المسيلة - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتدى الحياة اليومية > منتدى السياحة والرحلات > الجزائر ... مدن و أرياف

الجزائر ... مدن و أرياف كل مايتعلق بوصف الجزائر ... سياحة، مناظر خلابة... من نصوص، صور أو فيديو ...

http://www.up.djelfa.info/uploads/141847801383371.gif

 

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2010-10-30, 14:37   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
HONOR
عضو جديد
 
إحصائية العضو









HONOR غير متواجد حالياً


افتراضي المسيلة

بسم الله الرحمن الرحيم


المسيلة : دراسة عامة

افتح الملف ستجد ما يعجبك في مدينة المسيلة







 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية
قديم 2010-10-30, 18:45   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
HONOR
عضو جديد
 
إحصائية العضو









HONOR غير متواجد حالياً


افتراضي

الي الاخوة اعضاء وزوار المنتدي
اني أتأسف لأن الملف لم يرفع بالكيفية التي أردتها

وهذا بعض منه






المسيلة

(دراسة عامة)



"وقراءة لمجموعة من الوثائق لمتصرفين إداريين فرنسيين"
















الأستاذ/ بشير غضبان

قسم علوم التسيير

كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير والعلوم التجارية

جامعة الحضنة بالمسيلة

2009/2010








Abstract

It was not until the Moslem openings of the 7th century that new political and urban space opened up to become the ‘Moslem world’. Arab cavalry armies overthrew the Sassanian empire, and overrun large portions of the Eastern Roman empire based on Constantinople.

Urbanization became one of the hallmarks of the Moslem world. Many cities would be opened, such Alexandria or Antioch, others would also be founded, among them Fustat, and later Cairo, al Kufah, and Basrah, as well as Baghdad, and Rayy (later to become the seed of Tehran), together with Kairouan and Cordova (as a capital) in the west and M'Sila in North Africa.

By 900, the Moslem world had the densest urban network and on the eve of the modern era was a principal precinct of the world system.

M'Sila is situated on the Plains of Hodna between Chott el-Hodna and the east-west-extending Hodna Mountains to the north.

A dam on the Wadi Ksob in the Hodna Mountains irrigates the cereal-growing area around the town. M'Sila is a farming and trading centre whose chief industry is leather working.

The chief economic activities of the region are the non-intensive raising of cereals (wheat and barley), seminomadic herding (goats and sheep).





























خطة البحث

مقدمة

1-موقع مدينة المسيلة

2-لمحة تاريخية عن المسيلة ( المنطقة)

3-السكان والتركيب الاجتماعي

4-الحياة الاقتصادية

5-المسيلة (المدينة)

خاتمة

-بعض المراجع



مقدمة:

كان للجزائر دور لا يستهان به في المساهمة في الحضارة العربية الإسلامية التي انتقلت من المغرب الإسلامي إلى بلدان أوروبا وحوض البحر الأبيض المتوسط . نشأت الدول العربية الإسلامية في الجزائر وتطورت مرافقها المتنوعة ، وانعكس ذلك على مدنها بمساجدها التي كانت تعتبر بحق مراكز إشعاع علمي وأدبي وفني متجدد . واشتهرت مدنها ومنها المسيلة بازدهار الحياة وكثرة العمارة الدينية والمدنية التي خلد ذكرها المؤرخون والرحالة . وعكست العمارة والفنون الإسلامية في المسيلة عبقرية الأمة الإسلامية وإبداعاتها في ظل الثقافة العربية الإسلامية ، التي تجسدت في تخطيطاتها وعناصرها المعمارية ورسوماتها وزخرفتها ،التي كانت ملائمة لعظمة ووضوح الرسالة السماوية التي التزم العرب والمسلمون بتبليغلها للناس كافة ...الجزائر من بين المجتمعات التي عرفت الحضارة والمدينة القديمة ،حيث ترجع نشأة المدن بها إلى أوقات بعيدة جدا مرورا بالمدن العسكرية الرومانية إلى المدن العربية والتركية ،وعلى اختلاف ما احتفظت به بعض المدن بطابعها حتى اليوم فان الآثار بالمسيلة نوعا ما قد اندثرت وزالت معالمها، اللهم آثار تارمونت الرومانية ،وبشيلقة البيزنطية ، ونصب قلعة بني حماد.

الموضوع :

دراسة من خلال بعض الوثائق وبعض الكتب التاريخية التي تسلط الضوء على مدينة المسيلة :السكان ،السياسات الإدارية المتعاقبة ،الإنتاج الاقتصادي ....الخ ، وبكلمات أخرى فان طبيعة هذا الموضوع هي عبارة عن قراءة لمجموعة من الوثائق لمتصرفين إداريين فرنسيين قاموا بتسيير شؤون مدينة المسيلة وان كانت هذه التقارير تنم عن كيفية فهمهم للأوضاع التاريخية لمنطقة الحضنة بدأ بالمسيلة الزراعية ،الحياة القبلية،الريف وعلاقته بالمدينة ، فإنها من الممكن أن تساعدنا على استنتاج صورة واضحة عن تطور المسيلة والقوى الحقيقية التي ساهمت في هذا التطور ؟.

1- موقع مدينة المسيلة :

أطلق اسم المسيلة على تلك المدينة التي تقع على واد القصاب ،واغلب الاحتمال أن اسمها اشتق من كلمة "السيل" فأصبحت تعني مدينة المياه الجارية ،وذلك لكونها تقع على الوادي ،وكذلك لكونها تشكل مسيلا للمياه المنحدرة من الجبال التي تقع شمالها والتي تخترق المدينة وتمر بسهولها لتتجمع في النهاية بشط الحضنة.

قدرت مساحة المسيلة بـ 362.461 هكتار مربع ،تقع بالحضنة الغربية جنوب غرب مدينة قسنطينة ، تحيط بالمسيلة بوسعادة وسيدي عيسى ،وسور الغزلان ، والبيبان ،والمعاضيد، وبريكة،أي يحدها من الشمال البلدية المختلطة للبيبان (أيام الإدارة الفرنسية) والمعاضيد ،ومن الشرق بريكة ، ومن الجنوب الغربي بوسعادة ، ومن الغرب سيدي عيسى، وكل هذه المناطق تشترك مع المسيلة في معظم الخصائص المناخية والنباتية.


خريطة المسيلة400.000/1

منذ عهد قديم والمدينة تعتبر نقطة وصل بين التل والصحراء بواسطة الطريق الهام الذي يربط برج بوعريريج الذي يقع على شمالها ببوسعادة التي توجد على جنوبها ، ويوجد بالمنطقة طريق آخر يربط بين الغرب والشرق حيث يصل الجزائر مرورا بسيدي عيسى على غرب مدينة المسيلة بباريكة ومنطقة الاوراس بالشرق .

هذا إلى جانب عدة طرق مواصلات تربط جميع أطراف تراب المسيلة بالمدينة :بعبارة أخرى يربط المحيط بالمركز باعتباره نقطة اتصال مهمة لتركز معظم النشاطات الاقتصادية والإدارية بالمدينة.


خريطة المسيلة400.000/1

الحالة الطبيعية و الحالة المناخية:

بصورة عامة فان المسيلة تضم جزءا جبليا يقع بشمالها وشمال شرقها ،ومساحة كبيرة من الهضاب العليا التي تشكل معظم مساحتها الاستبسية السهبية التي تقع بالوسط ، ويدخل في نطاقها الجغرافي أيضا شط الحضنة الذي هو الآخر يحتل جزءا هاما من جنوب منطقة المسيلة ، والى جنوبه توجد مساحة من الرمال والكثبان الرملية التي تعتبر بحق عتبة للصحراء.

تقع بشمال المسيلة جبال الحضنة التي تشكل الجدار النهائي لسلسلة جبال الأطلس التلي التي تحتوي على بعض القمم العالية التي تدخل من نطاق المساحة الجغرافية للمسيلة ،مثل كاف اوقنان (1.832) وكاف السومارا (1.685) بجبال شخطوط بدوار كسابلا ،وكدية قريقر (1.186) وكدية الشواف (1.112) بدوار ملوزة .وجبل المنصورة (1862) ،وذراع القصبة (1.264) وكف العسل (1.225)بدوار الدريعات. وجبل اجدوق (1.243) وجبل الطرف (1.040) وكدية السلطان (1.10) بدوار الخرابشة. وجبل الغولة (1.140) بدوار كدية ويتلين, والى جنوب شط الحضنة توجد جبال المحارقة التي يتراوح ارتفاعها ما بين 600 و 900 متر ، وغيرها (هذه التقديرات مستقاة من تقارير المتصرفين الإداريين التي ارسلوها إلى قسنطينة).

أما شط الحضنة فانه يحتل مساحة تقدر بحوالي 75.000 هكتار وينخفض عن سطح البحر بما يقدر ب، 395 متر ، يقع هذا الشط بالقرب من مدينة المسيلة ومن الملاحظ أن مياه هذا الشط تحتوي على بعض المعادن الملحية التي تتشكل بعدما تمتص الأرض المياه المتجمعة بالشط التي تأتيه من الجبال السالفة الذكر ،لذلك فان الشط عبارة عن مساحة كبيرة مركزة بالأملاح المعدنية خاصة كلور الصديوم وغيرها من الأملاح التي كان من الممكن جدا أن تكون لها فائدة كبيرة إذا ما استغلت لأغراض شتى, والتي كان من الممكن أن تكون أيضا لها فاعلية كبيرة بالنسبة لمستقبل هذه المدينة.

تصب بهذا الحوض عدة وديان أهمها :

*واد اشعيرواد الملاح ,وواد مسيف),ينبع من جبل بوكحيل وتسير مخترقة عين الريش حتي تنتهي الي جنوب شط الحضنة بالقرب من القلالية بعدما تقطع مسافة 180كلم.

*واد اللحم :الذي تتصل به مجموعة من الوديان مثل واد السباخ ،وواد الملاح والمعمورة ،وواد الجران منحدرة من جبال سور الغزلان يقطع مسافة حوالي 140 كلم بنيت أمامه عدة سدود قبل وصوله إلى شط الحضنة وعندما بلغ الشلال أصبح يسمى بواد الشلال. ..

*واد القصاب :هو الآخر والاهم ينحدر من الهضاب العليا السطايفية يخترق سلسلة جبال الحضنة حتى يصل إلى المسيلة بعد أن يمر بسهول بوخميسة وسهول مسيلة ،وضعت أمام واد القصاب بعض السدود وبنيت عليه بعض القنوات المائية على امتداده وذلك قبل وصوله إلى الشط بعد أن يقطع مسافة طويلة .

*واد سلمان وبوحمادو : تتجمع به المياه المنحدرة من المعاضيد التي تمر بسهول شمال شط الحضنة.

مناخ مدينة المسيلة شديد الحرارة وجاف في فصل الصيف ،وأمطاره غير منتظمة في فصل الشتاء البارد.

2- لمحة تاريخية عن المسيلة ( المنطقة ):

كانت المسيلة في أول عهدها منطقة ذات عمارة, تسكنها قبائل بدوية تضرب بأطنابها في تاريخ هذه الناحية ،إلى أن أدركهم الفتح الإسلامي ووصلت إليهم الكتائب الأولى لعقبة بن نافع الفهرى. وكما ورد في بعض الدراسات الفرنسية ،فان أصل مدينة المسيلة حسب الأسطورة الرومانية أثناء القرن السابع ،أو سيدي بن هيلول تلك الشخصية الدينية الذي أتى من المغرب والذي نوى في قرارة نفسه أن يبني مسجدا بالمكان الذي يربضا به جمليه وهو في طريقه إلى حج بيت الله الحرام ،وبهذا المكان (المسيلة) توفقا جمليه بالجانب الشرقي لواد القصاب وبه وضع اللبنة الأولى لمدينة المسيلة على بعد أربعة كيلومترات( 4 كلم) من آثار مدينة الزابي ""LA VILLE DE ZABI "التي تسمى ببشيلقة التي دمرها الو ندال وأعيد بناءها في سنة 539 ومن طرف الحاكم سلومون Solomon الذي أطلق عليها اسم جوستينيانا "JUSTINIANA". وفي نفس العهد استقر TELLIS مع عائلته على الجانب الأيسر من واد القصاب وتجمعت حوله بعض البيوت من أهالي المنطقة, فأصبحت بذلك مدينة صغيرة وتوسعت مساحتها بمضي الوقت إلى أن أتى عليها الخوارج LES KHAREDJETES المتمثلين في أسياد الحضنة فدمروها عن آخرها, ومنذ ذلك الحين أخذت هذه البقعة من الأرض اسم "خرب التليس" الذي مازال يشكل احد إحياء المدينة المعاصرة( M.R.BOUDOUIN سنة 1938, ص4.).




القنطرة خرب التليس علي اليمين وبوجملين علي اليسارفي اتجاه بريكة











الفاطميون

وأعيد بناء المدينة من طرف الفاطميين تحت اسم الممحمدية إلى أن أخذت بعد ذلك اسم المسيلة نسبة إلى المجاري المائية ،ففي سنة 315 هـ أرسل المهدي ابنه أبا القاسم إلى تيهارت لمحاربة ثوارها فاتخذها قاعدة للانقضاض على قبيلة زناتة التي كانت تناصر الأمويين بالأندلس (د،حسن إبراهيم حسن, ص. 86), وفي طريق عودة أبا القاسم من حربه اختط مدينة أطلق عليها اسم المحمدية التي كانت موطن بني كملان فأخرجهم منها ورحلهم إلى مدينة القيروان بافريقية(تونس حاليا) ، وأناب عنه في بناء المحمدية (المسيلة) علي بن حمدون .

قال القاضي بن حماد :"فاختط مدينة المسيلة ورسمها برمحه وهو على فرسه ، وأمر علي بن حمدون المعروف بابن الأندلسية ببنائها وتحصينها وتحسينها وسماها المحمدية باسمه ..." وبلغت المدينة أيام علي بن حمدون وابنيه جعفر ويحيى من العمارة والحضارة إلى الغاية القصوى وجمعت لها الأقوات وأنواع المأكولات فادخرت, وكان علي بن حمدون إذا أراد البيع لارتفاع الأسعار فيها ينهاه أبو القاسم الفاطمي (تاريخ الجزائر للميلي, ج2, ص.29), وفي 15 ربيع الأول سنة 322 هـ توفى أبو محمد عبيد الله المهدي فأخفى ولده أبو القاسم خبر موته سنة كاملة كيلا يختلف الناس عليه.

ثورة أبي اليزيد:

ثورة أبي اليزيد ضد القائم بأمر الله أبو القاسم محمد: حيرته هذه الثورة فترك شؤون مصر بعض الوقت لأنها تقاربت في الحدوث مع بعض الانتفاضات الأخرى مثل عصيان ابن طالوت القرشي بطرابلس ،وتمرد المغرب والإخشيد وغيرهم ، فأثار أبو اليزيد سخط الخليفة الفاطمي سنة 333 هـ بتوزر وتقدم منها إلى المهدية وبعد أن لحقه مدد زيرى بن مناد الصنهاجي, وكان ابنه أيوب بمدينة باحة يجمع الناس ويشحذ همهم لمساعدته على فتح المهدية ومر عليه علي بن حمدون الذي جاء بجيوش زواوة وكتامة لينجد القائم بالمهدية فحاربه أيوب وهزمه وسقط به جواده فهلك ثم بعد ذلك لقي من كان معه نفس المصير ،وكان نفوذ أبي اليزيد قد تقلص عن القيروان.

ولما تولى إسماعيل المنصور الخلافة كانت الثورة مشتعلة في بلاد المغرب الإسلامي فحارب أبي اليزيد وأخرجه من افريقية (تونس) فتقهقر إلى الجزائر واستمر المنصور في مطاردته فمر على "نقاوس" و"طبنة" ووخيم بها لعدة أيام ليتفقد أحوال الناس والجند ،ثم رحل عنها إلى "بسكرة" وفي هذه الأثناء قد ساءت سيرة أبا اليزيد وأعطى كل الحرية لجيوشه فارتكبت أبشع الفظائع من سلب ونهب واعتداء على الحرمات والقيام ببقر البطون وغيرها من الأعمال الشنيعة والموبقات مما أبعد عنه الناس ونفرهم منة , وأثناء إقامة المنصور بمقرة والتقائه بزيري بن مناد ،وابن سعد" أهدى لهما بعض التحف والأموال والكسوة الفاخرة فجذبهما إليه" ليدعمانه في حربه علي أبي اليزيد . ونتيجة لذلك استعدا فعلا لمناصرته في كل مواقفه ،وحشدا له من صنهاجة وعجيسة كل ما قدرا عليه من حشد . ثم انتقل المنصور من مقرة إلى المسيلة(رابح بونار,ص.168-172).

وفي اليوم الأول من شوال عام 334 من السنة الهجرية جاء إسماعيل المنصور إلي المسيلة وهناك اعترض سبيله أبا اليزيد الذي التجأ بعد عدة معارك إلى جبال كيانة ونزل المنصور بالمسيلة ووجه مواليه إلى مدينة سطيف وميلة لاستنفار الناس هناك, وانحصر أبو اليزيد بالجبل المذكور وتحصن به .

القضاء علي أبي اليزيد

وفي اليوم الأول من شهر رمضان زحف المنصور على الجبل فحاصر خصمه العنيد وأتباعه ودارت بين الطرفين ووقعت بينهما حروبا ضارية دامت إلى شهر محرم سنة 336 هـ وعلي إثرها استطاع أن يأسر أبي اليزيد فأمر المنصور بالاعتناء به و بمداواته والإحسان إليه ولكنه توفى بفعل بعض الجروح التي أثخنت جسده في آخر محرم ،فأمر المنصور هذه المرة مساعديه بسلخ جثته وحشو جلده قطنا ،وفي رواية أخرى تبنا أو"نخالة " ،ثم أمرهم أن يطوفوا به في طول البلاد وعرضها علي الملأ أمام الناس من أجل أن يكون عبرة لمن تسول له نفسه القيام بمثل هذا العصيان مستقبلا (رابح بونار, ص.172). وقال ابن المقريزي فيما يتعلق بهذه الحوادث التاريخية التي ترتبط خيوطها بمدينة المسيلة "فاحرق أصحاب المنصور أشجار الجبل حتى لا يهرب ...فصار الليل كالنهار وفي آخر الليل خرجوا وهم يحملونه على أيديهم ...وفي الغد اخذ إلى المنصور فلما رآه سجد إلى الله ". ويقول الدكتور إبراهيم حسن في كتابه تاريخ الدولة الفاطمية (ط2, القاهرة :1958, ص.126) أن هذه الثورة" قد خلفت شمال إفريقيا في حالة يرثى لها وعلى الرغم من شجاعة المنصور ومعرفته النادرة بأساليب الحرب لانطفأت معالم الدولة الفاطمية من شمال إفريقيا" ،ويعتبر المؤلف أن هذه الثورة كانت من أصعب الثورات التي أبتلى بها الفاطميون طيلة وجودهم وحكمهم بالمنطقة .

ولما عزم المعز لدين الله الفاطمي على الذهاب إلى مصر استدعى إليه جعفر ابن علي أمير المسيلة وقال له :"أريد استخلافك على المغرب" قال ابن خلدون:" دعاه إليه ليستخلفه فاستراب منه ذلك ولم يعره أي انتباه ولحق بمغراوة ...ثم استدعى المعز بعده يوسف بن زيري وقال له تأهب لخلافة المغرب ثم توجه المعز إلى مصر في شهر شوال سنة 361 هـ ،وترك له وصية جاء فيها :"إن نسيت ما وصيناك به فلا تنس ثلاثة أشياء : أولا :إياك أن ترفع الجباية عن أهل البادية ،ثانيا :إياك أن ترفع السيف عن البربر ، وثالثا : إياك أن تولي أحدا من إخوانك أو بني عمك...لأنهم يرون أنهم أحق بهذا الأمر منك ،و افعل مع أهل الحضر خيرا ثم تركه وذهب إلي حال سبيله.

وفي مثل هذه الظروف استطاع بلكين ابن زيري أن يستقل بحكم افريقية (تونس) ويشيد أركان مملكة كبيرة فيها وفي المغرب ونالت الجزائر في هذا العهد ما نالت تونس والمغرب الأقصى من راحة وأمن , باستثناء سنوات الثورات. وعاد إليها ما فقدته وعز عليها أيام الفتن السالفة, من الازدهار والرفاهية ونشطت حركتها التجارية مع السودان وغيرها الأمصار (توفيق المدني, ص .23) .

يعتبر اختيار الأمير بلكين بن زيري بمثابة تمتين للصلة بين الدولة الفاطمية وقبيلة ذات شوكة وعصبية قوية هي قبيلة صنهاجة البربرية التي أيدت الخلافة وشدت من أزرها وأخلصت لها في الولاء ,واستماتت في الدفاع عن كيانها أيام المحن والمخاطر .ومع تولي هذا الحاكم الصنهاجي حكم افريقية (تونس) استتبت الأمور له بعيد عن حكم المركز ودام له ذلك قرابة 180 سنة (أي من سنة 362 هـ إلى سنة 543 هـ) واستمر علي هذه الحال إلى أن انفصل المغرب الأوسط المتمثل في الجزائر تحت سلطة بن حماد سنة 404 هـ أما المغرب الأقصى فقد كانت تستوطنة قبيلة بل قل قبائل زناتة فكان هو الآخر منشقا عن الخلافة الفاطمية على الدوام وذلك لاعترافه بالسيادة الأموية ببلاد الأندلس.

قلعة بني حماد

وعندما وصل إلى الحكم أبو مناد باديس خلفا لأبيه المنصور فانه قد ترسم خطأ أهله وأسلافه من إعلان الولاء اللامتناه للفاطميين فصمم على تدعيم ملكه وتقوية سلطته التي واجهت ثورة قبائل زناتة بالجزائر،فداهمهم بجيش كثيف بمساعدة عمه حماد سنة 388 هـ الذي جعل له ما يفتحه من البلاد حلال له ,فخرج حماد إلى مكان الثورة فأخمدها ، ،وأنشأ على مقربة من مدينة المسيلة قلعة حصينة نسبت إليه وهي"قلعة بني حماد" حيث جعلها مقرا لحكومته وملكه الناشئ الذي أراد منذ البداية أن يستقل به ،ولكن ابن أخيه باديس ندم على ما تنازل عنه لعمه فكتب إليه يطلب منه أن يستقيل ويتخلى له عما حازه من الأراضي الشاسعة سنة 405 هـ ,فلم يمتثل عمه حماد لطلبه , وبذلك ساءت العلاقات بينهما , وقامت بينهما حروبا مبيدة ، ولولا وفاة ابن أخيه باديس سنة 406هـ المفاجئ لكان قد ظفر به بمدينة المسيلة ،وعلي اثر هذه الأحداث تم لحماد ما أراده فقد أسس دولته بالمغرب الأوسط (الجزائر). وانقسمت بعد ذلك الدولة الصنهاجية الزيرية إلى دولة شرقية (بالقيروان) ثم (المهدية) والى إمارة غربية قاعدتها (قلعة بني حماد ثم بجاية) .






قلعة بني حماد



وجاء في مؤلفات ابن خلدون وابن الأثير وغيرهما أن قلعة بني حماد قد بنيت سنة 398 هـ الموافق لسنة 1007 م -1008م (أما ياقوت في معجم البلدان فانه يرجع بناءها إلى سنة 370 هـ) .

قال ابن خلدون: "إن حماد اقتطع مماليك المغرب لنفسه ما بين جبل أوراس إلى تلمسان وملوية واكتظت عاصمتها بطلاب العلم من مختلف الجنسيات وحفظ أهلها كتاب الله وصحيح البخاري..."[1] .ولما توفى باديس كتم أهله الخبر واتفق الرأي على انتخاب المعز بن باديس الذي كفلته عمته أم ملال حتى كبر وذاعت شهرته . وفي عهده هاجر الأديب الجزائري ابن رشيق المسيلي[2] إلى القيروان سنة 406 هـ . وعندما تنكر المعز للشيعة وناصر أهل السنة ،وظهرت بوادر سياسته جلية اثر توليه للحكم سنة 435 هـ تحول من الدعوة إلى المذهب الفاطمي إلى الدعوة للعباسيين فصار يدعو للقائم العباسي سنة 439 هـ( أو سنة 440 هـ على رواية ابن الأثير

قبائل بني هلال و الدولة الزيرية والدولة الحمادية

،بلغ الخليفة الفاطمي نتائج سياسة المعز بن باديس وما فعله أهل السنة بأنصاره من الشيعة. وبعدما تحقق الخليفة من انحراف المعز السياسي ,و ثارت ثائرته فاستشار وزيره اليازورى0, فنصحه بإرسال أعراب بني هلال وبني سليم من جنوب مصر إلى شمال افريقيا كعملية تنكيل بالمعز بن باديس فقبل الخليفة المشورة فاستدعاهم من الصعيد المصري وأعطاهم المال وكل ما يحتاجون من عدة وعتاد ،ثم أذن لهم بالزحف على افريقية سنة 442 هـ وأوصاهم بالاتحاد وملكهم افريقية ، وكان عددهم بما فيهم النساء والأطفال يبلغ نحو 400 ألف نسمة (خلاصة تاريخ, تونس ,ص.94).

كانت قبائل بني هلال(3 )وبني سليم قبل استقرارها بالصعيد المصري تستوطن بوادي الحجاز ،وفي عهد الخلفاء الراشدين 11-40 هـ أخذت تتسرب إلى شرق النيل المصري ،ولما انتقلت الدولة الفاطمية إلى القاهرة سنة 362 هـ ورأت أضرارهم وشغبهم بمصر تضايقت منهم ورحلتهم إلى الصعيد المصري إلى أن أرسلتهم إلى افريقية وغيرها. كتب الوزير اليازوري إلى المعز بن باديس مهددا :" أما بعد ،فقد أرسلنا إليكم خيولا فحولا ،وحملنا عليها رجالا كهولا ،ليقضي الله أمرا مفعولا" . حقيقة إن الزحف الهلالي على بني حماد يعتبر حملة انتقام من الدولة الزيرية التي خرجت عن طاعة الخلافة الفاطمية ،وعندما تسرب بني هلال دون بني سليم إلى الجزائر عجز بنو حماد عن مقاومتهم فتخلوا لهم عن القلعة وأشير ،وتحصن الحماديون بمدينة بجاية. ثم بعد ذلك اخذ الهلاليون يستقرون ويتأقلمون بالمناطق التي وقعت في حوزتهم.

وعندما نعود إلى بداية الزحف نجد أن بني سليم قد مكثوا بتراب افريقية (تونس) وان بني هلال قد واصلوا الزحف على القطر الجزائري من جهات عديدة فاصطدموا بجيوش الناصر سنة 460 هـ فهزموها ثم زحفوا على منطقة الزاب واكتسحوا جميع بسائطه بقوة لا تقهر حتى وصلوا إلى ضواحي قلعة بني حماد فذعر الناصر منهم وبدأ الحماديون بعد ذلك في تأسيس مدينة بجاية سنة 460 هـ فرارا من بني هلال وهجماتهم المباغتة .

ثم شقت طوائف منه طريقها عبر الصحراء إلى أن اصطدمت بقبائل زناتة القوية فجرت بين الطرفين عدة معارك عنيفة انفتح الباب بعدها أمام بني هلال لتعريب شمال افريقيا بفضل بعثاتهم التي تمثلت مهمتها في تحفيظ القران الكريم وتعريب الألسنة ،وقد شبه المؤرخ التونسي الكعاك تشبيها غير صائب هجمات هؤلاء القبائل بحملات الو ندال على أوروبا وأفريقيا (موجز تاريخ الجزائر العام ,ص.20.) .

ولم يوجد أمام الدولة الزيرية والدولة الحمادية إلا مداراة هذه القبائل والاستعانة بطرقها العسكرية النشطة واستمر الحال على ما هو عليه من سيطرة القبائل الهلالية على الموقف إلى أن ظهرت الدولة الموحدية بالجزائر سنة 547 هـ واحتلت بجاية واصطدمت بالأعراب في نواحي سطيف وتغلبوا عليهم كما هزموهم في تونس سنة 555 هـ إلا أن عبد المؤمن مؤسس هذه الدولة الفتية كان رجلا محنكا ذا بعد نظر سياسي فاستطاع بحكمته أن يستغل طاقة الهلاليين الحربية ونجح في ذلك نجاحا باهرا ،وبذلك بسطت دولته سيطرتها على جميع أطراف المغرب العربي من طرابلس شرقا إلى سواحل الأطلس غربا وعلى كل الصحراء . وعندما سقطت هذه الدولة انقسم المغرب العربي ثانية ونشأت فيه دويلات متناحرة فيما بينها ، الدولة الحفصية في تونس والدولة الزيانية في تلمسان والدولة المرينية في المغرب الأقصى . ومن نتائج هذه الانقسامات والتشرذمات شهدت مدينة المسيلة عدة ثورات بمنطقة الحضنة ضد الدولة الحفصية بتونس.

ثورة بن عمارة

نذكر منها على سبيل المثال ثورة بن عمارة ثائر من أهل المسيلة الذين قد استقروا ببجاية. اسمه كان احمد بن مرزوق قال للناس انه واحد من أبناء الوافق الحفصي. أيده في ذلك بعض الناس فانضموا إليه وساعدوه في حروبه ضد إسحاق إبراهيم الأول ودخل الناس في طاعته ومكنوه من التغلب على السلطان فاحتل نواحي طرابلس وتونس وزحف على بجاية سنة 1283 وادخلها في حوزته واخذ البيعة لنفسه .وبعد مرور الوقت انكشفت حيله للناس وتحققوا من ذلك ثم نقضوا بيعته وقتلوه سنة 1384 (عبد الرحمان الجيلالي, ج ,2 ص ص. 18-19)

وخلاصة ما سبق أنه في سنة 1014 وقعت المسيلة تحت سلطة الحماديين الذين جعلوا القلعة بدوار المعاضيد عاصمة لهم وقد شهدت المدينة تدميرا آخر بعد تدمير أسياد الحضنة للمدينة التي خلف على أنقاضها "خرب التليس" هذا التدمير كان على يد بني هلال 1050 كما سبق وان بينا ، ثم أعيد وضع الأسس لبناء مدينة المسيلة بوصول ابن هيلول –محمد بن عبد الله المغربي الذي أطلق عليه اسم "أبو جملين" يروي عنه في بعض المراجع انه كان يحج كثيرا فقد حج إلى بيت الله الحرام حوالي (40) مرة إلى أن توقفا جمليه بمدينة المسيلة فبنى بها زاويته أقيمت خصيصا لتحفيظ وتلقين القران العظيم إلى جانب تدريس علوم الشريعة ،وبعد وفاته شيد على قبره مسجدا مازالت معالمه باقية حتى الآن متحدية كل عوامل التعرية .

أما العرب فقد اشتغلوا بالزراعة والبستنة في الأرض المحيطة بالمسجد التي سموها "الجعافرة" و"الكوش" الذي سكنته عائلات ولد القاضي حسب رواية المتصرف الإداري الفرنسي (بودوان/ص6).

دخول الأتراك

وعندما استولى الأتراك على بجاية في سنة 1500 م زحفوا فيها على المسيلة وبنو بها حامية عسكرية كانت ذات أهمية لا يستهان بها ثم تزاوجو مع بعض النساء من أهل المدينة وأقاموا في ثلاث أحياء من المدينة وهي رأس الحارة ،والشتاوة ،والجعافرة كل هذه الاحياء مازالت معالمها حتى الآن ومازال بعض سكانها يفتخرون قائلين أن نسبهم ينحدر من سلالات تركية .ولهم دراية حتي بالمدن التركية التي جاء منها أجدادهم .

حوالي سنة 1520 وكل عليها عبد العزيز بالنيابة بوعكاز شيخ العرب وشيخ قلعة بني عباس بمجانة فوضع يده على جميع أطراف الحضنة

وفي سنة 1824 ثار أهل بوسعادة على نظام الحكم التركي فأرسلت إليها حملتين لإخماد هذه الثورة ، الحملة الأولى اتجهت إليها من قسنطينة تحت قيادة محمد النعمان باي والأخرى من الجزائر تحت إمرة عمر آغا يشاغا الجزائر ،وعندما فشلت القوات التركية وخاب أمل قادتها لجأ عمر آغا إلى مدينة المسيلة وشرع في تطبيق نظام سري حيث قضي على النعمان باي الذي دفن بأرضية مدخل مسجد سيدي بوجملين (المرجع السابق).

مقاومة الاستعمار

تركزت المقاومة الجزائرية في البداية على محاولة وقف عمليات الاحتلال , وضمان بقاء الدولة الجزائرية . لكن معظم المحاولات كان مصيرها الفشل وذلك لاختلال توازن القوي لصالح المستعمر , وتشتت الانتفاضات الشعبية جغرافيا أمام الجيوش الفرنسية المنظمة التي تضاعفت إمداداتها . و استمر صمود الجزائريين علي امتداد فترة الغزو متمثلا في المقاومات الشعبية ومنها مقاومة منطقة الحضنة وتواصلت هذه المقاومة طيلة القرن التاسع عشر إلى بداية القرن العشرين . ومن اهم الانتفاضات المسلحة خلال هذه الفترة :

1- مقاومة الأمير عبد القادر والتي امتدت من 1832 الى 1847 وشملت كل من المدية وبسكرة ومليانة ومعسكر وتلمسان.الذي كان يهدف إلي تأسيس الدولة الجزائرية العصرية و وصل نفوذه إلي مدينة المسيلة.




2- مقاومة احمد باي من 1837 الى 1848 وشملت منطقة قسنطينة . قاد المقاومة من أجل بقاء الحكم التركي في الجزائر .

3- ثورة محمد بن عبد الله الملقب بومعزة , من 845 1الى 1847 بالشلف والحضنة والتيطري.

4- مقاومة الزعاطشة من 1848 الى 1849 بالزعاطشة ( بسكرة ) والاوراس. ومن اهم قادتها بوزيان ( بو عمار ) .

5- مقاومة الاغواط وتقرت من 1852 الى 1854 تحت قيادة الشريف محمد بن عبد الله بن سليمان.

6- ثورة القبائل من 1851 الى 1857 بقيادة لالة فاطمةنسومر والشريف بوبغلة.

7- ثورة اولاد سيدي الشيخ من 1864 الى 1880 بواحة البيض وجبل عمور ومنطقة التيطري , سور الغزلان وتيارت بقيادة سليمان بن حمزة , احمد بن حمزة , سي لتعلي.

8- ثورة المقراني من 1871 الى 1872 بكل من برج بوعريريج , مجانة , سطيف, تبزي وزو , دراع الميزان , باتنة, سور الغزلان, الحضنة.

9- مقاومة الشيخ بوعمامة وهو بن العربي بن تاج , المعروف ببو عمامة من 1881 إلى 1883 ,وشملت عين الصفراء, تيارت , سعيدة, عين صالح.

10- مقاومة التوارق من 1916 إلى 1919 بتاغيت, الهقار , جانت, ميزاب, ورقلة, بقيادة الشيخ أمود.

وبعد سنوات قليلة من هذه الأحداث سقطت أغلبية المناطق الجزائرية بيد المستعمرين الفرنسيين ،وعندما توغلت قوات الاحتلال الفرنسي إلى الداخل نجد أن أسرة المقراني قد قابلت ذلك بامتعاض شديد بسبب دخول عناصر أجنبية بمنطقة نفوذها وعلى وجه الخصوص تلك التي تنازعهم ،وبعد معاهدة التافنة سنة 1837 عين الأمير عبد القادر السيد عبد السلام المقراني خليفة على مجانة وبدافع الغيرة قام ابن عمه المقراني في صيف سنة 1838 بعرض خدماته على الجنرال الفرنسي (جالو) قائد منطقة قسنطينة ،وعلى اثر ذلك عين في 24 أكتوبر خليفة على مجانة التي كانت تمتد من منطقة فرجيوة إلى بسكرة ومعسكر والتيطري ولما استولى الفرنسيون على ارض عبد السلام وأتباعه وقطعت أوصال خلافة احمد المقراني الذي سحبت منه الحضنة عينت السلطات الفرنسية عليها بوضياف في سنة 1841 (مجلة الأصالة ، انظر كذلك rim/ l’histoire de l’insurrecetion de 1871).


مقاومة ضد الاستعمار





وفي سنة 1845 ألحقت منطقة جنوب الحضنة بدائرة بسكرة كما ضمت بوسعادة لدائرة سور الغزلان ، وفي سنة 1847 وضعت البويرة ومناطقها تحت إمرة ابن سالم خليفة الأمير عبد القادر سابقا ، وفي سنة 1859 أخذت من المقراني مساحة واسعة من الأرض التي منحتها الحكومة الفرنسية لبعض المستوطنين الذين أقاموا عليها مراكز استعمارية من ضمنها برج بوعريريج .وفي سنة 1864 مزقت ارض المقراني وقسمت إداريا إلى أربع قيادات عين عليها إخوته.

وحينما وقعت معركة "المرجّ "الزرقة" غرب مدينة سطيف في 29 جويلة 1840 وصل إلى المسيلة نبأ انتصار القوات الفرنسية انسحب الحاج مصطفى صهر الأمير عبد القادر إلى المسيلة التي بقي بها سنة بعد هذه المعركة ثم تركها متجها إلى الغرب ،وبذلك استسلمت المدينة في شهر جوان من سنة 1841 للجنرال Negrier الذي خيم بها لبعض الوقت (المرجع السابق).

وفي جوان سنة 1845 أتي إلى المسيلة الجنرال Bedeau قائد القطاع القسنطيني لتدعيم سلطة المقراني ،وفي شهر أوت من السنة الموالية أوكلت مهمة تنظيم إدارة الناحية إلى العقيد Eynard الذي دخل في خلاف واشتبك مع خليفة الحضنة سيدي احمد بن محمد المقراني ، وفي هذه الأثناء استطاع العقيد Carbuccia أن يجهض ثورة أولاد سحنون باستثناء تمرد أولاد ماضي سنة 1864 فقد عرفت المسيلة فترة سلام متواصلة حتى 1871 ،لكن هذا السلام كان بالدرجة الأولى ناتج عن تفشي المجاعات في أوساط القبائل العربية المحاذية لواد القصاب إلى جانب انتشار بعض الأوبئة والأمراض الفتاكة كمرض حمي التيفيس .

وبعد معركة واد بوعسكور في جوان سنة 1871 قام السعيد بن بوداود قائد الحضنة وعم بشاغا المقراني بتدعيم مركزه بمنطقة سيدي حملة فاستغل فرصة تذمر الأهالي من بعض العناصر الدخيلة بالمنطقة فأعطى الإشارة لإشعال شرارة انتفاضة عارمة لكنه انسحب صحبة نساء ولد المقراني إلى مدينة المسيلة واضطر بعد ذلك للخروج منها بعد وصول مدد الجنرال Cerez في شهر أوت من نفس السنة .



ثم استعاد السعيد بن أبو داود المسيلة ثم خرج منها ثانية تحت ضغط قوات الجنرال Sausaler الذي استطاع اختراق خطوط دفاع المدينة في 10 أكتوبر ،ثم التحق به بعد وقت قصير جنرال آخر اسمه Lacroix. وأخيرا لجأ السعيد بن أبو داود إلى التراجع والتحق بجبال المعاضد ,وكان هذا الحادث بمثابة نقطة النهاية لاحتواء الفرنسيين للانتفاضات الشعبية المتتالية ضد قوات الاحتلال بمنطقة الحضنة ، وفتح المجال بعد ذلك لفرنسا لتدعيم سيطرتها على مدينة المسيلة وما جاورها .







رد مع اقتباس
قديم 2010-10-30, 18:47   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
HONOR
عضو جديد
 
إحصائية العضو









HONOR غير متواجد حالياً


افتراضي

استسلام مدينة المسيلة



ومن نتائج هذه الانتفاضات الأخيرة أن لحقت بالمدينة ضربة قاضية حيث تحمل سكانها عبء غرامة حربية باهضة قدرت آنذاك بـ 47.000 فرنك فرنسي قديم ،ثم بعد حين أعاد السكان شراء ممتلكاتهم التي حجزت دون عودة القسم الذي كان يقع غرب واد القصاب الذي آخذته السلطات الفرنسية عنوة لتخصصه لتشييد مراكز استيطان للوافدين الفرنسيين و الأوربيين .

ومن نتائج استسلام مدينة المسيلة, شروع القوات المحتلة في التنظيم الإداري ، فقد أنشئ قطاع المسيلة بموجب قرار 29 سبتمبر سنة 1884 وتلاه القرار المؤرخ في 22 مارس سنة 1890 الذي الحق بالمدينة دواوير عديدة منها دوار أولاد عدي القبالة الذي يتكون آنذاك من اتحاد دواوير (القلعة ، وأولاد قسيمة والبراكتية) وقبائل السوامع (دوار بوحمادو ،وبئر العانات) ،وأولاد ماضي (دوار السعيدة الذي يتكون من (البريري ،أولاد عبد الحق ,وأولاد معتوق) ومسيف الذي كان يتكون من (دوار الشلال ,ودوار سيدي حملة) وبصدور قرار 04 افريل سنة 1913 أنشئ بالمسيلة 21 دوار للبلديات المختلطة ،،دوار الكسنية ,عين ولمان ،ملوزة ,دوار الخرابشة،دوار المعاضيد ، أولاد حناش، وتقليعت. وأسست الإدارة الاستعمارية مركزا استعماريا استيطانيا يضم حوالي 24 مزرعة بالمسيلة نفسها في سنة 1920.

نظام البلديات المختلطة



كان نظام البلديات المختلطة عبارة عن تعديل للمكاتب العربية فكان المتصرف الإداري هو الشخص الذي يعتبر أعلى سلطة على مستوى المنطقة حيث انه كان مسؤولا مباشرة أمام الحاكم العام بالجزائر عن طريق رئيس عمالة قسنطينة التي تبعتها المسيلة وخولت له سلطة كاملة بخصوص الشؤون القانونية والإدارية وقضايا الأمن كان يساعده في تنفيذ هذا النظام بشاغات وقيادات محلية اختيروا خصيصا لهذا الغرض وذلك لتحقيق أهداف الإدارة الفرنسية ،وكان يوجد إلى جانب المتصرف الإداري مجلسا للبلدية المختلطة بالمسيلة ،وكان رئيس العمالة يعين الأعضاء الذين يمثلون الأهالي من أجل تسهيل مهمة السيطرة الكاملة على السكان ،والتنظيم الإداري كان على هذا النحو اعتقادا من الفرنسيين الذين ظنوا أن أغلبية السكان كانوا عبارة عن أناس بدائيين تتحكم فيهم الأعراف والعادات القبلية ويخضعون لأوامر ونواهي شيوخهم وهم الذين زعمت الإدارة الفرنسية أن بعضهم كانوا حلفاء طبيعيين لها ، أما الادعاء الآخر هو أن الإدارة لم تهتد إلى نظام يبسط سيطرتها على هؤلاء القوم ويفي بالأغراض التي سطرتها.




ولكن هذا التنظيم قد جوبه بسلوك سلبي من جانب المواطنين وهذا ما يدعم رأينا في أن السكان كانوا غير معترفين به ضمنيا وغير ممتثلين له لأنه كان يجسد نوعا من الاستبداد الاستعماري غير مبال بإرادة الأهالي الذين وجدوا ضالتهم في التمسك بالقوانين والأعراف القبلية التي كانت مستمدة في روحها من الشريعة الإسلامية التي كانت سارية المفعول منذ دخول الإسلام إلى المنطقة.

3- السكان والتركيب الاجتماعي :

أنشئت البلدية المختلطة للمسيلة بموجب قرار حكومي مؤرخ في 29/09/1884 م وكانت آنذاك تتألف من عدة قبائل منتشرة على مساحة المسيلة ، وقد تدعم هذا التنظيم الإداري الفرنسي بالقرار الحكومي المؤرخ في 22/05/1890 الذي الحق بها بعض شتات القبائل المتفرقة في بعض جهات بريكة مثل قبائل السوامع والى غاية منتصف ذلك القرن فان النزاعات بين قبائل المسيلة لم تحسم نهائيا لان هذه الخلافات كان سببها النزاع على الأرض وعدم الامتثال للنظام البلدي الذي أرادت السلطات الاستعمارية إخضاعهم له وتدعيم تطبيقه في البلاد هذا إلى جانب تطبيق سياسة فرق تسد.

لقد جاء في تقرير المتصرف الإداري لمدينة المسيلة إلى رئيس الدائرة الخاصة بشؤون المسلمين بقسنطينة أن حدود القبائل القديمة لم يكن معروفا ونتيجة لذلك فانه لم يكن في مقدور السلطات الفرنسية حل مثل هذه الخلافات التي كانت تنشب بين الحين والآخر ماعدا قبيلة أولاد دراج ،وحسبما قال به المتصرف الإداري لمدينة باريكة فان هذه القبيلة قد تواجدت بنفس البلدية المختلطة واستوطنت عائلات منها بدوار عين الكلبة –برهوم-مقرة والجزار وغيرها من الأماكن.

وأشارت إحدى التقارير المؤرخة في 13/04/1867 م إلى حدود قبائل أولاد دراج فأقرت انه يحدها من الشرق أولاد نجاع وأولاد دوة من الدائرة الترابية لباتنة فأكدت المادة الأولى من القرار إلى أن قبائل أولاد دراج تحتل مساحة ترابية شاسعة من بوسعادة وقسم من تراب سطيف مقاطعة قسنطينة وهي تتوزع على تسعة دوائر هي : 1-المطارفة 2-أولاد دهيم 3-مرابطين الجرف 4-وحل الدير Hall eddir 5-وكدية وتلين 6-السوامع 7-البراكتية 8-أولاد ولهة 9-وأولاد قسمية.

لقد تضمنت بعض الدراسات انه في نهاية القرن 11 كانت قبائل أولاد دراج تتكون من :1-أولاد عدي 2-المطارفة 3-أولاد دهيم 4-المعاضيد . ورد كذلك أن لجنة (ما) اقترحت توحيد هذه القبائل تحت اسم أولاد عدي الظهارة (أولاد دهيم, ومرابطين الجرف،وأولاد سلمان, وحل الدير) وأولاد عدي القبالة (الطلبة ,كدية وتلين ، وأولاد قسمية). وانحدر المعاضيد من قبائل أولاد دراج حيث طردهم أولاد عدي من موطنهم الأصلي واحتلوا أراضيهم حوالي سنة 1450 وعلى اثر ذلك لجأالمعاضيد إلى جبال الحضنة (p.51 du s.c ) وما نلاحظه هنا فيما يخص هذه الحوادث هو غياب كل الوثائق التي تساعد على فهم طبيعة ونتائج هذا الصراع بصورة جيدة.

أما قبيلة أولاد سيدي حملة التي انحدرت من سلالة سيد عربي قديم من أولاد ماصي ،وقبيلة السوامع المجاورة لها والتي تنحدر من قبائل أولاد دراج فإنها (أي أولاد سيدي حملة والسوامع) قد تصارعتا لعدة مرات خاصة أثناء ومنذ الانتفاضة سنة 1871 ،وفي سنة 1936 اندلعت بينهما حرب خاطفة أطلق عليها اسم حرب النقرة la neggra وبموجب بعض الأحلاف التي تربط هاتين القبيلتين ببعض القبائل الأخرى فقد استنجدت كل فئة بالقبائل الموالية لها ،فطلب السوامع النجدة من أولاد دراج ،واستنجد أولاد سيدي حملة ببعض قبائل أولاد ماضي.

ويمكن الإشارة إلى انه توجد بعض العائلات من قبائل المسيلة بعدة بلديات أخرى مثل تواجد بعض السوامع بنواحي تبسة وبسكرة وغيرها ،ولإدخال هذه القبائل تحت حكم الإدارة الفرنسية ،فان هذه الأخيرة رأت أن تضع على رأس هذه القبائل بشاغا اختارته من بين سكان المنطقة وقدمت له كل الدعم لأحكام سلطة فرنسا على القبائل التي كانت تعيش في حالة غياب للسلطة السياسية ولولا تفشي الأمراض والأوبئة بسبب بعض المجاعات لما كفوا عن محاربة كل العناصر الدخيلة بمنطقة الحضنة (استنادا لاعترافات المتصرف الإداري).

جدول : 1 يحدد خريطة القبائل التي كانت تسكن تراب المسيلة :

القبائل
الموطن

السوامع
بوحمادو –بئر العانات

أولاد ماضي
-أولاد سيدي حملة-أولاد عبد الحق

-أولاد معتوق –البريرى –واد الشلال

أولاد منصور اوماضي
-تارمونت –لقمان

ملوزة
ملوزة

بني ولمان
بني ولمان

أولاد دراج
-المطارفة –أولاد دهيم –مرابطين الجرف-حل الدير –كدية وتلين –سلمان –البراكتية –أولاد ولهة –أولاد قسمية

الخرابشة
الخرابشة

أولاد دان danne
قصابية kessabia

الدريعات
الدريعات

المسيلة
المسيلة


المرجع : دراسة خاصة بسكان مدينة المسيلة سنة 1938.





كل هذه القبائل كانت تقطن مساحة تقدر بحوالي 365.000 هكتار مربع ،ويشكلون عدد سكان المسيلة والذي كان يقدر آنذاك بحوالي 60.000 نسمة (حسب تقرير المتصرف الإداري المؤرخ في 05/09/1941 ،ص1).

تصنيف سكان المسيلة

ويمكن تصنيف سكان المسيلة إلى صنفين رئيسيين :

1-قبائل البدو الرحل 2-القبائل المستقرة

في الصنف الأول توجد قبائل السوامع وأولاد دراج وأولاد ماضي ،ويضم الصنف الثاني قبائل ملوزة وبني ولمان والخرابشة والدريعات والمسيلة نفسها ، كان البدو يسكنون الخيم ويربون الخيل والإبل والغنم ويتكلمون اللغة العربية ،ويتجمعون في نزلة (النزلة من 4 إلى 8 خيم) في الغالب تحط خيامها قرب أي مكان تتوفر بها المياه وأحيانا يشتغلون بالزراعة وأسباب عدم استقرارهم أ حلهم وترحالهم هي محاولة للنزوح إلى المناطق الدافئة في فصل الشتاء أثناء البرد و تهاطل الامطار والجليد ، والصعود إلى التل بسبب اشتداد موجات الحرارة التي تأتي مع الشهيلي ، ابتداء من فصل الربيع الذي يليه الصيف بحرارته الشديدة ليوفر الرحل العشب لماشيتهم ودوابهم وأنعامهم ؛وبحث بعضهم عن العمل في المزارع أثناء موسم الحصاد وجمع العولة (ما يعولون به أنفسهم إلى غاية حلول الفصل التالي والرحلة المقبلة) وبهذه الطريقة يكملون دورتهم الاقتصادية السنوية كما سنرى.

ومما تجدر الإشارة إليه هنا أن مرابع بعض القبائل كانت ومازالت تستحوذ على نسبة كبيرة من الثروة الحيوانية بالمنطقة ،كذلك أن الجمل هو الآخر قد لعب دورا لا يستهان به في مساعدة البدو على النقل والتنقل أثناء عملية الترحال وفي الواقع إن هذا الحيوان الأليف الصبور هو مصدر الحياة والحضارة ذاتها ،فلولاه لما كان تعمير هذه المناطق ممكنا ،كما انه يعتبر بحق من مميزات الحياة البدوية ،ومما توارثه سكان هذه المنطقة هو الأكل البسيط والتعود على الصبر والقناعة ،بالإضافة إلى التحلي بالصفات الحميدة كالكرم والشجاعة والمحافظة على الشرف ومساعدة المحتاج وعمل التويزة.

أما الصنف الثاني من السكان فانه عموما ينحدر من الصنف الأول حيث استقر بالتدرج في قرى صغيرة يسكنون بيوتا شيدت من الطين والحجر وسقفت من الجريد والخش و"العقد "وأغصان الأشجار باستثناء بعض الأغنياء منهم الذين استعملوا الأجور والجير هؤلاء السكان كانوا الابيريون إلا القليل من الغنم والخيل ويربون البقر والماعز والحمير والبغال ليركبوها ،كان يعيش معظمهم على زراعة الحبوب ،هذه هي باختصار أصول وتشكيلات قبائل المسيلة ،فماذا إذن عن النمو السكاني والتقسيم الاجتماعي للعائلات ؟.

النمو السكاني والتقسيم الاجتماعي للعائلات

عندما نتفحص الجدول رقم (2) فانه يعطينا صورة واضحة عن التفاوت الاجتماعي الذي وجد بين فئات المجتمع وهذا الجدول قد صمم على أساس الدخل السنوي المقيم بالفرنك الفرنسي القديم ، فإننا نلاحظ الفرق الكبير بين فئة ميسورة جدا تشكل فقط نسبة 5 % من عدد السكان تحصل على دخل سنوي يصل إلى 6000 فرنك وفئة تعيش في فقر مدقع تشكل نسبة 59 % لا تحصل إلا على دخل ضئيل يقل عن 1000 فرنك سنويا ،انظر الجدول رقم (2).

جدول (2) التكوين الاجتماعي

الفئة الاجتماعية
النسبة % من عدد السكان
الدخل السنوي بالفرنك

-ميسورين جدا

-ميسورين

-يعيشون في ظروف متوسطة

-فقراء

-فقراء جدا
5

12

24

31

28
6000 قرنك

4000 الى 6000 فرنك

2000 الى 4000 فرنك

1000 الى 2000 فرنك

أفل من 1000 فرنك


المرجع : تقرير المتصرف الإداري مؤرخ في 05/09/1941 ،ص1 .



أما نمو عدد السكان فانه كان يزداد باطراد نتيجة لزيادة عدد المواليد السنوي ،وهذا نتج بالدرجة الأولى عن فكرة التباهي بالعائلات الكبيرة وفترات التخلف والفقر الشديد التي حلت بالمنطقة قبل وأثناء فترات الإحصاء- انظر الجدولين رقم (3) و (4).



جدول (3) نمو السكان

السنة
عدد السكان

1926

1931

1936

1941
42.146

48.401

53.788

60.000


كان عدد أفراد كل عائلة يتراوح بين 06 و07 أشخاص

المرجع : تقرير المتصرف الإداري المؤرخ في 05/09/1941 ،ص1

جدول (4) عدد المواليد السنوي

السنة
عدد المواليد
السنة
عدد المواليد

1927

1928

1929

1930

1931

1932

1933
0.949

0.863

1.038

0.969

1.001

0.991

1.168
1934

1935

1936

1937

1938

1939

1940
1.418

1.438

1.479

1.256

1.203

1.348

1.142


المرجع السابق .

من الحياة الاجتماعية

ونستطيع أن نلمس بعض العلاقات من الحياة الاجتماعية التي كانت سائدة من خلال استجواب بعض المسنين ذلك أن تاريخ الأسرة وان كان يرمي بأبعاده إلى ما قبل دخول الإسلام إلى المنطقة بكثير من الخصائص فإنها أخذت طابعها بعد استقرار وثبوت نظام القيم التي سادت فقد اتسمت علاقات الأسرة بالنظام الأبوي أي أن الأب هو الحاكم المصغر الذي كان يتناسب مع النظام الاجتماعي السياسي العام الذي كان يرتكز على علاقات الاستبداد حيث كان الأب يمثل صورة مشابهة عن الحاكم الاستبدادي ، فقد كان الآباء يمهدون عن طريق التربية والتنشئة خضوع الأبناء عن طريق العقاب الجسدي والتوجيه الخلقي الذي كان يتماشى مع تطور المجتمع ، أما عن المرأة فإنها قد دفعت إلى المرتبة الإنسانية الثانية عن طريق العلاقة التي كانت تقوم دوما على أساس التبعية الشبه المطلقة التي كانت تربط البنت بابيها أو أخيها أو زوجها أو أبنائها ،ولا نسرف أو نبالغ في القول إن قلنا أن المرأة كانت هي المنتج الاقتصادي الوحيد في حياة البدو الرحل أما تأخرها فقد نتج عن ضعفها إلى جانب ارتباط "الجنس" بالمرأة فنجد أن الضعف حولها إلى خادم في البيت وخارجه وجعلها منها الجنس أداة للاستمتاع.


الحمام المغربي (المور)...

الاغتراب السياسي

وعلى وجه العموم فان الاغتراب السياسي الذي عاشه سكان المنطقة نتيجة لغياب السلطة السياسية بسبب تسلط القوى الأجنبية عليهم (أتراك ثم فرنسيين واروبيين) .إلى جانب استمرار الاستبداد والتسلط والظلم الاجتماعي , جعل جل الناس يلجأ ون إلي نزعة دفاعية يحتمي بها الأفراد في الدفاع عن أنفسهم وذلك بالاحتماء بالأسرة التي كانت و ما تزال حجر الزاوية في تركيبة النظام الاجتماعي الجزائري بصفة عامة مثله في ذلك مثل كل المجتمعات العربية التي كانت ترزح تحت الاستعمار أو الهيمنة الأجنبية هذا إلى جانب لجوء الريف أي القبائل المقيمة حول المسيلة إلى إبراز خشبتي نجاة من أي اعتداء وهي القبيلة والدوار وروابط الدم والنسب والعائلات الكبيرة والتحالف مع القبائل الأخرى الموالية .

و لم تستطع فرنسا إبادة السكان المحليين , ولو استطاعت لما ترددت في هذا الأمر مثلما فعل غيرهم بالهنود الحمر بأمريكا .ربما الذي منعها هو الانتفاضات الشعبية التي حالت دون تحقيق أهدافها في الجزائر . وعندما لم يتحقق لها ذلك أطلقت علي الناس أوصافا غير لائقة من خلال "نظام الحالة المدنية" وتسجيل أسماء الجزائريين وألقابهم وتغييره من الاسم العربي الثلاثي إلي اللقب والاسم كما هو معمول به حتي الآن . ومما زاد الطين بلة أن اليهود كانوا يرافقون الفرنسيين في هذه العملية وكانوا يحملون معهم قواميس للحشرات والنباتات وعيرها من الأسماء وعندما لا يستجيب لهم أي أحد يختارون له الاسم الذي يليق في نظرهم بحالته وموقفه منهم .هذه العملية كان المقصود منها اهانة الكرامة البشرية .لذلك كله, أطلق الجزائريون أنفسهم علي هذه العملية تسمية" النقمة" وهي العبارة التي يفهم منها العقاب المبالغ فيه مصحوبا بالكراهية ...و"النكوة " هي الأخرى قد يفهم منها في العربية " النكاية" في الجزائريين المنتفضين من حين لآخر .لأنه ابتداء من دخول فرنسا إلي الجزائر حتي اندلاع الثورة المباركة كانت الانتفاضات الشعبية هنا وهناك بمعدل انتفاضة كل تسع سنوات (أنظر كتاب ياسمينة زمولي :الألقاب العائلية الجزائرية).



4- الحياة الاقتصادية :



أضاف الفتح الإسلامي الأول إلى النظام الاقتصادي التقليدي ؛زراعة الحبوب في الشتاء ،قطعان الماشية فلاحة الأشجار قصب السكر والأرز والبقول والحناء وتقنيات تحسين نظام الري . ويبدو أن المؤرخين قد وضعوا أمام القراء حكما قياسيا على مجيء الهلاليين إلى شمال إفريقيا الذي يظهر وكأنه أعطى السكان الرحل نوعا من الأولوية على الزراعة المتسمة بالاستقرار (روني ديمون) لقد توارث الجزائريون في مختلف مناطق الوطن حياة إنتاجية تعتمد أساسا على الزراعة وكانت البداوة وما يتصل بها من إنتاج رعوي من مورثات الماضي العربي والسعي وراء الماء بالحل والترحال والكلأ باعتبارها من لوازم الأقطار العربية التي تحتل البوادي والصحاري جزءا كبيرا منها.

أما فيما يخص منطقة المسيلة فنجد أن الرحالة المغربي الشريف الإدريسي في مؤلفه نزهة المشتاق ...يصف المسيلة وضواحيها أثناء العهد الحمادي ،وما كانت عليه الدولة الحمادية "وفيها كانت ذخائرهم مدخرة وجميع أموالهم مختزنة ...لا يدخلها الفساد ولا يعتريها تغيير ، وبها من الفواكه المأكولة والنعم المنتجة ما يلحقه الإنسان بالثمن اليسير" ثم يتطرد فيقول : "لحومها كثيرة ..تصلح فيها السوائم و الدواب لأنها بلاد زرع وخصب وفلاحتهم إذا كثرت أغنت وإذا قلت كفت فأهلها ابد الدهر شباع وأحوالهم صالحة " (عبد الرحمان الجيلالي ج2 ص220)... ويصف موقع المسيلة فيقول:" عامرة في بسيط من الأرض ولها مزارع ممتدة أكثر مما يحتاج إليها "،إلى أن يصل إلى تحديد أنواع المنتجات و القبائل التي تسكن المنطقة فيقول :" لها سوائم خيل وغنم وأبقار وجنات وعيون وفواكه وبقول ولحوم ومزارع وقطن وقمح وشعير ويسكنها من البربر بني برزل وزنداج وهوارة وصدراتة ومزاتة وهذه المدينة أيضا عامرة بالناس والتجار وهي تقع على نهر به ماء كثير مستنبط وجه الأرض... ليس بالعميق وهو عذب فيه سمك صغير ...فيه طرق حمراء حسنة ولم ير في بلاد الأرض المعمورة سمك على صفته وأهل المسيلة يفتخرون به ,ويكون مقدار هذا السمك من شبر إلى ما دونه ...وربما اصطيد منه الكثير فاحتمل إلى القلعة،...وتخرج من المسيلة إلى مقرة مرحلة, وهي مدينة صغيرة وبها مزارع وحبوب وأهلها يزرعون الكتان وهو عندهم كثير" (المرجع السابق, ص .223-224).

تردي أحوال الفلاحة

وبمضي الوقت وتتردي معه أحوال الفلاحة فأصبحت تتم بطريقة تقليدية, حيث كان الفلاحون يستعملون وسائل أقل ما يقال عنها أنه وسائل جد بدائية إلى أن تخلفت الزراعة بالمسيلة , فأصبح الفلاح يمارس زراعة معاشية متنوعة كالحبوب والخضر والفواكه وكان يعتمد كلية على وسائل متخلفة في استخراج المياه واستخدام الأسمدة الحيوانية .وبالإضافة إلى هذه الأشغال الزراعية قام الفلاحون بالمسيلة بتربية الحيوان كما سبق وان ذكرنا في موضع آخر خاصة في الأراضي التي تتعذر زراعتها بسبب طبيعة الأرض الرعوية وفترات الجفاف التي كانت تدوم أحيانا وقتا طويلا ...



ونجد كذلك أن المسيلة كباقي معظم مناطق الوطن صار جزءا كبيرا من الماشية فيها يتركز في يد فئة قليلة من الملاك . وهذا بطبيعة الحال قد طرح عدة مشاكل من بينها مشكلة الرعاة في مواجهة طبقة الملاك الذين لا يقومون بالرعي وإنما يستأجرون الرعاة ليتكفلوا بمهمة الرعي . جرت العادة أن يدفع صاحب القطيع للراعي مقابل العمل الذي يقوم به عن كل 10 أغنام ربقة وهي مصطلح محلي يعادل "قلبتين" شعير وجزة صوف تدفع له مباشرة في الشروع في العمل بالإضافة إلى خروف واحد يسلم له عادة في فصل الربيع الثاني لان العمل غالبا يبدأ في فصل الربيع وينتهي في فصل الربيع الذي يليه والقطيع في اغلبه يتكون من 16 ربقة يأخذ الراعي على الأقل خروفين اثنين موازيز (إنجاب متأخر) والباقي من الإنجاب المبكر ،وهذا يطلق عليه في املكن عديدة نظام القطيع الواحد (أي أن المالك شخص أو عائلة واحدة).

أما نظام الخلط أو ما يسمى محليا (نظام الخلطة) وفيه يكون القطيع ملكا لعدة عائلات وهو يقوم على أساس العدد ولو كان قليلا فمثلا مقابل 2 شياه يأخذ الراعي مقابل عمله ربقة كاملة غير منقوصة ،وحاليا الربقة صارت تتألف من 5 شياه بدل 10 شياه يأخذ الراعي كمقابل عمله 4 قلبات شعير وجزة صوف وخروف واحد ومن المؤكد أن العمال الذين بقومون بتربية المواشي لا يأخذون شيئا زائدا على ما ذكرناه كالنقود وبعض المصاريف الأخرى كالهدايا وغيرها بل يقدم لهم الملاك سلفة في صفة مبلغ من النقود أو الحبوب كمساعدة ثم يخصمونها منهم من الشيء الذي يدفعون لهم عن تسليم (الربقات).

وعندما يصاب القطيع بعاهة وتهلك بعض المواشي بسبب البرد أو الجوع أو المرض مثلا ،فان المالك يطالب الراعي بمحاسبته بجلود المواشي وآذانها وعندما تذبح حلالا يأخذ الراعي حقه فيها وهو ما خوله له العرف فيأخذ الراعي رأس الغنم وأرجلها وأحشائها ويقدم اللحم غير منقوص إلى مالك القطيع ولو كان ذلك قديدا.

أما رعي البقر فالقائم بذلك يعمل مقابل اجر يدفع له نقدا ويقوم الراعي بعمله نهارا ثم يسلم القطيع لصاحبه ليلا ،أما رعي الإبل فانه مقابل كل 10 نوق يحصل الراعي على نعجة كل سنة في فصل الربيع و 4 قلبات شعير و"حلاق وبر " ويأخذ نصف الحليب إذا كانت مرابض الإبل قريبة من مسكن صاحبها.

أما الصنف الآخر من الرعاة فهم الأولاد الذين يقومون بمهنة الرعي وهذه الفئة كانت كثيرة وكما سبق و إن اشرنا فان الرعاة يصعدون بمواشيهم إلى التل في فصل الصيف وذلك خوفا من الناموس والحرارة هنا بالمنطقة حتى في السنوات الصابة ووفرة الكلاء والماء.

وتجدر الإشارة هنا إلى ظاهرة الخماسة التي كانت تسود بالمنطقة فقد كان الخماس الذي يقوم بفلاحة الأرض يحرث ويسقي ويدرس ليأخذ خمس المحصول الزراعي إلا انه لا يخسر شيئا إلا قوة عمله ،فسألت بعض شيوخ المنطقة الذين لهم دراية بهذا الشأن :من الذي كانت حالته أحسن من الأخر الراعي أم الخماس ؟ فقيل لي على الفور الراعي بطبيعة الحال( قام بذلك الشيخ مبارك المرواني غضبان رحمه الله وأسكنه فسيح جناته )...











جدول رقم (5) الإنتاج الحيواني




الفصيلة
عدد الرؤوس + كمية المشتقات

الانتاج الحيواني
-أحصنة

-حمير

-بقر

-غنم ضأن

-معز

-جمل

-منتجات اخرى
00.550

00.400

04.000

70.000

20.000

03.000

02.500

مشتقاته
-حليب

-لحم

-طيور

-صوف

-شعر المعز ووبر الإبل
10.000 لتر (إنتاج تجاري)

30.000 كلغ

15.000 رأس

70.000 كلغ

10.000 كلغ (إنتاج تجاري)


المرجع :تقرير المتصرف الإداري سنة 05/09/1941 ،ص2.







ولما كان سكان المسيلة من أصل ريفي فأنهم قد جمعوا بين خدمة الزراعة والبستنة ورعي الحيوانات ،والميزة الحسنة التي كانوا يتحلون بها وكانت تتحكم فيهم هي روح التعاون والتويزة بسبب استخدام المياه التي أصبحت نادرة ويمثل تعاونهم في بني السدود وحفر السواقي كانت هذه الأشغال من الأعمال الجماعية التي تجسد روح التعاون فقد كانت الجماعة هي التي تنظم استعمال أراضي العرش وتستغلها سواء في الزراعة أو الرعي ولمعرفة مصادر معيشة السكان انظر الجدولين (5) و(6) .













جدول رقم (6) الإنتاج الزراعي


الناتج الزراعي
الكمية (المعدل السنوي بالقنطار
ملاحظة

الحبوب
-القمح الصلب

-القمح اللين

-الشعير

-الذرة
-005.250

-000.140

-150.000

-000.010
كان معظمها تستهلك محليا وفي سنة 1941 أصبحت الدواوير الواقعة جنوب المسيلة اكثر احتياجا

منتجات زراعية اخرى
-التين الأخضر

-زيتون

-تمر

-خضر جافة

-بطاطس

-فواكه
-000.050

-000.030

-000.006

-000.110

-000.020

-000.200



المرجع السابق.



إلا أن مصدر النقود التي كانت تدخل المسيلة فتاتي عن طريق التجارة بجزء من المنتجات الحيوانية والزراعية التي توضحها الجداول السابقة إلى جانب دخل القليل من السكان الذين اضطرتهم ظروف العيش إلى الهجرة إلى فرنسا لبيع قوة عملهم هناك . ومن الملاحظ انه كان لا توجد بالمسيلة أية مناجم للمواد الأولية التي تحتاجها الصناعة الحديثة إلا انه كانت توجد بعض الحرف اليدوية القديمة جدا والتي كانت تحمل بصمات واضحة للثقافة العربية الإسلامية.




القابضة البلدية



- المسيلة( المدينة) :

تقع مدينة المسيلة على بعد 61 كلم جنوب برج بوعريريج ،كان يسكنها حوالي 7000 نسمة ،من بينهم 225 فرنسيا وأوروبيا و 460 يهوديا جزائريا وأكثر من 6000 ساكن أصلي كانت توجد بالمسيلة عدة بساتين أشجار لفواكه متنوعة ؛خاصة البرقوق المشماش وكانت المسيلة تصدر جزءا كبيرا منه إلى مدينة سطيف وفرنسا (إحصائيات ما بعد الحرب العالمية الأولى).

ماذا فعل اليهود عندما سقطت فرنسا في أيدي الألمان أثناء الحرب العالمية الثانية؟

عندما تشكلت حكومة فيشي الفرنسية الموالية إلي ألمانيا وخوفا من وصول النازيين إلي المدن الجزائرية, خاصة بعد سماعهم بالحرب الدائرة في شمال إفريقيا أبرزها حرب العلمين بين رومل ومونت جمري ,قام اليهود بشراء ألبسة عربية وارتدائها ,وشراء خيم عربية وقطعان من الغنم والماعز و بعض الإبل وسكنوا البادية مع البدو الرحل وذلك تحسبا لأي طارئ عند قدوم الهتلريين حتي لايمكنهم التمييز بينهم وبين البدو .وبالفعل اختلطوا بسكان البادية وتعاملوا معهم كأي دخيل مسالم يتعين عليهم حسن معاملته .وداموا علي هذه الحال حتي حطت الحرب العالمية الثانية أوزاها ليعودوا إلي المدن من جديد.






جامع اليهود والنزل وساحة الشهداء الحالية في اتجاه طريق بوسعادة





المستوطنون : ابتداء من سنة 1920 شرع بعض الأوروبيين الفرنسيين يستوطنون بالمدينة ،وبمزارع كبيرة نوعا ما حول أطراف المدينة وكانت تلك المزارع تعتمد في ريها على واد القصاب خاصة بعد مشاريع الري التي أقيمت عليه واستطاع الوادي أن يوفر المياه المنتظمة لأكثر من 14000 هكتار رغم الجفاف الذي كان يسود المسيلة من حين لآخر ونشير هنا إلى أن السد يقع على بعد 15 كلم شمال المدينة وانتهت أشغال بنائه حوالي سنة 1938 حسب تقرير المتصرف الإداري بالمدينة آنذاك ،ضمن بعد ذلك التاريخ ري بعض السهول المحيطة بالمسيلة وخاصة التي كانت لا تصلها المياه.

امتازت مدينة المسيلة بمساجدها وبساتينها ...وأثار الرومانيين بتار مونت Ad Aras.... وبشيلقة البيزنطية Zebi وبأشجارها المثمرة ومنها الزيتون والبرقوق ،وسد وادي القصاب (منبعا) وشط الحضنة (مصبا) الذي تقع المدينة بينهما ،وسهولها المنبسطة التي تنتج حنطتها الجيدة ولحومها الطيبة كما قال العلامة ابن خلدون .


مدرسة الذكور



الخاتمة

و في بداية القرن العشرين , بلغت السيطرة الاستعمارية في الجزائر أوجها رغم المقاومة الشعبية المشتتة التي شملت كامل أنحاء الوطن , وعندما هدأت الأوضاع لفرنسا بعد دوي المعارك في الأرياف ترك المجال أمام أسلوب جديد من المقاومة التي انطلقت من المدن لتعم فيما بعد الأرياف وتتكل كل المجهودات باندلاع ثورة التحرير المباركة في الفاتح من نوفمبر1954 .

وأخيرا فاني أتمنى أن تتاح لي فرصة الحديث عن المدينة أثناء ثلاث فترات زمنية جد هامة وهي :

أولا : المسيلة أثناء الثورة الجزائرية 54-1962 م

ثانيا : المسيلة بعد الاستقلال

ثالثا : المسيلة منذ التنظيم الإداري الجديد ،التقسيم الولائي لسنة 1974 م.


















بعض المراجع :



-كتب



-وثائق رسمية



-مجلات







أولا - الكتب :

1-عبد الرحمان بن خلدون ،كتاب العبر، طبع بولاق (7 أجزاء) سنة 1867.

وتاريخ البربر (جزأين) تحقيق De Slane الجزائر سنة 1847.

2-الشريف الإدريسي ،صفة المغرب وأراضي السودان ومصر والأندلس ، تحقيق dozy و degoeje ،طبع ليدن سنة 1866.

3-عز الدين بن الأثير,الكامل في التاريخ,نشر في تورنبرج (4 أجزاء) ليدن 1891 .

4-ابن دينار القيرواني ،المؤسس في أخبار افريقية وتونس ، طبع بتونس ،سنة 1286 هـ.

5- توفيق المدني ، تاريخ الجزائر, ط (2) دار المعارف سنة 1963.

6- توفيق المدني ،هذه هي الجزائر (القاهرة, 1953)

7-عبد الرحمن الجيلالي ،تاريخ الجزائر ،الجزء الثاني(الجزائر :المطبعة العربية،1955).

8- رابح نونار ،المغرب العربي تاريخه وثقافته (الجزائر:ش.و.ن.ت سنة ,1981).

روني ديمون : طبقة الفلاحين الأفارقة تعاني من متاعب في جنوب الصحراء وشمالها (باريس :المعهد الوطني الفلاحي , ؟).

9- مذكرات كارل ماركس : نشرت في جريدة المجاهد الأسبوعية عدد 3 (جويلية 1966).

10- عثمان الكعاك ،موجز تاريخ الجزائر العام (بتونس :مطلعة العرب, سنة 1925 ).

شارل أندري جوليان :تاريخ افريقيا الشمالية :من الفتح الإسلامي إلى سنة 1830 ،الجزء الثاني (تونس :الدار التونسية للنشر ،مطبعة شركة فنون الرسم والنشر والصحافة ، 1983).

11- تاريخ المغرب(1981) :

أ-الجزء الأول:العصور القديمة التاريخية والحضارية والسياسية ، د،رشيد الناضوري،

ب-الجزء الثاني : العصر الإسلامي –د،السيد عبد العزيز سالمم ،

جـ الجزء الثالث :العصور الحديثة وهجوم الاستعمار د،جلال يحيى ،

د-الجزء الرابع :الفترة المعاصرة حركات التحرر والاستقلال (بيروت :دار النهضة العربية،).

12- مجلة الثقافة :السنة الخامسة،العدد 28 /أوت-سبتمبر 1975 م/العدد 18 سنة 1973م

مجلة الجيش : ديسمبر 1975.-13

14- Burney, C.B.M. , The Strong age of Northern Africa, London,1960.

15- Rinn, L., Histoire de L'insurrection de 1871 en Algerie ,Alger,1891.

16- Cat ,Petite Histoire de L'Algerie ,2 volummes ,Alger,1889.

17- Louis Bertrand ,le Jardin de la mort, Paris ,1904.

18- Savornin, J.,Etude Beologique de la région de hodna et du Plateau Sétifien ,Alger, 1920

19- Pult, Notice Historique de la commune Mixte de M'sila ,1895." Manuscrite de la commune Mixte ,M'sila".

20- De Galland ,Exucusion à Bousaàda et M'sila ,Paris, 1899.

21- Gautier, E.F., Structeure de l'algerie,Paris,1920.

22- Gautier, E.F.,L'islamisation de L'Afrique du Nord,les Siècles obscure du Maghreb,Paris,1927.

23- De Beylie "Général", la kalaà de Beni Hammad, une Capitale Berbere du 11- Siècle, Paris,1908.

ثانيا - وثائق رسمية :

1- Robert,M.,Boudouin,Administrateur Adjoint de la commune mixte de M'sila ,Manographie (M'sila : le 10 mai 1938).

2- Etude sur L'habitat Rural dans la commune Mixte de M'sila (faite eu 1938).

3- L'administrateur, Rapport à le préfet (affaires musulmanes),Constantine; N°3531 eu Réponse à circulaire N°2452 du 22 février (?)

4- L'administrateur ,Rapport, ci –Jaint : une notice de reuseignements généreux concernant la commune mixte de M'slla ./.(M'sila ,le 05 septembre 1941).

ثالثا - المجلات :

راجع بعض المقالات عن الحماديين والمسيلة والقلعة في :

-مجلة الثقافة : وزارة الإعلام والثقافة

-مجلة الأصالة : وزارة التعليم الأصلي والشؤون الدينية.






المسيلة في 28/06/1987.






















--------------------------------------------------------------------------------

(1) من خرجي المملكة عبد المؤمن سلطان الموحدين /والمهندس الايطالي ليوناردو دافنشي تأثرت أوربا بمعمارها وظهر ذلك في قصور بالرمو في صقلية[1]

(2 ) هو أبو علي الحسن بن رشيق المتوفى سنة 463 هـ قضى الشطر الاول من حياته ملازما بلاط المعز بن باديس (406-453 هـ) الحافل بالشعراء والأدباء والعلماء يقول عنه صاحب الأنباء ان "ابوه رشيق مملوك رومي لرجل ازدى من أهل المحمدية "المسيلة " وقد مدح واديها بشعره فقال :

تحكى غواربه غوارب بزل : : جاءت بغير قوادم وهوادى

وقد روى الشاعر عن نفسه انه اجتمع بأحد شعراء الأندلس بالمحمدية سنة 401 هـ حيث أنها كانت أثناء هذه الفترة وقبلها بيئة ثقافية مقصودة فقد نزلها قبل ولادته بنحو 40 عاما الشاعر العبقري ابن هانئ ونشر بها أدبه وتأثر ابن الرشيق بالآراء النقدية لعبد الكريم الهشلي وكان سياسي مثله وظهر ميله تجاه الأدب باكرا وقرض الشعر بالمسيلة وكانت نفسه تواقة للمعرفة وصحبة العلماء.

وله من الغزل العفيف :

وقائلة ماذا الشحوب وذا الضنى :: فقلت لها قول المشوق المتيم

هواك أتاني وهو ضيف اعزه :: فأطعمته لحمي واسقينه دمي

ويقول راثيا القيروان أثر هجمات بني سليم :

أحست وقد لعب الزمان بأهلها :: وتقطعت بهم عرى الاقران

وبكل لبكر كالمهاة عزيزة :: تسبي العقول بطرفها الفتان







رد مع اقتباس
قديم 2010-10-30, 18:49   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
HONOR
عضو جديد
 
إحصائية العضو









HONOR غير متواجد حالياً


افتراضي

ملاحظة سقطت الخرائط والصور النادرة وتبعثرت الجداول لكنك اذا أمعنت النظر بامكانك ترتيبها في وضعها الصحيح ...شكرا







رد مع اقتباس
قديم 2010-10-30, 19:27   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
tahiri
عضو مبـدع
 
إحصائية العضو









tahiri غير متواجد حالياً


افتراضي

يكفي كلمة مسيلة







رد مع اقتباس
قديم 2010-11-04, 17:03   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
فريدرامي
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية فريدرامي
 

 

 
إحصائية العضو









فريدرامي غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك







رد مع اقتباس
قديم 2010-11-10, 19:22   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
لميس بوعافية
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية لميس بوعافية
 

 

 
إحصائية العضو









لميس بوعافية غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك







رد مع اقتباس
قديم 2011-04-20, 01:42   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
Bmsili
عضو جديد
 
إحصائية العضو









Bmsili غير متواجد حالياً


افتراضي

شكرا جزيلا :
ليتك تعطينا معلومات عن عرش أولاد ماضي والفرق التي يتكون منها، وكذالك الالقاب العائلية المعروفة الآن..؟ وهل صحيح أنه أول عرش إستوطن منطقة واد المسيلة..؟







رد مع اقتباس
قديم 2011-04-20, 02:03   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
البوديلمي
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية البوديلمي
 

 

 
إحصائية العضو









البوديلمي غير متواجد حالياً


افتراضي

شكرا لك لمجهودك في التعريف بولايتنا المحببة عاصمة الحضنة







رد مع اقتباس
قديم 2011-04-20, 13:08   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
noussa ايمان
عضو فعّال
 
الصورة الرمزية noussa ايمان
 

 

 
إحصائية العضو









noussa ايمان غير متواجد حالياً


افتراضي

مااااااااااااااااارسي







رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المسيلة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 23:44

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2013 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)