بحث حول زكاة الاوراق المالية - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الجامعة و البحث العلمي > الحوار الأكاديمي والطلابي > قسم أرشيف منتديات الجامعة

قسم أرشيف منتديات الجامعة القسم مغلق بحيث يحوي مواضيع الاستفسارات و الطلبات المجاب عنها .....

http://www.up.djelfa.info/uploads/141389081779231.gif

 

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-02-08, 22:01   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نور الدين 66
عضو جديد
 
إحصائية العضو









نور الدين 66 غير متواجد حالياً


Hourse بحث حول زكاة الاوراق المالية

المقدمة:
المال قوام الحياة ولقد خلقه الله سبحانه وتعالى لأداء دوره في تعمير الأرض ولإعانة الناس على العبادة وأساس ذلك قول الله تبارك وتعالى : "وابتغ فيما آتاك الله الدّار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدّنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إنّ الله لا يحبّ المفسدين" (القصص:77).
ولا يجوز شرعاً حبس المال عن الناس, فقد حرم الله عز وجل الاكتناز, فقال الله تبارك وتعالى : "يوم يحمى عليها في نار جهنّم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون" (التوبة: 34).
وحث الإسلام على الاستثمار وفق ضوابط شرعية, ومن بين مجــــــالات الاستثمار المعاصر : الاستثمار في الأوراق المالية (أسهم – سندات – صكوك), كما أنشأت العديد من الوحدات الاستثمارية (صناديق الاستثمار) لتساعد في هذا المجال وكذلك للتعامل في سوق الأوراق المالية .

ولقد تناول أهل العلم والفقه موضوع الاستثمار في الأوراق المالية والتعامل في سوق الأوراق المالية بشيئ من التفصيل والإسهاب وأعدت في هذه الموضوعات العديد من الرسائل العلمية ونظمت المؤتمرات والندوات والحلقات النقاشية ... ولكن لم يحظ موضوع أسس تحديد وقياس زكاة المال على هذه الاستثمارات بنفس الاهتمام, حيث ظهر في التطبيق العملي العديد من التساؤلات تحتاج إلى دراسة وبحث من أهل العلم والفقه ومن بينها:
• ما حكم زكاة الأسهم العادية والممتازة؟
• ما حكم زكاة السندات والصكوك بكافة صورها ؟
• هل على الأوراق المالية المشتراه بنية تحقيق الدخل زكاة , وكيف تحسب؟
• ما حكم زكاة الودائع الاستثمارية في المؤسسات المالية الإسلامية وغير الإسلامية ؟
تحتاج هذه التساؤلات وغيرها دراسة فقهية ومحاسبية لاستيضاح نوع الزكاة التي تخضع لها وكذلك بيان الأسس المحاسبية لتحديد وقياس تلك الزكاة .
تتمثل المقاصد الأساسية من هذا البحث فى بيان التكييف الفقهي لزكاة الاستثمارات فى الأوراق المالية وذلك فى حالات أن يكون القصد منها التجارة أو بنية الحصول على الدخل أو الريع, وكذلك بيان الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية لحساب تلك الزكاة, وتصميم نموذج محاسبي يساعد الأفراد والمؤسسات المالية الإسلامية فى حساب الزكاة على تلك الاستثمارات .
- منهج البحث
لقد اعتمدنا فى إعداد هذا البحــــث على القـــــرارات والفتــاوي والتفسيرات الصادرة عن مجـــامــع الفقه والمؤتمرات والنـــدوات المتعلقة بالاستثمـــارات فى الأوراق المالية وفى المؤسسات المالية الإسلامية وكذلك المتعلقة بزكاة المال, كما رجعنا إلى كتب الفقه من التراث وكذلك المعاصرة وعلى الدراســـات والأبحـــاث والجهود التى بذلت فى مجال الزكاة على الأموال المعاصرة, دون الالتزام بمذهب معين, ولكن ما يرجحه جمهور الفقهاء .

يعتبر موضوع الاستثمارات فى الأوراق المالية من الموضوعات التى لها جوانب عديدة (فقهية – مصرفية – مالية – محاسبية – اقتصادية – زكوية....) لذلك رأينا أن تقتصر الدراسة فى هذا البحث على الجوانب الزكوية مع الرجوع إلى الجوانب الفقهية بالقدر المطلوب, وتعتبر القرارات والفتـــــاوي والتفسيرات الصادرة عن مجامع الفقه والمؤتمرات والندوات المتعلقة بالزكـــاة من المصادر الأساسية التى تكفي الباحث فى هذا الصدد .


المبحث الأول: مـــــــــــــــاهية الزكـــــــــــــــاة
المطلب الأول: مفهوم الزكاة
تعريف الزكاة
- لغة: مصدر زكا وهي النماء والزيادة وتطلق أيضا على التطهّر
- إصطلاحا: إخراج جزء مخصوص من مال مخصوص بلغ نصابا إن تمّ الملك وحال الحول.
فالزكاة فريصة من فرائض الاسلام وركن من أركانه وقد ثبتت مشروعيتها في القرآن والسنّة والجماعة .
فالقرآن جاء بآيات كثيرة تدل عليها حيث جاءت تارة بلفظ الزكاة وتارة أخرى بلفظ الصدقة .
ومن السنّة فقد دلذت على مشروعيتها أحاديث كثيرة منها :قوله صلّى الله عليه وسلّم:"بني الإسلام على خمس شهادة أنّ لا إله إلاّ الله وأنّ محمّدا رسول الله وإقام الصلاة وإتاء الزّكاة وصوم رمضان وحجّ البيت لمن إستطاع إليه سبيلا "
أما الاجماع فقد إتفق المسلمون على مدار العصور على وجوب الزّكاة وإتفق الصحابة رضوان الله عليهم على قتال مانعيها ومنكريها.

---------------------------
- د. عبد الستار أبو غدة – د. حسين شحاتة , فقه ومحاسبة الزكاة للأفراد والشركات " صفحة 65. – بيت الزكاة – الكويت – دليل الإرشادات لمحاسبة زكاة الشركات, 1411هـ / 1991م.
المطلب الثاني:حكمة مشروعية الزّكاة
بيّن القرآن الكريم والسنة النبويّة الشريفة الحكمة من فرض الزكاة فقال الله تعالى:"خذ من أموالهم صدقة تطهّرهم و تزكّيهم بها " التوبة 103
وقال صلّى الله عليه وسلّم:"تخرج الزّكاة من مالك فإنها تطهرة تطهّرك "
حيث دلّت هذه الآية الكريمة والحديث الشريف على أن دفع الزّكاة تطهير للّنفس والمال وتزكية وسكن للمزكين ودلّت آيات وآحاديث أخرى على أن الزكاة تدفع الحاجة عن الفقراء وتحقق التكافل الإجتماعي وأنها سبب الفلاح في الدنيا والآخرة وهي لزيادة الأموال ومضاعفتها. ويمكن ذكر بعض هذه الحكم على النحو التالي :
• إن أداء الزكاة يحقق عبودية المسلم لله تعالى بحيث لا يقف المال حائلا بينه وبين تنفيذ أمر الله تعالى.
• الزكاة تطهير للمال من الشبهات ولنفس الغني من البخل والشّح وحب المال .
• الزكاة زيادة في المال ومضاعفته.
• الزكاة فلاح وفوز بالجنّة ونجاة من النّار بإذن الله.
• الزكاة تنمية للمال بسبب الاستثمار والتجارة وبالتالي تدوير الاموال.
• ومن أهم حكم الزكاة إشباع حاجات الفقراء والمساكين والمساهمة في تقوية المجاهدين ودعمهم دعما ماديا .
---------------------------------
- د. عبد الستار أبو غدة – د. حسين شحاتة , فقه ومحاسبة الزكاة للأفراد والشركات " صفحة 65
المطلب الثالث: خصائص الزكاة
إن للزكاة عدّة خصائص نذكر منها:
1. الزكاة واجبة بحكم الله تعالى ورسوله صلّى الله عليه وسلّم وليس لأحد الحق في تغيير حكم الشرع في الزكاة مهما تغيرت الظروف والاحوال والمصالح .
2. الزكاة تشتمل إقتطاعا نقديا وعينيا.
3. الزكاة لها مقابل عظيم عند الله تعالى من الاجر والثواب والقربة إلى الله تعالى
4. الزكاة حق معلوم محدد
5. الزكاة عبادة دينية وركن من أركان الاسلام الخمسة ومفروضة على المسلمين فقط وأنها محتاجة في قبولها إلى النية
6. الزكاة قد تجمعها الدولة وقد لا تجمعها
7. الزكاة حولية الدفع ما عدا زكاة الزروع فهي تستحق عند الحصاد
8. لا إزدواجية في الزكاة بمعنى أن المال الواحد تدفع عنه زكاة واحدة في الحول الواحد
9. الزكاة لها مصارف إنفاق محددة بنص القرآن وهي :للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرّقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل

----------------------------------
لمزيد من التفصيل يرجع إلى : الفتاوي الشرعية فى تحريم فوائد البنوك وشهادات الاستثمار وصناديق التوفير جمعية الاقتصاد الإسلامي

المبحث الثاني: الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية
لزكاة الاستثمارات في الأوراق المالية
المطلب الأول: مفهوم وأنواع الأوراق المالية
يقصد بالمال عند الفقهاء بأنه ما كان له قيمة, ويمكن حيازته, ويجوز الانتفاع به فى ضوء قواعد وأحكام الشريعة الإسلامية, ويقسم المال من منظور الفكر الإسلامي إلى ) ) :
عقار : وهو ما كان ثابتاً ولا يمكن ونقله وتحويله مثل الأراض والمباني.
منقول : وهو ما يمكن نقله أو تحويله من صـورة إلى صورة.
عروض: وهي الأمــــوال المرصدة للتجارة وهي نوعان : عروض قنية وعروض تجارة.
أثمان : وهي التى تستخدم كوسيلة للقياس والتبادل مثل الدراهم والدنانير وما فى حكمها.
وتعتبر الأوراق المالية من زمرة عروض التجارة والتى توظف بقصد الكسب وتحقيق النماء وقد تكون فى سورة أسهم أو سندات أو أذونات خزانة أو صكوك وما فى حكم ذلك.

وتقسم الأوراق المالية من منظور اقتنائها إلى ( ) :

(1) أوراق مالية بغرض التجارة, ويطبق عليها ما يطبق على عروض التجارة.
(2) أوراق مالية بغرض در الدخل , ويطبق عليها ما يطبق على عروض القنية بقصد در الدخل.
ويختلف الحكم الفقهي والأساس المحاسبي لزكاة المال عليها حسب الغرض من الاقتناء على النحو الذى سوف نفصله

المطلب الثاني: الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية لزكاة الأسهم
- حكم التعامل فى الأسهم
السهم : حصة فى رأس مال الشركة , ويمتلك حامله حصة فى موجودات الشركة بمقدار قيمة السهم إلى مجموع قيم الأسهم .
ولقد أجاز الفقهاء التعامل في الأسهم العادية, فقد ورد ضمن قرارات مجمع الفقهية الإسلامي بجدة ندوته الأولى عن الأسواق المالية ما يلي ( ) :
* الإسهام فى الشركات
أ – بما أن الأصل فى المعاملات الحل فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مشروعية وأمر جائز .
ب - لا خلاف فى حرمة الإسهام فى شركات غرضها الأساسي محرم, كالتعامل بالربا او إنتاج المحرمات أو المتاجرة بها.
جـ - الأصل حُرمة الإسهام فى شركات تتعامل أحياناً بالمحرمات, كالربا ونحوه, بالرغم من أن أنشطتها الأساسية مشروعة.
د – أما من يسهم فى الشركات التى تتعامل أحياناً بالمحرمات مع إرادة تغيير جميع أنشطتها بحيث لا تخالف الشريعة الإسلامية فإن كان قادراً على التغيير بمجرد إسهامه فيها فذلك أمر مطلوب منه, لما فيه من زيادة مجالات إلتزام المسلمين بأحكام الشريعة الإسلامية, وإن كان غير قادر عند الإسهام ولكنه يسعي للتغيير مستقبلاً, بأن يحاول ذلك من خلال اجتماعات الجمعية

العمومة ومجلس الإدارة وغيرهما من المجالات فالإسهام فى هذه الحالة مختلف فى جواز بين المشاركين فى الندوة.
ولابد فى الحالتين من التخلص مما يؤول إلى المساهم فيها من كسب التصرفات المحرمة فى أنشطة الشركة بصرفه فى وجوه الخير.

- فقه وحساب زكاة الأسهم
لقد صدر عن مؤتمر الزكاة الأول المنعقد فى الكويت 1404هـ - 1984م عن زكاة الأسهم ما يلي :
• إذا قامت الشركة بتزكية أموالها, فلا يجب على المساهم إخراج زكاة أخري على أسهمه منعا للازدواج , أما إذا لم تقم الشركة بإخراج الزكاة فإنه يجب على مالك السهم تزكية أسهمه.( )
• يزكي مالك أسهمه على النحو التالى ( )
الحالة الأولى : أن يكون قد اتخذ أسهمه للمتاجرة بها بيعاً وشراءً فالزكاة الواجبة فيها هي إخراج ربع العشر من القيمة السوقية بسعر يوم وجوب الزكاة كسائر عروض التجارة .
الحالة الثانية : أن يكـــون قد اتخــذ الأسهم للاستفادة من ريعها السنوي فزكاتها كما يلي:
أ – إن امكنه أن يعرف عن طريق الشركة أو غيرها مقدار ما يخص السهم من الموجودات الزكوية للشركة فإنه يخرج زكاة اسهمه بنسبة ربع العشر .
ب- وإن لم يعرف فقد تعددت الأراء فى ذلك :
• فيري الأكثرية أن مالك السهم يضم ريعه إلى سائر أمواله من حيث الحول والنصاب ويخرج منها ربع العشر وتبرأ ذمته بذلك.
• ويري آخرون إخراج العشر من الربح فور قبضه, قياساً على غلة الأرض الزراعية.
يتضح من الفتاوي السابقة أن السهم يخضع للزكاة وَيُقَوِّم على أساس القيمة السوقية إذا كان الغرض من اقتنائه هو البيع والشراء, أما إذا كان الغرض من الاقتناء هو الربح فيخضع ذلك الربح للزكاة على أساس 2.5%.

المطلب الثالث: الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية لزكاة السندات والصكوك
- حكم التعامل في السندات بفائدة :
السند هو صك بقيمة محددة يلتزم مصدره بدفع فائدة ثابتة دورية فى تاريخ محددة كاملة, وكذلك رده فى نهاية أجله, أي هو قرض بفائدة محددة مقدماً ( ) .
ولقد صدر فى قرارات مجمع الفقه الإسلامي بجدة بشأن السندات ما يلي ( ) :
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد فى دورة مؤتمره السادس بجدة فى المملكة العربية السعودية من 17 إلى 23 شعبان هـ الموافق 1410 – 20 آذار (مارس) 1990م .
بعد إطلاعه على الأبحاث والتوصيات والنتائج المقدمة فى ندوة "الأسواق المالية" المنعقد فى الرباط 20 - 24 ربيع الثاني 1410هـ / 20 -24 / 10 / 1989م بالتعاون بين هذا المجمع والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بالبنك الإسلامي للتنمية, وباستضافة وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالمملكة المغربية .
وبعد الإطلاع على أن السند شهادة يلتزم المصدر بموجبها أن يدفع لحاملها القيمة الإسمية عند الاستحقاق, مع دفع فائدة متفق عليها منسوبة إلى القيمة الإسمية للسند, أو ترتيب نفع مشروط سواء أكان جوائز توزيع بالقرعة أم مبلغاً مقطوعاً أم خصماً.


(1) إن السندات التى تمثل التزاماً بدفع مبلغها مع فائدة منسوبة إلية أو نفع مشروط محرمة شرعاً من حيث الاصدار أو الشراء أو التداول , لأنها قروض ربوية سواء أكانت الجهة المصدرة لها خاصة أو عامة ترتبط بالدولة ولا أثر لتسميتها شهادات أو صكوك استثمارية أو إدخارية أو تسمية الفائدة الربوية الملتزم بها ربحاً أو ريعاً أو عمولة أو عائدا ً.
(2) تحرم أيضاً السندات ذات الكوبون الصفري باعتبارها قروضاً يجري بيعها بأقل من قيمتها الإسمية, ويستفيد أصحابها من الفروق باعتبارها خصماً لهذه السندات .
(3) كما تحرم أيضاً السندات ذات الجوائز باعتبارها قروضاً اشترط فيها نفع أو زيادة بالنسبة مجموع المقرضين, أو لبعضهم لا على التعيين, فضلاً عن شبهة القمار .
(4) من البدائل للسندات المحرمة – إصدار أو شراء أو تداولاً – السندات أو الصكوك القائمة على أساس المضاربة لمشروع أو نشاط استثماري معين, بحيث لا يكون لمالكيها فائدة أو نفع مقطوع, وإنما تكون لهم نسبة من ربح هذا المشروع بقدر ما يملكون من هذه السندات أو الصكوك ولا ينالون هذا الربح إلا إذا تحقق فعلاً, ويمكن الاستفادة فى هذه الصيغة التى تم اعتمادها بالقرار رقم (5) للدورة الرابعة لهذا المجتمع بشأن سندات المقارضة .
ولقد أكد علماء وفقهاء الأزهر على حرمة فوائد السندات, فقد أفتي الشيخ جاد الحق على جاد الحق مفتي الديار المصرية 1396هـ 1976م بالآتي: -
"سندات التنمية وأذون الخزانة ذات العائد الثابت تعتبر من المعاملات الربوية المحرمة"
كما أكد ذلك فقهاء وعلماء الأمة الإسلامية ( ) مثل الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد الغزالى والشيخ الشعراوي والدكتور يوسف القرضاوي, والدكتور على السالوس والدكتور فتحي لاشين.

وأما بخصوص سندات المقارضة (المضاربة) التى تقوم على مبدأ الغنم بالغرم والكسب بالخسارة فهي جائزة لأن صاحبها لا يحصل على الربح إلا إذا تحقق فعلاً, كما يشارك فى الخسارة إذا حدثت .
- فقه وحساب زكاة السندات بفائدة :
ينطبق على زكاة أصل السندات (بفائدة) ما يطبق على الدين المؤجل المرجو ففيه إختلف الفقهاء على النحو التالى ( ) .
الأحناف والحنابلة:لا يزكي الدين المرجو إلا عند قبضة ولما ما مضي من السنين
المالكية : لا تجب فية الزكاة إلا أن يقبضه صاحبه, ويمضى علية حــول من يوم قبضة, أي يستقبل حولاً جديداً.
الشافعية : يزكي سنوياً وإن لم يقبضة .
الظاهرية : لا يجب علية الزكاة .
آخرون : يجب علية الزكاة عند قبضة لسنة واحدوة .
ولقد صدر ضمن فتاوي مؤتمر الزكاة الأول 1404هـ - 1984م :
أن السندات ذات الفوائد الربوية وكذالك الودائع الربوية يجب فيها تزكية الأصل زكاة النقود ربع العشر (2.5%), أما الفوائد الربوية المترتبة على الأصل فالحكم الشرعي أنها لا تزكي, وإنما هي مال خبيث على المسلم أن لا ينتفع به وسبيلها فى الانفاق فى وجوه الخير والمصلحة العامة ما عدا بناء المساجد وطبع المصاحف, وكذلك الحكم فى الأموال التى فيها شبهة ( ).
والرأي المرجح فى زكاة السندات وفوائدها هو ( ) .
حيث أن قرض السندات له طبيعة خاصة بسبب ضمان تحصيله, كما يسهل التصرف فية فى سوق الأوراق المالية, فيعامل معاملة الديون المرجوة التحصيل, ويزكي سنوياً على أساس قيمته الدفترية الإسمية, أما فوائد السندات فيتم التخلص منها في وجوه الخير وليس بنية التصدق حيث تعتبر فوائد السندات من الأموال الخبيثة التى لا تزكي, ودليل ذلك قوله صلى الله علية وسلم : "إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا (الترمزي), وقوله كذلك : "ولا تغلو فإن الغلول نار وعارٌ على أصحابه في الدنيا والآخرة" .
ويطبق على سندات أو أذونات الخزانة بفائدة ما يطبق على السندات بفائدة .






• الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية لزكاة الصكوك

- حكم التعامل فى الصكوك الإسلامية وما في حكمها:
لقد تمكن أهل الفقه والعلم والاختصاص من تقديم بدائل إسلامية للسندات بفائدة وكذلك لبعض الأوراق المالية التى لاتتفق مع أحكام وقواعد الشريعة الإسلامية, ولقد أخذت تسميات وصيغ مختلفة منها على سبيل المثال:
صكوك المقارضة , شهادات الاستثمار الإسلامية , شهادات التوفير الإسلامية, صكوك صناديق الاستثمار .وصكوك صناديق التمويل الإسلامية.
وينطبق على هذه الصكوك الإسلامية ينطبق على الأسهم على النحو السابق بيانه عند بيان الحكم الشرعي لأسهم الشركات .
فقة وحساب زكاة الصكوك الإسلامية وما فى حكمها
ينطبق عليها حكم زكاة الأسهم, حيث إذا كان الغرض من اقتنائها التجارة , فتقوم كل عام على أساس قيمتها السوقية وتزكي على أساس ربع العشر, أما إذا كان القصد من الاقتناء تحقيق الريع, فيزكي الريع فقط على أساس ربع العشر .

الخاتمة:
يعتبر موضوع الاستثمار فى الأوراق المالية وفى صناديق الاستثمار والتعامل فى الأوراق المالية وشركات السمسرة ونحوها من الموضوعات المعاصرة الحساسة جداً فى الدول العربية والإسلامية وموضع تساؤلا الكثير من الناس .
وفى ضوء ما ورد من أحكام فقهية وأسس محاسبية للزكاة نرى أنها نافعة ومفيدة , فالباحث يوصي بالأتي:
أولاً : توصية إلى المسئولين عن نشر المعرفة
تعريف الناس أصحاب الأموال وغيرهم عن الحلال والحرام فى التعامل فى الأوراق المالية وصناديق الاستثمار وفى سوق الأوراق المالية فى ضوء قرارات وفتاوي مجامع الفقه الإسلامي وتجنب إجتهادات الأفراد التى تتعارض مع إصدارات المجامع .
ثانياً : توصية إلى المسئولين عن التعليم:
تدريس فقه ومحاسبة الاستثمار فى المدارس والمعاهد والجامعات العربية والإسلامية لتخريج أجيال قادرة على العمل فى مجال المؤسسات المالية الإسلامية
ثالثاً : توصية إلى القائمين على أمر صناديق الاستثمار
إنشاء صناديق زكاة تتولى تجميع زكاة المال الواجبة على المشاركين والمساهمين وتوجيهها فى مصارفها الشرعية , فالزكاة فريضة وركن من أركان الإسلام.
رابعاً : توصية إلى أولياء أمور المسلمين :
الإهتمام بتطبيق فريضة الزكاة لأنها من مسئوليتهم أمام الله عز وجل تطبيقاً لقوله تعالى : "الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر"




























قائمة المراجع المختارة
• ابن رشد الحفيد," بداية المجتهد ونهاية المقتصد" .
• د. احمد محيي الدين أحمد , "أسواق الأوراق المالية وأثارها الإنمائية فى الاقتصاد الإسلامي , سلسلة صالح كامل للرسائل الجامعية فى الاقتصاد الإسلامي , الكتاب الثاني ,1415هـ/ 1995م.
• بيت الزكاة – الكويت , "دليل الإرشادات لمحاسبة زكاة الشركات" , 1411هـ / 1991م.
• بنك دبي الإسلامي "صندوق الاستثمار والأوراق المالية" , 1407هـ / 1986م .
• جمعية الاقتصاد الإسلامي , "الفتاوي الشرعية فى تحريم فوائد البنوك وشهادات الاستثمار وصناديق التوفير" , القاهرة – 1989م.
• دكتور/ حسين حسين شحاتة , "المنهج الإسلامي لضبط وتطوير سوق المال" بحث مقدم إلى مؤتمر نظم المعلومات التخصيصية والهندسة المالية وسوق رأس المال" المنظم بمعرفة الجمعية العلمية للمحاسبة والنظم والمراجعة مايو 1996م.
• دكتور/ حسين حسين شحاتة "محاسبة الزكاة "مكتبة التقوي, مدينة نصر , القاهرة 1417هـ / 1997م.
• دكتور/ حسين حسين شحاتة , "الالتزام بالضوابط الشرعية فى المعاملات المالية" , دار التوزيع والنشر الإسلامية , القاهرة – 1417هـ 1997م.






 

مساحة إعلانية
قديم 2011-02-08, 22:07   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
نور الدين 66
عضو جديد
 
إحصائية العضو









نور الدين 66 غير متواجد حالياً


افتراضي

لا تنسونا من خالص الدعاء







قديم 2011-02-08, 22:16   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
nabila.ha
عضو مجتهـد
 
إحصائية العضو









nabila.ha غير متواجد حالياً


افتراضي

ربي يحفظك انشاء الله .على مجهودك هذا و يجعله في ميزان حسناتك







 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الاوراق المالية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 12:26

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
2006-2013 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)
Protected by CBACK.de CrackerTracker