المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة عين على الأمّة: (ح1) الصومال اليوم بين حكمة العلماء وتهور الجماعات.


ابو إبراهيم
2009-03-25, 11:47
*** بسم الله الرحمن الرحيم ***
*** الصومال اليوم بين حكمة العلماء وتهور الجماعات ***

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على المصطفى وعلى اله وصحبه وسلم تسليما ، وبعد :

الصومال أحد الجروح التي لم تندمل في الأمة المسلمة ، فهي من المناطق التي يسيل منها دماء المسلمين يومياً، ولكن غالبية المسلمين يجهلون ما يحدث في هذا البلد المسلم وأصبح متروكاً فريسة سهلة للقاصي والداني، يتصرفون فيها كيفما شاءوا ، .

ولا يعرف أكثر الناس أن هذا البلد هو الوحيد الذي ظل بدون حكومة قرابة عقدين من الزمن ، ولم تتوقف الحياة رغم الصعوبات التي تواجه الشعب الصومالي، وما يحدث في الصومال من المآسي لا يقل عما يحدث في كثير من البلاد الإسلامية مثل أفغانستان، وفلسطين .

بيد أنّ الصومال لم يحظ بالاهتمام الإعلامي ، ولم ترصد الكاميرا ما يجري في الصومال . وما يغطيه الاعلام اليوم غير كاف في لفت الانتباه واستعطاف الامة نحوه كما هو الحال في فلسطين

والإعلام العربي الذي أصبح يجري خلف الإعلام الغربي لم يلتفت إلى الصومال أسوة بالإعلام الغربي ، لاسباب معروفة يطول سردها في هذا المقال ، وقبل التطرق لمحنة الصومال ويفهم القارئ ما يجري هناك فلابد علينا ان نعرف بهذا البلد المسلم المجهول عند الكثير من المسلمين ؟؟؟.


تعريف :

الصومال بلد عربي إسلامي يقع على ساحل أفريقيا الشرقي، يحدها شمالاً خليج عدن ، وجيبوتي، وإيثوبيا وكينيا غرباً، والمحيط الهندي شرقا وجنوباً ...


http://www.djelfa.info/img/somalie.JPG

المناخ والأمطار:

الحرارة مرتفعة في جميع الفصول وتتراوح ما بين 15 – 30 درجة مئوية في معظم المناطق والساحلية منها خاصة، بينما تصل إلى 40 درجة في بعض المدن كزيلع وبربرا وبندر قاسم (بوصاصو) مما يدفع سكان تلك المدن الهجرة إلى النواحي المرتفعة في الداخل.

أما الأمطار فيتميز القرن الأفريقي عموما بأمطاره القليلة وغيرالمضمونة إضافة إلى أنها زوبعية (تأتي لفترات قصيرة وفي مساحات محدودة).

وعلى العموم فإن الأمطار في الصومال موسمية، تهطل معظمها في فصلي الربيع والخريف، إضافة إلى كميات قليلة في الصيف وفي المناطق الساحلية فقط.

تتراوح كميات الأمطار في البلاد بين 50 مم – 800 مم. وتزداد هذه الكمية كلما اتجهنا من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

الموارد المائية:

أولا الأمطار: الإقليم الشرقي والشمال الشرقي والأوسط تقل كمية الأمطار وتصل في الحالات الجيدة إلى 200 مم، بينما في اقليم الشمال الغربي تصل الأمطار 600 مم أما في الإقليم الجنوبي فمتوسط الأمطار السنوية يصل إلى 700 مم.


ثانيا المياه السطحية: تتوافر أودية فصلية تفيض بالمياهخلال مواسم المطر وبقية العام، وأودية جافة تنساب فيها مياه السهول لفترة قصيرة منالعام. وهناك نهر جوبا الذي يبلغ طوله من منبعه في هضبة الحبشة إلى مصبهقرب المحيط الهندي 1600 كم، وشبيلي 2000 كم وهما عصب الزراعة في البلد.

ثالثا المياه الجوفية: يعتبر الصومال حوضا واسعا من المياهالجوفية كما وتعتبر المياه الجوفية من أهم الموارد المائية في البلاد سواء للأغراضالزراعية أو الاستخدامات البشرية أو لسقيا الحيوان.

المدن الرئيسية:

مقديشو وهي العاصمة وتقع على المحيط الهندي ويقطنها حواليمليوني نسمة، وفيها ميناء حديث ومطار دولي، وتعتبر مركزا تجاريا وثقافياهاما.
هرجيسا وهي عاصمة الإقليم الشمالي ويقطنها حوالي مليون نسمة وفيهامطار دولي.
بربرا وهي مدينة تاريخية عريقة على خليج عدن ويقطنها حواليثلاثمائة ألف نسمة وفيها ميناء هام ومطار دولي يعتبر أكبر مطارات الصومال.
كسمايو على المحيط الهندي أقصى جنوب الصومال ويقطنها حوالي خمسمائةألف نسمة وفيها ميناء هام.
بوصاصو (بندر قاسم سابقا) على خليج عدن أقصى الشمال الشرقي للصومالوفيها ميناء حديث وتعتبر مركزا تجاريا هاما تطور كثيرا أثناء الحرب الأهلية.
كما أنه ناك مدنا تاريخية كزيلع ومركة وبراوة.



الموقع والتضاريس:



تقع الصومال في البروز الشرقي من أفريقية المعروف بالقرن الأفريقي وبذلك يطل الصومال على جبهتين بحريتين، على المحيط الهندي من رأس كامبون يبعد خط الاستواء جنوبا وحتى رأس عسير "غواردفوي" شمالا بمسافة طولها 2100 كم تقريبا، والثانية على خليج عدن من رأس عسير شرقا إلى ما بعد زيلع غربا بمسافة 1200كم، ولها حدود برية مع كل من جيبوتي وأثيوبيا وكينيا. ومن جهة أخرى فالصومال السياسي يقع ما بين درجتي عرض 12 شمالا و 3 درجة جنوبا.
أما المساحة فتصل إلى 637640 كم مربع.

أما التضاريس، فيسود طابع الهضاب معظم مساحة البلاد (ثلثي مساحة البلاد) في الشمال، بينما السهول تسود معظم المنطقة الجنوبية.
وهناك مجموعات من السلاسل الجبلية كمجموعة حافة جولس ومجموعة جبالسراة ويتراوح ارتفاعها ما بين 500-6000 قدم.
أما السهول فالساحلية منها تستخدم كمراع طبيعية بينما السهولالداخلية أكثر غنى من الساحلية وتستخدم للزراعة. وللصومال ساحل طوله قرابة 3300 كموبذلك يمتلك الصومال أطول شاطئ من بين الدول العربية وثانيها من بين الدولالأفريقية بعد جنوب أفريقيا.

السكان والنشاط البشري:
يقدر عدد السكان بحوالي 9 ملايين نسمة ومعظمهم ذو أصول عربية، نسبة المسلمين 100%، يتكلمون بلغة محلية تسمى الصومالية، واللغة العربية إلى جانب الصومالية هما لغتان رسميتان للبلاد.
أما النشاط البشري، فيعتمد معظم السكان الزراعة وتربية الماشية لمعيشتهم إضافة إلى قلة يمتهنون صيد الأسماك والتجارة.

1 الزراعة:
تقدر المساحة الصالحة للزراعة بـ 8 ملايين هكتار ما يعادل 13% من مساحة البلاد ، استغل منها فقط مليون واحد. أهم المحاصيل الذرة، الذرة الشامية ،البقوليات، كما نجحت تجربة زراعة الرز.
أما الأشجار المثمرة فيوجد الموز الذي تشتهر به الصومال شهرة طافت الأرجاء، والمانجا والجوافة والباباي والحمضيات بكل أنواعها.
وكذلك يوجد في الصومال المحاصيل الصناعية كالقطن وقصب السكر والسمسم.

2. الثروة الحيوانية:
تبلغ المساحة الرعوية في البلاد نحو 28.85 مليون هكتار، وتتسع هذه المساحة في سنوات وفرة المطر، ولذلك فهي تشغل مساحة مهمة من أرض الصومال لتصل إلى 57% من مساحة البلاد الكلية، وتمثل هذه المساحة 13.4% من جملة مساحة مراعي الوطن العربي البالغ قدرها نحو 267.72 مليون هكتار، وتأتي في المرتبة الرابعة من حيث اتساع مراعيها بعد السعودية وموريتانيا والجزائر، مع العلم بأن هذه البلاد أكبرمساحة من الصومال بكثير.

أما تعداد الثروة الحيوانية فيقدر بحوالي 45 مليون رأس من المواشي،موزعة إلى 15 مليون رأس من الماعز، 9 مليون رأس من الغنم، 6.7 مليون رأس من الجمال،وحوالي 3 ملايين من البقر، وأعداد لا بأس بها من الخيول والبغال والحمير.

وهذه الإحصائيات تعود إلى عام 1986 حيث لم تتوفر بعدها إحصائيات يمكن الاعتماد عليها، والجدير بالذكر أن الثروة الحيوانية في الصومال تعتبر العمود الفقري لاقتصاد البلاد.

الصناعة:
لا تلعب الصناعة دورا ذا شأن في التنمية الاقتصادية للبلاد،ومعظم الصناعات الموجودة من القطاع العام، وتحتل الصناعات الغذائية المقدمة كمصانع السكر وتعليب اللحوم والأسماك والكونسروة إلى جانب صناعات النسيج وتكرير النفط والاسمنت.

التجارة:
تعتمد الصومال اعتمادا كبيرا على التجارة منذ القدم، وتعززت أكثر أثناء الحرب الأهلية حتى تكاد تصبح العمل الوحيد الممارس في الصومال بعد انهيار المؤسسات الحكومية.
أهم الصادرات المواشي، الموز، البخور كاللبان والمر.
أما أهم الواردات فهي بعض الحبوب، الوقود، الأدوية، الأقمشة، ...ألخ.

الثروات الباطنية:
هناك استكشافات نفطية ولكنه لم يتم استغلالها بعد ولا تعرف قيمتها التجارية. كما يوجد بعض المعادن كاليورانيوم.

الصومال عبر التاريخ :
الصومال اسم حديث نسبيا لبلاد قديمة من قدم التاريخ، كانت أرض بـُنت (أرض الآلهة والعطور والبخور) لدى المصريين القدامى، وبلاد البربر لدى الإغريق والرومان نسبة إلى مدينة بربرا التاريخية على خليج عدن في شمال الصومال ،ثم بلاد زيلع لدى المسلمين، نسبة إلى مدينة زيلع التي لا تبتعد كثيرا عن بربراالمذكورة، وأخيرا هي الصومال.

اهتم المصريون بها اهتماما كبيرا إذ كانت إحدى المناطق الثلاث التي كونت العلاقة الخارجية المصرية إلى جانب بلاد الشام وبلاد النوبة، مع أنها تميزت بعلاقة ود ومحبة مع مصر عكس المنطقتين الأخريين.

وعندما تداعت الدولة المصرية بعد أفول نجمها إثر تعرضها لاحتلالات خارجية متتابعة الآشوري الفارسي واليوناني والروماني على التوالي، اختفت بلاد البنت عن الأضواء مع اختفاء المصريين على الرغم من أنه تم ذكرها بصيغة خجولة من قبل الإغريق والرومان باسم بلاد البربر وخاصة في كتاب "الطواف حول البحر الأريتيري" (البحر الأحمر وخليج عدن) للمؤلف الإسكندري المجهول الاسم الذي زار المنطقة في القرن الأول الميلادي. وقد ورد في هذا الكتاب الذي جاء على شكل مذكرات نقطتان في غاية الأهمية حول الصومال .

الأولى اسمها وهو بلاد البربر وليس الحبشة والطريف في الأمر أن الإغريق سموا سكان الحبشة بالإثيوبيين (أصحاب الوجوه المحروقة) بينما سموا سكان الصومال بالبرابرة والفرق واضح ولا يحتاج إلى تعليق .

والثانية أنها كانت بلادا يحكمها أمراء عديدون ولا تجمعها دولة واحدة ، هذا إذا علمنا أن مملكة أكسوم الحبشية كانت قائمة آنذاك حيث تأسست في القرن الثالث ق.م، وبعبارة أخرى أن بلاد البربر "الصومال الحالي" كانت في القرن الميلادي الأول خارج نطاق ما يعرف بمملكة أكسوم وكان لها اسم خاص بها وحكام غير حكام أكسوم.

أما الظهور القوي الثاني لهذه البلاد فكان في العصور الإسلامية المتوسطة باسم الزيالعة أو بلاد الزيلع والتي استمرت حتى ظهور الاسم الحالي الصومال في القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي، وأبرز من استخدمها بشدة هو شهاب الدين أحمد صاحب تحفة الزمان أو فتوح الحبشة حيث استعمل مقولة القبائل الصومالية.

والسؤال الجائز والمطروح في هذا الصدد هو، ألم يقل الصوماليون شيئا عن تاريخهم هذا؟ وباختصار نقول لا، ويعزى السبب في ذلك، إما لأن أهل الصومال لم يكونوا ذوي حضارة تمكنهم من كتابة تاريخهم وكانوا يدورون في فلك تلك الدول والقوى التي كانت في زعامة العالم، وهذه الدول بتعاملهم هذا مع الصومال قاموا بتسجيل بعض تاريخها، أو أن الأرض لم تستنطق بعد في الصومال إذ لم تجر التنقيـبات أوالاستكشافات الأثرية المطلوبة والتي إن حدثت لربما ستغير من رؤية العالم نحوالصومال.

وبناء على ما سبق نؤكد أن بلاد زيلع، أرض بـُنت سابقا والصومال لاحقا لم تكن في يوم من الأيام جزأ من دولة اسمها الحبشة التي لا وجود لها إلا في مخيلة البعض، وإنما كان هناك بلاد اسمها الحبشة ودولة أو مملكة اسمها أكسوم.

من جهة أخرى فإن ظهور اسم الحبشة أو إثيوبيا في العالم المعروف آنذاك متأخر جدا عن نظيره بلاد بُـنت، حيث كان ظهور الأول لأول مرة في القرن السادس ق.م ، في عهد الفرعون المصري بسماتيك الثاني من الأسرة السادسة والعشرين، بينما ظهر اسم بلاد بُنت في القرن السابع والعشرين ق.م في عهد الفرعون خوفو باني الهرم الأكبر في الجيزة بمصر من الأسرة الرابعة.

وقد نبه مؤرخون وجغرافيون مسلمون إلى هذه الحقيقة، وها هو ياقوت الحموي صاحب معجم البلدان يقر بأن بلاد زيلع تقع ما بين بلاد الحبشة وبلاد الزنج، إذا فالصومال "بلاد زيلع" ليست من الحبشة حسب فهم ياقوت الحموي، كما يخبرنا القلقشندي بأن بلاد زيلع هي البلاد المقابلة لبر اليمن على أعالي بحر القلزم (الأحمر) وما يتصل من بحر الهند، وإلى قريب من هذا أو ذاك ذهب كل من المقريزي وابن فضل الله العمري.

أما دخول الإسلام في الصومال فليس عندنا تاريخ محدد معروف،والاعتقاد الكبير هو وصول الإسلام إلى بلاد الصومال الحالية خلال القرن الأول الهجري وخاصة إبان الحكم الأموي على أيدي الهاربين من الاضطهاد من الهاشميين وغيرهم، وبعدها تتابعت الهجرات العربية الإسلامية إلى هذه البلاد حتى في وقت قريبمن القرن الماضي.

*** يتبع ***

ابو إبراهيم
2009-03-25, 11:54
محطات بارزة في التاريخ الصومالي الحديث والمعاصر:

صراع قديم طويل ومستمر مع الحبشة منذ القرن الثالث عشر الميلادي عندما وصل حكم إثيوبيا ما يعرف بالأسرة السليمانية حتى يومنا هذا، أساسه ديني إلى جانب الرفض الحبشي لحق المسلمين بالعيش في المنطقة إلا أن يكونوا أذلاء تحتأمرها.

· استنجاد الحبشة بالدول الغربية وهروعهم إلى نصرتهم كلما ضيق مسلمو منطقة القرن الأفريقي عليها الخناق قديما وحديثا ، من البرتغال في القرن الخامس عشر الميلادي وحتى الولايات المتحدة في الوقت الحالي، حتى تحالف أو تفاهم في نصرتها الكتلتان الشرقية والغربية في أوج الحرب الباردة في حرب 77 بين الصومال و إثيوبيا، ما يعتبر حدثا نادرا لم يحدث إلا في الصومال.

· استباحة أرض الصومال من قبل المستعمر الغربي بدأ من البرتغاليين 1498 عندما وصل فاسكو دي غاما إلى الشواطئ الصومالية حيث دمر ونهب المدن الساحلية ثم ترك ليكمل المهمة صاحب السمعة السيئة الفونسو بو كرك، وحتى القصف الأمريكي الأخير للصومال في مستهل هذا العام 2007، مرورا بالفرنسيين القادمين 1869، ثم الإنكليز 1885، وأخيرا الإيطاليين 1889، وبمشاركة دولة أفريقية في هذه الغنيمة وهي الحبشة.

· تقسيم بلاد الصومال الطبيعية وهي التي يسكنها الشعب الصومالي إلى خمسة أجزاء كل تحت دولة استعمارية، ثم استعادة إقليمين من الخمس حريتهما الأول في 26 حزيران/يونيو 1960 والثاني في 1 تموز/يوليو من نفس العام وشكلا الجمهورية الصومالية المعروفة الآن، بينما حصل الثالث على حريته بعدهما بسبعة عشر عاما في 27حزيران/يونيو 1977 وشكل دولة مستقلة تدعى بجيبوتي وهي الساحل الصومالي الفرنسي سابقا. بينما الإقليمان الآخران يرزحان تحت نير الاستعمار الأفريقي بعد أن طوي الأوروبي، وهما إقليم الصومال الغربي " أوغادين" تحت الاحتلال الإثيوبي، وإقليم nfd تحت الاحتلال الكيني.

· تعاقب على حكم الصومال ستة رؤساء ثلاثة في حالة استقرار البلاد أي منذ الاستقلال وحتى 1991، وثلاثة أثناء الحرب الأهلية، أول رئيس للصومال هو آدم عبد الله عثمان تم انتخابه من قبل الجمعية الوطنية (البرلمان) واستمر من 1961-1967 وساعده في الحكم أول رئيس للوزراء عبد الرشيد علي شرم اركي 1961-1964، ثم عين بعدهاعبد الرزاق حاج حسين الذي قاد الحكومة حتى 1967، وبهذا أصبح آدم عبد الله عثمان أول رئيس أفريقي يتنازل عن الحكم طواعية بعد انتهاء فترة رئاسته، ومخطئ من يسند هذه الميزة إلى جوليوس ناريري رئيس تنـزانيا الأسبق، وفي انتخابات عام 1967 جاء إلى سدة الرئاسة عبد الرشيد علي شرماركي بينما أصبح محمد حاج إبراهيم عقال رئيسا للوزراء،وعندما اغتالت يد غادرة رئيس الجمهورية في 15 أكتوبر 1969 وبعد خمسة أيام من الجريمة وعشية موعد البرلمان لانتخاب رئيس جديد للبلاد سيطر العسكر على الحكم في 21 أكتوبر من نفس العام بقيادة قائد الجيش اللواء محمد زياد بري الذي ظل في الحكم حتى 26 يناير 1991 والذي أسقط من قبل المعارضة القبلية، وبعدها دخلت الصومال في نفق مجهول وفي أتون حرب أهلية لم تنته بعد ولم تستطع أربعة عشر مؤتمرا إنهاء هذه الأزمة وإنقاذ البلاد من نكبتها، وأصبح الصومال لعبة في أيدي أعدى أعدائه بعد أن كان يحسب له ألف حساب فيما مضى.

وفي هذه الفترة مر على البلاد ثلاثة رؤساء مزعومين دون ممارسة حكم فعلي على البلاد وهم علي مهدي محمد، وعبدي قاسم صلاد حسن، وعبد الله يوسف أحمد على التوالي.

· قامت في الصومال عبر العصور حركات مقاومة جهادية عديدة ، وعلى سبيل المثال وليس الحصر الحركة الجهادية التي قادها الإمام أحمد بن إبراهيم الغازي "جري" أمير زيلع في مطلع القرن السادس عشر الميلادي ضد مملكة أكسوم الحبشية، هذه الأخيرة التي تعهدت بتنصير المسلمين أو طردهم عن القرن الأفريقي، ومنها أيضا حركة الدراويش في مطلع القرن العشرين التي قادها المجاهد محمد عبد الله حسن الذي حارب الاستعمار الأوروبي والأفريقي معا في جبهات ثلاث الإنكليز والإيطاليين والأحباش ولم يهزم إلا بالطائرات الحربية الإنكليزية عام 1920 بعيد الحرب العالمية الأولى في وقت لم يعرف العالم الحروب الجوية.

ثم جاء دور الحركات السياسية خلال الحقبة الاستعمارية ومن أبرزهم حزب وحدة الشباب الصومالي syl في الجنوب، وحزبا الرابطة الوطنية الصوماليةsnl وحزبالصومال المتحد usp في الشمال والتي اعتمدت في معظم نشاطها على النضال السياسي السلمي ضد المستعمرين، حتى استقلال الصومال 1960.

الصومال عضو مؤسس في كل من منظمة الوحدة الأفريقية 1963 ومنظمة المؤتمر الإسلامي 1969، بينما انضمت إلى الأمم المتحدة 1960 أي بعد الاستقلال مباشرة، كما انضمت إلى جامعة الدول العربية 1974.

*** يتبع ***

ابو إبراهيم
2009-03-25, 11:55
الخريطة السياسية في الصومال









قبل النظر في الخريطة السياسية في الصومال لا بد من النظر في مسألة مهمة جدا في ما يتعلق بهذه الخريطة، وهي أن الخريطة السياسية غير ثابتة، بل هي خريطة ديناميكية قابلة للتحرك تبعا لتوازنات المصالح والمعارك العسكرية والتغيرات السياسية، وذلك لأن الخلاف في الأصل بين هذه القوى والفصائل ليس خلافا فكريا وإنما هو صراع على السلطة. وبالإضافة إلى الحكومة التي انبثقت عن مؤتمر المصالحة في جيبوتي هناك فصائل المعارضة والتي كونت المجلس الوطني للمصالحة في خطوة مضادة لتكوين الحكومة المركزية.

فصيل عيديد:
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2000/6/19/image_personal147_5.jpg





حسين عيديد


يأتي في مقدمة هذه الفصائل فصيل محمد عيديد الذي يتمركز في المناطق الجنوبية ولا يمكن أن يرضى بأن يكون أقل من الرجل الأول في الصومال. وفي الفترة الأخيرة اتخذ عيديد من إثيوبيا مقرا غير رسمي وبدأ يلقي تصريحات معادية للحكومة يتهمها فيها بأنها تؤوي الإرهابيين. وتتخذ إثيوبيا من عيديد حاليا رغم عدائهما السابق حليفا قويا للتأثير على هندسة الخريطة السياسية في الصومال.


حكومة "بونت لاند"

وهناك عبد الله يوسف وحكومته في "بونت لاند" في الشمال الشرقي الذي يتهم الشمال بالانفصال التام وأن حكومته ما هي إلا إقليمية ويؤيد الفدرالية كحل بديل عن الحكومة المركزية، ويمكن إرضاء جماعته بتعيين أحد أفرادها في منصب قيادي في الحكومة المركزية.

جمهورية أرض الصومال




http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/6/6/1_37482_1_3.jpg

رئيس جمهورية أرض الصومال
محمد إبراهيم عقال


أما على مستوى الشمال فهناك جمهورية أرض الصومال التي أعلنت الانفصال منذ انهيار الحكومة المركزية في مقديشو قبل عقد من الزمان ويرون أن ليس لهم حاجة في الجنوب وأنهم عانوا منه في السابق. وهذه "الجمهورية" لها علاقات وطيدة مع إثيوبيا وحققت نوعا من الاستقرار الأمني وشهدت نشاطا اقتصاديا لا بأس به وليس من السهل إقناعها إلا إذا حصلت على ضمانات قوية بأنها لن تعاني مما عانته من نظام سياد بري.


الحركات الإسلامية


إذا نظرنا إلى الحركات الإسلامية في هذا البلد كتيار سياسي واجتماعي فإن وجودها يعود إلى فترة الاستعمار وبدايات فترة الاستقلال، ولكنها لم تتبلور فكريا وسياسيا وتأخذ الطابع التظيمي إلا في العقد الأخير من القرن العشرين وخاصة بعد عودة المبعوثين للتعليم في دول عربية كمصر والسودان والسعودية وتخرج جيل من المعاهد الإسلامية المحلية وبدئهم العمل في مجال التربية والتعليم. ولقد كانت هذه الحركات وخاصة تلك التي ترفع شعارات الإسلام منهج حياة موضع ضربات نظام سياد بري، وبلغت هذه الضربات ذروتها بالقتل الجماعي للعلماء والشباب الإسلامي في المساجد في النصف الثاني من الثمانينيات.


ومع سقوط نظام سياد ونزول الشعب الصومالي إلى الساحة بكل مآربه ومشاربه سنحت للحركات الإسلامية فرصة جيدة للتنظيم والتربية والتعليم. واستفاد الإسلاميون من الوضع الفوضوي في الصومال استفادة إيجابية، إذ تمكنوا إلى حد ما من ترك النزاعات القبلية جانبا والانخراط في التربية والتعليم وبناء مؤسسات مدنية وتوفير خدمات اجتماعية. كما أسهموا في فض الكثير من نزاعات القبائل والفصائل وأسسوا مؤسسات مالية وتعليمية بل ومحاكم شرعية أسهمت كثيرا في استقرار الوضع في مناطق نفوذهم وأصبحوا موضع ثقة الكثير من طبقات المجتمع الصومالي. وإذا نظرنا إلى الخارطة الصومالية فإننا نجد تمثيلا لكل توجهات وتيارات الحركة الإسلامية الموجودة في العالم العربي فهناك الإخوان المسلمون والحركات السلفية والجهادية والتبليغية بل حتى الهجرة والتكفير ولو بصفة ضيئلة جدا.
المحاكم الاسلامية التعريف وابرز القيادات فيها :

المحاكم الشرعية :

هو مجلس شورى قبائلي متحد ضم قضاةاحدى عشر محكمة شرعية في مدينة مقديشو عاصمة الصومال ، بالإضافة إلى قيادات تنظيم " الإتحاد الإسلامي الصومالي " . وتتبع له قوة عسكرية قوامها مئات الأفراد المقاتلين المدربين لتنفيذ قرارات قضاة "المحاكمالشرعية " من فصل النزاعات والخصومات القبلية ، والحكم في المخالفات وإقامةالحدود الشرعية ، وحقيقة هؤلاء أنهمعناصر تنظيم "الإتحاد الإسلامي الصومالي " .

وله مقرات رسمية منتشرة في المدن الرئيسيةكمدينتي : مقديشو وجوهر ، ومجلس لعقد الاجتماعات والمؤتمرات بشكل دوري ، وسجونيُحبس بها الجناة ممن يُحكم عليهم من قبل قضاته . وقد نشأت في بدايتها كمحاكم قبليةمتفرقة ، كل محكمة مختصة بفصل نزاعات ومشكلات أبناء القبيلة الواحدة ، ثم توحدت عام 2004 م فيما ما يعرف بـ " اتحاد المحاكم الإسلامية " برئاسةالعقيد : حسن ضاهر عويس قائد تنظيم "الإتحاد الإسلاميالصومالي " ، وجمعت في ظهورها الأخير على الساحة السياسية الصومالية لفيف منالحركات والتنظيمات المسلحة القطبية ، والأحزاب الأخوانية ، وأنصار الطرق الصوفية .


الظهور الأول :
بدأت "المحاكم الشرعية " في الظهور على أرض الصومال عام 1994 م ، بعد هدوء حدة الحرب الأهلية الصومالية ، وأسفرت عودة متمردوالميليشيات إلى المدن الرئيسية على ظهور عصابات اجرامية مسلحة ، نزح بسببها عددكبير من أبناء العاصمة مقديشو بعد فشل أمراء الحرب الأهلية في السيطرة عليهم ، ومعتزايد سوء الأوضاع الأمنية ، وتزايد الانتهاكات ، وغياب العقوبات اجتمع زعماء قبائلشمال العاصمة الصومالية مقديشو ، وقرروا إنشاء " المحاكمالإسلامية " لفرض الأمن فيالعاصمة ، وأيد أمراء الحرب الأهلية هذه الخطوة ،لأنهم لم يجدوا فيها تهديدًا مباشرًا لنفوذهم.

وبعد تنامى قوة "المحاكم الإسلامية" بسبب انشغال أمراء الحرب الأهلية في المفاوضات الخارجية على السلطة ، أفاقوا على واقع تنامي شعبيتها ، وخروج العاصمة الصومالية من سيطرتهم ، فأجمعوا على مواجهة خطرها المحدق بهم ، مما أسفر ذلك علىعمليات عسكرية واسعة سقط على اثرها العديد من القضاة والقادة العسكريين ، فسقطت العاصمة بيد أمراء الحرب الأهلية ثم حُلت جميع المحاكم ، واغلقت المقرات والإدارات والسجون التابعة لها ، وانتهى أمرها من الشارع الصومالي.


الظهور الثاني ، والعمل السري :
في عام 1999 م عادت "المحاكم الشرعية " للظهور في العاصمة مرة أخرى ، وظلت في صعود مستمر حتى وقوع أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية ، فانزوا قادتها للعمل السري خوفًا من استهدافهم دوليًا بعد ورود اسم رئيس المجلس الاستشاري لاتحاد " المحاكم الإسلامية " العقيد : حسن ضاهر عويس ضمن لائحة أمريكية لما يسمى بالمنظمات الداعمة للإرهاب في العالم ، وأنها تخفي المتهمين بتفجيرات السفارات الأمريكية في مدينتي : نيروبي ودارالسلام .

وفي هذه المرحلة السرية توقفت عن تطبيق الحدود الشرعية ، وأصبح عملها متعلق في حل النزاعات القبلية والتنسيق في ما بينها ، والسيطرة الأمنية على المدن الصومالية الرئيسية .


الظهور الأخير قبل الغزو الأثيوبي :
دعم رجال الأعمال الصوماليين واليمنيين ظهور " المحاكم الشرعية " مرة أخرى على الساحة الصومالية ، فبرزت كقوة عسكرية فائقة منتصف عام 2004 م ، وكان السبب الرئيسي لدعمهم لها : أنهم كانوا ينظرون على أنها القوة العسكرية الوحيدة التي تتمتع بشعبية واسعة عند جميع الأطياف السياسية والتنظيمات الحزبية ، وقدرتها على حماية الأمن وسلامة التعاملات والبضائع التجارية في العاصمة الصومالية ، ولكي توقف جشع أمراء الحرب الأهلية في فرض الضرائب والمكوس الباهظة ، والتي كانت تمول بقاء نفوذهم ، واستمرار الخلافات السياسية .

وشهد آواخر عام 2004 م تطورًا إيجابيًا في صالحها ، عندما تحولت من محاكم قبلية ، إلى اندماج كامل في شبكة واسعة من المحاكم الشاملة المتعاونة في ما بينها باختلاف الانتمائات الحزبية والمذهبية ،ونتج عن ذلك القيام بأعمال عسكرية مشتركة تحت مسمى "اتحاد المحاكم الإسلامية " ، وضم حوالي 11 محكمة في العاصمة مقديشو ، وتم اختيار الصوفي شريف شيخ أحمد بن شيخ محمود رئيسًا لقضاتها ، وبقاء العقيد : حسن ضاهر عويس كقائدًا عامًا لقواتها العسكرية ، ورئيسًا للمجلس الإستشاري لها .

أبرز القيادات :
•العقيد : حسن ضاهر عويس : قائد عسكري صومالي برتبة عقيد في الجيش الصومالي أثناء حكم الرئيس السابق محمد سيادبري . وحصل على وسام الشجاعة أثناء حرب أوغادين ضد القوات الأثيوبية عام 1977 م . ترأس تنظيم " الإتحاد الإسلامي الصومالي " ، ثم ترأس مجلس الشورى ، فرئيس المجلس الإستشاري لـ "اتحاد المحاكم الإسلامية" . قاد في فترة التسعينات قوات "الإتحاد الاسلامي الصومالي " في قتال عنيف مع القوات الأثيوبية ، ثم مع بعض أمراء الحرب الأهلية ، ومنهم الرئيس الصومالي الانتقالي الحالي : عبد الله يوسف ، والذي هزم تنظيمه في معارك عنيفة في العاصمة الصومالية مقديشو حتى طارده إلى منطقة بونتلاند الشمالية بدعم من القوات الأثيوبية في منتصف التسعينات .

•القاضي : شريف شيخ أحمد بن شيخ محمود : انتخب رئيسًا لقضاة اتحاد " المحاكم الإسلامية " منذ عام 2004 م ،وهو الان رئيس دولة الصومال .

جاء في ترجمته : ولد عام 1964 م في احدى قرى منطقة مهداي على بعد 120 كلم إلى الشمال الشرقي من العاصمة الصومالية مقديشو ، في أسرة غلب عليها التصوف، وهي مناطق قبيلة الإيغال التي ينتمي إليها ، ودرس العلوم الشرعية في البادية علي والده الشيخ محمود ، وهو أحد قادة الطريقة الإدريسية الصوفية في بلاد الصومال ،ودرس في كلية الآداب والتربية بجامعة كردفات بالسودن 1992 م ، وتخرج من كلية القانون بالجامعة المفتوحة بالجماهيرية الليبية عام 1999 م .
**********************************************
ونترككم الآن مع الموضوع
http://img98.imageshack.us/img98/8049/10756173pu5.gif


وبعد هذا التعريف الوجيز لخريطة الصومال الجغرافية والسياسية ، نفتح لكل من يريد النقاش والاثراء والافادة والاستفادة هذ الفضاء ’ وبداية نقدم لاخواننا واخواتنا اهم التساؤلات المطروحة حوله لنحاول من خلالكم الاجابة عليها وهي :


اولا لا يخفى على كل متتبع لملف الصومال اليوم ان ازمته الراهنة هي ازمة داخلية بالدرجة الاولى ، والغريب في الامر مطالب الرئيس ومطالب الحزب الاسلامي هي نفس المطالب من تطبيق للشريعة وتعديل الدستور واخراج القوات الاجنبية ، وهذ ا الذي اكده -الشيخ عثمان احد اعضاء الوفد المكلف بالتسوية و الصلح بين الفرقاء الصوماليين فقال :
(حقيقة الوضع معقد من جهة وميسر من جهة أخرى ، معقد لأن العقلية الصومالية معقدة ومن جهة أخرى ميسرة لأن مطالب الرئيس ومطالب الحزب الإسلامي وجدناأن المطالب هي نفس المطالب، الحزب الإسلامي يطالب بتطبيق الشريعة فورا وإخراج قوات أميصوم وتعديل الدستور وإبعاد أمراء الحرب المجرمين ممن سحقوا الشعب في ظل حكومة عبد الله يوسف، فهذه مطالب الحزب الإسلامي، ووجدنا الرئيس يقول أنه سيطبق الشريعة ولكن يحتاج إلى فترة محددة إلى وقت ويحتاج إلى علماء ولجان متخصصة لصياغة الدستورالإسلامي وتقنين الشريعة، أما موضوع القوات الأجنبية رأي الرئيس هو أن القوات ستخرج ولكن نحتاجها لوقت لتدريب القوات الحكومية، وحماية المدنيين) مقطع من حوار اجراه موقع الصومال لايوم مع للشيخ عثمان

ومن هذه المقدمة نطرح التساؤلات التالية :

اذا كانت مطالب الفرقاء جد متقاربة ، اذن فما هي الاسباب التي صنعت هذا التباعد القاتل ؟
هل هناك فعلا مخالفات شرعية في للدستور تستدعي الخروج على شيخ شريف والحكم عليه بالردة ؟
وهل ما تطلبه الحركات الجهادية من مطالب لاتراعي المرونة ولاالواقع السياسي و لا الاعراف الدولية متحقق ؟
أم هوعدم الثقة بين الفرقاء ، والتشكيك في شخصية الشيخ شريف بسبب مرونته واحتكاكه بالغرب وامريكا ؟
أم هو الصراع القبلي ،
أم هناك دول خارجية مغذية لهذا الصراع ؟

هذه جملة من التساؤلات نطرحها بكل جرأة ومسؤولية راجين من العلي القدير لنا ولكم التوفيق والسداد والهدى والرشاد ، فالرجاء من الإخوة والأخوات الجد والإجتهاد في النقاش والإثراء لتحقيق الإستفادة من أقلامكم النيرة وبالله التوفيق

- انتهى -

يعدها لكم اخوكم / ابو ابراهيم

لخضر 17
2009-03-26, 16:01
...........شكرا .............. يعطيك العافية ............

النيلية
2009-03-26, 21:58
السلام عليكم


يعطيك ألف عافية علي العرض الممتاز للموضوع وعلي السلسلة التي بدأتها بدولة عربية ومسلمة نجهل عنها الكثير وقد يكون السبب في الاعلام الذي لا يتعامل مع هذه القضية بنفس اهمية عرض باقي القضايا كفلسطين والعراق ومؤخرا السودان وقد نكون السبب في اننا لم نعد نهتم الا بما تحت ايدينا .


اذا كانت مطالب الفرقاء جد متقاربة ، اذن فما هي الاسباب التي صنعت هذا التباعد القاتل ؟



ابحث عمن يدعم هذه الفرقة ؟ عمن يضرب الفصائل والجماعات بعضها ببعض ؟ عمن لا يرغب في وجود دولة اسلامية في القرن الافريقي او مدخل البحر الاحمر الجنوبي والمبررات جاهزة فهناك الارهاب وهناك القرصنة التي يقوم بها بعض الصوماليين اي ان المبررات جاهزة للتدخل في اي وقت .......... ومن له المصلحة سوي الولايات التحدة واثيوبيا

هل هناك فعلا مخالفات شرعية في للدستور تستدعي الخروج على شيخ شريف والحكم عليه بالردة ؟
وهل ما تطلبه الحركات الجهادية من مطالب لاتراعي المرونة ولاالواقع السياسي و لا الاعراف الدولية متحقق ؟


مما قرأته هم في مرحلة تشاور والرئيس الجديد ذكر انه سيطبق الشريعة ولكن في بعض الامور اما ان بعضهم ليست لديه المرونة فهذا مؤكد فمن هم حتي يتهموا الآخرين بالردة وما هي مبرراتهم لذلك فهل يعتبر اتاهه لتنفيذ بعض المطالب الدولية يعتبر ردة في نظرهم

هؤلا يعيشون بعيدا عن الواقع وانه يجب عليهم العمل علي توحيد صفوفهم في المقام الاول وحل امورهم داخليا بعيدا عن اي تدخلات دولية




باقي اسئلتك الاجابة عنها ابحث عن المرأة ومجازا المرأة هنا هي ماما امريكا واجندتها الدولية التي لا تتغير بتغير الرؤساء وان اختلفت الطرق والوسال

ابو إبراهيم
2009-03-26, 22:51
امين اخي لخضر بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
*** اخوكم ابو ابراهيم ***

ابو إبراهيم
2009-03-26, 22:54
بارك الله فيك اختنا المشرف بنت جبيل على هذه المتابعة والاهتمام وعلى هذه الاجوبة الموضوعية وفقنا الله واياكم لما يحبه ويرضاه
*** اخوكم ابو ابراهيم ***

الشاوي الحر
2009-03-26, 23:30
الصومال بين مطرقة اثيوبيا وسندان التخاذل العربي
شكرا على الموضوع القيم ولي عودة

جمال الدين
2009-03-26, 23:59
في الحقيقة لازلت لم أطلع على الموضوع كاملا لكن ما إطلعت عليه فقد أعجبني كثيرا و شكرا لك و لك مني ألف تحية وسلام
بارك الله فيك ووفقك لما هو أصلح لك إنشاء الله يارب

ابو إبراهيم
2009-03-27, 08:12
بارك الله فيك اخي الشاوي وجزاك الله خير عودة موفقة ان شاء الله وقلم مفيد
*** اخوكم ابو ابراهيم ***

ابو إبراهيم
2009-03-27, 08:21
بارك الله فيك اخي جمال الدين على هذه المتابعة وجزاكم الله خيرا على الاهتمام
نحن في انتضار عودتكم للموضوع لنستفيد جميعا ولكم منا الف الف تحية
*** اخوكم ابو ابراهيم ***

عُمر
2009-03-29, 17:18
ماجور اخي ابا ابراهيم على الجهد الذي تبذله ..لقد اردت الأدلاء بدلوي في الموضوع...ولكن عليّ اولا التزود ببعض ما ورد فيه..بارك الله فيك...

salma02
2009-03-30, 21:45
بارك الله فيكم
و جعله في ميزان حسناتكم

ابو إبراهيم
2009-03-31, 10:10
بارك الله فيكم اختنا سالمة وجزاكم الله خيرا
*** اخوكم ابو ابراهيم ***

ابو إبراهيم
2009-03-31, 15:29
بارك الله فيك اخي عمر وجزاكم الله خيرا ، موفق ان شاء الله
*** اخوكم ابوابراهيم ***

حامل الراية
2009-04-07, 19:25
مشكور أنت والله يا أبا إبراهيم على هذا البحث القيم نرجو المزيد

ابو إبراهيم
2009-04-09, 11:29
بارك الله فيكم اخي ابو المهلهل وجزاكم الله خيرا
*** اخوكم ابو ابراهيم ***

ابو إبراهيم
2009-04-10, 18:53
وبعد هذا الانتضار للاجابة على التساؤلات الموجودة في ملف الصومال ننوب عن جميع الذين شاركونا بهذه الخاتمة المؤقتة المختصرة للشيخ ياسر برهامي والتي نراها جامعة لاهم التساؤلات المطروحة ، اسال الله جل في علاه ان تجد هذه انصيحة وغيرها من نصائح العلماء الاذان الصاغية والقلوب الواعية انه علىذلك قدير وبالاجابة جدير وهو نعم المولى ونعم النصرير ، ومع النصيحة
نصيحة إلى إخواننا فيالصومال
"لا تتعجلوا اتخاذالمواقف"

لقد منَّ الله على المسلمين واستجاب دعواتهم لإخوانهم في الصومال باندحار القوات الأثيوبية المحتلة ورجوعها تجر أذيال الخيبة، بفضل الله -سبحانه وتعالى- الذي ردَّهم بغيظهم لم ينالوا خيرا، ولم يحققوا ما أرادوه من وأد الحركة الإسلامية الوليدة والتي لقيت القبول لدى أبناء الصومال؛ لِمَا أظهرته من هويتها الإسلامية الخالصة، ولما نفذته من إقامة أحكام الشرع حيث أمكنها ذلك، فاللهم لك الحمد.

ولكن العدو وإن فشل عسكريا إلا أن المعركة لم تنته بعد، بل إن معركة السلم ربما كانت أخطر من معركة الحرب، وكم من حركات جهادية عبر تاريخ السِلم حين جاء وقت قطف الثمار قام بقطفها غير المؤمنين، ونجح الأعداء بالحيلة والمكر، والتفريق بين المؤمنين، ودس المنافقين في صفوفهم وتمليك أبناء أعدائنا منا زمام الأمور، ونجحوا في إعاقة المسيرة الإسلامية، ومنعوا إعلاء كلمة الله في الأرض التي سقيت بدماء الشهداء، بل صار المنافقون أعظم حربا على الإسلام والمسلمين من المحتلين، وما حال الجزائر منا ببعيد.

ورغم الغموض الشديد الذي يثير شكوك كل عاقل -فضلا عن مسلم مؤمن- في الصفقات التي تمت مع الأمريكيين والأثيوبيين التي أدت إلى إطلاق سراح "شيخ شريف" بعد أسره، ثم تلميعه إعلاميا بسرعة خارقة حتى يتم انتخابه رئيسا للصومال بمباركة أمريكية، وترحيب أثيوبي، وتهاني من كل الدائرين في الفلك الأمريكي، ورغم المخالفات الظاهرة للشرع التي وقع فيها "شيخ شريف" من القـَسَم على الدستور والقانون الوضعي، وقبوله بالتحالف مع حكومة عميلة كانت عونا للمحتل الغاصب، بل هي التي طلبت دخوله للبلاد واحتلالها وقتل أبنائها.

فإن باب التأويل بمحاولة الحصول على مصالح ودفع مفاسد يمنع من إطلاق أحكام العملاء عليه وعلى من وافقه وأيده.

وإعلانه العزم على تطبيق الشريعة، واحترامه للعلماء يقتضي التريث قبل اتخاذ موقف مصادم، أو رفض الحوار معه، أو الاستمرار في القتال كما كانوا يقاتلون العدو المحتل، فالوضع قد اختلف.

والشارع المسلم إنما يقبل القتال ضد عدو كافر معلن بكفره يحتل بلاد المسلمين، في حين أن عامته لا ترضى بالقتال ضد من ينتسب للإسلام؛ فضلا عمن ينتسب إلى الحركة الإسلامية والعمل الإسلامي، فلن يجد من تسرعوا في إعلانهم استمرار القتال من عون عامة المسلمين لهم ما كانوا يجدون منهم إبان الاحتلال الأثيوبي الصليبي.

لذا فإنا ننصح الإخوة في الصومال:

بالتريث في اتخاذ المواقف حتى تستبين الأمور، وننصحهم باتخاذ كل وسيلة نحو منع سفك دماء المسلمين والتقاتل بين فصائلهم، وإن غدا لناظره قريب.

وما يضير الفصائل الرافضة لرياسة "شريف" أن تنتظر حتى ترى حقيقة ما يدعو إليه من المصالحة على أساس إقامة الشريعة، وتحاوره في كيفية التطبيق، وإن رأت بعد ذلك أن الحقيقة على أرض الواقع تخالف الادعاء، وظهرت أدلة موالاة أعداء الإسلام وتنفيذ مخططاتهم فإن سلاحهم لا يزال بأيديهم، ولا يوجد حينئذ ما يرغمهم على موالاة الأعداء، ولا من يلومهم على مواقفهم.

ونسأل الله أن يؤلف بين قلوب المسلمين، وأن يصلح ذات بينهم، وأن ينصرهم على عدوه وعدوهم، وأن يهديهم سبل السلام، وأن يخرجهم من الظلمات إلى النور.
كتبه الشيخ/ ياسر برهامي
نقله اخوكم /ابو ابراهيم

سعدالله محمد
2009-04-13, 16:27
الصومال شأنه لايبعد عن شأن باقي الدول العربية ، فكل دولة افريقية لها حكومة ذات صلة قوية مع مستعمرها السابق ، أو لها مصالح مع دول غربية عديدة ، فاذا هي عرفت اضطرابا سياسيا يهدد مصالح الدول المعنية فذلك يعني التدخل المباشر والعلني لمعاقبة الثوار وارجاع السيادة للحكومة العميلة ، والحاصل في الصومال هو التفاف شعبي كامل حول الحركات الاسلامية المقاتلة (المحاكم) ، وعندما بلغت هذه الأخيرة العاصمة ، وأحاطت بالحكومة العميلة ، هبّت الولايات المتحدة للنجدة ، وحرّكت أثيوبيا ميدانيا ، قبل أن تنسحب الأخيرة وتحلّ مكانها قوات الاتحاد الافريقي ، الشبيهة بقوات حفظ السلام الأممية ..
ولما كان اتجاه الشعب الصومالي اسلاميا ، جاء الحل على ترشيح شريف للرئاسة ، بهدف اسكات الاسلاميين ، أما شريف فقد وافق ضمنيا على الدستور العلماني للبلاد ، ووعد لاحقا بتطبيق الشريعة الاسلامية ، ولما كانت تجربة الاسلاميين مع الوعود بتطبيق الشريعة طويلة ، علموا أن مثل هذا الأمر العظيم لا يكون الا بمواصلة الجهاد حتى التيقن من هذا الحل والوقوف عليه عمليا ، لأنه برأيهم من أكبر الأخطاء أن تنتظر تطبيق الشريعة من منصبي شريف ( يعني الأمريكان ) ..

أما عن وقف القتال فهو برأيهم اعطاء الأعداء فرصة ووقتا للخداع وتوطيد المؤامرة ربحا للوقت ، فهم صاروا مدركين بحكم خبرتهم بأن مثل هذه المطالب لن تعطى بالسلم .

وعن صاحبنا شريف فانه في فتنة لايحسد عليها فهو اليد الذي تشق به أمريكا وحلفائها الطريق نحو بحر عدن لحراسة الأساطيل البحرية التي تزود كيان أمريكا وصهيون وباقي التحالف العالمي على الاسلام ..

ابو إبراهيم
2009-04-13, 20:42
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخي سعد الله حياك الله وبعد
تشخصيك للحالة الصومالية تشخيص في محله ، ولا اعتقد ان الحقائق التي اشرت اليها غائبة عن علماء الصومال وغيرهم من العلماء الصادقين مع قضايا الامة ، وواقع الامة اليوم ومنه الصومال يفرض على كل حملة همها ان يطرحوا اولوياتها بكل حيطة وحذر وان يحترموا السنن الكونية والشرعية في التعامل مع الاعداء
فتاسيس دولة ذات سيادة فضلا عن كونها تريد تطبيق الشريعة امر ليس بالسهل ان تستسيغه دول الهيمنة والاستكبار ، ولايمكن بحال من الاحوال اليوم ان نؤسس دولة بتصور جماعة او جماعتين
ولابد على الجماعات ان تاخذ الدروس والعبر من تجربة الطالبان
وان يجمعوا كلمتهم بالرجوع الى علمائهم ولا مخرج من ذا الا بالتكامل والتناصح ، لا بالتناحر والتقاتل ، ومالا يدرك كله لا يترك جله والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وسلم
*** اخوكم ابو ابراهيم ***

سعدالله محمد
2009-04-14, 11:53
لولا الجهاد لما قامت دولة الاسلام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أخي أبو ابراهيم .. ولو وضع المجاهدون قلة العدد والعدة في حسبانهم لما وقعت بدر وأحد ، ولو عمل نبينا صلى الله عليه وسلم حسابا للروم والفرس لما وصلت رسالته بقاعا بعيدة ، أما عن الصعاب وتأخر النصر فانما ناتج عن خذلاننا نحن المسلمون لهذه الحركات المجاهدة ..
تقبل رأيي أخي العزيز أبو ابراهيم فلست أريد بها جدالا قدر ماهي قناعات راسخة كرسوخ الأوراس ..

أما عن العلماء الذين اتفقوا على توقيف القتال واعطاء الفرصة للسلم ، فمرجع هذه الجماعات في علماء يمارسون الجهاد ولهم خبرة ميدانية وعسكرية بهذه الأمور ، فاذا رأو أن السلم في صالح القضية والجماعات ، فسيفتون بذلك ، وان خلصوا لأنها مضرة بالقضية مغلبة للأعداء فسيفتون بالعكس ..
وكما أوضح شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله .....أنه لا يفتي في مسائل الجهاد الا من مارس الجهاد ...، لأن الخارج عن هذه الجماعة قد يغلب عليه تحقيق السلم لحقن الدماء وانعاش الدعوة والتربية ، بينما قد يضر ذلك بقيام دولة الاسلام ، ويقتصر الناتج على شعب ملتزم بقيادات عميلة كما هو الحاصل في أغلب دول الخليج ، وعند انقضاء جيل الدعوة الأول يطفو الى الساحة جيل السلم والترف ، الذين سيستجيبون بسهولة لاغراءات العولمة ، ويظل آبائهم في حالة دفاع فاشلة عن عقول أبنائهم ، وتوئد قضية دولة الاسلام مع هذا الجيل الناعم ..
والمحصلة دولة عميلة مع شعب مادي وهذا الموجود في دول الخليج التي لا ترفع حصارا ولا تقدم يدا لاخوانها بفلسطين ، بل كل همها وءد المقاومة ، وهذا هو سبب تداعي الأمم علينا الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حب الدنيا وكراهية الموت ) .

ابو إبراهيم
2009-04-18, 14:44
البرلمان الصومالي يصادق على مقترح تطبيق الشريعة الإسلامية الذي قدمته الحكومة 18-04-2009 http://somaliatodaynet.com/news/images/stories/baarlamanka.jpgمقديشو:(الصومال اليوم)كتب:محمد الرشيد-في جو تسوده مظاهر الترحيب صادق البرلمان الصومالية بالإجماع على مشروع تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد الذي تقدمت به الحكومة الصومالية مؤخرا.


وصوت ٣٤٣ عضوا الذي كان عدد النواب الذين حضروا القاعة على تطبيق الشريعة الإسلامية وأعلن عثمان علمي بقري نائب رئيس البرلمان الصومالي الذي كان يترأس الجلسة نتيجة التصويت قائلا"تم الاتفاق على اقتراح الحكومة بتطبيق الشريعة الإسلامية(ثم كبر ثلاث مرات تجاوبه القاعة) " وأضاف:"إن ٣٤٣ عضوا هم عدد النواب الحاضرين في القاعة ولم يسجل هناك أي اعتراض".

وإثر إعلان النتيجة علت أصوات النواب الصوماليين بالتكبير يعبر عن ترحيبهم بنتيجة التصويت.

وتعتبر هذه الخطوة بأنها هي الأولى من نوعها حيث لم يسبق أن صادق برلمان صومالي منذ استقلال البلاد عام1960م ويعتقد أن الخطوة ستلقى ترحيبا واسعا في أوساط المجتمع الصومالي.

العلماء الصوماليون يرحبون

من جانبه عبر الشيخ عثمان إبراهيم نائب رئيس هيئة علماء الصومال الذي حضر قاعة الجلسة عن ترحيبهم لنتيجة التصويت قائلا "نحن كعلماء الصومال نرحب بتطبيق الشريعة الإسلامية" وأضاف شيخ عثمان:"الإعلان ليس معناه أننا نبدأ اليوم إنما هو تجديد".
وفي تصريحات لأبشر فارح نور فارح (بعدلي)رئيس مجلس الأدباء الصوماليين الذي حضر القاعة داعيا الفصائل الصومالية إلى إطاعة الحكومة الصومالية بعد مصادقتها على تطبيق الشريعة الإسلامية معبرا في الوقت نفسه عن ترحيبهم بهذه الخطوة التي اعتبرها بأنها جديدة في العالم الإسلامي منذ فترة من الزمن قائلا "ما وقع في هنا اليوم تاريخ وهو ما لم يحدث في برلمان دولة إسلامية بعد الخلافة الإسلامية".

المحاكم الإسلامية ترحب

من جهته طالب عبد الرحيم عيسى المتحدث باسم المحاكم الإسلامية البرلمان الصومالي بتوجيه طلب إلى الحكومة الصومالية لاتخاذ خطوات لضمان تطبيق الشريعة حيث ذكر بوجود من وصفهم بـ"بأعداء تطبيق الشريعة الإسلامية"( سبق أن اتهم عبد الرحيم "الشباب" بوقوفها وراء اغتيال قياديين في المحاكم).
وتعتبر هذه الخطوة من البرلمان الصومالي انتصارا للحكومة الصومالية التي تواجه معارضة شديدة من قبل إسلاميين متهمين إياها بالعدول عن الشريعة الإسلامية.

موقف المعارضة

ولم ترصد وسائل الإعلام الصومالية حتى الآن ردود أفعال من المعارضة الإسلامية التي هي المعارضة المسلحة الوحيدة التي تواجه الحكومة الصومالية بقيادة الرئيس "الإسلامي" شريف أحمد ، لكن يعتقد المراقبون أن الجماعات المعارضة سوف تتمسك برأيها السابق حيث قابلت اتفاق الحكومة بتطبيق الشريعة في 9 مارس 2009 بأنه "خدعة "

نقله / اخوكم ابو ابراهيم

سعدالله محمد
2009-04-18, 18:48
الصومال ... أرض الخلافة الواعدة


نسأل الله تعالى أن تلتزم هذه الحكومة بتطبيق الشريعة الاسلامية ولا تراوغ الجماعة المسلحة الاسلامية الباسلة ، التي يرجع فضل موافقة البرلمان الى صمودها وصرامتها ، ونرجو من الله تعالى أن تتفطن هذه الجماعة المجاهدة للحكومة ولا تلقي سلاحها حتى يأتيها اليقين من الالتزام بشريعة الله ورسوله .

سعدالله محمد
2009-04-25, 14:45
رسالة الشيخ أسامة بن لادن للمجاهدين في الصومال


فإلى إخواني المسلمين الصابرين المصابرين في الصومال المجاهد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إن الحرب الدائرة فوق أرضكم خلال هذه السنوات، هي حرب بين الإسلام والصليبية العالمية، فحلف الأطلسي أوكل هذه المهمة لإثيوبيا، وهؤلاء وموكلوهم لما أرهقهم جهادكم المبارك، لجؤا إلى المكر والخداع، وهذا دأبهم في العالم الإسلامي، فنصبوا عليكم رجلاً من بني جلدتكم ولكنه على ملتهم: هو الرئيس السابق عبد الله يوسف.

ولما لم تنطل عليكم حيلة الكرزايات القديمة في المنطقة، قاموا بتبديله وجاؤا بنسخة أخرى معدلة، كنسخة سياف ورباني وأحمد شاه مسعود. فقد كانوا من قادة المجاهدين الأفغان، ثم ارتدوا على أعقابهم وساعد حلفهم أمريكا لإسقاط الإمارة الإسلامية في أفغانستان: وكذلك حال شيخ شريف، فقد كان رئيساً للمحاكم الإسلامية ومع المجاهدين، ولكنه نتيجة لإغراءات وعروض من المبعوثة الأمريكية في كينيا، غير وبدل وارتد على عقبيه، ووافق على إشراك القوانين الوضعية الكفرية مع الشريعة الإسلامية لإقامة حكومة وحدة وطنية، وهذا الإشراك هو الشرك الأكبر المخرج من الملة. وكيف يصدق العقلاء أن أعداء الأمس على أساس ديني يصبحون أولياء اليوم، فهذا لا يكون إلا بتخلي أحد الطرفين عن دينه، فانظروا من الذي تخلى: هل هو شيخ شريف أم أمريكا؟

إخواني المسلمين في الصومال: ينبغي الحذر من المبادرات التي تلبس عباءة الإسلام والمؤسسات الدينية، في حين أنها تخالف أحكام الشريعة الإسلامية، كالمبادرة المنسوبة لبعض علماء الصومال بإعطاء شيخ شريف ستة أشهر لتطبيق الشريعة الإسلامية، فهم يطالبونه بأمر إنما نصب لهدمه فكيف يقيمه؟ فهؤلاء إما أنهم لا يفقهون الواقع وإما أنهم يستغفلوننا، فمبادرتهم هذه خيانة ظاهرة للأمانة. وجميع العقلاء يعلمون محاربة أمريكا للإسلام، ورفضها لإقامته في الصومال من قبل.



فتوى للإمام ابن كثير بخصوص هذه القضية :

تفسير الآية 50 من سورة المائدة :

قوله تعالى "أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون" ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم وكما يحكم به الشارع من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكز خان الذي وضع لهم الياسق وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها عن شرائع شتى: من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه فصارت في بنيه شرعا متبعا يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فمن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير قال تعالى" أفحكم الجاهلية يبغون " أي يبتغون ويريدون وعن حكم الله يعدلون" من أحسن من الله حكما لقوم يوقنون " أي ومن أعدل من الله في حكمه لمن عقل عن الله شرعه وآمن به وأيقن وعلم أن الله أحكم الحاكمين وأرحم بخلقه من الوالدة بولدها فإنه تعالى هو العالم بكل شيء القادر على كل شيء العادل في كل شيء وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا هلال بن فياض حدثنا أبو عبيدة الناجي قال: سمعت الحكم يقول: من حكم بغير حكم الله فحكم الجاهلية. وأخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح قال: كان طاوس إذا سأله رجل: أفضل بين ولدي في النحل؟ قرأ" أفحكم الجاهلية يبغون " الآية. وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع أنا شعيب بن أبي حمزة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن نافع بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-:" أبغض الناس إلى الله عز وجل من يبتغي في الإسلام سنة الجاهلية وطالب دم امرئ بغير حق ليريق دمه" وروى البخاري عن أبي اليمان بإسناده نحوه بزيادة.

تفسير الآية 51 من سورة المائدة :


ينهى تبارك وتعالى عباده المؤمنين عن موالاة اليهود والنصارى الذين هم أعداء الإسلام وأهله - قاتلهم الله- ثم أخبر أن بعضهم أولياء بعض ثم تهدد وتوعد من يتعاطى ذلك فقال" ومن يتولهم منكم فإنه منهم " الآية قال ابن أبي حاتم: حدثنا كثير بن شهاب حدثنا محمد - يعني ابن سعيد بن سابق- حدثنا عمرو بن أبي قيس عن سماك بن حرب عن عياض: أن عمر أمر أبا موسى الأشعري أن يرفع إليه ما أخذ وما أعطى في أديم واحد وكان له كاتب نصراني فرفع إليه ذلك فعجب عمر وقال: إن هذا لحفيظ هل أنت قارئ لنا كتابا في المسجد جاء من الشام فقال: إنه لا يستطيع فقال عمر: أجنب هو قال لا بل نصراني قال: فانتهرني وضرب فخذي ثم قال: أخرجوه ثم قرأ" يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء" الآية. ثم قال: حدثنا محمد بن الحسن عن محمد بن الصباح حدثنا عثمان بن عمر أنبأنا ابن عون عن محمد بن سيرين قال: قال عبد الله بن عتبة ليتق أحدكم أن يكون يهوديا أو نصرانيا وهو لا يشعر قال: فظنناه يريد هذه الآية" يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء " الآية. وحدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا ابن فضيل عن عاصم عن عكرمة عن ابن عباس أنه سُئل عن ذبائح نصارى العرب فقال: كل. قال الله تعالى" ومن يتولهم منكم فإنه منهم " وروى عن أبي الزناد نحو ذلك.




سئل الإمام أحمد ابن تيمية رحمه الله بهذا السؤال :


ما تقول الفقهاء أئمة الدين

فى هؤلاء التتار الذين قدموا سنة تسع وتسعين وستمائة وفعلوا ما إشتهر من قتل
المسلمين وسبى بعض الذرارى والنهب لمن وجدوه من المسلمين وهتكوا حرمات
الدين من إذلال المسلمين وإهانة المساجد لا سيما ( بيت المقدس ) وأفسدوا فيه
وأخذوا من أموال المسلمين وأموال بيت المال الحمل العظيم وأسروا من رجال
المسلمين الجم الغفير وأخرجوهم من أوطانهم وإدعوا مع ذلك التمسك بالشهادتين
وإدعوا تحريم قتال مقاتلهم لما زعموا من إتباع أصل الإسلام ولكونهم عفوا عن
إستئصال المسلمين فهل يجوز قتالهم أو يجب وأيما كان فمن أى الوجوه جوازه أو
وجوبه أفتونا مأجورين .


فأجاب :

الحمد لله كل طائفة ممتنعة عن إلتزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة



من هؤلاء القوم وغيرهم فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه وإن كانوا مع ذلك



ناطقين بالشهادتين وملتزمين بعض شرائعه كما قاتل أبو بكر الصديق والصحابة رضى



الله عنهم مانعى الزكاة وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم بعد سابقة مناظرة عمر لأبى



بكررضى الله عنهما فإتفق الصحابة رضى الله عنهم على القتال على حقوق الإسلام



عملا بالكتاب والسنة




وكذلك ثبت عن النبى من عشرة أوجه الحديث عن الخوارج وأخبر أنهم شر الخلق



والخليقة مع قوله ( تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم فعلم أن مجرد



الإعتصام بالإسلام مع عدم إلتزام شرائعه ليس بمسقط للقتال فالقتال واجب حتى



يكون الدين كله لله وحتى لا تكون فتنة فمتى كان الدين لغير الله فالقتال واجب فأيما



طائفة إمتنعت من بعض الصلوات المفروضات أو الصيام أو الحج أو عن إلتزام تحريم



الدماء والأموال والخمر والزنا والميسر أو عن نكاح ذوات المحارم أو عن إلتزام جهاد



الكفار أو ضرب الجزية على أهل الكتاب وغير ذلك من واجبات الدين ومحرماته التى لا



عذر لأحد فى جحودها وتركها التى يكفر الجاحد لوجوبها فإن الطائفة الممتنعة تقاتل



عليها وإن كانت مقرة بها وهذا مما لا أعلم فيه خلافا بين العلماء




وإنما إختلف الفقهاء فىالطائفة الممتنعة إذا أصرت على ترك بعض السنن كركعتى



الفجر والأذان والإقامة عند من لا يقول بوجوبها ونحو ذلك من الشعائر هل تقاتل



الطائفة الممتنعة على تركها أم لا فأما الواجبات والمحرمات المذكورة ونحوها فلا



خلاف فى القتال عليها .

ابو إبراهيم
2009-04-25, 15:54
الاقرب للواقع الصومالي هم علماء الصومال وليس غيرهم وعليه فصاحب الحق في فقهه ومعالجة نوازله ولا نقلل من شانهم ونشك في نواياهم بل على الجماعات كل الجماعات المسلحة الموجزدة في الصومال عليها ان تلتف حول العلماء لاخراج البلاد والعباد من دائرة القاتل واما تجربة القاعدة في التعامل مع قضايا الامة وكانها الخلافة المركزية مسالة تحتاج الى نضر وهي محل نقد حتى من بعض القيادات التي كانت تنتمي لهدا الطرح
ارجو من اخي سعد الله ان لايدهب بعيدا في مسائل اقل ما يقال عنها غير مستساغة عند اهل العلم المخول لهم شرعا في الاجتهاد والفوتى والا لعمت الفوضى وانتهكت الحرمات ووقع الظلم والعدوان والفساد والطغيان كالدي جرى في الجزائر والله المستعان
ارجو من اخي سعد الله مرة اخرى ان يعي جيدا باننا نقدم هده الحلقات بطرح معتدل يتماشى واجماع العلماء في المسائل المطروحة مصطحبين في هدا بلسان الحال استدركات العلماء للاخطاء الواقعة ونتفادى كل ماهو محل خلاف بينهم ان كان بين العلماء
فالرجاء الرجاء ان نحافض على طبيعة الطرح العام والله المستعان ولا حول ولا قوة الا بالله
*** اخوكم ابو ابراهيم ***

سعدالله محمد
2009-04-26, 13:12
لك ماتريد أخي أبو ابراهيم ..

تعودنا على كبت المرارة .

ابو إبراهيم
2009-05-11, 18:23
اتقوا الله في دماء المسلمين بالصومال

http://almoslim.net/files/images/thumb/r2808892787-thumb2.jpg









الذين أوقدوا نار الحرب في الصومال مؤخراً مدعوون إلى غمد سيوفهم وتحكيم شريعة ربهم التي تطالب الأطراف جميعها باحترامها وتطبيقها، والذين سفكوا الدماء.. دماء المسلمين الحرام، ودماء الفقراء المدنيين العزل البرآء، بحاجة إلى حقن الدماء والتوبة إلى الله ورفع الأكف إلى السماء استرضاء لله وأوبة إليه، والذين أنفقوا أموالهم لشراء أسلحة فاسدة توجه إلى صدور المسلمين وهدم المساجد عليهم أن يدفعوا الديات ويصلحوا ما أفسدوه.
إننا نتلقى بكل حسرة وألم أنباء القتال بين المسلمين في الصومال موقنين بأن الغايات النبيلة لا تبررها الوسائل المتدنية، واثقين بأن إراقة الدم الطاهر المسلم ليس وسيلة لإقامة العدل وتحقيق الرخاء وصيانة الأرواح، وأن سياسة الدنيا بالدين لا تكون بآليات تدير ظهرها للقيم والأخلاق والثوابت.
ومهما سيق من مبررات واهية لاستمرار القتال؛ فلن يكون مقنعاً لأي منصف يرقب خجلاً ما تنقله وسائل الإعلام من الصومال هذا العبث بالدماء والأرواح والأموال؛ إذا لا مجال للاعتذار بارتكاب ما حرمه الشرع وجعل في حرمته ما يفوق حرمة الكعبة ـ شرفها الله ـ إلا في ظل معطيات يصعب أن يقدمها الذين يجادلون عن المستهترين بحياة المسلمين ومساجدهم.
ومعلوم أنه في مثل هذه الحروب قد يتعذر الوقوف على المتسبب في اندلاع المعارك على وجه الدقة، كما يصعب تحديد هوية اللاعبين الحقيقيين من وراء الأحجبة والستائر، لكن الذي يدركه الجميع أن على كل الأطراف أن تتحمل مسؤوليتها أمام الله سبحانه وتعالى أولاً وأخيراً، ثم أمام الشعوب الإسلامية والتاريخ، وأن تعمل من فورها على إيقاف هذا التدهور العسكري.
ولاشك أن جهد العلماء الصادقين والوجهاء الأصلاء الحادبين على هذا الشعب البائس، المنافحين عن حقوقه في إيقاف هذه المعارك الرعناء، مشكور، ومثمن من كل مشفق على الدماء الحرام، امتثالا لقول الله عز وجل: { وَإِنْ طَائِفَتَانِمِنَ الْمُؤْمِنِينَاقْتَتَلُوافَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَافَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىتَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِوَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (http://javascript%3Cb%3E%3C/b%3E:ShowAyah%28%27arb%27,%2749%27,%279%27%29) } [الحجرات: 49]، الذين يسمعون مذعنين لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته في مؤتمرها الجامع الأخير في حياته، حين أتى عرفة وأتى بطن الوادي فخطب في الناس، وصدح في الألوف حوله قائلاً ـ فيما قال ـ صلى الله عليه وسلم: ‏"إندماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا"[رواه مسلم]..
نحن ندرك حقيقة، أن من يظنون أن الكفة العسكرية تميل لصالحهم ربما منحوا أنفسهم دوافع تحملهم على حمل السلاح في وجوه إخوانهم، متذرعين بالعديد من الأسباب التي ليس من بينها قراءة اللحظة الراهنة بشكل جيد، وفهم الاستراتيجيات التي وضعت لهذه المنطقة الحساسة في العالم، وندرك أن نشوة الانتصارات الجزئية تصم الآذان أحياناً، لكن علينا أن نذكرهم ونذكر الجميع الآن أن القوات الإفريقية في تلك اللحظة رابضة في ثكناتها لا يمسها سوء ممن وضعوها عنواناً لقتالهم ـ باستثناء عمليات تفجيرية محدودة ـ.. الذي هو ـ كما غيره الآن ـ لا يحصد إلا أرواح الأبرياء!!

*** ابو ابراهيم ***

أحمد فاطمي
2009-05-14, 13:28
بارك الله فيك أخي أبا إبراهيم

حامل الراية
2009-06-01, 20:05
وفيكم بارك الله اخي احمد وجزاكم الله خيرا
*** اخوكم ابو ابراهيم ***

ابو إبراهيم
2009-06-02, 17:51
إلى المجاهدين في الصومال
|

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/1452_2-thumb2.jpg


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد،
فإن مما يَشْفي صدور المؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم اندحار الغزاة النصارى ومناصريهم، وجلاؤهم عن مدن الصومال واحدة تلو أخرى، وإنا لنرجو أن يكتب الله للمرابطين الصابرين، العاملين لأجل الدين، الحادبين على أمر البلاد وأمنها فتحاً قريباً ونصراً عزيزاً، نسأل الله أن يُعجِّل به، وأن يرفع عن أرض الصومال البأس والضر، وأن يمنَّ على أهلها بتحكيم كتابه وإقامة شرعه، وأن يعيذهم والمسلمين من الحالقة التي تحلق الدين، وتُذْهِبُ ريحَ المسلمين، ألا وهي فسادُ ذاتِ البين، (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون * وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين) [الأنفال: 45-46]، (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً)، الآية [آل عمران: 103]، (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم) [آل عمران: 105].

وقد عُلم من واقع المجاهدين في بعض بلاد المسلمين أن من أعظم أسباب تأخر النصر عنهم، فسادُ ذات بينِهم وتنازُعهم، فاتقوا الله معاشر أهل الرباط والجهاد، واعلموا أن المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يُسْلِمُه، فكونوا عباد الله إخواناً، وواقع الأمة وحال بلادكم يؤكد رعايةَ ذلك والتعاونَ عليه، ويتطلبُ أنْ يقدِّر بعضُكم اجتهادَ بعض، وأن يتعاون بعضكم مع بعض، ويبقى التناصح فيما بينكم واجباً، واستشارة أهل النظر، والرجوع إلى أهل العلم لازماً، يرأب –بإذن الله- الصدع ويجمع الصف، فإن لم يكن ذلك فلا أقل من أن تجتمعوا على دفع العدو الصائل، وكفِّ بعضكم عن بعض، واعلموا أن كل اختلاف يكون بينكم أو شقاق فهو مكسب لعدوكم، ولا يُؤمن أن يَدْخلَ في الصفوف من يوسع دائرة الخلاف، ويغري بالتمسك بالآراء، لينشغل المجاهدون بعضهم ببعض، فتعظم المصيبة بالانشغال عن الغاية.

فاحذروا مَنْ يُوقد نار الفتنة، واقطعوا الطريق عليهم معتصمين بحبل الله، كما أمر سبحانه، وهذا يتطلب منكم صبراً على بعضكم، وحسن ظن بإخوتكم، وصـبراً على حرب عدوكم فإن الأيام دول، والعاقبة للتقوى، وقد قال الله تعالى: (وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً) [آل عمران: 120]، وقال: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) [آل عمران: 200].

كتب الله لنا ولكم الفلاح، والنصر على الأعداء، وأعاذنا وإياكم من مضلات الفتن، ووفقنا جميعاً لما فيه رضاه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

الموقعون :
1. الشيخ العلامة / عبد الرحمن بن ناصر البراك (الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقا)
2. د / عبد الله بن حمود التويجري (رئيس قسم السنة بجامعة الإمام سابقا)
3. أ.د / ناصر بن سليمان العمر (الأستاذ بجامعة الإمام سابقا)
4. د / عبد الرحمن الصالح المحمود (الأستاذ بجامعة الإمام)
5. د / سعد بن عبد الله الحميد (الأستاذ بجامعة الملك سعود)

حامل الراية
2009-06-02, 19:38
بارك الله فيك يا أخي أبو إبراهيم ومرحبا بعودتك

ابو إبراهيم
2009-06-03, 13:29
وفيك بارك الله اخي حامل الراية وجزاكم الله خيرا
*** اخوكم ابو ابراهيم ***

أحمد فاطمي
2009-06-03, 22:07
أبو إبراهيم بارك الله فيك
كيف حالك ؟

ابو إبراهيم
2009-06-04, 15:30
اخي احمد فاطمي حياك الله بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
واما عن احوالي فاني بخير والحمد له وجزاكم الله خيرا على هدا التواصل الاخوي
*** اخوكم ابراهيم ***

ابو إبراهيم
2009-06-08, 12:07
تتشابه الصور ما بين كابول ومقديشو
في أوائل مايو 1992، كانت حكومة المجاهدين الأفغان قد تسلمت للتو مقاليد الحكم في العاصمة الأفغانية كابول بعد سقوط الحكم الشيوعي، لكن تيارا مهما داخل الحركة الإسلامية الأفغانية وأحد أهم الأحزاب الجهادية في أفغانستان لم يكن راضيا عن شكل التغيير الحاصل فخرج عن الإجماع، وآثر أن يحاصر العاصمة ويمطرها بوابل من الصواريخ كل يوم، والسبب أن حكومة المجاهدين لم تكن "إسلامية" كما يجب، بل كانت برأيه متحالفة مع الشيوعيين، ولم تكن تحقيقا لشعارات "الجهاد"، ولم ترق لمعايير "الإسلام الصحيح".
وهكذا شكل الحزب الإسلامي الأفغاني بقيادة "غلبدين حكمتيار" الرقم الصعب في معادلة الإسلاميين في أفغانستان؛ حيث ظل أخوة "الحركة الإسلامية" و"الجهاد" يتقاتلون فيما بينهم بعد سيطرتهم على أفغانستان، وفشلت محاولات الوساطة من الشخصيات الإسلامية ووفود الحركات الإسلامية من حول العالم، بل حتى الاتفاق داخل الكعبة نفسها في تقريب وجهات النظر والاتفاق على تقاسم السلطة، إلى أن جاءت حركة طالبان لتسحب الفراش من تحت أرجلهم جميعا بعد عدة سنوات.
وبعد 17 عاما، تكرر المشهد، لكن هذه المرة في صورة اقتتال الإسلاميين في الصومال، وبدأنا نشاهد صورا مماثلة بين المشهدين، وتصريحات قريبة من تلك التي كنا نسمعها بالأمس في أفغانستان، والمواقف والتبريرات تقريبا نفسها صدرت بين إخوة الجهاد في أفغانستان بالأمس وتصدر اليوم من إسلاميي الصومال الذين يتقاتلون فيما بينهم بعد أن كانوا حتى الأمس القريب أخوة السلاح والجهاد في "المحاكم الإسلامية" لوضع حد للفوضى العارمة وفيما بعد في "تحالف إعادة تحرير الصومال" ضد الاحتلال الإثيوبي.
ما أشبه الليلة بالبارحة
قد نختلف حول التفاصيل، وقد نذهب طرقا شتى في تفسيراتنا لما حصل في المسرح الأفغاني، وما يحصل اليوم بعد 17 عاما في المعترك الصومالي، لكن من الصعب أن ننكر نقاط الشبه بين المشهدين:
*فأطراف الصراع الأصلية في كلا الصورتين هم "إسلاميون" ويريدون إقامة "حكومة إسلامية" ويسعون لتنفيذ الشريعة الإسلامية، وقد حملوا السلاح ضد الاحتلال الأجنبي، ويعتبرون أنفسهم "مجاهدين"، فحتى أسماؤهم تتشابه، فهناك الحزب الإسلامي الأفغاني، وهنا الحزب الإسلامي الصومالي، وهناك "الاتحاد الإسلامي لتحرير أفغانستان"، وهنا "تحالف إعادة تحرير الصومال".
*روافدهم الفكرية وشعاراتهم وبرامجهم السياسية واحدة أو قريبة في كلا المشهدين، ففي أفغانستان هم جميعا أبناء الحركة الإسلامية التي نشأت في الستينيات والسبعينيات في جامعة كابول كردة فعل على الحراك اليساري النشط هناك، وتعتبر متأثرة بحركة الإخوان في مصر والجماعة الإسلامية بقيادة المودودي في باكستان.
وفي الصومال فمعظمهم متأثرون بالحركة الإسلامية بشقيها الإخواني والسلفي والتأثير الإخواني واضح في أدبيات إسلاميي الصومال بجانب الأفكار السلفية الجهادية منها والعلمية.
ولقد كان شعار الجهاد وإقامة الحكومة الإسلامية واضحا في برامج الأحزاب الجهادية في أفغانستان كما هو واضح اليوم في برامج إسلاميي الصومال.
*شكل المذهب الحنفي الخلفية الفقهية للمجاهدين الأفغان جميعا، بينما يشكل المذهب الشافعي الخلفية الفقهية لإسلاميي الصومال الذين يتقاتلون اليوم.
*وبينما كانت حكومة المجاهدين المؤقتة بقيادة برهان الدين رباني زعيم "الجمعية الإسلامية" تتلقى الدعم من بعض العواصم الإقليمية مثل طهران وطشقند ونيودلهي حسب تحالفاتها الداخلية، كان غريمه حكمتيار زعيم "الحزب الإسلامي" يتحرك بدعم من باكستان وربما بعض الدول الخليجية آنذاك.
واليوم تحظى الحكومة الصومالية المؤقتة بقيادة الشيخ شريف شيخ أحمد بدعم جيبوتي ودول إقليمية أخرى مثل كينيا، بينما تدعم إريتريا الحزب الإسلامي الصومالي وحركة شباب المجاهدين.
*لقد شكل حجم الدمار، وارتفاع الضحايا المدنيين في أفغانستان نقطة سوداء في صفحات إسلاميي أفغانستان، رغم تحميل كل طرف الآخر مسئولية ما حصل، وما هو ما يحدث اليوم في المشهد الصومالي الدموي؛ حيث تراق دماء الأبرياء في قتال الإسلاميين في مقديشو ومدن أخرى وسط تبرئة كل طرف نفسه من إراقة دماء المدنيين ومسلسل دمار البيوت والأحياء والأسواق.
*لقد راجت زراعة المخدرات وتجارتها في أفغانستان في تلك الفترة، كما هو الحال في زراعة القات ورواج القرصنة البحرية في الصومال اليوم في ظل الفوضى العارمة والقتال المدمر.
*لقد لعبت العرقية والقومية دورا خفيا في صراع الإسلاميين في أفغانستان رغم خلو شعاراتهم من هذا اللون من الانتماءات، فالحزب الإسلامي بقيادة حكمتيار اضطر إلى اللعب بورقة العرقية البشتونية في صراعه ضد الجمعية الإسلامية بقيادة برهان الدين رباني، الذي ينحدر من الطاجيك هو ووزير دفاعه القائد الأفغاني الأشهر "أحمد شاه مسعود"، والذين استخدموا الورقة نفسها في صراعهم الدموي على السلطة بعيدا عن كل المبررات.
وتعتبر ورقة القبيلة من أهم أوراق الصراع الدائر في الصومال اليوم بدءا من التحالفات السياسية إلى جبهات القتال.
*لقد توافد العديد من المقاتلين الأجانب إلى أفغانستان فترة الجهاد، ورغم مغادرة الكثيرين منهم الأراضي الأفغانية بعد سقوط الحكم الشيوعي، إلا أن عددا منهم آثر البقاء هناك والقتال بجانب الحزب الإسلامي بقيادة حكمتيار ضد حكومة المجاهدين المؤقتة بقيادة الرئيس رباني، وتشهد الصومال اليوم وجود مقاتلين أجانب يقفون مع الحزب الإسلامي الصومالي والشباب المجاهدين ضد حكومة الشيخ شريف الإسلامية.
وهكذا تتشابه الصور ما بين كابول ومقديشو، وتتقاطع الخطوط بين حكمتيار زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني وعمر إيمان زعيم الحزب الإسلامي الصومالي أو شيخ طاهر عويس زعيم التحالف الصومالي المعارض، وبين برهان الدين رباني رئيس حكومة المجاهدين المؤقتة وشيخ شريف شيخ أحمد رئيس حكومة الصومال المؤقتة، وبين جيبوتي أو إرتيريا وباكستان أو إيران، وتتكرر التصريحات والمواقف بعد 17 عاما ما بين أفغانستان والصومال.
كتبه / مطيع الله تائب
نقله / ابو ابراهيم

ابو إبراهيم
2009-06-12, 19:07
الحكومة الصومالية والخيار العسكري ..بين المفروض والْمُتَاح



الخميس 18 جمادى الآخرة 1430 الموافق 11 يونيو 2009








مقديشو/ حسن الشيخالي
عندما عقد الشيخ شريف وأصدقاؤه من أعضاء تحالُفِ إعادة تحرير الصومال اتفاقيةَ السلام مع الحكومة الصومالية، التي كان يترأَّسُهَا رئيس الوزراء نور حسن حسين (عدي)، كان من الواضح أن المسار يتَّجِهُ إلى مساعدة الجانب الْمُعْتَدِل من المعارضة المسلحة على تَوَلِّي زمام السلطة الشرعية في البلاد، بعد أن فشلتِ المحاولاتُ بِسَحْقِ تلك الْمُعَارَضَةِ من خلال الجيش الأثيوبي الذي وجد نفسَه مُتَوَرِّطًا في مستنقع صومالي، لا يقِلُّ عن ذلك الذي تورَّطَتْ فيه حليفتها الكبرى في العراق وأفغانستان، ومن الْمُؤَكَّدِ الآن أنّ الشيخ شريف كان يُرَاهِنُ منذ البداية على أن المجتمع الدولي سوف يرى أن حل الأزمة لن يَتِمَّ إلا عن طريق رجلٍ يتمَتَّعُ بتأييدٍ شعبيٍّ واسع ، ويستطيع في نفس الوقت السيطرةَ على الجماعات الإسلاميةِ الْمُسَلَّحَة، والتي برز دَوْرُهَا مُؤَخَّرًا ، بشكلٍ يُهَدِّدُ المصالح الغربية في المنطقة، وكان الفشل الأثيوبي في مساعدة حكومة الكولونيل عبدالله يوسف، بالإضافة إلى تزايد معاناة الشعب الصومالي الذي تعرض لشتى أنواع التهجير والعدوان والظلم ، وعدم وجود أمل في أن تنجح المقاومة في طرد الأحباش خارج البلاد، كان لهذه العوامل المجتمعة الفضلُ الأكبرُ في التقارُبِ الذي حدث بين فكر شريف شيخ أحمد، ورؤيةِ المجتمع الدولي لِحَلِّ الأزمة الصومالية.

الأطراف التي اقتنعتْ والتي لم تقتنع

كان على الشيخ شريف بعد أن استَقَرَّ رأيه على أن الوقت قد حان لِمُغَادَرِة أسمرة، والبدء في عملية التفاوض مع الجانب الآخر ، أن يجمع حوله تكتُّلًا من قادة المقاومة في الداخل؛ لكي يبدو أنه يملك القُدْرَةَ على تهدئة الأمور في حال توَلِّيه زمامَ السلطة في البلاد، كما كان عليه أن يجلِبَ معه إلى الدوحة ثم إلى جيبوتي بعدها الجانبَ الأكبرَ من أعضاء التحالف الْمُتَوَاجِد في أسمرة؛ لكي لا يَفْقِدَ الشَّرْعِيَّة التي يعتمد عليها، بِوَصْفِهِ الممثلَ الشرعِيَّ للمعارضة الصومالية.
وقد نحج الشيخُ في الأمر الثاني إلى حَدٍّ بعيدٍ، فقد انحاز الجانبُ الأكبرُ من التحالُفِ إلى جانب الشيخ، ولم يبقَ في أسمرة رجلٌ له ثِقَلٌ يُذْكَرُ في الساحة السياسية الصومالية، باستثناء شيخ الإسلاميين في الصومال حسن طاهر أويس، الذي بدا أنه عَجِزَ في الآونَةِ الأخيرةِ عن مجاراةِ تلميذه السابق شريف شيخ أحمد في التحرُّكِ الخاطِفِ في جميع الاتجاهات.
أما في الداخل، فقد بدأتِ الأمور غائِمَةً إلى حدٍّ بعيد، ففي حين أعلنتْ حركة شباب المجاهدين رفْضَهَا الاعترافَ بشرعية قادة المعارضة في الخارج، واتهمتهم بقَبُول تقاسم السلطة مع علمانيين لا يقبلون بالشريعة الإسلامية ، وبأنهم سيتسببون في شَقِّ صفوف الإسلاميين، بدتِ المحاكم الإسلامية غيرَ قادرة على اتخاذ موقف معين من الخلاف الذي اندَلَعَ داخِلَ التحالف، فهي، وإن اعترفت في البداية بشرعية التحالف كمُمَثِّلٍ سياسي للمعارضة المسلحة في الداخل، إلا أن انشقاق التحالُفِ إلى جناحين بقي أحدهما في أسمرة، وتوَجَّه الآخر إلى جيبوتي، جعل قادة المحاكم الإسلامية في الداخل عاجزين عن اتخاذ موقف إيجابي، وأدى إلى انشقاقاتٍ جديدةٍ، وظهور ما يُسَمَّى بالجبهة الإسلامية، والحزب الإسلامي، ومعسكر رأس كيامبوني، وكتائب خالد بن الوليد، وغيرها، مما أكد على أنّ سياسة "قشرة البصل" هي سياسةٌ صومالية المنشأ 100% !

الأمل في الدعم الخارجي

كان الشيخ شريف يراهن على الدعم العربي والغربي، ولكنه تعرَّضَ لخيبة أملٍ مريرةٍ، وعاد من الدوحة وبروكسل دون نتيجةٍ تُذْكَر، ففي الدوحة رفض القادة العرب الموافقةَ على مبلغ الثماني مليون دولار شهريًّا، وعرضوا على الإدارة الصومالية مبلغ ثلاثة ملايين دولار، وبشروط محددة، أهمها التوصل إلى اتفاقٍ مبدئِيٍّ مع المعارضة الصومالية المسلحة، وربما البَدْءُ في ترتيبات خروجِ القوات الأفريقية من الصومال، مما أغضب شريفَ شيخ أحمد، ودَفَعه إلى إعلان سَحْبِ طلب المعونة من الدول العربية، في خطوةٍ اعتبرها الكثير إحراجًا للموقف العربي المتخاذل أمام القضايا المصيرية!
كما أن حال إدارة الشيخ شريف لم تكن أفضل مع الكتلة الغربية، ففي مؤتمر بروكسل للدول المانحة للصومال تم تخصيص مبلغ 60 مليون يورو لدعم الصومال، إلَّا أن مُعْظَمَ هذا المبلغ سوف يتم صَرْفُه عبر المنظمات غير الحكومية التابعة للأمم المتحدة، في شبه وصايةٍ على الصومال، ما اعتبرته حكومة الشيخ شريف نوعًا من الإهانة للحكومة والشعب الصومالي.

محاولاتُ الاستقطابِ

ورغم ضعف موقف الحكومة الصومالية الجديدة، وافتقارها إلى الدعم المادي والعسكري الفعَّال، إلا أنّ محاولات الاستقطاب، واللعب على حبل المتناقضات، والاقتراب الحَذِر من التركيبة القَبَلِيَّة الْمُعَقَّدة في الصومال، لم يتوقف لحظةً واحدةً، ونجحت الحكومة في استقطاب أحد الأرقام الصعبة في المعادلة الصومالية، وهو الشيخ يوسف محمد سياد ( انطاعدي)، الذراع اليُمْنَى للشيخِ حسن طاهر أويس، مستفيدةً من الخلاف الإقليمي بين الشيخ انطاعدي، وبين حركة شباب المجاهدين حول إقليم شبيلي السفلي، في مناورةٍ أَدْهَشَتِ الكثير من المراقبين للسياسة الصوماليَّة.

حتمية الخِيَارِ العسكري

تقول الصحفية فرتون شفد في مقالها الأسبوعي بصحيفة مدنيمو دلسن، الصادرة من مدينة كسمايو في التاسع والعشرين من شهر أبريل 2009 ؛ إن الحكومة الصومالية تُوَاجِهُ اختبارًا صعبًا لإثبات الذات في مواجهة قوة عسكرية وأيدولوجية، لم يشهد القرن الأفريقي مثيلًا لها من قبل، إلا أن الانهيار العسكري والاقتصادي الذي خلَّفَتْه حكومة الرئيس عبد الله يوسف، وعَدَمَ جدية المجتمع الدولي في تأييد الحكومة الوليدة، لا يترك أمام الحكومة سوي خيار واحد، لا ثانِيَ له؛ هو خَوْضُ معركةٍ محكومٍ عليها بالفشل مُسَبَّقًا.
ويبدو هذا واضحًا في معظم المواجهات بين الطرفين، والتي انتهتْ في الغالِب بتَقَهْقُرِ القوات الحكومية، والعناصِرِ المتحالِفَةِ معها.
في حين يري الدكتور عبدي علسو في مقاله المنشور بموقع مدولود.كوم، بعنوان" مقديشو ليست القدس" أنّ حكومة الشيخ شريف تنتمي إلى القبيلة التي تُشَكِّلُ الجزء الأكبر من سكان العاصمة وضواحيها، وأن الخيار العسكري المحتومَ سوف يُشَكِّلُ بداية النهاية للجماعات المسلحة.
وكان الشيخ حسن طاهر أويس قد صَرَّحَ في لقاءٍ مع الجزيرة في مقديشو، أن الصراع ما زال في بدايته، وأنه سوف يستمر حتى يتِمَّ بلوغ الْمَقْصِد منه .
مما يترك علاماتِ استفهامٍ حول مصير هذا الشعب المنكوب، الذي قُسِّمَ إلى أجزاء متعددةٍ، وخاض حربين إقليمِيَّتَيْن، وانغَمَسَ في دوّامة حرب أهلية لا مُبَرِّرَ لها، وها هو الآن يسير في متاهاتٍ طائفية ومَذْهَبِيّة، وسَطَ سماء سياسية مُلَبَّدَةٍ بغيومٍ قادمةٍ من مناطِقَ لا ناقةَ لنا فيها ولا جم
************ نقله اخوكم / ابو ابراهيم ************

ابو إبراهيم
2011-06-23, 13:21
انقاذ الصومال مسؤولية العلماء



قبل سنتين دخل الصليبيون الصغار (الأحباش) أراضي الصومال المسلم، غزاةً بالوكالة عن سادتهم الصليبيين الكبار(أمريكا بخاصة والغرب بعامة)، وعاثوا في الأرض فساداً.
دخل الوكلاء لأن العدو الأكبر لم يشأ تكرار تجربته المؤلمة المخزية مع أهل الصومال الشجعان، الذين مرغوا أنوف المارينز بالوحل، وسحبوهم في الشوارع فخرجوا صاغرين يجرّون أذيال الخيبة ويتجرعون مرارة الهزيمة على أيدٍ نحيلة أضناها الجوع وهدّها الحرمان!!
ولأن الصغار صغار في عقولهم كذلك، فإنهم توهموا أن إخراج المحاكم الإسلامية من الحكم في مقديشو، هو نصر نهائي وحاسم.ولم يفيقوا من نشوة الانتصار الموهوم إلا على حمم المجاهدين، الذين اضطروهم أن يرحلوا مجللين بالخزي والعار.ولم تُسعفهم مؤازرة عبدة الصليب كافة من أقربين وأبعدين.
ولم يجدوا ما يخففون به من وقع هزيمتهم النكراء، سوى التفاوض مع المحاكم الشرعية ذاتها، التي طالما وصفوها بأنها من أتباع القاعدة، وأنها منظمة "إرهابية" يتعين عليهم استئصالها!! وهذا عار إضافي لو كانوا يفقهون.فلو أنهم فروا بجلودهم على غرار سادتهم الأمريكان من قبل، لكان أقل خزياً لهم.
لكن ما يؤلم كل المؤمنين الذين شكروا الله تبارك وتعالى على هذا النصر المبين، وعلى دحر الصليبيين الصغار من الصومال، هو أن صف فصائل الجهاد الباسلة الذي كان موحداً، بدأ بالتصدع منذ أن لاحت بشائر الفوز الناجز، ومنذ أن توسل الغزاةُ للجلوس مع قادة الجهاد لتنظيم الانسحاب المهين للمحتلين، بصورة تبدو سياسية.
ولأننا بعيدون عن الساحة المباشرة، وليس عندنا تفاصيل الوقائع، فإننا لا نستطيع إلقاء التبعة على هذا أو ذاك، ولا سيما أن المعلن من أسباب الاختلاف لا يبين للمراقب الخيط الأبيض من الخيط الأسود.
وبعيداً من تبادل الاتهامات التي تساق بلا بينات ولا قرائن، فإن المؤكد حتى الآن، هو أن قادة المجاهدين اختلفوا على طريقة خروج الغزاة، فاختار بعضهم الموافقة على الدرب السياسي، وأصر البعض الآخر على طردهم من مقديشو بقوة السلاح حتى مغادرة آخر جندي إثيوبي.وبعبارة أخرى، فإن الفريقين متفقان تماماُ على الهدف وهو إجلاء المعتدين كلياً عن الأرض الإسلامية الطاهرة.
ومن هنا لا ينبغي لمعارضي التفاوض أن ينبزوا إخوانهم الآخرين بالعمالة لأديس أبابا، فذلك بهتان تنقضه مسيرتهم الجهادية!!بالطبع كان جميع المسلمين المخلصين يتمنون ألا يسير الذين سلكوا سبيل السياسة وحدهم، ما دام شركاؤهم في ملحمة الجهاد وتحقيق النصر لا يشاطرونهم الرأي.وكم كان حرياً بالفريقين أن يتوصلا إلى رؤية موحدة، أو إلى أسلوب مشروع لتنظيم الاختلافات الثانوية-على الوسائل لا على الغايات-تنظيماً يجعلها مصدر ثراء وليس منبع شقاق.
إن على الطرفين اليوم أن يُثبتا لشعبهم وللمسلمين كافة-ولأعدائهم وأعداء الأمة الكثر- أن جهادهم كان في سبيل الله وحده، لأن الصورة الراهنة توحي-بكل أسف-أن التنازع على السلطة!! ويكفي بذلك تشويهاً لجهادهم وإساءة لصورة الجهاد في عالم حاقد ومناوئ أصلاً، وفي محيط اختلطت فيه الأوراق، ويتربص فيه المرجفون بحسنات المجاهدين فكيف بأخطائهم وعثراتهم.
والأشد ضرراً، هو احتمال نشوب اقتتال مسلح-لا قدّر الله- بينهما، فهل يرضون بإراقة دماء المسلمين بأيدي المسلمين؟وهل هنالك سبب يجيز الوقوع في هذا المنكر العظيم؟
إن الأمة التي وقفت وراءهم بقلوبها تدعو لهم بالنصر، لن تحترمهم إذا استحلوا الدماء المعصومة مهما كانت الذرائع المزعومة.
وهنا ينبغي لعلماء المسلمين المعتبرين في كل مكان، ألا ينتظروا وقوع المأساة حتى يبينوا حكم الله عز وجل، بل يجب عليهم أن يبادروا من فورهم بلا تردد، إلى تأليف وفد رفيع المستوى لإصلاح ذات البين، وفقاً لمبادئ ديننا الحنيف، وبحسب أحكامه الجلية، وإذا تعنت أحد الطرفين وأصر على البغي ف، الواجب على العلماء أن يبينوا للأمة حاله، بكل تجرد وأمانة.
وبذلك، نخرج نحن المسلمين من الضبابية الحالية، ونبرئ ساحة الجهاد، ونقف مع الحق، مثلما أمرنا ربنا سبحانه.
ألا هل بلّغنا!
اللهم فاشهد.
--- المسلم ---

ترياااق
2011-06-23, 13:48
أخي شاهد هذا الفيديو

فيه اجابات لبعض تساؤلاتك



أميصُوم ... و النّهَاية المحتومَة


للمشاهدة المباشرة


You Tube

الجزء الأول

1 / 2
http://www.youtube.com/watch?v=f-5KIXNJHnY

2 / 2
http://www.youtube.com/watch?v=06_2T3JmttE

الجزء الثاني

1 / 4
http://www.youtube.com/watch?v=Fs0JHY30dlE
http://www.youtube.com/watch?v=kyjKt5Y9Tb8 (http://www.youtube.com/watch?v=kyjKt5Y9Tb8)

2 / 4
http://www.youtube.com/watch?v=om68DpkaYak
http://www.youtube.com/watch?v=pmghLehoLAI (http://www.youtube.com/watch?v=pmghLehoLAI)

3 / 4
http://www.youtube.com/watch?v=WGt4o5rPM5c
http://www.youtube.com/watch?v=BFnQodGPSsk (http://www.youtube.com/watch?v=BFnQodGPSsk)

4 / 4
http://www.youtube.com/watch?v=4DUfMNC9jeE

صقر محلق
2011-07-01, 11:41
*** بسم الله الرحمن الرحيم ***
*** الصومال اليوم بين حكمة العلماء وتهور الجماعات ***

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على المصطفى وعلى اله وصحبه وسلم تسليما ، وبعد :

الصومال أحد الجروح التي لم تندمل في الأمة المسلمة ، فهي من المناطق التي يسيل منها دماء المسلمين يومياً، ولكن غالبية المسلمين يجهلون ما يحدث في هذا البلد المسلم وأصبح متروكاً فريسة سهلة للقاصي والداني، يتصرفون فيها كيفما شاءوا ، .

ولا يعرف أكثر الناس أن هذا البلد هو الوحيد الذي ظل بدون حكومة قرابة عقدين من الزمن ، ولم تتوقف الحياة رغم الصعوبات التي تواجه الشعب الصومالي، وما يحدث في الصومال من المآسي لا يقل عما يحدث في كثير من البلاد الإسلامية مثل أفغانستان، وفلسطين .

بيد أنّ الصومال لم يحظ بالاهتمام الإعلامي ، ولم ترصد الكاميرا ما يجري في الصومال . وما يغطيه الاعلام اليوم غير كاف في لفت الانتباه واستعطاف الامة نحوه كما هو الحال في فلسطين

والإعلام العربي الذي أصبح يجري خلف الإعلام الغربي لم يلتفت إلى الصومال أسوة بالإعلام الغربي ، لاسباب معروفة يطول سردها في هذا المقال ، وقبل التطرق لمحنة الصومال ويفهم القارئ ما يجري هناك فلابد علينا ان نعرف بهذا البلد المسلم المجهول عند الكثير من المسلمين ؟؟؟.


تعريف :

الصومال بلد عربي إسلامي يقع على ساحل أفريقيا الشرقي، يحدها شمالاً خليج عدن ، وجيبوتي، وإيثوبيا وكينيا غرباً، والمحيط الهندي شرقا وجنوباً ...


http://www.djelfa.info/img/somalie.JPG

المناخ والأمطار:

الحرارة مرتفعة في جميع الفصول وتتراوح ما بين 15 – 30 درجة مئوية في معظم المناطق والساحلية منها خاصة، بينما تصل إلى 40 درجة في بعض المدن كزيلع وبربرا وبندر قاسم (بوصاصو) مما يدفع سكان تلك المدن الهجرة إلى النواحي المرتفعة في الداخل.

أما الأمطار فيتميز القرن الأفريقي عموما بأمطاره القليلة وغيرالمضمونة إضافة إلى أنها زوبعية (تأتي لفترات قصيرة وفي مساحات محدودة).

وعلى العموم فإن الأمطار في الصومال موسمية، تهطل معظمها في فصلي الربيع والخريف، إضافة إلى كميات قليلة في الصيف وفي المناطق الساحلية فقط.

تتراوح كميات الأمطار في البلاد بين 50 مم – 800 مم. وتزداد هذه الكمية كلما اتجهنا من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

الموارد المائية:

أولا الأمطار: الإقليم الشرقي والشمال الشرقي والأوسط تقل كمية الأمطار وتصل في الحالات الجيدة إلى 200 مم، بينما في اقليم الشمال الغربي تصل الأمطار 600 مم أما في الإقليم الجنوبي فمتوسط الأمطار السنوية يصل إلى 700 مم.


ثانيا المياه السطحية: تتوافر أودية فصلية تفيض بالمياهخلال مواسم المطر وبقية العام، وأودية جافة تنساب فيها مياه السهول لفترة قصيرة منالعام. وهناك نهر جوبا الذي يبلغ طوله من منبعه في هضبة الحبشة إلى مصبهقرب المحيط الهندي 1600 كم، وشبيلي 2000 كم وهما عصب الزراعة في البلد.

ثالثا المياه الجوفية: يعتبر الصومال حوضا واسعا من المياهالجوفية كما وتعتبر المياه الجوفية من أهم الموارد المائية في البلاد سواء للأغراضالزراعية أو الاستخدامات البشرية أو لسقيا الحيوان.

المدن الرئيسية:

مقديشو وهي العاصمة وتقع على المحيط الهندي ويقطنها حواليمليوني نسمة، وفيها ميناء حديث ومطار دولي، وتعتبر مركزا تجاريا وثقافياهاما.
هرجيسا وهي عاصمة الإقليم الشمالي ويقطنها حوالي مليون نسمة وفيهامطار دولي.
بربرا وهي مدينة تاريخية عريقة على خليج عدن ويقطنها حواليثلاثمائة ألف نسمة وفيها ميناء هام ومطار دولي يعتبر أكبر مطارات الصومال.
كسمايو على المحيط الهندي أقصى جنوب الصومال ويقطنها حوالي خمسمائةألف نسمة وفيها ميناء هام.
بوصاصو (بندر قاسم سابقا) على خليج عدن أقصى الشمال الشرقي للصومالوفيها ميناء حديث وتعتبر مركزا تجاريا هاما تطور كثيرا أثناء الحرب الأهلية.
كما أنه ناك مدنا تاريخية كزيلع ومركة وبراوة.



الموقع والتضاريس:



تقع الصومال في البروز الشرقي من أفريقية المعروف بالقرن الأفريقي وبذلك يطل الصومال على جبهتين بحريتين، على المحيط الهندي من رأس كامبون يبعد خط الاستواء جنوبا وحتى رأس عسير "غواردفوي" شمالا بمسافة طولها 2100 كم تقريبا، والثانية على خليج عدن من رأس عسير شرقا إلى ما بعد زيلع غربا بمسافة 1200كم، ولها حدود برية مع كل من جيبوتي وأثيوبيا وكينيا. ومن جهة أخرى فالصومال السياسي يقع ما بين درجتي عرض 12 شمالا و 3 درجة جنوبا.
أما المساحة فتصل إلى 637640 كم مربع.

أما التضاريس، فيسود طابع الهضاب معظم مساحة البلاد (ثلثي مساحة البلاد) في الشمال، بينما السهول تسود معظم المنطقة الجنوبية.
وهناك مجموعات من السلاسل الجبلية كمجموعة حافة جولس ومجموعة جبالسراة ويتراوح ارتفاعها ما بين 500-6000 قدم.
أما السهول فالساحلية منها تستخدم كمراع طبيعية بينما السهولالداخلية أكثر غنى من الساحلية وتستخدم للزراعة. وللصومال ساحل طوله قرابة 3300 كموبذلك يمتلك الصومال أطول شاطئ من بين الدول العربية وثانيها من بين الدولالأفريقية بعد جنوب أفريقيا.

السكان والنشاط البشري:
يقدر عدد السكان بحوالي 9 ملايين نسمة ومعظمهم ذو أصول عربية، نسبة المسلمين 100%، يتكلمون بلغة محلية تسمى الصومالية، واللغة العربية إلى جانب الصومالية هما لغتان رسميتان للبلاد.
أما النشاط البشري، فيعتمد معظم السكان الزراعة وتربية الماشية لمعيشتهم إضافة إلى قلة يمتهنون صيد الأسماك والتجارة.

1 الزراعة:
تقدر المساحة الصالحة للزراعة بـ 8 ملايين هكتار ما يعادل 13% من مساحة البلاد ، استغل منها فقط مليون واحد. أهم المحاصيل الذرة، الذرة الشامية ،البقوليات، كما نجحت تجربة زراعة الرز.
أما الأشجار المثمرة فيوجد الموز الذي تشتهر به الصومال شهرة طافت الأرجاء، والمانجا والجوافة والباباي والحمضيات بكل أنواعها.
وكذلك يوجد في الصومال المحاصيل الصناعية كالقطن وقصب السكر والسمسم.

2. الثروة الحيوانية:
تبلغ المساحة الرعوية في البلاد نحو 28.85 مليون هكتار، وتتسع هذه المساحة في سنوات وفرة المطر، ولذلك فهي تشغل مساحة مهمة من أرض الصومال لتصل إلى 57% من مساحة البلاد الكلية، وتمثل هذه المساحة 13.4% من جملة مساحة مراعي الوطن العربي البالغ قدرها نحو 267.72 مليون هكتار، وتأتي في المرتبة الرابعة من حيث اتساع مراعيها بعد السعودية وموريتانيا والجزائر، مع العلم بأن هذه البلاد أكبرمساحة من الصومال بكثير.

أما تعداد الثروة الحيوانية فيقدر بحوالي 45 مليون رأس من المواشي،موزعة إلى 15 مليون رأس من الماعز، 9 مليون رأس من الغنم، 6.7 مليون رأس من الجمال،وحوالي 3 ملايين من البقر، وأعداد لا بأس بها من الخيول والبغال والحمير.

وهذه الإحصائيات تعود إلى عام 1986 حيث لم تتوفر بعدها إحصائيات يمكن الاعتماد عليها، والجدير بالذكر أن الثروة الحيوانية في الصومال تعتبر العمود الفقري لاقتصاد البلاد.

الصناعة:
لا تلعب الصناعة دورا ذا شأن في التنمية الاقتصادية للبلاد،ومعظم الصناعات الموجودة من القطاع العام، وتحتل الصناعات الغذائية المقدمة كمصانع السكر وتعليب اللحوم والأسماك والكونسروة إلى جانب صناعات النسيج وتكرير النفط والاسمنت.

التجارة:
تعتمد الصومال اعتمادا كبيرا على التجارة منذ القدم، وتعززت أكثر أثناء الحرب الأهلية حتى تكاد تصبح العمل الوحيد الممارس في الصومال بعد انهيار المؤسسات الحكومية.
أهم الصادرات المواشي، الموز، البخور كاللبان والمر.
أما أهم الواردات فهي بعض الحبوب، الوقود، الأدوية، الأقمشة، ...ألخ.

الثروات الباطنية:
هناك استكشافات نفطية ولكنه لم يتم استغلالها بعد ولا تعرف قيمتها التجارية. كما يوجد بعض المعادن كاليورانيوم.

الصومال عبر التاريخ :
الصومال اسم حديث نسبيا لبلاد قديمة من قدم التاريخ، كانت أرض بـُنت (أرض الآلهة والعطور والبخور) لدى المصريين القدامى، وبلاد البربر لدى الإغريق والرومان نسبة إلى مدينة بربرا التاريخية على خليج عدن في شمال الصومال ،ثم بلاد زيلع لدى المسلمين، نسبة إلى مدينة زيلع التي لا تبتعد كثيرا عن بربراالمذكورة، وأخيرا هي الصومال.

اهتم المصريون بها اهتماما كبيرا إذ كانت إحدى المناطق الثلاث التي كونت العلاقة الخارجية المصرية إلى جانب بلاد الشام وبلاد النوبة، مع أنها تميزت بعلاقة ود ومحبة مع مصر عكس المنطقتين الأخريين.

وعندما تداعت الدولة المصرية بعد أفول نجمها إثر تعرضها لاحتلالات خارجية متتابعة الآشوري الفارسي واليوناني والروماني على التوالي، اختفت بلاد البنت عن الأضواء مع اختفاء المصريين على الرغم من أنه تم ذكرها بصيغة خجولة من قبل الإغريق والرومان باسم بلاد البربر وخاصة في كتاب "الطواف حول البحر الأريتيري" (البحر الأحمر وخليج عدن) للمؤلف الإسكندري المجهول الاسم الذي زار المنطقة في القرن الأول الميلادي. وقد ورد في هذا الكتاب الذي جاء على شكل مذكرات نقطتان في غاية الأهمية حول الصومال .

الأولى اسمها وهو بلاد البربر وليس الحبشة والطريف في الأمر أن الإغريق سموا سكان الحبشة بالإثيوبيين (أصحاب الوجوه المحروقة) بينما سموا سكان الصومال بالبرابرة والفرق واضح ولا يحتاج إلى تعليق .

والثانية أنها كانت بلادا يحكمها أمراء عديدون ولا تجمعها دولة واحدة ، هذا إذا علمنا أن مملكة أكسوم الحبشية كانت قائمة آنذاك حيث تأسست في القرن الثالث ق.م، وبعبارة أخرى أن بلاد البربر "الصومال الحالي" كانت في القرن الميلادي الأول خارج نطاق ما يعرف بمملكة أكسوم وكان لها اسم خاص بها وحكام غير حكام أكسوم.

أما الظهور القوي الثاني لهذه البلاد فكان في العصور الإسلامية المتوسطة باسم الزيالعة أو بلاد الزيلع والتي استمرت حتى ظهور الاسم الحالي الصومال في القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي، وأبرز من استخدمها بشدة هو شهاب الدين أحمد صاحب تحفة الزمان أو فتوح الحبشة حيث استعمل مقولة القبائل الصومالية.

والسؤال الجائز والمطروح في هذا الصدد هو، ألم يقل الصوماليون شيئا عن تاريخهم هذا؟ وباختصار نقول لا، ويعزى السبب في ذلك، إما لأن أهل الصومال لم يكونوا ذوي حضارة تمكنهم من كتابة تاريخهم وكانوا يدورون في فلك تلك الدول والقوى التي كانت في زعامة العالم، وهذه الدول بتعاملهم هذا مع الصومال قاموا بتسجيل بعض تاريخها، أو أن الأرض لم تستنطق بعد في الصومال إذ لم تجر التنقيـبات أوالاستكشافات الأثرية المطلوبة والتي إن حدثت لربما ستغير من رؤية العالم نحوالصومال.

وبناء على ما سبق نؤكد أن بلاد زيلع، أرض بـُنت سابقا والصومال لاحقا لم تكن في يوم من الأيام جزأ من دولة اسمها الحبشة التي لا وجود لها إلا في مخيلة البعض، وإنما كان هناك بلاد اسمها الحبشة ودولة أو مملكة اسمها أكسوم.

من جهة أخرى فإن ظهور اسم الحبشة أو إثيوبيا في العالم المعروف آنذاك متأخر جدا عن نظيره بلاد بُـنت، حيث كان ظهور الأول لأول مرة في القرن السادس ق.م ، في عهد الفرعون المصري بسماتيك الثاني من الأسرة السادسة والعشرين، بينما ظهر اسم بلاد بُنت في القرن السابع والعشرين ق.م في عهد الفرعون خوفو باني الهرم الأكبر في الجيزة بمصر من الأسرة الرابعة.

وقد نبه مؤرخون وجغرافيون مسلمون إلى هذه الحقيقة، وها هو ياقوت الحموي صاحب معجم البلدان يقر بأن بلاد زيلع تقع ما بين بلاد الحبشة وبلاد الزنج، إذا فالصومال "بلاد زيلع" ليست من الحبشة حسب فهم ياقوت الحموي، كما يخبرنا القلقشندي بأن بلاد زيلع هي البلاد المقابلة لبر اليمن على أعالي بحر القلزم (الأحمر) وما يتصل من بحر الهند، وإلى قريب من هذا أو ذاك ذهب كل من المقريزي وابن فضل الله العمري.

أما دخول الإسلام في الصومال فليس عندنا تاريخ محدد معروف،والاعتقاد الكبير هو وصول الإسلام إلى بلاد الصومال الحالية خلال القرن الأول الهجري وخاصة إبان الحكم الأموي على أيدي الهاربين من الاضطهاد من الهاشميين وغيرهم، وبعدها تتابعت الهجرات العربية الإسلامية إلى هذه البلاد حتى في وقت قريبمن القرن الماضي.

*** يتبع ***


السلام عليكم ورحمة الله جزاك الله خيرا أخي الكريم أبو ابراهيم وجعله في ميزان حسناتك كنت انا أيضا نشرت فيما مضى موضوع بلد الصومال الإسلامي وبالتحديد في شهر فيفري من العام الجاري ذلك البلد المنسي من كل أشقائه للأسف الشديد لكن ولله الحمد هناك رجال لم ينسوه ويتبعون قول النبينا عليه الصلاة والسلام (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي)

وهذا هو موضوعي : الجانب الخيري لشباب المجاهدين في الصومال
بسم الله الرحمن الرحيم


توزيع خيام على متضرري الجفاف بمديرية 'عيل عرفيد ' بولاية بنادر الإسلامية 3/3/1432

الحمدُ لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على نبيّنا محمّد و على آله وصحبه أجمعين أما بعد:

وزعت لجنة إغاثة متضرري الجفاف في ولاية بنادر الإسلامية مجموعة من الخيام والمشمعات على مخيمات اللاجئين في مديرية 'عيل عرفيد ' التابعة للولاية، وكانت حملة إغاثة المتضررين قد بدأت منذ عدة أشهر حيث وزع على المتضررين مساعدات ومواد غذاية، وفي هذه المرة استهدفت الحملة مخيم 'عيل عرفيد' الذي أقامته الولاية في الأيام الماضية.

وإليكم صور لجانب من الخيام التي تم توزيعها
http://www.djelfa.info/vb/images/statusicon/wol_error.gifإضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.http://img842.imageshack.us/img842/9020/63047497.jpg

http://www.djelfa.info/vb/images/statusicon/wol_error.gifإضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.http://img641.imageshack.us/img641/4126/47823247.jpg

http://www.djelfa.info/vb/images/statusicon/wol_error.gifإضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.http://img228.imageshack.us/img228/3112/25844669.jpg

http://www.djelfa.info/vb/images/statusicon/wol_error.gifإضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.http://img163.imageshack.us/img163/1980/26221764.jpg

http://www.djelfa.info/vb/images/statusicon/wol_error.gifإضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.http://img14.imageshack.us/img14/990/12504772.jpg

http://www.djelfa.info/vb/images/statusicon/wol_error.gifإضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.http://img694.imageshack.us/img694/41/39123885.jpg

http://www.djelfa.info/vb/images/statusicon/wol_error.gifإضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.http://img717.imageshack.us/img717/4866/26051456.jpg


اللهم منزل الكتاب مجري السحاب هازم الأحزاب، اهزم الصليبيين ومن حالفهم من المرتدين.اللهم اجعلهم وعتادهم غنيمة للمسلمين.

اللهم دمّرهم و زلزلهم.

اللهم أنت عضدنا وأنت نصيرنا،اللهم بك نصول وبك نجول وبك نقاتل.
والله أكبر

{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ}
مُؤسَّسةُ الكَتائِب للإنتَاج الإعلامِي
حَركةُ الشَّبابِ المُجَاهدِين

http://stashbox.org/750980/kataaib.png


الثلاثاء 04 ربيع الأول 1432 هـ
08/02/2011

المصدر :

(مركز صدى الجهاد للإعلام)
الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية
رَصدٌ لأخبَار المُجَاهدِين وَ تَحرِيضٌ للمُؤمِنين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ


بسم الله الرحمن الرحيم

تسيير قافلة لمتضرري الجفاف 29/2/1432

الحمدُ لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على نبيّنا محمّد و على آله وصحبه أجمعين أما بعد:

سُيرت لجنة إغاثة متضرري الجفاف التابعة لحركة الشباب المجاهدين قافلة إغاثة إلى ولاية "هيران" الإسلامية وولاية شبيلي الوسطى الإسلامية، وكانت القافلة عبارة عن عشرة شاحنات كبيرة تحمل جوالات من القمح والذرة والزيت، وقد أعلن الشيخ سلطان محمد آل محمد عبر وسائل الإعلام عن انطلاق القافلة، وحوت القافلة على 4000 جوال من القمح والذرة إضافة إلى 375 جالون زيت من النوع الذي يحمل 20 لتر، وستقسم بإذن الله هذه المساعدات على 7500 أسرة متضررة في كلا الولايتين الإسلاميتين.

وإليكم صور من قافلة الإغاثة

http://www.djelfa.info/vb/images/statusicon/wol_error.gifإضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.http://img213.imageshack.us/img213/9730/52974281.jpg

http://www.djelfa.info/vb/images/statusicon/wol_error.gifإضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.http://img18.imageshack.us/img18/3118/64708014.jpg

http://www.djelfa.info/vb/images/statusicon/wol_error.gifإضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.http://img691.imageshack.us/img691/4184/72577231.jpg

http://www.djelfa.info/vb/images/statusicon/wol_error.gifإضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.http://img695.imageshack.us/img695/4765/62604036.jpg

http://www.djelfa.info/vb/images/statusicon/wol_error.gifإضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.http://img196.imageshack.us/img196/8079/93462235.jpg

http://www.djelfa.info/vb/images/statusicon/wol_error.gifإضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.http://img191.imageshack.us/img191/3295/55555686.jpg

http://www.djelfa.info/vb/images/statusicon/wol_error.gifإضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.http://img156.imageshack.us/img156/3718/68760883.jpg

http://www.somalimemo.net/images/abaar/16.jpg

http://www.somalimemo.net/images/abaar/7.jpg

http://www.somalimemo.net/images/abaar/15.jpg

http://www.somalimemo.net/images/abaar/6.jpg


اللهم منزل الكتاب مجري السحاب هازم الأحزاب، اهزم الصليبيين ومن حالفهم من المرتدين.
اللهم اجعلهم وعتادهم غنيمة للمسلمين.
اللهم دمّرهم و زلزلهم.
اللهم أنت عضدنا وأنت نصيرنا،اللهم بك نصول وبك نجول وبك نقاتل.

والله أكبر

{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ}

مُؤسَّسةُ الكَتائِب للإنتَاج الإعلامِي
حَركةُ الشَّبابِ المُجَاهدِين
http://stashbox.org/750980/kataaib.png
الخميس 30 صفر1432 هـ
03/02/2011

المصدر : (مركز صدى الجهاد للإعلام)

الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية
رَصدٌ لأخبَار المُجَاهدِين وَ تَحرِيضٌ للمُؤمِنين

ترياااق
2011-07-02, 16:20
أخي صراحة لم تكن منصفا في طرحك

لأنك تعتمد على الأبواق الاعلامية

التي تسعى جاهدة لتشويه صورة المجاهدين في الصومال


اليك صورة عمن سميتهم بالجماعات المتهورة

قاموا باحياء فريضة اندثرت في بلداننا

" قطوف الشريعة "



ولقاء خاص مع أمير ديوان الزكاة

الشيخ/ سلطان آل محمد (حفظه الله)




أكثر من 30.000 ألف كيس, أكثر من 70.000 من الأنعام, أكثر من 30.000 عائلة

فكيف كانت آلية التوزيع؟










الصادر عن مؤسسة الكتائب للإنتاج الإعلامي



5 جمادى الأولى 1432 هـ



9/4/ 2011 م


إهداء



إلى أهل التوحيد المستضعفين في الأرض


المكبلين بقيود الدساتير الوضعيّة..



إلى المشتاقين لتفيء ظلال الشريعة الغراء


وتطبيق أحكام رب الأرض والسماء..



إلى الذين خلعوا أسمال الذل والهوان


وتوشّحوا سيوف العزّ ورماح الكرامة..



إلى كلّ من تهفو نفسه لمنارة التوحيد


وفجر الخلافة الباسم..






http://www.qutof.info/ (http://www.qutof.info/)





[
روابط مباشرة للإصدار من عمل أنصار الجهاد حفظهم الله
جودة عالية
Mp4-526mb
http://www.archive.org/download/QUTOOF/Qutuf.mp4 (http://www.archive.org/download/QUTOOF/Qutuf.mp4)

جودة متوسطة
Rmvb-103mb
http://www.archive.org/download/QUTOOF/Qutuf.rmvb (http://www.archive.org/download/QUTOOF/Qutuf.rmvb)


جودة ضعيفة
Rm-35mb
http://www.archive.org/download/QUTOOF/Qutuf.rm (http://www.archive.org/download/QUTOOF/Qutuf.rm)

جودة جوال
3gp-65mb
http://www.archive.org/download/QUTOOF/Qutuf.3gp (http://www.archive.org/download/QUTOOF/Qutuf.3gp)



صفحة الأرشيف
http://www.archive.org/details/QUTOOF (http://www.archive.org/details/QUTOOF)

youtube





تفريغ الإصدار
DOC
http://mir.cr/KP34NHBF
http://www.mediafire.com/?enct0mmnynsi4v3
http://www.ziddu.com/download/14544844/qutoof.doc.html

PDF
http://mir.cr/KPTNQCS1
http://www.mediafire.com/?li11de4zo1ub8bt
http://www.ziddu.com/download/14544845/qutoof.pdf.html

ترياااق
2011-07-02, 16:28
إهداء

إلى أهل التوحيد المستضعفين في الأرض

المكبلين بقيود الدساتير الوضعيّة..


إلى المشتاقين لتفيؤ ظلال الشريعة الغراء

وتطبيق أحكام رب الأرض والسماء..


إلى الذين خلعوا أسمال الذل والهوان

وتوشّحوا سيوف العزّ ورماح الكرامة..


إلى كلّ من تهفو نفسه لمنارة التوحيد

وفجر الخلافة الباسم..

http://i.**********/7Pxep.jpg




معلق الكتائب: تحتل الصومال موقعًا استراتيجيًّا في شرق أفريقيا، وقد حباها الله بخيراتٍ كثيرة في البرّ والبحر، كما أنّ الصومال تحتوي على مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة الصالحة للزراعة، إذ أن مساحة الأراضي الصالحة للزراعة تقدر بنحو: "ثمانية ملايين وخمسة وثمانين ألف" هكتار، المستغل منها: "مليون وثلاثمائة ألف" هكتار فقط، فلو قُدّر استغلال كافّة الأراضي الصالحة للزراعة لأصبح فائضها يغطي حاجات الدول المجاورة، كما يمرّ عبر الصومال نهران مرورًا ببعض الولايات الإسلاميّة.
أما من الناحية البحريّة فإنّ سواحلها تمتد لما يزيد على: "ثلاثة آلاف" كيلو متر، إضافة لهذا كلّه فإن باطن أرضها يزخر بثروات ومعادن عديدة.
كلّ هذا كان كافيًا لظهور أطماع الدول الصليبيّة الحاقدة، وكذا الهيئات الكبرى، والتي تسعى لإضعاف اقتصاد المسلمين، ساعدهم في هذا غياب النظام الإسلامي الذي يحمي بيضة المسلمين ويحفظ أموالهم، فقام أعداء الله بتنفيذ مخططاتهم على هذا البلد المسلم.


http://i.**********/N1c55.jpg




- مزارع - مدينة "أفقوي": لدينا أنهار، ولدينا أرض خصبة؛ نزرع الليمون والذرة والنخيل وكلّ شيء ولسنا بحاجة إلى الهيئات الكفريّة وأعوانهم.

المعلق: فكانت الهيئات تتوافد بأعداد كبيرة وشعارات مختلفة تحت مسمّى الإنسانيّة والإغاثة وغيرها من المسميات البراقة شكلاً والمسمومة مضمونًا.
والحقيقة؛ هي أنّهم ما جاؤوا إلا ليُذِلّوا العباد ويستعبدوهم بلقمة العيش، ويسلخوهم من دينهم وكرامتهم، فيعتادوا ما تقدمه هذه الهيئات من مواد فاسدة ويتركوا استثمار أراضيهم، والتنقيب عن ثرواتهم، ويظلّوا تحت رحمة هذه الهيئات.
أمّا بعد أن مكّن الله للمجاهدين وأقاموا شرع الله فقد انقلب الوضع رأسًا على عقب؛ فقد سعى المجاهدون لحفظ أموال المسلمين وإنعاش اقتصادهم، وتحسين أوضاع المعيشة، وذلك بتشجيع المزارعين على زراعة الأراضي, وأخذ خطوات جادة لإزالة العقبات أمام المزارعين في الصومال.
وكانت العقبة الكأداء هي وجود زعماء الحرب الذين أهلكوا الحرث والنسل، فقد كانوا يحتكرون مياه النهر، ويفرضون الضرائب على المزارعين، فتم بحمد الله التخلّص منهم وردع عدوانهم.
كما عمل المجاهدون على محاربة البذور الفاسدة والنباتات الضارة، فتم بحمد لله إزالة هذه العقبات والمضي قدمًا بالزراعة والمزارعين.
وفي خطوة فريدة قام المجاهدون بتضييق الخناق على الكثير من الهيئات التي اتضح أنّها تحارب المسلمين، وتسعى لنهب ثرواتهم، وعلى رأس هذه الهيئات هيئة: WFP.
فهل حقًّا جاؤوا لمساعدة الفقراء في الدول الفقيرة؟
أم أنّ هدفهم هو دعم الاقتصاد الغربي؟


http://i.**********/BfKbv.jpg




- مزارع - كينيا: لا، إنّهم لا يساعدوننا؛ لأنّهم يجلبون القمح عندما لا نحتاج إليه، يجب أن يجلبوه عندما نطلب منهم ذلك، في سنوات الجفاف ربما يمكنهم أخذه إلى أثيوبيا أو الصومال حيث لا يزرعون القمح، ولكن في الوقت المناسب وعندما نطلب منهم ذلك يمكنهم جلبه إلينا، ولكن ليس في الفترة التي نحصد فيها القمح، أو عندما يكون محصولنا كبيرًا.
هل يمكنك أن تتخيّل؛ أنا لدي محصول، ثم يأتي شخص آخر ويجلب المحصول نفسه من خارج البلاد ويرميه هنا، عندئذ لا يتم شراء قمحي.

المعلق: فقد كانت هيئة WFP تقوم بإدخال كميات هائلة من المواد الغذائيّة وتوزيعها وقت حصاد المزارعين, في خطوة خبيثة المقصود منها تدمير الاقتصاد الزراعي؛ مما اضطر الكثير من المزارعين لترك الزراعة والعيش على فُتاتِ ما تقدمه هذه الهيئات؛ فسوقه قد كسد، ومحصوله قد فسد.
فضلاً عن الأمراض التي انتشرت بين كل من يستعمل هذه المواد المقدمة من هيئة WFP؛ جراء فساد هذه المواد وانتهاء صلاحيّة استعمالها، لكن وبفضل من الله قام المجاهدون بإغلاق هذه الهيئة, واستراح من شرها البلاد والعباد, مما أدّى بفضل الله إلى ازدهار الزراعة وانخفاض مستوى الفقر الذي كانت تسجله هيئة WFP سنويًّا، وهذا الانخفاض كان بشهادة غير واحدة من الهيئات الكبرى.


http://i.**********/GL9TT.jpg




- عبد الناصر عبد الله أحمد - مزارع "مدينة أفقوي": كنت أزرع الذرة والسمسم وجميع أنواع الفواكه، لكنّي توقفت عن الزراعة منذ سبع سنوات؛ ذلك أن WFP كانت تأتي بكميات كبيرة من الطعام أثناء وقت الحصاد؛ مما جعلني أُصاب بإحباط كبير وكذلك بقيّة المزارعين، فمثلاً: عندما تزرع في مزرعتك وتريد أن تبيع الناتج من الذرة مثلاً بقيمة: "أربعين دولارًا" على الكيس، نجد أنّ WFP تأتي بالذرة من خارج البلد فتهبط قيمة الذرة في السوق إلى "أربع دولار" فقط، كيف هذا يمكن؟!
فتخسر المجهود والمال وهذا يدفعك لترك الزراعة، فالحمد لله الذي وفّق المجاهدين أن يوقفوا نشاط WFP الخبيثة.
وها أنا بفضل الله أعود للزراعة مرّة أخرى بعد "سبع" سنوات من التوقف عنها، وكلّي ثقة أنّ ظروفي ستتحسّن بإذن الله.
أسأل الله أن يجزي المجاهدين خيرًا؛ لأنّهم استطاعوا أن يجعلوا حدًّا لتسلّط هذه المنظمة بعد أن ضقنا بها ذرعًا.

المعلق: لقد كانت هذه الخطوة نواة لانتعاش الاقتصاد الإسلامي؛ فعادت الأراضي التي طالما اغبرّ لونها بسبب تسلّط هذه الهيئات إلى الاخضرار مؤتية أكلها بفضل الله تعالى.


http://i.**********/zgcu3.jpg




أما فقراء المسلمين الذين لا يملكون أرضًا يزرعونها، أو أنعامًا يرعونها؛ فلم يغفل المجاهدون عن حقوقهم في ظل النظام الإسلامي؛ فديننا دين التكافل، ودين الاقتصاد، فقد كَفلَ حق الفقير من مال الغني بالصدقات المستحبة والزكوات المفروضة، ومن هنا جاء الاهتمام بالركن الثالث من أركان الإسلام، فبُذِلَت الجهود في ذلك بإنشاء ديوانها، وتوزيع جباتها على الولايات الإسلاميّة، وقد تمّ بحمد الله جمع الزكاة خلال السنوات "الثلاث" الماضية على يد المجاهدين، ووزّعت في الولايات الإسلاميّة؛ مما جعل الألوف من المسلمين مستغنين عن غيرهم بسبب الزكاة.

﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّـهِ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ سورة التوبة-٦٠.

كما استغنوا عمّا تقدمه الهيئات الصليبيّة التي استعبدتهم بمواد غذائيّة فاسدة.
والسؤال هنا بعد "ثلاث" سنوات من جمع الزكوات وتوزيعها على مستحقيها:
- ما هي الثمرة التي جناها المسلمون؟
- وما هي التغيّرات التي طرأت على حياة الفقراء والمساكين في الولايات الإسلاميّة؟

هذه الأسئلة وغيرها نجد إجابتها في هذا اللقاء الذي أجريناه مع فضيلة الشيخ: "سلطان بن محمد آل محمد" مسؤول ديوان الزكاة بحركة الشباب المجاهدين.




http://i.**********/O9hAw.jpg




في البداية نودّ أن نشكر شيخنا الكريم لإتاحة هذه الفرصة للقاء به.
بعد هذا:
- شيخنا الفاضل نودّ أن تعطينا لمحة عن ديوان الزكاة وكيفية تأسيسه؟
- بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أولاً نشكر مؤسسة الكتائب على هذا اللقاء الطيب، ونسأل الله أن يُكَثر من أمثالها، وأن تكون ممّن ينصرون دين الإسلام.
أُسّس هذا المكتب في أواخر عام1430هـ، وكان في بداية الأمر ينحصر عمله في "ثلاث" ولايات فقط، وهي ولاية: "شبيلا السفلى"، وولاية "جوبا السفلى والعليا"، وولاية "باي وباكول".
ثم قرّرت حركة الشباب المجاهدين تفعيل المكتب بشكل أوسع ليتولّى مهامًا أكثر حيث استأنف أعماله في شهر رجب عام 1431هـ.
ركّزت أعمال المكتب في هذه الفترة على توعية الناس وحثّهم على دفع الزكاة التي حُددت سلفًا من قبل اللجنة الشرعيّة.
كما ركّز ديوان الزكاة على تقسيم مواسم الزكاة لثلاثة أقسام:
أولاً: موسم حصاد الزراعة، وكان في شهرَي رمضان وشوال.
ثانيًا: موسم عروض التجارة، وكان هو أيضًا في شهر رمضان، إلا أنّ جمع زكاة عروض التجارة في مقديشو أُرجئت إلى شهر محرّم من عام 1432هـ؛ لأنها كانت في حالة حرب.
ثالثًا: موسم زكاة المواشي؛ حيث أُعلِن للناس أنّ موسمها سيكون في شهر محرّم، والذي يسميه أصحاب المواشي بشهر الزكاة.
وبعد تنظيم المواسم بدأ الديوان ببناء "عشرة" مكاتب في الولايات الإسلاميّة، ولم تقتصر المكاتب على المدن الكبيرة فقط، بل تجاوزت إلى المديريات, حيث بلغ عدد فروع ديوان الزكاة في المديريات فقط إلى: "ست وسبعين" مكتبًا، ممّا يجعل العدد الإجمالي لفروع الديوان: "سبعة وثمانين" مكتبًا بالإضافة إلى المكتب العام.

http://i.**********/rHLao.jpg

http://i.**********/svW5A.jpg


قامت الحركة بتوفير التسهيلات اللازمة للعمل من بحوثٍ ودواوين وغيرها، ثم بدأنا بجمع الزكاة في مواسمها، فكانت البداية بجمع زكاة الحبوب، وقد تمّ في أواخر شهر رمضان المبارك إلى شهر ذي القعدة من عام 1431هـ، فكان مجموع ما جُمع من زكاة الحبوب: "اثنين وثلاثين ألفًا وثمانمئة" كيس, يزن كلّ كيس: "خمسون" كيلو جرامًا.


http://i.**********/pTGf5.jpg




أمّا الأكياس المعتمدة في الديوان والتي وزّعناها للفقراء كانت بحجم: "سبعون" كيلو جرامًا.
بعدها مباشرة شرعنا في جمع زكاة الفطر، فشملت معظم قوت البلد، من قمحٍ، ودقيقٍ، وأُرزٍ وغيرها، وبلغ مجموع ما جمعناه: "أربعة عشر ألف" كيس، بحجم: "خمسين" كيلو جرام, وقد شارك في دفعها أكثر سكان الولايات الإسلاميّة من المدن والقرى والأرياف.
فاتضح لنا من خلال جمعنا لزكاة الفطر سهولة معرفة التعداد السكاني بكلّ بساطة من خلال موسم زكاة الفطر، مع توفير كثير من الوقت والجهد والمال، بعكس ما تقوم به الدول الأخرى من تخصيص برامج خاصة للتعداد السكاني، تؤدي إلى صرف مبالغ طائلة، وتكريس طاقة بشريّة هائلة.
أمّا مجموع الأسر التي استفادت من زكاة الفطر كانت نحو: "عشرين ألف" عائلة.
وبعد التفرّغ من جمع زكاة الحبوب؛ بدأنا بتوزيعها على الولايات، فأصبح مجموع الأسر المستفيدة أكثر من: "ستة آلاف" أسرة.

أمّا إذا أردنا التفصيل فنستطيع القول:
أنّه كان الأصل في التوزيع: "خمسة" أكياس، بحجم: "سبعين" كيلو جرام للأسر المستحقة، ومع زيادة عدد الأسر وصل التوزيع بمعدل: "كيس" واحد للأسرة.


http://i.**********/WahT4.jpg




وشمل التوزيع أيضًا خيامًا للنازحين, حيث بلغ عدد الأسر المستفيدة: "ثلاثة آلاف" أسرة بمعدل "كيس" واحد للأسرة، وإذا نظرنا إلى العدد الإجمالي للأسر المستفيدة فسيكون عددها تقريبًا: "عشرة آلاف" أسرة.


http://i.**********/9T8WE.jpg




- أحد عامة المسلمين: هذا هو نصيبي من الزكاة: "خمسة" أكياس، ولم أكن أتوقع أن أجد مثل هذا القدر، أسأل الله أن يجزي المجاهدين خير الجزاء أينما حلّوا.


http://i.**********/CGsmU.jpg




- الشيخ سلطان آل محمد: ثم بدأنا بجمع زكاة عروض التجارة في شهر رمضان، وقد قُدّر أقلّ نصاب لزكاة العروض بنصاب الفضة، الذي بلغ: "ألفًا ومائة وتسعين" دولارًا، فتم بحمد الله جمع قرابة: "نصف مليون" دولار، وزّعت هي الأخرى على مستحقيها بمقدار: "ثلاثمائة" دولار للفرد، ومع ازدياد نسبة المحتاجين صار للفرد الواحد: "مائتي" دولار، ثم: "مائة" وهكذا حتى وصل إلى: "مليون" شلن صومالي.
- وكان عدد المستفيدين من زكاة العروض ما بين: "ألفين" و"ثلاثة" آلاف مستحق، مما خفّف عنهم آثار الجفاف الذي كان موجودًا في تلك الولايات.


http://i.**********/VM1Rw.jpg



- أحد موزّعي الزكاة يقول لمستحق الزكاة: هذه مائتا دولار من ديوان الزكاة، تسُدّ بها حاجتك أنت وأولادك.
- الرجل: إن شاء الله، أعزّكم الله، ورفع الله درجاتكم، وأسأل الله الرفعة لدين الإسلام، وأن يجعل الذلة والمهانة على الكافرين، وأن يشتتهم ويخسف بهم الأرض. هذا ولدي سيكون بجانبكم إذا بلغ "العشرين" من العمر، والذي بعده سيكون مثله إن شاء الله.

- الشيخ سلطان آل محمد: وبعد الانتهاء من توزيع الحبوب، وكان هذا في بداية شهر: "ذي الحجة" حتى اليوم "العشرين" من الشهر نفسه، شرعنا في جمع زكاة المواشي، ولتسهيل جمعها قمنا بتوزيع كتيبات صغيرة تشرح الأنصبة التي تجب عليها الزكاة، وما يتوجّب على المزكي دفعه.


http://i.**********/OuOnQ.jpg




كما تمّ توفير أطباء بيطريين قرب المراعي والآبار لعلاج المواشي، بل حتى إنّ الأطباء كانوا يذهبون إلى أصحاب المواشي في قراهم أو في مدنهم للغرض ذاته، في الوقت الذي كانت فيه جهود جمع الزكاة مستمرة، كان هناك جفاف دفعنا إلى التعجيل بتقديم المساعدات، وتوصيل المياه إلى الأماكن التي تضرّرت جراء هذا الجفاف، ولله الحمد فإنّ الناس قد رحّبوا بهذه الجهود واعتبروها مثمرة ومباركة، وشعروا بالاهتمام والرعاية التي يحتاجون إليها، مع العلم بأنّ هذا واجب في الإسلام، ولا يوجد في ديننا عنصريّة كما هو في الغرب الكافر، وما نقوم به هو تنفيذ أوامر الله عز وجل، يقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّـهِ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ .
فهذا أمر واجب، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويُؤتوا الزكاة؛ فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله).
وهذا ما يعيه الناس هنا, فأعطوا هذا الحق وهم يحتسبون الأجر والرضوان من الله سبحانه وتعالى.
عودًا على بدء فقد بلغ عدد الأغنام التي تم جمعها نحو: "ستة وستين ألف" رأس، وبمعدل: "خمسة" أغنام للمستحق، وللعامل فيها: "ثمانية" أغنام.


http://i.**********/4khLW.jpg




أما الإبل فكان تعدادها حوالي: "ستة آلاف وستمائة" رأس، وتحديدًا في اليوم العاشر من شهر صفر من عام 1432هـ.
أمّا بالنسبة للبقر فقد وصل العدد إلى: "أربعة آلاف" رأس، بمعدل "بقرة" للمستحق، ليصبح بذلك العدد الإجمالي: "ستة وسبعون ألفًا وستمائة" رأس، والعدد ما زال في ازدياد ولله الحمد.

ومع ازدياد الجفاف وكثرة المحتاجين قمنا بدراسة ميدانيّة شملت الولايات الإسلاميّة دون استثناء، فكانت البداية من ولاية: باي وباكول، حيث جمعنا أكثر من: "واحد وثلاثين ألف" رأس من الغنم، و"ثلاثة آلاف" رأس من الإبل، و"مائتين" إلى "مائتين وخمسين" من البقر، وقمنا بتقسيم وتوزيع ما تمّ جمعه ولله الحمد والمنة.
وكانت طريقة التوزيع تعتمد على جمع الزكاة من كلّ ولاية، ثم يتم الإنفاق على المستحقين في تلك الولاية فما تبقى منها يوزّع على الولايات الأخرى، فعلى سبيل المثال جُمع أكثر من : "سبعة عشر ألف" كيس من زكاة الحبوب من ولاية (شبيلا السفلى) وحدها، بينما وزّع: "أربعة آلاف وخمسمائة" كيس فقط في داخل الولاية، والباقي وزّع على إخوانهم المستحقين في الولايات الإسلاميّة الأخرى غير الزراعيّة مثل: (هيران وجالجادود) وغيرها.
وكذلك الحال بالنسبة للغنم في (باي وباكول)، فقد تمّ إرجاع: "ثمانية عشر ألف" رأس من أصل "واحد وثلاثين ألف" رأس إلى الولاية نفسها، بينما وزّع الباقي على الولايات الأخرى، ووزّع في ولاية (شبيلا الوسطى): "ثلاثة آلاف ومائة" رأس من الغنم، و"ست وثمانون" رأسًا من البقر.
أما ولاية (هيران) فتم توزيع: "ثلاثة آلاف وثمانين" رأسًا من الغنم.
وفي ولاية (جالجادود) تم توزيع ما يقارب: "أربعة آلاف وخمسمائة" رأس من الغنم إلى إخواننا المستحقين، وهناك "خمسة آلاف" رأس من الغنم، و"ثلاثة آلاف" رأس من البقر يتم توزيعها في ولايتي: (شبيلا السفلى وجدو).
أما ولاية (جوبا) فتشهد -بإذن الله- توزيع أكثر من "خمسة آلاف" رأس من الغنم، وقرابة "ألف" رأس من البقر.
هذا ما تم توزيعه وما نخطط لتوزيعه في الأيام المقبلة بإذن الله.
أمّا الإبل فنظرًا لقوّة تحمّلها للجفاف التي تمرّ بها البلاد فتمّ تأجيل توزيعها لوقت آخر، وأيضًا بهدف عدم الانتهاء من التوزيع مرّة واحدة، فقد يطول الجفاف ونحن قد وزعنا كلّ ما بحوزتنا.

هذا ما كان بخصوص المواشي، وأودّ الإشارة في هذا المقام إلى أنّنا شاهدنا الناس -بفضل الله- وهم يستفيدون من الزكاة خلال أربع فترات متتالية؛ فقد كانت الأولى لزكاة الفطر، ثم فترة زكاة عروض التجارة والتي كانت نقدًا، ثم حصلوا على قرابة "سبعين ألف" رأس من المواشي، وكذلك "اثنين وثلاثين ألفًا وثمانمائة" كيس تم توزيعه.
حقيقة؛ لا نستطع أن نقارن أبدًا بين كلّ هذا وبين ما كانت تدّعي تقديمه المنظمات الكفرية والهيئات الصليبيّة.

- المُحاور: شيخنا الكريم، ما هي العقبات التي واجهتكم أثناء جمع وتوزيع الزكاة خاصّة وأنّها سابقة لحركة الشباب المجاهدين لم يسبقهم إليها أحد في تاريخ الصومال المعاصر؟

- الشيخ سلطان آل محمد: لم تكن هناك أيّ تحديات ملموسة؛ غير أنّ التجربة كانت جديدة على الحركة برُمّتِها، فالزكاة باعتبارها فريضة على الأمة إلا أنّها كانت مهجورة إن صح التعبير أو منسيّة بين رفوف الكتب، ولم يكن هناك تطبيق فعليّ لها، ناهيك عن واقعنا الحالي الذي تميّز بالظلم, والاستعباد الديمقراطي, والابتعاد عن دين الله.
الناس هنا مسلمون ومن السهل إقناعهم بدفع ما أوجب الله عليهم من أموال، وعندما يتبيّن لهم الأمر سرعان ما يقومون بتنفيذه وتطبيقه.
ونستطيع القول بأنّ من ضمن العوائق التي واجهتنا في بداية انطلاقة أعمالنا هي قلّة المعرفة في كيفيّة رعاية ما تم جمعه من المواشي، وكذلك الاعتناء أو الحفاظ على الحبوب، والمحافظة عليها من التسوس وما شابه ذلك.
أمّا في العروض التجاريّة فلم تكن هناك تجربة سابقة في المحاسبة والمتابعة أو التخزين والتدوين وغيرها من الأمور، فكانت تثير بعض الحساسيّات، كلّ هذا كان في بداية العمل، ولكن ومع مرور الوقت تحوّلت كلّ هذه الصعوبات إلى أبسط ما يكون فتم تجاوزها ولله الحمد.

ومن الطرائف التي شاهدتها أثناء العمل ولقد يستغربها البعض هي أنّ الناس قد اعتادوا رؤية رجل يرعى أنعامه فقط، ولكن لم يعهدوا رؤية أحد الرعاة وهو يرعى قرابة: "سبعين ألف" رأس من إبل الزكاة منذ سقوط الخلافة الإسلاميّة، فنحن نحمد الله -سبحانه وتعالى- أولاً وآخرًا ثم نشكر حركة الشباب المجاهدين التي أقامت وأحيت هذا الركن العظيم؛ ركن الزكاة.
ومن الطرائف التي لا تنسى؛ أنّنا رأينا رجلاً يرعى إبل الزكاة فذهبنا إليه نسأله عن صاحب الإبل.
فقال لنا: هذه إبل الزكاة.
فقلنا له: لمن هي إبل الزكاة؟
فقال: لله.
فقلنا له: هل كنت تتوقع يومًا ما أنك سترعى إبل الله؟
فقال: لا.
فسألناه: ماذا ترجو بقيامك بهذا العمل؟
قال: أريد أن أتقرّب إلى الله بهذا العمل، وأتوسل إليه إذا قلّ عملي يوم القيامة، وأقول: "يا رب، كنت أرعى إبلك في الدنيا، فارحمني".
هكذا كان عمل مكتبنا ولله الحمد.

أما شعور الناس فقد كانوا على قسمين:
رجل دفع الزكاة التي فرض الله عليه، ثم فرح عندما رأى ثمرة ذلك.
والثاني رجل أخذ أكثر ممّا كان يتوقع من الزكاة ففرح بها أيضًا.
ولم تكن هناك أيّ مشاكل أو جدال في عمليّة التوزيع، بل كانت الزكاة تصل إلى الأسر المستحقة وهم في بيوتهم معزّزين مكرّمين من دون أيّ تذلل أو انكسار.

- المُحاور: شيخنا الفاضل، ديوان الزكاة يتكون من: "سبعة وثمانين" مكتبًا منتشرة بين الولايات من مديريات وقرى، ويعمل في هذه المكاتب أشخاص كثر، وتقع عليهم مسؤولية جمع وتوزيع الزكاة، فما هي وصيتكم لهم وللذين وجبت عليهم الزكاة؟

- الشيخ سلطان آل محمد: دعوتنا ونداؤنا للناس هي أنّ الزكاة فرض من فرائض الإسلام، انظروا كيف أنّ هناك أجرًا عظيمًا في إعادة إحياء أيّ سنة مهجورة, فما بالكم بإحياء فريضة مهجورة لا شكّ أنّ أجرها عظيم.
والعلماء لم يقصّروا بدورهم في بيان وجوب الزكاة إذا بلغ النصاب ومضى عليه الحول، وعلى الناس أن يدفعوا الزكاة بدافع الاحتساب والتقوى والإخلاص.
كما أنّه على القائمين على هذا العمل العظيم أن يصبروا على الأعباء التي تثقل كواهلهم أثناء تأدية مهامهم، فإنّ الجزاء في عظم البلاء كما أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم، فعليكم بالصبر فإنّكم في ثغر عظيم، تحيون فيه فريضة الزكاة وأجركم على الله.

أمر مهم آخر بخصوص الذين يخرجون الزكاة؛ أقول لهم: عليكم بالإخلاص والصدق مع الله، وأن تصدقوا فيما تملكون من أموال، فلقد حدث في بعض الأحيان عندما نذهب إلى البادية ونحاول عدّ المواشي أن يأخذ بعض أصحاب المواشي عصاه مانعًا إيّانا من عدّها لأنه يظنّ أنّ البركة ستذهب منها، وكذلك بعض التجار؛ يفضّلون الموت على أن يعرف أحدهم مقدار أموالهم، ونحن بدورنا نتعهد بحفظ خصوصيّاتهم وعدم كشف حساباتهم وممتلكاتهم، نحثّهم على التعاون مع الجهات المخوّلة من ديوان الزكاة.

وعلى الأمة أن تعتمد على نفسها وتترفّع عن ما تدفعه المنظمات الكفريّة فهم أسياد فقر، فإنّ ما عند الله خير وأبقى مما عند هذه المنظمات الكفريّة، ولقد رأينا بأم أعيننا في بعض المناطق التي كانت تتواجد فيها المنظمات الكفريّة، من ضمنها ما يسمونها بـ: (منظمة الغذاء العالمي) WFP قبل إغلاقها؛ رأينا قنوات المياه مسدودة بينما الناس يموتون عطشًا، أين هم من إنسانيّتهم المزعومة والزائفة؟! كما رأيناهم أيضًا في بعض المناطق التي دمرتها الفيضانات وهم يتفرّجون، ورأيناهم في بعض المناطق وهم يجمعون الناس فيها في مخيمات التجويع، وكأنهم في السجن تمامًا مع حرّاس مسلّحين، ينتظرون أن يمرض الناس من الجوع ليسجّلوا عن حالات الإسهال وفقر الدم, حينها فقط يأتون بما يسمّونه مساعدات وهي مجرّد أطعمة رديئة، فأصبح الناس أذلاء في تلك المخيمات التي لا يعطى فيها إلا غذاء انتهت صلاحيته ومعدلة جينيًّا، وقلّت الفيضانات التي كانت تحدث بين الفينة والأخرى فتحسّنت حياة الناس ولله الحمد، وقد أكّد العدو في تقاريره بعد توزيع الزكاة وطرد منظماته أسياد الفقر قائلاً: "إنّ الزراعة هي في أفضل مراحلها، وأنّ الناس في جنوب الصومال يتمتّعون بالأمن والاستقرار الذي ساهم بدوره في زيادة الناتج المحلي، وقلّل نسبة المحتاجين إلى المعونة الدوليّة، هذا جانب من تقاريرهم التي اعترفوا فيها بإنجاز المجاهدين، واعتراف العدو يعتبر نصرًا آخرًا، وأنبّه هنا على أنّه ينبغي أن لا يستمع الناس لما يُبَثّ في وسائل الإعلام المعادية من إشاعات وتدليسات وتشويهات للحقيقة؛ فأنا شخصيًّا تجوّلت كثيرًا في البلاد والجفاف ليس كما يضخمونه، بل على العكس الناس هنا بخير ولله الحمد، لأنّ الجفاف تزامن مع وقت توزيع الزكاة والمساعدات.
ونحثّ أمتنا المسلمة على المساهمة والمشاركة في إقامة الفرائض، وتطبيق الشريعة والابتعاد عن صنم الديمقراطيّة وما شابهها من مبادئ كفريّة؛ لأنّ الله لا يرضى عنهم، ولا هم مستفيدين منها، قال تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾.
فالخير كلّ الخير في تمسّكهم بدينهم.
كما أنّ هناك فرص عمل كثيرة في هذه البلاد ولا توجد هناك أيّة ضرائب، ولا يوجد شيء محظور عليهم إلا ما منعه الشرع وحرّمه, أو ترتّب عليه ضرر لمصلحة الأمة، ولكن ما عدا ذلك فالناس أحرار في أعمالهم ومساكنهم وأموالهم، وهذا كلّه من خيرات الإسلام.

- المُحاور: أخيرًا؛ شيخنا الكريم، كما هو معلوم في تاريخ الدولة الإسلاميّة أنّها كان لها بيت مال للمسلمين، والذي كان يساعد المحتاجين، ونحن نرى أنّ الفقراء والمساكين كُثُر في بلدنا هذا؛ فما هي خططكم المستقبليّة في ديوان الزكاة؟

- الشيخ سلطان آل محمد: إنّنا نطمح أن تستمر الكفالة, فلنسعى إلى توسيعها لتشمل كافّة المسلمين، مع تأمين معيشتهم وحصول الأسرة على راتبٍ يُؤمّن معيشتها من بيت مال المسلمين، كما كان يحدث في السابق، وهذا ما نرجوه ونسعى إليه بإذن الله.
كما أنّنا نطمح إلى معرفة تعداد أطفال الشوارع لنُقَدِّم لهم الرعاية اللازمة، ونلحقهم بالمدارس والمعاهد.
إضافة إلى أنّنا نريد أن نُقَدِّم عناية خاصّة بالمرضى العقليين، ونوفّر لهم أماكن خاصّة مع أطباء يجيدون التعامل معهم، وقد بدأنا هذا المشروع حاليًّا في ولاية: "باي وباكول".
كما نطمح أيضًا إلى كفالة الأيتام والأرامل وكبار السنّ وذوي الاحتياجات الخاصّة، وأن نضعهم في المقدمة.
ومن طموحاتنا أيضًا أن نغيّر حياة المتسولين، ونعمل على إخراجهم من الذلّ الذي هم فيه، وتأمين راتب بسيط لهم يكفي احتياجاتهم.
فهذا كلّه جزء من أعمالنا وطموحاتنا والمشاريع التي نودّ القيام بها كثيرة، نسأل الله أن يبارك لنا فيها وأن يتقبلها منّا.

وأخيرًا, أتقدّم بالشكر مجددًا لمؤسسة الكتائب لمشاركتها القيّمة في دعوة الناس إلى دين الله، وتبيان الحقائق وكشفها لهم، كما نسأل الله أن يكثر من أمثالهم، ونوصيهم بتقوى الله -سبحانه وتعالى- والصبر والإخلاص في العمل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

صوت الشيخ مختار أبو الزبير -حفظه الله- أمير حركة الشباب المجاهدين:

الولايات الإسلاميّة في استقرار تام، والواجب علينا أن نساهم بكلّ ما نملك من علم وخبرة في إنماء شتى المجالات الاجتماعية مثل: التعليم والصحة واستثمار البلد، وإتاحة فرص العمل للأمة، ومن المؤكّد أنّ الخيرات التي منّ الله بها على أرضنا تكفينا إذا استنفدنا منها، وتوكلنا على الله –سبحانه وتعالى- واعتمدنا على أنفسنا, وتركنا اللجوء إلى الكفّار, وقلّة القناعة.




http://i.**********/NwWrK.jpg




أحد عامّة المسلمين: أنا أعتبر هذا اليوم؛ يوم التاسع من ذي الحج؛ يوم عظيم بالنسبة لنا, الأمة بأكملها تتجهز لاستقبال يوم العيد، لكنّ المجاهدين لم يتركوا المساكين والمحتاجين بل قاموا بتوزيع الزكاة عليهم، بدأ إخواننا أن يساعدونا بالطعام في كميات هي الأكبر من نوعها في تاريخ حياتنا، ولله الحمد والمنّة فقد أُغلِقت هيئة الـ WFP التي جعلتنا نتسوّل أمام مكاتبها، حيث كانت توزّع صاعًا أو أقلّ من صاع في ظروف يغلب عليها طابع المهانة والذلّ، فلله الحمد والمنّة أمّا الآن فنحن نتسلّم حصتنا من الزكاة ونحن في بيوتنا معززين مكرمين. -هنا الرجل يكاد يبكي وهو يتكلّم-

[ نشيد ]

ألا مرحبًا يا جموع الصحاب .... وأهلاً وسهلاً بكم ها هنا

ألا مرحبًا يا جموع الصحاب .... وأهلاً وسهلاً بكم ها هنا

أتيتم تباعًا ... سراعًا جميعًا .... حللتم فظلتم كمثل السنا

أتيتم تباعًا ... سراعًا جميعًا .... حللتم فظلتم كمثل السنا



(نشكر الإخوة في ديوان الزكاة لمساهمتهم القيّمة في إنجاح هذا الإصدار)

مع تحيات الكتائب، لا تنسونا من خالص دعائكم

(ربيع الثاني 1432هـ/3-2011)




[ الموقع الخاص بالإصدار ]
www.qutof.info

ن.ف_خالد
2011-07-02, 17:08
شكر لك اخي

ابو إبراهيم
2011-08-16, 07:43
"لا توجد مجاعة في الصومال".. "الوضع تعدى حدود المجاعة في الصومال".. جملتان متضاربتان تصفان الوضع المتأزم في البلد الإفريقي أحد أكثر الدول فقراً نتيجة الجفاف وسوء التغذية.. الأولى تؤكدها حركة شباب المجاهدين المسلحة في البلاد والثانية تشدد عليها الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الغربية.. الأولى تقلل من شأن ما يحدث في الصومال والثانية تبالغ في الأمر ذاته.. ولا يمكن لأحد بشكل دقيق أن يقف على مدى خطورة الأزمة فالكل يستخدمها لأغراضه الخاصة.

فمن جانبها تؤكد حركة شباب المجاهدين الصومالية عدم وجود مجاعة في جنوب البلاد، كما تسخر من التقارير التي تحدثت عن وفاة 29 ألف طفل خلال ثلاثة أشهر بسبب الجوع، مشيرة إلى أن عدد الضحايا في الأقاليم التي تسيطر عليها الحركة لا يتجاوز الخمسين، واصفة تقارير الهيئات الدولية "بالمسيّسة وغير الصحيحة".

لكن الحركة لم تنكر وجود جفاف يؤثر على الرعاة والمزارعين لكونهما يعتمدان على المواشي والزراعة، مع التأكيد على أن حجم الجفاف لم يصل بعد مرحلة الإعلان عن مجاعة وخاصة في المناطق التابعة لها وأن حدود الجفاف محصور، والجهود جارية لاحتوائه.

كما تنفي أيضا قيامها بمنع إيصال المساعدات إلى الصوماليين كما يدعي الغرب ، حيث ترى أن الهدف من هذا الكلام إعداد قوة جديدة من الدول الإفريقية لاحتلال الصومال، مشيرة إلى أن أكثر من مائة هيئة وجمعية محلية وإقليمية ودولية منتشرة في المناطق الصومالية ، تمارس نشاطاتها الإنسانية دون أي مشكلة، وقنوات الاتصال مفتوحة بينها وبين الحركة.

مفارقة أخرى -بحسب ما تقول حركة الشباب -تتمثل في أن الهيئات الغربية توزع المعونات على النازحين في المناطق التابعة لقوات الاتحاد الأفريقي (أميسوم) والحكومة الانتقالية، ثم تعلن بعد ذلك أنها منطقة مجاعة!. ثم تتساءل كيف تقدم الهيئات الدولية المساعدة لجميع الصوماليين إذا كانت عاجزة عن إطعام النازحين في المنطقة التي تسيطر عليها الحكومة الانتقالية والتي لا تتجاوز مساحتها أربع كيلومترات مربعة على حد قولها.

وأمام التقليل الذي تقوم به حركة الشباب التي تقاتل الحكومة الصومالية والقوات الإفريقية وتسيطر على الجنوب، فيما يتعلق بالمجاعة، أعلنت وحدة الأمن الغذائي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في الصومال أن سوء التغذية الحاد ونسب الوفيات قد تجاوزت حدود المجاعة في منطقتي «بالكاد» و«كادال» في «شبيلي»، وبين السكان اللاجئين في مقديشو ووادي افجوي. ويأوي أفجوي، الواقع على بعد 25 كيلومتراً غرب العاصمة مقديشو، ما يقدر بنحو 400,000 نازحٍ منذ عام 2007.

وأرجعت الأمم المتحدة الأزمة إلى القيود المفروضة على تحرك منظمات الإغاثة بسبب حركة شباب المجاهدين بشكل أساسي وصعوبة زيادة برامج مساعدات الطوارئ. وبحسب الأمم المتحدة فإن الجفاف في شرق إفريقيا يهدد نحو 12 مليون شخص.

كما رجحت المنظمة الدولية إعلان الجنوب بكامله منطقة مجاعة خلال الأسابيع الستة المقبلة، فيما أعلن مسؤولون أمريكيون أن زهاء 29 ألف طفل توفوا نتيجة المجاعة أي نحو 4 في المئة من الأطفال في البلاد، وأن 3,2 ملايين شخص يحتاجون إلى "مساعدة إنسانية فورية".

ووصفت شبكة "الإنذار المبكر من المجاعة"، حالة الجفاف هذه بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم اليوم، وأسوأ أزمة أمن غذائي في إفريقيا منذ المجاعة التي ضربت الصومال عامي 1991 و1992.
وفي الوقت الذي أعلنت فيه الأمم المتحدة عن انتشار المجاعة في المزيد من مناطق جنوب ووسط الصومال، أشارت تقارير غربية واردة من مقديشو إلى أن معاناة النازحين بسبب الجفاف، ومعظمهم من النساء والأطفال، تتفاقم أكثر فأكثر، في ظل "إعاقة القوات الحكومية و حركة الشباب لعمليات توزيع المساعدات في المناطق الخاضعة لسيطرة كل منهما".

ويواصل آلاف من الصوماليين، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووسط آسيا (أوتشا) النزوح عبر الحدود إلي إثيوبيا وكينيا كل يوم هربا من أسوأ موجة للجفاف خلال 60 عاما وبسبب القتال المستمر وارتفاع أسعار الغذاء في الوقت الذي منعت فيها وكالات الإغاثة من الوصول إلي المناطق أكثر تضررا، بسبب سيطرة حركة الشباب، وفقا لما يعلنه المكتب.

وبين تهوين حركة الشباب وتهويل منظمات الإغاثة الدولية، لا يمكن تصديق الجانبين بشكل كامل، فهناك جفاف بالفعل يعصف بالصومال وتهديدات بحدوث مجاعة وأزمة إنسانية بحسب شهادات نازحين من الصومال ومنظمات إغاثة إسلامية لكن قد تقوم الحركة بالتقليل من الأزمة لأهداف سياسية لها ومحاولة السيطرة على البلاد، وقد يقوم الإعلام الغربي في الوقت نفسه بقدر من التهويل من الجفاف لاستغلاله أيضا لأغراض سياسية أو ورقة ضغط على الشعب الصومالي لاحتلاله وربما أيضا لدخول الجمعيات التنصيرية لتقوم بعملها تحت ذريعة وجود المجاعة .

وفي النهاية لا يمكن للحكومة الصومالية غير المسئولة أو حركة شباب المجاهدين المسلحة أو الأمم المتحدة والمنظمات الغربية للإغاثة أو العالم الإسلامي بتباطؤهم أن يتجنبوا اللوم على هذه المأساة التي تضرب الصوماليين فالكل مسئول، ولو قام كل طرف بدوره المنوط به دون الالتفاف لأغراضه السياسية، لما كانت هناك مجاعة في الصومال ولما استغلها الغرب لتحقيق أطماعه وأجنداته الخاصة
تقرير إخباري ـ إيمان الشرقاوي |
------------- ابو ابراهيم--------------

طارق العائد
2011-08-16, 12:05
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



قالى تعالى

( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )

أخي أبو إبراهيم هذا حال الفاسق وقد امرنا الله عز وجل أن نتبين أمره فكيف بالكفار الذين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأصبحنا لا نصدق الموحدين ونجري وراء أخبار الكافرين فهل هكذا علمنا الله ورسوله وهل مشاكلنا إلا من الأمم المتحدة على ضرب الإسلام والمسلمين بشتى الطرق وهذه واحدة من طرقهم هم لا يستطيعون إحتلال أي دولة رغم قوتهم عدة وعتادا حتى يدخلوا بهذه الطريقة وهي التهويل بالأخبار أن هناك مجاعة وفقر وقد يكون كذالك لكنهم يهولون من الأمر حتى يصدق الناس وهذا ديدنهم كما فعلوا بالعراق حينما قالوا أنه يملك أسلحة الدمار الشامل وغيرها من الأكاذيب وماهي النتيجة إحتلال وزرع الروافض لضرب الموحدين وهل حتى تقول لنا هذه الامم ان هناك جفاف وفقر في الصومال حتى نذهب سبحان الله ولا حول ولا قوة إلا بالله

ابوابراهيم3
2012-02-28, 21:33
---بسم الله ارحمن الرحيم --
-- تابع لملف الصومال --
فط الصومال مقابل استقراره

http://almoslim.net/files/images/thumb/2_261-thumb2.jpg
حلقة أخرى من الحلقات التي تحكي تتضييعاً عربياً وإسلامياً لقطر عزيز من أقطار الإسلام وبلاده، حيث لم تنهض أي دولة جارة للصومال من أجل استنقاذه من حالة الفوضى والاستقطاب والاحتلال التي ظل عالقاً فيها لأكثر من عقدين من دون أن تقدم له يد مساعدة من الدول الإسلامية والعربية لاسيما تلك المجاورة له.

ننظر للقرن الإفريقي كمهجر الصحابة الأول، ونعتز برسوخ قدم الإسلام فيه، وبكثرة الحفاظ والمستمسكين بدينهم فيه، لكننا لم نصنع له شيئاً ذا بال، وهو ينتقص كل يوم من أطرافه لحساب القوى الإقليمية والدولية، حيث الصومال، رأس هذا القرن محكوم بالفوضى والجوع والجهل والتشرذم بإرادة من إثيوبيا وكينيا وإرتريا، ومن بعدهم بريطانيا و"إسرائيل" وإيطاليا، وبعيد تقف الولايات المتحدة مجهضة كل مسعى لوقوف هذا البلد البائس على قدميه.

وقد مرت به عشرات من المبادرات العربية الخجولة من أجل تحقيق المصالحة بين قواه المتناحرة أو بين قبائله المتصارعة، ولكنها كانت عديمة الجدوى، إذ لم تفكر أي من دول المنطقة في أن تباشر جهداً فعلياً لا شكلياً في المصالحة، وترك البلد كغيره من البلدان فريسة لقوى الاحتلال النصرانية كإثيوبيا وكينيا وأوغندة، والقوى الغربية من ورائها، ليرسم هؤلاء مستقبله، وقد كان يكفي هذا البلد مئات الملايين من الدولارات لكي نضمن وحدته، وندعم جهود المصالحة بين أطرافه المتنازعة لكن الإرادة الرهينة بالإرادات الأخرى تأبت أن تفعل إلا بإذن لم يأت حتى عُقد هذا الأسبوع مؤتمر لندن المشؤوم لتقرير مصير الصومال (أو لمساعدته كما هو معلن!).

ولا أحد منا حقيقة بمقدوره أن يلوم الدول الغربية التي اكتشفت كميات هائلة من النفط في الصومال فهرعت إليه؛ حيث تؤكد صحيفة الأوبزرفر البريطانية (24 فبراير الحالي) أن "مشاركة بريطانيا في صناعة النفط مستقبلاً في الصومال سيمثل نقلةً كبيرة للاقتصاد البريطاني في وقت يتخوف فيه العالم من تصرفات إيران التي تمثل أكبر ثاني منتج للنفط في منظمة أوبك".

نعم، إن الصومال ـ بحسب الصحيفة ـ "سيمثل نقلة كبيرة للاقتصاد البريطاني"، هكذا قالت! فأي خيبة أمل إضافية على ضياع قيمنا في نجدة إخواننا، وبناء استراتيجية عربية قوية في المنطقة، مبنية على الوحدة الإسلامية؟!

إن أفقر بلدان العالم يحمل مستقبلاً واعداً لبريطانيا، ويحمله أيضاً لغيرها، وهو البلد الغني باليورانيوم بكميات هائلة، علاوة على الغاز، فنفطه الذي يلهث وراءه الأوروبيون الآن في غفلة من دولنا العربية التي تركت خاصرتها عارية للسهام في القرن الإفريقي مهددة أمن جميع الدول المشاطئة للبحر الأحمر للخطر، هو جائزة الفوضى التي فرضتها الدول الغربية على الصومال، ثم عادت اليوم لتفاوض حكامه على حصة صغيرة من عائداته "تمنحها" تلك الدول له في مقابل موافقته على تسليم مفاتيح نفطه لهم بعد أن جرد البلد من أي قدرة له على المقاومة، لا مقاومة ذهب المعز ولا سيفه البتار!

ففي ظل غفلتنا عن واجباتنا الإسلامية وحتى "القومية" يبتز البريطانيون إقليم بلاد بونت "المستقل عن الصومال" بضمان استقراره وتحقيق شيء من الرفاه له في مقابل السماح لهذا البلد الذي كان يتقاسم مع الإيطاليين بلاد الصومال في الماضي أن يستخرج ما يشاء من نحو 10 مليارات برميل من الاحتياطي النفطي، تضع هذا الإقليم "المستقل" بين أكبر 20 دولة منتجة للنفط..

هذا البلد الغارق في الفقر والفوضى، تتوقع شركة ذي كنديان كومباني أفريكا أويل (الكندية) أن تستخرج من إقليم واحد منه فقط ما يقدر بنحو 500 مليار دولار وفقاً للأسعار الحالية.. هذه كنوزنا التي يعيش فوقها من يموتون جوعاً كل يوم، ولم نفكر يوماً في أن يستعيدوا توازنهم لكي يستخرجوا كنوزهم بشروط عادلة لا كتلك التي اضطررناهم إليها بتخاذلنا وضعفنا وهواننا..
------ المصد : المسلم
-- ابو ابراهيم ---