تحفــــــــــــة العــــــــروس - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتدى الأسرة و المجتمع > منتدى الحياة الزوجية

منتدى الحياة الزوجية كل ما يتعلق بالزواج السعيد من وحي ديننا الحنيف، ...

 

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2010-04-24, 15:28   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ندى 11
عضو فعّال
 
الصورة الرمزية ندى 11
 

 

 
إحصائية العضو









ندى 11 غير متواجد حالياً


B18 تحفــــــــــــة العــــــــروس

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
مقدمـــة
إن الحمد لله نحمده ونستعين ونستهدي ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، إنه من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادى له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا .{اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ واَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} يَاأَيُّهَا النَاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الذى خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الذى تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ .{عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ
} وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ{ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا .
وشرَ الأمور
rأما بعد فان أصدقَ الحديثِ كتابُ الله ، وخيرَ الهدى هدى محمدٍ محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة فى النار .أما بعد ، وشرَ الأمور محدثاتها،rفان أصدقَ الحديثِ كتابُ الله ، وخيرَ الهدى هدى محمدٍ وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة فى النار .
بين يديك أخي فى الله كتاب قد حوي بين دفتيه كلمات موجزات فى بيان السبيل الذى شرعه الله تعالى لحفظ الأنساب وعمارة الكون (الزواج) ذلك السبيل الذى شرعه تعالى لعباده لإشباع الغريزة الجنسية ولحفظ الأنساب ، فالحمد لله تعالى أن جعل من شرعه تعالى الزواج ليكون سبيلاً لعمارة الكون ، بل ولقضاء شهوته وله فى كل هذا الأجر .

فالزواج سكن
U، حرث الإسلام ، إحصان للجوارح ، طريق العفة ، متاع للحياة ، آية من آيات الله كما أخبر فى كتابه العزيز COLOR="DarkGreen"]: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم : 20) .
[/COLOR]فهي كلمة أهمس بها فى أذن كل شاب وفتاة يتطلع إلى بناء الأسرة منهجاً وسبيلاً ، وإلى
rالإسلامية السعيدة ، التي تتخذ من كتاب ربها وسنة رسولها كل عروسين تبدأ بهما مركب الحياة فى السير نحو الآخرة ، فهو إلى الشباب بحديث الشباب .
وأول خبث الماء خبث ترابه
وأول خبث القوم خبث المناكح
ولقد قسمت الكتاب إلى قسمين : حاولت فى القسم الأول من الكتاب أن أبين لكل شاب قد تأهب للزواج ما هو الطريق والسبيل الذى يجب عليه أن يسلكه عند اختياره لزوجة المستقبل ، ولكل فتاة قد تقدم لخِطبتها زوج المستقبل ، ما هى المعايير التى وضعها الإسلام فى اختيار الزوجة والزوج ، فهذه أهم خطوات الرجل والفتاة فى حياتهما ، وهى المركب إلى سيعتليها الرجل والمرأة فى بحر الحياة المتلاطم الأمواج ، فلينظر كلٌ إلى صاحب المجداف الآخر .
ثم ما هى الخطوات التى وضعها الإسلام للخِطبة والزواج ، وما يستتبع هذا العقد والميثاق الغليظ كما سماه تعالى : (وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا) (النساء : 21)
هذا الميثاق الذى سيربط الطرفين برباط الود والحب إلى يوم القيامة ، ثم تحدثت عن ليلة الزفاف وما على الرجل والمرأة فيها من آداب .
يستعرض الكتاب تلك الرحلة الشباب المباركة التى يقطعها الشاب المسلم بحثاً عن ، فيستعرض الكتاب مراحل تلك الرحلة
Uالزوجة المثالية التى تشاركه عمره فى طاعة الله بداية من بيان المواصفات والأسس التى وضعها الإسلام لاختيار الزوجة الصالحة ،
ثم
rما هى المواصفات التى على الزوج التحلي بها من كتاب الله تعالى وسنة رسوله .
ثم يستعرض الكتاب بعض ما يعنّ ويعرض للخاطب من مسائل تتعلق بالخِطبة وأحكامِها ، والصداقِ والكفاءة ، وغير ذلك من المسائل نحو :ـ الرؤية الشرعية وأحكامها .
ـ ماذا يحل للخاطب من خطيبته .
ـ ماذا يحل للخاطب بعد عقد النكاح .
ـ هل للخاطب أن ينفق على مخطوبته وهى لم تزل فى بيت أبيها .
ـ حِل الذهب المحلق للنساء .
ـ أحكام الزفاف : مكان العقد ، الولي ، أركان العقد وشروطه ، الدعاء للعروسين ، الوليمة ، إلى غير ذلك .
ـ بحث فى أحكام الخلع .
ـ بحث في أحكام الزواج العرفي .
ـ وصايا للبيت السعيد .
ـ حق الزوجة .
ـ حق الزوج .
ـ سلوكيات للزوجين .
ثم يتعرض الكتاب لأحكام الجماع ومسائله ، ومنها : ـ أحكام الجماع وكيفية بدء ليلة الزفاف .
ـ تحريم جماع الدبر والحيض .
ـ علاج سرعة القذف .
ـ الأعشاب والأدوية التي تزيد في ألباه .
ـ فوائد الجنس ومضاره .
ـ حكم العزل .
ـ علاج الربط ليلة الزفاف .
فالله أسال عن يكون عملي صواباً وخالصاً لوجهه الكريم ، وإن كان ما سطرته صواباً فمن الله وحده ، وإن كان ثمّ خطأ فمنى والشيطان ، والله ورسوله برئ منه .
مجدي بن منصور بن سيد الشورى

كلمة شكر
: "مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ لَا
rوإتباعا لقوله يَشْكُرُ اللَّهَ" (1) أتقدم بكلمة شكر للأستاذ : محمود مهدي الاستانبولي ، لسبقه بالتأليف فى هذا الموضوع الطيب بكتابه القيم "تحفة العروس" والذي جمع صنوفاً من العلم لا يجحدها إلا كل مكابر ، و الذى يعد مرجعاً هاماً لكل شاب وفتاة يُقدم على الزواج .
ولقد زدت في كتابي هذا بعض المسائل التى لم يتعرض لها أو زيادة تفصيلها وبيانها لها حفظه الله تعالى ،
كمسألة الخلع ، والزواج العرفى ، وحكم العزل ، وحِل الذهب المحلق ، وقضية الربط ليلة الزفاف ، وفوائد الجنس ومضاره ، والختان ، وغير هذا مما سيمر بك إن شاء الله تعالى .
إلا أن الكتاب يُعد مرجعاً هاماً لكل من جاء بعده وصنف كتاباً على نفس الوتيرة ـ وإن لم يسند الأمر لأهله ـ ، آمين
rفجزاه الله عنا كل خير وجمعنا الله وإياه تحت لواء نبينا محمد .

ـ الترغيب فى الزواج :
قال تعالى : (وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (النور : 32) وقال تعالى : (هُوَ الذى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا) (الأعراف : يَا أَيُّهَا النَاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الذى خَلَقَكُمْ مِنْ
}189) وقال تعالى : نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الذى تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ (النساء : 1) ، وقال تعالى : (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ{كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم : 21) ، وقال تعالى : (وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ) (النحل : 72).
وهو من كانrوكان القرآن خلقه يحُث على الزواج ويرّغب فيه ، رولا البخاري عن عبد الرحمن بن يزيد قال : "دَخَلْتُ مَعَ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَلَى عبد الله فَقَالَ شَبَابًا لَا نَجِدُ شَيْئًا ، فَقَالَrعبد الله كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ : يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَrلَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ " (1) .

الباءة :
rـ قوله بالهمز وتاء تأنيث ممدود وفيها لغة أخرى بغير همز ولا مد وقد يهمز ويمد بلا هاء ويقال لها أيضا الباهة كالأول لكن بهاء بدل الهمزة وقيل بالمد: القدرة على مؤن النكاح ، وبالقصر الوطء ، قال الخطابي : المراد بالباءة النكاح وأصله الموضع الذى يتبوؤه ويأوي إليه ، وقال المازرى : اشتق العقد على المرأة من أصل الباءة لأن من شأن من يتزوج المرأة أن يبوئها منزلاً ، وقال النووي : اختلف العلماء فى المراد بالباءة هنا على قولين يرجعان إلى معنى واحد أصحهما أن المراد معناها اللغوي وهو الجماع ، فتقديره : من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤنه وهى مؤن النكاح فليتزوج ، ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم ليدفع شهوته ويقطع شر منيه كما يقطع الوجاء ، وعلى هذا القول وقع الخطاب مع الشباب الذين هم مظنة شهوة النساء ولا ينفكون عنها غالباً .
والقول الثاني :
أن المراد هنا بالباءة مؤن النكاح سميت باسم ما يلازمها،وتقديره : من استطاع منكم مؤن النكاح فليتزوج ومن لم يستطع فليصم لدفع شهوته والذى حمل القائلين بهذا على ما قالوه .
:
rـ قوله "وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ" قالوا : والعاجز عن الجماع لا يحتاج إلى الصوم لدفع الشهوة فوجب تأويل الباءة على المؤن ، وانفصل القائلون بالأول عن ذلك بالتقدير المذكور ، آه .
والتعليل المذكور للبازرى ، وأجاب عنه عياض بأنه لا يبعد أن تختلف الاستطاعة فيكون المراد
: "مَنِ اسْتَطَاعَ
rبقوله : "وَمَنْ لَمْrالْبَاءَةَ" أى بلغ الجماع وقدر عليه فليتزوج ويكون قوله
يَسْتَطِعْ" أى من لم يقدر على التزويج .
: فَلْيَتَزَوَّجْ : زاد (1)
rـ قوله فى "كتاب الصيام" من طريق أبى حمزة عن الأعمش هنا "فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ" .
ـ وقوله : "أَغَضُّ" : أى أشد غضاً ، "وَأَحْصَنُ" أى أشد إحصاناً له ومنعاً من الوقوع فى الفاحشة .
ـ قوله : "فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ أى حصن .
واستنبط القرافة من قوله : "فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ" أن التشريك فى العبادة لا يقدح فيها بخلاف الرياء لأنه أمر بالصوم الذى هو قربه وهو بهذا القصد صحيح مثاب عليه ومع ذلك فأرشد إليه لتحصيل غض البصر وكف الفرج عن الوقوع فى المحرم ، آه (1) .
قال : "تُنْكَحُ
rوفى الصحيحين عنه عن النبى الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ " (2) .
: "أَنَّ
tوعن أنسٍ عَنْr سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ rنَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا آكُلُ اللَّحْمَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا ، لَكِنِّى أُصَلِّى وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سنتي فَلَيْسَ مِنِّى" (3) ، وفى : "لَمْ نَرَ لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلَrسنن ابن ماجة من حديث ابن عباس يرفعه قال النِّكَاحِ" (4) .
:
rوفى صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمر قال : قال رسول "الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ" (5) .
يحرِّض أمته على نكاح الأبكار الحسان وذوات الدين ففى سنن
rوكانrالنسائى عن أبى هريرة قال : "الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ وَلَا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ" (6) .
: "عَلَيْكُمْ
rوقال بِالْأَبْكَارِ فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهًا وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا وَأَرْضَى ثيباً قال له : "أَلَا تَزَوَّجْتَهَاrبِالْيَسِيرِ" (1) ، ولما تزوج جابر بِكْرًا تُلَاعِبُكَ وَتُلَاعِبُهَا وَتُضَاحِكُكَ وَتُضَاحِكُهَا" (2) . يحث على نكاح الولود ويكره المرأة التى لا تلد كما فى سنن أبى داودrوكان فَقَالَ إِنِّي أَصَبْتُrعن معقل بن يسار : "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَمَنْصِبٍ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَلِدُ أَفَ أَتَزَوَّجُهَا ؟ فَنَهَاهُ ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَنَهَاهُ، فَقَالَ : تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ (3)" (4) .
: "تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ
rـ وقال وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ" (5) .
وقيل :
وأول خبث الماء خبث ترابه وأول خبث القوم خبث المناكح
ـ الزواج من سنن المرسلين :
والزواج من سنن المرسلين كما أخبر تعالى فى كتابه العزيز : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ) : "أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ التَّعَطُّرُ
r(الرعد : 38) ، وقال وَالنِّكَاحُ وَالسِّوَاكُ وَالْحَيَاءُ" (1) .
طالب العفاف بعون الله
rـ وبشر
تعالى ، فقال : "ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمُ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ " (2) .
قال : "التمسوا الغنى فى
tوعن عبد الله بن مسعود : (إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِUالنكاح ، يقول الله وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (3) .
فيه "أكمل هدى يحفظ به الصحة
rـ وكان هديه وتتم به اللذة وسرور النفس ويحصل به مقاصده التى وضع لأجلها ، فإن الجماع وضع فى الأصل لثلاثة أمور هى مقاصده الأصلية :
ـ أحدها : حفظ النسل ودوام النوع إلى إن تتكامل العدة التى قدر الله بروزها إلى هذا العالم .
ـ الثانى : إخراج الماء الذى يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن .
ـ الثالث : قضاء الوطر ونيل اللذة والتمتع بالنعمة وهذه وحدها هى الفائدة التى فى الجنة إذ لا تناسل هناك ولا احتقان يستفرغه الإنزال .
وفضلاء الأطباء يرون أن الجماع من أحد أسباب حفظ الصحة ، قال جالينوس : الغالب على جوهر المنى النار والهواء ومزاجه حار رطب لأن كونه من الدم الصافى الذى تغتذى به الأعضاء الأصلية ، وإذا ثبت فضل المنى فاعلم أنه لا ينبغى إخراجه إلا فى طلب النسل أو إخراج المحتقن منه فإنه إذا دام احتقانه أحدث أمراضاً رديئة منها الوسواس والجنون والصرع وغير ذلك وقد يبرئ استعماله من هذه الأمراض كثيراً فإنه إذا طال احتباسه فسد واستحال إلى كيفية سمية توجب أمراضاً رديئة كما ذكرنا ولذلك تدفعه الطبيعة بالاحتلام إذا كثر عندها من غير جماع .


وقال بعض السلف : ينبغى للرجل أن يتعاهد من نفسه ثلاثاً : أن لا يدع المشى فإن احتاج إليه يوماً قدر عليه ، وينبغى أن لا يدع الأكل فإن أمعاءه تضيق ، وينبغى أن لا يدع الجماع فإن البئر إذا لم تنزح ذهب ماؤها ، وقال محمد بن زكريا : من ترك الجماع مدة طويلة ضعفت قوى أعصابه وانسدت مجاريها وتقلص ذكره ، قال : ورأيت جماعة تركوه لنوعٍ من التقشف فبردت أبدانهم وعسرت حركاتهم ووقعت عليهم كآبة بلا سبب وقلَّت شهواتهم وهضمهم . اهـ .
ومن منافعه غض البصر وكف النفس والقدرة على العفة عن الحرام يتعاهده
rوتحصيل ذلك للمرأة فهو ينفع نفسه فى دنياه وأخراه وينفع المرأة لذلك كان ويحبه ويقول : "حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ" (1) .
ـ التحذير من الزنا :
والزواج حصن واقى بين العبد وبين الوقوع فى الزنا ، وهو من أعظم الكبائر ، وقد حذر تعالى من الزنا ومفسدته ، فإنه "لما كانت مفسدة الزنا من أعظم المفاسد وهى منافية لمصلحة نظام العالم فى حفظ الأنساب وحماية الفروج وصيانة الحرمات وتوقى ما يوقع أعظم العداوة والبغضاء بين الناس من إفساد كل منهم امرأة صاحبه وبنته وأخته وأمه ، وفى ذلك خراب العالم كانت تلى مفسدة القتل فى الكبر ولهذا فى سننه كما تقدم ،
rقرنها الله سبحانه بها فى كتابه ورسوله
قال الإمام أحمد : ولا أعلم بعد قتل النفس شيئاً أعظم من الزناء ، وقد أكد سبحانه حرمته بقوله : (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ التى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا) (الفرقان : 68) الآية ، فقرن الزناء بالشرك وقتل النفس وجعل جزاء ذلك الخلود فى النار فى العذاب المضاعف المهين ما لم يرفع العبد وجبَ ذلك بالتوبة والإيمان والعمل الصالح .
وقد قال تعالى : (وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً) (الإسراء : 32)
فأخبر عن فحشه فى نفسه وهو القبيح الذى قد تناهى قبحه حتى استقر فحشه فى العقول حتى عند كثير من الحيوانات كما ذكر البخارى فى صحيحه عن عمرو بن ميمون الأودى قال : "رأيت فى الجاهلية قرداً زنا بقردة فأجتمع القرود عليهما فرجموها حتى ماتا" (1) ، ثم أخبر عن غايته بأنه ساء سبيلاً فأنه سبيل هلكة وبوار وافتقار فى الدنيا وسبيل عذاب فى الآخرة و خزي ونكال ولما كان نكاح أزواج الآباء من أقبحه خصه بمزيد ذم فقال أنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا وعلق سبحانه فلاح العبد على حفظ فرجه منه فلا سبيل له إلى الفلاح بدونه فقال : (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فى صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ) إلى قوله : (فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) (المؤمنون : 1-7) وهذا يتضمن ثلاثة أمور من لم يحفظ فرجه يكن من المفلحين وأنه من الملومين ومن العادين ففاته الفلاح واستحق اسم العدوان ووقع فى اللوم فمقاساة ألم الشهوة ومعاناتها أيشر من بعض ذلك ونظير هذا أنه ذم الإنسان وأنه خلق هلوعاً لا يصبر على شر ولا خير بل إذا مسه الخير منع وبخل وإذا مسه الشر جزع إلا من استثناه بعد ذلك من الناجين من خلقه فذكر منهم : (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) (المؤمنون : 5-7) وأمر الله تعالى نبيه أن يأمر المؤمنين بغض أبصارهم وحفظ فروجهم وأن يعلمهم أنه مشاهد لأعمالهم مطلع عليها يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ولما كان مبدأ ذلك من قبل البصر جعل الأمر بغضه مقدما على حفظ الفرج فإن الحوادث مبدأها من النظر كما أن معظم النار مبدأها من مستصغر الشرر ثم تكون نظرة ثم تكون خطرة ثم خطوة ثم خطيئة ، ولهذا قيل : من حفظ هذه الأربعة أحرز دينه : اللحظات والخطرات واللفظات والخطوات ، فينبغى للعبد أن يكون بواب نفسه على هذه الأبواب الأربعة ويلازم الرباط على ثغورها فمنها يدخل عليه العدو فيجوس خلال الديار و يبتر ما علوا تتبيراً (1) .
فالزواج هو الدرع و الوجاء بين العبد وبين الوقوع فى الزنا والعياذ بالله تعالى ، والزواج أحد السبل التى تعين على شرع الله تعالى كما قال تعالى : (هُوَ الذى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا) (الأعراف : 189) ، وقال : (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم : 21) .
ـ محبة الزوجة تعين على طاعة الله تعالى :
فأما محبة الزوجة وما ملكت يمين الرجل فإنها معينة على ما شرع الله سبحانه له من النكاح وملك اليمين من إعفاف الرجل نفسه وأهله فلا تطمح نفسه إلى سواها من الحرام ويعفها فلا تطمح نفسها إلى غيره وكلما كانت المحبة بين الزوجين أتم وأقوى كان هذا المقصود أتم وأكمل قال تعالى : (هُوَ الذى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا) (الأعراف : 189) ، وقال : (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فى ذَلِكَ : "أنه سئل من
rلَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) ( الروم : 21) وفى الصحيح عنه أحب الناس إليك فقال : عائشة" (1) ، ولهذا كان مسروق ـ رحمه الله ـ يقول : إذا حدث المبرأة من فوق سبع سمواتrعنها : حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة رسول الله .
أنه قال : "حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ
rوصح عنه وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ" (2) .
فلا عيب على الرجل فى محبته لأهله وعشقه لها ، إلا إذا شغله ذلك عن محبة ما هو أنفع له من محبة الله ورسوله ، وزاحم حبه وحب رسوله فإن كل محبة زاحمت محبة الله ورسوله بحيث تضعفها وتنقصها فهى مذمومة ، وإن أعانت على محبة الله ورسوله وكانت من أسباب قوتها فهى محمودة ، ولذلك يحب الشراب البارد الحلو ويحب الحلواء والعسل ويحب الخيل ، وكان أحب
rكان رسول الله الثياب إليه القميص ، وكان يحب الدباء فهذه المحبة لا تزاحم محبة الله بل قد تجمع الهم والقلب على التفرغ لمحبة الله ، فهذه محبة طبيعية تتبع نية صاحبها وقصده بفعل ما يحبه .
فإن نوى به القوة على أمر الله تعالى وطاعته كانت قربة ، وإن فعل ذلك بحكم الطبع والميل المجرد لم يثب ولم يعاقب ، وإن فاته درجة من فعله متقرباً به إلى الله (3) .
:
rـ و يجدر بنا هنا ذكر أزواج النبى ـ أولاهن : خديجة بنت خويلد القرشية الأسدية تزوجها قبل النبوة ولها أربعون سنة ولم يتزوج عليها حتى ماتت وأولاده كلهم منها إلا إبراهيم ، وهى التى آزرته على النبوة وجاهدت معه وواسته بنفسها ومالها وأرسل الله إليها السلام مع جبريل وهذه خاصة لا تعرف لامرأة سواها وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين .
ـ ثم تزوج بعد موتها بأيام سودة بنت زمعة القرشية وهى التى وهبت يومها لعائشة .
ـ ثم تزوج بعدها أم
rعبد الله عائشة الصديقة بنت الصديق المبرأة من فوق سبع سماوات حبيبة رسول الله عائشة بنت أبى بكر الصديق وعرضها عليه الملك قبل نكاحها فى سرقة من حرير وقال : "هذه زوجتك" (1) تزوج بها فى شوال وعمرها ست سنين و بنى بها فى شوال فى السنة الأولى من الهجرة وعمرها تسع سنين (2) ولم يتزوج بكراً غيرها وما نزل عليه الوحى فى لحاف امرأةٍ غيرها ، وكانت أحب الخلق إليه ، ونزل عذرها من السماء ، واتفقت الأمة على كفر قاذفها ، وهى أفقه نسائه وأعلمهن بل أفقه نساء الأمة وأعلمهن على الإطلاق ، يرجعون إلى قولها ويستفتونها وقيل إنها أسقطت منrوكان الأكابر من أصحاب النبى سقطاً ولم يثبت .rالنبى
وذكر أبو داود أنه
tـ ثم تزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب طلقها ثم راجعها .
ـ ثم تزوج زينب بنت خزيمة بن الحارث القيسية من بنى هلال بن عامر وتوفيت عنده بعد ضمه لها بشهرين .
ـ ثم تزوج أم سلمة هند بنت أبى أمية القرشية المخزومية واسم أبى أمية حذيفة بن المغيرة وهى آخر نسائه موتاً وقيل آخرهن موتاً صفية .
ـ ثم تزوج زينب بنت جحش من بنى أسد بن خزيمة وهى ابنة عمته أميمة وفيها نزل قوله تعالى : (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا) (الأحزاب : 37) .
ومن خواصها أن الله سبحانه وتعالى كان هو وليها الذى زوجها لرسوله من فوق سماواته وتوفيت فى أول خلافة عمر بن الخطاب وكانت أولاً عند زيد بن تبناه فلما طلقها زيد زوجه الله تعالى إياها لتتأسى به أمته
rحارثة وكان رسول الله فى نكاح أزواج من تبنوه .
جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار المصطلية
rـ وتزوج وكانت من سبايا بنى المصطلق فجاءته تستعين به على كتابتها فأدى عنها كتابتها وتزوجها .
ـ ثم تزوج أم حبيبة واسمها رملة بنت أبى سفيان صخر بن حرب القرشية الأموية وقيل اسمها هند تزوجها وهى ببلاد الحبشة مهاجرة وأصدقها عنه النجاشى أربعمائة دينار وسيقت إليه من هناك وماتت فى أيام أخيها معاوية هذا هو المعروف المتواتر عند أهل السير والتواريخ وهو عندهم بمنزلة نكاحه لخديجة بمكة ولحفصة بالمدينة ولصفية بعد خيبر .
صفية بنت حيى بن أخطب سيد بنى النضير من
rـ وتزوج ولد هارون ابن عمران أخى موسى فهى ابنة نبى وزوجة نبى وكانت من أجمل نساء العالمين وكانت قد صارت له من الصفى أمة فأعتقها وجعل عتقها صداقها فصار ذلك سنة للأمة إلى يوم القيامة أن يعتق الرجل أمته ويجعل عتقها صداقها فتصير زوجته بذلك فإذا قال أعتقت أمتى وجعلت عتقها صداقها أو قال جعلت عتق أمتى صداقها صح العتق والنكاح وصارت زوجته من غير احتياج إلى تحديد عقد ولا ولى وهو ظاهر مذهب أحمد وكثير من أهل الحديث .
وهو مما خصه الله به فى النكاح دون الأمة وهذا
rوقالت طائفة هذا خاص بالنبى قول الأئمة الثلاثة ومن وافقهم والصحيح القول الأول لأن الأصل عدم الإختصاص حتى يقوم عليه دليل والله سبحانه لما خصه بنكاح الموهوبة له قال فيها : (خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) (الأحزاب : 50) ، ولم يقل هذا فى المعتقة ولا قاله ليقطع تأسى الأمة به فى ذلك فالله سبحانه أباح له نكاح امرأة من تبناهrرسول الله لئلا يكون على الأمة حرج فى نكاح أزواج من تبنوه فدل على أنه إذا نكح نكاحاً فلأمته التأسى به فيه ما لم يأت عن الله ورسوله نص بالاختصاص وقطع لتأسى وهذا ظاهر .
ـ ثم تزوج ميمونة بنت الحارث الهلالية وهى آخر من تزوج بها تزوجها بمكة فى عمرة فإن
tالقضاء بعد أن حل منها على الصحيح وقيل قبل إحلاله هذا قول ابن عباس ووهم السفير بينهما بالنكاح أعلم الخلق بالقصة وهو أبو رافع وقد أخبر أنه تزوجها حلالاً وقال كنت أنا السفير بينهما وابن عباس إذ ذاك له نحو العشر سنين أو فوقها وكان غائباً عن القصة لم يحضرها وأبو رافع رجل بالغ وعلى يده دارت القصة وهو أعلم بها ولا يخفى أن مثل هذا الترجيح موجب للتقديم وماتت فى أيام معاوية وقبرها بـ "سرف" .
ـ قيل ومن أزواجه ريحانة بنت زيد النضرية وقيل القرظية سبيت يوم بنى قريظة فأعتقها وتزوجها ثم طلقها تطليقة ثم راجعها .
rفكانت صفى رسول الله
وقالت طائفة بل كانت أمته وكان يطؤها بملك اليمين حتى توفى عنها فهى معدودة فى السرارى لا فى الزوجات والقول الأول اختيار الواقدى ووافقه عليه شرف الدين الدمياطي ، وقال : هو الأثبت عند أهل العلم وفيما قاله نظر فإن المعروف أنها من سراريه وإمائه ، والله أعلم .
فهؤلاء نساؤه المعروفات اللاتى دخل بهن وأما من خطبها ولم يتزوجها ومن وهبت نفسها له ولم يتزوجها فنحو أربع أو خمس ، وقال بعضهم هن ثلاثون امرأة وأهل لا يعرفون هذا بل ينكرونه ، والمعروف عندهم أنه بعث إلى
rالعلم بسيرته وأحواله الجونية ليتزوجها فدخل عليها ليخطبها فاستعاذت منه فأعاذها ولم يتزوجها وكذلك الكلبية وكذلك التى رأى بكشحها بياضاً فلم يدخل بها والتي وهبت نفسها له فزوجها غيره على سور من القرآن هذا هو المحفوظ ، والله أعلم .
توفى عن
rولا خلاف أنه تسع وكان يقسم منهن لثمان عائشة وحفصة وزينب بنت جحش وأم سلمة وصفية وأم حبيبة وميمونة و سودة و جويرية .
زينب بنت جحش سنة
rوأول نسائه لحوقاً به بعد وفاته عشرين وآخرهن موتاً أم سلمة سنة اثنتين وستين فى خلافة يزيد ، والله أعلم .









 

رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا بارك الله فيك/ شكراً لـ ندى 11 على المشاركة المفيدة:
مساحة إعلانية
قديم 2010-04-25, 12:58   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ام خديجة1
عضو محترف
 
إحصائية العضو









ام خديجة1 غير متواجد حالياً


افتراضي

بار ك الله فيك







رد مع اقتباس
قديم 2010-04-26, 11:16   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
samasima
عضو محترف
 
الصورة الرمزية samasima
 

 

 
إحصائية العضو









samasima غير متواجد حالياً


افتراضي

جزاك الله خيرا







رد مع اقتباس
قديم 2010-04-26, 21:20   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
فراشة المنتدى
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية فراشة المنتدى
 

 

 
إحصائية العضو









فراشة المنتدى غير متواجد حالياً


افتراضي

جازاك الله خيرا







رد مع اقتباس
قديم 2010-04-26, 22:24   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
amine-maghnawi
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية amine-maghnawi
 

 

 
إحصائية العضو









amine-maghnawi غير متواجد حالياً


افتراضي

شكرااااااااا اختي الكريمة على الموضوع المفيد ان شاء الله يكون في ميزان حسناتك


اني في حاجة لدعائكم فلا تبخلواعلي ادعوا لي التوفيق ان مقبل على شيئ


يحدد مستقبلي







رد مع اقتباس
قديم 2010-05-07, 01:07   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
زهرة الجزائر 07
عضو متألق
 
الصورة الرمزية زهرة الجزائر 07
 

 

 
إحصائية العضو









زهرة الجزائر 07 غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك أخي
و جزاك الله ما تتمنى







رد مع اقتباس
قديم 2010-05-12, 14:07   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
ندى 11
عضو فعّال
 
الصورة الرمزية ندى 11
 

 

 
إحصائية العضو









ندى 11 غير متواجد حالياً


افتراضي

شكرا لكم على الردود







رد مع اقتباس
قديم 2010-05-12, 23:31   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
zamile
عضو مجتهـد
 
إحصائية العضو









zamile غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك معلومات قيمة







رد مع اقتباس
قديم 2010-05-15, 15:01   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
البحث هن العلم
عضو مميّز
 
إحصائية العضو









البحث هن العلم غير متواجد حالياً


افتراضي

حقا اختي
كتاب تحفة العروسين
كتاب مميز ومفيد لكل مقبل على الزواج
لكن ياريت يطبق ما فيه من نصائح ونبتعد عن ما فيه من نواهي







رد مع اقتباس
قديم 2012-07-28, 07:56   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
wafa34
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية wafa34
 

 

 
إحصائية العضو









wafa34 غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك







رد مع اقتباس
قديم 2012-07-28, 10:24   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
mohamed160
عضو برونزي
 
الصورة الرمزية mohamed160
 

 

 
إحصائية العضو









mohamed160 غير متواجد حالياً


افتراضي

سلام عليكم بارك الله فيك







رد مع اقتباس
قديم 2012-07-28, 10:39   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
لؤلؤة الفردوس
عضو محترف
 
الصورة الرمزية لؤلؤة الفردوس
 

 

 
إحصائية العضو









لؤلؤة الفردوس غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك
و شكرا لك على الموضوع
جعله الله في ميزان حسناتك







رد مع اقتباس
قديم 2012-07-30, 23:42   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
amina.22
عضو جديد
 
إحصائية العضو









amina.22 غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك







رد مع اقتباس
قديم 2012-07-31, 13:07   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
teacher60015
عضو مجتهـد
 
إحصائية العضو









teacher60015 غير متواجد حالياً


افتراضي

تقبل الله منا و منكم و رمضان كريم







رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
العــــــــروس, تحفــــــــــــة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 11:20

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
2006-2013 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)
Protected by CBACK.de CrackerTracker