي سنة 2000
الخاتــمـــــة:
في ختام دراستنا للموضوع محل البحث أهمية قطاع السياحة في الاقتصاد الوطني نرى بأن دافعي تنامي السياحة الوطنية والمساهمة المنتظرة من هذا القطاع الاستراتيجي والهام والذي أولت له الدولة والقطاع الخاص أهمية كبيرة لأنه يحتوي على مردودية سريعة ولا يكلف كثيرا مقارنة مع القطاعات الاخرى، وامكانية إمتصاص هذا القطاع لليد العاملة العادية أو الفنية وبدوره يساهم في تقليص البطالة وكذلك هناك اهتمام بدأ يظهر خلال السنوات الأخيرة من أجل ترقية القطاع السياحي فيجب أن يتجسد بمنح مكانة اكبرللسياحة في إطار السياسة التنموية العامة، بالفعل فإن تطور السياحة العالمية يبرز المساهمة المتزايدة لهذا القطاع في النمو العالمي.
إذ لايمكن للجزائر أن تتأخر عن الركب خاصة وأن على الصعيد الداخلي أصبح تنويع الاقتصاد والموارد ضرورة قصوى ، ويجب على السياسة الوطنية للسياحة أن ترتكز على مخطط رئيسي للتنمية على المدى الطويل ( آفاق 2010 ــ 2020 ) بالسهر على توافقها مع عناصر الاستشراق المتعلقة بالقطاعات الاقتصادية والاجتماعية على الصعيدين القبلي والبعدي للنشاط السياحي ، ومن بين هذه العناصر يتعلق الأمر بتحديد الأولويات في مناطق التوسع السياحي وفي اشكال السياحة التي يجب ترقيتها وكذا في نوع الزبائن المستهدفين وطنيين كانوا أو أجانب.
ولكون السياسة السياحية تكتسي طابع السياسة الوطنية في برنامج الحكومة الحالية ، ينبغي اعادة النظر في الاطار العام للتنظيم بمراعاة الاختيارات الاستراتيجية الكبرى والاهداف العامة للمخطط الرئيسي وتحويلها إلى أهداف وسيطة وقطاعية وزمنية ضمن تقسيم المهام بين الدولة والمتعاملين الخواص يجب على الإطار العام التنظيمي أن يتماشى مع الطبيعة الخاصة للنشاط السياحي الذي يقتضي مجهودا كبيرا في مجال التشاور والتنسيق وهذا بالسهر على تحقيق الاهداف المسطرة وبتطبيق مبدأ " مركزية الاستراتيجية ولا مركزية التسيير " يتم تحديد طبيعة التخطيط عن طريق التقسيم الجديد للمهام والادوار بين السلطة العمومية والمتعاملين الخواص كما انها تحدد عن طريق لامركزية تحديد الاولويات الوطنية والمركزية والجهوية والقطاعية على المستوى الوطني يجب على السلطة العمومية بإعطائها الاولوية للقطاع الخاص إحتفاظها فقط بوظيفة التخطيط المرن والمراقبة أن تحديد توزيع الإستثمارات حسب النشاط والمناطق وكذا توزيع الاستثمارات والشراكة مع الدول الاجنبية فإنه يؤدي إلى الاشغال الكبرى، فك العزلة و التنمية أما على مستوى القطاعي تجسيد المخطط الرئيسي إلى مخططات متتالية على المدى القصير والمتوسط كما يتبين ذلك من
خلال الدراسة التي تقوم بها الوزارة المكلفة بالسياحة وترتكز على اهداف تمتد إلى سنة 2010 وترمي الى توافد 600.000 سائح أجنبـي لقضــاء 5.3 ملــيون ليلة وقدرات إيواء 120.000 سرير حيث ان نسبة 40% على الأقل مصنفة حسب المقاييس الدولية وإنشاء حوالي 20000 منصب شغل مباشر.


أما على المستوى المحلي ، تعتبر مناطق التوسع السياحي المتوقع الذي يتم فيه تحقيق الأهداف المسطرة في المخططات القطاعية والمخططات على المدى القصيروالمتوسط كما هي موقع تطبيق العلاقة الجديدة بين القوة العمومية والمتعاملين الخواص حسب المبدأ " مركزية الاستراتيجية ولا مركزية التسييرلاسيما فيما يتعلق بالعمران وتثمين الخصوصيات المحلية وكل عمل من شأنه أن يعزز العلاقة بين الدولة والمواطن.
إن إعتماد المبادئ المنصوص عليها في المواثيق الدولية مثل القانون العالمي لاخلاقيات السياحة الذي تمت المصادقة عليه بسنتياقو بالشيلي في سنة 1999 والذي تعتبره المنظمة العالمية للسياحة " اطارا مرجعيا لتنمية عقلانية ومستديمة للسياحة في مطلع الالفية الجديدة ".
- الاتفاقية المتعلقة بالتراث العالمي.
- تصـــريح مانيلا.
إن إثراء البرامج المدرسية بمفاهيم السياحة المستوعبة في مساهمتها الثقافية والحضارية وأشراك الجامعة في بحوث القطاع ستساهم في إدخال الثقافة السياحية ضمن الأجيال المقبلة لان ما يلاحظ في المناطق السياحية مثل المدن الساحلية أو الصحراوية أنه لاتوجد ثقافة سياحية عصرية والتي تجعل السائح ينجذب نحو هذه المناطق وذلك لوجود بعض المناظر أو الآثار السياحية قد هدمت أو أستغلت في أماكن أخرى وذلك لانعدام الوعي والثقافة السياحية في المدارس الابتدائية أو المراكز التكوينية فانها تكون قد ساهمت في خلق ثقافة سياحية وبها يمكن أن نحافظ على المناظر ونساهم في خلق جو سياحي محلي وعالمي ، وكذلك دخول العولمة السياحية بكل قوة .
فالجزائر تمتاز بطول شواطئها وكذلك تنوع عاداتها وتقاليدها هي شكل من أشكال السياحة من الضروري تثمينها وترقيتها باشراك السلطات المحلية والوزارة المكلفة بالثقافة من جهة اخرى ، فإن سياسة الاعمال( Tourisme d’Affaire ) شكل من اشكال السياحة التي يجب اخذها بعين الاعتبار لما له من فوائد على المدى القصير ومعالجة العجز المسجل على مستوى فندقة الاعمال (Hoteliere d'Affaire) في المناطق الحضرية الكبرى كالعاصمة ، وهران ، قسنطينة وعنابة.
أما على مستوى تهيئة الاقاليم فان النشاطات المرتبطة بالسياحة يجب أن تخص بالاهتمام الكبير ، وذلك سواء على مستوى اختيار المنشآت وكثافتها او ادماجهافي الموقع والمحيط وهذا قصد التخفيف من الانهيار الذي تعرفه صورة المدن الجزائرية واعادة الاعتبار لخصائصها الثقافية والهندسية خاصة . لايمكن تحقيق التنمية السياحية دون نشاطات الدعم وتلك المرتبطة بها مثل النقل السياحي والصناعة التقليدية والتنشيط الثقافي والرياضي والفني ، النضافة ، الامن .... .
إن تحسين مبدأ التنافس بين دول المغرب العربي فيجب ان يعتني بهذه العناصر سواء على مستوى الجودة أو على مستوى التنويع ، وذلك حتى يتسنى للجزائر أن تقوم بتوسيع سياحتها الدولية ،


فالدولة لها دور حاسم في تحقيق المنافسة بتدخلها في هذا الميدان باعداد مقاييس تناسب والمتطلبات الدولية والسهر على تطبيقها.
- إن الجهود الرامية لترقية السياحة ستضل ضعيفة اذا لم تتبعها اجراءات تخفيف فيما يخص شروط الدخول الى الجزائر ( تأشيرة ) وتعتبر الدولة المحرك الاساسي في ترقية الصورة الجيدة للجزائر في الخارج ويجب عليها أن تمنح لهذا القطاع موارد مالية تتناسب ومستوى النتائج المنتظرة من خلال إنعاشه وتطويره.
إن تحسين نظام الاعلام الاحصائي من خلال جمع افضل للمعلومات وتوفرها وتداولها وتجانسها شرط لمصداقية كل سياسة سواء على مستوى الاداء أو التطبيق ، فمثلا المعطيات التي بحوزتنا والمتعلقة بدخول السواح إلى الجزائر غير كاملة لانها لاتعطينا سن وجنس والمستوى الثقافي للزائر وكذلك الغاية من الزيارة أي نوعية الزيارة فهذا النقص في المعلومات والمعطيات الاحصائية لايساعد في بناء استراتيجيات تنموية في قطاع السياحة أي ان السائح يدخل الى الجزائربدون ان تكون لهابطاقة خاصة بها تتعلق نوعية هذا السائح وهل يمكن أن يرجع أو ماهي الفكرة التي أخذها عن السياحة الجزائرية حتى يقدمها إلى أصدقائه ببلده.
كما أن معرفة عدد السائحين موزعا طبقا لطريقة الوصول يساعد مثلا في تطوير أو دعم طرق المواصلات اللازمة لنقل هؤلاء السائحين فإذا كان الغالبية العظمى من السائحين تأتي عن طريق الجو فإن هذ قد يعني إما دعم اسطول النقل الجوي الجزائري وتحسين خدماته أو محاولة تنمية دعم الاسطول الملاحي وإنشاء موانئ بحرية جديدة وهكذا ولاشك أن التعرف على مهنة السائح والسن فانه يمكن تطوير الكثير من الخدمات والتجهيزات السياحية الاساسية يضاف الى هذا ان توجيه وتدعيم جهود وبرامج الترويج والدعاية أو سياسة تسعير الخدمات السياحية قد لاترتبط فقط بجنسية السائح مثلا ولكن أيضا بمهنته ، وسنه والغرض الرئيسي لرحلته والمدة أو عدد الليالي السياحية أو حتى نوعية الفنادق التي يقيم فيها والاماكن التي يريد زيارتها فكل هذه المعطيا ت الاحصائية تساعد الدولة على اتخاذ الاستراتيجيات المناسبة مع متطلبات السواح.
ولاحظنا من خلال بحثنا هذا أن الخلل أو المعطيات الناقصة لاتخص في تنظيم المعلومات والاحصاء السياحي في الجزائر على السياحة الخارجية ( السائحين غير الجزائريين) بل ايضا تمتد الى السياحة الداخلية ، فحتى الان لاتوجد احصائيات خاصة بالحركة السياحية الداخلية للجزائريين الذين قاموا بزيارة الطاسيلي مثلأأو زيارة الاماكن الاثرية بتيبازة ، كذلك غياب المعلومات والبيانات الخاصة بمعرفة محل اقامة السائحين مصنفة على حسب التوزيع الجغرافي ، المدن أو القرى ، أماكن السكن كالفنادق بدرجاتها المختلفة أو بيوت الشباب.. الخ.



فإذا توفرت بيانات كافية خاصة بالنواحي المذكورة يمكن للقائمين بالتخطيط مثلا توجيه الجهود أما نحو التوسع في بناء الفنادق من فئة معينة أو تحسين الخدمة بها أو تطوير الخدمات المرفقية كالمواصلات والمرافق الصحية وكذلك تنمية أو تطوير الموارد والمقومات السياحية الموجودة حاليا.
وعلى صعيد معرفة القطاع ، فإن الرؤية الواضحة والمؤدية إلى سياسة شاملة للتنمية السياحية والمدعمة بالمتابعة فيما يخص تطبيقها تقتضي إمكانيات ترقب واستشراف ، وان تحسين نظام الاعلام الاحصائي من خلال جمع افضل للمعلومات وتوفرها وتداولها وتجانسها ، شرط لمصداقية كل سياسة سواء على مستوى الاداء أو التطبيق وكذلك أصحاب المشاريع الراغبين في الاستثمار في هذا القطاع يواجهون اليوم عدم توافر المعطيات الضرورية لتقييم مشارعها.
ان وضع مرصد للنشاط السياحي من شأنه أن يشكل اداة تنسيق ضرورية للتحكم في تطوير هذا القطاع وهذا ما هو غير موجود لانه يساعد في تنمية وتنوير العقليات السياحية لدى الافراد والمجتمع وكذلك يصبح يقوم بعملية تنظيم والتحكم في الاستراتيجيات الخاصة لهذا القطاع.
وبعد قيامنا بهذا البحث وجدنا ان هناك ســوء توجيه للاستثمارات في قطاع السياحة أي رغم الزيادة في معدلات اســتـثمار الاموال المحلية والاجنبية ترفض الدخول بأموالها إلى مشروعات تنموية واستغلال مناطق شاسعة من الجزائر السياحية وتطوير الخدمات بها ، حيث أن غالبية المشروعات الاستثمارية في قطاع السياحة تتركز في بناء الفنادق وإنشاء شركة الرحلات السياحية ونقل السائحين فقط وهذا لايساعد في عملية التنمية الاقتصادية بشكل واسع.
إن خوصصة الشركات السياحية والشراكة تواجه مشاكل تنظيمية وتتردد على مختلف المستويات التي يجب ان تتناولها باشراك السلطات الجهوية والشركات المعنية وللمحافظة على النشاط والاحتراف في اطار الخوصصة من واجب القطاع ان يفضل الشراكة مع اصحاب المشاريع التي تتوفر لديهم المهارة والتمويل ومعرفة الاسواق على غرار التجارب الماضية التي تم تحقيقها مع المجموعات المالية الكويتية بالنسبة لمركب السفير، مازفران ،وتجمع أكور(ACCOR الفرنسي بالنسبة لسوفيتال ( SOFITEL ) والفندق الكبير ماركير (HOTEL MERCURE ).
أما فيما يخص الفندقة الصحراوية فإن مقاربة ( L’APROCHE ) الخصوصة والشراكة يجب أن تتم بالسهر على المحافظة عن جودة الاستقبال والمستوى المالي للخدمات والمردودية في كل المراحل الخاصة بالدائرة السياحية.
ومن أجل ترقية الاستثمارات من الضروري تكييف الادوات التشريعية والتنظيمية وكذا آليات التمويل والحصول على العقار السياحي مع خاصية القطاع ومتطلبات اقتصاد السوق ويتعلق الامر كذلك الاخذ بعين الاعتبار منافسة البلدان المجاورة التي تتوفر لديها شروط الاستثمار الاكثر جاذبية المباشرة يجب رفع العراقيل الادارية المختلفة ( تحويلات العقار الفلاحي أو البحري ) ،


المرتبطة أساسا بتحويل المساحات اللازمة التي تشكل مناطق للتوسع السياحي التي يجب ترقيتها.
فيما يخص العقار السياحي يجب على القطاع أن يوفر لديه الوسائل الملائمة لتسيير ومعالجة هذا المشكل الذي يعرقل نجاعة التكفل بتنمية مناطق التوسع السياحي والمحافظة عليها.
إن تميز الجزائر المطلق فيما تحتويه من موارد ومقومات سياحية (1200 كلم خط طول الساحل ، متحف على الهواء الطلق الطاسيلي ) ،تاريخية من الامور غير قابلة للجدل ، غير ان العبرة ليست بما يوفرلدى الدولة من مقومات سياحية كانت متميزة تمييزا مطلقا أو نسبيا ، بل الامر يتوقف على مدى نجاح الدولة ( الاجهزة المعنية ) وقدرتها في تسويق هذه المقومات والموارد داخليا ،اي إن المنتج ( المورد السياحي ) الجيد يجب ان يتم تسويقه بطريقة جيدة.
وبالرجوع الى الوضع الحالي لصناعة السياحة في الجزائر فإن المعطيات والاحصائيات تشير الى انخفاض دخل الجزائر من هذه الصناعة لم يعد محل خلاف ، غير ان الخلاف في هذا الشأن ربما يكمن في وضع أولويات الاسباب التي ادت الى هذه النتيجة في الوقت الذي تقوم فيه الدولة بتطبيق المخططات التنموية وتخصيص ميزانية خاصة لهذا القطاع الحيوي وهي في مرحلة الخوصصة وظهور مجموعة كبيرة من الوكالات الوطنية للسياحة والذي تقوم بعملية الترويج والاعلام السياحي عن رحلات الى خارج البلاد وهذا يظر بالاقتصاد الجزائري اكثر مما ينفعه.
فالوكالات السياحية المنتشرة عبر الوطن فاذا نظرنا الى ما تقوم به فانها تساهم في بناء ذاتها فقط لانه لاتوجد أي وكالة وطنية خارج الحدود أي مقيمة بالخارج وتقوم بالاشهار والاعلام للسائح الاجنبي للمجيئ الى الجزائر فهي تقوم بعملية إخراج العملة الاجنبية من الجزائر وليس العكس.
وايضا حتى السياحة الداخلية ( خاصة التاريخية ، والترفيهية والطبيعية كالاصطياف والدينية ايضا ) عادة ما تتم من خلال مبادرات فردية ( شركة القطاع العام ، أفراد بانفسهم او مع عائلاتهم ) ولا يوجد دورا ملموسا لاجهزة وزارة السياحة ووكالاتها المختلفة ، أما سياحة المؤتمرات والسياحة الرياضية وغيرها من الانواع الاخرى فهي تعتمد بالدرجة الاولى على جهود الجهات المنظمة للمؤتمرات او اللقاءات الرياضية وغيرها.
بناء على التحليل السابق لقد بدا واضحا ان الخلل في التسويق السياحي والتنمية السياحية الجزائرية هو عدم وجود استراتيجية للتسويق تتصف بالشمول والتكامل ، إن عدم توفر خريطة سياحية كاملة وشاملة بحيث تنطوي على مناطق الجذب السياحي الحالية والمرتفعة ويرجع هذا اما لقصور أو العجز في جرد وتحديد مناطق الجذب السياحي القائمة والممكن تنميتها أو الى المشكلة السابقة بابعادها وجوانبها المختلفة ، ولذلك قد يكون من الصعب الاجــــابة على التساؤلات الخاصة.




ومن خلال بحثنا هذا وجدنا أن هناك تضــارب وتشتت الاختصاصات بين بعض الوزارات ، ووزارة السياحة ومن أبرز الامثلة على هذه المشكلة هي التداخل بين اختصاصات وزارة الشؤون الدينية والاوقاف ووزارة السياحة فيما يخص إشراف والوقاية وتنمية السياحة الدينية فيما بينها، تخصص الاولى بالاشراف على المساجد الاثرية قد تدفع وزارة السياحة بان المحافظة على الاثار الدينية وتطويرها يعتبر من صميم إختصاصها ، في نفس الوقت نجد وزارة الثقافة والاتصال تقوم أيضا بعدد من الانشطة التي تقع في دائرة اختصاص وزارة السياحة ، وهناك أيضا أمثلة أخرى التضارب والتداخل في الإختصاصات بين وزارات أخرى ووزارة السياحة ، الامر الذي يؤدي الى طرح التساؤل التالي:
هل يقتصر دور وزارة السياحة على عدد السائحين والايرادات السياحية وبعض الانشطة والترويج في الخارج بالاضافة الى إستقبال بعض السائحين ومن يجب أن يكون المختص بمسؤليات الاشراف والنشاطات المرتبطة بالمتاحف الحربية التنابعة لوزارة الدفاع الوطني ، إن وجود مثل هذه المشكلات بلا شك يؤدي إلى عرقلة أو صعوبة التخطيط السياحي بمفهومه الشامل كما يزيد من صعوبة التحكم على مدى نجاح وكفاءة إنـجاز خطط التنمية والتطوير السياحي بصفـة عامــة.
التوصيات والاقتراحات:
نظرا للطبيعة الخاصة لقطاع السياحة ،خلاصة النشاطات والمؤدية الى إعداد « منتوج سياحي فان التوصيات التي يمكن تقديمها هي:
بالنسبة للاختيارات الاستراتيجية وتوجيهات السياسة العامة .
1. ان الاهتمام الذي بدأ يظهر خلال السنوات الاخيرة من أجل ترقية القطاع السياحي يجب ان يتجسد بمنح مكانة أكبر للسياحة في اطار السياسة التنموية العامة اذ لايمكن للجزائر ان تتأخر عن هذه السياسات العالمية للاقتصاد .
2. يجب ان ترتكز السياسة الوطنية على المدى الطويل ) افاق 2010 –2020 (وتحديد الاولويات في مناطق التوسع السياحي.

3. يجب إعادة النظر في الاطار العام للتنظيم ، بمراعات الاختيارات الاستراتيجية الكبرىوالاهداف العامة ، وذلك وفق تقسيم المهام بين الدولة والمتعاملين الخواص.
4. يجب على الإطار العام التنظيمي أن يتماشى مع الطبيعة الخاصة للنشاط السياحي الذي وبلجوئه الى عدة متدخلين على مستوى إتخاذ القرار يقتضي مجهودا كبيرا في مجال التشاور والتنسيق وهذا بالسهر على تحقيق الاهداف المسطرة ، وبتطبيق مبدأ مركزية الاستراتيجية ولا مركزية التسيير*.
5. يجب على السلطةالعمومية إعطاء الاولوية للقطاع الخاص احتفاظها فقط بوظيفة التخطيط المرن والمراقبة ان تحدد توزيع الاستثمارات حسب النشاطات والمناطق، وكذا توزيع الاستثمرات التابعة للدولة ) الاشغال الكبرى، فك العزلة ، التهيئة (التي هي على عاتق المتعاملين الخواص.
آفـــاق البحــث:

رغم أننا سعينا للالمام بكل جوانب الموضوع الا أننا ندرك بأن هناك بعض القصور والنقائص سواء في الجانب المنهجي أو المعلوماتي ، كما أن هناك بعض النقاط بقيت غامضة يمكن أن تكون أنطلاقة لبحوث جديدة نورد بعضها فيما يلي:
- دراسة الاصلاحات الاقتصادية ومدى انعكاساتها على قطاع السياحة من تطور قياسي.
- دراسة الاصلاحات الاقتصادية على المستوى الجزئي والاثر الذي يمكن ان تحدثه الشراكة الاوربية والدخول الى المنظمة العالمية للتجارة بعد فترة الاصلاحات هذه وما تلعبه في التنمية السياحية .
- ان تعتمد المبادئ المنصوص عليها في المواثيق الدولية مثل :
- القانون العالمي لاخلاقيات السياحة الذي تـمت المصادقــة عليـه بسنتياغو بالشيلي في سنة 1999 والذي تعتبره المنظمة العالمية للسياحة ،إطارا مرجعيا لتنمية عقلانية ومستديمة للسياحة في مطلع الالفية الجديدة .
- الاتفاقية المتعلقة بالتراث العلمي.
- دراسة خوصصة الشركات السياحية ، والشراكة التي تواجه مشاكل تنظيمية وتردد على مختلف المستويات .
- وفي الختام نرجوأن نكون قد وفينا بالموضوع حقه من الدراسة.


















رقم الجدول شــــرح البيــــــان الصفحة
01
02
03
04
05
06
07
08
09
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
• - طاقة الايواء المقدرة خلال المخطط الخماسي الاول 1980-1984
• - طاقة الايواء المنجزة لنفس الفترة.
• - طاقة الاستقبال نهاية 1989.
• - كيفية توزيع هذه الطاقة حسب كل قطاع.
• - يمثل طاقة الايواء للقطاع الخاص والعمومي حسب الدرجة.
• - مناطق التوسع السياحي ( ZET ).
• - دخول المسافرين بين سنة 1982-1989.
• - توزيع قدرة الايواء السياحي حسب نوع الانتاج.
• - توزيع امكانيات الاستقبال حسب الصنف.
• - توزيع القدرات الصنف ونوع السياحة .
• - توافد السواح في الفترة مابين 1990-1999.
• - أهم الفنادق المراد خوصصتها.
• - تصنيف 60 فندقا لغرض الخوصصة.
• - مناصب الشغل المنتظرة انجازها
• - يوضع المشاريع الاستثمارية من طرف ( APSI ).
• - تطور عدد السواح في بلدان المغرب العربي.
• - نسب الميزانيات الترقوية في الميزانية الاجمالية للارادات الوطنية.
• - مصادر تمويل الميزانيات الترقوية.
• - توزيع الميزانيات الترقوية للارادات الوطنية للسياحة.
• - معدل ميزانيات الادارة المركزية للسياحة.
• - حصة ميزانيات الترقية في الميزانيات العامة للمديريات الوطنية للسياحة.
• - مصادر تمويل ميزانية المديريات الوطنية للسياحة. 55
55
57
57
58
60
62
63
63
64
68
76
77
84
87
92
106
107
108
110
111
112


رقم الشكل البيـــــــــــــان الصفحة

01

02

03
بعض الأثار الاقتصادية لقطاع السياحة وعلاقتها بالمضاعف

العلاقة بين الزبائن والسعر في حالة زيادة الطلب.

منحنى الطلب يوضح العلاقة بين الخدمة وعدد المرتادين للحدمات الخاصة في الفنادق
24

40

41

قائمة المراجع باللغة العربية:
أولا: باللغة العربية
• أ-الكتب:
1. -د/ أحمد ماهر ، عبد السلام ابو قحف --[1988] تنظيم وادارة المنشآت السياحية والفندقية - الاسكندرية ، المكتب العربي الحديث .
2. - د/ احمد مندور ، احمد رمضان -[1988 إقتصاديات الموارد الطبيعية والبشرية ،الدار الجامعية بيروت .
3. - ابو رباح عبد الرحمان [1988]السياحة العالمية - القاهرة -منشورات الاتحاد العربي.
4. - اسعد حماد ابو رمان -د/ ابي سعيد الديوه جي -التسويق السياحي والفندقي - المفاهيم والاسس العلمية ط1 دار الحامد للنشر والتوزيع الاردن سنة 2000.
5. - مطر محمد إدارة الاستثمار الاطار النظري والتطبيقات العلميةعمان مطابع المؤسسة الصحفيةالاردنية سنة 1993.
6. - الاستاذ مروان محسن السكر العدوان -الفندقة -إدارة واقتصاد عمان الاردن سنة 1995.
7. - الاستاذ مروان محسن السكر العدوان -الخدمات السياحية -عمان الاردن سنة1996.
8. - الاستاذ مروان محسن السكر العدوان- إدارة وكالات وشركات السياحة والسفر عمان الاردن سنة 1996.
9. الاستاذ مروان محسن السـكر العدوان - مختارات من الاقتصاد السياحـي عمـان الاردن سنة 1999.
10. - طاهر عادل -السياحة والشباب -القاهرة -مخترات من الاقتصاد السياحي عمان الاردن سنة 1999.
11. - ضياء مجيدالموسوي -النظرية الاقتصادية التحليل الاقتصادي الجزئي -ديوان المطبوعات الجامعية سنة 1989.
12. - عوض مروان -العملات الاجنبية الاستثمار والتمويل -النظرية والتطبيق معهد الدراسات الجامعية المصرية ســنة 1975.
13. - نبيل الروبي إقتصاديات السياحة مجموعة الدراسات -الاسكندرية مؤسسة الثقافة الجامعية سنة 1985.
14. - طاهــر عادل السياحة ماضيها حاضرها ومستقبلها القاهرة- منشورات الاتحاد العربي للسياحة سنة 1974.
15. - محمدي موسى الحريري جغرافية السياحة - الاسكندرية القاهــرة مصــر ســنة 1975.
16. - محمد إبراهيم غزلان -موجز العلاقات الاقتصادية الدولية مصر - دار الجامعات المصرية سنة 1975.
17. - محمود كامل -السياحة الحديثة علما وتطبيقا: الاردن ســنة 1975.
18. - نبيل الروبي - نظرية السياحة مجموعة الدراسات السياحية الاسكندرية -مؤسسة الثقافة الجامعية 1986.
19. - الاستاذ -د/ علي لطفي - التخطيط الاقتصادي الدار الجامعية بيــروت سنة 1988.
20. - الاستاذ د/ حمزة محمود الزبيدي ادارة الاستثمار والتمويل دارعمان الاردن ســنة 2000.
21. - صلاح الدين عبد الوهاب - في التخطيط السياحي-الدارالقومية للطباعة والنشر القاهرة ط2 سنة 1998.
22. - ابي سعيد الديوه جي -بحوث التسويق مطبعة التعليم العالي الموصل ســنة 1989.
23. - توفيق ماهر عبد العزيز -ادارة الفنادق ، دار زهران للنشر والتوزيع ســنة 1997.
24. - الطائي حميد عبد النبي -صناعة الضيافة -دار الكتب للطباعة والنشر جامعة الموصل سنة 1992.
25. - منال عبد المنعم - السياحة تشريعات ومبادئ عمان الاردن ســنة 2000.
26. - يس عباس الكحلي - محاسبة الفنادق عمان دار زهــران ســـنة 1996.
• -ب - النصوص التشريعية:
• 27– الجريدة الرسمية رقم 14- مرسوم رقم 83-241 المؤرخ في 02/04/ 1983 ص 981 .مؤسسة تسيير المركز السياحي في الساحل.
• 28- لجريدة الرسمية رقم 10 مرسوم 85-41 المؤرخ في 21/04/1987. مؤسسة تسيير المركز السياحي في الساحل.
• 29- الجريدة الرسمية رقم 17 – مرسوم 87/86 المؤرخ في 21/04/ 1987. مؤسسة تسيير المركز السياحي موريتي
• 30- الجريدة الرسمية رقم 50- مرسوم رقم 86/286 المؤرخ في 09/12/1986. مؤسسة تسيير المركز السياحي موريتي
• 31-الجريدة الرسمية عدد 34 ،الصادر في 04 أوت 1982 /المؤسسة الوطنية للدراسات السياحية
• 32-القانون رقم 90/10 المؤرخ في 16 افريل 1990 الخاص بالنقد والعرض. /المؤسسة الوطنية للدراسات السياحية
• ج - الدوريات والرسائل:
• 33-إقتصاديات السوق العربية ، العدد الثاني سنة 1997.
• 34- الاقتصاد والاعمال سنة 1998.
• 35- علاقات خدمة العملاء ، مجلة التدريب والتنمية سنة 1997.
• 36- العربي طلحة : الاستثمارات الاجنبية في المغرب والعالم العربي رقم 9 الثلاثي الاول سنة 1992.
• 37- بوعقلين بديعة ، السياسات السياحية في الجزائر وانعكاساتها على العرض والطلب : دراسة حالة تيبازة
العلوم الاقتصادية جامعة الجزائر سنة 1996.غير منشورة.
• 38 -لشهب أحمد :السياسة السياحية في الجزائر(1962-1982) رسالة ماجستير
• 39 -كواش خالد :اهمية القطاع السياحي في النشاط الاقتصادي رسالة ماجستير علوم اقتصادية -جامعة الجزائر سـنة 1997 . غ .م
• 40- ريان درويش :الاستثمارات السياحية في الاردن والافاق المستقبلية :رسالة ماجستير علوم اقتصادية
جامعة الجزائر سنة 1996/غ .م .
• 41- كمال زقان : العرض السياحي فـي الجزائر حالة تيزوزو: رسالة ماجستير جامعة الجزائر) باللغة الفرنسية ( سنة 1991. غ . م.
• د – التقارير والاحصائيات:
• 42- تقرير عن وزارة السياحة والصناعات التقليدية.
• 43 – احصائيات صادرة عن المركز الوطني للاحصاء سنة 2000.
• 44-محمد قيز : مشاركة قطاع السياحة في التظاهرات الدولية – الجزائر سياحة
• 45-احصائيات صادرة عن المنظمة العالمية للسياحة.
• 46- الدورة السادسة عشرة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي سنة 2000.



هـ – الجرائد والمجلات:

• 47- جريدة الخبر عدد 3103 سنة 2001.
• 48- جريدة الخبر عدد 3158 سنة 2001.
• 43-مجلة اعلامية تصدر عن الديوان الوطني للسياحة العدد 03 ســنة 1997.































ثانيا :المراجع باللغة الفرنسية:LES DOCUMENTS ET LES JOURNAUX:

1. R -Languar le Tourisme Social que -saidge PUF 1978?
2. Sellal - la Production Touristique S N E D 1980
3. BIRD. le tourisme : parsport du développement 1976.
4. HADDAR rôle -socio économique du tourismes
5. GERARD GUIBILATO Economie touristique edition deltas .
6. AHMED THESSA Economique touristique et ameagement du teritoire OPU /93
7. EMARIEL DEKADI Tourisme pasport de developpement UNISCO1976.
8. VECTON -MEHOULOKO - le tourisme dans les pays en developpement paris /79
9. GERARD TOQUER ET MICHEL ZINS . Marketing du tourisme graetan marin Editeur PARIS 1987.
10. KACIA MOHAMED -le dysfonctionnement du Secteur Touristique en Algerie.
11. ALGERIE Sélection de A à Z Série Juin 1987.
12. ALGERIE 30 Ans Situation économique Bilans & Parrspectives ANEP 1992.
13. Revue Algérie -Tourisme O.N.T. Décembre1994.
14. Gazette Officielle du Tourisme N° 369 du 21-01-1975.
15. Notes & Etudes Documentaire le Tourisme Dans le Développement Economique de la Pagne.
16. Notes & Etudes Documentaire N° 50-4591-4592 Année 1980.
17. O M T Tourisme Mondial Revenue N° 139 Decembre1977.
18. Statistique du Tourisme Mondial1970-1977.
19. Le Tourisme produit d’exportation ? Idéal Revenue N°133-1977.
20. Le Tourisme Mondial Revenue N° 147-Avril1978.
21. Le Tourisme & Société Revenue N° 147Avril 1979.
22. Déclaration de marille sur Tourisme Madrid 1981.
23. O.C.E.D .E - Politique du Tourisme & Tourisme International Pris 1976.
24. Politique du Tourisme & Tourisme International Pris 1981
25. Développement du Tourisme & croissance économique PARIS 1967.
26. F . M . I Rapport sur l’économie Algerienne1982.
27. Ministère du Tourisme Revenue des statistique 1968-1978.
28. Ministère du Tourisme Autre documents internes .
29. Journal Horizons du 18/02/1996.
30. Article 181-183-du code l’investissement Année 1990.
31. Journal Officiel de la Republique Algerienne N° 09/du 22-02-1998.







قديم 2011-02-13, 17:59   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
nawal0001
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية nawal0001
 

 

 
إحصائية العضو









nawal0001 غير متواجد حالياً


افتراضي

شكرا على الموضوع هل لي بسؤالك عن موضوع فعالية السياحة بالجزائر واهم معوقاتها







قديم 2011-02-13, 18:07   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
yacine414
عضو مميّز
 
إحصائية العضو









yacine414 غير متواجد حالياً


B18 رد

السلام عليكم و الله يا أختي انا لست طالب علوم تسيير. بل طالب حقوق و قد وجدت هذه المذكرة صدفة عند صديقي ثم قمت بوضعها في هذا المنتدى حتى يستفيد منها الجميع أعذريني.







قديم 2011-02-13, 19:50   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
*جوداء*
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية *جوداء*
 

 

 
وسام العضو المميّز في منتديات الخيمة 
إحصائية العضو









*جوداء* غير متواجد حالياً


افتراضي

مشكور الاخ لاضافتك لهته المذكرة لمنتدياتنا
جعلها الله في ميزان حسناتك







قديم 2011-02-23, 18:27   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
adoula 41
عضو نشيط
 
إحصائية العضو









adoula 41 غير متواجد حالياً


M001 رد

شكرا لك على هذه المذكرة الرائعة







قديم 2012-08-21, 17:08   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
ayoub toumi
عضو جديد
 
إحصائية العضو









ayoub toumi غير متواجد حالياً


افتراضي الطارف

مشكور اخي







قديم 2012-08-22, 16:15   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
mahmoudb69
عضو مميّز
 
إحصائية العضو









mahmoudb69 غير متواجد حالياً


افتراضي

شكراااااااااااااااا







قديم 2012-10-02, 17:24   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
Abilla
عضو مشارك
 
إحصائية العضو









Abilla غير متواجد حالياً


افتراضي

Merciiii infiniment ^^







قديم 2012-12-22, 20:17   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
reficef
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية reficef
 

 

 
إحصائية العضو









reficef غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك ألف شكر







 

الكلمات الدلالية (Tags)
مذكرة, الزجاجة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:16

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
2006-2013 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)
Protected by CBACK.de CrackerTracker