وصايا نبويَّة عظيمة - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > منتدى نصرة الرسول صلى الله عليه و سلم

منتدى نصرة الرسول صلى الله عليه و سلم كل ما يختص بمناقشة وطرح مواضيع نصرة سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم و كذا مواضيع المقاومة و المقاطعة...


في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

وصايا نبويَّة عظيمة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2019-07-15, 20:03   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
Ali Harmal
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية Ali Harmal
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي وصايا نبويَّة عظيمة

وصايا نبويَّة عظيمة

لقد جمع الله جلَّ وعلا لنبيِّنا صلى الله عليه وسلم بديعَ الكلِم وجوامع الوصايا وأكمل القول وأتمَّه وأحسنَه ومن كان ذا صلةٍ وثيقةٍ بالسُّنة وهديِ خير العباد صلوات الله وسلامه عليه فاز في دنياه وأخراه.
وهذه وقفةٌ مع وصيَّةٍ وجيزةٍ وموعظةٍ بليغةٍ مأثورةٍ عن نبيِّنا الكريم عليه الصَّلاة والسَّلام جمعت الخير كلَّه ووفَّته ففي «مسند الإمام أحمد» و«سنن ابن ماجه» وغيرهما من حديث أبي أيُّوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ وفي رواية عَلِّمْنِي وَأَوْجِزْ
فَقَالَ عليه الصَّلاة والسَّلام :«إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ غَدًا وَأَجْمِعِ اليَأسَ مِمَّا فِي يَدَيِ النَّاسِ» وهو حديثٌ حسنٌ بما له من شواهد وقد جمع هذا الحديث العظيم ثلاثة وصايا عظيمةً جمعت الخير كلَّه مَن فهمها وعملَ بها حازَ الخير كلَّه في دنياه وأخراه.
الوصيَّة الأولى: وصيَّةٌ بالصَّلاة والعناية بها وحسن أدائها.
والوصيَّة الثَّانية: وصيَّةٌ بحفظ اللِّسان وصيانته.
والوصيَّة الثَّالثة: دعوةٌ إلى القناعة وتعلُّق القلب بالله وحده.
في الوصيَّة الأولى: دعا نبيُّنا عليه الصَّلاة والسَّلام من قام في صلاته أي شرع فيها أن يصلِّي صلاةَ مودِّعٍ ومن المعلوم لدى الجميع أنَّ المودِّع يستَقصي في الأقوال والأفعال ما لا يستَقصي غيرُه وهذا معروفٌ في أسفار النَّاس وتنقُّلاتهم فمن ينتقل من بلدٍ على أمل العودة له ليس شأنه كشأن من ينتقل منه على أمل عدم العودة إليه فالمودِّع يستقصي ما لا يستقصي غيره فإذا صلَّى العبد صلاته مستحضرًا أنَّها صلاته الأخيرة وأنَّه لن يصلِّيَ غيرها جَدَّ واجتهد فيها وأحسنَ في أدائها وأتقنَ ركوعَها وسجودَها وواجباتِها ومستحبَّاتِها.
ولهذا ينبغي على عبد الله المؤمن أن يستَحضر هذه الوصيَّة في كلِّ صلاةٍ يصلِّيها يصلِّي صلاته صلاةَ مودِّع يستَشعر من خلال ذلك أنَّها الصَّلاة الأخيرة وأنَّه لن يصلِّيَ بعدها فإذا استشعر ذلك دعاه هذا الاستشعار إلى حسن الأداء وتمام الإتقان.
ومن أحسنَ في صلاته ساقته إلى كلِّ خيرٍ وفضيلة ونهته عن كلِّ شرٍّ ورذيلةٍ وعُمِر قلبُه بالإيمان وذاق بذلك طعمَ الإيمان وحلاوته وكانت صلاتُه قرَّةَ عينٍ له وراحةً وأُنسًا وسعادةً.
والوصيَّة الثَّانية: وصيَّةٌ بحفظ اللِّسان وأنَّ اللِّسانَ أخطر ما يكونُ على الإنسان وأنَّ الكلمةَ إذا لم تخرُج فإنَّ صاحبَها يملكها أمَّا إذا خرجَت من لسانه ملكَتْه وتحمَّل تَبِعاتِها ولهذا قال عليه الصَّلاة والسَّلام :«لَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ غَدًا»
أي جاهِد نفسَك على منع لسانك من كلِّ كلمةٍ تخشى أن تعتذر منها وكلِّ كلمةٍ تتطلَّب منك اعتذرًا فإنَّك ما لم تتكلَّم بها فإنَّك تملكها وأمَّا إذا تكلَّمتَ بها ملكَتكَ.
وفي وصيَّة النَّبيِّ ـ عليه الصَّلاة والسَّلام لمعاذٍ رضي الله عنه قَالَ:«أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟
قُلْتُ: بَلَى يَا نَبِيَّ الله!
فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ قَالَ: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا
فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟
فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ».
فاللِّسان له خطورةٌ بالغةٌ وقد جاء في حديثٍ ثابتٍ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ الأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ فَتَقُولُ: اتَّقِ اللهَ فِينَا فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ فَإِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا وإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا».
وقول نبيِّنا عليه الصَّلاة والسَّلام في هذه الوصيَّة الجامعة:«لَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ غَدًا»
فيه دعوةٌ إلى محاسبة النَّفس فيما يقوله الإنسانُ بأن يتأمَّل فيه فإن وجده خيرًا تكلَّم به وإن وجده شرًّا امتنَع من قوله وإن كانَ الَّذي سيقوله مشتَبهٌ عليه لا يدري أشرٌّ هو أم خيرٌ يكفُّ عنه اتِّقاءً للشُّبهات حتَّى يستبينَ له أمرُه ولهذا قال عليه الصَّلاة والسَّلام :«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ»
وكثيرٌ منَ النَّاس يورِّطون أنفسَهم ورطاتٍ عظيمةً بكلمةٍ يقولونها بألسنَتهم لا يُلقُون لها بالًا ثمَّ يترتَّب عليها من التَّبِعات في الدُّنيا والآخرة ما لا يحمَدون عاقبتَه والعاقل منَ النَّاس من يزِن كلامَه ويصونُ حديثَه ولا يتكلَّم إلَّا كما قال نبيُّنا عليه الصَّلاة والسَّلام بكلامٍ لا يحتاج معه إلى اعتذارٍ.
وقوله: «بكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ غَدًا» يحتَمل: أي عندما تقِف بين يدَي الله أو تعتذر منه غدًا: أي من النَّاس حينما يطالبونك بتَبِعات كلامك وأقوالك.
وعلى المعنى الأوَّل فله تعلُّقٌ عظيمٌ بالصَّلاة إذ بأيِّ عذرٍ يلقى المضيِّعُ للصَّلاة ربَّه غدًا وهي أوَّل ما سيُسأل عنه.
والوصيَّة الثَّالثة؛ فيها دعوةٌ إلى القناعة وتعليق القلب بالله وحده واليأس تمامًا ممَّا في أيدي النَّاس، قال:«وَأَجْمِعِ اليَأسَ مِمَّا فِي يَدَيِ النَّاس» أي أجمِع قلبَك واعزِم وصمِّم في فؤادك على اليأس من كلِّ شيءٍ في يد النَّاس فلا تَرْجُه من جهتهم وليكن رجاؤُك كلُّه بالله وحده جلَّ وعلا وكما أنَّك بلسان مقالك لا تسأل إلَّا الله ولا تطلب إلَّا من الله فعليك كذلك بلسانِ حالك أن لا ترجو إلَّا الله وأن تيأس من كلِّ أحدٍ إلَّا من الله فتقطع الرَّجاءَ من كلِّ النَّاس ويكون رجاؤك بالله وحدَه والصَّلاة صلةٌ بينك وبين ربِّك ففيها أكبرُ عونٍ لك على تحقيق هذا المطلب.
ومَن كان يائسًا ممَّا في أيدي النَّاس عاش حياتَه مهيبًا عزيزًا ومَن كان قلبه معلَّقًا بما في أيدي النَّاس عاش حياته مهينًا ذليلًا ومَن كان قلبه معلَّقًا بالله لا يرجو إلَّا الله ولا يطلب حاجته إلَّا من الله ولا يتوكَّل إلَّا على الله كفاه اللهُ عز وجل في دنياه وأخراه والله جلَّ وعلا يقولأَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ)[سورة الزمر : 36] ويقول جلَّ وعلا وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)[سورة الطلاق : 3]
والتَّوفيق بيد الله وحده لا شريك له.

منقوول كما وردني .







 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية

قديم 2019-07-18, 10:50   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
مسلم لله
بائع مسجل (ج)
 
إحصائية العضو










افتراضي

بارك الله فيك اخي*
لا اله الا الله محمد رسول*







رد مع اقتباس
قديم 2019-07-20, 18:07   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
Ali Harmal
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية Ali Harmal
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم لله مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك اخي*
لا اله الا الله محمد رسول*

وفيك اخي الكريم وجزاك الله خيرا .






رد مع اقتباس
قديم 2019-08-06, 16:59   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
Walid allouche
عضو مشارك
 
إحصائية العضو










افتراضي

بااارك الله فيييك اخي







رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:29

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2019 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc