آداب المشي الى الصلاة - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم الكتب و المتون العلمية و شروحها ..

قسم الكتب و المتون العلمية و شروحها .. يعنى بجميع المتون من نظم و قصائد و نثر و كذا الكتب و شروحاتها في جميع الفنون على منهج أهل السنة و الجماعة ..

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

آداب المشي الى الصلاة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2019-10-21, 21:06   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
احمد الصادق
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي آداب المشي الى الصلاة

https://benaa.islamacademy.net/files...salah-5/01.mp3

https://benaa.islamacademy.net/files...salah-5/02.mp3


https://benaa.islamacademy.net/files...salah-5/03.mp3







 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية

قديم 2019-10-21, 21:17   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
احمد الصادق
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

آداب المشي إلى الصلاة (5)
الدَّرسُ الأول

سماحة العلامة/ صالح بن فوزان الفوزان

بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، والصَّلاةُ والسلام على قائد الغرِّ المحجَّلين، نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
مرحبًا بكم -أيُّها الإخوة والأخوات- في لقاء مبارك في درسٍ من دروس كتاب "آداب المشي إلى الصلاة".
ضيف هذا اللقاء هو سماحة العلامة الشيخ/ صالح بن فوزان الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللَّجنة الدَّائمة للإفتاء، أهلًا ومرحبًا بالشَّيخ مع الإخوة والأخوات.
حيَّاكم الله وبارك فيكم.
{قرأنا ما جاء في باب "صلاة الكسوف"، وبعض الإخوة يسأل ويقول: ما سبب الخلاف بين العلماء في عدد ركعات الكسوف، مع أنه لم يحدث في عهد الرسول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلا مرة واحدة؟}.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
سبب الخلاف -والله أعلم: أنَّ الرسول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أطال صلاة الكسوف، وأطال الركوع والسجود والقراءة فيها، وكلٌّ من الصَّحابة أخبر عمَّا حضره مع الرسول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأقلها ركعتان كسائر النَّوافل، وأكثرها ركعتان بركوعين وسجدتين في كل ركعة، فيُكبِّر ثم يقرأ قراءة طويلة بعد الفاتحة، ثم يركع، ثم يرفع من الركوع، ثم يقرأ قراءةً طويلةً -وهي دون الأولى- ثم يركع ركوعًا طويلًا -وهو دون الأوَّل- ثم يسجد سجدتين، ثم يصلِّي الثَّانية كالرَّكعة الأولى، وكلٌّ من الصَّحابة وصَفَ ما شَهِدَه مع الرَّسول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِن صلاة الكسوف؛ لأنهم لم يأتوا دَفعةً واحدةً؛ وإنَّما جاؤوا أرسالًا.
{حفظكم الله! نلاحظ اختصار النَّاس -في الغالب- على الصَّلاة، مع أنَّ الأمر بالصَّدقة والعتق ثابت؛ هل ذلك راجع لتقصير طلبة العلم في بيان ذلك؟}.
قال -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ، اللَّهِ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ» ، ومع الصلاة والدعاء تستحب الصدقة، والتقرب إلى الله -عزَّ وَجلَّ- بذلك، فيحصل من ذلك الخير الكثير للناس.
{كم مرة يُنادى "الصلاة جامعة"؟}.
يُنادى مرتين أو ثلاثة، أو بحسب ما يحصل به المقصود من إسماع الناس، فيقول: "الصلاة جامعة"، أي: احضروا الصلاة جماعة.
{لوحظ أنَّ بعض الأئمة يبدأ في الصَّلاة قبل رؤية الكسوف بحجَّة أنَّه على الحساب الفلكي. فما حُكم ذلك؟}.
لا يجوز هذا، النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: «فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا»، فلا يجوز تقديم الصَّلاة على الكسوف اعتمادًا على الحساب، فإنَّ هذا مخالف للسُّنَّة.
{الحقيقة أن الإعلام بذلك قبل وقوعه قلَّلَ من هيبته، لعل لكم توجيه}.
بعض الجهَّال والعوام يقولون: لماذا تُشرَع الصلاة للكسوف وهو معروف بالحساب؟!
فيُقال لهم: إنَّ صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب تُعرف بالحساب أيضًا؛ فكونه يُعرف بالحساب لا يعني أنه لا يُصلَّى له.
{أحسن الله لكم، إذا انتهت الصلاة ولم ينجلِ الكسوف. فماذا يصنعون؟}.
يشتغلون بالدُّعاء، ولا يُكرِّرونها، وإنَّما يشتغلون بالدعاء والصَّدقة.
السؤال الرابع:
إذا انتهت الصلاة ولم ينجلِ الكسوف، فيجب على المسلم أن يقوم بتكرارها.
خطأ


{قال المؤلف -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (بَابُ صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ)}.
الاستسقاء: طلب السُّقيا، أي: نزول المطر من الله -سبحانه وتعالى- إذا تأخَّر نزول المطر واحتاج الناس إليه، واحتاجت الدَّواب والبهائم له؛ فحينئذٍ تُشرَع صلاة الاستسقاء.
{قال -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (وَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، حَضَرًا أَوْ سَفَرًا)}.
صلاة الاستسقاء سنَّةٌ مؤكَّدةٌ، فهي ليست سنَّة فقط، وإنَّما هي سنَّة مؤكَّدة، يعني: ينبغي فعلها، ويُحرَص على فعلها عند وجود سببها.
{قال -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (وَصِفَتُهَا صِفَةُ صَلاةِ الْعِيدِ)}.
صفة صلاة الاستسقاء كصفة صلاة العيد؛ أنهم يخرجون من البلد إلى صحراء قريبة ويبدؤون بصلاة ركعتين، ثم يخطب الإمام خطبة يُكثِرُ فيها من الاستغفار والدُّعاء بنزول الغيث والتوبة.
{قال -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (وَيُسَنُّ فِعْلُهَا أَوَّلَ النَّهَارِ)}.
تُصلَّى في أوَّلِ النَّهار، إذا ارتفعت الشَّمس قيد رمح؛ فحينئذٍ تُصلَّى صلاة الاستسقاء.
{قال -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (وَيَخْرُجُ مُتَخَشِّعًا مُتَذَلِّلاً مُتَضَرِّعًا)}.
من الآداب التي تُشرَع عند الخروج إليها: أنَّ المسلم يخرج إليها متخشِّعًا، أي: خاشعًا لله -عزَّ وَجلَّ-، فلا يُكثر من الالتفات والحركة والكلام مع النَّاس، وأن يكون مُتذللًا بين يدي ربِّه، مُتضرِّعًا بالدُّعاء والخشوع.
{قال -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ؛ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ)}.
حديث ابن عباس الذي صححه الإمام الترمذي في سننه أنَّه خرج -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- والمسلمون إلى صلاة الاستسقاء مُتضرِّعين مُنكسرين بين يدي ربهم، ولا يلبسون الثِّياب الجديد -أو اللباس الفاخر- وإنَّما يلبسون ثياب البُذلَة إظهارًا للحاجة.
{سوف نستكمل -إن شاء الله- الدعاء الوارد في صلاة الاستسقاء في الدرس القادم -إن شاء الله- في هذا الباب.
حتى ذلكم الحين نشكر الشيخ صالح على تفضله بشرح هذه المتون المباركة التي يُتابعها كثير من المسلمين، كما أشكر فريق العمل في هذا البرنامج، يتجدد اللقاء -إن شاء الله- والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته}.







رد مع اقتباس
قديم 2019-10-21, 21:18   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
احمد الصادق
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

آداب المشي إلى الصلاة (5)
الدَّرسُ الثَّاني (2)

سماحة العلامة/ صالح بن فوزان الفوزان

بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، والصَّلاةُ والسلام على قائد الغرِّ المحجَّلين، نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
مرحبًا بكم -أيُّها الإخوة والأخوات- في لقاء مُبارك في درسٍ جديد من دُروس كتاب "آداب المشي إلى الصلاة".
ضيف هذا اللقاء هو سماحة العلامة الشيخ/ صالح بن فوزان الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللَّجنة الدَّائمة للإفتاء، أهلًا ومرحبًا بالشَّيخ صالح في هذا الدرس مع الإخوة والأخوات.
حيَّاكم الله وبارك فيكم.
{شيخ صالح، تساهل الناي في الحضور إلى صلاتي الكسوف والخسوف والاستسقاء، وصار الأمر عندهم كالشيء العابر، فتذهب هذه الصلوات دون حضورهم، فما توجيهكم في ذلك؟ وما سبب تأخر الناس وعدم اهتمامهم بهذا؟}.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
كُسفت الشمس في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فخرج يَجُرُّ رداءه من الخوف من الله -عزَّ وجل- يخشى أن تكون الساعة، ثم صلى بأصحابه صلاة الكسوف، وهي صلاة طويلة كل ركعة بركوعين وسجدتين، أي: لها أربع ركوعات وأربع سجدات، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ إذا رأيتم منهم ذلك» ، فهي سُنة مؤكدة، بينما ذهب فريق آخر من أهل العلم إلى أنها فرض كفاية، يتأكد إقامتها وحضورها والدعاء والصدقة عند حدوثها «حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ» كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلا ينبغي التكاسل عنها اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم وامتثالا لأمره.
{جزاكم الله خيرًا، قرأنا ما تيسر من متن باب صلاة الاستسقاء، ووقف بنا الحديث عند قول المؤلف: (ثُمَّ يَخْطُبُ خُطْبَةً وَاحِدَةً، وَيُكْثِرُ فِيهَا الاسْتِغْفَارَ،وَيَدْعُو، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ)}.
نعم النبي -صلى الله عليه وسلم- وعظ الناس بعد صلاة الكسوف، وأطال في ذلك، وبعض العلماء يرى أنها خطبة، والجمهور يرونها موعظة وليست خطبة، والمذهب أنَّ بعد صلاة الكسوف موعظة وليست خطبة.
{قال المؤلف -رحمه الله-: (ثُمَّ يَخْطُبُ خُطْبَةً وَاحِدَةً، وَيُكْثِرُ فِيهَا الاسْتِغْفَارَ،وَيَدْعُو، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ)}.
صلاة الاستسقاء يُصلي فيها ركعتين كصلاة العيد في موضعها وفي كيفيتها، وبعد الصلاة يخطب خطبة واحدة؛ يذكر فيها الناس ويعظهم ويحثهم على التوبة والاستغفار، هذه هي السنة.
{وَيَقُولُ: (اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا)}.
ثم بعد التكبيرات والاستغفار يدعو، فيقول: (اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا)، أي: مطرًا مُغيثًا يعني: نافعًا.
{(هَنِيئًا مَرِئيًا، مَرِيعًا)}
هنيئًا مريئًا: أي ليس معه شيء من المصائب، ومريئاًا يعني ليس فيه عقوبة أو شيء مكروه مثل الغرق أو ما شابه ذلك.
{(غَدَقًا، مُجَلِّلاً)}
غدقًا: يعني مُغدقًا ينبت النبات، مجللاً: عامًا ظاهرًا وباطنًا.
{(سَحًّا، عَامًّا)}
أي: يكون سحًا ولا يكون جارفًا فيه خطورة.
{(نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ)}
نافعًا غير ضار بمعنى واحد.
{(عَاجِلاً غَيْرَ آجِلٍ)}
عاجلا: يعني حالا، أي: غير متأخر؛ لأن تأخره فيه نقص وإصابة للناس.
{(اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ)}
اللهم اسق عبادك الآدميين، وبهائمك من الحيوانات المختلفة؛ لأنها بحاجة إلى الرعي.
{(وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ)}
وانشر رحمتك، أي: عمم المطر على البلاد، وأحيي بلدك الميت، يعني: بالنبات والخيرات.
{(اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ، وَلا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ)}
نعم هذه خطبة الرسول -صلى الله عليه وسلم- للاستسقاء.
{(اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ لا سُقْيَا عَذَابٍ)}
سقيا عذاب، تعني: الغرق من شدة المطر الذي يصيب الناس.
{(وَلا بَلاءٍ وَلا هَدْمٍ وَلا غَرَقٍ)}
ولا هدم يعني: يهدم المنازل، والبلاء هو الامتحان.
{(اللَّهُمَّ إِنَّ بِالْعِبَادِ وَالْبِلادِ مِنَ اللَّأْوَاءِ وَالْجَهْدِ وَالضَّنْكِ مَا لا نَشْكُوهُ إِلاَّ إِلَيْكِ)}
نعم هذا من دعاء الاستسقاء ومن خطبة الاستسقاء الواردة عن الرسول -صلى الله عليه وسلم، فينبغي إلقاؤها والدعاء بها؛ لأن ذلك أحرى لنزول المطر بإذن الله.
{(اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ، وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ)}
(اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ)، أي: بالمطر والماء، (وَأَدِرَّ وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ) يعني: البهائم يكون فيها لبنًا.
{(وَاسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ)}
يعني: المطر.
{(وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ)}
أي: اجعله مطرًا مباركًا.
{(اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَغْفِرُكَ إِنَّكَ كُنْتَ غَفَّارًا)}
هذا دعاء في القرآن الكريم، ورد في سورة نوح، ويدعو به الخطيب، قال تعالى: ï´؟فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًاï´¾ [نوح: 10-12].
{(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ)}
نعم إذا أراد أن يدعوا فإن الإمام يستقبل القبلة ويستدبر المأمومون والمأمون يستقبلون القبلة وقوفًا ويدعون سرًا بينهم وبين ربهم بالسقيا والرحمة والغيث المبارك.
{(ثُمَّ يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ؛ فَيَجْعَلُ مَا عَلَى الأَيْمَنِ عَلَى الأَيْسَرِ وَعَكْسُهُ)}
هذا من السنن في صلاة الاستسقاء أن يقلب رداءه تفائلاً بتغير الحال، وانقلاب الحال من الشدة إلى الرخاء والمطر.
{(لِأَنْهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم حَوَّلَ إِلَى الْنَّاسِ ظَهْرَهُ)}
نعم، ويرفع يديه ويدعوا سرًا، ويدعون وهم واقفون، ثم ينصرفون.
{(وَيَدْعُو سِرًّا حَالَ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، وَإِنِ اسْتَسْقَوْا عَقِبَ صَلاتِهِمْ، أَوْ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ أَصَابُوا السُّنَّةَ)}
نعم إذا كانت خطبة الاستسقاء، أو الدُّعاء بالاستسقاء بعد الخطبة فهذا أحسن وهو السُّنة الثابتة عن الرسول -صلى الله عليه وسلم، خلافا لمن قدم الخطبة على صلاة الاستسقاء من خُلفاء بني أمية.
{(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ فِي أَوَّلِ الْمَطَرِ، وَيُخْرِجُ رَحْلَهُ وَثِيَابَهُ؛ لِيُصِيبَهَا الْمَطَرُ)}
اقتداءًا بالنبي -صلى الله عليه وسلم-؛ لأنه في أول نزول للمطر يكشف عن رأسه ويخرج للمطر ليصيبه، ويقول: «لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ» فيتبرك به.
{(وَيَخْرُجُ إِلَى الْوَادِي إِذَا سَالَ وَيَتَوَضَّأُ)}
من السنة أيضًا أن يخرج إلى الوادي إذا سال، ويتوضأ منه كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأمر أصحابه أن يخرجوا إلى الوادي مشى بالسيل ويتوضأون منه؛ «لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ».
{(وَيَقُولُ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا»)}
هذا الدعاء الذي يقال عند نزول المطر، «اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا» الصيب هو المطر، فاجعل المطر مطرًا نافعًا.
{(وَإِذَا زَادَتِ الْمِيَاهُ وَخِيفَ مِنْ كَثْرَةِ الْمَطَرِ، اسْتُحِبَّ أَنْ يَقُولَ: (اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ وَالآكَامِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ)}
إذا استمر المطر وخيف من كثرته؛ فإنه يدعوا بهذا الدعاء، ويقول: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ وَالآكَامِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ»، هذا ما يُسمى بدعاء الاستصحاء.
{(وَيَدْعُو عِنْدَ نُزُولِ الْمَطَرِ، وَيَقُولُ: «مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ»)}
نعم يقول: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا»، ويقول: «مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ»، وفيه اعتراف بأن المطر من الله -جلَّ وعلا- كما في قوله تعالى: ï´؟أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَï´¾ [الواقعة: 68].
{(وَإِذَا رَأَى سَحَابًا، أَوْ هَبَّتْ رِيحٌ، سَأَلَ اللهَ مِنْ خَيْرِهَا وَاسْتَعَاذَ مِنْ شَرِّهَا)}
إذا رأى سحابًا كثيفًا يُخاف منه، أَوْ هَبَّتْ رِيحٌ؛ فإنه يدعو ويقول: اللهم أطعمنا من خيره، واكفنا شره.
{(وَلا يَجُوزُ سَبُّ الرِّيحِ)}
لا يجوز سب الريح؛ لأن سبها سب لمن أرسلها وهو الله -سبحانه وتعالى-، فلا يقال: ريح قبيحة، ريح مُهلكة؛ لأنها جند من جنود الله، والله هو الذي أرسلها.
{(بَلْ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَنْ خَيْرِ هَذِهِ الرِّيحِ، وَخَيْرِ مَا فِيهَا)}
نعم، يدعو بخيرها؛ لأنها تأتي بالخير، وتأتي بالشر، فيسأل الله من خيرها وبركتها ويستعي بالله من شرها.
{(اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَلا تَجْعَلْهَا عَذَابًا)}
لأن الله أهلك بها عادًا، أي: بالريح العاتية، قال تعالى: ï´؟وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىظ° كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍï´¾ [الحاقة: 6-7]. فكانت ترفع الجل منهم على طول أجسامهم وضخامتها إلى السماء ثم تُنكسه على رأسه وتدك عنقه، فصاروا كالنخل الخاوية.
{(اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَلا تَجْعَلْهَا رِيحًا)}
لأن الريح في الرحمة، والرياح في العذاب، لأنَّ هذا الدعاء فيه نظر؛ لأن الله وصف الريح بأنها طيبة، قال تعالى: ï´؟هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ غ– حَتَّىظ° إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ غ™ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَظ°ذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَï´¾، فالرياح قد تكون طيبة كما أن الريح تكون طيبة.
{شكرًا يا شيخ صالح على تفضلكم بشرح هذه المتون الطيبة المباركة التي يُتابعها كثير من المسلمين، كما أشكر فريق العمل في هذا البرنامج، ويتجدد اللقاء -إن شاء الله- والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته}.







رد مع اقتباس
قديم 2019-10-21, 21:18   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
احمد الصادق
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

آداب المشي إلى الصلاة (5)
الدَّرسُ الثَّالث (3)
سماحة العلامة/ صالح بن فوزان الفوزان

بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلام على قائدِ الغرِّ المحجَّلين، نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
مرحبًا بكم -أيُّها الإخوة والأخوات- في درسٍ جديد من دروس كتاب "آداب المشي إلى الصلاة".
ضيفُ هذا اللقاء هو سماحة العلَّامة الشَّيخ/ صالح بن فوزان الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللَّجنة الدَّائمة للإفتاء، والذي سيشرح هذه المتون من هذا الكتاب المبارك، باسمكم جميعًا نرحبُ بالشَّيخِ فأهلًا ومرحبًا بالشَّيخ صالح.
حيَّاكم الله وبارك فيكم وفي الإخوة المستمعين.
{قرأنا ما تيسر من باب "الاستسقاء"، فضيلة الشيخ.. لماذا يتهاون بعض النَّاس في الحضور إلى هذه الصَّلاة مع أنَّ الأمور كلها مُيسَّرة ولله الحمد؟}.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله وسلَّمَ على نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وأصحابه أجمعين.
هؤلاء يتأخَّرون بسبب الكَسَلِ، فإذا كانوا يتأخَّرون في الغالب عن صلاة الجماعة، فكيف لا يتأخَّرون عن صلاة الاستسقاء! هم يتأخرون من باب الكَسَل؛، ولأنَّهم في الغالب يُكثرون السَّهر في اللَّيلِ، فينامون ولا يخرجون إلى صلاة الاستسقاء مع المسلمين؛ بل بعضهم ينام حتى عن صلاة الفجرِ مع الجماعة، وهذا تفريطٌ عظيمٌ؛ فعليهم أن يتَّقوا الله ويُحافظوا على صلواتهم، كما قال الله -جَلَّ وَعَلَا: ï´؟وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَï´¾ [المؤمنون: 9]، وقال: ï´؟الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَï´¾ [المعارج: 23]؛ فعلى المسلم أن يُحافظ على هذه الصَّلوات في أوقاتها مع الجماعة؛ لأنَّها كما قال -جَلَّ وَعَلَا: ï´؟وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِï´¾ [العنكبوت: 45]، فالذي يُحافظ على هذه الصَّلوات فإنَّه يتجنَّب الفحشاء والمنكر؛ لأنَّ صلاته تنهاه عن ذلك.
{بارك الله فيكم.
هل تحويل الشَّماغ -أو الطَّاقيَّة أو الكوت أو العمامة- يأخذ حكم الرِّداء؟}.
فيه نوعُ عملٍ بالسُّنَّة، ولكن كونه يكون عليه رداء -أو بِشْت- فيُحوِّله هذا أكمل وأتم.
{ماذا يصنع بعد التَّحويل؟ هل هناك أدعية؟}.
يستقبل القبلة ويدعو الله -جَلَّ وَعَلَا- بنزول الغيث، وكذلك في صلاة الاستسقاء يستقبل القبلة ويُحوِّل رداءه ويدعو الله -جَلَّ وَعَلَا- ثم ينصرف.
{استكمالًا للمتن في باب "صلاة الاستسقاء"؛ يقول المؤلف -رَحِمَهُ اللهُ: (وَإِنْ سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ وَالصَّوَاعِقِ قَالَ: «اللَّهُمَّ لا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ»)}.
إذا سمع صوت الرَّعد يقول: «اللَّهُمَّ لا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ»، أو إذا سمع الصَّواعق -وهي الرَّعد الشَّديد- يقول أيضًا هذا الدُّعاء.
{قال: («وَلا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ»)}.
لأنَّ هذا الرَّعد -أو هذه الصَّواعق- قد تأتي بعذابٍ وهلاكٍ كما حصل للأمم الكافرة من قبل.
{قال: «سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ»)}.
ويقول كذلك: «سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ» كما يقول الله -جَلَّ وَعَلَا- ï´؟وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِï´¾ [الرعد: 13]، والملائكة يسبحون الله خوفًا من ربِّهم -سبحانه وتعالى.
{قال: (وَإِذَا سَمِعَ نَهِيقَ حِمَارٍ أَوْ نُبَاحَ كَلْبٍ اسْتَعَاذَ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ)}.
يستعيذ بالله من الشَّيطان؛ لأنَّ هذا قد يُصاحبه الشَّياطين، قال تعالى: ï´؟وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِï´¾ [لقمان: 19]، فقد تصاحبه الشَّياطين، فيستعيذ بالله من ذلك.

{قال: (وَإِذَا سَمِعَ صِيَاحَ الدِّيكِ سَأَلَ اللهَ مِنْ فَضْلِهِ)}.
يعني: إذا سمع أذان الدِّيك فإنَّه يسأل الله من فضله، ولذلك قال النَّبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ فَإِنَّهُ يُوقِظُ لِلصَّلَاةِ» ، فالدِّيك يُصوِّتُ إذا رأى مَلكًا، قال -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِنَّهَا تَرَى مَا لَا تَرَوْنَ» .
{قال المؤلف -رَحِمَهُ اللهُ: (بابُ الجَنَائِز)}.
أي: باب الأموات وما يُشرَعُ في حقِّهم على المسلمين.
والجنائز مِن أموات المسلمين لها أحكامٌ من تغسيلٍ وتكفينٍ، والصَّلاة عليها، وحملها، ودفنها؛ فهذا حقٌّ للأموات المسلمين على المسلمين، وهو فرضُ كفاية، فإذا قام به مَن يكفي سقطَ الإثمُ عن الباقين؛ وإلا يأثمون جميعًا، حتى جنازة الكافر لا تُترك، وإنَّما تُوارى كما قال النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لعليٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- لما مات أبو طالب وهو على الشِّرك: «اذْهَبْ فَوَارِهِ» ، أي: ادفنه، عملًا بقوله تعالى: ï´؟ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُï´¾ [عبس: 21]، فالقبرُ تكرمةٌ للإنسانِ، ولا يكون مثل الجِيَف التي تُلقَى للكلابِ، وإنَّما يُوارَى بالتُّرابِ حفاظًا عليه.
{قال -رَحِمَهُ اللهُ: (يَجُوزُ التَّدَاوِي اتِّفَاقًا)}.
التَّداوي يُباح، قال -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَدَاوَوْا، وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ» ، فالتَّداوي مُباح على المذهب، وعند بعض العلماء أنَّه واجب، وعند بعضهم مُستحب، وعلى كلِّ حال؛ فأقل أحوال التَّداوي أنَّه مباحٌ إذا كان بعمليَّاتٍ مُباحة، وهو سببٌ من الأسبابِ؛ فيتداوى ويتوكَّل على الله في حصول الشِّفاء، ولا يظنُّ أنَّ الدَّواء هو الذي يجلبُ له الشِّفاء، وإنَّما الشَّافي هو الله، والدَّواء إنَّما هو سببٌ من الأسباب المباحة.
{قال -رَحِمَهُ اللهُ: (وَلَا يُنَافِي التَّوَكُّلَ)}.
التَّداوي لا يُنافي التَّوكُّل على الله، فيجمع بينَ فعل الأسباب والتَّوكُّل على الله، فلا يعتمد على التَّوكُّل على الله ويترك الأسباب، ولا يعتمد على الأسباب ويترك التَّوكُّل على الله، وإنَّما يجمع بينهما، أي: فعل السَّببِ والتَّوكُّل على الله تعالى.
{قال -رَحِمَهُ اللهُ: (وَيُكْرَهُ الْكَيُّ)}.
الكيُّ مباحٌ، ولكنَّه يُكرَه كراهة تنزيه؛ لأنَّه تعذيبٌ بالنَّارِ، ولكنَّه يُباحُ عندَ الحاجةِ.
{قال -رَحِمَهُ اللهُ: (وَيَحْرُمُ بِمُحَرَّمٍ أَكْلاً وَشُرْبًا)}.
يحرم الدَّواء بمحرَّمٍ إذا كان هذا المحرَّم ممَّا يؤكَّل أو كانَ ممَّا يُشرَب، لقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ».
{مَا حُكم الأخذ بالأسباب؟}.
الأخذُ بالأسباب مُستحبٌّ مع التَّوكُّل على الله -سبحانه وتعالى- فيجمع بينَ فعلِ السَّبب والتَّوكل على الله -جَلَّ وَعَلَا.
{قال -رَحِمَهُ اللهُ: (وَتَحْرُمُ التَّمِيمَةُ)}.
التَّمِيمَةُ: هي ما يُعلَّق على الصِّبيان لاتِّقاء العين أو اتِّقاء المرض؛ وإذا كانت من الشِّركِ أو ألفاظٍ مُحرَّمةٍ فهي مُحرَّمةٌ، وإذا كانت التَّميمةُ من القرآن أو من الأدعية المشروعة فهي مُباحة عند الجمهور.
{قال -رَحِمَهُ اللهُ: (وَيُسَنُّ الإِكْثَارُ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ، وَالاسْتِعْدَادُ لَهُ)}.
يُسنُّ للمسلم الإكثار من ذكر الموت، فلا يغفل عنه ولا ينساه، بل يتذكَّره ويعمل له ويتوب إلى الله -عزَّ وجل- ويستعد للموت، فإنَّه قادمٌ بلا شك، قريبًا كانَ أو بعيدًا.
{قال -رَحِمَهُ اللهُ: (وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ)}.
تسنُّ عيادة المريض والدُّعاء له بالشِّفاء؛ لأنَّ هذا مما يُطيِّبُ نفسَه وممَّا ينفعه بأن يذكِّرُه الزَّائر بالله -عزَّ وجلَّ- ويرقيه بالقرآن والذِّكر، فعيادة المريض مستحبَّة.
{قال -رَحِمَهُ اللهُ: (وَلَا بَأْسَ أَنْ يُخْبِرَ الْمَرِيضُ بِمَا يَجِدُ مِنْ غَيْرِ شَكْوَى)}.
لا بأس أنَّ المريض يُخبر بما أصابه وبوطأة الألم من غير شكوى لله -سبحانه وتعالى- وإنَّما يُخبرُ مجرد إخبارٍ لأجلِ أن يُدعَى له، ولأجل أن يُعالَج إذا كان له علاج.
{قال -رَحِمَهُ اللهُ: (وَيَجِبُ الصَّبْرُ)}.
يجبُ الصَّبر على ما قدَّر الله من مرضٍ، مع أخذ الأسباب الواقية، فيجمع بينهما.
{قال -رَحِمَهُ اللهُ: (وَالشَّكْوَى إِلَى اللهِ لا تُنَافِيهِ)}.
الشَّكوَى إلى الله كأن يقول: "اللهم اشفني، اللهم عافني، اللهم اجعل لي فرجًا ممَّا بي"؛ فهذا لا يُنافي التَّوكُّل على الله -سبحانه وتعالى- بل هو ممَّا أمر الله به.
{ما حكم أنين المريض؟}.
لا بأسَ بذلك من غيرِ جزعٍ وتسخُّطٍ.
{قال -رَحِمَهُ اللهُ: (وَيُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ وُجُوبًا)}.
يُحسِنُ المسلمُ ظنَّه بالله، وأنَّ الله لا يفعل فيه إلَّا ما هو مِن مَصلحته ولو كان في ذلك ألمٌ له ووجعٌ له، قال -جَلَّ وَعَلَا: ï´؟وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْï´¾ [البقرة: 216].
{قال -رَحِمَهُ اللهُ: (وَلا يَتَمَنَّى الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ)}.
لا يتمنَّى الموت لِضُرٍّ نزلَ به؛ لأنَّ هذا فيه نصٌ عن الرسول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي» ، فيُفوِّضُ الأمر إلى الله -سبحانه وتعالى- مع الدُّعاء.
{شكر الله لكم فضيلة الشَّيخ صالح على تفضُّلكم بشرح هذه المتون المباركة من كتاب "آداب المشي إلى الصَّلاة"، سوف نستكمل ما تبقَّى من هذا المتن في باب الاستسقاء في الدرس القادم -بإذن الله تعالى.
أشكر فريق العمل في هذا البرنامج، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته}.







رد مع اقتباس
قديم 2019-10-21, 21:20   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
احمد الصادق
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

آداب المشي إلى الصلاة (5)
الدَّرسُ الرابع(4)

سماحة العلامة/ صالح بن فوزان الفوزان

بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، والصَّلاةُ والسلام على قائد الغرِّ المحجَّلين، نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
مرحبًا بكم -أيُّها الإخوة والأخوات- في درسٍ جديد من دُروس كتاب "آداب المشي إلى الصلاة".
ضيف هذا اللقاء هو سماحة العلامة الشيخ/ صالح بن فوزان الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللَّجنة الدَّائمة للإفتاء، أهلًا ومرحبًا بالشَّيخ صالح في هذا الدرس.
حيَّاكم الله وبارك فيكم وفي الإخوة المستمعين.
{شيخ صالح، لدينا أسئلة في باب الجنائز وردت من الإخوة السائلين، يقول السائل: لِمَ خَتَمَ المؤلف كتاب الصلاة بباب الجنائز؟}.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
ختم المؤلف كتاب الصلاة بالجنائز؛ لأن الجنائز يُصلى عليها، ولهذا ذكرها من قبيل تعليمها وكيفية صلاتها.
{قال المؤلف –رحمه الله تعالى: (وَيُسَنُّ الإِسْرَاعُ فِي تَجْهِيزِهِ ؛ لِقَوْلُهُ صَلَّى اللهٌ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَنْبَغِي لِجِيفَةِ مُسْلِمٍ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِهِ» رِوَاه أَبُو دَاوُدُ)}
نعم ينبغي الإسراع في تجهيز الميت وإنزاله في قبره مهما أمكن ذلك، ولا يُؤخر إلا لعذر شرعي مثل: حضور أهله، أو من أجل التحقق من كيفية وفاته، أو أن يكون في ذلك اشتباه جنائي؛ فيؤخر من أجل أن يتثبت من سبب وفاته.
{(وَيُكْرَهُ النَّعْيُ؛ وَهُوَ النِّدَاءُ بِمَوْتِهِ)}.
يُكره النَّعي وهو النداء بموت الميت لما في ذلك من الجزع والتسخط إلا للإخبار عن موته؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، بمعنى أنه أخبر الناس من أجل أن يُصلوا عليه، وخرج -صلى الله عليه وسلم- بأصحابه وصلى عليه صلاة الغائب؛ لأنَّ النجاشي مسلم، وحصل منه إيواءٌ للمسلمين في الهجرة إلى الحبشة وإحسان إلى المسلمين.
{(وَغَسْلُهُ وَالصَّلاَةُ عَلَيْهِ وَحَمْلُهُ وَتَكْفِينُهُ وَدَفْنُهُ مُوَجَّهًا إِلَى الْقِبْلَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ)}.
نعم، هذه الأمور التي تعمل مع الميت من تغسيله وتكفينه وحمله هذه فرض واجب على المسلمين أن يعملوا ذلك إذا كان الميت مسلمًا وذلك لمن حضره، وليس ذلك على كل أهل البلد، وإنما هو فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين.
{(وَيُكْرَهُ أَخْذُ الأُجْرَةِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ)}.
يُكره أخذ الأجرة على تغسليه أو حمله أو تكفينه؛ لأن هذه قُربة لله –عَزَّ وَجَلَّ- فلا يُؤخذ عليها أجرة.
{(وَحَمْلُ الْمَيِّتِ إِلَى غَيْرِ بَلَدِهِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ)}
نعم، يُكره حمل الميت إلى غير بلده إلى غير حاجة، فإن دعت الحاجة إلى حمله إلى أهله فلا بأس بذلك، أما من غير الحاجة فلا؛ لأن هذا يُؤخر دفنه، والمشروع المبادرة بتغسيله وتكفينه ودفنه.
{(وَيُسَنُّ لِلْغَاسِلِ أَنْ يَبْدَأَ بِأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَالْمَيَامِنِ)}
يُسن للذي يغسل الميت أن يبدأ بأعضاء الوضوء؛ لأنها أشرف ما في الإنسان، ويبدأ بميامن الجسم فيغسل جهة اليمين قبل جهة اليسار.
{(وَيَغْسِلُهُ ثَلاَثًا أَوْ خَمْسًا)}
يغسله ثلاثًا أي: ثلاث مرات، والواجب مرة واحدة ولكن ما زاد عليها فهو سُنة مؤكدة، وإذا استدعى الأمر الزيادة فإنه يُزاد عليها إلى سبع؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ»
{(وَيَكْفِي مَرَّةٌ)}
نعم، الواجب والكافي في غسل الميت تعميم الماء على جسده مرة واحدة، وما زاد هو تطوع.
{(وَإِذَا وُلِدَ السِّقْطُ لأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ)}
السِّقْطُ إذا مات قبل أن تنفخ فيه الروح فإنه يُلفُّ ويدفن، أمَّا إذا نفخت الروح فيه فإنه يعامل معاملة الجنائز فيغسل ويكفن ويصلى عليه، ونفخ الروح يكون عند الأربعة أشهر.
{(لِقَوْلُهُ صَلَّى اللهٌ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«وَالسِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ». صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلَفْظُهُ: «وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ»)}
السِّقْطُ يُصلى عليه ولكن الدعاء يكون لوالديه لمصيبتهم فيه، وأما هو فليس عليه ذنوب.
{(صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلَفْظُهُ: «وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ»)}
نعم الطفل يُصلى عليه كالكبير.
{(وَمَنْ تَعَذَّرَ غَسْلُهُ لِعَدَمِ مَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ يُمِّمَ)}
من تعذر غسله من الأموات بالماء فإنه ييمم بمعنى أنَّ الذي يتولاه يضرب بيديه على التراب الطهور ويمسح وجه الميت ويمسح كفيه.
{(وَالْوَاجِبُ فِي كَفَنِهِ ثَوْبٌ يَسْتُرُ جَمِيعَهُ)}
الواجب في كفن الميت ثوب سواء كان صغيرا أو كبيرًا يستر جميع بدنه، وإذا زيد عليه ثلاثًا إلى سبع فلا بأس بذلك، بل هو أفضل.
{(فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَسْتُرُهُ سَتَرَ الْعَوْرَةَ)}
إذا لم يجد ما يستر جميع الميت فإنه تستر عورته، يغطى الباقي بشيء كالشجر ونحوه؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما مات أحد الصحابة ولم يجد ما يستره أمرهم بستر عورته وأن يجعل على الباقي حشيشًا أو نحوه.
{(جْعَلُ عَلَى بَاقِي جَسَدِهِ حَشِيشٌ أَوْ وَرَقٌ)}
نعم يستر باقي جسده بالحشيش أو الورق؛ لقوله تعالى: ï´؟فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْï´¾[التغابن: 16].
{(وَيَقُومُ الإِمَامُ فِي الصَّلاَةِ عَلَيْهِ عِنْدَ صَدْرِ الرَّجُلٍ وَوَسَطِ الْمَرْأَةِ)}
هكذا كان النبي –صلى الله عليه وسلم- في صلاته على الجنائز، يقف عند صدر الرجل وأما المرأة فيقف عند وسطها.
{(وَيُكَبِّرُ وَيَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ)}
يكبر تكبيرة الإحرام في صلاة الجنازة ثم يقرأ الفاتحة.
{(ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهٌ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَدْعُو لِلْمَيِّتِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ الرَّابِعَةَ وَيَقِفُ بَعْدَهَا قَلِيلاً، ثُمَّ يُسَلِّمُ وَاحِدَةً عَنْ يَمِينِهِ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ)}
التكبيرات أربع، الأولى يكبر ويقرأ الفاتحة، والثانية يكبر ويصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- والثالثة يكبر ثم يدعو لميت، والرابعة يكبر ثم يسلم بعدها مباشرة.
{(ثُمَّ يُكَبِّرُ الرَّابِعَةَ وَيَقِفُ بَعْدَهَا قَلِيلاً، ثُمَّ يُسَلِّمُ وَاحِدَةً عَنْ يَمِينِهِ)}
نعم، السلام على الميت مرة واحدة على اليمين، ولا يسلم تسليمتين كما في الصلاة.
{(وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ)}
يرفع يديه مع كل تكبيره، كما كان ذلك في الصلاة.
{(وَيَقِفُ مَكَانَهُ حَتَّى تُرْفَعَ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ)}
يقف الإمام مكانه حتى ترفع الجنازة ثم بعد لك ينصرف.
{(رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ.وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا إِذَا وُضِعَتْ، أَوْ بَعْدَ الدَّفْنِ عَلَى القَبْرِ)}
من لم يتمكن من الصلاة على الميت في المسجد فإنه يصلي عليه عند القبر قبل أن يدفن.
{بعض الناس يا شيخ صالح يصلي على الميت في المسجد ثم إذا جاء المقبرة يُصلي عليه مرة أخرى عليه}
لا بأس بذلك؛ لأن هذا زيادة دعاء وخير.
{ما هو الفضل فضيلة الشيخ، الصلاة على الميت في الجامع أو عندما تأتي الجنازة إلى المقبرة لقرب بيته منها}
لا .. يحضر من المسلمين ويصلي عليه في المسجد، فإذا لم يتمكن يُصلي عليه في المقبرة.
{بارك الله فيكم، يقول المؤلف –رحمه الله تعالى- في المتن: (وَلاَ يَجُوزُ تَجْصِيصِهُ وَلاَ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ)}
لا يجوز تجصيص القبر، ولا البناء عليه؛ لأنَّ هذا غلو في حقه، وربما يَغُرُّ الجهال فيعظمونه أو يعملون عنده شيئًا من البدع، ولذا فقبور المسلمين متساوية ولا يخصص بعضها بصفة تميزه عن سائر القبور.
{(وَلاَ يُزَادُ عَلَى تُرَابِ الْقَبْرِ مِنْ غَيْرِهِ لِلنَّهْيِ عَنْهُ)}
كذلك من الأحكام أنه يُدفن في القبر بترابه، ويرفع على القبر بمقدار شبر، ويسنَّم من أجل أن ينزل المطر ولا يجتمع المطر فوق القبر.
{(وَلاَ يَجُوزُ تَقْبِيلُهُ وَلاَ تَخْلِيقُهُ)}
لا يجوز تقبيل القبر ولا تخليقه بالطيب؛ لأن هذا من الغلو.
{(وَلاَ تَبْخِيرُهُ)}
لا يجوز تبخير القبر، كل هذا لا يجوز؛ لن هذا من الغلو ويخشى أن هذا يزيد إلى الاعتقاد فيه.
{(وَلاَ الْجُلُوسُ عَلَيْهِ)}
ولا يجوز الجلوس على القبر؛ لأن هذا فيه إهانة للميت، فلا يجلس عليه ولا يُمشى عليه.
{(وَلاَ التَّخَلِّي عَلَيْهِ)}
ولا قضاء الحاجة عليه؛ لأن هذا من الإهانة للميت المسلم وكذلك سائر القبور لا يجوز التخلي عليها.
{(وَكَذَلِكَ بَيْنَ الْقُبُورِ)}
ولا يجوز التخلي بين القبور، أما المشي بين القبور لحاجة فلا بأس به.
{(وَلاَ الاسْتِشْفَاءُ بِتُرُابِهِ)}
ولا يجوز الاستشفاء بتراب الميت؛ لأن هذا من أمور الجاهلية ووسيلة إلى الشرك.
{بقي جملة أيضًا من الأسئلة في هذا الباب نُرجِئها إلى اللقاء القادم بإذن الله مع سماحة العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان، شكر الله لشيخنا الكريم وشكراً لحضراتكم أنتم على متابعتكم هذه الدروس المهمة للأمة، وشكرًا لفريق العمل في هذا البرنامج والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.}







رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:30

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2019 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc