النهضة العربية - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الثقافة و الأدب > منتدى الثّقافة العامّة

منتدى الثّقافة العامّة كل مايتعلق بالعلوم و المعرفة في شتى مجالات الحياة...

 

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2010-10-18, 15:16   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
MEDOUL
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية MEDOUL
 

 

 
إحصائية العضو









MEDOUL غير متواجد حالياً


Mh51 النهضة العربية

تمهيد :
تعددت عوامل النهضة العربية و جرى في عروق الأمة دم نشيط فراحت تقاوم العقبات القائمة في وجه رقيها و حريتها تقلبت الأحوال السياسية و الإجتماعية في مصر ، أما في لبنان فقد كان عهد الأمير بشير 1789-1840 عهد إزدهار ، وقد شغل الأمير قصره في بيت الدين بلاطا واسعا إزدحم فيه الكتاب والشعراء من أمثال نقولا الترك ، وبطرس كرامة ، وناصف اليازجي ، كما أحل في مجالسه المناظرات ، وبعد إستقلال لبنان الذاتي سنة 1860 إزدهرت المدارس و إنتشرت الثقافة و لكن العهد لم يخلو من بعض التضييق على حرية الصحافة ، ثم دب الفقر في اللبنانيين لضيق بلادهم وظلم سلاطين بني عثمان فهاجر قسم منهم ا لى مصر و البلاد الأمريكية و ساهموا هناك في النهضة الأدبية العامة أحسن مساهمة ، أما في العراق فكان لسوء الحظ أقل نهضة و أطول ركودا إذ لم يجد الإستقلال من الدولة العثمانية ماوجدت مصر عند محمد علي و ذريته ، ، ولم يتوجه إليه المرسلون الاجانب لفتح المدارس ، وكانت الدولة العثمانية تعده منفى للمغضوب عليهم ، ومن تثقف من أبنائه فثقافة عسكرية في الأستانة – إسطبنول - ، ولهذا تأخرت نهضته الى عهد فيصل و لم يكن له من الثقافة الجديدة شيء يذكر لإنصراف معاهده الى تعليم المواد العربية القديمة ، وكان النابغون فيه محدودي الثقافة و أبرزهم في النصف الاول من القرن التاسغ عشر الشهاب الألوسي 1802 1854 ، صاحب كتاب التفسير المشهور .
وموضوع بحثنا هذا يكمن في معرفة أهم عوامل النهضة العربية و مظاهرها في جميع البلاد العربية ، و في مايلي نستعرض كيف ان هذه الحركة المباركة تغلبت على جميع التيارات المعاكسة التي واجهتها داخل البلاد العربية و في المهجر .







عوامل النهضة العربية : عرفت النهضة العربية العديد من المظاهر نذكر منها :
• أولا : المدارس : كان للمدارس الفضل الأكبر في ترقية البلاد و نشر العلم فيها ، وتعددت في جميع الأقطار العربية و لا تزال حتى اليوم تعمل على تعزيز العلوم في مختلف نواحيها ،
- ففي لبنان فتنقسم المدارس قديمة العهد الى قسمين ، مدارس أجنبية و مدارس وطنية ، ومن أقدم المدارس الأجنبية و أهمها مدرسة عين طورة التي اسسها الأدب بطرس مبارك اللبناني ، سنة 1734 ، ووكل تدبيرها الى المرسلين اليسوعيين ، و دمدرسة عبيه العالية التي أسست سنة 1766 ، والجامعة اليسوعية التي نقلت الى بيروت سنة 1874 ، اما المدارس الوطنية فمن أقدمها وأشهرها مدرسة عين ورقلة التي كانت عبارة عن دير ، و امر البطريرك يوسف أسطفان بتحويلها الى مدرسة ، لذا صنفت أقدم مدرسة في لبنان ، ، وقد أقيم على مثال مدرسة رومة تدرشس فيها اللغات السريانية ، والإيطالية واللاتينية ، والعربية وعلومها المختلفة من صرف و نحو بيان و عروض مع الفصاحة والمنطق والفلسفة و اللاهوت ، الحق القانوني ، والحقوق المدنية ، وغير ذلك مما جعل لها شهرة واسعة، ثم المدرسة الوطنية التي انشاها العالم بطرس البستاني سنة 1863 و المدرسة البطريركية للروم الكاثوليك 1865 ، ومدرسة الثلاثة الأقمار للروم الأرثودكس التي كانت في سوق الغرب ون قلت الى بيروت سنة 1866 ، ومدرسة الحكمة للمطران يوسف الدبس 1865 و هي للطائفة المارونية ، والمدرسة الوطنية الإسرائيلية 1874 و الكلية العثمانية الإسلامية 1908 ، وبعد الحرب العالمية الاولى إنتشرت المدارس في لبنان إنتشارا كبيرا جدا ، و انشات وزارة المعارف المدارس الرسمية الى جانب المدارس الخاصة ، فضجت البلاد بالعلم ، وكانت لبنان من أرقى بلاد العالم ثقافة .
- اما في مصر فقد كان التعليم قبل محمد علي محصورا في الازهر و الكتاتيب و المنبثة فيما حول القاهرة من المدن والأرياف ، أما الأزهر فقد بناه القائد جوهر الصقلي فاتح مصر للخلفاء الفاطميين سنة971 م 361 هجري ، وكان في بدء امره جامعا للعبادة و لكنه مالبث حتى أصبح جامعة لتدريس العلوم الدينية في مذهب الشيعة ولتدريس العلوم اللغوية و العقلية و بعض العلوم الأخرى ، وظل الأزهر مدرسة شيعية الى ان تغلب صلاح الدين على الفاطميين و جعله مدرسة سنية يقصدها الطلاب من جميع الأقطار الإسلامية و قد ثبت الأزهر طول العهد التركي يؤدي رسالته الا أن إنحطاط البلاد الثقافي أثر في مجرى التعليم فيه ، فإقتصر التدريس على العلوم الدينية مع بعض العمليات الحسابية الضرورية في حساب المواريث ، وبعض مبادئ بسيطة في علم الهيئة لضبط مواقيت الصلاة ، وما في ذلك مما يمت الى الدين بصلة مثل رؤية هلال رمضان وشوال ومعرفة عدد أيام الشهر ما له علاقة بعلم الفلك ، وما إن كانت أواخر القرن التاسع عشر حتى إهتم عقلاء المسلمين لإصلاح الأزهر أرادوا إدخال العلوم الطبيعية و الرياضية فيه ، ورأت الحكومة أن تمهد ذلك بفتوى من كبار الفقهاء ثم تصدى الشيخ محمد عبده لإصلاح الأزهر و تطبيق علومه على حاجة الأمة فلقي مقاومة عنيفة ، إلا أن روحه التحريرية قد انتشرت في ذلك المعهد الكبير ، وقد تم الإصلاح في مستهل القرن العشرين ، فأضيف الى مواد التدريس في الأزهر طائفة من العلوم الحديثة ، وقومت مناهجه تقويما يجاري الحركة التقدمية ، وجعل التعليم فيه ثلاث درجات ، إبتدائيا وثانويا و عاليا . كان فضل الأزهر على اللغة العربية كبيرا إذ كان معقلها الحصين في عصور الانحطاط ، وقد اعتمد محمد علي في إنتخاب رجال النهضة التي رمي إليها ، كما إعتمد على أبنائه في نقل بعض كتب العلم و صياغتها في قالب عربي متين ، ومن الازهر أخذ طلبة البعوث التي أرسلها الى أوربا . تعددت المدارس في عهد محمد علي الذي شعر بحاجة كبرى الى إنشاء جيش منظم على الأساليب العسكرية الحديثة ، وقد استتبع تنظيم ما يلزمه من فنون اخرى كالطب والهندسة ، وما إليهما ، وقد نتج عن ذلك إنشاء مدارس دينية إنقسمت الى ثلاث انواع من المدارس تمثلت في إبتدائية ، تجهيزية و خاصة . ومن المدارس الخاصة مدرسة الطب التي اسست سنة 1826 و كان الفضل الأكبر في إنشاءها للدكتور كلوت بك الذي إستقدمه محمد علي سنة 1825 طبيبا لجيشه ، وإزدهرت المدارس إزدهارا عظيما في عهد إسماعيل الذي أنشأ مدرسة الإدارة ، وقد سميت فيما بعد مدرسة الحقوق ، مدرسة المعلمين ، ومدرسة الفنون و الصناعات ، ومدرسة دار العلوم العالية لدراسة العلوم العربية ، و في سنة 1906 أنشأت الجامعة المصرية .
- اما في سائر البلاد العربية فقد بقيت سوريةبلا جامعة حتى إنتهت الحرب الكونية الاولى بتتويج فيصل ملكا عليها ، فأسست في عهده الجامعة السورية ، ثم إنتشرت المدارس الإبتدائية و الثانوية في جميع أنحاء البلاد العربية و تعهدتها الحكومات بالعناية الخاصة فآتت ثمارها ، وكانت من أشهى الثمار .
• الطباعة :
الطباعة من أكبر الوسائل لنشر المعارف بين جميع طبقات الامة فقد أخترعت في القرن الخامس عشر ميلادي ، ولم تظهر الحروف العربية مطبوعة إلا سنة 1514 في بلدة فانو بإيطاليا ، وكان الكتاب العربي الأول الذي ظهر الى الوجود بواسطة الطباعة هو كتاب (( الاورلوجيون)) وهو المعروف بكتاب السواعية الذي يحتوي صلاة الساعات في الكنائس المسيحية البيزنطية ، وفي منتصف القرن السادس عشر عرفت الأستانة الطباعة ن واول مطبعة دخلت البلاد العربية هي المطبعة التي أنشأت سنة 1610 في دير قزحيا بلبنان ، وقد طبعت فيها الكتب العربية بحرف أشوني، وكانت سورية أسبق البلاد العربية الى الطبع بالحروف العربية ، فقد ظهرت الطباعة في حلب نحو سنة 1702 ، وذلك ان البطريرك أنتاسيوس الرابع الدباس إستجلب أدواتها من ذلك الفلاح ، وقد منح امهات الحروف العربية لتلك ا لمطبعة الشماس عبد الله الزاخر ، و اول كتاب أخرجته مطبعة حلب هو كتاب المزامير لداود النبي ، ومنذ ذلك الحين أخذت المطابع تنتشر في لبنان ، فأسس الشماس عبد الله الزاخر الملكي مطبعة في دير الشوير في لبنان ، شرعت في العمل المنظم سنة 1234 ، وقد صنع الزاخر بنفسه أمهات الحروف و كل ما يلزم لصب الحروق ، وقد إشتغلت تلك المطبعة نحو 150 سنة و خدمت الشرق خدمة جلة ، وظهرت سنة 1753 في بيروت مطبعة باور جيوس للروم الأرثودكس ، ولم تستفد مصر من الطباعة فائدة تذكر إلا سنة 1821 حيث انشأ محمد علي مطبعة الاهلية التي عرفت بإسم مطبعة بولاق ، وقد تقدم فن الطباعة تقديما عظيما و إنتشرت المطابع في الشرق كله و من أشهرها اليوم مطابع الهلال و المعارف بمصر ، و المطبعة الكاثوليكية و المطبعة البوليسية بلبنان .
• الصحافة :
كان لتأسيس الطباعة وتقدمها ضل في ظهور الصحافة و تقدمها ، وكانت مصر المهد الأول للصحافة العربية ، فقد قامت سنة 1828 بإنشاء (( الوقائع المصرية )) التي كانت في عهد محمد علي جريدة رسمية تنشر اخبار الحكومة التركية بالتركية ثم بالتركية والعربية ، وأخيرا صارت تصدر بالعربية فقط بإدارة رفاعة بك الطهطاوي أحد رجال البعثة الاولى ، و أما ما سبق هذه الصحيفة من مثا (( العشاوة المصرية )) او (( بريد مصر )) في زمن الفرنسيين فليست له علاقة بالصحافة العربية أبدا ولا يستحق ان يدمج فيها .
و في سنة 1855 أنشا رزق الله حسون الحلبي في القسطنطينية جريدة أسبوعية سياسية سماها (( مرآة ا لاحوال )) و ذكر فيها وقائع حرب القرم بين ا لروس والأتراك و أخبار سورية ولبنان طاعنا بأعمال بني عثمان ، إلا أن الصحافة العربية لم تقم في الحقيقة إلا على أيدي اللبنانيين ، فما إن ترامى إليهم خبر الصحافة في العالم ومالها من الأهمية ومن الأثر راحوا يزاولون تلك الصناعة بهمة وعزيمة ، فأنشأ إسكندر شلهوب جريدة السلطنة ، في الأستانة سنة 1857 ، وخليل الخوري (( حديقة الاخبار)) في بيروت سنة 1858 ، والكونت رشيد الدحداح (( برجيس باريس )) في نفس السنة ، وأحمد فارس الشدياق جريدة (( الجوائب )) في إسطنبول سنة 1860 ، وهي جريدة حرض فيها صاحبها اللبنانيين والسوريين بعد حوادث سنة 1860 الدامية على التآخي والتعاون و أنشأ إبنه سالم في السنة نفسها (( الجنة )) ثم (( الجننية )) في سنة 1871 و في سنة 1870 أيضا أنشأ الأباء البسوميون جريدة (( البشير ))، وأنشأت جمعية الفنون الإسلامية في بيروت جريدة (( ثمرات الفنون )) سنة 1875 ،، ولما خيم العهد الحميدي بإستبداده على البلاد العثمانية هاجر قسم كبير من مفكري لبنان وسورية الى مصر وأمريكا و غيرها من البلاد فعززوا اللغة العربية والصحافة حيثما حلوا ، و إرتقت الصحافة المصرية على يدهم وذلك لسبقهم الى معرفة اللغات الاوربية ، وإختلاطهم بالأمم الغربية ، وقد سبق وصولهم الى مصر ظهور بعض الصحف مثل جريدة (( نزهة الأفكار )) 1869 لإبراهيم الموباحي و محمد عثمان جلال ، وجريدة الوطن القبطية سنة 1877 لميخائيل أفندي عبد السيد ، فنشط اتللبنانيون والسوريون في مصر ، فأنشأ سليم باشا حموي جريدة (( الكوكب الشرقي )) في الأسكندرية سنة 1873 ، و أتشأ سليم وبشارة تقلا جريدة (( الأهرام )) سنة 1875 في الأسكندرية ثم نقلت الى القاهرة و قد أصبحت مع الأيام كبرى الجرائد العربية و صدرت سنة 1879 جريدة (( المحروسة )) لصاحبها أديب إسحاق و سليم نقاش و فغي سنة 1889 ظهرت جريدة (( المقطم )) لصاحبيها فارس نمر و يعقوب صروف ، إلا أن المصريين ما عتموا ان راحوا ينافسون و يجارون اللبنانيون و السوريين ، فأنشأوا الجرائد الكبرى كـ (( المؤيد )) 1889 ، لصاحبيها علي يوسف و الشيخ أحمد ماضي ، و (( اللواء )) 1900 لمصطفى كامل و غيرهما .
و ظهرت في البلاد الامريكية جريدة (( الهدى )) لنعوم مكرزل ، وظهر في بغداد جريدة (( الزوراء )) سنة 1868 ، وظهرت في سورية صحف كثيرة في غضون الحرب العالمية الأولى و بعدها اهمها (( المقتبس )) التي أصبحت (( القبس )) فيما بعد و (( ألف باء )) و (( فتى العرب )) .
اما المجلات العربية فقد ظهر اقدمها في مصر و هو (( اليعسوب )) 1875 في الطب ، ثم ظهرت مجلة (( الجنان )) في بيروت سنة 1870 للمعلم بطرس لبستاني وهي مجلة جامعة كانت تجمع بين العلم و الادب والسياسةو تصدر مرتين في الشهر ، ثم مجلة المقتطف في بيروت سنة 1876 لصاحبها الدكتور إبن يعقوب صروف و فارس نمر ن وهي تبحث في العلم والصناعة و الرياضة و الزراعة ، وقد إنتقلت الى مصر سنة 1886 ثم مجلة الطبيب في بيروت للدكتور بوسط سنة 1887 ، ثم الهلال في القاهرة سنة 1892 لجرجي زيدان ، ثم تعددت المجلات في البلاد ا لعربية ، ومن أرقاها اليوم (( الهلال )) و (( الأديب )) و (( الكتاب )) ، وقد كانت الصحافة في مطلعها ضعيفة الإنشاء ، يغلب عليها السجع والمحسنات البديعية ، ثم اخذت ترتقي متوخية الإنشاء السهل المتين البعيد على الحشو و التنميق ، منظمة الموضوعات تنظيما منطقيا ، وكان من اكبر العاملين على ترقية إنشاء الصحافة أديب إسحاق ة الشيخ إبراهيم اليازجي .
أما أثر الصحافة فكان واسعا ، فقد أيقضت روح الوطنية والقومية ومحاربة الإستبداد وطلب الحرية ، ونقلت الى الشرق حضارة الغرب و نظمه الأجتماعية والسياسية و الإختراعات العلمية و كانت لغتها السهلة صلة بين العامية والفصحى فلينت هذه ورققت تلك ، ووسعت الأساليب الكتابية و نطاق الألفاظ العربية و كانت مدرسة متجولة في البلدان تهذب العامة وترتب الأفكار الخاصة و تصلح الألسنة الفاسدة .
كان للصحافة أثر سيء أيضا فقد مال بعضها أحيانا عن رسالته السامية وراح ينشر الخلاعة والمفاسد او ينشر ما يغاير أهداف الوطن و إستقلاله أو ما يؤيد الخير الخاص من الخير العام ، لا يطلب غير النفع المادي و المكسب الخسيس ، قد قال ولي الدين بك (( الجرائد هي السنة العقلاء تنطقها الحكمة ولا يستميلها الهوا ، وأن الواجب عليها أن تقود لا أن تقاد .
• الجمعية العلمية الأدبية:تعددت كذلك الجمعيات العلمية والأدبية في البلاد العربية وكانت من عوامل تقدم العلوم والثقافة لأنها كانت تحمل الأدباء والعلماء على التكتل وتبادل الآراء,وكانت تسهل لهم سبل الدرس والبحث وتيسر لهم طرق النجاح في مهامهم,وقد نشأت أولا في لبنان وظهرت في بيروت سنة 1847م
الجمعية السورية:بمساعي المرسلين الأمريكان ,وهدفها ترقية العلوم ونشر الفنون وتنشيط أسبابها ,وكان من أعضائها الشيخ ناصف اليازجي ,والمعلم بطرس البستاني وغيرهما من كبار الكتاب والمفكرين,ثم ظهرت الجمعية العلمية السورية في بيروت أيضا,وقد اعترفت بها الدولة العثمانية رسميا سنة1848م/1284ه ومن رأسائها الحاج حسين بيهم, وتبع رسميا سنة 1883م ومن رجاله يعقوب صروف والشيخ ابراهيم اليازجي ,ولكنه لم يعش طويلا لأن الحكومة المحمدية أساءت الظن بأعضائها وضيقة عليهم أسباب الحياة والحرية ,فمات الجميع في مهده وانتشرت فكرة الجمعيات في البلاد العربية وقد ظهرت أولجمعية علمية أدبية في مصر سنة 1868م .كما ظهرفيها جمعيات مختلفة تنشر الكتب ((كشركة طبع الكتب العربية ))(1898م) للتعريب والتأليف ((كجمعية التعريب ))(1892م) و((جمعية تأليف الكتب )) (1911م).ومن اشهر الجمعيات التي لا تزال تعمل على نشر العلم في أيامنا جمعيتان هما((المجمع العلمي العربي))في دمشق و((المجمع الملكي للغة العربية)) في القاهرة .
1- المجمع العلمي العربي:أسس بدمشق في العهد الفيصلي عن اقتراح للأستاذ محمد كرد علي رئيسه السابق ,وذلك لإحياء ال أداب العربية وتلقين أصول البحث للدارسين و فق الطرق الحديثة في الدرس و التأليف ، وقد ضم المجمع طائفة من العلماء والأدباء في جميع الأقطاتر العربية ومن كبار المستشرقين ، وقام باعمال مشهورة منها منح ألفاظ للمصطلحات العلمية الحديثة ، وإصلاح لغة الدواوين ، وتصحيح الخطأ الشائع في كلام الكتاب و الشعراء .. إلخ ، والمجمع يصدر مجلة ينشر فيها دراساته ولا سيم الادبية واللغوية .
2- المجمع الملكي للغة العربية : صدر المرسوم الملكي لإنشاء هذا المجمع سنة 1933 و فصلت له الأغراض التي يراد منه تحقيقها و هي ان يحافظ على سلامة اللغة العربية ويجعلها وافية بمطالب العلوم و الفنون في تقدمها ، ملائمة على العموم حاجات الحياة في العصر الحاضر ، و يضعها في معاجم وتفاسير خاصة أو بغير ذلك من الطرق ما ينبغي إستعماله أو تجنبه من التراكيب ، ثم الغرض الثاني و هو ان يقوم بوضع معجم تاريخي للغة العربية و ان ينشر ابحاثا دقيقة في التاريخ لان بعض الكلمات تغيرت مدلولاتها . بالإضافة الى تنظيم دراسات علمية للجهات العربية الحديثة بمصر وغيرها من البلاد العربية ، كما يبحث المجمع في كل ماله شأن في تقدم اللغة العربية و ذلك تحت رعاية وإشراف وزير المعارف .
• المكتبات :
عرفت البلاد العربية المكتبات منذ زمن بعيد ، وعرفت ظلم الغاشمين و جهل ا لغافلين الذي أوديا بتلك المكتبات ، وكان من ثمار إحتكاكنا بالغرب ، أن قام ذوو الهمم على غنشاء المكتبات الخاصة و العامة ، وعلى تنظيفها و تنظيمها حديثا ، و نشر الفهارس المختلفة ، مما سهل ا لمطالعة و من أشهر المكتبات نجد المكتبة الظاهرية بدمشق و قد أنشأت هذه الأخيرة سنة 1878 و ضمت عددا كبيرا من المخطوطات النفسية ، و المكتبة الخديوية بمصر و قد أنشأت في عهد محمد علي ، و المكتبة الأزهرية و قد أسست سنة 1879 ، و المكتبة الشرقية ببيروت أسسها الأدباء اليسوعيين ، سنة 1880 ، و فيها – إستنادا لما قال الأب لويس شيخو – '' أخطر التآليف و أعرها في كل درب '' ، و هي من أغنى المكتبات الشرقية ، و مكتبة جامعة بيروت الأمريكية ، التي انشات مع الجامعة المذكورة ، وهناك مكتبات كثيرة في جميع المدن الشرقية ، ولا سشيم بغداد التي تحتوي على نحو 30 مكتبة .
• التمثيل :
عمل التمثيل على نشر الثقافة والفنون و على تهذيب العقل والذوق و على التأليف المسرحي الفني ، وسنلقي نظرة على حركة التمثيل منذ نشأتها الى اليوم .
1- تعريف التمثيل : هو عرض واقعة تاريخية أو خيالية على المسرح بواسطة أشخاص تنطبق أفعالهم و أقوالهم على حقيقة الواقع ، و يراعى في الأدب التمثيلي على العقدة ، والعمل ، والتحليل النفسي ، أو تصوير الصراع النفسي كما يراعي في العمل الوحدة .
2- فنون الأدب التمثيلي : يقسم الأدب التمثيلي الى قسمين هامين هما الماساة و الملهاة ، فالمأساة هي عرض حادث هام يجري عادة بين أشخاص ذوي مقامة عالية ، ويجمع على الهول او الشفقة ، أما الملهاة فهي عرض حادث يحمل على الضحك ، وتستمد صورتها العامة من الشذوذ الإنساني و تعرضه عرضا فكاهيا ، ويتفرع عن المأساة والملهاة فروع عدة ، وتكون المأساة ممزوجة بالملهاة وتمى بـ '' الدراما '' ، وتكون مغناة و تسمى بـ '' المغناة '' و تكون الملهاة إجتماعية أو هجانية أو ما الى ذلك .
3- نشاة التمثيل العربي و تطوره : خلى الأدب العربي ةالقديم من التمثيل لأسباب عديدة ، وقد ضل الحال على ما هو حتى قدم نابليون الى مصر و كان بين رجال حملته العلمية رجلان من أ صحاب الفنون الجميلة و كبار الموسيقيين ، فإهتما بتمثيل بعض المسرحيات ، لتسلية الضباط و الجنود ، إلا أن هذاا التمثيل لم يكن باللغة العربية ، وقد ذهب بذهاب اصحابه في منتصف القرن التاسع عشر ، وقام في لبنان رجل إسمه مارون النقاش 1817-1855 ، وقد جال في أوربا ولا سيم في إيطاليا ، وشهد فيها من روائع التمثيل مما خلف في ذهنه أثرا عميقا و عاد الى بيروت و بثقل الى العر بية رواية البخيل ، وجمع ن خبة من أصدقائه علمهم تمثيلها ، ثم مثلها في منزله سنة 1848 ، وحضرها قناصل الدول و أعيان بيروت ، فكان لها أثر بليغ ، و تناقلت الجرائد أخبارها و خاصة الاوربية ، فإزداد النقاش نشا طا و ألف رواية '' أبي حسن المغفل '' و مثلها أيضا في منزله و امام والي سورية و بعض الوزراء و رجال الدولة سنة 1850 ، ثم أنشا مسرحا بجانب منزله مثل عليه رواية '' الحسود'' و غيرها ، و كان مارون تاجرا و إنما إشتغل بالتمثيل حبا للفن وشغفا به ، ولكنه لم يتح له ان يصل بالمسرح الى ماكان يرمي إليه إذ وافته المنية في طرسوس وهو في رحلة تجارة سنة 1855 و نشر مؤلفاته اخوه نقولا النقاش في كتاب سماه أرزة لبنان طبع في بيروت ستة 1869 ، و كان مثل أخوه مارون النقاش حافزا على المضي في فن التمثيل فتصدى له بعض الكتاب مثل سليم النقاش ، وأديب إسحاق و نجيب الحداد ، و كان الشيخ خليل اليازجي واضع اول رواية تمثيلية في الشعر العربي و هي رواية '' المروءة والوفاء'' و قد مثلت في بيروت سنة 1878 ، ولما تبوأ الخديوي إسماعيل عرش مصر شجع الأدباء و رجال الفن ، وحفر قناة السويس و إحتفل إحتفالا مشهورا و بمناسبتها قام بإنشاء الأوبرا الخديوية ، وإستقدم لها إفرنجية مثلت رواية '' عايدة '' بالفرنسية ، وقصد مصر إثر ذلك جماعة من اوربا و لبنان و سورية و فيهم سليم النقاش ، و أديب إسحاق و يوسف الخياط ن ومثلوا عدة روايات اكثرها مترجمة ، وفي اواخر القرن التاسع عشر ورد مصر الأديب السوري أبو خليل القباني الذي عالج مسرحا خليطا من جد و هزل ، ثم إمتازت فقرة إسكندر فرج بإدخالها سنة 1904 الغناء في المسرح .و ما إن نهضت المسرحية في مصر حتى إنشطر المؤلفون الى قسمين ، قسم يعمد الى اللغة العامية في ترجماته و قسم يستمد من التاريخ العربي و الأدب الشعبي موضوعات يعبر عنها بلغة عربية يتخللها السجع ، ولم ينل المسرح المصري الأسبقية إلا في عهد عباس الثاني الذي ارسل الى فرنسة رجل لبنانيا إسمه جورج أبيض ليتعلم فن التمثيل ، ثم اعاده الى مصر حتى ألف فرقة تمثيل رفعت المسرح الى درجة حميدة ، ومنذ ذلك العهد أخذ المسرح المصري يترقى شيئا فشيئا ، فيما المسرح ا لسوري و اللبناني ينحدر ويتقهقر ، وأخذ جورج أبيض عدد كبيرا من ادباء مصر و وقفوا في أوربا على أصول التمثيل ، وبعدها ألفوا فرقا مسرحية في وطنهم كان لها الأثر الكبير ، ومن أهم هذه الفرق فرقة يوسف وهبي ، وفرقة محمد تيمور ، وقد إشتهر في تأليف المسرحيات الشعرية أحمد شوقي ، و سعيد عقل الذي اتحف الأدب العربي برواية " يقدموس" و الذي قال عن أداءه فؤاد البستاني " ولدت عبقرية الشاعر سعيد عقل قطعة لا يخجل الفن بان ينعتها بالمأياة الحق ، وأخرجت في الشعر العربي رائعة طالما تاق الى مثلها ، ودونت في الوطنية اللبنانية وثيقة لها ما بعدها ... فلها من المأساة جلال القِدم ، وكمال التعبير ، و رحلات الفن المسرحي المدرسي ... وخلاصة البحث أن الفن المسرحي يعود من "يقدموس" بمأساة أصيلة و يعود الشعر العربي برائعة من أجلِ روائعه " .
• الإستشراق :
من أكبر العوامل في إحياء الآداب العربية إشتراك الأجانب أنفسهم في درسها و نشر كتبها ، وقد بدأ الاوربيون ينصرفون الى دراسة اللغة العربية وآدابها منذ القرن العاشر للميلاد ، وإشتدت تلك ا لحركة في القرون الوسطى لإنصراف الكثيرين الى درس اللغات السامية لأجل التعمق في التوراة ، ولنشاط البعثات الدينية ، و إهتمام بابا روما و بعض ملوك أوربا لفتح مدارس تعلم لغات الشرق ولا سيم العربية والسريانية و العبرية ، وكان لخريجي المدرسة المارونية بروما يد كبرى في تنشيط الإستشراق إشتدادا عظيما لقيام الحكومات الغربية بتأسيس مدارس تعلم لغات الشرق ليسهل عليها حكم مستعمراتها و قد أنشات الجمعيات ، او المجلات الأسيوية و عقدت المؤتمرات الشرقية ، تظم بين أعضائها أقطاب الإستشراق لتشجيع الحركة تشجيعا قويا .
وقال عمر الدسوقي ملخصا فضل المستشرقين على النهضة (( تفرغ المستشرقون للبحث ، ومنحتهم أممهم المال و الوقت ، وتحت أيديهم المكاتب المليئة بالأبحاث والمخطوطات النادرة ، مع إتقانهم عدد كبير من اللغات الغربية والشرقية ، فكان من الطبيعي أن تتسم آثارهم بسماة التحقيق و المثابرة و الإطلاع و الموازنة ، ومراجعة الأصول و المخطوطات ووضع الفهارس ، وغير ذلك مما كان مفقودا في الكتب العربية ، ولقد مهدوا السبيل امام الباحثين بنشرهم المخطوطات الثمينة في طبعات أنيقة مصححة ، مزودة بتعليقات نفيسة ، وبفهارس تيسر الإطلاع و تجمع الأشخاص و الأماكن و الموضوعات ، وإشتهروا بتحقيقاتهم اللغوية ، وبأبحاثهم في اصول اللغات و فقه اللغة والساميات ، و بإكتشافاتهم الأثرية في البلاد العربية حيث غيرت هذه الإكتشافات كثيرا من نظريات التاريخ وحقائقه المتداولة ، وغمتازت ابحاثهم بحسن العرض و التدقيق العلمي ، و بالنظريات الشاملة ، ومن أهم أثر للمستشرقين يتضح في الكتب العربية التي الفت على نمط كتبهم ، وإن الدراسات الأدبية و تاريخ الأدب بصورته ا لتي نعرفها اليوم هي أثر من آثار المستشرقين ، وحسنة من حسناتهم .
ومن اشهر المستشرقين الفرنسيين نجد "سلفستر دي ماسي 1838" ، و "دي سلان 1979 " و "لويس مسينيون " ، و "ليفي بروفنسال " ، ومن الألمان " فرابتاغ 1861 " ، و"غوستاف قلوقل 1870 " و البارون " فون كريمو 1889 " و "تيودور نوردلكه 1931 " و بروكلمن 1931 ، و من الهولنديين " دوزي 1882 " و " د يغويه 1909 " ، ومن الأنجليز " مرغليوث 1930 " و نيكلسون 1945 " ، ومن المجريين " غولد زيهر 1921 " ، ومن الإيطاليين " غويدي " .
الخاتمة :
تلك أهم عوامل النهضة الحديثة ومن هذه النظرة الإجمالية يتجلى لنا كيف أنها قامت على أساس متين ، وكيف أنها شملت جميع فروع المعرفة و الفن ، وكيف كان من شأنها أن تنشأ أدبا ينبض بالحياة و يساير آداب العالم المتمدن .
انتهى







 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية
قديم 2010-10-27, 15:58   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
fatimazahra2011
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية fatimazahra2011
 

 

 
وسام التألق  في منتدى الأسرة و المجتمع 
إحصائية العضو









fatimazahra2011 غير متواجد حالياً


افتراضي
















رد مع اقتباس
قديم 2010-11-10, 16:19   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
manseryounes
عضو جديد
 
إحصائية العضو









manseryounes غير متواجد حالياً


افتراضي

شكــــــــرا لـــــــــــك







رد مع اقتباس
قديم 2010-11-10, 16:36   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
قرةالحبيب
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية قرةالحبيب
 

 

 
إحصائية العضو









قرةالحبيب غير متواجد حالياً


افتراضي

شكرا أخي على الموضوع







رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
العربية, النهضة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 04:46

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
2006-2013 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)
Protected by CBACK.de CrackerTracker