من قصص شهداء العرب - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الثقافة و الأدب > خيمة الأدب والأُدباء > فنّ القصّة

http://www.up.djelfa.info/uploads/141389081779231.gif

 

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2009-05-12, 09:06   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
faizboubakeur
عضو جديد
 
إحصائية العضو









faizboubakeur غير متواجد حالياً


B4 من قصص شهداء العرب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة الكرام / حمد القطري وماجد المدني حفظهم الله
السلام عليكمم ورحمة الله وبركاته وبعد :

قرأت الكتاب الموسوم بـ ( من قصص الشهداء العرب في البوسنة والهرسك ) .
ووجدته كتاباً ممتعاً ، مفيداً ، مليئاً بالقصص والأخبار ، والتدوين الموثق لهذه الثلّة المباركة من شهدائنا الأبرار . نحسبهم كذلك ، والله حسيبهم ، ولا نزكي على الله أحداً !
وفي ذلك حفظ لهذا التاريخ المجيد ، وبيان لأثر الأخوة الإسلامية بين الشعوب ، وفي تآزرها وتناصرها لمواجهة كيد عدوها .
وفي صياغة الكتاب اللغوية بعض المواضيع اليسيرة ، التي تم تعديلها ، وتصحيحها بالقلم على النسخة المرفقة .

بارك الله في جهودكم ، ونفع بكم ، وأصلح شأنكم !
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته !
أخوكم /
سلمان بن فهد العودة
الخميس ، 02رمضان 1423هـ

بسم الله الرحمن الرحيم


ان من أعظم وسائل الثبات على هذا الدين هي اقتفاء اثر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده واهل العلم والتقى والورع من الأئمه الأعلام...
وإن أكثر مايشدك في سير هؤلاء العظماء هو ذبهم عن دينهم واسترخاصهم للروح التي بين جنبيهم للذود عن هذا الدين العظيم ولاشك أن سيرهم وبطولاتهم تملأ الآفاق ومدونة في كتب التاريخ.
ولكن هناك ممن نحسبهم ولا نزكي على الله أحداً ممن اقـتفى أثرهم وصالوا بالبطولات والجولات يميناً وشمالاً ذكرهم محدود...
ولعلنا في هذه الورقات المباركة إن شاء الله نكحل أعينكم بسير هؤلاء الأبطال لعلنا ان نخلد ذكراهم ونسطر قصصهم في كتب التاريخ من دمائهم الزكيه و نركز على قصص إخواننا الشهداء في بلاد البوسنه والهرسك.
ولعلنا أن نسميها من قصص الشهداء العرب في البوسنه....
أخوكم
حمد القطري

فصول الكتاب:
1) من أعلام الجهاد في البوسنه والهرسك.
وفيه: أ- بداية الجهاد في البوسنه والهرسك.
ب- تكون مجموعات الجهاد في المناطق وقادتها.
2) مهزلة محاكمة مجرمي الحرب في البوسنه والهرسك.
وفيه: أ- بيان لأوضاع معسكرات الاعتقال الصربيه والكرواتيه للمسلمين.
ب- الهدف الحقيقي للمحاكمه والأدلة على ذلك.
3) من قصص الشهداء العرب في البوسنه والهرسك .
وفيه أ- قصص لمن استشهد في البوسنه مع بيان كيفية استشهادهم وبعضا من سيرهم.
4) أوردت بعض القصص لشهداء قتلوا في الشيشان وافغانستان واريتريا وأوردت هنا للفائدة وللذكرى أو أنهم كانت لهم مشاركات في البوسنه والهرسك





من أعلام المجاهدين في البوسنه والهرسك…(1)
بدأت الحرب في البوسنه والهرسك على غفلة من العالم الإسلامي اللذي كان يتابع بإحباط تام ما آلت إليه القضية الأفغانية ، وكان أهل بلاد البوسنه يذرعون البلاد الاسلاميه طولاً وعرضاً يعرضون قضيتهم على إخوانهم المسلمين وكانت القوات اليوغوسلافيه تحاصر وتدك مواقع السلوفيين (سلوفينيا ) وهي تدين بالمذهب الكاثوليكي النصراني والصرب بالمذهب الأورثوذوكسي النصراني وساندت أوروبا السلوفينيين حتى اعلنوا استقلالهم واعترفت أوروبا بهم ، وبعدهم أعلن الكروات الاستقلال فسحب الصرب جيوشهم الجراره وأتجهوا بها الى كرواتيا الجبانة والتي ساندتها أوروبا بكل قوة وهي كاثوليكيه حتى أعلنت البوسنه والهرسك استقلالها على لسان القائد المناضل علي عزت بيقوفيتش كان الصرب قد أحتلوا ثلث مساحة كرواتيا وأبقوا بها حامية من الجيش واتجهوا إلى بلاد البوسنه الخالية من الأسلحة حيث إن الكروات والسلوفيين يملكون أسلحة ودعماً .
بدأت القوات الصربية تعيث فساداً في البلاد طولا وعرضا وقالوا للعالم ان بلاد البوسنة لن تصمد سوى أربع أو خمس ساعات وتكون كلها بقبضة الصرب ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) زحفت الكلاب الصربية على سراييفو التي ضلت تقاوم وسقطت مدن بريدور وبانيالوكا وبالي ومدن كثيره بقبضة الصرب والمدن الأخرى محاصرة وقطعوا أوصال البوسنه وخرج رئيس البوسنه والهرسك علي عزت بيجوفيتش بالتلفاز والراديو يعلن للشعب البوسنوي بداية حرب العصابات وأنه لا جيش بالبوسنه وكل أهل شارع أو منطقه أو قريه يدافعون عن أنفسهم حتى يستعيد المسلمون صفوفهم.
فكانت المجازر والروايات الحزينه والاغتصابات و...و...و ...
وانتشرت أخبار المذابح والجرائم الصربية العفنة وغطت الآفاق بنتانتها ، وصلت بعد شهرين من بداية الحرب هناك أول دفعة من المجاهدين العرب قادمين من أفغانستان وكان معهم الشيخ المجاهد أبوسليمان المكي واتجهوا صوب شمال البوسنه في منطقة تشن ورابطوا هناك وساندوا إخوانهم المسلمين ، ثم وصلت مجموعة اخرى ورابطت في سراييفو وكان منهم أبوالزبير المدني وأبوالعباس المدني رحمهما الله.
وبعد وصول تلك المجموعات وكان من ضمنهم أبوالزبير الحائلي الذي كان موجوداً في تشن وصلت مجموعه بقيادة الشيخ محمود باحاذق أبوعبدالعزيز والذي كان له الفضل بعد الله في انشاء أول نواه لكتيبة المجاهدين .
بعدها توالى وصول المجاهدين العرب وغيرهم إلى أرض البوسنة والهرسك فتكونت مجموعة ايقمان وهي سلسلة جبال مطله على سراييفو وكانت تحت لواء القائد المسلم المدرس نعود إلى أول مجموعه وصلت وهي مجموعة تشن وكانت تتكون من العشرين أوأكثر قليلا من العرب الأنصار وكان معهم فضيلة الشيخ الفاضل الشيخ أبوسليمان المكي والذي أصيب بطلقة في أسفل ظهره مما سببت له شلل نصفي سفلي نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيه ، مكث الأخوه الأنصار في تشن قرابة ثلاثة أشهر واشتدت المعارك بينهم وبين الصرب وجرح كثير من الأخوه وقتل منهم عدد أيضا ، وبعد أن ثبت الأخوه المجاهدون المنطقه بتثبيت الله سبحانه ونظراً لكثرة الأصابات فيهم التحقوا بأبي عبدالعزيز في وسط البوسنه وبقي أبوالزبير الحائلي ومعه خمسة من الأنصار في تشن ولما بدأت المعارك مع الكروات انقطعت مدينة تشن عن باقي مدن البوسنه ووقعت بين حصارين ، الكروات من جهة والصرب من جهة أخرى عندها تزوج أخونا أبوالزبير الحائلي ووقعت له قصة عجيبه تبين مدى رحمة الله وعنايته ورعايته وتكفله بالمجاهدين .
عندما اشتد الحصار على مدينة تشن والقرى المحيطه بها بدأت المجاعه تنتشر بين الأهالي حيث إنهم مشغولون عن الزراعة بالحرب والدفاع عن أهاليهم ومناطقهم من الصرب والكروات ، وبدأت الأمم المتحده تنزل الأغذية عن طريق الجو بالباراشوتات حيث تسقط من الجو أطنان كاملة من الأغذية محاطة بصندوق حديدي محكم الأغلاق ويحتوي الصندوق الواحد على ألف علبة زيت وألف كيلو دقيق وعدد من أكياس القهوه وغيرها وتسقط هذه الأغذيه من فوق مناطق المسلمين عليهم وما أن تلامس الأرض حتى يتدافع الناس لها طلبا للحياة وكان الصرب يرصدون مناطق سقوطها ومن ثم يركزون قصفهم على المنطقه ليحدثوا أكبر قدر من الأصابات في صفوف المسلمين.
حصلت واقعة غريبه تدل على عناية الله بالمجاهدين وحاصلها أن أبا الزبير الحائلي كان جالسا ذات يوم في الصباح في الدور الثاني لبيت أهل زوجته البوسنوية وكان يفكر بعمق كيف يستطيع أن يطعم أهله وأهلها وهو في حالة الحرب والحصار وبينما هو كذلك اذ أتت طائره للأمم المتحده فوق منزله وأنزلت حمولة الأطنان من السماء وسقطت بجانب المنزل مباشره ، هرع أبوالزبير مسرعا نحوها وكسر الصندوق وأخذ مايستطيعه من الدقيق والزيت والملح والقهوه والحليب حتى ملأ مطبخ بيت أهل زوجته من الطعام .
فانظر كيف أن الله يسوق الرزق ولا يتخلى عن عباده فسبحان الله الرزاق الكريم.
وفي مكان أخر من البوسنه كانت هناك معارك ضارية ومصيرية بنفس الوقت حيث كان المسلمون والصرب يتقاتلون حول مطار مدينة سراييفو لأن من سيملكه منهم يكون مكسبا عظيما وذلك لأن المسلمين محاصرين من كل الاتجاهات من الصرب وقد أحاط الصرب بسراييفو أحاطة السوار بالمعصم إلا منطقة المطار وكان من ضمن المجاهدين هناك أبوالزبير المدني وأبوالعباس المدني رحمهما الله وقتل أبوالزبير وأبو العباس الذي سمعه اخوانه وهو مصاب ينزف يناجي ربه ويقول …اللهم إني أحتسب نفسي عندك…وأخذ يرددها حتى فاضت روحه تقبله الله وإخوانه آمين.
عندها تمكن الجيش البوسنوي من أحكام سيطرته على المطار رغم قلة الإمكانيات ونزلت الأمم المتحده بكامل قوتها واستولت على المطار من البوسنويين !!!!!!!!
وخلف المطار توجد سلسلة جبال مساحتها 12 كلم تسمى سلسلة جبال ايقمان وهي سلسلة جبال استراتيجيه تطل على سراييفو والمطار مباشرة ، سقطت القمم تلو القمم بأيدي الصرب ولم يتبق للمسلمين سوى قمة واحده!!! وخلفها ممرات ضيقه الى مدينة كونيتس وموستار وباقي أجزاء البوسنه ومن خلف القمه جهة سراييفو توجد منطقة كولونيا وبوتمير إلى أرض المطار وخلف المطار منطقة من حي دوبرينيا يربطها بالعاصمه المحاصره.
وكان على تلك الجبال أسد من أسود الله وكان قائدهم أبامصعب الفلسطيني وكانوا قرابة أحد عشرشخصاً من الأنصار ، وكان معهم أحد الجنرالات في الجيش المصري والذي كان مع قوة الأمم المتحدة ويدعى أباأيمن المصري، خطرت على باله فكره عظيمه وهي أنك إذا تخيلت وضع الحصار على سراييفو أدركت
أنه لا مخرج إلا من المطار بعد الله أو لابد من فتح ثغرة بجانب المطار للمسلمين فخطرت على باله فكره هي والله التي انقذت بعدالله سبحانه سراييفو من السقوط في أيد الصرب، والفكره عبارة عن البحث عن أقرب نقطتين يضيق بهما المطار للحفر من تحته نفق إلى الجهة الأخرى التي يسيطر عليها المسلمون وفعلا أستطاع هو وأحد المجاهدين الدخول إلى سراييفو المحاصره ليلاً وعلى أزيز رصاص القناصة الصرب فنجاهم الله ودخلوا إلى المدينة المحاصرة والتي ليس بها كهرباء ولا خدمات فكأنها مدينة اشباح واتجهوا صوب مكتب الرئيس علي عزت بيقوفيتش وقابلوا ابن الرئيس باكر علي عزت والذي له مكانة في مكتب الرئاسة البوسنوي وهو مهندس ، تقابلوا معه وأخبروه الفكره وإذا هم قد خطرت على بالهم ولكن لم يلقوا لها بالاً نظراً لصعوبة تنفيذها.
ولكن بعد تذليل الصعوبات والترصد الدقيق على المطار وجدوا بفضل الله أن المطار يضيق من المنتصف الى 750م وفي الجهه المقابله قرية بوتمير التي يسيطر عليها المسلمون ، بدأت الاستعدادات لتنفيذ الحفر فكان هناك من الجهه الأخرى مهندسون بوسنويون وعمال يقومون بالحفر ومن جهة سراييفو أيضا ابن الرئيس باكر ومهندسون يقومون بالحفر وطبيعة الحفر هي مترين تحت سطح الأرض و750م الى الجهة الأخرى واستغرقت عملية الحفر عدة شهوراً قليلة حتى التقى الفريقان في نقطة واحده وهذا من دقة البوسنويين في عملهم ، وفعلاً فتحت ثغره ولكن طولها (أرتفاعها) كان متر وعشرين سم1.20سم وكانت عملية إخلاء الجرحى ونقل الذخيره متعبة واقترح عليهم أبو أيمن المصري أن يبنوا سكة حديد صغيره تتكون من قضبان حديديه وعربة صغيره من عربات منجم الفحم حيث يقومون بدفعها وبها الذخيره والمؤونه و الجرحى وفعلا طبقوا تلكم الفكرة الجبارة واختصرت عليهم أموراً كثيره ووفرت أوقاتاً عديدة.
وكان النفق مضاء بعدة أنوار عبارة عن : مصابيح سيارة (شمعات) أمامية وتوصل بعد عدة أمتار بسلك كهربائي موصول آخره ببطارية سيارة وهكذا تجد النفق وقد أضاء بطريقة سهلة وبدائية.
وفي هذا الوقت طلب الرئيس البوسنوي المحاصر علي عزت بيقوفيتش أن يخرج من سراييفو ليتجول بالعالم ويطلب المدد والعون منهم بعد الله ولكن لايستطيع الخروج وذلك لعدم ضمان سلامته من قبل الصرب فقام البوسنويون بفرش العربه ووضعوا الرئيس عليها ودفعوه من أول النفق إلى آخره واخرجوه من الجهه الاخرى حتى أخرجوه من البوسنه فكانت تلك الجوله العظيمة للرئيس عام1413هـ والتي استطاع بعد فضل الله من خلال هذه الجولة أن يوقف الحرب مع الكروات والحصول على كافة المساعدات الدولية.
نعود إلى أصحابنا في جبل ايقمان حيث دارت معارك بينهم وبين الصرب قتل على أثرها الجنرال أبوأيمن المصري رحمه الله وتقبله في عداد الشهداء .
كانت الدول النصرانيه الأرثوذوكسيه تدعم الصرب وكان من ضمنهم روسيا التي أمدت الصرب ب400 عربة قطار من الذخيرة وكان هناك متطوعون للقتال ضد الإسلام والدفاع عن النصرانية وقد قام متطوعون أرثوذوكس نصارى بالقتال إلى جانب أخوانهم الصرب ، فقد وفد على الصرب متطوعون من بلغاريا والمجر روسيا وقبرص إضافة إلى المرتزقة العراقيين الشيوعيين .
ومن القصص التي من الله بها على المجاهدين في جبال ايقمان أنهم ذات مرة دخلوا معركة حاميه مع الصرب واشتدت المعركه وكان النصر حليفا للمجاهدين وبينما أسد الله ثابته في مواقعها إذ أرقهم واشغلهم رجل طويل القامه ضخم الجثه كث اللحية ويحمل سلاحين للبيكا ( يزن سلاح البيكا مع صندوقه 10كلغ تقريبا) بيكا بيده اليمين وأخرى بيده الشمال ويرمي بالنيران باتجاه المجاهدين ، وبينما هو يتقدم ...تقدم بعض المجاهدين العرب وعملوا له كمين بأن أستخفوا منه خلف شجره وانتظروه حتى يقترب ...لأنهم يريدونه أسيرا لينكلوا به أشد تنكيل لما فعله من استبسال ضد المجاهدين وبينما هو يتقدم حتى توسط بينهم فانقض عليه أسود الله الجارحة فأردوه أسيرا وبعد أن فتشوه وجدوا معه أوراق وجواز سفر فإذا هو ليس صربياً؟ بل من المجر !!!
وحين سأله المجاهدون عن سبب قدومه قال الدفاع عن إخواني النصارى !!
فقتله المجاهدون شر قتلة ، وسقط غيره الكثير من الأسرى والجرحى من دول نصرانية عديدة.
أقام الجيش الصربي لعنه الله شركه سياحية خفيه لها فروع في جميع أنحاء أوروبا تقدم الرحلات إلى البوسنه والهرسك ومن مزايا الرحله : الاشتراك بعملية قنص المسلمين المحاصرين في سراييفو والاستمتاع بمشاهدة الحرب على الطبيعه !!!
وفعلاً قدمت مجموعات كثيره وشاركوا في قنص المسلمين وقتلهم ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم .
وأما عن وسط بلاد البوسنه وهي مناطق(ترافنيك وبها مهرج واورشست -ومدينة زينيتسا ومايتبعها من قرى) فأقام هناك المجاهد أبوعبدالعزيز مجموعة من المجاهدين العرب وألحقهم بالجيش البوسنوي وكان جل قتالهم ضد الكروات وبعد معركة كروشيتسا (فيتز) قرر أبوعبدالعزيز أن يعلن كتيبه مستقله للمجاهدين العرب والأنصار تكون تحت الجيش البوسنوي ويكون لها كيانها المستقل بحيث تقبل الجنود بأعداد كبيره وهذا هو مغزى أبوعبدالعزيز ومن معه من المجاهدين بحيث يقبلوا بالبوسنويين ويعدوا لهم برنامج دعوي مكثف مع البرنامج العسكري ، وفعلاً بدأت المجموعات بعملها وبإخلاص المجاهدين ولانزكي على الله احدا
تخرجت عدة مجموعات على الكتاب والسنه بفهم السلف الصالح والتي كانت نواة أولى وقاعدة صلبة لأهل الدين في البوسنه فانتشروا بين القرى والمدن البوسنوية وأخذوا ينشرون العلم بفضل الله مثل صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحه والوضوء الصحيح وأحكام الطهاره والصيام وغيرها من الضروريات في الدين، قتل عدد كثير من الأنصار المجاهدين في تلك الفتره(1413هـ) منهم أبومصعب السويدي ، أبوخالد القطري، أبوعلي الكويتي، أبوالحسن الفلسطيني، أبوخبيب المدني …… وغيرهم كثير تقبلهم الله وأعلى منزلتهم عنده..
خلال هذه الفتره كانت هناك مجموعة من البوسنويين ومعهم بعض المجاهدين العرب في منطقة جليزونوبولي ويطلق عليها (البرتكا) والتي كانت نواة لمجموعات الزبير الحائلي والتي كانت في ترافنيك وتوزلا …..
واستمرت كتيبة المجاهدين ومجموعات الزبير كل في منطقته حتى انتهت الحرب في البوسنه والهرسك وأما عن باقي المجموعات فإنها قد انتهت وانضم أهلها إلى الكتيبة أو إلى أحدى مجموعات الزبير الحائلي…..















من جرائم الصرب في مسلمي البوسنه….
ومهزلة محاكمة مجرمي الحرب في لاهاي….
بعض المسلمين يتساءلون و يقولون ماهي حقيقة محاكمة مجرمي حرب البوسنه؟
وهل هي محاكمة حقيقيه؟وما مصلحة النصارى الأوروبيين من محاكمة إخوانهم الكروات والصرب؟
فأقول مستعيناً بالله :
إن الصرب وبلا أدنى شك ارتكبوا مجازر جماعيه بحق أخواننا المسلمين البوسنويين ، فأنشأ الصرب معسكرات الاعتقال في كل منطقه بل في كل قرية كبيره يزج فيها المسلمون العزل من السلاح وعوائلهم فيفرق بينهم عند بوابة سجن الأعتقال وتؤخذ المسلمه الحره سبية عند الجنود الصرب ورجالهم خدم للصرب عليهم لعنة الله ، وتقوم فكرة المعسكر على أن يتولى إقامته رجل من قادة الصرب الميدانيين وغالبا يكونون من قوات المجرم الهالك أراكان الصربي ذلك القائد القذر لمجموعة النمور وهي ميليشيا غير نظاميه في الجيش الصربي مهمتها التنكيل بالمسلمين وقتلهم شر قتله وتولى معسكرات الاعتقال الرهيبة ، يحشر الأسرى المسلمون في مناطق صغيره وغرف رثّه لاتصلح لسكن البهائم ومن يمرض منهم لايعالج بل يقومون بقتله أمام المسلمين ولاغرو فالدم دم مسلم وعندهم في المعسكر الواحد قرابة الألف او الألفين وإذا ماجرح الكلاب الصرب في المعارك فإنهم يأتوا للمسلمين الأسرى ويأخذوا منهم الدم بالقوة ، وإذا أحتاجوا للكلية أو للكبد فيقوموا بأخذها من المسلم وهو حي ثم يترك ينزف حتى يموت ، وإذا احتاج طلاب كلية الطب إلى أجراء تجارب حيّه فإنهم يرسلون إلى معسكرات الاعتقال ويقوم الصرب بتزويدهم من المسلمين وما قصة المسلمة التي أبكت الحجر قبل البشر والتي كانت حامل في الشهر الثامن فأخذت من معسكر الاعتقال وبقر بطنها وأخرج الجنين وذبح ثم وضع طلاب كلية الطب في بلغراد جنين قط مكان جنينها ليروا هل ستنجب قط ام لا وهذا إمعان في إذلال المسلمين فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وأما عن برنامج معسكرات الاعتقال فإن الصرب يأخذون المسلمين إلى الجبهات ومن ثم يقومون بحفر الخنادق للصرب وتقطيع الأشجار والحطب وترميم الطرق وجميع الأعمال الشاقه من الفجر وحتى الغروب ثم يرجعون بهم إلى جحيم المعسكر حيث تنتظرهم حفلة قتل والتي يقتل فيها كل ليله رجل أو رجلين أو أكثر ، وأما عن المسلمات فيقمن بغسل ملابس الأنجاس الجنود الصرب وطهي الطعام لهم وتطبيب جرحاهم وإذا أتى الليل ورجع الجنود الصرب من الجبهه فيقوم الكلاب الصرب باغتصاب المسلمات حتى حبلت من الاغتصابات أكثر من خمسين ألف مسلمة( وللمعلوميه كل هذه الحقائق موثقه بالشهود في مركز جرائم الحرب التابع للمسلمين في سراييفو) والقصص كثيرة وحافلة بالأهوال التي يشيب منها الأطفال.
نورد هنا مقتطفات من رسالة منوعات منوعات منوعات أرسلتها إحدى المسلمات إلى المجاهدين قبل عملية بدر البوسنه وفيها:
(....إلى أخواني المجاهدين ، أكتب لكم هذه الرساله بمداد دمعات عيوني وألم يعتصر قلبي وذكرى شنيعة لاتفارق مخيلتي ….أكتب لكم هذه الرساله بعد أن نجاني الله من ألم الأسر عند أعدائه الصرب ….أكتب لكم هذه الرساله والآلاف من المسلمات يرزحن تحت نير الجلاد الصربي….لاأعلم من أين أبدأ بالحديث يا حماة الإسلام …ولكني سأبدأ … أسرت مع من أسر من قريتنا حين دخلها الصرب من كل مكان فكانوا يقتلون الرجال ويضربون الأطفال ويسبون النساء …كانت ليله من أعظم الليالي
التي مرت علينا كان الجنود الصرب يقوموا بأبشع أنواع الضرب والحقد والألفاظ القذره التي تدل على نياتهم القبيحة قبح أفعالهم حتى وصلنا الى مكان رهيب ممتلئ بالجنود الصرب والكل يهدد ويتوعد ونحن المسلمات النساء الصغيرات قد غصت بنا الحافلات وأدخلونا داخل هذا المعسكر واللذي كان معسكرا كبيراً للأعتقال …. وأما عن المعاملة فلا تسل وأما عن البرنامج فيبدأ مع طلوع الفجر حيث يقومون بإيقاظنا من النوم وحمل نصفنا على الشاحنات إلى الجبهة حيث نقوم بحفر الخنادق للصرب وتقطيع الأشجار والحطب وجلب الماء من الأماكن البعيدة وحين يخيم الليل بظلامه يقومون بإرجاعنا الى المعسكر …وليت الأمر يقف على ذلك …..حيث إذا رجعنا قام الضباط الصرب بإنتقاء المسلمات وأخذهن إلى حفلة لكبيرهم ورفاقه بها الخمر ويقوم الكلاب الصرب باغتصابنا وبكل وحشية حتى يتناوب على الفتاة المسلمة أكثر من رجل وهم يسبون الإسلام والمسلمين……عذراً إخواني المجاهدين لا أستطيع أن أكمل لكم المأساة وقد سمعت أنكم ستقومون بمعركة كبيره على الصرب…فأناشدكم الله وأسألكم بالله أن تأخذوا بحقنا من هؤلاء الصرب المجرمين وأن تنتقموا لنا منهم وأن تريهموهم عزة المسلم واخذه بالثأر لعرضه و…,….و…}
هذا مقطع من رسالة أرسلتها إحدى المسلمات فبالله عليكم كيف كان وضع المسلمات الأخريات فالله المستعان.
ومن قصص هؤلاء الصليبيين أنهم دخلوا في بداية الحرب على مدينة سراييفوا وقاموا باحتجاز المسلمات من سن 15 الى سن 25 سنه في داخل ملعب رياضي مغلق ، دخل أربعة من الضباط الصرب والصالة تعج ببكاء المسلمات من المصير الذي ينتظرهن !! والصاله قد امتلأت من المسلمات ومن الجنود الصرب عليهم لعنة الله ، فصاح أحد الضباط الصرب بصوت عال مرتفع …..سنجتث الاسلام من هذه البلاد ارحلوا فليس لكم مكان هنا …هذه بلاد نصرانيه وستبقى للأبد كذلك …ثم قام بأخذ إحدى المسلمات من المدرج وكان معها طفل رضيع بعمر شهرين أو أكثر أخرجها من المدرج والمسلمات ينظرن بأسى فقام هذ العلج بتعرية المسلمه أمام المئات من الأسرى المسلمات وأمام الجنود الصرب ومن ثم قام باغتصابها بكل وحشية وقام الضابط الآخر كذك باغتصابها بكل وحشية فبكى الطفل الرضيع طالباً من أمه الحليب فقام الضابط الصربي بغمس اصابع يده في جمجمة الطفل وقام بقطع رأس الطفل ورماه بكل قوه على الأرض فانتثر المخ والأم تشاهد والنساء الأسرى يشاهدن ولا يملكن سوى البكاء ….
وليت الأمر توقف على ذلك بل قاموا بقطع اثداء هذه الأم المسكينه بسكين حاده وفقئا أعينها الاثنتين بالسكين وتركوها تنزف حتى فارقت الحياة…فالتفت هذا المجرم الصربي إلى المسلمات وقال لهن كلكن سنفعل بكن هكذا….( وهذه الواقعه استطاع أن يصورها أحد البوسنويين بكاميرا فيديو وهي موجوده في مركزجرائم الحرب في سراييفو)..
ومن قصصهم أيضاً أنهم دخلوا ذات يوم إلى بيت من بيوت المسلمين فوجدوا الأم تحضر الطعام للأب والابن فقام الصرب بقتل الأب والابن ومن ثم بتقطيعها وأمروا الأم المسكينة أن تبدل الطعام بلحم زوجها وابنها فإنا لله وإنا إليه راجعون….
ومن قصصهم أنهم ذات يوم في قرية من قرى زافيدوفيتش دخلوا على بيت من بيوت المسلمين فوجدوا أماً وأبنتها فقال لها الضابط إما أن أقتل ابنتك أو أقوم باغتصابك …. فسكتت من هول المصيبه فقام العلج الكافر باغتصابها وقتل طفلتها .. ومن فضل الله سقط هذا الصربي أسيرا بيد المجاهدين العرب بعد هذا الحادثة بعام كامل وتعرفت الأم المكلومة عليه فأخذت بحقها أسد الله …
ومن قصصهم أنهم ذات يوم دخلوا قرية سيمزوفاتس قرب سراييفو وذهبوا إلى امام المسجد وأمروه أن يبصق على المصحف فأبى وحاولوا معه فأبى فقاموا بقتله وقتل كامل أسرته ودفنوهم تحت المسجد وحرقوا المسجد ووضعوه زريبة للخنازير …..
لعل ماذكرناه يكفي لبيان الحقد الدفين اللذي في قلوب الصرب المجرمين على الإسلام وأهله…مع العلم أن البوسنويين جلهم في بعد عن الله وعن تعاليم الإسلام ولكنها حرب صليبية تريد أجتثاث حتى الأسماء المسلمه من البلاد ….
وعلى ضوء ذلك خرج بعض المنصفين الأوروبيين وطالبوا أن يحاكم هؤلاء الصرب المجرمين وبضغط ايضاً من الحكومات المسلمه وألا تمر جرائم هؤلاء المجرمين بلا محاكمة ….
أجتمع مجلس الأمن الدولي وقرر إنشاء محاكمة لمجرمي الحرب في العالم على أن تكون في البدايه لمحاكمة مجرمي الحرب في البوسنة والهرسك .. ولكنهم طالبوا ببعض القادة البوسنويين المسلمين لما لهم من أثر في المعارك ضد أعداء الله ولما لهم ايضا من روح إسلاميه وجهاديه فأدرجوا أسماء بعض القادة المسلمين …
تم القبض على بعض مجرمي الحرب الصرب والكروات فكانت المهزله بأم عينها…. أحدهم وهو من القادة الصرب وقف أمام المحكمة وأمام القضاة والشهود البوسنويين الذين نجوا من معسكر الاعتقال الذي كان يديره وبدأت فضائح القائد الصربي وجرائمه توثق مباشرة من الشهود والوثائق والأدلة الثابتة والتي منها ماذكرنا سابقا مما يحدث للمعتقلين في المعتقلات … وبعد دراسات وتشاور أصدرت المحكمه حكمها بسجن هذا القائد الصربي سبع سنوات قابلة للعفو عند نصف المده!!!!
وقائد آخر من الكروات كان يدير معسكراً للاعتقال فحكم عليه بأربع سنوات …
وقائد صربي آخر حكم عليه بست سنوات وثبت عليه قتله وتعذيبه لعدد كبير من المسلمين المعتقلين حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات !!!!
إذاً فالمسأله كلها مجرد تمثيل وضحك على ذقون الشعوب المسلمه وامتصاص لغضب المسلمين ولاحول ولاقوة إلابالله العلي العظيم.














مشعل القحطاني
من حفظة كتاب الله الكريم ومن الطلبة المتفوقين في كلية الشريعه بالأحساء ومن حملة العلم الشرعي ، تتعجب من أخلاقه الفاضله وسمته العالي ووقاره العجيب وهيبته التي وضعها الله فيه إذا رأيته ترى نور الطاعه يخرج من وجهه بلا مبالغة ، كان ممن شارك إخوانه الافغان في جهادهم ضد الروس والشيوعيين هو وأخ له يكبره قتل هنالك رحمه الله وتقبله في الشهداء وبعد مقتل أخيه رجع لوالدته في مدينة الجبيل في الشرقية وواصل دراسته الجامعيه حتى توفيت والدته رحمها الله وكان يراودها بذهابه إلى البوسنة فترفض وخطب من عائلة مباركه وعقد على المرأه وحدد موعد الزواج ولكن الله يأبى الا أن يزوجه من الحور العين إن شاء الله وبينما هو في المستوى الأخير في الجامعة لم يصبر على ترك الجهاد وهو يتابع أخبار المجاهدين هناك فحزم حقائبه مع دخول شهر رمضان المبارك لعام 1415هـ وأراد أن يمضي الشهر الكريم هنالك فوصل رحمه الله برفقة أحد الإخوان إلى عاصمة كرواتيا وهي زاغرب حيث سكن في فندق هناك ثلاثة أيام حدثت له فيها حادثة غريبه مع أمرأة جميلة.
حاصلها أنه أقام في الفندق لمدة ثلاثة أيام مع الأخ الذي كان برفقته وكانت هنالك أمرأة تعمل في الفندق أعجبت بشخصه حيث كان وسيماً كث اللحيه وشكله أنيق فبدأت تحاول اغواءه وتتودد له ولكن الله عصمه منها حتى ثالث يوم فأتت لتنتصر لنفسها وكانت على الاستقبال وقالت له لو أردتك لنفسي لأغويتك وعشرة من أمثالك وذهب وتركها ، وانطلقت رحلته بالطائرة حتى مطار سبليت ثم استقل باصاً للدخول إلى البوسنة فيسر الله له الدخول إلى الأرض التي طالما حلم بدخولها وكان على موعد مع الأجل فيه(وماتدري نفس بأي أرض تموت) فكانت سعادته عند دخوله لاتكاد توصف هل صحيح أنه دخل أرض جهاد؟ هل صحيح أنه سيقاتل أعداء الله الصرب؟ هل صحيح أنه سيرابط؟ و..و.., نعم كل ذلك صحيح.
ذهب الى منطقة ترافنيك والتحق بالمجاهدين هناك وكان مكان المجاهدين في منزل متوسط قرى صغيره وبها عدة مساجد وهي على بعد قريب من الصرب وبدأ رحمه الله كالغيث يعلم الصغار الفاتحه والصلاة ويعلم الكبار وهذا برنامجه إذا كان في القرية حتى أحبه أهل القرية ولم يكن حاجز اللغه عائقا حيث تكفي مع النية الصادقه لغة الإشاره وإذا صعد للجبهه يكون أكثر اختلاطه مع البوسنويين ليوصل أكبر قدر ممكن من الدعوة إلى الله وتبليغ رسالته .
واستمر به الوضع هكذا حتى آخر شهر رمضان المبارك حيث صاح المنادي ياخيل الله اركبي
حيث أتت عملية جبل فلاشيج الشهيرة وهي على قمة مرتفعة شاهقه استراتيجيه مسيطر عليها الصرب ولكم آذوا المسلمين بالقذائف منها فأعد المجاهدون لتلك المعركة الفاصلة فقد كانت الخطه أن يتسلل المجاهدون داخل أراضي الصرب بحدود ثلاثة كيلو مترات كما كان يتحدث بذلك من شارك فيها ومن ثم قطع الامدادات عن الصرب ويقتحم الجيش الجبل بكامله .
قبل العمليه بيومين تحدث أبوعبدالله مع أحد الأخوة وقال له لقد رأيت في منامي أنني أقتل اثنين من الصرب وتأتيني رصاصتان هنا وأقتل فبشره الأخ بالشهادة على ظاهرها فما برح يردد الله المستعان لسنا أهلاً لها وأمره بكتمان الرؤيا .
تحرك أسود الله نحو المعركه وتسللوا حتى الفجر وهم يصعدون الجبال حتى قرب خروج الفجر وكان المجاهدون منهكين من الطريق ولم تبدأ بعد المعركه فأمر القائد جميع المجاهدين بالافطار فأفطر المجاهدون ليتقووا على عدوهم إلا هو لم يفطر واستأذن بذلك الأمير فأذن له، بدأت المعركة شديدة وقوية مع طلوع الفجر واستبسل أخونا في المعركه وتقدم الركب هو وأثنان من المجاهدين فخرج مجموعة من الصرب المذعورين وتواجهوا وجهاً لوجه فأطلق أبوعبدالله رشاشة تجاههم فقتل اثنين منهم واتته طلقتان في نحره وتحققت رؤياه وسقط الأخوان اللذان كانا معه جرحى بين الصرب وباقي المجاهدين خلفهم بأمتار ولكنهم لايستطيعون انقاذ الجرحى لوقوعهم بين الصرب فأراد الصرب أخذهم كأسرى فدعى الله أحد الاخوه الجرحى بحراره ياالله ..ياالله...ياالله وماهي إلا ثواني معدودة حتى نزل ضباب كثيف استطاع المجاهدون ان يقتربوا من الأخوه وأنقذوهم وفر الصرب مذعورين خائبين ،
ووجدوا أخانا أباعبدالله الشرقي قد فارق الحياة وهو صائم لم يفطر وارتسمت على وجهه ابتسامة عريضه عجيبة بل هي آية. ثم لما أنزله إخوانه للقرية وحفروا قبره خرجت منه رائحة المسك التي يشهد بها كل من حضر دفنه .
فرحم الله أباعبدالله الشرقي ذلك الحافظ التقي الورع المتواضع وكثر الله من امثال المجاهدين الصالحين في الامة المسلمة .


فهد القحطاني
في بداية الحديث عن هذا المجاهد الشهيد إن شاء الله نسوق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى لايبقى بينه وبينها إلا ذراع فيعمل بعمل أهل الجنه فيسبق عليه الكتاب فيموت ثم يدخل الجنه) أوكما قال صلوات ربي وسلامه عليه أخونا أبودجانه رحمه الله كان سائق شاحنة في المنطقة الشرقية وكانت جاهليته كبيرة وسمعته بهذا الأمر مشهورة وفي يوم من الأيام بينما كان ذاهبا للبحرين ليوصل حمولة وكان في وضع شبه فاقد العقل من المؤثرات التي كان يتعاطاها انحرفت به الشاحنه وأنزلقت من على جسر البحرين ولكن الله سلم بأن تعلقت بالسياج ولم تسقط على البحر وأغمي عليه في هذه الاثناء ومن أقدار الله وكان هذا عام 1413هـ في نهايته اوبداية عام1414هـ كان أثنان من الإخوه يريدان الذهاب للبوسنة عن طريق البحرين وبينما هم على الجسر رأيا شاحنة ليست بغريبة عليهما فوقفا ونزلا ووجداه صاحبهما حيث كان جاراً لأحد الأخوه فنزلا وأخرجاه من الشاحنة وذهبا به للشرقيه ولما أفاق أمراه بالاغتسال والوضوء وبعد ذلك صلى ثم بدأ الأخوان يناصحانه ويقولان له لو أنك مت لكانت ميتتك على معصيه بل كبيره فاحمدالله الذي نجاك منها ولم يختم لك عليها ووقعت كلماتهما في قلبه ثم ذهبا وسافرا فأخذ أبو دجانه يحاسب نفسه واعتزل أصحابه الفاسدين وكلما رأوه في موقف للشاحنات ذهبوا إليه ووجدوه منفرداً بالمصحف ويتلوه فلم يصدق رفاقه ذلك المنظر وظنوه يتخفى بذلك من جهة حكومية، ومرت عدة أشهر ورجع الأخوان الذين أنقذاه من السفر للمنطقة الشرقية فذهب إلى أحدهما وطرق عليه الباب وسلم عليه بحرارة ولم يعرفه الأخ؟ حيث اللحية قد خرجت والثوب قصر والنور يشع من وجهه فعرفه بنفسه ففرح الأخ أيما فرح بذلك المنظر الجميل وأدخله المنزل وبدأت الاسئله عن الجهاد والبوسنة وفضل الشهداء والمجاهدين والرباط و..و..و.. فقال إذاً أقرب طريق للجنة هو الجهاد في سبيل الله وأنا قد بلغت السادسة والثلاثين وكلي ذنوب ومعاصي سألتك بالله أن أرافقك للجهاد؟؟ فقال الأخ الان يوجد حصار على البوسنة وليس من السهل الدخول والأخوه ينتظرون أن يفتح الطريق أما في كرواتيا أو سلوفينيا وكلتا هاتين الدولتين مليئة بالمعاصي والخمور والنساء والفتن مالايطيق الصبر عليه بشر فقال سأذهب ولو انتظرت سنة كامله وأخذ الأخ بمحاولة إقناعه ولكن دون جدوى ، وفعلاً ذهب أبودجانه لكرواتيا وفي مدينة ساحلية من أكثر المناطق في أوروبا فتنة وجمالًا وأبودجانه حديث الإلتزام بعد فمع إصراره وصل لتلك المدينه الساحلية الحدودية مع البوسنه والهرسك ومكث في بيت صغير هو وأخ تركي قرابة ستة أشهر يترقب الطريق وكان كل وقته صلاة وعبادة وتعلم أمور الدين من الأخوة الدعاة هناك حتى أتته البشرى بفتح الطريق فذهب ودخل إلى البوسنة التى طالما حلم بدخولها المجاهدون وتوجه إلى كتيبة المجاهدين في زينيتسا وتدرب هناك وأعد واستعد وكانت هناك معركة قرب قرية شيريشا فدخلها وكانت أول معركة له في جهاده وفتح الله على المجاهدين في هذه العمليه وتخندق المجاهدون في تلكم الجبهه ونال شرف الرباط في سبيل الله وبعدها بشهرين أتت عملية أقوى وأكبر وهي عملية فيسيكو قلافا ايضا في نفس المنطقه
وشارك بها وكانت سعادته لاتوصف وكذلك شجاعته فقد كان يمتاز رحمه الله بقلب لايعرف الخوف وبه نخوة قلما تجدها وإيثار ومحبة عجيبين يعرفها كل من رافقه رحمه الله وبعد تلك العمليات في عام 1414هـ .. ذهب مع جمعية إحياء التراث الإسلامي الكويتية وعمل معهم في مدينة ترافنيك ومكث فترة هناك وتزوج ببوسنوية من أصل داغستاني وكان رحمه الله شديدا في إنكار المنكر في تلك المدينة حتى هابه جميع الفساق بها بل وصل صيته إلى الكروات في منطقة فيتز المجاوره فلم يكن أحد منهم يجرؤ بالمرور في مكان به أبودجانة ، ومقابل ذلك واصل الليل بالنهار لخدمة البوسنويين وخصوصاً الكبار والاطفال حتى أحبته المدينه بتواضعه الجم وروحه المرحه وإجادته للغة البوسنية واصبح حديث الألسن هناك بالخير ومع ذلك يذهب للمجاهدين في ترافنيك ويقضي حوائجهم ويرابط معهم وأخبروه بوجود عمليات قريبة فاستعد وكان في كل عمليه(معركة) يرجع في منتصف الطريق حيث لايستطيع المواصله لأنه مصاب بمرض الربو وزاد عليه في الفتره الأخيره حتى أتت عملية فلاشيج الثانيه في ليلة عرفة من عام 1415هـ وواصل مع الأخوة المشي نحو العدو وكان على غير عادته !! هادئاً وكثير التلفت وكأنه ينظر لشئ وكان وقت العمليه الساعة الثانية عشر ليلاً وبدأت المعركه وتقدم الليث أبودجانه ومعه سلاح الزوليا (قذيفه محموله) وتقدم نحو الصرب ومعه الأخ/ مصطفى البوسنوي حتى أصبح مقابل للخندق بأقل من عشرة أمتار وهو يستعد لضرب الصرب فأتته طلقات في نحره فسقط شهيداً وخرج من فمه مثل النور وتأكد الأخ مصطفى من مقتله وذهب وتركه حيث شدة القصف وانسحب المجاهدون وهو لايكاد يمشي من البكاء على خله أبي دجانه فلما سمع المجاهدون أمر الأمير بالتأكد من مقتل أبي دجانة وأحضار جثته فذهب أثنان من أسود الله ليتأكدوا وفعلا قتل ولكن جثته قد سحبها الصرب عندهم ومكثت جثته عند الصرب أكثر من شهرين ثم اتصل الصليب الأحمر بالجيش البوسني يخبره بطلب الصرب تبادلا للجثث ومن ضمن الجثث جثة عربي فأخبر الجيش المجاهدين و ذهب الأمير ومعه عدد من المجاهدين ، يقول الأمير ذهبنا للمشرحه فوجدنا الجثث حديثة القتل(لها يوم أو أقل ) وروائحها كريهه ومنبعثه بشدة فدخلت غاصباً نفسي بين الجثث حتى وجدت نعشا مكتوب عليه - عرب - فحملته أنا والأخوه وأخرجناه فإذا الجثه مغطاة بكيس نايلون به سحاب وأخبرنا الجيش أن هذه الجثث ومن ضمنها جثةالعربي لم تكن في ثلاجة للأموات بل مرمية في العراء فقربنا أخونا من القبر وفتحت بنفسي السحاب من جهة الرأس وكانت الخواطر تدور برأسي ورأس الإخوة كيف تكون حالته بعد شهرين ونصف هل أكله الدود؟؟ أم تغيرت ملامحه؟؟ أم؟؟؟؟؟؟أم.؟؟ بدأت بفتح السحاب ويدي وجسمي يرتجفان من المفاجأه فإذا وجهه كأنه القمر ولحيته المهيبه التي يكسوها البياض وجسمه هو.. هو... لم يتغير ورائحة كرائحة
الحناء والله يشهد على ذلك ثم الأخوه الحاضرون …
له شهران ونصف لم يتغير منه شيء حتى رائحته .
فرحم الله ذلك الأسد ورزق ابنته( نورة) الصلاح والهداية وهي الآن في السادسة من عمرها مع والدتها في البوسنة في مدينة توزلا ووداعا ياأبادجانه وأكثر الله من أمثال الصالحين المجاهدين.


















عبدالعزيز الحربي
إن الأنامل لتحتار والحروف لتختلف حين يقف مثلي يكتب عن الجبل الأشم والطود الشامخ والعلم في أرض الجهاد في البوسنه والهرسك أبوعمر الحربي؟؟
سيرته على كل لسان عربياً كان أو بوسنوياً لأنه صاحب القلب الطاهر والمحبة لإخوانه والتفاني لخدمتهم والإيثار لهم لايفرق بين عربي وبوسنوي أو مجاهد وآخر كلهم أحبهم ويحبونه ويودهم ويودونه كان ممن شارك إخوانه الجهاد في افغانستان تلك البلاد التي صنعت الرجال أمثال المعتز بالله وأبي ثابت ووحي الدين المصريين رحمهم الله الذين أثروا في بلاد البلقان بخبرتهم العسكرية وإخلاصهم ولا نزكي على الله أحدا بعد أن تم فتح كابل وبدأت المعارك بين الأفغان ذهب الى السعودية حيث مكث عند أهله وهو يتقلب على أحر من الجمر يريد الذهاب للمشاركة في الجهاد هناك ونيل شرف الشهادة ، وكانت رحلته في عام 1414هـ الى بلاد البلقان حيث كان الحصار الكرواتي على أشده في ذلك الوقت والمعارك بينهم وبين المسلمين مشتعله فذهب إلى إيطاليا حيث محطة الترانزيت للمواصلة إلى زاغرب فنزل هو وأحد رفاقه إلى ايطاليا وخرجوا من المطار لكي لايلفتوا الأنتباه إلى أن يحين موعد الرحلة وصاحب أبوعمر لايملك التأشيرة وهويملكها فأوقفتهم الشرطة خارج المطار وأخذوا يسألون أباعمر عن التأشيره ولايعرف يخاطبهم إلا بلغة الإشارة فأخذت الشرطة صاحبه وتركت أباعمر الذي جن جنونه كيف وأين ومتى سيرجع صاحبه؟ وإلى أين أخذوه؟ فلما تبقى على الرحلة القليل ذهب الأخ للمطار حزيناً على فراق صاحبه ولا يعلم ما يقول لمن يسأله عنه أين هو أو ماذا صار أمره وبينما هو يتأمل بحزن إذ وجد صاحبه قد قطعوا له تذكرة على رحلة أخرى وتقابل هو واياه فأخذ بالبكاء من الفرحة لمقابلة صاحبه فرحم الله ذلك القلب الرقيق فانطلقا نحو بوابة الاقلاع متجهين الى زاغرب ومكث بها قرابة الشهرين ينتظر الطريق أن يفتح حتى كتب الله له الدخول الى البوسنة والتحق بكتيبة المجاهدين العرب وأحبه اخوانه البوسنويون قبل إخوانه الأنصار حيث يسهر على راحة المرضى والجرحى ويشارك المهمومين في همومهم ويسري عن المجاهدين بروح الدعابة التي وهبها الله اياه حتى أن أمير الجبهة ماكان يسمح له أن يغادر الجبهه الى نادراً للفراغ الذي يتركه بين الأخوان .
كان ذات مره صائماً يوم الأثنين وهو جالس في مسجد جبهة شيريشا ينتظر الأذان لكي يفطر هو وأبو زياد النجدي رحمه الله وأثنان من الأخوه وكانوا متحلقين حول صحن التمر يدعون الله وينتظرون الأذان وكان أحد الأخوه المجاهدين يقود سيارة بالخارج بها تموين، وموقع معسكر المجاهدين في منزل منخفض في الأرض فلما نزل الأخ بسيارته وكان الجو ممطراً تزحلقت سيارته نحو المسجد بسرعة والمسجد مبني من خشب هش فاخترقت جدار المسجد والناس في هدوء وطمأنينة فدخلت السياره بصوت مرعب وسرعة مذهلة فالتفت أبوعمر فإذا مقدمة السيارة تضرب كتفه والاخوة الصيام تحتها فأغمي عليه فلما أفاق قال ضننتها قذيفه ضربتني فاستبشرت بأنني كنت صائما لألقى الله وأنا صائم مرابط في سبيله ولكن الله لم يشأ لي...
مرت الأيام وكان كلما تراوده الأفكار بالرجوع إلى أهله يقول أنا لم آت هنا إلا لأصاب هنا وأدخل الجنة من هنا( وكان يؤشر على رأسه) مرت الأيام حافلة بقصص أبي عمر المرحة ومقالبه مع إخوانه وشجاعته وإقدامه وكان رحمه الله يرفض الأماره رفضاً شديداً حتى ألزم بها في عملية
الكرامه فكان امير على مجموعة معه في شهر صفر لعام 1416هـ وتحرك بمجموعته نحو الصرب بكل ثقة وشجاعة وكان الصرب على علم بقدوم المجاهدين لهم في تلك الليله حسب إخبارية أتتهم من قوات الأمم المتحدة فكانوا مستعدين فأمر أبوعمر الحربي رحمه الله المجاهدين بالتوقف وتقدم قبل بداية المعركة بقليل فكان الصرب يمشطون بشكل أعمى فأصابت أبوعمر رصاصات في صدره وقع بعدها مقتولاً رحمه الله وكان قد حادث والدته ووالده حفظهما الله وكانا يستعطفانه أن ينزل لهما ليريانه ثم يرجع لأن لهما سنة ونصف لم يريانه خلالها فأخبرهما أنه بعد هذه المعركه سيرجع إليهما وقال جهزا لي العروسة أريد الزواج فور رجوعي ولكن الله أختار له زواجاً من نوع آخر إن شاء الله فرحم الله أباعمر الحربي وتقبله في عداد الشهداء ورآه أحد الإخوه الأفاضل في رؤيا بعد مقتله فقال له ماذا حدث لك بعد مقتلك؟ فقال أبوعمر رأيت اثنتين من أجمل النساء أحداهما تمسح التراب عن وجهي وتقول لي لاتخف ياأباعمر لاتخف يا أباعمر.......
فوداعا أباعمر إالى جنات الخلد إن شاء الله والهِِم والديك الصالحينَ ولا نزكي على الله أحداً الصبر والسلوان.













أبو همام الشهراني
شاب من سكان مدينة خميس مشيط في جنوب المملكة العربيه السعودية نشأ على طاعة الله حيث أنه من صغر سنه وهو في حلقات تحفيظ القرآن الكريم يغلب عليه طابع الهدوء والتواضع ولين الجانب والبساطة المطلقة وصفاء القلب الذي تميز به عن غيره ، بدأت أحداث البوسنة وهو في العشرين من عمره فكان يتابع أخبار إخوانه بكل ألم وحسره وكان يتمنى أن يقدم لهم أي شئ باستطاعته وبينما هو ذات يوم جالس مع أحد أصحابه يتبادلان مشاعر الحزن تجاه البوسنة ورغبتهم في المشاركة في الجهاد في تك البلاد هناك وفعلا عقدا العزم وأخذا يسألان ويتابعان ويتتبعون الأخبار كيف الوصول البلاد حتى وجدا الطريق وذهبا إلى كرواتيا حيث طريق الدخول ولكن الكروات ردوهما ولم يدخلوهما فرجعا بكل حسره وأعينهما تفيض من الدمع ثم أعادا الكرة بعد فتره حتى كتب الله لهما الدخول إلى البوسنة في نهاية شهر جمادى الآخره من عام 1415هـ وصل الرفاق الثلاثه إلى كتيبة المجاهدين وكانوا على مستوى عال من الخلق والدين وذهبا للمعسكر وتدربا وبعد ذلك ذهبا إلى الجبهة وكان الأخ أبوهمام رحمه الله يتمنى الشهادة في كل لحظه وكان حريصاً على أن يتم حفظه للقرآن ومراجعته له وكان رحمه الله صاحب صوم نافلة وصاحب قيام ليل ومكث مرابطاً قرابة الستة اشهر حتى أتى صيف عام 1415هـ .. فوقعت معركة من أكبر المعارك في البوسنة والتي ذاع صيت المجاهدين فيها بين أعداء الله حيث حدثت معركة الفتح المبين وهي والله على اسمها حيث كان الصرب مسيطرين على قمم مهمه واستراتيجية ومتحصنين فيها أشد تحصين وفقد الجيش البوسنوي الأمل في استردادها حيث جرب من قبل فمني بأعظم الخسائر في الأرواح وبعدها أجمع القادة البوسنويون على أن المنطقة لايفتحها إلا سلاح الطيران الذي لايملكه الجيش البوسنوي وطلبوا من كتيبة المجاهدين أن تذهب إلى المنطقه وتحاول فتحها وفعلا توجه الأسود نحوها ومكثوا يرابطون بها قرابة الثمانية أشهر حتى أتى يوم المعركه وقسمت المجموعات وكانت لكل مجموعة قصص ولكل مجموعه شهداء فكان أبوهمام رحمه الله مع مجموعة أبوسعد الفلسطيني كانت العمليه بعد الفجر وكان الوقت مظلماً جداً ويقول أحد المجاهدين لم نستطع أن نميز الخندق الذي به الصرب وبدأت المعركه فكنا نرمي بالقنابل اليدويه فقتل من قتل من الصرب ولكن هذا الخندق استعصى علينا حيث ظل يقاوم لفترة كبيرة حيث أن أحد الصرب لم يمت فلما تقدمنا نحوه هرب الصربي وأتى من خلف الخندق فقتل أباالغريب البريطاني رحمه الله وهرب الصربي من بين خمسة من المجاهدين وكانوا يظنونه الأمير يريد التقدم ولكن عناية الله ورحمته ثم خوف الصربي وهلعه جعله لم يستطع أن يقتل الخمسه وكان باستطاعته قتلهم فتبعه أحد المجاهدين حتى أكرمه الله بقتله وتقدم الأخوه ووجدوا صربياً جريحاً متوارياً فقتله أحد الإخوه ومن القصص العجيبه أن الأمير أباسعد الفلسطيني اقتحم على خندق به اثنين من الصرب وهو يكبر فلما اقتحم عليهما وأصبح وجهاً لوجه معهما وأراد أن يطلق عليهما تعطل سلاحه الكلاشن ولم تخرج منه طلقة واحده فانقض الأسد أبوسعد على الصربي بمؤخرة الكلاشن على وجه الصربي وأتى الصربي الآخر فأطلق عليه فتفاداها فأصابت يده واذا بأحد المجاهدين من أرض اليمن ينتبه للموقف فيطلق على الصرب بسلاح البيكا فأرداهم قتلى وسلم الله أباسعد.... المهم....... تقدمنا بعد سقوط الخنادق نحو قمتي الجبلين حيث كانت ثلاث قمم وكان عدد الأخوه قليل حيث قتل منا اثنان من الأخوه وجرح الكثير....
ومنهم الأمير فآلت الإمارة إلى أحد الإخوه القدامى فنزل هو وأبوهمام رحمه الله نحو خندق مبيت للصرب كبير وبه عدد كبير من الصرب فحاصر القائد وأبوهمام الخندق وأخذا يطلقان على الصرب بنيران كلاشناتهم حتى هرب الصرب من الخندق وبعد ذلك أتى أبوهمام وطلب من الأمير ان يلقي نظره على الشهداء أبي عبدالله الشباني وصفي الدين اليمني والغريب فقال الأمير نحن عددنا قليل والمنطقه تحتاج للحراسة فلا تذهب فألح عليه أبوهمام فوافق بشرط السرعه فذهب وألقى نظرة عليهم وقبلهم ورجع فلما رجع طلب الأخ أبوسليمان الحضرمي من الأمير ان يلقي نظره ويرجع فرفض الأمير فرجع الإخوه إلى خنادق حراساتهم فسقطت قذيفة بالقرب من الأخ حاطب المني فأصابته في بطنه فقتل رحمه الله وماهي إلا دقيقة حتى سقطت قذيفة أخرى بين أبي همام وأبي سليمان فقتلا على الفور رحمهما الله وتقبلهما من الشهداء في سبيله وكان أبو سليمان من حفظة كتاب الله ولا يختلف في أخلاقه ودينه عن أخيه أبي همام رحمهما الله جميعا....




عادل الغانم.. أبومعاذ الكويتي
ترى الرجل النحيل فتزدريه وفي أثوابه أسد هصور

رجل من رجالات هذه الأمه والتي قلما تجود بمثله نساء هذا الزمان من مواليد الكويت تربى وعاش على روح المغامرة وحب التحدي فكانت له صولات وجولات قبل أن ييسر الله له طريق الهداية وكان ممن يشار له بالبنان في الكويت حيث أنه كان من أشهر العدائين وأحرز للكويت كذا بطولة هداه الله عز وجل ونفسه تتوق للعزة والكرامة حتى وجد ضالته في الجهاد في سبيل الله فعقد العزم على السفر إلى بلاد الأفغان لنصرة المسلمين هناك ونيل شرف الجهاد والاستشهاد وفعلاً وصل هنالك وكان مميزاً من بين إخوانه المجاهدين حتى أصبح قائداً من قادة المجاهدين ، مكث رحمه الله فترة طويله في أفغانستان بالسنين وكانت له صولات وجولات ومن قصصه البطولية كان في منطقة يقوم بحراستها مع الأفغان فسمع أن قائداً روسياً موجوداً في الجبهة التي تواجهه من أعداء الله فعزم أن يأتي به أسيراً وفعلاً رسم الخطة ونزل باتجاه العدو حتى وصل اليهم دون أن يشعروا به ولكن لم يرد الله أن يؤسر ذلك القائد الروسي وانكشف أمر أبي معاذ والأخ الذي معه فتراجعا تحت وابل النيران حتى احتميا في بيت طين مهجور وبدأالشيوعييون بالبحث عنهم وطال الانتظار فأراد أبي معاذ أن يرى الأحوال بالخارج وأخرج طرف عينه من النافذه فإذا وجهه بوجه الشيوعي فقتله فانفضح امرهما وبدأوا يقصفونهما من كل حدب وصوب حتى قتل الأخ المجاهد الذي مع أبي معاذ، وتم تبادل إطلاق النار وزحف أبو معاذ وخرج من البيت ونجاه الله وعاد إلى المجاهدين وكان رحمه الله يدرب المجاهدين الجدد بإنزالهم مباشرة معه في الترصد ومباغتة الشيوعيين بكر وفر، وما زالت قصص شجاعته ومغامراته يعرفها من كان هناك ، بعد سنوات حافلة بالبطولات والتضحيات اعتدى العراق على دولة الكويت فسمع بذلك رحمه الله فرجع مباشرة إلى الكويت للدفاع عن بلده وكانت له القصص المشهورة حتى رجعت الكويت لأهلها فمرض رحمه الله فعكف على كتب أهل العلم يحصن نفسه من الجهل وليزداد معرفة بمسائل الجهاد وكان وقتها أحداث البوسنه والهرسك قد غطت على أحداث العالم ومجازر الصرب المروعة لم تفارق مخيلة كل مسلم واغتصاب الكلاب للمسلمات لم يجعل للقعود والتنعم مجالا فذهب رحمه الله إلى مكة ليأخذ عمرة وأخذ غفوة بعد العمره فرأى أطفال البوسنه ورجالهم ينادونه باسمه فاستيقظ وبدأيفكر تفكير جدياً بالذهاب هناك فأعد العدة وانطلق هنالك في عام 1413هـ وشارك إخوانه بعض العمليات ثم رجع للكويت لينقل الصوره ويجمع التبرعات وفعلاً رجع للكويت وكان شعلة متقده رحمه الله وجمع مايستطيع، وفي ذات يوم قال له أحد الكويتيين اتعرف فلاناً قال نعم أعرف اسمه وكان من كبار تجار الكويت فقال له إذا وصلت إليه فسيكفيك عن طلب التبرعات فقال كيف أصل إليه قال حاول ولكنه هو هو من سيكفيك في أمر التبرعات ، وفعلًا ذهب وحاول وحاول حتى وصل إليه وقال ممكن أتكلم معك لحظه أرجوك فقال التاجر له هيا بسرعه فأخبره عن أحوال المسلمين هناك وما شاهده من أهوال ومصائب من
قتل الشيوخ والأطفال
واغتصاب النساء
والقتل
والتشريد.. و...و...و..فكانت المفاجأه كان رد التاجر أن بصق بوجهه بكل احتقار وقال لست متفرغاً لك ولبوسنوييك فرد عليه بلطف وقال أبومعاذ رحمه الله هذه البصقة التي في وجهي لي أنا ولكن ماذا ستعطي إخواننا هناك؟ فأثرت هذه الكلمه في نفس التاجر وقال له سامحني واطلب ما تريد... رجع رحمه الله إلى البوسنه في عام 1414هـ في نهاية الحصار الكرواتي على البوسنه والتحق بكتيبة المجاهدين وكان مدرباً بها حتى رجع أتت معركة فيسيكو قلافا فاحتاجوا له رحمه الله وكان أميراً على مجموعة وانتقل المجاهدون إلى جبهة زافيدوفيتش وكان عدد المجاهدين قد كثر لأن الحصار الكرواتي قد زال فكان رحمه الله أميراً على قمة من القمم الثلاث هناك وكان رحمه الله إذا خرج بمجموعته للحراسة يقف بعد كل مسافة قصيره يتفقد المجاهدين ويريح المتعبين ويبث في نفوسهم روح الاحتساب وهكذا نزل الثلج بغزارة خلال تلك الأيام وانحاز المجاهدون إلى مدرسة في المدينة ليرتاحوا من مشقة الثلج وصادفت هدنة مع الصرب، خلال هذه الفتره أمره المجاهدون على أمارة العرب في الكتيبه لما يتمتع به من أخلاق فاضلة وابتسامة بشوشه يتميز بها عن غيره دون تكلف أو تصنع وكان شجاعاً مقداماً حليماً متواضعاً ويؤول الرؤى فكان رحمه الله كالأم للمجاهدين يواسي هذا ويعود هذا وينصح هذا ويسهر على راحة هذا حتى أحبه البوسنويون قبل الأنصار المجاهدين وتملك حبه قلوب الشباب المجاهد حتى أتت معركة الفتح المبين وتقسمت المجموعات ونادى المنادي ياخيل لله اركبي وتدافع الأبطال وبدأت المعركة فكان يوجه المعركه وهو واقف كالجبل الأشم وسلاحه معلق على كتفه
وهو يوجهه المجاهدين ويتابعهم بحرص والرصاصات والقذائف تمر من بين يديه ومن فوقه وهو لاينثني يتابع المجاهدين ويوجههم فسبحان من أعطاه الشجاعة والثبات انتهت المعركة بنصر لجند الرحمن وبعدها بشهر كان هنالك معركة أخرى نزل أبومعاذ رحمه الله إلى المدينة وكان عازما على الزواج من بوسنوية واستصدر لها فيزة في الكويت وقرب زواجه ولكنه أجله لحين انتهاء العملية الثانيه ثم رجع للجبهه يحرس ويتابع..... .
نزل ذات يوم هو وأبو العلاء اليمني رحمه الله وأحد المجاهدين من الجبهة سيراً على الأقدام وتوقفا عند مقبرة الشهداء العرب والبوسنويين رحمهم الله وإذا بقبرين محفورين بهما ماء كثير فقال أبوالعلاء اليمني وهو من حفظة كتاب الله الذي سيوضع في هذا القبر مسكين ستغمره المياه فقال أبومعاذ المهم نقتل ويتقبلنا الله ولامشكلة بعد ذلك في الدفن، وبعد المعركة دفن أبي العلاء وأبو معاذ في ذانك القبرين اللذين كانا يتحدثان عندهما...
اقترب موعد معركة الكرامه واستعد المجاهدون لها أيما استعداد وبدأت المعركه وانتصر جندالله وانقلب الصرب بغيظهم خاسرين مهزومين وبدأت عملية تثبيت الخط وانتصف النهار وأبو معاذ رحمه الله يتابع سير الخنادق وحفرها حتى صعد على قمة جبل فإذا بصربي لئيم جبان قد اقتنص أبامعاذ رحمه الله بطلقات سقط على أثرها شهيداً نحسبه كذلك ولانزكي على الله أحدا وكانت الفاجعة بمقتله رحمه الله بأن فقدت الأمه أحد رجالاتها المخلصين وفقدت أرض الكويت أحد أبنائها البررة وفقد المجاهدون أحد قادتهم النادرين المتمكنين فرحم الله أبامعاذ الكويتي وأسكنه فسيح جناته وكان في وصيته بأن ترك مايملكه في الكويت وهو محل لبيع العسل لصديق له في الكويت فقيرالماده فانظر كيف لم ينس إخوانه وانظر رحمك الله لوفائه فوداعاً يا عادل......


أبوزيد الهاجري القطري
أبو زيد القطري شاب في ريعان شبابه ووردة في مقتبل العمر من أهالي قطر ومن سكان مدينة الدوحة التي انجبت ذلك الأسد ، والده يعمل بالجيش القطري برتبة رفيعة وعندما بلغ عمر ابنه الرابعة عشر عاما بدأ الأب بأخذ أبنه معه للجيش واستطاع الأب أن يلحق الابن في الجيش فتعلم مايستطيع ويناسب سنه حتى بلغ عمره سبعة عشر عاما وكانت في تلك الفتره أحداث البوسنه والهرسك قد غطت على كل الأخبار وأقضت مضاجع الأخيار ومن كان به خير هب وطار لنصرة إخوانه هناك بالنفس أو المال المدرار وأخذ أبوزيد يتتبع الأخبار وكيف يستطيع نصرتهم والأفكار تراوده أن يكون ممن قدموا أنفسهم لنصرة ورفع شأن دينهم على دمائهم واشلائهم حتى وفقه الله بأربعة من شباب قطر الأخيار هم أبوأحمد وأبومصعب وأبو معاذ وكانوا ينوون الذهاب إلى البوسنة ومناصرة إخوانهم هناك علهم ان يلحقوا بركب أبي صالح القطري وأبي معاذ القطري وأبي خالد القطري رحمهم الله جميعاً ، وفعلاً تحرك الأبطال ومعهم أبوزيد رحمه الله وواجهوا المشاق والمتاعب.. وتركوا الدنيا بزخارفها وزينتها وبهرجها خلف ظهورهم ويمموا يطلبون الشهادة
وصلوا إلى البوسنة والتحقوا بكتيبة المجاهدين بعد أشهر اضطر رفاق دربه أن ينزلوا إلى أهلهم في قطر، ففكر وفكر وهم طلب الشهادة يراوده حتى اتخذ قراره القاطع بعدم الرغبة في الرجوع إلى قطر ، وفعلاً ودع أصحابه وهو يحاول أن يثنيهم عن قرارهم ولكن دون فائده و في شتاء عام 1414هـ نزل المجاهدون من الخنادق إلى الخطوط الخلفية للراحة شهراً كاملاً لأن في هذا الشهر تتعاظم الثلوج وتكون بالأمتار وهنا في الخط الخلفي للمسلمين تجمع المجاهدون في مدرسة للبوسنيين وفي هذا المكان ظهرت صفات الشهادة على أخينا أبي زيد القطري من تواضع وإيثار لاخوانه حيث كان هو من يقوم بتوزيع الأكل على المجاهدين ولا يأكل حتى يقوم آخر مجاهد من المائدة ثم يأكل ما يجد ، وكانت روحه مرحة ويحب ملاطفة الشباب والترويح عنهم
وفي الليل فلا تسل عن قيامه وخشوعه وتذلـله بين يدي ربه وفي النهار صيام يوم وأفطار يوم بعدها تحرك المجاهدون باتجاه الجبهه للقيام بواجب الحراسه وبينما هو يحرس ذات يوم والسماء صافيه والثلوج تملأ الأرض وفي آخر الليل كان أمير الخط يتجول على الخنادق فرأى أبي زيد مشخص البصر للسماء وينظر بإستغراب شديد إليها فناداه الأمير ياأبا زيد…أبازيد…أبازيد فلم يرد عليه حتى اقترب منه الأمير وهزه ماذا بك قال لا شيء قال والله لتخبرني قال والله لقد رأيت السماء وكأنها انفتحت واذا بإمرأه من أجمل مارأيت في حياتي تشير لي بيدها وتسلم علي ، كتم الأمير ذلك الأمروواصلا الحراسة ، واقتربت معركة الفتح المبين واستعد الأسود لخوض هذه المعركه الهامة والحاسمه والتي يقول عنها الخبراء العسكريون إن المنطقه-الجبهة- لاتفتح إلا بالطيران الحربي وقد جرب الجيش البوسنوي فتح المنطقه من قبل وباءت كل محاولاته بالفشل ....
تقدم المجاهدون الى تلك المنطقة الحصينه وكل منهم لسان حاله يقول:
سأحمل روحي على راحتي والقي بها في مهاوي الردى
وكل يتمنى الشهادة بصدق من قلبه بعد أن يثخن في أعداء الله الصرب ويذيقهم العذاب في الدنيا قبل الآخره، وعندما بدأت المعركه وتعالت صيحات التكبير سقط أخونا أبوزيدالقطري رحمه الله شهيداً مقبلا غير مدبر نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا...
فرحم الله ذالك البطل الصغير في عمره الكبير في أفعاله ذو السبعة عشر عاماً
فوداعاً أبا زيد وإلى جنات الخلد إن شاء الله ….






مخلد العتيبي أبو عبدالرحمن الكويتي

يقول أحد السلف والله إننا لنرى رجالاً نحبهم في الله فنزداد ثباتاً وايماناً برؤيتهم اياماً ، وأخونا أبوعبدالرحمن رحمه الله من أولئك الرجال ولا نزكي على الله أحدا تعلو محياه ابتسامة عفويه.
ونور وجه له إشراقة مميزه ولا يختلف في شكل وجهه عن رفيق دربه أبي معاذ الكويتي رحمه الله، سمع بالجهاد في أرض البوسنة والهرسك فتتبع الأخبار وأخذ يسأل عن الطريق إلى نصرة إخوانه البوسنوين في بلدهم وتقديم روحه الزكية رخيصة في سبيل الله ويبيعها في سوق قال الله عنه {ان الله أشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنه} وصل رحمه الله إلى البوسنه والهرسك في بداية شهر شعبان لعام 1415هـ والتحق بكتيبة المجاهدين فكان نعم الرجل بأخلاقه وتعامله وإيثاره وتذلـله لأخوانه ، وإذا سألت عن عبادته فهو من أصحاب قيام الليل وإذا سألت عن صيامه فلا يترك الاثنين والخميس واشترك رحمه الله في عملية جبل فلاشيج التي قتل فيها أبوعبدالله الشرقي رحمه الله واشترك بما بعدها من معارك حول مدينة ترافنيك ..
وفي إحدى المعارك في ليلة عرفة لعام 1415هـ أصيب رحمه الله في رأسه وكتفه وكان فرحا جداً مسرورا بالإصابه لأنها ختم للشهادة وموعودا لقول النبي عليه السلام {مامن مكلوم يكلم في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا أتى يوم القيامة وكلمه يدمي الريح ريح المسك واللون لون الدم).
واصل رحمه الله مشواره في بلاد البلقان حتى انتهى القتال فرجع إلى الكويت وبعدها بفتره سمع عن أخبار الشيشان وطلب إخوانه المسلمين للنصرة فأعد نفسه للذود عن إخوانه والدفاع عن حرمات المسلمين في ذلك البلد ثم بعد جهد جهيد استطاع دخول الشيشان قبل الحرب الثانيه بشهرين ، كان القائد المعروف ابن الخطاب مع مجموعته قد توغلوا في أرض داغستان فاستطاع الروس أن يحاصروا الخطاب ومجموعته حتى إن الروس أخذوا ينادون على أبن الخطاب ومن معه أن يسلموا انفسهم وبينما الحصار في أشده تقدم نائب الخطاب حكيم المدني رحمه الله وكان أبوعبدالرحمن نائبه وقاتلوا قتال الأبطال حتى استطاعوا ان يفتحوا ثغرة من العدو ليتسلل الخطاب ومجموعته من خلالها إلى خارج الحصار وبينما يهم حكيم المدني ومجموعته بالرجوع إلى جبال الشيشان إذ كمن الروس لهم في قمة الجبل بإنزال سريع عملوه فدارت معركة قويه بينهما انتهت بفوز جند الرحمن على عدوهم وأخذ حكيم المدني بتفقد القتلى من الروس وإذ بأحدهم لم يمت وحينما ابتعد حكيم عنه ظاناً منه أنه قد مات ارتفع الخبيث وسدد رصاص الغدر في الظهر فقتل حكيم رحمه الله ثم قتل الشباب ذلك العلج واستلم الأمارة من بعده أبوعبدالرحمن وتقدم باتجاه القمه فإذا برصاص قناصة قد أصابته مع رأسه فقتل رحمه الله على الفور ، وهكذا تقدم الكويت الليوث رحمهم الله وفقدت أحد أبنائها البرره فرحم الله أباعبدالرحمن وأسكنه فسيح جناته وأبدل الأمة بخيرٍ منه فلقد تعب وبحث عن الشهادة حتى ظفر بها ولانزكي على الله أحدا ، ولحق برفيق دربه أبي محمد الكويتي رحمه الله.

























سميرالثبيتي

شاب من شباب الطائف تلك المدينة الهادئة التي أخرجت هذا الرجل البطولي ، كان في أول عمره منهمكاً في المعاصي والغفلة عن الله حتى قيض الله له من ينصحه ويوجهه بكلمات يسيرات (وانظر أخي هل كان يظن من نصحه أن الرجل سيكون له شأن ويكون ممن يقدم نفسه في سبيل الله فكل الأجور ستكون لصالح من دعاه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) المهم أن الرجل وقف مع نفسه وقفة جادة وترك صحبته السابقه وكان عمره تسعة عشر سنة وكانت له الكلمه الأولى والأخيره بين أصحابه الذين يفوقونه بسنوات كثيرة ولكن الرجل له هيبة وقلب لايعرف الخوف ، بدأ يقلب الكتب العلمية ويسأل العلماء عن أفضل الأعمال فقالوا له الجهاد في سبيل الله فعزم على مشاركة إخوانه في الجهاد في أرض البوسنه والهرسك وفعلا ذهب إلى البوسنة وروحه تكاد تطير من الفرح حتى وصل إلى البوسنه والتحق بكتيبة المجاهدين وكان رحمه الله وقوراً ذا هيبه ومحبوباً من الجميع وذا ذكاء مميز وشجاعة مطلقة وبعد مرور بضعة أشهر اختاره معتز عليه رحمة الله ضمن مجموعة الترصد وأوكل له قيادة مجموعة في معركة الفتح المبين وأصيب رحمه الله وواصل الجهاد حتى انتهى القتال في أرض البوسنة والهرسك ثم رجع بعد ذلك ...
ثم سمع بمحنة إخوانه المسلمين في كوسوفا المسلمة فهب لنصرة إخوانه هنالك، وويل للصرب من رجل يعرفهم ويعرفونه التحق بمجموعة للمجاهدين الكوسوفيين واستبسل رحمه الله في المعارك هناك حتى ارتفع شأنه وعلا ذكره بين الكوسوفيين وكان في منطقة يقود الهجوم عليها جنرال صربي يسكن بالقرب من خط المواجهة مع المسلمين وكان هذا القائد الصربي قد آذى المسلمين وحرق منازلهم وأرضهم وأرقهم بالقصف المتواصل حتى أن اسم الجنرال الصربي قد ذاع صيته وانتشر خبره بشدته وما إلى ذلك ، أخذ أبومصعب رحمه الله يفكر طويلاً وقال للكوسوفيين من يعاهدني على قتل الجنرال أو الموت عنده فعاهده بعضهم وفعلاً تسلل الليث الزؤور ومعه بعض المجاهدين إلى أن تعمقوا في أراضي الصرب ووصلوا إلى منزل القائد ودارت معركة خفيفة ودخل عليه أبومصعب في منزله واستل سكينا كانت معه وقتله وقطع رأسه ثم قفل راجعاً هو ومن معه من المجاهدين فأراح المسلمين من شره وهدأ الجنرالات الصرب وخافوا من انتقام كهذا
ترى هل كان يدور بخلد الأخ الذي نصحه أن هذا الرجل الغافل سيعمل هذه الأعمال البطولية
فكم من رجل مثل هذا يحتاج إلى دعوة صادقه ، ارتفع شأن أبي مصعب بين الأهالي وأكرموه ورفعوا مكانته حتى انتهى القتال في كوسوفا ثم اشتعلت المعارك في الشيشان وأعد العدة للذهاب هنالك ونصرة إخوانه وطلباً لمرضات ربه وبحثا عن الشهادة في سبيله وفعلاً توجه تلقاء الشيشان ونزل في جورجيا ولكن الجورجيين لم يدخلوه إلى البلاد واحتجزوه داخل فندق لترحيله ، ففكر ملياً ثم قرر أن يهرب مع فتحة التهويه إلى الخارج وفعلاً قفز وهرب واستطاع الوصول إلى من يدخله إلى أرض الشيشان والتحق بالمجاهدين هناك وفرح به ابن الخطاب وأعطاه قيادة مجموعة من المجاهدين لما رأى من أهليته ، ومن قصصه في الشيشان أنه كان ماهراً بالرمي على سلاح الهاون وكان ذات يوم على قمة جبل وأسفله الجنود الروس يحشدون قواهم يريدون أن يكونوا معسكراً لهم وأخذ يقصفهم دون أن يصيبهم بمسافه حتى تيقن الروس أن سلاح المجاهدين لايصل اليهم وفي اليوم التالي احتشدت القوات الروسيه من مدرعات ومجنزرات وحوامات وجنود فلما رصدهم الليث أبو مصعب أخذ يقصفهم بكل مهاره فكانت كل قذيفة لاتخطئ له هدفاً فدمر طائره هيلوكوبتر وعدد من الآليات وعدد من الجنود الروس حتى فروا من المنطقه وقد كانت كنيته في الشيشان أباذر الطائفي......
أما عن قصة مقتله رحمه الله فقد كان سائراً بمجموعته بين القرى فوجد ألغاماً يريد أن يزيلها فأخذ يفك أحد الألغام وإذا باللغم مشرك فانفجر به رحمه الله وخر صريعاً فإلى رحمة الله وإن شاء الله إنك في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر...
ومن قصصه الغريبه والتي يتضح بها معدن الرجل وقربه من الله ...أنه حين سمع بمحنة إخوانه المسلمين في كوسوفا سافر إلى هناك على الحدود...وحاول أن يدخل إلى كوسوفا حتى استطاع الدخول هو ودليل كوسوفي معه ...مع سائق تاكسي من دولة مجاورة لكوسوفا ...فأوقفهم الصرب المقدونيون وامروا السائق أن يسلم أبا مصعب إلى النقطة الأمامية ...فتحرك سائق التاكسي فقام أبومصعب وأوقف السيارة بالقوه وأخذ أوراقه من السائق بالقوة وهرب هو والدليل إلى قرية مجاورة بها مصنع مهجور....... أخذت الشرطة الصربية بالبحث عنهما وأحاطت المنطقة بكامل قواتها .... والكلاب البوليسية في كل مكان منتشرة ...فرفع يديه ودعى الله بحراره لئن انجيتني من هذا الموقف لأجاهدن في سبيلك حتى ألقاك ...فأعمى الله بصر الصرب عنه واستطاع هو والدليل أن يهربا حتى وصلا إلى حدود ألبانيا وهم لايعرفان الطريق ...فرآهما حرس الحدود الصربي فأطلقا عليهما النار فقتل الدليل وبقي وحيداً ... ومن رحمة الله أنه وصل إلى المجاهدين ....وهذا مصداقاً لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم( تضمن الله للمجاهد في سبيله اذا خرج لا يخرجه الا جهادا في سبيله أن يرزقه الشهادة أو يرجعه إلى بيته الذي خرج منه بما نال من الأجر والغنيمة....) نحسبه كذلك والله حسيبه ولانزكي على الله أحداً.
فلن تنس البوسنة والهرسك بطولاتك ولن تنسى كوسوفا جولاتك ولن تنسى الشيشان إقدامك وأبدل الله الأمه خيراً منك....رحمك الله وأسكنك الفردوس الأعلى...


أبو عبدالله الليبي إبراهيم علي قرداش

شاب في العقد الثالث من العمر أحد شباب الأمه الإسلاميه من ليبيا كان منذ صغره له ميل وتوجه نحو الطاعة والبعد عن كل ما يغضب الله نشأفي أسرة طيبة والتحق بعد الثانويه بالجيش الليبي وفي نهاية عام 1412هـ انتشرت أخبار المذابح الصربيه للمسلمين العزل وانتشرت صورالمذابح.
فآثر نصرة إخوانه المسلمين في تلك البلاد وفعلاً أخذ الخرائط وبدأ يتتبع الأخبار ويسأل عن الطرق والسبل الموصله إلى تلك البلاد وفعلاً استطاع الدخول الى البوسنة والهرسك في نهاية عام 1412هـ والتحق بإخوانه المجاهدين في مدينة ترافنيك ، تميز أبوعبدالله عن غيره بالصمت الطويل والسمع والطاعة والتواضع الجم ومحبة إخوانه إضافة إلى الشجاعة والصبر خاض معارك شتى مع الكروات حينما غدروا بالمسلمين وحاصروهم من جهة الجنوب والصرب من جهة الشمال فأصبح المسلمين بين فكي كماشة وضرب أبو عبدالله للمجاهد العربي أروع صور الشجاعة والتضحية حتى ارتفع شأنه بين المجاهدين وأصبح من قادة الجبهة آنذاك ، وكان القائد المحنك وحي الدين المصري يولي أباعبدالله عناية خاصة، لما رأى فيه من صفات القيادة حتى قتل وحي الدين رحمه الله وآلت القيادة العسكرية إلى المعتز بالله وقيادة الجبهة الى حسام الدين وبعد مقتل حسام الدين رحمه الله آلت قيادة الجبهه إلى أبي عبدالله الليبي رحمه الله ، تولى أبوعبدالله القيادة في بداية عام 1414هـ وهي جبهة شريشا وكان رحمه الله شديد التواضع...
حتى إن الزائر للجبهه لايستطيع تمييز الأمير من تذللـه لإخوانه وكان رحمه الله صاحب مكر ودهاء في الحروب فلطالما أثخن في الكروات والصرب.
وكان أبوعبدالله يتميز عن غيره من القادة بالترصد الدقيق ، ومن قصصه في الترصد أنه ذات يوم ذهب ومعه أحد المجاهدين فاقترب اقتراباً شديداً حتى خاف الاخُ المرافق له وقال له يا أبا عبدالله انتبه فقد اقتربنا جداً فالتفت إليه وابتسم وقال بكل هدوء نحن نعمل بالأسباب والموت بيدالله سبحانه وقال قولة علي بن أبي طالب رضي الله عنه: من أي يوم أفر من يوم لاقدر أو من يوم قدر فالذي لم يقدر لا أهابه ومن المقدور لا ينجو الحذر واستطاع أن يسجل أصواتهم ومحادثاتهم بجهاز تسجيل صغير معه ثم رجع قافلاً، ومن قصصه أنه كان بين يديه جهاز اتصال لاسلكي يتواصل به مع المجاهدين فإذا بأحد القادة الصرب قد دخل عليه في جهازه وأخذ يسب المسلمين وخصوصاً المجاهدين ويهدد ويتوعد فقال له أبوعبدالله أخبرني أين مكانك؟ وفي أي خندق أنت واحسب لي نصف ساعه وأكون عندك لنرى كيف تهدد فأقفل الصربي الجهاز ولم يدخل على المجاهدين مرة أخرى..
انتقل المجاهدون إلى جبهة أخرى حول مدينة زافيدوفيتش وأخذوا مواقعهم وكانت عبارة عن ثلاثة قمم وفي أحداها وادي مكشوف للعدو كان هو أميره المباشر وبعد ترصدات كثيره ورباط دام ثمانية أشهر اقترب موعد أبي عبدالله مع الشهادة إن شاء الله واستعد المجاهدون لخوض معركة الفتح المبين وتقدمت أسود الرحمن نحو ميدان المعركه ودارت رحاها حتى مكن الله للمجاهدين ففتحوا المنطقه وانهمك أبوعبدالله بترتيب الأوضاع وبينما هو يسير في أحد الأوديه إذ اتته طلقة قناصة على رأسه فسقط شهيدا رحمه الله ، وأصاب المجاهدين مصاب جلل بفقدهم لهذا القائد الهمام اللذي طالما أثخن في أعداء الله وأذاق الكروات والصرب الويلات تلو الويلات وقتل بيده رحمه الله عدداً منهم فلن تنس أرض البوسنه صولاتك ولن ينس اعداء الله جولاتك.

10) ابوثابت المهاجر المصري

لاتنظمن قصيدة في مدحــــــــــــهم اعيا السلاحف ان تطول القمـم
قوم كأن وجوههم شمس الضحى ظهرت فولى الليل كالح مظلما
لله دره من رجل ، ضرب وسطر أعظم معاني البطوله والفداء والتضحية ، ولد رحمه الله في أرض الكنانه أرض مصر المباركة ولد في صعيد مصر نشأ وتربى تربية صالحة ونشأ نشأة طيبة حتى ترعرع ونمى وقوي عوده واشتد بأسه فسمع عن إخوان له في الدين يذبحون ويبادون ويقتلون لا لشيء إلا أن يقولوا ربي الله ، سمع عن المجاهدين في أرض أفغانستان وسمع قصص الشهداء هناك فطارت روحه شوقاً وأخذ خافقه يخفق حباً للجهاد والاستشهاد وفعلاً عزم الأسد على الذهاب إلى أرض أفغانستان ، وما أن وصل هناك حتى تميز عن أقرانه بسرعة بديهته وبحافظته العجيبه وبلياقته العاليه وبإتقانه لمعظم الأسلحه الثقيله والخفيفة حتى اختير مدرباً لأخوانه هناك ، فكانت له الصولات والجولات في أراضي المعارك على أرض افغانستان وكان رفقاء دربه هم: المعتز بالله المصري ووحي الدين المصري وأبوثابت المصري .
بعد انتهاء القتال في أفغانستان وفتح مدينة كابل خرج من أفغانستان واتجه نحو بلاد جديده ألا وهي ألبانيا حيث استقر هنالك وتزوج من ألبانيه وعمل في أحد الهيئات الخيريه هناك وأخذ يترقب الوضع في البوسنة والهرسك حيث سبقه اليها رفقاء دربه ، وبعد استشهاد وحي الدين و أبوثابت أمير الجبهه رحمه الله تحرك شوقاً إلى الشهاده وسافر إلى بلاد البوسنه فاستقبله أخوه المعتز بالله استقبال الأخوة لبعضهم وفرح به فرحاً شديداً، واكتسبت كتيبة المجاهدين مكسباً عظيماً وكنزاً ثميناً ًوخبرة عسكريه بل وكتيبة أخرى في رجل واحد، فتولى أمارة الجبهه نائباً لأبي عبدالله الليبي رحمه الله وبعد مقتل أبي عبدالله تولى هو امارة الجبهه بعده...
من قصصه البطوليه رحمه الله أنه ذات يوم وهو يتفقد الخط الأول إذ أتاه خبر محزن وهو أن أثنين من الأخوه المجاهدين البوسنويين والعرب ضلا الطريق بين الخنادق ودخلا على خندق به رجل ملتح فظن المجاهدان أنه مجاهد وإذا به يستل بندقيته ومن معه من الصرب وأمطروهما بوابل من الرصاص فقتل الأخ العربي رحمه الله على الفور واستطاع البوسنوي الهرب واتجه مباشرة إلى أبي ثابت ، فاستشاط أبي ثابت غضباً وزأر الأسد انتقاماً لأخيه المجاهد العربي فذهب هو ومعه أحد المجاهدين فقط والدليل البوسنوي الذي هرب حتى وصلا إلى الخندق وأشار البوسنوي إلى الصربي الملتحي بأنه هو الذي قتل الأخ العربي المجاهد وإذا بالصربي الملتحي يقص بطولته على إخوته الصرب وكيف أنه قتل العربي فانقض عليه الأسد ومزقه شر ممزق بأنياب الايمان بالله والتوكل عليه واحتز أبي ثابت رأس الصربي الملتحي فإذا به أحد قساوسة النصارى الصرب فحمل أبي ثابت رأس الصربي الكافر ووضعه بين الأخوه ثأراً لله ثم للأخ المجاهد فارتفعت بذلك معنويات المجاهدين.....
وكان رحمه الله آية في الشجاعة والاقدام والتدريب والتخطيط العجيب للمعارك هناك فهو ممن شارك في إعداد الخطة العسكريه لاقتحام منطقة فوزوتشا(52) كلم مربع معركة بدر البوسنه فكان من شجاعته أنه في الترصد نزل إلى المدينه الصربيه وتجول بها آخذاً كل المواقع العسكريه وراصداً لها وتكرر دخوله أكثر من مره مع رفيق دربه أبومحمد الفلبيني ، مما اتاح للمعركة سلاسه وسهوله في ضرب المواقع الصربية ومحاصرتهم وسط ذهول قادة الجيش البوسنوي وجنرالاته حتى أن الرئيس علي عزت بيقوفيتش اتى بنفسه بعد فتح المنطقه ليشكر المجاهدين على ما قاموا به من إنجاز عظيم في معركة بدر البوسنه ، نرجع إلى ليثنا بعد سقوط الخط الأمامي للجبهه أخذ أبو ثابت رحمه الله يوزع المجاهدين ويتابع سير المعركه فإذا بقذيفة تنفجر بالقرب منه وتدخل شظية بجسده في صدره اضافة الى طلقة قناصه فخر رحمه الله مقبلاً غير مدبر صابراً محتسباً إن شاء الله وحزن عليه المجاهدون أيما حزن إذ انهد ركن عظيم من أركان الجهاد وقادته في البلقان كله ، فرحم الله ابا ثابت وأسكنه فسيح جناته والهم أهله وابنته الصبر والسلوان ..............



محمد حسن... أبو الحسن المدني
هو من هو في الفضل وعراقة النسب ومثال المجاهد الحق وآية في التواضع ولين الجانب كسب قلوب اخوانه المجاهدين والبوسنويين على حد سواء ، ليث من اهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويرجع في نسبه الى آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم .
هو وحيد أمه من الذكور وهو كبير إخوته فكان شعلة منزل أمه ولأخواته هو الأب الحنون والأخ الاكبر ، آثرعلى الراحة والدعة وضحى بنفسه ابتغاء للأجر والمثوبة من الله فانطلق ليشارك إخوانه المجاهدين على ثرى أفغانستان ومكث بها فترة طويلة وعاد إلى والدته وأخواته ففرح أهله بقدومه واستبشروا وحال قدومه اذ أخبروه بأنهم قد خطبوا له من بنات المدينة الصالحات وأبدى ارتياحه وموافقته على المشروع وفعلاً أخذ يرتب المنزل ويهيئه لقدوم زوجته إليه ولكن الله شاء له امراً غير ذلك، شاء له الله أن تكون زوجته من الحور العين وأن يكون من الشهداء عند رب العالمين إن شاء الله ، مكث برهة فإذا أخبار إخوانه في البوسنه والهرسك واستغاثاتهم قد اقضت مضجعه فلم يهنأ له بال ولم يقر له قرار حتى أعد العدة للسفر إلى نصرة إخوانه من البوسنويين المسلمين وفعلاً حزم حقائبه ويمم وجهه شطر تلك البلاد فسافر إلى كرواتيا واستطاع دخول بلاد الكروات في وقت الشدة حتى وصل الى نقطة ميتكوفيتش الكرواتيه الحدودية مع أراضي المسلمين في مدينة موستار أنزله الكروات من الحافلة وأوسعوه ضرباً مبرحاً وسجنوه وحلقوا لحيته وأخذوا ما معه من الأموال وبعد أيام أطلقوا سراحه الى مطار زاغرب العاصمه ورحلوه منها...
كل هذه الصعاب وكل هذه الأمور لم تثن أخينا أبي الحسن بل كان متلذذاً بها ويتقرب بها إلى الله عز وجل وبعد فتره أعاد الكرة مرة أخرى واستطاع بفضل الله أن يدخل إلى بلاد البوسنه والهرسك ووصل إلى المجاهدين هنالك وانضم إلى جبهة مدينة ترافنيك...
رابط هناك مع إخوانه وكان وصوله في رمضان لعام 1415هـ وبعد وصوله بأسبوعين رزقه الله بمعركة عظيمه كان من المشاركين فيها ألا وهي معركة جبل فلاشيج ذلك الجبل الذي قتل عليه جمع من المجاهدين العرب تقبلهم الله وأسكنهم فسيح جناته ، وبعد مشاركته في المعركه كان مسروراً أنه قد اشترك في المعركه ، وكان رحمه الله خدوماً لإخوانه يحب أن يساعدهم ويخدمهم وفي وقت الفراغ يذهب لاطفال القريه البوسنويين ليعلمهم أمور دينهم فكان كالشعلة رحمه الله ، وفي شهر ذي الحجه لعام1415هـ دارت رحى معركة أخرى في نفس جبل فلاشيج العنيد ، وكان من ضمن المشاركين فيها ولم يعلم أن هذه الليله ليلة المعركه هي الوداع الأبدي عن دار الغرور الى دار السعادة إن شاء الله ، كانت المعركه من ثلاثة جبهات وهم في الجبهه المنتصفه وبداية المعركه في الساعة الثانية عشر ليلا ( وقليل من العمليات تحدث في هذا الوقت وأغلب المعارك بعد صلاة الفجر) أخذت أسود الله مواقعهم استعداداً لبدء المعركه مع الصرب وفعلاً انطلقت قذيفة الآربي جي وتبعتها الكلاشنات والبيكات وصيحات التكبير تعلو حينها قتل أبودجانه الشرقي رحمه الله كما ذكرنا قصته واصيب أبي الحسن بطلقة في كتفه خر بعدها مغمى عليه حمله إخوانه وكان طوال الطريق يقول:
يارب ……… يارب……….يارب…..يارب…..يارب… كأنه يناجي الله عز وجل ويسألونه الأخوه هل أنت بخير فلا يرد عليهم سوى كلمة يارب........
حملوه بعد ذلك إلى مستشفى المدينه ( ترافنيك) وهناك قال كلمة التوحيد العظيمه لا إله إلا الله …….وبعدها فاضت روحه الزكية لبارئها العظيم وارتسمت على شفتيه ابتسامه غريبة ووضعه أحد الأخوه في إحدى غرف المستشفى استعداداً لدفنه وحتى لايراه الشباب الجرحى ، جرح الأمير وأحد المجاهدين ونزلوا للعلاج في نفس الليله وسأل الأمير عن أبي الحسن فأخفى الشباب عنه الخبر وقالوا هو بخير فاندفع الأمير باتجاه الغرفة ومعه الشباب خلفه وفتحوا باب الغرفه فإذا برائحة كرائحة أجمل بخورعرف فوالله الذي لا اله الا هو ويشهد الله أن الرائحة خرجت منه ، كرامة وتثبيتاً للمجاهدين إن شاء الله، وسبحان ذي الملكوت سبحان ذي الجبروت، ودفن بعدها في مقبرة ترافنيك ……………………
اللهم ارحم أخانا ابي الحسن وتقبله اللهم يارحمن والهم والدته الصبر والسلوان وعوضها خيراً منه اللهم آمين آمين آمين……
اماه قد عز اللقاء تصبري…………………….ماكان قلبي ياحبيبة قاسيا
خطاف البحرينيي

لله درضياغم ملء الدنا ………………..بعظائم الأعمال فيها قاموا
خطاف ذلك الشاب المرح الذي قلما تجده مقطب الجبين أو رافعاً صوته بوجه أحد إخوانه ، كان في الجيش البحريني عمله وكانت الشهاده وفضل الجهاد تراوده من فترة لأخرى فكان كلما سنحت له الفرصة شد رحاله إلى كشمير ، وهناك كانت نصرته لأخوانه الكشميريين فتردد كثيراً على تلك البلاد حتى أحبهم وأحبوه فكان يدربهم على فنون القتال ويتلذذ بهذا الأمر لأنه يحس بداخله أنه استطاع أن يقدم شيئاً لأمته ويرى نتائجه ملموسة....
بدأت أحداث البوسنه ولكنه كان مرتبطاً بأرض كشمير !! ومضت سنه وسنتان على أحداث البوسنه ووضعه الوظيفي لايساعده أن يأخذ أجازة طويلة، ولكنه باعها لله خالصة واخذ إجازة أضطراريه وسافر إلى أرض البوسنه حتى وصل إليها وما أن وصل حتى تلقاه إخوانه بالصدر الرحب وأحبهم وأحبوه للخلق الرفيع اللذي كان يتحلى به....
أخذ يدرب إخوانه على مارزقه الله من العلوم العسكرية وكانت دوماً على لسانه كلمة اللهم ارزقنا الشهاده مقبلين غير مدبرين....
استمر على حاله هذه حتى صاح المنادي ياخيل الله اركبي وكانت تلك هي معركة بدر البوسنه فازداد حماسه وتوقدت نفسه شوقاً لرب العزه وتوقاً لجنته العلية....
تحركت جموع المجاهدين إلى أرض المعركه وتسلل المجاهدون إلى الصرب وكان طوال طريقه يمازح الشباب كعادته وكان يقوم بتقليد اللهجات العربيه باللغة البوسنوية مما روح عن المجاهدين وأعطاهم احساس المؤمن بقضاء الله وقدره !!! إذ إنه والمجاهدين أمام فوهات بنادق الصرب لايبعدون سوى أمتار قليله عن الصرب ولكنه التثبيت من الله وأن ماكتبه الله سيكون ولايرد قضاؤه راد...
صلى المجاهدون فرادى صلاة الفجر ثم انقضت الأسود على أعداء الله الصرب الملاعين وتحت صيحات التكبير والتهليل وبين أصوات القذائف والراجمات وأزيز الرصاص وأصوات أنات القتلى والجرحى إذ جرح أخ له من المجاهدين العرب وكان بجانبه وماكان يفصلهم عن الصرب سوى خمسة أمتار فقط!!!
وكان الصربي متمكناً من سلاحه ويطلق على المجاهدين وابل الرصاص وكان الأخ الجريح تحت مرماه فما استطاع خطاف الانتظار وزحف لينقذ أخاه وما أن سحبه قليلاً وأبعده عن مرمى الصربي اذ باغتته طلقة جبانة من صربي جبان سقط على أثرها شهيداً صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر ولانزكي على الله احداً....
حزن رفاقه المجاهدون على فراقه وأنزلوه من أرض المعركه وأظلوه بدموعهم وكانت البسمه مرتسمة على شفاهه وبالسبابه مرتفعه مما يوحي بأن آخر كلمة نطق بها هي لا إله إلا الله محمد رسول الله إذ انبعثت منه رائحة من روائح الجنة إن شاء الله إنها رائحة المسك التي قد شمها كل من كان واقفا عليه وهو مسجى رحمه الله.....
وكان قبل مقتله بليله يقول للمجاهدين والله إني سأقتل !! ويرددها ويكررها ….
فوداعاً خطاف وبر الله بقسمك ونسأل الله أن تكون في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليكٍ مقتدر……والحق بأحبابك أبي علي البحريني والفاتح البحريني والعباس البحريني


محمد الحبشي... أبو الزبير المدني

عذراً أباالعباس فقدك موجــــع…. لكن فقد أبي الزبير ســـقاني
كأساً من الأحزان ليس مفارقا… قلبي وقد غشى على وجداني
عملاق في كل مجال من مجالات العطاء، نتحدث عن شخص قل من لايعرفه من متابعي الجهاد والاستشهاد هو من أهل مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن نسل شريف من نسل الحسين بن علي بن أبي طالب سبط رسول الله وابن عم النبي عليه الصلاة والسلام ، منذ أن كان صغيراً في سنه كان على استقامة وطاعة ، تربى تربية صالحة ونشأفي بيئة طيبة كلها خير وطاعة وكانت أول مشاركة له في الجهاد في سبيل الله كانت في عام 1405هـ وكانت في جلال آباد ، من الله عليه بصوت رخيم وبحة حزينه فكان منشداً بحق للمجاهدين بلا منازع وكل من سمع صوته أحس بالأخلاص فعلاً من هذا الرجل وهو يترنم بأبيات الجهاد....
ظل مرابطاً في ساحات القتال في أفغانستان لفترات طويلة وبعد عدة سنوات رجع إلى أهله في المدينه وتزوج من أمرأة صالحة ولم يمنعه الزواج ولذات الدنيا وبهرجها وزينتها من مواصلة طريق الجهاد ولكنه بعد الزواج يذهب لأفغانستان لمدة قصيره أقصر مما كان يمضيه في السابق وذلك ليوفق رحمة الله عليه بين حق الزوجه والأولاد وحق رب العالمين في الجهاد....
بعد فتح مدينة كابل ورجوع الأعداد الغفيره من المجاهدين الأنصار إلى بلادهم قفل أبوالزبير راجعاً ولكن عزاه الوحيد أنه رأى رؤيا في أفغانستان فأولها له المؤولون بأنه سيقتل شهيداً إن شاء الله ولكن ليس في افغانستان؟؟؟
وصلت إلى مسامعه أخبار إخوانه المسلمين في بلاد البوسنة وماهي إلا أيام معدوده وإذ بالأسد قد أعد نفسه وجهزها للجهاد في سبيل الله مرة أخرى وفعلاً سافر إلى البوسنه والتحق بالمجاهدين الموجودين في ذلك الوقت في سراييفو فكانت هناك معركة فاصله مع أعداء الله الصرب حول مطار سراييفو فاستبسل الأسد أبوالزبير في الدفاع عن المطار وماهي إلا لحظات حتى أصيب أبوالزبير إصابات بالغه فأخذ يزحف ويناجي ربه اللهم إني احتسب نفسي عندك فتقبلها منى وبعد لحظات فاضت روحه الطاهره اللاهثه خلف الشهاده إلى بارئها وخالقها...
فتقبل الله ذلك الأسد والهم أهله الصبر والسلوان ورزق أبناءه الصلاح والهدايه.....اللهم آمين

محمود الصعيدي... المصري الوليد ابن
مازالت أرض مصر الطيبه تخرج لنا الشهداء تلو الشهداء ، هو من أهل تلك الأرض المباركه وبالتحديد من أهل صعيد مصر وكان عمله فلاحاً ورأس ماله بقرة يملكها هي كل شيء له في الحياة الفانية...
وصلت إلى مسامعه أخبار إخوانه البوسنويين ومايفعله أعداء الله فيهم فتحركت في نفسه عزة المسلم وروح المؤمن الآخذ بالثأر لدين الله فما ارتاحت نفسه حتى أخذ يبحث ويبحث عن الطريق الموصل إلى البوسنة والهرسك حتى قيل له يوجد في إيطاليا الشيخ أنور شعبان(رحمه الله) هو الذي سيدلك على الجهاد في البوسنه والهرسك...
فرح أيما فرح بهذه المعلومة ، ولكن صادفته عوائق اخرى ، الفيزا إلى إيطاليا والأموال اللازمه للوصول هناك و…و…و … استعان بالله ورجع إلى قريته وقام ببيع رأس ماله البقره.... وبقيمتها اشترى تذكرة إلى إيطاليا وودع أهله واخذ كل مايملكه معه ولسان حاله يقول
ومهاجر في الله ودع أهله…………………….لم يلتفت يوم الفراق وراءه
توجه إلى إيطاليا ومنها استطاع الدخول إلى البوسنه والهرسك والتحق بكتيبة المجاهدين العرب فكان قمة في الأخلاق والمرح...
كان رحمه الله من الوقافين على شرع الله إذاعلم شيئاً في الدين طبقه ويحرص على تعلم أمور دينه ، ويحرص كذلك على النوافل والصيام وكان شديد الحرص على الرباط في الجبهه واشترك في معركة الفتح المبين وأبلي فيها بلاءً حسناً...
أتت معركة الكرامه والتي يسميها البعض معركة الأمراء حيث قتل فيها عدد كبير من أمراء الجبهه رحمهم الله ، دخل رحمه الله هذه المعركة وقتل فيها
.... فرحم الله ابن الوليد وتقبل منه ماقدم وعوضه عن دنياه الفانيه …اللهم آمين






















فايز بلحقوم... أبو حذيفة البتار اليمني

هو من أهل اليمن الجنوبي، من أهل مدينة عدن وقد كان أول ايام حياته في الجيش اليمني الجنوبي مع الحزب الاشتراكي اليمني ، ولذكائه وفطنته أرسل في دورة عسكرية إلى دولة كوبا وكانت الدورة عن الدبابات ، استخدامها وقيادتها وصيانتها ……حتى أتقن الدبابه من قيادتها إلى صيانتها رجع إلى اليمن وانتهى الحزب الاشتراكي وهداه الله عز وجل فقرر الذهاب إلى افغانستان ليفيد إخوانه هناك ويشاركهم المعارك.
من قصصه في أفغانستان أنه ذات يوم كان في عملية ضد الشيعه واقتحم المجاهدون مواقعهم وتقدم هو بدبابته إلى داخل بيوتهم فأتته إخباريه أن البيت الذي أمامه يختبئ به عدد من الشيعة فلما وجه سبطانة الدبابة ليقصفهم إذ بالذخيره قد نفذت!!! ولم يبق معه ذخيره!!! فتقدم بالدبابة وهدم البيت بمن فيه(وكان منزل من طين) فقتل تللك العصابة الشيعية.
رجع إلى اليمن وكله أمل بأن يشارك إخوانه في البوسنه معركتهم وينال شرف الشهاده وفعلا ً ذهب إلى هناك وسُر إخوانه به أيما سرور فقدم مالديه من خبرات لأخوانه وكان رحمه الله ذا تقى وورع وزهد وعبادة وطاعه وتواضع لاخوانه ومحبة لهم.
ذهب ذات يوم للترصد مع بعض المجاهدين فأطلق عليهم الصرب رصاصات فاخترقت جانب جسمه فأغمي عليه ، وحمله إخوانه وعالجوه فلما أفاق .تلفت يمنة ويسره....وضحك؟؟؟؟
فلما سألوه عن سبب ضحكه؟ قال ظننت أنني سأرى الحور العين فإذا بي أرى لحى ورجالاً فعلمت أنني مازلت في الدنيا.
في معركة الكرامة كان عند الصرب عدد من الدبابات فأقسم أن يحضر منها ما يستطيع !! وفعلا ً تقدم جهة الدبابة حتى استطاع الوصول إليها وتحريكها من مكانها ورجع بها إلى المسلمين فرحاً مسروراً بهذه الغنيمة العظيمه……ثم رجع مرة أخرى ليأتي بالأخرى فوجد أخانا موفق الليبي جريحا فتقدم لإنقاذه فسقطت قذيفة هاون خلفه واخترقت جسده فخر شهيدا إن شاء الله ….
رحم الله البتار ورزق الأمة من أمثال الصالحين المجاهدين……

أبوبكر التركي

نورد قصته هنا وذلك بعد أن سمعت خبر مقتله رحمه الله مع أبي جعفر اليمني تقبلهما الله ...ولأن أول أرض جاهد بها هي أرض البوسنه......
حينما ترى عيناك ذلك الرجل ترتاح نفسك له، والارواح جنود مجنده رأيت الرجل أول مرة في بداية عام 1414هـ في الخط الخلفي للمجاهدين في جبهة شريشا ، تلك الجبهة التي قتل بها الأسد ابوثابت المصري(غير أبي ثابت المهاجر المصري) ، التقيته ولم يكن يعلم من اللغة العربية شيئاً؟؟ ولكن رأيت في نظراته الحماس المنقطع النظير لنصرة إخوانه البوسنويين وفي الأعمال التي توكل عليه تنفيذاً دقيقاً ، كان رحمه الله في تلك الجبهة على خيل من خيول الغنائم ….يعسفها ويدربها ويطعمها……..ويوصل الطعام إلى المجاهدين في الخط الأول عليها ……فكانت رؤيته في الجبهة ترتاح لها من جهتين؟؟؟؟…..من جهة أن الطعام قد أتى……..والأخرى رؤية وجهه المشع بنور الطاعة ولانزكي على الله أحدا……. مرت الأيام وبدأت المعارك في صيف 1415هـ واستبسل الرجل ……وصال وجال بين أعداء الله الصرب اثخاناً وتقتيلًا……حتى أتى اليوم الحزين الذي بث فيه خبر إيقاف المعارك في البوسنه واتفاق الأطراف الصربيه والكرواتيه والمسلمه على وقف إطلاق النار والأمتثال لقرارات دايتون!!!!!!!!!!!!!!!!
رأيت قسمات وجهه الحزينه ……وقد ارتسمت على جبينه تقطيبه ……وأسئلة يكررها بسرعة رهيبه……تسندها الدمعات الغزيرة……أصحيح ما نسمع يا(…..) حمد ……
أصحيح أن الجهاد قد انتهى…….فكان والله كالذي فقد أعز مايملك…….بل كالذي فقد ماله وأهله ………فأخذت أهدي من روعه ……وأبشره أن هناك جبهة أخرى هي جبهة الشيشان (هذا الكلام في الحرب الأولى للشيشان) …..فانفرجت أساريره…..ورجعت ابتسامته المعهوده……… ووجهه المشرق الجميل ……الله اكبر…..الله اكبر…..سأذهب هناك وأشارك إخواني الشيشانيين جهادهم……وأنال مكرمة الله بالشهادة في سبيله……ولكنه كان مرتبطاً ببعض الأمور في البوسنه ...فسبقته إلى الشيشان…….وحدث لي ظرف وخرجت من الشيشان …..إلى البوسنه….مرةً اخرى ….لم أستطع الرجوع إلى قطر ……وذلك لحبي الشديد لإخواني المجاهدين ……فآثرت السلام عليهم والتمتع بالنظر في وجوههم …..وإخبارهم أخبار إخوانهم في الشيشان….لما رآني طار فرحاً ..وعانقني عناقاً حاراً….وأرسل ودموعاً متصله…ويقول لي سألتك بالله أيوجد طريق للشيشان…….قلت له نعم ……قال أرسلني……وعانقته عناقاً حاراً بعد أيام ..عناق الوداع الأخير ……ورجعت إلى قطر…..وذهب إلى الشيشان .
واستطاع الدخول ولكن؟؟؟
الحرب قد انتهت!!!
مكث بها بعد الحرب يدرس ويعلم ويخدم إخوانه الشيشانيين ….وكان شديد التولع بسير الحور العين وكان دوماً يقول ياأبا(….) الله أكبر.. .كيف الحور …كيف الجنه …خرج بعد سنة إلى بلده تركيا…..فاتصل على أحد أصحابه المجاهدين يقول وهو يبكي مالذي أخرجني من الشيشان …..والله إن الحياة لاتطاق بعد الجهاد…..والرباط ………..و…و…و..
فرجع مرة أخرى إلى الشيشان …ومكث بها حتى أتت الحرب الثانيه فكانت له الصولات والجولات ……وكان آخر أيامه مع القائد الفذ الهمام أبي جعفر اليمني رحمه الله وتقبله وبينما هما يهمان بفك أحد الألغام إذ انفجر بهما اللغم……..فخر الأسدان صريعين….تقبلهما الله في عداد شهدائه وأسكنهم فسيح جناته فرحم الله تلك السير العطرة وتلك الوجوه النيرة……

أبو الخلود اليمني

هو من شباب اليمن المبارك أرض الإيمان والحكمه ، كان رحمه الله مدرساً في بلاده اليمن ولما سمعت زوجته أخبار المسلمين في البوسنه ومايحصل لهم قامت ببيع ذهبها وحليها وجهزت بأموالها زوجها أباالخلود وقالت له اذهب وانصر إخوانك هناك... فهب لنصرتهم ووصل في عام1413هـ وكان الطريق مغلق من قبل الحصار الكرواتي على المسلمين …ولكنه لم ييأس بل حاول وحاول ……حتى استطاع الوصول إلى مدينة موستار عند المسلمين …وبقي عليه ليصل إلى المسلمين مناطق كثيره جلها تحت السيطرة الكرواتيه وكان الكروات في ذلك الوقت في حرب معلنة مع المسلمين لاهوادة فيها….ولكنه أصر على الوصول إلى مدينة زينيتسا تلك المدينة التي بها العرب المجاهدون ….وفعلا ً ذهب هو ورفيق دربه أبوالحسن اليمني رحمة الله عليه وأخذا يمشيان على أرجلهما لمدة أسبوع كامل على الجبال العالية الارتفاع الشاهقة الباردة الجو….حتى وصلا إلى مدينة زينيتسا…..فكانت فرحته لاتوصف ….وابتسامته لامثيل لها ….والتحق بركب كتيبة المجاهدين العرب …وشارك إخوانه المعارك …وكان رحمه الله ذا قلب رقيق وابتسامة دائمة الارتسام على شفتيه…خرج المجاهدون ذات يوم في منطقة شريشا إلى الخط الأول للحراسة وكان أحد المجاهدين يصور الشباب وهم منطلقون إلى الجبهه…وأتى عند أبا الخلود اليمني وقال له….أبوالخلود مارأيك بالشهاده؟؟؟؟؟
فرد عليه أبوالخلود بروحه المرحة …..الشهادة فيها موت….وأشار ناحية نحره…حتى وصل المجاهدون إلى الجبهة….وتعرض الصرب لهم فردهم المجاهدون …وأتت قذيفة هاون وسقطت بجانب أبي الخلود وأتته شظية بالمكان الذي اشار عليه وقت التصوير ….
سقط بعدها شهيداً إن شاء الله …..وودع دار الغرور إلى دار الخلود إن شاء الله….دفنه المجاهدون باتجاه على غير اتجاه القبله خطأ منهم غير متعمد….وبعد ثلاثة أشهر من دفنه يقول من حضر دفنه ذهبنا لاخراجه من القبر ….وحفرنا له قبراً جديداً باتجاه القبله ….ونحن نحفر قبره تراودنا التخيلات……..كيف سيكون شكله بعد الدفن……ورائحته……وملامح وجهه بعد أن أكلها الدود……حتى وصلنا إلى جسده…..وكلنا أعين مفتحه والقلوب ترجف من الخوف للمنظر القادم الأخير….فبان شيء من جسده ..ثم بان جسده كله ….الله أكبر والله ثم والله لم يتغير من جسده شيء …ولم تظهر رائحة كريهة منه ……بل والله كأنه نائم !!!!
أخرجناه ودفناه في قبره الجديد ………..ولم يتغير من جسده شي …..بعد مرور ثلاثة أشهر…… .اليست كرامه؟؟؟؟؟؟
بلى والله هي الكرامة التي حفظ الله بها جسده من التحلل وخروج رائحة الميت حتى نقوم بتعديل قبره…….
فرحم الله ذلك الشاب وتقبله…..
فرحم الله أبا الخلود وألحقنا به عاجلا……..

أبو عمير الجداوي
هو درة من درر بحر جدّة الزاخر بالأصداف والآلئ والمرجان والدرر…. ولد وترعرع هناك رحمة الله عليه ونشأ نشأة طيبه مباركه … وسبق له الجهاد في أرض أفغانستان … مصنع الرجال الأوائل
فقد كان رحمه الله في منطقة قندهار مع أبوحسين المدني رحمه الله…
وبعد انتهاء الجهاد في تلك الأرض المباركه رجع إلى جدة …ولازم أحد المشائخ الفضلاء وحفظ على يديه القرآن الكريم … عن ظهر قلب….. في عام 1414هـ.... قرر الذهاب إلى البوسنة والهرسك ومشاركة إخوانه الجهاد هناك … وفعلا ً أعد واستعد وانطلق إلى إخوانه في بلاد البلقان والتحق بمجموعة المجاهدين العرب في منطقة جليزونوبولي … تميز عن إخوانه بخدمتهم … وكثرة المزح الطيب معهم … وتسليتهم …
نادى الأمير على المجاهدين أن استعدوا لخوض معركة كبيرة …تتكون من عمليتين على قمتي جبل...
وتلك العمليه هي عملية سمولين … والخطه كانت أن تقسم مجموعة المجاهدين إلى مجموعتين …تقتحم الأولى الجبل الأول وترتاح وتكمل المجموعة الأخرى العمليه على الجبل الآخر …فأصر رحمه الله أن يدخل كلتا العمليتين … وكان معروفاً بلياقته البدنيه العاليه … فرفض الأمير فألح على الأمير وأدخل الواسطات تلو الواسطات حتى قبل الأمير أن يدخل كلتا المعركتين … فكانت فرحته لاتوصف … وسعادته بهذا القبول لاتوصف … قبل المعركه بليلة أخذ يوزع تركته ….ماله وملابسه وما يملكه على الشباب …. وكان يقول لاخوانه إنني أشم رائحة طيب أيوجد أحد منكم متطيباً؟؟؟ فردوا بالنفي ….وأتوا له بكل العطورات اللتي كانت بحوزتهم …هل هذه هي الرائحه التي تشمها أو لا؟ حتى داروا على كل العطورات وهو يقول لا بل غيرها وأفضل منها … قبل المعركة كذلك قال لصاحبه البوسنوي درويش غداً بعد العملية عندي لك مفاجأة سارة إن شاء الله …. وسكت وأخبر الشباب بأنه إن قتل فإن ساعته الكاسيو لدرويش البوسنوي…أتى يوم المعركه وهو يشم رائحة الطيب ملازمة له …. وبدأت المعركه وتقدم المجاهدون واقتحموا أول جبل فسقط ولم يتقدم البوسنويون من الجهات الأخرى فانحصر المجاهدون العرب ومن معهم بين القمتين …التفت أبوعمير على من وراءه وأبتسم ابتسامةً غريبه عجيبة ملؤها الفرح والسرور فأتته طلقة في قلبه مباشره فسقط بعدها قتيلاً شهيداً إن شاء الله … انحاز المجاهدون ورجعوا …فإذا بصاحب أبي عمير؟؟ …درويش البوسنوي يقول أين أبو عمير…. فأخرجوا له ساعته وقالوا هذه المفاجأه التي وعدك بها أبوعمير ….إنه قتل …فخر درويش على ركبتيه يبكي كبكاء الأطفال ….. بل الكل قد بكى على فراقه ولكنها مشيئة الله سبحانه …….
فرحم الله أباعمير وأبدل الأمة خيراً منه ….

أبوزياد المدني الجداوي
هو من أهل مدينة جدة ….خرج رحمه الله إلى أفغانستان تلبية لنداء الرحمن ( انفروا خفافاً وثقالاً…) وشارك إخوانه المعارك هناك في جبهة قندهار ….. حدثت له كرامة عجيبة في قندهار والتي أحدثت انقلاباً في حياته إلى أن قتل رحمه الله وتقبله …. وحاصلها أن المجاهدين ذات يوم استعدوا لمعركة في قندهار … واركبوا جميع أسلحتهم على التراكتور ( بيكا … وذخير .... واربي جي…..وهاون ..و…و…و.. وفوق ذلك كله المجاهدون راكبون على التراكتور فكان أبو زياد على طرف التراكتور … وعند طلوع التراكتور الجبل … إذ بالحلقه التي يجر بها العربه الممتلئه بالذخائر والمجاهدين …إذ بها تنفك عنه … وتنقلب العربة … الذخائر على أبي زياد … والشباب على أبي زياد…سقط الأمير أبوحسين المدني رحمه الله على يده فانكسرت فلم يعبأ بنفسه بل صاح على المجاهدين كل باسمه كيف أنت … وكيف فلان …فإذا ابو زياد يبكي ويبكي بحرقه …. وإخوانه يقولون له مابك يارجل فيقول : ..لا شيء!!!!
مضت عليه ثلاثة أيام وهو يبكي ….. فلما ألزموه قال والله …. والله ….. إن الأرض لما سقطت بوجهي عليها …. انزوت لي …. ودخل وجهي بها ولم أصب بأذى …. اللهم لك الحمد أأستحق هذا من الله … فعاهد الله على مواصلة الطريق….
بعد افغانستان ذهب رحمه الله إلى …. جده …. وتكنى بأبي زياد المدني تيمناً بصاحب عزيز عليه قتل في أفغانستان… انطلق بعدها إلى البوسنه والهرسك في عام 1412هـ.. مع أوائل المجاهدين … وذهب لمدينة تشن…. والتحق بالعرب المجاهدين هناك …. وأتت عملية البانديرا في تشن … وقبل العمليه أخذ يوزع العنب على المجاهدين وهم مصطفون للقاء العدو ويقول لهم الله أكبر كيف عنب الجنه يا إخوان … وبدأت المعركه وقتل رحمه الله … وانحاز المجاهدون ولم يستطيعوا أن يأخذوا جثته فأخذها الصرب …. وصلبوه … وعلقوه في مدينة دوبوي اياما ….
وهل يضر الشاة سلخها بعد ذبحها……..كما قالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما…
فوداعاً أبا زياد شهيداً إن شاء الله والحق بمن تكنيت بكنيته … أبي زياد المدني …
تقبلكم الله آمين……..

عباس الخولاني
شاب من شباب مدينة الطائف ، المتربعة على قمم السرات .... أخرجت لنا ذلك الشاب اللذي تربى على قمم الهندكوش في أفغانستان...وقمم جليزونوبولي وزافيدوفتش في البوسنة والهرسك..... ذهب رحمة الله عليه إلى أفغانستان لمساعدة إخوانه المجاهدين هناك ولطلب القربى من الله عز وجل ....ولعله أن يلحق بركب الشهداء الأطهار.....التحق بجبهة المجاهدين في قندهار ...والتي كان أميرها أباحسين المدني رحمة الله تعالى عليه .... وآلت إلى عباس الامارة بعد مقتل أبي حسين ... ومن قصص عباس البطولية واستشعاره بالمسئوليه أنه ذات يوم ذهب المجاهدون إلى الطريق الواصل بين مدينة قندهار والمطار ليقوموا بزرع الألغام ليعيقوا تنقل الدبابات والآليات هناك وليحدثوا أكبر قدر من الخسائر في صفوف أعداء الله الشيوعيين .... وبينما هم في طريقهم اذ أحد المجاهدين العرب يفقد الطريق ...ويقف ضائعاً تائهاً ...... أحس بفقدانه عباس رحمه الله فرجع بنفسه وأخذ يبحث عن الاخ العربي حتى وجده وأرجعه معه إلى الخط ....فقد كان ذا قلبٍ كبير ومحباً لإخوانه مستشعراً المسؤولية عنهم .....كان رحمه الله ذا خلق عال وصاحب صوت جميل في الإنشاد وكان متمكناً من السيرة النبويه ..... انتهى الجهاد في افغانستان ...فحزن حزناً شديداً ...ولكنه سمع بمأساة البوسنة والهرسك ...فجهز نفسه من أفغانستان إلى باكستان إلى كرواتيا فالبوسنة ....ولم يرجع إلى أهله.....وشارك إخوانه في منطقة تشن ....ورجع بعدها بشهور إلى الطائف ...ولكنه لم يصبر على القعود فطار مرة أخرى إلى البوسنه .....واتصل هاتفياً وهو في طريقه إلى البوسنه بأحد المشايخ اللذين يعرفهم عباس وأخذ يودعه ويستسمح منه وكأنها المكالمة الأخيره.....وصل إلى كرواتيا هو وأبوياسر الأماراتي وأبوعلي البحريني رحمهم الله أجمعين ....واخذوا يتتبعون الأخبار .....والحصار لا أحد يستطيع الدخول ... أخذهم التعب والأعياء من مكان لمكان...ومن مطاردة من الكروات لأخرى حتى يسر الله لهم الطريق فدخل هو وأبوعلي وأبوياسر ...فلما رأى الشباب المجاهد أخذ يبكي من الفرح ويقول ..... والله ماأتيت إلى هنا إلا لأنال الشهادة وأقتل من أعداء الله ...... ثم صاح المنادي بعدها بفترة ياخيل الله اركبي .... على جبال زافيدوفتش .... فأعد نفسه ..... أبوعلي البحريني يقول للشباب أين أجمل مكان هنا ... فدلوه على أجمل مكان به نهر ومناظر جميله فقال له اتركني هنا ..... وأخذ يفكر بعمق ... فعلم الشباب أن الرجل سيقتل بإذن الله ... دخلوا إلى المعركه ... وقاتلوا قتال الأبطال وصالوا وجالوا .... حتى وصلوا إلى خنادق الصرب ...فإذا بصربي مختبئ بخندق ويطلق من خلفه الطلقات فأقسم عباس أن يأتي به حياً فاقترب إليه ولكن قدر الله أسبق إذ اصيب بطلقة خر بعدها شهيداً إن شاء الله.....
وقتل معه رفيقا دربه أبوياسر الاماراتي وأبوعلي البحريني....رحمهم الله جميعا وتقبلهم ...آمين....

الجزائري طبرناك
من أهل بلد المليون شهيد....من بلد ابن باديس.....من الجزائر......كان رحمه الله ذا مال وتعليم....فقد كان قبطان سفينة ينخر بها عباب البحار .....يجوبها يمنة ويسره....شرقاً وغرباً...سكن في إيطاليا .....وهداه الله فأخذ يتردد على أحد مساجد إيطاليا فإذا به يتعرف على رجل من أهل الخير من بلد الخير من الشام...........فأوصاه أن يذهب إلى البوسنة والهرسك لينصر إخوانه هناك وينال شرف الجهاد .....والرباط...والاستشهاد...... أخذت الأفكار تراوده ....حتى عزم ذات يوم على السفر إلى البوسنة والهرسك ...فأخبر زوجته الإيطاليه النصرانية ....إما أن تسلم وتذهب معه أو يطلقها!!!!
فاختارت الطلاق ....الله أكبر فضل الآخرة على الدنيا وزينتها ....وزوجته ودلالها الاوروبي ....يبتغي بذلك جنة وحورا.... ومرضاة من رب رحيم..... وكان رحمه الله صاحب مال وفير ...وعنده منزل فاخر الأثاث ...جميل البناء ...عالي الطراز ....تركها كلها لله وفي الله إن شاء الله...وصل إلى ارض الجهاد في البوسنة والهرسك ....والتحق بالمجاهدين في جليزونوبولي....وتعرف عليهم هناك....ولازم أبا طلحة الفلسطيني وصاحبه....مرت الأيام وأصيب أبوطلحة بكسر في ساقه ...وكان عند المجاهدين عملية على الكروات ...ذهب المجاهدون إلى الخط يستعدون لقتال الكروات في معركة عظيمه...وكان أبو طلحة الفلسطيني لايستطيع أن يشاركهم للكسر اللذي في رجله ....فطلب من أحد البوسنويين أن يوصله إلى منطقة قريبة من الجبهة ...فلما وصل إليها قال أريد تلك المنطقه حتى وصل للمجاهدين في الجبهه...فكانت فرحته لاتوصف فلما رآه طبرناك قال له ممازحاً.....( أنت وراي وراي)... فجلس هو وأبوطلحة على سفح جبل في خندق وطبرناك يشير إلى أحد البيوت الكرواتيه ممازحاً....إن شاء الله أهجم على ذلك البيت وآخذ ابنتهم سبيه ......وهكذا حتى بدأت المعركه فأصيب طبرناك بطلقة في قلبه وخر ساجداً لله شكراً....وفاضت روحه على تلك السجده....وحين حملوه إخوانه إذ بوجهه تملؤه الحمرة والاشراقه والابتسامه.....
وأصيب أبوطلحة الفلسطيني ونقلوه إلى المستشفى ولكن روحه قد فاضت إلى بارئها .....
فرحم الله ذانك الشابين وأسكنهما فسيح جناته ........
وقد سمى البوسنويون ذلك الجبل بجبل طبرناك ......إلى هذا اليوم.....







أبو عبدالرحمن المدني

قال صلى الله عليه "مامن أيام العمل فيها خير وأحب إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله ؟.قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء"
صاحبنا أبوعبدالرحمن من السباقين إلى الجهاد فقد كان رحمه الله في أفغانستان في جبهة قندهار ...
يشارك إخوانه الأفغان آلامهم .....ويساعدهم على دفع عدوه وعدوهم ....ويبذل روحه رخيصة في سوق الجنة لعل الله أن يتقبلها منه فيشتريها فيعتقه من النار......بعد انتهاء الجهاد في أفغانستان.... ذهب إلى المدينة النبوية ومنها إلى البوسنه ....شارك إخوانه البوسنويين معاركهم وجراحاتهم والتحق بمجموعة المجاهدين العرب في جليزونوبولي .... أحبه إخوانه وذلك لطيبة قلبه وبعده عن التكلف والتصنع .....وأحبه البوسنوييون .... أحس أن شيئاً ما مازال يربطه في هذه الدنيا ...إنه دكان له في سوق المدينه للأواني المنزلية ....تكلف عليه الكثير من المال والجهد ....ولكنه لما رأى أحوال إخوانه البوسنويين آثرهم على نفسه ...( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصه ..) ...وفعلاً استجمع نفسه ورجع إلى المدينه وباع دكانه وسيارته....وكل مايملكه....وأخذ أمواله ورجع بها إلى أرض الجهاد ...باعها لله سبحانه ....نفسه وماله ....وفي طريق دخوله الى البوسنه احتجزه كروات الهرسك الخبثاء وأخذوا جميع أمواله ...وتركوه بلا مال....ولكنه رضي بقضاء الله وقدره وكأن شيئاً لم يكن....ذهب إخوانه إلى إحدى المعارك وكان هو أولهم...ولكن المعركه تأجلت إلى يوم آخر فآثر البقاء في الجبهه على الرجوع إلى الخط الخلفي ....فبقي مرابطاً لم يرجع...تالياً لكتاب الله....ومن الغد أتى الصرب على الجبهه فدافع دفاع الأبطال ...وقاوم بشده حتى أتته طلقة في ناصيته فخر قتيلاً شهيداً إن شاء الله والدماء تنزف منه.......
فرحم الله أباعبدالرحمن ...وتقبل منه ماله اللذي قدمه في سبيل الله ...
وروحه التي قدمها لله عز وجل .....
وفعلاً لم يرجع من ذلك بشيء....

عبداللطيف بودوخي.. أبو دجانة الأحسائي

شاب من مدينة المبرز-الهفوف.......
يقول عنه أحد رفقائه......
قابلته رحمه الله أثناء وصوله إلى البوسنه والهرسك .....
كانت له هيبه ...ووقار وسمت قلما تجدها في شخص آخر....
كان رحمه الله حافظاً لكتاب الله .......
كثير الصمت , وقور, ذا هيبة, أشبه المجاهدين بالشهيد أبي عبدالله الشرقي (مشعل القحطاني) في سيرته وشخصيته وخلقه......
رأيته أول مرة في مضافة زنتسا, أرسله الإخوة إلى جبهة مدينة توزلا للانضمام للمجاهدين العرب ليعينهم في الدعوة هناك, حيث أنه من طلبة العلم المميزين وحافظ لكتاب الله وخريح الجامعة كلية الشريعة... وشاء الله أن ألحق بهم بعد فترة في توزلا .........
وأن اسكن معه في نفس الغرفة مع العابد الآخر الشهيد فياض اليمني......
عشت معه في نفس الغرفة قرابة أربعة شهور, كان كثير الصمت , وقوراً, دائم الذكر ....
وكان دائماً يقول( هذه الأيام (أيام الجهاد) محسوبة علينا , فلنكثر فيها الذكر ....... لعل الله يتقبل منا الذكر اذا لم يقبل جهادنا لكثرة ريائنا).... وهذا كله رحمه الله من ورعه وتقواه. ...كان دائماً يقوم قبل أذان الفجر بساعتين , يقوم الليل باكياً, ويبتهل إلى الله أن يرزقه الشهادة. ....... وكانت له حلقة في المسجد يعلم الأطفال قراءة القرآن,كان محبوبا بين الأهالي ...........
ذهبت معه مرة للبريد ليتصل على شقيقته, حيث أن والدته قد توفيت قبل مقدمه, وكانت أخته تحاول أن تقنعه بالرجوع لإتمام مراسم زواجه التي أجلها وزيارة والده الذي سقط طريح الفراش مريضاً............. وكنت أسمعه يقول لأُخته (هذا طريقي قد أخترته ولن أتراجع عنه, لاتحاولي إقناعي) ..........
وكان الإخوة المجاهدون وقت الفراغ يذهبون لبعض الأماكن الجميلة في مناظرها الطبيعية للترفيه والتسلية..... وكان رحمه الله يلقي الخواطر الإيمانيه التي ترقق القلوب ......
وتذكرهم بالآخرة.........
وقبل العملية التي كان فيها أجله, قرر الإخوة الذهاب لرحلة ترفيهية في إحدى البحيرات , اعتذر أبودجانة لأمير المجموعة عن الذهاب معهم في الرحلة, فاستفسر منه الأمير عن السبب, فقال أبودجانة لأمر بيني وبين نفسي ,أريد أن أختلي بنفسي. فسمح له الأمير على مضض ..............
وفي يوم العملية كنت أرقبه, كانت هناك ابتسامة على محياه لاتفارقه, لعله كان عنده إحساس بلقاء طالما انتظره, وقام الأمير بتوزيع المجموعات للاقتحام.............
وعند بدء العملية تفرقنا حيث كنت في الميسرة وهو كان في الميمنة......... ثم اقتحم الإخوة ومعهم أبودجانة خندقاً ارتباطياً للصرب...........
وحصل تراشق بالقنابل اليدوية, وكان أبودجانة في الخندق يصلي أعداء الله من سلاحه.........
فسقطت قنبلة خلف الخندق على مستوى رأسه فاخترقت شظية رأسه من الخلف واستقرت داخل رأسه , وكان خلال إصابته غائب عن الوعي , ويردد.....الحمدلله والله أكبر....... الحمدلله والله أكبر...... الحمدلله والله أكبر......
نقل أبودجانة إلى المستشفى...........
وبقى هناك ثلاث أيام ثم فاضت روحه إلى بارئها........
وفي يوم دفنه امتلأ البيت بأهل القرية وحضر جنازته جمع غفير لم تشهده جنازة مثلها.........
على حسب كلام وجهاء القرية............
ودفن هناك رحمه الله رحمة واسعة......
فالى جنة الخلد ان شاء الله ياأبادجانه .......
يا فخر أهل الاحساء ودرتهم ......وياعابد توزلا وفارسها......
رحمك الله رحمة واسعه والهم أهلك وذويك الصبر والسلوان....
يا أهـله لاتـحزنـوا .................قد باع والله اشترى
هذا الطريق سلكته..................قد خطه خير الورى


فهد الشبانات
يقول عنه أحد رفقائه.....
عرفته شاباً صغيراً في السن.........لم يتجاوز الثامنة عشر عاماً.....
شاب متوقد بالنشاط والحيويه وروح الالتزام...والتضحية....
اسمه فهد بن عبدالله الشبانات .....من أهل مدينة الرياض....ومن عائلة طيبة....
ودينه وثرية.....لما سمع عن محنة إخوانه في البوسنه والهرسك .....
ورأت عيناه أفلامهم ...وآلامهم....لم يطق الجلوس دون نصرتهم....
ومشاركتهم جهادهم .....وفعلاً أعد واستعد للسفر....فسافر إلى بلاد البوسنه والهرسك في صيف عام 1415هـ ......
وصل إلينا فرأيت قسمات وجهه البريئه .....ونور الإيمان مشع من وجهه الوسيم.....
أتت معركة فيسيكو قلافا.....واستنفر الشباب....فكان ممن نفر من المعسكر إلى الجبهه.....
واكرمه الله بدخول هذه العمليه .....والرباط على أرضها.....ومن ثم انتقل المجاهدون إلى منطقة زافيدوفيتش....
وحين وصلنا إليها قسمونا إلى مجموعات .....كل مجموعه مكونه من خمسة من الشباب....
ووزعونا على البيوت البوسنويه في القريه ..... أسفل الجبهه.....
فكنا في البيت المجاور للبيت الموجود فيه أبوعبدالله الشباني.....
عاشرته أكثر فأكثر ...وعرفته عن قرب.....فتعجبت والله من روحه المرحه...
وإيثاره اخوانه على نفسه ..... وخدمته لهم .....وقد أتى من بيت مال وثراء......
تركها كلها لله عزوجل....(اذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين...).....
كان ممن يحرص على الرباط .....ويقلل النزول من الجبهه إلا لحاجة قصوى......
مكثناً مرابطين قرابة السبعة أشهر حتى أتت معركة الفتح المبين.......
وكنا ننتظرها على أحر من الجمر.......حتى يسر الله وأتت المعركه.......
أعد المجاهون أنفسهم ....وحملوا السلاح والذخيرة.....
وكلهم شوقاً للقاء الله والتنكيل بأعدائه الصرب......
وفعلاً بدأت المعركه مع الفجر.....وتعالت صيحات التكبير ....
فأتت طلقات من صربي جبان على جانب أبي عبدالله فسقط شهيداً........
في بداية المعركه......
أتى خبر استشهاده رحمه الله ..
فبقدر حزني على فراقه كان فرحي له بالشهاده......
فرحم الله ذلك الشاب اللذي ترك الدنيا ومابها من لذة لله عز وجل.....
من كل من عاف الحياة مجاهداً وسلاحه الإيمان والإقدام
غدرته من شر العباد عصابة ملعونة من طبعها الإجرام

أبو مريم الأفغاني

أبومريم الافغاني........هاجر والداه إلى ألمانيا من أفعانستان........
فنشأ في تلك البلاد المترفه.....المأهولة بالمعاصي والفتن......
ولكن والداه حافظا على دينهما ....وعلى كرامتهما وعاداتهما في بلاد الغربه!!!
نشأابومريم رحمه الله في بيت أهله متدينون بالفطرة......وتربى في أحضان والديه تربيه إسلامية..
سمع بمحنةإخوانه في أفغانستان ....فهي بلده الأصلي....ومايدور فيها من آيات وكرامات.....
فاستأذن والديه للذهاب إلى افغانستان ....فوافقا بعد جهد جهيد على ذهابه إلى هناك.....
وفعلاً ذهب لنصرة إخوانه في أفغانستان....ورابط وجاهد ومكث فترةً طويله ينهل من جداول الجهاد الرقراقه هناك.....
فتحت كابل .....فرجع إلى والديه في ألمانيا ....وأخذ يبر بهما ....وتزوج من فتاة ألمانيه حديثة الإسلام ولكنها والله تذكرنا سيرتها الطيبه بالصحابيات رضي الله عنهن....
ما أن أسلمت حتى كانت كالشعله في طلب العلم والدعوه إلى الدين الإسلامي ......
فكانت نعم المعين له بعد الله على ثباته على دينه....
فأنشأ الحلقات العلميه....وتحفيظ القرآن الكريم...والبرامج الدعويه المكثفه....
فكان رحمه الله شعلة متقدة تضيئ للمسلمين في ألمانيا دروب الخير والدين....
نما إلى مسامعهم ما يحدث لأخوانهم في البوسنه والهرسك....فتحركت عزة المسلم المجاهد ونخوته
فحاول إقناع والديه بالذهاب مرة أخرى إلى الجهاد...ولكنهما رفضا رفضاً شديداً ....
فكانت زوجته الألمانيه تحاول أن تقنع والديه بذهابه للجهاد وتلح عليهما حتى وافقا له ...
وفعلاً أنفرجت أساريره ونادى على صاحبه أبي حذيفة الافغاني رحمه الله ....وجهزا حقائبهما للسفر
وودعا أهاليهما الوداع الأخير....وألقياالنظرة الأخيره.......
وصلا إلى البوسنه أواخر عام 1412هـ والتحقا بالمجاهدين وسط البوسنه .....
كانت عند المجاهدين عملية كبيره في جبهة فيسيكو.......
وهذه الجبهه تقع على الطريق المؤدي إلى سراييفو....وأعد المجاهدون لهذه العمليه الشاقه......
الصعبة المهمه إعداداً مكثفاً...وكان وقتها في أوج الشتاء وعز نزول الثلج بالأمتار....
فاستعان المجاهدون بالله على تلك المعركة وأعدوا لها إعدادا قوياً وتبايعوا على الموت.....
كانت خطة المعركه أن يتقدم المجاهدون على الخطوط الصربية وقطع خطوط الصرب والتحصن بمدينة الياش الاستراتيجيه....
والتي تبعد عن سراييفو كيلو مترات قليله ليواصلوا فيما بعد التقدم لفتح ثغرة لسراييفو المحاصرة..
بدأت المعركه وتعالت أصوات التكبير والتهليل ....واختلط الثلج الابيض بالدم الاحمر القاني.....
وتمكن المجاهدون من اقتحام الخطوط الصربيه والتقدم نحو مدينة الياش .....ولكن الله قد فتح عليهم منطقة أكبر مما كانوا يتوقعون....
وتشتت قوة المجاهدين البسيطه بين جبال المنطقه ......والصرب يعرفون جيداً إمكانيات المجاهدين..
فقاموا بإنزال مظلي خلف المجاهدين ....وقتل من الصرب الأعداد الكثيرة .....
وأتت طلقات غادره على نحر أبي مريم وشظايا تائهة بها القدر .....فسقط رحمه الله يثعب دما....
حتى فاضت روحه إلى بارئها......
فرحم الله أبا مريم ...وأصلح من بعده زوجة وأبنته مريم.....
اللهم آمين...........






أبو معاذ القطري
شاب من أهل قطر ...من عائلة قطرية كبيره وثريه.......
هداه الله عز وجل على يدي جماعة التبليغ والدعوة.........
فقرر الخروج إلى باكستان للدعوة إلى الله.........وفعلاً ذهب إلى تلك البلاد .....
فلما وصل إلى هناك وكان لوحده فرتب حجوزاته على بيشاور.....ونزل هناك ....
ثم استقل سيارة أجرة وقال لصاحبها أريد العرب..........
فقال له السائق اركب أنا أعرف مكان العرب ...وفعلاً ركب معه وذهب به.....
وإذ به يقف به على بوابة بيت الأنصار العرب ....وهو مضافة للمجاهدين هناك....
استقبله أحد المجاهدين العرب ...وسأله عن وجهته فقال أتيت للخروج في سبيل الله فقال له الأخ...
لقد وصلت هذا هو مكان الخروج في سبيل الله .......
وفعلاً التحق بالشباب المجاهد وأعد نفسه ورابط وجاهد.....
قسمات وجهه الهادئه وطباعه الساكنه تجذبك اليه وروحه الطيبه.....
كان ذا شعرٍ طويلٍ وناعم......ووجه وسيم باسم.....وصوت هادئ ناغم......
انتهت المعارك على أرض افغانستان وقفل راجعا إلى بلده قطر......
وإذ باستغاثات المسلمين تأتي من قبل بلاد الروم......من البوسنة والهرسك.....
فلم يتردد أو يتوانى في الذهاب إلى هناك وفعلاً ذهب إلى نصرة إخوانه ووصل إلى بلاد البوسنه والهرسك...والتحق مع المجاهدين العرب هناك.....حينها انقلب الكروات على المسلمين هناك فكان الحصار الكرواتي على المسلمين المستضعفين.....
أراد بعض العرب الذهاب إلى منطقة مهرج لحضور مناسبة هناك ....واستقلوا سيارة صغيرة وهم أربعة اشخاص ...وكان معهم أبو معاذ رحمه الله ...فأخطأ السائق الطريق ...ودخل على مناطق الكروات ...وإذ برجل شرطه وحيد يوقفهم ...وهذا عمل روتيني هناك...فما أن وقفوا إلا والبنادق الكرواتيه والبيكات والأربي جي من كل حدب وصوب تصوب عليهم...
ولم يلبثوا إلاثواني معدودة وإذ هم مكبلون بالحديد ......
ثم اقتادوهم إلى سجن عندهم....وكان به أربعة من المجاهدين قد أُسروا قبلهم......
مكثوا بالسجن مدة تقارب الأربعة الأشهر ...تتخللها الكثير من الأحداث والأحزان ...
فقد كان الكروات في كل مرة يهزموا بها أمام المسلمين يأتي قائدهم إلى المجاهدين الاسرى ..
وينزل جام غضبه بضربهم ...حتى أشرف بعضهم على الموت من الألم....
وكان الكروات يؤذون المجاهدين بكل طريقة يستطيعونها.....ولكن الله ثبتهم ....
وكان لايمر يوم عليهم دون موقف مضحك يسليهم ويخفف الله عنهم وطأتهم به.......
وفعلاً محصهم الله ولا نزكي على الله أحدا... فقد أوذي أبوعلي الكويتي إيذاءاً أشد من إخوانه الاخرين... وكذلك أبومعاذ وأبوصالح القطريان .....وكلهم اختارهم الله عنده.....شهداء .....إن شاء الله.
من جرائمهم أنهم ذات ليلة اخذوا أحد الاسرى المجاهدين .. وأجلسوه أمام التلفاز وجهاز فيديو ..
يعرض افلاماً خليعه ..والسلاح خلف رأس أخينا...والكروات يهددون إذا رأيناك غضيت بصرك فستفقد حياتك.....هذا غير الضرب المبرح....لعلمهم أن الإسلام يحرم هذه الامور.....
المهم أن أسد الله الليث الشهيد ...إن شاء الله ...المعتزبالله المصري.....خطط طوال فترة أسر المجاهدين بطريقة ليخلص إخوانه الأسرى المجاهدين من براثن الكروات الملاعين....... وفعلاً تم ما خطط له من اختطاف قائد الكروات وسط البوسنه ومبادلته بالمجاهدين......
وهذه قصة مشهورة معلومة مسجلة على شريط فيديو.....اسمه بارقة امل.....
كتب الله الخروج لأخينا أبي معاذ ومن معه ....وفرح المجاهدون بهم ....وشاركوا إخوانهم المعارك..
وبعد فترة قرر الاخوة القطريون الخروج من البوسنه والعوده لقطر...عن طريق مطار سراييفو المحاصر بواسطة ترتيب مع الأمم المتحده.....وفعلا ودع القطريون الشباب المجاهد وهم أبومعاذ القطري وأبوصالح وأبوعبدالله القطريون....واتجهوا صوب سراييفو......
كانت سراييفو ذلك الوقت محاصرة من الصرب والطريق لها عن طريق الجبال الملتوية....
وصلوا إلى مطار سراييفو ورتبوا أمورهم السفر ...وقالوا نرجع لنشارك في المعركه القريبة من سراييفو قبل سفرنا بعد يومين أو ثلاثه وفعلاً رجعوا وإذ بالمعركه تتأجل ثم رجعوا مرة أخرى إلى سراييفو ليتابعوا طريقهم في الخروج من البوسنه ......
حتى توقفوا عند قرية بزاريتش....عند أحد أئمة القريه الذين يجيدون اللغه العربيه .... فأكرمهم وقال لهم سأرافقكم إلى سراييفو...لأدلكم على الطريق....ركبوا السياره ثم قال لهم الإمام عذراً أرجعوني لأسلم على أبنائي ...فرجعوا به ونزل وسلم عليهم وأوصى زوجته الصالحه بأبنائه خيراً..
ثم رجع إلى القطريين وواصلوا طريقهم ......
فعمل لهم أحد القادة البوسنويين كمينا (وهو شيوعي ) فقتلهم جميعا وهم في طريقهم ...وأنزل قوارير الخمر وصورها وهي بجانبهم وبعث بها إلى الجرائد وقال هؤلاء أتوا مخمورين ودخلوا على الصرب وقتلوهم.....فقامت زوجة البوسنوي وجمعت الناس والمسؤلين وحمدت الله وأثنت عليه .... وأخذت تبرئ زوجها ومن معه من هذه التهم وتستثير همم البوسنويين لأخذ الثأر لزوجها وللمجاهدين من ذلك القائد المجرم الشيوعي......
فرحم الله تلك الثله واسكنها فسيح جناته .....
اللهم آمين ..........

أبوسهل المكي وأبو خليل المكي

أخبرنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن الجنين وهوفي بطن أمه يأتيه ملكان فينفخان فيه الروح ويكتبان أجله ورزقه وشقي هو أم سعيد ......وايضاً أخبرنا عليه السلام أن أحدنا ليعمل بعمل أهل النار حتى لايبقى ويدخلها إلا ذراع فيعمل بعمل أهل الجنه فيسبق عليه الكتاب فيدخل الجنه.... إن حديثناً عن رجل كان ممن غفل عن ذكر الله .... وكان مجال عملهما في الحرم المكي الشريف حيث كانا يدفعان عربات الحجاج والمعتمرين في المسعى .... وكانا لايصليان مع الناس وهم في حرم الله الحرام في مكه ... وذلك من شدة غفلتهما .... شاء الله لهما الهداية وارشدهما الله عز وجل إلى الجهاد في أرض أفغانستان الطيبة .... ذهب أخونا أبوسهل إلى الجبهة .... قبل رمضان بأربعة أشهر وكان لم يسبق له أن صام رمضان وعمره في آخر العشرينات .... قام أمير الجبهه يحاول أن يدربه على الصيام ...فكان يمنعه من الأكل من الفجر وحتى الساعة العاشره صباحاً ثم يسمح له .... وهكذا في الأيام التي قضاها حتى أستطاع أن يصوم يوماً كاملاً في الجبهه ...ففعل له المجاهدون حفلة متواضعة ..... نزل إلى بيشاور ليتحدث إلى والدته العمياء ويطمئن عليها ...فقالت له والله إني راضية عنك أن تذهب للجهاد ولكن أرجوك..... أرجوك.... أن تأتي إلي وتراني قبل أن أموت وارجع إلى أفغانستان مرة أخرى ...... وفعلاً رجع إلى الجبهة وأستأذن الامير وودعه والشباب يلفهم الحزن على فراقه ..... وكان الأمير ينظر إليه بعين الخوف والشفقه ـلا يرجع إلى ماضيه ويضعف التزامه ويحيد عن الطريق ...... نزل أبو سهل إلى بيت الأنصار .... ورتب حجوزاته إلى جدة ... وقالوا له إن الرحلة بعد أربعة أيام ....فقال إذاً أمضي هذه الأيام الأربعة في الجبهة مرابطاً حتى يحين موعد السفر ... وفعلا ً أنطلق إلى جلال أباد ورابط هناك .... ودخل أول يوم من رمضان عليه وهو صائم ... وفي وقت العصر اتت قذيفة من قذائف العدو الشيوعي ... فأصيب أخونا أبو سهل فكانت شهادته .... رحمه الله وتقبله ..... وصل الخبر إلى الأمير الذي كان عنده في الجبهه .... وقال لا إنه ليس هو أنا أعرفه إنه ذهب منذ أيام إلى بلده ....وإذ بمجلة الجهاد تنشر صورته ... وتحكي قصته ... فبكى عليه رفقاؤه ..... رحمه الله وتقبله.....
واما عن أبي خليل المكي فلا يختلف عن رفيقه أبي سهل ..... ذهب إلى أفغانستان .. وأعد ورابط ثم رجع إلى أهله في شهر رمضان ..... وشد مئزره في العمل في الحرم حتى جمع مبلغ عشرين الف ريال من عرق جبينه ... مواصلاً الليل بالنهار انظر رحمك الله إلى همته ... حيث ذهب إلى أحد أصحابه وقال له والله إنها من عرق جبيني .... فجهز بها الرجال المجاهدين ... الله أكبر ... ما أعظمه من تجرد لله سبحانه ..... خرج بنفسه وماله في سبيل الله ... ثم ذهب إلى أفغانستان ورابط في خوست مع جلال الدين حقاني فكان من المقربين اليه جداً... وكانت شجاعته يضرب بها المثل ...حتى قتل رحمه الله وبكى عليه إخوانه وقبلهم القائد جلال الدين حقاني....
فرحم الله تلك الوجوه النيره ... المتجرده لله سبحانه وتعالى.....

أبوعلي الفرنسي وأبوسعيد الجزائري

يقول العلامة أبن القيم رحمه الله(إن الله ليقيم حروباً لا غرض منها إلا إصطفاء الشهداء.......)...والله إنك لتعجب أشد العجب .......وتستغرب أشد الاستغراب ......حينما ترى عينك رجلاً أوروبياً نصرانياً ....في عنفوان وعز شبابه يهديه الله عز وجل إلى الإسلام ومن ثم بِلا تردد يقدم نفسه رخيصة .....في سبيل الله ......ويحمل رأس و روحه على كفيه ويقول يارب تقبلها مني.... أبوعلي الفرنسي.....شاب من أبوين فرنسيين نصرانيين ليسا متجنسين أو من أصول غير نصرانية....بل من أشد المدن النصرانيه تمسكاً بها .......وأشد الناس عداوة للإسلام والمسلمين....كان له أصحاب من العرب المهاجرين الجزائريين ......وقد تأثر منهم على مافيهم من تقصير وغفلة .....فبدأ يسأل عن الإسلام من مركز إلى مركز.....ومن داعية لآخر ....ولكن مشيئة الله نافذة فهو أسلم على يدي رافضي لبناني خبيث!!!!....
ولكنه تدور في مخيلته أن أفضل شي في الإسلام هو الجهاد في سبيل الله(أرفع منزلة وذروة سنام الإسلام) .....فبدأ يسأل الرافضي عن الجهاد .....والقتال ......وكان معه رفيق دربه الذي هداه الله هو الآخر من أصل جزائري ويحمل الجنسية الفرنسيه إنه ... أبوسعيد الجزائري...فقررا الذهاب إلى لبنان للجهاد ضد اليهود مع حزب الله الرافضي ........وفعلاً وصلا إلى هناك واستقبلوهما أستقبال الأبطال....وجهزوهما وأرسلوهما إلى الجبهة......ولكنهما بدءا يريان أشياء عجيبة تصدر من الرافضه لم تتقبلها فطرهم السليمة......من زواج المتعة ....وضرب الصدور وضرب القامات وإسالة الدماء من أجل الحسين!!!!
فلم يستمرا كثيراً وقفلا راجعين إلى فرنسا .....تلفهما الحيرة والألم ....بعد أن هداهما الله إلى الإسلام!!!!
ولكن رحمة الله عظيمه اذ تعرفا على أحد الأفاضل من أهل السنة والجماعة من أصل جزائري ....ودلهم على طريق الجهاد في البوسنه......وأقنعهما أن المذهب هناك غير ويختلف جذرياً عما كانا عليه في لبنان....وفعلاً سافرا مرة أخرى إلى البوسنة....وذهبا إلى جبهة كونيتس .....عند المدرس ذلك القائد المسلم....ومعه بعض المجاهدين العرب من البحرين....فرحبوا بهما واستقبلوهما استقبالاً حافلا ً....فلما أتى وقت الصلاة إذ بهما يصليان على المذهب الرافضي!!!!
بدأ المجاهدون يستفسرون منهما فشرحا لهم كيف أسلما؟؟؟؟ وأين ذهبا...؟؟؟؟؟ وبفضل من الله درسوهما العقيدة السليمة وصلاة النبي عليه الصلاة والسلام الصحيحة.......حتى تفقها في الدين جيداً.......وبعد شهرين ذهبا إلى جبهة أخرى في جليزونوبولي.....ورابطا هناك مع أكثر من ستين مجاهداً عربياً......والله إنك حين تراهم ترى في أعينهما الشجاعة .....وتقرأ في كلامهما حب الشهادة ...... أستمرا رباطاً ...وإعداداً ....وصولات وجولات ....حتى أتت عملية بدر البوسنة.....فطارا فَِرحاً بها ....وتعاهدا على القتال حتى الشهادة...بدأت معركة بدر البوسنة ....وتعالت اصوات التكبير وتطايرت الشظايا والأشلاء في كل مكان........واذ بليثنا أبي سعيدالجزائري يسقط مجندلاً بدمه.....يشهد الخلق على أنه وقع شهادة لاإله إلا الله محمد رسول الله بدمه.........وتعلو وجهه تلك الابتسامة العجيبه ....وتعلو وجنتيه إشراقة نضرة......... وهوذو الثالثة والعشرين ربيعاً.........فرحم الله ذلك الأسد.......
بكى عليه أخونا أبوعلي الفرنسي بكاءً مريراً ....وأخذ يزأر كالأسد والله إنك حين تراه لاتقول إن هذا أوروبي ...أو أن حياة النعيم والرفاهية مرت عليه....يذكرنا والله بمصعب بن عمير رضي الله عنه وأرضاه...... انتهى الجهاد في البوسنه .....وقفل باكياً مبكياً والله .......وماهي إلا أيام معدودة وإذ بالليث الفرنسي سمع هيعة في سبيل الله وصيحة فذهب يطلب القتل والموت مظانه.....إذ بالصيحة تأتي من أريتريا ياخيل الله اركبي .....فيطير شوقاً إلى الشهادة ولقيا الله عز وجل ...ومن ثم أبوسعيد الجزائري.....والحور العين...والأنهار........فيلتحق هناك بالمجاهدين ...وبينما هم يهمون بالدخول إذ وقعوا بكمين قد عمله لهم الأحباش.....ويقتل رحمه الله ....صابراً محتسباً...مقبلاً غير مدبر ...إن شاء الله .....فوداعاً ياذا الثالثة والعشرين ربيعاً....يا من كنت وحيد والديك.......يامن كنت من أشد الناس رفاهيةً ونعيماً ودلالاً........
.وداعاً يا أباعلي الفرنسي والحق بالقافله إن شاء الله...
والحق برفيقك أبي سعيد...........


أوس الليبي

قل ما شئت عنه من أخلاق وصف مابدا لك من شجاعه فلن تجد وصفاً لتصف به هذا الليث ...
إنه أوس الليبي من أرض عمر المختار ...من ليبيا أرض الأبطال........
د.صالح الليبي و د.أبوبكر الليبي و د.أبوالحارث الليبي.......وأبوعبدالله الليبي......و....و..و
فلا غرور ولاعجب أن يخرج من أرضهم من هو بمثل أوس الليبي......
قدم أفغانستان وهودون العشرين من العمر ......وشارك إخوانه الجهاد والرباط.....
وكانت له القصص البطوليه والفائقة الشجاعه.........
انتهى القتال في افغانستان .....فعكف مرابطاً ليعد نفسه أعداداً قوياً......ليخدم أمته....
وفعلاً ماهي إلا سنتين وإذ بالمنادي ياخيل الله اركبي إلى طاجكستان.....
لاتبعد كثيراً هذه الأرض عن أرض البوسنه والهرسك من ناحية المذابح......
والاغتصابات .... والقتل الجماعي .... فما أن انهار الأتحاد السوفييتي ...
حتى خرج العلماء مثل الألغام في وجوه الروس وأذنابهم... واعتصموا اياماً تحت المطر ..
والبرد القارص ...في ساحة قصر الرئاسه يطالبوا بتطبيق الإسلام......
فأحس الروس بالخطر ...فأتوا بكامل عدتهم وعتادهم... وأذنابهم من الشيوعيين...
ودخلوا أرض طاجكستان...وعاثوا بها فساداً....وإليك أخي بعض الأحصائيات ...
قتلوا أكثر من مائة ألف مدني طاجيكي........(100000 قتيل من المسلمين)...
أغتصبوا أكثر من ثلاثين الف أمرأه مسلمه(30000 ) ........
ووالله إن عينك لتدمع وأنت ترى مناظر الحرائر المسلمات وهن يسقن إلى الروس والشيوعيين ...
أكثر من مليون مهاجر طاجيكي.....(1000000) توزعوا على أرض أفغانستان.....
وأوزبكستان .....وتركمانستان .....وغالبيتهم في أفغانستان.....
والمجال يطول لو توسعنا بذكر تلك الأيام العصيبه ......
المهم سمعت بذلك أسود الإسلام فهب يعقوب البحر بمجموعته رحمه الله ....
وخطاب بمجموعته ...رحمه الله ......لنصرة إخوانهم ومؤازرتهم هناك.....
سمع صاحبنا بذلك النفير فلم يتوان أو يتردد بل بكل شجاعة وهمه.....
أتى إلى مجموعة يعقوب البحر رحمه الله .....فكانت الترصدات على العدو...
حتى حان موعد العمليه على بوسطه للروس(ثكنة).....
بدأت المعركه وتعالت صيحات التكبير واختلطت الأصوات ....
وثار الغبار(وما أجمله من غبار يعتق من النار)..........
دخل أخونا أوس الليبي إلى الثكنه وأصيب قبله أبوفارس القحطاني رحمه الله ....
فاشتاط غضباً .....واقتحم بنفسه ولوحده على خندق يتحصن به الروس...
فانقض عليهم كالصاعقه وهو يبكي ...واجتز رؤوسهم (رأسين) وأتى بها إلى أبي فارس القحطاني...
قبل أن تفيض روحه إلى بارئها....وقال هذا هو ثأرك يا أخي.....
ورجع مرة أخرى (ككر وفر الزبير بن العوام رضي الله عنه وأرضاه..)....
ولوحده وبنفسه غمس نفسه بين الأعداء وهو يصيح الله أكبر يقض بها مضاجع الروس...
وقتل منهم العدد الكثير وقلب البوسطه رأساً على عقب عليهم......
حتى اتته طلقات غادره اردته قتيلا ....شهيداً ....مقبلاً....
غير مدبر ....صابرا ًمحتسباً.......نسأل الله أن يتقبله......
وعرض التلفاز الروسي الجنود الروس وهم يبكون .....كبكاء الاطفال .......
وهم يجرون اذيال هزيمتهم......وخيبتهم ....وعارهم.........
ثم اجروا معهم مقابلة في التلفاز الروسي .........
لا يستطيعون أن يصفوا المعركه من البكاء والعويل......وهم يصفون أوس الليبي...
والدماء تقطر منهم ....مختلطة بدموع الجبن والخوف....
فرحم الله ذلك الليث واسكنه فسيح جناته........


أبوسلمان العتيبي ..فيحان العتيبي

فيحان العتيبي...من أهالي مدينة عفيف وسكان مدينة الرياض....
نشأ يتيم الأبوين ..الأب والأم...وكانت نشأته على طاعة وبين عائلة طيبه....
من صفاته العجيبه...الصمت والهدوء واحترام الآخرين......والذلة لأخوانه....
وأحترامه المطلق للعلماء والدعاة وأهل العلم والفضل.....وطاعته لربه وحرصه عليها....
ترى بين عينيه آلام المسلمين مجتمعه.....وملامح وجهه الحزينه تنبأك بما داخل نفسه ......
نمى إلى مسامعه أخبار أخوانه في طاجكستان...وما يحدث لهم من قتل وتشريد....
فقرر نصرة إخوانه هناك...وفعلاً طار إلى هناك في عام1413هـ وكله شوق لأخوانه....
ونفسه تفيض بالتضحيه والبذل...وصل إلى هناك وبرفقته أحد اخوانه المجاهدين .....
فرح بهم أخوانهم العرب في طاجكستان.ورحبوا بهم والتحقوا بمجموعة القائد أبومصعب الشرعبي.
مكث فترة هناك وتدرب وأعد وأستعد ...وضرب أروع الأمثله في الأيثار وخدمة إخوانه المجاهدين...
مكث فترة طويله هناك وأنتهى ماله اللذي أتى به معه....ونفسه عزيزه لايطلب ولايقبل بالمال ....
وكان في ضيق شديد ومحتاجا للمال...وكان بجانبه أبوداوود الفرنسي (رحمه الله) وأخذا يبوحان لبعضهما عما في نفسيهما وأصبح كلاهما بنفس الضائقه الماليه ولكنهم يموتون ولا يطلبا المال...مع أنه جائز لهما
وبعد فترة أتى إلى أبي سلمان بعضا من المال ...قليل جداً ...لايعتبر مبلغاً....
فذهب مسرعاً إلى أبي داوود الفرنسي واقتسم معه المال بالتساوي....
وبعد فترة أنحلت مجموعة أبي مصعب الشرعبي...ورجع كل من معه إلى ديارهم....
إلا هو ذهب والتحق بمجموعة يعقوب البحر رحمه الله وتقبله...
شارك في أغلب المعارك التي دارت هناك في طاجكستان...وأكرمه الله بقتل عدداً من الروس ...
أنتهت أحداث طاجكستان فقفل راجعاً إلى الرياض...وكله حزناً على أن الله لم يتخذه شهيداً....
ولكن أحداث الشيشان في الحرب الاولى في بدايتها...قد بدأت فنفر دون تردد ممسكاً بعنان فرسه سمع صيحة في الشيشان وهيعة في قروزني فذهب إليها يبتغي القتل والموت مظانه......
وصل إلى هناك وكان هو العربي الوحيد في المنطقه ..قبل دخول القائد خطاب....وعاش مع الشيشانيين لايعرف لغتهم ولا يعرفون لغته...ولكنهم أحبوه وقدروه ...يقول رحمه الله رأيت بعضهم يشربون الخمر ..
ويفعلوا بعض المحرمات وأنا لا أعرف اللغه ولكني استعنت بالله عليهم شهراً كاملاً حتى تركوا شرب الخمر وحافظوا على الصلوات الخمس وابتعدوا عن الذنوب....
الله أكبر .. النية الصالحه تدمر حاجز اللغه ..نحسبه كذلك ولانزكي على الله احدا ...
شارك إخوانه هناك ثم قفل راجعا إلى الرياض مرة أخرى...ولكن هذه المره عزم على الزواج ...
فأخذ يبحث ويسأل ورتب نفسه على الزواج ..ولكن الله لم يشأ له ذلك..فلم يكتب له الزواج ..
سافر بعدها إلى أفغانستان مرة أخرى... وكان مريضاً جداً...مصابا بالملاريا القويه ...
مكث هناك أربع سنوات إلى أن أتت قوى الصليب الحاقد إلى ارض افغانستان ...وكان قائداً لأحد المناطق هناك وكانت كنيته أبوتراب النجدي...رمى الصليبيون قذائفهم فسارع المجاهدون إلى أخذ السواتر الا هو لايعترف بها ويقول لهم ويردد عليهم اتيتم للشهادة فتختبؤن منها....حتى أصيب قبل رمضان بخمسة ايام
وقتل شهيداً إن شاء الله ..وحط رحاله بعد طول جهاد وابتلاء تعرض له .......
رحم الله ذلك الأسد ...وتقبله وأسكنه فسيح جناته..........

أبوابراهيم الخرجي

عبدالله بن أبراهيم الرشيد.........
من أهالي منطقة الخرج وسكان مدينة الرياض ...نشأ نشأة صالحه طيبه......
لم تعهد عليه صبوة...تربى تربية صالحه على يد أبيه رحمه الله ...
عرفه الله عزوجل بكرمه ومنه طريق الجهاد مبكراً...وجعل
حتى يسر الله له طريقاً إلى أفغانستان قلبه معلقاً بها...وفكره منشغلاً بها........لينصر إخوانه هناك ضد الشيوعيين.وكان ذلك عام1411هـ
وصل هناك وأعد نفسه....وشارك إخوانه هناك....ثم قفل راجعاً إلى أهله......
واسمحوا لي احدثكم عنه عن أخلاقه ومواقفه .......قلما تجد شخصاً يتميز ويتصف بصفاته تلك....
كان رحمه كان كالأم الحنون لاخوانه من الشباب ...يسأل عنهم ويتفقد أحوالهم ويمدهم ويعينهم ويساعدهم...ولا يعرف القادم من خارج الرياض الا بيت الكرم والكرماء....بيت ابوابراهيم....
تجد في نفسه الحرقه على اخوانه المسلمين...متابعا لاخبارهم...ناشرا لها....
يجهد نفسه في جمع التبرعات لاخوانه...واللذي يعرفه يعلم ان الرجل بسيط جدا في كلامه...
لايتكلف ولايستخدم العبارات الرنانه ..والألفاظ المنمقه....بل بكل سهوله وتعابير بسيطه تخترق حواجز قلبك وذهنك لتنفذ الى عقلك وتخاطبه...والى قلبك فتحركه....لأنها كلمة خارجه من القلب...
جلسنا ذات يوم نتذاكر بعض المجازر التي يتعرض لها المسلمون ..واذ بعينيه تذرف الدموع..
قلبه رقيق رقة الهواء البارد ..ودمعته من الخشوع حاضره..ما ان يأذن لها حتى تزل...
سمع بمحنة اخوانه في بلاد البوسنه والهرسك فلم يتردد...او يتأخر...مع العلم انه متزوج ولديه اطفال...حزم حقائبه واتجه الى بلاد البوسنه والهرسك...لأنه سمع هيعة هناك وصيحه تنادي وا اسلاماه.....واسلاماه...فلبى النداء وشارك اخوانه هناك ...واكرمه الله بحضور عدة معارك هناك...
فلكم افرح اخوانه هناك...ابتسامته الطيبه لاتفارق محياه...وهدوئه واحترامه لاخوانه وتواضعه لهم...وحبه لهم وايثاره لهم على نفسه اكسبه محبة وألفه وسمعة طيبه بين اخوانه اللذين يفتقدوه اينما ذهب ويفرحون به اينما حل ......
رجع الى الرياض وواصل مشواره التجاري حيث انه يملك متجرا للأواني المنزليه ...وفقه الله ورزقه وفتح عليه ...وأخذ يتوسع بالتجاره واقبلت اليه الدنيا ببهرجها وزينتها وغرورها .....
وبدأ بعمارة بيت له سكني...وقطع مشوارا به ......اذ بالامتحان الالهي يأتيه....
من افغانستان ...ياخيل الله اركبي.......واسلاماه........ ...ياخيل الله اركبي.......واسلاماه........
لم يتردد وكان قد رزق بمولودة لطالما يتحدث عنها وحبه لها....فأعد نفسه وجهز اموره ....
وفي ليلة سفره رأى عند الاشاره سيارة بها ابنة صغيره ذكرته بابنته...فحن قلبه...وتفجرت مشاعر الابوه....واخذ الشيطان مأخذه بالتخذيل....ولكنه استعاذ بالله من الشيطان وواصل سفره ...وودع اهله ...والقى على ابنائه النظرة الاخيره ....وصل الى افغانستان....ورابط في قندهار.....
حتى اتى يومه في رمضان...ليلة من لياليه الساحره....اتى تعرض من المنافقين ومعهم الصليبيون ...فكان صاحبنا ومعه ستة اسود ودبابه ...يدافعود بأجسادهم وارواحهم عن اخوانهم اذ انكشف لهب الدبابه الى العدو...فلم تتأخر هيلوكوبتر الأباتشي في تمشيط الموقع فقتل الاخوه ...
وقتل اباابراهيم باصابة بسيطه في رأسه ....ورآه اخوانه مبتسما....مشرق الوجه......
رحمك الله ياليثنا ...لطالما فرجت عن اخوانك الكرب بعد الله.....
ولطالما كنت لهم كالشجرة التي يتجمع تحتها الأناس ليستظلوا بظلها......
ولطالما حرصت على اجتماع اخوانك وبذلت لهم من مالك ونفسك وروحك ووقتك....
ولا نقول الا نسأل الله ان نلقاك في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر..


يعقوب الغامدي
جمعان الغامدي.....
من السعودية....
من منطقة الباحه .......
شاب من شباب هذه الأمة المعطاءة .....
نشأ رحمه الله في بيئة صالحه طيبه وتأثر أبها...
سمع داعي الجهاد في أفغانستان فلبى النداء.....
وذهب هناك وعمره لم يتجاوز السابعة عشر عاما....
ثم عاد مرة أخرى إلى السعودية ولكن أنى له البقاء بعد ان ذاق طعم الجهاد.....
متقد الذهن حاضر البديهة سريع التعلم دمث الخلق ....
يحب المزح والإكثار منه بنية التسلية عن إخوانه المجاهدين.....
التحق مع خطاب رحمه الله في سرية احد ورابط في جلال آباد ....
أكرمه الله بدخول عدة معارك ورابط رباط الصابرين وصابر مصابرة الرجال....
انتهى القتال في أفغانستان وقرر خطاب رحمه الله ان يشارك مع إخوانه في طاجكستان جهادهم......
وفعلا اعد واستعد هو ومجموعته القليلة العدد والعدة....
ورابط هناك مع إخوانه وتنوعت أعماله وتعددت مشاربه في طاجكستان.....
بعد انتهاء الأحداث في طاجكستان بقيت مجموعة خطاب في مواقعها ....
ذهب خطاب رحمة الله عليه إلى الشيشان والتقى بأهلها (راجع موضوع من سوالف خطاب في الشيشان)...
طلب خطاب احد إخوان المجاهدين واحد أعوانه العرب من طاجكستان .....
أعجب خطاب بالأرض وأهلها وشدة بأس مقاتليها ......
طلب خطاب من حكيم المدني القدوم إليه في الشيشان ....
عندها رفض يعقوب الغامدي وقال والله لا تذهب إلا رجلي برجلك (كما قال)......
فأذن لهما خطاب بالقدوم وفعلا طارا إلى اذربيجان ....
رتب لهم الشيشانيين الدخول كل على حده ودخل أولا حكيم المدني رحمه الله ....
ولحقه يعقوب بعدها ولكن حدثت له كرامة في الدخول لابد من ذكرها.....
طريقة الدخول ان يوصل الشيشاني يعقوب ومعه دليل شيشاني بالسيارة إلى منطقه معينه......
ومن ثم يواصلون الدخول سيرا على الأقدام بمحاذاة البوسطه الروسيه....
تقدم الأخ الشيشاني وخلفه يعقوب......
وبينما الأخ يتقدم اذ أحاط به الروس من كل جانب وحاصروه....
فصاح الاخ الشيشاني بأعلى صوته ليعقوب الغامدي ان يفر وينفذ بجلده ......
وفعلا فر يعقوب واسر الأخ الشيشاني وهام يعقوب على وجهه.......
الوقت ليلا والدنيا مظلمة ولا يعرف أي شي في الطريق.....
فذهب وتنقل سيرا على الأقدام وهو لا يعرف إلى أين هو متجهه....
حتى وصل إلى قرية ووجد بها السيارة التي نقلته هو وصاحبه متوقفه عند احد البيوت.....
طرق الباب وطلب من صاحب المنزل صاحب هذه السيارة.....
وفعلا خرج له صاحبه وتعانقا ونجاه الله من الأسر والضياع وقام بارجاعه.....
ترتبت أموره مرة أخرى واستطاع بفضل الله الدخول إلى الشيشان .......
فرح به خطاب وإخوانه وفرح بهم فكون خطاب المجموعات وبدأوا طريقهم في الجهاد...
مرت الأيام والسنين وصاحبنا يسطر لنا أروع المثل والتضحيات ....
انتهت الحرب الأولى فكان مسؤولا عن معسكر خطاب فخرج الله على يديه عددا من الشيشانيين.....
صاحب طرفه ويحب الضحكة ...خفيف الظل ويحب إخوانه...
متواضعا لهم لين الجانب معهم لا تمل مجلسه وكلامه......
كتب الله له الزواج من إحدى العوائل الشيشانيه ورزق منها بذريه ......
بدأت الحرب الثانية وكانت اشد قوة وشراسة من الحرب الأولى ....
تعلم الكثير الكثير حتى أصبح جنرالا بل قائد أركان جيش حرب بالمصطلح الحديث .....
والفرق ان تعلمه لله ولا نزكيه عليه وتطبيقه عملي وفعلي يومي .......
اثخن بالعدو الروسي اشد الإثخان وأذاقه الويلات والحسرات .....
وكان هو ومجموعته بداخل مدينة قروزني يكمن للروس في كل مكان......
شجاع لا تحد شجاعته وصف ....ومقدام لا يذكرك الا بالصحابة رضوان الله عليهم....
حتى أتاه اليوم المكتوب والأجل المرسوم ....
حوصر في إحدى القرى الشيشانيه من قبل القوات الخاصة الروسية....
تبادل معهم إطلاق النار وأثخن فيهم حتى قتل رحمه الله وتقبله.....
فلله دركم يا غامد .....
كم أنجبتم لنا من أبطال ...




صلاح الدين الجزائري

صلاح الدين الجزائري......
محمد نجيب.....
من الجزائر.....تلك الدولة التي أخرجت لنا الشهداء تلو الشهداء....
من أبن باديس رحمه الله إلى أسد الرحمن الجزائري وأبو بنان .....إلى ذي النورين....
نشأ رحمة الله عليه كما يخبرني بنفسه نشأة صالحه وفي عائلة متدينه.......
كان همه وفكره منصباً على متابعة قضايا المسلمين......
وكان شاباً يافعا ممتلأء بالحيويه .....
وفي ذلك الوقت كانت أحداث أفغانستان على أشدها .....
تصدح وكلمات العالم الرباني عبدالله عزام
اشرطته في كل أنحاء العالم الإسلامي وغير الإسلامي....
حتى قرر بطلنا وصاحبنا المشاركة بالجهاد ......واللحاق بركب المجاهدين.....
....وتوجهه إلى معسكر خلدن وأعد به نفسه..... وفعلاً وصل إلى أفغانستان
مكث في أفغانستان مدة طويلة إلى أن انتهت الأحداث هناك......
بعدها تنقل من بلد لبلد إلى ان وصل إلى البوسنة والهرسك......
وصل إلينا هناك فرأيت فيه التميز عن باقي إخوانه المجاهدين.....
السمع والطاعة ...الحرص على أداء النوافل .. سريع الدمعة من الخشية من الله..الخدمة المستمرة للمجاهدين.. طيبة القلب . حتى قلنا أنه سيقتل في أول معركة ..
أتت معركة بدر البوسنة ...وتقسم المجاهدون إلى مجموعاتهم وأعدوا خططهم ....
فكان صلاح الدين من اللذين تم اختيارهم لمجموعة الأقتحام.....
وكان معه رفيق دربه ذو النورين الجزائري رحمه الله في نفس المجموعة....
بدأت المعركة من طلوع الفجر الباكر...وتعالت صيحات التكبير وأزيز الرصاص ....
وضرب القذائف ..وأصوات الموت تعزف في كل مكان ... وقتل ذو النورين رحمه الله..
وأصيب صلاح الدين الجزائري بطلقة في فخذه فكسرت له العظم .....
أنزل بعدها صلاح إلى عيادة المجاهدين ليطببوه ومنها إلى المستشفى في زينيتسا.....
أنتهت أحداث البوسنة والهرسك بعد هذه المعركة بشهر....
فألم وتألم ... وحزن وأحزن من معه لحزنه.......
كانت جراحه وآلامه قويه ...لدرجة أنه يعرج من قوة الإصابة.......
رأيته وهو عازم على مغادرة البوسنة فقلت له يا صلاح..أنتظر إلى أن تشفى.. وتتعافى .
ييسر الله لك طريقا آخر للجهاد.... وتزوج مثل باقي إخوانك واستقر إلى أن
فقال والله لا أجلس لحظة هنا أنا مسافر إلى تركيا ومنها إلى أي ارض يكتبها الله لي....
تعجبت من إصراره وكانت في وقتها آخر المعارك تدور في الشيشان.....
وفعلا ذهب إلى تركيا ومنها إلى جورجيا لدخول الشيشان ....
ولكنهم تاهوا هناك في الجبال وأسرتهم القوات الجورجيه ورحلتهم إلى تركيا.....
وفي تركيا حدثت له كرامة من الله......
حيث كان مكسور الخاطر حزين القلب....لا يملك مالاً...ولا بلداً ليرجع إليه...
وبينما هي قد ضاقت به إذ يراه أحد المجاهدين الأتراك في شارع في اسطنبول....
وسلم عليه السلام الحار ودعاه إلى وليمة في بيته ...وفعلاً أجابه صلاح إلى ذلك.....
هذا الأخ التركي له أخت ملتزمة وتحب المجاهدين لما رأت صلاح طلبت من أخيها أن يعرضها عليه للزواج منها ...بعد موافقة أخيها...
رجع الأخ التركي إلى صلاح وقال له أتريد الزواج ...؟؟....
قال نعم ولكني لا أملك إلا مائة دولار فقط...؟؟؟.....
قال لا عليك أتريد الزواج من أختي وعرضها عليه وقبل بها وقبلت به ...
وكتب الله لهم الزواج وأعطته سيارة لها تملكها ومبلغ خمسة آلاف دولار للمتاجرة بها...
والله إن عيني تدمع حين أخبرني بقصته .....
كيف ان الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً في الدنيا قبل الآخره......
وتحسنت أموره بعد أن كان مطارداً مشرداً بين البلدان.....
ولكن هل تظن أن هذه الدنيا راقت له...؟؟؟.....
حاول مراراً وتكراراً دخول الشيشان في الحرب الثانية ولكن الله لم ييسر لا لم ترق له بل...
بدأت بعدها الأحداث الأخيرة في أفغانستان فلم يتردد أو يتوانى في ذلك ....
مع العلم انه معذور من الله عز وجل لأنه أعرج والأعرج لا حرج عليه.....
ذهب إلى أفغانستان وأستنشق رائحة الجهاد مرة أخرى ......
ورجله بها حديد ليلتئم الجرح بها فكانت تتعبه في البرد وهو شيء معلوم ...
ذهب المجاهدون ذات يوم للترصد في قندهار وكان معهم فكان يبكي من الألم ولا يخبر بذلك أحدا....
خشية منه أن يردوه عن المشاركة في المعارك .....
اتى قصف صليبي غاشم على مواقع المجاهدين فكانت إحدى القذائف لها موعداً مع صلاح ..
اذ سقط مصابا قتيلا شهيد في سبيل الله ولا نزكي على الله أحدا....
اللهم تقبل صلاح الدين.....
اللهم الهم أهله وذويه الصبر والسلوان....
فوداعاً صلاح........
أبو سعد القندهاري
الطليعة
الحمد لله الذي أسعد من شاء من خليقته , ووفقهم للقيام بطاعته , واستعملهم فيما يرضيه مع صغر سن أحدهم وحداثته , ليتبين بذلك أن السعادة بيده , والتوفيق بإرادته , أحمده على سوابغ نعمه, وأساله التوفيق لشكره , والإمداد بمعونته . وأشهد ألا اله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وحبيبه وخليله وأمينه على وحيه وخيرته من بريته , جاهد في الله حق جهاده فقاد الكتائب وركب النجائب .... صلى الله عليه وعلى آله وصحابته والتابعين لمنهاجه وسنته وسلم تسليماً كثيراً ....
أما بعد : فإن في سماع أخبار الأخيار مقوياً للعزائم ومعيناً على أتباع تلك الآثار ... قال بعض العارفين : الحكايات جند من جنود الله تقوى بها قلوب السالكين , ثم تلا قول الله تعالى : ( وكلاً نقص عليك من أنباء الرُسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين )
ونقل عن أبي حنيفة _ رحمة الله _ أنه قال : سير الرجال أحب إلي من كثير من الفقه .
وقال تعالى ( لقد كان في قصصهم عبرة لأُولي الأٌلباب ) , وفي ذكر بعض أخبار الصالحين من العلماء بذروة سنام الإسلام الجهاد في سبيل الله ... في ذكر طرف من أخبارهم فوائد عظيمة ينبغي للسائر إلى الله أن يحرص عليها .
لئن كان في أخبار سلفنا الصالحين مناهل عذبة وآداب جمة , فان تأثر الإنسان بمعاصريه واقتداءه بمن يراهم أمام عينيه لا ينكره منصف ولا يتعامى عن فوائده طالب حق ...
وقد قال رسول الله صلى الله علية وسلم : ( إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي ) , وقال عليه الصلاة والسلام : ( رُب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره ) أخرجهما مسلم .
فكم من عبد غير معروف عند أهل الأرض لكنه معروف بين أهل السماء ؟! فلا ينبغي لمسلم أن يحتقر مسلماً أو أن يستقل من عمله شيئاً وإن كان يسيراً , فكم من عمل صغير كبرته النية ...
لذلك آثرنا جمع بعض الوريقات اليسيرة والتعليقات القليلة تلبية لطلب كثير من المحبين الذين رغبوا معرفة شيء _ ولو كان يسيراً عن المجاهد أبي سعد أحمد بين محمد بن عبد العزيز الدهيشي الودعاني ... تقبله الله في الشهداء .... عسى أن يشمر بعض القاعدين أو يسير بعض الواقفين أو تتبعث همم بعض الشائرين ( فا قصُصٍ القصص لعلهم يتفكرون )
وجزى الله الأخوة الذين ساهموا بكتابة بعض السطور عن أخيهم فلهم الفضل بعد الله تعالى في إخراج هذه الوريقات ..
التحرير
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
{ ما من ليلة يُهدى إلي فيها عروس أنا لها محب أحب إلي من ليلة شديدة البرد كثيرة الجليد في سرية أصبح فيها العدو }
هكذا كان أبو سليمان خالد بن الوليد سيف الله المسلول ...
هكذا كان يفكر .. وهكذا كان يتمنى .. وبهذه الهمة العالية والنفس الوثابة عاش أبو سليمان حياته .. وهكذا مات , عليه رضوان الله ورحمته ... كان الجهاد في سبيل الله يسري في عروقه ويجري في دمائه ... يبيت معه حيث بات . يسير معه حيث يمّم .. حتى أذل -بإذن الله كسرى وقيصر , وأرتفع صوت الحق مدوياً فوق أنهار العراق وجنان الشام فلله دره من بطل مغوار وقائد عظيم..لما حضرته الوفاة بكى وقال : لقيت كذا وكذا زحفاً , وما في جسي شبرٌ إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم وهاأنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء !!!!
وهاهو عند الموت يقول: وما من عملي شئٌ أرجى عندي - بعد التوحيد - من ليلة بتُّها وأنا متترس , والسماء تهلني , ننتظر الصبح حتى نغير على الكفار .. ولما توفي بكى عليه عمر رضي الله عنة وحزن .. فعلى مثله من الأبطال تحزن القلوب وتسكب العبرات وإنا لله وإنا إليه راجعون .
إن هذا الدين ما كان لينتشر لولا أن الله قيض له رجالاً يبذلون في سبيله الغالي والنفيس , ويؤثرون العناء والتعب والمشقة في سبيل الله على الراحة والدعة والكسل , ( كلما سمعوا هيعة أو فزعة طاروا إليها يبتغون القتل أو الموت مظانه) كما صورهم النبي صلى الله علية وسلم .. بل يجدون أعظم اللذة وأكبر النعيم وغاية الأُنس في مكابدة المشاق وتحمل الصعاب في سبيل الله قال صلى علية وسلم ( الجهاد باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهم والغم ) وقال كما في الصحيح ( واعملوا أن الجنة تحت ظلال السيوف )
ما كان هذا الدين ليبلغ مشارق الأرض ومغاربها لولا أن الله قيض له أبطالاً ملأ اليقين قلوبهم وملك حب الله نفوسهم وهذب طلب الدار الآخرة شهواتهم حتى أصبحت موازينهم ربانية متعلقة بالله لا كموازين أكثر الخلق , فأبو سليمان رضي الله عنه يفضل البرد والجليد والخوف والمطر في ليلة من ليالي الجهاد على الزوجة الحسناء الحبيبة في ليلة الزفاف ؟!!!
بل إن أفضل الخلق صلى الله علية وسلم ليتمنى ألا يتخلف عن سرية تغزو في سبيل الله لولا أن يشق على أمته فإنه بهم رؤوف رحيم .
وهكذا كان أبطال الإسلام على مر العصور يؤثرون الباقي على الفاني ويستبقون إلى الموت إذا كان ذلك يرضي سيدهم ومولاهم - جل وعلا.
عُباّد ليل إذا جن الظلام بــهــم *** كم عابد دمعه في الخد مجراه
واُسْدُ غابٍ إذا نادى الجهاد بهم *** هبوا إلى الموت يستجدون لقياه
أبو سعد القندهاري :
وإن من هؤلاء الأبطال والأفذاذ من الرجال : أبا سعد النجدي ( القندهاري ) رحمه الله ورفع درجته وأسكنه الفردوس الأعلى بمنه وكرمه , قد كان من هؤلاء الصادقين - نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا . والرجال المخلصين ... جاهد بنفسه وماله , بل كان حب الجهاد يجري في عروقه , فمنذ أن بلغ الحلم وقلبه متعلق بأخبار المجاهدين وساحات الجهاد ولم يقّر له قرار حتى التحق بركب المجاهدين ولماّ يتجاوز السادسة عشرة من عمره فبقي في ساحات الجهاد والرباط يراغم أعداء الله وينصر إخوانه - سنة وبضعة أشهر متواصلة - يتفيؤ ظلال المحبة والأخوة مع رفاقه الذين سبقه كثير منهم إلى الشهادة نسأل الله لهم القبول .
فلله كم ليلة سهرها ؟‍ وكم من حبيب ودعه وفارقه على حداثة سنه وقلة تجربته , وكم من صاحب له أدخله قبره وعينه تذرف والقلب صابر ؟‍!
قُتل في تلك الحقبة كثير من أصحابه بين يديه وخلفه وعن يمينه وشماله فما زاده ذلك إلا ثباتاً وصبراً وتعلقاً بالجهاد وحرصاً على الشهادة ...
رُوعْتُ بالبين حتى ما أٌراع له وبالمصائب في أهلي وجيراني
ما سمع بموقع يشتد فيه القتال وتسيل فيه النفوس وتتطاير الأشلاء وتلتهب ناره إلا طار إليه
إن تبتدر غاية يوماً لمكـرمــــة *** تلق السوابق منا والمصليـنــا
إنا لنُرخص يوم الروع أنفسـنـا *** ولو نسام بها في الأمن أٌغلينا
إني لمن معشر أَفتى أَوائلـهـم *** قول الكماة : ألا أين المحامونـا
لو كان في الألف منا واحد فدعوا: *** من فارس ؟خالهم إياه يعـنـونـا
إذا الكماة تنحوا أن ينالــــهـــم *** حد الظبات وصلناها بأيـديـنــا
ولا تراهم - وإن جلت مصيبتهم - *** مع البكاة على من مات يبكونا
العودة من أفغانستان:
ثم عاد أبو سعد إلى بلاده وأهلة وأحبابه فلا تسل عن فرحهم به وشوقهم إليه ... عاد يحمل بين جنبيه قلباً والهاً ونفساً متعلقة ً بالجهاد , قد أفادته التجارب وقومت المصائب عوده وهذب الجهاد نفسه فكانت كما قيل :
ولكن رحلناها نفوساً كريمة تحمل مالا يستطاع فتحمل
وكما قيل :
إذا رنَّقت أخلاق قوم مصيبةّ تصفى بها أخلاقهم وتطيبُ
وعاش عشر سنوات محبوباً مألوفاً لا تكاد الأبتسامة تفارق محياه , لين الجانب , حسن المعشر , كثير البشاشة ... إلا أن في قلبه من الشوق إلى الجهاد مالا يعلمه إلا الله فيجتهد في إخفائه ومكابدته ومع ذلك يظهر أحياناً فلا يستطيع كتمانه , وكم كان يعتصر قلبه حين يتذكر إخوانه وخلانه الذين فارقهم على أرض الكرامة وودعهم بالعبرات لا بالكلمات ... كان يتفقد أخبار الجهاد ويتتبع أحوال المجاهدين ويعلل نفسه ويمنيها بأرض أخرى غير أفغانستان يقوم فيها ذروة سنام الإسلام ليلحق بركب المجاهدين ... ويأتيه الخبر من البطل (أبي ثابت) رحمة الله - عن وجود ما يرجوه ويحبه لدى إخواننا البورميين فيطيران سوياً إلى تلك البلاد , ثم يعود أبو سعد بعد فترة قصيرة لأن الوضع لم يكن قد هُيئ لذلك ..
وتمر به الأيام وتتوالى عليه بعض المصائب فيأتيه خبر شقيقه وحبيبه(حازم ) فيفجع لذلك - وليست أولى الفجائع فيقابلها بالصبر والرضى , ثم يبتلى بعد ذلك بقليل بفقد عمه وصاحبه - رحمهم الله -... ويكون لهذه المصائب أثرها الكبير في صقله وكشف معدنه , فأقبل على كتاب الله تعالى وعلى تعلم العلم الشرعي فنال من ذلك حظاً وافراً ..
حفظه القرآن :
أقبل - رحمه الله - على كتاب الله بهمه عالية ونفس صادقة تتوق إلى أن تجمع مع ذروة سنام الإسلام حفظ كتاب الله ليكون ممن قال فيهم رسول الله صلى الله علية وسلم ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) أخرجه البخاري.
فكان يصلي العصر فيمكث في المسجد يحفظ ما تيسر له حتى المغرب فيصلي المغرب ثم يواصل الحفظ و المراجعة إلى قبيل العشاء لا يخرج من المسجد إلا قبل أذان العشاء بربع ساعة فيأتي المنزل بضع دقائق ثم يتوجه إلى حلقة شيخه - سعد السنبل - فيصلي معه ويبقى عنده في تسميع و مراجعة إلى العاشرة ليلا" وقد يزيد على ذلك ... ؟
بقي على هذه الطريقة و بهذه الهمة لا يفتر و لا يمل حتى أتم حفظ كتاب الله تعالى كاملا" عن ظهر قلب ثم أخذ في مراجعته .
و بعد أن أتقن حفظ كتاب الله توجه إلى تعليمه فكان بعد العصر في حلقات جامع خبيب بن عدي يشرف ويتابع ويعلم حتى المغرب , وفي بعض الليالي يكون مع شيخه سعد يعاونه في التسميع لبعض الطلاب .. مع ما كان يحضره من دروس لبعض العلماء كالشيخ عبد الله بن جبرين - حفظه الله - و مجالس علمية خاصة مع بعض رفاقه . فسبحان من أعطاه هذه الهمة العالية و الجلد على مراجعة و تلاوة كتاب الله .
أرض الشهادة :
أغالب فيك الشوق والشوق أغلب
سمع البطل بخبر إخوانه في الشيشان وما حصل من المعارك في داغستان فتحرك قلبه طربا" وطارت نفسه شوقا", وأخذ يسأل كل من لديه طرف من خبر أو أثارة من علم عن أولئك القوم .. حتى استوثق من الأمر وتبين الحال والوضع, فأجمع أمره و أعد عدته وتوكل على الله , وكان يقول لأهله : إخواننا يقتلون ونحن ننظر ؟! فاستأذن والديه فأذنا له - لله درهما - و سار على بركة الله حتى وصل تلك البلاد بعد أن كاد أن يمنع من دخولها عدة مرات .. وكان معه البطل أبو ثابت إلا أن أبا ثابت تأخر عنه قليلا" للقيام بشأن اللاجئين ثم لم يلبث أن لحق بهم واجتمع الشمل .
مكث مع المجاهدين ثمانية أشهر , و أحوال المجاهدين في الشيشان أشهر من أن تذكر ,وما حصل لهم من البلاء, وما قدموه من التضحية والفداء يفوق الوصف .. يصبحون ويمسون على أصوات القذائف و الأنفجارات, والقصف الشديد لا يكاد يهدأ,مع ما تتميز به تلك المناطق من برد قارص وجليد يكسو الأرض بلباسه الأبيض, وزاد الأمر شدة قلة الزاد وضعف الإمكانيات .. بل شدة الجوع في بعض الأوقات.. جوع وبرد وخوف , مع كل هذا فجنود الله صابرون محتسبون ،،،يرهبون أعداء الله ويقذفون في قلوبهم الرعب ويبيدون خضراءهم ويحصدون زرع رؤوسهم .. فلا إله إلا الله وصدق الله ومن أصدق من الله قيلا" ( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز) ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ) إنها لآيه من آيات الله - في زمن الذلة والخضوع - خمسة آلاف أو أكثر قليلا" وليس بأيديهم سوى الخفيف من السلاح يقفون في وجه أكثر من مائتي ألف مدججين بأحدث الأسلحة وأقوى الدعم, يقف معهم أعداء الله وأذنابهم من العملاء في شتى بقاع الأرض, في وقت لا يجد المسلمون هناك من إخوانهم سوى الخذلان و الفشل الذريع ؟!!
وقف البطل مع إخوانه صابرا" وخاض تلك المعارك مناضلا , حتى أصيب بشظية من جراء القصف الجوي في واحدة من تلك الوقائع فانكسرت يده من أسفل العضد(فوق المرفق بقليل فبقي مدة يسيرة يتلقى علاجاً ضعيفاً ثم لم يلبث أن لحق بإخوانه قبل أن يتماثل للشفاء فكان لا يستطيع سوى حمل مسدس صغير ... وسار مع إخوانه وهو على تلك الحال مسيرتهم الطويلة التي استغرقت ما يقارب شهرين , لاقى فيها جنود الله من الشدة والجوع والبرد والخوف والحصار مالا يعلمه إلا الله , وفقد المجاهدون من الأبطال في تلك المسيرة كوكبة مباركة قدمت أرواحها برهاناً على صدق محبتها لمولاها - نسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء - وكان على رأس أولئك : البطل المجاهد أبو ثابت - رحمة الله - فلا تسل كيف كان أثر فقده على أبي سعد وهو حبيبه وقريبه ونسيبه .. ولكن الأمر كما قال حسان رضي الله عنه :
بلى إنّ فقدان الحبيب بليةّ *** وكم من كريم يبتلى ثم يصبر
وكان رحمه الله قد أعد لتلك المصائب سلاحاً عظيماً تنفد المصائب ولا ينفد ( واستعينُوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرةٌ إلا على الخاشعين )
سئل أحد المجاهدين الأنصار عن أبي سعد - رحمه الله - فأثنى عليه ثناءً عطراً ثم قال : لا تسل عنه فقد كان قليل الكلام , وقته ما بين قراءة القرآن وخدمة الإخوان ...!! قال له بعض أصحابه : بلغني أن المصابين سيخرجون من أرض الجهاد ؟! فأجابه البطل مغضباً : والله لا أرجع وما كنت لأدع الجهاد حتى تفارق روحي جسدي .. وثبت على قوله , ورجع عدد من أصحابه ورفاقه لمصلحة الجهاد ولكنه كان على موعد مع إحدى الحسنيين - نحسبه كذلك - ففي يوم من الأيام المشهودة وبعد أن نكل أولياء الله بأعدائه أذاقوهم مُر العذاب وسقوهم كؤوس الهلاك وقتلوا من أعداء الله ما يكون لهم حصناً حصيناً من النار (لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبداً ") رواه مسلم .
بعد تلك المكرمات والفضائل الباهرات انتقلت تلك السرية المباركة من موقع إلى موقع آخر وإذا بأولئك الظالمين المعتدين يعترضون طريقهم ويمطرونهم بوابل من قذائف الجبناء فيقع وأحد من أولئك الأبطال قتيلاً - شهيداً إن شاء الله - بين يدي إخوانه فما كان منهم إلا أن استعدوا للقاء الله وتوجهوا نحو أعداء الله لهم تكبير وزئير تصدع منه الجبال , ووجهوا أسلحتهم الخفيفة إلى نحور الملحدين فقتلوا منهم الكثير ولم يكتف البطل بذلك بل تقدم إلى أولئك الأوغاد وأسرع إليهم كالأسد الهصور حتى نزل بساحتهم .. لسان حاله :
يا حـبـذا الـجـنـة واقـترابــهـــا طيبة ً وباردٌُ شرابهـا
والروس روس قد دنى عذابها كافرة بعيدة أنسابها
عليّ إن لاقيتها ضرابها
نزل بساحتهم كالطود الشامخ مقبلاً غير مدبر يستنشق ريح الجنة ويرفع رأس العزة والكرامة .. يعمل في أعداء الله ضرباً وقطعاً وقتلاً .. لا يرضى بالمناوشة من بعيد بل ينغمس في الصف لينال رضى مولاه (وعجلت إليك رب لتّرضى ), وتخرج من أوكار اللئام طلقات فيتلقاها البطل بنحره وسام العز والشرف , ولسان حاله : فزت ورب الكعبة , فزت ورب الكعبة .. فيسقط جسده الطاهر وتصعد روحه إلى بارئها فنسأل الله أن تكون مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ... مضى إلى ربه الكريم الرحيم وقد استراح إن شاء الله من عناء الدنيا ونكدها وفتنتها التي كان يخشى على دينه ونفسه منها , مضى إلى البر الرحيم لينال كرامته بإذنه تعالى .. ولكنه خلف أكباداً تحترق على فراقه وعيونا ً لم تكد تجف على أبي ثابت حتى تقرحت لفقده...
فلم تنُسني ( أوفى) المصيبات بعده ولكن َّنكأ القرح بالقرح أوجع
لئن حزنت قلوبنا وذرفت عيوننا على فراقك يا أبا سعد فإنا والله قد فرحنا لك أن رزقك تلك الخاتمة , و إنا لنحمد الله أن شرفك بتلك القتلة ونرغب إلى الله ونسأله سؤال الملحين أن يتقبلك في الشهداء ,وأن يبلغك أعلى منازلهم وأن يجمعنا بك في الفردوس الأعلى .. لئن نسي الناس موتاهم , فما نحن - يا أبا سعد - لك من الناسين , كيف ونحن نقرأ قول ربنا الكريم (( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرُون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ...))الآية .
ولئن نام المتخاذلون ملء أعينهم فلسنا ننسى سهركم الليالي الطوال تحت قصف المدافع والطائرات تحرسون في سبيل الله .. ولئن أكل الناس ألوان الطعام فلسنا ننسى جوعكم الأيام المتواصلة .. ولئن علّق اللئام أوسمة الذل والهوان على أكتافهم وصدورهم فلسنا ننسى أوسمة العز والكرامة والرفعة التي سطرتها دماؤك على صدرك .. ولئن تنعم القاعدون بالدفء تحت الفرش الوثيرة وصحبة الزوجات الحسان فلسنا ننسى مبيتكم على الجليد والعراء تكابدون البرد القارص بلا مأوى ولا فراش أو غطاء ؟!! ولئن طرب العابثون وتغنى البطالون فلسنا ننسى تغنيك بكتاب ربك تتلوه آنا الليل وأطراف النهار متعلماً ومعلماً حتى وأنت في جبهات القتال لم تترك تعليم كتاب الله جعله الله شفيعاً لك - ولئن طُلّت دماء بعض الرجال هدراً فما كان لدماء إخواننا وأبطالنا أن تذهب هدراً ...
كيف نهنأ بعيش ودماء إخواننا قد أريقت ؟ وأعراض المسلمين قد انتهكت ؟ وبلاد المسلمين قد استبيحت؟؟!!
أتُسبى المسلمات ُ بـكـل ثـغـر ٍ ** وعيش المسلمين إذن يطيب؟
أمـــا لله والإســــلام حـــــــق ** يدافع عنه شُـبـّان وشــيـب؟!
فقل لذوي البصائر حيث كانوا : ** أجيبوا الله ويحكم أجـيـبـوا
ولئن احتاج الناس تذكيرهم بمن فقدوا من أحبابهم فلسنا بحاجة إلى الذكرى
ساكن في القلب يعمره لست أنساه فأذكره وإن نسينا فكل ما أمامنا يذكرنا بأبي سعد وطلعته وابتسامته..
لقد لامني عند القبور على البكا ** رفيقي لتذراف الدموع السوافك
فقال أتبكي كـل قـــبر رأيـتــه *** لقبر ثوى بين اللوى فالدوانــك
فقلت له إن الشجا يبعث الشــجــا ** فدعني فهذا كله قبر مالـــــك
وإن نسيت فلا أنسى موقف أبويه اللذين سطرا أروع الأمثلة على الصبر والرضى بل والشكر لله أن شرفهما بمقتل أبنهما بعد مقتل زوج أبنتهما فنسأل الله أن يثبتهما ويرفع منزلتهما ويجمعهما بأحبابهما في الفردوس .
اللهم إنا نسألك ونتوسل إليك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تتقبل عبدك ( أحمد ) وترفع درجته 00اللهم إنه كان محباً لأوليائك مبغضاً لأعدائك فتقبله في الصالحين وبلغه أعلى منازل الشهداء واجعل ما أصابه تكفيراً لسيئاته ورفعةً في درجاته , واجمعنا به وأحبابنا مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء و الصالحين يا أرحم الراحمين و الحمد لله رب العالمين و صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين00
شقيقه الأكبر أبو محمد

قال تعالى ( ياأيها الذين آمنوا هل أدُلكم على تجارة تنجيكم من عْذاب أليم * تُؤمنُون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون *يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم * وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المومنين).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه -قال قال رسول الله صلى الله علية وسلم ) من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق) رواه مسلم .

مما قيل عنه رحمه الله :
أذكر حبابته وانبساطه وسعة صدره , ومن أبرز صفاته أنه كان لا يغضب ولا يتضايق مهما كرر عليه العتاب و اللوم أسأل الله أن يجمعنا به في الجنّة000
والده

كلما استيقظت من النوم في (آخر الليل) وجدته يصلي0
والدته

قال تعالى أَم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم اللهُ الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين )
وقال جل وعلا ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم )
وقال عز وجل : ( وجاهدواُ في الله حق جهادهٍ)

عرفت الأخ أبا سعد في أول سني صباه وعليه إمارات الرجولة والنضج المبكر , كان رحمه الله ذا عزيمة يقول ويفعل ويعتذر عند التقصير , يكثر المشاورة حتى في شؤونه الخاصة 00 كان رحمه الله إذا رأى منكراً أو سمع عنه قام بالتوجيه أو كلم من يقوم بذلك إذا رأى المصلحة في ذلك فقد أُلهم سداداً وتوفيقا ...
وأذكر مرة أنه كلمني في شخص ترك مجاله الدعوى إلى مكان آخر
فأخبرني بذلك وأنه لا يستطيع المواصلة في هذا الميدان الجديد وفعلاً كان كما قال - رحمه الله - فقد ترك هذا الأخ عمله الجديد وعاد إلى الأول , وهذه الفراسة من أبي سعد علامة على سداد رأيه .
وكان رحمه الله باراً بواليه محسنا إلى إخوانه حتى إنه لم يذهب ليحضر جنازة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله مع رغبته في ذلك لتغيب إخوانه عن المنزل .
أما في مجال خدمة الإخوان و تحمله المشاق و الصبر فحدّث ولا حرج , ولا سيما الرحلات الدعوية ورحلة الحج .
فقد كان رحمه الله حريصاً على دعوة معارفه و أقاربه و إحضارهم إلى مجالس العلم .
عندما عاد من سفرته الأولى وسمع حديثاً عن أهمية حفظ القرآن الكريم لازم كتاب الله حتى حفظه و أتقنه وعندما أتمه حفظاً سمع حديثاً حول قول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا أراد الله بعبده خيراً استعمله . قيل وكيف يستعمله ؟ قال : يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه ) فنهض رحمه الله مشمراً لحلقات القرآن متعلماً ومعلماً , كما قال صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) وقبل سفره الأخير حدثني عن رغبته في الزواج فشجعته وذكرت له ما تيسر ممن أعرف أن لديهم بنات صالحات واهتم بذلك , ولكن لما بلغه رسائل إخواننا في الشيشان تستنصر المسلمين في كل مكان , ما كان منه إلا أن لبى النداء وترك كل أعماله الدنيوية من وظيفة ونكاح ( من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه)...
فهد الباز

عن أبي عبس عبدالرحمن بن جبر - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله علية وسلم قال:
( ما اغبرتا قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار )أخرجه البخاري .
وعن سلمان - رضي الله عنه -قال سمعت رسول الله صلى الله علية وسلم يقول رباط يوم وليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه , وأن مات فيه جرى عليه عمله الذي كان يعمل وأجرى علية رزقه وأمن الفتان) رواه مسلم .

إن الكلام عن رفيق الدرب والحبيب في الرب ليطول ولا تسعه هذه الأسطر ونظراً لما طلب منا من الاختصار وسرعة الإحضار أحببنا أن نكتب أخباراً عن حياته وآثاراً من وفاته :
فمن أخبار حياته : عرفته قبل خمس سنوات فنعم الصديق والرفيق , فكان مضرب مثل في الإيثار وشعلة نور في الإنكار , جمع الله قلوب الناس على حبه وتشوق المحبين إلى قربه , فكان -رحمه الله لا يرد لأحد طلبا ولا يحب أن يكون في قلب أخيه عليه شيئاً وكان سريع التصافي والتسامح إذا وقع بينه وبين أخيه شي من الخطأ و التجارح , ناهيك عن غيرته للدين وتألمه لمصاب المسلمين فكلما سمع نكبة حلت بالمسلمين على أيدي الكفرة الحاقدين تألم بها قلبه وضاق لها صدره فكان كثيراً ما يذكر لي قول ابن القيم رحمه الله : ( والله ما أخشى الذنوب والمعاصي ولكن أخشى أن يسلب مني الإيمان ) فكان -رحمة الله - شديد الذكر والندم أليف التفكر والشجن , ولا أنسى بكاءه الشديد على فقد رفيق دربة في الجهاد ( أبو ياسر النشمي ) وعندما نهاه أحد الأخوة عن البكاء وقال الأولى أن تفرح له بالشهادة لا البكاء عليه رفع رأسه في إطراقةِ وقال أبكي على فراقه ومثل أبي ياسر يُبكى عليه وهي رحمة وضعت في القلوب , وذكر له بكاء النبي صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم .
ولعل الموقف الذي أثر في نفسي اتصاله لي قبل قتله بيومين فعندما سألته عن اللقاء قال في الجنة إن شاء الله )
أراك هجرتني هـجـراً طـــويــلاً وما عودتني من قبل ذاكـــــا
عهدتك لا تطيق الصـبر عـــني وتعصي في ودادي من نهاكا
فلا والله ما فارقـت طـوعــــــاً فجل الناس يغدر ما خلاكـــــــا
وما فارقتني طوعا ولكــــــن دهاك من المنية ما دهاكــــــا
أما آثار وفاته:
علمنا أن الحياة الحقيقية هي بذل النفس رخيصة في سبيل الله فلعل دماءه التي خرجت وروحة التي صعدت تحيي من نفوس شباب الصحوة عامة ومحبيه خاصة من بطولة خالد وغيرة سعد وبسالة طلحة ولكي يواصلوا طريق الجهاد وردع أهل الكفر والإلحاد . علمنا الزهد في الدنيا و أنها لا تبقى لأحد فلو كان كذلك لكان النبي صلى الله عليه وسلم أحق بالبقاء فيها .
علمنا كيف يموت الأبطال مقبلين لا مدبرين رافعين راية الإسلام لا خاذلين .
أسأل الله العلي العظيم أن يتقبله في عداد الشهداء وأن يجمعنا و إياه في الفردوس الأعلى من الجنان على سرر متقابلين ......
أبو الحسن العتيبي

أمشي على جمر المخاطر حافياً ** وتـثور أشـواقـي فـأكـتـم مـا بـيـا
من أجل ديني قد هجرت دياريا ** وتركت أهلي في الـبلاد بـواكـيـا
حب الجهاد سرى بكل جوانحي ** أرخصت في درب الجهاد دمائيا
أماه قد عـز الـلـقـا فـتـصبــري ** ما كان قلبي يا حـبيـبـة قـاسـيـــا
أماه دمعي قـد تحـدر جـاريــــاً ** لا تحسبي أني تركــت جــافــيــا
لـكـن مـثـلي لا يـقـر قـــراره ** والجرح في جسد العـقـيدة دامـيا
أماه طـلـقـت الحـيـاة ثـلاثـــة ** وتطلعت نفسي لتسـمو عـالــيـــا

يعجز القلم عن إظهار ما في القلب تجاه الأخ الحبيب الغالي أبي سعد - تقبله الله- و يعلم الله أننا لن ننساك أبداً , كيف وقد علمت عنك وشاهدت ما شاهدت من خصالك , وكل من عرفك أحبك حباً قوياً .
لقد كان لي شرف مصاحبته أياماً قليلة على أرض أفغانستان , كان أحمد لم يتجاوز السادسة عشر من عمره لكنه كان جبلاً شجاعاً محبوباً من الجميع بسّاماً في وجوه إخوانه قل أن تراه غاضباً , يحب مداعبة الجميع , ما أذهلني فيه قوة شجاعته حتى أن بعضهم حذرني منه قائلاً ( هذا بيوديك في داهية ) - ذكرني ذلك بالبراء بن مالك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حذر عمر رضي الله عنه من يولّى على أحد - ومن المواقف أنني كنت وأبا سعد في رأس جبلِ عالٍ وكان في خط النار الأول - ولم يكن أبو سعد يرضى بغير خط النار الأول أبداً - فلم نشعر إلا برصاصة تضرب في الحجر المقابل لأحمد ويتغير اتجاهها إلى مكان بعيد , فلم أر أي أثر للرعب على وجهه بل انفجر ضاحكاً من الموقف بعد أن خفض رأسه قليلاً .
أبو سعد - رحمه الله - شاب تجلت له الحقيقة فانطلق يصرخ:
ماضِ وأعرف ما دربي وما هدفي والموت يرقص لي في كل منعطف
وما أبالي بـه حتـــى أحـــــاذره فخشية الموت عندي أبرد الطــرف
ولم أتعجب حين سمعت نبأ استشهاده وأنه تلقى الرصاص بصدره لما أعلمه من شجاعته الفذة - رحمه الله - ولقد كان يحمل همة عالية وصبراً وتحملاً عجيباً رغم ما يظهر من البشاشة وحب الطرفة , كم كنت أتمنى أن أكون بجواره لحظة استشهاده لأدفع عنه ما استطعت ولكن أنت يا أبا سعد :
أنت الصامد البطل ** وأنت بدربنا مــــثـــــل
ثبتّ لهم ولم تهزم **وحاشا يهزم الجـــبــــل
...............................
أتوك أخي بما مـلـكـت ** حضارتهم من القــهـــــر
وحين سقطت لم يجدوا ** رصاص الغدر في الظهر
اللهم أجمعنا به في مستقر رحمتك واشف اللهم صدورنا وأذهب غيظ قلوبنا ومكنا اللهم من أعداء الدين .
أبو حبيب النجدي

عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال : قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : (ما يعدل الجهاد في سبيل الله عز وجل ؟ قال : لا تستطيعونه , قال: فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثاً كل ذلك يقول : لا تستطيعونه , و قال في الثالثة : مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صيام ولا صلاة حتى يرجع المجاهد في سبيل الله تعالى ) متفق عليه .
وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن في الجنّة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله , ما بين الدرجتين كما بين السماء و الأرض فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة ) رواه البخاري .
عن سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من سأل الله بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه ) رواه مسلم .

لقد آثرت الحديث عن صفة برزت في أخي أحمد - رحمه الله - قد تكون كثيرة على كثير من النفوس إلا نفوس أولئك الذين زكوها وهذبوها وعلقوها بالله وحده هذه الصفة هي أن أخي أبا سعد - رحمه الله - كان من الأخفياء فلم يكن قد محباً للظهور بل كان يسعى لإخفاء عمله حتى تلك الأعمال التي تظهر غالباً وما ذلك إلا لحرصه على صلاح نيته وسلامة قلبه وأسوق لك حادثة تدل على ذلك وقعت قبل عشر سنين من وفاته - رحمه الله -....
كان مع جمع من الأخوة في إحدى المزارع القريبة من الرياض وبالتحديد في محافظة ضرماء وكان ذلك في يوم الخميس , وقد أعد الأخوة الإفطار وكان الأخ أخمد جالساً على المائدة وكان يقد الطعام للاخوة ويحرص على خدمتهم وقد كان يقرب الطعام ويمد يده إليه بل ربما رفع شيئاً منه ليوهم من يراه أنه يأكل , ويعلم الله أن الجميع انتهوا من إفطارهم , وما علم أحد البتة أنه صائم ...
وكذلك مما يدل على تأصل هذه الخصلة المباركة فيه - رحمه الله - ما يعلمه كل قريب منه من كتمانه وإخفائه خبر جهاده على أرض أفغانستان فلقد صحبته بعد عودته م جهاده هناك نحو عشر سنين وما تحدث يوماً واحدا عن نفسه وجهاده أو ما بذله هناك أو لاقاه من مشاق ومصاعب ضارباً - رحمه الله - بذلك أروع مثل في إخفاء العمل , لا حرمه الله الأجر...
احمد الصقيه

عرفته منذ المرحلة المتوسطة , ولم أكن حينذاك - على استقامة , ورأيت منه موقفاً عظيماً كبُر في نفسي وأصبح كأني أعرفه منذ فترة طويلة وهذه كانت من صفاته - رحمه الله - التي تنقص الكثير الآن , ففي يوم من الأيام حدث أن سمع أبو سعد واحداً م الطلبة يقو ل كلمة قبيحة يستهزئ فيها بالقرآن وهو لا يدري فقام أبو سعد - رحمه الله - بعد صلاة الظهر وارتجل كلمة خرجت من قلب امتلأ غيرة على محارم الله وعلى الدين فعجبت عجباً شديداً لما قاله وموقفه القوي الصلب وهذه الجرأة مع كونه في المتوسط لكني عرفته رجلاً معتزاً بدينه وفارقته كذلك ...
وكانت علاقتي به حينها بسيطة جداً ومع ذلك فقد كان كلما قابلته هش في وجهي وبش , وهذا ما زادني قرباً منه حتى من الله علي بالهداية , وسرعان ما ذهبت إليه فوجدت منه الترحيب والصحبة الطيبة .
أبو قتادة

روى أبن إسحاق في السيرة أن المسلمين لّما ودّعوا جيش مؤته قالوا : صحبكم الله ودفع عنكم وردكم إلينا صالحين . فقال عبد الله بن رواحة :
لكني أسال الرحمن مغفرة وضربة ذات فراغ ٍ تقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حرّان مجهزة بحربة ٍ تنفذ الأحشاء والكبــدا
حتى يُقال إذا مروا على جدثي أرشده الله من غازً وقد رشـــــدا


كان محبوباً لدى الجميع من الأخوة سواءً الذين يعرفونه عن قرب أو بعد , وهذا كان ظاهرا ً واضحاً جداً رأيته في حياته - تقبله الله - فالكثير من الأخوة يسألون عنه ويريدون لقاءه وإني لا أرى ذلك الحب له من كل من عرفه إلا من فضل الله عليه أولا ً ثم من تقاه تقبله الله - وكذلك ما كان واضحاً من صفاته وهو سلامة صدره لمن عرفه أو صاحبه فقد كان لا ينساه من عرفه وهو كذلك لا ينسى من تعرف عليه , وكان من أكثر بل لا أبالغ إن قلت أنه الوحيد الذي كان حريصاً على الاجتماع مع الأخوة واللقاء بهم ( مع حرصه للفائدة للجميع ) حيث أنه لم يكن قصده السمر أو كثرة الكلام والضحك مع الأخوة. لا والله بل كان حريصاً على الفائدة له وللجميع...
خالد الخريجي

قال تعالى ( والذين قُتلوا في سبيل الله فلن يُُضل أعمالهمْ * سيهديهم ويصلح بالهُمْ*ويدخلهُمُ الجنة عرفها لهُم ) .
قال تعالى(ولا تحسبن الذين قُتلُوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما آتاهُم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هُم يحزنون * يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لايُضيع أجر المؤمنين)
وقال تعالى ( ولا تقولوا لمن يُقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون).

كان شأنه في الوزارة كل يوم إذا بقي على أذان الظهر ساعة ونصف أو نحوها توجه إلى المسجد يصلي الضحى ويقرأ القرآن إلى أن يؤدي صلاة الظهر ثم يعود إلى مكتبه لإكمال عمله , وما كان فعله هذا يؤثر على أعماله فقد كان العمل يسيراً
أبو ناصر عبد الرحمن العباد

وكتب لنا أحد الأخوة الذين عاشروه في الشيشان حتى مقتله ببعض ما رآه فيه فقال : عرفت فيه صفاتٍ قل ّ أن تجتمع في مجاهد , منها :
1- الإخلاص : فكان يفعل الشيء صامتاً لا يعلم به إلا الله سواء في قراءة القرآن أو الذهاب إلى الحراسة أو العمليات .. الخ
كان شديداً في إخفاء عمله - رحمه الله _.....
2- لا يحب الإمارة : فقد عرضت عليه الإمارة مرات كثيرة - لما كان يراه القادة من تأهله لذلك - ولكنه كان يعترض على ذلك ويعتذر , وما علمته تأمّر وقبل الإمارة إلا مرة واحدة , وكان مضطراً لذلك .
3- الإكثار من قراءة القرآن والحرص على تعليمه : كان أبو سعد قد حفظ القرآن الكريم كاملاً قبل دخوله الشيشان , وكان شأنه عجيباً في مراجعة القرآن ؟‍؟‍
يقرأ كل يوم أربعة أجزاء ويزيد عليها أحياناً , حريصاً على مراجعته وتلاوته.
وكان يعلّم كتاب الله تعالى سواء للكبار أو الصغار - وأنا ممن قرأ عليه القرآن وتعلم على يديه .. ولم يزل معلماً للقرآن حتى قبيل مقتله , فقد كان يعلّم المجاهدين في المعسكر .
4- البشاشة والمرح : وهي صفة يراها كل من عاشره , فقد كان بشوشاً لإخوانه مداعباً لهم حريصاً على إدخال السرور إلى قلوبهم , لا أعلم أن أحداً من الاخوة سمع منه كلمة نابية أو وقف منه موقفاً محرجاً , ولا أنه أغضب أحداً من الاخوة يوماً ما . ومع ذلك فقد كان كثير النصيحة لإخوانه , ولم يقف نصحه على الشباب بل حتى القادة كان ينصح لهم سواء من الناحية الشرعية أو العسكرية , وإذا أخطأ بعض إخوانه لم ينصحه أمام غيره بل أخذه بمفرده وأدى إليه واجب النصيحة .
5- محبة الشهادة : كان يتمنى الشهادة ويدعو بها يرددها على لسانه دائماً , بل ويذكرنا بما أعده الله لشهداء من فضل ورفعة , وأذكر أننا في يوم الأيام أثناء قيامنا بالحراسة وهو يتلو كتاب الله توقف فجأة وأطرق ملياً ثم رفع رأسه فقال : يا معشر الإخوة : إن الله من علينا بنعمة عظيمة حيث وفقنا للدخول إلى أرض الشيشان , كم من شباب الإسلام من هم أفضل منا عبادة وقيادة وعلماً ولكنهم لم يستطيعوا الدخول إلى هذه البلاد ... فالحمد لله على نعمته.
وحين يعرض عليه بعض الإخوة الخروج من الشيشان ويلح عليه بذلك يقول : سننتظر العملية الكبيرة فإن أكرمنا الله فيها بالشهادة وإلا خرجنا قبل الشتاء .. ولكنه قتل قبل تلك العملية , فأسال الله أن يكون أكرمه بالشهادة .
6- السمع و الطاعة للأمراء : فقد كان يسمع و يطيع , ومع محبته للعمليات و المشاركة فيها فقد كان لا يكثر مناقشة الأمراء و لا مجادلتهم إذا لم يتم اختياره بل يرضى وينقاد طاعة لله ورسوله صلى الله عليه و سلم حيث أمر بطاعة الأمراء ..
ومن مواقفه في ذلك : كنا في جبل لأبي الوليد الغامدي , والبرنامج أن كل مجموعة تستلم الحراسة في أعلى الجبل لمدة ثلاثة أيام ثم تعقبها مجموعة أخرى , و كان ذلك في برد شديد , وقلة الزاد وعدم صلاحية المكان للنوم ولا الإقامة بسبب كثرة الثلوج فقد كانت المجموعات تبادر بالنزول فور انتهاء مدتها - ثلاثة أيام - إلا أن أبا سعد قد مر عليه أكثر من سبعة أيام و لم يتكلم - هو ومن معه - ولم يطلبوا التغيير حتى بلغ الأمير خبرهم فسارع بإرسال مجموعة أخرى للحراسة . فلله درهم ما أصبرهم وما أحرصهم على البذل في سبيل الله .
7- الشجاعة في القتال : أما في القتال فقد كان مقاتلاً شجاعاً لا يهاب الأعداء , ومما أذكره أن أبا سعد كان في مجموعة حراسة في جبل الريان , فتقدم الأعداء إلى جبل شاكر وهو الجبل الثاني من جبال أبي الوليد , فسمع أبو سعد بالتقدم فذهب إلى إخوته لمساعدتهم وبرفقته أبو ثابت - رحمهما الله - ومكثوا في الخنادق حتى رتبت العملية , ثم تقدمنا نحن من الجهة اليمنى لمحاصرة العدو , وأخذ أبو سعد وأبو ثابت الطريق الآخر ففوجئوا بأعداد من جنود العدو ينزلون من الجبل فبادرا بمواجهتهم وإطلاق النار عليهم حتى قتلا منهم عدداً ورجعا إلى الاخوة سالمين .
ومن حرصه على المشاركة في العمليات مع أنه كان مصاباً إصابة بليغة في عضده أنه طلب من الأمير السماح له بالمشاركة في عملية في (سرجينوت) فسمح له , وكان يحاول إخفاء جرحه ولا يتمكن من رفع السلاح إلا بمشقة , وفي ذلك اليوم هطلت أمطار قوية فامتلأ الطريق ماءً وطيناً وسقط أبو سعد بسبب ذلك كثيراً وأكثر سقوطه على يده الجريحة فيتألم ألما شديداً إلا أنه يخفي ذلك ويتظاهر بالنشاط ولا يشتكي إلى أحد , وواجهنا نهراً مليئاً بالماء الجاري بقوة فدخله المجاهدون ودخل معهم فامتلأت جعبته ماءً وكذلك سلاحه فصبر وواصل معهم إلى أن رجعوا إلى معسكرهم سالمين .رحمه الله وتقبله في الشهداء الصالحين .
أبو قتيبة الحربي

أبو ثابت
نفس أبية وروح زكية , أبت العيش في دنيا دنية ورفضت ما تطارده البشرية , لم يلتفت إلى هراء الناس , ولا إلى أماني الوسواس الخناس , طارت به أحلامه , وحلقت به آماله , لم تعرف له دار , ولم يقر له قرار , جال الأمصار , وقطع حياته بالأسفار , كل ذلك لأنه يحمل هما وله مبدأ , له هم لا كالهموم , نعم كان يحمل هماً فماذا كان هذا الهم , هل كان في أمواله وعقاراته ؟ أم كان في زوجته وأولاده ؟؟ أم في شيء من حياته ؟ كلا ولا .
إن الهم الذي يحمله كان منعكساً على حياته , إن الهم الذي يحمله هو الذي جعله يعيش عالماً آخراً , يعيش حياة ليست كحياتنا , ويفعل افعالالا نطيق فعلها , أنا لست أحكي حياته فهذا خيال ولست أروي قصته فهذا محال تستحي الشجاعة أمثاله , وتتبنى الشهامة أفعاله , سل أراكان وكسوفا والألبان ! سل أرغون وريان ! سل أراضي أروس مرتان ! سل وسل ...
وأخيراً هاهي دماؤه تسيل على جبال الشيشان , ونفارق جتمانه في ذلك المكان . فلا نامت أعين الجبناء .
وداعاً أيها البطل إلى لقاء يسوقه الأجل .
مقاله كتبها .أبوسعد القندهاري رحمه الله في 8-2-1421هـ

الخاتمة :
أخبرنا قصة مقتله بعض الأخوة الذين حضروه , وكان أقربهم إليه ( أبو الحارث )
ومنه أخذنا التفاصيل , فإليك البيان :
( يحرصون على الشهادة كما يحرص أحدكم على الحياة ) إن هذه العبارة تمثل ما عليه أبطال الجهاد وشباب العقيدة , ولقد كان أبو سعد - رحمة الله - واحداً منهم فقد كان يحرص على المشاركة في كل عملية يسمع بها , ويتوجه إلى الأمير ليعرض نفسه عليه , عسى أن يتم اختياره فيقابل أعداء الله ويكون قريباً جداً من تلك الأمنية الغالية (الشهادة في سبيل الله ).
وفي يوم من تلك الأيام وبعد أن أثخن جند الله في أعداء الله وأبلوا في ذلك بلاء حسناً , وصل الأمير خبر من بعض أهل القرى المجاورة أن عدداً قليلاً من الروس , ستة أو سبعة سيمرون من النهر المجاور لموقع المجاهدين , ومعهم جريح يريدون نقله لإسعافه ... فاغتنم الأمير الفرصة ورأى أن هذا رزق ساقه الله إلى المجاهدين , خاصة وأن هؤلاء النفر من الفرقة الخاصة ( الكوماندوز) ,فأخبر جنوده بذلك , وبادر كل منهم ليختاره الأمير لهذه المهمة , وكان أبو سعد من أوائل المبادرين وتم اختياره مع عدد قليل من المجاهدين إذا إن العملية لا تستدعي الكثرة , وأخذ كل مجاهد موقعه واستعد للقاء العدو , وكان أبو سعد في المقدمة بل هو أول المترصدين ,قال أبو الحارث : ووصل أعداء الله , وأخذ أبو سعد يعدّ بصوت منخفض حتى إذا تجاوز العدد المتفق عليه رفع صوته بالتكبير وبدأ يمطر أعداء الله بالرصاص وتبعه المجاهدون الأبطال , واشتبك الفريقان واحتدم القتال , وعلمنا أن عدد
العدو أكبر بكثير مما كنا نظنه .. وقد أخبرنا بعض أهل القرية - فيما بعد - أنهم رأوا أكثر من خمسين من جنود العدو يدخلون الغابة ذلك اليوم , ولم يخرج منهم سوى (ثلاثة ) !!! فلله در أبطال المسلمين ...
هدأ صوت الرصاص وسكنت الحركات ولم نعد نسمع للعدو صوتاً ولا نرى لهم شبحاً إلا تلك الجثث المتناثرة والذخيرة المتفرقة فاقتربت من أبي سعد وهو كالأسعد في الوغى قد اثخن في أعداء الله وقتل منهم عدداً يعلمه الله , وأخذت أتحدث إليه , واختلفنا في موت خنزير من تلك الخنازير فأكد أبو سعد - رحمه الله - أنه قتله بل لم يكتف بذلك حتى توجه إليه ليقضي عليه إن كان بقي فيه بقية ,إلا أنه كان على موعد مع الشهادة - إن شاء الله - فقد جاءته رصاصة من غادر كان متخفياً وراء تلك الجثث والأشجار فاستقرت في قلب أبي سعد ليسقط من ساعته محركاً لسانه وشفتيه بكلمات لم نستطع تمييزها لانشغالنا بأولئك الخونة .. فلما أقبلنا إليه وإذا به قد أسلم الروح إلى بارئها وفارق هذه الحياة الحقيرة...
اجتمع بعض الأخوة بسرعة لنقل جسده إلا أنهم فوجئوا برصاصة غادر أخرى فأصابت أبا سعيد الشرقي في رأسه فسقط على الأرض إلا أن روحه لم تخرج فاحتملناه مسرعين لعلنا نتمكن من علاجه وتركنا جسد أبي سعد إلى وقت أوسع .. وبعد أقل من ساعة فاضت روح أبي سعيد رحمه الله- فكانت مصيبة المجاهدين بفقد أولئك الأبطال كبيرة ولكن عزاءهم ما يرجونه لهم من فضل الله وكرامته وما أعده لشهداء من الأجر العظيم .
لم نتمكن من الرجوع إلى أبي سعد إلا يوم غداً فإذا هو على هيئته التي فارقناه عليها كأنما قتل الساعة معه جعبته وسلاحه ... بل وصحفه في جيب صدره قد اخترقته الرصاصة في وسطه قبل أن تستقر في حسد أبي سعد , نعم لقد مزقت الرصاصة مصحفه فلم يتمكن أحد بعده من القراءة فيه , ليظل شاهداً له بإذن الله فكم ختم القرآن في ذلك المصحف الذي كان لا يفارقه , وكم علم ودرس غيره كلام الله في ذلك المصحف الذي تمزق على صدره .
تلك والله مواقف الرجال , وهذه وربي مصارع الأبطال في ساحات الوغى ومواطن النزال ...
فاضت روحه وانتقل إلى ذلك الركب الطويل الذي يشع نوراً ساطعاً يضيء الطريق للسائرين , ويوقد نيران العزم في قلوب القاعدين ...
اللهم ألحقه بهم يا رب العالمين وتقبله في الشهداء وارفع درجته يا رحمن الأرض والسماء .


الساقة
الحمد لله وحده , والصلاة على من لا نبي بعده
أخي الكريم :
قد قضيت وقتاً يسيراً مع جوانب وصفحات من حيات شاب من شباب المسلمين , مضى إلى ربه وقدم نفسه رخيصة في سبيل الله - نحسبه كذلك والله حسيبه -
نرجو أن تكون قد انتفعت بما قرأت وأن نكون جميعاً ممن قال الله فيهم الذين يسمعُون القول فيتبعون أحسنهُ) وأن نتمثل أمر ربنا : ( أولئك الذين هدى اللهُ فبهُداهم ُ اقتدهٍ ).
وندعو كل أخِ قرأ هذه الوريقات فخطرت له خاطرة أو استحسن إضافة فائدة أو وجد خطأ أو عيباً أن يبادر بالكتابة إلينا , وله منا الشكر والدعاء وحسن الثناء ....
وفي الختام ... فإن من حق أخينا علينا أن ندعو له بالقبول الحسن وأن يبلغه الله أعلى منازل الشهداء , وأن يجمعنا به في الفردوس الأعلى ( إخوانا على سرر مُتقابلين )
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


بسم الله الرحمن الرحيم
ها قد مضيت إلى الجهاد وسرت في *** درب الشهامة في ربى الشيشان
أرخصت روحك لم ترد عرضاً ولا *** جاهاًَ فقصدك طاعة الرحمن
كم كنت ترجو أن تنال شهادة *** وطلبتها من قبل في الأفغان
واليوم جاءتك الشهادة مقبلاً *** ومجاهداً لعصابة الطغيان
يا أحمد الخيرات هذى منحة *** جاءتك من رب كريم حان
فا هنأ أُخي بجنة الخلد التي *** فيها نعيم ّ ليس في الحسبان
أجر الشهيد أُخي أجر وافرّ *** ومكانه عالٍ لدى الديان
لكأنني بك بالدماء مضرجاً *** ودم الشهادة أصدق البرهان
اللون لون دم ٍ وأما ريحه *** فالمسك يا لكرامة الولهان
فالحور في شوق لكل مجاهد *** غيدٍ كمثل الدر والمرجان
لكأنني بك ياشهيد محلقاً *** فوق الجنان ووارف الأغصان
الروح منك بجوف طير سائح ٍ *** بين النعيم بجنة الأفنان
تأوي إلى تلك القناديل التي *** قد علقت بالعرش في إتقان
لكأنني بك أحمد الخير على *** تلك الأرائك أو على الكثبان
في مقعد للصدق عند مليكنا *** نعم الجزاء برفعة وجنان
وهناك ترجو أن تعود لما ترى *** ما للشهيد هناك من إحسان
ياأم أحمد ذا اصطفاء إلهنا *** فتجلدي بالصبر والسلوان
مات أحمد بل بأنعم عيشة *** والرزق موفور له بأمان
واسعد أباه فذي الشهادة منة ّ *** تعطى وتمنح من لدى الرحمن
ولتفخروا آل الدهيشي إنكم *** آل الشهيد له عظيم الشان
يا أحمد , إني أسائل خلقي *** بالعفو والتكريم والغفران
رباه هذا أحمد قد شبّ في *** فعل المكارم , حافظ القرآن
مااغتر بالدنيا ولا شهواتها *** بل قال ليست هذه أوطاني
وطني الجنان هناك حيث منازل *** فيها السرور وراحة الأبدان
فاقبله يا رباه واشكر سعيه *** واكتبه في الشهداء والفرسان
وارفع إلهي قدره واجعله من *** شفعاء يوم الحشر والميزان


وداع شهيد أحمد بن محمد الدهيشي يرحمه الله
((( شعر أبو سعد )))
سطرت بالقرآن أعظم منهج
سل ما تشاء عن الجواد الأرحبِ ** وابعث إلي رسالة المتوثبِ
واقرأ علي ملامح العز التي ** ظهرت على أسد هصورمغضبِ
شنف بها سمعي فإن حديثها ** يُغري الفؤاد بشكلها المستعذب
أوما سمعت بمن مضى في ** عزة لله يرفع راية من مصعبِ
أوما سمعت بأحمد الخير الذي ** طلب الشهادة صادقاً لم يكذبِ
فأجابه الله الكريم بفضله ** وأناله من خير ذاك المطلبِ
لله درك يا أبا سعد فما ** حادت خطاك عن الطريق الأصوبِ
سطرت بالقرآن أعظم منهج ** ينبي عن الرجل الصبور الطيب
وبنيت للشهداء مجداً شامخاً ** لما تلقيت الرصاص الملهبِ
لله صدرك كم حوى من آية ** ولكم حوى من خير قولٍ للنبي
ولكم أزاح الغل عن أبوابه ** ولكم مضى قُدُماً ولم يتهربِ
فإليك يا أسد الحروب تحية ** من عُمق قلبي من فؤادي المتعبِ
وإلى التي بعثتك دون تسخط ** ورضت بما يقضي الإله ويجتبي
وإلى الكريم أبوك ذاك مجاهد ** أكرم به يا صاح من شهمٍ أبيّ
والله أسله يبلغك الذي ** قد كنت تقصده بأعظم مركبِ
والله أساله يجمع شملنا ** في جنة الخلد التي لا تخربِ


أبو ياسر الإماراتي
أبو ياسر الإماراتي ......
من دولة الإمارات ....من مدينة الشارقة........
شاب من عائلة ثرية ......والدته هولندية ووالده رجل أعمال ناجح.....
تزوج والده بوالدته أثناء سفرياته الكثيرة بحكم انه رجل أعمال.......
وشاء الله ان يقع الخلاف بينهما فطلق زوجته الهولندية بعد ان رزق منها بولد.....
وبحكم الحضانة والقانون ترك أبنه لتربيه والدته .....
كان يزور ابنه من فترة لأخرى ...يتعاهده ويلبي حاجاته في هولندا......
كبر الابن ....وبلغ الرابعة عشر من عمره .....وهو في هولندا......
كان لأبيه صاحب مثل حالته مع زوجته وأبنه ....الزوجة مطلقه والأبن في روسيا....
اتفقا على ان يذهبا كلاهما إلى البلد التي تزوج منها لإرجاع الأبناء والزواج مرة أخرى من أمه....
وفعلا طار كلا منهما إلى بلد زوجته واحضرا زوجتيهما وأبنيهما وكانا جارين في الشارقة....
ادخل والد أبو ياسر أبنه وأبن جاره إلى مدرسة لتعليم اللغة العربية لابنيهما.....
أغدقا عليهما من المال والسيارات الجديدة والترف حيث بلغ مصروفه اليومي ألف درهم.....
تصاحب أبو ياسر مع ابن جاره وكان أبن جاره يعظم الروس بحكم العيش هناك عندهم....
ذات يوم قرأ كتابا ألفه صحفي روسي يروي فيه قتال الأفغان وشجاعتهم وتضحيتهم....
وربط ذلك بدينهم ...و....و....و.....
ذهب بعدها إلى صاحبه أبو ياسر وقال له ....ما رأيك بهؤلاء القوم .....
فقال اعرف مكتباً للأفغان في دبي ما رأيك أن نذهب إليه....وفعلاً ذهبا إلى هناك......
وكان مكتباً لحكمتيار ....رأوا مجلات الجهاد ومطوياته أخذا منها الشيء الكثير ورجعا......
أخذ كلا منهما يقرأ بعمق وشغف ...وأخذا يتتبعان أخبار المجاهدين الأفغان ضد الروس.....
حتى قررا الذهاب إلى أفغانستان ونصرة إخوانهم المسلمين هناك .....
وفعلا رتبا نفسيهما وطارا إلى أفغانستان ........
وصلا إلى هناك واستقبلهم إخوانهم العرب في بيت الأنصار ومنها إلى معسكر الفاروق ..
وبعده على جبهة جلال آباد.....
استشعرا النعمة التي هم بها ....وتركا نعيم الدنيا وزخرفها وراء ظهورهم......
والداهما حزنا على فراقهما مرة أخرى فسافرا إلى باكستان لإحضار أبنائهم.....
وفعلا وصلا إلى هناك واستقبلهم أبناؤهم ورجعا مع أبيهما إلى الإمارات ....
ولكن التفكير يختلف...واأمانيهم تغيرت.....وطوحهم كبر......
فواصلا الدعوة على أمهما النصرانيتين حتى أكرمهما الله بالإسلام........
سمع أبو ياسر بأحداث البوسنة والهرسك ....فاستشار صاحبه فاعتذر لانشغاله....
سافر أبو ياسر مرة أخرى إلى الجهاد .....حتى وصل إلى البوسنة والهرسك.....
التحق بجبهة جليزنوبولي.....ورابط مع المجاهدين هناك.....
هو ورفيقا دربه في الدخول إلى البوسنة عباس الخولاني وأبو علي البحريني.....
كصفات الشهداء ...كان خدوماً لإخوانه متواضعا لهم ويعطف عليهم ويخدمهم ....
أكرمه الله بدخول معارك عدة ضد الصرب والكروات فكانت له الصولات والجولات ...
حتى أتى يوم الشهادة الموعود ......
وكان ذلك على جبهة زافيدوفيتش......حيث كانت هناك جبال مطلة على المدينة والصرب يقصفون المسلمين منها فأراد الجيش البوسنوي أن يستولي على تلك القمم ويريح المدينة من القصف المستمر الذي قتل وهجر نصفها......
دخل المجاهدون العرب المعركة ...وتوزعت المجموعات ....واستعدوا للقتال...
كان عباس الخولاني وأبو علي البحريني وأبو ياسر الإماراتي في مجموعة واحده....
تقدما وتمكنا بفضل الله من السيطرة على القمة ولكن كان هناك خندقا به صربي يقاوم..
تقدم له عباس وقتله وقتل تقبله الله ....
واتت قذيفة دبابة وتناثرت شظاياها فأصابت رأس أبو علي البحريني فاستشهد.....
واتت قذيفة هاون بجانب أبي ياسر الإماراتي وقتل من ضغطها .....
وودع الرفقاء الثلاثة الدنيا .......
بعد ان واصلوا طريقهم في الجهاد بعد أفغانستان....
وبعد ان تكبدوا الصعاب حتى دخلوا إلى البوسنة والهرسك.....
فتقبل الله منهم ما قدموا .....
والى رحمة الله....

أبو علي الكويتي .. كليب المطيري..

من أهالي الكويت.....بلد أخرجت لنا الأبطال تلو الأبطال.....والشهداء تلو الشهداء.....
كان أبو علي شابا مغمورا كغيره من الشباب......
التحق بعد دراسته الثانوية بالجيش الكويتي وتعين برتبة ضابط.......
لم تكن تبدو عليه مظاهر الإلتزام.....بل العكس من ذلك....
تزوج رحمه الله ورزق بأطفال....بدأ الغزو العراقي للكويت .....واخذ مع من أخذ أسيراً إلى العراق...
حيث أنه ظل يقاوم ولم ينسحب....وكانت رتبته نقيب....وشاء الله له الأسر....
أسر عند القوات العراقية ثمانية أشهر واجه خلالها المتاعب .. والتعذيب .. والصعوبات .
وشاء الله له في ذلك الموطن أن تتحرك في نفسه الفطرة.... بميله للألتزام والطاعة.....
قصفت القوات الأمريكية بغداد وقصف السجن الذي كانوا فيه فاستطاعوا الهرب.....
حتى وصل هو ومن معه إلى الكويت...... فاستقبل أستقبال الأبطال .... ورجع إلى أهله وأولاده....
شاء الله له أن يتعرف على البطل الشهيد أبو معاذ الكويتي....وغيره من أهل الجهاد....
فتحركت معاني الشهادة في قلبه...وازدادت بعد سفر أبي معاذ إلى البوسنة والهرسك..
بعدها قرر الذهاب إلى البوسنة والهرسك .....وفعلاً سافر إلى هناك.......
وصل إلى البوسنة وشارك إخوانه الجهاد.....ونال شرف الرباط....والجهاد.....
أراد بعض المجاهدين ان يذهبوا من مدينة زينيتسا إلى مهرج ....وشاء الله لهم ان يؤسروا بعد ان ضلوا الطريق......
وقع أبو علي رحمه الله في الأسر عند الكروات ......ووقع للمرة الثانية في الأسر.....
ضرب رحمه الله أروع معاني الصبر والتحمل ......والطاعة والعبادة......
كان يأتيه من الضرب أضعاف أضعاف ما يأتي باقي المجاهدين.....
كان الكروات يعطون الأسير كأس ماء فقط في اليوم كله...فكان يدخره للوضوء....
وأما عن أكلهم فهو عبارة عن زيت وكسرة خبز يابس ...كان يدخرها لسحوره وصيامه...
فكان يصوم يوم ويفطر يوم ...وصاحب قيام ليل طويل......وعبادة دائمة....
يأتي الكروات من مختلف المناطق والجبهات وبعضهم قيادات كبيرة فقط ليتفرجوا على الأسرى...
ويشبعونهم ضربا...فكانوا يضربون المجاهدين ضرباً موجعاً مبرحاً .....
ويظهر المجاهدون التأثر ليسلموا فقط من ضربهم ....أما أبا علي فلم يكن أبداً يسمعهم كلمة من ضربهم أو يعطيهم شعور أنهم أوجعوه وذلك عناداً وقهراً للكروات ....فكان له النصيب الأوفر من الضرب...والحصة الكبرى من التعذيب......
كان كغيره من الأسرى ومعظمهم قتل (أبو صالح أبو معاذ القطريين وأبو ماعز )...يذهب من الساعة الخامسة فجراً إلى الساعة الخامسة مساءً في حفر الخنادق ...ونقل الذخيرة للكروات في جبهتهم ...
والقيام بالأعمال التي لا يطيقها عشرون رجلا توكل إلى سبعة فقط من الأسرى ..؟؟...
صبر وصابر رحمه الله إلى ان يسر الله وأطلق سراحه ( لمن أراد الاستزادة يرجع إلى القصص السابقة )...
فرح به الشباب المجاهد أيما فرح وباقي إخوانه الأسرى.... ورابط وواصل القتال مع المجاهدين....
حتى أتى ذات يوم أرسلت دولة الكويت طائرة خاصة لتنقل الرعايا الكويتيين من البوسنة إلى الكويت وكان عددهم خمسة كويتيين فقط.....وأمنت من الأمم المتحدة....ووصلت إلى مطار سبليت لتنقلهم ...
ذهب الكويتيون الخمسة إلى سراييفو ...وقبل أن يهموا بركوب طائرة تابعة للأمم المتحدة ..
نظر إليهم أبا علي وقال والله لن اذهب معكم........ولن أرجع إلى الكويت....
لأنني ما أتيت هنا إلا لطلب الشهادة...وأن أقتل في سبيل الله ...أذهبوا أنتم بحفظ الله..
نظر إليه أصحابه.....وطلبوا منه ان يرافقهم ويرى أبناءه ويودعهم ويرجع .....
ولكن محاولاتهم باءت بالفشل ..وفعلا رجع إلى المجاهدين في زينيتسا وواصل رباطه في الجبهة...
حتى أتت عملية على الكروات في منطقة فيتز....وبعد انتهاء المعركة.....وعند تقدم المجاهدين....
ثار لغم بأبي علي الكويتي ..ونزف بعدها وهو يردد الشهادة الى ان فاضت روحه الطاهره الى ربها...
وقتل رحمه الله واستشهد....وبر الله بقسمه..( والله ما أتيت إلى هنا إلا لأنال الشهادة..) ...
رحم الله أبا علي واسكنه فسيح جناته.......



أبو أ سيد الأردني...

أبو أسيد الأردني.....إبراهيم الشمري........
ينحدر من عائلة عريقة في الأردن ....ومن قبيلة عربية أصيله.......
كان رحمه الله في الجيش الأردني......عمل في لفترة طويلة فيه ......
ولم يسبق له الذهاب إلى الجهاد قبل ذلك....لا إلى أفغانستان ولا إلى البوسنة....ولا غيرها....
من المعلوم ان في الأردن طائفة من الشيشانيين المهاجرين إلى الأردن أبان الاحتلال السوفييتي لأراضيهم.......ويطلق عليهم في الأردن (الشركس)......
يشتهرون بصرامتهم والحفاظ على عاداتهم وتقاليدهم....
والتي ينتمي اليها فضيلة الشيخ فتحي الشيشاني (أبو سياف) رحمه الله....
فقد كان الشيخ فتحي رحمه الله من المشاركين لإخوانه الأفغان جهادهم.....
وكان مقربا من قياداتهم .....وبعد الحرب الأفغانية رجع إلى الأردن ومنها إلى بلده الأصلي الشيشان.....
بدأت الحرب الشيشانيه الأولى في عام 1995م فوصلت إلى مسامع ليثنا أبو أسيد الأخبار .
والحملة الروسية الظالمة على ذلك الشعب الاعزل....
فتحركت فيه الحميه الإسلاميه.... وثارت بين جوانبه حرقة لطلب الشهادة .....
فبل اعد واستعد ونفر إلى الشيشان..... لم يتردد للحظه...
فكان من أوائل من دخل الشيشان قبل المجاهد أبن الخطاب رحمه الله .....
وصل رحمه الله إلى قرية سيسن الشيشانيه ....وهناك رابط بها....
وتجول في أراضي الشيشان ليعرف طرقها ...وممراتها وجبالها.......
وبعد فترة تزوج هناك رحمه الله ......وكان مع الشيخ فتحي الشيشاني....
وصل خطاب رحمه الله إلى الشيشان ... واجتمع بالقادة الشيشانيين ..(كما بينا ذلك في
موضوع من سوالف خطاب في الشيشان-1-)......
التقى بالقائد خطاب ...واستفاد منه خطاب كثيرا في معرفة الطرق ..والمناطق...
وكذلك استفاد من خبرته العسكرية ...لعمله السابق في الجيش الأردني.....
مرت الأيام وليثنا يزداد كل يوم شجاعة وأقداما...وتضحية وبطولاته......
شارك مع خطاب في الكثير من المعارك والعمليات...
حتى أتت معركة المصنع في منطقة ارقون.....وكانت من المعارك الحاسمة....
والشديدة اذ انها هجوم شامل ومدمر على ثكنات للجيش الروسي من القوات الخاصة (الأمون) ...
وبجانب ثكناتهم صعد على سطح المصنع أبو أسيد الأردني... ومعه رفيقه أبو حفص مصنع مهجور.....

وكان رحمه الله راميا ماهرا بسلاح الفقوت (مشابه لسلاح الميلان بالتوجيه)...
ضرب أول قذيفة فأصابت مقتلاً في الروس.....
ضرب الأخرى دون أن يشعر الروس بها أو بمصدرها .....
ولكنهم شكوا في جهة المصنع فأطلقوا قذائف الدبابات ...على المصنع....
فأتت شظية فضربت رأسه وشقت فروة رأسه عن الجمجمة ....
سقط رحمه الله وهو يردد ...اللهم لك الحمد ...اللهم لك الحمد ...( وهذه اللقطه مصورة بالفيديو)..
حملوه وكلهم حزنا عليه ...وهو يردد بابتسامة اللهم لك الحمد....
رآه صاحبه سيف الله الشيشاني ..فبكى عليه ورافقه إلى ا لمستشفى(إسعافات أوليه) ..
وكان مرافقا لأسيد الاردني فأمره خطاب بالرجوع الى المعركه لحاجتهم له....
وفعلاً أمتثل للأمر بكل قوه ...وهو لا يريد مفارقة أسيد.... ويترجى خطاب ان يسمح له بمرافقة أسيد..
ولكن لم يسمح له خطاب بذلك...رجع إلى المعركة وأصيب بها وقتل رحمه الله .....
ولحق برفيقه أسيد ان شاء الله في الجنة...وتقبل الله منهم أرواحهم.....
رزق بعدها أبو أسيد بطفل من زوجته الشيشانيه ...فأسمته باسم أبيه..
رحم الله إبراهيم وأصلح له زوجه وولده.... إبراهيم.......


أبو ماعز القحطاني....

أبو ماعز القحطاني.......
عبدالواحد القحطاني.... من مدينة خميس مشيط....جنوب الجزيرة العربية...
هداه الله عز وجل....وقرر بعد الهدية ان يذهب لنصرة إخوانه في أفغانستان......
وفعلاً ذهب إلى هناك .....ونال شرف الجهاد والرباط......
ثم بدأت أحداث البوسنة والهرسك فكان من أوائل من دخل من العرب......
مكث رحمه الله داخل البوسنة أيام الحصار الكرواتي عام93م ورابط مع المجاهدين هناك....
فلا تسل عن شجاعته ...وإقدامه...وتضحيته....فله قلب لا يعرف الخوف.....
وشجاعة منقطعة النظير....دخل المجاهدون معركة كوتشا قوري ضد الكروات...
المعركة واعد المجاهدون لها أيما إعداد .... وبدأت
وكان المجاهدون على قدر من الجوع والفقر وقلة من الذخيرة والسلاح بسبب الحصار....
استطاع المجاهدون ان يستولوا على المنطقة وبسهوله...ودخلوا إلى الكنيسة الكرواتية الضخمة
وقام احد المجاهدين باعتلاء منصة الكنيسة واخذ يصدح بالأذان ....الله اكبر ...الله اكبر...
فلا تسل عن فرحة المجاهدين ....
وما هي الا لحظات حتى يسر الله ان يكتشف المجاهدون
مخازن من الدقيق والذخيرة والعسل.......وأربعة قساوسة نصارى كاثوليك كروات..؟؟؟....
وكان هؤلاء القساوسة معروفون بمشاركتهم في القتال وتحريض الناس على القتال

فأراد المجاهدون ان يذلوهم....وفعلاً أتوا لهم بالإنجيل وأمروهم ان يبصقوا عليه...
بصقوا عليه إلا قس رفض... واخذ يهدد... فما كان من أبي ماعز إلا وقطع رأسه .... بين باقي القسس ... ورمى به
لان الأمم المتحدة طالبت بهم. ليعلموا ان المجاهدين لا يخضعون لأي ضغط من أي جهة كانت ......
ثم أتت قوات الأمم المتحدة وتسلمت بكل أدب حراسة الكنيسة لما تمثله لهم من معاني في دينهم ... مقابل تسهيلات وأمور تسلمها المجاهدون منهم....الله اكبر انظر إلى العزة.....
وبعد فترة وجيزة يقدر الله ان يقع ابو ماعز ومن معه في الأسر عند الكروات.. هذه الأحداث كلها مسجله على شريط فيديو اسمه( بارقة آمل)........
خضع لأشد أنواع التعذيب من قبل الكروات الملاعين ....كان مع أبي صالح وأبي معاذ القطريين وأبي علي الكويتي رحمهم الله جميعا وعدد آخر من العرب المأسورين....
قصف المجاهدون ذات يوم السجن الذي كانوا فيه فأخرجهم الكروات بين الجبال والأدغال حتى صعدوا بهم إلى الجبهة مع المسلمين فلما رأى المسلمون العرب أوقفوا القصف ...
واذ بمختلف السيارات من نوع جيب تتجمع تحتهم ...قيادات الكروات...
نزل من احد السيارات احد القادة الكروات ....واخذ يضرب المجاهدين الأسرى ضربا مبرحا وخص منهم أبا ماعز وأبا علي الكويتي....حتى حملهم المجاهدون المجهدون ضرباً الأسرى على أكتافهم ...وهم مغمى عليهم من الضرب....
حتى يسر الله.. خروجه (ولمن أراد الاستزادة يرجع إلى القصص السابقة)...
شارك أبي ماعز رحمه الله بمعارك شتى وكان لا يشق له الغبار في الشجاعة .. والتضحية....
رجع رحمه الله إلى بلده لأن الأمم المتحدة قد قامت بطلبه ....
لا يعلمها الا الله عز وجل....ولا يصبر عليها الا مبتلى وعاش رحمه الله بكربات وضيقات يريد الجنة والله...... مرت السنين على تلكم الحال
.....حتى قرر الذهاب إلى أفغانستان والعيش تحت ظل
الأمارة الإسلامية طالبان هناك....... وما ان بدأت الأحداث في أفغانستان الا وكان ممن أول من قدم روحه .. ورأسه على كفه ابتغاء مرضاة الله عز وجل....
ليلة مخيفه...يكثر فيها القصف بمختلف أنواع الصواريخ الجبانة الصليبية.... في ذات
انتشر المجاهدون .....واخذوا مواقعه فكان من ضمنهم أبو ماعز ومعه أخ مجاهد من ليبيا....
وكان أبي ماعز متعب ومنهك من العمل والحراسات....
فأتى صاروخ على البيت الذي هو فيه وسقط السقف عليه.
...اخذ الليبي يبحث عنه تحت الركام حتى وجده وهو يقول.......
لا إله إلا الله ... لا إله إلا الله...... لا إله إلا الله.... . لا إله إلا الله....
ولم يستطع إخراجه فذهب ليأتي بالمجاهدين ليساعدوه على إخراجه ...
فلما أخرجوه...اذ بروجه الطيبة تفيض إلى بارئها معلنة الحب والولاء....... ...
فرحم الله ذلك البطل......واسكنه فسيح جناته....




أبو حفص الكويتي(حمد السليمان)...

أودعكم بدمعات العيون..........
أودعكم وانتم لي عيون.......
أبو حفص الكويتي........
حمد السليمان.....من دولة الكويت........من دولة أنجبت لنا......
أبو معاذ الكويتي.....أبو عبدالرحمن الكويتي......وغيرهم من الأبطال.......
على غير عادتي بذكر قصص الشهداء سأبدأ بوصف ذلك الرجل .....قصير القامة عظيم الهمة...
اسمر اللون وابيض القلب.....نحيل الجسم قوي في الحق.....هائ إلى ابعد الحدود......
ترى على ملامح وجهه الحزن والكآبة......عرفته رحمة الله عليه في ارض البوسنة والهرسك ....
ولم أتشرف بمعرفته في أفغانستان......وقبل الخوض في حياته الجهاديه لنبدأ الخوض في حياته....
هو متوسط بين إخوانه ....وكان من عائلة معروف عنها الصلاح ....
فوالده رحمه الله رجل صالح....وقد رافقه ابنه حمد وبر به إلى ان فارق الدنيا .....
على اثر مرض الم به ومات رحمه الله في المستشفى الألماني في السعودية....وهو راض عن ابنه..
أتم دراسته الجامعية في أمريكا.....وكان تخصصه في برمجة الكومبيوتر .....
وكل إخوانه درسوا هناك في أمريكا.....ولكنه ما ان أتم الدراسة بل قبل ان يتمها.....
التحق بالمجاهدين في أفغانستان....واتى في عام1988م إلى منطقة جاجي المعروفة بالتاريخ....
حتى اتم الله إخراج الروس من تلك البلاد.....ثم رجع الى الكويت أيام الغزو العراقي....
وبعد الغزو العراقي.....أتت أحداث البوسنة والهرسك فكان من السباقين الى تلك الأرض المباركة...
ذهب إلى هناك برفقة احد إخوانه الكويتييين مع احد الهيئات الخيريه......
فكان لهم النشاط البارز في الإغاثة والدعوة......
وكانوا يشاركون إخوانهم المعارك متى ما سنحت لهم بذلك الفرصة....
استقر هو وصاحبه في مدينة فسكو البوسنويه ....والتي كان بها نشاط رافضي قوي من إيران....
فواجها تلك النشاطات حتى تم طردهم من تلك المدينة ......
بعدها رجع إلى الكويت لينهي أمانته مع الهيئة الخيرية ويودع أهله .....ويرجع إلى البوسنة....
والتحق بالمجاهدين في منطقة كاليسيا في توزلا.....
فكان كالأم الحنون لإخوانه المجاهدين......وكان رحمه الله يجيد اللغة الإنجليزية.....
وكذلك البوسنويه بطلاقه عجيبة......وكان داعية في تلك المنطقة ...معلما للخير فيها.....
واذا دعى الداع كان أسدا على الكفار الصرب.....كان يتمثل قول الله عزوجل...
(.....اذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين....)....
شارك إخوانه المجاهدين هناك المعارك ...وخاض معهم غمار الحرب....
فكان آية في الشجاعة....وحافزا لإخوانه......ودبابة بشرية تهز من أمامه.......
أكرمني الله بدخولي معه معركة بدر البوسنه(مسجله على شريط فيديو).....
فرأيت منه الشجاعة والإقدام....وكانت العملية على منطقة كبيرة بها 52 قرية ...
وتلك المنطقة تدعى فوزوتشا...اقتحمنا على الصرب مع الفجر وقاوموا مقاومة ضارية...
انتهت كالعادة بفضل الله بهروبهم....وبينما نحن نتقدم عليهم....اذ أبا حفص يعدو تجاههم....
ويأسر احدهم بعد جرحه ويقطع رأسه ويرفعه لنا وهو يبتسم بما أكرمه الله....
فقد أكرمه الله بقتل عدد من الخنازير الصرب....وكنا خلفه من شجاعته....
نحتمي به من هول الخطوب.....ونعجب منه وهو يصول ويجوب.....
انتهت المعارك في البوسنة وانتهى القتال...فكان كمن فقد اعز ما يملك.....
رأيته وعيناه حمراوان...ووجهه كالح يبعث بالشفقه ..حتى ظننت ان اهله كلهم ماتوا..؟؟؟...
فقال لي ....يا ابا فلان......انتهى القتال وذهب الشهداء للجنه وبقينا بذنوبنا في الدنيا.....
اخذت اخفف عنه واهون عليه.....ولكن الحزن لم يفارقه....بل رفض الرجوع الى الكويت...
وقبلها ذهب الى الشيشان .....في الحرب الاولى.....حتى وصل الى حدودها واسر هناك.....
ومكث قرابة الشهر حتى فك الله اسره.....ثم رجع الى البوسنه....
مكث في البوسنه......ومنها تزوج ببوسنويه صالحه تقيه.....وارتبط بتلك الارض.....
وبعدها بفترة رجع الى الكويت وذهب لوزارة الاوقاف حيث عمله......
كان عرض عليه من شركة أي بي إم عملا براتب الفي دينار....ولكنه رفض ...
قلت له لماذا؟؟؟؟... قال لا اريد ان ارتبط بعقد...اريد متى ما سمعت بالمنادي اذهب الى الجهاد دون ارتباط او عقود ......
بدأت الحرب الشيشانيه الثانيه وحاول مرارا الدخول ولكن الله لم يكتب له ذلك......
وكان يزورني كثيرا ....والحزن على محياه كأنه فاقد عزيز.....او مشتاق اليه.....
بدأت احداث امريكا ...وهددت بضرب افغانستان.......وبعدها مباشرة اتصل بي وقال.....
يا حمد استودعك الله اللذي لاتضيع ودائعه....قلت له الى اين..؟؟؟.....
قال الى افغانستان لنصرة اخواني هناك ....والله ياحمد لقد مللت الحياه ....اريد الشهاده....
واخذ يرددها ويودعني وقلبي يعتصر الما ..فقلت له مداعبا ....
انت هكذا في كل مرة تقول ذلك وترجع لنا صحيحا معافى......؟؟؟؟؟......
ضحك وضحكت وانا وهو نبكي من الداخل والله حرقة على بقائنا......
ذهب الى هناك .....وفي ليلة العيد ابى الله عزوجل الا ان يجعل عيده عنده سبحانه.....
وقتل على جبال تورا بورا وهو صائم ينتظر الافطار.........
اللهم تقبله وارفع درجته عندك يالله...
اللهم ان نبيك قال انتم شهود الله في ارضه ...اللهم ان هذا الرجل قد صال وجال وترك الدنيا وزخرفها للقائك....وشوقا اليك...وطلبا للشهادة......
اللهم فأعطه ماتمنى والحقنا به ياارحم الراحمين.....
اللهم ابد حزنه وغمه في الدنيا فرحا...وابلغه مأمنه........



سواد المدني ...

سواد المدني.....شاكر عامر.....من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم....
ولد رحمه الله تعالى وتقبله على خير ارض ....المدينة النبوية الشريفة......
ونشأ في أسرة طيبه ومتواضعة......سافر إلى أمريكا في بداية حياته .......
وكان عمره آنذاك ثمانية عشر عاما...واستقر هناك بلا رجعه...واستوطن البلد....
وأتقن لغة أهلها ...وعاش كغيره من الشباب الضائع هناك....البعيد عن ربه......
ذات يوم هزه الشوق والحنين ....ليرى والديه ....وارض طفولته.....وأخذت الأفكار تراوده....
حتى عزم على الرجوع إلى المدينة لرؤية والديه.....وفعلا رجع إلى أهله.....
وشاء الله عز وجل ان يجعل رجعته تلك انطلاقة جديدة لحياة جديدة.......
رجع في عام 1994م ...وكانت أحداث البوسنة والهرسك مشتعلة....وأخبارها منتشرة.....
وكان له ابن خالة من المجاهدين هناك في ارض البوسنة والهرسك......
أصيب ابن خالته إصابة بالغة من قبل الصرب ..ونزل على اثرها إلى السعودية للعلاج...
عندها قال بما انني موجود في السعودية ازور ابن خالتي في المستشفى.....
وكان سواد رحمه الله يحب روح المغامرة ....ويحب الشجاعة وأهلها....فلذلك حرص على لقاء ابن خالته....سافر إليه والتقى به....وسلم عليه.....ورأى من حوله من الشباب المجاهد....
هذا يمازحه...وهذا يمسح على جرحه مسحة الأم ....وهذا يخدمه....وكلامهم كله عن الجهاد والمعارك والشهادة....وتمني القتل في سبيل الله...والأخوة الحقة بينهم ...دون تكلف او تصنع...ورأى صنفا من البشر لم يره من قبل ...وهو الذي عاشر الأناس كلهم بأصنافهم....
ادخل الله حب هؤلاء الأشخاص في قلب سواد...واخذ يتقرب منهم أكثر فكثر... ويتزود منهم ....
حتى هداه الله عز وجل ...وعزم على السفر إلى البوسنة والهرسك......
وفعلا ذهب إلى البوسنة والهرسك...ووصل لها..ودخلها بتيسير من الله عز وجل ...
وصل إلينا في ارض البوسنة.....وقابلته منذ ان وصل ...رأيت الرجل له طباع غريبة يختلف كليا عن باقي الشباب القادم إلينا..... اقتربت منه أكثر فعلمت انه ابن لخالة ذلك المجاهد صاحبنا الذي أصيب....كان سواد ملما بكثير من الأمور الطبية والاعداديه... وفنون الطبخ ... حتى أسميناه من حبنا له ماما سواد...او حجه سواد... يمتلك رحمة الله عليه قلبا رحيما طيبا ... وعينا لا تملك الدمعة عند ذكر الله عز وجل ... وزمجرة وصولة وشجاعة اذا حمي الوطيس .....
شاركت معه رحمه الله في عدة معارك كان اولها عملية جبل فلاشيج الشهيرة....ورأيت منه الشجاعة والإقدام.....حتى انه قتل أمامي اثنين من الصرب كنا قد التفينا حول منطقتهم .... وأكرمه الله بقتلهم شر قتله....وأسر في تلك المعركة جنرال صربي أذاقه سواد ويلات الضرب والتعذيب..
كان حريصا رحمه الله على المشاركة بكل عملية يسمع بها..... أكرمه الله بالمشاركة بعملية الفتح المبين...وعملية الكرامة...حيث كان مع مجموعة أبو عمر الحربي رحمه الله ولما قتل آلت الامارة الى سواد المدني..... وشارك كذلك في عملية بدر البوسنة.....
انتهت أحداث البوسنة والهرسك.....فكانت ملامح الحزن مرتسمة على وجهه...فأتيته مداعبا ..ما بك يا حجه سواد...قال لي يا حمد الجهاد انتهى ..؟؟...
قلت له بل هو ماضي الى يوم القيامه وسيفتح الله بابا آخر.....
وفعلا اذ بالشيشان قد بدأت -الحرب الأولى- وطار الى هناك دون تردد .. وحاول الدخول ولكنه اسر مع عدد كبير من العرب وكان له موقفا بطوليا لا ينسى له في تثبيت الشباب في الأسر... وحنكته وشجاعته حتى يسر الله فك أسرهم.....
بعدها ذهب الى بريطانيا وتزوج من امرأة بريطانية من اصل باكستاني.... رزق منها بمولود هو عبدالله .... ومولودة هي جهينة...... أصلحهم الله...
ثم حاول دخول الشيشان في الحرب الثانية ولكن لم يوفقه الله إلى دخول الشيشان ...ورابط على الحدود لفترة طويلة....
ذهب رحمه الله قبل ان تبدأ أحداث أفغانستان الأخيرة بفترة طويلة....ليعد نفسه ...
وبدأت أحداث أفغانستان فكان ممن دافع وثبت في تلك الأرض المباركة.....
حتى اتى موعده مع القدر المكتوب...وقتل في القصف الظالم........
وفاضت روحه الى بارئها......فرحم الله ذلك البطل.....
وختم لنا بخير مثله....وأصلح له زوجه وأهله... ووداعا....
...حجه سواد......ماما سواد.....











أبو عبدالرحمن الكويتي ( خا لد العتيبي )...

يقول احد السلف والله اننا لنرى رجالا نحبهم في الله فنزداد ثباتا وإيمانا برؤيتهم أيام ، واخونا ابو عبدالرحمن رحمه الله من اولئك الرجال ولا نزكي على الله احدا تعلو محياه ابتسامة عفويه ونور وجه له اشراقة مميزه ولا يختلف في شكل وجهه عن رفيق دربه ابومعاذ الكويتي رحمه الله سمع بالجهاد في ارض البوسنة والهرسك فتتبع الأخبار واخذ يسأل عن الطريق الى نصرة اخوانه البوسنويون في بلدهم وتقديم روحه الزكيه رخيصة في سبيل الله ويبيعها في سوق قال الله عنه {ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بأن لهم الجنه} وصل رحمه الله الى البوسنه والهرسك في بداية شهر شعبان لعام 1415هـ والتحق بكتيبة المجاهدين فكان نعم الرجل بأخلاقه وتعامله وايثاره وذلته لاخوانه ، واذا سألت عن عبادته فهو من اصحاب قيام الليل واذا سألت عن صيامه فلا يترك الاثنين والخميس واشترك رحمه الله في عملية جبل فلاشيج التي قتل فيها ابو عبدالله الشرقي رحمه الله واشترك بما بعدها من معارك حول مدينة ترافنيك وفي احدى المعارك في ليلة عرفه لعام 1415هـ اصيب رحمه الله في رأسه وكتفه وكان فرحا جدا مسرورا بالاصابه لأنها ختم للشهاده وموعودا لقول النبي عليه السلام {مامن مكلوم يكلم في سبيل الله والله اعلم بمن يكلم في سبيله الا اتى يوم القيامة وكلمه يدمي الريح ريح المسك واللون لون الدم).
واصل رحمه الله مشواره في بلاد البلقان حتى انتهى القتال فرجع الى الكويت وبعدها بفتره سمع عن اخبار الشيشان وطلب اخوانه المسلمين للنصره فأعد نفسه للذود عن اخوانه والدفاع عن حرمات المسلمين في ذلك البلد ثم بعد جهد جهيد استطاع دخول الشيشان قبل الحرب الثانيه بشهرين ، كان القائد المعروف ابن الخطاب مع مجموعته قد توغلوا في ارض داغستان فااستطاع الروس ان يحاصروا الخطاب ومجموعته حتى ان الروس اخذوا ينادون على ابن الخطاب ومن معه ان يسلموا انفسهم وبينما الحصار في اشده تقدم نائب الخطاب حكيم المدني رحمه الله وكان ابو عبدالرحمن نائبه وقاتلوا قتال الأبطال حتى استطاعوا ان يفتحوا ثغره من العدو ليتسلل الخطاب ومجموعته من خلالها الى خارج الحصار وبينما يهم حكيم المدني ومجموعته بالرجوع الى جبال الشيشان اذ كمن الروس لهم في قمة الجبل بإنزال سريع عملوه فدارت معركة قويه بينهما انتهت بفوز جند الرحمن على عدوهم واخذ حكيم المدني بتفقد القتلى من الروس واذ بأحدهم لم يمت وحينما ابتعد حكيم عنه ظانا منه انه قد مات ارتفع الخبيث وسدد رصاص الغدر في الظهر فقتل حكيم رحمه الله ثم قتل الشباب ذلك العلج واستلم الامارة من بعده ابو عبدالرحمن وتقدم باتجاه القمه فإذا برصاص قناصه قد اصابته مع رأسه فقتل رحمه الله على الفور ، وهكذا تقدم الكويت الليوث رحمهم الله وفقدت احد ابنائها البرره فرحم الله ابا عبدالرحمن واسكنه فسيح جناته وأبدل الامه بخير منه فلقد تعب وبحث عن الشهادة حتى ظفر بها ولا نزكي على الله احدا ، والحق برفيق دربك ابو محمد الكويتي رحمه الله..




عباد النجدي..

عباد النجدي......
عبداللطيف الشارخ .....
من أهالي السعودية وسكان مدينة الرياض.....
يسكن قريبا من بيت الشهيد ان شاء الله أبو عبدالله الشباني.....
وقد زرت اهله حين قتل في الشيشان وتذكرت صاحبنا بو عبدالله وأسميت شارعهم بشارع الشهداء .....
شاب في مقتبل العمر لم تعهد عليه صبوه....
رباه والداه حفظهما الله وثبتهما تربية صالحه .....
فنشأ رحمه الله ببيئة صالحه طيبه حتى اشتد عوده وقوي ساعده....
نعم هو صغير في السن ولكن كبير في الفعل والتفكير....
اختط لنفسه منهجا يسير عليه ويضحي من اجله وقلما من تجد أصحاب المناهج.....
اخذ يتابع أمور المسلمين ويسأل عن أخبارهم......
وكان متشوقا لمشاركة إخوانه في البوسنة والهرسك جهادهم....
ولكن صغر سنه منعه من ذلك......
سافر للدعوة إلى الله في بنغلاديش......
وبعدها سافر إلى أفغانستان حيث اعد نفسه إعدادا عسكريا .....
بدأت الحرب الشيشانيه الثانية فهب واستعد ......
حتى يسر الله له الدخول الى الشيشان.....
أعجب إخوانه المجاهدين به أيما إعجاب.....
الخلق الجم والسمع والطاعة والخبرة العسكرية والتواضع صفات تجمله.....
صاحب شجاعة وقوة بأس لا تتناسب مع عمره الصغير وشكله الوديع ورقته الطيبة..... فلله دره من شاب في مقتبل العمر وعمر الزهور يتسابق إلى الموت والقتل .....
أكرمه الله بدخول معارك شتى وكثيرة مع الروس.....
وأكرمه الله بقتل العدد الكبير منهم ....
فلا يجتمع كافر وقاتله في النار .....
من قصصه البطولية ومواقفه الجريئة .....
في احد الأيام تبادل الروس والمجاهدون إطلاق النار بينهم.....
وكانت طلقات الروس عجيبة تنفجر قبل اصطدامها ....
تعجب خطاب رحمه الله من نوعية الطلقات ....
وجد أخونا عباد النجدي إحدى هذه الطلقات ولم تنفجر...
أشار عليه إخوانه الا يحركها بين يديه لئلا تنفجر به ....
فذهب مسرعا بعيدا عنهم حتى لا يأمره الأمير بفتحها...
وفعلا استطاع فتح هذه الطلقة دون ان تنفجر وحللها وكتب عنها وأعطى خطاب رحمه الله نتائجها.....
واصل رحمه الله جهاده ورباطه حتى حانت ساعة استشهاده.....
قام الروس ذات يوم بإنزال كثيف في الغابة التي يتحصن بها المجاهدون....
واشتبكوا مع المجاهدين فكانت الملاحم .....
وسطرت البطولات ودونت السجلات فما بين مأجور ومأزور من الكفار......
كان المجاهدون قد حفروا خنادق برميليه تكفي لشخص واحد فقط .....
اقترب الروس من المجاهدين ومعهم الطيران العمودي وتم تمشيط المنطقة.....
اضطر المجاهدون إلى ان يستتروا بالخنادق البرميليه......
وكل مجاهد له خندقه حين اتى عباد الى خندقه وجد احد إخوانه المجاهدين به....
فأشار إليه ان ابقى وانطلق نحو الغابة يقاوم ويقوم بالتغطية لإخوانه ....
حتى أصيب رحمة الله عليه إصابة قويه .....
سقط بعدها مضرجا بدمه ....
معلنا تقديم نفسه قربانا لدينه.....
وطالبا لرضى الله عز وجل....
وخاطبا للحور الحسان.....
فغبر الله من غبرك .....
وحفظ والديك ورحم أخويك وفك اسر الثالث.... وانطفأت شمعة مضيئة من شارع
الشهداء في الرياض - حي الشفاء....

عبدالهادي التونسي...

من رجالات هذه الأمة المعطاءة.... عبدالهادي التونسي ...أعطاه الله قوة في الجسم... وعقلا نيرا...وقلبا صافيا....وابتسامة لا تفارق محياه....وشجاعة لا توصف...
قدم إلى أفغانستان مع من قدم من العرب الأوائل .. حين كان العرب يعدون على الأصابع ..
كان صاحب تجارة ومال في تونس وأوروبا ... وكان يجيد لعبة الدفاع عن النفس...
الكاراتيه فقد كان يملك الحزام الأسود بهذه اللعبة القوية...إضافة إلى شجاعته وقوة جسمه...
أكرمه الله عز وجل بدخول ارض الجهاد والمشاركة مع إخوانه المجاهدين الأفغان جهادهم..
فأكرمه الله بعدة عمليات ...حتى شاء الله له ووقع في الأسر .....
فأخذه الروس معهم...وسجنوه بسجن المخابرات المركزيه في كابل ( وهو عبارة عن قبو مظلم) ...
وهذا السجن هو الذي يقبع به الآن اخواننا المجاهدين العرب الأسرى عند التحالف الشمالي فك الله أسرهم وقيدهم...آمين...آمين...
حقيقة هو أقدم أسير عربي على الإطلاق في أفغانستان....
تعرض رحمه الله الى الضرب المبرح... والتعذيب المستمر...فقد أتعبهم وأتعبوه....
حتى انهم ضغطوا عليه ليخرج بالتلفاز الأفغاني ويقول أمام الناس انه أتى إلى أفغانستان بدعم من الأمريكان للسيطرة على أفغانستان ...و...و...و...من الكلام الذي يشوه سمعة المجاهدين.....
فرفض وأوذي وعذب.....وأتعبوه....بل وأهلكوه...ولكنه كالجبل الصامد....
كجبل تورا بورا تقذفه القنابل الضخمة وهو شامخ لا يتزحزح.......
كان هناك احد الاخوه الأسرى العرب...فأخرجوه بعد جهد جهيد بالتلفاز ليقول ما يريدونه مكرها.....
تناقل أخباره السجانون حتى أصبح أسطورة السجن....
اتى احد الضباط الروس اللذين يملأوهم الكبر والخيلاء......ووقف على زنزانة أخينا.....
وقال اخرجوا لي هذا العربي للقنه درسا لن ينساه ولأدبه.......
وفعلا اخرجوا الأسد عبدالهادي ووقفا وجها لوجه...نظر إليه الضابط باحتقار وضربه ضربا شديدا....
وقال له أين ربك الذي تعبده ينزل ليدافع عنك؟؟؟...؟؟؟...
فاستشاط الليث عبدالهادي غضبا لله عز وجل....واستجمع قواه المنهكة......
وهجم هجمة الأسد على فريسته ...ذلك العلج الروسي...وضربه ضربا شديدا...
بحركات خاطفة ومؤلمه(معه الحزام الأسود في الكاراتيه)...حتى تجمع عليه الحرس وضربوه ...
وأغمي على عبدالهادي والضابط الروسي.....
وهكذا كان رحمه الله في السراء والضراء....يغضب لله وينصر دينه نحسبه كذلك .....
حتى يسر الله له وأخرج من الأسر بعد خمس سنوات كاملة قضاها في سجون الروس الشيوعيين ...
حين ترى إلى جسمه تنتابك المشاعر بلا نتقام له ...ترى أضلاع صدره كلها مهشمه من الضرب...
ويداه مكسورتان...ورجلاه كذلك...باختصار أوذي أيما إيذاء.....وابتلي ايما ابتلاء.....
أخرجه الشيخ سياف الى احد الدول الأوروبيه للعلاج....حتى عافاه الله بعد سنة كاملة....
ثم رجع مرة أخرى إلى أفغانستان.....وسمع بعملية كبيرة في جلال آباد.......
فأعد نفسه ...ودخل مع المجاهدين ارض المعركة.....وواصل بطولاته وتضحياته....
وتوغل هو وأخ من السعدويه(نسيت كنيته) وكان مصورا لمجلة البنيان المرصوص....
وانسحب الأفغان ...وتمكن الشيوعيين من محاصرة الأخوين...وقاتلا قتال الأبطال.....
حتى قتلا رحمهما الله وتقبلهما في فسيح جناته......
رحم الله عبدالهادي التونسي وتقبل منه السنوات الخمس التي قضاها في سجون الروس.....
رحم الله أقدم سجين عربي في أفغانستان.........
رحم الله جميع شهدائنا وتقبل منهم ما قدموا.....









هشام القصير....

هنيئا أيها البطل الهمام........................ظفرت بخير ما ظفر الأنام
كأني في جنان الخلد تسعى................. بك الحوراء خلي ياهشام
هشام القصير......... أبو محمد القناص........
من أهالي مدينة الرياض....من عائلة معروفة بالخير والصلاح.........
اهتدى رحمة الله عليه حينما تم فتح كابل من عام1992 ثم قرر ان يذهب للجهاد....
وفعلا طار الى هناك .....واعد واستعد ثم رجع بعد فترة إلى السعودية ......
ثم تغيرت أحواله ...وضعف دينه .... وابتعد عن الطريق ..
ولكن شاء الله عز وجل ان ينقذ ذلك الشخص....ويرده الى طريق الخير....
فتحركت في نفسه معني الجهاد....وانتفضت ذكرياته تجذبها إليها بقوة وعنف....
وما هي الا أيام حتى عزم على السفر الى أي ارض بها جهاد.....او
فقرر الذهاب الى الشيشان وذلك قبل الحرب الثانية بسبعة اشهر... ليرابط هناك ويرفع إيمانه...
سافر الى روسيا ومعه احد الاخوه وكلاهما من السعودية....
أعطاهم الروس فيزة لمدينتين فقط. هما موسكو وبيتروس بيرغ..
.... اتصلا على المجاهدين في الشيشان فدلوهما على الطريق ...
والقطارات الموصلة الى هناك...وكل شيء ... حتى وصلا الى نازران مدينة حدوديه قريبة اعتقالهما من قبل الروس لعدم وجود فيزة معهما......
وكان هشام يتحدث الإنجليزية
... فأحضروا له من تحدثه فدار التحقيق على انهم تجار أتوا من الشيشان إلى هنا لرؤية البضائع وما الى ذلك ... حتى اقفلوا ملف التحقيق..
وتم إرجاعهم بطائرة الى موسكو....ومنها اتصلا مجددا بالمجاهدين في الشيشان.....
واخبروهما بما وقع لهما ..فأرسلوا لهم اخ فلسطيني مقيم هناك ليوصلهم بنفسه الى الشيشان... وفعلا وصل لهما الفلسطيني
...ورتب لهما حجوزات..وبينما هم في الطريق إلى المطار مع التاكسي....وكان الجو مظلما ...اذ أتت سيارة مسرعه خلفهم من نوع لادا ..واوقفوا سائق التاكسي ...وانزلواالشباب من السيارة....وجردوهما من ملابسهم الخارجية وانهالوا عليهم ضرباً بقوه .. نايلون.... وبكل طاقتهم ومن ثم أوثقوا أيديهم وأرجلهم ...وغطوا وجوههم بأكياس ...وسرقوا متاعهم واموالهم وجوازات سفرهم....؟؟؟...... وتركوهم بالعراء...
حتى ظن هشام ان الطلقة ستأتيهم الآن ...بعد قليل ...الآن .. وهكذا حتى تأكدوا من ... مغادرتهم.
عندها زحف بعضهم لبعض ..وفكوا وثاق بعضهم بأسنان بعضهم
عندها رجع هشام ومن معه بلا جوازات ولا أموال....ولكن قدر الله ثم التفكير الذكي.....
كان هشام قد ابقى مبلغ الفي دولار تحت حزام سرواله الجينز...
إليها لم يستطيعوا الوصول
ثم ذهبا الى السفارة وقامت بإرجاعهم إلى السعودية........
ولكن صاحبنا لم يمل او يسأم...بل عاود الكرة مرة أخرى ..وذهب الى اذربيجان...
ورابط هناك عله ان يجد طريقا الى الشيشان عبر
داغستان.....وفعلا ... شاء الله له ولصاحبه ...
غير صاحبه الأول ان يحصلا على
فيزة لروسيا كلها وليست لمدينتين فقط
وكان طوال وقته يدعو الله ...ويلجأ إليه ان يدخله الى الشيشان ولا يخرج منها.....
حتى يسر الله له الدخول....
وهذه الأحداث كلها قبل بداية الحرب الثانية.
فكانت فرحته لا توصف...وسعادته.. غامره....فكان شعلة نشاط هناك.....
وما لبث أربعة اشهر حتى أتت الحرب في داغستان...فكان من أوائل من نفر ......
وجال.....حتى اذا حمي الوطيس....وكثر
وقاتل رحمه الله قتال الأبطال....وصال القصف...
واتت طائرات الهليكوبتر من كل مكان تقصفه....
ذهب ومعه اخ ليبي ليحتميا من الطائرات...
تحت بيت طيني متهدم....
فأتت قذيفة جبانة من طائرة هيلوكوبتر....
فكان فيها الموعد مع الله عز
وجل...وفاضت روحه الطاهرة إلى بارئها....
رحمك الله يا هشام ..فقد طلبت الجهاد...وابتليت أكثر من مرة....
وحاولت وكررت واثبت حبك لمن خطبت من
الجنة....حتى نلتها إن شاء الله
فوداعا هشام .....

أبوحسان المكي......

يوصينا الرسول صلى الله عليه وسلم...فيقول......
(أوصيكم بالأنصار خيرا.....فإن الناس يزيدون والأنصار لايزيدون...)....
هو من سلالة الأنصار رضي الله عنهم وارضاهم ....
حفيد لمن آوى الرسول صلى الله عليه وسلم......
وناصروه .....وافتدوه بدمهم ...وأبنائهم....وأموالهم...
نحيل الجسم طيب الأخلاق ....حسن المعشر....والذكر....
ذهب إلى الجهاد في أفغانستان ولم يبلغ من العمر العشرين عاماً.....
والتحق بركب المجاهدين في طاجكستان...فرابط وصبر ....
وبعد إنتهاء القضيه في الطاجيك ...لم يتوانا... أو يتأخر ...
بل هب هبة الأسود لنصرة إخوانه في البوسنه والهرسك......وصل إلى البوسنه والهرسك....
وذهب إلى جبهة توزلا....ورابط هناك مع إخوانه المجاهدين......
وكان خلال فترة الرباط ينزل إلى مساجد القرية هو وإخوانه المجاهدين ....
ويعلم اطفالهم القرآن وقراءته وحفظه.....وصلاة النبي عليه السلام الصحيحه.....
وشيء من العقيدة الصحيحه....يمتاز عن إخوانه المجاهدين بحبه الشديد للفائده....
وشجاعته المفرطه ...ولياقته العاليه...ورقة القلب عند الذكر.....
وبشاشة وجهه ...واشراقة روحه...وخدمته لأخوانه...دخل المعارك تلو المعارك ..
وخاضها بكل شجاعة وثقة بموعود الله فكان مضرباً للمثل.....
أنتهى الجهاد في البوسنه والهرسك....وأصيب بضيق شديد في صدره ...وألم وهم وغم...
كيف أن الجهاد أنتهى ولم يختاره الله من الشهداء..؟؟؟؟..
فأخذ يلوم نفسه ويوبخها ....ويحاسبها ....فرجع مهموماً ....مواصلاً الدعاء والتضرع إلى الله أن يختاره في زمرة الشهداء.......ويلحقه بهم عاجلا......
وفعلاً سمع صيحة في سبيل الله آتية من أرض أثيوبيا....فطار لها فرحا .......
وأعد نفسه للذهاب دون تردد ......وفعلاً وصل إلى هناك....
والتقى بالمجاهدين....وبينما هم يتنقلون من منطقة لأخرى ...حيث أن تنقلهم.....
صعب ...ويمشون بالساعات الطوال.....فأخذوا موقعاً لهم....
ليرتاحوا ويتقووا ... فأستلقوا على ظهورهم ورفعوا أرجلهم على الأشجار لينزل منها الدم...
وإذ بالأحباش النصارى يهجمون عليهم هجوماً مباغتاً......
فانحاز المجاهدون وكلهم أثيوبيين ماعدا أبوحسان وأخ عربي آخر....
وبينما يركض أبوحسان والعربي الآخر إذ تأتي طلقة في خلفية جمجمته ...فيخر شهيداً إن شاء الله
وواصل المجاهدون انحيازهم حتى تفرقوا.....وتاهوا..؟؟؟...
فإذ بالأخ العربي المجاهد يدخل بعد يومين من الضياع على قرية للمسلمين فوجد بها أحد رفقائه ...
والقرية المجاوره الآخر ....وهكذا حتى تجمعوا......
فرجعوا إلى ارض الكمين ليجدوا أخونا أبوحسان على هيئته يوم قتل .....
لم يتعفن.....أو تتغير رائحته.....أو حتى إشراقة وجهه.....
فرحم الله ذلك الأنصاري أبوحسان....وجمعه بأجداده الأنصار......

الفهرس

تقديم فضيلة الشيخ العلامة سلمان بن فهد العودة .......................................... 2
المقدمه........................................... ................. 3
الفصل الأول
من اعلام المجاهدين في البوسنه والهرسك وبداية الجهاد........................................6
الفصل الثاني
من جرائم الصرب في مسلمي البوسنه ومهزلة محاكمة مجرمي الحرب.........................19
الفصل الثالث
1-ابوعبدالله الشرقي (مشعل القحطاني)......................................... ...................27
2- ابودجانه الشرقي(فهد القحطاني)......................................... ......................30
3- ابوعمر الحربي(عبدالعزيز الحربي)........................................... .................35
4- ابوهمام الشهراني الجنوبي........................................... ...........................39
5-ابومعاذ الكويتي(عادل الغانم)........................................... ..........................43
6- ابوزيد القطري(الهاجري)................................... ....................................48
7- ابوعبدالرحمن الكويتي(مخلد العتيبي).......................................... ................51
8- ابومصعب الطائفي(سمير الثبيتي العتيبي).......................................... ...........54
9- ابوعبدالله الليبي(ابراهيم علي قرداش)............................................ ............58
10- ابوثابت المهاجر المصري............................................ ........................61
11- ابوالحسن المدني(محمد حسن).............................................. ................64
12- خطاف البحريني.......................................... .................................... 67
13-ابوالزبير المدني(محمد الحبشي)........................................... .................70
14- ابن الوليد المصري(محمود الصعيدي).......................................... ............74
16- ابوبكر التركي............................................ ....................................75
17- ابوالخلود اليمني .................................................. ...........................79
18- أبو عمير الجدواي........................................... .................................81
19- ابوزياد المدني(الجداوي)................................... .................................83
20- عباس الخولاني.......................................... .....................................85
21- طبرناك الجزائري.......................................... ...................................88
22- ابوعبدالرحمن المدني(ابوعوف).................................... ........................90
23- ابودجانه الأحسائي(عبداللطيف بودوخي)........................................... .......92
24- ابوعبدالله الشباني (فهد الشبانات)......................................... ................96
25- ابومريم الأفغاني.......................................... ....................................99
26- ابومعاذ القطري............................................ ..................................103
27- ابوسهل وابوخليل المكيان.(افغانستان)............................... ......................108
28- ابوعلي الفرنسي وابوسعيد الجزائري.(اريتريا والبوسنه)...............................111
29- اوس الليبي(طاجكستان).................................. ..................................115
30- ابوسلمان العتيبي(فيحان العتيبي)(افغانستان)............................... ..............119
31- أبوأبراهيم الرشيد (افغانستان)....................................... .............................122
32- يعقوب الغامدي(أفغانستان)................................ .................................126
33- - صلاح الدين الجزائري.......................................... ...........................130
أبوسعدالقندهاري(أفغانستان)........................ ..............................................134
35- أبوياسر الإماراتي(البوسنة والهرسك).......................................... ............174
36- أبوعلي الكويتي(البوسنة والهرسك).......................................... .....................178
37- أبو أسيد الأردني(الشيشان).................................. ................................182
38- أبو ماعز القحطاني(أفغانستان)............................... .............................. 186
39- أبوحفص الكويتي(أفغانستان)................................ ..............................190
40- سواد المدني(البوسنة والهرسك).......................................... .................196
41- أبوعبدالرحمن الكويتي(الشيشان).................................. .......................200
42- عباد النجدي (الشيشان)......................................... ..........................202
43-عبدالهادي التونسي.(الشيشان)................................. ...........................206
44- هشام القصير(داغستان)................................... .................................210
45- ابوحسان المكي.(اريتريا)................................... .................................214


جميع القصص موجودة في موقع صيد الفوائد

يمنع وضع روابط المواقع في المشاركات
والحمدلله رب العالمين...حمد القطري غفرالله له ورزقه الشهادة..






 

آخر تعديل عمي صالح 2009-05-15 في 17:00.
رد مع اقتباس
مساحة إعلانية
قديم 2011-12-21, 21:13   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
الباديسي
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية الباديسي
 

 

 
الموضوع المميز لسنة 2013 
إحصائية العضو









الباديسي متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 20:04

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
2006-2013 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)
Protected by CBACK.de CrackerTracker