أحكام المصاحف .. - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم الكتاب و السنة

قسم الكتاب و السنة تعرض فيه جميع ما يتعلق بعلوم الوحيين من أصول التفسير و مصطلح الحديث ..

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

أحكام المصاحف ..

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2018-03-11, 02:33   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










#زهرة أحكام المصاحف ..

اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته



الحمد لله الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، جعل القرآن هداية للناس ، ونبراساً يضيء لهم الطريق ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي الأكرم ، علم القرآن فكان خير معلم ، فصلوات الله وسلامه عليه ، وعلى آله وأصحابه أجمعين . . أما بعد :

القرآن كلام الرحمن.


القرآن تلاوته تَشرح صدر الإنسان.

القرآن تدبُّر آياته يزيد الإيمان.

القرآن تعلُّمه وتعليمه رِفعة للشأن.

القرآن هدى يهدي القلوب، ونور يُنير الحياة.

القرآن الكريم: كتاب الله المعجز المتعبَّد بتلاوته، المنقول إلينا بالتواتر.

القرآن للداء دواءٌ، وللمرض شفاء، وللقلب نقاء، وللرُّوح ارتقاء.

القرآن رِفعة للدرجات، ورفيق في المُدْلهمَّات.

القرآن ارتقاء رُوحي؛ لتسمو الروح في بحر الطمأنينة، وارتقاء فكري؛ ليَسبح العقل في التفكُّر والتأمُّل.

القرآن شفاء لنفسٍ أنْهَكتها المعاصي والآثام، وشفاء لجسد أتعَبته الأمراض والآلام.

القرآن بركة في العمر والآوقات، وزيادة في الأجر والحسنات.


القرآن فيه القَصص النيِّرات، والمعجزات الخالدات.

باختصار: القرآن منهج حياة.

مَن أصابَه الأَرَق وقِلة النوم، فعليه بالقرآن.

مَن ضاقَت عليه الدنيا بما رَحُبَت، وضاقَت عليه نفسُه التي بين جَنبيه، فعليه بالقرآن.

مَن أراد القُرب من الرحمن، والأُنس بالكريم المنَّان، ورَغِب في الجِنان، فعليه بالقرآن.

مَن أراد العلم لينهل منه، والحِكمة ليستقي منها - فعليه بالقرآن.

مَن أراد الرفيق في القبر - يؤنِس وَحشته، ويُنير قبره، ويُواسي غُربته، فعليه بالقرآن.

اخوة الاسلام

هل تريدوا الشفاعة يوم القيامة؟

كن مع القرآن، وتأمَّل كلام سيد الأنام - عليه الصلاة والسلام - عن أبي أُمامة - رضي الله عنه - قال: سَمِعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((اقرَؤوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه))؛ رواه مسلم.

هل تريدوا الخيرية في الدنيا والآخرة؟

كن مع القرآن، تكن من خير الناس.
تَعلَّمه وعَلِّمه؛ عن عثمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((خيركم مَن تعلَّم القرآن وعَلَّمه))؛ رواه البخاري.

هل تريدوا أعلى الجنان وأغلى سِلَع الرحمن؟

كن مع القرآن، تَنَلْ رضا الرحمن وأعلى الجنان؛ عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يُقال لصاحب القرآن: اقرأ وارْتَقِ ورتِّل، كما كنتَ ترتِّل في الدنيا؛ فإن منزلتك عند آخر آية تَقْرؤها))؛ رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن.


كن مع القرآن، فالقرآن عظيم، وأعظم سورة فيه سورة الفاتحة التي نُردِّدها في كلِّ صلاة.

كن مع القرآن، ورَدِّد سورة الإخلاص؛ فهي ثُلُث القرآن.

كن مع القرآن، واحْفَظ وتدبَّر سورة المُلك التي شفَعت لصاحبها في قبره.

كن مع القرآن، ورَدِّد أواخر سورة البقرة، فمَن قرأها، كفَتْه.

كن مع القرآن، ولتَقرأ سورة البقرة التي تَطرد الشيطان.

كن مع القرآن، ورَدِّد آية الكرسي أعظمَ أية في كتاب الرحمن.

كن مع القرآن، واحْفَظ عشر آيات من أوَّل أو آخر سورة الكهف؛ لتُعْصَم من الدَّجال.

وأمَّا النوران اللذان أُعْطِيَا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فهما: سورة الفاتحة، وخواتيم البقرة، لَم تقرأ بحرف منها إلاَّ أُعْطِيتَه؛ رواه مسلم.

.و من المواضيع السابقه

....
خيركم من تعلم القرآن وعلمه


https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2133075

تفسير القرآن

https://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=2133238

واخيرا

أسألكم الدعاء بظهر الغيب






 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية

قديم 2018-03-11, 02:36   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

كيفية تطهير المصحف من نجاسة وقعت عليه.

السؤال :

إذا أصاب المصحف نجاسة من غير قصد يتم تطهيره فقط بصب الماء أو مقوم بصب الماء ثم تجفيفه بسفنجه ومناديل.

الجواب :

الحمد لله

تعظيم المصحف وحفظه من القاذورات واجب محتم .

قال الله تعالى: ( ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) الحج (32).

وقال الله تعالى : ( ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ) الحج (30).

قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى:

" والحرمات امتثال الأَمر من فرائض وسنن، ومما فرضه احترام كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

والشعائر كل شيء لله تعالى فيه أَمر، أَشعر به، وأَعلم، ومن ذلك كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم "

انتهى. " فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم" (2 / 32).

والحفاظ على طهارة أوراق المصحف وصيانتها من أي قاذورات، هو نوع من تعظيم القرآن، وهو مما أجمع أهل العلم على وجوبه .

قال النووي رحمه الله تعالى:

" أجمع المسلمون على وجوب صيانة المصحف واحترامه.

قال أصحابنا وغيرهم: ولو ألقاه مسلم في القاذورة والعياذ بالله تعالى : صار الملقِي كافرا.

قالوا: ويحرم توسده ، بل توسد آحاد كتب العلم حرام " انتهى. " التبيان في آداب حملة القرآن" (ص 190 - 191).

وعلى هذا تجب المبادرة إلى تطهير المصحف إذا اصيب بنجاسة أو شيئ من القاذورات.

ثانيا:

ما يفسد بغسله ، كالورق ونحوه ، لا يشترط غسله لإزاله النجاسة ، بل تزال النجاسة منه ، بما يمكن ، من غير إفساد له ، كأن يمسح بمنديل ، أو يعرض للهواء ، أو يجفف في الشمس ، أو نحو ذلك ، مما يمكن إزالة النجاسة به ، من غير إتلاف للمصحف ، ولا إفساد لورقه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" ولو كانت النجاسة على ما يضره الغسل ، كثياب الحرير ، والورق ، وغير ذلك : مُسِحَت ، ولا يحتاج إلى غسل ، في أظهر قولي العلماء .

وأصل ذلك : أن للعلماء في إزالة النجاسة بغير الماء ، ثلاثة أقوال ، في مذهب الإمام أحمد وغيره . :

قيل : يجوز بكل مزيل ، كقول أبي حنيفة ، وهو الأقوى .

وقيل : لا يجوز إلا بالماء ، كقول الشافعي .

وقيل : يجوز عند الحاجة . كقول مالك . " انتهى، من "جامع المسائل" (9/313-314) .

وقال أيضا :

" فالراجح في هذه المسألة : أن النجاسة متى زالت ، بأي وجه كان : زال حكمها ؛ فإن الحكم إذا ثبت بعلة ، زال بزوالها ..."

انتهى ، من "مجموع الفتاوى" (21/475) .


وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" والصَّواب: أنَّه إِذا زالت النَّجاسة بأي مزيل كان : طَهُر محلُّها؛ لأنَّ النَّجاسة عينٌ خبيثة، فإذا زالت زال حكمها، فليست وصفاً كالحدث ، لا يُزال إِلا بما جاء به الشَّرع .

وقد قال الفقهاء رحمهم الله: «إذا زال تغيُّر الماء النَّجس الكثير بنفسه صار طَهُوراً ، وإِذا تخلَّلت الخمر بنفسها صارت طاهرة» ، وهذه طهارة بغير الماء.

وأما ذِكْرُ الماء في التَّطهير في الأدلة السَّابقة : فلا يدلُّ تعيينُه على تعيُّنِهِ؛ [ بل ] لأن تعيينَه لكونه أسرعَ في الإِزالة، وأيسرَ على المكلَّف." انتهى، من "الشرح الممتع" (1/30) .

والله أعلم.






رد مع اقتباس
قديم 2018-03-11, 02:40   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

حكم وضع أشياء فوق الكتب الدينية

السؤال:

ما قول العلماء في وضع أشياء معينة فوق الكتب الدينية ، الفقهية أو العقائدية أو كتب التفسير؟

أو وضع الكتب الدينية فوق بعضها البعض ؟


الجواب
:
الحمد لله

لا حرج في وضع الكتب الدينية بعضها فوق بعض ، ولكن لا توضع فوق المصحف .

قال الحكيم الترمذي رحمه الله :

" ومن حرمته - يعني المصحف - إذا وضع أن لا يتركه منشورا [أي : مفتوحاً] ، وأن لا يضع فوقه شيئا من الكتب حتى يكون أبدا عاليا على سائر الكتب " .

انتهى من "نوادر الأصول" (3 /254) .

وينبغي أن لا يوضع فوق الكتب الدينية غيرها من الكتب الثقافية أو غيرها ، كما لا يوضع فوقها الأشياء ، من نحو أوانٍ أو ملابس أو طعام وغير ذلك ؛ توقيرا لما فيها من ذكر الله وعلوم الشريعة .

قال الهيتمي رحمه الله :

" قَالَ الْبَيْهَقِيّ - كالحليمي : وَالْأولَى أَن لَا يَجْعَل فَوق الْمُصحف غير مثله من نَحْو كتاب أَو ثوب ، وَألْحق بِهِ الْحَلِيمِيّ جَوَامِع السّنَن [ أي : الكتب التي فيها أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم] "

انتهى من "الفتاوى الحديثية" (ص 164) .

وقد يصل الحكم إلى التحريم إذا تضمن ذلك شيئا من الاستخفاف أو الإهانة لكتب الشريعة .

قال ابن مفلح رحمه الله :

" وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ فِي كِتَابِهِ "مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ" : إَنَّهُ يَحْرُمُ الِاتِّكَاءُ عَلَى الْمُصْحَفِ ، وَعَلَى كُتُبِ الْحَدِيثِ وَمَافِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ اتِّفَاقًا "

انتهى من " الآداب الشرعية " (2/393) .

والله أعلم.






رد مع اقتباس
قديم 2018-03-11, 02:46   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

أخذ المسلمون صناعة الورق عن الصينيين ، ثم طوروها ، ومنهم انتقلت إلى أنحاء أوروبا .

السؤال:

كيف استخدم المسلمون مصنع الورق الذي غنموه في معركة طلاس في أثناء حكم أبو العباس السفاح ؟ وهل كانت هذه أول مرة يُكتب فيها القرآن بالرسم الحديث ؟ وكيف كُتب القرآن في العهد العثماني ، وهل كتب على ورق يشبه ورق عصرنا أم على ورقٍ مختلف؟

الجواب
:

الحمد لله

أولا :

كانت الصين تطمح دائمًا في استعادة نفوذها المفقود من المسلمين ، فاستغلت الأزمة التي تعيشها الدولة الأموية ، وانشغالها بمقاومة الثورات والمعارضين ، وقامت بإرسال حملة عسكرية استطاعت استرجاع بعض المدن الهامة من المسلمين ، مثل كش والطالقان وتوكماك ، بل وصل الأمر إلى تهديد مدينة كابول إحدى كبريات مدن المسلمين في آسيا الوسطى .

ثم أدى وصول العباسيين إلى سدة الخلافة إلى استقرار الدولة الإسلامية ، وبالتالي التفكير في تأمين حدودها ، فأرسل الخليفة أبو جعفر المنصور إلى أبي مسلم -واليه على خراسان- بالتحضير لحملة لاستعادة هيبة المسلمين في تركستان الشرقية ( أي آسيا الوسطى ) ، فقام أبو مسلم بتجهيز جيش زحف به إلى مدينة "مرو"، وهناك وصلته قوات دعم من إقليم طخارستان، وسار أبو مسلم بهذا الجيش إلى سمرقند ، وانضم بقواته مع قوات زياد بن صالح -الوالي السابق للكوفة- وتولى زياد قيادة الجيش.

حشد الصينيون 30 ألف مقاتل طبقًا للمصادر الصينية، و100 ألف مقاتل طبقًا للمصادر العربية ، وفي يوليو 751م اشتبكت الجيوش الصينية مع الجيوش الإسلامية بالقرب من مدينة "طلاس" ، والتي تقع على نهر الطلاس بجمهورية قرغيزيا.

وقد انتصر المسلمون في تلك المعركة .

وترجع أهمية المعركة في أنها كانت أول وآخر صدام عسكري حدث بين المسلمين والصينيين, كما أنها أنهت نفوذ الصين في آسيا الوسطى بعد أن سقطت قرغيزيا في أيدي المسلمين ؛ حيث تم صبغ تلك المنطقة (آسيا الوسطى) بصبغة إسلامية ، بعد أن أسلم أكثر قبائلها، وغدت مناطق إشعاع إسلامي وحضاري ، وأنجبت علماء مسلمين عظام ، كالإمام البخاري والترمذي وأبي حنيفة وغيرهما ، وأنها أدت إلى وصول الورق الصيني إلى دول الشرق الإسلامي بعد أن أسر المسلمون عددًا كبيرًا من صُنَّاع الورق الصينيين ، وتم نقلهم إلى بغداد.

"تاريخ ابن خلدون" (3 /178) .

ثانيا :

عرف الإنسان التدوين والتسجيل منذ زمن طويل ، واستخدَّم الحجارة ، والأشجار، والمعادن ، لهذا الغرض ، والشاهد على ذلك جدران المعابد التي جعلها الإنسان مادة للتدوين والكتابة، كما يوجد على الأبنية المصرية القديمة ، ثم استحدث مادة جديدة وهي ورق البردي, الذي استخدم في صناعته نبات البردي .

ثم قام الصينيون بصناعته من عجينة مُشكلَّة من ألياف القنب ، ولحاء شجر التوت ، والخرق البالية ، حيث كانت تخمر، ثم تفرد لتجف ، وتستخدم للكتابة عليها.

وبعد الميلاد ظهرت أنواع مختلفة من الورق ، فاستخدم الأنجلوساكسون لحاء شجر الزان ، أما الرومان والإغريق ، فقد استخدموا أنواعاً رقيقة من جلود الماعز وصغار الأبقار في كتابة الصكوك .

وعند وصول الفتح الإسلامي لأواسط آسيا، اتصل المسلمون بالحضارة الصينية ، وأخذوا عنها صناعة الورق ، فأنشأ المسلمون مصنعاً للورق في سمرقند عام 751م.

ومنذ ذلك الحين انتشرت صناعة الورق في ربوع الخلافة الإسلامية ، شأنها في ذلك شأن أي صناعة حضارية عرفها المسلمون وطوروها، فأنشأ هارون الرشيد مصنعا للورق في بغداد مستعيناً بالمهرة من عمال تلك الصناعة القادمين من سمرقند ، ثم ما لبثت صناعة الورق أن انتشرت وازدهرت ، فأنشأ المسلمون مصانع للورق في مصر والمغرب العربي .
ولم تعرف أوروبا صناعة الورق إلا على أيدي المسلمين ، حيث قاموا بتشييد مصنع للورق بمدينة فالينسيا بالأندلس عام 1100م، ثم في مدينة فبريانو بصقلية عام 1276م.

ومنهما انتقلت تلك الصناعة إلي باقي أوروبا، فظهرت صناعة الورق في تورين بإيطاليا عام 1348م، وعرفتها ألمانيا عام 1391م، ثم المملكة المتحدة في القرن الخامس عشر.

ثالثا :

كان القرآن الكريم موضع اهتمام المسلمين من أول يوم تنزل فيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوعاه الصحابة وحفظوه، وكتبوه ، وعملوا بما فيه ، وكان ما قام به أبوبكر الصديق بمشورة عمر رضي الله عنهما من جمع القرآن ، مما هو مكتوب أو محفوظ في عهده صلى الله عليه وسلم ، عملا عظيماً حُفظ به القرآن ، وسار على نهجه عثمان بن عفان رضي الله عنه ، عندما جمع الناس على مصحف واحد ، ومنع الاختلاف بين المسلمين ، وقد نال زيد بن ثابت رضي الله عنه شرف تحمل مسؤولية جمع القرآن في عهد أبي بكر، وكتابته في عهد عثمان.

وكان حرص المسلمين على تَعَلُّم الكتابة، وتطوير الخط ، مرتبطاً بحرصهم على قراءة القرآن الكريم وتدبره وحفظه ، والعناية بكتابته ونشره .

ويعدّ ما قام به أبو الأسود الدؤلي وتلاميذه من بعده من نَقْطٍ للمصحف الشريف عملا مفيدا ، حفظ القرآن الكريم من اللحن والتحريف ، ومثل ذلك ما قام به نصر بن عاصم ، ويحيى بن يَعْمَر ، عندما فرَّقا بين الحروف المتفقة رسماً ، والمختلفة نطقاً، وهو ما يعرف بنقْط الإعجام.

ولم يكن المسلمون في العصر العباسي أقل اهتماماً بكتاب الله الكريم منهم في العصر الأموي، حيث قام إمام اللغة الخليل بن أحمد الفراهيدي وتلاميذه من بعده بتطوير نقْط الإعراب (الشكل) على هيئة تميزت بالوضوح، وسهولة الفهم.

ثم تفنن المسلمون في العصور اللاحقة في تجويد كتابة مصاحفهم والعناية بها، وفي كل عصر، بل وفي كل قطر برز خطاطون بلغوا الكمال في حسن الخط وتجويده ، فجاؤوا بما يُبْهر من الخطوط المنسوبة ، التي خلَّدت ذكرهم على مرّ العصور، وعلى رأس هؤلاء قُطْبة بن المحرِّر، وابن مقلة، وابن البواب، والمستعصمي.

وفي أوربا كانت بداية معرفة المطابع الحديثة ، وفيها كانت بداية طباعة المصحف الشريف ، إلا أنها كانت طباعة رديئة ومحرفة ، لم تلتزم بما أجمع عليه المسلمون في رسم مصاحفهم ، فكان مصير تلك الطبعات العزوف عنها وإهمالها.
وعندما عرف المسلمون الأتراك المطابع الحديثة المصنوعة في الغرب أحجموا عن طباعة مصاحفهم فيها ، حتى صدرت فتوى من علمائهم بجواز ذلك.

لم يلتزم المسلمون في بعض البلاد في العصور المتأخرة بقواعد الرسم العثماني في كتابة مصاحفهم ، بل ساروا فيها على قواعد الرسم الإملائي الحديث، حتى كتب رضوان بن محمد المخلَّلاتي مصحفه الشهير، وطبع في عام 1308هـ‍، فالتزم فيه بالقواعد التي أجمع عليها وارتضاها الصحابة والتابعون .

ثم تنامى اهتمام المسلمين بكتابة المصحف الشريف وطباعته واستخدام وسائل الطبع الحديثة في بعض البلاد الإسلامية، والعمل على نشر القرآن الكريم بوسائل مختلفة.

"تطور كتابة المصحف الشريف وطباعته" (ص 20) بترقيم الشاملة .

وقال الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله :

" تنوعت مظاهر العناية بالقرآن الكريم- بعد الصدر الأول -، وبخاصة من ناحية كتابته وتجويدها، وتحسينها، ثم إعجام الحروف. ومهر جمهرة من الخطاطين على مرّ العصور ببراعة الخط وجماله، وكتبوا المصاحف الخاصة والعامة، وكان الغالب في كتابة المصاحف الخط الكوفي حتى القرن الخامس الهجري، ثم كتبت بخط الثلث حتى القرن التاسع الهجري، ثم استقرت كتابتها بخط النسخ إلى وقتنا الحالي.

ومع ظهور الطباعة برزت عدة طبعات مبكرة للقرآن الكريم في أوربا، اكتنفتها دوافع مريبة ، ولم تلق الذيوع ولا القبول عند المسلمين؛ لما فيها من أخطاء شنيعة، ولمخالفتها قواعد الرسم العثماني.

كما صدرت بعد ذلك طبعات للقرآن الكريم في بلدان أخرى، إلا أنها لم يلتزم فيها الرسم العثماني.

وبقي الأمر على ذلك حتى طبع المصحف الذي كتبه الشيخ المقرئ أبو عيد رضوان بن محمد المخللاتي عام (1308 هـ) في المطبعة البهية بالقاهرة، وراعى فيه أصول الرسم والضبط، ووضع له ستة أنواع من علامات الوقف والابتداء.
ثم توالت طبعات المصحف الشريف في مصر، وغيرها من أقطار العالم الإسلامي" انتهى .

رابعا :

بلغت العناية بتجويد الخط بتركيا حدًّا بعيدًا، وأنشئت في الآستانة سنة 1326 هـ‍ أول مدرسة خاصة لتعليم الخط والنقش والتذهيب ، وطوَّروا ما أخذوه من مدارس سبقتهم في تجويد الخط؛ مثل: قلم الثلث والثلثين اللذين أخذوهما من المدرسة المصرية، وخط النسخ من السلاجقة، بل وزادوا على ذلك أقلامًا جديدة لأول مرة؛ مثل الرقعة، والديواني، وجلي الديواني، وتفردوا أيضًا بخط الطغراء، وهو في أصله توقيع سلطاني، وخط الإجازة وهو يجمع بين النسخ والثلث، والهمايوني، وهو خط مُوَلّد عن الديواني.

ولم يزل الأتراك ممسكين بزمام التفوق في تطور الخط العربي حتى سنة 1342 هـ‍ عندما استبدلوا الحرفَ اللاتيني بالحرف العربي ، حيث انتقل قياد التفوق الخطي إلى مصر مرة أخرى.

أما كيف كتب المصحف في العهد العثماني ، ووصف ورقه : فلم نهتد إلى معرفة ذلك .

والغالب أنه من جنس هذه الأوراق التي نستعملها اليوم ، إلا أنه بجودة أقل ، من حيث الملمس وجودة وسهولة الكتابة عليها ، إلى غير ذلك .

إلا أن الورق القديم يمتاز بأنه أكثر نقاوة ووضوحا ومقاومة لعوامل التحلل .

أما المصاحف في عهد عثمان رضي الله عنه : فكانت كلها مكتوبة على الورق (الكاغد)، إلا المصحف الذي كان عنده بالمدينة، فإنه على رق الغزال .

"دليل الحيران" (ص 43)، "سمير الطالبين" (ص16) .

ويقول د. عبد الرحمن بن سليمان المزيني :

" يعود تاريخ أقدم مصحف إلى عام 488هـ، وهو بخط علي بن محمد البطليوسي، مكتوب على رق الغزال وحجمه (15×13سم)، ويأتي بعده من حيث القدم مصحف نسخ عام 549هـ، وهي من أزهى فترات الإبداع في فن الخطوط العربية، وهو بخط أبي سعد محمد إسماعيل بن محمد، وحجمه (20×30) وتاريخ وقفه سنة 1253هـ "

انتهى ."المصاحف المخطوطة في القرن الحادي عشر" (ص 11) .

والله تعالى أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-03-11, 02:50   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

حكم بلّ الأصبع بالريق ، ثم تقليب أوراق المصحف به .

السؤال:

ما حكم تقليب أوراق المصحف بأصابع اليد المبللة بالريق؟

الجواب :

الحمد لله

لا حرج في بل الأصبع بالريق ، للاستعانة بذلك على تقليب أوراق المصحف ، متى احتاج إلى ذلك ، لأن قصده بذلك مشروع ، ولم يقصد بذلك إهانة المصحف ، أو الاستخفاف بقدره .

وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله :
ما رأيكم فيمن يقول للذي يضع ريقه على أصبعه ليقلب صفحات القرآن: هذا سوء أدب مع القرآن؟
فأجاب :
" لا حرج في ذلك، ترطيب الإصبع لتسهيل قلب الصحائف لا حرج في ذلك، ليس في هذا سوء أدب, وليس في هذا احتقار، بل هو مما يعين على رفع الصفحة, ولا يضر المصحف شيء "

انتهى .الامام ابن باز

ولو استغنى عن بل أصبعه بريقه ، بإسفنجة مبللة بالماء ، يجعلها بجانبه ، ويضع فيها أصبعه كلما احتاج إلى بله ، أو نحو ذلك مما يعينه على تقليب المصحف ، سوى بل الأصبع بالريق إن أمكنه ذلك ، فهو أولى ، وأحسن ، خروجا من خلاف من شدد في ذلك من أهل العلم .

والله تعالى أعلم .


و اخيرا

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و لنا عوده
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

و اسال الله ان يجمعني بكم دائما
علي خير


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين






رد مع اقتباس
قديم 2018-03-12, 16:19   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته




السؤال:

هل يجوز كتابة أسماء سور القرآن الكريم باللغة الأجنبية ؟

الجواب :

الحمد لله

اختلف العلماء في أسماء سور القرآن : هل كلها توقيفية ، أم أن بعضها توقيفي وبعضها من اجتهادات الصحابة رضي الله عنهم ؟ على قولين ، وأكثر العلماء على أن أسماء سور القرآن كلها توقيفية .

توضيح هذا الامر في اجابه السؤال القادم
منتدي الحلقه الاسلامي


ثانيا :

ترجمة القرآن : هي في حقيقتها ترجمة لمعانيه ، وتفسير له ، لكن بلغة أخرى سوى العربية ؛ فليس للترجمة نفس أحكام القرآن : من حيث وجوب الطهارة لمس الكتاب الذي كتبت فيه ، أو صحة الصلاة بها ، ونحو ذلك من الأحكام ، بل حكمها حكم كتب تفسير القرآن .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" وَالْقُرْآنُ يَجُوزُ تَرْجَمَةُ مَعَانِيهِ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ الْعَرَبِيَّةَ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ.

وجَوَّزَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُقْرَأُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ قِرَاءَتِهِ بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَبَعْضُهُمْ جَوَّزَهُ مُطْلَقًا .
وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مَنَعُوا أَنْ يُقْرَأَ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَإِنْ جَازَ أَنْ يُتَرْجَمَ لِلتَّفَهُّمِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ ، كَمَا يَجُوزُ تَفْسِيرُهُ وَبَيَانُ مَعَانِيهِ ، وَإِنْ كَانَ التَّفْسِيرُ لَيْسَ قُرْآنًا مَتْلُوًّا ؛ وَكَذَلِكَ التَّرْجَمَةُ " .

انتهى من "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح" (2/56) .

وأما الترجمة اللفظية للقرآن الكريم ، بحيث يحيط المترجم بمقاصد القرآن ، ويوفي حق لفظه ومعناه : فهي ممتنعة أصلا .
قال الزركشي رحمه الله :

" لَا يَجُوزُ تَرْجَمَةُ الْقُرْآنِ بِالْفَارِسِيَّةِ وَغَيْرِهَا بَلْ يَجِبُ قِرَاءَتُهُ عَلَى هَيْئَتِهِ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا الْإِعْجَازُ لِتَقْصِيرِ التَّرْجَمَةِ عَنْهُ ، وَلِتَقْصِيرِ غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْسُنِ عَنْ الْبَيَانِ الَّذِي خُصَّ بِهِ دُونَ سَائِرِ الْأَلْسِنَةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) [الشعراء: 195] . هَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مُتَحَدًّى بِنَظْمِهِ وَأُسْلُوبِهِ، وَإِذَا لَمْ تَجُزْ قِرَاءَتُهُ بِالتَّفْسِيرِ الْعَرَبِيِّ الْمُتَحَدَّى بِنَظْمِهِ ، فَأَحْرَى أَنْ لَا تَجُوزَ بِالتَّرْجَمَةِ بِلِسَانِ غَيْرِهِ.

وَمِنْ هَاهُنَا قَالَ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ ": عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ بِالْقُرْآنِ بِالْفَارِسِيَّةِ. قِيلَ لَهُ: فَإِذَنْ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُفَسِّرَ الْقُرْآنَ ؟

قَالَ: لَيْسَ كَذَلِكَ ، لِأَنَّ هُنَا يَجُوزُ أَنْ يَأْتِيَ بِبَعْضِ مُرَادِ اللَّهِ وَيَعْجَزُ عَنْ الْبَعْضِ أَمَّا إذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ ، فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ بِجَمِيعِ مُرَادِ اللَّهِ "
.
انتهى من "البحر المحيط في أصول الفقه" (2/185-186) ، وينظر: "الموافقات" للشاطبي (2/105-108) ، "فتاوى شيخ الإسلام" (22/477) .



توضيح هذا الامر في الاجوبه الاتية
منتدي الحلقه الاسلامي


ثالثا :

أسماء سور القرآن : ليس هي القرآن ، ولا هي نفس السورة التي سميت بها ، وليست الأسماء في حد ذاتها من القرآن ، ولذلك فلا مانع من ترجمة الاسم بغير العربية ، خاصة مع الحاجة إلى ذلك في تفهيم غير العرب ، أو تعريفهم .

وغاية ما يقال في ذلك : أن أسماء القرآن توقيفية ، أو أن أسماء القرآن من القرآن ، وهذا - إذا سلمنا به - فإنه لا يمنع من ترجمة اسم السورة ، كما أن ترجمة السورة نفسها غير ممنوع ، مع الأخذ في الاعتبار ما سبق ذكره : من أن الترجمة في الحقيقة إنما هي لمعانيه ، وأما القرآن الذي هو كلام الله ، فلا يغير عن لسانه العربي الذي نزل به ، ومتى غُير عن لسانه ، لم يصبح هو القرآن الذي وصفه الله تعالى بأنه : (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ) الشعراء/195 .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-03-12, 16:23   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

هل أسماء سور القرآن الكريم توقيفية؟

السؤال

: متى وضعت أسماء سور القرآن في زمن نزول الوحي ، هل النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو من قام بتسمية تلك السور في حياته ، أم الصحابة من بعده عند جمعهم للقرآن في المصحف خلال فترة حكم عمر وعثمان رضي الله عنهم ؟

الجواب :

الحمد لله

ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم سَمَّى بعض سور القرآن ، كالفاتحة ، والبقرة ، وآل عمران ، والكهف .

واختلف العلماء ، هل أسماء سور القرآن الكريم كلها ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أم أن بعضها ثبت اجتهاداً عن الصحابة رضي الله عنهم؟

فذهب أكثر العلماء إلى أن أسماء سور القرآن كلها توقيفية عن النبي صلى الله عليه وسلم .

قال الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله :

"لِسوَر القرآن أسماءٌ سمّاها بها رسول الله صلى الله عليه وسلم" انتهى .

"جامع البيان" (1/100) .

وقال الزركشي رحمه الله :

"ينبغي البحث عن تعداد الأسامي : هل هو توقيفي ، أو بما يظهر من المناسبات ؟

فإن كان الثاني فلن يعدم الفَطِنُ أن يستخرج من كل سورة معاني كثيرة تقتضي اشتقاق أسمائها، وهو بعيد" انتهى .

"البرهان في علوم القرآن" (1/270) .

وقال السيوطي رحمه الله :

"وقد ثبتت جميع أسماء السور بالتوقيف من الأحاديث والآثار ، ولولا خشية الإطالة لبينت ذلك" انتهى .

"الإتقان" (1/148) .

وقال الشيخ سليمان البجيرمي رحمه الله :

"أسماء السور بتوقيف من النبيّ صلى الله عليه وسلم ؛ لأن أسماء السور وترتيبها وترتيب الآيات كل من هذه الثلاثة بتوقيف من النبيّ صلى الله عليه وسلم ، أخبره جبريل عليه السلام بأنها هكذا في اللوح المحفوظ" انتهى باختصار .

"تحفة الحبيب على شرح الخطيب" (2/163) .

وقال العلامة الطاهر بن عاشور رحمه الله :

"وأما أسماء السور فقد جُعلت لها من عهد نزول الوحي ، والمقصود من تسميتها تيسير المراجعة والمذاكرة" انتهى .

"التحرير والتنوير" (1/88) .

وهذا ما اختاره بعض المعاصرين الذين كتبوا في علوم القرآن ، مثل الدكتور فهد الرومي في "دراسات في علوم القرآن" (ص/118) ، والدكتور إبراهيم الهويمل في بحث "المختصر في أسماء السور" في "مجلة جامعة الإمام" (ع30، ص135) .

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى القول بأن بعض أسماء سور القرآن الكريم كان بتسمية النبي صلى الله عليه وسلم لها ، وبعضها كان باجتهاد من الصحابة رضوان الله عليهم .

جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (4/16) :

"لا نعلم نصا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على تسمية السور جميعها ، ولكن ورد في بعض الأحاديث الصحيحة تسمية بعضها من النبي صلى الله عليه وسلم ، كالبقرة ، وآل عمران ، أما بقية السور فالأظهر أن تسميتها وقعت من الصحابة رضي الله عنهم" انتهى .

وهو الذي رجحته الدكتور منيرة الدوسري في رسالتها : "أسماء سور القرآن الكريم وفضائلها".

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-03-12, 16:27   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

حكم ترجمة القرآن إلى غير اللغة العربية ومس الكافر له

السؤال


هل يمكن أن يترجم القرآن إلى اللغة الفرنسية مثلاً ويقرؤه الكفار ، والله تعالى يقول : ( إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون ) ومكتوب على عنوان هذا الكتاب : ( ولله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله بكل شيء محيطاً ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن ) ؟


الجواب

الحمد لله

لا يمكن ترجمة القرآن ترجمة تماثله في دقة تعبيره وعلو أسلوبه وجمال سبكه وإحكام نظمه وتقوم مقامه في إعجازه وتحقيق جميع مقاصده من إفادة الأحكام والآداب والإبانة عن العبر والمعاني الأصلية والثانوية ونحو ذلك مما هو من خواص مزاياه المستمدة من كمال بلاغته وفصاحته ومن حاول ذلك فمثله كمثل من يحاول أن يصعد إلى السماء بلا أجهزة ولا سلم أو يحاول أن يطير في الجو بلا أجنحة ولا آلات .

ويمكن أن يعبر العالم عما فهمه من معاني القرآن حسب وسعه وطاقته بلغة أخرى ليبين لأهلها ما ما أدركه فكره من هداية القرآن وما استنبطه من أحكامه أو وقف عليه من عبره ومواعظه لكن لا يعتبر شرحه لتلك غير اللغة العربية قرآناً ولا ينزل منزلته من جميع النواحي ، بل هو نظير تفسير القرآن باللغة العربية في تقريب المعاني والمساعدة على الاعتبار واستنباط الأحكام ، ولا يسمى ذلك التفسير قرآناً ، وعلى هذا يجوز للجنب والكفار مس ترجمة معاني القرآن بغير اللغة العربية ، كما يجوز مسهم تفسيره باللغة العربية .

اللجنة الدائمة .






رد مع اقتباس
قديم 2018-03-12, 16:30   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

إهداء الكفار ترجمة معاني القرآن

السؤال

أحاول أن أقنع بعض النصارى و"أصحاب الفكر الحر" بالدخول إلى الإسلام . ويظهر عليهم الاهتمام بمعرفة ما يحويه القرآن . لقد قاموا بقراءة الإنجيل وهم يؤمنون بأنه مقدس , لكن فيه أمور تتعارض. وقلت لهم, في المقابل , أن القرآن يخلو من أي تعارض , ليس كما في الإنجيل المُحرَّف ,

وأنه (القرآن) يحوي كل المعلومات التي يجب أن يعرفوها والتي تخص هذا العالم (الحياة الدنيا) واليوم الآخر. لكنهم لم يصلوا بعد إلى مرحلة القبول بذلك . وكوسيلة لإثبات ما ذكرت , كنت سأشتري لكل واحد منهم نسخة من ترجمة معاني القرآن لمحمد أسعد . وقد وعدوني بقراءته , وأنهم سيخبرونني فيما بعد برأيهم . فهل تظن أن هذه فكرة جيدة ؟.


الجواب

الحمد لله

لا تُعْتَبَرُ تَرْجَمَةُ مَعَانِي القُرْآَنِ قُرْآناً ، ولا تُنَزَّلُ مَنْزِلَتُه مِنْ جَمِيع النَّواحي ، بل هو مثل تفسير القرآن باللغة العربية ، في تَقْرِيب المعاني ، والمساعدة على الاعتبار ، وعلى هذا يجوز مَسُّ الكُفَّار تَرْجَمَةَ معاني القرآن بغير اللغة العربية ويجوز مَسُّهُمْ تفسيره باللغة العربية .

فتاوى اللجنة الدائمة 4/133

وعلى هذا فيجوز إهْدَاؤُهُم هذه الترجمة ، وفقنا الله وإياك للدعوة إلى سبيله بالحسنى . وصلى الله على نبينا محمد .

الشيخ محمد صالح المنجد






رد مع اقتباس
قديم 2018-03-12, 16:35   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

هل يجوز وضع المصحف على الفخذ
أو الركبة حال القراءة فيه ؟


السؤال :

في المساجد نجد الكثير من الناس يقرؤون القرآن على فخذهم ، أو على ركبتهم وهم جالسون، فهل هذا يجوز؟


الجواب:

الحمد لله

تعظيم كتاب الله تعالى واحترامه من الإيمان ، وتعريضه للامتهان محرم لا شك فيه.

ولا حرج في وضع القارئ للمصحف على الفخذ أو الركبة حال القراءة ، ولا يظهر في ذلك نوع إهانة لكتاب الله ، بل ربما كان ذلك أعون لبعض القارئين ، وأرفق به في قراءاته ، خاصة إذا كان طويل القراءة .

لكن ينبغي عليه أن يحترز ، عندئذ ، من سقوط المصحف على القدم أو الأرض .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" يجوز للإنسان أن يضع المصحف في جيبه الذي على صدره وفي جيبه الذي على جنبه، لكن إذا وضعه في جيبه الذي على جنبه فيلاحظ عند الجلوس ألا يكون عند مقعدته، يعني: يجعله على فخذه " انتهى .

"لقاء الباب المفتوح" (168/ 20) بترقيم الشاملة

والله تعالى أعلم .


و اخيرا

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و لنا عوده
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

و اسال الله ان يجمعني بكم دائما
علي خير


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين






رد مع اقتباس
قديم 2018-03-16, 01:45   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته



هل يجوز كتابة غير القرآن بالرسم العثماني ؟

السؤال:


هل يجوز كتابة غير القرآن بالرسم العثماني؟

وهل يحرم أن يرمى كل مكتوب كتب بالرسم العثماني ؟


الجواب :


الحمد لله

أولا :

الرسم العثماني : هو الرسم الذي كُتب به المصحف أيام أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ولا يجوز كتابة المصاحف بخلاف هذا الرسم على الصحيح الراجح .

جاء في " التفسير المنير" للدكتور الزحيلي (1/ 24-25):

" الرسم العثماني : هو الطريقة التي كتبت بها المصاحف الستة في عهد عثمان رضي الله عنه. وهو الرسم المتداول المعمول به بعد البدء بطباعة القرآن في البندقية سنة 1530 م، وما تلاها من طبعة إسلامية خالصة للقرآن في سانت بترسبوغ، في روسيا، سنة 1787 م، ثم في الآستانة سنة 1877 م.

وللعلماء رأيان في طريقة كتابة القرآن أو الإملاء :

1- رأي جمهور العلماء ومنهم الإمامان مالك وأحمد: أنه يجب كتابة القرآن كما وردت برسمها العثماني في المصحف الإمام، ويحرم مخالفة خط عثمان في جميع أشكاله في كتابة المصاحف، لأن هذا الرسم يدلّ على القراءات المتنوعة في الكلمة الواحدة.

2- رأي بعض العلماء (وهم أبو بكر الباقلاني وعز الدين بن عبد السلام وابن خلدون) : أنه تجوز كتابة المصاحف بالطرق أو الرسوم الإملائية المعروفة للناس، لأنّه لم يرد نص في الرسم، وإن ما في الرسم من زيادات أو حذوف لم يكن توقيفا أوحى الله به على رسوله، ولو كان كذلك لآمنا به وحرصنا عليه، وإذا كتب المصحف بالإملاء الحديث أمكن قراءته صحيحا وحفظه صحيحا.

وقد رأت لجنة الفتوى بالأزهر وغيرها من علماء العصر الوقوف عند المأثور من كتابة المصحف، احتياطا لبقاء القرآن على أصله لفظا وكتابة، وحفاظا على طريقة كتابته في العصور الإسلامية السابقة ، دون أن ينقل عن أحد من أئمة الاجتهاد تغيير هجاء المصحف عما رسم به أولا، ولمعرفة القراءة المقبولة والمردودة

فلا يفتح فيه باب الاستحسان الذي يعرض القرآن للتغيير والتحريف، أو للتلاعب به، أو العبث بآياته من ناحية الكتابة ، لكن لا مانع في رأي جماهير العلماء من كتابة القرآن بطرق الإملاء الحديثة في مجال الدرس والتعليم ، أو عند الاستشهاد بآية أو أكثر في بعض المؤلفات الحديثة، أو في كتب وزارة التربية والتعليم ، أو أثناء عرضه على شاشة التلفاز " انتهى .

ثانيا :

كتابة غير القرآن بالرسم العثماني :

إن كان كتابا كاملا أو صفحة كاملة كتبت على هيئة كتابة المصحف ، بحيث إن الناظر لأول وهلة ربما ظن أن هذا من القرآن : فمثل هذا لا يجوز ، لتشبيه ما ليس قرآنا بالقرآن ، وحصول الخلط عند من لا علم له حتى يظن بما ليس قرآنا أنه من القرآن .

وقد نهى الرسول صل الله عليه وسلم في أول الأمر عن كتابة الحديث النبوي ، وذلك لئلا يختلط القرآن بغيره . فلأن يُمنع من كتابة غير القرآن بالرسم العثماني لئلا يُظن أنه من القرآن أولى .

وإن كان ذلك في كلمات يسيرة بحيث إنه لا يختلط على القارئ أو الناظر بالقرآن ، كاستبدال الألف واوا في كلمة " الصلاة " مثلا : فهذا لا يضر ، فإن مثل هذا من النقوش الكتابية التي ترد الحرف إلى أصله ، كما هو مقرر في مباحث الخط من علم الصرف ، ولا يحصل بمجرد ذلك خلط ما ليس بقرآن بالقرآن عند من لا علم له ، ولا اشتباه ، بخلاف من يكتب الكتابة على هيئة الرسم العثماني وينقشها على نقشه ، ويشكلها بتشكيل الآيات ، فإن في مثل ذلك محظورا واضحا
.
ثالثا :

المشروع تنزيه كلِّ اسمٍ معظَّمٍ ومحترمٍ بالشرع عن الامتهان ، كأن يُلقى في مزبلة أو صندوق قمامة ونحو ذلك .
أما الكتابة التي لا حرمة لها بالشرع فلا حرمة لها ، ولو كتب بعضها بالنقش العثماني ، فما دام المكتوب ليس قرآنا وليس فيه ذكر لله تعالى فلا حرج في رميه وإلقائه .

والله تعالى أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-03-16, 01:48   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

هل يجوز كتابة آيات القرآن بحروف مقطعة ؟
وهل الرسم العثماني ملزم ؟


السؤال

هل تعتبر كتابة الآيات بهذه الطريقة تحريفا للقرآن " إن اللـ هـ لا يغيّر ما بقومٍ حتى يغيّروا ما بـ أنفسهـــ م " فقد شاعت هذه الطريقة في المنتديات الحديثة ؟

الجواب

الحمد لله

كتابة الآيات القرآنية على وفق القواعد الإملائية الحديثة ، وعلى غير الرسم العثماني له وجهان :

الأول : أن يكون ذلك بكتابة القرآن كله في مصحف .

والثاني : أن تكتب بعض الآيات في الكتب ، والمنتديات ، والمقالات .

وإذا أمكن التساهل في الأمر الثاني ، وسمحنا بكتابة الآية والآيتين في كتب العلم ، حسب قواعد الإملاء الحديثة ، فإن الأمر الأول وهو كتابة المصحف كله لا يسمح بها ، ولا يُتهاون فيها ، وذلك لقطع الطريق على العابثين الذين يمكن أن يجمعوا القرآن على هيئات مختلفة من الكتابة – غير الرسم العثماني – فيطول الزمان على الناس فيرون خلافاً بين نسخ المصاحف في العالم .

ومن هنا جاء قرار المجمع الفقهي في مكة المكرمة مؤيداً لما وصل إليه قرار كبار العلماء في المملكة العربية السعودية من منع كتابة المصاحف بغير الرسم العثماني .

ونص قرار المجمع الفقهي :

" .... فإن " مجلس المجمع الفقهي الإسلامي " قد أطلع على خطاب الشيخ هاشم وهبة عبد العال من جدة الذي ذكر فيه موضوع " تغيير رسم المصحف العثماني إلى الرسم الإملائي " ، وبعد مناقشة هذه الموضوع من قبل المجلس ، واستعراض قرار " هيئة كبار العلماء " بالرياض رقم ( 71 ) ، وتاريخ 21 / 10 / 1399هـ ، الصادر في هذا الشأن ، وما جاء فيه من ذكر الأسباب المقتضية بقاء كتابة المصحف بالرسم العثماني وهي :

1. ثبت أن كتابة المصحف بالرسم العثماني كانت في عهد عثمان رضي الله عنه ، وأنه أمر كتبة المصحف أن يكتبوه على رسم معين ، ووافقه الصحابة ، وتابعهم التابعون ، ومن بعدهم إلى عصرنا هذا ، وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ) ، فالمحافظة على كتابة المصحف بهذا الرسم : هو المتعين ؛ اقتداء بعثمان ، وعلي ، وسائر الصحابة ، وعملاً بإجماعهم .

2. أن العدول عن الرسم العثماني إلى الرسم الإملائي الموجود حاليّاً بقصد تسهيل القراءة : يفضي إلى تغيير آخر إذا تغير الاصطلاح في الكتابة ؛ لأن الرسم الإملائي نوع من الاصطلاح ، قابل للتغير باصطلاح آخر ، وقد يؤدي ذلك إلى تحريف القرآن ، بتبديل بعض الحروف ، أو زيادتها ، أو نقصها ، فيقع الاختلاف بين المصاحف على مر السنين ، ويجد أعداء الإسلام مجالاً للطعن في القرآن الكريم ، وقد جاء الإسلام بسد ذرائع الشر ومنع أسباب الفتن .

3. ما يخشى من أنه إذا لم يلتزم الرسم العثماني في كتابة القرآن أن يصير كتاب الله ألعوبة بأيدي الناس ، كلما عنت لإنسان فكرة في كتابته اقترح تطبيقها ، فيقترح بعضهم كتابته باللاتينية ، أو غيرها ، وفي هذا ما فيه من الخطر ، ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح وبعد اطلاع " مجلس المجمع الفقهي الإسلامي " على ذلك كله قرر بالإجماع تأييد ما جاء في قرار " مجلس هيئة كبار العلماء " في المملكة العربية السعودية من عدم جواز تغيير رسم المصحف العثماني ، ووجوب بقاء رسم المصحف العثماني على ما هو عليه ، ليكون حجة خالدة على عدم تسرب أي تغيير ، أو تحريف في النص القرآني ، واتباعاً لما كان عليه الصحابة وأئمة السلف رضوان الله عليهم أجمعين .

أما الحاجة إلى تعليم القرآن وتسهيل قراءته على الناشئة التي اعتادت الرسم الإملائي الدارج : فإنها تتحقق عن طريق تلقين المعلمين ، إذ لا يستغني تعليم القرآن في جميع الأحوال عن معلم ، فهو يتولى تعليم الناشئين قراءة الكلمات التي يختلف رسمها في قواعد الإملاء الدارجة ، ولا سيما إذا لوحظ أن تلك الكلمات عددها قليل ، وتكرار ورودها في القرآن كثير ككلمة ( الصلوة ) و ( السموات ) ، ونحوهما ، فمتى تعلَّم الناشئ الكلمة بالرسم العثماني : سهل عليه قراءتها كلما تكررت في المصحف ، كما يجري مثل ذلك تماماً في رسم كلمة ( هذا ) و ( ذلك ) في قواعد الإملاء الدارجة أيضاً .

رئيس مجلس المجمع الفقهي : الشيخ عبد العزيز بن باز .

نائب الرئيس : د . عبد الله عمر نصيف .

" فتاوى إسلامية " ( 4 / 34 ، 35 ) .

وعليه نقول
:
لا وجه لإجازة كتابة الآيات بالطريقة الواردة في السؤال لسببين :

الأول : أنه لا يوجد قول بإباحة كتابة القرآن بأي كيفية ، والوارد في كلام أهل العلم : الرسم العثماني ، والرسم الإملائي ، وليست هذه الطريقة من أي منهما .

والثاني : أن في هذه الطريقة مشابهة لكتابات السحرة ، حيث يكتبون الآيات بتقطيع حروفها ، وتبديل أماكنها .
لذا فلا نرى جواز كتابة الآيات القرآنية بطريقة تقطيع الحروف ، ونرى الاكتفاء بالرسم العثماني لكتابة مصحف كامل ، أو على الطريقة الحديثة بحسب قواعد الإملاء إذا أردت كتابة آيات في كتاب أو مقال . وإن كان الأفضل – في هذه الحال أيضاً – أن تنسخ من المصحف برسمه العثماني .

والله أعلم






رد مع اقتباس
قديم 2018-03-16, 01:55   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

هل يجوز وضع الشنطة المدرسية على الأرض
وفيها كتب تحتوي على القرآن الكريم


السؤال :

إذا كانت الشنط المدرسية تحتوي على كتب فيها اسم الله أو آيات قرآنية فهل يجوز وضع الشنطة التي بها هذه الكتب على الأرض ؟

وأيضا عند وضع القرآن بالشنطة مع بقية الكتب فكيف يتم وضعه ؟


الجواب :

الحمد لله

أولا :

لا حرج في وضع الشنط المدرسية التي تحتوي على كتب فيها الآيات القرآنية وذكر الله على الأرض إذا لم تكن طريقة وضعها يحصل بها امتهان لهذه الكتب ، كأن يلقيها معرضة لوطء الأقدام .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" وأما وضع المصحف على الأرض الطاهرة الطيبة ، فإن هذا لا بأس به ولا حرج فيه ؛ لأن هذا ليس فيه امتهان للقرآن ، ولا إهانة له "

انتهى من " شرح رياض الصالحين " (2/389) .

مع أن المصحف الذي بداخل الشنطة ليس هو على الأرض ، بل هو بمنزلة ما لو وضع فراشا على الأرض ثم وضع المصحف عليه ، وهذا أولى بالجواز .

ثانيا :

ينبغي أن يوضع المصحف في الشنطة المدرسية بحيث يكون هو أعلى الكتب ولا يكون فوقه كتاب إذا وضعت الشنطة على الأرض أو على المكتب ، فالقرآن يعلو ولا يعلى عليه

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-03-16, 02:00   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

حلفت على المصحف كذبا وهي صغيرة ، فماذا تفعل ؟

السؤال:

ضغط علي أحدهم ذات مرة وطلب مني أن أضع يدي على المصحف وأحلف أني لم أفعل ذلك الشيء ، وكنت حينها ما زلت صغيرةً ولم أكن على علم تام بخطورة مثل هذه اليمين

فوضعت يدي على المصحف وحلفت يميناً كاذبة أني لم أفعل ذلك الشيء مع أني فعلته ، والآن أشعر بالحرج من ذلك ولا أستطيع مسامحة نفسي مع أني قد تبت إلى الله ، فما رأيكم


الجواب:

الحمد لله

أولا :

الحلف الكاذب من كبائر الذنوب ، ومن حلف على شيء ، وهو يعلم أنه كاذب ، فلا كفارة عليه عند كثير من أهل العلم ؛ لأن الذي أتى به أعظم من أن تكون فيه الكفارة .

ثانيا :

إذا كان هذا قد حصل منك وأنت صغيرة لم تبلغي الحلم فلا شيء عليك ؛ لأن الصغير الذي لم يبلغ غير مكلف .
قال ابن عبد البر رحمه الله :

" ولا خلاف بين العلماء أن الصبي يثاب على ما يفعله من الطاعات ، ويعفى عما يجترحه من السيئات ، وأن عمده كالخطأ "

انتهى من "مواهب الجليل" (3 /430).

وإن كان حصل منك بعد البلوغ : فهذا ذنب عظيم ، يجب عليك أن تتوبي إلى الله منه ، بكثرة الاستغفار والندم وعدم العودة لمثله بعد التوبة ، مع الإكثار من الطاعات ، وتحري الصدق في القول والعمل .

سئل ابن عثيمين رحمه الله عن شخص حلف كذباً في أيام الطفولة ، أي كان يبلغ خمس عشرة سنة، ولكنه ندم على هذا بعد أن بلغ سن الرشد ، أي عرف أن هذا حرام شرعاً ، فهل عليه إثم أو كفارة ؟

فأجاب :

" حلفه على الكذب وهو عالم بذلك إثم عظيم ، يجب عليه أن يتوب إلى الله منه ، حتى إن بعض أهل العلم يقول : إن هذا من اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم ثم تغمسه في النار ، فإذا كانت هذه اليمين قد وقعت منه بعد بلوغه فإنه بذلك يكون آثماً عليه أن يتوب إلى الله، وليس عليه كفارة ؛ لأن الكفارة إنما تكون في الأيمان على الأشياء المستقبلة ، وأما الأشياء الماضية فليس فيها كفارة

بل الإنسان دائر فيها بين أن يكون آثماً أو غير آثم ، فإذا حلف على شيء يعلم أنه كذب فهو آثم ، وإن حلف على شيء يغلب على ظنه أنه صادق أو يعلم أنه صادق فيه فليس بآثم ".

انتهى من "فتاوى نور على الدرب" (21/ 2) بترقيم الشاملة .

وإذا كانت هذه اليمين قد ترتب عليها أنك ظلمت أحدًا أو أكلت شيئًا من حقوقه ، فلا تصح التوبة إلا برد الحق إلى صاحبه أو الاعتذار إليه وطلب المسامحة .

فإن كانت اليمين لم يترتب عليها شيء من ذلك فتكفيك التوبة والندم والعزم على عدم فعل ذلك مرة أخرى .

ومن تاب تاب الله عليه وغفر له ذنبه ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لا ذَنْبَ لَهُ ) رواه ابن ماجه (3427)، وحسنه الألباني.

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-03-16, 02:14   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

هل يجوز للجنب أن يقرأ القرآن دون مس المصحف ؟

السؤال:


هل يجوز قراءة القراّن من دون لمس للجنب ، منهم من قال : لا يجوز ، واستدلوا بحديث كان لا يحجزه عن القراّن إلا الجنابة ، ومنهم من قال : يجوز ، فكان عليه الصلاة والسلام يذكر الله في جميع أحواله ، فما هو القول الصحيح ؟

الجواب :


الحمد لله

أولاً :

ذهب عامة الفقهاء من المذاهب الأربعة وغيرهم إلى تحريم قراءة القرآن على الجنب ، ولو من غير مسٍّ للمصحف .
قال الترمذي رحمه الله : " وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالتَّابِعِينَ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِثْلِ : سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ "

انتهى من " سنن الترمذي " (1/195) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" فَإِنَّ الْأَئِمَّةَ الْأَرْبَعَةَ مُتَّفِقُونَ عَلَى مَنْعِهِ مِنْ ذَلِكَ "

انتهى من " مجموع الفتاوى " (21/ 344) .

وقال الكاساني رحمه الله :

" وَلَا يُبَاحُ لِلْجُنُبِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ "

انتهى من " بدائع الصنائع " (1/37) .

وقد ورد في النهي عن قراءة الجنب للقرآن عدد من الأحاديث ، ولكنها لا تخلو من ضعف
.
ومن أقربها للصحة حديث علي بن أبي طالب .

وقد رواه الإمام أحمد (1011) ، وأبو داود ( 229) ، والنسائي (265) ، وابن ماجه (594) من طريق شُعْبَة عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ قَالَ : أَتَيْتُ عَلِيًّا أَنَا وَرَجُلَانِ ، فَقَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ مِنْ الْخَلَاءِ فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ ، وَلَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ عَنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ ) ، [ أي : غير الجنابة ] .
وفي لفظ : ( لَا يَحْجُزُهُ عَنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلَّا الْجَنَابَةُ ) .

وهذا الحديث مما تنازع العلماء في صحته ، نظراً لاختلافهم في راويه عن علي بن أبي طالب وهو : ( عبد الله بن سَلِمة المرادي ) .

فقد وثقه : ابن حبان ، والعجلي ، ويعقوبُ بن شيبة ، وتكلم فيه غيرهم من : حيث الضبط والإتقان .

قَال العجلي : " كوفي ، تابعي ، ثقة " .

وَقَال يعقوب بْن شَيْبَة : " ثقة ، يعد في الطبقة الأولى من فقهاء الكوفة ، بعد الصحابة " .

وقَال البُخارِيُّ : " لا يتابع فِي حديثه " .

وَقَال أَبُو حاتم : " تَعرف وتُنكر " .

وقال عمرو بن مرة : " كان عبد الله بن سلمة يُحدثنا فكان قد كَبِرَ ، فكنا نَعرف ونُنكر" .

وقال ابن عدي : " وقد روى عبد الله بن سلمة عن علي وعن حذيفة وعن غيرهما غير هذا الحديث ، وأرجو أنه لا بأسَ به " .
وقد لخص الحافظ ابن حجر أقوال العلماء فيه ، ومال إلى تضعيفه ( ولكنه ضعف ليس بالشديد ) ، فقال في " التقريب " : " صدوق تغير حفظه " .
\
ينظر في ترجمته وكلام الأئمة فيه : " الكامل في ضعفاء الرجال " (5/281) ، " تهذيب الكمال في أسماء الرجال " (15/52) ، " ميزان الاعتدال " (2/430) ، " إكمال تهذيب الكمال " (7/388)

وممن صحح هذا الحديث من الأئمة : الترمذي ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، والبغوي ، وعبد الحق الإشبيلي ، وابن عبد البر .

ومن المتأخرين : الشيخ أحمد شاكر ، وكذا محققو مسند الإمام أحمد في طبعة الرسالة ، وكذلك الشيخ ابن باز ، رحم الله الجميع .

ولكن أكثر أهل الحديث على تضعيفه .

قَالَ الإمام الشَّافِعِي :

" أهل الحَدِيث لَا يثبتونه "

انتهى من " خلاصة الأحكام " (1/207) .

وقال البيهقي :

" وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي ثُبُوتِ الْحَدِيثِ ؛ لِأَنَّ مَدَارَهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ الْكُوفِيِّ ، وَكَانُ قَدْ كَبُرَ ، وَأُنْكِرَ مِنْ حَدِيثِهِ وَعَقْلِهِ بَعْضُ النَّكْرَةِ ، وَإِنَّمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بَعْدَ مَا كَبُرَ ، قَالَهُ شُعْبَةُ "

انتهى من " معرفة السنن والآثار " (1/323) .

وقال الإمام النووي

: " قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ الْحُفَّاظِ الْمُحَقِّقِينَ : هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ "

انتهى من " المجموع شرح المهذب " (2/159) .

وضعفه كذلك الشيخ الألباني.

ينظر: " صحيح ابن حبان " (977) ، " الاستذكار " (2/460) ، " شرح السنة " (1/359) ، " الأحكام الصغرى " صـ 134 ، " إرشاد الفقيه " (1/62) ، " المحرر " صـ 73 ، " خلاصة الأحكام " (1/207) ، مسند الإمام أحمد (2/61) .

وقال الحافظ ابن حجر عن هذا الحديث : " وَالْحَقُّ أَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْحَسَنِ يَصْلُحُ لِلْحُجَّةِ " انتهى من " فتح الباري " (1/408) .
وقال الشيخ الألباني : " هذا رأى الحافظ في الحديث , ولا نوافقه عليه , فإن الراوي المشار إليه وهو عبد الله بن سلمة قد قال الحافظ نفسه فى ترجمته من التقريب : صدوق تغير حفظه .

وقد سبق أنه حدث بهذا الحديث فى حالة التغير ، فالظاهر هو أن الحافظ لم يستحضر ذلك حين حكم بحسن الحديث , والله أعلم"

انتهى من " إرواء الغليل " (2/242) .

وقال : " فهذا الإمام الشافعي وأحمد والبيهقي والخطابي قد ضعفوا الحديث ، فقولهم مقدَّم لوجوه :

الأول : أنهم أعلم وأكثر .

الثاني : أنهم قد بينوا علة الحديث ، وهي كون راويه قد تغير عقله وحدث به في حالة التغير ، فهذا جرح مفسر لا يجوز أن يصرف عنه النظر"

انتهى من " تمام المنة " (ص/109) .

وعلى القول بصحة الحديث ، فقد رأى بعض الأئمة أنه ليس صريحاً في منع القراءة للجنب .

قال الحافظ : " قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : لَا حُجَّةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِمَنْ مَنَعَ الْجُنُبَ مِنْ الْقِرَاءَةِ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نَهْيٌ وَإِنَّمَا هِيَ حِكَايَةُ فِعْلٍ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ إنَّمَا امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْجَنَابَةِ " انتهى من " التلخيص الحبير" (2/ 244) .

يعني أن مجرد ترك الرسول صلى الله عليه وسلم لقراءة القرآن وهو جنب لا تدل على التحريم .

وأجيب عن هذا بأن قول علي رضي الله عنه : ( لا يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة ) وفي لفظ ( لا يحجزه ) يدل على أن الجنابة حاجب وحاجز بينه وبين قراءة القرآن ، وهذا لا يكون إلا في شيء هو ممنوع منه .

ولذلك قال الإمام الشافعي عنه : " إنْ كَانَ ثَابِتًا فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْجُنُبِ "

انتهى من " المجموع شرح المهذب " (2/159) .

وقد احتج بعض العلماء بهذا الحديث بعد تقويته بالأحاديث الأخرى الواردة في المسألة ذاتها ، وكأنهم يرون أنه يصير من قبيل الحديث الحسن لغيره .

قال تاج الدين السبكي رحمه الله :

" وفي الباب أحاديث أخر ضعيفة ، وقد ينتهي مجموعها إلى غلبات الظنون ، وهي كافية في المسألة ، فالمختار ما عليه الجمهور" انتهى من " طبقات الشافعية الكبرى " (4/ 15) .

وقال المباركفوري رحمه الله : " وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ في تحريم قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لِلْجُنُبِ ، وَفِي كُلِّهَا مَقَالٌ ، لَكِنْ تَحْصُلُ الْقُوَّةُ بِانْضِمَامِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ وَمَجْمُوعُهَا يَصْلُحُ لِأَنْ يُتَمَسَّكَ بِهَا "

انتهى من " تحفة الأحوذي" (1/ 346) .

ويؤيد هذا القول شهرته بين الصحابة ، فقد ثبت عن خمسة منهم ، وهم :

1- عمر بن الخطاب رضي الله عنه :

روى عبد الرزاق في "مصنفه" (1/337) عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ : ( كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَهُوَ جُنُبٌ ) . [ والكراهة عند السلف تعني الحرمة ] .

ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 97) بلفظ : ( لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ الْقُرْآنَ ) .

وصحح إسناده البيهقي في الخلافيات (325) .

وقال ابن كثير :

" هذا إسناد صحيح "

انتهى من " مسند الفاروق " (1/128) .

وقال ابن حجر :

" وَصَحَّ عَنْ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَهُوَ جُنُبٌ ، وَسَاقَهُ عَنْهُ فِي الْخِلَافِيَّاتِ ، بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ "

انتهى من " التلخيص الحبير " (1/241) .






رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
موسوعه

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 20:32

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2019 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc