مدرسة رمضان الحلقة الثامنة - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > القسم الاسلامي العام

القسم الاسلامي العام للمواضيع الإسلامية العامة كالآداب و الأخلاق الاسلامية ...

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

مدرسة رمضان الحلقة الثامنة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2014-07-21, 20:47   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
بختاتو أبو أصيل
عضو مجتهـد
 
إحصائية العضو










افتراضي مدرسة رمضان الحلقة الثامنة

بسم الله الرحمان الرحيم.
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم الأنبياء و المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم .
أما بعد سوف سأواصل في هذه الحلقة الثامنة بالحديث عن دروس رمضان والأخلاق التي نتحلى بها فيه.
ومن بين أهم الأخلاق خلق إغاثة الملهوف على الرغم أنني كنت أود أن أكمل الحديث عن خلق الشجاعة ، الذي تحدثت عنه في الحلقة السابعة خاصة أن غزة تقصف هذه الأيام ويقتل الأطفال الأبرياء و المدنيين العزل و الشيوخ الكبار و النساء ونحتاج إلى الشجاعة من أجل الجهاد ضد العدو الصهيوني الغاشم .
ولأن الحديث عن الشجاعة ذو شجون لكن أترك الحديث عنه في حلقات أخرى إن كان في العمر بقية و أفضل أن أكتب في هذه الحلقة عن خلق إغاثة الملهوف وهذا الخلق أبضا يحتاجه المحاصرين و المضطهدين في غزة وعلى أهل الإسلام وخاصة نحن في شهر الصيام محتاجين أن نكون من أهل الإغاثة و خاصة الملهوف و المظلوم و المغلوب على أمره ولأننا في هذه الأيام خاصة في الجزائر يوجد الأفارقة الهاربين من الجفاف و القحط والحروب و كذلك السوريين الهاربين من ويلات الحرب و الفوضى وهذه النوعية حتما ممن يجب إغاثتهم وأن نتصف معهم بخلق كريم و هو خلق إغاثة الملهوف .
لأن في شهر رمضان نتعلم إغاثة الملهوف لأن الجوع و العطش الذي يصيبنا يجعلنا نتلهف في شهر رمضان على الإفطار وشرب كأس ماء بارد بعد العناء والظمأ الذي أصابنا بعد مرور يوم شديد الحرارة فهذا يوحي لنا و يدفعنا في حالة إيجاد ملهوف جائع على سرعة منحه الطعام إذا كان جائعا و الماء إذن كان عطشان لهذا فإغاثة الملهوف خلق عظيم ومن الأخلاق الفاضلة ولا أحد ينكر أن السنة النبوية حثت على إغاثة الملهوف فقد جاء في الحديث الشريف ما يلي :
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَسْيُوطِيُّ ، بِمَكَّةَ ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ ، أنباقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَال :َ
"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ ، وَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ ، فَقَالَ : لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبُ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلَ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي ، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلأَ خُفَّهُ مَاءً ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ ثُمَّ رَقَى فَسَقَى الْكَلْبَ ، فَشَكَرَ اللَّهَ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ " . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لأَجْرًا ؟ قَالَ : " فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ " .وهذا حديث متفق عليه أي رواه البخاري و مسلم و الحديث المتفق عليه علم يقيني علينا العمل به و التصديق به فمن خلال الحديث يبرز قيمة خلق إغاثة الملهوف الذي لا يكون مع البشر فقط بل حتى مع الحيوانات و البهائم وهذا الخلق فيه أجر كبير وثواب عند الله يوم القيامة .فإغاثة الملهوف فيه رهافة الإنسان ومعاني سامية ترفع من شأن صاحبها بين الناس لأن فيها الشهامة و الرحمة و سمو الخلال الكريمة التي تعمل على ترابط المجتمع و التضامن و الإتحاد و الشعور النبيل بآلام الآخرين و تقي صاحبها من البخل و قسوة القلب .
وخلق إغاثة الملهوف من خلق أهل الإسلام و الإيمان فعن أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه "رواه البخاري ومسلم .
وهذا مبدأ عظيم في الإسلام وشرط في الإيمان لأن المؤمن كما يحب أن يغاث عندما يكون ملهوفا فعليه أن يغيث الملهوف إن وجده أمامه وهذا أمر منطقي وإنساني و يتناسب مع الفطرة السليمة للإنسانية جمعاء . بإغاثة الملهوف سيسود المجتمع الإسلامي المحبة و الإخوة و الألفة وسنقضي على البخل و الشح والأنانية المفرطة السلبية و نجمع الناس على المودة و نمتن العلاقات الإنسانية و الروابط الإجتماعية و تقوى وشائج الحب و الإحترام ويجب أن نؤكد أن إغاثة الملهوف لا يجب أن تكون من مسلم إلى مسلم بل لناس جميعا من مختلف الأديان والملل ويدل على هذا ماجاء في رواية الترميذي قال صلى الله عليه وسلم: " وأحب لناس ما تحب لنفسك تكن مسلما ".
ولهذا نثبت بان الإسلام دين السماحة و الحنفية ودين يريد أن يعم الخير الإنسانية جمعاء لهذا يجب أن نكون كمسلمين نفعل الخير و أن نتصف بخلق إغاثة الملهوف لنعطي رسالة إيجابية عن الإسلام في العالم كله .
وإغاثة الملهوف خلق يرتبط بالرحمة و الكرم وهي من الأخلاق التي تحدثنا عنها سابقا في الحلقات السابقة مما يبين أن الأخلاق الفاضلة في الإسلام مترابطة و يتم بعضها البعض الآخر .
وقد دعا الإسلام إلى إغاثة الملهوف و إطعام المساكين و الأيتام في الأيام الصعبة فقد قال الله عز وجل في سورة البلد من الآية 11 إلى الآية 17:
فلا اقتحم العقبة (11)وما أدراك ما العقبة(12) فك رقبة (13)أو إطعام في يوم ذي مسغبة(14) يتيما ذا مقربة(15) أو مسكينا ذا متربة(16) ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة (17)
فمن خلال الآيات فالقرآن يدعو إلى إغاثة المحتاجين والمحرومين في أيام النكبة والمجاعة .
ومما سبق يبدو جليا أن شهر رمضان يوحي بالخير و البركات و يدعو إلى أعمال الصالحة و أن نتخلق بخلق إغاثة الملهوف فإلإنسان الذي يرحم هو الذي يشعر دوما بالذين حوله أما قاسي القلب فيمر ولا يبالي أما المسلم المؤمن الكامل الإيمان هو الذي يسعى بما له من قوة بإغاثة الملهوف و يكون من السابقين للخيرات الذي يحبهم الله ورسوله .
هذا ما وقفني الله في كتابته عن إغاثة الملهوف فإن أصبت فمن الله و إن أخطأت فمن نفسي و الشيطان ونسال الله الهداية والتوفيق فيما نكتب وإلى اللقاء إن شاء الله في الحلقة القادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبراكاته واستودعكم الله أماناتكم ودينك وخواتيم أعمالكم و الرجاء تنبيهي إلى أي خطأ مهما كان نوعه إملائي أو ممن ناحية الفكرة أو الأسلوب و جزاكم الله خيرا مسبقا وأختم فأقول أللهم أرنا الحق حقا و أرزقنا إتباعه و أرنا الباطل باطلا و أرزقنا إجتنابه .









 


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مدرسة, الثامنة, الحلقة, رمضان


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 05:19

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2024 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc