هذه المعلومة اضفها الى مخترعاته
مقدمة عن ماهية المحرك البخاري:
المحرك البخاري آلة تعمل بطاقة تمدد البخار. ويُسْتخدم البخار في دفع المكابس التي تدير عجلات القاطرات القوية، أو يمكناستخدامه في تدوير توربينات ضخمة تحرك مولدات كهربائية، وعابرات محيطات عملاقة. وتدار بالبخار أيضاً المضخات الكبيرة، ومعدات الحفر وأنواع أخرى كثيرة من الآلاتالقوية.
كان ابتكار المحرك البخاري في القرن الثامن عشر قد مكّن من ظهورالصناعة الحديثة. وحتى ذلك الوقت كان الناس يعتمدون على قوة عضلاتهم أو قوة الحيوانأو قوة الرياح أو قوة المياه. ولكن محركاً بخاريًا واحدًا يمكنه أن يقوم بعمل مئاتالخيول. ويستطيع المحرّك أن يمدّ كل الآلات في مصنع ما بالقدرة اللازمة. وتستطيعالقوة البخارية أن تجر قطار شحن محملاً بالبضائع الثقيلة، مسافات طويلة خلال يومواحد. وقد وفرت البواخر البخارية وسيلة انتقال آمنة وسريعة.
نبذةتاريخية
كانت أول محاولة لاختراع محرك بخاري، للعالم المصري هيرو الذي عاش فيالإسكندرية، عام 60م. وقد تألف هذا المحرك من إناء زجاجىّ كروي صغير محمول علىأنبوبة متصلة بغلاية. ثم ثُبتِّت أنبوبتان على هيئة حرف L على الناحيتينالمتقابلتين للإناء الكروي. وعندما اندفع البخار خارجًا من الأنبوبتين، تسبب ذلك فيدوران الإناء الكروى بسرعة عالية. بَيْد أن هذا المحرك لم يساعد في إنتاج حركةقوية. وقد انقضت مئات السنين قبل ظهور أول محرك بخاري ناجح في أواخر القرن السابععشر.
المحركات البخارية الأولى. اعتمدت على قدرة تكثف البخار إلى سائل لا علىقدرته على التمدد. فعندما يتكثف البخار إلى سائل فإن الأخير يأخذ حيزاً أقل ممايحتاجه البخار. ولو أن عملية التكثف هذه قد حدثت في قارورة مُحكمة أو إناء فإنهينتج تفريغاً جزئياً أو عملية شفط، وكلاهما ينتج شغلاً مفيدًا.
وفي عام 1698م ابتكر الإنجليزي توماس سافري (1650 - 1715م) أول محرك بخاري عملي، وكان لهمضخة لسحب الماء من المناجم. ولم تحتو مضخة سافري على أجزاء متحركة، إلا صماماتتعمل باليد. وعندما تدار الصمامات فإنها تسمح للبخار بالدخول إلى الإناء المحكم. وكان يُصب ماء بارد على جدران الإناء حتى يبرد؛ ومن ثم يتكثف البخار. عندئذ يفتحصمام حتى يتم شفط الماء أعلى الأنبوبة بفعل تفريغ الهواء في الإناء.
وفي عام 1712م اخترع الحداد البريطانى توماس نيوكومن (1663 - 1729م) محركًا بخاريًا. وكانلمحرك نيوكومن دعامة أفقية كبيرة متزنة في الوسط مثل الأرجوحة. وتعلق مكبس داخلأسطوانة من إحدى نهايتي الدعامة. وعندما يسمح للبخار بالاندفاع إلى الأسطوانة، فإنّالبخار كان يدفع المكبس إلى أعلى خافضًا النهاية الأخرى للدعامة. عندئذ يرش رذاذالماء البارد داخل الأسطوانة فيتكثف البخار ويسحب التفريغ المكبس إلى أسفل مرةأخرى، وبذلك ترتفع النهاية الأخرى للدعامة والتي ربطت بمكبس المضخة داخلالبئر.
محرك واط. عندما بدأ المهندس الأسكتلندي جيمس واط (1736 - 1819) تجاربه عام 1763م كان محرك نيوكومن البخاري ذائع الانتشار. وكان ذلك حافزاً لجيمسواط على التفكير لأنّه كان يستهلك كميات هائلة من البخار، وكميات أخرى كبيرة منالوقود. وقد رأى واط أنّ التسخين والتبريد المترددين أضاعا حرارة زائدة. عندئذاخترع واط محركًا بخاريًا بمكثف وأسطوانة منفصلين، وبذا تظل الأسطوانة ساخنة علىالدوام. ووفر هذا النظام ثلاثة أرباع تكلفة الوقود، وذلك لفقدان كمية قليلة منالبخار خلال تكثفه بدخوله الأسطوانة الباردة.
سجّل واط أول براءة لاختراعالمحرك البخاري في عام 1769م، واستمر بعد ذلك في إجراء تحسينات على آلته. ولعل منأفضل التحسينات التي أدخلها استخدام مبدأ الفعل المزدوج. وفي المحركات التي تُبنىعلى هذا المبدأ فإنّ البخار يستخدم أولاً على ناحية من المكبس ثم على الناحيةالأخرى. وتعلم واط أيضاً أن يغلق طريق البخار عندما تمتلئ الأسطوانة جزئيا، وأدّىذلك إلى تمدد البخار الموجود أصلاً في الأسطوانة لتكملة مهمة المكبس. ويعتقد كثيرمن الناس خطأ أن واط اخترع المحرك البخاري، ولكنه قام فقط بإدخال تحسينات علىالتصميمات السابقة التي ابتكرها نيوكومن وخفض تكلفة استخدام محركات البخار المكثفة،وبذلك صار ممكناً استخدام هذه المحركات في أعمال أخرى غير الضخ.
المحركاتالبخارية الحديثة.
كانت أهم التحسينات في السنوات التي تلت نيوكومن وواط تطويرمحركات قادرة على استخدام بخار ذي ضغط عال. وحتى ذلك الوقت لم يختبر واط محركه عندضغط عال خوفاً من الانفجار. فلم يزد الضغط في محركاته عن الضغط الجوي أو مايوازى 100 كيلو باسكال.
وفي أواخر القرن الثامن عشر، وأوائل القرن التاسع عشر، قامالبريطاني ريتشارد تريفيثيك بتصميم وبناء أول محرك بخاري يعمل بالضغط العالي. وصممإحدى تلك المحركات بحيث تعمل تحت ضغط يعادل 200 كيلو باسكال. وبحلول عام 1815م صنعالأمريكى أوليفر إيفانز محركاً بخارياً استخدم ضغطاً يعادل 1,400 كيلو باسكال منالبخار. وتوجد في أيامنا هذه محركات تستخدم بخاراً عند ضغط يزيد على ما يعادل 7,000كيلو باسكال.
وشملت التحسينات الأخرى التي دخلت على المحركات البخاريةابتكار واستخدام المحرك المركّب واستخدم البخار فائق التسخين. وفي هذه الحالة ترتفعدرجة حرارة البخار إلى أكثر من 370°م بدون زيادة في ضغطه. وتساعد هذه العملية علىحماية البخار القادم من التكثف على أسطح أسطوانة المكبس.
وكان اختراعتوربينات البخار في أواخر القرن التاسع عشر علامة كبرى في تطوير المحركات البخارية. ووفرت توربينات البخار مصدرًا اقتصاديًا لتوليد القدرة المطلوبة لإدارة المولداتالكهربائية ولإدارة رفاسات البواخر البخارية.
http://forum.moe.gov.om/~moeoman/vb/showthread.php?t=139242