استشارات نفسية و اجتماعية - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم خاص لطلبة العلم لمناقشة المسائل العلمية


في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

استشارات نفسية و اجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2018-11-08, 14:23   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










#زهرة استشارات نفسية و اجتماعية


اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته



الصدقة على المحتاج من سبل دفع الظلم

السؤال


أنا أعمل في شركة ، ومديرها ظالم متكبر سيء الخلق ، فهل صحيح أن الصدقة تدفع الظلم ، وتُعين المظلوم على الظالم ، وتدفع بأسه ، وتُقلل أثر ظلمه عليه ، إذا تصدق بنية رفع الظلم عنه ؟

أرجو نصيحتي وإرشادي كيف أرفع الظلم عني؟


الجواب

الحمد لله


أولا:

نسأل الله العظيم أن يزيل همّك وغّمك وأن يرزقنا وإياك وجميع المسلمين العفو والعافية في الدنيا والآخرة.

ثانيا:

إذا ضاقت الحياة بالمسلم بسبب ظلم واستبداد، فمن الوسائل النافعة في دفع هذا الظلم، الصدقة على المحتاجين ومن ضاقت بهم الحياة لقلة ذات اليد؛ لأن الجزاء من جنس العمل.

قال ابن القيم رحمه الله تعالى:

" وقد تظاهر الشرع والقدر على أن الجزاء من جنس العمل " انتهى، من "مفتاح دار السعادة" (1 / 195).

ومما يدلّ لهذا:

قول الله تعالى: ( هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ) الرحمن /60.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا

نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ... ) رواه مسلم (2699).

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ ) رواه الترمذي (1924) وقال: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ "

ورواه أبو داود (4941)، وصححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (2 / 594).

ولذا كان جماعة من السلف يرون أن الصدقة تدفع الظلم.

روى البيهقي في "شعب الإيمان" (5 / 51 - 52)؛ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النخعي، قَالَ: ( كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الرَّجُلَ المَظْلُومَ إِذَا تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ ، دُفِعَ عَنْهُ ).

ثم على المسلم أن يتبع صدقاته ببث الشكوى إلى الله تعالى وطلب رحمته، ويتحرّى أوقات الإجابة، فيدعو ربه فيها أن يكشف عنه ظلم العباد ، ويدفع عنه . فإن التضرع إلى الله ،

والالتجاء إليه ، والعياذ به ، سبحانه من شر الظالم وظلمه : من أعظم أسباب دفع الظلم عن العبد .

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ، حينما أرسله إلى اليمن ، واليا عليها : ( ... وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ ) رواه البخاري (1496) ومسلم (19) .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ المَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ المُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ "

. رواه الترمذي (1905) وغيره ، وحسنه الألباني .

بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله من دعوة المظلوم : عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَافَرَ يَتَعَوَّذُ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ،

وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ . رواه مسلم (1343) .

وقد سبق في الفتوى القادمه بيان الأوقات التي يرجى فيها إجابة الدعاء ؛ فعلى المظلوم أن يجتهد في الدعاء فيها.

كما على المسلم أن يلازم التقوى في أموره كلها، فيأتي بما أمره به الشرع بقدر استطاعته، ويجتنب ما نهى عنه؛ لأن التقوى جعلها الله تعالى مخرجا للمؤمن من كل ضيق وشدة.

قال الله تعالى:

( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) الطلاق /2-3.

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى:

" فإن العبرة بعموم اللفظ، فكل من اتقى الله تعالى، ولازم مرضاة الله في جميع أحواله، فإن الله يثيبه في الدنيا والآخرة.

ومن جملة ثوابه أن يجعل له فرجًا ومخرجًا من كل شدة ومشقة، وكما أن من اتقى الله جعل له فرجًا ومخرجًا، فمن لم يتق الله، وقع في الشدائد والآصار والأغلال، التي لا يقدر على التخلص منها والخروج من تبعتها "

انتهى. "تفسير السعدي" (ص 870).

وعليك أن تسعي في دفع الظلم عنك ، أيضا ، بالوسائل المادية المتاحة لك ، فترفعي أمرك إلى مرجعيتك ومرجعية مديرك ، أو حتى ترفعي أمرك إلى القضاء العام في بلدك

إن كان بإمكانك أن تصلي إلى هؤلاء ، أو هؤلاء ، ورجوت أن ينصفوك ، ويدفعوا عنك مظلمتك ، ولا ينالك ضرر زائد من جراء ذلك .

والله أعلم.






 

رد مع اقتباس
قديم 2018-11-08, 14:28   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

أماكن وأوقات إجابة الدعاء

السؤال

ما هي الأوقات والأماكن والأحوال التي يستجاب فيها الدعاء ؟

وما المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم : دبر الصلوات المكتوبات وهل دعاء الوالد لولده مستجاب أم أن الإجابة في دعائه عليه أرجو بيان كل ذلك .


الجواب

الحمد لله

أوقات الدعاء المستجاب وأماكنه كثيرة جداً وهذه جملة منها :

1. ليلة القدر فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة لما قالت له : أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ، ما أقول فيها ؟

قال : قولي " اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ".

2. الدعاء في جوف الليل وهو وقت السحر ووقت النزول الإلهي فإنه سبحانه يتفضل على عباده فينزل ليقضي حاجاتهم ويفرج كرباتهم فيقول : "

من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له" رواه البخاري (1145)

3. دبر الصلوات المكتوبات وفي حديث أبي أمامة " قيل يا رسول الله أي الدعاء أسمع؟ قال جوف الليل الآخر ، ودبر الصلوات المكتوبات" رواه الترمذي (3499) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .

وقد اختلف في دبر الصلوات - هل هو قبل السلام أو بعده ؟.

واختار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم أنه قبل السلام

قال ابن تيمية :

" دبر كل شيء منه كدبر الحيوان "

زاد المعاد(1/305)

وقال الشيخ ابن عثمين :

" ما ورد من الدعاء مقيداً بدبر الصلاة فهو قبل السلام وما ورد من الذكر مقيداً بدبر الصلاة

فهو بعد الصلاة ؛ لقوله تعالى : " فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ"

انظر كتاب الدعاء للشيخ محمد الحمد ص (54).

4. بين الأذان والإقامة فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة ) رواه أبو داود (521) والترمذي (212) وانظر صحيح الجامع (2408) .

5. عند النداء للصلوات المكتوبة وعند التحام الصفوف في المعركة كما في حديث سهل بن سعد مرفوعاً : " ثنتان لا تردان ، أو قلما تردان الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضاً "

رواه أبو داود وهو صحيح انظر صحيح الجامع (3079 )

6. عند نزول الغيث كما في حديث سهل بن سعد مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم: ثنتان ما تردان : ( الدعاء عند النداء وتحت المطر ) رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع (3078 ).

7. في ساعة من الليل كما قال عليه الصلاة والسلام :" إن في الليل ساعة لا يوافقها مسلم يسأل خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة" رواه مسلم ( 757).

8. ساعة يوم الجمعة .

فقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال : ( فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه ) وأشار بيده يقللها . رواه البخاري (935) ومسلم (852).

9. عند شرب زمزم فعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ماء زمزم لما شرب له " رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع " (5502)

10. في السجود قال صلى الله عليه وسلم : " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء " رواه مسلم (482).

11. عند سماع صياح الديكة لحديث : " إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله ، فإنها رأت ملكاً " رواه البخاري (2304) ومسلم (2729).

12. عند الدعاء بـ" لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم :

أنه قال : " دعوة ذي النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له " رواه الترمذي وصححه في صحيح الجامع (3383)

قال القرطبي في تفسير قوله تعالى

: ( وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ).

قال رحمه الله :

في هذه الآية شرط الله لمن دعاه أن يجيبه كما أجابه وينجيه كما نجاه وهو قوله: ( وكذلك ننجي المؤمنين ) الجامع لأحكام القرآن (11/334).

13. إذا وقعت عليه مصيبة فدعا بـ "إنا لله إنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها " فقد أخرج مسلم في صحيحه (918) عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

: "ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله : إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها إلا أخلف الله له خيراً منها " رواه مسلم (918).

14. دعاء الناس بعد قبض روح الميت ففي الحديث أن النبي صلى الله دخل على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال : " إن الروح إذا قبض تبعه البصر

فضج ناس من أهله فقال : لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير ؛ فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون " رواه مسلم (2732).

15. الدعاء عند المريض : فقد أخرج مسلم (919) عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت : قال صلى الله عليه وسلم : " إذا حضرتم المريض فقولوا خيراً فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ..

قالت : فلما مات أبو سلمة أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : إن أبا سلمة قد مات، فقال لي : قولي : اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه عقبى حسنة "

قالت : فقلت فأعقبني الله من هو خير لي منه ، محمداً صلى الله عليه وسلم ".

16. دعوة المظلوم وفي الحديث :

" واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب " رواه البخاري (469) ومسلم (19) وقال عليه الصلاة والسلام : " دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجراً ؛ ففجوره على نفسه " رواه أحمد وانظر صحيح الجامع (3382).

17. دعاء الوالد لولده – أي : لنفعه - ودعاء الصائم في يوم صيامه ودعوة المسافر فقد صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال

: " ثلاث دعوات لا ترد : دعوة الوالد لولده ، ودعوة الصائم ودعوة المسافر " رواه البيهقي وهو في صحيح الجامع (2032) وفي الصحيحة (1797).

18. دعوة الوالد على ولده – أي : لضرره - ففي الحديث الصحيح : " ثلاث دعوات مستجابات : دعوة المظلوم ، ودعوة المسافر ، ودعوة الوالد على ولده " رواه الترمذي (1905) وانظر صحيح الأدب المفرد (372)

19. دعاء الولد الصالح لوالديه كما ورد في الحديث الذي أخرجه مسلم (1631) : ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو ولد صالح يدعو له أو علم ينتفع به )

20. الدعاء بعد زوال الشمس قبل الظهر فعن عبد الله بن السائب – رضي الله عنه أن رسول الله كان يصلي أربعاً بعد أن تزول الشمس قبل الظهر وقال

: " إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء وأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح " رواه الترمذي وهو صحيح الإسناد انظر تخريج المشكاة (1/337) .

21. الدعاء عند الاستيقاظ من الليل وقول الدعاء الوارد في ذلك فقد قال صلى الله عليه وسلم : " مَنْ تَعَارَّ ( أي : استيقظ )مِنَ اللَّيْلِ

فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي

أَوْ دَعَا، اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلاَتُهُ " رواه البخاري (1154) .






رد مع اقتباس
قديم 2018-11-08, 14:32   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

أخ يعتدي على أخته بالضرب والألفاظ النابية

السؤال

لي قريبة تريد النصح في مسألة دمَّرَت حياتها. لهذه الأخت أخ يطبق الإسلام والحمد لله. لديه لحية وهو يصلي ويصوم ويقوم بما يجب عليه كمسلم. مشكلته الوحيدة، أنه يضرب أُخته.

آذاها عدة مرات وهو يريدها أن تموت. قال قبل يومين بأنه يريدها أن تختنق (قال ذلك ثلاث مرات). ثم سبّها بعبارات نابية. اليوم ضربها على رأسها (وعلى وجهها أيضاً) وقذفها بوصفها بالعاهرة.

قبل قرابة يومين كاد أن يدفعها في النار. هي تتجاهله وعندما لا تصغي إليه (لأنها تشعر بالأذى) يصبح أكثر عدوانية تجاهها ويقوم بتهديدها، وضربها، وإتلاف ملابسها، وهاتفها، إلخ.

إنها تشعر بأنه ليس هناك من يتفهم وضعها والكل يمضي في حياته/أو حياتها وينسون ما تعرضت له بينما هي عالقة في أحزانها وشعورها بالوحدة. ما النصيحة التي تستطيعون تقديمها لهذه الأخت؟


الجواب

الحمد لله

أختنا الفاضلة ..

هذه التصرفات عادة لا تصدر من أخ لأخته إلا لأحد أمرين :

إما لاضطرابه نفسيا وتلبسه بأحد الاضطرابات الذهانية ، كاضطراب الفصام ، أو اضطراب الضلالات ، أو الاضطراب الذهاني الناتج عن تعاطي المخدرات .

وإما لاضطرابه سلوكيا لكونه إنسانا قاسيا جافيا ، لا يفقه الحدود الشرعية في تعامل الأخ مع أخته .

وأيا ما كان الأمر ، فالذي ننصح به أن تتفادى الأخت أذى أخيها

بقدر إمكانها ، وتتفادى أن تكون في مكان منفرد معه، بل لابد أن توجد في مكان يشترك فيه أفراد الأسرة ، كي يمكنهم التدخل لمنع إيذائه لها

وهي بدورها تخرج من المكان الذي هو فيه ، إذا احتد أو غضب عليها ، وتتفادى أذاه .

وتشرح معاناتها لوالديها ، وأفراد أسرتها .

فإن لم ينفع ذلك ، فننصح بالرجوع للمركز الإسلامي في مدينتكم ، أو بعض مراكز الرعاية الاجتماعية ، أو بعض أهل الدين والصلاح

ممن يسهل الوصول إليه ، خاصة من يمكنه التأثير على الأخ في ذلك ، للتدخل ومحاولة علاجه نفسيا بعرضه على الأطباء النفسيين ، أو علاجه سلوكيا بعرضه على علماء الدين .

فإن لم ينفع معه شيء من ذلك كله : فلا مانع من رفع المشكلة إلى بعض الجهات الرسمية ، إذا غلب على الظن أن بإمكانهم دفع أذاه

من غير أن تتعرض الأخت لمشكلة أخرى ، أو تسلط الكفار عليها ، أو تعديهم في شأنه ، ومبالغتهم في عقوبته .

ولا يخفى - والحالة هذه - أهمية التضرع لله سبحانه بالدعاء والصبر على مثل هذا البلاء مع الإكثار من ذكر الله ومن الصلاة

قال جل في علاه : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) البقرة/153

والله أعلم






رد مع اقتباس
قديم 2018-11-08, 14:37   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

ماذا تفعل الزوجة إذا علمت أن زوجها على علاقة بغيرها

السؤال

زوجة وجدت في سيارة زوجها علبة واقي ذكري ينقص منها 15 قطعة ، ومنشطات جنسية بتاريخ صلاحية حديث ، علما بأنه لا يستخدمها معها نهائيا

وهو لا يقربها إلا مرة كل شهر بعد محاولات شبه يومية منها، وهما في غربة ولديها طفلين ، ما موقف الزوجة الشرعي ؟ وهل تواجهه ؟

وهل تطلب الطلاق ؟

وماذا يجب عليها فعله إذا طلبها للجماع ،فإذا رفضت خافت غضب الله ، وإذا قبلت خافت الأمراض ، فضلا عن حالتها النفسية ؟


الجواب

الحمد لله

أختنا الفاضلة حفظكِ الله

التصرف في مثل هذا الموقف يفتقر لمعرفة بعض الأمور الفارقة في اتخاذ القرار ..

منها : علاقته بربه في الظاهر ، هل هو من المصلين ؟ وهل هو من المعظمين لشعائر الدين في الظاهر ؟

ومنها : علاقته بكِ في الأمور الحياتية ، هل يعاملكِ بالحسنى في غير أمر الفراش ؟

هل هو كريم معكِ ومع أولادكِ ؟

ومنها : علاقته بطفليه ومدى تعلقهما به ، وهل يهتم لشؤونها وأحوالهما أم لا ؟

ومنها : علاقته بأهله وأهلك ، هل هو من أهل الجفاء معهم أم يحسن إليهم ويودهم ؟

فإن كان الجواب إيجابيا في هذه التساؤلات، وكان الغالب على أمره الإحسان ، فلا ينبغي التعجل بمواجهته وطلب الطلاق ؛ لأن مواجهة الزوجة لزوجها بمثل هذا يفضي في الغالب إلى نهاية الطريق .

وينبغي كذلك - والحالة هذه - استشارة طبيبة نساء في أمر الجماع وما إليه ، لاتخاذ التدابير الواقية من انتقال أي أمراض ، مع العلم أن الواقي الذكري يحول غالبا دون انتقال الأمراض المعروفة في هذه الممارسات .

وننصحك بأن تحاولي أت تجذبيه إليك ، بما يمكنك من أمر المرأة مع زوجها ، وأن تنفريه في الحرام ، وتعرفيه عاقبته الوخيمة ، بطريق غير مباشر ، كأن تضعي أمامه بعض المواد المتعلقة بذلك

محاضرة ، مقطع مسموع أو مرئي ، فتوى شرعية ، موعظة ، قصة من الحياة ... وهكذا .

وأما إن كان الجواب سلبيا في التساؤلات السابقة ، وكان الغالب على أمره الإساءة معكِ ومع أولادكِ وأهلكِ ، فننصح بالرجوع لأحد الرجال الحكماء من محارمك للنظر في قرار الطلاق وما إليه .

والله أعلم






رد مع اقتباس
قديم 2018-11-08, 14:44   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

حكم طاعة الأم في رفضها الزواج من امرأة ثيب

السؤال


أريد أن أتزوج من امرأة مطلقة ولها ابن إلا أن الوالدة لا تريد هذه البنت ، والسبب لأنها مطلقة ولها ولد فقط.

علما أن البنت من اسرة محافظة وذات حياء ولا يسمع عنها سوء بين العائلة أو الجيران وأنا في نيتي التحصن لأني أجد نفسي اعصي الله بسبب العزوبية.

سؤالي ما هو رأي الشرع فيما تطلبه الوالدة وماذا أفعل معها؟

وهل الشرع أوجب تقديم الزواج من البكر عن غيرها؟


الجواب

الحمد لله

أولا :

طاعة الوالدين : من أجل الطاعات ، وإدخال السرور عليهما ، من أجل القربات إلى رب العالمين .

ويتفاوت حكم طاعتهما ، بحسب الحال ، فقد تكون طاعتهما واجبة ، وقد تكون مندوبة ، وقد تكون غير ذلك بحسب الحال .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :

ويلزم الإنسان طاعة والديه في غير المعصية وإن كانا فاسقين ، وهو ظاهر إطلاق أحمد ، وهذا فيما فيه منفعة لهما ولا ضرر ، فإن شق عليه ولم يضره : وجب ، وإلا فلا .

"الفتاوى الكبرى" (5/381) .

ثانيا :

هل يطيع والديه في رفضهما لزواجه من امرأة معينة ؟.

إذا كانت عدم موافقتهم على فتاة يختارها لأسباب شرعية ، كأن تكون سيئة السمعة : فيجب على الابن طاعة والديه ، لأنه سيقدم على أمرٍ فيه شر لابنهم، وقد ينتشر ليصيبهم .

وأما إذا كانت عدم موافقتهم على فتاة يختارها ليست لأسباب شرعية ، بل لأسباب شخصية ، أو دنيوية

كنقص جمالها ، أو حسبها ونسبها : فالذي يظهر: أنه لا يجب عليه طاعتهما ؛ فاختيار الزوجة من حق الابن ، وليس من حق والديه.

وفي فتاوى اللجنة

: " أما ما يتعلق بطاعتهما في الأمور المباحة والعادية، وفي أمر التزويج والطلاق، فهذا يعود إلى تقدير المصالح والمضار والمقابلة بينها، فإذا أمر الوالدان ولدهما بشيء من ذلك منعا أو إيجابا

والمصلحة في مخالفتهما فلا حرج على الولد في ذلك، بلطف وحسن معاملة؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (أنتم أعلم بأمور دنياكم) ، ولا يكون الولد عاقا بذلك.

وإذا كانت المصلحة راجحة في طاعتهما في شيء من ذلك: ففي طاعة الولد لهما الخير والبركة والبر والإحسان".

انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (25/ 133) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين : أنا شاب مسلم ولي ابنة عم ، ويريد جدي أن يزوجني ابنة عمي وأنا أريدها لدينها ، ولكن أبي وأمي عندهم بعض التحفظ، فهل أخطبها رغم أنني أعلم بأنني لا أستطيع أن أجد مثل خلقها ودينها ؟

فأجاب رحمه الله تعالى:

" أرى أن تمضي في خطبة هذه المرأة، ما دامت قد أعجبتك في دينها وخلقها، وأن تقنع والديك بذلك ، فان أصرا على كراهية خطبتك إياها فامضِ في خطبتها

ولا تهتم بمعارضتهما إلا أن يذكرا سببا شرعيا يوجب العدول عن خطبتها ؛ لأن مثل هذه الأمور مسائل شخصية تتعلق بالإنسان نفسه ".

انتهى من فتاوى "نور على الدرب" للعثيمين (ص/ 3) .

ومن العلماء من أوجب طاعة الوالدين في هذا إلا إذا تعلقت نفس الابن بها أو خشي على نفسه.

قَالَ الإمام أحمد: إنْ كَانَ الرَّجُلُ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَوَالِدَاهُ يَمْنَعَانِهِ مِنْ التَّزَوُّجِ ، فَلَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ .

وقال له رجلٌ : لِي جَارِيَةٌ ، وَأُمِّي تَسْأَلُنِي أَنْ أَبِيعَهَا .

قَالَ : تَتَخَوَّفُ أَنْ تُتْبِعَهَا نَفْسَك ؟

قَالَ : نَعَمْ .

قَالَ : لَا تَبِعْهَا .

قَالَ : إنَّهَا تَقُولُ : لَا أَرْضَى عَنْك أَوْ تَبِيعَهَا !

قَالَ : إنْ خِفْت عَلَى نَفْسِك فَلَيْسَ لَهَا ذَلِكَ . الآداب (1/448) .

قَالَ شيخ الإسلام ابن تيميَّة : لِأَنَّهُ إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ يَبْقَى إمْسَاكُهَا وَاجِبًا ، أَوْ لِأَنَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ضَرَرًا.

وَمَفْهُومُ كَلَامِهِ : أَنَّهُ إذَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ يُطيعُهَا فِي تَرْكِ التَّزَوُّجِ وَفِي بَيْعِ الْأَمَةِ ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ حِينَئِذٍ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِ ، لَا دِينًا وَلَا دُنْيَا .

الآداب (1/448) .

ثالثا :

لا شك أن نفوس الخطاب أكثر تعلقا بنكاح الأبكار ، وأكثر رغبة فيهن ، وتقديما للأبكار على الثيبات ، لأسباب لا تخفى على نفوس الطالبين .

وقد روى البخاري (5247) ومسلم (715) عَنْ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَقِيتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:

يَا جَابِرُ تَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ .

قَالَ: بِكْرٌ، أَمْ ثَيِّبٌ؟ قُلْتُ: ثَيِّبٌ .

قَالَ: فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا؟ .

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ، فَخَشِيتُ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُنَّ .

قَالَ: فَذَاكَ إِذَنْ، إِنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَى دِينِهَا، وَمَالِهَا، وَجَمَالِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ .

فدل هذا الحديث ، على ما تقرر في النفوس ، من طلب البكر ، وتقديمها في النكاح على الثيب .

غير أن الحديث نفسه قد دل أيضا : على أن ذات الصفة المفضولة – الثيب – قد تكون أفضل من غيرها ، ومقدمة على البكر ، في حالات تلائمها .

فمن هذه الحالات : ما ذكره جابر ، من أن أباه توفي ، وترك له أخوات ، يحتجن من يقوم على رعايتهن ، وإصلاح شأنهن ، فوافقه النبي صلى الله عليه وسلم ، وأقره على اختياره .

ومن هذه الحالات : أن تكون الثيب أخف مؤنة في النكاح ، وأيسر مهرا ، وأرضى بالعيش اليسير مع الزوج المعين ، وهو ليس عنده من المال ما يعينه على نكاح البكر ، أو احتمال مؤنتها .

ومن ذلك أيضا : أن تكون ذات جمال ، قد تعلقت نفسه بها ، أو ذات دين وحسب ، أو نحو ذلك من المرغبات ، التي قد ترجح للشخص نكاح الثيب على البكر ، وهذا أيضا معروف ، مشهور ، لا ينكر .

وفي البخاري (4052) عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ نَكَحْتَ يَا جَابِرُ؟

قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَاذَا أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ قُلْتُ: لاَ بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ فَهَلَّا جَارِيَةً تُلاَعِبُكَ قُلْتُ

: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ، كُنَّ لِي تِسْعَ أَخَوَاتٍ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ جَارِيَةً خَرْقَاءَ مِثْلَهُنَّ، وَلَكِنِ امْرَأَةً تَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: أَصَبْتَ .

قال ابن العراقي

: " وَفِيهِ فَضِيلَةٌ لِجَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِإِيثَارِهِ مَصْلَحَةَ إخْوَانِهِ عَلَى حَظِّ نَفْسِهِ وَأَنَّهُ عِنْدَ تَزَاحُمِ الْمَصْلَحَتَيْنِ يَنْبَغِي تَقَدُّمُ أَهَمِّهِمَا وَقَدْ صَوَّبَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا يَفْعَلُ وَدَعَا لَهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ، وَفِيهِ الدُّعَاءُ لِمَنْ فَعَلَ خَيْرًا وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالدَّاعِي."

انتهى ، من "طرح التثريب" (7/12) .

وقال العظيم آبادي رحمه الله :

" وَفِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى اِسْتِحْبَاب نِكَاح الْأَبْكَار إِلَّا لِمُقْتَضٍ لِنِكَاحِ الثَّيِّب كَمَا وَقَعَ لِجَابِرٍ"

انتهى ، من "عون المعبود" (6/44) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

: " قد يختار الإنسان الثيب لأسباب، مثل ما فعل جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ فإنه اختار الثيب؛ لأن والده عبد الله بن حرام ـ رضي الله عنه ـ استشهد في أحد، وخلف بناتاً يحتجن إلى من يقوم عليهن

فلو تزوج بكراً لم تقم بخدمتهن ومؤنتهن، فاختار ـ رضي الله عنه ـ ثيباً لتقوم على أخواته، ولهذا لما أخبر النبي صلّى الله عليه وسلّم بذلك أقره النبي

عليه الصلاة والسلام ـ، فإذا اختار الإنسان ثيباً لأغراض أخرى فإنها تكون أفضل، وفي هذا دليل على اعتبار الأمور، وأن التفضيل يرجع إلى هذه الاعتبارات، كما سبق ذكره."

انتهى، من "الشرح الممتع" (12/16) .

وينظر : "أسنى المطالب" لزكريا الأنصاري (3/108) .

وحينئذ ، فالذي ينبغي لك أن توازن أمرك ، وتنظر في مصلحة نفسك :

فإن لم تكن نفسك قد تعلقت بهذه المرأة ، وفي النساء المرغوبات سواها من يقوم بأمرك ، ويعفك ، ويرضي والدتك : فليكن ذلك هو المقدم ، جمعا بين المصالح الشرعية المعتبرة .

وإن كانت نفسك قد تعلقت بهذه المرأة ، وتخشى الفتنة إن لم تنكحها ..

أو كنت فقيرا ، لا تقدر على تكلفة نكاح البكر الصغيرة ، وهذه المرأة نكاحها أخف مؤنة عليك ، وأيسر : فتزوجها ، وأعف نفسك بها ، ولا حرج عليك في مخالفة رغبة الوالدة في ذلك .

لكن مع الحرص على استرضاء والدتك ، قدر طاقتك ، والإحسان إليها ، وتحبيبها لهذه المرأة ، وتحبيب المرأة إليها .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-11-08, 14:51   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










vb_icon_m (5)

حكم تنازل الزوجين عن حقوقهما الزوجية مقابل عدم الطلاق محافظة على مصلحة الأولاد

السؤال

هل يجوز بعد كثرة المشاكل بين الزوجين وانعدام الحل أن يتفق الزوج والزوجة على أن يعيشا في بيت واحد دون أن يكلم أحدهما الآخر ، أو يكون للزوج أية حقوق برضاه

وألا يتدخل بشؤون المرأة ؛ وذلك حفاظا على الأولاد ، وأن يكون الحل مؤقت ، أي هل يأثم الزوج إذا لم يناصح الزوجة خلال هذه الفترة إذا ارتكبت مخالفة ؟

علما أن الزوج لا يستطيع فتح بيت آخر ، والزوجين مقيمين في بلد غير بلدهم الاصلي .


الجواب


الحمد لله

يجوز للزوج والزوجة إذا لم يتوافقا تمام التوافق في حياتهما الزوجية أن يصطلحا فيتنازل كل منهما عن حقوقه وتظل المرأة في عصمة زوجها لا يطلقها

والدليل على ذلك قوله تعالى ( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ) النساء/ 128.

يقول الطبري في تفسيره لهذه الآية الكريمة : " يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا) يَقُولُ : " عَلِمَتْ مِنْ زَوْجِهَا (نُشُوزًا) يَعْنِي اسْتِعْلَاءً بِنَفْسِهِ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا ، أَثَرَةً عَلَيْهَا

وَارْتِفَاعًا بِهَا عَنْهَا ، إِمَّا لِبُغْضَةٍ ، وَإِمَّا لِكَرَاهَةٍ مِنْهُ بَعْضَ أَشْيَاءَ بِهَا ، إِمَّا دَمَامَتُهَا ، وَإِمَّا سِنُّهَا وَكِبَرُهَا ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِهَا. (أَوْ إِعْرَاضًا) يَعْنِي: انْصِرَافًا عَنْهَا بِوَجْهِهِ أَوْ بِبَعْضِ مَنَافِعِهِ

الَّتِي كَانَتْ لَهَا مِنْهُ. (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا) يَقُولُ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِمَا ، يَعْنِي: عَلَى الْمَرْأَةِ الْخَائِفَةِ نُشُوزَ بَعْلِهَا أَوْ إِعْرَاضَهِ عَنْهَا ، أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ، وَهُوَ أَنْ تَتْرُكَ لَهُ يَوْمَهَا

أَوْ تَضَعَ عَنْهُ بَعْضَ الْوَاجِبِ لَهَا مِنْ حَقٍّ عَلَيْهِ ، تَسْتَعْطِفُهُ بِذَلِكَ ، وَتَسْتَدِيمُ الْمَقَامَ فِي حِبَالِهِ ، وَالتَّمَسُّكَ بِالْعَقْدِ الَّذِي بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ مِنَ النِّكَاحِ

يَقُولُ: (وَالصُّلْحُ خَيْرٌ) يَعْنِي: وَالصُّلْحُ بِتَرْكِ بَعْضِ الْحَقِّ اسْتِدَامَةً لِلْحُرْمَةِ ، وَتَمَاسُكًا بِعَقْدِ النِّكَاحِ ، خَيْرٌ مِنْ طَلَبِ الْفُرْقَةِ وَالطَّلَاقِ" .

انتهى من " تفسير الطبري" (7 / 548).

أما أن يمتنع كل منهما عن كلام الآخر فهذا لا يجوز لأنه من الهجر المذموم شرعا بقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري (5727) ، ومسلم (2560)

عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا ، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ ) .

وروى أبو داود (4914) ، وأحمد (9092) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ ، فَمَنْ هَجَرَ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ ) .

فإن كان ولا بد فليقتصرا على مجرد السلام والتعاون على شؤون الأولاد.

وأما إن رأى الزوج زوجته ترتكب مخالفة شرعية فلا يجوز له السكوت

لأن النهي عن المنكر واجب شرعا بقوله تعالى: ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) آل عمران/104 .

بل هذا هو ركن ركين في اجتماع الرجل والمرأة ، وفي أصل العلاقة بينهما .

قال الله تعالى : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاتِي تَخَافُونَ

نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ) النساء/34 .

قال الشيخ السعدي رحمه الله :

" يخبر تعالى أن الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ أي: قوامون عليهن بإلزامهن بحقوق الله تعالى، من المحافظة على فرائضه وكفهن عن المفاسد، والرجال عليهم أن يلزموهن بذلك، وقوامون عليهن أيضا بالإنفاق عليهن

والكسوة والمسكن، ثم ذكر السبب الموجب لقيام الرجال على النساء فقال: بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ أي: بسبب فضل الرجال على النساء وإفضالهم عليهن

فتفضيل الرجال على النساء من وجوه متعددة: من كون الولايات مختصة بالرجال، والنبوة، والرسالة، واختصاصهم بكثير من العبادات كالجهاد والأعياد والجمع. وبما خصهم الله به من العقل والرزانة والصبر

والجلد الذي ليس للنساء مثله. وكذلك خصهم بالنفقات على الزوجات بل وكثير من النفقات يختص بها الرجال ويتميزون عن النساء.

ولعل هذا سر قوله: وَبِمَا أَنْفَقُوا وحذف المفعول ليدل على عموم النفقة. فعلم من هذا كله أن الرجل كالوالي والسيد لامرأته، وهي عنده عانية أسيرة خادمة، فوظيفته أن يقوم بما استرعاه الله به.

ووظيفتها: القيام بطاعة ربها وطاعة زوجها فلهذا قال: فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ أي: مطيعات لله تعالى حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ أي: مطيعات لأزواجهن حتى في الغيب تحفظ بعلها بنفسها وماله،

وذلك بحفظ الله لهن وتوفيقه لهن، لا من أنفسهن، فإن النفس أمارة بالسوء، ولكن من توكل على الله كفاه ما أهمه من أمر دينه ودنياه.

ثم قال: وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ أي: ارتفاعهن عن طاعة أزواجهن بأن تعصيه بالقول أو الفعل فإنه يؤدبها بالأسهل فالأسهل، فَعِظُوهُنَّ أي: ببيان حكم الله في طاعة الزوج ومعصيته والترغيب في الطاعة

والترهيب من معصيته ، فإن انتهت فذلك المطلوب

وإلا فيهجرها الزوج في المضجع، بأن لا يضاجعها، ولا يجامعها بمقدار ما يحصل به المقصود، وإلا ضربها ضربًا غير مبرح، فإن حصل المقصود بواحد من هذه الأمور وأطعنكم

فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا أي: فقد حصل لكم ما تحبون فاتركوا معاتبتها على الأمور الماضية، والتنقيب عن العيوب التي يضر ذكرها ويحدث بسببه الشر.

إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا أي: له العلو المطلق بجميع الوجوه والاعتبارات، علو الذات وعلو القدر وعلو القهر الكبير الذي لا أكبر منه ولا أجل ولا أعظم، كبير الذات والصفات ".

انتهى من " تفسير السعدي"(ص177) .

وقد جعل الله الأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس لقيامها بهذه الوظيفة العظيمة كما قال سبحانه : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) آل عمران/110 .

والواجب على الزوجين أن يتقيا الله فيما بينهما ، وأن يجتهدا في أن يصلحا بينهما ، قدر الممكن ، وأن يتقيا الله في أولادهما ، وفي أسرتهما ، ولا يعرضا الأسرة للشتات ، والأولاد للضياع

لا سيما إذا كانت الأسرة في بلاد غربة ، وكانوا يعيشون ظروفا استثنائية ، فهذا يوجب على كل من الطرفين أن يتحمل مسؤوليته

ويتنازل عن بعض حقه ، وبعض ما يأمل ، من أجل أن يتمكنا من المسير ، بأقل قدر ممكن من الخسائر .

والله أعلم.






رد مع اقتباس
قديم 2018-11-08, 19:07   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










vb_icon_m (5)

أم تغضب على أبنائها لأنهم لم يساعدوا أخاهم ، وهو لا يعمل !!

السؤال

لي أخ كبير ولديه مشاكل منذ 5 سنوات مادية ، ولا يعمل وهو بكامل صحته وشبابه ( 32 عاماً ) ، آخر مشكلة له أنه مديون بمبلغ كبير ، وكلنا رفضنا أن نساعده لأجل أن يعمل

ولكن والدتي مصممة أن تأخذ منَّا حتى لو نستلف له ونسدد ديونه وإلا فنحن عندها لسنا جيدين ، وتقول : أنا ليس لي أولاد وغضبانة عليكم

مع العلم أن ربنا وفقنا وحلِّينا له مشاكل كثيرة قبل هذا مادية وبمبالغ كبيرة ، لكن نحن موظفون قطاع خاص ، وكلنا متزوجون ، فما الحل ؟


الجواب

الحمد لله

أولاً:

مواقفكم السابقة مع أخيكم الأكبر في حل مشكلاته والسداد عنه أمرٌ تحمدون عليه وتشكرون على فعله

وهو يدل على خير عظيم فيكم – إن شاء الله - ، كما أن موقفكم الأخير منه في عدم مساعدته أيضاً هو موقف صحيح تُشكرون عليه

إذ هو سبيل جيد ليصحِّح أخطاءه ويترك بطالته وكسله وينتبه لنفسه ويترك إذلالها ، ولا تلتفتوا لحكم والدتكم على موقفكم هذا ؛ فهو حكم عاطفي ليس له مستند لا من عقل ولا من شرع

وهي بحكمها ذاك تزيد في اتكاله على غيره وتساهم في إذلاله وتتسبب في مهانته ، وهي لن تصنع له معروفاً بأخذها المال منكم ليقضي به ديْنه ويحل به مشكلاته

والواجب عليها أن تقف في صفكم ، وأن تدفع ابنها الأكبر للعمل ، والاعتماد على نفسه ؛ فهي بذلك تصنع له معروفاً وتبني له شخصيته وتجعل منه رجلاً يتحمل مسئولياته بنفسه .

ثانياً:

إنما يلزمكم شرعاً أن تعطوا من أموالكم لوالدتكم لو أن هذا الإعطاء كان لها لتنفقه على نفسها ، أما أن تطلبه منكم لتعطيه لابنها فلا يلزمكم الاستجابة لها .

قال الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله - :

"للوالد أن يأخذ من مال ولده ما لا يضره ولا يحتاجه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم ( إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم ) – رواه أصحاب السنن الأربعة

وهو صحيح - ، وقوله ( أنت ومالك لأبيك ) - رواه أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو ، وابن ماجه من حديث جابر ، وهو صحيح - ، وهذا في حق الأب لا شك فيه ، وكذلك في حقّ الأم

لأنها كالأب على الصحيح ، تأخذ من مال ولدها ما تنتفع به ، وتسد به حاجتها ، ما لم يكن بذلك إضرار على الولد ، أو أن تتعلق به حاجة الولد"

.انتهى من" المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان " ( 3 / 333 ) .

وقد ذكرنا في تلك الأجوبة شرطاً مهمّاً يتعلق بجواز أخذ الأب – ومثله الأم – من مال أولاده ، وهو ::

" أن لا يأخذ المال مِن أحد أبنائه ليعطيه لابنٍ آخر ؛ لأن ذلك إلقاء للعداوة بين الأبناء ، ولأن فيه تفضيلاً لبعض الأبناء على بعض إذا لم يكن الثاني محتاجاً ، فإن كان محتاجاً

: فإن إعطاء أحد الأبناء لحاجة دون إخوته الذين لا يحتاجون : ليس فيه تفضيل ، بل هو واجب عليه " .

ثالثاً:

غضب أمكم عليكم في حال أنكم لم تستجيبوا لها بإعطاء أخيكم مالاً : لن يضركم ، إن شاء الله ؛ لأنه بغير حق ، وأنتم لم تخالفوا شرع الله في فعلكم ، ولا تلزمكم طاعة والدتكم في هذا الذي طلبته منكم .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين

– ناصحاً في قضية مشابهة لبعض أجزاء قضيتكم - :

"أما بالنسبة للأولاد : فإني أنصحهم بأن يصبروا ويحتسبوا الأجر من الله عز وجل ، ويسألوا الله تعالى ألا يسلط عليهم آباءهم وأمهاتهم

وليعلموا أن لكل أزمة فرجاً وأن الله تعالى يجزي الصابرين أجرهم بغير حساب ، ثم إذا أمرهم آباؤهم أو أمهاتهم بأمر فيه مشقة عليهم وليس فيه مصلحة للأبوين ، أو أمروهم بأمر فيه ضرر في دينهم أو دنياهم :

فإنه لا يجب عليهم طاعة الوالدين في ذلك

لأن طاعة الوالدين إنما تجب فيما إذا كان الأمر ينفع الوالدين ولا يضر الأولاد ، ولْيفضِّلوا دائماً جانب الصبر والاحتساب وانتظار الفرج ، وليدعوا الله تعالى بذلك فإن الله تعالى يقول

( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )" .

انتهى من" فتاوى نور على الدرب " ( شريط رقم 297 ) .

رابعاً:

والخلاصة أن الذي يجب عليكم :

1. البقاء على موقفكم من أخيكم لدفعه للعمل والاعتماد على نفسه ، إلا أن يكون ثمة أمر ملح في قضية قد تستوجب عليه سجناً – مثلاً – فلا بأس بإعانته فيها ، مع عدم تسليم المال لوالدتكم أو له ، بل تؤدون عنه بأنفسكم .

2. التلطف في الإنكار على والدتكم ؛ فإن لها حقّاً عليكم في البر والإحسان لها بالقول والفعل ، فلا ترفعوا أصواتكم عليها ، ولا تؤذوها بالكلام الغليظ الجارح .

3. الصبر والاحتساب في دعائها وغضبها عليكم ، ومقابلة ذلك بالحسنى ، وقد علمتم أن ذلك لن يضركم ، إن شاء الله ، في شيء فلا تقلقوا منه ، وما تريده منكم لا يصب في مصلحة ابنها بل يضره

ولكن عاطفتها التي تمنعها من التفكير بعقلها ، وعسى أن يكون موقفكم يجعلها تعيد النظر في حكمها عليكم وموقفها منكم .

4. نصح أخيكم بالحسنى أن يعمل ويعتمد على نفسه ، ولا بأس بتشجيعه على ذلك بأن تجعلوا له مكافأة ببذل مثل ما يكسب ، فإذا كسب مائة جنيه –

مثلاً – تجعلون له مثلها أو أقل أو أكثر بحسب ما ترون ؛ لتشجعوه على الكسب والعمل ، ولتخففوا من مشكلاته المالية .

ونسأل الله أن يوفقكم لما يحب ويرضى ، وأن يهدي أخاكم لما فيه خير دينه ودنياه ، وأن يهدي والدتكم للبر والتقوى .
والله أعلم


و اخيرا

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و لنا عوده
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

و اسال الله ان يجمعني بكم دائما
علي خير


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين






رد مع اقتباس
قديم 2018-11-14, 15:10   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته



اكتشف أن زوجته كانت تخرج مع رجل قبل الزواج

السؤال

أحد أصدقائي تزوج فتاة جميلة قبل عدة أشهر ، قبل زواجه منها كان يعتقد بأنها متدينة جدا ولم تخرج مع أي رجل من قبل ، وكان يعتقد بأن زوجته لم تفعل أي شيء سيئ من قبل ، وأحبها كثيرا

ولكن بعد الزواج بعدة أشهر تبين له بأنها كانت تخرج مع شخص آخر وكان لها عشيق قبل الزواج ، وصديقي غضبان جدا الآن.

أحبها بصدق ولم يكن يتوقع منها ما فعلت ، لم يعد يحبها الآن ويريد زوجة لم تخرج مع أي رجل من قبل ولم يكن لها أي عشيق.

لا يدري ما يفعل ، يخطط للطلاق ، وعندما طلب مني النصيحة لم أستطع أن أقول أي شيء لأنني لا أدري ما أقول ، لذلك أرجو أن تخبرني ماذا أقول له

ماذا يجب أن يفعل ؟ هل يطلقها أم ينسى ماضيها ؟ ماذا يقول الإسلام عن هذه الحالة ؟


الجواب

الحمد لله

إذا كانت هذه الزوجة قد استقامت وتابت إلى الله وتركت المحرمات والخروج مع الأجانب وليس حولها ريبة فالنصيحة أن يبقيها ويستر عليها ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة

والله غفور رحيم يعفو ويغفر ويتوب على من تاب ونحن ينبغي أن نعفو ونغفر ونتعامل مع التائب بوضعه الجديد ونعينه على الاستمرار في التوبة

والتائب من الذنب كمن لا ذنب له وفي ستر زوجها عليها ومعاملتها بالحسنى فائدة عظيمة في استقامة هذه المرأة وتشجيعها على المواصلة في حياة الطّهر والعفّة

ولزوجها أجر عظيم في السّتر عليها وإعفافها وتجنيبها المنكر وإعانتها على الاستقامة والعيش في كنفه في بيت الزوجية الطاهر .

وإن كانت هذه المرأة لا زالت سادرة في غيّها تخرج مع الأجانب وترتكب المحرّمات ولم تنزجر ولم تتب بالرغم من النّصح والموعظة فلا ننصحه بالبقاء معها إطلاقا فليتخلّص منها ويرزقه الله بغيرها .

وإن كانت قد تابت ولكنه لم يستطع أن يتحمّل ما فعلته في سابق أمرها وظلّت الصور والخيالات السيئة تطارده

وتقضّ مضجعه وخشي إن أبقاها عنده أن يظلمها ويعاملها معاملة سيئة بالرغم من توبتها فيمكنه أن يطلّقها ليرتاح ويبتعد عن الظّلم ، ولكن ليُعد النّظر والتأمّل في النّصيحة المذكورة

في صدر هذا الجواب وليتأمل في حاله ونفسه فقد تكون له أخطاء سابقة أو لاحقة

ونسأل الله أن يوفقّه لاتخّاذ القرار الصحيح وأن يهديه لأرشد أمره والله الموفّق والهادي إلى سواء السبيل .

الشيخ محمد صالح المنجد






رد مع اقتباس
قديم 2018-11-14, 15:16   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

أبوه عصبي المزاج وسبّاب وكثير الخصومات في البيت

السؤال

والدي شخص شديد الغضب. إنه يصرخ ويحلف بشكل متواصل تقريبا. وإذا فقد أعصابه, فإنه يحطم الأشياء المحيطة بالمنزل.

لقد حاول ضرب والدتي في إحدى المرات لكننا منعناه . وإذا كان غاضبا, فإنه يطلق علينا ألفاظا لا تقال إلا لأهل البغاء والشذوذ الجنسي . أما إن كان مرتاحا, فإنه يدّعي أنه مسلم جيد.

لقد طبعت له نسخة عن مقالة وجدتها في موقعك تتعلق بتحكم الشخص في غضبه, لكنه لم يأخذ الأمر بالجدية اللازمة. أنا لا أحتاج إليه وكذلك حال إخوتى.

وأجد من الصعب التصديق بأن علينا، حتى في ظل هذه الظروف, أن نحترمه عندما ينزل إلى أقل مرتبة ويشتمنا.

أنه قد يكون خطيرا أيضا, إنه يهدد بإلحاق الأذى بنا, وأنا أخاف أنه سيفعل ذلك يوما ما. ما هو الحكم في بر الوالد إذا كان حاله على هذه الصورة؟

هل يمكننا الانتقال عنه؟.


الجواب

الحمد لله

إذا كنتم لا تتسببون في إغضابه وإزعاجه فلا حرج عليكم ، لكن مع ذلك يجب عليكم الإحسان إليه وبرِّه ، فالله تبارك وتعالى قد أمر ببرِّ الوالدين ولو كانا على الشرك ، فكيف بما هو دونه؟

أما الانتقال عنه فإذا كان يرضى بذلك ، وكان الانتقال عنه أصلح وأنفع فلا حرج ، وإلاَّ فاجتهدوا في الصبر على ما تلاقون منه ، ولن يضيع ذلك فسوف تلقونه عند الله تبارك وتعالى .

وإذا كان الإنسان الموظف يتحمّل سوء خلق مديره ويصبر عليه وعلى غضبه وشتائمه لأجل راتب الوظيفة والاحتفاظ بها فصبرك على أذى والدك وشتائمه ابتغاء مرضاة الله وثوابه أحرى وأولى

ولو مات بعدما صبرت عليه فلن تندم وأما لو مات وأنت منابذ له وهاجرٌ ومفارق فقد تلوم نفسك وتقول يا ليتني صبرت ويا ليتني تحملت

وأرجو أن تبلغ والدك مني السلام وتقول له من جاهد نفسه فلم يغضب فله الجنة كما بشّر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأبلغه أن تحطيم الأثاث إضاعة للمال

وعمل محرّم وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عن إضاعة المال وأخبره أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان عفيف اللسان فليقتد به

كما قال الله : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) وإذا غضب أبوكم فلا تنصحوه حال غضبه فقد يتمادى

وإنما قدموا له النصيحة بعد أن يسكن غضبه وتهدأ نفسه فهو أحرى أن يستجيب ولينصرف من غضِب عليه من أمامه بهدوء حتى لا يزداد الموقف سوءا ولا حرج عليكم في الدّفاع عن أمكم

بل هو مطلوب منكم لكن لا عن طريق مصارعة الأب وإنما أن تنصرفوا بأمكم بهدوء من الميدان ، بعد أن تذكّروا أباكم بالله وترشدوه إلى الاستعاذة من الشيطان

أعانكم الله ووفقنا الله وإياك لكل خير.

: الشيخ محمد صالح المنجد






رد مع اقتباس
قديم 2018-11-14, 15:20   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

يريد تحديد النسل لفقره

السؤال

هل علي أن أتريث ولا أحاول أن يكون لي أطفال, بسبب مخاوفي ألا أوفر للأطفال الذين قد يرزقني الله بهم مناخا إسلاميا في العائلة؟

علي ديون من الماضي وأنا أسددها بالإضافة إلى الفوائد التي عليها. وأنا أظن أنه يجدر بي أن أنتظر على إنجاب الأطفال حتى أتمكن من سداد الديون. فما هو رأيك في ذلك ؟
.

الجواب

الحمد لله

قال تعالى : ( وما من دابة إلا على الله رزقها )

وقال تعالى : ( وكأين من دابة لاتحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم )

وقال تعالى : ( إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين )

وقال تعالى : ( فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له ) .

وقد ذم الله أهل الجاهلية الذين يقتلون أولادهم خشية الفقر ونهى عن صنيعهم

قال تعالى : ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم )

. وأمر الله عباده بالتوكل عليه في جميع الأمور وهو الكافي لمن توكل عليه

قال تعالى : ( وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين )

وقال تعالى : ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) .

فعليك أيها الأخ السائل أن تتوكل على مولاك في حصول رزقك ورزق أولادك

ولا يمنعك الخوف من الفقر من طلب الأولاد والتسبب في الإنجاب فإن الله قد تكفل برزق الجميع

وفي ترك الإنجاب خوفا من الفقر مشابهة لأهل الجاهلية . ثم اعلم أيها الأخ الكريم أن الاقتراض بالفائدة هو من الربا الذي توعد الله أهله بأليم العقاب

وهو أحد السبع الموبقات أي المهلكات

قال عليه الصلاة والسلام : " اجتنبوا السبع الموبقات ..... إلى قوله وأكل الربا " .

وقال عليه الصلاة والسلام : " لعن الله آكل الربا وموكله ... " الحديث .

وإن أكل الربا من أعظم أسباب الفقر

ومحق البركة

كما قال تعالى : ( يمحق الله الربا ويربي الصدقات ) . وأظنك لا تعرف حكم الاقتراض بالفائدة فاستغفر الله مما مضى ، ولا تعد

واصبر وانتظر من ربك الفرج واطلب الرزق من عنده ، وتوكل عليه إن الله يحب المتوكلين .

فضيلة الشيخ عبد الرحمن البراك






رد مع اقتباس
قديم 2018-11-14, 15:22   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

هل يجوز تنظيم النسل خوفاً على الأولاد من فساد المجتمع

السؤال

هل يجوز تنظيم النسل بحيث يجعله كل خمس سنين ، لأنه يرى فساد المجتمع ولا قدرة له على السيطرة على تربية الأولاد المتتابعين في هذا الفساد الغامر للمجتمع ؟

الجواب

الحمد لله


عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب حفظه الله :

أما ما دام هذه النية فإنه لا يجوز لأنه إساءة ظن بالله عز وجل فيما يرغبه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حيث قال : " تزوجوا الودود الولود .. " .

أما إذا كان تنظيم النسل من أجل حال المرأة - أنها لا تتحمل - فهذا قد نقول بجوازه ، وإن كان الأولى تركه .

س : يعني مراعاة حال المرأة أولى من مراعاة حال فساد المجتمع ؟

ج : معلوم ، لأنه ليس من المؤكد أن أولاده سوف يفسدون ؟ فقد يكونون صالحين ينفعون المجتمع . والله تعالى أعلم .

: الشيخ محمد بن صالح العثيمين






رد مع اقتباس
قديم 2018-11-14, 15:30   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

زوجها يجالس غير المحارم وهي تغار

السؤال

زوجي وباقي أفراد عائلته يتصرفون وكأن كل واحد منهم هو محرم للآخر (مع زوجات إخوته ، وزوجة عمه .. الخ) . وعندما أخبره أن ذلك لا يجوز ، يرد قائلا إنه لا يستطيع تغيير الوضع .

كما إنه يشاهد الأفلام (التي تحتوي أمورا سيئة أحيانا) . وهو يغضب من تكراري عليه النصح بالامتناع عن هذه الأفعال . وهو يطلب مني التوقف عن إزعاجه .

إنه يقيم على بعض العادات السيئة الصغيرة الأخرى ، إلا أنه شخص لطيف وجيد . أنا فتاة عاطفية جدا

, وأشعر بالكثير من الحزن والغيرة والغضب . أنا صغيرة في سني وأجدني أعجز أحيانا عن التعامل مع هذه الأمور . كيف أتصرف ؟.


الجواب

الحمد لله


بداية شكر الله لك هذه الغيرة وأعانك على القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

وننصحك بالاستمرار على ما أنت عليه من النصح لزوجك وأقاربه بالتي هي أحسن حتى تجدي من هؤلاء المدعوين من يهديه الله على يديك لترك هذه المحرمات

وبذلك يسهل التغيير والالتزام بالأمر الشرعي عند من قد يضعف بسبب ظنه عدم القدرة على التغيير ، وعليك بالاستعانة على نصحك بدعاء الله تعالى لهؤلاء المدعوين و الإحسان إليهم وعدم إظهار الاستعلاء

عليهم بل إظهار الشفقة والرحمة بهم ، فهو أدعى للقبول ، وهو مما يكسبك احترامهم رغم صغر السن .

وعليك مع ما ذكر أن تحرصي على البعد عن مشاركتهم فيما يقعون فيه من مخالفات لئلا يتسلل الضعف إلى النفس تجاه هذه المنكرات

لا سيما الأفلام السيئة التي ذكرتِ ، والمؤمن لا يأمن على نفسه الفتنة بل يستعين عليها بالبعد والدعاء .

وأما ما ذكرت من عاطفة الحزن والغيرة والغضب لدينه فهي من نعم الله على العبد ولكن لابد أن تضبط بضوابط الشرع ، فلا يؤدي الحزن إلى اليأس ونحوه

كما قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ( فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ) ، ولا يؤدي الغضب إلى تنفير المدعو من الدعوة لأن القصد إصلاحه وليس مجرد إفراغ الإنسان لغيرته وغضبه ،

ومادام زوجك مسلماً مصلياً ولطيفاً ( كما تذكرين ) فاصبري عليه واستمري في دعوته لعل الله أن يقرّ عينك بهدايته وسلوكه سبل العفاف .

ولعل التفكير في مصائب غيرك من الزوجات اللاتي ابتلين بأزواج على حال أسوأ وأشنع من حال زوجك يجعل نظرتك لذنوب زوجك موزونة وزناً صحيح ، ونسأل الله أن يهدينا وإياك وسائر الخلق لما يحب ويرضى .

الشيخ محمد صالح المنجد






رد مع اقتباس
قديم 2018-11-14, 15:33   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

همومنا تشغلنا كثيراً !!

السؤال

في مشكلة أعاني منها أنا وزوجي وهي أننا نفكر كثيراً في كل شيء ونحمل الكثير من الهم وذلك يؤثر على عباداتنا فنفكر في كل وقتنا بما يمر بنا من هموم ومشاكل فهل من حل لذلك .. ؟؟!

الجواب

الحمد لله

أختي الكريمة أشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا وإياك الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً

ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبساً علينا فنظل .. أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي :-

أولاً: إعمال الفكر في أمورنا الحياتية وشؤوننا الخاصة والعامة مطلب ضروري وهام لكي نتعامل معها كما يجب ونستفيد منها أيضاً كما يجب !! وقد حث القرآن الكريم –

وهو كلام الله تعالى – على إعمال الفكر في أكثر من آية ( ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً ..) ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون )

( أفلا تتفكرون ) ( أفلا تعقلون ) وغيرها من الآيات التي تحثنا على إعمال الفكر في أمورنا وشؤوننا .. بل والحياة والخلق حولنا .

إذاًَ فالتفكير بحد ذاته لا يمثل مشكلة .. بل هو مطلب هام وضروري .. يأمرنا به ديننا ويحثنا عليه قرآننا .

ثانياً : قد يتحول هذا الأمر " التفكير" إلى مشكلة نفسية أو اجتماعية .. إذا أصبح عائقاً للإنسان عن تأدية دوره الطبيعي والمأمول منه في الحياة ..!

كأن يحمل الأمور أكثر مما تحتمل .. ويشغل نفسه في التفكير في أمور لا يقدم فيها كثرة التفكير ولا يؤخر !!

بل يصبح لصاحبه هماً مزعجاً ومعيقاً له عن التقدم والإبداع والمبادرة !!! ودافعاً له للتردد والحيرة .. والفشل في اتخاذ أي قرار !!!

وقد يصبح التفكير مشكلة شرعية إذا تجاوز فيها الإنسان حدود قدراته العقلية والاستيعابية في التفكير فيما وراء الغيب .. مما لا يمكنه الإحاطة به .

. بل ويفتح من خلاله للشيطان الرجيم أبواباً كثيرة للتأثير عليه .

ثالثاً : أما ما يتعلق بتفكير كما الكثير في كل شيء .. وحملكما هماً لكل مشكلة .. فهو إلى حدٍ ما شيء طبيعي .. بشرط ألا يعيقكما عن ممارسة حياتكما بشكل طبيعي .. وأعني هنا .

. هل هذا التفكير يقودكما إلى إيجاد حلول لهذه المشكلات التي تواجهكما ..؟! وهل تستحق هذه المواقف الحياتية كل ما تقتطعونه لها من وقت للتفكير ..؟!

إذا كانت الإجابة بنعم .. فلا توجد هناك أي مشكلة ..! وإن كانت الإجابة بـ لا ..

فقد قطعتما بإدراككما أنها لا تستحق نصف الطريق للعلاج .. وهو تشخيص المشكلة والإقرار بها ..!! لأننا متى ما عرفنا نوع المشكلة سهل علينا إيجاد الطريقة المناسبة للتعامل معها .

رابعاً : التغلب على هذه المشكلة يحتاج إلى بعض التدريب .. وبعض الوقت .. وأنتما تملكان القرار للبدء .. وتملكان – بعون الله وتوفيقه – القدرة على ذلك .. ويجب أن تثقا بأنفسكما في هذا الجانب !

خامساً : أقترح عليكما .. أن تقسما مشاغلكما ومشاكلكما إلى ثلاثة مستويات :-

• المستوى الأول : مشاغل أو مشاكل تؤثر تأثيراً مباشراً على حياتكما الزوجية والاجتماعية بشكل كبير قد يؤدي إلى القطيعة .. فهذه يجب إعطاءها حقها من التفكير الموضوعي

.. وحسمها والتفاهم حولها .. وعدم تركها لتتراكم مع الوقت حتى يصعب التعامل معها .

• المستوى الثاني : مشاغل أو مشاكل تتساوى فيها الإيجابيات والسلبيات ..

وأنتما في النهاية طرف فيها .. فهذه استخيرا الله فيها ولا بأس من التشاور حولها .. ومقارنة البدائل ثم اتخاذ ما ترونه حيالها .. مراعين في ذلك المسائل الشرعية والعرفية .. دون مبالغة في التحري والاهتمام .

• المستوى الثالث : مشاغل أو مشاكل لا تعنيكما بأي حال لأنها تتعلق بالآخرين .. وهذه من الأولى عدم الخوض فيها وإشغال النفس واستهلاك الوقت حولها .. لأنها ببساطة لا تعنيكما ..!! ولن يقدم فيها رأيكما أو يؤخر .

سادساً : أمورنا وقضايانا الحياتية لا تخرج عن ثلاثة أقسام :-

• أمور قد مضت وانقضت .. وهذه يجب ألا ننشغل فيها كثيراً .. إلا بالقدر الذي يجعلنا نستفيد منها من أخطاءنا وتجاربنا للمستقبل .. فالماضي لا يعود ولا داعي للانشغال بأمور قد ذهبت .

• أمور مستقبلية .. وهذه من الأولى ألا ننشغل فيها كثيراً قبل أوانها .. لأن المستقبل في علم الغيب .. وكل ما علينا هنا هو أن نضع مجموعة من الخيارات لهذا الأمر .. وعندما يحين أوانه .. نتكل على الله ونتخذ القرار.

• أمور حالية نعيشها .. وهذه هي التي نحاول أن نوازن فيها بين جميع البدائل المتاحة .. ولا بأس من التشاور حولها .. وتبادل الرأي دون مبالغة أو قلق كبير .

. ففي النهاية ستسير الأمور كما نتمنى بإذن الله .. وما دمنا فعلنا الأسباب من استخارة واستشارة فإن الخيرة فيما اختاره الله .

سابعاً : تعويد النفس على هذا الأمر يحتاج إلى تدريب ويمكن أن تتفقي أنت وزوجك على أن تتعاونا في هذا الأمر ويذكر بعضكما بعض عندما يسرف على نفسه في الاهتمام بأي موضوع أكثر من اللازم

وشيئاً فشيئاً ستجدان أنفسكما وقد أصبحتم تتعاملون مع الأمور الحياتية بموضوعية كبيرة .

ثامناً : هناك كتاب جميل في موضوع القلق .. وبه طرق عملية جيدة للتعامل مع هذا الموضوع أنصحكم بقراءته وهو كتاب (دع القلق وابدأ الحياة )لمؤلفه " ديل كارنجي" .

تاسعاً : وقبل هذا وبعده إحضار النية والدعاء الصادق بأن يوفقكم الله ويعينكم ويسدد خطاكم .

: أحمد المقبل : الإسلام اليوم






رد مع اقتباس
قديم 2018-11-14, 15:38   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










vb_icon_m (5)

صلة رحم من لا يصلك

السؤال

لقد بدأت مؤخرا في بذل جهود واعية لكي أصبح مسلماً جيداً .

فقد بدأت أقرأ وأكتسب معرفة عن الإسلام ..صلة الرحم تعتبر ممارسة جيدة في الإسلام..لأكسب رضا الله "سبحانه و تعالى" أبذل جهودا واعية لأقابل هؤلاء الذين كنت أتجنبهم من قبل

..ولكن على ما يبدو أنه كلما اختلطنا أكثر أنا وعائلتي مع أقاربنا كلما اغتابونا ونشروا افتراءات لا أساس لها من الصحة..

وهذا شيء مؤلم للغاية ويتطلب الكثير من الصبر وعدم المبالاة بناس لهم مثل هذه العادات..ما هي الطريقة الصحيحة للتعامل مع هؤلاء الأقارب ؟

من قبل كنت أواجههم "أو أتصدى لهم" بالغضب..

ولكني الآن أعلم أنني لن أكسب شيئا غير المشاعر السيئة والغضب..هل أترك هؤلاء الناس لله ليتصرف معهم ؟

أرجو النصيحة بالنسبة لهذا الموضوع..كذلك ما هي الأدعية التي أستطيع قراءتها لأزيد من صبري ؟.


الجواب

الحمد لله


أيها الأخ الكريم إن التحلي بالصبر منزلة رفيعة ومكانة عالية يمتن الله بها على من يشاء من عباده ليسهل عليه القيام بأوامره واجتناب نوهيه

وما بذلته أنت من المحاولات وسعيت فيه من الإصلاح والقرب من قرابتك جهد مشكور يدل على نجاحك وسلامة

تفكيرك؛ إذ أن كثيراً من الناس إذا مر ببعض ما عانيته سرعان ما ينفد صبره ويقابل القطيعة بمثلها لأنه في ظنه أن صلة الرحم لا تجب إلا إذا قابله أقرباؤه بالمثل وهذا مفهوم خاطيء

والدليل على خطئه ما ثبت في الحديث (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ

عَلَيَّ فَقَالَ لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمْ الْمَلَّ وَلا يَزَالُ مَعَكَ مِنْ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِك) رواه مسلم برقم (2285) ومعنى قوله ( المل ) أي الرماد الحار .

ففي هذا الحديث وجه النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل الذي جاءه يشتكي من سوء معاملة أقربائه له ويذكر في شكواه نحواً مما ذكرت فهو يصل وهم يقطعون

وهو يحسن وهم يسيؤون ومع ذلك أعلمه النبي صلى الله عليه وسلم إن كان صادقاً في ما قال أن حاله معهم كحال من يُسِفُّ الآخر الرماد أي يطعمه إياه فهو صاحب المعروف والفضل

ثم لا يزال له من الله عليهم سلطان وحجة ، ومعنى الحديث إجمالاً الحث على صلة الرحم حتى مع من لا يصل الرحم , والحمد لله أن هذا هو ما قمت به وحملت نفسك عليه أسأل الله أن يوفقك لما فيه الخير .

وبعد هذا ما عليك إلا أن تتبع الحسنة مثلها فتواصل المعروف بالمعروف ، والصلة بالصلة والإحسان بالإحسان ، وإن أساؤوا إليك وعاملوك بعكس ما عاملتهم .

واعلم أنك حين تفعل ذلك إنما تطلب رضوان الله ورحمته ، فلا تنتظر أن يكون لعملك مقابل أو مكافأة منهم ، لكن احرص ألا تخبر الناس بما يعاملوك به

وإن رأيت أن من أسباب حدوث المشكلة كثرة الاحتكاك بهم فلا بأس أن تقلل من زيارتهم .

وادع الله أن يهديهم ، نعم ادعه وأنت موقن بالإجابة ، فإن الله قادر أن يقلب بغضهم حبًأ وهجرهم صلةً وقربة .

وأما ما سألت عنه من الأدعية المعينة على الصبر عند وجود الشدائد فما أكثرها وإليك بعضاً منها أولاً :

عن ابن عباس رضي الله عنه قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم : يقول عند الكرب لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات ورب العرش الكريم ) رواه البخاري(7426) .

وفي رواية مسلم ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر قال ذلك ) ومعنى ( حزبه أمر ) أي نزل به أمر مهم ، أو أصابه غم . مسلم (2130)

ثانياً :

وعن أنس رضي الله عنه قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كربه أمر قال : يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث ) رواه الترمذي(3524) وصححه الألباني في صحيح الجامع ( 4777) .

ونرشدك إلى أمر مهم جداً سوف يزيد من صبرك ويقينك بالله سيما إذا ضاق عليك صدرك واستحكمت الهموم على عقلك ، أمر غفل عنه أكثر الناس ، أتدري ما هو ؟

إنه الصلاة ، فإن للصلاة تأثيراً عجيباً في انشراح الصدر وذهاب الهم والغم ، وهي من أعظم عوامل الصبر

وقد دل على ذلك الكتاب السنة قال الله تعالى : ( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ ) البقرة/45 هي من أعظم ما يستعان به .

وقال تعالى : ( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُون( 97 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) الحجر/98

قال الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره : ( فسبح بحمد ربك ) يقول : فافزع فيما نابك من أمر تكرهه منهم إلى الشكر لله والثناء عليه والصلاة ، يكفك الله من ذلك ما أهمك .

وهذا نحو الخبر الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنه كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة ) . انتهى 7/553

وأخيراً اسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يلهمنا وإياك الصبر واليقين إنه ولي ذلك والقادر عليه .

والله اعلم .

: الشيخ محمد صالح المنجد


و اخيرا

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و لنا عوده
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

و من لاديه سؤال يتقدم به

و اسال الله ان يجمعني بكم دائما
علي خير


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين






رد مع اقتباس
قديم 2018-11-18, 14:29   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته



هل تتزوج بعد زوجها الشهيد ؟

السؤال

استشهد زوجي ـ أسأل الله أن يتقبله ـ منذ عام تقريباً ، وأنا الآن في الحادية والعشرين ، وعندي أبناء، وأجد الوضع صعباً في ظل هذه الظروف الاقتصادية

ومما زاد الأمر صعوبة هو الحجاب الذي لا أستطيع معه الحصول على عمل ، ولقد افتقدت زوجي في كثير من الأمور، ولكني أحتسبه عند الله وأسأله تعالى أن يلحقني به في أعالي الجنان

لقد أحببته كثيراً ، ولا أظن أني مستعدة للزواج مرة أخرى، وأخشى إن تزوجت برجل آخر أن أحرم من مرافقته في الجنة،

كما أني أخشى أن لا أقوم بمسؤوليتي نحو الزوج الجديد من خدمة وغيرها ، لقد أصبحت أشعر أني غير مستعدة لهذا الأمر ، فما رأيكم أنتم؟


الجواب

الحمد لله


هل تعرفين أنك تعيشين نفس الظروف التي عاشتها أم المؤمنين ، أم سلمة رضي الله عنها .

لقد هاجرت أم سلمة مع زوجها إلى الحبشة ، ثم عادت إلى مكة لتعد العدة إلى هجرة أخرى إلى المدينة ، وهاجرت فعلاً

ولكن بعد أن تمزقت أسرتها لسنة كاملة : زوجها في المدينة ينتظرها على أحر الأشواق ، وابنها الصغير خطفه أهل زوجها ، وخطفوا معه قلبها .

وأما هي فكانت عند أهلها تشرب أدمعها كل يوم ، ولا ترتوي

حتى آذن الله لها بالفرج ، فألان قلوب أهل زوجها فردوا لها طفلها الصغير ، وألان عشيرتها فسمحوا لها بالهجرة ، فركبت من وقتها ظهر الصحراء منفردة ، لولا أن قيض الله من يوصلها إلى المدينة .

لم تنته القصة بعدُ ، فما إن عاشت في كنف أهلها ، سنة ، ثم سنة ، حتى كانت في السنة الثالثة غزوة أحد ، جاء الموت من خلف الستار ؛ ليأخذ أمانة الله من يديها

ويأذن بالفراق بعد الوفاق ، فاللهم رحماك بتلك الضعيفة ؛ حيث لا عشيرة ، فقد هجرتهم ، ولا مؤنس ، فقد مات الحبيب الأنيس ، ولا قرار ، فقد رحل الساعي الكادح .

لم يبق لديها مقدرة حتى على الاسترجاع في مصيبتها ؛ فمَنْ مثلُ زوجها الأسد الهصور ، المهاجر المضحي ، السابق إلى الخيرات ، السيد الكريم ، ثم المجاهد الشهيد ، حتى ترجو العزاء به ، أو الخلف فيه :

" أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ؟! .

لكن لم يكن بد من اتباع السنة ، فدعت بذلك الدعاء ، فلقد وعد النبي الداعي به ، في مصابه : ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ ، فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللهُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ [البقرة: 156]

اللهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَخْلَفَ اللهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَ ) !! .

قالت أم سلمة رضي الله عنها :

( ثُمَّ إِنِّي قُلْتُهَا، فَأَخْلَفَ اللهُ لِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) !!

فجاءها من لم تحلم به ، جاءها سيد البشر، وخير الرجال ، وحبيب رب العالمين وخليله ، رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيا بشراها بعد الأحزان .

وأنت كذلك يا أمة الله ؛ ما زلت في سن صغيرة ، والحياة صعبة وقاسية ، ومن العسير جدا عليك أن تتحملي يبسها ، ومشقتها ، ولأواءها بمفردك ، لا سيما مع قلة المعين ، وفقر اليد ، وكثرة الفتن ، وتكاثر الشرور .

فالوصية لك أن تقولي هذا الدعاء ، وإذا جاءك الكفء الكريم ، فلا تترددي في قبوله ، وما يدريك لعله أن يكون خيراً من زوجك السابق ، رحمه الله .

نوصيك بذلك ، ونؤكد عليك فيه ؛ فأنت في حاجة إلى زوج يعينك وتعينيه على طاعة الله تعالى ، ويعفك ، وتعفينه عن الحرام ، ويعينك على تحمل أعباء الحياة ، وتربية الأولاد .

والزواج لمن هي في ظروفك متأكد جدا ، بل قد يكون واجبا عليك ، في وسط الفتن ، التي لا يكاد يأمنها الإنسان على نفسه .

فالبدار البدار ، يا أمة الله ؛ قبل أن يفوتك القطار ، وتمضي الأيام ، ولا يمكنك استدراك ما فات.

وانظري لمزيد الفائدة الفتوى القادمه

والله أعلم .






رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 18:58

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2019 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc