سنن الصلاة - الصفحة 3 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم الفقه و أصوله

قسم الفقه و أصوله تعرض فيه جميع ما يتعلق بالمسائل الفقهية أو الأصولية و تندرج تحتها المقاصد الاسلامية ..

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

سنن الصلاة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2018-04-20, 02:26   رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال :

في السجود علينا أن نبقي أيدينا بعيدة عن أجسادنا ، لأن هذه سنة عن النبي ، ولكن في صلاة الجماعة لا نقدر علي ذلك

فلا نقدر علي أن نبقي أيدينا بعيدة عن أجسادنا ، فهل هذا جائز ؟


الجواب :

الحمد لله

السنة أن يجافي المصلي يديه عن جنبيه في السجود

– وفي الركوع أيضا -

لما روى البخاري (828) عن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رضي الله عنه في صفة صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا "

(وَلَا قَابِضِهِمَا) أي لا يضمهما إلى جنبيه .

"فتح الباري" (2/302)

وقال الترمذي رحمه الله في سننه (1/346) :

" الَّذِي اخْتَارَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنْ يُجَافِيَ الرَّجُلُ يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ " انتهى .

وعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رضي الله عنها قَالَتْ :
( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ جَافَى حَتَّى يَرَى مَنْ خَلْفَهُ وَضَحَ إِبْطَيْهِ )

رواه مسلم (497) .

يَعْنِي: بَيَاضَهُمَا.

وفي رواية له أيضا (496) :
( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ لَوْ شَاءَتْ بَهْمَةٌ أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمَرَّتْ )

وروى الترمذي (304) عن أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قال :
( ثُمَّ أَهْوَى إِلَى الْأَرْضِ سَاجِدًا ، ثُمَّ جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ إِبْطَيْهِ )

وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" .

وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ رضي الله عنه :
( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ يُجَنِّحُ فِي سُجُودِهِ حَتَّى يُرَى وَضَحُ إِبْطَيْهِ )

رواه مسلم (495)

قال النووي رحمه الله :

" معناه : باعد مرفقيه وعضديه عن جنبيه " انتهى .

وقال ابن قدامة رحمه الله :

" مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يُجَافِيَ عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ , وَبَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ إذَا سَجَدَ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي سُجُودِهِ .

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , فِي " رِسَالَتِهِ " :

جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إذَا سَجَدَ لَوْ مَرَّتْ بَهمَةٌ لَنَفذتْ , وَذَلِكَ لِشِدَّةِ مُبَالَغَتِهِ فِي رَفْعِ مَرْفِقَيْهِ وَعَضُدَيْهِ " انتهى .

"المغني" (1/306)

وقال ابن المنير رحمه الله :

" الْحِكْمَة فِيهِ أَنْ يَظْهَر كُلّ عُضْو بِنَفْسِهِ ، وَيَتَمَيَّز حَتَّى يَكُون الْإِنْسَان الْوَاحِد فِي سُجُوده كَأَنَّهُ عَدَد ، وَمُقْتَضَى هَذَا أَنْ يَسْتَقِلّ كُلّ عُضْو بِنَفْسِهِ وَلَا يَعْتَمِد بَعْض الْأَعْضَاء عَلَى بَعْض فِي سُجُوده " انتهى .

"فتح الباري" (4 / 200)

وهذا التجافي في الركوع والسجود سنة وليس بواجب بالاتفاق ، فمن فعله أثيب عليه ، ومن تركه وهو يقدر عليه لم يأثم بتركه ، ولكنه تارك لسنة الركوع والسجود في ذلك .

ثم إنه مقيد بما إذا لم يترتب عليه أذى من بجواره ، أو كان في حال بحيث يشق عليه التجافي ، كما يحصل ذلك في صلاة الجماعة غالبا ؛ فإن من يتكلفه – وخاصة مع تلاصق الصف – آذى جاره ، أو ضيق عليه .

قال في "كشاف القناع" (1/353) :

" ( وَيُسَنُّ ) لِلسَّاجِدِ ( أَنْ يُجَافِيَ عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ ) وَأَنْ يُجَافِيَ ( بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ ) وَأَنْ يُجَافِيَ ( فَخِذَيْهِ عَنْ سَاقَيْهِ ) ... ( مَا لَمْ يُؤْذِ جَارَهُ ) الَّذِي بِجَانِبَيْهِ بِفِعْلِ ذَلِكَ ، فَيَجِبُ تَرْكُهُ ، لِحُصُولِ الْإِيذَاءِ الْمُحَرَّمِ مِنْ أَجْلِ فِعْلِهِ " انتهى .

وقال المرداوي في "الإنصاف" (2/69) :

" وَذَلِكَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يُؤْذِ جَارَهُ ؛ فَإِنْ آذَى جَارَهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَفْعَلْهُ " انتهى .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" ينبغي كذلك أن يفرِّج يديه عن جنبيه ، ولكنه مشروط بما إذا لم يكن فيه أذيَّة ، فإنْ كان فيه أذيَّة لِمَن كان إلى جنبه فإنه لا ينبغي للإِنسان أن يفعل سُنَّة يؤذي بها غيره ؛ لأن الأذية فيها تشويش على المصلِّي إلى جنبه وتلبيس عليه ، ثم إنه يُخشى أن يكون ذلك داخلاً في قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِينا ً) ، فإنَّ هذا يشمَل الأذى القولي والفِعلي" انتهى .

"الشرح الممتع" ( 3/90) .

فمن ترك هذا التجافي في الركوع أو السجود لئلا يؤذي أخاه المسلم ، أُجِر على ذلك القصد ، إن شاء الله ، ولعله أن يكتب له أجر السنة التي تركها لذلك المقصد .

قال ابن عثيمين :

" تركُ السنة لدفع الأذية خير من فعل السنة مع الأذية ، فهذا المتورِّك إذا كان بتَوَرُّكِه يؤذي جاره فلا يتورَّك ، وإذا علم الله من نيته أنه لولا هذا لَتَوَرَّكَ فإن الله تعالى يثيبه ؛ لأنه يكون كمن قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم : ( مَن مرض أو سافر كُتِب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً ) " انتهى .

"لقاء الباب المفتوح" (22 / 24)

وبالجملة :

فالتجافي في الركوع والسجود سنة عند القدرة عليه ، وعند عدم القدرة ، أوحصول الأذى به :

فلا ينبغي للمصلي أن يتكلفه
ولكن يأتي منه بقدر ما يستطيع ، دون أن يؤذي أحدا .








 

رد مع اقتباس
قديم 2018-04-20, 02:27   رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

دعاء الاستفتاح يكون أول الصلاة .

فهل عندما أدخل مع الجماعة في بداية
الركعة الثانية مثلاً أقرؤه ؟

أم أنه قد مضى وقته ؟

أي هل دعاء الاستفتاح يقال في الركعة الأولى
فقط وبعدها لا يقرأ ؟

أم متى ما بدأ المصلي صلاته قاله حتى لو
لم يبدأها في الركعة الأولى ؟.


الجواب :

الحمد لله

دعاء الاستفتاح سنة عند جمهور العلماء ، ومتى أدرك المأموم إمامه في الركعة الأولى أو في الركعة الثانية ... أتى بدعاء الاستفتاح ، ما لم يخش ركوع الإمام ، فإن خشي ركوع الإمام اقتصر على قراءة الفاتحة ؛ لأن قراءتها واجبة .

قال النووي رحمه الله :

" قال البغوي ولو أحرم مسبوق فأمن الإمام عقب إحرامه أمن ثم أتى بالاستفتاح ; لأن التأمين يسير , ولو أدرك مسبوق الإمام في التشهد الأخير فكبر وقعد فسلم مع أول قعوده قام ولا يأتي بدعاء الاستفتاح لفوات محله "

انتهى من "المجموع"(3/275)

وقال أيضاً :

" وإن أدركه في القيام ، وعلم أنه يمكنه دعاء الاستفتاح والتعوذ والفاتحة أتى به , نص عليه الشافعي في الأم وقاله الأصحاب....., وإن علم أنه يمكنه أن يأتي ببعض دعاء الافتتاح مع التعوذ والفاتحة ، ولا يمكنه كله أتى بالممكن نص عليه في الأم . " انتهى

من "المجموع"(3/276).

وسئل الشيخ عبد العزيز رحمه الله :

إذا دخل المأموم مع الإمام وهو في نهاية القراءة وقبل الركوع ، فهل للمأموم أن يستفتح الصلاة بدعاء الاستفتاح ..

أم أنه يدخل مع الإمام ويسكت ؟

الجواب :

" إذا جاء المأموم والإمام عند الركوع ، فإنه يركع معه ، ولا يستفتح ولا يقرأ شيئًا ، بل يكبر ويركع ، أما إن جاء في وقت واسع والإمام قائم فإنه يستفتح ويقرأ الفاتحة

هذا هو المشروع له يستفتح أولاً ثم يقرأ الفاتحة ولو في الجهرية ، إن كان في سكوت الإمام قرأها في السكوت ، وإن لم يكن هناك سكوت قرأها بينه وبين نفسه ، ثم بعد ذلك ينصت لإمامه .

أما إذا جاء متأخرا عند الركوع فإنه يكبر ويركع
وتسقط عنه الفاتحة لأنه معذور " انتهى .

من " مجموع الفتاوى" (30/150)

والله أعلم








رد مع اقتباس
قديم 2018-04-20, 02:28   رقم المشاركة : 33
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










#زهرة

السؤال :

أنا أقرأ القرآن والحمد لله ، وعندما أصل إلى صفات المؤمنين أدعو الله أن يجعلني منهم ، وعندما أصل إلى صفات الكفار والمنافقين ومصيرهم أستعيذ بالله أن يجعلني منهم .

فهل بعد الدعاء تلزمني البسملة من جديد
أم اتباع القراءة دون ذلك ؟

وهل قطع القراءة للدعاء جائز ؟


الجواب :

الحمد لله

"هذا يجوز ، فعله النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان في تهجده بالليل عليه الصلاة والسلام إذا مر بآية وعيد تعوذ ، وإذا مر بآية رحمة سأل ربه الرحمة ، فلا بأس بهذا ، بل هذا مستحب في التهجد بالليل ، أو في صلاة النهار ، أو في القراءة خارج الصلاة

كل هذا مستحب وليس عليك أن تعيد البسملة ولا التعوذ ، بل تأتي بهذا الدعاء ثم تشرع في القراءة من دون حاجة إلى إعادة التعوذ ولا إعادة البسملة ، وهذا كله إذا كنت تصلي وحدك في النافلة .

أما إذا كنت في الفريضة فلم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعل هذا في الفريضة ، وهكذا إذا كنت مع الإمام فإنك تنصت لإمامك ولا تدعُ بهذه الأدعية والإمام يقرأ بل تنصت وتستمع في الجهرية ، أما في السرية فتقرأ الفاتحة وما تيسر معها من دون الأدعية التي يدعى بها في النافلة

لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يفعل هذا في الفريضة ، ولعل السبب في ذلك والله أعلم التخفيف على الناس وعدم التطويل عليهم ؛ لأنه لو دعا عند كل آية فيها رحمة وتعوذ عند كل آية فيها وعيد ربما طالت الصلاة ، وربما شق على الناس

فكان من رحمة الله ومن إحسانه إلى عباده ومن لطفه بهم أنه لم يشرع ذلك في الفريضة حتى تكون القراءة متوالية ، وحتى لا تطول القراءة على الناس ، أما في النافلة أو في التهجد أو في الليل أو في صلاة الضحى أو في غير ذلك من النوافل فلا بأس فالأمر فيها واسع" انتهى .

الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
"فتاوى نور على الدرب" (1/334)


و اخيرا

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و لنا عوده
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

و اسال الله ان يجمعني بكم دائما
علي خير


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين








رد مع اقتباس
قديم 2018-04-21, 16:09   رقم المشاركة : 34
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته




السؤال :

هل يجوز الدعاء المطلق في الفرائض
- الصلوات المكتوبة - ؟


الجواب :

الحمد لله

يستحب للمصلي – سواء كانت صلاة فريضة أم نافلة – أن يجتهد في الدعاء في الصلاة في موضعين اثنين :

في السجود ، وقبيل التسليم ، وفي صلاة الوتر عند القنوت أيضا ، فقد جاءت الأدلة الصحيحة تدل على ذلك

وذلك فيما رواه الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه (479) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ ، فَقَمِنٌ – أي : جدير وحقيق - أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ) .

وقد بين كثير من الفقهاء كالمالكية والشافعية أن الدعاء في هذين الموضعين – في السجود ، وقبيل التسليم – هو من الدعاء المطلق ، فلا يشترط أن يكون واردا بنصه في الكتاب والسنة ، بل للمصلي أن يدعو بحاجاته الدنيوية والدينية بأي صيغة كانت ،

وله أن يسأل الله تعالى ما شاء من خيري الدنيا والآخرة ، وإن لم يكن هذا الدعاء مأثورا في كتب السنة .

والدليل عليه إطلاق الحديث السابق :

(فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ) ، حيث أطلق الاجتهاد في اختيار الدعاء ، ولم يشترط وروده في الكتاب والسنة .

وقد سبق تقرير هذه المسألة وذكر أدلة أخرى لها .

والله أعلم .








رد مع اقتباس
قديم 2018-04-21, 16:10   رقم المشاركة : 35
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال :

هل على المصلي رفع اليدين بعد التشهد الأول
وهو جالس ، أو حتى يقوم ويرفعهما ؟


الجواب:

الحمد لله

أولاً :

ثبت في السنة النبوية أن النبي صلى الله عليه
وسلم كان يرفع يديه إذا قام من الركعتين .

فعنْ نَافِعٍ : (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ ، وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ ، وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ ، وَرَفَعَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) .

رواه البخاري (739) وبوَّب عليه بقوله :
"باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين" انتهى .

وأخرجه أبو داود وبوَّب عليه بقوله :

"باب مَن ذَكَر أنه يرفع يديه إذا قام من الثنتين" انتهى .

وعن أبي حميد رضي الله عنه أنه قال في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم : (ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِىَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ، كَمَا كَبَّرَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ)

رواه أبو داود (730) والترمذي (304)
وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" .

قال النووي رحمه الله :

"المشهور من نصوص الشافعي رحمه الله تعالى في كتبه , وهو المشهور في المذهب , وبه قال أكثر الأصحاب : أنه لا يرفع إلا في تكبيرة الإحرام , وفي الركوع والرفع منه .

وقال آخرون من أصحابنا : يستحب الرفع إذا قام من التشهد الأول , وهذا هو الصواب .

وممن قال به من أصحابنا : ابن المنذر ، وأبو علي الطبري ، وأبو بكر البيهقي ، وصاحب التهذيب فيه ، وفي شرح السنة ، وغيرهم , وهو مذهب البخاري وغيره من المحدثين" انتهى.

"المجموع" (3/425-426) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

"يسن رفع اليدين إذا قام المصلي من التشهد الأول إلى الثالثة , وهو رواية عن الإمام أحمد , اختارها أبو البركات" انتهى .

"الفتاوى الكبرى" (5/336) .

فظاهر هذه الأحاديث (إذا قام من الركعتين):

أن رفع اليدين يكون بعد القيام ، وهو الظاهر من كلام العلماء أيضاً .

وقد اختار ذلك ورجحه الشيخ محمد بن
عثيمين رحمه الله حيث قال :

" وعلى هذا ؛ فمواضع رَفْع اليدين أربعة : عند تكبيرة الإحرام ، وعند الرُّكوعِ ، وعند الرَّفْعِ منه ، وإذا قام من التشهُّدِ الأول ، ويكون الرَّفْعُ إذا استتمَّ قائماً

لأن لفظ حديث ابن عُمر : (وإذا قام من الرَّكعتين رَفَعَ يديه )

ولا يَصدُق ذلك إلا إذا استتمَّ قائماً ، وعلى هذا : فلا يرفع وهو جالس ثم ينهض ، كما توهَّمَهُ بعضهم ، ومعلوم أن كلمة (إذا قام) ليس معناها حين ينهض ؛ إذ إن بينهما فرقاً" انتهى .

"الشرح الممتع" (3/214) .

وقد اختار علماء اللجنة الدائمة للإفتاء أن الرفع يكون مع بدء الانتقال من الجلوس إلى القيام ، فقد سئلوا :

"ما هو صفة تكبيرة القيام من التشهد الأول ورفع اليدين هل يرفع يديه وهو جالس ثم يكبر وينهض قائماً ، أم لا يرفع يديه إلا بعد القيام ، وما هو الأرجح ؟

فأجابوا :

"يشرع رفع اليدين في الصلاة عند القيام من التشهد الأول مع التكبير بعد البدء في الانتقال من الجلوس إلى القيام" انتهى .

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (6/347) .

والله أعلم .








رد مع اقتباس
قديم 2018-04-21, 16:12   رقم المشاركة : 36
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال:

أنا طالب في الجامعة وكثيرا ما أؤذن للصلاة وقد أشغلني أن بعض الطلاب يأتي إلى المسجد وبدلاً من أن يكمل الصف الأول يجلس في وسط الصف الثاني أو قريبا منه ..

وعندما أقدم لأقيم الصلاة أو يقيمها غيري أرجع فأجده مكاني وقد أفسح لي مكانا ضيقا فأصلي وأنا كاره لفعله وأنشغل بفعله في صلاتي ...

لي بعض الأسئلة: هل هناك فضل يختص
بمن يصلي خلف الإمام مباشرة؟

هل يجوز له فعل ذلك مع العلم أنه يدخل على من هو أولى منه في السبق إلى هذا المكان وقد يضيق على السابقين له من المصلين؟

هل يدخل تصرف هذا الشخص فيمن فعل فعله في عدم احترام النظام الذي حرص عليه ديننا الإسلامي وهو أولى منه في المراجعات في الدوائر الحكومية أن الأفضلية لمن أتى أولا؟


الجواب :

الحمد لله

أولا :

ينبغي على كل مصلّ أن يحرص على عدم إيذاء أخيه المسلم وشغله في الصلاة كأن يضيّق عليه في المكان ، أو يكثر الحركة فيشغله في صلاته ونحو ذلك .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" التورُّك في الصلاة معروف ، أن تنصب اليمنى وتخرج اليسرى من الجانب الأيمن .

وهذا يوجب من الإنسان أن يتجافى قليلاً ، وربما يكون الصف متضايقاً والناس مزدحمين فيه فيؤذي مَن إلى جانبه .

فهنا اجتمع عندنا شيئان :

فعل سنة ، ودفع أذى عن المسلم ، فأيهما أولى : فعل السنة ، أو دفع الأذى ؟ الأَوْلى دفع الأذى ؛ لأن أذية المؤمن ليست بالهينة .

فهذه القاعدة انتبه لها :

تركُ السنة لدفع الأذية خير من فعل السنة مع الأذية ، فهذا المتورِّك إذا كان بتَوَرُّكِه يؤذي جاره فلا يتورَّك ، وإذا علم الله من نيته أنه لولا هذا لَتَوَرَّكَ ، فإن الله تعالى يثيبه " انتهى مختصرا .

"لقاء الباب المفتوح" (2/38) .

كما أنه ينبغي على كل مصل التغاضي عن كل ما يمكن التغاضي عنه لأخيه المسلم ، وخاصة إذا صفوا للصلاة ، فلا ينبغي أبدا أن توجد دواخل في النفوس من شأنها إفساد العلائق ، وإشغال المصلى ، وإيغار النفوس بلا داع أحيانا .

فعليك يا أخي أن لا تشغل نفسك بفعل أخيك ، ولعله لا يقصد إيذاءً ، ولا يضمر أمرا ، وإذا احتاج الأمر في نظرك إلى نصحه ، فإنه ينبغي نصحه بالمعروف ، فقد يفوته المسلك غير اللائق ، فعليك تنبيهه وإرشاده .

وتأمل قول أَبِي مَسْعُودٍ البدري رضي الله عنه : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ : ( اسْتَوُوا وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ ، لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ )

رواه مسلم (432) .

تأمل كيف حرص النبي صلى الله عليه وسلم على عدم اختلاف القلوب وهم في الصلاة ؟

ثانيا :

أما قولك :

هل هناك فضل يختص بمن يصلي خلف الإمام مباشرة ؟

فالجواب :

نعم وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى)

يدل على أن القرب من الإمام أفضل من البعد عنه .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله :

" المشروع للمسلم إذا أتى المسجد أن يتقدم إلى الصف الأول ، وأن يحرص على القرب من الإمام ، ومتى كمل الصف الأول ، شرع للمسلم التقدم للصف الثاني وهكذا " انتهى .

"مجموع فتاوى ابن باز" (12/206) .

وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :

أرجو توضيح فضل القرب من الإمام في الصف
الأول والصلاة خلفه مباشرة .

فأجاب :

"يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا )

معنى ذلك : أنه لو لم يمكن الحصول
على الصف الأول إلا بالقرعة لفعلوها

وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم :
(تقدموا وائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم).

فالقرب من الإمام في الصف الأول يكون به قدوة للآخرين ، لأنهم يأتمون بالإمام مباشرة ، ويرون الإمام مباشرة ، فيأتمون به ، وهذا أفضل ممن يقتدي بمن خلف الإمام من الصفوف

وأيضًا قوله صلى الله عليه وسلم : (ليليني منكم أولو الأحلام والنهى) فهذا يدل على أنه ينبغي أن يتقدم أهل الفضل وأهل العلم ليكونوا قريبين من الإمام ، فيفتحون عليه إذا احتاج لمن يفتح عليه بالقراءة ، أو نابه شيء في الصلاة استطاعوا أن يساعدوه ، وأن يستخلف من يكمل الصلاة لو احتاج إلى الاستخلاف

فالتقدم إلى الصف الأول والقرب من الإمام فيه فضائل عظيمة ، وفيه خيرات ، وفيه دلالة على مبادرة الإنسان إلى الخير ورغبته فيه ، وأنه من السابقين إلى فعل الخير، أما التأخر فإنه يدل على الكسل وعدم الرغبة في الخير

ولهذا قال صلى الله عليه وسلم :
(لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله)

ولأن التأخر والتكاسل من صفات المنافقين ، قال تعالى : (وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ) سورة التوبة /54 .

أما التقدم إلى الصف الأول والقرب من الإمام فهذا دليل على الرغبة في الخير والبراءة من النفاق" انتهى .

ثالثاً :

قولك هل يدخل تصرف هذا الشخص في عدم احترام النظام الذي حرص عليه ديننا الإسلامي؟

فالجواب :

لعله ليس من هذا القبيل ، ثم هو مبادر في الأصل إلى التبكير إلى المسجد ، فلا يحتاج إلا إلى من ينصحه بالتزام الصف الأول ، والجلوس خلف الإمام لو شاء ، دون أن يضيق على أحد أو يزحمه .

نسأل الله لنا ولكم التوفيق والهداية .








رد مع اقتباس
قديم 2018-04-21, 16:13   رقم المشاركة : 37
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :


دخلت الصلاة على التشهد الأول مع الإمام ، هل أرفع يدي للتكبير عند القيام من التشهد الأول؟

وسوف أجلس مع الإمام التشهد الأخير ويعتبر لي التشهد الأول ، هل أرفع يدي مرة أخرى ؟

مع العلم الصلاة رباعية .

ولو أدركت ركعة واحدة فقط وجلست مع الإمام التشهد الأخير هل إذا قمت أرفع يدي أو أنتظر أن آتي بالتشهد الأول ؟


الجواب :

الحمد لله

أولاً :

ثبت رفع اليدين في الصلاة في أربعة مواضع :

عند تكبيرة الإحرام

وعند الركوع والرفع منه

وبعد القيام من الركعة الثانية .

وقد روى البخاري (739) عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما (كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ ، وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ ، وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ ، وَرَفَعَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) .

ثانياً :

ما يدركه المسبوق مع الإمام هو أول صلاته على الراجح ؛ وهو مذهب الشافعي رحمه الله ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (إِذَا سَمِعْتُمْ الإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلاةِ وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَلا تُسْرِعُوا ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا ، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا)

البخاري (636) ومسلم (602) .

ومعنى "أتموا" : أكملوا .

قال النووي رحمه الله في "المجموع" (4/118) :

"قد ذكرنا أن مذهبنا أن ما أدركه المسبوق أول صلاته ، وما يتداركه آخرها ، وبه قال سعيد بن المسيب والحسن البصري وعطاء وعمر بن عبد العزيز ومكحول والزهري والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وإسحاق , حكاه عنهم ابن المنذر قال : وبه أقول , قال : وروي عن عمر وعلي وأبي الدرداء ولا يثبت عنهم , وهو رواية عن مالك وبه قال داود .

وقال أبو حنيفة ومالك والثوري وأحمد :

ما أدركه آخر صلاته ، وما يتداركه أول صلاته . وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر ومجاهد وابن سيرين , واحتج لهم بقوله صلى الله عليه وسلم : ( ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا )

رواه البخاري ومسلم .

واحتج أصحابنا بقوله صلى الله عليه وسلم :
( ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا )

رواه البخاري ومسلم من طرق كثيرة .

قال البيهقي :

الذين رووا "فأتموا" أكثر وأحفظ وألزم لأبي هريرة
الذي هو راوي الحديث , فهم أولى .

قال الشيخ أبو حامد والماوردي :

وإتمام الشيء لا يكون إلا بعد تقدم أوله وبقية آخره , وروى البيهقي مثل مذهبنا عن عمر بن الخطاب وعلي وأبي الدرداء وابن المسيب وحسن وعطاء وابن سيرين وأبي قلابة رضي الله عنهم .

فأما رواية فاقضوا فجوابها من وجهين :

أحدهما :

أن رواة (فأتموا) أكثر وأحفظ .

والثاني :

أن القضاء محمول على الفعل لا القضاء المعروف في الاصطلاح ; لأن هذا اصطلاح متأخري الفقهاء , والعرب تطلق القضاء بمعنى الفعل , قال الله تعالى : ( فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ ) ( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ ).

قال الشيخ أبو حامد :

والمراد : وما فاتكم من صلاتكم أنتم لا من صلاة الإمام ، والذي فات المأموم من صلاة نفسه إنما هو آخرها , والله أعلم " انتهى .

وعلى هذا ؛ فلو أدركت التشهد الأول مع الإمام في الصلاة الرباعية ، فإن الركعة الثالثة للإمام تكون هي الأولى بالنسبة لك ، وإذا سلم الإمام قمت لإتمام صلاتك، وتكون الركعة التي قمت إليها هي الركعة الثالثة .

وإذا أدركت الركعة الأخيرة مع الإمام ، فإنه إذا سلم قمت للركعة الثانية .

وفي كل هذه المواضع ، هل يستحب لك رفع اليدين أم لا ؟

أما قيامك بعد سلام الإمام إلى الركعة الثالثة لإتمام صلاتك ، فلا إشكال هنا في رفع اليدين ، لأن هذا من مواضع رفع اليدين ، كما سبق في حديث ابن عمر .

وأما ما عدا ذلك ، فقد اختلف العلماء في استحباب رفع اليدين ، بناءً على اختلافهم في علة رفع اليدين إذا قام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة .

فذهب بعض العلماء إلى أن العلة هي القيام إلى الركعة الثالثة ، فقال هؤلاء في المسبوق : لا يرفع يديه إلا إذا قام إلى الركعة الثالثة .

وذهب آخرون إلى أن العلة هي القيام
من التشهد ، فقال هؤلاء في المسبوق :

متى قام من التشهد فإنه يرفع يديه ، ولو لم يكن قائماً إلى الركعة الثالثة ، وقد اختار هذا القول الأخير الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .

والله أعلم .








رد مع اقتباس
قديم 2018-04-21, 16:15   رقم المشاركة : 38
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال:

هل هناك حديث عن الصلاة من غير
سترة تنقص نصف الصلاة .

إذا وجد الرجاء كتابة الراوي ، ومن أخرجه


الجواب:

الحمد لله

لم نقف على حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يدل على أن أجر الصلاة بغير سترة بين يدي المصلي ينقص إلى النصف ، والغالب أن هذا اجتهاد رآه بعض أهل العلم ، فقد وردت أحاديث كثيرة في الأمر بالسترة والصلاة إليها ، والتحذير من قطع الشيطان الصلاة إذا صلى لغير سترة .

عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
( إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا ، لَا يَقْطَعْ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ )

رواه أبو داود (رقم/695) حسنه ابن عبد البر في " التمهيد " (4/195)، وصححه النووي في " المجموع " (3/244)، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود ".

يقول العظيم أبادي رحمه الله :

" أي : لا يفوت عليه حضورها بالوسوسة والتمكن منها ، واستفيد منه أن السترة تمنع استيلاء الشيطان على المصلي ، وتمكنه من قلبه بالوسوسة ، إما كُلًّا ، أو بعضا ، بحسب صدق المصلي وإقباله في صلاته على الله تعالى ، وأنَّ عَدَمها يمكن الشيطان من إزلاله عما هو بصدده من الخشوع والخضوع. كذا في المرقاة " انتهى.

" عون المعبود " (2/275)

فلعل من قال بنقص أجر صلاة من صلى لغير سترة قصد هذه المعاني ، خاصة إذا مر أحد بين يديه وقطع عليه صلاته ، فيأثم المار حينئذ ، ويلحق المصلي من نقص الصلاة أيضا لتقصيره .

يقول ابن حجر الهيتمي رحمه الله :

" الوجه حمله على أن المراد : قطع الصلاة بالمار بين يديه ، وبالضرر ، المذكورين في الأحاديث : قطع الخشوع ، وضرر الاشتغال بالمار ، بل وتمكن الشيطان منه بالوسوسة والمخادعة وإلفاته عما هو فيه حتى لا يعقل من صلاته شيئا

أو إلا أقلها ، فيفوت عليه الثواب ، فكل ذلك هو المشار إليه في الحديث بقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يقطع الشيطان عليه صلاته ) " انتهى.

" الفتاوى الفقهية الكبرى " (1/170)

وبه أيضا يفسر ما رُوي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال :
" إذا أراد أحد أن يمر بين يديك وأنت تصلي فلا تدعه ، فإنه يطرح شطر صلاتك " انتهى.

" المصنف " (2/25) بسند فيه راو مبهم.

وهو أيضا معنى ما قاله بعض السلف كأبي إسحاق ويحيى بن أبي كثير : أن من الجفاء أن يصلي بغير سترة . رواه ابن المنذر في " الأوسط " (رقم/2395)، ومعناه عند عبد الرزاق في " المصنف " (2/26، باب من صلى إلى غير سترة ).

وعلى كل حال فقد اتفق العلماء على صحة الصلاة إلى غير سترة ، وإن كان أجر صاحبها أنقص ممن صلى إلى السترة ، ولكن لم يرد ما يدل على أن هذا النقص يبلغ نصف الأجر .

يقول ابن حجر الهيتمي رحمه الله :

" من صلى بلا سترة مع القدرة عليها فإنه لم يجر في بطلان صلاته خلاف " انتهى.

" الفتاوى الفقهية الكبرى " (1/160)
والمراد اتفاق العلماء على صحة صلاته.

والله أعلم .








رد مع اقتباس
قديم 2018-04-21, 16:16   رقم المشاركة : 39
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال:

أعلم أنه يستحسن قراءة آية الكرسي والإخلاص والمعوذتين بعد الصلاة فهل تجوز قراءتها بعد الخروج من المسجد أم في المسجد أم قبل السنة أم بعدها؟


الجواب:

الحمد لله

"تسن قراءة آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين وتكون القراءة سرا، ويكون بعد الانتهاء من الذكر بعد السلام

والأصل في ذلك ما رواه النسائي وصححه ابن حبان عن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي الأنصاري الخزرجي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت)

وما رواه أحمد وغيره عن أبي أمامة وغيره (يقرأ سرا بعد كل صلاة آية الكرسي) وصححه في المختارة

وزاد فيه الطبراني : (وسورة الإخلاص: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)

وقال ابن القيم :

له طرق تدل على أن له أصلا، وما رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذتين دبر كل صلاة)

وفي رواية أبي داود : (بالمعوذات)" انتهى .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (7/108) .








رد مع اقتباس
قديم 2018-04-21, 16:18   رقم المشاركة : 40
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال :

التورُّك في الصلاة بالنسبة للمأموم إذا كان يضايق مَن بجانبه
، أيهما أفضل : أن يتورَّك ، أو أن يتركها ؟

لأن كثيراً من الناس لا يستطيع أن يتورَّك إلا إذا
اتكأ على مَن بجانبه ؟


الجواب :

الحمد لله

" التورُّك في الصلاة معروف
أن تنصب اليمنى وتخرج اليسرى من الجانب الأيمن .

وتتورَّك : أي : أنك تضع وَرِكَكَ على الأرض ، وهذا يوجب من الإنسان أن يتجافى قليلاً ، وربما يكون الصف متضايقاً والناس مزدحمين فيه فيؤذي مَن إلى جانبه .

فهنا اجتمع عندنا شيئان :

فعل سنة ، ودفع أذى عن المسلم ، فأيهما أولى : فعل السنة ، أو دفع الأذى ؟ الأَوْلى دفع الأذى ؛ لأن أذية المؤمن ليست بالهينة ، أذية المؤمن ولو بالقول فضلاً عن الفعل الذي يحصل في الصلاة ويشوِّش عليه صلاته ، أذية المؤمن تكون بالقول أو بالفعل

يقول الله عز وجل فيها : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً ) الأحزاب/58

ويقول عليه الصلاة والسلام :
( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جارَه ) ، وخرج مرَّةً على أصحابه وهم في المسجد يصلون ويجهرون بالقراءة ، فقال : ( كلكم يناجي ربه ، فلا يؤذِيَنَّ بعضُكم بعضاً في القراءة ) ، أين هي الأذية ؟! الأذية أنك إذا جهرت شوَّشتَ على الذين هم حولك فآذيتَهم ...

فهذه القاعدة انتبه لها :

تركُ السنة لدفع الأذية خير من فعل السنة مع الأذية ، فهذا المتورِّك إذا كان بتَوَرُّكِه يؤذي جاره فلا يتورَّك ، وإذا علم الله من نيته أنه لولا هذا لَتَوَرَّكَ ، فإن الله تعالى يثيبه ؛ لأنه يكون كمن قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم : ( مَن مرض أو سافر كُتِب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً ) " انتهى .

فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله .

"لقاءات الباب المفتوح" (2/38) .

والله أعلم .








رد مع اقتباس
قديم 2018-04-21, 16:19   رقم المشاركة : 41
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال :

فيما يتعلق بالسجود في الصلاة ، فلقد قرأت عن قولين مختلفين في هذه المسألة أحدهما يقول إنه من الأفضل تقديم الركبتين قبل اليدين حال السجود ، ولكن في كتاب " صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم "

يقول إن الأولى أن يقدم الإنسان يديه على ركبتيه في السجود ، وذكر حديثاً يستدل به على ذلك ويزعم أن تقديم الركبتين على اليدين هو كفعل الجمل ، ولا يرى ذلك الفعل

فما الطريقة الصحيحة في ذلك ؟


الجواب:

الحمد لله

اختلف العلماء في هيئة الخرور إلى السجود أهي على اليدين أم هي على الركبتين ؟ فمذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه أن المصلي يقدم ركبتيه قبل يديه بل نسبه الترمذي إلى أكثر أهل العلم فقال في سننه (2/57) :

والعمل عليه عند أكثر أهل العلم : يرون أن يضع الرجل ركبتيه قبل يديه ، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه .

واحتج القائلون بهذا القول بحديث وائل بن حجر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد يضع ركبتيه قبل يديه ، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه .

رواه أبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارقطني (1/345) وقال : تفرد به يزيد بن هارون عن شريك ولم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك وشريك ليس بالقوي .

وقال البيهقي في السنن (2/101) :

إسناده ضعيف .

وضعفه الألباني في المشكاة (898) وفي الإرواء (2/75) ، وصححه آخرون من أهل العلم كابن القيم رحمه الله في زاد المعاد .

وممن اختار تقديم الركبتين على اليدين في النزول شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ومن العلماء المعاصرين الشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين .

وذهب مالك والأوزاعي وأصحاب الحديث أن المشروع تقديم اليدين قبل الركبتين واستدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه .

رواه أحمد (2/381) وأبوداود والترمذي والنسائي وقال النووي في المجموع (3/421) : رواه أبو داود والنسائي بإسناد جيد .

وصححه الشيخ الألباني في الإرواء (2/78) وقال :

وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير محمد بن عبدالله بن الحسن وهو المعروف بالنفس الزكية العلوي وهو ثقة .

وقد ذكر شيخ الإسلام كلاما نفيسا فيما يتعلق بهذه
المسالة في الفتاوى (22/449) فقال :

أما الصلاة بكليهما فجائزة باتفاق العلماء . إن شاء المصلي يضع ركبتيه قبل يديه ، وإن شاء وضع يديه ثم ركبتيه وصلاته صحيحة في الحالتين باتفاق العلماء ولكن تنازعوا في الأفضل . انتهى .

وطالب العلم يعمل بما ترجّح لديه والعاميّ يقلّد
من يثق بعلمه والله أعلم .

الشيخ محمد صالح المنجد








رد مع اقتباس
قديم 2018-04-21, 16:20   رقم المشاركة : 42
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

عندما أصلي خلف شخص آخر وأتخذه سترة
فماذا أفعل إذا ترك المكان ؟

هل أتحرك للأمام أم أبقى كما كنت ؟


الجواب :

الحمد لله

أولا :

السترة مستحبة في قول جمهور الفقهاء
وذهب بعضهم إلى وجوبها .

جاء في "الموسوعة الفقهية" (24/177) :

" يسن للمصلي إذا كان فذا ( منفردا ) ، أو إماما أن يتخذ أمامه سترة تمنع المرور بين يديه , وتمكنه من الخشوع في أفعال الصلاة , وذلك لما ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة , وليدن منها , ولا يدع أحدا يمر بين يديه )

ولقوله صلى الله عليه وسلم :
( ليستتر أحدكم في صلاته ولو بسهم ) , وهذا يشمل السفر والحضر , كما يشمل الفرض والنفل .

والمقصود منها :

كف بصر المصلي عما وراءها , وجمع الخاطر بربط خياله كي لا ينتشر , ومنع المار كي لا يرتكب الإثم بالمرور بين يديه .

والأمر في الحديث للاستحباب لا للوجوب , قال ابن عابدين :

صرح في المنية بكراهة تركها , وهي تنزيهية , والصارف للأمر عن حقيقته ما رواه أبو داود عن الفضل بن العباس رضي الله عنهما قال : ( أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في بادية لنا فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة )

ومثله ما ذكره الحنابلة قال البهوتي : وليس ذلك بواجب لحديث ابن عباس رضي الله عنهما ( أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في فضاء ليس بين يديه شيء ) .

هذا ؛ ويستحب ذلك عند الحنفية والمالكية في المشهور , للإمام والمنفرد إذا ظن مرورا بين يديه , وإلا فلا تسن السترة لهما .

ونقل عن مالك الأمر بها مطلقا , وبه قال ابن حبيب واختاره اللخمي .

أما الشافعية فأطلقوا القول بأنها سنة , ولم يذكروا قيدا .

وقال الحنابلة :

تسن السترة للإمام والمنفرد ولو لم يخش مارا .

أما المأموم فلا يستحب له اتخاذ السترة اتفاقا ; لأن سترة الإمام سترة لمن خلفه , أو لأن الإمام سترة له " انتهى .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بعد ذكر أدلة القولين :

" وأدلَّة القائلين بأن السُّتْرة سُنَّة وهم الجمهور أقوى ، وهو الأرجح ، ولو لم يكن فيها إلاَّ أن الأصل براءة الذِّمَّة فلا تُشغل الذِّمَّة بواجب ، ولا يحكم بالعقاب إلا بدليل واضح لكفى " انتهى

من "الشرح الممتع" (3/277) .

ثانيا :

لا حرج في جعل الشخص المصلي أو الجالس أمامك سترة ، فإن ترك المكان ، ووجدت سترة قريبة كالجدار أو أحد الأعمدة ، أو مصليا آخر ، انتقلت إليها ، وتغتفر هذه الحركة

لأنها لمصلحة الصلاة ، فإن لم يكن هناك شيء قريب ، أتممت صلاتك على حالك ، ورددت المار بين يديك .

جاء في "المدونة" (1/202) :

" وقال مالك : إذا كان الرجل خلف الإمام وقد فاته شيء من صلاته فسلم الإمام وسارية عن يمينه أو عن يساره ، فلا بأس أن يتأخر إلى السارية عن يمينه أو عن يساره إذا كان ذلك قريبا يستتر بها , قال : وكذلك إذا كانت أمامه فيتقدم إليها

ما لم يكن ذلك بعيدا , قال : وكذلك إذا كان ذلك وراءه فلا بأس أن يتقهقر إذا كان ذلك قليلا , قال : وإن كانت سارية بعيدة منه فليصل مكانه ، وليدرأ ما يمر بين يديه ما استطاع " انتهى .

والله أعلم .








رد مع اقتباس
قديم 2018-04-21, 16:22   رقم المشاركة : 43
معلومات العضو
بقة الحاج
مشرف منتديات التّعليم الثّانوي
 
الصورة الرمزية بقة الحاج
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

بارك الله فيك أخي في الله الشكر موصول لك على هاته التوضيحات الرائعة








رد مع اقتباس
قديم 2018-04-21, 16:23   رقم المشاركة : 44
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

إذا كنت مسافرا وصليت مع الإمام في المسجد
وأتممت الصلاة هل أصلي الراتبة أم لا ؟.


الجواب :

الحمد لله

المسافر يصلي ما شاء من النوافل ، ولا يسن له ترك شيء من النوافل إلا السنة الراتبة القبلية والبعدية لصلاة الظهر ، والسنة الراتبة لصلاتي المغرب والعشاء .

أما ما عدا ذلك من السنن فإن المسافر يصليها
فقد روى مسلم (680) من حديث أبي قتادة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى راتبة الفجر في السفر .

وثبت كذلك أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى الضحى ثمان ركعات في مكة يوم فتح الله عليه مكة .

رواه البخاري (357) ومسلم (336) .

وثبت كذلك أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ صلى الوتر في السفر .

رواه البخاري (1000) .

قال الشيخ ابن عثيمين :

"وأما الرواتب ، فإنني تأملت ما جاءت به السنة في النوافل ، وتبين لي أن راتبة الظهر ، والمغرب ، والعشاء لا تصلى ، وما عدا ذلك من النوافل فإنه يصلى مثل سنة الفجر ، وسنة الوتر ، وصلاة الليل ، وصلاة الضحى ، وتحية المسجد حتى النفل المطلق أيضا" اهـ .

مجموع فتاوى ابن عثيمين . (15/258).

وقد أنكر ابن عمر رضي الله عنهما على من صلى الراتبة في السفر ، روى البخاري (1102) ومسلم (689) .

عن حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، فَصَلَّى لَنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جَاءَ رَحْلَهُ وَجَلَسَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ ، فَحَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ نَحْوَ حَيْثُ صَلَّى ، فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا ، فَقَالَ : مَا يَصْنَعُ هَؤُلاءِ ؟ قُلْتُ : يُسَبِّحُونَ (أي يصلون النافلة) قَالَ : لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لأَتْمَمْتُ صَلاتِي

يَا ابْنَ أَخِي ، إِنِّي صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ، وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ، وَصَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ

وَقَدْ قَالَ اللَّهُ : (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) .


و اخيرا

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و لنا عوده
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

و اسال الله ان يجمعني بكم دائما
علي خير


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين








رد مع اقتباس
قديم 2018-04-21, 19:20   رقم المشاركة : 45
معلومات العضو
الفتاة السعيدة
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية الفتاة السعيدة
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

شكرا.على.المعلومات .المتميزه









رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مكانه الصلاة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 19:21

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2022 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc